Полный текст (125 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
وعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : (إذا كان يوم عرفة، فإن الله ﵎ يباهي بهم الملائكة فيقول انظروا إلى عبادي أتوني شعثا غبرا. ضاحين من كل فج عميق أشهدكم أنى قد غفرت لهم، فتقول الملائكة إن فيهم فلانا مرهقا، وفلانا، قال: يقول الله : إني قد غفرت لهم) رواه البيهقي وغيره.
وعن أنس ﵁ قال: وقف النبي ﷺ بعرفات، وقد كادت الشمس أن تغرب فقال: (يا بلال أنصت لي الناس) فقام بلال فقال: أنصتوا لرسول الله ﷺ ، فنصت الناس فقال: (معاشر الناس أتاني جبريل آنفا فأقرأني السلام، وقال إن الله غفر لأهل عرفات وأهل المشعر، وضمن عنهم التبعات) فقال عمر: فقال يا رسول الله هذا لنا خاصة؟ فقال: (هذا لكم ولمن أتى بعدكم إلى يوم القيامة) . فقال: كثر خير الله وطاب. رواه ابن المبارك عن سفيان الثوري عن الزبير بن عدي عن أنس.
وعن ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ قال للفضل ابن عباس يوم عرفة (يا ابن أخي هذا يوم من ملك فيه سمعه وبصره ولسانه غفر له) . رواه أحمد بسند صحيح، وزاد البيهقي من (حفظ لسانه وسمعه وبصره يوم عرفة غفر له من عرفة إلى عرفة) .
وعن جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : (ما من مسلم يقف عشية عرفة بالموقف فيستقبل القبلة بوجهه لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيى ويميت وهو على كل شيء قدير مائة مرة، ثم يقرأ قل هو الله أحد مائة مرة، ثم يقول اللهم صلى على محمد كما
стр. 37
صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد، وعلينا معهم مائة مرة إلا قال الله يا ملائكتي ما جزاء عبدي هذا سبحنى وهللني وكبرني، وعظمني، وعرفني، وأثنى علىَّ وصل على نبي اشهدوا يا ملائكتي أني قد غفرت له وشفعته في نفسه، ولو سألني عبدي هذا لشفعته في أهل الموقف) رواه البيهقي وليس في إسناده من ينسب إلى الوضع.
وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (اللهم اغفر للمحلقين) قالوا: يا رسول الله وللمقصرين؟ قال: (اللهم اغفر للمحلقين) قالوا يا رسول الله: وللمقصرين؟ قال: (وللمقصرين) رواه البخاري.
وعن ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال للأنصاري الذي سأله عن الحلق وما له فيه، فقال: (وأما حلقك رأسك فلك بكل شعرة حلقتها حسنة، ويححى عنك بها خطيئة) وسنده صحيح.
وعن سلمان ﵁ قال: قال رسول الله صلى الله لعيه وسلم: (إذا رجف قلب المؤمن في سبيل الله تحاتت عنه خطاياه كما تحات النخلة) . رواه الطبراني في الكبير والأوسط.
سور مباركات يغفر لمن قرأها
وعن ابن عباس ﵄ قال: بيننا جبريل عند النبي ﷺ سمع نقيضا من فوق رأسه فرفع رأسه فقال: (هذا باب من السماء فتح اليوم لم يفتح قط إلا اليوم فنزل منه ملك، فقال: هذا ملك نزل إلى الأرض لم ينزل قط إلا اليوم فسلم، وقال: أبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك فاتحة الكتاب، وخواتيم سورة البقرة لن تقرأ بحرف منها إلا أعطيته) رواه مسلم.
стр. 38
وعن معقل بن يسار أن رسول الله ﷺ قال: (يس قلب القرآن، لا يقرأها رجل يريد وجه الله، والدار الآخرة إلا غفر له) رواه أحمد وغيره وصححه الحاكم.
وروى الترمذي: (من قرأ يس كتب الله له بقراءتها قراءة القرآن عشر مرات) زاد في رواية: (دون يس) وقال: غريب.
وروى مالك وابن السني وابن حبان: (من قرأ يس في ليلته ابتغاء وجه الله غفر له) .
وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ : (إن سورة في القرآن ثلاثون آية شفعت لرجل حتى غفر له، وهي تبارك الذي بيده الملك) . رواه أبو داود والترمذي وحسنه وصححه الحاكم.
وفي حديث ابن عباس: (هي المانعة المنجية من عذاب القبر) رواه الترمذي وصححه وحسنه.
وعن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (من قرأ آخر سورة الحشر غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر) . رواه الثعلبي وفيه ضعف.
وعن قال: قال رسول الله ﷺ : (من علم ابنا له القرآن غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، ومن علمه إياه ظاهرا فكلما قرأ آية رفع الله
стр. 39
بها الأب درجة حتى ينتهي إلى آخر ما معه من القرآن) . رواه الطبراني وفي إسناده من لا يعرف.
وعن جابر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (من قرأ ثلاثمائة آية قال الله تعالى لملائكته نصب عبدي أشهدكم يا ملائكتي أني قد غفرت له) . رواه ابن السنى.
وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (سبق المفردون) قالوا: يا رسول الله، وما المفردون؟ قال: (المستهترون بذكر الله، يضع الذكر عنهم أثقالهم، فيأتون يوم القيامة خفافا) . رواه الترمذي وغيره، المستهترون المولعون المداومون عليه.
الذاكرون أهل مغفرة الله
وعنه قال: قال رسول الله ﷺ : (إن لله ملائكة يلتمسون أهل الذكر، فإذا وجدوا قوما يذكرون الله تنادوا هلموا إلى حاجتكم، فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء، قال: فسألهم ربهم وهو أعلم بهم: ما يقول عبادي؟ قال: يقولون يسبحونك، ويكبرونك، ويحمدونك، ويمجدونك.
فيقول: هل رأوني؟ فيقولون: لا، والله ما رأوك. قال: يقول كيف لو رأوني؟ قال: يقولون لو رأوك كانوا أشدن عبادة، وأشد لك تمجيدا، وأكثر تسبيحا. قال: فيقول: عما يسألون؟ قال: يقولون يا رب يسألوك الجنة. قال: فيقول وهل رأوها؟ قال: فيقولون لا والله ما رأوها. قال: فيقول كيف لو رأوها؟ قال: يقولون لو أنهم رأوها كانوا أشد حرصا عليها وأشد لها طلبا، وأعظم فيها رغبة، قال: فمما يتعوذون؟ قال: يتعوذون من النار. قال: فيقول وهل رأوها؟ قال: يقولون لا. والله ما رأوها. قال: فيقول: فكيف لو رأوها؟ قال: يقولون أنهم رأوها لكانوا أشد منها فرارا، وأشد منها مخافة.
стр. 40
قال: فيقول أشهدكم أنى قد غفرت لهم. قال: يقول ملك كريم: فيهم فلان ليس منهم إنما جاء لحاجة؟ قال: هم القوم لا يشقى بهم جليسهم) . رواه البخاري واللفظ له، ومسلم بنحوه وزاد: (ويستغفرونك. قال: فيقول قد غفرت لهم، وأعطيتهم ما سألوا، وأجرتهم مما استجارو. قال: يقولون فيهم فلان خطأ، إنما مر فجلس معهم؟ قال: يقول: وله غفرت هم القوم لا يشقى بهم جليسهم) .
وعن أنس ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: (ما من قوم اجتمعوا يذكرون الله ، ولا يريدون بذلك إلا وجهه، إلا ناداهم مناد من السماءن أن قوموا مغفورا لكم قد تبدلت سيئاتكم حسنات) رواه الإمام أحمد وغيره.
أدعية من أراد المغفرة والرحمة
وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (من جلس مجلسا كثر فيه لغطه، فقال قبل أن يقوم من مجلسه: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك، وأتوب إليك إلا غفر له ما كان في مجلسه ذلك) . رواه الترمذي وغيره وقال: حسن صحيح.
زاد النسائي من حديث رافع بن مديح: (سبحانك اللهم وبحمدك أستغفرك وأتوب إليك عملت سوءا، وظلمت نفسي فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت) .
وعن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (ما
стр. 41
من عبد قال لا إله إلا الله في ساعة من ليل، أو نهار إلا طمست ما في صحيفته من السيئات حتى تسكن إلى مثلها من الحسنات) . رواه أبو يعلى.
وعن أبي هريرة ﵁ يرفعه: (إن لله تعالى عمودا من نور بين يدي العرش، فإذا قال العبد: لا إله إلا الله اهتز ذلك العمد، فيقول الله ﵎: اسكن. فيقول: كيف أسكن ولم تغفر لقائلها؟ فيقول: إني قد غفرت له فيسكن) . وهو غريب.
وعنه أن رسول الله ﷺ قال: (من قال سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة غفرت ذنوبه، وإن كانت مثل زبد البحر) . رواه البخاري ومسلم وغيرهما.
وفي رواية النسائي قال: (من قال سبحان الله وبحمده حط الله عنه ذنوبه، وإن كانت أكثر من زبد البحر) ولم يقل في يوم ولا مائة مرة وإسناده متصل ورواتها ثقات.
كيف تكسب في اليوم ألف حسنة ؟
وعن مصعب بن سعد عن أبيه قال: كنا عند رسول الله ﷺ فقال: (أيعجز أحدكم أن يكسب كل يوم ألف حسنة؟) فسأله سائل من جلسائه: حسنة، أو تحط عنه ألف خطيئة) . رواه مسلم وغيره.
стр. 42
قال البرقاني: رواه شعبة، وأبو عوانة، ويحيى القطان عن موسى الذي روى عنه مسلم: (ويحط عنه يغير ألف خطيئة) وكذا رواه الترمذي والنسائي وعن أم هانىء أنها شكت ضعفها إلى النبي ﷺ ، وكانت تكثر الصيام، والصلاة، والصدقة، فقال: (سأخبرك بما هو عوض من ذلك تسبحين الله مائة مرة، فتلك مثل مائة رقبة تعتقيها متقبلة، وتحمدين الله مائة مرة فذلك مثل مائة بدنة محللة تهدينها متقبلة، وتكبرين الله مائة مرة، وهناك يغفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر) . رواه أبو الشيخ ابن حبان وفيه ضعف. ورواه أحمد وغيره بغير هذا اللفظ. وروى ابن أبي الدنيا وجعل ثواب الرقاب في التحميد وهو مائة فرس في التسبيح. وقال: (وهللي مائة تهليلة لا تذر ذنبا، ولا يسبقها عمل) . رواه ابن ماجه بمعناه.
ورواه الحاكم وزاد: (وقولي لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم لا تترك ذنبا ولا يسبقها عمل) . وعن أبي هريرة وابي سعيد ﵄ عن النبي ﷺ : (إن الله اصطفى من الكلام أربعا: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، فمن قال: سبحان الله كتب له عشرون حسنة، وحطت عنه عشرون سيئة، ومن قال: الله أكبر فمثل ذلك، ومن قال: الحمد لله رب العالمين من قبل نفسه كتب الله له ثلاثين حسنة، وحطت عنه ثلاثون سيئة) رواه أحمد والنسائى، بنحوه، والحاكم، وقال: صحيح على شرط مسلم، والبيهقي، وزاد في آخره: (ومن أكثر في ذكر الله فقد برىء من النفاق) .
وعن سلمى أم بنى أبي رافع أنها قالت: يا رسول الله أخبرني بكلمات ولا تكثر على؟ قال: (قولي الله أكبر عشر مرات، يقول الله: هذا لي، وقولي سبحان الله عشر مرات، يقول الله: هذا لي، وقولي اللهم اغفر لي. يقول الله:
стр. 43
قد فعلت، فتقولين عشر مرار، ويقول الله: قد فعلت) . رواه الطبراني ورواته محتج بهم في الصحيح.
وعن أبي الدرداء ﵁ قال: قال النبي ﷺ : (قل سبحانه الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، فإنهن الباقيات الصالحات، وهن يحططن الخطايا كما تحط الشجرة ورقها) . رواه الطبراني بإسنادين أصلحهما فيه عمر بن راشد وبقية رواته محتج بهم في الصحيح.
وعن عبد الله بن عمرو قال: قال النبي ﷺ : (ما على وجه الأرض أحد يقول لا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، إلا كفرت عنه خطاياه، ولو كانت مثل زبد البحر) رواه النسائي والترمذي واللفظ له، وقال: حسن والحاكم وزاد: (سبحان الله والحمد لله) .
وعن ابن المقداد الجهيني ﵄ عن النبي ﷺ قال: (أكثر من سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، فإنها سيد الاستغفار، وإنها ممحاة للخطايا) ، أحسبه قال: (موجبة للجنة) رواه البزار من رواية جابر الجعفي.
وعن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (ما أنعم الله على عبد من نعمة فقال: الحمد لله إلا أدى شكرها، فإن قالها ثانيا جدد الله له ثوابها، فإن قالها ثالثا غفر الله ذنوبه) . رواه الحاكم وقال: صحيح
стр. 44
الإسناد.
وعن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (من قرأ في كل يوم مائة مرة قل هو الله أحد محا الله عنه ذنوب خمسين سنة إلا أن يكون عليه دين) . رواه الترمذي وقال: غريب.
وعن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : (أداء الحقوق، وحفظ الأمانات ديني ودين الأنبياء من قبلي، وقد أعطيتم ما لم يعط أحد من الأمم أن يجعل الله قربانكم الاستغفار، وصلاتكم الخمس بالآذان، والإقامة لم تصلها أمة قبلكم وأي عبد صلى الفريضة، ثم استغفر الله عشر مرات لم يقم من مقامه حتى يغفر الله له ذنوبه، ولو كانت مثل رمل عالج، وجبال تهامة يغفر الله . رواه عبد الرحمن بن عبد اللهب الخرقي في أماليه في الجزء الأول.
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ (من سبح الله تعالى في دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين مرة، وحمد الله ثلاثا وثلاثين، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، غفرت له خطاياه، وإن كانت مثل زبد البحر) رواه مسلم.
وعن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (من قال: في دبر الصلاة سبحان الله العظيم وبحمده، ولا حول ولا حول ولا قوة إلا بالله، قام مغفورا له) رواه البزار عن أبي الزهراء عن أنس وسنده إلى أبي الزهراء جيد، وأبو الزهراء لا أعرفه.
стр. 45
وعن البراء بن عازب ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : (من قال دبر كل صلاة أستغفر الله وأتوب إليه غفر له، ولو كان فر من الزحف) رواه الطبراني في الكبير والأوسط.
الخوف من الله باب من أبواب المغفرة
وعن العباس بن عبد المطلب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (إذا اقشعر جلد العبد من خشية الله تحاتت عنه ذنوبه كما يتحات عن الشجرة اليابسة ورقها) . رواه البيهقي واللفظ له وأبو الشيخ في الثواب.
وروى عن رسول الله ﷺ قال: (من عدا في البحر أربعين موجة وهو يكبر غفر الله له ذنوبه ما تقدم منها وما تأخر، وإن الأمواج لتحث الذنوب حقا) رواه الحسن الربعي في فضائل الشام.
وروى أيضا من حديث أنس قال: قال رسول الله ﷺ : (مدينة بين الجبلين على البحر يقال لها: عكا، من دخلها رغبة فيها غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، ومن خرج منها رغبة عنها لم يبارك له في خروجه، وبها عين تسمى عين البقرة من شرب منها ملأ بطنه نورا، ومن أفاض عليه منها كان طاهرا إلى يوم القيامة) . حديث منكر في إسناده غير واحد من المجهولين.
وعن أبي ذر ﵁ عن رسول الله ﷺ أنه قال عن الله : (يا ابن آدم كلكم مذنب إلا من عافيت فاستغفروني أغفر لكم، وكلكم فقير إلا من أغنيت فاسألوني أعطكم، وكلكم ضال إلا من هديت فاسألوني الهدى أهدكم، ومن استغفرني وهو يعلم أني ذو قدرة على أن اغفر له غفرت له، ولا أبالي، ولو أن أولكم، وآخركم، وحيكم، وميتكم ورطبكم، ويابسكم، اجتمعوا على قلب أشقى واحد منكم ما نقص ذلك من سلطاني مثل جناح بعوضة، ولو أن أولكم وآخركم، وحيكم وميتكم
стр. 46
ورطبكم، ويابسكم اجتمعوا على قلب أتقى رجل واحد منكم ما زاد في سلطاني مثل جناح بعوضة، ولو أن أولكم، وآخركم، وحيكم، وميتكم، ورطبكم، ويابسكم، سألوني حتى ينتهي مسالة كل واحد منهم فأعطيتهم ما سألوني ما نقص ذلك مما عندي كمغرز إبرة لو غمسها في البحر، وذلك أني جواد ماجد واجد، عطائي كلام، وعذابي كلام، إنما إذا أردته أقول له كن فيكون) هذا لفظ البيهقي. وزاد مسلم: (يا عبادي إني قد حرمت الظلم على نفسي فلا تظالموا، يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار، وأنا أغفر الذنوب جميعا فاستغفروني أغفر لكم، يا عبادي إنكم لم تبلغوا ضري فتضروني، ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني، يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم، ثم أوفيكم إياها، فمن وجد خيرا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه) .
الإستغفار موصل للجنة
وعن أنس ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (قال الله تعالى يا بن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي، يا بن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني إلا غفرت لك، ولا أبالي، يا بن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض من خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة) . رواه الترمذي، وقال: حسن. وقراب الأرض: ملؤها.
وعن أبي سعيد عن النبى ﷺ قال: قال إبليس وعزتك لا أبرح أغوى عبادك ما دامت أرواحهم في أجسادهم فقال الله : وعزتى
стр. 47
وجلالى لا أزال أغفر لهم ما استغفرونى) . رواه أحمد والحاكم وقال: صحيح الإسناد.
وعن أم عصمة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : (ما من مسلم يعمل ذنبا إلا وقف الملك ثلاث ساعات، فإن استغفر من ذنبه لم يوقفه عليه، ولم يعذبه يوم القيامة) . رواه الحاكم، وقال: صحيح الإسناد.
وعن أنس ﵁ عن النبي ﷺ قال: (ما من عبد، ولا أمة يستغفر الله في يوم سبعين مرة إلا غفر له سبعمائة ذنب، وقد خاب عبدا وأمة عمل في يوم وليلة أكثر من سبعمائة ذنب) . رواه البيهقي، والأصبهاني، وابن أبي الدنيا.
من فضائل الصلاة على النبي ﷺ وعن أبي بردة بن دينار ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (من صلى علىّ من أمتي صلاة مخلصا من قلبه ﷺ بها عشر صلوات، ورفعه بها عشر درجات، وكتب له بها عشر حسنات، ومحا عنه بها عشر سيئات) . رواه النسائي والطبراني والبزار.
وعن أبي بن كعب ﵁ قال: قلت يا رسول الله: كم أجعل لك من صلاتي؟ قال: (ما شئت) قلت: الربع؟ قال: (ما شئت، وإن زدت فهو خير لك) قلت: النصف؟ قال: (ما شئت، وإن زدت فهو خير) قلت: اجعل لك صلاتي كلها؟ قال: (إذا تكفى همك، ويغفر لك ذنبك) . رواه أحمد وغيره، وصححه الترمذي، والحاكم.
وعن أنس ﵁ عن النبي ﷺ قال: (من صلى علىّ
стр. 48
صلاة واحدة صلى الله عليه بها عشرا، ومن صلى علىّ عشرا صلى الله عليه بها مائة، ومن صلى علىّ كتب الله بين عينيه براءة من النفاق، وبراءة من النار) رواه الطبراني في الصغير والأوسط، وفي سند إبراهيم بن سالم الهيجمي، لا أعرفه بجرح ولا عدالة.
وعنه عن النبي ﷺ : (من صلى علىّ في يوم ألف مرة لم يمت حتى يرى مقعده في الجنة) . رواه أبو حفص بن شاهين.
وعن أبي كاهل قال: قال رسول الله ﷺ : (من صلى علىّ كل يوم ثلاث مرات، وكل ليلة حبا لي أو شوقا إلا كان حقا على الله أن يغفر له ذنوب تلك الليلة، وذلك اليوم) . رواه ابن أبي عاصم، والطبراني في حديث طويل، وقال: (يغفر الله له بكل مرة ذنوب حول) وهو بهذه الزيادة منكر.
التصافح مجلبة لمغفرة الله
وعن أنس ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: (ما من عبدين متحابين في الله) .
وفي رواية: (ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان ويصليان على النبي ﷺ إلا لم يفترقا حتى يغفر لهما ذنوبهما ما تقدم منها وما تأخر) . رواه أبو يعلى والحسن بن سفيان، وابن حبان في الضعفاء.
وعن عائشة ﵂ عن النبي ﷺ قال: (من أمسى كالا من عمل يده أمسى مغفورا له) . رواه الطبراني في الأوسط، والأصبهاني من حديث ابن عباس.
وعن عمر بن الخطاب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (من دخل السوق فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك،
стр. 49
وله الحمد يحيى ويميت، وهو حي لا يموت بيده الخير، وهو على كل شيء قدير، كتب الله له ألف ألف حسنة، ومحا عنه ألف ألف سيئة، ورفع له ألف ألف درجة) . وفي رواية الترمذي: (وبنى له بيتا في الجنة) وقال: غريب. قال الحافظ المنذري ﵀: إسناده متصل حسن، ورواته ثقات. ورواه بهذا اللفظ ابن ماجه، وابن أبي الدنيا، والحاكم وصححه.
وعن عبد الله بن عمر ﵄ قال رسول الله ﷺ : (ذكر الله في الغافلين كالمقاتل خلف الفارين، ذاكر الله في الغافلين كغصن أخضر في شجر يابس) .
وفي رواية: (مثل الشجرة الخضراء في الشجر اليابس، وذاكر الله في الغافلين مثل مصباح في بيت مظلم، وذاكر الله في الغافلين يريه الله مقعده في الجنة وهو حي، وذاكر الله في الغافلين يغفر له بعدد كل فصيح وأعجم، الفصيح بنو آدم، والأعجم البهائم، وذاكر الله في الغافلين ينظر الله إليه نظرة لا يعذبه بعدها أبدا، وذاكر الله في السوق له بكل شعرة نور) . رواه البيهقي في الشعب.
عليك بالسماحة ليغفر لك
وعن جابر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (رحم الله عبدا سمحا إذا باع، سمحا إذا اشترى، سمحا إذا اقتضى) . وزاد الترمذي: (غفر الله لرجل كان قبلكم سهلا إذا باع، سهلا إذا اشترى، سهلا إذا اقتضى) .
стр. 50
وعن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (من أكل طعاما، فقال: الحمد لله الذي أطعمني هذا الطعام، ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة، غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن لبس ثوبا فقال: الحمد لله الذي كساني هذا ورزقنيه من غير حول ولا قوة، غفر له ما تقدم من ذنبه، وما تأخر) . رواه أبو داود، وهو حسن.
وعن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : (ما أنعم الله على عبد نعمة فعلم أنها من الله، إلا كتب الله له شكرها قبل أن يحمده عليها، وما أذنب عبد ذنبا فندم عليه إلا كتب الله له مغفرته قبل أن يستغفر، وما اشترى عبد ثوبا بدينار أو بنصف دينار فلبسه فحمد الله إلا لم يبلغ ركبتيه حتى يغفر الله له) . رواه ابن أبي الدنيا والحاكم ولا أعلم في رواته مجروحا كذا قال.
هل شبت شيبة في الإسلام ؟
وعن عبد الله بن عمرو ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ قال: (لا تنتفوا الشيب، فإنه ما من مسلم يشيب شيبة في الإسلام إلا كانت له نورا يوم القيامة؟ وفي رواية (إلا كتب له بها حسنة، وحط عنه بها خطيئة، ورفع فشبع، وشرب فروى، فقال: الحمد لله الذي أطعمني، وأشبعني، وسقاني،
стр. 51
وأرواني خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه) رواه أبو يعلى.
وعن عبد الله بن عمرو ﵁ أن النبي ﷺ قال: (ارحموا ترحموا، واغفروا يغفر لكم) رواه أحمد بإسناد جيد. وعن عدي بن ثابت قال: هشم رجل فم رجل على عهد معاوية ﵁ فأعطى ديته فأبى أن يقبل حتى أعطى ثلاثا، فقال رجل: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: (من تصدق بدم أو دية، كانت كفارة له من يوم ولد إلى يوم تصدق) . رواه أبو يعلى ورواته رواة الصحيح غير عمر بن ظبيان.
وعن عبادة بن الصامت ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (ما من رجل يجرح في جسده جراحة فتصدق بها، إلا كفر الله ﵎ عنه مثل ما تصدق به) . رواه الحاكم، ورجاله رجال الصحيح.
فضل قضاء الحوائج للمسلمين
وعن إبن عمر وأبي هريرة ﵃ قالا: قال رسول الله ﷺ : (من مشى في حاجة أخيه حتى يثبتها له أظله الله بخمسة وسبعين ألف ملك يصلون عليه، ويدعون له إن كان صباحا حتى يمسي، وإن كان مساء حتى يصبحن ولا يرفع قدما إلا حط الله عنه بها خطيئة، ورفع له بها درجة) . رواه أبو الشيخ وغيره.
стр. 52
وعن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (من مشى في حاجة أخيه المسلم كتب الله له بكل خطوة سبعين حسنة، ومحا عنه سبعين سيئة، إلى أن يرجع من حيث فارقه، فإن قضيت حاجته على يديه خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه، وإن هلك فيما بين ذلك دخل الجنة بغير حساب) . رواه إبن أبي الدنيا في اصطناع المعروف، والأصبهاني.
وعن الحسن بن علي ﵄ عن النبي ﷺ قال: (إن موجبات المغفرة إدخالك السرور على أخيك المسلم) . رواه الطبراني في الكبير والأوسط.
وعن أبي ذر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (اتق الله حيث ما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن) . رواه الترمذي وقال: حسن صحيح.
وعن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : (الخلق الحسن يذيب الخطايا كما يذيب الماء الجليد، والخلق السوء يفسد العمل كما يفسد الخل العسل) . رواه الطبراني والبيهقي.
الحياء من الإيمان
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
стр. 53
(الحياء من الإيمان، والإيمان في الجنة، والبذاء من الجفاء، والجفاء في النار) . رواه أحمد، والترمذي، وقال: حسن صحيح.
وعن أبي أمامة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (الحياء والعي من الإيمان، وهما يقربان إلى الجنة، ويباعدان من النار، والفحش، والبذاء من الشيطان، وهما يقربنان من النار، ويباعدان من الجنة) رواه الطبراني.
وعن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (من أصلح بين الناس أصلح الله أمره، وأعطاه بكل كلمة تكلم فيها بها عتق رقبة، ورجع مغفورا له ما تقدم من ذنبه) رواه الطبراني، والأصبهاني، وهو غريب.
البلاء يجلب المغفرة ويحط الخطايا
وعن أبي سعيد وأبي هريرة ﵄ عن النبي ﷺ قال: (ما يصيب المؤمن من نصب، ولا وصب، ولا هم، ولا حزن، ولا أذى، ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه) . رواه البخاري ومسلم.
ورواه أحمد: (ما من شيء يصيب المؤمن في جسده يؤذيه إلا كفر الله به من سيئاته) . وفي رواية لمسلم: (لا يصيب المؤمن شوكة فما فوقها
стр. 54
رفعه الله بها درجة وحط عنه بها خطيئة) .
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (ما يزال البلاء بالمؤمن، والمؤمنة في نفسه، وولده، وماله، حتى يلقى الله وما عليه خطيئة) رواه الترمذي وغيره، وقال: حسن صحيح.
وعنه عن النبي ﷺ قال: (من وعك ليلة فصبر ورضي بها عن الله خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه) . رواه ابن أبي الدنيا في كتاب المرضى والكفارات.
وعن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : (من أصيب بمصيبة بماله أو في نفسه فكتمها، ولم يشكها إلى الناس كان حقا على الله أن يغفر له) رواه الطبراني ولا بأس بإسناده.
وعن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : (إذا كثرت ذنوب العبد ولم يكن له ما يكفرها ابتلاه الله بالحزن ليكفرها عنه) رواه أحمد، ورواته ثقات إلا ليث بن أبي سليم.
وعنها قالت سمعت رسول الله ﷺ يقول: (ما ضرب على عبد عرق قط إلا حط الله عنه به خطيئة، وكتب له حسنة، ورفع له درجة) . رواه الحاكم وغيره وقال: صحيح الإسناد.
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ (ما من عبد يمرض مرضا إلا يأمر الله الله تعالى حافظه أن ما عمل من سيئة فلا
стр. 55
يكتبها، وما عمل من حسنة أن يكتبها عشر حسنا، وأن يكتب له من العمل الصالح كما كان يعمل وهو صحيح) . رواه أبو يعلى وابن أبي الدنيا.
وعنه قال: قال رسول الله ﷺ : (قال الله تعالى: إذا ابتليت عبدي المؤمن فلم يشكني إلى عواده أطلقته من أسارى، ثم أبدلته لحما خيرا من لحمه، ودما خيرا من دمه، ثم يستأنف العمل) . رواه الحاكم، وقال: صحيح على شرطهما.
وعن ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: (من صدع راسه في سبيل الله فاحتسب غفر له ما كان قبل ذلك من ذنب) . رواه الطبراني والبزار بإسناد حسن.
وعن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (عودوا المرضى، ومروهم فليدعوا لكم، فإن دعوة المريض مستجابة وذنبه مغفور) . رواه الطبراني في الأوسط.
وروى ابن أبي الدنيا: (لا ترد دعوة المريض حتى يبرأ) .
وعن سعد بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: في قوله تعالى: (لا إِلَهَ إِلاّ أَنتَ سُبحانَكَ إِنّي كُنتُ مِنَ الظالِمين) أيما مسلم دعا به في مرضه أربعين مرة فمات في مرضه ذلك أعطى أجر شهيد، وإن برأ برأ وقد غفر له
стр. 56
جميع ذنوبه) . رواه الحاكم.
وعن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (من مات على وصية مات على سبيل وسنة، ومات على تقى وشهادة، ومات مغفورا له) رواه ابن ماجه.
تغسيل الميت من أبواب المغفرة
وعن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : (من غسل ميتا فأدى فيه الأمانة، ولم يفش عليه ما رأى، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه) . رواه أحمد والطبراني من رواية جابر الجعفي.
وعن علي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (من غسل ميتا وكفنه، وحنطه، وحمله، وصلى عليه، ولم يفش عليه ما رأى خرج من خطيئته كيوم ولدته أمه) . رواه ابن ماجه.
وعن أبي رافع ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (من غسل ميتا فكتم عليه غفر الله له أربعين كبيرة، ومن حفر لأخيه قبرا حتى لحده فكأنما أسكنه مسكنا حتى يبعث) رواه الطبراني ورواته محتج بهم في الصحيح، والحاكم.
وقال: من غسل ميتا فكتم عليه غفر له أربعين مرة، ومن كفن ميتا كساه الله من سندس واستبرق الجنة، ومن حفر لميت قبرا، فأجنه فيه أجرى
стр. 57
الله له من الأجر كأجر مسكن أسكنه إلى القيامة) وقال: صحيح على شرط مسلم.
ولفظ الطبراني في الأوسط: (من حفر قبرا بنى الله له بيتا في الجنة، ومن غسل ميتا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمهن ومن كفن ميتا كساه الله من حلل الجنة، ومن عزى حزينا ألبسه الله التقوى، وصلى على روحه في الأرواح، ومن عزى مصابا كساه الله حلتين من حلل الجنة، لا تقوم لها الدنيا، ومن اتبع جنازة حتى يقضي دفنها كتب الله له ثمانية قراريط، القيراط منهم أعظم من أحد، ومن كفل يتيما أو أرملة أظله الله في ظله وأدخله الجنة) .
غفر له بعد موته وعن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : (ما من ميت يصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون أربعين يشفعون له إلا شفعوا فيه) رواه مسلم وغيره.
وعن ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ قال: (ما من رجل يصلي عليه مائة إلا غفر له) رواه الطبرني في الكبير.
وعن مالك بن هبيرة قال: سمعت رسول الله ﷺ : (ما من مسلم يموت فيصلي عليه ثلاثة صفوف من المسلمين إلا أوجب) رواه أبو داود وغيره، وقوله: (إلا أوجب) أي وجبت له الجنة، وحسنه الترمذي.
وعن أنس ﵁ قال: مر بجنازة فأثنى عليها خيرا
стр. 58
فقال نبي الله ﷺ : (وجبت، وجبت، وجبت) ومر بجنازة فأثنى عليها شرا، فقال نبي الله ﷺ : (وجبت، وجبت، وجبت) فقال رسول الله ﷺ : (من أثنيتم عليه خيرا، وجبت له الجنة، ومن أثنيتم عليه شرا، وجبت له النار، أنتم شهداء الله في الأرض) . رواه البخاري وغيره.
وروى البخاري من حديث عمر ﵁ (أيما مسلم شهد له أربعة بخير أدخله الله الجنة) فقلنا: وثلاثة؟ فقال: (ثلاثة) فقلنا: واثنان؟ فقال: (واثنان) ثم لم نسأله عن الواحد.
وعن أنس ﵁ رفع الحديث إلى رسول الله ﷺ قال: (المولود حتى يبلغ الحنث ما عمل من حسنة كتب لوالده، أو لوالديه، وما عمل من سيئة لم يكتب عليه، ولا على والديه، فإذا بلغ الحنث وجرى عليه القلم، أمر الله تعالى الملكين اللذين معه أن يحفظاه، وإن شذا فإذا بلغ أربعين سنة في الإسلام أمنه الله تعالى من البلايا، والجنون، والجذام، والبرص، فإذا بلغ الخمسين خفف الله تعالى حسابه، فإذا بلغ الستين رزقه الله الإنابة بما يجب، فإذا بلغ السبعين أحبه أهل السماء، فإذا بلغ الثمانين كتب الله له حسناته، وتجاوز عن سيئاته، فإذا بلغ تسعين غفر له ما تقدم من ذنبه، وما تأخر، وشفعه الله في أهل بيته، وكان أسير الله في أرضه، فإذا بلغ أرذل لكيلا يعلم بعد علم شيئا كتب الله له مثل ما كان يعمل في صحته من الخير، فإذا عمل سيئة لم تكتب عليه. رواه أبو يعلى، ورواه البزار، وغيرهما، وله طرق كثيرة تكسب قوة
стр. 59
الحديث.
وعن عامر بن ربيعة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (إذا مات العبد والله يعمل منه شرا، ويقول الناس خيرا، قال الله للملائكة: قد قبلت شهادة عبادي على عبدي، وغفرت له علمي فيه) . رواه البزار.
وعن بريد بن الحصيب عن النبي ﷺ قال: (لما أهبط الله آدم إلى الأرض طاف بالبيت سبعا، وصلى خلف المقام ركعتين، ثم قال: اللهم إنك تعلم سري وعلانيتي، فاقبل معذرتي، وتعلم حاجتي، فاعطني سؤلي، وتعلم ما عندي فاغفر ذنوبي، أسألك إيمانا يباشر قلبي، ويقينا صادقا حتى أعلم أنه لا يصيبني إلا ما كتبت لي، فأوحى الله إليه إنك قد دعوتني بدعاء استجبت لك، وغفرت ذنوبك، وفرجت همومك وغمومك، ولن يدعو به أحد إلا فعلت ذلك به، ونزعت فقره من بين عينيه، وأتجرت له من وراء كل تاجر، وأتته الدنيا وهي كارهة، وإن لم يردها) . رواه الطبراني وغيره.
وعن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (من اهتم بجوعة أخيه المسلم فأطعمه حتى يشبع وسقاه حتى يروى غفر له) رواه أبو يعلى.
وعن أبي الدرداء ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (أجلوا الله يغفر لكم) . رواه أحمد، والطبراني، قال ابن ثوبان: (أسلموا) .
стр. 60
وعن عمر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (لما اقترف آدم الخطيئة، قال: يا رب أسألك بحق محمد. ألا غفرت لي؟ فقال الله تعالى: يا آدم كيف عرفت محمدا ولم أخلقه بعد؟ قال " لأنك لما خلقتني بيدك، ونفخت فىّ من روحك رفعت راسي فرايت على قوائم العرش مكتوبا لا إله إلا الله محمد رسول الله، فعلمت أنك لم تضف إلى إسمك إلا أحب الخلق إليك، فقال الله تعالى: صدقت يا آدم، إنه لأحب الخلق إلىَّ، وإذ سألتني بحقه فقد غفرت لك، ولولا محمد ما خلقتك، ولا غفرت لك) . رواه الحاكم وقال: صحيح الإسناد والبيهقي.
وعن سعد بن جنادة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (من قام من الليل فتوضأ وتمضمض، وقال: سبحانه الله مائة مرة والحمد لله مائة مرة، ولا إله إلا الله مائة مرة، غفرت ذنوبه إلا الدماء والأموال) . رواه الطبراني.
وعن أبي سعيد ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (من قال وهو ساجد ثلاث مرات: رب اغفر لي لم يرفع حتى يغفر له) . رواه أبو عبد الله بن مخلد الدوري.
وروى غيره من طريق بن أشيم ﵁ أن النبي ﷺ قال: (ما من عبد يسجد فيقول رب اغفر لي ثلاث مرات إلا غفر له قبل أن يرفع رأسه) .
وعن علي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (ألا أعلمك كلمات إذا قلتهن غفر لك على أنه مغفور لك: قل لا إله إلا الله العلي العظيم، ولا إله إلا الله الحليم الكريم، لا إله إلا الله سبحان الله رب العرش العظيم
стр. 61
والحمد لله رب العالمين) رواه الترمذي والنسائي في عمل اليوم والليلة.
أعمال موصلة إلى رحمة الله
وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (من زار قبر أبويه، أو أحدهما كل جمعة، غفر له، وكتب بارا) . رواه الطبراني في الصغير والأوسط.
وعن ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: (من قاد أعمىحتى يبلغ مأمنه، غفرت له أربعون كبيرة، وأربع كبائر توجب النار) رواه الطبراني في الكبير، ورواه المنذري من حديث ابن عمر: (من قاد مكفوفا أربعين خطوة غفر له ما تقدم من ذنبه، وما تأخر) .
وعن أبي هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ أنه قال: غفر لرجل أخذ غصن شوك من طريق الناس ذنبه ما تقدم وما تأخر) . رواه ابن حبان.
стр. 62
وعن سلمان ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (ما من مسلم يدخل عليه أخوه المسلم فيلقى له وسادة إكراما له، وإعظاما له إلا غفر له) . رواه الطبراني في الصغير.
وفي رواية عنه أيضا قال: قال رسول الله ﷺ : (إذا زار أحدكم أخاه فألقى إليه شيئا يقيه من التراب، وقاه الله من النار) .
وعن أبي الدرداء ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (من وافق من أخيه شهوة غفر له) . رواه الطبراني والبزار.
وفي رواية عنه أيضا قال: قال رسول الله ﷺ : (إذا زار أحدكم أخاه فألقى إليه شيئا يقيه من التراب، وقاه الله من النار) .
وعن أبي الدرداء ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (من وافق من أخيه شهوة غفر له) . رواه الطبراني والبزار.
وعن الحسن بن علي ﵄ أنه دخل المتوضأ، فأصاب لقمة، أو كسرة في مجرى الغائط، والبول، فأخذها فأماط عنها الأذى، وغسلها غسلا نعما، ثم رفعها إلى غلامه، فقال: يا غلام ذكرني بها إذا توضأت، فلما توضأ، قال للغلام: يا غلام ناولني اللقمة، أو قال: الكسرة، فقال: يا مولاي أكلتها. فقال: اذهب، فقال: أنت حر لوجه الله، فقال الغلام: لأي شيء اعتقتني؟ فقال: لأني سمعت من فاطمة بنت رسول الله ﷺ ﵂ تذكر عن أبيها رسول الله ﷺ قال: (من أخذ لقمة من مجرى الغائط والبول، فأماط عنها الأذى وغاسلها غسلا نعما، ثم أكلها لم تستقر في بطنه حتى يغفر
стр. 63
له فما كنت لأستخدم رجلا من أهل الجنة) . رواه أبو يعلى ورواته ثقات - وعن عبد الله بن أم حرام قال: صليت مع رسول الله ﷺ القبلتين، وسمعته يقول: (أكرموا الخبز، فإن الله ﵎ أنزل له من بركات السماء، وسخر له من بركات الأرض، ومن يتبع ما يسقط من السفرة غفر له) . رواه البزار والطبراني.
وعن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : (من بنى مسجدا يراه الله بنيى الله له بيتا في الجنة، فإن مات من يومه غفر له ومن حفر بئرا يراه الله، بنى الله له بيتا فإن مات من يومه غفر له) . رواه الطبراني في الأوسط.
وعنه أن رسول الله ﷺ قال: (أول ما يجازى به العبد بعد موته أن يغفر لجميع من تبع جنازته) . رواه البزار.
стр. 64
وعن البراء ببن عازب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غفر لهما لهما قبل أن يفترقا) . رواه أبو داود.
وفي رواية: (إذا التقى المسلمان فتصافحا وحمد الله، واستغفراه، غفر الله لهما) .
زاد الطبراني من حديث أبي داود الأعمى، عن النبي ﷺ قال: (إن المسلمين إذا التقايا وتصافحا وضحك كل منهما في وجه صاحبه لا يفعلا ذلك إلا لله، لم يفترقا حتى يغفر لهما) . ورواه أحمد من حديث أنس: (ما من مسلمين التقيا فأخذ أحدهما بيد صاحبه إلا كان حقا على الله أن يحضر دعاءهما، ولا يفرق بينهما حتى يغفر لهما) . رواه أبو يعلى والبزار.
وعن حذيفة بن اليمان ﵄ عن النبي ﷺ قال: (إن المؤمن إذا التقى بالمؤمن فسلم عليه، وأخذ بيده فصافحه تناثرت خطاياهما، كما يتناثر ورق الشجر) . رواه الطبراني في الأوسط ولا يحضرني في رواته
стр. 65
مجروح.
وروى أيضا من حديث سلمان الفارسي ﵁: (إن المسلم إذا لقى أخاه فأخذ بيده تحاتت عنهما ذنوبهما، كما يتحات الورق عن الشجرة اليابسة في يوم ريح عاصف، وإلا غفر لهما، ولو كانت ذنوبهما مثل زبد البحر) .
وعن عبد الله بن عمر ﵄ عن النبي ﷺ قال لما فرغ سليمان بن داود ﵉ من بناء بيت المقدس سأل الله تعالى حكما يصادف حكمه، وملكا لا ينبغي لأحد من بعده، ولا يأتي هذا المسجد أحد لا يريد إلا الصلاة فيه إلا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه، فقال رسول الله ﷺ : (أما اثنين فقد أعطيهما، وأرجو أن يكون قد أعطي الثالثة) . رواه أحمد والنسائي وغيرهما، وهذا ما يسر الله تعالى في هذا الباب أسأل الله تعالى المغفرة لي، ولكل من نظر فيه، وعمل به إنه على ما يشاء قدير، ورحم الله من رأى فيه خللا، فاصلحه آمين.
стр. 66
الباب الثاني
الأحاديث التي وعد رسول الله دخول الجنة
على فعلها أو قولها
стр. 67
فيما ورد من الأحاديث التي وعد رسول الله ﷺ دخول الجنة على فعلها، أو قولها، أو قال كان من أهل الجنة، أو سلك به إلى الجنة، أو قال بنى الله له قصرا، أو بيتا في الجنة، أو غرست له شجرة في الجنة، أو فتحت له أبواب الجنة.
وروى الحسن بن عرفة عن عبد الرحمن بن زيد العمى قال: أخبرني أبي قال: أدركت أربعين من التابعين كلهم يحدثون عن أصحاب رسول الله ﷺ أن رسول الله ﷺ قال: (من أحب أصحابي، وتولاهم، واستغفر لهم، جعله الله يوم القيامة معهم في الجنة) .
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (من آمن بالله ورسوله، وأقام الصلاة وصام رمضان، كان حقا على الله أن يدخله الجنة، جاهد في سبيل الله أو جلس في أرضه التي ولد فيه) قالوا: يا رسو الله، أفلا نبر الناس؟ قال: (إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس، فإنه أوسط الجنة وأعلان الجنة وفوق عرش الرحمن، ومنه تفجر أنهار الجنة) . رواه البخاري في الصحيح.
стр. 68
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة) . رواه مسلم.
ترك المراء يدخلك الجنة
وعن أبي أمامة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (من ترك المراء وهو مبطل بنى له بيت في بض الجنة، ومن تركه وهو محق بنى له في وسطتها، ومن حسن خلقه بنى له في أعلاها) . رواه أبو داود والترمذي واللفظ له وحسنه.
زاد الطبراني في الأوسط: (أنا زعيم ببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وهو مازح) .
رواه البزار من حديث معاذ: (وأنا زعيم ببيت في ربض الجنة، وببيت في وسط الجنة، وببيت في أعلى الجنة لمن ترك المراء، وإن كان حقا، وترك الكذب وإن كان مازحا، وحسن خلقه) .
وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (من أكل طيبا، وعمل في سنة، وأمن الناس بوائقه، دخل الجنة) قالوا:
стр. 69
يا رسول الله، إن هذا اليوم في أمتك كثير؟ فقال: (وسيكون في قوم بعدي) رواه الحاكم وصححه.
من صفات أهل الجنة
وعن عبادة بن الصامت ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (اضمنوا لي ستا من أنفسكم أضمن لكم الجنة، اصدقوا إذا حدثتم، وأوفوا إذا وعدتم، وأدوا إذا ائتمنتم، واحفظوا فروجكم، وغضوا أبصاركم، وكفوا أيديكم) رواه أحمد وغيره، وصححه الحاكم.
وعن عمر بن الخطاب - رضي الله نه - عن النبي ﷺ قال: (ما من أحد يتوضأ فيبلغ، أو قال: فيسبغ الوضوء، ثم يقول لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده، ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخلها من أيها شاء) . رواه مسلم وأبو داود، وزاد: (ثم يرفع طرفه إلى السماء) والترمذي وزاد: (اللهم اجعلني من التوابينن واجعلني من المتطهرين) .
وعن عقبة بن عامر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (ما من مسلم يتوضأ فيحسن وضوءه، ثم يقوم فيصلي ركعتين يقبل عليهما بقلبه ووجهه إلا وجبت له الجنة) . رواه مسلم.
وعن أبي هريرة ﵁ قال: كنا مع رسول الله ﷺ فقام بلال ينادي فلما سكت. قال رسول الله ﷺ : (من قال مثل هذا يقينا
стр. 70
دخل الجنة) . رواه النسائي وابن حبان في صحيحه.
وعن ابن عباس ﵄ أن رجلا قال للنبي ﷺ دلني على عمل يدخلني الجنة؟ قال: (كن مؤذنا) قال: لا أستطيع؟ قال: (كن إماما) قال: لا أستطيع؟ قال: (قم بإزاء الإمام) رواه الطبراني في الاوسط، والبخاري في تاريخه.
وعن عمر بن الخطاب ﵁ قال: قال رسول اله ﷺ : (إذا قال المؤذن: الله أكبر، الله أكبر، فقال أحدكم: الله أكبر، الله أكبر، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، ثم قال: أشهد أن محمدا رسول الله، فقال: أشهد أن محمد رسول الله، ثم قال: حي على الصلاة، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثمقال: حي على الفلاح: قال: لا حول ولا قوة إلا بالله ثم قال: الله أكبر، الله أكبر، قال: الله أكبر، الله أكبر، ثم قال: لا إله إلا الله، قال: لا إله إلا الله من قلبه دخل الجنة) . رواه مسلم وغيره.
بناء المساجد طريق إلى الجنة
وعن عثمان رضي الله نه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (من بنى مسجدا يبتغي به وجه الله بنى الله له بيتا في الجنة) . وفي رواية (مثه في الجنة) رواه البخاري وغيره.
стр. 71
وفي رواية: (من بنى لله مسجدا قدر مفحص قطاة بنى الله له بيتا في الجنة) . وفيه أحاديث بمعناه، وفي بعضها (بنى الله في الجنة أفضل منه وأوسع) .
وفي حديث: (من بنى لله بيتا يعبد الله فيه من حلال، بنى الله له بيتا في الجنة من درو ياقوت) رواه الطبراني في الأوسط.
وله من حديث عائشة (من بنى مسجدا لا يريد به رياء، ولا سمعة، بنى الله له بيتا في الجنة) .
وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (من أخرج أذى من المسجد بنى الله له بيتا في الجنة) . رواه ابن ماجه وفي سنده احتمال للتحسين.
وعن أبي هريرة ﵁ قال: خطبنا رسول الله ﷺ فقال: (والذي نفسي بيده ثلاث مرات) ثم أكب، فأكب كل رجل منا لا يدري على ماذا حلف، ثم رفع رأسه وفي وجهه البشرى، وكانت أحب إلينا من حمر النعم، قال: (ما من عبد يصلي الصلوات الخمس، ويصوم رمضان، ويخرج الزكاة، ويجتنب الكبائر السبع، إلا فتحت له أبواب الجنة، وقيل له: أدخل الجنة بسلام) . رواه النسائي.
стр. 72
وزاد ابن ماجه وابن خزيمة وابن حبان والحاكم: (الجنة الثمانية حتى أنها لتصفق، ثم تلا (إِن تَجتَنِبوا كَبائِرَ ما تَنهَونَ عَنهُ نُكَفِر عَنكُم سَيئَاتِكُم، وَنُدخِلَكُم مُدخَلاً كَريماً) .
خمس من جاء بهن دخل الجنة
وعن أبي الدرداء ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (خمس من جاء بهن مع إيمان دخل الجنة، من حافظ على الصلوات الخمس على وضوئهن، وركوعهن، وسجودهنن ومواقيتهن وصام رمضان، وحج البيت إن استطاع إليه سبيلا، وأعطى الزكاة طيبة بها نفسه، وأدى الأمانة) قيل يا رسول الله: ما أداء الأمانة: قالك (الغسل من الجنابة، إن الله تعالى لم يأمن ابن آدم على شىء من دينه غيرها) رواه الطبراني بإسناد جيد.
وعن عبادة بن الصامت ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (خمس صلوات كتبهن الله على العباد فمن جاء بهن، ولم يضيع منهن شيئا استخفافا بحقهن، كان له عهد عند الله أن يدخله الجنة، ومن لم يأت بهن، فليس له عند الله عهد، إن شاء عذبه، وإن شاء أدخله الجنة) . رواه النسائي، ومالك، وأبو داود ولفظه: (كان له عند الله عهدا أن يغفر له) .
وعن أبي هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ أنه قال: لمن حوله من أمته: (اكفلوا لي بست، أكفل لكم بالجنة) قالوا: وماهي يا رسول الله؟ قال: (الصلاة، والزكاة، والأمانة، والفرج، والبطن، واللسان) رواه الطبراني في الأوسط ولا بأس بإسناده.
стр. 73
وعن حنظلة الكاتب قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: (من حافظ على الصلواتن الخمس بركوعهن، ومواقيتهن وعلم أنهن حق من عند الله، دخل الجنة، أو قال وجبت له الجنة، أو قال حرم عليه النار) . رواه أحمد بإسناد جيد.
وفي رواية حق مكتوب.
وعن زيد بن خالد ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (من توضأ فأحسن وضوءه، ثم صلى ركعتين لا يسهو فيهما غفر له ما تقدم من ذنبه) رواه أبو داود.
وفي رواية عنه: (يقبل بقلبه ووجهه عليها إلا وجبت له الجنة) . ورواه مسلم من حيث عقبة بن عامر: (فيقبل عليها بقلبه، ووجهه فقد أوجب) أي أتى بفعل يوجب الجنة، وتقدم.
وعن أبي أمامة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (صلاة في إثر صلاة لا لغو بينهما كتاب في عليين) رواه أبو داود.
وعن أبي موسى ﵁ أن رسول الله صلى الله عليهوسلم قال: (من صلى البردين دخل الجنة) رواه البخاري ومسلم. والبردان: الصبح، والعصر.
стр. 74
وعن سهل بن معاذ ﵁ عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: (من قعد في مصلاه حين ينصرف من صلاة الصبح حتى يصلي ركعتي الضحى، لا يقول إلا خيرا غفر له خطاياه، وإن كانت أكثر من زبد البحر) رواه أحمد، وأبو يعلى، ولفظه، (من صلى الفجر ثم قعد حتى تطلع الشمس، وجبت له الجنة) وتقدم.
وعن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : (من سد فرجة رفعه الله بها درجة، وبنى له بيتا في الجنة) رواه الطبراني من رواية مسلم بن خالد الزنجى. ورواه الطبراني من حديث أبي هريرة.
ركعات معدودات تدخلك الجنة وعن أم حبيبة قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (ما من عبد يصلي لله في كل يوم ثنتي عشرة ركعة تطوعا غير فريضة إلا بنى الله له بيتا في الجنة أو إلا بنى له بيتا في الجنة) . رواه مسلم وغيره.
ورواه النسائي من حديث عائشة ﵂ (من ثابر على ثنتي عشرة ركعة في اليوم والليلة دخل الجنة، أربعا قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل الفجر) .
وعن أم حبيبة بنت أبي سفيان ﵂ قالت: قال رسول
стр. 75
الله ﷺ : (من حافظ على أربع ركعات قبل العصر بنى الله له بيتا في الجنة) . رواه أبو يعلى.
وعن عائشة ﵂ عن النبي ﷺ : (من صلى بعد المغرب عشرين ركعة، بنى الله له بيتا في الجنة) رواه ابن ماجه.
وعن رافع بن خديج ﵁ عن النبي ﷺ قال: (إذا اضطجع أحدكم على جنبه الأيمن، ثم قال: اللهم أسلمت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك، لا ملجأ، ولا منجا منك إلا إليك أومن بكتابك وبرسولك، فإن مات من ليلته دخل الجنة) رواه الترمذي وقال حسن غريب.
خصلتان تدخلان الجنة
وعن عبد الله بن عمرو أن رسول الله ﷺ قال: (خصلتان أو قال خلتان لا يحافظ عليهما عبد مسلم إلا دخل الجنة، هما يسير، ومن يعمل بهما قليل، يسبح الله دبر كل صلاة عشرا، ويحمد الله عشرا ويكبر عشرا، فذلك خمسون، ومائة باللسان، وألف وخمسمائة في الميزان، ويكبر أربعا وثلاثين. إذا أخذ مضجعه ويحمد ثلاثا وثلاثين ويسبح ثلاثا وثلاثين، فذلك مائة باللسان، وألف في الميزان) فلقد رأيت رسول الله ﷺ يعقدها. قالوا: يا
следующие страницы →