← Джавами‘

Джавами‘ · id 1099

متون طالب العلم - الإضافية - 6

عبد المحسن القاسم

Полный текст (471 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

كِتَابُ الخُلْعِ، وَالتَّخْيِيرِ، وَالتَّمْلِيكِ ١٠٤٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «أَنَّ امْرَأَةَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ مَا أَعْتُبُ عَلَيْهِ فِي خُلُقٍ وَلَا دِينٍ، وَلَكِنِّي أَكْرَهُ الكُفْرَ فِي الإِسْلَامِ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : اقْبَلِ الحَدِيقَةَ، وَطَلِّقْهَا تَطْلِيقَةً» رَوَاهُ البُخَارِيُّ. ١٠٥٠ - وَعَنْهُ ﵁: «أَنَّ امْرَأَةَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ اخْتَلَعَتْ مِنْهُ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ عِدَّتَهَا حَيْضَةً» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ - وَقَالَ: «رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ مُرْسَلاً» -، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَحَسَّنَهُ -، وَالحَاكِمُ - وَقَالَ: «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ» -. ١٠٥١ - وَعَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: «سَأَلْتُ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ الخِيَرَةِ، فَقَالَتْ: خَيَّرَنَا النَّبِيُّ ﷺ ، أَفَكَانَ طَلَاقاً؟ قَالَ مَسْرُوقٌ: لَا أُبَالِي خَيَّرْتُهَا وَاحِدَةً أَوْ مِئَةً - بَعْدَ أَنْ تَخْتَارَنِي -» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ. ١٠٥٢ - وَعَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: «قُلْتُ لِأَيُّوبَ: هَلْ عَلِمْتَ أَحَداً قَالَ فِي: (أَمْرُكِ بِيَدِكِ): أَنَّهَا ثَلَاثٌ غَيْرَ الحَسَنِ؟ قَالَ: لَا.

стр. 387

ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ غَفْراً! إِلَّا مَا حَدَّثَنِي قَتَادَةُ، عَنْ كَثِيرٍ - مَوْلَى ابْنِ سَمُرَةَ -، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ثَلَاثٌ. فَلَقِيتُ كَثِيراً فَسَأَلْتُهُ؛ فَلَمْ يَعْرِفْهُ. فَرَجَعْتُ إِلَى قَتَادَةَ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: نَسِيَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ - وَهَذَا لَفْظُهُ، وَقَالَ: «هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ» -، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَحَكَى عَنِ البُخَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ: «هُوَ مَوْقُوفٌ» -، وَالحَاكِمُ - وَقَالَ: «هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ» -. وَكَثِيرٌ: وَثَّقَهُ العِجْلِيُّ، وَغَيْرُهُ، وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ: «هُوَ مَجْهُولٌ». ١٠٥٣ - وَعَنْ زُرَارَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُثْمَانَ ﵁ فِي: (أَمْرُكِ بِيَدِكِ) -: «القَضَاءُ مَا قَضَتْ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ فِي «التَّارِيخِ». * * *

стр. 388

كِتَابُ الطَّلَاقِ ١٠٥٤ - عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَبْغَضُ الحَلَالِ إِلَى اللَّهِ: الطَّلَاقُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالطَّبَرَانِيُّ. وَقَدْ رُوِيَ مُرْسَلاً، وَهُوَ أَشْبَهُ؛ قَالَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «إِنَّمَا هُوَ: مُحَارِبٌ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ مُرْسَلٌ». وَقَالَ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ: «هَذِهِ سُنَّةٌ تَفَرَّدَ بِهَا أَهْلُ الكُوفَةِ». ١٠٥٥ - وَعَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: «أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ - وَهِيَ حَائِضٌ - فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَسَأَلَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ ﵁ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ لْيَتْرُكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ، ثُمَّ تَطْهُرَ. ثُمَّ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ بَعْدُ، وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ؛ فَتِلْكَ العِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ يُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَلِمُسْلِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ - مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ -، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: «أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَذَكَرَ ذَلِكَ عُمَرُ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ لْيُطَلِّقْهَا طَاهِراً، أَوْ حَامِلاً».

стр. 389

وَقَالَ البُخَارِيُّ: «وَقَالَ أَبُو مَعْمَرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: حُسِبَتْ عَلَيَّ بِتَطْلِيقَةٍ». ١٠٥٦ - وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَيْمَنَ يَسْأَلُ ابْنَ عُمَرَ ﵄ وَأَبُو الزُّبَيْرِ يَسْمَعُ - قَالَ: «كَيْفَ تَرَى فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ حَائِضاً؟ قَالَ: طَلَّقَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ امْرَأَتَهُ وَهِي حَائِضٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَسَأَلَ عُمَرُ ﵁ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ لَهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ﵄ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ﵁: فَرَدَّهَا عَلَيَّ وَلَمْ يَرَهَا شَيْئاً. وَقَالَ: إِذَا طَهَرَتْ فَلْيُطَلِّقْ أَوْ لِيُمْسِكْ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄: وَقَرَأَ النَّبِيُّ ﷺ : ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءِ فَطَلِّقُوهُنَّ فِي قُبُلِ عِدَّتِهِنَّ﴾». رُوَاتُهُ أَثْبَاتٌ، وَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ. ١٠٥٧ - وَرَوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «كَانَ الطَّلَاقُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَأَبِي بَكْرٍ، وَسَنَتَيْنِ مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ ﵄، طَلَاقُ الثَّلَاثِ وَاحِدَةً.

стр. 390

فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ ﵁: إِنَّ النَّاسَ قَدِ اسْتَعْجَلُوا فِي أَمْرٍ كَانَتْ لَهُمْ فِيهِ أَنَاةٌ، فَلَوْ أَمْضَيْنَاهُ عَلَيْهِمْ؛ فَأَمْضَاهُ عَلَيْهِمْ». ١٠٥٨ - وَعَنْ مَخْرَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ مَحْمُودَ بْنَ لَبِيدٍ ﵁ قَالَ: «أُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثَ تَطْلِيقَاتٍ جَمِيعاً. فَقَامَ غَضْبَانَ، ثُمَّ قَالَ: أَيُلْعَبُ بِكِتَابِ اللَّهِ وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ؟! حَتَّى قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَلَا أَقْتُلُهُ؟» رَوَاهُ النَّسَائِيُّ - وَقَالَ: «لَا أَعْلَمُ أَحَداً رَوَى هَذَا الحَدِيثَ غَيْرَ مَخْرَمَةَ» -. ١٠٥٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «ثَلَاثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ، وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ: النِّكَاحُ، وَالطَّلَاقُ، وَالرَّجْعَةُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَحَسَّنَهُ -، وَالحَاكِمُ - وَقَالَ: «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ» -. ١٠٦٠ - وَعَنْهُ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا؛ مَا لَمْ تَعْمَلْ، أَوْ تَتَكَلَّمْ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ. ١٠٦١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا حَرَّمَ امْرَأَتَهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَقَالَ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾» رَوَاهُ البُخَارِيُّ. وَلِمُسْلِمٍ: «إِذَا حَرَّمَ الرَّجُلُ عَلَيْهِ امْرَأَتَهُ؛ فَهِيَ يَمِينٌ يُكَفِّرُهَا».

стр. 391

١٠٦٢ - وَعَنْهُ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي الخَطَأَ، وَالنِّسْيَانَ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ رِوَايَةِ عَطَاءٍ عَنْهُ. وَرُوَاتُهُ صَادِقُونَ، وَقَدْ أُعِلَّ؛ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «وَلَا يَصِحُّ هَذَا الحَدِيثُ، وَلَا يَثْبُتُ إِسْنَادُهُ». وَرَوَاهُ الحَاكِمُ بِنَحْوِهِ مِنْ رِوَايَةِ عَطَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْهُ - وَقَالَ: «عَلَى شَرْطِهِمَا» -. ١٠٦٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّ ابْنَةَ الجَوْنِ لَمَّا أُدْخِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَدَنَا مِنْهَا؛ قَالَتْ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ! فَقَالَ لَهَا: لَقَدْ عُذْتِ بِعَظِيمٍ، الْحَقِي بِأَهْلِكِ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ. ١٠٦٤ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا طَلَاقَ إِلَّا بَعْدَ نِكَاحٍ، وَلَا عِتْقَ إِلَّا بَعْدَ مِلْكٍ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَأَبُو يَعْلَى المَوْصِلِيُّ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَالحَاكِمُ - وَصَحَّحَهُ -، وَلَهُ عِلَّةٌ. وَقَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَالمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، وَغَيْرِهِمَا. ١٠٦٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «رُفِعَ القَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّغِيرِ حَتَّى يَكْبَرَ، وَعَنِ المَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ - أَوْ يُفِيقَ -» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالحَاكِمُ.

стр. 392

وَقَالَ البُخَارِيُّ: «وَقَالَ عُثْمَانُ ﵁: لَيْسَ لِمَجْنُونٍ، وَلَا لِسَكْرَانَ طَلَاقٌ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: طَلَاقُ السَّكْرَانِ وَالمُسْتَكْرَهِ لَيْسَ بِجَائِزٍ. وَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: كُلُّ طَلَاقٍ جَائِزٌ إِلَّا طَلَاقَ المَعْتُوهِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: الطَّلَاقُ عَنْ وَطَرٍ، وَالعَتَاقُ: مَا أُرِيدَ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ ». * * *

стр. 393

كِتَابُ الرَّجْعَةِ، وَالإِيلَاءِ، وَالظِّهَارِ ١٠٦٦ - عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: «أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ ﵄ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ ثُمَّ يَقَعُ بِهَا، وَلَمْ يُشْهِدْ عَلَى طَلَاقِهَا وَلَا عَلَى رَجْعَتِهَا. فَقَالَ: طَلَّقْتَ لِغَيْرِ سُنَّةٍ، وَرَاجَعْتَ لِغَيْرِ سُنَّةٍ، أَشْهِدْ عَلَى طَلَاقِهَا وَعَلَى رَجْعَتِهَا، وَلَا تَعُدْ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ - وَلَيْسَ عِنْدَهُ: «وَلَا تَعُدْ» -. وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ مُخَرَّجٌ لَهُمْ فِي الصَّحِيحِ. ١٠٦٧ - وَعَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «آلَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ نِسَائِهِ وَحَرَّمَ، فَجَعَلَ الحَرَامَ حَلَالاً، وَجَعَلَ فِي اليَمِينِ كَفَّارَةً» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ. وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ مُرْسَلاً، وَهُوَ أَصَحُّ؛ قَالَهُ التِّرْمِذِيُّ. ١٠٦٨ - وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: «أَدْرَكْتُ بِضْعَةَ عَشَرَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ كُلُّهُمْ يَقِفُونَ المُولِيَ» رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ. ١٠٦٩ - وَعَنِ الحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ ﷺ قَدْ ظَاهَرَ مِنِ امْرَأَتِهِ فَوَقَعَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي ظَاهَرْتُ مِنِ امْرَأَتِي فَوَقَعْتُ عَلَيْهَا قَبْلَ أَنْ أُكَفِّرَ.

стр. 394

فَقَالَ: وَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ؟ فَقَالَ: رَأَيْتُ خَلْخَالَهَا فِي ضَوْءِ القَمَرِ. قَالَ: فَلَا تَقْرَبْهَا حَتَّى تَفْعَلَ مَا أَمَرَكَ اللَّهُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَهَذَا لَفْظُهُ، وَصَحَّحَهُ -. وَقَدْ رُوِيَ مُرْسَلاً، وَهُوَ أَوْلَى بِالصَّوَابِ مِنَ المُسْنَدِ؛ قَالَهُ النَّسَائِيُّ. * * *

стр. 395

كِتَابُ الأَيْمَانِ ١٠٧٠ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «أَنَّهُ أَدْرَكَ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ فِي رَكْبٍ وَعُمَرُ يَحْلِفُ بِأَبِيهِ؛ فَنَادَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَلَا إِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ! فَمَنْ كَانَ حَالِفاً فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ، أَوْ لِيَصْمُتْ». ١٠٧١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ حَلَفَ مِنْكُمْ فَقَالَ فِي حَلِفِهِ: بِاللَّاتِ؛ فَلْيَقُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ: تَعَالَ أُقَامِرْكَ؛ فَلْيَتَصَدَّقْ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ. ١٠٧٢ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَمِينُكَ عَلَى مَا يُصَدِّقُكَ بِهِ صَاحِبُكَ» - وَفِي رِوَايَةٍ: «اليَمِينُ عَلَى نِيَّةِ المُسْتَحْلِفِ» - رَوَاهُ مُسْلِمٌ. ١٠٧٣ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةَ! لَا تَسْأَلِ الإِمَارَةَ، فَإِنَّكَ إِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ وُكِلْتَ إِلَيْهَا، وَإِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْهَا. وَإِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْراً مِنْهَا؛ فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ، وَائْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَفِي لَفْظٍ لِلْبُخَارِيِّ: «فَائْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ».

стр. 396

وَفِي لَفْظٍ: «إِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْراً مِنْهَا؛ فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ، ثُمَّ ائْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ - وَاللَّفْظُ لَهُ -، وَالنَّسَائِيُّ. وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ. ١٠٧٤ - وَعَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَقَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ؛ فَلَا حِنْثَ عَلَيْهِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَهَذَا لَفْظُهُ، وَحَسَّنَهُ -، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ حِبَّانَ. وَقَدْ رُوِيَ مَوْقُوفاً، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: «لَا نَعْلَمُ أَحَداً رَفَعَهُ غَيْرَ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ»، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: «تَابَعَهُ أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى، عَنْ نَافِعٍ». * * *

стр. 397

كِتَابُ اللِّعَانِ ١٠٧٥ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: «سُئِلْتُ عَنِ المُتَلَاعِنَيْنِ فِي إِمْرَةِ مُصْعَبٍ: أَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: فَمَا دَرَيْتُ مَا أَقُولُ، فَمَضَيْتُ إِلَى مَنْزِلِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ بِمَكَّةَ، فَقُلْتُ لِلْغُلَامِ: اسْتَأْذِنْ لِي. قَالَ: إِنَّهُ قَائِلٌ، فَسَمِعَ صَوْتِي، قَالَ: ابْنُ جُبَيْرٍ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: ادْخُلْ، فَوَاللَّهِ مَا جَاءَ بِكَ هَذِهِ السَّاعَةَ إِلَّا حَاجَةٌ، فَدَخَلْتُ فَإِذَا هُوَ مُفْتَرِشٌ بَرْذَعَةً، مُتَوَسِّدٌ وِسَادَةً - حَشْوُهَا لِيفٌ -. قُلْتُ: أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! المُتَلَاعِنَانِ أَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! نَعَمْ، إِنَّ أَوَّلَ مَنْ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَرَأَيْتَ أَنْ لَوْ وَجَدَ أَحَدُنَا امْرَأَتَهُ عَلَى فَاحِشَةٍ، كَيْفَ يَصْنَعُ؟! إِنْ تَكَلَّمَ تَكَلَّمَ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ، وَإِنْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ! قَالَ: فَسَكَتَ النَّبِيُّ ﷺ فَلَمْ يُجِبْهُ. فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أَتَاهُ فَقَالَ: إِنَّ الَّذِي سَأَلْتُكَ عَنْهُ قَدِ ابْتُلِيتُ بِهِ؛ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَؤُلَاءِ الآيَاتِ فِي سُورَةِ النُّورِ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ … ﴾ فَتَلَاهُنَّ عَلَيْهِ، وَوَعَظَهُ، وَذَكَّرَهُ، وَأَخْبَرَهُ أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةِ.

стр. 398

قَالَ: لَا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ! مَا كَذَبْتُ عَلَيْهَا. ثُمَّ دَعَاهَا؛ فَوَعَظَهَا، وَذَكَّرَهَا، وَأَخْبَرَهَا أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةِ. قَالَتْ: لَا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ! إِنَّهُ لَكَاذِبٌ. فَبَدَأَ بِالرَّجُلِ؛ فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ، وَالخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الكَاذِبِينَ. ثُمَّ ثَنَّى بِالمَرْأَةِ؛ فَشَهِدَتْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الكَاذِبِينَ، وَالخَامِسَةُ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ، ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. ١٠٧٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْمُتَلَاعِنَيْنِ: «حِسَابُكُمَا عَلَى اللَّهِ، أَحَدُكُمَا كَاذِبٌ، لَا سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَالِي؟ قَالَ: لَا مَالَ لَكَ، إِنْ كُنْتَ صَدَقْتَ عَلَيْهَا؛ فَهُوَ بِمَا اسْتَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا، وَإِنْ كُنْتَ كَذَبْتَ عَلَيْهَا؛ فَذَاكَ أَبْعَدُ لَكَ مِنْهَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ. ١٠٧٧ - وَلَهُ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: «سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ وَأَنَا أُرَى أَنَّ عِنْدَهُ مِنْهُ عِلْماً -. فَقَالَ: إِنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ قَذَفَ امْرَأَتَهُ بِشَرِيكِ ابْنِ سَحْمَاءَ - وَكَانَ أَخَا البَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ لِأُمِّهِ -، وَكَانَ أَوَّلَ رَجُلٍ لَاعَنَ فِي الإِسْلَامِ، قَالَ: فَلَاعَنَهَا.

стр. 399

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَبْصِرُوهَا، فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَبْيَضَ سَبْطاً قَضِيءَ العَيْنَيْنِ؛ فَهُوَ لِهِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ. وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ جَعْداً حَمْشَ السَّاقَيْنِ؛ فَهُوَ لِشَرِيكِ ابْنِ سَحْمَاءَ. قَالَ: فَأُنْبِئْتُ أَنَّهَا جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ جَعْداً حَمْشَ السَّاقَيْنِ». ١٠٧٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ رَجُلاً - حِينَ أَمَرَ المُتَلَاعِنَيْنِ أَنْ يَتَلَاعَنَا - أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عِنْدَ الخَامِسَةِ عَلَى فِيهِ، وَقَالَ: إِنَّهَا مُوجِبَةٌ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ. وَإِسْنَادُهُ لَا بَأْسَ بِهِ. ١٠٧٩ - وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵄: «أَنَّ عُوَيْمِراً العَجْلَانِيَّ ﵁ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَسْطَ النَّاسِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَرَأَيْتَ رَجُلاً وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلاً؛ أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ، أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : قَدْ نَزَلَ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ، فَاذْهَبْ فَائْتِ بِهَا. قَالَ سَهْلٌ: فَتَلَاعَنَا - وَأَنَا مَعَ النَّاسِ - عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَلَمَّا فَرَغَا مِنْ تَلَاعُنِهِمَا قَالَ عُوَيْمِرٌ: كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَمْسَكْتُهَا! فَطَلَّقَهَا ثَلَاثاً قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَكَانَتْ سُنَّةَ المُتَلَاعِنَيْنِ» - وَفِي رِوَايَةٍ: «ذَاكُمُ التَّفْرِيقُ بَيْنَ كُلِّ مُتَلَاعِنَيْنِ» - مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. * * *

стр. 400

بَابُ لَحَاقِ النَّسَبِ ١٠٨٠ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَيَّ مَسْرُوراً، تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ، فَقَالَ: أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ مُجَزِّزاً نَظَرَ آنِفاً إِلَى زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، فَقَالَ: إِنَّ بَعْضَ هَذِهِ الأَقْدَامِ لَمِنْ بَعْضٍ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ١٠٨١ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁ قَالَ: «أُتِيَ عَلِيٌّ ﵁ بِثَلَاثَةٍ - وَهُوَ بِاليَمَنِ - وَقَعُوا عَلَى امْرَأَةٍ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ، فَسَأَلَ اثْنَيْنِ: أَتُقِرَّانِ لِهَذَا بِالوَلَدِ؟ قَالَا: لَا. حَتَّى سَأَلَهُمْ جَمِيعاً، فَجَعَلَ كُلَّمَا سَأَلَ اثْنَيْنِ قَالَا: لَا. فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ؛ فَأَلْحَقَ الوَلَدَ بِالَّذِي صَارَتْ عَلَيْهِ القُرْعَةُ، وَجَعَلَ عَلَيْهِ ثُلُثَيِ الدِّيَةِ. قَالَ: فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ؛ فَضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ. وَصَحَّحَهُ ابْنُ حَزْمٍ، وَابْنُ القَطَّانِ، وَغَيْرُهُمَا. وَقَدْ أُعِلَّ، وَقَالَ أَحْمَدُ: «هُوَ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ»، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «قَدِ اخْتَلَفُوا فِي هَذَا الحَدِيثِ فَاضْطَرَبُوا». وَرَوَاهُ الحُمَيْدِيُّ فِي «مُسْنَدِهِ»؛ وَفِيهِ: «فَأَغْرَمَهُ ثُلُثَيْ قِيمَةِ الجَارِيَةِ». وَقَدْ رُوِيَ مَوْقُوفاً، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. * * *

стр. 401

كِتَابُ العِدَدِ ١٠٨٢ - عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ ﵁، عَنْ عَمْرِو بْنِ العَاصِي ﵁ قَالَ: «لَا تَلْبِسُوا عَلَيْنَا سُنَّةَ نَبِيِّنَا؛ عِدَّةُ أُمِّ الوَلَدِ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا سَيِّدُهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ» رَوَاهُ أَحْمَدُ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ. وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. وَرَوَاهُ الحَاكِمُ، وَقَالَ: «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ». وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: «قَبِيصَةُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَمْرٍو، وَالصَّوَابُ: (لَا تَلْبِسُوا عَلَيْنَا دِينَنَا)؛ مَوْقُوفٌ»، وَفِي قَوْلِهِ نَظَرٌ. ١٠٨٣ - وَعَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ﵁: «أَنَّ سُبَيْعَةَ الأَسْلَمِيَّةَ نُفِسَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ، فَجَاءَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَاسْتَأْذَنَتْهُ أَنْ تَنْكِحَ، فَأَذِنَ لَهَا، فَنَكَحَتْ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ. ١٠٨٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «أُمِرَتْ بَرِيرَةُ أَنْ تَعْتَدَّ بِثَلَاثِ حِيَضٍ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ. وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَقَدْ أُعِلَّ. ١٠٨٥ - وَعَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي المُطَلَّقَةِ ثَلَاثاً -، قَالَ: «لَيْسَ لَهَا سُكْنَى، وَلَا نَفَقَةٌ».

стр. 402

١٠٨٦ - وَعَنْ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ ﵂ قَالَتْ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! زَوْجِي طَلَّقَنِي ثَلَاثاً، وَأَخَافُ أَنْ يُقْتَحَمَ عَلَيَّ! قَالَ: فَأَمَرَهَا فَتَحَوَّلَتْ» رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ. ١٠٨٧ - وَعَنْ فُرَيْعَةَ بِنْتِ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ - وَهِيَ أُخْتُ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵃: «أَنَّهَا جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَسْأَلُهُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهَا فِي بَنِي خُدْرَةَ، وَأَنَّ زَوْجَهَا خَرَجَ فِي طَلَبِ أَعْبُدٍ لَهُ أَبَقُوا، حَتَّى إِذَا كَانَ بِطَرَفِ القَدُومِ لَحِقَهُمْ فَقَتَلُوهُ. قَالَتْ: فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي؛ فَإِنَّ زَوْجِي لَمْ يَتْرُكْ لِي مَسْكَناً يَمْلِكُهُ وَلَا نَفَقَةً. قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : نَعَمْ. قَالَتْ: فَانْصَرَفْتُ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي الحُجْرَةِ - أَوْ فِي المَسْجِدِ - نَادَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَوْ أَمَرَ بِي فَنُودِيتُ لَهُ -، فَقَالَ: كَيْفَ قُلْتِ؟ قَالَتْ: فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ القِصَّةَ الَّتِي ذَكَرْتُ لَهُ مِنْ شَأْنِ زَوْجِي. قَالَ: امْكُثِي فِي بَيْتِكِ حَتَّى يَبْلُغَ الكِتَابُ أَجَلَهُ. قَالَتْ: فَاعْتَدَدْتُ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً. قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ أَرْسَلَ إِلَيَّ فَسَأَلَنِي عَنْ ذَلِكَ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَاتَّبَعَهُ وَقَضَى بِهِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَهَذَا لَفْظُهُ، وَصَحَّحَهُ -. وَكَذَلِكَ صَحَّحَهُ الذُّهْلِيُّ، وَالحَاكِمُ، وَابْنُ القَطَّانِ، وَغَيْرُهُمْ.

стр. 403

وَتَكَلَّمَ فِيهِ ابْنُ حَزْمٍ بِلَا حُجَّةٍ. ١٠٨٨ - وَعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ يَقُولُ: «طُلِّقَتْ خَالَتِي فَأَرَادَتْ أَنْ تَجُدَّ نَخْلَهَا، فَزَجَرَهَا رَجُلٌ أَنْ تَخْرُجَ. فَأَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: بَلَى؛ فَجُدِّي نَخْلَكِ؛ فَإِنَّكِ عَسَى أَنْ تَصَدَّقِي أَوْ تَفْعَلِي مَعْرُوفاً» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. ١٠٨٩ - وَعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا تُحِدُّ امْرَأَةٌ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ؛ إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً. وَلَا تَلْبَسُ ثَوْباً مَصْبُوغاً؛ إِلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ، وَلَا تَكْتَحِلُ، وَلَا تَمَسُّ طِيباً؛ إِلَّا إِذَا طَهَرَتْ نُبْذَةً مِنْ قُسْطٍ أَوْ أَظْفَارٍ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ. وَلِأَبِي دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيِّ فِيهِ: «وَلَا تَخْتَضِبُ». وَلِلنَّسَائِيِّ: «وَلَا تَمْتَشِطُ». * * *

стр. 404

كِتَابُ الرَّضَاعِ ١٠٩٠ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تُحَرِّمُ المَصَّةُ وَالمَصَّتَانِ». ١٠٩١ - وَعَنْهَا ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: «كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ مِنَ القُرْآنِ: عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ، ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهِيَ فِيمَا يُقْرَأُ مِنَ القُرْآنِ». ١٠٩٢ - وَعَنْهَا ﵂: «أَنَّ سَهْلَةَ بِنْتَ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو ﵂ جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ سَالِماً - لِسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ - مَعَنَا فِي بَيْتِنَا، وَقَدْ بَلَغَ مَا يَبْلُغُ الرِّجَالُ، وَعَلِمَ مَا يَعْلَمُ الرِّجَالُ. قَالَ: أَرْضِعِيهِ تَحْرُمِي عَلَيْهِ» أَخْرَجَهَا مُسْلِمٌ. ١٠٩٣ - وَعَنْهَا ﵂ قَالَتْ: «دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعِنْدِي رَجُلٌ قَاعِدٌ، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَرَأَيْتُ الغَضَبَ فِي وَجْهِهِ. قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّهُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ. قَالَتْ: فَقَالَ: انْظُرْنَ إِخْوَتَكُنَّ مِنَ الرَّضَاعَةِ؛ فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ المَجَاعَةِ». ١٠٩٤ - وَعَنْهَا ﵂: «أَنَّ أَفْلَحَ - أَخَا أَبِي القُعَيْسِ - جَاءَ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا - وَهُوَ عَمُّهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ - بَعْدَ أَنْ أُنْزِلَ الحِجَابُ.

стр. 405

قَالَتْ: فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ، فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي صَنَعْتُ؛ فَأَمَرَنِي أَنْ آذَنَ لَهُ عَلَيَّ». ١٠٩٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُرِيدَ عَلَى ابْنَةِ حَمْزَةَ ﵄، فَقَالَ: إِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِي؛ إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ، وَيَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ الرَّحِمِ» - وَفِي لَفْظٍ: «مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ» - مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ. ١٠٩٦ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يُحَرِّمُ مِنَ الرَّضَاعِ؛ إِلَّا مَا فَتَقَ الأَمْعَاءَ فِي الثَّدْيِ، وَكَانَ قَبْلَ الفِطَامِ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ - وَصَحَّحَهُ -، وَرَوَى ابْنُ حِبَّانَ أَوَّلَهُ. ١٠٩٧ - وَعَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا رَضَاعَ إِلَّا مَا كَانَ فِي الحَوْلَيْنِ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ - وَقَالَ: «لَمْ يُسْنِدْهُ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ غَيْرُ الهَيْثَمِ بْنِ جَمِيلٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ حَافِظٌ» -. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: «غَيْرُ الهَيْثَمِ يُوقِفُهُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄». قُلْتُ: وَهُوَ الصَّوَابُ. * * *

стр. 406

كِتَابُ النَّفَقَاتِ وَالحَضَانَةِ ١٠٩٨ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «دَخَلَتْ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ - امْرَأَةُ أَبِي سُفْيَانَ - عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ لَا يُعْطِينِي مِنَ النَّفَقَةِ مَا يَكْفِينِي وَيَكْفِي بَنِيَّ، إِلَّا مَا أَخَذْتُ مِنْ مَالِهِ بِغَيْرِ عِلْمِهِ؛ فَهَلْ عَلَيَّ فِي ذَلِكَ مِنْ جُنَاحٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : خُذِي مِنْ مَالِهِ بِالمَعْرُوفِ مَا يَكْفِيكِ، وَيَكْفِي بِنِيكِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ. ١٠٩٩ - وَعَنْ طَارِقٍ المُحَارِبِيِّ ﵁ قَالَ: «قَدِمْنَا المَدِينَةَ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمٌ عَلَى المِنْبَرِ يَخْطُبُ النَّاسَ، وَيَقُولُ: يَدُ المُعْطِي العُلْيَا، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ؛ أُمَّكَ، وَأَبَاكَ، وَأُخْتَكَ، وَأَخَاكَ، ثُمَّ أَدْنَاكَ أَدْنَاكَ» رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: «طَارِقٌ لَهُ حَدِيثَانِ؛ رَوَى أَحَدَهُمَا رِبْعِيٌّ عَنْهُ، وَالآخَرَ جَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ، وَكِلَاهُمَا مِنْ شَرْطِهِمَا». وَهَذَا الحَدِيثُ مِنْ رِوَايَةِ جَامِعٍ عَنْهُ. ١١٠٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ وَكِسْوَتُهُ، وَلَا يُكَلَّفُ مِنَ العَمَلِ إِلَّا مَا يُطِيقُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

стр. 407

١١٠١ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄: «أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ ابْنِي هَذَا كَانَ بَطْنِي لَهُ وِعَاءً، وَثَدْيِي لَهُ سِقَاءً، وَحَجْرِي لَهُ حِوَاءً، وَإِنَّ أَبَاهُ طَلَّقَنِي، وَأَرَادَ أَنْ يَنْتَزِعَهُ مِنِّي. فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَنْكِحِي» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَالحَاكِمُ - وَصَحَّحَهُ -. ١١٠٢ - وَعَنْ أَبِي مَيْمُونَةَ قَالَ: «بَيْنَا أَنَا عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ فَقَالَ: إِنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ لَهُ: فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي! إِنَّ زَوْجِي يُرِيدُ أَنْ يَذْهَبَ بِابْنِي، وَقَدْ نَفَعَنِي، وَسَقَانِي مِنْ بِئْرِ أَبِي عِنَبَةَ. فَجَاءَ زَوْجُهَا فَقَالَ: مَنْ يُخَاصِمُنِي فِي ابْنِي؟ فَقَالَ: يَا غُلَامُ! هَذَا أَبُوكَ، وَهَذِهِ أُمُّكَ، فَخُذْ بِيَدِ أَيِّهِمَا شِئْتَ. فَأَخَذَ بِيَدِ أُمِّهِ، فَانْطَلَقَتْ بِهِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالتِّرْمِذِيُّ مُخْتَصَراً - وَصَحَّحَهُ -. وَأَبُو مَيْمُونَةَ: اسْمُهُ: سُلَيْمٌ، وَقِيلَ: سَلْمَانُ، وَهُوَ ثِقَةٌ. * * *

стр. 408

كِتَابُ الجِنَايَاتِ ١١٠٣ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: الثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ المُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ». ١١٠٤ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ يَوْمَ القِيَامَةِ: فِي الدِّمَاءِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا. ١١٠٥ - وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السُّوَائِيِّ ﵁ قَالَ: «قُلْتُ لِعَلِيٍّ ﵁: هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ مِنَ الوَحْيِ مِمَّا لَيْسَ فِي القُرْآنِ؟ فَقَالَ: لَا، وَالَّذِي فَلَقَ الحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ! إِلَّا فَهْماً يُعْطِيهِ اللَّهُ رَجُلاً فِي القُرْآنِ، وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ. قُلْتُ: وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ؟ قَالَ: العَقْلُ، وَفَكَاكُ الأَسِيرِ، وَأَنْ لَا يُقْتَلَ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ. ١١٠٦ - وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «المُؤْمِنُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، أَلَا لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ، وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ. وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحَيْنِ.

стр. 409

١١٠٧ - وَعَنِ الحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ قَتَلْنَاهُ، وَمَنْ جَدَعَ عَبْدَهُ جَدَعْنَاهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَحَسَّنَهُ -. وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ إِلَى الحَسَنِ، وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي سَمَاعِهِ مِنْ سَمُرَةَ ﵁. وَلِأَبِي دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيِّ: «وَ مَنْ خَصَى عَبْدَهُ خَصَيْنَاهُ». ١١٠٨ - وَعَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا يُقَادُ الوَالِدُ بِالوَلَدِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَهَذَا لَفْظُهُ، وَقَالَ: «وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الحَدِيثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ مُرْسَلاً، وَهَذَا حَدِيثٌ فِيهِ اضْطِرَابٌ» -. وَقَدْ رَوَى البَيْهَقِيُّ نَحْوَهُ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَمْرٍو، وَصَحَّحَ إِسْنَادَهُ. ١١٠٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: «أَنَّ جَارِيَةً وُجِدَ رَأْسُهَا قَدْ رُضَّ بَيْنَ حَجَرَيْنِ، فَسَأَلُوهَا: مَنْ صَنَعَ هَذَا بِكِ؟ فُلَانٌ؟ فُلَانٌ؟ حَتَّى ذَكَرُوا يَهُودِيّاً، فَأَوْمَأَتْ بِرَأْسِهَا. فَأُخِذَ اليَهُودِيُّ، فَأَقَرَّ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُرَضَّ رَأْسُهُ بِالحِجَارَةِ».

стр. 410

١١١٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «اقْتَتَلَتِ امْرَأَتَانِ مِنْ هُذَيْلٍ، فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى بِحَجَرٍ، فَقَتَلَتْهَا وَمَا فِي بَطْنِهَا، فَاخْتَصَمُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّ دِيَةَ جَنِينِهَا غُرَّةٌ - عَبْدٌ أَوْ وَلِيدَةٌ -، وَقَضَى بِدِيَةِ المَرْأَةِ عَلَى عَاقِلَتِهَا، وَوَرَّثَهَا وَلَدَهَا وَمَنْ مَعَهُمْ. فَقَالَ حَمَلُ بْنُ النَّابِغَةِ الهُذَلِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَيْفَ أَغْرَمُ مَنْ لَا شَرِبَ وَلَا أَكَلْ، وَلَا نَطَقَ وَلَا اسْتَهَلّْ، فَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلّْ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّمَا هَذَا مِنْ إِخْوَانِ الكُهَّانِ؛ مِنْ أَجْلِ سَجْعِهِ الَّذِي سَجَعَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ. ١١١١ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵄: «أَنَّ غُلَاماً لِأُنَاسٍ فُقَرَاءَ، قَطَعَ أُذُنَ غُلَامٍ لِأُنَاسٍ أَغْنِيَاءَ، فَأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَلَمْ يَجْعَلْ لَهُمْ شَيْئاً» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ. وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ مُخَرَّجٌ لَهُمْ فِي الصَّحِيحِ. ١١١٢ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁: «أَنَّ رَجُلاً طَعَنَ رَجُلاً بِقَرْنٍ فِي رُكْبَتِهِ، فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: أَقِدْنِي، فَقَالَ: حَتَّى تَبْرَأَ. ثُمَّ جَاءَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: أَقِدْنِي، فَأَقَادَهُ، ثُمَّ جَاءَ إِلَيْهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! عَرَجْتُ. فَقَالَ: قَدْ نَهَيْتُكَ فَعَصَيْتَنِي؛ فَأَبْعَدَكَ اللَّهُ، وَبَطَلَ عَرَجُكَ.

стр. 411

ثُمَّ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُقْتَصَّ مِنْ جُرْحٍ حَتَّى يَبْرَأَ صَاحِبُهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، عَنْ يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: «وَذَكَرَ عَمْرٌو»؛ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْهُ. وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ - وَهُوَ صَالِحُ الحَدِيثِ -، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرٍو. ١١١٣ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁: «أَنَّ الرُّبَيِّعَ - عَمَّتَهُ - كَسَرَتْ ثَنِيَّةَ جَارِيَةٍ، فَطَلَبُوا إِلَيْهَا العَفْوَ فَأَبَوْا، فَعَرَضُوا الأَرْشَ فَأَبَوْا. فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَبَوْا إِلَّا القِصَاصَ. فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالقِصَاصِ. فَقَالَ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَتُكْسَرُ ثَنِيَّةُ الرُّبَيِّعِ؟! لَا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ! لَا تُكْسَرُ ثَنِيَّتُهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَا أَنَسُ! كِتَابُ اللَّهِ القِصَاصُ. فَرَضِيَ القَوْمُ؛ فَعَفَوْا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ. * * *

стр. 412

كِتَابُ الدِّيَاتِ ١١١٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «هَذِهِ وَهَذِهِ سَوَاءٌ - يَعْنِي: الخِنْصَرَ وَالإِبْهَامَ -» رَوَاهُ البُخَارِيُّ. ١١١٥ - وَعَنْهُ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الأَصَابِعُ سَوَاءٌ، وَالأَسْنَانُ سَوَاءٌ: الثَّنِيَّةُ وَالضِّرْسُ سَوَاءٌ، هَذِهِ وَهَذِهِ سَوَاءٌ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ. وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ - وَاللَّفْظُ لَهُ، وَصَحَّحَهُ -، وَابْنُ حِبَّانَ: «دِيَةُ أَصَابِعِ اليَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ سَوَاءٌ؛ عَشَرَةٌ مِنَ الإِبِلِ لِكُلِّ إِصْبَعٍ». ١١١٦ - وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ اليَمَنِ بِكِتَابٍ فِيهِ الفَرَائِضُ وَالسُّنَنُ وَالدِّيَاتُ، وَبَعَثَ بِهِ مَعَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، فَقُرِئَتْ عَلَى أَهْلِ اليَمَنِ؛ وَهَذِهِ نُسْخَتُهَا: مِنْ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ إِلَى شُرَحْبِيلَ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ، وَالحَارِثِ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ، وَنُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ؛ قَيْلِ ذِي رُعَيْنٍ وَمَعَافِرَ وَهَمْدَانَ، أَمَّا بَعْدُ: … وَكَانَ فِي كِتَابِهِ: أَنَّ مَنِ اعْتَبَطَ مُؤْمِناً قَتْلاً عَنْ بَيِّنَةٍ؛ فَإِنَّهُ قَوَدٌ إِلَّا أَنْ يَرْضَى أَوْلِيَاءُ المَقْتُولِ. وَأَنَّ فِي النَّفْسِ الدِّيَةَ مِئَةً مِنَ الإِبِلِ.

стр. 413

وَفِي الأَنْفِ إِذَا أُوعِبَ جَدْعُهُ الدِّيَةُ. وَفِي اللِّسَانِ الدِّيَةُ، وَفِي الشَّفَتَيْنِ الدِّيَةُ. وَفِي البَيْضَتَيْنِ الدِّيَةُ، وَفِي الذَّكَرِ الدِّيَةُ. وَفِي الصُّلْبِ الدِّيَةُ، وَفِي العَيْنَيْنِ الدِّيَةُ. وَفِي الرِّجْلِ الوَاحِدَةِ نِصْفُ الدِّيَةِ. وَفِي المَأْمُومَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ، وَفِي الجَائِفَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ. وَفِي المُنَقِّلَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ مِنَ الإِبِلِ. وَفِي كُلِّ إِصْبَعٍ مِنْ أَصَابِعِ اليَدِ وَالرِّجْلِ عَشْرٌ مِنَ الإِبِلِ. وَفِي السِّنِّ خَمْسٌ مِنَ الإِبِلِ. وَفِي المُوضِحَةِ خَمْسٌ مِنَ الإِبِلِ. وَأَنَّ الرَّجُلَ يُقْتَلُ بِالمَرْأَةِ، وَعَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَلْفُ دِينَارٍ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَأَبُو حَاتِمٍ البُسْتِيُّ. وَقَدْ أُعِلَّ؛ قَالَ النَّسَائِيُّ: «وَقَدْ رَوَى هَذَا الحَدِيثَ عَنِ الزُّهْرِيِّ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ مُرْسَلاً». ١١١٧ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «فِي المَوَاضِحِ خَمْسٌ - خَمْسٌ مِنَ الإِبِلِ -» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَحَسَّنَهُ -، وَاللَّفْظُ لِأَحْمَدَ، وَابْنِ مَاجَهْ.

стр. 414

زَادَ أَحْمَدُ: «وَالأَصَابِعُ سَوَاءٌ كُلُّهُنَّ؛ عَشْرٌ - عَشْرٌ مِنَ الإِبِلِ -». ١١١٨ - وَعَنْهُ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَتَلَ مُتَعَمِّداً؛ دُفِعَ إِلَى أَوْلِيَاءِ المَقْتُولِ، فَإِنْ شَاؤُوا قَتَلُوا، وَإِنْ شَاؤُوا أَخَذُوا الدِّيَةَ، وَهِي ثَلَاثُونَ حِقَّةً، وَثَلَاثُونَ جَذَعَةً، وَأَرْبَعُونَ خَلِفَةً، وَمَا صَالَحُوا عَلَيْهِ فَهُوَ لَهُمْ، وَذَلِكَ لِتَشْدِيدِ القَتْلِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَهَذَا لَفْظُهُ، وَقَالَ: «حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ» -. ١١١٩ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «عَقْلُ أَهْلِ الذِّمَّةِ نِصْفُ عَقْلِ المُسْلِمِينَ؛ وَهُمُ اليَهُودُ وَالنَّصَارَى» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالنَّسَائِيُّ - وَاللَّفْظُ لَهُ -، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَحَسَّنَهُ -. وَلِأَبِي دَاوُدَ: «دِيَةُ المُعَاهَدِ نِصْفُ دِيَةِ الحُرِّ». وَلِلنَّسَائِيِّ: «عَقْلُ المَرْأَةِ مِثْلُ عَقْلِ الرَّجُلِ، حَتَّى يَبْلُغَ الثُّلُثَ مِنْ دِيَتِهَا»؛ رَوَاهُ مِنْ رِوَايَةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرٍو، وَقَالَ: «إِسْمَاعِيلُ ضَعِيفٌ، كَثِيرُ الخَطَأِ». ١١٢٠ - وَعَنْهُ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «عَقْلُ شِبْهِ العَمْدِ مُغَلَّظٌ مِثْلُ عَقْلِ العَمْدِ، وَلَا يُقْتَلُ صَاحِبُهُ، وَذَلِكَ أَنْ يَنْزُوَ الشَّيْطَانُ بَيْنَ النَّاسِ، فَتَكُونَ دِمَاءٌ فِي غَيْرِ ضَغِينَةٍ وَلَا حَمْلِ سِلَاحٍ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ. ١١٢١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «قَتِيلُ الخَطَأِ شِبْهِ العَمْدِ - قَتِيلُ السَّوْطِ وَالعَصَا - فِيهِ مِئَةٌ مِنَ الإِبِلِ، أَرْبَعُونَ

стр. 415

مِنْهَا فِي بُطُونِهَا أَوْلَادُهَا» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالنَّسَائِيُّ. وَفِي إِسْنَادِهِ اخْتِلَافٌ. ١١٢٢ - وَعَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ خِشْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ ﵁ يَقُولُ: «قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي دِيَةِ الخَطَأِ: عِشْرِينَ بِنْتَ مَخَاضٍ، وَعِشْرِينَ بَنِي مَخَاضٍ ذُكُوراً، وَعِشْرِينَ بِنْتَ لَبُونٍ، وَعِشْرِينَ جَذَعَةً، وَعِشْرِينَ حِقَّةً» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ - وَقَالَ: «الحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ ضَعِيفٌ؛ لَا يُحْتَجُّ بِهِ» -. وَقَدْ بَالَغَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي تَضْعِيفِ هَذَا الحَدِيثِ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: «لَا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعاً إِلَّا مِنْ هَذَا الوَجْهِ». ١١٢٣ - وَعَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «قَتَلَ رَجُلٌ رَجُلاً عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ دِيَتَهُ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفاً، وَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ فِي أَخْذِهِمُ الدِّيَةَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالنَّسَائِيُّ - وَهَذَا لَفْظُهُ، وَقَالَ: «الصَّوَابُ مُرْسَلٌ» -. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ بَعْدَ أَنْ رَوَاهُ مُرْسَلاً: «المُرْسَلُ أَصَحُّ». * * *

стр. 416

بَابُ القَسَامَةِ ١١٢٤ - عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ﵁، عَنْ رِجَالٍ مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ: «أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةَ ﵄ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ مِنْ جَهْدٍ أَصَابَهُمْ، فَأُتِيَ مُحَيِّصَةُ فَأُخْبِرَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ قَدْ قُتِلَ، وَطُرِحَ فِي عَيْنٍ - أَوْ فَقِيرٍ -. فَأَتَى يَهُودَ فَقَالَ: أَنْتُمْ وَاللَّهِ قَتَلْتُمُوهُ! قَالُوا: وَاللَّهِ مَا قَتَلْنَاهُ! ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ فَذَكَرَ لَهُمْ ذَلِكَ. ثُمَّ أَقْبَلَ هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ ﵁ وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ - وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ. فَذَهَبَ مُحَيِّصَةُ لِيَتَكَلَّمَ - وَهُوَ الَّذِي كَانَ بِخَيْبَرَ -، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِمُحَيِّصَةَ: كَبِّرْ كَبِّرْ - يُرِيدُ: السِّنَّ -؛ فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ، ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ، وَإِمَّا أَنْ يُؤْذِنُوا بِحَرْبٍ، فَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ. فَكَتَبُوا: إِنَّا وَاللَّهِ مَا قَتَلْنَاهُ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِحُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَتَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ؟ قَالُوا: لَا.

стр. 417

قَالَ: فَتَحْلِفُ لَكُمْ يَهُودُ؟ قَالُوا: لَيْسُوا مُسْلِمِينَ! فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ عِنْدِهِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِئَةَ نَاقَةٍ حَتَّى أُدْخِلَتْ عَلَيْهِمُ الدَّارَ. فَقَالَ سَهْلٌ: فَلَقَدْ رَكَضَتْنِي مِنْهَا نَاقَةٌ حَمْرَاءُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ. وَعِنْدَ البُخَارِيِّ: «عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ هُوَ وَرِجَالٍ مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ». وَعِنْدَهُ: «وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ، فَذَهَبَ لِيَتَكَلَّمَ - وَهُوَ الَّذِي كَانَ بِخَيْبَرَ -». ١١٢٥ - وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ - مَوْلَى مَيْمُونَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الأَنْصَارِ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَقَرَّ القَسَامَةَ عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ فِي الجَاهِلِيَّةِ، وَقَضَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ نَاسٍ مِنَ الأَنْصَارِ فِي قَتِيلٍ ادَّعَوْهُ عَلَى اليَهُودِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. * * *

стр. 418

بَابُ صَوْلِ الفَحْلِ وَجِنَايَةِ البَهَائِمِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ١١٢٦ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ؛ فَهُوَ شَهِيدٌ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَفِي لَفْظٍ: «مَنْ أُرِيدَ مَالُهُ بِغَيْرِ حَقٍّ فَقَاتَلَ فَقُتِلَ؛ فَهُوَ شَهِيدٌ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَصَحَّحَهُ -. ١١٢٧ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵄ قَالَ: «قَاتَلَ يَعْلَى ابْنُ مُنْيَةَ - أَوِ ابْنُ أُمَيَّةَ - رَجُلاً، فَعَضَّ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ. فَانْتَزَعَ يَدَهُ مِنْ فَمِهِ، فَنَزَعَ ثَنِيَّتَهُ - وَفِي لَفْظٍ: ثَنِيَّتَيْهِ -. فَاخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: أَيَعَضُّ أَحَدُكُمْ كَمَا يَعَضُّ الفَحْلُ؟! لَا دِيَةَ لَهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ. ١١٢٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ أَبُو القَاسِمِ ﷺ : «لَوْ أَنَّ امْرَءاً اطَّلَعَ عَلَيْكَ بِغَيْرِ إِذْنٍ، فَخَذَفْتَهُ بِحَصَاةٍ، فَفَقَأْتَ عَيْنَهُ؛ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ جُنَاحٌ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ. وَفِي لَفْظٍ لِأَحْمَدَ، وَالنَّسَائِيِّ، وَأَبِي حَاتِمٍ البُسْتِيِّ: «مَنِ اطَّلَعَ فِي بَيْتِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ، فَفَقَؤُوا عَيْنَهُ؛ فَلَا دِيَةَ لَهُ وَلَا قِصَاصَ». ١١٢٩ - وَعَنْ حَرَامِ بْنِ مُحَيِّصَةَ الأَنْصَارِيِّ، عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵄ قَالَ: «كَانَتْ لَهُ نَاقَةٌ ضَارِيَةٌ، فَدَخَلَتْ حَائِطاً فَأَفْسَدَتْ فِيهِ، فَكُلِّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهَا.

стр. 419

فَقَضَى أَنَّ حِفْظَ الحَوَائِطِ بِالنَّهَارِ: عَلَى أَهْلِهَا. وَأَنَّ حِفْظَ المَاشِيَةِ بِاللَّيْلِ: عَلَى أَهْلِهَا. وَأَنَّ عَلَى أَهْلِ المَاشِيَةِ مَا أَصَابَتْ مَاشِيَتُهُمْ بِاللَّيْلِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ حِبَّانَ. وَفِي إِسْنَادِهِ اخْتِلَافٌ، وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ الطَّحَاوِيُّ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ: «هُوَ مَشْهُورٌ، حَدَّثَ بِهِ الأَئِمَّةُ الثِّقَاتُ». ١١٣٠ - وَعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ تَطَبَّبَ وَلَا يُعْلَمُ مِنْهُ طِبٌّ؛ فَهُوَ ضَامِنٌ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ - وَتَوَقَّفَ فِي صِحَّتِهِ -، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: «لَمْ يُسْنِدْهُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ غَيْرُ الوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، وَغَيْرُهُ يَرْوِيهِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ مُرْسَلاً، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ». * * *

стр. 420

بَابٌ فِي البُغَاةِ وَالخَوَارِجِ وَحُكْمِ المُرْتَدِّ ١١٣١ - عَنْ عَرْفَجَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ، يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ، أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ؛ فَاقْتُلُوهُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. ١١٣٢ - وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «سَيَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ أَحْدَاثُ الأَسْنَانِ، سُفَهَاءُ الأَحْلَامِ، يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ البَرِيَّةِ، يَقْرَؤُونَ القُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ. فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ؛ فَإِنَّ فِي قَتْلِهِمْ أَجْراً لِمَنْ قَتَلَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ القِيَامَةِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ. وَقَالَ البُخَارِيُّ: «فَأَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ»، وَقَالَ: «لَا يُجَاوِزُ إِيمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ»، وَلَمْ يَقُلْ: «يَقْرَؤُونَ القُرْآنَ». ١١٣٣ - وَعَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: «أُتِيَ عَلِيٌّ ﵁ بِزَنَادِقَةٍ فَأَحْرَقَهُمْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ فَقَالَ: لَوْ كُنْتُ أَنَا لَمْ أُحْرِقْهُمْ؛ لِنَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : لَا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللَّهِ. وَلَقَتَلْتُهُمْ؛ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.

стр. 421

وَزَادَ البَيْهَقِيُّ: «فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيّاً ﵁ فَقَالَ: وَيْحَ ابْنِ أُمِّ الفَضْلِ! إِنَّهُ لَغَوَّاصٌ عَلَى الهَنَاتِ». ١١٣٤ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ فِي حَدِيثٍ لَهُ -: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: «اذْهَبْ إِلَى اليَمَنِ، ثُمَّ أَتْبَعَهُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ ﵁. فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ أَلْقَى لَهُ وِسَادَةً وَقَالَ: انْزِلْ، وَإِذَا رَجُلٌ عِنْدَهُ مُوثَقٌ، قَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: كَانَ يَهُودِيّاً فَأَسْلَمَ، ثُمَّ تَهَوَّدَ، قَالَ: اجْلِسْ. قَالَ: لَا أَجْلِسُ حَتَّى يُقْتَلَ؛ قَضَاءُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ -، فَأَمَرَ بِهِ، فَقُتِلَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: «قَدِمَ عَلَيَّ مُعَاذٌ قَالَ: لَا أَنْزِلُ عَنْ دَابَّتِي حَتَّى يُقْتَلَ؛ فَقُتِلَ، وَكَانَ قَدِ اسْتُتِيبَ قَبْلَ ذَلِكَ». ١١٣٥ - وَعَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: «أَنَّ أَعْمَى كَانَتْ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ تَشْتِمُ النَّبِيَّ ﷺ وَتَقَعُ فِيهِ، فَيَنْهَاهَا فَلَا تَنْتَهِي، وَيَزْجُرُهَا فَلَا تَنْزَجِرُ. فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ لَيْلَةٍ جَعَلَتْ تَقَعُ فِي النَّبِيِّ ﷺ وَتَشْتِمُهُ، فَأَخَذَ المِغْوَلَ فَوَضَعَهُ فِي بَطْنِهَا، وَاتَّكَأَ عَلَيْهَا فَقَتَلَهَا، فَوَقَعَ بَيْنَ رِجْلَيْهَا طِفْلٌ، فَلَطَخَتْ مَا هُنَاكَ بِالدَّمِ. فَلَمَّا أَصْبَحَ ذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَجَمَعَ النَّاسَ فَقَالَ: أَنْشُدُ اللَّهَ رَجُلاً فَعَلَ مَا فَعَلَ لِي عَلَيْهِ حَقٌّ؛ إِلَّا قَامَ.

стр. 422

قَالَ: فَقَامَ الأَعْمَى يَتَخَطَّى النَّاسَ وَهُوَ يَتَزَلْزَلُ، حَتَّى قَعَدَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَنَا صَاحِبُهَا، كَانَتْ تَشْتِمُكَ وَتَقَعُ فِيكَ، فَأَنْهَاهَا فَلَا تَنْتَهِي، وَأَزْجُرُهَا فَلَا تَنْزَجِرُ، وَلِي مِنْهَا ابْنَانِ مِثْلُ اللُّؤْلُؤَتَيْنِ، وَكَانَتْ بِي رَفِيقَةً، فَلَمَّا كَانَ البَارِحَةُ جَعَلَتْ تَشْتِمُكَ وَتَقَعُ فِيكَ، فَأَخَذْتُ المِغْوَلَ فَوَضَعْتُهُ فِي بَطْنِهَا، وَاتَّكَأْتُ عَلَيْهَا حَتَّى قَتَلْتُهَا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : أَلَا اشْهَدُوا أَنَّ دَمَهَا هَدَرٌ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَالنَّسَائِيُّ. وَاسْتَدَلَّ بِهِ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ. وَالمِغْوَلُ - بِالمُعْجَمَةِ -: قَالَ الخَطَّابِيُّ: «هُوَ شَبِيهُ المِشْمَلِ، وَنَصْلُهُ دَقِيقٌ مَاضٍ». وَالمِشْمَلُ: السَّيْفُ القَصِيرُ. * * *

стр. 423

كِتَابُ الحُدُودِ بَابُ حَدِّ الزِّنَى ١١٣٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الجُهَنِيِّ ﵄ أَنَّهُمَا قَالَا: «إِنَّ رَجُلاً مِنَ الأَعْرَابِ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَنْشُدُكَ اللَّهَ إِلَّا قَضَيْتَ لِي بِكِتَابِ اللَّهِ. فَقَالَ الخَصْمُ الآخَرُ - وَهُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ -: نَعَمْ، فَاقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ، وَائْذَنْ لِي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : قُلْ. قَالَ: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفاً عَلَى هَذَا، فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ، وَإِنِّي أُخْبِرْتُ أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ، فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِئَةِ شَاةٍ وَوَلِيدَةٍ، فَسَأَلْتُ أَهْلَ العِلْمِ فَأَخْبَرُونِي: أَنَّمَا عَلَى ابْنِي جَلْدُ مِئَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَأَنَّ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا الرَّجْمَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ: الوَلِيدَةُ وَالغَنَمُ رَدٌّ عَلَيْكَ، وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِئَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ. وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ إِلَى امْرَأَةِ هَذَا، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا. قَالَ: فَغَدَا عَلَيْهَا فَاعْتَرَفَتْ، فَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرُجِمَتْ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَهَذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ.

стр. 424

١١٣٧ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «خُذُوا عَنِّي، خُذُوا عَنِّي؛ فَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً: البِكْرُ بِالبِكْرِ جَلْدُ مِئَةٍ وَنَفْيُ سَنَةٍ، وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِئَةٍ وَالرَّجْمُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. ١١٣٨ - وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَسَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: «أَتَى رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي المَسْجِدِ - فَنَادَاهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي زَنَيْتُ. فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَتَنَحَّى تِلْقَاءَ وَجْهِهِ، فَقَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي زَنَيْتُ. فَأَعْرَضَ عَنْهُ، حَتَّى ثَنَى ذَلِكَ عَلَيْهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ. فَلَمَّا شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ دَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: أَبِكَ جُنُونٌ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَهَلْ أَحْصَنْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ يَقُولُ: فَكُنْتُ فِيمَنْ رَجَمَهُ، فَرَجَمْنَاهُ بِالمُصَلَّى، فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ الحِجَارَةُ هَرَبَ، فَأَدْرَكْنَاهُ بِالحَرَّةِ فَرَجَمْنَاهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ. ١١٣٩ - وَعَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «لَمَّا أَتَى مَاعِزُ بْنُ

стр. 425

مَالِكٍ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ؟ أَوْ غَمَزْتَ؟ أَوْ نَظَرْتَ؟ قَالَ: لَا، يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: أَنِكْتَهَا؟ - لَا يَكْنِي - قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ أَمَرَ بِرَجْمِهِ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ. ١١٤٠ - وَلِمُسْلِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: «أَحَقٌّ مَا بَلَغَنِي عَنْكَ؟ قَالَ: وَمَا بَلَغَكَ عَنِّي؟ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّكَ وَقَعْتَ بِجَارِيَةِ آلِ فُلَانٍ! قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ». ١١٤١ - وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُولُ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ ﵁ وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّداً ﷺ بِالحَقِّ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الكِتَابَ، فَكَانَ مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ: آيَةُ الرَّجْمِ - قَرَأْنَاهَا، وَوَعَيْنَاهَا، وَعَقَلْنَاهَا -، فَرَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ. فَأَخْشَى إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: مَا نَجِدُ الرَّجْمَ فِي كِتَابِ اللَّهِ؛ فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ. وَإِنَّ الرَّجْمَ فِي كِتَابِ اللَّهِ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أَحْصَنَ - مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ -، إِذَا قَامَتِ البَيِّنَةُ، أَوْ كَانَ الحَبَلُ، أَوْ الِاعْتِرَافُ».
следующие страницы →