← Каваид фикха

Каваид фикха · id 10

تجريد القواعد والفوائد الأصولية

عبد العزيز العيدان

Полный текст (187 стр.). Показаны 176–187 · переход к 181.

стр. 176

ويتفرع على مفهوم الصفة والشرط فروع كثيرة: في الوقف، والوصايا، والتعاليق، والنذور، والأيمان. الثالث: مفهوم الغاية: نحو قوله تعالى: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ﴾. وهو أقوى من الشرط، فلهذا قال به جماعة ممن لم يقل بمفهوم الشرط. الرابع: مفهوم العدد الخاص: كقوله تعالى: (ثمانين جلدة). ونفاه جماعة من الفقهاء. الخامس: مفهوم اللقب: وهو تخصيص اسم بحكم. وهو حجة عند أكثر أصحابنا وغيرهم من الفقهاء. ونفاه أكثر العلماء (١). وقيده بعضهم: بغير المشتق (٢).

стр. 177

وجعل بعض أصحابنا مفهوم اللقب حجة في اسم جنس لا اسم عين. • فرع: شروط العمل بمفهوم المخالفة: الأول: أن لا يظهر في المسكوت عنه أولوية ولا مساواة، فإن ظهر أولوية أو مساواة، كان المسكوت عنه موافقاً للمنطوق. الثاني: أن لا يكون خرج مخرج الغالب. وعلى القول الأول بأنه ليس بحجة: إذا خرج مخرج الغالب، فهل يكون عامًّا في المسكوت عنه والمنطوق أم لا؟ كلام الأكثرين من أصحابنا يدل على أنه ليس بعام. الثالث: أن لا يخرج جواباً لسؤال. الرابع: أن تكون الصفة التي علق الحكم بها، قصد بها تعليق الحكم بها، فإن علق بصفة غير مقصودة، مثل قوله تعالى: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ [البقرة: ٢٣٦]، فلا دليل له؛ لأن الصفة لم تذكر

стр. 178

لتعليق الحكم بها، وإنما قصد بها رفع الجناح عمن طلق قبل المسيس، وإيجاب المتعة على وجه التبع، فصار كأنه مذكور ابتداء من غير تعليق على صفة. •فائدة: قال بعض أصحابنا: إن العام إذا خُصَّ بعض أفراده، فهل يخص العموم بمفهوم تخصيص الحكم بهذا الفرد؟ الأكثرون: أنه لا تخصيص، ويكون تخصيص الفرد لتأكيد الحكم فيه ونحوه (١). •فائدة: تخصيص العموم بالمفهوم إنما هو في كلامين منفصلين من متكلم واحد، أو في حكم الواحد ككلام الله ورسوله، لا في كلام واحد متصل، ولا متكلمين يجب اتحاد مقصودهما، كبينة شهدت: أن جميع الدار لزيد، وأخرى شهدت: أن الموضع الفلاني منها لعمرو، فإنهما يتعارضان في ذلك الموضع (٢).

стр. 179

القاعدة السادسة والستون إجماع الخلفاء الأربعة مع مخالفة مجتهد صحابي لهم على حكم، ليس بإجماع ولا حجة عند أحمد وأكثر الفقهاء. وفي رواية: أنه إجماع. وفي رواية: أنه حجة لا إجماع. • فرع: وأما الصحابي غيرهم، إذا قال قولاً وانتشر، ولم يُنكر قبل استقرار المذهب: فإجماع عند أحمد وأصحابه. وإن لم ينتشر، فعن أحمد في ذلك روايتان: إحداهما: أنه حجة مقدمة على القياس. والثانية: ليس بحجة، ويقدم القياس عليه (١). • فرع: إذا قال الصحابي قولاً يخالف القياس؛ فإنه يجب العمل به، ويجعل في حكم التوقيف، بحيث يعمل به وإن

стр. 180

خالفه قول صحابي آخر. وقيل: لا يحمل على التوقيف، بل حكمه حكم مجتهداته. • فرع: إذا قلنا قول الصحابي حجة، فهل يُخص به العموم أم لا؟ في ذلك مذهبان: أحدهما، وهو المنصوص عن أحمد وقاله جمهور أصحابنا: أنه يخص. والثاني: لا يخص مطلقاً. وقال أبو العباس ابن تيمية: إن كان الصحابي سمع العام وخالفه، قوي تخصيص العموم بقوله، أما إذا لم يسمع فقد يقال: هو لو سمع العموم لترك مذهبه؛ لجواز أن يكون مستنده استصحاباً، ودليل العام أقوى منه، وقد يقال: لو سمعه لما ترك مذهبه؛ لأن عنده دليلاً خاصًّا مقدماً عليه. (١)

стр. 181

•فرع: تتابع جماعة من الأصوليين على أن مذهب الشافعي في الجديد: أن قول الصحابي ليس بحجة. وهذا فيه نظر ظاهر جدًّا، فإنه لا يحفظ له في الجديد حرف واحد أن قول الصحابي ليس بحجة (١). •فائدة: إن قال التابعي قولاً يخالف القياس، فهل يكون حكمه في ذلك حكم الصحابي، بأن يجعل في حكم التوقيف - على القول به -، أم يجعل كمجتهداته؟ ظاهر كلام أصحابنا وغيرهم: أنه ليس بحجة. (٢)

стр. 182

وأما إذا لم يخالف القياس: فجمهور العلماء على أنه ليس بحجة. •فائدة: تفسير الصحابي كقوله. وعلى القول بأنه ليس بحجة، ونقل كلام العرب: صِير إليه. وإن فسَّره اجتهاداً أو قياساً على كلام العرب: لم يلزم المصير إليه. •فائدة: إذا اختلف التابعون في الحادثة، جاز لغيرهم الدخول معهم في الاجتهاد إذا كانوا من أهل الاجتهاد. وفي رواية: أنهم لا يدخلون معهم في الاجتهاد، ويسقط قولهم معهم.

стр. 183

الفوائد الملحقة بآخر القواعد

стр. 184

الفائدة الأولى القائف، هل هو كحاكم أو شاهد ؟ قولان: الأكثرون: على أنه كحاكم. • ينبني على هذا الخلاف مسائل: الأولى: إذا قلنا: هو حاكم؛ فتشترط حريته، وإن قلنا: شاهد؛ فلا تشترط حريته، بناء على أصلنا في قبول شهادة العبد. الثانية: هل يشترط تعدد القائف أم لا؟ روايتان (١). الثالثة: هل يعتبر لفظ الشهادة في القائف أم لا؟ قولان (٢).

стр. 185

الفائدة الثانية إذا غصب جارية ووطئها عالماً بالتحريم ؛ وجب عليه الحد بلا خلاف. ويجب على الجارية إذا كانت مُطاوِعة عالِمة بالتحريم. ويجب عليه المهر إن كانت مكرهة. وإن كانت مطاوِعة، فالمذهب: وجوب المهر. وقيل: لا مهر لها مع المطاوِعة. ولا فرق بين كونها بكراً أو ثيباً. وعن أحمد رواية أخرى: بانتفاء المهر للثيب. ويجب أرش البكارة بكل حال: وهو ما بين قيمتها بكراً وثيباً، وجد الجهل أو لا، أو الطواعية من المرأة أو لا؛ لوجود النقص في المغصوب. لكن حيث يجب المهر، هل يفرد عنه الأرش أو يدخل فيه؟ المحكي للأصحاب: هو الأول؛ لتعدد السبب، فإن المهر وجب لمطلق الوطء، والأرش وجب لنقص العين.

стр. 186

الفائدة الثالثة • مسألة الظَّفَر (١): اختلف العلماء فيها: فمنهم من قال: بعدم الجواز بكل حال. ومنهم: من أجازه. لكنِ القائلون بالجواز اختلفوا على أقوال: الأول: أنه عام في كل شيء. الثاني: أنه يجوز إذا كان سبب الحق ظاهراً؛ كالزوجة، والرهن إذا كان مركوباً أو محلوباً، والسلعة عند المفلس، والضيف إذا لم يَقْرِه من نزل به بقدر قِراه (٢).

стр. 187

الثالث: يجوز إذا كان سبب الحق غير ظاهر. الرابع: يفرق بين الأمانات وغيرها، فيباح الأخذ من غير الأمانات، ولا يباح من الأمانات كالودائع. والله أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، والحمد لله رب العالمين.