Полный текст (129 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
الْأَفْرَادُ
١٨٦. «الْفَرْدُ» قِسْمَانِ: فَـ «فَرْدٌ مُطْلَقَا» … وَحُكْمُهُ عِنْدَ الشُّذُوذِ سَبَقَا
١٨٧. وَ «الْفَرْدُ بِالنِّسْبَةِ» مَا قَيَّدْتَهُ … بِثِقَةٍ، أَوْ بَلَدٍ ذَكَرْتَهُ
١٨٨. أَوْ عَنْ فُلَانٍ نَحْوُ قَوْلِ الْقَائِلْ: … لَمْ يَرْوِهِ عَنْ بَكْرٍ الَّا وَائِلْ
١٨٩. لَمْ يَرْوِهِ ثِقَةٌ الَّا ضَمْرَهْ … لَمْ يَرْوِ هَذَا غَيْرُ أَهْلِ الْبَصْرَهْ
١٩٠. فَإِنْ يُرِيدُوا وَاحِداً مِنْ أَهْلِهَا … تَجَوُّزاً فَاجْعَلْهُ مِنْ أَوَّلِهَا
١٩١. وَلَيْسَ فِي أَفْرَادِهِ النِّسْبِيَّهْ … ضَعْفٌ لَهَا مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّهْ
١٩٢. لَكِنْ إِذَا قَيَّدَ ذَاكَ بِالثِّقَهْ … فَحُكْمُهُ يَقْرُبُ مِمَّا أَطْلَقَهْ
стр. 37
الْمُعَلَّلُ
١٩٣. وَسَمِّ مَا بِعِلَّةٍ مَشْمُولُ … «مُعَلَّلاً»، وَلَا تَقُلْ مَعْلُولُ
١٩٤. وَهْيَ عِبَارَةٌ عَنَ اسْبَابٍ طَرَتْ … فِيهَا غُمُوضٌ وَخَفَاءٌ أَثَّرَتْ
١٩٥. تُدْرَكُ بِالْخِلَافِ وَالتَّفَرُّدِ … مَعَ قَرَائِنَ تُضَمُّ، يَهْتَدِي
١٩٦. جِهْبِذُهَا إِلَى اطِّلَاعِهِ عَلَى … تَصْوِيبِ إِرْسَالٍ لِمَا قَدْ وُصِلَا
١٩٧. أَوْ وَقْفِ مَا يُرْفَعُ، أَوْ مَتْنٍ دَخَلْ … فِي غَيْرِهِ، أَوْ وَهْمِ وَاهِمٍ حَصَلْ
١٩٨. ظَنَّ فَأَمْضَى أَوْ وَقَفْ فَأَحْجَمَا … مَعْ كَوْنِهِ ظَاهِرُهُ أَنْ سَلِمَا
١٩٩. وَهْيَ تَجِيءُ غَالِباً فِي السَّنَدِ … تَقْدَحُ فِي الْمَتْنِ بِقَطْعِ مُسْنَدِ
٢٠٠. أَوْ وَقْفِ مَرْفُوعٍ، وَقَدْ لَا تَقْدَحُ … كَـ «الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ»؛ صَرَّحُوا
٢٠١. بِوَهْمِ يَعْلَى بْنِ عُبَيْدٍ أَبْدَلَا … عَمْراً بِعَبْدِ اللَّهِ حِينَ نَقَلَا
٢٠٢. وَعِلَّةُ الْمَتْنِ كَـ «نَفْيِ الْبَسْمَلَهْ» … إِذْ ظَنَّ رَاوٍ نَفْيَهَا فَنَقَلَهْ
٢٠٣. وَصَحَّ أَنَّ أَنَساً يَقُولُ: «لَا … أَحْفَظُ شَيْئاً فِيهِ» حِينَ سُئِلَا
٢٠٤. وَكَثُرَ التَّعْلِيلُ بِالْإِرْسَالِ … لِلْوَصْلِ إِنْ يَقْوَ عَلَى اتِّصَالِ
٢٠٥. وَقَدْ يُعِلُّونَ بِكُلِّ قَدْحِ … فِسْقٍ وَغَفْلَةٍ وَنَوْعِ جَرْحِ
٢٠٦. وَمِنْهُمُ مَنْ يُطْلِقُ اسْمَ الْعِلَّةِ … لِغَيْرِ قَادِحٍ؛ كَوَصْلِ ثِقَةِ
٢٠٧. يَقُولُ: مَعْلُولٌ صَحِيحٌ، كَالَّذِي … يَقُولُ: صَحَّ مَعْ شُذُوذٍ احْتُذِي
٢٠٨. وَالنَّسْخَ سَمَّى التِّرْمِذِيُّ عِلَّهْ … فَإِنْ يُرِدْ فِي عَمَلٍ فَاجْنَحْ لَهْ
стр. 38
الْمُضْطَرِبُ
٢٠٩. «مُضْطَرِبُ الْحَدِيثِ»: مَا قَدْ وَرَدَا … مُخْتَلِفاً مِنْ وَاحِدٍ فَأَزْيَدَا
٢١٠. فِي مَتْنٍ اوْ فِي سَنَدٍ إِنِ اتَّضَحْ … فِيهِ تَسَاوِي الْخُلْفِ، أَمَّا إِنْ رَجَحْ
٢١١. بَعْضُ الْوُجُوهِ: لَمْ يَكُنْ مُضْطَرِبَا … وَالْحُكْمُ لِلرَّاجِحِ مِنْهَا وَجَبَا
٢١٢. كَـ «الْخَطِّ لِلسُّتْرَةِ» جَمُّ الْخُلْفِ … وَالِاضْطِرَابُ مُوجِبٌ لِلضَّعْفِ
стр. 39
الْمُدْرَجُ
٢١٣. «الْمُدْرَجُ»: الْمُلْحَقُ آخِرَ الْخَبَرْ … مِنْ قَوْلِ رَاوٍ مَا بِلَا فَصْلٍ ظَهَرْ
٢١٤. نَحْوُ: «إِذَا قُلْتَ التَّشَهُّدَ» وَصَلْ … ذَاكَ زُهَيْرٌ، وَابْنُ ثَوْبَانَ فَصَلْ
٢١٥. قُلْتُ: وَمِنْهُ مُدْرَجٌ قَبْلُ قُلِبْ … كَـ «أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ، وَيْلٌ لِلْعَقِبْ»
٢١٦. وَمِنْهُ: جَمْعُ مَا أَتَى كُلُّ طَرَفْ … مِنْهُ بإِسْنَادٍ بِوَاحِدٍ سَلَفْ
٢١٧. كَوَائِلٍ - فِي صِفَةِ الصَّلَاةِ - قَدْ … أُدْرِجَ «ثُمَّ جِئْتُهُمْ» وَمَا اتَّحَدْ
٢١٨. وَمِنْهُ: أَنْ يُدْرَجَ بَعْضُ مُسْنَدِ … فِي غَيْرِهِ مَعَ اخْتِلَافِ السَّنَدِ
٢١٩. نَحْوُ: «وَلَا تَنَافَسُوا» فِي مَتْنِ «لَا … تَبَاغَضُوا» فَمُدْرَجٌ قَدْ نُقِلَا
٢٢٠. مِنْ مَتْنِ «لَا تَجَسَّسُوا»، أَدْرَجَهُ … ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ إِذْ أَخْرَجَهُ
٢٢١. وَمِنْهُ: مَتْنٌ عَنْ جَمَاعَةٍ وَرَدْ … وَبَعْضُهُمْ خَالَفَ بَعْضاً فِي السَّنَدْ
٢٢٢. فَيَجْمَعُ الْكُلَّ بِإِسْنَادٍ ذَكَرْ … كَمَتْنِ: «أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ» الْخَبَرْ
٢٢٣. فَإِنَّ عَمْراً عِنْدَ وَاصِلٍ فَقَطْ … بَيْنَ شَقِيقٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ سَقَطْ
٢٢٤. وَزَادَ الَاعْمَشُ كَذَا مَنْصُورُ … وَعَمْدُ الِادْرَاجِ لَهَا مَحْظُورُ
стр. 40
الْمَوْضُوعُ
٢٢٥. شَرُّ الضَّعِيفِ الْخَبَرُ «الْمَوْضُوعُ» … الْكَذِبُ الْمُخْتَلَقُ الْمَصْنُوعُ
٢٢٦. وَكَيْفَ كَانَ لَمْ يُجِيزُوا ذِكْرَهْ … لِمَنْ عَلِمْ؛ مَا لَمْ يُبَيِّنْ أَمْرَهْ
٢٢٧. وَأَكْثَرَ الْجَامِعُ فِيهِ إِذْ خَرَجْ … لِمُطْلَقِ الضَّعْفِ عَنَى أَبَا الْفَرَجْ
٢٢٨. وَالْوَاضِعُونَ لِلْحَدِيثِ أَضْرُبُ … أَضَرُّهُمْ قَوْمٌ لِزُهْدٍ نُسِبُوا
٢٢٩. قَدْ وَضَعُوهَا حِسْبَةً فَقُبِلَتْ … مِنْهُمْ رُكُوناً لَهُمُ وَنُقِلَتْ
٢٣٠. فَقَيَّضَ اللَّهُ لَهَا نُقَّادَهَا … فَبَيَّنُوا بِنَقْدِهِمْ فَسَادَهَا
٢٣١. نَحْوُ: أَبِي عِصْمَةَ إِذْ رَأَى الْوَرَى … زَعْماً نَأَوْا عَنِ الْقُرَانِ فَافْتَرَى
٢٣٢. لَهُمْ حَدِيثاً فِي فَضَائِلِ السُّوَرْ … عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَبِئْسَمَا ابْتَكَرْ
٢٣٣. كَذَا الْحَدِيثُ عَنْ أُبَيٍّ اعْتَرَفْ … رَاوِيهِ بِالْوَضْعِ، وَبِئْسَمَا اقْتَرَفْ
٢٣٤. وَكُلُّ مَنْ أَوْدَعَهُ كِتَابَهُ … كَالْوَاحِدِيِّ مُخْطِئٌ صَوَابَهُ
٢٣٥. وَجَوَّزَ الْوَضْعَ عَلَى التَّرْغِيبِ … قَوْمُ ابْنِ كَرَّامٍ وَفِي التَّرْهِيبِ
٢٣٦. وَالْوَاضِعُونَ بَعْضُهُمْ قَدْ صَنَعَا … مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ، وَبَعْضٌ وَضَعَا
٢٣٧. كَلَامَ بَعْضِ الْحُكَمَا فِي الْمُسْنَدِ … وَمِنْهُ نَوْعٌ وَضْعُهُ لَمْ يُقْصَدِ
٢٣٨. نَحْوُ حَدِيثِ ثَابِتٍ: «مَنْ كَثُرَتْ … صَلَاتُهُ» الْحَدِيثَ وَهْلَةٌ سَرَتْ
٢٣٩. وَيُعْرَفُ الْوَضْعُ بِالِاقْرَارِ وَمَا … نُزِّلَ مَنْزِلَتَهُ، وَرُبَّمَا
٢٤٠. يُعْرَفُ بِالرِّكَّةِ، قُلْتُ: اسْتَشْكَلَا … الثَّبَجِيُّ الْقَطْعَ بِالْوَضْعِ عَلَى
٢٤١. مَا اعْتَرَفَ الْوَاضِعُ؛ إِذْ قَدْ يَكْذِبُ … بَلَى نَرُدُّهُ وَعَنْهُ نُضْرِبُ
стр. 41
الْمَقْلُوبُ
٢٤٢. وَقَسَّمُوا «الْمَقْلُوبَ» قِسْمَيْنِ؛ إِلَى … مَا كَانَ مَشْهُوراً بِرَاوٍ أُبْدِلَا
٢٤٣. بِوَاحِدٍ نَظِيرِهِ كَيْ يُرْغَبَا … فِيهِ لِلِاغْرَابِ إِذَا مَا اسْتُغْرِبَا
٢٤٤. وَمِنْهُ: قَلْبُ سَنَدٍ لِمَتْنِ … نَحْوُ امْتِحَانِهِمْ إِمَامَ الْفَنِّ
٢٤٥. فِي مِئَةٍ لَمَّا أَتَى بَغْدَادَا … فَرَدَّهَا وَجَوَّدَ الْإِسْنَادَا
٢٤٦. وَقَلْبُ مَا لَمْ يَقْصِدِ الرُّوَاةُ … نَحْوُ: «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ»
٢٤٧. حَدَّثَهُ فِي مَجْلِسِ الْبُنَانِي … حَجَّاجٌ اعْنِي: ابْنَ أَبِي عُثْمَانِ
٢٤٨. فَظَنَّهُ عَنْ ثَابِتٍ جَرِيرُ … بَيَّنَهُ حَمَّادٌ الضَّرِيرُ
стр. 42
تَنْبِيهَاتٌ
٢٤٩. وَإِنْ تَجِدْ مَتْناً ضَعِيفَ السَّنَدِ … فَقُلْ: ضَعِيفٌ، أَيْ: بِهَذَا فَاقْصِدِ
٢٥٠. وَلَا تُضَعِّفْ مُطْلَقاً بِنَاآ … عَلَى الطَّرِيقِ؛ إِذْ لَعَلَّ جَاآ
٢٥١. بِسَنَدٍ مُجَوَّدٍ، بَلْ يَقِفُ … ذَاكَ عَلَى حُكْمِ إِمَامٍ يَصِفُ
٢٥٢. بَيَانَ ضَعْفِهِ، فَإِنْ أَطْلَقَهُ … فَالشَّيْخُ فِيمَا بَعْدَهُ حَقَّقَهُ
٢٥٣. وَإِنْ تُرِدْ نَقْلاً لِوَاهٍ أَوْ لِمَا … يُشَكُّ فِيهِ لَا بِإِسْنَادِهِمَا
٢٥٤. فَائْتِ بِتَمْرِيضٍ؛ كَـ «يُرْوَى»، وَاجْزِمِ … بِنَقْلِ مَا صَحَّ كَـ «قَالَ» فَاعْلَمِ
٢٥٥. وَسَهَّلُوا فِي غَيْرِ مَوْضُوعٍ رَوَوْا … مِنْ غَيْرِ تَبْيِينٍ لِضَعْفٍ، وَرَأَوْا
٢٥٦. بَيَانَهُ فِي الْحُكْمِ وَالْعَقَائِدِ … عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ وَغَيْرِ وَاحِدِ
стр. 43
مَعْرِفَةُ مَنْ تُقْبَلُ رِوَايَتُهُ وَمَنْ تُرَدُّ
٢٥٧. أَجْمَعَ جُمْهُورُ أَئِمَّةِ الْأَثَرْ … وَالْفِقْهِ فِي قَبُولِ نَاقِلِ الْخَبَرْ
٢٥٨. بِأَنْ يَكُونَ ضَابِطاً مُعَدَّلَا … أَيْ: يَقِظاً، وَلَمْ يَكُنْ مُغَفَّلَا
٢٥٩. يَحْفَظُ إِنْ حَدَّثَ حِفْظاً، يَحْوِي … كِتَابَهُ إِنْ كَانَ مِنْهُ يَرْوِي
٢٦٠. يَعْلَمُ مَا فِي اللَّفْظِ مِنْ إِحَالَهْ … إِنْ يَرْوِ بِالْمَعْنَى، وَفِي الْعَدَالَهْ
٢٦١. بِأَنْ يَكُونَ مُسْلِماً ذَا عَقْلِ … قَدْ بَلَغَ الْحُلْمَ سَلِيمَ الْفِعْلِ
٢٦٢. مِنْ فِسْقٍ اوْ خَرْمِ مُرُوءَةٍ، وَمَنْ … زَكَّاهُ عَدْلَانِ فَعَدْلٌ مُؤْتَمَنْ
٢٦٣. وَصُحِّحَ اكْتِفَاؤُهُمْ بِالْوَاحِدِ … جَرْحاً وَتَعْدِيلاً خِلَافَ الشَّاهِدِ
٢٦٤. وَصَحَّحُوا اسْتِغْنَاءَ ذِي الشُّهْرَةِ عَنْ … تَزْكِيَةٍ؛ كَمَالِكٍ نَجْمِ السُّنَنْ
٢٦٥. وَلِابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ: كُلُّ مَنْ عُنِي … بِحَمْلِهِ الْعِلْمَ وَلَمْ يُوَهَّنِ
٢٦٦. فَإِنَّهُ عَدْلٌ بِقَوْلِ الْمُصْطَفَى … «يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ»، لَكِنْ خُولِفَا
٢٦٧. وَمَنْ يُوَافِقْ غَالِباً ذَا الضَّبْطِ … فَضَابِطٌ، أَوْ نَادِراً فَمُخْطِي
٢٦٨. وَصَحَّحُوا قَبُولَ تَعْدِيلٍ بِلَا … ذِكْرٍ لِأَسْبَابٍ لَهُ أَنْ تَثْقُلَا
٢٦٩. وَلَمْ يَرَوْا قَبُولَ جَرْحٍ أُبْهِمَا … لِلْخُلْفِ فِي أَسْبَابِهِ، وَرُبَّمَا
٢٧٠. اسْتُفْسِرَ الْجَرْحُ فَلَمْ يَقْدَحْ؛ كَمَا … فَسَّرَهُ شُعْبَةُ بِالرَّكْضِ، فَمَا؟
٢٧١. هَذَا الَّذِي عَلَيْهِ حُفَّاظُ الْأَثَرْ … كَشَيْخَيِ الصَّحِيحِ مَعْ أَهْلِ النَّظَرْ
٢٧٢. فَإِنْ يُقَلْ: قَلَّ بَيَانُ مَنْ جُرِحْ … كَذَا إِذَا قَالُوا لِمَتْنٍ: لَمْ يَصِحّْ
стр. 44
٢٧٣. وَأَبْهَمُوا؛ فَالشَّيْخُ قَدْ أَجَابَا … أَنْ يَجِبَ الْوَقْفُ إِذِ اسْتَرَابَا
٢٧٤. حَتَّى يُبِينَ بَحْثُهُ قَبُولَهُ … كَمَنْ أُولُوا الصَّحِيحِ خَرَّجُوا لَهُ
٢٧٥. فَفِي الْبُخَارِيِّ احْتِجَاجاً: عِكْرِمَهْ … مَعَ ابْنِ مَرْزُوقٍ، وَغَيْرُ تَرْجَمَهْ
٢٧٦. وَاحْتَجَّ مُسْلِمٌ بِمَنْ قَدْ ضُعِّفَا … نَحْوُ: سُوَيْدٍ، إِذْ بِجَرْحٍ مَا اكْتَفَى
٢٧٧. قُلْتُ: وَقَدْ قَالَ أَبُو الْمَعَالِي … وَاخْتَارَهُ تِلْمِيذُهُ الْغَزَّالِي
٢٧٨. وَابْنُ الْخَطِيبِ: الْحَقُّ أَنْ يُحْكَمْ بِمَا … أَطْلَقَهُ الْعَالِمْ بِأَسْبَابِهِمَا
٢٧٩. وَقَدَّمُوا الْجَرْحَ، وَقِيلَ: إِنْ ظَهَرْ … مَنْ عَدَّلَ الْأَكْثَرَ فَهْوَ الْمُعْتَبَرْ
٢٨٠. وَمُبْهَمُ التَّعْدِيلِ لَيْسَ يَكْتَفِي … بِهِ الْخَطِيبُ وَالْفَقِيهُ الصَّيْرَفِي
٢٨١. وَقِيلَ: يَكْفِي، نَحْوُ أَنْ يُقَالَا … «حَدَّثَنِي الثِّقَةُ»، بَلْ لَوْ قَالَا
٢٨٢. «جَمِيعُ أَشْيَاخِي ثِقَاتٌ لَوْ لَمْ … أُسَمِّ»؛ لَا نَقْبَلُ مَنْ قَدْ أَبْهَمْ
٢٨٣. وَبَعْضُ مَنْ حَقَّقَ لَمْ يَرُدَّهُ … مِنْ عَالِمٍ فِي حَقِّ مَنْ قَلَّدَهُ
٢٨٤. وَلَمْ يَرَوْا فُتْيَاهُ أَوْ عَمَلَهُ … عَلَى وِفَاقِ الْمَتْنِ تَصْحِيحاً لَهُ
٢٨٥. وَلَيْسَ تَعْدِيلاً عَلَى الصَّحِيحِ … رِوَايَةُ الْعَدْلِ عَلَى التَّصْرِيحِ
٢٨٦. وَاخْتَلَفُوا: هَلْ يُقْبَلُ الْمَجْهُولُ؟ … وَهْوَ عَلَى ثَلَاثَةٍ مَجْعُولُ
٢٨٧. «مَجْهُولُ عَيْنٍ»: مَنْ لَهُ رَاوٍ فَقَطْ … وَرَدَّهُ الْأَكْثَرُ، وَالْقِسْمُ الْوَسَطْ
٢٨٨. «مَجْهُولُ حَالٍ» بَاطِنٍ وَظَاهِرِ … وَحُكْمُهُ الرَّدُّ لَدَى الْجَمَاهِرِ
٢٨٩. وَالثَّالِثُ: «الْمَجْهُولُ لِلْعَدَالَهْ» … فِي بَاطِنٍ فَقَطْ، فَقَدْ رَأَى لَهْ
٢٩٠. حُجِّيَّةً فِي الْحُكْمِ بَعْضُ مَنْ مَنَعْ … مَا قَبْلَهُ؛ مِنْهُمْ سُلَيْمٌ فَقَطَعْ
٢٩١. بِهِ، وَقَالَ الشَّيْخُ: إِنَّ الْعَمَلَا … يُشْبِهُ أَنَّهُ عَلَى ذَا جُعِلَا
стр. 45
٢٩٢. فِي كُتُبٍ مِنَ الْحَدِيثِ اشْتَهَرَتْ … خِبْرَةُ بَعْضِ مَنْ بِهَا تَعَذَّرَتْ
٢٩٣. فِي بَاطِنِ الْأَمْرِ، وَبَعْضٌ يَشْهَرُ … ذَا الْقِسْمَ مَسْتُوراً، وَفِيهِ نَظَرُ
٢٩٤. وَالْخُلْفُ فِي مُبْتَدِعٍ مَا كُفِّرَا … قِيلَ: يُرَدُّ مُطْلَقاً، وَاسْتُنْكِرَا
٢٩٥. وَقِيلَ: بَلْ إِذَا اسْتَحَلَّ الْكَذِبَا … نُصْرَةَ مَذْهَبٍ لَهُ، وَنُسِبَا
٢٩٦. لِلشَّافِعِيِّ إِذْ يَقُولُ: أَقْبَلُ … مِنْ غَيْرِ خَطَّابِيَّةٍ مَا نَقَلُوا
٢٩٧. وَالْأَكْثَرُونَ - وَرَآهُ الْأَعْدَلَا - … رَدُّوا دُعَاتَهُمْ فَقَطْ، وَنَقَلَا
٢٩٨. فِيهِ ابْنُ حِبَّانَ اتِّفَاقاً، وَرَوَوْا … عَنْ أَهْلِ بِدْعٍ فِي الصَّحِيحِ مَا دَعَوْا
٢٩٩. وَلِلْحُمَيْدِيْ وَالْإِمَامِ أَحْمَدَا … بِأَنَّ مَنْ لِكَذِبٍ تَعَمَّدَا
٣٠٠. أَيْ: فِي الْحَدِيثِ: لَمْ نَعُدْ نَقْبَلُهُ … وَإِنْ يَتُبْ، وَالصَّيْرَفِيِّ مِثْلُهُ
٣٠١. وَأَطْلَقَ الْكِذْبَ، وَزَادَ أَنَّ مَنْ … ضُعِّفَ نَقْلاً: لَمْ يُقَوَّ بَعْدَ أَنْ
٣٠٢. وَلَيْسَ كَالشَّاهِدِ، وَالسَّمْعَانِي … أَبُو الْمُظَفَّرِ يَرَى فِي الْجَانِي
٣٠٣. بِكَذِبٍ فِي خَبَرٍ إِسْقَاطَ مَا … لَهُ مِنَ الْحَدِيثِ قَدْ تَقَدَّمَا
٣٠٤. وَمَنْ رَوَى عَنْ ثِقَةٍ فَكَذَّبَهْ … فَقَدْ تَعَارَضَا، وَلَكِنْ كَذِبَهْ
٣٠٥. لَا تُثْبِتَنْ بِقَوْلِ شَيْخِهِ فَقَدْ … كَذَّبَهُ الْآخَرُ، وَارْدُدْ مَا جَحَدْ
٣٠٦. وَإِنْ يَرُدُّهُ بِـ «لَا أَذْكُرُ» أَوْ … مَا يَقْتَضِي نِسْيَانَهُ فَقَدْ رَأَوْا
٣٠٧. الْحُكْمَ لِلذَّاكِرِ عِنْدَ الْمُعْظَمِ … وَحُكِيَ الْإِسْقَاطُ عَنْ بَعْضِهِمِ
٣٠٨. كَقِصَّةِ الشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ إِذْ … نَسِيَهُ سُهَيْلٌ الَّذِي أُخِذْ
٣٠٩. عَنْهُ، فَكَانَ بَعْدُ عَنْ رَبِيعَهْ … عَنْ نَفْسِهِ يَرْوِيهِ، لَنْ يُضِيعَهْ
٣١٠. وَالشَّافِعِيْ نَهَى ابْنَ عَبْدِ الْحَكَمِ … يَرْوِي عَنِ الْحَيِّ لِخَوْفِ التُّهَمِ
стр. 46
٣١١. وَمَنْ رَوَى بِأُجْرَةٍ لَمْ يَقْبَلِ … إِسْحَاقُ وَالرَّازِيُّ وَابْنُ حَنْبَلِ
٣١٢. وَهْوَ شَبِيهُ أُجْرَةِ الْقُرْآنِ … يَخْرِمُ مِنْ مُرُوءَةِ الْإِنْسَانِ
٣١٣. لَكِنْ أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ أَخَذْ … وَغَيْرُهُ تَرَخُّصاً، فَإِنْ نَبَذْ
٣١٤. شُغْلاً بِهِ الْكَسْبَ أَجِزْ إِرْفَاقَا … أَفْتَى بِهِ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَا
٣١٥. وَرُدَّ ذُو تَسَاهُلٍ فِي الْحَمْلِ … كَالنَّوْمِ، وَالْأَدَا كَـ «لَا مِنْ أَصْلِ»
٣١٦. أَوْ قَبِلَ التَّلْقِينَ أَوْ قَدْ وُصِفَا … بِالْمُنْكَرَاتِ كَثْرَةً أَوْ عُرِفَا
٣١٧. بِكَثْرَةِ السَّهْوِ وَمَا حَدَّثَ مِنْ … أَصْلٍ صَحِيحٍ فَهْوَ رَدٌّ، ثُمَّ إِنْ
٣١٨. بُيِّنْ لَهُ غَلَطُهُ فَمَا رَجَعْ … سَقَطَ عِنْدَهُمْ حَدِيثُهُ جُمَعْ
٣١٩. كَذَا الْحُمَيْدِيُّ مَعَ ابْنِ حَنْبَلِ … وَابْنِ الْمُبَارَكِ رَأَوْا فِي الْعَمَلِ
٣٢٠. قَالَ: وَفِيهِ نَظَرٌ، نَعَمْ إِذَا … كَانَ عِنَاداً مِنْهُ مَا يُنْكَرُ ذَا
٣٢١. وَأَعْرَضُوا فِي هَذِهِ الدُّهُورِ … عَنِ اجْتِمَاعِ هَذِهِ الْأُمُورِ
٣٢٢. لِعُسْرِهَا، بَلْ يُكْتَفَى بِالْعَاقِلِ … الْمُسْلِمِ الْبَالِغِ غَيْرِ الْفَاعِلِ
٣٢٣. لِلْفِسْقِ ظَاهِراً، وَفِي الضَّبْطِ بِأَنْ … يُثْبَتَ مَا رَوَى بِخَطِّ مُؤْتَمَنْ
٣٢٤. وَأنَّهُ يَرْوِي مِنَ اصْلٍ وَافَقَا … لِأَصْلِ شَيْخِهِ، كَمَا قَدْ سَبَقَا
٣٢٥. لِنَحْوِ ذَاكَ الْبَيْهَقِيُّ، فَلَقَدْ … آلَ السَّمَاعُ لِتَسَلْسُلِ السَّنَدْ
стр. 47
مَرَاتِبُ التَّعْدِيلِ
٣٢٦. وَالْجَرْحُ وَالتَّعْدِيلُ قَدْ هَذَّبَهُ … ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ اذْ رَتَّبَهُ
٣٢٧. وَالشَّيْخُ زَادَ فِيهِمَا، وَزِدْتُ … مَا فِي كَلَامِ أَهْلِهِ وَجَدْتُ
٣٢٨. فَأَرْفَعُ التَّعْدِيلِ مَا كَرَّرْتَهُ … كَـ «ثِقَةٍ ثَبْتٍ» وَلَوْ أَعَدْتَهُ
٣٢٩. ثُمَّ يَلِيهِ «ثِقَةٌ» أَوْ «ثَبْتٌ» اوْ … «مُتْقِنٌ» اوْ «حُجَّةٌ»، اوْ إِذَا عَزَوْا
٣٣٠. الْحِفْظَ أَوْ ضَبْطاً لِعَدْلٍ، وَيَلِي … «لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ» «صَدُوقٌ» وَصِلِ
٣٣١. بِذَاكَ «مَأْمُوناً» «خِيَاراً»، وَتَلَا … «مَحَلُّهُ الصِّدْقُ» «رَوَوْا عَنْهُ» «إِلَى
٣٣٢. الصِّدْقِ مَا هُوْ» وَكَذَا «شَيْخٌ وَسَطْ» … أَوْ «وَسَطٌ» فَحَسْبُ أَوْ «شَيْخٌ» فَقَطْ
٣٣٣. وَ «صَالِحُ الْحَدِيثِ» أَوْ «مُقَارَبُهْ» … «جَيِّدُهُ» «حَسَنُهُ» «مُقَارِبُهْ»
٣٣٤. «أَرْجُو بِأَنْ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ عَرَاهْ» … «صُوَيْلِحٌ» «صَدُوقٌ انْ شَاءَ اللَّهْ»
٣٣٥. وَابْنُ مَعِينٍ قَالَ: مَنْ أَقُولُ: «لَا … بَأْسَ بِهِ» فَثِقَةٌ، وَنُقِلَا
٣٣٦. أَنَّ ابْنَ مَهْدِيٍّ أَجَابَ مَنْ سَأَلْ … أَثِقَةً كَانَ أَبُو خَلْدَةَ؟ بَلْ
٣٣٧. كَانَ صَدُوقاً خَيِّراً مَأْمُونَا … الثِّقَةُ الثَّوْرِيُّ، لَوْ تَعُونَا
٣٣٨. وَرُبَّمَا وَصَفَ ذَا الصِّدْقِ وُسِمْ … ضَعْفاً بِـ «صَالِحِ الْحَدِيثِ» إِذْ يَسِمْ
стр. 48
مَرَاتِبُ التَّجْرِيحِ
٣٣٩. وَأَسْوَأُ التَّجْرِيحِ: «كَذَّابٌ» «يَضَعْ» … «يَكْذِبُ» «وَضَّاعٌ» وَ «دَجَّالٌ» «وَضَعْ»
٣٤٠. وَبْعَدَهَا «مُتَّهَمٌ بِالْكَذِبِ» … وَ «سَاقِطٌ» وَ «هَالِكٌ» فَاجْتَنِبِ
٣٤١. وَ «ذَاهِبٌ» «مَتْرُوكٌ» اوْ «فِيهِ نَظَرْ» … وَ «سَكَتُوا عَنْهُ» «بِهِ لَا يُعْتَبَرْ»
٣٤٢. وَ «لَيْسَ بِالثِّقَةِ»، ثُمَّ «رُدَّا … حَدِيثُهُ» كَذَا «ضَعِيفٌ جِدَّا»
٣٤٣. «وَاهٍ بِمَرَّةٍ» وَ «هُمْ قَدْ طَرَحُوا … حَدِيثَهُ» وَ «ارْمِ بِهِ» «مُطَّرَحُ»
٣٤٤. «لَيْسَ بِشَيْءٍ» «لَا يُسَاوِي شَيْئَا» … ثُمَّ «ضَعِيفٌ»، وَكَذَا إِنْ جِيئَا
٣٤٥. بِـ «مُنكَرِ الْحَدِيثِ» أَوْ «مُضْطَرِبِهْ» … «وَاهٍ» وَ «ضَعَّفُوهُ» «لَا يُحْتَجُّ بِهْ»
٣٤٦. وَبَعْدَهَا «فِيهِ مَقَالٌ» «ضُعِّفْ» … وَ «فِيهِ ضَعْفٌ» «تُنْكِرُ وَتَعْرِفْ»
٣٤٧. «لَيْسَ بِذَاكَ» «بِالْمَتِينِ» «بِالْقَوِيّْ» … «بِحُجَّةٍ» «بِعُمْدَةٍ» «بِالْمَرْضِيّْ»
٣٤٨. «لِلضَّعْفِ مَا هُوْ» «فِيهِ خُلْفٌ» «طَعَنُوا … فِيهِ» كَذَا «سَيِّئُ حِفْظٍ» «لَيِّنُ»
٣٤٩. «تَكَلَّمُوا فِيهِ»، وَكُلُّ مَنْ ذُكِرْ … مِنْ بَعْدِ «شَيْئاً» بِحَدِيثِهِ اعْتُبِرْ
стр. 49
مَتَى يَصِحُّ تَحَمُّلُ الْحَدِيثِ أَوْ يُسْتَحَبُّ؟
٣٥٠. وَقَبِلُوا مِنْ مُسْلِمٍ تَحَمَّلَا … فِي كُفْرِهِ، كَذَا صَبِيٌّ حَمَلَا
٣٥١. ثُمَّ رَوَى بَعْدَ الْبُلُوغِ، وَمَنَعْ … قَوْمٌ هُنَا، وَرُدَّ كَالسِّبْطَيْنِ، مَعْ
٣٥٢. إِحْضَارِ أَهْلِ الْعِلْمِ لِلصِّبْيَانِ ثُمّْ … قَبُولِهِمْ مَا حَدَّثُوا بَعْدَ الْحُلُمْ
٣٥٣. وَطَلَبُ الْحَدِيثِ فِي الْعِشْرِينِ … عِنْدَ الزُّبَيْرِيِّ أَحَبُّ حِينِ
٣٥٤. وَهْوَ الَّذِي عَلَيْهِ أَهْلُ الْكُوفَهْ … وَالْعَشْرُ فِي الْبَصْرَةِ كَالْمَأْلُوفَهْ
٣٥٥. وَفِي الثَّلَاثِينَ لِأَهْلِ الشَّأْمِ … وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِالْفَهْمِ
٣٥٦. فَكَتْبُهُ بِالضَّبْطِ، وَالسَّمَاعُ … حَيْثُ يَصِحُّ، وَبِهِ نِزَاعُ
٣٥٧. فَالْخَمْسُ لِلْجُمْهُورِ، ثُمَّ الْحُجَّهْ … قِصَّةُ مَحْمُودٍ وَعَقْلُ الْمَجَّهْ
٣٥٨. وَهْوَ ابْنُ خَمْسَةٍ، وَقِيلَ: أَرْبَعَهْ … وَلَيْسَ فِيهِ سُنَّةٌ مُتَّبَعَهْ
٣٥٩. بَلِ الصَّوَابُ فَهْمُهُ الْخِطَابَا … مُمَيِّزاً وَرَدُّهُ الْجَوَابَا
٣٦٠. وَقِيلَ لِابْنِ حَنْبَلٍ: فَرَجُلُ … قَالَ: لِخَمْسَ عَشْرَةَ التَّحَمُّلُ
٣٦١. يَجُوزُ لَا فِي دُونِهَا؛ فَغَلَّطَهْ … قَالَ: إِذَا عَقَلَهُ وَضَبَطَهْ
٣٦٢. وَقِيلَ: مَنْ بَيْنَ الْحِمَارِ وَالْبَقَرْ … فَرَّقَ سَامِعٌ، وَمَنْ لَا فَـ «حَضَرْ»
٣٦٣. قَالَ بِهِ: الْحَمَّالُ، وَابْنُ الْمُقْرِي … سَمَّعَ لِابْنِ أَرْبَعٍ ذِي ذُكْرِ
стр. 50
أَقْسَامُ التَّحَمُّلِ، وَأَوَّلُهَا: سَمَاعُ لَفْظِ الشَّيْخِ
٣٦٤. أَعْلَى وُجُوهِ الْأَخْذِ عِنْدَ الْمُعْظَمِ … وَهْيَ ثَمَانٍ: لَفْظُ شَيْخٍ فَاعْلَمِ
٣٦٥. كِتَاباً اوْ حِفْظاً، وَقُلْ: «حَدَّثَنَا» … «سَمِعْتُ»، أَوْ «أَخْبَرَنَا» «أَنْبَأَنَا»
٣٦٦. وَقَدَّمَ الْخَطِيبُ أَنْ يَقُولَا … «سَمِعْتُ»، إِذْ لَا تَقْبَلُ التَّأْوِيلَا
٣٦٧. وَبَعْدَهَا «حَدَّثَنَا» «حَدَّثَنِي» … وَبَعْدَ ذَا «أَخْبَرَنَا» «أَخْبَرَنِي»
٣٦٨. وَهْوَ كَثِيرٌ، وَيَزِيدُ اسْتَعْمَلَهْ … وَغَيْرُ وَاحِدٍ لِمَا قَدْ حَمَلَهْ
٣٦٩. مِنْ لَفْظِ شَيْخِهِ، وَبَعْدَهُ تَلَا … «أَنْبَأَنَا» «نَبَّأَنَا»، وَقُلِّلَا
٣٧٠. وَقَوْلُهُ: «قَالَ لَنَا» وَنَحْوَهَا … كَقَوْلِهِ: «حَدَّثَنَا»، لَكِنَّهَا
٣٧١. الْغَالِبُ اسْتِعْمَالُهَا مُذَاكَرَهْ … وَدُونَهَا: «قَالَ» بِلَا مُجَارَرَهْ
٣٧٢. وَهْيَ عَلَى السَّمَاعِ إِنْ يُدْرَ اللُّقِيّْ … لَا سِيَّمَا مَنْ عَرَّفُوهُ فِي الْمُضِيّْ
٣٧٣. أَنْ لَا يَقُولَ ذَا بِغَيْرِ مَا سَمِعْ … مِنْهُ؛ كَحَجَّاجٍ، وَلَكِنْ يَمْتَنِعْ
٣٧٤. عُمُومُهُ عِنْدَ الْخَطِيبِ، وَقَصَرْ … ذَاكَ عَلَى الَّذِي بِذَا الْوَصْفِ اشْتَهَرْ
стр. 51
الثَّانِي: الْقِرَاءَةُ عَلَى الشَّيْخِ
٣٧٥. ثُمَّ الْقِرَاءَةُ الَّتِي نَعَتَهَا … مُعْظَمُهُمْ عَرْضاً سَوَا قَرَأْتَهَا
٣٧٦. مِنْ حِفْظٍ اوْ كِتَابٍ اوْ سَمِعْتَا … وَالشَّيْخُ حَافِظٌ لِمَا عَرَضْتَا
٣٧٧. أَوْ لَا، وَلَكِنْ أَصْلُهُ يُمْسِكُهُ … بِنَفْسِهِ، أَوْ ثِقَةٌ مُمْسِكُهُ
٣٧٨. قُلْتُ: كَذَا إِنْ ثِقَةٌ مِمَّنْ سَمِعْ … يَحْفَظُهُ مَعَ اسْتِمَاعٍ، فَاقْتَنِعْ
٣٧٩. وَأَجْمَعُوا أَخْذاً بِهَا، وَرَدُّوا … نَقْلَ الْخِلَافِ وَبِهِ مَا اعْتَدُّوا
٣٨٠. وَالْخُلْفُ فِيهَا: هَلْ تُسَاوِي الْأَوَّلَا … أَوْ دُونَهُ أَوْ فَوْقَهُ؟ فَنُقِلَا
٣٨١. عَنْ مَالِكٍ وَصَحْبِهِ وَمُعْظَمِ … كُوفَةَ وَالْحِجَازِ أَهْلِ الْحَرَمِ
٣٨٢. مَعَ الْبُخَارِيِّ: هُمَا سِيَّانِ … وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ مَعَ النُّعْمَانِ
٣٨٣. قَدْ رَجَّحَا الْعَرْضَ، وَعَكْسُهُ أَصَحّْ … وَجُلُّ أَهْلِ الشَّرْقِ نَحْوَهُ جَنَحْ
٣٨٤. وَجَوَّدُوا فِيهِ: «قَرَأْتُ» أَوْ «قُرِي» … مَعْ وَ «أَنَا أَسْمَعُ»، ثُمَّ عَبِّرِ
٣٨٥. بِمَا مَضَى فِي أَوَّلٍ مُقَيِّدَا … «قِرَاءَةً عَلَيْهِ» حَتَّى مُنْشِدَا
٣٨٦. «أَنْشَدَنَا قِرَاءَةً عَلَيْهِ» لَا … «سَمِعْتُ»، لَكِنْ بَعْضُهُمْ قَدْ حَلَّلَا
٣٨٧. وَمُطْلَقَ التَّحْدِيثِ وَالْإِخْبَارِ … مَنَعَهُ أَحْمَدُ ذُو الْمِقْدَارِ
٣٨٨. وَالنَّسَئِيُّ وَالتَّمِيمِيْ يَحْيَى … وَابْنُ الْمُبَارَكِ الْحَمِيدُ سَعْيَا
٣٨٩. وَذَهَبَ الزُّهْرِيُّ وَالْقَطَّانُ … وَمَالِكٌ وَبَعْدَهُ سُفْيَانُ
٣٩٠. وَمُعْظَمُ الْكُوفَةِ وَالْحِجَازِ … مَعَ الْبُخَارِيِّ: إِلَى الْجَوَازِ
стр. 52
٣٩١. وَابْنُ جُرَيْجٍ وَكَذَا الْأَوْزَاعِي … مَعَ ابْنِ وَهْبٍ وَالْإِمَامِ الشَّافِعِي
٣٩٢. وَمُسْلِمٍ وَجُلِّ أَهْلِ الشَّرْقِ … قَدْ جَوَّزُوا «أَخْبَرَنَا» لِلْفَرْقِ
٣٩٣. وَقَدْ عَزَاهُ صَاحِبُ «الْإِنْصَافِ» … لِلنَّسَئِيْ مِنْ غَيْرِ مَا خِلَافِ
٣٩٤. وَالْأَكْثَرِينَ، وَهُوَ الَّذِي اشْتَهَرْ … مُصْطَلَحاً لِأَهْلِهِ أَهْلِ الْأَثَرْ
٣٩٥. وَبَعْضُ مَنْ قَالَ بِذَا أَعَادَا … قِرَاءَةَ الصَّحِيحِ، حَتَّى عَادَا
٣٩٦. فِي كُلِّ مَتْنٍ قَائِلاً: «أَخْبَرَكَا» … إِذْ كَانَ قَالَ أَوَّلاً: «حَدَّثَكَا»
٣٩٧. قُلْتُ: وَذَا رَأْيُ الَّذِينَ اشْتَرَطُوا … إِعَادَةَ الْإِسْنَادِ، وَهْوَ شَطَطُ
стр. 53
تَفْرِيعَاتٌ
٣٩٨. وَاخْتَلَفُوا إِنْ أَمْسَكَ الْأَصْلَ رِضَا … وَالشَّيْخُ لَا يَحْفَظُ مَا قَدْ عُرِضَا
٣٩٩. فَبَعْضُ نُظَّارِ الْأُصُولِ يُبْطِلُهْ … وَأَكْثَرُ الْمُحَدِّثِينَ يَقْبَلُهْ
٤٠٠. وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ، فَإِنْ لَمْ يُعْتَمَدْ … مُمْسِكُهُ فَذَلِكَ السَّمَاعُ رَدّْ
٤٠١. وَاخْتَلَفُوا إِنْ سَكَتَ الشَّيْخُ وَلَمْ … يُقِرَّ لَفْظاً، فَرَآهُ الْمُعْظَمْ
٤٠٢. - وَهْوَ الصَّحِيحُ - كَافِياً، وَقَدْ مَنَعْ … بَعْضُ أُولِي الظَّاهِرِ مِنْهُ، وَقَطَعْ
٤٠٣. بِهِ أَبُو الْفَتْحِ سُلَيْمُ الرَّازِي … ثُمَّ أَبُو إِسْحَاقٍ الشِّيرَازِي
٤٠٤. كَذَا أَبُو نَصْرٍ، وَقَالَ: يُعْمَلُ … بِهِ، وَأَلْفَاظُ الْأَدَاءِ: الْأَوَّلُ
٤٠٥. وَالْحَاكِمُ اخْتَارَ الَّذِي قَدْ عَهِدَا … عَلَيْهِ أَكْثَرَ الشُّيُوخِ فِي الْأَدَا
٤٠٦. «حَدَّثَنِي» فِي اللَّفْظِ حَيْثُ انْفَرَدَا … وَاجْمَعْ ضَمِيرَهُ إِذَا تَعَدَّدَا
٤٠٧. وَالْعَرْضِ إِنْ تَسْمَعْ فَقُلْ: «أَخْبَرَنَا» … أَوْ قَارِئاً: «أَخْبَرَنِي» وَاسْتُحْسِنَا
٤٠٨. وَنَحْوُهُ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ رُوِيَا … وَلَيْسَ بِالْوَاجِبِ لَكِنْ رُضِيَا
٤٠٩. وَالشَّكُّ فِي الْأَخْذِ أَكَانَ وَحْدَهْ … أَوْ مَعْ سِوَاهُ؟ فَاعْتِبَارُ الْوَحْدَهْ
٤١٠. مُحْتَمِلٌ، لَكِنْ رَأَى الْقَطَّانُ … الْجَمْعَ فِيمَا أَوْهَمَ الْإِنْسَانُ
٤١١. فِي شَيْخِهِ مَا قَالَ، وَالْوَحْدَةَ قَدْ … اخْتَارَ فِي ذَا الْبَيْهَقِيُّ وَاعْتَمَدْ
٤١٢. وَقَالَ أَحْمَدُ: «اتَّبِعْ لَفْظاً وَرَدْ … لِلشَّيْخِ فِي أَدَائِهِ وَلَا تَعَدّْ»
٤١٣. وَمَنَعَ الْإِبْدَالَ فِيمَا صُنِّفَا … الشَّيْخُ؛ لَكِنْ حَيْثُ رَاوٍ عُرِفَا
стр. 54
٤١٤. بِأَنَّهُ سَوَّى فَفِيهِ مَا جَرَى … فِي النَّقْلِ بِالْمَعْنَى، وَمَعْ ذَا فَيَرَى
٤١٥. بِأَنَّ ذَا فِيمَا رَوَى ذُو الطَّلَبِ … بِاللَّفْظِ لَا مَا وَضَعُوا فِي الْكُتُبِ
٤١٦. وَاخْتَلَفُوا فِي صِحَّةِ السَّمَاعِ … مِنْ نَاسِخٍ، فَقَالَ بِامْتِنَاعِ
٤١٧. الْإِسْفَرَايِنِيْ مَعَ الْحَرْبِيِّ … وَابْنِ عَدِيٍّ، وَعَنِ الصِّبْغِيِّ
٤١٨. لَا تَرْوِ تَحْدِيثاً وَإِخْبَاراً؛ قُلِ … «حَضَرْتُ»، وَالرَّازِيُّ وَهْوَ الْحَنْظَلِي
٤١٩. وَابْنُ الْمُبَارَكِ: كِلَاهُمَا كَتَبْ … وَجَوَّزَ الْحَمَّالُ، وَالشَّيْخُ ذَهَبْ
٤٢٠. بِأَنَّ خَيْراً مِنْهُ أَنْ يُفَصَّلَا … فَحَيْثُ فَهْمٌ: صَحَّ، أَوْ لَا بَطَلَا
٤٢١. كَمَا جَرَى لِلدَّارَقُطْنِيْ حَيْثُ عَدّْ … إِمْلَاءَ إِسْمَاعِيلَ عَدّاً وَسَرَدْ
٤٢٢. وَذَاكَ يَجْرِي فِي الْكَلَامِ، أَوْ إِذَا … هَيْنَمَ حَتَّى خَفِيَ الْبَعْضُ، كَذَا
٤٢٣. إِنْ بَعُدَ السَّامِعُ، ثُمَّ يُحْتَمَلْ … فِي الظَّاهِرِ الْكَلِمَتَانِ أَوْ أَقَلّْ
٤٢٤. وَيَنْبَغِي لِلشَّيْخِ أَنْ يُجِيزَ مَعْ … إِسْمَاعِهِ جَبْراً لِنَقْصٍ إِنْ يَقَعْ
٤٢٥. قَالَ ابْنُ عَتَّابٍ: وَلَا غِنَى عَنْ … إِجَازَةٍ مَعَ السَّمَاعِ تُقْرَنْ
٤٢٦. وَسُئِلَ ابْنُ حَنْبَلٍ إِنْ حَرْفَا … أَدْغَمَهُ؟ فَقَالَ: أَرْجُو يُعْفَى
٤٢٧. لَكِنْ أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ مَنَعْ … فِي الْحَرْفِ يَسْتَفْهِمُهُ فَلَا يَسَعْ
٤٢٨. إِلَّا بِأَنْ يَرْوِيَ تِلْكَ الشَّارِدَهْ … عَنْ مُفْهِمٍ، وَنَحْوُهُ عَنْ زَائِدَهْ
٤٢٩. وَخَلَفُ بْنُ سَالِمٍ قَدْ قَالَ: «نَا» … إِذْ فَاتَهُ «حَدَّثَ» مِنْ «حَدَّثَنَا»
٤٣٠. مِنْ قَوْلِ سُفْيَانَ، وَسُفْيَانُ اكْتَفَى … بِلَفْظِ مُسْتَمْلٍ عَنِ الْمُمْلِيْ اقْتَفَى
٤٣١. كَذَاكَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ أَفْتَى … اسْتَفْهِمِ الَّذِي يَلِيكَ، حَتَّى
٤٣٢. رَوَوْا عَنِ الْأَعْمَشِ: «كُنَّا نَقْعُدُ … لِلنَّخَعِي، فَرُبَّمَا قَدْ يَبْعُدُ
стр. 55
٤٣٣. الْبَعْضُ لَا يَسْمَعُهُ فَيَسْأَلُ … الْبَعْضَ عَنْهُ، ثُمَّ كُلٌّ يَنْقُلُ»
٤٣٤. وَكُلُّ ذَا تَسَاهُلٌ، وَقَوْلُهُمْ: … «يَكْفِي مِنَ الْحَدِيثِ شَمُّهُ»، فَهُمْ
٤٣٥. عَنَوْا إِذَا أَوَّلَ شَيْءٍ سُئِلَا … عَرَفَهُ، وَمَا عَنَوْا تَسَهُّلَا
٤٣٦. وَإِنْ يُحَدِّثْ مَنْ وَرَاءَ سِتْرِ … عَرَفْتَهُ بِصَوْتٍ اوْ ذِي خُبْرِ
٤٣٧. صَحَّ، وَعَنْ شُعْبَةَ: لَا تَرْوِ، لَنَا: … «إِنَّ بِلَالاً»، وَحَدِيثُ أُمِّنَا
٤٣٨. وَلَا يَضُرُّ سَامِعاً أَنْ يَمْنَعَهْ … الشَّيْخُ أَنْ يَرْوِيَ مَا قَدْ سَمِعَهْ
٤٣٩. كَذَلِكَ التَّخْصِيصُ أَوْ «رَجَعْتُ» … مَا لَمْ يَقُلْ: «أَخْطَأْتُ» أَوْ «شَكَكْتُ»
стр. 56
الثَّالِثُ: الْإِجَازَةُ
٤٤٠. ثُمَّ «الْإِجَازَةُ» تَلِي السَّمَاعَا … وَنُوِّعَتْ لِتِسْعَةٍ أَنْوَاعَا
٤٤١. أَرْفَعُهَا: بِحَيْثُ لَا مُنَاوَلَهْ … «تَعْيِينُهُ الْمُجَازَ وَالْمُجَازَ لَهْ»
٤٤٢. وَبَعْضُهُمْ حَكَى اتِّفَاقَهُمْ عَلَى … جَوَازِ ذَا، وَذَهَبَ الْبَاجِيْ إِلَى
٤٤٣. نَفْيِ الْخِلَافِ مُطْلَقاً، وَهْوَ غَلَطْ … قَالَ: وَالِاخْتِلَافُ فِي الْعَمَلِ قَطْ
٤٤٤. وَرَدَّهُ الشَّيْخُ بِأَنْ لِلشَّافِعِي … قَوْلَانِ فِيهَا، ثُمَّ بَعْضُ تَابِعِي
٤٤٥. مَذْهَبِهِ الْقَاضِي الْحُسَيْنُ مَنَعَا … وَصَاحِبُ «الْحَاوِي» بِهِ قَدْ قَطَعَا
٤٤٦. قَالَا كَشُعْبَةٍ: وَلَوْ جَازَتْ إِذَنْ … لَبَطلَتْ رِحْلَةُ طُلَّابِ السُّنَنْ
٤٤٧. وَعَنْ أَبِي الشَّيْخِ مَعَ الْحَرْبِيِّ … إِبْطَالُهَا، كَذَاكَ لِلسِّجْزِيِّ
٤٤٨. لَكِنْ عَلَى جَوَازِهَا اسْتَقَرَّا … عَمَلُهُمْ، وَالْأَكْثَرُونَ طُرَّا
٤٤٩. قَالُوا بِهِ، كَذَا وُجُوبُ الْعَمَلِ … بِهَا، وَقِيلَ: لَا؛ كَحُكْمِ الْمُرْسَلِ
٤٥٠. وَالثَّانِ: «أَنْ يُعَيِّنَ الْمُجَازَ لَهْ … دُونَ الْمُجَازِ»؛ وَهْوَ أَيْضاً قَبِلَهْ
٤٥١. جُمْهُورُهُمْ رِوَايَةً وَعَمَلَا … وَالْخُلْفُ أَقْوَى فِيهِ مِمَّا قَدْ خَلَا
٤٥٢. وَالثَّالِثُ: «التَّعْمِيمُ فِي الْمُجَازِ … لَهُ»؛ وَقَدْ مَالَ إِلَى الْجَوَازِ
٤٥٣. مُطْلَقاً: الْخَطِيبُ وَابْنُ مَنْدَهْ … ثُمَّ أَبُو الْعَلَاءِ أَيْضاً بَعْدَهْ
٤٥٤. وَجَازَ لِلْمَوْجُودِ عِنْدَ الطَّبَرِي … وَالشَّيْخُ لِلْإِبْطَالِ مَالَ فَاحْذَرِ
٤٥٥. وَمَا يَعُمُّ مَعَ وَصْفِ حَصْرِ … كَالْعُلَمَا يَوْمَئِذٍ بِالثَّغْرِ
стр. 57
٤٥٦. فَإِنَّهُ إِلَى الْجَوَازِ أَقْرَبُ … قُلْتُ: عِيَاضٌ قَالَ: «لَسْتُ أَحْسِبُ
٤٥٧. فِي ذَا اخْتِلَافاً بَيْنَهُمْ مِمَّنْ يَرَى … إِجَازَةً؛ لِكَوْنِهِ مُنْحَصِرَا»
٤٥٨. وَالرَّابِعُ: «الْجَهْلُ بِمَنْ أُجِيزَ لَهْ … أَوْ مَا أُجِيزَ»؛ كَـ «أَجَزْتُ أَزْفَلَهْ
٤٥٩. بَعْضَ سَمَاعَاتِي»، كَذَا إِنْ سَمَّى … كِتَاباً اوْ شَخْصاً وَقَدْ تَسَمَّى
٤٦٠. بِهِ سِوَاهُ، ثُمَّ لَمَّا يَتَّضِحْ … مُرَادُهُ مِنْ ذَاكَ فَهْوَ لَا يَصِحّْ
٤٦١. أَمَّا الْمُسَمَّوْنَ مَعَ الْبَيَانِ … فَلَا يَضُرُّ الْجَهْلُ بِالْأَعْيَانِ
٤٦٢. وَتَنْبَغِي الصِّحَّةُ إِنْ جَمَلَهُمْ … مِنْ غَيْرِ عَدٍّ وَتَصَفُّحٍ لَهُمْ
٤٦٣. وَالْخَامِسُ: «التَّعْلِيقُ فِي الْإِجَازَهْ» … بِمَنْ يَشَاؤُهَا الَّذِي أَجَازَهْ
٤٦٤. أَوْ غَيْرِهِ مُعَيَّناً، وَالْأُولَى … أَكْثَرُ جَهْلاً، وَأَجَازَ الْكُلَّا
٤٦٥. مَعاً: أَبُو يَعْلَى الْإِمَامُ الْحَنْبَلِي … مَعَ ابْنِ عُمْرُوسٍ، وَقَالَا: يَنْجَلِي
٤٦٦. الْجَهْلُ إِذْ يَشَاؤُهَا، وَالظَّاهِرُ … بُطْلَانُهَا؛ أَفْتَى بِذَاكَ طَاهِرُ
٤٦٧. قُلْتُ: وَجَدْتُ ابْنَ أَبِي خَيْثَمَةِ … أَجَازَ كَالثَّانِيَةِ الْمُبْهَمَةِ
٤٦٨. وَإِنْ يَقُلْ: «مَنْ شَاءَ يَرْوِي» قَرُبَا … وَنَحْوَهُ الْأَزْدِيْ مُجِيزاً كَتَبَا
٤٦٩. أَمَّا «أَجَزْتُ لِفُلَانٍ إِنْ يُرِدْ» … فَالْأَظْهَرُ الْأَقْوَى: الْجَوَازُ فَاعْتَمِدْ
٤٧٠. وَالسَّادِسُ: «الْإِذْنُ لِمَعْدُومٍ» تَبَعْ … كَقَوْلِهِ: «أَجَزْتُ لِفُلَانَ مَعْ
٤٧١. أَوْلَادِهِ وَنَسْلِهِ وَعَقِبِهْ … حَيْثُ أَتَوْا»، أَوْ خَصَّصَ الْمَعْدُومَ بِهْ
٤٧٢. وَهُوَ أَوْهَى، وَأَجَازَ الْأَوَّلَا … ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، وَهْوَ مُثِّلَا
٤٧٣. بِالْوَقْفِ، لَكِنَّ أَبَا الطَّيِّبِ رَدّْ … كِلَيْهِمَا؛ وَهْوَ الصَّحِيحُ الْمُعْتَمَدْ
٤٧٤. كَذَا أَبُو نَصْرٍ، وَجَازَ مُطْلَقَا … عِنْدَ الْخَطِيبِ وَبِهِ قَدْ سُبِقَا
стр. 58
٤٧٥. مِنِ ابْنِ عُمْرُوسٍ مَعَ الْفَرَّاءِ … وَقَدْ رَأَى الْحُكْمَ عَلَى اسْتِوَاءِ
٤٧٦. فِي الْوَقْفِ فِي صِحَّتِهِ مَنْ تَبِعَا … أَبَا حَنِيفَةَ وَمَالِكاً مَعَا
٤٧٧. وَالسَّابِعُ: «الْإِذْنُ لِغَيْرِ أَهْلِ» … لِلْأَخْذِ عَنْهُ؛ كَافِرٍ أَوْ طِفْلِ
٤٧٨. غَيْرِ مُمَيِّزٍ، وَذَا الْأَخِيرُ … رَأَى أَبُو الطَّيِّبِ وَالْجُمْهُورُ
٤٧٩. وَلَمْ أَجِدْ فِي كَافِرٍ نَقْلاً، بَلَى … بِحَضْرَةِ الْمِزِّيِّ تَتْراً فُعِلَا
٤٨٠. وَلَمْ أَجِدْ فِي الْحَمْلِ أَيْضاً نَقْلَا … وَهْوَ مِنَ الْمَعْدُومِ أَوْلَى فِعْلَا
٤٨١. وَلِلْخَطِيبِ: «لَمْ أَجِدْ مَنْ فَعَلَهْ» … قُلْتُ: رَأَيْتُ بَعْضَهُمْ قَدْ سُئِلَهْ
٤٨٢. مَعْ أَبَوَيْهِ فَأَجَازَ، وَلَعَلّْ … مَا اصَّفَّحَ الْأَسْمَاءَ فِيهَا إِذْ فَعَلْ
٤٨٣. وَيَنْبَغِي الْبِنَا عَلَى مَا ذَكَرُوا … هَلْ يُعْلَمُ الْحَمْلُ؟ وَهَذَا أَظْهَرُ
٤٨٤. وَالثَّامِنُ: «الْإِذْنُ بِمَا سَيَحْمِلُهْ … الشَّيْخُ»، وَالصَّحِيحُ أَنَّا نُبْطِلُهْ
٤٨٥. وَبَعْضُ عَصْرِيِّي عِيَاضٍ بَذَلَهْ … وَابْنُ مُغِيثٍ لَمْ يُجِبْ مَنْ سَأَلَهْ
٤٨٦. وَإِنْ يَقُلْ: «أَجَزْتُهُ مَا صَحَّ لَهْ» … أَوْ «سَيَصِحُّ» فَصَحِيحٌ، عَمِلَهْ
٤٨٧. الدَّارَقُطْنِيْ وَسِوَاهُ، أَوْ حَذَفْ … «يَصِحُّ» جَازَ الْكُلُّ حَيْثُمَا عَرَفْ
٤٨٨. وَالتَّاسِعُ: «الْإِذْنُ بِمَا أُجِيزَا … لِشَيْخِهِ»، فَقِيلَ: لَنْ يَجُوزَا
٤٨٩. وَرُدَّ، وَالصَّحِيحُ: الِاعْتِمَادُ … عَلَيْهِ، قَدْ جَوَّزَهُ النُّقَّادُ
٤٩٠. أَبُو نُعَيْمٍ وَكَذَا ابْنُ عُقْدَهْ … وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَنَصْرٌ بَعْدَهْ
٤٩١. وَالَى ثَلَاثاً بِإِجَازَةٍ، وَقَدْ … رَأَيْتُ مَنْ وَالَى بِخَمْسٍ يُعْتَمَدْ
٤٩٢. وَيَنْبَغِي تَأَمُّلُ الْإِجَازَهْ … فَحَيْثُ شَيْخُ شَيْخِهِ أَجَازَهْ
٤٩٣. بِلَفْظِ «مَا صَحَّ لَدَيْهِ» لَمْ يُخَطْ … مَا صَحَّ عِنْدَ شَيْخِهِ مِنْهُ فَقَطْ
стр. 59
لَفْظُ الْإِجَازَةِ وَشَرْطُهَا
٤٩٤. «أَجَزْتُهُ»: ابْنُ فَارِسٍ قَدْ نَقَلَهْ … وَإِنَّمَا الْمَعْرُوفُ: «قَدْ أَجَزْتُ لَهْ»
٤٩٥. وَإِنَّمَا تُسْتَحْسَنُ الْإِجَازَهْ … مِنْ عَالِمٍ بِهِ، وَمَنْ أَجَازَهْ
٤٩٦. طَالِبُ عِلْمٍ، وَالْوَلِيدُ ذَا ذَكَرْ … عَنْ مَالِكٍ شَرْطاً، وَعَنْ أَبِي عُمَرْ
٤٩٧. أَنَّ الصَّحِيحَ أَنَّهَا لَا تُقْبَلُ … إِلَّا لِمَاهِرٍ وَمَا لَا يُشْكِلُ
٤٩٨. وَاللَّفْظُ إِنْ تُجِزْ بِكَتْبٍ أَحْسَنُ … أَوْ دُونَ لَفْظٍ فَانْوِ، وَهْوَ أَدْوَنُ
стр. 60
الرَّابِعُ: الْمُنَاوَلَةُ
٤٩٩. ثُمَّ «الْمُنَاوَلَاتُ» إِمَّا تَقْتَرِنْ … بِالْإِذْنِ أَوْ لَا، فَالَّتِي فِيهَا أُذِنْ
٥٠٠. أَعْلَى الْإِجَازَاتِ، وَأَعْلَاهَا إِذَا … أَعْطَاهُ مِلْكاً، فَإِعَارَةً، كَذَا
٥٠١. أَنْ يَحْضُرَ الطَّالِبُ بِالْكِتَابِ لَهْ … عَرْضاً، وَهَذَا الْعَرْضُ لِلْمُنَاوَلَهْ
٥٠٢. وَالشَّيْخُ ذُو مَعْرِفَةٍ فَيَنْظُرَهْ … ثُمَّ يُنَاوِلَ الْكِتَابَ مُحْضِرَهْ
٥٠٣. يَقُولُ: هَذَا مِنْ حَدِيثِي فَارْوِهِ … وَقَدْ حَكَوْا عَنْ مَالِكٍ وَنَحْوِهِ
٥٠٤. بِأَنَّهَا تُعَادِلُ السَّمَاعَا … وَقَدْ أَبَى الْمُفْتُونَ ذَا امْتِنَاعَا
٥٠٥. إِسْحَاقُ وَالثَّوْرِيْ مَعَ النُّعْمَانِ … وَالشَّافِعِيْ وَأَحْمَدَ الشَّيْبَانِي
٥٠٦. وَابْنِ الْمُبَارَكِ وَغَيْرِهِمْ رَأَوْا … بِأَنَّهَا أَنْقَصُ، قُلْتُ: قَدْ حَكَوْا
٥٠٧. إِجْمَاعَهُمْ بِأَنَّهَا صَحِيحَهْ … مُعْتَمَداً وَإِنْ تَكُنْ مَرْجُوحَهْ
٥٠٨. أَمَّا إِذَا نَاوَلَ وَاسْتَرَدَّا … فِي الْوَقْتِ صَحَّ، وَالْمُجَازُ أَدَّى
٥٠٩. مِنْ نُسْخَةٍ قَدْ وَافَقَتْ مَرْوِيَّهْ … وَهَذِهِ لَيْسَتْ لَهَا مَزِيَّهْ
٥١٠. عَلَى الَّذِي عُيِّنَ فِي الْإِجَازَهْ … عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ، لَكِنْ مَازَهْ
٥١١. أَهْلُ الْحَدِيثِ آخِراً وَقِدْمَا … أَمَّا إِذَا مَا الشَّيْخُ لَمْ يَنْظُرْ مَا
٥١٢. أَحْضَرَهُ الطَّالِبُ لَكِنِ اعْتَمَدْ … مَنْ أَحْضَرَ الْكِتَابَ وَهْوَ مُعْتَمَدْ
٥١٣. صَحَّ، وَإِلَّا بَطَلَ اسْتِيقَانَا … وَإِنْ يَقُلْ: «أَجَزْتُهُ إِنْ كَانَا
٥١٤. ذَا مِنْ حَدِيثِي»، فَهْوَ فِعْلٌ حَسَنُ … يُفِيدُ حَيْثُ وَقَعَ التَّبَيُّنُ
٥١٥. وَإِنْ خَلَتْ مِنْ إِذْنٍ الْمُنَاوَلَهْ … قِيلَ: تَصِحُّ، وَالْأَصَحُّ: بَاطِلَهْ
стр. 61
كَيْفَ يَقُولُ مَنْ رَوَى بِالْمُنَاوَلَةِ وَالْإِجَازَةِ؟
٥١٦. وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ رَوَى مَا نُووِلَا … فَمَالِكٌ وَابْنُ شِهَابٍ جَعَلَا
٥١٧. إِطْلَاقَهُ «حَدَّثَنَا» وَ «أَخْبَرَا» … يَسُوغُ، وَهْوَ لَائِقٌ بِمَنْ يَرَى
٥١٨. الْعَرْضَ كَالسَّمَاعِ، بَلْ أَجَازَهْ … بَعْضُهُمُ فِي مُطْلَقِ الْإِجَازَهْ
٥١٩. وَالْمَرْزُبَانِيْ وَأَبُو نُعَيْمِ … «أَخْبَرَ»، وَالصَّحِيحُ عِنْدَ الْقَوْمِ
٥٢٠. تَقْيِيدُهُ بِمَا يُبِينُ الْوَاقِعَا … «إِجَازَةً» «تَنَاوُلاً» هُمَا مَعَا
٥٢١. «أَذِنَ لِي»، «أَطْلَقَ لِي»، «أَجَازَنِي» … «سَوَّغَ لِي»، «أَبَاحَ لِي»، «نَاوَلَنِي»
٥٢٢. وَإِنْ أَبَاحَ الشَّيْخُ لِلْمُجَازِ … إِطْلَاقَهُ؛ لَمْ يَكْفِ فِي الْجَوَازِ
٥٢٣. وَبَعْضُهُمْ أَتَى بِلَفْظٍ مُوهِمْ … «شَافَهَنِي»، «كَتَبَ لِي»، فَمَا سَلِمْ
٥٢٤. وَقَدْ أَتَى بِـ «خَبَّرَ» الْأَوْزَاعِي … فِيهَا، وَلَمْ يَخْلُ مِنَ النِّزَاعِ
٥٢٥. وَلَفْظُ «أَنَّ»: اخْتَارَهُ الْخَطَّابِي … وَهْوَ مَعَ الْإِسْنَادِ ذُو اقْتِرَابِ
٥٢٦. وَبَعْضُهُمْ يَخْتَارُ فِي الْإِجَازَهْ … «أَنْبَأَنَا»؛ كَصَاحِبِ «الْوِجَازَهْ»
٥٢٧. وَاخْتَارَهُ الْحَاكِمُ فِيمَا شَافَهَهْ … بِالْإِذْنِ بَعْدَ عَرْضِهِ مُشَافَهَهْ
٥٢٨. وَاسْتَحْسَنُوا لِلْبَيْهَقِيْ مُصْطَلَحَا … «أَنْبَأَنَا إِجَازَةً» فَصَرَّحَا
٥٢٩. وَبَعْضُ مَنْ تَأَخَّرَ اسْتَعْمَلَ «عَنْ» … إِجَازَةً، وَهْيَ قَرِيبَةٌ لِمَنْ
٥٣٠. سَمَاعُهُ مِنْ شَيْخِهِ فِيهِ يُشَكّْ … وَحَرْفُ «عَنْ» بَيْنَهُمَا فَمُشْتَرَكْ
٥٣١. وَفِي الْبُخَارِيْ: «قَالَ لِي» فَجَعَلَهْ … حِيرِيُّهُمْ لِلْعَرْضِ وَالْمُنَاوَلَهْ
стр. 62
الْخَامِسُ: الْمُكَاتَبَةُ
٥٣٢. ثُمَّ «الْكِتَابَةُ» بِخَطِّ الشَّيْخِ أَوْ … بِإِذْنِهِ عَنْهُ لِغَائِبٍ، وَلَوْ
٥٣٣. لِحَاضِرٍ، فَإِنْ أَجَازَ مَعَهَا … أَشْبَهَ مَا نَاوَلَ، أَوْ جَرَّدَهَا
٥٣٤. صَحَّ عَلَى الصَّحِيحِ وَالْمَشْهُورِ … قَالَ بِهِ أَيُّوبُ مَعْ مَنْصُورِ
٥٣٥. وَاللَّيْثِ، وَالسَّمْعَانِ قَدْ أَجَازَهْ … وَعَدَّهُ أَقْوَى مِنَ الْإِجَازَهْ
٥٣٦. وَبَعْضُهُمْ صِحَّةَ ذَاكَ مَنَعَا … وَصَاحِبُ «الْحَاوِي» بِهِ قَدْ قَطَعَا
٥٣٧. وَيُكْتَفَى أَنْ يَعْرِفَ الْمَكْتُوبُ لَهْ … خَطَّ الَّذِي كَاتَبَهُ، وَأَبْطَلَهْ
٥٣٨. قَوْمٌ لِلِاشْتِبَاهِ، لَكِنْ رُدَّا … لِنُدْرَةِ اللَّبْسِ، وَحَيْثُ أَدَّى
٥٣٩. فَاللَّيْثُ مَعْ مَنْصُورٍ اسْتَجَازَا … «أَخْبَرَنَا» «حَدَّثَنَا» جَوَازَا
٥٤٠. وَصَحَّحُوا التَّقْيِيدَ بِالْكِتَابَةِ … وَهْوَ الَّذِي يَلِيقُ بِالنَّزَاهَةِ
стр. 63
السَّادِسُ: إِعْلَامُ الشَّيْخِ
٥٤١. وَهَلْ لِمَنْ أَعْلَمَهُ الشَّيْخُ بِمَا … يَرْوِيهِ أَنْ يَرْوِيَهُ؟ فَجَزَمَا
٥٤٢. بِمَنْعِهِ الطُّوسِيْ، وَذَا الْمُخْتَارُ … وَعِدَّةٌ كَابْنِ جُرَيجٍ صَارُوا
٥٤٣. إِلَى الْجَوَازِ، وَابْنُ بَكْرٍ نَصَرَهْ … وَصَاحِبُ «الشَّامِلِ» جَزْماً ذَكَرَهْ
٥٤٤. بَلْ زَادَ بَعْضُهُمْ بِأَنْ لَوْ مَنَعَهْ … لَمْ يَمْتَنِعْ، كَمَا إِذَا قَدْ سَمِعَهْ
٥٤٥. وَرُدَّ؛ كَاسْتِرْعَاءِ مَنْ يُحَمِّلُ … لَكِنْ إِذَا صَحَّ: عَلَيْهِ الْعَمَلُ
стр. 64
السَّابِعُ: الْوَصِيَّةُ بِالْكِتَابِ
٥٤٦. وَبَعْضُهُمْ أَجَازَ لِلْمُوصَى لَهُ … بِالْجُزْءِ مِنْ رَاوٍ قَضَى أَجَلَهُ
٥٤٧. يَرْوِيهِ، أَوْ لِسَفَرٍ أَرَادَهْ … وَرُدَّ مَا لَمْ يُرِدِ الْوِجَادَهْ
стр. 65
الثَّامِنُ: الْوِجَادَةُ
٥٤٨. ثُمَّ «الْوِجَادَةُ»؛ وَتِلْكَ مَصْدَرْ … وَجَدْتُهُ مُوَلَّداً لِيَظْهَرْ
٥٤٩. تَغَايُرُ الْمَعْنَى، وَذَاكَ أَنْ تَجِدْ … بِخَطِّ مَنْ عَاصَرْتَ أَوْ قَبْلُ عُهِدْ
٥٥٠. مَا لَمْ يُحَدِّثْكَ بِهِ وَلَمْ يُجِزْ … فَقُلْ: «بِخَطِّهِ وَجَدْتُ»، وَاحْتَرِزْ
٥٥١. إِنْ لَمْ تَثِقْ بِالْخَطِّ قُلْ: «وَجَدْتُ … عَنْهُ» أَوِ اذْكُرْ «قِيلَ» أَوْ «ظَنَنْتُ»
٥٥٢. وَكُلُّهُ مُنْقَطِعٌ، وَالْأَوَّلُ … قَدْ شِيبَ وَصْلاً مَا، وَقَدْ تَسَهَّلُوا
٥٥٣. فِيهِ بِـ «عَنْ»، قَالَ: وَهَذَا دُلْسَهْ … يَقْبُحُ إِنْ أَوْهَمَ أَنَّ نَفْسَهْ
٥٥٤. حَدَّثَهُ بِهِ، وَبَعْضٌ أَدَّى … «حَدَّثَنَا» «أَخْبَرَنَا»، وَرُدَّا
٥٥٥. وَقِيلَ فِي الْعَمَلِ: إِنَّ الْمُعْظَمَا … لَمْ يَرَهُ، وَبِالْوُجُوبِ جَزَمَا
٥٥٦. بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ؛ وَهْوَ الْأَصْوَبُ … وَلِابْنِ إِدْرِيسَ الْجَوَازَ نَسَبُوا
٥٥٧. وَإِنْ يَكُنْ بِغَيْرِ خَطِّهِ فَقُلْ: … «قَالَ» وَنَحْوَهَا، وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ
٥٥٨. بِالنُّسْخَةِ الْوُثُوقُ قُلْ: «بَلَغَنِي» … وَالْجَزْمُ يُرْجَى حِلُّهُ لِلْفَطِنِ
стр. 66
كِتَابَةُ الْحَدِيثِ وَضَبْطُهُ
٥٥٩. وَاخْتَلَفَ الصِّحَابُ وَالْأَتْبَاعُ … فِي كِتْبَةِ الْحَدِيثِ، وَالْإِجْمَاعُ
٥٦٠. عَلَى الْجَوَازِ بَعْدَهُمْ بِالْجَزْمِ … لِقَوْلِهِ: «اكْتُبُوا»، وَكَتْبِ السَّهْمِي
٥٦١. وَيَنْبَغِي إِعْجَامُ مَا يُسْتَعْجَمُ … وَشَكْلُ مَا يُشْكِلُ لَا مَا يُفْهَمُ
٥٦٢. وَقِيلَ: كُلِّهِ لِذِي ابْتِدَاءِ … وَأَكَّدُوا مُلْتَبِسَ الْأَسْمَاءِ
٥٦٣. وَلْيَكُ فِي الْأَصْلِ وَفِي الْهَامِشِ، مَعْ … تَقْطِيعِهِ الْحُرُوفَ فَهْوَ أَنْفَعْ
٥٦٤. وَيُكْرَهُ الْخَطُّ الرَّقِيقُ إِلَّا … لِضِيقِ رَقٍّ أَوْ لِرَحَّالٍ فَلَا
٥٦٥. وَشَرُّهُ التَّعْلِيقُ وَالْمَشْقُ، كَمَا … شَرُّ الْقِرَاءَةِ إِذَا مَا هَذْرَمَا
٥٦٦. وَيُنْقَطُ الْمُهْمَلُ - لَا الْحَا - أَسْفَلَا … أَوْ كَتْبُ ذَاكَ الْحَرْفِ تَحْتُ مَثَلَا
٥٦٧. أَوْ فَوْقَهُ قُلَامَةً، أَقْوَالُ … وَالْبَعْضُ نَقْطُ السِّينِ صَفّاً قَالُوا
٥٦٨. وَبَعْضُهُمْ يَخُطُّ فَوْقَ الْمُهْمَلْ … وَبَعْضُهُمْ كَالْهَمْزِ تَحْتُ يَجْعَلْ
٥٦٩. وَإِنْ أَتَى بِرَمْزِ رَاوٍ مَيَّزَا … مُرَادَهُ، وَاخْتِيرَ أَنْ لَا يَرْمُزَا
٥٧٠. وَتَنْبَغِي الدَّارَةُ فَصْلاً، وَارْتَضَى … إِغْفَالَهَا الْخَطِيبُ حَتَّى يَعْرِضَا
٥٧١. وَكَرِهُوا فَصْلَ مُضَافِ اسْمِ اللَّهْ … مِنْهُ بِسَطْرٍ إِنْ يُنَافِ مَا تَلَاهْ
٥٧٢. وَاكْتُبْ ثَنَاءَ اللَّهِ وَالتَّسْلِيمَا … مَعَ الصَّلَاةِ لِلنَّبِيْ تَعْظِيمَا
٥٧٣. وَإِنْ يَكُنْ أُسْقِطَ فِي الْأَصْلِ، وَقَدْ … خُولِفَ فِي سَقْطِ الصَّلَاةِ أَحْمَدْ
٥٧٤. وَعَلَّهُ قُيِّدَ بِالرِّوَايَهْ … مَعْ نُطْقِهِ كَمَا رَوَوْا حِكَايَهْ
стр. 67
٥٧٥. وَالْعَنْبَرِيْ وَابْنُ الْمَدِينِيْ بَيَّضَا … لَهَا لِإِعْجَالٍ، وَعَادَا عَوَّضَا
٥٧٦. وَاجْتَنِبِ الرَّمْزَ لَهَا وَالْحَذْفَا … مِنْهَا صَلَاةً أَوْ سَلَاماً تُكْفَى
стр. 68
الْمُقَابَلَةُ
٥٧٧. ثُمَّ عَلَيْهِ الْعَرْضُ بِالْأَصْلِ - وَلَوْ … إِجَازَةً - أَوْ أَصْلِ أَصْلِ الشَّيْخِ أَوْ
٥٧٨. فَرْعٍ مُقَابَلٍ، وَخَيْرُ الْعَرْضِ مَعْ … أُسْتَاذِهِ بِنَفْسِهِ إِذْ يَسْمَعْ
٥٧٩. وَقِيلَ: بَلْ مَعْ نَفْسِهِ، وَاشْتَرَطَا … بَعْضُهُمُ هَذَا، وَفِيهِ غُلِّطَا
٥٨٠. وَلْيَنْظُرِ السَّامِعُ حِينَ يَطْلُبُ … فِي نُسْخَةٍ، وَقَالَ يَحْيَى: يَجِبُ
٥٨١. وَجَوَّزَ الْأُسْتَاذُ أَنْ يَرْوِيَ مِنْ … غَيْرِ مُقَابَلٍ، وَلِلْخَطِيبِ: إِنْ
٥٨٢. بَيَّنَ، وَالنَّسْخُ مِنَ اصْلٍ، وَلْيُزَدْ … صِحَّةُ نَقْلِ نَاسِخٍ، فَالشَّيْخُ قَدْ
٥٨٣. شَرَطَهُ، ثُمَّ اعْتَبِرْ مَا ذُكِرَا … فِي أَصْلِ الَاصْلِ لَا تَكُنْ مُهَوِّرَا
стр. 69
تَخْرِيجُ السَّاقِطِ
٥٨٤. وَيُكْتَبُ السَّاقِطُ وَهْوَ اللَّحَقُ … حَاشِيَةً إِلَى الْيَمِينِ يُلْحَقُ
٥٨٥. مَا لَمْ يَكُنْ آخِرَ سَطْرٍ، وَلْيَكُنْ … لِفَوْقُ، وَالسُّطُورُ أَعْلَى؛ فَحَسُنْ
٥٨٦. وَخَرِّجَنْ لِلسَّقْطِ مِنْ حَيْثُ سَقَطْ … مُنْعَطِفاً لَهُ، وَقِيلَ: صِلْ بِخَطّْ
٥٨٧. وَبَعْدَهُ اكْتُبْ: «صَحَّ» أَوْ زِدْ: «رَجَعَا» … أَوْ كَرِّرِ الْكِلْمَةَ لَمْ تَسْقُطْ مَعَا
٥٨٨. وَفِيهِ لَبْسٌ، وَلِغَيْرِ الْأَصْلِ … خَرِّجْ بِوَسْطِ كِلْمَةِ الْمَحَلِّ
٥٨٩. وَلِعِيَاضٍ: لَا تُخَرِّجْ، ضَبِّبِ … أَوْ صَحِّحَنْ لِخَوْفِ لَبْسٍ، وَأُبِي
стр. 70
التَّصْحِيحُ وَالتَّمْرِيضُ وَهُوَ التَّضْبِيبُ
٥٩٠. وَكَتَبُوا: «صَحَّ» عَلَى الْمُعَرَّضِ … لِلشَّكِّ إِنْ نَقْلاً وَمَعْنىً ارْتُضِي
٥٩١. وَمَرَّضُوا فَضَبَّبُوا «صَاداً» تُمَدّْ … فَوْقَ الَّذِي صَحَّ وُرُوداً وَفَسَدْ
٥٩٢. وَضَبَّبُوا فِي الْقَطْعِ وَالْإِرْسَالِ … وَبَعْضُهُمْ فِي الْأَعْصُرِ الْخَوَالِي
٥٩٣. يَكْتُبُ «صَاداً» عِنْدَ عَطْفِ الْأَسْمَا … تُوهِمُ تَضْبِيباً، كَذَاكَ إِذْ مَا
٥٩٤. يَخْتَصِرُ التَّصْحِيحَ بَعْضٌ يُوهِمُ … وَإِنَّمَا يَمِيزُهُ مَنْ يَفْهَمُ
стр. 71
الْكَشْطُ وَالْمَحْوُ وَالضَّرْبُ
٥٩٥. وَمَا يَزِيدُ فِي الْكِتَابِ يُبْعَدُ … «كَشْطاً» وَ «مَحْواً»، وَبِـ «ضَرْبٍ» أَجْوَدُ
٥٩٦. وَصِلْهُ بِالْحُرُوفِ خَطّاً، أَوْ لَا … مَعْ عَطْفِهِ، أَوْ كَتْبَ «لَا» ثُمَّ «إِلَى»
٥٩٧. أَوْ نِصْفَ دَارَةٍ، وَإِلَّا صِفْرَا … فِي كُلِّ جَانِبٍ، وَعَلِّمْ سَطْرَا
٥٩٨. سَطْراً إِذَا مَا كَثُرَتْ سُطُورُهُ … أَوْ لَا، وَإِنْ حَرْفٌ أَتَى تَكْرِيرُهُ
٥٩٩. فَأَبْقِ مَا أَوَّلُ سَطْرٍ ثُمَّ مَا … آخِرُ سَطْرٍ ثُمَّ مَا تَقَدَّمَا
٦٠٠. أَوِ اسْتَجِدْ؛ قَوْلَانِ، مَا لَمْ يُضَفِ … أَوْ يُوصَفَ اوْ نَحْوَهُمَا فَأَلِّفِ
стр. 72
الْعَمَلُ فِي اخْتِلَافِ الرِّوَايَاتِ
٦٠١. وَلْيَبْنِ أَوَّلاً عَلَى رِوَايَهْ … كِتَابَهُ، وَيُحْسِنِ الْعِنَايَهْ
٦٠٢. بِغَيْرِهَا بِكَتْبِ رَاوٍ سُمِّيَا … أَوْ رَمْزاً، اوْ يَكْتُبُهَا مُعْتَنِيَا
٦٠٣. بِحُمْرَةٍ، وَحَيْثُ زَادَ الْأَصْلُ … حَوَّقَهُ بِحُمْرَةٍ وَيَجْلُو
стр. 73
الْإِشَارَةُ بِالرَّمْزِ
٦٠٤. وَاخْتَصَرُوا فِي كَتْبِهِمْ: «حَدَّثَنَا» … عَلَى «ثَنَا» أَوْ «نَا»، وَقِيلَ: «دَثَنَا»
٦٠٥. وَاخْتَصَرُوا: «أَخْبَرَنَا» عَلَى «أَنَا» … أَوْ «أَرَنَا»، وَالْبَيْهَقِيُّ: «أَبَنَا»
٦٠٦. قُلْتُ: وَرَمْزُ «قَالَ» إِسْنَاداً يَرِدْ … قَافاً، وَقَالَ الشَّيْخُ: حَذْفُهَا عُهِدْ
٦٠٧. خَطّاً، وَلَابُدَّ مِنَ النُّطْقِ، كَذَا … «قِيلَ لَهُ»، وَيَنْبَغِي النُّطْقُ بِذَا
٦٠٨. وَكَتَبُوا عِنْدَ انْتِقَالٍ مِنْ سَنَدْ … لِغَيْرِهِ «حَ»، وَانطِقَنْ بِهَا، وَقَدْ
٦٠٩. رَأَى الرُّهَاوِيُّ بِأَنْ لَا تُقْرَآ … وَأَنَّهَا مِنْ «حَائِلٍ»، وَقَدْ رَأَى
٦١٠. بَعْضُ أُولِي الْغَرْبِ بِأَنْ يَقُولَا … مَكَانَهَا: «الْحَدِيثَ» قَطْ، وَقِيلَا
٦١١. بَلْ حَاءُ تَحْوِيلٍ، وَقَالَ: قَدْ كُتِبْ … مَكَانَهَا: «صَحَّ» فَـ «حَا» مِنْهَا انْتُخِبْ
стр. 74
كِتَابَةُ التَّسْمِيعِ
٦١٢. وَيَكْتُبُ اسْمَ الشَّيْخِ بَعْدَ الْبَسْمَلَهْ … وَالسَّامِعِينَ قَبْلَهَا مُكَمَّلَهْ
٦١٣. مُؤَرَّخاً أَوْ جَنْبَهَا بِالطُّرَّهْ … أَوْ آخِرَ الْجُزْءِ، وَإِلَّا ظَهْرَهْ
٦١٤. بِخَطِّ مَوْثُوقٍ بِخَطٍّ عُرِفَا … وَلَوْ بِخَطِّهِ لِنَفْسِهِ كَفَى
٦١٥. إِنْ حَضَرَ الْكُلَّ، وَإِلَّا اسْتَمْلَى … مِنْ ثِقَةٍ؛ صَحَّحَ شَيْخٌ أَمْ لَا
٦١٦. وَلْيُعِرِ الْمُسْمَى بِهِ إِنْ يَسْتَعِرْ … وَإِنْ يَكُنْ بِخَطِّ مَالِكٍ سُطِرْ
٦١٧. فَقَدْ رَأَى حَفْصٌ وَإِسْمَاعِيلُ … كَذَا الزُّبَيْرِيْ فَرْضَهَا إِذْ سِيلُوا
٦١٨. إِذْ خَطُّهُ عَلَى الرِّضَا بِهِ دَلّْ … كَمَا عَلَى الشَّاهِدِ مَا تَحَمَّلْ
٦١٩. وَلْيَحْذَرِ الْمُعَارُ تَطْوِيلاً، وَأَنْ … يُثْبِتَ قَبْلَ عَرْضِهِ مَا لَمْ يُبَنْ
стр. 75
صِفَةُ رِوَايَةِ الْحَدِيثِ وَأَدَائِهِ
٦٢٠. وَلْيَرْوِ مِنْ كِتَابِهِ، وَإِنْ عَرِي … مِنْ حِفْظِهِ فَجَائِزٌ لِلْأَكْثَرِ
٦٢١. وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ الْمَنْعُ، كَذَا … عَنْ مَالِكٍ وَالصَّيْدَلَانِيْ، وَإِذَا
٦٢٢. رَأَى سَمَاعَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ فَعَنْ … نُعْمَانٍ الْمَنْعُ، وَقَالَ ابْنُ الْحَسَنْ
٦٢٣. مَعَ أَبِي يُوسُفَ ثُمَّ الشَّافِعِي … وَالْأَكْثَرِينَ بِالْجَوَازِ الْوَاسِعِ
٦٢٤. وَإِنْ يَغِبْ وَغَلَبَتْ سَلَامَتُهْ … جَازَتْ لَدَى جُمْهُورِهِمْ رِوَايَتُهْ
٦٢٥. كَذَلِكَ الضَّرِيرُ وَالْأُمِّيُّ … لَا يَحْفَظَانِ يَضْبِطُ الْمَرْضِيُّ
٦٢٦. مَا سَمِعَا، وَالْخُلْفُ فِي الضَّرِيرِ … أَقْوَى وَأَوْلَى مِنْهُ فِي الْبَصِيرِ
следующие страницы →