← Тараджим

Тараджим · id 10913

المؤتلف والمختلف في أسماء الشعراء

أبو القاسم الآمدي

Полный текст (257 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

ابن الحارث بن حصن بن ضمضم بن عدي بن جناب بن هبل بن عبد الله ابن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة شاعر فارس وهو القائل: ونحن صقعنا قيس عيلان صقعة ... بكتها معاويل من الثكل جسر بجأواء تعشى الناظرين كأنها ... دجى الليل بل هي من دجى الليل أكبر فإن تنكرن مروان حسن بلائنا ... نكونن أخاها حين تخشى وتذعر وإن يكفرونا ما صنعنا إليهم ... فما كل من يؤتى الصنيعة يشكر ومنهم الأحمر بن مازن بن أوس بن أوس بن النابغة بن عثر بن حبيب بن وائلة بن دهمان بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن الذي ضرب رجل المخندف وهو بدر بن معشر الكناني فقطعها وقال: إني وسيفي حليفا كل داهية ... من الدواهي التي بالعمد أجنيها إني نقمت عليه الفخر حين دعا ... جهراً وأبرز عن رجل يعريها ضربتها أنفاً إذ مدها بطراً ... وقلت دونكها خذها بما فيها لما رأى رجله بانت بركبتها ... أوما إلى رجله الأخرى يفديها وقد ذكرت قصته مشروحة في كتاب بني نصر بن معاوية. ومنهم الأحمر بن سمية السعدي. ذكره ثعلب في الأمالي عن ابن الأعرابي ولم يرفع نسبه إلى سعد بن زيد مناة وأنشد له في حنين الإبل: حنت فأرقني والليل مطرف ... بعد الهدو ببطن السي أذوادي حنت بأجوف صراف ترجعه ... كأنه صوت ثكلى بين عواد أو صوت زمارة في بيت مشربة ... أو صوت مستأجر يحدو مع الحادي

стр. 37

ومنهم الأحمر بن جندل أخو سلامة بن جندل بن عبد عمرو بن عتيبة بن الحارث وهو مقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم وكان شاعراً وهو القائل: ألا من مبلغ عني لقيطاً ... وعمراً إن سألت يخبراني بأي عداوة وبأي جرم ... يعينان الصديق ويخذلاني من يقال له الأحيمر منهم الأحيمر السعدي اللص ليس بمرفوع النسب عندي إلى سعد بن زيد مناة بن تميم. وكان فاتكاً مارداً وهو القائل: نهق الحمار فقلت أيمن طائر ... إن الحمار من التجار قريب وهو القائل: وإني لأستحيي من الله أن أرى ... أجرر حبلاً ليس فيه بعير وأن أسأل الجبس اللئيم بعيره ... وبعران ربي في البلاد كثير وهو القائل: عوى الذئب فاستأنست بالذئب إذ عوى ... ولوح إنسان فكدت أطير يرى الله أني للأنيس لشانىء ... ويبغضهم لي مقلة وضمير أنشد الأصمعي للأحيمر: يعيرني الإعدام والبدو معرض ... وسيفي بأموال التجار زعيم ثم قال للأحيمر بعد أن تاب، أنشده أبو عبيدة: أشكو إلى الله صبري عن رواحلهم ... وما ألاقي إذا مروا من الحزن قل للصوص بني الخناء يحتسبوا ... بز العراق وينسوا طرفة اليمن

стр. 38

فرب ثوب كريم كنت آخذه ... من التجار بلا نقد ولا ثمن ومنهم الأحيمر الطائي لم يرفع نسبه إلى طيء ووجدت له في أشعار طيء يهجو بني أشنع بن عمرو بن طريف: لعمرك إن الأشنعيّ وشأنه ... لكالصبح ما يزداد غير بياض ونسبه أبو عمرو بندار في كتاب معاني الشعر فقال: هو الأحمر أخو بني الصحصح بن مالك بن عمرو بن ثمامة بن مالك بن جدعاء بن ذهل بن رومان بن خارجة بن جندب بن قطرة بن طيء. وأنشد له شيئاً في المعاني. من يقال له ابن أحمر منهم عمرو بن أحمر الباهلي. قال ابن حبيب هو عمرو بن أحمر بن العمرد بن عامر بن عبد شمس بن عبد بن قدام ابن قراص بن معن الشاعر الفصيح وكان يتقدم شعراء أهل زمانه وهو القائل: إذا ضيعت أول كل أمر ... أبت أعجازه إلا التواء وقد ذكرت حاله وأشعاره مع الشعراء المشهورين. قال ابن الكلبي في جمهرة النسب: عمرو بن الأحمر بن العمرد بن عامر بن عمرو بن عبيد بن قراص. ومنهم ابن أحمر البجلي ثم العتكي أحد بني العتيك بن الربعة بن مالك ابن سعد بن زيد بن قسر بن عبقر بن أنمار بن أراش بن عمرو بن الغوث بن القزر بن نبت بن زيد بن كهلان بن سبأ. وابن أحمر هذا إسلامي قديم وشاعر مجيد وصاف للحيات وعلى قوله احتذت الشعراء وهو القائل قد كاد يأكلني أصم مرقش ... من حب كلثم والخطوب كثير

стр. 39

خلقت لهازنه عزين ورأسه ... كالقرص فلطح من طحين شعير ويدير عيناً للوقاع كأنها ... سمراء طاحت من نفيض برير وكأنّ مرصده بكل ثنيةٍ ... تلقاك كفة منخل مأطور وكأن شدقيه إذا استقبلته ... شدقاً عجوز مضمضت لطهور ومنهم ابن أحمر الكناني وهو هنىء بن أحمر من بني الحارث بن مرة بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة جاهلي وهو القائل: يا ضمر أخبرني ولست مخبري ... وأخوك ناصحك الذي لا يكذب هل في القضية أن إذا استغنيتم ... وأمنتم فأنا البعيد الأجنب وإذا الشدائد بالشدائد مرة ... أشجتكم فأنا المحب الأقرب وإذا تكون كريهة أدعى لها ... وإذا يحاس الحيس يدعى جندب هذا ما أنشده أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب وزاد أبو اليقظان: ألمالك طيب البلاد ورعيها ... ولي الثماد ورعيهنّ المجدب هذا لعمركم الصغار بعينه ... لا أمّ لي إن كان ذاك ولا أب ومنهم ابن أحمر الإيادي ولم يقع إلي من شعره كبير شيء ووجدت له في كتاب إياد بيتاً واحداً وهو: هل ينهينك عن نوك وعن حمق ... من بالجزيرة من برد ودعميّ من يقال له الأعور منهم الأعور الشني وهو بشر بن منقذ ويكنى أبا

стр. 40

منقذ أحد بني شن بن أفصى بن عبد القيس بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار. شاعر خبيث وكان مع علي ﵁ يوم الجمل وهو القائل: فمن ير صفينا غداة تلاقيا ... يقل جبلاً جيلان ينتطحان قتلنا وأفنينا وما كل ما ترى ... بكف المذرى تأكل الرّحيان بكت عين من يبكي ابن فعلان بعدما ... نفى ورق الفرقان كل مكان وهو القائل في قصيدة جيدة: إذا ما المرء قصر ثم مرت ... عليه الأربعون عن الرجال ولم يلحق بصالحهم فدعه ... فليس بلاحق أخرى الليالي وهو القائل: وإن تنظروا شزراً إلي فإنني ... أنا الأعور الشنيّ قيد الأوابد ومنهم الأعور النبهاني وهو نبهان بن عمرو بن الغوث بن طيء. قال ابن الكلبي: اسمه سحمة بن نعيم بن الأخنس بن هوذة بن عمرو بن حصن. وقال أبو عبيدة في النقائض بين جرير والفرزدق هو العناب واسمه نعيم بن شريك ولم يرفع نسبه؛ وكان هجا جريراً وسبب ذلك أنه صار إلى بني سليط بن يربوع وقد نشب الهجاء بين جرير وغسان السليطي وكان الأعور شاعراً مشهوراً يقول الشعر فحملته بنو سليط على هجاء جرير فصار إلى جرير وتعرض له في أن يرفده فقال له جرير قد بلغنا خبرك فإنك لفي غنى وحولي هذه البيوت التي ترى وكل واجب الحق وما كل الحق أتبع له فانصرف راشداً فهجا جريراً فقال: أقول لها أمي سليطاً بأرشها ... فبئس مناخ النازلين جرير فلو عند غسان السليطي عرست ... رغا قرن منها وكان عقير يقول: لو نزلت بغسان أعطاني جملاً يرغو في قرن أي في حبل ويعقر إلى آخر فيكوس على ثلاث شبه الحبو:

стр. 41

ألست كليبياً وأمك كلبة ... لها حول أطناب البيوت هرير فقال جرير يجيبه: عفا ذو حمام بعدنا وحفير ... وبالسدر مبدى منهم وحضور وهي قصيدة يقول فيها: وأعور من نبهان يعوي ودونه ... من الليل باباً ظلمة وستور رفعت له مشبوبة يهتدي بها ... يكاد سناها في الهواء يطير مشبوبة يعني ناراً لأن جريراً كان قرى الأعور وأكرمه لما نزل عليه: لأعور من نبهان أما نهاره ... فليل وأما ليله فبصير ألست ابن نبهانية طال بظرها ... وباع ابنها يوم الحفاظ قصير وجدنا بني نبهان أذناب طيّئ ... وللناس أذناب ترى وصدور ترى شرط المعزى مهور نسائهم ... وفي شرط المعزى لهن مهور فلم يعاود الأعور جريراً بعدها بشيء. ويدل على أن الأعور كان يقال له عناب قول جرير في أبيات أخر: وما أنت يا عناب من رهط حاتم ... ولا من روابي عروة بن شبيب رأينا قروماً من جديلة أنجبوا ... وفحل بني نبهان غير نجيب قيل في النقائض في تفسير هذه الأبيات: عناب رجل من طيء وإنما أراد جرير الأعور وإياه عنى. ومنهم الأعور السنبسي طائي أيضاً أحد بني سنبس بن معاوية ابن جرول بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طيء. وفي كتاب طيء: هو الطرماح بن الجهم السنبسي وفي بعض النسخ الشني وفي بعض النسخ

стр. 42

الطرماح بن الجهم العقدي وعقدة بنت معتر من بني بولان هي أم ولد عمرو بن سنبس فولد عمرو ينسبون إليه. كتبت له في ما تنخلته من أشعار طيء قصيدة أولها: طال الثواء وبانت أم خلاد ... كيف المزار وقد قفى بها الحادي وفي الشعراء عور كثير وإنما ذكرت من يعرف بالأعور. من يقال لها الأغر منهم الأغر بن عبيد الله بن الحارث بن جمال بن ذريح بن عدي بن مطمع بن عبد جشم بن عامر بن ذبيان بن كنانة ابن يشكر بن بكر بن وائل شاعر فارس وهو القائل: ثلاث عذارى من خزاعة بدّن ... وبيض ثلاث من لؤيّ معاصر فقمن يحيين الأغر وصحبتي ... لدى المشعر الأعلى وهن قواصر وإني وإن ضن الأمير بإذنه ... على الإذن من نفسي إذا شئت قادر في أبيات: ومنهم الأغر بن مأنوس أحد بني يشكر بن بكر أيضاً شاعر له في شعر بني يشكر قصيدة طويلة جيدة أولها: طرقت فطيمة أرحل السفر ... بالطرم بات خيالها يسري يقول فيها: ولقد غدوت على القنيص معي ... قيد الأوابد ملهب الحضر ربذ القوائم ليس خائبه ... عصب شديد البطن والظهر

стр. 43

صلت الجبين كأنه قرحته الشع ... عرى إذا لاحت مع الفجر فإذا مدل دون غايته ... وردك يطيف بآتن ذعر قلنا لفارسنا يكفته ... حتى يجيش مراكل المهر فكأنه إذ بتهن معاً ... رجلاه حافيتان من نسر ناج يبادر ظل رائحه ... متأوب يأوي إلى وكر عادى ثلاثاً وهو مقتدر ... والعير رابعهن في النفر وبنيت أبراداً على أسل ... صدر النهار لفتية زهر يتنازعون شراب ذي نطف ... تنزيل صافية من الغدر ومنهم الأعز بن السليك بن حنظلة بن ثابت بن الصلت بن عبد الله بن الحارث بن حبيب بن بطيل بن أسامة بن ضبيعة بن عجل بن لجيب شاعر محسن قال يعاتب أباه في قصيدة ابلغ أبي عنى النأي أنه ... هو المرء أرجو بره وأعاتبه بأنك ذو سن ولب مجرب ... وقد ينفع المرء اللبيب تجاربه ويأتيك ودي وهو سهل وقد أبى ... فؤادك إلا النأي ما لم تغالبه فلا تأبسنّي بالهوان إرادة ... لتحلي ماءً قد أمرت مشاربه أطيع عشيري ما أراد كرامتي ... وأعصيه في ما ساءني وأجانبه فصلني فإني من جناحك منكب ... وما خير ريض بان منه مناكبه من يقال له ابن الأسود منهم عمرو بن أسود الطهري وهو أخو طهية ثم أحد بني عبد الله بن سعيدة بن عوف بن حنظلة شاعر فارس وهو القائل في أبيات قصة غضوب الربعية ألا إن سياراً ووقدان إذ جنوا ... على قومهم لم يخذلوا أو مجمعا

стр. 44

خلطنا البيوت بالبيوت فأصبحوا ... بني عمنا من يرمهم يرمنا معا أبينا فلا نعطى التي يفتدى بها ... ذليل ولا نكفي إذا الثقل أظلعا وقال عمرو بن أسود أيضاً: تلوم ولا تدري بأية بلدة ... هواي ولا وجهي الذي أتيمم ولم تدر ما مطوية قد أجنها ... ضميري الذي أخفي عليها وأكتم فكم خطة في موطن قد فصلتها ... كما طبق العظم اليماني المصمم ومنهم عمرو بن أسود الكلبي ثم الأجداري من بني الأجدر بن عوف بن عذرة بن زيد الله بن ثور بن كلب بن وبرة. شاعر فارس وسيد مطاع في قومه وهو القائل: ومحصنة قد طلقتها رماحنا ... ونوح بعثناه بليل منطق وبيض فلقنا هامه بسيوفنا ... وبيض أخذنا عنوة لم تفلق إذا كان أمر ذو حفاظ رأيتنا ... على درجات المجد نعلو ونرتقي وهو القائل: أفر منهم حذاراً أن ألاقيهم ... وقبل ذلك كانوا السمع والبصرا إن الصديق فلا تأمنّ بوائقه ... دون العدو إذا ما سؤته ثأرا ومنهم عمرو بن أسود الضبي شاعر وهو القائل يرثي رجلاً يقال له جناب: لهف نفسي على جناب إذا ما ... دعى النكس للطعان فهابا رب قرن تركته في مكر ... وقناة رويت منها الكعابا من يقال له الأصم منهم عمرو بن قيس بن مسعود بن عامر بن

стр. 45

عمرو ابن أبي ربيعة بن ذهل بن شيبان وهو عمرو الأصم وابنه مفروق بن عمرو أحد فرسان بني شيبان وساداتها وذي النباهة فيها وكان هو وأبوه شاعران ومفروق أشعر. وعمرو الأصم القائل: لما تداعيتم والنقع معتكر ... بالأراقم نادينا بعلوان علوان شعار بني ربيعة: فاستلحم الموت من حانت منيته ... من كان فراس قوم غير ثنيان كم من قناة أصاب الموت قيمها ... فالدمع منها بتهتان وتسنان قوله في البيت الثاني: غير ثنيان. الثنيان الذي يكون أبوه فارساً وكذلك الشاعر الثنيان الذي يكون أبوه شاعراً وهو شاعر مثل كعب بن زهير وعبد الرحمن بن حسان ورؤبة بن العجاج. ومنه قول النابغة: فصدّ الشاعر الثنيان عني ... كما جاد الأزب عن الظعان ومفروق ابنه القائل في أبيات: ولرب أبطال لقيت بمثلهم ... فسقيتهم كأس الردى وسقيت وأخ يجيب المستضاف إذا دعا ... والخيل تعثر في الغبار رزيت فلأطلبن المجد غير مقصر ... إن مت مت وإن حييت حييت ومنهم الأصم الضبي وهو قيس بن عبد الله أحد بني عبد مناة ابن بكر بن سعد بن ضبة بن أد شاعر كان حرورياً يقول في قصيدة طويلة: وإنا لخواضون للموت غمرة ... على كل موار رقاق ملاطمه وإنا لتردى بالأكف رماحنا ... ويبني بها من كل مجد مكارمه

стр. 46

ومنهم الأصم الفزاري وهو الحمم بن زهرة. قال الجمحي: زهرة أمه وهو الحكم بن المقداد بن الحكم بن الصباح أحد بني مخاشن بن عصيم ثم أحد بني زهرة بن قيس بن عمرو بن ثومة بن مخاشن بن لأي بن شمخ بن فزارة، وكان فارساً شاعراً شهد الحرب المعروفة ببنات قين وهو القائل: إني ابن عمك حقاً غير مؤتشب ... إذا تساقط تحت الراية الورق فلا يغرنك مني أن ترى رجلاً ... من أهل نجدٍ عليه ثوبه الخلق معنى قوله: تحت الراية الورق. يريد بالورق الفتيان الشباب وهو مثل قول الشاعر هدبة بن الخشرم: ترى ورق الفتيان فيهم كأنهم ... دراهم منها جائزان وزائف والحكم الأصم القائل: اللؤم أكرم من وبرٍ ووالده ... واللؤم أكرم من وبر وما ولدا واللؤم داء لوبر يقتلون به ... لا يقتلون بداءٍ غيره أبدا قوم إذا جر جاني قومهم أمنوا ... من لؤم أحسابهم أن يقتلوا قودا ومهم الأصم الباهلي وهو عبد الله بن الحجاج بن كلثوم أحد بني ذبيان بن جئاوة بن معن بن أعصر شاعر خبيث إسلامي له قصائد يهجو فيها الفرزدق وهو القائل: قتيبة أبطال مساعير بالقنا ... خضارمة عند اللقاء بحور إذا قمر منهم مضى لسبيله ... بدا قمر يجلو الظلام منير إذا ما سألت الناس عن خير معشر ... أشار إليهم بالبنان مشير وقد علمت قيس بن عيلان أنه ... إليهم يصير المجد حيث يصير وهو القائل في قصيدة: يسلي المحبين طول النأي بينهم ... ويلتقي طرف أخرى فيأتلف

стр. 47

ومنهم الأصم النميري شاعر وجدت له في قبيل الرباب في قتال كان بين بني نمير وقوم من عكل جرح فيه جابر العكلي: لقد كنت أنهى كل برٍّ وفاجر ... من الحي عكل عن نمير وعامر وكانوا يصدون الفوارس بالقنا ... ويحمون سرب الخانف المتزاور فأصبح ما فيهم لقيس بن عاصم ... ولابن زبير من عديد وناصر من يقال له الأسلع منهم الأسلع بن قصاف بن عبد قيس بن حرملة بن مالك بن أبي سود بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة. فارس شاعر محسن وهو القائل: وإني لأعطي الملك من لست سائلاً ... وأصفح عن بادي السفاه حليم وأحمي ذمار المرء أعلم أنني ... عليه بظهر الغيب غير كريم وهو القائل يرثي ابن أخيه مدركاً: لعمري لقد لستك حاجة مدرك ... نوائب كانت قبلها ذات مذكر مرازئ قد غيرن رأسي ولمتي ... ومن يشترط أمثالها يتغير فتى كان في الأكفاء والأصل يبتني ... وبالصدق معروفاً له غير منكر وشيبني أن لا تزال تصيبني ... قوارع إلا تعرق العظم تكسر الأجود إلا تكسر العظم تعرق، وإياه أراد فقلبه. وله مقطعات حسان في أشعار طهية. ومنهم الأسلع بن سالم الضبي أخو بني حرثان بن ثعلبة بن ذؤيب بن السيد بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة بن أد. شاعر فارس وهو القائل في ليلة القضيم حرب كانت بين بني السيد بن مالك بن بكر بن سعد ابن ضبة وبين بني ذهل بن مالك: لقد علمت سعد بن ضبة أننا ... غداة الوغى إذ نحن في العز أسفل

стр. 48

وأن أبا قيس قبيصة غره ... أماني أردته وحبل موصل كأن سراة الحي ذهل بن مالك ... فراش تهاوى في لظى النار من عل من يقال له الأشعث منهم الأشعث بن قيس بن معدي كرب بن معاوية بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية الأكرمين الكندي. كان شاعراً سيداً كريماً وهو القائل يوم صفين: ميعادنا اليوم بياض الصبح ... دنوا إلى القوم بطعن سمح حسبي من الأقدام قيد رمح ووهب جارية نفيسة لرجل من جهينة ضافه فلامه أهله وقالوا شيخ قد ذهب عقله فقال: تملكها وكان لذاك أهلاً ... أشم الأنف أصيد كالفنيق نماه من جهينة خير نام ... إلى العلياء والحسب العتيق فظل بها يلاعبها عروساً ... على لباتها عبق الخلوق ومنهم الأشعث بن عابس بن ثعلبة بن طفيل بن عمرو بن ثعلبة ابن الارث بن ضمضم بن عدي بن جناب الكلابي. وكان عنده جلالة بنت ربيعة بن زياد بن سلامة بن قيس بن نويل بن عدي بن جناب فماتت عنده فقال: لعمري لئن كانت جلالة أصبحت ... ضنى في الفراش ما تصرف حالا بما قد أراها وهي معجبة لنا ... وللناظرين بهجةً وجمالا وكانت لنا ستراً إذا الريح أعصفت ... وجاءت بشفان يكون شمالا ألا قد أرى أن لن ألاقي مثلها ... ولكن أبداً لا يكون عيالا ومنهم الأشعث بن كبير المري أحد بني مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض. شاعر محسن وهو القائل: تأسو وتجرح من تشاء وإنما ... كفاك كف ندى كف سهام

стр. 49

إن الخلافة حين تفقد أهلها ... ليست تقيم بغير دار مقام كانت كذاك بذاك تسعة أشهر ... حيرى تردد في سواد ظلام تأبى وتأنف أن تسام دنية ... بيد امرئ كز اليدين كهام قتل الوليد فلم تزل مظلومة ... عطلاً تصرف غير ذات خطام تعشو إليك وأنت تعلم أنها ... ليست قناصتها لأول رام وإذا صقعت رؤوس قوم صقعة ... وصلت حرارتها إلى الأقدام ومنهم الأشعث بن يزيد الباهلي ثم الصحبي من بني صحب بن قتيبة بن معن. شاعر وهو القائل: بهن غداة أرمام هزمنا ... ويوم الكرم جمع بني زياد بني عبد المدان وقد أتوكم ... بمشعلة كريعان الجراد ويوماً بالعقيق فرجن عنكم ... غصاد الموت في هوله إصاد أي الموت له إصاد أي غلق هو في نسخة أخرى صحب بن قتيبة وقال ابن الكلبي وابن حبيب صحب بن سعيد بن غنم بن عبد بن غنم بن قتيبة بن معن. قال ابن حبيب: في بني خثعم صحب بن المخبل وفي قضاعة صحب وفي باهلة صحب بن ثور وفي باهلة صحب بن ربيعة؛ هذا وحده مفتوح الأول والأولان مضمومان. ومنهم الأشعث بن زيد بن يزيد بن ضمرة الجاشي أحد بني جاش وهم ولد نضلة بن جؤبة بن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن فزارة وكان شاعراً ويكنى أبا العجاج وهو القائل: ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة ... بحزم الصفا تهفو عليّ جنوب

стр. 50

وهل آتينّ الحي شطر بيوتهم ... بذي جوفر شيء إليّ عجيب غداة ربيع أو عشية صيف ... لقريانه جنح الظلام دبيب من يقال له الأشعر منهم الأشعر بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ وهو هنب بن أدد وسمى الأشعر لأن أمه ولدته وعليه شعر وكان شاعراً حكيماً فمن شعره: وإن أمهل المرء في عمره ... فيوماً يقال له لاقه ومن شعره: وما انتهوا حتى قضى الله أمره ... وما منهم إلا الأحاديث والذكر ومنهم الأشعر الرقبان الأسدي واسمه عمرو بن حارثة بن ناشب بن سلام بن سعد بن مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد وهو القائل: إذا ما انتدى القوم لم تأتهم ... كأنك قد ولدتك الحمر كأنك ذاك الذي في الضرو ... ع قدام درتّها المنتشر مسيخ مليخ كلحم الحوار ... لا أنت حلو ولا أنت مر المسيخ من اللحم الذي لا ودك له والمليخ الذي لا طعم له والمليخ أيضاً من الإبل الذي لا يلقح وهو كالعياياء الذي لا يحسن الضراب وقد علم الجار والنازلون ... بأنك للضيف جوع وقر ومنهم الأشعر البلوي ثم الهرمي أحد بني هرم بن هميم بن هنيء بن بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة وهو القائل في غارة بني عذرة عليهم: هم ملؤوا المسيل مسيل نجد ... وغص مضيقه بهم طويلا وعندي العلم إن القوم زادوا ... على مائتين أو نقصوا قليلا فإن يك ذو الشليل نجا صحيحاً ... فلا تحمد له إلا الشليلا

стр. 51

ومنهم الأسعر - بالسين غير معجمة - الجعفي الشاعر الفارس المشهور الذي يقول في قصيدته المشهورة: ولقد علمت على تجنبي الردى ... أن الحصون الخيل لا مدر القرى يخرجن من خلل الغبار عوابساً ... كأصابع المقرور أقعى واصطلى قال ابن الكلبي هو مرثد بن أبي حمران واسم أبي حمران الحارث بن معاوية بن الحارث بن مالك بن عوف بن سعد بن عوف بن مالك بن أد سمي الأسعر لقوله: فلا يدعني قومي لسعد بن مالك ... إذا أنا لم أسعر عليهم وأثقب من يقال له الأحوص والأخوص معجمة الخاء فأما الأحوص فهو الأحوص بن محمد بن عاصم بن ثابت بن أبي الأفلح الشاعر المشهور المحسن في الغزل والفخر والمدح: أدور ولولا أن أرى أم جعفر ... بأبياتكم ما درت حيث أدور وقد ذكرت أشياء من أخباره ونتفاً من شعره مختارة في كتاب المشهورين وفي أشعار الأوس والخزرج وهو القائل: إني إذا تخفى الرجال وجدتني ... كالشمس لا تخفى بكل مكان كان الأحوص لما وفد على الوليد بن عبد الملك ومدحه أنزله منزلاً وأمر بمطيخة تمال عليه فكان الأحوص يراود وصفاء للوليد خبازين حتى افتضح عند الوليد فسأل الوليد قيم الخبازين فقال القيم: أصلحك الله إن الأحوص يراود غلمانك عن أنفسهم فأرسل به الوليد إلى ابن حزم بالمدينة وأمره أني يجلده مائة ويصب عليه زيتاً ويقيمه على البلس. ففعل ذلك به. فقال وهو على البلس

стр. 52

ما من مصيبة نكبة أعنى بها ... إلا تشرفني وترفع شاني وتزول حي تزول عن متخمط ... تخشى بوادره على الأقران إني إذا خفي اللئام رأيتني ... كالشمس لا تخفى بكل مكان إني على ما قد ترون محسد ... أنمى على البغضاء والشنآن وروي أن أبا بكر محمد بن عمرو بن حزم لما جلد الأحوص وطاف به وغربه إلى دهلك في محمل عربي كان الأحوص يقول وهو يطاف به الأبيات: ما من مصيبة نكبة أعنى بها ... إلا تشرفني وترفع شأني أقفى على الأنصار مما نابهم ... خلفاً وللشعراء من حسان هذا البيت عن ابن بكار رواه علي بن عامر بن عامر بن صالح وسقط من رواية الزبير بن بكار. ومنهم الأحوص بن ثعلبة بن محيصنة بن مسعود بن كعب بن عامر بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو واسم عمرو النبيت ابن مالك بن الأوس. وهو القائل: وأبذل في الحوادث صلب مالي ... لجاري والمحالف إن دعيت ذكره ابن الكلبي في نسب الأوس قال ابن بري النحوي ﵀ أهمل صاحب الكتاب الأحوص الرياحي وهو الأحوص بن زيد بن عمرو بن عتاب بن رياح القائل: مشائيم ليسوا مصلحين عشيرةً ... ولا ناعباً إلا ببين غرابها وجدت في الام خرج بعد هذه الحاشية إلى الحاشية الكبيرة فلا أدري يعني المجلود الأحوص الرياحي فتأمل. ومنهم الأخوص بالخاء معجمة واسمه زيد بن عمرو بن عتاب ابن هرمي بن رياح بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم. شاعر فارس وهو القائل:

стр. 53

وكنت إذا ما بات ملك قرعته ... قرعت بآباء ذوي شرف ضخم بأبناء عتاب وكان أبوهم ... إلى الشرف الأعلى بآبائه ينمي هم ملكوا الأملاك آل محرق ... وزاروا أبا قابوس رغماً على رغم وقادوا بكره من شهاب وحاجب ... رؤوس معد في الأزمة والخطم أنا ابن الذي ساد الملوك حياته ... وساس الأمور بالمروءة والحلم وكنا إذا قوم رمينا صفاتهم ... تركنا صدوعاً بالصفاة التي نرمي حمينا حمى الأسد التي لشبولها ... تجر من الأقران لحماً على لحم ونرعى حمى الأقوام غير محرم ... علينا ولا يرعى حمانا الذي نحمي وله في كتاب بني يربوع أشعار جياد مما تنخلته من قبائلهم. من يقال له الأجدع منهم الأجدع الهمداني وهو الأجدع بن مالك بن أمية الوادعي أحد بني وادعة بن عمرو بن جشم بن حاشد بن جشم بن خيران بن نوف بن همدان. فارس سيد وشاعر أدرك الإسلام وبقي إلى زمن عمر بن الخطاب وهو القائل: إذا ما تنادوا للصلاة وجدتني ... يفزع من خوف الإله جنانيا وهو القائل: وكأن عقراها كعاب مقامر ... ضربت على شزن فهن شواعي ورضيت آلاء الكميت ومن يبع ... فرساً فليس جوادنا بمباع ومنهم الأجدع بن خشرم العذري شاعر وهو يقول: يلام رجال قبل تجريب دهرهم ... وكيف يلام المرء حتى يجربا وإني لمعراض قليل تعرضي ... لوجه امرئ يوماً إذا ما تخببا فلا تك كالناسي الخليل إذا دنت ... به الدار والباكي إذا ما تغيبا وله أشعار جياد. ومنهم الأجدع بن الأيهم البلوي القائل في وقعة بل ببني فراس ابن غنم

стр. 54

خرجن لهم من شق داراء بعدما ... ترفع قرن الشمس عن كل نائم وأصبحن بالأجزاع أجزاع ثرثم ... يقلبن هاماً في عيون سواهم أراد يقلبن عيوناً في هام سواهم فقلب. من يقال له أبو الأخيل والأخيل منهم أبو الأخيل العجلي مولى لهم ويقال مولى لغيرهم. وقد ذكرت حاله في بني عجل وكان أعمى شاعراً وهو صاحب القصيدة التي أولها: ألا يا سلمى ذات الدماليج والعقد يقول فيها: بنو عمنا ليسوا بدعوى أبوهم ... أبونا إذا صلنا تناهوا إلى رد وإن نحن صبحناهم في كتيبة ... ردوا في سرابيل الحديد كما نردي وإني وإن كافحتهم أو هجرتهم ... لتألم مما عض أكبادهم كبدي كفى حزناً ألا أزال أرى القنا ... تمج نجيعاً من ذراعي ومن عضدي وهي من جيد شعره. ومنهم أبو الأخيل الخزاعي وهو عبيدة بن هريرة لم يرفع نسبه شاعر وهو القائل: أيا ندم لما أطعن بكاهن ... أمور الغواة وانقلبت بأسهم ولم أدر أن الغي يكره عنده ... قديماً وأن الرشد بعد التفهم ومنهم الأخيل الطائي أبو المقدام هو الأخيل بن عبيد بن الأعشم بن قيس بن حصن بن عبد الله بن عبد رضا بن عمرو بن غراب بن جذيمة بن معن بن أد بن معن بن عتود الشاعر المشهور. ذكره ابن الكلبي في أنساب طيء ولم يذكر له شعراً ولا وجدت له في أشعار الطائيين ذكراً. ومن يقال له ابن الأبرص منهم عبيد بن الأبرص الأسدي

стр. 55

وهو عبيد بن الأبرص بن جشم بن عامر بن هز بن مالك بن الحارث بن سعد ابن ثعلبة بن دودان بن أسد بن جزيمة الشاعر المشهور. ومنهم ابن الأبرص الفزاري وهو زياد بن الأبرص أحد بني شمخ ابن فزارة شاعر وهو القائل: فإن تك أنضاء إلى الشام نزع ... ذهبن كأن الذاهبين كثير لعمر أبي عوفٍ وبهثة أنني ... لأطوي على الغيظ الشديد ضميري وأسكت حتى يحسب الناس أنني ... أخاف على شيء لديّ خطير وأطرق أحياناً بعيني إلى القذى ... وإني لما يأتي امرؤ لبصير في الأبيات كلها أقواء. ومنهم ابن الأبرص العكلي وهو ربيعة بن الأبرص بن حصين العكلي ثم الكناني شاعر فارس وهو القائل في شيء كان بين بني عامر بن ربيعة بن صعصعة وعكل يخاطب رجلاً يقال له أبو مسهر عاصم بن قطن كان في جوار بني نمير قد صاهرهم فعاد إلى قومه فعرضت له بنو حنيفة فذهبت بماله فاستغاث بني نمير فلم يعينوه فعرضت لهم عكل فاستنقذوا ماله وأهله وردوهما عليه فقال ابن الأبرص: أبا مسهر في النائبات بلوتنا ... وكان البلاء عند ذي اللب أنفعا أجبناك إذ تدعو نمير بن عامر ... وتلوي بهداب الرداء وتلمعا ألم تأت ليلى والحوادث جمة ... على نأيها أنا قتلنا السميدعا جدعنا به أنف اليمامة كلها ... فأصبح عرنين اليمامة أجدعا من يقال له ابن الأعرف منهم فرعان بن الأعرف أحد بني مرة

стр. 56

ابن عبيد بن الحارث بن عمرو بن مقاعس بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم. شاعر لص وهو القائل: يقول رجال إن فرعان فاجر ... ولله أعطاني بنيّ وماليا إذا أصبحوا لا يخبزون لغائب ... طعاماً ولا يدعون من كان نائياً ومنهم المنازل بن الأعرف أخو فرعان. شاعر وهو القائل يتشكى ابنه: تظلمني مالي خليج وعقني ... على حين كانت كالحني عظامي وكنت أرجي الخير منه وأمه ... حرامية ما غرني بحرام تزوجتها فازددتها لتزيدني ... وما بعض ما يزداد عير غرام وربيته من بعد ذا فرحاً به ... فلا يفرحن بعد أب بغلام وكان المنازل من نازلي الكوفة. ومنهم سحيم بن الأعرف الهجيمي لم يعرف نسبه إلى الهجيم ابن عمرو بن تميم شاعر وهو القائل يمدح حسان بن سعد الأسدي: إلى حسان من أطراف نجد ... رحلنا العيس تنفخ في براها نعد قرابة ونعد صهراً ... ويسعد بالقرابة من رعاها فما جئناك من عدم ولكن ... يهش إلى الإمارة من رجاها وأياماً أتيت فإن نفسي ... تعد صلاح نفسك من غناها ومنهم أبو الأعرف الأسلمي من أسلم بن أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر أخو خزاعة وهو القائل: ويل أم عيش أبى الأعرف لو داما ... لنا وأيامنا إذ ذاك أياما دع ذكر أخرق يسعى كي يوازيني ... لولا سيوفي ما صلى ولا صاما

стр. 57

وهي أبيات في كتاب خزاعة. من يقال له الأخزر وأبو الأخزر فأما الأخزر القشيري بن يزيد بن صقر بن مالك ذي الرقبة بن سلمة بن قشير وهو القائل في إحدى بنات راعي الإبل وكانت تزوجت عبد الله بن منظور الكلابي ففركته: وعند ابن منظور قلوص نجيبة ... أبت ماء حجر فهي شوساء طامح بكرهي ما أمست بحجر غريبة ... لدى الباب مقصوراً عليها المسارح إذا أشرفت طود اليمامة رجعت ... حنيناً وشاقتها البروق اللوامح قليل غناء الكتر في غير قرة ... وقلة ما قرت به العين صالح ومنهم أبو الأخزر وهو أبو الأخزر الحماني الراجز أحد بني عبد العزى بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم وعبد العزة هو حمان راجز محسن مشهور وهو القائل: أنا أبو الأخزر واستكتام ... لا حصري يخشى ولا عرامي قد كنت أهوى البيض في الكمام ... والرجع من أصواتها الرخام فقد تأهبت على التهيام ... بهن إلا ملّح الكلام وهي أرجوزة طويلة جيدة. من يقال له أفلح وأفلج فأما أفلح فهو ابن مالك بن أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري وكان شاعراً ولم يذكر له في كتاب فزارة شعر. وأما الأفلج فهو سلامة بن اليعبوب أخو بني حجير بن حيي

стр. 58

ابن وائل بن ربيعة بن امرئ مناة بن مشجعة بن التيم بن النمر بن وبرة أخي كلب بن وبرة شاعر وهو القائل: وأشعث ملتاث عوى فعوت له ... قطارية بالليل زرق عيونها مغان من الأضياف لبوة منسر ... أنا ليثها الغادي وبيتي عرينها إذا أوقدت ساق الهشيمة أرزمت ... كما ترزم البلهاء سل جنينها قطارية منسوبة إلى قطار الأرض جمع قطر؛ ويروى: قطاربة جمع قطرب تقول العرب هي ذكر السعالى. ويقال هو طائر أصغر من الجرادة إذا طار لاح من جناحيه شبه النار والقطارية في لغة أهل البحرين ومن جاورهم الكلاب الخلنجية وهو أولى بالصواب. من يقال له أراكة وابن أراكة فأما أراكة فهو ابن عبد الله بن سفيان بن الحارث بن حبيب بن الحارث بن مالك بن حطيط بن جشم بن ثقيف شاعر محسن وهو القائل يخاطب ابنه عبد الله لما قتل بسر بن أرطاة ابنه الآخر عمراً وكان عمرو على اليمن لعبد الله بن العباس ﵄ لعمري لقد أردى ابن أرطاة فارساً ... بصنعاء كالليث الهزبر أبي أجر فقلت لعبد اللهّ إذ حن باكياً ... بدمع على الخدين منهمرٍ سجر تأمل فإن كان البكارد هالكاً ... على أحد فاجهد بكاك على عمرو ولا تبك ميتاً بعد ميت أجنه ... علي وعباس وآل أبي بكر وأما ابن أراكة فهو يزيد بن عمرو بن أراكة الأشجعي أشجع ابن ريث بن غطفان شاعر خبيث. ذكر أبو سعيد الحسين بن الحسن السكري أظنه قال عن ابن حبيب أنه كان نزل على قوم من محارب عبد

стр. 59

القيس وكانوا أخواله فأضافه عليم بن عامر المحاربي وكان هجاءً للأضياف فلما ارتحل يزيد بن عمرو بن أراكة هجاه بقصيدة طويلة ثم إن عليماً بعد ذلك نزل بيزيد فقراه وأحسن ضيافته فلما ارتحل عنه هجاه فقال: أتاني على شحط عليم مجنباً ... على ضفف فوه من الريق عاصب فقال أغثني يا يزيد بشربة ... من المحض إذ ضاقت علي المذاهب فقلت له أهلاً وسهلاً ومرحباً ... أصبت بحمد الله ما أنت طالب وقمت إلى كوم جلاد كأنها ... مجادل بصرى نيها متراكب فكاست على الأعقاب منها خيارها ... وكانت قديماً تحتوينا العراقب وبات عليم يشتوي من شطوطها ... وجادت بأفلاذ البلاد الجحانب فلما كشفنا ما به من كآبة ... وكان أتانا وهو غرثان جانب هجانا شفاهاً ظالماً ابن خالنا ... وكنا كراماً إذ عرتنا النوائب فباست عليم وحده واست أمه ... إذا ذكرت يوم الفخار محارب قال أبو سعيد وكذب وإنما قراه سمناً وتمراً. من يقال له ابن أذينة منهم عمرو بن أذينة بن الحارث ابن مالك بن زحل بن يعمر الشداخ بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة. قال هشام الكلبي: عروة بن أذينة واسم أذينة يحيى بن مالك وهو أبو سعيد بن الحارث بن عمرو بن عبد الله بن زحل بن يعمر الشداخ ويكنى عروة أبا عامر وكان عالماً ناسكاً شاعراً حاذقاً وهو القائل وأنشدنا الأخفش هذين البيتين عن ثعلب لمؤرج بن بكر السدوسي: وتصرفوا بعد الجميع لنية ... لا بد أن تتفرق الجيران لا تصبر الإبل الجلاد تفرقت ... حتى تحن ويصبر الإنسان

стр. 60

وهو الذي وفد على هشام بن عبد الملك فقال له أنت القائل: لقد علمت وما الإسراف من خلقي ... أن الذي هو رزقي سوف يأتيني أسعى له فيعنيني تطلبه ... ولو قعدت أتاني لا يعنيني هلا جلست حتى يأتيك فسكت فلما خرجوا جلس على راحلته حتى أتى المدينة ثم أمر هشام بجوائز الوفد وفقد عروة. فأخبر بخبره فقال جرم والله ليأتينه ذاك في بيته أضعف ما أعطى غيره. ومنهم ابن أذينة العبدي وهو عبد الرحمن بن أذينة بن سلم من بني بهثة بن جذيمة بن الديل بن شن بن أفصى بن عبد القيس. كان الحجاج ولاه قضاء البصرة. قال أبو اليقظان وكان شاعراً ولم ينشد له شيئاً ولا وجدت لهه في أشعار عبد القيس شعراً من يقال له أنس منهم أنس بن أبي أناس الكناني ابن زنيم ابن محمية بن عبد بن عدي بن الديل بن بكر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة شاعر مشهور حاذق وهو القائل: وعوراء من قيل امرئ قد رددتها ... بسالمة العينين طالبة عذرا ولو أنه إذ قالها قلت مثلها ... وأكثر منها أورثت بيننا غمرا فأعرضت عنه وانتظرت به غداً ... لعل غداً يبدي لمؤتمر أمرا لأنزع ضيماً ثاوياً في فؤاده ... وأقلم أظفاراً أطال بها الحفرا وله أشعار جياد في كتاب بني كنانة. ومنهم أنس بن نواس وأنس هو الحنان بن نواس المحاربي بن شيحان بن مالك بن خنيس بن ربيعة بن ضبة بن حبيب بن ربيعة بن شكم ابن عبيد بن عوف بن زيد بن بكر بن عميرة بن علي بن حسن بن محارب شاعر فارس وهو القائل: فتى لم تلد أمه ثلكة ... ببرد الرداء على المئزر دوين الطوال وفوق القصار ... فليس بهيق ولا حيدر

стр. 61

فإن قال في القول لم ينحمق ... وإن باع في السوق لم يخسر قوله في البيت الأول ثكلها أي لا يقال ثكلتك أمك، وقوله في الثاني بهيق الهيق المضطرب الطويل والحيدر القصير. من يقال له الأقشر منهم الأقشر وهو صاحب لواء بني أسد جاهلي قال ابن حبيب اسمه عامر بن طريف بن مالك بن نصر بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد وهو الذي يقول لا أعق ولا أحوب ولا أغير على مضر ... لكنما غزوي إذا صح المطى من الدبر وروي إذا ضج أيضاً. ومنهم الأقيشر هو المغيرة بن عبد الله من بني معرض بن عمر ابن أسد الشاعر المشهور صاحب الشراب وهو القائل: أفني تلادي وما جمعت من نشب ... قرع القواقيز أفواه الأباريق وهي قصيدة مشهورة.

стр. 62

باب الباء في أوائل الأسماء من يقال له البعيث منه البعيث المجاشعي واسمه خداش ابن بشر بن خالد بن بيبة بن قرط بن سفيان بن مجاشع وكان يكنى أبا مالك. الشاعر المشهور دخل بين جرير وغسان السليطي وأعان غسان فنشب الهجاء بينه وبين جرير والفرزدق وسقط البعيث فقال البعيث للفرزدق: وشاركتني في ثعلب قد أكلته ... فلم يبق إلا جلده وأكارعه فدونك خصيبه وما ضمت استه ... فإنك قمقام خبيث مراقعه ومنهم البعيث الحنفي وهو البعيث بن حريث بن جابر بن سدي بن مسلمة بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدؤل بن حنيفة ابن لجيم شاعر محسن وهو القائل وقيل صوابه الدول بتسكين الواو: خيال لأم السلسبيل ودونها ... مسيرة شهر للمريد المذبذب ذبب في سيره جد فيه، ويروي المدئب من دأب يدأب.. وهي أبيات جياد مختارة يقول فيها: وإن مسيري في البلاد ومنزلي ... لبالمنزل الأقصى إذا لم أقرب ولست وإن قربت يوماً ببائعٍ ... خلاقي ولا قومي ابتغاء التحبب ويعتده قوم كثير تجارةً ... ويمنعني من ذاك ديني ومنصبي

стр. 63

ومنهم البعيث التغلبي وهو بعيث بن رزام بن امرىء القيس ابن زيد بن سعد بن زهير بن جشم بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب وكان يهاجي زرعة بن عبد الرحمن بن الأجعل بن يزيد بن عبد المسيح ابن شريح بن قيس بن شراحيل بن خراش بن عيمة بن عتبان بن سعد بن زهير بن جشم بن بكر. ولهما يقول المجشر بن بغام ينهاهما عن الهجاء: ألا أبلغ بعيث بني رزام ... وزرعة فاتركانا تذكران من الحيين عتاب بن سعد ... وعتبان فبئس الشاعران أليس هبلتما أفكاً وزوراً ... يعد عليكما لو تعلمان وقال القطامي: إن رزاماً غرها قرزامها ... قلف على أزبابها كمامها القرزام: الشاعر الدون يقال هو يقرزم الشعر، وإنما يعني بعيث بني رزام. والبعيث الرزامي القائل في زرعة بن عبد الرحمن: أيا زرع عد للفجر إنك ملصق ... وليس صميم القوم مثل الزعانف إذا قلت فالمأثور ما أنا قائل ... وإن قلت قولاً طاع سوم العواصف من يقال له النعيت بالنون والتاء معجمة بنقطتين من فوقها منهم النعيت بن عمرو بن مرة بن ود بن زيد بن مرة بن سعد بن زبينة بن رفاعة بن ثعلبة بن غنم بن حبيب بن كعب بن يشكر شاعر محسن، وهو القائل حين قدم المهلب خراسان والياً على أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد: تبدل للمنابر من قريش ... مزونياً بفقحته الصليب فأصبح فافلا كرم ومجد ... وأصبح قادماً كذب وحوب فلا تعجب لكل زمان سوء ... رجال والنوائب قد تنوب

стр. 64

وله أشعار جياد في أشعار بني يشكر. ومنهم النعيت الخزاعي واسمه أسد والنعيت لقب ويقال اسمه أسيد بن يعمر بن وهيب بن أصرم بن عبد الله بن قمير بن حبشية بن سلول ابن كعب بن عمرو بن ربيعة؛ وربيعة هو لحي بن حارثة بن عمرو بن عامر وهو القائل في يوم الفتح وفي إقامة من أقام ممن خلف رسول الله ﷺ من خزاعة: خطرنا وراء المسلمين بجحفل ... ذوي عضد من خيلنا ورماح على كل ورهاء العنان طمرة ... إذا كان يوم ذو وغى وشياخ يطير بذي الدرع العريض كأنما ... تطير به فتخاء ذات جناح ومنهم البعيت - بالباء معجمة بنقطة من أسفل والغين معجمة والتاء معجمة بنقطتين من فوق - الجهني ولم يرفع نسبه إلى جهينة وكان فاتكاً كثير الغارات، وبعيت تصغير باغت مثل شريح تصغير شارح وحريث تصغير حارث وهو من تصغير الترخيم وسمي البغيت لأنه كان يأتي الناس بغتاً وهو القائل: ونحن وقعنا في مزينة وقعةً ... غداة التقينا بين غيق فعيهما ونحن جلبنا يوم قدس أوارة ... قنابل خيل تترك الجو أقتما ونحن بموضوع حمينا ذمارنا ... بأسيافنا والسبي أن يتقسما من يقال بجير وبحير أما بجير من الشعراء فجماعة: منهم بجير ابن أوس بن أبي سلمى، واسم أبي سلمى ربيعة بن رياح بن قرط بن الحارث بن مازن ابن خلاوة بن ثعلبة بن ثور بن هذمة بن لاطم بن عثمان بن عمرو بن أد بن طابخة بن الياس، وأم عثمان بن عمرو مزينة بنت كلب بن وبرة وإليها ينسب

стр. 65

ولدها، وكان بجير شاعراً ويقال هو بجير بن زهير بن أبي سلمى وهو القائل حين فتحت مكة: نفى أهل الحبلق كلّ فجٍ ... مزينة تدعى وبنو خفاف صبحناهم بألف من سليم ... وألف من بني عثمان واف في أبيات ومنهم بجير بن الحصين الثعلبي أحد بني ناشب بن سبد بن رزام بن مازن بن ثعلبة بن سعد بن ذبيان بن بغيض شاعر مخضرم أحد فرسانهم في الجاهلية وكان يقال له اللجلاج وهو القائل في أبيات: ولتعلمن محارب إن زرتها ... ببنات أعوج في الخميس وأشجع يعدون قهقرة الوعول إذا بدت ... بالنقع يتبعها غبار يسطع أكل الأكام نسورهن فظالع ... عند القياد ومازن ما يظلع في أبيات ومنهم بجير بن عنمة الطائي أحد بني بولان بن عمرو بن الغوث بن طيء. وأراه أخا خالد بن غنمة الشاعر الجاهلي الطائي وبجير القائل في أبيات: وإن مولاي ذو يعيرني ... لا إحنة عنده ولا جرمة ينصرني منك غير معتذر ... يرمي ورائي بالسهم والسلمة ومنهم بجير بن رزام الفزاري وهو مذكور في شعر فزارة.

стр. 66

ومنهم بحير - بالحاء غير معجمة - بن عبد الله بن عامر بن سلمة الخير بن قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، وكان رئيساً شاعراً وهو القائل يرثي هشام بن المغيرة: ذريني أصطبح يا بكر إني ... رأيت الموت نقب عن هشام ونقب عن أبيك وكان خرقاً ... من الفتيان شرّاب المدام وكنت إذا ألاقيه كأني ... إلى حرم في شهر الحرام فود بنو المغيرة لو فدوه ... بألف من رجال أو سوام وود بنو المغيرة لو فدوه ... بألف مقاتل وبألف رام وإنك لو شهدت أبا عقيل ... وأصحاب الثنية من نعام إذاً لعذرتني أو لم تلومي ... على كأس أسد بها عظامي في أبيات أخر. وله أشعار جياد في كتاب بني قشير. ومنهم بحير بن لأي بن حجر بن عائذ بن ثعلبة بن الحارث ابن تيم الله بن ثعلبة شاعر وهو القائل: تبين رسوماً بالرويتج قد عفت ... لعنزة قد عرين حولا حلا حلا عنزة امرأة، وحلا حلا يريد تاماً. تعاورها صفق الرياح فأصبحت ... كما رد أيدي الطاحنات المناخلا ومنهم بحير البجلي القائل لأسد بن كرز البجلي في قصة مذكورة في كتاب بجيلة: أخذنا بحبل لابن قرز فغرنا ... قوى مرس أسبابه غير مبرم

стр. 67

ومنهم بحير البرجمي وهو ابن أوس بن حارثة بن عامر بن عمرو ابن حنظلة البرجمي وهو القائل يلوم على المودة عبد شمس ... وما أنا من مودته بداني وصاهرت الملوك وصاهروني ... فلست بنائلٍ أبداً مكاني من يقال له بشر من الشعراء كثير وليس مما أقصد إلى ذكر حاله منهم بشر بن أبي خازم الأسدي، وبشر بن عمرو بن مرثد أحد بني قيس بن ثعلبة، وبشر بن سوادة التغلبي المعروف بابن شلوة، وبشر بن الهذيل بن زفر الكلابي. وبشر بن حزرم الكلبي المعروف بالأغلب وبشر بن حزن المازني، وبشر بن منقذ وهو الأعور الشني، وبشر بن قطبة بن الحارث الفقعسي، وبشر ابن معدل المحاربي وغيرهم. وأما بسر بضم الباء وبالسين غير معجمة فهو بسر بن عصمة المزني أحد بني ثعلبة بن ثور بن هذمة بن لاطم بن عثمان بن عمرو بن أد بن طابخة أحد سادات مزينة. فارس شاعر وكان في سمار معاوية فتحدث عند معاوية رجل من جهينة فحصر وقطع الحديث فتضاحك القوم فقال له بسر: تحدث يا أخي فقد سمعت رسول الله ﷺ يقول: جهينة مني وأنا منهم من آذى جهينة فقد آذاني فقد آذى الله، فغضب معاوية وقال: كذبت إنما قال هذا لقريش فانصرف بسر وقال: أيتمنى معاوية بن حرب ... ويكذبني لقولي في جهينة ولو أني كذبت لكان قولي ... ولم أكذب لغيري في مزينة ومنهم بشر بن بجير بن ربيعة بن عبس بن جعدة وهو ضبينة ابن غني من شعراء طيء ابن الكلبي: ضبينة بن جعدة وهو القائل يبكي منازل قومه حين جلوا عنها:

стр. 68

ألم تعرف ديار بني بجير ... بطخفة بين غول فالبراق ولما أن رأيتهم تولوا ... سقى عيني من العبرات ساقي وله في قبيل غني أخبار وأشعار. ومنهم بشر بن سليمان بن عامر بن حزن بن عامر بن سلمة بن قشير شاعر محسن وهو القائل: ولم أر مثل الخير يتركه امرؤ ... ولا الشر يأتيه امرؤ وهو طائع ولا كاتقاء الله خيراً بقية ... وأحسن صوتاً أن تسمع سامع ولا كالمنى لا ترجع الدهر طائلاً ... لو أن امرأً منهن بالحق قانع ولا كذهاب المرء في شيء غيره ... ليشغله عن شأنه وهو ضائع من يقال له بشير وبشير غير واحد منهم بشير بن النكث اليربوعي وبشير بن عبد الرحمن بن مالك الخزرجي وغيرهما ممن لم نقصد إلى تسميته. وبشير بن أبي جذيمة العبسي - بضم الباء تصغير بشر - وبشير ابن الخليج أحد بني ثعلبة بن سعد بن ذبيان بن بغيض وقد ذكرت هؤلاء في كتاب منتخل القبائل في مواضعهم. وها هنا نسير - بالنون والسين غير معجمة - بن ثور العجلي وهو القائل في يوم القادسية: لقد علمت بالقادسية أنني ... صبور على اللأواء عف المكاسب أخوض بسيفي غمرة الموت معلماً ... وأقدم أقدام امرئ غير هارب عليّ دلاص ذات شك حصينة ... كأن قتيريها عيون الجنادب فأما تريني قل مالي فقله ... لدفع خصوم جمة ونوائب وإعطائي المولى على حين فقره ... إذا رد بعض القوم ما في الحقائب

стр. 69

إذ قل مالي لم ألع بذوي الغنى ... ولكن أنحي للحوادث جانبي وإن بلدة أعيت عليّ طلابها ... صرفت لأخرى رحلتي وركائبي ولست إذا ما أحدث الدهر نكبة ... بأخضع ولاج بيوت الأقارب من يقال له البرج وأبو البرج منهم البرج بن مسهر بن الجلاس أحد بني جديلة ثم أحد بني طريف بن عمرو بن ثمامة بن مالك بن جدعاء بن ذهل بن رومان بن جندب بن خارجة بن سعد بن فطرة وهو جديلة بن طيء شاعر وهو القائل: وندمان يزيد الكأس طيباً ... سقيت إذا تعرضت النجوم رفعت برأسه وكشفت عنه ... بمعرقة ملامة من يلوم فلما أن تنشى قام خرق ... من الفتيان مختلق هضيم إلى وجناء ناويةٍ فكاست ... وهى العرقوب منها والصميم فأشبع شربة وجرى عليهم ... بابريقين كأسهما رذوم تراها في الإناء لها حميا ... كميتاً مثل ما فقع الأديم ويروى: نقع الأديم أي روى ويقال أرجون ناقع وهو الذي قد روى من الصبغ. فأما فقع فمعناه أحمر ولذلك قيل أحمر فقاعي فبتنا بين ذاك وبين مسك ... فيا عجباً لعيش لو يدوم يطوف ما يطوف ثم يأوي ... ذوو الأموال منا والعديم إلى حفر أسافلهن جوف ... وأعلاهن صفاح مقيم وأما أبو البرج فهو أبو البرج المري ثم السهمي سهم بن مرة ابن عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض واسمه القاسم بن حنبل وهو القائل يمدح زفر بن هاشم بن فروة بن مسعود بن سنان وهو عامل اليمامة. ويكنى أبا حبيب

стр. 70

أرى الخلان بعد أبي حبيب ... بحجر في جنابهم جفاء من البيض الوجوه بني سنان ... لو أنك تستضيء بهم أضاؤوا لهم شمس النهار إذا استقلت ... ونور ما يبغيه المساء بناة مكارم وأساة كلم ... دماؤهم من الكلب الشفاء فلو أنّ السماء دنت لمجد ... ومكرمة دنت لهم السماء من يقال له بقيلة وهما بقيلتان أكبر وأصغر أشجعيان وكلاهما يقال له أبو المنهال. فأما بقيلة الأكبر أبو المنهال فيقال هو من بني هند بن قنفذ بن خلاوة ابن سبيع بن بكر بن أشجع كذا وجدت في كتاب أشجع وقيل في الكتاب أنه يشك أهو منهم أم من بني دهمان بن نضار بن سبيع بن بكر بن أشجع ولا يشك في أنه من بني بكر بن أشجع ويقال هو الذي أمد النبي ﷺ يوم أحد ويقال أيضاً هو صاحب الخيل يوم أحد يراد خيل أشجع ويقال به صاحب الخيل مسعر بن فلان الأشجعي وكان بقيلة شاعراً سيداً كريماً وهو القائل في أبيات كثيرة: ليس امرؤ فليكن ما كان أوله ... ولو تخلق إلا مثل ما خلقا ويروى: ليست قوسي على ما كان من خلق: وإن أشعر بيت أنت قائله ... بيت يقال إذا أنشدته صدقا وإنما الشعر لب المرء يعرضه ... على المجالس إن كيساً وإن حمقا وهو القائل وكتب بها إلى عمر بن الخطاب ﵁ من غزاة كان غزاها: ألا أبلغ أبا حفص رسولاً ... فدى لك من أخي ثقة إزاري قلائصنا هداك الله إنا ... شغلنا عنكم زمن الحصار لمن قلص تركن معقلاتٍ ... قفا سلع بمختلف الشجار قلائص من بني كعب بن عمرو ... وأسلم أو جهينة أو غفار يعقلن أبيض شيظميّ ... وبئس معقل الذود الخيار وإنما قال بقيلة ذاك لأن رجلاً من بني سليم يقال له جعدة كان غزلاً صاحب نساء وكان يأخذهن فيعقلهن ويأمرهن يمشين فبلغ ذلك بقيلة في

стр. 71

غزاته فأهدى هذا الشعر إلى عمر بن الخطاب فأرسل عمر إلى السلمي فأطرده. هذا ما وجدته في كتاب أشجع زيادة في نسخة أدخلتها ها هنا: حدثنا أبو الحسن علي بن سليمان الأخفش عن شيوخه بإسناد يرفعه إلى عبيد ابن أسوان أن هذا الشعر لرجل من الأنصار من بني سلمة وساق الحديث بطوله. وروى: فبئس معقل الذود الظئال. وقال أبو الحسن: كذا قال الشيخ والصواب الظؤار جمع ظئير مثل فرير وفرار. ومنهم بقيلة الأصغر وهو أبو المنهال أيضاً واسمه جابر بن عبد الله بن عامر بن قيس بن جندب بن عامر بن جابر بن هلال بن غياث ابن أسود بن بلال بن سليم بن أشجع شاعر وهو القائل حلفت لها بما عزت قريش ... وما حوت المشاعر يوم جمع لأنت على التنائي فاعلميه ... أحب إليّ من بصري وسمعي تقرّ بقربها عيني وإني ... لأخشى أن تكون تريد فجعي لعمرك إنني لأحب سلعاً ... لرؤيتها ومن أكناف سلع وله أشعار وكانت بينه وبين جبهاء الأشجعي ملاحاة ومناقضة في الشعر وهو صاحب القصيدة المختارة التي أولها: أرقت ونام عني من يلوم ... ولكن لم أنم أنا والهموم من يقال له بسطام منهم بسطام بن قيس بن مسعود بن قيس ابن خالد بن عبد الله بن عمرو بن الحارث بن همام بن مرة بن ذهل بن شيبان بن ثعلبة فارس العرب وهو القائل: لعمري لئن ضجت تميم وعامر ... لقد كنت قدماً في حلوقهم شجا أروني بمسعود وقيس وخالد ... وعمرو وعبد الله ذي الباع والندى لكانوا على أفناء بكر بن وائل ... ربيعاً ما سال سائلهم جرى

стр. 72

وسرت على آثارهم غير تارك ... وصيتهم حتى انتهيت إلى المدى ومنهم بسطام بن عمرو بن الفضيل البرجمي أحد بني غالب وكان من رجال قومه وأصاب في بعض الفتن مالاً فقسمه في قومه فقال أبو حزابة: هل لك في شيخ أتاك معتام ... من يلق خيراً بعد عام بسطام وبسطام الذي يقول لعمرو بن عفراء وكان اتهمه بزوجته: وما بينا يا عمرو في البيت خلة ... ولكنني في السوق خير خليل وأنت امرؤ نبئت أنك تهتدي ... وإن لم يكن نجم بغير دليل وما لك عندي إن أردت زيارتي ... شراب ولا ظل فأين تقيل فرآه يوماً في السوق فقال له: ألست تزعم أنك في السوق خير خليل. قال بلى قال فاشتر لي هذا الجمل. فاشتراه له من يقال له بيهس منهم بيهس بن عبد الحارث بن الحارث ابن زيد بن عمرو بن يربوع بن سحيم بن ثعلبة بن عوف بن بهثة بن عبد الله ابن غطفان. شاعر قديم أظنه جاهلياً وهو القائل: هل تعرف الدار قد بادت معارفها ... نعم ولكنه لا أهل للدار كنا بها زمناً والعيش يعجبنا ... فأصبح العيش قد ولى باصبار يمره الدهر حيناً ثم ينقضه ... ولا بقاء على نقد وإمرار لا تلبث المرء أياماً تداوله ... إن تترك المرء لا يغدو بأنصار

стр. 73

في أبيات، وله أشعار جياد في كتاب بني عبد الله. ومنهم بيهس بن هلال بن خلف بن جمحة بن غراب بن ظالم ابن فزارة وهو الملقب بنعامة لقب بذلك لطوله وكان أهوج وكان على هوجه شاعراً مجيداً وهو القائل: ألا من مبلغ بدر بن عمرو ... وكنت بياض وجهك أستديم تأرت عشيرة ونفضت أخرى ... فمن يثني عليك ومن يلوم وهو القائل مكره أخوك لا بطل في قصة كانت له مع أشجع وقتلت إخوة كانت له سبعة فألح عليهم حتى أدرك ثأره وشرح ذلك في كتاب فزارة ويقال إن هذا المثل له يقال له بيهس في خال له أبو الجشر وكان من أشجع وصادف بيهس سبعة نفر من أشجع وقد حظروا حظيرة من قصب وناموا فيها فقال بيهس لخاله: هل لك في أخذ أعنز سبع رأيتهم ربضاً. ثم جردا سيفيهما وصارا إلى الحظيرة وكان أبو الجشر قصيراً فحمله بيهس فألقاه على القوم فجعل يضربهم بسيفه وبيهس معه حتى قتلاهم جميعاً فقال له لما رجع: إنك يا أبا الجشر لشجاع فقال بيهس: مكره أخوك لا بطل. منهم بيهس بن صهيب الجرمي جرم بن ربان ويكنى أبا المقدام شاعر وهو القائل في قصيدة: ولقد شهدت الخيل تعثر في القنا ... تحت العجاجة تدعي وتنوب في كل معتركٍ يدعن مناجداً ... فيه السنان وعامل مخضوب ولقد أفكّ الغل عن مستسلم ... فزع أقر فؤاده الترهيب واليوم سعي إن سعيت مبادراً ... رقص ومشي إن مشيت دبيب ومنهم بيهس العذري، لم يرفع في كتاب عذرة نسبه وكانت طيء قتلت هلالاً العذري فقتل بيهس رجلاً من طيء يقال له ابن مواصل فمر بيهس بعكاظ فإذا امرأة تقول هو هو فإذا هي أخت المقتول فقال: تأملني ابنة الطائي شزراً ... وتنسى بالحبيب فتى عجيبا وتبكي لا تنام على أخيها ... كلانا كان صاحبه نجيبا

стр. 74

وأنشد المفضل الضبي لبيهس العذري: إذا أنت أكثرت الإخلاس صادفت ... بهم حاجة بعض الذي أنت مانع إذا أنت لم تبرح تؤدي أمانةً ... وتحمل أخرى أفرحتك الودائع أي أثقلتك. من يقال له بشامة منهم ابن الغدير وهو عمرو بن هلال بن سهم بن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض. شاعر محسن مقدم وهو خال زهير بن أبي سلمى المزني صاحب القصيدة المختارة: نأتك أمامة نأياً طويلاً ... وحملك الحب وقراً ثقيلا التي يصف فيها الناقة فيقول: كأن يديها إذا أرقلت ... وقد جرن ثم اهتدين السبيلا يدا سابح خر في غمرةٍ ... فأدركه الموت إلا قليلا وله أشعار جياد طوال قال ابن سلامة: بشامة بن الغدير بن عمرو ابن ربيعة بن هلال بن سهم بن مرة بن عوف. وقال ابن الكلبي: بشامة بن الغدير الشاعر وهو بشامة ابن عمرو بن معاوية بن الغدير ابن خال هلال بن سهل بن مرة بن عوف. وفي نسخة المفضليات رواية ابن الأنباري قال بشامة ابن عمرو بن معاوية بن الغدير بن هلال بن واثلة بن سهم والله أعلم بالصواب. كذا قال هلال بن واثلة وهو واثلة أخو هلال. ومنم بشامة بن حزن النهشلي بن دارم وهو القائل: إنا بنو نهشل لا ندعى لأب ... عنه ولا هو بالآباء يشرينا

стр. 75

أن تبتدر غاية يوماً لمكرمة ... تلق السوابق منا والمصلينا إنا لنرخص يوم الروع أنفسنا ... ولو نسام بها في الأمن أغلينا إنا لمن معشر أفنى أوائلهم ... قيل الكماة. إلا أين المحامونا لو كان في الألف منا واحد فدعوا ... من فارس خالهم إياه يعنونا وهي الأبيات المشهورة وفيها زيادة في الأصل. من يقال له ابن براقة وابن براق منهم عمرو بن براقة الهمداني ثم النهمي وبراقة أمه فيما أحسب وهو عمرو بن منبه بن شهر بن نهم بن ربيعة بن مالك بن معاوية بن دومان بن بكيل بن جشم بن خيران ابن نوف بن همدان. شجاع فاتك شاعر وهو القائل في القصيدة الطويلة التي أولها: تقول سليمى لا تعرض لتلفة ... وليلك من ليل الصعاليك نائم متى تجمع القلب الذكي وصارماً ... وأنفاً حمياً تجتنبك المظالم وكنت إذا قوم غزوني غزوتهم ... فهل أنا في ذا يال همدان ظالم ولا صلح حتى تقرع الخيل بالقنا ... وتضرب بالبيض الرقاق الجماجم إذا جرموا مولى علينا ظلامة ... صبرنا لها إنا كرام دعائم وننصر مولانا ونعلم أنه ... كما الناس مجروم إليه وجارم ومنهم ابن براقة السكوني: أنشد له أبو سعيد السكري ولم يرفع نسبه: وإنك مسترعي وإنا رعية ... فإنك مدعو بسيماك يا عمر لدى يوم حق شره لشراره ... وخير لمن كانت معيشته الخير
следующие страницы →