← Акыда

Акыда · id 11094

[شرح] تسهيل العقيدة الإسلامية - ط 2

عبد الله بن عبد العزيز الجبرين

Полный текст (605 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

فيها"١" فقد أجمع أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ ومن بعدهم من سلف هذه الأمة وجميع من سار على طريقتهم على تحريم بناء المساجد أو الغرف أو القبب على القبور أو بينها"٢".

стр. 317

.......................................................................................

стр. 318

...............................................................................

стр. 319

كما أجمع أهل العلم على تحريم رفع القبور، سواء كان رفعها بجعل تراب القبر مرتفعاً أكثر من شبر"١" أم برفع جوانب القبر بطين أو بأحجار أو بغيرهما"٢"، وعلى تحريم إيقاد المصابيح والأنوار عندها"٣".

стр. 320

كما أجمعوا على تحريم الصلاة في المسجد الذي بني على قبر"١"، وقال

стр. 321

كثير منهم ببطلان هذه الصلاة، لأجل النهي عنها"١". وأجمعوا على أنه لا يجوز دفن الميت في المسجد"٢"، وأجمعوا على وجوب إزالة المسجد المبني على القبر، أو إزالة صورة القبر من المسجد،

стр. 322

وصرح كثير منهم بوجوب إزالة كل بناء على القبور أو رفع لها"١".

стр. 323

وأجمعوا أيضاً على أن الذهاب إلى القبور بقصد التعبد لله تعالى عندها، بالصلاة عندها أو إليها، أو للذبح لله عندها، أو دعاء الله تعالى

стр. 324

عندها"١"، أو بغير ذلك من العبادات أن ذلك كله من البدع المنهي عنها"٢".

стр. 325

.................................................................................

стр. 326

وأجمعوا كذلك على أن الطواف بالقبور تقرباً إلى الله تعالى أو إلى غيره محرم"١". وذكر بعض علماء الشافعية وبعض علماء الحنفية أن هذه الأمور كلها من كبائر الذنوب"٢".

стр. 327

وحكى بعض العلماء من الحنفية وغيرهم الإجماع على أنه لا يستحب السفر من أجل زيارة القبر"١".

стр. 328

فيجب على المسلم الذي يريد لنفسه السلامة البعد عن هذه البدع المحرمة التي نهى عنها النبي ﷺ وغلظ على من فعلها، كما ابتعد عنها جميع سلف هذه الأمة اتباعاً منهم للنبي ﷺ ، واجتناباً لما نهى عنه"١".

стр. 329

................................................................................

стр. 330

وعليه فمن أصر على فعل شيء من هذه الأمور المحرمة أو دعا إلى فعلها فقد عرّض نفسه لعقوبة الله في الدنيا والآخرة. والبعد عن هذه الأمور التي حذر منها نبينا – ﵊ – علامة على محبته ﷺ ، وفعلها محادة له – ﵊ – ومخالفة لسنته ورد لها"١".

стр. 331

ـ...................................................................................

стр. 332

كما أن في فعل هذه الأمور المحرمة في السنة تقديم لأقوال المشايخ وعادات الآباء والأجداد على سنة الحبيب محمد بن عبد الله ﷺ ، وفعل لما يبغضه ﵊ أشد البغض، ولذلك حذر منه عند فراقه للدنيا أشد التحذير وغلظ على من فعله"١"، وعليه فمن فعل ذلك وأصر عليه بعد

стр. 333

علمه بنهي النبي ﷺ عنه، ولعنه لمن فعل ذلك عند فراق هذه الحياة لحرصه الشديد على بُعد أمته عنه، فذلك علامة على استهانته بسنة النبي ﷺ وعدم مبالاته بمخالفتها، وهذا أكبر برهان على نقص محبته للنبي ﷺ ، كما أن فعل ذلك من أعظم أسباب الوقوع في الشرك الأكبر، وذلك بالغلو في أصحاب القبور والتعلق بهم حتى يصل إلى الشرك الأكبر المخرج من الملة"١".

стр. 334

..............................................................................

стр. 335

فيؤدي ذلك إلى أن القبر وثناً يُعبد من دون الله"١". ولذلك لما سَنَّ العُبيديون المنتسبون إلى التشيع في مصر وغيرها سنة سيئة؛ وذلك ببناء المساجد والقباب والمشاهد على القبور، وكانوا أول من أحدثها في ديار الإسلام"٢" تقليداً لليهود والنصارى"٣" انتشر وكثر الغلو في القبور.

стр. 336

_________ الطحاوي الحنفي المتوفى سنة "٣٢١هـ" كما في مختصر اختلاف العلماء للجصاص الحنفي المتوفى سنة "٣٧٠هـ" ١/٤٠٧: "قال الليث: بنيان القبور ليس من حال المسلمين، وإنما هو من حال النصارى". وقال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى ٢٧/٤٦١،٤٦٢:"والذين يعظمون القبور والمشاهد لهم شبه شديد بالنصارى حتى أني لما قدمت القاهرة اجتمع بي بعض معظّميهم من الرهبان، وناظرني في المسيح ودين النصارى، حيث بينت له فساد ذلك، وأجبته عما يدعيه من الحجة،... وكان من آخر ما خاطبت به النصراني أن قلت له: أنتم مشركون، وبينت من شركهم ما هم عليه من العكوف على التماثيل والقبور وعبادتها والاستغاثة بها،. قال لي: نحن ما نشرك بهم ولا نعبدهم، وإنما نتوسل بهم كما يفعل المسلمون إذا جاءوا إلى قبر الرجل الصالح، فيتعلقون بالشباك الذي عليه ونحو ذلك. فقلت له: وهذا أيضاً من الشرك، ليس هذا من دين المسلمين وإن فعله الجهال، فأقر أنه شرك.. وكان بعض النصارى يقول لبعض المسلمين: لنا سيد وسيدة ولكم سيد وسيدة: لنا السيد المسيح والسيدة مريم، ولكم السيد الحسين والسيدة نفيسة، فالنصارى يفرحون بما يفعله أهل البدع والجهل من المسلمين مما يوافق دينهم، ويشابهونهم فيه، ويحبون أن يقوى ذلك ويكثر". وقال الألباني في تحذير الساجد ص١٢٤:"قرأت مقالاً في مجلة المختار عدد مايو ١٩٥٨م تحت عنوان "الفاتيكان المدينة القديمة المقدسة" يصف فيه كاتبه"رونالد كارلوس بيتي"كنيسة بطرس في هذه المدينة فيقول ص٤٠:"إن كنيسة القديس بطرس، وهي أكبر كنيسة من نوعها في العالم المسيحي، تقوم على ساحة مكرسة

стр. 337

ثم إنه لما تبع كثيرٌ من المسلمين العبيديين في بناء القبور، وجعلوا المقابر مكاناً للصلاة والدعاء"١"، أدى بهم ذلك إلى عبادة المقبورين من دون الله، فأصبحوا يستغيثون بهم، ويطلبون منهم كشف الكربات، وجلب النفع"٢"، ويطوفون بقبورهم تقرباً إليهم، ويذبحون عندها تقرباً إليهم،

стр. 338

وهذا كله من الشرك الأكبر المخرج من الملة"١".

стр. 339

..............................................................................

стр. 340

.....................................................................................

стр. 341

بل وصل الحال بسبب الغلو في القبور وتقديم الصدقات والقرابين لها أن قام كثير من المرتزقة والدجاجلة بإقامة مشاهد، وبناء مساجد على بعض القبور، وزعموا أن هذه القبور لبعض الأنبياء، أو لبعض الصحابة وآل البيت، كذباً وزوراً"١"، بل وصل الحال بسبب كثرة الكذب والدجل

стр. 342

في ذلك أن جعل للحسين بن علي ﵄ – ثلاثة قبور، وقد أجمع العلماء من أهل السير وغيرهم على أن القبر المنسوب إليه في القاهرة غير صحيح"١"، ووصل الحال أيضاً إلى أن جعل للجيلاني مائة قبر في العالم الإسلامي"٢". وهذا كله يُبيِّن خطر التساهل فيما حذرنا نبينا محمد ﷺ منه ونهانا عنه، ويبين لنا أهمية التمسك بسنة النبي ﷺ وأنه يجب تقديمها على اجتهادات البشر وآرائهم، وما تميل إليه نفوسهم. وبالجملة فإن من دعا الناس إلى الغلو في القبور فقد دعا الناس إلى خلاف ما دعا إليه رسول الله محمد بن عبد الله ﷺ ، وإلى خلاف ما دعا إليه جميع أنبياء الله تعالى وأوليائه، وقد دعاهم أيضاً إلى ما هو سبب في وقوعهم فيما يبغضه النبي ﷺ ويبغضه جميع أولياء الله تعالى من الشرك

стр. 343

والكفر، والذي أرسل جميع رسل الله تعالى من أجل محاربته"١".

стр. 344

.................................................................................

стр. 345

...................................................................................

стр. 346

..................................................................................

стр. 347

بل إن من دعا الناس إلى الغلو في القبور قد دعاهم إلى أن يكونوا أعداء لرسول الله ﷺ ولجميع أولياء الله تعالى ومحاربين لطريقتهم، وهم يظنون أنهم يوالونهم"١".

стр. 348

والمسلم الذي يبتغي لنفسه النجاة من عذاب الله يجب عليه أن يختار طريق أنبياء الله وأوليائه على طريق من خالف دعوتهم وهو يحسب أنه يحسن صنعاً"١".

стр. 349

.................................................................................

стр. 350

هذا، وهناك وسائل أخرى تؤدي إلى الشرك الأكبر غير هذه الوسائل الثلاث، يأتي بعضها عند الكلام على البدعة في الفصل الخامس من هذا الباب إن شاء الله تعالى.

стр. 351

الشرك الأصغر تعريفه وحكمه ... الفصل الثاني: الشرك الأصغر وفيه مبحثان: المبحث الأول: تعريفه وحكمه سبق تعريف الشرك في اللغة عند الكلام على تعريف الشرك الأكبر. أما تعريفه في الاصطلاح، فهو: كل ما كان فيه نوع شرك لكنه لم يصل إلى درجة الشرك الأكبر"١".

стр. 352

أما حكمه فيتلخص فيما يأتي: ١- أنه كبيرة من كبائر الذنوب، بل هو من أكبر الذنوب بعد نواقض التوحيد"١".

стр. 353

_________ عند الكلام على الحلف بغير الله، فجعل الحلف بالله كاذباً الذي هو من كبائر الذنوب أخف من الحلف بغيره صادقاً؛ لأنه من الشرك الأصغر. وينظر مجموع الفتاوى ١/٢٠٤، الفروع: الأيمان ٦/٣٤٠، إعلام الموقعين: فصل بعض الكبائر "آخر الكتاب ٤/٤٠٣"، وآخر كتاب التخويف من النار لابن رجب: فصل في ذكر أول من يدخل النار "ص٢٥٠"، كتاب التوحيد باب من الشرك لبس الحلقة، الدرر السنية ١/١٨٥، و٢/١٨٩، و١١/٤٩٦، تيسير العزيز الحميد "ص٥٣٠". هذا وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أن الشرك الأصغر لا يغفر إذا مات العبد وهو لم يتب منه، لعموم قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ [النساء: ٤٨ و١١٦] . لكن أجيب عن هذا الاستدلال بأمرين: ١ - أن الآيتين في الشرك الأكبر؛ لأنهما وردتا في ضمن آيات تتحدث عن المشركين والمنافقين وأهل الكتاب. ٢- أن الآيات الأخرى في كتاب الله تعالى والتي رتب فيها الحكم على وصف الشرك لم يختلف أهل العلم في أن المراد به في هذه الآيات الشرك الأكبر، كقوله تعالى: ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ﴾ [المائدة: ٧٢] ، وكقوله تعالى: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ [الزمر: ٦٥] ، فكذلك آيتا النساء. وهذا هو الأقرب. وينظر: تلخيص الاستغاثة "ص١٤٨"، مدارج السالكين ١/٣٠٨، ٣٦٨، ٣٧٣، الدرر السنية ٢/١٨٥، الدين الخالص ١/٣٨٧، ٣٨٨، قرة عيون الموحدين ص٤٦، التوضيح عن توحيد الخلاق ص٤١٥، ٤١٦، رسالة "الشيخ عبد الرحمن بن سعدي وجهوده في توضيح العقيدة"للعبّاد ص١٩٤، ١٩٥.

стр. 354

٢- أن هذا الشرك قد يعظم حتى يؤول بصاحبه إلى الشرك الأكبر المخرج من ملة الإسلام"١"، فصاحبه على خطر عظيم من أن يؤدي به الوقوع في الشرك الأصغر إلى الخروج من دين الإسلام. ٣ - أنه إذا صاحب العمل الصالح أبطل ثوابه"٢"، كما في الرياء وإرادة الإنسان الدنيا وحدها بعمله الصالح، والدليل قوله ﷺ فيما يرويه عن ربه جل وعلا: " أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملاً أشرك فيه معي غيري تركته وشركه ". رواه مسلم"٣".

стр. 355

المبحث الثاني أنواع الشرك الأصغر: للشرك الأصغر أنوع كثيرة، أشهرها: النوع الأول: الشرك الأصغر في العبادات القلبية ومن أمثلة هذا النوع: المثال الأول: الرياء الرياء في اللغة مشتق من الرؤية، وهي: النظر، يقال: رائيتُه، مراءاة، ورياء، إذا أريتُه على خلاف ما أنا عليه"١". وفي الاصطلاح: أن يظهر الإنسان العمل الصالح للآخرين أو يحسنه عندهم، أو يَظهر عندهم بمظهر مندوب إليه ليمدحوه ويعظم في أنفسهم"٢".
следующие страницы →