← Тараджим

Тараджим · id 10913

المؤتلف والمختلف في أسماء الشعراء

أبو القاسم الآمدي

Полный текст (257 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

بسم الله الرحمن الرحيم وعلى نبيه محمد وآله أفضل التسليم أما بعد حمد الله على ما ظهر من نعمه وبطن وقرب من سابغ مننه وشطن وصلاته على نبيه محمد خير من ظعن وقطن وعلى آله وصحبه أهل الذكاء والفطن. قال الإمام أبو القاسم الحسن بن بشر الآمدي تولى الله مكافأته: هذا كتاب ذكرت فيه المؤتلف والمختلف والمتقارب في اللفظ والمعنى والمتشابه الحروف في الكتابة من أسماء الشعراء وأسماء آبائهم وأمهاتهم وألقابهم مما يفصل بينه الشكل والنقط واختلاف الأبنية. وإنما ذكرت من الأسماء والألقاب ما كانت له نباهة وغرابة وكان قليلاً في تسميتهم وتلقيبهم وكانوا إذا ذكروه ذكروه مفرداً عن اسم الأب والقبيلة لشهرته. ولم أتعد هذا الجنس لقلة الاشتراك فيه ولأن الغلط يقع في مثله من شاعر مشهور وممن له مثل ذلك الاسم كثيراً ويجري اللبس فيه على من لم يتمهر في معرفة الشعر والشعراء دائماً. وجعلته على حروف المعجم إذا كان الحرف الأول من الاسم أصلياً كان فيه أو داخلاً للبناء ليقرب متناوله ويسهل على الملتمس طلبه ممن عرف الاشتقاق ومن لم يعرفه. وجعلت الاسمين إذا كانا على صورة واحدة وحروفهما مختلفة في باب واحد ليعرفا ويفرق بينهما بالنقط والشكل، وجعلت

стр. 2

الباب للأشهر منهما. وأدخلت الذي ليس بمشهور عليه مثل النعيت بالنون أدخلته في باب البعيث ومثل بريد بالباء مضمومة أدخلته مع يزيد في باب الياء. فإن الائتلاف والاختلاف يعرفان ويصحان إذا كانا في موضع واحد. وبالله التوفيق وهو المسدد إلى سواء الطريق.

стр. 3

باب الهمزة المبتدأة التي يسميها الناس الألف همزة أصل كانت أو مجتلبة من يقال له امرؤ القيس منهم امرؤ القيس بن حجر بن الحارث بن عمرو بن حجر آكل المرار بن عمرو بن معاوية بن ثور بن مرتع بن معاوية بن ثور الأكبر وهو كندة ابن عفير ابن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد الشاعر المقدم. مطلب: مرتع بسكون الراء وكسر التاء ذكره ابن ماكولا وابن الكلبي وقال سمي بذلك لأنه كان يقال له: أرتعنا فيقول: أرتعتكم أرض كذا وكذا والتشديد ذكره أيضاً لغة. ومنم امرؤ القيس بن عابس بن المنذر بن السمط بن امرئ القيس بن عمرو بن معاوية بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتع الكندي جاهلي وأدرك الإسلام. وفد على رسول الله ﷺ ولم يرتد في أيام أبي بكر وأقام على الإسلام وكان له عناء في الردة وهو القائل: ألا أبلغ أبا بكر رسولاً ... وخص بها جميع المسلمينا فلست مجاوراً أبداً قبيلا ... بما قال الرسول مكذبينا دعوت عشيرتي للسلم حتى ... رأيتهم أغاروا مفسدينا فلست مبدلاً بالله رباً ... ولا متبدلاً بالسلم ديناً

стр. 4

وهو القائل: قف بالديار وقوف حابس ... وتأيّ إنك غير يائس ماذا عليك من الوقو ... ف بهامد الأطلال دارس فأخذه الكميت فقال: قف بالديار وقوف زائر ... وتأيّ إنك غير صابر ماذا عليك من الوقو ... ف بهامد الطلين داثر وله أخبار قد ذكرتها في شعراء كندة في كتاب الشعراء المشهورين. ومنهم امرؤ القيس بن بكر بن امرئ القيس بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتع الكندي جاهلي. وكان شاعراً ويقال له الذائد لقوله: أذود القوافي عني ذياداً ... ذياد غلام غويّ جرادا فلما كثرن وأعيينني ... تنقيت منهن عشراً جيادا فأعزل مرجانها جانباً ... وآخذ من درها المستجادا من ولده إياس بن شراحيل بن قيس بن امرئ القيس أحد من وفد على النبي ﷺ . ومنهم امرؤ القيس بن عمرو بن الحارث بن معاوية الأكبر بن ثور ابن مرتع الكندي جاهلي. وهو القائل في حرب كانت بين بني الحارث بن معاوية وبني تميم هزمت فيها بنو تميم وقتلوا قتالاً ذريعاً في قصيدة أولها:

стр. 5

طربت وعناك الهوى والتطرب ... وغادتك أحزان تشرق وتنصب يقول فيها: أتتنا تميم قضها بقضيضها ... ومن سار من أطرافهم وتأشبوا سمونا لهم بالخيل تردى كأنها ... سعال وعقبان اللوى حين تركب فقالوا لنا إنا نريد لقاءكم ... فقلنا لهم أهل تميم ومرحب ألم تعلموا أنا نفل عدونا ... إذا احشوشدوا في جمعهم وتألبوا بضرب يفض البيض شدة وقعه ... ووخز ترى منه الأسنة تخضب فهؤلاء أربعة من كندة. ومنهم امرؤ القيس بن حمام بن مالك بن عبيدة بن هبل بن عبد الله ابن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد الله بن رفيدة بن ثور بن كلب ابن وبرة شاعر جاهلي وهو القائل: لآل هند بجني نفنف دار ... لم يمح جدتها ريح وأمطار أما تريني بجنب البيت مضطجعاً ... لا يطبيني لدى الحيين أبكار فرب بيت يصم القوم رجته ... أفأته إن بعض القوم عوار وهي أبيات في أشعار كلب، والذي أدركه الرواة من شعره قليل جداً، وكان امرؤ القيس هذا هجيناً وهو الذي يدعى عدل الأصرة وإياه يعني مهلهل التغلبي وكان زهير بن جناب الكلبي أغار عليهم ومعه امرؤ القيس هذا فانصرف وامرؤ القيس هارباً. فقال مهلهل: لما توعر في الكراع هجينهم ... هلهلت أثأر جابراً وصنبلا

стр. 6

في قصة مذكورة في أخبار زهير بن جناب. وبهذا البيت قيل لمهلهل مهلهل وبعض الرواة يروي بيت امرئ القيس بن حجر: عوجا على الطلل العميل لعلنا ... نبكي الديار كما بكى ابن حمام يعني امرأ القيس هذا. ويروي: خذام. ومن كلب أيضاً امرؤ القيس بن بحر الزهيري من ولد زهير بن جناب وهو القائل: طعنت غداة القاع شملة طعنة ... تركت أبا أوس صريعاً مجدلا وأجررته رمحي فغودر ثاوياً ... عليه سباع القاع يردين خجلا ومنهم امرؤ القيس بن ربيعة بن الحارث بن زهير بن جشم بن بكر بن حبيب بن غانم بن تغلب وهو مهلهل الشاعر المشهور ويقال اسمه عدي. ومنهم امرؤ القيس بن عدي الكلبي ولا أعرف نسبه إلى كلب بن وبرة وأظنه أحد بني كعب بن عليم بن جناب وكان أسيراً في بني شبان فذكر رجل منهم أنه قتل بذحل زيد مناة بن معقل بن كعب بن عليم فوثب امرؤ القيس بالرمج فطعنه ثم قال: أبلغ أبا أفعى عدي بن معقل ... وقد كنت شول الرمح إذ غاب معشري تركت يتامى لم أبال فقودهم ... كما لم يبالوا يتم سخطي وجعفر هما ابناه

стр. 7

ومنهم امرؤ القيس بن كلاب بن رام العقيلي ثم الخويلدي وهو خويلد بن عوف بن عامر بن عقيل شاعر ويقول لرجل من بني قشير: ولقد رأيت مخيلة فتبعتها ... مطرت على بحاصب وتراب إني لأكره أن تجيء منيتي ... حتى أغيظ سوادة بن كلاب أني أتيح لها وكان يمعزل ... ولكل أمر واقع أسباب ومنهم امرؤ القيس بن مالك الحميري القائل: يا هند لا تنكحي بوهة ... عليه عقيقته أحسبا مرسعة وسط أرباعه ... به عسم يبتغي أرنبا ليجعل في رجله كعبها ... حذار المني أن يعطبا وهي أبيات تروى لامرئ القيس بن حجر الكندي وذلك باطل إنما هن لامرئ القيس هذا الحميري وهي ثابتة في أشعار حمير؛ قوله مرسعة أي ترسع تميمة وترصع أيضاً وهو أن يخرق سيراً ثم يدخله في سير آخر مثل سيور المصحف. ومن يقال له الأعشى منهم أعشى بني قيس بن ثعلبة وهو ميمون بن قيس بن جندل بن شراحيل بن عوف بن سعد بن ضبيعة بن قيس ابن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل الشاعر المشهور المقدم، وكان أبو عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة الأزدي النحوي المعروف بنفطويه أملى علينا أسماء الأعاشي فذكر ثمانية منهم أعشى بني قيس بن ثعلبة. ومنهم أعشى بني ربيعة بن ذهل بن شيبان واسمه عبد الله بن

стр. 8

خارجة ولم ينسبه أبو عبد الله؛ وهو عبد الله بن خارجة بن حبيب بن عمرو ابن يعسوب بن قيس بن عمر بن أبي ربيعة بن ذهل بن شيبان، ووجدت في كتاب أنساب لبني شيبان مجرد أنه حبيب بن عمرو بن قيس بن عمرو المزدلف الشاعر. قال ابن الكلبي عمرو وهو المزدلف وابن ابنه الأعشى وحبيب المزدلف القائل: لقد علمت أفناء شيبان أننا ... قبيلة صدق في الأمور النوائب وأنا إذا ما الحق أعوز أهله ... أوى كل مطلوب إلينا وطالب وله أعشار كثيرة في كتاب بني ربيعة بن ذهل؛ فأما العشى وهو ابن ابنه فله ديوان مفرد؛ ودخل على بشر بن مروان فأنشده أبياتاً فقال: ما صنعت شيئاً، فأنشده: رأيتك أمس خير بني معدّ ... وأنت اليوم خير منك أمس وأنت غداً تزيد الضعف خيراً ... كذاك تزيد سادة عبد شمس وتاج الملك ليس يزال فيهم ... تحول فوق رأس كل رأس وقد دخل على عبد الملك فأنشده وعلى سليمان بن عبد الملك وذلك مذكور فيما تنخلته من أشعار بني أبي ربيعة. ومنهم أعشى بني عوف بن همام بن مرة بن ذهل بن شيبان واسمه عندي في القبيل ضابىء. قال أبو عبد الله إبراهيم بن محمد: اسمه يزيد ابن خليد بن مالك بن فروة بن قيس بن أبي عمرو وأنشد له: قد سر قومي على ما كان من حدث ... بالعين آبى لأخلاق العلى سامي إني لفي جبل أبغي العداة به ... صعب الذوائب من هندٍ وهمام

стр. 9

قال: وهند هذه امرأة من بني شيبان كان لها سبعة أولاد ينسبون إليها وهم الذين جاورهم فأحمد جوارهم وقال في ذلك: عليك بني هند فكن في جوارهم ... فإنك إن جاورتهم لن تندما هم يمنعون الجار من كل سوءة ... وتصبح فيهم آمن السرب محرما فلم أر جيراناً إذا الحرب شمرت ... كمثل بني هند أعفّ وأكرما إذا كنت فيهم لم تنلك ظلامة ... ولا غدرة حتى تؤب مسلما وأعشى بني عوف هذا هو الذي تمثل عبد الملك بن مروان بشعره وهو: إن كنت تبغي العلم أو أهله ... أو شاهداً يخبر عن غائب فاعتبر الأرض بأسمائها ... واختبر الصاحب بالصاحب العلم في البيت الأول معناه الخبر هذا كله عن أبي عبد الله وليس عندي في أشعار بني عوف بن همام منه شيء. ومنهم أعشى باهلة ويكنى أبا قحفان جاهلي ولم ينسبه أبو عبد الله. واسمه عامر بن الحارث أحد بني عامر بن عوف بن وائل بن معن، ومعن أبو باهلة وباهلة امرأة من همدان وهو الشاعر المشهور صاحب القصيدة المرثية في أخيه لأمه المنتشر: إني أتتني لسان لا أسرّ بها ... من علو لا عجب منها ولا سحر ومنهم أعشى همدان ولم ينسبه أبو عبد الله واسمه عبد الرحمن

стр. 10

ابن عبد الله بن الحارث بن نظام بن جشم بن عمرو بن مالك بن عبد الجن ابن زيد بن جشم بن حاشد بن جشم بن خيران بن عوف بن همدان، وهمدان هو أوسلة بن مالك بن زيد بن أوسلة بن ربيعة بن الخيار بن مالك ابن زيد بن كهلان، وهو شاعر محسن مقدم وهو القائل: إن الخليط أجد منتقله ... ولذاك زمت غدوة إبله عهدي بهم في النقب قد سندوا ... يهدي صعاب مطيهم ذلله وهي من مشهور شعره ونادره وجيده كثير وقد اخترت له جزءاً مفرداً فيما اخترته من أشعار المشهورين، وكان خرج مع ابن الأشعث فأخذ أسيراً وأتى به الحجاج فلما مثل بين يديه قال له: أنت القائل: إن ثقيفاً منهم الكذابان ... كذابها الماضي وكذاب ثان إنا سمونا للكفر الفتان ... حين طغى للكفر بعد الإيمان بالميد الغطريف عبد الرحمن ... يا رب أمكن من ثقيف همدان قد أمكن الله ثقيفاً منك يا فاسق. وأمر به فضربت عنقه. وأخباره مشهورة مشروحة مع اختيار شعره. ومنهم أعشى بني ضورة العنزيين كان حليفاً في بني حنيفة بن لجيم. قال أبو عبد الله: اسمه عبد الله بن سنان أحد بني ضورة بالهاء، وهو القائل: خف القطين فراحو منك أبو بكروا ... وودعوك وداع البين وأصدروا وهذه القصيدة عندي في أشعاره. والذي وجدت في كتاب بني حنيفة وقيل إنها تروى لأبي الحويرث ولا أعرفه ويجوز أن يكون هو أبا الحويرث: أباح لنا ما بين بصرى ودومة ... كتائب منا يلبسون السنورا

стр. 11

إذا هو سامانا من الناس واحد ... له الملك خلى ملكه وتقطرا نفت مضر الحمراء عنا سيوفنا ... كما طرد الليل النهار فأدبرا. في أبيات ومنهم أعشى بني جلان واسمه سلمة بن الحارث ولم يرفع أبو عبد الله نسبه وأظنه من بني جلان بن عتيك بن أسلم بن يذكر بن عنزة، هجا قوماً من بني عمه فقال: ذهبتم فلم يفقد مكان بيوتكم ... وجئتم فلا أهلاً نقول ولا سهلا ومنهم أعشى بني مازن بن عمرو بن تميم ولم يذكر أبو عبد الله اسمه ولم يرفع نسبه. وذكر أنه وفد على رسول الله ﷺ فأنشده: يا سيد الناس وديان العرب ... إليك أشكو ذربةً من الذرب خرجت أبغيها الطعام في رجب ... فحلقتني بنزاع وهرب أخلفت العهد ولطت بالذنب ... وهن شر غالبٍ لمن غلب قوله ذربة يعني امرأته أي ذربة سلطة جديدة ويقال الذربة الداهية، وقوله وهرب ويروى وحرب. وهذا ما ذكره أبو عبد الله إبراهيم بن محمد. قال أبو القاسم الآمدي: وأنشد ثعلب عن ابن الأعرابي هذه الأبيات وذكر أنها للأعور بن قراد بن سفيان بن غضبان بن نكرة بن الحرملة وهو أبو شيبان الحرمازي أعشى بني حرماز وكان مخضرماً أدرك الجاهلية والإسلام وأنشد ثعلب في الأبيات زيادة وهي: وتركتني وسط عيص ذي أشب ... تكدّ رجلي مسامير الخشب أكمه لا أبصر عقدة الحقب ... ولا أرى الصاحب إلا ما اقترب وهنّ شر غالب لمن غلب فهذا أعشى بني الحرماز فأما أصحاب الحديث فيقولون أعشى بني

стр. 12

مازن، والثبت أعشى بني الحرماز؛ فأما بنو مازن فليس فيهم أعشى. وقوله: أكمه لا أبصر عقدة الحقب؛ يدل على عشاه. وأنشد له ابن الأعرابي أيضاً: يا لعنة الله على وجه الكبر ... من صاحب كان بعيب ينتظر وخبث ريح وبياض في الشعر يأمر نفسه أي كأنه يأتمر بشر للمرء؛ وأنشد له في ذم بنيه وعقوقهم: إن بنيّ ليس فيهم برّ وأمهم مثلهم أو شر إذا رأوها نبحتني هروا وأنشد له فيهم أيضاً: قد كنت أسعى لهم رطابا ... وأعمل الرحلين والركابا وأكثر الطعام والشرابا ... حتى إذا ما امتلأوا شبابا اتخذوا متيعي نهابا ... وأكثروا في رأسي الجذابا وكنت أرجو البرّ والثوابا أي منهم. وأنشد أبو سعيد السكري هذه الأبيات لأعشى بني الحرماز هذا وزاد فيها بعد قوله: حتى إذا ما امتلأوا شباباً ... وكفأوا الأذرع والرقابا فهؤلاء ثمانية أعاش ذكرهم أبو عبد الله إبراهيم بن محمد إلا أعشى بني الحرماز فإنه جعله أعشى مازن. ومنهم أعشى بني نهشل وهو الأسود بن يعفر بن عبد الأسود بن حارثة بن جندل بن نهشل بن دارم الشاعر المشهور. ومنهم أعشى طرود وبني طرود من فهم بن عمرو بن قيس بن

стр. 13

عيلان وهم حلفاء بني سليم. ثم في بني خفاف وهو القائل يخاطب ابنه أنشده عمرو بن بحر الجاحظ: نفسي فداؤك من وافد ... إذا ما البيوت لبسن الجليدا كفيت الذي كنت ترجى له ... فصرت أباً لي وصرت الوليدا وليس هذان البيتان في أشعار فهم ولا في أشعار بني سليم، وجدتهما في أمالي ثعلب أحمد بن يحيى لمسعر بن كدام ورأيتهما في شعر عبد القيس لشاعر مجهول ولم يذكر اسمه، بلى وجدت لأعشى طرود في أشعار بني سليم ولم أعرف اسمه ولا نسبه إلى القبيل يا دار أسماء بين السفح فالرحب ... أقوى وعفى عليها ذاهب الحقب فما تبين منها غير منتضد ... وراسيات ثلاث حول منتصب وعرصة الدار تستنٌ الرياح بها ... تحن فيها حنين الوله السلب دار لأسماء إذ قلبي بها كلف ... وإذ أقرب منها غير مقترب إن الحبيب الذي أمسيت أهجره ... عن غير مقلية مني ولا غضب أصد عنه ارتقاباً إن ألمّ به ... ومن يخف قالة الواشين يرتقب إني حويت على الأقوام مكرمة ... قدماً وحذرني ما يتقون أبي وقال لي قول ذي علم وتجربة ... بسالفات أمور الدهر والحقب أمرتك الرشد فافعل ما أمرت به ... فقد تركتك ذا مال وذا نشب ومنهم أعشى بني أسد وهو الأعشى بن بجرة بن منقذ بن

стр. 14

طريف جد مطير بن الأشيم الشاعر الأسدي جاهلي وهو القائل: أبلغ بني الطرماح إن لاقيتهم ... كلمات موعظة وهنّ قصار لا أعرفن سيوفنا ورماحنا ... غدواً كأنكم لهن دوار وكأننا فيكم جمال ذبة ... أدم علاهن الكحيل وقار ومنهم أعشى آخر وهو طلحة بن معروف أخو الكميت بن معروف الأصغر بن الكميت الأكبر بن ثعلبة بن الأشتر بن جحوان بن فقعس ابن طريف وهو القائل في أخويه الكميت وصخر: أجدك لن تلقى الكميت ولا صخراً ... وإن أنت أعملت المطية والسفرا هما أخواي فرق الدهر بيننا ... إلى الأمد الأقصى ومن يأمن الدهرا هذا ما وجدته من أشعار بني أسد ووجدت في آخر ديوان الكميت بن ثعلبة الأعشى هو خيثمة بن معروف بن الكميت بن ثعلبة. فلست أدري خيثمة هذا أهو طلحة لو وقع في اسم غلط أم هما أخوان أعشيان. ووجدت له قصيدة طويلة يقول فيها: قد يخبر الله أقواماً ويعقبهم ... غنى ويحدث من بعد الغنى الكرب فلا يغرنك من دهر تقلبه ... إن الليالي بالفتيان تنقلب ومنهم أعشى عكل واسمه كهمس بن قعنب بن وعلة بن عطية. ووجدت له ديواناً مفرداً اخترت منه: أصبحت فارقني الشباب ورابني ... بصري وقد تتفرق الإخوان قد كان يلبسني الشباب رداءه ... حسناً ويسعدني على الأقران فعلى الشباب إذا تولى مدبراً ... مني السلام ورحمة الرحمان

стр. 15

فلقد غدوت من الصبى وكأنني ... عش أقام وحلق الفرخان وهو القائل في قصيدة: وإذ أنا باطلي تلهو إليه ... ذوات الريط والقصب الخدال فأصبح كل ذلك قد تولى ... ولاح الشيب أبيض في قذالي وودعني الشباب وقد أراني ... كنصل السيف حودث بالصقال أقوم على يدي وأعين رجلي ... كأني شرجع بعد اعتدال لمرّ ضحى ومرّ سواد ليل ... وكثرة ما أبشر بالهلال فيا عجباً لإشفاقي وحرصي ... على طول الحياة وقد أنى لي أحاذر ما أفات أبي وجدي ... وأفنى كلّ عم لي وخال وكان أعشى عكل يلاحي بلالاً ونوحاً ويهاجيهما وهو القائل فيهما في قصيدة سألت الناس أي الناس شر ... وأخبث إذ تجوهرت الأمور وألأم أولا وأدقّ فعلا ... فقالوا أسرة منهم جرير إذا سئل الورى عن كل خزي ... أشار إلى بني الخطفى مشير ولأعشى عكل رجز قد ذكرته في أشعاره مع شعر الرباب. ومنهم أعشى بني عقيل وهو معاذ بن كليب بن حزن بن معاوية ابن خفاجة بن عمرو بن عقيل. وهو الذي كان يغاور بني الحارث بن كعب وكان شاعراً فارساً وهو القائل: تمنيت أن تلقى معاذاً بسحبل ... ستلقى معاذاً والقضيب الميانيا

стр. 16

سنقتل منكم بالقتيل ثلاثة ... ويغلى وقد كادت دماء غواليا فلا تحسبن الدين يا علب منظراً ... ولا الثائر الحران ينسى التقاضيا يريد علبة بن ماعز الحارثي. وفي هذه الأبيات جواب قول جعفر بن علبة الحارثي حين لقي بني عقيل: كأنّ العقيليين حين رأيتهم ... فراخ القطا لاقين أجدل بازيا ألا لا أبالي بعد يومي بسحبل ... إذا لم أعذب أن يجيء حماميا فإنّ بأعلى سحبل ومضيقه ... مراق دم قد يبرح الدهر ثاوياً وليس ورائي حاجة غير أنني ... رددت معاذاً كان فيمن أتانيا فتصدقه النفس الخبيثة موطني ... ويوقن بالعشواء إن قد رآنيا قوله يوقن بالعشواء يريد عينه، وقصة جعفر بن علبة فيما كان بينه وبين بني عقيل مذكورة عند ذكره مع شعراء بني الحارث بن كعب. ومنهم أعشى بني مالك بن سعد رهط العجاج وهو راجز مشهور. ومنهم الأعشى التغلبي واسمه نعمان بن نجوان ويقال ربيعة ابن نجوان بن أسود أحد بني معاوية بن جشم بن بكر وهو القائل: أصبحت أعشى كبيراً قد تخونني ... ريب الزمان وقدماً كان ريابا وراجع الحلم قلبي بعد صبوته ... وقد يكون خديني الجهل أحقابا ولا حب مثل فرق الرأس مطرد ... قد ألبسته ستور الليل جلبابا جاوزته بكناز اللحم دوسرة ... ترى لها في حصى المعزاء أندابا وله ديوان مفرد وقصائد في حرب قيس وتغلب وقتل ابن الحباب وشأن

стр. 17

زفر بن الحارث. وهو القائل: وفي الأمر تشبيه إذا كان مقبلاً ... ولكنما تبيانه في التدبر ح التدبر ها هنا بمعنى الإدبار. ومن نادر الشعر قوله: حنت سلامة للفراق جمالها ... كيما تبين وما تحب زيالها الحسن آلفها يبيت ضجيعها ... وتظل قاصرةً عليه ظلالها ظلت تسائل بالمتيم ماله ... وهي التي فعلت به أفعالها وهي قصيدة مدح بها مسلمة بن عبد الملك فقال: حبر لمسلمة البتاء فإنه ... فضلت أنامله الاكف فطالها فلتبلغنك مدحة قد حبرت ... أعشى بني غنم بن تغلب قالها ومنهم أعشى بن النباش بن زرارة التميمي حليف بني نوفل قال يرثي ابني الحجاج وقتلى بدر: قذى بعينك أم بالعين عوار ... بل حزنها إن خلت من أهلها الدار وقد أراها حديثاً وهي آنسة ... لا يشتكي أهلها ضيف ولا جار إن يكسبوا يطعموا من فضل كسبهم ... وأوفياء لمن آووه أبرار ويل أم بني الحجاج إن ندبوا ... لا بخل فيه ولا في الخصم إيثار وعندهم يبتغي المعروف قد علمت ... عليا معد وهم سر وأخيار نجوم مكة يستسقى الغمام بهم ... وهم لمن يجتدي المعروف أنهار لو كان مجد على الجوزاء أنزلهم ... مجد تليد وأحلام وأخطار أي لو كان مجد على الجوزاء مجد تليد ح وقوله في أول البيت الرابع من الأولى: ويل أم بني. زحاف وتقويمه ويل لأم بني.

стр. 18

من يقال له الأخطل منهم الأخطل التغلبي واسمه غياث بن غوث بن الصلت بن طارقة بن عمرو بن التيحان بن فدوكس بن عمرو بن مالك بن جشم بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب الشاعر المشهور من الأراقم. ومنهم الأخطل الضبعي كان شاعراً وادعى النبوة وكان يقول: لمضر صدر النبوة ولنا عجزها فأخذه عمر بن هبيرة فقال: ألست القائل: لنا شطر هذا الأمر قسمة عادل ... متى جعل الله الرسالة ترتبا أي راتبة في واحد. قال وأنا القائل: ومن عجب الأيام أنك حاكم ... علي وأني في الوثاق أسير ح ويروى في يديك أسير قال أنشدني شعرك في الدجال قال أغرب ويلك فأمر به فضربت عنقه وهو القائل في مسيلمة الكذاب: لهفاً عليك أبا ثمامة ... لهفاً على ركني شمامه كم آيةٍ لك فيهم ... كالبرق يلمع في غمامه ومنهم الأخطل المجاشعي وهو الأخطل بن غالب أخو الفرزدق وكان شاعراً وإنما كسفه الفرزدق فذهب شعره ووجدت له بيتاً واحداً أنشده الطائي في اختيار المقطعات: إلى نار ضراب العراقيب لم يزل ... له من ذنابي سيفه خير حالب ويروى هذا البيت للفرزدق في أبياته المشهورة التي أولها: وركب كأن الريح تطلب عندهم ... لهاترة من جذبها بالعصائب ومنهم الأخطل بن حماد بن الأخطل بن ربيعة بن النمر بن تولب شاعر لم يقع إلي شعره وأنشد له أبو حاتم في كتاب ما تلحن فيه العامة:

стр. 19

يهينون من حفروا شيبه ... وإن كان فيهم يفي أو يبر ووجدت في ديوانه هذا البيت للنمر بن تولب في جملة أبيات يقول فيها: فيوم علينا ويوم لنا ... ويوم نساء ويوم نسر ووجدت في أشعار الرباب عن المفضل وحماد للأخطل بن ربيعة: وليلة ذي نصب بتها ... على ظهر توأمة راجله وبيني إلى أن رأيت الصباح ... ومن بينها الرحل والراحله من يقال له الأغلب منهم الأغلب الراجز العجلي وهو الأغلب ابن عمرو بن عبيدة بن حارثة بن دلف بن جشم بن قيس بن سعد بن عجل بن لجيم بن الصعب بن علي بن بكر بن وائل وهو أرجز الرجاز وأرصنهم كلاماً وأصحهم معاني وهو القائل الحلم بعد الجهل قد ينوب ... وفي الزمان عجب عجيب وعبرة لو ينفع التجريب ... واللبّ لا يشقى به اللبيب والمرء محصى سعيه مرقوب ... يهرم أو تعتاقه شعوب وكل أقصى ربضه قريب وله في المفاحشات ما ليس لشاعر؛ واخترت شعره في ما اخترت من الرجز.

стр. 20

ومنهم الأغلب الكلبي واسمه بشر بن حزرم بن خثيم بن جعول ابن ربيعة بن حصن بن ضمضم بن عدي بن جناب وكان يهاجي عبد الله بن دارم بن جبلة بن إساف بن هذيم بن عدي بن جناب وفيهما يقول مكيث الكلبي في قصيدة: فمن مبلغاً بشراً معاً وابن دارم ... قصائد مني قد أمنّ بريمها تماديتما في نوكة فكلاكما ... يسبّ عدياً جاهداً ويديمها وما في عدي من معاب لعائب ... ولا حلم يطوى عليه أديمها وعبد الله بن دارم بن جبلة القائل في بني ربيعة بن حصن بن ضمضم رهط الأغلب كأن بني ربيعة رهط سلمى ... حجارة خارئ يرمي كلابا ويعرف من ربيعة كلّ كهل ... إذا يزداد نوكا حين شابا كذاك عرفت أولهم قديماً ... وآخرهم إذا بلغ الشبابا فأما الأغلب فلم أجد له في أشعار كلب شعراً وأظن شعره درس فلم يدرك. ومنهم الأغلب بن نباتة الأزدي ثم الدوسي أنشد له أبو عمر وبندار بن لزة الكرخي في كتابه الذي ألفه في معاني الشعر ولست بذي قلبين قلبٍ مشيع ... وقلب إذا ما أرعد القوم أرعدا ولكن قلبي قلب أغلب باسل ... إذا انصلتت عنه الليالي تمردا كمثل المداك أو كشجرة عاقل ... وآة أبت في القرب إلا توقدا

стр. 21

ولم أر له ذكراً في أشعار الأزد وأظنه إسلامياً متأخراً. ومن يقال له الأقيبل منهم الأقيبل القيني وهو الأقيبل بن نبهان بن خنف إسلامي كان في زمن الحجاج وهو القائل: متى ما يسؤ ظن امرئ بصديقه ... يصدق بلاغات يجئه يقينها متى ما يكن في صدر مولاك إحنة ... فلا تستثرها سوف يبدو دفينها وكان الأقيبل مع الحجاج بن يوسف حين خرج إلى ابن الزبير فهرب من الحجاج وقال: لعمر أبي الحجاج ما خفت ما أرى ... من الأمر ما ألفيت تعذلني نفسي فالا ترحنا من ثقيفٍ وملكها ... أسحّ لأيام السباسب والنحس فبلغ الحجاج شعره فأرسل فيه وكتب إلى عبد الملك بن مروان: إن الأقيبل خذن أهل الشام عني فانطلق الأقيبل حتى أتى قومه ثم ارتحل من بعد حتى عاذ بقبر مروان بن الحكم وقال: إني أعوذ بقبر لست مخفره ... ولا أعوذ بقبر بعد مروان فأمنه عبد الملك وكتب إلى الحجاج ألا يعرض له وجعله في ذمته فقال له قومه: إنك إن أتيت الحجاج قتلك. فطرح الكتاب وهرب فذلك حين يقول: لأطلبن حمولاً قد علت شركا ... كأنها بالضحى نخل مواقير وفي الحمول التي تنوي وتطلبها ... حتى لحقنا بها مثل الدمى حور كانت علاقته هذا على قدر ... وكل أمر إذا ما حم مقدور

стр. 22

إني لأعلم والأقدار غالبة ... أن انطلاقي إلى الحجاج تغرير لئن حدى بي إلى الحجاج يقتلني ... إني لأحمق من تحدى به العير وله قصائد جياد ومقطعات في أشعار بني القين بن جسر وصرعته ناقته في بعض الأسفار فمات. ومنهم الأقيبل العذري واسمه عمران بن أبي الجراح من بني لأي ثم من بني الحارث بن سعد بن هذيم وهو القائل: من يطع قائد الهوى تبد منه ... عورة لا يجنها بالثياب هاج شوقي ولم أكن ذا نصاب ... طلل في مطالع الأحزاب ومن يقال له الأبيرد منهم الأبيرد اليربوعي وهو الأبيرد بن المعذر ابن قيس بن عتاب بن هرمي بن رياح بن يربع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة ابن تميم شاعر مشهور مقل محسن. وهو القائل يرثي أخاه بريداً في قصيدة طويلة: تطاول ليلى لا أنام تقلباً ... كأن فراشي حال من دونه الجمر أراقب من ليل التمام نجومه ... لدن غاب قرن الشمس حتى بدا الفجر تذكر حب بان منا بنصره ... ونائله يا حبذا ذلك الذكر فإن تكن الأيام فرقن بيننا ... فقد عذرتنا في صحابته العذر أحقاً عباد الله أن لست لاقياً ... بريداً طوال الدهر ما لألأ العفر فتى ليس كالفتيان إلا خيارهم ... من القوم جزل لا قليل ولا وعر فتى إن هو استغنى تخرق في الغنى ... وإن كان فقراً لم يؤد متنه الفقر وسامى جسيمات الأمور فنالها ... على العسر حتى يدرك العسرة اليسر ترى القوم في العزاء ينتظرونه ... إذا ضل رأي القوم أو حزب الأمر فليتك كنت الحي في الناس باقياً ... وكنت أنا الميت الذي أدرك الدهر

стр. 23

وله أشعار حسان وديوان مفرد. ومنهم الأبيرد بن هرثمة العذري ويقال الأزيبر وتزوج الفغماء بنت سنان العذرية وساق خمسين من الإبل وقال: إني لسمح إذ أفرج بينها ... بأكثبة البقار يا أم هاشم فأفني صداق المحصنات إفالها ... فلم يبق إلا جلة كالبراعم ح: قوله في البيت الأول: أكثبة البقار جبال في بني أسد. من يقال له الأديرد ح أظنه تصغير أدرد. الكلبي من بني عامر الأكبر ويعرف بابن الفدكية وهي سبية من أهل فدك وهو القائل: هل ما جزيناهم قتلى على لثم ... وفي الطلاقة من بؤس وإنعام كنا سواءً فزادونا فزادهم ... فكملت باختيار رمية الرامي وإذ يلح على سعد جيادهم ... سعد بن مرة لا سعد بن همام من يقال له أربد منهم أربد بن قيس بن جزء بن خالد بن جعفر ابن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة أخو لبيد بن ربيعة لأمه وهو الذي صار إلى النبي ﷺ وعامر بن الطفيل ليقتلاه فهلك عامر في رجوعه بالغدة وأصابت أربد صاعقة فهلك. فقال فيه لبيد: أخشى على أربد الحتوف ولا ... أرهب نوء السماك والأسد وأربد شاعر وهو القائل: وكائن أتى للدار بعدك من شهر ... وصفق سوار من رياح ومن قطر فأسكت فيها أبتغي العلم عندها ... فضنت علينا بالجواب وبالخبر وقد أشعرتني جارتاي ملامة ... على اللهو يوماً في القداح وفي الخمر

стр. 24

وعقري لأصحابي الغداة مطيتي ... إذا أرملوا زاداً بأبيض ذي أثر فلا توعداني بالفراق فإنني ... على بين ذي القفد المفارق ذو صبر لعلكما أن ترشدا إن رشدتما ... بأمركما أو تغويان فلا أدري ومنهم اربد بن ضابئ بن رجاء الكلبي وكان مجاوراً لبني ربيعة بن مالك بن زيد مناة بن تميم وهم ربيعة الجوع وقال يهجوهم بالجوع في أبيات وذلك عن ثعلب عن ابن الأعرابي: بسمنان بول الجوع مستنقعاً به ... قد اصفرّ من طول الإقامة حائله ببرقانه ثلث وبالخرت ثلثه ... وبالحائط الأعلى أقامت عيائله له صفرة فوق العيون كأنها ... بقايا شعاع الأفق والليل شامله في أبيات فأجابه عون بن عمرو بن حكيم بن معية فقال في أبيات: وإن يك هذا الجرم أرهب عنكم ... لساني فشوال بكم شال شائله ومنهم أربد بن شريح بن بجير بن أسعد بن ناشب بن سبد بن رزام بن مازن بن ثعلبة بن سعد بن ذبيان بن بغيض، وهو القائل في طعنة طعنها ابن آبي اللحم الغفاري في شيء كان بين بني ثعلبة بن سعد وبني غفار بن مليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة: حميت ذمار ثعلبة بن سعد ... بجنب الحت إذ دعيت نزال وأدركني ابن آبي اللحم يجري ... وأخرى الخيل حاجزة التوالي طعنت مجامع الاحشاء منه ... بمفتوق الوقيعة كالهلال فان يهلك فذلك كان قدري ... وان يبرأ فاني لا أبالي

стр. 25

وكان أربد بن شريح بن بجير سيداً شريفاً شاعراً وأحد الفرسان المشهورين في الجاهلية وله أشعار قد ذكرتها في المنتخل من أشعار بني ثعلبة ابن سعد بن ذبيان. وفي كلب بن وبرة أزبر - بالزاي والراء - بن غزي بن أبي طفيل ابن عمرو بن ثعلبة بن الحارث بن حصن بن ضمضم بن عدي بن جناب شاعر مقدم يقول في الغزراء امرأة أبيه وكان يشبب بها قبل أن يتزوجها أبوه. ولولا هوى الغزراء لم تك ناقتي ... بنكد ولم أشرب طلاءً ولا خمرا لقد حببت شعلا إلي ولم أكن ... أحب بها شعلا ولا النفر الزعرا ومن يقال له الأخنس منهم الأخنس بن شهاب التغلبي وهو الأخنس بن شهاب بن شريق بن ثمامة بن أرقم بن عدي بن معاوية بن عمرو بن غنم بن تغلب أحد الشعراء والفرسان وصاحب القصيدة المختارة التي أولها: لابنة حطان بن عوف منازل ... كما رقش العنوان في الرق كاتب ومنهم الأخنس بن غياث بن عصمة أحد بني صعب بن وهب ابن جلى بن أحمس بن ضبيعة بن ربيعة بن نزار وكان شاعراً فارساً وهو الذي يقول للحجاج بن يوسف حين خرج عليه عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث الكندي: ألم تر أن الأزهر بن محمد ... لما عاق من أمر المحلين مانع رآهم أناساً ينطقون عن الهوى ... بديعاً وما في المحكمات بدائع ومنهم الأخنس بن عباس بن خنيس بن عبد العزيز بن عائذ

стр. 26

ابن عميس بن هلال بن تيم الله بن ثعلبة شاعر فارس وهو القائل: ألم تعلم بنو شيبان أنا ... غداة الروع فتيان الصباح وجرد الخيل محضرة لدينا ... تصرف في المراود كالقداح توقرنا الحلوم إذا غضبنا ... ونفزع في الهياج إلى السلاح متى افتر عن نسبي فإني ... أنا ابن مقفى الحدق الصحاح ومنهم الأخنس بن نعجة بن عدي بن كعب بن عليم بن جناب الكلبي وكانت أمه من بني عوثبان من مراد فاعترف فيهم فراهن على فرس له فسبقهم فطلبوه لسبقه فقال في ذلك: هلاّ سألت بني صعبٍ بخبرهم ... والحي من قاسطٍ حيّ بن قواد أنى صبحت غداة الشيح خيلهم ... عند الغسا مثل سيد الأمسح الغادي ردّوا جوادي وحالوا دون سبقته ... هذا لعمرك حكم ضلعه بادي لو كان عندي بنو زيد رأيتهم ... يوجون عني قناة الظالم العادي ومنهم الأحبش - بالحاء غير معجمة والباء والشين معجمة - ابن قلع بن الحارث بن المنذر بن جهمة بن عدي بن جندب بن العنبر بن عمرو بن تميم وكان جاراً لبني أسد فأغار بعض بني أسد على إبله فشكا ذلك إلى نضلة بن الأشتر الأسدي فقال له نضلة قل حتى أعذر فقال الأحبش: وقد رابني من نضلة استئخاره ... موركاً يمشي به حماره لا ليله يخشى ولا نهاره وقال أيضاً: قد منع النوم حنين الضّبه ... حنينها وهي إليّ صبه

стр. 27

فأغار عليهم نضلة بن الأشتر فاستاق لهم عشرين لقوحاً فدفعها إلى الأحبش فأطردها إلى بلاده وإنما استيق له ثلاثة أبكر وناقة. من يقال له الأشتر منهم الأشتر النخعي واسمه مالك بن الحارث بن عبد الغوث بن مسلمة بن ربيعة بن الحارث بن جذيمة وهو القائل: وما برحت مثل المهاة وسابح ... وخطارة عبر السرى من عياليا أقاسمهن العيش في الفقر والغنى ... وندفع عنهن السنين احتباليا فهذا لأيام الهياج وهذه ... للهوي وهذي عدة لارتحاليا وهو القائل: بقيت وفرى وانحرفت عن العلى ... ولقيت أضيافي بوجه عبوس إن لم أشن على ابن حرب غارة ... لم تخل يوماً من نهاب نفوس خيلاً كأمثال السعالي شزبا ... تعدو ببيض في الكتيبة شوس يحمى الحديد عليهم فكأنه ... لمعان برق أو شعاع شموس وكان الأشتر أحد الفرسان من ذوي النصر والحمية لأمير المؤمنين علي ابن أبي طالب كرم الله وجهه وأنشدنا أبو الحسن علي بن سليمان الأخفش هذه الأبيات. ومنهم الأشتر بن عامر أخو بني ولاد ثم من بني عوف بن ولاد من تيم الرباب وهو القائل: وأبلغ بني ذهل إذا ما لقيتهم ... وكل مسودٍ من لؤي وسائد فما حاردت قدري ولا الشول حاردت ... علي ولا ألبانها لم تحارد

стр. 28

وما غرني من عز تيمٍ وحلفها ... وحسن بلائي حاجب وعطارد ومنهم الأشتر الحمامي من بني حمامة من أزد عمان وهو القائل: لمن دار عفت بالساريات ... وتصريف الأمور السائبات ذكرت بها المليحة أم عمرو ... ودمعي كالسجال الواهيات على السربال تحسبه جماناً ... تخرم من سلوك الناظمات من يقال له أهبان ووهبان ومنهم أهبان مكلم الذئب ويعرف بابن غادية الأسلمي وأسلم أخو خزاعة وهو أهبان بن كعب بن أمية بن يقظة ابن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم ح وفي أخرى ويقال هو أهبان مكلم الذئب بن أوس وهو الأكوع بن ربيعة بن كعب بن أمية بن يقظة بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم، وأهبان هو الذي طعن ربيعة بن مكدم فقتله وجاء بفرسه وسلاحه فوهبه لنبيشة بن حبيب السلمي وقال: ولقد طعنت ربيعة بن مكدم ... يوم الكديد فخرّ غير موسد في ناقع شرق بنات فؤاده ... منه بأحمر كالملاب المجسد ولقد وهبت سلاحه وجواده ... لأخي نبيشة قبل لوم الحسد وكان أهبان أحد الشعراء الفرسان وله في كتاب خزاعة وأسلم شعر. ومنهم أهبان بن نكرة التيمي تيم الرباب أحد بني سعد بن عمرو بن الحارث بن التيم شاعر فارس وهو القائل: ضربت القدار على رجله ... فيا ضربة ما ضربت القدارا

стр. 29

فقطرته كابياً للجبين ... أجلله السيف حتى استدارا وثارت حلائب خيل الرباب ... سراعاً إلى الروع تذري الغبارا فمن مقعص خده بالتراب ... ومغتصب مسمج لي الإسارا وكانوا كأضرام نار جرى ... حريق به في اباء فطارا ومنهم أهبان بن خالد بن نضلة الأسدي قال يرثي هماماً رجلاً من بني أسد. وكان يقال له أهبان النواح لحسن مراثيه: الما نسلم إنها حاجة لنا ... على قبر همام سقته الرواعد هناك الفتى كل الفتى كان بينه ... وبين المزجى نفنف متباعد ح المزجى هنا ابن عمه المزجى من الرجال الضعيف الذي ليس بكامل ولا قوي من قولهم بضاعة مزجاة: إذا انتضل القوم الأحاديث لم يكن ... عيياً ولا عبئاً على من يقاعد ح ولا ربياً وتحته ربئاً وهو الصواب. قال أبو القاسم والذي قرأته على الأخفش في الكامل ولا عبئاً. ومنهم أهبان بن لعط بن عروة بن صخر بن يعمر بن نفاثة ابن عدي بن الديل بن كنانة بن خزيمة بن مدركة، شاعر فارس وهو القائل لأبي بثينة الهذلي ثم الصاهلي: ألا أبلغ لديك بني قريم ... مغلغلة يجيء بها الخبير فردوا لي الموالي ثم حلوا ... مرابعكم إذا مطر الوتير

стр. 30

في أبيات فأجابه أبو بثينة فقال: ألا يا ليت أهبان بن لعط ... تلفت وسطهم حيث استثيروا في أبيات هي في شعر هذيل. ومنهم وهبان بن المقلوص بالواو مضمومة في عدوان بن عمرو ابن قيس عيلان، لست أدري أهو منهم أم من الحلفاء ووجدت له في كتاب عدوان يرثي عمرو بن أبي لدم العدواني وقتلته بنو سليم: وأهلي فداء يوم بطن معولة ... على أن تراه القوم لابن أبي لدم نشد على الأولى وفي كل شدة ... يزيدونه كلما ويصدر عن لحم من يقال له أدهم منهم أدهم بن أبي الزعراء الطائي أخو بني معن وهو سويد بن مسعود بن جعفر بن عبد الله بن طريف بن حي بن عمرو بن سلسلة ابن غنم بن ثور بن معن وكان شاعراً محسناً وهو القائل: إذا الريح جاءت بالجهام تلفه ... هذا ليله شل النعام الطرائد فأعقب نوء المرزمين بغبرة ... وقطر قليل الماء بالليل بارد كفى حاجة الأضياف حتى يريحها ... عن الحي منا كل أروع ماجد رفيق بتفريج الأمور ولفها ... لما ناب من معروفها غير زاهد وليس أخونا عند شر نخافه ... ولا عند خير إن رجاه بواحد إذا قيل من للمعضلات أجابه ... عظام اللهى منا طوال السواعد وللموت خير للفتى من حياته ... إذا لم يطق علياء إلا بقائد فعالج عليات الأمور فلا تكن ... نكيث القوى ذا نهمة في الوسائد

стр. 31

ولأدهم أشعار جياد في أوصاف الحيات مقطعات قد أثبتها في أشعار طيء. ومنهم أدهم بن محرز الباهلي وهو أدهم بن محرز بن أسد بن أخشن أحد بني الأحب بن زيد بن عمرو بن وائل بن معن بن أعصر، وكان فارس أهل الشام ورجلهم وابنه مسلمة بن أدهم وابنه أيضاً مالك بن أدهم ولي نهاوند لابن هبيرة وكان فارساً من رجال أهل الشام، ولأدهم شعر وهو القائل وقد دخل على الحجاج بن يوسف وهو أشيب فأمره بالخضاب فقال: ولما رأيت الشيب حل بياضه ... تفتيت وابتعت الشباب بدرهم ومنهم أدهم بن مرداس التيمي من تيم اللات بن ثعلبة وهو القائل: لو أن رهطي مثل قوم عباعب ... واخوتهم ما استيق ظلماً ركائبي ولكن أصابتهم خطوب وأخطأت ... رجالاً أروني بالنهار كواكبي ومنهم أدهم بن مرداس أخو عتيبة بن مرداس المعروف بابن فسوة أحد بني كعب بن عمرو بن تميم بن مر وكان أديهم شاعراً خبيثاً وفيه يقول الفرزدق: متى ما ترد يوماً سفار تجدبها ... أديهم يرمي المستجيز المغورا المستجيز الذي يأتي القوم يستسقيهم ماء ولبناً، وسفار ماء لهم، وكان

стр. 32

يهاجي اللعين المنقري وفيه يقول: يذكرني سبالك إسكتيها ... وأنفك بظر أمك يا لعين من يقال له الأشهب منهم الأشهب بن رميلة وهي أمه والأشهب بن ثور بن أبي حارثة بن المنذر بن جندل بن نهشل بن دارم ابن مالك بن زيد مناة بن تميم وكان يكنى أبا ثور شاعر محسن متمكن وهو القائل: ولله دري أي نظرة ذي هوى ... نظرت ودوني لينة فكثيبها إلى ظعن قد يممت نحو حائل ... وقد عز أرواح المصيف جنوبها من الناضحات المسك في كل ملعب ... كنضح الندى أردانها وجيوبها فأصبح باقي الود بيني وبينها ... أحاديث قد تثنى علينا ذنوبها أبى الضيم أني في أرومة نهشل ... طويل العصا يوم الحفاظ صليبها تشاورني في ما أرادت شبابها ... وتعرف جهلي حين أجهل شيبها وهو القائل: فإن الذي حانت بفلج دماؤهم ... هم القوم كل القوم يا أم خالد هم ساعد الدهر الذي يتقى به ... وما خير كف لا ينوء بساعد والأشهب بن رميلة القائل في قصيدة يمدح بها إسحاق بن البراء بن شريك الأنصاري وهي تروى لابن رميلة الضبي لاتفاق الاسمين في رميلة، ومن أجل ما يقع من الغلط في مثل هذه الأسماء المتفقة ألفت هذا الكتاب: ألا يا دين قلبك من سليم ... كما قد كنت تلقى من سعادا

стр. 33

فإن تشب الذؤابة أم زيد ... فقد قاسيت أياماً شدادا فأبليت الحروب إذ ابتلتني ... على مكروهها حسناً وآدا أحاضر كل ذي أمد قريب ... وأبعد إن أردت به البعادا وهي قصيدة. وكان بينه وبين الفرزدق لحاء وهجاء وذلك في أول أمر الفرزدق فغلبه الفرزدق وقد ذكرت أخباره وأشعاره في كتاب الشعراء المشهورين. ومنهم الأشهب بن الحارث بن هزلة بن معتب بن أحب بن الغوث ابن عتريف بن عوف بن جلان بن غنم بن غني بن أعصر شاعر فارس جاهلي لحق الإسلام وقتل يوم الغفران ببلاد الروم وقتل معه أخوان له وهو القائل: ألا قبح الإله غداة حجر ... سيوفاً في أكف بني كلاب نبون عن العدو غداة حجر ... ولا تنبو لأيام السباب ولو شهد القتال بنو سليم ... لسالت يوم ملحمةٍ شعابي ولو شهد القتال حماة ثغر ... من أعصر لاستحرتكم ضرابي ولو شهدت بنو ذبيان دارت ... رحى شهباء خافقة العقاب ومنهم الأشهب بن عبيد الله بن كليب بن خفاجة بن عمرو بن عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة وذكره أبو اليقظان وأنشد له: أناخ اللؤم وسط بني كليب ... فصار لكلهم منه نصيب

стр. 34

من يقال له الأبرش منهم جذيمة الأبرش الملك كان شاعراً وهو جذيمة بن مالك بن فهم بن غنم بن دوس بن عدثان بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبيد الله بن مالك بن نصر بن الأسد. وكان أبوه مالك بن فهم ملكاً على العرب بالعراق عشرين سنة وكان يقال لجذيمة الأبرش الوضاح لبرص كان به وملك بعد أبيه ستين سنة وكان ينزل الأنبار وهو القائل: ربما أوفيت في علم ... ترفعن ثوبي شمالات في فتو أنا كالئهم ... في بلايا عورة باتوا ثم أبنا غانمين معاً ... وأناس بعدنا ماتوا ليت شعري ما أماتهم ... نحن أدلجنا وهم فاتوا في أبيات، ولجذيمة في كتاب الأسد أشعار. ومنهم الأبرش الضبي وهو عامر بن حوط بن أبي هند بن المعدل ابن الحزن ابن مازن من بني عامر بن عبد مناة بن بكر بن سعد بن ضبة شاعر فارس وهو القائل: ولقد علمت لتأتينّ عشية ... ما بعدها خوف علي ولا عدم وولجت بيت الحق ليس بباطل ... ما إن أبالي ما تقوض وانهدم فلأتركن للساملين حياضهم ... ولأحبسن على التنوفات النعمّ الساملين: أصحاب السمل وهو الماء القليل. من يقال له الأخضر منهم الأخضر بن هبيرة بن المنذر بن ضرار بن عمرو بن مالك بن زيد بن كعب بن بجالة بن ذهل بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة بن أد شاعر فارس. وهو القائل يهجو بني عبس: إذا ناقة شدت برحل ونمرق ... لمدحة عبسيّ فخابت وكلت وجدنا بني عبس سوى اسم أبيهم ... قبيلة سوء حيث سارت وحلت

стр. 35

ومنهم الأخضر بن جابر أحد ني حرام بن سعد بن عدي بن فزارة بن ذبيان بن بغيض. شاعر فارس وهو القائل: وإني لآتي الأرض ما لي حاجة ... سواك ولا دين بها أنا طالبه فأتيانها ظلم وهجرانها جوى ... برى أعظمي أن لا تغب نوائبه وللأخضر هذا رجز وهو القائل في وصف الإبل: تربعت بين المهيد والأحم ... في نفل غاش ويعضيد متم حتى إذا دمت بني مرتكم ... وجعلت تركب أشراف الأكم يأخذه من حبها مثل اللمم ... ينزو بعرنين أجيد من أدم غرقيتين اختيرتا من الحرم ... مثل العقابين هما يوم الرهم باكرتا الصيد بجد وأضم ... لن يرجعا أو يخضبا صيداً بدم ومنهم الأخضر اللهبي لقب له وهو الفضل بن عباس بن عتبة ابن أبي لهب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف وهو القائل: وأنا الأخضر من يعرفني ... أخضر الجلدة من بيت العرب الأبيات المشهورة وهو شاعر خبيث متمكن وهو القائل: مهلاً بني عمنا مهلاً موالينا ... لا تنبشوا بيننا ما كان مدفونا لا تطمعوا أن تهينونا ونكرمكم ... وأن نكف الأذى عنكم وتؤذونا الله يعلم أنا لا نحبكم ... ولا نلومكم ألا تحبونا وقد ذكرت أخباره ومختار شعره مع بني هاشم في أشعار المشهورين. من يقال له الأحمر منهم الأحمر بن شجاع بن القعطل بن سويد

стр. 36

ابن الحارث بن حصن بن ضمضم بن عدي بن جناب بن هبل بن عبد الله ابن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة شاعر فارس وهو القائل: ونحن صقعنا قيس عيلان صقعة ... بكتها معاويل من الثكل جسر بجأواء تعشى الناظرين كأنها ... دجى الليل بل هي من دجى الليل أكبر فإن تنكرن مروان حسن بلائنا ... نكونن أخاها حين تخشى وتذعر وإن يكفرونا ما صنعنا إليهم ... فما كل من يؤتى الصنيعة يشكر ومنهم الأحمر بن مازن بن أوس بن أوس بن النابغة بن عثر بن حبيب بن وائلة بن دهمان بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن الذي ضرب رجل المخندف وهو بدر بن معشر الكناني فقطعها وقال: إني وسيفي حليفا كل داهية ... من الدواهي التي بالعمد أجنيها إني نقمت عليه الفخر حين دعا ... جهراً وأبرز عن رجل يعريها ضربتها أنفاً إذ مدها بطراً ... وقلت دونكها خذها بما فيها لما رأى رجله بانت بركبتها ... أوما إلى رجله الأخرى يفديها وقد ذكرت قصته مشروحة في كتاب بني نصر بن معاوية. ومنهم الأحمر بن سمية السعدي. ذكره ثعلب في الأمالي عن ابن الأعرابي ولم يرفع نسبه إلى سعد بن زيد مناة وأنشد له في حنين الإبل: حنت فأرقني والليل مطرف ... بعد الهدو ببطن السي أذوادي حنت بأجوف صراف ترجعه ... كأنه صوت ثكلى بين عواد أو صوت زمارة في بيت مشربة ... أو صوت مستأجر يحدو مع الحادي

стр. 37

ومنهم الأحمر بن جندل أخو سلامة بن جندل بن عبد عمرو بن عتيبة بن الحارث وهو مقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم وكان شاعراً وهو القائل: ألا من مبلغ عني لقيطاً ... وعمراً إن سألت يخبراني بأي عداوة وبأي جرم ... يعينان الصديق ويخذلاني من يقال له الأحيمر منهم الأحيمر السعدي اللص ليس بمرفوع النسب عندي إلى سعد بن زيد مناة بن تميم. وكان فاتكاً مارداً وهو القائل: نهق الحمار فقلت أيمن طائر ... إن الحمار من التجار قريب وهو القائل: وإني لأستحيي من الله أن أرى ... أجرر حبلاً ليس فيه بعير وأن أسأل الجبس اللئيم بعيره ... وبعران ربي في البلاد كثير وهو القائل: عوى الذئب فاستأنست بالذئب إذ عوى ... ولوح إنسان فكدت أطير يرى الله أني للأنيس لشانىء ... ويبغضهم لي مقلة وضمير أنشد الأصمعي للأحيمر: يعيرني الإعدام والبدو معرض ... وسيفي بأموال التجار زعيم ثم قال للأحيمر بعد أن تاب، أنشده أبو عبيدة: أشكو إلى الله صبري عن رواحلهم ... وما ألاقي إذا مروا من الحزن قل للصوص بني الخناء يحتسبوا ... بز العراق وينسوا طرفة اليمن

стр. 38

فرب ثوب كريم كنت آخذه ... من التجار بلا نقد ولا ثمن ومنهم الأحيمر الطائي لم يرفع نسبه إلى طيء ووجدت له في أشعار طيء يهجو بني أشنع بن عمرو بن طريف: لعمرك إن الأشنعيّ وشأنه ... لكالصبح ما يزداد غير بياض ونسبه أبو عمرو بندار في كتاب معاني الشعر فقال: هو الأحمر أخو بني الصحصح بن مالك بن عمرو بن ثمامة بن مالك بن جدعاء بن ذهل بن رومان بن خارجة بن جندب بن قطرة بن طيء. وأنشد له شيئاً في المعاني. من يقال له ابن أحمر منهم عمرو بن أحمر الباهلي. قال ابن حبيب هو عمرو بن أحمر بن العمرد بن عامر بن عبد شمس بن عبد بن قدام ابن قراص بن معن الشاعر الفصيح وكان يتقدم شعراء أهل زمانه وهو القائل: إذا ضيعت أول كل أمر ... أبت أعجازه إلا التواء وقد ذكرت حاله وأشعاره مع الشعراء المشهورين. قال ابن الكلبي في جمهرة النسب: عمرو بن الأحمر بن العمرد بن عامر بن عمرو بن عبيد بن قراص. ومنهم ابن أحمر البجلي ثم العتكي أحد بني العتيك بن الربعة بن مالك ابن سعد بن زيد بن قسر بن عبقر بن أنمار بن أراش بن عمرو بن الغوث بن القزر بن نبت بن زيد بن كهلان بن سبأ. وابن أحمر هذا إسلامي قديم وشاعر مجيد وصاف للحيات وعلى قوله احتذت الشعراء وهو القائل قد كاد يأكلني أصم مرقش ... من حب كلثم والخطوب كثير

стр. 39

خلقت لهازنه عزين ورأسه ... كالقرص فلطح من طحين شعير ويدير عيناً للوقاع كأنها ... سمراء طاحت من نفيض برير وكأنّ مرصده بكل ثنيةٍ ... تلقاك كفة منخل مأطور وكأن شدقيه إذا استقبلته ... شدقاً عجوز مضمضت لطهور ومنهم ابن أحمر الكناني وهو هنىء بن أحمر من بني الحارث بن مرة بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة جاهلي وهو القائل: يا ضمر أخبرني ولست مخبري ... وأخوك ناصحك الذي لا يكذب هل في القضية أن إذا استغنيتم ... وأمنتم فأنا البعيد الأجنب وإذا الشدائد بالشدائد مرة ... أشجتكم فأنا المحب الأقرب وإذا تكون كريهة أدعى لها ... وإذا يحاس الحيس يدعى جندب هذا ما أنشده أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب وزاد أبو اليقظان: ألمالك طيب البلاد ورعيها ... ولي الثماد ورعيهنّ المجدب هذا لعمركم الصغار بعينه ... لا أمّ لي إن كان ذاك ولا أب ومنهم ابن أحمر الإيادي ولم يقع إلي من شعره كبير شيء ووجدت له في كتاب إياد بيتاً واحداً وهو: هل ينهينك عن نوك وعن حمق ... من بالجزيرة من برد ودعميّ من يقال له الأعور منهم الأعور الشني وهو بشر بن منقذ ويكنى أبا

стр. 40

منقذ أحد بني شن بن أفصى بن عبد القيس بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار. شاعر خبيث وكان مع علي ﵁ يوم الجمل وهو القائل: فمن ير صفينا غداة تلاقيا ... يقل جبلاً جيلان ينتطحان قتلنا وأفنينا وما كل ما ترى ... بكف المذرى تأكل الرّحيان بكت عين من يبكي ابن فعلان بعدما ... نفى ورق الفرقان كل مكان وهو القائل في قصيدة جيدة: إذا ما المرء قصر ثم مرت ... عليه الأربعون عن الرجال ولم يلحق بصالحهم فدعه ... فليس بلاحق أخرى الليالي وهو القائل: وإن تنظروا شزراً إلي فإنني ... أنا الأعور الشنيّ قيد الأوابد ومنهم الأعور النبهاني وهو نبهان بن عمرو بن الغوث بن طيء. قال ابن الكلبي: اسمه سحمة بن نعيم بن الأخنس بن هوذة بن عمرو بن حصن. وقال أبو عبيدة في النقائض بين جرير والفرزدق هو العناب واسمه نعيم بن شريك ولم يرفع نسبه؛ وكان هجا جريراً وسبب ذلك أنه صار إلى بني سليط بن يربوع وقد نشب الهجاء بين جرير وغسان السليطي وكان الأعور شاعراً مشهوراً يقول الشعر فحملته بنو سليط على هجاء جرير فصار إلى جرير وتعرض له في أن يرفده فقال له جرير قد بلغنا خبرك فإنك لفي غنى وحولي هذه البيوت التي ترى وكل واجب الحق وما كل الحق أتبع له فانصرف راشداً فهجا جريراً فقال: أقول لها أمي سليطاً بأرشها ... فبئس مناخ النازلين جرير فلو عند غسان السليطي عرست ... رغا قرن منها وكان عقير يقول: لو نزلت بغسان أعطاني جملاً يرغو في قرن أي في حبل ويعقر إلى آخر فيكوس على ثلاث شبه الحبو:
следующие страницы →