← Тараджим

Тараджим · id 10906

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة

شمس الدين الذهبي

Полный текст (14 211 стр.). Показаны 9136–9175 · переход к 9141.

стр. 9136

(فِدَاكَ عَمِّي وَخَالِي) . غَرِيْبٌ (١) . ٢٣٧ - ابْنُ صَاحِبٍ الحَسَنُ بنُ صَاحِبِ بنِ حُمَيْدٍِ الشَّاشِيُّ * الإِمَامُ، الحَافِظُ، الجَوَّالُ، أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ صَاحِبِ بنِ حُمَيْدٍ الشَّاشِيُّ. سَمِعَ: عَلِيَّ بنَ خَشْرَمٍ، وَأَبَا زُرْعَةَ الرَّازِيَّ، وَابْنَ وَارَةَ، وَمُحَمَّدَ بنَ عَوْفٍ الطَّائِيَّ، وَإِسْحَاقَ الدَّبَرِيَّ، وَيُوْنُسَ بنَ إِبْرَاهِيْمَ العَدَنِيَّ، وَطَبَقَتَهُم بِخُرَاسَانَ، وَالعِرَاقِ، وَالشَّامِ، وَالحَرَمَيْنِ، وَاليَمَنِ، وَمِصْرَ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُوْرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ القَفَّالُ الشَّاشِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ الجِعَابِيُّ، وَأَبُو الحُسَيْنِ بنُ المُظَفَّرِ، وَآخَرُوْنَ، وَأَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ. وَثَّقَهُ: الخَطِيْبُ (٢) ، وَقَالَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَهُوَ فِي عَشْرِ الثَّمَانِيْنَ. أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ الهَمْدَانِيُّ، أَخْبَرَنَا السِّلَفِيُّ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ الجَبَّارِ، أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى الخَلِيْلِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ الحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ القَفَّالُ، حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ صَاحِبٍ الشَّاشِيُّ، أَخْبَرَنَا يُوْنُسُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ

стр. 9137

بِعَدَنَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الحَمِيْدِ بنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بنُ عَبْدِ الجَبَّارِ الحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ البَيْلَمَانِيُّ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : (تَعَلَّمُوا الشِّعْرَ، فَإِنَّ فِيْهِ حِكَماً وَأَمْثَالاً) . هَذَا حَدِيْثٌ وَاهِي الإِسْنَادِ (١) . ٢٣٨ - الغَضَائِرِيُّ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الحَمِيْدِ بنِ عَبْدِ اللهِ * الإِمَامُ، الثِّقَةُ، العَابِدُ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الحَمِيْدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ سُلَيْمَانَ الغَضَائِرِيُّ، مُحَدِّثُ حَلَبَ، وَمُسْنِدُ الشَّامِ. حَدَّثَ عَنْ: عَبْدِ الأَعْلَى بنِ حَمَّادٍ النَّرْسِيِّ، وَبِشْرِ بنِ الوَلِيْدِ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ مُعَاوِيَةَ الجُمَحِيِّ، وَأَبِي إِبْرَاهِيْمَ التَّرْجُمَانِيِّ، وَعُبَيْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ القَوَارِيْرِيِّ، وَبُنْدَارٍ، وَعِدَّةٍ. حَدَّثَ عَنْهُ: عَبْدُ اللهِ بنُ عَدِيٍّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ المُقْرِئِ، وَالقَاضِي عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ الحَلَبِيُّ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم. وَثَّقَهُ: الخَطِيْبُ.

стр. 9138

وَقَدْ وَرَدَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: حَجَجتُ عَلَى رِجلِي ذَاهِباً مِنْ حَلَبَ وَرَاجِعاً أَرْبَعِيْنَ حَجَّةً. تُوُفِّيَ: فِي شَوَّالٍ، سَنَةَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَقَعَ لِي مِنْ عَوَالِيْهِ. ٢٣٩ - الأَسْتَرَابَاذِيُّ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ بنِ حَمَّادٍ * المُحَدِّثُ، المُعَمَّرُ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ بنِ حَمَّادٍ الأَسْتَرَابَاذِيُّ. حَدَّثَ عَنْ: عَبْدِ الأَعْلَى بنِ حَمَّادٍ، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدِ بنِ حُمَيْدٍ، وَطَبَقَتِهِم. وَعُنِيَ بِالحَدِيْثِ. رَوَى عَنْهُ: أَبُو نُعَيْمٍ بنُ عَدِيٍّ، وَمُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ حَمُّوَيْه، وَغَيْرُهُمَا. قَالَ حَمْزَةُ السَّهْمِيُّ: مَاتَ بِجُرْجَانَ، فِي رَمَضَانَ، سَنَةَ ثَمَانِي عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. قَالَ: وَكَانَ عِنْدَهُ كُتُبُ أَبِي بَكْرٍ بنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْهُ. قُلْتُ: وَفِيْهَا أَرَّخَهُ أَيْضاً أَبُو القَاسِمِ بنُ مَنْدَةَ، وَأَظُنُّهُ بَلَغَ المائَةَ، أَوْ جَاوَزَهَا. ٢٤٠ - الرَّيَّانِيُّ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ أَبِي عَوْنٍ ** الحَافِظُ، المُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ أَبِي عَوْنٍ

стр. 9139

النَّسَوِيُّ، الرَّيَانِيُّ - بِالتَّخَفِيْفِ - وَقَيَّدَهُ الأَمِيْرُ أَبُو نَصْرٍ بِالتَّثقِيلِ (١) . وَقِيْلَ: الرَّذَانِيُّ - وَهُوَ أَصَحُّ -. وَرَذَانُ - بِذَالٍ مُعْجَمَةٍ -:قَريَةٌ مِنْ أَعمَالِ نَسَا. سَمِعَ: عَلِيَّ بنَ حُجْرٍ، وَأَحْمَدَ بن إِبْرَاهِيْمَ الدَّوْرَقِيَّ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنَ سَعِيْدٍ الجَوْهَرِيَّ، وَحَمِيْدَ بنَ زَنْجُوْيَةَ، وَطَبَقَتَهُم. وَقِيْلَ: إِنَّهُ سَمِعَ مِنْ أَبِي مُصْعَبٍ. وَحَدَّثَ عَنِ ابْنِ زَنْجُوْيَه بِكِتَابِ (التَّرْغِيْبِ وَالتَّرْهِيْبِ) . حَدَّثَ عَنْهُ: يَحْيَى بنُ مَنْصُوْرٍ القَاضِي، وَعَبْدُ البَاقِي بنُ قَانِعٍ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ سَعْدٍ، وَأَبُو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، وَسُلَيْمَانُ الطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو أَحْمَدَ بنُ عَدِيٍّ، وَأَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيْلِيُّ، وَأَبُو أَحْمَدَ الغِطْرِيْفُ، وَمُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَمْعَانَ، وَآخَرُوْنَ. وَثَّقَهُ: الخَطِيْبُ. وَقَالَ الحَاكِمُ: سَأَلْتُ ابْنَ ابْنِهِ - وَنَحْنُ بِالرَّذَانِ - عَنْ وَفَاةِ جَدِّهِ، فَقَالَ: فِي سَنَةِ ثَلاَثَ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَقَوْلُنَا: إِنَّ الطَّبَرَانِيَّ رَوَى عَنْهُ، ذَكَرَهُ الخَطِيْبُ (٢) ، وَأَنَا فَلَمْ أَجِدْهُ. وَقَالَ الحَاكِمُ: حَدَّثَ غَيْرَ مَرَّةٍ بِنَيْسَابُوْرَ بِكِتَابِ (التَّرْغِيْبِ) . قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بنِ هِبَةِ اللهِ، أَخْبَرَنَا المُسَلَّمُ بنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ الحَافِظُ فِي سَنَةِ (٥٥١) بِبَعْلَبَكَّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ الفَضْلِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ الهَرَوِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي

стр. 9140

شُرَيْحٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الجَبَّارِ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بنُ زَنْجُوْيَه، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيْعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيْلٍ (١) : عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، أَنَّهُ قَالَ: (الصِّيَامُ وَالقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِصَاحِبِهِمَا يَوْمَ القِيَامَةِ (٢)) ، وَذَكَرَ الحَدِيْثَ. قِيْلَ: إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ هَذَا، هُوَ صَاحِبُ التَّرْجَمَةِ، وَإِنَّ جَدَّهُ هُوَ أَبُو عَوْنٍ عَبْدُ الجَبَّارِ. وَقِيْلَ: بَلْ هُوَ آخَرُ. فَإِنْ صَحَّ مَوتُ صَاحِبِ التَّرْجَمَةِ - كَمَا ذَكَرْنَا - فَمَا أَظُنُّهُ إِلاَّ آخَرَ؛ لأَنَّ سَمَاعَاتِ ابْنِ أَبِي شُرَيْحٍ بَعْدَ ذَلِكَ -وَاللهُ أَعْلَمُ-. ٢٤١ - ابْنُ قُدَيْدٍ أَبُو القَاسِمِ عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ بنِ خَلَفٍ * الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، المُسْنِدُ، أَبُو القَاسِمِ عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ بنِ خَلَفِ بنِ قُدَيْدٍ المِصْرِيُّ. سَمِعَ: مُحَمَّدَ بنَ رُمْحٍ، وَحَرْمَلَةَ بنَ يَحْيَى، وَطَبَقَتَهُمَا.

стр. 9141

حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو سَعِيْدٍ بنُ يُوْنُسَ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ المُقْرِئِ، وَابْنُ عَدِيٍّ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ. مَاتَ: فِي سَنَةِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَلَهُ ثَلاَثٌ وَثَمَانُوْنَ سَنَةً. ٢٤٢ - ابْنُ المُجَدَّرِ مُحَمَّدُ بنُ هَارُوْنَ بنِ حُمَيْدٍ البَغْدَادِيُّ * الشَّيْخُ، المُحَدِّثُ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ هَارُوْنَ بنِ حُمَيْدٍ البَغْدَادِيُّ، ابْنُ المُجَدَّرِ. سَمِعَ: بِشْرَ بنَ الوَلِيْدِ، وَعَبْدَ الأَعْلَى بنَ حَمَّادٍ، وَأَبَا الرَّبِيْعِ الزَّهْرَانِيَّ، وَدَاوُدَ بنَ رُشَيْدٍ، وَمُحَمَّدَ بنَ أَبِي عُمَرَ العَدَنِيَّ، وَعِدَّةً. حَدَّثَ عَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ المُظَفَّرِ، وَأَبُو عُمَرَ بنُ حَيُّوْيَه، وَأَبُو الفَضْلِ عُبَيْدُ اللهِ الزُّهْرِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ المُقْرِئِ، وَآخَرُوْنَ. وَثَّقَهُ: الخَطِيْبُ (١) . وَقِيْلَ: كَانَ فِيْهِ انْحِرَافٌ بَيِّنٌ عَنِ الإِمَامِ عَلِيٍّ، يَنْقِمُ أُمُوراً. مَاتَ: فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ، سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. ٢٤٣ - عَبْدُ اللهِ بنُ زَيْدَانَ بنِ بُرَيْدِ بنِ رَزِيْنِ بنِ رَبِيْعِ بنِ قطنٍ البَجَلِيُّ ** الإِمَامُ، الثِّقَةُ، القُدْوَةُ، العَابِدُ، أَبُو

стр. 9142

مُحَمَّدٍ البَجَلِيُّ، الكُوْفِيُّ. سَمِعَ: أَبَا كُرَيْبٍ، وَهَنَّادَ بنَ السَّرِيِّ، وَمُحَمَّدَ بنَ طَرِيْفٍ، وَمُحَمَّدَ بنَ عُبَيْدٍ المُحَارِبِيَّ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنَ يُوْسُفَ الصَّيْرَفِيَّ، وَجَمَاعَةً. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو القَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، وَيُوْسُفُ المَيَانَجِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ المُقْرِئِ، وَأَبُو أَحْمَدَ الحَاكِمُ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ. قَالَ الحَافِظُ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَمَّادٍ: تُوُفِّيَ ابْنُ زَيْدَانَ فِي يَوْمِ الجُمُعَةِ، وَقْتَ الزَّوَالِ، لِثَلاَثَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ شَهْرِ رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَلَهُ إِحْدَى وَتِسْعُوْنَ سَنَةً، حَضَرتُهُ وَحَضَرَه مِنَ النَّاسِ أَمرٌ عَظِيْمٌ، وَكَانَ ثِقَةً، حُجَّةً، كَثِيْرَ الصَّمتِ، وَكَانَ أَكْثَرَ كَلاَمِهِ مُنْذُ يَقْعُدُ إِلَى أَنْ يَقُوْمَ: يَا مُقَلِّبُ القُلُوْبِ! ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى طَاعَتِكَ. لَمْ تَرَ عَيْنِي مِثْلَهُ. وَوُلِدَ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ. قَالَ: وَأُخْبِرْتُ أَنَّهُ مَكَثَ سِتِّيْنَ سَنَةً - أَوْ نَحْوَهَا - لَمْ يَضَعْ جَنْبَهَ عَلَى مُضَرَّبَةٍ (١) ، صَاحِبَ صَلاَةٍ بِاللَّيْلِ، وَكَانَ حَسَنَ المَذْهَبِ، صَاحِبَ جَمَاعَةٍ ﵀. ٢٤٤ - المَدَائِنِيُّ عَبْدُ اللهِ بنُ إِسْحَاقَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ * الشَّيْخُ، المُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ إِسْحَاقَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ المَدَائِنِيُّ، الأَنْمَاطِيُّ، نَزِيْلُ بَغْدَادَ. سَمِعَ: مُحَمَّدَ بنَ بَكَّارِ بنِ الرَّيَّانِ، وَالصَّلْتَ بنَ مَسْعُوْدٍ، وَعُثْمَانَ بنَ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبَا كَامِلٍ الجَحْدرِيَّ، وَطَبَقَتَهُم.

стр. 9143

وَثَّقَهُ: الدَّارَقُطْنِيُّ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ الجِعَابِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ المُظَفَّرِ، وَمُحَمَّدُ بنُ الشِّخِّيْرِ، وَأَبُو عُمَرَ بنُ حَيُّوْيَه، وَمُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ الوَرَّاقُ، وَآخَرُوْنَ. مَاتَ: سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. ٢٤٥ - عَبْدُوْسُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبَّادٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ * الإِمَامُ، الحَافِظُ، الأَوْحَدُ، أَبُو مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ، الهَمَذَانِيُّ. وَاسْمُهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ، مُحَدِّثُ هَمَذَانَ. حَدَّثَ عَنْ: مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدٍ الأَسَدِيِّ، وَيَعْقُوْبَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ الدَّوْرَقِيِّ، وَأَبِي سَعِيْدٍ الأَشَجِّ، وَزِيَادِ بنِ أَيُّوْبَ، وَحُمَيْدِ بنِ الرَّبِيْعِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عُمَرَ رُسْتَه، وَمَحْمُوْدِ بنِ خِدَاشٍ، وَالعَبَّاسِ بنِ يَزِيْدَ البَحرَانِيِّ، وَطَبَقَتِهِم. حَدَّثَ عَنْهُ: أَحْمَدُ بنُ عُبَيْدٍ الأَسَدِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ صَالِحٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ حَيُّوْيَه الكَرجِيُّ، وَالقَاسِمُ بنُ حَسَنٍ الفَلَكِيُّ، وَعَلِيُّ بنُ الحَسَنِ بنِ الرَّبِيْعِ، وَجِبْرِيْلُ العَدْلُ، وَأَبُو أَحْمَدَ بنُ الغِطْرِيْفِ، وَأَبُو أَحْمَدَ الحَاكِمُ، وَآخَرُوْنَ. قَالَ شِيْرَوَيْه الدَّيْلَمِيُّ فِي (تَارِيْخِهِ) :رَوَى عَنْهُ عَامَّةُ أَهْلِ الحَدِيْثِ بِبَلَدِنَا، وَكَانَ ثِقَةً، مُتْقِناً، يُحسِنُ هَذَا الشَّأْنَ. وَقَالَ صَالِحُ بنُ أَحْمَدَ الحَافِظُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُوْلُ: كَانَ عَبْدُوْسٌ مِيزَانَ

стр. 9144

بَلَدِنَا فِي الحَدِيْثِ، ثِقَةً، يُحسِنُ هَذَا الشَّأْنَ. مَاتَ عَبْدُوْسٌ: فِي صَفَرٍ، سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَدَارُهُ فِي مَدِيْنَةِ: السَّاجِيِّ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ، أَنْبَأَنَا أَبُو رَوْحٍ، أَخْبَرَنَا تَمِيْمُ بنُ أَبِي سَعِيْدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ الحَافِظُ، حَدَّثَنَا عَبْدُوْسُ بنُ أَحْمَدَ الحَافِظُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدٍ الهَمَذَانِيُّ، حَدَّثَنَا الرَّبِيْعُ بنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَمْرٍو، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ ابنِ وَقَّاصٍ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : (إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ، وَإِنَّمَا لاِمْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُوْلِهِ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُوْلِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيْبُهَا، أَوِ امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ) . الحَدِيْث، حَدِيْثٌ غَرِيْبٌ جِدّاً. تَفَرَّدَ بِهِ: مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدٍ، وَهُوَ صَدُوْقٌ (١) .

стр. 9145

٢٤٦ - ابْنُ سَيْفٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مَالِكِ بنِ عَبْدِ اللهِ التُّجِيْبِيُّ * الإِمَامُ، المُقْرِئُ الكَبِيْرُ، أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مَالِكِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ سَيْفٍ التُّجِيْبِيُّ، صَاحِبُ أَبِي يَعْقُوْبَ الأَزْرَقِ، وَكَانَ خَاتِمَةَ مَنْ تَلاَ عَلَيْهِ. وَحَدَّثَ أَيْضاً عَنْ: مُحَمَّدِ بنِ رُمْحٍ، وَغَيْرِهِ. قَرَأَ عَلَيْهِ: إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مَرْوَانَ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الظَّهْرَاوِيُّ، وَأَبُو عَدِيٍّ عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ عَلِيِّ بنِ الإِمَامِ، وَشَيْخٌ لِلأَهْوَازِيِّ اسْمُهُ: مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ القَاسِمِ الخِرقِيُّ، وَآخَرُوْنَ. وَسَمَّاهُ طَاهِرُ بنُ غَلْبُوْنَ: مُحَمَّداً (١) . تُوُفِّيَ: بِمِصْرَ، فِي جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَقَعَتْ لَنَا رِوَايتُهُ بِحَرفِ وَرْشٍ، بِإِسْنَادٍ عَالٍ. ٢٤٧ - البَغَوِيُّ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ * ابْنِ المَرْزُبَانِ بنِ سَابُوْرَ بنِ

стр. 9146

شَاهِنْشَاه، الحَافِظُ، الإِمَامُ، الحُجَّةُ، المُعَمَّرُ، مُسْنِدُ العَصْرِ، أَبُو القَاسِمِ البَغَوِيُّ الأَصلِ، البَغْدَادِيُّ الدَّارِ وَالمَولِدِ. مَنسُوبٌ إِلَى مَدِيْنَةَ بَغْشُوْرَ مِنْ مَدَائِنِ إِقلِيمِ خُرَاسَانَ، وَهِيَ عَلَى مَسِيرَةِ يَوْمٍ مِنْ هَرَاةَ. كَانَ أَبُوْهُ وَعَمُّه الحَافِظُ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ العَزِيْز البَغَوِيُّ مِنْهَا. وَهُوَ أَبُو القَاسِمِ بنُ مَنِيْعٍ نِسبَةً إِلَى جَدِّه لأُمِّهِ الحَافِظِ أَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بنِ مَنِيْعٍ البَغَوِيِّ الأَصَمِّ، صَاحِب (المُسْنَدِ) ، وَنَزِيْل بَغْدَادَ، وَمَنْ حَدَّثَ عَنْهُ: مُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَغَيْرُهُمَا. وُلِدَ أَبُو القَاسِمِ: يَوْمَ الاثْنَيْنِ، أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَمائَتَيْنِ. هَكَذَا أَملاَهُ أَبُو القَاسِمِ عَلَى عُبَيْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ حبَابَةَ البَزَّازِ، وَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ رَآهُ بِخَطِّ جَدِّهِ - يَعْنِي: أَحْمَدَ بنَ مَنِيْعٍ -. حَرصَ عَلَيْهِ جَدُّه، وَأَسْمَعَه فِي الصِّغَرِ، بِحَيثُ إِنَّهُ كَتَبَ بِخَطِّه إِمْلاَءً، فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ، فَكَانَ سِنُّهُ يَوْمَئِذٍ عَشْرَ سِنِيْنَ وَنِصْفاً، وَلاَ نَعْلَمُ أَحَداً فِي ذَلِكَ العَصْرِ طَلَبَ الحَدِيْثَ وَكَتَبَهُ أَصغَرَ مِنْ أَبِي القَاسِمِ، فَأَدرَكَ الأَسَانِيدَ العَالِيَةَ، وَحَدَّثهُ جَمَاعَةٌ عَنْ صِغَارِ التَّابِعِيْنَ. سَمِعَ مِنْ: أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، وَعَلِيِّ بنِ المَدِيْنِيِّ، وَعَلِيِّ بنِ الجَعْدِ، وَأَبِي نَصْرٍ التَّمَّارِ، وَخَلَفِ بنِ هِشَامٍ البَزَّارِ، وَهُدْبَةَ بنِ خَالِدٍ، وَشَيْبَانَ بنِ فَرُّوْخٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الوَاهِبِ الحَارِثِيِّ، وَيَحْيَى بنِ عَبْدِ الحَمِيْدِ الحِمَّانِيِّ، وَبِشْرِ بنِ الوَلِيْدِ الكِنْدِيِّ، وَعُبَيْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ العَيْشِيِّ، وَحَاجِبِ بنِ الوَلِيْدِ، وَأَبِي الأَحْوَصِ مُحَمَّدِ بنِ حَيَّانَ البَغَوِيِّ، وَمُحْرِزِ بنِ عَوْنٍ، وَسُوَيْدِ بنِ سَعِيْدٍ، وَدَاوُدَ بنِ عَمْرٍو الضَّبِّيِّ، وَدَاوُدَ بنِ رُشَيْدٍ، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدِ بنِ حَسَّانٍ السَّمْتِيِّ، وَأَبِي الرَّبِيْعِ الزَّهْرَانِيِّ، وَعُبَيْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ

стр. 9147

القَوَارِيْرِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرٍ الوَرْكَانِيِّ، وَهَارُوْنَ بنِ مَعْرُوْفٍ، وَسُرَيْجِ بنِ يُوْنُسَ، وَأَبِي خَيْثَمَةَ، وَعَبْدِ الجَبَّارِ بنِ عَاصِمٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ أَبِي سَمِيْنَةَ، وَجَدِّهِ؛ أَحْمَدَ بنِ مَنِيْعٍ، وَمُصْعَبِ بنِ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ بَكَّارِ بنِ الرَّيَّانِ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ الحَجَّاجِ السَّامِيِّ، وَعَمْرِو بنِ مُحَمَّدٍ النَّاقِدِ، وَالعَلاَءِ بنِ مُوْسَى البَاهِلِيِّ، وَطَالُوْتَ بنِ عَبَّادٍ الصَّيْرَفِيِّ، وَنُعَيْمِ بنِ الهَيْصَمِ، وَقَطَنِ بنِ نُسَيْرٍ الغُبَرِيِّ، وَكَامِلِ بنِ طَلْحَةَ، وَعَبْدِ الأَعْلَى بنِ حَمَّادٍ، وَعُبَيْدِ اللهِ بنِ مُعَاذٍ، وَإِسْحَاقَ بنِ أَبِي إِسْرَائِيْلَ المَرْوَزِيِّ، وَعَمَّارِ بنِ نَصْرٍ، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ. حَتَّى إِنَّهُ كَتَبَ عَنْ أَقرَانِهِ. وَصَنَّفَ كِتَابَ (مُعْجَمِ الصَّحَابَةِ) وَجَوَّدَه، وَكِتَابَ (الجَعْديَّاتِ (١)) وَأَتْقَنَهُ. وَكَانَ عَلِيُّ بنُ الجَعْدِ أَكْبَرَ شَيْخٍ لَهُ، وَهُوَ ثَبْتٌ فِيْهِ، مُكْثِرٌ عَنْهُ. حَدَّثَ عَنْهُ: يَحْيَى بنُ صَاعِدٍ، وَابْنُ قَانِعٍ، وَأَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُوْرِيُّ، وَأَبُو حَاتِمٍ بنُ حِبَّانَ، وَأَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيْلِيُّ، وَأَبُو أَحْمَدَ بنُ عَدِيٍّ، وَأَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، وَدعْلَجٌ السِّجْزِيُّ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ الجِعَابِيُّ، وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ السَّكَنِ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ السُّنِّيِّ، وَأَبُو أَحْمَدَ حُسَيْنَكُ النَّيْسَابُوْرِيُّ، وَأَبُو أَحْمَدَ الحَاكِمُ، وَمُحَمَّدُ بنُ المُظَفَّرِ، وَأَبُو حَفْصٍ بنُ الزَّيَّاتِ، وَأَبُو عُمَرَ بنُ حَيُّوْيَه، وَأَبُو الحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ شَاذَانَ، وَأَبُو حَفْصٍ بنُ شَاهِيْنٍ، وَأَبُو القَاسِمِ بنُ حبَابَةَ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ المُهَنْدِسِ المِصْرِيُّ - لَقِيَهُ بِمَكَّةَ سَنَةَ عَشْرٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ - وَأَبُو الفَتْحِ القَوَّاسُ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ بَطَّةَ، وَزَاهِرُ بنُ أَحْمَدَ السَّرَخْسِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ الطِّرَازِيُّ، وَأَبُو

стр. 9148

القَاسِمِ عِيْسَى بنُ عَلِيٍّ الوَزِيْرُ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي شُرَيْحٍ الهَرَوِيُّ، وَأَبُو حَفْصٍ الكَتَّانِيُّ، وَأَبُو طَاهِرٍ المُخَلِّصُ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ المُقْرِئِ الأَصْبَهَانِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ الوَرَّاقُ، وَأَبُو سُلَيْمَانَ ابْنُ زَبْرٍ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ عَبْدَانَ الشِّيرَازِيُّ - مُحَدِّثُ الأَهْوَازِ - وَالمُعَافَى بنُ زَكَرِيَّا الجَرِيْرِيُّ، وَأَبُو مُسْلِمٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الكَاتِبُ بِمِصْرَ - خَاتِمَةُ أَصْحَابِهِ - وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ إِلَى الغَايَةِ. وَبَقِيَ حَدِيْثُهُ عَالِياً بِالاتِّصَالِ إِلَى سَنَةِ خَمْسٍ وَثَلاَثِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ عِنْد أَبِي المُنَجَّا بنِ اللَّتِّيِّ، وَبَعْدَ ذَلِكَ بِالإِجَازَةِ العَالِيَةِ عِنْدَ أَبِي الحَسَنِ بنِ المُقَيَّرِ، ثُمَّ كَانَ فِي الدَّورِ الآخرِ المُعَمَّرُ شِهَابُ الدِّيْنِ أَحْمَدُ بنُ أَبِي طَالِبٍ الحَجَّارُ، فَكَانَ خَاتِمَةَ مَنْ رَوَى حَدِيْثَه عَالِياً بِالسَّمَاعِ، بَلْ وَبِالإِجَازَةِ، كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ أَرْبَعَةُ أَنْفُسٍ، نَعَمْ وَبَعْدَهُ يُمْكِنُ اليَوْمَ أَنْ يُسمَعَ حَدِيْثُه بِعُلُوٍّ بِثَلاَثِ إِجَازَاتٍ مُتَوَالِيَاتٍ، لاَ بَلْ بِإِجَازَتَيْنِ، فَإِنَّ عَجِيْبَةَ البَاقدَارِيَّةَ (١) لَهَا إِجَازَةُ هِبَةِ اللهِ بنِ الشِّبْلِيِّ - وَاللهُ أَعْلَمُ -. أَخْبَرَنَا أَبُو المَعَالِي أَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ بِمِصْرَ، أَخْبَرَنَا الفَتْحُ بنُ عَبْدِ اللهِ الكَاتِبُ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللهِ بنُ أَبِي شَرِيْكٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ النَّقُّوْرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيْسَى بنُ عَلِيٍّ الوَزِيْرُ إِمْلاَءً، حَدَّثَنَا أَبُو القَاسِمِ البَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ الجَعْدِ، أَخْبَرَنَا زُهَيْرٌ - هُوَ ابْنُ مُعَاوِيَةَ - عَنْ سِمَاكٍ، وَزِيَادِ (٢) بنِ عِلاَقَةَ، وَحُصَيْنٍ، كُلِّهِم عَنْ جَابِرِ بنِ سَمُرَةَ ﵄: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ قَالَ: (يَكُوْنُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ أَمِيْراً) .

стр. 9149

ثُمَّ تَكَلَّمَ بِشَيْءٍ لَمْ أَفهَمْهُ، فَسَأَلْتُ أَبِي - وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِي حَدِيْثِهِ: فَسَأَلْتُ القَوْمَ، فَقَالُوا: قَالَ: (كُلُّهُم مِنْ قُرَيْشٍ) . هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ (١) ، مِنَ العَوَالِي لَنَا وَلِصَاحِبِ التَّرْجَمَةِ. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الحَافِظ بنُ بَدْرَانَ، وَيُوْسُفُ بنُ أَحْمَدَ بِقِرَاءتِي، قَالاَ: أَخْبَرَنَا مُوْسَى بنُ عَبْدِ القَادِرِ، أَخْبَرَنَا سَعِيْدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ الحَسَنِ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ البُسْرِيِّ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المُخَلِّصُ، حَدَّثَنَا أَبُو القَاسِمِ البَغَوِيُّ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ حَنْبَلٍ، وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ القَوَارِيْرِيُّ، قَالاَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ! إِنِّيْ شَيْخٌ كَبِيْرٌ، شَقَّ عَلَيَّ القِيَامُ، فَمُرْنِي بِلَيْلَةٍ، لَعَلَّ اللهَ يُوَفِّقنِي فِيْهَا لِلَيْلَةِ القَدْرِ. فَقَالَ: (عَلَيْكَ بِالسَّابِعَةِ (٢)) . قَالَ البَغَوِيُّ: لَفظُ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، وَلاَ أَعْلَمُه رَوَى هَذَا الحَدِيْثَ بِهَذَا الإِسْنَادِ غَيْرُ مُعَاذٍ. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ المُحْسِنِ العَلَوِيُّ بِالثَّغْرِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عُمَرَ المُؤَرِّخُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ الزَّاغُوْنِيِّ (ح) . وَأَخْبَرَنَا أَبُو المَعَالِي أَحْمَدُ بنُ أَبِي مُحَمَّدٍ الزَّاهِدُ، أَخْبَرَنَا شَيْخُنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ السُّهْرَوَرْدِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو المُظَفَّرِ هِبَةُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ القَصَّارُ، قَالاَ: أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الزَّيْنَبِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الذَّهَبِيُّ. وَقَالَ

стр. 9150

الشَّيْخُ رَشِيْدُ الدِّيْنِ أَحْمَدُ بنُ مَسْلَمَةَ: أَنْبَأَنَا أَبُو الفَتْحِ بنُ البَطِّيِّ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ الزَّيْنَبِيِّ، أَخْبَرَنَا الذَّهَبِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ البَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، أَخْبَرَنِي أَبُو جَمْرَةَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُوْلُ: قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ القَيْسِ عَلَى رَسُوْلِ اللهِ ﷺ فَأَمَرَهُم بِالإِيْمَانِ بِاللهِ، قَالَ: (تَدْرُوْنَ مَا الإِيْمَانُ بِاللهِ؟) . قَالُوا: اللهُ وَرَسُوْلُه أَعْلَمُ. قَالَ: (شَهَادَةُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُوْلُ اللهِ، وَإِقَامُ الصَّلاَةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ، وَأَنْ تُعْطُوا الخُمْسَ مِنَ المَغْنَمِ) . مُتَّفَقٌ عَلَى ثُبُوْتِهِ (١) . أَخْرَجَهُ: أَبُو دَاوُدَ، عَنِ الإِمَامِ أَحْمَدَ. أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ اليُوْنِيْنِيُّ (٢) ، وَأَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ

стр. 9151

بنُ مُحَمَّدٍ الحَلَبِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ النَّحْوِيُّ، وَسُلَيْمَانُ بنُ قُدَامَةَ الحَاكِمُ، وَأَخُوْهُ؛ دَاوُدُ، وَعَبْدُ المُنْعِمِ بنُ عَبْدِ اللَّطِيْفِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عُمَرَ، وَعِيْسَى بنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، وَعَبْدُ الحَمِيْدِ بنُ أَحْمَدَ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ صَدَقَةَ، وَعِيْسَى بنُ حَمدٍ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ (ح) . وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ الأَبَرْقُوْهِيُّ، أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بنُ حَسَّانٍ، قَالاَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الوَقْتِ السِّجْزِيُّ، أَخْبَرَتْنَا أُمُّ الفَضْلِ بِيْبَى بِنْتُ عَبْدِ الصَّمَدِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ البَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ قَالَ: (الوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ (١)) . أَخْبَرَنَا أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحُسَيْنِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ

стр. 9152

مُحَمَّدٍ الحَافِظُ، قَالاَ: أَخْبَرَنَا أَبُو المُنْجَا عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ الحَرِيْمِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَوَّلِ بنُ عِيْسَى، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُوْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدٍ البُوْشَنْجِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَحْمَدَ الهَرَوِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ البَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بنُ سَعِيْدٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ مُسْهِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَا وَحَمْزَةُ الزَّيَّاتُ مِنْ أَبَانِ بنِ أَبِي عَيَّاشٍ خَمْسَ مائَةِ حَدِيْثٍ - أَوْ ذَكَرَ أَكْثَرَ (١) - فَأَخْبَرَنِي حَمْزَةُ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي المَنَامِ، فَعَرَضتُهَا عَلَيْهِ، فَمَا عَرَفَ مِنْهَا إِلاَّ اليَسِيْرَ، خَمْسَةً أَوْ سِتَّةَ أَحَادِيْثَ، فَتَرَكتُ الحَدِيْثَ عَنْهُ. أَخْرَجَهَا: مُسْلِمٌ فِي مُقَدِّمَةِ (صَحِيْحِهِ (٢)) ، عَنْ سُوَيْدٍ، فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوٍّ. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ بَقَاءٍ، وَجَمَاعَةٌ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بنُ المُبَارَكِ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ عُثْمَانَ، وَجَمَاعَةٌ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بنُ المُبَارَكِ، وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الحَافِظ بنُ بَدْرَانَ، أَخْبَرَنَا مُوْسَى بنُ عَبْدِ القَادِرِ، وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ بَيَانٍ الدَّيْرَمقرِّيُّ، وَخَلْقٌ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ المُؤَيَّدِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّطِيْفِ بنُ عَسْكَرَ، وَنَفِيْسُ بنُ كَرمٍ، وَحَسَنُ بنُ أَبِي بَكْرٍ اليَمَنِيُّ، قَالُوا جَمِيْعاً: أَخْبَرَنَا أَبُو الوَقْتِ السِّجْزِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَبِي مَسْعُوْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي شُرَيْحٍ، حَدَّثَنَا أَبُو القَاسِمِ البَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا العَلاَءُ بنُ مُوْسَى البَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ: عَنْ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ قَالَ: (الخَيْلُ مَعْقُوْدٌ فِي نَوَاصِيْهَا الخَيْرُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ) .

стр. 9153

هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١) ، وَإِسنَادُهُ كَالشَّمْسِ وُضُوْحاً. قَالَ الحَافِظُ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشِّيْرَازِيُّ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ يَعْقُوْبَ الأُمَوِيَّ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ ابْنَ مَنِيْعٍ يَقُوْلُ: رَأَيْتُ أَبَا عُبَيْدٍ القَاسِمَ بنَ سَلاَّمٍ، إِلاَّ أَنِّي لَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ شَيْئاً، وَشَهِدتُ جِنَازَتَهُ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ. قُلْتُ: الأُمَوِيُّ كَذَّبَهُ أَبُو بَكْرٍ البَيْهَقِيُّ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ بنُ شَاذَانَ: سَمِعْتُ البَغَوِيَّ يَقُوْلُ: وُلِدْتُ سَنَةَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ وَمائَتَيْنِ. قَالَ الخَطِيْبُ: وَقَالَ ابْنُ شَاهِيْنٍ: سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: وُلدتُ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ. قَالَ الخَطِيْبُ: وَابْنُ شَاهِيْنٍ أَتقَنُ. قَالَ ابْنُ شَاهِيْنٍ: وَسَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: أَوَّلُ مَا كَتَبْتُ الحَدِيْثَ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِيْنَ، عَنْ إِسْحَاقَ بنِ إِسْمَاعِيْلَ الطَّالْقَانِيِّ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الرَّامَهُرْمُزِيُّ: لاَ يُعرَفُ فِي الإِسْلاَمِ مُحَدِّثٌ وَازَى البَغَوِيَّ فِي قِدَمِ السَّمَاعِ. قُلْتُ: أَمَّا إِلَى وَقتِهِ فَنَعَم، وَأَمَّا بَعْدَهُ، فَاتَّفَقَ ذَلِكَ لِطَائِفَةٍ مِنْهُم: عَبْدُ الوَاحِد الزُّبَيْرِيُّ - مُسِْنُدُ مَا وَرَاءَ النَّهْرِ - وَلأَبِي عَلِيٍّ الحَدَّادِ، وَبَالأَمسِ لأَبِي العَبَّاسِ بنِ الشُّحْنَةِ. قَالَ أَبُو أَحْمَدَ الحَاكِمُ: قَالَ لِي البَغَوِيُّ: مَا خَبَرُ شَيْخِكُم ذَاكَ؟ قُلْتُ: عَنْ أَيِّ الشَّيْخَيْنِ تَسْأَلُ؟ قَالَ: الَّذِي يُحَدِّثُ عَنْ قُتَيْبَةَ - يَعْنِي: أَبَا العَبَّاسِ السَّرَّاجَ -. قُلْتُ: خَلَّفتُه حَيّاً. قَالَ: كَمْ عِنْدَهُ عَنْ قُتَيْبَةَ؟ قُلْتُ:

стр. 9154

جُمْلَةٌ. قَالَ: كَمْ عِنْدَهُ عَنْ إِسْحَاقَ بنِ رَاهْوَيْه؟ قُلْتُ: كَثِيْرٌ. قَالَ: عَمَّنْ كَتَبَ مِنْ مَشَايِخِنَا؟ فَفَكَّرتُ، قُلْتُ: إِنْ ذَكَرتُ لَهُ شَيْخاً، كَتَبَ عَنْهُ يُزْرِي بِهِ. قُلْتُ: كَتَبَ عَنْ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ المُسَيَّبِيِّ، وَمَحْفُوْظِ بنِ أَبِي تَوْبَةَ، وَعِيْسَى بنِ مُسَاوِرٍ الجَوْهَرِيِّ. قَالَ: أَيَّ سَنَةٍ دَخَلَ بَغْدَادَ؟ قُلْتُ: سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ - أَظُنُّ -. فَاهْتَزَّ لِذَاكَ، وَقَالَ: أَمَرْتُ أَنْ يُثْبِتَ لِي أَسْمَاء مَشَايِخِي الَّذِيْنَ لاَ يُحَدِّثُ عَنْهُم غَيْرِي اليَوْمَ، فَبَلَغُوا سَبْعَةً وَثَمَانِيْنَ شَيْخاً. قَالَ الحَاكِمُ: وَكَانَ إِذْ ذَاكَ بِبَغْدَادَ البَاغَنْدِيُّ، وَأَبُو اللَّيْثِ الفَرَائِضِيُّ، وَالحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُفَيْرٍ، وَعَلِيُّ بنُ المُبَارَكِ المَسْرُوْرِيُّ، وَغَيْرُهُم. قُلْتُ: عَاشَ البَغَوِيُّ بَعْدَ قَوْلِهِ سِتَّةَ أَعْوَامٍ، وَتَفَرَّدَ عَنْ خَلْقٍ سِوَى مَنْ ذكرَ. وَقِيْلَ: إِنَّهُ لَمْ يَرْوِ عَنْ يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ غَيْرَ قَوْلِهِ: لَمَّا خَرَجَ مِنْ عِنْدِ يَحْيَى بنِ عَبْدِ الحَمِيْدِ، فَقُلْنَا: مَا تَقُوْلُ فِي الرَّجُلِ؟ فَقَالَ: الثِّقَةُ وَابْنُ الثِّقَةِ. قَالَ أَحْمَدُ بنُ عَبْدَانَ الحَافِظُ: سَمِعْتُ أَبَا القَاسِمِ البَغَوِيَّ يَقُوْلُ: كُنْتُ يَوْماً ضَيِّقَ الصَّدْرِ، فَخَرَجتُ إِلَى الشَّطِّ، وَقَعَدتُ وَفِي يَدِي جُزْءٌ عَنْ يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ أَنْظُرُ فِيْهِ، فَإِذَا بِمُوْسَى بنِ هَارُوْنَ، فَقَالَ لِي: أَيْشٍ مَعَكَ؟ قُلْتُ: جُزْءٌ عَنِ ابْنِ مَعِيْنٍ. فَأَخَذَهُ مِنْ يَدِي، فَرَمَاهُ فِي دِجْلَةَ، وَقَالَ: تُرِيْدُ أَنْ تَجمَعَ بَيْنَ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، وَيَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ، وَعَلِيِّ بنِ المَدِيْنِيِّ! قُلْتُ: بِئْسَ مَا صَنَعَ مُوْسَى! عَفَا اللهُ عَنْهُ. وَرَوَيْنَا عَنِ البَغَوِيِّ، قَالَ: حَضَرتُ مَعَ عَمِّي مَجْلِسَ عَاصِمِ بنِ عَلِيٍّ. أَخْبَرَنَا أَبُو الغَنَائِمِ القَيْسِيُّ، وَمُؤَمَّلُ بنُ مُحَمَّدٍ، وَيُوْسُفُ الشَّيْبَانِيُّ إِجَازَةً، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو اليُمْنِ الكِنْدِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُوْرٍ الشَّيْبَانِيُّ، أَخْبَرَنَا

стр. 9155

أَبُو بَكْرٍ الحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ أَبِي عَلِيٍّ المُعَدَّلُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ بنِ جَعْفَرٍ البَزَّازُ، حَدَّثَنِي البَغَوِيُّ، قَالَ: كُنْتُ أُوَرِّقُ، فَسَأَلتُ جَدِّي أَحْمَدَ بنَ مَنِيْعٍ أَنْ يَمْضِيَ مَعِي إِلَى سَعِيْدِ بنِ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ الأُمَوِيِّ، يَسْأَلَهُ أَنْ يُعْطِيَنِي الجُزْءَ الأَوَّلَ مِنَ المَغَازِي، عَنْ أَبِيْهِ، حَتَّى أُوَرِّقَهُ عَلَيْهِ، فَجَاءَ مَعِي، وَسَأَلَهُ، فَأَعطَانِي، فَأَخَذتُهُ، وَطُفْتُ بِهِ، فَأَوَّلُ مَا بَدَأْتُ بِأَبِي عَبْدِ اللهِ بنِ مُغَلِّسٍ، أَرَيتُه الكِتَابَ، وَأَعْلَمتُهُ أَنِّي أُرِيدُ أَنْ أَقرَأَ المَغَازِي عَلَى الأُمَوِيِّ، فَدَفَعَ إِلَيَّ عِشْرِيْنَ دِيْنَاراً، وَقَالَ: اكتُبْ لِي مِنْهُ نُسْخَةً. ثُمَّ طُفتُ بَعْدَهُ بَقِيَّةَ يَوْمِي، فَلَمْ أَزَلْ آخُذُ مِنْ عِشْرِيْنَ دِيْنَاراً وَإِلَى عَشْرَةِ دَنَانِيْرَ وَأَكْثَرَ وَأَقلَّ، إِلَى أَنْ حَصَلَ مَعِي فِي ذَلِكَ اليَوْمِ مائَتَا دِيْنَارٍ، فَكَتَبتُ نُسَخاً لأَصحَابِهَا بِشَيْءٍ يَسِيْرٍ، وَقَرَأْتُهَا لَهُم، وَاسْتَفْضَلْتُ البَاقِي. وَبِهِ: إِلَى الحَافِظِ أَبِي بَكْرٍ: حَدَّثَنِي أَبُو الوَلِيْدِ الدَّرَبندِيُّ: سَمِعْتُ عَبْدَانَ بنَ أَحْمَدَ الخَطِيْبَ - سِبْطَ أَحْمَدَ بنِ عَبْدَانَ الشِّيْرَازِيِّ - سَمِعْتُ جَدِّي يَقُوْلُ: اجتَازَ أَبُو القَاسِمِ البَغَوِيُّ بِنَهْرِ طَابَقٍ (١) عَلَى بَابِ مَسْجِدٍ، فَسَمِعَ صَوْتَ مُسْتَمْلٍ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: ابْنُ صَاعِدٍ. قَالَ: ذَاكَ الصَّبِيُّ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: وَاللهِ لاَ أَبرَحُ حَتَّى أُملِيَ هَا هُنَا. فَصَعَدَ دَكَّةً، وَجَلَسَ، وَرَآهُ أَصْحَابُ الحَدِيْثِ، فَقَامُوا، وَتَرَكُوا ابْنَ صَاعِدٍ. ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ قَبْلَ أَنْ يُولَدَ المُحَدِّثُونَ، وَحَدَّثَنَا طَالُوْتُ قَبْلَ أَنْ يُولَدَ المُحَدِّثُونَ، وَحَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ. فَأَملَى سِتَّةَ عَشَرَ حَدِيْثاً عَنْ سِتَّةَ عَشَرَ شَيْخاً، مَا بَقِيَ مَنْ يَرْوِي عَنْهُم سِوَاهُ (٢) .

стр. 9156

وَبِهِ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ القَصْرِيُّ، سَمِعْتُ أَبَا زَيْدٍ الحُسَيْنَ بنَ الحُسَيْنِ بنِ عَامِرٍ الكُوْفِيَّ يَقُوْلُ: قَدِمَ البَغَوِيُّ إِلَى الكُوْفَةِ، فَاجتَمَعنَا مَعَ ابْنِ عُقْدَةَ إِلَيْهِ لِنَسْمَعَ مِنْهُ، فَسَأَلنَا عَنْهُ، فَقَالَتِ الجَارِيَةُ: قَدْ أَكَلَ سَمَكاً، وَشَرِبَ فُقَّاعاً (١) ، وَنَامَ، فَعَجِبَ ابْنُ عُقْدَةَ مِنْ ذَلِكَ لِكِبَرِ سِنِّهِ، ثُمَّ أَذِنَ لَنَا، فَدَخَلْنَا. فَقَالَ: يَا أَبَا العَبَّاسِ! حَدَّثَتْنِي أُخْتِي أَنَّهَا كَانَتْ نَازِلَةً فِي بَنِي حِمَّانَ، وَكَانَ فِي المَوْضِعِ طَحَّانٌ، فَكَانَ يَقُوْلُ لِغُلاَمِه: اصمِدْ أَبَا بَكْرٍ. فَيَصمِدُ البَغلُ إِلَى أَنْ يَذْهَبَ بَعْضُ اللَّيْلِ، ثُمَّ يَقُوْلُ: اصْمِدْ عُمَرُ. فَيَصْمِدُ الآخَرُ. فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُقْدَةَ: يَا أَبَا القَاسِمِ، لاَ تَحْمِلكَ عَصَبِيَّتُك لأَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ أَنْ تَقُولَ فِي أَهْلِ الكُوْفَةِ مَا لَيْسَ فِيْهِم، مَا رَوَى: (خَيْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ (٢)) عَنْ عَلِيٍّ إِلاَّ أَهْلُ الكُوْفَةِ، وَلَكِنَّ أَهْلَ المَدِيْنَةِ رَوَوُا: أَنَّ عَلِيّاً لَمْ يُبَايِعْ أَبَا بَكْرٍ إِلاَّ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ (٣) . فَقَالَ لَهُ أَبُو القَاسِمِ: يَا أَبَا العَبَّاسِ! لاَ تَحْمِلكَ عَصَبِيَّتُك لأَهْلِ الكُوْفَةِ عَلَى أَنْ تَتَقَوَّلُ عَلَى أَهْلِ المَدِيْنَةِ. ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ أَخرَجَ الكُتُبَ، وَانبَسَطَ، وَحَدَّثَنَا (٤) .

стр. 9157

وَبِهِ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ: سَمِعْتُ حَمْزَةَ بنَ يُوْسُفَ، سَمِعْتُ أَبَا الحُسَيْنِ يَعْقُوْبَ الأَرْدَبِيْلِيَّ يَقُوْلُ: سَأَلتُ أَحْمَدَ بنَ طَاهِرٍ، قُلْتُ: أَيشٍ كَانَ مُوْسَى بنُ هَارُوْنَ يَقُوْلُ فِي ابْنِ بِنْتِ مَنِيْعٍ؟ فَقَالَ: أَيشٍ كَانَ يَقُوْلُ ابْنُ بِنْتِ مَنِيْعٍ فِي مُوْسَى بنِ هَارُوْنَ؟ قُلْتُ: كَيْفَ هَذَا؟ قَالَ: لأَنَّه كَانَ يَرْضَى مِنْهُ رَأْساً بِرَأْسٍ. قَالَ الخَطِيْبُ (١) :المَحْفُوْظُ عَنْ مُوْسَى تَوثِيقُ البَغَوِيّ، وَثَنَاؤُه عَلَيْهِ، وَمَدحُهُ لَهُ. قَالَ عُمَرُ بنُ الحَسَنِ الأُشْنَانِيُّ: سَأَلتُ مُوْسَى بنَ هَارُوْنَ عَنِ البَغَوِيِّ، فَقَالَ: ثِقَةٌ، صَدُوْقٌ، لَوْ جَازَ لإِنْسَانٍ أَنْ يُقَالَ لَهُ: فَوْقَ الثِّقَةِ، لَقِيلَ لَهُ. قُلْتُ: يَا أَبَا عِمْرَانَ! إِنَّ هَؤُلاَءِ يَتَكَلَّمُوْنَ فِيْهِ؟ فَقَالَ: يَحسُدُوْنَهُ، سَمِعَ مِنِ ابْنِ عَائِشَةَ وَلَمْ نَسْمَعْ، ابْنُ مَنِيْعٍ لاَ يَقُوْلُ إِلاَّ الحَقَّ. وَبِهِ: إِلَى أَبِي بَكْرٍ: حَدَّثَنِي العَلاَءُ بنُ أَبِي المُغِيْرَةِ الأَنْدَلُسِيُّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ بَقَاءٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الغَنِيِّ بنُ سَعِيْدٍ، قَالَ: سَأَلتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بنَ عَلِيٍّ النَّقَّاشَ: تَحْفَظُ شَيْئاً مِمَّا أُخِذَ عَلَى ابْنِ بِنْتِ مَنِيْعٍ؟ فَقَالَ: غَلِطَ فِي حَدِيْثٍ عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الوَاهِبِ، عَنْ أَبِي (٢) شِهَابٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ. حَدَّثَ بِهِ عَنِ ابْنِ عَبْدِ الوَاهِب، وَإِنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ إِبْرَاهِيْمَ بنِ هَانِئ، عَنْهُ، فَأَخَذَهُ عَبْدُ الحَمِيْدِ الوَرَّاقُ بِلِسَانِهِ، وَدَارَ عَلَى أَصْحَابِ الحَدِيْثِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا القَاسِمِ، فَخَرَجَ إِلَيْنَا يَوْماً، فَعَرَّفَنَا أَنَّهُ غَلِطَ فِيْهِ، وَأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَكْتُبُ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ هَانِئٍ، فَمَرَّتْ يَدُهُ.

стр. 9158

قُلْتُ: هَذِهِ الحِكَايَةُ تَدُلُّ عَلَى تَثَبُّتِ أَبِي القَاسِمِ وَوَرَعِهِ، وَإِلاَّ فَلَوْ كَاشَرَ - وَرَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الوَاهِبِ - شَيْخه عَلَى سَبِيْلِ التَّدْلِيْسِ مَنْ كَانَ يَمنَعُهُ؟! ثُمَّ قَالَ النَّقَّاشُ: وَرَأَيْتُ فِيْهِ الانْكِسَارَ وَالغَمَّ، وَكَانَ ثِقَةً. قُلْتُ: مَتْنُ الحَدِيْثِ: نَهَى رَسُوْلُ اللهِ ﷺ أَنْ يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُوْنَ الثَّالِثِ إِذَا كَانُوا جَمِيْعاً (١) . وَرَوَاهُ: أَبُو العَبَّاسِ السَّرَّاجُ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ هَانِئٍ، فَذَكَرَهُ. وَقَالَ الأَرْدَبِيْلِيُّ: سُئِلَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِي القَاسِمِ البَغَوِيِّ: أَيَدخُلُ فِي الصَّحِيْحِ؟ قَالَ: نَعَمْ. وَقَالَ حَمْزَةُ السَّهْمِيُّ: سَأَلْتُ أَبَا بَكْرٍ بنَ عَبْدَانَ عَنِ البَغَوِيِّ، فَقَالَ: لاَ شَكَّ أَنَّهُ يَدْخُلُ فِي الصَّحِيْحِ. وَبِهِ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بنُ مُحَمَّدٍ الدَّقَّاقُ: سَمِعْتُ الدَّارَقُطْنِيَّ يَقُوْلُ: كَانَ أَبُو القَاسِمِ بنُ مَنِيْعٍ قَلَّ مَا يَتَكَلَّمُ عَلَى الحَدِيْثِ، فَإِذَا تَكَلَّمَ، كَانَ كَلاَمُهُ كَالمِسمَارِ فِي السَّاجِ. وَقَالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ: سَأَلتُ الدَّارَقُطْنِيَّ عَنِ البَغَوِيِّ، فَقَالَ: ثِقَةٌ، جَبَلٌ، إِمَامٌ مِنَ الأَئِمَّةِ، ثَبْتٌ، أَقَلُّ المَشَايِخِ خَطَأً، وَكَلاَمُهُ فِي

стр. 9159

الحَدِيْثِ أَحسَنُ مِنْ كَلاَمِ ابْنِ صَاعِدٍ. ابْنُ الطُّيُوْرِيِّ: سَمِعْتُ ابْنَ المُذْهِبِ، سَمِعْتُ ابْنَ شَاهِيْنٍ، سَمِعْتُ البَغَوِيَّ، وَقَالَ لَهُ مُسْتَمْلِيْهِ: أَرْجُو أَنْ أَسْتَمْلِيَ عَلَيْكَ سَنَةَ عِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. قَالَ: قَدْ ضَيَّقتَ عَلَيَّ عُمُرِي، أَنَا رَأَيْتُ رَجُلاً فِي الحَرَمِ لَهُ مائَةٌ وَسِتٌّ وَثَلاَثُوْنَ سَنَةً يَقُوْلُ: رَأَيْتُ الحَسَنَ وَابْنَ سِيْرِيْنَ - أَوْ كَمَا قَالَ -. قُلْتُ: كَانَ يَسُرُّ البَغَوِيَّ أَنْ لَوْ قَالَ لَهُ مُسْتَمْلِيْهِ: أَرْجُو أَنْ أَسْتَمْلِيَ عَلَيْكَ سَنَةَ خَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. قَالَ أَبُو أَحْمَدَ بنُ عَدِيٍّ فِي (الكَامِلِ (١)) لَهُ: كَانَ أَبُو القَاسِمِ صَاحِبَ حَدِيْثٍ، وَكَانَ وَرَّاقاً مِنِ ابْتِدَاءِ أَمرِهِ، يُوَرِّقُ عَلَى جَدِّهِ وَعَمِّهِ وَغَيْرِهِمَا، وَكَانَ يَبِيعَ أَصلَ نَفْسِه كُلَّ وَقتٍ. وَوَافَيتُ العِرَاقَ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَأَهْلُ العِلْمِ وَالمَشَايِخُ مِنْهُم مُجْتَمِعُوْنَ عَلَى ضَعفِهِ، وَكَانُوا زَاهِدِينَ فِي حُضُوْرِ مَجْلِسِهِ، وَمَا رَأَيْتُ فِي مَجْلِسِهِ قَطُّ - فِي ذَلِكَ الوَقْتِ - إِلاَّ دُوْنَ العَشرَةِ غُرَباءَ، بَعْدَ أَنْ يَسْأَلَ بَنُوهُ الغُرَباءَ مَرَّةً بَعْدَ مرَّةٍ حُضُوْرَ مَجْلِسِ أَبِيْهِم، فَيَقرَأُ عَلَيْهِم لَفظاً. قَالَ: وَكَانَ مُجَّانُهُم يَقُوْلُوْنَ: فِي دَارِ ابْنِ مَنِيْعٍ سَحَرَةٌ تَحمِلُ دَاوُدَ بنَ عُمَرَ الضَّبِّيَّ مِنْ كَثْرَةِ مَا يَرْوِي عَنْهُ، وَمَا عَلِمتُ أَحَداً حَدَّثَ عَنْ عَلِيِّ بنِ الجَعْدِ أَكْثَرَ مِمَّا حَدَّثَ هُوَ. قَالَ: وَسَمِعَهُ قَاسِمٌ المَطَرِّزُ يَقُوْلُ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ العَيْشِيُّ، فَقَالَ: فِي حِرِ أُمِّ مَنْ يَكذِبُ. وَتَكَلَّمَ فِيْهِ قَوْمٌ، وَنَسَبُوهُ إِلَى الكَذِبِ عِنْدَ عَبْدِ الحَمِيْدِ الوَرَّاقِ، فَقَالَ: هُوَ أَنعَشُ مِنْ أَنْ يَكذِبَ - يَعْنِي: مَا يُحْسِنُ -. قَالَ: وَكَانَ بَذِيْءَ اللِّسَانِ، يَتَكَلَّمُ فِي الثِّقَاتِ، سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ يَوْمَ مَاتَ مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى المَرْوَزِيُّ: أَنَا قَدْ ذَهَبَ بِي

стр. 9160

عَمِّي إِلَى أَبِي عُبَيْدٍ، وَعَاصِمِ بنِ عَلِيٍّ، وَسَمِعْتُ مِنْهُمَا. قَالَ: وَلَمَّا مَاتَ أَصْحَابُهُ، احْتَمَلَهُ النَّاسُ، وَاجْتَمَعُوا عَلَيْهِ، وَنَفَقَ عِنْدَهُم، وَمَعَ نِفَاقه وَإِسنَادِه كَانَ مَجْلِسُ ابْنِ صَاعِدٍ أَضعَافَ مَجْلِسِهِ. قُلْتُ: قَدْ أَسرَفَ ابْنُ عَدِيٍّ، وَبَالَغَ، وَلَمْ يَقْدِرْ أَنْ يُخَرِّجَ حَدِيْثاً غَلِطَ فِيْهِ، سِوَى حَدِيْثَيْنِ، وَهَذَا مِمَّا يَقضِي لَهُ بِالحِفْظِ وَالإِتْقَانِ؛ لأَنَّه رَوَى أَزيَدَ مِنْ مائَةِ أَلْفِ حَدِيْثٍ لَمْ يَهِمْ فِي شَيْءٍ مِنْهَا، ثُمَّ عَطَفَ وَأَنْصَفَ، وَقَالَ: وَأَبُو القَاسِمِ كَانَ مَعَهُ طَرَفٌ مِنْ مَعْرِفَةِ الحَدِيْثِ، وَمِنْ مَعْرِفَةِ التَّصَانِيْفِ، وَطَالَ عُمُرُهُ، وَاحتَاجُوا إِلَيْهِ، وَقَبِلَهُ النَّاسُ، وَلَوْلاَ أَنِّي شَرَطتُ أَنَّ كُلَّ مَنْ تَكَلَّمَ فِيْهِ مُتَكَلِّمٌ ذَكَرْتُهُ - يَعْنِي: فِي (الكَامِلِ) - وَإِلاَّ كُنْتُ لاَ أَذكُرُهُ. قَالَ أَبُو يَعْلَى الخَلِيْلِيُّ: أَبُو القَاسِمِ البَغَوِيُّ مِنَ العُلَمَاءِ المُعَمَّرِيْنَ، سَمِعَ دَاوُدَ بنَ رُشَيْدٍ، وَالحَكَمَ بنَ مُوْسَى، وَطَالُوْتَ بنَ عَبَّادٍ، وَابْنَيْ أَبِي شَيْبَةَ ... ، إِلَى أَنْ قَالَ: وَعِنْدَهُ مائَةُ شَيْخٍ لَمْ يُشَارِكْهُ أَحَدٌ فِيهِم، فِي آخِرِ عُمُرِهِ لَمْ يَنْزِلْ إِلَى الشُّيُوْخِ. قَالَ: وَهُوَ حَافِظٌ، عَارِفٌ، صَنَّفَ مُسْنَدَ عَمِّهِ؛ عَلِيِّ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَقَدْ حَسَدُوهُ فِي آخِرِ عُمُرِهِ، فَتَكَلَّمُوا فِيْهِ بِشَيْءٍ لاَ يَقْدَحُ فِيْهِ، وَقَدْ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ مُحَمَّدٍ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ أَبَا أَحْمَدَ الحَاكِمَ، سَمِعْتُ البَغَوِيُّ يَقُوْلُ: وَرَّقتُ لأَلْفِ شَيْخٍ. قَالَ أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ السُّلَيْمَانِيُّ، الحَافِظُ: البَغَوِيُّ يُتَّهَمُ بِسَرِقَةِ الحَدِيْثِ. قُلْتُ: هَذَا القَوْلُ مَرْدُوْدٌ، وَمَا يَتَّهِمُ أَبُو القَاسِمِ أَحَدٌ يَدْرِي مَا يَقُوْلُ، بَلْ هُوَ ثِقَةٌ مُطلَقاً. قَالَ إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَلِيٍّ الخُطَبِيُّ: مَاتَ أَبُو القَاسِمِ البَغَوِيُّ الوَرَّاقُ لَيْلَةَ الفِطْرِ، مِنْ سَنَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَدُفِنَ يَوْم الفِطْرِ، وَقَدِ اسْتَكمَلَ مائَةَ

стр. 9161

سَنَةٍ وَثَلاَثَ سِنِيْنَ وَشَهْراً وَاحِداً. قَالَ الخَطِيْبُ (١) :وَدُفِنَ فِي مَقْبَرَةِ بَابِ التِّبْنِ ﵀. قُلْتُ: قَدْ سَمِعُوا عَلَيْهِ يَوْم وَفَاتِهِ، فَذَكَرَ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي شُرَيْحٍ - فِي غَالِبِ ظَنِّي - قَالَ: كُنَّا نَسْمَعُ عَلَى البَغَوِيِّ، وَرَأْسُهُ بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ، فَرَفَعَ رَأْسه، وَقَالَ: كَأَنِّيْ بِهِم يَقُوْلُوْنَ: مَاتَ أَبُو القَاسِمِ البَغَوِيُّ، وَلاَ يَقُوْلُوْنَ: مَاتَ مُسْنِدُ الدُّنْيَا. ثُمَّ مَاتَ عَقِيبَ ذَلِكَ، أَوْ يَوْمَئِذٍ ﵀. قُلْتُ: وَهُوَ مِنَ الَّذِيْنَ جَاوَزُوا المائَةَ - بِيَقِينٍ - كَالطَّبَرَانِيِّ، وَالسِّلَفِيِّ، وَقَدْ أَفرَدْتُهُم فِي جُزْءٍ (٢) خَتَمْتُهُ بِالشَّيْخِ شِهَابِ الدِّيْنِ الحَجَّارِ. وَمَاتَ مَعَ البَغَوِيِّ فِي سَنَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ: أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرٍ الأَشْعَرِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ، وَشَيْخُ الحَنَفِيَّةِ؛ أَبُو سَعِيْدٍ أَحْمَدُ بنُ الحُسَيْنِ البَرْذَعِيُّ بِبَغْدَادَ، وَأَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ حَفْصٍ الحِيْرِيُّ النَّيْسَابُوْرِيُّ، وَحَرمِيُّ بنُ أَبِي العَلاَءِ المَكِّيُّ بِبَغْدَادَ، وَالقَاضِي أَبُو القَاسِمِ بَدْرُ الدِّيْنِ بنُ الهَيْثَمِ بنِ خَلَفٍ الكُوْفِيُّ، وَمُسْنِدُ أَصْبَهَانَ أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ دَكَّةَ الفَرَضِيُّ، وَشَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ؛ الزُّبَيْرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ سُلَيْمَانَ البَصْرِيُّ الزُّبَيْرِيُّ، وَمُحَدِّثُ مِصْرَ؛ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ سُلَيْمَانَ بنِ الصَّيْقَلِ عَلاَّنُ، وَالثِّقَةُ أَبُو العَبَّاسِ الفَضْلُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مَنْصُوْرٍ الزُّبَيْدِيُّ - صَاحِبُ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ - وَالحَافِظُ أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ زُهَيْرٍ الطُّوْسِيُّ، وَالحَافِظُ الشَّهِيْدُ أَبُو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي الحُسَيْنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَمَّارٍ الهَرَوِيُّ بِمَكَّةَ، وَمُسْنِدُ مِصْرَ؛ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ

стр. 9162

زَبَّانَ بنِ حَبِيْبٍ الحَضْرَمِيُّ، وَالزَّاهِدُ الوَاعِظُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ الفَضْلِ البَلْخِيُّ - خَاتِمَةُ أَصْحَابِ قُتَيْبَةَ بنِ سَعِيْدٍ -. ٢٤٨ - أَبُو صَخْرَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدِ السَّامِيُّ * المُحَدِّثُ، الصَّدُوْقُ، أَبُو صَخْرَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ هِلاَلٍ، أَبُو مُحَمَّدٍ السَّامِيُّ، القُرَشِيُّ. وَلَقَبُهُ: أَبُو صَخْرَةَ الكَاتِبُ، مِنَ المُعَمَّرِينَ بِبَغْدَادَ. سَمِعَ مِنْ: عَلِيِّ بنِ المَدِيْنِيِّ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ عَبْدِ اللهِ الهَرَوِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ سُلَيْمَانَ لُوَيْنٍ، وَيَحْيَى بنِ أَكْثَمَ. رَوَى عَنْهُ: ابْنُ المُظَفَّرِ، وَأَبُو بَكْرٍ الوَرَّاقُ، وَعَلِيُّ بنُ عُمَرَ الحَرْبِيُّ. وَقَدْ كَتَبَ عَنْهُ مِنَ القُدَمَاءِ: يَحْيَى بنُ صَاعِدٍ. وَثَّقَهُ: الخَطِيْبُ. تُوُفِّيَ: فِي شَوَّالٍ، سَنَةَ عَشْرٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ. ٢٤٩ - عِيْسَى بنُ سُلَيْمَانَ بنِ عَبْدِ المَلِكِ القُرَشِيُّ ** المُحَدِّثُ عِيْسَى بنُ سُلَيْمَانَ بنِ عَبْدِ المَلِكِ القُرَشِيُّ، وَرَّاقُ دَاوُدَ بنِ رُشَيْدٍ. يروِي عَنْهُ، وَعَنْ أَحْمَدَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ المَوْصِلِيِّ، وَأَحْمَدَ بنِ مَنِيْعٍ. وَعَنْهُ: أَبُو القَاسِمِ بنُ النَّخَّاسِ، وَمُحَمَّدُ بنُ المُظَفَّرِ، وَعَلِيُّ بنُ عُمَرَ

стр. 9163

الحَرْبِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ الشِّخِّيْرِ. وَكَانَ ثِقَةً. مَاتَ: فِي شَعْبَانَ، سَنَةَ عَشْرٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ. ٢٥٠ - الطَّيَالِسِيُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ زِيَادٍ * المُحَدِّثُ، المُعَمَّرُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ زِيَادٍ الرَّازِيُّ، الطَّيَالِسِيُّ، نَزِيْلُ قرمِيسِيْنَ (١) . حَدَّثَ عَنْ: يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ مُوْسَى الفَرَّاءِ، وَأَبِي مُصْعَبٍ، وَالقَوَارِيْرِيِّ، وَعَلِيِّ بنِ حَكِيْمٍ الأَوْدِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ حُمَيْدٍ، وَأَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، وَهَارُوْنَ الحَمَّالِ، وَعِدَّةٍ. وَعَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ الجِعَابِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الهَمَذَانِيُّ المُقْرِئُ، وَجَعْفَرٌ الخُلْدِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ الحَلَبِيُّ - وَالِدُ عَلِيٍّ - وَأَبُو أَحْمَدَ الحَاكِمُ، وَقَالَ: هُوَ ضَعِيْفٌ لَوِ اقتَصَرَ عَلَى سَمَاعِه. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: مَتْرُوكُ الحَدِيْثِ. وَقَالَ صَالِحُ بنُ أَحْمَدَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ عُبَيْدٍ يَقُوْلُ: تَكَلَّمُوا فِيْهِ، وَكَانَ فَهِماً مُسِنّاً. قُلْتُ: عَاشَ إِلَى سَنَةِ ثَلاَثَ عَشْرَةَ.

стр. 9164

أَنْبَأَنَا ابْنُ البُخَارِيِّ: أَخْبَرْنَا ابْنُ الحَرَسْتَانِيِّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الكَرِيْمِ بنُ حَمْزَةَ، أَخْبَرَنَا الكَتَّانِيُّ، حَدَّثَنَا تَمَّامٌ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ زِيَادٍ بِحَلَبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ (١) ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ غَزْوَانَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُوْلَ اللهِ، إِنَّ لِي مَمْلُوكَيْنَ يَخُوْنُونِي وَيَضْرِبُونَنِي وَيُكَذِّبُونَنِي، فَأَسُبُّهُمْ وَأَضْرِبُهُم، فَأَيْنَ أَنَا مِنْهُم؟ قَالَ: (يُنْظَرُ فِي عِقَابِكَ وَذُنُوْبِهِم، فَإِنْ كَانَ عِقَابُكَ دُوْنَ ذُنُوْبِهِم، كَانَ لَكَ الفَضْلُ عَلَيْهِم، وَإِلاَّ اقْتُصَّ مِنْكَ) . فَبَكَى، فَقَالَ: (أَمَا تَقْرَأُ: ﴿وَنَضَعُ المَوَازِيْنَ القِسْطَ﴾ [الأَنْبِيَاءُ:٤٧] . هَذَا مُنْكَرٌ جِدّاً (٢) . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ السَّلاَمِ: أَنْبَأَتْنَا زَيْنَبُ الشَّعْرِيَّةُ، أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بنُ طَاهِرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الحَافِظُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ

стр. 9165

اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ أَتَى وَهُوَ بِالعَقِيْقِ، فَقِيْلَ: (إِنَّك بِوَادٍ مُبَارَكٍ) .

стр. 9166

الطَّبَقَةُ الثَّامِنَةَ عَشَرَ ٢٥١ - الذَّهَبِيُّ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ حَسَنٍ * الحَافِظُ، العَالِمُ، الجَوَّالُ، أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ حَسَنٍ بنِ أَبِي حَمْزَةَ البَلْخِيُّ، ثُمَّ النَّيْسَابُوْرِيُّ. حَدَّثَ عَنْ: أَبِي حَفْصٍ الفَلاَّسِ، وَمُحَمَّدِ بنِ بَشَّارٍ، وَحَجَّاجِ بنِ الشَّاعِرِ، وَسَلْمِ بنِ جُنَادَةَ، وَمُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى الذُّهْلِيِّ، وَأَحْمَدَ بنِ سَعِيْدٍ الدَّارِمِيِّ، وَطَبَقَتِهِم. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو عَلِيٍّ الحَافِظُ، وَمُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ البُسْتِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيْلِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ القَزَّازُ، وَأَبُو أَحْمَدَ بنُ الغِطْرِيْفِ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ المَخْلَدِيُّ، وَآخَرُوْنَ. لَكِنَّهُ مَطْعُوْنٌ فِيْهِ. قَالَ الإِسْمَاعِيْلِيُّ: كَانَ مُسْتَهْتَراً بِالشُّربِ (١) . وَقَالَ الحَاكِمُ: وَقَعَ إِلَيَّ مِنْ كُتُبِهِ وَفِيْهَا عَجَائِبُ. وَكَانَ أَبُو عَلِيٍّ سَيِّئَ الرَّأْيِ فِيْهِ.

стр. 9167

قَالَ الحَاكِمُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ، عَنِ المُؤَيَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ الطُّوْسِيِّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ سَهْلٍ المَسَاجِدِيُّ (ح) . وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، عَنِ القَاسِمِ بنِ عَبْدِ اللهِ، أَخْبَرَنَا وَجِيْهُ بنُ طَاهِرٍ، وَأَخْبَرَنَا عَنْ زَيْنَبَ الشَّعْرِيَّةِ: أَنَّ مُحَمَّد بنَ مَنْصُوْرٍ الحُرْضِيَّ أَخْبَرَهَا وَوَجِيْهاً أَيْضاً، قَالُوا: أَخْبَرَنَا يَعْقُوْبُ بنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ المَخْلَدِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي حَمْزَةَ البَلْخِيُّ، حَدَّثَنَا مُوْسَى بنُ الحَكَمِ الشَّطَوِيُّ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بنُ غِيَاثٍ، عَنْ طَلْحَةَ بنِ يَحْيَى، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: أَدْرَكَ النَّبِيُّ ﷺ فِي جَنَازَةِ صَبِيٍّ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: طُوبَى لَهُ، عُصْفُورٌ مِنْ عَصَافِيْرِ الجَنَّةِ. قَالَ: (وَمَا يُدْرِيْكِ يَا عَائِشَةُ! إِنَّ اللهَ خَلَقَ الجَنَّةَ وَخَلَقَ لَهَا أَهْلاً، وَهُم فِي أَصْلاَبِ آبَائِهِم، وَخَلَقَ النَّارَ وَخَلَقَ لَهَا أَهْلاً، وَهُمْ فِي أَصْلاَبِ آبَائِهِم) . رَوَاهُ: جَمَاعَةٌ، عَنْ طَلْحَةَ، وَهُوَ مِمَّا يُنْكَرُ مِنْ حَدِيْثِهِ، لَكِنْ أَخْرَجَهُ: مُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ (١) . ٢٥٢ - ابْنُ سَابُوْرَ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ البَغْدَادِيُّ * الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الثِّقَةُ، المُحَدِّثُ، أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ سَابُوْرَ البَغْدَادِيُّ، الدَّقَّاقُ. سَمِعَ: أَبَا بَكْرٍ بنَ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبَا نُعَيْمٍ عُبَيْدَ اللهِ بنَ هِشَامٍ الحَلَبِيَّ، وَنَصْرَ بنَ عَلِيٍّ الجَهْضَمِيَّ، وَعِدَّةً.

стр. 9168

حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو عُمَرَ بنُ حَيُّوْيَه، وَالقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الأَبْهَرِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ المُقْرِئِ، وَآخَرُوْنَ. نَقَلَ الخَطِيْبُ تَوثِيقَه، وَأَنَّهُ تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ ثَلاَثَ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. قُلْتُ: عَاشَ نَيِّفاً وَتِسْعِيْنَ سَنَةً. ٢٥٣ - العَسْكَرِيُّ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ سَعِيْدِ بنِ عَبْدِ اللهِ * الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، الرَّحَّالُ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ سَعِيْدِ بنِ عَبْدِ اللهِ العَسْكَرِيُّ، نَزِيْلُ الرَّيِّ. حَدَّثَ عَنْ: عَمْرِو بنِ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ المُثَنَّى، وَيَعْقُوْبَ الدَّوْرَقِيِّ، وَالزُّبَيْرِ بنِ بَكَّارٍ، وَطَبَقَتِهِم. رَوَى عَنْهُ: أَبُو الشَّيْخِ، وَأَبُو بَكْرٍ القَبَّابُ، وَأَبُو عَمْرٍو بنُ حَمْدَانَ، وَأَبُو عَمْرٍو بنُ مَطَرٍ، وَآخَرُوْنَ. وَمِنْ تَآلِيْفِهِ كِتَابُ (السَّرَائِرِ) ، وَغَيْرُ ذَلِكَ. تُوُفِّيَ: سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَقِيْلَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، بِالرَّيِّ. وَآخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ وَفَاةً: مَأْمُوْنٌ الرَّازِيُّ. قَالَ ابْنُ مَرْدَوَيْه فِي (تَارِيْخِهِ) :كَانَ العَسْكَرِيُّ مِنَ الثِّقَاتِ، يَحْفَظُ وَيُصَنِّفُ.

стр. 9169

وَقَالَ الشِّيْرَازِيُّ فِي (الأَلْقَابِ) :كَانَ العَسْكَرِيُّ يُقَالُ لَهُ: شُقَيْرٌ الحَافِظُ. وَقَالَ الحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللهِ: كَانَ أَحَدَ الجَوَّالِينَ، كَثِيْرَ التَّصنِيفِ، أَقَامَ بِنَيْسَابُوْرَ عَلَى تِجَارَةٍ لَهُ مُدَّةً. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ المُعِزِّ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بنُ طَاهِرٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الزَّاهِدُ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ سَعِيْدٍ العَسْكَرِيُّ، حَدَّثَنَا الحُسَيْنُ بنُ الحَسَنِ بنِ حَمَّادٍ، حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي بَانَةُ بِنْتُ بَهْزِ بنِ حَكِيْمٍ، عَنْ أَبِيْهَا، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ قَالَ: (مَنْ سَبَّحَ عِنْدَ غُرُوْبِ الشَّمْسِ سَبْعِيْنَ تَسْبِيْحَةً، غَفَرَ اللهُ لَهُ سَائِرَ عَمَلِهِ) . حَدِيْثٌ مُنْكَرٌ. وَبَانَةُ: مَجْهُوْلَةٌ (١) . ٢٥٤ - أَبُو لَبِيْدٍ مُحَمَّدُ بنُ إِدْرِيْسَ بنِ إِيَاسٍ السَّامِيُّ * الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، الرَّحَّالُ، الصَّادِقُ، أَبُو لَبِيْدٍ مُحَمَّدُ بنُ إِدْرِيْسَ بنِ إِيَاسٍ السَّامِيُّ، السَّرَخْسِيُّ. سَمِعَ: سُوَيْدَ بنَ سَعِيْدٍ، وَأَبَا مُصْعَبٍ الزُّهْرِيَّ، وَإِسْحَاقَ بنَ أَبِي إِسْرَائِيْلَ، وَهَنَّادَ بنَ السَّرِيِّ، وَمَحْمُوْدَ بنَ غَيْلاَنَ، وَأَبَا كُرَيْبٍ، وَطَبَقَتَهُم. وَعُمِّرَ دَهْراً، وَرَحَلَ النَّاسُ إِلَيْهِ. حَدَّثَ عَنْهُ: إِمَامُ الأَئِمَّةِ؛ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَأَحْمَدُ بنُ سَلَمَةَ الحَافِظُ،

стр. 9170

وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدٍ الهَرَوِيُّ الوَرَّاقُ، وَزَاهِرُ بنُ أَحْمَدَ السَّرَخْسِيُّ، وَأَبُو سَعِيْدٍ مُحَمَّدُ بنُ بِشْرٍ الكَرَابِيْسِيُّ البَصْرِيُّ، وَآخَرُوْنَ. مَاتَ: سَنَةَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَلَهُ نَيِّفٌ وَتِسْعُوْنَ سَنَةً ﵀. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ، أَنْبَأَنَا أَبُو رَوْحٍ، أَخْبَرَنَا زَاهِرٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الكَنْجَرُوْذِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ بِشْرٍ التَّمِيْمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو لَبِيْدٍ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بنُ سَعِيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ مُسْهِرٍ، عَنْ دَاوُدَ بنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بنِ سَالِمٍ، عَنْ عَمْرِو بنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: دَخَلتُ عَلَى عَنْبَسَةَ بنِ أَبِي سُفْيَانَ وَهُوَ فِي المَوْتِ، فَحَدَّثَنِي، قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ حَبِيْبَةَ: أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ ﷺ يَقُوْلُ: (مَنْ صَلَّى مِنَ النَّهَار ثِنْتَيْ عَشْرَة رَكْعَةً تَطَوُّعاً، بُنِيَ لَهُ بِهِنَّ بَيْتٌ فِي الجَنَّةِ) . قَالَتْ: فَوَاللهِ مَا تَرَكتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ . وَقَالَ عَنْبَسَةُ: وَأَنَا - وَاللهِ - مَا تَرَكْتُهُنَّ. وَقَالَ عَمْرٌو مِثْلَ ذَلِكَ. وَقَالَ النُّعْمَانُ مِثْلَ ذَلِكَ. أَخْرَجَهُ: مُسْلِمٌ (١) ، عَنِ ابْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الأَحْمَرِ، عَنْ دَاوُدَ بنِ أَبِي هِنْدٍ. ٢٥٥ - الفَرَائِضيُّ أَبُو اللَّيْثِ نَصْرُ بنُ القَاسِمِ * الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، المُحَدِّثُ، المُقْرِئُ، أَبُو اللَّيْثِ نَصْرُ بنُ القَاسِمِ بنِ

стр. 9171

نَصْرٍ البَغْدَادِيُّ، الفَقِيْهُ، الفرَائِضِيُّ. سَمِعَ: عَبْدَ الأَعْلَى بنَ حَمَّادٍ النَّرْسِيَّ، وَسُرَيْجَ بنَ يُوْنُسَ، وَعُبَيْدَ اللهِ القَوَارِيْرِيَّ، وَأَبَا بَكْرٍ بنَ أَبِي شَيْبَةَ، وَعِدَّةً. وَكَانَ بَصِيْراً بِحَرفِ أَبِي عَمْرٍو بنِ العَلاَءِ، إِمَاماً فِي الفِقْهِ، كَبِيرَ الشَّأْنِ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو الحُسَيْنِ بنُ البَوَّابِ، وَأَبُو الفَضْلِ عُبَيْدُ اللهِ الزُّهْرِيُّ، وَأَبُو حَفْصٍ بنُ شَاهِيْنٍ، وَجَمَاعَةٌ. وَقَدْ وُثِّقَ. مَاتَ: سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. أَخُوْهُ: المُحَدِّثُ الثِّقَةُ: ٢٥٦ - أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ القَاسِمِ * أَخُو أَبِي اللَّيْثِ. سَمِعَ: مُحَمَّدَ بنَ سُلَيْمَانَ لُوَيْناً، وَإِسْحَاقَ بنَ أَبِي إِسْرَائِيْلَ، وَأَبَا هَمَّامٍ، وَالحَسَنَ بنَ حَمَّادٍ سَجَّادَةَ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو حَفْصٍ بنُ شَاهِيْنٍ، وَأَبُو حَفْصٍ الكَتَّانِيُّ. وَثَّقَهُ: الخَطِيْبُ. وَعَاشَ: ثَمَانِياً وَتِسْعِيْنَ سَنَةً. مَاتَ: سَنَةَ عِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، فِي ذِي الحِجَّةِ.

стр. 9172

وَمَاتَ مَعَ أَبِي اللَّيْثِ: الحَسَنُ بنُ دَكَّةَ الأَصْبَهَانِيُّ، وَالقَاضِي أَبُو ذرٍّ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يُوْسُفَ البُخَارِيُّ، وَإِسْحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ الخَلِيْلِ الجَلاَّبُ، وَمَحْمُوْدُ بنُ عَنْبَرٍ النَّسفِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الأَشْعَثِ الكُوْفِيُّ بِمِصْرَ، وَمُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ لُبَابَةَ الأَنْدَلُسِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ البَلْخِيُّ الذَّهَبِيُّ. ٢٥٧ - الجَرِيْرِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الزَّاهِدُ * شَيْخُ الصُّوْفِيَّةِ، أَبُو مُحَمَّدٍ الجُرَيْرِيُّ، الزَّاهِدُ. قِيْلَ: اسْمُهُ: أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ حُسَيْنٍ. وَقِيْلَ: عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى. وَقِيْلَ: حَسَنُ بنُ مُحَمَّدٍ. لَقِيَ السَّرِيَّ السَّقَطِيَّ وَالكِبَارَ، وَرَافَقَ الجُنَيْدَ، وَكَانَ الجُنَيْدُ يَتَأَدَّبُ مَعَهُ، وَإِذَا تَكَلَّمَ فِي شَيْءٍ مِنَ الحَقَائِقِ، قَالَ: هَذَا مِنْ بَابَةِ أَبِي مُحَمَّدٍ. فَلَمَّا تُوُفِّيَ الجُنَيْدُ، أَجلَسُوهُ مَكَانَهُ، وَأَخَذُوا عَنْهُ آدَابَ القَوْمِ. حَجَّ فِي سَنَةِ إِحْدَى عَشْرَةَ، فَقُتِلَ فِي رُجُوعِه يَوْمَ وَقعَةِ الهبِيْرِ (١) ، وَطِئَتْهُ الجِمَالُ النَّافِرَةُ، فَمَاتَ شَهِيْداً، وَذَلِكَ فِي أَوَائِلِ المُحَرَّمِ، سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ، وَهُوَ فِي عَشْرِ التِّسْعِيْنَ.

стр. 9173

٢٥٨ - البَهْرَانِيُّ مُحَمَّدُ بنُ تَمَّامِ بنِ صَالِحٍ * المُحَدِّثُ، العَالِمُ، أَبُو بَكْرٍ البَهْرَانِيُّ، الحِمْصِيُّ. سَمِعَ مِنْ: مُحَمَّدِ بنِ مُصَفَّى، وَالمُسَيَّبِ بنِ وَاضِحٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ قُدَامَةَ المَصِّيْصِيِّ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ خُبَيْقٍ الأَنْطَاكِيِّ، وَطَبَقَتِهِم، وَمُحَمَّدِ بنِ آدَمَ. رَوَى عَنْهُ: أَبُو أَحْمَدَ بنُ عَدِيٍّ، وَالحَسَنُ بنُ مُنَيْرٍ، وَالفَضْلُ بنُ جَعْفَرٍ التَّمِيْمِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ الرَّبعِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ المُقْرِئِ، وَآخَرُوْنَ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ مَنْدَةَ: حَدَّثَ عَنْ مُحَمَّدِ بنِ آدَمَ المَصِّيْصِيِّ بِمَنَاكِيْرَ. قُلْتُ: لاَ أَظُنُّ بِهِ بَأْساً. مَاتَ: سَنَةَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَيُكشَفُ هَلْ خَرَّجَ لَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي (صَحِيْحِهِ) ؟ ٢٥٩ - الشَّعْرَانِيُّ مُحَمَّدُ بنُ حَفْصِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ يَزِيْدَ ** الإِمَامُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ حَفْصِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ يَزِيْدَ النَّيْسَابُوْرِيُّ، الشَّعْرَانِيُّ، الجُوَيْنِيُّ الأَصْلِ، أَحَدُ الأَثبَاتِ. سَمِعَ: إِسْحَاقَ بنَ رَاهْوَيْه، وَأَبَا كُرَيْبٍ، وَعَبْدَ الجَبَّارِ بنَ العَلاَءِ،

стр. 9174

وَمُحَمَّدَ بنَ رَافِعٍ، وَأَمثَالَهُم. رَوَى عَنْهُ: أَبُو عَلِيٍّ الحَافِظُ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ أَبِي عُثْمَانَ الزَّاهِدُ، وَزَاهِرٌ السَّرَخْسِيُّ، وَعِدَّةٌ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِمُ: هُوَ شَيْخٌ، ثِقَةٌ، تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. قَالَ أَبُو سَعْدٍ فِي (الأَنْسَابِ) :هُوَ مُحَمَّدُ بنُ حَفْصٍ الآزَاذْوَارِيُّ. وَآزَاذْوَارُ: قَريَةٌ مِنْ قُرَى جُوَيْنَ. قُلْتُ: هُوَ مَشْهُوْرٌ بِالشَّعْرَانِيِّ. ٢٦٠ - ابْنُ الجَصَّاصِ الحُسَيْنُ بنُ عَبْدِ اللهِ البَغْدَادِيُّ * الصَّدْرُ، الرَّئِيسُ، ذُو الأَمْوَالِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ الجَصَّاصِ البَغْدَادِيُّ، الجَوْهَرِيُّ، التَّاجِرُ، الصَّفَّارُ. قَالَ ابْنُ طُوْلُوْنَ: لاَ يُبَاعُ لَنَا شَيْءٌ إِلاَّ عَلَى يَدِ ابْنِ الجَصَّاصِ. وَعَنْهُ، قَالَ: كُنْتُ يَوْماً فِي الدِّهْلِيزِ، فَخَرَجَتْ قَهْرَمَانَةٌ مَعَهَا مائَةُ حَبَّةِ جَوْهَرٍ، تُسَاوِي الحَبَّةُ أَلْفَ دِيْنَارٍ، فَقَالَتْ: نُرِيدُ أَنْ تَخرُطَ هَذَا الحَبَّ حَتَّى يَصْغُرَ، فَأَخَذْتُهُ مِنْهَا مُسْرِعاً، وَجَمَعتُ سَائِرَ نَهَارِي مِنَ الحَبِّ بِمائَةِ أَلفِ دِرْهَمٍ، الوَاحِدَةُ بِأَلفٍ، وَأَتَيتُ بِهِ القَهْرَمَانَةَ، وَقُلْتُ: قَدْ خَرَطْنَا هَذَا.

стр. 9175

يَعْنِي: فَربحَ فِيْهِ - فِي يَوْمٍ - بَضْعَةً وَتِسْعِيْنَ أَلْفَ دِيْنَارٍ. وَلَمَّا تَزَوَّجَ المُعتَضِدُ بِاللهِ بِقَطْرِ النَّدَى بِنْتِ خُمَارَوَيْه صَاحِبِ مِصْرَ، نَفَّذَهَا أَبُوْهَا مَعَ ابْنِ الجَصَّاصِ فِي جِهَازٍ عَظِيْمٍ وَتُحَفٍ وَجَوَاهرَ تَتجَاوزُ الوَصْفَ، فَنَصَحَهَا ابْنُ الجَصَّاصِ، وَقَالَ: هَذَا شَيْءٌُ كَثِيْرٌ، وَالأَوقَاتُ تَتَغيَّرُ، فَلَو أَودَعتِ مِنْ هَذَا؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ يَا عمِّ. وَأَودَعَتْهُ نفَائِسَ ثَمِينَةً، فَاتَّفَقَ أَنَّهَا أُدخِلَتْ عَلَى المُعْتَضِد، وَكَرُمَتْ عَلَيْهِ، وَحَمَلَتْ مِنْهُ، ثُمَّ مَاتَتْ فِي النِّفَاسِ بَغتَةً، وَزَادَتْ أَمْوَالُ ابْنِ الجَصَّاصِ إِلَى الغَايَةِ، وَنَظَرَتْ إِلَيْهِ الأَعْيُنُ، فَلَمَّا كَانَ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِ مائَةٍ، قَبَضَ عَلَيْهِ المُقْتَدِرُ، وَكُبِسَتْ دَارُهُ، وَأَخَذُوا لَهُ مِنَ الذَّهَبِ وَالجَوهَرِ مَا قُوِّمَ بِأَرْبَعَةَ آلاَفِ أَلفِ دِيْنَارٍ. وَقَالَ أَبُو الفَرَجِ فِي (المُنْتَظَمِ (١)) :أَخَذُوا مِنْهُ مَا مِقْدَارُهُ سِتَّةَ عَشَرَ أَلْفَ أَلْفِ دِيْنَارٍ عَيناً، وَوَرِقاً، وَخَيْلاً، وَقُمَاشاً، فَقِيْلَ: كَانَ جُلُّ مَالِهِ مِنْ بِنْتِ خُمَارَوَيْه. وحكَى بَعْضُهُم، قَالَ: دَخَلتُ دَارَ ابْنِ الجَصَّاصِ وَالقَبَّانِيُّ بَيْنَ يَدَيْهِ يُقَبِّنُ سَبَائِكَ الذَّهَبِ. قَالَ التَّنُوْخِيُّ (٢) :حَدَّثَنِي أَبُو الحُسَيْنِ بنُ عَيَّاشٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جَمَاعَةً مِنْ ثِقَاتِ الكُتَّابِ يَقُولُوْنَ: إِنَّهُم حَضَرُوا مُصَادَرَةَ ابْنِ الجَصَّاصِ، فَكَانَتْ سِتَّةَ آلاَفِ أَلفِ دِيْنَارٍ، هَذَا سِوَى مَا أُخِذَ مِنْ دَارِهِ وَبَعْدَ مَا بَقِيَ لَهُ. قَالَ التَّنُوْخِيُّ: لَمَّا صُودِرَ، كَانَ فِي دَارِهِ سَبْعُ مائَةِ مُزَمَّلَةِ خَيْزُرَانَ. وَيُحَكَى عَنْهُ بَلَهٌ وَتَغْفِيلٌ، مَرَّ بِهِ صَدِيْقٌ، فَقَالَ لَهُ: كَيْفَ أَنْتَ؟ فَقَالَ
следующие страницы →