← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 10918

المقنع في رسم مصاحف الأمصار

أبو عمرو الداني

Полный текст (114 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

باب ذكر ما رسم في المصاحف من هاءات التأنيث على الأصل أو المراد التوصيل ذكر الرحمة حدثنا محمد بن احمد قال حدثنا محمد بن القسم النحوي قال وكل ما في كتاب الله من ذكر " الرحمة " فهو بالهاء يعني في الرسم إلا سبعة أحرف: في البقرة " أولئك يرجون رحمت الله " وفي الاعراف " إنّ رحمت الله قريب من المحسنين " وفي هود " رحمت الله وبركاته " وفي مريم " ذكر رحمت ربك " وفي الروم " الي أثار رحمت الله " وفي الزخرف " أهم يقسمون رحمت ربك " وفيها " ورحمت ربك خير مما يجمعون ". وقال وكل ما في كتاب الله من ذكر " النعمة " فهو بالهاء إلا أحد عشر حرفا: في البقرة " واذكروا نعمت الله عليكم وما انزل عليكم " وفي آل عمران " واذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم اعداءً " وفي المائدة " اذكروا نعمت الله عليكم إذ هَمَّ قوم " وفي إبراهيم " الم تر إلى الذين بدَّلوا نعمت الله كفرا " وفيها " وإن تعدّوا نعمت الله لا تحصوها " وفي النحل " وبنعمت الله هم يكفرون " وفيها " يعرفون نعمت الله "

стр. 72

وفيها واشكروا نعمت الله " وفي لقمان " في البحر بنعمت الله " وفي فاطر " اذكروا نعمت الله عليكم هل " وفي الطور " بنعمت ربك ". ذكر السُنَّة قال وكل ما في كتاب الله من ذكر " السنة " فهو بالهاء إلا خمسة احرف، في الأنفال: فقد مضت سنت الأوَّلين " وفي فاطر ثلاثة أحرف " إلا سنت فلن تجد لسنت الله تبديلا ولن تجد لسنت الله تحويلا " وفي المؤمن " سنت الله التي قد خلت ". ذكر المرأة قال وكا ما في كتاب الله من ذكر " المرأّة " فهو بالهاء إلا سبعة أحرف: في آل عمران " إذ قالت امرأت عمران " وفي يوسف امرأت العزيز تراود " وفيها " قالت امرأت العزيز الئن حصص الحق " وفي القصص " وقالت امرأت فرعون " وفي التحريم " امرأتَ نوح وامرأت لوط " وامرأتَ فرعون ". ذكر الكلمة قال أبو عمرو وكل ما في كتاب الله من ذكر " الكلمة " على لفظ واحد فهو بالهاء إلا حرفا واحدا في الأعراف " وتمت كلمت ربك الحسنى " فأن مصاحف أهل العراق اتفقت على رسمه بالتاء

стр. 73

ورسمه الغازي بن قياس في كتابه بالهاء فأما قوله في الانعام " وتمت كلمت ربك على الذين فسقوا " وفيها " كلمت ربك لا يؤمنون " وفي غافر " حقّت كلمت ربك " فأني وجدت الحرف الثاني من يونس في مصاحف أهل العراق بالهاء وما عداه بالتاء من غير ألف قبلها وهذه المواضع الربعة تُقرأ بالجمع والإفراد وحدثنا ابن خاقان قال حدثنا احمد المكي قال حدثنا علي أبو عبيد بإسناده عن أبي الدرداء إن الحرف الثاني من يونس ف مصاحف أهل الشام " كلمات " على الجمع قال أبو عمرو ووجدته أنا في مصاحف المدينة " كلمت " بالتاء على قرأتهم وروى محمد بن يحيى عن سليمان بن داود عن بشر بن عمر عن معلّى الوراق قال سألت عاصما عن " كلمت ربك " فقال التي في الانعام تاء والتي في الاعراف هاء وقال محمد بن عيسى عن نصير " كلمت " بالتاء ثلاثة فذكر الذي في الانعام والأول من يونس والذي في غافر وقال في اختلاف المصاحف إنها اختلفت في الذي في غافر ففي بعضها بالتاء وفي بعضها بالهاء وحدثنا محمد بن احمد قال حدثنا ابن الانباري إن المرسوم من ذكر " الكلمة " بالتاء ثلاثة أمكنة فذكر الذي في الاعراف والاول من يونس والذي في المؤمن وقال غيره هي أربعة وزاد الثاني من يونس وكذلك وجدت انا الاربعة الاحرف في المصاحف المدينة وحدثنا أبو الفتح قال حدثنا جعفر بن محمد قال حدثنا عمر بن يوسف قال حدثنا الحسين ابن شيرك قال حدثنا اليزيدي قال كتبوا " كلمت " في الأول

стр. 74

من يونس وفي غافر بالتاء قال أبو عمرو ولما وقع هذا الاختلاف تتبعت ذلك في المصاحف فوجدته على ما اثَبتٌّه. ذكر اللّعنه قال ابن الانباري وكل ما في كتاب الله من ذكر " اللعنه " فهو بالهاء الاّ حرفين في آل عمران " فنجعل لعنت الله على الكذبين " وفي النور " أَنّ لعنت الله عليه ". ذكر المَعْصِية قال وكل ما في كتاب الله من ذكر " المعصية " فهو بالهاء الاّ حرفين في المجادلة " ومعصيتِ الرسول " و " معصيت الرسول " قال أبو عمرو وكالذي رويناه عن ابن الانباري في رسم هذه التاءات روى محمد بن عيسى عن نصير سواء. ذكر حروف منفردة من هذا الباب حدثنا أبو مسلم محمد بن احمد قال حدثنا محمد بن القسم قال وكل ما في كتاب الله من ذكر " الشجرة " فهو بالهاء الاّ حرفا واحدا في الدخان " اِنْ شجرت الزقوم " قال وكل ما في كتاب الله من ذكر " قُرّة عين " فهو بالهاء الاّ حرفا واحدا في القصص " قرّت عين لي ولك " قال وكل ما في كتاب الله من ذكر " الثمرة فهو بالهاء الاّ حرفا واحدا في فصلت " من ثمرت من اكمامها " قالابو عمرو وهذا يختلف فيه بالجمع والافراد قال وكتبوا في هود " بقيّت الله لكم " بالتاء قال أبو عمرو

стр. 75

وكل ما في كتاب الله من ذكر " الجنّة " فهو بالهاء الاّ حرفا واحدا في الواقعة " وجنّت نعيم " وكل ما في كتاب الله من ذكر " ءاية " فهو بالهاء الاّ حرفا واحدا في العنكبوت " لولا أنزل عليه ءايت من ربه " وهذا أيضا يُقرأ بالجمع والافراد وكتبوا في كل المصاحف في يوسف " ءايت للسائلين " وفي فاطر " على بينّت منه " وفي المرسلات " كأنّه جملتٌ صفر " بالتاء وهذه المواضع تقرا أيضا بالجمع والافراد وكذلك رسموا " مرضات الله " و " يأبت " حيث وقعا و " هيهات هيهات " في الموضعين و " ذات بهجة " في النمل و " ذات الشوكة " و " بذات الصدور " حيث وقع و " فطرتَ الله " في الروم و " لات مناص " في ص و " اللتَ والعزّى " في والنجوم و " مريمَ ابنتَ عمران " في التحريم بالتاء في الجميع. حدثنا فارس بن احمد المقرئ قال حدثنا جعفر بن محمد البغدادي قال حدثنا عمر بن يوسف قال حدثنا الحسين بن شيرك قال حدثنا أبو حمدون قال حدثنا اليزيدي قال كتبوا يعني في المصاحف " بقيت الله " و " فطرت الله " و " غيبت الجب " في الموضعين و " كلمت ربك " في الحرف الأول من وينس وفي فاطر " على بينت منه " و " من ثمرت " و " إن شجرت الزقوم " بالتاء وروى مضر بن محمد عن اسحق بن الحجاج عن

стр. 76

عبد الرحمن بن ابى حماد عن حمزة وابي حفص الخزاز " بينت " في الملائكة و " من ثمرت " في السجدة و " حنت نعيم " في الواقعة بالتاء وقال محمد عن نصير في اتّفاق المصاحف " قرت عين " و " ءايت من ربه " و " فطرت الله " و " من ثمرت " و " يأبت " و " غيبت الجب " و " جنت نعيم " و " شجرت الزقوم " بالتاء قال أبو عمرو وكتبوا " لومة لائم " و " ناقة الله " و " من قرّة اعين " في السجدة بالهاء وكذلك سائر هاءات التأنيث سوى ما تقدم ذكرنا له وذلك على مراد الوقف اذ تاء تبدل فيه هاء وبالله التوفيق. باب ذكر ما اتفق على رسمه مصاحف أهل الأمصار من أوّل القرآن إلى آخره اخبرني خلف بن محمد بن حمدان بن خاقان المقريء إن محمد بن عبد الله الاصبهاني المقريء حدثهم قال حدثنا أبو عبد الله الكسائي عن جعفر بن عبد الله بن الصباح قال قال محمد بن عيسى وهذا ما اجتمع عليه كتاب مصاحف أهل المدينة والكوفة والبصرة وما يكتب بالشام وما يكتب بمدينة السلام لم يختلف في كتابه في شيء من مصاحفهم اخبرني بهذا الباب نصير بن يوسف قرأَتُ عليه كتبوا " بسم الله الحمن الرحيم " بغير ألف وكتبوا " ملك يوم الدين " بغير ألف قال أبو عمرو وكذلك كتبوا ملك الملك ". وكتبوا " ولبئس ما شروا به أنفسهم "

стр. 77

مقطوعة وكتبوا " الربوا " بالواو والالف في جميع القرآن الاّ حرفا واحدا في سورة الروم " وما ءاتيتم من ربا " في بعض المصاحف بغير واو زكتبوا في بعضها بالواو وكتبوا " الصلوة " و " الزكوة " بالواو وكتبوا " ولا تقتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقتلوكمفيه فان قتلوكم فاقتلوهم " كلها بغير ألف وكتبوا " وقتلوهم حتى لاتكون فتنة " يعني بغير ألف وكتبوا " يخدعون الله والذين ءامنوا " بغير ألف قال أبو عمرو وكذلك كتبوا الحرف الثاني " وما يخدعون إلا أنفسهم " وكذلك كتبوا في النساء " يخدعون الله وهو يخدعهم " وكذلك كتبوا " قلوبهم قسية " في المائدة و " فويل للقسية قلوبهم " في المزمر قال نصير وكتبوا " فادّرءتم فيها " بغير ألف " وعلى الذين يطبقونه فدية طعام مسكين " بغير ألف وكتبوا " وزاده بسطة في العلم " بالسين وكتبوا " والله يقبض ويبصط " بالصاد وكتبوا " الحيوة " بالواو. وفي آل عمران كتبوا " لكيلا تحزنوا " موصولة قال أبو عمرو وكتبوا " فبءس ما يشترون " مقطوعة ولا لام في اولها كأنّ الفاء خلفتها في الزيادة. وفي النساء كتبوا " ام من يكون علهيم وكيلا " مقطوعة وكتبوا " فمن ما ملكت ايمنكم من فتيتكم " مقطوعة قال أبو عمرو وكتبوا " الاّ اِنثا " بغير ألف. وفي المائدة " لبئس ما قدّمتْ لهم أنفسهم " مقطوعة وكتبوا أيضا " لبئس ما كانوا يعملون " مقطوعة.

стр. 78

وكتبوا " اتحجّوّني في الله وقد هدين " بالياء وكتبوا " بالغدوة والعشيّ " بالواو. وفي الاعراف كتبوا " انّ لنا لأجرا " بغير ياء وكتبوا " قال ابن امّ " مقطوعة وكتبوا " فلما عتوا عن ما نُهوا عنه " مقطوعة ليس القرآن غيره وكتبوا " ائنّكم لتأتون الرجال " بالياء والنون قال أبو عمرو وكذلك قال نصبر ودق تتبعت انا مصاحف أهل العراق وغيرها فلم اجد ذلك فيها إلا بحرف واحد بعد الهمزة وكذلك رأيت محمد بن عيسى حكاه في كتابه بغير ياء فالله اعلم قال نصير وكتبوا " وزادكم في الخلق بصطة " بالصاد وكتبوا " فهو المهتدي " بالياء وليس في القرآن غيره. وفي براءة " ام من اسّس بنينه " مقطوع وكتبوا " ومنهم من يقول ائذن لي " بالياء. وفي يونس كتبوا " وكذلك حقّت كلمت ربك على الذين فسقوا " بالتاء و " آن ابدّله من تلقاءى نفسي " بالياء وكتبوا " حقّا علينا ننج المؤمنين " بنونين وليس بعد الجيم ياء. وفي هود كتبوا " اصلواتك تأمرك " ليس بين الواو والتاء والف. وفي يوسف كتبوا " غيبت الجبّ " يالتاء وكتبوا " لدا الباب " والالف وكتبوا " ولا تايئسوا من روح الله

стр. 79

انه لا يايئس من روح الله " بالألف وكتبوا " فنجى من نشاء " بنون واحدة قال أبو عمرو وكتبوا " وقال لفتينه " و " خبر حفظا " بغير ألف في الحرفين. وفي الرعد " افلم يايئس الذي ءامنوا " بالألف قال أبو عمرو ووجدت انا في بعض مصاحف أهل العراق " فلما استايئسوا منه " و " حتى إذا استايئس الرسل " في موضعين في يوسف بالألف وفي بعضها بغير ألف وذلك الاكثر. وفي الحجر كتبوا " لكل باب منهم جزء مقسوم " بغير واو. وفي النحل كتبوا " لكي لا يعلم " مقطوعة. وفي الكهف كتبوا " وهيّئ لنا " بياءين وكذلك " ويهيء لكم من امركم مرفقا " وكتبوا " بالغداة والعشيّ " بالواو وكتبوا " قال ءاتوني افرغ عليه قطرا " بغير ياء قال أبو عمرو وكذلك كتبوا الحرف الأول " ردماً ءاتوني " بغير ياء وكذلك كتبوا " لتّخذتَ عليه " بغير ألف بعد اللام. وفي مريم كتبوا " وفد خلقتك " بغير ألف وكتبوا " وجعلني مبركا اين ما كنت " مقطوعة. وفي طه " وانا اخترتك " بغير ألف وكتبوا " قال ينبؤمّ لا تأخذ بلحيتي " موصولة ليس بين النون والواو والف.

стр. 80

وفي الأَنبياء " وحرم على قرية " بغير ألف وكتبوا " وضياءً وذكرا " بالألف ليس القرآن غيره قال أبو عمرو وهكذا قال نصير وهو وهم كل ما كان منونا فهو مثل ذلك نحو قوله " أو أشد ذكراً " و " من لدنا ذكرا " و " اليكم ذكرا " ورسم جميعه في كل المصاحف بالألف على نية الوقف ولا يجوز غير ذلك وانما يرسم من ذلك بالياء ما كان في آخره ألف التأنيث ولا سبيل للتنوين فيه نحو قوله " وذكرى للمؤمنين " و " ذكرى لمن كان له " وشبهه كما بيّنّاه قبل وكتبوا " وكذلك نجى المؤمنين " بنون واحدة. وفي الحج كتبوا " كُتب عليه انّه من تولاه " بالألف وكتبوا " لكيلا يعلم من بعد علم شيئاً " موصولة وكتبوا " وآنّ ما يدعون " مقطوعة. وفي المؤمنون كتبوا " الذين هم في صلاتهم خشعون " بالألف بغير واو وفي آية الثانية " على صلوتهم " بالواو وكتبوا في الآية الأولى " فقال الملؤا " بالواو والالف. وفي النور كتبوا " ما زكى منكم من احد " بالياء كتبوا " كمشكوة " بالواو. وفي الفرقان " وعتو عتوا " بغير ألف و " وهو الذي أرسل الرياح نشرا " بالألف. وفي الشعراء " ائنّ لنا لأجرا " بالياء والنون.

стр. 81

وفي النمل كتبوا يايها الملؤا اّني اٌلقي اليّ " وقالت يايها الملؤا افتوني " وقال يايها الملؤ ايكم يأَتيني " بالواو والالف وكتبوا " ائنكم لتأتون " بالياء والنون كتبوا " فما ءاتن الله " بالياء والنون وكتبوا " لاُ عذّبنّه عذابا شديداً " بغير ألف " أو َلأَ اذبحنه " بالألف وكتبوا " اءذا كنا تربا ةءاباؤنا اننا لمخرجون " بنونين قال عمرو يعني انهم صورة بعد الهمزة حرفين وقال محمد بن عيسى " ائنا " بالياء والنون ولم نُرو إن ذلك بتونين إلا في مصاحف أهل الشام حدثنا فارس لبن احمد قال حدثنا جعفر بن محمد قال حدثنا عمر بن يوسف قال حدثنا الحسين قال حدثنا ابن حمدون قال قال اليزيدي انما كتبوا " ائنا لخرجون " بالياء كما كتبوا " ائذا " في الواقعة بالياء حدثنا خلف بن حمدان قال حدثنا احمد بن محمد قال حدثنا علي قال حدثنا القسم بن سلام قال حدثنا هشام بن عمار عن ايّوب ابن تميم عن يحيى بن الحرث عن ابن عامر إن في مصاحف أهل الشام في النمل " اننا لمخرجون " على نونين بغير استفهام. قال نصير وفي العنكبوت " انكم لتأتون الفاحشة ما سبقكم " بغير ياء. وفي الروم كتبوا " هل لكم من ما ملكت ايمنك " مقطوعا " وفطرتَ الله " بالتاء. وفي لقمان كتبوا " ولا تصعر خدّك " بغير ألف وكتبوا " وآنّ ما تدعون من دونه " مقطوعا.

стр. 82

وفي الأحزاب كتبوا " زوجنكلها لكي لا " مقطوعة " وما ملكت ايمنهم لكيلا " موصولة. وفي سبإِ كتبوا " بعد بين اسفارنا " بغير ألف وكتبوا " علم الغيب لا يعزب " بغير ألف. وفي والصافات كتبوا " ام من خلقنا " مقطوعا وكتبوا " ائنّا لتاركوا ءالهتنا " بالياء والنون وكتبوا " اِنّ هذا لهو البلؤا المبين " يعني بالواو والالف. وفي حم السجدة كتبوا " ام من يأتى " مقطوعا. وفي الزخرف " وجعلوا الملئكة الذين هم عبد الرحمن " بغير ألف. وفي الدخان كتبوا " ما فيه بلؤا مبين " بالواو والالف. وفي الفتح كتبوا " سيماهم في وجوههم " بالألف وقال معلىّ عن عاصم تكتب " سيماهم " في القرآن بالألف. وفي والذاريات كتبوا " والسماء بينها بأييد " بياءين وفي والنجوم كتبوا " ما كذب الفؤاد ما رأى " بياء الاّ هذين الحرفين وكتبوا: ومنوة " بالهاء والواو. وفي الواقعة " وجنّتُ نعيمٍ " بالتاء.

стр. 83

وفي الحديد كتبوا " اين ما كنتم " مقطوعة وكتبوا " لكيلا تأسوا " موصولة. وفي المجادلة كتبوا " اين ما كانوا " يعني مقطوعا. وفي الحشر " والذين تبّؤو " بواوين من غير ألف وكتبوا " كي لا يكون دولة " يعني مقطوعة. وفي الممتحنة كتبوا " اِنّا بُرءؤا " ليس بين الراء والواو ألف. وفي ن والقلم كتبوا " بأييكم المفتون " بياءين. وفي المطففين كتبوا " لفي علّيّين " بياءين " وما ادرك ما علّيّون " بياء واحدة. وفي والشمس كتبوا " ناقة الله " بالهاء. وفي لايلف " اِلفهم " بغير ياء. اخبرني الخاقاني قال حدثنا محمد بن عبد الله قال حدثنا محمد بن احمد قال حدثنا جعفر بن الصباح عن محمد بن عيسى عن أبي حفص الخزاز قال في يونس " لنظر كيف تعملون " بنون واحدة ليس في القرآن غيرها وكذلك روى محمد بن شعيب لبن شابور عن يحيى بن الحرث انه وجدها في الإمام بنون واحدة قال أبو عمرو ولم نجد ذلك كذلك في شيء من المصاحف وقال محمد بن عيسى هو في الجدد والعتق بنونين. حدثنا الخاقاني بن إبراهيم قال حدثنا احمد بن محمد المكي قال

стр. 84

حدثنا علي بن عبد العزيز قال حدثنا أبو عبيد قال رأيت في الذي يقال له الإمام مصحف عثمان ﵁ " فنجي من نشاء " في يوسف و " نجى المؤمنين " في الانبياء بنون واحدة قال ثم اجتمعت عليها المصاحف في الامصار كلها فلا نعلمها اختلفت قال ورايت فيه الحرفين الذين في يونس " ثم ننجي رسلنا " و " ننج المؤمنين " بنونين. قال ورأيت فيه الحجر وق " الأَيكةِ " وفي الشعراء وص " ليكة " قال ثم اجتمعت عليها مصاحف أهل الامصار كلها فلا نعلمها اختلفت فيها قال واجتمعت على " وسئل " و " فسئل " بغير ألف وعلى " مضن حيّ عن ببنّة " في الانفال بياء واحدة وعلى " اتمدونن " في النمل بنونين. حدثنا محمد بن علي قال حدثنا محمد بن قطن قال حدثنا سليمان بن خلاد قال حدثنا اليزيدي قال " فنجى من نشاء " و " نجى المؤمنين " هما مكتوبان بنون واحدة وحدثنا احمد بن عمر قال حدثنا محمد بن منير قال حدثنا عبد الله بن عيسى قال حدثنا قالون عن نافع قال هما في الكتاب بنون واحدة. وحدثنا خلف بن حمدان قال حدثنا احمد بن محمد قال حدثنا علي قال حدثنا أبو عبيد إن مصاحف أهل الامصار اجتمعت على رسم " الصرط " و " صرط " بالصاد قال أبو عمرو وكذلك رسموا " المصيطرون " و " بمصيطر " ورسموا " بضنين "

стр. 85

في كوّرت بالضاد ابن المبارك عن حنظلة بن أبي سفيان عن عطاء قال زعموا انها في مصحف عثمان ﵁ " بضنين " بالضاد وبالله التوفيق. باب ذكر ما اختلفت فيه مصاحف أهل الأمصار والحذف اخبرني الخاقاني قال حدثنا الأصبهاني قال حدثنا الكسائي عن ابن الصباح قال محمد بن عيسى عن نصير وهذا ما اختلف فيه أهل الكوفة واهل البصرة واهل المدينة واهل المدينة السلام واهل الشام في كتاب المصاحف كتبوا غي سورة البقرة إلى آخرها في بعض المصاحف " ابرهم " بغير ياء وفي بعضها بالياء قال أبو عمرو وبغير ياء وجدت انا ذلك في مصاحف أهل العراق في البقرة خاصة وكذلك رسم في مصاحف أهل الشام وقال معلّى بن عيسى الوراق عن عاصم الجحدري " ابرهم " في البقرة بغير الياء كذلك مجد في الإمام وحدثنا الخاقاني شيخنا قال حدثنا احمد بن محمد قال حدثنا علي بن عبد العزيز قال حدثنا أبو عبيد قال تتبعت رسمه فب المصاحف فوجدته كتب في البقرة خاصّة " ابرهم " بغير ياء قال نصير وفي بعضها " فيضاعه " بالألف وفي بعضها بغير ألف وفي بعضها " قل بئس ما يأمرك به " مقطوع وفي بعضها " بئسما " موصولة وفي بعضها و " ملئكته " " وكتابه " بالألف وفي بعضها " وكتبه " بغير ألف.

стр. 86

وفي آل عمران في بعض المصاحف " ويقاتلون الذين " بالألف وفي بعضها " ويقتلون " بغير ألف. وفي المائدة في بعض المصاحف " نحن ابنؤا الله " بالواو والالف وفي بعضها " ابناء الله " بغير الواو وفي بعضها نخسا إن تصبينا دائرة " بالألف وفي بعضها بالياء وفي بعضها " فقال الذين كفروا منهم إن هذا الاّ ساحر مبين " بالألف وفي بعضها " سحر " بغير ألف وفي بعضها " أو كفّروة طعام مساكين " بالألف وفي بعضها " مسكين " بغير ألف. وفي الانعام في بعض المصاحف " فالق الحبّ " بالألف وفي بعضها " فلق " بغير ألف وفي بعض المصاحف " وجعل اّليل سكنا " بغير ألف وفي بعضها " وجاعل " بالألف وفي بعضها " لّئن انجيتنا " بالياء والتاء والنون وفي بعضها " انجينا " بالياء والنون وفي الاعراف في بعض المصاحف " كل ما دخلت أمة " مقطوعة وفي بعضها " كلما " مصولة وفي بعضها " يأتوك بكل سحار عليم " الألف بعد الحاء وفي بعضها " ساحر " الألف قبل الحاء وفي بعضها " إذا مسسهم طيف " بغير ألف وفي بعضها " طائف " بالف وفي بعضها " وريشا ولباس التقوى " بغير ألف وفي بعضها " ورياشا " بالألف قال أبو عمرو ولم يقرأ بذلك احد من ايمّة العامّة إلا ما رويناه عن المفضل بن محمد الضّبى عن عاصم وبذلك قرأنا من طريق

стр. 87

وفي براءة كتبوا في بعض المصاحف " ولأَ وضعوا " بغير ألف وفي بعضها " وَلأ اوضعوا " بالف وفي يونس فس بعض المصاحف " اِنّ هذا لَساحر " بالألف وفي بعضها " لسحر مبين " بعير ألف وفي بعضها " وقال فرعون ائتوني بكل سحار " الألف بعد الحاء وفي بعضها " سحر " بغير ألف وفي هود في بعض المصاحف " اّلا ساحر مبين " بالف وفي بعضها " سحر مبين " بغير ألف وفي إبراهيم في بعض المصاحف " وذكّرْهم بِأَيم الله " فال أبو عمرو ويعني بياءين من غير ألف وقد رايته انا في بعض مصاحف أهل المدينة والعراق كذلك وكذا ذكره الغازي بن قيس في كتابه بياءين من غير ألف قال نصير وفي بعضها " بايام الله " بالف وياء واحدة وفي الحجر في بعض المصاحف " وارسلنا الرياح لواقح " بالف على الاجماع وفي بعضها " الريح " بغير ألف واحدة وفي بني اسرائيل في بعض المصاحف " أو كلها " بغير ألف وفي بعضها " أو كلاهما " بألف وليس في شيء من المصاحف فيها ياء وفي بعضها " سبحان ربي " بالألف وفي بعضها " سبحن " بغير ألف ولا يكتب في جميع القرآن بألف غير هذا الحرف اختلفوا فيه وفي الكهف في بعض المصاحف " فله جزاءَ الحسنى "

стр. 88

بغير واو وفي بعضها " جزوءَا " بالواو وفي بعض المصاحف " فهل بجعل لك خراجا " بألف وفي بعضها " جرجا " بغير ألف وفي بعض المصاحف " تذروه الريح " بغير ألف وفي بعضها " الريح " بألف وفي طه في بعض المصاحف " لا تخف دركا " بغير ألف وفي بعضها " لا تخاف " بألف وفي الانبياء كتبوا في بعض المصاحف " قال ربي " بالألف وفي بعضها " قل ربي " بغير ألف وفي بعضها " إن لا اله الاَّ انت " بانون وفي بعضها بغير نون وفي بعضها " في ما اشتهت أنفسهم " مقطوع وفي بعضها موصول وفي الحج في بعض المصاحف " اِنّ الله يدافع " بالألف وفي بعضها بغير ألف وفي المؤمنون في بعض المصاحف " قال كم لبثتم " بألف وفي بعضها " قل " بغير ألف وفي بعضها " قال اِن لبثتك اّلا قليلا " بغير ألف وفي بعضها " قال " بالألف وفي بعضها سيقولون لله لله لله " ثلاثتها بغير ألف وفي بعضها الأول " لله " بغير ألف والاثنان بعده " الله الله " وفي بعض المصاحف " كل ما جاء امّةّ رسولُها " مقطوع وفي بعضها " كلما " موصولة وفي بعضها " ام تسئلهم خراجا " بألف وفي بعضها " خرجا " بغير ألف وكتبوا " فخراج ربك " في جميع المصاف بالألف

стр. 89

وفي الفرقان في بعض المصاحف " فيها سرجا " بغير ألف وفي بعضها " سراجا " بالألف وفي الشعراء في بعض المصاحف " اتتركون فيما ههنا ءامنين " موصولة وفي بعضها في ما " مقطوعة وفي بعضها " فارهين بألف وفي بعضها " فرهين " بغير ألف وكذلك " حاذرون " و " حذرون ". وفي النمل في بعض المصاحف " تهدي العمي " بالتاء بغير ألف وفي بعضها " بهادي " بألف وياء بعد الدال وفي بعضها " فناظرة " بالألف وفي بعضها " فنظرة " بغير ألف. وفي القصص في بعض المصاحف " قالوا ساحران تظهرا " بألف وفي بعضها " سحران " بغير ألف بعد السين. وفي الروم في بعض المصاحف " وما انت تهد العمي " بغير ألف ولم يثبتوا فيها ياء وفي بعضها " بهاد " بألف وليس في ياء التي في الروم ليس فيها شيء من المصاحف ياء، والتي في النمل فيها ياء في جميع المصاحف وفي بعضها " وما آتيتم من ربا " بالألف بغير الواو وفي بعضها " ربوا " بالواو. وفي الأحزاب في بعض المصاحف " يسئلون عن انبائكم " بغير ألف وفي بعضها " يسألون " بالألف قال أبو عمرو ولم يقرأ بذلك احد من ايمّة القرّاء إلا ما رويناه من طريق محمد بن المتوكل رويس

стр. 90

عن يعقوب الحضرمي وبذلك قرأنا في مذهبه وحدثنا لحمد بن عمر قال حدثنا ابن منير قال حدثنا عبد الله بن عيسى قال حدثنا عيسى بن مينا قالون عن نافع إن ذلك في الكتاب بغير ألف. وفي يس في بعض المصاحف " وما عملت ايديهم " بالتاء من غير هاء وفي بعضها " وما عملته " وفي بعضها " في شغل فاكهون " بالألف وفي بعضها " فكهون " بغير ألف. وفي الزمر في بعض المصاحف " بكاف عباده " بالألف وفي بعضها " عبده " بغير ألف. وفي المؤمن في بعض المصاحف " وكذلك حقّت كلمت ربك " بالتاء وفي بعضها " كلمة " بالهاء وفي بعضها " إذ القلوب لدا الحناجر " بالألف وفي بعضها " لدى " بالياء. وفي الدخان في بعض المصاحف " فيها فاكهين " بالألف وفي بعضها " فكهين " بغير ألف. وفي الأحقاف في بعض المصاحف " ووصّينا الانسن بولدَيه احسنا " يجعلون أمام الحاء ألفا كذا قال وصوابه قبل الحاء وفي بعضها " حسنا " بغير ألف. وفي والطور في بعض المصاحف " فاكهين " بالألف وفي بعضها " فكهين " بغير ألف. وفي اقتربت في بعض المصاحف " خشعا " بالألف وفي بعضها " خشّعا " بغير ألف.

стр. 91

وفي الرحمن كتبوا في بعض المصاحف " فبأيّ ءالاء ربّكما تكذبان " بالألف وفي بعضها " تكذبين " بغير ألف من اول السور إلى آخرها وفي بعض المصاحف " وجنا الجنتين دان " بالألف وفي بعضها " وجنى " بالياء. وفي الواقعة في بعض المصاحف " فلا اُقسم بموقع النجوم " بغير ألف وفي بعضها " بموقع " الألف. وفي الحديد في بعض المصاحف " فيضعفه " بغير ألف وفي بعضها " يضعف " بغير ألف. وفي المنافقون في بعض المصاحف " وانفقوا من ما رزقنكم " مقطوع وفي بعضها " مما " موصول وفي الملك في بعض المصاحف " كل ما اُلقي فيها فوج " مقطوع وفي بعضها " كلما " موصول. وفي قل اُحي في بعض المصاحف " قل انما ادعوا ربي " بغير ألف وفي بعضها " قال انما ادعوا ربي " بالألف قال أبو عمرو وقال الكسائي وقال الجحدري هو في الإمام " قل " قاف لام، وفي والمرسلات في بعض المصاحف " جمالت " بألف بعد الميم وفي بعضها " جملت " بغير ألف قال أبو عمرو وليس في شيء منها ألف قبل التاء

стр. 92

وفي المطففين في بعض المصاحف " فكهين " بغير ألف وفي بعضها " فاكهين " بالألف وفي بعض المصاحف " اريت " بغير ألف وفي بعضها " ارأيت " بالألف وفي بعض المصاحف " ارأيتم " بالألف وفي بعضها " اريتم " بغير ألف جميع القرآن. قال أبو عمرو ورأيت أبا حاتم قد حكى عن ايوب بن المتوكل انه رأى في مصاحف أهل المدينة " إنّا لنصر رسلَنا " في غافر بنون واحدة ولم نجد ذلك كذلك في شيء من المصاحف وبالله التوفيق. باب ذكر ما اتّفقت على رسمه مصاحف أهل العراق اخبرنا الخاقاني قال حدثنا الاصبهاني قال حدثنا الكسائي قال حدثنا ابن الصباح قال قال محمد بن عيسى عن نصير وهذه حروف مصاحف أهل العراق التي اجتمعوا عليها: في آل عمران " آن تتقوا منهم تقة " بالياء والهاء قال أبو عمرو ووكتبوا " حق تقاته " بغير ياء ورأيت الألف في بعض مصاحفهم مثبتة وفي بعضها محذوفة وكتبوا في يوسف " مزجاةٍ " بالياء وفي الأحزاب " غير نظربن إنهُ " بالياء أيضا قال نصير وفي النساء: " فمالِ هؤلاء القوم " بقطع اللام و " إن امرؤا هلك " بالواو والألف وفي

стр. 93

المائدة " فسوف يأتي الله " بالياء قال أبو عمرو وكذلك جاء في الرواية بغير ياء بعد التاء وذلك غلط لا شك فيه لأنه فعل مرفوع وعلامة رفعه إثبات الياء في آخره ولا خلاف بين مصاحف أهل المصار في ذلك وقد تأملته انا في مصاحف أهل العراق وغيرها فوجدته كذلك وفي يونس " لعال في الارض " باللام وفي إبراهيم نبؤا الذين " بالواو والألف وفي بني إسرائيل " الاقصا " بالألف وفي طه " اتوكؤا عليها " بالواو و " انك لا تظمؤا فيها " بواو وألف بعدها " ومن ءاناءى الّيل " بالياء وفي الحج " لهاد الذين ءامنوا " بالدال وفي النور " ما زكى منكم " بالياء وفي الشعراء " فسيأتيهم انبؤا " بالواو والألف " علمؤا بني إسرائيل " بالواو والألف وفي النمل " فما ءاتن الله " بالنون وفي القصص " من اقصا المدينة " بالألف وفي العنكبوت " فأن اجل الله لأت " بالتاء " يعبادي الذين أمنوا " بالياء وفي الروم " يبدؤا الخلق " بالواو والألف " شفعؤا " بالواو والألف " فطرتَ الله " بالتاء " بما كسبت ايدي الناس " بالياء وفي لقمان " هو جاز " بالزاي وفي الملائكة " العلمؤا " بالواو والألف وفي يس " ومن اقصا المدينة " بالألف وفي والصافات " صال الجحيم " باللام وفي ص " نبؤا الخصم " بالواو والألف وفي الزمر " يعبادي الذين اسرفوا " بالياء وفي المؤمن " يومَ التلاق "

стр. 94

بالقاف وفي عسق " أم لهم شركؤا " بالواو والألف وفي الازخرف " أو من ينشؤا " بالواو والألف وفي الصف " برسول يأتي من بعدي اسمه احمد " بالياء وفي الحاقة " أنّي ظننت اني ملقٍ " بالقاف وفي والنازعات " إذ ناده ربه بالوادِ " وفي أقرأ " سندع الزبانية " بالعين. قال مما اجمعوا عليه انهم كتبوا " يقضِ الحق " بغير ياء وفي هود " يوم يأت لاتكلم " وفي الكهف " ما كنّا نبغ " وفي الفجر " والّيل إذا يسر " وفي يونس " ننج المؤمنين " بغير ياء و " يومَ يناد المناد " بغير ياء فيهما جميعاً " ويدع الانسن " بغير واو و " يدع الداعِ " بغير واو في " يدع " ولا ياء في " الداع " و " فما تُغن النذر " بغير ياء وفي عسق " ويمح الله البطل " بغير واو وفي النساء " وسوف يؤت الله " بغير ياء فيه " وليكونا " و " لنسفعا " بالألف فيها وكتبوا " الحوايا " و " العليا " بالألف وكتبوا " لدا الباب " بالألف و " ولدى الحناجر " بالياء وكتبوا " لكنّا هو الله " بالألف قال أبو عمرو وكذا رسم هذه الحروف في سائر المصاحف وبالله التوفيق.

стр. 95

باب ذكر ما اختلفت فيه مصاحف أهل الحجاز والعراق والشام المنتسخة من الإمام بالزيادة والنقصان وهذا الباب سمعناه من غير واحد من شيوخنا من ذلك في البقرة في مصاحف أهل الشام " قالوا اتخّذ الله ولداً " بغير واو قبل " قالوا " وفي سائر المصاحف " وقالوا " بالواو، وفي مصاحف أهل المدينة والشام " واوصي بها " بألف بين الواوين قال أبو عبيد وكذلك رأيتها في الإمام مصحف عثمان بن عفان ﵁ وفي سائر المصاحف " ووصّى " بغير واو قبل السين وفي سائر المصاحف " وسارعوا " باواو وفيها في مصاحف أهل الشام " وبالزبر وبالكتب " بزيادة باء في الكلمتين كذا رواه لي خلف بن إبراهيم عن احمد بن محمد عن علي أبي عبيد هشام بن عمار عن ايوب ابن تميم عن يحيى بن الحارث عن ابن عامر، وعن هشام عن سويد بن عبد العزيز عن الحسن بن عمران عن عطية بن قيس عن أم الدرداء عن أبي الدرداء عن مصاحف أهل الشام وكذلك حكى أو حاتم انهما مرسومان بالباء في مصحف أهل حمص الذي بعث عثمان إلى الشام وقال هارون بن موسى الاخفش الدمشقي إن الباء زيدت في الإمام يعني الذي وُجّه به إلى الشام في " وبالزبر " وحدها وروى الكسائي عن أبي حيوه شريح بن يزيد إن ذلك كذلك في المصحف الذي بعث عثمان إلى الشام والأول أعلى إسنادا وهما في سائر المصاحف بغير باء

стр. 96

وفي النساء قال الكسائي والفرَّاء في بعض مصاحف أهل الكوفة " والجار ذا القربى " بألف ولم نجد ذلك ذلك كذلك في شيء من مصاحفهم ولا قرأ به احد منهم وفي مصاحف أهل الشام " ما فعلوه إلا قليلا منهم " بالنصب وفي سائر المصاحف " إلا قليل " بالرفع وفي مصاحف أهل المدينة ومكة والشام " يقول الذين ءامنوا " بغير واو قبل " يقول " وفي مصاحف أهل الكوفة والبصرة وسائر العراق " ويقول " بالواو وفيها في مصاحف أهل المدينة والشام " من يرتد منكم " بدالين قال أبو عبيد وكذا رأيتها في الإمام بدالين وفي سائر المصاحف " يرتد " بدال واحدة وفي الانعام في مصاحف أهل الشام " ولدارُ الأخرة " بلام واحدة وفي سائر المصاحف بللمين وفيها في مصاحف أهل الكوفة " لئن انجبنا من هذه " بياء من غير تاء وفي سائر المصاحف " لئن انجينا " بالياء والتاء وليس في شيء منها بعد الجيم وفيها في مصاحف أهل الشام " وكذلك زيّنلكثير من المشركين " قتل اولدهم شركائهم " بالياء وفي سائر المصاحف " شركاؤهم " بالواو وفي الاعراف في مصاحف أهل الشام " قليلا ما يتذكّرون " بالياء والتاء وفي سائر المصاحف " تذكّرون " بالتاء من غير ياء وفيها في مصاحف أهل الشام " ما كنّا لنهتدي " بغير واو قبل " ما " وفي سائر المصاحف " وما " بالواو وفيها في مصاحف أهل الشام في قصّة صالح " وقال الملأ الذين استكبرو " بزيادة واو قبل " قال "

стр. 97

وفي سائر المصاحف " قال " بغير واو وفيها في مصاحف " أهل الشام " واذ انجاكم من ءال فرعون " بألف من غير ياء ولا نون وفي سائر المصاحف " انجبنكم " والنون من غير ألف وفي براءة في مصاحف أهل المدينة والشام " الذين أتخّذوا مسجدا ضرارا " بغير واو قبل " الذين " وفي سائر المصاحف " والذين " بالواو وفيها في مصاحف أهل مكة " تجري من تحتها الانهر " بعد رأس المائة بزيادة " من " وفي سائر المصاحف بغير " من " وفي يونس في مصاحف أهل الشام " وهو الذي ينشركم في البر والبحر " بالنون والشين وفي سائر المصاحف " يسيّركم " بالسين والياء وفي سبحان في مصاحف أهل مكة والشام " قال سبحان ربي هل كنت " بألف وفي سائر المصاحف " قل " بغير ألف وفي الكهف في مصاحف أهل المدينة ومكة ولشام " خيرا منهما منقلبا " بزيادة " ميم بعد الهاء على التثنية وفي سائر مصاحف أهل العراق " منها " بغير ميم على التوحيد وفيها في مصاحف أهل مكة " ما مكّنني فيه ربي " بنونين وفي سائر المصاحف " مكّنّي " بنون واحدة وفي الأنبياء في مصاحف أهل الكوفة " قال ربي يعلم القول " بألف وفي سائر المصاحف " قل ربي " بغير ألف وفيها في مصاحف أهل مكة " ألم ير الذين كفروا " بغير واو بين الهمزة واللام وفي سائر المصاحف " أولم ير الذين " بالواو وفي المؤمنون في مصاحف أهل البصرة " سيقولون الله قل

стр. 98

افلا تتقون " و " سيقولون الله قل فأنى تسحرون " بالألف في الاسمين الأخيرين وفي سائر المصاحف " لله " " لله " فيهما قال أبو عبيد وكذلك رأيت ذلك في الإمام، وقال هارون الأعور عن عاصم الجحدري كانت في الإمام " لله " " لله " وأول من الحق هاتين اللالفين نصر بن عاصم الليثي، وقال أبو عمرو كان الحسن يقول: الفاسق عبيد الله بن زياد فيهما ألفا وقال يعقوب الحضرمي أمر عبيد بن زياد إن يزاد فيهما ألف. ي أمر عبيد بن زياد إن يزاد فيهما ألف. قال أبو عمرو وهذه الأخبار عندنا لا تصح لضعف نقلتها واظطرابها وخروجها عن العادة إذ غير جائز إن يقدم نصر وعبيد الله هذا الإقدام من الزيادة في المصاحف مع علمهما بأن الأمة لا تسوّغ لهما ذلك بل تنكره وترده وتحذر منه ولا تعمل عليه وإذا كان ذلك بطل إضافة زيادة هاتين الألفين أليهما وصحَّ إن إثباتهما من قبل عثمان والجماعة رضوان الله عليهم على حسب ما نزل به من عند الله تعالى وما اقرأه رسول الله ﷺ واجتمعت المصاحف على إن الحرف الأول " سيقولون لله " بغير ألف قبل اللام وفيها في مصاحف أهل الكوفة " قل كم لبثتم " و " قل إن لبثتم " بغير ألف في الحرفين وفي سائر المصاحف " قال " بالألف في الحرفين وينبغي إن يكون الحرف الأول في مصاحف أهل مكة بغير ألف والثاني بالألف لأن قراءتهم فيهما كذلك ولا خبر عندنا في ذلك عن مصاحفهم إلا ما رويناه عن أبي عبيد انه قال ولا اعلم مصاحف أهل مكة إلا عليها يعني على اثبات الألف في الحرفين وفي الفرقان في مصاحف أهل مكة " وننزل الملئكة تنزيلا " بنونين وفي سائر المصاحف " وننزّل " بنون واحدة

стр. 99

وفي الشعراء في مصاحف أهل المدينة والشام " فتوكل على العزيز الرحيم " بالفاء وفي سائر المصاحف " وتوكل " بالواو وفي النمل في مصاحف أهل مكة " اوليأتنني بسلطن مبين " بنونين وفي سائر المصاحف بنون واحدة وفي القصص في مصاحف أهل مكة " قال موسى ربي اعلم " بغير واو قبل " قال " وفي سائر المصاحف " وقال " بالواو وفي يس في مصاحف أهل الكوفة " وما عملت ايديهم " بغير هاء بعد التاء وفي سائر المصاحف " وما عملته " بالهاء وفي الزمر في مصاحف أهل الشام " تأمرونني اعبد " بنونين وفي سائر المصاحف " تأمرونى اعبد " بنون واحدة وفي المؤمن في مصاحف أهل الشام " كانوا هم اشدَّ منكم " بالكاف وفي سائر المصاحف " اشدّ منهم " بالهاء وفيها في مصاحف أهل الكوفة " أو إن يظهر في الأرض الفساد " بزيادة ألف قبل الواو وروى هارون عن صخر بن جويرية ويشار الناقط عن اسيد إن ذلك كذلك في الإمام مصحف عثمان ابن عفان ﵁ وفي سائر المصاحف " وان يظهر " بغير ألف وفي الشورى في مصاحف أهل المدينة والشام " بما كسبت ايديكم " بغير فاء قبل الباء وفي سائر المصاحف " فبما كسبت " بزيادة فاء وفي الزخرف في مصاحف أهل المدينة والشام " يعبادي

стр. 100

لا خوف عليكم بالياء وفي مصاحف أهل العراق " يعباد " بغير ياء وكذا ينبغي إن يكون في مصاحف أهل مكة لأنَّ قراءتهم فيه كذلك ولا نص عندنا في ذلك عن مصاحفهم إلا ما حكاه ابن مجاهد إن ذلك في مصاحفهم بغير ياء ورأيت بعض شيوخنا يقول ذلك في مصاحفهم بالياء واحسبه ذلك من قول أبي عمرو إذ حكى انه رأى الياء في ذلك ثابتة في مصاحف أهل الحجاز ومكة من الحجاز والله اعلم. وحدثنا محمد بن علي قال حدثنا محمد بن قطن قال حدثنا سليمان ابن الخلاد قال حدثنا اليزيدي قال قال أبو عمرو " يعبادي " رأيتها في مصاحف أهل المدينة والحجاز بالياء وفيها في مصاحف أهل المدينة والشام " ما تشتهيه الأنفس " بهاءين ورأيت بعض شيوخنا يقول إذ ذلك كذلك في مصاحف أهل الكوفة وهو غلط قال أبو عبيد وبهاءين رأيته في الإمام وفي سائر المصاحف " تشتهي " بهاء واحدة وفي الأحقاف في مصاحف أهل الكوفة " بوالديه إحسانا " بزيادة ألف قبل الحاء وبعد السين وفي سائر المصاحف " حسنا بغير ألف وفي القتال قال خلف بن هشام البزار في مصاحف أهل مكة والكوفيين " فهل ينظرون إلاَّ الساعة إن تأتهم " بالكسر مع الجزم وقال الكسائي ذلك كذلك في مصاحف أهل مكة خاصة قال خلف بن هشام ولا نعلم أحد منهم قرأ به، حدثنا الخاقاني قال حدثنا احمد قال حدثنا علي قال حدثنا القسم قال الكسائي في مصاحف أهل مكة: إن تأتهم " بالكسر مع الجزم

стр. 101

وفي الرحمن في مصاحف أهل الشام " الحبّ ذا العصف والريحانُ " بالألف والنصب وفي سائر المصاحف " ذو العصف " بالواو والرفع قال أبو عبيد وكذلك رأيتها في الذي يقال له الإمام مصحف عثمان ﵁، وفيها في مصاحف أهل الشام " ذو الجلل والإكرام " آخر السورة بالواو وفي سائر المصاحف " ذي الجلل والإكرام " بالياء والحرف الأول في كل المصاحف بالواو وفي الحديد في مصاحف أهل الشام " وكل وعد الله الحسنى " بالرفع وفي سائر المصاحف " وكلا " بالنصب وفيها مصاحف أهل المدينة والشام " فأن الله الغني الحميد " بغير " هو " وفي سائر المصاحف " هو الغني " بزيادة " هو " وفي الشمس في مصاحف أهل المدينة والشام " فلا يخاف عقبها " بالفاء وفي سائر المصاحف " ولا يخاف " بالواو حدثنا ابن خاقان قال حدثنا احمد المكي قال حدثنا على قال حدثنا احمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا أبو عبيد قال هذه الحروف التي اختلفت في مصاحف الامصار مثبتة بين اللوحين وهي كلها منسوخة من الإمام الذي كتبه عثمان ثم بعث إلى كل افق مما نُسخ بمصحف وهي كلها كلام الله حدثنا خلف بن إبراهيم قال حدثنا احمد بن محمد قال حدثنا علي لبن عبد العزيز قال حدثنا القسم بن سلام قال حدثنا اسمعيل بن جعفر المدني إن أهل الحجاز واهل العراق اختلفت مصاحفهم في هذه الحروف قال القسم وهي اثنا عشر حرفا: كتب أهل المدينة في سورة البقرة " واوصى بها إبراهيم بنيه " بألف وكتب أهل العراق " ووصّى " بغير ألف

стр. 102

وفي آل عمران كتب أهل المدينة " سارعوا إلى مغفرة " بغير الواو وأهل العراق " وسارعوا " بالواو وفي المائدة كتب أهل المدينة " يقول الذين ءامنوا " بغير واو وأهل العراق " ويقول " بالواو وفيها أيضا كتب أهل المدينة " من يرتدد منكم " بدالين وأهل العراق " من يرتدَّ " بدال واحدة وفي براءة أهل المدينة " الذين اتخذوا مسجدا " بغير واو وأهل العراق " والذين " بالواو وفي الكهف أهل المدينة " خيرا منهما منقلبا " على اثنين وأهل العراق " خيرا منها " على واحدة وفي الشعراء أهل المدينة " فتوكَّلْ على العزيز الرحيم " بالفاء وأهل العراق " وتوكل " بالواو وفي المؤمن أهل المدينة " وآن يظهر في الأرض الفساد " بغير ألف وأهل العراق " أو إن " بألف وفي عسق أهل المدينة " بما كسبت ايديكم " بغير فاء وأهل العراق " فبما " بالفاء وفي الزخرف أهل المدينة " تشتهيه الأنفس " بهاءين وأهل العراق " تشتهي " بها واحدة وفي الحديد أهل المدينة " فأن الله الغني الحميد " بغير " هو " وأهل العراق فأن الله هو الغني الحميد "

стр. 103

وفي والشمس وضحاها أهل المدينة " فلا يخاف عقبها " بالفاء وأهل العراق " ولا يخاف " بالواو حدثنا احمد بن عمر قال حدثنا محمد بن احمد قال حدثنا عبد الله بن عيسى قال حدثنا عن نافع إن الحروف المذكورة في مصاحف أهل المدينة على ما ذكر إسماعيل سواء. حدثنا محمد بن علي قال حدثنا ابن مجاهد قال في مصاحف أهل مكة في التوبة " تجري من تحتها الانهر " عند رأس المائة بزيادة " من " وفي سبحان " قال سبحان ربي " بألف وفي الكهف " ما مكّنني فيه " بنونين وفي الأنبياء " ألم ير الذين كفروا " بغير واو وفي الفرقان " وننزل الملئكة " بنونين وفي النمل " أو ليأتينني " بنونين وفي القصص " قال موسى ربي اعلم " بغير واو. وحدثنا ابن غلبون قال حدثنا عبد الله بن احمد قال حدثنا احمد ابن انس قال حدثنا هشام بن عمار قال حدثنا سويد بن عبد العزيز وايوب بن تميم عن يحيى بن الحرث عن عبد الله بن عامر " ح " وحدثنا الخاقاني قال حدثنا احمد قال حدثنا علي قال حدثنا أبو عبيد قال حدثنا هشام بن عمار عن ايوب بن تميم عن يحيى بن الحرث عن عبد الله بن عامر قال أبو عبيد واللفظ له قال هشام " ح " وحدثنا سويد بن عبد العزيز أيضا عن الحسن بن عمران عن عطية بن قيس عن أم الدرداء عن أبي الدرداء إن هذه الحروف في مصاحف أهل الشام وهي ثمانية وعشرون حرفا في مصاحف أهل الشام: في البقرة " قالوا اتخذ الله ولدا " بغير واو وفي آل عمران " سارعوا "

стр. 104

بغير واو وفيها " بالبينات وبالزبر وبالكتب " ثلاثتهن بالباء وفي النساء " إلا قليلا منهم " بالنصب وفي المائدة " يقول الذين ءامنوا " بغير واو وفيها " من يرتدد منكم عن دينه " بدالين وفي الانعام " ولدار الاخرة " بلام واحدة وفيها " قتْلَ اولدهم شركائهم " بنصب " الاولد " وخفض الشركاء " وفي الاعراف " قليلا ما يتذكّرون " وفيها " ما كنّا لنهتدي " و " إذا انجاكم " بغير نون وفي براءة " الذين اتخذوا " بغير واو وفي يونس " هو الذي ينشركم " بالنون والشين وفيها " إن الذين حقّت عليهم كلمت ربك " على الجمع وفي بني إسرائيل قال سبحان ربي " على الخبر وفي الكهف " خيرا منها " على اثنين وفي المؤمنون " سيقولون لله " ثلاثتهن بغير ألف وفي الشعراء " فتوكّل على العزيز " بالفاء وفي النمل " اننا لمخرجون " على نونين وفي المؤمن " اشدَّ منكم " بالكاف وفيها " وآن يظهر في الأرض " بغير ألف وفي عسق " بغير فاء وفي الرحمن " والحبُّ ذا العصف والريحانُ " بالنصب وفيها " تبرك أسم ربك ذو الجلال والإكرام " بالرفع وفي الحديد " فأن الله الغني الحميد " بغير " هو " وفي والشمس " فلا يخاف عقبها " بالفاء. حدثنا الخاقاني قال حدثنا احمد قال حدثنا علي قال قال أبو عبيد اختلفت

стр. 105

مصاحف أهل العراق والكوفة والبصرة في خمسة أحرف: كتب الكوفيون في الانعام " لئن انجينا " بغير تاء وفي الأنبياء قال ربي يعلم " بالألف وفي المؤمنون " قل كم لبثتم " " قل إنْ لبثتم " بغير ألف فيهما وفي الأحقاف " بوالديه احسانا " بألف قبل الحاء واخرى بعد السين وكتبها البصريون " لئن أنجيتنا " بالتاء " قل ربي يعلم " بغير ألف " قال كم لبثتم " " قال إن لبثتم " بالألف " بوالديه حسنا " بغير ألف. قال أبو عمرو وروي لنا عن ابن القسم واشهب وابن وهب انهم رأوا في مصحف جدّ مالك بن انس الذي كتبه حين كتب عثمان بن عفان ﵁ المصاحف اخرجه اليهم مالك في حم عسق " فبما كسبتْ " بالفاء وفي الزخرف " ما تشتهي الانفس " وفي الحديد " فأن الله هو الغني الحميد " بزيادة " هو " وفي والشمس " ولا يخاف " بالواو وسائر الحروف على ما رواه إسماعيل عن مصاحف أهل المدينة وروى خارجة بن مصعب عن نافع انه قال في الإمام في الحديد " هو الغني " بزيادة " هو " وفي والشمس " ولا يخاف " بالواو وقد ذكرنا حكاية أبي عبيد عن الإمام في رسم هذه الحروف وغيرها فأغنى ذلك عن الإعادة. وقال أبو حاتم في مصحف أهل المدينة في يوسف " وقال الملك اتوني " بنقصان ياء وفي مصحف أهل مكة في آخر النساء " فئامنوا بالله ورسوله " وفي مصحف أهل حمص الذي بعث به عثمان إلى الشام في الاعراف " تجري تحتها الأنهار "

стр. 106

بغير " من "، و " ثم كيدوني " " جميعا " بالياء وفي الانفال " ما كان للنبي " بلامين، وفي الكهف " للتخذت عليه " بلامين، وفي المدثر " إذا أدبر " بزيادة ألف. وروى الكسائي عن أبي حيوة الشامي أن في المصحف الذي بعث به عثمان إلى الشام " ثم كيدوني " بالياء " وما كان للنبي " بلامين وفي الكهف " للتخذت عليه ". قال أبو عمرو فهذا جميع ما انتهى إلينا بالروايات من الاختلاف بين مصاحف أهل الأمصار وقد مضى من ذلك حروف كثيرة في الأبواب المتقدمة والقطع عندنا على كيفية ذلك في مصاحف أهل الأمصار على قراءة أيّمتهم غير جائر إلا برواية صحيحة عن مصاحفهم بذلك إذ قراءتهم في كثير من ذلك قد تكون على غير مرسوم مصحفهم ألا ترى إن أبا عمرو قرأ " يعبادي لا خوف عليكم " في الزخرف بالياء وهو في مصحف أهل البصرة بغير ياء فسئُل عن ذلك فقال اني رأيته في مصاحف أهل المدينة بالياء فترك ما في مصحف أهل بلده واتبع في ذلك مصاحف أهل المدينة. وكذلك قراءته في الحجرات " لا يألتكم من اعملكم شيئا " بالهمزة التي صورتها ألف وذلك مرسوم في جميع المصاحف بغير ألف وكذلك قراءته أيضا في المنافقون " وأكون من الصلحين " بالواو والنصب وذلك في كل المصاحف بغير واو مع الجزم قال أبو عبيد وكذا رأيته في الإمام قال وأتفقت على ذلك المصاحف وكذلك أيضا قراءته في المرسلات " واذا الرسل وُقّتت " بالواو من الوقت وذلك في الإمام وفي كل المصاحف بالألف وكذلك قراءته وقراءة

стр. 107

ابن كثير في البقرة " أو ننسأها " بهمزة ساكنة بين السين والهاء وصورتها ألف وليست كذلك في مصاحف أهل مكة ولا في غيرها وكذلك قراءة ابن عامر وعاصم من رواية حفص بن سليمان في الزخرف " قال أولو جئتكم " بالألف ولا خبر عندنا إن ذلك كذلك مرسوم في مصاحف أهل الشام ولا غيرها وكذلك أيضا قراءة عاصم من الطريق المذكور في الانبياء " قال رب احكم بالحق " بالألف ولا رواية عندنا إن ذلك كذلك مرسوم في شيء من المصاحف في نظائر لذلك كثيرة ترد عن ايّمة القراءة بخلاف مرسوم مصحفهم وإنما بيّنت هذا الفصل ونّبهت عليه لآني رأيت بعض من أشار إلى جمع شيء من هجاء المصاحف من منتحلي القراءة من أهل عصرنا قد قصد هذا المعنى وجعله أصلا فأضاف بذلك ما قرأ به كل واحد من الايّمة من الزيادة والنقصان في الحروف المتقدمة وغيرها إلى مصاحف أهل بلده وذلك من الخطأ الذي يقود إليه إهمال الرواية وإفراط الغباوة وقلّة التحصيل إذ غير جائز القطع على كيفية ذلك إلا بخبر منقول عن الايّمة السالفين ورواية صحيحة عن العلماء المختصين بعلم ذلك المؤتمنين على نقله وإيراده لما بيّناه من الدلالة وبالله التوفيق. قال أبو عمرو فإن سأل عن السبب الموجب لاختلاف مرسوم هذه الحروف الزوائد في المصاحف قلت السبب في ذلك عندنا إن أمير المؤمنين عثمان بن عفان ﵁ لما جمع القرآن في المصاحف ونسخها على صورة واحدة وآثر في رسمها لغة قريش دون غيرها مما لا يصحّ ولا يثبت نظرا للأُمّة واحتياطا على أهل المللّة وثبت عنده إن هذه الحروف من عند الله كذلك منزلة ومن رسول الله ﷺ مسموعة وعلم إن جمعها في مصحف

стр. 108

واحد على تلك الحال غير متمكّن إلا بإعادة الكلمة مرتّين وفي رسم ذلك كذلك من التخليط والتغيير للمرسوم مالا خفاء به ففرقها في المصاحف لذلك فجاءت مثبتة في بعضها ومحذوفة في بعضها لكي تحفظها الأمة كما نزلت من عند الله وعلى ما سُمعت من رسول الله ﷺ فهذا سبب اختلاف مرسومها في مصاحف أهل الأمصار. فإن قال قائل فما تقول في الخبر الذي رويتموه عن يحيى بن يعمر وعكرمة مولى ابن عباس عن عثمان ﵁ إن المصاحف لما نّسخت عُرضت عليه فوجد فيها حروفا من اللحن فقال اتركوها فإن العرب ستقيمها أو ستعربها بلسانها إذ يدل على خطأ في الرسم قلت هذا الخبر عندنا لا يقوم بمثله حجة ولا يصح به دليل من جهتين أحدهما انه مع تخليط في إسناده واضطراب في ألفاظه مرسل لأن ابن يعمر وعكرمة لم يسمعا من عثمان شيئا ولا رأياه وأيضا فإن ظاهر ألفاظه ينفي وروده عن عثمان ﵁ لما فيه من الطعن عليه مع محلّه من الدين ومكانه من الإسلام وشدّة اجتهاده في بذل النصيحة واهتباله بما فيه الصلاح للأمة فغير متمكن إن يتولى لهم جمع المصحف مع سائر الصحابة الأتقياء الأبرار نظرا لهم ليرتفع الاختلاف في القرآن بينهم ثم يترك لهم فيه مع ذلك لحنا وخطأ يتولى تغييره من يأتي بعده ممن لا شك انه لا يدرك مداه ولا يبلغ غايته ولا غاية من شاهده هذا مالا يجوز لقائل إن يقوله ولا يحل لأحد إن يعتقده. فإن قال فما وجه ذلك عندك لو صحّ عن عثمان ﵁ قلت وجهه إن يكون عثمان ﵁ أراد باللحن المذكور فيه التلاوة دون الرسم إذ كان كثير منه لو تُلي على رسمه لا نقلب بلك معنى التلاوة

стр. 109

وتغيرت الفاظها إلا ترى قوله " اولاأذبحنّه " و " لأاوضعوا " و " من نبأي المرسلين " و " سأوريكم " و " الربوا " وشبهه مما زيدت الألف والياء والواو في رسمه لو تلاه تالٍ لا معرفة له بحقيقة الرسم على صورته في الخط لصير الإيجاب ولزاد في اللفظ ما ليس فيه ولا من اصله فأتى من الحن بما لا خفاء به على من سمعه مع كون رسم ذلك كذلك جائزا مستعملا فأعلم عثمان ﵁ إذ وقف على ذلك إن من فاته تمييز ذلك وعزبت معرفته عنه ممن يأتي بعده سيأخذ ذلك عن العرب اذهم الذين نزل القرآن بلغتهم فيعرفونه بحقية تلاوته ويدلونهّ على صواب رسمه فهذا وجه عندي والله اعلم. فإن قيل فما معنى قول عثمان ﵁ في آخر هذا الخبر لو كان الكتاب من ثقيف والمملي من هذيل لم توجد هذه الحروف قلت معناه أي توجد فيه مرسومة بتلك الصور المبنية على المعاني دون الالفاظ المخالفة لذلك اذ كانت قريش ومن ولي نَسْخ المصاحف من غيرها قد استعملوا ذلك في كثير من الكتابة وسلكوا فيها تلك الطريقة ولم تكن ثقيف وهذيل مع فصاحتهما يستعملان ذلك فلو انهما وليتا من امر المصاحف ماوليه من تقدم من المهاجرين والانصار لرستما جميع تلك الحروف على حال استقرارها في اللفظ ووجدها في المنطق دون المعاني والوجوه اذ ذلك هو المعهود عندهما والذي جرى عليه استعمالها هذا تأويل قول عثمان عندي لو ثبت وجاء مجيء الحجّة وبالله التوفيق. حدثنا خلف بن إبراهيم المقرئ قال حدثنا احمد بن محمد المكي قال حدثنا علي بن عبد العزيز قال حدثنا القسم بن سلام قال حدثنا حجاج عن هرون

стр. 110

قال اخبرني الزبير بن الخريت عن عكرمة قال لما كُتبت المصاحف عُرضت على عثمان ﵁ فوجد فيها حروفا من اللحن فقال لا تغيّروها فان العرب ستغيرها أو قال ستعربها بألسنتها لو كان الكتاب من ثقيف والمملي من هذيل لم توجد فيه هذه الحروف. حدثنا عبد الرحمن بن عثمان قال حدثنا قاسم ابن اصبغ قال حدثنا احمد بن زهير قال حدثنا عمرو بن مرزوق قال حدثنا عمران القطان عن قتادة عن نصير بن عاصم عن عبد الله بن أبي فطيمة عن يحيى بن يعمر قال قال عثمان بن عفان ﵁ في القرآن لحن تقيمها العرب بألسنتها. فان قيل فما تأويل الخبر الذي رويتموه أيضا عن هشام بن عروة عن أبيه انه سأل عائشة ﵂ عن لحن القرآن عن قوله " إن هذين لسحران " وعن " والمقيمين الصلوة والمؤتون الزكوة " وعن " إن الذين ءامنوا والذين هادوا.. والصبئون " فقالت يا ابن اختي هذا عمل الكتّاب اخطئوا في الكتابة قلت تأويله ظاهر وذلك إن عروة لم يسأل عائشة فيه عن حروف الرسم التي تزاد فيها لمعنى وتنقصى منها لأخر تأكيداً للبيان وطلبا للخفّة وانما سأله فيه عن حروف من القراءة المختلفة الالفاظ المحتملة الوجوه على اختلاف اللغات التي اذن الله لنبيّه ﵇ ولاُمّته في القراءة بها واللزوم على ماشاءت منها تيسير الها وتوسعة عليها وما هذا سبيله وتلك حاله فعن اللحن والخطأ والوهم والزلل بمعزل لفشّوه في اللغة ووضوحه في قياس العربية واذا كان الامر في ذلك كذلك فليس ما قصدته فيه بداخل في معنى المرسوم ولا هو من سببه في شيء وانما سّمى عروة ذلك لحنا وأطلقت عائشة على مرسومه
следующие страницы →