← Тараджим

Тараджим · id 1110

أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط العلمية

عز الدين ابن الأثير

Полный текст (3 699 стр.). Показаны 1261–1300 · переход к 1266.

стр. 1261

٢٤٧١ - صالح بن خيوان س: صالح بْن خيوان السبئي. روى بكر بْن سوادة، عن صالح، أن رجلًا سجد إِلَى جنبي النَّبِيّ ﷺ فسجد عَلَى عمامته فحسر النَّبِيّ ﷺ عن وجهه. أخرجه أَبُو موسى، وقال: صالح هذا يروى عن عقبة بْن عامر، ونحوه، ولا أرى له صحبة. ٢٤٧٢ - صالح مولى رسول الله ﷺ ب د ع: صالح مولى رَسُول اللَّهِ ﷺ يعرف بشقران، غلب عليه هذا اللقب، واسمه صالح، كان حبشيًا لعبد الرحمن بْن عوف ﵁، فوهبه لرسول اللَّه ﷺ فأعتقه، وقيل: إن رَسُول اللَّهِ ﷺ اشتراه. أخبرنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمِينِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عن عِكْرِمَةَ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ الَّذِينَ نَزَلُوا فِي قَبْرِ رَسُول اللَّهِ ﷺ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَالْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ، وَقُثَمُ بْنُ الْعَبَّاسِ، وَشَقْرَانُ مَوْلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ وَأَوْسُ بْنُ خَوْلِيٍّ، قَالَ لَهُ عَلِيٌّ: انْزِلْ، فَنَزَلَ مَعَ الْقَوْمِ، فَكَانُوا خَمْسَةً، وَقَدْ كَانَ شَقْرَانُ حِينَ وُضِعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ فِي حُفْرَتِهِ، أَخَذَ قَطِيفَةً، قَدْ كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ يَلْبَسُهَا وَيَفْتَرِشُهَا، فَدَفَنَهَا مَعَهُ فِي الْقَبْرِ، وَقَدْ رَوَى عن ابْنِ عَبَّاسٍ، مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ، قَالَ: وَشَقْرَانُ مَوْلاهُ، وَاْسْمُهُ صَالِحٌ. ورَوَى عن سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عن عَلِيٍّ، نَحْوَهُ، أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ ٢٤٧٣ - صالح القرظي صالح القرظي سار من مصر إِلَى المدينة مع مارية القبطية. ٢٤٧٤ - صالح بن المتوكل د ع: صالح بْن المتوكل، أَبُو كثير والد يحيى بْن أَبِي كثير، مولى مازن بْن الغضوبة. قتل هو ومازن بْن الغضوبة ببرذعة، وقبراهما هناك.

стр. 1262

روى علي بْن حرب، عن الحسن بْن كثير بْن يحيى بْن أَبِي كثير، عن أبيه، عن جده، قال: كان أبي أَبُو كثير رجلًا جميلًا وسيمًا، فقال رَسُول اللَّهِ ﷺ : «يا مازن، من هذا الذي معك؟»، قال: هذا غلامي صالح بْن المتوكل، قال: «استوص به خيرًا»، فأعتقه عند النَّبِيّ. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. ٢٤٧٥ - صالح بن النحام د ع: صالح بْن النخام كان اسمه نعيمًا، فسماه النَّبِيّ ﷺ صالحًا. روى يزيد بْن أَبِي حبيب، عن أَبِي النصر، عن عبد الرحمن بْن يعقوب مولى الحرقة، قال: أنكح إِبْرَاهِيم بْن صالح، واسمه الذي يعرف به نعيم بْن النحام، ولكن رَسُول اللَّهِ ﷺ سماه صالحًا … . أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. ٢٤٧٦ - صالح د ع: صالح غير منسوب، رجل من الصحابة. روى أَبُو صالح، عن ابن عباس، قال: جاء رجل، يقال له: صالح، بأخيه إِلَى النَّبِيّ ﷺ فقال: يا رَسُول اللَّهِ، إني أريد أن أعتق أخي هذا؟ فقال: «إن اللَّه أعتقه حين ملكته». أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. ٢٤٧٧ - الصامت الأنصاري الصامت الأنصاري. رأيت بخط الأشيري المغربي، فيما استدركه عَلَى أَبِي عمر بْن عبد البر، ما هذه صورته: رواه أَبُو عِيسَى فيمن روى عن النَّبِيّ ﷺ في باب الصلاة في ثوب واحد. وذكر أَبُو إِسْحَاقَ الحربي حديثه، فقال: حدثنا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد، عن معن، عن أَبِي قتيبة، عن عبد الرحمن بْن ثابت بْن الصامت، عن أبيه، عن جده، أن النَّبِيّ ﷺ صلى في ثوب واحد ملتحفًا به.

стр. 1263

قال: وقال شيخنا الصدقي: وقد ذكره ابن قانع في معجمه بمثل حديث الحربي، قال: وقد ذكر أَبُو عمر هذا الحديث لثابت بْن الصامت، وقال: إن الصحبة لثابت، وقيل: لابن عبد الرحمن، وَإِن ثابتًا توفي في الجاهلية، ذكر ذلك في باب ثابت في الاستيعاب، وذكره مسلم في الطبقات له. ٢٤٧٨ - الصامت مولى حبيب الصامت مولى حبيب بْن خراش التميمي. تقدم ذكر مولاه في الحاء، وشهد بدرًا، وشهدها معه مولاه الصامت، وكان مولاه حليف بني سلمة من الأنصار. قاله ابن الكلبي. باب الصاد والباء والحاء ٢٤٧٩ - صبيح مولى أبي أحيحة ب د ع: صبيح مولى أَبِي أحيحة سَعِيد بْن العاص بْن أمية بْن عبد شمس بْن عبد مناف. وكان ممن يريد المسير إِلَى بدر، فتجهز لذلك، فمرض، فحمل رَسُول اللَّهِ ﷺ عَلَى بعيره أبا سلمة بْن عبد الأسد، ثم شهد صبيح المشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ ﷺ وقيل: إنه هو الذي حمل أبا سلمة عَلَى بعيره، لا أن رَسُول اللَّهِ ﷺ حمله، هذا قول أَبِي عمر. وقال ابن منده، وأَبُو نعيم: صبيح، مولى أبي العاص بْن أميه، عمر أبي أحيحة، والصحيح قول أبي عمر. أخرجه الثلاثة، وقد ذكره ابن ماكولا: صبيح بالضم، مولى آل سَعِيد بْن العاص، والد أَبِي الضحى، فلا أدري أهو هذا أم لا؟ والله أعلم. ٢٤٨٠ - صبيح مولى حويطب د ع: صبيح مولى حويطب بْن عبد العزى، جد مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، من قبل أمه، فيما ذكر سلمة، عن مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاق، عن خاله عَبْد اللَّهِ بْن صبيح، عن أبيه، وكان جد ابن إِسْحَاق، أبا أمه، قال: كنت مملوكًا لحويطب، فسألت الكتابة، فنزلت: ﴿وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾.

стр. 1264

أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. ٢٤٨١ - صبيح مولى أم سلمة س: صبيح مولى أم سلمة. روى إِبْرَاهِيم بْن عبد الرحمن بْن صبيح، مولى أم سلمة، عن جده صبيح، قال: كنت بباب رَسُول اللَّهِ ﷺ فجاء علي، وفاطمة، والحسن، والحسين، فجلسوا ناحية، فخرج رَسُول اللَّهِ ﷺ فقال: «إنكم عَلَى خير»، وعليه كساء خيبري فجللهم به، وقال: «أنا حرب لمن حاربكم، سلم لمن سالمكم». لا يروى هذا الحديث عن صبيح إلا بهذا الإسناد، وقد رواه السدي، عن صبيح، عن زيد بْن أرقم. أخرجه أَبُو موسى. صبيح: بضم الصاد، وفتح الباء الموحدة. ٢٤٨٢ - صبيحة بن الحارث ب: صبيحة بْن الحارث بْن جبيلة بْن عامر بْن كعب بْن سعد بْن تيم بْن مرة، القرشي التيمي. وكان من المهاجرين، وهو أحد النفر من قريش الذين بعثهم عمر بْن الخطاب يجددون أعلام الحرم، وكان عمر دعاه إِلَى صحبته ومرافقته في سفر، فخرج فيه معه. أخرجه أَبُو عمر. ٢٤٨٣ - صحار بن عياش د ع: صحار بْن عياش وقيل: عباس، وقيل: صحار بْن صخر بْن شراحيل بْن منقذ بْن حارثة من بني ظفر بْن الديل بْن عمرو بْن وديعة بْن لكير بْن أفصى بْن عبد القيس العبدي الديلي.

стр. 1265

روى عنه ابناه: عبد الرحمن، وجعفر، ومنصور بْن أَبِي مَنْصُور. أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ الْمَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الطَّبَرِيُّ الْفَقِيهُ، بِإِسْنَادِهِ عن أَبِي يَعْلَى الْمَوْصِلِيِّ، حدثنا الْقَوَارِيرِيُّ، حدثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حدثنا سَعِيدُ بْنُ إِيَاسٍ الْجُرَيْرِيُّ، عن يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صُحَارٍ الْعَبْدِيِّ، عن أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُخْسَفَ بِقَبَائِلَ مِنْ بَنِي فُلانٍ»، فَعَرَفْتُ أَنَّ بَنِي فُلانٍ مِنَ الْعَرَبِ، لأَنَّ الْعَجَمَ إِنَّمَا تُنْسَبُ إِلَى قُرَاهَا، أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ، وَأَبُو نُعَيْمٍ باب الصاد مع الخاء والدال ٢٤٨٤ - صخر بن جبر س: صخر بْن جبر الأنصاري. أخرجه أَبُو موسى، وقال: أورده الطبراني، ولم يخرج حديثه، وأورده سَعِيد القرشي، وروى بِإِسْنَادِهِ عن الحسن بْن سالم، قال: قال صخر بْن جبر: قدمنا لأربع مضين من ذي الحجة، مهلين بالحج، فأمرنا رَسُول اللَّهِ ﷺ فنقضنا حجنا، وجعلناها عمرة، وطفنا بالبيت، وسعينا بين الصفا والمروة، وأحللنا مما يحل منه الحرام، وأصبنا ما يصيب الحلال من النساء والطيب، حتى إذا كان يَوْم التروية، وغدونا من الغد إِلَى عرفات، أمرنا النَّبِيّ ﷺ فأتممنا حجنا، فقال أحدنا: كيف يذهب إِلَى عرفات وهذا ذكر أحدنا يقطر مبنيا، فبلغ ذلك النَّبِيّ ﷺ فكرهه، وقال: «يا أيها الناس، بلغني ما تقولون، ولولا أن الهدي كان معي لكنت كرجل منكم، ولكن لا أحل حتى يبلغ الهدي محله». ٢٤٨٥ - صخر أبو حازم ع س: صخر أَبُو حازم والد قيس بْن أَبِي حازم الأحمسي. أورده الطبراني، وسعيد القرشي، وغيرهما، في باب الصاد، وقيل: اسمه عوف بْن الحارث بْن عوف بْن حشيش بْن هلال بْن الحارث بْن رزاح، وهو مشهور بكنيته.

стр. 1266

أورده ابن منده في باب آخر، وأخرجه ههنا أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى. ٢٤٨٦ - صخر بن حرب ب د ع: صخر بْن حرب بْن أمية بْن عبد شمس بْن عبد مناف بْن قصي بْن كلاب بن مرة بْن كعب بْن لؤي، أَبُو سفيان القرشي الأموي. وله كنية أخرى: أَبُو حنظلة، بابنه حنظلة، وأم أَبِي سفيان صفية بنت حزن بْن بحير بْن الهزم بْن رويبة بْن عَبْد اللَّهِ بْن هلال بْن عامر بْن صعصعة، وهي عمة ميمونة بنت الحارث بْن حزن، زوجة النَّبِيّ ﷺ . ولد قبل الفيل بعشر سنين، وأسلم ليلة الفتح، وشهد حنينًا والطائف، مع رَسُول اللَّهِ ﷺ وأعطاه رَسُول اللَّهِ ﷺ من غنائم حنين مائة بعير وأربعين أوقية، كما أعطى سائر المؤلفة، وأعطى ابنيه يزيد، ومعاوية، فقال له أَبُو سفيان: والله إنك لكريم، فداك أَبِي وأمي، والله لقد حاربتك فلنعم المحارب كنت، ولقد سالمتك فنعم المسالم أنت، جزاك اللَّه خيرًا، وفقئت عين أَبِي سفيان يَوْم الطائف، واستعمله رَسُول اللَّهِ ﷺ عَلَى نجران، فمات النَّبِيّ ﷺ وهو وال عليها، ورجع إِلَى مكة فسكنها برهة، ثم عاد إِلَى المدينة فمات بها. وقال الواقدي: أصحابنا ينكرون ولاية أَبِي سفيان عَلَى نجران، حين وفاة النَّبِيّ ﷺ ويقولون: كان أَبُو سفيان بمكة وقت وفاة النَّبِيّ ﷺ وكان العامل للنبي ﷺ عَلَى نجران عمرو بْن حزم. وقيل: إن عين أَبِي سفيان الأخرى فقئت يَوْم اليرموك، وشهد اليرموك، وكان هو القاص في جيش المسلمين، يحرضهم ويحثهم عَلَى القتال. روى عنه ابن عباس، أن رَسُول اللَّهِ ﷺ كتب إِلَى هرقل … ... … ... . قال يونس بْن عبيد: كان عتبة بْن ربيعة، وأخوه شيبة بْن ربيعة، وَأَبُو جهل بْن هشام، وَأَبُو سفيان لا يسقط لهم رأي في الجاهلية، فما جاء الإسلام لم يكن لهم رأي. ولما عمى أَبُو سفيان كان يقوده مولى له. وتوفي سنة إحدى وثلاثين، وعمره ثمان وثمانون سنة، وقيل: توفي سنة اثنتين وثلاثين، وقيل: سنة أربع وثلاثين، وقيل: كان عمره ثلاثًا وتسعين سنة.

стр. 1267

وكان ربعة، عظيم الهامة، وقيل: كان قصيرًا دحداحًا، وصلى عليه عثمان بْن عفان. ونحن نذكره في الكنى أتم من هذا، إن شاء اللَّه تعالى، فإنه بكنيته أشهر. أخرجه الثلاثة. ٢٤٨٧ - صخر بن سلمان د ع: صخر بْن سلمان. مختلف في اسمه، وهو أحد البكائين، وفيه وفي أصحابه نزل قوله تعالى: ﴿تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ﴾. روى الكلبي، عن أَبِي صالح، عن ابن عباس، قال: أتى رَسُول اللَّهِ ﷺ قوم يسألونه الحملان، ليخرجوا معه إِلَى تبوك، فقال: «لا أجد ما أحملكم عليه»، منهم: سالم بْن عمير، أخو بني عوف، وعبد اللَّه بْن مغفل، علبة بْن زيد الحارثي، وَأَبُو ليلى عبد الرحمن بْن كعب المازني، وصخر بْن سلمان، وعمرو بْن الحضرمي، وثعلبة بْن عنمة، وكانوا أقل حاجة، ولم يكن عند رَسُول اللَّهِ ﷺ ما يحملهم عليه، تولوا وهم يبكون، حرصًا عَلَى الجهاد. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. ٢٤٨٨ - صخر بن صعصعة د ع: صخر بْن صعصعة، أَبُو صعصعة الزبيدي صاحب النَّبِيّ ﷺ أمره النَّبِيّ ﷺ أن ينادي في الناس: لا يصحبنا مضعف ولا مصعب فعمد رجل من المنافقين إِلَى قعود له، فركبه، فلما اختلط الظلام شددنا عَلَى راحلته، حتى أصبحنا، فأتينا به رَسُول اللَّهِ ﷺ فقال: «يا صخر»، قلت: لبيك وسعديك، قال: «ناد في الناس: لا يدخل الجنة إلا مؤمن، إن اللَّه حرم الجنة عَلَى العاصي». أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. والمضعف: الذي دابته ضعيفة، والمصعب: الذي دابته صعبة، لم يرضها، والله أعلم.

стр. 1268

٢٤٨٩ - صخر بن عبد الله س: صخر بْن عَبْد اللَّهِ بْن حرملة المدلجي أورده سَعِيد القرشي أيضًا. روى عنه سحبل بْن مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يحيى، قال: قال رَسُول اللَّهِ ﷺ : «من لبس ثوبًا جديدًا، فحمد اللَّه تعالى، غفر له». أخرجه أَبُو موسى، وقال: صخر هذا لم ير في الصحابة، فضلا عن أن يروي عن النَّبِيّ ﷺ إنما يروي عن التابعين. ٢٤٩٠ - صخر بن العيلة ب د: صخر بْن العيلة بْن عَبْد اللَّهِ بْن ربيعة بْن عمرو بْن عَلِيِّ بْنِ أسلم بْن أحمس بْن أغوث بْن أنمار، البجلي الأحمسي. عداده في أهل الكوفة. روى حديثه عثمان بْن أَبِي حازم، عن أبيه، عن جده صخر بْن العيلة، قال: أخذت عمة المغيرة بْن شعبة، وقدمت بها عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فجاء المغيرة يسأل النَّبِيّ ﷺ عمته، فأمرني النَّبِيّ ﷺ فدفعتها إليه، قال: وكان النَّبِيّ ﷺ أعطاني مالًا لبني سليم، فأسلموا، فسألوا النَّبِيّ ﷺ فدعاني، فقال: «يا صخر، إن القوم إذا أسلموا أحرزوا أموالهم ودماءهم، فادفعها إليهم»، فدفعتها إليهم. أخرجه بْن منده، وَأَبُو عمر، إلا أن أبا عمر، قال: يكنى أبا حازم. وَمِنْ حَدِيثِ مَا أخبرنا بِهِ أَبُو يَاسِرٍ بِإِسْنَادِهِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حدثنا وَكِيعٌ، حدثنا أَبَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ، حَدَّثَنِي عُمُومَتِي، عن جَدِّهِمْ صَخْرِ بْنِ الْعَيْلَةِ: أَنَّ

стр. 1269

قَوْمًا مِنْ بَنِي سَلْمٍ فَرُّوا عن أَرْضِهِمْ حِينَ جَاءَ الإِسْلامُ، فَأَخَذْتُهَا، فَأَسْلَمُوا، فَخَاصَمُونِي فِيهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَرَدَّهَا عَلَيْهِمْ، وَقَالَ: «إِذَا أَسْلَمَ الرَّجُلُ فَهُوَ أَحَقُّ بِأَرْضِهِ وَمَالِهِ» قال أَبُو عمر: وقيل: إن العيلة أمه، قال أَبُو عمر: والعيلة أسماء نساء قريش متكررة. قلت: قد أخرج ابن منده، وَأَبُو نعيم، هذا، ولم يخرجا صخرًا أبا حازم، وأخرج أَبُو نعيم صخرًا أبا حازم، ولم يخرج هذا، ولعلهم ظنوهما واحدًا، وَإِن اختلفت التراجم، والذي يغلب عَلَى ظني أن هذا صخر بْن العيلة صحيح، وأن الذي جعلهما اثنين أصاب، وأن الذي جعلهما واحدًا وترجم عليه: صخر أَبُو حازم والد قيس بْن أَبِي حازم، وقد تقدم ذكره، هو هذا، وَإِنما دخل الوهم عليه حيث رَأَى كنيته هذا أبا حازم، فظنه والد قيس، ولم يكن له إتقان في معرفة النسب ليعلم أن هذا غير ذاك، لأن أبا حازم، والد قيس، من ولد عمرو بْن لؤي بْن زهير بْن معاوية بْن أسلم بْن أحمس بْن الغوث بْن أنمار، وهذا صخر بْن العيلة هو من ولد علي بْن أسلم، يجتمعان في أسلم، ويكون قد اشتبه عليه حيث رَأَى الكنية فيهما: أبا حازم، ويكون الحق بيد أَبِي عمر، حيث لم يذكر والد قيس ههنا، وذكره في عوف، وهو الأشهر في اسمه، وأما أَبُو نعيم فإنه ترك هذا، وهو الصحيح، وذكر ذلك المختلف في اسمه، فلا أعرف وجه تركه لهذا إلا أن يكون ظن أن العيلة أمه، كما قاله أَبُو عمر في قول: وقد ذكرهما ابن الكلبي، فقال في ذلك الأول: اسمه عوف، وكناه أبا حازم، ونسبه كما ذكرناه. وقال الأمير أَبُو نصر: صخر بْن العيلة الأحمسي، له صحبة، كنيته أَبُو حازم، ثم قال: وَأَبُو حازم الأحمسي عوف بْن عبيد بْن الحارث بْن عوف، ويأتي الاختلاف فيه، وله صحبة، فقد جعلاهما اثنين، ومما يقوى أنهما اثنان أن هذا لا اختلاف في اسمه، ووالد قيس مختلف في اسمه، والأكثر أَنَّهُ عوف. وعلى الحقيقة فلا يلام من جعلهما أحدًا، لأنه رَأَى النسب واحدًا، والكنية واحدة، والبلد وهو الكوفة واحدًا، ولم يمعن النظر، فاشتبه عليه. وأما قول أَبِي عمر: إن العيلة في أسماء نساء قريش متكررة، فلا أعرف فيهن هذا الاسم، إنما فيهن: عبلة، بالباء الموحدة، وَإِليها تنسب العبلات، وهم: أمية الصغرى، فإن كان أرادهم، فقد وهم، لأن هذا بالياء تحتها نقطتان، والله أعلم. وقد سمى أَبُو موسى أبا حازم والد قيس صخرًا، وقد تقدم، ونسبه إِلَى الطبراني، وسعيد القرشي، وليس بشيء، والله أعلم.

стр. 1270

٢٤٩١ - صخر بن قدامة ب د ع: صخر بْن قدامة العقيلي. روى حماد بْن زيد، عن أيوب، عن الحسن البصري، عن صخر بْن قدامة، قال: قال رَسُول اللَّهِ ﷺ : «لا يولد بعد مائة سنة مولود لله فيه حاجة»، قال أيوب: فلقيت صخر بْن قدامة، فسألته عن الحديث، فلم يعرفه. أخرجه الثلاثة. ٢٤٩٢ - صخر بن القعقاع د ع: صخر بْن القعقاع الباهلي، هو خال سويد بْن حجير. روى قزعة بْن سويد، عن أبيه سويد بْن حجير، عن خاله صخر بْن القعقاع، قال: لقيت رَسُول اللَّهِ ﷺ بين عرفة والمزدلفة، فأخذت بخطام ناقته، فقلت: ما الذي يقربني من الجنة ويباعدني من النار؟ فقال: «إن كنت أوجزت في المسالة فقد أعظمت وطولت، أقم الصلاة المكتوبة، وأد الزكاة المفروضة، وحج البيت، وما أحببت أن يفعله بك الناس فافعله بهم، وما كرهت أن يفعله الناس بك فاجتنبه، خل سبيل الناقة». أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. ٢٤٩٣ - صخر بن قيس ب د ع: صخر بْن قيس وهو الأحنف، وقيل: اسمه الضحاك التميمي السعدي، تقدم ذكره في الأحنف، فإنه أشهر يكنى أبا بحر. وكان حليمًا كريمًا ذا دين، وعقل كبير، وذكاء، وفصاحة، وجاه عريض، ونزل البصرة، ولما قدمت عائشة ﵂، إِلَى البصرة، أرسلت إليه تدعوه ليقاتل معها، فحضر، فقالت له: بم تعتذر إِلَى اللَّه تعالى من جهاد قتله عثمان أمير المؤمنين؟ فقال: يا أم المؤمنين، تقولين فيه وتنالين منه، قالت: ويحك يا أحنف! إنهم ماصوه موص الإناء، ثم قتلوه، قال: يا أم المؤمنين، إني آخذ بقولك وأنت راضية، وأدعه وأنت ساخطة.

стр. 1271

ولما وصل علي إِلَى البصرة دعاه إِلَى القتال معه، فقال: إن شئت حضرت بنفسي، وَإِن شئت قعدت، وكففت عنك عشرة آلاف سيف؟ فقال: أقعده، فلم يشهد الجمل هو ولا أحد ممن أطاعه، وشهد صفين مع علي. وعاش إِلَى إمارة مصعب عَلَى العراق، فسار معه إِلَى الكوفة فتوفي بها، فمضى مصعب ماشيًا بين رجلي نعشه، وقال: هذا سيد أهل العراق، ودفن بظاهر الكوفة. أخرجه الثلاثة. ٢٤٩٤ - صخر بن لوذان د ع: صخر بْن لوذان. عداده في أهل الحجاز، بعثه النَّبِيّ ﷺ مع عماله إِلَى اليمن. روى عنه ابنه عبيد، أَنَّهُ قال: كنت فيمن بعثه النَّبِيّ ﷺ مع عماله إِلَى اليمن، فقال لهم: «تعهدوا الناس بالتذكرة والموعظة، وأتبعوا الموعظة الموعظة، واتقوا اللَّه الذي أنتم إليه راجعون، ولا تخافوا في اللَّه لومة لائم». أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. ٢٤٩٥ - صخر بن معاوية صخر بْن معاوية النميري. ذكره ابن قانع، وروى بِإِسْنَادِهِ عن يحيى بْن جابر الطائي، عن معاوية بْن حكيم، عن عمه صخر بْن معاوية، قال: سمعت رَسُول اللَّهِ ﷺ يقول: «لا شؤم، وقد يكون اليمن في المرأة، والفرس، والدار». هكذا ذكر ابن قانع هذا الحديث لصخر بْن معاوية، وقد ذكره أَبُو عمر، وغيره في حكيم بْن معاوية، وقد تقدم ذكره. أخرجه الأشيري المغربي فيما استدركه عَلَى أَبِي عمر. ٢٤٩٦ - صخر بن وداعة ب د: صخر بْن وداعة الغامدي، وغامد بطن من الأزد، واسم غامد: عمرو بْن

стр. 1272

عَبْد اللَّهِ بْن كعب بْن الحارث بْن كعب بْن عَبْد اللَّهِ بْن مالك بْن نصر بْن الأزد، وهو معدود في أهل الحجاز، سكن الطائف. أخبرنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حدثنا هُشَيْمٌ، حدثنا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، عن عُمَارَةَ بْنِ حَدِيدٍ، عن صَخْرٍ الْغَامِدِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ : «اللَّهُمَّ بَارِكْ لأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا»، قَالَ: وَكَانَ إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً أَوْ جَيْشًا بَعَثَهُمْ أَوَّلَ النَّهَارِ، وَكَانَ صَخْرٌ رَجُلًا تَاجِرًا، وَكَانَ إِذَا بَعَثَ تُجَّارُهُ بَعَثَهُمْ أَوَّلَ النَّهَارِ، فَأَثْرَى وَكَثُرَ مَالُهُ، وَلا يُعْرَفُ لِصَخْرٍ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ، أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ، وَأَبُو عُمَرَ ٢٤٩٧ - صدي بن عجلان ب د ع: صدي بْن عجلان بْن الحارث، وقيل: عجلان بْن وهب، أَبُو أمامة الباهلي السهمي، وسهم بطن من باهلة، وهو سهم بْن عمرو بْن ثعلبة بْن غنم بْن قتيبة بْن معن، غلبت عليه كنيته، سكن حمص من الشام. روى عن سليم بْن عامر الخبائري، والقاسم أَبُو عبد الرحمن، وَأَبُو غالب حزور،

стр. 1273

وشرحبيل بْن مسلم، ومحمد بْن زياد، وغيرهم. وروى عن النَّبِيّ ﷺ فأكثر. وتوفي سنة إحدى وثمانين، وكان يصفر لحيته، قال سفيان بْن عيينة: هو آخر من مات بالشام من الصحابة، وقيل: كان آخرهم موتًا بالشام عَبْد اللَّهِ بْن بسر، وهو الصحيح. روى سليمان بْن حبيب المحاربي، قال: دخلت مسجد حمص، فإذا مكحول، وابن أَبِي زكرياء جالسان، فقال مكحول: لو قمنا إِلَى أَبِي أمامة صاحب رَسُول اللَّهِ، فأدينا من حقه، وسمعنا منه، قال: فقمنا جميعًا، حتى أتيناه، فسلمنا عليه، فرد السلام، ثم قال: «إن دخولكم علي رحمة لكم وحجة عليكم، ولم أر رَسُول اللَّهِ ﷺ من شيء أشد خوفًا عَلَى هذه الأمة من الكذب والمعصبية، ألا وَإِياكم والكذب والعصبية، ألا وَإِنه أمرنا أن نبلغكم ذلك عنه، ألا وقد فعلنا فأبلغوا عنا ما بلغناكم». ويرد في الكنى، إن شاء اللَّه تعالى، أتم من هذا، فإنه مشهور بكنيته. أخرجه الثلاثة. باب الصاد والراء ٢٤٩٨ - صرد بن عبد الله ب د ع: صرد بْن عَبْد اللَّهِ الأزدي. أخبرنا أَبُو جَعْفَر بْن السمين بِإِسْنَادِهِ، عن يونس بْن بكير، عن ابن إِسْحَاق، قال: قدم عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ صرد بْن عَبْد اللَّهِ الأزدي، فأسلم وحسن إسلامه في وفد الأزد، وأمره رَسُول اللَّهِ ﷺ عَلَى من أسلم من قومه، وأمره أن يجاهد بمن أسلم من كان يليه من أهل الشرك، من قبائل اليمن، فخرج صرد يسير بأمر رَسُول اللَّهِ ﷺ حتى نزل بجرش، وهي يومئذ مدينة مغلقة، وبها قبائل من اليمن، وقد ضوت إليهم خثعم، فأدخلوها معهم حين سمعوا بمسير المسلمين إليهم، فحاصرهم قريبًا من شهر، فامتنعوا منه فيها، ثم رجع عنهم قافلًا، حتى إذا كان في جبل لهم، يقال له: كشر، ظن أهل جرش أَنَّهُ ولى عنهم منهزمًا، فخرجوا في طلبه حتى أدركوه، فعطف عليهم فقاتلهم قتالًا شديدًا. وكان أهل جرش قد بعثوا رجلين إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ يرتادان وينظران، فبينا هما عند رَسُول اللَّهِ ﷺ عشية بعد العصر، قال رَسُول اللَّهِ ﷺ : «بأي بلاد شكر؟»، فقال الجرشيان: يا رَسُول اللَّهِ، ببلادنا جبل يقال له كشر، فقال رَسُول اللَّهِ ﷺ : «ليس بكشر، ولكنه

стр. 1274

شكر»، قالا: فما له يا رَسُول اللَّهِ؟ فقال: «إن بذن اللَّه لتنحر عنده الآن»، فجلس الرجلان إِلَى أَبِي بكر، وعثمان، فقالا لهما، ويحكما! إن رَسُول اللَّهِ ﷺ لينعى لكما قومكما، فقوما إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فسلاه أن يدعو اللَّه فيرفع عن قومكما، فقاما إليه، فسألاه، فقال: «اللهم، ارفع عنهم»، فرجعا إِلَى قومهما فوجداهم أصيبوا في ذلك اليوم الذي قال فيه رَسُول اللَّهِ ﷺ . وقدم وفد جرش عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فأسلموا، وكان قدوم صرد عَلَى النَّبِيّ ﷺ سنة عشر. أخرجه الثلاثة. ٢٤٩٩ - صرم بن يربوع د ع: صرم بْن يربوع سماه النَّبِيّ ﷺ سعيدًا. روى ذلك عمر بْن عثمان بْن عبد الرحمن بْن الصرم، عن جده، عن أبيه: أن رَسُول اللَّهِ ﷺ قال: «أينا أكبر، أنا أو أنت؟»، قال: إنك أكبر مني، وأنا أقدم سنًا منك، فسماه سعيدًا، وقال: الصرم قد ذهب. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. صرم: بالصاد، وآخره ميم. ٢٥٠٠ - صرمة بن أنس د ع: صرمة بْن أنس وقيل: ابن قيس الأنصاري الأوسي الخطمي، يكنى أبا قيس. روى الكلبي، عن أَبِي صالح، عن ابن عباس: أن صرمة بْن أنس أتى النَّبِيّ ﷺ عشية من العشيات، وقد جهده الصوم، فقال رَسُول اللَّهِ ﷺ : «مالك يا أبا قيس؟ أمسيت طليحًا»، قال: ظللت أمس نهاري في النخل أجر بالجرير، فأتيت أهلي فنمت قبل أن أطعم، فأمسيت وقد جهدني الصوم، فنزلت فيه: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ﴾ الآية.

стр. 1275

ورواه أشعث بْن سوار، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن صرمة بْن قيس … . وذكر نحوه. وكان ابن عباس يأخذ عنه الشعر، ويرد الكلام عليه، إن شاء اللَّه تعالى. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. صرمة: بكسر الصاد، وبعد الميم هاء. ٢٥٠١ - صرمة بن أبي أنس ب د ع: صرمة بْن أَبِي أنس بْن مالك بْن عدي بْن عامر بْن غنم بْن عدي بْن النجار، الأنصاري الخزرجي النجاري، هكذا نسبه أَبُو عمر. وقال أَبُو نعيم: أفرده بعض المتأخرين، يعني ابن منده، عن المتقدم، قال: وعندي هو المتقدم، ومثله قال ابن منده. وأخرج ابن منده، وَأَبُو نعيم، في هذه الترجمة ما أخبرنا به أَبُو جَعْفَر بْن السمين، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يونس بْن بكير، عن ابن إِسْحَاق، قال: قال صرمة بْن أَبِي أنس حين قدم رَسُول اللَّهِ ﷺ المدينة، وأمن بها هو وأصحابه: ثوى في قريش بضع عشرة حجة … يذكر لو يلقى صديقًا مواتيا ويعرض في أهل المواسم نفسه … فلم يلق من يؤمن ولم ير داعيًا فلما أتانا واطمأنت به النوى … وأصبح مسرورًا بطيبة راضيا وأصبح لا يخشى عداوة واحد … قريبًا ولا يخشى من الناس باغيا بذلنا له الأموال من حل مالنا … وأنفسنا عند الوغى والتآسيا أقول إذا صليت في كل بيعة: … حنانيك لا تظهر علي الأعاديا وهي أطول من هذا. قال ابن إِسْحَاق: وصرمة هو الذي نزل فيه، وفيما ذكرناه من أمره: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ الآية كلها. وأما أَبُو عمر فلم يذكر الأول، وَإِنما ذكر صرمة بْن أَبِي أنس، واسم أَبِي أنس: قيس بْن صرمة بْن مالك بْن عدي بْن عامر بْن غنم بْن عدي بْن النجار الأنصاري، يكنى أبا قيس، فأتى بما أزال اللبس بأن سمى أبا أنس قيسًا، لئلا يظن أنهما اثنان، قال: وقال بعضهم: صرمة بْن مالك، فنسبه إِلَى جده، وهو الذي نزل فيه وفي عمر بْن الخطاب

стр. 1276

﵁: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ إِلَى قوله: ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾. قال أَبُو عمر وكان صرمة رجلًا قد ترهب في الجاهلية، ولبس المسوح، وفارق الأوثان، واغتسل من الجنابة، واجتنب الحيض من النساء، وهم بالنصرانية، ثم أمسك عنها، ودخل بيتًا له، فاتخذه مسجدًا، لا تدخل عليه فيه طامث ولا جنب، وقال: أعبد رب إِبْرَاهِيم، فلم يزل كذلك حتى قدم رَسُول اللَّهِ ﷺ المدينة، فأسلم وحسن إسلامه، وهو شيخ كبير. وذكر له أشعارًا ترد في كنيته، وكان ابن عباس يختلف إليه، يأخذ عنه الشعر، وأما ابن الكلبي فسماه صرمة بْن أَبِي أنس، ونسبه مثل أَبِي عمر. أخرجه الثلاثة. ٢٥٠٢ - صرمة العذري ب د ع: صرمة العذري وقيل أَبُو صرمة. روى عبد الحميد بْن سليمان، عن ربيعة بْن أَبِي عبد الرحمن، عن صرمة العذري، قال: غزا رَسُول اللَّهِ ﷺ بني المصطلق، فأصبنا كرائم العرب، وقد اشتدت علينا العزوبة، فأردنا أن نستمتع ونعزل، فقال بعضنا لبعض: ما ينبغي لنا أن نصنع هذا، ورسول اللَّه بين أظهرنا، حتى نسأله، فسألنا، فقال رَسُول اللَّهِ ﷺ : «اعزلوا أو لا تعزلوا، ما كتب من نسمة هي كائنة إِلَى يَوْم القيامة إلا وهي كائنة». وقد روى عن أَبِي سَعِيد الخدري نحو. ذكره ابن منده، وَأَبُو نعيم. صرمة: بالميم، وذكره أَبُو عمر: صرفة بالفاء، والله تعالى أعلم. باب الصاد مع العين ٢٥٠٣ - الصعب بن جثامة ب د ع: الصعب بْن جثامة واسمه يزيد بْن قيس ابن ربيعة بْن عَبْد اللَّهِ بْن يعمر

стр. 1277

الشداخ بْن عوف بْن كعب بْن عامر بْن ليث بْن بكر بْن عبد مناة بْن كنانة، الكناني الليثي، أمه زينب بنت حرب بْن أمية، أخت أَبِي سفيان، وحالف جثامة قريشًا. كان الصعب ينزل ودان والأبواء، من أرض الحجاز، وتوفي في خلافة أَبِي بكر ﵁. روى عنه ابن عباس، أن النَّبِيّ ﷺ قال: «لا حمى إلا لله ورسوله ﷺ ». أخبرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَغَيْرُهُمَا، بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى السُّلَمِيِّ، قَالَ: حدثنا قُتَيْبَةُ، حدثنا اللَّيْثُ، عن ابْنِ شِهَابٍ، عن عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ الصَّعْبَ بْنَ جَثَّامَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِهِ، وَهُوَ بَوَدَّانَ، أَوْ بِالأَبْوَاءِ، فَأَهْدَى لَهُ حِمَارًا وَحْشِيًّا، فَرَدَّهُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فِي وَجْهِهِ الْكَرَاهَةَ، قَالَ: «إِنَّهُ لَيْسَ بِنَا رَدٌّ عَلَيْكَ، وَلَكِنَّنَا حُرُمٌ» أخرجه الثلاثة، وقال ابن منده: توفي في خلافة أَبِي بكر، ثم قال: وكان ممن شهد فتح فارس، فلو قال لي ذلك عن العلماء المتقدمين لكان معذورًا، فإنهم يختلفون في مثل هذا، وَإِنما قاله من نفسه، ولم ينسب القول إِلَى أحد! وأين فتح فارس من خلافة أَبِي بكر! فتحت فارس أيام عمر بْن الخطاب ﵁. ٢٥٠٤ - الصعب بن منقر الصعب بْن منقر. روت عنه ابنته أم البنين أَنَّهُ استحفر النَّبِيّ ﷺ يعني طلب أن يأذن له أن يحفر بئرًا، فأحفره، وأمره أن لا يمنع أحدًا، فحفر بئرًا، فجاءت مالحة، فأعطاه سهمًا، فوضعه فيها، فعذبت.

стр. 1278

٢٥٠٥ - صعصعة بن صوحان ب د ع: صعصعة بْن صوحان. وقد تقدم نسبه في أخيه زيد، وكان صعصعة مسلمًا عَلَى عهد رَسُول اللَّهِ ﷺ ولم يره، وصغر عن ذلك، وكان سيدًا من سادات قومه عبد القيس، وكان نصيحًا خطيبًا، لسنا دينًا فاضلًا، يعد في أصحاب علي ﵁، وشهد معه حروبه، وصعصعة هو القائل لعمر بْن الخطاب، حين قسم المال الذي بعثه إليه أَبُو موسى، وكان ألف ألف درهم، وفضلت فضلة فاختلفوا أين نضعها؟ فخطب عمر الناس، وقال: أيها الناس، قد بقيت لكم فضلة بعد حقوق الناس، فقام صعصعة بْن صوحان، وهو غلام شاب، وقال: يا أمير المؤمنين، إنما تشاور الناس فيما لم ينزل فيه قرآن، فأما ما نزل به القرآن فضعه مواضعه التي وضعه اللَّه فيها، فقال: صدقت، أنت مني وأنا منك، فقسمه بين المسلمين. وهو ممن سيره عثمان إِلَى الشام، وتوفي أيام معاوية، وكان ثقة قليل الحديث. أخرجه الثلاثة. ٢٥٠٦ - صعصعة بن معاوية ب ع س: صعصعة بْن معاوية بْن حصن أو حصين بْن عبادة بْن النزال بْن مرة بْن عبيد بْن مقاعس واسمه الحارث بْن عمرو بْن كعب بْن سعد بْن زيد مناة بْن تميم بْن مر، عم الأحنف بْن قيس. وقد اختلف في صحبته، وَإِنما روايته عن عائشة، وأبي ذر، ﵄، روى عنه الأحنف بْن قيس، والحسن البصري، وابنه عبد ربه بْن صعصعة، هو أخو جزء بْن معاوية، عامل عمر عَلَى الأهواز. أخبرنا أَبُو يَاسِرِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ بِإِسْنَادِهِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حدثنا

стр. 1279

يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حدثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: حدثنا الْحَسَنُ، عن صَعْصَعَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَمِّ الْفَرَزْدَقِ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَرَأَ عَلَيْهِ: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾، قَالَ: حَسْبِي، لا أُبَالِي أَنْ لا أَسْمَعَ غَيْرَهَا. ورَوَاهُ هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، عن جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عن الْحَسَنِ، عن صَعْصَعَةَ، عَمِّ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ التَّمِيمِيِّ ورواه سليمان بْن حرب، وابن المبارك، عن جرير، فقالا: صعصعة، عم الفرزدق، مثل يزيد بْن هارون، وليس بشيء، فإن الفرزدق همام بْن غالب بْن صعصعة بْن ناجية بْن عقال بْن مُحَمَّدِ بْنِ سفيان بْن مجاشع بْن دارم بْن مالك بْن حنظلة بْن مالك بْن زيد مناة بْن تميم. وروى أَبُو نعيم هذا الحديث في هذه الترجمة، ورواه ابن منده في صعصعة بْن ناجية، وقال أَبُو عمر في صعصعة بْن ناجية: روى عنه الحسن فقال: عم الفرزدق، وهذا يؤيد قول ابن منده، عَلَى أَنَّهُ وهم، ويرد الكلام عليه، إن شاء اللَّه تعالى، في صعصعة بْن ناجية. وقال أَبُو أحمد العسكري: وقد وهم في صعصعة بْن معاوية عم الأحنف بعضهم، فقال: صعصعة عم الفرزدق، وهو غلط، وهذا يؤيد قول أَبِي نعيم. أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو نعيم، وَأَبُو موسى. ٢٥٠٧ - صعصعة بن ناجية ب د ع: صعصعة بْن ناجية بْن عقال بْن مُحَمَّد بن سفيان بْن مجاشع بْن دارم بْن مالك بْن حنظلة بْن مالك بْن زيد مناة بْن تميم جد الفرزدق الشاعر، واسم الفرزدق: همام بْن غالب بْن صعصعة، وهو ابن عم الأقرع بْن حابس بْن عقال. روى عنه ابنه عقال بْن صعصعة، والطفيل بْن عمرو. روى عنه الحسن البصري، إلا أَنَّهُ قال: عم الفرزدق، والصحيح أَنَّهُ جده. وكان من أشراف بني تميم، ووجوده بني مجاشع، وكان في الجاهلية يفتدي الموءودات، وقد مدحه الفرزدق في قوله:

стр. 1280

وجدي الذي منع الوائدات وأحيا الوئيد فلم يوأد أخبرنا يحيى بْنُ مَحْمُودٍ، إِجَازَةً بِإِسْنَادِهِ، عن أَحْمَدَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الضَّحَّاكِ، حدثنا أَبُو مُوسَى، حدثنا الْعَلاءُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سَوِيَّةَ الْمِنْقَرِيُّ، حدثنا عَبَّادُ بْنُ كُسَيْبٍ، حَدَّثَنِي الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو، عن صَعْصَعَةَ بْنِ نَاجِيَةَ، جَدِّ الْفَرْزَدَقِ، قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَعَرَضَ عَلَيَّ الإِسْلامَ، فَأَسْلَمْتُ، وَعَلَّمَنِي آيًا مِنَ الْقُرْآنِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُول اللَّهِ، إِنِّي عَمِلْتُ أَعْمَالًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَهَلْ لِي فِيهَا مِنْ أَجْرٍ؟ قَالَ: «وَمَا عَمِلْتَ؟»، قُلْتُ: ضَلَّتْ نَاقَتَانِ لِي عَشْرَاوَانِ، فَخَرَجْتُ أَبْغِيهُمَا عَلَى جَمَلٍ لِي، فَرُفِعَ لِي بَيْتَانِ فِي فَضَاءٍ مِنَ الأَرْضِ، فَقَصَدْتُ قَصْدَهُمَا، فَوَجَدْتُ فِي أَحَدِهِمَا شَيْخًا كَبِيرًا، فَبَيْنَمَا هُوَ يُخَاطِبُنِي وَأُخَاطِبُهُ إِذْ نَادَتْهُ امْرَأَةٌ: قَدْ وَلَدْتُ، قَدْ وَلَدْتُ … قَالَ: مَا وَلَدْتِ؟ قَالَتْ: جَارِيَةٌ، قَالَ: فَادْفِنِيهَا، فَقُلْتُ: أَنَا أَشْتَرِي مِنْكَ رَوْحَهَا، لا تَقْتُلْهَا، فَاشْتَرَيْتُهَا بِنَاقَتَيْ وَوَلَدَيْهِمَا، وَالْبَعِيرِ الَّذِي تَحْتِي، وَظَهَرَ الإِسْلامُ وَقَدْ أَحْيَيْتُ ثَلاثَمِائَةٍ وَسِتِّينَ مَوْءُودَةً أَشْتَرِي كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ بِنَاقَتَيْنِ عَشْرَاوَيْنِ وَجَمٍل، فَهَلْ لِي مِنْ أْجَرٍ؟ فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ : «هَذَا بَابٌ مِنَ الْبِرِّ، لَكَ أَجْرُهُ إِذْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكِ بِالإِسْلامِ»، أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ ٢٥٠٨ - الصعق أبو عبد الله س: الصعق، أَبُو عَبْد اللَّهِ. أخرجه أَبُو موسى، وقال: ذكره سَعِيد القرشي، وقال: لا أدري له صحبة أم لا؟ وروى بِإِسْنَادِهِ عن عَبْد اللَّهِ بْن الصعق، عن أبيه، قال: قال رَسُول اللَّهِ ﷺ : «لا تغضبوا ولا تسخطوا في كسر الآنية، فإن لها آجالًا كآجال الإنس». باب الصاد، والفاء ٢٥٠٩ - صفرة أبو معدان س: صفرة، أَبُو معدان. قال أَبُو موسى: أورده الحافظ أَبُو زكرياء، وقال: ذكره أَبُو إِسْحَاقَ أحمد بْن مُحَمَّدِ بْنِ ياسين فيمن قدم هراة من الصحابة. أخرجه أَبُو موسى.

стр. 1281

٢٥١٠ - صفوان بن أمية ب د ع: صفوان بْن أمية بْن خلف بْن وهب بْن حذافة بْن جمح، القرشي الجمحي، وأمه صفية بنت معمر بْن حبيب بْن وهب بْن حذافة بْن جمح، جمحية أيضًا، يكنى أبا وهب، وقيل: أَبُو أمية. قال ابن شهاب: إن النَّبِيّ ﷺ قال لصفوان: أنزل أبا وهب، وروى أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بْن عَلِيٍّ، أن النَّبِيّ ﷺ قال له: أبا أمية. قتل أبوه أمية بْن خلف يَوْم بدر كافرًا، ولما فتح رَسُول اللَّهِ ﷺ مكة، هرب صفوان بْن أمية إِلَى جدة، فأتى عمير بْن وهب بْن خلف، وهو ابن عم صفوان، إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ ومعه ابنه وهب بْن عمير، فطلبا له أمانًا من رَسُول اللَّهِ ﷺ فأمنه، وبعث إليه بردائه، أو ببردة له، وقيل: بعمامته التي دخل بها مكة أمانًا له، فأدركه وهب بْن عمير، فرجع معه، فوقف عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ وناداه في جماعة من الناس: يا مُحَمَّد، إن هذا وهب بْن عمير، يزعم أنك أمنتني عَلَى أن لي مسير شهرين، فقال له رَسُول اللَّهِ ﷺ : «انزل أبا وهب»، فقال: لا، حتى تبين لي، فقال رَسُول اللَّهِ ﷺ : «انزل ولك مسير أربعة أشهر»، فنزل، وسار مع رَسُول اللَّهِ ﷺ إِلَى حنين، واستعار منه رَسُول اللَّهِ ﷺ سلاحًا، فقال: طوعًا أو كرهًا، فقال: بل طوعًا عارية مضمونة، فأعاره، وشهد حنينًا كافرًا، فلما

стр. 1282

انهزم المسلمون قال كلدة بْن الحنبل، وهو أخو صفوان لأمه: ألا بطل السحر! فقال صفوان: اسكت، فض اللَّه فاك، فوالله لأن يربني رجل من قريش أحب إلي من أن يربني رجل من هوازن، يعني عوف بْن مالك النضري، ولما ظفر المسلمون أعطاه رَسُول اللَّهِ ﷺ يَوْم حنين. أخبرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ، وَغَيْرُهُ بِإِسْنَادِهِمْ، عن أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ، قَالَ: حدثنا الْحَسَنُ الْخَلالُ، حدثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عن ابْنِ الْمُبَارَكِ، عن يُونُسَ، عن الزُّهْرِيّ، عن سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عن صَفْوَانَ، أَنَّهُ قَالَ: أَعْطَانِي رَسُول اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ، وَإِنَّهُ لأَبْغَضُ النَّاسِ إِلَيَّ، فَمَا زَالَ يُعْطِينِي حَتَّى إِنَّهُ لأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ ولما رَأَى صفوان كثرة ما أعطاه رَسُول اللَّهِ ﷺ قال: والله ما طابت بهذا إلا نفس نبي، فأسلم. وكان من المؤلفة، وحسن إسلامه، وأقام بمكة، فقيل له: من لم يهاجر هلك، ولا إسلام لمن لا هجرة له، فقدم المدينة مهاجرًا، فنزل عَلَى العباس بْن عبد المطلب، فذكر ذلك لرسول اللَّه ﷺ فقال رَسُول اللَّهِ ﷺ : «لا هجرة بعد الفتح»، وقال: «عَلَى من نزلت؟»، فقال: عَلَى العباس، فقال: «نزلت عَلَى أشد قريش لقريش حبًا»، ثم قال له: «ارجع أبا وهب إِلَى أباطح مكة، فقروا عَلَى سكناتكم»، فرجع إليها، وأقام بها حتى مات. وكان أحد أشراف قريش في الجاهلية، وكان أحد المطعمين، فكان يقال له: سداد البطحاء، وكان من أفصح قريش، قيل: لم يجتمع لقوم أن يكون منهم مطعمون خمسة إلا لعمرو بْن عَبْد اللَّهِ بْن صفوان بْن أمية بْن خلف، أطعم خلف، وأمية، وصفوان، وعبد اللَّه، وعمرو، وقال معاوية يومًا: من يطعم بمكة؟ فقالوا: عَبْد اللَّهِ بْن صفوان، فقال: بخ بخ، تلك نار لا تطفأ. وقتل عَبْد اللَّهِ بْن صفوان بمكة، مع عَبْد اللَّهِ بْن الزبير، ومات صفوان بْن أمية بمكة سنة اثنتين وأربعين، أول خلافة معاوية، وقيل: توفي مقتل عثمان بْن عفان،

стр. 1283

﵁، وقيل: توفي وقت مسير الناس إِلَى البصرة لوقعة الجمل. روى عنه ابنه عَبْد اللَّهِ، وعبد اللَّه بْن الحارث، وعامر بْن مالك، وطاوس. أخرجه الثلاثة. ٢٥١١ - صفوان بن أمية ب: صفوان بْن أمية بْن عمرو السلمي، حليف بني أسد بْن خزيمة، اختلف في شهوده بدرًا، وشهدها أخوه مالك بْن أمية، وقتلا جميعًا شهيدين باليمامة. أخرجه أَبُو عمر. ٢٥١٢ - صفوان بن صفوان صفوان بْن صفوان. عامل رَسُول اللَّهِ ﷺ عَلَى بني عمرو، ذكره سيف، فقال: دخل عثمان بْن عمرو الديلي عَلَى بني أسد، وصفوان بْن صفوان عَلَى بني عمرو. أخرجه الأشيري عَلَى أَبِي عمر. ٢٥١٣ - صفوان بن عبد الله د ع: صفوان بْن عَبْد اللَّهِ الخزاعي. يقال: إن له صحبة، حديثه موقوف. روى عن عَبْد اللَّهِ بْن أوس، أَنَّهُ قال: إذا أنا مت فشقوا ما يلي الأرض ما أكفاني، وأهيلوا علي التراب هيلًا. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، مختصرًا. ٢٥١٤ - صفوان بن عبد الله س: صفوان بْن عَبْد اللَّهِ، أو عَبْد اللَّهِ بْن صفوان. روى داود بْن أَبِي هند، عن عامر، عن صفوان بْن عَبْد اللَّهِ، أو عَبْد اللَّهِ بْن صفوان، قال: مررت عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ وأنا معلق أرنبين، فقلت: إني لم أجد حديدة فذبحتهما بمروة، فقال: «كل». رواه علي بْن سليمان الواسطي، عن داود بْن أَبِي هند، هكذا. ورواه حماد بْن سلمة،

стр. 1284

ويزيد بْن هارون، عن داود، فقالا: صفوان بْن مُحَمَّد، أو مُحَمَّد بْن صفوان. أخرجه أَبُو موسى. ٢٥١٥ - صفوان بن عبد الرحمن القرشي ب: صفوان بْن عبد الرحمن بْن صفوان، القرشي الجمحي. أتى به أبوه النَّبِيّ ﷺ يَوْم الفتح ليبايعه عَلَى الهجرة، فقال رَسُول اللَّهِ ﷺ : «لا هجرة بعد الفتح»، وشفع له العباس فبايعه، ويذكر في أبيه عبد الرحمن، إن شاء اللَّه تعالى. أخرجه أَبُو عمر مختصرًا، وقد ذكر أيضًا في عبد الرحمن بْن صفوان، فقال: أو صفوان بْن عبد الرحمن، كذا روى حديثه عَلَى الشك، قال: وأكثر الرواة يقولون فيه: عبد الرحمن بْن صفوان، قال: وأظنه عبد الرحمن بْن صفوان بْن قدامة، وهذا ليس بشيء، فإنه ذكر في هذه الترجمة أَنَّهُ جمحي، وذكر في ابن قدامة أَنَّهُ تميمي، فكيف يكونان واحدًا! والله أعلم. ٢٥١٦ - صفوان بن عبد الرحمن س: صفوان بْن عبد الرحمن، أو عبد الرحمن بْن صفوان. ذكره سَعِيد القرشي، وروى بِإِسْنَادِهِ إِلَى مجاهد، عن صفوان بْن عبد الرحمن، أبو عبد الرحمن بْن صفوان، قال: لما قدم النَّبِيّ ﷺ ودخل البيت، فلبست ثيابي، ثم انطلقت وهو وأصحابه مستلمين ما بين الحجر إِلَى الحجر، واضعي خدودهم عَلَى البيت، فإذا النَّبِيّ ﷺ أقربهم إِلَى الباب، قال: فدخلت بين رجلين منهم، فقلت: كيف صنع النَّبِيّ ﷺ فقالا: صلى ركعتين عند السارية التي هي قبالة الباب. أخرجه أَبُو موسى. قلت: الذي أظنه أن هذا والذي قبله واحد، لأن أبا عمر ذكر في عبد الرحمن بْن صفوان أَنَّهُ روى عنه مجاهد، وقال: صفوان بْن عبد الرحمن، أو عبد الرحمن بْن صفوان، فما أقرب أن يكونا واحدًا، والله أعلم.

стр. 1285

٢٥١٧ - صفوان بن عسال ب د ع: صفوان بْن عسال. من بني الربض بْن زاهر بْن عامر بْن عوبثان بْن مراد. سكن الكوفة، وغزا مع النَّبِيّ ﷺ ثنتي عشرة غزوة. روى عنه: عَبْد اللَّهِ بْن مسعود، وزر بْن حبيش، وعبد اللَّه بْن سلمة، وَأَبُو الغريف. قال أَبُو عمر: يقولون إنه من بني جمل بْن كنانة بْن ناجية بْن مراد، وقال أَبُو نعيم: هو من بني زاهر بْن مراد، وقال ابن الكلبي، كما ذكرناه أول الترجمة: إنه من بني زاهر. أخبرنا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ السِّيحِيِّ، أخبرنا أَبُو الْبَرَكَاتِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَمِيسٍ، أخبرنا أَبُو نَصْرِ بْنُ طَوْقٍ، أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْمُرَجَّى، أخبرنا أَبُو يَعْلَى، حدثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حدثنا الصَّعْقُ بْنُ حَزَنٍ، حدثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ الْبُنَانِيُّ، عن الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عن زِرٍّ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ عَسَّالٍ الْمُرَادِيُّ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ مُتَّكِئٌ فِي الْمَسْجِدِ عَلَى بُرْدٍ لَهُ أَحْمَرَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُول اللَّهِ، إِنِّي جِئْتُ اطْلُبُ الْعِلْمَ، قَالَ: «مَرْحَبًا بِطَالِبِ الْعِلْمِ، إِنَّ طَالِبَ الْعِلْمِ لَتَحُفُّهُ الْمَلائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا»، أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ ٢٥١٨ - صفوان بن عمرو الأسدي د ع: صفوان بْن عمرو الأسدي. روى إِبْرَاهِيم بْن سعد، عن ابن إِسْحَاق، قال: تتابع المهاجرون إِلَى المدينة أرسالًا، وكان بنو غنم بْن دودان من أهل إسلام، قد أوعبوا إِلَى المدينة مع رَسُول اللَّهِ ﷺ هجرة رجالهم ونساؤهم، منهم صفوان بْن عمرو. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.

стр. 1286

٢٥١٩ - صفوان بن عمرو ب: صفوان بْن عمرو السلمي. وقيل: الأسلمي، شهد صفوان أحدًا، ولم يشهد بدرًا، وشهدها إخوته: مدلاج، وثقف، ومالك، وهم حلفاء بني عبد شمس. أخرجه أَبُو عمر. قلت: هذا صفوان هو المذكور قبل هذه الترجمة، وَإِنما ابن منده، وَأَبُو نعيم جعلاه أسديًا، وجعله أَبُو عمر سلميًا أو أسلميًا، وقد تقدم في ثقف بْن عمرو ما يدل عَلَى أنهما واحد، والله أعلم. ٢٥٢٠ - صفوان بن قدامة ب د ع: صفوان بْن قدامة التميمي المرئي. من بني امرئ القيس بْن زيد مناة بْن تميم. روى عنه عبد الرحمن بْن صفوان بْن قدامة، قال: هاجر إِلَى النَّبِيّ ﷺ إِلَى المدينة، فبايعه عَلَى الإسلام، فمد النَّبِيّ ﷺ يده، فمسح عليها صفوان، فقال صفوان: إني أحبك يا رَسُول اللَّهِ، فقال رَسُول اللَّهِ ﷺ : «المرء مع من أحب». وكان صفوان بْن قدامة حين أراد الهجر إِلَى النَّبِيّ ﷺ دعا قومه وبني أخيه، ليخرجوا معه، فأبوا عليه، فخرج وتركهم، وأخرج معه ابنيه عبد العزى، وعبد نهم، فغير النَّبِيّ ﷺ أسماءهما، فسماهما عبد الرحمن، وعبد اللَّه، وقال في ذلك ابن أخيه نصر بْن قدامة: تحمل صفوان فأصبح غاديا … بأبنائه عمدًا وخلى المواليا طلاب الذي يبقى وآثرت غيره … فشتان ما يفنى وما كان باقيا فأصبحت مختارًا لأمر مفند … وأصبح صفوان بيثرب ثاويا

стр. 1287

بأبنائه جار الرسول مُحَمَّد مجيبًا له إذ … جاء بالحق داعيا الأبيات. وأقام صفوان بالمدينة حتى هلك، وترك ابنه عبد الرحمن مقيمًا بالمدينة، فأقام إِلَى خلافة عمر ﵁، ثم إن عمر بعث جرير بْن عَبْد اللَّهِ إِلَى المثنى بْن حارثة بالعراق، وكان المثنى كتب إِلَى عمر يستمده، فأرسل إليه جريرا، وعبد الرحمن بْن صفوان المرثي في جيش مددًا له. أخرجه الثلاثة. ٢٥٢١ - صفوان بن مالك صفوان بْن مالك بْن صفوان بْن البدن بْن الحلاحل ابن أقيش بْن مخاشن بْن معاوية بْن شريف بْن جروة بْن أسيد بْن عمرو بْن تميم التميمي الأسيدي له صحبة، وكان من خيار المهاجرين. قاله هشام بْن الكلبي. ٢٥٢٢ - صفوان بن محمد ب د ع: صفوان بْن مُحَمَّد، أو مُحَمَّد بْن صفوان. روى علي بْن عبد العزيز، عن حجاج بْن منهال، عن حماد بْن سلمة، عن داود بْن أَبِي هند، عن الشعبي، عن مُحَمَّدِ بْنِ صفوان: أَنَّهُ أتى غنمه، فصاد أرنبين، فذبحهما بمروة، فأتى بهما رَسُول اللَّهِ ﷺ فقال: يا رَسُول اللَّهِ، ذبحتهما بمروة، فقال: «كلهما». أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، هكذا. وروى عن ابن قانع، عن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد اللَّهِ، عن حجاج، بِإِسْنَادِهِ فقال: صفوان بْن عَبْد اللَّهِ، ولم يشك. وروى عن أَبِي الأحوص سلام بْن سليم، عن عاصم بْن الأحول، عن الشعبي، عن مُحَمَّدِ بْنِ صيفي. وقال شعبة، وغيره، عن عاصم، عن الشعبي، عن مُحَمَّدِ بْنِ صفوان. وبعض الرواة قال: أَبُو صفوان بْن مُحَمَّد.

стр. 1288

أخرجه الثلاثة. ٢٥٢٣ - صفوان بن مخرمة ب د ع: صفوان بْن مخرمة القرشي الزُّهْرِيّ. قال أَبُو عمر: يقال: إنه أخو المسور بْن مخرمة بْن نوفل بْن أهيب بْن عبد مناف بْن زهرة، روى عنه ابنه الْقَاسِم. أخبرنا أَبُو الْفَرَجِ يَحْيَى بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ، إِجَازَةً بِإِسْنَادِهِ، إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ، حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ، حدثنا بَشِيرُ بْنُ سَلْمَانَ، عن الْقَاسِمِ بْنِ صَفْوَانَ الزُّهْرِيِّ، عن أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «أَبْرِدُوا بِصَلاةِ الظُّهْرِ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ»، رَوَاهُ مَرْوَانُ الْفَزَارِيُّ، وَأَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، وَعُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، وَنَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ، وَالْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، كُلُّهُمْ، عن بَشِيرِ بْنِ سَلْمَانَ، عن الْقَاسِمِ، عن أَبِيهِ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا يُعْرَفُ الْقَاسِمُ بْنُ صَفْوَانَ الزُّهْرِيُّ إِلا مِنْ حَدِيثِ بَشِيرِ بْنِ سَلْمَانَ، أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ ٢٥٢٤ - صفوان بن المعطل ب د ع: صفوان بْن المعطل بْن ربيضة بْن خزاعي بن محارب بْن مرة بْن فالج بْن زكوان بْن ثعلبة بْن بهثة بْن سليم بْن مَنْصُور، السلمي الذكواني كذا نسبه أَبُو عمر. وقال الكلبي: صفوان بْن المعطل بْن رحضة بْن المؤمل بْن خزاعي بْن محارب بْن مرة بْن هلال بْن فالج … وذكره، يكنى أبا عمرو، أسلم قبل المريسيع وشهد المريسيع. وقال الواقدي: شهد صفوان الخندق والمشاهد بعدها وكانت الخندق سنة خمس، وكان مع كرز بْن جابر الفهري، في طلب العرنيين الذين أغاروا عَلَى لقاح رَسُول اللَّهِ ﷺ وكان يكون عَلَى ساقه جيش رَسُول اللَّهِ ﷺ .

стр. 1289

روى عنه أَبُو هريرة، وَأَبُو بكر بْن عبد الرحمن بْن الحارث. وأثنى عليه رَسُول اللَّهِ ﷺ فقال: «ما علمت منه إلا خيرًا»، وهو الذي قال فيه أهل الإفك ما قَالُوا، فبرأه اللَّه ورسوله، وحديثه مشهور. ولما بلغ صفوان أن حسان بْن ثابت ممن قال فيه ضربه بالسيف، فجرحه، وقال: تلق ذباب السيف مني فإنني … غلام إذا هوجيت لست بشاعر ولكنني أحمى حماي وأشتفي … من الباهت الرامي البراء الطواهر فشكى حسان إِلَى النَّبِيّ ﷺ فعوضه حائطًا من نخل، وسيرين جارية، فولدت له عبد الرحمن بْن حسان. وكان صفوان شجاعًا خيرًا فاضلًا، وله دار بالبصرة، وقتل في غزوة أرمينية شهيدًا، وأمير الجيش يومئذ عثمان بْن أَبِي العاص الثقفي سنة تسع عشرة في خلافة عمر، قاله ابن إِسْحَاق. وقيل: مات بالجزيرة بناحية شمشاط، ودفن هناك، وقيل: إنه غزا الروم في خلافة معاوية، فاندقت ساقه، ثم لم يزل يطاعن حتى مات، وذلك سنة ثمان وخمسين، والله أعلم. روى المقبري، عن أَبِي هريرة، قال: سأل صفوان بْن المعطل السلمي رَسُول اللَّهِ ﷺ فقال: يا رَسُول اللَّهِ، إني سائلك عن أمر أنت به عالم، وأنا به جاهل، قال: «وما هو؟»، قال: هل من ساعات الليل والنهار ساعة تكره فيها الصلاة؟ قال: «نعم، إذا صليت الصبح فدع الصلاة حتى تطلع الشمس، فإنها تطلع بين قرني شيطان، ثم الصلاة محضورة متقبلة حتى تستوي الشمس عَلَى رأسك قيد رمح، فإذا كانت عَلَى رأسك فدع الصلاة تلك الساعة التي تسجر فيها جهنم، حتى ترتفع الشمس عن حاجبك الأيمن، فإذا زالت فصل فالصلاة متقبلة محضورة، حتى تصلي العصر، ثم دع الصلاة حتى تغرب الشمس». أخرجه الثلاثة.

стр. 1290

٢٥٢٥ - صفوان بن وهب ب د ع: صفوان بْن وهب بْن ربيعة بْن هلال بْن وهب بْن ضبة بْن الحارث بْن فهر بْن مالك، القرشي الفهري كذا نسبه أَبُو نعيم، وَأَبُو عمر. ونسبه هشام بْن مُحَمَّد، فقال: صفوان بْن وهب بْن ربيعة بْن عمرو بْن عامر بْن ربيعة بْن هلال بْن مالك بْن ضبة بْن الحارث، وهو المعروف بابن بيضاء، واسمها دعد، وقد ذكرت في أخيه سهل. وشهد بدرًا مع رَسُول اللَّهِ ﷺ قاله ابن شهاب. وقال ابن إِسْحَاق: قتل صفوان ببدر، قتله طعيمة بْن عدي، قال: وقيل: لم يقتل بها، وأنه مات في شهر رمضان من سنة ثمان وثلاثين، وقيل: مات في طاعون عمواس من الشام، وكان سنة ثماني عشرة، وقيل: آخى رَسُول اللَّهِ ﷺ بينه وبين رافع بْن العجلان، فقتلا جميعًا ببدر. وكان رَسُول اللَّهِ ﷺ قد سيره في سرية عَبْد اللَّهِ بْن جحش قبل الأبواء، فغنموا، وفيهم نزلت: ﴿يَسْأَلُونَكَ عن الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ﴾، قاله عكرمة، عن ابن عباس. أخرجه الثلاثة. ٢٥٢٦ - صفوان بن اليمان ب: صفوان بْن اليمان العبسي. أخو حذيفة بْن اليمان، وهو عبسي، حليف بني عبد الأشهل، شهدا أحدًا مع أبيه حسيل، ومع أخيه حذيفة، وهو مذكور في ترجمة أبيه. أخرجه أَبُو عمر مختصرًا. ٢٥٢٧ - صفوان ب ع س: صفوان، أو ابن صفوان. كذا قيل فيه عَلَى الشك. روى سليمان بْن حرب، عن شعبة، عن سماك بْن حرب، قال: سمعت صفوان، أو ابن صفوان، قال: بعت من رَسُول اللَّهِ ﷺ رجل سراويل، فوزن لي وأرجح. رواه ابن مهدي، عن شعبة، عن سماك، قال: سمعت مالك بْن عمر وأبا صفوان … ...

стр. 1291

وروى زهير بْن معاوية، عن أَبِي الزبير، عن صفوان، أو ابن صفوان، عن النَّبِيّ ﷺ : أَنَّهُ كان لا ينام حتى يقرأ: ﴿حم﴾ السجدة، و ﴿تَبَارَكَ﴾ الملك. أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو عمر، وَأَبُو موسى. باب الصاد، واللام ٢٥٢٨ - الصلت أبو زييد د ع: الصلت، أَبُو زبيد بْن الصلت. عداده في أهل الحجاز، مختلف في صحبته. روى الصلت بْن زبيد بْن الصلت، عن أبيه، عن جده: أن النَّبِيّ ﷺ استعمله عَلَى الخرص، فقال: «أثبت لنا النصف، وأبق لهم النصف، فإنهم يسرقون ولا نصل إليهم». أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. زييد: بعد الزاي ياءان كل واحدة منهما معجمة باثنتين من تحتها. ٢٥٢٩ - الصلت أبو كليب د ع: الصلت، أَبُو كليب. روى عنه ابنه كليب. حدث سليمان بْن مروان العبدي، عن إِبْرَاهِيم بْن أَبِي يحيى، عن عثم بْن كليب بْن الصلت، عن أبيه، عن جده: أَنَّهُ أتى النَّبِيّ ﷺ فقال: «احلق عنك شعر الكفر». هذا وهم، والصحيح ما رواه جماعة، عن إِبْرَاهِيم، عن عثيم بْن كثير بْن كليب، عن أبيه، عن جده، وهو أولى. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. ٢٥٣٠ - الصلت بن مخرمة الصلت بْن مخرمة بْن المطلب بْن عبد مناف القرشي المطلبي. أخو قيس، والقاسم ابني مخرمة، أعطاه النَّبِيّ ﷺ وأخاه الْقَاسِم مائة وسق من خيبر، وأعطى قيسًا خمسين وسقًا، ذكر ذلك أَبُو عمر في أخيه الْقَاسِم.

стр. 1292

وقد ذكره الزبير بْن بكار، وابن إِسْحَاق، فقالا: أطعم رَسُول اللَّهِ ﷺ الصلت بْن مخرمة مع ابنيه مائة وسق، للصلت منها أربعون، وهي من خيبر، وهذا يؤيد قول أَبِي عمر. ٢٥٣١ - الصلصال بن الدلهمس د ع: الصلصال بْن الدلهمس، أَبُو الغضنفر. روى علي بْن سَعِيد، عن مُحَمَّدِ بْنِ الضوء بْن الصلصال بْن الدلهمس بْن جندلة بْن المحتجب بْن الأغر بْن الغضنفر بْن تيم بْن ربيعة بْن نزار بْن معد، عن أبيه الضوء، عن أبيه الصلصال بْن الدلهمس، قال: كنا عند النَّبِيّ ﷺ وهو في حشد من أصحابه، فقال لنا: «إن عبادة بْن الصامت عليل، فقوموا بنا لنعوده»، ووثب النَّبِيّ ﷺ قدامنا، واتبعناه، فاجتاز في طريقه برجل من اليهود يموت ابن له، فمال إليه، فقال: «يا يهودي، هل تجدوني عندكم مكتوبًا في التوارة؟»، فأومأ اليهودي إليه برأسه، أي: لا، فقال ابن اليهودي: بلى، والله يا رَسُول اللَّهِ، إنهم ليجدونك عندهم، ولقد طلعت وَإِن في يده لسفرًا من التوراة فيه صفتك وصفة أصحابك، فلما رآه ستره عنك، وأنا أشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأنك مُحَمَّد عبده ورسوله، وما تكلم بغيرها حتى قضى نحبه. فقال رَسُول اللَّهِ ﷺ : «أقيموا عَلَى أخيكم حتى تقضوا حقه»، قال: فحلنا بين اليهودي وبينه، وواريناه، وانصرفنا. وهذا غريب الإسناد والنسب، وهو كما تراه. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. ٢٥٣٢ - صلصل بن شرحبيل صلصل بْن شرحبيل. قال أَبُو عمر: لا أقف عَلَى نسبه، له صحبة ولا أعلم له رواية، وخبره مشهور في إرسال رَسُول اللَّهِ ﷺ إياه إِلَى صفوان بْن أمية، وسبرة العنبري، ووكيع الدارمي، وعمرو بْن المحجوب العامري، وهو أحد رسله ﷺ . أخرجه أَبُو عمر. ٢٥٣٣ - صلة بن أشيم س: صلة بْن أشيم العدوي من عدي الرباب، وهو عدي بْن عبد مناة بْن أد بْن طابخة. أورده سَعِيد القرشي.

стр. 1293

روى حماد بْن سلمة، عن ثابت البناني، عن صلة بْن أشيم، أن رَسُول اللَّهِ ﷺ قال: «من صلى صلاة لا يذكر فيها شيئًا من أمر الدنيا، لم يسأل اللَّه شيئًا من أمر إلا أعطاه». صلة هذا قتل بسجستان سنة خمس وثلاثين، وكان عمره ثلاثين ومائة سنة، وقد ذكر النَّبِيّ ﷺ صلة فقال، فيما روى يزيد بْن جابر، قال: بلغنا أن النَّبِيّ ﷺ قال: «يكون في أمتي رجل، يقال له: صلة، يدخل الجنة بشفاعته كذا وكذا». أخرجه أَبُو موسى. ٢٥٣٤ - صلة بن الحارث د ع: صلة بْن الحارث الغفاري. عداده في أهل مصر، له صحبة، روى عنه أَبُو صالح الغفاري سَعِيد بْن عبد الرحمن، وَأَبُو قبيل. قال سَعِيد بْن يونس: ممن شهد فتح مصر صلة بْن الحارث، حدث أَبُو صالح سَعِيد بْن الرحمن الغفاري، أن سليم بْن عتر التجيبي كان يقص عَلَى الناس، وهو قائم، قال له صلة بْن الحارث الغفاري، وهو من أصحاب النَّبِيّ ﷺ والله ما تركنا عهد نبينا حتى قمت أنت وأصحابك بين أظهرنا. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. بابا الصاد، والنون باب الصاد والنون ٢٥٣٥ - الصنابح بن الأعسر ب د ع: الصنابح بْن الأعسر الأحمسي كوفي. قال أَبُو عمر: روى عنه قيس بْن

стр. 1294

أَبِي حازم وحده، وليس هو الصنابحي الذي روى عن أَبِي بكر الصديق، الذي يروي عنه عطاء بْن يسار في فضل الوضوء، وفي النهي عن الصلاة في الأوقات الثلاثة، ذلك لا تصح له صحبة، وهو الصنابحي منسوب إِلَى قبيلة من اليمن، وهذا الصنابح اسم لا نسب، وذلك تابعي، وهذا له صحبة، وذلك معدود في أهل الشام، وهذا كوفي له رواية. وقال ابن منده، وَأَبُو نعيم: الصنابح بْن الأعسر الأحمسي، وقيل: الصنابحي، سكن الكوفة، ورويا بإسناديهما الحديث الذي أخبرنا به أَبُو الفرج بْن أَبِي الرجاء، أخبرنا أَبُو علي الحسن بْن أحمد، وأنا حاضر، أخبرنا أَبُو نعيم، حدثنا عَبْد اللَّهِ بْن جَعْفَر بْن إِسْحَاق بْن عَلِيِّ بْنِ جابر الجابري، حدثنا مُحَمَّد بْن أحمد بْن المثنى، حدثنا جَعْفَر بْن عوف، عن إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد، عن قيس بْن أَبِي حازم، عن الصنابح، قال: سمعت رَسُول اللَّهِ ﷺ يقول: «ألا إني فرطكم عَلَى الحوض، وَإِني مكاثر بكم الأمم، فلا تقتتلوا بعدي». أخرجه الثلاثة ٢٥٣٦ - صنابح ع س: صنابح. قيل: إنه غير الأحمسي، قاله أَبُو نعيم، وقال: هو عندي المتقدم يعني الأحمسي، وقال: أفرده بعض المتأخرين بترجمة. وروى عن وكيع، عن الصلت بْن بهرام، عن الصنابح، قال: قال رَسُول اللَّهِ ﷺ : «لا تزال هذه الأمة في مسكة من دينها ما لم يكلوا الجنائز إِلَى أهلها». أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى، وقال أَبُو موسى، بعد هذا الحديث: رواه أَبُو الشيخ فقال: عن الصنابحي، وجعل بينه وبين الصلت الحارث بْن وهب. قلت: كذا ذكر أَبُو نعيم، وهذا لم يخرجه ابن منده حتى يرده عليه، فلا أدري من أراد بقوله: بعض المتأخرين فإن عادته يعني بهذا القول وأمثاله ابن منده، وابن منده لم يخرج هذا، والله أعلم.

стр. 1295

باب الصاد والهاء ٢٥٣٧ - صهبان بن عثمان د ع: صهبان بْن عثمان، أَبُو طلاسة الحدسي. عداده في الشاميين من أهل فلسطين. روى عَبْد اللَّهِ بْن عبد الكبير، عن أبيه، قال: سمعت أَبِي صهبان أبا طلاسة، قال: قدم علينا عبد الجبار بْن الحارث بعد مبايعته النَّبِيّ ﷺ ثم رجع إِلَى النَّبِيّ ﷺ فغزا معه غزاة فاستشهد، وَإِني بين يدي رَسُول اللَّهِ. هذا حديث غريب من هذا الوجه. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. ٢٥٣٨ - صهيب بن سنان ب د ع: صهيب بْن سنان بْن مالك بْن عبد عمرو بْن عقيل بْن عامر بْن جندلة بْن جذيمة بْن كعب بْن سعد بْن أسلم بْن أوس مناة بْن النمر بْن قاسط بْن هنب بْن أفصى بْن دعمي بْن جديلة بْن أسد بْن ربيعة بْن نزار، الربعي النمري. كذا نسبه الكلبي، وَأَبُو نعيم. وقال الواقدي: صهيب بْن سنان بْن خَالِد بْن عبد عمرو بْن عقيل بْن كعب بْن سعد. وقال ابن إِسْحَاق: صهيب بْن سنان بْن خَالِد بْن عبد عمرو بْن طفيل بْن عامر بْن جندلة بْن سعد بْن خزيمة بْن كعب بْن سعد، فجعل طفيلًا بدل عقيل، وجعل خزيمة بدل جذيمة، وهو من النمر بْن قاسط، وأمه سلمى بنت قعيد بْن مهيص بْن خزاعي بْن مازن بْن مالك بْن عمرو بْن تميم، كنيته أَبُو يحيى، كناه بها رَسُول اللَّهِ ﷺ . وإنما قيل له: الرومي، لأن الروم سبوه صغيرًا، وكان أبوه وعمه عاملين لكسرى عَلَى الأبلة، وكانت منازلهم عَلَى دجلة عند الموصل، وقيل: كانوا عَلَى الفرات من أرض الجزيرة، فأغارت الروم عليهم، فأخذت صهيبًا وهو صغير، فنشأ بالروم، فصار ألكن، فابتاعته منهم كلب، ثم قدموا به مكة فاشتراه عَبْد اللَّهِ بْن جدعان التيمي منهم، فأعتقه، فأقام معه حتى هلك عَبْد اللَّهِ بْن جدعان.

стр. 1296

وقال أهل صهيب، وولده، ومصعب الزبيري: إنه هرب من الروم لما كبر وعقل، فقدم مكة فحالف ابن جدعان، وأقام معه إِلَى أن هلك. ولما بعث رَسُول اللَّهِ ﷺ أسلم وكان من السابقين إِلَى الإسلام، قال الواقدي: أسلم صهيب، وعمار، في يَوْم واحد، وكان إسلامهما بعد بضعة وثلاثين رجلًا، وكان من المستضعفين بمكة الذين عذبوا. أخبرنا أَبُو مَنْصُور بْن مكارم بْن أحمد بْن سعد، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي زكرياء يزيد بْن إياس، قال: وكان اشتراه عَبْد اللَّهِ بْن جدعان، يعني صهيبًا، من كلب بمكة، وكانت كلب اشترته من الروم، فأعتقه، وأسلم صهيب ورسول اللَّه ﷺ في دار الأرقم بعد بضعة وثلاثين رجلًا، وكان من أهل المستضعفين بمكة المعذبين في اللَّه وقدم في آخر الناس في الهجرة إِلَى المدينة علي بْن أَبِي طالب وصهيب، وذلك في النصف من ربيع الأول ورسول اللَّه ﷺ بقباء لم يرم بعد. وآخى رَسُول اللَّهِ ﷺ بينه وبين الحارث بْن الصمة، ولما هاجر صهيب إِلَى المدينة تبعه نفر من المشركين، فنثل كنانته، وقال لهم: يا معشر قريش، تعلمون أني من أرماكم، والله لا تصلون إلي حتى أرميكم بكل سهم معي، ثم أضربكم بسيفي ما بقي في يدي، منه شيء، فإن كنتم تريدون مالي دللتكم عليه، قَالُوا: فدلنا عَلَى مالك ونخلي عنك، فتعاهدوا عَلَى ذلك، فدلهم عليه، ولحق برسول اللَّه ﷺ فقال له رَسُول اللَّهِ ﷺ : «ربح البيع أبا يحيى»، فأنزل اللَّه : ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ، وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ﴾. وشهد صهيب بدرًا، وأحدًا، والخندق، والمشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ ﷺ أخبرنا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ مَكَارِمَ بِإِسْنَادِهِ، عن أَبِي زَكَرِيَّا، أخبرنا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ، حدثنا أَبُو حُذَيْفَةَ مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ، حدثنا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ، عن ثَابِتٍ، عن أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ : «السُّبَّاقُ أَرْبَعَةٌ، أَنَا سَابِقُ الْعَرَبِ، وَصُهَيْبٌ سَابِقُ الرُّومِ، وَسَلْمَانُ سَابِقُ فَارِسَ، وَبِلالٌ سَابِقُ الْحَبَشِ»

стр. 1297

قال: وأخبرنا أَبُو زكرياء، أخبرنا أحمد بْن عبد الصمد، حدثنا علي بْن الحسين، حدثنا عفيف، حدثنا سفيان، عن مَنْصُور، عن مجاهد، قال: أول من أظهر إسلامه سبعة: النَّبِيّ ﷺ وَأَبُو بكر، وبلال، وصهيب، وخباب، وعمار بْن ياسر، وسمية أم عمار، ﵃ أجمعين، فأما النَّبِيّ ﷺ فمنعه اللَّه، وأما أَبُو بكر فمنعه قومه، وأما الآخرون فأخذوا وألبسوا أدراع الحديد، ثم أصهروا في الشمس أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ الْمُبَارَكُ بْنُ الْمُبَارَكِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ زُرَيْقٍ الْوَاسِطِيُّ، إِمَامُ الْجَامِعِ بِهَا، أخبرنا أَبُو السَّعَادَاتِ الْمُبَارَكُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ بَعُوبَا، أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ الشَّاشِيُّ فَاعْتَرَفَ بِهِ، قُلْتُ لَهُ: أَخْبَرَكُمْ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ خَلَفٍ الْمُقْرِئُ، أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْحَنْبَلِيُّ، أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَالُويْهِ، حدثنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، حدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عن ثَابِتٍ، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عن صُهَيْبٍ، أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، نَادَى مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، إِنَّ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ مَوْعِدًا يُرِيدُ أَنْ يُنْجِزَكُمُوهُ، فَيَقُولُونَ: مَا هُوَ، أَلَمْ يُثَقِّلْ مَوَازِينَنَا وَيُبَيِّضْ وُجُوهَنَا، وَيُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ، وَيُخْرِجْنَا مِنَ النَّارِ؟ فَيُكْشَفُ لَهُمُ الْحِجَابُ، فَيَنْظُرُونَ إِلَى اللَّهِ ﵎، فَمَا شَيْءٌ أُعْطَوْهُ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَيْهِ، وَهِيَ الزِّيَادَةِ» وروى عنه ابن عمر أَنَّهُ قال: مررت برسول اللَّه ﷺ وهو يصلي، فسلمت عليه، فرد عَلَى إشارة بإصبعه. أخبرنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ الْفَقِيهُ، وَغَيْرُهُ، بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى أَبِي عِيسَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيل الْوَاسِطِيُّ، حدثنا وَكِيعٌ، حدثنا أَبُو فَرْوَةَ يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، عن أَبِي الْمُبَارَكِ، عن صُهَيْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ : «مَا آمَنَ بِالْقُرْآنِ مَنِ اسْتَحَلَّ مَحَارِمَهُ» وكان فيه مع فضله وعلو درجته مداعبة وحسن خلق، روى عنه أَنَّهُ قال: جئت النَّبِيّ ﷺ وهو نازل بقباء، وبين أيديهم رطب وتمر، وأنا أرمد، فأكلت، فقال النَّبِيّ ﷺ : «أتأكل التمر وأنت أرمد»، فقلت: إنما آكل عَلَى شق عيني الصحيحة، فضحك رَسُول اللَّهِ ﷺ حتى بدت نواجذه.

стр. 1298

وكان في لسانه عجمة شديدة، وروى زيد بْن أسلم، عن أبيه، قال: خرجت مع عمر حتى دخل عَلَى صهيب حائطًا له بالعالية، فلما رآه صهيب قال: يناس يناس، فقال عمر: ماله، لا أباله، يدعو الناس؟ فقلت: إنما يدعو غلامًا له اسمه يحنس، وَإِنما قال ذلك لعقده في لسانه، فقال له عمر: ما يحنس فيك شيء أعيبه يا صهيب إلا ثلاث خصال، لولاهن ما قدمت عليك أحدًا: أراك تنتسب عربيًا ولسانك أعجمي، وتكتني بأبي يحيى اسم نبي، وتبذر مالك، فقال: أما تبذيري مالي فما أنفقه إلا في حقه، وأما اكتنائي بأبي يحيى فإن رَسُول اللَّهِ ﷺ كناني بأبي يحيى، فلن أتركها، وأما انتمائي إِلَى العرب فإن الروم سبتني صغيرًا، فأخذت لسانهم، وأنا رجل من النمر بْن قاسط، ولو انفلقت عني روثة لانتميت إليها. وكان عمر بْن الخطاب ﵁، محبًا لصهيب، حسن الظن فيه، حتى إنه لما ضرب أوصي أن يصلي عليه صهيب، وأن يصلي بجماعة المسلمين ثلاثًا، حتى يتفق أهل الشورى عَلَى من يستخلف. وتوفي صهيب بالمدينة سنة ثمان وثلاثين في شوال، وقيل: سنة تسع وثلاثين، وهو ابن ثلاث وسبعين سنة، وقيل: ابن سبعين سنة، ودفن بالمدينة. وكان أحمر شديد الحمرة، ليس بالطويل ولا بالقصير، وهو إِلَى القصر أقرب، كثير شعر الرأس. أخرجه الثلاثة. ٢٥٣٩ - صهيب بن النعمان ع ب س: صهيب بْن النعمان. غير منسوب، أورده الطبراني، وابن إشكاب، وغير واحد في الصحابة. أخبرنا أَبُو مُوسَى، كِتَابَةً، أخبرنا الْكُوشِيذِيُّ أَبُو غَالِبٍ وَالْقرانِيُّ ونوشروانُ، قَالُوا: أخبرنا ابْنُ رِيذَةَ. ح قَالَ أَبُو مُوسَى: وأخبرنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ، أخبرنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالا: أخبرنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حدثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَعْمَرِيُّ، حدثنا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ الْقُرْقُسَانِيُّ، حدثنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، حدثنا مَنْصُورٌ، عن هِلالِ بْنِ يَسَافٍ، عن صُهَيْبِ بْنِ النُّعْمَانِ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ : «فَضْلُ صَلاةِ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ عَلَى صَلاتِهِ حَيْثُ يَرَاهُ النَّاسُ، كَفَضْلِ الْمَكْتُوبَةِ عَلَى النَّافِلَةِ»،

стр. 1299

رَوَاهُ عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، عن ابْنِ مُصْعَبٍ، أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ، وَأَبُو عُمَرَ، وَأَبُو مُوسَى باب الصاد، والواو، والياء ٢٥٤٠ - صؤاب ب د ع: صؤاب. رجل من الصحابة، له ذكر، سكن البصرة. روى محرز بْن أَبِي يعقوب، قال: كان ههنا رجل من أصحاب النَّبِيّ ﷺ يقال له: صؤاب، لا يضع خوانه إلا دعا يتيمًا أو يتيمين. أخرجه الثلاثة مختصرًا. ٢٥٤١ - صيفي بن الأسلت ب: صيفي بْن الأسلت، أَبُو قيس الأنصاري. أحد بني وائل بْن زيد، وهو مشهور بكنيته، وتذكره في الكنى، إن شاء اللَّه تعالى، أتم من هذا. كان هو وأخوه وحوح، قد صارا إِلَى مكة مع قريش، فسكناها، وأسلما يَوْم الفتح، قاله ابن إِسْحَاق. وقال الزبير: إن أبا قيس بْن الأسلت الشاعر، أخا وحوح، لم يسلم، واسمه الحارث بْن الأسلت، قال: ويقال: عَبْد اللَّهِ. وفيما ذكره ابن إِسْحَاق، والزبير، نظر في أَبِي قيس. أخرجه أَبُو عمر. ٢٥٤٢ - صيفي أبو الحارث صيفي، أَبُو الحارث بْن ساعدة بْن عبد الأشهل بْن مالك بْن لوذان. خرج في بعض المغازي مع النَّبِيّ ﷺ فتوفي بالكديد، فكفنه النَّبِيّ ﷺ في قميصه. ذكره ابن الكلبي. ٢٥٤٣ - صيفي بن ربعي ب: صيفي بْن ربعي بْن أوس. في صحبته نصر، شهد صفين مع علي.

стр. 1300

أخرجه أَبُو عمر مختصرًا. ٢٥٤٤ - صيفي بن سواد ب د ع: صيفي بْن سواد بْن عباد بْن عمرو ابن غنم بْن سواد بْن غنم بْن كعب بْن سلمة الأنصاري السلمي، شهد بيعة العقبة الثانية. ولم يشهد بدرًا، كذا قال ابن إِسْحَاق: صيفي بْن سواد. وقال ابن هشام: صيفي بْن أسود بْن عباد، ونسبه كما ذكرناه، قال عروة بْن الزبير: إنه شهد بدرًا. أخرجه الثلاثة. ٢٥٤٥ - صيفي بن عامر ب: صيفي بْن عامر سيد بني ثعلبة. كتب له النَّبِيّ ﷺ كتابًا، أمره فيه عَلَى قومه. أخرجه أَبُو عمر مختصرًا. ٢٥٤٦ - صيفي بن قيظي ب: صيفي بْن قيظي بْن عمرو بْن سهل بْن مخرمة بْن قلع بْن حريش بْن عبد الأشهل. أخو الحباب، وهو ابن أخت أَبِي الهيثم ابن التيهان، أمه الصعبة بنت التيهان. قتل يَوْم أحد شهيدًا، قتله ضرار بْن الخطاب. أخرجه الثلاثة مختصرًا. ٢٥٤٧ - صيفي أبو المرقع د ع: صيفي أَبُو المرقع بْن صيفي. روى حديثه عمرو بْن المرقع بْن صيفي، عن أبيه، عن جده: أن النَّبِيّ ﷺ نهى عن قتل النملة. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
следующие страницы →