← Тараджим

Тараджим · id 1110

أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط العلمية

عز الدين ابن الأثير

Полный текст (3 699 стр.). Показаны 1681–1720 · переход к 1686.

стр. 1681

وكان ذا قدر كبير ومنزلة عند النَّاس، وهو ابْنُ خال النَّبِيّ ﷺ وابن عم عَبْد اللَّه بْن الأرقم. أدرك النَّبِيّ ﷺ ولا تصح لَهُ رؤية، ولا صحبة، وشهد الحكمين، وكان ممن ذكره أَبُو مُوسَى، وعمرو بْن العاص، ثُمَّ قَالُوا: ليس لَهُ، ولا لأبيه هجرة، وكان ذا منزلة من عَائِشَة أم المؤمنين. روى عَنْهُ: مروان بْن الحكم، وسليمان بْن يسار، وغيرهما. رَوَى مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ أَنَّهُمَا قَالا: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْهِجْرَةِ: «أَنَّهُ لا يَحِلُّ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاثٍ». أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ، وَأَبُو نُعَيْمٍ. ٣٢٧٢ - عبد الرحمن الأشجعي د ع: عَبْد الرَّحْمَن الأشجعي أَبُو عياش ذكره يَحيى بْن يونس الشيرازي فِي الصحابة، ولا يصح. روى عَنْهُ: ابْنُ عياش بْن عَبْد الرَّحْمَن، عَنِ النَّبِيّ ﷺ أَنَّهُ أمر أصحابه يومئذ أن يستقوا من آبارهم. أَخْرَجَهُ ابْنُ منده وَأَبُو نعيم. ٣٢٧٣ - عبد الرحمن بن أشيم ب د ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن أشيم الأنماري، وقيل: الْأَنْصَارِيّ قَالَ أَبُو عُمَر: أظنه حليفًا لهم، قَالَ سَلَمة بْن وردان: رَأَيْت أنس بْن مَالِك، وسلمة بْن الأكوع، وعَبْد الرَّحْمَن بْن أشيم من بني أنمار، وكلهم صحبوا النَّبِيّ ﷺ لا يغيرون الشيب. أَخْرَجَهُ الثلاثة.

стр. 1682

٣٢٧٤ - عبد الرحمن الأنصاري د ع: عَبْد الرَّحْمَن الْأَنْصَارِيّ أَبُو مُحَمَّد، وهو مجهول، لا تعرف لَهُ صحبة، وَقَدْ ذكر فِي الصحابة. روى يَحيى بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن الْأَنْصَارِيّ، قَالَ: حَدَّثَنِي جدي، أن النَّبِيّ ﷺ لما أتى خيبر جاءته امْرَأَة يهودية بشاه مصلية، يعني مشوية، فأكل منها رَسُول اللَّه ﷺ وبشر بْن البراء بْنُ معرور … وذكر الحديث. أَخْرَجَهُ ابْنُ منده وَأَبُو نعيم. ٣٢٧٥ - عبد الرحمن بن بجيد ب د ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن بجيد بْن وهب بْن قيظي بْن قيس بْن لوذان بْن ثعلبة بْن عدي بْن مجدعة الْأَنْصَارِيّ صحب النَّبِيّ ﷺ قاله ابْنُ أَبِي دَاوُد، وقَالَ غيره: لا صحبة لَهُ. رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ بُجَيْدٍ الأَنْصَارِيَّ، أَخَا بَنِي حَارِثَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ لَمَّا قُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سهْلٍ بِخَيْبَرَ، جَاءَ أَخُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ، وَمُحَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِيُكَلِّمُوهُ فِي صَاحِبِهِمْ، فَتَكَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ، وَكَانَ أَصْغَرَ الْقَوْمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْكُبْرَ الْكُبْرَ»، فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى يَهُودَ، فَاسْتَحْلَفَهُمْ بِاللَّهِ مَا قَتَلُوهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اعْقِلُوهُ لأَنَّهُ قُتِلَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ». أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ، قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: وَرَوَاهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ، فَقَالَ فِي التَّرْجَمَةِ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بُجَيْدٍ، وَقَالَ فِي إِسْنَادِ الْحَدِيثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَهُوَ تَصْحِيفٌ، وَوَهْمٌ عَجِيبٌ وَغَفْلَةٌ، يَعْنِي أَنْ جَعَلَ بُجَيْدًا مُحَمَّدًا فِي الإِسْنَادِ، وَصَدَقَ أَبُو نُعَيْمٍ هَكَذَا فِي كِتَابِ ابْنِ مَنْدَهْ. ٣٢٧٦ - عبد الرحمن بن بديل ب: عَبْد الرَّحْمَن بْن بديل بْن ورقاء الخزاعي وَقَدْ تقدم نسبه. قَالَ ابْنُ الكلبي: كَانَ هُوَ وأخوه عَبْد اللَّه رسولي رَسُول اللَّه ﷺ إِلَى أهل اليمن، وشهدا جميعًا صفين مَعَ عليّ ﵁.

стр. 1683

أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر. ٣٢٧٧ - عبد الرحمن بن بشير ب د ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن بشير وقيل بشر، روى عَنِ النَّبِيّ ﷺ فِي فضل عليّ. روى عَنْهُ: الشَّعْبِيّ، وابن سِيرِينَ، وعبد الملك بْن عمير. رَوَى السَّرِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ قَالَ: «لَيَضْرِبَنَّكُمْ رَجُلٌ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ كَمَا ضَرَبْتُكُمْ عَلَى تَنْزِيلِهِ»، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا هُوَ؟ قَالَ: «لا»، قَالَ عُمَرُ: أَنَا هُوَ؟ قَالَ: «لا، وَلَكِنْ خَاصِفُ النَّعْلِ»، وَكَانَ عَلِيٌّ يَخْصِفُ نَعْلَ النَّبِيِّ. أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ، وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: أُرَاهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي سَبْرَةَ، وَقِيلَ: هُوَ الأَنْصَارِيُّ، وَأَمَّا أَبُو عُمَرَ فَلَمْ يَشُكَّ أَنَّهُ ابْنُ بَشِيرٍ، بِإِثْبَاتِ الْيَاءِ، وَقَالَ ابْنُ مَنْدَهْ: أُرَاهُ الأَوَّلَ، وَكَانَ قَبْلَهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي سَبْرَةَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ٣٢٧٨ - عبد الرحمن بن ثابت بن الصامت ب د ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن ثابت بْن الصامت بْن عدي بْن كعب الْأَنْصَارِيّ ذكره الْبُخَارِيّ فِي الصحابة، وذكره مُسْلِم فِي التابعين، وتوفي أَبُوهُ ثابت فِي الجاهلية. أَخْرَجَهُ الثلاثة. ٣٢٧٩ - عبد الرحمن بن ثابت بن قيس د ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن ثابت بْن قيس بْن شماس الْأَنْصَارِيّ وَقَدْ تقدم نسبه، لَهُ ولأبيه صحبة.

стр. 1684

روى عَنْهُ الْحَسَن، أَنَّهُ استأذن النَّبِيّ ﷺ أن يزور أخواله من المشركين، فأذن لَهُ، فلما رجع قَرَأَ رَسُول اللَّه ﷺ : ﴿لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ الآية. أَخْرَجَهُ ابْنُ منده، وَأَبُو نعيم. ٣٢٨٠ - عبد الرحمن بن ثوبان د ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن ثوبان أَبُو مُحَمَّد ذكر فِي الصحابة، أخرج عَنْهُ الطبراني فِي معجمه. رَوَى بِإِسْنَادِهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ: «إِنَّ هَذِهِ الْقَرْيَةَ يَعْنِيَ الْمَدِينَةَ، لا يَصْلُحُ فِيهَا قِبْلَتَانِ، فَأَيُّمَا نَصْرَانِيٍّ أَسْلَمَ ثُمَّ تَنَصَّرَ، فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ». وَرَوَى عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ سَمِعْتُمُوهُ يُنْشِدُ شِعْرًا أَوْ ضَالَّةً أَوْ يَبِيعُ أَوْ يَبْتَاعُ فِي الْمَسْجِدِ، فَقُولُوا: فَضَّ اللَّهُ فَاكَ». رَوَاهُ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَحْوَهُ. أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ، وَأَبُو نُعَيْمٍ. ٣٢٨١ - عبد الرحمن بن جابر د ع: عَبْد الرَّحْمَن وقيل عَبْد اللَّه بْن جَابِر العبدي، وفد عَلَى النَّبِيّ ﷺ وروى عَنْهُ نفيس العبدي، أَنَّهُ قَالَ: كنت فِي الوفد الَّذِينَ قدموا عَلَى رَسُول اللَّه ﷺ ولست منهم، إنَّما كنت مَعَ أَبِي، فنهاهم رَسُول اللَّه ﷺ «عَنِ الشرب فِي الأوعية». أَخْرَجَهُ ابْنُ منده، وَأَبُو نعيم.

стр. 1685

٣٢٨٢ - عبد الرحمن بن جبر ب د ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن جبر بْن عَمْرو بْن زَيْد بْن جشم بْن حارثة بْن الحارث بْن الخزرج بْن عَمْرو بْن مَالِك بْن الأوس وقيل فِي نسبه غير ذَلِكَ، أَبُو عبس الْأَنْصَارِيّ الأوسي الحارثي، غلبت عَلَيْهِ كنيته، كَانَ اسمه عَبْد العزي فسماه رَسُول اللَّه ﷺ عَبْد الرَّحْمَن، شهد بدرًا، وكان عمره فيها ثمانيًا وأربعين سنة، وهو أحد قتلة كعب بْن الأشرف اليهودي الَّذِي كَانَ يؤذي رَسُول اللَّه ﷺ والمسلمين. روى عَنْهُ: عباية بْن رفاعة بْن رافع بْن خديج، وكان يكتب بالعربي قبل الْإِسْلَام. أَخْبَرَنَا مِسْمَارُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْعويسِ وَأَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْعِزِّ الْوَاسِطِيُّ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عَنْ أَبِي عَبْسِ بْنِ جَبْرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَا أُغْبِرَتْ قَدَمَا عَبْدٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَمَسُّهُ النَّارَ» وتوفي أَبُو عبس بْن جبر سنة أربع وثلاثين، وصلى عَلَيْهِ عثمان ﵁، ونزل فِي قبره أَبُو بردة بْن نيار، ومحمد بْن مسلمة، وسلمة بْن سلامة بْن وقش، ودفن بالبقيع وهو ابْنُ سبعين سنة، وكان يخضب بالحناء. أَخْرَجَهُ الثلاثة. ٣٢٨٣ - عبد الرحمن بن الحارث ب س: عَبْد الرَّحْمَن بْن الحارث بْن هشام بْن المغيرة بْن عَبْد اللَّه بْن عُمَر بْن

стр. 1686

مخزوم الْقُرَشِيّ المخزومي يكنى أبا مُحَمَّد، وأُمه فاطمة بِنْت الْوَلِيد بْن المغيرة، قَالَ مصعب الزبيري، والواقدي: كَانَ عَبْد الرَّحْمَن بْن عشر سنين حيث قبض النَّبِيّ ﷺ وكان من فضلاء المسلمين، وخيارهم علمًا، ودينًا، وعلو قدر. روى عَنْ: عُمَر، وعثمان، وعلي، وعائشة، وغيرهم. روى عَنْهُ: ابنه أَبُو بَكْر، والشعبي، وغيرهما. قَالَ أَبُو معشر، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قيس: ذكر لعائشة يَوْم الجمل، فقالت: والناس يقولون: يَوْم الجمل؟ قَالُوا لها: نعم، فقالت: وددت أني لو كنت جلست كما جلس صواحبي، وكان أحب إليَّ من أن أكون ولدت من رَسُول اللَّه ﷺ بضع عشرة، كلهم مثل عَبْد الرَّحْمَن بْن الحارث بْن هشام، أَوْ مثل عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر. وتوفي أَبُوهُ الحارث بْن هشام فِي طاعون عمواس، فتزوج عُمَر بْن الخطاب امرأته فاطمة أم عَبْد الرَّحْمَن، ونشأ عَبْد الرَّحْمَن فِي حجر عُمَر، وكان اسمه إِبْرَاهِيم، فغير عُمَر اسمه لما غير أسماء من تسمى بالأنبياء، وسماه عَبْد الرَّحْمَن. وشهد الجمل مَعَ عَائِشَة، وكان صهر عثمان، تزوج مريم ابْنَة عثمان، وهو ممن أمره عثمان أن يكتب المصاحف مَعَ زَيْد بْن ثابت، وسعيد بْن العاص، وعبد اللَّه بْن الزُّبَيْر، وشهد الدار مَعَ عثمان، وجرح وحمل إِلَى بيته، فصاح نساؤه، فسمع عمار بْن ياسر أصواتهن، فأنشد: فذوقوا كما ذقنا غداة محجر … من الحر من أكبادنا والتحوب يريد أبا جهل، وهو عم عَبْد الرَّحْمَن قتل أمه سمية. وانقرض عقب الحارث بْن هشام إلا من عَبْد الرَّحْمَن، وتوفي عَبْد الرَّحْمَن فِي خلافة معاوية. أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر، وَأَبُو مُوسَى. ٣٢٨٤ - عبد الرحمن بن حارثة د ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن حارثة وقيل جارية، ذكره أَبُو مَسْعُود فِي الصحابة، مجهول. رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي سَلِيطٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَارِثَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ». أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ، وَأَبُو نُعَيْمٍ.

стр. 1687

٣٢٨٥ - عبد الرحمن بن حاطب ب د ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن حاطب بْن أَبِي بلتعة اللخمي تقدم نسبه عند ذكر أَبِيهِ، يكنى أبا يَحيى، ولد فِي حياة رَسُول اللَّه ﷺ . روى عَنْهُ ابنه يَحيى، أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْت رَسُول اللَّه ﷺ يأتي العيد فِي الطريق، ويرجع فِي أخرى. وقد روى جَعْفَر بْن سُلَيْمَان، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرو بْن علقمة، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْد الرَّحْمَن بْن حاطب، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سئل رَسُول اللَّه ﷺ عَنْ وقت صلاة العشاء، قَالَ: «إِذَا ملأ الليل كل واد». رَوَاهُ قطن بْن نسير، عَنْ جَعْفَر فَقَالَ: عَنْ عَائِشَة، وتوفي سنة ثمان وستين، أَخْرَجَهُ الثلاثة. ٣٢٨٦ - عبد الرحمن بن حبيب س: عَبْد الرَّحْمَن بْن حبيب الخطمي قَالَ الخطيب أَبُو بَكْر الحافظ: عَبْد الرَّحْمَن بْن حبيب الْأَنْصَارِيّ لَهُ صحبة، يُقال: هُوَ عَبْد الرَّحْمَن بْن حبيب بْن حباشة بْن حويرثة بْن عُبَيْد بْنُ عَبْد بْن غيان بْن عَامِر بْن خطمة، وقيل لَهُ رواية عَنِ النَّبِيّ ﷺ . أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى مختصرًا. غيان: بالغين المعجمة، والياء تحتها نقطتان، وأخره نون، وقيل: عنان بكسر العين المهملة، وبالنون، وقيل: بفتح العين وبالنون. ٣٢٨٧ - عبد الرحمن بن حزن عَبْد الرَّحْمَن بْن حزن بْن أَبِي وهب بْن عائذ بْن عِمْرَانَ بْن مخزوم الْقُرَشِيّ المخزومي عم سَعِيد بْن المسيب،

стр. 1688

قتل يَوْم اليمامة، وكان للمسيب بْن حزن إخوة، منهم: عَبْد الرَّحْمَن هَذَا، والسائب، وَأَبُو معبد بنو حزن، كلهم أدرك النَّبِيّ ﷺ بسنة ومولده، ولا تعرف لهم رواية عَنِ النَّبِيّ ﷺ إلا المسيب، فإن لَهُ رواية. أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر. ٣٢٨٨ - عبد الرحمن بن حسان د ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن حسان بْن ثابت تقدم نسبه عند ذكر أَبِيهِ، وهو أنصاري خزرجي، أدرك النَّبِيّ ﷺ يكنى أبا مُحَمَّد وقيل: أَبُو سَعِيد. وهو شاعر، وأمه سِيرِينَ القبطية، أخت مارية القبطية، وهبها النَّبِيّ ﷺ لأبيه حسان، فولدت لَهُ عَبْد الرَّحْمَن، فقيل: إنه ابْنُ خالة إِبْرَاهِيم بْن النَّبِيّ ﷺ وقيل: إنه من التابعين، قَالَ مُحَمَّد بْن سعد: هُوَ من الطبقة الثانية من تابعي أهل المدينة. رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مَرَّ حَسَّانٌ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ الْحَارِثُ الْمُرِّيُّ، فَلَمَّا عَرَفَهُ حَسَّانٌ، قَالَ: يَا حَارِ مَنْ يَغْدِرْ بِذِمَّةِ جَارِهِ … مِنْكُمْ فَإِنَّ مُحَمَّدًا لا يَغْدِرِ وَأَمَانَةُ الْمُرِّيِّ حَيْثُ لَقِيتَهُ … مِثْلُ الزُّجَاجَةِ صَدْعُهَا لا يُجْبَرِ إِنْ تَغْدِرُوا فَالْغَدْرُ مِنْ عَادَاتِكُمْ … وَالْغَدْرُ يَنْبُتُ فِي أُصُولِ السَّخْبَرِ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبِي، أَنْبَأَنَا غَيْثُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا الشَّرِيفُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيُّ وَأَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ قُبَيْسٍ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ، أَخْبَرَنَا عَمِّي أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَكْرٍ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْخَلِيلِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عُبَيْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي زُرَيْقٍ، قَالَ: شَبَّبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَسَّانٍ بِرَمْلَةَ بِنْتِ مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ: رَمْلُ هَلْ تَذْكُرِينَ يَوْمَ غَزَالِ … إِذْ قَطَعْنَا مَسِيرَنَا بِالتَّمَنِّي إِذْ تَقُولِينَ عَمَّرَكَ اللَّهُ هَلْ شَيْءٌ … وَإِنْ جَلَّ سَوْفَ يُسْلِيكَ عَنِّي أَمْ هَلْ أُطْعِمْتَ مِنْكُمْ يَابْنَ حَسَّانٍ … كَمَا قَدْ أَرَاكَ أَطْمَعْتَ مِنِّي فَبَلَغَ شِعْرُهُ يَزِيدَ فَغَضِبَ، وَدَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: أَلَمْ تَرَ إِلَى

стр. 1689

هَذَا الْعِلْجِ مِنْ أَهْلِ يَثْرِبَ كَيْفَ يَتَهَكَّمُ بِأَعْرَاضِنَا، وَيُشَبِّبُ بِنِسَائِنَا؟ فَقَالَ: مَنْ هُوَ؟ قَالَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَسَّانٍ، وَأَنْشَدَ مَا قَالَ، فَقَالَ: يَا يَزِيدُ، لَيْسَ الْعُقُوبَةُ مِنْ أَحَدٍ أَقْبَحَ مِنْهَا مِنْ ذَوِي الْقُدْرَةِ، فَأَمْهِلْ حَتَّى يَقْدَمَ وَفْدُ الأَنْصَارِ، ثُمَّ أَذْكِرْنِي بِهِ، فَلَمَّا قَدِمُوا أَذْكَرَهُ بِهِ، فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ، قَالَ: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، أَلَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّكَ تُشَبِّبُ بِرَمْلَةَ بِنْتِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: بَلَى، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَلَوْ عَلِمْتَ أَنَّ أَحَدًا أَشْرَفَ مِنْهَا لِشِعْرِي لَشَبَّبْتُ بِهَا، قَالَ: فَأَيْنَ أَنْتَ مِنْ أُخْتِهَا هِنْدٍ؟ قَالَ: وَإِنَّ لَهَا لأُخْتًا، يُقَالُ لَهَا: هِنْدٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَإِنَّمَا أَرَادَ مُعَاوِيَةُ أَنْ يُشَبِّبَ بِهِمَا جَمِيعًا، فَيُكَذِّبَ نَفْسَهُ، فَلَمْ يَرُدَّ يَزِيدُ مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ، فَأَرْسَلَ إِلَى كَعْبِ بْنِ جُعَيْلٍ، فَقَالَ: اهْجُ الأَنْصَارَ، فَقَالَ: أَفَرْقٌ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَلَكِنِّي أَدُلُّكَ عَلَى الشَّاعِرِ الْكَافِرِ الْمَاهِرِ، قَالَ: مَنْ هُوَ؟ قَالَ: الأَخْطَلُ، فَدَعَاهُ، فَقَالَ: اهْجُ الأَنْصَارَ، فَقَالَ: أَفَرْقٌ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: لا تَخَفْ، أَنَا لَكَ بِهَذَا، فَهَاجَهُمْ، فَقَالَ: وَإِذَا نَسَبْتَ ابْنَ الْفُرَيْعَةَ خِلْتَهُ … كَالْجَحْشِ بَيْنَ حِمَارَةٍ وَحِمَارِ لَعَنَ الإِلَهُ مِنَ الْيَهُودِ عِصَابَةً … بِالْجِزْعِ بَيْنَ صُلَيْصِلٍ وَصِرَارِ خَلُّوا الْمَكَارِمَ لَسْتُمُ مِنْ أَهْلِهَا … وَخُذُوا مَسَاحِيَكُمْ بَنِي النَّجَّارِ ذَهَبَتْ قُرَيْشٌ بِالْمَكَارِمِ وَالْعُلَى … وَاللُّؤْمُ تَحْتَ عَمَائِمِ الأَنْصَارِ فَبَلَغَ الشِّعْرَ النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ، فَدَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَحَسَرَ عَلَى رَأْسِهِ عِمَامَتَهُ، وَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَتَرَى لُؤْمًا؟ قَالَ: بَلْ أَرَى كَرَمًا وَخَيْرًا، وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: زَعَمَ الأَخْطَلُ أَنَّ اللُّؤْمَ تَحْتَ عَمَائِمِنَا، قَالَ: وَفَعَلَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَلَكَ لِسَانُهُ، وَكَتَبَ أَنْ يُؤْتَى بِهِ، فَلَمَّا أُتِيَ بِهِ، قَالَ لِلرَّسُولِ: أَدْخِلْنِي عَلَى يَزِيدَ، فَأَدْخَلَهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: هَذَا الَّذِي كُنْتُ أَخَافُ، قَالَ: فَلا تَخَفْ شَيْئًا وَدَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ: عَلامَ أَرْسَلْتَ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَمْدَحُنَا وَيَرْمِي مِنْ وَرَاءِ جَمْرَتِنَا؟ قَالَ: هَجَا الأَنْصَارُ، قَالَ: وَمَنْ يَعْلَمُ ذَلِكَ؟ قَالَ: النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ، قَالَ: لا يُقْبَلُ قَوْلُهُ، وَهُوَ يَدَّعِي لِنَفْسِهِ، وَلَكِنْ تَدْعُوهُ بِالْبَيِّنَةِ، فَإِنْ أَثْبَتَ بَيِّنَةً أَخَذْتَ لَهُ، فَدَعَاهُ بِهَا، فَلَمْ يَأْتِ بِشَيْءٍ فَخَلاهُ وتوفي عَبْد اللَّه سنة أربع ومائة، قاله خليفة. أَخْرَجَهُ ابْنُ منده وَأَبُو نعيم. ٣٢٨٩ - عبد الرحمن ابن حسنة ب د: عَبْد الرَّحْمَن بْن حسنة أخو شرحبيل بْن حسنة، وحسنة أمهما مولاة

стр. 1690

لمعمر بْن حبيب بْن حذافة بْن جمح، اختلف فِي اسم أبيهما، وفي نسبه وولائه، عَلَى ما ذكرناه فِي شرحبيل أخيه. روى عَنْهُ: يزيد بْن وهب. أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْمَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْمَخْزُومِيُّ، إِسْنَادُهُ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَنَةَ، قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَزَلْنَا أَرْضًا كَثِيرَةَ الضِّبَابِ، فَأَصَبْنَاهَا، فَكَانَتِ الْقُدُورُ تَغْلِي بِهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَا هَذِهِ؟»، فَقُلْنَا: ضِبَابٌ أَصَبْنَاهَا، فَقَالَ: «إِنَّ أُمَّةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُسِخَتْ، فَأَخْشَى أَنْ تَكُونَ هَذِهِ»، فَأَمَرَنَا فَأَلْقَيْنَاهَا، وَإِنَّا لَجِيَاعٌ وروى زَيْد أيضًا عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: خرج النَّبِيّ ﷺ ومعه كهيئة الدرقة، فوضعها، ثُمَّ جلس يبول. أَخْرَجَهُ ابْنُ منده وَأَبُو عُمَر، وأخرجه أَبُو نعيم فِي عَبْد الرَّحْمَن بْن المطاع، وهما واحد، ويذكر فِي موضعه، إن شاء اللَّه تَعَالى. ٣٢٩٠ - عبد الرحمن ابن أم الحكم د ع س: عَبْد الرَّحْمَن بْن أم الحكم لَهُ ذكر فِي قصة معاوية، ووائل بْن حجر، وأمه أم الحكم التي ينسب إليها وهي بِنْت أَبِي سُفْيَان بْن حرب، أخت معاوية، وهو عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه بْن عثمان بْن عَبْد اللَّه بْن رَبِيعة بْن الحارث بْن حبيب بْن الحارث بْن مَالِك بْن حطيط بْن جشم بْن قسي، وهي ثقيف. وقيل: عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي عقيل أَبُو سُلَيْمَان، وقيل: أَبُو مطرف، وهو مشهور بأمه أم الحكم، فلهذا أوردناه ههنا. روى عَنْ: النَّبِيّ ﷺ مرسلًا، وقيل: إنه لَهُ صحبة، وصلى خلف عثمان ﵁. روى عَنْهُ: إِسْمَاعِيل بْن عُبَيْد اللَّه، والعيزار بْن حُرَيْث، ويعقوب بْن عثمان.

стр. 1691

واستعمله خاله معاوية عَلَى الكوفة سنة سبع وخمسين، ثُمَّ عزله واستعمل النعمان بْن بشير، وكان قبيح السيرة فِي إمارته. أَخْبَرَنَا الْقَاسِم بْن عليّ بْن الْحَسَن الحافظ إجازة، أَخْبَرَنَا والدي، قَالَ: قرأت عَلَى أَبِي الوفاء حفاظ بْن الْحَسَن، عَنْ عَبْد العزيز بْن أَحْمَد، أَخْبَرَنَا عَبْد الوهاب الميداني، أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَان بْن زبر، أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن جَعْفَر، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جرير الطبري، قَالَ: حدثت عَنْ هشام بْن مُحَمَّد، قَالَ: استعمل معاوية عَبْد الرَّحْمَن بْن أم الحكم عَلَى الكوفة، فأساء السيرة فيهم، فطردوه فلحق بمعاوية، وهو خاله، فَقَالَ: أوليك خيرًا منها مصر، قَالَ: فولاه: فتوجه إليها، وبلغ معاوية بْن خديج السكوني الخبر، فخرج فاستقبله عَلَى مرحلتين من مصر، فَقَالَ: ارجع إِلَى خالك، فلعمري لا تسير فينا سيرتك في إخواننا من أهل الكوفة، فرجع إِلَى خاله. وقيل: كَانَ سبب عزله من الكوفة من قبح سيرته، أن عَبْد اللَّه بْن همام السلولي، قَالَ شعرًا، وكتبه فِي رقاع، وألقاها فِي المسجد الجامع، وهي: ألا أبلغ معاوية بْن صخر … فقد خرب السواد فلا سوادا أرى العمال آفتنا علينا … بعاجل نفعهم ظلموا العبادا فهل لَكَ أن تدارك ما لدينا … وتدفع عَنْ رعيتك الفسادا وتعزل تابعًا أبدًا هواه … يخرب من بلادته البلادا إِذَا ما قلت: اقصر عَنْ هواه … تمادى فِي ضلالته وزادا فبلغ الشعر معاوية، فعزله، واستعمله معاوية أيضًا عَلَى الجزيرة، وغزا الروم سنة ثلاثة وخمسين، فشتا فِي أرضهم، وغلب عَلَى دمشق لما خرج عَنْهَا الضحاك بْن قيس إِلَى مرج راهط، ودعا إِلَى البيعة لمروان بْن الحكم، وتوفي أيام عَبْد الملك بْن مروان أَخْرَجَهُ ابْنُ منده وَأَبُو نعيم، وَأَبُو مُوسَى، فأمَّا أَبُو مُوسَى، فاختصره، وأمَّا ابْنُ منده وَأَبُو نعيم، فقالا: عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي عقيل الثقفي، وفد عَلَى رَسُول اللَّه ﷺ يعد فِي الكوفيين، حديثه عند عَبْد الرَّحْمَن بْن علقمة، وَيُقَال: إنه عَبْد الرَّحْمَن بْن أم الحكم بِنْت أَبِي سُفْيَان، ورويا بإسنادهما عَنْ عون بْن أَبِي جحيفة، عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن علقمة الثقفي، عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي عقيل، قَالَ: انطلقت فِي وفد إِلَى رَسُول اللَّه ﷺ فأنخنا فِي الباب، وما فِي الأرض أبغض إلينا من رَجُل نلج عَلَيْهِ، يعني النَّبِيّ ﷺ فما خرجنا حتَّى ما كَانَ فِي النَّاس أحد أحب إلينا من رَجُل دخلنا عَلَيْهِ.

стр. 1692

قلت: هَذَا كلام ابْنُ منده، وأبي نعيم، والصحيح أن عَبْد الرَّحْمَن بْن أم الحكم لا صحبة لَهُ، وهو غير ابْنُ أَبِي عقيل، وهو من التابعين، ولم يكون كوفيًا، إنَّما كَانَ أميرًا عليها، ولم تطل أيامه حتَّى ينسب إليها، فلعله غيره، والله أعلم. وهو الَّذِي خطب يَوْم الجمعة قاعدًا، فرآه كعب بْن عجرة، فَقَالَ: انظروا إِلَى هَذَا الخبيث يخطب قاعدًا، وقَالَ اللَّه تَعَالى: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾. ٣٢٩١ - عبد الرحمن الحميري د ع: عَبْد الرَّحْمَن الحميري والد حميد قَالَ ابْنُ منده: لا تصح لَهُ رؤية، روى عَنْهُ ابنه حميد، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّه ﷺ : «إِذَا دعاك الداعيان فأجب أقربهما بابًا، فإن أقربهما بابًا أقدمهما جوار». أَخْرَجَهُ ابْنُ منده، وَأَبُو نعيم. ٣٢٩٢ - عبد الرحمن بن الحنبل ب: عَبْد الرَّحْمَن بْن الحنبل أخو كلدة بْن الحنبل، كَانَ هُوَ وأخوه كلدة أخوي صفوان بْن أمية لأمه، أمهم صفية بِنْت معمر بْن حبيب بْن وهب الجمحي، وقيل: كانا ابني أخت صفوان، أمهما صفية بِنْت أمية بْن خلف، ولذلك كَانَ كلدة متصلًا بصفوان يخدمه لا يفارقه، وكان أبوهما قَدْ سقط من اليمن إِلَى مكَّة، وَقَدْ اختلف فِي نسبه، ويرد فِي ترجمة كلدة أخيه، إن شاء اللَّه تَعَالى. ولا تعرف لعبد الرَّحْمَن رواية، وهو القائل فِي عثمان ﵁، وكان منحرفًا عَنْهُ، وَإِن كَانَ لا يثبت: أقسم بالله رب العباد … ما خَلَقَ اللَّه شيئًا سدى ولكن خلقت لنا فتنة … لكي نبتلى بك أَوْ تبتلى وهي أكثر من هَذَا.

стр. 1693

وشهد وقعة أجنادين بالشام، وسيره خَالِد بْن الْوَلِيد إِلَى أَبِي بَكْر مبشرًا، وشهد فتح دمشق، وشهد صفين مَعَ عليّ ﵁. أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر. ٣٢٩٣ - عبد الرحمن بن خالد بن الوليد ب د ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن خَالِد بْن الْوَلِيد بْن المغيرة الْقُرَشِيّ المخزومي أدرك النَّبِيّ ﷺ ورآه، ولأبيه صحبة، أمه أسماء بِنْت أسد بْن مدرك الخثعمي، يكنى أبا مُحَمَّد. وكان عَبْد الرَّحْمَن من فرسان قريش وشجعانهم، لَهُ هدى حسن، وفضل، وكرم، إلا أَنَّهُ كَانَ منحرفًا عَنْ عليّ، وبني هاشم مخالفة لأخيه المهاجر بْن خَالِد، فإن المهاجر كَانَ محبًا لعلي، وشهد معه الجمل وصفين، وشهد عَبْد الرَّحْمَن صفين مَعَ معاوية، وسكن حمص، وكان مَعَ أَبِيهِ يَوْم اليرموك، وكان معاوية يستعمله عَلَى غزو الروم، لَهُ معهم وقائع. ولما ولي الْعَبَّاس بْن الْوَلِيد حمص، قَالَ الأشراف أهل حمص: يا أهل حمص، ما لكم لا تذكرون أميرًا من أمرائكم مثل ما تذكرون عَبْد الرَّحْمَن بْن خَالِد؟ فَقَالَ بعضهم: كَانَ يدنى شريفنا، ويغفر ذنبنا، ويجلس فِي أفنيتنا، ويمشي فِي أسواقنا، ويعود مرضانا، ويشهد جنائزنا، وينصف مظلومنا. وقيل: لما أراد معاوية البيعة ليزيد ابنه، خطب أهل الشام، فَقَالَ: يا أهل الشام، كبرت سني، وقرب أجلي، وَقَدْ أردت أن أعقد لرجل يكون نظامًا لكم، وَإِنما أَنَا رَجُل منكم، فأصفقوا عَلَى الرضا بعبد الرَّحْمَن بْن خَالِد بْن الْوَلِيد، فشق ذَلِكَ عَلَى معاوية وأسرها فِي نفسه، ثُمَّ إن عَبْد الرَّحْمَن مرض، فدخل عليه ابْنُ أثال النصراني، فسقاه سما فمات، فقيل: إن معاوية أمره بذلك، وذلك سنة سبع وأربعين. قَالَ مُحَمَّد بْن سعد: لا بقية لعبد الرَّحْمَن بْن خَالِد، ثُمَّ إن المهاجر بْن خَالِد دخل دمشق مستخفيًا، هُوَ وغلام لَهُ، فرصد الطبيب، فخرج ليلًا من عند معاوية، فأقصده المهاجر وهذه القصة مشهورة عند أهل السير، قاله أَبُو عُمَر.

стр. 1694

وقَالَ الزُّبَيْر بْن بكار: كَانَ خَالِد بْن المهاجر بْن خَالِد اتهم معاوية أَنَّهُ دس إِلَى عمه عَبْد الرَّحْمَن متطببًا، يُقال لَهُ: ابْنُ أثال، فسقاه فِي دواءٍ فمات، فاعترض لابن أثال فقتله، والله أعلم. روى عَنْ: النَّبِيّ ﷺ مرسلًا. روى عَنْهُ: خَالِد بْن سَلَمة، والزُّهْرِيّ، وعمرو بْن قيس الشامي، ويحيى بْن أَبِي عَمْرو السيباني، وَأَبُو هزان. روى أَبُو هزان، عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن خَالِد، أَنَّهُ احتجم فِي رأسه وبين كتفيه، فقيل لَهُ: ما هَذَا؟ فَقَالَ: إن رَسُول اللَّه ﷺ قَالَ: «من أهراق من هَذَا الدماء فلا يضره أن لا يتداوى بشيءٍ». ولما مات رثاه كعب بْن جعيل: ألا تبكي وما ظلمت قريش … بإعوال البكاء عَلَى فتاها ولو سئلت دمشق لأخبرتكم … وبصري من أباح لكم حماها وسيف اللَّه أوردها المنايا … وهدم حصنها وحمي حماها أَخْرَجَهُ الثلاثة. ٣٢٩٤ - عبد الرحمن بن خباب ب د ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن خباب السلمي وقيل إنه ابْنُ خباب بْن الأرت، وليس بشيء، يعد فِي البصريين. أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَغَيْرُهُمَا بِإِسْنَادِهِمَا إِلَى أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، عَنِ السَّكَنِ بْنِ الْمُغِيرَةِ مَوْلًى لآلِ عُثْمَانَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي هِشَامٍ، عَنْ فَرْقَدٍ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَبَّابٍ، أَنَّهُ قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَضَّ عَلَى جَيْشِ الْعُسْرَةِ، فَقَامَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، فَقَالَ: عَلَيَّ مِائَةُ بَعِيرٍ بِأَحْلاسِهَا وَأَقْتَابِهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ حَضَّ عَلَى الْجَيْشِ، فَقَامَ

стр. 1695

عُثْمَانُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلَيَّ مِائَتَا بَعِيرٍ بِأَحْلاسِهَا وَأَقْتَابِهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ حَضَّ عَلَى الْجَيْشِ، فَقَامَ عُثْمَانُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلَى ثَلاثِمِائَةِ بَعِيرٍ بِأَحْلاسِهَا، وَأَقْتَابِهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَنْزِلُ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَيَقُولُ: «مَا عَلَى عُثْمَانَ مَا عَمِلَ بَعْدَهَا، ثَلاثًا». أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ ٣٢٩٥ - عبد الرحمن بن خبيب ب: عَبْد الرَّحْمَن بْن خبيب الجهني حَدِيثُهُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ الصَّائِغِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُهَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا عَرَفَ الْغُلامُ يَمِينَهُ مِنْ شِمَالِهِ، فَمُرُوهُ بِالصَّلاةِ». لا يُعْرَفُ هَذَا الْحَدِيثُ بِغَيْرِ هَذَا الإِسْنَادِ، أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَرَ، وَقَالَ: أَحْسَبُهُ إِنْ صَحَّ، أَخَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُبَيْبٍ. ٣٢٩٦ - عبد الرحمن بن خراش ب: عَبْد الرَّحْمَن بْن خراش الْأَنْصَارِيّ يكنى أبا ليلى، شهد مَعَ عليّ صفين. أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر مختصرًا. ٣٢٩٧ - عبد الرحمن الخطمي ب د ع: عَبْد الرَّحْمَن الخطمي والد مُوسَى. رَوَى الْجُعَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخَطْمِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ وَهُوَ يَسْأَلُ أَبَاهُ: مَا سَمِعْتَ فِي شَأْنِ الْمَيْسِرِ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ لَعِبَ الْمَيْسِرَ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الَّذِي يَتَوَضَّأُ بِالْقِيحِ، يَقُولُ اللَّهُ : لا تُقْبَلُ صَلاتُهُ». أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ. وَقَدْ أخرج أَبُو مُوسَى عَبْد الرَّحْمَن بْن حبيب الخطمي، وَقَدْ تقدم

стр. 1696

ذكره، ولم يذكر من حاله ما يعلم: هَلْ هُوَ هَذَا أم لا؟ غالب الظن أَنَّهُ لم يستدركه عَلَيْهِ إلا وَقَدْ علم أَنَّهُ غير هَذَا، والله أعلم. ٣٢٩٨ - عبد الرحمن أبو خلاد د ع: عَبْد الرَّحْمَن أَبُو خلاد ذكره الْبُخَارِيّ فِي الصحابة، وذكره غيره فِي التابعين. روى عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ خلاد بْن عَبْد الرَّحْمَن، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خطبنا رَسُول اللَّه ﷺ فِي غزوة تبوك، فَقَالَ: «ألا أخبركم بأحبكم إِلَى اللَّه »؟ فظننا أَنَّهُ سيسمي رجلًا، فقلنا: بلى يا رَسُول اللَّه، قال: «أحبكم إِلَى اللَّه أحبكم إِلَى النَّاس». أَخْرَجَهُ ابْنُ منده، وَأَبُو نعيم. ٣٢٩٩ - عبد الرحمن بن خنبش ب د ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن خنبش التميمي وقيل فِيهِ عَبْد اللَّه والصحيح عَبْد الرَّحْمَن. أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي حَبَّةَ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ أَبُو سَلَمَةَ الْعَنْزِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيِّ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَنْبَشٍ: وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا: أَدْرَكْتَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: كَيْفَ صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ كَادَتْهُ الشَّيَاطِينُ؟ قَالَ: تَحَدَّرَتْ عَلَيْهِ الشَّيَاطِينُ مِنَ الشِّعَابِ وَالأَوْدِيَةِ، يُرِيدُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَفِيهِمْ شَيْطَانٌ مَعَهُ شُعْلَةُ نَارٍ، يُرِيدُ أَنْ يَحْرِقَ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهَبَطَ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، قُلْ، قَالَ: «وَمَا أَقُولُ؟»، قَالَ: قُلْ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَبَرَأَ وَذَرَأَ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَعْرُجُ فِيهَا، وَمِنْ شَرِّ مَا يَخْرُجُ مِنَ الأَرْضِ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ فِيهَا، وَمِنْ شَرِّ فِتَنِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَمِنْ شَرِّ كُلِّ طَارِقٍ إِلا طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ، يَا رَحْمَنُ، فَطُفِئَتْ نَارُهُ وَهَزَمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى. أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ

стр. 1697

٣٣٠٠ - عبد الرحمن أبو خيثمة س: عَبْد الرَّحْمَن أَبُو خيثمة بْن عَبْد الرَّحْمَن هُوَ ابْنُ أَبِي سبرة، قَدْ أوردوه، أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى مختصرًا. قلت: قَدْ أَخْرَجَهُ ابْنُ منده فِي عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي سبرة، وليس مشهورًا بكنيته حتَّى يستدركه عَلَيْهِ، عَلَى أن عَبْد الرَّحْمَن قَدْ ذكره ابْنُ منده، وغيره، فقالوا: والد خيثمة، ولم يجعلوا كنيته أبا خيثمة حتَّى يستدركه عَلَيْهِ، ويرد فِي عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي سبرة، إن شاء اللَّه تَعَالى ما يعلم بِهِ أَنَّهُ هُوَ، والله أعلم. ٣٣٠١ - عبد الرحمن بن أبي درهم ب: عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي درهم الكندي مذكور فِي الصحابة، روى عَنِ النَّبِيّ ﷺ فِي الاستغفار. أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر مختصرًا. ٣٣٠٢ - عبد الرحمن بن دلهم د ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن دلهم مجهول، لا نعرف لَهُ صحبة، وفي إسناد حديثه نظر. روى حميد بْن أَبِي حميد، عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن دلهم، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّه ﷺ : «عليكم بالقرع، فإنه يشد الفؤاد ويزيد فِي الدماغ». وله أيضًا فِي فضل العدس أَنَّهُ قدس عَلَى لسان سبعين نبيًا، وغير ذَلِكَ، وكلها أحاديث منكرة. أَخْرَجَهُ ابْنُ منده، وَأَبُو نعيم. ٣٣٠٣ - عبد الرحمن أبو راشد ب ع س: عَبْد الرَّحْمَن أَبُو راشد قَالَ أَبُو مُوسَى: أورده الطبراني، ويحتمل أن يكون هُوَ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد أَوْ: ابْنُ عُبَيْد، غير أن أبا نعيم فرق بَيْنَهُما، وسنذكر عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد، إن شاء اللَّه تَعَالى. وقَالَ أَبُو عُمَر، وَأَبُو نعيم: عَبْد الرَّحْمَن أَبُو راشد الْأَزْدِيّ، وفد عَلَى النَّبِيّ ﷺ فَقَالَ:

стр. 1698

«ما اسمك؟»، قَالَ: عَبْد العزى، قَالَ: «أَبُو من؟»، قَالَ أَبُو مغوية، قَالَ: «كلا، ولكنك عَبْد الرَّحْمَن أَبُو راشد»، قَالَ: «فمن هَذَا معك؟»، قَالَ: مولاي، قَالَ: «وما اسمه؟»، قَالَ: قيوم، قَالَ: «كلا، ولكنه عَبْد القيوم، أَبُو عبيدة». أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر، وَأَبُو نعيم، وَأَبُو مُوسَى. مغوية: بضم الميم، وتسكين الغين المعجمة، وكسر الواو، وبعدها ياء تحتها نقطتان، وأخره هاءٌ. ٣٣٠٤ - عبد الرحمن بن الربيع الأنصاري د ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن الربيع الْأَنْصَارِيّ الظفري رَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ خَشَّافٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الرَّبِيعِ الظَّفَرِيِّ، قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَشْجَعَ تُؤْخَذُ صَدَقَتُهُ، فَأَبَى أَنْ يُعْطِيَهَا، ثُمَّ رُدَّ إِلَيْه الثَّانِيَةَ فَأَبَى أَنْ يُعْطِيَهَا، ثُمَّ رُدَّ إِلَيْه الثَّالِثَةَ، وَقَالَ: «إِنْ أَبِي فَاضْرِبْ عُنُقَهُ»، قَالَ: فَقُلْتُ لِحَكِيمٍ: مَا أَرَى أَبَا بَكْرٍ غَزَاهُمْ إِلا بِهَذَا الْحَدِيثِ؟ قَالَ: أَجَلْ. أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ وَأَبُو نُعَيْمٍ. خشاف: بفتح الخاء المعجمة، وبالشين المعجمة المشددة، وآخره فاءٌ. ٣٣٠٥ - عبد الرحمن بن ربيعة بن كعب ب: عَبْد الرَّحْمَن بْن رَبِيعة بْن كعب الأسلمي مدني، روى عَنْهُ: أَبُو سَلَمة بْن عَبْد الرَّحْمَن. أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر مختصرًا. ٣٣٠٦ - عبد الرحمن بن ربيعة الباهلي ب: عَبْد الرَّحْمَن بْن رَبِيعة الباهلي أخو سلمان بْن رَبِيعة بْن يَزِيدَ بْن سهم بْن عَمْرو بْن ثعلبة بْن غنم بْن قُتَيْبَة بْن معن الباهلي، نسبوا إِلَى باهلة بِنْت صعب بْن سعد العشيرة، نسب ولد معن إليها. يعرف عَبْد الرَّحْمَن بذي النور، أدرك النَّبِيّ ﷺ ولم يسمع مِنْهُ، وهو أكبر من أخيه سلمان، ولما وجه عُمَر سعد بْن أَبِي وقاص ﵄ إِلَى القادسية، جعل عَلَى

стр. 1699

قضاء النَّاس عَبْد الرَّحْمَن بْن رَبِيعة، وجعل إِلَيْه الأقباض وقسمة الفيء، ثُمَّ استعمله عُمَر عَلَى الباب والأبواب وقتال الترك. وقتل عَبْد الرَّحْمَن ببلنجر فِي أقصى ولاية الباب فِي خلافة عثمان، لثمان سنين مضين منها. أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر. ٣٣٠٧ - عبد الرحمن بن رشيد س: عَبْد الرَّحْمَن بْن رشيد قَالَ أَبُو مُوسَى: أورده بعضهم فِي الصحابة، عازيًا إياه إِلَى الْبُخَارِيّ. أَخْرَجَهُ أَبُو موسى مختصرًا. ٣٣٠٨ - عبد الرحمن بن رقيش ب: عَبْد الرَّحْمَن بْن رقيش بْن رياب بْن يعمر الأسدي شهد أحد، وهو أخو يزيد بْن رقيش. أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر مختصرًا. ٣٣٠٩ - عبد الرحمن بن الزبير ب د ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن الزُّبَيْر بْن زَيْد بْن أمية بْن زَيْد بْن مَالِك بْن عوف بْن عَمْرو بْن عوف بْن مَالِك بْن الأوس نسبه هكذا ابْنُ منده، وَأَبُو نعيم. وقَالَ أَبُو عُمَر: هُوَ عَبْد الرَّحْمَن بْن الزُّبَيْر بْن باطيا القرظي، وذكر الأمير أَبُو نصر النسبين جميعًا. واتفقوا عَلَى أَنَّهُ هُوَ الَّذِي تزوج المرأة التي طلقها رفاعة القرظي بعد رفاعة، فقالت للنبي ﷺ : إنَّما معه مثل هدبة الثوب. أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ وَأَبُو يَاسِرِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ، بِإِسْنَادِهِمَا إِلَى مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ /، وَاللَّفْظُ لِعَمْرٍو، قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: جَاءَتِ امْرَأَةُ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ

стр. 1700

إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ عِنْدَ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ، فَطَلَّقَنِي فَبَتَّ طَلاقِي، فَتَزَوَّجْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَإِنَّ مَعَهُ مِثْلَ هُدْبَةِ الثَّوْبِ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: «أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ؟ لا، حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ». وَرَوَاهُ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ كَمَا ذَكَرْنَا، وَرَوَاهُ الْمِسْوَرُ بْنُ رِفَاعَةَ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، نَحْوَهُ. وَسَمَّى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَرْأَةَ تَمِيمَةَ، وَقِيلَ: سُهَيْمَةَ، وَقِيلَ: غَيْرَ ذَلِكَ. أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ الزُّبَيْر والد عَبْد الرَّحْمَن: بفتح الزاي، والزبير والد عروة: بضم الزاي، وفتح الباء. ٣٣١٠ - عبد الرحمن الزجاج د ع: عَبْد الرَّحْمَن الزجاج مَوْلَى أم حبيبة، أدرك النَّبِيّ ﷺ رَوَى عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزَّجَّاجُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، وَغَيْرُهُ مِنْ أَهْلِي، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزَّجَّاجِ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ الزَّجَّاجُ بَيْنَ يَدِي، وَفِي يَدَيْهِ رَكْوَةٌ فِيهَا مَاءٌ، فَقَالَ: «مَا هَذَا يَا أُمَّ حَبِيبَةَ؟»، فَقُلْتُ: غُلامِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، ائْذَنْ لِي فِي عِتْقِهِ، قَالَتْ: فَأَذِنَ لِي، فَأَعْتَقَتْهُ. قَالَ أَبُو نعيم: ذكره بعض المتأخرين يعني ابْنُ منده، وزعم أَنَّهُ أدرك النَّبِيّ ﷺ وعبد الرَّحْمَن في عداد التابعين، وروى بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْد اللَّه بْن مُسْلِم بْن هرمز، عَنْ عَبْد الرَّحْمَن الزجاج، قَالَ: قلت لشيبة بْن عثمان: إنهم زعموا أن رَسُول اللَّه ﷺ دخل الكعبة، فلم يصل فيها؟ فَقَالَ: كذبوا وأبي، لقد صلى بين العمودين، ثُمَّ ألصق بها بطنه وظهره. أَخْرَجَهُ ابْنُ منده، وَأَبُو نعيم.

стр. 1701

٣٣١١ - عبد الرحمن بن زمعة ب د ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن زمعة بْن قيس بْن عَبْد شمس بْن عَبْد ود بْن نصر بْن مَالِك بْن حسل بْن عَامِر بْن لؤي الْقُرَشِيّ العامري قاله أَبُو عُمَر. هُوَ ابْنُ وليد زمعة، الَّذِي قضى فِيهِ رَسُول اللَّه ﷺ : «الولد للفراش، وللعاهر الحجر»، حين تخاصم أخوه عَبْد بْن زمعة، وسعد بْن أَبِي وقاص، ولم يختلف النسابون لقريش: مصعب، والزبير، والعدوي فيما ذكرناه، قَالُوا: أمه أمة كانت لأبيه يمانية، وأبوه زمعة، وأخته سودة زوج النَّبِيّ ﷺ ولعبد الرَّحْمَن عقب، وهم بالمدينة، هَذَا كلام أَبِي عُمَر. وقَالَ ابْنُ منده: عَبْد الرَّحْمَن بْن زمعة بْن المطلب، أخو عَبْد اللَّه، وعبد ابني زمعة. روى حديثه هشام، عَنْ عروة، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن زمعة، أَنَّهُ خاصم فِي غلام إِلَى رَسُول اللَّه ﷺ وقَالَ: أخي ولد عَلَى فراش أَبِي، وقَالَ: هكذا رَوَاهُ، وقَالَ غيره: عَبْد بْن زمعة. وقَالَ أَبُو نعيم: عَبْد الرَّحْمَن بْن زمعة بْن الأسود بْن المطلب بْن أسد بْن عَبْد العزي بْن قصي، أمه قريبة بِنْت أَبِي أمية بْن المغيرة بْن عُمَر بْن مخزوم، وروى عَنْ هشام مثل حديث ابْنُ منده، وزاد فِي النسب: الأسود. أَخْبَرَنَا فِتْيَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ سُمَيْنَةَ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى الْقَعْنَبِيِّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ عَهِدَ إِلَى أَخِيهِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: أَنَّ ابْنَ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ مِنِّي، فَاقْبِضْهُ إِلَيْكَ، قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ عَامُ الْفَتْحِ أَخَذَهُ سَعْدٌ، وَقَالَ: ابْنُ أَخِي، قَدْ كَانَ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ، فَقَامَ إِلَيْه عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ، فَقَالَ: أَخِي، وَابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَتَسَاوَقَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَخِي قَدْ كَانَ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ، وَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: أَخِي وَابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «هُوَ لَكَ يَا عَبْدَ بْنَ زَمْعَةَ»، ثُمَّ قَالَ

стр. 1702

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ»، ثُمَّ قَالَ لِسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ: «احْتَجِبِي مِنْهُ»، لِمَا رَأَى مِنْ شَبَهِهِ بِعُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَتْ: فَمَا رَآهَا حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ . قُلْتُ: أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ واختلفوا فِي نسبه اختلافًا كبيرًا، لا يمكن الجمع بين أقوالهم، والصحيح هُوَ الَّذِي قاله أَبُو عُمَر، ودليله أن أبا نعيم ذكر فِي عَبْد بْن زمعة بْن الأسود، أَنَّهُ أخو سودة بِنْت زمعة، وذكر ابْنُ منده فِي عَبْد بْن زمعة أيضًا، أَنَّهُ أخو سودة، وذكرا فِي نسب سودة أنها بِنْت زمعة بْن قيس كما سقناه أولًا، فبان بهذا أن عَبْد الرَّحْمَن الَّذِي قالا: إنه أخو عَبْد بْن زمعة هُوَ ابْنُ زمعة بْن قيس العامري، لا زمعة بْن الأسود الأسدي، ومما يؤيد هَذَا القول، أن النَّبِيّ ﷺ لما اختصم سعد، وعبد بْن زمعة فِي ولد وليدة زمعة رَأَى رَسُول اللَّه ﷺ شبهًا بينًا بعتبة بْن أَبِي وقاص، فَقَالَ لسودة بِنْت زمعة زوجته: «احتجبي مِنْهُ»، «والولد للفراش»، فلو لم يكن أخاها لأنَّه ولد عَلَى فراش أبيها، لما أمرها بالاحتجاب مِنْهُ، لما رَأَى فِيهِ من شبهة عتبة، والله أعلم. وإنما كَانَ الوهم من ابن منده أولًا حيث رَأَى زمعة، وأنَّه قرشي، فسبق إِلَى قلبه أَنَّهُ زمعة ابْنُ الأسود الأسدي، لأنَّه أشهر، وتبعه أَبُو نعيم، ولو علما أن بني عَامِر بْن لؤي قرشيون أيضًا لما قالا ذَلِكَ، وهم قريش الظواهر، وبنو كعب بْن لؤي قريش البطاح. وَقَدْ ذكر الزُّبَيْر بْن بكار، فَقَالَ: ولد قيس بْن عَبْد شمس، يعني العامري: زمعة، ثُمَّ قَالَ: فولد زمعة عَبْد بْن زمعة، وعبد الرَّحْمَن بْن زمعة، وهو الَّذِي خاصم فِيهِ أخوه عَبْد بْن زمعة عام الفتح سعد بْن أَبِي وقاص، ثُمَّ قَالَ: وسودة بِنْت زمعة كانت عند السكران بْن عَمْرو، فتزوجها بعده رَسُول اللَّه ﷺ فهذا يؤيد ما قلناه، والله أعلم. ٣٣١٢ - عبد الرحمن بن زهير ب د ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن زُهَيْر الْأَنْصَارِيّ يكنى أبا خلاد، لَهُ ذكر فِي الصحابة. رَوَى يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبَانٍ الْقُرَشِيُّ، عَنْ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ أَبِي خَلادٍ، وَيُقَالُ: اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زُهَيْرٍ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا

стр. 1703

رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ قَدْ أُعْطَى الزُّهْدَ فِي الدُّنْيَا، وَقِلَّةَ الْمَنْطِقِ، فَاقْتَرِبُوا مِنْهُ، فَإِنَّهُ يُلْقِي الْحِكْمَةَ». أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ. قلت: قَدْ أخرج ابْنُ منده، وَأَبُو نعيم عَبْد الرَّحْمَن أبا خلاد ترجمة أخرى تقدم ذكرها قبل هَذِهِ، ويغلب عَلَى ظني أنهما واحد، وسمى أَبُوهُ فِي هَذِهِ الترجمة، ولم يسم فِي تلك، فلهذا أخرج أَبُو عُمَر هَذِهِ، ولم يخرج الأولى، والله أعلم. ٣٣١٣ - عبد الرحمن بن زيد ب د س: عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن الخطاب الْقُرَشِيّ العدوي وهو ابْنُ أخي عُمَر بْن الخطاب، تقدم نسبه فِي ترجمة أَبِيهِ، أمه لبابة بِنْت أَبِي لبابة بْن عَبْد المنذر. أتى أَبُو لبابة إِلَى النَّبِيّ ﷺ فَقَالَ لَهُ: «ما هَذَا منك يا أبا لبابة؟»، قَالَ: ابْنُ ابنتي يا رَسُول اللَّه، ما رَأَيْت مولودًا أصغر مِنْهُ، فحنكه رَسُول اللَّه ﷺ ومسح رأسه، ودعا لَهُ بالبركة، فما رؤي عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد مَعَ قوم قط إلا فرعهم طولًا، وكان أطول الرجال وأتمهم. ولما توفي رَسُول اللَّه ﷺ كَانَ عمره ست سنين، وابنه عَبْد الحميد ولي الكوفة لعمر بْن عَبْد العزيز. وكان عَبْد الرَّحْمَن شبيهًا بأبيه زَيْد، وكان عُمَر بْن الخطاب إِذَا رآه قَالَ: أخوكم غير أسيب قَدْ أتاكم … بحمد اللَّه عاد لَهُ الشباب وزوجه عُمَر بْن الخطاب بابنته فاطمة، فولدت لَهُ عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن. أَخْرَجَهُ أَبُو نعيم، وَأَبُو عُمَر، وَأَبُو مُوسَى. ٣٣١٤ - عبد الرحمن بن سابط س: عَبْد الرَّحْمَن بْن سابط

стр. 1704

أَخْرَجَهُ أَبُو عِيسَى، الترمذي فِي جامعه. وروى عَنْ سويد بْن نصر، عَنِ ابْنِ المبارك، عَنْ سُفْيَان، عَنْ علقمة بْن مرثد، عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن سابط فِي صفة خيل الجنة. وقَالَ أَبُو عَبْد اللَّه بْن منده: عَبْد الرَّحْمَن بْن سابط، عَنِ النَّبِيّ ﷺ مرسل. وهذا إسناد مختلف فِيهِ عَلَى علقمة، قيل: عَنْهُ، عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن ساعدة، عَنِ النَّبِيّ ﷺ وقيل: عَنْهُ، عَنْ عمير بْن ساعدة، وقيل: عَنْهُ، عَن سُلَيْمَان بْن بريدة، عَنْ أَبِيهِ، وقيل غير ذَلِكَ. أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَلِيٍّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى سَلْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَابِطٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ «كَانُوا يَنْحَرُونَ الْبُدْنَ مَعْقُولَةَ الْيُسْرَى قَائِمَةً عَلَى مَا بَقِيَ مِنْ قَوَائِمِهَا». أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى ٣٣١٥ - عبد الرحمن بن أبي سارة د ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي سارة قَالَ ابْنُ منده: هُوَ وهم. رَوَى عُبَيْدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَارَّةَ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ صَلاةِ اللَّيْلِ، فَقَالَ: «ثَلاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، ثَمَانِي رَكَعَاتٍ وَالْوِتْرِ، وَرَكَعْتَيْنِ عِنْدَ الْفَجْرِ»، قُلْتُ: بِمَ أُوتِرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «بـ: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى، وَقُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ». أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: أُرَاهُ وَهْمًا، وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي سَمُرَةَ، وَرَوَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ زَرْبِيٍّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ، أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ مَا يَقْرَأُ فِي الْوِتْرِ، فَذَكَرَهُ.

стр. 1705

٣٣١٦ - عبد الرحمن بن ساعدة الأنصاري ب د ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن ساعدة الْأَنْصَارِيّ الساعدي رَوَى حَنَشُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَاعِدَةَ، قَالَ: كُنْتُ أُحِبُّ الْخَيْلَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ لِي فِي الْجَنَّةِ خَيْلٌ؟ قَالَ: «يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، إِنْ أَدْخَلَكَ اللَّهُ الْجَنَّةَ كَانَتْ لَكَ فَرَسٌ مِنْ يَاقُوتَةٍ، لَهَا جَنَاحَانِ تَطِيرُ بِهِمَا حَيْثُ شِئْتَ». أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ، وَهَذَا الْحَدِيثُ اخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى عَلْقَمَةَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي: عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ. ٣٣١٧ - عبد الرحمن بن السائب ب: عَبْد الرَّحْمَن بْن السائب بْن أَبِي السائب أخو عَبْد اللَّه بْن السائب، قتل يَوْم الجمل، واختلف فِي إسلام أَبِيهِ عَلَى ما ذكرناه عَنْهُ اسمه. أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر. ٣٣١٨ - عبد الرحمن بن سبرة الأسدي ب د ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن سبرة الأسدي عداده فِي الكوفيين، ذكره مطين فِي الصحابة، روى عَنْهُ الشَّعْبِيّ، ولأبيه صحبة. رَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَرْبِيٍّ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَبْرَةَ، أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ : مَا يَقْرَأُ فِي الْوِتْرِ؟ فَقَالَ: «بِ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى، وَقُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ». أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ. وقَالَ أَبُو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، وأفرده عَنِ المتقدم يعني: عَبْد الرحمن بْن أَبِي سبرة، وهو عندي الأول يعني عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي سبرة الَّذِي يذكره آنفًا، قلت: وفي هَذَا عندي نظر، لأن هَذَا عَبْد الرَّحْمَن بْن سبرة أسدي، وعبد الرَّحْمَن بْن أَبِي سبرة الَّذِي يأتي ذكره جعفي، فكيف يكونان واحد؟

стр. 1706

٣٣١٩ - عبد الرحمن بن أبي سبرة ب د ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي سبرة واسم أَبِي سبرة يزيد بْن مَالِك بْن عَبْد اللَّه بْن ذؤيب بْن سَلَمة بْن عُمَر بْن ذهل بْن مروان بْن جعفي الجعفي. معدود فِي الكوفيين، كَانَ اسمه عزيزًا فسماه رَسُول اللَّه ﷺ عَبْد الرَّحْمَن، وقَالَ: «أحب الأسماء إِلَى اللَّه عَبْد اللَّه، وعبد الرَّحْمَن». وهو والد خيثمة بْن عَبْد الرَّحْمَن، ونحن نذكر أباه أبا سبرة فِي الكنى، إن شاء اللَّه تَعَالى، وَقَدْ ذكرنا أخاه سبرة بْن أَبِي سبرة، قاله أَبُو عُمَر. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ، أَنَّ أَبَاهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ ذَهَبَ مَعَ جَدِّهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا اسْمُ ابْنِكَ؟»، قَالَ: عَزِيزٌ، قَالَ: «لا تُسَمِّهِ عَزِيزًا، وَلَكِنْ سَمِّهِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ»، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ خَيْرَ الأَسْمَاءِ عَبْدُ اللَّهِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَالْحَارِثُ»، وَقِيلَ: كَانَ اسْمُهُ جَبَّارًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ»، قِيلَ: كَانَ اسْمُهُ عَبْدَ الْعُزَّى. أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ، إِلا أَنَّ أَبَا نُعَيْمٍ جَعَلَ هَذَا وَالَّذِي قَبْلَهُ وَاحِدًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ٣٣٢٠ - عبد الرحمن بن سعد ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن سعد بْن زرارة تقدم ذكر نسبه عند ذكر أَبِيهِ، وقيل: هُوَ ابْنُ أسعد بْن زرارة، وَقَدْ تقدم. أَخْرَجَهُ فِي هَذِهِ الترجمة أَبُو نعيم وحده. ٣٣٢١ - عبد الرحمن بن سعد بن عبد الرحمن ب د ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن سعد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَمْرو بْن سعد بْن المنذر بْن سعد بْن خَالِد بْن ثعلبة بْن عَمْرو بْن الخزرج بْن ساعدة الْأَنْصَارِيّ الساعدي أَبُو حميد وهو بكنيته أشهر، واختلف فِي اسمه، فَقَالَ أَحْمَد بْن حنبل ما ذكرناه، وقَالَ الْبُخَارِيّ اسمه منذر.

стр. 1707

روى عَنْهُ: جَابِر بْن عَبْد اللَّه، وعباس بْن سهل، وعروة بْن الزُّبَيْر، وغيرهم. رَوَى أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ بِقَدَحِ لَبَنٍ مِنَ النَّقِيعِ لَيْسَ بِمُخَمَّرٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَلا خَمَّرْتَهُ، وَلَوْ أَنْ تَعْرُضَ عَلَيْهِ عُودًا». وسيذكر فِي الكنى أتم من هَذَا إن شاء اللَّه تَعَالى. أَخْرَجَهُ الثلاثة. ٣٣٢٢ - عبد الرحمن بن سعبد بن يربوع ب: عَبْد الرَّحْمَن بْن سَعِيد بْن يربوع بْن عنكثة بْن عَامِر بْن مخزوم الْقُرَشِيّ المخزومي وكان اسمه الصرم، فسماه النَّبِيّ ﷺ عَبْد الرَّحْمَن، وقيل: إن أباه سعيدًا كَانَ اسمه الصرم، فغير رَسُول اللَّه اسمه، وسماه سعيدًا، قَالَ أَبُو عُمَر: وهذا هُوَ الأولى. أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر. ٣٣٢٣ - عبد الرحمن بن سمرة ب د ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن سمرة بْن حبيب بْن عَبْد شمس بْن عَبْد مناف قصي كَذا نسبه ابْنُ الكلبي، وَأَبُو عُبَيْد، ويحيى بْن معين، والبخاري، وابن أَبِي حاتم، وغيرها. وقَالَ الزُّبَيْر بْن بكار، ومصعب الزبيري: هُوَ عَبْد الرَّحْمَن بْن سمرة بْن حبيب بْن رَبِيعة بْن عَبْد شمس. فزاد فِي نسبه رَبِيعة، والأول أصح، ذكر ذَلِكَ الحافظ أَبُو الْقَاسِم الدمشقي،

стр. 1708

وقَالَ أَبُو أَحْمَد العسكري: مثل ابْنُ الكلبي ومن معه. وأمه بِنْت أَبِي الفرعة، واسمه حارثة بْن قيس بْن أعيا بْن مَالِك بْن علقمة جذل الطعان الكناني. يكنى أبا سَعِيد، أسلم يَوْم الفتح، وصحب النَّبِيّ ﷺ وكان اسمه عَبْد الكعبة، فسماه رَسُول اللَّه ﷺ : عَبْد الرَّحْمَن، وسكن البصرة، واستعمله عَبْد اللَّه بْن عَامِر لما كَانَ أميرًا عَلَى البصرة عَلَى جيش، فافتتح سجستان، سنة ثلاث وثلاثين، وصالح صاحب الرخج، وأقام بها حتَّى اضطرب أمر عثمان بْن عفان، فسار عَنْهَا واستخلف رجلًا من بني يشكر، فأخرجه أهل سجستان. ثُمَّ لما استعمل معاوية عَبْد اللَّه بْن عَامِر عَلَى البصرة، سير عَبْد الرَّحْمَن بْن سمرة إِلَى سجستان أيضًا، سنة اثنتين وأربعين، ومعه فِي تلك الغزوة الْحَسَن الْبَصْرِيّ، والمهلب بْن أَبِي صفرة، وقطري بْن الفجاءة، ففتح زرنج، وفي سنة ثلاث وأربعين فتح الرخج، وزابلستان. ثُمَّ عزله معاوية سنة ست وأربعين، عَنْ سجستان، واستعمل بعده الربيع بْن زياد، فلما عزل عاد إِلَى البصرة فتوفي بها سنة خمسين، وقيل: سنة إحدى وخمسين، وقيل: كانت وفاته بمرو، والأول أثبت، وأكثر إِلَيْه تنسب سكة سمرة بالبصرة، وكان متواضعًا، فإن كَانَ اليوم المطير ليس برنسًا وأخذ المسحاة يكنس الطريق. روى عَنْهُ: الْحَسَن، وابن سِيرِينَ، وعمار بْن أَبِي عمار مَوْلَى بني هاشم، وسعيد بْن المسيب، وغيرهم. أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُسْلِمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَلِيِّ بْنِ السِّيحِيِّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَمِيسٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ طَوْقٍ، أَخْبَرَنَا نَصْر أَحْمَد بْن الْخَلِيلِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ الأُبَلِّيُّ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمَةَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةَ، لا تَسْأَلِ الإِمَارَةَ، فَإِنَّكَ إِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ وُكِلْتَ إِلَيْهَا، وَإِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ أُعَنْتَ عَلَيْهَا، وَإِذَا حَلَفْتَ عَلَى أَمْرٍ، وَرَأَيْتَ غَيْرَهُ خَيْرًا مِنْهُ، فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ، وَائْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ». أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ

стр. 1709

٣٣٢٤ - عبد الرحمن بن سميرة د ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن سميرة وقيل ابْنُ سمير، ذكر فِي الصحابة، ولا يصح. رَوَى السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَبِيصَةَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ أَوْ سُمَيْرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «أَيْعَجَزُ أَحَدُكُمْ إِذَا جَاءَهُ الرَّجُلُ يُرِيدُ قَتْلَهُ أَنْ يَمُدَّ عُنُقَهُ مِثْلَ ابْنِ آدَمَ؟ الْقَاتِلُ فِي النَّارِ وَالْمَقْتُولُ فِي الْجَنَّةِ». رَوَاهُ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ قَبِيصَةَ، بِإِسْنَادِهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سُمَيْرَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ، وَأَبُو نُعَيْمٍ. ٣٣٢٥ - عبد الرحمن بن سند ع س: عَبْد الرَّحْمَن بْن سندر أَبُو الأسود وكان سندر روميًا مَوْلَى زنباع، والد روح بْن زنباع الجذامي، سماه الطبراني عَبْد الرَّحْمَن، وذكره غيره عَبْد اللَّه، وَقَدْ تقدم حديثه: أسلم سالمها اللَّه. . . . الحديث. أَخْرَجَهُ أَبُو نعيم، وَأَبُو مُوسَى، وقَالَ أَبُو مُوسَى: أَخْرَجَهُ ابْنُ منده، فيمن لا يسمى، حديثه فِي ذكر أسلم وغفار. ٣٣٢٦ - عبد الرحمن بن سنة الأسلمي ب د ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن سنة الأسلمي عداده فِي أهل المدينة. أَخْبَرَنَا أَبُو يَاسِرٍ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبُو أَحْمَدَ الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ جَدَّتِهِ مَيْمُونَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَنَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «بَدَأَ

стр. 1710

الإِسْلامُ غَرِيبًا ثُمَّ يَعُودُ كَمَا بَدَأَ، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ»، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَنِ الْغُرَبَاءُ؟ قَالَ: «الَّذِينَ يَصْلُحُونَ إِذَا فَسَدَ النَّاسُ». أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ، سَنَّةُ: بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ الْمَفْتُوحَةِ، وَالنُّونِ الْمُشَدَّدَةِ ٣٣٢٧ - عبد الرحمن بن سهل د ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن سهل بْن حنيف الْأَنْصَارِيّ تقدم نسبه عند أَبِيهِ، ذكره ابْنُ أَبِي دَاوُد فِي الصحابة، ولا يصح، وَإِنما الصحبة لأبيه ولأخيه أَبِي أمامة، وله رؤية. روى أَبُو حازم، عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن سهل بْن حنيف، قَالَ: نزلت هَذِهِ الآية عَلَى النَّبِيّ ﷺ وهو في بعض أبياته: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾، فخرج يلتمسهم، فوجد قومًا يذكرون اللَّه، منهم ثائر الرأس، وجافي الجلد، وذو الثوب الواحد، فلما رآهم، قَالَ: «الحمد لله الَّذِي جعل فِي أمتي من أمرني أن اصبر نفسي معهم». أَخْرَجَهُ ابْنُ منده وَأَبُو نعيم. ٣٣٢٨ - عبد الرحمن بن سهل بن زيد ب د ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن سهل بْن زَيْد بْن كعب بْن عَامِر بْن عدي بْن مجدعة بْن حارثة الْأَنْصَارِيّ نسبه الواقدي، وأمه ليلى بِنْت نافع بْن عَامِر. قَالَ أَبُو عُمَر: إنه شهد بدرًا، وقَالَ أَبُو نعيم: شهد أحدًا، والخندق، والمشاهد كلها مَعَ النَّبِيّ ﷺ

стр. 1711

وهو المنهوش، فأمر النَّبِيّ ﷺ عمار بْن حزم فرقاه. استعمله عُمَر بْن الخطاب عَلَى البصرة بعد موت عتبة بْن غزوان. رَوَى ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: جَاءَتْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ جَدَّتَانِ، فَأَعْطَى السُّدُسَ أُمَّ الأُمِّ دُونَ أُمِّ الأَبِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ، رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، مِنْ بَنِي حَارِثَةَ، قَدْ شَهِدَ بَدْرًا: «يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ، أَعْطَيْتَهُ الَّتِي لَوْ مَاتَتْ لَمْ يَرِثْهَا، وَتَرَكْتَ الَّتِي لَوْ مَاتَتْ لَوَرِثَهَا، فَجَعَلَهُ أَبُو بَكْرٍ بَيْنَهُمَا». قَالَ: وهو الَّذِي روى مُحَمَّد بْن كعب القرظي، قَالَ: غزا عَبْد الرَّحْمَن بْن سهل الْأَنْصَارِيّ فِي زمن عثمان، ومعاوية أمير عَلَى الشام، فمرت بِهِ روايا تحمل الخمر، فقام إليها عَبْد الرَّحْمَن، فشقها برمحه، فمانعه الغلمان، فبلغ الخبر معاوية، فَقَالَ دعوه، فإنه شيخ قَدْ ذهب عقله، فَقَالَ: والله ما ذهب عقلي، ولكن رَسُول اللَّه ﷺ نهانا أن يدخل بطوننا وأسقيتنا. أَخْرَجَهُ الثلاثة، وقَالَ أَبُو عُمَر: هُوَ أخو المقتول بخيبر، وهو الَّذِي بدر بالكلام فِي قتل أخيه قبل عميه حويصه ومحيصة، فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّه ﷺ : «كبر، كبر». ٣٣٢٩ - عبد الرحمن بن سيحان د ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن سيحان وقيل ابْنُ سحان، وهو أخو بني أنيف، وهم بطن من بلي، الَّذِي تصدق بالصاع، فلمزه المنافقون، يكنى أبا عقيل. رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَطَبَهُمْ ذَاتَ يَوْمٍ، فَرَغَّبَهُمْ فِي الصَّدَقَةِ وَحَثَّهُمْ عَلَيْهَا، فَجَاءَ أَبُو عَقِيلٍ، وَاسْمُهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَحَّانَ أَخُو بَنِي أُنَيْفٍ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِتُّ لَيْلَتِي كُلَّهَا أَجُرُّ بِالْجَرِيرِ حَتَّى نِلْتُ صَاعَيْنِ مِنْ تَمْرٍ، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَأَمْسَكْتُهُ لِعِيَالِي، وَأَمَّا الآخَرُ فَأَقْرَضْتُهُ لِرَبِّي فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ «أَنْ يَنْثُرَهُ فِي تَمْرِ الصَّدَقَةِ، فَلَمَزَهُ الْمُنَافِقُونَ»، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ. روى بشر بْن عَبْد اللَّه بْن مكنف بْن محيصة، عَنْ سهل بْن أَبِي حثمة، أن النَّبِيّ ﷺ خرج ومعه عَبْد الرَّحْمَن بْن سحان، فنهشته حية، فرقاه عَمْرو بْن حزم. أَخْرَجَهُ ابْنُ منده، وَأَبُو نعيم، فأمَّا أَبُو نعيم، فَقَالَ: إن الحية نهشت هَذَا عَبْد الرَّحْمَن،

стр. 1712

وذكر فِي عَبْد الرَّحْمَن بْن سهل أَنَّهُ هُوَ الَّذِي نهشته الحية، وأمَّا ابْن منده فلم يذكره إلا فِي هَذَا، والله أعلم. ٣٣٣٠ - عبد الرحمن بن شبل ب د ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن شبل بْنُ عَمْرو بْن زَيْد بْن نجدة بْن مَالِك بْن لوذان ابْنُ عَمْرو بْن عوف بْن مَالِك بْن الأوس الْأَنْصَارِيّ الأوسي، وبنو مَالِك بْن لوذان يُقال لهم: بنو السميعة، وكانوا يُقال لهم فِي الجاهلية: بنو الصماء، وهي امْرَأَة من مزينة سماهم النَّبِيّ ﷺ بني السميعة، وأخوه عَبْد اللَّه بْن شبل، لَهُ صحبة. نزل عَبْد الرَّحْمَن الشام، وروى عَنْهُ تميم بْنُ محمود، أَنَّهُ قَالَ: نهى رَسُول اللَّه ﷺ «عَنْ نقرة الغراب، وافتراش السبع، وأن يوطن الرجل المكان الَّذِي يصلي فيه كما يُوطن البعير». أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْمَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الدِّينِيُّ الْفَقِيهُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي يَعْلَى الْمَوْصِلِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا أَبَانٌ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي رَاشِدٍ الْحُبْرَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «اقْرَءُوا الْقُرْآنَ وَلا تَغْلُوا فِيهِ وَلا تَجْفُوا عَنْهُ، وَلا تَأْكُلُوا بِهِ وَلا تَسْتَكْثِرُوا بِهِ». أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ ٣٣٣١ - عبد الرحمن بن شرحبيل عَبْد الرَّحْمَن بْن شرحبيل بْن حسنة ذكره الربيع بْن سُلَيْمَان الجيزي، فيمن دخل مصر من الصحابة، قاله الغساني. وقَالَ ابْنُ يونس: هُوَ عَبْد الرَّحْمَن بْن شرحبيل بْن عَبْد اللَّه بْن المطاع، يُقال: إنه

стр. 1713

وأخاه رَبِيعة بْن عَبْد الرَّحْمَن رأيا النَّبِيّ ﷺ وشهدًا فتح مصر، حكى عَنْهُ ابنه عِمْرَانَ، وكان عِمْرَانَ ولي قضاء مصر. قيل إنه روى: عَنِ النَّبِيّ ﷺ . روى عَنْهُ: ابْنُ وهب، قاله ابْنُ ماكولا. ٣٣٣٢ - عبد الرحمن بن شيبة د ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن شَيْبَة بْن عثمان بْن طلحة بْن أَبِي طلحة بْن عَبْد العزى بْن عثمان بْن عَبْد الدار بْن قصي الحجبي العبدري أدرك النَّبِيّ ﷺ ولا يصح لَهُ سماع، ولأبيه، وعمه، وجده صحبة. روى عَبْد الملك بْن عَمْرو، عَنْ عليّ بْن المبارك، عَنْ يَحيى بْن أَبِي كَثِير، عَنْ أَبِي قلابة، أن عَبْد الرَّحْمَن بْن شَيْبَة أخبره، أن النَّبِيّ ﷺ طرقه وجع، فجعل يشتكي ويتقلب عَلَى فراشه، فقالت لَهُ عَائِشَة: لو فعل هَذَا بعضنا لوجدت عَلَيْهِ، فَقَالَ: «إن المؤمن يشدد عَلَيْهِ». قَالَه ابْنُ منده، قَالَ أَبُو نعيم: هُوَ تابعي غير مختلف فِيهِ، تفرد بالرواية عَنْهُ أَبُو قلابة، ذكره بعض المتأخرين، يعني ابْنُ منده، وروى أَبُو نعيم هَذَا الحديث عَنْ أَبِي موسى، عَنْ أَبِي عَامِر، عَنْ عليّ بْن المبارك، عَنْ يَحيى، عَنْ أَبِي قلابة، عَنْ عَبْد الرَّحْمَن، عَنْ عَائِشَة، ورواه أيضًا عَنْ شيبان، عَنْ يَحيى، عَنْ أَبِي قلابة، عَنْ عَبْد الرَّحْمَن، عَنْ عَبْد اللَّه، وهذا أصح. أَخْرَجَهُ ابْنُ منده، وَأَبُو نعيم. ٣٣٣٣ - عبد الرحمن بن صبيحة ب: عَبْد الرَّحْمَن بْن صبيحة التميمي قَالَ الواقدي: ولد عَلَى عهد النَّبِيّ ﷺ وحج مَعَ أَبِي بَكْر، وروى عَنْ أَبِي بَكْر، وعمر، وله دار بالمدينة عند أصحاب الغرابيل والقفاف. أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر.

стр. 1714

٣٣٣٤ - عبد الرحمن بن صخر د ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن صخر أَبُو هُرَيْرَةَ سماه عَبْد اللَّه بْن سعد الزُّهْرِيّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاق، قَالَ: اسمُ أَبِي هُرَيْرَةَ عَبْد الرَّحْمَن ابْنُ صخر. أَخْرَجَهُ ابْنُ منده، وَأَبُو نعيم. ٣٣٣٥ - عبد الرحمن بن أبي صعصعة د ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي صعصعة وهو ابْنُ عَمْرو بْن زَيْد بْن عوف بْن المنذر بْن عَمْرو بْن غنم بْن مازن بْن النجار الْأَنْصَارِيّ الخزرجي الْمَازِنِي، وهو أخو قيس. روى قيس بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي صعصعة، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدّه، وكان بدريًا، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُول اللَّه ﷺ يَقُولُ: «اللهم اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار، ولأبناء أبناء الأنصار». أَخْرَجَهُ ابْنُ منده، وَأَبُو نعيم، ونسباه كما ذكرناه، وَقَدْ نسبه ابْنُ الكلبي، فَقَالَ فِي أخيه: قيس بْنُ أَبِي صعصعة بْن زَيْد بْن عوف بْن مبذول بْن عَمْرو بْن غنم، فأسقط عمرًا أبا صعصعة، وجعل عوض المنذر، مبذولًا وهو أصح. ٣٣٣٦ - عبد الرحمن بن صفوان ب د: عَبْد الرَّحْمَن بْن صفوان بْن أمية الجمحي الْقُرَشِيّ

стр. 1715

يعد فِي المكيين، روى عَنِ النَّبِيّ ﷺ أَنَّهُ استعار سلاحًا من أَبِيهِ صفوان بْن أمية، روى عَنْهُ: ابْنُ أَبِي مليكة. قَالَ أَبُو حاتم الرازي: إن عَبْد الرَّحْمَن بْن صفوان الجمحي هُوَ الَّذِي روى، أن النَّبِيّ ﷺ استعار من أَبِيهِ سلاحًا، روى عَنْهُ: ابْنُ أَبِي مليكة، وَإِن الَّذِي روى مجاهد عَنْهُ هُوَ آخر، يُقال لَهُ: عَبْد الرَّحْمَن بْن صفوان بْن عَبْد الرَّحْمَن، ولم ينسب إِلَى قريش. أَخْرَجَهُ ابْنُ منده، وَأَبُو عُمَر. ٣٣٣٧ - عبد الرحمن بن صفوان بن قتادة ب د ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن صفوان بْنُ قتادة لَهُ ولأبيه صحبة. روى مُوسَى بْن ميمون بْن مُوسَى المرئي، عَنْ أَبِيهِ ميمون، عَنْ جَدّه عَبْد الرَّحْمَن بْن صفوان، قَالَ: هاجر أَبِي صفوان إِلَى النَّبِيّ ﷺ وهو بالمدينة، فبايعه عَلَى الْإِسْلَام، فمد النَّبِيّ ﷺ يده، فمسح عليها، فَقَالَ صفوان: إني أحبك يا رَسُول اللَّه، فَقَالَ النَّبِيّ ﷺ : «المرء مَعَ أحب». وقَالَ ابْنُ منده: إنه حمصي. وروى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرو بْن إِسْحَاق، عَنْ أَبِي علقمة نصر ابْنُ علقمة، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدّه، عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن صفوان بْن قَتَادَة، قَالَ: هاجرت أَنَا، وأبي إِلَى النَّبِيّ ﷺ فقال: إن هَذَا عَبْد الرَّحْمَن هاجر إليك ليرى حسن وجهك، فَقَالَ: «المرء مَعَ من أحب». قَالَ أَبُو نعيم: حدث بعض المتأخرين، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرو بْن إِسْحَاق بْن العلاء، عَنْ أَبِي علقمة نصر بْن علقمة، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْد الرَّحْمَن، ووهم، فإن أبا علقمة الَّذِي روى عَنْهُ مُحَمَّد بْن عَمْرو وهو: أَبُو علقمة نصر بْن خزيمة بْن جنادة بْن محفوظ بْن علقمة، عَنْ أَبِيهِ بالنسخة، وهو غير المرئي، فإن أبا علقمة المرئي بصري، واسمه ميمون بْن مُوسَى، وهذا حمصي واسمه نصر بْن خزيمة، فوهم وهما ثانيًا، وقَالَ: نصر بْن علقمة. وقَالَ أَبُو نعيم: عَبْد الرَّحْمَن بْن صفوان بْن قَتَادَة: لَهُ ولأبيه صحبة، أَخْرَجَهُ الثلاثة.

стр. 1716

٣٣٣٨ - عبد الرحمن بن صفوان ب د ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن صفوان بْن قدامة الجمحي وقيل: الْقُرَشِيّ، وَيُقَال: صفوان بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أمية بْن خلف حديثه عند مجاهد. رَوَى أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَفْوَانَ، قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الْهِجْرَةِ، فَقَالَ: «لا هِجْرَةَ الْيَوْمَ». أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حَبَّةَ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَفْوَانَ، قَالَ: لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ، قُلْتُ: لأَلْبَسَنَّ ثِيَابِي فَلأَنْظُرَنَّ مَا يَضَعُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَانْطَلَقْتُ فَوَافَقْت النَّبِيَّ ﷺ قَدْ خَرَجَ مِنَ الْكَعْبَةِ هُوَ وَأَصْحَابُهُ قَدِ اسْتَلَمُوا الْبَيْتَ مِنَ الْبَابِ إِلَى الْحَطِيمِ، وَوَضَعُوا خُدُودَهُمْ عَلَى الْبَيْتِ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَسَطُهُمْ، فَقُلْتُ لِعُمَرَ كَيْفَ صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ دَخَلَ الْكَعْبَةَ؟ قَالَ: «صَلَّى رَكْعَتَيْنِ» قلت: كذا قاله ابْنُ منده، وَأَبُو نعيم عَلَى الشك، وأمَّا أَبُو عُمَر، فإنه قَالَ: عَبْد الرَّحْمَن بْن صفوان بْن قدامة التميمي، وكان اسمه عَبْد العزى، فسماه رَسُول اللَّه ﷺ عَبْد الرَّحْمَن، وكان قدم مَعَ أَبِيهِ صفوان، وأخيه عَبْد اللَّه عَلَى النَّبِيّ ﷺ ولأبيه صفوان صحبة، يعد فِي أهل المدينة. وأمَّا الحديث الَّذِي هُوَ: «لا هجرة بعد اليوم»، فإن أبا عُمَر، أَخْرَجَهُ فِي ترجمة أخرى غير ترجمة عَبْد الرَّحْمَن بْن صفوان بْن قدامة، فَقَالَ: عَبْد الرَّحْمَن بْن صفوان، أَو صفوان بْن عَبْد الرَّحْمَن، وقَالَ: كذا رُوِيَ حديثه عَلَى الشك، روى عَنْهُ مجاهد، وأكثر الرواة يقولون: عَبْد الرَّحْمَن بْن صفوان، قَالَ: أظنه عَبْد الرَّحْمَن بْنُ صفوان بْن قدامة، والله أعلم. وَرَوَى حَدِيثَ جَرِيرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَفْوَانَ، وَكَانَ لَهُ فِي الإِسْلامِ بَلاءٌ حَسَنٌ، وَكَانَ صَدِيقًا لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَلَمَّا كَانَ فَتْحُ مَكَّةَ جَاءَ بِابْنِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَايِعْهُ عَلَى الْهِجْرَةِ، فَقَالَ: «لا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ». هَذَا كلام أَبِي عُمَر، وَقَدْ جعل هَذَا غير صفوان بْن أمية بْن خلف، وأفرد كل واحد

стр. 1717

منهما بترجمة، وأمَّا ابْنُ منده، وَأَبُو نعيم، فقالا فِيهِ: إن عَبْد الرَّحْمَن بْن صفوان بْن قدامة، وقيل: هُوَ صفوان بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أمية بْن خلف، والله أعلم، فابن منده وَأَبُو نعيم جعلا عَبْد الرَّحْمَن بْن صفوان بْن قدامة، وعَبْد الرَّحْمَن بْن صفوان بْن أمية واحدًا، وقيل فِيهِ كذا وكذا، وجعلا عَبْد الرَّحْمَن بْن صفوان بْن قَتَادَة آخر، وأمَّا أَبُو عُمَر، فإنه جعل عَبْد الرَّحْمَن بْن صفوان بْن قدامة ترجمة أخرى، وجعل ترجمة ثالثة: عَبْد الرَّحْمَن بْن صفوان أَوْ صفوان بْن عَبْد الرَّحْمَن، ولم يرفع نسبه أكثر من هَذَا، وقَالَ: أظنه ابْنُ قدامة، والله أعلم. ٣٣٣٩ - عبد الرحمن بن عائذ د ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن عائذ يُقال: إنه أدرك النَّبِيّ ﷺ ذكره الْبُخَارِيّ فِي الصحابة، وَقَدْ اختلف فِيهِ. وحديثه، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ النَّبِيّ ﷺ إِذَا بعث بعثًا، قَالَ لهم: «تألفوا النَّاس وتأنوهم، أو كلمة نحوها، لا تغيروا عَلَيْهِ حتَّى تدعوهم، فإنه ليس من أهل الأرض من مدر ولا وبر تأتوني بهم مسلمين إلا أحب إليَّ من أن تأتوني بنسائهم، وأبنائهم، وتقتلون رجالهم». أَخْرَجَهُ ابن منده، وَأَبُو نعيم. عائذ: بالياء تحتها نقطتان، والذال المعجمة. ٣٣٤٠ - عبد الرحمن بن عائذ بن معاذ عَبْد الرَّحْمَن بْن عائذ بْن مُعَاذِ بْن أنس قَالَ العدوي: شهد أحدًا والمشاهدة مَعَ رَسُول اللَّه ﷺ واستشهد يَوْم القادسية، ولأبيه عائذ صحبة، وأظن هَذَا غير الَّذِي قبله، لأن الأول لَهُ إدراك، فيكون طفلًا، وهذا شهد أحدًا فيكون كبيرًا، ومن يكون لَهُ إدراك للنبي ﷺ وهو طفل، فلا يكون فِي القادسية كبيرًا حتَّى يقاتل ويقتل، لأن القادسية كانت سنة خمس عشرة. ٣٣٤١ - عبد الرحمن بن عائش ب د ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن عائش الحضرمي يعد فِي أهل الشام، مختلف فِي صحبته وَفِي إسناد حديثه.

стр. 1718

روى عَنْهُ: خَالِد بْن اللجلاج، وَأَبُو سلام الحبشي، ولا تصح صحبته، لأن حديثه مضطرب. أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ مُكَارِمِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَعْدٍ الْمُؤَدِّبُ بِإِسْنَادِهِ، عَنِ الْمُعَافَى بْنِ عِمْرَانَ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ خَالِدَ بْنَ اللَّجْلاجِ يُحَدِّثُ مَكْحُولا، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِشٍ الْحَضْرَمِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «رَأَيْتُ رَبِّي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ»، فَذَكَرَ أَشْيَاءَ، فَكَانَ فِيمَا ذَكَرَ، قَالَ: «اللَّهُمَّ أَسْأَلُكَ الطَّيِّبَاتِ، وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ، وَأَنْ تَتُوبَ عَلَيَّ، وَإِذَا أَرَدْتَ فِتْنَةً فِي قَوْمٍ فَتَوَفَّنِي غَيْرَ مَفْتُونٍ». وَرَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِشٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَلَمْ يَقُلْ فِيهِ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ غَيْرَ الْوَلِيدِ. وَرَوَاهُ صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَمْ يَقُلْ: سَمِعْتُ، وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ جَابِرٍ أَيْضًا، عَنْ أَبِي سَلامٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلامٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِشٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ. وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَهُمْ، قَالَه الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ، وَقَالَ فِيهِ أَبُو قِلابَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ اللَّجْلاجِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَغَلِطَ، هَذَا كَلامُ أَبِي عُمَرَ، وَأَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ عائش: بالياء تحتها نقطتان، وآخره شين معجمة، قاله الأمير أَبُو نصر بْن ماكولا. ٣٣٤٢ - عبد الرحمن بن العباس ب: عَبْد الرَّحْمَن بْن الْعَبَّاس بْن عَبْد المطلب بْن هشام الْقُرَشِيّ الهاشمي وهو ابْنُ عم رَسُول اللَّه ﷺ وأخو عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس، ولد عَلَى عهد رَسُول اللَّه ﷺ وقتل بإفريقية شهيدًا هُوَ وأخوه معبد بْن الْعَبَّاس، مَعَ عَبْد اللَّه بْن سعد بْن أَبِي سرح، قاله مصعب، وغيره، وقَالَ ابْنُ الكلبي: قتل عَبْد الرَّحْمَن بْن الْعَبَّاس بالشام.

стр. 1719

أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر. ٣٣٤٣ - عبد الرحمن بن عبد الله ب: عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه بْن ثعلبة بْن بيحان بْن عَامِر بْن مَالِك بْن عَامِر بْن جشم بْن تيمم بْن عوذ مناة بْن ناج بْن تيم بْن إراشة بْن عَامِر بْن عبيلة بْن قسيمل بْن فران بْن بلي أَبُو عقيل البلوي حليف بني جحجبي بْن كلفة بْن عَمْرو بْن عوف من الأنصار، كَانَ اسمه عَبْد العزى، فسماه رَسُول اللَّه ﷺ عَبْد الرَّحْمَن. شهد بدرًا مَعَ رَسُول اللَّه ﷺ وقتل يَوْم اليمامة شهيدًا، قاله الواقدي. أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر. ٣٣٤٤ - عبد الرحمن بن عبد الله بن عثمان ب د ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه بْن عثمان وهو عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي بَكْر الصديق بْن أَبِي قحافة الْقُرَشِيّ التيمي، تقدم نسبه عند ذكر أَبِيهِ، يكنى أبا عَبْد اللَّه، وقيل: أبا مُحَمَّد، بابنه مُحَمَّد الَّذِي يُقال لَهُ: أَبُو عتيق، وقيل: أَبُو عثمان، وأمه أم رومان. سكن المدينة، وتوفي بمكة، ولا يعرف فِي الصحابة أربعة ولاء أب وبنوه بعده، كل منهم ابْنُ الَّذِي قبله، أسلموا وصحبوا النَّبِيّ ﷺ إلا أَبُو قحافة، وابنه أَبُو بَكْر الصديق، وابنه عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي بَكْر، وابنه مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن أَبُو عتيق.

стр. 1720

وكان عَبْد الرَّحْمَن شقيق عائشة، وشهد بدرًا وأُحدًا مَعَ الكفار، ودعا إِلَى البراز، فقام إِلَيْه أَبُو بَكْر ليبارزه، فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّه ﷺ : «متعني بنفسك». وكان شجاعًا راميًا حسن الرمي، وأسلم فِي هدنة الحديبية، وحسن إسلامه، وكان اسمه عَبْد الكعبة، فسماه رَسُول اللَّه ﷺ عَبْد الرَّحْمَن، وقيل: كَانَ اسمه عَبْد العزى. وشهد اليمامة مَعَ خَالِد بْن الْوَلِيد، فقتل سبعة من أكابرهم، وهو الَّذِي قتل محكم اليمامة ابْن طفيل، رماه بسهم فِي نحره فقتله، وكان محكم اليمامة فِي ثلمة فِي الحصن، فلما قتل دخل المسلمون منها. قَالَ الزُّبَيْر بْن بكار: كَانَ عَبْد الرَّحْمَن أسن ولد أَبِي بَكْر، وكان فِيهِ دعابة، روى عَنْ: النَّبِيّ ﷺ أحاديث. روى عَنْهُ: أَبُو عثمان النهدي، وعمرو بْن أوس، والقاسم بْن مُحَمَّد، وموسى بْن وردان، وميمون بْن مهران، وعبد الرَّحْمَن بْن أَبِي ليلى، وغيرهم. أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَنَالَ الصُّوفِيُّ، يُعْرَفُ بِتُرْكٍ كِتَابَةً، أَخْبَرَنَا أَبُو مُطِيعٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمِصْرِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ النَّقَّاشُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ مِهْرَانَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «ائْتُونِي بِكَتِفٍ وَدَوَاةٍ أَكْتُبُ لَكُمْ كِتَابًا لا تَضِلُّونَ بَعْدَهُ: ثُمَّ وَلَّى قَفَاهُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: يَأْبَى اللَّهُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلا أَبَا بَكْرٍ» رَوَى الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الضَّحَّاكِ الْحِزَامِيِّ، عَنْ أَبِيهِ الضَّحَّاكِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقَ قَدِمَ الشَّامَ فِي تِجَارَةٍ، فَرَأَى هُنَاكَ امْرَأَةً، يُقَالُ لَهَا: ابْنَةُ الْجُودِيِّ، وَحَوْلَهَا وَلائِدُ، فَأَعْجَبَتْهُ، فَقَالَ فِيهَا: تَذَكَّرْتُ لَيْلَى وَالسَّمَاوَةُ دُونَهَا … فَمَا لابْنَةِ الْجُودِيِّ لَيْلَى وَمَا لِيَا وَأَنِّي تُعَاطِي قَلْبَهُ حَارِثِيَّة؟ … تدمن بصري أَوْ تحل الجوابيا وأني تلاقيها؟ بلى ولعلها … إن النَّاس حجوا قابلًا أن توافيا قَالَ: فَلَمَّاَ بَعَثَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ جَيْشَهُ إِلَى الشَّامِ، قَالَ لِصَاحِبِ الْجَيْشِ: «إِنْ ظَفِرْتَ بِلَيْلَى ابْنَةِ الْجُودِيِّ عَنْوَةً، فَادْفَعْهَا إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ»، فَظَفِرَ بِهَا، فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ
следующие страницы →