← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 10922

بشارة المحبوب بتكفير الذنوب

القابوني

Полный текст (125 стр.). Показаны 106–125 · переход к 111.

стр. 106

عليكم بالصدق، فإن الصدق يهدي إلى البر والبر يهدي إلى الجنة، وما يزال الرجل يصدق، ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله من الصديقين - أي صديقا - وإياكم والكذب، فإن الكذب يهدي إلى الفجور، والفجور يهدي إلى النار، وما يزال العبد يكذب، ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا) . رواه البخاري. وعن عبد الله بن عمرو قال: مات رجل بالمدينة ممن ولد بها، فصلى عليه رسول الله ﷺ ، ثم قال: (يا ليته مات بغير مولده) قالوا: ولم ذلك يا رسول الله؟ فقال: (إن الرجل إذا مات بغير مولده قيس له من مولده إلى منقطع أثره في الجنة) رواه النسائي وغيره. وعن أبي الدرداء ﵁ عن النبي ﷺ قال: (من أخرج من طريق المسلمين شيئا يؤذيهم كتب الله له به حسنة، ومن كتب له الله حسنة أدخله بها الجنة) رواه الطبراني ورواته ثقات. وعن ابن عمر ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (يدخل فقراء أمتي قبل أغنيائهم بأربعين خريفا) . رواه الطبراني. فقيل صفهم لنا: فقال: (هم الدسمة ثيابهم، الشعثة رؤوسهم، الذين لا يؤذون لهم على السدات، ولا ينكحون المنعمات، يؤكل بهم مشارق الأرض ومغاربها، يعطون كل الذي عليهم، ولا يعطون كل الذي لهم) رواه الطبراني في الكبير، والأوسط ورواته وعن ابن مسعود - أحض منه. وعن أنس ﵁ قال سمعت رسول الله يقول: (قال

стр. 107

الله تعالى: إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه فصبرن عوضته منهما الجنة) يريد عينيه. رواه البخاري وغيره. عيادة المريض من أبواب الجنة وعن ثوبان ﵁ عن النبي ﷺ قال: (إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في خرقة الجنة حتى يرجع) قيل: يا رسول الله وما خرقة الجنة.؟ قال: جناها) رواه مسلم وغيره. وروى أبو داود نمن حديث علي ﵁: (ما من مسلم يعود مسلما غدوة إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي، وإن عاده عشية إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح، وكان له خريف في الجنة) رواه الترمذي، وقال: حسن. ورواه أحمد وابن ماجه بنحوه وزاد: (إذا عاد المسلم أخاه مشى في خرافة الجنة حتى يجلس، فإذا جلس غمرته الرحمة) . وعن علي ﵁ أن رسول الله ﷺ أخذ بيد حسن وحسين، وقال: (من أحبني، وأحب هذين، وأباهما، كان معي في درجتي يوم القيامة) رواه الترمذي (زائرين ومات متبعا لسنتي غير مبتدع) . وعن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : (من أدى إلى أمتي حديثا واحدا يقوم به السنة، وترد به البدعة فله الجنة) رواه أبو الفتح الصابوني في الأربعين له. هذا ما يسر الله في هذا الباب فنسأل الله التوفيق للعمل والقبول.

стр. 108

الباب الثالث

стр. 109

فيما ورد عن النبي من الأحاديث التي من فعلها أعتقه الله من النار أو لم يدخل النار أو باعده الله من النار أجارنا الله منها عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : (من أذن سبع سنين محتسبا كتب له براءة من النار) رواه ابن ماجه والترمذي وقال غريب. وعن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (من صلى أربعين يوما في جماعة يدرك التكبيرة الأولى كتب الله له براءتين: براءة من النار، وبراءة من النفاق) رواه الترمذي من رواية سلم بن قتيبة عن طعمة ابن عمرو مرفوعا، قال المنذري وسلم بن قتيبة طعمة، وطعمة رواته ثقات. وعن عمر بن الخطاب ﵁ عن النبي ﷺ أنه كان يقول: (من صلى في مسجد جماعة أربعين ليلة لا تفوته الركعة الأولى من صلاة العشاء كتب الله له بها عتقا من النار) رواه ابن ماجه، والترمذي نحو حديث أنس المتقدم، وقال: إنه مرسل، ورواه زرين في جامعه. وعن أبي عمارة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس، وقبل غروبها) يعني الفجر والعصر. رواه مسلم. وعن أبي أمامة ﵁ رفعه: (من صلى الفجر في جماعة ثم ذكر الله تعالى حتى تطلع الشمس لم يمس جلده النار أبدا) رواه ابن أبي

стр. 110

الدنيا ورواه البيهقي من حديث الحسن بن علي: (من صلى الغداة ثم ذكر الله حتى تطلع الشمس، ثم صلى ركعتيني أو أربع ركعات لم تمس جلده النار) فأخذ الحسن بجلده فمده. وعن الحارث بن مسلم التميمي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (إذا صليت الصبح فقل قبل أن تتكلم: اللهم أجرني من النار سبع مرات، فإنك إن مت من يومك كتب لك جوازا من النار، وإذا صليت المغرب فقل قبل أن تتكلم: اللهم أجرني من النار سبع مرات، فإنك إن مت من ليلتك كتب لك جوازا من النار) هكذا رواه النسائي وابو داود عن الحارث بن مسلم عن أبيه مسلم بن الحارث، وهو الصواب لأن الحارث بن مسلم. أربع ركعات قبل العصر يدخلن الجنة وعن أم حبيبة ﵂ قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (من يحافظن على أربع ركعات، قبل الظهر وأربع بعدها حرمه الله على النار) رواه الترمذي وغيره وقال: حسن صحيح. وعن أم سلمة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : (من صلى أربع ركعات قبل العصر حرم بدنه على النار) رواه الطبراني في الكبير. ورواه في الأوسط من حديث عبد الله بن عمرو: (من صلى أربع ركعات قبل العصر لم تمسه النار) .

стр. 111

وعن أنس ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (من قال حين يصبح أو يمسي: اللهم إني أصبحت أشهدك، واشهد حملة عرشك، وملائكتك، وجميع خلقك، أنك أنت الله الذي لا إله إلا أنت، وأن محمدا عبدك ورسولك، أعتق الله ربعه من النار، ومن قالها مرتين أعتق الله نصفه من النار، ومن قالها ثلاث مرات أعتق الله ثلاثة أرباعه من النار، ومن قالها أربع مرات أعتقه الله من النار) رواه أبو داود والترمذي وقال حسن. والنسائي وزاد (وحدك لا شريك لك) . ورواه الطبراني في الأوسط ولم يقل أعتق وقال في آخره: (إلا غفر له ما أصاب من ذنب في يومه ذلك، فإن قالها إذا أمسى غفر الله له ما أصاب من ذنب في ليلته تلك) وهو عند الترمذي كذلك. وعن أبي الدرداء ﵁ عن النبي ﷺ قال: (من قال لا إله إلا الله، والله أكبر، أعتق الله ربعه من النار، ولا يقولها اثنتين إلا أعتق الله شطره من النار، فإن قالها أربعا أعتقه الله من النار) رواه الطبراني في الكبير والأوسط. وعن أبي عبس ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمه الله على النار) وفي رواية: (ما اغبرت قدما في سبيل الله فهما حرام على النار) . وعن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (إن

стр. 112

ليلة الجمعة، ويوم الجمعة أربع وعشرون ساعة، ليس فيها ساعة إلا ولله فيها ستمائة عتق من النار كلهم قد استوجبوا النار) رواه أبو يعلى والبيهقي باختصار ولفظه: (لله في كل جمعة ستمائة ألف عتق من النار) . وعن عدي بن حاتم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (اتق النار ولو بشق تمرة) وسنده صحيح. وعن معاوية بن حيدة عن النبي ﷺ قال: (إن صدقة السر تطفىء غضب الرب ﵎ رواه الطبراني في الأوسط والكبيرن وله شواهد. وعن ابن عباس ﵄ قال: دخل رسول الله ﷺ المسجد، وهو يقول: (أيكم يسره أن يقيه الله تعالى من فيح جهنم؟ قلنا: يا رسول الله كلنا يسره. قال: (من أنظر معسرا أو وضع له وقاه الله من فيح جهنم) رواه أحمد وغيره بسند جيد. وعن عبد الله بن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : (من أطعم أخاه حتى يشبعه، وسقاه من الماء حتى يرويه باعده الله

стр. 113

من النار سبع خنادق، ما بين كل خندقين مسيرة خمسمائة عام) رواه الطبراني في الكبير، وأبو الشيخ في كتاب الثواب، والبيهقي، والحاكم وقال: صحيح الإسناد. الصوم من أبواب الجنة وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ (إن ربكم يقول: (كل حسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، والصوم لي وأنا أجزي به، والصوم جنة من النار) وسنده حسن. زاد ابن خزيمة (كجنة أحدكم من القتال) . وعن سلمة بن قيصر أن رسول الله ﷺ قال: (من صام يوما ابتغاء وجه الله باعده الله من جهنم كبعد غراب طار وهو فرخ حتى مات هرما) . رواه أبو يعلى، والبيهقي، والطبراني، ورواه أحمد والبزار من حديث أبي هريرة. وعن أبي سعيد ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (ما من عبد يصوم يوما في سبيل الله تعالى إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه على النار سبعين خريفا) رواه البخاري ومسلم. وروى الطبراني في الأوسط والصغير من حديث أبي الدرداء رضي الله نه: (من صام يوما في سبيل الله جعل الله بينه وبين النار خندقا كما بين

стр. 114

السماء والأرض) وسنده حسن. رواه في الكبير والأوسط من حديث عمرو بن عبسة (من صام يوما في سبيل الله بعدت منه النار مائة عام) . ورواه أبو يعلى من حديث معاذ بن أنس: (من صام يوما في سبيل الله في غير رمضان بعد من النار مائة عام سير الجواد المضمر) . ورواه الترمذي والنسائي من حديث أبي هريرة: (من صام يوما في سبيل الله زحزح الله وجهه عن النار بذلك اليوم سبعين خريفا) وسنده حسن. واعلم أنه قد ذهبت طائفة من العلماء إلى أن كل الصوم في سبيل الله إذا كان خالصا لوجه لاله تعالى. وعن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : (من صام يوم الأربعاء والخميس كتب الله له براءة من النار) . رواه أبو يعلى. وعنه أيضا قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (من مشى في حاجة أخيه، وبلغ فيه كان خيرا له من اعتكاف عشر سنينس، ومن اعتكف يوما ابتغاء وجه الله جعل الله بينه وبين النار ثلاث خنادق، كل خندق أبعد ما بين الخافقين) .

стр. 115

الطبراني في الأوسط والبيهقي واللفظ له. والحاكم مختصرا، وقال: صحيح الإسناد ولفظه: (لأن يمشي أحدكم مع أخيه في قضاء حاجته، وأشار بإصبعه أفضل من أن يعتكف في مسجدي هذا شهرين) . وعن الحسن بن علي ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : (من ضحى طيبة نفسه محتسبا لأضحيته كانت له حجابا من النار) رواه الطبراني في الكبير. وعن أنس ﵁ عن النبي ﷺ قال: (من صلى في مسجدي أربعين صلاة لا تفوته صلاة كتب له براءة من النار، وبراءة من العذاب، وبرىء من النفاق) رواه أحمد، ورواته رواة الصحيح. وعن سبيعة الأسلمية ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: (من استطاع منكم أن يموت بالمدينة فليمت، فإنه لا يموت فيها أحد إلا كنت له شفيعا أو شهيدا يوم القيامة) . رواه الطبراني في الكبير، ورواته محتج بهم في الصحيح، إلا عبد الله بن عكرمة ورواه غير واحد. وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (لا يصبر على لأواء المدينة، وشدتها من أمتي أحد إلا كنت له شفيعا، أو شهيدا يوم القيامة، إذا كان مسلما) رواه مسلم. وعن عمر ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (من زار قبري، أو من زارني كنت له شفيعا أو شهيدا، أو من مات في أحد الحرمين بعثه من الآمنين يوم القيامة) رواه أبو داود الطيالسي، ورواه البيهقي

стр. 116

وغيره عن رجل من آل عمر لم يسمه عن عمر. وروى أيضا: (من زارني محتسبا إلى المدينة كان في جواري يوم القيامة) وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : (من زار قبري وجبت له شفاعتي) رواه الدارقطني هكذا رواه في السنن وغيره، ورواه البزار: (حلت له شفاعتي) . ورواه الطبراني في الكبير، والدارقطني في أماليه من السنن: (من جاءني) زائرا لا يعلمه حاجة إلا زيارتي كان حقا على أن أكون له شفيعا يوم القيامة) . وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : (من حج البيت ولم يزرني فقد جفاني) رواه ابن عدي في الكامل، وفي رواية: (من زارني متعمدا كان في جواري يوم القيامة) رواه أبو جعفر العقيلي وغيره. وعن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (من زارني ميتا فكأنما زارني حيا، ومن زار قبري وجبت له شفاعتي يوم القيامة، وما من أحد من أمتي له سعة، ثم لم يزرني فليس له عذر) رواه الحافظ أبو عبد الله محمد بن محمود بن النجار.

стр. 117

وروى عن علي: (من لم يزر قبري فقد جفاني) وفي زيارته ﷺ أحاديث أخر بمعنى ما تقدم. وروى عن جابر ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ : (من رابط يوما في سبيل الله جعل الله بينه وبين النار سبع خنادق، بعد كل خندق كبعد سبع سموات، وسبع أرضين) رواه الطبراني في الأوسط، وإسناده لا بأس به. وعن مسلم بن يسار ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (ما اغررقت عين بمائها، إلا حرم الله سائر ذلك الجسد على النار، ولا سالت قطرة على خدها فيرهق ذلك الوجه فتزولا ذلة، ولو أن باكيا بكى في أمة من الأمم رحموا، وما من شيء غلا له قرار وميزان، إلا الدمعة فإنه يطفىء بها بحار من نار) رواه البيهقي مرسلا. عينان لا تمسهما النار وعن ابن عباس ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (عينان لا تمسهما النار: عين بكت من خشية الله، وعين بات تحرس في سبيل الله) رواه الترمذي وقال: حسن غريب. وعن معاوية بن حيدة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (ثلاثة لا ترى أعينهم النار: عين حرست في سبيل الله، وعين بكت من خشية الله، وعين كفت عن محارم الله) رواه الطبراني ورواته ثقات إلا أبا حبيب العنقزي، لا يحضرني حاله.

стр. 118

وعن معاذ بن أنس ﵁ عن النبي ﷺ قال: (من حرس من وراء المسلمين في سبيل الله متطوعا لا يأخذه سلطان لم تر عينه النار إلا تحلت القسم) رواه أحمد وأبو يعلى، ولا بأس بإسناده. وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (ثلاثة أعين لا تمسها النار، عين فقئت في سبيل الله، وعين حرست في سبيل الله، وعين بكت من خشية الله) رواه الحاكم وقال صحيح الإسناد. وفي حديث أبي ريحانة: (حرمت النار على عين سهرت في سبيل الله) . ورواه الأصبهاني: (كل عين باكية يوم القيامة إلا عين غضت عن محارم الله، وعين سهرت في سبيل الله، وعين خرج منها مثل رأس الذباب من خشية الله) . وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (لا يلج النار رجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع، ولا يجتمع غبار في سبيل الله، ودخان جهنم في منخري مسلم أبدا) رواه الحاكم وقال: صحيح الإسناد، والترمذي: دون (منخري) وقال: حسن صحيح، والنسائي، والبيهقي. وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ : (لا يجتمع في النار اجتماعا يضر أحدهما الآخر مسلم قتل كافرا، ثم سدد المسلم، وقاربن ولا يجتمعان في جوف مسلم غبار في سبيل الله، ودخان جهنم، ولا يجتمعان

стр. 119

في قلب مسلم الإيمان والشح) رواه الحاكم، وقال: صحيح الإسناد، والنسائي وقال: (الإيمان والحسد) . وعن أبي الدرداء ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (لا يجمع الله في جوف عبد غبار في سبيل الله، ودخان جهنم، ومن اغبرت قدماه في سبيل الله، باعده الله من النار مسيرة ألف عام للراكب المستعجل، ومن جرح جراحة في سبيل الله ختم له بخاتم الشهداء له لون يوم القيامة مثل لون الزعفران، وريحها مثل المسك يعرفه بها الأولون والآخرون، يقولون فلان عليه طابع الشهداء، ومن قاتل فوق ناقته في سبيل الله وجبت له الجنة) . رواه أحمد ورواته ثقات. وعن عائشة ﵂ قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (ما خالط قلب امرىء رهج في سبيل الله إلا حرم الله عليه النار) . رواه أحمد ورواته ثقات. والرهج: ما يدخل قلب الإنسان من الخوف. وعن جابر ﵁ رفعه إلى النبي ﷺ قال: (ما عمل آدمي عملا أنجى له من العذاب من ذكر الله؟ ولا الجهاد في سبيل الله) قال: (ولا الجهاد في سبيل الله إلا أن يضرب بسيفه حتى ينقطع) . رواه الطبراني في الصغير والأوسط ورجاله رجال الصحيح. وعن عبادة بن الصامت ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (من شهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله حرم الله عليه النار) رواه مسلم. ومثله عن عنمعاذ قال: قال رسول الله ﷺ : (ما من أحد يشهد

стр. 120

أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صدقا من قلبه إلا حرم الله على النار) رواه البخاري وغيره. والأحاديث مثله كثيرة. وعن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: (خلق كل إنسان من بني آدم على ستين وثلاثمائة مفصل، فمن كبر الله، وسبح الله، وعزل عن طريق المسلمين، وأمر بمعروف، وقد زحزح نفسه عن النار) قال: أبو توبة: وربما قال: (يمسى) بالسين المهملة رواه مسلم وغيره. الباقيات الصالحات من أعمال الجنة وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (خذوا جنتكم) قالوا: يا رسول الله عدو حضر؟ قال: (لا ولكن جنتكم من النار، قولوا سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، فإنهن يأتين يوم القيامة بجنبات، ومعقبات، وهن الباقيات الصالحات) رواه النسائي، والحاكم وقال: صحيح الإسناد. وفي رواية (منجيات) وكذا رواه الطبراني في الأوسط وزاد: (ولا حول ولا قوة إلا بالله) . وعنه قال: قال رسول الله ﷺ : (أيما رجل أعتق امراً مسلما استنقذ الله بكل عضو منه عضوا من النار) رواه البخاري وغيره، وفي رواية (حتى فرجه بفرجه) . وعن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : (من ابتلى من البنات هذه بشيء فأحسن إليهن كن له سترا من النار) رواه

стр. 121

البخاري وغيره. وفي رواية للترمذي (فصبر عليهن كن له حجابا من النار) . وعنها قالت جاءت مسكينة تحمل ابنتين لها فأطعمتها ثلاث تمرات، فأعطت كل واحدة منهن تمرة، ورفعت إلى فيها تمرة لتأكلها، فاستطعمتاها ابنتاها، فشقت التمرة التي كانت تريد أن تأكلها بينهما، فأعجبني شأنها، فذكرت الذي صنعت لرسول الله ﷺ فقال: (إن الله أوجب لها بها الجنة، وأعتقها بها من النار) رواه مسلم. وعن عوف بن مالك أن رسول الله ﷺ قال: (ما من مسلم يكون له ثلاث بنات ينفق عليهن حتى يين، أو يمتن إلا كن له حجابا من النار) قالت امرأة: وبنتان؟ قال: (وبنتان) . رواه الطبراني. وعن أم سلمة ﵂ قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (من أنفق على ابنتين، أو أختين، أو ذواتى قرابة، يحتسب النفقة عليها حتى يغنيهما الله من فضله، أو يكنيهما كانتا له سترا من النار) . رواه الطبراني وأحمد. وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد فتمسه النار إلا تحلة القسم) رواه البخاري وغيره. وعنه قال: قال رسول الله ﷺ : (والذي بعثني يبالحق لا يعذب الله يوم القيامة من رحم اليتيم، وألان له في الكلام، ورحم يتمه وضعفه، ولم يتطاول على جاره بفضل ما أتاه الله) رواه الطبراني ورواته ثقات إلا عبد الله

стр. 122

ابن عامر، قال أبو حاتم: ليس بالمتروك. وعن أسماء بنت يزيد ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : (من ذب عن عرض أخيه بالغيبة، كان حقا على الله أن يعتقه من النار) رواه أحمد بإسناد حسنسي. وفي رواية الترمذي: (من رد عرض أخيه رد الله عنه وجهه النار يوم القيامة) وقال: حديث حسن. ولفظ ابن أبي الدنيا وأبي الشيخ: (من ذب عن عرض أخيه رد الله عنه عذاب النار يوم القيامة) وتلا رسول الله ﷺ : (وَكانَ حَقاً عَلينا نَصرُ المُؤمِني) . وعن أبي ريحانة قال: قال رسول الله ﷺ : (الحمى من فيح جهنم، وهي نصيب المؤمن من النار) رواه الطبراني وابن أبي الدنيا ولفظخ (الحمى كير من جهنم فما أصاب المؤمن منها كان حظه من جهنم) وسنده لا بأس به. ورواه البزار عن عائشة: (الحمى حظ المؤمن من النار) وسنده حسن.

стр. 123

ذهاب البصر ثوابه الجنة وعن ابن عمر ﵂ قال: قال رسول الله ﷺ : (من أذهب الله بصره، فصبر، واحتسب كان حقا على الله واجبا أن لا ترى عيناه النار) رواه الطبراني في الصغير والأوسط. وله في رواية من حديث (أنس) : (ما ثواب عبدي إذا أخذت كريمتيه إلا النظر إلى وجهي، والجوار في داري) . وعن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (من توضأ فأحسن الوضوء، وعاد أخاه المسلم محتسبا يبعد من جهنم سبعين خريفا) قلت: يا أبا حمزة، وما الخريف؟ قال: العام. رواه أبو داود من رواية الفضل ابن دلهم. وعن أبي سعيد وأبي هريرة ﵄ قالا: قال رسول الله ﷺ : (من قال لا إله إلا الله، والله أكبر صدقه ربه، وقال لا إله إلا أنا وأنا أكبر، وإذا قال: لا إله إلا الله وحده، قال: يقول الله لا إله إلا أنا وحدي، وإذا قال: لا إله إلا وحده لا شريك له. قال: يقول الله صدق عبدي، لا إله إلا أنا وحدي، لا شريك لي، وإذا قال: لا إله إلا الله، له الملك وله الحمد. قال: يقول الله: لا إله إلا أنا، لي الملك ولي الحمد، وإذا قال: لا إله إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله. قال: لا إله إلا أنا، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وكان يقول: من قالها في مرضه، ثم مات لم تطعه النار) رواه الترمذي والنسائي، وقال: حديث حسن.

стр. 124

وفي رواية النسائي من حديث أبي هريرة ﵁ مرفوعا: (من قال لا إله إلا الله، والله أكبر، لا إله إلا الله وحده، لا شريك له، لا إله إلا الله له الملك وله الحمد، ولا حول ولا قوة إلا بالله، يعقدهن خمسا بأصابعه ثم قال: من قالهن في يوم، أو في ليلة، أو في شهر ثم مات في ذلك اليوم أو في تلك الليلة، أو ذلك الشهر غفر ذنبه) . وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (يا أبا هريرة ألا أخبرك بأمر هو حق من تكلم به في أول مضجعه من مرضه نجاه الله من النار؟) قلت: بأبي أنت وأمي. قال: (فاعلم أنك إذا أصبحت لم تمس، وإذا أمسيت لم تصبحن وأنك إذا قلت ذلك في أول مضجعك في فراشك نجاك الله من النار، لا إله إلا الله يحيى ويميت، وهو حي لا يموت، وسبحان الله رب العباد، والبلاد، والحمد لله كثيرا طيبا مباركا. فيه حظى كل حال الله أكبر كبيرا كبر ربنا وجلاله وقدرته، بكل مكان، اللهم إن أنت أمرضتني لتقبض روحي في مرضي هذا، فاجعل روحي في أرواح من سبقت لهم منك الحسنى، واعذني من النار كما أعذت أولياءك الذين سبقت لهم منك الحسنى، فإن مت في مرضك فإلى رضوان الله والجنة وإن كنت إقترفت ذنوبا تاب الله عليك) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب المرض والكفارات، قال الحافظ ولا يحضرني الآن إسناده. وعن ابن مسعود ﵁ قال قال رسول الله ﷺ : (ألا أخبركم بمن يحرم على النار؟ وبمن تحرم عليه النار؟ على كل قريب هين سهل) . رواه الترمذي.

стр. 125

خاتمة ولنختم هذا الكتاب بما ختم به الإمام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري. عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (كلمتان حبيبتان إلى الرحمن، خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم) هذا ما يسره مما قصدت جمعه من هذا الكتاب، وأستغفر الله العظيم مما زل به اللسان أو داخله ذهول، أو نسيان، ومن ظفر فيه بخطأ أو نسيان، فليمهد عذري لضعفي، وعجزي، وقلة بضاعتي، وأسأل الله تعالى أن ينفع به من قرأه، أو طالعه أو نظر فيه، ودعا لمؤلفيه بالتوبة، والمغفرة، وبعد موته بالرحمة له ولأموات المسلمين. آمين، والحمد لله وحده، وصلواته وسلامه على خير خلقه، وصحبه وسلم تسليما وحسبنا الله ونعم الوكيل. كتب هذه النسخة المباركة العبد الفقير إلى الله الغني أبو بكر ابن أحمد بن رفره الحنفي عامله الله بلطفه الخفي وذلك في يوم ثامن عشرين شهر جماد الأول من شهور سنة ٨٦٧ والحمد لله وحده.