← Тараджим

Тараджим · id 1110

أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط العلمية

عز الدين ابن الأثير

Полный текст (3 699 стр.). Показаны 1506–1545 · переход к 1511.

стр. 1506

شيئا يصح، إلا هذا الحديث الواحد، وعبد اللَّه بْن زيد بْن عاصم المازني له أحاديث، وهو عم عباد بْن تميم. وقد قدم عند ذكر زيد بْن ثعلبة والد عَبْد اللَّهِ الحديث الذي فيه: إن عَبْد اللَّهِ ابنه تصدق بماله. أخرجه الثلاثة. قلت: قول أَبِي عمر في نسبه: إنه من بني جشم بْن الحارث بْن الخزرج، وهم منه، وَإِنما هو من بني زيد بْن الحارث بْن الخزرج، قال ابن إِسْحَاق، فيمن شهد العقبة، قال: وعبد اللَّه بْن رواحة، ثم قال: وعبد اللَّه بْن زيد بْن ثعلبة بْن عبد ربه بْن زيد بْن الحارث بْن الخزرج، وقال فيمن شهد بدرًا: ومن بني جشم بْن الحارث بْن الخزرج، وزيد بْن الحارث بْن الخزرج، وهما التوأمان: خبيب بْن إساف بْن عنبة بْن عمرو بْن خديج بْن عامر بْن جشم، وعبد اللَّه بْن زيد بْن ثعلبة بْن عبد ربه بْن زيد بْن الحارث بْن الخزرج. ومثله نسبه ابن الكلبي، فبان بهذا أَنَّهُ ليس من بني جشم، وَإِنما دخل الوهم عليه أَنَّهُ رَأَى ابن إِسْحَاق قد قال: ومن بني جشم بْن الحارث، وزيد بْن الحارث: خبيب، ونسبه إِلَى جشم، ثم قال: وعبد اللَّه بْن زيد، فظنه من جشم أيضًا، ولو استقصى النظر لعلم أَنَّهُ من زيد لا من جشم، والله أعلم. وقد ذكر أَبُو عمر، عن عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد الأنصاري النسب الذي ذكرناه أو الترجمة إِلَى زيد، إنما أسقط من نسبه ثعلبة. ٢٩٥٦ - عبد الله بن زيد الجهني د ع: عَبْد اللَّهِ بْن زيد الجهني. في إسناد حديثه نظر. روى حرام بْن عثمان، عن معاذ بْن عَبْد اللَّهِ بْن خبيب، عن عَبْد اللَّهِ بْن زيد الجهني: أن النَّبِيّ ﷺ قال: «سرق فاقطع يده، سرق فاقطع رجله، سرق فاقطع يده، سرق فاقطع رجله، سرق فاضرب عنقه». هكذا قال حرام، عن معاذ بْن عَبْد اللَّهِ، وخالفه غيره. أخرجه ابن مند، وَأَبُو نعيم، وقال أَبُو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، يعني ابن منده، وقال: في إسناد حديثه نظر، ذكره من حديث مُحَمَّد بْن يحيى المازني، عن حرام، عن معاذ،

стр. 1507

عن عَبْد اللَّهِ بْن خبيب، عن عَبْد اللَّهِ بْن زيد، أن النَّبِيّ ﷺ قال: «من سرق فاقطع يده» … الحديث. كذا قال: يحيى، عن حرام، عن معاذ، وصوابه: معاذ بْن عَبْد اللَّهِ بْن خبيب، عن عَبْد اللَّهِ بْن بدر الجهني، وقد تقدم. ٢٩٥٧ - عبد الله بن زيد الضبي س: عَبْد اللَّهِ بْن زيد بْن صفوان بْن صباح بْن طريف الضبي. تقدم نسبه في عَبْد اللَّهِ بْن الحارث بْن زيد. رواه الدارقطني بِإِسْنَادِهِ، عن سيف بْن عمر، عن الصعب بْن عطية، عن بلال بْن أَبِي بلال الضبي، عن أبيه، قال: وفد عبد الحارث بْن زيد الضبي عَلَى النَّبِيّ ﷺ فانتسب له، فدعاه فأسلم، وقال: «أنت عَبْد اللَّهِ لا عبد الحارث»، فقال: صدق رَسُول اللَّهِ ﷺ وبر، لا تقوى إلا بعصمة، ولا عمل إلا بتوفيق، وأحق ما عمل له الثواب، وأحق ما حذر منه العقاب، رضينا بالله ربًا، وانتهينا إِلَى أمره لنصيب من وعده، ونسلم من وعيده، ورجع ولم يهاجر. أخرجه أَبُو موسى. قلت: هذا الاسم أخرجه أَبُو موسى ههنا، وفي عَبْد اللَّهِ بْن حكيم الضبي، وروى عن سيف، عن الصعب، وذكر مثل هذا، وذكره أَبُو عمر في عَبْد اللَّهِ بْن الحارث، والصحيح أَنَّهُ: عَبْد اللَّهِ بْن زيد، كما ذكره أَبُو موسى، ووافقه عليه ابن ماكولا، وابن حبيب، وابن الكلبي، وغيرهم، ولعل أبا عمر قد رَأَى عبد الحارث فظنه عَبْد اللَّهِ بْن الحارث، وأما أَبُو موسى فلا أعلم لم جعله ترجمتين، وغاية ما في الأمر أن اسم أبيه اختلف فيه، ولم يكن وفد ضبة من الكثرة بحيث يكون فيهم ثلاثة، كانت أسماؤهم عبد الحارث، فغيره رَسُول اللَّهِ ﷺ وجعله عَبْد اللَّهِ. ٢٩٥٨ - عبد الله بن زيد بن عاصم ب د ع: عَبْد اللَّهِ بْن زيد بْن عاصم بْن كعب بن عمرو بْن عوف بْن مبذول بْن

стр. 1508

عمرو بْن غنم بْن مازن بْن النجار الأنصاري الخزرجي، ثم المازني، يعرف بابن أم عمارة، يكنى أبا مُحَمَّد، وقد نسبه أَبُو عمر عند ذكر أبيه، فخالف في بعض النسب، كما ذكرناه هناك. شهد بدرًا، قاله ابن منده، وَأَبُو نعيم، وقال أَبُو عمر: شهد أحدًا وغيرها ولم يشهد بدرًا، وهو الصحيح، وهو قاتل مسيلمة الكذاب، لعنه اللَّه في قول خليفة بْن خياط، وغيره، وكان مسيلمة قد قتل أخاه حبيب بْن زيد، وقطعه عضوًا عضوًا، وقد ذكرناه، فأحب عَبْد اللَّهِ بْن زيد أن يأخذ بثأر أخيه، فقدر اللَّه تعالى أن شارك وحشيا في قتل مسيلمة، رماه وحشي بالحرية، وضربه عَبْد اللَّهِ بْن زيد بالسيف فقتله. وروى عَبْد اللَّهِ، عن النَّبِيّ ﷺ أحاديث، روى عنه ابن أخيه عباد بْن تميم، ويحيى بْن عمارة، وواسع بْن حبان، وغيرهم. أخبرنا عمر بْن مُحَمَّدِ بْنِ طبرزد، وغيره، قَالُوا: أخبرنا أَبُو الْقَاسِم الحريري، أخبرنا أَبُو إِسْحَاقَ البرمكي، أخبرنا أَبُو بكر بْن بخيت، حدثنا عَبْد اللَّهِ بْن زيدان، حدثنا أَبُو كريب، حدثنا ابن أَبِي زائدة، عن شعبة، عن حبيب بْن زيد، عن عباد بْن تميم، عن عَبْد اللَّهِ بْن زيد، عن النَّبِيّ ﷺ : أَنَّهُ توضأ ومسح عَلَى أذنيه أخبرنا عبد الوهاب بْن هبة اللَّه، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْد اللَّهِ بْن أحمد، حدثني أَبِي، حدثنا حجاج بْن مُحَمَّد، عن ابن جريج، أخبرني يحيى بْن جرجة، عن ابن شهاب، عن عباد بْن تميم، عن عمه عَبْد اللَّهِ بْن زيد، قال: رأيت رَسُول اللَّهِ ﷺ مستلقيًا في المسجد عَلَى ظهره، واضعًا إحدى رجليه عَلَى الأخرى، روى هذا الحديث عن ابن شهاب: مالك، ويونس، وابن جريج، ويحيى بْن سَعِيد، ومعمر، وعبد اللَّه بْن عمر، وَإِبْرَاهِيم بْن سعد، وغيرهم مثل سفيان، وخالفهم

стр. 1509

عبد العزيز بْن الماجشون فقال عن الزُّهْرِيّ، عن محمود بْن لبيد، عن عباد بْن تميم، عن عمه والأول أصح. وقتل عَبْد اللَّهِ بْن زيد يَوْم الحرة سنة ثلاث وستين، أيام يزيد بْن معاوية. أخرجه الثلاثة. ٢٩٥٩ - عبد الله بن زيد بن عمرو د ع: عَبْد اللَّهِ بْن زيد بْن عمرو بْن مازن. كان عَلَى ثقل رَسُول اللَّهِ ﷺ . روى يونس، عن ابن إِسْحَاق، قال: أقبل النَّبِيّ ﷺ قافلًا إِلَى المدينة، واحتمل معه الثقل الذي أصاب، وجعل عَلَى الثقل عَبْد اللَّهِ بْن زيد بْن عمرو بْن مازن، قاله ابن منده، وذكر أَبُو نعيم كلامه هذا وقال: وهم وصحف، أما الوهم فهو عَبْد اللَّهِ بْن كعب بْن عمرو بْن عوف بْن مبذول بْن عمرو بْن غنم بْن مازن بْن النجار، وأما التصحيف فإنما هو النفل من الأنفال والعطية، ليس الثقل من الظعن والنساء، جعل إليه رَسُول اللَّهِ ﷺ القيام بالنفل، الذي هو الغنائم في مقفله من بدر إِلَى المدينة، وقد ذكره هذا المتأخر، يعني ابن منده، في باب الكاف، في باب عَبْد اللَّهِ بْن كعب. والحق مع أَبِي نعيم، ووافقه غيره، أَبُو عمر، وابن الكلبي، وغيرهما، عَلَى أن ابن منده له بعض العذر، فإن ابن إِسْحَاق قد ذكر من رواية يونس بْن بكير، عنه قال: ثم أقبل رَسُول اللَّهِ ﷺ قافلًا إِلَى المدينة، يعني من بدر، واحتمل معه النفل الذي أصاب، وجعل عَلَى النفل عَبْد اللَّهِ بْن زيد بْن عمرو بْن مازن، فإن ابن منده نقل ما سمع، إلا أَنَّهُ لا كلام في أَنَّهُ صحف النفل بالنون بالثقل بالثاء والقاف، والله أعلم. ٢٩٦٠ - عبد الله بن سابط ب: عَبْد اللَّهِ بْن سابط بْن أَبِي حميضة بْن عمرو بْن أهيب بْن حذافة بْن جمح القرشي الجمحي. مكي، روى عنه ابنه عبد الرحمن بْن عَبْد اللَّهِ بْن سابط، ومن قال: عبد الرحمن بْن سابط نسبه إِلَى جده، وهو من كبار التابعين أكثر ما يأتي ذكره: ابن سابط غير منسوب، أو عبد الرحمن بْن سابط، إذا روي عنه من رأيه أو من غير رأيه شيء، وأبوه عَبْد اللَّهِ له صحبة، وزعم بعض أهل العلم بالنسب: أن عَبْد اللَّهِ، وعبد الرحمن، ابني سابط أخوان، لا صحبة لهما، وأنهما جميعًا كانا فقيهين.

стр. 1510

وقال الزبير، وعمه مصعب: عبد الرحمن بْن سابط، أمه وأم إخوته: عَبْد اللَّهِ، وربيعة، وموسى، وفراس، وعبيد اللَّه، وَإِسْحَاق، والحارث، أم موسى بنت الأعور، واسمه خلف بْن عمرو بْن أهيب بْن حذافة بْن جمح، واسمها تماضر. قال أَبُو عمر: عبد الرحمن بْن عَبْد اللَّهِ بْن سابط، من كبار التابعين وفقهائهم، حدث عنه ابن جريج، وغيره، وأبوه عَبْد اللَّهِ بْن سابط مذكور في الصحابة، من بني جمح في قريش، معروف الصحبة، مشهور النسب. أخرجه أَبُو عمر. ٢٩٦١ - عبد الله بن ساعدة بن عامر ب: عَبْد اللَّهِ بْن ساعدة بْن عامر أَبُو حثمة الأنصاري. وذكرناه في عامر أيضًا، وهو بكنيته أشهر، وهو والد سهل بْن أَبِي حثمة، يذكر في الكنى إن شاء اللَّه تعالى. أخرجه أَبُو عمر. ٢٩٦٢ - عبد الله بن ساعدة بن عائش ب د ع: عَبْد اللَّهِ بْن ساعدة بْن عائش بْن قيس ابن زيد بْن أمية بْن مالك بْن عوف بْن عمرو بْن عوف بْن مالك بْن الأوس الأنصاري الأوسي. نسبه هكذا ابن الكلبي، وقال: أصله من بلي، وهو أخو عويم بْن ساعدة. وهو مدني، ولد عَلَى عهد رَسُول اللَّهِ ﷺ روى عنه مسلم بْن جندب أن النَّبِيّ ﷺ قال: «من كانت له غنم فليسر بها عن المدينة، فإن المدينة أقل أرض اللَّه مطرًا». أخرجه الثلاثة، وقال ابن منده: توفي سنة مائة. ٢٩٦٣ - عبد الله بن ساعدة الهذلي س: عَبْد اللَّهِ بْن ساعدة الهذلي، يكنى أبا مُحَمَّد. روى عن عمر، ومات سنة مائة، أورده ابن شاهين، وقد ذكر ابن منده عَبْد اللَّهِ بْن ساعدة الأنصاري أَنَّهُ مات سنة مائة، فيحتمل أن يكونا واحدًا. أخرجه أَبُو موسى.

стр. 1511

٢٩٦٤ - عبد الله بن سالم د ع: عَبْد اللَّهِ بْن سالم. روى عنه عبادة بْن نسي، أَنَّهُ قال: قلت: يا رَسُول اللَّهِ، تجد في التوراة كتاب اللَّه: أمة حمادين، ثم ذكر حديثًا طويلًا. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. ٢٩٦٥ - عبد الله بن السائب بن أسد س: عَبْد اللَّهِ بْن السائب بْن أَبِي حبيش بْن المطلب بْن أسد بْن عبد العزى. وأمه عاتكة بنت الأسود بْن المطلب بْن أسد، وكان شريفًا. أخرجه أَبُو موسى وقال: ذكره بعض مشايخنا في الصحابة، وهو ابن أخي فاطمة بنت أَبِي حبيش، ويبعد أن يكون له صحبة. ٢٩٦٦ - عبد الله بن السائب المخزومي ب د ع: عَبْد اللَّهِ بْن السائب بْن أَبِي السائب، واسم أَبِي السائب: صيفي بْن عائذ بْن عَبْد اللَّهِ بْن عمر بْن مخزوم القرشي المخزومي القارئ. أخذ عنه أهل مكة القراءة، وعليه قرأ مجاهد وغيره من قراء أهل مكة، سكن مكة، وتوفي بها قبل أن يقتل عَبْد اللَّهِ بْن الزبير بيسير، وقيل: إنه مولى مجاهد، وقيل: إن مولى مجاهد قيس بْن السائب. قرأ ابن كثير القرآن عَلَى مجاهد، وقرأ مجاهد عَلَى عَبْد اللَّهِ بْن السائب. قال هشام بْن مُحَمَّد الكلبي: كان شريك النَّبِيّ ﷺ في الجاهلية عَبْد اللَّهِ بْن السائب. وقال الواقدي: كان شريكه السائب بْن أَبِي السائب.

стр. 1512

وقال غيرهما: كان شريكه قيس بْن السائب. وقد جاء بذلك كله أثر، واختلف فيه عَلَى مجاهد، قاله أَبُو عمر. وقال ابن منده، وَأَبُو نعيم: عَبْد اللَّهِ بْن السائب بْن أَبِي السائب العائذي المخزومي القاري، من قارة، يكنى أبا عبد الرحمن. أخبرنا هبة اللَّه بْن عبد الوهاب، أخبرنا أَبُو غالب بْن البناء، أخبرنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أخبرنا أَبُو بكر بْن حمدان، حدثنا بشر بْن موسى، حدثنا هوذة بْن خليفة، حدثنا ابن جريج، حدثنا مُحَمَّد بْن عباد بْن جَعْفَر، قال: حدثني حديثًا رفعه إِلَى أَبِي سلمة بْن سفيان وعبد اللَّه بْن عمرو، عن عَبْد اللَّهِ بْن السائب، قال: حضرت رَسُول اللَّهِ ﷺ يَوْم الفتح، فصلى في فناء الكعبة وخلع نعليه، ووضعهما عن يساره، ثم استفتح بسورة المؤمنون، فلما جاء ذكر عِيسَى، أو موسى، أخذته سعلة فركع، أخرجه الثلاثة قلت: قول ابن منده، وأبي نعيم: إنه قاري من قارة، هذا لفظهما وقارة هي القبيلة المشهورة التي ينسب إليها هو قارة وهو: أيثع بْن مليح بْن الهون بْن خزيمة بْن مدركة بْن إلياس بْن مضر، وقيل: هو الديش بْن محلم بْن غالب بْن يثيع بْن مليح بْن الهون بْن خزيمة، قاله ابن الكلبي، فتكون النسبة إليه: قاري بالتشديد، وليس كذلك، وَإِنما هذا هو عَبْد اللَّهِ من بني مخزوم، وليس من القارة، وهو قارئ بالهمز، كما قاله أَبُو عمر، ثم إن ابن منده، وأبا نعيم، نسباه إِلَى مخزوم، ومع هذا فيقولان: إنه من قارة!! والله أعلم. ٢٩٦٧ - عبد الله بن سبرة الهجني ب د ع: عَبْد اللَّهِ بْن سبرة الجهني. عداده في أهل البصرة، روى عنه ابنه مسلم أَنَّهُ سمع النَّبِيّ ﷺ يقول: «إن اللَّه ينهاكم عن ثلاث: عن قيل وقال، وكثرة السؤال، وَإِضاعة المال … ». أخرجه الثلاثة.

стр. 1513

٢٩٦٨ - عبد الله بن سبرة الهمداني ب د ع: عَبْد اللَّهِ بْن سبرة الهمداني. مجهول، ذكره ابن أَبِي خيثمة في الصحابة. روى مُحَمَّد بْن مهاجر، عن مُحَمَّدِ بْنِ سعد، عن عَبْد اللَّهِ بْن سبرة الهمداني، قال: قال رَسُول اللَّهِ ﷺ : «ما من عبد تصيبه زمانة تمنعه مما يصل إليه الأصحاء، بعد أن يكون مسددًا، إلا كانت كفارة لذنوبه، وكان عمله بعد فضلا». أخرجه الثلاثة. وقال أَبُو عمر: يقال إنه عبدي، من عبد القيس. ٢٩٦٩ - عبد الله السدوسي ب: عَبْد اللَّهِ السدوسي. هو عَبْد اللَّهِ بْن عمير السدوسي حديثه عند عمرو بْن سفيان بْن عَبْد اللَّهِ بْن عمير السدوسي، عن أبيه، عن جده عَبْد اللَّهِ السدوسي. أخرجه أَبُو عمر، ويذكر في موضعه إن شاء اللَّه تعالى. ٢٩٧٠ - عبد الله بن سراقة ب د ع: عَبْد اللَّهِ بْن سراقة بْن المعتمر بن أنس بْن أذاة بْن رياح بْن عَبْد اللَّهِ بْن قرط بْن رزاح بْن عدي بْن كعب بْن لؤي، نسبه الكلبي، ونسبه أَبُو عمر، وأسقط ما بين المعتمر وعبد اللَّه من الآباء، القرشي العدوي، يجتمع هو وعمر بْن الخطاب في رياح، وهو أخو عمرو بْن سراقة، أمهما: أمة بنت عَبْد اللَّهِ بْن عمير بْن أهيب بْن حذافة بْن جمح. وقال ابن إِسْحَاق، والزبير: شهد عَبْد اللَّهِ بْن سراقة، وأخوه عمرو بدرًا. وقال موسى بْن عقبة، وَأَبُو معشر: لم يشهد عَبْد اللَّهِ بدرًا، وشهد أحدًا وما بعدها من المشاهد، قاله أَبُو عمر. وروى ابن منده، وَأَبُو نعيم، عن موسى بْن عقبة، عن ابن شهاب: أَنَّهُ شهد بدرًا. روى عمران القطان، عن قتادة، عن عقبة بْن وساج، عن عَبْد اللَّهِ بْن سراقة، عن النَّبِيّ ﷺ أَنَّهُ قال: «تسحروا ولو بالماء»، قاله ابن منده.

стр. 1514

وقال أَبُو نعيم: حديث عمران، وذكر إسناده إِلَى مُحَمَّد بْن بلال، عن عمران، عن قتادة، عن عقبة، عن عَبْد اللَّهِ بْن عمرو قال: قال النَّبِيّ ﷺ : «تسحروا ولو بجرعة من ماء». أخرجه الثلاثة. ٢٩٧١ - عبد الله بن سرجس المزني ب د ع: عَبْد اللَّهِ بْن سرجس المزني. قيل: له حلف في بني مخزوم، أكل مع النَّبِيّ خبزا لحما، واستغفر له، عداده في البصريين. روى عنه عاصم الأحول، وقتادة، قال عاصم: رَأَى عَبْد اللَّهِ بْن سرجس النَّبِيّ ﷺ ولم يكن له صحبة. قال أَبُو عمر: لا يختلفون في ذكره في الصحابه، ويقولون: له صحبة، عَلَى مذهبهم في اللقاء والرؤية والسماع، وأما عاصم فأحسبه أراد الصحبة التي يذهب إليها العلماء، وأولئك قليل. أخبرنا أَبُو ياسر بْن أبي حبة، أخبرنا أَبُو الْقَاسِم بْن الحصين، أخبرنا أَبُو عَلَى بْن المذهب، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْد اللَّهِ بْن أحمد، حدثني أبي، حدثنا حسن بْن موسى، حدثنا حماد بْن زيد، عن عاصم، عن عَبْد اللَّهِ بْن سرجس، أَنَّهُ كان رَأَى النَّبِيّ ﷺ قال: كان رَسُول اللَّهِ إذا سافر قال: «اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللهم اصحبنا في سفرنا، واخلفنا في أهلنا، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنقلب، ومن الحوز بعد الكون، ودعوة المظلوم وسوء الأهل والمال»، قال: وسئل عاصم عن الحور بعد الكون، قال: حار بعدما كان، أخرجه الثلاثة

стр. 1515

٢٩٧٢ - عبد الله بن سعد الأزدي ب: عَبْد اللَّهِ بْن سعد الأزدي الشامي أخبرنا يحيى بْن محمود، إجازة بِإِسْنَادِهِ إِلَى أبي عاصم، قال: حدثنا عمرو بْن عثمان، حدثنا بقية، عن بحير بْن سعد، عن خَالِد بْن معدان، عن عَبْد اللَّهِ بْن سعد، أَنَّهُ قال: قال رَسُول اللَّهِ ﷺ : «إن اللَّه أعطاني فارس، ونساءهم وأبناءهم وسلاحهم وأموالهم، وأعطاني الروم، وأبناءهم وسلاحهم، وأمدني بحمير»، أخرجه أَبُو عمر مختصرا قلت: هذا الحديث الذي في هذه الترجمة قد أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم في: عَبْد اللَّهِ بْن سعد الأنصاري، ولم يذكر هذه الترجمة، وذكرهما أَبُو عمر ترجمتين، واللَّه أعلم. ٢٩٧٣ - عبد الله بن سعد الأسلمي ب: عَبْد اللَّهِ بْن سعد الأسلمي. مدني، حديثه عند الواقدي، عن هشام بْن عاصم الأسلمي، عن عَبْد اللَّهِ بْن سعد الأسلمي، قال: سمعت رَسُول اللَّهِ ﷺ يقول: «إن الأرض تطوى بالليل ما لا تطوى بالنهار». أخرجه أَبُو عمر. ٢٩٧٤ - عبد الله بن سعد الأنصاري ب د ع: عَبْد اللَّهِ سعد الأنصاري، عم حرام بْن حكيم، وقيل: حرام بْن معاوية. يعد في الشاميين، يقال: إنه شهد القادسية، وكان يومئذ عَلَى مقدمة الجيش. وروى حديثه ابن أخيه حرام بْن حكيم، وخالد بْن معدان. أخبرنا أَبُو أحمد عبد الوهاب بْن علي الصوفي، بِإِسْنَادِهِ إِلَى سليمان بْن الأشعث،

стр. 1516

حدثنا إِبْرَاهِيم بْن موسى، حدثنا عَبْد اللَّهِ بْن وهب، حدثنا معاويه، عن العلاء بْن الحارث، عن حرام بْن حكيم، عن عمه عَبْد اللَّهِ بْن سعد الأنصاري، قال: سألت رَسُول اللَّهِ ﷺ عما يوجب الغسل، وعن الماء يكون بعد الماء، قال: «ذاك المذي، وكل فحل يمذي فتغسل من ذلك فرجك وأنثييك، وتوضأ وضوءك للصلاة» وروى بقية بْن الْوَلِيد، عن بحير بْن سعد، عن خَالِد بْن معدان، عن عَبْد اللَّهِ بْن سعد الأنصاري، أَنَّهُ قال: قال النَّبِيّ ﷺ : «إن اللَّه أعطاني فارس ونساءهم وسلاحهم وأموالهم، وأعطاني الروم وأبناءهم وسلاحهم وأموالهم، وأمدني بحمير». وذكر أَبُو أحمد العسكري، وجعله تميميا من بني العنبر، وجعله أخا ذؤيب بْن شعثم بْن قرط العنبري. أخرجه الثلاثه، إلا أن أبا عمر لم يورد له حديثا، وَإِنما قال: شهد القادسية، روى عنه خَالِد بْن معدان، وحرام بْن حكيم، وحديث فارس والروم ذكره أَبُو عمر في: عَبْد اللَّهِ بْن سعد الأزدي، وأخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، ههنا، ولم يذكرا سوى هذا، وَإِنما أَبُو عمر جعلهما اثنين، والله أعلم. ٢٩٧٥ - عبد الله بن سعد ين خيثمة ب د ع: عَبْد اللَّهِ بْن سعد بْن خيثمة بْن مالك بْن الحارث بْن النحاط بْن كعب بْن عمرو، من بني عمرو بْن عوف، قاله ابن منده. وقال الكلبي، وابن حبيب: عَبْد اللَّهِ بْن سعد بْن خيثمة بْن الحارث بْن مالك بْن كعب بْن النحاط بْن كعب بْن حارثة بْن غنم بْن السلم بْن امرئ القيس بْن مالك بْن الأوس.

стр. 1517

له ولأبيه ولجده صحبة، قتل أبوه يَوْم بدر، وقتل جده يَوْم أحد. روى ابن المبارك، عن رباح بْن أَبِي معروف، عن المغيرة بْن حكيم، قال: سألت عَبْد اللَّهِ بْن سعد بْن خيثمة الأنصاري: أشهدت أحدا مع رَسُول اللَّهِ ﷺ قال: «نعم، والعقبة، وأنا رديف أَبِي». وروى بشر بْن السري، عن رباح، عن مغيرة، قال: قلت لعبد اللَّه: أشهدت بدرا؟ قال: نعم، والعقبة، وأنا رديف أَبِي. قال أَبُو عمر: هكذا قال: بدرا، وابن المبارك أحفظ وأضبط. أخرجه الثلاثه. قلت: وقد روى هذا الحديث أَبُو عامر العقدي، وَأَبُو أحمد الزبيري، وَأَبُو داود الطيالسي، وَأَبُو عاصم، عن رباح بْن أَبِي معروف، فقالوا: قلت لعبد اللَّه: أشهدت بدرا؟ قال: نعم، والعقبة ومع أَبِي رديفا. ٢٩٧٦ - عبد الله بن سعد بن أبي سرح ب د ع: عَبْد اللَّهِ بْن سعد بْن أَبِي سرح بن الحارث بْن حبيب بْن جذيمة بْن مالك بْن حسل بْن عامر بْن لؤي القرشي العامري، قريش الظواهر، وليس من قريش البطاح، يكنى أبا يحيى، وهو أخو عثمان بْن عفان من الرضاعة، أرضعت أمه عثمان. أسلم قبل الفتح، وهاجر إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ وكان يكتب الوحي لرسول اللَّه ﷺ ثم ارتد مشركًا، وصار إِلَى قريش بمكة، فقال لهم: إني كنت أصرف محمدًا حيث أريد، كان يملي علي: عزيز حكيم، فأقول: أو عليم حكيم؟ فيقول: نعم، كل صواب. فلما كان يَوْم الفتح أمر رَسُول اللَّهِ ﷺ بقتله، وقتل عَبْد اللَّهِ بْن خطل، ومقيس بْن صبابة، ولو وجدوا تحت أستار الكعبة، ففر عَبْد اللَّهِ بْن سعد إِلَى عثمان بْن عفان، فغيبه عثمان حتى أتى به إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ بعدما اطمأن أهل مكة، فاستأمنه له، فصمت رَسُول اللَّهِ ﷺ طويلًا، ثم قال: «نعم»، فلما انصرف عثمان، قال رَسُول اللَّهِ ﷺ لمن حوله: «ما صمت إلا ليقوم إليه بعضكم فيضرب عنقه»، فقال رجل من الأنصار: فهلا أومأت إلي يا رَسُول اللَّهِ؟ فقال: «إن النَّبِيّ لا ينبغي أن يكون له خائنة الأعين».

стр. 1518

وأسلم ذلك اليوم فحسن إسلامه، ولم يظهر منه بعد ذلك ما ينكر عليه، وهو أحد العقلاء الكرماء من قريش، ثم ولاه عثمان بعد ذلك مصر سنة خمس وعشرين، ففتح اللَّه عَلَى يديه إفريقية، وكان فتحًا عظيمًا بلغ سهم الفارس ثلاثة آلاف مثقال، وسهم الراجل ألف مثقال، وشهد معه هذا الفتح عَبْد اللَّهِ بْن عمر، وعبد اللَّه بْن الزبير، وعبد اللَّه بْن عمرو بْن العاص، وكان فارس بني عامر بْن لؤي، وكان عَلَى ميمنة عمرو بْن العاص لما افتتح مصر، وفي حروبه هناك كلها، فلما استعمله عثمان عَلَى مصر وعزل عنها عمرًا، جعل عمرو يطعن عَلَى عثمان ويؤلب عليه، ويسعى في إفساد أمره. وغزا عَبْد اللَّهِ بْن سعد بعد إفريقية الأساود من أرض النوبة سنة إحدى وثلاثين، وهو الذي هادنهم الهدنة الباقية إِلَى اليوم، وغزا غزوة الصواري في البحر إِلَى الروم. ولما اختلف الناس عَلَى عثمان ﵁، سار عَبْد اللَّهِ من مصر يريد عثمان، واستخلف عَلَى مصر السائب بْن هشام بْن عمرو العامري، فظهر عليه مُحَمَّد بْن أَبِي حذيفة بْن عتبة بْن ربيعة بْن أمية الأموي، فأزال عنها السائب، وتأمر عَلَى مصر، فرجع عَبْد اللَّهِ بْن سعد فمنعه مُحَمَّد بْن أَبِي حذيفة من دخول الفسطاط، فمضى إِلَى عسقلان فأقام حتى قتل عثمان، وقيل: بل أقام بالرملة حتى مات، فارًا من الفتنة، وقد ذكرنا هذه الحروب والحوادث مستقصاة في الكامل في التاريخ. ودعا عَبْد اللَّهِ بْن سعد فقال: اللهم اجعل خاتمة عملي الصلاة، فصلى الصبح فقرأ في الركعة الأولى بأم القرآن والعاديات، وفي الثانية بأم القرآن وسورة، وسلم عن يمينه، ثم ذهب يسلم عن يساره فتوفي، ولم يبايع لعلي ولا لمعاوية، وقيل: بل شهد صفين مع معاوية، وقيل: لم يشهدها، وهو الصحيح. وتوفي بعسقلان: سنة ست وثلاثين، وقيل: سنة سبع وثلاثين، وقيل: بقي إِلَى آخر أيام معاوية، فتوفي سنة تسع وخمسين، والأول أصح. أخرجه الثلاثة. قلت: قد وهم ابن منده، وَأَبُو نعيم، في نسبه، فإنهما قدما حبيبًا عَلَى الحارث، وليس بشيء، ثم قالا: جذيمة بْن نصر بْن مالك، وَإِنما جذيمة هو ابن مالك، ثم قالا: القرشي من بني معيص، وهذا وهم ثان، فإن حسلًا أخوه معيص بْن عامر، وليس باب له، ولا ابن، والصواب تقديم الحارث عَلَى حبيب، قال الزبير بْن بكار، وَإِليه انتهت المعرفة بأنساب قريش، قال: وولد عامر بْن لؤي بْن غالب: حسل بْن عامر، ومعيص بْن عامر، فولد حسل بْن عامر: مالك بْن حسل، فولد مالك بْن حسل: نصرًا، وجذيمة بْن مالك بْن حسل، ثم ذكر ولد نصر بْن مالك، ثم قال: وولد جذيمة، وهو شحام بْن

стр. 1519

مالك بْن حسل بْن عامر بْن لؤي، حبيبًا وهو ابن شحام، فولد حبيب بْن جذيمة: الحارث، فولد الحارث بْن حبيب: ربيعة، وأبا سرح، وولد أَبُو السرح بْن الحارث بْن حبيب بْن جذيمة بْن مالك بْن حسل: سعدًا، فولد: سعد عَبْد اللَّهِ بْن سعد، وكان أخا عثمان من الرضاعة. هذا معنى ما قاله الزبير، ومثله قال ابن الكلبي. حبيب: بضم الحاء المهملة، وتخفيف الياء تحتها نقطتان، قاله الكلبي، وابن ماكولا، وغيرهما، وقال الكلبي: إنما ثقله حسان للحاجة، وقال ابن حبيب: هو حبيب، بتشديد الياء. ٢٩٧٧ - عبد الله بن سعد بن سفيان عَبْد اللَّهِ بْن سعد بْن سفيان بْن خَالِد بْن عبيد الشاعر بْن سالم بْن مالك بْن سالم بْن عوف، أَبُو سعد. شهد أحدًا، وما بعدها، وتوفي منصرف رَسُول اللَّهِ ﷺ من تبوك، زعم بنو عوف بْن الخزرج، أن رَسُول اللَّهِ ﷺ كفنه في قميصه، ذكره الغساني عن ابن القداح. ٢٩٧٨ - عبد الله بن سعد الهدلي عَبْد اللَّهِ بْن سعد بْن معاذ الأشهلي. لا عقب له. قاله الغساني عن العدوي. ٢٩٧٩ - عبد الله بن السعدي ب د ع: عَبْد اللَّهِ بْن السعدي. اختلف في اسم أبيه، فقيل: قدامة، وقيل: وقدان، وقيل: عمرو بْن وقدان، وهو الصواب، إن شاء اللَّه تعالى، وهو وقدان بْن عبد شمس بْن عبد ود بْن نصر بْن مالك بْن حسل بْن عامر بْن لؤي القرشي العامري، وَإِنما قيل لأبيه: السعدي، لأنه استرضع في بني سعد بْن بكر، يجتمع هو وسهيل بْن عمرو في عبد شمس. يكنى أبا مُحَمَّد. روى عطاء الخراساني، عن عَبْد اللَّهِ بْن محيريز، عن عَبْد اللَّهِ بْن السعدي، قال: وفدت مع قومي عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ وأنا من أحدثهم سنًا، فأتوا رَسُول اللَّهِ ﷺ فقضوا

стр. 1520

حوائجهم وخلفوني في رحالهم، فجئت رَسُول اللَّهِ ﷺ فقلت: حاجتي، قال: «وما حاجتك؟»، قلت له: انقطعت الهجرة؟ فقال رَسُول اللَّهِ ﷺ : «لا تنقطع الهجرة ما قوتل الكفار». توفي سنة سبع وخمسين. أخرجه الثلاثة. ٢٩٨٠ - عبد الله بن سعيد بن العاصي ب د ع: عَبْد اللَّهِ بْن سَعِيد بْن العاصي بْن أمية بْن عبد شمس بْن عبد مناف القرشي الأموي. وأمه صفية بنت عَبْد اللَّهِ بْن عمر بْن مخزوم. كان اسمه في الجاهلية الحكم، فقال له النَّبِيّ ﷺ : «ما اسمك؟»، قال: الحكم، قال: «أنت عَبْد اللَّهِ»، وكان يكتب في الجاهلية، فأمره رَسُول اللَّهِ ﷺ أن يعلم الكتاب بالمدينة، وكان كاتبًا محسنًا، قتل يَوْم بدر شهيدًا، وقال الزبير: قتل يَوْم مؤتة، وقال أَبُو معشر: استشهد يَوْم اليمامة، وهو أكثر. أخرجه الثلاثة. ٢٩٨١ - عبد الله بن سفيان الأزدي ب د ع: عَبْد اللَّهِ بْن سفيان الأزدي. شامي، سكن حمص. روى عنه عثامة بْن قيس، وكلاهما من أصحاب النَّبِيّ ﷺ أن النَّبِيّ ﷺ قال: «ما من رجل يصوم يومًا في سبيل اللَّه، إلا باعده اللَّه من النار مائة عام»، قال عَبْد اللَّهِ بْن سفيان: إنما أحدثكم ما سمعت من النَّبِيّ ﷺ . أخرجه الثلاثة.

стр. 1521

٢٩٨٢ - عبد الله بن أبي سفيان د ع: عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي سفيان بْن الحارث بْن عبد المطلب بْن هاشم بْن عبد مناف القرشي الهاشمي. ذكر في الصحابة، ولا تصح له صحبة ولا رؤية، روى حديثه شعبة، عن سماك، عن عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي سفيان، وكان كبيرًا، قال: كان لرجل من اليهود عَلَى النَّبِيّ ﷺ تمر، فجاء يتقاضاه، فاستقرض النَّبِيّ ﷺ من خولة بنت حكيم تمرًا، فأعطاه … وذكر الحديث. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. ٢٩٨٣ - عبد الله بن سفيان بن عبد الأسد ب د ع: عَبْد اللَّهِ بْن سفيان بْن عبد الأسد بْن هلال بْن عَبْد اللَّهِ بْن عمر بْن مخزوم القرشي المخزومي. وهو ابن أخي أَبِي سلمة بْن عبد الأسد، وهو أخو هبار بْن سفيان، هاجرا كلاهما إِلَى الحبشة، وقتل يَوْم اليرموك شهيدًا، قاله ابن إِسْحَاق. أخرجه الثلاثة، وقال ابن منده، وَأَبُو نعيم: هو ابن عم أَبِي سلمة بْن عبد الأسد، والصحيح أن أبا سلمة عم عَبْد اللَّهِ. ٢٩٨٤ - عبد الله بن سفيان عَبْد اللَّهِ بْن سفيان. ذكره ابن أَبِي عاصم. أخبرنا يحيى بْن محمود الثقفي، إجازة بِإِسْنَادِهِ، إِلَى أحمد بْن عمرو بْن الضحاك، حدثنا علي بْن ميمون، حدثنا معمر بْن سليمان، عن زيد بْن حبان، عن أَبِي أمية، عن مجاهد، عن عَبْد اللَّهِ بْن سفيان، قال: كان رَسُول اللَّهِ ﷺ يصلي قبل الظهر، قبل أن تزول الشمس أربع ركعات، ويقول: «إنها ساعة تفتح فيها أبواب السماء، فأحب أن يصعد لي فيها عمل صالح»

стр. 1522

٢٩٨٥ - عبد الله أبو سفيان د ع: عَبْد اللَّهِ، أَبُو سفيان. روى عروة بْن الزبير، عن سفيان بْن عَبْد اللَّهِ الثقفي، عن أبيه ولا يصح قوله: عن أبيه، وهو صحيح لسفيان نفسه من غير ذكر أبيه. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. ٢٩٨٦ - عبد الله بن سلام ب د ع: عَبْد اللَّهِ بْن سلام بْن الحارث الإسرائيلي، ثم الأنصاري. كان حليفاً لهم من بني قينقاع، وهو من ولد يوسف بْن يعقوب ﵉، وكان اسمه في الجاهلية الحصين، فسماه رَسُول اللَّهِ ﷺ حين أسلم عَبْد اللَّهِ. وكان إسلامه لما قدم النَّبِيّ ﷺ المدينة مهاجرًا. روى عنه ابناه: يوسف، ومحمد، وأنس بْن مالك، وزرارة بْن أوفى. أخبرنا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد الفقيه، وغيره بإسنادهم، إِلَى أَبِي عِيسَى، قال: حدثنا علي بْن سَعِيد الكندي، حدثنا أَبُو محياة يحيى بْن يعلى، عن عَبْد الْمَلِكِ بْن عمير، عن ابن أخي عَبْد اللَّهِ بْن سلام، قال: لما أريد قتل عثمان ﵁، جاء عَبْد اللَّهِ بْن سلام، فقال له عثمان: ما جاء بك؟ قال: جئت في نصرك، قال: أخرج إِلَى الناس فاطردهم عني، فإنك خارج خير إلي منك داخل، فخرج عَبْد اللَّهِ إِلَى الناس فقال: أيها الناس، إنه كان اسمي في الجاهلية فلان، فسماني رَسُول اللَّهِ ﷺ عَبْد اللَّهِ، ونزلت في آيات من كتاب اللَّه نزل في: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ﴾، ونزل في: ﴿قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴾، إن لله سيفًا مغمودًا عنكم، وَإِن الملائكة قد جاورتكم في بلدكم هذا، الذي نزل فيه رَسُول اللَّهِ ﷺ فالله اللَّه في هذا الرجل، أن تقتلوه، فوالله لئن قتلتموه لتطردن جيرانكم الملائكة، وليسلن

стр. 1523

سيف اللَّه المغمود عنكم فلا يغمد إِلَى يَوْم القيامة، قَالُوا: اقتلوا اليهودي، واقتلوا عثمان قال: وأخبرنا الترمذي: حدثنا قتيبة، حدثنا اللَّيْث، عن معاوية بْن صالح، عن ربيعة بْن يَزِيدَ، عن أَبِي إدريس الخولاني، عن يَزِيدَ بْنِ عميرة، قال: لما حضر معاذ بْن جبل الموت قيل له: يا أبا عبد الرحمن، أوصنا، فقال: أجلسوني، قال: إن العلم والإيمان مكانهما، من ابتغاهما وجدهما، فالتمسوا العلم عند أربعة رهط: عند عويمر أَبِي الدرداء، وعند سلمان الفارسي، وعند عَبْد اللَّهِ بْن مسعود، وعند عَبْد اللَّهِ بْن سلام الذي كان يهوديًا فأسلم، فإني سمعت رَسُول اللَّهِ ﷺ يقول: «إنه عاشر عشرة في الجنة» روى زرارة بْن أوفى، عن عَبْد اللَّهِ بْن سلام، قال: لما قدم رَسُول اللَّهِ ﷺ المدينة خرجت أنظر فيمن ينظر، فلما رأيت وجهه عرفت أَنَّهُ ليس بوجه كذاب، وكان أول ما سمعته يقول: «أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا الأرحام، وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام». توفي عَبْد اللَّهِ بْن سلام سنة ثلاث وأربعين، قاله أَبُو أحمد العسكري. أخرجه الثلاثة. ٢٩٨٧ - عبد الله بن سلامة ب: عَبْد اللَّهِ بْن سلامة بْن عمير، وهو عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي حدرد الأسلمي. كان من وجوه أصحاب رَسُول اللَّهِ ﷺ وممن كان يؤمره عَلَى السرايا، وقد تقدم ذكره، وَإِنما أَبُو أحمد أنكر أن يكون له صحبة أو سماع من النَّبِيّ ﷺ وقال: الصحبة والرواية لأبيه فغلط ووهم، والله أعلم. وقال المدايني: عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي حدرد، يكنى أبا مُحَمَّد، توفي سنة إحدى وسبعين، وهو ابن إحدى وثمانين سنة. أخرجه أَبُو عمر.

стр. 1524

٢٩٨٨ - عبد الله بن سلمة بن مالك ب د ع: عَبْد اللَّهِ بْن سلمة بْن مالك بن الحارث بْن عدي بْن الجد بْن العجلان بْن حارثة بْن ضبيعة البلوي العجلاني، ثم الأنصاري الأوسي. هو من بلي، وحلفه في الأنصار، في بني عمرو بْن عوف، يكنى أبا مُحَمَّد، وأمه أنيسة بنت عدي. شهد بدرًا، وقتل يَوْم أحد شهيدًا، قتله ابن الزبعري، قاله ابن إِسْحَاق، وغيره. وقال الدارقطني، وابن ماكولا: هو سلمة بكسر اللام. ولما قتل حمل هو والمجذر بْن ذياد عَلَى ناضح واحد له، في عباءة واحدة، وكانت أمه قد جاءت إِلَى النَّبِيّ ﷺ فقالت: يا رَسُول اللَّهِ، ابني عَبْد اللَّهِ بْن سلمة كان بدريًا، وقتل يَوْم أحد، احببت أن أنقله فآنس بقربه؟ فأذن لها في نقله. وكان عَبْد اللَّهِ رجلًا جسيمًا ثقيلاً، وكان المجذر رجلًا خفيفًا قليل اللحم، فاعتدلا عَلَى الناضح، فعجب الناس لهما، فقال رَسُول اللَّهِ ﷺ : «ساوى بينهما عملهما». وقال ابن إِسْحَاق في تسمية من شهد بدرًا من الأنصار من الأوس: عَبْد اللَّهِ بْن سلمة بْن مالك بْن الحارث بْن عدي بْن العجلان، حليف بني عبيد بْن زيد، وقتل يَوْم أحد. وقال موسى بْن عقبة: عَبْد اللَّهِ بْن سلمة بْن مالك بْن الحارث بْن زيد، من بني العجلان الأنصاري، شهد بدرًا، ولم يقل: إنه من بلي، وبنو العجلان البلويون كلهم حلفاء في بني عمرو بْن عوف. أخرجه الثلاثة. ٢٩٨٩ - عبد الله بن سلمة المرادي س: عَبْد اللَّهِ بْن سلمة المرادي. من تابعي أهل الكوفة، قيل: أدرك الجاهلية، أخرجه أَبُو موسى مختصرًا.

стр. 1525

٢٩٩٠ - عبد الله بن أبي سليط ب: عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي سليط. كان أبوه بدريًا، وفي صحبة عَبْد اللَّهِ نظر، وهو مدني، روى النهي عن لحوم الحمر الأهلية. أخرجه أَبُو عمر. ٢٩٩١ - عبد الله بن سليمان الليثي د ع: عَبْد اللَّهِ بْن سليمان بْن أكيمة الليثي. عداده في أهل الحجاز. روى مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن سليمان بْن أكيمة، عن أبيه، عن جده، قال: قلت: يا رَسُول اللَّهِ، إني أسمع منك الحديث لا أستطيع أن أؤديه كما أسمع منك، يزيد حرفًا أو ينقص حرفً؟ فقال: «إذا لم تحلوا حرامًا ولا تحرموا حلالًا، وأصبتم المعنى، فلا بأس»، فذكر ذلك للحسن فقال: لولا هذا ما حدثنا. قاله ابن منده، وقال أَبُو نعيم، وذكر كلام ابن منده، فقال: رواه الْوَلِيد بْن سلمة الطبراني، عن يعقوب بْن عَبْد اللَّهِ بْن سليمان بْن أكيمة، عن أبيه، عن جده، مثله، وقد تقدم في حرف السين، فعلى قول أَبِي نعيم، وابن منده، تكون الصحبة لسليمان، لا لعبد اللَّه. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. ٢٩٩٢ - عبد الله بن سنان س: عَبْد اللَّهِ بْن سنان المزني. وقال ابن أَبِي خيثمة: عَبْد اللَّهِ بْن عمرو بْن سنان بْن نبيشة بْن سلمة، من بني لاطم بْن عثمان بْن عمرو، وهو أَبُو علقمة بْن عَبْد اللَّهِ المزني، نزل البصرة، أورده ابن منده في عَبْد اللَّهِ بْن عمرو. أخرجه أَبُو موسى مختصرًا. ٢٩٩٣ - عبد الله بن سندر ب د ع: عَبْد اللَّهِ بْن سندر الجذامي أَبُو الأسود. كان أَبُو سندر مولى لزنباع ابن سلامة الجذامي، ولسندر، ولابنه عَبْد اللَّهِ صحبة. روى عنه ابنه، وَأَبُو الخير مرثد بْن عَبْد اللَّهِ اليزني، وربيعة بْن لقيط.

стр. 1526

روى ابن لهيعة، عن يَزِيدَ بْنِ أَبِي حبيب، أن أبا الخير حدثه، أَنَّهُ سمع ابن سندر، يقول: إن نبي اللَّه ﷺ قال: «أسلم سالمها اللَّه، وغفار غفر اللَّه لها، وتجيب أجابت اللَّه ورسوله» قال أَبُو الخير: يا أبا الأسود، أسمعت النَّبِيّ ﷺ يذكر تجيبًا؟ قال: نعم، قال: وأحدث الناس عنك بهذا؟ قال: نعم. وله حديث آخر أن أباه كان عبدًا لزنباع الجذامي، فخصاه وجدعه، فأتى النَّبِيّ ﷺ فأخبره، فأغلظ لزنباع القول. أخرجه الثلاثة. ٢٩٩٤ - عبد الله بن سهل بن حنيف د ع: عَبْد اللَّهِ بْن سهل بْن حنيف الأنصاري. ولد عَلَى عهد رَسُول اللَّهِ ﷺ وقد تقدم نسبه عند ذكر أبيه، وأمه أميمة التي كانت امرأة حسان بْن الدحداح، وفيها نزلت: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ﴾، رواه ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن يَزِيدَ بْنِ أَبِي حبيب، أَنَّهُ بلغه ذلك. والصحيح أن عَبْد اللَّهِ يروي عن أبيه سهل بْن حنيف. أخبرنا أَبُو ياسر بْن أَبِي حبة بِإِسْنَادِهِ، عن عَبْد اللَّهِ بْن أحمد، قال: حدثني أَبِي، حدثنا زكرياء بْن عدي، حدثنا عبيد اللَّه بْن عمرو، عن عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّدِ بْنِ عقيل، عن عَبْد اللَّهِ بْن سهل بْن حنيف، عن أبيه، قال: قال رَسُول اللَّهِ ﷺ : «من أعان مجاهدًا في سبيل اللَّه أو غارمًا في عسرته، أو مكاتبًا في رقبته، أظله اللَّه في ظله يَوْم لا ظل إلا ظله»، أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، وقال أَبُو نعيم: الصحيح روايته عن أبيه ٢٩٩٥ - عبد الله بن سهل بن رافع ب ع س: عَبْد اللَّهِ بْن سهل بْن رافع الأنصاري ثم الأشهلي. من بني زعوراء بْن عبد الأشهل، وقيل: إنه من غسان، وهو حليف لبني عبد الأشهل، قال أَبُو عمر: ونسبه بعضهم، فقال: عَبْد اللَّهِ بْن سهل بْن زيد بْن عامر بْن عمرو بْن جشم بْن الحارث بْن الخزرج بْن عمرو بْن مالك بْن الأوس، الأنصاري الأوسي، وأما النسب الأول فذكره أَبُو

стр. 1527

نعيم وقال: ذكره ابن إِسْحَاق، وموسى بْن عقبة، فيمن شهد بدرًا من الأنصار، من بني عبد الأشهل وحلفائهم. أخبرنا أَبُو جَعْفَر بْن السمين، بإسناده إِلَى يونس بْن بكير، عن ابن إِسْحَاق، في تسمية من شهد بدرًا من الأنصار، من بني عبد الأشهل: وعبد اللَّه بْن سهل. أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو نعيم، وَأَبُو موسى وقال أَبُو موسى، عن أَبِي نعيم، بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابن شهاب: إنه شهد بدرًا، وقال: أخرجه أَبُو نعيم مفردًا عن غيره، ويحتمل أن يكون المقتول بخيبر، ذكرناه في ترجمة رافع بْن سهل. انتهى كلام أَبِي موسى، وقد ذكر ابن إِسْحَاق فيمن قتل من المسلمين يَوْم الخندق: عَبْد اللَّهِ بْن سهل، من بني عبد الأشهل، والله أعلم. قلت: الذي أظنه أن النسب الذي ذكره أَبُو عمر عن بعضهم ليس المذكور أولًا، فإن الأول من بني عبد الأشهل، وهذا من بني عمرو بْن جشم بْن الحارث، وعمرو أخو عبد الأشهل، وكثيرًا ما ينسبون ولد الأخ القليلي العدد إِلَى الأخ المشهور، وقد ذكرنا له أمثالًا كثيرة في غير موضع من كتابنا هذا، والله أعلم. وليس هو الذي يأتي في الترجمة التي بعد هذه، فإن الذي يأتي هو عَبْد اللَّهِ بْن سهل بْن زيد، وهو ابن أخي حويصة، من بني حارثة بْن الحارث بْن الخزرج، يجتمع هو والذي ذكره في الحارث بْن الخزرج، فلعله غيرهما، أو هو اختلاف في النسب، وقد تقدم نسبه عند ذكر أخيه رافع بْن سهل. ٢٩٩٦ - عبد الله بن سهل بن زيد ب د ع: عَبْد اللَّهِ بْن سهل بْن زيد الأنصاري الحارثي. قتيل اليهود بخيبر، وهو أخو عبد الرحمن، وابن أخي حويصة، ومحيصة، وبسببه كانت القسامة. قال ابن منده: بِإِسْنَادِهِ إِلَى يونس بْن بكير، عن ابن إِسْحَاق، عن الزُّهْرِيّ، عن بشير بْن أَبِي حبشان مولى بني حارثة، عن سهل بْن حنيف، قال: أصيب عَبْد اللَّهِ بْن سهل بخيبر، وكان خرج إليها في أصحاب له يمتارون تمرًا، فوجد في عين قد كسرت عنقه، ثم طرح فيها فدفنوه، ثم قدموا عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فذكروا له شانه … وذكر الحديث. رواه مالك في الموطأ، عن أَبِي ليلى بْن عَبْد اللَّهِ بْن عبد الرحمن بْن سهل، عن سهل بْن حنيف، قاله ابن منده.

стр. 1528

قال أَبُو نعيم: حدث بعض المتأخرين، يعني ابن منده، من حديث يونس، عن ابن إِسْحَاق، عن الزُّهْرِيّ، عن بشير بْن أَبِي حبشان، مولى بني حارثة، عن سهل بْن حنيف، فوهم في موضعين: في أَبِي حبشان، وهو يسار مشهور لا خلاف فيه أَنَّهُ بشير بْن يسار، والآخر في: سهل بْن حنيف، وهو سهل بْن أَبِي حثمة لا خلاف فيه، ومن أعجبه أَنَّهُ استشهد بحديث مالك، فقال: رواه مالك في الموطأ، عن أَبِي ليلى، عن سهل بْن حنيف، وفي الموطأ خلاف ما ذكر، فإنه سهل بْن أَبِي حثمة، وليس لسهل بْن حنيف في هذا الحديث ذكر. قلت: الذي رويناه من مغازي بْن إِسْحَاق رواية يونس بْن بكير، عنه: بشير بْن يسار، كما ذكره أَبُو نعيم، فلا أعلم الوهم من أين دخل عَلَى ابن منده، ولعل الكاتب قد كتب يسار، وأمال الياء فظنها ابن منده حاء، وأما حديث الموطأ فأخبرنا به فتيان الجوهري بِإِسْنَادِهِ إِلَى القعنبي، عن مالك، عن أَبِي ليلي بْن عَبْد اللَّهِ بْن عبد الرحمن بْن سهل، عن سهل بْن أَبِي حثمة، أَنَّهُ أخبره رجال من كبراء قومه: أن عَبْد اللَّهِ بْن سهل، ومحيصة، خرجا إِلَى خيبر من جهد أصابهم، فأتى محيصة فأخبر أن عَبْد اللَّهِ بْن سهل قد قتل وطرح في فقير بئر أو عين فأتى يهود، وقال: أنتم والله قتلتموه … وذكر الحديث، فليس لسهل بْن حنيف فيه ذكر، والله أعلم، ورواه مالك أيضًا عن يحيى بْن سَعِيد، عن بشير بْن يسار. بشير: بضم الباء الموحدة، وفتح الشين المعجمة، ويسار: بالياء تحتها نقطتان، والسين المهملة. أخرجه الثلاثة ٢٩٩٧ - عبد الله بن سهيل العامري ب د ع: عَبْد اللَّهِ بْن سهيل بْن عمرو العامري. من بني عامر بْن لؤي، وتقدم نسبه عند أبيه، وأمه وأم أخيه أَبِي جندل، فاختة بنت عامر بْن نوفل بْن عبد مناف، وأخوهما لأمهما: أَبُو إهاب بْن عزيز بْن قيس بْن سويد من بني تميم. قال ابن منده: له صحبة، ذكر في المغازي، ولا يعرف له رواية، ورواه عن ابن إِسْحَاق. وقال أَبُو عمر: يكنى أبا سهيل، وهاجر إِلَى الحبشة الهجرة الثانية في قول ابن إِسْحَاق،

стр. 1529

والواقدي، ثم رجع إِلَى مكة، فأخذه أبوه فأوثقه عنده، وفتنه في دينه، فأظهر العود عن الإسلام، وقلبه مطمئن به، يعني بالإسلام، ثم خرج مع أبيه إِلَى بدر وكان يكتم أباه إسلامه، فلما نزل رَسُول اللَّهِ ﷺ بدرًا، فر إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ من أبيه، وشهد بدرًا مع رَسُول اللَّهِ ﷺ والمشاهد كلها، وكان من فضلاء الصحابة، وهو أحد الشهود في صلح الحديبية، وهو أسن من أخيه أَبِي جندل. وهو الذي أخذ الأمان لأبيه يَوْم الفتح، أتى رَسُول اللَّهِ ﷺ فقال: يا رَسُول اللَّهِ، أَبِي تؤمنه؟ قال: «هو آمن بأمان اللَّه، فليظهر»، ثم قال رَسُول اللَّهِ ﷺ لمن حوله: «من رَأَى سهيل بْن عمرو فلا يشد إليه النظر، فلعمري إن سهيلًا له عقل وشرف، وما مثل سهيل جهل الإسلام»، خرج عَبْد اللَّهِ إِلَى أبيه فأخبره مقالة رَسُول اللَّهِ ﷺ فقال سهيل: كان والله برًا كبيرًا وصغيرًا. واستشهد عَبْد اللَّهِ بْن سهيل يَوْم اليمامة، سنة اثنتي عشرة، وهو ابن ثمان وثلاثين سنة. أخرجه الثلاثة. ٢٩٩٨ - عبد الله بن سهيل أخو أبي جندل د: عَبْد اللَّهِ بْن سهيل بْن عمرو، أخو أَبِي جندل بْن سهيل. شهد بدرًا. أخرجه ابن منده وحده ترجمة ثانية، وروى بِإِسْنَادِهِ عن ابن إِسْحَاق، أَنَّهُ قال في تسمية من شهد بدرًا، مع رَسُول اللَّهِ ﷺ من بني عامر بْن لؤي، ثم من بني مالك بْن حسل: عَبْد اللَّهِ بْن سهيل بْن عمرو، انتهى كلامه. قال أَبُو نعيم: كرره بعض المتأخرين، فجعله ترجمتين، فمرة قال: عَبْد اللَّهِ بْن سهيل بْن عمرو بْن عبد شمس، ومرة قال: عَبْد اللَّهِ بْن سهيل، أخو أَبِي جندل بْن سهيل، وهما واحد. قلت: الحق مع أَبِي نعيم، هما واحد، إلا أَنَّهُ قال: كرره بعض المتأخرين فجعله ترجمتين، يعني ابن منده، وَإِنما في نسخ كتاب ابن منده التي رأيناها، وهي عدة نسخ، ثلاث تراجم، والجميع واحد، وقد تقدم ترجمتان، والثالثة هي التي نذكرها بعد هذه. أخرجه ابن منده. ٢٩٩٩ - عبد الله بن سهيل د: عَبْد اللَّهِ بْن سهيل. من مهاجرة الحبشة، يقال: إنه غير الأول.

стр. 1530

قاله ابن منده، وروى بِإِسْنَادِهِ عن ابن عباس، أَنَّهُ قال: وممن هاجر إِلَى أرض الحبشة: عَبْد اللَّهِ بْن سهيل، انتهى كلام ابن منده. قلت: وهذا هو الأول والثاني، لا شبهة فيه، ولعله قد دخل عليه الوهم أَنَّهُ رآه في تسمية من شهد بدرًا، ولم ير له ذكرًا فيمن هاجر إِلَى الحبشة، ورآه في موضع آخر فيمن هاجر إِلَى الحبشة، فظنه غير الأول، ولقد أحسن أَبُو عمر في الذي ذكره، أتى بالجميع في ترجمة واحدة، والله أعلم. ٣٠٠٠ - عبد الله بن سويد ب د ع: عَبْد اللَّهِ بْن سويد الأنصاري الحارثي، أحد بني حارثة، له صحبة، عداده في أهل المدينة. روى اللَّيْث بْن سعد، عن عقيل، عن الزُّهْرِيّ، عن ثعلبة بْن أَبِي ملك، أَنَّهُ سأل عَبْد اللَّهِ بْن سويد الحارثي، وكان من أصحاب النَّبِيّ ﷺ عن الإذن في العورات الثلاث، يعني قوله تعالى: ﴿لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ … الآية، قال: لا جناح فيما سواهن. وقال أَبُو أحمد العسكري: ذكر بعضهم أَنَّهُ لا تصح صحبته، وقال: روى عن أم حميد عمته، وهي امرأة أَبِي حميد الساعدي، روى عنه ثعلبة بْن أَبِي مالك. أخرجه الثلاثة. ٣٠٠١ - عبد الله بن سيدان س: عَبْد اللَّهِ بْن سيدان السلمي. ذكره ابن شاهين، وقال: ذكروا أَنَّهُ رَأَى النَّبِيّ ﷺ . وقد روى عن أَبِي بكر الصديق أَنَّهُ صلى معه الجمعة، وقال: صليت مع عمر، وعثمان، وعلي، ﵃. رواه ابن شاهين، عن مُحَمَّدِ بْنِ سعد كاتب الواقدي. أخرجه أَبُو موسى.

стр. 1531

٣٠٠٢ - عبد الله بن سيلان د ع: عَبْد اللَّهِ بْن سيلان. يعد في الكوفيين، روى عنه قيس بْن أَبِي حازم، سماه أَبُو علي النيسابوري الحافظ. روى قيس، عن ابن سيلان، أَنَّهُ سمع النَّبِيّ ﷺ ورفع رأسه إِلَى السماء يقول: «سبحان اللَّه، يرسل عليكم الفتن إرسال القطر». أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. قال الأمير أَبُو نصر: سيلان: بكسر السين، وسكون الياء تحتها نقطتان، ابن سيلان، له صحبة، روى حديثه بيان بْن بشر، عن قيس، عنه. ٣٠٠٣ - عبد الله بن شبل الإنصاري ب د ع: عَبْد اللَّهِ بْن شبل بْن عمرو بْن نجدة بْن مالك بْن عمرو. من بني السميعة، ابن الخزرج، من نقباء الأنصار. قال ابن عِيسَى: عَبْد اللَّهِ بْن شبل، أحد نقباء الأنصار، وممن نزل حمص، وشهد بيعة الرضوان، قيل: إنه أخو عبد الرحمن بْن شبل، أورده ابن أَبِي عاصم، وَأَبُو عروبة، وابن شاهين، وغيرهم. أخبرنا يحيى بْن محمود، إجازة بِإِسْنَادِهِ، إِلَى أَبِي بكر بْن الضحاك بْن مخلد، حدثنا مُحَمَّد بْن عوف، حدثنا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاشٍ، عن أبيه، عن ضمضم بْن زرعة، عن شريح بْن عبيد، قال: قال يزيد بْن خمير، عن حديث عَبْد اللَّهِ بْن شبل، عن رَسُول اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قال: «اللهم العن رجلًا، سماه، واجعل قلبه قلب سوء، وأملأ جوفه من رضف جهنم»، توفي عَبْد اللَّهِ أيام معاوية، أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو عمر، وَأَبُو موسى ٣٠٠٤ - عبد الله بن شبيل الأحمسي ب: عَبْد اللَّهِ بْن شبيل الأحمسي. في صحبته نظر، قدم أذربيجان في سنة ثمان وعشرين غازيًا، في خلافة عثمان، فأعطوه الصلح الذي كان صالحهم عليه حذيفة.

стр. 1532

أخرجه أَبُو عمر. وقال الطبري: إن عَبْد اللَّهِ بْن شبيل، كان عَلَى مقدمة الْوَلِيد بْن عقبة لما غزا أذربيجان، حين نقضوا الصلح، فأغار عَبْد اللَّهِ عَلَى أهل موقان، والتتر، والطيلسان، ففتح، وغنم، وسبى، فطلب أهل أذربيجان، فصالحهم. ٣٠٠٥ - عبد الله بن الشخير ب د ع: عَبْد اللَّهِ بْن الشخير بْن عوف بن كعب بْن وقدان بْن الحريش، واسمه: معاوية بْن كعب بْن ربيعة بْن عامر بْن صعصعة العامري ثم الكعبي، ثم من بني الحريش، وهو بطن من بني عامر بْن صعصعة، له صحبة، سكن البصرة. أخبرنا عبد الوهاب بْن هبة اللَّه، أخبرنا أَبُو الحسن علي بْن مُحَمَّدِ بْنِ الحسين بْن حسنون، أخبرنا أَبُو مُحَمَّد أحمد بْن عَلِيِّ بْنِ الحسن الدقاق، أخبرنا القاضي أَبُو الْقَاسِم بْن الحسن بْن عَلِيِّ بْنِ المنذر، أخبرنا أبو علي الحسين بْن صفوان البرذعي، أخبرنا أَبُو بكر بْن أَبِي الدنيا، حدثنا خَالِد بْن خداش، حدثنا مهدي بْن ميمون، عن غيلان بْن جرير، عن مطرف بْن عَبْد اللَّهِ بْن الشخير، عن أبيه، أَنَّهُ قال: قدمت عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ في رهط من بني عامر، فقالوا: يا رَسُول اللَّهِ، أنت سيدنا، وأنت والدنا، وأنت أفضلنا علينا فضلًا، وأنت أطولنا علينا طولًا، وأنت الجفنة الغراء، وأنت أنت، فقال: «قولوا بقولكم ولا يستهوينكم الشيطان» أخبرنا إِسْمَاعِيل بْن عَلِيٍّ وَإِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد، وغيرهما، قَالُوا: أخبرنا الكروخي، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي عِيسَى الترمذي، قال: حدثنا محمود بْن غيلان، حدثنا وهب بْن جرير، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن مطرف بْن عَبْد اللَّهِ بْن الشخير، عن أبيه، أَنَّهُ انتهى إِلَى النَّبِيّ ﷺ وهو يقرأ: أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ قال: «يقول ابن آدم: مالي مالي، وهل لك من مالك إلا ما تصدقت فأمضيت، أو أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت»،

стр. 1533

أخرجه الثلاثة ٣٠٠٦ - عبد الله بن شداد ب: عَبْد اللَّهِ بْن شداد بْن أسامة بْن عمرو، وهو الهاد بْن عَبْد اللَّهِ بْن جابر بْن بر بْن عتواره بْن عامر بْن ليث بْن بكر بْن عبد مناة بْن كنانة الكناني الليثي ثم العتواري، وَإِنما قيل لجده: الهاد، لأنه كان يوقد نارًا بالليل، ليهتدي بها الأضياف، ويقال لابنه: شداد بْن الهاد نسب إِلَى جده. ولد عَبْد اللَّهِ عَلَى عهد النَّبِيّ ﷺ روى عن أبيه، وعن عمر، وعلي، روى عنه الشعبي، وَإِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّدِ بْنِ سعد، وغيرهما. أخرجه أَبُو عمر. ٣٠٠٧ - عبد الله بن أبي شديدة د ع: عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي شديدة. يعد في أهل الطائف، لا تصح صحبته، روى عنه المغيرة بْن سَعِيد الطائفي. قال المغيرة: دخلت مع عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي شديدة بستانًا، وفيه سدرة قد علت،

стр. 1534

فقلت: لو قطعتها؟ فقال: معاذ اللَّه، إن رَسُول اللَّهِ ﷺ قال: «من قطع سدرة من غير زرع، بنى اللَّه له بيتًا في النار». أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، وقد نسبه ابن قانع، فقال: عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي شديدة بْن عَبْد اللَّهِ بْن ربيعة بْن الحارث بْن حبيب بْن الحارث بْن مالك بْن حطيط بْن جشم بْن قسي، وهو ثقيف، الثقفي. ٣٠٠٨ - عبد الله بن شرحبيل د ع: عَبْد اللَّهِ بْن شرحبيل، أَبُو علقمة نسبه يحيى بْن يونس الشيرازي، ذكره في الصحابة، وعداده في التابعين. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، مختصرًا. ٣٠٠٩ - عبد الله بن شريح س: عَبْد اللَّهِ بْن شريح. وقيل عمرو، وهو ابن أم مكتوم، من بني عبد غنم بْن عامر بْن لؤي، نسبه أَبُو موسى، عن ابن شاهين هكذا، وقال: قدم المدينة مهاجرًا بعد بدر بسنتين، وكان قد ذهب بصره، وشهد القادسية ومعه الراية، ثم رجع إِلَى المدينة ومات بها، ولم يسمع له بذكر بعد عمر، وكان النَّبِيّ ﷺ يستخلفه عَلَى المدينة في بعض غزواته، وقد اختلف في اسمه، ويرد في عمرو بْن قيس، ويحقق نسبه هناك إن شاء اللَّه تعالى. أخرجه أَبُو موسى. ٣٠١٠ - عبد الله بن شريك ب س: عَبْد اللَّهِ بْن شريك بْن أنس بْن رافع بن امرئ القيس بْن زيد بْن عبد الأشهل الأنصاري الأوسي، ثم الأشهلي. شهد أحد مع أبيه شريك. أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى. ٣٠١١ - عبد الله بن شفي بن رقي س: عَبْد اللَّهِ بْن شفي بْن رقي بْن زيد بن ذي العابل بْن رحيب بْن ينحض بْن تزايد بْن العبل بْن عمرو بْن مالك بْن زيد بْن رعين الرعيني ثم العبلي. وفد عَلَى النَّبِيّ ﷺ ورجع إِلَى اليمن، وعقد له معاذ بْن جبل لواء باليمن، وهو أول لواء عقده باليمن، وقاتل أهل الردة، فقتل أخوه جرادة بْن شفي. شهد عَبْد اللَّهِ فتح مصر، وقد ذكره هانئ ابن المنذر، وهو رجل معروف من أهل مصر، وهو من العبل.

стр. 1535

ذكر جميع ذلك أَبُو سَعِيد بْن يونس. أخرجه أَبُو موسى. ٣٠١٢ - عبد الله بن شمر د ع: عَبْد اللَّهِ بْن شمر الخولاني. له صحبة، شهد فتح مصر، قاله ابن يونس. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، وقال أَبُو نعيم: عداده في التابعين. ٣٠١٣ - عبد الله بن شهاب الزهري الأكبر ب د: عَبْد اللَّهِ بْن شهاب بْن عَبْد اللَّهِ بن الحارث بْن زهرة بْن كلاب بْن مرة القرشي الزُّهْرِيّ. هو جد ابن شهاب الزُّهْرِيّ الفقيه في قول، قال الزبير: هما أخوان، عَبْد اللَّهِ الأكبر، وعبد اللَّه الأصغر ابنا شهاب بْن عَبْد اللَّهِ، كان هذا الأكبر اسمه عبد الجان فسماه رَسُول اللَّهِ عَبْد اللَّهِ، وهو من المهاجرين إِلَى أرض الحبشة، ومات بمكة قبل الهجرة إِلَى المدينة، وأخوه عَبْد اللَّهِ بْن شهاب الأصغر، شهد أحدًا مع المشركين، ثم أسلم بعد ومات بمكة، وهو جد ابن شهاب، هذا قول الزبير. قال ابن إِسْحَاق: هو الذي شج وجه رَسُول اللَّهِ ﷺ وابن قميئة جرح وجنته، وعتبة بْن أَبِي وقاص كسر رباعيته. وحكى الزبير، عن عبد الرحمن بْن عَبْد اللَّهِ بْن عبد العزيز، قال: ما بلغ أحد الحلم من ولد عتبة بْن أَبِي وقاص إلا بخر أو هتم، لكسر عتبة رباعية رَسُول اللَّهِ ﷺ . وقيل: إن عَبْد اللَّهِ بْن شهاب الأصغر، هو جد الزُّهْرِيّ الفقيه من قبل أمه، وأما جده من قبل أبيه فهو عَبْد اللَّهِ الأكبر. وقيل: إن عَبْد اللَّهِ الأصغر هو الذي هاجر إِلَى أرض الحبشة، وأنه جد الزُّهْرِيّ، وأنه هو الذي مات بمكة بعد عوده من الحبشة قبل الهجرة إِلَى المدينة. وقد روي أن ابن شهاب قيل له: أشهد جدك بدرًا؟ قال: من ذلك الجانب، يعني مع المشركين، والله أعلم أي جديه أراد. أخرجه أَبُو عمر، وابن منده. ٣٠١٤ - عبد الله بن شهاب الزهري الأصغر عَبْد اللَّهِ بْن شهاب الزُّهْرِيّ. وهو أخو عَبْد اللَّهِ المذكور قبل هذه الترجمة، وهو أصغر من الأول، وقد تقدم من ذكر هذا في ترجمة أخيه ما فيه كفاية، وقد انقرض ولد شهاب بْن عَبْد اللَّهِ، قاله الزبير.

стр. 1536

٣٠١٥ - عبد الله بن السياب د ع: عَبْد اللَّهِ بْن الشياب. عداده في أهل حمص، سماه ابن أَبِي داود عَبْد اللَّهِ. روى خَالِد بْن معدان، عن ابن أَبِي بلال، قال: قال ابن الشياب: إن رَسُول اللَّهِ ﷺ كان يَوْم الشعب آخر أصحابة، ليس بينه وبين العدو غير عمه حمزة ﵁، يقاتل العدو، فرصده وحشي فقتله، وقد قتل اللَّه بيد حمزة من الكفار واحدًا وثلاثين، وكان يسمى أسد اللَّه. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. ٣٠١٦ - عبد الله بن أبي شيخ س: عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي شيخ المحاربي، سماه ابن أَبِي داود عَبْد اللَّهِ، روى عنه عاصم بْن بحير: أن رَسُول اللَّهِ ﷺ أتاهم فقال: «يا معشر محارب، نصركم اللَّه، لا تسقوني حلب امرأة». قال ابن أَبِي داود: لم يرو عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي شيخ غيره. أخرجه أَبُو موسى. ٣٠١٧ - عبد الله بن صعصعة عَبْد اللَّهِ بْن صعصعة بْن وهب بْن عدي بْن مالك بْن عدي بْن عامر بْن غنم بْن عدي بْن النجار الأنصاري الخزرجي، ثم النجاري. شهد أحدًا، والمشاهد بعدها، وقتل يَوْم الجسر. ٣٠١٨ - عبد الله بن صفوان الجمحي ب س: عَبْد اللَّهِ بْن صفوان بْن أمية بْن خلف الجمحي. ذكر نسبه عند أبيه.

стр. 1537

روى عن النَّبِيّ ﷺ أَنَّهُ قال: «ليغزون هذا البيت جيش يخسف بهم بالبيداء». منهم من جعله مرسلًا، ومنهم من أدخله في المسند، روى عنه جماعة منهم ابنه أمية، وكان مع ابن الزبير لما حصره الحجاج، فبذلوا له الأمان حيت تفرق الناس عن ابن الزبير، فقال له ابن الزبير: قد أقلتك بيعتي، فقال: إني والله ما قاتلت معك لك، ما قاتلت إلا عن ديني، ولم يقبل الأمان، وقتل عَبْد اللَّهِ بْن صفوان يَوْم قتل عَبْد اللَّهِ بْن الزبير، منتصف جمادى الآخرة من سنة ثلاث وسبعين، وبعث الحجاج برأسه، ورأس ابن الزبير، ورأس عمارة بْن عمرو بْن حزم إِلَى المدينة، فنصبوها وجعلوا يقربون رأس ابن صفوان إِلَى رأس ابن الزبير كأنه يساره، يسخرون بذلك، ثم بعثوا الرءوس إِلَى عَبْد الْمَلِكِ بْن مروان. روى مجاهد، عن عَبْد اللَّهِ بْن صفوان، قال: استشفعت بالعباس عَلَى النَّبِيّ ﷺ ليبايع أَبِي عَلَى الهجرة، فقال: «لا هجرة بعد الفتح»، فأقسم عليه العباس، فبايعه النَّبِيّ ﷺ وقال: «قد أبررت عمي، ولا هجرة بعد الفتح». أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى. ٣٠١٩ - عبد الله بن صفوان الأنصاري د ع: عَبْد اللَّهِ بْن صفوان الأنصاري. وقيل: صفوان بْن عَبْد اللَّهِ، وقيل: مُحَمَّد بْن صفوان، أو صفوان بْن مُحَمَّد. روى داود بْن أَبِي هند، عن الشعبي، عن صفوان بْن عَبْد اللَّهِ، أَبُو عَبْد اللَّهِ بْن

стр. 1538

صفوان، قال: مررت عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ وأنا معلق أرنبين قد اصطدتهما … . وذكر الحديث. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، مختصرًا، ويرد مستقصى في مُحَمَّد بْن صفوان، إن شاء اللَّه تعالى. ٣٠٢٠ - عبد الله بن صفوان الخزاعي ب د ع: عَبْد اللَّهِ بْن صفوان الخزاعي. له صحبة. روى حماد بْن سلمة، عن أَبِي سنان، عن يعلى بْن شداد، أن عَبْد اللَّهِ بْن صفوان، وكانت له صحبة، أوصى أن تشق أكفانه مما يلي الأرض، وأن يهال عليه التراب هيلا. قاله ابن منده، وقال أَبُو نعيم لما ذكره: زعم بعض المتأخرين أن له صحبة، ولم يسند عنه شيئًا، وقال: ذكره في حرف الصاد صفوان بْن عَبْد اللَّهِ، وذكر هذا الحديث بعينه عن حماد، فقال: عن أَبِي سنان، عن عَبْد اللَّهِ بْن أوس، عن صفوان بْن عَبْد اللَّهِ. قال أَبُو عمر: ذكره بعضهم في الرواة، وقال: له صحبة، وهو عندي مجهول، لا يعرف. أخرجه الثلاثة. ٣٠٢١ - عبد الله بن صفوان التميمي ب د ع: عَبْد اللَّهِ بْن صفوان بْن قدامة التميمي. قدم عَلَى النَّبِيّ ﷺ مع أبيه صفوان، وهو أخو عبد الرحمن بْن صفوان، له ولأبيه ولأخيه صحبة، ولما قدما عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ كان اسماهما: عبد العزى، وعبد نهم، فسماهما رَسُول اللَّهِ ﷺ : عَبْد اللَّهِ، وعبد الرحمن. أخرجه الثلاثة. ٣٠٢٢ - عبد الله الصنابحي ب د ع: عَبْد اللَّهِ الصنابحي. روى عنه عطاء بْن يسار. قال ابن أَبِي خيثمة، عن يحيى بْن معين، قال: يقال: عَبْد اللَّهِ، ويقال: أَبُو

стр. 1539

عَبْد اللَّهِ، وخالفه غيره فقال: هذا غير أَبِي عَبْد اللَّهِ، اسم أَبِي عَبْد اللَّهِ: عبد الرحمن، وهذا عَبْد اللَّهِ. أخبرنا بحديثه أَبُو الفضل بْن أَبِي الحسن، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي يعلى أحمد بْن عَلِيِّ بْنِ المثنى، حدثنا مصعب بْن عَبْد اللَّهِ الزبيري، حدثني مالك بْن أنس، عن زيد بْن أسلم، عن عطاء، قال: سمعت عَبْد اللَّهِ الصنابحي، قال: إن رَسُول اللَّهِ ﷺ قال: «إن الشمس يطلع معها قرن شيطان، فإذا ارتفعت فارقها، فإذا استوت قارنها، فإذا زالت فارقها، فإذا دنت للغروب قارنها، فإذا غربت فارقها»، فنهى رَسُول اللَّهِ ﷺ عن الصلاة في تلك الساعات وروى عنه عطاء أَنَّهُ قال: قال رَسُول اللَّهِ ﷺ : «ما من عبد مؤمن يتوضأ فيتمضمض إلا خرجت الخطيئة من فيه … »، وذكر الحديث، وروى مالك في الموطأ، عن زيد بْن أسلم، مثله. قال أَبُو عمر: أَبُو عَبْد اللَّهِ الصنابحي من كبار التابعين، واسمه عبد الرحمن بْن عسيلة، لم يلق النَّبِيّ ﷺ وعبد اللَّه الصنابحي غير معروف في الصحابة، وقال ابن معين حديثه مرسل، وقال مرة أخرى: عَبْد اللَّهِ الصنابحي الذي يروي عنه المدنيون يشبه أن تكون له صحبة، قال: والصواب عندي أَنَّهُ أَبُو عَبْد اللَّهِ، لا عَبْد اللَّهِ. وقال أَبُو عِيسَى الترمذي: الصنابحي الذي روى عن أَبِي بكر الصديق، ليس له سماع من النَّبِيّ ﷺ واسمه: عبد الرحمن بْن عسيلة، يكنى أبا عَبْد اللَّهِ، رحل إِلَى النَّبِيّ ﷺ فقبض النَّبِيّ ﷺ وهو في الطريق، وقد روى عن النَّبِيّ ﷺ أحاديث، والصنابح بْن الأعسر الأحمسي صاحب رَسُول اللَّهِ ﷺ يقال له: الصنابحي أيضًا، وَإِنما حديثه: سمعت رَسُول اللَّهِ ﷺ يقول: «إني مكاثر بكم الأمم فلا تقتتلن بعدي». أخرجه الثلاثة.

стр. 1540

٣٠٢٣ - عبد الله بن صياد س: عَبْد اللَّهِ بْن صياد. أورده ابن شاهين وقال: هو ابن صائد، كان أبوه من اليهود، لا يدري ممن هو؟ وهو الذي يقول بعض الناس إنه الدجال، ولد عَلَى عهد رَسُول اللَّهِ ﷺ أعور مختونًا، من ولده: عمارة بْن عَبْد اللَّهِ بْن صياد، من خيار المسلمين، من أصحاب سَعِيد بْن المسيب، روى عنه مالك، وغيره. أخبرنا غير واحد، بإسنادهم عن أَبِي عِيسَى: حدثنا عبد بْن حميد، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزُّهْرِيّ، عن سالم، عن ابن عمر، أن رَسُول اللَّهِ ﷺ مر بابن صياد في نفر من أصحابه، منهم: عمر بْن الخطاب، وهو يلعب مع الغلمان عند أطم بني مغالة وهو غلام، فلم يشعر حتى ضرب رَسُول اللَّهِ ﷺ ظهره بيده. . . . وذكر الحديث قال: وأخبرنا أَبُو عِيسَى، حدثنا سفيان بْن وكيع، حدثنا عبد الأعلى، عن الجريري، عن أَبِي نضرة، عن أَبِي سَعِيد، قال: صحبني ابن صياد إما حجاجًا وَإِما معتمرين، وذكر الحديث، قال: فقال لي: لقد هممت أن آخذ حبلًا فأوثقه إِلَى شجرة ثم أختنق مما يقول الناس لي وفي، أرأيت من خفي عليه حديثي فلن يخفى عليكم، ألستم أعلم الناس بحديث رَسُول اللَّهِ ﷺ ألم يقل رَسُول اللَّهِ ﷺ : إنه عقيم لا يولد له، وقد خلفت ولدي بالمدينة؟ ألم يقل رَسُول اللَّهِ ﷺ : إنه لا يدخل مكة ولا المدينة؟ ألست من أهل المدينة، وأنا هو ذا أنطلق إِلَى مكة؟ قال: فوالله ما زال يجيء بهذا حتى قلت فلعله مكذوب عليه، ثم قال: يا أبا سَعِيد، والله لأخبرنك خبرًا حقًا، والله إني لأعرفه وأعرف والده، وأين هو الساعة من الأرض، فقلت: تبا لك سائر اليوم. أخرجه أَبُو موسى قلت: الذي صح عندنا أَنَّهُ ليس الدجال، لما ذكره في هذا الحديث، ولأنه توفي بالمدينة مسلمًا، ولحديث تميم الداري في الدجال وغيره من أشراط الساعة، فإن كان إسلام ابن صياد في حياة رَسُول اللَّهِ ﷺ فله صحبة، لأنه رآه وخاطبه، وَإِن كان أسلم بعد النَّبِيّ ﷺ فلا صحبة له، والأصح أَنَّهُ أسلم بعد النَّبِيّ ﷺ لأن جماعة من الصحابة منهم عمر وغيره كانوا يظنونه الدجال، فلو أسلم في حياة رَسُول اللَّهِ ﷺ لا نتفى هذا الظن، والله أعلم.

стр. 1541

٣٠٢٤ - عبد الله بن صيفي س: عَبْد اللَّهِ بْن صيفي بْن وبرة بْن ثعلبة بْن غنم بْن سري بْن سلمة بْن أنيف البلوي، حليف الأنصار، ثم لبني عمرو بْن عوف، شهد الحديبية مع رَسُول اللَّهِ ﷺ وبايع تحت الشجرة بيعة الرضوان. أخرجه أَبُو موسى. ٣٠٢٥ - عبد الله بن ضمرة ب د ع: عَبْد اللَّهِ بْن ضمرة بْن مالك بْن سلمة بْن عبد العزى البجلي. عداده في أهل البصرة. روى يزيد بْن عَبْد اللَّهِ بْن ضمرة، عن أخته أم القصاف بنت عَبْد اللَّهِ بْن ضمرة، عن أبيها عَبْد اللَّهِ بْن ضمرة، أَنَّهُ قال: بينما هو ذات يَوْم عند رَسُول اللَّهِ ﷺ في جماعة من أصحابه، أكثرهم اليمن، إذا قال لهم رَسُول اللَّهِ ﷺ : «يطلع عليكم من هذه الثنية خير ذي يمن»، فبقي القوم كل رجل منهم يرجو أنم يكون من أهل بيته، فإذا هم بجرير بْن عَبْد اللَّهِ، قد طلع، فجاء حتى سلم عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فردوا عليه بأجمعهم السلام، ثم بسط له رداءه، وقال: «عَلَى ذا يا جرير فاقعد»، فقعد معهم، ثم قام فانصرف، فقال جماعة من أصحاب رَسُول اللَّهِ ﷺ : لقد رأيناه منك اليوم منظرًا لجرير ما رأيناه منك لأحد! قال: «نعم، هذا كريم قومه، فإذا أتاكم كريم قوم فأكرموه». أخرجه الثلاثة. وقال أَبُو عمر: من ولده: صابر بْن سالم بْن حميد بْن يَزِيدَ بْن عَبْد اللَّهِ بْن ضمرة المحدث. ٣٠٢٦ - عبد الله بن طارق ب د ع: عَبْد اللَّهِ بْن طارق الظفري. شهد بدرًا، قاله الزُّهْرِيّ، وقال عروة: شهد بدرًا عَبْد اللَّهِ بْن طارق البلوي، حليف الأنصار، وقيل: هو عَبْد اللَّهِ بْن طارق بْن عمرو بْن مالك البلوي، حليف لبني ظفر من الأنصار، شهد بدرًا وأحدًا. وهو أحد الستة الذين بعثهم رَسُول اللَّهِ ﷺ إِلَى رهط من عضل والقارة، في آخر سنة

стр. 1542

ثلاث من الهجرة، ليفقهوهم في الدين، ويعلموهم القرآن، وشرائع الإسلام، فلما كانوا بالرجيع وهو ماء لهذيل بالحجاز استصرخوا عليهم هذيلًا، وغدروا بهم فقاتلوهم، وكانوا: عاصم بْن ثابت، ومرثد بْن أَبِي مرثد، وخبيب بْن عدي، وخالد بْن البكير، وزيد بْن الدثنة، وعبد اللَّه بْن طارق، فقتل مرثد، وخالد، وعاصم، واستسلم خبيب، وعبد اللَّه، وزيد، فأخذوا أسرى وساروا بهم إِلَى مكة، فلما كانوا بالظهران انتزع عَبْد اللَّهِ بْن طارق يده من الحبل، وأخذ سيفه فتأخر القوم عنه، فرموه بالحجارة حتى قتلوه، فقبره بالظهران، وذكرهم حسان في شعره. أخرجه الثلاثة. ٣٠٢٧ - عبد الله بن أبي طلحة ب د ع: عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي طلحة زيد بْن سهل بْن الأسود بْن حرام. تقدم نسبه عند ذكر أبيه، وهو أنصاري من الخزرج، ثم من بني مالك بْن النجار، يكنى أبا يحيى، وهو عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي طلحة، وهو أخو أنس بْن مالك لأمه، أمهما أم سليم بنت ملحان. وهو الذي جاء في الحديث ما أخبرنا به يحيى بْن محمود، قال: أخبرنا أَبُو علي، قراءة عليه وأنا حاضر أسمع، أخبرنا أَبُو نعيم الأصفهاني، حدثنا مُحَمَّد بْن أحمد بْن يعقوب الوراق، حدثنا أحمد بْن عبد الرحمن السقطي، حدثنا يزيد بْن هارون، عن ابن عون، عن ابن سيرين، عن أنس بْن مالك، قال: كان ابن لأبي طلحة يشتكي، فخرج في بعض حاجاته، وقبض الصبي، فلما رجع أَبُو طلحة، قال: ما فعل الصبي؟ فقالت أم سليم: هو أسكن مما كان، وقربت إليه العشاء، فأكل ثم أصاب منها، فلما فرغ، قالت: واروا الصبي، قال: فلما أصبح أَبُو طلحة أتى النَّبِيّ ﷺ فأخبره، فقال: «أعرستم الليلة؟»، قال: نعم، قال: «بارك اللَّه لكم»، فولدت غلامًا، فقال لي أَبُو طلحة: أحمله حتى تأتي به رَسُول اللَّهِ ﷺ قال: فأتيت به رَسُول اللَّهِ ﷺ وأرسلت معي أم سليم تمرات، فأخذها النَّبِيّ ﷺ فمضغها، وأخذ من

стр. 1543

فيه وجعله في في الصبي، وحنكه رَسُول اللَّهِ ﷺ وسماه عَبْد اللَّهِ وفي غير هذا الحديث: فلما فرغ أَبُو طلحة، قالت أم سليم: أرأيت أبا طلحة آل فلان، فإنهم استعاروا عارية من آل فلان، فلما طلبوا العارية أبوا أن يردوها، قال أَبُو طلحة: ما ذلك لهم، قالت أم سليم: فإن ابنك كان عارية من اللَّه تعالى متعك به إذ شاء، وأخذه إذ شاء. قال أنس: فما كان أَبِي طلحة. قاله علي بْن المديني، ولد لعبد اللَّه بْن أَبِي طلحة عشرة من الذكور كلهم قرءوا القرآن، وروى أكثرهم العلم. وشهد عَبْد اللَّهِ مع علي صفين، روى عنه ابناه: إِسْحَاق، وعبد اللَّه، وقتل بفارس شهيدًا، وقيل: مات بالمدينة في خلافة الْوَلِيد بْن عَبْد الْمَلِكِ، والصبي أخوه الذي توفي هو أَبُو عمير، الذي كان النَّبِيّ ﷺ يمازحه، ويقول: «يا أبا عمير، ما فعل النفير». أخرجه الثلاثة. ٣٠٢٨ - عبد الله بن طفهة ب د ع: عَبْد اللَّهِ بْن طهفة الغفاري. يقال: له ولأبيه صحبة، وهو من أصحاب الصفة، قد اختلف فيه العلماء اختلافًا كثيرًا، ذكرناه في طهفة، وحديثه مضطرب جدًا. روى ابن أَبِي ذئب، عن الحارث بْن عبد الرحمن، عن أَبِي سلمة بْن عبد الرحمن، عن ابن لعبد اللَّه بْن طهفة، عن أبيه: أن النَّبِيّ ﷺ كان إذا اجتمع عنده الضيفان قال: «لينقلب كل رجل بضيفه … »، وذكر القصة. أخرجه الثلاثة. ٣٠٢٩ - عبد الله بن عامر بن أنيس د ع: عَبْد اللَّه بْن عامر بْن أنيس من بني المُنْتَفِق بْن عامر بْن عقيل بْن كَعْب بْن رَبِيعة بْن عامر بْن صَعْصَعَة

стр. 1544

روى عَنْهُ: يَعْلَى بْن الأشْدَق، أَنَّهُ وفد عَلَى رَسُول اللَّه ﷺ بإسلام قومه، قَالَ: فصافحه النَّبِيّ ﷺ وحَيَّاه، وقَالَ: «أنت الوافد المبارك»، فلما أصبح صَبَّحَتْه بنو عامر، فأسلموا، فَقَالَ رَسُول اللَّه ﷺ : «يأبى اللَّه لبني عامر إلا خيرًا»، ثلاث مرات، أَخْرَجَهُ ابْنُ منده، وأبو نعيم. ٣٠٣٠ - عبد الله بن عامر البلوي ب: عَبْدُ اللَّه بنُ عَامِر البَلَويّ حليف لبني سَاعدَة من الأنصار، شهد بدرًا، أَخْرَجَهُ أَبُو عمر مختصرًا. ٣٠٣١ - عبد الله بن عامر العنزي الأكبر ب: عَبْدُ اللَّه بْنُ عَامِر بْن رَبِيعة بْنِ مَالكِ بْن عَامِر العَنْزِي حليف بني عَدِيّ بْن كعب، ثُمَّ حليف الخطَّاب منهم، وهو من عَنْز بْن وَائل، أخي بَكْر بْن وَائِل، القبيلة المشهورة من رَبِيعة بْن نِزَار، وقيل: هُوَ من مَذْحِج، من اليمن. وهذا عَبْد اللَّه هُوَ الأكبر، صحب هُوَ وأبوه رَسُول اللَّه ﷺ واستشهد يَوْم الطَّائِف مَعَ رَسُول اللَّه ﷺ . أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر، وجعل عَبْد اللَّه بْن عَامِر بْن رَبِيعة رجلين: هَذَا وهو الأكبر، والثاني وهو الأصغر، ومثله قَالَ الزُّبَيْر بْن بَكَّار، جعلهما اثنين أكبر وأصغر، وأمَّا ابْنُ منده، وأبو نعيم فلم يذكرا غير واحد، وهو الَّذِي نذكره بعد هَذِهِ الترجمة. ٣٠٣٢ - عبد الله بن عامر العنزي الأصغر ب د ع: عَبْدُ اللَّه بْن عَامِر بْن رَبِيعة بْن مَالِك بْن عَامِر العَنْزِي حليف الخطَّاب والد عَمْرو، هُوَ أخو المقدم، ذكره قبل هَذِهِ الترجمة، وهذا هُوَ الأصغر فِي قول أَبِي عُمَر،

стр. 1545

يكنى أبا مُحَمَّد وهو عَنْزِيِّ بسكون النون من عَنْز بْن وَائِل، وقيل: هُوَ مَذْحِج من اليمن. وقَالَ ابْنُ منده، وأبو نعيم: عَنْزَة حيٍّ من اليمن، ولد عَلَى عهد رَسُول اللَّه ﷺ قيل: ولد سنة ست، وتوفي رَسُول اللَّه ﷺ وهو ابْنُ أربع سنين، وقَالَ أَبُو نعيم: كَانَ ابْنُ خمس سنين. وأُمه أُم أخيه المقدم ذكره: ليلى بِنْت أَبِي حَثْمَةَ بْن عَبْد اللَّه بْن عَوِيج بْن عَدِيّ بْن كعب، وأبوهما عَامِر من أكابر الصحابة. وعبد اللَّه بْن عَامِر هَذَا هُوَ القائل يرثي زيدَ بْن عُمَر بْن الخطاب، وكان قتل فِي حرب كانت بين عَدِيّ بْن كعب، جناها بَنُو أَبِي جَهْم بْن حُذَيْفة، وابن مُطِيع: إنَّ عَدِيًّا ليلةَ البَقِيع … تَكَشَّفُوا عن رَجُل صَرِيعِ مُقَابِلٍ فِي الحَسَبِ الرفيعِ … أَدْرَكَهُ شُؤمُ بني مُطِيعِ وروى شُعَيْب، عن الزُّهْرِيّ، قَالَ: أخبرني عَبْد اللَّه بْن عَامِر بْن رَبِيعة، وكان من أكبر بني عَدِيّ، قَالَ أَبُو عُمَر: نسبة إلى حِلْفِه، وكذلك كانوا يفعلون أَخْبَرَنَا أَبُو يَاسِرِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ، بِإِسْنَادِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ، عَنْ زِيَادٍ مَوْلَى لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ الْعَدَوِيٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: أَتَانَا النَّبِيُّ ﷺ فِي بَيْتِنَا، وَأَنَا صَبِيٌّ، فَذَهَبْتُ أَلْعَبُ، فَقَالَتْ أُمِّي: تَعَالَ يَا عَبْدَ اللَّه أُعْطِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ : «مَا أَرَدْتِ أَنْ تُعْطِيَهُ؟»، قَالَتْ: أَرَدْتُ أَنْ أُعْطِيَهُ تَمْرًا، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ : «أَمَا إِنَّكِ لَوْ لَمْ تَفْعَلِي كُتِبَتْ عَلَيْكِ كِذْبَةٌ»، وَتُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ، أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ قلت: قَالَ ابْنُ منده وأبو نعيم: عَنْزَة حيّ من اليمن، وليس كذلك، إنَّما قيل لَهُ: عَنْزِي، وعَنْز من رَبِيعة بْن نِزَارِ وهو عَنْز بْن بَكْر بْن وَائِل ابْنُ قَاسِط بْن هِنْب بْن أفْصَى بْن دُعْمِيّ بْن جَدِيلة بْن أسد بْن رَبِيعة بْن نِزَار، وقيل: إن عَبْد اللَّه من مَذْحِج، ومَذْحِج من اليَمَن، وأمَّا أن يكون من عَنْزَة من اليمن فليس كذلك، إنَّما عَنَزة بتحريك النون وفي أخرها هاء، فهو عَنَزَة بْن أسد بْن رَبِيعة بْن نزار قبيلة مشهورة من رَبِيعة أيضًا، وذكر جماعة من النَّسابين أَنَّهُ
следующие страницы →