موصوف واحد، فالهجرة متصلة بالإخراج من الديار والإيذاءِ في سبيل الله ومتسببة عن ذلك، ثم بعد الهجرة كان الجهاد والقتال في سبيل الله.
الثاني: ما جاء في سبب النزول وموافقة الواقع في حال المهاجرين، حيث إن الآيات نزلت في شأنهم كما تقدم من حديث أم سلمة (١)، والصفات المذكورة في الآية توافق ما حصل لهم ﵃، فإنهم هاجروا إلى المدينة وأُخرجوا من ديارهم بالقهر والاستبعاد من مشركي مكة، وأُذوا في سبيل الله كثيرًا، وجاهدوا في سبيل الله وقاتلوا في مثل غزوة بدر، وجاهدوا في سبيل الله وقُتلوا في مثل غزوة أُحد.
٣) أدلة القول الثاني في المسألة:
يمكن أن يستدل للقول بأن الآيات في أكثر من طائفة أن هذا هو مقتضى امتنان الله على عباده، بأن يستحق كل من اتصف ولو بواحدةٍ من الصفات المذكورة مغفرةَ الله ورحمته والفوز بجنته.
٤) الموازنة بين الأدلة:
أما من حيث المعنى فإن القول بأن الآية في أكثر من طائفة فيه تعميمٌ لفضل الله وثوابه ومغفرته ورحمته، وهذا هو المناسب في سياق الامتنان، لكن يمكن أن يشكل عليه الصفة المذكورة في قوله تعالى: ﴿وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي﴾، فإن هذا الوصف لا يختص بمجرده بالأجر والثواب إلا إذا قارنه الصبر والاحتساب، ولا يقتضي المدح والكمال بمجرده، لأنه قد يُؤذى المرء في سبيل الله ولا يصبر، فيكون ذلك موضع ذم، كما في قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ﴾ [العنكبوت: ١٠].
وأما من حيث سياق الآية فإن الأنسب أن يكون الحديث في الآيات عن طائفة المهاجرين، لأن السياق يشير إلى أن الآيات نزلت فيهم، وتطابقُ الأحوال التي مرَّت عليهم.
وأيضًا فإن السياق يتناسب مع هذا القول من حيث إنه سياق مدح وثناء، ولم يذكر الموصول إلا مرة واحدة، ولو كان المراد أكثر من طائفة لناسب إعادة ذكر الموصول.
стр. 317
لكن يمكن أن يشكل على هذا القول ثلاث إشكالات:
الأول: أنه قد ذُكر الإخراج من الديار بعد ذكر الهجرة، فلو كان الحديث في الآيات عن طائفة واحدة للزم التكرار بأنهم خرجوا للهجرة وأُخرجوا من ديارهم، والجواب عنه كما ذكر ابن تيمية أنهم "اختاروا مفارقة الكفار ليقيموا دينهم، ولكن الكفار بعداوتهم أكرهوهم على هذه المهاجرة" (١)، وإنما ذكر الإخراج تشنيعًا على المشركين أنهم أساؤوا إليهم (٢).
ويحتمل أن يكون عملهم الأصلي هو الهجرة، ثم الأعمال المذكورة بعده هي تفصيل لهذا العمل بعد الإجمال (٣).
الإشكال الثاني: أنه قد جاء في أول الآية قوله تعالى: ﴿أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم﴾، ثم ذكر هذه الأعمال، وليس المراد هذه الأعمال بمجموعها، بل بتفصيل كل واحدٍ منها أن الله لا يضيعه، وإلا لو كان المراد هو مجموع الأعمال لكان من اتصف بواحد منها يمكن أن يضيع عمله لأنه لم يتصف بالبقية (٤).
والجواب: أن قوله تعالى ﴿أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم﴾ هو قاعدة عامة في كل أعمال المهاجرين المقصودين بالآية، وليست مخصوصة بالأعمال المذكورة في الآية فقط، فلا يلزم من ذكر تلك الأعمال بعد هذه القاعدة العامة أن تكون تلك الأعمال مخصصة لهذه القاعدة.
ويحتمل أن يكون ذكر هذه الأعمال على وجه الاتصاف بها جميعًا من باب ذكر أشرف الأمثلة بعد ذكر القاعدة، فهؤلاء الذين عملوا هذه الأعمال جميعًا هم أحق الناس بأن لا يضيع الله أجورهم.
الإشكال الثالث: قوله تعالى في القراءة الأخرى ﴿وقُتلوا وقاتلوا﴾ (٥)، فيمكن أن يشكل على هذا أنهم إذا اتصفوا بهذه الأعمال جميعًا فكيف لهم أن يقاتلوا بعدما قتلوا.
والجواب: أن الآية هنا هي من الشواهد على أن الواو لا تقتضي الترتيب، فالآية هي في
стр. 318
المقتولين بعد أن قاتلوا، ولا يشكل على هذا تقديم ذكر قتلهم أو تأخيره (١).
٥) النتيجة:
الراجح والله أعلم أن المذكورين في الآية هم طائفة واحدة اتصفت بالصفات المذكورة في الآية، لأن هذا هو الظاهر من إطلاق اللفظ، ولو أُريد أنهم عدة طوائف لناسب التفصيل دون الإطلاق، ولأن هذا هو المتوافق مع المخاطبين الذين نزلت الآية فيهم، وأشبه بالصفات التي اجتمعت فيهم، من المهاجرة في سبيل الله مع ما أصابهم من الإخراج من ديارهم والإيذاء في سبيل الله، ثم ما كان منهم من الجهاد والموت في سبيل الله، فوعدهم الله بأنه لن يضيع أعمالهم وأنه سيكفر عنهم سيئاتهم ويدخلهم الجنة بفضله ورحمته، فهذه الآية مثل قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ ٤ سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ ٥ وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾ [محمد: ٤ - ٦].
стр. 319
المسألة الحادية عشرة: وجه النصب في قوله: ﴿ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٩٥]
• أصل الخلاف في المسألة:
الثواب يكون بمعنى الإثابة، ويكون بمعنى الشيء المُثاب به، فإن كان قوله ﴿ثَوَابا﴾ بمعنى الإثابة كان تأكيدًا للسياق بأن ما حصل لهم من الجزاء إنما هو إثابة من عند الله، وإن كان بمعنى الشيء المثاب به ففيه عدة أوجه تختلف في متعلقاتها (١).
• نص المسألة:
قال السمين الحلبي ﵀: "وفي انتصاب ﴿ثَوَابا﴾ ثمانية أوجه، أوجهها أنه منصوب على المصدر المؤكد من غير الصدر، لأن معنى الجملة التي قبله تفيده وتُفهِمُه، إذ معنى ﴿لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ﴾ معنى لأثيبنَّهم بذلك إثابةً أو تثويبًا، لأن هذين المصدرين لـ (أثاب) ولـ (ثوَّب)، فالثواب اسم مصدر، وإن كان في الأصل اسمًا لما يُثاب به، وهذا كما قالوا في العطاء أنه اسمٌ للشيء المُعطى، ثم يقع بمعنى الإعطاء، فـ ﴿ثَوَابا﴾ و ﴿صُنْعَ اللَّهِ﴾ [النمل: ٨٨] و ﴿وَعْدَ اللَّهِ﴾ في الانتصاب على التأكيد بالمصدر.
الثاني: أنه منصوب على الحال من ﴿جَنَّاتٍ﴾، وجاز ذلك -وإن كانت نكرة- إما لأنه لا يُشترط فيها شرط، وهو قول سيبويه، وإما لكونها تخصصت بالجملة بعدها.
الثالث: أنه حالٌ أيضًا، لكن من مفعول (لأدخلنهم)؛ أي: لأدخلنهم ذوي ثواب؛ أي: مثابين.
الرابع: أنه حالٌ أيضًا لكن من الضمير في ﴿تَحْتِهَا﴾ العائد على ﴿جَنَّاتٍ﴾، وخَصَّص أبو البقاء كونه حالًا منها بكونه بمعنى الشيء المُثاب به، فقال: «وقد يقع الثواب بمعنى الشيء المُثاب به، كقولك: هذا الدرهم ثوابك، فعلى هذا يجوز أن يكون حالًا من ضمير الجنات؛ أي: مُثابًا بها … » (١).
الخامس: أنه بدلٌ من قوله: ﴿جَنَّاتٍ﴾، قالوا: لكنه على تضمين (لأدخلنهم):
стр. 320
لأعطينهم، قلت: وكأنهم إنما احتاجوا إلى ذلك لأن البدل يَحِلُّ محل المبدل منه، فيصير التقدير: ولأدخلنهم ثوابًا، لكن الثواب لا يصح تسلط الإدخال عليه، إذ ليس هو مما يُدخل فيه، ولقائلٍ أن يقول: يجوز أنه يُتجوَّز في الثواب مبالغة، فيجعل بمنزلة الظرف الحاوي لهم المشتمل عليهم، كأنه قال: ولأدخلنهم في ثواب من عند الله …
السادس: نصبه بفعلٍ مُقدَّر؛ أي: نعطيهم ثوابًا، أو نثيبهم ثوابًا؛ أي: إثابة.
السابع: انتصابه على التمييز، وهو قول الفراء، فإن كان عنى التمييز صناعةً فأين المميز؟ وإن كان عنى غير ذلك فليُبيِّنه.
الثامن: انتصابه على القطع، وهو قول الكسائي، قلت: لمَّا نقل مكيٌّ هذا عن الكسائي فسَّر القطع بالحال.
قال الشيخ: «ولا يتوجه لي معنى هذين القولين هنا» (١)؛ يعني قولي الفراء والكسائي، وقد قدَّمتُ أن مكيًّا فسَّر مذهب الكسائي" (٢).
• ترجيح السمين الحلبي ووجه الترجيح:
يرجِّح السمين الحلبي أن وجه النصب في قوله تعالى ﴿ثَوَابا﴾ أنه منصوب على التأكيد بالمصدر، ويظهر هذا من لفظ الترجيح الصريح بصيغة التفضيل (أوجهها)، وذلك في قوله في أول المسألة: (وفي انتصاب ﴿ثَوَابا﴾ ثمانية أوجه، أوجهها أنه منصوب على المصدر المؤكد).
• دراسة المسألة:
١) مذاهب أهل العلم في المسألة:
ترجيحات المفسرين والمعربين كلها تدور حول القول الأول (٣).
стр. 321
وأما بقية الأقوال فقد نقل المعربون جوازها (١)، ولم أقف على من رجَّح أحدها.
وأما قول الفراء فإنه يرى أن قوله ﴿ثَوَابا﴾ منصوبٌ على (التفسير)، وهو في معنى (التمييز) عند البصريين، وذكر السمين الحلبي في الدر المصون أن هذا قول غريب يبعُد فهمه (٢).
وقول الكسائي يعود إلى الأقوال السابقة أنه منصوب على الحال كما فسَّر قولَه مكي بن أبي طالب (٣).
٢) أدلة القول الأول في المسألة:
يمكن أن يستدل للقول الأول بأمرين:
الأول: السياق، وذلك أن سياق الآية في معنى الإثابة، فإن الله ذكر أنه لن يضيع أعمالهم، وذلك إنما يكون بالإثابة عليها، وذكر الله تفصيل ذلك بأنه يكفِّر عنهم السيئات ويدخلهم الجنات، فهذا تفصيلٌ لإثابة الله لهم، فيكون قوله ﴿ثَوَابا﴾ إنما هو تأكيدٌ لمعنى الإثابة، وهذا ما أشار إليه السمين الحلبي بقوله: (لأن معنى الجملة التي قبله تفيده وتُفهِمُه).
الثاني: أنه قد جاء مثل هذا الوجه في القرآن في أمثلة أخرى، وذلك في الآيات التي ذكرها السمين الحلبي، في قوله تعالى: ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [النمل: ٨٨]، وقوله: ﴿وَعْدَ اللَّهِ﴾ في أكثر من آية، منها قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَعْدَ اللَّهِ حَقّا﴾ [النساء: ١٢٢]، وقوله: ﴿إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا﴾ [يونس: ٤].
٣) أدلة الأقوال الأخرى في المسألة:
لم أقف على دليل يخص أحد بقية الأقوال في المسألة، لكن يمكن أن يستدل لعمومها بأن الأصل في الثواب أن يكون بمعنى الشيء المُثاب به، كالعطاء فإنه في الأصل اسمٌ للشيء
стр. 322
المُعطى، ثم يقع بعد ذلك بمعنى الإعطاء.
٤) الموازنة بين الأدلة:
يمكن أن يرجِّح بقية الأقوال في المسألة على القول الأول ما جاء في القاعدة الترجيحية من أنه (إذا أمكن بقاء الشيء على موضوعه فهو أولى) (١)، فالأولى إبقاء معنى الثواب على أصله، فيكون بمعنى الشيء المثاب به، ولا يُنقل إلى معنى الإثابة.
لكن يشكل على هذه الأقوال صعوبة توجيهها وبُعد المأخذ فيها، بخلاف القول الأول فإنه أسهل وأقرب في الصناعة، وله شواهد قرآنية تدل عليه.
وأما القول الخامس فلا يخلو من التجوُّز؛ إما في الفعل (لأدخلنهم)، فيكون بمعنى (لأعطينهم)، أو في الثواب فيكون كالشيء الذي يدخلون فيه، والقول الأول ليس فيه تجوُّز لأنه مصدرٌ على غير الصدر كما نبه عليه السمين الحلبي، وذلك نحو: قعدت جلوسًا، فلا يضرُّ فيه اختلاف نوع الفعل في (لأكفرن) و (لأدخلن) عن المصدر (ثوابًا).
وأما القول السادس فإنه بتقدير الفعل في الجملة تكون الجملة مستأنفة؛ أي: يعطيهم الله ثوابًا من عنده، فهذا فيه قطع لاتصال الكلام بعضه ببعض.
٥) النتيجة:
الذي يظهر أن القول الراجح هو القول الأول، لأن له شواهد قرآنية تماثله، ولأن السياق يشهد له، فالسياق في معنى الإثابة، وهو يؤيد معنى التأكيد بالمصدر، لأن السياق في إثبات ثواب العاملين وأن أجورهم لا تضيع عند الله، فجاء تأكيد إثابتهم باللام ونون التوكيد في قوله: ﴿لَأُكَفِّرَنَّ﴾، وقوله: ﴿وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ﴾، ثم جاء تأكيد الكلام كله بالمصدر المؤكد: ﴿ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ (٢).
стр. 323
المبحث السابع: ترجيحات السمين الحلبي من آية (١٩٦) إلى آخر السورة
وفيه أربع مسائل:
المسألة الأولى: ما قيل في سبب نزول قول الله تعالى: ﴿لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ ١٩٦ مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾ [آل عمران: ١٩٦ - ١٩٧]
• أصل الخلاف في المسألة:
الوصف في الآية من التقلُّب في البلاد والموعظة فيها كأنها تحكي حالًا واقعةً في زمن النبي ﷺ ، فهل للآية سبب نزولٍ خاصٍّ بها؟
• نص المسألة:
قال السمين الحلبي ﵀: "واختلف الناس في سبب إنزالها:
فعن ابن عباس وغيره: نزلت في أهل مكة؛ كانوا يرحلون الرحلتين شتاءً وصيفًا؛ لليمن والشام، ويجلبون الأمتعة، ويربحون الأرباح الخبيثة، فكأنه وقع في نفس بعض الأمة شيءٌ فنزلت، فهذه الآية مُسليةٌ لذلك الواقع في نفسه، وليس المخاطب بذلك رسول الله.
وعنه أيضًا أنها نزلت في اليهود، وكانت لهم الأموال والبضائع والمغانم يتقلبون فيها، والمؤمنون في قلٍّ من العيش، فنزلت مسلاةً لهم.
وقال الزمخشري وغيره أنه كان ناسٌ من المؤمنين يرون ما فيه الكفار من الخصب والرخاء ولين العيش فيقولون: إن أعداء الله فيما نرى من الخير، وقد هلكنا جوعًا وجهدًا.
وعن قتادة: نزلت في مشركي العرب.
وكلها تمثيلات، والأولى حمل اللفظ على عمومه" (١).
• ترجيح السمين الحلبي ووجه الترجيح:
يرجِّح السمين الحلبي أن ما قيل في سبب نزول الآية أنه من باب التمثيل، وأن اللفظ
стр. 324
عامٌّ لا يختص بسبب، ويظهر هذا الترجيح من وجهين:
الأول: أنه ذكر الأقوال في سبب النزول ثم تعقبها بأنها تمثيلات، فهو لا يثبت لها حقيقة في سبب النزول، وإنما يعتبرها من باب التمثيل.
الثاني: لفظ الترجيح، وذلك في قوله: (والأولى حمل اللفظ على عمومه).
• دراسة المسألة:
١) مذاهب أهل العلم في المسألة:
لم أقف على من وافق السمين الحلبي في قوله أو ردَّ عليه.
وكثير من المفسرين ذكر أن الآيات نزلت في مشركي العرب (١)، وذُكر ذلك عن ابن عباس (٢)، ولا يظهر مما روي عن قتادة في الآية أنه يرى أن الآية نزلت في مشركي العرب كما ذكره السمين الحلبي هنا (٣).
ومنهم من ذكر أنها في اليهود (٤)، وذُكر ذلك عن ابن عباس أيضًا (٥).
ولم أقف في ذلك على شيء مسند (٦).
٢) أدلة القول الذي رجَّحه السمين الحلبي:
يمكن أن يستدل للقول الذي رجَّحه السمين الحلبي بأن هذا هو الظاهر المتبادر إلى الذهن من الحال المذكورة في الآية، فهذه حال الكافرين جميعًا، يتقلبون في الدنيا ويتمتعون قليلًا ثم تكون عاقبتهم في الآخرة إلى النار، والعياذ بالله، وهذا مثل قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ﴾ [محمد: ١٢].
стр. 325
٣) أدلة الأقوال الأخرى في المسألة:
يمكن أن يستدل على أن الآية لها سبب نزول يخصها بما ذكره كثيرٌ من المفسرين من أسباب النزول لهذه الآية (١)، كالذي ساقه السمين الحلبي هنا، وهذا الذي تتابع عليه كثيرٌ من المفسرين يدل على أن للآية حادثةٌ خاصة كانت سببًا في نزولها.
٤) الموازنة بين الأدلة:
أما ما ذكر في سبب النزول، فليس فيه شيء مسندٌ يُوجب التخصيص، وإذا لم تثبت في ذلك روايةٌ مسنده فالأقرب أن ما يذكره المفسرون من سبب النزول إنما يراد به التمثيل، وبيان تطبيق الآية في زمن النبي ﷺ ، خصوصًا وأن الذي ذكروه ليس فيه تخصيصٌ لأناسٍ معينين، بل فيه التعميم في الكفار عمومًا.
ومعلومٌ أن تقلب الكافرين في الأرض وتمتعهم فيها مما يتكرر في كل زمان، وليس خاصًّا بزمن النبي ﷺ ، فالأولى كما ذكر السمين الحلبي أن يحمل اللفظ على العموم.
٥) النتيجة:
الراجح أنه لم يثبت سبب نزول للآية، وإنما المذكور فيها من باب التمثيل وحكاية الواقع في زمن النبي ﷺ .
وهذه الآية هنا هي مثل قوله تعالى: ﴿مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ﴾ [غافر: ٤]، فليست هذه الآية خاصة بالمجادلين في زمن النبي ﷺ ، بل هي عامة في كل المجادلين إلى يوم القيامة.
стр. 326
المسألة الثانية: المخاطب في قوله: ﴿لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ﴾
• أصل الخلاف في المسألة:
المسألة في رعاية وحفظ جناب النبي ﷺ ، وذلك أن الآية تضمنت النهي عن الاغترار، و"النبي ﷺ لا يجوز عليه الاغترار، فكيف خوطب بهذا؟ " (١).
• نص المسألة:
قال السمين الحلبي ﵀: "والخطاب كما قلنا لكل من يتأتَّى منه ذلك.
وقال الزمخشري: «الخطاب لرسول الله ﷺ أو لكل أحد … »، ثم قال بعد كلامه: «فإن قلت: كيف جاز أن يغتر رسول الله ﷺ حتى يُنهى عن الاغترار؟ قلت: فيه وجهان:
أحدهما: أن مِدرَة القوم ومتقدمهم يُخاطب بشيءٍ فيقوم خطابه مقام خطابهم جميعا، فكأنه قيل: لا يغرنكم.
والثاني: أن رسول الله ﷺ كان غير مغرور بحالهم، فأكَّد عليه ما كان عليه وثُبِّت على التزامه، كقوله: ﴿وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ﴾ [هود: ٤٢] (٢)، وقوله: ﴿وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [يونس: ١٠٥]، وقوله: ﴿فَلَا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ﴾ [القلم: ٨] … » (٣).
وحاصل ما ذكره: أن الرسول مخاطبٌ بذلك والمراد أمته، لكن وُجِّه الخطاب إليه لأن العادة قاضيةٌ بخطاب سيد القوم ومُقدَّمهم.
والثاني: أنه له ولكن على سبيل التأكيد والدوام، ومثله في المعنى قول الآخر:
قد يُهَزُّ الحسام وهو حسام ويُحَثُّ الجواد وهو جواد
وتحصَّل أيضًا في المخاطب ثلاثة أوجه:
стр. 327
أحدها: أنه السامع المتأتِّي منه ذلك.
الثاني: غيرُ الرسول، والخطاب له تشريفًا.
والثالث: الخطاب له تأكيدًا" (١).
• ترجيح السمين الحلبي ووجه الترجيح:
يظهر أن السمين الحلبي يرجِّح أن الخطاب في الآية على العموم لكل من يتوجه إليه الخطاب فيها، ويظهر هذا الترجيح من وجهين:
الأول: أنه بدأ المسألة بالتذكير بمعنى هذا القول إشارة إلى أنه هو المعتمد عنده، ثم أشار بعد ذلك إلى الخلاف وذَكَرَ الأقوال في المسألة. فالقول الأول هو المعتمد عنده، والذي صرح به قبل ذكر الخلاف.
الثاني: أنه في المسألة السابقة استبعد أن يكون المخاطب في الآية الرسول ﷺ عندما ذكر الأقوال في سبب النزول فقال: "فهذه الآية مُسليةٌ لذلك الواقع في نفسه، وليس المخاطب بذلك رسول الله".
• دراسة المسألة:
١) مذاهب أهل العلم في المسألة:
اختار بعض المفسرين القول الأول (٢).
والجمهور على القول الثاني (٣)، وهو مقتضى قول قتادة (٤).
وأما القول الثالث فقد ذكره بعض المفسرين من غير ترجيح (٥).
стр. 328
وروي عن الحسن البصري أنه قال في معنى الآية: "لا تغتر بأهل الدنيا يا محمد" (١).
٢) أدلة القول الأول في المسألة:
يمكن أن يستدل للقول بأن الخطاب في الآية لكل من يمكن أن يتوجَّه إليه الخطاب بما تقدَّم في المسألة السابقة، من الآية ليس لها سبب نزول يخصها، وأن اللفظ في يُحمل على عمومه، فيكون الخطاب عامًّا لكل مَنْ يمكن أن يتوجَّه إليه الخطاب.
٣) أدلة القول الثاني في المسألة:
يستدل للقول بأن الخطاب في الآية لغير النبي ﷺ بأنه لا يليق أن يخاطب النبي ﷺ بهذا، لأن الاغترار لا يكون منه ﷺ .
٤) أدلة القول الثالث في المسألة:
يستدل للقول بأن الخطاب للنبي ﷺ بأمرين:
الأول: أن الخطاب جاء على سبيل الإفراد في الآية: ﴿لَا يَغُرَّنَّكَ﴾، فيتوجَّه الخطاب لمن نزل عليه القرآن، وهو النبي ﷺ .
الثاني: أنه قد جاء مثل ذلك في آيات أخرى من القرآن، كقوله: ﴿وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾، وقوله: ﴿فَلَا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ﴾.
٥) الموازنة بين الأدلة:
قال الشيخ العثيمين في الآية: "الخطاب هنا يحتمل أن يكون للرسول ﷺ ، ويحتمل أن يكون لكل من يتأتَّى خطابه، والقاعدة في التفسير أنه (إذا كانت الآية تحتمل معنيين متباينين، لكن لا يتناقضان حُمِلَت عليهما جميعًا)، و (إذا احتملت معنيين أحدهما أعم حُمِلَت على الأعم)، لأن الأخص يدخل في الأعم، ولا عكس، فهنا إذا قلنا: إن الخطاب خاص بالنبي ﷺ أخرجنا عنه بقية الأمة، وإذا قلنا: إن الخطاب عام لكل من يتأتَّى خطابُه صار شاملًا للرسول ﷺ ولغيره، وعلى هذا فيكون الخطاب هنا عامًّا؛ يعني: لا يغرنك أيها الرائي الذي ترى تقلُّب الكفار في البلاد، لا يغرنك هذا" (٢).
وبهذا يتبين أن القول الذي ذكره السمين الحلبي هو أعم الأقوال وأحسنها، وفيه رعاية
стр. 329
لعموم القرآن لجميع الأمة، فليس الخطاب خاصًّا بالنبي ﷺ وحده، وليس الخطاب خاصًّا بأمته من دونه ﵊، بل الخطاب عامٌّ لكل من يتوجَّه إليه الخطاب، وبهذا يجاب عن إفراد الخطاب في قوله: ﴿لَا يَغُرَّنَّكَ﴾ أنه ليس خاصًّا بالنبي وحده لعموم القرآن لجميع الأمة.
ويصدق على هذا القول أنه يتوجَّه لكل مَنْ يكون منه الاغترار بأن لا يغتر، ويتوجَّه إلى من لا يكون منه الاغترار على سبيل التحذير والتنبيه، أو على سبيل التسلية له والتثبيت بأن الكافرين ليسوا على شيء.
واستبعد بعضهم معنى التثبيت، وذكر أنه لا حاجة إليه حتى يقال به، لأن النبي ﷺ ثابت لا يتزلزل، فكيف يُؤمر بالثبات ويُؤكَّد ذلك عليه (١).
ويمكن الجواب عنه بأن الأمر بالتثبيت لا يقتضي احتمال أن يتزلزل ﵊، وإنما هو أمرٌ بأن يستمر على ما كان عليه (٢)، فيتضمن هذا الثناء على الحالة التي هو عليها، وذم الحالة الأخرى التي بخلافها والنهي عنها.
ويمكن أن يكون الاغترار في الآية ليس من قبيل الانخداع بما هم عليه والانجرار خلفهم، بل هو من قبيل قوله تعالى: ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ [النور: ٥٧]، وقوله: ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ﴾ [آل عمران: ١٨٨].
وبهذا يزول الإشكال عن دخول النبي ﷺ في الخطاب في الآية.
٦) النتيجة:
الراجح أن الخطاب في الآية على عمومه كما أن اللفظ فيها عامٌّ لا يختص بسبب نزول كما سبق.
وترجيح السمين الحلبي لعموم الخطاب هنا يعضد ترجيحه المسألة السابقة أنه يرى أن الآية لا تختص بسبب نزولٍ معين وأن الأولى فيها حملُ اللفظ على عمومه.
стр. 330
المسألة الثالثة: إعراب قول الله تعالى: ﴿خَاشِعِينَ﴾
قال تعالى: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ [آل عمران: ١٩٩]
• أصل الخلاف في المسألة:
قوله تعالى: ﴿خَاشِعِينَ لِلَّهِ﴾ يصح أن يكون مرتبطًا بما بعده، فيكون الوقف قبله عند قوله: ﴿وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ﴾، ويصح أن يكون مرتبطًا بما قبله فيكون الوقف عليه.
ثم هو في ارتباطه بما قبله له عدة متعلقات يصح أن يتعلق بها، والمسألة في بيان وجه ارتباطه ومُتعلَّقة.
• نص المسألة:
قال السمين الحلبي ﵀: "و ﴿خَاشِعِينَ﴾ يجوز أن يكون حالًا من فاعل ﴿يُؤْمِنُ﴾، ويكون جمعه باعتبار معنى (مَنْ)، لأنه راعى أولًا لفظها فأُفرد في ﴿يُؤْمِنُ﴾، ثم راعى معناه فجُمِع في قوله: ﴿إِلَيْهِمْ﴾، وفي: ﴿خَاشِعِينَ﴾، وقد جاء ذلك على الأحسن، وهو البداءة بالحمل على اللفظ ثم على المعنى.
الوجه الثاني: أنه حالٌ من الضمير المجرور في ﴿إِلَيْهِمْ﴾، فالعامل فيه ﴿أُنزِلَ﴾ الواقع صلةً للموصول الثاني.
الثالث: أنه حالٌ من فاعل ﴿لَا يَشْتَرُونَ﴾؛ أي: لا يشترون حال خشوعهم، وتقديم معمول المنفي بـ (لا) جائزٌ على أصح المذاهب المذكورة فيها عند قوله: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾.
الرابع: أنه صفة لـ (مَنْ) إذا قلنا إنها نكرة موصوفة" (١).
стр. 331
• ترجيح السمين الحلبي ووجه الترجيح:
يرجِّح السمين الحلبي في إعراب قوله ﴿خَاشِعِينَ﴾ أنه حال من الفاعل في قوله ﴿يُؤْمِنُ﴾، ويظهر هذا الترجيح من وجهين:
الأول: أنه قدَّم هذا القول أولًا قبل أن يذكر أن في المسألة أقوالًا أخرى، وهذا يشير إلى أنه المعتمد عنده.
الثاني: في قوله: (وقد جاء ذلك على الأحسن)، فحسَّن ما في هذا القول، ولم يحسن شيئًا بعده، فدل على ترجيحه له.
• دراسة المسألة:
١) مذاهب أهل العلم في المسألة:
جُلُّ المفسرين والمعربين اختاروا القول الأول (١).
وقد قال بعض المعربين بالقول الثاني (٢).
وتفرَّد جامع العلوم الباقولي بالقول الثالث (٣).
وأما القول الرابع فهو قول الكسائي (٤).
٢) أدلة القول الأول في المسألة:
يستدل للقول بأن قوله ﴿خَاشِعِينَ لِلَّهِ﴾ حالٌ من الفاعل في قوله ﴿يُؤْمِنُ﴾ أن هذا هو الظاهر المتبادر إلى الذهن في الخشوع أن يكون متعلقًا بالإيمان مطلقًا، فيكون الإيمان هو مُتعلَّقه؛ أي: إن من أهل الكتاب من يؤمنون خاشعين لله.
стр. 332
٣) أدلة القول الثاني في المسألة:
يستدل للقول بأن قوله ﴿خَاشِعِينَ لِلَّهِ﴾ حالٌ من الضمير المجرور في قوله ﴿إِلَيْهِمْ﴾ أن هذا هو الأسهل من حيث الصناعة، وذلك بأن تتعلق الحال بأقرب المذكورات إليها (١).
٤) أدلة القول الثالث في المسألة:
يمكن أن يستدل للقول بأن قوله ﴿خَاشِعِينَ لِلَّهِ﴾ حالٌ من الفاعل في قوله ﴿لَا يَشْتَرُونَ﴾ أن هذا أنسب من حيث المعنى، لأن الآية جيء بها لتزكية المؤمنين من أهل الكتاب بأنهم لا يشترون بآيات الله ثمنًا قليلا، وأنهم على خلاف الكافرين من أهل الكتاب المذكورين في الآيات السابقة في قوله: ﴿فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلا﴾ [آل عمران: ١٨٧] (٢)، وعلى هذا فيكون الخشوع متعلقًا بالمعنى الذي سيقت الآية لأجله وهو أنهم لا يشترون بآيات الله ثمنًا قليلا.
٥) أدلة القول الرابع في المسألة:
يستدل للقول بأن قوله ﴿خَاشِعِينَ لِلَّهِ﴾ صفة لـ (مَنْ) في قوله ﴿لَمَن يُؤْمِنُ﴾ أن هذا فيه تعميمٌ لخشوعهم، وإثباتٌ لاتصافهم به على سبيل الدوام، فيكون المعنى: وإن من أهل الكتاب فريقًا خاشعين يؤمنون بالله.
٦) الموازنة بين الأدلة:
يمكن أن يقال إن القول الأول بتقييد الإيمان بالخشوع أنه أنسب الأحوال من حيث المعنى، وذلك أن إيمانهم الخاشع بالله وإيمانهم الخاشع بالكتب المنزلة هو الذي حملهم على ألا يشتروا بآيات الله ثمنًا قليلًا.
وأما تعلُّق الحال بالضمير في قوله ﴿إِلَيْهِمْ﴾ فهذا الضمير وإن كان هو أقرب المذكورات، لكن العامل في هذه الحالة هو الفعل ﴿أُنزِلَ﴾ الثاني، وهو لا يتناسب مع معنى الخشوع مثل ما يتناسب مع الإيمان، فيكون المعنى أن الكتاب أُنزل إليهم حال كونهم خاشعين، وهذا لا ينطبق على المذكورين في الآية، فإنهم لم يعاصروا تنزيل الكتب السابقة، وإنما هم من أمة محمد
стр. 333
صلى الله عليه وسلم (١).
وأما تعلُّق الحال بالفاعل من قوله ﴿لَا يَشْتَرُونَ﴾ فإن هذا خلاف الأصل بحيث تكون الحال هنا متقدمة، ويقال حينئذٍ: إن الآية فيها تقديم وتأخير، والقاعدة في الترجيح أن (القول بالترتيب مُقدَّمٌ على القول بالتقديم والتأخير) (٢).
وأما القول بأن قوله ﴿خَاشِعِينَ لِلَّهِ﴾ صفةٌ لـ (مَنْ) في قوله ﴿لَمَن يُؤْمِنُ﴾، فهو مبنى على أن تكون (مَنْ) نكرةً موصوفة، وقد ضعَّف السمين الحلبي أن تكون (مَنْ) هذه نكرة موصوفة (٣).
كما أن في هذا القول الفصلَ الطويل بين الصفة والموصوف، وبينهما في الأصل تلازم شديد حتى تكون الصفة كجزء من الموصوف (٤).
٧) النتيجة:
الراجح أن وجه الإعراب في قوله ﴿خَاشِعِينَ لِلَّهِ﴾ أنه حالٌ من الفاعل في قوله: ﴿يُؤْمِنُ﴾، لأن هذا الوجه هو أسلم الوجوه من الإشكالات وهو الظاهر المتبادر للذهن.
стр. 334
المسألة الرابعة: معنى المرابطة في قول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران: ٢٠٠]
• أصل الخلاف في المسألة:
قال التابعي الجليل أبو سلمة بن عبد الرحمن: هل تدرون في أي شيء أُنزلت هذه الآية: ﴿اصْبِرُواْ وَصَابِرُوا وَرَابِطُواْ﴾؟ إنه لم يكن على عهد رسول الله ﷺ غزوٌ يُرابط فيه، ولكنه انتظار الصلاة خلف الصلاة (١).
والخلاف في المسألة من هذا الوجه، فإن كان المراد بالمرابطة في الآية ملازمة الثغور، فكيف يجاب عن الإشكال الذي ذكره أبو سلمة.
• نص المسألة:
قال السمين الحلبي ﵀: " ﴿وَرَابِطُواْ﴾: وأقيموا في الثغور رابطين خيلكم فيها، مترصدين مستعدين للغزو، ودليله قوله تعالى: ﴿وَمِن رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾ [الأنفال: ٦٠]، وفي الحديث: (مَنْ رابطَ يومًا وليلة في سبيل الله كان كعدل صيام شهرٍ وقيامه، لا يفطر فيه، ولا ينفتل عن صلاته إلا لحاجته) (٢)، وروى البخاري: (رباط يومٍ في سبيل الله خيرٌ من الدنيا وما فيها) (٣)، وروى مسلم: (رباط يوم وليلة خيرٌ من صيام شهرٍ وقيامه، وإن مات جرى عليه عمله الذي كان يعمله، وأُجري عليه رزقه، وأمِن الفتَّان) (٤) … والمرابطة أصلها ما ذكرناه من رباط الخيل، ثم غلب على كل من أقام بارزًا لعدوٍّ في ثغرٍ من الثغور ناويًا بذلك منعهم عن المسلمين ومقاتلتهم وإن لم يربط فرسًا يومًا من الدهر …
стр. 335
والحاصل أن الأعمال بالنيات، وما فسَّرنا الرباط به هو المشهور الصحيح.
وقال أبو سلمة بن عبد الرحمن: «الرباط انتظار الصلاة بعد الصلاة»، قال: «ولم يكن في عهد رسول الله ﷺ غزوٌّ يُرابط فيه» (١)، واحتج بقوله ﵇: (ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات: إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخُطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة إلى الصلاة، فذلكم الرباط) ثلاثًا (٢).
قال ابن عطية: «والقول الصحيح هو أن الرباط هو الملازمة في سبيل الله … وقوله: (فذلكم الرباط) تشبيه بالرباط في سبيل الله، إذ انتظار الصلاة إنما هو سبيلٌ من السُّبُل المنجية، والرباطُ اللغوي هو الأول» (٣) " (٤).
• ترجيح السمين الحلبي ووجه الترجيح:
يرجِّح السمين الحلبي أن معنى الرباط في قوله ﴿وَرَابِطُواْ﴾ أنها الإقامة في الثغور وربط الخيل فيها لترصد العدو، ويظهر هذا الترجيح من أربعة وجوه:
الأول: أنه فسَّر الآية بهذا القول كأنه هو المعتمد عنده، ثم ذكر القول الثاني بعد ذلك.
الثاني: أنه أكَّد هذا القول وأشاد به، ونسبه إلى نفسه، وذلك في قوله: (والمرابطة أصلها ما ذكرناه من رباط الخيل)، وقوله: (وما فسَّرنا الرباط به هو المشهور الصحيح).
الثالث: أنه استدل لهذا القول بنفسه في قوله: (ودليله قوله تعالى … )، وحكى دليل القول الآخر عن غيره في قوله: (واحتج بقوله ﵇ … )، وهذا يفيد أن أدلة القول الأول هي المعتمدة عنده.
الرابع: أنه تعقَّب القول الثاني في ختام المسألة، فذكر كلام ابن عطية في ترجيح القول الأول وتوجيه القول الثاني، وهذا يدل على أنه يرتضي ما قاله ابن عطية.
стр. 336
• دراسة المسألة:
١) مذاهب أهل العلم في المسألة:
أكثر المفسرين على أن المرابطة في الآية هي مرابطة الجهاد في سبيل الله (١).
وهو المروي عن ابن عباس (٢)، وعن الحسن البصري وقتادة ومحمد بن كعب القرظي والضحاك وزيد ين أسلم وابن جريج (٣).
وهو مقتضى قول عمر بن الخطاب ﵁ (٤).
وأما القول الثاني فقد روي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن (٥)، وفي رواية أخرى أنه يحكي ذلك عن أبي هريرة ﵁ (٦).
وروي هذا القول أيضًا عن ابن عباس، وعن محمد بن كعب القرظي وأبي غسان، وحكاه سعيد بن المسيب (٧).
وقليلٌ من المفسرين من رجَّح هذا القول على القول الأول (٨).
وروي عن سعيد بن جبير أنه جعل المرابطة فيما أمر الله وبه وما نهى عنه (٩)، وكأنه بهذا
стр. 337
يجعل المرابطة عامةً في كل الطاعات بمعنى المداومة عليها، وعلى هذا جرى قول بعض المفسرين (١).
وروي عن النبي ﷺ حديثان ضعيفان في معنى القولين جميعا (٢).
٢) أدلة القول الأول في المسألة:
ذكر السمين الحلبي أدلة القول بأن المرابطة في الآية هي ملازمة الثغور، وذلك يرجع إلى ثلاث أصول:
أولها: أن هذا هو المعهود في الخطاب الشرعي، أن المرابطة تطلق على ربط الخيل للجهاد في سبيل الله، ودليل ذلك الآية التي ذكرها، وهي قوله تعالى: ﴿وَأَعِدُّواْ لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾، كما أن عموم الأحاديث في المرابطة هي في هذا المعنى (٣)، من ذلك حديث سهل بن سعد أن ﷺ قال: (رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها، وموضع سوط أحدكم من الجنة خير من الدنيا وما عليها، والروحة يروحها العبد في سبيل الله، أو الغدوة خير من الدنيا وما عليها) (٤)، وهو محمولٌ على رباط المجاهدة في سبيل الله كما يدل عليه سياق الحديث.
الثاني: أن هذا هو الموافق للأصل اللغوي، فإن المرابطة أصلها كما ذكر السمين الحلبي من ربط الخيل، ثم غلبت على ملازمة الثغور لأن الخيول تربط فيها، ثم استعملت بعد ذلك بمعنى المداومة والملازمة (٥)، فالرباط الموافق للأصل اللغوي هو الرباط للجهاد في سبيل الله كما أفاده ابن عطية في آخر كلامه.
الثالث: أن هذا هو المناسب للسياق، فإن في السورة حديثًا عن غزوة أُحد كما تقدَّم،
стр. 338
فالمناسب أن تكون الآية الخاتمة في الصبر على الغزو والمرابطة في سبيل الله (١)، كما أن قوله في هذه الآية: ﴿وَصَابِرُواْ﴾ هو من مصابرة العدو، لأن المصابرة على وزن المفاعلة، وهي لا تكون في الغالب إلا بين اثنين فأكثر (٢).
٣) أدلة القول الثاني في المسألة:
حكى السمين الحلبي دليل القول الثاني وهو قوله ﷺ : (إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخُطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط) (٣)، فقوله: (فذلكم الرباط) فيه تعظيمٌ للمذكورات في الحديث، وبيانٌ لأحقيتهن بوصف الرباط، وعليه، فتُفسَّر المرابطة التي في الآية بهذه المذكورات، لأنهن من أحق الرباط الذي تكون به المرابطة.
٤) الموازنة بين الأدلة:
الظاهر أن أدلة القول الأول أقوى وأكثر، لكن يبقى الإشكال الذي ذكره أبو سلمة على هذا القول من أنه لم يكن في زمن النبي ﷺ غزوٌ يُرابط فيه، وإنما كان النبي ﷺ يخرج إلى الغزو ويرجع، ولم تكن المرابطة إلا بعد أن كثرت الفتوحات وانتشر الإسلام في الأرض، فاحتاج المسلمون إلى المرابطة في الثغور عند حدودهم.
والجواب عنه أن ينبغي أن تُفسَّر المرابطة بالمعنى الذي كان في زمن النبي ﷺ وليس بالمعنى الذي اختصت به بعد ذلك، فالمرابطة في زمن النبي ﷺ لم تكن مختصة بالثغور التي تكون في حدود الدولة، وإنما كانت باقيةً على معناها الأصلي وهو ربط الخيل استعدادًا لمواجهة العدو (٤)، وعلى ذلك ينطبق قوله تعالى: ﴿وَأَعِدُّواْ لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ﴾، ويؤيد ذلك أيضًا بأنه "قد ورد عنه ﷺ أنه سمَّى حراسة جيش المسلمين رباطًا، وأخرج الطبراني في الأوسط بسند جيد عن أنس قال: سُئل رسول الله ﷺ عن أجر المرابط فقال: «مَنْ رابط ليلةً حارسًا من
стр. 339
وراء المسلمين كان له أجر مَنْ خلفه ممن صام وصلَّى» " (١).
ولو كانت المرابطة غير ممكنة في زمن النبي ﷺ لما ناسب أن يأمرهم الله بذلك في قوله: ﴿وَأَعِدُّواْ لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾، ولما ناسب ذكر الأحاديث في ذلك عن النبي ﷺ .
وعلى تقدير أنه لم يكن في عهد رسول الله ﷺ رباط، فلا يمنع ذلك من الأمر به والترغيب فيه في الآيات والأحاديث (٢).
وأما تأويل قوله ﷺ : (فذلكم الرباط)، فيمكن أن يرجع إلى التشبيه بمرابطة الجهاد، فجعل المواظبة على الصلاة والمحافظة على أوقاتها كرباط المجاهد، وعلى هذا فيكون معنى الحديث تابعًا لمعنى الآية، أو أنه جعل ذلك كالرباط الذي يربط به المؤمن نفسه عن المعاصي (٣).
فالحديث محمولٌ على التشبيه، وليس محمولًا على حقيقته، فالأولى حمل معنى الآية على المعاني الظاهرة للمرابطة في الآيات والأحاديث وليس على هذا الحديث (٤).
وحتى إن قيل إن معنى المرابطة في الآية هو المداومة فإن أولى ما تتعلق به المداومة في الآية هي المداومة على القتال في سبيل الله، لأن سياق السورة فيما سبق يشير إلى هذا المعنى.
٥) النتيجة:
الراجح أن المرابطة في الآية هي من المداومة على الجهاد في سبيل الله، وهذا هو المناسب للسياق واللغة والأحاديث التي في معنى المرابطة.
قال السمين الحلبي ﵀: "وقد خُتمت هذه السورة بهذه الوصية العظيمة، لاشتمالها على السعادة الدنيوية بالظهور على العدو، الذي هو نتيجة الصبر والمصابرة والمرابطة، والدينية بنيل الفوز بالنعيم، الذي هو نتيجة التقوى. جعلنا الله بكرمه ممن جمع هذه الخصال فحصل له الفلاح، وصلى الله على سيدنا محمدٍ وآله وسلم" (٥).
стр. 340
الخاتمة
الحمد لله أولًا وآخرا؛ هذا ختام هذا البحث: "ترجيحات السمين الحلبي في كتابه "القول الوجيز في أحكام الكتاب العزيز" من الآية (١٣٨) من سورة آل عمران إلى آخر السورة (جمعًا ودراسة) "، فما كان من توفيق فمن الله، وما كان من خطإٍ فاستغفر الله منه.
وفيما يأتي ذكر النتائج والتوصيات:
أولًا: النتائج:
١) يظهر التحول الكبير بين المنهج الذي سار عليه السمين الحلبي في أول الكتاب من الكلام عن أحكام القرآن وبين منهج التفسير الذي سار عليه في سورة آل عمران.
٢) تنوعت المسائل في الكتاب في دراستها ومناقشتها لتشمل الكثير من أبواب العلم: في القراءات والتفسير وأسباب النزول وفي البلاغة والنحو والصرف والسيرة والفقه والعقيدة.
٣) أكثر الأدلة التي يرجِّح بها السمين الحلبي هي الأدلة المتصلة بالآية لا الأدلة الأخرى الخارجية، كلفظ الآية ومقصدها وما سيقت له.
٤) يراعي السمين الحلبي المعنى كثيرًا في مناقشة الأقوال والترجيح بينها، كما يراعي قواعد اللغة في الألفاظ، وإذا دار الأمر بين مرجِّحٍ معنوي ومرجِّحٍ لفظي، فإنه يقدِّم المعنوي.
٥) تفرَّد السمين الحلبي في مسألتين لم يوافقه عليهما أحدٌ من أهل العلم.
٦) خالف السمين الحلبي جمهور أهل العلم في أربعة مسائل.
٧) رجَّح السمين الحلبي في أربع مسائل لم يرجِّح فيها شيئًا في الدر المصون، ورجَّح في مسألة واحدة ترجيحًا يخالف ما في الدر المصون.
٨) الترجيح إنما يقع بين الأقوال المتقاربة في القوة، المتوافقة فيما بينها على أصول التفسير وقواعده.
стр. 341
ثانيًا: التوصيات:
١) مقابلة هذا الكتاب بكتاب التفسير للسمين الحلبي، والنظر في النسخ الأخرى لكتاب القول الوجيز غير النسخة الوحيدة التي اعتُمد عليها في هذا الكتاب.
٢) جمع ودراسة تعقبات السمين الحلبي على شيخه أبي حيان في هذا الكتاب مما لم يذكره في الدر المصون.
٣) جمع وتحرير المسائل العقدية المتعلقة بالإعراب مما ذكره السمين الحلبي في هذا الكتاب.
٤) جمع وتحرير المسائل العقدية التي يذكرها المفسرون من الفِرق المخالفة وتكون في أصلها صحيحة عند أهل السنة، والنظر في ضوابطها وشواهدها عند أهل السنة.
٥) جمع ودراسة ألفاظ الترجيح عند المفسرين، والألفاظ التي اختص بعضهم بها، وذكر ضوابطها عندهم، على غرار دراسة ألفاظ الجرح والتعديل عند المحدثين.
стр. 342
فهرس المصادر والمراجع
١) الإبانة الكبرى، ابن بطة أبو عبد الله عبيد الله بن محمد العكبري، اعتنى به: رضا معطي وآخرون، دار الراية للنشر والتوزيع (الرياض).
٢) إبراز المعاني من حرز الأماني، أبو شامة شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل المقدسي، دار الكتب العلمية.
٣) إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر، شهاب الدين أحمد بن محمد البَنَّا الدمياطي، اعتنى به: أنس مهرة، دار الكتب العلمية (بيروت)، ط ٣ (١٤٢٧ هـ).
٤) أحكام القرآن الكريم، أبو جعفر أحمد بن محمد الطحاوي، اعتنى به: د. سعد الدين أونال، مركز البحوث الإسلامية (إستانبول)، ط ١ (١٤١٦ هـ).
٥) أحكام القرآن، أحمد بن علي أبو بكر الرازي الجصاص، اعتنى به: محمد صادق القمحاوي، دار إحياء التراث العربي (بيروت)، (١٤٠٥ هـ).
٦) أحكام القرآن، القاضي محمد بن عبد الله أبو بكر بن العربي، اعتنى به: محمد عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية (بيروت)، ط ٣ (١٤٢٤ هـ).
٧) اختيارات ابن القيم وترجيحاته في التفسير؛ دراسة وموازنة، د. محمد بن عبد الله بن جابر القحطاني و د. محمد بن عبد الله الوزرة الدوسري، كرسي القرآن وعلومه بجامعة الملك سعود، ط ١ (١٤٣٩ هـ).
٨) اختيارات شيخ الإسلام ابن تيمية، محمد بن أحمد بن عبد الهادي المقدسي، اعتنى به: سامي بن محمد بن جاد الله، دار عالم الفوائد (مكة المكرمة)، ط ١ (١٤٢٤ هـ).
٩) الأذكار، أبو زكريا يحيى بن شرف النووي، اعتنى به: عبد القادر الأرناؤوط، دار الفكر (بيروت)، (١٤١٤ هـ).
١٠) ارتشاف الضرب من لسان العرب، أبو حيان أثير الدين محمد بن يوسف الأندلسي، اعتنى به: رجب عثمان محمد، مكتبة الخانجي (القاهرة)، ط ١ (١٤١٨ هـ).
١١) الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أصول الاعتقاد لإمام الحرمين أبي المعالي الجويني، اعتنى به: د. محمد يوسف موسى وعلي عبد المنعم عبد الحميد، جماعة الأزهر للنشر والتأليف، مكتبة الخانجي (القاهرة)، ط ١ (١٣٦٩ هـ).
стр. 343
١٢) أساس البلاغة، أبو القاسم محمود بن عمرو الزمخشري، اعتنى به: محمد باسل عيون السود، دار الكتب العلمية (بيروت)، ط ١ (١٤١٩ هـ).
١٣) أسباب نزول القرآن، أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي، اعتنى به: عصام بن عبد المحسن الحميدان، دار الإصلاح (الدمام)، ط ٢ (١٤١٢ هـ).
١٤) الاستيعاب في بيان الأسباب، سليم بن عيد الهلالي ومحمد بن موسى آل نصر، دار ابن الجوزي (الدمام)، ط ١ (١٤٢٥ هـ).
١٥) الإشارات الإلهية إلى المباحث الأصولية، نجم الدين أبو الربيع سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصري، اعتنى به: محمد حسن محمد حسن إسماعيل، دار الكتب العلمية (بيروت)، ط ١ (١٤٢٦ هـ).
١٦) الأصول في النحو، ابن السراج أبو بكر محمد بن السري، اعتنى به: عبد الحسين الفتلي، مؤسسة الرسالة (بيروت).
١٧) أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن، محمد الأمين الجكني الشنقيطي، دار الفكر (بيروت)، (١٤١٥ هـ).
١٨) إعراب القرآن الكريم، إعراب القرآن الكريم، أحمد عبيد الدعاس وأحمد محمد حميدان وإسماعيل محمود القاسم، دار المنير ودار الفارابي (دمشق)، ط ١ (١٤٢٥ هـ).
١٩) إعراب القرآن وبيانه، محيي الدين بن أحمد مصطفى درويش، دار اليمامة ودار ابن كثير، ط ٤ (١٤١٥ هـ).
٢٠) إعراب القرآن، أبو جعفر أحمد بن محمد النحاس، اعتنى به: عبد المنعم خليل إبراهيم، دار الكتب العلمية (بيروت)، ط ١ (١٤٢١ هـ).
٢١) الأعلام، خير الدين بن محمود الزركلي، دار العلم للملايين (بيروت)، ط ١٥ (٢٠٠٢ م).
٢٢) إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان، ابن قيم الجوزية أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب، اعتنى به: محمد حامد الفقي، مكتبة المعارف (الرياض).
٢٣) اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم، أبو العباس أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية، اعتنى به: ناصر بن عبد الكريم العقل، دار عالم الكتب (بيروت)، ط ٧ (١٤١٩ هـ).
стр. 344
٢٤) إكمال المعلم بفوائد مسلم، أبو الفضل عياض بن موسى اليحصبي، اعتنى به: د. يحيى إسماعيل، دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع (مصر)، ط ١ (١٤١٩ هـ).
٢٥) الأم، أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي، دار المعرفة (بيروت)، (١٤١٠ هـ).
٢٦) أمالي ابن الحاجب، جمال الدين ابن الحاجب عثمان بن عمر الكردي، اعتنى به: د. فخر صالح سليمان قدارة، دار عمار ودار الجيل، (١٤٠٩ هـ).
٢٧) أمالي ابن الشجري، ابن الشجري ضياء الدين أبو السعادات هبة الله بن علي، اعتنى به: د. محمود محمد الطناحي، مكتبة الخناجي (القاهرة)، ط ١ (١٤١٣ هـ).
٢٨) الإمام في بيان أدلة الأحكام، أبو محمد عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام، اعتنى به: رضوان مختار بن غربية، دار البشائر الإسلامية (بيروت)، ط ١ (١٤٠٧ هـ).
٢٩) الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء مالك والشافعي وأبي حنيفة ﵃، أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري، دار الكتب العلمية (بيروت).
٣٠) الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحويين: البصريين والكوفيين، أبو البركات كمال الدين عبد الرحمن بن محمد الأنباري، المكتبة العصرية (بيروت)، ط ١ (١٤٢٤ هـ).
٣١) أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل، زين الدين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر الرازي، اعتنى به: د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودي، دار عالم الكتب، ط ١ (١٤١٣ هـ).
٣٢) أهوال القبور وأحوال أهلها إلى النشور، أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن رجب، اعتنى به: عاطف صابر شاهين، دار الغد الجديد (مصر - المنصورة)، ط ١ (١٤٢٦ هـ).
٣٣) أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك، ابن هشام جمال الدين أبو محمد عبد الله بن يوسف الأنصاري، اعتنى به: يوسف الشيخ محمد البقاعي، دار الفكر (بيروت).
٣٤) إيجاز البيان عن معاني القرآن، بيان الحق محمود بن أبي الحسن النيسابوري، اعتنى به: د. حنيف بن حسن القاسمي، دار الغرب الإسلامي (بيروت)، ط ١ (١٤١٥ هـ).
٣٥) أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير، أبو بكر الجزائري جابر بن موسى، مكتبة العلوم والحكم (المدينة النبوية)، ط ٥ (١٤٢٤ هـ).
стр. 345
٣٦) الإيضاح العضدي، أبو علي الحسن بن أحمد الفارسي، اعتنى به: د. حسن شاذلي فرهود، كلية الآداب بجامعة الرياض، (١٣٨٩ هـ).
٣٧) إيضاح الوقف والابتداء، أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري، اعتنى به: محيي الدين عبد الرحمن رمضان، مجمع اللغة العربية بدمشق، (١٣٩٠ هـ).
٣٨) الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه ومعرفة أصوله واختلاف الناس فيه، أبو محمد مكي بن أبي طالب القيسي، اعتنى به: د. أحمد حسن فرحات، دار المنارة (جدة)، ط ١ (١٤٠٦ هـ).
٣٩) الإيمان ومعالمه وسننه واستكماله ودرجاته، أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي، اعتنى به: محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، ط ٢ (١٤٠٣ هـ).
٤٠) الإيمان، أبو العباس أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية، اعتنى به: محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي (الأردن - عَمَّان)، ط ٥ (١٤١٦ هـ).
٤١) باهر البرهان في معاني مشكلات القرآن، بيان الحق محمود بن أبي الحسن النيسابوري، اعتنى به: سعاد بنت صالح بن سعيد بابقي، جامعة أم القرى (مكة المكرمة)، (١٤١٩ هـ).
٤٢) البحر الرائق شرح كنز الدقائق، ابن نجيم زين الدين ابن إبراهيم بن محمد المصري، دار الكتاب الإسلامي، ط ٢.
٤٣) البحر المحيط في أصول الفقه، أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي، دار الكتبي، ط ١ (١٤١٤ هـ).
٤٤) البحر المحيط في التفسير، أبو حيان أثير الدين محمد بن يوسف الأندلسي، اعتنى به: صدقي محمد جميل، دار الفكر (بيروت)، (١٤٢٠ هـ).
٤٥) البحر المديد في تفسير القرآن المجيد، ابن عجيبة الفاسي، اعتنى به: أحمد عبد الله القرشي رسلان، الناشر: الدكتور حسن عباس زكي (القاهرة)، (١٤١٩ هـ).
٤٦) بحر المذهب، أبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل الروياني، اعتنى به: طارق فتحي السيد، دار الكتب العلمية (بيروت)، ط ١ (٢٠٠٩ م).
٤٧) البداية والنهاية، أبو الفداء إسماعيل بن كثير، اعتنى به: علي شيري، دار إحياء التراث العربي، ط ١ (١٤٠٨ هـ).
стр. 346
٤٨) بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، علاء الدين، أبو بكر بن مسعود بن أحمد الكاساني، دار الكتب العلمية (بيروت)، ط ٢ (١٤٠٦ هـ).
٤٩) بدائع الفوائد، ابن قيم الجوزية أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب، دار الكتاب العربي (بيروت).
٥٠) البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير، ابن الملقن سراج الدين أبو حفص عمر بن علي الأنصاري، اعتنى به: مصطفى أبو الغيط وعبد الله بن سليمان وياسر بن كمال، دار الهجرة (الرياض)، ط ١ (١٤٢٥ هـ).
٥١) البديع في علم العربية، ابن الأثير مجد الدين أبو السعادات المبارك بن محمد الشيباني، اعتنى به: د. فتحي أحمد علي الدين، جامعة أم القرى (مكة المكرمة)، ط ١ (١٤٢٠ هـ).
٥٢) البرهان في علوم القرآن، أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي، اعتنى به: محمد أبو الفضل إبراهيم، دار إحياء الكتب العربية ومطبعة عيسى البابي الحلبي وشركائه، ط ١ (١٣٧٦ هـ).
٥٣) البسيط في شرح جمل الزجاجي، ابن أبي الربيع عبيد الله بن أحمد بن عبيد الله الأشبيلي، اعتنى به: عيَّاد بن عيد الثبيتي، دار الغرب الإسلامي (بيروت)، ط ١ (١٤٠٧ هـ).
٥٤) البناية شرح الهداية، بدر الدين أبو محمد محمود بن أحمد العيني، دار الكتب العلمية (بيروت)، ط ١ (١٤٢٠ هـ).
٥٥) بيان إعجاز القرآن، أبو سليمان حمد بن محمد الخطابي، اعتنى به: أ. د. يوسف بن عبد الله العليوي، دار التوحيد، ط ١ (١٤٣٩ هـ).
٥٦) بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية، أبو العباس أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف (المدينة النبوية)، ط ١ (١٤٢٦ هـ).
٥٧) البيان في غريب إعراب القرآن، أبو البركات كمال الدين عبد الرحمن بن محمد الأنباري، اعتنى به: د. طه عبد الحميد طه، الهيئة المصرية العامة للكتاب.
стр. 347
٥٨) تاج العروس من جواهر القاموس، أبو الفيض محمد بن محمد الحسيني الزبيدي، اعتنى به مجموعة من المحققين، دار الهداية.
٥٩) تاريخ ابن معين (رواية الدوري)، أبو زكريا يحيى بن معين بن عون، اعتنى به: د. أحمد محمد نور سيف، مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي (مكة المكرمة)، ط ١ (١٣٩٩ هـ).
٦٠) تاريخ أصبهان، أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني، اعتنى به: سيد كسروي حسن، دار الكتب العلمية (بيروت)، ط ١ (١٤١٠ هـ).
٦١) تاريخ دمشق، ابن عساكر أبو القاسم علي بن الحسن، اعتنى به: عمرو بن غرامة العمروي، دار الفكر (بيروت)، ط ١ (١٤١٩ هـ).
٦٢) تأويل مشكل القرآن، أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري، اعتنى به: إبراهيم شمس الدين، دار الكتب العلمية (بيروت).
٦٣) التبيان في إعراب القرآن، أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري، اعتنى به: علي محمد البجاوي، مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركائه.
٦٤) التحرير والتنوير (تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد)، الطاهر ابن عاشور، الدار التونسية للنشر (تونس)، (١٩٨٤ م).
٦٥) تحفة الأقران فيما قُرئ بالتثليث من حروف القرآن، أبو جعفر أحمد بن يوسف بن مالك الرعيني، كنوز أشبيليا (المملكة العربية السعودية)، ط ٢ (٢٠٠٧ م).
٦٦) التسعينية، أبو العباس أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية، اعتنى به: د. محمد بن إبراهيم العجلان، مكتبة المعارف (الرياض)، ط ١ (١٤٢٠ هـ).
٦٧) التعليقة، القاضي الحسين بن محمد بن أحمد، اعتنى به: علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود، مكتبة نزار مصطفى الباز (مكة المكرمة).
٦٨) تفسير ابن أبي حاتم (تفسير القرآن العظيم)، ابن أبي حاتم أبو محمد عبد الرحمن بن محمد، اعتنى به: أسعد محمد الطيب، مكتبة نزار مصطفى الباز (مكة المكرمة)، ط ٣ (١٤١٩ هـ).
стр. 348
٦٩) تفسير ابن أبي زمنين (تفسير القرآن العزيز)، ابن أبي زمنين أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى، اعتنى به: حسين بن عكاشة ومحمد بن مصطفى الكنز، الفاروق الحديثة للطباعة والنشر (القاهرة)، ط ١ (١٤٢٣ هـ).
٧٠) تفسير ابن المنذر (تفسير القرآن)، أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري، اعتنى به: سعد بن محمد السعد، دار المآثر (المدينة النبوية)، ط ١ (١٤٢٣ هـ).
٧١) تفسير ابن جزي (التسهيل لعلوم التنزيل)، ابن جزي الكلبي، اعتنى به: د. عبد الله الخالدي، شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم (بيروت)، ط ١ (١٤١٦ هـ)
٧٢) تفسير ابن عرفة، أبو عبد الله محمد بن محمد ابن عرفة الورغمي، اعتنى به: جلال الأسيوطي، دار الكتب العلمية (بيروت)، ط ١ (٢٠٠٨ م).
٧٣) تفسير ابن فورك (من أول سورة المؤمنون إلى آخر سورة السجدة)، أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك الأنصاري الأصبهاني، اعتنى به: علال عبد القادر بندويش، جامعة أم القرى (مكة المكرمة)، ط ١ (١٤٣٠ هـ).
٧٤) تفسير ابن كثير (تفسير القرآن العظيم)، أبو الفداء إسماعيل بن كثير، اعتنى به: سامي بن محمد سلامة، دار طيبة (الرياض)، ط ٢ (١٤٢٠ هـ).
٧٥) تفسير أبي السعود (إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم)، أبو السعود العمادي محمد بن محمد بن مصطفى، دار إحياء التراث العربي (بيروت).
٧٦) التفسير البسيط، أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي، اعتنى به: عمادة البحث العلمي (جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية)، ط ١ (١٤٣٠ هـ).
٧٧) تفسير البغوي (معالم التنزيل في تفسير القرآن)، أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي، اعتنى به: عبد الرزاق المهدي، دار إحياء التراث العربي (بيروت)، ط ١ (١٤٢٠ هـ).
٧٨) تفسير البيضاوي (أنوار التنزيل وأسرار التأويل)، ناصر الدين أبو سعيد عبد الله بن عمر البيضاوي، اعتنى به: محمد عبد الرحمن المرعشلي، دار إحياء التراث العربي (بيروت)، ط ١ (١٤١٨ هـ).
٧٩) تفسير الثعالبي (الجواهر الحسان في تفسير القرآن)، أبو زيد عبد الرحمن بن محمد الثعالبي، اعتنى به: محمد علي معوض وعادل أحمد عبد الموجود، دار إحياء التراث العربي (بيروت)، ط ١ (١٤١٨ هـ).
стр. 349
٨٠) تفسير الثعلبي (الكشف والبيان عن تفسير القرآن)، أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي، اعتنى به عدد من الباحثين في رسائل جامعية، دار التفسير (جدة)، ط ١ (١٤٣٦ هـ).
٨١) تفسير الجلالين، جلال الدين محمد بن أحمد المحلي وجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، دار الحديث (القاهرة)، ط ١.
٨٢) تفسير الخازن (لباب التأويل في معاني التنزيل)، الخازن علاء الدين علي بن محمد، اعتنى به: علاء الدين علي بن محمد، دار الكتب العلمية (بيروت)، ط ١ (١٤١٥ هـ).
٨٣) تفسير الرازي (التفسير الكبير، مفاتيح الغيب)، فخر الدين الرازي أبو عبد الله محمد بن عمر، دار إحياء التراث العربي (بيروت)، ط ٣ (١٤٢٠ هـ).
٨٤) تفسير الراغب الأصفهاني، الراغب الأصفهاني أبو القاسم الحسين بن محمد، اعتنى به: د. محمد عبد العزيز بسيوني وآخرون، [(ج ١: جامعة طنطا)، (ج ٢ - ٣: دار الوطن (الرياض))].
٨٥) تفسير السعدي (تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان)، عبد الرحمن بن ناصر السعدي، اعتنى به: عبد الرحمن بن معلا اللويحق، مؤسسة الرسالة (بيروت)، ط ١ (١٤٢٠ هـ).
٨٦) تفسير السمرقندي (بحر العلوم)، أبو الليث نصر بن محمد بن إبراهيم السمرقندي، اعتنى به: د. محمود مطرجي، دار الفكر (بيروت).
٨٧) تفسير السمعاني، أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني، اعتنى به: ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم، دار الوطن (الرياض)، ط ١ (١٤١٨ هـ).
٨٨) تفسير الطبري (جامع البيان عن تأويل آي القرآن)، أبو جعفر محمد بن جرير الطبري، اعتنى به: د. عبد الله بن عبد المحسن التركي و د. عبد السند حسن يمامة، دار هجر، ط ١ (١٤٢٢ هـ).
٨٩) تفسير العثيمين لسورة آل عمران، محمد بن صالح العثيمين، دار ابن الجوزي (الدمام)، ط ٣ (١٤٣٥ هـ).
стр. 350
٩٠) تفسير العز بن عبد السلام، أبو محمد عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام، اعتنى به: د. عبد الله بن إبراهيم الوهبي، دار ابن حزم (بيروت)، ط ١ (١٤١٦ هـ).
٩١) تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، محمد علي طه الدرة، دار ابن كثير، ط ١ (١٤٣٠ هـ).
٩٢) تفسير القرطبي (الجامع لأحكام القرآن)، شمس الدين القرطبي أبو عبد الله محمد بن أحمد، اعتنى به: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش، دار الكتب المصرية (القاهرة)، ط ٢ (١٣٨٤ هـ).
٩٣) تفسير الماتريدي (تأويلات أهل السنة)، أبو منصور محمد بن محمد بن محمود الماتريدي، اعتنى به: د. مجدي باسلوم، دار الكتب العلمية (بيروت)، ط ١ (١٤٢٦ هـ).
٩٤) تفسير الماوردي (النكت والعيون)، أبو الحسن الماوردي علي بن محمد، اعتنى به: السيد ابن عبد المقصود بن عبد الرحيم، دار الكتب العلمية (بيروت).
٩٥) تفسير المنار (تفسير القرآن الحكيم)، محمد رشيد بن علي رضا، الهيئة المصرية العامة للكتاب، (١٩٩٠ م).
٩٦) التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج، د. وهبة بن مصطفى الزحيلي، دار الفكر المعاصر (دمشق)، ط ٢ (١٤١٨ هـ).
٩٧) تفسير النسفي (مدارك التنزيل وحقائق التأويل)، أبو البركات عبد الله بن أحمد النسفي، اعتنى به: يوسف علي بديوي، دار الكلم الطيب (بيروت)، ط ١ (١٤١٩ هـ).
٩٨) تفسير عبد الرزاق الصنعاني، أبو بكر عبد الرزاق بن همام الصنعاني، اعتنى به: د. محمود محمد عبده، دار الكتب العلمية (بيروت)، ط ١ (١٤١٩ هـ).
٩٩) تفسير مجاهد، أبو الحجاج مجاهد بن جبر، اعتنى به: د. محمد عبد السلام أبو النيل، دار الفكر الإسلامي الحديثة (مصر)، ط ١ (١٤١٠ هـ).
١٠٠) تفسير مقاتل بن سليمان، أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي، اعتنى به: عبد الله محمود شحاته، دار إحياء التراث (بيروت)، ط ١ (١٤٢٣ هـ).
стр. 351
١٠١) التفسير من جامع ابن وهب، أبو محمد عبد الله بن وهب، اعتنى به: ميكلوش موراني، دار الغرب الإسلامي (بيروت)، ط ١ (٢٠٠٣ م).
١٠٢) التفسير من سنن سعيد بن منصور، أبو عثمان سعيد بن منصور بن شعبة، اعتنى به: د. سعد بن عبد الله آل حميد، دار الصميعي، ط ١ (١٤١٧ هـ).
١٠٣) تفسير يحيى بن سلام، يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة، اعتنى به: هند شلبي، دار الكتب العلمية (بيروت)، ط ١ (١٤٢٥ هـ).
١٠٤) التقرير والتحبير على تحرير الكمال بن همام، ابن أمير حاج أبو عبد الله، شمس الدين محمد بن محمد، دار الكتب العلمية (بيروت)، ط ٢ (١٤٠٣ هـ).
١٠٥) تقويم الأدلة في أصول الفقه، أبو زيد عبد الله بن عمر بن عيسى الدبوسي، اعتنى به: خليل محيي الدين الميس، دار الكتب العلمية (بيروت)، ط ١ (١٤٢١ هـ).
١٠٦) التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد، أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد البسيلي، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
١٠٧) التلخيص الحبير (التمييز في تلخيص تخريج أحاديث شرح الوجيز)، ابن حجر أبو الفضل أحمد بن علي العسقلاني، اعتنى به: محمد الثاني بن عمر بن موسى، دار أضواء السلف، ط ١ (١٤٢٨ هـ).
١٠٨) التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري، اعتنى به: مصطفى بن أحمد العلوي ومحمد عبد الكبير البكري، وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية (المغرب)، (١٣٨٧ هـ).
١٠٩) التنبيه على مشكلات الهداية، ابن أبي العز الحنفي أبو الحسن علي بن علي، اعتنى به: عبد الحكيم بن محمد شاكر وأنور صالح أبو زيد، مكتبة الرشد (الرياض)، ط ١ (١٤٢٤ هـ).
١١٠) تهذيب اللغة، أبو منصور محمد بن أحمد بن الأزهري الهروي، اعتنى به: محمد عوض مرعب، دار إحياء التراث العربي (بيروت)، ط ١ (٢٠٠١ م).
١١١) تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته، ابن قيم الجوزية أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب، اعتنى به: نبيل بن نصار السندي، دار عالم الفوائد (مكة المكرمة)، ط ١ (١٤٣٧ هـ).
стр. 352
١١٢) توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك، ابن أم قاسم أبو محمد بدر الدين حسن بن قاسم المرادي، اعتنى به: عبد الرحمن علي سليمان، دار الفكر العربي، ط ١ (١٤٢٨ هـ).
١١٣) التوضيح لشرح الجامع الصحيح، ابن الملقن سراج الدين أبو حفص عمر بن علي الأنصاري، دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث، دار النوادر (دمشق)، ط ١ (١٤٢٩ هـ).
١١٤) التوقيف على مهمات التعاريف، زين الدين محمد عبد الرؤوف بن تاج العارفين المناوي، اعتنى به: د. عبد الحميد صالح حمدان، عالم الكتب (القاهرة)، ط ١ (١٤١٠ هـ).
١١٥) التيسير في القراءات السبع، أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني، اعتنى به: د. خلف حمود سالم الشغدلي، دار الأندلس (حائل)، ط ١ (١٤٣٦ هـ).
١١٦) جامع البيان في القراءات السبع، أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني، جامعة الشارقة، ط ١ (١٤٢٨ هـ).
١١٧) جامع العلوم والحكم في شرح خمسين حديثًا من جوامع الكلم، أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن رجب، اعتنى به: شعيب الأرناؤوط وإبراهيم باجس، مؤسسة الرسالة (بيروت)، ط ٧ (١٤٢٢ هـ).
١١٨) الجامع الكبير في صناعة المنظوم من الكلام والمنثور، ابن الأثير الكاتب ضياء الدين أبو الفتح نصر الله بن محمد الشيباني، اعتنى به: مصطفى جواد، مطبعة المجمع العلمي، (١٣٧٥ هـ).
١١٩) جامع المسائل لابن تيمية، اعتنى به: عبد الرحمن بن حسن بن قائد، دار عالم الفوائد (مكة المكرمة)، ط ١ (١٤٣٧ هـ).
١٢٠) الجامع للترمذي (سنن الترمذي)، أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَورة الترمذي، اعتنى به: أحمد محمد شاكر ومحمد فؤاد عبد الباقي وإبراهيم عطوة عوض، مطبعة مصطفى البابي الحلبي (مصر)، ط ٢ (١٣٩٥ هـ).
١٢١) الجدول في إعراب القرآن الكريم، محمود بن عبد الرحيم صافي، دار الرشيد (دمشق) ومؤسسة الإيمان (بيروت)، ط ٤ (١٤١٨ هـ).
стр. 353
١٢٢) الجُمل في النحو، أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد بن عمرو الفراهيدي، اعتنى به: د. فخر الدين قباوة، ط ٥ (١٤١٦ هـ).
١٢٣) جمهرة اللغة، أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي، اعتنى به: رمزي منير بعلبكي، دار العلم للملايين (بيروت)، ط ١ (١٩٨٧ م).
١٢٤) الجنى الداني في حروف المعاني، ابن أم قاسم أبو محمد بدر الدين حسن بن قاسم المرادي، اعتنى به: د. فخر الدين قباوة ومحمد نديم فاضل، دار الكتب العلمية (بيروت)، ط ١ (١٤١٣ هـ).
١٢٥) جواهر القرآن ونتائج الصنعة، جامع العلوم أبو الحسن علي بن الحسين الأصبهاني الباقولي، اعتنى به: د. محمد أحمد الدالي، دار القلم (دمشق)، ط ١ (١٤٤٠ هـ).
١٢٦) الجوهرة المنيفة في شرح وصية الإمام الأعظم أبي حنيفة، الملَّا حسين بن إسكندر الرومي، دار البصائر (القاهرة)، ط ١ (١٤٣٠ هـ).
١٢٧) حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح، ابن قيم الجوزية أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب، دار المدني (القاهرة).
١٢٨) حاشية الانتصاف فيما تضمنه الكشاف، ناصر الدين ابن المنير الإسكندري، مطبوع ضمن تفسير الكشاف للزمخشري تعليقًا عليه، اعتنى به: خليل مأمون شيحا، دار المعرفة (بيروت)، ط ٣ (١٤٣٠ هـ).
١٢٩) حاشية السيوطي على تفسير البيضاوي (نواهد الأبكار وشوارد الأفكار)، جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، جامعة أم القرى (مكة المكرمة)، (١٤٢٤ هـ).
١٣٠) حاشية الشهاب الخفاجي على تفسير البيضاوي (عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي)، شهاب الدين أحمد بن محمد بن عمر الخفاجي، دار صادر (بيروت).
١٣١) حاشية الصبان على شرح الأشموني لألفية ابن مالك، أبو العرفان محمد بن علي الصبان، دار الكتب العلمية (بيروت)، ط ١ (١٤١٧ هـ).
стр. 354
١٣٢) حاشية الطيبي على الكشاف (فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب)، شرف الدين الحسين بن عبد الله بن محمد الطيبي، إشراف: د. محمد عبد الرحيم سلطان العلماء، وحدة البحوث والدراسات في جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، ط ١ (١٤٣٤ هـ).
١٣٣) حاشية القونوي على تفسير البيضاوي، عصام الدين إسماعيل بن محمد القونوي، اعتنى به: عبد الله محمود محمد عمر، دار الكتب العلمية (بيروت)، ط ١ (١٤٢٢ هـ).
١٣٤) الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي (شرح مختصر المزني)، أبو الحسن الماوردي علي بن محمد، اعتنى به: الشيخ علي محمد معوض والشيخ عادل أحمد عبد الموجود، دار الكتب العلمية (بيروت)، ط ١ (١٤١٩ هـ).
١٣٥) الحجة في القراءات السبع، أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن خالويه، اعتنى به: د. عبد العال سالم مكرم، دار الشروق (بيروت)، ط ٤ (١٤٠١ هـ).
١٣٦) الحجة للقراء السبعة، أبو علي الحسن بن أحمد الفارسي، اعتنى به: بدر الدين قهوجي وبشير جويجابي، دار المأمون للتراث، ط ٢ (١٤١٣ هـ).
١٣٧) حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن، محمد الأمين بن عبد الله الهرري، اعتنى به: د. هاشم محمد علي، دار طوق النجاة (بيروت)، ط ١ (١٤٢١ هـ).
١٣٨) حروف المعاني والصفات، أبو القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي، اعتنى به: علي توفيق الحمد، مؤسسة الرسالة (بيروت)، ط ١ (١٩٨٤ م).
١٣٩) حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني، دار الفكر (بيروت)، (١٤١٦ هـ).
١٤٠) الحيوان، الجاحظ أبو عثمان عمرو بن بحر بن محبوب، دار الكتب العلمية (بيروت)، ط ٢ (١٤٢٤ هـ).
١٤١) الخصائص، أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي، الهيئة المصرية العامة للكتاب، ط ٤.
стр. 355
١٤٢) الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه، أبو بكر البيهقي أحمد بن الحسين بن علي، إشراف: محمود بن عبد الفتاح النحال، شركة الروضة (القاهرة)، ط ١ (١٤٣٦ هـ).
١٤٣) الدر المصون في علوم الكتاب المكنون، السمين الحلبي شهاب الدين أبو العباس أحمد بن يوسف، اعتنى به: د. أحمد محمد الخراط، دار القلم (دمشق).
١٤٤) الدر المنثور في التفسير بالمأثور، جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، دار الفكر (بيروت)، (١٩٩٣ م).
١٤٥) دراسات لأسلوب القرآن الكريم، محمد بن عبد الخالق عضيمة، دار الحديث (القاهرة).
١٤٦) الدرر الكامنة في أعيان المئة الثامنة، ابن حجر أبو الفضل أحمد بن علي العسقلاني، اعتنى به: محمد عبد المعيد ضان، مجلس دائرة المعارف العثمانية (الهند - حيدر اباد)، ط ٢ (١٣٩٢ هـ).
١٤٧) دلائل النبوة، أبو بكر البيهقي أحمد بن الحسين بن علي، اعتنى به: د. عبد المعطي قلعجي، دار الكتب العلمية ودار الريان للتراث، ط ١ (١٤٠٨ هـ).
١٤٨) دلائل النبوة، أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني، اعتنى به: د. محمد رواس قلعه جي وعبد البَر عباس، دار النفائس (بيروت)، ط ٢ (١٤٠٦ هـ).
١٤٩) دليل الطالبين لكلام النحويين، مرعي بن يوسف بن أبي بكر الكرمي، إدارة المخطوطات والمكتبات الإسلامية (الكويت)، (١٤٣٠ هـ).
١٥٠) الذخيرة، أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس القرافي، اعتنى به: محمد حجي وسعيد أعراب ومحمد بو خبزة، دار الغرب الإسلامي (بيروت)، ط ١ (١٩٩٤ م).
١٥١) الرحيق المختوم، صفي الرحمن المباركفوري، دار الهلال (بيروت)، ط ١.
١٥٢) الرد على من يقول القرآن مخلوق، أبو بكر أحمد بن سلمان بن الحسن النجاد، اعتنى به: رضا الله محمد إدريس، مكتبة الصحابة الإسلامية (الكويت).
١٥٣) رسالة الملائكة، أبو العلاء أحمد بن عبد الله بن سليمان المعري، اعتنى به: محمد سليم الجندي، دار صادر (بيروت)، (١٤١٢ هـ).