نفهم أنهم كانوا يعرفون الله إلى جانب الأصنام التي عبدوها، فينذرون له ولها من زروعهم ومواشيهم, لكنهم كانوا يؤثرونها عليه، فيعطونها ما جعلوه من نصيب الله. ويذكر ابن الكلبي مثالا على ذلك، أنه كان لخولان صنم يسمى عميانُس "يقسمون له من أنعامهم وحروثهم قسمًا بينه وبين الله " ". فما دخل في حق الله من حق عميانس ردوه عليه، وما دخل في حق الصنم من حق الله تركوه له"١.
وفي "المحبر" لابن حبيب "ص٣٣١-٣٣٢": "أن أهل المدر والحرث كانوا إذا حرثوا أو غرسوا غرسًا، خطوا في وسطه خطا ينصفه إلى نصفين، وقالوا: ما دون هذا الخط للآلهة، وما ذرأه لله. فإذا سقط ثمر من القسم الذي جعلوه لله في القسم الذي جعلوه لآلهتهم أبقوه، وإن سقط ثمر من القسم الذي جعلوه لآلهتهم في القسم الذي جعلوه لله ردوه ... وكذلك إذا تسربت المياه من حصة الآلهة إلى حصة الله ردوها، أما إذا كان العكس فلا يردونها"٢.
وقد يلجأ البدو من الجاهليين إلى نذر نذور من الإبل تترك سائبة لا يستفيد منها أحد، كما جاء في الآية الكريمة: ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سَائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حَامٍ وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ﴾ ٣.
وتفسير هذه الأسماء: أن الجاهليين كانوا إذا نتجت الناقة خمسة أبطن، آخرها ذكر، بحروا أذنها، أي شقوها، وخلوا سبيلها، فلا تُركب ولا تُحَمَّل، فهي "بحيرة". وكان الرجل إذا مرض يقول: إن شفيت فناقتي سائبة، ويجعلها كالبحيرة في تحريم الانتفاع بها. وإذا ولدت الشاة أنثى فهي لهم، وإن ولدت ذكرًا فهو لآلهتهم، وإذا ولدتهما معا قالوا: وصلت الأنثى أخاها فلا يذبح الذكر، وتسمى هي وَصِيلة. وإذا نتج من صلب الفحل عشرة أبطن, حرَّموا ظهره ولم يمنعوه من ماء ولا مرعى, وقالوا: قد حمى ظهره فهو حام, فلما جاء الإسلام منع هذه العادات.
стр. 457
وقيل في تفسيرها آراء أخرى، إذ يقول بعضهم: إن السائبة الناقة إذا ولدت عشر إناث متتابعات ليس بينهن ذكر، فتُسَيَّب لا يركب ظهرها ولا يُجَزُّ وبرها، ولا يشرب لبنها إلا ضيف. أما إذا أنتجت بعد ذلك أنثى، شقت أذن هذه, وأخلي سبيلها مع أمها، ويجري عليها التحريم الذي يطبق على أمها وتسمى "بحيرة". والوصيلة: الشاة إذا أتأمت "ولدت توأمًا" عشر إناث متتابعات في خمسة أبطن، ليس بينها ذكر، فيقولون: قد وصلت. وكل ما ولدت بعد ذلك يكون للذكور منهم دون إناثهم، إلا أن يموت من مواليدها شيء، عندئذ يشتركون في أكله ذكورهم وإناثهم١. وقد ندد القرآن الكريم بذلك في قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَاءُ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾ ٢.
стр. 458
البعث والحساب بعد الموت:
ليس باستطاعتنا معرفة ما إذا كان الجاهليون يعتقدون بالبعث بعد الموت أو بعدمه، إلا من خلال أقوال شعرائهم، ومن القليل الذي رواه الأخباريون عن تقاليدهم، ومن بعض الآيات القرآنية التي تعرضت لهذا الأمر وهي قليلة. وقد ناقض الشعراء بعضهم بعضا في ذلك: منهم من أنكر البعث، ومنهم من آمن به. وربما كان السبب في ذلك تأثر القائلين بالبعث بالأفكار التوحيدية التي تسربت إلى شبه جزيرة العرب. ومعنى ذلك أن الأصل هو نكران البعث، وأن أغلب الجاهليين كان على هذا الاعتقاد، وقد دهشوا من قول الرسول ﷺ بالبعث والحساب، كما جاء في التنزيل الحكيم: ﴿وَقَالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ﴾ ١، ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ ٢، أو كما يقول شاعر جاهلي:
حياة ثم موت ثم نشر ... حديث خرافة يا أم عمرو
стр. 459
ومن الشعر الذي ينبئ باعتقادهم أن الموت نهاية حياة الإنسان، قول شداد بن الأسود يرثي قومه من قتلى بدر، مستغربًا فكرة البعث التي بشر بها الرسول:
يخبرنا الرسول بأنْ سنحيا ... وكيف حياة أصداء وهام
غير أن الأخباريين رووا لنا أن فريقا من الجاهليين كانوا يؤمنون بالبعث والحشر بالأجساد، ويستشهدون على ذلك بالتقليد الجاهلي الذي يقال له "البلية"، ويقصدون بذلك عقل ناقة أو جمل عند قبر ميت ليحشر وهو راكب عليها، فلا تعلف ولا تسقى حتى تموت جوعًا وعطشًا١. ويروى أن من تقاليد الجاهلية أن يعكسوا رأس الناقة أو الجمل إلى مؤخرة، ويأخذون ولية -أي: سرجا- فيشدون وسطه، ويقلدون عنقه، ويتركونه كذلك حتى يموت عند القبر. إذ كان بعضهم يوصي بأن يدفنوا معه ناقته كي لا يسير إلى المحشر راجلا, فيفعلون ذلك، كما قال عمرو بن زيد المتمني يوصي ابنه:
ابني, زودني إذا فارقتني ... في القبر راحلة برحل فاتر
للبعث أركبها إذا قيل: اظعنوا ... مستوثقين معًا لحشر الحاشر٢
ومما ينبئ بالاعتقاد بالبعث والقيامة والحساب، قول خزيمة بن الأشيم يوصي ابنه:
يا سعد إما أهلكنَّ فإنني ... أوصيك -إن أخا الوصاة الأقرب-
لا تتركن أباك يعثر راجلا ... في الحشر يصرع لليدين وينكب
واحمل أباك على بعير صالح ... وتقي الخطية, إنه هو أقرب
ولعل لي مما تركت مطية ... في الحشر أركبها إذا قيل: اركبوا
وقول زهير بن أبي سلمى:
فلا تكتمن الله ما في صدوركم ... ليخفى ومهما يكتم الله يعلم
يوخر فيوضع في كتاب فيدخر ... ليوم الحساب أو يعجل فينقم٣
стр. 460
اليهودية في بلاد العرب:
وقد يكون ما جاء به زهير نتيجة تأثير من الديانات التوحيدية, فقد كان من التأثيرات الخارجية في بلاد العرب ما هو ديني، قد انتقل عن طرق اليهودية. ذلك أن هذه الديانة كانت منتشرة في أفراد من حمير وبني كنانة وبني الحارث بن كعب وكندة وبلي، وكان لليهود مستعمرات في تيماء وفدك وخيبر ووادي القرى، بالإضافة إلى قبائل كثيرة منهم سكنت يثرب وما يجاورها من قرى، وأشهرهم بنو قينقاع وبنو قريظة وبنو النضير, وقد تقدم في فصول سابقة لمحة عنهم وعن تاريخ دخولهم إلى بلاد العرب "القرن الأول الميلادي". وقد تركوا في البلاد تأثيرًا مهمًّا من حيث الزراعة والصناعة والتجارة، إذ أدخلوا إليها أنواعا جديدة من الأشجار، وطرقا جديدة في الزراعة: حفروا الآبار وعملوا في تربية المواشي والدواجن، وعملت نساؤهم في نسج الأقمشة.
غير أن التجارة كانت غالبة على مرافق حياتهم، وأحرز بعضهم مثل أبي رافع الخيبري شهرة كبيرة، إذ كان يرسل بضاعته بواسطة القوافل إلى الشام، ويستورد الأقمشة المختلفة منها. وقد احتكر اليهود بخاصة تجارة البلح والشعير والقمح، وبلغ ثراؤهم من التجارة مبلغا جعل العرب يلجئون إليهم لاستدانة المال لقاء رهن أمتعتهم لديهم، وكان الربا شائعا بينهم. ومما اشتهروا به صناعتهم المعدنية، كالصياغة والحدادة وصنع الأسلحة والدروع والخوذ.
وإلى جانب هذه التأثيرات المادية كان لهم تأثير معنوي، إذ بثوا في بلاد العرب كثيرًا من مفاهيمهم الدينية، وربما كان لوجود المستعمرات اليهودية على طريق قوافل التجارة أثر فعال في ذلك، بالرغم من صدوف البدو عن التقيد بدين وتعاليم وطقوس مرهقة. ومن المفاهيم التي نتجت عن تأثير يهودي ومسيحي: فكرة الإله الواحد السماوي، وخلقه العالم في ستة أيام، وفكرة الجنة والنار والقيامة والبعث ويوم الحساب والميزان.
стр. 461
النصرانية في بلاد العرب:
وأما النصرانية فقد كانت منتشرة عند الغساسنة في الشام، والمناذرة حكام الحيرة في العراق، وفي قبائل تغلب وإياد وقضاعة، وفي وادي القرى وأيلة واليمامة ودومة الجندل ويثرب، ونجران في اليمن، وعند أفراد من أهل الحجاز ولا سيما في مكة. إن زمن بدء
стр. 462
انتشار المسيحية في بلاد العرب الشمالية مجهول، وربما كان منذ عهد الحواريين. لكن المؤكد أن قرب الأمم التي تعتنق هذه الديانة من شبه جزيرة العرب، كالرومان في الشام والحبشة ومصر في الغرب كان له أثر كبير على العرب. وأقرب من هؤلاء إلى شبه الجزيرة الغساسنة في جنوبي الشام, والمناذرة في جنوبي العراق, وكان هؤلاء قد اعتنقوا المسيحية على المذهبين: اليعقوبي في الشام، والنسطوري في الحيرة. يضاف إلى ذلك أن بدو شمالي شبه الجزيرة كانوا على اتصال وثيق بالآراميين الذين استوطنوا المناطق المتاخمة لهم١. وقد تقدم معنا في بحث الدول اليمنية شيء من تعاون البيزنطيين والأحباش على نشر المسيحية في بلاد العرب.
وكان من تأثير المسيحية أن مال بعض العرب إلى الرهبنة وبناء الأديرة، وأصبح وادي القرى مأوى لكثير من الزهاد والنساك. ويروى أن حنظلة الطائي قد ترك قومه وبنى لنفسه ديرًا بالقرب من شاطئ الفرات، وأن قس بن ساعدة الإيادي كان "يتقفر القفار ولا تكنه دار، يتحسى الطعام ويأنس بالوحوش والهوام" وأن ورقة بن نوفل اعتنق المسيحية، وبقي على ذلك حتى نزول الوحي على الرسول ﷺ فأبدى استعداده لنصرته، لكن الوفاة أدركته وشيكًا، وأن قسس ورهبان المسيحية لم يألوا جهدًا في نشر الدين المسيحي في كل مناسبة، يجوبون أسواق العرب، ويعظون ويبشرون، ولكنهم لم يتمكنوا من القضاء على عبادة الأوثان.
стр. 463
عبادة الله
مدخل
...
٢- عبادة الله:
لكن العرب قد عرفوا مع الوثنية عبادة الله، واعتقدوا بأنه خالق الكون. يقول "بروكلمان"٢: "إن العرب لم ينقلوا فكرته عن اليهود أو النصارى، كما يظن كثير من الباحثين". ونظرية أن العرب جميعًا كانوا في الأصل موحدين، ثم انقلبوا بعدئذٍ إلى الوثنية وأشركوا بالله، نظرية يقول بها اليوم بعض العلماء مثل "ويلييم شميد Wilhelm Schmidt". وفي القرآن الكريم ما يؤيد ذلك كقوله تعالى:
стр. 464
﴿قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ، سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَذَكَّرُونَ، قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ﴾ ١.
والواقع أنهم قد جعلوا الأصنام شريكة لله وشفيعة لهم عنده، مقربة إليه: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ ٢، ﴿أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ ٣. يقول ابن الكلبي: "ويوحدونه بالتلبية، ويدخلون معه آلهتهم، ويجعلون ملكها بيده" ويورد عن ذلك أن نزارًا كانت تقول إذا ما أهلت:
لبيك اللهم لبيك ... لبيك لا شريك لك
إلا شريك هو لك ... تملكه وما ملك٤
ويقول : ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾ ٥.
ومن قول لابن الكلبي أنهم كانوا يعبدون الأصنام، ولكنهم يرون أن الله أعظم منها، كقول أوس بن حجر يحلف باللات والعزى٦:
باللات والعزى ومن دان دينها ... وبالله إن الله منهن أكبر
стр. 465
الاستهتار بالأصنام:
ومما لوحظ على الجاهليين قبيل الإسلام، أن عبادة الأصنام لم تكن جدية في بعض أوساطهم، ولم تكن عميقة في قلوبهم، بل كانوا يثورون عليها من بين حين وآخر، ولا سيما بعد أن عرفوا الديانات السماوية، فيطيح أحدهم برأس صنمه، وينهال عليه تهشيمًا وسخرية لأقل سبب، مما يدل على سطحية عبادتهم لها، وأن التطور الفكري قد بلغ بهم
стр. 466
مبلغًا جعلهم يحكِّمون عقولهم في عبادتها. ونستطيع أن نقيم على ذلك دليلًا بمثال مما رواه ابن الكلبي, قال: "كان لطيء صنم يقال له "الفَلس" وله سادن يقال له "صيفي"، فأَطرد ناقة خلية لامرأة من كلب، كانت جارة لمالك بن كلثوم، وكان شريفًا، فانطلق بها حتى وقفها بفناء الفلس، وخرجت جارة مالك فأخبرته بذلك، فركب فرسا وتقلد رمحا وخرج في أثره، فأدركه وهو عند الفلس والناقة موقوفة عنده، فقال له: خل سبيل الناقة، قال: إنها لربك، فقال: خل سبيلها، قال: أتخفر إلهك؟ فبوأ له الرمح، فحل عقالها وانصرف بها مالك. وأقبل السادن على الفلس، وخاطبه محرضًا إياه على مالك:
يا رب, إن مالك بن كلثوم ... أخفرك اليوم بناب علكوم
وكنت قبل اليوم غير مشئوم
وكان عدي بن حاتم قد عتر يومئذ عند الفلس، وجلس إلى نفر معه يتحدثون بما صنع مالك. وفزع لذلك عدي وقال: انظروا ما يصيبه في يومه هذا، فمضت له أيام لم يصبه شيء, فرفض عدي عبادته وعبادة الأصنام وتنصر، فلم يزل كذلك حتى ظهر الإسلام فأسلم"١. ولم يكن هذا شأن عقلائهم فحسب، بل تجاوزهم الأمر إلى العامة. ومن الأمثلة التي رويت أنه كان لبني مالك صنم يسمى "سعدًا" بساحل جدة، وقد جاء رجل بإبله يبتغي البركة له ولها عنده، فلما أدناها منه، وكان عليه آثار دماء، نفرت وتفرقت، فغضب وتناول حجرا ورمى به الصنم قائلًا: لا بارك الله فيك، إلهًا أنفرت علي إبلي، ثم جمع إبله وانصرف قائلا:
أتينا إلى سعد ليجمع شملنا ... فشتتنا سعد فلا نحن من سعد
وهل سعد إلا صخرة بتنوفة ... من الأرض لا يُدعى لغي ولا رشد
ولما جاء امرؤ القيس يستقسم لدى "ذي الخلصة" مستشيرًا إياه في طلب الثأر
стр. 467
لأبيه. وإذ خرج له "الناهي" مرتين وثالثة، كسر القداح وضرب بها وجه الصنم وقال: لو كان المقتول أبوك ما عقتني، لعنت ولعن أبوك، وانصرف ثائرًا يقول:
لو كنت يا ذا الخلصة الموتورا ... وكان شيخك المقبورا
لم تنهَ عن قتل العداة زورا
ثم غزا بني أسد وانتصر عليهم١.
ويروى أنه كان لمزينة صنم يسمى "نهم" وله سادن خزاعي، فلما سمع بأمر الرسول ﷺ ودينه الجديد، ثار على الصنم وكسره، وأنشد يقول:
ذهبت إلى نهم لأذبح عنده ... عتيرة نسك كالذي كنت أفعل
فقلت لنفسي حين راجعت عقلها: ... أهذا إله؟ أبكم ليس يعقل
أبيت، فديني اليوم دين محمد ... إله السماء الماجد المتفضل
ومن الروايات التي يذكرها الأخباريون في هذا المعنى، أنه كان لبني حنيفة صنم من تمر عبدوه دهرًا، فلما حلت بهم مجاعة أكلوه، فقال شاعر في ذلك:
أكلت حنيفة ربها ... زمن التقحم والمجاعة
وأن غاوي بن عبد العزى رأى ثعلبًا يبول على صنم، فقال:
أرب يبول الثعلبان برأسه ... لقد ذل من بالت عليه الثعالب
من هذه الأمثلة، يتضح لنا أن العرب قبيل الإسلام لم يكن في قلوبهم خشوع حقيقي، ولا تعبد صادق لآلهتهم الوثنية، بل إن الحوادث تدل على أنهم أخذوا يشعرون في أعماق نفوسهم بحاجتهم إلى إله أجل وأسمى من هذه الأصنام، التي لا تملك نفعًا ولا ضرًّا كثيرًا. لقد كان كثير من العرب يشعرون بفراغ روحي، وينتظرون ديانة جديدة تتلاءم مع تطورهم الفكري، وتملأ هذا الفراغ.
стр. 468
الحنيفية:
ولهذا عزف بعض رجال العرب عن ديانتهم الوثنية، قبيل ظهور الإسلام، واتخذوا لأنفسهم ديانة عرفت باسم "الديانة الحنيفية"، ومعنى الكلمة في الأصل "الانحراف عن الوثنية"، إلا أنه قد أصبح لها بعد ظهور الإسلام مدلول آخر هو كونها "الديانة المستقيمة"، وفي التفسير أنها الميل عن الباطل إلى الحق.
يقول العرب: إن هذه الديانة ترجع إلى عهد إبراهيم وإسماعيل، ثم مال العرب عنها إلى الوثنية، وفي القرآن الكريم إشارة إليها في قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ ١. كما فيه وصف لها بأنها ديانة اهتدى إليها إبراهيم ﵇ بالفطرة: ﴿فَلَمَّا رَأى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ، إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ ٢. وقد جاء في سورة آل عمران قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ ٣.
وقد جاء في الروايات أن ممن ثار على الوثنية من العرب: ورقة بن نوفل، وزيد بن عمرو، وعثمان بن الحويرث، وعبيد الله بن جحش، وغيرهم كثير٤. فقد اجتمعوا مرة وقال بعضهم لبعض: "والله ما قومنا على شيء، لقد أخطئوا دين أبيهم إبراهيم، ما حجر نطوف به لا يسمع ولا يبصر، ولا يضر ولا ينفع؟! يا قوم التمسوا لأنفسكم غير هذا". ثم تفرقوا وكل منهم يفكر في أمر نفسه، فأما ورقة بن نوفل وعثمان بن الحويرث فقد اعتنقا النصرانية، وبقي عبيد الله مترددًا حتى ظهور الإسلام فأسلم، وأما زيد فلم يدخل في نصرانية أو يهودية بل فارق دين قومه واعتزل الأوثان، وامتنع عن أكل الدم والميتة وقال: "أعبد رب إبراهيم" وكان يسند ظهره إلى الكعبة ويقول: "يا معشر قريش، والذي نفس زيد بيده، ما أصبح أحد منكم على دين إبراهيم غيري".
стр. 469
ومما يروى عنه قوله:
أربًّا واحدًا أم ألف ربٍّ ... أدين إذا تعقدت الأمور
عزلت اللات والعزى جميعًا ... كذلك يفعل الرجل الخبير
فلا العزى أدين ولا ابنتيها ... ولا صنمَيْ بني غنم أزور
ولا هبلًا أزور وكان ربًّا ... لنا في الدهر إذ حلمي صغير
ومن هؤلاء أيضا أمية بن أبي الصلت، الذي يذكر لنا الرواة أنه نظر في الكتب وقرأ ولبس المسوح تعبدًا١، وحرم الخمر وشك في الأوثان، كما رووا له أشعارًا يظهر منها أنه كان يؤمن بإله واحد، كقوله: "إني أعوذ بمن حج الحجيج إليه.."، وكقوله:
وقلت لهارون: اذهبا فتظاهرا ... على المرء فرعون الذي كان قاضيا
وقولا له: أنت الذي سويت هذه ... إلى وتد حتى اطمأنت كما هيا
وقولا له: من أصدر الشمس بكرة ... فأصبح ما مست من الأرض ضاحيا
وقولا له: من أنبت الحب في الثرى فأصبح منه البطن يهتز راويا
ومنهم أيضا قس بن ساعدة الإيادي، ووكيع بن سلمة بن زهير الإيادي، الذي قيل: إنه صنع صرحًا بأسفل مكة، جعل له سلمًا يرقاه هو وحده، وزعم أنه يناجي ربه في الصرح ويقول: "زعم ربكم ليجزين بالخير ثوابا وبالشر عقابا، إن من في الأرض عبيد لمن في السماء، هلكت جرهم وربلت "تكاثرت" إياد، وكذلك الصلاح والفساد، اسمعوا وصيتي: الكلام كلمتان والأمر بعد لبين, من رشد فاتبعوه، ومن غوى فارفضوه، وكل شاة برجلها معلقة"٢.
إن هذه الروايات وغيرها من أقوال الأحناف –وإن كنا لا نجزم بأنه لم يدخل عليها تعابير ومفاهيم إسلامية- هي دليل بين على أنه كان هناك حركة أشبه بالثورة على الأوضاع الدينية الراهنة، التي عجزت عن أن تملأ وجدان العربي؛ ولذا انحط شأنها انحطاطًا متواصلًا، كان يرافقه أبدًا تعاظم في أهمية الشعور الديني، القائم على أساس
стр. 470
الإيمان بالله الواحد السماوي١، مما استلزمته الحالة النفسية والفكرية العامة التي سادت المحيط العربي قبيل الإسلام، ورافقت انبثاق فجر الدعوة الجديدة. ومنها ومن قرائن أخرى نستدل على أن بلاد العرب كانت تمر في دور تمخض، يشير إلى قرب ظهور دين جديد ومصلح عظيم.
стр. 471
شجرة أنساب القبائل العربية
شجرة النسب القرشية
...
شجرة النسب القرشية
عدنان - معد - مضر - إلياس- مدركة -خزيمة -كنانة - النضر - مالك - فهر- غالب - لؤي - كعب - مرة - كلاب - قصي.
стр. 472
القبائل الشمالية العدنانية
...
стр. 473
قبائل مضر (فرع إلياس)
...
стр. 474
قبائل مضر (فرع قيس عيلان)
...
стр. 475
شجرة النسب القحطاني
...
стр. 476
شجرة نسب كهلان
...
رتب المؤلف هذه الجداول وفقا لما جاء في "جمهرة أنساب العرب" لابن حزم الأندلسي، وضبطت على ما جاء في "نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب" للقلقشندي، وقورنت بجداول النسب في كتاب "سبائك الذهب في معرفة قبائل العرب" للسويدي البغدادي.
стр. 477
مصار الكتاب
...
مصادر الكتاب
القرآن الكريم
التوراة
دائرة المعارف الإسلامية "تعريب وإعداد إبراهيم خورشيد" القاهرة، ١٩٦٩م.
مجلة الموقف الأدبي، العدد ١ دمشق، أيار ١٩٧١م.
ابن الأثير "عز الدين": الكامل في التاريخ، القاهرة ١٣٤٨هـ.
أبو الفرج الأصبهاني: الأغاني، دار الشعب، القاهرة ١٩٦٩م.
أحمد شبلي: التاريخ الإسلامي والحضارة الإسلامية، القاهرة ١٩٥٩م.
أحمد أمين: فجر الإسلام، القاهرة ١٩٦٤م.
أحمد إبراهيم الشريف: مكة والمدينة في الجاهلية وعهد الرسول، القاهرة ١٩٦٥م.
ابن الكلبي: الأصنام، تحقيق أحمد زكي، القاهرة ١٩٦٥م.
أبو الطيب تقي الدين الفاسي: شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام، القاهرة ١٩٥٦م.
إدوار بروي: تاريخ القرون الوسطى، تعريب يوسف أسعد داغر، بيروت ١٩٥٦م.
إدوار جيبون: اضمحلال الإمبراطورية الرومانية وسقوطها, تعريب محمد علي أبو درة القاهرة، بلا تاريخ.
ابن خلدون: المقدمة، بيروت، بلا تاريخ "طبعة ثالثة".
ابن منظور: لسان العرب المحيط، بيروت ١٩٧٠م.
أرنست كاسيرر: في المعرفة التاريخية "تعريب أحمد حمدي محمود"، القاهرة بلا تاريخ.
ابن حزم الأندلسي: جمهرة أنساب العرب، القاهرة ١٩٤٨م.
الدكتور جواد علي: تاريخ العرب قبل الإسلام، بغداد، ١٩٥٠، ١٩٥٨م.
جورجي زيدان: تاريخ العرب قبل الإسلام، القاهرة، بلا تاريخ.
: طبقات الأمم، القاهرة، ١٩١٢م.
: تاريخ التمدن الإسلامي، القاهرة، ١٩٥٨م.
стр. 478
جوزيف هورس: قيمة التاريخ، تعريب نسيب الخازن، بيروت ١٩٦٤م.
جان جاك بيريبي: جزيرة العرب، تعريب نجدة هاجر، بيروت ١٩٦٠م.
الجاحظ: البيان والتبيين، جـ٣، القاهرة ١٩٦٠م.
حافظ وهبة: جزيرة العرب في القرن العشرين، القاهرة ١٩٥٦م.
الدينوري "أبو حنيفة أحمد بن داود" الأخبار الطوال، القاهرة ١٩٥٦م.
الدينوري "أبو حنيفة أحمد بن داود": الأخبار الطوال، القاهرة ١٩٦٠م.
ديتلف نلسن: التاريخ العربي القديم، تعريب د. ف. ح علي، القاهرة ١٩٥٨م.
سهيلة الجبوري: الخط العربي وتطوره في العصور العباسية، بغداد ١٩٦٢م.
سعيد الأفغاني: أسواق العرب في الجاهلية والإسلام، بيروت ١٩٦٠م.
السويدي: سبائك الذهب في معرفة قبائل العرب، النجف ١٣٤٥هـ.
سليمان العيسى: حديث في مجلة الموقف العربي، دمشق، أيار ١٩٧١م.
سديّو "ل. أ": تاريخ العرب العام، تعريب عادل زعيتر، القاهرة ١٩٤٨م.
شكيب أرسلان: تعليق على الجزء الأول من تاريخ ابن خلدون، القاهرة ١٩٣٦م.
الدكتور صالح أحمد العلي: محاضرات في تاريخ العرب، بغداد ١٩٥٥م.
الطبري: تاريخ الرسل والملوك، القاهرة ١٩٦١م.
علي ظريف الأعظمي: تاريخ الدول الفارسية في العراق، بغداد ١٩٢٧م.
الدكتور عمر فروخ: تاريخ الجاهلية، بيروت ١٩٦٤م.
الدكتور عمر فروخ: العرب في حضارتهم وثقافتهم، بيروت ١٩٦٦م.
: تاريخ الفكر العربي، بيروت ١٩٦٦م.
الدكتور فيليب حتي ورفاقه: تاريخ العرب مطول، بيروت ١٩٤٩م.
: تاريخ سورية ولبنان وفلسطين، بيروت ١٩٥٨م.
الدكتور قسطنطين زريق: نحن والتاريخ، بيروت ١٩٥٩م.
القلقشندي: نهاية الأرب في معرفة تاريخ العرب، القاهرة ١٩٥٩م.
كارل بروكلمان: تاريخ الشعوب الإسلامية، بيروت ١٩٦٨م.
كمال اليازجي: معالم الفكر العربي، بيروت ١٩٦٦م.
стр. 479
المسعودي "أبو الحسن علي بن الحسين": التنبيه والإشراف، القاهرة ١٩٣٨م.
: مروج الذهب ومعادن الجوهر، بيروت ١٩٦٥م.
محمد بن سعد: الطبقات الكبرى، دار التحرير، القاهرة ١٩٦٨م.
الشيخ محمد الخضري: محاضرات في تاريخ الأمم الإسلامية، القاهرة ١٣٥٤هـ.
محمد جاد المولى بك: أيام العرب في الجاهلية، القاهرة بلا تاريخ.
م. ش. الألوسي: بلوغ الأرب في معرفة أحوال العرب، القاهرة ١٣٤٢هـ.
الشيخ محمود بن محمد النجار: الدرة الثمينة في تاريخ المدينة، القاهرة ١٩٥٦م.
محمود كامل المحامي: الدولة العربية الكبرى، القاهرة ١٩٦٦م.
محمد عزة دروزة: تاريخ الجنس العربي، جـ١، بيروت ١٣٧٦هـ.
محمد عزة دروزة: عصر النبي وبيئته، بيروت ١٩٦٤م.
محمد حسين هيكل: حياة محمد، القاهرة ١٣٥٨هـ.
محمد مبروك نافع: تاريخ العرب: عصر ما قبل الإسلام، طبعة ثانية، القاهرة.
الدكتور نبيه عاقل: تاريخ العرب القديم وعصر الرسول، دمشق ١٩٦٨م.
نجيب العقيقي: المستشرقون، القاهرة ١٩٦٤م.
نسيب الخازن: من الساميين إلى العرب، بيروت ١٩٦٢م.
الهمداني "أبو محمد الحسن بن أحمد": صفة جزيرة العرب، القاهرة ١٩٥٣م.
اليعقوبي "ابن واضح الأخباري": تاريخ اليعقوبي، النجف ١٣٥٨هـ.
ياقوت الحموي: معجم البلدان، بيروت ١٩٥٥م.
Emile dermenghem: La vie de Mahomet – Paris – ١٩٢٩
Claude Caher: L.htm'Islam des Origines au debut de I'Empire Ohoman Paris ١٩٧٠
Rene Grousset. L'Empire du Levant, Paris ١٩٤٦
O'leary "de Lacy". Arabia before Muhammad, London ١٩٢٧
Henri Masse: L'Islam – paris ١٩٣٠
стр. 480
مسرد الموضوعات
الموضوع رقم الصفحة
المقدمة ٥
الفصل الأول: دراسة المصادر ٩
مفهوم التاريخ ٩
مصادر تاريخ العرب القديم ١٠
النقوش الكتابية ١٢
المصادر العربية الإسلامية ١٦
الكتب المقدسة والمصادر اليونانية والنصرانية ١٨
الفصل الثاني: جغرافية شبه الجزيرة العربية ١٩
الجبال العالية ٢٠
جبال السراة ٢٠
جبال اليمن ٢١
المرتفعات الجنوبية ٢٢
الصحارى ٢٣
النفود الكبير ٢٣
الربع الخالي ٢٥
إقليم نجد ٢٦
منطقة اليمامة ٢٦
الحرات ٢٨
الدارات والبرق ٣٠
стр. 481
الموضوع رقم الصفحة
الدارات ٣٠
البرق ٣١
نظام التصريف المائي في شبه جزيرة العرب ٣١
وادي الحمض ٣٢
وادي الرمة ٣٢
وادي حنيفة ٣٢
وادي الدواسر ٣٢
وادي السرحان ٣٢
مناخ شبه جزيرة العرب ٣٣
حرارة الجو ٣٣
رطوبة الجو ٣٤
نباتات وحيوانات شبه جزيرة العرب ٣٥
الفصل الثالث: صلة العرب بالساميين ٣٨
النظرية الأولى ٤١
النظرية الثانية ٤٢
النظرية الثالثة ٤٣
النظرية الرابعة ٤٣
النظرية الخامسة ٤٤
الفصل الرابع: أنساب العرب وطبقاتهم ٤٩
أصل ومدلول كلمة عرب ٤٩
أنساب العرب ٥٣
طبقات العرب وأقسامهم ٥٤
العرب البائدة ٥٥
العرب العاربة ٥٦
стр. 482
الموضوع رقم الصفحة
العرب المستعربة ٥٧
نقد نظرية الأنساب ٥٨
الفصل الخامس: الدول العربية القديمة في اليمن ٦٤
دولة معين ٦٥
مملكة قتبان ٦٩
مملكة حضرموت ٧١
الدولة السبئية ٧٢
الدولة الحميرية ٧٩
الدور الأول ٨٠
الدور الثاني ٨٢
الدور الحبشي ٨٤
الدور الفارسي ٨٦
الفصل السادس: حضارة دول اليمن القديمة ٨٨
نظام الحكم ٨٩
الزراعة ٩١
التجارة ٩١
الصناعة ٩٢
العمران وإنشاء المدن ٩٣
التجارة ٩١
الصناعة ٩٢
العمران وإنشاء المدن ٩٣
اللغة والكتابة ٩٥
الديانة ٩٦
الفصل السابع: دول الشمال العربي قبل الإسلام ٩٩
دولة الأنباط ٩٩
الموقع الجغرافي ٩٩
أصل الأنباط ١٠٠
стр. 483
الموضوع رقم الصفحة
الأنباط بين السلوقيين والبطالمة ١٠١
الأنباط واليهود ١٠٣
الحارث الثالث: عصر الذروة ١٠٤
خضوع الأنباط للرومان وسقوط دولتهم ١٠٤
مدينة الأنباط وحضارتهم ١٠٥
نظام الحكم ١٠٥
التجارة والزراعة والصناعة ١٠٦
العمران النبطي ١٠٧
الديانة ١٠٩
اللغة والكتابة ١١٠
الدولة التدمرية ١١١
حكم زنوبيا ١١٦
مدينة تدمر وحضارتها ١٢٠
طبقات المجتمع ١٢٠
الحياة الاجتماعية والاقتصادية ١٢٠
نظام الحكم ١٢١
الفن التدمري والعمران ١٢١
الكتابة التدمرية ١٢٢
الديانة ١٢٢
المناذرة والغساسنة ١٢٣
المناذرة ١٢٣
امرؤ القيس بن عمرو ١٢٧
النعمان الأول ١٢٩
المنذر الثالث بن ماء السماء ١٣٠
стр. 484
الموضوع رقم الصفحة
الأنباط بين السلوقيين والبطالمة ١٠١
الأنباط واليهود ١٠٣
الحارث الثالث: عصر الذروة ١٠٤
خضوع الأنباط للرومان وسقوط دولتهم ١٠٤
مدينة الأنباط وحضارتهم ١٠٥
نظام الحكم ١٠٥
التجارة والزراعة والصناعة ١٠٦
العمران النبطي ١٠٧
الديانة ١٠٩
اللغة والكتابة ١١٠
الدولة التدمرية ١١١
حكم زنوبيا ١١٦
مدينة تدمر وحضارتها ١٢٠
طبقات المجتمع ١٢٠
الحياة الاجتماعية والاقتصادية ١٢٠
نظام الحكم ١٢١
الفن التدمري والعمران ١٢١
الكتابة التدمرية ١٢٢
الديانة ١٢٢
المناذرة والغساسنة ١٢٣
المناذرة ١٢٣
امرؤ القيس بن عمرو ١٢٧
النعمان الأول ١٢٩
المنذر الثالث بن ماء السماء ١٣٠
стр. 485
الموضوع رقم الصفحة
المشورة ١٨٣
الأموال المحجرة ١٨٣
الندوة ١٨٣
يثرب ١٨٤
الطائف ١٩٢
الفصل التاسع: الحياة السياسية في البادية العربية ١٩٤
شكل الحكم ١٩٧
الأحلاف ١٩٩
طقوس الأحلاف ٢٠١
الفصل العاشر: أيام العرب في الجاهلية ٢٠٣
حروب القحطانية فيما بينها ٢٠٧
يوم بعاث ٢٠٧
حروب القحطانية والعدنانية ٢٠٩
يوم البيضاء ٢٠٩
القبائل المعدية وزهير بن خباب الكلبي ممثل اليمنية ٢١٠
يوم خزار ٢١٢
حروب العدنانية فيما بينها ٢١٣
حرب البسوس ٢١٣
حروب المضرية فيما بينها ٢١٦
يوم داحس والغبراء ٢١٦
حروب الفجار ٢١٧
الفجار الأول ٢١٧
الفجار الثاني ٢١٨
يوم نخلة ٢١٨
стр. 486
الموضوع رقم الصفحة
الحروب بين القبائل العربية والمناذرة ٢٢٠
يوم السِّلان ٢٢١
يوم طخفة ٢٢١
حروب العرب مع الأقوام الأخرى ٢٢٢
يوم الصفقة ٢٢٢
يوم الكلاب الثاني ٢٢٤
موقعة ذي قار ٢٢٥
أهمية معركة ذي قار ونتائجها ٢٢٨
الفصل الحادي عشر: القبائل العربية ومواطنها قبل الإسلام ٢٣٠
القبائل العدنانية في الشمال ٢٣٠
القبائل القحطانية في الشمال ٢٣٣
الفصل الثاني عشر: الحياة الاقتصادية عند العرب ٢٣٦
التجارة في الحضر ٢٣٧
تجارة مكة ٢٣٨
أسواق العرب ٢٤٤
سوق عكاظ ٢٤٧
حماية التجارة في الأسواق ٢٤٨
طرق البيع ومصطلحاته ٢٤٩
بيع المعاومة ٢٥١
بيع المزابنة ٢٥١
بيع التصرية ٢٥١
النجش ٢٥١
الناجز ٢٥١
стр. 487
الموضوع رقم الصفحة
الفصل الثالث عشر: الحياة الاجتماعية والتقاليد البدوية ٢٥٢
المرتبة الأولى – الشعب ٢٥٥
المرتبة الثانية – القبائل ٢٥٥
المرتبة الثالثة – العمارة ٢٥٦
المرتبة الرابعة – البطن ٢٥٦
المرتبة الخامسة – الفخذ ٢٥٦
المرتبة السادسة – الفصيلة ٢٥٦
العناصر التي تتألف منها القبيلة ٢٥٧
الصرحاء ٢٥٧
أبناء القبيلة بالنقلة ٢٥٧
أبناء القبيلة بالاستلحاق ٢٥٧
العبيد ٢٥٧
الموالي ٢٥٩
الخلع والخلعاء ٢٥٩
السجايا العربية ٢٦١
الأسرة ٢٦٤
الزواج ٢٦٤
الطلاق ٢٦٦
العلاقات ضمن الأسرة ٢٦٦
معاملة الأولاد ٢٦٨
الإرث ٢٧٠
الفصل الرابع عشر: الحياة الفكرية عند عرب الجاهلية ٢٧١
معارف العرب ٢٧٦
الفصل الخامس عشر: الحياة الدينية عند عرب الشمال ٢٨٢
стр. 488
الموضوع رقم الصفحة
القسم الأول ٢٨٣
القسم الثاني ٢٨٣
المعتقدات الوثنية ٢٨٣
عبادة مظاهر الطبيعة ٢٨٣
تقديس الأرواح وعبادتها ٢٨٥
تقديس الأشجار والأماكن والأشياء المادية ٢٨٦
عبادة الملائكة ٢٨٧
عبادة الأسلاف ٢٨٧
عبادة الجن ٢٨٨
عبادة الأصنام: هبل، اللات، العزى، مناة، ود،
سواع، يغوث، يعوق، نسرا، الفلس، إساف, ونائلة ٢٩١
طقوس العرب العبادية ٢٩٨
الحلة، الحمس ٣٠٠
الطلس ٣٠١
الحلق والتقصير والهدي ٣٠١
الهدايا ٣٠٢
البعث والحساب بعد الموت ٣٠٥
اليهودية في بلاد العرب ٣٠٧
النصرانية في بلاد العرب ٣٠٧
عبادة الله ٣٠٨
الاستهتار بالأصنام ٣٠٩
الحنيفية ٣١٢
شجرة أنساب القبائل العربية ٣١٥
مصادر الكتاب ٣٢٣
مسرد الموضوعات ٣٢٦