Полный текст (3 699 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
٥٢ - الأحوص بن مسعود
الأحوص بْن مسعود الأنصاري أخو محيصة، وحويصة ابني مسعود الأنصاري.
ويرد نسبه عند أخويه، شهد أحدًا، والمشاهد بعدها.
ذكره ابن الدباغ الأندلسي، عن العدوي.
٥٣ - أحيحة بن أمية
ب س: أحيحة بْن أمية بْن خلف بْن وهب بْن حذافة بْن جمح الجمحي أخو صفوان بْن أمية.
كان من المؤلفة قلوبهم، قاله ابن عبد البر.
وقال أَبُو موسى فيما استدركه علي ابن منده: قال عبدان: لم تبلغنا له رواية، إلا أَنَّهُ ذكر اسمه، وقال: يعني عبدان:
حدثنا أحمد بْن سيار، حدثنا يحيى بْن سليمان الجعفي أَبُو سَعِيد، حدثنا عَبْد اللَّهِ بْن الأجلح، عن أبيه، عن بشير بْن تيم، وغيره، قَالُوا في تسمية المؤلفة قلوبهم: منهم أحيحة بْن أمية بْن خلف
٥٤ - الأخرم الأسدي
ب س: الأخرم بالخاء المعجمة هو الأسدي من أسد بْن خزيمة.
كان يقال له فارس رَسُول اللَّهِ ﷺ كما كان يقال لأبي قتادة.
قتل في حياة النَّبِيّ ﷺ لما أغار عبد الرحمن بْن عيينة بْن حصن بْن حذيفة بْن بدر الفزاري عَلَى سرح رَسُول اللَّهِ سنة ست.
روى خبر مقتله سلمة بْن الأكوع في حديث طويل مخرج في الصحيحين، والأخرم لقب، واسمه: محرز بْن نضلة، وسيرد هناك أتم من هذا.
أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى.
٥٥ - الأخرم
ب د ع: الأخرم لا يعرف له اسم ولا قبيلة، وعداده في أهل الكوفة.
قال أَبُو نعيم: ذكره بعض المتأخرين.
وروى حديثه يحيى بْن اليمان العجلي، عن رجل من تيم اللات، عن عَبْد اللَّهِ بْن الأخرم، عن أبيه، أن النَّبِيّ ﷺ قال يَوْم ذي قار: اليوم أول يَوْم انتصفت فيه العرب من العجم، وبي نصروا.
стр. 72
أخرجه ثلاثتهم، وذكروا هذا الحديث حسب.
٥٦ - أخرم الهجيمي
أخرم الهجيمي معدود في الصحابة، من حديث يحيى بْن اليمان، عن عَبْد اللَّهِ التيمي، قاله ابن ماكولا، ويذكر نسبه عند ابنه عَبْد اللَّهِ بْن الأخرم.
قلت: الذي أظنه أن هذا الهجيمي هو الذي قبله، ولا يعرف له اسم ولا قبيلة، لأن الراوي عنهما في الترجمتين عَبْد اللَّهِ، وعن عَبْد اللَّهِ يحيى، وَإِنما اتبعت فيهما الأمير أبا نصر بْن ماكولا، فإنه ذكرهما في كتابه أحدهما بعد الآخر، فلا شك أَنَّهُ ظنهما اثنين، والله أعلم.
٥٧ - الأخنس بن شريق
الأخنس بْن شريق الثقفي وقد تقدم نسبه في أَبِي بْن شريق، وهو حليف بني زهرة.
٥٨ - الأخنس بن خباب
الأخنس بْن خباب السلمي له صحبة.
ذكره أَبُو عمر في ترجمة معن بْن يَزِيدَ، وقد ذكرناه في معن أتم من هذا، وهو ممن شهد بدرًا.
باب الهمزة مع الدال المهملة ومع الذال المعجمة
٥٩ - الأدرع الأسلمي
د ع ب: الأدرع الأسلمي كان في حرس النَّبِيّ ﷺ .
روى عنه سَعِيد بْن أَبِي سَعِيد المقبري وحده، حديثًا واحدًا، وهو قال: جئت ليلة أحرس رَسُول اللَّهِ ﷺ فإذا رجل ميت، فقيل: هذا عَبْد اللَّهِ ذو البجادين، وتوفي بالمدينة، وفرغوا من جهازه وحملوه، فقال النَّبِيّ ﷺ : ارفقوا به، رفق اللَّه بكم، فإنه كان يحب اللَّه ورسوله.
وهو حديث غريب، لا يعرف إلا من هذا الوجه.
أخرجه ثلاثتهم.
стр. 73
٦٠ - الأدرع الضمري
د ع ب: الأدرع الضمري أَبُو الجعد معروف بكنيته، هكذا سماه القاضي أَبُو أحمد، وقال: لم أجد له اسمًا إلا في كتاب علي بْن سَعِيد العسكري، وقيل: اسمه عمرو، ويذكر هناك إن شاء اللَّه تعالى.
وروي عن عبيدة بْن سفيان الحضرمي، عن أَبِي الجعد الضمري، وكانت له صحبة، قال: قال رَسُول اللَّهِ ﷺ : من ترك الجمعة ثلاثًا من غير عذر طبع اللَّه عَلَى قلبه.
هذا حديث مشهور عن مُحَمَّدِ بْنِ عمر، وعن عبيدة.
ورواه صالح بْن كيسان، عن عبيدة بْن سفيان، فقال: عن عمرو بْن أمية الضمري.
أخرجه ثلاثتهم.
٦١ - إدريس
س: إدريس تقدم ذكره مع أبرهة فيمن قدم من الشام.
أخرجه أَبُو موسى.
٦٢ - أديم التغلبي
ب ع س: أديم التغلبي روى عنه الصبي بْن معبد.
أخبرنا أَبُو مُوسَى، إِجَازَةً، أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ، أخبرنا أَبُو نُعَيْمٍ، أخبرنا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ، عن عُبَيْدِ بْنِ غَنَّامٍ، عن عَلِيِّ بْنِ حَكِيمٍ، أخبرنا إِسْرَائِيلُ، عن مَنْصُورٍ، عن أَبِي وَائِلٍ، عن الصَّبِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ، قَالَ: كُنْتُ قَرِيبَ عَهْدٍ بِنَصْرَانِيَّةٍ، فَأَسْلَمْتُ فَأَرَدْتُ الْحَجَّ، فَسَأَلْتُ رَجُلا مِنْ قَوْمِي يُقَالُ لَهُ: أُدِيمٌ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَقْرِنَ، وَأَخْبَرَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَنَ.
وَرَوَاهُ جَرِيرٌ، عن مَنْصُورٍ، عن أَبِي وَائِلٍ، عن الصَّبِيِّ، فَقَالَ: عن هُدَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.
стр. 74
وَرَوَاهُ أَيْضًا شَرِيكٌ، عن مَنْصُورٍ، عن أَبِي وَائِلٍ، عن الصَّبِيِّ، فَقَالَ: عن أُدِيمٍ، أَوْ هُدَيْمٍ.
قَالَ أَبُو مُوسَى: وَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ ﷺ .
وَذَكَرَهُ ابْنُ مَاكُولا، هُدَيْمٌ: بِالْهَاءِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ.
قَالَ أَبُو مُوسَى: وَالْمَشْهُورُ هُذَيْمٌ: بِالْهَاءِ وَالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ، وَالتَّغْلِبِيُّ: ذَكَرَهُ أَبُو نُعَيْمٍ، وَمَنْ تَبِعَهُ بِالثَّاءِ الْمُعْجَمَةِ بِثَلاثٍ، وَالْعَيْنُ الْمُهْمَلَةِ، وَإِنَّمَا هُوَ بِالتَّاءِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ فَوْقِهَا، وَالْغِينُ الْمُعْجَمَةُ، لأَنَّ بَنِي تَغْلِبَ كَانُوا نَصَارَى، وَأَمَّا بَنُو ثَعْلَبَةَ، فَكَانُوا عَلَى دِينِ الْعَرَبِ.
وَأُدَيْمٌ: بِضَمِّ الْهَمْزَةِ، وَفَتْحِ الدَّالِ، وَقِيلَ: بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ، وَكَسْرِ الدَّالِ.
أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَرَ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَأَبُو مُوسَى.
٦٣ - أذينة بن الحارث
ب د ع: أذينة بْن الحارث بْن يعمر وهو الشداخ بْن عوف بْن كعب بْن مالك بْن ليث بْن بكر بْن عبد مناة بْن كنانة بْن خزيمة الكناني الليثي أَبُو عبد الرحمن.
ذكر هذا السبب ابن منده، وَأَبُو نعيم، عن البخاري.
وقال ابن عبد البر: أذينة العبدي، والد عبد الرحمن، اختلف فيه، فقيل: أذينة بْن مسلم العبدي من عبد القيس، وقيل: أذينة بْن الحارث ابن يعمر، وساق نسبه إِلَى كنانة كما تقدم، قال: والأول أصح، قال: وقد قال بعضهم فيه: الشني، ولا يصح.
وروى أَبُو داود الطيالسي في مسنده، عن سلام أَبِي الأحوص، عن أَبِي إِسْحَاق، عن عبد الرحمن بْن أذينة، أن النَّبِيّ ﷺ قال: من حلف عَلَى يمين، فرأى غيرها خيرًا منها، فليأت الذي هو خير، وليكفر عن يمينه.
لم يروه هكذا عن أَبِي إِسْحَاق غير أَبِي الأحوص سلام بْن سليم.
أخرجه ثلاثتهم.
قلت: قول من قال: إنه عبدي أصح، ويقوي ذلك ما رواه ابن حبيب، عن ابن الكلبي، أَنَّهُ أذينة بْن مسلم العبدي، وقد ذكره أَبُو أحمد العسكري في عبد القيس، فقال: أذينة العبدي أَبُو عبد الرحمن بْن أذينة، ولي قضاء البصرة للحجاج، وهو ابن سلمة بْن الحارث بْن خَالِد بْن عائذ بْن سعد بْن ثعلبة بْن غنم بْن مالك بْن بهشة، وكان أذينة رأس عبد القيس في زمن عثمان،
стр. 75
ثم أدرك الجمل، فكان له فيه ذكر، قال بعضهم: لا تثبت له صحبة، قال أَبُو حاتم: هو مرسل، وقال الفضل بْن دكين: هو تابعي من أهل الكوفة، وابن دكين كوفي، وهو أعلم بأهل بلده من غيره، والله أعلم.
ولعل من يجعله كنانيًا اشتبه عليه حيث رَأَى أَنَّهُ قد اشتهر ذكر ابن أذينة الشاعر الكناني، فيظن هذا أباه، وليس كذلك.
وقال ابن منده، وَأَبُو نعيم في سياق نسبه: العنبري بالنون، والباء، والراء، وهذا من أغرب ما يقال، بينما يجعلانه ليثيًا من كنانة إِلَى أن يجعلاه عنبريًا من تميم، ولا شك أنهما قد صحفا عبديًا، فجعلاه عنبريًا.
وقد ذكره البخاري، فقال: أذينة العبدي، يروي عن عمر، روى عنه ابنه عبد الرحمن، ويروي عن النَّبِيّ ﷺ مرسلًا.
أخرجه ثلاثتهم.
باب الهمزة مع الراء
٦٤ - أربد بن حمير
د ع: أربد بْن حمير وقيل: ابن حمزة.
روى وهب بْن جرير، عن أبيه، عن ابن إِسْحَاق، قال: ومم هاجر مع النَّبِيّ ﷺ أربد بْن حمير، وقال يونس بْن بكير، عن ابن إِسْحَاق: أربد بْن حمزة.
ورواه ابن سعد، عن ابن إِسْحَاق فيمن هاجر إِلَى أرض الحبشة، فيمن شهد بدرًا: أربد بْن حمير يعني: بضم الحاء المهملة، وفتح الميم، وتشديد الياء، وآخره راء، قاله الأمير أَبُو نصر بْن ماكولا.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
٦٥ - أربد خادم رسول الله
س: أربد خادم رَسُول اللَّهِ ﷺ .
стр. 76
أخبرنا أَبُو موسى، إجازة، قال: أربد خادم رَسُول اللَّهِ، ذكره أَبُو عَبْد اللَّهِ بْن منده في التاريخ، وقال: روى حديثه أصبغ بْن زيد، عن سَعِيدِ بْنِ راشد، عن زيد بْن عَلِيٍّ، عن جدته فاطمة بحديث له فيه ذكره.
أخرجه أَبُو موسى.
٦٦ - أربد بن مخشي
أربد بْن مخشي وقيل: سويد بْن مخشي.
له صحبة، وهو طائي، ذكره أَبُو معشر وغيره فيمن شهد بدرًا.
ذكره أَبُو عمر في ترجمة سويد، وذكره أَبُو أحمد العسكري أيضًا.
٦٧ - أرطاة الطائي
د ع: أرطاة الطائي وقيل: أَبُو أرطاة.
قدم عَلَى النَّبِيّ ﷺ مبشرًا بفتح ذي الخلصة، فسماه بشيرًا.
روى قيس بْن الربيع، عن إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد، عن قيس بْن أَبِي حازم، عن جرير بْن عَبْد اللَّهِ، أن النَّبِيّ ﷺ بعثه إِلَى ذي الخلصة يهدمها، قال: فبعث إِلَى النَّبِيّ ﷺ بريدًا يقال له: أرطاة، فجاء فبشره، فخر النَّبِيّ ﷺ ساجدًا.
ورواه مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن نمير، عن أبيه، عن إِسْمَاعِيل، فقال: أَبُو أرطاة.
وقال أكثر أصحاب إِسْمَاعِيل: فبعث جرير رجلًا يقال له: حصين بْن ربيعة الطائي، وهو الصحيح، وذكره أَبُو عمر في حصين، وسيرد هناك، إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
٦٨ - أرطاة بن كعب
س: أرطاة بْن كعب بْن شراحيل بْن كعب بْن سلامان بْن عامر بْن حارثة بْن سعد بْن مالك بْن النخع بْن عمرو بْن علة بْن جلد بْن مالك بْن أدد وفد عَلَى النَّبِيّ ﷺ فعقد له لواء شهد به القادسية فقتل، فأخذه أخوه زيد بْن كعب فقتل،
стр. 77
ثم أخذه قيس بْن كعب فقتل، ويجتمع هو، والحجاج بْن أرطاة بْن ثور بْن هبيرة بْن شراحيل في شراحيل.
ذكره أَبُو موسى في ترجمة أوس بْن جهيش، ولم يفرده بترجمة.
٦٩ - أرطاة بن المنذر
س أرطاة بْن المنذر
أخبرنا أَبُو مُوسَى، إِجَازَةً، قَالَ: قَالَ عَبْدَانُ الْمَرْوَزِيُّ: أَرْطَاةُ بْنُ الْمُنْذِرِ السَّكُونِيُّ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ، وَقَالَ: حدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حدثنا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ، حدثنا نَصْرُ بْنُ عَلْقَمَةَ، عن أَخِيهِ، عن ابْنِ عَائِذٍ، عن أَرْطَاةَ بْنِ الْمُنْذِرِ السَّكُونِيِّ، قَالَ: لَقَدْ قَتَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَمَا أُحِبُّ أَنِّي قَتَلْتُ مِثْلَهُمْ، وَأَنِّي كَشَفْتُ قِنَاعَ مُسْلِمٍ.
قَالَ عَبْدَانُ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَافِعٍ: الصَّحِيحُ: لَقِيطُ بْنُ أَرْطَاةَ السَّكُونِيُّ، وَلَيْسَ لأَرْطَاةَ بْنِ الْمُنْذِرِ مَعْنًى، قَالَ أَبُو مُوسَى: وَقَوْلُ هَذَا الرَّجُلِ صَحِيحٌ، قَالَ: يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا أخبرنا أَبُو غَالِبٍ الْكُشُودِيُّ، أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ رَبْذَةَ، أخبرنا الطَّبَرَانِيُّ، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَلا الدِّمَشْقِيُّ وَالْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، قَالا: حدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حدثنا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ، حدثنا نَصْرُ بْنُ عَلْقَمَةَ، عن أَخِيهِ، يَعْنِي: مَحْفُوظًا، عن ابْنِ عَائِذٍ وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ لَقِيطِ بْنِ أَرْطَاةَ السَّكُونِيُّ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ: إِنَّ جَارًا لَنَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ، وَيَأْتِي الْقَبِيحَ، فَارْفَعْ أَمْرَهُ إِلَى السُّلْطَانِ، فَقَالَ لَهُ: قَتَلْتُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ، وَذَكَرَ مِثْلَهُ.
قَالَ أَبُو مُوسَى: وَلا أَدْرِي كَيْفَ وَقَعَ الطَّرِيقُ لِلْأَوَّلِ، لأَنَّ عَبْدَانَ قَدْ رَوَاهُ بِعَقِبِهِ، عن هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ أَيْضًا، فَقَالَ فِيهِ: لَقِيطُ بْنُ أَرْطَاةَ، وَلَعَلَّهُ أَخْطَأَ فِيهِ مَرَّةً، وَأَرْطَاةُ يَرْوِي عن التَّابِعِينَ وَأَتْبَاعِهِمْ، وَفِيهِ مِنَ الثِّقَاتِ الشَّامِيِّينَ لَمْ يَلْقَ أَحَدًا مِنَ الصَّحَابَةِ، فَكَيْفَ بِالنَّبِيِّ ﷺ وَمَسْلَمَةُ: يُعْرَفُ بِابْنِ عُلَيٍّ بِضَمِّ الْعَيْنِ، وَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُصَغَّرَ اسْمُ أَبِيهِ.
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى.
стр. 78
٧٠ - الأرقم بن أبي الأرقم
د ب ع: الأرقم بْن أَبِي الأرقم واسم أَبِي الأرقم عبد مناف بْن أسد بْن عَبْد اللَّهِ بْن عمر بْن مخزوم القرشي المخزومي.
وأمه أميمة بنت عبد الحارث، وقيل: اسمها تماضر بنت حذيم من بني سهم، وقيل: اسمها صفية بنت الحارث بْن خَالِد بْن عمير بْن غبشان الخزاعية، يكنى: أبا عَبْد اللَّهِ.
كان من السابقين الأولين إِلَى الإسلام، أسلم قديمًا، قيل: كان ثاني عشر، وكان من المهاجرين الأولين، وشهد بدرًا، ونفله رَسُول اللَّهِ ﷺ منها سيفًا، واستعمله عَلَى الصدقات، وهو الذي استخفى رَسُول اللَّهِ ﷺ في داره، وهي في أصل الصفا، والمسلمون معه بمكة لما خافوا المشركين، فلم يزالوا بها حتى كملوا أربعين رجلًا، وكان آخرهم إسلامًا عمر بْن الخطاب، فلما كملوا به أربعين خرجوا.
وقال أَبُو عمر: ذكر ابن أَبِي خيثمة، أن أبا الأرقم والد الأرقم أسلم أيضًا، وروي من بني مخزوم، وهذا غلط.
قال: وغلط أَبُو حاتم الرازي، وابنه، فجعلاه والد عَبْد اللَّهِ بْن الأرقم، وليس كذلك، فإن عَبْد اللَّهِ بْن الأرقم زهري، فإن عَبْد اللَّهِ بْن الأرقم بْن عبد يغوث بْن وهب بْن عبد مناف بْن زهرة، وكان عَبْد اللَّهِ عَلَى بيت المال لعثمان بْن عفان ﵁.
وروى يحيى بْن عمران بْن عثمان بْن عفان بْن الأرقم الأرقمي، عن عمه عَبْد اللَّهِ بْن عثمان، وَعَنْ أهَل بيته، عن جده عثمان بْن الأرقم، عن الأرقم، أَنَّهُ تجهز يريد البيت المقدس، فلما فرغ من جهازه جاء إِلَى النَّبِيّ ﷺ يودعه، فقال: ما يخرجك أحاجة أم تجارة؟، قال: لا يا رَسُول اللَّهِ، بأبي أنت وأمي، ولكني أريد الصلاة في بيت المقدس، فقال رَسُول اللَّهِ ﷺ : صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام، قال: فجلس الأرقم.
стр. 79
أخبرنا أَبُو يَاسِرٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حَبَّةَ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حدثنا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيُّ، عن هِشَامِ بْنِ زِيَادٍ، عن عُثْمَانَ بْنِ الأَرْقَمِ بْنِ أَبِي الأَرْقَمِ الْمَخْزُومِيِّ، عن أَبِيهِ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إِنَّ الَّذِي يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمْعَةِ، وَيُفَرِّقُ بَيْنَ الاثْنَيْنِ بَعْدَ خُرُوجِ الإِمَامِ كَالْجَارِّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ الأَرْقَمِ: تُوُفِّيَ أَبِي الأَرْقَمِ سَنَةَ ثَلاثٍ وَخَمْسِينَ، وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً، وَقِيلَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ، وَهُوَ ابْنُ بِضْعٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً، وَأَوْصَى أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَكَانَ سَعْدٌ بِالْعَقِيقِ، فَقَالَ مَرْوَانُ: يُحْبَسُ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ لِرَجُلٍ غَائِبٍ؟ وَأَرَادَ الصَّلاةَ عَلَيْهِ، فَأَبَى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الأَرْقَمِ ذَلِكَ عَلَى مَرْوَانَ، وَقَامَتْ مَعَهُ بَنُو مَخْزُومٍ، وَوَقَعَ بَيْنَهُمْ كَلامٌ، ثُمَّ جَاءَ سَعْدٌ فَصَلَّى عَلَيْهِ.
وَقَدْ ذَكَرَ أَبُو نُعَيْمٍ أَنَّهُ تُوُفِّيَ يَوْمَ مَاتَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، وَالأَوَّلُ أَصَحُّ، وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ.
أَخْرَجَهُ ثَلاثَتُهُمْ.
٧١ - الأرقم بن جفينة
د ع: الأرقم بْن جفينة التجيبي من بني نصر بْن معاوية شهد فتح مصر، له ذكر وعقب بمصر، قاله ابن منده.
ورواه عن أَبِي سَعِيد بْن يونس، عداده في الصحابة.
روى حديثه ابن لهيعة، عن يَزِيدَ بْنِ أَبِي حبيب، عن عَبْد اللَّهِ بْن الأرقم بْن جفينة، عن أبيه، أَنَّهُ تخاصم إِلَى عمر هو وابنه.
قال أَبُو نعيم: لم يذكره أحد من المتقدمين، وذكره بعض المتأخرين، يعني: ابن منده، ولم يخرج له شيئا، وأحال به عَلَى أَبِي سَعِيد بْن عبد الأعلى، وذكر أَنَّهُ ممن شهد فتح مصر، لا يعرف له اسم، ولا ذكر في حديث.
стр. 80
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
٧٢ - الأرقم النخعي
س: الأرقم النخعي واسمه: أوس بْن جهيش بْن يَزِيدَ النخعي.
أخبرنا أَبُو مُوسَى، إِجَازَةً، حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ، إِذْنًا، عن كِتَابِ أَبِي أَحْمَدَ الْعَطَّارِ، حدثنا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ، أخبرنا عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَالِكٍ، حدثنا الْمُنْذِرُ الْقَابُوسِيُّ، حدثنا الْحُسَيْنُ، حدثنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ النَّخَعِيُّ، عن الْحَسَنِ بْنِ الْحَكَمِ النَّخَعِيِّ، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ النَّخَعِيِّ، عن قَيْسِ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّهُ وَفَدَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ النَّخَعِ أَخُوهُ أَرْطَاةُ بْنُ كَعْبِ بْنِ شَرَاحِيلَ وَالأَرْقَمُ، وَاسْمُهُ: أَوْسُ بْنُ جُهَيْشِ بْنِ يَزِيدَ، وَكَانَا مِنْ أَجْمَلِ أَهْلِ زَمَانِهِمَا وَأَنْظَفِهِ، فَدَعَاهُمَا إِلَى الإِسْلامِ، فَأَسْلَمَا، وَأُعْجِبَ بِمَا رَأَى مِنْهُمَا، فَقَالَ: هَلْ خَلَّفْتُمَا مِنْ وَرَائِكُمَا مِثْلَكُمْا؟، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ خَلَّفْنَا مِنْ قَوْمِنَا سَبْعِينَ، مَا يُشْرِكُونَا فِي الأَمْرِ إِذَا كَانَ، فَدَعَا لَهُمَا بِخَيْرٍ، وَكَتَبَ لأَرْطَاةَ كِتَابًا وَعَقَدَ لَهَا لِوَاءً، وَشَهِدَ بِذَلِكَ اللِّوَاءِ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ، فَقُتِلَ، فَأَخَذَ اللِّوَاءَ أَخُوهُ زَيْدٌ، فَقُتِلَ، ثُمَّ أَخَذَهُ أَخُوهُ قَيْسُ بْنُ كَعْبٍ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: اللَّهُمَّ بَارِكْ فِي النَّخَعِ، وَدَعَا لَهُمْ بِخَيْرٍ
قال ابن عابس: وحدثني أَبِي، عن زرارة، عن قيس بْن كعب، أَنَّهُ وفد عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فأسلم، وكتب له كتابًا، ودعا له فيه ذكره أَبُو موسى فيما فات ابن منده هكذا، وقد نسبه ابن حبيب، عن ابن الكلبي، ولم يسم الأرقم أوسًا، إنما قال: فولد بكر، يعني: ابن عوف
بْن النخع، مالكًا، والشيطان وموسوعًا منهم الأرقم وهو جهيش بْن يَزِيدَ بْن مالك بْن عَبْد اللَّهِ بْن نسي بْن ياسر بْن جشم بْن مالك بْن بكر الوافد عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ .
ويقوي هذا أن ابن منده قد ذكر جهيش بْن أوس النخعي، وسيرد في بابه، إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه أَبُو موسى.
٧٣ - أرمى بن أصحمة
س: أرمى بْن أصحمة النجاشي بْن بحر أخبرنا أَبُو موسى، إجازة، قال: قال مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن يسار: النجاشي أصحمة وهو
стр. 81
بالعربية: عطية، وَإِنما النجاشي اسم الملك كقولك: كسرى، قال: وذكر الإمام أَبُو الْقَاسِم إِسْمَاعِيل: يعني ابن مُحَمَّد بْن الفضل شيخه، رحمة اللَّه عليه، في المغازي عمن ذكر، أن السنة السابعة كتب فيها النَّبِيّ ﷺ الكتب إِلَى الملوك، وبعث إليهم الرسل، يدعوهم إِلَى اللَّه فقيل: إنهم لا يقرءون كتابًا إلا بخاتم، فاتخذ خاتمًا من فضة نقش فيه: «مُحَمَّد رَسُول اللَّهِ» يختم به الصحف، وبعث عمرو بْن أمية الضمري إِلَى النجاشي أصحمة بْن بحر، كتب إليه النَّبِيّ ﷺ : سلم أنت، فإن أحمد إليك اللَّه الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر، وأشهد أن عِيسَى روح اللَّه، وكلمته ألقاها إِلَى مريم البتول الطيبة الحصينة، فحملت بعيسى، فخلقه من روحه، وخلقه كما خلق آدم بيده ونفخه، وَإِني أدعوك إِلَى اللَّه تعالى، وقد بعثت إليك ابن عمي جعفرًا، ومن معه من المسلمين، فدع التجبر واقبل نصحي، والسلام عَلَى من اتبع الهدى.
فقرأ النجاشي الكتاب، وكتب جوابه: بسم اللَّه الرحمن الرحيم.
سلام عليك يا نبي اللَّه ورحمته وبركاته الذي لا إله إلا هو، الذي هداني إِلَى الإسلام، أما بعد، فقد أتاني كتابك فيما ذكرت من أمر عِيسَى، فورب السماء والأرض إن عِيسَى لا يزيد عَلَى ما قلت ثفروقًا، وَإِنه كما قلت، ولقد عرفنا ما بعثت به إلينا، ولقد قربنا ابن عمك، وأصحابه، وأشهد أنك رَسُول اللَّهِ صادقًا مصدوقًا، وقد بايعتك، وبايعت ابن عمك، وأسلمت عَلَى يديه لله رب العالمين، وبعثت إليك بابني أرمى بْن الأصحم، فإني لا أملك إلا نفسي، وَإِن شئت أن آتيك يا رَسُول اللَّهِ فعلت، فإني أشهد أن ما تقوله حق، والسلام عليك يا رَسُول اللَّهِ.
فخرج ابنه في ستين نفسًا من الحبشة في سفينة في البحر، فلما توسطوا البحر غرقوا كلهم.
أخرجه أَبُو موسى.
باب الهمزة مع الزاي وما يثلثهما
٧٤ - أزاذ مرد
د ع: أزاذ مرد بعد الألف زاي هو ابن هرمز الفارسي.
من أساورة كسرى.
стр. 82
أدرك أيام النَّبِيّ ﷺ ولم يره.
روى حديثه عكرمة بْن إِبْرَاهِيم الأزدي، عن جرير بْن يَزِيدَ بْن جرير البجلي، عن أبيه، عن جده جرير بْن عَبْد اللَّهِ، عن أزاذ مرد، قال: بينما أنا عَلَى باب كسرى ننتظر الإذن، فأبطأ علينا الإذن، واشتد الحر، وضجرنا، فقال رجل من القوم: لا حول ولا قوة إلا بالله، ما شاء اللَّه كان، وما لم يشأ لم يكن، فقال رجل من القوم: تدري ما قلت؟ قال: نعم، إن اللَّه يفرج عن صاحبها، ثم ذكر حديثًا طويلًا في أن بعض الجن شاركه في زوجته، وأنه كان يتشبه به، وأنه صعد به إِلَى السماء يسترق السمع، فبلغا السماء الدنيا، فسمعا صوتًا من السماء: لا حول ولا قوة إلا بالله، ما شاء اللَّه كان، وما لم يشأ لم يكن، فسقطا ثم حمله الجني إِلَى بيته، ثم إن الجني عاد إِلَى امرأة الفارسي، فقال الفارسي: لا حول ولا قوة إلا بالله ما شاء اللَّه كان، وما لم يشأ لم يكن، فلم يزل الجني يحترق حتى صار رمادًا.
وقد رواه سليمان بْن إِبْرَاهِيم بْن جرير، عن أبيه، عن جده جرير بْن عَبْد اللَّهِ، قال: كنت بالقادسية فسمعني فارسي وأنا أقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له، فقال: لقد سمعت هذا الكلام من السماء، وذكر الحديث بطوله، ولم يذكر أزاذ مرد.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
٧٥ - أزداذ
د ع: أزداذ وقيل: يزداد بْن عِيسَى.
قال البخاري: هو مرسل لا صحبة له، وقال غيره: له صحبة.
روى زكرياء بْن إِسْحَاق، عن عِيسَى بْن أزداد، عن أبيه: أن النَّبِيّ ﷺ كان إذا بال ينتر ذكره ثلاثًا.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
٧٦ - أزهر بن حميضة
ب: أزهر بْن حميضة في صحبته نظر.
روى عن أَبِي بكر الصديق.
أخرجه أَبُو عمر مختصرًا.
стр. 83
٧٧ - زهر بن عبد عوف
ب د ع: أزهر بْن عبد عوف بْن عبد بْن الحارث بْن زهرة بْن كلاب بْن مرة القرشي الزُّهْرِيّ عم عبد الرحمن بْن عوف ووالده عبد الرحمن بْن أزهر الذي يروي عنه ابن شهاب.
روى أَبُو الطفيل، عن ابن عباس، قال: امتريت أنا، ومحمد ابن الحنفية في السقاية، فشهد طلحة بْن عُبَيْدِ اللَّهِ، وعامر بْن ربيعة، وأزهر بْن عبد عوف، أن رَسُول اللَّهِ ﷺ دفعها إِلَى العباس يَوْم الفتح.
وروى عُبَيْد اللَّهِ بْن عَبْد اللَّهِ: أن عمر بْن الخطاب بعث أربعة من قريش، فنصبوا أعلام الحرم: مخرمة بْن نوفل، وأزهر بْن عبد عوف، وسعيد بْن يربوع، وحويطب بْن عبد العزى.
أخرجه ثلاثتهم.
٧٨ - أزهر بن قيس
ب س: أزهر بْن قيس أَبُو الْوَلِيد روى عن حريز بْن عثمان، لم يرو عنه غيره، قاله ابن عبد البر، أن النَّبِيّ ﷺ كان يتعوذ من فتنة المغرب.
أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى.
٧٩ - أزهر بن منقر
د ب ع: أزهر بْن منقر من أعراب البصرة.
حديثه، قال: رأيت النَّبِيّ ﷺ وصليت خلفه، فسمعته يفتتح القراءة ب ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، ويسلم تسليمتين.
أخرجه ثلاثتهم.
стр. 84
باب الهمزة والسين وما يثلثهما
٨٠ - إساف بن أنمار
د ع: إساف بْن أنمار، وَإِساف بْن نهيك لهما ذكر في حديث رافع بْن خديج في المزارعة الذي: رواه أيوب بْن عتبة، عن أَبِي النجاشي، عن رافع، قال: حدثني عمي ظهير، أَنَّهُ قال: يا ابن أخي لقد نهى رَسُول اللَّهِ ﷺ أن نكري محاقلنا، فسمعه رجل من بني سليم يقال له: إساف بْن أنمار، فقال:
لعل ضرارًا أن تبيد بثارها … وتسمع بالريان تعوي ثعالبه
فقال شاعرنا إساف بْن نهيك، أو نهيك بْن إساف:
لعل ضرارا أن تعيش بثارها … وتسمع بالريان تبنى مشاربه
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
٨١ - إساف بن نهيك
د ع: إساف بْن نهيك أو نهيك بْن إساف له ذكر في الحديث المتقدم.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
٨٢ - أسامة بن أخدري
د ب ع: أسامة بْن أخدري الشقري واسم شقرة: الحارث بْن تميم بْن مر.
كذا قال ابن عبد البر.
وقال هشام الكلبي: اسم شقرة: معاوية بْن الحارث بْن تميم، وَإِنما سمي شقرة ببيت قاله:
وقد أحمل الرمح الأصم كعوبه … به من دماء الحي كالشقرات
стр. 85
والشقرات: شقائق النعمان، كان النعمان قد حمى أرضًا، أو أنبته فيها، فنسبت إليه.
أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ الطُّوسِيُّ، أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ السَّرَّاجُ، أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ، أخبرنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ، حدثنا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ، أخبرنا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، أخبرنا بَشِيرُ بْنُ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ أَخْدَرِيٍّ، قَالَ: قَدِمَ الْحِيَّ مِنْ شُقْرَةَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِيهِمْ رَجُلٌ ضَخْمٌ اسْمُهُ: أَصْرَمُ قَدِ ابْتَاعَ عَبْدًا حَبَشِيًّا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ سَمِّهِ وَادْعُ لَهُ، قَالَ: مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: أَصْرَمُ، قَالَ: بَلْ زُرْعَةُ، قَالَ: مَا تُرِيدُهُ؟، قَالَ: أُرِيدُهُ رَاعِيًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ بِأَصَابِعِهِ وَقَبَضَهَا، وَقَالَ: هُوَ عَاصِمٌ، هُوَ عَاصِمٌ.
وَنَزَلَ أُسَامَةُ بْنُ أَخْدَرِيٍّ الْبَصْرَةَ، وَلَيْسَ لَهُ إِلا هَذَا الْحَدِيثُ الْوَاحِدُ.
أَخْرَجَهُ ثَلاثَتُهُمْ.
٨٣ - أسامة بن خزيم
ب: أسامة بْن خزيم روى عن مرة، روى عنه عَبْد اللَّهِ بْن شقيق، لا تصح له صحبة.
أخرجه أَبُو عمر.
٨٤ - أسامة بن زيد
د ب ع: أسامة بْن زيد بْن حارثة بْن شراحيل بْن كعب بْن عبد العزى بْن زيد بْن امرئ القيس بْن عامر بْن النعمان بْن عامر بْن عبد ود بْن عوف بْن كنانة بْن بكر بْن عوف بْن عذرة بْن زيد اللات بْن رفيدة بْن ثور بْن كلب بْن وبرة الكلبي
стр. 86
وقد ذكر ابن منده، وَأَبُو نعيم في نسبه: ابن رفيدة بْن لؤي بْن كلب وهو تصحيف، وَإِنما هو ثور بْن كلب، لا شك فيه.
أمه أم أيمن حاضنة النَّبِيّ ﷺ فهو، وأيمن أخوان لأم، ويكنى أسامة: أبا مُحَمَّد، وقيل: أَبُو زيد، وقيل: أَبُو خارجة، وهو مولى رَسُول اللَّهِ ﷺ من أبويه، وكان يسمى: حب رَسُول اللَّهِ.
روى ابن عمر أن النَّبِيّ ﷺ قال: إن أسامة بْن زيد لأحب الناس إلي، أو من أحب الناس إلي، وأنا أرجو أن يكون من صالحيكم، فاستوصوا به خيرًا.
واستعمله النَّبِيّ ﷺ وهو ابن ثماني عشرة سنة.
أخبرنا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ مَكَارِمِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَعْدٍ الْمُؤَدِّبُ الْمَوْصِلِيُّ، أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَفْوَانَ، أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السَّرَّاجُ، أخبرنا أَبُو طَاهِرٍ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَنَسٍ، أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طُوقٍ، حدثنا أَبُو جَابِرٍ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ حَيَّانَ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَمَّارٍ، أخبرنا مُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ، عن شَرِيكٍ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ عن ذُرَيْحٍ، عن الْبَهِيِّ، عن عَائِشَةَ، قَالَتْ: عَثَرَ أُسَامَةُ بِأَسْكَفَةِ الْبَابِ، فَشُجَّ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَمِيطِي عَنْهُ، فَكَأَنِّي تَقَذَّرْتُهُ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمُصُّهُ ثُمَّ يَمُجُّهُ، وَقَالَ: لَوْ كَانَ أُسَامَةُ جَارِيَةً لَكَسَوْتُهُ وَحَلَّيْتُهُ حَتَّى أُنْفِقَهُ
أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، أخبرنا أَبُو الْخَطَّابِ نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَطَرِ الْقَارِيُّ، إِجَازَةً، إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا، أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ رِزْقَوَيْهِ، أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، أخبرنا الرَّمَادِيُّ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عن مَعْمَرٍ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عُرْوَةَ، عن أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَكِبَ عَلَى حِمَارٍ عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ، وَأَرْدَفَ وَرَاءَهُ أُسَامَةَ، وَهُوَ يَعُودُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ، قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ وَلَمَّا فَرَضَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ لِلنَّاسِ فَرَضَ لأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ خَمْسَةَ
آلافٍ،
стр. 87
وَفَرَضَ لابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَلْفَيْنِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَضَّلْتُ عَلَيَّ أُسَامَةَ، وَقَدْ شَهِدْتُ مَا لَمْ يَشْهَدْ؟ فَقَالَ: إِنَّ أُسَامَةَ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ مِنْكَ، وَأَبُوهُ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ مِنْ أَبِيكَ.
ولم يبايع عليًا، ولا شهد معه شيئًا من حروبه، وقال له: لو أدخلت يدك في فم تنين لأدخلت يدي معها، ولكن قد سمعت ما قال لي رَسُول اللَّهِ ﷺ حين قتلت ذلك الرجل الذي شهد أن إلا إله إلا اللَّه، وهو ما:
أخبرنا بِهِ أَبُو جَعْفَرٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ السَّمِينِ الْبَغْدَادِيُّ، بِإِسْنَادِهِ عن يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عن أَبِيهِ، عن جَدِّهِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: أَدْرَكْتُهُ، يَعْنِي: كَافِرًا كَانَ قُتِلَ فِي الْمُسْلِمِينَ فِي غَزَاةٍ لَهُمْ، قَالَ: أَدْرَكْتُهُ أَنَا، وَرَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَلَمَّا شَهَرْنَا عَلَيْهِ السِّلاحَ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، فَلَمْ نَبْرَحْ عَنْهُ حَتَّى قَتَلْنَاهُ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَخْبَرَنَاُه خَبَرَهُ، فَقَالَ: يَا أُسَامَةُ، مَنْ لَكَ بِلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ؟، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا قَالَهَا تَعَوُّذًا مِنَ الْقَتْلِ، فَقَالَ: مَنْ لَكَ يَا أُسَامَةُ، بِلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ؟، فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ مَا زَالَ يُرَدِّدُهَا عَلَيَّ حَتَّى وَدَدْتُ أَنَّ مَا مَضَى مِنْ إِسْلامِي لَمْ يَكُنْ، وَأَنِّي أَسْلَمْتُ يَوْمَئِذٍ، فَقُلْتُ: أُعْطِي اللَّهَ عَهْدًا أَنْ لا أَقْتُلَ رَجُلًا يَقُولُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ
وروى مُحَمَّد بْن
إِسْحَاق، عن صالح بْن كيسان، عن عُبَيْد اللَّهِ بْن عَبْد اللَّهِ، قال: رأيت أسامة بْن زيد يصلي عند قبر النَّبِيّ ﷺ فدعي مروان إِلَى جنازة ليصلي عليها، فصلى عليها، ثم رجع وأسامة يصلي عند باب بيت النَّبِيّ ﷺ فقال له مروان: إنما أردت أن يرى مكانك، فعل اللَّه بك وفعل، وقال قولًا قبيحًا، ثم أدبر، فانصرف أسامة، وقال: يا مروان، إنك آذيتني، وَإِنك فاحش متفحش، وَإِني سمعت رَسُول اللَّهِ ﷺ يقول: إن اللَّه يبغض الفاحش المتفحش.
وكان أسامة أسود أفطس، وتوفي آخر أيام معاوية سنة ثمان، أو تسع وخمسين، وقيل: توفي سنة أربع وخمسين.
قال أَبُو عمر: وهو عندي أصح، وقيل: توفي بعد قتل عثمان بالجرف، وحمل إِلَى المدينة.
روى عنه أَبُو عثمان النهدي، وعبد اللَّه بْن عَبْد اللَّهِ بْن عتبة، وغيرهما.
стр. 88
أخرجه ثلاثتهم.
قلت: قد ذكر ابن منده، أن النَّبِيّ ﷺ أمر أسامة بْن زيد عَلَى الجيش الذي سيره إِلَى مؤتة في علته التي توفي فيها، وهذا ليس بشيء، فإن النَّبِيّ ﷺ استعمل عَلَى الجيش الذي سار إِلَى مؤتة أباه زيد بْن حارثة، فقال: إن أصيب فجعفر بْن أَبِي طالب، فإن أصيب، فعبد اللَّه بْن رواحة، وأما أسامة، فإن النَّبِيّ ﷺ استعمله عَلَى جيش، وأمره أن يسير إِلَى الشام أيضا، وفيهم عمر بْن الخطاب ﵁، فلما اشتد المرض برسول اللَّه ﷺ أوصى أن يسير جيش أسامة، فساروا بعد موته ﷺ وليست هذه غزوة مؤتة، والله أعلم.
٨٥ - أسامة بن شريك
د ب ع: أسامة بْن شريك الثعلبي من بني ثعلبة بْن يربوع، قاله أَبُو نعيم، وقال أَبُو عمر: من بني ثعلبة بْن سعد، ويقال: من ثعلبة بْن بكر بْن وائل، وقال ابن منده: الذبياني الغطفاني أحد بني ثعلبة بْن بكر، عداده في أهل الكوفة.
أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ الْخَطِيبُ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، حدثنا شُعْبَةُ وَالْمَسْعُودِيُّ، عن زِيَادِ بْنِ عَلاقَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أُسَامَةَ بْنَ شَرِيكٍ، يَقُولُ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِهِمُ الطَّيْرُ، فَجَاءَتْهُ الأَعْرَابُ مِنْ جَوَانِبٍ يَسْأَلُونَهُ عن أَشْيَاءَ لا بَأْسَ بِهَا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلَيْنَا مِنْ حَرَجٍ فِي كَذَا، عَلَيْنَا مِنْ حَرَجٍ فِي كَذَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : عِبَادَ اللَّهِ، وَضَعَ اللَّهُ الْحَرَجَ، أَوْ قَالَ: رَفَعَ اللَّهُ الْحَرَجَ إِلا مَنِ اقْتَرَضَ أَمْرًا ظُلْمًا، فَذَلِكَ الَّذِي حَرِجَ وَهَلَكَ، وَرُوِيَ: إِلا مَنِ اقْتَرَضَ مِنْ عَرْضِ أَخِيهِ، فَذَلِكَ الَّذِي حَرِجَ وَسَأَلُوهُ عن الدَّوَاءِ، فَقَالَ: عِبَادَ اللَّهِ، تَدَاوَوْا، فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلا وَضَعَ لَهُ دَوَاءً إِلا الْهِرَمَ، وَسُئِلَ: مَا خَيْرُ مَا أُعْطِيَ الرَّجُلُ؟ قَالَ: خُلُقٌ حَسَنٌ.
رَوَاهُ الأَعْمَشُ، وَالثَّوْرِيُّ، وَمِسْعَرٌ،
стр. 89
وَابْنُ عُيَيْنَةَ، وَمَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، وَغَيْرُهُمْ، كُلُّهُمْ عن زِيَادٍ، عن أُسَامَةَ، وَخَالَفَهُمْ وَهْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ، فَرَوَاهُ عن مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ الأَسَدِيِّ، فَقَالَ: عن زِيَادٍ، عن قُطْبَةَ بْنِ مَالِكٍ، وَالأَوَّلُ أَصَحُّ.
أَخْرَجَهُ ثَلاثَتُهُمْ.
قلت: قول ابن منده فيه نظر، فإنه إن كان غطفانيًا، فيكون من ثعلبة بْن سعد بْن ذبيان بْن بغيض بْن ريث بْن غطفان، فكيف يكون من ثعلبة بْن بكر بْن وائل، وأولئك من قيس عيلان من مضر وبكر بْن وائل من ربيعة؟ هذا متناقض، وَإِنما الذي قاله أَبُو عمر مستقيم، فإنه قد قيل: إنه من ذبيان، وقيل: من بكر، ولا مطعن عليه، وقول أَبِي نعيم: إنه من ثعلبة بْن يربوع، فليس بشيء، لأنه يكون من تميم، ولم يقله أحد يعول عليه، إنما الصواب أَنَّهُ من ثعلبة بْن سعد، والله أعلم.
٨٦ - أسامة بن عمير
أ ب ع: أسامة بْن عمير بْن عامر بْن أقيشر واسم أقيشر: عمير بْن عَبْد اللَّهِ بْن حبيب بْن يسار بْن ناجية بْن عمرو بْن الحارث بْن كبير بْن هند بْن طابخة بْن لحيان بْن هذيل بْن مدركة بْن إلياس بْن مضر الهذلي، ذكره ابن الكلبي، وهو والد أَبِي المليح الهذلي.
أخبرنا أَبُو يَاسِرٍ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حدثنا عَفَّانُ، أخبرنا هَمَّامٌ، حدثنا قَتَادَةُ، عن أَبِي الْمَلِيحِ، عن أَبِيهِ: أَنَّ يَوْمَ حُنَيْنٍ كَانَ مَطِيرًا، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ مُنَادِيهِ: أَنْ صَلُّوا فِي الرِّحَالِ.
رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ: ابْنُ مَنْدَهْ، عن الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيِّ، عن أَبِي أُسَامَةَ حَمَّادِ بْنِ أُسَامَةَ، عن الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدَةَ الْبَاهِلِيِّ، عن أَبِي الْمُلَيْحِ، عن أَبِيهِ.
وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ، عن أَبِي أُسَامَةَ، عن عَامِرِ بْنِ عَبْدَةَ
стр. 90
الْبَاهِلِيِّ، عن أَبِي الْمُلَيْحِ، عن أَبِيهِ، قَالَ: وَوَهِمَ فِيهِ بَعْضُ الْوَاهِمِينَ، يَعْنِي: ابْنَ مَنْدَهْ، عن أَبِي أُسَامَةَ، فَقَالَ: عن الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدَةَ، وَهُوَ كُوفِيٌّ، وَإِنَّمَا هُوَ عن عَامِرِ بْنِ عَبْدَةَ، وَقِيلَ: عُبَادَةُ
أخبرنا يَحْيَى بْنُ مَسْعُودٍ الأَصْفَهَانِيُّ، فِيمَا أَذِنَ بِإِسْنَادِهِ، عن ابْنِ أَبِي عَاصِمٍ، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمْرَانَ، أخبرنا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عن أَبِي تَمِيمَةَ، عن أَبِي الْمُلَيْحِ، عن أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَعَثَرَ بَعِيرُنَا، فَقُلْتُ: تَعِسَ الشَّيْطَانُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : لا تَقُلْ تَعِسَ الشَّيْطَانُ، فَإِنَّهُ يَعْظُمُ حَتَّى يَصِيرَ مِثْلَ الْبَيْتِ، وَيَقُولُ: بِقُوَّتِي، وَلَكِنْ قُلْ: بِسْمِ اللَّهِ، فَإِنَّهُ يَصْغُرُ حَتَّى يَصِيرَ مِثْلَ الذُّبَابِ.
أَخْرَجَهُ ثَلاثَتُهُمْ. كبير: بالباء الموحدة، وأقيشر: بضم الهمزة، وفتح القاف، وبعدها ياء تحتها نقطتان، ثم شين معجمة وراء.
٨٧ - أسامة بن مالك
س: أسامة بْن مالك أَبُو العشراء الدارمي قال الحافظ أَبُو موسى: ذكر عبدان بْن مُحَمَّد المروزي، أَنَّهُ من الصحابة، ووهم في ذلك، لأن اسم أَبِي العشراء قد قيل: إنه أسامة مع اختلاف كثير فيه، إلا أن الصحبة لأبيه دونه، وعبدان وَإِن كان موصوفًا بالحفظ، وذكره الخطيب في تاريخ بغداد، وأثنى عليه، وكتب عنه الطبراني، وغيره من الحفاظ، إلا أن أحدًا لم يسلم من الغلط والخطأ، ومن الذي يدعي ذلك بعد قوله ﷺ : إنما أنا بشر أخطئ وأصيب وأنسى كما تنسون.
وقد أورد عبدان في هذه الترجمة الحديث عن أَبِي العشراء، عن أبيه، قال: وذكرنا
стр. 91
أحاديثه والاختلاف فيها في موضع مفرد، وَإِنما أردنا إيراد اسمه ههنا، لئلا ينظر من لا علم عنده في كتاب عبدان، فيظنه قد سقط علينا.
أخرجه أَبُو موسى.
٨٨ - إسحاق الغنوي
ع س: إِسْحَاق الغنوي
أخبرنا أَبُو مُوسَى، إِجَازَةً، أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أخبرنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ.
ح قَالَ أَبُو مُوسَى: وَأخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ الإِخْشِيدِ، وَاللَّفْظُ لِرِوَايَتِهِ، أخبرنا أَبُو طَاهِرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، أخبرنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: أخبرنا بِشَّارُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي أُمُّ حَكِيمِ بِنْتُ دِينَارٍ الْمُزْنِيَةُ، عن مَوْلاتِهَا أُمِّ إِسْحَاقَ الْغَنَوِيَّةِ: أَنَّهَا هَاجَرَتْ مِنْ مَكَّةَ تُرِيدُ الْمَدِينَةَ هِيَ وَأَخُوهَا، حَتَّى إِذَا كَانَتْ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ قَالَ لَهَا أَخُوهَا: يَا أُمَّ إِسْحَاقَ، اجْلِسِي حَتَّى أَرْجِعَ إِلَى مَكَّةَ، فَآخُذُ نَفَقَةً لِي نَسِيتُهَا، قَالَتْ: إِنِّي أَخْشَى عَلَيْكَ الْفَاسِقَ أَنْ يَقْتُلَكَ، تَعْنِي: زَوْجَهَا، فَذَهَبَ أَخُوهَا إِلَى مَكَّةَ وَتَرَكَهَا، فَمَرَّ عَلَيْهَا رَاكِبٌ جَاءَ مِنْ مَكَّةَ بَعْدَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ، فَقَالَ: يَا أُمَّ إِسْحَاقَ، مَا يُقْعِدُكِ هَاهُنَا؟ قَالَتْ: أَنْتَظِرُ أَخِي إِسْحَاقَ، قَالَ: لا إِسْحَاقَ لَكِ، أَدْرَكَهُ الْفَاسِقُ زَوْجُكِ بَعْدَ مَا خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ فَقَتَلَهُ، قَالَتْ: فَقُمْتُ، وَأَنَا أَسْتَرْجِعُ وَأَبْكِي، حَتَّى دَخَلْتُ الْمَدِينَةَ، وَنَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِ زَوْجَتِهِ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ وَهُوَ قَاعِدٌ يَتَوَضَّأُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي وَأُمِيِّ،
قُتِلَ أَخِي إِسْحَاقُ، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ نَظَرًا شَدِيدًا وَهُوَ يَتَوَضَّأُ، فَغَفَلْتُ عَنْهُ مِنَ النَّظَرِ غَفْلَةً، فَأَخَذَ مِلْءَ كَفِّهِ مَاءٌ، فَضَرَبَنِي بِهِ، فَقَالَتْ جَدَّتِي: قَدْ كَانَتْ تُصِيبُهَا الْمُصِيبَاتُ الْعِظَامُ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ فَتَرَى الدَّمْعَ يَتَغَرْغَرُ عَلَى مُقْلَتَيْهَا، لا يَسِيلُ عَلَى وَجْهِهَا مِنْهُ شَيْءٌ.
هَذَا حَدِيثٌ مَشْهُورٌ مِنْ حَدِيثِ بَشَّارٍ، رَوَاهُ أَبُو عَاصِمٍ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، وَغَيْرُهُمَا عَنْهُ.
أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ، وَأَبُو مُوسَى.
٨٩ - إسحاق
س: إِسْحَاق آخر
стр. 92
قال أَبُو موسى: ذكره عبدان أيضًا، وقال:
حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ حُسَيْنٍ، وَلَقَبُهُ بَنَّانٌ بَغْدَادِيٌّ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةَ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْمَخْزَومِيُّ، أخبرنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عن إِسْحَاقَ صَاحِبِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ نَهَى عن فَتْحِ التَّمْرَةِ، وَقَشْرِ الرَّطْبَةِ.
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى.
٩٠ - أسد ابن أخي خديجة
د ب ع: أسد ابن أخي خديجة.
قاله أَبُو عمر، وقال ابن منده، وَأَبُو نعيم: أسد بْن خويلد نسيب خديجة، فعلى هذا يكون أخاها.
وقال ابن منده: روى حديثه سماك، عمن سمع أسد بْن خويلد، وحديثه: أن النَّبِيّ ﷺ نهى أن يبيع ما ليس عنده.
وذكره العقيلي، وقال: في إسناده مقال.
أخرجه ثلاثتهم.
٩١ - أسد بن حارثة
ب: أسد بْن حارثة العليمي الكلبي من بني عليم بْن جناب قدم عَلَى النَّبِيّ هو، وأخوه قطن بْن حارثة في نفر من قومهم، فسألوه الدعاء لقومهم في غيث السماء، وكان متكلمهم وخطيبهم قطن بْن حارثة، وذكر حديثًا فصيحًا، كثير الغريب من رواية ابن شهاب، عن عروة بْن الزبير، وذكره ابن عبد البر كما ذكرناه.
وقال هشام الكبي: حارثة، وحصن ابنا قطن بْن زاير بْن حصن بْن كعب بْن عليم بْن جناب، وفد عَلَى النَّبِيّ ﷺ وسيرد ذلك في حارثة، إن شاء اللَّه تعالى، ولم يذكر أسد بْن حارثة.
وقد ذكره ابن عبد البر في حارثة عَلَى الصحيح.
أخرجه أَبُو عمر.
جناب: بالجيم والنون وآخره باء موحدة، حارثة: بالحاء المهملة والثاء المثلثة.
стр. 93
٩٢ - أسد بن زرارة
أسد بْن زرارة الأنصاري
أخبرنا أَبُو مُوسَى، إِجَازَةً، أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرٍ، قَدِمَ عَلَيْنَا إِجَازَةً، أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ، أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْهَاشِمِيُّ، بِالْكُوفَةِ، أخبرنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَحْمَسِيُّ، أخبرنا نَصْرُ بْنُ مُزَاحِمٍ، أخبرنا جَعْفَرُ بْنُ زِيَادٍ الأَحْمَرُ، عن غَالِبِ بْنِ مِقْلاصٍ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَسَدِ بْنِ زُرَارَةَ الأَنْصَارِيِّ، عن أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ، فِرَاشُهُ مِنْ ذَهَبٍ يَتَلأْلأُ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيَّ أَوْ قَالَ: فَأَخْبَرَنِي فِي عَلِيٍّ ثَلاثِ خِلالٍ: أَنَّهُ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ، وَإِمَامُ الْمُتَقَّيِن، وَقَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ.
قَالَ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبُ الْمَتْنِ وَالْإِسْنَادِ، لا أَعْلَمُ لأَسَدِ بْنِ زُرَارَةَ فِي الْوَحَدَانِ حَدِيثًا مُسْنَدًا غَيْرَ هَذَا.
قَالَ أَبُو مُوسَى: وَقَدْ وَهِمَ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي رِوَايَتِهِ، وَفِي كَلامِهِ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا هُوَ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ الأَنْصَارِيُّ، وَلَيْسَ فِي الصَّحَابَةِ مَنْ يُسَمَّى أَسَدًا إِلا أَسَدَ بْنَ خَالِدٍ، قَالَ أَبُو مُوسَى: أخبرنا بِهِ أَبُو سَعْدِ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، أخبرنا أَبُو يَعْلَى الطِّهْرَانِيُّ، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى، أخبرنا إِسْحَاقُ هُوَ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ خَالِدٍ الْمُقْرِيُّ، بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ، إِلا أَنَّهُ قَالَ: عن هِلالِ بْنِ مِقْلاصٍ بَدَلَ غَالِبٍ، وَقَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ، وَهُوَ الصَّوَابُ.
٩٣ - أسد بن سعية
د ع: أسد بْن سعية القرظي يقال فيه: أسد، ويقال: أسيد بفتح الهمزة وكسر السين.
وهو الصحيح، وقد روى إِبْرَاهِيم بْن سعد، عن ابن إِسْحَاق: أسيد بْن سعية بضم الهمزة، والفتح أصح.
وقال ابن إِسْحَاق: ثعلبة بْن سعية، وأسيد بْن سعية، وأسد بْن عبيد، وهم من بني هدل،
стр. 94
وليسوا من بني قريظة، ولا النضير، نسبهم فوق ذلك، هم بنو عم القوم، أسلموا تلك الليلة التي نزلت في غدها بنو قريظة عَلَى حكم سعد بْن معاذ، ﵁، فمنعوا دماءهم وأموالهم.
سعية: بفتح السين، وسكون العين المهملتين، وبفتح الياء بنقطتين من تحتها، وآخره هاء.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، وأما أَبُو عمر فأخرجه في أسيد.
٩٤ - أسد بن عبيد
ب د ع: أسد بْن عبيد القرظي اليهودي روى سَعِيد بْن جبير، وعكرمة، عن ابن عباس، قال: لما أسلم عَبْد اللَّهِ بْن سلام، وثعلبة بْن أسيد، وأسد بْن عبيد، ومن أسلم معهم من يهود، فآمنوا وصدقوا، ورغبوا فيه، قال أحبار يهود، وأهل الكفر: ما آمن بمحمد، ولا اتبعه إلا أشرارنا، فأنزل اللَّه تعالى: ﴿لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ﴾، الآية.
أخرجه ثلاثتهم.
٩٥ - أسد بن كرز
د ب ع: أسد بْن كرز عامر بْن عَبْد اللَّهِ بْن عبد شمس بْن غمغمة بْن جرير بْن شق بْن صعب بْن يشكر بْن رهم بْن أفرك بْن نذير بْن قسرين بْن عبقر بْن أنمار بْن أراش بْن عمرو بْن الغوث بْن نبت بْن مالك بْن زيد بْن كهلان بْن سبأ البجلي القسري جد خَالِد بْن عَبْد اللَّهِ بْن يَزِيدَ بْن أسد القسري أمير العراق عداده في أهل الشام، صحب النَّبِيّ ﷺ ولأبيه يزيد أيضًا صحبة.
روى عنه: مهاجر بْن حبيب، وضمرة بْن حبيب، وحفيده: خَالِد بْن عَبْد اللَّهِ، وأهدى للنبي قوسًا، فأعطاها قتادة بْن النعمان.
أخبرنا أَبُو يَاسِرٍ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبُو مَعْمَرٍ، أَنْبَأَنَا هُشَيْمٌ، أخبرنا سَيَّارٌ، عن خَالِدٍ الْقَسْرِيِّ، عن أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِجَدِّهِ يَزِيدَ بْنِ أَسَدٍ أَحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبَّ لِنَفْسِكَ.
стр. 95
أَخْرَجَهُ ثَلاثَتُهُمْ. وَقِيلَ فِيهِ: أُسَيْدٌ بِزِيَادَةِ يَاءٍ، وَضَمِّ الْهَمْزَةِ، وَفَتْحِهَا، وَيُذْكَرُ فِي مَوْضِعِهِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
وغمغمة: بغينين معجمتين، وأفرك: بالفاء والراء، وآخره كاف، ونذير: بفتح النون، وكسر الذال المعجمة، وآخره راء، وقسر: بالقاف المفتوحة، والسين الساكنة، واسمه: مالك.
٩٦ - أسعد بن حارثة
ع س: أسعد بْن حارثة بْن لوذان الأنصاري الساعدي هكذا ذكره أَبُو نعيم، وأظنه ابن لوذان بْن عبد ود بْن زيد بْن ثعلبة بْن الخزرج بْن ساعدة بْن كعب بْن الخزرج بْن الحارث بْن الخزرج الأكبر.
أخبرنا أَبُو موسى، إجازة، أخبرنا أَبُو الحسين علي بْن طباطبا العلوي وَأَبُو بكر مُحَمَّد بْن أَبِي قاسم القراني وَأَبُو غالب الكوشيذي، قَالُوا: أخبرنا أَبُو بكر بْن ربذة.
ح قال أَبُو موسى: وأخبرنا أَبُو علي الحداد، أخبرنا أَبُو نعيم، قال: أخبرنا سليمان بْن أحمد، أخبرنا الحسن بْن هارون، أخبرنا مُحَمَّد بْن إِسْحَاق المسيبي، أخبرنا مُحَمَّد بْن فليح، عن موسى بْن عقبة، عن ابن شهاب في تسمية من استشهد يَوْم الجسر من الأنصار، ثم من بني ساعدة: أسعد بْن حارثة بْن لوذان.
وكان الجسر أيام عمر بْن الخطاب.
أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى حارثة: بالحاء المهملة والثاء المثلثة.
٩٧ - أسعد الخير
د ع: أسعد الخير سكن الشام، ذكره البخاري في الوحدان، وقيل: إنه أَبُو سعد الخير، ويشبه أن يكون اسمه أحمد.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم كذا مختصرًا.
стр. 96
٩٨ - أسعد بن زرارة
د ب ع: أسعد بْن زرارة بْن عدس بْن عبيد بْن ثعلبة بْن غنم بْن مالك بْن النجار واسمه تيم اللَّه، وقيل له: النجار لأنه ضرب رجلًا بقدوم فنجره، وقيل غير ذلك، والنجار بْن ثعلبة بْن عمرو بْن الخزرج الأنصاري الخزرجي النجاري، ويقال له: أسعد الخير، وكنيته أَبُو أمامة.
وهو من أول الأنصار إسلامًا، وكان سبب إسلامه ما ذكره الواقدي، أن أسعد بْن زرارة خرج إِلَى مكة هو، وذكوان بْن عبد قيس يتنافران إِلَى عتبة بْن ربيعة، فسمعا برسول اللَّه ﷺ فأتياه، فعرض عليهما الإسلام، وقرأ عليهما القرآن فأسلما، ولم يقربا عتبة، ورجعا إِلَى المدينة، وكانا أول من قدم بالإسلام إِلَى المدينة.
وقال ابن إِسْحَاق: إن أسعد بْن زرارة إنما أسلم مع النفر الذين سبقوا قومهم إِلَى الإسلام بالعقبة الأولى.
وكان عقبيًا شهد العقبة الأولى، والثانية، والثالثة، وبايع فيها، وكانت البيعة الأولى، وهم ستة نفر، أو سبعة، والثانية وهم اثنا عشر رجلًا، والثالثة وهم سبعون رجلًا وبعضهم لا يسمي بيعة الستة عقبة، وَإِنما يجعل عقبتين لا غير، وكان أَبُو أمامة أصغرهم، إلا جابر بْن عَبْد اللَّهِ، وكان نقيب بني النجار.
وقال ابن منده، وَأَبُو نعيم: إنه كان نقيب بني ساعدة، وكان النقباء اثني عشر رجلا: سعد بْن عبادة، وأسعد بْن زرارة، وسعد بْن الربيع، وسعد بْن خيثمة، والمنذر بْن عمرو، وعبد اللَّه بْن رواحة، والبراء بْن معرور، وَأَبُو الهيثم بْن التيهان، وأسيد بْن حضير، وعبد اللَّه بْن عمرو بْن حرام، وعبادة بْن الصامت، ورافع بْن مالك.
ويقال: إن أبا أمامة أول من بايع النَّبِيّ ﷺ ليلة العقبة، وقيل: غيره، ويرد في موضعه.
وهو أول من صلى الجمعة بالمدينة في هزمة من حرة بني بياضة يقال له: نقيع الخضمات، وكانوا أربعين رجلًا.
ومات أسعد بْن زرارة في السنة الأولى من الهجرة في شوال قبل بدر، لأن بدرًا كانت في رمضان سنة اثنتين، وكان موته بمرض يقال له: الذبحة، فكواه النَّبِيّ ﷺ بيده، ومات والمسجد
стр. 97
يبنى، فقال النَّبِيّ ﷺ : بئس الميتة لليهود، يقولون: أفلا دفع عن صاحبه، وما أملك له ولا لنفسي شيئا.
أخرجه ثلاثتهم.
قلت: قول ابن منده، وأبي نعيم: إن أسعد بْن زرارة نقيب بني ساعدة، وهم منهما، إنما هو نقيب قبيلته بني النجار، لما مات جاء بنو النجار إِلَى النَّبِيّ ﷺ فقالوا: يا رَسُول اللَّهِ، إن أسعد قد مات وكان نقيبنا، فلو جعلت لنا نقيبًا، فقال: أنتم أخوالي، وأنا نقيبكم، فكانت هذه فضيلة لبني النجار، وكان نقيب بني ساعدة سعد بْن عبادة، لأنه ﷺ كان يجعل نقيب كل قبيلة منهم، ولا شك أن أبا نعيم تبع ابن منده في وهمه، والله أعلم.
٩٩ - أسعد بن سلامة
س ع: أسعد بْن سلامة الأشهلي الأنصاري استشهد يَوْم الجسر، أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى، ورويا بالإسناد المذكور في أسعد بْن حارثة، عن ابن شهاب، أَنَّهُ قتل يَوْم الجسر، جسر أَبِي عبيدة، وذكره هشام بْن الكلبي سعد بغير ألف بْن سلامة بْن وقش بْن زغبة بْن زعورا بْن عبد الأشهل، وقال: إنه قتل يَوْم الجسر، وقد أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، وَأَبُو عمر في حرف السين، في سعد، وهذا مما يقوي قول ابن الكلبي، والله أعلم.
١٠٠ - أسعد بن سهل
ب د ع: أسعد بْن سهل بْن حنيف ويذكر باقي نسبه عند أبيه، إن شاء اللَّه.
ولد في حياة النَّبِيّ ﷺ قبل وفاته بعامين، وأتى به أبوه النَّبِيّ ﷺ فحنكه، وسماه باسم جده لأمه أسعد بْن زرارة، وكناه بكنيته، وهو أحد الأئمة العلماء.
стр. 98
روى عنه مُحَمَّد، وسها ابناه، والزُّهْرِيّ، ويحيى بْن سَعِيد الأنصاري، وسعد بْن إِبْرَاهِيم، ولم يرو عن النَّبِيّ ﷺ حديثًا.
وقال ابن أَبِي داود: صحب النَّبِيّ ﷺ وبايعه، وبارك عليه، وحنكه، والأول أصح.
روى سفيان بْن عيينة، ويونس، ومعمر، عن الزُّهْرِيّ، عن أَبِي أمامة بْن سهل بْن حنيف، قال: رَأَى عامر بْن ربيعة سهل بْن حنيف وهو يغتسل، فقال: لم أر كاليوم ولا جلد مخبأة، قال: فلبط به، فأتوا النَّبِيّ ﷺ فقالوا: أدرك سهلًا، وذكر الحديث.
أخرجه ثلاثتهم.
١٠١ - أسعد بن عبد الله
ع س: أسعد بْن عَبْد اللَّهِ الخزاعي
أخبرنا أَبُو مُوسَى، إِجَازَةً، أخبرنا أَبُو نُعَيْمٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَدَّادُ، إِذْنًا، أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ، أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ لاهِزِ بْنِ قُرَيْطٍ، عن سُلَيْمَانَ بْنِ كَثِيرٍ الْخُزَاعِيِّ، وَهُوَ جَدُّ جَعْفَرٍ أَبُو أُمِّهِ، عن أَبِيهِ كَثِيرٍ، عن أَبِيهِ أَسْعَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكِ بْنِ أَفْصَى الْخُزَاعِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَحَبُّ الأَدْيَانِ إِلَى اللَّهِ الْحَنَيفِيَّةُ السَّمَحَةُ، وَإِذَا رَأَيْتَ أُمَّتِي لا يَقُولُونَ لِلظَّالِمِ: أَنْتَ ظَالِمٌ، فَقَدْ تُوُدِّعَ مِنْهُمْ.
стр. 99
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى، وَأَبُو نُعَيْمٍ.
قُلْتُ: فِي هَذَا الإِسْنَادِ عِنْدِي نَظَرٌ، لأَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ كَثِيرٍ هُوَ مِنْ نُقَبَاءِ بَنِي الْعَبَّاسِ، قَتَلَهُ أَبُو مُسْلِمٍ الْخُرَاسَانِيُّ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ، فَكَيْفَ يَلْحَقُ الْحَاكِمُ ابْنَهُ جَعْفرًا حَتَّى يَرْوِي عَنْهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
١٠٢ - أسعد بن عطية
د ع: أسعد بْن عطية بْن عبيد بْن بجالة بْن عوف بْن ودم بْن ذبيان بْن هميم بْن ذهل بْن هني بْن بلي بْن عمرو بْن الحاف بْن قضاعة القضاعي البلوي بايع رَسُول اللَّهِ ﷺ بيعة الرضوان تحت الشجرة، له ذكر وليست له رواية.
قال ابن منده، عن أَبِي سَعِيد بْن يونس: شهد فتح مصر.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
ودم: بالدال المهملة.
١٠٣ - أسعد بن يربوع
ب: أسعد بْن يربوع الأنصاري الخزرجي الساعدي قتل يَوْم اليمامة شهيدًا، أخرجه أَبُو عمر.
وقد ذكر أَبُو عمر أيضًا في أسيد بْن يربوع الساعدي: أَنَّهُ قتل باليمامة، فإن كانا أخوين، وَإِلا فأحدهما تصحيف، وقد ذكره سيف بْن عمر: أسعد، والله أعلم.
١٠٤ - أسعد بن يزيد
ب ع س: أسعد بْن يَزِيدَ بْن الفاكه بْن يَزِيدَ بْن خلدة بْن عامر بْن زريق بْن عبد حارثة بْن مالك بْن غضب بْن جشم بْن الخزرج قاله أَبُو عمر، وهشام الكلبي.
وقال الكلبي، وموسى بْن عقبة: إنه شهد بدرًا، ولم يذكره ابن إِسْحَاق فيهم.
وقال أَبُو نعيم: أسعد بْن يَزِيدَ الأنصاري، وقيل: ابن زيد، وروي عن ابن شهاب في تسمية من شهد بدرًا من الأنصار، ثم من بني النجار، ثم من بني زريق: أسعد بْن يَزِيدَ بْن الفاكه.
стр. 100
أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو عمر، وَأَبُو موسى.
قلت: في قول أَبِي نعيم نظر، فإن زريقا ليس من بطون النجار، فإن النجار هو ابن ثعلبة بْن عمرو بْن الخزرج، وزريق هو ابن عبد حارثة من بني جشم بْن الخزرج، فليس بينه وبين النجار ولادة.
وقد قيل فيه: سعد بْن زيد بْن الفاكه، وقيل: سعد بْن يَزِيدَ بْن الفاكه، والجميع يرد في مواضعه، إن شاء اللَّه تعالى.
١٠٥ - أسعر
د: أسعر آخره راء، وقيل: ابن سعر، وقيل: سعر.
روى عن النَّبِيّ ﷺ .
روى أَبُو مرارة الجهني، عن ابن سعر، عن أبيه، قال: كنت بناحية مكة في غنم لي، فإذا رَسُول اللَّهِ ﷺ فقلت: مرحبًا برسول اللَّه ﷺ ما تريد؟ قال: صدقة مالك، قال: فجئت بشاة ماخض خير ما وجدته، فلما رآها، قال: ليس حقنا في هذه، حقنا في الثنية، والجذع.
أخرجه ههنا ابن منده، وأما أَبُو نعيم، وَأَبُو عمر، فأخرجاه في سعر.
١٠٦ - الأسفع البكري
ع س: الأسفع البكري
أخبرنا أَبُو مُوسَى، إِجَازَةً، أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ.
حَ قَالَ أَبُو مُوسَى: وأخبرنا ابْنُ طَبَاطَبَا وَالْكُوشِيذِيُّ وَالْقَرَانِيُّ، قَالُوا: أخبرنا ابْنُ رَبَذَةَ، قَالا: أخبرنا الطَّبَرَانِيُّ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، أخبرنا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ، أخبرنا يَعْقُوبُ بْنُ أَبِي عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، أخبرنا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، أخبرنا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَطَاءٍ مَوْلَى ابْنِ الأَسْفَعِ، رَجُلٌ صِدْقٌ أَخْبَرَهُ،
стр. 101
عن الأَسْفَعِ الْبَكْرِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَاءَهُمْ فِي صِفَةِ الْمُهَاجِرِينَ، فَسَأَلَهُ إِنْسَانٌ: أَيُّ آَيَةٍ فِي الْقُرْآنِ أَعْظَمُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : ﴿اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ﴾ حَتَّى انْقَضَتْ الآيَةُ، كَذَا ذَكَرَهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّاءَ بْنُ مَنْدَهْ.
وَكَذَا أَوْرَدَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَنْدَهْ فِي تَارِيخِهِ، وَرَوَى حَدِيثَهُ، إِلا أَنَّهُ قَالَ: فِي جَمَاعَةِ الْمُهَاجِرِينَ.
وَأَوْرَدَهُ عَبْدَانُ، عن رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ، عن ابْنِ جُرَيْجٍ، عن مَوْلَى الأَسْفَعِ، عن ابْنِ الأَسْفَعِ، وَقَالَ أَيْضًا فِي صِفَةِ الْمُهَاجِرِينَ.
أَوْرَدَهُ أَبُو مَعِينٍ، وَأَبُو مُوسَى. قال الأمير أَبُو نصر: الأسفع بالفاء هو البكري، يختلف فيه، يقال: له صحبة، ويقال: ابن الأسفع.
١٠٧ - الأسقع بن شريح
الأسقع بْن شريح بْن صريم بْن عمرو بْن رياح بْن عوف بْن عميرة بْن الهون بْن أعجب بْن قدامة بْن حزم وفد إِلَى النَّبِيّ ﷺ فأسلم، قاله الطبري.
وقال ابن ماكولا مثله، وقال في باب: رياح بكسر الراء، والياء تحتها نقطتان، وذكره.
١٠٨ - أسقف نجران
س: أسقف نجران قال أَبُو موسى: لا أدري أسلم أم لا.
روى صلة بْن زفر، عن عَبْد اللَّهِ، قال: إن أسقف نجران جاء إِلَى النَّبِيّ ﷺ فقال: ابعث معي رجلا أمينا حق أمين، فقال النَّبِيّ: لأبعثن معك رجلا أمينًا حق أمين، فاستشرف لها أصحاب مُحَمَّد ﷺ فقال النَّبِيّ لأبي عبيدة بْن الجراح: اذهب معه.
стр. 102
قلت: قول أَبِي موسى أسقف نجران، فجعله اسمًا عجيب، فإنه ليس باسم، وَإِنما هو منزلة من منازل النصرانية، كالشماس، والقس، والمطران، والبترك، والأسقف، واسمه: أَبُو حارثة بْن علقمة، أحد بني بكر بْن وائل، ولم يسلم، ذكر ذلك ابن إِسْحَاق.
١٠٩ - أسله بن الأسقع
ب: أسلع بْن الأسقع الأعرابي له صحبة، روى عن النَّبِيّ ﷺ في التيمم: ضربة للوجه، وضربة لليدين إِلَى المرفقين.
قال أَبُو عمر: لا أعلم له غير هذا الحديث، لم يرو عنه غير الربيع بْن بدر المعروف بعليلة بْن بدر، عن أخيه، وفيه نظر.
أخرجه أَبُو عمر.
١١٠ - أسلع بن شريك
ب د ع: أسلع بْن شريك بْن عوف الأعوجي التميمي خادم رَسُول اللَّهِ ﷺ وصاحب راحلته.
نزل البصرة.
روى عنه زريق المالكي المدلجي، عن النَّبِيّ، وفيه نظر، وكان مؤاخيًا لأبي موسى.
روى العلاء بْن أَبِي سوية، عن الهيثم بْن زريق المالكي، عن أبيه، عن الأسلع بْن شريك، قال: كنت أرحل ناقة رَسُول اللَّهِ ﷺ فأصابتني جنابة في ليلة باردة، فخشيت أن أغتسل بالماء البارد، فأموت أو أمرض، فكرهت أن أرحل له، وأنا جنب، فقلت: يا رَسُول اللَّهِ، أصابتني جنابة، فقال: تيمم يا أسلع، فقلت: كيف؟ فضرب بيده الأرض ضربتين: ضربة للوجه، وضربة لليدين إِلَى المرفقين.
قاله أَبُو أحمد العسكري.
أخرجه ثلاثتهم.
стр. 103
١١١ - أسلم بن أوس
أسلم بالميم ابن أوس بْن بجرة بْن الحارث بْن غيان بْن ثعلبة بْن طريف بْن الخزرج بْن ساعدة بْن كعب بْن الخزرج بْن حارثة بْن ثعلبة الأنصاري الخزرجي الساعدي قال ابن ماكولا: شهد أحدًا، وقال هشام الكلبي: هو الذي منعهم أن يدفنوا عثمان بالبقيع، فدفنوه في حش كوكب، والحش: النخل.
بجرة: بفتح الباء وسكون الجيم، وغيان: بالغين المعجمة والياء، تحتها نقطتان، وآخره نون، قاله الأمير أَبُو نصر.
١١٢ - أسلم بن بجرة
ب د ع: أسلم بْن بجرة الأنصاري الخزرجي ولاه رَسُول اللَّهِ ﷺ أسارى قريظة.
روى إِسْحَاق بْن عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي فروة، عن إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّدِ بْنِ أسلم بْن بجرة، عن أبيه، عن جده، قال: جعلني رَسُول اللَّهِ ﷺ عَلَى أسارى بني قريظة، فكنت أنظر عَلَى فرج الغلام، فإذا رأيته قد أنبت ضربت عنقه.
قال أَبُو عمر: إسناد حديثه لا يدور إلا عَلَى إِسْحَاق بْن أَبِي فروة، ولم يصح عندي نسب أسلم بْن بجرة هذا، وفي صحبته نظر.
قلت: قد روي عن غير إِسْحَاق.
رواه الزبير بْن بكار، عن عَبْد اللَّهِ بْن عمرو الفهري، عن مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّدِ بْنِ أسلم، عن أبيه، عن جده، فجعل في الإسناد مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم عوض مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، أخرجه ثلاثتهم.
ولا أعلم هل هذا، والذي قبله أسلم بْن أوس بْن بجرة واحد أو اثنان؟ ويكون في هذه الترجمة قد نسب إِلَى جده، وما أقرب أن يكونا واحدًا، فإنهم كثيرًا ما ينسبون إِلَى الجد، وذكرناه لئلا يراه من يظنه غير الأول، والله أعلم.
стр. 104
١١٣ - أسلم بن جبيرة
أسلم بْن جبيرة بْن حصين بْن جبيرة بْن حصين بْن النعمان بْن سنان بْن عبد الأشهل الأنصاري الأوسي الأشهلي قاله ابن الكلبي.
وقد ذكر البخاري أسلم بْن الحصين بْن جبيرة، وسيأتي ذكره، وأظنهما واحدًا.
١١٤ - أسلم حادي رسول الله ﷺ
د ع: أسلم حادي رَسُول اللَّهِ ﷺ وهو رفيق رافع.
روى ابن وهب، عن عبد الرحمن بْن زيد بْن أسلم، عن أبيه، عن جده، أَنَّهُ قال: ما شعرنا ليلة، ونحن مع عمر، فإذا هو قد رحل رواحلنا، وأخذ راحلته، فرحلها، فلما أيقظنا ارتجز:
لا يأخذ الليل عليك بالهم … والبسن له القميص واعتم
وكن شريك رافع وأسلم … واخدم القوم لكيما تخدم
فوثبنا إليه، وقد فرغ من رحله ورواحلنا، ولم يرد أن يوقظهم وهم نيام. قال سَعِيد بْن عبد الرحمن المدني: كان رافع، وأسلم حاديين للنبي ﷺ . أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
١١٥ - أسلم الحبشي
ب س: أسلم الحبشي الأسود ذكره أَبُو عمر، فقال: أسلم الحبشي الأسود كان راعيًا ليهودي، يرعى غنمًا له، وكان من حديثه ما:
أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ السَّمِينِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ يَسَارٍ، أَنَّ رَاعِيًا أَسْوَدَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُحَاصِرٌ لِبَعْضِ حُصُونِ خَيْبَرَ، وَمَعَهُ غَنَمٌ كَانَ فِيهَا أَجِيرًا لِرَجُلٍ مِنْ يَهُودَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اعْرِضْ عَلَيَّ الإِسْلامَ، فَعَرَضَهُ عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لا يُحَقِّرُ أَحَدًا يَدْعُوهُ إِلَى الإِسْلامِ، فَعَرَضَهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ الأَسْوَدُ: كُنْتُ أَجِيرًا لِصَاحِبِ هَذَا الْغَنَمِ، وَهِيَ أَمَانَةٌ عِنْدِي، فَكَيْفَ أَصْنَعُ بِهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: اضْرِبْ فِي وُجُوهِهَا، فَإِنَّهَا سَتَرْجِعُ إِلَى رَبِّهَا، فَقَامَ الأَسْوَدُ، فَأَخَذَ حِفْنَةً مِنَ التُّرَابِ، فَرَمَى بِهَا فِي وُجُوهِهَا، وَقَالَ: ارْجِعِي إِلَى صَاحِبِكِ، فَوَاللَّهِ لا أَصْحَبُكِ، فَرَجَعَتْ مُجَتْمِعَةً كَأَنَّ سَائِقًا يَسُوقُهَا، حَتَّى دَخَلَتِ الْحِصْنَ، ثُمَّ تَقَدَّمَ الأَسْوَدُ إِلَى ذَلِكَ الْحِصْنِ لِيُقَاتِلَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ، فَأَصَابَهُ حَجَرٌ فَقَتَلَهُ، وَمَا صَلَّى صَلاةً قَطُّ، فَأُتِيَ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ، فَوُضِعَ خَلْفَهُ، وَسُجِّيَ بِشَمْلَةٍ كَانَتْ عَلَيْهِ،
стр. 105
وَالْتَفَتَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، ثُمَّ أَعْرَضَ إِعْرَاضًا سَرِيعًا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعَرَضْتَ عَنْهُ! قَالَ: إِنَّ مَعَهُ لِزَوْجَتَهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ.
وَقَدِ اسْتَدْرَكَ أَبُو مُوسَى الرَّاعِي الأَسْوَدَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: وَذَكَرَ عَبْدَانُ الأَسْوَدَ، وَأَعَادَهُ فِي أَسْلَمَ، وَالأَسْوَدُ صِفَةٌ لَهُ، وَأَسْلَمُ اسْمُهُ وَذَكَرَ إِسْنَادَ عَبْدَانَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عن أَبِيهِ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ: أَنَّ رَاعِيًا أَسْوَدًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ مُحَاصِرٌ لِبَعْضِ حُصُونِ خَيْبَرَ، وَذَكَرَ نَحْوَ مَا تَقَدَّمَ.
فَأَمَّا اسْتِدْرَاكُ أَبِي مُوسَى عَلَى ابْنِ مَنْدَهْ، فَلا وَجْهَ لَهُ، فَإِنَّ ابْنَ مَنْدَهْ قَدْ ذَكَرَهُ، وَأَنَّهُ قُتِلَ بِخَيْبَرَ، وَإِنْ كَانَ قَدْ وَهِمَ فِي أَنْ كَنَّاهُ أَبَا سَلَمَى، وَرَوَى عَنْهُ الْحَدِيثَ، فَقَدْ أَتَى بِذِكْرِهِ وَتَرْجَمَ عَلَيْهِ، وَالَّذِي أَظُنُّهُ أَنَّ أَبَا مُوسَى حَيْثُ رَأَى أَبَا نُعَيْمٍ قَدْ نَسَبَ ابْنَ مَنْدَهْ إِلَى الْوَهْمِ، ظَنَّ أَنَّ التَّرْجَمَةَ كُلَّهَا خَطَأٌ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَإِنَّمَا أَخْطَأَ فِي الْبَعْضِ، وَأَصَابَ فِي الْبَاقِي، عَلَى مَا نَذْكُرُهُ فِي التَّرْجَمَةِ الَّتِي بَعْدَ هَذِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَرَ، وَأَبُو مُوسَى.
١١٦ - أسلم الراعي
د ع: أسلم الراعي الأسود قال ابن منده: أسلم الراعي الأسود يكنى أبا سلمى، استشهد بخيبر.
روى حديثه أَبُو سلام، عن أَبِي سلمى الراعي، عن النَّبِيّ ﷺ أَنَّهُ قال: بخ بخ، لخمس ما أثقلهن في الميزان.
قال أَبُو نعيم: أَبُو سلمى راعي رَسُول اللَّهِ ﷺ زعم بعض الواهمين أن اسمه أسلم، وَإِنما اسمه حريث، وادعى أَنَّهُ استشهد بخيبر، وهو وهم آخر، وذكر الحديث الذي رواه ابن منده، أن رَسُول اللَّهِ قال: بخ بخ، لخمس ما أثقلهن في الميزان: لا إله إلا اللَّه، والله أكبر، وسبحان اللَّه، والحمد لله، والولد الصالح يتوفى للرجل المسلم فيحتسبه.
قال أَبُو نعيم: المستشهد بخيبر لا يروي عنه أَبُو سلام، فيقول: حدثنا، فلو قال: عن أَبِي سلمى لكان مرسلًا.
стр. 106
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
١١٧ - أسلم بن الحصين
د ع: أسلم بْن الحصين بْن جبيرة بْن النعمان بْن سنان ذكره البخاري في الصحابة، ولم يذكر له حديثًا.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، وقد تقدم أسلم بْن جبيرة، وأظنهما واحدًا، والله أعلم.
١١٨ - أسلم أبو رافع
ب د ع: أسلم أَبُو رافع مولى رَسُول اللَّهِ ﷺ .
غلبت عليه كنيته، واختلف في اسمه، فقال ابن المديني: اسمه أسلم، ومثله قال ابن نمير، وقيل: هرمز، وقيل: إِبْرَاهِيم، وقد تقدم في إِبْرَاهِيم.
وهو قبطي، كان للعباس، فوهبه للنبي ﷺ وقيل: كان مولى لسعيد بْن العاص، فورثه بنوه، وهم ثمانية، فأعتقوه كلهم إلا خالدًا، فإنه تمسك بنصيبه منه، فكلمه رَسُول اللَّهِ ﷺ ليعتق نصيبه، أو يبيعه، أو يهبه منه، فلم يفعل، ثم وهبه رَسُول اللَّهِ فأعتقه، وقيل: أعتق منهم ثلاثة، فأتى أَبُو رافع رَسُول اللَّهِ ﷺ يستعينه عَلَى من لم يعتق، فكلمهم فيه رَسُول اللَّهِ، فوهبوه له، فأعتقه، وهذا اختلاف، والصحيح: أَنَّهُ كان للعباس عم النَّبِيّ ﷺ فوهبه للنبي فأعتقه، فكان أَبُو رافع، يقول: أنا مولى رَسُول اللَّهِ، وبقي عقبه أشراف المدينة.
وزوجه رَسُول اللَّهِ ﷺ مولاته سلمى، فولدت له عُبَيْد اللَّهِ بْن أَبِي رافع، وكانت سلمى قابلة إِبْرَاهِيم ابن رَسُول اللَّهِ ﷺ وشهدت معه خيبر، وكان عُبَيْد اللَّهِ خازنًا لعلي بْن أَبِي طالب، وكاتبًا له أيام خلافته.
وشهد أَبُو رافع أحدًا، والخندق، وما بعدهما من المشاهد، ولم يشهد بدرًا، لأنه كان بمكة، وقصته مع أَبِي لهب لما ورد خبر بدر إِلَى مكة مشهورة.
روى عنه ابناه عُبَيْد اللَّهِ، والحسن، وعطاء بْن يسار.
وقد اختلفوا في وقت وفاته، فقيل: مات قبل عثمان، وقيل: مات في خلافة علي.
أخرجه ثلاثتهم، ويرد في الكنى، إن شاء اللَّه تعالى.
стр. 107
١١٩ - أسلم بن سليم
د ع: أسلم بْن سليم عم خنساء بنت معاوية بْن سليم الصريمية.
وهم ثلاثة إخوة: الحارث، ومعاوية، وأسلم، ذكره ابن منده.
وقال أَبُو نعيم: زعم بعض المتأخرين، يعني: ابن منده، أن اسمه أسلم، ولا يصح.
وأخرج له حديث عوف الأعرابي، عن خنساء بنت معاوية، عن عمها، أن النَّبِيّ ﷺ قال: النَّبِيّ في الجنة، والشهيد في الجنة، والمولود في الجنة، والموءودة في الجنة، وبعض الرواة يقول: حدثتني عمتي.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
١٢٠ - أسلم مولى عمر
د ع: أسلم مولى عمر بْن الخطاب من سبي اليمن، أدرك النَّبِيّ ﷺ قال مُحَمَّد بْن إِسْحَاق: بعث أَبُو بكر الصديق عمر بْن الخطاب ﵄، سنة إحدى عشرة، فأقام للناس الحج، وابتاع فيها أسلم، قال: إنه أدرك النَّبِيّ ﷺ ولم يره، وهو من الحبشة، قال عبد الرحمن بْن زيد بْن أسلم، عن أبيه: أن أباه أسلم.
روى عبد المنعم بْن بشير بْن عبد الرحمن بْن زيد بْن أسلم، عن أبيه، عن جده: أَنَّهُ سافر مع النَّبِيّ ﷺ سفرتين، وعبد المنعم لا يعرف.
وقال أَبُو عبيد الْقَاسِم بْن سلام: مات أسلم سنة ثمانين، وقيل: مات وهو ابن مائة سنة وأربع عشرة سنة، وصلى عليه مروان بْن الحكم، وهذا يناقض الأول، فإن مروان مات سنة
стр. 108
أربع وستين، وكان قد عزل قبل ذلك عن المدينة، وروى عن أسلم: ابنه زيد، ومسلم بْن جُنْدَبٍ، ونافع مولى ابن عمر.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
١٢١ - أسلم بن عميرة
ب: أسلم بْن عميرة بْن أمية بْن عامر بْن جشم بْن حارثة الأنصاري الحارثي شهد أحدًا، قاله الطبراني.
أخرجه أَبُو عمر.
عميرة: بفتح العين.
١٢٢ - أسلم
س: أسلم آخر ذكره أَبُو موسى، فقال: قاله عبدان المروزي، وقال: لا أعلم ذكره ولا نسبه إلا في هذا الحديث، ويمكن أن يريد بأسلم قبيلة، وهو أشبه، وقال: يعني: عبدان.
أخبرنا بُنْدَارٌ وَأَبُو مُوسَى، قَالا: أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أخبرنا شُعْبَةُ، عن قَتَادَةَ، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمِنْهَالِ بْنِ سَلَمَةَ الْخُزَاعِيِّ، عن عَمِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لأَسْلَمَ: صُومُوا هَذَا الْيَوْمَ، قَالُوا: إِنَّا قَدْ أَكَلنَا، قَالَ: صُومُوا بَقِيَّةَ يَوْمِ عَاشُورَاءَ.
قَالَ أَبُو مُوسَى: هَذَا حَدِيثٌ مَحْفُوظٌ بِهَذَا الإِسْنَادِ، مَفْهُومٌ مِنْهُ أَنَّ أَسْلَمَ يُرَادُ بِهِ الْقَبِيلَةَ، يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: قَالُوا: قَدْ أَكَلْنَا.
وَقَدْ وَرَدَ مِنْ حَدِيثِ أَسْمَاءَ بْنِ حَارِثَةَ، وَغَيْرِهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَهُ إِلَى أَسْلَمَ يَأْمُرُهُمْ بِصَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءِ.
قُلْتُ: وَالصَّحِيحُ قَوْلُ أَبِي مُوسَى، وَمِنَ الْعَجَبِ أَنَّ عَبْدَانَ يُشْتَبَهُ عَلَيْهِ ذَلِكَ مَعَ ظُهُورِهِ، وَلَوْلا أَنَّنَا شَرَطْنَا أَنَّنَا لا نَتْرُكُ تَرْجَمَةً أَخْرَجُوهَا، لَتَرَكْنَا هَذِهِ وَأْشَبَاهَهَا.
أَخْرَجُه أَبُو مُوسَى.
١٢٣ - أسماء بن حارثة
ب د ع: أسماء بْن حارثة بْن هند بْن عَبْد اللَّهِ بْن غياث بْن سعد بْن عمرو بْن عامر بْن
стр. 109
ثعلبة بْن مالك بْن أفصى قاله أَبُو عمر، وقيل في نسبه غير ذلك، قال ابن الكلبي: أسماء بْن حارثة بْن سَعِيد بْن عَبْد اللَّهِ بْن غياث بْن سعد بْن عمرو بْن عامر بْن ثعلبة بْن مالك، ومالك بْن أفصى هو أخو أسلم، وكثيرا يضاف ابنا مالك إِلَى أسلم، فيقال: أسلمي، يكنى أسماء: أبا هند.
له صحبة، وكان هو، وأخوه هند من أهل الصفة.
قال أَبُو هريرة: ما كنت أرى أسماء، وهندًا ابني حارثة إلا خادمين لرسول اللَّه ﷺ من طول ملازمتهما بابه، وخدمتهما له.
وأسماء هو الذي بعثه رَسُول اللَّهِ يَوْم عاشوراء إِلَى قومه، فقال: مر قومك بصيام عاشوراء، فقال: أرأيت إن وجدتهم قد طعموا؟ قال: فليتموا.
وتوفي سنة ست وستين بالبصرة، وهو ابن ثمانين سنة، قاله مُحَمَّد بْن سعد، عن الواقدي، قال مُحَمَّد بْن سعد: وسمعت غير الواقدي، يقول: توفي بالبصرة أيام معاوية في إمارة زياد، وكانت وفاة زياد سنة ثلاث وخمسين.
أخرجه ثلاثتهم.
حارثة: بالحاء المهملة والثاء المثلثة، وغياث: بالغين المعجمة والثاء المثلثة.
١٢٤ - أسماء بن ربان
ب: أسماء بْن ربان بْن معاوية بْن مالك بْن سلي وهو الحارث بْن رفاعة بْن عذرة بْن عدي بْن شميس بْن طرود بْن قدامة بْن جرم بْن ربان الجرمي.
وهو الذي خاصم بني عقيل إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ في العقيق الذي في أرض بني عامر بْن صعصعة، وليس الذي بالمدينة، فقضى به لجرم، وهو القائل:
وَإِني أخو جرم كما قد علمتم … إذا اجتمعت عند النَّبِيّ المجامع
فإن أنتم لم تقنعوا بقضائه … فإني بما قال النَّبِيّ لقانع
أخرجه أَبُو عمر. جرم: بالجيم والراء، وربان: بالراء والباء الموحدة، وآخره نون.
стр. 110
١٢٥ - إسماعيل بن أبي حكيم
د ع: إِسْمَاعِيل بْن أَبِي حكيم المزني أحد بني فضيل.
روى عَبْد اللَّهِ بْن سلمة إِسْمَاعِيل بْن أَبِي حكيم، عن ابن شهاب، عن إِسْمَاعِيل بْن أَبِي حكيم المزني، ثم أحد بني فضيل، قال: سمعت رَسُول اللَّهِ ﷺ يقول: إن اللَّه ليسمع قراءة: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾، فيقول: أبشر عبدي، فوعزتي لأمكنن لك في الجنة حتى ترضى.
قال أَبُو نعيم: كذا رواه مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل الجعفي، عن عَبْد اللَّهِ بْن سلمة، وهو عندي إسناد منقطع، لم يذكر أحد من الأئمة إِسْمَاعِيل في الصحابة.
وقال ابن منده: هذا حديث منكر، أخرجه البخاري في الأفراد، ولا أعرف له رؤية ولا صحبة.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
١٢٦ - إسماعيل
د ع: إِسْمَاعِيل رجل من الصحابة، نزل البصرة، إن كان محفوظًا.
أخبرنا أَبُو الْفَرَجِ يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ الأَصْفَهَانِيُّ، أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، وَأَنَا حَاضِرٌ، أخبرنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ إِسْحَاقَ الْمَوْصِلِيُّ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمُثَنَّى، أخبرنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عن أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَارَةَ بْنِ رُوَيْبَةَ، عن أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ إِلَى أَبِي، فَقَالَ: حدثنا مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: لا يَلِجُ النَّارَ رَجُلٌ صَلَّى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَقَبْلَ غُرُوبِهَا.
فَقَالَ الشَّيْخُ: أَنْتَ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ؟ قَالَ: سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ، وَوَعَاهُ قَلْبِي، فَقَالَ الشَّيْخُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَا قُلْتَ، وَلَمْ يُوَافِقْنِي عَلَيْهِ أَحَدٌ.
رَوَاهُ شُعْبَةُ، وَالثَّوْرِيُّ، وَزَائِدَةُ، عن إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، وَرَوَاهُ
следующие страницы →