← Тараджим

Тараджим · id 1110

أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط العلمية

عز الدين ابن الأثير

Полный текст (3 699 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. ١١٧ - أسلم بن الحصين د ع: أسلم بْن الحصين بْن جبيرة بْن النعمان بْن سنان ذكره البخاري في الصحابة، ولم يذكر له حديثًا. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، وقد تقدم أسلم بْن جبيرة، وأظنهما واحدًا، والله أعلم. ١١٨ - أسلم أبو رافع ب د ع: أسلم أَبُو رافع مولى رَسُول اللَّهِ ﷺ . غلبت عليه كنيته، واختلف في اسمه، فقال ابن المديني: اسمه أسلم، ومثله قال ابن نمير، وقيل: هرمز، وقيل: إِبْرَاهِيم، وقد تقدم في إِبْرَاهِيم. وهو قبطي، كان للعباس، فوهبه للنبي ﷺ وقيل: كان مولى لسعيد بْن العاص، فورثه بنوه، وهم ثمانية، فأعتقوه كلهم إلا خالدًا، فإنه تمسك بنصيبه منه، فكلمه رَسُول اللَّهِ ﷺ ليعتق نصيبه، أو يبيعه، أو يهبه منه، فلم يفعل، ثم وهبه رَسُول اللَّهِ فأعتقه، وقيل: أعتق منهم ثلاثة، فأتى أَبُو رافع رَسُول اللَّهِ ﷺ يستعينه عَلَى من لم يعتق، فكلمهم فيه رَسُول اللَّهِ، فوهبوه له، فأعتقه، وهذا اختلاف، والصحيح: أَنَّهُ كان للعباس عم النَّبِيّ ﷺ فوهبه للنبي فأعتقه، فكان أَبُو رافع، يقول: أنا مولى رَسُول اللَّهِ، وبقي عقبه أشراف المدينة. وزوجه رَسُول اللَّهِ ﷺ مولاته سلمى، فولدت له عُبَيْد اللَّهِ بْن أَبِي رافع، وكانت سلمى قابلة إِبْرَاهِيم ابن رَسُول اللَّهِ ﷺ وشهدت معه خيبر، وكان عُبَيْد اللَّهِ خازنًا لعلي بْن أَبِي طالب، وكاتبًا له أيام خلافته. وشهد أَبُو رافع أحدًا، والخندق، وما بعدهما من المشاهد، ولم يشهد بدرًا، لأنه كان بمكة، وقصته مع أَبِي لهب لما ورد خبر بدر إِلَى مكة مشهورة. روى عنه ابناه عُبَيْد اللَّهِ، والحسن، وعطاء بْن يسار. وقد اختلفوا في وقت وفاته، فقيل: مات قبل عثمان، وقيل: مات في خلافة علي. أخرجه ثلاثتهم، ويرد في الكنى، إن شاء اللَّه تعالى.

стр. 107

١١٩ - أسلم بن سليم د ع: أسلم بْن سليم عم خنساء بنت معاوية بْن سليم الصريمية. وهم ثلاثة إخوة: الحارث، ومعاوية، وأسلم، ذكره ابن منده. وقال أَبُو نعيم: زعم بعض المتأخرين، يعني: ابن منده، أن اسمه أسلم، ولا يصح. وأخرج له حديث عوف الأعرابي، عن خنساء بنت معاوية، عن عمها، أن النَّبِيّ ﷺ قال: النَّبِيّ في الجنة، والشهيد في الجنة، والمولود في الجنة، والموءودة في الجنة، وبعض الرواة يقول: حدثتني عمتي. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. ١٢٠ - أسلم مولى عمر د ع: أسلم مولى عمر بْن الخطاب من سبي اليمن، أدرك النَّبِيّ ﷺ قال مُحَمَّد بْن إِسْحَاق: بعث أَبُو بكر الصديق عمر بْن الخطاب ﵄، سنة إحدى عشرة، فأقام للناس الحج، وابتاع فيها أسلم، قال: إنه أدرك النَّبِيّ ﷺ ولم يره، وهو من الحبشة، قال عبد الرحمن بْن زيد بْن أسلم، عن أبيه: أن أباه أسلم. روى عبد المنعم بْن بشير بْن عبد الرحمن بْن زيد بْن أسلم، عن أبيه، عن جده: أَنَّهُ سافر مع النَّبِيّ ﷺ سفرتين، وعبد المنعم لا يعرف. وقال أَبُو عبيد الْقَاسِم بْن سلام: مات أسلم سنة ثمانين، وقيل: مات وهو ابن مائة سنة وأربع عشرة سنة، وصلى عليه مروان بْن الحكم، وهذا يناقض الأول، فإن مروان مات سنة

стр. 108

أربع وستين، وكان قد عزل قبل ذلك عن المدينة، وروى عن أسلم: ابنه زيد، ومسلم بْن جُنْدَبٍ، ونافع مولى ابن عمر. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. ١٢١ - أسلم بن عميرة ب: أسلم بْن عميرة بْن أمية بْن عامر بْن جشم بْن حارثة الأنصاري الحارثي شهد أحدًا، قاله الطبراني. أخرجه أَبُو عمر. عميرة: بفتح العين. ١٢٢ - أسلم س: أسلم آخر ذكره أَبُو موسى، فقال: قاله عبدان المروزي، وقال: لا أعلم ذكره ولا نسبه إلا في هذا الحديث، ويمكن أن يريد بأسلم قبيلة، وهو أشبه، وقال: يعني: عبدان. أخبرنا بُنْدَارٌ وَأَبُو مُوسَى، قَالا: أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أخبرنا شُعْبَةُ، عن قَتَادَةَ، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمِنْهَالِ بْنِ سَلَمَةَ الْخُزَاعِيِّ، عن عَمِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لأَسْلَمَ: صُومُوا هَذَا الْيَوْمَ، قَالُوا: إِنَّا قَدْ أَكَلنَا، قَالَ: صُومُوا بَقِيَّةَ يَوْمِ عَاشُورَاءَ. قَالَ أَبُو مُوسَى: هَذَا حَدِيثٌ مَحْفُوظٌ بِهَذَا الإِسْنَادِ، مَفْهُومٌ مِنْهُ أَنَّ أَسْلَمَ يُرَادُ بِهِ الْقَبِيلَةَ، يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: قَالُوا: قَدْ أَكَلْنَا. وَقَدْ وَرَدَ مِنْ حَدِيثِ أَسْمَاءَ بْنِ حَارِثَةَ، وَغَيْرِهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَهُ إِلَى أَسْلَمَ يَأْمُرُهُمْ بِصَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءِ. قُلْتُ: وَالصَّحِيحُ قَوْلُ أَبِي مُوسَى، وَمِنَ الْعَجَبِ أَنَّ عَبْدَانَ يُشْتَبَهُ عَلَيْهِ ذَلِكَ مَعَ ظُهُورِهِ، وَلَوْلا أَنَّنَا شَرَطْنَا أَنَّنَا لا نَتْرُكُ تَرْجَمَةً أَخْرَجُوهَا، لَتَرَكْنَا هَذِهِ وَأْشَبَاهَهَا. أَخْرَجُه أَبُو مُوسَى. ١٢٣ - أسماء بن حارثة ب د ع: أسماء بْن حارثة بْن هند بْن عَبْد اللَّهِ بْن غياث بْن سعد بْن عمرو بْن عامر بْن

стр. 109

ثعلبة بْن مالك بْن أفصى قاله أَبُو عمر، وقيل في نسبه غير ذلك، قال ابن الكلبي: أسماء بْن حارثة بْن سَعِيد بْن عَبْد اللَّهِ بْن غياث بْن سعد بْن عمرو بْن عامر بْن ثعلبة بْن مالك، ومالك بْن أفصى هو أخو أسلم، وكثيرا يضاف ابنا مالك إِلَى أسلم، فيقال: أسلمي، يكنى أسماء: أبا هند. له صحبة، وكان هو، وأخوه هند من أهل الصفة. قال أَبُو هريرة: ما كنت أرى أسماء، وهندًا ابني حارثة إلا خادمين لرسول اللَّه ﷺ من طول ملازمتهما بابه، وخدمتهما له. وأسماء هو الذي بعثه رَسُول اللَّهِ يَوْم عاشوراء إِلَى قومه، فقال: مر قومك بصيام عاشوراء، فقال: أرأيت إن وجدتهم قد طعموا؟ قال: فليتموا. وتوفي سنة ست وستين بالبصرة، وهو ابن ثمانين سنة، قاله مُحَمَّد بْن سعد، عن الواقدي، قال مُحَمَّد بْن سعد: وسمعت غير الواقدي، يقول: توفي بالبصرة أيام معاوية في إمارة زياد، وكانت وفاة زياد سنة ثلاث وخمسين. أخرجه ثلاثتهم. حارثة: بالحاء المهملة والثاء المثلثة، وغياث: بالغين المعجمة والثاء المثلثة. ١٢٤ - أسماء بن ربان ب: أسماء بْن ربان بْن معاوية بْن مالك بْن سلي وهو الحارث بْن رفاعة بْن عذرة بْن عدي بْن شميس بْن طرود بْن قدامة بْن جرم بْن ربان الجرمي. وهو الذي خاصم بني عقيل إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ في العقيق الذي في أرض بني عامر بْن صعصعة، وليس الذي بالمدينة، فقضى به لجرم، وهو القائل: وَإِني أخو جرم كما قد علمتم … إذا اجتمعت عند النَّبِيّ المجامع فإن أنتم لم تقنعوا بقضائه … فإني بما قال النَّبِيّ لقانع أخرجه أَبُو عمر. جرم: بالجيم والراء، وربان: بالراء والباء الموحدة، وآخره نون.

стр. 110

١٢٥ - إسماعيل بن أبي حكيم د ع: إِسْمَاعِيل بْن أَبِي حكيم المزني أحد بني فضيل. روى عَبْد اللَّهِ بْن سلمة إِسْمَاعِيل بْن أَبِي حكيم، عن ابن شهاب، عن إِسْمَاعِيل بْن أَبِي حكيم المزني، ثم أحد بني فضيل، قال: سمعت رَسُول اللَّهِ ﷺ يقول: إن اللَّه ليسمع قراءة: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾، فيقول: أبشر عبدي، فوعزتي لأمكنن لك في الجنة حتى ترضى. قال أَبُو نعيم: كذا رواه مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل الجعفي، عن عَبْد اللَّهِ بْن سلمة، وهو عندي إسناد منقطع، لم يذكر أحد من الأئمة إِسْمَاعِيل في الصحابة. وقال ابن منده: هذا حديث منكر، أخرجه البخاري في الأفراد، ولا أعرف له رؤية ولا صحبة. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. ١٢٦ - إسماعيل د ع: إِسْمَاعِيل رجل من الصحابة، نزل البصرة، إن كان محفوظًا. أخبرنا أَبُو الْفَرَجِ يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ الأَصْفَهَانِيُّ، أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، وَأَنَا حَاضِرٌ، أخبرنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ إِسْحَاقَ الْمَوْصِلِيُّ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمُثَنَّى، أخبرنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عن أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَارَةَ بْنِ رُوَيْبَةَ، عن أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ إِلَى أَبِي، فَقَالَ: حدثنا مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: لا يَلِجُ النَّارَ رَجُلٌ صَلَّى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَقَبْلَ غُرُوبِهَا. فَقَالَ الشَّيْخُ: أَنْتَ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ؟ قَالَ: سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ، وَوَعَاهُ قَلْبِي، فَقَالَ الشَّيْخُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَا قُلْتَ، وَلَمْ يُوَافِقْنِي عَلَيْهِ أَحَدٌ. رَوَاهُ شُعْبَةُ، وَالثَّوْرِيُّ، وَزَائِدَةُ، عن إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، وَرَوَاهُ

стр. 111

عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عن أَبِي بَكْرٍ، وَلَمْ يُسَمِّ أَحَدٌ مِنْهُمُ الرَّجُلَ. وَرَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ هَارُوَن، عن ابْنِ أَبِي خَالِدٍ، فَقَالَ فِيهِ: فَسَأَلَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، يُقَالُ لَهُ: إِسْمَاعِيلُ، وَلَمْ يُتَابِعْ عَلَيْهِ. أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ، وَأَبُو نُعَيْمٍ. رويبة: بضم الراء وفتح الواو. ١٢٧ - إسماعيل الزيدي س: إِسْمَاعِيل الزيدي ذكره أَبُو موسى مستدركًا عَلَى ابن منده، وقال: إن صح. أخبرنا أَبُو مُوسَى، إِذْنًا، أخبرنا أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمَعْدَانِيُّ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الدِّيْبَقِيُّ، حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ يَحْيَى بْنِ هَارُونَ مِنْ وَلَدِ حَاطِبِ ابْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ، حَدَّثَنِي زَكَرِيَّا بْنُ إِسْمَاعِيلَ الزَّيْدِيُّ، مِنْ وَلَدِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عن أَبِيهِ، قَالَ: خَرَجْنَا جَمَاعَةً مِنَ الصَّحَابَةِ غَدَاةً مِنَ الْغَدَوَاتِ، مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى وَقَفْنَا فِي مَجْمَعِ طُرُقٍ، فَطَلَعَ أَعْرَابِيٌّ يَجُرُّ عِظَامَ بَعِيرٍ حَتَّى وَقَفَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، فَقَالَ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ بِأَبِي وَأُمِّي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ لَهُ: أَحْمَدُ اللَّهَ تَعَالَى إِلَيْكَ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، فِي فَضْلِ الصَّلاةِ عَلَى النَّبِيّ ﷺ . قَالَ أَبُو مُوسَى: إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَيْدٍ يَرْوِي عن أَبِيهِ، لا أَعْلَمُ لَهُ إِدْرَاكًا لِلنَّبِيِّ، وَيَرْوِي هَذَا الْحَدِيثَ عن الثَّوْرِيِّ، عن عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عن نَافِعٍ، عن ابْنِ عُمَرَ. قُلْتُ: هَذَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ يَرْوِي عن أَبِيهِ، وَهُوَ تَابِعِيٌّ، وَلا اعْتِبَارَ بِإِرْسَالِهِ هَذَا الْحَدِيثَ، فَإِنَّ التَّابِعِينَ لَمْ يَزَالُوا يَرْوُونَ الْمَرَاسِيلَ، وَمِمَّا يُقَوِّي أَنَّهُ لَمْ تَكُنْ لَهُ صُحْبَةٌ أَنَّ أَبَاهُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ اسْتُصْغِرَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَكَانَتْ سَنَةَ ثَلاثٍ مِنَ الْهِجْرَةِ، فَمَنْ يَكُونُ عُمْرُهُ كَذَا كَيْفَ يَقُولُ وَلَدُهُ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهَذَا إِنَّمَا يَقُولُهُ رَجُلٌ، وَقَدْ صَحَّ عن ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا كَتَبَ زَيْدٌ الْمُصْحَفَ لَقَدْ أَسْلَمْتُ، وَإِنَّهُ فِي صُلْبِ رَجُلٍ كَافِرٍ، وَهَذَا أَيْضًا يَدُلُّ عَلَى حَدَاثَةِ سِنِّهِ عِنْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ أَخْرَجُه أَبُو مُوسَى. ١٢٨ - أسمر بن ساعد د ع: أسمر بْن ساعد بْن هلواث المازني مجهول. في إسناد حديثه نظر، روى

стр. 112

أسمر بْن ساعد بْن هلواث، قال: وفدت أنا، وأبي ساعد إِلَى النَّبِيّ ﷺ فقال له: إن أبانا شيخ كبير، يعني: هلواثًا، وقد سمع بك، وآمن بك، وليس به نهوض، وقد وجه إليك بلطف الأعراب، فقبل منه الهدية، ودعا له، ولوالده. هذا غريب لا يعرف إلا من هذا الوجه. أخرج ابن منده، وَأَبُو نعيم. ١٢٩ - أسمر بن مضرس ب د ع: أسمر بْن مضرس الطائي أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ الأَمِينِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتِانِيِّ، قَالَ: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشَّارٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ الْجَنُوبِ بِنْتُ نُمَيْلَةَ، عن أُمِّهِاَ سُوْيَدَةَ بِنْتِ جَابِرٍ، عن أُمِّهَا عَقِيلَةَ بِنْتِ أَسْمَرَ بْنِ مُضَرِّسٍ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَبَايَعْتُهُ، فَقَالَ: مَنْ سَبَقَ إِلَى مَا لَمْ يَسْبِقْ إِلَيْهِ مُسْلِمٌ فَهُوَ لَهُ يُقَالُ: هُوَ أَخُو عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسٍ، رَوَتْ عَنْهُ ابْنَتُهُ عَقِيلَةُ، وَكِلاهُمَا أَعْرَابِيَّانِ، قَالَهُ أَبُو عُمَرَ. وَقَالَ ابْنُ مَنْدَهْ، وَأَبُو نُعَيْمٍ: هُوَ أَسْمَرُ بْنُ أَبْيَضَ بْنِ مُضَرِّسٍ، وَذَكَرَا الْحَدِيثَ، وَلَمْ يَقُولا: هُوَ أَخُو عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسٍ، وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: هُوَ مِنْ أَعْرَابِ الْبَصْرَةِ. أَخْرَجَهُ ثَلاثَتُهُمْ. عقيلة: بفتح العين المهملة وكسر القاف، ونميلة: بضم النون. ١٣٠ - الأسود بن أبيض س: الأسود بْن أبيض قاله أَبُو موسى وحده فيما استدركه عَلَى ابن منده، عن عبدان، فقال: عن موسى بْن عقبة، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بْن كعب بْن مالك الأنصاري السلمي، ورجال من أهله، قَالُوا: بعث رَسُول اللَّهِ ﷺ عَبْد اللَّهِ بْن عتيك، وعبد اللَّه بْن أنيس،

стр. 113

ومسعود بْن سنان بْن الأسود، وأبا قتادة بْن ربعي بْن بلدمة من بني سلمة، وأسود بْن خزاعي حليفًا لهم، وأسود بْن حرام حليفًا لبني سواد، وأمر عليهم عَبْد اللَّهِ بْن عتيك، فطرقوا أبا رافع بْن أَبِي الحقيق، قال ابن شهاب: فقدموا عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ وهو عَلَى المنبر، فقال: أفلحت الوجوه، قَالُوا: أفلح وجهك يا رَسُول اللَّهِ، قال: أقتلتموه؟ قَالُوا: نعم، قال: ناولوني السيف، قال: فسله، فقال: هذا طعامه في ذباب السيف. قال عبدان: وقال حماد بْن سلمة: أسود بْن أبيض، أظنه أراد بدل بْن حرام. لم يذكره غير أَبِي موسى. السلمي: بفتح السين واللام نسبة إِلَى سلمة بكسر اللام، وحرام: بفتح الحاء والراء. ١٣١ - الأسود بن أبي الأسود د ع: الأسود بْن أَبِي الأسود النهدي أدرك النَّبِيّ ﷺ وهو مجهول. روى يونس بْن بكير، عن عنبسة بْن الأزهر، عن ابن الأسود النهدي، عن أبيه، قال: ركب رَسُول اللَّهِ ﷺ إِلَى الغار، فأصيبت إصبع رجله، فقال: هل أنت إلا إصبع دميت … وفي سبيل اللَّه ما لقيت. ذكره ابن منده. وقال أَبُو نعيم: ذكره بعض الواهمين عن يونس بْن بكير، وذكر الحديث، قال: والصحيح ما رواه الثوري، وشعبة، وابن عيينة، وَأَبُو عوانة، وَإِسرائيل، والحسن، وعلي ابنا صالح، عن الأسود بْن قيس، عن جندب البجلي، قال: كنت مع النَّبِيّ ﷺ في الغار، فدميت إصبعه، فقال مثله.

стр. 114

قلت: وهذا أيضًا وهم، فإن جُنْدَبًا البجلي لم يكن مع النَّبِيّ ﷺ في الغار، ولا كان مسلمًا ذلك الوقت، فلو لم يقل: كنت مع النَّبِيّ ﷺ ، لكان الأمر أسهل، إلا أن يكون أراد غارًا آخر فتمكن صحته، عَلَى أَنَّهُ إذا أطلق لم يعرف إلا الغار الذي اختفى فيه النَّبِيّ ﷺ لما هاجر، أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. ١٣٢ - الأسود بن أصرم د ع ب: الأسود بْن أصرم المحاربي عداده في أهل الشام، روى عنه سليمان بْن حبيب وحده. أخبرنا أَبُو يَاسِرٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حَبَّةَ، أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَسْنُونٍ، أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ الدَّقَّاقُ، أخبرنا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُنْذِرِ، أخبرنا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ، أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنَيْاَ، أخبرنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْعَسْقَلانِيُّ، أخبرنا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، أخبرنا صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الْقُرَشِيِّ، عن سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ الْمُحَارِبِيِّ، حَدَّثَنِي أَسْوَدُ بْنُ أَصْرَمَ الْمُحَارِبِيُّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي، قَالَ: أَتَمْلُكُ يَدَكَ؟ قُلْتُ: فَمَا أَمْلِكُ إِذَا لَمْ أَمْلِكُ يَدِي؟ قَالَ: أَتَمْلِكُ لِسَانَكَ؟ قُلْتُ: فَمَا أَمْلِكُ إِذَا لَمْ أَمْلِكُ لِسَانِي؟ قَالَ: لا تُبْسِطْ يَدَكَ إِلا إِلَى خَيْرٍ، وَلا تَقُلْ بِلِسَانِكَ إِلا مَعْرُوفًا. أَخْرَجَهُ ثَلاثَتُهُمْ. ١٣٣ - الأسود بن أبي البختري ب د ع: الأسود بْن أَبِي البختري واسم أَبِي البختري: العاص بْن هاشم بْن الحارث بْن

стр. 115

أسد بْن عبد العزى بْن قصي بْن كلاب القرشي الأسدي. وأمه عاتكة بنت أمية بْن الحارث بْن أسد. أسلم الأسود يَوْم الفتح، وصحب النَّبِيّ ﷺ وقتل أبوه أَبُو البختري يَوْم بدر كافرًا، قتله المجذر بْن ذياد البلوي، وكان ابنه سَعِيد بْن الأسود جميلًا، فقالت فيه امرأة: ألا ليتني أشري وشاحي ودملجي … بنظرة عين من سَعِيد بْن أسود روى سفيان بْن عيينة، عن عمرو بْن دينار، قال: لما بعث معاوية بسر بْن أَبِي أرطاة إِلَى المدينة ليقتل شيعة علي، أمره أن يستشير الأسود، فلما دخل المسجد سد الأبواب، وأراد قتلهم، فنهاه الأسود بْن أَبِي البختري، وكان الناس اصطلحوا عليه أيام علي ومعاوية. هذا كلام أَبِي عمر. وذكره ابن منده، وَأَبُو نعيم، فقالا: الأسود بْن البختري بْن خويلد سأل النَّبِيّ ﷺ ذكره البخاري في الصحابة، وذكرا حديث أَبِي حازم، أن الأسود بْن البختري، قال: يا رَسُول اللَّهِ، أعظم لأجري أن أستغني عن قومي. قلت: كذا أخرجاه، فقالا: البختري بغير أَبِي، وقالا: هو ابن خويلد، وَإِنما هو كما ذكره أَبُو عمر: لا أعلم في بني أسد الأسود بْن البختري بْن خويلد، فإن كان ولا أعرفه، فهما اثنان، وَإِلا فالحق هو الذي قاله أَبُو عمر، أن الزبير لم يذكره في ولد خويلد، وذكر الأسود بْن أَبِي البختري، كما ذكرناه عن أَبِي عمر، وأيضًا فإن أبا موسى قد استدرك عَلَى ابن منده الأسود بْن أَبِي البختري، فلو لم يكن وهمه فيه ظاهرًا حتى كأنه غيره لما استدركه عليه، ونسبه ابن الكلبي أيضًا كما نسبه أَبُو عمر. البختري: بالباء الموحدة، والخاء المعجمة، والمجذر: بضم الميم وبالجيم والذال المعجمة وآخره راء، وزياد: بكسر الزاي المعجمة، وبالياء تحتها نقطتان، وآخره ذال مهملة. ١٣٤ - الأسود بن ثعلبة ب د ع: الأسود بْن ثعلبة اليربوعي شهد النَّبِيّ ﷺ في حجة الوداع، يقول: لا يجني جان إلا عَلَى نفسه. ذكره مُحَمَّد بْن سعد فيمن نزل الكوفة من الصحابة.

стр. 116

أخرجه ثلاثتهم. وقد استدركه أَبُو موسى عَلَى ابن منده، وهو في كتاب ابن منده، فلا وجه لذكره. ١٣٥ - الأسود بن حازم د ع: الأسود بْن حازم بْن صفوان بْن عزار نزل بخارى، روى أَبُو أحمد بحير بْن النضر، عن أَبِي جميل عباد بْن هشام الشامي، وكان مؤذنًا في بمجكث قرية من قرى بخارى، قال: رأيت رجلًا من أصحاب النَّبِيّ ﷺ يقال له: الأسود بْن حازم بْن صفوان بْن عزار، وكنت آتيه مع أَبِي، وأنا يومئذ ابن ست، أو سبع سنين، فقال: شهدت غزوة الحديبية مع رَسُول اللَّهِ ﷺ وأنا يومئذ ابن ثلاثين سنة، فسئل: كم أتى لك؟ قال: خمس وخمسون ومائة سنة. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. بحير: بفتح الباء الموحدة، وكسر الحاء المهملة. ١٣٦ - الأسود الحبشي د ع: الأسود الحبشي الذي سأل النَّبِيّ ﷺ عن الصور والألوان. روى أَبُو قاسم الطبراني، عن علي بْن عبد العزيز، عن مُحَمَّدِ بْنِ عمر الموصلي، عن عفيف بْن سالم، عن أيوب بْن عتبة، عن عطاء، عن ابن عمر، قال: جاء رجل من الحبشة إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ يسأله، فقال له النَّبِيّ ﷺ : سل واستفهم. قال: يا رَسُول اللَّهِ، فضلتم علينا بالصور والألوان والنبوة، أفرأيت إن آمنت بمثل ما آمنت به، وعملت مثل ما عملت إني لكائن معك في الجنة؟ قال: نعم، ثم قال النَّبِيّ ﷺ : والذي نفسي بيده، إنه ليرى بياض الأسود في الجنة من مسيرة ألف عام، وذكر الحديث إِلَى أن بكى الأسود، ومات فدفنه النَّبِيّ ﷺ ودلاه في حفرته. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. ١٣٧ - الأسود بن حرام أسود بْن حرام تقدم ذكره في الأسود بْن أبيض، فليطلب منه. أخرجه أَبُو موسى.

стр. 117

١٣٨ - الأسود بن خزاعي د ع: الأسود بْن خزاعي وقيل: خزاعي بْن الأسود الأسلمي. من حلفاء بني سلمة الأنصار، أحد من قتل ابن أَبِي الحقيق. أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ فِي حَدِيثِ قَتْلِ أَبِي رَافِعٍ الْيَهُودِيِّ، قَالَ: فَلَمَّا قَتَلَتِ الْأَوْسُ كَعْبَ بْنَ الأَشْرَفِ، تَذَكَّرَتِ الْخَزْرَجُ رَجُلًا هُوَ فِي الْعَدَاوَةِ لِرَسُولِ اللَّه ﷺ مِثْلُهُ، فَذَكَرُوا أَبَا رَافِعِ بْنَ أَبِي الْحَقِيقِ بِخَيْبَرَ، فَاسْتَأْذَنُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي قَتْلِهِ، فَأَذِنَ لَهُمْ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَتِيكٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ، وَمَسْعُودُ بْنُ سِنَانٍ، وَالأَسْوَدُ بْنُ خُزَاعِيٍّ، حَلِيفٌ لَهُمْ مِنْ أَسْلَمَ. وَرُوِيَ عن عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عن أَبِي رَافِعٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا حَصَرَ خَيْبَرَ، وَأَمَرَ عَلِيًّا بِقِتَالِهِمْ، قَالَ: فَبَرَزَ رَجُلٌ مِنْ مَذْحِجٍ مِنْ خَيْبَرَ، فَبَرَزَ إِلَيْهِ الأَسْوَدُ بْنُ خُزَاعِيٍّ، فَقَتَلَهُ الأَسْوَدُ، وَأَخَذَ سَلَبَهُ. أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ، وَأَبُو نُعَيْمٍ. ١٣٩ - الأسود بن خطامة د: الأسود بْن خطامة الكناني أدرك النَّبِيّ ﷺ وهو أخو زهير بْن خطامة. روى حديثه إِسْمَاعِيل بْن النضر بْن الأسود بْن خطامة، عن أبيه، عن جده، قال: خرج زهير بْن الخطامة وافدًا حتى قدم عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فآمن بالله ورسوله، فذكر إسلام الأسود بْن خطامة بطوله. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم مختصرًا. ١٤٠ - الأسود بن خلف ب د ع: الأسود بْن خلف بْن عبد يغوث القرشي الزُّهْرِيّ، ويقال: الجمحي قال أَبُو عمر: وهو أصح، وقال ابن منده، وَأَبُو نعيم: هو زهري أدرك النَّبِيّ ﷺ

стр. 118

أخبرنا أَبُو يَاسِرِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حدثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خَيْثَمٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الأَسْوَدِ بْنِ خَلَفٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ الأَسْوَدَ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يُبَايِعُ النَّاسَ عِنْدَ قَرْنٍ مُصْقَلَةٍ، فَبَايَعَ النَّاسَ عَلَى الإِسْلامِ وَالشَّهَادَةِ، قَالَ: قُلْتُ: وَمَا الشَّهَادَةُ؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الأَسْوَدِ بْنِ خَلَفٍ أَنَّهُ بَايَعَهُمْ عَلَى الإِيمَانِ بِاللَّهِ، وَشَهَادَةِ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. ومن حديثه عن النَّبِيّ ﷺ : الولد مبخلة مجبنة. أخرجه ثلاثتهم. قلت: قول أَبِي عمر: الصحيح أَنَّهُ من جمح، فلا شك حيث رآه ابن خلف ظنه من جمح مثل: أمية، وأبي بْن خلف بْن وهب بْن حذافة بْن جمح غلب عَلَى ظنه أَنَّهُ من جمح، وليس كذلك، لأنه ليس لخلف أب اسمه عبد يغوث، وأما ابن منده، وَأَبُو نعيم، فذكراه زهريًا حسب. وفيه أيضًا نظر، فإن عبد مناف بْن زهرة ولد وهبًا، وولد وهب عبد يغوث، وولد عبد يغوث الأسود، وكان من المستهزئين ولم يسلم، وَإِنما الأسود الصحابي في زهرة هو الأسود بْن عوف، وسيرد ذكره، وليس في نسبه خلف، ولا عبد يغوث، ولكنهم قد اتفقوا عَلَى نسبه إِلَى خلف، ولعل فيه ما لم نره. وقد ذكره أَبُو أحمد العسكري، فقال: الأسود بْن خلف بْن عبد يغوث، قال: قال المطين: هو قرشي، أسلم يَوْم فتح مكة، وعبد يغوث بْن وهب هو خال رَسُول اللَّهِ ﷺ أخو آمنة أم رَسُول اللَّهِ ﷺ ولم يدرك المبعث، وابنه الأسود، كان أحد المستهزئين بالنبي ﷺ والمسلمين، مضى عَلَى كفره، قال: وأظن أن خلف بْن عبد يغوث أخوه، وهذا قريب مما ذكرناه، والله أعلم. ١٤١ - الأسود بن ربيعة اليشكري د ع: الأسود بْن ربيعة بْن أسود اليشكري عداده في أعراب البصرة. روى عباية، أو ابن

стр. 119

عباية، رجل من بني ثعلبة، عن أسود بْن ربيعة بْن أسود اليشكري، أن النَّبِيّ ﷺ لما فتح مكة قام خطيبًا، فقال: ألا إن دماء الجاهلية وغيرها تحت قدمي إلا السقاية والسدانة. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. ١٤٢ - الأسود بن ربيعة س: الأسود بْن ربيعة استدركه أَبُو موسى عَلَى ابن منده، وقال: روى سيف بْن عمر، عن ورقاء بْن عبد الرحمن الحنظلي، قال: قدم عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ الأسود بْن ربيعة، أحد بني ربيعة بْن مالك بْن حنظلة، فقال: ما أقدمك؟، قال: أقترب بصحبتك، فترك الأسود، وسمي المقترب، فصحب النَّبِيّ ﷺ وشهد مع علي صفين، هكذا أورده ابن شاهين، وَإِحدى الترجمتين وهم فيما أرى، انتهى كلام أَبِي موسى. وقد ذكر أَبُو موسى هذه الترجمة، وجعل هذا الأسود هو المقترب، وذكر الأسود بْن عبس، وسيذكر إن شاء اللَّه تعالى، وسماه هناك: المقترب، وذكر الطبري، أن عمر بْن الخطاب استعمل الأسود بْن ربيعة أحد بني ربيعة بْن مالك عَلَى جند البصرة، وهو صحابي مهاجري، وهو الذي قال للنبي ﷺ : جئت لأقترب إِلَى اللَّه تعالى بصحبتك، فسماه المقترب. أخرجه أَبُو موسى. ١٤٣ - الأسود بن زيد ب س ع: الأسود بْن زيد الأنصاري قال موسى بْن عقبة: فيمن شهد بدرًا من الأنصار ثم من الخزرج، ثم من بني سلمة: الأسود بْن زيد بْن ثعلبة بْن عبيد بْن غنم، قاله أَبُو نعيم. وقال أَبُو عمر: أسود بْن زيد بْن قطبة، ويقال: الأسود بْن رزم بْن زيد بْن قطبة بْن غنم الأنصاري، من بني عبيد بْن عدي، ذكره موسى بْن عقبة فيمن شهد بدرًا. وقال أَبُو موسى مستدركًا عَلَى ابن منده مثل قول أَبِي نعيم، وقال أيضًا: أخبرنا أَبُو علي، أخبرنا أَبُو نعيم، أخبرنا فاروق الخطابي، أخبرنا زياد بْن الخليل،

стр. 120

أخبرنا إِبْرَاهِيم بْن المنذر، أخبرنا فليح، عن موسى بْن عقبة، عن ابن شهاب، مثله، يعني قول أَبِي نعيم. وقال: ابن ثعلبة بْن عبيد بْن غنم. قال أَبُو موسى: وقال غيرهما: ابن عبيد بْن عدي بْن غنم بْن كعب بْن سلمة بْن سعد بْن عَلِيِّ بْنِ أسد بْن ساردة بْن تزيد بْن جشم بْن الخزرج بْن ثعلبة. فأما عَلَى ما ساقه أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى، فيحتمل أن يكونا أسقطا عديًا بين عبيد وغنم، وقد جرت عادة النسابين بذلك يفعلونه كثيرًا، وحينئذ يستقيم النسب، فيكون أسود بْن زيد بْن ثعلبة بْن عبيد بْن عدي بْن غنم بْن كعب بْن سلمة، وهكذا ساق النسب ابن الكلبي، وأما عَلَى ما ساقه أَبُو عمر ففيه اختلاف. أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو عمر، وَأَبُو موسى. سلمة: بكسر اللام، وتزيد: بالتاء فوقها نقطتان، وجشم: بضم الجيم، وفتح الشين المعجمة. ١٤٤ - الأسود بن سريع ب د ع: الأسود بْن سريع بْن حمير بْن عبادة بْن النزال بْن مرة بْن عبيد بْن مقاعس واسمه: الحارث بْن عمرو بْن كعب بْن سعد بْن زيد مناة بْن تميم السعدي، يكنى: أبا عَبْد اللَّهِ. غزا مع النَّبِيّ ﷺ ومرة بْن عبيد هو أخو منقر بْن عبيد، يجتمع الأسود بْن سريع، والأحنف بْن قيس في عبادة، وهو أول من قص في جامع البصرة. روى عنه الحسن، وعبد الرحمن بْن أَبِي بكرة، قال ابن منده: لا يصح سماعهما منه، وروى عنه الأحنف بْن قيس. أخبرنا أَبُو يَاسِرِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، أخبرنا عَفَّانُ، حدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أخبرنا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عن الأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي قَدْ حَمِدْتُ رَبِّي بِمَحَامِدَ وَمِدَحٍ وَإِيَّاكَ، قَالَ: هَاتِ مَا حَمِدْتَ بِهِ رَبَّكَ، قَالَ: فَجَعَلْتُ أُنْشِدُهُ، فَجَاءَ رَجُلٌ آدَمُ فَاسْتَأْذَنَ،

стр. 121

قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : س س، فَفَعَلَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ هَذَا الَّذِي اسْتَنْصَتَّنِي لَهُ؟ قَالَ: هَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، هَذَا رَجُلٌ لا يُحِبُّ الْبَاطِلَ. أَخْرَجَهُ ثَلاثَتُهُمْ. ١٤٥ - الأسود بن سفيان ب س: الأسود بْن سفيان بْن عبد الأسد بْن هلال بْن عَبْد اللَّهِ بْن عمر بْن مخزوم القرشي المخزومي أخو هبار بْن سفيان بْن عبد الأسد، وابن أخي أَبِي سلمة. في صحبته نظر، أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى، إلا أن موسى، قال: أسود بْن عبد الأسد، ولم يذكر سفيان، وقال: قال عبدان: لا تعرف له رواية، إلا أن ابن عباس ذكر اسمه، وهذا ليس بشيء، فإن ابن الكلبي، والزبير بْن بكار، قالا: إن الأسود بْن عبد الأسد قتل ببدر كافرًا، وذكر الزبير: سفيان بْن عبد الأسد، وابنه الأسود. ١٤٦ - الأسود بن سلمة س: الأسود بْن سلمة بْن حجر بْن وهب بْن ربيعة بْن معاوية الكندي وفد إِلَى النَّبِيّ ﷺ ومعه ابنه، فدعا له، ذكره ابن الكلبي فيمن وفد عَلَى النَّبِيّ ﷺ . أخرجه أَبُو موسى. ١٤٧ - الأسود والد عامر بن الأسود ب: الأسود والد عامر بْن الأسود روى هشيم، وَأَبُو عوانة، عن يعلى بْن عطاء، عن عامر بْن الأسود، عن أبيه، أَنَّهُ شهد مع رَسُول اللَّهِ ﷺ الصبح في مسجد الخيف، فلما قضى صلاته إذا هو برجلين في أخريات الناس لم يصليا، فأتي بهما ترعد فرائصهما، فقال: ما منعكما أن تصليا معنا؟. الحديث.

стр. 122

وخالفهما شعبة، فقال: عن يعلى بْن عطاء، عن جابر بْن يَزِيدَ بْن الأسود، عن أبيه، عن النَّبِيّ ﷺ مثلها سواء. أخرجه أَبُو عمر. ١٤٨ - الأسود بن عبد الأسد س: الأسود بْن عبد الأسد تقدم القول فيه في الأسود بْن سفيان. أخرجه أَبُو موسى. ١٤٩ - الأسود بن عبد الله ب د: الأسود بْن عَبْد اللَّهِ السدوسي اليمامي وقيل: عَبْد اللَّهِ بْن الأسود. وفد عَلَى النَّبِيّ ﷺ مع بشير بْن الخصاصية. روى الصعق بْن حزن، عن قتادة، قال: هاجر من ربيعة إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ أربعة رجال من سدوس: بشير بْن الخصاصية، وأسود بْن عَبْد اللَّهِ من اليمامة، وعمرو بْن تغلب من النمر بْن قاسط، وفرات بْن حيان من بني عجل. أخرجه ثلاثتهم، ويرد في عَبْد اللَّهِ بْن الأسود أكثر من هذا. ١٥٠ - الأسود بن عبس س: الأسود بْن عبس بْن أسماء بْن وهب بْن رباح بْن عوذ بْن منقذ بْن كعب بْن ربيعة بْن مالك بْن زيد مناة بْن تميم ولد عَلَى عهد النَّبِيّ ﷺ وقال: أتيتك لأقترب إليك فسمي: المقترب. أخبرنا أَبُو موسى، إجازة، أخبرنا أَبُو علي الحداد، أخبرنا أَبُو أحمد العطار، إجازة، أخبرنا عمر بْن أحمد، أخبرنا مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم، أخبرنا مُحَمَّد بْن يَزِيدَ، عن رجال هشام بْن الكلبي، عن هشام، عن أبيه بذلك. أخرج أَبُو موسى. وقد تقدم أن الأسود بْن ربيعة هو المقترب، وهو رواية سيف بْن عمر، وقد تقدم ذكره، والله أعلم

стр. 123

١٥١ - أسود بن عمران ب د ع: أسود بْن عمران البكري من بكر بْن وائل من ربيعة، وقيل: عمران بْن الأسود. وفد عَلَى النَّبِيّ ﷺ . حديثه عند حكام بْن سليم، عن عمرو بْن أَبِي قيس، عن ميسرة النهدي، عن أَبِي المحجل، عن عمران بْن الأسود، أو الأسود بْن عمران، قال: كنت رسول قومي إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ ووافدهم، لما دخلوا في الإسلام وأقروا. أخرجه ثلاثتهم، قال أَبُو عمر: في إسناده مقال. ١٥٢ - أسود بن عوف ب د ع: أسود بْن عوف بْن عبد عوف بْن عبد بْن الحارث بْن زهرة بْن كلاب بْن مرة القرشي الزُّهْرِيّ أخو عبد الرحمن بْن عوف بْن عبد الحارث، وأمه الشفاء بنت عوف بْن عبد بْن الحارث بْن زهرة. له صحبة، هاجر قبل الفتح، وهو والد جابر بْن الأسود الذي ولي المدينة لابن الزبير، وجابر هو الذي جلد سَعِيد بْن المسيب في بيعة ابن الزبير، قاله أَبُو عمر. وقال مُحَمَّد بْن سعد الواقدي: أسلم يَوْم الفتح، ومات بالمدينة، وله بها دار. أخرجه ثلاثتهم. ١٥٣ - أسود بن عويم د ع: أسود بْن عويم السدوسي روى عنه حبيب بْن حبيب بْن عامر بْن مسلم السدوسي، أَنَّهُ قال: سألت رَسُول اللَّهِ ﷺ عن الجمع بين الحرة والأمة، فقال: للحرة يومان، وللأمة يَوْم. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. ١٥٤ - الأسود بن مالك د ع: الأسود بْن مالك الأسدي اليمامي أخو الحدرجان بْن مالك. لهما صحبة ووفادة عَلَى النَّبِيّ ﷺ . روى إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم الرملي، عن هاشم بْن مُحَمَّدِ بْنِ هاشم بْن جزء بْن

стр. 124

عبد الرحمن بْن جزء بْن الحدرجان بْن مالك، قال: حدثني أَبِي، عن أبيه، عن جده، قال: حدثني أَبِي جزء بْن الحدرجان، عن أبيه، قال: قدمت أنا، وأخي الأسود عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فآمنا به وصدقناه، وكان جزء، والأسود قد خدما رَسُول اللَّهِ ﷺ وصحباه. قال ابن منده، وَأَبُو نعيم: تفرد به إِسْحَاق الرملي. ١٥٥ - الأسود بن وهب ب د ع: الأسود بْن نوفل بْن خويلد بْن أسد بْن عبد العزى بْن قصي بْن كلاب بْن مرة القرشي الأسدي وكان من مهاجرة الحبشة، وهو ابن أخي خديجة بنت خويلد، وابن عم ورقة بْن نوفل بْن أسد بْن عبد العزى، وأمه فريعة بنت عدي بْن نوفل بْن عبد مناف بْن قصي وهو جد أَبِي الأسود مُحَمَّد بْن عبد الرحمن بْن الأسود بْن نوفل، يتيم عروة بْن الزبير، شيخ مالك بْن أنس. وروى بْن إِسْحَاق في تسمية من هاجر إِلَى أرض الحبشة إِلَى جوار النجاشي: الأسود بْن نوفل بْن خويلد بْن أسد بْن عبد العزى. وقال الزبير بْن بكار: كان نوفل شديدًا عَلَى المسلمين، وهو الذي قرن أبا بكر، وطلحة في حبل بمكة لأجل الإسلام، فقيل لهما: القرينان، وقتل يَوْم بدر كافرًا، قال: وقد انقرض ولد نوفل بْن خويلد. أخرجه ثلاثتهم. ١٥٦ - الأسود بن وهب س: الأسود بْن هلال المحاربي كوفي قتل في الجماجم سنة نيف وثمانين، وقيل: أدرك الجاهلية أيضًا، استدركه أَبُو موسى عَلَى ابن منده. ١٥٧ - الأسود بن هلال ب د ع: الأسود بْن وهب بْن عبد مناف بْن زهرة وقيل: وهب بْن الأسود.

стр. 125

روى صدقة بْن عَبْد اللَّهِ، عن أَبِي معبد حفص بْن غيلان، عن زيد بْن أسلم، عن وهب ابن الأسود، عن أبيه الأسود بْن وهب خال النَّبِيّ ﷺ أن النَّبِيّ ﷺ قال: ألا أنبئك بشيء عسى اللَّه أن ينفعك به؟، قال: بلى، قال: إن أربى الربا استطالة المرء في عرض أخيه بغير حق، رواه أَبُو بكر الأعين، عن عمرو بْن أَبِي سلمة، عن أَبِي معبد، عن الحكم الأيلي، عن زيد بْن أسلم، عن وهب بْن الأسود خال النَّبِيّ ﷺ عن النَّبِيّ بهذا. وروى الْقَاسِم، عن عائشة، ﵂: أن الأسود بْن وهب خال النَّبِيّ ﷺ استأذن عَلَى النَّبِيّ ﷺ فقال النَّبِيّ: يا خال، ادخل، فدخل، فبسط له رداءه، وقال: اجلس عليه، قال: حسبي، قال: أجلس عَلَى ما أنت عليه؟ قال: إن الخال والد يا خال، من أسدي إليه معروف فلم يشكر، فإنه إذا ذكر فقد شكر. أخرجه ثلاثتهم. ١٥٨ - الأسود بن يزيد ب س: الأسود بْن يَزِيدَ بْن قيس بن عَبْد اللَّهِ بْن مالك بْن علقمة بْن سلامان بْن كهل بْن بكر بْن عوف بْن النخع النخعي أدرك النَّبِيّ ﷺ مسلمًا ولم يره، روي عنه أَنَّهُ قال: قضى فينا معاذ في اليمن، ورسول اللَّه ﷺ حي، في رجل ترك ابنته وأخته، فأعطى الابنة النصف، والأخت النصف. والأسود هذا هو صاحب ابن مسعود، وهو أخو عبد الرحمن بْن يَزِيدَ، وابن أخي علقمة بْن قيس، وكان أكبر من علقمة، وهو خال إِبْرَاهِيم بْن يَزِيدَ، أمه مليكة بنت يزيد النخعي.

стр. 126

روى عن عمر، وابن مسعود، وعائشة ﵃، وهو من فقهاء الكوفة وأعيانهم، توفي سنة خمس وسبعين. أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى. ١٥٩ - الأسود د ع: الأسود كان اسمه أسود فسماه النَّبِيّ ﷺ أبيض. روى بكر بْن سوادة، عن سهل بْن سعد، قال: كان رجل من أصحاب النَّبِيّ ﷺ اسمه أسود، فسماه النَّبِيّ ﷺ أبيض، وقد تقدم ذكره في أبيض. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. ١٦٠ - أسيد بن أبي أسيد س: أسيد بفتح الهمزة وكسر السين، هو أسيد بْن أَبِي أسيد، فالأول مفتوح الهمزة، والثاني بضمها وفتح السين، وهو أَبُو أسيد مالك بْن ربيعة بْن البدن، وقيل: البدي، والأول أكثر بْن عامر بْن عوف بْن حارثة بْن عمرو بْن الخزرج بْن ساعدة بْن كعب بْن الخزرجي الساعدي. ذكره عبدان المروزي في الصحابة. وروى بِإِسْنَادِهِ، عن عمر بْن الحكم، عن أسيد بْن أَبِي أسيد، أن رَسُول اللَّهِ ﷺ تزوج امرأة من بلجون، قال: فبعثني فجئتها، فأنزلها بالشعب في أجم، ثم أتيت رَسُول اللَّهِ ﷺ فقلت: يا رَسُول اللَّهِ، جئتك بأهلك، قال: فأتاها، فأهوى إليها ليقبلها، فقالت: أعوذ بالله منك، فقال: عذت بمعاذ، فردها إِلَى أهلها. قال أَبُو موسى: كذا أورده عبدان، والصحيح أن عمر بْن الحكم روى ذلك عن أَبِي أسيد، وهذا هو المشهور، والمستعيذة قد اختلف فيها، فقيل: أميمة، وقيل: مليكة الليثية، وقيل: عزة، وقيل: فاطمة بنت الضحاك. وقوله: من بلجون: يريد بني الجون.

стр. 127

أخرجه أَبُو موسى. ١٦١ - أسيد بن أبي أناس س: أسيد بالفتح أيضًا، وهو أسيد بْن أَبِي أناس بْن زنيم بْن عمرو بْن عَبْد اللَّهِ بْن جابر بْن محمية بْن عبيد بْن عدي بْن الدئل بْن بكر بْن عبد مناة بْن كنانة بْن خزيمة بْن مدركة بْن إلياس بْن مضر الكناني الدؤلي العدوي، وهو ابن أخي سارية بْن زنيم الذي ناداه عمر بْن الخطاب وهو عَلَى المنبر. وقال أَبُو أحمد العسكري: أسيد بكسر السين، منهم أسيد بْن أَبِي أناس، وهو أسيد بْن زنيم، فعلى هذا يكون أخا سارية. وكان أسيد شاعرًا، فأهدر النَّبِيّ ﷺ دمه. قال ابن عباس: إن وفد بني عدي بْن الدئل قدموا عَلَى النَّبِيّ ﷺ فيهم الحارث بْن وهب، وعويمر بْن الأخرم، وحبيب، وربيعة ابنا مسلمة، ومعهم رهط من قومهم، وطلبوا منه أن لا يقاتلوه، ولا يقاتلوا معه قريشًا، وتبرءوا إليه من أسيد بْن أَبِي أناس، وقالوا: إنه قد نال منك، فأباح النَّبِيّ ﷺ دمه، وبلغ أسيدًا ذاك، فأتى الطائف، فلما كان عام الفتح خرج سارية بْن زنيم إِلَى الطائف، فأخبر أسيدًا بذلك، وأخذه وأتى به النَّبِيّ ﷺ فجلس بين يديه وأسلم، فأمنه رَسُول اللَّهِ ﷺ ومسح وجهه وصدره، فقال: وأنت الفتى تهدي معدًا لدينها … بل اللَّه يهديها وقال لك: اشهد فما حملت من ناقة فوق كورها … أبر وأوفى ذمة من مُحَمَّد وأكسى لبرد الخال قبل ابتذاله … وأعطى لرأس السابق المتجرد تعلم رَسُول اللَّهِ أنك قادر … عَلَى كل حي متهمين ومنجد تعلم بأن الركب ركب عويمر … هم الكاذبون المخلفو كل موعد أنبوا رَسُول اللَّهِ أن قد هجوته؟ … فلا رفعت سوطي إلي إذن يدي سوى أنني قد قلت: ويل أم فتية … أصيبوا بنحس لا بطلق وأسعد وهي أكثر من هذا. فلما أنشده: وأنت الفتى تهدي معدًا لدينها

стр. 128

قال رَسُول اللَّهِ ﷺ : بل اللَّه يهديها قال الشاعر: بل اللَّه يهديها وقال لك: اشهد قال أَبُو نصر الأمير: أسيد بْن أَبِي أناس بْن زنيم بْن محمية بْن عبيد بْن عدي بْن الديل، كان شاعرًا، وهو الذي كان يحرض عَلَى علي بْن أَبِي طالب، ﵁، فأهدر رَسُول اللَّهِ ﷺ دمه، ثم أتاه عام الفتح، فأسلم وصحبه، وقد أسقط ابن ماكولا من نسبه، والصحيح ما ذكرناه أولا. وذكره المرزباني، بضم الهمزة، وفتح السين، والأول أصح. أخرجه أَبُو موسى. ١٦٢ - أسيد بن جارية ب س: أسيد بفتح الهمزة أيضًا، هو أسيد بْن جارية بْن أسيد بْن عَبْد اللَّهِ بْن غيرة بْن عوف بْن ثقيف، وهو قسي بْن منبه بْن بكر بْن هوازن. أسلم يَوْم الفتح، وشهد حنينًا. قال أَبُو عمر: وهو جد عمرو بْن أَبِي سفيان بْن أسيد الذي روى عنه الزُّهْرِيّ حديث الذبيح إِسْحَاق. قال البخاري: وقيل: عمرو بْن أسيد، والأول أصح. أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى. ١٦٣ - أسيد بن سعية القرظي ب س: أسيد بالفتح أيضًا هو ابن سعية القرظي. أسلم وأحرز ماله، وحسن إسلامه. وذكر الطبري، عن ابن حميد، عن سلمة، عن أَبِي إِسْحَاق، قال: ثم إن ثعلبة بْن سعية، وأسيد بْن سعية، وأحمد بْن عبيد، وهم من بني هدل، أسلموا تلك الليلة التي نزلت فيها قريظة عَلَى حكم سعد. قال البخاري: توفي أسيد بْن سعية، وثعلبة بْن سعية في حياة النَّبِيّ ﷺ . وقد تقدم الخلاف في اسمه في أسد. أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى.

стр. 129

١٦٤ - أسيد بن صفوان ب د ع: أسيد بْن صفوان بالفتح أيضًا. له صحبة، عداده في أهل الحجاز، تفرد بالرواية عنه عَبْد الْمَلِكِ بْن عمير. أخبرنا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ مُكَارِمِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الْمُؤَدِّبُ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي زَكَرِيَّاءِ يَزِيدَ بْنِ إِيَاسٍ الأَزْدِيِّ الْمَوْصِلِيِّ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ، أخبرنا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، أخبرنا دُلْهُمُ بْنُ يَزِيدَ الْمَوْصِلِيُّ، حدثنا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، أخبرنا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيُّ، عن عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عن أُسَيْدِ بْنِ صَفْوَانَ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ بِالنَّبِيِّ ﷺ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ ﵁، وَرَجَّتِ الْمَدِينَةُ بِالْبُكَاءِ، وَدُهِشَ النَّاسُ، كَيَوْمِ قُبِضَ النَّبِيِّ ﷺ جَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ﵁، مُسْرِعًا بَاكِيًا مُسْتَرْجِعًا، وَهُوَ يَقُولُ: الْيَوْمَ انْقَطَعَتْ خِلافَةُ النُّبُوَّةِ حَتَّى وَقَفَ عَلَى بَابِ الْبَيْتِ الَّذِي فِيهِ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ قَالَ: رَحِمَكَ اللَّهُ يَا أَبَا بَكْرٍ، كُنْتَ أَوَّلَ الْقَوْمِ إِسْلامًا، وَأَخْلَصَهُمْ إِيمَانًا، وَأَكْثَرَهُمْ يَقِينًا، وَأَعْظَمَهُمْ غِنَاءً، وَأَحْدَبَهُمْ عَلَى الإِسْلامِ، وَأَحْوَطَهُمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَآمَنَهُمْ عَلَى أَصْحَابِهِ، وَأَحْسَنَهُمْ صُحْبَةً، وَأَفْضَلَهُمْ مَنَاقِبَ، وَأَكْثَرَهُمْ سَوَابِقَ، وَأَرْفَعَهُمْ دَرَجَةً، وَأَقْرَبَهُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَجْلِسًا، وَأَشْبَهَهُمْ بِهِ هَدْيًا وَسَمْتًا وَخُلُقًا وَدَلا، وَأَشْرَفَهُمْ مَنْزِلَةً، وَأَكْرَمَهُمْ عَلَيْهِ، وَأَوْثَقَهُمْ عِنْدَهُ، فَجَزَاكَ اللَّهُ عن الإِسْلامِ، وَعَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَيْرًا، صَدَّقْتَ بِرَسُولِ اللَّه حِينَ كَذَّبَهُ النَّاسُ، فَسَمَّاكَ فِي كِتَابِهِ صِدِّيقًا. وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ. وَرَوَاهُ أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ، عن عِمْرَانَ الْقَطَّانِ أَبِي الْعَوَّامِ، عن أَبِي حَفْصٍ عُمَرَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَدَوِيِّ، بِإِسْنَادِهِ، وَرَوَاهُ بَعْضُ الْمَرَاوِزَةُ، عن عُمَرَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عن إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عن عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عن أُسَيْدِ بْنِ صَفْوَانَ. أَخْرَجَهُ ثَلاثَتُهُمْ.

стр. 130

١٦٥ - أسيد بن عمرو س: أسيد بْن عمرو بْن محصن بْن عمرو من بني عمرو بْن مبذول، ثم من بني النجار. شهد بدرًا. اختلف في اسمه، فقيل: بشر، وقيل: بشير، وقيل: ثعلبة، أخرجه أَبُو موسى، وقال: أخرجوه في غير باب الألف، إلا أن طلبه في كتبهم في باب الألف لم يجده، وعسى أن لا يعرف أَنَّهُ مختلف فيه. ١٦٦ - أسيد بن كرز د: أسيد بْن كرز القسري بالفتح أيضًا. ذكره ابن منيع، وقد تقدم نسبه في أسد، وهو جد خَالِد بْن عَبْد اللَّهِ القسري، وقيل: أسد، وهو الصحيح، وروى خَالِد بْن عَبْد اللَّهِ بْن يَزِيدَ بْن أسيد، عن أبيه، عن جده أسد بْن كرز، وكان خَالِد جوادًا ممدحًا، إلا أَنَّهُ كان يبالغ في سب علي، فقيل: كان يفعله خوفًا من بني أمية، وقيل غير ذلك، وكان أمير العراق لهشام بْن عَبْد الْمَلِكِ بْن مروان. أخرجه ابن منده. ١٦٧ - أسيد المزني د ع: أسيد المزني بالفتح أيضًا. مجهول. روى حديثه يحيى بْن سَعِيد الأنصاري القطان، عن عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي سلمة، عن أسيد المزني، قال: أتيت النَّبِيّ ﷺ يومًا أريد أن أسأله، فوجدت عنده رجلًا يريد أن يسأله، فأعرض عنه مرتين أو ثلاثًا، ثم قال: من كان عنده أوقية، ثم سأل فقد سأل إلحافًا، هذا حديث غريب. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.

стр. 131

١٦٨ - أسيد بن ثعلبة ب: أسيد بضم الهمزة وفتح السين، هو أسيد بْن ثعلبة الأنصاري شهد بدرًا، وشهد صفين مع علي بْن أَبِي طالب. أخرجه أَبُو عمر مختصرًا. ١٦٩ - أسيد بن أبي الجدعاء س: أسيد بضم الهمزة، هو ابن أَبِي الجدعاء. أخرجه أَبُو موسى، وقال: قال ابن ماكولا: يقال: له صحبة، روى عنه عَبْد اللَّهِ بْن شقيق، كذا ذكره ابن ماكولا، والذي روى عنه ابن شقيق المشهور أَنَّهُ عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي الجدعاء. ١٧٠ - أسيد بن حضير ب د ع: أسيد بضم الهمزة أيضًا، هو أسيد بْن حضير بْن سماك بْن عتيك بْن امرئ القيس بْن زيد بْن عبد الأشهل بْن جشم بْن الحارث بْن الخزرج بْن عمرو بْن مالك بْن الأوس الأنصاري الأوسي الأشهلي. يكنى: أبا يحيى، بابنه يحيى، وقيل: أبا عِيسَى، كناه بها النَّبِيّ ﷺ وقيل: كنيته أَبُو عتيك، وقيل: أَبُو حضير، وقيل: أَبُو عمرو. وكان أبوه حضير فارس الأوس في حروبهم مع الخزرج، وكان له حصن واقم، وكان رئيس الأوس يَوْم بعاث، وأسلم أسيد قبل سعد بْن معاذ عَلَى يد مصعب بْن عمير بالمدينة، وكان إسلامه بعد العقبة الأولى، وقيل: الثانية، وكان أَبُو بكر الصديق، ﵁، يكرمه ولا يقدم عليه واحدًا، ويقول: إنه لا خلاف عنده. أمه أم أسيد بنت السكن، وشهد العقبة الثانية، وكان نقيبًا لبني عبد الأشهل، وقد اختلف في شهوده بدرًا، فقال ابن إِسْحَاق، وابن الكلبي: لم يشهدها، وقال غيرهما: شهدها، وشهد أحدًا، وما بعدها من المشاهد، وشهد مع عمر فتح البيت المقدس.

стр. 132

روى عنه: كعب بْن مالك، وَأَبُو سَعِيد الخدري، وأنس بْن مالك، وعائشة ﵂. وآخى رَسُول اللَّهِ ﷺ بينه وبين زيد بْن ثابت بْن حارثة، وكان من أحسن الناس صوتًا بالقرآن، وكان أحد العقلاء الكملة أهل الرأي، وله في بيعة أَبِي بكر أثر عظيم. روى عنه أنس بْن مالك، أن النَّبِيّ ﷺ قال للأنصار: إنكم سترون بعدي أثرة، قَالُوا: فما تأمرنا يا رَسُول اللَّهِ؟ قال: اصبروا حتى تلقوني عَلَى الحوض. أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاسِمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَسَاكِرَ، عن أَبِي الْمُظَفَّرِ الْقُشَيْرِيِّ، إِجَازَةً، قَالَ: أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْكَرِيمِ، أخبرنا أَبُو نُعَيْمٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحَسَنِ الأَزْهَرِيُّ، أخبرنا أَبُو عَوَانَةَ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَافِظُ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكِيمِ، أخبرنا أَبِي وَشُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، عن اللَّيْثِ، عن خَالِدٍ هُوَ ابْنُ يَزِيدَ، عن أَبِي هِلالٍ يَعْنِي: سَعْدًا، عن يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ، عن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عن أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ، وَكَانَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ صَوْتًا بِالْقُرْآنِ، قَالَ: قَرَأْتُ لَيْلَةً سُورَةَ الْبَقَرَةِ، وَفَرَسٌ لِي مَرْبُوطٌ، وَيَحْيَى ابْنِي مُضْطَجِعٌ قَرِيبٌ مِنِّي وَهُوَ غُلامٌ، فَجَالَتِ الْفَرَسُ، فَقُمْتُ، وَلَيْسَ لِي هُمٌّ إِلا ابْنِي، ثُمَّ قَرَأْتُ، فَجَالَتِ الْفَرَسُ، فَقُمْتُ وَلَيْسَ لِي هَمٌّ إِلا ابْنِي، ثُمَّ قَرَأْتُ فَجَالَتِ الْفَرَسُ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي، فَإِذَا شَيْءٌ كَهَيْئَةِ الظُّلَّةِ فِي مِثْلِ الْمَصَابِيحِ، مُقْبِلٌ مِنَ السَّمَاءِ فَهَالَنِي، فَسَكَتُّ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: اقْرَأْ يَا أَبَا يَحْيَى، فَقُلْتُ: قَدْ قَرَأْتُ، فَجَالَتْ فَقُمْتُ لَيْسَ هُمٌّ لِي إِلا ابْنِي، فَقَالَ لِي: اقْرَأْ يَا أَبَا يَحْيَى، فَقُلْتُ: قَدْ قَرَأْتُ فَجَالَتِ الْفَرَسُ، فَقَالَ: اقْرَأْ أَبَا حُضَيْرٍ، فَقْلُت: قَدْ قَرَأْتُ فَرَفَعْتُ رَأْسِي، فَإِذَا كَهَيْئَةِ الظُّلَّةِ فِيهَا الْمَصَابِيحُ فَهَالَنِي، فَقَالَ: تِلْكَ الْمَلائِكَةُ دَنَوْا لِصَوْتِكَ، وَلَوْ قَرَأْتَ حَتَّى تُصْبِحَ لأَصْبَحَ النَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِمْ أخبرنا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ مُكَارِمِ بْنِ أَحْمَدَ الْمُؤَدِّبُ، أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَفْوَانَ، أخبرنا الْخَطِيبُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السَّرَّاجُ، أخبرنا أَبُو طَاهِرٍ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: حدثنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ طَوْقٍ، قَالَ: حدثنا أَبُو جَابِرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ حَيَّانَ، قَالَ: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ، قَالَ: حدثنا الْمُعَافَى بْنُ

стр. 133

عِمْرَانَ، عن سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ، عن سُهَيْلٍ، عن أَبِيهِ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: نِعْمَ الرَّجُلُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، نِعْمَ الرَّجُلُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، نِعْمَ الرَّجُلُ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ، نِعْمَ الرَّجُلُ مُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ توفي أسيد بْن حضير في شعبان سنة عشرين، وحمل عمر بْن الخطاب ﵁ السرير حتى وضعه بالبقيع، وصلى عليه، وأوصى إِلَى عمر، فنظر عمر في وصيته، فوجد عليه أربعة آلاف دينار، فباع ثم نخلة أربع سنين بأربعة آلاف، وقضى دينه. أخرجه ثلاثتهم. حضير بضم الحاء المهملة، وفتح الضاد المعجمة، وبعدها ياء تحتها نقطتان، وآخره راء. ١٧١ - أسيد ابن أخي رافع د ع: أسيد بالضم أيضًا، هو ابن أخي رافع بْن خديج. روى عنه عكرمة، ومجاهد، روى أَبُو مسعود، عن حماد بْن مسعدة، عن ابن جريج، عن عكرمة بْن خَالِد، أن أسيدًا حدثه، أن رَسُول اللَّهِ ﷺ قال: إذا وجد الرجل سرقة، وكان الرجل غير متهم، إن شاء أخذها بالثمن وَإِن شاء اتبع سارقه. وقضى بذلك أَبُو بكر، وعمر، وعثمان، قاله ابن منده. وقال أَبُو نعيم في هذه الترجمة: ذكره بعض الواهمين، يعني: ابن منده، وأخرج له هذا الحديث، وهو أسيد بْن ظهير. وروي هذا الحديث بعينه، عن ابن جريج، عن عكرمة بْن خَالِد المخزومي، أن أسيد بْن ظهير الأنصاري أحد بني حارثة كان عاملًا عَلَى اليمامة، وأن مروان كتب إليه أن معاوية كتب إليه: أيما رجل سرقت منه سرقة فهو أحق بها حيثما وجدها، فكتب إِلَى مروان، أن رَسُول اللَّهِ ﷺ قضى إن كان الذي ابتاعها من الذي سرقها غير متهم، فخير سيدها، فإن شاء أخذ ما سرق منه بثمنه، أو اتبع سارقه، ثم قضى بذلك بعده أَبُو بكر، وعمر، وعثمان، فكتب بذلك مروان إِلَى معاوية، فكتب إليه معاوية: إنك لست أنت ولا أسيد بقاضيين علي، ولكني قضيت عليكما فيما وليت، فأرسل مروان إِلَى أسيد بكتاب معاوية، فقال أسيد: لست أقضي ما وليت بما قال معاوية.

стр. 134

قال أَبُو نعيم: رواه هذا الواهم من حديث أَبِي مسعود، ولم ينسب أسيدًا، وجعله ترجمة عَلَى حدة، وقد أخرج أَبُو مسعود هذا الحديث في مسند المقلين، عن حماد في ترجمة أسيد بْن ظهير، وَإِن لم ينسب أسيدًا. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، والصواب قول أَبِي نعيم. وأسيد: بضم الهمزة، وفتح السين، وظهير: بضم الظاء المعجمة، وفتح الهاء. ١٧٢ - أسيد بن ساعدة ب س: أسيد بضم الهمزة أيضًا، هو ابن ساعدة بْن عامر بْن عدي بْن جشم بْن مجدعة بْن حارثة بْن الحارث الأنصاري الأوسي الحارثي. شهد أحدًا هو، وأخوه، أَبُو حثمة، وابنه يزيد بْن أسيد، وهو عم سهل بْن أَبِي حثمة. أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى. حارثة: بالحاء والثاء المثلثة. ١٧٣ - أسيد بن سعية ب س: أسيد بالضم أيضًا، هو ابن سعية، وقيل: بفتح الهمزة، وقيل: أسد. وقد تقدم ذكره فيهما. قال أَبُو عمر: قال إِبْرَاهِيم بْن سعد، عن ابن إِسْحَاق: أسيد بالضم، وقال يونس بْن بكير عنه: أسيد بالفتح، قال الدارقطني: وهو الصواب. أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى. ١٧٤ - أسيد بن ظهير ب د ع: أسيد بْن ظهير بضم الهمزة أيضًا، وظهير بْن رافع بْن عدي بْن زيد بْن عمرو بْن زيد بْن جشم بْن حارثة بْن الحارث بْن الخزرج بْن عمرو بْن مالك بْن الأوس الأنصاري الأوسي الحارثي. له صحبة ورواية، ساق ابن منده، وَأَبُو نعيم نسبه كما ذكرناه، إلا

стр. 135

أنهما قالا: عدي بْن زيد بْن جشم، فأسقطا زيدًا الأول، وعمرًا، وأثبتهما ابن الكلبي، وَأَبُو عمر، وغيرهما، وهو الصواب، وقالا: هو عم رافع بْن خديج، وليس كذلك، وَإِنما هو ابن عمه، لأن رافع بْن خديج بْن عدي، فظهير عمه، وهو أخو أنس بْن ظهير لأبيه وأمه، وأخو عباد بْن بشر لأمه، أمهم فاطمة بنت بشر بْن عدي بْن غنم بْن عوف، ويكنى أسيد: أبا ثابت، عداده في أهل المدينة، استصغر يَوْم أحد وشهد الخندق. أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَأَبُو جَعْفَرِ بْنُ السَّمِينِ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالُوا بِإِسْنَادِهِمْ عن أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ، حدثنا أَبُو كُرَيْبٍ وَابْنُ وَكِيعٍ، قَالا: أخبرنا أَبُو أُسَامَةَ، عن عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عن ابْنِ أَبِي الأَبْرَدِ، أَنَّهُ سَمِعَ أُسَيْدَ بْنَ ظُهَيْرٍ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ يُحَدِّثُ عن النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قاَلَ: صَلاةٌ فِي مَسْجِدِ قُبَاءَ كَعُمْرَةٍ. وَاسْمُ ابْنُ أَبِي الأَبْرَدِ: زِيَادٌ مَوْلَى بَنِي خَطْمَةَ. وروى ابن منده، بِإِسْنَادِهِ عن عمير بْن عبد المجيد، عن عبد الحميد بْن جَعْفَر، عن أبيه، عن رافع بْن خديج، عن أسيد بْن ظهير، أَنَّهُ رجع من عند رَسُول اللَّهِ، فقال: نهى رَسُول اللَّهِ ﷺ عن كراء الأرض. قال أَبُو نعيم: وهم بعض الناس، فقال: رافع بْن خديج، عن أسيد، وَإِنما هو رافع بْن أسيد، رواه خَالِد بْن الحارث الهجيمي، وهو أحد الأثبات المتقنين، فقال: رافع بْن أسيد بْن ظهير، عن أبيه. توفي أسيد بْن ظهير في خلافة عَبْد الْمَلِكِ بْن مروان. أخرجه ثلاثتهم. ظهير: بضم الظاء المعجمة، وفتح الهاء، وخديج: بفتح الخاء المعجمة، وكسر الدال المهملة، وآخره جيم.

стр. 136

١٧٥ - أسيد بن يربوع ب ع س: أسيد بالضم أيضًا، هو ابن يربوع بْن البدي بْن عمرو بْن عوف بْن حارثة بْن عمرو بْن الخزرج بْن ساعدة بْن كعب بْن الخزرج الأنصاري الخزرجي الساعدي. وهو ابن عم أَبِي أسيد مالك بْن ربيعة الساعدي، شهد أحدًا، وقتل باليمامة شهيدًا. أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو نعيم، وَأَبُو موسى. البدي: بالباء الموحدة، وقيل: بالياء تحتها نقطتان، وآخره ياء، وقيل: البدن بالباء الموحدة وآخره نون. وقال أَبُو أحمد العسكري: البدي بالباء الموحدة، وتشديد الدال، وليس بشيء. قال أَبُو عمر: واختلفوا في فتح الدال وكسرها. ١٧٦ - أسير بن جابر د ع: أسير بضم الهمزة وفتح السين وآخره راء، هو أسير بْن جابر. يعد في البصريين، في صحبته نظر. روى عمران القطان، عن قتادة، عن أَبِي العالية، عن أسير بْن جابر، أن ريحًا هبت عَلَى عهد رَسُول اللَّهِ ﷺ فلعنها رجل، فقال رَسُول اللَّهِ ﷺ : لا تلعنها فإنها مأمورة، ومن لعن شيئًا ليس بأهله رجعت اللعنة عليه. ورواه أبان، عن قتادة، عن أَبِي العالية، عن ابن عباس. من حديث أسير، ما رواه حميد بْن عبد الرحمن عنه، قال: قال رَسُول اللَّهِ ﷺ : إن الحياء لا يأتي إلا بخير. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. ١٧٧ - أسير بن عروة ب س: أسير بْن عروة وقيل: ابن عمرو بْن سواد بْن الهيثم بْن ظفر بْن سواد الأنصاري الظفري الأوسي

стр. 137

روى الواقدي، بِإِسْنَادِهِ عن محمود بْن لبيد، قال: كان أسير بْن عروة رجلًا منطقيًا بليغًا، فسمع بما قال قتادة بْن النعمان بْن زيد بْن عامر بْن سواد بْن ظفر في بني أبيرق للنبي ﷺ فجمع جماعة من قومه، وأتى رَسُول اللَّهِ ﷺ فقال: إن قتادة، وعمه عمدا إِلَى أهل بيت منا، أهل حسب وصلاح، يقولان لهم القبيح بغير ثبت ولا بينة، ثم انصرف، فأقبل قتادة إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فجبهه رَسُول اللَّهِ ﷺ فقام قتادة من عنده، وأنزل اللَّه تعالى فيهم: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا﴾. أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى، إلا أن أبا موسى جعل الترجمة أسير بْن عمرو، وقيل: ابن عروة، وجعلها أَبُو عمر: أسير بْن عروة حسب، وهما واحد. ١٧٨ - أسير بن عمرو الدرمكي، بالضم أيضا ب د ع: أسير بْن عمرو الدرمكي بالضم أيضًا. أدرك النَّبِيّ ﷺ ولم يسمع منه. قال علي بْن المديني: أسير بْن عمرو هو أسير بْن جابر. قال ابن منده: وروى هو، وَأَبُو نعيم، أَنَّهُ روى عن النَّبِيّ ﷺ : أصرم الأحمق. وقال أَبُو عمر: أسير بْن عمرو بْن جابر، ويقال: يسير، بالياء، المحاربي، ويقال فيه: أسير بْن جابر، ويسير بْن جابر، فينسب إِلَى جده، وقيل: إنه كندي، يكنى: أبا الخيار، قاله عباس، عن ابن معين. وقال علي بْن المديني: أهل الكوفة يسمونه أسير بْن عمرو، وأهل البصرة يسمونه أسير بْن جابر، وهو معدود في كبار أصحاب ابن مسعود. وروى عن: أَبِي بكر، وعمر. وروى عنه من أهل البصرة: زرارة بْن أوفى، وَأَبُو نضرة، وابن سيرين، ومن أهل الكوفة: المسيب بْن رافع، وَأَبُو إِسْحَاق الشيباني. وولد مهاجر رَسُول اللَّهِ ﷺ ومات سنة خمس وثمانين، وأدرك الجاهلية، قاله أَبُو إِسْحَاقَ الشيباني. وروى حميد بْن عبد الرحمن عنه، أن النَّبِيّ ﷺ قال: لا يأتيك من الحياء إلا خير.

стр. 138

وروى عمرو بْن قيس بْن أسير، وقيل: يسير، عن أبيه، عَنْ جده، أن رَسُول اللَّهِ ﷺ قال: أصرم الأحمق. ورواه شهاب بْن خراش، عن أبيه، عن أسير بْن عمرو، وكان رَأَى النَّبِيّ ﷺ موقوفًا. أخرجه ثلاثتهم، إلا أن أبا عمر جعل هذا، وأسير بْن جابر واحدًا، وجعلهما ابن منده، وَأَبُو نعيم اثنين، والله أعلم. ١٧٩ - أسير بن عمرو ب د ع: أسير بالضم والراء أيضًا هو أسير بْن عمرو بْن قيس بْن مالك بْن عدي بْن عامر بْن غنم بْن عدي بْن النجار بْن ثعلبة بْن عمرو بَن الخزرج، يكنى: أبا سليط بْن أَبِي خارجة الأنصاري الخزرجي النجاري من بني عدي بْن النجار. شَهِدَ بَدْرًا، وَرَوَى عَنْهُ اِبْنُهُ عَبْدُ اَللهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نهى عن أكل لحوم الحمر الأهلية بخيبر، والقدور تفور بها، فأكفأناها. وقيل فيه: أسيرة بالهاء في آخره، ذكره ابن ماكولا، وَأَبُو عمرو. وقد ذكره مُحَمَّد بْن إِسْحَاق من رواية سلمة: أسيرة، وذكره من رواية يونس: أنس ونذكره في أنس، إن شاء اللَّه تعالى. أخرجه ثلاثتهم، ويذكر في الكنى، إن شاء اللَّه تعالى. باب الهمزة والشين المعجمة وما يثلثهما ١٨٠ - الأشج العبدي ب د ع: الأشج العبدي واسمه المنذر بْن الحارث بْن زياد بْن عصر بْن عوف بْن عمرو بْن عوف بْن جذيمة بْن عوف بْن أنمار بْن عمرو بْن وديعة بْن لكيز بْن أفصى بْن عبد القيس بْن أفصى بْن دعمي بْن جديلة بْن أسد ابن ربيعة بْن نزار بْن معد بْن

стр. 139

عدنان العبدي العصري قاله ابن الكلبي، وقيل في نسبه غير ذلك، ويذكر في المنذر بْن عائذ، إن شاء اللَّه تعالى. وفد إِلَى النَّبِيّ ﷺ في وفد عبد القيس. أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ الْمَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الطَّبَرِيُّ الدِّينِيُّ الْمَخْزُومِيُّ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي يَعْلَى أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: قَالَ: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، أخبرنا هُشَيْمٌ، أخبرنا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عن الأَشَجِّ، أَشَجُّ عَبْدِ الْقَيْسِ، قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ : إِنَّ فِيكَ لَخَلَّتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا هُمَا؟ قَالَ: الْحِلْمُ، وَالأَنَاةُ، أَوِ الْحِلْمُ وَالْحَيَاءُ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَانَا فِيَّ أَمْ حَدِيثٌ؟ قَالَ: بَلْ قَدِيمٌ، قَالَ: قُلْتُ: الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى خَلَّتَيْنِ يُحِبُّهُمَا. أَخْرَجَهُ ثَلاثَتُهُمْ. ١٨١ - أشرس بن غاضرة د ع: أشرس بْن غاضرة له صحبة وذكر، روى إِسْحَاق بْن الحارث القرشي، قال: رأيت عمير بْن جابر، وأشرس بْن غاضرة الكندي، وكانت لهما صحبة، يخضبان بالحناء والكتم. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. ١٨٢ - أشرف س: أشرف غير منسوب ذكره ابن ياسين فيمن قدم هراة من الصحابة. أخبرنا أَبُو موسى كتابة، أخبرنا أَبُو زكرياء بْن منده، إجازة، أخبرنا عمي، أخبرنا أَبُو سَعِيد

стр. 140

النصروي، بنيسابور، أخبرنا أَبُو عَبْد اللَّهِ مُحَمَّد بْن العباس بْن أحمد بْن عصم، أخبرنا أَبُو إِسْحَاقَ أحمد بْن مُحَمَّدِ بْنِ ياسين الحافظ بذلك. أخرجه أَبُو موسى. ١٨٣ - أشرف س: أشرف آخر قال أَبُو موسى: قدم من الشام، ذكرناه في ترجمة أبرهة. أخرجه أَبُو موسى. ١٨٤ - الأشعث العبدي د ع: الأشعث بْن جودان العبدي قدم عَلَى النَّبِيّ ﷺ وقيل: عمير بْن جودان، وهو الصحيح. روى أَبُو حمزة، عن عطاء بْن السائب، عن عمير بْن الأشعث بْن جودان، عن أبيه: أَنَّهُ قدم عَلَى النَّبِيّ ﷺ في وفد عبد القيس. ورواه غيره، فقال: الأشعث بْن عمير بْن جودان. قال ابن منده: وهو الصواب، وقال أَبُو نعيم: الصحيح الأشعث بْن عمير، عن أبيه، فقلبه بعض الناس، عن ابن شقيق، عن ابن حمزة، عن عطاء، فقال: عمير بْن الأشعث وهو خطأ، والذي ذكرناه عن ابن منده مثل أَبِي نعيم، فما لطعنه عليه وجه. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. ١٨٥ - الأشعث بن قيس ب د ع: الأشعث بْن قيس بْن معدي كرب بْن معاوية بْن جبلة بْن عدي بْن ربيعة بْن الحارث بْن معاوية بْن ثور الكندي كذا ساق نسبه ابن منده، وَأَبُو نعيم، والذي ذكره هشام الكلبي: الأشعث، واسمه: معدي كرب بْن قيس، وهو الأشج بْن معدي كرب بْن معاوية بْن جبلة بْن عدي بْن ربيعة بْن معاوية

стр. 141

الأكرمين بْن الحارث الأصغر بْن معاوية بْن الحارث الأكبر بْن معاوية بْن ثور بْن مرتع، واسمه عمرو بْن معاوية بْن ثور بْن عفير، وثور ابن عفير هو كندة، وَإِنما قيل له: كندة، لأنه كند أباه النعمة. وهكذا ذكره أَبُو عمر أيضًا، وهو الصحيح، وكنيته: أَبُو مُحَمَّد. وفد إِلَى النَّبِيّ ﷺ سنة عشر من الهجرة في وفد كندة، وكانوا ستين راكبًا فأسلموا، وقال الأشعث لرسول اللَّه ﷺ : أنت منا، فقال: نحن بنو النضر بْن كنانة لا نقفو أمنا، ولا ننتفي من أبينا، فكان الأشعث يقول: لا أوتى بأحد ينفي قريشًا من النضر بْن كنانة إلا جلدته. ولما أسلم خطب أم فروة أخت أَبِي بكر الصديق، فأجيب إِلَى ذلك، وعاد إِلَى اليمن. أخبرنا الْخَطِيبُ أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ، قَالَ: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ الْعَامِرِيِّ، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكِنْدِيِّ، عن الأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَشْكَرُ النَّاسِ للَّهِ أَشْكَرُهُمْ لِلنَّاسِ وكان الأشعث ممن ارتد بعد النَّبِيّ ﷺ فسير أَبُو بكر الجنود إِلَى اليمن، فأخذوا الأشعث أسيرًا، فأحضر بين يديه، فقال له: استبقني لحربك، وزوجني أختك، فأطلقه أَبُو بكر، وزوجه أخته، وهي أم مُحَمَّد بْن الأشعث، ولما تزوجها اخترط سيفه، ودخل سوق الإبل، فجعل لا يرى جملا، ولا ناقة إلا عرقبه، وصاح الناس: كفر الأشعث، فلما فرغ طرح سيفه، وقال: إني والله ما كفرت، ولكن زوجني هذا الرجل أخته، ولو كنا ببلادنا لكانت لنا وليمة غير هذه، يا أهل المدينة، انحروا وكلوا، ويا أصحاب الإبل، تعالوا خذوا أثمانها، فما رئي وليمة مثلها. وشهد الأشعث اليرموك بالشام، ففقئت عينه، ثم سار إِلَى العراق، فشهد القادسية، والمدائن، وجلولاء، ونهاوند، وسكن الكوفة، وابتنى بها دارًا، وشهد صفين مع علي، وكان ممن ألزم عليًا بالتحكيم، وشهد الحكمين بدومة الجندل، وكان عثمان ﵁، قد

стр. 142

استعمله عَلَى أذربيجان، وكان الحسن بْن علي تزوج ابنته، فقيل: هي التي سقت الحسن السم، فمات منه. وروى عن النَّبِيّ ﷺ أحاديث، روى عنه: قيس بْن أَبِي حازم، وَأَبُو وائل، وغيرهما، وشهد جنازة، وفيها جرير بْن عَبْد اللَّهِ البجلي، فقدم الأشعث جريرًا، وقال: إن هذا لم يرتد عن الإسلام، وَإِني ارتددت، ونزل فيه قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا﴾ الآية، لأنه خاصم رجلًا في بئر، فنزلت. وتوفي سنة اثنتين وأربعين، وصلى عليه الحسن بْن عَلِيٍّ، قاله ابن منده، وهذا وهم، لأن الحسن لم يكن بالكوفة سنة اثنتين وأربعين، إنما كان قد سلم الأمر إِلَى معاوية، وسار إِلَى المدينة. وقال أَبُو نعيم: توفي بعد علي بأربعين ليلة، وصلى عليه الحسن بْن علي. وقال أَبُو عمر: مات سنة اثنتين وأربعين، وقيل: سنة أربعين، وصلى عليه الحسن بْن عَلِيٍّ، وهذا لا مطعن فيه عَلَى أَبِي عمر. أخرجه ثلاثتهم. ١٨٦ - أشيم الضبابي ب س: أَشِيمُ الضَّبَّانِيُّ قتل في حياة النَّبِيّ ﷺ أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ، حدثنا قُتَيْبَةُ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا: حدثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عن الزُّهْرِيِّ، عن سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: إِنَّ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: الدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ، وَلا تَرِثُ الْمَرْأَةُ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا، حَتَّى أَخْبَرَهُ الضَّحَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ الْكِلابِيُّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَتَبَ إِلَيْهِ أَنْ: وَرِثَتْ امْرَأَةُ أُشَيْمَ الضَّبَابِيِّ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وأخبرنا أَبُو مُوسَى الأَصْفَهَانِيُّ، إِجَازَةً، أخبرنا أَبُو الْفَتْحِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْفَضْلِ وَأَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، قَالا: أخبرنا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ أَبُو الشَّيْخِ، أخبرنا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ إِيَاسٍ، أخبرنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عن مَالِكٍ، عن الزُّهْرِيِّ، عن أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ قَتْلُ أَشْيَمَ خَطَأٌ. أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَرَ، وَأَبُو مُوسَى.

стр. 143

باب الهمزة والصاد وما يثلثهما ١٨٧ - أصبغ بن غياث د ع: أصبغ بْن غياث، أو عتاب ذكره بعض الرواة في الصحابة. روى حماد بْن بحر، عن مُحَمَّدِ بْنِ ميسر، عن عمر بْن سليمان، عن جابر، عن الشعبي، عن الأصبغ بْن غياث أو عتاب، شك حماد، قال: سمعت رَسُول اللَّهِ ﷺ يقول: فيكم أيتها الأمة خلتان لم يكونا في الأمم قبلكم الحديث. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. ميسرة: بضم الميم، وفتح السين المهملة المشددة. ١٨٨ - أصحمة النجاشي د ع: أصحمة النجاشي ملك الحبشة أسلم في عهد النَّبِيّ ﷺ وأحسن إِلَى المسلمين الذين هاجروا إِلَى أرضه، وأخباره معهم ومع كفار قريش الذين طلبوا منه أن يسلم إليهم المسلمين مشهورة، وتوفي ببلاده قبل فتح مكة، وصلى عليه النَّبِيّ ﷺ بالمدينة، وكبر عليه أربعًا. وأصحمة اسمه، والنجاشي لقب له ولملوك الحبشة، مثل كسرى للفرس، وقيصر للروم. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، وهذا وأشباهه ممن لم ير النَّبِيّ ﷺ ليس لذكرهم في الصحابة معنى، وَإِنما أتبعناهم في ذلك. ١٨٩ - أصرم الشقري ب د ع: أصرم الشقري من شقرة بطن من تميم، واسم شقرة: معاوية بْن الحارث بْن تميم بْن مر. إنما سمي شقرة ببيت قاله وهو: وقد حمل الرمح الأصم كعوبه … به من دماء الحي كالشقرات وفد إِلَى النَّبِيّ ﷺ ، فدعا له النَّبِيّ، وسماه زرعة.

стр. 144

روى بشر بْن المفضل، عن بشير بْن ميمون، عن عمه أسامة بْن أخدري، عن أصرم، قال: أتيت النَّبِيّ ﷺ بغلام أسود، فقلت: يا رَسُول اللَّهِ، إني اشتريت هذا، وَإِني أحببت أن تسميه، وتدعو له بالبركة، فقال: ما اسمك؟، قلت: أصرم، قال: بل أنت زرعة، فما تريده؟، قلت: أريده راعيًا، قال: فهو عاصم، وقبض النَّبِيّ ﷺ كفه. أخرجه ثلاثتهم. ١٩٠ - أصرم د ع: أصرم ويقال: أصيرم، واسمه: عمرو بْن ثابت بْن وقش بْن زغبة بْن زعوراء بْن عبد الأشهل بْن جشم بْن الحارث بْن الخزرج بْن عمرو بْن مالك بْن الأوس الأنصاري الأوسي الأشهلي. قتل يَوْم أحد، وشهد له النَّبِيّ ﷺ بالجنة، وسيذكر في عمرو، إن شاء اللَّه تعالى، أتم من هذا. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. ١٩١ - أصيد بن سلمة س: أصيد بْن سلمة السلمي أخبرنا أَبُو مُوسَى، إِجَازَةً، أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّاءِ هُوَ ابْنُ مَنْدَهْ، فِي كِتَابِهِ، أخبرنا أَبِي وَعَمِّي، قَالا: حدثنا أَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الشِّيرَازِيُّ، بِمَا أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمُودٍ الْبَزَّازُ، بِتُسْتَرَ، أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمُبَارَكِ، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَزَّازُ الْكُوفِيُّ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي لَيْلَى، حدثنا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ الرُّصَافِيُّ، عن أَبِيهِ، عن أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عن أَبِيهِ عَلِيٍّ، عن أَبِيهِ الْحُسَيْنِ، عن أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ﵁، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً، فَأَسَرُوا رَجُلًا مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، يُقَالُ لَهُ: الأَصْيَدُ بْنُ سَلَمَةَ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَقَّ لَهُ، وَعَرَضَ عَلَيْهِ الإِسْلامَ، فَأَسْلَمَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَاهُ، وَكَانَ شَيْخًا فَكَتَبَ إِلَيْهِ يَقُولُ:

стр. 145

مَنْ رَاكَبَ نَحْوَ الْمَدِينَةِ سَالِمًا … حَتَّى يَبْلُغَ مَا أَقُولُ الأَصْيَدَا إِنَّ الْبَنِينَ شِرَارُهُمْ أَمْثَالُهُمْ … مَنْ عَقَّ وَالِدَهُ وَبَرَّ الأَبْعَدَا أَتَرَكْتَ دِينَ أَبِيكَ وَالشُّمَّ الْعُلَى … أَوْدَوا وَتَابَعْتَ الْغَدَاةَ مُحَمَّدَا فَلأَيِّ أَمْرٍ يَا بُنَيَّ عَقَقْتَنِي … وَتَرَكْتَنِي شَيْخًا كَبِيرًا مُفْنِدَا أَمَّا النَّهَارُ فَدَمْعُ عَيْنِي سَاكِبٌ … وَأَبِيتُ لَيْلِي كَالسَّلِيمِ مُسَهَّدَا فَلَعَلَّ رَبًّا قَدْ هَدَاكَ لِدِينِهِ … فَاشْكُرْ أَيَادِيهِ عَسَى أَنْ تُرْشَدَا وَاكْتُبْ إِلَيَّ بِمَا أَصَبْتَ مِنَ الْهُدَى … وَبِدِينِهِ لا تَتْرُكْنِي مُوحِدَا وَاعْلَمْ بِأَنَّكَ إِنْ قَطَعْتَ قَرَابَتِي … وَعَقَقْتَنِي لَمْ أَلْفَ إِلا لِلْعِدَى فَلَمَّا قَرَأَ كِتَابَ أَبِيهِ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، فَأَخْبَرَهُ وَاسْتَأْذَنَهُ فِي جَوَابِهِ، فَأَذِنَ لَهُ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: إِنَّ الَّذِي سَمَّكَ السَّمَاءَ بِقُدْرَةٍ … حَتَّى عَلا فِي مُلْكِهِ فَتَوَحَّدَا بَعَثَ الَّذِي لا مِثْلَهُ فِيمَا مَضَى … يَدْعُو لِرَحْمَتِهِ النَّبِيَّ مُحَمَّدَا ضَخْمُ الدَّسِيعَةِ كَالْغَزَالَةِ وَجْهِهِ … قَرْنًا تَأَزَّرَ بِالْمَكَارِم وَارْتَدَى فَدَعَا الْعِبَادَ لِدِينِهِ فَتَتَابَعُوا … طَوْعًا وَكَرْهًا مُقْبِلِينَ عَلَى الْهُدَى وَتَخَوَّفُوا النَّارَ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا … كَانَ الشَّقِيُّ الْخَاسِرُ الْمُتَلَدَّدَا وَاعْلَمْ بِأَنَّكَ مَيِّتٌ وَمُحَاسَبٌ … فَإِلَى مَتَى هَذِي الضَّلالَةِ وَالرَّدَى فَلَمَّا قَرَأَ كِتَابَ ابْنِهِ أَقْبَلَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَسْلَمَ. أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى. ١٩٢ - أصيل بن عبد الله الهذلي ب س: أصيل بْن عَبْد اللَّهِ الهذلي وقيل: الغفاري. روى ابن شهاب الزُّهْرِيّ، قال: قدم أصيل الغفاري قبل أن يضرب الحجاب عَلَى أزواج
следующие страницы →