وفي أنحاء من العالم استفاد من الدعوة كثيرون، وقد ذُكِرَ منهم أحمد بن عبد اللطيف الخطيب من أندونيسيا، ومحمد نور الفطاني، والحاج عبد الكريم أمر الله، والشيخ أحمد السوراكتي، وهم من أندونيسيا. ومن التركستان قيل: إِن جهاد إِيشان إِيش محمد كول ممن استفاد من الدعوة.
ومن الجزائر ذكر أن الشيخ عبد الحميد بن باديس قد استفاد من دعوة الشيخ محمد.
وغيرهم كثيرون.
أما تأثير الدعوة في المجال الفكري والإِنساني العام، فهو تأثير يمتد إِلى آفاق العالم، بالإِضافة إِلى مستوى تأثيرها في الأفراد الذين ذكرنا نماذج منهم، وحسبنا أن نشير إِلى المرئيات والتحليلات التالية، تاركين لمن أراد تتبّع التفاصيل العودة إِلى هذه المصادر التي نشير إِليها نفسها. ففي بحثه حول استفادة الدعوات الإِصلاحية الإِسلامية من دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، بيّن الدكتور/ وهبة الزحيلي، ذلك في المجالات التالية:
أثرها في الجزيرة العربية.
أثرها في الهند.
стр. 142
أثرها في سومطرة.
أثرها في المغرب والجزائر.
أثرها في تونس.
أثرها في ليبيا.
أثرها في زنجبار وأفريقيا.
أثرها في السودان.
أثرها في مصر.
أثرها في الشام.
أثرها في العراق.
أثرها في تركيا.
أثرها في اليمن.
أثرها في عقلية المثقف.
أما الأستاذ/ عبد الفتاح الغنيمي، فقد قدم دراسة حول أثر دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب في غرب أفريقيا.
وقد كتب الشيخ/ إِسماعيل أحمد بحثا عن تأثير دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب في تايلند.
وفي الوقت نفسه كتب الأستاذ/ نجيح عبد الله بحثا حول تأثير دعوة
стр. 143
الشيخ محمد بن عبد الوهاب في حركات الإِصلاح في إِندونيسيا.
وكتب الدكتور/ عبد الحليم عويس بحثا حول أثر دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب في الفكر الإِسلامي في الجزائر، وهو يقصد تأثيرها في جمعية العلماء التي قادها: الشيخ عبد الحميد بن باديس، والشيخ البشير الإِبراهيمي١.
أما كتاب الأستاذ/ محمد جمال جمعة: (انتشار دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب خارج الجزيرة العربية) فهو سجل حافل، يتتبع تأثير دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، في الدول والجماعات والأشخاص، بطريقة ضافية وافية، وذلك فيما يزيد على ثلاثمائة صفحة، شملت الحديث عن مجالات تأثير الدعوة الإِصلاحية في العالم، في الهند، وأندونيسيا، وغرب إِفريقيا، والشام، ومصر، والعراق، وليبيا، والسودان، والمغرب الأقصى، والجزائر، وغيرها.
ومن أهم الجهود التي كتبت في بيان أثر دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب الإِصلاحية ما كتبه الدكتور/ صالح بن عبد الله بن عبد الرحمن العبود في كتابه القيم: (عقيدة الشيخ محمد بن عبد الوهاب السلفية، وأثرها في العالم الإِسلامي) .
стр. 144
وفي ضوء هذا الامتداد العالمي يصعب أن نستقصي أثر هذه الدعوة، أو أن نقدم بعض الشهادات المادحة التي وردت في دوائر المعارف، أو في الموسوعات التاريخية، أو بأقلام مؤرخين كبار، أو أدباء مشهورين، مثل عباس العقاد، وطه حسين، وأبي الحسن الندوي، ورشيد رضا، والدكتور أحمد شلبي، وتوماس أرنولد، واستودارد لوثروب، وحسن إِبراهيم حسن، وعبد الكريم الخطيب، وعبد الحليم الجندي، وأحمد حسين، وأكوبرت الألماني، ومحمد عبد الله ماضي، وغيرهم، فأمر الدعوة عالمي، لا يكفي معه مثل هذه الشهادات التي قد يستدل بها في أمر صغير أو عابر، لكنها -مع دلالتها الكبيرة- مجرد مؤشر من مؤشرات كثيرة، تزكي هذه الدعوة، وتظهر معدنها الأصيل، وتدلّ على أنها دعوة عالمية إِسلامية، وليست مجرد دعوة محصورة في إطار قومي أو وطني.
وقد كان حسنا ما فعله الأستاذ/ أمين سعيد في كتابه: (سيرة الإِمام الشيخ محمد بن عبد الوهاب) حين ألمح إِلى هذه العالمية في التأثير عند ذكره لآراء العلماء في دعوة الشيخ، فقد قسمهم قسمين:
- رأي علماء الشرق.
- آراء العلماء الغربيين.
فمن الشرق، نقل رأي الشيخ محمد عبده، ورأي علماء الشام،
стр. 145
ورأي عالم عراقي، ورأي الأستاذ أحمد أمين، ورأي الدكتور طه حسين، ورأي الأستاذ العقاد، ورأي أحمد حسين، ورأي الأستاذ فيليب حتّي.
ومن الغرب نقل أقوال لوثروب ستودارد، ورأي مستشرق ألماني كبير، ورأي مؤرخ ألماني، ورأي جماعة من المشترقين، ورأي عالم فرنسي، ورأي مستشرق نمساوي، ورأي المستشرق سريو، ورأي المستشرق جب الإِنجليزي، وقول دائرة المعارف البريطانية.
والحق أن تأثير الدعوة كان عالميا يمتد شرقا، ويمتد غربا.
لقد كان تياراً لبعث إِسلامي رشيد، ولنهضة حضارية عقدية وتشريعية وأخلاقية واعية.
وسيبقى هذا التيار الذي يدعو إِلى العودة إِلى كتاب الله، وسنة رسوله ﷺ وسيرة السلف الصالح سيبقى هذا التيار هو الطريق الأقوم والناجح ما بقيت في المسلمين روح فاعلة، وقلوب نابضة بالحب لله ورسوله، تحقيقا لقوله ﵊: " تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما: كتاب الله وسنتي "١.
وصدق الله الذي أنزل في كتابه الكريم:
﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ [التّوبة: ٣٣] .
стр. 146
لقد بقيت هذه الدعوة في ظل دولة إِسلامية حديثة ناهضة: (المملكة العربية السعودية) ثابتة على أصولها، محكمة شريعة ربها، منفتحة على العالم، تريد الخير والتعاون، والرحمة للبشرية كلها، تلك الرحمة المتمثلة في شريعة الإِسلام، التي أرسل بها خاتم البشر وأفضلهم: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٧] .
كانت الدولة وأئمتها، أوفياء للإِسلام، ولدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ﵀ في مختلف العهود، والعصور.
وكان الاهتمام قد بلغ الذروة في عهد موحد المملكة العربية السعودية الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود ﵀، حيث أقام المملكة على الإِسلام، عقيدة وشريعة، وفق كتاب الله، وسنة رسوله ﷺ كما كان عليه سلف الأمة الصالح، متخذاً من نهج جده الإِمام محمد بن سعود ﵀، ومؤازرته للشيخ محمد بن عبد الوهاب ﵀، قدوة يحتذيها.
واستمر الاهتمام بالدعوة، والعناية بها، باعتبارها تجديداً للإسلام في حياة الناس، ممن خلف الملك عبد العزيز من أبنائه. وهي في العهد الحاضر، عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين الأمير عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، في الصدارة من حيث الاهتمام والعناية.
стр. 147
فالدعوة إِلى الله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتطبيق شرع الله، والتضامن بين المسلمين، ونشر كتاب الله وسنة رسوله، وكتب علماء السلف، وتعليم أبناء المسلمين، وبعث الوفود والدعاة، وبناء المراكز والمساجد والمدارس في مختلف أنحاء الدنيا، كل ذلك من أسس المملكة العربية السعودية، ومن ثوابت المنهاج الذي تسير عليه.
وستظل بإِذن الله على ذات المنهاج، قادة وعلماء، وشعبا، اختارهم الله لنصر دينه، وخدمة الحرمين الشريفين، والحجاج والعمار، و ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ [الحديد من الآية: ٢١، والجمعة، من الآية: ٤] .
والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير خلقه، وعلى آله وصحبه أجمعين.
عبد الله بن عبد المحسن التركي
стр. 148
ندوة دعوة الشيخ: محمد بن عبد الوهاب. النتائج والتوصيات
بتوفيق من الله قامت جامعة الإِمام محمد بن سعود الإِسلامية بالرياض بعقد لقاء في الفترة من يوم السبت ٢١/ ٤/ ١٤٠٠ هـ إِلى يوم الخميس ٢٧/ ٤/ ١٤٠٠هـ التي توافق ٨/ ٣/ ١٩٨٠- ١٤/ ٣/ ١٩٨٠م درست فيه دعوة الشيخ الإِمام المجدد المصلح محمد بن عبد الوهاب ﵀ واستضافت نحو مائة وخمسين.
وكانت الجامعة خلال أربع سنوات سابقة للقاء قد بذلت جهودا مكثفة لجمع تراث الشيخ من مظانه، وتحقيقه، وفهرسته، وطبعه طباعة جيدة، وقدمت ذلك للباحثين، كي يكون مصدرا أساسيا لبحوثهم.
وقد تلقت الجامعة من العلماء بحوثهم الموثقة بالمصادر الأساسية وقامت بطباعتها. ومن خلال مناقشة الأبحاث المقدمة، وما عرض في اللجان والندوات من آراء وأفكار، قرر المؤتمرون النتائج والتوصيات التالية:
١- أن التجربة الرائدة في العصر الحديث، تتمثل في التلاحم الوثيق بين الدعوة والدولة، وذلك في مناصرة الإِمام محمد بن سعود لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وهذه التجربة هي الصيغة الإِسلامية الأصيلة لقيام الدولة في الإِسلام عقيدة وشريعة ومنهاج حياة، على أسس راسخة من كتاب الله تعالى، وسنة رسوله ﷺ .
стр. 149
وعلى المسلمين كافة أن يعمقوا هذه التجربة الفذة في تعاون العلماء والحكام على إِقامة حكم الإِسلام، وتطبيق شريعته، وشد أزر الدعوة الإِسلامية، مما يعود على الناس كافة بالنصر والتمكين في الدنيا، والفوز والسعادة في الاَخرة.
٢- أن المسار الصحيح للدعوة الإِسلامية، إِنما يكون باستنادها إِلى أصول الدين الحنيف، ومصادره من الكتاب والسنة، وما كان عليه سلف الأمة، فتستمد من هذه الأصول والمصادر، وسائلها وأهدافها، وتصوغ أوجه نشاطها صياغة إِسلامية وفق ما جاء عن الله ورسوله ﷺ وما سار عليه سلف الأمة الصالح.
٣- أن الدعوة التي قام بها الإِمام محمد بن عبد الوهاب دعوة إِسلامية أصيلة، نابعة من كتاب الله، وسنة رسوله ﷺ وهي حلقة من حلقات الإِصلاح والتجديد في أمة الإِسلام عبر القرون والأجيال مصداقا لقوله ﷺ : " إِن الله تعالى يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها ".
وهي في مجال التطبيق تلتزم باتباع النصوص الشرعية، والاجتهاد في إِطارها، والاسترشاد بأقوال الأئمة السابقين. ويرى المؤتمرون ضرورة العمل على إِعداد طائفة من العلماء ذوي المواهب الخاصة، وتأهيلهم تأهيلا يمكنهم من الاجتهاد فيما يجد من
стр. 150
قضايا ومشكلات في ضوء الكتاب والسنة، حتى تحكم الحياة في جميع مجالاتها بشريعة الإِسلام.
٤- أن لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ﵀، أثرا واضحا وملموسا في الدعوات والحركات الإِصلاحية في كثير من بلاد العالم الإِسلامي، وبعث الثقة في نفوس الدعاة والمصلحين بإِمكان نصر الدعوة، واتخاذ الإِسلام منهج حياة. ويؤكد العلماء المؤتمرون أن المعيار في وزن الدعوات، وتقويمها يرتكز على مدى التزامها بكتاب الله ، وسنة رسوله ﷺ واقتفاء أثر السلف الصالح في الاعتقاد، والعلم، والعمل، والصبر، ومحاربة ضروب الشرك، والخرافات، والبدع.
٥- أن حياة أئمة الإِسلام العاملين من المجددين والمصلحين، بما تميزت به سيرهم من حرص على العلم النافع، والعمل به، ودعوة الناس إِلى الحق كما جاء في القرآن والسنة، وما كان عليه السلف الصالح، والصبر على ما تقضيه الدعوة من مواصلة الجهاد، والثبات في مواجهة التحدي، والثقة بعون الله، والاعتزاز بدينه اتباعا لأمره، وابتغاء مرضاته- أن حياة هؤلاء الدعاة المهتدين المجاهدين تعد النموذج الرائع لتربية الدعاة، وإِعداد العلماء المصلحين. مما يوجب أن توجه الجامعات، والمعاهد، والمؤسسات، والمراكز الإِسلامية
стр. 151
عنايتها إِلى دراسة حياة هؤلاء العلماء المصلحين العلمية والعملية، وتحليلها للاستفادة مما تحفل به من دروس نافعة، حتى تعمل الأجيال بهداها، وتتأسى الناشئة بها، وفي هذا الاستيعاب لمآثر أئمة الإِسلام، وأعمالهم الجليلة، وسيرهم الراشدة في مجال التربية والتوجيه والإِعداد والسلوك، تجديدٌ دائم لدعوة الإِسلام في زمن يحتاج فيه المسلمون إِلى تألقها، ودفق عطائها، وإِشراق ضيائها.
٦- أن إِيقاظ روح الجهاد الإِسلامي قولا وعملا، هو الطريق الصحيح للتصدي الحازم لما تواجهه أمة الإِسلام من تحديات.
ويرى المجتمعون ضرورة اجتماع كلمة القادة في الشعوب الإِسلامية على الحق، وتوحيد جهودهم، واستنفار طاقات شعوبهم، لبعث روح الجهاد في سبيل الله، والأخذ بأسبابه اللازمة، حتى لا يظل المسلمون معتمدين في تسليحهم على الشرق أو الغرب. كما يرون ضرورة تقديم العون المالي والعسكري للمجاهدين في كل بلد مسلم يقاوم الظلم والطغيان، وبخاصة تقديم العون لتحرير فلسطين المسلمة من وطأة الاحتلال الصهيوني الغاشم الذي انتهك الحرمات الإِسلامية المقدسة، وارتكب أبشع الجرائم بحق الشعب الفلسطيني المسلم. ويرون أيضا أن الأمة الإِسلامية حكومات وشعوبا مطالبة بتأييد حركات الجهاد الإِسلامي لتحرير أفغانستان المسلمة، ودعم جهاد المسلمين في إِريتريا والفلبين وغيرهما.
стр. 152
٧- أن للمرأة المسلمة أثرها الطيب في تاريخ الإِسلام على مر العصور، كما أن لها نصيبا في تحمل أعباء الدعوة، وهذا أمر يستحق التقدير، ويستوجب أن يعني الدعاة إِلى الله بالمرأة حتى تأخذ مكانها المناسب، من حيث إِعدادها إِعدادا صالحا لتربية جيل مسلم صالح، وإِسهامها في مجال الدعوة: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ [التّوبة من الآية: ٧١] .
٨- أن الشبهات التي أثارها أعداء دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، هي من كيد الأعداء والمغرضين، وليس لها ما يسندها من كتاباتْ الشيخ، ومنهجه في الدعوة.
ويجدر بالدعاة في مختلف أنحاء العالم أن يسلكوا في سبيل دعوتهم الأسلوب الحكيم الذي يدحض بقايا هذه الشبهات، ويوضح الحق الذي دعا إِليه الإِمام محمد بن عبد الوهاب، ﵀.
٩- ضرورة العناية بإِنشاء الكليات والمعاهد المتخصصة، لدراسة العقيدة، وإِعداد الدعاة إِلى الله وفق منهج السلف الصالح، ودعم الأقسام، والمعاهد، والكليات القائمة.
وأن يكون بين هذه الكليات، والمعاهد، والأقسام في العالم الإِسلامي تنسيق وتعاون، ويوصي المؤتمرون جامعة الإِمام محمد بن سعود الإِسلامية بتقوية روابطها مع هذه الكليات والمعاهد، وتقديم الدعم العلمي والمالي لها، لتحقق أهدافها.
стр. 153
١٠- أن نشر الدعوة الإِسلامية يتطلب الاستفادة من وسائل الإِعلام الحديثة، وإِعداد فئة من رجال الإِعلام المثقفين ثقافة إِسلامية واسعة عن طريق إِنشاء كليات، ومعاهد، وأقسام متخصصة في الإِعلام الإِسلامي؛ لينقي هؤلاء الإِعلام في البلاد الإِسلامية من كل ما يتعارض مع الإِسلام، وليوجهوه توجيها إِسلاميا تعالج من خلاله قضايا المسلمين، ويسهم في تربية ناشئتهم، وينشر الإِسلام على الناس كافة.
١١- أن التقاء علماء الإِسلام لمدارسة أحوال المسلمين، والتذكير بواجب الدعوة إِلى الله، والعودة إِلى الكتاب والسنة، والتزام أحكام الشريعة الإِسلامية، مما يساعد على الصحوة الإِسلامية، ويعزز مسارها.
وعلى مؤسسات الدعوة، والجامعات، والهيئات أن تتحمل مسؤلياتها إِزاء تحقيق هذه الغاية في مختلف المناسبات.
١٢- أن تعنى سفارات الدول الإِسلامية بعامة، وسفارات المملكة العربية السعودية بخاصة بشئون الدعوة الإِسلامية، وذلك بتوثيق علاقاتها مع المراكز، والمؤسسات، والهيئات الإِسلامية، ودعمها وتوحيد جهودها، والأخذ بيدها إِلى تحقيق أهدافها.
١٣- أن الاعتراف بالحق لذويه، والتذكير بتراث الأئمة المصلحين، والعناية بدراسته، والإِفادة منه، مما تعني به الأمم الواعية في تاريخها، ولذا يرى المؤتمرون:
стр. 154
أ- أن تتابع جامعة الإِمام محمد بن سعود الإِسلامية خدمة تراث ورسائل الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وتحقيقها تحقيقا علميا، ونشرها.
ب- إِقامة مكتبة خاصة بتراث الإِمام محمد بن عبد الوهاب، وتلامذته، ومن نهج نهجه في الدعوة.
ج- القيام بالدراسات التحليلية لها من أجل استخلاص الدروس، والعبر النافعة منها.
د- ترجمة المختار منها إِلى لغات الشعوب الإِسلامية، وبعض اللغات الحية.