← Джавами‘

Джавами‘ · id 1099

متون طالب العلم - الإضافية - 6

عبد المحسن القاسم

Полный текст (471 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

وَلِلْبُخَارِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَيْسَ لَنَا مَثَلُ السَّوْءِ؛ الَّذِي يَعُودُ فِي هِبَتِهِ كَالكَلْبِ يَرْجِعُ فِي قَيْئِهِ». ٩٤٩ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ طَاوُسٍ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، وَابْنَ عَبَّاسٍ ﵃ يُحَدِّثَانِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ مُسْلِمٍ أَنْ يُعْطِيَ العَطِيَّةَ ثُمَّ يَرْجِعَ فِيهَا؛ إِلَّا الوَالِدَ فِيمَا يُعْطِي وَلَدَهُ. وَمَثَلُ الَّذِي يَرْجِعُ فِي عَطِيَّتِهِ؛ كَمَثَلِ الكَلْبِ أَكَلَ حَتَّى إِذَا شَبِعَ قَاءَ، ثُمَّ رَجَعَ فِي قَيْئِهِ» رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى المَوْصِلِيُّ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَصَحَّحَهُ -، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالحَاكِمُ. وَقَدْ رُوِيَ مُرْسَلاً. ٩٥٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْبَلُ الهَدِيَّةَ، وَيُثِيبُ عَلَيْهَا» رَوَاهُ البُخَارِيُّ. ٩٥١ - وَعَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «وَهَبَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَاقَةً فَأَثَابَهُ عَلَيْهَا، فَقَالَ: رَضِيتَ؟ قَالَ: لَا. فَزَادَهُ، فَقَالَ: رَضِيتَ؟ قَالَ: لَا. فَزَادَهُ، قَالَ: رَضِيتَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أَتَّهِبَ هِبَةً إِلَّا مِنْ أَنْصَارِيٍّ، أَوْ قُرَشِيٍّ، أَوْ ثَقَفِيٍّ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو حَاتِمٍ البُسْتِيُّ. وَقَدْ رُوِيَ نَحْوُهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁.

стр. 352

٩٥٢ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «العُمْرَى لِمَنْ وُهِبَتْ لَهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ٩٥٣ - وَلِمُسْلِمٍ عَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَمْسِكُوا عَلَيْكُمْ أَمْوَالَكُمْ، وَلَا تُفْسِدُوهَا؛ فَإِنَّهُ مَنْ أَعْمَرَ عُمْرَى فَهِيَ لِلَّذِي أُعْمِرَهَا - حَيّاً وَمَيِّتاً -، وَلِعَقِبِهِ». ٩٥٤ - وَلَهُ عَنْهُ ﵁ قَالَ: «إِنَّمَا العُمْرَى الَّتِي أَجَازَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَنْ يَقُولَ: هِيَ لَكَ وَلِعَقِبِكَ، فَأَمَّا إِذَا قَالَ: هِيَ لَكَ مَا عِشْتَ، فَإِنَّهَا تَرْجِعُ إِلَى صَاحِبِهَا. قَالَ مَعْمَرٌ: وَكَانَ الزُّهْرِيُّ يُفْتِي بِهِ». ٩٥٥ - وَعَنْهُ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا تُرْقِبُوا، وَلَا تُعْمِرُوا، فَمَنْ أُرْقِبَ شَيْئاً، أَوْ أُعْمِرَ شَيْئاً؛ فَهُوَ لِوَرَثَتِهِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ - وَهَذَا لَفْظُهُ -. وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. ٩٥٦ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ ﵁ قَالَ: «حَمَلْتُ عَلَى فَرَسٍ عَتِيقٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَأَضَاعَهُ صَاحِبُهُ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ بَائِعُهُ بِرُخْصٍ. فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: لَا تَبْتَعْهُ، وَإِنْ أَعْطَاكَهُ بِدِرْهَمٍ، وَلَا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ؛ فَإِنَّ العَائِدَ فِي صَدَقَتِهِ كَالكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ. * * *

стр. 353

بَابُ الوَصِيَّةِ ٩٥٧ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُرِيدُ أَنْ يُوصِيَ فِيهِ، يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ؛ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَهَذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ. وَزَادَ: «قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ﵄: مَا مَرَّتْ عَلَيَّ لَيْلَةٌ مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ ذَلِكَ؛ إِلَّا وَعِنْدِي وَصِيَّتِي». ٩٥٨ - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: «عَادَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ مِنْ وَجَعٍ أَشْفَيْتُ مِنْهُ عَلَى المَوْتِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! بَلَغَ بِي مَا تَرَى مِنَ الوَجَعِ، وَأَنَا ذُو مَالٍ، وَلَا يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ لِي وَاحِدَةٌ؛ أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: لَا. قُلْتُ: أَفَأَتَصَدَّقُ بِشَطْرِهِ؟ قَالَ: لَا؛ الثُّلُثُ، وَالثُلُثُ كَثِيرٌ، إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ. وَلَسْتَ تُنْفِقُ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ؛ إِلَّا أُجِرْتَ بِهَا، حَتَّى اللُّقْمَةَ تَجْعَلُهَا فِي فِي امْرَأَتِكَ. قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أُخَلَّفُ بَعْدَ أَصْحَابِي؟ قَالَ: إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ فَتَعْمَلَ عَمَلاً تَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ؛ إِلَّا ازْدَدْتَ

стр. 354

بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً، وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ. اللَّهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ، لَكِنِ البَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ. قَالَ: رَثَى لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَنْ تُوُفِّيَ بِمَكَّةَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ. ٩٥٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا وَلَمْ تُوصِ، وَأَظُنُّهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ؛ أَفَلَهَا أَجْرٌ إِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ أَيْضاً. وَلَمْ يَقُلِ البُخَارِيُّ: «وَلَمْ تُوصِ». ٩٦٠ - وَعَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ الخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ عَامَ حَجَّةِ الوَدَاعِ: «إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ؛ فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ. الوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الحَجَرُ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ. وَمَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، أَوِ انْتَمَى إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ؛ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ التَّابِعَةُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ. لَا تُنْفِقُ امْرَأَةٌ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا؛ إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا.

стр. 355

قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَلَا الطَّعَامَ؟ قَالَ: ذَاكَ أَفْضَلُ أَمْوَالِنَا. وَقَالَ: العَارِيَّةُ مُؤَدَّاةٌ، وَالمِنْحَةُ مَرْدُودَةٌ، وَالدَّيْنُ مَقْضِيٌّ، وَالزَّعِيمُ غَارِمٌ» رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَهَذَا لَفْظُهُ، وَحَسَّنَهُ -، وَبَعْضُهُمُ اخْتَصَرَهُ. وَشُرَحْبِيلُ: مِنْ ثِقَاتِ الشَّامِيِّينَ؛ قَالَهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ، وَضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ. * * *

стр. 356

كِتَابُ الفَرَائِضِ وَالوَلَاءِ ٩٦١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَلْحِقُوا الفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ». ٩٦٢ - وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا يَرِثُ المُسْلِمُ الكَافِرَ، وَلَا يَرِثُ الكَافِرُ المُسْلِمَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا. ٩٦٣ - وَعَنْ أَبِي قَيْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ هُزَيْلَ بْنَ شُرَحْبِيلَ يَقُولُ: «سُئِلَ أَبُو مُوسَى ﵁ عَنِ ابْنَةٍ وَابْنَةِ ابْنٍ وَأُخْتٍ. فَقَالَ: لِلْبِنْتِ النِّصْفُ، وَلِلْأُخْتِ النِّصْفُ، وَائْتِ ابْنَ مَسْعُودٍ فَسَيُتَابِعُنِي. فَسُئِلَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَأُخْبِرَ بِقَوْلِ أَبِي مُوسَى ﵄، فَقَالَ: لَقَدْ ضَلَلْتُ إِذَنْ وَمَا أَنَا مِنَ المُهْتَدِينَ؛ أَقْضِي فِيهَا بِمَا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ : لِلِابْنَةِ النِّصْفُ، وَلِابْنَةِ الِابْنِ السُّدُسُ - تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ -، وَمَا بَقِيَ فَلِلْأُخْتِ. فَأَتَيْنَا أَبَا مُوسَى فَأَخْبَرْنَاهُ بِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵄، فَقَالَ: لَا تَسْأَلُونِي مَا دَامَ هَذَا الحَبْرُ فِيكُمْ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ. وَقَالَ ابْنُ دَاوُدَ: «هُوَ خَبَرٌ فِي تَثْبِيتِهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ أَبَا قَيْسٍ مَجْهُولٌ لَمْ تَثْبُتْ عَدَالَتُهُ، وَهُزَيْلٌ قَرِيبٌ مِنْهُ». كَذَا قَالَ، وَفِي قَوْلِهِ نَظَرٌ.

стр. 357

٩٦٤ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ شَتَّى» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ. وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ هَذَا الحَدِيثَ بِإِسْنَادِ أَبِي دَاوُدَ: «وَهَذَا إِسْنَادٌ لَا مَطْعَنَ فِيهِ»، وَضَعَّفَهُ فِي مَكَانٍ آخَرَ. ٩٦٥ - وَعَنِ الحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵄ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ ابْنَ ابْنِي مَاتَ، فَمَا لِي مِنْ مِيرَاثِهِ؟ فَقَالَ: لَكَ السُّدُسُ. فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ، فَقَالَ: لَكَ سُدُسٌ آخَرُ. فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ، قَالَ: إِنَّ السُّدُسَ الآخَرَ طُعْمَةٌ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَهَذَا لَفْظُهُ، وَصَحَّحَهُ -. وَقَالَ ابْنُ المَدِينِيِّ، وَغَيْرُهُ: «الحَسَنُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عِمْرَانَ ﵁»، وَقَالَ ابْنُ دَاوُدَ: «هَذَا خَبَرٌ فِي تَثْبِيتِهِ نَظَرٌ». ٩٦٦ - وَعَنْ أَبِي المُنِيبِ العَتَكِيِّ - وَاسْمُهُ: عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ -، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَعَلَ لِلْجَدَّةِ السُّدُسَ؛ إِذَا لَمْ يَكُنْ دُونَهَا أُمٌّ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ. وَأَبُو المُنِيبِ: وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَتَكَلَّمَ فِيهِ البُخَارِيُّ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ بَعْدَ أَنْ رَوَى لَهُ هَذَا الحَدِيثَ: «وَهُوَ عِنْدِي لَا بَأْسَ بِهِ».

стр. 358

٩٦٧ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ ابْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: «كَتَبَ مَعِي عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ مَوْلَى مَنْ لَا مَوْلَى لَهُ، وَالخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالنَّسَائِيُّ، وَأَبُو حَاتِمٍ البُسْتِيُّ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: «حَدِيثٌ حَسَنٌ». وَقَدْ رَوَى حَدِيثَ: «الخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ» غَيْرُ وَاحِدٍ؛ مِنْهُمُ: المِقْدَامُ بْنُ مَعْدِيكَرِبَ ﵁، وَقَدْ حَسَّنَ أَبُو زُرْعَةَ حَدِيثَهُ. ٩٦٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا اسْتَهَلَّ المَوْلُودُ وَرِثَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ. ٩٦٩ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَيْسَ لِلْقَاتِلِ مِنَ المِيرَاثِ شَيْءٌ» رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ. وَقَوَّاهُ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ؛ وَذَكَرَ لَهُ النَّسَائِيُّ عِلَّةً مُؤَثِّرَةً. ٩٧٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «الوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ، لَا يُبَاعُ، وَلَا يُوهَبُ» رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى المَوْصِلِيُّ، وَأَبُو حَاتِمٍ البُسْتِيُّ. وَتَكَلَّمَ فِيهِ البَيْهَقِيُّ، وَغَيْرُهُ. وَقَدْ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ رِوَايَةِ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄.

стр. 359

٩٧١ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا أَحْرَزَ الوَلَدُ أَوِ الوَالِدُ؛ فَهُوَ لِعَصَبَتِهِ مَنْ كَانَ» رَوَاهُ ابْنُ المَدِينِيِّ - وَقَالَ: «هُوَ مِنْ صَحِيحِ مَا يُرْوَى عَنْ عَمْرٍو» -، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ دَاوُدَ - وَتَكَلَّمَ فِيهِ -. وَصَحَّحَهُ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ. * * *

стр. 360

كِتَابُ العِتْقِ ٩٧٢ - عَنْ سَعِيدِ ابْنِ مَرْجَانَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَيُّمَا امْرِئٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ امْرَءاً مُسْلِماً؛ اسْتَنْقَذَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْواً مِنْهُ مِنَ النَّارِ. قَالَ: فَانْطَلَقْتُ حِينَ سَمِعْتُ الحَدِيثَ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، فَذَكَرْتُهُ لِعَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ؛ فَأَعْتَقَ عَبْداً لَهُ قَدْ أَعْطَاهُ بِهِ ابْنُ جَعْفَرٍ عَشَرَةَ آلَافٍ - أَوْ أَلْفَ دِينَارٍ -» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ. ٩٧٣ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: «سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ : أَيُّ العَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: إِيمَانٌ بِاللَّهِ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ. قُلْتُ: فَأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: أَغْلَاهَا ثَمَناً، وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا. قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: تُعِينُ صَانِعاً، أَوْ تَصْنَعُ لِأَخْرَقَ. قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: تَدَعُ النَّاسَ مِنَ الشَّرِّ؛ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ تَصَدَّقُ بِهَا عَلَى نَفْسِكَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ٩٧٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَعْتَقَ شِرْكاً لَهُ فِي عَبْدٍ، فَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ العَبْدِ؛ قُوِّمَ العَبْدُ قِيمَةَ عَدْلٍ، فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ، وَعَتَقَ عَلَيْهِ العَبْدُ، وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ».

стр. 361

٩٧٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَعْتَقَ نَصِيباً - أَوْ شَقِيصاً - فِي مَمْلُوكٍ؛ فَخَلَاصُهُ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ - إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ -. وَإِلَّا قُوِّمَ عَلَيْهِ، فَاسْتُسْعِيَ بِهِ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ. ٩٧٦ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَجْزِي وَلَدٌ وَالِدَهُ؛ إِلَّا أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكاً فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ». ٩٧٧ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵄: «أَنَّ رَجُلاً أَعْتَقَ سِتَّةَ مَمْلُوكِينَ لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ، لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ. فَدَعَا بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجَزَّأَهُمْ أَثْلَاثاً، ثُمَّ أَقْرَعَ بَيْنَهُمْ، فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ، وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً، وَقَالَ لَهُ قَوْلاً شَدِيداً» رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ. ٩٧٨ - وَعَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ؛ فَهُوَ حُرٌّ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَقَالَ: «لَا نَعْرِفُهُ مُسْنَداً إِلَّا مِنْ حَدِيثِ حَمَّادٍ» -. وَقَدْ تَكَلَّمَ فِي هَذَا الحَدِيثِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الحُفَّاظِ. وَقَدْ رُوِيَ مِنْ قَوْلِ عُمَرَ ﵁، وَمِنْ قَوْلِ الحَسَنِ ﵁. وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، وَعَائِشَةَ ﵂، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ٩٧٩ - وَعَنْ سَفِينَةَ ﵁ قَالَ: «كُنْتُ مَمْلُوكاً لِأُمِّ سَلَمَةَ ﵂ فَقَالَتْ: أُعْتِقُكَ، وَأَشْتَرِطُ عَلَيْكَ أَنْ تَخْدُمَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا عِشْتَ.

стр. 362

فَقُلْتُ: إِنْ لَمْ تَشْتَرِطِي عَلَيَّ مَا فَارَقْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا عِشْتُ، فَأَعْتَقَتْنِي، وَاشْتَرَطَتْ عَلَيَّ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالحَاكِمُ - وَقَالَ: «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ» -. * * *

стр. 363

بَابُ التَّدْبِيرِ ٩٨٠ - عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄: «أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ أَعْتَقَ غُلَاماً لَهُ عَنْ دُبُرٍ، لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي؟ فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بِثَمَانِ مِئَةِ دِرْهَمٍ، فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ. فَقَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ يَقُولُ: عَبْداً قِبْطِيّاً مَاتَ عَامَ أَوَّلَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ. وَفِي لَفْظٍ لِلْبُخَارِيِّ: «أَعْتَقَ غُلَاماً لَهُ عَنْ دُبُرٍ فَاحْتَاجَ». وَرَوَى النَّسَائِيُّ مِنْ رِوَايَةِ الأَعْمَشِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: «أَعْتَقَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ غُلَاماً لَهُ عَنْ دُبُرٍ، وَكَانَ مُحْتَاجاً، وَكَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ. فَبَاعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِثَمَانِ مِئَةِ دِرْهَمٍ، فَأَعْطَاهُ، قَالَ: اقْضِ دَيْنَكَ». * * *

стр. 364

بَابُ المُكَاتَبِ وَأُمِّ الوَلَدِ ٩٨١ - عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أَيُّمَا عَبْدٍ كَاتَبَ عَلَى مِئَةِ أُوقِيَّةٍ، فَأَدَّاهَا إِلَّا عَشْرَ أَوَاقٍ؛ فَهُوَ عَبْدٌ. وَأَيُّمَا عَبْدٍ كَاتَبَ عَلَى مِئَةِ دِينَارٍ، فَأَدَّاهَا إِلَّا عَشَرَةَ دَنَانِيرَ؛ فَهُوَ عَبْدٌ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالحَاكِمُ - وَصَحَّحَهُ -، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مُخْتَصَراً. ٩٨٢ - وَعَنْهُ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «المُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ مُكَاتَبَتِهِ دِرْهَمٌ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ شَيْخٍ شَامِيٍّ ثِقَةٍ. ٩٨٣ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا كَانَ لِإِحْدَاكُنَّ مُكَاتَبٌ، فَكَانَ عِنْدَهُ مَا يُؤَدِّي؛ فَلْتَحْتَجِبْ مِنْهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَصَحَّحَهُ -. وَتَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الأَئِمَّةِ. ٩٨٤ - وَعَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «يُودَى المُكَاتَبُ بِقَدْرِ مَا عَتَقَ مِنْهُ دِيَةَ الحُرِّ، وَبِقَدْرِ مَا رَقَّ مِنْهُ دِيَةَ

стр. 365

العَبْدِ، قَالَ: وَكَانَ عَلِيٌّ ﵁ وَمَرْوَانُ يَقُولَانِ ذَلِكَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَأَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَقَدْ أُعِلَّ. ٩٨٥ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الحَارِثِ - خَتَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، أَخِي جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الحَارِثِ ﵄ قَالَ: «مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ مَوْتِهِ دِرْهَماً، وَلَا دِينَاراً، وَلَا عَبْداً، وَلَا أَمَةً، وَلَا شَيْئاً؛ إِلَّا بَغْلَتَهُ البَيْضَاءَ، وَسِلَاحَهُ، وَأَرْضاً جَعَلَهَا صَدَقَةً» رَوَاهُ البُخَارِيُّ. ٩٨٦ - وَرَوَى أَبُو القَاسِمِ البَغَوِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الجَعْدِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: «أُمُّ الوَلَدِ أَعْتَقَهَا وَلَدُهَا، وَإِنْ كَانَ سِقْطاً». فِيهِ إِرْسَالٌ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ ﵃. وَرُوِيَ عَنْهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ مَرْفُوعاً، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. * * *

стр. 366

كِتَابُ النِّكَاحِ ٩٨٧ - عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: «كُنْتُ أَمْشِي مَعَ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ بِمِنىً، فَلَقِيَهُ عُثْمَانُ ﵁، فَقَامَ مَعَهُ يُحَدِّثُهُ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ ﵁: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! أَلَا نُزَوِّجُكَ جَارِيَةً شَابَّةً، لَعَلَّهَا تُذَكِّرُكَ بَعْضَ مَا مَضَى مِنْ زَمَانِكَ؟ قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ ﵁: لَئِنْ قُلْتَ ذَاكَ؛ لَقَدْ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ! مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ البَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ؛ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ؛ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ». ٩٨٨ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁: «أَنَّ نَفَراً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ سَأَلُوا أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ عَمَلِهِ فِي السِّرِّ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا أَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا آكُلُ اللَّحْمَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا أَنَامُ عَلَى فِرَاشٍ. فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا بَالُ أَقْوَامٍ قَالُوا كَذَا وَكَذَا؟! لَكِنِّي أُصَلِّي وَأَنَامُ، وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ؛ فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ. ٩٨٩ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُ بِالبَاءَةِ، وَيَنْهَى عَنِ التَّبَتُّلِ نَهْياً شَدِيداً، وَيَقُولُ: تَزَوَّجُوا الوَدُودَ الوَلُودَ؛ إِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الأَنْبِيَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ» رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ، وَسَمُّويَهْ، وَابْنُ حِبَّانَ.

стр. 367

٩٩٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «تُنْكَحُ المَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ: لِمَالِهَا، وَلِحَسَبِهَا، وَلِجَمَالِهَا، وَلِدِينِهَا؛ فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ٩٩١ - وَعَنْهُ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا رَفَّأَ الإِنْسَانَ إِذَا تَزَوَّجَ، قَالَ: بَارَكَ اللَّهُ لَكَ، وَبَارَكَ عَلَيْكَ، وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا فِي خَيْرٍ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالنَّسَائِيُّ فِي «اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ»، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَصَحَّحَهُ -. ٩٩٢ - وَعَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: «عَلَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ التَّشَهُّدَ فِي الصَّلَاةِ، وَالتَّشَهُّدَ فِي الحَاجَةِ، قَالَ: التَّشَهُّدُ فِي الحَاجَةِ أَنِ: الحَمْدُ لِلَّهِ نَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَيَقْرَأُ ثَلَاثَ آيَاتٍ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَقَالَ: «حَدِيثٌ حَسَنٌ» -. ٩٩٣ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا خَطَبَ أَحَدُكُمُ المَرْأَةَ، فَإِنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَنْظُرَ مِنْهَا إِلَى مَا يَدْعُوهُ إِلَى نِكَاحِهَا؛ فَلْيَفْعَلْ. قَالَ: فَخَطَبْتُ جَارِيَةً مِنْ بَنِي سَلِمَةَ، فَكُنْتُ أَتَخَبَّأُ لَهَا تَحْتَ الكَرَبِ، حَتَّى رَأَيْتُ مِنْهَا بَعْضَ مَا دَعَانِي إِلَى نِكَاحِهَا، فَتَزَوَّجْتُهَا» رَوَاهُ أَحْمَدُ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَأَبُو دَاوُدَ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ إِسْحَاقَ - وَهُوَ

стр. 368

صَدُوقٌ -، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الحُصَيْنِ - وَهُوَ مِنْ رِجَالِ الصَّحِيحَيْنِ -، عَنْ وَاقِدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ - وَهُوَ ثِقَةٌ -، عَنْ جَابِرٍ ﵁. ٩٩٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَبِيعَ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَلَا يَخْطُبُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، حَتَّى يَتْرُكَ الخَاطِبُ قَبْلَهُ، أَوْ يَأْذَنَ لَهُ الخَاطِبُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ. ٩٩٥ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵄ قَالَ: «جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! جِئْتُ أَهَبُ لَكَ نَفْسِي. فَنَظَرَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَصَعَّدَ النَّظَرَ فِيهَا وَصَوَّبَهُ، ثُمَّ طَأْطَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَأْسَهُ. فَلَمَّا رَأَتِ المَرْأَةُ أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ فِيهَا شَيْئاً جَلَسَتْ. فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ فَزَوِّجْنِيهَا. فَقَالَ: فَهَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ؟ فَقَالَ: لَا، وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ: اذْهَبْ إِلَى أَهْلِكَ، فَانْظُرْ هَلْ تَجِدُ شَيْئاً؟ فَذَهَبَ، ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: لَا، وَاللَّهِ! مَا وَجَدْتُ شَيْئاً. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : انْظُرْ وَلَوْ خَاتَماً مِنْ حَدِيدٍ! فَذَهَبَ، ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: لَا، وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَلَا خَاتَمٌ مِنْ حَدِيدٍ، وَلَكِنْ هَذَا إِزَارِي - قَالَ سَهْلٌ: مَا لَهُ رِدَاءٌ - فَلَهَا نِصْفُهُ.

стр. 369

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَا تَصْنَعُ بِإِزَارِكَ؟! إِنْ لَبِسْتَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَيْءٌ، وَإِنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ مِنْهُ شَيْءٌ. فَجَلَسَ الرَّجُلُ، حَتَّى إِذَا طَالَ مَجْلِسُهُ قَامَ؛ فَرَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُوَلِّياً، فَأَمَرَ بِهِ فَدُعِيَ لَهُ، فَلَمَّا جَاءَ قَالَ: مَاذَا مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ؟ قَالَ: مَعِي سُورَةُ كَذَا، وَسُورَةُ كَذَا - عَدَّدَهَا -. فَقَالَ: تَقْرَؤُهُنَّ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: اذْهَبْ، فَقَدْ مَلَّكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ. وَفِي لَفْظٍ لَهُ: «قَالَ: انْطَلِقْ؛ فَقَدْ زَوَّجْتُكَهَا، فَعَلِّمْهَا مِنَ القُرْآنِ». وَفِي لَفْظٍ لِلْبُخَارِيِّ: «أَمْلَكْنَاكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ». ٩٩٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ القُرَشِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَعْلِنُوا النِّكَاحَ» رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَالحَاكِمُ - وَقَالَ: «صَحِيحُ الإِسْنَادِ» -. ٩٩٧ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ. وَصَحَّحَهُ ابْنُ المَدِينِيِّ، وَغَيْرُهُ.

стр. 370

٩٩٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا تُنْكَحُ الأَيِّمُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ، وَلَا تُنْكَحُ البِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَكَيْفَ إِذْنُهَا؟ قَالَ: أَنْ تَسْكُتَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ٩٩٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الثَّيِّبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالبِكْرُ تُسْتَأْمَرُ، وَإِذْنُهَا سُكُوتُهَا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَفِي لَفْظٍ: «لَيْسَ لِلْوَلِيِّ مَعَ الثَّيِّبِ أَمْرٌ، وَاليَتِيمَةُ تُسْتَأْمَرُ، وَصَمْتُهَا إِقْرَارُهَا» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَأَبُو حَاتِمٍ البُسْتِيُّ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ. ١٠٠٠ - وَعَنْهُ ﵁: «أَنَّ جَارِيَةً بِكْراً أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ ، فَذَكَرَتْ أَنَّ أَبَاهَا زَوَّجَهَا وَهِيَ كَارِهَةٌ، فَخَيَّرَهَا النَّبِيُّ ﷺ » رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ. وَلَهُ عِلَّةٌ بَيَّنَهَا أَبُو دَاوُدَ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَغَيْرُهُمَا؛ وَهِي الإِرْسَالُ. ١٠٠١ - وَعَنِ الحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ زَوَّجَهَا وَلِيَّانِ؛ فَهِيَ لِلْأَوَّلِ مِنْهُمَا، وَأَيُّمَا رَجُلٍ بَاعَ بَيْعاً مِنْ رَجُلَيْنِ؛ فَهُوَ لِلْأَوَّلِ مِنْهُمَا» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَحَسَّنَهُ -. وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁. وَالصَّحِيحُ: رِوَايَةُ مَنْ رَوَاهُ عَنْ سَمُرَةَ ﵁. ١٠٠٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَيُّمَا عَبْدٍ تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ أَوْ أَهْلِهِ؛ فَهُوَ

стр. 371

عَاهِرٌ» رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَقَالَ: «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ» -. وَابْنُ عَقِيلٍ: مُخْتَلَفٌ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ. ١٠٠٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يُجْمَعُ بَيْنَ المَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا، وَلَا بَيْنَ المَرْأَةِ وَخَالَتِهَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ١٠٠٤ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الشِّغَارِ - وَالشِّغَارُ: أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: زَوِّجْنِي ابْنَتَكَ وَأُزَوِّجُكَ ابْنَتِي، وَزَوِّجْنِي أُخْتَكَ وَأُزَوِّجُكَ أُخْتِي -» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. ١٠٠٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ قَالَ: «تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ١٠٠٦ - وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ قَالَ: حَدَّثَتْنِي مَيْمُونَةُ بِنْتُ الحَارِثِ ﵂: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَزَوَّجَهَا وَهُوَ حَلَالٌ. قَالَ: وَكَانَتْ خَالَتِي وَخَالَةَ ابْنِ عَبَّاسٍ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. ١٠٠٧ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ أَحَقَّ الشُّرُوطِ أَنْ يُوفَى بِهِ: مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الفُرُوجَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ. ١٠٠٨ - وَعَنْ سَلَمَةَ - هُوَ: ابْنُ الأَكْوَعِ ﵁ قَالَ: «رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَامَ أَوْطَاسٍ فِي المُتْعَةِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، ثُمَّ نَهَى عَنْهَا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

стр. 372

١٠٠٩ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المُحِلَّ، وَالمُحَلَّلَ لَهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَصَحَّحَهُ -. ١٠١٠ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَنْكِحُ الزَّانِي المَجْلُودُ إِلَّا مِثْلَهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ. وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ إِلَى عَمْرٍو، وَهُوَ ثِقَةٌ مُحْتَجٌّ بِهِ عِنْدَ الجُمْهُورِ. ١٠١١ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «طَلَّقَ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ ثَلَاثاً، فَتَزَوَّجَهَا رَجُلٌ ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، فَأَرَادَ زَوْجُهَا الأَوَّلُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا، فَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ. فَقَالَ: لَا، حَتَّى يَذُوقَ الآخِرُ مِنْ عُسَيْلَتِهَا مَا ذَاقَ الأَوَّلُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ. * * *

стр. 373

بَابُ الخِيَارِ فِي النِّكَاحِ، وَذِكْرِ نِكَاحِ الكُفَّارِ ١٠١٢ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: «كَانَتْ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ سُنَنٍ: خُيِّرَتْ عَلَى زَوْجِهَا حِينَ عَتَقَتْ. وَأُهْدِيَ لَهَا لَحْمٌ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالبُرْمَةُ عَلَى النَّارِ، فَدَعَا بِطَعَامٍ فَأُتِيَ بِخُبْزٍ وَأُدْمٍ مِنْ أُدْمِ البَيْتِ، فَقَالَ: أَلَمْ أَرَ بُرْمَةً عَلَى النَّارِ فِيهَا لَحْمٌ؟ فَقَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ ذَلِكَ لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ، فَكَرِهْنَا أَنْ نُطْعِمَكَ مِنْهُ. فَقَالَ: هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ، وَهُوَ مِنْهَا لَنَا هَدِيَّةٌ. وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ فِيهَا: إِنَّمَا الوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ. وَلَهُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ عَبْداً». ١٠١٣ - وَعَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ حُرّاً، فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ » رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَهَذَا لَفْظُهُ، وَقَالَ: «حَدِيثُ عَائِشَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ» -.

стр. 374

وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: «خَالَفَ الأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ النَّاسَ فِي زَوْجِ بَرِيرَةَ، فَقَالَ: إِنَّهُ حُرٌّ، وَقَالَ النَّاسُ: إِنَّهُ كَانَ عَبْداً». وَرَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ عَنِ القَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّ بَرِيرَةَ كَانَتْ تَحْتَ عَبْدٍ، فَلَمَّا أَعْتَقْتُهَا قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : اخْتَارِي، فَإِنْ شِئْتِ أَنْ تَمْكُثِي تَحْتَ هَذَا العَبْدِ، وَإِنْ شِئْتِ أَنْ تُفَارِقِيهِ». ١٠١٤ - وَعَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: «أَنَّ غَيْلَانَ بْنَ سَلَمَةَ الثَّقَفِيَّ أَسْلَمَ وَلَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ فِي الجَاهِلِيَّةِ، فَأَسْلَمْنَ مَعَهُ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَتَخَيَّرَ أَرْبَعاً مِنْهُنَّ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالحَاكِمُ. وَقَالَ البُخَارِيُّ: «هُوَ حَدِيثٌ غَيْرُ مَحْفُوظٍ»، وَتَكَلَّمَ فِيهِ أَيْضاً أَبُو زُرْعَةَ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَغَيْرُهُمَا. ١٠١٥ - وَعَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ فَيْرُوزٍ الدَّيْلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي أَسْلَمْتُ وَتَحْتِي أُخْتَانِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : طَلِّقْ أَيَّتَهُمَا شِئْتَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَحَسَّنَهُ -، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ. وَصَحَّحَهُ البَيْهَقِيُّ، وَتَكَلَّمَ فِيهِ البُخَارِيُّ. وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ: «اخْتَرْ أَيَّتَهُمَا شِئْتَ». ١٠١٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «رَدَّ النَّبِيُّ ﷺ ابْنَتَهُ زَيْنَبَ عَلَى أَبِي العَاصِي بْنِ الرَّبِيعِ بَعْدَ سِتِّ سِنِينَ بِالنِّكَاحِ الأَوَّلِ، وَلَمْ يُحْدِثْ

стр. 375

نِكَاحاً» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَهَذَا لَفْظُهُ، وَقَالَ: «لَيْسَ بِإِسْنَادِهِ بَأْسٌ» -، وَالحَاكِمُ - وَصَحَّحَهُ -. وَكَذَلِكَ صَحَّحَهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ. ١٠١٧ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: «أَسْلَمَتِ امْرَأَةٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتَزَوَّجَتْ، فَجَاءَ زَوْجُهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي كُنْتُ أَسْلَمْتُ، وَعَلِمَتْ بِإِسْلَامِي. فَانْتَزَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ زَوْجِهَا الآخِرِ، وَرَدَّهَا إِلَى زَوْجِهَا الأَوَّلِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالحَاكِمُ - وَصَحَّحَهُ -. * * *

стр. 376

كِتَابُ الصَّدَاقِ ١٠١٨ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ قَالَ: «سَأَلْتُ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ : كَمْ كَانَ صَدَاقُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَتْ: كَانَ صَدَاقُهُ لِأَزْوَاجِهِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشّاً. قَالَتْ: أَتَدْرِي مَا النَّشُّ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا. قَالَتْ: نِصْفُ أُوقِيَّةٍ، فَتِلْكَ خَمْسُ مِئَةِ دِرْهَمٍ؛ فَهَذَا صَدَاقُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِأَزْوَاجِهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. ١٠١٩ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «أَنَّهُ أَعْتَقَ صَفِيَّةَ، وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ١٠٢٠ - وَعَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «لَمَّا تَزَوَّجَ عَلِيٌّ فَاطِمَةَ ﵄؛ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَعْطِهَا شَيْئاً، قَالَ: مَا عِنْدِي شَيْءٌ. قَالَ: فَأَيْنَ دِرْعُكَ الحُطَمِيَّةُ؟» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَأَبُو يَعْلَى المَوْصِلِيُّ. وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ. ١٠٢١ - وَعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَيُّمَا امْرَأَةٍ نُكِحَتْ عَلَى صَدَاقٍ،

стр. 377

أَوْ حِبَاءٍ، أَوْ عِدَةٍ - قَبْلَ عِصْمَةِ النِّكَاحِ -؛ فَهُوَ لَهَا، وَمَا كَانَ بَعْدَ عِصْمَةِ النِّكَاحِ فَهُوَ لِمَنْ أُعْطِيَهُ. وَأَحَقُّ مَا أُكْرِمَ عَلَيْهِ الرَّجُلُ: ابْنَتُهُ، أَوْ أُخْتُهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ. ١٠٢٢ - وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁: «أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً، وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا صَدَاقاً، وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا حَتَّى مَاتَ. فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: لَهَا مِثْلُ صَدَاقِ نِسَائِهَا - لَا وَكْسَ، وَلَا شَطَطَ -، وَعَلَيْهَا العِدَّةُ، وَلَهَا المِيرَاثُ. فَقَامَ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ الأَشْجَعِيُّ فَقَالَ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بِرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ - امْرَأَةٍ مِنَّا - مِثْلَ مَا قَضَيْتَ، فَفَرِحَ بِهَا ابْنُ مَسْعُودٍ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَهَذَا لَفْظُهُ، وَصَحَّحَهُ -. وَكَذَلِكَ صَحَّحَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الأَئِمَّةِ، وَتَوَقَّفَ الشَّافِعِيُّ فِي صِحَّتِهِ. * * *

стр. 378

بَابُ الوَلِيمَةِ ١٠٢٣ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁ أَثَرَ صُفْرَةٍ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ. قَالَ: فَبَارَكَ اللَّهُ لَكَ، أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ. ١٠٢٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى الوَلِيمَةِ؛ فَلْيَأْتِهَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَلِمُسْلِمٍ: «إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ أَخَاهُ؛ فَلْيُجِبْ - عُرْساً كَانَ، أَوْ نَحْوَهُ -». ١٠٢٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «شَرُّ الطَّعَامِ: طَعَامُ الوَلِيمَةِ؛ يُمْنَعُهَا مَنْ يَأْتِيهَا، وَيُدْعَى إِلَيْهَا مَنْ يَأْبَاهَا، وَمَنْ لَمْ يُجِبِ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ». ١٠٢٦ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ فَلْيُجِبْ؛ فَإِنْ كَانَ صَائِماً فَلْيُصَلِّ، وَإِنْ كَانَ مُفْطِراً فَلْيَطْعَمْ». ١٠٢٧ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى طَعَامٍ فَلْيُجِبْ؛ فَإِنْ شَاءَ طَعِمَ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ» أَخْرَجَهَا مُسْلِمٌ.

стр. 379

١٠٢٨ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «طَعَامُ أَوَّلِ يَوْمٍ حَقٌّ، وَطَعَامُ يَوْمِ الثَّانِي سُنَّةٌ، وَطَعَامُ يَوْمِ الثَّالِثِ سُمْعَةٌ، وَمَنْ سَمَّعَ؛ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ - وَقَالَ: «لَا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعاً إِلَّا مِنْ حَدِيثِ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ وَهُوَ كَثِيرُ الغَرَائِبِ وَالمَنَاكِيرِ» -. كَذَا قَالَ، وَزِيَادٌ: رَوَى لَهُ البُخَارِيُّ مَقْرُوناً بِغَيْرِهِ، وَمُسْلِمٌ. * * *

стр. 380

بَابُ عِشْرَةِ النِّسَاءِ، وَمَا يُبَاحُ مِنَ الِاسْتِمْتَاعِ بِهِنَّ، وَمَا يُتَزَيَّنُ بِهِ، وَذِكْرِ القَسْمِ وَالنُّشُوزِ ١٠٢٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ؛ فَلَا يُؤْذِي جَارَهُ. وَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْراً، فَإِنَّهُنَّ خُلِقْنَ مِنْ ضِلَعٍ، وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ فِي الضِّلَعِ أَعْلَاهُ، فَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ، وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ، فَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْراً» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ. وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ: «إِنَّ المَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ، لَنْ تَسْتَقِيمَ لَكَ عَلَى طَرِيقَةٍ، فَإِنِ اسْتَمْتَعْتَ بِهَا: اسْتَمْتَعْتَ بِهَا وَبِهَا عِوَجٌ، وَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهَا كَسَرْتَهَا؛ وَكَسْرُهَا طَلَاقُهَا». ١٠٣٠ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: «كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزَاةٍ، فَلَمَّا قَدِمْنَا المَدِينَةَ ذَهَبْنَا لِنَدْخُلَ، فَقَالَ: أَمْهِلُوا حَتَّى نَدْخُلَ لَيْلاً - أَيْ: عِشَاءً -؛ كَيْ تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ، وَتَسْتَحِدَّ المُغِيبَةُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ. وَلِلْبُخَارِيِّ: «إِذَا أَطَالَ أَحَدُكُمُ الغَيْبَةَ؛ فَلَا يَطْرُقْ أَهْلَهُ لَيْلاً». ١٠٣١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ مِنْ شَرِّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ القِيَامَةِ: الرَّجُلَ يُفْضِي إِلَى امْرَأَتِهِ، وَتُفْضِي إِلَيْهِ، ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

стр. 381

١٠٣٢ - وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا حَقُّ زَوْجِ أَحَدِنَا عَلَيْهِ؟ قَالَ: تُطْعِمُهَا إِذَا أَكَلْتَ، وَتَكْسُوهَا إِذَا اكْتَسَيْتَ، وَلَا تَضْرِبِ الوَجْهَ، وَلَا تُقَبِّحْ، وَلَا تَهْجُرْ إِلَّا فِي البَيْتِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ. ١٠٣٣ - وَعَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ جُدَامَةَ بِنْتِ وَهْبٍ ﵄ قَالَتْ: «حَضَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي أُنَاسٍ، وَهُوَ يَقُولُ: لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عَنِ الغِيلَةِ، فَنَظَرْتُ فِي الرُّومِ وَفَارِسَ؛ فَإِذَا هُمْ يُغِيلُونَ أَوْلَادَهُمْ، فَلَا يَضُرُّ أَوْلَادَهُمْ ذَلِكَ شَيْئاً. ثُمَّ سَأَلُوهُ عَنِ العَزْلِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ذَلِكَ الوَأْدُ الخَفِيُّ، وَهِيَ: ﴿وَإِذَا المَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ﴾» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَجُدَامَةُ: بِمُهْمَلَةٍ عَلَى الأَصَحِّ. ١٠٣٤ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁: «أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ لِي جَارِيَةً وَأَنَا أَعْزِلُ عَنْهَا، وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ تَحْمِلَ، وَأَنَا أُرِيدُ مَا يُرِيدُ الرِّجَالُ، وَإِنَّ اليَهُودَ تُحَدِّثُ: أَنَّ العَزْلَ مَوْؤُودَةُ الصُّغْرَى. قَالَ: كَذَبَتْ يَهُودُ، لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَخْلُقَهُ مَا اسْتَطَعْتَ أَنْ تَصْرِفَهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَالنَّسَائِيُّ. وَفِي إِسْنَادِهِ اخْتِلَافٌ. ١٠٣٥ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: «كُنَّا نَعْزِلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالقُرْآنُ يَنْزِلُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

стр. 382

وَلِمُسْلِمٍ: «كُنَّا نَعْزِلُ عَلَى عَهْدِ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَنْهَنَا». ١٠٣٦ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: «كَانَتِ اليَهُودُ تَقُولُ: إِذَا أَتَى الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ مِنْ دُبُرِهَا فِي قُبُلِهَا، كَانَ الوَلَدُ أَحْوَلَ؛ فَنَزَلَتْ: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ. وَلَهُ: «إِنْ شَاءَ مُجَبِّيَةً، وَإِنْ شَاءَ غَيْرَ مُجَبِّيَةٍ؛ غَيْرَ أَنَّ ذَلِكَ فِي صِمَامٍ وَاحِدٍ». ١٠٣٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى رَجُلٍ أَتَى رَجُلاً، أَوِ امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا» رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَحَسَّنَهُ -، وَأَبُو يَعْلَى، وَأَبُو حَاتِمٍ البُسْتِيُّ. وَقَدْ رُوِيَ مَوْقُوفاً. ١٠٣٨ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ قَالَ: بِاسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ، وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا؛ فَإِنَّهُ إِنْ يُقَدَّرْ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ فِي ذَلِكَ، لَمْ يَضُرُّهُ شَيْطَانٌ أَبَداً». ١٠٣٩ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: «لَمَّا تَزَوَّجْتُ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَتَّخَذْتَ أَنْمَاطاً؟ قُلْتُ: وَأَنَّى لَنَا أَنْمَاطٌ؟ قَالَ: أَمَا إِنَّهَا سَتَكُونُ. قَالَ جَابِرٌ: وَعِنْدَ امْرَأَتِي نَمَطٌ، فَأَنَا أَقُولُ: نَحِّيهِ عَنِّي، وَتَقُولُ: قَدْ

стр. 383

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّهَا سَتَكُونُ - وَفِي لَفْظٍ: فَأَدَعُهَا -» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ. ١٠٤٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَعَنَ اللَّهُ الوَاصِلَةَ وَالمُسْتَوْصِلَةَ، وَالوَاشِمَةَ وَالمُسْتَوْشِمَةَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ١٠٤١ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْسِمُ فَيَعْدِلُ، وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ هَذَا قَسْمِي فِيمَا أَمْلِكُ، فَلَا تَلُمْنِي فِيمَا تَمْلِكُ وَلَا أَمْلِكُ - يَعْنِي: القَلْبَ -» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ. وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ؛ لَكِنْ قَدْ رُوِيَ مُرْسَلاً، وَهُوَ أَصَحُّ؛ قَالَهُ التِّرْمِذِيُّ. ١٠٤٢ - وَعَنْ هَمَّامٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ فَمَالَ إِلَى إِحْدَاهُمَا؛ جَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ وَشِقُّهُ مَائِلٌ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَقَالَ: «إِنَّمَا أَسْنَدَ هَذَا الحَدِيثَ هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، وَرَوَاهُ هِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَانَ يُقَالُ» -. ١٠٤٣ - وَعَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: «مِنَ السُّنَّةِ إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ البِكْرَ عَلَى الثَّيِّبِ أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعاً، وَقَسَمَ، وَإِذَا تَزَوَّجَ الثَّيِّبَ أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثاً، ثُمَّ قَسَمَ. قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: وَلَوْ شِئْتُ لَقُلْتُ: إِنَّ أَنَساً ﵁ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ » مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ.

стр. 384

١٠٤٤ - وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا تَزَوَّجَ أُمَّ سَلَمَةَ ﵂ أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثاً، وَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ بِكِ عَلَى أَهْلِكِ هَوَانٌ، إِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ لَكِ، وَإِنْ سَبَّعْتُ لَكِ سَبَّعْتُ لِنِسَائِي» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. ١٠٤٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّ سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ ﵂ وَهَبَتْ يَوْمَهَا لِعَائِشَةَ - وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْسِمُ لِعَائِشَةَ يَوْمَهَا وَيَوْمَ سَوْدَةَ -». ١٠٤٦ - وَعَنْهَا ﵂: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَسْأَلُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: أَيْنَ أَنَا غَداً؟ أَيْنَ أَنَا غَداً؟ - يُرِيدُ يَوْمَ عَائِشَةَ -. فَأَذِنَ لَهُ أَزْوَاجُهُ يَكُونُ حَيْثُ شَاءَ، فَكَانَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ حَتَّى مَاتَ عِنْدَهَا. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَاتَ فِي اليَوْمِ الَّذِي يَدُورُ عَلَيَّ فِيهِ فِي بَيْتِي، فَقَبَضَهُ اللَّهُ وَإِنَّ رَأْسَهُ لَبَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي، وَخَالَطَ رِيقُهُ رِيقِي» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ. ١٠٤٧ - وَعَنْ عُرْوَةَ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: «يَا ابْنَ أُخْتِي! كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يُفَضِّلُ بَعْضَنَا عَلَى بَعْضٍ فِي القَسْمِ مِنْ مُكْثِهِ عِنْدَنَا. وَكَانَ قَلَّ يَوْمٌ إِلَّا وَهُوَ يَطُوفُ عَلَيْنَا جَمِيعاً، فَيَدْنُو مِنْ كُلِّ امْرَأَةٍ مِنْ غَيْرِ مَسِيسٍ، حَتَّى يَبْلُغَ الَّتِي هُوَ يَوْمُهَا فَيَبِيتُ عِنْدَهَا» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ - وَهَذَا لَفْظُهُ -. وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ.

стр. 385

١٠٤٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا دَعَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ فَأَبَتْ أَنْ تَجِيءَ؛ لَعَنَتْهَا المَلَائِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ. وَلِمُسْلِمٍ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! مَا مِنْ رَجُلٍ يَدْعُو امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهَا فَتَأْبَى عَلَيْهِ؛ إِلَّا كَانَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ سَاخِطاً عَلَيْهَا حَتَّى يَرْضَى عَنْهَا». * * *

стр. 386

كِتَابُ الخُلْعِ، وَالتَّخْيِيرِ، وَالتَّمْلِيكِ ١٠٤٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «أَنَّ امْرَأَةَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ مَا أَعْتُبُ عَلَيْهِ فِي خُلُقٍ وَلَا دِينٍ، وَلَكِنِّي أَكْرَهُ الكُفْرَ فِي الإِسْلَامِ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : اقْبَلِ الحَدِيقَةَ، وَطَلِّقْهَا تَطْلِيقَةً» رَوَاهُ البُخَارِيُّ. ١٠٥٠ - وَعَنْهُ ﵁: «أَنَّ امْرَأَةَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ اخْتَلَعَتْ مِنْهُ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ عِدَّتَهَا حَيْضَةً» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ - وَقَالَ: «رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ مُرْسَلاً» -، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَحَسَّنَهُ -، وَالحَاكِمُ - وَقَالَ: «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ» -. ١٠٥١ - وَعَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: «سَأَلْتُ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ الخِيَرَةِ، فَقَالَتْ: خَيَّرَنَا النَّبِيُّ ﷺ ، أَفَكَانَ طَلَاقاً؟ قَالَ مَسْرُوقٌ: لَا أُبَالِي خَيَّرْتُهَا وَاحِدَةً أَوْ مِئَةً - بَعْدَ أَنْ تَخْتَارَنِي -» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ. ١٠٥٢ - وَعَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: «قُلْتُ لِأَيُّوبَ: هَلْ عَلِمْتَ أَحَداً قَالَ فِي: (أَمْرُكِ بِيَدِكِ): أَنَّهَا ثَلَاثٌ غَيْرَ الحَسَنِ؟ قَالَ: لَا.

стр. 387

ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ غَفْراً! إِلَّا مَا حَدَّثَنِي قَتَادَةُ، عَنْ كَثِيرٍ - مَوْلَى ابْنِ سَمُرَةَ -، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ثَلَاثٌ. فَلَقِيتُ كَثِيراً فَسَأَلْتُهُ؛ فَلَمْ يَعْرِفْهُ. فَرَجَعْتُ إِلَى قَتَادَةَ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: نَسِيَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ - وَهَذَا لَفْظُهُ، وَقَالَ: «هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ» -، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَحَكَى عَنِ البُخَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ: «هُوَ مَوْقُوفٌ» -، وَالحَاكِمُ - وَقَالَ: «هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ» -. وَكَثِيرٌ: وَثَّقَهُ العِجْلِيُّ، وَغَيْرُهُ، وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ: «هُوَ مَجْهُولٌ». ١٠٥٣ - وَعَنْ زُرَارَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُثْمَانَ ﵁ فِي: (أَمْرُكِ بِيَدِكِ) -: «القَضَاءُ مَا قَضَتْ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ فِي «التَّارِيخِ». * * *

стр. 388

كِتَابُ الطَّلَاقِ ١٠٥٤ - عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَبْغَضُ الحَلَالِ إِلَى اللَّهِ: الطَّلَاقُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالطَّبَرَانِيُّ. وَقَدْ رُوِيَ مُرْسَلاً، وَهُوَ أَشْبَهُ؛ قَالَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «إِنَّمَا هُوَ: مُحَارِبٌ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ مُرْسَلٌ». وَقَالَ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ: «هَذِهِ سُنَّةٌ تَفَرَّدَ بِهَا أَهْلُ الكُوفَةِ». ١٠٥٥ - وَعَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: «أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ - وَهِيَ حَائِضٌ - فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَسَأَلَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ ﵁ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ لْيَتْرُكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ، ثُمَّ تَطْهُرَ. ثُمَّ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ بَعْدُ، وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ؛ فَتِلْكَ العِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ يُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَلِمُسْلِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ - مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ -، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: «أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَذَكَرَ ذَلِكَ عُمَرُ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ لْيُطَلِّقْهَا طَاهِراً، أَوْ حَامِلاً».

стр. 389

وَقَالَ البُخَارِيُّ: «وَقَالَ أَبُو مَعْمَرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: حُسِبَتْ عَلَيَّ بِتَطْلِيقَةٍ». ١٠٥٦ - وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَيْمَنَ يَسْأَلُ ابْنَ عُمَرَ ﵄ وَأَبُو الزُّبَيْرِ يَسْمَعُ - قَالَ: «كَيْفَ تَرَى فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ حَائِضاً؟ قَالَ: طَلَّقَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ امْرَأَتَهُ وَهِي حَائِضٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَسَأَلَ عُمَرُ ﵁ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ لَهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ﵄ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ﵁: فَرَدَّهَا عَلَيَّ وَلَمْ يَرَهَا شَيْئاً. وَقَالَ: إِذَا طَهَرَتْ فَلْيُطَلِّقْ أَوْ لِيُمْسِكْ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄: وَقَرَأَ النَّبِيُّ ﷺ : ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءِ فَطَلِّقُوهُنَّ فِي قُبُلِ عِدَّتِهِنَّ﴾». رُوَاتُهُ أَثْبَاتٌ، وَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ. ١٠٥٧ - وَرَوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «كَانَ الطَّلَاقُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَأَبِي بَكْرٍ، وَسَنَتَيْنِ مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ ﵄، طَلَاقُ الثَّلَاثِ وَاحِدَةً.

стр. 390

فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ ﵁: إِنَّ النَّاسَ قَدِ اسْتَعْجَلُوا فِي أَمْرٍ كَانَتْ لَهُمْ فِيهِ أَنَاةٌ، فَلَوْ أَمْضَيْنَاهُ عَلَيْهِمْ؛ فَأَمْضَاهُ عَلَيْهِمْ». ١٠٥٨ - وَعَنْ مَخْرَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ مَحْمُودَ بْنَ لَبِيدٍ ﵁ قَالَ: «أُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثَ تَطْلِيقَاتٍ جَمِيعاً. فَقَامَ غَضْبَانَ، ثُمَّ قَالَ: أَيُلْعَبُ بِكِتَابِ اللَّهِ وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ؟! حَتَّى قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَلَا أَقْتُلُهُ؟» رَوَاهُ النَّسَائِيُّ - وَقَالَ: «لَا أَعْلَمُ أَحَداً رَوَى هَذَا الحَدِيثَ غَيْرَ مَخْرَمَةَ» -. ١٠٥٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «ثَلَاثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ، وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ: النِّكَاحُ، وَالطَّلَاقُ، وَالرَّجْعَةُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَحَسَّنَهُ -، وَالحَاكِمُ - وَقَالَ: «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ» -. ١٠٦٠ - وَعَنْهُ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا؛ مَا لَمْ تَعْمَلْ، أَوْ تَتَكَلَّمْ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ. ١٠٦١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا حَرَّمَ امْرَأَتَهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَقَالَ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾» رَوَاهُ البُخَارِيُّ. وَلِمُسْلِمٍ: «إِذَا حَرَّمَ الرَّجُلُ عَلَيْهِ امْرَأَتَهُ؛ فَهِيَ يَمِينٌ يُكَفِّرُهَا».
следующие страницы →