Полный текст (3 699 стр.). Показаны 1296–1335 · переход к 1301.
стр. 1296
وقال أهل صهيب، وولده، ومصعب الزبيري: إنه هرب من الروم لما كبر وعقل، فقدم مكة فحالف ابن جدعان، وأقام معه إِلَى أن هلك.
ولما بعث رَسُول اللَّهِ ﷺ أسلم وكان من السابقين إِلَى الإسلام، قال الواقدي: أسلم صهيب، وعمار، في يَوْم واحد، وكان إسلامهما بعد بضعة وثلاثين رجلًا، وكان من المستضعفين بمكة الذين عذبوا.
أخبرنا أَبُو مَنْصُور بْن مكارم بْن أحمد بْن سعد، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي زكرياء يزيد بْن إياس، قال: وكان اشتراه عَبْد اللَّهِ بْن جدعان، يعني صهيبًا، من كلب بمكة، وكانت كلب اشترته من الروم، فأعتقه، وأسلم صهيب ورسول اللَّه ﷺ في دار الأرقم بعد بضعة وثلاثين رجلًا، وكان من أهل المستضعفين بمكة المعذبين في اللَّه وقدم في آخر الناس في الهجرة إِلَى المدينة علي بْن أَبِي طالب وصهيب، وذلك في النصف من ربيع الأول ورسول اللَّه ﷺ بقباء لم يرم بعد.
وآخى رَسُول اللَّهِ ﷺ بينه وبين الحارث بْن الصمة، ولما هاجر صهيب إِلَى المدينة تبعه نفر من المشركين، فنثل كنانته، وقال لهم: يا معشر قريش، تعلمون أني من أرماكم، والله لا تصلون إلي حتى أرميكم بكل سهم معي، ثم أضربكم بسيفي ما بقي في يدي، منه شيء، فإن كنتم تريدون مالي دللتكم عليه، قَالُوا: فدلنا عَلَى مالك ونخلي عنك، فتعاهدوا عَلَى ذلك، فدلهم عليه، ولحق برسول اللَّه ﷺ فقال له رَسُول اللَّهِ ﷺ : «ربح البيع أبا يحيى»، فأنزل اللَّه : ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ، وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ﴾.
وشهد صهيب بدرًا، وأحدًا، والخندق، والمشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ ﷺ
أخبرنا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ مَكَارِمَ بِإِسْنَادِهِ، عن أَبِي زَكَرِيَّا، أخبرنا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ، حدثنا أَبُو حُذَيْفَةَ مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ، حدثنا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ، عن ثَابِتٍ، عن أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ : «السُّبَّاقُ أَرْبَعَةٌ، أَنَا سَابِقُ الْعَرَبِ، وَصُهَيْبٌ سَابِقُ الرُّومِ، وَسَلْمَانُ سَابِقُ فَارِسَ، وَبِلالٌ سَابِقُ الْحَبَشِ»
стр. 1297
قال: وأخبرنا أَبُو زكرياء، أخبرنا أحمد بْن عبد الصمد، حدثنا علي بْن الحسين، حدثنا عفيف، حدثنا سفيان، عن مَنْصُور، عن مجاهد، قال: أول من أظهر إسلامه سبعة: النَّبِيّ ﷺ وَأَبُو بكر، وبلال، وصهيب، وخباب، وعمار بْن ياسر، وسمية أم عمار، ﵃ أجمعين، فأما النَّبِيّ ﷺ فمنعه اللَّه، وأما أَبُو بكر فمنعه قومه، وأما الآخرون فأخذوا وألبسوا أدراع الحديد، ثم أصهروا في الشمس
أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ الْمُبَارَكُ بْنُ الْمُبَارَكِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ زُرَيْقٍ الْوَاسِطِيُّ، إِمَامُ الْجَامِعِ بِهَا، أخبرنا أَبُو السَّعَادَاتِ الْمُبَارَكُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ بَعُوبَا، أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ الشَّاشِيُّ فَاعْتَرَفَ بِهِ، قُلْتُ لَهُ: أَخْبَرَكُمْ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ خَلَفٍ الْمُقْرِئُ، أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْحَنْبَلِيُّ، أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَالُويْهِ، حدثنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، حدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حدثنا حَمَّادُ بْنُ
سَلَمَةَ، عن ثَابِتٍ، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عن صُهَيْبٍ، أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، نَادَى مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، إِنَّ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ مَوْعِدًا يُرِيدُ أَنْ يُنْجِزَكُمُوهُ، فَيَقُولُونَ: مَا هُوَ، أَلَمْ يُثَقِّلْ مَوَازِينَنَا وَيُبَيِّضْ وُجُوهَنَا، وَيُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ، وَيُخْرِجْنَا مِنَ النَّارِ؟ فَيُكْشَفُ لَهُمُ الْحِجَابُ، فَيَنْظُرُونَ إِلَى اللَّهِ ﵎، فَمَا شَيْءٌ أُعْطَوْهُ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَيْهِ، وَهِيَ الزِّيَادَةِ»
وروى عنه ابن عمر أَنَّهُ قال: مررت برسول اللَّه ﷺ وهو يصلي، فسلمت عليه، فرد عَلَى إشارة بإصبعه.
أخبرنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ الْفَقِيهُ، وَغَيْرُهُ، بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى أَبِي عِيسَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيل الْوَاسِطِيُّ، حدثنا وَكِيعٌ، حدثنا أَبُو فَرْوَةَ يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، عن أَبِي الْمُبَارَكِ، عن صُهَيْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ : «مَا آمَنَ بِالْقُرْآنِ مَنِ اسْتَحَلَّ مَحَارِمَهُ» وكان فيه مع فضله وعلو درجته مداعبة وحسن خلق، روى عنه أَنَّهُ قال: جئت النَّبِيّ ﷺ وهو نازل بقباء، وبين أيديهم رطب وتمر، وأنا أرمد، فأكلت، فقال النَّبِيّ ﷺ : «أتأكل التمر وأنت أرمد»، فقلت: إنما آكل عَلَى شق عيني الصحيحة، فضحك رَسُول اللَّهِ ﷺ حتى بدت نواجذه.
стр. 1298
وكان في لسانه عجمة شديدة، وروى زيد بْن أسلم، عن أبيه، قال: خرجت مع عمر حتى دخل عَلَى صهيب حائطًا له بالعالية، فلما رآه صهيب قال: يناس يناس، فقال عمر: ماله، لا أباله، يدعو الناس؟ فقلت: إنما يدعو غلامًا له اسمه يحنس، وَإِنما قال ذلك لعقده في لسانه، فقال له عمر: ما يحنس فيك شيء أعيبه يا صهيب إلا ثلاث خصال، لولاهن ما قدمت عليك أحدًا: أراك تنتسب عربيًا ولسانك أعجمي، وتكتني بأبي يحيى اسم نبي، وتبذر مالك، فقال: أما تبذيري مالي فما أنفقه إلا في حقه، وأما اكتنائي بأبي يحيى فإن رَسُول اللَّهِ ﷺ كناني بأبي يحيى، فلن أتركها، وأما انتمائي إِلَى العرب فإن الروم سبتني صغيرًا، فأخذت لسانهم، وأنا رجل من النمر بْن قاسط، ولو انفلقت عني روثة لانتميت إليها.
وكان عمر بْن الخطاب ﵁، محبًا لصهيب، حسن الظن فيه، حتى إنه لما ضرب أوصي أن يصلي عليه صهيب، وأن يصلي بجماعة المسلمين ثلاثًا، حتى يتفق أهل الشورى عَلَى من يستخلف.
وتوفي صهيب بالمدينة سنة ثمان وثلاثين في شوال، وقيل: سنة تسع وثلاثين، وهو ابن ثلاث وسبعين سنة، وقيل: ابن سبعين سنة، ودفن بالمدينة.
وكان أحمر شديد الحمرة، ليس بالطويل ولا بالقصير، وهو إِلَى القصر أقرب، كثير شعر الرأس.
أخرجه الثلاثة.
٢٥٣٩ - صهيب بن النعمان
ع ب س: صهيب بْن النعمان.
غير منسوب، أورده الطبراني، وابن إشكاب، وغير واحد في الصحابة.
أخبرنا أَبُو مُوسَى، كِتَابَةً، أخبرنا الْكُوشِيذِيُّ أَبُو غَالِبٍ وَالْقرانِيُّ ونوشروانُ، قَالُوا: أخبرنا ابْنُ رِيذَةَ.
ح قَالَ أَبُو مُوسَى: وأخبرنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ، أخبرنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالا: أخبرنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حدثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَعْمَرِيُّ، حدثنا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ الْقُرْقُسَانِيُّ، حدثنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، حدثنا مَنْصُورٌ، عن هِلالِ بْنِ يَسَافٍ، عن صُهَيْبِ بْنِ النُّعْمَانِ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ : «فَضْلُ صَلاةِ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ عَلَى صَلاتِهِ حَيْثُ يَرَاهُ النَّاسُ، كَفَضْلِ الْمَكْتُوبَةِ عَلَى النَّافِلَةِ»،
стр. 1299
رَوَاهُ عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، عن ابْنِ مُصْعَبٍ، أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ، وَأَبُو عُمَرَ، وَأَبُو مُوسَى
باب الصاد، والواو، والياء
٢٥٤٠ - صؤاب
ب د ع: صؤاب.
رجل من الصحابة، له ذكر، سكن البصرة.
روى محرز بْن أَبِي يعقوب، قال: كان ههنا رجل من أصحاب النَّبِيّ ﷺ يقال له: صؤاب، لا يضع خوانه إلا دعا يتيمًا أو يتيمين.
أخرجه الثلاثة مختصرًا.
٢٥٤١ - صيفي بن الأسلت
ب: صيفي بْن الأسلت، أَبُو قيس الأنصاري.
أحد بني وائل بْن زيد، وهو مشهور بكنيته، وتذكره في الكنى، إن شاء اللَّه تعالى، أتم من هذا.
كان هو وأخوه وحوح، قد صارا إِلَى مكة مع قريش، فسكناها، وأسلما يَوْم الفتح، قاله ابن إِسْحَاق.
وقال الزبير: إن أبا قيس بْن الأسلت الشاعر، أخا وحوح، لم يسلم، واسمه الحارث بْن الأسلت، قال: ويقال: عَبْد اللَّهِ.
وفيما ذكره ابن إِسْحَاق، والزبير، نظر في أَبِي قيس.
أخرجه أَبُو عمر.
٢٥٤٢ - صيفي أبو الحارث
صيفي، أَبُو الحارث بْن ساعدة بْن عبد الأشهل بْن مالك بْن لوذان.
خرج في بعض المغازي مع النَّبِيّ ﷺ فتوفي بالكديد، فكفنه النَّبِيّ ﷺ في قميصه.
ذكره ابن الكلبي.
٢٥٤٣ - صيفي بن ربعي
ب: صيفي بْن ربعي بْن أوس.
في صحبته نصر، شهد صفين مع علي.
стр. 1300
أخرجه أَبُو عمر مختصرًا.
٢٥٤٤ - صيفي بن سواد
ب د ع: صيفي بْن سواد بْن عباد بْن عمرو ابن غنم بْن سواد بْن غنم بْن كعب بْن سلمة الأنصاري السلمي، شهد بيعة العقبة الثانية.
ولم يشهد بدرًا، كذا قال ابن إِسْحَاق: صيفي بْن سواد.
وقال ابن هشام: صيفي بْن أسود بْن عباد، ونسبه كما ذكرناه، قال عروة بْن الزبير: إنه شهد بدرًا.
أخرجه الثلاثة.
٢٥٤٥ - صيفي بن عامر
ب: صيفي بْن عامر سيد بني ثعلبة.
كتب له النَّبِيّ ﷺ كتابًا، أمره فيه عَلَى قومه.
أخرجه أَبُو عمر مختصرًا.
٢٥٤٦ - صيفي بن قيظي
ب: صيفي بْن قيظي بْن عمرو بْن سهل بْن مخرمة بْن قلع بْن حريش بْن عبد الأشهل.
أخو الحباب، وهو ابن أخت أَبِي الهيثم ابن التيهان، أمه الصعبة بنت التيهان.
قتل يَوْم أحد شهيدًا، قتله ضرار بْن الخطاب.
أخرجه الثلاثة مختصرًا.
٢٥٤٧ - صيفي أبو المرقع
د ع: صيفي أَبُو المرقع بْن صيفي.
روى حديثه عمرو بْن المرقع بْن صيفي، عن أبيه، عن جده: أن النَّبِيّ ﷺ نهى عن قتل النملة.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
стр. 1301
٢٥٤٨ - صيفي
س: صيفي.
قال أَبُو موسى: ذكره سَعِيد، يعني القرشي، وقال: هو جد يحيى بْن عبيد بْن صيفي.
وروى بِإِسْنَادِهِ عن عبيد بْن صيفي، عن أبيه، عن النَّبِيّ ﷺ : «أَنَّهُ كان يتبوأ لبوله كما يتبوأ لمنزله».
أخرجه أَبُو موسى.
стр. 1302
باب الضاد
باب الضاد، والحاء
٢٥٤٩ - الضحاك الأنصاري
س: الضحاك الأنصاري.
أخرجه أَبُو موسى.
وروى بِإِسْنَادِهِ عن مُحَمَّدِ بْنِ عمارة بْن صبيح، عن نصر بْن مزاحم، عن مبذول بْن عَلِيٍّ، عن إِسْمَاعِيل بْن زياد، عن إِبْرَاهِيم بْن بشير الأنصاري، أن الضحاك الأنصاري، قال: لما سار النَّبِيّ ﷺ إِلَى خيبر، جعل عليًا عَلَى مقدمته، فقال: من دخل النخل فهو آمن، فلما تكلم بها النَّبِيّ ﷺ نادى بها علي، فنظر النَّبِيّ ﷺ إِلَى جبريل فضحك، فقال: ما يضحكك؟ قال: إني أحبه.
فقال النَّبِيّ ﷺ لعلي: «إن جبريل يقول: إنه يحبك»، قال: وبلغت أن يحبني جبريل؟ قال: «نعم ومن هو خير من جبريل، اللَّه ».
رواه عَبْد اللَّهِ بْن الجهم الرازي، عن نصر، وقال: عن إِبْرَاهِيم، عن الضحاك.
أخرجه أَبُو موسى.
٢٥٥٠ - الضحاك بن أبي جبيرة
ب د ع: الضحاك بْن أَبِي جبيرة وقيل: أَبُو جبيرة بْن الضحاك.
روى حماد بْن سلمة، عن داود بْن أَبِي هند، عن الشعبي، عن الضحاك بْن جبيرة، قال: كانت الألقاب، فأنزل اللَّه تعالى: ﴿وَلا تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ﴾.
ورواه بشر بْن المفضل، وَإِسْمَاعِيل بْن علية، وشعبة، وحفص بْن غياث، عن داود، عن الشعبي، عن أَبِي جبيرة بْن الضحاك، قال: فينا نزلت: ﴿وَلا تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ﴾، وذكر الحديث.
قال الترمذي: أَبُو جبيرة بْن الضحاك هو أخو ثابت بْن الضحاك.
стр. 1303
وأما أَبُو يعلى الموصلي فإنه جعل الترجمة في مسنده للضحاك بْن أَبِي جبيرة، وقال: حدثنا هدبة، وَإِبْرَاهِيم بْن الحجاج، حدثنا حماد بْن سلمة، عن داود بْن أَبِي هند، عن الشعبي، عن الضحاك بْن أَبِي جبيرة، قال: كانت لهم ألقاب في الجاهلية، فدعا رَسُول اللَّهِ ﷺ رجلًا بلقبه، فقيل: يا رَسُول اللَّهِ، إنه يكرهه، فأنزل اللَّه : ﴿وَلا تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ﴾، وقيل: إن الضحاك بْن أَبِي جبيرة هو الضحاك بْن خليفة، وسنذكره إن شاء اللَّه تعالى، والصحيح أن أبا جبيرة هو ابن الضحاك بْن خليفة، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
٢٥٥١ - الضحاك بن حارثة
ع ب س: الضحاك بْن حارثة بْن زيد بْن ثعلبة بْن عبيد بْن عدي بْن غنم بْن كعب بْن سلمة، الأنصاري الخزرجي ثم السلمي.
ذكره عروة بْن الزبير فيمن شهد العقبة لبيعة رَسُول اللَّهِ ﷺ وذكره ابن شهاب، وابن إِسْحَاق، فيمن شهد بدرًا.
أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو عمر، وَأَبُو موسى، كذا مختصرًا.
٢٥٥٢ - الضحاك بن خليفة
ب: الضحاك بْن خليفة بْن ثعلبة بْن عدي بْن كعب بْن عبد الأشهل، الأنصاري الأشهلي.
شهد أحدًا، وتوفي آخر خلافة عمر بْن الخطاب ﵁، وهو أَبُو ثابت بْن الضحاك، وَأَبُو أَبِي جبيرة، وهو الذي نازع مُحَمَّد بْن مسلمة في الساقية، وارتفع إِلَى عمر، فقال عمر لمحمد بْن مسلمة: والله ليمرن بها ولو عَلَى بطنك.
وقيل: أول مشاهده غزوة بني النضير، ولا يعرف له رواية.
أخرجه أَبُو عمر، وهذا يرد قوله في الضحاك بْن أَبِي جبيرة: إنه الضحاك بْن خليفة، فقد جعل ههنا أبا جبيرة هو ابن الضحاك، وجعل هناك أبا جبيرة هو الضحاك نفسه، وهذا اختلاف في القول، والصحيح أن أبا جبيرة هو ابن الضحاك بْن خليفة، والله أعلم.
٢٥٥٣ - الضحاك بن ربيعة
س: الضحاك بْن ربيعة الحميري.
له ذكر في كتاب العلاء، تقدم ذكره.
стр. 1304
أخرجه أَبُو موسى كذا مختصرًا.
٢٥٥٤ - الضحاك بن زمل
ع س: الضحاك بْن زمل الجهني.
قاله الطبراني في معجمه، وقيل: عَبْد اللَّهِ بْن زمل، أخرجه ابن منده فيمن لا يسمى.
روى مسلم بْن عَبْد اللَّهِ الجهني، عن عمه أَبِي مشجعة بْن ربعي، عن الضحاك بْن زمل، قال: كان رَسُول اللَّهِ ﷺ إذا صلى الصبح قال وهو ثان رجله: «سبحان اللَّه وبحمده، وأستغفر اللَّه إن اللَّه كان توابًا»، سبعين مرة، ثم يقول: سبعين بسبعمائة: «لا خير فيمن كانت ذنوبه في يَوْم واحد أكثر من سبعمائة»، ثم يقول ذلك مرتين، ثم يستقبل الناس بوجهه، وكان يعجبه الرؤيا … .
فذكر الحديث بطوله.
أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى، وقال أَبُو موسى: أما ابن زمل فلا أعلمه سمى في شيء من الروايات، وقد أورده الطبراني، وتبعه أَبُو نعيم، قال: وأراهما ذهبا غير مذهب، لأنهما لعلهما حفظا اسم الضحاك بْن زمل، فظنا هذا ذاك، والضحاك رجل من أتباع التابعين، ذكره ابن أَبِي حاتم.
٢٥٥٥ - الضحاك بن سفيان السلمي
الضحاك بْن سفيان الحارث بْن زائدة بْن عَبْد اللَّهِ بْن حبيب بْن مالك بْن حفاف بْن امرئ القيس بْن بهثة بْن سليم بْن مَنْصُور السلمي.
صحب النَّبِيّ ﷺ وعقد له.
ذكره ابن حبيب، عن ابن الكلبي.
٢٥٥٦ - الضحاك بن سفيان العامري
ب د ع: الضحاك بْن سفيان بْن عوف بن كعب بْن أَبِي بكر بْن كلاب بْن ربيعة بْن عامر بْن صعصعة العامري الكلابي يكنى أبا سَعِيد.
стр. 1305
أسلم، وصحب النَّبِيّ ﷺ وكان ينزل في بادية المدينة، وولاه رَسُول اللَّهِ ﷺ عَلَى من أسلم من قومه، وكتب إليه أن يورث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها، وكان قتل خطأ، وكان يقوم عَلَى رأس رَسُول اللَّهِ ﷺ متوشحا بسيفه، وكان من الشجعان الأبطال، يعد وحده بمائة فارس، ولما سار رَسُول اللَّهِ ﷺ إِلَى فتح مكة أمره عَلَى بني سليم، لأنهم كانوا تسعمائة، فقال لهم رَسُول اللَّهِ ﷺ : «هل لكم في رجل يعدل مائة يوفيكم ألفًا؟»، فوفاهم بالضحاك، وكان رئيسهم، وَإِنما جعله عليهم، لأنهم جميعهم من قيس عيلان، واستعمله رَسُول اللَّهِ ﷺ عَلَى سرية، وذكره العباس بْن مرداس السلمي في شعره، فقال:
إن الذين وفوا بما عاهدتهم … جيش بعثت عليهم الضحاكا
أمرته ذرب السنان كأنه … لما تكنفه العدو يراكا
طورًا يعانق باليدين، وتارة … يفري الجماجم حازمًا بتاكا
روى عنه سَعِيد بْن المسيب، والحسن البصري.
أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَلِيٍّ الأَمِينُ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي دَاوُدَ، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، أخبرنا سُفْيَانُ، عن الزُّهْرِيِّ، عن سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: الدِّيَةُ لِلْعَاقِلَةِ، وَلا تَرِثُ الْمَرْأَةُ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا شَيْئًا، حَتَّى قَالَ لَهُ الضَّحَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ الْكِلابِيُّ: كَتَبَ إِلَيَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ أَنْ أُوَرِّثَ امْرَاَةَ أَشْيَمَ الضَّبَابِيِّ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا، رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الأَئِمَّةِ، عن الزُّهْرِيِّ، أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ
٢٥٥٧ - الضحاك بن عبد عمرو
ب ع س: الضحاك بْن عبد عمرو بْن مسعود بْن كعب بْن عبد الأشهل بْن حارثة بْن
стр. 1306
دينار بْن النجار الأنصاري الخزرجي.
ثم من بني دينار بْن النجار، وهو أخو النعمان بْن عبد عمرو، شهد جميعًا بدرًا، قاله ابن شهاب، وشهد أيضًا أحدًا.
أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو عمر، وَأَبُو موسى.
٢٥٥٨ - الضحاك بن عرفجة
ب د ع: الضحاك بْن عرفجة السعدي، سعد تميم.
قال عَبْد اللَّهِ بْن عرادة، عن عبد الرحمن بْن طرفة، عن الضحاك بْن عرفجة، أَنَّهُ أصيب أنفه يَوْم الكلاب.
وقال أَبُو الأشهب، عن عبد الرحمن بْن طرفة، عن أبيه طرفة أَنَّهُ أصيب أنفه يَوْم الكلاب.
وقال ابن المبارك، عن جَعْفَر بْن حيان، عن ابن طرفة بْن عرفجة، عن جده، يعني عرفجة: أَنَّهُ أصيب أنفه يَوْم الكلاب.
فقوم جعلوه الضحاك، وقوم جعلوه طرفة، وقوم جعلوه عرفة، قاله أَبُو عمر.
وذكر ابن منده قول عَبْد اللَّهِ بْن عرادة، وقال: الصواب: عرفجة بْن أسعد.
وقال أَبُو نعيم: ذكره بعض المتأخرين أَنَّهُ أصيب أنفه، وهو وهم، والصواب عرفجة بْن أسعد.
وهذا لم يقله ابن منده وحده، وقد وافقه عليه غيره، وذكر أَنَّهُ وهم، فلم يبق عليه حجة، والله أعلم.
٢٥٥٩ - الضحاك بن قيس
ب د ع: الضحاك بْن قيس بْن خَالِد الأكبر بن وهب بْن ثعلبة بْن وائلة بْن عمرو بْن
стр. 1307
شيبان بْن محارب بْن فهر بْن مالك بْن النضر بْن كنانة، القرشي الفهري يكنى أبا أنيس، وقيل: أَبُو عبد الرحمن.
وأمه أميمة بنت ربيعة الكنانية، وهو أخو فاطمة بنت قيس، كان أصغر سنًا منها، وقيل: إنه ولد قبل وفاة النَّبِيّ ﷺ بسبع سنين أو نحوها، وروى عن النَّبِيّ ﷺ أحاديث، وقيل: لا صحبة له، ولا يصح سماعه من النَّبِيّ ﷺ .
وكان عَلَى شرطة معاوية، وله في الحروب معه بلاء عظيم، وسيره معاوية عَلَى جيش، فعبر عَلَى جسر منبج، وصار إِلَى الرقة، ومضى منها فأغار عَلَى سواد العراق، وأقام بهيت، ثم عاد، ثم استعمله معاوية عَلَى الكوفة بعد زياد سنة ثلاث وخمسين، وعزله سنة سبع وخمسين.
ولما توفي معاوية صلى الضحاك عليه، وضبط البلد حتى قدم يزيد بْن معاوية، فكان مع يزيد وابنه معاوية إِلَى أن ماتا، فبايع الضحاك بدمشق لعبد اللَّه بْن الزبير، وغلب مروان بْن الحكم عَلَى بعض الشام، فقاتله الضحاك بمرج راهط، عند دمشق، فقتل الضحاك بالمرج، وقتل معه كثير من قيس عيلان، وكان قتله منتصف ذي الحجة سنة أربع وستين.
وقد روى عنه: الحسن البصري، وتميم بْن طرفة، ومحمد بْن سويد الفهري، وسماك، وميمون بْن مهران.
أخبرنا أَبُو يَاسِرِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ بِإِسْنَادِهِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، أخبرنا عَفَّانُ، أخبرنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أخبرنا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عن الْحَسَنِ، أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ كَتَبَ إِلَى قَيْسِ بْنِ الْهَيْثَمِ حِينَ مَاتَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ: سَلامٌ عَلَيْكَ، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ فِتَنًا، كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، فِتَنًا كَقِطَعِ الدُّخَانِ، يَمُوتُ فِيهَا قَلْبُ الرَّجُلِ، كَمَا يَمُوتُ بَدَنُهُ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا، وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا، وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ أَقْوَامٌ دِينَهُمْ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا قَلِيلٍ، وَإِنَّ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ قَدْ مَاتَ، وَأَنْتُمْ أَشِقَّاؤُنَا وَإِخْوَانُنَا، فَلا تَسْبِقُونَا حَتَّى نَخْتَارَ لأَنْفُسِنَا»، أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ
стр. 1308
٢٥٦٠ - الضحان بن قيس التميمي
ب د ع: الضحاك بْن قيس بْن معاوية التميمي وهو الأحنف بْن قيس.
وقد تقدم في الأحنف، وفي صخر.
أخرجه الثلاثة.
٢٥٦١ - الضحاك بن النعمان
ع س: الضحاك بْن النعمان بْن سعد، ذكره أَبُو بكر بْن أَبِي عاصم في الوحدان.
أخبرنا أَبُو مُوسَى إِجَازَةً، قَالَ: أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، أخبرنا أَبُو نُعَيْمٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالا: أخبرنا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فُورَكٍ الْقَبَّابُ، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ، أخبرنا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ، أخبرنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عن عُتْبَةَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، عن سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرٍو، عن الضَّحَّاكِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ مَسْرُوقَ بْنِ وَائِلٍ قَدِمَ عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فَأَسْلَمَ وَحَسُنَ إِسْلامُهُ، فَقَالَ: أُحِبُّ أَنْ تَبْعَثَ إِلَى قَوْمِي رِجَالا يَدْعُونَهُمْ إِلَى الإِسْلامِ، وَأَنْ تَكْتُبَ إِلَى قَوْمِي كِتَابًا، عَسَى اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُمْ إِلَيْهِ، فَأَمَرَ مُعَاوِيَةَ فَكَتَبَ: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُول اللَّهِ ﷺ إِلَى الأَقْيَالِ مِنْ حَضْرَمَوْتَ، بِإِقَامِ الصَّلاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالصَّدَقَةِ عَلَى التِّيعَةِ، وَلِصَاحِبِهَا التِّيمَةُ، وَفِي السُّيُوبِ الْخُمْسُ، وَفِي الْبَعْلِ الْعُشْرُ، لا خِلاطَ، وَلا وِرَاطَ، وَلا شِغَارَ، وَلا جَلَبَ، وَلا جَنَبَ، وَلا شِنَاقَ، وَالْعَوْنُ لِسَرَايَا الْمُسْلِمِينَ، لِكُلِّ عَشَرَةٍ مَا يَحْمِلُ الْقِرَابُ، مَنْ أَجْبَا فَقَدْ أَرْبَى، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ»، فَبَعَثَ إِلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ زِيَادَ بْنَ لَبِيدٍ، هَذَا كِتَابٌ غَرِيبٌ، وَالْمَشْهُورُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَتَبَهُ لِوَائِلِ بْنِ حُجْرٍ وَغَرِيبُهُ التِّيعَةُ:
الأَرْبَعُونَ مِنَ الْغَنَمِ، وَهِيَ أَقَلُّ مَا يَجِبُّ فِيهِ الزَّكَاةُ مِنْهَا، وَقِيلَ: هُوَ اسْمٌ لأَدْنَى مَا تَجِبُّ فِيهِ الزَّكَاةُ مِنْ كُلِّ الْحَيَوَانِ.
وَالتِّيمَةُ لِصَاحِبِهَا: هِيَ الشَّاةُ الزَّائِدَةُ عَلَى الأَرْبَعِينَ حَتَّى تَبْلُغَ الْفَرِيضَةَ الأُخْرَى، وَقِيلَ: هِيَ الشَّاةُ تَكُونُ لِصَاحِبِهَا فِي مَنْزِلِهِ يَحْلِبُهَا، وَلَيْسَتْ بِسَائِمَةٍ.
وَالسُّيُوبُ: الرِّكَازُ، وَهِيَ الْكُنُوزُ الْمَدْفُونَةُ مِنْ أَمْوَالِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَقِيلَ: الْمَعَادِنُ، وَالْقَوْلانِ تَحْتَمِلَهُمَا اللُّغَةُ.
وَالْبَعْلُ: هُوَ الشَّجَرُ الَّذِي يَشْرَبُ بِعُرُوقِهِ مِنَ الأَرْضِ، مِنْ غَيْرِ سقي من سماءٍ ولا غيرها.
стр. 1309
لا خلاط، الخلاط: مصدر خالطه مخالطة وخلاطًا، وهو أن يخلط الرجلان إبلهما، فيمنعا حق اللَّه، مثاله: أن يكون ثلاثة نفر، لكل واحد منهم أربعون شاة، فعلى كل واحد منهم شاة، يكون ثلاث شياه، فإذا جاء المصدق خلطوا الغنم، فيكون في الجميع شاة واحدة، فنهوا عن ذلك.
والوراط: أن يجعل غنمه في وهدة من الأرض، لتخفى عَلَى المصدق، وقيل: هو أن يغيب إبله وغنمه في إبل غيره وغنمه.
الشنق، بالتحريك: ما بين الفريضتين، من كل ما تجب فيه الزكاة، يعني: لا تؤخذ مما زاد عَلَى الفريضة زكاة حتى تبلغ الفريضة الأخرى.
والشغار: هو أن يزوج الرجل ابنته أو أخته أو من يلي أمرها من رجل، ويتزوج منه مثلها من يلي هو أمرها، ولا مهر بينهما إلا ذلك.
لا جلب: هو أن ينزل المصدق موضعًا، ويرسل إِلَى المياه من يجلب إليه الأموال، فيأخذ زكاتها، وهو المراد ههنا.
والجنب: هو أن يبعد رب المال بماله عن موضعه، فيحتاج المصدق إِلَى الإبعاد في اتباعه، وقيل: الجلب والجنب في السباق.
باب الضاد والراء
٢٥٦٢ - ضرار بن الأزور
ب د ع: ضرار بْن الأزور، واسم الأزور مالك بْن أوس بْن جذيمة بْن ربيعة بْن مالك بْن ثعلبة بْن دودان بْن أسد بْن خزيمة.
كذا نسبه الثلاثة، ونسبه أَبُو عمر نسبًا آخر، فقال: ضرار بْن الأزور بْن مرداس بْن حبيب بْن عمرو بْن كثير بْن عمرو بْن شيبان الأسدي، والأول أشهر، يكنى أباه الأزور، وقيل: أَبُو بلال، والأول أكثر.
كان فارسًا شجاعًا شاعرًا، ولما قدم عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ كان له ألف بعير برعاتها، فأخبره بما خلف، وقال: يا رَسُول اللَّهِ، قد قلت شعرًا، فقال: هيه، فقال:
خلعت القداح وعزف القيان … والخمر أشربها والثمالا
стр. 1310
وكرى المحبر في غمرة … وجهدي عَلَى المسلمين القتالا
وقالت جميلة: شتتنا … وطرحت أهلك شتى شمالا
فيا رب، لا أغبنن صفقتي … فقد بعت أهلي ومالي بدالا
فقال النَّبِيّ ﷺ : «ما غبنت صفقتك يا ضرار».
وهو الذي قتل مالك بْن نويرة التميمي بأمر خَالِد بْن الْوَلِيد في خلافة أَبِي بكر الصديق، ﵃، وهو الذي أرسله رَسُول اللَّهِ ﷺ إِلَى بني الصيداء، من بني أسد، وَإِلى بني الديل.
أخبرنا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ مَكَارِمَ بْنِ أَحْمَدَ الْمُؤَدِّبُ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي زَكَرِيَّاءَ يَزِيدَ بْنِ إِيَاسٍ، قَالَ: ذَكَرَ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، أخبرنا الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ، حدثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عن الأَعْمَشِ، عن يَعْقُوبَ بْنِ بَحِيرٍ، عن ضِرَارِ بْنِ الأَزْوَرِ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ فَحَلَبْتُ لَهُ شَاةً فَقَالَ: «دَعْ دَاعِيَ اللَّبَنِ» وشهد قتال مسيلمة باليمامة، وأبلى فيه بلاء عظيمًا، حتى قطعت ساقاه جميعًا، فجعل يحبو عَلَى ركبتيه، ويقاتل، وتطؤه الخيل، حتى غلبه الموت، قاله الواقدي، وقيل: بل بقي باليمامة مجروحًا، حتى مات، وقيل: إنه قتل بأجنادين، من الشام، قاله موسى بْن عقبة، وقيل: توفي بالكوفة في خلافة عمر بْن الخطاب ﵁، وقيل: أَنَّهُ ممن نزل حران، من أرض الجزيرة، وَإِنه شهد اليرموك، وفتح دمشق، وقيل: إنه كان مع أَبِي جندل وأصحابه حين شربوا الخمر بالشام، فسألهم أَبُو عبيدة فقالوا: قال اللَّه: ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾، ولم يعزم، فكتب أَبُو عبيدة إِلَى عمر بذلك، فكتب إليه عمر: ادعهم، فإن زعموا أنها حلال فاقتلهم، وَإِن زعموا أنها حرام فاجلدهم، فسألهم، فقالوا: إنها حرام، فجلدهم.
أخرجه الثلاثة.
٢٥٦٣ - ضرار بن الخطاب
ب د ع س: ضرار بْن الخطاب ابن مرداس بْن كثير بْن عمرو بْن حبيب بْن عمرو بْن شيبان بْن محارب بْن فهر بْن مالك، القرشي الفهري.
стр. 1311
كان أبوه الخطاب رئيس بني فهر في زمانه، وكان يأخذ المرباع لقومه، وكان ضرار يَوْم الفجار عَلَى بني محارب بْن فهر، وكان من فرسان قريش وشجعانهم وشعرائهم المطبوعين المجودين، وهو أحد الأربعة الذين وثبوا الخندق.
قال الزبير بْن بكار: لم يكن في قريش أشعر منه ومن ابن الزبعرى، وكان من مسلمة الفتح، ومن شعره يَوْم الفتح:
يا نبي الهدى إليك لجاجي … قريش وأنت خير لجاء
حين ضاقت عليهم سعة الأرض … وعاداهم إله السماء
والتقت حلقتا البطان عَلَى القوم … ونودوا بالصيلم الصلعاء
إن سعدًا يريد قاصمة الظهر … بأهل الحجون والبطحاء
يريد سعد بْن عبادة، حيث قال يَوْم الفتح: اليوم تستحل الحرمة. وقال ضرار يومًا لأبي بكر: نحن كنا لقريش خيرًا منكم، أدخلناهم الجنة وأوردتموهم النار، يعني أَنَّهُ قتل المسلمين، فدخلوا الجنة، وأن المسلمين قتلوا الكفار فأدخلوهم النار. واختلف الأوس والخزرج فيمن كان أشجع يَوْم أحد، فمر بهم ضرار بْن الخطاب، فقالوا: هذا شهدها، وهو عالم بها، فسألوه عن ذلك، فقال: لا أدري ما أوسكم من خزرجكم، لكني زوجت منكم يَوْم أحد أحد عشر رجلًا من الحور العين. هذا كلام أَبِي عمر.
وأما ابن منده فقال: ضرار بْن الخطاب، له ذكر وليس له حديث، روى عنه عمر بْن الخطاب، قال أَبُو نعيم، وأعاد كلام ابن منده: ذكره بعض المتأخرين، ولم يذكره أحد في الصحابة، ولا فيمن أسلم غيره، وقول أَبِي عمر يؤيد قول ابن منده، وقد أخرجه أَبُو موسى مستدركًا عَلَى ابن منده، وقد أخرجه ابن منده بترجمة مفردة، فلا وجه لاستدراكه، وقد ذكره أَبُو الْقَاسِم علي بْن الحسن بْن عساكر الدمشقي في تاريخ دمشق، وقال: له صحبة، وشهد مع أَبِي عبيدة فتوح الشام، وأسلم يَوْم فتح مكة، وقد اشتهر إسلامه، وشعره ونثره يدل عَلَى إسلامه.
стр. 1312
٢٥٦٤ - ضرار بن القعقاع
د ع: ضرار بْن القعقاع أخو عوف بْن القعقاع.
روى حديثه زيد بْن بسطام بْن ضرار بْن القعقاع، عن أبيه، عن جده، قال: وفد أَبِي إِلَى النَّبِيّ ﷺ وأنا معه ومعنا رجال كثير، فأمر رَسُول اللَّهِ ﷺ لكل رجل منا ببردين.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
٢٥٦٥ - ضرار بن مقرن
ضرار بْن مقرن المزني.
كان مع خَالِد بْن الْوَلِيد لما فتح الحيرة في ربيع الأول سنة اثنتي عشرة، قاله الطبري، وقال: هو عاشر عشرة إخوة.
٢٥٦٦ - ضرس بن قطيعة
س: ضرس بْن قطيعة.
ذكر بعضهم أن ذكره في ترجمة حنظلة بْن حذيم، وهو اليتيم الذي كان عند حنيفة، وجاء به إِلَى النَّبِيّ ﷺ وهو شبه المحتلم، فأشهد حنيفة النَّبِيّ ﷺ أَنَّهُ أعطاه أربعين من الإبل، وقد تقدم ذكره في حنيفة.
أخرجه أَبُو موسى كذا مختصرًا.
٢٥٦٧ - ضريح بن عرفجة
س: ضريح بْن عرفجة وقيل: عرفجة بْن ضريح.
روى ليث، عن زياد بْن علاقه، عن ضريح بْن عرفجة، أو عرفجة بْن ضريح، قال: قال رَسُول اللَّهِ ﷺ : «إنها ستكون هنات وهنات، فمن رأيتموه يريد أن يفرق بين أمه مُحَمَّد وأمرها جميع فاقتلوه، كائنا من كان».
أخرجه أَبُو موسى، وقال: اختلف في اسم هذا الرجل عَلَى وجوه، قيل: عرفجة بْن شريح، وهو الأشهر.
стр. 1313
باب الضاد، والغين، والميم
٢٥٦٨ - ضغاطر
س: ضغاطر.
الأسقف الرومي، روى مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، عن بعض أهل العلم: أن هرقل قال لدحية بْن خليفة الكلبي، حين قدم عليه بكتاب رَسُول اللَّهِ ﷺ ويحك، والله إني لأعلم أن صاحبك نبي مرسل، وأنه الذي كنا ننتظره ونجده في كتابنا، ولكني أخاف الروم عَلَى نفسي ولولا ذلك لاتبعته، فاذهب إِلَى ضغاطر الأسقف، فاذكر له أمر صاحبكم، فهو أعظم في الروم مني، وأجوز قولًا مني عندهم، فانظر ما يقول، فجاء دحية فأخبره بما جاء به من رَسُول اللَّهِ ﷺ فقال له ضغاطر: صاحبك، والله نبي مرسل، نعرفه في صفته ونجده في كتابنا باسمه، ثم ألقى ثيابًا كانت عليه سودًا، ولبس ثيابًا بيضًا، ثم أخذ عصاه، ثم خرج عَلَى الروم وهم في الكنيسة، فقال: يا معشر الروم، إنه قد جاءنا كتاب أحمد، يدعونا فيه إِلَى اللَّه، وَإِنني لأشهد أن لا إله إلا اللَّه وأشهد أن أحمد رَسُول اللَّهِ، فوثبوا عليه وثبة رجل واحد، فضربوه فقتلوه، فرجع دحية إِلَى هرقل فأخبره الخبر، فقال: قد قلت لك: إنا نخافهم عَلَى أنفسنا، وضغاطر كان، والله، أعظم عندهم مني.
أخرجه أَبُو موسى.
٢٥٦٩ - ضماد بن ثعلبة
ب د ع: ضماد بْن ثعلبة الأزدي.
من أزد شنوءة، كان صديقًا للنبي ﷺ في الجاهلية وكان رجلًا يتطبب، ويرقي، ويطلب العلم، أسلم أول الإسلام، قاله أَبُو عمر.
وقال ابن منده، وَأَبُو نعيم: ضماد بْن ثعلبة الأزدي، من أزد شنوءة، وزاد ابن منده: وقيل: ضمام.
ورووا كلهم حديث ابن عباس الذي
أخبرنا به أَبُو الفرج يحيى بْن محمود الثقفي وَأَبُو ياسر بْن أَبِي حبة، بإسناديهما إِلَى مسلم بْن الحجاج، قال: أخبرنا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم، عن عبد الأعلى، وهو أَبُو همام، حدثنا داود، عن عمرو بْن سَعِيد، عن سَعِيدِ بْنِ جبير، عن ابن عباس: أن ضمادًا قدم مكة، وكان من أزد شنوءة، وكان يرقي من هذه الريح، فسمع سفهاء من أهل مكة يقولون: إن محمدًا مجنون، فقال: لو رأيت هذا الرجل لعل اللَّه أن يشفيه
стр. 1314
عَلَى يدي، فلقيه، فقال: يا مُحَمَّد، إني أرقي من هذه الريح، وَإِن اللَّه يشفي عَلَى يدي من شاء، فهل لك؟ فقال النَّبِيّ ﷺ : «إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، من يهده اللَّه فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا اللَّه، وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، أما بعد»، فقال: أعد علي كلماتك هؤلاء، فأعادهن النَّبِيّ ﷺ ثلاثًا، فقال: والله لقد سمعت قول الكهنة، وسمعت قول السحرة، وسمعت قول الشعراء، فما سمعت مثل هؤلاء الكلمات، والله لقد بلغت ناعوس البحر، فمد يدك أبايعك عَلَى الإسلام، فمد النَّبِيّ ﷺ يده، فبايعه، فقال النَّبِيّ ﷺ : «وعلى قومك؟»، فقال: وعلى قومي، قال: فبعث رَسُول اللَّهِ ﷺ سرية، فمروا بقومه، فقال صاحب السرية للجيش: هل أصبتم من هؤلاء شيئًا؟ أعزم عَلَى رجل أصاب شيئا من أهل هذه الأرض إلا رده، فقال رجل منهم:
أصبت مطهرة، فقال ارددها، إن هؤلاء قوم ضماد.
أخرجه الثلاثة ضماد: آخره دال.
٢٥٧٠ - ضمام بن ثعلبة
ب د ع: ضمام بْن ثعلبة السعدي.
أحد بني سعد بْن بكر، وقيل: التميمي، وليس بشيء.
قدم عَلَى النَّبِيّ ﷺ أرسله إليه بنو سعد بْن بكر، قيل: كان ذلك سنة خمس، قاله مُحَمَّد بْن حبيب، وغيره، وقيل: سنة سبع، وقيل: سنة تسع، ذكره ابن هشام، عن أَبِي عبيدة.
روى حديثه ابن عباس، وأنس، وَأَبُو هريرة، وطلحة بْن عبيد اللَّه، ولم يسمه طلحة، وطرفة صحاح.
أخبرنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ السَّمِينِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، عن كُرَيْبٍ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بَعَثَتْ بَنُو سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ ضِمَامَ بْنَ ثَعْلَبَةَ وَافِدًا إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فَقَدِمَ عَلَيْهِ، فَأَنَاخَ بَعِيرَهُ ثُمَّ عَقَلَهُ عَلَى بَابِ
стр. 1315
الْمَسْجِدِ، وَكَانَ رَجُلًا جَلِدًا ذَا غَدِيرَتَيْنِ، فَأَقْبَلَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ جَالِسٌ فِي أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؟ فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ : «أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ»، فَقَالَ: يَابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، إِنِّي سَائِلُكَ وَمُغَلِّظٌ عَلَيْكَ فِي الْمَسْأَلَةِ، فَلا تَجِدَنَّ فِي نَفْسِكَ، فَقَالَ: «لا أَجِدُ فِي نَفْسِي، سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ»، فَقَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ إِلَهِكَ، وَإِلِهِ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ، وَإِلَهِ مَنْ هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكَ، اللَّهُ بَعَثَكَ إِلَيْنَا رَسُولًا؟ قَالَ: «اللَّهُمَّ نَعَمْ»، قَالَ: فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ إِلَهِكَ، وَإِلِهِ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ، وَإِلِهِ مَنْ هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكَ، اللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ نَعْبُدَهُ وَحْدَهُ لا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَأَنْ نَخْلَعَ هَذِهِ الأَوْثَانَ الَّتِي كَانَ آبَاؤُنَا يَعْبُدُونَ؟ قَالَ: «اللَّهُمَّ نَعَمْ»، قَالَ: ثُمَّ جَعَلَ يَذْكُرُ فَرَائِضَ الإِسْلامِ فَرِيضَةً فَرِيضَةً، الصَّلاةَ، وَالزَّكَاةَ، وَالصِّيَامَ، وَالْحَجَّ، وَشَرَائِعَ الإِسْلامِ، يَنْشُدُهُ عِنْدَ كُلِّ فَرِيضَةٍ كَمَا نَشَدَهُ فِي الَّتِي كَانَ قَبْلَهَا،
حَتَّى فَرَغَ، فَقَالَ: إِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَسَأُؤَدِّي هَذِهِ الْفَرَائِضَ، وَأَجْتَنِبُ مَا نَهَيْتَنِي عَنْهُ، لا أَزِيدُ وَلا أَنْقُصُ، ثُمَّ انْصَرَفَ رَاجِعًا، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ حِينَ وَلَّى: «إِنْ يَصْدُقُ ذُو الْعَقِيصَتَيْنِ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ».
وَأَتَى قَوْمَهُ فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ، فَكَانَ أَوَّلَ مَا تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ قَالَ: بِئْسَتِ اللَّاتُ وَالْعُزَّى، فَقَالُوا: مَهْ يَا ضِمَامُ اتَّقِ الْبَرَصَ، اتَّقِ الْجُذَامَ اتَّقِ الْجُنُونَ! فَقَالَ: وَيْلَكُمْ، إِنَّهُمَا وَاللَّهِ مَا يَضُرَّانِ وَمَا يَنْفَعَانِ، وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ رَسُولًا، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ كِتَابًا اسْتَنْقَذَكُمْ بِهِ مِمَّا كُنْتُمْ فِيهِ، وَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَقَدْ جِئْتُكُمْ مِن عِنْدِهِ بِمَا أَمَرَكُمْ بِهِ وَنَهَاكُمْ عَنْهُ، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا أَمْسَى مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ فِي حَاضِرَتِهِ مِنْ رَجُلٍ وَلا امْرَأَةٍ إِلا مُسْلِمًا.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَمَا سَمِعْنَا بِوَافِدٍ قَطُّ كَانَ أَفْضَلَ مِنْ ضِمَامٍ، أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ ضمام: آخره ميم.
٢٥٧١ - ضمام بن زيد
ضمام مثله هو ابن زيد بْن ثوابة بْن الحكم الهمداني.
وفد عَلَى النَّبِيّ ﷺ فأسلم، وكتب له النَّبِيّ ﷺ كتابًا، وذلك مرجعه من تبوك.
قاله الطبري، وذكره أَبُو عمر في نمط.
стр. 1316
٢٥٧٢ - ضمرة بن أنس
ضمرة بْن أنس الأنصاري
أخبرنا أَبُو الْبَرَكَاتِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، أخبرنا أَبُو الْعَشَائِرِ مُحَمَّدُ بْنُ الَخِليِل بْنِ فَارِسٍ الْقَيْسِيُّ، أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْعَلاءِ الْمِصِّيصِيُّ، أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي نَصْرٍ، أخبرنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، حدثنا عِمْرَانُ بْنُ بَكَّارٍ الْبَرَّادُ الْحِمْصِيُّ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيل بْنِ عَيَّاشٍ، حدثنا أَبِي، عن سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عن قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عن عَطَاءٍ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ الْمُسْلِمُونَ إِذَا صَلَّوُا الْعِشَاءَ الآخِرَةِ حَرُمَ عَلَيْهِمُ الطَّعَامُ، وَالشَّرَابُ، وَالنِّسَاءُ، وَإِنَّ ضَمْرَةَ بْنَ أَنَسٍ الأَنْصَارِيَّ غَلَبَتْهُ عَيْنُهُ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، فَنَامَ وَلَمْ يَشْبَعْ مِنَ الطَّعَامِ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُول اللَّهِ ﷺ الْعِشَاءَ الآخِرَةَ قَامَ فَأَكَلَ وَشَرِبَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ الآيَةَ، فَكَانَ ذَلِكَ عَفْوًا وَرَحْمَةً مِنَ اللَّهِ
وقد اختلف في اسم الذي نزلت هذه الآية بسببه اختلافًا كثيرًا، وقد تقدم ذكره في غير موضع.
٢٥٧٣ - ضمرة بن ثعلبة
ب د ع: ضمرة بْن ثعلبة البهزي.
وبهز قبيلة بمن بني سليم بْن مَنْصُور، سكن حمص.
أخبرنا أَبُو يَاسِرٍ بِإِسْنَادِهِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَد، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حدثنا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، حدثنا بَقِيَّةُ، يَعْنِي ابْنَ الْوَلِيدِ، عن سُلَيْمَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عن يحيى بْنِ جَابِرٍ، عن ضَمْرَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ: أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَعَلَيْهِ حُلَّتَانِ مِنْ حُلَلِ الْيَمَنِ، فَقَالَ: «يَا ضَمْرَةُ، أَتَرَى ثَوْبَيْكَ هَذَيْنِ مُدْخِلِيكَ الْجَنَّةَ؟»، فَقَالَ: لَئِنِ اسْتَغْفَرْتَ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، لا أَقْعُدُ حَتَّى أَنْزِعَهُمَا عَنِّي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «اللَّهُمَّ، اغْفِرْ لِضَمْرَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ».
فَانْطَلَقَ سَرِيعًا حَتَّى نَزَعَهُمَا عَنْهُ وروى عنه أَبُو بحرية أن النَّبِيّ ﷺ قال: «لن تزالوا بخير ما لم تحاسدوا».
стр. 1317
أخرجه الثلاثة.
٢٥٧٤ - ضمرة بن سعد
د ع: ضمرة بْن سعد السلمي.
له ولأبيه صحبة.
روى يونس بْن يَزِيدَ، عن ابن إِسْحَاق، عن مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَر بْن الزبير: أَنَّهُ سمع زياد بْن ضمرة يحدث عن عروة بْن الزبير: أن أباه سعد بْن ضمرة حدثه، وكان سعد بْن ضمرة، وأبوه ضمرة شهدا حنينًا مع النَّبِيّ ﷺ : أن النَّبِيّ ﷺ صلى بهم الظهر يومًا، ثم جلس إِلَى ظل شجرة فجلس معه الناس، قال: فقام رجلان عيينة بْن حصن الفزاري من قيس عيلان، والأقرع بْن حايس التميمي من خندف، فجلسا بين يدي رَسُول اللَّهِ ﷺ يختصمان في قتيل لهما، فسمعت عيينة وهو يقول: والله يا رَسُول اللَّهِ، لا أدعه حتى أذيق نساءه من الحر ما أذاق نسائي، فعرض عليه رَسُول اللَّهِ ﷺ الدية، فلم يزل بهم رَسُول اللَّهِ ﷺ والناس حتى قبلوا الدية، فقال: ائتوا بصاحبكم يستغفر له رَسُول اللَّهِ ﷺ فأتى به النَّبِيّ ﷺ فقال له النَّبِيّ ﷺ : «من أنت؟»، قال: أنا محلم بْن جثامة الليثي، وكان القتيل عامر بْن الأضبط، لقوه وفيهم أَبُو قتادة، وَأَبُو حدرد الأسلمي، فلما لقوه ومعه بعير له، ووطب من اللبن، فسلم عليهم، فقتله محلم بْن جثامة.
أخرجه بْن منده، وَأَبُو نعيم، إلا أن أبا نعيم، قال: ضمرة بْن سعد السلمي، وقيل: ضميرة.
٢٥٧٥ - ضمرة أبو عبيد الله
د ع: ضمرة أَبُو عبيد اللَّه.
روى عنه ابنه عبيد اللَّه: أَنَّهُ قال: قال رَسُول اللَّهِ ﷺ : «تخرج حرورية من أنهار باليمامة»، قلت: ليس بها أنهار، قال: «ستكون».
ذكره أَبُو زرعة في الأفراد، وقد أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
٢٥٧٦ - ضمرة بن عمرو الجهني
ب د ع: ضمرة بْن عمرو، ويقال: ضمرة بْن بشر، والأكثر يقولون: ضمرة بْن عمرو بْن عدي الجهني، حليف لبني طريف من الخزرج، وقيل: حليف بني ساعدة من الأنصار، وهم من الخزرج أيضًا، رهط سعد بْن عبادة.
стр. 1318
قال موسى بْن عقبة: شهد بدرًا، وقتل يَوْم أحد، ومثله قال ابن إِسْحَاق.
أخرجه الثلاثة.
قلت: من يرى قولهم حليف بني طريف، وقيل: حليف بني ساعدة، يظنه مختلفًا، وليس فيه اختلاف، فإن بني طريف بطن من بني ساعدة، وهو طريف بْن الخزرج بْن ساعدة، وهم رهط سعد بْن عبادة.
٢٥٧٧ - ضمرة بن عمرو الخزاعي
ع س: ضمرة بْن عمرو الخزاعي، وقيل: ضمرة بْن جندب، وقيل: ضمضم.
أخبرنا الضحاك، عن ابن عباس: أن عبد الرحمن بن عوف كتب إِلَى أهل مكة: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ الآية، فلما قرأها المسلمون قال ضمضم بْن عمرو، وقال بعضهم: ضمرة بْن عمرو الخزاعي، والله لأخرجن، وكان مريضًا، وقال آخرون: تمارض عمدًا ليخرج، فقال: أخرجوني من مكة فقد آذاني فيها الحر، فخرج حتى انتهى إِلَى التنعيم، فتوفي، فأنزل اللَّه : ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ﴾ الآية.
أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ الْمَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيُّ الْفَقِيهُ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ، حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَشْعَثِ، عن عِكْرِمَةَ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَرَجَ ضَمْرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ مِنْ بَيْتِهِ فَقَالَ لأَهْلِهِ: احْمِلُونِي فَأَخْرِجُونِي مِنْ أَرْضِ الشِّرْكِ إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فَمَاتَ فِي الطَّرِيقِ قَبْلَ أَنْ يَصِلَّ إِلَى رَسُول اللَّهِ، فَنَزَلَ الْوَحْيُ: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾.
أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ، وَأَبُو مُوسَى
٢٥٧٨ - ضمرة بن عياض
ب: ضمرة بْن عياض الجهني، حليف لبني سواد من الأنصار.
شهد أحدًا، وقتل يَوْم اليمامة شهيدًا، وهو ابن عم عَبْد اللَّهِ بْن أنيس.
أخرجه أَبُو عمر مختصرًا.
стр. 1319
٢٥٧٩ - ضمرة بن أبي العيص
ب د ع: ضمرة بْن أَبِي العيص بْن ضمرة بْن زنباع، وقيل: ابن العيص الخزاعي.
خرج مهاجرًا، فتوفي في الطريق، روى سَعِيد بْن جبير في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾، قال: كان رجل من خزاعة، يقال له: ضمرة بْن العيص بْن ضمرة بْن زنباع، لما أمروا بالهجرة، كان مريضًا، فأمر أهله أن يفرشوا له عَلَى سرير، ويحملوه إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ ففعلوا، فتوفي بالتنعيم قريبًا من مكة، فنزلت الآية هذه.
وقال عكرمة: اسم الذي نزلت فيه هذه الآية ضمرة بْن أَبِي العيص.
ورواه أشعث بْن سوار، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: خرج ضمرة بْن جندب …
ورواه الحكم بْن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس، وقال: ضمرة بْن أَبِي العيص.
ورواه عمرو بْن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس، وقال: ضمرة، أو أَبُو ضمرة.
قال أَبُو عمر: والصحيح أَنَّهُ ضمرة، لا أَبُو ضمرة.
قال عكرمة: طلبت اسم الذي نزلت فيه: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا﴾ أربع عشرة سنة، حتى وقفت عليه.
وقد تقدم نحو هذا القول في ضمرة بْن عمرو الخزاعي، ولولا أن جميعهم جعلوا هذا ترجمة مفردة، لأضفنا هذه الأقوال إِلَى تلك، لكنا افتدينا بهم.
أخرجه الثلاثة.
٢٥٨٠ - ضمرة بن غزية
ب: ضمرة بْن غزية بْن عمرو بْن عطية ابن خنساء بْن مبذول بْن عمرو بْن غنم بْن مازن بْن النجار، الأنصاري الخزرجي ثم النجاري.
شهد أحدًا مع أبيه، وقتل يَوْم جسر أَبِي عبيدة شهيدًا في قتال الفرس، في خلافة عمر، وهو ابن أخي منقذ بْن عمرو، والد حبان بْن منقذ.
أخرجه أَبُو عمر.
٢٥٨١ - ضمرة بن كعب
ع س: ضمرة بْن كعب بْن عمرو بْن عدي الأنصاري الخزرجي الساعدي.
стр. 1320
روى موسى بْن عقبة، عن ابن شهاب، في تسمية من شهد بدرًا من الأنصار، من الخزرج، من بني ساعدة بْن كعب: ضمرة بْن كعب بْن عمرو بْن عدي بْن عامر بْن جهينة.
أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى، وقالا في نسبه: جهينة، وساعدة غير جهينة، إلا أن يزيدًا في أحدهما: بالحلف، وفي الآخر: بالنسب، ويغلب عَلَى ظني أَنَّهُ هو وضمرة بْن عمرو بْن عدي المقدم ذكره واحد، وأن ذكر كعب في نسبه كما جرت عادتهم، يختلفون في الأنساب، فظنهما أَبُو نعيم اثنين، وتبعه أَبُو موسى، وَإِلا فالنسب واحد، والحلف واحد، والله تعالى أعلم.
٢٥٨٢ - ضمرة
د ع: ضمرة، غير منسوب.
روى عنه سَعِيد بْن المسيب أَنَّهُ قال: قال رَسُول اللَّهِ ﷺ : «من قتل دون ماله فهو شهيد».
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
٢٥٨٣ - ضمضم بن الحارث
ضمضم بْن الحارث بْن جشم بْن عبيد السلمي، وهو القائل يَوْم حنين أبياتًا منها:
إذ لا أزال عَلَى رحالة نهدة … جرداء تلحق بالنجاد إزاري
يومًا عَلَى أثر النهاب وتارة … كانت مجاهدة مع الأنصار
٢٥٨٤ - ضمضم بن عمرو
ع س: ضمضم بْن عمرو الخزاعي، قيل: ضمرة، وقد تقدم في ضمرة.
أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى.
стр. 1321
٢٥٨٥ - ضمضم بن قتادة
س: ضمضم بْن قتادة.
روى قطبة بْن عمرو بْن هرم بْن قطبة أن مدلوكًا حدثهم: أن ضمضم بْن قتادة ولد له مولود أسود، من امرأة من بني عجل، فأوحش لذلك، وشكى إِلَى النَّبِيّ ﷺ فقال: «هل لك من إبل؟» قال: نعم، قال: «فما ألوانها؟»، قال: فيها الأحمر والأسود وغير ذلك، قال: «فأنى ذلك؟»، قال: عرق نزع، قال: «وهذا عرق نزع»، قال: فقدم عجائز من بني عجل فأخبرنا أَنَّهُ كان للمرأة جدة سوداء.
أخرجه أَبُو موسى بإسناد غريب، وقال: هذا إسناد عجيب، والحديث صحيح من رواية أَبِي هريرة، لم يسم فيه الرجل، وقال: امرأة من بني فزارة.
٢٥٨٦ - ضميرة بن حبيب
ب: ضميرة، تصغير ضمرة، هو ضميرة بْن حبيب وقيل: ابن حندب، وقيل: ضميرة بْن أنس.
هو الذي خرج من بيته مهاجرًا إِلَى النَّبِيّ ﷺ فمات في الطريق، فأنزل اللَّه تعالى: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ﴾ الآية.
أخرجه أَبُو عمر، وقال: رواه أشعث بْن سوار، عن عكرمة، عن ابن عباس.
وقال ابن منده، وَأَبُو نعيم، عن أشعث، عن عكرمة: ضمرة، غير مصغر، والله أعلم.
وقد تقدم في ضمرة بْن أَبِي العيص ذكر الاختلاف فيه، وهو كثير.
٢٥٨٧ - ضميرة بن سعد
ب: ضميرة بْن سعد السلمي، ويقال: الضمري، هو جد زياد بْن سعد بْن ضميرة، مخرج حديثه عن أهل المدينة وعداده فيهم.
روى عنه ابنه سعد بْن ضميرة، من حديث مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن الزبير، عن زياد بْن
стр. 1322
سعد بْن ضميرة، عن أبيه، عن جده في قصة محلم بْن جثامة.
أخرجه أَبُو عمر مختصرًا، وتقدم في ضمرة أتم من هذا.
٢٥٨٨ - ضميرة بن أبي ضميرة
ب د ع: ضميرة بْن أَبِي ضميرة مولى رَسُول اللَّهِ ﷺ . له ولأبيه ضميرة صحبة، وهو جد حسين بْن عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي ضميرة، يعد في أهل المدينة.
روى ابن أَبِي ذئب، عن حسين بْن عَبْد اللَّهِ بْن ضميرة، عن أبيه، عن جده ضميرة، أن رَسُول اللَّهِ ﷺ مر بأم ضميرة وهي تبكي، فقال: «ما يبكيك؟ أجائعة أنت؟ أعارية أنت؟»، فقالت: يا رَسُول اللَّهِ، فرق بيني وبين ولدي، فقال رَسُول اللَّهِ ﷺ : «لا نفرق بين والدة وولدها»، ثم أرسل إِلَى الذي عنده ضميرة فدعاه، فابتاعه منه ببكرة، قال ابن أَبِي ذئب: ثم أقرأني كتابًا عندهم من النَّبِيّ ﷺ : «بسم اللَّه الرحمن الرحيم، هذا كتاب لبني ضميرة، من مُحَمَّد رَسُول اللَّهِ لبني ضميرة وأهل بيته، إن رَسُول اللَّهِ ﷺ أعتقهم، وَإِنهم أهل بيت من العرب، إن أحبوا أقاموا عند رَسُول اللَّهِ ﷺ وَإِن أحبوا رجعوا إِلَى أهلهم، لا تعرض لهم إلا بحق، من لقيهم من المسلمين فليستوص بهم خيرًا»، وكتب أَبِي بْن كعب.
أخرجه الثلاثة.
стр. 1323
باب الطاء
باب الطاء، والألف
٢٥٨٩ - طارق بن أحمر
طارق بْن أحمر.
روى عثمان بْن عَبْد اللَّهِ بْن علاثة، عن طارق بْن أحمر، قال: رأيت مع رَسُول اللَّهِ ﷺ كتابًا فيه: «من مُحَمَّد رَسُول اللَّهِ ﷺ لا تبيعوا الثمرة حتى تينع، ولا السهم حتى يخمس، ولا تطئوا الحبالى حتى يضعن».
كذا ذكره ابن قانع في الصحابة، وقال الدارقطني: طارق بْن أحمر، روى عن ابن عمر، روى عنه عبد الكريم الجزري، وهذا أصح.
٢٥٩٠ - طارق بن أشيم
ب د ع: طارق بْن أشيم بْن مسعود الأشجعي والد مالك الأشجعي، واسم أَبِي مالك سعد.
يعد طارق في الكوفيين، روى عنه ابنه أَبُو مالك.
أخبرنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بِإِسْنَادِهِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حدثنا أَبُو مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ، عن أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ وَحَّدَ اللَّهَ وَكَفَرَ بِمَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِهِ، حَرُمَ مَالُهُ وَدَمُهُ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ »، أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ
стр. 1324
٢٥٩١ - طارق بن زياد
ب: طارق بْن زياد.
حديثه عن سماك بْن حرب، عن ثوبان بْن سلمة، عن طارق بْن زياد، قال: قلت: يا رَسُول اللَّهِ، إن لنا كرمًا ونخلا …
الحديث.
أخرجه أَبُو عمر مختصرا.
٢٥٩٢ - طارق بن سويد
ب د ع: طارق بْن سويد الحضرمي وقيل: سويد بْن طارق.
روى عنه وائل بْن حجر الحضرمي، وابنه علقمة بْن وائل.
أخبرنا يحيى بْنُ مَحْمُودٍ الثَّقَفِيُّ، إِجَازَةً بِإِسْنَادِهِ، إِلَى ابْنِ أَبِي عَاصِمٍ، قَالَ: حدثنا هُدْبَةُ، حدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عن سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عن عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، عن طَارِقِ بْنِ سُوَيْدٍ الْحَضْرَمِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُول اللَّهِ، إِنَّ بِأَرْضِنَا أَعْنَابًا نَعْتَصِرُهَا، أَفَنَشْرَبُ مِنْهَا؟ فَقَالَ: «لا»، فَرَاجَعْتُهُ، فَقَالَ: «لا»، فَقُلْتُ: إِنَّا نَسْتَشْفِي بِهِ، قَالَ: «إِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِشِفَاءٍ، وَلَكِنَّهُ دَاءٌ» ورواه إسرائيل، عن سماك، فقال: سويد بْن طارق.
ورواه شريك، عن سماك، عن علقمة، عن طارق بْن زياد، أو زياد بْن طارق.
وقال الْوَلِيد بْن أَبِي ثور، عن سماك، عن علقمة، عن طارق بْن بشر، أو بشر بْن طارق.
ورواه شعبة فقال: عن علقمة بْن وائل، عن أبيه وائل، عن طارق بْن سويد، أو سويد بْن طارق، أخرجه الثلاثة.
стр. 1325
٢٥٩٣ - طارق بن شريك
ب: طارق بْن شريك.
يعد في الكوفيين، له حديث عن النَّبِيّ ﷺ . أخرجه أَبُو عمر، وقال: له حديث عن النَّبِيّ ﷺ وأخشى أن يكون مرسلًا، لأنه قد روى عن فروة بْن نوفل.
روى عنه زياد بْن علاقة، وعبد الملك بْن عمير.
٢٥٩٤ - طارق بن شهاب
ب د ع: طارق بْن شهاب بْن عبد شمس بن سلمة بْن هلال بْن عوف بْن جشم، البجلي الأحمسي، أَبُو عَبْد اللَّهِ يعد في الكوفيين، قاله أَبُو عمر.
وقال أَبُو نعيم، عن أَبِي عبيد: هو طارق بْن شهاب بْن عبد شمس بْن سلمة بْن هلال بْن عوف بْن جشم بْن عمرو بْن لؤي بْن رهم بْن معاوية بْن أسلم بْن أحمس، بطن من بجيلة.
أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ أَبُو الْفَضْلِ، بِإِسْنَادِهِ، إِلَى أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ، عن شُعْبَةَ، عن قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عن طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَغَزَوْتُ فِي خِلافَةِ أَبِي بَكْرٍ فِي السَّرَايَا وَغَيْرِهَا وروى عنه قيس أيضًا قال: سئل رَسُول اللَّهِ ﷺ : فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قال: «في الكفارات والدرجات، فأما الدرجات فإطعام الطعام، وَإِفشاء السلام، والصلاة بالليل والناس نيام، وأما الكفارات فإسباغ الوضوء في السبرات، ونقل الأقدام إِلَى الجماعات، وانتظار الصلاة بعد الصلاة».
стр. 1326
أخرجه الثلاثة.
٢٥٩٥ - طارق بن عبد الله
ب د ع: طارق بْن عَبْد اللَّهِ المحاربي.
من محارب بْن خصفة، له صحبة، روى عنه جامع بْن شداد، وربعي بْن حراش.
أخبرنا إِسْمَاعِيل بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُذَكِّرُ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى السُّلَمِيِّ، حدثنا ابْنُ بَشَّارٍ، حدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عن سُفْيَانَ، عن مَنْصُورٍ، عن رِبْعِيٍّ، عن طَارِقِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَارِبِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ : «إِذَا كُنْتَ فِي صَلاةٍ فَلا تَبْزُقْ بَيْنَ يَدَيْكَ وَلا عن يَمِينِكَ، وَلَكِنْ عن يَسَارِكَ، أَوْ خَلْفِكَ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِكَ» وروى جامع بْن شداد، قال: كان رجل منا، يقال له: طارق بْن عَبْد اللَّهِ، قال: مر بنا رَسُول اللَّهِ ﷺ بسوق ذي المجاز، وأنا في ضياعة لي، فمر وعليه حلة حمراء، فسمعته يقول: «يا أيها الناس، قولوا لا إله إلا اللَّه تفلحوا»، ورجل يتبعه يرميه بالحجارة، قد أدمى كعبيه، وهو يقول: يا أيها الناس، لا تطيعوا هذا، فإنه كذاب!! فقلت: من هذا؟ فقالوا: من بني عبد المطلب، قلت: ومن الذي يرميه بالحجارة؟ قَالُوا: عمه أَبُو لهب، وذكر الحديث.
أخرجه الثلاثة.
٢٥٩٦ - طارق بن عبيد
د ع: طارق بْن عبيد بْن مسعود.
أحد النفر الذين أسروا الأسرى يَوْم بدر.
روى أَبُو صالح، عن ابن عباس، قال: قال أَبُو اليسر، ومالك بْن الدخشم العوفي، وطارق بْن عبيد بْن مسعود الأنصاري: يا رَسُول اللَّهِ، إنك قلت: من جاء بأسير فله كذا وكذا، ومن قتل قتيلًا فله كذا وكذا، وقد قتلنا سبعين وأسرنا سبعين؟ فقال سعد بْن معاذ: يا رَسُول اللَّهِ، ما منعنا أن نفعل كما فعل هؤلاء إلا أنا كنا ردءًا للمسلمين من ورائهم أن يصاب منهم عورة، الغنائم قليل والناس كثير، فمتى تعطهم الذي نفلتهم يبقى الناس لا شيء لهم
стр. 1327
وتراجعوا الكلام، فنزلت: ﴿يَسْأَلُونَكَ عن الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
٢٥٩٧ - طارق بن علقمة
د ع: طارق بْن علقمة بْن أَبِي رافع.
روى عنه ابنه عبد الرحمن.
روى ابن جريج، عن عبيد اللَّه بْن أَبِي يزيد، عن عبد الرحمن بْن طارق، عن أبيه: أن النَّبِيّ ﷺ كان يأتي مكانًا في داره، يصلي فيه ويدعو مستقبل البيت، ويخرجن معه يدعون، وهن مسلمات.
كذا رواه أَبُو عاصم، وروح، عن ابن جريج، فقالا: عن أبيه.
ورواه مُحَمَّد بْن بكر البرساني، عن ابن جريج، فقال: عن عمه.
ورواه عبد الرزاق، عن ابن جريج، فقال: عن أمه، بدل أبيه.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
٢٥٩٨ - طارق بن المرقع
ب د ع: طارق بْن المرقع.
من أهل الحجاز، روى عنه عطاء بْن أَبِي رباح.
روى عَبْد اللَّهِ بْن يَزِيدَ بْن مقسم، عن عمته سارة بنت مقسم، عن ميمونة بنت كردم: قالت: رأيت رَسُول اللَّهِ ﷺ وهو عَلَى ناقة له، وأنا يومئذ مع أَبِي، ومع رَسُول اللَّهِ ﷺ درة كدرة الكتاب، فسمعت الأعراب والناس يقولون: الطبطبية الطبطبية، فدنا منه أَبِي، فأخذ بقدمه، وقال له: إني شهدت جيش عثران، قال: فعرف رَسُول اللَّهِ ﷺ ذلك الجيش، فقال طارق بْن المرقع: من يعطي رمحًا بثوابه؟ قلت: وما ثوابه؟ قال: أزوجه أول بنت تكون لي، قال: فأعطيته رمحي، ثم تركته، حتى ولدت له بنت وبلغت، فأتيته فقلت: جهز إلي أهلي، قال: لا، والله إلا أجهزها حتى تحدث لي صداقًا غير ذلك، فحلفت أن لا أفعل، وذكر الحديث.
قال ابن منده: هذا حديث غريب، ولطارق بْن المرقع حديث مسند، عن صفوان بْن أمية.
وقال أَبُو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، وزعم أَنَّهُ حجازي، وعده في الصحابة، ولا أدري له صحبة ولا إسلامًا، ثم قال: طارق بْن المرقع إن كان إسلاميًا فهو تابعي، يروي عنه
стр. 1328
عطاء بْن أَبِي رباح، وروى عن صفوان بْن أمية، أن رجلًا سرق بردة، فرفعه إِلَى النَّبِيّ ﷺ فأمر بقطعه، فقال: يا رَسُول اللَّهِ، قد تجاوزت عنه، قال: «فلولا كان هذا قبل أن يأتيني به يا أبا وهب!»، فقطعه رَسُول اللَّهِ ﷺ . قال أَبُو نعيم: طارق هذا إن كان إسلاميًا، فهو تابعي يروي عن صفوان بْن أمية، روى عنه عطاء بْن أَبِي رباح.
وقال أَبُو عمر: طارق بْن المرقع، روى عنه عطاء، وابنه عَبْد اللَّهِ ابن طارق، في صحبته نظر، أخشى أن يكون حديثه في موات الأرض مرسلًا.
أخرجه الثلاثة.
٢٥٩٩ - طاهر بن أبي هالة
ب: طاهر بْن أَبِي هالة.
أخو هند بْن أَبِي هالة الأسيدي التميمي، واسم أَبِي هالة النباش بْن زرارة بْن وفدان بْن حبيب بْن سلامة بْن غوى بْن جروة بْن أسيد بْن عمرو بْن تميم، حليف بني عبد الدار بْن قصي بْن كلاب، أمه خديجة بنت خويلد، ﵂، زوج النَّبِيّ ﷺ . بعثه النَّبِيّ ﷺ عاملًا عَلَى بعض اليمن، ذكر يوسف بْن عمرو بِإِسْنَادِهِ عن أَبِي موسى، قال: بعثني رَسُول اللَّهِ ﷺ خامس خمسة عَلَى أخلاف اليمن: أنا، ومعاذ بْن جبل، وخالد بْن سَعِيد بْن العاص، والطاهر بْن أَبِي هالة، وعكاشة بْن ثور، فبعثنا متساندين، وأمرنا أن نتياسر، وأن نسير ولا نعسر، ونبشر ولا ننفر، وأن إذا قدم معاذ طاوعناه ولم نخالفه.
أخرجه أَبُو عمر.
٢٦٠٠ - طخفة بن قيس
طخفة بْن قيس، وقيل: طهفة بْن قيس.
يرد ذكره مستوفى في طهفة بالهاء، إن شاء
стр. 1329
اللَّه تعالى.
باب الطاء، والراء
٢٦٠١ - طرفة والد تميم
س: طرفة والد تميم.
أورده سَعِيد القرشي وقال: لا أدري له صحبة أم لا؟ روى أحمد بْن عصام الأنصاري، عن أَبِي بكر الحنفي، عن سفيان، عن سماك، عن تميم بْن طرفة، عن أبيه، قال: كان النَّبِيّ ﷺ يضع يده اليمنى عَلَى اليسرى في الصلاة، وربما انصرف عن يمينه.
قال أَبُو حاتم الرازي: إنما هو سماك، عن قبيصة بْن هلب، عن أبيه، عن النَّبِيّ ﷺ أورده سَعِيد، عن ابن عصام أيضًا.
أخرجه أَبُو موسى.
٢٦٠٢ - طرفة بن عرفجة
ب: طرفة بْن عرفجة.
أصيب أنفه يَوْم الكلاب فاتخذ أنفًا من ورق، فأنتن، فأذن له النَّبِيّ ﷺ أن يتخذ أنفًا من ذهب، قاله ثابت بْن يَزِيدَ، عن أَبِي الأسهب، وقد تقدم الخلاف فيه.
أخرجه أَبُو عمر.
٢٦٠٣ - طريح بن سعيد
طريح بْن سَعِيد بْن عقبة، أَبُو إِسْمَاعِيل الثقفي.
جاهلي، ذكره مُحَمَّد بْن أَبِي عوف في الصحابة.
روى إِسْمَاعِيل بْن طريح، عن أبيه: أن أبا سفيان رمى جده سَعِيد بْن عقبة يَوْم الطائف، فأصاب عينه، فأتى رَسُول اللَّهِ ﷺ فقال: هذه عيني أصيبت في سبيل اللَّه، فقال: «إن شئت دعوت اللَّه فردت عليك، وَإِن شئت فعين في الجنة»، قال: عين في الجنة.
وروى ابنه إِسْمَاعِيل، عن أبيه طريح، عن جده سَعِيد، أَنَّهُ قال: حضرت أمية بْن أَبِي الصلت الثقفي حين حضرته الوفاة، فأغمي عليه ثم أفاق، فرفع رأسه، ثم نظر إِلَى البيت فقال:
стр. 1330
لبيكما لبيكما … ها أنا ذا لديكما
وذكر الحديث.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
٢٦٠٤ - طريف بن أبان
طريف بْن أبان بْن جارية بْن فهم بْن عبلة ابن أنمار بْن مبشر بْن عميرة بْن أسد بْن ربيعة بْن نزار وعميرة أخو جديلة بْن أسد، وفد طريف عَلَى النَّبِيّ ﷺ . قاله هشام بْن الكلبي.
٢٦٠٥ - طريفة بن حاجر
ب: طريفة بْن حاجر.
مذكور في الصحابة، قال سيف بْن عمر: هو الذي كتب إليه أَبُو بكر الصديق في قتل الفجاءة السلمي، الذي حرقه أَبُو بكر بالنار، فسار طريفة في طلب الفجاءة، وكان طريفة وأخوه معن ابنا حاجر مع خَالِد بْن الْوَلِيد، وكان مع الفجاءة نجبة بْن أَبِي الميثاء، فالتقى نجبة وطريفة، فاقتتلا، فقتل نجبة مرتدًا، ثم سار حتى لحق بالفجاءة السلمي، واسمه إياس بْن عَبْد اللَّهِ بْن عبد ياليل، فأسره وأنفذه إِلَى أَبِي بكر، فلما قدم عليه أحرقه بالنار.
أخرجه أَبُو عمر.
٢٦٠٦ - طعمة بن أبيرق
س: طعمة بْن أبيرق بْن عمرو بْن حارثة بْن ظفر بْن الخزرج بْن عمرو.
شهد المشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ ﷺ إلا بدرًا، ذكره أَبُو إِسْحَاقَ المستملي في الصحابة، وقيل: أَبُو طعمة بشير بْن أبيرق الأنصاري.
روى خَالِد بْن معدان، عن طعمة بْن أبيرق الأنصاري، قال: سمعت رَسُول اللَّهِ ﷺ وكنت أمشي قدام رَسُول اللَّهِ ﷺ فسأله رجل: ما فضل من جامع أهله محتسبًا؟ قال: «غفر اللَّه تعالى لهما ألبتة».
أخرجه أَبُو موسى، وقال: كذا أورده، وطعمه يتكلم في إيمانه.
стр. 1331
باب الطاء، والفاء
٢٦٠٧ - طفيل بن أبي كعب
ب س: طفيل بْن أَبِي كعب الأنصاري.
قد تقدم نسبه عند ذكر أبيه، وأمه بنت الطفيل بْن عمرو الدوسي، وكان صديقًا لابن عمر، وكان ذا بطن، فكان ابن عمر يقول: يا أبا بطن، فلقب به، قال الواقدي، والجعابي: إنه ولد عَلَى عهد رَسُول اللَّهِ ﷺ روى عن أبيه، وغيره.
أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى.
٢٦٠٨ - طفيل بن الحارث
ب د ع: طفيل بْن الحارث بْن المطلب بْن عبد مناف، القرشي المطلبي، وأمه سخيلة بنت خزاعي بْن الحويرث الثقفية.
شهد بدرًا، وأحدًا، والخندق، والمشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ ﷺ هو وأخوه عبيدة، والحصين، ابنا الحارث، وقتل عبيدة ببدر، وسيأتي خبره عند اسمه، إن شاء اللَّه تعالى.
قال ابن إِسْحَاق، وموسى بْن عقبة، في تسمية من شهد بدرًا: الطفيل بْن الحارث بْن المطلب، وتوفي سنة إحدى وثلاثين: وقيل: سنة اثنتين وثلاثين، هو وأخوه الحصين في عام واحد، وتوفي الطفيل أولًا، ثم تلاه الحصين بعده بأربعة أشهر، روى عنه أَنَّهُ قال: صلى بنا رَسُول اللَّهِ ﷺ . أخرجه الثلاثة.
٢٦٠٩ - طفيل ابن أخي جويرية
د ع: طفيل بْن أخي جويرية.
روى عن النَّبِيّ ﷺ فيمن لبس الحرير.
стр. 1332
رواه شريك، عن جابر، عن خالته أم عثمان، عن الطفيل.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
٢٦١٠ - طفيل بن زيد
س: طفيل بْن زيد الحارثي
أخبرنا أَبُو مُوسَى إِجَازَةً، أخبرنا أَبُو الرَّجَاءِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْقَارِي، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّفَّارُ، أخبرنا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَمْرٍو الْحَافِظُ، أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَامِدٍ الْوَزَّانُ، أخبرنا إِسْمَاعِيل بْنُ سَعْدَانَ الْفَارِسِيُّ، حدثنا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّيِّبُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ يَزِيدَ، حدثنا السَّكَنُ بْنُ سَعِيدٍ، عن أَبِيهِ، عن الْكَلْبِيِّ، عن عَوَانَةَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَوْمًا لِجُلَسَائِهِ: هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ وَقَعَ إِلَيْهِ خَبَرٌ مِنْ أَمْرِ رَسُول اللَّهِ ﷺ فِي الْجَاهِلِيَّةِ قَبْلَ ظُهُورِهِ؟ فَقَالَ طُفَيْلُ بْنُ زَيْدٍ الْحَارِثِيُّ، وَقَدْ أَتَتْ عَلَيْهِ مِائَةٌ وَسِتُّونَ سَنَةً، نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، كَانَ الْمَأْمُونُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَلَى مَا بَلَغَكَ مِنْ كَهَانَتِهِ وَعِلْمِهِ، وَكَانَتْ عُقَابُ لا تَزَالُ تَأْتِيهِ بَيْنَ الأَيَّامِ فَتَقَعُ أَمَامَهُ فَتَصِيحُ، وَيَقُولُ كَذَا وَكَذَا، فَنَجِدُ كَمَا يَقُولُ، وَكَانَ نَصْرَانِيًّا، وَكَانَ يَخْرُجُ إِلَيْنَا كُلَّ يَوْمٍ أَحَدٌ، فَأَقْبَلَتِ الْعُقَابُ يَوْمَ عَرُوبَةَ، فَصَرَتْ ثُمَّ نَهَضَتْ، فَلَمَّا تَعَالَتِ الشَّمْسُ خَرَجَ عَلَيْنَا، وَذَكَرَ حَدِيثًا فِي دَلائِلِ النُّبُوَّةِ، أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى
٢٦١١ - طفيل بن سعد
ب د ع: طفيل بْن سعد بْن عمرو بْن ثقف، واسم ثقف: كعب بْن مالك بْن مبذول بْن مالك بْن النجار، الأنصاري من بني النجار.
قال موسى بْن عقبة، عن ابن شهاب، أَنَّهُ قال: استشهد يَوْم بئر معونة من الأنصار، من بني النجار: الطفيل بْن سعد.
أخرجه الثلاثة، وقال أَبُو عمر: شهد أحدًا، وقتل يَوْم بئر معونة.
стр. 1333
٢٦١٢ - طفيل بن عبد الله الأزدي
ب د ع: طفيل بْن عَبْد اللَّهِ بْن الحارث بن سخبرة بْن جرثومة بْن عادية بْن مرة بْن الأوس بْن النمر بْن عثمان بْن نصر بْن زهران بْن كعب بْن الحارث بْن كعب بْن عَبْد اللَّهِ بْن نصر بْن الأزد الأزدي وقد ينسب إِلَى جده فيقال: طفيل بْن سخبرة، وهو هذا، وهو أخو عائشة زوج النَّبِيّ ﷺ وعبد الرحمن، ولدي أَبِي بكر الصديق لأمهما أم رومان، خلف عليها أَبُو بكر بعد عَبْد اللَّهِ، وقال ابن أَبِي خيثمة: إنه قرشي، وقال: لا أدري من أي قريش هو؟ والصحيح أَنَّهُ أزدي وليس بقرشي.
أخبرنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بِإِسْنَادِهِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنَبْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حدثنا بَهْزٌ وَعَفَّانُ، قَالا: حدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عن عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عن رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عن طُفَيْلِ بْنِ سَخْبَرَةَ: أَنَّهُ رَأَى فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنَّهُ مَرَّ بِرَهْطٍ مِنَ الْيَهُودِ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: نَحْنُ الْيَهُودُ، قَالَ: إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الْقَوْمُ لَوْلا أَنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أَنْ عُزَيْرًا ابْنُ اللَّهِ، قَالَتِ الْيَهُودُ: وَأَنْتُمُ الْقَوْمُ لَوْلا أَنَّكُمْ تَقُولُونَ مَا شَاءَ اللَّهُ وَشَاءَ مُحَمَّد، ثُمَّ مَرَّ بِرَهْطٍ مِنَ النَّصَارَى فَقَالَ: مَنْ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: نَحْنُ النَّصَارَى، قَالَ: إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الْقَوْمُ لَوْلا أَنَّكُمْ تَقُولُونَ: الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ، قَالُوا: وَأَنْتُمُ الْقَوْمُ لَوْلا أَنَّكُمْ تَقُولُونَ: مَا شَاءَ اللَّهُ وَشَاءَ مُحَمَّدٌ، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَخْبَرَ بِهَا مَنْ أَخْبَرَ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَلَمَّا صَلَّوْا خَطَبَهُمْ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ طُفَيْلًا رَأَى رُؤْيَا، فَأَخْبَرَ بِهَا مَنْ أَخْبَرَ مِنْكُمْ، وَإِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَقُولُونَ كَلِمَةٌ كَانَ يَمْنَعُنِي الْحَيَاءُ مِنْكُمْ أَنْ أَنْهَاكُمْ عَنْهَا، لا تَقُولُوا: مَا شَاءَ اللَّهُ وَشَاءَ مُحَمَّدٌ، قُولُوا: مَا شَاءَ اللَّهُ وَحْدَهُ»، وَرَوَاهُ سُفْيَانُ، وَشُعْبَةُ، عن عَبْدِ الْمَلِكِ، فَقَالا: عن الطُّفَيْلِ: أَنَّ رَجُلًا رَأَى فِي الْمَنَامِ، وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ، عن عَبْدِ الْمَلِكِ، عن جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده، وأبا نعيم قالا:
إنه أخو عائشة، وعبد اللَّه، وليس بشيء، فإن عَبْد اللَّهِ ليس بأخ لعائشة من أمها، عَلَى ما نذكره في اسمه إن شاء اللَّه تعالى، والصحيح أَنَّهُ أخو عائشة، وعبد الرحمن، عَلَى ما ذكرناه في اسمهما، والله أعلم.
стр. 1334
٢٦١٣ - طفيل بن عمرو
ب د ع: طفيل بْن عمرو بْن طريف بن العاص بْن ثعلبة بْن سليم بْن فهم بْن غنم بْن دوس بْن عدثان بْن عَبْد اللَّهِ بْن زهران بْن كعب بْن الحارث بْن كعب بْن عَبْد اللَّهِ بْن نصر بْن الأزد، الأزدي الدوسي يلقب ذا النور.
أخبرنا أَبُو مُوسَى، كِتَابَةً، أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ، أخبرنا أَبُو نُعَيْمٍ، حدثنا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، حدثنا مُحَمَّد يَحْيَى، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ، عن إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: كَانَ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو الدَّوْسِيُّ يُحَدِّثُ أَنَّهُ قَدِمَ مَكَّةَ وَرَسُول اللَّهِ ﷺ بِهَا، فَمَشَى إِلَيْهِ رِجَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ، وَكَانَ الطُّفَيْلُ شَرِيفًا شَاعِرًا لَبِيبًا، فَقَالُوا: يَا طُفَيْلُ إِنَّكَ قَدِمْتَ بِلادَنَا، وَهَذَا الرَّجُلُ بَيْنَ أَظْهُرِنَا، قَدْ عَضَلَ بِنَا وَفَرَّقَ جَمَاعَتَنَا، وَإِنَّمَا قَوْلُهُ كَالسِّحْرِ، يُفَرِّقُ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ أَبِيهِ، وَبَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنِ أَخِيهِ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ زَوْجِهِ، وَإِنَّمَا نَخْشَى عَلَيْكَ وَعَلَى قَوْمِكَ، فَلا تُكَلِّمْهُ وَلا تَسْمَعْ مِنْهُ.
قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا زَالُوا بِي حَتَّى أَجْمَعْتُ أَنْ لا أَسْمَعَ مِنْهُ شَيْئًا وَلا أُكَلِّمَهُ، حَتَّى حَشَوْتُ أُذُنَيَّ كُرْسُفًا، فَرَقًا أَنْ يَبْلُغَنِي مِنْ قَوْلِهِ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ لا أَسْمَعَهُ.
قَالَ: فَغَدَوْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَإِذَا رَسُول اللَّهِ ﷺ قَائِمٌ يُصَلِّي عِنْدَ الْكَعْبَةِ، قَالَ: فَقُمْتُ قَرِيبًا مِنْهُ، فَأَبَى اللَّهُ إِلا أَنْ يُسْمِعَنِي قَوْلَهُ، فَسَمِعْتُ كَلامًا حَسَنًا، قَالَ: فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: وَاثَكْلَ أُمِّي! وَاللَّهِ إِنِّي لَرَجُلٌ شَاعِرٌ لَبِيبٌ مَا يَخْفَى عَلَيَّ الْحَسَنُ مِنَ الْقَبِيحِ، فَمَا يَمْنَعُنِي أَنْ أَسْمَعَ هَذَا الرَّجُلَ مَا يَقُولُ! إِنْ كَانَ الَّذِي يَأْتِي حَسَنًا قَبِلْتُهُ، وَإِنْ كَانَ قَبِيحًا تَرَكْتُهُ.
قَالَ: فَمَكَثْتُ حَتَّى انْصَرَفَ رَسُول اللَّهِ ﷺ إِلَى بَيْتِهِ، فَتَبِعْتُهُ، حَتَّى إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ دَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: يا مُحَمَّدُ، إِنَّ قَوْمَكَ قَالُوا لِي كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ أَبَى إِلا أَنْ أَسْمَعَ قَوْلَكَ، فَسَمِعْتُ قَولًا حَسَنًا، فَأَعْرِضْ عَلَيَّ أَمْرَكَ.
قَالَ: فَعَرَضَ عَلَيَّ الإِسْلامَ، وَتَلا عَلَيَّ الْقُرْآنَ، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا سَمِعْتُ قَوْلًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ، وَلا أَمْرًا أَعْدَلَ مِنْهُ، فَأَسْلَمْتُ، وَقُلْتُ: يَا رَسُول اللَّهِ، إِنِّي امْرُؤٌ مُطَاعٌ فِي قَوْمِي، وَأَنَا رَاجِعٌ إِلَيْهِمْ وَدَاعِيهِمْ إِلَى الإِسْلامِ، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ لِي آيَةً، تَكُونُ لِي عَوْنًا عَلَيْهِمْ فِيمَا أَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ، اجْعَلْ لَهُ آيَةً».
قَالَ: فَخَرَجْتُ إِلَى قَوْمِي حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِثَنِيَّةٍ تُطْلِعُنِي عَلَى الْحَاضِرِ، وَقَعَ نُورٌ بَيْنَ
стр. 1335
عَيْنَيَّ مِثْلُ الْمِصْبَاحِ، قَال: فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ، فِي غَيْرِ وَجْهِي، فَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَظُنُّوا أَنَّهَا مُثْلَةً لِفِرَاقِي دِينَهِمْ، فَتَحَوَّلَتْ فِي رَأْسِ سَوْطِي، فَجَعَلَ الْحَاضِرُ يَتَرَاءُونَ ذَلِكَ النُّورَ فِي سَوْطِي، كَالْقِنْدِيلِ الْمُعَلَّقِ، وَأَنَا أَهْبِطُ إِلَيْهِمْ مِنَ الثَّنِيَّةِ، فَلَمَّا نَزَلْتُ أَتَانِي أَبِي وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا، فَقُلْتُ: إِلَيْكَ عَنِّي أَبَهْ، فَلَسْتُ مِنْكَ وَلَسْتَ مِنِّي.
قَالَ: وَلِمَ، أَيْ بُنَيَّ؟ قُلْتُ: إِنِّي أَسْلَمْتُ، قَالَ: أَيْ بُنَيَّ، فَدِينِي دِينُكَ، فَأَسْلَمَ، ثُمَّ أَتَتْنِي صَاحِبَتِي، فَقُلْتُ لَهَا مِثْلَ ذَلِكَ، فَأَسْلَمْتُ، وَقَالَتْ: أَيَخَافُ عَلَيَّ مِنْ ذِي الشَّرَى؟ صَنَمٍ لَهُمْ، فَقُلْتُ: لا، أَنَا ضَامِنٌ لِذَلِكَ.
ثُمَّ دَعَوْتُ دَوْسًا فَأَبْطَئُوا عن الإِسْلامِ، فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ، فَقُلْتُ: يا رَسُول اللَّهِ، إِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي عَلَى دَوْسٍ الزِّنَا، فَادْعُ اللَّهَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْسًا، ارْجِعْ إِلَى قَوْمِكَ فَادْعُهُمْ وَارْفُقْ بِهِمْ».
قَالَ: فَرَجَعْتُ، فَلَمْ أَزَلْ بِأَرْضِ قَوْمِي دَوْسٍ أَدْعُوهُمْ إِلَى الإِسْلامِ حَتَّى هَاجَرَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَقَضَى بَدْرًا، وَأُحُدًا، وَالْخَنْدَقَ، ثُمَّ قَدِمْتُ عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ بِمَنْ أَسْلَمَ مَعِي مِنْ قَوْمِي، وَرَسُول اللَّهِ ﷺ بِخَيْبَرَ، حَتَّى نَزَلْتُ الْمَدِينَةَ بِسَبْعِينَ أَوْ بِثَمَانِينَ بَيْتًا مِنْ دَوْسٍ، ثُمَّ لَحِقْنَا بِرَسُول اللَّهِ ﷺ بِخَيْبَرَ، فَأَسْهَمَ لَنَا مَعَ الْمُسْلِمِينَ.
ثُمَّ لَمْ أَزَلْ مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ، عَلَيْهِ مَكَّةَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُول اللَّهِ، ابْعَثْنِي إِلَى ذِي الْكَفَّيْنِ، صَنَمِ عَمْرِو بْنِ حُمَمَةَ، حَتَّى أُحَرِّقَهُ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ طُفَيْلٌ يَقُولُ وَهُوَ يُحَرِّقُهُ، وَكَانَ مِنْ خَشَبٍ:
يَا ذَا الْكَفَّيْنِ لَسْتُ مِنْ عِبَادِكَا
مِيلادُنَا أَقْدَمُ مِنْ مِيلادِكَا
إِنِّي حَشَوْتُ النَّارَ فِي فُؤَادِكَا
ثُمَّ رَجَعَ طُفَيْلٌ إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فَكَانَ مَعَهُ بِالْمَدِينَةِ، حَتَّى قَبَضَ اللَّهُ رَسُولَهُ ﷺ فلما ارتدت العرب خرج مع المسلمين مجاهدًا أهل الردة حتى فرغوا من نجد، وسار مع المسلمين إِلَى اليمامة، فقال لأصحابه: إني رأيت رؤيا فاعبروها، إني رأيت رأسي حلق، وأنه خرج من فمي طائر، وأنه لقيتني امرأة فأدخلتني في فرجها، وأرى ابني عمرًا
следующие страницы →