Полный текст (114 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
قالون عن نافع إن ذلك مرسوم في الكتاب بغير ألف كذلك " ءايت للسائلين " في يوسف.
حدثنا خلف بن إبراهيم قال حدثنا احمد بن محمد قال حدثنا علي قال حدثنا أبو عبيد قال حدثنا حجاج عن هارون قال حدثني عاصم الجحدري قال في الإمام مصحف عثمان بن عفان في الحج " ولؤلؤا " بالألف والتي في الملئكة " ولؤلؤ " خفضٌ بغي ألف قال أبو عبيد وكان أبو عمرو يقول إنما اثبتوا فيها الألف كما زادوها في " كانوا " و " قالوا " قال الكسائي يقول إنما زادوها لمكان الهمزة حدثنا محمد بن احمد ابن علي قال حدثنا محمد بن احمد بن قطن قال حدثنا سليمان بن خلاد قال حدثنا اليزيدي قال قال أبو عمرو وإنما كتبوا الألف في قوله " ولؤلؤا " في الحج كما كتبوا ألف " قالوا " وما أشبهه.
قال أبو عمرو ولم تختلف المصاحف في رسم الألف في الحج وإنما اختلفت في فاطر وزعم نصير إن المصاحف اتفقت على حذف الألف في فاطر وروى إبراهيم بن الحسن عن بشار بن ايوب عن اسيد عن الاعرج قال كل موضع فيه " اللؤلؤ " فأهل المدينة يكتبون فيه ألفا بعد الواو الأخيرة وحدثنا احمد بن عمر الجيزي قال حدثنا محمد بن احمد قال حدثنا عبد الله بن عيسى قال حدثنا قالون عن نافع إن الحرف الذي في فاطر و " لؤلؤا " بألف مكتوبة.
وحدثنا خاقان المقرئ اجازة قال حدثنا احمد بن عبد الله الاصبهاني
стр. 37
باسناده عن محمد بن عيسى الاصبهاني قال كل شيء في القرآن من ذكر " اللؤلؤ " فانما يكتب ليس فيه ألف في مصاحف البصريين إلا في مكانين ليس في القرآن غيرهما: في الحج " ولؤلؤا " وفي أتى على الإنسان " حسبتهم لؤلؤا " قال وقال عاصم الحجدري كل شيء في الإمام مصحف عثمان من ذكر اللؤلؤ فيها ألف إلا التي في الملائكة وقال الفرّاء هما في مصاحف أهل المدينة والكوفة بألفين. حدثنا فارس ب احمد قال حدثنا جعفر بن محمد قال حدثنا عمر بن يوسف قال حدثنا الحسين ابن شيْرَك قال حدثنا أبو حمدون قال حدثنا اليزيدي في قوله " نفسا زاكية " قال هي مكتوبة بالألف في مصاحف أهل المدينة وأهل مكة.
وحدثنا احمد بن عمر قال حدثنا محمد بن منير قال حدثنا عبد الله قال حدثنا قالون عن نافع انها مكتوبة بغير ألف وحدثنا خلف بن إبراهيم قال حدثنا احمد المكي قال حدثنا علي قال قال أبو عبيد في الكتاب " إلا انّ ثمودا " وفي هود وفي الفرقان وفي النجم بالألف مثبتة وحدثنا احمد عن نافع إن الأربعة في الكتاب بألف قال أبو عمرو ولا خلاف بين المصاحف في ذلك.
فصل
ولا خلاف ترد بينها في زيادة الألف بعد الميم في قوله " مائة " و " مائتين " حيث وقعا ولم تزد في قوله " فئة " و " فئتين " وكذلك
стр. 38
زيدت الألف بعد الواو في قوله " الربوا " في جميع القرآن وفي قوله " إن امرؤٌا هلك " في النساء وكذلك زيدت في نحو قوله " يعبؤا وتفتؤا ولا تظمؤا ويبدؤا والضعفؤا وإنّا بُرَءؤا " وشبهه مما رسمت الهمزة المتطرفة المضمومة فيه واوا على مراد الوصل للمشابهة التي بين هذه الواو في هذه المواضع وبين واو الجمع وواو الاصل في الفعل من حيث وقعت طرفا كهنّ.
وقال محمد بن عيسى رأيت في المصاحف كلها " شيء " بغير ألف ما خلا الذي في الكهف يعني قوله " ولاتقولن لشاي " قال وفي مصحف عبد الله رأيت كلها بالألف " شاي " قال أبو عمرو ولم أجد شيئا من ذلك في مصاحف أهل العراق وغيرها بألف.
حدثنا خلف بن إبراهيم قال حدثنا احمد بن محمد قال حدثنا علي بن عبد العزيز قال حدثنا أبو عبيد إن المصاحف كلها اجتمعت على رسم ألف بعد اللام في قوله في مريم " لأ هبَ لك ".
فصل
قال أبو عمرو واتفق كتّاب المصاحف على رسم ألف بعد الواو صورةّ للهمزة في قوله في المائدة " أنْ تبوأ بأثمي " وفي القصص " لتنوأ بالعصبة " ولا اعلم همزة متطرفة قبلها متطرفة قبلها ساكن صوّرت خطا في المصحف إلا في هذين الموضعين لا غير كذلك اتّفقوا على إن رسموا ألفاً بعد الشين في قوله " النشأة " في العنكبوت والنجم والواقعة
стр. 39
ولا اعلم همزة متوسطة قبلها ساكن رسمت في المصحف إلا في هذه الكلمة وفي قوله " موئلا " في الكهف لا غير ويجوز عندي إن يكون رسموها ههنا على قراءة من فتح الشين ومدّ.
واختلفت المصاحف في قوله في الأحزاب " يسئلون عن انبائكم " وسيأتى ذلك في موضعه إن شاء الله وقد بقي من هذا الباب مواضع يأتى ذكرها فيما اجتمعت المصاحف على رسمه إن شاء الله.
فصل
قال أبو عمرو واجتمع أيضا كتاب المصاحف على رسم النون الخفيفة الفاً وجملة ذلك موضعان: في يوسف " وليكونا من الصاغرين " وفي العلق " لنسفعا بالناصية " وذلك على مراد الوقف وكذلك رسموا النون الفاً لذلك في قوله " وأِذا لا يلبثون " و " فإذا لا يؤتون الناس " و " وإِذا لأذقناك " و " قد ضللت إذا " وشبه من لفظة حيث وقع وكذلك رسموا نوناً في قوله " وكأيّن " حيث وقع وذلك على مراد الوصل والمذهبان قد يستعملان في الرسم دلالة على جوازهما فيه وقال الغازي بن قيس " العذاب، والعقاب، والحساب، والبيان، والغفّار، والجبّار، والساعة، والنهار " بألف يعني في المصحف وذلك اللفظ.
قال أبو عمرو وكذلك رسموا كل ما كان على وزن فَعال وفِعال بفتح الفاء وبكسرها وعلى وزن فاعِل نحو " ظالم، وكتاب، وشاهد، ومارد، وشارب، وطارد " وعلى وزن فعَّال نحو " خوان، وختار،
стр. 40
صبار، وكفار " وعلى وزن فُعلان نحو " بنيان، وطغيان، وكفران، وقربان، وخسران، وعدوان " وفِعلان نحو " صنوان، وقنوان، وكذلك الميعاد، والميزان، والميقات، وميراث " وكذلك م أشبهه مما ألفه زائدة للبناء وكذلك إن كانت منقلبة من ياء أو من واو حيث وقع.
وحدثنا فارس بن احمد قال حدثنا جعفر بن محمد قال حدثنا عمر بن يوسف قال حدثنا الحسين بن شيرك قال حدثنا أبو حمدون قال حدثنا اليزيدي قال كُتِبَتْ " تترا " بالألف وكذلك رأيتها انا من نون أو على لفظ التفخيم وكذلك وجدت فيها " كلتا الجنتين " في الكهف بالألف وذلك على إن الألف للتثنية أو على مراد إن كانت للتأنيث وروى محمد ابن يحيى القطعي عن سليمان بن داود عن بشر بن عمر عن هارون عن عاصم الجحدري قال في الإمام " ولا اوضعوا " في التوبة و " أولا اذبحنه " في النمل بألف وقال نصير اختلفت المصاحف في الذي في التوبة واتفقت على الذي في النمل وُحدثتُ عن قاسم بن اصبغ قال حدثنا عبد الله بن مسلم بن قتيبة قال كتبوا في المصحف " ولا اوضعوا " و " أولا اذبحنه " بزيادة ألف وبالله التوفيق.
باب ذكر ما رسم بإثبات الياء على الأصل
اعلم إن الياء التي هي لام الفعل والزائدة التي للإضافة أثبتت في الرسم في كل المصاحف في أربعين موضعا فأول ذلك في البقرة " واخشوني
стр. 41
ولأُتمُ " و " فانّ الله يأتى بالشمس " وفي آل عمران " فاتّبعوني يحببكم الله " وفي الانعام " لئن لم يهدني " و " اتحاجوني في الله " و " يومَ باتي بعض ءايات ربك " و " قل انني هداني ربي " وفي الاعراف " يوم يأتى تأويله " و " إن تراني " و " فسوف تراني " و " استضعفوني وكادوا يقتلونني " و " فهو المهتدي من " وفي هود " فكيدوني جميعاً " وفي يوسف " ما نبغي هذه " و " انا ومم اتبعني " وفي إبراهيم " فمن تبعني " وفي الحجر " قال أبشّر تموني " و " سعباً من المثاني " وفي النحل " يوم تأتى كل نفس وفي سبحان " وقل لعبادي " وفي الكهف " فان اتبعتني فلا تسئلني " وفي مريم " فاتبعتني أهدك " وفي طه " إن اسر بعبادي " و " فاتبعوني " وفي النور " الزانية والزاني " و " أَمنا يعبدونني " وفي القصص " إن يهدبني سواء السبيل " وفي يس " واَن اعبدوني " وفي ص " اولي الأيدى والابصار " وفي الزمر " افمن يتّقي " و " لو انا الله هداني " وفي الدخان " فأسر بعبادي " وفي الرحمن " فيؤخد بالنوصي " وفي الصف " لِمَ تؤذونني " و " برسول يأتى " وفي المنافقون " لولا اخرتني " وفي الفجر " فادخلي جنتي ".
стр. 42
قال أبو عمرو فهذا جميع ما وجدته من هذا الباب مرسوما في الخط وثابتا في التلاوة بإجماع من القراءة مما يشاكل في اللفظ والمعنى مما حذفت منه الياء مما قد تقدم ذكرنا له وبالله التوفيق.
فصل
وكل ياء سقطت من اللفظ لساكن لقيها في كلمة أخرى فهي ثابتة في الرسم نحو قوله " يؤتي الحكمة " و " وما تغنى الأيات والنذر " في يونس وفي يوسف " اَني اُوفي الكيل " وفي الرعد: انا نأتي الارض " وفي مريم " اِلاّ ءاتي الرحمن " و " بهادي العمي " وفي النمل و " لا نبتغي الجهلين " في القصص " ايدي الناس " إن الله لا يهدي القوم " و " يلقي الروح " وما كان مثله حاشي خمسة عشر موضعا من ذلك فان المصاحف اتفقت على حذف الياء فيها وقد تقدم ذكرها في جملة الياءات المحذوفات فاغنى ذلك عن إعادتها هاهنا وبالله التوفيق.
باب ذكر ما رسم بإثبات الياء زائدة أو لمعنى
اعلم إن كتّاب المصاحف زادوا الياء في تسعة مواضع أولها في آل عمران " افاين مات أو قتل " وفي الانعام " من نبإِي المرسلين " وفي يونس " من تلقاءى نفسي " وفي النحل " وايتاءى ذي القربى " وفي طه " ومن ءاناءي اليل " وفي الانبياء " افإين متَّ " وفي الشورى " او من وراءى حجاب " وفي الذاريات
стр. 43
" والسماء بنيناها بِأَييد " وفي ن والقلم " باييكم المفتون " وفي كتاب الغازي بن قيس في الروم " بلقاءى ربهم " و " ولقاءى الأخرة " بالياء في الحرفين ورايت في المصاحف أهل المدينة والعراق وغيرها " وملأية " و " ملأيهم " في جميع القران بالياء بعد الهمزة وكذلك رسَمها ورسمَ جميع الحروف المتقدمة الغازي بن قيس في كتاب الهجاء الذي رواه عن أهل الدينة قال أبو عمرو: فيجوز إن تكون الياء في ذلك هي الزائدة والألف قبلها هي الهمزة ويجوز إن تكون الألف هي الزائدة بيانا للهمزة والياء هي الهمزة.
حدثنا فارس بن احمد قال حدثنا جعفر بن احمد قال حدثنا محمد بن الربيع قال حدثنا يونس قال لي ابن كيسة " من تلقاي نفسي " و " من وراي حجاب " مكتوبان بالياء.
حدثنا احمد بن عمر قال حدثنا محمد بن احمد قال حدثنا عبد الله قال حدثنا قالون قال ما كان من " أولاء " فهو مكتوب بلام ألف كذا في مصاحف أهل المدينة.
قال أبو عمرو وعلى ذلك جميع المصاحف لم يرسم في شيء منها بعد الألف ياء ورى هارون عن عاصم الجحدري قال في الإمام " من نباي المرسلين " بالياء و " لكل نبإِ مستقرّ " ليس فيها يائ وروى معلى عن عاصم انه اتّفقت على رسم الياء في " من نباي المرسلين " و " من تلقاي نفسي " و " أو من وراي حجاب "
стр. 44
وكذا روى عبد الرحمن بن أبي حماد عن حمزة وأبي حفص " من نباي المرسلين " و " من وراي حجاب " بالياء.
وحدثتُ عن قاسم بن اصبغ قال حدثنا عبد الله بن مسلم قال كتبوا في المصحف " من نباي المرسلين " و " من وراي حجاب " بالياء وكذلك قال محمد بن عيسى في " افاين مات " و " افاين متَّ " انهما بالياء قال وفي مصاحف أهل العراق " ومن ءاناي الّيل " بالياء.
قال أبو عمرو وفي مصاحف أهل المدينة وسائر العراق " الّئي تظهرون " و " الّئي لم يحضن " بياء من غير ألف قبلها على ما صورت وفي جميعها " وايتاء الزكوة " و " ومن نبإ موسى " وفي القصص " من وراء حجاب " وفي الأحزاب بغير ياء وبالله التوفيق.
باب ذكر ما حذفت منه إحدى الياءين اختصارا وما أثبتت فيه على الأصل
اعلم إن المصاحف اتفقت على حذف احى الياءين إذا كانت الثانية علامة للجمع والثانية عندي هي تلك ويجوز إن تكون الأولى والأول اقيس وذلك في نحو قوله " النبيّن " و " الأمّيّن " و " ربّنيّن " و " الحواريّن " وما كان مثله إلا موضعا واحدا فأن مصاحف أهل الامصار اجتمعت على رسم الياءين فيه على الاصل وهو قوله في المطففين " لفي علّيّين "
стр. 45
لا غير وكذلك حذفت الياء التي هي صورة الهمزة في نحو قوله " متّكئين " و " المستهزءين " و " خسئين " وما كان مثله وكذلك حذفت في قوله في مريم " اثثا ورءْيا " ولا اعلم همزة ساكنة قبلها كسره حذفت صورتها إلا في موضع خاصة وذلك كله لكراهة اجتماع ياءين في الخط فأما قوله في سورة ق " افعيينا بالخلق الأول " فأن المصاحف اجتمعت على رسمه بياءين على اللفظ والأصل وكذلك اجتمعت رسمهما في " يحييكم " و " حيّيتم " و " يحييها " و " يحيين " وما كان مثله إذا اتصل به ضمير لم يتصل به ضمير ووقعت الياء طرفا نحو " نحي ونميت " و " إن الله لا يستحي " و " انت وليّ " وما كان مثله سواء كانت الياء أصلية أو زائدة للإضافة فأني وجدت ذلك في مصاحف أهل المدينة والعراق مرسوما بياء واحدة وهي عندي المتحركة ووجدت فيها أيضا " مَن حيَّ عن بيّنة " في الأنفال بياء واحدة وكذلك حكى الغازي بن قيس انها في الخط بياء واحدة وذلك عندي على قراءة من ادغم وكذلك وجدت فيها " انَّ ولّي الله " فب الاعراف " ولنحي به بلدة ميتا " في الفرقان و " على إن يحي الموتى " في القيامة بياء واحدة وهي عندي المفتوحة لأنها حرف إعراب ووجدت فيها وفي غيرها " سيّئة " و " السيّئة " حيث وقعتا و " ءاخر سيّئاً " بياءين الثانية صورة الهمزة و " السيّئات " و " سيّئات " و " سيّئاتكم " و " سيّئاتهم " سيّئاته " جميعا بياء واحدة في جميع واحدة في جميع القرآن وهي المشددة كأنهم كرهوا الجمع بين ياءين وألف مع ثقل الجمع ووجدت في مصاحف أهل العراق " المنشئت " في الرحمن بالياء من غير ألف وكذلك رسمه الغازي بن قيس في كتابه وذلك على قراءة كسر
стр. 46
الشين كأنهم لما حذفوا الألف اثبتوا الياء ورأيت في بعضها " بئاييته " و " بئاييت " و " بئاييتنا " حيث وقع إذا كانت الباء خاصة في أوله بياءين على الأصل وفي بعضها بياء واحدة على اللفظ وهو الأكثر.
واتفقت المصاحف على رسم ياءين في قوله في الكهف " وهّيئ لنا " و " يهيّئ لكم " وفي فاطر " ومكرَ السيّيء " و " المكرُ السييْ " ورأيت هذه المواضع في كتاب هجاء السنة بألف بعد الياء وحكى أبو حاتم إن في بعض المصاحف و " هيا لنا " و " يهيا لكم " بألف صورةً وذلك خلاف الإجماع وبالله التوفيق.
باب ذكر ما رسمت الياء فيه على مراد التليين للهمزة
ذكر " اينّكم " بالياء: حدثنا الخاقاني قال الاصبهاني قال حدثنا أبو عبد الله الكسائي قال حدثنا جعفر بن الصباح قال قال محمد بن عيسى " اينكم " بالياء والنون أربعة أحرف: في الانعام " ائنكم لتشهدون " وفي النمل " ائنكم لتأتون الرجال " وفي العنكبوت " ائنكم لتأتون الرجال " وفي حم السجدة " ائنكم لتكفرون ".
ذكر " اينّا " قال محمد و " اينا " بالياء والنون حرفان: في طس النمل " ائنا لمخرجون " وفي الصافات " ائنا لتاركوا ءالهتنا " حدثنا فارس بن احمد قال حدثنا جعفر بن محمد قال حدثنا محمد بن يوسف
стр. 47
قال حدثنا الحسين بن شيرك قال حدثنا أبو حمدون قال حدثنا اليزيدي قال كتبوا " اينا لمخرجون " و " اينا لتاركوا ءالهتنا " بالياء.
ذكر " ائن لنا ":وقال محمد عن نصير بن يوسف النحوي فيما اجتمعت عليه المصاحف كتبوا " ائن لنا لاجرا " وفي الشعراء بالياء وفي الاعراف " إن لنا لاجرا " بغير ياء.
ذكر " ائذا ": قال محمد وكتبوا " ائذا " بالياء في الواقعة وليس في القرآن غيره " ايذا متنا وكنا ترابا " حدثنا احمد بن عمر قال حدثنا محمد بن احمد قال حدثنا عبد الله بن عيسى قال حدثنا قالون عن نافع في سورة الواقعة " ايذا " هي بياء مكتوبة هاهنا من بين القرآن وحدثنا احمد بن انس قال حدثنا طاهر بن غلبون قال حدثنا عبد الله بن محمد قال حدثنا احمد بن انس قال حدثنا هشام بن عمار قال حدثنا هشام بن عمار قال في الواقعة " ايذا " بياء ثابتة قال أبو عمرو وتتبعت انا ما بقي من هذا الباب في مصاحف أهل المدينة والعراق الاصلية القديمة اذ عدمت النصّ في ذلك فوجدت فيها " ائن ذكرتم " وائفكا ءالهة " في والصافات و " ائمة الكفر " و " ائمة يهدون " وشبهه من لفظه بالياء وكذلك ذلك مرسوم في كتاب هجاء السنة ووجدت الحرف الذي في يوسف " اءنك لأنت يوسف " و " اَءله مع الله " جميع ما في سورة النمل من ذلك و " اءنك لمن المصدقين " في والصافات و " اءنّا لمردودون في الحافرة " في والنازعات بغير ياء وكذلك
стр. 48
وجدت الحرف الذي في الاعراف وهو قوله " إِنكم لتأتون " والحرف الأول من العنكبوت مثله بغير ياء على إن نصير بن يوسف قد حكى إن الحرف الذي في الاعراف بالياء حدثنا خلف بن حمدان قال حدثنا احمد بن محمد قال حدثنا علي قال حدثنا أبو عبيد قال رأيت في الإمام في العنكبوت " انكم لتأتون الفاحشة " بحرف واحد ورأيت الثاني " ائنكم لتأتون الرجال " بحرفين وقال محمد بن عيسى " افإِين متَّ " قال أبو عمران ومما رسم بالياء على مراد الوصل والتليين باجماع قوله " لئلا " و " لئن " و " يومئذ " حيث وقع وبالله التوفيق.
باب ذكر ما زيدت الواو في رسمه للفرقان أو لبيان الهمزة
اعلم إن كتاب المصاحف اجمعوا على إن زادوا واوا بعد الهمزة قوله " اولئك " و " اولئكم " واولي " و " أولوا " و " اولت " و " اولاءِ " حيث وقع ذلك ووجدت في مصاحف أهل المدينة وسائر العراق " سأوريكم دار الفاسقين " في الاعراف و " سأوريكم ءاياتي " في الأنبياء بواو بعد الألف واختلفت في قوله " ولأصلّبنّكم " في طه والشعراء ففي بعضها بإثبات واو بعد الهمزة وفي بعضها بغير واو واجتمعت على حذف الواو في الحرف الذي في الاعراف اخبرني الخاقاني عن محمد بن
стр. 49
عبد الله الأصبهاني بإسناده عن محمد بن عيسى قال الذي في طه والشعراء بالواو قال ومنهم من يكتبهما بغير واو وبالله التوفيق.
باب ذكر ما رسمت الألف واوا على لفظ التفخيم ومراد الأصل
ورسموا في كل المصاحف الألف واوا في أربعة أصول مطردة وأربعة أحرف متفرقة فالأربعة الأصول هي " الصلوة " و " الزكوة " و " الحيوة " و " الربوا " حيث وقعن والأربعة الأحرف هي قوله في الانعام والكهف " بالغدوة " وفي النور " كمشكوة " وفي المؤمن " النجوةِ " وفي والنجم " ومنوةَ " حُدثتُ عن قاسم بن اصبغ قال حدثنا عبد الله بن مسلم بن قتيبة قال كتب كتّاب المصاحف " الصلوة " و " الزكوة " و " الحيوة " و " الربوا " بالواو وروى بشر بن عمر عن هارون عن عاصم الجحدري قال في الإمام " الصلوة " و " الزكوة " و " الغدوة " و " الربوا " بالواو.
قال أبو عمرو فأما قوله " وما كان صلاتهم " و " على صلاتهم " و " عن صلاتهم " و " في صلاتهم " حيث وقع و " قل إنّ صلاتي " في الانعام و " ولا تجهر بصلاتك " في سبحان و " صلاته وتسبيحه " في النور وقوله " حياتنا الدّنيا " حيث وقع و " في حياتكم " في الاحقاف و " لحياتي " في والفجر فمرسوم ذلك كله بغير وأو ربما رسمت الألف في بعض المصاحف وهو الاكثر وربما لم ترسم وهو الاقل كذا وجدت ذلك في مصاحف أهل العراق ووجدت في جميعها " وصلوات الرسول " و " إنّ صلواتك سكنٌ لهم " في
стр. 50
التوبة و " اصلوتك تأمرك " في هود و " على صلواتهم يحافظون " في المؤمنون فهذه الأربعة المواضع بالواو وربما اثبتت ألف بعد الواو في بعضها وربما حذفت وكذلك وجدت في عامّتها الواو ثابتة في قوله " زكوةً " في الروم و " على حياة " في البقرة و " حيوةً طيبةً " في النحل و " ولا حيوة " في الفرقان وأما قوله " من ربا " في الروم فمختلف فيه وسيأتي ذلك بعد إن شاء الله ووجدت في جميعها " مرضات الله " حيث وقع و " مرضاتي " مرسوما بألف على اللفظ وبالله التوفيق.
باب ذكر ما رسمت فيه الواو صورةً للهمزة على مراد الاتصال أو التسهيل
اخبرنا الخاقاني قال حدثنا الاصبهاني قال حدثنا الكسائي قال حدثنا ابن الصباح قال قال محمد بن عيسى الاصبهاني في إبراهيم " نبؤُا الذين " وفي ص " نبوأٌ عظيم " وفي التغابن " نبؤا الذين " كلها بالواو والألف قال وكل ما في القرآن على وجه الرفع فليس فيه واو وانما هو " نبأ " قال أبو عمرو وكذلك رسموا في كل المصاحف في يوسف " تفتؤا " وفي النحل " يتفيّؤا " وفي طه " اتوكّؤا " وفيها " لا تظمؤا " وفي النور " ويدرؤا " وفي الفرقان " قل ما يعبؤا " ويبدؤا الخلق " حيث وقع وفي ص " نبؤا الخصم " وفي الزخرف
стр. 51
" أو من ينشؤا " وفي القيامة " ينبؤا الأنسن " جميع هذه المواضع " بالواو والألف وقد تتبعت ذلك في مصاحف أهل العراق فرأيتها لا تختلف في رسم ذلك كذلك.
حدثنا فارس بن اخمد قال حدثنا جعفر محمد قال حدثنا يونس قال قال لي ابن كيسة المقرئ " تفتؤا " و " أو من ينشؤا " مكتوبان بالواو قال أبو عمرو فاما قوله في النساء " ويستهزأُ بها " وفي الاعراف وغيرها " قال الملأُ " حاشى الحرف الأول من المؤمنون والثلاثة أحرف التي في النمل وقوله في التوبة " ظمأٌ " وفي هود " ملأٌ " فمرسوم لك بالألف في كل المصاحف وذلك على مراد الانفصال والتحقيق وكذلك رسموا الحرف الذي في يوسف وفي الزمر " يتبوّأ منها " و " نتبوّأ من الجنة " بالألف لا غير وذلك لئلا يجمع بين واوين في الرسم.
ذكر " الملؤُا " قال محمد بن عيسى الاصبهاني وكتبوا الحرف الأول الذي في سورة المؤمنون " فقال الملؤا " بالواو والألف وكذلك الثلاثة المواضع في النمل " يايها الملؤا اّنى اُلقي اليَّ " و " يايها الملؤا افتوني " و " يايها الملؤا ايّكم " وما سوى ذلك بالألف من غير واو وحدثنا محمد بن احمد قال حدثنا ابن الانباري قال كتبوا الحرف الأول من المؤمنون " فقال الملؤا " بالواو لا غير والصواب
стр. 52
ما قال محمد بن عيسى وقد روى بشر بن عمر عن هارون عن عاصم الجحدري إن الاربعة في الإمام بالواو.
ذكر " جزؤا ":قال محمد في المائدة " انما جزؤا الذين " وفيها " وذلك جزؤا الظلمين " وفي الزمر " جزؤا المحسنين " وفي عسق " جزؤا سيئة " وفي الحشر " وذلك جزؤا الضلمين " بالواو وذلك خمسة أحرف قال ومن زعم انها أربعة القى التي في الزمر وفي الكهف كتب في مصاحف أهل العراق " فله جزؤا الحسنى " يعني بالواو وفي مصاحف أهل المدينة بغير واو قال وقد كتبوا في مصاحف أهل العراق في طه " وذلك جزؤا من تزكى " يعني بالواو وقال عاصم الجحدري في الإمام " جزاؤا " بالواو ثلاثة: الحرفان اللذان في المائدة والحرف الذي في عسق.
ذكر " شُرَكؤا " قال محمد و " شركؤا " بالواو حرفان: في الانعام " فيكم شركؤا " وفي عسق " ام لهم شركؤا ".
ذكر " انبؤا ":قال محمد وفي الانعام " فسوف يأتيهم انبؤا " وفي الشعراء فسيأتيهم انبؤا " يعني بالواو والألف.
ذكر " عُلمؤا ": قال أبو عمرو وفي مصاحف أهل العراق في الشعراء
стр. 53
" علمؤا بني اسراءيل " وفي فاطر " من عباده العلمؤا " بالواو والألف وكذلك رُسما في كتاب هجاء السنة.
ذكر " الضُعَفؤا ":قال محمد و " الضعفؤت " في موضع الرفع واو حيث وقع قال أبو عمرو فيدخل في ذلك الحرف الذي في إبراهيم والذي في المؤمن وقد خالفه أبو جعفر الخزار فقال " الضعفؤا " بالواو حرفٌ في إبراهيم " فقال الضعفؤا " وفي كتاب الغازي بن قيس بالواو والألف.
ذكر " نشؤا ":قال محمد وليس في القرآن " نشؤا " بالواو والألف إلا الذي في هود " أو أن نغعل في امولنا ما نشؤا ".
ذكر " دُعؤا ": وقال محمد عن أبي جعفر الخزار " دعؤا ": بالواو حرفٌ ليس في القرآن غيره في حم المؤمن " وما دعؤا الكفرين ".
ذكر " شفعؤا ": قال محمد وكل شيء في القرآن " شفعاء " ليس في شيء منه واو الذي في الروم " من شركائهم شفعؤا " بالواو والألف.
ذكر " البلؤا " قال محمد عن نصير " البلؤا المبين " في والصفات
стр. 54
و " بلؤا مبين " وفي الدخان بالواو والألف في جميعالمصاحف قال أبو عمرو ورسمت الألف بعد الواو في هذه المواضع لأحد معنيين اما تقوية للهمزة لخفائها وهو قول الكسائي وام على تشبيه الواو التي هي صورة الهمزة في ذلك بواو الجمع من حيث وقعتا طرفا فاُلحقت الألف بعدها كما الحقت بعد تلك وهو قول أبي عمرو بن العلاء والقولان جيدان.
قال أبو عمرو واتّفقت المصاحف على رسم واو وألف بعدها في قوله في الممتحنة " انّا بُرَءَؤا منكم " وكذلك اتفقت على رسم واو بعد الهمزة في آل عمران في قوله " قل أؤُنبئّكم " وذلك على مراد التليين ولم يرسموها في نظائر ذلك نحو " اءُنزل عليه " و " اءُلقي الذكر " وذلك على إرادة التحقيق وكراهة اجتماع ألفين والهمزة قد تصوّر على المذهبين جميعا وبالله التوفيق.
باب ذكر الهمزة وأحكام رسمها في المصاحف
اعلم إن الهمزة ترد على ضربين: ساكنة ومتحركة فأما الساكنة فتقع من الكلمة وسطا وطرفا وترسم في الموضعين بصورة الحرف الذي منه حركة ما قبلها لأنها به تبدل في التخفيف فأن كانت الحركة فتحة رسمت ألفا نحو " البأس، والبأساء، والضأن، ومن كأس، وفي شأن، وشأنهم، ودأبا، وكدأب، واقرأ، وإن يشأ، وام لم ينبأ " وشبه وإن كانت كسرة رسمت ياء نحو " انبئهم، ونبّئنا، وجئت، وجئنا، وشئت، وشئنا، ولَملِئْتَ، ونبّئ،
стр. 55
وهّيئ، ويهيء " وشبهه وان كانت ضمة رسمت واو نحو " المؤمنون، والمؤمنون، ويؤفك، ويؤفك، ويؤفكون، وتسؤكم، ولؤلؤ " وشبه. وأما المتحركة فتقع من الكحلمة ابتداءً ووسطا وطرفا.
فأما التي تقع ابتداءً فانها ترسم بايّ حركة وتحركت من فتح أو كسر أو ضم الفا لا غير لا تخفف رأسا من حيث كان التخفيف يقربها من الساكن والساكن لا يقع أولا فجُعلت لذلك على صورة واحدة واقتصر على الألف دون الياء والواو من حيث شاركت الهمزة في المخرج وفارقت اختيها في الخفّة وذلك نحو " امر، واخذ، واحمد وايوب، وإبراهيم، وإسماعيل، واسحق، والا، وإذ، وإذا، وأُنزل، واملى، واولئك، وأوحى " وشبهه وكذلك حُكمها إن اتصل بها حرف دخيل زائد نحو " سأَصرف، وفبأيّ، وافأنت، وبأنه، وكأنّه، وكأيّن، وبايمن، ولإيلف قريش، ولَبإِمام، وفلأُمّه، وسأُنزل، ولأُقطّنّ) وشبه.
واما التي تقع وسطا فأنها لم تنفتح ويكسر ما قبلها أو ينضم أو تنضم وينكسر ما قبلها ترسم بصورة الحرف الذي منه حركتها دون حركة ما قبلها لآنها به تخفف فأن كانت حركتها فتحة رسمت الفا نحو " سألتم، وسأل، ورأيت، ورأوك، وبدأكم، وأنشأكم، وفقرأه، ولتقرأه " وشبهه وإن كانت كسرة رسمت ياء نحو " يئس، ويئسوا، وفلا تبتئس، وسُئل، وسئلوا " وشبهه وإن كانت ضمة رسمت واو نحو " يذرؤكم، ويكلؤكم، وتؤزّهم، ونقرؤه " وشبهه فأن انفتحت وانكسر ما قبلها أو انضمّ أو انضمت وانكسر ما قبلها صوّرت بصورة الحرف الذي منه تلك
стр. 56
الحركة دون حركتها لأنها به تبدل في التخفيف فترسم مع الكسرة ياء ومع الضمة واوا فالمفتوحة التي قبلها كسرة نحو " الخاطئة، وناشئة، وليُبطّئنّ، وموطئاً، وخاسئاً، وننشئكم، وشانئك، ومُلئتْ " وشبه والتي ضمة نحو " الفؤاد، وبسؤال، ويؤده، ويؤلف، ومؤجّلا، ومؤذّن، وهزؤاً، وكفؤاً " والمضمومة التي قبلها كسرة نحو " انبئكم، ولا ينبّئك، وسنقرئك " وشبهه وهذا مع كون ما قبل المتوسطة متحركا وإن كان ساكنا - حرف صحة كان أو حرف علّة - لم ترسم خطا لآنها تذهب من اللفظ إذا خففت اما بالنقل وإما بالبدل وذلك نحو " يسئل، ويسئلون، ولا تجئروا، ويجئرون، ولا يسئم، ويسئمون وفسئلْ، وسئلْهم، والمشئمة، وجزءاً " وكذلك سَوْءة، وسؤَتكم، وشيئا، سيئتْ، وبريئون، وهنيئا مريئا، وبريئا " وشبهه وكذا لاترسم المفتوحة خطأ إذا وقع ألف ولا المكسورة إذا وقع بعدها ياء ولا المضمومة إذا وقع بعدها واو لئلا يجتمع في الكتابة الفان وياءان واو وان فالمفتوحة نحو " ءامن، وءادم، وءازر، وشنئانو، لن تبؤءا، ورءا، وونئا، ورءاك، وفرءاه " وشبهه والمكسورة نحو " خسئين ز خطئين، ومتكئين، واسراءيل " وشبه والمضمومة نحو " يئوده، ويئوسا، وليئوس، وفدرءوا، ومبرّءون، وبرءوسكم " وشبهه وإذا كان الساكن الواقع قبلها الفا وانفتحت لم ترسم خطأ أيضا نحو " أبناءنا، ونساءنا، وما جائناو ابناءكم، ونساءكم، ولقد جاءكم " وشبهه فأن انضمت رسمت واوا وإن انكسرت رسمت ياء فالمضمومة نحو " ءاباؤكم، وابناؤكم، واولياؤه " وشبهه والمكسورة نحو " من ءابائهم، وإلى نسائكم، وإلى اوليائكم، وبئابائنا " وشبهه وقد ذكرنا هذا في فصل مفرد قبل.
стр. 57
واما التي تقع طرفا فأنها ترسم إذا نحرك ما قبلها بصورة الحرف الذي منه تلك الحركة بايّ حركة تحركت هي لأنها به تخفف لقوته فأن كانت الحركة فتحة رسمت الفا نحو " بدأ، ومن سبإ، وبنبإِ، والملأُ، ويستهزأ، ونتبوأ " وسبهه وإن كانت كسرة رسمت ياء نحو " فرئ واستهزئ، ولكل امرئ، ومن شطئ، ويستهزئ، ويبدئ، وتبوّئ " وشبهه وإن كانت ضمة رسمت واوا نحو " إن امرؤا، واللؤلؤ، ولؤلؤ " وشبهه فأن سكن ما قبلها - حرف سلامة كان ذلك الساكن أو حرف مدّ ولين - ام ترسم خطا لذعابها من اللفظ إذا خففت وذلك نحو " الخبءَ، وبين المرء، وملء الارض، وحزء، وشيء، والسوء، والمُسِئ، وبالسوء، وبرئ، وقُروءِ، وشاء، وجاء، ويشاء، والماء، ومن الماء، وماء، وسواء " وشبهه قال أبو عمرو فهذا قياس رسم الهمزة في جميع أحوالها وحركاتها وقد جاءت حروف في الرسم خارجة عن ذلك لمعان وهي مذكورة في مواضعها من الأبواب وبالله التوفيق.
باب ذكر ما رسم بالألف من ذوات الياء على اللفظ
اعلم إن المصاحف اتفقت على رسم ما كان من ذوات الياء من الأسماء والأفعال بالياء على مراد الإمالة وتغليب الأصل وسواء اتّصل ذلك بضمير أو لم يتصل أو لقي ساكنا أو متحركا وذلك نحو " الموتى، والسلوى، والمرضى، والأسرى، وشتّى، وصرعى، وطوبى، والحسنى، ولليسرى، وللعسرى، والبشرى، وموسى، وعيسى،
стр. 58
واحدى، واحديهما، واحديهن، وبشريكم، وفي اخريكم، ومجريها، ومرسيها، والهدى، والهوى، والعمى، وادنى، وازكى، واربى، وهُدًى، وفتى، ومولى، ومصلّى، ومصفّى، ومسمّى، وقرى، وعمى، وغزّى، وآبى، وسعى، ورمى، ويتلى، وتدعى، ولاتعرى، وايكم، واريكم، واتيها، ولايصليها " وشبه إلا في اصل مطّرد وسبعة أحرف فأن المصاحف لم تختلف في رسم ذلك بالألف فالاصل المطرد هو ما وقع قبل الياء فيه ياء أخرى نحو قوله " الدنيا، والعليا، والرؤيا، ورؤياك، ورؤياي، والحوايا، وفأحيا به، وأحياهم، وأحياكم، أحياها، ومحياهم، ونموت، ونحيا، وامات واحيا، ومحياي " وما كان مثله حيث وقع كراهة الجمع بين ياءين في الصورة على انّي وجدت في المصاحف المدينة واكثر الكوفية والبصرية لتي كتبها التابعون وغيرهم " يبشرى " في يوسف بغير ياء ولا ألف وكذلك وجدت فيها " وسقيها " في الشمس ووجدت في بعضها " هدى " و " محيى " و " مثوى " كذلك ووجدت ذلك في اكثرها بالألف وفي كتاب الغازي بن قيس " هداي " بالف و " محيي " و " يا بشراي " و " سقيها " بغير ألف ولا ياء.
حدثنا محمد بن على قال حدثنا ابن الانباري قال حدثنا إدريس قال حدثنا خلف قال سمعت الكسائي يقول انما كتبوا " احيا " بالألف للياء التي
стр. 59
في الحرف فكرهوا إن يجمعوا بين الياءين قال وكذلك " الدنيا " و " العليا " فأما قوله " يحيى " إذا كان اسما نحو قوله " ويحيى وعيسى " و " يحيى خذ الكتب " و " بغلام اسمه يحيى " وشبه اسمه يحيى " وشبهه من لفظه وقوله في الانفال " ويحيى من حيَّ عن بيّنة " وقوله في طه وسَبِّحْ " ولا يحيى " فان ذلك مرسوم بالياء على الإمالة فأما قوله " خطينا " وخطيكم " و " خطيهم " حيث وقع بغير ياء ولا ألف وفي اكثر المصاحف الألف التي بعد الطاء محذوفة أيضا.
وأما السبعة الأحرف فأولها في إبراهيم " ومن عصاني " وفي سبحان " إلى المسجد الأقصا " وفي الحج " أنه من تولاه " وفي القصص ويس " من اقصا المدينة " وفي الفتح " سيماهم " وفي الحاقة " طغا الماء " ورسم ذلك كذلك على مراد ليس في القرآن غيره وقد تأملتُ ذلك في مصاحف أهل العراق وعيرها فلم اجد ذلك فيها إلا بالياء كالحرف الذي في والنازعات سواء ووجدت فيها " كلتا الجنتين " و " رُسُلنا تَتْرَا " بالألف.
ورسموا في كل المصاحف " على " و " إلى " و " حتّى " بالياء وكذلك رسموا " يوَيلْتَى " و " يحسرتى " و " ياسفى " و " أنىَّ " التي بمعنى كيف و " متَى " و " عسى " و " يلى " حيث وقعن.
حدثنا محمد بن علي قال حدثنا محمد بن القسم قال حدثنا ادريس قال
стр. 60
حدثنا خلف قال سمعت الكسائي يقول " لدا الباب " كتبت في يوسف بألف قال أبو عمرو واتفّقت المصاحف على ذلك واختلفت في " لدى الحناجر " في المؤمن فرسم في بعضها بالياء وفي بعضها بالألف واكثرها على الياء وقال المفسرون معنى الذي في يوسف " عند " في غافر " في " فلذلك فرق بينهما في الكتابة وقال النحويون المرسوم بالألف على اللفظ والمرسوم بالياء لانقلاب الألف ياءً مع الاضافة إلى المكنّى كما رسم " علىّ " و " الىّ " كذلك.
حدثنا الخاقاني قال حدثنا احمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا أبو عبيد قال " على " و " لدى " و " إلى " كتبن جميعا بالياء وأما " حتّى " فالجمهور الأعظم بالياء ورأيتها في بعض المصاحف بالألف قال أبو عمرو وقد رأيتها أنا في مصحف قديم كذلك بالألف ولا عمل على ذلك لمخلفة الإمام ومصاحف الأمصار.
وحدثنا محمد بن علي قال حدثنا محمد بن القسم قال حدثنا محمد بن القسم حدثنا أبي قال حدثنا أبو جعفر النصيبي قال حدثنا ليمس بن جرير قال حدثنا سعيد بن زيد قال كتبُ لايّوب كتابا فكتبت " حتّا " بالف فقال اجعلْ " حتا " " حتى " وقال عاصم الجحدري رأيت في مصحف عثمان بن عفان ﵁ " ما طاب لكم " " طيب " وقال الكسائي رأيت في مصحف أبي بن كعب " وللرجال " و " جاءتهم رسلهم " و " جياتهم " وجاء امر ربك " وجيا " وقال أبو حاتم في مصحف أهل مكة " جاء " " جيا " و " جاءتهم " " جياتهم " كتبتا على الاصل
стр. 61
قال أبو عمرو ولم نجد ذلك كذلك مرسوما في شيء من مصاحف أهل الامصار وبالله التوفيق.
باب ذكر ما رسم بالياء من ذوات الواو لمعنى
واتفقت المصاحف على رسم ما كان من الأسماء والافعال من ذوات الواو على ثلاثة أحرف بالألف لامتناع الامالة فيه وذلك نحو " الصفّا " " شفا " " سنا " و " أبا أحدٍ " و " خلا " و " عفا " و " دعا " و " بدا " و " نجا " و " علا " و " لعلا " إلا احد عشر حرفا فانها رسمت بالياء فاول ذلك في الاعافراف " بأسنا ضُحًى " وفي طه " وآن يُحشر الناس ضحى " وفي النور " ما زكى منكم " وفي والنازعات " دحيها " و " ضحيها " في الحرفين وفي الشمس " وضحيها " و " تليها " و " ما طحيها " وفي والضحى " والضحى والّيل إذا سجى " وذلك على وجه الاتباع لما قبل ذلك وما بعده مما هو مرسوم بالياء من ذوات الياء لتأتي الفواصل على صورة واحدة وبالله التوفيق.
باب ذكر ما حذفت إحدى اللامين في الرسم لمعنى وما أثبتت فيه على الأصل
اعلم إن المصاحف اجتمعت على حذف احدى اللامين لكثرة الاستعمال ولكراهة اجتماع صورتين متّفقتين في قوله " الّيل " و " الّذي " و " الذين " و " الذَين "
стр. 62
و " الذان " و " التَّي " و " اّلاتي ارضعنكم " و " اّلاتي يأتين " و " الاتي دخلتم " و " اّلائي يظهرون " و " اّلائي يئسن " وشبه من لفظه في جميع القرآن حيث وقع والمحذوفة عندي هي اللام الاصلية وجائز إن تكون لام المعرفة لذهابها بالادغام وكونها مع ما ادغمت فيه حرفا واحدا والأول اوجه لامتناعها من الانفصال من همزة الوصل فلم تحذف لذلك واتفقت المصاحف بعد ذلك على اثبات اللامعين معا على الأصل في قوله تعالى " اللعنون " و " اللعنة " و " من اللعبين " و " اللغو " و " اللهو " و " اللؤلؤ " و " اللت والعزي " و " اللمم " واللهبِ " و " اللطيف " و " اللواّمة " حيث وقعت هذه الكلم بأعينها وكذلك هما مثبتان في أسم الله وفي قوله " اّللهمّ " حيث وقع وقد أنعمت النظر في هذا هذا الباب في مصاحف أهل العراق وغيرها فوجدت ذلك على ما اثبتّه وبالله التوفيق.
باب ذكر ما رسم في المصاحف من الحروف المقطوعة على الأصل والموصولة على اللفظ
ذكر " آن لآ " بالنون: حدثنا محمد بن علي قال حدثنا ابن الانباري قال وجميع ما في كتاب الله من قوله " الا " فهو بغير نون إلا عثرة أحرف فأولها في الاعراف " ان لا اقول " وفيها " إن لا يقولوا " وفي التوبة " إن لا ملجأ من الله " وفي هود " وان لا اله إلا هو " و " إن لا تعبدوا إلا الله اني اخاف "
стр. 63
وفي الحج " إن لا تشرك بي شيئا " وفي يس " إن لا تعبدوا الشيطن " وفي الدخان " وان لا تعلوا على الله " وفي الممتحنة " إن لا يشر كن بالله شيئا " وفي ن والقلم " إن لا يدخلنها اليوم " فهذه المواضع بالون.
قال محمد بن عيسى حدثني اسحق بن الحجاج المقريء قال حدثنا عبد الرحمن بن أبي حماد قال سمعت حمزة وابا حفص الخزاز يقولان " آن لا " مقطوعة في عشرة أمكنة فذكرها.
ذكر " مِن ما " بالنون:
اخبرنا الخاقاني قال اخبرنا الاصبهاني قال حدثنا الكسائي قال حدثنا ابن الصباح قال محمد بن عيسى " فمن ما " مقطوعة ثلاثة أحرف: في النساء " فمن ما ملكت ايمنكم " وفي الروم " من ما ملكت ايمنكم من شركاء " وفي المنافقين " من ما رزقنكم " قال أبو عمرو فاما قوله " من مال الله " و " من ماءٍ " وشبهه من الدخول " مِن " على اسم ظاهر فمقطوع حيث وقع فاما إذا دخلت على " مَن " نحو قوله " مّمن منع " و " ممن افترى " و " ممن كذب " و " ممن دعا " و " ممن معك " وشبهه فلا خلاف منه وكذا كتبوا " مِمًّ خُلِقَ ".
ذكر " عن ما ": قال أبو عمرو وكل ما في كتاب الله من ذكر " عمّا " فهو بغير نون إلا حرفا واحدا في الاعراف قوله " عن ما نُهوا عنه "
стр. 64
فانه بالنون حدثنا فارس بن احمد المقريء قال حدثنا جعفر ابن احمد قال حدثنا محمد بن الربيع وحدثنا الخاقاني قال حدثنا احمد بن اسامة قال حدثنا أبي قالا حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال قال لي علي بن كيسة " عن ما نهوا عنه " في الكتاب " عن " وحدها و " ما " وحدها حدثنا محمد بن علي قال حدثنا ابن الانباري قال " عن ما نهوا عنه " حرفان ولم يقطع في كتاب الله غيرهما.
ذكر " واِن ما ": قال محمد بن عيسى عن اسحق بن الحجاج عن عبد الرحمن بن أبي حماد عن حمزة بن حبيب الزيات وابي حفص الخزاز ليس في القرآن " وان ما " بالنون إلا حرفا واحدا في الرعد " وان مانُرِينّك " وحدثنا محمد بن علي قال حدثنا لبن الانباري قال حدثنا ادريس قال لم يقطع من " ان " " ما " في المصحف إلا حرف واحد في آخر سورة الرعد " وان مانرينك ".
ذكر " فَالم ": قال أبو عمرو وكتب في كل المصاحف في هود " فاّلم يستجيبوا لكم " بغير نون وفي القصص " فأن لم يستجيبوا لك " بالنون قاله لنا محمد بن احمد عن ابن الانباري وقاله محمد عن نصير في اتفاق المصاحف.
ذكر " آن لن ": قال لنا محمد بن أحمد عن ابن الانباري وكتب " آن لن " بغير نون
стр. 65
في موضعين: في الكهف " الّن نجعل لكم موعدا " وفي القيامة " الّن نجمع عظامه " وما سوى ذلك هو " اّن لن " بالنون وقاله حمزة وأبو حفص الخزاز وقال محمد بن عيسى وقال بعضهم في المزمل " أَلّن تحصوه " وذكره الغازي في كتابه بالنون قال أبو عمرو وكتب في جميع المصاحف " أن لم " بفتح الهمزة و " إِن لم " بكسرها بالنون حيث وقع إلا الحرف الذي في هود وقد ذكرناه.
ذكر " عن من ".
قال أبو عمرو وكتبوا في كل المصاحف في النور " ويصرفه عن من يشاء " وفي والنجم " عن من توّلى " بالنون وليس في القرآن غيرهما فاما قوله " عما قليل " و " عمّ يتساءَلون " فموصلان بلا خلاف.
ذكر " آم من " بالميم.
قال محمد بن عيسى وابن الانباري وكل ما في القرآن من ذكر " آم من " فهو في المصحف موصول الاّ أربعة أحرف كتبت في المصحف مقطوعة يعني بميمين: في النساء " ام من يكون عليهم وكيلا " وفي التوبة " ام من اسّس بنينه " وفي والصافات " ام من خلقنا " وفي فصلت " ام من يأتىءَامنا " وحدثنا محمد بن احمد قال حدثنا ابن الانباري قال وقوله " امّا اشتملت عليه " هو في المصحف حرف واحد معناه " ام الذي اشتملت ".
стр. 66
ذكر " في ما " مقطوع: قال محمد بن عيسى وعدّوا " في ما " مقطوعا أحد عشر حرفا وقد اختلفوا فيها في البقرة " في ما فعلن في أنفسهن من معروف " وفي المائدة " ليبلوكم في ما ءاتكم " وفي الانعام " ليبلوكم في ما ءاتكم " و " قل لا أجد في ما اوحى اليّ محرّما " وفي الانبياء " في ما اشتهت أنفسهم " وفي النور " في ما افضتم فيه " وفي الشعراء " في ما ههنا امنين " وفي الروم " في ما رزقنكم " وفي الزمر " في ماهم فيه يختلفون " وفيها أيضا " في ما كانوا فيه يختلفون " وفي الواقعة " وننشئكم في ما لا تعلمون " قال منهم من يصلها كلها ويقطع التي في الشعراء " في ما ههنا ءامنين " وروى محمد بن يحيى عن سليمن بن داود عن بشر بن عمر عن معلّى قال كنّا إذا سألنا عاصما عن المقطوع والوصول قال سواء لا ابالي اُقطع ذا ام وُصل ذا انما هو هجاء قال أبو عمرو واحسبه يريد المختلف في رسمه من ذلك دون المتّفق على رسمه منه.
ذكر " اَيْنَمَا ":
قال محمد " اينما " موصولة ثلاثة أحرف: في البقرة " فاينما توّلوا فثمّ وجه الله " وفي النحل " انما يوجّهه لاءيأت بخير " وفي الشعراء " اينما كنتم تعبدون " قال وقد اختلفوا فيه فمنبم من يعدّ التي في البقرة والتي في النحل والتي في النساء " اينما تكونوا يدر ككم الموت " وفي الأحزاب
стр. 67
" اينما ثُقفوا اُخذوا " وقال أبو حفص الخزاز " اينما " موصولة أربعة أحرف فذكر التي في البقرة والنحل والشعراء والاحزاب قال أبو عمرو فاما قوله في البقرة " وحيث ما " في الموضعين فمقطوع وأما قوله " نعّما " في البقرة والنساء وقوله " مّهْمَا " في الاعراف وقوله " ربما يودّ " في الحجر فموصول في جميع المصاحف حدثنا محمد بن علي قال حدثنا ابن الانباري قال حدثنا ادريس قال حدثنا خلف قال قال الكسائي " نعما " حرفان لأن معناه " نعم الشيء " قال وكتبا بالوصل.
ذكر " اِنْ ما ": قال أبو عمرو وكتبوا " إن ما " مقطوعة في موضع واحد في الانعام " إن ما توعدون َلأت " حدثنا فارس ابن محمد المقرئ فال حدثنا جعفر بن احمد قال حدثنا محمد بن الربيع وحدثنا الخاقاني قال حدثنا احمد بن اسامة قال حدثنا أبي قالا حدثنا يونس ابن عبد الاعلى قال قال لي علي بن كيسة " انما توعدون " في الكتاب " اِنّ " وحدها و " ما " وحدها ليس في القران غيرها قال لنا ذلك محمد ابن الانباري وقاله محمد بن عيسى عن اسحق عن ابن أبي حماد وعن حمزة وابي حفص.
ذكر " اَنّ ما ": قال محمد بن عيسى وكتبوا " ان ما " مقطوعة في موضعين: في الحج وفي لقمان " واَنّ ما يدعون من دونه " لا غير قال أبو عمرو فاما قوله في الانفال " اَنّما غنمتم " وفي النحل " اِنّما عند الله " فهما في مصاحف أهل العراق موصلان
стр. 68
وفي مصاحفنا القديمة مقطوعان والاول اّثْبَتُ وهو إلا كثر وكذلك رسَمَهما الغازي بن قيس في كتابه موصولين قال أبو عمرو وكتبوا في جميع المصاحف " كانّما يساقون " و " كانّما يصّعّد " و " فكأنّما خرّ " وما اشبهه من لفظه موصولا حرفا واحدا حدثنا محمد بن علي قال حدثنا ابن الانباري قال حدثنا ادريس عن خلف عن الكسائي قال كتب بالوصل حرف واحد: اَنما غنمتم ".
ذكر " بئس ما ": قال محمد بن عيسى و " بئسما " موصولة لثلاثة أحرف في البقرة " بئسما اشتروا به أنفسهم " وفيها أيضا " قل بئسما يأمركم به ايمنكم " وفي الاعراف " بئسما خلفتموني " قال أبو عمرو وقال محمد بن عيسى في موضع آخر كلما في اوله لام فهو مقطوع.
ذكر " كل ما ": قال محمد و " كل ما " مقطوع حرفان: في النسء " كل ما رُدّوا إلى الفتنة " وفي إبراهيم " من كل ما سألتموه " قال منهم من يصل التي في النساء حدثنا محمد بن علي قال حدثنا محمد بن القسم قال حدثنا محمد بن يحيى عن ابن سعدان قال في مصحف عبد الله " كل ما " منقطعة في القران.
стр. 69
ذكر " ابن اُمَِّ ": قال أبو عمرو وكتبوا في كل المصاحف في الاعراف " قال ابن ام " بالقطع على مراد الانفصال وكتبوا في طه " يَبْنَؤُمَ " بالوصل كلمة واحدة على مراد الاتّصال قاله لنا محمد عن ابن الانباري.
стр. 70
ذكر " وَيْكَأَنّ ": وكتبو أيضا " ويكان الله " و " ويكانه " في موضعين في القصص بوصل الياء بالكاف قاله لنا محمد ابن الانباري.
ذكر " ولاتَ حِينَ ": وكتبوا " ولات حين مناص " في ص بقطع التاء من الحاء وحدثنا خلف بن إبراهيم قال حدثنا احمد بن محمد قال حدثنا علي ابن عبد العزيز قال حدثنا أبو عبيد قال في الإمام مصحف عثمان بن عفان ﵁ " ولاتحين مناص " التاء متصلة ب " حين " قال أبو عمرو ولم نجد ذلك كذلك في شيء من مصاحف أهل الأمصار وقد ردّ ما حكاه أبو عبيد واحد من علما إذ عدموا وجدوا ذلك كذلك في شيء من المصاحف القديمة وغيرها قال لنا محمد بن علي قال لنا ابن الانباري كذلك هو في المصاحف الجدد والعتق بقطع التاء م " حين " وقال نصير اتّفقت المصاحف على كتاب " ولات حين مناص " بالتاء يعني منفصلة.
قال أبو عمرو وكتبوا في جميع المصاحف " على ال ياسين " في والصفات بقطع اللام من الياء.
وكتبوا " كالوهم أو وزنوهم " موصلين من غير ألف بعد الواو قاله لنا الخاقاني عن احمد عن علي أبي عبيد وبالله التوفيق.
стр. 71
باب ذكر ما رسم في المصاحف من هاءات التأنيث على الأصل أو المراد التوصيل
ذكر الرحمة
حدثنا محمد بن احمد قال حدثنا محمد بن القسم النحوي قال وكل ما في كتاب الله من ذكر " الرحمة " فهو بالهاء يعني في الرسم إلا سبعة أحرف: في البقرة " أولئك يرجون رحمت الله " وفي الاعراف " إنّ رحمت الله قريب من المحسنين " وفي هود " رحمت الله وبركاته " وفي مريم " ذكر رحمت ربك " وفي الروم " الي أثار رحمت الله " وفي الزخرف " أهم يقسمون رحمت ربك " وفيها " ورحمت ربك خير مما يجمعون ".
وقال وكل ما في كتاب الله من ذكر " النعمة " فهو بالهاء إلا أحد عشر حرفا: في البقرة " واذكروا نعمت الله عليكم وما انزل عليكم " وفي آل عمران " واذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم اعداءً " وفي المائدة " اذكروا نعمت الله عليكم إذ هَمَّ قوم " وفي إبراهيم " الم تر إلى الذين بدَّلوا نعمت الله كفرا " وفيها " وإن تعدّوا نعمت الله لا تحصوها " وفي النحل " وبنعمت الله هم يكفرون " وفيها " يعرفون نعمت الله "
стр. 72
وفيها واشكروا نعمت الله " وفي لقمان " في البحر بنعمت الله " وفي فاطر " اذكروا نعمت الله عليكم هل " وفي الطور " بنعمت ربك ".
ذكر السُنَّة
قال وكل ما في كتاب الله من ذكر " السنة " فهو بالهاء إلا خمسة احرف، في الأنفال: فقد مضت سنت الأوَّلين " وفي فاطر ثلاثة أحرف " إلا سنت فلن تجد لسنت الله تبديلا ولن تجد لسنت الله تحويلا " وفي المؤمن " سنت الله التي قد خلت ".
ذكر المرأة
قال وكا ما في كتاب الله من ذكر " المرأّة " فهو بالهاء إلا سبعة أحرف: في آل عمران " إذ قالت امرأت عمران " وفي يوسف امرأت العزيز تراود " وفيها " قالت امرأت العزيز الئن حصص الحق " وفي القصص " وقالت امرأت فرعون " وفي التحريم " امرأتَ نوح وامرأت لوط " وامرأتَ فرعون ".
ذكر الكلمة
قال أبو عمرو وكل ما في كتاب الله من ذكر " الكلمة " على لفظ واحد فهو بالهاء إلا حرفا واحدا في الأعراف " وتمت كلمت ربك الحسنى " فأن مصاحف أهل العراق اتفقت على رسمه بالتاء
стр. 73
ورسمه الغازي بن قياس في كتابه بالهاء فأما قوله في الانعام " وتمت كلمت ربك على الذين فسقوا " وفيها " كلمت ربك لا يؤمنون " وفي غافر " حقّت كلمت ربك " فأني وجدت الحرف الثاني من يونس في مصاحف أهل العراق بالهاء وما عداه بالتاء من غير ألف قبلها وهذه المواضع الربعة تُقرأ بالجمع والإفراد وحدثنا ابن خاقان قال حدثنا احمد المكي قال حدثنا علي أبو عبيد بإسناده عن أبي الدرداء إن الحرف الثاني من يونس ف مصاحف أهل الشام " كلمات " على الجمع قال أبو عمرو ووجدته أنا في مصاحف المدينة " كلمت " بالتاء على قرأتهم وروى محمد بن يحيى عن سليمان بن داود عن بشر بن عمر عن معلّى الوراق قال سألت عاصما عن " كلمت ربك " فقال التي في الانعام تاء والتي في الاعراف هاء وقال محمد بن عيسى عن نصير " كلمت " بالتاء ثلاثة فذكر الذي في الانعام والأول من يونس والذي في غافر وقال في اختلاف المصاحف إنها اختلفت في الذي في غافر ففي بعضها بالتاء وفي بعضها بالهاء وحدثنا محمد بن احمد قال حدثنا ابن الانباري إن المرسوم من ذكر " الكلمة " بالتاء ثلاثة أمكنة فذكر الذي في الاعراف والاول من يونس والذي في المؤمن وقال غيره هي أربعة وزاد الثاني من يونس وكذلك وجدت انا الاربعة الاحرف في المصاحف المدينة وحدثنا أبو الفتح قال حدثنا جعفر بن محمد قال حدثنا عمر بن يوسف قال حدثنا الحسين ابن شيرك قال حدثنا اليزيدي قال كتبوا " كلمت " في الأول
стр. 74
من يونس وفي غافر بالتاء قال أبو عمرو ولما وقع هذا الاختلاف تتبعت ذلك في المصاحف فوجدته على ما اثَبتٌّه.
ذكر اللّعنه
قال ابن الانباري وكل ما في كتاب الله من ذكر " اللعنه " فهو بالهاء الاّ حرفين في آل عمران " فنجعل لعنت الله على الكذبين " وفي النور " أَنّ لعنت الله عليه ".
ذكر المَعْصِية
قال وكل ما في كتاب الله من ذكر " المعصية " فهو بالهاء الاّ حرفين في المجادلة " ومعصيتِ الرسول " و " معصيت الرسول " قال أبو عمرو وكالذي رويناه عن ابن الانباري في رسم هذه التاءات روى محمد بن عيسى عن نصير سواء.
ذكر حروف منفردة من هذا الباب
حدثنا أبو مسلم محمد بن احمد قال حدثنا محمد بن القسم قال وكل ما في كتاب الله من ذكر " الشجرة " فهو بالهاء الاّ حرفا واحدا في الدخان " اِنْ شجرت الزقوم " قال وكل ما في كتاب الله من ذكر " قُرّة عين " فهو بالهاء الاّ حرفا واحدا في القصص " قرّت عين لي ولك " قال وكل ما في كتاب الله من ذكر " الثمرة فهو بالهاء الاّ حرفا واحدا في فصلت " من ثمرت من اكمامها " قالابو عمرو وهذا يختلف فيه بالجمع والافراد قال وكتبوا في هود " بقيّت الله لكم " بالتاء قال أبو عمرو
стр. 75
وكل ما في كتاب الله من ذكر " الجنّة " فهو بالهاء الاّ حرفا واحدا في الواقعة " وجنّت نعيم " وكل ما في كتاب الله من ذكر " ءاية " فهو بالهاء الاّ حرفا واحدا في العنكبوت " لولا أنزل عليه ءايت من ربه " وهذا أيضا يُقرأ بالجمع والافراد وكتبوا في كل المصاحف في يوسف " ءايت للسائلين " وفي فاطر " على بينّت منه " وفي المرسلات " كأنّه جملتٌ صفر " بالتاء وهذه المواضع تقرا أيضا بالجمع والافراد وكذلك رسموا " مرضات الله " و " يأبت " حيث وقعا و " هيهات هيهات " في الموضعين و " ذات بهجة " في النمل و " ذات الشوكة " و " بذات الصدور " حيث وقع و " فطرتَ الله " في الروم و " لات مناص " في ص و " اللتَ والعزّى " في والنجوم و " مريمَ ابنتَ عمران " في التحريم بالتاء في الجميع.
حدثنا فارس بن احمد المقرئ قال حدثنا جعفر بن محمد البغدادي قال حدثنا عمر بن يوسف قال حدثنا الحسين بن شيرك قال حدثنا أبو حمدون قال حدثنا اليزيدي قال كتبوا يعني في المصاحف " بقيت الله " و " فطرت الله " و " غيبت الجب " في الموضعين و " كلمت ربك " في الحرف الأول من وينس وفي فاطر " على بينت منه " و " من ثمرت " و " إن شجرت الزقوم " بالتاء وروى مضر بن محمد عن اسحق بن الحجاج عن
следующие страницы →