← Джавами‘

Джавами‘ · id 1098

متون طالب العلم - الإضافية - 5

عبد المحسن القاسم

Полный текст (129 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

بسم الله الرحمن الرحيم المُقدِّمة الحمدُ للَّه ربِّ العالمين، والصَّلاةُ والسَّلامُ على نبيِّنا محمَّدٍ، وعلى آله وأصحابه أجمعين. أمَّا بعد: فقد أنزلَ اللَّهُ كتابَه على النَّاس، ووعَد بحفظِه، ومنَّ على المؤمنين ببِعثةِ النَّبيِّ ﷺ ، وكان الصَّحابةُ ﵃ ينقلون للأمَّة أقوالَ النَّبيِّ ﷺ وأفعالَه وتقريراتِه وأوصافَه، ثمَّ نقلَها مَنْ بعدَهم إلى مَنْ يليهِم. ثمَّ دوَّن جهابذةُ العلماءِ سُنَّةَ النَّبيِّ ﷺ على المسانيد والجوامع والسُّنن والمستخرجات، وبيَّنوا صحيحَها من سقيمِها، وأسَّسوا علمَ الجرح والتَّعديل، وتنوَّعت جهود العلماء في ذلك، فكان القاضي الحسن بن عبد الرَّحمن الرَّامَهُرْمُزِيُّ ﵀ (ت ٣٦٠ هـ) أوَّلَ مَنْ أفردَ علمَ أصول الحديث بالتَّصنيف، في كتابٍ سمَّاه: «المُحَدِّثَ الفاصِلَ بين الرَّاوي والوَاعي». ثمَّ تلاه الحافظ أبو عبد اللَّه الحاكم النَّيسابوريُّ ﵀ (ت ٤٠٥ هـ)،

стр. 2

فصنَّف كتاباً خفيفاً يشتمل على أنواعِ علم الحديث بمحاسن فيه لم يُسبَق إليها، عامداً في ذلك إلى سلوك الاختصار، دون الإطنابِ والإكثارِ، وسمَّاه: «معرفةَ علومِ الحديث وكمِّيَّة أجناسِه». ثمَّ نقَّح الحافظُ أبو عمرٍو عثمان الشَّهرزوريُّ المشهور بابن الصَّلاح ﵀ (ت ٦٤٣ هـ) كتابَ الحاكم، وهذَّبه واستدركَ ما فاته، واعتنى بتصانيف الخطيب البغداديِّ ﵀ (ت ٤٦٣ هـ)، فجَمَعَ شتاتَ مقاصدها، وضمَّ إليها مِنْ غيرِها نُخَبَ فوائِدِها؛ في مصنَّفٍ سمَّاه: «معرفةَ أنواع علوم الحديث»، فاجتمعَ في كتابه ما تفرَّق في غيره، فعكف النَّاسُ عليه وساروا بسيره، وحاموا في حماه، ما بين شارحٍ له، ومُختصِرٍ، ومُستدرِكٍ عليه، ومُقتَصِرٍ. ثمَّ انْبَرى الحافظُ أبو الفضلِ زينُ الدِّين عبد الرَّحيم بن الحُسَيْن العراقيُّ ﵀ (ت ٨٠٦ هـ)، فنَظَمَ ما حواه كتابُ الحافظ ابنِ الصَّلاحِ مع إيضاحاتٍ له، وزياداتٍ واستدراكاتٍ، في أرجوزةٍ حَوَتْ ألفَ بيتٍ وبيتين، سمَّاها: «التَّبْصِرَةَ والتَّذكِرَةَ في عُلومِ الحَديثِ»، وكتب عليها شرحاً حافلاً، فتسابق أهلُ العلم إليها ما بين حافظٍ لها، وشارحٍ، فَسَارَت في الآفاق. ولأهمِّيَّتها حقَّقْتُهَا - ضِمنَ سلسلة المتون الإضافيَّة من متون طالب العلم - على عددٍ كبيرٍ من أحسنِ أُصولِها الخطِّيَّة؛ لتَظْهَرَ للقُرَّاء والحُفَّاظ كما وَضَعَها ناظمُها، ومَيَّزتُ زِيَادَاتِهِ عَلَى أَصْلِهَا بِاللَّوْنِ الأَحْمَرِ

стр. 3

وَقَدْ حَذَفْتُ مِنْ هَذِهِ النُّسْخَةِ حَوَاشِيَ التَّحْقِيقِ المُتَضَمِّنَةَ لِذِكْرِ فُرُوقِ النُّسَخِ، وَتَوْثِيقِ المَسَائِلِ، وَشَرْحِ الغَرِيبِ، وَبَيَانِ المُشْكِلِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَأَثْبَتُّ جَمِيعَ ذَلِكَ فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى. أسأل اللَّه أن ينفعَ بهذا العملِ، وأن يجعلَ عملَنا خالصاً لوجهِه الكريم. وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ. د. عبد المحسن بن محمد القاسم إمام وخطيب المسجد النبوي فرغتُ منه في العَاشر مِنْ شهرِ اللَّه المُحرَّم من عامِ أَلفٍ وأَربعِ مِئةٍ واثْنَينِ وأَرْبَعِينَ مِنْ الهِجْرة (١٠/ ٠١/ ١٤٤٢ هـ)

стр. 4

التَّبْصِرَةُ وَالتَّذْكِرَةُ فِي عُلُوم الحَدِيثِ (أَلْفِيَّةُ العِرَاقِي)

стр. 5

* النُّسَخُ المُعْتَمَدَةُ فِي تَحْقِيقِ هَذَا المَتْنِ: - نُسْخَةٌ خَطِّيَّةٌ بِالمَكْتَبَةِ العُثْمَانِيَّةِ بِحَلَب - سُورِيا -، بِرَقْمِ (٢٢٨٠)، وَمُصَوَّرَتُهَا فِي مَكْتَبَةِ الأَسَدِ بِدِمَشْقَ، تَارِيخُ نَسْخِهَا: (٧٧٥ هـ)، وَهِيَ نُسْخَةٌ مَنْقُولَةٌ وَمَقَابَلَةٌ وَمُصَحَّحَةٌ عَلَى الأَصْلِ المُنْقُولِ بِخَطِّ النَّاظِمِ، وَرَمَزْتُ لَهَا بِـ «أ». - نُسْخَةٌ خَطِّيَّةٌ بِمَكْتَبَةِ دَارِ الكُتُبِ المِصْرِيَّةِ بِالقَاهِرَة - مِصْر -، بِرَقْمِ (مُصْطَلَح ٤٠٣)، تَارِيخُ نَسْخِهَا: (٧٩٥ هـ)، وَهِيَ مَنْقُولَةٌ مِنْ نُسْخَةٍ نُقِلَتْ مِنَ الأَصْلِ الَّذِي بِخَطِّ النَّاظِمِ، وَمَقْرُوءَةٌ عَلَيْهِ، وَعَلَيْهَا خَطُّهُ، وَعَلَى أَوَّلِ وَرَقَةٍ مِنْهَا قَيْدُ قِرَاءَةٍ مِنَ النَّاسِخِ عَلَى النَّاظِمِ طُمِسَ بَعْضُهَا، وَظَهَرَ مِنْهَا مَا يَدُلُّ عَلَى خَطِّهِ المَعْرُوفِ، وَرَمَزْتُ لَهَا بِـ «ب». - نُسْخَةٌ خَطِّيَّةٌ فِي مَكْتَبَةِ الغَازِي خَسْرُو بِالبُوسْنَةِ، بِرَقْمِ (٨٥٥)، تَارِيخُ نَسْخِهَا: (٧٩٦ هـ)، وَهِيَ بِخَطِّ عُبَادَةَ المَالِكِيِّ الأَنْصَارِيِّ - تِلْمِيذِ النَّاظِمِ -، وَقَدْ كُتِبَتْ فِي حَيَاةِ النَّاظِمِ، وَلَا يَبْعُدُ أَنْ تَكُونَ مَسْمُوعَةً عَلَيْهِ، وَرَمَزْتُ لَهَا بِـ «ج». - نُسْخَةٌ خَطِّيَّةٌ بِمَكْتَبَةِ رَئِيسِ الكُتَّابِ ضِمْنَ المَكْتَبَةِ السُّلَيْمَانِيَّةِ - تُرْكِيَا -، بِرَقْمِ (١٠٢)، تَارِيخُ نَسْخِهَا: (٨٠١ هـ)، وَهِيَ بِخَطِّ مُحِبِّ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى القَلْقَشَنْدِيِّ - تِلْمِيذِ النَّاظِمِ -، وَوَقَعَ فِي مَوَاضِعَ مِنْهَا بَلَاغاتُ عَرْضٍ لِلنَّاسِخِ مِنْ حِفْظِهِ عَلَى النَّاظِمِ كَتَبَهَا لَهُ بِخَطِّهِ، وَكَانَ آخِرُهَا عِنْدَ نِهَايَةِ مَبْحَثِ الوِجَادَةِ، وَرَمَزْتُ لَهَا بِـ «د». - نُسْخَةٌ خَطِّيَّةٌ بِمَكْتَبَةِ رَاغِب بَاشَا ضِمْنَ المَكْتَبَةِ السُّلَيْمَانِيَّةِ - تُرْكِيَا -، بِرَقْمِ (١٤٧٠/ ٧)، تَارِيخُ نَسْخِهَا: لَمْ يُذْكَرْ، وَهِيَ بِخَطِّ البُوصِيرِيِّ - تِلْمِيذِ النَّاظِمِ -، وَفِي

стр. 6

آخِرِهَا إِجَازَتَانِ مِنَ النَّاظِمِ بِخَطِّهِ للنَّاسِخِ، إِحْدَاهَا: سَنَةَ (٨٠١ هـ)، وَالأُخْرَى: سَنَةَ (٨٠٣ هـ)، ثُمَّ إِجَازَةٌ فِي حَيَاةِ النَّاظِمِ مِنَ ابْنِهِ أَبِي زُرْعَةَ بِخَطِّهِ لِلنَّاسِخِ سَنَةَ (٨٠٥ هـ)، ثُمَّ إِجَازَةُ البُوصِيرِيِّ لِابْنِهِ أَبِي الفَتْحِ مُحَمَّدٍ رِوَايَةَ النَّظْمِ سَنَةَ (٨٣٨ هـ)، وَرَمَزْتُ لَهَا بِـ «هـ». - نُسْخَةٌ خَطِّيَّةٌ بِمَكْتَبَةِ المَلِكِ عَبْدِ العَزِيزِ بِالمَدِينَةِ النَّبَوِيَّةِ (مَجْمُوعَةُ عَارِفْ حِكْمَتْ) -السُّعُودِيَّةِ -، بِرَقْمِ (٢٧٨)، تَارِيخُ نَسْخِهَا: لَمْ يُذْكَرْ، وَلَكِنَّهَا كُتِبَتْ فِي حَيَاةِ النَّاظِمِ، وَمَقْرُوءَةٌ عَلَيْهِ كَمَا أَثْبَتَ ذَلِكَ بِخَطِّهِ عَلَى النُّسْخَةِ، وَمَقْرُوءَةٌ عَلَى الحَافِظِ ابْنِ حَجَرٍ وَعَلَيْهَا خَطُّهُ وَإِجَازَتُهُ، وَرَمَزْتُ لَهَا بِـ «و». - نُسْخَةٌ خَطِّيَّةٌ بِمَكْتَبَةِ جَامِعَةِ الإِمَامِ مُحَمَّدِ بْنِ سُعُودٍ بِالرِّيَاضِ - السُّعُودِيَّةِ -، تَارِيخُ نَسْخِهَا: (٨٢٤ هـ)، وَهِيَ بِخَطِّ ابْنِ الشِّحْنَةِ، قَرَأَهَا عَلَى شَيْخِهِ سِبْطِ ابْنِ العَجَمِيِّ - تِلْمِيذِ النَّاظِمِ -، وَعَلَيْهَا خَطُّهُ وَإِجَازَتُهُ، وَرَمَزْتُ لَهَا بِـ «ز». - نُسْخَةٌ خَطِّيَّةٌ بِمَكْتَبَةِ الإِسْكُورْيَالِ - بإسْبَانيَا -، بِرَقْمِ (١٤٩٢/ ١)، تَارِيخُ نَسْخِهَا: لَمْ يُذْكَرْ، وَلَكِنْ قَدْ عُلِمَ أَنَّ نَاسِخَهَا - إِبْرَاهِيمَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَسَن اللَّقَانِيُّ، وَهُوَ عَالِمٌ مَالِكِيٌّ مَعْرُوفٌ - تُوُفِّي سَنَةَ (١٠٤١ هـ)، وَرَمَزْتُ لَهَا بِـ «ح». - نُسْخَةٌ خَطِّيَّةٌ بِالمَكْتَبَةِ الأَزْهَرِيَّةِ - مِصْر -، بِرَقْمِ (٨٩٤٨٥)، تَارِيخُ نَسْخِهَا: بُتِرَتِ النُّسْخَةُ مِنْ آخِرِهَا فَلَمْ يُعْرَفْ، وَهِيَ بِخَطِّ النَّاظِمِ، وَمَقْرُوءَةٌ عَلَيْهِ مِنِ ابْنِهِ أَبِي حَاتِمٍ مُحَمَّدٍ، وَنُورِ الدِّينِ الهَيْثَمِيِّ، وَعَلَيْهَا خَطُّهُ، وَهِيَ ضِمْنَ شَرْحِ النَّاظِمِ لِلْأَلْفِيَّةِ، وَرَمَزْتُ لَهَا بِـ «ط».

стр. 7

- نُسْخَةٌ خَطِّيَّةٌ بِمَكْتَبَةِ يَنِي جَامِع ضِمْنَ المَكْتَبَةِ السُّلَيْمَانِيَّةِ - تُرْكِيَا -، بِرَقْمِ (١٦٧)، تَارِيخُ نَسْخِهَا: (٧٧٨ هـ)، وَهِيَ مَنْقُولَةٌ مِنْ أَصْلِ النَّاظِمِ، وَمَقرُوءَةٌ عَلَيْهِ، وَعَلَيْهَا خَطُّهُ وَإِجَازَتُهُ، وَمَقْرُوءَةٌ أَيْضاً عَلَى الحَافِظِ ابْنِ حَجَرٍ وَعَلَيْهَا خَطُّهُ، وَهِيَ ضِمْنَ شَرْحِ النَّاظِمِ لِلْأَلْفِيَّةِ، وَرَمَزْتُ لَهَا بِـ «ي». - نُسْخَةٌ خَطِّيَّةٌ بِالمَكْتَبَةِ الأَزْهَرِيَّةِ - مِصْر -، بِرَقْمِ (٣٤٣٥)، تَارِيخُ نَسْخِهَا: (٧٨٦ هـ)، وَهِيَ بِخَطِّ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّلَاحِ الشَّافِعِيِّ الأُمَوِيِّ - تِلْمِيذِ النَّاظِمِ -، وَأَغْلَبُهَا مَنْقُولٌ مِنْ أَصْلِ النَّاظِمِ، وَمَقْرُوءَةٌ عَلَيْهِ، وَعَلَيْهَا إِجَازَتُهُ، وَهِيَ ضِمْنَ شَرْحِ النَّاظِمِ لِلْأَلْفِيَّةِ، وَرَمَزْتُ لَهَا بِـ «ك». - نُسْخَةٌ خَطِّيَّةٌ بِمَكْتَبَةِ فَيْضِ اللَّهِ أَفَنْدِي - تُرْكِيَا -، بِرَقْمِ (٢٥١)، تَارِيخُ نَسْخِهَا: (٨٢٣ هـ)، وَهِيَ مَقْرُوءَةٌ مِنَ النَّاسِخِ عَلَى سِبْطِ ابْنِ العَجَمِيِّ - تِلْمِيذِ النَّاظِمِ -، وَعَلَيْهَا خَطُّهُ وَإِجَازَتُهُ، وَهِيَ ضِمْنَ شَرْحِ النَّاظِمِ لِلْأَلْفِيَّةِ، وَرَمَزْتُ لَهَا بِـ «ل». - نُسْخَةٌ خَطِّيَّةٌ بِمَكْتَبَةِ رَاشِد قَيْصَرِي - تُرْكِيَا -، بِرَقْمِ (٢٢٢)، تَارِيخُ نَسْخِهَا: (٨٢٦ هـ)، وَهِيَ مَقْرُوءَةٌ عَلَى النَّاظِمِ - قَرَأَ النَّاسِخُ أَوَائِلَهَا كَمَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ البَلَاغَاتُ الَّتِي كَتَبَهَا لَهُ بِخَطِّهِ، وَأَمَّا بَقِيَّةُ النُّسْخَةِ فَقَدْ أَتَمَّ النَّاسِخُ كِتَابَتَهَا بَعْدَ وَفَاةِ النَّاظِمِ -، وَهي أيضا مُقَابَلَةٌ وَمُصَحَّحَةٌ عَلَى نُسْخَتَيْنِ، وَهِيَ ضِمْنَ شَرْحِ النَّاظِمِ لِلْأَلْفِيَّةِ، وَرَمَزْتُ لَهَا بِـ «م». - نُسْخَةٌ خَطِّيَّةٌ بِمَكْتَبَةِ مُرَاد مُلَّا ضِمْنَ المَكْتَبَةِ السُّلَيْمَانِيَّةِ - تُرْكِيَا -، بِرَقْمِ (٣٢٨)، تَارِيخُ نَسْخِهَا: (٨٤٥ هـ)، وَهِيَ مَنْقُولَةٌ مِنْ أَصْلٍ مَقْرُوءٍ عَلَى

стр. 8

النَّاظِمِ عَلَيْهِ خَطُّهُ، وَمُقَابَلَةٌ عَلَيْهِ أَيْضاً، وَقَرَأَهَأ نَاسِخُهَا مُحَمَّدِ بنِ عبدِ الرَّحمَنِ بنِ العِمادِ الحَنَفِي - من أوَّلِها إِلَى قِسْمِ الحَسَنِ - عَلَى الحَافِظِ ابْنِ حَجَرٍ، وَعَلَيْهَا خَطُّهُ وَإِجَازَتُهُ له، وَهِيَ ضِمْنَ شَرْحِ النَّاظِمِ لِلْأَلْفِيَّةِ، وَرَمَزْتُ لَهَا بِـ «ن». - نُسْخَةٌ خَطِّيَّةٌ بِمَكْتَبَةِ لَالَه لِي ضِمْنَ المَكْتَبَةِ السُّلَيْمَانِيَّةِ - تُرْكِيَا -، بِرَقْمِ (٣٦٤)، تَارِيخُ نَسْخِهَا: (٨٤٥ هـ)، وَقَرَأَهَا نَاسِخُهَا عَلَى الحَافِظِ ابْنِ حَجَرٍ، وَعَلَيْهَا خَطُّهُ، وَهِيَ ضِمْنَ شَرْحِ النَّاظِمِ لِلْأَلْفِيَّةِ، وَرَمَزْتُ لَهَا بِـ «س». - نُسْخَةٌ خَطِّيَّةٌ بِمَكْتَبَةِ شَهِيد عَلِي بَاشَا ضِمْنَ المَكْتَبَةِ السُّلَيْمَانِيَّةِ - تُرْكِيَا -، بِرَقْمِ (٣٣٩)، تَارِيخُ نَسْخِهَا: (٨٥٣ هـ)، وَهِيَ ضِمْنَ شَرْحِ النَّاظِمِ لِلْأَلْفِيَّةِ، وَرَمَزْتُ لَهَا بِـ «ع». - نُسْخَةٌ خَطِّيَّةٌ بِمَكْتَبَةِ لَالَا إِسْمَاعِيلَ بِالمَكْتَبَةِ السُّلَيْمَانِيَّةِ - تُرْكِيَا -، بِرَقْمِ (٢٣)، تَارِيخُ نَسْخِهَا: (٨٥٥ هـ)، وَهِيَ مَقْرُوءَةٌ عَلَى عَثْمَانَ بْنِ محمَّدٍ الدِّيمِي، وَعَلَيْهَا خَطُّهُ، وَمُقَابَلَةٌ عَلَى نُسْخَةِ النَّاظِمِ، وَعَلَى نُسْخَةٍ مَقرُوءَةٍ عَلَى سِبْطِ ابْنِ العَجَمِيِّ، وَهِيَ ضِمْنَ شَرْحِ النَّاظِمِ لِلْأَلْفِيَّةِ، وَرَمَزْتُ لَهَا بِـ «ف».

стр. 9

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ١. يَقُولُ رَاجِي رَبِّهِ الْمُقْتَدِرِ … عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَثَرِي ٢. مِنْ بَعْدِ حَمْدِ اللَّهِ ذِي الْآلَاءِ … عَلَى امْتِنَانٍ جَلَّ عَنْ إِحْصَاءِ ٣. ثُمَّ صَلَاةٍ وَسَلَامٍ دَائِمِ … عَلَى نَبِيِّ الْخَيْرِ ذِي الْمَرَاحِمِ ٤. فَهَذِهِ الْمَقَاصِدُ الْمُهِمَّهْ … تُوضِحُ مِنْ عِلْمِ الْحَدِيثِ رَسْمَهْ ٥. نَظَمْتُهَا تَبْصِرَةً لِلْمُبْتَدِي … تَذْكِرَةً لِلْمُنْتَهِي وَالْمُسْنِدِ ٦. لَخَّصْتُ فِيهَا ابْنَ الصَّلَاحِ أَجْمَعَهْ … وَزِدْتُهَا عِلْماً تَرَاهُ مَوْضِعَهْ ٧. فَحَيْثُ جَاءَ الْفِعْلُ وَالضَّمِيرُ … لِوَاحِدٍ وَمَنْ لَهُ مَسْتُورُ ٨. كَـ «قَالَ» أَوْ أَطْلَقْتُ لَفْظَ «الشَّيْخِ» مَا … أُرِيدُ إِلَّا ابْنَ الصَّلَاحِ مُبْهَمَا ٩. وَإِنْ يَكُنْ لِاثْنَيْنِ نَحْوُ: «الْتَزَمَا» … فَمُسْلِمٌ مَعَ الْبُخَارِيِّ هُمَا ١٠. وَاللَّهَ أَرْجُو فِي أُمُورِي كُلِّهَا … مُعْتَصَماً فِي صَعْبِهَا وَسَهْلِهَا

стр. 10

أَقْسَامُ الْحَدِيثِ ١١. وَأَهْلُ هَذَا الشَّأْنِ قَسَّمُوا السُّنَنْ … إِلَى «صَحِيحٍ» وَ «ضَعِيفٍ» وَ «حَسَنْ» ١٢. فَالْأَوَّلُ: الْمُتَّصِلُ الْإِسْنَادِ … بِنَقْلِ عَدْلٍ ضَابِطِ الْفُؤَادِ ١٣. عَنْ مِثْلِهِ، مِنْ غَيْرِ مَا شُذُوذِ … وَعِلَّةٍ قَادِحَةٍ فَتُوذِي ١٤. وَبِالصَّحِيحِ وَالضَّعِيفِ قَصَدُوا … فِي ظَاهِرٍ لَا الْقَطْعَ، وَالْمُعْتَمَدُ ١٥. إِمْسَاكُنَا عَنْ حُكْمِنَا عَلَى سَنَدْ … بِأَنَّهُ أَصَحُّ مُطْلَقاً، وَقَدْ ١٦. خَاضَ بِهِ قَوْمٌ فَقِيلَ: مَالِكُ … عَنْ نَافِعٍ بِمَا رَوَاهُ النَّاسِكُ ١٧. مَوْلَاهُ، وَاخْتَرْ حَيْثُ عَنْهُ يُسْنِدُ … الشَّافِعِي؛ قُلْتُ: وَعَنْهُ أَحْمَدُ ١٨. وَجَزَمَ ابْنُ حَنْبَلٍ بِالزُّهْرِي … عَنْ سَالِمٍ؛ أَيْ: عَنْ أَبِيهِ الْبَرِّ ١٩. وَقِيلَ: زَيْنُ الْعَابِدِينَ عَنْ أَبِهْ … عَنْ جَدِّهِ، وَابْنُ شِهَابٍ عَنْهُ بِهْ ٢٠. أَوْ فَابْنُ سِيرِينَ عَنِ السَّلْمَانِي … عَنْهُ، أَوِ الْأَعْمَشُ عَنْ ذِي الشَّانِ ٢١. النَّخَعِي عَنِ ابْنِ قَيْسٍ عَلْقَمَهْ … عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَلُمْ مَنْ عَمَّمَهْ

стр. 11

أَصَحُّ كُتُبِ الْحَدِيثِ ٢٢. أَوَّلُ مَنْ صَنَّفَ فِي الصَّحِيحِ … «مُحَمَّدٌ»، وَخُصَّ بِالتَّرْجِيحِ ٢٣. وَ «مُسْلِمٌ» بَعْدُ، وَبَعْضُ الْغَرْبِ مَعْ … «أَبِي عَلِيٍّ» فَضَّلُوا ذَا، لَوْ نَفَعْ ٢٤. وَلَمْ يَعُمَّاهُ، وَلَكِنْ قَلَّ مَا … عِنْدَ ابْنِ الَاخْرَمْ مِنْهُ قَدْ فَاتَهُمَا ٢٥. وَرُدَّ، لَكِنْ قَالَ يَحْيَى الْبَرُّ: … لَمْ يَفُتِ الْخَمْسَةَ إِلَّا النَّزْرُ ٢٦. وَفِيهِ مَا فِيهِ؛ لِقَوْلِ الْجُعْفِي: … «أَحْفَظُ مِنْهُ عُشْرَ أَلْفِ أَلْفِ» ٢٧. وَعَلَّهُ أَرَادَ بِالتَّكْرَارِ … لَهَا، وَمَوْقُوفٍ، وَفِي «الْبُخَارِي» ٢٨. أَرْبَعَةُ الْآلَافِ، وَالْمُكَرَّرُ … فَوْقَ ثَلَاثَةٍ أُلُوفاً؛ ذَكَرُوا

стр. 12

الصَّحِيحُ الزَّائِدُ عَلَى الصَّحِيحَيْنِ ٢٩. وَخُذْ زِيَادَةَ الصَّحِيحِ إِذْ تُنَصّْ … صِحَّتُهُ، أَوْ مِنْ مُصَنَّفٍ يُخَصّْ ٣٠. بِجَمْعِهِ؛ نَحْوُ «ابْنِ حِبَّانَ» الزَّكِي … وَ «ابْنِ خُزَيْمَةَ»، وَكَـ «الْمُسْتَدْرَكِ» ٣١. عَلَى تَسَاهُلٍ، وَقَالَ: مَا انْفَرَدْ … بِهِ فَذَاكَ حَسَنٌ مَا لَمْ يُرَدّْ ٣٢. بِعِلَّةٍ، وَالْحَقُّ: أنْ يُحْكَمْ بِمَا … يَلِيقُ، وَالْبُسْتِيْ يُدَانِي الْحَاكِمَا

стр. 13

الْمُسْتَخْرَجَاتُ ٣٣. وَاسْتَخْرَجُوا عَلَى الصَّحِيحِ؛ كَـ «أَبِي … عَوَانَةٍ» وَنَحْوِهِ، وَاجْتَنِبِ ٣٤. عَزْوَكَ أَلْفَاظَ الْمُتُونِ لَهُمَا … إِذْ خَالَفَتْ لَفْظاً، وَمَعْنىً رُبَّمَا ٣٥. وَمَا تَزِيدُ فَاحْكُمَنْ بِصِحَّتِهْ … فَهْوَ مَعَ الْعُلُوِّ مِنْ فَائِدَتِهْ ٣٦. وَالْأَصْلَ يَعْنِي الْبَيْهَقِيْ وَمَنْ عَزَا … وَلَيْتَ إِذْ زَادَ الْحُمَيْدِي مَيَّزَا

стр. 14

مَرَاتِبُ الصَّحِيحِ ٣٧. وَأَرْفَعُ الصَّحِيحِ «مَرْوِيُّهُمَا» … ثُمَّ «الْبُخَارِيِّ»، فَـ «مُسْلِمٍ»، فَـ «مَا ٣٨. شَرْطَهُمَا حَوَى»، فَـ «شَرْطَ الْجُعْفِي» … فَـ «مُسْلِمٍ»، فَـ «شَرْطَ غَيْرٍ» يَكْفِي ٣٩. وَعِنْدَهُ التَّصْحِيحُ لَيْسَ يُمْكِنُ … فِي عَصْرِنَا، وَقَالَ يَحْيَى: مُمْكِنُ

стр. 15

حُكْمُ الصَّحِيحَيْنِ وَالتَّعْلِيقِ ٤٠. وَاقْطَعْ بِصِحَّةٍ لِمَا قَدْ أَسْنَدَا … كَذَا لَهُ، وَقِيلَ: ظَنّاً، وَلَدَى ٤١. مُحَقِّقِيهِمْ قَدْ عَزَاهُ النَّوَوِي … وَفِي الصَّحِيحِ بَعْضُ شَيْءٍ قَدْ رُوِي ٤٢. مُضَعَّفٌ، وَلَهُمَا بِلَا سَنَدْ … أَشْيَا، فَإِنْ يُجْزَمْ فَصَحِّحْ، أَوْ وَرَدْ ٤٣. مُمَرَّضاً فَلَا، وَلَكِنْ يُشْعِرُ … بِصِحَّةِ الْأَصْلِ لَهُ؛ كَـ «يُذْكَرُ» ٤٤. وَإِنْ يَكُنْ أَوَّلُ الِاسْنَادِ حُذِفْ … مَعْ صِيغَةِ الْجَزْمِ فَـ «تَعْلِيقاً» عُرِفْ ٤٥. وَلَوْ إِلَى آخِرِهِ، أَمَّا الَّذِي … لِشَيْخِهِ عَزَا بِـ «قَالَ» فَكَذِي ٤٦. عَنْعَنَةٍ؛ كَخَبَرِ الْمَعَازِفِ … لَا تَصْغَ لِابْنِ حَزْمٍ الْمُخَالِفِ

стр. 16

نَقْلُ الْحَدِيثِ مِنَ الْكُتُبِ الْمُعْتَمَدَةِ ٤٧. وَأَخْذُ مَتْنٍ مِنْ كِتَابٍ لِعَمَلْ … أَوِ احْتِجَاجٍ حَيْثُ سَاغَ قَدْ جَعَلْ ٤٨. عَرْضاً لَهُ عَلَى أُصُولٍ يُشْتَرَطْ … وَقَالَ يَحْيَى النَّوَوِي: أَصْلٍ فَقَطْ ٤٩. قُلْتُ: وَلِابْنِ خَيْرٍ امْتِنَاعُ … جَزْمٍ سِوَى مَرْوِيِّهِ إِجْمَاعُ

стр. 17

الْقِسْمُ الثَّانِي: الْحَسَنُ ٥٠. وَ «الْحَسَنُ»: الْمَعْرُوفُ مَخْرَجاً وَقَدْ … اشْتَهَرَتْ رِجَالُهُ، بِذَاكَ حَدّْ ٥١. حَمْدٌ، وَقَالَ التِّرمِذِيُّ: مَا سَلِمْ … مِنَ الشُّذُوذِ مَعَ رَاوٍ مَا اتُّهِمْ ٥٢. بِكَذِبٍ، وَلَمْ يَكُنْ فَرْداً وَرَدْ … قُلْتُ: وَقَدْ حَسَّنَ بَعْضَ مَا انْفَرَدْ ٥٣. وَقِيلَ: مَا ضَعْفٌ قَرِيبٌ مُحْتَمَلْ … فِيهِ، وَمَا بِكُلِّ ذَا حَدٌّ حَصَلْ ٥٤. وَقَالَ: بَانَ لِي بِإِمْعَانِ النَّظَرْ … أَنَّ لَهُ قِسْمَيْنِ، كُلٌّ قَدْ ذَكَرْ ٥٥. قِسْماً، وَزَادَ كَوْنَهُ مَا عُلِّلَا … وَلَا بِنُكْرٍ أَوْ شُذُوذٍ شُمِلَا ٥٦. وَالْفُقَهَاءُ كُلُّهُمْ تَسْتَعْمِلُهْ … وَالْعُلَمَاءُ الْجُلُّ مِنْهُمْ يَقْبَلُهْ ٥٧. وَهْوَ بِأَقْسَامِ الصَّحِيحِ مُلْحَقُ … حُجِّيَّةً، وَإِنْ يَكُنْ لَا يَلْحَقُ ٥٨. فَإِنْ يُقَلْ: يُحْتَجُّ بِالضَّعِيفِ … فَقُلْ: إِذَا كَانَ مِنَ الْمَوْصُوفِ ٥٩. رُوَاتُهُ بِسُوءِ حِفْظٍ يُجْبَرُ … بِكَوْنِهِ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ يُذْكَرُ ٦٠. وَإِنْ يَكُنْ لِكَذِبٍ أَوْ شَذَّا … أَوْ قَوِيَ الضَّعْفُ فَلَمْ يُجْبَرْ ذَا ٦١. أَلَا تَرَى الْمُرْسَلَ حَيْثُ أُسْنِدَا … أَوْ أَرْسَلُوا - كَمَا يَجِيءُ - اعْتَضَدَا ٦٢. وَالْحَسَنُ الْمَشْهُورُ بِالْعَدَالَهْ … وَالصِّدْقِ رَاوِيهِ إِذَا أَتَى لَهْ ٦٣. طُرُقٌ اخْرَى نَحْوُهَا مِنَ الطُّرُقْ … صَحَّحْتَهُ؛ كَمَتْنِ: «لَوْلَا أَنْ أَشُقّْ» ٦٤. إِذْ تَابَعُوا مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو … عَلَيْهِ فَارْتَقَى الصَّحِيحَ يَجْرِي ٦٥. قَالَ: وَمِنْ مَظِنَّةٍ لِلْحَسَنِ … جَمْعُ أَبِي دَاوُدَ؛ أَيْ فِي السُّنَنِ

стр. 18

٦٦. فَإِنَّهُ قَالَ: ذَكَرْتُ فِيهِ … مَا صَحَّ أَوْ قَارَبَ أَوْ يَحْكِيهِ ٦٧. وَمَا بِهِ وَهْنٌ شَدِيدٌ قُلْتُهُ … وَحَيْثُ لَا فَصَالِحٌ خَرَّجْتُهُ ٦٨. فَمَا بِهِ وَلَمْ يُصَحَّحْ وَسَكَتْ … عَلَيْهِ؛ عِنْدَهُ لَهُ الْحُسْنُ ثَبَتْ ٦٩. وَابْنُ رُشَيْدٍ قَالَ - وَهْوَ مُتَّجِهْ -: … قَدْ يَبْلُغُ الصِّحَّةَ عِنْدَ مُخْرِجِهْ ٧٠. وَلِلْإِمَامِ الْيَعْمُرِيِّ: إِنَّمَا … قَوْلُ أَبِي دَاوُدَ يَحْكِي مُسْلِمَا ٧١. حَيْثُ يَقُولُ: جُمْلَةُ الصَّحِيحِ لَا … تُوجَدُ عِنْدَ مَالِكٍ وَالنُّبَلَا ٧٢. فَاحْتَاجَ أَنْ يَنْزِلَ فِي الْإِسْنَادِ … إِلَى يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادِ ٧٣. وَنَحْوِهِ، وَإِنْ يَكُنْ ذُو السَّبْقِ … قَدْ فَاتَهُ أَدْرَكَ بِاسْمِ الصِّدْقِ ٧٤. هَلَّا قَضَى عَلَى كِتَابِ مُسْلِمِ … بِمَا قَضَى عَلَيْهِ بِالتَّحَكُّمِ ٧٥. وَالْبَغَوِيْ إِذْ قَسَّمَ «الْمَصَابِحَا» … إِلَى الصِّحَاحِ وَالْحِسَانِ جَانِحَا ٧٦. أَنَّ الْحِسَانَ مَا رَوَوْهُ فِي السُّنَنْ … رُدَّ عَلَيْهِ؛ إِذْ بِهَا غَيْرُ الْحَسَنْ ٧٧. كَانَ أَبُو دَاوُدَ أَقْوَى مَا وُجِدْ … يَرْوِيهِ، وَالضَّعِيفَ حَيْثُ لَا يَجِدْ ٧٨. فِي الْبَابِ غَيْرَهُ؛ فَذَاكَ عِنْدَهْ … مِنْ رَأْيٍ اقْوَى؛ قَالَهُ ابْنُ مَنْدَهْ ٧٩. وَالنَّسَئِيْ يُخْرِجُ مَنْ لَمْ يُجْمِعُوا … عَلَيْهِ تَرْكاً؛ مَذْهَبٌ مُتَّسِعُ ٨٠. وَمَنْ عَلَيْهَا أَطْلَقَ الصَّحِيحَا … فَقَدْ أَتَى تَسَاهُلاً صَرِيحَا ٨١. وَدُونَهَا فِي رُتْبَةٍ: مَا جُعِلَا … عَلَى الْمَسَانِيدِ، فَيُدْعَى الْجَفَلَى ٨٢. كَـ «مُسْنَدِ الطَّيَالِسِي» وَ «أَحْمَدَا» … وَعَدُّهُ لِـ «لدَّارِمِيِّ» انْتُقِدَا ٨٣. وَالْحُكْمَ لِلْإِسْنَادِ بِالصِّحَّةِ أَوْ … بِالْحُسْنِ دُونَ الْحُكْمِ لِلْمَتْنِ رَأَوْا ٨٤. وَاقْبَلْهُ إِنْ أَطْلَقَهُ مَنْ يُعْتَمَدْ … وَلَمْ يُعَقِّبْهُ بِضَعْفٍ يُنْتَقَدْ

стр. 19

٨٥. وَاسْتُشْكِلَ الْحُسْنُ مَعَ الصِّحَّةِ فِي … مَتْنٍ، فَإِنْ لَفْظاً يُرِدْ فَقُلْ: صِفِ ٨٦. بِهِ الضَّعِيفَ، أَوْ يُرِدْ مَا يَخْتَلِفْ … سَنَدُهُ، فَكَيْفَ إِنْ فَرْدٌ وُصِفْ ٨٧. وَلِأَبِي الْفَتْحِ فِي «الِاقْتِرَاحِ»: … أَنَّ انْفِرَادَ الْحُسْنِ ذُو اصْطِلَاحِ ٨٨. وَإِنْ يَكُنْ صَحَّ فَلَيْسَ يَلْتَبِسْ … كُلُّ صَحِيحٍ حَسَنٌ لَا يَنْعَكِسْ ٨٩. وَأَوْرَدُوا مَا صَحَّ مِنْ أَفْرَادِ … حَيْثُ اشْتَرَطْنَا غَيْرَ مَا إِسْنَادِ

стр. 20

الْقِسْمُ الثَّالِثُ: الضَّعِيفُ ٩٠. أَمَّا «الضَّعِيفُ»: فَهْوَ مَا لَمْ يَبْلُغِ … مَرْتَبَةَ الْحُسْنِ، وَإِنْ بَسْطٌ بُغِي ٩١. فَفَاقِدٌ شَرْطَ قَبُولٍ قِسْمُ … وَاثْنَيْنِ قِسْمٌ غَيْرُهُ، وَضَمُّوا ٩٢. سِوَاهُمَا فَثَالِثٌ وَهَكَذَا … وَعُدْ لِشَرْطٍ غَيْرِ مَبْدُوءٍ فَذَا ٩٣. قِسْمٌ سِوَاهَا، ثُمَّ زِدْ غَيْرَ الَّذِي … قَدَّمْتَهُ، ثُمَّ عَلَى ذَا فَاحْتَذِي ٩٤. وَعَدَّهُ الْبُسْتِيُّ فِيمَا أَوْعَى … لِتِسْعَةٍ وَأَرْبَعِينَ نَوْعَا

стр. 21

الْمَرْفُوعُ ٩٥. وَسَمِّ «مَرْفُوعاً»: مُضَافاً لِلنَّبِي … وَاشْتَرَطَ الْخَطِيبُ رَفْعَ الصَّاحِبِ ٩٦. وَمَنْ يُقَابِلْهُ بِذِي الْإِرْسَالِ … فَقَدْ عَنَى بِذَاكَ ذَا اتِّصَالِ

стр. 22

الْمُسْنَدُ ٩٧. وَ «الْمُسْنَدُ»: الْمَرْفُوعُ، أَوْ مَا قَدْ وُصِلْ … لَوْ مَعَ وَقْفٍ، وَهْوَ فِي هَذَا يَقِلّْ ٩٨. وَالثَّالِثُ: الرَّفْعُ مَعَ الْوَصْلِ مَعَا … شَرْطٌ بِهِ الْحَاكِمُ فِيهِ قَطَعَا

стр. 23

الْمُتَّصِلُ وَالْمَوْصُولُ ٩٩. وَإِنْ تَصِلْ بِسَنَدٍ مَنْقُولَا … فَسَمِّهِ: «مُتَّصِلاً»، «مَوْصُولَا» ١٠٠. سَوَاءٌ الْمَوْقُوفُ وَالْمَرْفُوعُ … وَلَمْ يَرَوْا أَنْ يَدْخُلَ الْمَقْطُوعُ

стр. 24

الْمَوْقُوفُ ١٠١. وَسَمِّ بِـ «الْمَوْقُوفِ»: مَا قَصَرْتَهُ … بِصَاحِبٍ، وَصَلْتَ أَوْ قَطَعْتَهُ ١٠٢. وَبَعْضُ أَهْلِ الْفِقْهِ سَمَّاهُ: «الْأَثَرْ» … وَإِنْ تَقِفْ بِغَيْرِهِ قَيِّدْ تَبَرّْ

стр. 25

الْمَقْطُوعُ ١٠٣. وَسَمِّ بِـ «الْمَقْطُوعِ»: قَوْلَ التَّابِعِي … وَفِعْلَهُ، وَقَدْ رَأَى لِلشَّافِعِي ١٠٤. تَعْبِيرَهُ بِهِ عَنِ «الْمُنْقَطِعِ» … قُلْتُ: وَعَكْسُهُ اصْطِلَاحُ الْبَرْذَعِي

стр. 26

فُرُوعٌ ١٠٥. قَوْلُ الصَّحَابِيِّ: «مِنَ السُّنَّةِ» أَوْ … نَحْوَ: «أُمِرْنَا» حُكْمُهُ الرَّفْعُ، وَلَوْ ١٠٦. بَعْدَ النَّبِيِّ قَالَهُ بِأَعْصُرِ … عَلَى الصَّحِيحِ، وَهْوَ قَوْلُ الْأَكْثَرِ ١٠٧. وَقَوْلُهُ: «كُنَّا نَرَى» إنْ كَانَ مَعْ … عَصْرِ النَّبِيِّ مِنْ قَبِيلِ مَا رَفَعْ ١٠٨. وَقِيلَ: لَا، أَوْ لَا فَلَا كَذَاكَ لَهْ … وَلِلْخَطِيبِ، قُلْتُ: لَكِنْ جَعَلَهْ ١٠٩. مَرْفُوعاً الْحَاكِمُ وَالرَّازِيُّ … ابْنُ الْخَطِيبِ، وَهُوَ الْقَوِيُّ ١١٠. لَكِنْ حَدِيثُ: «كَانَ بَابُ الْمُصْطَفَى … يُقْرَعُ بِالْأَظْفَارِ» مِمَّا وُقِفَا ١١١. حُكْماً لَدَى الْحَاكِمِ وَالْخَطِيبِ … وَالرَّفْعُ عِنْدَ الشَّيْخِ ذُو تَصْوِيبِ ١١٢. وَعَدُّ مَا فَسَّرَهُ الصَّحَابِي … رَفْعاً فَمَحْمُولٌ عَلَى الْأَسْبَابِ ١١٣. وَقَوْلُهُمْ: «يَرْفَعُهُ»، «يَبْلُغُ بِهْ» … «رِوَايَةً»، «يَنْمِيهِ» رَفْعٌ فَانْتَبِهْ ١١٤. وَإِنْ يُقَلْ عَنْ تَابِعٍ: فَمُرْسَلُ … قُلْتُ: «مِنَ السُّنَّةِ» عَنْهُ نَقَلُوا ١١٥. تَصْحِيحَ وَقْفِهِ، وَذُو احْتِمَالِ … نَحْوُ «أُمِرْنَا» مِنْهُ، لِلْغَزَّالِي ١١٦. وَمَا أَتَى عَنْ صَاحِبٍ بِحَيْثُ لَا … يُقَالُ رَأْياً: حُكْمُهُ الرَّفْعُ؛ عَلَى ١١٧. مَا قَالَ فِي «الْمَحْصُولِ»، نَحْوُ: «مَنْ أَتَى» … فَالْحَاكِمُ الرَّفْعَ لِهَذَا أَثْبَتَا ١١٨. وَمَا رَوَاهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةِ … مُحَمَّدٌ وَعَنْهُ أَهْلُ الْبَصْرَةِ ١١٩. كَرَّرَ «قَالَ» بَعْدُ، فَالْخَطِيبُ … رَوَى بِهِ الرَّفْعَ، وَذَا عَجِيبُ

стр. 27

الْمُرْسَلُ ١٢٠. مَرْفُوعُ تَابِعٍ عَلَى الْمَشْهُورِ … «مُرْسَلٌ» اوْ قَيِّدْهُ بِالْكَبِيرِ ١٢١. أَوْ سَقْطُ رَاوٍ مِنْهُ، ذُو أَقْوَالِ … وَالْأَوَّلُ الْأَكْثَرُ فِي اسْتِعْمَالِ ١٢٢. وَاحْتَجَّ مَالِكٌ كَذَا النُّعْمَانُ … وَتَابِعُوهُمَا بِهِ وَدَانُوا ١٢٣. وَرَدَّهُ جَمَاهِرُ النُّقَّادِ … لِلْجَهْلِ بِالسَّاقِطِ فِي الْإِسْنَادِ ١٢٤. وَصَاحِبُ «التَّمْهِيدِ» عَنْهُمْ نَقَلَهْ … وَمُسْلِمٌ صَدْرَ الْكِتَابِ أَصَّلَهْ ١٢٥. لَكِنْ إِذَا صَحَّ لَنَا مَخْرَجُهُ … بِمُسْنَدٍ أَوْ مُرْسَلٍ يُخْرِجُهُ ١٢٦. مَنْ لَيْسَ يَرْوِي عَنْ رِجَالِ الْأَوَّلِ … نَقْبَلْهُ، قُلْتُ: الشَّيْخُ لَمْ يُفَصِّلِ ١٢٧. وَالشَّافِعِيُّ بِالْكِبَارِ قَيَّدَا … وَمَنْ رَوَى عَنِ الثِّقَاتِ أَبَدَا ١٢٨. وَمَنْ إِذَا شَارَكَ أَهْلَ الْحِفْظِ … وَافَقَهُمْ إِلَّا بِنَقْصِ لَفْظِ ١٢٩. فَإِنْ يُقَلْ: فَالْمُسْنَدُ الْمُعْتَمَدُ … فَقُلْ: دَلِيلَانِ بِهِ يَعْتَضِدُ ١٣٠. وَرَسَمُوا مُنْقَطِعاً «عَنْ رَجُلِ» … وَفِي الْأُصُولِ نَعْتُهُ بِالْمُرْسَلِ ١٣١. أَمَّا الَّذِي أَرْسَلَهُ الصَّحَابِي … فَحُكْمُهُ الْوَصْلُ عَلَى الصَّوَابِ

стр. 28

الْمُنْقَطِعُ وَالْمُعْضَلُ ١٣٢. وَسَمِّ بِـ «الْمُنْقَطِعِ»: الَّذِي سَقَطْ … قَبْلَ الصَّحَابِيِّ بِهِ رَاوٍ فَقَطْ ١٣٣. وَقِيلَ: مَا لَمْ يَتَّصِلْ، وَقَالَا … بِأَنَّهُ الْأَقْرَبُ، لَا اسْتِعْمَالَا ١٣٤. وَ «الْمُعْضَلُ»: السَّاقِطُ مِنْهُ اثْنَانِ … فَصَاعِداً، وَمِنْهُ قِسْمٌ ثَانِي ١٣٥. حَذْفُ النَّبِيِّ وَالصَّحَابِيِّ مَعَا … وَوَقْفُ مَتْنِهِ عَلَى مَنْ تَبِعَا

стр. 29

الْعَنْعَنَةُ ١٣٦. وَصَحَّحُوا وَصْلَ «مُعَنْعَنٍ» سَلِمْ … مِنْ دُلْسَةٍ رَاوِيهِ، وَاللِّقَا عُلِمْ ١٣٧. وَبَعْضُهُمْ حَكَى بِذَا إِجْمَاعَا … وَمُسْلِمٌ لَمْ يَشْرِطِ اجْتِمَاعَا ١٣٨. لَكِنْ تَعَاصُراً، وَقِيلَ: يُشْتَرَطْ … طُولُ صَحَابَةٍ، وَبَعْضُهُمْ شَرَطْ ١٣٩. مَعْرِفَةَ الرَّاوِي بِالَاخْذِ عَنْهُ … وَقِيلَ: كُلُّ مَا أَتَانَا مِنْهُ ١٤٠. مُنْقَطِعٌ حَتَّى يَبِينَ الْوَصْلُ … وَحُكْمُ «أَنَّ» حُكْمُ «عَنْ»، فَالْجُلُّ ١٤١. سَوَّوْا، وَلِلْقَطْعِ نَحَا الْبَرْدِيجِي … حَتَّى يَبِينَ الْوَصْلُ فِي التَّخْرِيجِ ١٤٢. قَالَ: وَمِثْلَهُ رَأَى ابْنُ شَيْبَهْ … كَذَا لَهُ، وَلَمْ يُصَوِّبْ صَوْبَهْ ١٤٣. قُلْتُ: الصَّوَابُ أَنَّ مَنْ أَدْرَكَ مَا … رَوَاهُ بِالشَّرْطِ الَّذِي تَقَدَّمَا ١٤٤. يُحْكَمْ لَهُ بِالْوَصْلِ كَيْفَمَا رَوَى … بِـ «قَالَ» أَوْ «عَنْ» أَوْ بِـ «أَنَّ» فَسَوَا ١٤٥. وَمَا حَكَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلِ … وَقَوْلِ يَعْقُوبَ عَلَى ذَا نَزِّلِ ١٤٦. وَكَثُرَ اسْتِعْمَالُ «عَنْ» فِي ذَا الزَّمَنْ … إِجَازَةً، وَهْوَ بِوَصْلٍ مَا قَمَنْ

стр. 30

تَعَارُضُ الْوَصْلِ وَالْإِرْسَالِ، أَوِ الرَّفْعِ وَالْوَقْفِ ١٤٧. وَاحْكُمْ لِوَصْلِ ثِقَةٍ فِي الْأَظْهَرِ … وَقِيلَ: بَلْ إِرْسَالِهِ لِلْأَكْثَرِ ١٤٨. وَنَسَبَ الْأَوَّلَ لِلنُّظَّارِ … أَنْ صَحَّحُوهُ، وَقَضَى الْبُخَارِي ١٤٩. لِوَصْلِ: «لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِي» … مَعْ كَوْنِ مَنْ أَرْسَلَهُ كَالْجَبَلِ ١٥٠. وَقِيلَ: الَاكْثَرُ، وَقِيلَ: الْأَحْفَظُ … ثُمَّ فَمَا إِرْسَالُ عَدْلٍ يَحْفَظُ ١٥١. يَقْدَحُ فِي أَهْلِيَّةِ الْوَاصِلِ أَوْ … مُسْنَدِهِ عَلَى الْأَصَحِّ، وَرَأَوْا ١٥٢. أَنَّ الْأَصَحَّ الْحُكْمُ لِلرَّفْعِ، وَلَوْ … مِنْ وَاحِدٍ فِي ذَا وَذَا كَمَا حَكَوْا

стр. 31

التَّدْلِيسُ ١٥٣. «تَدْلِيسُ الِاسْنَادِ» كَمَنْ يُسْقِطُ مَنْ … حَدَّثَهُ وَيَرْتَقِي بِـ «عَنْ» وَ «أَنّْ» ١٥٤. وَ «قَالَ»؛ يُوهِمُ اتِّصَالاً، وَاخْتُلِفْ … فِي أَهْلِهِ؛ فَالرَّدُّ مُطْلَقاً ثُقِفْ ١٥٥. وَالْأَكْثَرُونَ قَبِلُوا مَا صَرَّحَا … ثِقَاتُهُمْ بِوَصْلِهِ، وَصُحِّحَا ١٥٦. وَفِي الصَّحِيحِ عِدَّةٌ كَالْأَعْمَشِ … وَكَهُشَيْمٍ بَعْدَهُ، وَفَتِّشِ ١٥٧. وَذَمَّهُ شُعْبَةُ ذُو الرُّسُوخِ … وَدُونَهُ: «التَّدْلِيسُ لِلشُّيُوخِ» ١٥٨. أَنْ يَصِفَ الشَّيْخَ بِمَا لَا يُعْرَفُ … بِهِ، وَذَا بِمَقْصَدٍ يَخْتَلِفُ ١٥٩. فَشَرُّهُ لِلضَّعْفِ وَاسْتِصْغَارَا … وَكَالْخَطِيبِ يُوهِمُ اسْتِكْثَارَا ١٦٠. وَالشَّافِعِيْ أَثْبَتَهُ بِمَرَّةِ … قُلْتُ: وَشَرُّهَا أَخُو «التَّسْوِيَةِ»

стр. 32

الشَّاذُّ ١٦١. وَ «ذُو الشُّذُوذِ»: مَا يُخَالِفُ الثِّقَهْ … فِيهِ الْمَلَا؛ فَالشَّافِعِيُّ حَقَّقَهْ ١٦٢. وَالْحَاكِمُ: الْخِلَافَ فِيهِ مَا اشْتَرَطْ … وَلِلْخَلِيلِيْ: مُفْرَدُ الرَّاوِي فَقَطْ ١٦٣. وَرَدَّ مَا قَالَا بِفَرْدِ الثِّقَةِ … كَـ «النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الْوَلَا وَالْهِبَةِ» ١٦٤. وَقَوْلِ مُسْلِمٍ: رَوَى الزُّهْرِيُّ … تِسْعِينَ فَرْداً كُلُّهَا قَوِيُّ ١٦٥. وَاخْتَارَ فِيمَا لَمْ يُخَالِفْ أَنَّ مَنْ … يَقْرُبُ مِنْ ضَبْطٍ فَفَرْدُهُ حَسَنْ ١٦٦. أَوْ بَلَغَ الضَّبْطَ فَصَحِّحْ، أَوْ بَعُدْ … عَنْهُ فَمِمَّا شَذَّ فَاطْرَحْهُ وَرُدّْ

стр. 33

الْمُنْكَرُ ١٦٧. وَ «الْمُنْكَرُ»: الْفَرْدُ؛ كَذَا الْبَرْدِيجِي … أَطْلَقَ، وَالصَّوَابُ فِي التَّخْرِيجِ ١٦٨. إِجْرَاءُ تَفْصِيلٍ لَدَى الشُّذُوذِ مَرّْ … فَهْوَ بِمَعْنَاهُ؛ كَذَا الشَّيْخُ ذَكَرْ ١٦٩. نَحْوُ: «كُلُوا الْبَلَحَ بِالتَّمْرِ» الْخَبَرْ … وَمَالِكٌ سَمَّى ابْنَ عُثْمَانَ عُمَرْ ١٧٠. قُلْتُ: فَمَاذَا؟ بَلْ حَدِيثُ: «نَزْعِهِ … خَاتِمَهُ عِنْدَ الْخَلَا وَوَضْعِهِ»

стр. 34

الِاعْتِبَارُ وَالْمُتَابَعَاتُ وَالشَّوَاهِدُ ١٧١. «الِاعْتِبَارُ»: سَبْرُكَ الْحَدِيثَ؛ هَلْ … شَارَكَ رَاوٍ غَيْرَهُ فِيمَا حَمَلْ ١٧٢. عَنْ شَيْخِهِ، فَإِنْ يَكُنْ شُورِكَ مِنْ … مُعْتَبَرٍ بِهِ فَـ «تَابِعٌ»، وَإِنْ ١٧٣. شُورِكَ شَيْخُهُ فَفَوْقُ فَكَذَا … وَقَدْ يُسَمَّى شَاهِداً، ثُمَّ إِذَا ١٧٤. مَتْنٌ بِمَعْنَاهُ أَتَى فَـ «الشَّاهِدُ» … وَمَا خَلَا عَنْ كُلِّ ذَا «مَفَارِدُ» ١٧٥. مِثَالُهُ: «لَوْ أَخَذُوا إِهَابَهَا» … فَلَفْظَةُ «الدِّبَاغِ» مَا أَتَى بِهَا ١٧٦. عَنْ عَمْرٍو الَّا ابْنُ عُيَيْنَةٍ، وَقَدْ … تُوبِعَ عَمْرٌو فِي «الدِّبَاغِ» فَاعْتَضَدْ ١٧٧. ثُمَّ وَجَدْنَا: «أَيُّمَا إِهَابِ» … فَكَانَ فِيهِ شَاهِدٌ فِي الْبَابِ

стр. 35

زِيَادَاتُ الثِّقَاتِ ١٧٨. وَاقْبَلْ «زِيَادَاتِ الثِّقَاتِ» مِنْهُمُ … وَمِنْ سِوَاهُمْ فَعَلَيْهِ الْمُعْظَمُ ١٧٩. وَقِيلَ: لَا، وَقِيلَ: لَا مِنْهُمْ، وَقَدْ … قَسَّمَهُ اشَّيْخُ فَقَالَ: مَا انْفَرَدْ ١٨٠. دُونَ الثِّقَاتِ ثِقَةٌ خَالَفَهُمْ … فِيهِ صَرِيحاً؛ فَهْوَ رَدٌّ عِنْدَهُمْ ١٨١. أَوْ لَمْ يُخَالِفْ فَاقْبَلَنْهُ، وَادَّعَى … فِيهِ الْخَطِيبُ الِاتِّفَاقَ مُجْمَعَا ١٨٢. أَوْ خَالَفَ الْإِطْلَاقَ نَحْوُ: «جُعِلَتْ … تُرْبَةُ الَارْضِ» فَهْيَ فَرْدٌ نُقِلَتْ ١٨٣. فَالشَّافِعِيْ وَأَحْمَدُ احْتَجَّا بِذَا … وَالْوَصْلُ وَالْإِرْسَالُ مِنْ ذَا أُخِذَا ١٨٤. لَكِنَّ فِي الْإِرْسَالِ جَرْحاً فَاقْتَضَى … تَقْدِيمَهُ، وَرُدَّ أَنَّ مُقْتَضَى ١٨٥. هَذَا قَبُولُ الْوَصْلِ؛ إِذْ فِيهِ وَفِي … الْجَرْحِ عِلْمٌ زَائِدٌ لِلْمُقْتَفِي

стр. 36

الْأَفْرَادُ ١٨٦. «الْفَرْدُ» قِسْمَانِ: فَـ «فَرْدٌ مُطْلَقَا» … وَحُكْمُهُ عِنْدَ الشُّذُوذِ سَبَقَا ١٨٧. وَ «الْفَرْدُ بِالنِّسْبَةِ» مَا قَيَّدْتَهُ … بِثِقَةٍ، أَوْ بَلَدٍ ذَكَرْتَهُ ١٨٨. أَوْ عَنْ فُلَانٍ نَحْوُ قَوْلِ الْقَائِلْ: … لَمْ يَرْوِهِ عَنْ بَكْرٍ الَّا وَائِلْ ١٨٩. لَمْ يَرْوِهِ ثِقَةٌ الَّا ضَمْرَهْ … لَمْ يَرْوِ هَذَا غَيْرُ أَهْلِ الْبَصْرَهْ ١٩٠. فَإِنْ يُرِيدُوا وَاحِداً مِنْ أَهْلِهَا … تَجَوُّزاً فَاجْعَلْهُ مِنْ أَوَّلِهَا ١٩١. وَلَيْسَ فِي أَفْرَادِهِ النِّسْبِيَّهْ … ضَعْفٌ لَهَا مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّهْ ١٩٢. لَكِنْ إِذَا قَيَّدَ ذَاكَ بِالثِّقَهْ … فَحُكْمُهُ يَقْرُبُ مِمَّا أَطْلَقَهْ

стр. 37

الْمُعَلَّلُ ١٩٣. وَسَمِّ مَا بِعِلَّةٍ مَشْمُولُ … «مُعَلَّلاً»، وَلَا تَقُلْ مَعْلُولُ ١٩٤. وَهْيَ عِبَارَةٌ عَنَ اسْبَابٍ طَرَتْ … فِيهَا غُمُوضٌ وَخَفَاءٌ أَثَّرَتْ ١٩٥. تُدْرَكُ بِالْخِلَافِ وَالتَّفَرُّدِ … مَعَ قَرَائِنَ تُضَمُّ، يَهْتَدِي ١٩٦. جِهْبِذُهَا إِلَى اطِّلَاعِهِ عَلَى … تَصْوِيبِ إِرْسَالٍ لِمَا قَدْ وُصِلَا ١٩٧. أَوْ وَقْفِ مَا يُرْفَعُ، أَوْ مَتْنٍ دَخَلْ … فِي غَيْرِهِ، أَوْ وَهْمِ وَاهِمٍ حَصَلْ ١٩٨. ظَنَّ فَأَمْضَى أَوْ وَقَفْ فَأَحْجَمَا … مَعْ كَوْنِهِ ظَاهِرُهُ أَنْ سَلِمَا ١٩٩. وَهْيَ تَجِيءُ غَالِباً فِي السَّنَدِ … تَقْدَحُ فِي الْمَتْنِ بِقَطْعِ مُسْنَدِ ٢٠٠. أَوْ وَقْفِ مَرْفُوعٍ، وَقَدْ لَا تَقْدَحُ … كَـ «الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ»؛ صَرَّحُوا ٢٠١. بِوَهْمِ يَعْلَى بْنِ عُبَيْدٍ أَبْدَلَا … عَمْراً بِعَبْدِ اللَّهِ حِينَ نَقَلَا ٢٠٢. وَعِلَّةُ الْمَتْنِ كَـ «نَفْيِ الْبَسْمَلَهْ» … إِذْ ظَنَّ رَاوٍ نَفْيَهَا فَنَقَلَهْ ٢٠٣. وَصَحَّ أَنَّ أَنَساً يَقُولُ: «لَا … أَحْفَظُ شَيْئاً فِيهِ» حِينَ سُئِلَا ٢٠٤. وَكَثُرَ التَّعْلِيلُ بِالْإِرْسَالِ … لِلْوَصْلِ إِنْ يَقْوَ عَلَى اتِّصَالِ ٢٠٥. وَقَدْ يُعِلُّونَ بِكُلِّ قَدْحِ … فِسْقٍ وَغَفْلَةٍ وَنَوْعِ جَرْحِ ٢٠٦. وَمِنْهُمُ مَنْ يُطْلِقُ اسْمَ الْعِلَّةِ … لِغَيْرِ قَادِحٍ؛ كَوَصْلِ ثِقَةِ ٢٠٧. يَقُولُ: مَعْلُولٌ صَحِيحٌ، كَالَّذِي … يَقُولُ: صَحَّ مَعْ شُذُوذٍ احْتُذِي ٢٠٨. وَالنَّسْخَ سَمَّى التِّرْمِذِيُّ عِلَّهْ … فَإِنْ يُرِدْ فِي عَمَلٍ فَاجْنَحْ لَهْ

стр. 38

الْمُضْطَرِبُ ٢٠٩. «مُضْطَرِبُ الْحَدِيثِ»: مَا قَدْ وَرَدَا … مُخْتَلِفاً مِنْ وَاحِدٍ فَأَزْيَدَا ٢١٠. فِي مَتْنٍ اوْ فِي سَنَدٍ إِنِ اتَّضَحْ … فِيهِ تَسَاوِي الْخُلْفِ، أَمَّا إِنْ رَجَحْ ٢١١. بَعْضُ الْوُجُوهِ: لَمْ يَكُنْ مُضْطَرِبَا … وَالْحُكْمُ لِلرَّاجِحِ مِنْهَا وَجَبَا ٢١٢. كَـ «الْخَطِّ لِلسُّتْرَةِ» جَمُّ الْخُلْفِ … وَالِاضْطِرَابُ مُوجِبٌ لِلضَّعْفِ

стр. 39

الْمُدْرَجُ ٢١٣. «الْمُدْرَجُ»: الْمُلْحَقُ آخِرَ الْخَبَرْ … مِنْ قَوْلِ رَاوٍ مَا بِلَا فَصْلٍ ظَهَرْ ٢١٤. نَحْوُ: «إِذَا قُلْتَ التَّشَهُّدَ» وَصَلْ … ذَاكَ زُهَيْرٌ، وَابْنُ ثَوْبَانَ فَصَلْ ٢١٥. قُلْتُ: وَمِنْهُ مُدْرَجٌ قَبْلُ قُلِبْ … كَـ «أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ، وَيْلٌ لِلْعَقِبْ» ٢١٦. وَمِنْهُ: جَمْعُ مَا أَتَى كُلُّ طَرَفْ … مِنْهُ بإِسْنَادٍ بِوَاحِدٍ سَلَفْ ٢١٧. كَوَائِلٍ - فِي صِفَةِ الصَّلَاةِ - قَدْ … أُدْرِجَ «ثُمَّ جِئْتُهُمْ» وَمَا اتَّحَدْ ٢١٨. وَمِنْهُ: أَنْ يُدْرَجَ بَعْضُ مُسْنَدِ … فِي غَيْرِهِ مَعَ اخْتِلَافِ السَّنَدِ ٢١٩. نَحْوُ: «وَلَا تَنَافَسُوا» فِي مَتْنِ «لَا … تَبَاغَضُوا» فَمُدْرَجٌ قَدْ نُقِلَا ٢٢٠. مِنْ مَتْنِ «لَا تَجَسَّسُوا»، أَدْرَجَهُ … ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ إِذْ أَخْرَجَهُ ٢٢١. وَمِنْهُ: مَتْنٌ عَنْ جَمَاعَةٍ وَرَدْ … وَبَعْضُهُمْ خَالَفَ بَعْضاً فِي السَّنَدْ ٢٢٢. فَيَجْمَعُ الْكُلَّ بِإِسْنَادٍ ذَكَرْ … كَمَتْنِ: «أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ» الْخَبَرْ ٢٢٣. فَإِنَّ عَمْراً عِنْدَ وَاصِلٍ فَقَطْ … بَيْنَ شَقِيقٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ سَقَطْ ٢٢٤. وَزَادَ الَاعْمَشُ كَذَا مَنْصُورُ … وَعَمْدُ الِادْرَاجِ لَهَا مَحْظُورُ

стр. 40

الْمَوْضُوعُ ٢٢٥. شَرُّ الضَّعِيفِ الْخَبَرُ «الْمَوْضُوعُ» … الْكَذِبُ الْمُخْتَلَقُ الْمَصْنُوعُ ٢٢٦. وَكَيْفَ كَانَ لَمْ يُجِيزُوا ذِكْرَهْ … لِمَنْ عَلِمْ؛ مَا لَمْ يُبَيِّنْ أَمْرَهْ ٢٢٧. وَأَكْثَرَ الْجَامِعُ فِيهِ إِذْ خَرَجْ … لِمُطْلَقِ الضَّعْفِ عَنَى أَبَا الْفَرَجْ ٢٢٨. وَالْوَاضِعُونَ لِلْحَدِيثِ أَضْرُبُ … أَضَرُّهُمْ قَوْمٌ لِزُهْدٍ نُسِبُوا ٢٢٩. قَدْ وَضَعُوهَا حِسْبَةً فَقُبِلَتْ … مِنْهُمْ رُكُوناً لَهُمُ وَنُقِلَتْ ٢٣٠. فَقَيَّضَ اللَّهُ لَهَا نُقَّادَهَا … فَبَيَّنُوا بِنَقْدِهِمْ فَسَادَهَا ٢٣١. نَحْوُ: أَبِي عِصْمَةَ إِذْ رَأَى الْوَرَى … زَعْماً نَأَوْا عَنِ الْقُرَانِ فَافْتَرَى ٢٣٢. لَهُمْ حَدِيثاً فِي فَضَائِلِ السُّوَرْ … عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَبِئْسَمَا ابْتَكَرْ ٢٣٣. كَذَا الْحَدِيثُ عَنْ أُبَيٍّ اعْتَرَفْ … رَاوِيهِ بِالْوَضْعِ، وَبِئْسَمَا اقْتَرَفْ ٢٣٤. وَكُلُّ مَنْ أَوْدَعَهُ كِتَابَهُ … كَالْوَاحِدِيِّ مُخْطِئٌ صَوَابَهُ ٢٣٥. وَجَوَّزَ الْوَضْعَ عَلَى التَّرْغِيبِ … قَوْمُ ابْنِ كَرَّامٍ وَفِي التَّرْهِيبِ ٢٣٦. وَالْوَاضِعُونَ بَعْضُهُمْ قَدْ صَنَعَا … مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ، وَبَعْضٌ وَضَعَا ٢٣٧. كَلَامَ بَعْضِ الْحُكَمَا فِي الْمُسْنَدِ … وَمِنْهُ نَوْعٌ وَضْعُهُ لَمْ يُقْصَدِ ٢٣٨. نَحْوُ حَدِيثِ ثَابِتٍ: «مَنْ كَثُرَتْ … صَلَاتُهُ» الْحَدِيثَ وَهْلَةٌ سَرَتْ ٢٣٩. وَيُعْرَفُ الْوَضْعُ بِالِاقْرَارِ وَمَا … نُزِّلَ مَنْزِلَتَهُ، وَرُبَّمَا ٢٤٠. يُعْرَفُ بِالرِّكَّةِ، قُلْتُ: اسْتَشْكَلَا … الثَّبَجِيُّ الْقَطْعَ بِالْوَضْعِ عَلَى ٢٤١. مَا اعْتَرَفَ الْوَاضِعُ؛ إِذْ قَدْ يَكْذِبُ … بَلَى نَرُدُّهُ وَعَنْهُ نُضْرِبُ
следующие страницы →