المطلب السادس عشر: لا فرقَ في ولد الهَدْيَة بين ما عيَّنه ابتداءً وما عيَّنَه بدلًا عن الواجب في ذمته.
صورة المسألة:
إذا عيَّنَ المهدي هديًا فولدت: فهل يذبح ولدها، سواء كان التعيين ابتداء أم كان بدلًا عن واجب ثبت في الذمة؟
جاء في المغني: "إذا ولدت الهدية فولدها بمنزلتها إن أمكن سوقه، وإلّا حمله على ظهرها، وسقاه من لبنها … ولا فرقَ في ذلك بين ما عيَّنَه ابتداءً وما عيَّنَه بدلًا عن الواجب في ذمته" (١).
سبب الإلحاق وعدم التفريق في المسألة:
نتاجُ الهديِ المعيَّن والثابت في الذمة يشتركان في وصف الوجوب، بموجب تبعيّة كلٍّ منهما للأمّ لأن "التابع تابع" (٢) أي ما كان تابعًا لغيره في الوجود لا ينفردُ بالحكم ولا ينفكُّ عن متبوعه، وإذا ثبت لأصله حكمٌ ثبت له مثلُ حكمه؛ وتبعه في الوجوب والتحريم ونحوه (٣).
حكم المسألة:
١ - اتَّفق الفقهاء - رحمهم الله تعالى - في تبعيّة ولد الهدي لأمه في الذبح إن كان ثابتًا بالتعيين ابتداءً (٤).
٢ - واختلفوا في تبعيّته لها في الذبح إن كان ثابتًا بدلًا عن واجب ثبت في الذمة، على قولين:
стр. 457
القول الأوّل:
يتبع ولدُ الهديِ أمَّه في وجوب الذبح، إذا ثبت في الذمة بدلًا عن واجب، وهو مذهب الحنفية (١)، والمالكية (٢)، والشافعية (٣)، والحنابلة (٤).
القول الثاني:
لا يتبع ولدُ الهديِ أمَّه في وجوب الذبح، إذا ثبت في الذمة بدلًا عن واجب، وهو قول القاضي أبي يعلى (٥).
استدلَّ أصحاب القول الأوّل القائل - يتبع ولدُ الهديِ أمَّه في وجوب الذبح، إذا ثبت في الذمة بدلًا عن واجب - بما يلي:
الدليل الأوّل: سُئل عليٌّ ﵁ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى بَقَرَةً؛ لِيُضَحِّيَ بِهَا فَنُتِجَتْ، فَقَالَ: "لَا تَشْرَبْ لَبَنَهَا إِلَّا فَضْلًا، وَإِذَا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ فَاذْبَحْهَا وَوَلَدَهَا عَنْ سَبْعَةٍ" (٦).
стр. 458
وجهُ الدَّلالة من الحديث:
ثبت بالحديث حكم التبعية في الذبح لولد الهدية التي أوجبها، لأن الضمير في (ولدت) عائد لها؛ ولو لم يوجبها لكان ولدها له، وعموم اللفظ يشمل الواجب المعيَّنَ والثابتَ في الذمة (١).
الدليل الثاني: "النماء المتولّد من العين حكمُه حكمُ الجزء" (٢) وولد الهدي جزءٌ منها، فكان تابعًا لها، وقد عيَّنَها خالصًا لوجه الله، فوجب الذبح في الكل (٣).
الدليل الثالث: يذبح ولد الهدية تبعًا لها، لأنها ولدته بعد خروجها عن ملك المهدي، فثبت حكم الاستحقاق للمساكين بطريق السراية من الأم في كل حال كولد المدبرة وأم الولد (٤).
واستدلَّ أصحاب القول الثاني القائل - لا يتبع ولدُ الهديِ أمَّه في وجوب الذبح، إذا ثبت في الذمة بدلًا عن واجب – بـ:
أن الهدي الثابت في الذمة هديٌ واحدٌ، فلا يلزم المهدي ذبح هديَين (٥).
نوقِشَ:
ولد الهدي الثابت في الذمة يُعَدُّ ولد هديٍ واجبٍ، فكان واجبًا كالمعيّن ابتداءً، لأن الثبوت في الذمة لا ينفي التبعية (٦).
الترجيح:
بعد عرضِ الأقوال وأدلّتِها، يظهَرُ أن الراجح في المسألة - والله أعلم - القول الأوّل القائل:
стр. 459
يتبع ولدُ الهديِ أمَّه في وجوب الذبح، إذا ثبت في الذمة بدلًا عن واجب؛ وذلك لقوة هذا القول وموافقته لقواعد الشريعة، ولسلامة أدلته من المعارض الراجح، والرد على دليل القول المخالف.
стр. 460
المطلب السابع عشر: لا فرقَ في وقت الذبح للأضحية بين أهل المصر وغيرهم.
صورة المسألة:
إذا أراد المضحي أن يذبح أضحيته في أول الوقت المشروع: فما هو الوقت المعتبر في ذلك لأهل المصر وغيرهم؟
جاء في المغني: "مسألةٌ مَضى من نهار يوم الأضحى مقدار صلاة العيد وخطبته، فقد حلَّ الذبحُ .. مسألةٌ؛ قال: وإذا مضى من نهار يوم الأضحى مقدارُ صلاة العيد وخطبته، فقد حلَّ الذبحُ إلى آخرِ يومين من أيام التشريق نهارًا، ولا يجوز ليلًا … لا فرقَ في هذا بين أهل المصر وغيرهم" (١).
سبب الإلحاق وعدم التفريق في المسألة:
كل ما كان وقتًا لحِلِّ نحر الأضحية في حق أهل الأمصار كان وقتًا لحِلِّه في حق أهل القرى (٢).
حكم المسألة:
اختلف الفقهاء - رحمهم الله تعالى - في أول وقت ذبح الأضحية في حق أهل المصر وغيرهم، على أربعة أقوال:
القول الأوّل:
وقت التضحية لأهل المصر بعد صلاة العيد (٣)، ولأهل القرى قدر الصلاة بعد ارتفاع الشمس،
стр. 461
وهو مذهب الحنابلة (١).
القول الثاني:
وقت التضحية لأهل الأمصار والقرى بعد طلوع الشمس يوم النحر بمقدار ما يسع ركعتين خفيفتين وخطبتين خفيفتين، وهو مذهب الشافعية (٢)، وقول للحنابلة (٣).
القول الثالث:
وقت التضحية لأهل المصر بعد فراغ الإمام من الذبح (٤)، ووقت التضحية للإمام هو بعد فراغه من صلاته وخطبته، وهو مذهب المالكية (٥)، ورواية عن الإمام أحمد (٦).
القول الرابع:
وقت التضحية لأهل المصر بعد صلاة العيد ولأهل القرى بعد طلوع فجر يوم النحر، وهو مذهب الحنفية (٧).
استدلَّ أصحاب القول الأوّل القائل - وقت التضحية لأهل المصر بعد صلاة العيد ولأهل القرى قدر الصلاة بعد ارتفاع الشمس - بما يلي:
الدليل الأوّل: عَنِ البَرَاءِ بن عازب ﵁ قَالَ: خَطَبَنَا النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ، قَالَ: (إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ بِهِ فِي يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ، ثُمَّ نَرْجِعَ، فَنَنْحَرَ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ
стр. 462
أَصَابَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ، فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ عَجَّلَهُ لِأَهْلِهِ لَيْسَ مِنَ النُّسُكِ فِي شَيْءٍ)، فَقَامَ خَالِي … فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا ذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أُصَلِّيَ وَعِنْدِي جَذَعَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّةٍ، قَالَ: (اجْعَلْهَا مَكَانَهَا - أَوْ قَالَ: اذْبَحْهَا - وَلَنْ تَجْزِيَ جَذَعَةٌ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ) (١).
الدليل الثاني: عَنْ جُنْدَبِ بْنِ سُفْيَانَ البَجَلِيِّ (٢) ﵁ قَالَ: ضَحَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أُضْحِيَةً ذَاتَ يَوْمٍ، فَإِذَا أُنَاسٌ قَدْ ذَبَحُوا ضَحَايَاهُمْ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، رَآهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهُمْ قَدْ ذَبَحُوا قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَقَالَ: (مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَلْيَذْبَحْ مَكَانَهَا أُخْرَى، وَمَنْ كَانَ لَمْ يَذْبَحْ حَتَّى صَلَّيْنَا فَلْيَذْبَحْ عَلَى اسْمِ اللَّهِ) (٣).
وجهُ الدَّلالة من الأحاديث:
دلَّت ظواهر النصوص على أن الوقت المعتبر في ذبح الأضحية هو عقب الانتهاء من صلاة العيد، حيث إن النبي ﷺ بيَّن أن حكم الذبح قبل الصلاة لا يجزئ؛ خلافًا لحكمه بعدها (٤).
الدليل الثالث: يعتبر في حق أهل القرى تقدير وقت الصلاة لحِلِّ الذبح؛ بسبب تعذر اعتبار حقيقة الصلاة في حقهم (٥).
واستدلَّ أصحاب القول الثاني القائل - وقت التضحية لأهل الأمصار والقرى بعد طلوع الشمس يوم النحر بمقدار ما يسع ركعتين خفيفتين وخطبتين خفيفتين - بما يلي:
الدليل الأوّل: عَنِ البَرَاءِ بن عازب ﵁ قَالَ: خَطَبَنَا النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ،
стр. 463
قَالَ: (إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ بِهِ فِي يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ، ثُمَّ نَرْجِعَ، فَنَنْحَرَ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ، فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ عَجَّلَهُ لِأَهْلِهِ لَيْسَ مِنَ النُّسُكِ فِي شَيْءٍ)، فَقَامَ خَالِي … فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا ذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أُصَلِّيَ وَعِنْدِي جَذَعَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّةٍ، قَالَ: (اجْعَلْهَا مَكَانَهَا - أَوْ قَالَ: اذْبَحْهَا - وَلَنْ تَجْزِيَ جَذَعَةٌ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ) (١).
وجهُ الدَّلالة من الحديث:
علَّقَ النبي ﷺ حِلَّ الذبح بصلاة المضحي لا بصلاة الإمام، والمضحي له أن يصلي العيد منفردًا؛ وقد لا يوافق فعله فعل الإمام؛ فدلَّ ذلك على أن مراد الخبر وقت الصلاة، بدليل قوله: "مثل صلاتنا" (٢).
الدليل الثاني: صلاة العيد تتقدم وتتأخر وقد تفعل وقد لا تفعل، وتقديرها بمقدار مضي صلاة العيد وخطبته - لأهل القرى والأمصار - ضابط لا يختلف، فأُنيط الحكم به (٣).
الدليل الثالث: الذبح عبادة يتعلق آخرها بالوقت، فتعلق أولها بالوقت كالصوم، وكل عبادة تعلقت بالوقت في حق أهل القرى تعلقت به في حق أهل الأمصار، والعكس بالعكس؛ كعدم حِلِّ الذبح قبل الفجر في حق الجميع (٤).
يمكن أن يناقَش ما سبق من استدلال: ظواهر النصوص تدل على أن المؤثر في عدم إجزاء الأضحية هو: ذبحها قبل الصلاة، والعمل بظاهر الأخبار أَوْلى من تأويلها (٥).
واستدلَّ أصحاب القول الثالث القائل - وقت التضحية لأهل المصر بعد فراغ الإمام من الذبح ووقت التضحية للإمام هو بعد فراغه من صلاته وخطبته - بما يلي:
стр. 464
الدليل الأوّل: قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ (١).
وجهُ الدَّلالة من الآية:
جاء في سبب نزول هذه الآية أنها نزلت في قوم نحروا قبل أن ينحر النبي ﷺ وقبل أن يصلي، فأمرهم أن يعيدوا، فتبين بما جاء من هذا أن المراد بالآية اعتبار الصلاة وذبح الإمام لحِلِّ الذبح (٢).
الدليل الثاني: عَنِ البَرَاءِ بن عازب ﵁ قَالَ: خَطَبَنَا النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ، قَالَ: (إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ بِهِ فِي يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ، ثُمَّ نَرْجِعَ، فَنَنْحَرَ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ، فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ عَجَّلَهُ لِأَهْلِهِ لَيْسَ مِنَ النُّسُكِ فِي شَيْءٍ)، فَقَامَ خَالِي … فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا ذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أُصَلِّيَ وَعِنْدِي جَذَعَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّةٍ، قَالَ: (اجْعَلْهَا مَكَانَهَا - أَوْ قَالَ: اذْبَحْهَا - وَلَنْ تَجْزِيَ جَذَعَةٌ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ) (٣).
وجهُ الدَّلالة من الحديث:
دلَّ قوله ﷺ : (مَنْ ذبحَ قبلَ أن يصليَ فليذبحْ أُخرى مكانَها) على أن الوقت المعتبر لحِلِّ الذبح هو فراغ الإمام منه، لأنه قال ذلك بعد ذبحه، فكأنه قال: من ذبح قبلَ فعلي هذا من الصلاة والخطبة والذبح، فليذبحْ أخرى مكانها؛ أي: فلا يعتدُّ بما ذبحه أوّلًا، ومعلوم أن فعله موردٌ لبيان الأحكام (٤).
نوقِشَ: إذا حَلَّ ذبحُ الأضحية للإمام بعد تمام الصلاة؛ فقد حلَّ لغيره؛ إذ لا معنى لانتظاره، ويؤكد عدم تعلق حِلِّ التضحية بنحر الإمام أنه لو لم يذبح لم يسقط حكم الأضحية عن سائر الناس؛ ودلالة مفهوم خطاب النبي ﷺ ظاهرة في أن الذبح بعد الصلاة مجزئ؛ فلو كان ثمة شرط آخر يتعلق به الإجزاء لبيَّنه (٥).
стр. 465
الدليل الثالث: عن جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ﵁: صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ بِالْمَدِينَةِ، فَتَقَدَّمَ رِجَالٌ فَنَحَرُوا، وَظَنُّوا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ نَحَرَ، (فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ كَانَ نَحَرَ قَبْلَهُ أَنْ يُعِيدَ بِنَحْرٍ آخَرَ، وَلَا يَنْحَرُوا حَتَّى يَنْحَرَ النَّبِيُّ ﷺ ) (١).
وجهُ الدَّلالة من الحديث:
الحديث نصٌّ في المسألة، لأن النبي ﷺ أمر من نحر قبله بالإعادة، وقد ذكر أنهم ظنوا أنه قد نحر؛ فدلَّ ذلك على أن هذا الحكم مشتهر؛ ولم يعذرهم بظنهم وغلطهم (٢).
نوقِشَ من وجهين:
أ. دلالة هذا الحديث يتطرق إليها الاحتمال إذ ليس فيه تصريح (بأنهم ذبحوا بعد الصلاة) فيحتمل أن ذبحهم كان قبل صلاة النبي ﷺ ، والأحاديث السابق ذكرها نصَّتْ على إباحة الذبح بعد الصلاة ولم يرد فيها اشتراط لتقدم ذبح الإمام (٣).
ب. رُوِيَ الحديث من طريق آخر (٤) (أنَّ رجلًا نحر قبل أن يصلي رسول الله ﷺ … ونهى رسول الله ﷺ أن يذبحوا قبل أن يصلي) (٥) فتبين من هذه الرواية أن النهيَ من النبي ﷺ إنما قصد به النهي عن الذبح قبل الصلاة لا قبل ذبحه، ولا يكون لنهيه معنى سوى أنه يريد إعلامهم بإباحة الذبح بعدما يصلي، وإلّا لم يكن لذكر الصلاة فائدة (٦).
стр. 466
واستدلَّ أصحاب القول الرابع القائل - وقت التضحية لأهل المصر بعد صلاة العيد ولأهل القرى بعد طلوع فجر يوم النحر - بما يلي:
الدليل الأوّل: عَنِ البَرَاءِ بن عازب – ﵁ قَالَ: خَطَبَنَا النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ، قَالَ: (إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ بِهِ فِي يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ، ثُمَّ نَرْجِعَ، فَنَنْحَرَ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ، فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ عَجَّلَهُ لِأَهْلِهِ لَيْسَ مِنَ النُّسُكِ فِي شَيْءٍ)، فَقَامَ خَالِي … فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا ذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أُصَلِّيَ وَعِنْدِي جَذَعَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّةٍ، قَالَ: (اجْعَلْهَا مَكَانَهَا - أَوْ قَالَ: اذْبَحْهَا - وَلَنْ تَجْزِيَ جَذَعَةٌ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ) (١).
وجهُ الدَّلالة من الحديث:
الأصل أن أول وقت الذبح عند طلوع فجر يوم النحر، إلّا أنه في حق أهل الأمصار يشترط تقديم الصلاة بدلالة نص الحديث، ويبقى الوقت المعتبر لمن عداهم على الأصل وهو بعد طلوع الفجر (٢).
الدليل الثاني: أهل القرى ليس عليهم صلاة عيد، فلا معنى لتأخير وقت النحر لهم لعدم تشاغلهم بالصلاة، بخلاف أهل الأمصار فاعتبرت الصلاة لحِلِّ الذبح في حقهم لاحتمال تشاغلهم بها (٣).
نوقِشَ الاستدلالان: ذبح الأضحية عبادة وقتها في حق أهل المصر بعد طلوع الشمس، فلا يتقدم وقتها في حق غيرهم؛ كصلاة العيد، واعتبار طلوع الفجر وقتًا للذبح في القرى منتقضٌ بأهل المصر إذا لم يصل الإمام فيه لم يجُزْ الذبح حتى تزول الشمس (٤).
стр. 467
الترجيح:
بعد عرضِ الأقوال وأدلّتِها، يظهَرُ أن الراجح في المسألة - والله أعلم - هو القول الأوّل القائل: وقت التضحية لأهل المصر بعد صلاة العيد، ولأهل القرى قدر الصلاة بعد ارتفاع الشمس؛ وذلك لقوة هذا القول وصراحة استدلاله، ولأن استدلال المخالفين محمله على التأويل الذي أورد المناقشات عليه.
стр. 468
المبحث الثاني المسائل التي قيل فيها: لا فرقَ عند الحنابلة في الجهاد.
وفيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأوّل: لا فرقَ في عدم قبول الجزية ممن تهوَّدَ أو تنصَّرَ، بين من دخل في دينهم قبل تبديل كتابهم، أو بعده.
المطلب الثاني: لا فرقَ في أخذ الجزية ممن وُلِدَ بين كتابيَّينِ، ومن ولد بين كتابيٍّ ووثنيٍّ.
المطلب الثالث: لا فرقَ في أخذ الجزية من أهل الكتاب بين كونهم عجمًا أو عربًا.
стр. 469
المطلب الأوّل: لا فرقَ في عدم قبول الجزية ممن تهوَّدَ أو تنصَّرَ، بين من دخل في دينهم قبل تبديل كتابهم، أو بعده.
صورة المسألة:
إذا انتقل الذمي في الإسلام من اليهودية إلى النصرانية أو العكس: فهل تُقبَل منه الجزية، سواء كان انتقاله قبل تبديل دينهم أم بعده؟
جاء في الشرح: "ومن تهوَّدَ أو تنصَّرَ بعد بعث نبينا محمد ﷺ ، أو وُلِدَ بين أبوين لا تقبلُ الجزية من أحدهما، فعلى وجهين: أحدهما، أنه لا فرقَ بين من دخل في دينهم قبل تبديل كتابهم أو بعده، ولا بين أن يكون ابن كتابيَّين، أو كتابيٍّ ووثنيٍّ" (١).
سبب الإلحاق وعدم التفريق في المسألة:
الله أقرَّ أهل الكتاب بالجزية دون تقييد بالمبعث ولا قبل تبديل كتابهم أو بعده، وأباح ذبائحهم ولم يشرط ذلك؛ مع العلم بأن أكثرهم دخل في دينهم بعد تبديله (٢).
حكم المسألة:
١ - اتَّفق الفقهاء - رحمهم الله تعالى - على إقرار أهل الكتاب على دينهم وقبول الجزية منهم (٣).
стр. 470
٢ - واختلفوا في قبول الجزية ممن تهوَّدَ أو تنصَّرَ بعد البعثة، سواء كان ذلك قبل تبديل دينهم أو بعده، على قولين:
القول الأوّل:
تُقبَل الجزيةُ ممن تهوَّدَ أو تنصَّرَ بعد البعثة، لا فرقَ بين ما قبل التبديل وبعده، وهو مذهب الحنفية (١)، والمالكية (٢)، والحنابلة (٣)، وقول للشافعية (٤).
القول الثاني:
لا تُقبَل الجزيةُ ممن تهوَّدَ أو تنصَّرَ بعد البعثة، لا فرقَ بين ما قبل التبديل وبعده، وهو مذهب الشافعية (٥)، وقول للمالكية (٦)، والحنابلة (٧).
استدلَّ أصحاب القول الأوّل القائل - تُقبَل الجزيةُ ممن تهوَّدَ أو تنصَّرَ بعد البعثة، لا فرقَ بين ما قبل التبديل وبعده - بما يلي:
الدليل الأوّل: قال الله تعالى: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ (٨).
وجهُ الدَّلالة من الآية:
بيَّنت الآية الكريمة حكم أخذ الجزية من أهل الكتاب دون تخصيص أو شرط أو استثناء، فدلَّ ذلك على قبولها ممن تهوَّدَ أو تنصَّرَ مطلقًا؛ ويؤكد ذلك أن رسول الله ﷺ كان يأخذها من غير
стр. 471
سؤال؛ فلو كان حكم المتهود والمتنصر مختلف لسأل عنه، ولو سأل لنُقل إلينا، ولم يُنقَل (١).
الدليل الثاني: الكفر كله مِلّةٌ واحدة؛ وإن اختلفت فرقه ومذاهبه، والمنتقل من دين إلى دين يجعله من أهل الدين الذي انتقل إليه، فتُقبَل منه الجزيةُ كغيره (٢).
الدليل الثالث: تهوُّدُ النصرانيِّ وتنصُّرُ اليهوديِّ، إنما هو انتقال إلى دين، لو كان عليه ابتداءً أُقِرَّ عليه وقُبِلَت منه الجزيةُ، فلزم قبولها منه بعد تحوله لأحدهما، لأنه لم يخرج عن كونه كتابيًّا فيعامل معاملتهم لاستوائهما في التقرير وقبول الجزية (٣).
واستدلَّ أصحاب القول الثاني القائل - لا تُقبَل الجزيةُ ممن تهوَّدَ أو تنصَّرَ بعد البعثة، لا فرقَ بين ما قبل التبديل وبعده - بما يلي:
الدليل الأوّل: قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ (٤).
الدليل الثاني: قال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ) (٥).
وجهُ الدَّلالة:
دلَّ عموم النصوص على أن كل من بدّل دينه يُقتَل ولا يُقرُّ على ذلك ولا تُقبَل منه الجزية، ولفظ (من) من صيغ العموم (٦)؛ يشمل كل مبدل ويدخل في ذلك اليهودي إن تنصَّرَ أو النصراني إن تهوَّدَ (٧).
стр. 472
نوقِشَ من وجهين:
أ. المعنى الذي تُحمل عليه النصوص هو أن المراد الدين المعتبر شرعًا وهو الإسلام، لأنه الدين الحق، فإذا ارتد المسلم: لم يُقبل منه إلّا الإسلام، بخلاف من بدَّل دينه الباطل إلى مثله؛ لأنهما متساويان في البطلان (١).
ب. العموم في الحديث في المبدل وليس في التبديل.
وعلى تقدير التسليم، فهو متروك الظاهر اتفاقًا في الكافر، ولو أسلم فإنه يدخل في عموم الخبر، وليس مرادًا، بدليل أن سياق الحديث كان زجرًا عن تبديل الدين، ولا يكون الزجر عن ترك الكفر فتبين أن المراد هو الزجر عن ترك الإسلام فقط دون الكفر (٢).
الدليل الثالث: غير المسلم إذا تهوَّدَ أو تنصَّرَ، فقد انتقل إلى دين قد كان مُقرًّا ببطلانه، وبتركه الدين الأوّل قد أقرَّ ببطلانه، فلم يجُزْ أن يقرَّ على واحد من الدينين، لإقراره ببطلانهما، فلا تُقبَل الجزيةُ من أحد منهما كالمسلم إذا ارتدَّ (٣).
نوقِشَ: اليهودي إن تنصَّرَ أو العكس، لا يشابه المسلم إذا ارتدَّ؛ لأن الحكم في المسلم متعلِّقٌ بتركه الدين الحق، وهذا المعنى لا يوجد فيمن تهوَّدَ أو تنصَّرَ من أهل الكتاب (٤).
الدليل الرابع: القياس على الوثني إذا تهوَّدَ أو تنصَّرَ بعد البعثة، لم يُقرَّ على ذلك ولم تُقبَلْ منه الجزيةُ مع عدم مفارقته دين الحق (٥).
стр. 473
نوقِشَ: لا يسلم بذلك، لأنه يصبح من أهل الكتاب، ويُقرُّ على ذلك (١).
الترجيح:
بعد عرضِ الأقوال وأدلّتِها، يظهَرُ أن الراجح في المسألة - والله أعلم - هو القول الأوّل القائل: تُقبَل الجزيةُ ممن تهوَّدَ أو تنصَّرَ بعد البعثة، لا فرقَ بين ما قبل التبديل وبعده؛ وذلك لقوة هذا القول ووجاهة استدلاله، وورود المناقشات المضعفة لاستدلال القول المخالف.
стр. 474
المطلب الثاني: لا فرق في أخذ الجزية ممن ولد بين كتابيين ومن ولد بين كتابي ووثني.
صورة المسألة:
إذا كان المقيم في بلاد المسلمين مولودًا بين أبوَينِ كتابيَّينِ أو أحدهما كتابيٌّ والآخر وثنيٌّ: فهل تُقبَلُ منه الجزيةُ؟
جاء في الشرح: "ومن تهوَّدَ أو تنصَّرَ بعد بعث نبينا محمد ﷺ ، أو وُلِدَ بين أبوَين لا تُقبَلُ الجزيةُ من أحدهما، فعلى وجهين: أحدهما، أنه لا فرقَ بين من دخل في دينهم قبل تبديل كتابهم، أو بعده، ولا بين أن يكون ابن كتابيَّينِ، أو كتابيٍّ ووثنيٍّ" (١).
سبب الإلحاق وعدم التفريق في المسألة:
عموم قول الله : ﴿مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ الآية (٢).
حكم المسألة:
اختلف الفقهاء - رحمهم الله تعالى - في قبول الجزية ممن وُلِدَ بين أبوَينِ كتابيَّينِ ومن وُلِدَ بين أبوَيْنِ أحدهما كتابيٌّ والآخر وثنيٌّ، على ثلاثة أقوال:
القول الأوّل:
تُقبَلُ الجزيةُ ممن وُلِدَ بين أبوَينِ كتابيَّينِ أو أحدهما كتابيٌّ والآخر وثنيٌّ، وهو مذهب الحنفية (٣)، والشافعية (٤)، والحنابلة (٥).
القول الثاني:
стр. 475
تُقبَلُ الجزيةُ ممن وُلِدَ بين أبوَين كتابيَّينِ، ولا تُقبَلُ إذا كان أحدهما كتابيًّا والآخر وثنيًّا، وهو قول للحنابلة (١).
القول الثالث:
الولد يتبع الأب في قبول الجزية، وهو مذهب المالكية (٢)، وقول للشافعية (٣).
استدلَّ أصحاب القول الأوّل القائل - تُقبَلُ الجزيةُ ممن وُلِدَ بين أبوَينِ كتابيَّينِ أو أحدهما كتابيٌّ والآخر وثنيٌّ - بما يلي:
الدليل الأوّل: من وُلِدَ بين أبوَين أحدهما مسلم، أُلحِق الولد به في الدين، كذلك من وُلِدَ بين أبوَين أحدهما كتابيٌّ، فإن هذا الكتابي يؤمن بكتاب من كتب الله تعالى، فكان الولد تبعًا له في الدين تغليبًا لحقن الدم؛ وإذا تبعه في الدين قُبِلَتْ منه الجزيةُ مثله لأنه على دينه (٤).
الدليل الثاني: يثبت للكتابي بعض أحكام المسلمين، كالمناكحة وحِلِّ الذبيحة، فيثبت حكم الجزية لمن كان أبواه كتابيَّين أو أحدهما كتابيٌّ، كثبوت الإسلام له لو كان أحدهما مسلمًا (٥).
واستدلَّ أصحاب القول الثاني القائل - تُقبَلُ الجزيةُ ممن وُلِدَ بين أبوَين كتابيَّينِ، ولا تُقبَلُ إذا كان أحدهما كتابيًّا والآخر وثنيًّا – بـ:
من وُلِدَ بينَ أبوَين أحدهما كتابيٌّ، تعارض فيه قبول الجزية وعدمه، فرُجع فيه إلى الأصل، كتغليب جانب التحريم في حِلِّ ذبيحته، لذا يغلب جانب الوثنية في حكم الجزية، فلا تقبل منه (٦).
نوقِشَ من وجهين:
стр. 476
أ. يترجح موجب التحريم عند المساواة؛ وهي منعدمة فيمن كان أحد أبويه كتابيًّا والآخر وثنيًّا، فيكون الولد تابعًا للكتابي منهما، فتُقبَل الجزيةُ منه (١).
ب. لا يسلم بالقول بالتعارض والرجوع إلى الأصل، لأن هذا الاستدلال ينتقض بما لو أسلم أحد الأبوين (٢).
واستدلَّ أصحاب القول الثالث القائل - الولد يتبع الأب في قبول الجزية – بـ:
الأديان إنما تقوم بالنصرة، وهي بالرجال أليَقُ، لذا كانت تبعيّة من وُلِدَ بين أبوَين أحدهما كتابيٌّ والآخر وثنيٌّ، ترجع لأبيه (٣).
يمكن أن يناقَش: الكتابيّ أرجى إسلامًا؛ فيكون أولى باستتباع ولده في قبول الجزية منه (٤).
الترجيح:
بعد عرضِ الأقوال وأدلّتِها، يظهَرُ أن الراجح في المسألة - والله أعلم - هو القول الأوّل القائل: تُقبَل الجزيةُ ممن وُلِدَ بين أبوَينِ كتابيَّينِ أو أحدهما كتابيٌّ والآخر وثنيٌّ؛ وذلك لقوة هذا القول ووجاهة استدلاله؛ حيث لم يوجد دليل منصوص أو مستنبط من كتاب أو سُنّة يعارضه.
стр. 477
المطلب الثالث: لا فرقَ في أخذ الجزية من أهل الكتاب بين كونهم عجمًا أو عربًا.
صورة المسألة:
هل يصح عقد الذمة لأهل الكتاب على أخذ الجزية منهم، سواء كانوا عربًا أم عجمًا؟
جاء في المغني: "ولا تُقبَل الجزيةُ إلّا من يهودي، أو نصراني، أو مجوسي، إذا كانوا مقيمين على ما عوهدوا عليه … ولا فرقَ بين كونهم عجمًا أو عربًا" (١).
سبب الإلحاق وعدم التفريق في المسألة:
١ - المعتبر في أخذ الجزية هو الكفر وليس النسب، والدين متحقّق في العرب والعجم (٢).
٢ - كل من جاز إقراره على كفره؛ جاز أخذ الجزية منه من غير فصل أو فرق (٣).
حكم المسألة:
١ - اتَّفق الفقهاء - رحمهم الله تعالى - على قبول الجزية من المجوس (٤).
٢ - واتَّفقوا على قبولها من أهل الكتاب إذا كانوا عجمًا (٥).
٣ - واتَّفقوا على قبولها من أهل الكتاب إذا كانوا عربًا (٦)(٧).
стр. 478
واستدلّوا بما يلي:
الدليل الأوّل: قال الله تعالى: ﴿مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ﴾ (١).
وجهُ الدَّلالة من الآية:
ورد اللفظ في الآية عامًّا يشمل كل كتابيٍّ، عربيًّا كان أو عجميًّا، فهم سواءٌ في حكم أخذ الجزية منهم (٢).
الدليل الثاني: بعث النبيُّ ﷺ خالدَ بنَ الوليدِ إلى أُكَيْدِرِ (٣) دُومَةَ (٤)، فأخَذوه، فأتوهُ به، فحقَنَ له دَمه، وصالَحه على الجِزية (٥).
وجهُ الدَّلالة من الحديث:
أخذ النبي ﷺ من أهل دومة الجندل الجزية، وكانوا من العرب، وفي هذا دلالة على جواز أخذها من العرب كجوازه من العجم (٦).
الدليل الثالث: عن ابن عباس ﵄ قال: (صَالَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَهْلَ نَجْرَانَ
стр. 479
عَلَى أَلْفَيْ حُلَّةٍ … عَلَى أَنْ لَا تُهْدَمَ لَهُمْ بَيْعَةٌ، وَلَا يُخْرَجَ لَهُمْ قَسٌّ، وَلَا يُفْتَنُوا عَنْ دِينِهِمْ مَا لَمْ يُحْدِثُوا حَدَثًا، أَوْ يَأْكُلُوا الرِّبَا) (١).
الدليل الرابع: عَنْ مُعَاذٍ ﵁ (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا وَجَّهَهُ إِلَى الْيَمَنِ أَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كُلِّ حَالِمٍ - يَعْنِي مُحْتَلِمًا - دِينَارًا) (٢).
وجهُ الدَّلالة من الحديثين:
دلَّتِ النصوص دَلالةً صريحة على جواز أخذ الجزية من أهل الكتاب إذا كانوا عربًا، لأن النبي ﷺ قد أخذها من أهل نجران وفيهم عرب، ومن أهل اليمن وأكثرهم عرب (٣).
الدليل الخامس: كثيرًا من نصارى العرب ويهودهم في عصر الصحابة يقيمون بدار الإسلام، ولم تجُزْ إقامتهم إلّا بإقرارهم على الجزية؛ فثبت يقينًا جواز أخذ الجزية منهم مع كونهم من العرب (٤).
стр. 480
الخاتمة
الحمدُ للهِ الذي بنعمتِه تتمُّ الصالحاتُ، الحمدُ للهِ على جزيلِ فضلِه وامتنانِه، بأنْ يسَّرَ إتمامَ هذا البحثِ، فيما يتعلَّقُ بـ (المسائل التي قيلَ فيها: لا فرقَ عند الحنابلة في العبادات)، ثم هذه إلماحاتٌ مجمَلةٌ، لأبرزِ ما دُوِّنَ فيه من نتائجَ:
١ - معنى (نفي الفارق): أن يبيِّن المجتهد أن الفرع لم يفارق الأصل، إلّا فيما لا يؤثِّر بما يلزم اشتراكهما في المؤثر.
٢ - نفي الفارق حُجَّةٌ بدليل:
• أن القياس المعتبر شرعًا وهو حُجّة عند أهل العلم، يشمل نفي الفارق، لأنه عبارة عن إلحاق فرع بأصل في الحكم، لعدم وجود فارقٍ بينهما.
• اعتبر كثير من الأصوليين القياس بنفي الفارق أحد أقسام القياس.
• اعتبر المحقِّقون من أهل العلم - كشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم - أن القياس بنفي الفارق من القياس الصحيح، ولا شكَّ أن الصحيح هو الذي يُحتجُّ به، بخلاف الفاسد.
٣ - للفروق الفقهية فوائد عدة، ومن تلك الفوائد:
• الفروق الفقهية هي عمدة الفقه، فلا يكون الفقيه فقيهًا إلّا إذا كان على علم بما اجتمع، وما افترق.
• علم الفروق الفقهية يوقِفُ صاحبه على كيفية الجمع بين المتّفق، والتفريق بين المختلف.
• علم الفروق الفقهية يمكِّنُ المجتهدَ من التبصُّر في دين الله - جلَّ وعلا -، وكيفية استنباط الأحكام، وبه يأمن اللبس فيها.
• الفروق الفقهية تشحذ الذهن، وتنشّطه، وتنمّي الذكاء.
٤ - قصد إلقاء التراب في الماء لا يسلبه الطهورية، على الراجح، والله أعلم.
٥ - يعفى عن يسير النجاسة ممّا لا يدركه الطرف، على الراجح، والله أعلم.
стр. 481
٦ - ماء البئر إن تغيَّر بالبول نجسٌ، وإلّا فلا، سواء أكان قليلًا أو كثيرًا، على الراجح، والله أعلم.
٧ - لعاب الكلب نجس، وسائر أجزائه طاهرة، على الراجح، والله أعلم.
٨ - شعر الحيوان طاهر - مطلقًا -، حيًّا كان أو ميتًا، على الراجح، والله أعلم.
٩ - يُجزئ الاستجمار بحجر كبير ذي ثلاث شعب، على الراجح، والله أعلم.
١٠ - غسل اليدين قبل الوضوء سنة - مطلقًا - للقائم من النوم، سواءً أكانت يده مطلقة أو مشدودة، أو في جراب، أو النائم عليه سراويله، على الراجح، والله أعلم.
١١ - يجوز للمستحاضة ومن به سلس بول المسح على الخفين - مطلقًا - كغيرهما ممن لا عذر له، والله أعلم.
١٢ - أن الخارج من غير السبيلَين، إن كان غائطًا أو بولًا، فهو ناقض للوضوء، لا فرقَ في ذلك بين القليل والكثير اتّفاقًا.
١٣ - مس الذكر ينقض الوضوء إن كان بشهوة، على الراجح، والله أعلم.
١٤ - أكل لحم الجزور ينقض الوضوء، قليلًا كان أو كثيرًا، نيئًا أو مطبوخًا، على الراجح، والله أعلم.
١٥ - يصحُّ غسل من انقطع حيضها ونفاسها، لا فرقَ بين أن تنوي الوطء أو حله، على الراجح، والله أعلم.
١٦ - يجوز التيمُّم في سفر المعصية، على الراجح، والله أعلم.
١٧ - لا يجب التيمُّم مع مسح الجبيرة أو العِصابة، على الراجح، والله أعلم.
١٨ - يُستباح بالتيمُّم الفريضة، ومثلها، وما هو دونها، ما دام في الوقت، على الراجح، والله أعلم.
١٩ - لا يبطل التيمم بخلع العمامة أو الخف، سواء أكان مسح عليهما قبل التيمم أو لا، على الراجح، والله أعلم.
٢٠ - يُجزئ دلكُ أسفل الخفّ أو الحذاء بالأرض - مطلقًا - حتى تزول عين النجاسة رطبةً كانت أو يابسة، على الراجح، والله أعلم.
٢١ - لا تطهُرُ الخمر ولا تَحِلُّ إذا كان التخليل بفعل الآدميّ، على الراجح، والله أعلم.
стр. 482
٢٢ - لا ينجُسُ الآدميّ بالموت مسلمًا كان أو كافرًا، على الراجح، والله أعلم.
٢٣ - يعتبر الطهر فاصلًا، ويُضَم الدم إلى الدم بجمع أيامه دون أيام الطهر، سواء كان قدر النقاء أكثر من قدر الدم أو مثله أو أقل منه، على الراجح، والله أعلم.
٢٤ - لا حدَّ لسنِّ اليأس، على الراجح، والله أعلم.
٢٥ - يجوز الاستمتاع بالحائض فيما دون الإزار - مطلقًا -، على الراجح، والله أعلم.
٢٦ - صحة أذان العبد والأعمى إذا توفَّرت فيهم الصفات المستحبُّ توفُّرها في المؤذِّن اتفاقًا.
٢٧ - يستحبُّ الإبراد بصلاة الظهر في البلاد الحارة فقط، على الراجح، والله أعلم.
٢٨ - لا تبطل الصلاة بانكشاف اليسير من العورة - مطلقًا -، لا فرق بين الفرجين وغيرهما، على الراجح، والله أعلم.
٢٩ - وجوب ستر العورة بين الناس - مطلقًا -، لا فرقَ بين الظلمة أو غيرها اتّفاقًا.
٣٠ - يصلي العريان قائمًا أو قاعدًا - اختيارًا -، يومئ بالركوع والسجود، على الراجح، والله أعلم.
٣١ - لا تصحُّ الصلاة في المقبرة - مطلقًا - قديمة كانت أو حديثة، على الراجح، والله أعلم.
٣٢ - لا تصحُّ الصلاة في الحمّام - مطلقًا -، على الراجح، والله أعلم.
٣٣ - تصحُّ الصلاة في المجزرة والمزبلة إن تحقَّقت طهارتهما، على الراجح، والله أعلم.
٣٤ - تصح الصلاة في الأرض المغصوبة - مطلقًا -، لا فرق بين مغصوبة المنفعة أو الرقبة، على الراجح، والله أعلم.
٣٥ - يُعفى عن قليل النجاسة دون كثيرها، وتصحُّ معه الصلاة، على الراجح، والله أعلم.
٣٦ - قليل الدم إذا أصاب مواضع متعددة من الثوب، فبلغ بمجموعه حدَّ الكثير فإنه يأخذ حكمه، لا فرقَ بين كون الدم متفرِّقًا أو مجتمعًا اتّفاقًا.
٣٧ - البلغم الصاعد من الصدر طاهرٌ، ولا يؤثر في صحة الصلاة، على الراجح، والله أعلم.
٣٨ - تصحُّ الصلاة ولا تجبُ إعادتها - مطلقًا - على من صلَّى بالاجتهاد إلى جهة ظنًّا أنها القِبلة
стр. 483
ثم تيقَّنَ الخطأ، على الراجح، والله أعلم.
٣٩ - استحباب الجهر بالتكبير في الصلاة للإمام والمبلغ، واستحباب الإسرار بالتكبير في الصلاة للمأموم والمنفرد - مطلقًا - ولا يُجزئ في ذلك أقل من أن يسمع نفسه اتّفاقًا.
٤٠ - يخير المنفرد بين الجهر بالقراءة والإسرار بها، لا فرق بين الأداء والقضاء، على الراجح، والله أعلم.
٤١ - لايجب كشف الجبهة واليدين في السجود - مطلقًا -، على الراجح، والله أعلم.
٤٢ - تصح صلاة من صلى الحاضرة ناسيًا للفائتة حتى أتم الحاضرة -سواء سبق منه ذكر للفائتة أو لا- ولا تجب الإعادة، على الراجح، والله أعلم.
٤٣ - يسقط الترتيب مع خشية فوات الوقت سواء أكانت الحاضرة جمعة أو غيرها، على الراجح، والله أعلم.
٤٤ - تبطُل صلاة المسبوق إذا قام لقضاء ما فاته قبل التسليمة الثانية للإمام بلا عذرٌ - لم يرجع -، على الراجح، والله أعلم.
٤٥ - لا تبطُل الصلاة بالبكاء من غير خشية الله - إذا بان منه حرفان - وغلب على صاحبه، على الراجح، والله أعلم.
٤٦ - تبطُل الصلاة بمرور المرأة والحمار - مطلقًا -، على الراجح، والله أعلم.
٤٧ - محل سجود السهو قبل السلام إلّا في موضعين، على الراجح، والله أعلم.
٤٨ - تبطل الصلاة بالفعل الكثير - من غير جنسها - سهوًا، على الراجح، والله أعلم.
٤٩ - مشروعية سجود السهو في الفريضة والنافلة اتّفاقًا.
٥٠ - لا يجوز التطوُّع في أوقات النهي بمكة المكرمة، على الراجح، والله أعلم.
٥١ - جواز صلاة التطوُّع وقت زوال الشمس يوم الجمعة، على الراجح، والله أعلم.
٥٢ - عدم صحة ائتمام من سمع التكبير وهو خارج المسجد ولم تتصل الصفوف، على الراجح، والله أعلم.
стр. 484
٥٣ - لا تُكره الصلاة إلى النائم والمتحدث في الفرض والنفل، على الراجح، والله أعلم.
٥٤ - لا تصحُّ إمامة المرأة والخنثى بالرجال في التراويح، على الراجح، والله أعلم.
٥٥ - يكره للإمام أن يقف أعلى من المأموم إذا كان الارتفاع كثيرًا لا فرق بين قصد التعليم وعدمه، على الراجح، والله أعلم.
٥٦ - يجوز للمسافر الجمع بين الصلاتين، سواء أكان نازلًا أم سائرًا، على الراجح، والله أعلم.
٥٧ - تجوز صلاة الخوف للهارب من عدوٍّ ونحوه حضرًا، على الراجح، والله أعلم.
٥٨ - يُستحبُّ التعجيل بإقامة الجمعة في شدة الحرِّ وغيره، على الراجح، والله أعلم.
٥٩ - تتعلَّق أحكام الجمعة بالأذان بعد جلوس الأمام على المنبر - مطلقًا -، على الراجح، والله أعلم.
٦٠ - يجب الإنصات للخطيب حالَ الخطبة على القريب والبعيد، على الراجح، والله أعلم.
٦١ - تلزم الجمعة من كان خارج المصر ويسمع النداء، على الراجح، والله أعلم.
٦٢ - إذا أدرك المسبوق إمامه في صلاة العيد قبل السلام، صلَّى العيد ركعتَين، على الراجح، والله أعلم.
٦٣ - لا يضمن الإمام الزكاة إذا تسلفها من غير مسألة وتلفت في يده، بغير تعدٍّ ولا تفريطٍ، على الراجح، والله أعلم.
٦٤ - تجب الزكاة في الحِليِّ المباح المعدِّ للاستعمال؛ سواءً كان مالكه رجلًا أو امرأة، على الراجح، والله أعلم.
٦٥ - تجب الزكاة في عروض التجارة المملوكة بغير عوض، على الراجح، والله أعلم.
٦٦ - لا يلزم إخراج زكاة الدَّين حتى يقبض، سواء أكان حالًا أو مؤجّلًا، على الراجح، والله أعلم.
٦٧ - تجب الزكاة في صداق المرأة من حين العقد - إذا حال عليه الحول - ولو لم تقبضه، لا فرق بين ما قبل الدخول وبعده، على الراجح، والله أعلم.
٦٨ - يفسُد الصوم بتعمد استدعاء القيء إذا كان قليلًا، على الراجح، والله أعلم.
стр. 485
٦٩ - تجب الكفارة على من جامع في دُبُر بنهار رمضان من ذكر وأنثى، على الراجح، والله أعلم.
٧٠ - يباح التتابع والتفريق في صوم ستة أيام من شوال، على الراجح، والله أعلم.
٧١ - يجوز للمكاتَب أن يعتكف بغير إذن سيِّده سواء كان اعتكافه واجبًا أو غير واجب، على الراجح، والله أعلم.
٧٢ - أهل مكة ومن أقام بها من غير أهلها؛ يُهِلّون بالعمرة والحج من مكة اتّفاقًا.
٧٣ - يجوز للمُحرِم أن يتطيَّب قبل الإحرام في بدنه بما يبقى أثره، على الراجح، والله أعلم.
٧٤ - يباح للمُحرِم قتل القمل وإزالته - مطلقًا -، على الراجح، والله أعلم.
٧٥ - وجوب الفدية على المحرِم إذا حلق شعره، أو قصّه، أو أزاله بالنورة ونحوها، اتفاقًا.
٧٦ - لا تجب الفدية على المحرِم إذا حلق رأسه ناسيًا، على الراجح، والله أعلم.
٧٧ - يَفسُد الحج بالجماع في الدُّبُر، على الراجح، والله أعلم.
٧٨ - يَفسُد الحج بجماع البهيمة، على الراجح، والله أعلم.
٧٩ - يَفسُد الحج بالجماع بعد الوقوف بعرفة وقبل التحلُّل الأوّل، على الراجح، والله أعلم.
٨٠ - لا يَفسُد حج من جامعَ بعد رمي جمرة العقبة ولم يحلق، على الراجح، والله أعلم.
٨١ - لا يضمن الدالُّ على الصيدِ - مطلقًا -، على الراجح، والله أعلم.
٨٢ - لا يجوز التحلُّل بالحصر الخاصّ - حبسًا - إذا كان بحق، على الراجح، والله أعلم.
٨٣ - لا يجب على من أخَّر الحلق حتى مضت أيام التشريق دمٌ سواء كان التأخير قليلًا أو كثيرًا عمدًا أو سهوًا، على الراجح، والله أعلم.
٨٤ - يجوز رمي جمرة العقبة بعد منتصف ليلة النحر، على الراجح، والله أعلم.
٨٥ - يجب على من ترك المبيت بمنًى ليالي أيام التشريق بلا عذر الدمُ لا فرق بين ترك ليلة أو أكثر، على الراجح، والله أعلم.
٨٦ - لا يجب على من أخَّرَ صيام الثلاثة أيام التي في الحج دمٌ سواء كان تأخيره لعذر أو لغير عذر،
стр. 486
على الراجح، والله أعلم.
٨٧ - يجب الهديُ على من فاته الوقوف بعرفة، على الراجح، والله أعلم.
٨٨ - يتبع ولدُ الهدي أُمَّه في وجوب الذبح إذا ثبت في الذمة بدلًا عن واجب، على الراجح، والله أعلم.
٨٩ - وقت التضحية لأهل المصر بعد صلاة العيد، ولأهل القرى قدر الصلاة بعد ارتفاع الشمس، على الراجح، والله أعلم.
٩٠ - تُقبَل الجزيةُ ممن تهوَّدَ أو تنصَّرَ بعد البعثة، لا فرقَ بين ما قبل التبديل وبعده، على الراجح، والله أعلم.
٩١ - تُقبَل الجزيةُ ممن وُلِدَ بين أبوَين كتابيَّينِ أو أحدهما كتابيٌّ والآخر وثنيٌّ، على الراجح، والله أعلم.
٩٢ - قبول الجزية من أهل الكتاب إذا كانوا عجمًا أو عربًا اتّفاقًا.
وختامًا، فما أجْمَلَ ما قالَه عبد الرحيم البيسانيّ، فيما كتبَ إلى عماد الدين الأصفهاني - رحِمَهُما اللهُ -: "إنّي رأيتُ أنَّه لا يكتُبُ إنسانٌ كتابًا في يومِه إلّا قال في غدِه: لو زِيدَ هذا لكانَ أحسن، ولو حُذِفَ هذا لكانَ يُستَحْسَن، وهذا من أعظمِ العِبَرِ، ودليلٌ على استيلاءِ النقصِ على جملةِ البشرِ"!
هذا ما تيسَّرَ جمعُه وإعدادُه، فما كانَ فيه صوابًا فمِنَ اللهِ، وما كانَ فيه من خَطأٍ فمِنْ نَفْسي والشيطانِ، وأستغْفِرُ اللهَ.
وصلِّ اللهُمَّ وسلِّمْ على نبيِّنا محمَّدٍ، وعلى آلِهِ وصَحْبِه أجمعين.
стр. 487
فهرس المصادر والمراجع
١. القرآن الكريم.
٢. الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير، الحسين بن إبراهيم بن الحسين بن جعفر، أبو عبد الله الهمذاني الجورقاني، تحقيق وتعليق: الدكتور عبد الرحمن بن عبد الجبار الفريوائي، الطبعة الرابعة، دار الصميعي للنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م.
٣. إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة، أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني، تحقيق: مركز خدمة السنة والسيرة، بإشراف د. زهير بن ناصر الناصر (راجعه ووحد منهج التعليق والإخراج)، الطبعة الأولى، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف (بالمدينة) - ومركز خدمة السنة والسيرة النبوية (بالمدينة)، ١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م.
٤. الإجماع، أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري، المحقق: فؤاد عبد المنعم أحمد، دار المسلم للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، ١٤٢٥ هـ/ ٢٠٠٤ م.
٥. الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان، محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي، ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي، حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط، الطبعة الأولى، مؤسسة الرسالة، بيروت، ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م.
٦. إحكام الإحكام شرح عمدة الأحكام، ابن دقيق العيد، الناشر: مطبعة السنة المحمدية، بدون طبعة وبدون تاريخ.
٧. الأحكام السلطانية للفراء، القاضي أبو يعلى، محمد بن الحسين بن محمد بن خلف ابن الفراء، صححه وعلق عليه: محمد حامد الفقي، الطبعة الثانية، دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان، ١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م.
٨. أحكام القرآن الكريم، أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي، تحقيق: الدكتور سعد الدين أونال، الطبعة الأولى، مركز
стр. 488
البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي، استانبول، ١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م.
٩. أحكام القرآن، أحمد بن علي أبو بكر الرازي الجصاص الحنفي، المحقق: عبد السلام محمد علي شاهين، الطبعة الأولى، دار الكتب العلمية بيروت – لبنان، ١٤١٥ هـ/ ١٩٩٤ م.
١٠. أحكام القرآن، محمد بن عبد الله أبو بكر بن العربي المعافري الاشبيلي المالكي، راجع أصوله وخرج أحاديثه وعلَّق عليه: محمد عبد القادر عطا، الطبعة الثالثة، دار الكتب العلمية، بيروت – لبنان، ١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م.
١١. أحكام أهل الذمة، محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية، المحقق: يوسف بن أحمد البكري - شاكر بن توفيق العاروري، الطبعة الأولى، الناشر: رمادى للنشر – الدمام، ١٤١٨ – ١٩٩٧.
١٢. الإحكام في أصول الأحكام، أبو الحسن سيد الدين علي بن أبي علي بن محمد بن سالم الثعلبي الآمدي، المحقق: عبد الرزاق عفيفي، بدون طبعة، المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- لبنان.
١٣. اختلاف الحديث (مطبوع ملحقا بالأم للشافعي)، الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي، دار المعرفة – بيروت، ١٤١٠ هـ/ ١٩٩٠ م.
١٤. الاختيار لتعليل المختار، عبد الله بن محمود بن مودود الموصلي البلدحي، مجد الدين أبو الفضل الحنفي، مطبعة الحلبي - القاهرة، ١٣٥٦ هـ - ١٩٣٧ م.
١٥. آداب الزفاف في السنة المطهرة، أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين، بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم، الأشقودري الألباني، الطبعة الشرعية الوحدية، دار السلام، ١٤٢٣ هـ/ ٢٠٠٢ مـ.
١٦. إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري، أحمد بن محمد بن أبى بكر بن عبد الملك القسطلاني القتيبي المصري، أبو العباس، شهاب الدين، الطبعة السابعة، المطبعة الكبرى الأميرية، مصر، ١٣٢٣ هـ.
١٧. إرشاد الفحول إلي تحقيق الحق من علم الأصول، محمد بن علي بن محمد بن عبد الله
стр. 489
الشوكاني اليمني، المحقق: الشيخ أحمد عزو عناية، دمشق - كفر بطنا، قدم له: الشيخ خليل الميس والدكتور ولي الدين صالح فرفور، الطبعة الأولى، دار الكتاب العربي، ١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م.
١٨. الإرشاد إلى سبيل الرشاد، محمد بن أحمد بن أبي موسى الشريف، أبو علي الهاشمي البغدادي، المحقق: د. عبد الله بن عبد المحسن التركي، الطبعة الأولى، مؤسسة الرسالة، ١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م.
١٩. إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، محمد ناصر الدين الألباني، إشراف: زهير الشاويش، الطبعة الثانية، المكتب الإسلامي – بيروت، ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م.
٢٠. الاستذكار، أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النمري القرطبي، تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض، الطبعة الأولى، دار الكتب العلمية – بيروت، ١٤٢١ – ٢٠٠٠.
٢١. الاستيعاب في معرفة الأصحاب، أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النمري القرطبي، المحقق: علي محمد البجاوي، الطبعة الأولى، دار الجيل، بيروت، ١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م.
٢٢. أسنى المطالب في شرح روض الطالب، زكريا بن محمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي، بدون طبعة وبدون تاريخ، الناشر: دار الكتاب الإسلامي.
٢٣. الْأَشْبَاهُ وَالنَّظَائِرُ عَلَى مَذْهَبِ أَبِيْ حَنِيْفَةَ النُّعْمَانِ، زين الدين بن إبراهيم بن محمد، المعروف بابن نجيم المصري، وضع حواشيه وخرج أحاديثه: الشيخ زكريا عميرات، الطبعة الأولى، دار الكتب العلمية، بيروت – لبنان، ١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م.
٢٤. الأشباه والنظائر، تاج الدين عبد الوهاب بن تقي الدين السبكي، الطبعة الأولى، الناشر: دار الكتب العلمية، ١٤١١ هـ- ١٩٩١ م.
٢٥. الإشراف على نكت مسائل الخلاف، القاضي أبو محمد عبد الوهاب بن علي بن نصر البغدادي المالكي، المحقق: الحبيب بن طاهر، الطبعة الأولى، دار ابن حزم، ١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م.
стр. 490
٢٦. الإصابة في تمييز الصحابة، أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني، تحقيق: عادل أحمد عبد الموجود وعلى محمد معوض، الطبعة الأولى، دار الكتب العلمية – بيروت، ١٤١٥ هـ.
٢٧. الاصطلام في الخلاف بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة، أبو المظفر، منصور بن محمد بن عبد الجبار ابن أحمد المروزى السمعاني التميمي الحنفي ثم الشافعي، المحقق: د. نايف بن نافع العمري، الطبعة الأولى، دار المنار للطبع والنشر والتوزيع، ١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م.
٢٨. الأصل المعروف بالمبسوط، أبو عبد الله محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني، المحقق: أبو الوفا الأفغاني، الناشر: إدارة القرآن والعلوم الإسلامية – كراتشي.
٢٩. اعتقاد أئمة الحديث، أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن العباس بن مرداس الإسماعيلي الجرجاني، المحقق: محمد بن عبد الرحمن الخميس، الطبعة الأولى، الناشر: دار العاصمة – الرياض، ١٤١٢ هـ.
٣٠. أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري)، أبو سليمان حمد بن محمد الخطابي، المحقق: د. محمد بن سعد بن عبد الرحمن آل سعود، الطبعة الأولى، جامعة أم القرى (مركز البحوث العلمية وإحياء التراث الإسلامي)، ١٤٠٩ هـ - ١٩٨٨ م.
٣١. إعلام الموقعين عن رب العالمين، محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية، تحقيق: محمد عبد السلام إبراهيم، الطبعة الأولى، دار الكتب العلمية – ييروت، ١٤١١ هـ - ١٩٩١ م.
٣٢. الإعلام بسنته ﵇، مغلطاي بن قليج بن عبد الله البكجري المصري الحكري الحنفي، أبو عبد الله، علاء الدين، المحقق: كامل عويضة، الطبعة الأولى، مكتبة نزار مصطفى الباز - المملكة العربية السعودية، ١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م.
٣٣. الأعلام، خير الدين بن محمود بن محمد بن علي بن فارس، الزركلي الدمشقي، الطبعة الخامسة عشر، دار العلم للملايين، ٢٠٠٢ م.
٣٤. الإفصاح عن معاني الصحاح، يحيى بن (هُبَيْرَة بن) محمد بن هبيرة الذهلي الشيبانيّ، أبو المظفر، عون الدين، المحقق: فؤاد عبد المنعم أحمد، دار الوطن، ١٤١٧ هـ.
стр. 491
٣٥. إكمال المعلم بفوائد مسلم، عياض بن موسى بن عياض بن عمرون اليحصبي السبتي، أبو الفضل، المحقق: الدكتور يحْيَى إِسْمَاعِيل، دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع، مصر، ط ١، ١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م.
٣٦. إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال، مغلطاي بن قليج بن عبد الله البكجري المصري الحكري الحنفي، أبو عبد الله، علاء الدين، المحقق: أبو عبد الرحمن عادل بن محمد - أبو محمد أسامة بن إبراهيم، الطبعة الأولى، الناشر: الفاروق الحديثة للطباعة والنشر، ١٤٢٢ هـ- ٢٠٠١ م.
٣٧. الإلمام بأحاديث الأحكام، محمد بن علي بن وهب بن مطيع القشيري، المعروف بابن دقيق العيد، المحقق: حقق نصوصه وخرح أحاديثه حسين إسماعيل الجمل، الطبعة الثانية، دار المعراج الدولية لبنان – بيروت، ١٤٢٣ هـ -٢٠٠٢ م.
٣٨. الأم، الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي، بدون طبعة، دار المعرفة – بيروت، ١٤١٠ هـ/ ١٩٩٠ م.
٣٩. الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف (المطبوع مع المقنع والشرح الكبير)، علاء الدين أبو الحسن علي بن سليمان بن أحمد المَرْداوي، تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي - الدكتور عبد الفتاح محمد الحلو، الطبعة الأولى، الناشر: هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان، القاهرة - جمهورية مصر العربية، ١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م.
٤٠. الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف، أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري، تحقيق: أبو حماد صغير أحمد بن محمد حنيف، الطبعة الأولى، الناشر: دار طيبة - الرياض – السعودية، ١٤٠٥ هـ، ١٩٨٥ م.
٤١. الإيجاز في شرح سنن أبي داود السجستاني رحمه الله تعالى، أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي، قدم له وعلق عليه وخرج أحاديثه: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان، الطبعة الأولى، الدار الأثرية، عمان – الأردن، ١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م.
стр. 492
٤٢. البحر الرائق شرح كنز الدقائق، زين الدين بن إبراهيم بن محمد، المعروف بابن نجيم المصري، الطبعة الثانية، دار الكتاب الإسلامي.
٤٣. البحر المحيط في أصول الفقه، أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي، الطبعة الأولى،: دار الكتبي، ١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م.
٤٤. بحر المذهب، الروياني، أبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل، المحقق: طارق فتحي السيد، الطبعة الأولى، دار الكتب العلمية، ٢٠٠٩ م.
٤٥. بداية المجتهد ونهاية المقتصد، أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رشد القرطبي الشهير بابن رشد الحفيد، بدون طبعة، دار الحديث – القاهرة، ١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م.
٤٦. بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، علاء الدين، أبو بكر بن مسعود بن أحمد الكاساني الحنفي، الطبعة الثانية، دار الكتب العلمية، ١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م.
٤٧. البدرُ التمام شرح بلوغ المرام، الحسين بن محمد بن سعيد اللاعيّ، المعروف بالمَغرِبي، المحقق: علي بن عبد الله الزبن، الطبعة الأولى، دار هجر، ١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م.
٤٨. البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير، ابن الملقن سراج الدين أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الشافعي المصري، المحقق: مصطفى أبو الغيط وعبد الله بن سليمان وياسر بن كمال، الطبعة الأولى، دار الهجرة للنشر والتوزيع - الرياض-السعودية، ١٤٢٥ هـ-٢٠٠٤ م.
٤٩. بلغة السالك لأقرب المسالك المعروف بحاشية الصاوي على الشرح الصغير (الشرح الصغير هو شرح الشيخ الدردير لكتابه المسمى أقرب المسالك لِمَذْهَبِ الْإِمَامِ مَالِكٍ)، أبو العباس أحمد بن محمد الخلوتي، الشهير بالصاوي المالكي، بدون طبعة وبدون تاريخ، دار المعارف، «الشرح الصغير للشيخ الدردير لكتابه أقرب المسالك» بأعلى الصفحة يليه - مفصولا بفاصل - «حاشية الصاوي» عليه.
٥٠. بلوغ المرام من أدلة الأحكام، أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني)، المحقق: الدكتور ماهر ياسين الفحل، الطبعة الأولى، الناشر: دار القبس للنشر
стр. 493
والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية، ١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م.
٥١. البناية شرح الهداية، محمود بن أحمد بن موسى بن أحمد بن حسين الغيتابى الحنفى بدر الدين العينى، الطبعة الأولى، دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان، ١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠ م.
٥٢. البيان في مذهب الإمام الشافعي، أبو الحسين يحيى بن أبي الخير بن سالم العمراني اليمني الشافعي، المحقق: قاسم محمد النوري، الطبعة الأولى، دار المنهاج – جدة، ١٤٢١ هـ- ٢٠٠٠ م.
٥٣. البيان والتحصيل والشرح والتوجيه والتعليل لمسائل المستخرجة، أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي، حققه: د محمد حجي وآخرون، الطبعة الثانية، دار الغرب الإسلامي، بيروت – لبنان، ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م.
٥٤. تاج العروس من جواهر القاموس، محمّد بن محمّد بن عبد الرزّاق الحسيني، أبو الفيض، الملقّب بمرتضى، الزَّبيدي، المحقق: مجموعة من المحققين، بدون طبعة ودون تاريخ، دار الهداية.
٥٥. التاج والإكليل لمختصر خليل، محمد بن يوسف بن أبي القاسم بن يوسف العبدري الغرناطي، أبو عبد الله المواق المالكي، الطبعة الأولى، دار الكتب العلمية، ١٤١٦ هـ-١٩٩٤ م.
٥٦. التاريخ الكبير، محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري، أبو عبد الله، الطبعة: دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد – الدكن، طبع تحت مراقبة: محمد عبد المعيد خان.
٥٧. تاريخ بغداد، أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي الخطيب البغدادي، المحقق: الدكتور بشار عواد معروف، الطبعة الأولى، دار الغرب الإسلامي – بيروت، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م.
٥٨. التبصرة، علي بن محمد الربعي، أبو الحسن، المعروف باللخمي، دراسة وتحقيق: الدكتور أحمد عبد الكريم نجيب، الطبعة الأولى، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قطر، ١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م.
٥٩. تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق وحاشية الشِّلْبِيِّ، عثمان بن علي بن محجن البارعي، فخر الدين الزيلعي الحنفي، الحاشية: شهاب الدين أحمد بن محمد بن أحمد بن يونس بن إسماعيل
стр. 494
بن يونس الشِّلْبِيُّ، الطبعة الأولى، المطبعة الكبرى الأميرية - بولاق، القاهرة، ١٣١٣ هـ.
٦٠. تجريد الأسماء والكنى المذكورة في كتاب المتفق والمفترق للخطيب البغدادي، عُبَيْد الله بن علي بن محمد بن محمد بن الحسين ابن الفرّاء، أبو القاسم بن أبي الفرج بن أَبِي خازم ابْن القاضي أَبِي يَعْلَى البغدادي، الحنبلي، دراسة وتحقيق: د. شادي بن محمد بن سالم آل نعمان، الطبعة الأولى، مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة، اليمن، ١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م.
٦١. التجريد للقدوري، أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر بن حمدان أبو الحسين القدوري، المحقق: مركز الدراسات الفقهية والاقتصادية، أ. د محمد أحمد سراج … أ. د علي جمعة محمد، الطبعة الثانية، دار السلام – القاهرة، ١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م.
٦٢. التحبير شرح التحرير في أصول الفقه، علاء الدين أبو الحسن علي بن سليمان المرداوي الدمشقي الصالحي الحنبلي، المحقق: د. عبد الرحمن الجبرين، د. عوض القرني، د. أحمد السراح، الطبعة الأولى، مكتبة الرشد - السعودية/ الرياض، ١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م.
٦٣. التَّحبير لإيضَاح مَعَاني التَّيسير، محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني، الكحلاني ثم الصنعاني، أبو إبراهيم، عز الدين، المعروف كأسلافه بالأمير، حققه وعلق عليه وخرج أحاديثه وضبط نصه: محَمَّد صُبْحي بن حَسَن حَلّاق أبو مصعب، الطبعة الأولى، الناشر: مَكتَبَةُ الرُّشد، الرياض - المملكة الْعَرَبيَّة السعودية، ١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م.
٦٤. التحجيل في تخريج ما لم يخرج من الأحاديث والآثار في إرواء الغليل، عبد العزيز بن مرزوق الطّريفي، الطبعة الأولى، مكتبة الرشد للنشر والتوزيع، الرياض، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م.
٦٥. تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي، أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى، بدون طبعة ودون تاريخ، دار الكتب العلمية – بيروت.
٦٦. تحفة الفقهاء، محمد بن أحمد بن أبي أحمد، أبو بكر علاء الدين السمرقندي، الطبعة الثانية، دار الكتب العلمية، بيروت – لبنان، ١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م.
٦٧. تحفة المحتاج في شرح المنهاج، أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيتمي، روجعت وصححت: على عدة نسخ بمعرفة لجنة من العلماء، بدون طبعة، المكتبة التجارية الكبرى بمصر لصاحبها مصطفى محمد، ١٣٥٧ هـ - ١٩٨٣ م.
стр. 495
٦٨. التحقيق في أحاديث الخلاف، جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي، المحقق: مسعد عبد الحميد محمد السعدني، الطبعة الأولى، دار الكتب العلمية – بيروت، ١٤١٥ هـ.
٦٩. تدريب المبتدي وتهذيب المنتهي، سراج الدين أبي حفص عمر بن رسلان البلقيني الشافعي، حققه وعلق عليه: أبو يعقوب نشأت بن كمال المصري، الطبعة الأولى، دار القبلتين، الرياض - المملكة العربية السعودية، ١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م.
٧٠. تذكرة الحفاظ، شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي، الطبعة الأولى، الناشر: دار الكتب العلمية بيروت-لبنان، ١٤١٩ هـ- ١٩٩٨ م.
٧١. التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة، أبو يعلى الفراء محمد بن الحسين بن محمد بن خلف البغدادي الحنبلي، المحقق: محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح، الطبعة الأولى، دار النوادر، دمشق – سوريا، ١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م.
٧٢. التعليق الممجد على موطأ محمد، محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم الأنصاري اللكنوي الهندي، أبو الحسنات، تعليق وتحقيق: تقي الدين الندوي أستاذ الحديث الشريف بجامعة الإمارات العربية المتحدة، الطبعة الرابعة، دار القلم، دمشق، ١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م.
٧٣. التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان وتمييز سقيمه من صحيحه، وشاذه من محفوظه، مؤلف الأصل: محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي، ترتيب: الأمير أبو الحسن علي بن بلبان بن عبد الله، علاء الدين الفارسي الحنفي، مؤلف التعليقات الحسان: أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين، بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم، الأشقودري الألباني، الطبعة الأولى، دار با وزير للنشر والتوزيع، جدة - المملكة العربية السعودية، ١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م.
٧٤. التعليقة للقاضي حسين، القاضي أبو محمد (وأبو علي) الحسين بن محمد بن أحمد المَرْوَرُّوْذِيّ، المحقق: علي محمد معوض - عادل أحمد عبد الموجود، بدون طبعة ودون تاريخ، مكتبة نزار مصطفى الباز - مكة المكرمة.