Полный текст (471 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.
стр. 106
٢٥٥ - وَعَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَعَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ القُرْآنِ، فَكَانَ يَقُولُ: التَّحِيَّاتُ المُبَارَكَاتُ، الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ.
السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ.
أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٢٥٦ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: «كُنَّا نَقُولُ فِي الصَّلَاةِ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ التَّشَهُّدُ: السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ … »، الحَدِيثَ. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ - وَصَحَّحَ إِسْنَادَهُ -.
٢٥٧ - وَقَالَ عُمَرُ ﵁: «لَا تَجُوزُ صَلَاةٌ إِلَّا بِتَشَهُّدٍ» رَوَاهُ سَعِيدٌ، وَغَيْرُهُ.
٢٥٨ - وَعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ ﵁ قَالَ: «سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلاً يَدْعُو فِي صَلَاتِهِ؛ لَمْ يُمَجِّدِ اللَّهَ وَلَمْ يُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ .
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : عَجِلَ هَذَا.
ثُمَّ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ - أَوْ لِغَيْرِهِ -: إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ؛ فَلْيَبْدَأْ بِتَمْجِيدِ رَبِّهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ، ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، ثُمَّ يَدْعُو بَعْدُ بِمَا شَاءَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَصَحَّحَهُ -،
стр. 107
وَابْنُ حِبَّانَ، وَالحَاكِمُ - وَقَالَ: «صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ»، وَفِي مَوْضِعٍ: «عَلَى شَرْطِهِمَا» -.
وَفِي لَفْظِ بَعْضِهِمْ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ؛ فَلْيَبْدَأْ بِتَحْمِيدِ اللَّهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ، ثُمَّ لْيُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ».
٢٥٩ - وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ ﵁ قَالَ: «أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ فِي مَجْلِسِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ لَهُ بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ: أَمَرَنَا اللَّهُ أَنْ نُصَلِّيَ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟
قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى تَمَنَّيْنَا أَنَّهُ لَمْ يَسْأَلْهُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ.
وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، فِي العَالَمِينَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَالسَّلَامُ كَمَا قَدْ عُلِّمْتُمْ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَرَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَالحَاكِمُ بِنَحْوِهِ، وَعِنْدَهُمْ: «فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ إِذَا نَحْنُ صَلَّيْنَا عَلَيْكَ فِي صَلَاتِنَا؟».
وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ تَفَرَّدَ بِهَا ابْنُ إِسْحَاقَ، وَهُوَ صَدُوقٌ، وَقَدْ صَرَّحَ بِالتَّحْدِيثِ فَزَالَ مَا يُخَافُ مِنْ تَدْلِيسِهِ.
وَقَدْ صَحَّحَهَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالحَاكِمُ، وَالبَيْهَقِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.
стр. 108
٢٦٠ - وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي، قَالَ: قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْماً كَثِيراً، وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ؛ فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٢٦١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ؛ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ أَرْبَعٍ؛ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.
وَفِي لَفْظٍ لَهُ: «إِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنَ التَّشَهُّدِ الأَخِيرِ؛ فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ أَرْبَعٍ».
٢٦٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَدْعُو فِي الصَّلَاةِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَفِتْنَةِ المَمَاتِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ المَأْثَمِ وَالمَغْرَمِ.
فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: مَا أَكْثَرَ مَا تَسْتَعِيذُ مِنَ المَغْرَمِ!
فَقَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَرِمَ حَدَّثَ فَكَذَبَ، وَوَعَدَ فَأَخْلَفَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ.
٢٦٣ - وَعَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ ﵁ قَالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَكَانَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، وَعَنْ شِمَالِهِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ.
стр. 109
٢٦٤ - وَعَنْ وَرَّادٍ - كَاتِبِ المُغِيرَةِ - قَالَ: «أَمْلَى عَلَيَّ المُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ﵁ فِي كِتَابٍ إِلَى مُعَاوِيَةَ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٢٦٥ - وَعَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ: «كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ ﵄ يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ حِينَ يُسَلِّمُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.
لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ، لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الحَسَنُ.
لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الكَافِرُونَ.
وَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُهَلِّلُ بِهِنَّ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٢٦٦ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁: «أَنَّهُ كَانَ يُعَلِّمُ بَنِيهِ هَؤُلَاءِ الكَلِمَاتِ كَمَا يُعَلِّمُ المُعَلِّمُ الغِلْمَانَ الكِتَابَةَ، وَيَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَتَعَوَّذُ بِهِنَّ دُبُرَ الصَّلَاةِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ البُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ العُمُرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
٢٦٧ - وَعَنْ ثَوْبَانَ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ: اسْتَغْفَرَ ثَلَاثاً، وَقَالَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ، وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ ذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ.
стр. 110
قَالَ الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ: فَقُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ: كَيْفَ الِاسْتِغْفَارُ؟
قَالَ: يَقُولُ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٢٦٨ - وَرَوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ سَبَّحَ اللَّهَ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ، وَحَمِدَ اللَّهَ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ، وَكَبَّرَ اللَّهَ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ، فَتِلْكَ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ، وَقَالَ تَمَامَ المِئَةِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ؛ غُفِرَتْ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ البَحْرِ».
٢٦٩ - وَعَنْ مُعَاذٍ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخَذَ بِيَدِهِ وَقَالَ: يَا مُعَاذُ! وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ، أُوصِيكَ يَا مُعَاذُ؛ لَا تَدَعَنَّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ تَقُولُ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَالنَّسَائِيُّ.
٢٧٠ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ قَرَأَ آيَةَ الكُرْسِيِّ، وَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ؛ لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ دُخُولِ الجَنَّةِ إِلَّا المَوْتُ» رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَالرُّويَانِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ فِي «الأَفْرَادِ»، وَالطَّبَرَانِيُّ - وَهَذَا لَفْظُهُ -.
وَلَمْ يُصِبْ مَنْ ذَكَرَهُ فِي «المَوْضُوعَاتِ»؛ فَإِنَّهُ حَدِيثٌ صَحِيحٌ.
* * *
стр. 111
بَابُ أُمُورٍ مُسْتَحَبَّةٍ وَأُمُورٍ مَكْرُوهَةٍ فِي الصَّلَاةِ سِوَى مَا تَقَدَّمَ
٢٧١ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ قَالَ: كَانَتْ عَلَيْنَا رِعَايَةُ الإِبِلِ، فَجَاءَتْ نَوْبَتِي فَرَوَّحْتُهَا بِعَشِيٍّ، فَأَدْرَكْتُ النَّبِيَّ ﷺ قَائِماً يُحَدِّثُ النَّاسَ، فَأَدْرَكْتُ مِنْ قَوْلِهِ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، مُقْبِلاً عَلَيْهِمَا بِقَلْبِهِ وَوَجْهِهِ؛ إِلَّا وَجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَقَصَّرَ مَنْ عَزَاهُ إِلَى أَبِي دَاوُدَ وَحْدَهُ.
٢٧٢ - وَعَنْ أَبِي جُهَيْمٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَوْ يَعْلَمُ المَارُّ بَيْنَ يَدَيِ المُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ؛ لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيْراً لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ.
قَالَ أَبُو النَّضْرِ: لَا أَدْرِي؛ قَالَ: أَرْبَعِينَ يَوْماً، أَوْ شَهْراً، أَوْ سَنَةً» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَفِي بَعْضِ رِوَايَاتِ البُخَارِيِّ: «مَاذَا عَلَيْهِ مِنَ الإِثْمِ».
٢٧٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا خَرَجَ يَوْمَ العِيدِ أَمَرَ بِالحَرْبَةِ فَتُوضَعُ بَيْنَ يَدَيْهِ؛ فَيُصَلِّي إِلَيْهَا وَالنَّاسُ وَرَاءَهُ، وَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي السَّفَرِ؛ فَمِنْ ثَمَّ اتَّخَذَهَا الأُمَرَاءُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
стр. 112
٢٧٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ عَنْ سُتْرَةِ المُصَلِّي، فَقَالَ: مِثْلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٢٧٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ؛ فَلْيَجْعَلْ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ شَيْئاً، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَنْصِبْ عَصاً، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ عَصاً فَلْيَخُطَّ خَطّاً، ثُمَّ لَا يَضُرُّهُ مَا مَرَّ أَمَامَهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ حِبَّانَ.
وَهُوَ حَدِيثٌ مُضْطَرِبُ الإِسْنَادِ؛ وَلِذَلِكَ ضَعَّفَهُ الشَّافِعِيُّ، وَغَيْرُهُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ المَدِينِيِّ، وَغَيْرُهُ.
وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: «لَمْ نَجِدْ شَيْئاً نَشُدُّ بِهِ هَذَا الحَدِيثَ»، وَقَالَ البَيْهَقِيُّ: «لَا بَأْسَ بِهَذَا الحَدِيثِ فِي هَذَا الحُكْمِ».
٢٧٦ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ﵁، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى سُتْرَةٍ فَلْيَدْنُ مِنْهَا؛ لَا يَقْطَعُ الشَّيْطَانُ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ.
وَهُوَ حَدِيثٌ مُخْتَلَفٌ فِي إِسْنَادِهِ، وَرُوِيَ مُرْسَلاً.
٢٧٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «نُهِيَ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُخْتَصِراً» رَوَاهُ البُخَارِيُّ هَكَذَا.
وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ».
٢٧٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا قُدِّمَ العَشَاءُ فَابْدَؤُوا بِهِ قَبْلَ أَنْ تُصَلُّوا صَلَاةَ المَغْرِبِ، وَلَا تَعْجَلُوا عَنْ عَشَائِكُمْ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
стр. 113
٢٧٩ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ يُنَاجِي رَبَّهُ؛ فَلَا يَبْزُقَنَّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلَكِنْ عَنْ شِمَالِهِ تَحْتَ قَدَمِهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ أَيْضاً.
وَفِي لَفْظٍ لِلْبُخَارِيِّ: «عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ».
٢٨٠ - وَعَنْ مُعَيْقِيبٍ - وَهُوَ ابْنُ أَبِي فَاطِمَةَ الدَّوْسِيُّ ﵁ قَالَ: «ذَكَرَ النَّبِيُّ ﷺ المَسْحَ فِي المَسْجِدِ - يَعْنِي: الحَصَى -؛ قَالَ: إِنْ كُنْتَ لَا بُدَّ فَاعِلاً؛ فَوَاحِدَةً» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٢٨١ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلَا يَمْسَحِ الحَصَى؛ فَإِنَّ الرَّحْمَةَ تُوَاجِهُهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالنَّسَائِيُّ.
وَفِي لَفْظٍ لِأَحْمَدَ: «سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ، حَتَّى سَأَلْتُهُ عَنْ مَسْحِ الحَصَى، فَقَالَ: وَاحِدَةً أَوْ دَعْ».
٢٨٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَمَا يَخْشَى أَحَدُكُمْ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ الإِمَامِ أَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ - أَوْ يَجْعَلَ صُورَتَهُ صُورَةَ حِمَارٍ -؟!» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٢٨٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ الِالْتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ: هُوَ اخْتِلَاسٌ يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلَاةِ العَبْدِ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
стр. 114
٢٨٤ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِيَّاكَ وَالِالْتِفَاتَ فِي الصَّلَاةِ؛ فَإِنَّ الِالْتِفَاتَ فِي الصَّلَاةِ هَلَكَةٌ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ فَفِي التَّطَوُّعِ لَا فِي الفَرِيضَةِ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ - وَصَحَّحَهُ -.
٢٨٥ - وَعَنْ سَهْلِ ابْنِ الحَنْظَلِيَّةِ ﵁ قَالَ: «ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ - يَعْنِي: صَلَاةَ الصُّبْحِ - فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي وَهُوَ يَلْتَفِتُ إِلَى الشِّعْبِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالحَاكِمُ - وَصَحَّحَهُ -.
٢٨٦ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ قِرَامٌ لِعَائِشَةَ سَتَرَتْ بِهِ جَانِبَ بَيْتِهَا؛ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : أَمِيطِي عَنَّا قِرَامَكِ هَذَا؛ فَإِنَّهُ لَا تَزَالُ تَصَاوِيرُهُ تَعْرِضُ فِي صَلَاتِي» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
٢٨٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا صَلَاةَ بِحَضْرَةِ طَعَامٍ، وَلَا وَهُوَ يُدَافِعُهُ الأَخْبَثَانِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٢٨٨ - وَرَوَى عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵄ قَالَ: «أَبْصَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَوْماً رَافِعِي أَبْصَارِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ وَهُمْ فِي الصَّلَاةِ؛ فَقَالَ: لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ فِي الصَّلَاةِ، أَوْ لَا تَرْجِعُ إِلَيْهِمْ».
٢٨٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «التَّثَاؤُبُ فِي الصَّلَاةِ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَكْظِمْ مَا اسْتَطَاعَ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ - وَصَحَّحَهُ -.
وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَلَمْ يَقُلْ: «فِي الصَّلَاةِ».
* * *
стр. 115
بَابُ سُجُودِ السَّهْوِ
٢٩٠ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ إِحْدَى صَلَاتَيِ العَشِيِّ - قَالَ مُحَمَّدٌ: وَأَكْبَرُ ظَنِّي: العَصْرُ - رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ.
ثُمَّ قَامَ إِلَى خَشَبَةٍ فِي مُقَدَّمِ المَسْجِدِ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا، وَفِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَهَابَا أَنْ يُكَلِّمَاهُ، وَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ، فَقَالُوا: قُصِرَتِ الصَّلَاةُ! وَرَجُلٌ يَدْعُوهُ النَّبِيُّ ﷺ ذَا اليَدَيْنِ، فَقَالَ: أَنَسِيتَ أَمْ قُصِرَتْ؟
فَقَالَ: لَمْ أَنْسَ وَلَمْ تُقْصَرْ! قَالَ: بَلَى، قَدْ نَسِيتَ.
فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ.
ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَكَبَّرَ، ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ فَكَبَّرَ.
فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَهَذَا لَفْظُ البُخَارِيِّ.
وَفِي لَفْظٍ لَهُ فِي آخِرِهِ: «فَرُبَّمَا سَأَلُوهُ: ثُمَّ سَلَّمَ؟
فَيَقُولُ: نُبِّئْتُ أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ ﵄ قَالَ: ثُمَّ سَلَّمَ».
وَفِي بَعْضِ رِوَايَاتِ مُسْلِمٍ: «صَلَاةَ العَصْرِ» بِغَيْرِ شَكٍّ.
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَفِيهِ: «فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى القَوْمِ، فَقَالَ: أَصَدَقَ ذُو اليَدَيْنِ؟ فَأَوْمَؤُوا أَيْ: نَعَمْ».
стр. 116
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «وَلَمْ يَذْكُرْ: (فَأَوْمَؤُوا) إِلَّا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ».
وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُدَ: «كَبَّرَ، ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ»، وَانْفَرَدَ بِهَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ أَيْضاً.
وَفِي لَفْظٍ لَهُ قَالَ: «وَلَمْ يَسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ حَتَّى يَقَّنَهُ اللَّهُ ذَلِكَ».
٢٩١ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵄: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى العَصْرَ فَسَلَّمَ فِي ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ دَخَلَ مَنْزِلَهُ.
فَقَامَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: الخِرْبَاقُ - وَكَانَ فِي يَدَيْهِ طُولٌ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَذَكَرَ لَهُ صَنِيعَهُ.
وَخَرَجَ غَضْبَانَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى النَّاسِ، فَقَالَ: أَصَدَقَ هَذَا؟ قَالُوا: نَعَمْ.
فَصَلَّى رَكْعَةً، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٢٩٢ - وَعَنْ أَشْعَثَ بْنِ عَبْدِ المَلِكِ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ خَالِدٍ الحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي المُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِهِمْ فَسَهَا، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ تَشَهَّدَ، ثُمَّ سَلَّمَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَحَسَّنَهُ -، وَالحَاكِمُ - وَقَالَ: «عَلَى شَرْطِهِمَا» -.
وَقَالَ البَيْهَقِيُّ: «تَفَرَّدَ بِهَذَا الحَدِيثِ أَشْعَثُ الحُمْرَانِيُّ»، ثُمَّ تَكَلَّمَ عَلَيْهِ، وَخَطَّأَهُ.
стр. 117
٢٩٣ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى؛ أَثَلَاثاً أَمْ أَرْبَعاً؟ فَلْيَطْرَحِ الشَّكَّ، وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ، ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ.
فَإِنْ كَانَ صَلَّى خَمْساً شَفَعْنَ لَهُ صَلَاتَهُ، وَإِنْ كَانَ صَلَّى إِتْمَاماً لِأَرْبَعٍ كَانَتَا تَرْغِيماً لِلشَّيْطَانِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٢٩٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمَّى سَجْدَتَيِ السَّهْوِ: المُرْغِمَتَيْنِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالحَاكِمُ - وَصَحَّحَهُ -.
وَفِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ.
٢٩٥ - وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِبْرَاهِيمُ: زَادَ أَوْ نَقَصَ - فَلَمَّا سَلَّمَ قِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَحَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ؟
قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالُوا: صَلَّيْتَ كَذَا وَكَذَا.
قَالَ: فَثَنَى رِجْلَيْهِ وَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: إِنَّهُ لَوْ حَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ أَنْبَأْتُكُمْ بِهِ، وَلَكِنْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ؛ فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي.
وَإِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ؛ فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ، فَلْيُتِمَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ لْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَفِي لَفْظٍ لِلْبُخَارِيِّ: «فَلْيُتِمَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ يُسَلِّمْ، ثُمَّ لْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ».
стр. 118
وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ: «فَقَالَ: إِذَا زَادَ الرَّجُلُ أَوْ نَقَصَ؛ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ».
وَلَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ وَالكَلَامِ».
٢٩٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ بُحَيْنَةَ ﵄: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ وَعَلَيْهِ جُلُوسٌ، فَلَمَّا أَتَمَّ صَلَاتَهُ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ؛ يُكَبِّرُ فِي كُلِّ سَجْدَةٍ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، وَسَجَدَهُمَا النَّاسُ مَعَهُ مَكَانَ مَا نَسِيَ مِنَ الجُلُوسِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٢٩٧ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ خَمْساً، فَقِيلَ: أَزِيدَ فِي الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ: وَمَا ذَاكَ؟
قَالُوا: صَلَّيْتَ خَمْساً، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَمَا سَلَّمَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَلَمْ يَقُلْ مُسْلِمٌ: «بَعْدَمَا سَلَّمَ».
٢٩٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ؛ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَمَا يُسَلِّمُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي «صَحِيحِهِ»؛ مِنْ رِوَايَةِ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ، وَهُوَ مُتَكَلَّمٌ فِيهِ، وَقَدْ رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ.
وَقَالَ البَيْهَقِيُّ: «إِسْنَادُ هَذَا الحَدِيثِ لَا بَأْسَ بِهِ».
* * *
стр. 119
بَابُ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ
٢٩٩ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: طُولُ القُنُوتِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ، وَأَبِي دَاوُدَ؛ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُبْشِيٍّ الخَثْعَمِيِّ ﵁ قَالَ: «طُولُ القِيَامِ».
٣٠٠ - وَعَنْ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ الأَسْلَمِيِّ ﵁ قَالَ: «كُنْتُ أَبِيتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ؛ فَآتِيهِ بِوَضُوئِهِ وَحَاجَتِهِ، فَقَالَ لِي: سَلْ، فَقُلْتُ: أَسْأَلُكَ مُرَافَقَتَكَ فِي الجَنَّةِ، فَقَالَ: أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ؟
قُلْتُ: هُوَ ذَاكَ.
قَالَ: فَأَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٣٠١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «حَفِظْتُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ عَشْرَ رَكَعَاتٍ: رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ المَغْرِبِ فِي بَيْتِهِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ العِشَاءِ فِي بَيْتِهِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، كَانَتْ سَاعَةً لَا يُدْخَلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِيهَا، حَدَّثَتْنِي حَفْصَةُ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَذَّنَ المُؤَذِّنُ وَطَلَعَ الفَجْرُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَهَذَا لَفْظُ البُخَارِيِّ.
وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا طَلَعَ الفَجْرُ لَا يُصَلِّي إِلَّا رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ».
стр. 120
وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا: «وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الجُمُعَةِ فِي بَيْتِهِ».
٣٠٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا يَدَعُ أَرْبَعاً قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الغَدَاةِ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
٣٠٣ - وَعَنْهَا ﵂ قَالَتْ: «لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى شَيْءٍ مِنَ النَّوَافِلِ أَشَدَّ تَعَاهُداً مِنْهُ عَلَى رَكْعَتَيِ الفَجْرِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ.
وَلِمُسْلِمٍ: «رَكْعَتَا الفَجْرِ؛ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا».
٣٠٤ - وَعَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ ﵂ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ صَلَّى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ؛ بُنِيَ لَهُ بِهِنَّ بَيْتٌ فِي الجَنَّةِ» - وَفِي رِوَايَةٍ: «تَطَوُّعاً» - رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَقَدْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ - وَصَحَّحَهُ -، وَالنَّسَائِيُّ، وَفِيهِ: «أَرْبَعاً قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ المَغْرِبِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ العِشَاءِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الفَجْرِ».
قَالَ النَّسَائِيُّ: «قَبْلَ الصُّبْحِ»، وَذَكَرَ: «رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ العَصْرِ» بَدَلَ: «رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ العِشَاءِ».
٣٠٥ - وَعَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ حَافَظَ عَلَى أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ وَأَرْبَعٍ بَعْدَهَا؛ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَقَالَ: «حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ» -.
стр. 121
٣٠٦ - وَعَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي قَبْلَ العَصْرِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ بِالتَّسْلِيمِ عَلَى المَلَائِكَةِ المُقَرَّبِينَ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ مِنَ المُسْلِمِينَ وَالمُؤْمِنِينَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَحَسَّنَهُ -.
وَعَاصِمٌ: وَثَّقَهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ المَدِينِيِّ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَغَيْرُهُمْ، وَتَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الأَئِمَّةِ.
٣٠٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً صَلَّى أَرْبَعاً قَبْلَ العَصْرِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي «صَحِيحِهِ»، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَقَالَ: «حَسَنٌ غَرِيبٌ» -.
وَوَهَّى أَبُو زُرْعَةَ رَاوِيَهُ.
٣٠٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «كُنَّا نُصَلِّي عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ قَبْلَ صَلَاةِ المَغْرِبِ.
فَقُلْتُ لَهُ: أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَّاهُمَا؟
قَالَ: كَانَ يَرَانَا نُصَلِّيهِمَا فَلَمْ يَأْمُرْنَا وَلَمْ يَنْهَنَا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٣٠٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ المُزَنِيِّ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «صَلُّوا قَبْلَ صَلَاةِ المَغْرِبِ، قَالَ فِي الثَّالِثَةِ: لِمَنْ شَاءَ؛ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَتَّخِذَهَا النَّاسُ سُنَّةً» رَوَاهُ البُخَارِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ وَزَادَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى قَبْلَ المَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ».
стр. 122
٣١٠ - وَعَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى: «أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ سُئِلَتْ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ؛ فَقَالَتْ: كَانَ يُصَلِّي صَلَاةَ العِشَاءِ فِي جَمَاعَةٍ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ فَيَرْكَعُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ يَأْوِي إِلَى فِرَاشِهِ وَيَنَامُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
وَفِي سَمَاعِ زُرَارَةَ مِنْ عَائِشَةَ ﵂ نَظَرٌ.
٣١١ - وَعَنْهَا ﵂ قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُخَفِّفُ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ؛ حَتَّى إِنِّي أَقُولُ: هَلْ قَرَأَ بِأُمِّ الكِتَابِ؟» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٣١٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأَ فِي رَكْعَتَيِ الفَجْرِ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ﴾، وَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾».
٣١٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي رَكْعَتَيِ الفَجْرِ فِي الأُولَى مِنْهُمَا: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾ الآيَةَ الَّتِي فِي البَقَرَةِ، وَفِي الآخِرَةِ مِنْهُمَا: ﴿آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾» رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ.
٣١٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا صَلَّى رَكْعَتَيِ الفَجْرِ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
٣١٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمُ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ؛ فَلْيَضْطَجِعْ عَلَى جَنْبِهِ الأَيْمَنِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَقَالَ: «حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ» -.
стр. 123
وَقَدْ تَكَلَّمَ أَحْمَدُ، وَالبَيْهَقِيُّ، وَغَيْرُهُمَا فِي هَذَا الحَدِيثِ، وَصَحَّحُوا فِعْلَهُ لِلِاضْطِجَاعِ؛ لَا أَمْرَهُ بِهِ.
٣١٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: «أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ؛ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى؛ فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً، تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٣١٧ - وَعَنْهُ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ.
وَصَحَّحَهُ البُخَارِيُّ، وَقَالَ أَحْمَدُ - فِي رِوَايَةِ المَيْمُونِيِّ وَغَيْرِهِ عَنْهُ -: «إِسْنَادُهُ جَيِّدٌ»، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: «وَهَذَا الحَدِيثُ عِنْدِي خَطَأٌ»، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: «اخْتَلَفَ أَصْحَابُ شُعْبَةَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ؛ فَرَفَعَهُ بَعْضُهُمْ، وَوَقَفَهُ بَعْضُهُمْ».
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: «الصَّحِيحُ: ذِكْرُ صَلَاةِ اللَّيْلِ، دُونَ ذِكْرِ النَّهَارِ».
٣١٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ: شَهْرُ اللَّهِ المُحَرَّمُ، وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الفَرِيضَةِ: صَلَاةُ اللَّيْلِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ رِوَايَةِ شُعْبَةَ مُرْسَلاً.
٣١٩ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الجُهَنِيِّ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: «لَأَرْمُقَنَّ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ اللَّيْلَةَ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ.
стр. 124
ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ.
ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُمَا دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا.
ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُمَا دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا.
ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُمَا دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا.
ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُمَا دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا.
ثُمَّ أَوْتَرَ؛ فَذَلِكَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٣٢٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَتَهَجَّدُ قَالَ: «اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ، أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ.
وَلَكَ الحَمْدُ أَنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ.
وَلَكَ الحَمْدُ لَكَ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ.
وَلَكَ الحَمْدُ أَنْتَ الحَقُّ، وَوَعْدُكَ الحَقُّ، وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ.
وَقَوْلُكَ حَقٌّ، وَالجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ.
وَالنَّبِيُّونَ حَقٌّ، وَمُحَمَّدٌ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ.
اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ؛ فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، أَنْتَ المُقَدِّمُ وَأَنْتَ المُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ - أَوْ لَا إِلَهَ غَيْرُكَ -.
стр. 125
قَالَ سُفْيَانُ: وَزَادَ عَبْدُ الكَرِيمِ أَبُو أُمَيَّةَ: وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلَفْظُهُ لِلْبُخَارِيِّ.
وَفِي لَفْظٍ لَهُمَا: «أَنْتَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ» بَدَلَ: «لَكَ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ»، وَفِي آخِرِهِ: «أَنْتَ إِلَهِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ».
وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ: «أَنْتَ قَيَّامُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ».
وَلِلنَّسَائِيِّ فِي آخِرِهِ: «وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ».
وَعِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ: «وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ».
٣٢١ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَيْقَظَ لَيْلَةً، فَقَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ! مَاذَا أُنْزِلَ مِنَ الخَزَائِنِ؟! مَنْ يُوقِظُ صَوَاحِبَ الحُجُرَاتِ؟ يَا رُبَّ كَاسِيَةٍ فِي الدُّنْيَا عَارِيَةٍ يَوْمَ القِيَامَةِ!» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
٣٢٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِي ﵄ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا عَبْدَ اللَّهِ! لَا تَكُنْ مِثْلَ فُلَانٍ؛ كَانَ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ فَتَرَكَ قِيَامَ اللَّيْلِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٣٢٣ - وَعَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا أَهْلَ القُرْآنِ! أَوْتِرُوا؛ فَإِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الوِتْرَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي «صَحِيحِهِ»، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَقَالَ: «حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ» -.
وَعَاصِمٌ: مُخْتَلَفٌ فِيهِ.
وَلَقَدْ أَبْعَدَ مَنْ قَوَّى هَذَا الحَدِيثَ بِقَوْلِهِ بَعْدَ ذِكْرِهِ: «وَعَاصِمٌ يُخْرِجُ
стр. 126
لَهُ الحَاكِمُ فِي المُسْتَدْرَكِ»؛ فَإِنَّهُ يُخْرِجُ فِيهِ لِلثِّقَةِ، وَالضَّعِيفِ، وَالمَتْرُوكِ، وَالمُتَّهَمِ.
٣٢٤ - وَعَنِ الحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ قَدْ زَادَكُمْ صَلَاةً؛ وَهِيَ الوِتْرُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ.
وَحَجَّاجٌ: غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ، وَلَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ عَمْرٍو.
٣٢٥ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ زَادَكُمْ صَلَاةً إِلَى صَلَاتِكُمْ هِيَ خَيْرٌ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ، أَلَا وَهِيَ الرَّكْعَتَانِ قَبْلَ صَلَاةِ الفَجْرِ» رَوَاهُ البَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ.
٣٢٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ بِاللَّيْلِ وِتْراً» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٣٢٧ - وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: «سَأَلْتُ عَائِشَةَ ﵂ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؛ فَقَالَتْ: كَانَ يُصَلِّي ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً.
يُصَلِّي ثَمَانَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ يُوتِرُ.
ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ قَامَ فَرَكَعَ.
ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَيْنَ النِّدَاءِ وَالإِقَامَةِ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٣٢٨ - وَعَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: «سَأَلْتُ عَائِشَةَ ﵂ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِاللَّيْلِ؛ فَقَالَتْ: سَبْعٌ، وَتِسْعٌ، وَإِحْدَى عَشْرَةَ، سِوَى رَكْعَتَيِ الفَجْرِ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
стр. 127
٣٢٩ - وَعَنْ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا وِتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَقَالَ: «حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ» -.
٣٣٠ - وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُوتِرُ بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾، وَ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ﴾، وَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالنَّسَائِيُّ - وَزَادَ: «وَلَا يُسَلِّمُ إِلَّا فِي آخِرِهِنَّ» -.
٣٣١ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُوتِرُ مِنْ ذَلِكَ بِخَمْسٍ، لَا يَجْلِسُ فِي شَيْءٍ إِلَّا فِي آخِرِهَا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٣٣٢ - وَعَنْهَا ﵂ قَالَتْ: «مِنْ كُلِّ اللَّيْلِ قَدْ أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؛ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ، وَأَوْسَطِهِ، وَآخِرِهِ، فَانْتَهَى وِتْرُهُ إِلَى السَّحَرِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.
٣٣٣ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أَوْتِرُوا قَبْلَ أَنْ تُصْبِحُوا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٣٣٤ - وَرَوَى عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ خَافَ أَنْ لَا يَقُومَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ أَوَّلَهُ، وَمَنْ طَمِعَ أَنْ يَقُومَ آخِرَهُ فَلْيُوتِرْ آخِرَ اللَّيْلِ؛ فَإِنَّ صَلَاةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَشْهُودَةٌ، وَذَلِكَ أَفْضَلُ».
стр. 128
٣٣٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا طَلَعَ الفَجْرُ فَقَدْ ذَهَبَ كُلُّ صَلَاةِ اللَّيْلِ وَالوِتْرُ؛ فَأَوْتِرُوا قَبْلَ طُلُوعِ الفَجْرِ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ - وَقَالَ: «سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى تَفَرَّدَ بِهِ عَلَى هَذَا اللَّفْظِ، وَلَمْ نَرَ أَحَداً مِنَ المُتَقَدِّمِينَ تَكَلَّمَ فِيهِ، وَهُوَ ثِقَةٌ عِنْدَ أَهْلِ الحَدِيثِ» -.
وَقَالَ البُخَارِيُّ: «عِنْدَهُ مَنَاكِيرُ»، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: «لَيْسَ بِالقَوِيِّ فِي الحَدِيثِ»، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: «هُوَ عِنْدِي ثَبْتٌ صَدُوقٌ».
٣٣٦ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ نَامَ عَنِ الوِتْرِ أَوْ نَسِيَهُ؛ فَلْيُصَلِّ إِذَا أَصْبَحَ أَوْ ذَكَرَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالتِّرْمِذِيُّ.
وَقَدْ ضَعَّفَهُ بَعْضُ الأَئِمَّةِ، وَرُوِيَ مُرْسَلاً، وَإسْنَادُ أَبِي دَاوُدَ لَا بَأْسَ بِهِ.
٣٣٧ - وَقَدْ رَوَى ابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ وَلَمْ يُوتِرْ؛ فَلَا وِتْرَ لَهُ».
٣٣٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «أَوْصَانِي خَلِيلِي ﷺ بِثَلَاثٍ لَا أَدَعُهُنَّ حَتَّى أَمُوتَ: صَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَصَلَاةِ الضُّحَى، وَنَوْمٍ عَلَى وِتْرٍ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلَفْظُهُ لِلْبُخَارِيِّ.
وَرَوَى مُسْلِمٌ نَحْوَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁، وَأَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ نَحْوَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ ﵁.
٣٣٩ - وَعَنْ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ ﵂ قَالَتْ: «ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ الفَتْحِ؛ فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ؛ وَفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُهُ بِثَوْبٍ، قَالَتْ: فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَنْ هَذِهِ؟
стр. 129
فَقُلْتُ: أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: مَرْحَباً بِأُمِّ هَانِئٍ!
فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ قَامَ فَصَلَّى ثَمَانَ رَكَعَاتٍ مُلْتَحِفاً فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! زَعَمَ ابْنُ أُمِّي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ قَاتِلٌ رَجُلاً أَجَرْتُهُ - فُلَانَ ابْنَ هُبَيْرَةَ -.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : قَدْ أَجَرْتُ مَنْ أَجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِئٍ.
قَالَتْ أُمُّ هَانِئٍ: وَذَلِكَ ضُحىً» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.
٣٤٠ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁: «أَنَّهُ رَأَى قَوْماً يُصَلُّونَ مِنَ الضُّحَى فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ، فَقَالَ: أَمَا لَقَدْ عَلِمُوا أَنَّ الصَّلَاةَ فِي غَيْرِ هَذِهِ السَّاعَةِ أَفْضَلُ؛ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: صَلَاةُ الأَوَّابِينَ حِينَ تَرْمَضُ الفِصَالُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٣٤١ - وَرَوَى عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى أَرْبَعاً، وَيَزِيدُ مَا شَاءَ اللَّهُ».
٣٤٢ - وَلَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: «قُلْتُ لِعَائِشَةَ ﵂: هَلْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى؟ قَالَتْ: لَا؛ إِلَّا أَنْ يَجِيءَ مِنْ مَغِيبِهِ».
٣٤٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: «مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي سُبْحَةَ الضُّحَى قَطُّ، وَإِنِّي لَأُسَبِّحُهَا؛ وَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيَدَعُ العَمَلَ وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ؛ خَشْيَةَ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ النَّاسُ فَيُفْرَضَ عَلَيْهِمْ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ أَيْضاً.
стр. 130
٣٤٤ - وَعَنْ مُوَرِّقٍ قَالَ: «قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ ﵄: تُصَلِّي الضُّحَى؟ قَالَ: لَا.
قُلْتُ: فَعُمَرُ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَأَبُو بَكْرٍ؟ قَالَ: لَا.
قُلْتُ: فَالنَّبِيُّ ﷺ ؟ قَالَ: لَا إِخَالُهُ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
٣٤٥ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا الِاسْتِخَارَةَ فِي الأُمُورِ، كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ القُرْآنِ؛ يَقُولُ: إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الفَرِيضَةِ، ثُمَّ لْيَقُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ العَظِيمِ؛ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلَّامُ الغُيُوبِ.
اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي - أَوْ قَالَ: عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ -؛ فَاقْدُرْهُ لِي، وَيَسِّرْهُ لِي، ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ.
وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي - أَوْ قَالَ: فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ -؛ فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ، وَاقْدُرْ لِيَ الخَيْرَ حَيْثُ كَانَ، ثُمَّ أَرْضِنِي، قَالَ: وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنِ الشَّيْخِ الَّذِي رَوَاهُ عَنْهُ البُخَارِيُّ؛ وَعِنْدَهُ: «ثُمَّ أَرْضِنِي بِهِ».
وَعِنْدَ أَبِي دَاوُدَ - وَهُوَ رِوَايَةٌ لِلْبُخَارِيِّ -: «ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ».
* * *
стр. 131
بَابُ سُجُودِ التِّلَاوَةِ وَالشُّكْرِ
٣٤٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا قَرَأَ ابْنُ آدَمَ السَّجْدَةَ اعْتَزَلَ الشَّيْطَانُ يَبْكِي، يَقُولُ: يَا وَيْلِي! أُمِرَ ابْنُ آدَمَ بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ فَلَهُ الجَنَّةُ، وَأُمِرْتُ بِالسُّجُودِ فَأَبَيْتُ فَلِيَ النَّارُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٣٤٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «﴿ص﴾ لَيْسَ مِنْ عَزَائِمِ السُّجُودِ، وَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَسْجُدُ فِيهَا» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
٣٤٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الجُمُعَةِ فِي صَلَاةِ الفَجْرِ: ﴿الم * تَنْزِيلُ﴾ السَّجْدَةِ، وَ ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ﴾» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ.
٣٤٩ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁: «قَرَأْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ النَّجْمَ فَلَمْ يَسْجُدْ فِيهَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلَفْظُهُ لِلْبُخَارِيِّ أَيْضاً.
٣٥٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَ بِالنَّجْمِ، وَسَجَدَ مَعَهُ المُسْلِمُونَ وَالمُشْرِكُونَ، وَالجِنُّ وَالإِنْسُ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ - وَقَالَ: «وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَسْجُدُ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ» -.
٣٥١ - وَعَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «فُضِّلَتْ سُورَةُ الحَجِّ عَلَى القُرْآنِ بِسَجْدَتَيْنِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي «المَرَاسِيلِ» - وَقَالَ: «وَقَدْ أُسْنِدَ هَذَا؛ وَلَا يَصِحُّ» -.
стр. 132
٣٥٢ - وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ مِينَاءَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «سَجَدْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾، وَ ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٣٥٣ - وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: «أَنَا أَتَعَجَّبُ مِنْ حَدِيثِيٍّ لَا يَسْجُدُ فِي المُفَصَّلِ» رَوَاهُ الحَاكِمُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ.
٣٥٤ - وَعَنِ البَرَاءِ ﵁ قَالَ: «بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ خَالِدَ بْنَ الوَلِيدِ إِلَى أَهْلِ اليَمَنِ يَدْعُوهُمْ إِلَى الإِسْلَامِ فَلَمْ يُجِيبُوهُ.
ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأَمَرَهُ أَنْ يُقْفِلَ خَالِداً وَمَنْ كَانَ مَعَهُ، إِلَّا رَجُلاً مِمَّنْ كَانَ مَعَ خَالِدٍ أَحَبَّ أَنْ يُعَقِّبَ مَعَ عَلِيٍّ فَلْيُعَقِّبْ مَعَهُ، قَالَ البَرَاءُ: فَكُنْتُ مِمَّنْ عَقَّبَ مَعَهُ.
فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنَ القَوْمِ خَرَجُوا إِلَيْنَا، فَصَلَّى بِنَا عَلِيٌّ، وَصَفَّنَا صَفّاً وَاحِداً، ثُمَّ تَقَدَّمَ بَيْنَ أَيْدِينَا، فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ كِتَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؛ فَأَسْلَمَتْ هَمْدَانُ جَمِيعاً.
فَكَتَبَ عَلِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِإِسْلَامِهِمْ، فَلَمَّا قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الكِتَابَ خَرَّ سَاجِداً، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَى هَمْدَانَ، السَّلَامُ عَلَى هَمْدَانَ» رَوَاهُ البَيْهَقِيُّ - وَقَالَ: «أَخْرَجَ البُخَارِيُّ صَدْرَ هَذَا الحَدِيثِ، وَلَمْ يَسُقْهُ بِتَمَامِهِ، وَسُجُودُ الشُّكْرِ فِي تَمَامِ الحَدِيثِ عَلَى شَرْطِهِ» -.
٣٥٥ - وَعَنْ أَبِي عَوْنٍ الثَّقَفِيِّ، عَنْ رَجُلٍ لَمْ يُسَمِّهِ: «أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ لَمَّا أَتَاهُ فَتْحُ اليَمَامَةِ؛ سَجَدَ» رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي «كِتَابِ الفُتُوحِ».
* * *
стр. 133
بَابُ صَلَاةِ الجَمَاعَةِ
٣٥٦ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «صَلَاةُ الجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ الفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ ﵁: «بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: «بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءاً» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٣٥٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحَطَبٍ فَيُحْتَطَبَ، ثُمَّ آمُرَ بِالصَّلَاةِ فَيُؤَذَّنَ لَهَا، ثُمَّ آمُرَ رَجُلاً فَيَؤُمَّ النَّاسَ، ثُمَّ أُخَالِفَ إِلَى رِجَالٍ فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ.
وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُهُمْ أَنَّهُ يَجِدُ عَرْقاً سَمِيناً، أَوْ مِرْمَاتَيْنِ حَسَنَتَيْنِ؛ لَشَهِدَ العِشَاءَ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَمُسْلِمٌ - وَلَيْسَ عِنْدَهُ: «أَوْ مِرْمَاتَيْنِ حَسَنَتَيْنِ» -.
٣٥٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَلِأَحْمَدَ، وَأَبِي دَاوُدَ، وَالحَاكِمِ - وَقَالَ: «عَلَى شَرْطِهِمَا» -: «لَا تَمْنَعُوا النِّسَاءَ أَنْ يَخْرُجْنَ إِلَى المَسَاجِدِ، وَبُيُوتُهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ».
стр. 134
٣٥٩ - وَعَنْ زَيْنَبَ الثَّقَفِيَّةِ - امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَتْ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا شَهِدَتْ إِحْدَاكُنَّ المَسْجِدَ؛ فَلَا تَمَسَّ طِيباً» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٣٦٠ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ أَعْظَمَ النَّاسِ أَجْراً فِي الصَّلَاةِ: أَبْعَدُهُمْ إِلَيْهَا مَمْشىً، فَأَبْعَدُهُمْ.
وَالَّذِي يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ حَتَّى يُصَلِّيَهَا مَعَ الإِمَامِ أَعْظَمُ أَجْراً مِنَ الَّذِي يُصَلِّيهَا ثُمَّ يَنَامُ».
وَفِي رِوَايَةٍ: «حَتَّى يُصَلِّيَهَا مَعَ الإِمَامِ فِي جَمَاعَةٍ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٣٦١ - وَرَوَى هُشَيْمٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يَأْتِهِ فَلَا صَلَاةَ لَهُ؛ إِلَّا مِنْ عُذْرٍ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ.
وَإِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَقَدْ أُعِلَّ بِالوَقْفِ.
٣٦٢ - وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: «أَذَّنَ ابْنُ عُمَرَ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ بِضَجْنَانَ، ثُمَّ قَالَ: صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ، فَأَخْبَرَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُ مُؤَذِّناً يُؤَذِّنُ، ثُمَّ يَقُولُ عَلَى إِثْرِهِ: أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ! فِي اللَّيْلَةِ البَارِدَةِ أَوِ المَطِيرَةِ فِي السَّفَرِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَهَذَا لَفْظُ البُخَارِيِّ.
٣٦٣ - وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِذَلِكَ فِي المَدِينَةِ فِي اللَّيْلَةِ المَطِيرَةِ، وَالغَدَاةِ القَرَّةِ».
стр. 135
٣٦٤ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁: «أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الثُّومِ؟ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ؛ فَلَا يَقْرَبْنَا، وَلَا يُصَلِّي مَعَنَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.
٣٦٥ - وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَسْوَدِ ﵁: «أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ وَهُوَ غُلَامٌ شَابٌّ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ لَمْ يُصَلِّيَا، فَدَعَا بِهِمَا، فَجِيءَ بِهِمَا تُرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا، فَقَالَ لَهُمَا: مَا مَنَعَكُمَا أَنْ تُصَلِّيَا مَعَنَا؟ قَالَا: قَدْ صَلَّيْنَا فِي رِحَالِنَا.
قَالَ: فَلَا تَفْعَلَا؛ إِذَا صَلَّيْتُمْ فِي رِحَالِكُمْ ثُمَّ أَدْرَكْتُمُ الإِمَامَ وَلَمْ يُصَلِّ فَصَلِّيَا مَعَهُ؛ فَإِنَّهُ لَكُمْ نَافِلَةٌ» رَوَاهُ أَحْمَدُ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَصَحَّحَهُ -.
٣٦٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ أَعْمَى، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَيْسَ لِي قَائِدٌ يَقُودُنِي إِلَى المَسْجِدِ، فَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُرَخِّصَ لَهُ فَيُصَلِّيَ فِي بَيْتِهِ، فَرَخَّصَ لَهُ.
فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ فَقَالَ: هَلْ تَسْمَعُ النِّدَاءَ بِالصَّلَاةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَجِبْ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٣٦٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا؛ وَلَا تُكَبِّرُوا حَتَّى يُكَبِّرَ.
وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا؛ وَلَا تَرْكَعُوا حَتَّى يَرْكَعَ.
وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ؛ فَقُولُوا: رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ.
стр. 136
وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا؛ وَلَا تَسْجُدُوا حَتَّى يَسْجُدَ.
وَإِذَا صَلَّى قَائِماً فَصَلُّوا قِيَاماً، وَإِذَا صَلَّى قَاعِداً فَصَلُّوا قُعُوداً أَجْمَعِينَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ - وَهَذَا لَفْظُهُ -.
٣٦٨ - وَعَنِ البَرَاءِ ﵁: «أَنَّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؛ فَإِذَا رَكَعَ رَكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ فَقَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ؛ لَمْ نَزَلْ قِيَاماً حَتَّى نَرَاهُ قَدْ وَضَعَ وَجْهَهُ بِالأَرْضِ، ثُمَّ نَتَّبِعُهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.
٣٦٩ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى فِي أَصْحَابِهِ تَأَخُّراً؛ فَقَالَ لَهُمْ: تَقَدَّمُوا فَائْتَمُّوا بِي، وَلْيَأْتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ، وَلَا يَزَالُ قَوْمٌ يَتَأَخَّرُونَ حَتَّى يُؤَخِّرَهُمُ اللَّهُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٣٧٠ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ قَالَ: «احْتَجَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حُجَيْرَةً بِخَصَفَةٍ أَوْ حَصِيرٍ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي فِيهَا، قَالَ: فَتَتَبَّعَ إِلَيْهِ رِجَالٌ وَجَاؤُوا يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ.
قَالَ: ثُمَّ جَاؤُوا لَيْلَةً فَحَضَرُوا، وَأَبْطَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْهُمْ.
قَالَ: فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ، فَرَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ وَحَصَبُوا البَابَ.
فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُغْضَباً، فَقَالَ لَهُمْ: «مَا زَالَ بِكُمْ صَنِيعُكُمْ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُكْتَبُ عَلَيْكُمْ، فَعَلَيْكُمْ بِالصَّلَاةِ فِي بُيُوتِكُمْ؛ فَإِنَّ خَيْرَ صَلَاةِ المَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا الصَّلَاةَ المَكْتُوبَةَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.
стр. 137
٣٧١ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: «صَلَّى مُعَاذٌ لِأَصْحَابِهِ العِشَاءَ فَطَوَّلَ عَلَيْهِمْ، فَانْصَرَفَ رَجُلٌ مِنَّا فَصَلَّى، فَأُخْبِرَ مُعَاذٌ عَنْهُ، فَقَالَ: إِنَّهُ مُنَافِقٌ!
فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ الرَّجُلَ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ مَا قَالَ مُعَاذٌ.
فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : أَتُرِيدُ أَنْ تَكُونَ فَتَّاناً يَا مُعَاذُ؟ إِذَا أَمَمْتَ النَّاسَ فَاقْرَأْ بِـ ﴿الشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾، وَ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبَّكَ الأَعْلَى﴾، وَ ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾، وَ ﴿اللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ أَيْضاً.
وَفِي لَفْظٍ لَهُ: «فَانْحَرَفَ رَجُلٌ فَسَلَّمَ، ثُمَّ صَلَّى وَحْدَهُ وَانْصَرَفَ».
٣٧٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَاءَ بِلَالٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ، فَقَالَ: مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ.
قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ؛ وَإِنَّهُ مَتَى يَقُمْ مَقَامَكَ لَا يُسْمِعِ النَّاسَ، فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ!
فَقَالَ: مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ.
قَالَتْ: فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ: قُولِي لَهُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ، وَإِنَّهُ مَتَى يَقُومُ مَقَامَكَ لَا يُسْمِعُ النَّاسَ، فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ! فَقَالَتْ لَهُ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّكُنَّ لَأَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ.
قَالَتْ: فَأَمَرُوا أَبَا بَكْرٍ فَصَلَّى بِالنَّاسِ.
стр. 138
قَالَتْ: فَلَمَّا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ وَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي نَفْسِهِ خِفَّةً، فَقَامَ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ وَرِجْلَاهُ تَخُطَّانِ فِي الأَرْضِ.
قَالَتْ: فَلَمَّا دَخَلَ المَسْجِدَ وَسَمِعَ أَبُو بَكْرٍ حِسَّهُ ذَهَبَ يَتَأَخَّرُ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : قُمْ مَكَانَكَ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى جَلَسَ عَنْ يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ.
قَالَتْ: فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بِالنَّاسِ جَالِساً وَأَبُو بَكْرٍ قَائِماً، يَقْتَدِي أَبُو بَكْرٍ بِصَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَيَقْتَدِي النَّاسُ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٣٧٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَمَّ أَحَدُكُمُ النَّاسَ فَلْيُخَفِّفْ؛ فَإِنَّ فِيهِمُ الصَّغِيرَ وَالكَبِيرَ وَالضَّعِيفَ وَالمَرِيضَ، فَإِذَا صَلَّى وَحْدَهُ فَلْيُصَلِّ كَيْفَ شَاءَ» - وَفِي لَفْظٍ: «وَذَا الحَاجَةِ»، وَفِي آخَرَ: «الضَّعِيفَ وَالسَّقِيمَ» - مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.
وَلَمْ يَقُلِ البُخَارِيُّ: «الصَّغِيرَ».
٣٧٤ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ سَلِمَةَ الجَرْمِيِّ ﵄ قَالَ: «كُنَّا بِمَاءٍ مَمَرَّ النَّاسِ، وَكَانَ يَمُرُّ بِنَا الرُّكْبَانُ نَسْأَلُهُمْ: مَا لِلنَّاسِ؟ مَا لِلنَّاسِ؟ مَا هَذَا الرَّجُلُ؟
فَيَقُولُونَ: يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَهُ، أَوْ أَوْحَى إِلَيْهِ كَذَا، وَكُنْتُ أَحْفَظُ ذَلِكَ الكَلَامَ، فَكَأَنَّمَا يُغْرَى فِي صَدْرِي.
стр. 139
وَكَانَتِ العَرَبُ تَلَوَّمُ بِإِسْلَامِهِمُ الفَتْحَ، فَيَقُولُونَ: اتْرُكُوهُ وَقَوْمَهُ، فَإِنْ ظَهَرَ عَلَيْهِمْ فَهُوَ نَبِيٌّ صَادِقٌ.
فَلَمَّا كَانَتْ وَقْعَةُ الفَتْحِ بَادَرَ كُلُّ قَوْمٍ بِإِسْلَامِهِمْ، وَبَدَرَ أَبِي قَوْمِي بِإِسْلَامِهِمْ.
فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ: جِئْتُكُمْ وَاللَّهِ مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ حَقّاً، فَقَالَ: صَلُّوا صَلَاةَ كَذَا فِي حِينِ كَذَا، وَصَلُّوا صَلَاةَ كَذَا فِي حِينِ كَذَا، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ؛ فَلْيُؤَذِّنْ أَحَدُكُمْ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْثَرُكُمْ قُرْآناً.
فَنَظَرُوا فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَكْثَرَ قُرْآناً مِنِّي؛ لِمَا كُنْتُ أَتَلَقَّى مِنَ الرُّكْبَانِ.
فَقَدَّمُونِي بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَأَنَا ابْنُ سِتٍّ أَوْ سَبْعِ سِنِينَ.
وَكَانَتْ عَلَيَّ بُرْدَةٌ كُنْتُ إِذَا سَجَدْتُ تَقَلَّصَتْ عَنِّي، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الحَيِّ: أَلَا تُغَطُّوا عَنَّا اسْتَ قَارِئِكُمْ؟
فَاشْتَرَوْا فَقَطَعُوا لِي قَمِيصاً، فَمَا فَرِحْتُ بِشَيْءٍ فَرَحِي بِذَلِكَ القَمِيصِ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
وَعِنْدَ أَبِي دَاوُدَ: «وَأَنَا ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ أَوْ ثَمَانِ سِنِينَ».
وَعِنْدَ النَّسَائِيِّ: «وَأَنَا ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ».
٣٧٥ - وَعَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «يُكْرَهُ أَنْ يَؤُمَّ الغُلَامُ حَتَّى يَحْتَلِمَ» رَوَاهُ الأَثْرَمُ، وَالبَيْهَقِيُّ - وَلَفْظُهُ: «لَا يَؤُمُّ الغُلَامُ حَتَّى يَحْتَلِمَ» -.
стр. 140
٣٧٦ - وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَؤُمُّ القَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ، فَإِنْ كَانُوا فِي القِرَاءَةِ سَوَاءً فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ، فَإِنْ كَانُوا فِي السُّنَّةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً، فَإِنْ كَانُوا فِي الهِجْرَةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ سِلْماً.
وَلَا يَؤُمَّنَّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي سُلْطَانِهِ، وَلَا يَقْعُدْ فِي بَيْتِهِ عَلَى تَكْرِمَتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ» - وَفِي رِوَايَةٍ: «سِنّاً» بَدَلَ: «سِلْماً» - رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٣٧٧ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لِيَلِنِي مِنْكُمْ أُولُو الأَحْلَامِ وَالنُّهَى، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ - ثَلَاثاً -.
وَإِيَّاكُمْ وَهَيْشَاتِ الأَسْوَاقِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ أَيْضاً.
٣٧٨ - وَعَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «رُصُّوا صُفُوفَكُمْ، وَقَارِبُوا بَيْنَهَا، وَحَاذُوا بِالأَعْنَاقِ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! إِنِّي لَأَرَى الشَّيَاطِينَ تَدْخُلُ مِنْ خَلَلِ الصَّفِّ كَأَنَّهَا الحَذَفُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ البُسْتِيُّ.
وَالحَذَفُ - بِالتَّحْرِيكِ -: غَنَمٌ سُودٌ صِغَارٌ مِنْ غَنَمِ الحِجَازِ، الوَاحِدَةُ: حَذَفَةٌ؛ قَالَهُ الجَوْهَرِيُّ.
٣٧٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا، وَشَرُّهَا آخِرُهَا، وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا، وَشَرُّهَا أَوَّلُهَا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
стр. 141
٣٨٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِرَأْسِي مِنْ وَرَائِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٣٨١ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِ أُمِّ سُلَيْمٍ، فَقُمْتُ وَيَتِيمٌ خَلْفَهُ، وَأُمُّ سُلَيْمٍ خَلْفَنَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ.
وَلِمُسْلِمٍ: «صَلَّى بِهِ وَبِامْرَأَةٍ؛ فَجَعَلَهُ عَنْ يَمِينِهِ، وَالمَرْأَةَ خَلْفَهُ».
٣٨٢ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁: «أَنَّهُ انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ رَاكِعٌ، فَرَكَعَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى الصَّفِّ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: زَادَكَ اللَّهُ حِرْصاً، وَلَا تَعُدْ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ، وَأَبِي دَاوُدَ: «أَنَّ أَبَا بَكْرَةَ جَاءَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَاكِعٌ، فَرَكَعَ دُونَ الصَّفِّ، ثُمَّ مَشَى إِلَى الصَّفِّ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ صَلَاتَهُ قَالَ: أَيُّكُمُ الَّذِي رَكَعَ دُونَ الصَّفِّ ثُمَّ مَشَى إِلَى الصَّفِّ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرَةَ: أَنَا.
فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : زَادَكَ اللَّهُ حِرْصاً، وَلَا تَعُدْ».
٣٨٣ - وَعَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى رَجُلاً يُصَلِّي خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ الصَّلَاةَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ - وَحَسَّنَهُ -، وَأَبُو دَاوُدَ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَابْنُ حِبَّانَ فِي «صَحِيحِهِ»، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَقَالَ: «حَدِيثٌ حَسَنٌ» -.
стр. 142
وَقَالَ ابْنُ المُنْذِرِ: «ثَبَّتَ الحَدِيثَ أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ»، وَقَالَ أَبُو عُمَرَ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ: «فِي إِسْنَادِهِ اضْطِرَابٌ».
٣٨٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا سَمِعْتُمُ الإِقَامَةَ فَامْشُوا إِلَى الصَّلَاةِ وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ وَالوَقَارُ، وَلَا تُسْرِعُوا؛ فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ.
وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ: «صَلِّ مَا أَدْرَكْتَ، وَاقْضِ مَا سَبَقَكَ».
وَرَوَاهُ أَحْمَدُ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: «وَمَا فَاتَكُمْ فَاقْضُوا».
وَقَدْ وَهِمَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ المُصَنِّفِينَ فِي قَوْلِهِ: «إِنَّ لَفْظَ القَضَاءِ مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ».
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: «قَالَ يُونُسُ، وَالزُّبَيْدِيُّ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، وَمَعْمَرٌ، وَشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: «وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا.
وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: عَنِ الزُّهْرِيِّ وَحْدَهُ: فَاقْضُوا».
وَقَالَ مُسْلِمٌ: «أَخْطَأَ ابْنُ عُيَيْنَةَ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ، وَلَا أَعْلَمُ رَوَاهَا عَنِ الزُّهْرِيِّ غَيْرَهُ».
وَفِي قَوْلِ أَبِي دَاوُدَ وَمُسْلِمٍ نَظَرٌ؛ فَإِنَّ أَحْمَدَ رَوَاهَا عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.
وَقَدْ رُوِيَتْ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁.
стр. 143
وَقَالَ البَيْهَقِيُّ: «وَالَّذِينَ قَالُوا: (فَأَتِمُّوا) أَكْثَرُ وَأَحْفَظُ، وَأَلْزَمُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ ﵁؛ فَهُوَ أَوْلَى».
وَالتَّحْقِيقُ: أَنَّهُ لَيْسَ بَيْنَ اللَّفْظَيْنِ فَرْقٌ؛ فَإِنَّ القَضَاءَ: هُوَ الإِتْمَامُ لُغَةً وَشَرْعاً، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
* * *
стр. 144
بَابُ صَلَاةِ المَرِيضِ
٣٨٥ - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵄ قَالَ: «كَانَتْ بِي بَوَاسِيرُ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الصَّلَاةِ، فَقَالَ: صَلِّ قَائِماً، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِداً، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
٣٨٦ - وَرَوَى أَبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَادَ مَرِيضاً فَرَآهُ يُصَلِّي عَلَى وِسَادَةٍ، فَأَخَذَهَا فَرَمَى بِهَا، فَأَخَذَ عُوداً لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَأَخَذَهُ فَرَمَى بِهِ، وَقَالَ: صَلِّ عَلَى الأَرْضِ إِنِ اسْتَطَعْتَ، وَإِلَّا فَأَوْمِئْ إِيمَاءً، وَاجْعَلْ سُجُودَكَ أَخْفَضَ مِنْ رُكُوعِكَ» رَوَاهُ البَيْهَقِيُّ، وَالحَافِظُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الوَاحِدِ فِي «المُخْتَارَةِ».
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ فِي رَفْعِهِ: «هَذَا خَطَأٌ؛ إِنَّمَا هُوَ عَنْ جَابِرٍ قَوْلَهُ: (أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى مَرِيضٍ)».
٣٨٧ - وَعَنِ الحَسَنِ، عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ: «رَأَيْتُ أُمَّ سَلَمَةَ ﵂ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ تَسْجُدُ عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ؛ مِنْ رَمَدٍ بِهَا» رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ.
٣٨٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي مُتَرَبِّعاً» رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَالحَاكِمُ - وَقَالَ: «عَلَى شَرْطِهِمَا» -.
стр. 145
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: «لَا أَعْلَمُ أَحَداً رَوَى هَذَا غَيْرَ أَبِي دَاوُدَ الحَفَرِيِّ وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَا أَحْسِبُهُ إِلَّا خَطَأً».
كَذَا قَالَ، وَقَدْ تَابَعَ الحَفَرِيَّ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ بْنِ الأَصْبَهَانِيِّ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
* * *
следующие страницы →