← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 11036

طرح التثريب في شرح التقريب

العراقي

Полный текст (2 068 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [طرح التثريب] [تَرْجَمَة سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ] سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْقُرَشِيُّ الْعَدَوِيِّ يُكَنَّى أَبَا عُمَرَ وَقِيلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحَدُ الْأَئِمَّةِ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ بِالْمَدِينَةِ) رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي أَيُّوبَ وَغَيْرِهِمْ رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ أَبُو بَكْرٍ وَابْنُ شِهَابٍ وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ وَخَلْقٌ كَثِيرٌ، قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ أَشْبَهَ وَلَدِ عُمَرَ بِهِ، وَكَانَ سَالِمٌ أَشْبَهَ وَلَدِ عَبْدِ اللَّهِ بِهِ. وَقَالَ مَالِكٌ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ فِي زَمَانِ سَالِمٍ أَشْبَهَ بِمَنْ مَضَى مِنْ الصَّالِحِينَ فِي الزُّهْدِ وَالْفَضْلِ وَالْعَيْشِ مِنْهُ، كَانَ يَلْبَسُ الثَّوْبَ بِدِرْهَمَيْنِ وَيَشْتَرِي السِّمَاكَ فَيَحْمِلَهَا وَعَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ بَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُلَامُ فِي حُبِّ سَالِمٍ فَكَانَ يَقُولُ: يَلُومُونَنِي فِي سَالِمٍ وَأَلُومُهُمْ ... وَجِلْدَةٌ بَيْنَ الْأَنْفِ وَالْعَيْنِ سَالِمٌ وَذَكَرَ ابْنُ عُيَيْنَةَ أَنَّ هِشَامَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ دَخَلَ الْكَعْبَةَ فَإِذَا هُوَ بِسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ: سَلْنِي حَاجَةً قَالَ إنَّنِي أَسْتَحْيِي مِنْ اللَّهِ أَنْ أَسْأَلَ فِي بَيْتِهِ غَيْرَهُ، فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ لَهُ سَلْنِي الْآنَ فَقَالَ: وَاَللَّهِ مَا سَأَلْت الدُّنْيَا مَنْ يَمْلِكَهَا فَكَيْفَ أَسْأَلُ مَنْ لَا يَمْلِكُهَا؟ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَمِائَةٍ فَقِيلَ فِي ذِي الْقِعْدَةِ وَقِيلَ فِي ذِي الْحِجَّةِ وَقِيلَ سَنَةَ سَبْعٍ. [تَرْجَمَة سَالِمُ بْنُ مَعْقِلٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ] (سَالِمُ بْنُ مَعْقِلٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ) يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ كَانَ مِنْ أَهْلِ فَارِسَ مِنْ إصْطَخْرِي وَقِيلَ: إنَّهُ مِنْ عَجَمِ الْفُرْسِ وَشَهِدَ بَدْرًا وَكَانَ يُعَدُّ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ فَقِيلَ: إنَّهُ هَاجَرَ مَعَ عُمَرَ فِي نَفَرٍ مِنْ الصَّحَابَةِ، فَكَانَ يَؤُمُّهُمْ فِي السَّفَرِ لِكَوْنِهِ أَقْرَأَهُمْ وَقِيلَ بَلْ لِأَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ تَبَنَّاهُ فَنُسِبَ إلَيْهِ، وَكَانَ يَؤُمُّ الْمُهَاجِرِينَ بِقُبَاءَ فِيهِمْ عُمَرُ قَبْلَ مَقْدِمِ النَّبِيِّ ﷺ . وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ فِيمَا رَوَاهُ الشَّيْخَانِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ «وَاسْتَقْرِئُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ وَأُبَيُّ بْنِ كَعْبٍ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ» وَيُقَالُ إنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ آخَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي بَكْرٍ، وَلَا يَصِحُّ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ آخَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُعَاذِ بْنِ مَاعِصٍ فَكَانَ عُمَرُ يُفْرِطُ فِي الثَّنَاءِ عَلَيْهِ حَتَّى رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ بَعْدَ أَنْ طُعِنَ لَوْ كَانَ سَالِمٌ حَيًّا مَا جَعَلْتهَا شُورَى. قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَهَذَا عِنْدِي عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَصْدُرُ فِيهَا عَنْ رَأْيِهِ. قُتِلَ سَالِمٌ هُوَ وَمَوْلَاهُ أَبُو حُذَيْفَةَ فِي الْيَمَامَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ فَوُجِدَ رَأْسُ أَحَدِهِمَا عِنْدَ رِجْلَيْ الْآخَرِ

стр. 37

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [طرح التثريب] [تَرْجَمَة سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جَعْشَمٍ الْمُدْلِجِيُّ] (سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جَعْشَمٍ الْمُدْلِجِيُّ) يُكَنَّى أَبَا سُفْيَانَ كَانَ يَنْزِلُ قَدِيدًا وَهُوَ الَّذِي سَاخَتْ قَوَائِمُ فَرَسِهِ فِي الْأَرْضِ فِي قِصَّةِ الْهِجْرَةِ الْمَشْهُورَةِ، ثُمَّ أَسْلَمَ وَحَسُنَ إسْلَامُهُ وَرَوَى عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَحَادِيثَ رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ الْمُسَيِّبِ وَآخَرُونَ وَاخْتُلِفَ فِي وَفَاتِهِ فَقِيلَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ، وَقِيلَ إنَّهُ مَاتَ بَعْدَ عُثْمَانَ. [تَرْجَمَة سَعْدُ بْنُ طَارِقِ بْنِ أَشْيَمَ أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ] (سَعْدُ بْنُ طَارِقِ بْنِ أَشْيَمَ أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ الْكُوفِيُّ) رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَأَنَسٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى وَجَمَاعَةٍ رَوَى عَنْهُ شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو عَوَانَةَ وَخَلْقٌ آخِرُهُمْ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ وَبَقِيَ إلَى حُدُودِ الْأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. [تَرْجَمَة سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ بْنِ دُلَيْمِ بْنِ حَارِثَةَ] (سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ بْنِ دُلَيْمِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ أَبِي خُزَيْمَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ ظَرِيفِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ سَاعِدَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْخَزْرَجِ الْأَنْصَارِيُّ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ) يُكَنَّى أَبَا ثَابِتٍ وَقِيلَ أَبَا قَيْسٍ كَانَ مِنْ نُقَبَاءِ الْعَقَبَةِ وَاخْتُلِفَ فِي شُهُودِهِ بَدْرًا رَوَى عَنْهُ بَنُوهُ قَيْسٌ وَسَعِيدٍ وَإِسْحَاقُ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَآخَرُونَ قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ هُوَ عَقَبِيٌّ بَدْرِيٌّ نَقِيبٌ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: تَهَيَّأَ لِلْخُرُوجِ إلَى بَدْرٍ فَنَهَسَ فَأَقَامَ، وَكَانَ يُسَمَّى الْكَامِلَ؛ لِأَنَّهُ كَانَ يُحْسِنُ الْكِتَابَةَ وَالْعَوْمَ وَالرَّمْيَ، وَكَانَ مِنْ الْأَجْوَادِ، وَكَانَتْ جَفْنَتُهُ تَدُورُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِ أَزْوَاجِهِ، وَكَانَ يَذْهَبُ كُلَّ لَيْلَةٍ بِثَمَانِينَ مِنْ أَهْلِ الصِّفَةِ يُعَشِّيهِمْ وَكَانَ مُنَادِيهِ يُنَادِي عَلَى أُطُمَةَ مَنْ كَانَ يُرِيدُ شَحْمًا أَوْ لَحْمًا فَلِيَأْتِ سَعْدًا وَكَانَ يَقُولُ اللَّهُمَّ هَبْ لِي حَمْدًا وَهَبَ لِي مَجْدًا لَا مَجْدَ إلَّا بِفِعَالٍ وَلَا فِعَالَ إلَّا بِمَالٍ اللَّهُمَّ إنَّهُ لَا يُصْلِحُنِي الْقَلِيلُ وَلَا أَصْلُحُ عَلَيْهِ. وَقِيلَ كَانَ عُبَادَةَ يُنَادِي عَلَى أُطُمَةٍ بِذَلِكَ وَأَنَّهُ كَانَ يُنَادِي عَلَى أُطُمِ دُلَيْمٍ بِذَلِكَ ثُمَّ كَانَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ يُنَادِي عَلَى أُطُمَةٍ بِذَلِكَ. قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ يُقَالُ إنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ أَرْبَعَةٌ مُطْعِمُونَ يَتَوَالَوْنَ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ إلَّا قَيْسَ بْنَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ دُلَيْمٍ قَالَ وَلَا كَانَ مِثْلُ ذَلِكَ فِي سَائِرِ الْعَرَبِ أَيْضًا إلَّا مَا ذَكَرْنَا عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: وَفِي سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ وَسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ جَاءَ الْخَبَرُ الْمَأْثُورُ أَنَّ قُرَيْشًا سَمِعُوا صَائِحًا يَصِيحُ لَيْلًا عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ

стр. 38

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [طرح التثريب] فَإِنْ يُسْلِمْ السَّعْدَانِ يُصْبِحْ مُحَمَّدٌ ... بِمَكَّةَ لَا يَخْشَى خِلَافَ الْمُخَالِفِ قَالَ فَظَنَّتْ قُرَيْشٌ أَنَّهُمَا سَعْدُ بْنُ زَيْدِ مَنَاةَ وَسَعْدُ بْنُ هُذَيْمٍ فَلَمَّا كَانَتْ اللَّيْلَةُ الثَّانِيَةُ سَمِعُوا صَوْتًا عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ أَيَا سَعْدَ سَعْدَ الْأَوْسِ كُنْ أَنْتَ نَاصِرًا ... وَيَا سَعْدَ سَعْدَ الْخَزْرَجِيِّينَ الْغَطَارِفِ أَجِيبَا إلَى دَاعِي الْهُدَى وَتَمَنَّيَا ... عَلَى اللَّهِ فِي الْفِرْدَوْسِ مُنْيَةَ عَارِفِ فَإِنَّ ثَوَابَ اللَّهِ لِلطَّالِبِ الْهُدَى ... جِنَانٌ مِنْ الْفِرْدَوْسِ ذَاتُ رَفَارِفِ وَوُجِدَ سَعْدٌ مَيِّتًا فِي مُغْتَسَلِهِ وَقَدْ أُحْضِرَ جَسَدُهُ، وَلَمْ يَشْعُرُوا بِمَوْتِهِ حَتَّى سَمِعُوا قَائِلًا يَقُولُ وَلَا يَرَوْنَهُ: قَدْ قَتَلْنَا سَيِّدَ الْخَزْرَجِ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ ... وَرَمَيْنَاهُ بِسَهْمَيْنِ فَلَمْ نُخْطِ فُؤَادَهُ فَيُقَالُ إنَّ الْجِنَّ قَتَلَتْهُ، وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: إنَّهُ بَالَ قَائِمًا فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ إنِّي لَأَجِدُ دَبِيبًا فَمَاتَ، وَاخْتُلِفَ فِي وَفَاتِهِ فَقِيلَ: مَاتَ بِحُورَانَ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَقِيلَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَقِيلَ إحْدَى عَشْرَةَ وَقِيلَ: إنَّهُ مَاتَ بِبُصْرَى وَهِيَ أَوَّلُ مَدِينَةٍ فُتِحَتْ بِالشَّامِ لَهُ ذِكْرٌ فِي الْحُدُودِ فِي قِصَّةِ الْإِفْكِ. [تَرْجَمَة سَعْدُ بْنُ مَالِكِ بْنِ سِنَانِ بْنِ ثَعْلَبَةَ] (سَعْدُ بْنُ مَالِكِ بْنِ سِنَانِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ الْأَبْجَرِ وَهُوَ خَدْرَةُ بْنُ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ الْأَنْصَارِيُّ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ) بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ وَغَزَا غَزَوَاتٍ وَكَانَ أَبُوهُ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ وَكَانَ أَبُو سَعِيدٍ مِنْ عُلَمَاءِ الصَّحَابَةِ وَمُكْثِرِيهِمْ رَوَى عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فَأَكْثَرَ، وَعَنْ الْخُلَفَاءِ الْأَرْبَعَةِ وَغَيْرِهِمْ. رَوَى عَنْهُ جَابِرٌ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ الْمُسَيِّبِ وَعَطِيَّةُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَابْنُ يَزِيدَ وَابْنُ يَسَارٍ وَخَلَائِقُ رَوَى حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ أَشْيَاخِهِ قَالُوا لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ أَحْدَاثِ الصَّحَابَةِ أَفْقَهَ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ وَتُوُفِّيَ أَبُو سَعِيدٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ. [تَرْجَمَة سَعْدُ بْنُ مُعَاذِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ امْرِئِ] (سَعْدُ بْنُ مُعَاذِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ الْأَشْهَلِ بْنِ جُشْمِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ الْبَيْتِ وَهُوَ عَمْرُو بْنُ مَالِكِ بْنِ الْأَوْسِ الْأَنْصَارِيُّ الْأَشْهَلِيُّ سَيِّدُ الْأَوْسِ) يُكَنَّى أَبَا عَمْرٍو وَأَسْلَمَ بِالْمَدِينَةِ بَيْنَ الْعَقَبَتَيْنِ عَلَى يَدِ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ وَشَهِدَ بَدْرًا وَأُحُدًا وَالْخَنْدَقَ فَرُمِيَ فِيهِ بِسَهْمٍ عَاشَ شَهْرًا، ثُمَّ انْتَقَضَ جُرْحُهُ فَمَاتَ رَمَاهُ حِبَّانُ بْنُ الْعَرَقَةِ فَقَالَ خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْعَرَقَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -

стр. 39

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [طرح التثريب] عَرَّقَ اللَّهُ وَجْهَهُ فِي النَّارِ، وَضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْمَةً فِي الْمَسْجِدِ فَكَانَ يَعُودُهُ كُلَّ يَوْمٍ. رَوَى التِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ قَالَ «رُمِيَ يَوْمَ الْأَحْزَابِ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فَقَطَعُوا أَكْحَلَهُ أَوْ أَبْجَلَهُ فَحَسَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالنَّارِ فَانْتَفَخَتْ يَدُهُ فَتَرَكَهُ فَنَزَفَهُ الدَّمُ فَحَسَمَهُ أُخْرَى فَانْتَفَخَتْ يَدُهُ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَالَ اللَّهُمَّ لَا تُخْرِجْ نَفْسِي حَتَّى تُقِرَّ عَيْنِي مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ فَاسْتَمْسَكَ عِرْقُهُ فَمَا قَطَرَ قَطْرَةً حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَأَرْسَلَ إلَيْهِ فَحَكَمَ أَنْ تُقْتَلَ رِجَالُهُمْ وَتُسْبَى نِسَاؤُهُمْ يَسْتَعِينُ بِهِنَّ الْمُسْلِمُونَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَصَبْت حُكْمَ اللَّهِ فِيهِمْ، وَكَانُوا أَرْبَعَمِائَةٍ فَلَمَّا فَرَغُوا مِنْ قَتْلِهِمْ انْفَتَقَ عِرْقُهُ فَمَاتَ» . وَرَوَى مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ «قَالَ سَمِعْت رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ وَجِنَازَةُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ اهْتَزَّ لَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ» . وَرَوَى الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِثَوْبٍ مِنْ حَرِيرٍ فَجَعَلُوا يَعْجَبُونَ مِنْ لِينِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْ هَذَا» . وَرَوَى ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ: (ثَلَاثٌ أَنَا فِيهِنَّ رَجُلٌ، يَعْنِي كَمَا يَنْبَغِي وَمَا سِوَى ذَاكَ فَأَنَا رَجُلٌ مِنْ النَّاسِ مَا سَمِعَتْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثًا قَطُّ إلَّا عَلِمْت أَنَّهُ حَقٌّ مِنْ اللَّهِ، وَلَا كُنْت فِي صَلَاةٍ قَطُّ فَشَغَلْت نَفْسِي بِغَيْرِهَا حَتَّى أَقْضِيَهَا، وَلَا كُنْت فِي جِنَازَةٍ قَطُّ فَحَدَّثْت نَفْسِي بِغَيْرِ مَا تَقُولُ، وَمَا يُقَالُ لَهَا حَتَّى أَنْصَرِفَ عَنْهَا) قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ: هَذِهِ الْخِصَالُ مَا كُنْت أَحْسِبُهَا إلَّا فِي نَبِيٍّ. [تَرْجَمَة سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ] (سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ) وَاسْمُ أَبِي وَقَّاصٍ مَالِكُ بْنُ أُهَيْبَ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ الزُّهْرِيُّ يُكَنَّى أَبَا إِسْحَاقَ أَحَدُ الْعَشَرَةِ وَأَوَّلُ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَفَارِسُ الْإِسْلَامِ وَحَارِسُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَيْثُ قَالَ لَيْتَ رَجُلًا صَالِحًا يَحْرُسُنِي اللَّيْلَةَ، وَسَابِعُ سَبْعَةٍ فِي الْإِسْلَامِ وَأَحَدُ السِّتَّةِ أَهْلِ الشُّورَى، وَأَحَدُ السِّتَّةِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ، وَأَحَدُ مَنْ فَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَبِيهِ وَأُمِّهِ وَأَحَدُ مُجَابِي الدَّعْوَةِ وَأَحَدُ الرُّمَاةِ الَّذِينَ لَا يُخْطِئُونَ، دَعَا لَهُ النَّبِيُّ ﷺ «اللَّهُمَّ سَدِّدْ رَمْيَتَهُ وَأَجِبْ دَعْوَتَهُ» وَهُوَ الَّذِي تَوَلَّى قِتَالَ فَارِسَ وَكَوَّفَ الْكُوفَةَ رَوَى عَنْهُ بَنُوهُ إبْرَاهِيمُ وَعُمَرُ وَمُحَمَّدٌ وَعَامِرٌ وَمُصْعَبٌ

стр. 40

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [طرح التثريب] وَعَائِشَةُ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ عُمَرَ وَآخَرُونَ كَثِيرُونَ، وَكَانَ سَعْدٌ مِمَّنْ قَعَدَ فِي الْفِتْنَةِ، وَلَزِمَ بَيْتَهُ وَأَمَرَ أَهْلَهُ أَنْ لَا يُخْبِرُوهُ مِنْ أَخْبَارِ النَّاسِ بِشَيْءٍ حَتَّى تَجْتَمِعَ الْأُمَّةُ عَلَى إمَامٍ وَتُوُفِّيَ سَعْدٌ فِي قَصْرِهِ بِالْعَقِيقِ عَلَى عَشَرَةِ أَمْيَالٍ مِنْ الْمَدِينَةِ وَحُمِلَ عَلَى الرِّقَابِ إلَى الْبَقِيعِ فَدُفِنَ بِهِ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ، وَقِيلَ: سَنَةَ سِتٍّ وَقِيلَ سَنَةَ سَبْعٍ وَقِيلَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَقِيلَ سَنَةَ أَرْبَعٍ. وَاخْتُلِفَ أَيْضًا فِي مَبْلَغِ سِنِّهِ فَقَالَ أَحْمَدُ: ثَلَاثٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً، وَقِيلَ اثْنَتَانِ وَثَمَانُونَ، وَقَالَ الْفَلَّاسُ: أَرْبَعٌ وَسَبْعُونَ وَقَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارَ وَالْوَاقِدِيُّ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ. [تَرْجَمَة سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ وَاسْمُ أَبِي سَعِيدٍ كَيْسَانُ] (سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ وَاسْمُ أَبِي سَعِيدٍ كَيْسَانُ أَبُو سَعِيدٍ الْمَدَنِيُّ الْمَقْبُرِيُّ) كَانَ جَارًا لِلْمَقْبُرَةِ فَنُسِبَ إلَيْهَا رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ وَخَلْقٍ. رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ وَمَالِكٌ وَاللَّيْثُ وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ وَآخَرُونَ كَثِيرُونَ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ الْمَدِينِيِّ وَأَبُو زُرْعَةَ وَابْنُ خِرَاشٍ وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمْ وَذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ أَنَّهُ اخْتَلَطَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِأَرْبَعِ سِنِينَ، وَلَمْ يُتَابَعْ الْوَاقِدِيُّ عَلَى ذَلِكَ نَعَمْ. قَالَ شُعْبَةُ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ بَعْدَ مَا كَبُرَ وَاخْتُلِفَ فِي وَفَاتِهِ فَقِيلَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ قَالَهُ ابْنُ سَعْدٍ وَابْنُ حِبَّانَ وَقِيلَ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ قَالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ وَالطَّحَاوِيُّ وَقِيلَ: سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ حَكَاهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَوَهِمَ ابْنُ الْقَطَّانِ فَقَالَ إنَّ الْمَعْرُوفَ فِي وَفَاتِهِ سَنَةَ مِائَةٍ أَوْ قَبْلَهَا، وَذَلِكَ أَنَّهُ اُشْتُبِهَتْ عَلَيْهِ وَفَاتُهُ بِوَفَاةِ أَبِيهِ أَبِي سَعِيدٍ. [تَرْجَمَة سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانَ أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ] (سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانَ أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ الْمَخْزُومِيُّ الْمَكِّيُّ) رَوَى عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ وَحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ الْعَلَوِيِّ فِي آخَرِينَ رَوَى عَنْهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ صَاعِدٍ وَآخَرُونَ، وَثَّقَهُ النَّسَائِيّ وَغَيْرُهُ وَمَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ. [تَرْجَمَة سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبُحَيْرِيُّ] (سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبُحَيْرِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ) يُكَنَّى أَبَا عُثْمَانَ رَوَى عَنْ جَدِّهِ أَبِي الْحُسَيْنِ وَأَبِي عَمْرِو بْنِ حَمْدَانَ وَأَبِي عَلِيٍّ زَاهِرِ بْنِ أَحْمَدَ السَّرَخْسِيِّ وَغَيْرِهِمْ رَوَى عَنْهُ الْمُظَفَّرُ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنُ هَوَازِنَ الْقُشَيْرِيُّ وَهِبَةُ اللَّهِ بْنُ سَهْلِ بْنِ عُمَرَ السِّيدِيُّ وَغَيْرُهُمَا، وَكَانَ مُحَدِّثَ خُرَاسَانَ وَمُسْنِدَهَا رَحَلَ إلَى مَرْوَ وَإِسْفَرَايِينَ وَجُرْجَانَ وَبَغْدَادَ كَانَ مَوْلِدُهُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ

стр. 41

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [طرح التثريب] وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَتُوُفِّيَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ سَنَةَ إحْدَى وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ. [تَرْجَمَة سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ بْنِ حَزْنِ بْنِ أَبِي وَهْبِ] (سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ بْنِ حَزْنِ بْنِ أَبِي وَهْبِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ عَابِدِ بْنِ عَمْرو بْنِ مَخْزُومٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَخْزُومِيُّ الْمَدَنِيُّ) سَيِّدُ فُقَهَاءِ التَّابِعِينَ رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَعَنْ عُمَرَ وَاخْتُلِفَ فِي سَمَاعِهِ مِنْهُ، وَعَنْ عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَأَبِي مُوسَى فِي آخَرِينَ رَوَى عَنْهُ الزُّهْرِيُّ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ وَآخَرُونَ كَثِيرُونَ. قَالَ قَتَادَةُ: مَا رَأَيْت أَحَدًا قَطُّ أَعْلَمَ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ مِنْهُ. وَكَذَلِكَ قَالَ مَكْحُولٌ مَا لَقِيتُ أَعْلَمَ مِنْهُ، وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى: إنَّهُ أَفْقَهُ التَّابِعِينَ، وَقَالَ أَحْمَدُ: إنَّهُ أَفْضَلُ التَّابِعِينَ، وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: لَا أَعْلَمُ أَحَدًا فِي التَّابِعِينَ أَوْسَعَ عِلْمًا مِنْهُ، وَهُوَ عِنْدِي أَجَلُّ التَّابِعِينَ وَقَالَ ابْنُ حَاتِمٍ: لَيْسَ فِي التَّابِعِينَ أَنْبَلُ مِنْهُ وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: هُوَ سَيِّدُ التَّابِعِينَ، قُلْت وَأَظُنُّ مَنْ فَضَّلَهُ عَلَى بَقِيَّةِ التَّابِعِينَ إنَّمَا أَرَادُوا فِي الْعِلْمِ، وَإِلَّا فَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ (إنَّ خَيْرَ التَّابِعِينَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أُوَيْسٌ) الْحَدِيثَ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مَرَاسِيلُ ابْنِ الْمُسَيِّبِ صِحَاحٌ. قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ، وَاخْتُلِفَ أَيْضًا فِي مَوْلِدِهِ فَقِيلَ: سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَقِيلَ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَقِيلَ سَنَةَ إحْدَى وَعِشْرِينَ. [تَرْجَمَة سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْهِلَالِيُّ] (سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْهَالِيُّ الْمَكِّيُّ مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ مُزَاحِمَ أَحَدُ أَئِمَّةِ الْإِسْلَامِ) رَوَى عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَالزُّهْرِيِّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ وَابْنُ الْمُنْكَدِرِ فِي خَلَائِقَ مِنْ التَّابِعِينَ فَمَنْ بَعْدَهُمْ رَوَى عَنْهُ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَالْحُمَيْدِيُّ وَأُمَمٌ سِوَاهُمْ قَالَ الشَّافِعِيُّ مَالِكٌ وَابْنُ عُيَيْنَةَ الْقَرِينَانِ لَوْلَاهُمَا لَذَهَبَ عِلْمُ الْحِجَازِ. وَقَالَ أَيْضًا: مَا رَأَيْت مَنْ فِيهِ مِنْ آلَةِ الْعِلْمِ مَا فِي سُفْيَانَ وَمَا رَأَيْت أَحَدًا أَكَفَّ عَنْ الْفُتْيَا مِنْهُ، وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ مَا فِي أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ أَتْقَنُ مِنْهُ. وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: مَا رَأَيْت أَحَدًا أَعْلَمَ بِكِتَابِ اللَّهِ مِنْهُ رَوَى سُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ عَنْهُ قَالَ: شَهِدْت ثَمَانِينَ مَوْقِفًا، وَقَالَ ابْنُ أَخِيهِ الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ: إنَّ ابْنَ عُيَيْنَةَ قَالَ قَالَ لِي سُفْيَانُ بِجَمْعٍ: قَدْ أَتَيْت هَذَا الْمَوْضِعَ سَبْعِينَ مَرَّةً أَقُولُ فِي كُلِّ سَنَةٍ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ هَذَا الْمَكَانِ وَإِنِّي قَدْ اسْتَحْيَيْت مِنْ كَثْرَةِ مَا أَسْأَلُهُ ذَلِكَ فَرَجَعَ فَتُوُفِّيَ فِي السَّنَةِ الدَّاخِلَةِ وَتُوُفِّيَ فِي أَوَّلِ رَجَبٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ

стр. 42

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [طرح التثريب] وَمِائَةٍ بِمَكَّةَ قَالَهُ ابْنُ سَعْدٍ وَابْنُ زَيْدٍ وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ آخِرَ يَوْمٍ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ. وَقَوْلُ ابْنِ الصَّلَاحِ فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ غَلَطٌ، وَكَانَ مَوْلِدُهُ سَنَةَ سَبْعٍ وَمِائَةٍ، وَقَدْ ذُكِرَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ سُفْيَانَ اخْتَلَطَ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَاسْتَبْعَدَهُ الْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الذَّهَبِيُّ فَإِنَّ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ مَاتَ قَبْلَهُ فِي أَوَائِلِ السَّنَةِ. [تَرْجَمَة سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ] (سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ) قِيلَ إنَّهُ مِنْ أَصْبَهَانَ وَقِيلَ مِنْ رَامَهُرْمُزَ وَهُوَ الصَّحِيحُ فَقَدْ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: إنَّ اسْمَ أَبِيهِ حَسَّانُ وَكَانَ إذَا قِيلَ لَهُ ابْنُ مَنْ أَنْتَ؟ يَقُولُ أَنَا سَلْمَانُ ابْنُ الْإِسْلَامِ أَوَّلُ مُشَاهَدِهِ الْخَنْدَقُ فِي قَوْلِ الْأَكْثَرِينَ، وَقِيلَ: إنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا وَأُحُدًا رَوَى عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَحَادِيثَ رَوَى عَنْهُ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَشُرَحْبِيلُ بْنُ السِّمْطِ وَأَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ وَآخَرُونَ، وَقِصَّةُ مَجِيئِهِ إلَى الْمَدِينَةِ وَإِسْلَامِهِ مَشْهُورَةٌ ذَكَرَهَا ابْنُ إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُ. وَقَدْ قِيلَ: إنَّهُ لَقِيَ بَعْضَ أَوْصِيَاءِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَقِيلَ لَقِيَ عِيسَى نَفْسَهُ قَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ يَقُولُ أَهْلُ الْعِلْمِ: عَاشَ سَلْمَانُ ثَلَثَمِائَةٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً فَأَمَّا مِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ سَنَةً فَلَا يَشُكُّونَ فِيهَا رَوَى التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بِحُبِّ أَرْبَعَةٍ وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ يُحِبُّهُمْ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ سَمِّهِمْ لَنَا، قَالَ عَلِيٌّ مِنْهُمْ، يَقُولُ ذَلِكَ ثَلَاثًا وَأَبُو ذَرٍّ وَالْمِقْدَادُ وَسَلْمَانُ» . قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إنَّ الْجَنَّةَ تَشْتَاقُ إلَى ثَلَاثَةٍ عَلِيٌّ وَعَمَّارٌ وَسَلْمَانُ» قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَقَالَ فِيهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ذَاكَ امْرُؤٌ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ أَدْرَكَ الْعِلْمَ الْأَوَّلَ وَالْعِلْمَ الْآخِرَ بَحْرٌ لَا يُنْزَفُ، وَقَدْ رُوِيَ مَرْفُوعًا «سَلْمَانُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ» فَرُوِيَ أَنَّ سَبَبَ ذَلِكَ «أَنَّ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ احْتَجُّوا فِيهِ عِنْدَ حَفْرِ الْخَنْدَقِ وَكَانَ رَجُلًا قَوِيًّا، فَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ: سَلْمَانُ مِنَّا، وَقَالَتْ الْأَنْصَارُ: سَلْمَانُ مِنَّا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : سَلْمَانُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ» ، وَكَانَ سَلْمَانُ يَأْكُلُ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ يَعْمَلُ الْخُوصَ فَكَانَ إذَا خَرَجَ عَطَاؤُهُ، وَهُوَ خَمْسَةُ آلَافٍ أَمْضَاهُ وَيَأْكُلُ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ. وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ قَالَ «اشْتَكَى سَلْمَانُ فَعَادَهُ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ

стр. 43

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [طرح التثريب] فَرَآهُ يَبْكِي فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ مَا يُبْكِيك يَا أَخِي؟ أَلَيْسَ قَدْ صَحِبْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَلَيْسَ أَلَيْسَ؟ فَقَالَ سَلْمَانُ: مَا أَبْكِي وَاحِدَةً مِنْ اثْنَتَيْنِ مَا أَبْكِي صَبَابَةً لِلدُّنْيَا وَلَا كَرَاهِيَةً لِلْآخِرَةِ، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَهِدَ إلَيَّ عَهْدًا مَا أَرَانِي إلَّا قَدْ تَعَدَّيْت، قَالَ وَمَا عَهِدَ إلَيْك؟ قَالَ عَهِدَ إلَيَّ أَنَّهُ يَكْفِي أَحَدَكُمْ مِثْلُ زَادِ الرَّاكِبِ، وَلَا أَرَانِي إلَّا قَدْ تَعَدَّيْت» . قَالَ ثَابِتٌ فَبَلَغَنِي أَنَّهُ مَا تَرَكَ إلَّا بِضْعَةً وَعِشْرِينَ دِرْهَمًا نَفِيقَةً كَانَتْ عِنْدَهُ، وَمَاتَ سَلْمَانُ بِالْمَدَائِنِ سَنَة سِتٍّ وَثَلَاثِينَ قَالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ وَخَلِيفَةُ وَغَيْرُهُمَا. وَقَالَ خَلِيفَةُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ وَقِيلَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ وَبِهِ صَدَّرَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ كَلَامَهُ، وَصَحَّحَهُ قِيلَ: إنَّهُ تُوُفِّيَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ لَهُ ذِكْرٌ فِي الزَّكَاةِ فِي إهْدَائِهِ إلَى النَّبِيِّ ﷺ . [تَرْجَمَة سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ] (سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ) وَالْأَكْوَعُ جَدُّهُ وَاسْمُهُ سِنَانٌ وَاخْتُلِفَ فِي اسْمِ أَبِيهِ فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ عُمَرُ وَقِيلَ وَهْبٌ وَسِنَانٌ هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُشَيْرِ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ سَلَامَانِ بْنِ أَسْلَمَ بْنِ أَفْضِي وَكُنْيَةُ سَلَمَةَ أَبُو مُسْلِمٍ وَقِيلَ أَبُو أُنَاسٍ وَقِيلَ أَبُو عَامِرٍ الْأَسْلَمِيُّ الْمَدَنِيُّ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ وَغَزَا عِدَّةَ غَزَوَاتٍ وَرَوَى عَنْ النَّبِيِّ ﷺ رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ إيَاسٌ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، وَهُوَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ وَآخَرُونَ. وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ أَنَّ سَلَمَةَ كَلَّمَهُ الذِّئْبُ فِي قِصَّةِ إسْلَامِهِ فَقَالَ سَلَمَةُ: يَا عِبَادَ اللَّهِ إنَّ هَذَا لَعَجَبٌ ذِئْبٌ يَتَكَلَّمُ، فَقَالَ الذِّئْبُ: أَعْجَبُ مِنْ هَذَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فِي أُصُولِ النَّخْلِ يَدْعُوكُمْ إلَى عِبَادَةِ اللَّهِ، فَلَحِقَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَسْلَمَ. وَالْمَشْهُورُ أَنَّ الَّذِي كَلَّمَهُ الذِّئْبُ رَافِعُ بْنُ عُمَيْرَةَ ذَكَرَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ أَيْضًا وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ سَلَمَةَ قَالَ غَزَوْت مَعَ النَّبِيِّ ﷺ سَبْعَ غَزَوَاتٍ، وَخَرَجْت فِيمَا يَبْعَثُ مِنْ الْبُعُوثِ تِسْعَ غَزَوَاتٍ. وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : خَيْرُ رَجَّالَتِنَا سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ وَكَانَ سَلَمَةُ يَسْبِقُ الْفَرَسَ شَدًّا قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ كَانَ شُجَاعًا رَامِيًا مُحْسِنًا خَيِّرًا فَاضِلًا سَكَنَ بِالرَّبَذَةِ وَتُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ سَنَة أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِينَ سَنَةٍ. [تَرْجَمَة سَلَمَةُ بْنُ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَخْزُومٍ] (سَلَمَةُ بْنُ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَخْزُومٍ الْقُرَشِيُّ الْمَخْزُومِيُّ) كَانَ مِنْ خِيَارِ الصَّحَابَةِ وَفُضَلَائِهِمْ، وَمِنْ مُهَاجِرَةِ الْحَبَشَةِ أَسْلَمَ قَدِيمًا وَاحْتُبِسَ بِمَكَّةَ وَعُذِّبَ فِي اللَّهِ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُو لَهُ فِي قُنُوتِهِ مَعَ

стр. 44

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [طرح التثريب] الْمُسْتَضْعَفِينَ بِمَكَّةَ، وَلَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا لِذَلِكَ وَلَحِقَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ الْخَنْدَقِ فَلَمْ يَزَلْ مَعَهُ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَخَرَجَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ إلَى الشَّامِ لِجِهَادِ الرُّومِ، فَقُتِلَ شَهِيدًا بِمَرْجِ الصُّفَّرِ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ فِي أَوَّلِ خِلَافَةِ عُمَرَ وَقِيلَ: إنَّهُ قُتِلَ بِأَجْنَادِينَ فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ فِي آخِرِ خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ لَهُ ذِكْرٌ فِي الْقُنُوتِ فِي الصَّلَاةِ. [تَرْجَمَة سُلَيْكُ بْنُ هُدْبَة الْغَطَفَانِيُّ] (سُلَيْكُ بْنُ هُدْبَةَ الْغَطَفَانِيُّ) مَذْكُورٌ فِي الْجُمُعَةِ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ فِي «جُلُوسِ سُلَيْكٍ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ، وَالنَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ فَأَمَرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ» ، وَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي الْمُسْنَدِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ السُّلَيْكِ مُخْتَصَرًا وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَلَمْ يُسَمِّ الدَّاخِلَ. وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ هُوَ (سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ مُطَيْرٍ اللَّخْمِيُّ الطَّبَرَانِيُّ) أَبُو الْقَاسِمِ أَحَدُ الْحُفَّاظِ الْمُكْثِرِينَ صَاحِبُ الْمُعْجَمِ الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَمُسْنَدِ الشَّامِيِّينَ وَكِتَابِ الدُّعَاءِ وَكِتَابِ السُّنَّةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ رَوَى عَنْ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ وَبِشْرِ بْنِ مُوسَى الْأَسَدِيِّ وَإِسْحَاقَ بْنِ إبْرَاهِيمَ الْبَرِّيِّ وَأَبِي زُرْعَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيِّ وَيَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ الْعَلَّافِ الْمِصْرِيِّ وَأَبِي يَزِيدَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ كَامِلٍ الْقَرَاطِيسِيِّ وَأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّمَّارِ الْبَصْرِيِّ وَأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ هِشَامِ بْنِ أَبِي الدُّمَيْكِ وَخَلَائِقَ رَوَى عَنْهُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشِّيرَازِيُّ وَالْقَاضِي أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبِسْطَامِيُّ وَالْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ مَرْدُوَيْهِ وَالْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْجَارُودِيُّ وَالْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ وَأَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ فَاذِشَاهَ وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَرِيدَةَ وَآخَرُونَ رَحَلَ إلَى الشَّامِ وَمِصْرَ وَالْعِرَاقِ وَأَصْبَهَانَ وَفَارِسَ وَالْيَمَنِ وَغَيْرِهَا. وَأَوَّلُ مَا رَحَلَ إلَى الْقُدْسِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، ثُمَّ إلَى قَيْسَارِيَّةَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ قَالَ الذَّهَبِيُّ وَكَانَ ثِقَةً صَدُوقًا وَاسِعَ الْحِفْظِ بَصِيرًا بِالْعِلَلِ وَالرِّجَالِ وَالْأَمْوَاتِ كَثِيرَ التَّصَانِيفِ. وَأَوَّلُ سَمَاعِهِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ بِطَبَرِيَّةَ وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدُوَيْهِ لِكَوْنِهِ حَدَّثَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْبَرْقِيِّ بِالْمَغَازِي، وَإِنَّمَا سَمِعَهَا عَلَى أَخِيهِ عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ الذَّهَبِيُّ وَإِنَّمَا أَرَادَ الطَّبَرَانِيُّ عَبْدَ الرَّحِيمَ أَخَاهُ فَتَوَهَّمَ أَنَّ اسْمَ شَيْخِهِ أَحْمَدَ وَقَالَ

стр. 45

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [طرح التثريب] فِيهِ الْحَافِظُ الثَّبْتُ. تُوُفِّيَ بِأَصْبَهَانَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ سِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَلَهُ مِائَةُ سَنَةٍ وَعَشْرَةُ أَشْهُرٍ. [تَرْجَمَة سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ بَشِيرِ] (سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ بَشِيرِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عِمْرَانَ) وَقِيلَ فِي نَسَبِهِ غَيْرُ ذَلِكَ أَبُو دَاوُد الْأَزْدِيُّ السِّجِسْتَانِيُّ الْحَافِظُ صَاحِبُ السُّنَنِ رَوَى عَنْ الْقَعْنَبِيِّ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقَ وَعَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ وَيَحْيَى بْنِ الْمَدِينِيِّ وَيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ وَخَلَائِقَ بِالْحِجَازِ وَالشَّامِ فِي مِصْرَ وَالْعِرَاقِ وَخُرَاسَانَ وَالْجَزِيرَةِ رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ وَالتِّرْمِذِيُّ وَأَبُو عَوَانَةَ وَأَبُو بَكْرٍ النَّجَّادُ وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ وَأَبُو عَلِيٍّ اللُّؤْلُؤِيُّ وَغَيْرُهُمْ. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: أَبُو دَاوُد أَحَدُ أَئِمَّةِ الدُّنْيَا فِقْهًا وَعِلْمًا وَحِفْظًا وَنُسُكًا وَوَرَعًا وَإِتْقَانًا جَمَعَ وَصَنَّفَ وَذَبَّ عَنْ السُّنَنِ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَلَّالِ: هُوَ الْإِمَامُ الْمُقَدَّمُ فِي زَمَانِهِ لَمْ يَسْبِقْهُ أَحَدٌ إلَى مَعْرِفَتِهِ بِتَخْرِيجِ الْعُلُومِ وَبَصَرِهِ بِمَوَاضِعِهِ فِي زَمَانِهِ رَجُلٌ وَرِعٌ مُقَدَّمٌ سَمِعَ مِنْهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حَدِيثًا. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ: كَانَ أَبُو دَاوُد يَفِي بِمُذَاكَرَةِ مِائَةِ أَلْفِ حَدِيثٍ وَقَالَ ابْنُ دَاسَةَ: سَمِعْت أَبَا دَاوُد يَقُولُ كَتَبْت عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَمْسَ مِائَةِ أَلْفِ حَدِيثٍ انْتَخَبْت مِنْهَا مَا ضَمَّنْته هَذَا الْكِتَابَ يَعْنِي السُّنَنَ جَمَعْت فِيهِ أَرْبَعَةَ آلَافٍ وَثَمَانِ مِائَةِ حَدِيثٍ ذَكَرْت الصَّحِيحَ وَمَا يُشْبِهُهُ وَيُقَارِبُهُ. وَيَكْفِي الْإِنْسَانَ مِنْ ذَلِكَ لِدِينِهِ أَرْبَعَةُ أَحَادِيثَ «الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» . «وَمِنْ حُسْنِ إسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ» . «وَلَا يَكُونُ الْمُؤْمِنُ مُؤْمِنًا حَتَّى يَرْضَى لِأَخِيهِ مَا يَرْضَى لِنَفْسِهِ» . «وَالْحَلَالُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ» . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْآجُرِّيُّ سَمِعْت أَبَا دَاوُد يَقُولُ: وُلِدْت سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَمِائَتَيْنِ قَالَ الْآجُرِّيُّ وَمَاتَ لِأَرْبَعَ عَشْرَةَ بَقِيَتْ مِنْ شَوَّالٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ بِالْبَصْرَةِ. [تَرْجَمَة سُلَيْمَانُ بْنُ مِهْرَانَ الْأَعْمَشُ أَبُو مُحَمَّدٍ] (سُلَيْمَانُ بْنُ مِهْرَانَ الْأَعْمَشُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَسَدِيُّ الْكَاهِلِيُّ مَوْلَاهُمْ الْكُوفِيُّ أَحَدُ الْأَعْلَامِ) رَأَى أَنَسًا وَرَوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى وَأَبِي وَائِلٍ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ وَزِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ وَخَلْقٍ. رَوَى عَنْهُ شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ وَوَكِيعٌ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَخَلَائِقُ. قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: سَبَقَ الْأَعْمَشُ أَصْحَابَهُ بِأَرْبَعٍ كَانَ أَقْرَأَهُمْ لِلْقُرْآنِ وَأَحْفَظَهُمْ لِلْحَدِيثِ وَأَعْلَمَهُمْ بِالْفَرَائِضِ، وَذَكَرَ خَصْلَةً أُخْرَى. وَقَالَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ لَمْ نَرَ نَحْنُ وَلَا الْقَرْنُ الَّذِينَ كَانُوا قَبْلَنَا مِثْلَ الْأَعْمَشِ وَقَالَ وَكِيعٌ: أَقَامَ قَرِيبًا مِنْ سَبْعِينَ سَنَةً لَمْ تَفُتْهُ التَّكْبِيرَةُ الْأُولَى. وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: كَانَ مِنْ النُّسَّاكِ وَكَانَ عَلَّامَةَ الْإِسْلَامِ، وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ

стр. 46

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [طرح التثريب] كُنَّا نُسَمِّيهِ سَيِّدَ الْمُحَدِّثِينَ، وَقَالَ الْعِجْلِيّ كَانَ ثِقَةً ثَبْتًا مُحَدِّثَ أَهْلِ الْكُوفَةِ فِي زَمَانِهِ. وَكَذَا قَالَ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ: ثِقَةٌ ثَبْتٌ وَكَانَتْ لَهُ نَوَادِرُ أُفْرِدَتْ بِالتَّصْنِيفِ، قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ وَغَيْرُهُ مَاتَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً. [تَرْجَمَة سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى الْأَشْدَقُ الْقُرَشِيُّ مَوْلَى آلِ أَبِي سُفْيَانَ] (سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى الْأَشْدَقُ الْقُرَشِيُّ مَوْلَى آلِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ) يُكْنَى أَبَا أَيُّوبَ، وَقِيلَ أَبَا الرَّبِيعِ، وَقِيلَ أَبَا هِشَامٍ كَانَ فَقِيهَ أَهْلِ الشَّامِ فِي زَمَانِهِ رَوَى عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ وَطَاوُسٍ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ فِي طَائِفَةٍ مِنْ التَّابِعِينَ رَوَى عَنْهُ ابْنُ جُرَيْجٍ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ وَآخَرُونَ كَثِيرُونَ قَالَ سَعِيدٌ كَانَ أَعْلَمَ أَهْلِ الشَّامِ بَعْدَ مَكْحُولٍ، وَقَالَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ: سَيِّدُ شَبَابِ أَهْلِ الشَّامِ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى. وَقَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ مَا لَقِيت مِثْلَهُ قِيلَ: وَلَا الْأَعْرَجُ؟ قَالَ: وَلَا الْأَعْرَجُ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَدُحَيْمٌ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ مُخَلَّدُ الصِّدْقِ وَفِي حَدِيثِهِ بَعْضُ الِاضْطِرَابِ، وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ مَكْحُولٍ أَفْقَهَ وَلَا أَثْبَتَ مِنْهُ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ عِنْدَهُ مَنَاكِيرُ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ هُوَ عِنْدِي ثَبْتٌ صَدُوقٌ، وَاخْتُلِفَ فِي وَفَاتِهِ فَقَالَ دُحَيْمٌ: سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ وَابْنُ سَعْدٍ وَآخَرُونَ: سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ لَهُ ذِكْرٌ فِي الْعِتْقِ. [تَرْجَمَة سَمُرَةُ بْنُ جُنْدَبِ بْنِ هِلَالِ بْنِ خَدِيجِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ حَزْنِ] (سَمُرَةُ بْنُ جُنْدَبِ بْنِ هِلَالِ بْنِ خَدِيجِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ حَزْنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَابِرِ بْنِ ذِي الرَّأْسَيْنِ وَاسْمُهُ حُشَيْرٍ بْنُ لُؤَيِّ بْنِ عَاصِمِ بْنِ شَمْخِ بْنِ فَزَارَةَ الْفَزَارِيّ) كَذَا فِي كِتَابِ ابْنِ الْكَلْبِيِّ، وَوَقَعَ فِي الِاسْتِيعَابِ ذِي الرِّئَاسَتَيْنِ وَاقْتَصَرَ عَلَى بُلُوغِ نَسَبِهِ إلَيْهِ وَكُنْيَةُ سَمُرَةَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَقِيلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَقِيلَ أَبُو سُلَيْمَانَ وَقِيلَ أَبُو سَعِيدٍ وَكَانَ يَنْزِلُ الْبَصْرَةَ رَوَى عَنْ النَّبِيِّ ﷺ رَوَى عَنْهُ ابْنَاهُ سَعِيدٌ وَسُلَيْمَانُ وَأَبُو رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَآخَرُونَ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ كَانَ سَمُرَةُ فِيمَا عَلِمْت عَظِيمَ الْأَمَانَةِ صَدُوقَ الْحَدِيثِ يُحِبُّ الْإِسْلَامَ وَأَهْلَهُ. قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: كَانَ مِنْ الْحُفَّاظِ الْمُكْثِرِينَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَتْ وَفَاتُهُ بِالْبَصْرَةِ سَنَةَ ثَمَان وَخَمْسِينَ سَقَطَ فِي قِدْرٍ مَمْلُوءَةٍ مَاءً حَارًّا فَمَاتَ، فَكَانَ ذَلِكَ تَصْدِيقًا «لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَهُ وَلِأَبِي هُرَيْرَةَ وَثَالِثٍ مَعَهُمَا: آخِرُكُمْ مَوْتًا فِي النَّارِ» ، انْتَهَى. وَقِيلَ مَاتَ فِي آخِرِ سَنَةِ تِسْعِ وَخَمْسِينَ وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْعِبَرِ فِي أَوَّلِ سَنَةِ سِتِّينَ. [تَرْجَمَة سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ وَاسْمُ أَبِي حَثْمَةَ عَبْدُ اللَّهِ] (

стр. 47

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [طرح التثريب] سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ وَاسْمُ أَبِي حَثْمَةَ عَبْدُ اللَّهِ وَقِيلَ عَامِرُ وَقِيلَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَاعِدَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ مَجْدَعَةَ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَمْرٍو وَهُوَ النَّبِيتُ بْنُ مَالِكِ بْنِ الْأَوْسِ الْأَنْصَارِيُّ الْمَدَنِيُّ) يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَقِيلَ أَبَا يَحْيَى وَقِيلَ أَبَا مُحَمَّدٍ رَوَى عَنْ النَّبِيِّ ﷺ : رَوَى عَنْهُ صَالِحُ بْنُ خَوَّاتُ وَنَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ وَبَشِيرُ بْنُ يَسَارٍ وَآخَرُونَ. قَالَ الْوَاقِدِيُّ: تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ، وَكَذَا قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وُلِدَ سَنَةَ ثَلَاثٍ مِنْ الْهِجْرَةِ وَذَكَرَ أَبُو حَاتِمٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا مِنْ وَلَدِهِ يَقُولُ: إنَّهُ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، وَكَانَ دَلِيلَ النَّبِيِّ ﷺ لَيْلَةَ أُحُدٍ وَشَهِدَ الْمُشَاهَدَ كُلَّهَا إلَّا بَدْرًا قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَاَلَّذِي قَالَهُ الْوَاقِدِيُّ أَظْهَرُ قَالَ الذَّهَبِيُّ: أَظُنُّهُ تُوُفِّيَ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ. [تَرْجَمَة سَهْلُ بْنُ سَعْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ خَالِدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ حَارِثَةَ] (سَهْلُ بْنُ سَعْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ خَالِدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ سَاعِدَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْخَزْرَج السَّاعِدِيُّ الْمَدَنِيُّ) يُكَنَّى أَبَا الْعَبَّاسِ وَقِيلَ أَبَا يَحْيَى، لَهُ وَلِأَبِيهِ صُحْبَةٌ، رَوَى سَهْلٌ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَعَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ وَغَيْرِهِمَا رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ الْعَبَّاسُ وَالزُّهْرِيُّ وَأَبُو حَازِمٍ وَآخَرُونَ وَعَمَّرَ حَتَّى بَلَغَ مِائَةً فِيمَا قِيلَ وَتُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ. وَاخْتُلِفَ فِي وَفَاتِهِ فَقِيلَ: سَنَةَ إحْدَى وَتِسْعِينَ قَالَهُ يَحْيَى بْنُ بُكَيْر وَابْنُ نُمَيْرٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ وَالْوَاقِدِيُّ وَالْمَدَائِنِيُّ وَرَجَّحَهُ ابْنُ زَيْدٍ وَابْنُ حِبَّانَ وَقِيلَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ قَالَهُ أَبُو نُعَيْمٍ وَالْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَاخْتُلِفَ أَيْضًا فِي مَحَلِّ وَفَاتِهِ فَالْجُمْهُورُ أَنَّهُ مَاتَ بِالْمَدِينَةِ، وَأَنَّهُ آخِرُ مَنْ مَاتَ بِهَا مِنْ الصَّحَابَةِ قَالَهُ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَالْوَاقِدِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ وَابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ قَانِعٍ وَغَيْرُهُمْ وَقِيلَ: مَاتَ بِمِصْرَ قَالَهُ قَتَادَةُ وَقِيلَ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ قَالَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُد. [تَرْجَمَة شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ وَاسْمُ أَبِي حَمْزَةَ دِينَارٌ أَبُو بِشْرٍ] (شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ وَاسْمُ أَبِي حَمْزَةَ دِينَارٌ أَبُو بِشْرٍ الْأُمَوِيُّ) مَوْلَاهُمْ الْحِمْصِيُّ رَوَى عَنْ نَافِعٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ وَالزُّهْرِيِّ فِي آخَرِينَ رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ بِشْرٌ وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَأَبُو الْيَمَانِ وَآخَرُونَ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ، تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ قَالَهُ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ وَقِيلَ: سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ قَالَهُ يَحْيَى الْوُحَاظِيُّ. [تَرْجَمَة شُعَيْبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ] (شُعَيْبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ السَّهْمِيُّ) رَوَى عَنْ جَدِّهِ

стр. 48

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [طرح التثريب] عَبْدِ اللَّهِ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِمْ رَوَى عَنْهُ ابْنَاهُ عَمْرٌو وَعُمَرُ وَثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَغَيْرُهُمْ، ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَقَالَ لَا يَصِحُّ لَهُ سَمَاعٌ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُمْ: إنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ وَهُوَ الصَّوَابُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. [تَرْجَمَة شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّمِيمِيُّ] (شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّمِيمِيُّ) مَوْلَاهُمْ الْبَصْرِيُّ النَّحْوِيُّ مُؤَدِّبُ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُد الْهَاشِمِيِّ وَإِخْوَانِهِ سَكَنَ الْكُوفَةَ ثُمَّ بَغْدَادَ رَوَى عَنْ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ وَيَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ وَجَمَاعَةٍ، رَوَى عَنْهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَيَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْر وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ وَخَلْقٌ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُمْ مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. [تَرْجَمَة شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ الْأَشْعَرِيُّ الشَّامِيُّ] (شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ الْأَشْعَرِيُّ الشَّامِيُّ مَوْلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ) يُكَنَّى أَبَا سَعِيدٍ وَقِيلَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ رَوَى عَنْ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَجَابِرٍ فِي آخَرِينَ. رَوَى عَنْهُ قَتَادَةُ وَثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ وَمَطَرٌ الْوَرَّاقُ وَخَلْقٌ كَثِيرٌ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَأَبُو زُرْعَةَ وَيَعْقُوبُ الْفَسَوِيُّ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ لَيْسَ بِدُونِ أَبِي الزُّبَيْرِ وَلَا يُرَى يُحْتَجُّ بِهِ، وَكَانَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ يُحَدِّثُ عَنْهُ قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ يُحَدِّثُ عَنْهُ وَقَالَ: أَنَا لَا أَدَعُ حَدِيثَ الرَّجُلِ إلَّا أَنْ يَجْتَمِعَ يَحْيَى وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ عَلَى تَرْكِهِ وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ تَرَكُوهُ قَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ أَيْ طَعَنُوا فِيهِ، وَقَالَ شُعْبَةُ: لَقِيته فَلَمْ أَعْتَدَّ بِهِ، وَقَالَ النَّسَائِيّ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَقَالَ مُوسَى بْنُ هَارُونَ ضَعِيفٌ. وَاخْتُلِفَ فِي وَفَاتِهِ فَقِيلَ سَنَةَ مِائَةٍ قَالَهُ الْهَيْثَمُ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَخَلِيفَةُ وَالْبُخَارِيُّ وَالْمَدَائِنِيُّ وَغَيْرُهُمْ، وَقِيلَ إحْدَى عَشْرَةَ قَالَهُ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ وَقِيلَ: سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ قَالَهُ الْوَاقِدِيُّ وَابْنُ سَعْدٍ. [تَرْجَمَة صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ خُزَاعِيّ بْنِ مُحَارِبِ] (صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ خُزَاعِيِّ بْنِ مُحَارِبِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ فَالِجِ بْنِ ذَكْوَانَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ بَهْتَةَ بْنِ سُلَيْمٍ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ كُنْيَتُهُ أَبُو عَمْرٍو) ذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ أَنَّهُ شَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْخَنْدَقَ وَمَا بَعْدَهَا رَوَى عَنْ النَّبِيِّ ﷺ حَدِيثًا فِي النَّهْيِ عَنْ الصَّلَاةِ فِي الْأَوْقَاتِ الْمَكْرُوهَةِ رَوَاهُ عَنْهُ أَبُو هُرَيْرَةَ وَقِيلَ رَوَى عَنْهُ ابْنُ الْمُسَيِّبِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَنْكَرَهُ أَبُو حَاتِمٍ. قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ كَانَ خَيِّرًا

стр. 49

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [طرح التثريب] فَاضِلًا شُجَاعًا بَطَلًا، قَالَ: وَكَانَ يَكُونُ عَلَى سَاقَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَمْ يَتَخَلَّفْ عَنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا «، وَقَالَ فِيهِ النَّبِيُّ ﷺ فِي قِصَّةِ الْإِفْكِ: مَا عَلِمْت عَلَيْهِ إلَّا خَيْرًا» وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: «وَاَللَّهِ مَا عَلِمْت عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قَطُّ» ، وَثَبَتَ فِيهِ أَنَّهُ قُتِلَ بَعْدَ ذَلِكَ شَهِيدًا. وَاخْتَلَفُوا فِي وَفَاتِهِ فَقِيلَ غَزَا الرُّومَ فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ فَانْدَقَّتْ سَاقَهُ، وَلَمْ يَزَلْ يُطَاعِنُ حَتَّى مَاتَ، وَذَلِكَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ، وَهُوَ ابْنُ بِضْعٍ وَسِتِّينَ سَنَةً، وَقِيلَ مَاتَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ فِي آخِرِ خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ، وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: قُتِلَ فِي غُزَاةِ أَرْمِينِيَةَ وَكَانَتْ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَيُقَالُ مَاتَ بِالْجَزِيرَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. [تَرْجَمَة الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ حِزَامٍ] (الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ حِزَامٍ الْأَسَدِيُّ الْحِزَامِيُّ الْمَدَنِيُّ أَبُو عُثْمَانَ) رَوَى عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَنَافِعٍ وَخَلْقٍ، رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ وَالثَّوْرِيُّ وَابْنُ وَهْبٍ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَآخَرُونَ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَابْنُ سَعْدٍ وَأَبُو دَاوُد، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوقٌ وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ، وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لَيْسَ بِقَوِيٍّ تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ. [تَرْجَمَة ضَمْضَمُ بْنُ جَوْسٍ وَقِيلَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ جَوْسٍ الهفاني الْيَمَانِيُّ] (ضَمْضَمُ بْنُ جَوْسٍ وَقِيلَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ جَوْسٍ الْهِفَّانِيُّ الْيَمَانِيُّ) رَوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ الْغَسِيلِ رَوَى عَنْهُ عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ. [تَرْجَمَة عُبَادَةَ بْنُ الصَّامِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ أَصْرَمَ بْنِ فِهْرِ] (عُبَادَةَ بْنُ الصَّامِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ أَصْرَمَ بْنِ فِهْرِ بْنِ قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ غَنْمِ بْنِ سَالِمِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ أَبُو الْوَلِيدِ الْأَنْصَارِيُّ الْخَزْرَجِيُّ) شَهِدَ الْعَقَبَةَ الْأُولَى وَالثَّانِيَةَ وَبَدْرًا، وَهُوَ أَحَدُ النُّقَبَاءِ الِاثْنَيْ عَشَرَ رَوَى عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ، رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ الْوَلِيدُ وَحَفِيدُهُ عُبَادَةَ بْنُ الْوَلِيدِ وَأَنَسٌ وَأَبُو أُمَامَةَ وَمَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ وَأَبُو إدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ وَخَلْقٌ كَثِيرٌ. رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ قَالَ جَمَعَ الْقُرْآنَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ خَمْسَةٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَذَكَرَ مِنْهُمْ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، وَأَرْسَلَهُ عُمَرُ إلَى حِمْصَ يُعَلِّمُهُمْ الْقُرْآنَ، وَيُفَقِّهُهُمْ فَأَقَامَ بِهَا ثُمَّ خَرَجَ بَعْدَ مَوْتِ مُعَاذٍ إلَى فِلَسْطِينَ فَمَاتَ بِهَا. قَالَ الْوَاقِدِيُّ وَجَمَاعَةٌ: مَاتَ بِالرَّمْلَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ وَهُوَ ابْنُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ سَنَةً، وَقَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ تُوُفِّيَ فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ.

стр. 50

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [طرح التثريب] [تَرْجَمَة الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ أَبُو الْفَضْلِ] الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ أَبُو الْفَضْلِ الْهَاشِمِيُّ) عَمُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَ أَسَنَّ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ بِسَنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ أَسْلَمَ بَعْدَ بَدْرٍ، وَقِيلَ: أَسْلَمَ قَبْلَهَا، وَكَانَ يَكْتُمُ إسْلَامَهُ وَحَضَرَ بَدْرًا مُكْرَهًا فَأُسِرَ يَوْمَئِذٍ رَوَى عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ، رَوَى عَنْهُ بَنُوهُ عَبْدُ اللَّهِ وَعُبَيْدُ اللَّهِ وَكَثِيرٌ وَمَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ وَنَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ وَجَمَاعَةٌ «، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : الْعَبَّاسُ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ» . «، وَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْعَبَّاسِ وَوَلَدِهِ، مَغْفِرَةً ظَاهِرَةً بَاطِنَةً لَا تُغَادِرُ ذَنْبًا اللَّهُمَّ احْفَظْهُ فِي وَلَدِهِ» . وَقَالَ: «وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَدْخُلُ قَلْبَ رَجُلٍ الْإِيمَانُ حَتَّى يُحِبَّكُمْ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ» . «، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ آذَى عَمِّي فَقَدْ آذَانِي فَإِنَّمَا عَمُّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ» رَوَاهَا التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهَا. وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ عُمَرَ اسْتَسْقَى بِالْعَبَّاسِ وَقَالَ: اللَّهُمَّ إنَّا كُنَّا إذَا قُحِطْنَا عَلَى عَهْدِ نَبِيِّنَا تَوَسَّلْنَا إلَيْك بِهِ، وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ إلَيْك بِعَمِّ نَبِيِّنَا قَالَ فَسُقُوا وَاخْتُلِفَ فِي وَفَاتِهِ فَقِيلَ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَقِيلَ: سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ لَهُ ذِكْرٌ فِي الْجَنَائِزِ. [تَرْجَمَة عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إبْرَاهِيمَ الْأَصْلِيُّ كُنْيَتُهُ أَبُو مُحَمَّدٍ] (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إبْرَاهِيمَ الْأَصْلِيُّ) كُنْيَتُهُ أَبُو مُحَمَّدٍ أَحَدُ الْعُلَمَاءِ الْأَعْلَامِ رَوَى عَنْ وَهْبِ بْنِ أَبِي مَيْسَرَةَ وَأَبِي الطَّاهِرِ بْنِ الذُّهْلِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْآجُرِّيِّ وَأَبِي زَيْدٍ الْمَرْوَزِيِّ وَأَبِي عَلِيِّ بْنِ الصَّوَّافِ فِي آخَرِينَ. رَوَى عَنْهُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْمُهَلَّبِ بْنُ أَبِي صُفْرَةَ وَسِرَاجُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْحَذَّاءُ وَعَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْعَجُوزِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَالِبِ بْنِ تَمَّامٍ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَائِدٍ الْمَعَافِرِيُّ وَهُوَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ وَغَيْرُهُمْ، وَرَحَلَ إلَى بَغْدَادَ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ لَمْ أَرَ مِثْلَهُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: كَانَ نَظِيرَ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَيْدٍ فِي الْقَيْرَوَانِ وَكَانَ عَلَى الشُّورَى بِقُرْطُبَةَ وَكَانَ عَالِمًا بِالْحَدِيثِ رَأْسًا فِي الْفِقْهِ. تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ. [تَرْجَمَة عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ] (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ، وَسَلُولُ أُمُّهُ) رَأْسُ الْمُنَافِقِينَ وَأَظْهَرَ إسْلَامَهُ بَعْدَ وَقْعَةِ بَدْرٍ وَمَاتَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ مِنْ الْهِجْرَةِ مَذْكُورٌ فِي الْجَنَائِزِ وَالْحُدُودِ فِي قِصَّةِ الْإِفْكِ، وَإِنَّمَا ذَكَرْته؛ لِأَنِّي ذَكَرْت مَنْ سُمِّيَ فِيهَا. [تَرْجَمَة عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ] (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّيْبَانِيُّ الْبَغْدَادِيُّ الْحَافِظُ) رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ وَشَيْبَانَ بْنِ فَرُّوخَ وَخَلَائِقَ رَوَى عَنْهُ

стр. 51

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [طرح التثريب] النَّسَائِيّ وَابْنُ صَاعِدٍ وَأَبُو عَوَانَةَ وَأَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ الْقَطِيعِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ وَخَلْقٌ. قَالَ فِيهِ أَبُوهُ: إنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَدْ وَعَى عِلْمًا كَثِيرًا. وَقَالَ أَيْضًا: ابْنِي عَبْدُ اللَّهِ مَحْظُوظٌ مِنْ عِلْمِ الْحَدِيثِ وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: نَبُلَ بَابَيْهِ وَلَهُ فِي نَفْسِهِ مَحَلٌّ فِي الْعِلْمِ وَقَالَ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُنَادِي: مَا زِلْنَا نَرَى أَكَابِرَ شُيُوخِنَا يَشْهَدُونَ لَهُ بِمَعْرِفَةِ الرِّجَالِ وَعِلَلِ الْحَدِيثِ وَالْأَسْمَاءِ وَالْكُنَى وَالْمُوَاظَبَةِ عَلَى طَلَبِ الْحَدِيثِ، وَيَذْكُرُونَ عَنْ أَسْلَافِهِمْ الْإِقْرَارَ لَهُ بِذَلِكَ حَتَّى إنَّ بَعْضَهُمْ أَسْرَفَ فِي تَقْرِيظِهِ إيَّاهُ بِالْمَعْرِفَةِ وَزِيَادَةِ السَّمَاعِ عَلَى أَبِيهِ. وَقَالَ الْخَطِيبُ كَانَ ثِقَةً ثَبْتًا فَهِمًا، تُوُفِّيَ لِتِسْعٍ بَقِينَ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ تِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ وَكَانَ مَوْلِدُهُ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ. [تَرْجَمَة عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى وَاسْمُ أَبِي أَوْفَى عَلْقَمَةُ] (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى وَاسْمُ أَبِي أَوْفَى عَلْقَمَةُ بْنُ خَالِدٍ الْأَسْلَمِيُّ) يُكَنَّى أَبَا إبْرَاهِيمَ وَقِيلَ أَبَا مُحَمَّدٍ وَقِيلَ أَبَا مُعَاوِيَةَ، لَهُ وَلِأَبِيهِ صُحْبَةٌ وَشَهِدَ عَبْدُ اللَّهِ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ. وَرَوَى عَنْ النَّبِيِّ ﷺ عِدَّةَ أَحَادِيثَ رَوَى عَنْهُ طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ وَأَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ وَخَلْقٌ، وَهُوَ آخِرُ مَنْ مَاتَ مِمَّنْ شَهِدَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ، وَهُوَ آخِرُ مَنْ مَاتَ بِالْكُوفَةِ مِنْ الصَّحَابَةِ كَمَا قَالَ قَتَادَةُ وَعَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الْفَلَّاسُ وَابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ زَبْرٍ وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَغَيْرُهُمْ، وَقِيلَ: آخِرُهُمْ مَوْتًا بِهَا أَبُو جُحَيْفَةَ وَقِيلَ عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ، وَتُوُفِّيَ ابْنُ أَبِي أَوْفَى سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ وَقِيلَ سَنَةَ سَبْعٍ وَقِيلَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ. [تَرْجَمَة عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ بْنِ الْخَصِيب أَبُو سَهْلٍ الْأَسْلَمِيُّ] (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ بْنِ الْخَصِيبِ أَبُو سَهْلٍ الْأَسْلَمِيُّ قَاضِي مَرْوَ وَعَالِمُهَا) رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِمْ، رَوَى عَنْهُ ابْنَاهُ سَهْلٌ وَصَخْرٌ وَقَتَادَةُ وَمُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ وَالْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ وَآخَرُونَ كَثِيرُونَ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ: وُلِدَ سَنَة خَمْسَ عَشْرَةَ وَمَاتَ أَخُوهُ سُلَيْمَانُ بِمَرْوَ وَهُوَ عَلَى الْقَضَاءِ سَنَةَ خَمْسٍ وَمِائَةٍ وَوَلِيَ هُوَ بَعْدَهُ الْقَضَاءَ بِمَرْوَ إلَى أَنْ مَاتَ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ، وَلَهُ مِائَةُ سَنَةٍ قَالَ وَكِيعٌ كَانُوا لِسُلَيْمَانَ أَحْمَدَ مِنْهُمْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ. [تَرْجَمَة عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ] (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ الْأَنْصَارِيُّ الْمَدَنِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ وَقِيلَ أَبُو بَكْرٍ) رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَأَنَسٍ وَعُرْوَةَ وَعَمْرَةَ فِي آخَرِينَ رَوَى عَنْهُ الزُّهْرِيُّ وَهُوَ

стр. 52

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [طرح التثريب] مِنْ أَقْرَانِهِ وَشُيُوخِهِ وَابْنُ جُرَيْجٍ وَالسُّفْيَانَانِ وَآخَرُونَ. قَالَ مَالِكٌ: كَانَ رَجُلٌ صِدْقٌ وَقَالَ أَحْمَدُ: حَدِيثُهُ عَنْ أَبِيهِ شِفَاءٌ وَقَالَ النَّسَائِيّ: ثِقَةٌ ثَبْتٌ وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً كَثِيرَ الْحَدِيثِ عَالِمًا، تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ وَقِيلَ سَنَةَ ثَلَاثِينَ، وَهُوَ ابْنُ سَبْعِينَ سَنَةٍ، لَهُ ذِكْرٌ فِي النِّكَاحِ فِي بَابِ الْإِحْسَانِ إلَى الْبَنَاتِ. [تَرْجَمَة عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي دَاوُد سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ] (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي دَاوُد سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ أَبُو بَكْرٍ الْحَافِظُ بْنُ الْحَافِظِ) رَوَى عَنْ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ الْفَلَّاسِ وَأَبِي سَعِيدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْأَشَجِّ وَعِيسَى بْنِ حَمَّادٍ زُغْبَةُ وَمُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ الطُّوسِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ وَأَبِي عَلِيٍّ أَحْمَدَ بْنِ حَفْصٍ النَّيْسَابُورِيِّ وَأَحْمَدَ بْنِ حَرْبٍ الطَّائِيِّ وَأَحْمَدَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ بِشْرٍ الْمِصْرِيِّ وَأَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الْوَاسِطِيِّ وَأَحْمَدَ بْنِ سِيَارٍ الْمَرْوَزِيِّ وَأَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ الْمِصْرِيِّ وَهُوَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ. وَخَلَائِقُ رَوَى عَنْهُ الْحَافِظُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَافِظُ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ شَاهِينَ وَأَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إسْمَاعِيلَ بْنِ شَمْعُونَ وَأَبُو الْقَسَمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ حُبَابَةَ وَأَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَبَّاس الْمُخْلِصُ وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ خَلَفِ بْنِ زُنْبُورٍ وَأَبُو مُسْلِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْكَاتِبُ وَهُوَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ وَآخَرُونَ، وَكَانَ مَوْلِدُهُ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ بِسِجِسْتَانَ وَنَشَأَ بِنَيْسَابُورَ وَسَمِعَ بِخُرَاسَانَ وَالشَّامِ وَالْحِجَازِ وَمِصْرَ وَالْعِرَاقِ وَأَصْبَهَانَ وَغَيْرِهَا، وَكَانَ عِنْدَهُ عَنْ شَيْخٍ وَاحِدٍ ثَلَاثُونَ أَلْفَ حَدِيثٍ، وَهُوَ أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ وَجَمَعَ وَصَنَّفَ وَحَدَّثَ فِي أَصْبَهَانَ مِنْ حِفْظِهِ بِثَلَاثِينَ أَلْفَ حَدِيثٍ، وَكَانَتْ عِنْدَهُ قُوَّةُ نَفْسٍ فَوَقَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ وَيَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ فَتَكَلَّمَ فِيهِمَا وَتَكَلَّمَا فِيهِ عَلَى عَادَةِ الْأَقْرَانِ. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ثِقَةٌ إلَّا أَنَّهُ كَثِيرُ الْخَطَأِ فِي الْكَلَامِ عَلَى الْحَدِيثِ، وَقَالَ صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ جَزَرَةَ: أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُد إمَامُ الْعِرَاقِ كَانَ فِي وَقْتِهِ بِبَغْدَادَ مَشَايِخُ أَسْنَدُ مِنْهُ وَلَمْ يَبْلُغُوا فِي الْآلَةِ وَالْإِتْقَانِ مَا بَلَغَ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هُوَ مَقْبُولٌ عِنْدَ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ. وَأَمَّا كَلَامُ أَبِيهِ فِيهِ فَمَا أَدْرِي أَيْشٍ تَبَيَّنَ لَهُ مِنْهُ، ثُمَّ رَوَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ سَمِعْت أَبَا دَاوُد يَقُولُ ابْنِي عَبْدُ اللَّهِ

стр. 53

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [طرح التثريب] كَذَّابٌ. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ وَعَامَّةُ مَا كَتَبَ مَعَ أَبِيهِ، وَقَالَ عَبْدَانُ: سَمِعْت أَبَا دَاوُد يَقُولُ: وَمِنْ الْبَلَاءِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ يُطْلَبُ لِلْقَضَاءِ، وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْخَلَّالُ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ أَحْفَظَ مِنْ أَبِيهِ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرُ كَانَ زَاهِدًا نَاسِكًا، وَقَدْ احْتَجَّ بِهِ الْأَئِمَّةُ وَأَخْرَجُوهُ فِي الصَّحِيحِ، وَلَمْ يَرْجِعُوا إلَى كَلَامِ أَبِيهِ فِيهِ، تُوُفِّيَ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَصَلِّي عَلَيْهِ ثَلَثُمِائَةِ أَلْفِ إنْسَانٍ، لَهُ ذِكْرٌ فِي الْجَنَائِزِ. [تَرْجَمَة عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ الْمَدَنِيُّ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ] (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ الْمَدَنِيُّ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ) رَوَى عَنْهُ وَعَنْ أَنَسٍ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَنَافِعٍ وَجَمَاعَةٍ رَوَى عَنْهُ مَالِكٌ وَشُعْبَةُ وَالسُّفْيَانَانِ وَخَلْقٌ، وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، وَذُكِرَ فِي صَلَاةِ الْوِتْرِ مَقْرُونًا بِنَافِعٍ وَكَذَلِكَ فِي الْأَدَبِ. [تَرْجَمَة عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ذَكْوَانَ الْمَدَنِيُّ أَبُو الزِّنَادِ] (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ذَكْوَانَ الْمَدَنِيُّ أَبُو الزِّنَادِ) وَهُوَ لَقَبٌ لَهُ وَكُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ مَوْلَى بَنِي أُمَيَّةَ رَوَى عَنْ أَنَسٍ وَعَنْ الْأَعْرَجِ فَأَكْثَرَ عَنْهُ وَابْنِ الْمُسَيِّبِ وَعُرْوَةَ فِي آخَرِينَ رَوَى عَنْهُ ابْنُ إِسْحَاقَ وَمَالِكٌ وَالسُّفْيَانَانِ وَخَلْقٌ، كَانَ أَبُو الزِّنَادِ فَقِيهَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قَالَ أَحْمَدُ هُوَ أَعْلَمُ مِنْ رَبِيعَةَ قَالَ عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ سَعِيدٍ رَأَيْته دَخَلَ مَسْجِدَ النَّبِيِّ ﷺ وَمَعَهُ مِنْ الْأَتْبَاعِ مِثْلُ مَا مَعَ السُّلْطَانِ فَمِنْ سَائِلٍ عَنْ الْحِسَابِ وَمِنْ سَائِلٍ عَنْ فَرِيضَةٍ وَمِنْ سَائِلٍ عَنْ الشِّعْرِ وَمِنْ سَائِلٍ عَنْ الْحَدِيثِ وَمِنْ سَائِلٍ عَنْ مُعْضِلَةٍ. وَقَالَ اللَّيْثُ: رَأَيْته وَخَلْفَهُ ثَلَاثِمِائَةِ طَالِبٍ ثُمَّ لَمْ يَلْبَثْ أَنْ بَقِيَ وَحْدَهُ وَأَقْبَلُوا عَلَى رَبِيعَةَ فَكَانَ رَبِيعَةُ يَقُولُ: شِبْرٌ مِنْ حُظْوَةٍ خَيْرٌ مِنْ بَاعٍ مِنْ عِلْمٍ. وَقَالَ مُصْعَبٌ كَانَ فَقِيهَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَكَانَ صَاحِبَ كِتَابٍ وَحِسَابٍ، وَكَانَ مُعَادِيًا لِرَبِيعَةَ وَكَانَا فَقِيهَيْ الْمَدِينَةِ فِي زَمَانِهِمَا وَوَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُمَا، وَتَكَلَّمَ فِيهِ رَبِيعَةُ فَلَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ قَالَ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ: مَاتَ سَنَةَ إحْدَى وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ، وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: مَاتَ فَجْأَةً فِي مُغْتَسَلِهِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ، وَهُوَ ابْنُ سِتٍّ وَسِتِّينَ سَنَةً. [تَرْجَمَة عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوْحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ] (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوْحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ وَقِيلَ رَوْحُ بْنُ هَارُونَ وَيُعْرَفُ بِعَبْدُوسٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَدَائِنِيُّ) رَوَى عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ وَشَبَّابَةَ بْنِ سَوَّارٍ وَغَيْرِهِمَا رَوَى عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ وَحَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الدِّهْقَانُ

стр. 54

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [طرح التثريب] وَالْقَاضِي الْمَحَامِلِيُّ وَأَبُو عَمْرِو بْنِ السِّمَاكِ وَآخَرُونَ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبَرِيُّ: ثِقَةٌ صَدُوقٌ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ وَعَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ وَابْنُ الْمُنَادِي تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ زَادَ ابْنُ الْمُنَادِي سَلْخَ جُمَادَى الْآخِرَةِ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي: مَاتَ بِبَغْدَادَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ قَالَ الْخَطِيبُ هَذَا خَطَأٌ، وَقَالَ ابْنُ قَانِعٍ: كَانَتْ وَفَاتُهُ بِالْمَدَائِنِ. [تَرْجَمَة عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ] (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى الْأَسَدِيُّ أَبُو بَكْرٍ وَأَبُو خُبَيْبِ أَوَّلُ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ بَعْدَ الْهِجْرَةِ مِنْ قُرَيْشٍ وُلِدَ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ، وَحَفِظَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَرَوَى عَنْهُ وَعَنْ أَبِيهِ وَعَنْ الْخُلَفَاءِ الْأَرْبَعَةِ وَغَيْرِهِمْ) رَوَى عَنْهُ بَنُوهُ عَبَّادٌ وَعَامِرٌ وَثَابِتٌ وَأُمُّ عَمْرٍو وَحَفِيدَاهُ يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ وَمُصْعَبُ بْنُ ثَابِتٍ وَأَخُوهُ عُرْوَةُ وَابْنُ أَخِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُرْوَةَ، وَرَآهُ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، وَحَفِظَ عَنْهُ وَخَلْقٌ مِنْ التَّابِعِينَ وَبَايَعَهُ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ صَغِيرٌ، وَشَهِدَ الْيَرْمُوكَ مَعَ أَبِيهِ وَبُويِعَ لَهُ بِالْخِلَافَةِ بَعْدَ يَزِيدَ وَلَمْ يَسْتَكْمِلْ الْخِلَافَةَ بَلْ غَلَبَ عَلَى الْحِجَازِ وَالْيَمَنِ وَالْعِرَاقِ وَخُرَاسَانَ وَبَعْضِ الشَّامِ، وَكَانَتْ دَوْلَتُهُ تِسْعَ سِنِينَ وَكَانَ رَأْسًا فِي الْعِبَادَةِ رَأْسًا فِي الشَّجَاعَةِ فَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ «أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ شَرِبَ دَمَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لَهُ وَيْلٌ لَكَ مِنْ النَّاسِ، وَوَيْلٌ لِلنَّاسِ مِنْك» وَحَاصَرَهُ الْحَجَّاجُ بِمَكَّةَ مُدَّةً إلَى أَنْ أُخِذَ فَقُتِلَ وَصُلِبَ فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ. [تَرْجَمَة عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرٍو وَقِيلَ عَامِرُ بْنُ نَائِلِ] (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرٍو وَقِيلَ عَامِرُ بْنُ نَائِلٍ بْنِ مَالِكِ بْنِ عُبَيْدٍ أَبُو قِلَابَةَ الْجَرْمِيِّ الْبَصْرِيُّ أَحَدُ أَئِمَّةِ التَّابِعِينَ) رَوَى عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ وَمَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ وَأَنَسٍ فِي آخَرِينَ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، رَوَى عَنْهُ مَوْلَاهُ أَبُو رَجَاءٍ وَقَتَادَةُ وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ وَآخَرُونَ. قَالَ أَيُّوبُ كَانَ مِنْ الْفُقَهَاءِ ذَوِي الْأَلْبَابِ، وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: يَا أَهْلَ الشَّامِ لَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا دَامَ فِيكُمْ مِثْلُ هَذَا. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: ثِقَةٌ كَثِيرُ الْحَدِيثِ دِيوَانُهُ بِالشَّامِ مَاتَ بِالشَّامِ فَقِيلَ سَنَةَ سِتٍّ وَقِيلَ سَنَةَ سَبْعٍ وَقِيلَ أَرْبَعٍ وَمِائَةٍ. [تَرْجَمَة عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ حُصَيْنٍ أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ] (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ حُصَيْنٍ أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ الْكِنْدِيُّ الْكُوفِيُّ أَحَدُ الْأَئِمَّةِ الْحُفَّاظِ) رَوَى عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْأَحْمَرِ وَعُمَرَ بْنِ عُبَيْدٍ وَهُشَيْمٍ وَطَبَقَتِهِمْ رَوَى

стр. 55

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [طرح التثريب] عَنْهُ الْأَئِمَّةِ السِّتَّةِ وَأَبُو زُرْعَةَ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَخَلَائِقُ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ صَدُوقٌ إمَامُ أَهْلِ زَمَانِهِ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِلَالٍ الشَّطَوِيُّ: مَا رَأَيْت أَحْفَظَ مِنْهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ، لَهُ ذِكْرٌ فِي آخِرِ إحْيَاءِ الْمَوَاتِ ذُكِرَ بِكُنْيَتِهِ. [تَرْجَمَة عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامِ بْنِ الْحَارِثِ الْإِسْرَائِيلِيُّ] (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامِ بْنِ الْحَارِثِ الْإِسْرَائِيلِيُّ مِنْ ذُرِّيَّةِ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا وَسَلَّمَ - وَكَانَ حَلِيفًا لِبَنِي عَوْفٍ، كَانَ اسْمُهُ الْحُصَيْنَ فَسَمَّاهُ النَّبِيُّ ﷺ عَبْدَ اللَّهِ) رَوَى عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ، رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ يُوسُفُ وَلَهُ صُحْبَةٌ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَأَنَسٌ وَأَبُو سَلَمَةَ وَآخَرُونَ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: «مَا سَمِعْت النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ لِأَحَدٍ يَمْشِي عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ إنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ إلَّا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ» . وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ فِي سُنَنِهِ الْكُبْرَى مِنْ حَدِيثِ مُعَاذٍ أَنَّهُ قَالَ: «الْتَمِسُوا الْعِلْمَ عِنْدَ أَرْبَعَةِ رَهْطٍ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَسَلْمَانَ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ الَّذِي كَانَ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمَ فَإِنِّي سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إنَّهُ عَاشِرُ عَشْرَةٍ فِي الْجَنَّةِ» قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: حَسَنُ الْإِسْنَادِ صَحِيحٌ. وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ قَالَ: نَزَلَتْ فِي ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ﴾ [الأحقاف: ١٠] وَنَزَلَتْ فِي ﴿قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: ٤٣] وَقَالَ حَدِيثٌ غَرِيبٌ. وَحَكَى ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ هَذَا عَنْ بَعْضِ الْمُفَسِّرِينَ، وَاسْتَبْعَدَهُ لِكَوْنِ السُّورَتَيْنِ مَكِّيَّتَيْنِ، قَالَ: وَقَدْ تَكُونُ السُّورَةُ مَكِّيَّةً وَفِيهَا آيَاتٌ مَدِينَةٌ كَالْأَنْعَامِ وَغَيْرِهَا، وَتُوُفِّيَ ابْنُ سَلَامٍ بِالْمَدِينَةِ فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ لَهُ ذِكْرٌ فِي كِتَابِ الْحُدُودِ. [تَرْجَمَة عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْهَاشِمِيُّ] (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْهَاشِمِيُّ بْنُ عَمِّ النَّبِيِّ ﷺ وَصَاحِبُهُ وَحَبْرُ الْأُمَّةِ وَالْبَحْرُ وَتُرْجُمَانُ الْقُرْآنِ) رَوَى عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَعَنْ أَبَوَيْهِ وَالْخُلَفَاءِ الْأَرْبَعَةِ وَخَلْقٍ مِنْ الصَّحَابَةِ، رَوَى عَنْهُ أَنَسٌ وَأَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلٍ وَابْنُ الْمُسَيِّبِ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ فِي خَلَائِقَ مِنْ التَّابِعِينَ، تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَقِيلَ: ثَلَاثَ عَشْرَةَ قَالَ أَحْمَدُ: وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ «وَدَعَا لَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ» . زَادَ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ «وَعَلِّمْهُ التَّأْوِيلَ» وَقَالَ الزُّهْرِيُّ قَالَ الْمُهَاجِرُونَ لِعُمَرَ: أَلَا تَدْعُو أَبْنَاءَنَا كَمَا تَدْعُو ابْنَ عَبَّاسٍ؟ قَالَ ذَاكُمْ فَتَى الْكُهُولِ

стр. 56

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [طرح التثريب] إنَّ لَهُ لِسَانًا سَئُولًا وَقَلْبًا عُقُولًا. وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: لَوْ أَدْرَكَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَسْنَانَنَا مَا عَشَرَهُ مِنَّا أَحَدٌ وَقَالَ مُعَاوِيَةُ: ابْنُ عَبَّاسٍ أَفْقَهُ مَنْ مَاتَ وَمَنْ عَاشَ، وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ مَا رَأَيْت أَحَدًا أَعْلَمَ بِمَا سَبَقَهُ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَا بِقَضَاءِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ مِنْهُ، وَلَا أَعْلَمَ بِشَعْرٍ مِنْهُ، وَلَا أَفْقَهَ وَلَا أَعْلَمَ بِعَرَبِيَّةٍ وَلَا بِتَفْسِيرٍ وَلَا بِحِسَابٍ وَلَا بِفَرِيضَةٍ مِنْهُ، وَلَا أَعْلَمَ بِمَا مَضَى وَلَا أَثْبَتَ رَأْيًا مِنْهُ، وَاسْتَخْلَفَهُ عَلِيٌّ عَلَى الْبَصْرَةِ وَمِمَّا رُوِيَ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ فِيهِ: إذَا مَا ابْنُ عَبَّاسٍ بَدَا لَك وَجْهُهُ ... رَأَيْت لَهُ فِي كُلِّ أَحْوَالِهِ فَضْلًا إذَا قَالَ لَمْ يَتْرُكْ مَقَالًا لِقَائِلٍ ... بِمُنْتَظِمَاتٍ لَا تَرَى بَيْنَهَا فَصْلًا كَفَى وَشَفَى مَا فِي النُّفُوسِ فَلَمْ يَدَعْ ... لِذِي أَرَبٍ فِي الْقَوْلِ جِدًّا وَلَا هَزْلًا سَمَوْت إلَى الْعُلْيَا بِغَيْرِ مَشَقَّةٍ ... فَنِلْت ذُرَاهَا لَا دَنِيًّا وَلَا وَعْلًا خُلِقْت حَلِيفًا لِلْمُرُوءَةِ وَالنَّدَى ... بَلِيجًا وَلَمْ تُخْلَقْ كَهَامًا وَلَا جَبْلَا قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ وَيَحْيَى بْنُ بُكَيْر مَاتَ سَنَة ثَمَانٍ وَسِتِّينَ زَادَ ابْنُ بُكَيْر وَصَلَّى عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ وَقَالَ الْيَوْمَ مَاتَ رَبَّانِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ. [تَرْجَمَة عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ مَالِكِ] (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بْنِ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ سَالِمِ بْنِ غَنْمِ بْنِ عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ الْأَنْصَارِيُّ الْخَزْرَجِيُّ) كَانَ اسْمُهُ الْحُبَابُ، وَبِهِ كَانَ يُكَنَّى أَبُوهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ رَأْسُ الْمُنَافِقِينَ فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَبْدَ اللَّهِ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ خِيَارِ الْمُسْلِمِينَ وَفُضَلَائِهِمْ شَهِدَ بَدْرًا وَأُحُدًا وَالْمُشَاهَدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَوَتْ عَنْهُ عَائِشَةُ «وَاسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي قَتْلِ أَبِيهِ، وَقَالَ إنْ أَذِنْت لِي قَتَلْته فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ، وَلَكِنْ بِرَّ أَبَاك وَأَحْسِنْ صُحْبَتَهُ» . قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُثْنِي عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَاسْتُشْهِدَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ. [تَرْجَمَة عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ بَهْرَامُ] (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ بَهْرَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ الدَّارِمِيُّ التَّمِيمِيُّ السَّمَرْقَنْدِيُّ الْحَافِظُ صَاحِبُ الْمُسْنَدِ أَحَدُ الْأَئِمَّةِ الْأَعْلَامِ) رَوَى عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ وَمَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَالنَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ وَحِبَّانَ بْنِ هِلَالٍ وَخَلْقٍ، رَوَى عَنْهُ الْبُخَارِيُّ فِي غَيْرِ

стр. 57

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [طرح التثريب] الصَّحِيحِ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَأَبُو زُرْعَةَ وَجَعْفَرٌ الْفِرْيَابِيُّ وَخَلْقٌ، قَالَ فِيهِ أَحْمَدُ: السَّيِّدُ الْإِمَامُ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: إمَامُ أَهْلِ زَمَانِهِ وَقَالَ بُنْدَارٌ: حُفَّاظُ الدُّنْيَا أَبُو زُرْعَةَ وَالْبُخَارِيُّ وَالدَّارِمِيُّ وَمُسْلِمٌ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ مِنْ الْحُفَّاظِ الْمُتْقِنِينَ وَأَهْلِ الْوَرَعِ وَالدِّينِ مِمَّنْ حَفِظَ وَجَمَعَ وَتَفَقَّهَ وَصَنَّفَ وَحَدَّثَ وَأَظْهَرَ السُّنَّةَ فِي بَلَدِهِ، وَقَالَ الْخَطِيبُ: كَانَ يُضْرَبُ بِهِ الْمِثْلُ، أَلَحَّ عَلَيْهِ السُّلْطَانُ فَاسْتَقْضَاهُ عَلَى سَمَرْقَنْدَ فَقَضَى قَضِيَّةً وَاحِدَةً، ثُمَّ اسْتَعْفَى فَأُعْفِيَ. وُلِدَ سَنَةَ إحْدَى وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ وَتُوُفِّيَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ. [تَرْجَمَة عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ] (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ الْقُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ) وَقِيلَ اسْمُهُ عَتِيقٌ كَانَ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ مِنْ الرِّجَالِ، وَقَدْ نَظَمَهُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ فَقَالَ: إذَا تَذَكَّرْت شَجْوًا مِنْ أَخِي ثِقَةٍ ... فَاذْكُرْ أَخَاك أَبَا بَكْرٍ بِمَا فَعَلَا خَيْرَ الْبَرِّيَّةِ أَتْقَاهَا وَأَعْدَلَهَا ... بَعْدَ النَّبِيِّ وَأَوْفَاهَا بِمَا حَمَلَا وَالثَّانِيَ التَّالِيَ الْمَحْمُودَ مَشْهَدُهُ ... وَأَوَّلَ النَّاسِ قِدَمًا صَدَّقَ الرُّسُلَا رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَيَشْهَدُ لَهُ مَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ «إذْ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ مَنْ مَعَك عَلَى هَذَا؟ قَالَ حُرٌّ وَعَبْدٌ قَالَ وَمَعَهُ يَوْمَئِذٍ أَبُو بَكْرٍ وَبِلَالٌ مِمَّنْ آمَنَ بِهِ» رَوَى عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَحَادِيثَ، وَلَمْ يَكْثُرْ حَدِيثُهُ عَنْهُ لِقُرْبِ وَفَاتِهِ وَاشْتِغَالِهِ بِقِتَالِ أَهْلِ الرِّدَّةِ وَقُرْبِ الْعَهْدِ بِالنَّبِيِّ ﷺ ، فَلَمْ يَكُنْ فَشَا الْحَدِيثُ عَنْهُ، رَوَى عَنْهُ ابْنَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَعَائِشَةُ وَعُمَرُ وَعَلِيٌّ وَابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَآخَرُونَ هَاجَرَ أَبُو بَكْرٍ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَفِيهِ نَزَلَتْ ﴿ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة: ٤٠] قَالَ النَّبِيُّ ﷺ «مَا ظَنُّك بِاثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا؟» . «وَقَالَ: إنَّ مِنْ أَمَنِّ النَّاسِ عَلَيَّ فِي صُحْبَتِهِ وَمَالِهِ أَبَا بَكْرٍ وَلَوْ كُنْت مُتَّخِذًا خَلِيلًا غَيْرَ رَبِّي لَاِتَّخَذْت أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا وَلَكِنْ أُخُوَّةُ الْإِسْلَامِ وَمَوَدَّتُهُ لَا يَبْقَيَنَّ فِي الْمَسْجِدِ بَابٌ إلَّا سُدَّ إلَّا بَابَ أَبِي بَكْرٍ» ، «وَسُئِلَ أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إلَيْك، قَالَ عَائِشَةُ قِيلَ مِنْ الرِّجَالِ؟ قَالَ أَبُوهَا» وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ «كُنَّا نُخَيِّرُ بَيْنَ النَّاسِ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنُخَيِّرُ أَبَا بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرَ ثُمَّ عُثْمَانَ» وَهَذِهِ كُلُّهَا مُخَرَّجَةٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَمَنَاقِبُهُ كَثِيرَةٌ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ

стр. 58

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [طرح التثريب] أَصْغَرَ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ بِسَنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ، وَبُويِعَ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ بِالْخِلَافَةِ، وَأَشَارَ النَّبِيُّ ﷺ إلَى ذَلِكَ بِأُمُورٍ مِنْهَا «قَوْلُهُ لِلْمَرْأَةِ فَإِنْ لَمْ تَجِدِينِي فَأْتِي أَبَا بَكْرٍ» وَمِنْهَا قَوْلُهُ: «يَأْبَى اللَّهُ وَالْمُؤْمِنُونَ إلَّا أَبَا بَكْرٍ» وَمِنْهَا قَوْلُهُ: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ» وَمِنْهَا «رُؤْيَاهُ ﷺ أَنَّهُ مَرَّ عَلَى قَلِيبٍ يَنْزِعُ فَأَخَذَهُ مِنْهُ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرُ» وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ كُلُّهَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا فِي الصَّحِيحَيْنِ فَأَقَامَ ﵁ فِي الْخِلَافَةِ سَنَتَيْنِ وَأَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، ثُمَّ تُوُفِّيَ لِثَمَانٍ بَقِينَ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ. هَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ السِّيَرِ فِيمَا حَكَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَبِهِ جَزَمَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَابْنُ زَبْرٍ وَابْنُ قَانِعٍ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ وَالذَّهَبِيُّ فِي الْعِبَرِ وَذَهَبَ الْوَاقِدِيُّ وَالْفَلَّاسُ إلَى أَنَّهُ تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الْأُولَى وَبِهِ جَزَمَ ابْنُ الصَّلَاحِ فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ وَالْمُزَنِيِّ فِي التَّهْذِيبِ، وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ. وَاخْتُلِفَ فِي مَبْلَغِ سِنِّهِ فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ عَاشَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ سَنَةً، وَهُوَ قَوْلُ الْأَكْثَرِينَ وَبِهِ جَزَمَ ابْنُ قَانِعٍ وَالْمِزِّيُّ وَالذَّهَبِيُّ وَقِيلَ خَمْسٌ وَسِتُّونَ وَحَرَّرَهُ ابْنُ حِبَّانَ، فَقَالَ فِي كِتَابِ الْخُلَفَاءِ اثْنَانِ وَسِتُّونَ سَنَةً وَثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاثْنَانِ وَعِشْرُونَ يَوْمًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. [تَرْجَمَة عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَطَّانِ] (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَطَّانِ أَبُو أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ الْحَافِظُ مُصَنِّفُ الْكَامِلِ فِي الْجَرْحِ) رَوَى عَنْ أَبِي خَلِيفَةَ الْفَضْلِ بْنِ الْحُبَابِ الْجُمَحِيِّ وَبُهْلُولِ بْنِ إِسْحَاقَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الرَّوَّاسِ وَخَلَائِقَ، رَوَى عَنْهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْإسْفَرايِينِيّ وَأَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ الْعَالِي وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَاكَوَيْهِ الشِّيرَازِيُّ وَالْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ السَّهْمِيُّ وَأَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَلَايِنِيُّ وَأَبُو عُمَرَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبِسْطَامِيُّ. وَقَالَ حَمْزَةُ: كَانَ حَافِظًا مُتْقِنًا لَمْ يَكُنْ فِي زَمَانِهِ مِثْلُهُ، وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَسَاكِرَ: كَانَ ثِقَةً عَلَى مِحَنٍ فِيهِ تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَلَهُ ثَمَانٍ وَثَمَانُونَ سَنَةً. [تَرْجَمَة عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ] (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَدَوِيِّ الْعُمَرِيُّ الْمَدَنِيُّ) رَوَى عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ وَنَافِعٍ وَالزُّهْرِيِّ وَغَيْرِهِمْ، رَوَى

стр. 59

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [طرح التثريب] عَنْهُ ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَوَكِيعٌ وَابْنُ وَهْبٍ وَالْقَعْنَبِيُّ وَأَبُو مُصْعَبٍ وَخَلْقٌ قَالَ أَحْمَدُ: لَا بَأْسَ بِهِ وَلَكِنْ لَيْسَ مِثْلَ أَخِيهِ عُبَيْدِ اللَّهِ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ صُوَيْلِحٌ وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ صَدُوقٌ ثِقَةٌ فِي حَدِيثِهِ اضْطِرَابٌ وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَا بَأْسَ بِهِ صَدُوقٌ، وَقَالَ النَّسَائِيّ: ضَعِيفٌ تُوُفِّيَ سَنَةَ إحْدَى وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ. [تَرْجَمَة عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَدَوِيِّ] (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَدَوِيِّ) هَاجَرَ بِهِ أَبُوهُ وَاسْتُصْغِرَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَشَهِدَ الْخَنْدَقَ وَبَيْعَةَ الرِّضْوَانِ وَالْمَشَاهِدَ، رَوَى عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فَأَكْثَرَ وَعَنْ أَبِيهِ وَأَبِي بَكْرٍ وَبِلَالٍ وَآخَرِينَ، رَوَى عَنْهُ أَوْلَادُهُ سَالِمٌ وَحَمْزَةُ وَعَبْدُ اللَّهِ وَعُبَيْدُ اللَّهِ وَبِلَالٌ وَزَيْدٌ وَعَمْرٌو وَأَحْفَادُهُ مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَاقِدٍ وَابْنُ الْمُسَيِّبِ وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ وَنَافِعٌ وَآخَرُونَ كَثِيرُونَ، وَكَانَ إمَامًا وَاسِعَ الْعِلْمِ مَتِينَ الدِّينِ وَافِرَ الصَّلَاحِ. قَالَ فِيهِ النَّبِيُّ ﷺ فِيمَا رَوَاهُ الشَّيْخَانِ مِنْ حَدِيثِ حَفْصَةَ «إنَّ عَبْدَ اللَّهِ رَجُلٌ صَالِحٌ» وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إنَّ مِنْ أَمْلَكِ شَبَابِ قُرَيْشٍ لِنَفْسِهِ عَنْ الدُّنْيَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ. وَقَالَ جَابِرٌ مَا مِنَّا أَحَدٌ إلَّا مَالَتْ بِهِ الدُّنْيَا، وَمَال بِهَا إلَّا ابْنَ عُمَرَ وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ مَاتَ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَحَدٌ أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ أَلْقَى اللَّهَ بِمِثْلِ عَمَلِهِ مِنْهُ، وَذُكِرَ يَوْمَ التَّحْكِيمِ لِلْخِلَافَةِ، فَقَالَ بِشَرْطِ أَنْ لَا تُجْرَى فِيهَا مِحْجَمَةُ دَمٍ، مَاتَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: لَا يَخْتَلِفُونَ فِي ذَلِكَ انْتَهَى. وَقَدْ قَالَ خَلِيفَةُ وَالْوَاقِدِيُّ وَآخَرُونَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ. [تَرْجَمَة عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بْنِ وَائِلِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ سَعِيدِ] (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بْنِ وَائِلِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ سَهْمٍ أَبُو مُحَمَّدٍ وَقِيلَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَقِيلَ أَبُو نُصَيْرٍ السَّهْمِيُّ) أَسْلَمَ عَبْدُ اللَّهِ قَبْلَ أَبِيهِ، وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِيهِ فِي السِّنِّ إحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً فِيمَا جَزَمَ بِهِ الْمِزِّيُّ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ اثْنَتَا عَشْرَةَ، رَوَى عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَعَنْ أَبِيهِ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَغَيْرِهِمْ، رَوَى عَنْهُ حَفِيدُهُ شُعَيْبُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلٍ وَابْنُ الْمُسَيِّبِ وَأَبُو سَلَمَةَ وَخَلَائِقُ. رَوَى عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْوَرْدِ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ قَالَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «نِعْمَ أَهْلُ الْبَيْتِ عَبْدُ اللَّهِ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَأُمُّ عَبْدِ اللَّهِ» ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَكَانَ فَاضِلًا حَافِظًا عَالِمًا قَرَأَ الْكُتُبَ وَاسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ ﷺ فِي أَنْ يَكْتُبَ حَدِيثَهُ فَأَذِنَ لَهُ. وَرَوَى الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَا مِنْ

стр. 60

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [طرح التثريب] أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَحَدٌ أَكْثَرُ حَدِيثًا عَنْهُ مِنِّي إلَّا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو فَإِنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ وَلَا أَكْتُبُ. وَرَوَى النَّسَائِيّ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ «عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ جَمَعْت الْقُرْآنَ فَقَرَأْتُ بِهِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ » فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. «وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَسْرُدُ الصَّوْمَ وَيَقُومُ اللَّيْلَ كُلَّهُ حَتَّى أَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِالتَّخْفِيفِ» كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ. وَاخْتُلِفَ فِي وَفَاتِهِ فَقَالَ أَحْمَدُ: تُوُفِّيَ لَيَالِيَ الْحَرَّةِ، وَكَانَتْ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ، وَقِيلَ: ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ وَقِيلَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ، وَقِيلَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَقِيلَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَقِيلَ: سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَهُوَ بَعِيدٌ. وَاخْتُلِفَ أَيْضًا فِي مَحَلِّ وَفَاتِهِ فَقِيلَ مَاتَ بِمِصْرَ، وَقِيلَ مَاتَ بِفِلَسْطِينَ، وَقِيلَ بِمَكَّةَ وَقِيلَ بِالْمَدِينَةِ وَقِيلَ بِالطَّائِفِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. [تَرْجَمَة عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنِ بْنِ أرطبان أَبُو عَوْنٍ الْبَصْرِيُّ] (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنِ بْنِ أَرْطَبَانَ أَبُو عَوْنٍ الْبَصْرِيُّ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيّ وَقِيلَ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دُرَّةَ) رَوَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالشَّعْبِيِّ وَنَافِعٍ وَخَلْقٍ، رَوَى عَنْهُ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَخَلْقٌ. قَالَ شُعْبَةُ: مَا رَأَيْت مِثْلَ أَيُّوبَ وَيُونُسَ وَابْنِ عَوْنٍ وَقَالَ عُثْمَانُ الْبَتِّيُّ: مَا رَأَتْ عَيْنَايَ مِثْلَ ابْنِ عَوْنٍ. وَكَذَا قَالَ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ وَقَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: مَا كَانَ أَحَدٌ بِالْعِرَاقِ أَعْلَمَ بِالسُّنَّةِ مِنْهُ، وَقَالَ رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ مَا رَأَيْت أَعْبَدَ مِنْهُ، وَقَالَ خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ جَالَسْته ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً فَمَا أَظُنُّ أَنَّ الْمَلَكَيْنِ كَتَبَا عَلَيْهِ سُوءًا تُوُفِّيَ سَنَةَ إحْدَى وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ وَقِيلَ خَمْسِينَ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ، لَهُ ذِكْرٌ فِي الْوَصِيَّةِ. [تَرْجَمَة عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسِ بْنِ سُلَيْمِ بْنِ حِضَارِ بْنِ حَرْبِ] (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسِ بْنِ سُلَيْمِ بْنِ حِضَارِ بْنِ حَرْبِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عِتْرِ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عُذْرِ بْنِ وَائِلِ بْنِ نَاجِيَةَ بْنِ الْجُمَاهِرِ بْنِ الْأَشْعَرِ الْأَشْعَرِيُّ أَبُو مُوسَى) رَوَى عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعَلِيٍّ وَغَيْرِهِمْ رَوَى عَنْهُ بَنُوهُ أَبُو بُرْدَةَ وَأَبُو بَكْرٍ وَإِبْرَاهِيمُ وَمُوسَى وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَابْنُ الْمُسَيِّبِ وَأَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ وَخَلْقٌ، ذَكَرَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ فِيمَنْ هَاجَرَ إلَى الْحَبَشَةِ ثُمَّ قَدِمَ مَعَ جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ بِخَيْبَرَ. وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَمْ يُهَاجِرْ إلَيْهَا، وَإِنَّمَا خَرَجَ مَعَ قَوْمِهِ الْأَشْعَرِيِّينَ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفِينَةٍ فَأَلْقَتْهُمْ إلَى الْحَبَشَةِ إلَى النَّجَاشِيِّ فَقَدِمُوا إلَى جَعْفَرٍ فَلِهَذَا قِيلَ هَاجَرَ إلَى الْحَبَشَةِ، صَحَّحَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَغَيْرُهُ. وَكَانَ أَبُو مُوسَى حَسَنَ الصَّوْتِ فَفِي الصَّحِيحَيْنِ

стр. 61

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [طرح التثريب] أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَقَدْ أُوتِيَ أَبُو مُوسَى مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُد» ، وَسُئِلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَنْ مَحَلِّ أَبِي مُوسَى مِنْ الْعِلْمِ؟ فَقَالَ صُبِغَ فِي الْعِلْمِ صِبْغَةً. وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: كَانَ الْعِلْمُ يُؤْخَذُ عَنْ سِتَّةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ مِنْهُمْ أَبَا مُوسَى وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ نَحْوُهُ. وَعَمِلَ أَبُو مُوسَى لِلنَّبِيِّ ﷺ عَلَى زُبَيْدٍ وَعَدَنَ وَوَلَّاهُ عُمَرُ الْبَصْرَةَ ثُمَّ الْكُوفَةَ وَأَقَرَّهُ عَلَيْهَا عُثْمَانُ، وَعَزَلَهُ عَلِيٌّ عَنْهَا، وَاخْتُلِفَ فِي وَفَاتِهِ فَقِيلَ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَقِيلَ: سَنَةَ أَرْبَعٍ وَقِيلَ سَنَةَ خَمْسِينَ وَقِيلَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ، وَقِيلَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ وَاخْتُلِفَ أَيْضًا فِي مَحَلِّ وَفَاتِهِ فَقِيلَ: بِمَكَّةَ وَقِيلَ بِالْكُوفَةِ. [تَرْجَمَة عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ بْنِ وَاضِحٍ الْحَنْظَلِيُّ التَّمِيمِيُّ] (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ بْنِ وَاضِحٍ الْحَنْظَلِيُّ التَّمِيمِيُّ مَوْلَاهُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَرْوَزِيِّ أَحَدُ الْأَئِمَّةِ الْأَعْلَامِ) رَوَى عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ وَسُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ وَخَلْقٍ، ثُمَّ عَنْ شُعْبَةَ وَمَالِكٍ وَالثَّوْرِيِّ وَطَبَقَتِهِمْ فَأَكْثَرَ عَنْهُمْ، ثُمَّ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَابْنِ إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ وَغَيْرِهِمَا، رَوَى عَنْهُ مَعْمَرٌ وَالسُّفْيَانَانِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَخَلَائِقُ. قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: حَمَلْت عَنْ أَرْبَعَةِ آلَافِ شَيْخٍ فَرَوَيْت عَنْ أَلْفٍ، وَقِيلَ لَهُ: إلَى مَتَى تَكْتُبُ الْعِلْمَ؟ قَالَ: لَعَلَّ الْكَلِمَةَ الَّتِي أَنْتَفِعُ بِهَا مَا كَتَبْتهَا بَعْدُ. قَالَ أَحْمَدُ: لَمْ يَكُنْ فِي زَمَنِهِ أَطْلَبُ لِلْعِلْمِ مِنْهُ، رَحَلَ إلَى الْيَمَنِ وَمِصْرَ وَالشَّامِ وَالْبَصْرَةِ وَالْكُوفَةِ كَتَبَ عَنْ الصِّغَارِ وَالْكِبَارِ، وَجَمَعَ أَمْرًا عَظِيمًا، وَمَا كَانَ أَحَدٌ أَقَلَّ سَقَطًا مِنْهُ، كَانَ يُحَدِّثُ مِنْ كِتَابٍ، وَكَانَ صَاحِبَ حَدِيثٍ حَافِظًا. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ثِقَةٌ مُسْتَثْبِتٌ كَانَ عَالِمًا صَحِيحَ الْحَدِيثِ، وَكَانَ كُتُبُهُ الَّتِي حَدَّثَ بِهَا عِشْرِينَ أَلْفًا أَوْ وَاحِدًا وَعِشْرِينَ أَلْفًا، وَقَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: كَانَ نَسِيجَ وَحْدِهِ، وَكَانَ يُفَضِّلُهُ عَلَى الثَّوْرِيِّ وَقَالَ: مَا رَأَيْت أَنْصَحَ لِلْأُمَّةِ مِنْهُ، وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: مَا رَأَيْت لِلصَّحَابَةِ عَلَيْهِ فَضْلًا إلَّا بِصُحْبَتِهِمْ النَّبِيَّ ﷺ وَغَزْوِهِمْ مَعَهُ، وَقَالَ كَانَ فَقِيهًا عَالِمًا عَابِدًا زَاهِدًا سَخِيًّا شُجَاعًا شَاعِرًا وَقَالَ الْفُضَيْلُ مَا خَلَّفَ بَعْدَهُ مِثْلُهُ. وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى اجْتَمَعَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ الْمُبَارَكِ فَقَالُوا: تَعَالَوْا حَتَّى نَعُدَّ خِصَالَ ابْنِ الْمُبَارَكِ مِنْ أَبْوَابِ الْخَيْرِ فَقَالُوا: جَمَعَ الْعِلْمَ وَالْفِقْهَ وَالْأَدَبَ وَالنَّحْوَ وَاللُّغَةَ وَالشِّعْرَ وَالْفَصَاحَةَ وَالزُّهْدَ وَالْوَرَعَ وَالْإِنْصَافَ وَقِيَامَ اللَّيْلِ وَالْعِبَادَةَ وَالْحَجَّ وَالْغَزْوَ وَالشُّجَاعَةَ وَالْفُرُوسِيَّةَ

стр. 62

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [طرح التثريب] وَالشِّدَّةَ فِي بَدَنِهِ وَتَرْكَ الْكَلَامِ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ وَقِلَّةَ الْخِلَافِ عَلَى أَصْحَابِهِ، وَكَانَ كَثِيرًا مَا يَتَمَثَّلُ: وَإِذَا صَاحَبْت فَاصْحَبْ صَاحِبًا ... ذَا حَيَاءٍ وَعَفَافٍ وَكَرَمْ قَوْلُهُ لِلشَّيْءِ لَا إنْ قُلْت لَا ... وَإِذَا قُلْت نَعَمْ قَالَ نَعَمْ وَلَهُ شِعْرٌ رَائِقٌ فِي الزُّهْدِ وَالْمَوَاعِظِ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً مَأْمُونًا إمَامًا حُجَّةً، وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ، وَمَاتَ مُنْصَرِفًا مِنْ الْغَزْوِ بِهيْت سَنَةَ إحْدَى وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ زَادَ غَيْرُهُ فِي رَمَضَانَ. [تَرْجَمَة عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ غَافِلِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ شمخ] (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ غَافِلِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ شَمْخِ بْنِ مَخْزُومِ بْنِ صَاهِلَةَ بْنِ كَاهِلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ تَمِيمِ بْنِ سَعْدِ بْنِ هُذَيْلِ بْنِ مُدْرَكَةَ بْنِ إلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ بْنِ نِزَارٍ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْهُذَلِيُّ أَحَدُ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ شَهِدَ بَدْرًا وَالْمَشَاهِدَ) رَوَى عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فَأَكْثَرَ، وَعَنْ عُمَرَ وَسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي آخَرِينَ، رَوَى عَنْهُ ابْنَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَأَبُو عُبَيْدَةَ فَقِيلَ: لَمْ يَسْمَعَا مِنْهُ وَابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَقَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ وَأَبُو وَائِلٍ وَشُرَيْحٌ الْقَاضِي وَخَلْقٌ. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: أَسْلَمَ بَعْدَ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ نَفْسًا وَكَانَ صَاحِبَ السَّوَادِ وَالْوِسَادِ وَالسِّوَاكِ وَالنَّعْلَيْنِ وَالطَّهُورِ، كَانَ يَلِي ذَلِكَ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ فَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ «وَاسْتَقْرِئُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ مِنْ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ» ، فَبَدَأَ بِهِ وَفِي الصَّحِيحِ أَيْضًا «مَنْ أَرَادَ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَضًّا كَمَا أُنْزِلَ فَلْيَقْرَأْهُ عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ» . وَلِلتِّرْمِذِيِّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا «لَوْ كُنْت مُؤَمِّرًا أَحَدًا مِنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ لَأَمَّرْت عَلَيْهِمْ ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ، وَفِيهِ أَيْضًا مَا حَدَّثَكُمْ ابْنُ مَسْعُودٍ فَصَدِّقُوهُ» ، وَقَالَ عُمَرُ: كَنِيفٌ مُلِئَ عِلْمًا وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: مَا تَرَكَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَقِيلَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَقِيلَ مَاتَ بِالْكُوفَةِ. [تَرْجَمَة عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلِ بْنِ عَبْدِ نَهْمٍ وَقِيلَ ابْنُ عَبْدِ غَنْمٍ] (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلِ بْنِ عَبْدِ نَهْمٍ وَقِيلَ ابْنُ عَبْدِ غَنْمٍ وَبِهِ صَدَّرَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ كَلَامَهُ ابْنُ عَفِيفِ بْنِ أُسَيْحِمِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ دُوَيْدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عَدَاءِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَدْبَنَ طَابِخَةَ الْمُزَنِيّ) وَوَلَدُ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرٍو الْمَذْكُورِ هُمْ مُزَيْنَةُ نُسِبُوا إلَى أُمِّهِمْ مُزَيْنَةُ بِنْتِ كَلْبِ بْنِ وَبْرَةَ يُكَنَّى أَبَا سَعِيدٍ وَقِيلَ: أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَقِيلَ أَبَا زِيَادٍ، كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ نَزَلَ الْبَصْرَةَ بَعَثَهُ

стр. 63

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [طرح التثريب] إلَيْهَا عُمَرُ مَعَ عَشَرَةٍ يُفَقِّهُونَ النَّاسَ رَوَى عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُثْمَانَ، رَوَى عَنْهُ الْحَسَنُ وَمُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَجَمَاعَةٌ، وَمَاتَ بِالْبَصْرَةِ سَنَةَ سِتِّينَ قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَقَالَ مُسَدَّدٌ: سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ. [تَرْجَمَة عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الوقاياتي] (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْوِقَايَاتِيِّ الْعُمَرِيُّ الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي غَالِبٍ الْبَغْدَادِيِّ) رَوَى عَنْ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُصَيْنِ وَالْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْبَاقِي الْأَنْصَارِيِّ وَغَيْرِهِمَا وَأَجَازَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَارِعُ، رَوَى عَنْهُ أَبُو الْمَجْدِ إسْمَاعِيلُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ بَاطِيشٍ وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ وَعَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ الْحَرَّانِيِّ وَغَيْرُهُمْ، وَكَانَ ثِقَةً صَحِيحَ السَّمَاعِ، وَوَلِيَ نِيَابَةَ الْحُكْمِ بِبَغْدَادَ، سُئِلَ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ فِي سَنَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ وَتُوُفِّيَ بِهَا فِي ثَانِي عَشَرَ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ. [تَرْجَمَة عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي قُحَافَةَ بْنِ الصِّدِّيقِ] (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي قُحَافَةَ بْنِ الصِّدِّيقِ) يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَقِيلَ أَبَا مُحَمَّدٍ أَسْلَمَ قَبْلَ الْفَتْحِ وَهَاجَرَ مَعَ مُعَاوِيَةَ فِيمَا قِيلَ، وَقَالَ أَهْلُ السِّيَرِ أَسْلَمَ فِي هُدْنَةِ الْحُدَيْبِيَةِ، رَوَى عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَعَنْ أَبِيهِ، رَوَى عَنْهُ ابْنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ وَحَفْصَةُ وَابْنُ أَخِيهِ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى وَآخَرُونَ وَكَانَ مِنْ أَشْجَعِ قُرَيْشٍ وَأَرْمَاهُمْ بِسَهْمٍ، قَتَلَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ سَبْعَةً قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارَ: كَانَ امْرَأً صَالِحًا فِيهِ دُعَابَةٌ. وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ: لَمْ تُجَرَّبْ عَلَيْهِ كَذْبَةٌ قَطُّ، تُوُفِّيَ فَجْأَةً فِي مَقِيلٍ قَالَهُ، سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ وَقِيلَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَقِيلَ سَنَةَ خَمْسٍ وَقِيلَ إنَّهُ مَاتَ بِالْحَبَشَى وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ عَشَرَةُ أَمْيَالٍ، ثُمَّ حُمِلَ إلَى مَكَّةَ فَدُفِنَ بِهَا فَأَعْتَقَتْ عَائِشَةُ رَقِيقًا مِنْ رَقِيقِهِ رَجَاءَ أَنْ يَنْفَعَهُ اللَّهُ بِهِ. لَهُ ذِكْرٌ فِي الْحَجِّ فِي أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يُعَمِّرَ عَائِشَةَ مِنْ التَّنْعِيمِ. [تَرْجَمَة عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزَّبِيرِ] (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزَّبِيرِ) بِفَتْحِ الزَّايِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ ابْنِ بَاطَيَا الْقُرَظِيّ الْمَدَنِيُّ لَهُ صُحْبَةٌ، وَهُوَ الَّذِي تَزَوَّجَ امْرَأَةَ رِفَاعَةَ بْنِ سَمَوْأَلٍ الْقُرَظِيِّ حِينَ طَلَّقَهَا، وَقَدْ رَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ هَذِهِ الْقِصَّةَ فِي الْمُوَطَّإِ فِي رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ، رَوَاهَا عَنْهُ ابْنُهُ الزُّبَيْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَبَقِيَّةُ رُوَاةِ الْمُوَطَّإِ جَعَلُوهُ مِنْ رِوَايَةِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُرْسَلًا، وَاخْتُلِفَ فِي الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ هَلْ هُوَ كَأَبِيهِ بِالْفَتْحِ أَوْ بِالضَّمِّ؟ كَالْجَادَّةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ.

стр. 64

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [طرح التثريب] [تَرْجَمَة عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ خُلْد بْنِ جُنَادَةَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ خَالِدِ بْنِ جُنَادَةَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعُتَقِيُّ الْمِصْرِيُّ الْفَقِيهُ) صَاحِبُ مَالِكٍ وَأَحَدُ رُوَاةِ الْمُوَطَّإِ، وَمَنْ عَلَيْهِ الْعُمْدَةُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ عِنْدَ أَصْحَابِهِ، رَوَى عَنْ مَالِكٍ وَنَافِعٍ الْقَارِئِ وَابْنِ عُيَيْنَةَ وَجَمَاعَةٍ رَوَى عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَابْنُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَسَحْنُونٌ وَابْنُ السَّرْحِ وَآخَرُونَ. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: ثِقَةٌ رَجُلٌ صَالِحٌ عِنْدَهُ ثَلَثُمِائَةِ جِلْدٍ أَوْ نَحْوِهِ عَنْ مَالِكٍ مَسَائِلُ، وَقَالَ النَّسَائِيّ: ثِقَةٌ مَأْمُونٌ أَحَدُ الْفُقَهَاءِ، وَرَوَى عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ خَرَجْت إلَى مَالِكٍ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ خَرْجَةً أَنْفَقْت فِي كُلِّ خَرْجَةٍ أَلْفَ دِينَارِ قَالَ فِيهِ مَالِكٌ: مَثَلُهُ كَمَثَلِ جِرَابٍ مَمْلُوءٍ مِسْكًا. وَقَالَ أَسَدُ بْنُ الْفُرَاتِ كَانَ يَخْتِمُ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَتْمَتَيْنِ مَاتَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ إحْدَى وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ، وَاخْتُلِفَ فِي مَوْلِدِهِ فَقِيلَ سَنَةَ إحْدَى وَثَلَاثِينَ، وَقِيلَ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ. [تَرْجَمَة عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ التيمي] (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ التَّيْمِيُّ الْفَقِيهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ الْإِمَامُ ابْنُ الْإِمَامِ وُلِدَ فِي حَيَاةِ عَائِشَةَ) رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَأَسْلَمَ وَابْنِ الْمُسَيِّبِ وَجَمَاعَةٍ، رَوَى عَنْهُ شُعْبَةُ وَمَالِكٌ وَاللَّيْثُ وَالسُّفْيَانَانِ وَخَلْقٌ. قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: كَانَ أَفْضَلَ أَهْلِ زَمَانِهِ وَقَالَ مَالِكٌ: لَمْ يَخْلُفْ أَحَدٌ أَبَاهُ فِي مَجْلِسِهِ إلَّا عَبْدَ الرَّحْمَنِ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً وَرِعًا كَثِيرَ الْحَدِيثِ وَكَذَلِكَ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُمْ، تُوُفِّيَ بِالشَّامِ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ. [تَرْجَمَة عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مهدى بْنِ حَسَّانَ أَبُو سَعِيدٍ الْأَزْدِيُّ] (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيِّ بْنِ حَسَّانَ أَبُو سَعِيدٍ الْأَزْدِيُّ الْعَنْبَرِيُّ مَوْلَاهُمْ الْبَصْرِيُّ اللُّؤْلُؤِيُّ يُكَنَّى أَبَا سَعِيدٍ أَحَدُ الْأَئِمَّةِ الْأَعْلَامِ الْحُفَّاظِ) رَوَى عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ وَشُعْبَةَ وَسُفْيَانَ وَمَالِكٍ وَالْحَمَّادَيْنِ فِي آخَرِينَ، رَوَى عَنْهُ الْأَئِمَّةُ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَابْنُ الْمَدِينِيِّ وَابْنُ مَعِينٍ وَالْفَلَّاسُ وَخَلَائِقُ، وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ، وَطَلَبَ الْحَدِيثَ سَنَةَ نَيِّفٍ وَخَمْسِينَ. قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: هُوَ أَعْلَمُ النَّاسِ وَقَالَ أَيْضًا: لَمْ أَرَ قَطُّ أَعْلَمَ بِالْحَدِيثِ مِنْهُ، وَقَالَ: كَانَ أَعْلَمَ بِقَوْلِ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ بَعْدَ مَالِكٍ وَقَالَ: وَكَانَ يَخْتِمُ فِي كُلِّ لَيْلَتَيْنِ، وَقَالَ أَحْمَدُ: إذَا حَدَّثَ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ رَجُلٍ فَهُوَ حُجَّةٌ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: إمَامٌ ثِقَةٌ أَثْبَتُ مِنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَأَتْقَنُ مِنْ وَكِيعٍ قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: تُوُفِّيَ بِالْبَصْرَةِ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ، وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً. [تَرْجَمَة عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هُرْمُزَ الْأَعْرَجُ أَبُو دَاوُد الْمَدَنِيُّ الْقَارِئُ] (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هُرْمُزَ الْأَعْرَجُ أَبُو دَاوُد الْمَدَنِيُّ الْقَارِئُ) رَوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ

стр. 65

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [طرح التثريب] وَأَبِي سَعِيدٍ وَمُعَاوِيَةَ فِي آخَرِينَ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، رَوَى عَنْهُ الزُّهْرِيُّ وَرَبِيعَةُ الرَّأْيِ وَأَبُو الزِّنَادِ وَابْنُ إِسْحَاقَ وَخَلْقٌ، كَانَ يَكْتُبُ الْمَصَاحِفَ وَكَانَ أَحَدُ الثِّقَاتِ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي هُرَيْرَةَ تُوُفِّيَ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ. [تَرْجَمَة عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامِ بْنِ نَافِعٍ الْحِمْيَرِيُّ الصنعاني] (عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامِ بْنِ نَافِعٍ الْحِمْيَرِيُّ الصَّنْعَانِيُّ يُكْنَى أَبَا بَكْرٍ أَحَدُ الْأَئِمَّةِ الْأَعْلَامِ) رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَابْنِ جُرَيْجٍ وَمَعْمَرٍ وَسُفْيَانَ وَمَالِكٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَخَلَائِقَ رَوَى عَنْهُ الْأَئِمَّةُ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَابْنُ مَعِينٍ وَابْنُ الْمَدِينِيِّ وَخَلَائِقُ، آخِرُهُمْ مَوْتًا إِسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، قِيلَ لِأَحْمَدَ: رَأَيْتَ أَحْسَنَ حَدِيثًا مِنْهُ؟ قَالَ لَا وَقَالَ: مَنْ سَمِعَ مِنْهُ بَعْدَمَا ذَهَبَ بَصَرُهُ فَهُوَ ضَعِيفُ السَّمَاعِ، كَانَ يُلَقَّنُ بَعْدَمَا عَمِيَ. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: رَحَلَ إلَيْهِ ثِقَاتُ الْمُسْلِمِينَ وَأَئِمَّتُهُمْ وَلَمْ يَرَوْا لِحَدِيثِهِ بَأْسًا إلَّا أَنَّهُمْ نَسَبُوهُ إلَى التَّشَيُّعِ، وَقَدْ رَوَى فِي الْفَضَائِلِ أَحَادِيثَ لَمْ يُوَافَقْ عَلَيْهَا، وَأَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ، وَسُئِلَ عَنْهُ أَحْمَدُ أَكَانَ يُفْرِطُ فِي التَّشَيُّعِ؟ فَقَالَ: أَمَّا أَنَا فَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ فِي هَذَا شَيْئًا، وَلَكِنْ كَانَ رَجُلًا تُعْجِبُهُ أَخْبَارُ النَّاسِ. وَقَدْ صَحَّ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: وَاَللَّهِ مَا انْشَرَحَ صَدْرِي قَطُّ أَنْ أُفَضِّلَ عَلِيًّا عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَقَالَ: أُفَضِّلُهُمَا بِتَفْضِيلِ عَلِيٍّ إيَّاهُمَا عَلَى نَفْسِهِ وَلَوْ لَمْ يُفَضِّلْهُمَا لَمْ أُفَضِّلْهُمَا، كَفَى بِي إزْرَاءً أَنْ أُحِبَّ عَلِيًّا ثُمَّ أُخَالِفَ قَوْلَهُ، وَكَانَ مَوْلِدُهُ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ قَالَهُ أَحْمَدُ، وَتُوُفِّيَ فِي نِصْفِ شَوَّالٍ سَنَةَ إحْدَى عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ. [تَرْجَمَة عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَنْصُورِ] (عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ الصَّيْقَلِ الْحَرَّانِيِّ الْحَنْبَلِيُّ يُكَنَّى أَبَا الْفَرَحِ) وُلِدَ بِحَرَّانَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، وَرَحَلَ بِهِ أَبُوهُ إلَى بَغْدَادَ فَأَسْمَعَهُ مِنْ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ كُلَيْبٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ مَلَّاحِ الشَّطِّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ بْنِ الطَّوِيلَةِ وَالْحَافِظِ أَبِي الْفَرَجِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْجَوْزِيِّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْمَجْدِ الْحَرْبِيِّ وَهِبَةُ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ السِّبْطِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَصْرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَزْرُوعٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْوِقَايَاتِيِّ فِي آخَرِينَ وَسَمِعَ بِحَرَّانَ مِنْ حَمَّادِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الْحَرَّانِيِّ وَغَيْرِهِ. وَأَجَازَ لَهُ ذَاكِرُ بْنُ كَامِلٍ الْخَفَّافُ وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إسْمَاعِيلَ الطَّرَسُوسِيُّ وَمَسْعُودُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ الْجَمَّالُ وَآخَرُونَ، رَوَى عَنْهُ الْحَافِظُ عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ خَلَفٍ الدِّمْيَاطِيُّ وَأَبُو عُمَرَ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَيِّدِ النَّاسِ الْيَعْمُرِيُّ

стр. 66

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [طرح التثريب] وَأَبُو عُمَرَ وَعُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ النَّوْرَزِيُّ وَالشَّيْخُ نَصْرُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عُمَرَ الْمَنْبِجِيُّ وَالْقَاضِي سَعْدُ الدِّينِ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَارِثِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ بْنِ شِبْلٍ الصَّنْهَاجِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ إبْرَاهِيمَ بْنِ الْجَوْهَرِيِّ وَأَخُوهُ أَحْمَدُ وَعَبْدُ الْمُحْسِنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّابُونِيُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّاسٍ الْأَسْعَرْدِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَيُّوبَ الْمَشْتُولِيُّ وَأَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ الْمَيْدُومِيُّ وَهُوَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ بِالسَّمَاعِ وَآخَرُونَ كَثِيرُونَ، وَكَانَ ثِقَةً صَحِيحَ السَّمَاعِ وَوَلِيَ مَشْيَخَةَ دَارِ الْحَدِيثِ الْكَامِلِيَّةِ، وَتُوُفِّيَ فِي أَوَّلِ صَفَرٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ بِالْقَاهِرَةِ. [تَرْجَمَة عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ سُكَيْنَةَ أَبُو أَحْمَدَ] (عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ سُكَيْنَةَ أَبُو أَحْمَدَ الْبَغْدَادِيُّ الشَّافِعِيُّ وَسُكَيْنَةُ جَدَّتُهُ أَحَدُ الْحُفَّاظِ الْأَعْلَامِ) رَوَى عَنْ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُصَيْنِ وَزَاهِرِ بْنِ طَاهِرٍ الثَّحَامِيِّ وَأَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْبَاقِي الْأَنْصَارِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَيْرُونَ وَأَحْمَدَ بْنِ طَاهِرِ بْنِ سَعِيدٍ الْمِيهَنِيِّ وَأَبِي الْفَضْلِ مُحَمَّدِ بْنِ نَاصِرٍ فِي آخَرِينَ. رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ شَيْخُ الشُّيُوخِ صَدْرُ الدِّينِ عَبْدُ السَّلَامِ وَالْحُفَّاظُ الضِّيَاءُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَقْدِسِيَّ وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ نُقْطَةَ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ النَّجَّارِ وَالْمَجْدُ عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ تَيْمِيَّةَ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ بَاطِيشٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ بْنِ اللَّمْطِ وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ وَعَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ الْحَرَّانِيِّ وَأَخُوهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ وَهُوَ آخِرُ مَنْ رَوَى عَنْهُ بِالسَّمَاعِ وَالْكَمَالُ بْنُ الْفُوَيْرَةَ آخِرُ مَنْ رَوَى عَنْهُ بِالْإِجَازَةِ وَكَانَ مُسْنَدُ الْعِرَاقِ وَشَيْخُ الشُّيُوخِ بِهَا قَرَأَ الْمُذْهَبَ وَالْخِلَافَ عَلَى أَبِي مَنْصُورٍ وَابْنِ الرَّزَّازِ وَقَرَأَ الْقِرَاءَاتِ عَلَى سِبْطٍ الْخَيَّاطِ وَمَهَرَ فِيهَا وَقَرَأَ النَّحْوَ عَلَى ابْنِ الْخَشَّابِ وَأَخَذَ عِلْمَ الْحَدِيثِ عَنْ ابْنِ نَاصِرٍ وَابْنِ السَّمْعَانِيِّ. قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ فِي الذَّيْلِ: هُوَ شَيْخُ الْعِرَاقِ فِي الْحَدِيثِ وَالزُّهْدِ وَالسَّمْتِ وَمُوَافَقَةِ السُّنَّةِ، كَانَتْ أَوْقَاتُهُ مَحْفُوظَةً لَا تَمْضِي لَهُ سَاعَةٌ إلَّا فِي تِلَاوَةٍ أَوْ ذِكْرٍ أَوْ تَهَجُّدٍ أَوْ تَسْمِيعٍ، وَكَانَ يُدِيمُ الصِّيَامَ غَالِبًا، وَيَسْتَعْمِلُ السُّنَّةَ فِي أُمُورِهِ إلَى أَنْ قَالَ: وَمَا رَأَيْت أَكْمَلَ مِنْهُ وَلَا

стр. 67

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [طرح التثريب] أَكْثَرَ عِبَادَةً وَلَا أَحْسَنَ سَمْتًا صَحِبْته وَقَرَأْت عَلَيْهِ الْقِرَاءَاتِ، وَكَانَ ثِقَةً نَبِيلًا مِنْ أَعْلَامِ الدِّينِ تُوُفِّيَ فِي تَاسِعَ عَشَرَ شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّمِائَةٍ بِبَغْدَادَ، وَكَانَ مَوْلِدُهُ فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ رَابِعِ شَعْبَانَ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَخَمْسِمِائَةٍ. [تَرْجَمَة عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ وُدِّ] (عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ وُدِّ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حَنْبَلِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ الْقُرَشِيُّ الْعَامِرِيُّ) أَخُو سَوْدَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ، كَانَ شَرِيفًا سَيِّدًا مِنْ سَادَاتِ الصَّحَابَةِ لَهُ ذِكْرٌ فِي النِّكَاحِ فِي بَابِ لَحَاقِ النَّسَبِ فِي اخْتِصَامِهِ هُوَ وَسَعْدٌ فِي ابْنِ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ وَاسْمُ ابْنِ وَلِيدَةِ زَمْعَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَمْعَةَ. [تَرْجَمَة عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ] (عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْهُذَلِيُّ الْمَدَنِيُّ أَحَدُ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ وَهُوَ ابْنُ أَخِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ) رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ فِي آخَرِينَ، رَوَى عَنْهُ الزُّهْرِيُّ وَأَبُو الزِّنَادِ وَصَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ وَخَلْقٌ قَالَ مَالِكٌ: كَانَ كَثِيرَ الْعِلْمِ وَقَالَ الْعِجْلِيّ كَانَ جَامِعًا لِلْعِلْمِ وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: ثِقَةٌ مَأْمُونٌ إمَامٌ، وَاخْتُلِفَ فِي وَفَاتِهِ فَقِيلَ سَنَةَ أَرْبَعٍ أَوْ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ، وَقِيلَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَقِيلَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ. [تَرْجَمَة عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ] (عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَبُو عُثْمَانَ الْعُمَرِيُّ الْمَدَنِيُّ أَحَدُ الْأَعْلَامِ أَخُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْمُتَقَدِّمِ) رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَالْقَاسِمِ وَسَالِمٍ وَنَافِعٍ وَالزُّهْرِيِّ وَخَلْقٍ، رَوَى عَنْهُ شُعْبَةُ وَاللَّيْثُ وَالسُّفْيَانَانِ وَخَلْقٌ فَضَّلَهُ أَحْمَدُ عَلَى مَالِكٍ وَأَيُّوبَ عَلَى نَافِعٍ فَقَالَ: هُوَ أَثْبَتُهُمْ وَأَحْفَظُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ رِوَايَةً. وَقَالَ النَّسَائِيّ: ثِقَةٌ ثَبْتٌ وَقَالَ ابْنُ مَنْجَوَيْهِ: كَانَ مِنْ سَادَاتِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَأَشْرَافِ قُرَيْشٍ فَضْلًا وَعِلْمًا وَعِبَادَةً وَحِفْظًا وَإِتْقَانًا، وَاخْتُلِفَ فِي وَفَاتِهِ فَقِيلَ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ سَنَةَ خَمْسٍ أَوْ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ. [تَرْجَمَة عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ قَتَادَةَ بْنِ سَعْدٍ أَبُو عَاصِمٍ اللَّيْثِيُّ] (عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ قَتَادَةَ بْنِ سَعْدٍ أَبُو عَاصِمٍ اللَّيْثِيُّ ثُمَّ الْجُنْدَعِيُّ الْمَكِّيُّ قَاضِي أَهْلِ مَكَّةَ وُلِدَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ ) وَرَوَى عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَأُبَيُّ بْنِ كَعْبٍ فِي آخَرِينَ، رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ فَقِيلَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَمُجَاهِدٌ وَآخَرُونَ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ قَصَّ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَغَيْرُهُ قِيلَ: إنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ

стр. 68

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [طرح التثريب] تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ، وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: مَاتَ قَبْلَ ابْنِ عُمَرَ. [تَرْجَمَة عُبَيْدَةُ بْنُ عَمْرٍو وَقِيلَ بْنُ قَيْسِ بْنِ غَنْمٍ الْمُرَادِيُّ] (عُبَيْدَةُ بْنُ عَمْرٍو وَقِيلَ بْنُ قَيْسِ بْنِ غَنْمٍ الْمُرَادِيُّ السَّلْمَانِيُّ مَنْسُوبٌ إلَى سَلْمَانَ ابْنِ نَاجِيَةَ بْنِ مُرَادٍ أَبُو مُسْلِمٍ وَقِيلَ أَبُو عَمْرٍو الْكُوفِيُّ أَسْلَمَ قَبْلَ وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ بِسَنَتَيْنِ) وَرَوَى عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَغَيْرِهِمَا رَوَى عَنْهُ إبْرَاهِيمُ النَّخَعِيّ وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ وَالشَّعْبِيُّ وَآخَرُونَ قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: كَانَ يُوَازِي شُرَيْحًا فِي الْعِلْمِ وَالْقَضَاءِ وَقَالَ الْعِجْلِيّ: كَانَ أَحَدَ أَصْحَابِ ابْنِ مَسْعُودٍ الَّذِينَ يُفْتُونَ وَيُقْرِئُونَ، وَكَانَ شُرَيْحٌ إذَا أَشْكَلَ عَلَيْهِ الشَّيْءُ يُرْسِلُهُمْ إلَيْهِ، وَاخْتُلِفَ فِي وَفَاتِهِ فَقِيلَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ، وَقِيلَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَقِيلَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ. [تَرْجَمَة عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ] (عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ) أَخُو سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَمَاتَ عَلَى شِرْكِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَعَهِدَ إلَى أَخِيهِ سَعْدٍ أَنَّ ابْنَ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ مِنِّي، وَاسْمُ ابْنِ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَاخْتَصَمَ سَعْدٌ وَعَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ فِي الْغُلَامِ فَقَضَى بِهِ النَّبِيُّ ﷺ لِصَاحِبِ الْفِرَاشِ، وَهُوَ زَمْعَةُ وَأَبْطَلَ الِاسْتِلْحَاقَ بِالزِّنَا، وَعُتْبَةُ هَذَا هُوَ الَّذِي كَسَرَ ثَنِيَّةَ النَّبِيِّ ﷺ فِي وَقْعَةِ أُحُدٍ فَقَالَ فِيهِ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ: إذَا اللَّهُ جَازَى مَعْشَرًا بِفِعَالِهِمْ ... وَنَصَرَهُمْ الرَّحْمَنُ رَبُّ الْمَشَارِقِ فَأَخْزَاك رَبِّي يَا عُتَيْبُ بْنُ مَالِكٍ ... وَلَقَّاك قَبْلَ الْمَوْتِ إحْدَى الصَّوَاعِقِ بَسَطْتَ يَمِينًا لِلنَّبِيِّ تَعَمُّدًا ... فَأَدْمَيْتَ فَاهُ قُطِّعْت بِالْبَوَارِقِ فَهَلَّا ذَكَرْتَ اللَّهَ وَالْمَوْقِفَ الَّذِي ... تَصِيرُ إلَيْهِ عِنْدَ إحْدَى الْبَوَائِقِ وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي أُسْدِ الْغَابَةِ مَا يَقْتَضِي أَنَّهُ أَسْلَمَ وَاَللَّه أَعْلَمُ، وَإِنَّمَا ذَكَرْتُ عُتْبَةَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَسْلَمَ لِكَوْنِهِ مَذْكُورًا فِي هَذَا الْحَدِيثِ فِي بَابِ لَحَاقِ النَّسَبِ. [تَرْجَمَة عُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عُثْمَانَ] (عُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ الْعَبْدَرِيُّ الْحَجَبِيُّ حَاجِبُ الْكَعْبَةِ لَهُ صُحْبَةٌ وَرِوَايَةٌ) رَوَى عَنْهُ ابْنُ عَمِّهِ شَيْبَةُ بْنُ عُثْمَانَ الْحَجَبِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَغَيْرُهُمَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ مُسْلِمًا مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَمَاتَ بِمَكَّةَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ لَهُ ذِكْرٌ فِي الْحَجِّ. [تَرْجَمَة عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ] (عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ الْأُمَوِيُّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يُكَنَّى أَبَا عَمْرٍو وَأَبَا عَبْدِ اللَّهِ هَاجَرَ الْهِجْرَتَيْنِ، وَزَوَّجَهُ النَّبِيُّ ﷺ ابْنَتَهُ

стр. 69

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [طرح التثريب] رُقَيَّةَ ثُمَّ ابْنَتَهُ أُمَّ كُلْثُومٍ فَلِذَلِكَ كَانَ يُلَقَّبُ بِذِي النُّورَيْنِ وَلَا يُعْلَمُ أَحَدٌ أَرْخَى سِتْرًا عَلَى ابْنَتَيْ نَبِيٍّ غَيْرُهُ) . رَوَى عَنْهُ أَوْلَادُهُ أَبَانُ وَسَعِيدٌ وَعَمْرٌو وَابْنُ مَسْعُودٍ وَابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَخَلْقٌ، وُلِدَ قَبْلَ الْفِيلِ بِسِتَّةِ أَعْوَامٍ، وَهَاجَرَ مَعَ زَوْجَتِهِ رُقَيَّةَ إلَى الْحَبَشَةِ، وَاشْتَغَلَ بِتَمْرِيضِهِ لَهَا عَنْ شُهُودِ بَدْرٍ فَضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِسَهْمِهِ وَأَجْرِهِ، وَلَمْ يَشْهَدْ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ لِكَوْنِ النَّبِيِّ ﷺ بَعَثَهُ إلَى مَكَّةَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ الْيُمْنَى هَذِهِ يَدُ عُثْمَانَ، فَضَرَبَ بِهَا عَلَى يَدِهِ فَقَالَ: هَذِهِ لِعُثْمَانَ وَهُوَ أَحَدُ الْعَشَرَةِ الْمَشْهُودِ لَهُمْ بِالْجَنَّةِ، وَأَحَدُ الْخُلَفَاءِ الْأَرْبَعَةِ وَأَحَدُ مَنْ أَحْيَا اللَّيْلَ بِرَكْعَةٍ، قَرَأَ فِيهَا الْقُرْآنَ كُلَّهُ، وَأَحَدُ مَنْ كَانَ يَصُومُ الدَّهْرَ، وَجَهَّزَ الْعُسْرَةَ بِأَلْفِ بَعِيرٍ وَسَبْعِينَ فَرَسًا، وَاشْتَرَى بِئْرَ رُومَةَ بِعِشْرِينَ أَلْفًا فَسَبَّلَهَا لِلْمُسْلِمِينَ. وَرَوَى مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ «أَلَا أَسْتَحْيِي مِمَّنْ تَسْتَحِي مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ» ؟ . وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ «كُنَّا فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ لَا نَعْدِلُ بِأَبِي بَكْرٍ أَحَدًا، ثُمَّ عُمَرَ ثُمَّ عُثْمَانَ ثُمَّ نَتْرُكُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ لَا نُفَاضِلُ بَيْنَهُمْ، زَادَ الطَّبَرَانِيُّ فِيهِ فَيَسْمَعُ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَا يُنْكِرُهُ» ، وَمَنَاقِبُهُ كَثِيرَةٌ قَالَ عَلِيٌّ: كَانَ أَوْصَلَنَا لِلرَّحِمِ. وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ بَايَعْنَا خَيْرَنَا وَلَمْ نَأْلُ وَقَالَتْ عَائِشَةُ: لَقَدْ قَتَلُوهُ وَإِنَّهُ لَمِنْ أَوْصَلِهِمْ لِلرَّحِمِ وَأَتْقَاهُمْ لِرَبِّهِ بُويِعَ عُثْمَانُ بِالْخِلَافَةِ بَعْدَ قَتْلِ عُمَرَ فِي أَوَّلِ سَنَةِ أَرْبَعٍ أَوَاخِرِ سَنَةِ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ، فَأَقَامَ فِيهَا اثْنَتَيْ عَشْرَةَ ثُمَّ سَنَةً قُتِلَ فِي أَوَاخِرِ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، قَتَلَهُ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ فَلَمَّا بَلَغَ عَلِيًّا قَتْلُهُ قَالَ: تَبًّا لَكُمْ آخِرَ الدَّهْرِ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ: أَحَدُ الْعَشَرَةِ لَوْ أَنَّ أُحُدًا انْقَضَّ لِمَا فَعَلُوهُ بِعُثْمَانَ لَكَانَ حَقِيقًا أَنْ يَنْقَضَّ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَوْ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى قَتْلِهِ لَرُمُوا بِالْحِجَارَةِ كَمَا رُمِيَ قَوْمُ لُوطٍ وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: لَقَدْ فَتَحَ النَّاسُ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِقَتْلِهِ بَابَ فِتْنَةٍ لَا يُغْلَقُ عَنْهُمْ إلَى قِيَامِ السَّاعَةِ. وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ فِي ذَلِكَ مَنْ سَرَّهُ الْمَوْتُ صِرْفًا لَا مِزَاجَ لَهُ ... فَلْيَأْتِ مَأْدُبَةً فِي دَارِ عُثْمَانَا ضَحَّوْا بِأَشْمَطَ عُنْوَانُ السُّجُودِ بِهِ ... يُقَطِّعُ اللَّيْلَ تَسْبِيحًا وَقُرْآنًا صَبْرًا فِدًا لَكُمْ أُمِّي وَمَا وَلَدَتْ ... قَدْ يَنْفَعُ الصَّبْرُ فِي الْمَكْرُوهِ أَحْيَانًا لَتَسْمَعُنَّ وَشِيكًا فِي دِيَارِهِمْ ... اللَّهُ أَكْبَرُ يَا ثَارَاتِ عُثْمَانَا

стр. 70

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [طرح التثريب] وَقَالَ أَيْضًا فِيمَا نَسَبَهُ مُصْعَبٌ لِحَسَّانَ وَقَالَ ابْنُ شَيْبَةَ: إنَّهَا لِلْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ وَقِيلَ هِيَ لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ فَكَفَّ يَدَيْهِ ثُمَّ أَغْلَقَ بَابَهُ ... وَأَيْقَنَ أَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِغَافِلِ وَقَالَ لِأَهْلِ الدَّارِ لَا تَقْتُلُوهُمْ ... عَفَا اللَّهُ عَنْ ذَنْبِ امْرِئٍ لَمْ يُقَاتِلْ فَكَيْفَ رَأَيْت اللَّهَ أَلْقَى عَلَيْهِمْ ال ... عَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ بَعْدَ التَّوَاصُلِ وَكَيْفَ رَأَيْت الْخَيْرَ أَدْبَرَ بَعْدَهُ ... عَنْ النَّاسِ إدْبَارَ السَّحَابِ الْجَوافِلِ لَهُ ذِكْرٌ فِي الْجُمُعَةِ. [تَرْجَمَة عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيّ الْمَدَنِيُّ] (عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيُّ الْمَدَنِيُّ) رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَأُمِّهِ أَسْمَاءَ وَخَالَتِهِ عَائِشَةَ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَخَلْقٍ، رَوَى عَنْهُ أَوْلَادُهُ عُثْمَانُ وَعَبْدُ اللَّهِ وَهِشَامٌ وَيَحْيَى وَمُحَمَّدٌ وَحَفِيدُهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَالزُّهْرِيُّ وَأَبُو الزِّنَادِ وَخَلَائِقُ قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَجَدْته بَحْرًا لَا يُنْزَفُ. وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مَا أَحَدٌ أَعْلَمَ مِنْهُ وَقَالَ أَبُو الزِّنَادِ: فُقَهَاءُ الْمَدِينَةِ أَرْبَعَةٌ فَذَكَرَ مِنْهُمْ عُرْوَةَ وَقَالَ ابْنُ شَوْذَبٍ: كَانَ يَقْرَأُ كُلَّ يَوْمٍ رُبْعَ الْقُرْآنِ نَظَرًا فِي الْمُصْحَفِ، وَيَقُومُ بِهِ فِي اللَّيْلِ فَمَا تَرَكَهُ إلَّا لَيْلَةَ قُطِعَتْ رِجْلُهُ، وَكَانَ وَقَعَ فِي رِجْلِهِ الْأَكَلَةُ فَنَشَرَهَا، وَكَانَ يُقَلِّمُ حَائِطَهُ أَيَّامَ الرُّطَبِ فَيَأْكُلُ النَّاسُ وَيَحْمِلُونَ. وَقَالَ هِشَامٌ: إنَّ أَبَاهُ كَانَ يَصُومُ الدَّهْرَ إلَّا يَوْمَيْ الْفِطْرِ وَالنَّحْرِ، وَمَاتَ وَهُوَ صَائِمٌ وَقَالَ الْعِجْلِيّ: كَانَ ثِقَةً رَجُلًا صَالِحًا لَمْ يَدْخُلْ فِي شَيْءٍ مِنْ الْفِتَنِ وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ كَانَ ثِقَةً كَثِيرَ الْحَدِيثِ فَقِيهًا عَالِمًا ثَبْتًا مَأْمُونًا، وَاخْتُلِفَ فِي وَفَاتِهِ فَقِيلَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ، وَقِيلَ ثَلَاثٍ وَقِيلَ أَرْبَعٍ وَقِيلَ خَمْسٍ، وَاخْتُلِفَ أَيْضًا فِي مَوْلِدِهِ فَقِيلَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَقِيلَ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ. [تَرْجَمَة عُطَارِدُ بْنُ حَاجِبِ بْنِ زُرَارَةَ بْنِ عَدْسٍ التَّمِيمِيُّ] (عُطَارِدُ بْنُ حَاجِبِ بْنِ زُرَارَةَ بْنِ عَدْسٍ التَّمِيمِيُّ) وَهُوَ الَّذِي أَهْدَى الْحُلَّةَ الْحَرِيرَ لِلنَّبِيِّ ﷺ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي طَائِفَةٍ مِنْ وُجُوهِ قَوْمِهِ فِيهِمْ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ وَالزِّبْرِقَانُ بْنُ بَدْرٍ وَقَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ وَعَمْرُو بْنُ الْأَهْتَمِ وَالْحُتَاتُ بْنُ زَيْدٍ وَغَيْرُهُمْ فَأَسْلَمُوا ذَلِكَ سَنَةَ تِسْعٍ، وَكَانَ سَيِّدًا فِي قَوْمِهِ، وَزَعِيمَهُمْ، وَقِيلَ: بَلْ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَنَةَ عَشْرٍ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ لَهُ ذِكْرٌ فِي الصَّلَاةِ.

стр. 71

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [طرح التثريب] [تَرْجَمَة عُقْبَةُ بْنُ عَامِرِ بْنِ عَبْسِ بْنِ عَمْرٍو الْجُهَنِيِّ] عُقْبَةُ بْنُ عَامِرِ بْنِ عَبْسِ بْنِ عَمْرٍو الْجُهَنِيِّ) رَوَى عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَعَنْ عُمَرَ، رَوَى عَنْهُ جَابِرٌ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَجُبَيْرُ بْنُ نُقَيْرٍ وَأَبُو إدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ وَخَلْقٌ كَثِيرٌ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، وَكَانَ عُقْبَةُ عَالِمًا بِكِتَابِ اللَّهِ وَبِالْفَرَائِضِ فَصِيحًا شَاعِرًا مُفَوَّهًا وَلِيَ مِصْرَ لِمُعَاوِيَةَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ، ثُمَّ صَرَفَهُ بِمَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ، وَتُوُفِّيَ بِهَا سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ، وَذَكَرَ خَلِيفَةُ أَنَّهُ قُتِلَ يَوْمَ النَّهْرَوَانِ شَهِيدًا سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ، وَهَذَا غَلَطٌ مِنْهُ فَقَدْ ذَكَرَ هُوَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَهُوَ الصَّوَابُ وَكَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ يُونُسَ، وَقَالَ: كَانَ كَاتِبًا قَارِئًا لَهُ هِجْرَةٌ وَسَابِقَةٌ. [تَرْجَمَة عَلْقَمَةُ بْنُ قَيْسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَلْقَمَةَ] (عَلْقَمَةُ بْنُ قَيْسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ سَلَامَانِ بْنِ كُهَيْلِ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَوْفِ بْنِ النَّخْعِ أَبُو شِبْلٍ النَّخَعِيّ الْكُوفِيُّ) أَحَدُ الْأَعْلَامِ، وُلِدَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ وَرَوَى عَنْ الْخُلَفَاءِ الْأَرْبَعَةِ وَغَيْرِهِمْ، رَوَى عَنْهُ ابْنُ أَخِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ وَابْنُ أُخْتِهِ إبْرَاهِيمُ النَّخَعِيّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سُوَيْد النَّخَعِيُّونَ وَأَبُو وَائِلٍ وَخَلْقٌ. قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: مَا أَقْرَأُ شَيْئًا وَلَا أَعْلَمُهُ إلَّا عَلْقَمَةَ يَقْرَؤُهُ وَيَعْلَمُهُ، كَانَ أَشْبَهَ النَّاسِ بِابْنِ مَسْعُودٍ سَمْتًا وَهَدْيًا، قَالَهُ أَبُو مَعْمَرٍ وَغَيْرُهُ وَقَالَ مُرَّةُ الْهَمَذَانِيُّ: كَانَ مِنْ الرَّبَّانِيِّينَ وَقَالَ إبْرَاهِيمُ النَّخَعِيّ: كَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي خَمْسٍ وَقَالَ أَبُو ظَبْيَانِ: أَدْرَكْتُ نَاسًا مِنْ الصَّحَابَةِ يَسْأَلُونَ عَلْقَمَةَ وَيَسْتَفْتُونَهُ، وَاخْتُلِفَ فِي وَفَاتِهِ فَقِيلَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَقِيلَ: سَنَةَ إحْدَى وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ وَعَاشَ تِسْعِينَ سَنَةً فِيمَا قِيلَ. [تَرْجَمَة عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنُ سَعِيدِ بْنِ حَزْمِ بْنِ غَالِبِ بْنِ صَالِحٍ الْأُمَوِيُّ] (عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنُ سَعِيدِ بْنِ حَزْمِ بْنِ غَالِبِ بْنِ صَالِحٍ الْأُمَوِيُّ مَوْلَاهُمْ) الْفَارِسِيُّ الْأَصْلِ الْأَنْدَلُسِيُّ الْقُرْطُبِيُّ الظَّاهِرِيُّ صَاحِبُ التَّصَانِيفِ الْمَشْهُورَةِ الْمُحَلَّى وَالْإِعْرَابِ وَالْمِلَلِ وَالنِّحَلِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ذَكَرَ ابْنُهُ الْفَضْلُ أَنَّهُ اجْتَمَعَ عِنْدَهُ بِخَطِّ أَبِيهِ مِنْ تَأْلِيفِهِ أَرْبَعُمِائَةِ مُجَلَّدٍ، ذَكَرَ صَاعِدٌ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، رَوَى عَنْ ابْنِ عَمْرِو بْنِ الْجَسُورِ وَيَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْعُودِ بْنِ وَجْهِ الْحَيَّةِ وَالْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ حَامِ بْنِ أَحْمَدَ الْقُرْطُبِيِّ وَخَلْقٍ. رَوَى عَنْهُ الْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الْحُمَيْدِيُّ وَآخَرُونَ آخِرُهُمْ شُرَيْحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ الْإِشْبِيلِيُّ، رَوَى عَنْهُ بِالْإِجَازَةِ وَكَانَ أَوَّلُ سَمَاعِهِ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ قَالَ أَبُو حَامِدٍ الْغَزَالِيُّ: وَجَدْت فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ كِتَابًا لِأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ حَزْمٍ

стр. 72

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [طرح التثريب] يَدُلُّ عَلَى عِظَمِ حِفْظِهِ وَسَيَلَانِ ذِهْنِهِ. وَقَالَ صَاعِدٌ فِي تَارِيخِهِ كَانَ ابْنُ حَزْمٍ أَجْمَعَ أَهْلِ الْأَنْدَلُسِ قَاطِبَةً لِعُلُومِ الْإِسْلَامِ وَأَوْسَعَهُمْ مَعْرِفَةً مَعَ تَوَسُّعِهِ فِي عِلْمِ الْبَيَانِ وَالْبَلَاغَةِ وَالشِّعْرِ وَالسِّيَرِ وَالْأَخْبَارِ، وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْعِبَرِ: كَانَ إلَيْهِ الْمُنْتَهَى فِي الذَّكَاءِ وَحِدَّةِ الذِّهْنِ وَسَعَةِ الْعِلْمِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْمَذَاهِبِ وَالْمِلَلِ وَالنِّحَلِ وَالْعَرَبِيَّةِ وَالْآدَابِ وَالْمَنْطِقِ وَالشِّعْرِ مَعَ الصِّدْقِ وَالدِّيَانَةِ وَالْحِشْمَةِ وَالسُّؤْدُدِ وَالرِّيَاسَةِ وَالثَّرْوَةِ وَكَثْرَةِ الْكُتُبِ، مَاتَ مُشَرَّدًا عَنْ بَلَدِهِ مِنْ قِبَلِ الدَّوْلَةِ بِبَادِيَةٍ لَيْلَةً بِقَرْيَةٍ لَهُ لِيَوْمَيْنِ بَقِيَا مِنْ شَعْبَانَ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ عَنْ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ سَنَةً، لَهُ ذِكْرٌ فِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ وَفِي الْعِتْقِ. [تَرْجَمَة عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ] (عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَاسْمُ أَبِي طَالِبٍ عَبْدُ مَنَافِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ) أَبُو الْحَسَنِ وَأَبُو تُرَابٍ الْهَاشِمِيُّ ابْنُ عَمِّ النَّبِيِّ ﷺ وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، رَوَى عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ، رَوَى عَنْهُ أَوْلَادُهُ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ وَعُمَرُ وَفَاطِمَةُ وَابْنُ أَخِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ وَابْنُ عَمِّهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَأُمَمٌ لَا يُحْصَوْنَ، وَكَانَ لَهُ مِنْ الْوَلَدِ أَرْبَعُونَ إلَّا وَلَدًا، وَكَانَ عَلِيٌّ أَصْغَرَ وَلَدِ أَبِي طَالِبٍ كَانَ أَصْغَرَ مِنْ جَعْفَرٍ بِعَشْرِ سِنِينَ وَجَعْفَرٌ أَصْغَرُ مِنْ عَقِيلٍ بِعَشْرِ سِنِينَ وَعَقِيلٌ أَصْغَرُ مِنْ طَالِبٍ بِعَشْرِ سِنِينَ، وَقِيلَ إنَّ عَلِيًّا أَوَّلُ مَنْ آمَنَ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ وَأَبُو ذَرٍّ وَالْمِقْدَادُ وَأَبُو أَيُّوبَ وَأَنَسٌ وَسَلْمَانُ وَجَابِرٌ وَأَبُو سَعِيدٍ وَخُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأَنْشَدَ لَهُ الْمَرْزُبَانِيُ فِي ذَلِكَ: أَلَيْسَ أَوَّلَ مَنْ صَلَّى لِقِبْلَتِهِمْ ... وَأَعْلَمَ النَّاسِ بِالْفُرْقَانِ وَالسُّنَنِ وَادَّعَى الْحَاكِمُ نَفْيَ الْخِلَافِ فِيهِ فَقَالَ فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ: لَا أَعْلَمُ خِلَافًا بَيْنَ أَصْحَابِ التَّوَارِيخِ أَنَّ عَلِيًّا أَوَّلُهُمْ إسْلَامًا قَالَ: وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي بُلُوغِهِ، ثُمَّ نَاقَضَ الْحَاكِمُ ذَلِكَ فَقَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: وَالصَّحِيحُ عِنْدَ الْجَمَاعَةِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ الرِّجَالِ الْبَالِغِينَ. وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي سِنِّهِ حِينَ أَسْلَمَ فَقِيلَ: سِنُّهُ ثَمَانٍ، وَقِيلَ سِنُّهُ عَشْرٌ وَقِيلَ: ثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ أَنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا وَلَهُ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً وَقِيلَ: كَانَ يَوْمَئِذٍ ابْنَ عِشْرِينَ سَنَةً، وَلَمْ يَتَخَلَّفْ عَنْ شَيْءٍ مِنْ الْمَشَاهِدِ إلَّا تَبُوكَ «فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَلَّفَهُ عَلَى الْمَدِينَةِ وَعَلَى عِيَالِهِ وَقَالَ لَهُ يَوْمَئِذٍ: أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ

стр. 73

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [طرح التثريب] مُوسَى إلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي» ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ. «وَقَالَ فِي خَيْبَرَ: لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَوْ قَالَ: يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ» أَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ. وَلِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ قَالَ: «وَاَلَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ إنَّهُ لَعَهْدُ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ إلَيَّ: إنَّهُ لَا يُحِبُّنِي إلَّا مُؤْمِنٌ وَلَا يُبْغِضُنِي إلَّا مُنَافِقٌ» ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَمَنَاقِبُهُ كَثِيرَةٌ. وَقَالَ عُمَرُ: أَقْضَانَا عَلِيٌّ وَكَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْ مُعْضِلَةٍ لَيْسَ لَهَا أَبُو حَسَنٍ، بُويِعَ عَلِيٌّ بَعْدَ مَقْتَلِ عُثْمَانَ، وَتَخَلَّفَ عَنْ بَيْعَتِهِ مُعَاوِيَةُ وَأَهْلُ الشَّامِ، فَكَانَ بَيْنَهُمْ مَا كَانَ بِصِفِّينَ ثُمَّ انْتَدَبَ لَهُ قَوْمٌ مِنْ الْخَوَارِجِ فَقَاتَلَهُمْ فَظَفِرَ بِهِمْ، ثُمَّ انْتَدَبَ لَهُ مِنْ بَقَايَاهُمْ أَشْقَى الْآخَرِينَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجَمٍ الْمُرَادِيُّ، وَكَانَ فَاتِكًا مَلْعُونًا فَطَعَنَهُ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ، وَقُبِضَ أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنْ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ. وَاخْتُلِفَ فِي مَوْضِعِ دَفْنِهِ وَفِي مَبْلَغِ سِنِّهِ فَقِيلَ ثَلَاثٌ وَسِتُّونَ قَالَهُ أَبُو نُعَيْمٍ وَغَيْرُهُ، وَهُوَ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَصَحَّحَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ، وَقِيلَ سَبْعٌ وَخَمْسُونَ، وَقِيلَ ثَمَانٍ وَخَمْسُونَ، وَهُوَ قَوْلُ الْبُخَارِيِّ وَقِيلَ أَرْبَعٌ وَسِتُّونَ، وَقِيلَ خَمْسٌ وَسِتُّونَ وَقِيلَ اثْنَانِ وَسِتُّونَ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ حِبَّانَ. [تَرْجَمَة عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَهْدِيٍّ أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ] (عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَهْدِيٍّ أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ أَحَدُ الْحُفَّاظِ الْأَعْلَامِ) رَوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيّ وَيَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ وَالْحُسَيْنِ بْنِ إسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ بْنِ نَيْرُوزِ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي دَاوُد رَوَى عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ الْأَصْبَهَانِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ شُجَاعٍ الْمَعْقِلِيُّ وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ طَاهِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّبَرِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ بَشْرَانَ وَأَبُو عُثْمَانَ بْنُ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّابُونِيُّ وَأَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَرْقَانِيُّ وَأَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ الْعُشَارِيُّ وَأَبُو الْغَنَائِمِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمَأْمُونِ وَأَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُهْتَدِي بِاَللَّهِ، وَهُوَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ وَآخَرُونَ كَثِيرُونَ، وَكَانَ أَحْفَظَ أَهْلِ زَمَانِهِ صَنَّفَ السُّنَنَ وَالْعِلَلَ وَالْمُؤْتَلِفَ وَالْمُخْتَلِفَ وَغَيْرَ ذَلِكَ. قَالَ الْحَاكِمُ كَانَ أَوْحَدَ عَصْرِهِ فِي الْحِفْظِ وَالْفَهْمِ وَالْوَرَعِ، وَإِمَامًا فِي الْقُرَّاءِ وَالنُّحَاةِ صَادَفْتُهُ فَوْقَ مَا وُصِفَ لِي، وَلَهُ مُصَنَّفَاتٌ يَطُولُ ذِكْرُهَا وَقَالَ أَبُو ذَرٍّ الْهَرَوِيُّ قُلْت لِلْحَاكِمِ هَلْ رَأَيْتَ مِثْلَ الدَّارَقُطْنِيِّ؟

стр. 74

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [طرح التثريب] فَقَالَ هُوَ لَمْ يَرَ مِثْلَ نَفْسِهِ، فَكَيْفَ أَنَا وَقَالَ الْبَرْقَانِيُّ كَانَ الدَّارَقُطْنِيُّ يُمْلِي عَلَيَّ الْعِلَلَ مِنْ حِفْظِهِ. وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ: الدَّارَقُطْنِيُّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحَدِيثِ، وَقَالَ الْخَطِيبُ كَانَ فَرِيدَ عَصْرِهِ وَقَرِيعَ دَهْرِهِ وَنَسِيجَ وَحْدِهِ وَإِمَامَ وَقْتِهِ، انْتَهَى إلَيْهِ عِلْمُ الْأَثَرِ وَالْمَعْرِفَةِ بِالْعِلَلِ وَأَسْمَاءِ الرِّجَالِ مَعَ الصِّدْقِ وَصِحَّةِ الْحَدِيثِ وَالِاعْتِقَادِ وَالِاطِّلَاعِ مِنْ عُلُومٍ سِوَى الْحَدِيثِ، مِنْهَا الْقِرَاءَاتُ وَقَدْ صَنَّفَ فِيهَا مُصَنَّفَهُ، وَمِنْهَا الْمَعْرِفَةُ بِمَذَاهِبِ الْفُقَهَاءِ. وَبَلَغَنِي أَنَّهُ دَرَسَ فِقْهَ الشَّافِعِيِّ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْإِصْطَخْرِيِّ وَمِنْهَا الْمَعْرِفَةُ بِالْأَدَبِ وَالشِّعْرِ، وَكَانَ مَوْلِدُهُ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَتُوُفِّيَ لِثَمَانٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ عَنْ ثَمَانِينَ سَنَةً. [تَرْجَمَة عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ يَحْيَى بْنِ إبْرَاهِيمَ] (عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ يَحْيَى بْنِ إبْرَاهِيمَ بْنِ يَحْيَى الْقُرْطُبِيُّ الْأَصْلِ الْفَارِسِيُّ بْنُ الْقَطَّانِ) أَحَدُ الْحُفَّاظِ الْأَعْلَامِ صَاحِبُ كِتَابِ بَيَانِ الْوَهْمِ وَالْإِيهَامِ وَكِتَابِ أَحْكَامِ النَّظَرِ وَكِتَابِ الْإِجْمَاعِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، رَوَى عَنْهُ الْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ الْأَبَّارِ وَآخَرُونَ وَلِيَ قَضَاءَ سِجِلْمَاسَا مِنْ الْمَغْرِبِ، وَتُوُفِّيَ بِهَا فِي أَوَّلِ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ، لَهُ ذِكْرٌ فِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ. [تَرْجَمَة عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ أَبُو الْحَسَنِ الْقُرَشِيُّ الْكُوفِيُّ] (عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ أَبُو الْحَسَنِ الْقُرَشِيُّ الْكُوفِيُّ رَوَى عَنْ الْأَعْمَشِ وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ وَغَيْرِهِمَا) رَوَى عَنْهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَهَنَّادُ بْنُ السُّرِّيِّ وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٌ وَخَلْقٌ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَالْعِجْلِيُّ وَقَالَ كَانَ مِمَّنْ جَمَعَ بَيْنَ الْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ، وَوَلِيَ قَضَاءَ أَرْمِينِيَةَ وَمَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ، وَلَهُ ذِكْرٌ فِي الطَّهَارَةِ. [تَرْجَمَة عَمَّارِ بْنِ يَاسِرِ بْنِ عَامِرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ حُصَيْنٍ الْعَنْسِيِّ] (عَمَّارُ بْنُ يَاسِرِ بْنِ عَامِرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ حُصَيْنٍ) الْعَنْسِيُّ ثُمَّ الْمُذْحِجِيُّ وَقِيلَ إنَّهُ مَوْلَى بَنِي مَخْزُومٍ كَذَا قَالَ الزُّهْرِيُّ وَغَيْرُهُ، وَيُكَنَّى أَبَا الْيَقْظَانِ أَسْلَمَ هُوَ وَأَبُوهُ وَأُمُّهُ سُمَيَّةُ، وَكَانُوا مِنْ السَّابِقِينَ الْمُعَذَّبِينَ فِي اللَّهِ «مَرَّ بِهِمْ النَّبِيُّ ﷺ وَهُمْ يُعَذَّبُونَ فَقَالَ صَبْرًا آلَ يَاسِرٍ مَوْعِدُكُمْ الْجَنَّةُ» ، وَكَانَتْ أُمُّهُ أَوَّلَ شَهِيدٍ فِي الْإِسْلَامِ، وَهَاجَرَ عَمَّارٌ الْهِجْرَتَيْنِ، وَشَهِدَ بَدْرًا رَوَى عَنْ النَّبِيِّ ﷺ . رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَأَبُو وَائِلٍ وَزِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ وَآخَرُونَ «قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ مَرْحَبًا بِالطَّيِّبِ الْمُطَيَّبِ» ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ وَلَهُ مِنْ حَدِيثِهِ «إنَّ عَمَّارًا مُلِئَ إيمَانًا إلَى مُشَاشِهِ» . وَلِلنَّسَائِيِّ

стр. 75

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [طرح التثريب] مِنْ حَدِيثِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ «مَنْ أَبْغَضَ عَمَّارًا أَبْغَضَهُ اللَّهُ، وَمَنْ عَادَى عَمَّارًا عَادَاهُ اللَّهُ» وَقَالَ لَهُ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ «تَقْتُلُك الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ» فَقُتِلَ مَعَ عَلِيٍّ بِصِفِّينَ قَتَلَهُ أَبُو غَادِيَةَ الْجُهَنِيِّ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ، وَقَدْ جَاوَزَ التِّسْعِينَ. [تَرْجَمَة عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بْنِ نُفَيْلِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى] (عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بْنِ نُفَيْلِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ رِيَاحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرْطِ بْنِ رَزَاحِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ) أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَبُو حَفْصٍ الْعَدَوِيِّ أَحَدُ الْعَشَرَةِ الْمَشْهُودِ لَهُمْ بِالْجَنَّةِ، وَأَحَدُ الْخُلَفَاءِ الْأَرْبَعَةِ، وُلِدَ بَعْدَ الْفِيلِ بِثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَأَسْلَمَ بَعْدَ أَرْبَعِينَ رَجُلًا وَإِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً، رَوَى عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ، رَوَى عَنْهُ أَوْلَادُهُ عَبْدُ اللَّهِ وَحَفْصَةُ وَعَاصِمٌ وَمَوْلَاهُ أَسْلَمُ وَعَلِيٌّ وَعُثْمَانُ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَأَنَسٌ وَخَلْقٌ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ. قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ كَانَ إسْلَامُهُ عِزًّا ظَهَرَ بِهِ الْإِسْلَامُ بِدَعْوَةِ النَّبِيِّ ﷺ فَرَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ بِأَحَبِّ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ إلَيْك بِأَبِي جَهْلٍ أَوْ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ» قَالَ: وَكَانَ أَحَبَّهُمَا إلَيْهِ عُمَرُ قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ مَازِلْنَا أَعِزَّةً مُنْذُ أَسْلَمَ عُمَرُ. وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: إيهًا يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا لَقِيَك الشَّيْطَانُ سَالِكًا فَجًّا إلَّا سَلَكَ فَجًّا غَيْرَ فَجِّك» ، وَلَهُمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ لَقَدْ «كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ رِجَالٌ مُكَلَّمُونَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونُوا أَنْبِيَاءَ فَإِنْ يَكُنْ فِي أُمَّتِي أَحَدٌ فَعُمَرُ» . «وَرَأَى لَهُ النَّبِيُّ ﷺ قَصْرًا فِي الْجَنَّةِ» وَرَأَى «أَنَّهُ سَقَاهُ فَضْلَهُ قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَهُ؟ قَالَ الْعِلْمُ» وَرَأَى «عَلَيْهِ قَمِيصًا يَجُرُّهُ قَالُوا فَمَا أَوَّلْته؟ قَالَ الدِّينُ» وَرَأَى «أَنَّهُ يَنْزِعُ عَلَى قَلِيبٍ، ثُمَّ نَزَعَ أَبُو بَكْرٍ ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ، ثُمَّ نَزَعَ حَتَّى رَوِيَ النَّاسُ» فَكَانَ ذَلِكَ إشَارَةً لِلْخِلَافَةِ وَكُلُّ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَرُؤْيَا الْأَنْبِيَاءِ وَحْيٌ. وَلِلتِّرْمِذِيِّ، وَصَحَّحَهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا «إنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ وَقَلْبِهِ» ، وَمَنَاقِبُهُ كَثِيرَةٌ وَأَوْصَى إلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ بِالْخِلَافَةِ فَأَقَامَ فِيهَا عَشْرَ سِنِينَ وَنِصْفًا وَاسْتُشْهِدَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ لِأَرْبَعٍ أَوْ ثَلَاثٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ، وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً عَلَى الصَّحِيحِ الَّذِي جَزَمَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَالْجُمْهُورُ، وَصَحَّ ذَلِكَ عَنْ مُعَاوِيَةَ وَأَنَسٍ وَقِيلَ خَمْسٌ وَسِتُّونَ. وَقِيلَ
следующие страницы →