← Тараджим

Тараджим · id 1110

أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط العلمية

عز الدين ابن الأثير

Полный текст (3 699 стр.). Показаны 1716–1755 · переход к 1721.

стр. 1716

٣٣٣٨ - عبد الرحمن بن صفوان ب د ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن صفوان بْن قدامة الجمحي وقيل: الْقُرَشِيّ، وَيُقَال: صفوان بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أمية بْن خلف حديثه عند مجاهد. رَوَى أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَفْوَانَ، قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الْهِجْرَةِ، فَقَالَ: «لا هِجْرَةَ الْيَوْمَ». أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حَبَّةَ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَفْوَانَ، قَالَ: لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ، قُلْتُ: لأَلْبَسَنَّ ثِيَابِي فَلأَنْظُرَنَّ مَا يَضَعُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَانْطَلَقْتُ فَوَافَقْت النَّبِيَّ ﷺ قَدْ خَرَجَ مِنَ الْكَعْبَةِ هُوَ وَأَصْحَابُهُ قَدِ اسْتَلَمُوا الْبَيْتَ مِنَ الْبَابِ إِلَى الْحَطِيمِ، وَوَضَعُوا خُدُودَهُمْ عَلَى الْبَيْتِ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَسَطُهُمْ، فَقُلْتُ لِعُمَرَ كَيْفَ صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ دَخَلَ الْكَعْبَةَ؟ قَالَ: «صَلَّى رَكْعَتَيْنِ» قلت: كذا قاله ابْنُ منده، وَأَبُو نعيم عَلَى الشك، وأمَّا أَبُو عُمَر، فإنه قَالَ: عَبْد الرَّحْمَن بْن صفوان بْن قدامة التميمي، وكان اسمه عَبْد العزى، فسماه رَسُول اللَّه ﷺ عَبْد الرَّحْمَن، وكان قدم مَعَ أَبِيهِ صفوان، وأخيه عَبْد اللَّه عَلَى النَّبِيّ ﷺ ولأبيه صفوان صحبة، يعد فِي أهل المدينة. وأمَّا الحديث الَّذِي هُوَ: «لا هجرة بعد اليوم»، فإن أبا عُمَر، أَخْرَجَهُ فِي ترجمة أخرى غير ترجمة عَبْد الرَّحْمَن بْن صفوان بْن قدامة، فَقَالَ: عَبْد الرَّحْمَن بْن صفوان، أَو صفوان بْن عَبْد الرَّحْمَن، وقَالَ: كذا رُوِيَ حديثه عَلَى الشك، روى عَنْهُ مجاهد، وأكثر الرواة يقولون: عَبْد الرَّحْمَن بْن صفوان، قَالَ: أظنه عَبْد الرَّحْمَن بْنُ صفوان بْن قدامة، والله أعلم. وَرَوَى حَدِيثَ جَرِيرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَفْوَانَ، وَكَانَ لَهُ فِي الإِسْلامِ بَلاءٌ حَسَنٌ، وَكَانَ صَدِيقًا لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَلَمَّا كَانَ فَتْحُ مَكَّةَ جَاءَ بِابْنِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَايِعْهُ عَلَى الْهِجْرَةِ، فَقَالَ: «لا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ». هَذَا كلام أَبِي عُمَر، وَقَدْ جعل هَذَا غير صفوان بْن أمية بْن خلف، وأفرد كل واحد

стр. 1717

منهما بترجمة، وأمَّا ابْنُ منده، وَأَبُو نعيم، فقالا فِيهِ: إن عَبْد الرَّحْمَن بْن صفوان بْن قدامة، وقيل: هُوَ صفوان بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أمية بْن خلف، والله أعلم، فابن منده وَأَبُو نعيم جعلا عَبْد الرَّحْمَن بْن صفوان بْن قدامة، وعَبْد الرَّحْمَن بْن صفوان بْن أمية واحدًا، وقيل فِيهِ كذا وكذا، وجعلا عَبْد الرَّحْمَن بْن صفوان بْن قَتَادَة آخر، وأمَّا أَبُو عُمَر، فإنه جعل عَبْد الرَّحْمَن بْن صفوان بْن قدامة ترجمة أخرى، وجعل ترجمة ثالثة: عَبْد الرَّحْمَن بْن صفوان أَوْ صفوان بْن عَبْد الرَّحْمَن، ولم يرفع نسبه أكثر من هَذَا، وقَالَ: أظنه ابْنُ قدامة، والله أعلم. ٣٣٣٩ - عبد الرحمن بن عائذ د ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن عائذ يُقال: إنه أدرك النَّبِيّ ﷺ ذكره الْبُخَارِيّ فِي الصحابة، وَقَدْ اختلف فِيهِ. وحديثه، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ النَّبِيّ ﷺ إِذَا بعث بعثًا، قَالَ لهم: «تألفوا النَّاس وتأنوهم، أو كلمة نحوها، لا تغيروا عَلَيْهِ حتَّى تدعوهم، فإنه ليس من أهل الأرض من مدر ولا وبر تأتوني بهم مسلمين إلا أحب إليَّ من أن تأتوني بنسائهم، وأبنائهم، وتقتلون رجالهم». أَخْرَجَهُ ابن منده، وَأَبُو نعيم. عائذ: بالياء تحتها نقطتان، والذال المعجمة. ٣٣٤٠ - عبد الرحمن بن عائذ بن معاذ عَبْد الرَّحْمَن بْن عائذ بْن مُعَاذِ بْن أنس قَالَ العدوي: شهد أحدًا والمشاهدة مَعَ رَسُول اللَّه ﷺ واستشهد يَوْم القادسية، ولأبيه عائذ صحبة، وأظن هَذَا غير الَّذِي قبله، لأن الأول لَهُ إدراك، فيكون طفلًا، وهذا شهد أحدًا فيكون كبيرًا، ومن يكون لَهُ إدراك للنبي ﷺ وهو طفل، فلا يكون فِي القادسية كبيرًا حتَّى يقاتل ويقتل، لأن القادسية كانت سنة خمس عشرة. ٣٣٤١ - عبد الرحمن بن عائش ب د ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن عائش الحضرمي يعد فِي أهل الشام، مختلف فِي صحبته وَفِي إسناد حديثه.

стр. 1718

روى عَنْهُ: خَالِد بْن اللجلاج، وَأَبُو سلام الحبشي، ولا تصح صحبته، لأن حديثه مضطرب. أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ مُكَارِمِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَعْدٍ الْمُؤَدِّبُ بِإِسْنَادِهِ، عَنِ الْمُعَافَى بْنِ عِمْرَانَ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ خَالِدَ بْنَ اللَّجْلاجِ يُحَدِّثُ مَكْحُولا، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِشٍ الْحَضْرَمِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «رَأَيْتُ رَبِّي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ»، فَذَكَرَ أَشْيَاءَ، فَكَانَ فِيمَا ذَكَرَ، قَالَ: «اللَّهُمَّ أَسْأَلُكَ الطَّيِّبَاتِ، وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ، وَأَنْ تَتُوبَ عَلَيَّ، وَإِذَا أَرَدْتَ فِتْنَةً فِي قَوْمٍ فَتَوَفَّنِي غَيْرَ مَفْتُونٍ». وَرَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِشٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَلَمْ يَقُلْ فِيهِ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ غَيْرَ الْوَلِيدِ. وَرَوَاهُ صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَمْ يَقُلْ: سَمِعْتُ، وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ جَابِرٍ أَيْضًا، عَنْ أَبِي سَلامٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلامٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِشٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ. وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَهُمْ، قَالَه الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ، وَقَالَ فِيهِ أَبُو قِلابَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ اللَّجْلاجِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَغَلِطَ، هَذَا كَلامُ أَبِي عُمَرَ، وَأَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ عائش: بالياء تحتها نقطتان، وآخره شين معجمة، قاله الأمير أَبُو نصر بْن ماكولا. ٣٣٤٢ - عبد الرحمن بن العباس ب: عَبْد الرَّحْمَن بْن الْعَبَّاس بْن عَبْد المطلب بْن هشام الْقُرَشِيّ الهاشمي وهو ابْنُ عم رَسُول اللَّه ﷺ وأخو عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس، ولد عَلَى عهد رَسُول اللَّه ﷺ وقتل بإفريقية شهيدًا هُوَ وأخوه معبد بْن الْعَبَّاس، مَعَ عَبْد اللَّه بْن سعد بْن أَبِي سرح، قاله مصعب، وغيره، وقَالَ ابْنُ الكلبي: قتل عَبْد الرَّحْمَن بْن الْعَبَّاس بالشام.

стр. 1719

أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر. ٣٣٤٣ - عبد الرحمن بن عبد الله ب: عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه بْن ثعلبة بْن بيحان بْن عَامِر بْن مَالِك بْن عَامِر بْن جشم بْن تيمم بْن عوذ مناة بْن ناج بْن تيم بْن إراشة بْن عَامِر بْن عبيلة بْن قسيمل بْن فران بْن بلي أَبُو عقيل البلوي حليف بني جحجبي بْن كلفة بْن عَمْرو بْن عوف من الأنصار، كَانَ اسمه عَبْد العزى، فسماه رَسُول اللَّه ﷺ عَبْد الرَّحْمَن. شهد بدرًا مَعَ رَسُول اللَّه ﷺ وقتل يَوْم اليمامة شهيدًا، قاله الواقدي. أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر. ٣٣٤٤ - عبد الرحمن بن عبد الله بن عثمان ب د ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه بْن عثمان وهو عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي بَكْر الصديق بْن أَبِي قحافة الْقُرَشِيّ التيمي، تقدم نسبه عند ذكر أَبِيهِ، يكنى أبا عَبْد اللَّه، وقيل: أبا مُحَمَّد، بابنه مُحَمَّد الَّذِي يُقال لَهُ: أَبُو عتيق، وقيل: أَبُو عثمان، وأمه أم رومان. سكن المدينة، وتوفي بمكة، ولا يعرف فِي الصحابة أربعة ولاء أب وبنوه بعده، كل منهم ابْنُ الَّذِي قبله، أسلموا وصحبوا النَّبِيّ ﷺ إلا أَبُو قحافة، وابنه أَبُو بَكْر الصديق، وابنه عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي بَكْر، وابنه مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن أَبُو عتيق.

стр. 1720

وكان عَبْد الرَّحْمَن شقيق عائشة، وشهد بدرًا وأُحدًا مَعَ الكفار، ودعا إِلَى البراز، فقام إِلَيْه أَبُو بَكْر ليبارزه، فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّه ﷺ : «متعني بنفسك». وكان شجاعًا راميًا حسن الرمي، وأسلم فِي هدنة الحديبية، وحسن إسلامه، وكان اسمه عَبْد الكعبة، فسماه رَسُول اللَّه ﷺ عَبْد الرَّحْمَن، وقيل: كَانَ اسمه عَبْد العزى. وشهد اليمامة مَعَ خَالِد بْن الْوَلِيد، فقتل سبعة من أكابرهم، وهو الَّذِي قتل محكم اليمامة ابْن طفيل، رماه بسهم فِي نحره فقتله، وكان محكم اليمامة فِي ثلمة فِي الحصن، فلما قتل دخل المسلمون منها. قَالَ الزُّبَيْر بْن بكار: كَانَ عَبْد الرَّحْمَن أسن ولد أَبِي بَكْر، وكان فِيهِ دعابة، روى عَنْ: النَّبِيّ ﷺ أحاديث. روى عَنْهُ: أَبُو عثمان النهدي، وعمرو بْن أوس، والقاسم بْن مُحَمَّد، وموسى بْن وردان، وميمون بْن مهران، وعبد الرَّحْمَن بْن أَبِي ليلى، وغيرهم. أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَنَالَ الصُّوفِيُّ، يُعْرَفُ بِتُرْكٍ كِتَابَةً، أَخْبَرَنَا أَبُو مُطِيعٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمِصْرِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ النَّقَّاشُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ مِهْرَانَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «ائْتُونِي بِكَتِفٍ وَدَوَاةٍ أَكْتُبُ لَكُمْ كِتَابًا لا تَضِلُّونَ بَعْدَهُ: ثُمَّ وَلَّى قَفَاهُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: يَأْبَى اللَّهُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلا أَبَا بَكْرٍ» رَوَى الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الضَّحَّاكِ الْحِزَامِيِّ، عَنْ أَبِيهِ الضَّحَّاكِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقَ قَدِمَ الشَّامَ فِي تِجَارَةٍ، فَرَأَى هُنَاكَ امْرَأَةً، يُقَالُ لَهَا: ابْنَةُ الْجُودِيِّ، وَحَوْلَهَا وَلائِدُ، فَأَعْجَبَتْهُ، فَقَالَ فِيهَا: تَذَكَّرْتُ لَيْلَى وَالسَّمَاوَةُ دُونَهَا … فَمَا لابْنَةِ الْجُودِيِّ لَيْلَى وَمَا لِيَا وَأَنِّي تُعَاطِي قَلْبَهُ حَارِثِيَّة؟ … تدمن بصري أَوْ تحل الجوابيا وأني تلاقيها؟ بلى ولعلها … إن النَّاس حجوا قابلًا أن توافيا قَالَ: فَلَمَّاَ بَعَثَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ جَيْشَهُ إِلَى الشَّامِ، قَالَ لِصَاحِبِ الْجَيْشِ: «إِنْ ظَفِرْتَ بِلَيْلَى ابْنَةِ الْجُودِيِّ عَنْوَةً، فَادْفَعْهَا إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ»، فَظَفِرَ بِهَا، فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ

стр. 1721

فَأُعْجِبَ بِهَا وَآثَرَهَا عَلَى نِسَائِهِ، حَتَّى شَكَيْنَهُ إِلَى عَائِشَةَ، فَعَاتَبْتُهُ عَلَى ذَلِكَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَكَأَنِّي أَرْشُفُ مِنْ ثَنَايَاهَا حَبَّ الرُّمَّانِ، ثُمَّ إِنَّهُ جَفَاهَا حَتَّى شَكَتْهُ إِلَى عَائِشَةَ، فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: «يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، أَحْبَبْتَ لَيْلَى فَأَفْرَطْتَ، وَأَبْغَضْتَهَا فَأَفْرَطْتَ، فَإِمَّا أَنْ تُنْصِفَهَا، وَإِمَّا أَنْ تُجَهِّزَهَا إِلَى أَهْلِهَا»، فَجَهَّزَهَا إِلَى أَهْلِهَا، وَكَانَتْ غَسَّانِيَّةً. وشهد وقعة الجمل مَعَ أخته عَائِشَة. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الدِّمَشْقِيُّ إِذْنًا، أَخْبَرَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ النَّقُّورِ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَائِشَةَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ كَتَبَ إِلَى مَرْوَانَ أَنْ يُبَايِعَ لِيَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: جِئْتُمْ بِهَا هِرَقْلِيَّةً! تُبَايِعُونَ لأَبْنَائِكُمْ؟ فَقَالَ مَرْوَانُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، هَذَا الَّذِي يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ، فَغَضِبَتْ عَائِشَةُ، وَقَالَتْ: «وَاللَّهِ مَا هُوَ بِهِ، وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أُسَمِّيَهُ لَسَمَّيْتُهُ» وروى الزُّبَيْر بْن بكار، قَالَ: حَدّثَني إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن عَبْد العزيز الزهوي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدّه، قَالَ: بعث معاوية إِلَى عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي بَكْر الصديق بمائة ألف درهم، بعد أن أَبِي البيعة ليزيد بْن معاوية، فردها عَبْد الرَّحْمَن، وأبى أن يأخذها، وقَالَ: لا أبيع ديني بدنياي، وخرج إِلَى مكَّة فمات بها، قبل أن تتم البيعة ليزيد، وكان موته فجأة من نومة نامها، بمكان اسمه حبشي عَلَى نحو عشرة أميال مكَّة، وحمل إِلَى مكَّة فدفن بها، ولما اتصل خبر موته بأخته عَائِشَة ظعنت إِلَى مكَّة حاجة، فوقفت عَلَى قبره، فبكت عَلَيْهِ وتمثلت: وكنا كندماني جذيمة حقبة … من الدهر حتَّى قيل: لن يتصدعا فلما تفرقنا كأني ومالكًا … لطول اجتماع لم نبت ليلة معا أما، والله لو حضرتك لدفنتك حيث مت، ولو حضرتك ما بكيتك. وكان موته سنة ثلاث، وقيل: سنة خمس وخمسين، وقيل: سنة ست وخمسين، والأول أكثر. أَخْرَجَهُ الثلاثة. ٣٣٤٥ - عبد الرحمن بن عبد الله بن عثمان الثقفي عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه بْن عثمان الثقفي وهو ابْنُ أم الحكم، تقدم فِي ترجمة: عَبْد الرَّحْمَن بْن أم الحكم.

стр. 1722

٣٣٤٦ - عبد الرحمن أبو عبد الله س ع: عَبْد الرَّحْمَن أَبُو عَبْد اللَّه غير منسوب رَوَى أَبُو عِمْرَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ، قَالَ: نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى عِصَابَةٍ، فَقَالَ: «مَنْ هَذِهِ؟»، قَالُوا: الأَزْدُ، فَقَالَ: «أَتَتْكُمُ الأَزْدُ، أَحْسَنُ النَّاسِ وُجُوهًا، وَأَعْذَبُهُ أَفْوَاهًا، وَأَصْدَقُهُ لِقَاءً»، وَنَظَرَ إِلَى كَبْكَبَةً، فَقَالَ: «مَنْ هَذِهِ؟»، قَالُوا: بَكْرُ بْنُ وَائِلٍ، فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اللَّهُمَّ اجْبُرْ كَسِيرَهُمْ وَآوِ طَرِيدَهُمْ، وَلا تَرُدَّنَّ مِنْهُمْ سَائِلا». أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ، وَأَبُو مُوسَى. ٣٣٤٧ - عبد الرحمن بن عبد رب الأنصاري س: عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد رب الْأَنْصَارِيّ أورده ابْنُ عقدة وحده. أَخْبَرَنَا أَبُو مُوسَى إِذْنًا، أَخْبَرَنَا السَّيِّدُ أَبُو مُحَمَّدٍ حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدِينِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ الرَّاشِدِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ النُّمَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْعَبْدِيُّ، عَنِ الأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ، قَالَ: نَشَدَ عَلِيٌّ النَّاسَ فِي الرَّحْبَةِ، مَنْ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ؟ مَا قَالَ إِلا قَامَ، وَلا يَقُومُ إِلا مَنْ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ، فَقَامَ بَضْعَةَ عَشَرَ رَجُلا فِيهِمْ: أَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ وَأَبُو عَمْرَةَ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُحْصِنٍ وَأَبُو زَيْنَبَ وَسَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ وَخُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيُّ وَحَبَشِيُّ بْنُ جُنَادَةَ السَّلُولِيُّ وَعُبَيْدُ بْنُ عَازِبٍ الأَنْصَارِيُّ وَالنُّعْمَانُ بْنُ عَجْلانَ الأَنْصَارِيُّ وَثَابِتُ بْنُ وَدِيعَةَ الأَنْصَارِيُّ وَأَبُو فَضَالَةَ الأَنْصَارِيُّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ رَبٍّ الأَنْصَارِيُّ، فَقَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّا سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «أَلا إِنَّ اللَّهَ وَلِيِّي، وَأَنَا وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ، أَلا فَمَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ، وَأَحِبَّ مَنْ أَحَبَّهُ، وَأَبْغِضْ مَنْ أَبْغَضَهُ، وَأَعِنْ مَنْ أَعَانَهُ».

стр. 1723

أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى ٣٣٤٨ - عبد الرحمن بن أبي عبد الرحمن ب د ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي عَبْد الرَّحْمَن أَبُو عَمْرو المزني أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ بَدْرَانَ الْحُلْوَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ النَّقُّورِ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْجَرَّاحِ، أَخْبَرَنَا الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا جَدِّي، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ شِبْلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُزَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُزَنِيِّ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ أَصْحَابِ الأَعْرَافِ، فَقَالَ: «قَوْمٌ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَهُمْ عَاصُونَ لآبَائِهِمْ، فَمَنَعَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ مَعْصِيَةُ آبَائِهِمْ، وَمَنَعَهُمْ مِنَ النَّارِ قَتْلُهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ». أَخْرَجَهُ الثلاثة، إلا أن أبا نعيم، وأبا عُمَر، قالا: عَبْد الرَّحْمَن المزني، وسيذكر فِي موضعه إن شاء اللَّه تعالى، وقَالَ أَبُو عُمَر: وقيل: اسم أَبِيهِ مُحَمَّد، وهو الصواب، وله ابْنُ أخ يسمى عَبْد الرَّحْمَن. ٣٣٤٩ - عبد الرحمن بن عبد القارئ ب: عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد القاري والقارة هُمْ ولد الهون بْن خزيمة أخي أسد بْن خزيمة، ولد عَلَى عهد رَسُول اللَّه ﷺ ليس لَهُ مِنْهُ سماع، ولا لَهُ مِنْهُ رواية. قَالَ الواقدي: هُوَ صحابي، وذكره فِي كتاب الطبقات، فِي جملة من ولد عَلَى عهد رَسُول اللَّه ﷺ وقَالَ: كَانَ مَعَ عَبْد اللَّه بْن الأرقم عَلَى بيت المال، فِي خلافة عُمَر بْن الخطاب. أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر. ٣٣٥٠ - عبد الرحمن بن عبد د ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد وَيُقَال ابْن عُبَيْد أَبُو راشد، يكنى أبا مغوية. روى عَنْهُ: ابنه عثمان، حديثه فِي الشاميين. روى عثمان بْن مُحَمَّد، عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّد بْن عثمان، عَنْ أبيه عثمان بْن عَبْد الرَّحْمَن، عَنْ أَبِيهِ عَبْد الرَّحْمَن أَبِي راشد بْن

стр. 1724

عُبَيْد، قَالَ: قدمت عَلَى رَسُول اللَّه ﷺ فِي مائة راكب من قومي، فلما قربنا من النَّبِيّ ﷺ وقفنا، فقالوا لي: تقدم أنت يا أبا مغوية. أَخْرَجَهُ ههنا ابْنُ منده، وَأَبُو نعيم، وأخرجه أَبُو نعيم ترجمة أخرى هُوَ، وَأَبُو عُمَر، وهي: عَبْد الرَّحْمَن أَبُو راشد، فأمَّا أَبُو نعيم فجعلهما ترجمتين، وأمَّا أَبُو عُمَر فلم يذكر غير ترجمة واحدة، وهي: عَبْد الرحمن أَبُو راشد. ٣٣٥١ - عبد الرحمن بن عبيد الله ب: عَبْد الرَّحْمَن بْن عُبَيْد اللَّه بْن عثمان بْن عمرو بْن كعب بْن سعد بْن تيم بْن مرة الْقُرَشِيّ التيمي أخو طلحة بْن عُبَيْد اللَّه، لَهُ صحبة، قتل يَوْم الجمل فِي جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين، فيها قتل أخوه طلحة، قاله أَبُو عُمَر. ٣٣٥٢ - عبد الرحمن بن عبيد النميري ع س: عَبْد الرَّحْمَن بْن عُبَيْد النميري عداده فِي الشاميين، ذكره ابْنُ أَبِي عاصم فِي الآحاد، أفرده أَبُو نعيم بترجمة. أَخْبَرَنَا أَبُو مُوسَى إِذْنًا، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الدَّيْلَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُبَيْدٍ النُّمَيْرِيِّ، قَالَ: إِنَّ الإِسْلامَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَثَلاثُمِائَةِ شَرِيعَةٍ، مَا مِنْ عَبْدٍ يَعْمَلُ بِخَصْلَةٍ مِنْهَا الْتِمَاسَ ثَوَابِهَا إِلا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ. قَالَ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ: لَيْسَ هَذَا فِي كِتَابِي مَرْفُوعًا، وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عُبَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ، وَأَبُو مُوسَى ٣٣٥٣ - عبد الرحمن بن عتاب س: عَبْد الرَّحْمَن بْن عتاب بْن أسيد بْن أَبِي العيص بْن أمية بْن عَبْد شمس الْقُرَشِيّ

стр. 1725

الأموي وأمه جويرية بِنْت أَبِي جهل التي كَانَ عليّ بْن أَبِي طَالِب ﵁ يخطبها، فنهاه عَنْهَا رَسُول اللَّه ﷺ فتزوجها عتاب، فولدت لَهُ عَبْد الرَّحْمَن. وكان مَعَ عَائِشَة يَوْم الجمل، فكان يصلي بهم إمامًا، وقتل يَوْم الجمل بالبصرة، فلما رآه عليّ قتيلًا، قَالَ: هَذَا يعسوب القوم، ولما قتل حملت الطير يده حتَّى ألقتها بالمدينة، فعرفوا أنها يده بخاتمه، فصلوا عليها ودفنوها. أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى مختصرًا. ٣٣٥٤ - عبد الرحمن بن عتبة ب: عَبْد الرَّحْمَن بْن عتبة بْن عويم بْن ساعدة أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر مختصرًا، ولا تصح لَهُ صحبة، ولا رؤية. ٣٣٥٥ - عبد الرحمن بن عثمان ب د ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن عثمان بْن عُبَيْد اللَّه الْقُرَشِيّ التيمي وهو ابْنُ أخي طلحة بْن عُبَيْد اللَّه، وأمه عميرة بِنْت جدعان أخت عَبْد اللَّه بْن جدعان. أسلم يَوْم الحديبية، وقيل: أسلم يَوْم الفتح، وشهد اليرموك مَعَ أَبِي عبيدة بْن الجراح، وله من الولد مُعَاذٌ، وعثمان رويا عَنْهُ. وروى عَنْهُ: سَعِيد بْن المسيب وَأَبُو سَلَمة، ويحيى بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن حاطب. وكان من أصحاب بْن الزُّبَيْر، فقتل معه، فأمر بِهِ ابْنُ الزُّبَيْر فدفن فِي المسجد، وأخفي قبره وأجرى عَلَيْهِ الخيل لئلا يراه أهل الشام. أَخْبَرَنَا الْمَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الدَّوْرَقِيِّ، حَدَّثَنَا الطَّالْقَانِيُّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي الْمُنْكَدِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ عِيدٍ قَائِمًا فِي السُّوقِ، يَنْظُرُ وَالنَّاسُ يَمُرُّونَ» وَأَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ، بِإِسْنَادَيْهِمَا إِلَى مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ

стр. 1726

عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «نَهَى عَنْ لُقَطَةِ الْحَاجِّ». أَخْرَجَهُ الثلاثة، وأخرجه أَبُو مُوسَى، فَقَالَ: استدركه أَبُو زكريا، يعني ابْنُ منده عَلَى جَدّه، وَقَدْ أورده جده مشروحًا ٣٣٥٦ - عبد الرحمن بن عثمان بن مظعون عَبْد الرَّحْمَن بْن عثمان بْن مظعون الجمحي يذكر نسبه عند أَبِيهِ إن شاء اللَّه تَعَالى، وأمه وأم أخيه السائب بْن عثمان: خولة بِنْت حكيم بْن أمية بْن حارثة بْن الأوقص السلمية، لم يذكروه، وَإِنما ذكرته، لأن أباه توفي سنة اثنتين بالمدينة، وأمه أيضًا كانت بالمدينة، فلا كلام أَنَّهُ كَانَ فِي حياة النَّبِيّ ﷺ موجودًا، وله عدة سنين، والله أعلم. ٣٣٥٧ - عبد الرحمن بن عدي س: عَبْد الرَّحْمَن بْن عدي شهد أحدًا، وقَدْ ذكرنا نسبه فِي ترجمة أخيه ثابت بْن عدي. وقتل عَبْد الرَّحْمَن يَوْم جسر أَبِي عُبَيْد. أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى مختصرًا. ٣٣٥٨ - عبد الرحمن بن عديس ب د ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن عديس بْن عَمْرو بْن عُبَيْد بْن كلاب بْن دهمان بْن غنم بْن هميم بْن ذهل بْن هني بْن بلي كذا نسبه ابْنُ منده وَأَبُو نعيم، وهو بلوي، لَهُ صحبة، وشهد بيعة الرضوان، وبايع فيها، وكان أمير الجيش القادمين من مصر لحصر عثمان بْن عفان ﵁، لما قتلوه.

стр. 1727

روى عَنْهُ جماعة من التابعين بمصر، منهم: أَبُو الحصين الهيثم بْن شفي، وعبد الرَّحْمَن بْن شماسة، وَأَبُو ثور الفهمي. رَوَى ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَايِشِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِي الْحُصَيْنِ الْحَجْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُدَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «سَيَخْرُجُ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي يُقْتَلُونَ بِجَبَلِ الْخَلِيلِ»، قَالَ: فَلَمَّا كَانَتِ الْفِتْنَةُ كَانَ ابْنُ عُدَيْسٍ مِمَّنْ أَخَذَهُ مُعَاوِيَةُ فِي الرَّهْنِ، فَسَجَنَهُمْ بِفِلَسْطِينَ، فَهَرَبُوا مِنَ السِّجْنِ، فَاتُّبِعُوا حَتَّى أُدْرَكُوا، فَأَدْرَكَ فَارِسٌ مِنْهُم ابْنَ عُدَيْسٍ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُدَيْسٍ: وَيْحَكَ! اتَّقِ اللَّهَ فِي دَمِي، فَإِنِّي مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ! فَقَالَ: الشَّجَرُ بِالْخَلِيلِ كَثِيرٌ، فَقَتَلَهُ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاثِينَ. أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ. ٣٣٥٩ - عبد الرحمن بن عرابة الجهني ب د ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن عرابة الجهني وقيل: عَبْد اللَّه، والصواب: رفاعة بْن عرابة، قاله أَبُو نعيم، وَقَدْ تقدم فِي رفاعة، وفي عَبْد اللَّه. روى مُعَاذُ بْن عَبْد اللَّه بْن خبيب، عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن عرابة الجهني، وله صحبة من رَسُول اللَّه ﷺ قَالَ: «أدنى أهل الجنة حظا قوم يخرجون من النار برحمته، فيدخلون الجنة، فيقال لهم: تمنوا، فيقولون: ربنا أعطنا، حتَّى إِذَا قَالُوا: ربنا حسبنا! قَالَ: هَذَا لكم وعشرة أمثاله». أَخْرَجَهُ الثلاثة. ٣٣٦٠ - عبد الرحمن بن عسيلة ب د ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن عسيلة أَبُو عَبْد اللَّه الصنابحي قبيلة باليمن، نسب إليها أَبُو عَبْد اللَّه، كَانَ مسلمًا عَلَى عهد رَسُول اللَّه ﷺ وهاجر إِلَيْه، فلما وصل إِلَى الجحفة لقيه الخبر بوفاة رَسُول اللَّه ﷺ قبله بخمسة أيام، وهو معدود من كبار التابعين، نزل الكوفة. روى عَنْ: أَبِي بَكْر، وعمر، وبلال، وعبادة بْن الصامت، وكان فاضلًا. روى يزيد بْن أَبِي حبيب، عَنْ أَبِي الخير، قَالَ: قلت للصنابحي: هاجرت؟ قَالَ: خرجت من اليمن، فقدمنا الجحفة ضحى، فمر بنا راكب، فقلنا: ما وراءك؟ قَالَ: قبض رَسُول اللَّه ﷺ منذ خمس، وقيل: بل توفي قبل وصوله بيومين.

стр. 1728

أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن هبة اللَّه الدمشقي، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد الرَّحْمَن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي بَكْر الخطيب الكشميهني، وولده أَبُو البدائع محمود بْن مُحَمَّد والقاضي أَبُو سلمان مُحَمَّد بْن عليّ بْن خَالِد الموصلي الإربلي، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُور مُحَمَّد بْن عليّ الدولابي، حَدَّثَنَا جدي أَبُو غانم، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاس عَبْد اللَّه بْن الْحُسَيْن بْن الْحَسَن بْن أَحْمَد بْن النضر النضري القاضي، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد الحارث بْن أَبِي أسامة، حَدَّثَنَا روح، حَدَّثَنَا مَالِك وزهير بْن مُحَمَّد، قالا: حَدَّثَنَا زَيْد بْن أسلم، عن عطاء بْن يسار، قَالَ: سَمِعْتُ أبا عَبْد اللَّه الصنابحي، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُول اللَّه ﷺ يَقُولُ: «إن الشمس تطلع بين قرني شيطان، فإذا طلعت قارنها، فإذا ارتفعت فارقها، فإذا دنت للغروب قارنها، فإذا غربت فارقها، فلا تصلوا عند هَذِهِ الساعات الثلاث». أَخْرَجَهُ الثلاثة ٣٣٦١ - عبد الرحمن أبو عقبة الفارسي ع س: عَبْد الرَّحْمَن أَبُو عقبة الفارسي مَوْلَى الأنصار روى يَحيى بْن العلاء، عن دَاوُد بْن حصين، عن عقبة بْن عَبْد الرَّحْمَن، عن أَبِيهِ، قَالَ: شهدت مَعَ رَسُول اللَّه ﷺ أحدًا، فضربت رجلًا، فقلت: خذها وأنا الغلام الفارسي، فسمعها النَّبِيّ ﷺ فَقَالَ: «هلا قلت: خذها وأنا الغلام الْأَنْصَارِيّ، فإن غن مولى القوم منهم». كذا أَخْرَجَهُ أَبُو نعيم، وأبو مُوسَى، وَقَدْ روى غيره عن دَاوُد، فَقَالَ: عَبْد الرَّحْمَن بْن عقبة، عن أَبِيهِ. أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَر بْن أَحْمَد بْن عليّ، بإسناده إلى يونس بْن بكير، عن ابْنُ إِسْحَاق، قَالَ: حَدَّثَنِي دَاوُد بْن الحصين، عن عَبْد الرَّحْمَن بْن عقبة، عن أَبِيهِ عقبة مَوْلَى جبر بْن عتيك الْأَنْصَارِيّ، قَالَ: شهدت أحدًا مَعَ مولاي، فضربت رجلًا من المشركين، فلما قتلته، قلت: خذها مني، وأنا الرجل الفارسي، فبلغت رَسُول اللَّه ﷺ فَقَالَ: «ألا قَالَ: خذها وأنا الرجل الْأَنْصَارِيّ، إن مولى القوم من أنفسهم». وذكره ابْنُ قانع، فَقَالَ: عَبْد الرَّحْمَن الأزرق الفارسي، وهو هَذَا، والله أعلم. ٣٣٦٢ - عبد الرحمن بن أبي عقيل ب د ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي عقيل بْن مَسْعُود بْن مُعَتّب بْن مَالِك بْن كعب بْن عَمْرو بْن سعد بْن عوف بْن ثقيف الثقفي

стр. 1729

كذا نسبه هشام بْن الكلبي، وهو ابْنُ عم الحجاج بْن يُوْسٌف بْن الحكم بْن أَبِي عقيل، وَقَدْ اختلفوا فِي نسبه، وأجمعوا عَلَى أَنَّهُ من ثقيف، ولعبد الرَّحْمَن صحبة. روى عَنْهُ: عَبْد الرَّحْمَن بْن علقمة الثقفي، وَقَدْ ذكر قوم عَبْد الرَّحْمَن بْن علقمة الثقفي فِي الصحابة، وصحبة عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي عقيل صحيحة، ويروى عَنْهُ أيضًا: هشام بْن المغيرة الثقفي، قاله أَبُو عُمَر. وأمَّا ابْنُ منده، وأبو نعيم، فقالا: عَبْد الرَّحْمَن بْنُ أَبِي عقيل الثقفي، ولم ينسباه أكثر من ذَلِكَ، وقالا: يُقال إنه: ابْنُ أم الحكم بِنْت أَبِي سُفْيَان، يعد فِي الكوفيين. روى عَنْهُ: عَبْد الرَّحْمَن بْن علقمة، وَقَدْ تقدم حديثه فِي عَبْد الرَّحْمَن بْن أم الحكم، فإن صح ذكر مَسْعُود عَلَى ما ذكره أَبُو عُمَر فِي نسبه، فهو غير ابْنُ أم الحكم، واللَّه أعلم. ٣٣٦٣ - عبد الرحمن بن علقمة ب د ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن علقمة وقيل ابْنُ أَبِي علقمة الثقفي روى عن: النَّبِيّ ﷺ وذكر أن وفد ثقيف قدموا عَلَى النَّبِيّ ﷺ وهو أحدهم. روى عَنْهُ عَبْد الملك بْن مُحَمَّد بْن بشير، أَنَّهُ قَالَ: قدم وفد ثقيف عَلَى النَّبِيّ ﷺ ومعهم هدية، فَقَالَ: «ما هَذِهِ؟» قَالُوا: صدقة، قَالَ: «إن الصدقة يبتغي بها وجه اللَّه تَعَالى، وأن الهدية يبتغى بها وجه رَسُول اللَّه ﷺ وقضاء الحاجة»، فقالوا: لا، بل هدية، فقبلها منهم. وروى عَنْهُ: عون بْن أَبِي جحيفة أيضًا. وقَالَ أَبُو حاتم: هُوَ تابعي، ليست لَهُ صحبة. ٣٣٦٤ - عبد الرحمن بن علي الحنفي ب د ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن عليّ الحنفي اليمامي لَهُ صحبة، روى عَنْهُ عَبْد اللَّه بْن بدر، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُول اللَّه ﷺ يَقُولُ: «إن اللَّه لا ينظر إلى امرئ لا يقيم صلبه فِي الركوع والسجود».

стр. 1730

تفرد بِهِ عَبْد الوارث بْن سَعِيد، عن أَبِي عَبْد اللَّه سَلَمة بْن تمام الشقري، عن عُمَر بْن جَابِر عن عَبْد اللَّه بْن بدر. ورواه عكرمة بْن عمار، عن عَبْد اللَّه بْن بدر، عن طلق بْن عليّ، وهو الصواب. أَخْرَجَهُ الثلاثة. ٣٣٦٥ - عبد الرحمن الأكبر بن عمر ب د ع: عَبْد الرَّحْمَن الأكبر بْن عُمَر بْن الخطاب أخو عَبْد اللَّه وحفصة، أمهم زينب بِنْت مظعون، أخت عثمان بْن مظعون الجمحي أدرك النَّبِيّ ﷺ ولم يحفظ عَنْهُ، وعبد الرَّحْمَن بْن عُمَر الأوسط أَبُو شحمة، وهو الَّذِي ضربه عَمْرو بْن العاص، بمصر فِي الخمر، ثُمَّ حمله إلى المدينة، فضربه أَبُوه عُمَر بْن الخطاب أدب الوالد، ثُمَّ مرض، فمات بعد شهر. كذا يرويه معمر، عن الزُّهْرِيّ، عن سالم، عن أَبِيهِ، أما أهل العراق، فيقولون: إنه مات تحت السياط وذلك غلط، وعبد الرَّحْمَن بْن عُمَر الأصغر هُوَ أَبُو المجبر، والمجبر أيضًا اسمه عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عُمَر، وإنما قيل لَهُ: المجبر، لأنه وقع وهو غلام، فكسر فأتي بِهِ إلى عمته حفصة أم المؤمنين، فقيل لها: انظري إلى ابْنُ أخيك المكسر، فقالت: ليس بالمكسر، ولكنه المجبر، قاله أَبُو عُمَر. وقَالَ ابْنُ منده: كناه النَّبِيّ ﷺ أبا عِيسَى، وأراد أَبُو عمر أن يغير كنيته، فقال: يا أمير المؤمنين، والله إن رَسُول اللَّه ﷺ كناني بها. قَالَ أَبُو نعيم: وهم فِيهِ بعض المتأخرين، يعني ابْنُ منده، فعده من الصحابة، وهذه الكنية كني بها رَسُول اللَّه ﷺ المغيرة بْن شُعْبَة، لا عَبْد الرَّحْمَن، وإنما عَبْد الرَّحْمَن، قَالَ لأبيه: لما أراد إن يغير كنيته، وكانت أبا عِيسَى، والله، إن رَسُول اللَّه ﷺ كني بها المغيرة بْن شُعْبَة. أَخْرَجَهُ الثلاثة. ٣٣٦٦ - عبد الرحمن بن عمرو بن غزية س: عَبْد الرَّحْمَن بْن عَمْرو بْن غزية الأنصاري أورده الطبراني. وروى عن أَبِي جَعْفَر مُحَمَّد بْن عليّ، عن عَمْرو الْأَنْصَارِيّ، وهو

стр. 1731

ابْنُ محصن عن عَبْد الرَّحْمَن الْأَنْصَارِيّ، أحد بني النجار، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّه ﷺ : «من اقتراب الساعة كثرة القطر وقلة، النبات، وكثرة الأمراء، وقلة الأمناء». أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى، وذكره أَبُو عُمَر فِي أخيه: الحارث بْن عَمْرو. ٣٣٦٧ - عبد الرحمن بن أبي عمرة ع س: عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي عمرة مختلف فِيهِ، ذكره الحضرمي فِي الوحدان. أَخْبَرَنَا أَبُو مُوسَى، إجازة، أَخْبَرَنَا أَبُو عليّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُحَمَّد، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الحضرمي، حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن شريك، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عثمان بْن أَبِي زرعة، عن سالم بْن الجعد، عن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي عمرة، قَالَ: أتى النَّبِيّ ﷺ رَجُل، فَقَالَ: كيف أصبحتم يا آل مُحَمَّد؟ قَالَ: «بخير من رَجُل لم يعد مريضًا، ولم يصبح صائمًا». أَخْرَجَهُ أَبُو نعيم، وأبو مُوسَى. عمرة: بفتح العين وآخره هاء. ٣٣٦٨ - عبد الرحمن بن أبي عميرة ب د ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي عميرة المزني، عداده فِي الشاميين وقَالَ الوليد بْن مُسْلِم: عَبْد الرَّحْمَن بْن عميرة، وقيل: عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي عمير المزني، وقيل: عَبْد الرَّحْمَن بْن عمير، أَوْ عميرة، الْقُرَشِيّ، حديثه مضطرب، لا يثبت فِي الصحابة. أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد، وغير واحد، بإسنادهم إلى مُحَمَّد بْن عِيسَى السلمي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحيى، حَدَّثَنَا أَبُو مسهر، عن سَعِيد بْن عَبْد العزيز، عن رَبِيعة بْن يزيد، عن

стр. 1732

عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي عميرة، وكان من أصحاب النَّبِيّ ﷺ عن النَّبِيّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لمعاوية: «اللهم اجعله هاديًا مهديًا واهد بِهِ». قَالَ أَبُو عُمَر: ومنهم من يوقف حديثه هَذَا، ولا يرفعه. ومن حديثه: «لا عدوى ولا هامة». وروى فِي فضل قريش، قَالَ: وحديثه منقطع الإسناد مرسل، لا تثبت أحاديثه، ولا تصح صحبته. ٣٣٦٩ - عبد الرحمن بن العوام س: عَبْد الرَّحْمَن بْن العوام بْن خويلد بْن أسد بْن عَبْد العزى بْن قصي الْقُرَشِيّ الأسدى، وأمه أم الخير بِنْت مَالِك بْن عميلة بْن السباق بْن عَبْد الدار بْن قصي أسلم عام الفتح، وصحب النَّبِيّ ﷺ وقَالَ الزَُبَيْر: كَانَ اسمه فِي الجاهلية عَبْد الكعبة، فسماه رَسُول اللَّه ﷺ عَبْد الرَّحْمَن، استشهد يَوْم اليرموك، وقتل ابنه عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن يَوْم الدار. وقَالَ أَبُو عَبْد اللَّه العدوي فِي كتاب النسب لَهُ: بسبب عَبْد الرَّحْمَن هَذَا هجا حسان بْن ثابت آل الزَُبَيْر بْن العوام، قَالَ: وهذا هُوَ الثبت، ولا يصح قول من قَالَ: إن ذَلِكَ كَانَ بسبب عَبْد اللَّه بْن الزَُبَيْر. أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى. ٣٣٧٠ - عبد الرحمن بن عوف ب د ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن عوف بْن عَبْد عوف بْن عَبْد بْن الحارث بْن زهرة بْن كلاب بْن مرة الْقُرَشِيّ الزُّهْرِيّ يكنى أبا مُحَمَّد كَانَ اسمه فِي الجاهلية عَبْد عَمْرو

стр. 1733

وقيل عَبْد الكعبة فسماه رَسُول اللَّه ﷺ عَبْد الرَّحْمَن وأمه الشفا بِنْت عوف بْن عَبْد بْن الحارث بْن زهرة ولد بعد الفيل بعشر سنين، وأسلم قبل أن يدخل الرَّسُول ﷺ دار الأرقم وكان أحد الثمانية الذين سبقوا إلى الْإِسْلَام، وأحد الخمسة الذين أسلموا عَلَى يد أَبِي بَكْر، وَقَدْ ذكرناهم فِي ترجمة أَبِي بَكْر، وكان من المهاجرين الأولين، هاجر إلى الحبشة، وإلى المدينة، وآخى رَسُول اللَّه ﷺ بينه، وبين سعد بْن الربيع. وشهد بدرًا وأحدًا والمشاهد كلها مَعَ رَسُول اللَّه ﷺ وبعثه رَسُول اللَّه ﷺ إلى دومة الجندل إلى كلب، وعممه بيده وسدلها بين كتفيه، وقَالَ لَهُ: إن فتح اللَّه عليك، فتزوج ابْنَة ملكهم، أَوْ قَالَ: شريفهم، وكان الأصبغ بْن ثعلبة بْن ضمضم الكلبي شريفهم، فتزوج ابنته تماضر بِنْت الأصبغ، فولدت لَهُ أبا سَلَمة بْن عَبْد الرَّحْمَن. وكان أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وأحد الستة أصحاب الشورى، الذين جعل عُمَر بن الخطاب الخلافة فيهم، وأخبر أن رَسُول اللَّه ﷺ توفي، وهو عَنْهُمْ راض، وصلى رَسُول اللَّه ﷺ خلفه فِي سفرة، وجرح يَوْم أحد إحدى وعشرين جراحة وجرح فِي رجله، فكان يعرض منها، وسقطت ثنيتاه فكان أهتم. وكان كَثِيْر الإنفاق فِي سبيل اللَّه أعتق فِي يَوْم واحد ثلاثين عبدًا. أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن مهران الفقيه وإسماعيل بْن عليّ المذكر، وغيرهما، قَالُوا بإسنادهم إلى أَبِي عِيسَى الترمذي: حَدَّثَنَا صالح بْن مسمار المروزي، حَدَّثَنَا ابْنُ أبي فديك، عن مُوسَى بْن يعقوب، عن عُمَر بْن سَعِيد، عن عَبْد الرَّحْمَن بْن حميد، عن أَبِيهِ، أن سَعِيد بْن زَيْد، حدثه فِي نفر، أن رَسُول اللَّه ﷺ قَالَ: «عشرة فِي الجنة: أَبُو بَكْر فِي الجنة، وعمر فِي الجنة، وعلي، وعثمان، والزبير، وطلحة، وعبد الرَّحْمَن بْن عوف، وأبو عبيدة بْن الجراح، وسعد بْن أَبِي وقاص»، قَالَ: فعد هَؤُلَاءِ التسعة، وسكت عن العاشر، فَقَالَ القوم: ننشدك اللَّه من العاشر؟ قَالَ: «نشدتموني بالله، أَبُو الأعور فِي الجنة»، قَالَ: هُوَ سَعِيد بْن زَيْد بْن عَمْرو بْن نفيل. أَخْبَرَنَا أَبُو الفرج بْن أَبِي الرجاء الأصبهاني، قَالَ: قرئ عَلَى الْحَسَن بْن أَحْمَد، وأنا حاضر أسمع، أَخْبَرَنَا أبو نعيم الحافظ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن أَحْمَد، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن حَمَّاد بْن زغبة، حَدَّثَنَا سَعِيد بْن عفير، حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن بلال، عن يَحيى بْن سَعِيد، عن حميد،

стр. 1734

عن أنس، «أن الرَّسُول ﷺ آخى بين المهاجرين والأنصار، وآخى بين سعد بْن الربيع وبين عَبْد الرَّحْمَن بْن عوف، فَقَالَ لَهُ سعد: إن لي مالًا فهو بيني وبينك شطران، ولي امرأتان فأنظر أيتهما أحببت حتَّى أخالعها، فإذا حلت فتزوجها، فقال: لا حاجة لي فِي أهلك ومالك، بارك اللَّه لَكَ فِي أهلك ومالك، دلوني عَلَى السوق». أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُور مُسْلِم بْن عليّ بْن مُحَمَّد بْن السيخي، أَخْبَرَنَا أَبُو البركات مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن خميس الجهني، أَخْبَرَنَا أبو نصر بْن طوق، أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بْن المرجي، أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن عليّ، حَدَّثَنَا زُهَيْر بْن حرب، حَدَّثَنَا قُتَيْبَة بْن سَعِيد، حَدَّثَنَا عَبْد العزيز بْن مُحَمَّد الدرواردي، عن عَبْد الرَّحْمَن بْن حميد، عن أَبِيهِ، عن عَبْد الرَّحْمَن بْن عوف، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّه ﷺ : «عشرة فِي الجنة: أَبُو بَكْر فِي الجنة، وعمر فِي الجنة، وعثمان فِي الجنة، وعلي فِي الجنة، وطلحة فِي الجنة، والزبير فِي الجنة، وعبد الرَّحْمَن بْن عوف فِي الجنة، وسعد بْن أَبِي وقاص فِي الجنة، وسعيد بْن زَيْد فِي الجنة، وأبو عبيدة بْن الجراح فِي الجنة» قال: وحَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عليّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْن حيان الْمَصْرِيّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عُمَر بْن عُبَيْد اللَّه الرومي، قَالَ: سَمِعْتُ خليل بْن مرة يحدث، عن أَبِي ميسرة، عن الزُّهْرِيّ، عن أَبِي سَلَمة بْن عَبْد الرَّحْمَن، عن أَبِيهِ، عن النَّبِيّ ﷺ «فضل العالم عَلَى العابد سبعين درجة، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض» وقَالَ النَّبِيّ ﷺ : «عَبْد الرَّحْمَن بْن عوف أمين فِي السماء، وأمين فِي الأرض» ولما توفي عُمَر ﵁، قَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن عوف لأصحاب الشورى الذين جعل عُمَر الخلافة فيهم: من يخرج نفسه مِنْها، ويختار للمسلمين؟ فلم يجيبوه إلى ذَلِكَ، فَقَالَ: أَنَا أخرج نفسي من الخلافة، وأختار للمسلمين، فأجابوه إلى ذَلِكَ وأخذ مواثيقهم عَلَيْهِ، فاختار عثمان فبايعه. والقصة مشهورة، وَقَدْ ذكرناها فِي الكامل فِي التاريخ.

стр. 1735

وكان عظيم التجار مجدودًا فيها، كَثِيْر المال، قيل: إنه دخل عَلَى أم سَلَمة، فَقَالَ: يا أمه، قَدْ خفت أن يهلكني كثرة مالي، قَالَتْ: يا بني، أنفق. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بْن أبي القاسم، كتابة، أَخْبَرَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَر مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن القاسم وأبو الفتح الْمُخْتَار بْن عَبْد الحميد وأبو المحاسن أسعد بْن عليّ وأبو القاسم الْحُسَيْن بْن عليّ بْن الْحُسَيْن، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَن عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن المظفر، أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن حموية، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن خزيم، حَدَّثَنَا عَبْد بْن حميد، حَدَّثَنَا يَحيى بْن إِسْحَاق، حَدَّثَنَا عمارة بْن زاذان، عن أنس البناني، عن أنس بْن مَالِك، أن عَبْد الرَّحْمَن بْن عوف لما هاجر، آخى رَسُول اللَّه ﷺ بينه، وبين عثمان بْن عفان، فَقَالَ لَهُ: إن لي حائطين، فاختر أيهما شئت؟ فَقَالَ: بارك اللَّه لَكَ فِي حائطيك ما لهذا أسلمت دلني عَلَى السوق. قَالَ: فلده، فكان يشتري السمينة، والأقيطة، والأهاب، فجمع فتزوج، فأتى النَّبِيّ ﷺ فَقَالَ: «بارك اللَّه لَكَ، أَوْلم ولو بشاة»، قَالَ: فكثر ماله، حتَّى قدمت لَهُ سبعمائة راحلة تحمل البر، وتحمل الدقيق والطعام، قَالَ: فلما دخلت المدينة سَمِعَ أهل المدينة، رجة، فقالت عَائِشَة: ما هَذِهِ الرجة؟ فقيل لها: عير قدمت لعبد الرَّحْمَن بْن عوف، سبعمائة بعير تحمل البر والدقيق، والطعام، فقالت عَائِشَة: سَمِعْتُ رَسُول اللَّه ﷺ يَقُولُ: «يدخل عَبْد الرَّحْمَن بْن عوف الجنة حبوًا»، فلما بلغ ذَلِكَ عَبْد الرَّحْمَن، قَالَ: يا أمه إن أشهدك أنها بأحمالها، وأحلاسها، وأقتابها فِي سبيل اللَّه . كذا فِي هَذِهِ الرواية، أَنَّهُ آخى بينه وبين عثمان، والصحيح أَن كَانَ مَعَ سعد بْن الربيع الْأَنْصَارِيّ كما ذكرناه قبل. وروى معمر، عن الزُّهْرِيّ، قَالَ: تصدق عَبْد الرَّحْمَن بْن عوف عَلَى عهد رَسُول اللَّه ﷺ بشطر ماله أربعة آلاف، ثُمَّ تصدق بأربعين ألفًا، ثُمَّ تصدق بأربعين ألف دينار، ثُمَّ حمل عَلَى خمسمائة فرس فِي سبيل اللَّه، ثُمَّ حمل عَلَى خمسمائة راحلة فِي سبيل اللَّه، وكان عامة ماله من التجارة. وروى حميد، عن أنس، قَالَ: كَانَ بين خَالِد بْن الوليد، وبين عَبْد الرَّحْمَن بْن عوف كلام، فَقَالَ خَالِد لعبد الرَّحْمَن: تستطيلون علينا بأيام سبقتمونا بها، فبلغ ذلك النَّبِيّ ﷺ فَقَالَ: «ادعوا لي أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبًا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه».

стр. 1736

وهذا إنَّما كَانَ بَيْنَهُما لما سير رَسُول اللَّه ﷺ خَالِد بْن الوليد إلى بني جذيمة بعد فتح مكَّة، فقتل فيهم خَالِد خطأ، فودى رَسُول اللَّه القتلى، وأعطاهم بمن أخذ منهم، وكان بنو جذيمة قَدْ قتلوا فِي الجاهلية عوف بْن عَبْد عوف والد عَبْد الرَّحْمَن بْن عوف، وقتلوا الفاكة بْن المغيرة، عم خَالِد، فقال لَهُ عَبْد الرحمن: إنَّما قتلتهم لأنهم قتلوا عمك، وقَالَ خَالِد: إنَّما قتلوا أباك، وأغلظ فِي القول، فَقَالَ النَّبِيّ ﷺ ما قَالَ. أَخْبَرَنَا أَبُو ياسر بْن أَبِي حبة، وغير واحد، إجازة، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو غالب بْن البناء، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَر بْن حيوية وأبو بَكْر بْن إِسْمَاعِيل، قالا: حَدَّثَنَا يَحيى بْن مُحَمَّد بْن صاعد، حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن الْحَسَن، حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن المبارك، حَدَّثَنَا شُعْبَة، عن سعد بْن إِبْرَاهِيم، عن أَبِيهِ: أن عَبْد الرحمن أتي بطعام، وكان صائمًا، فَقَالَ: «قتل مصعب بْن عمير، وهو خير مني، فكفن فِي بردته، إن غطي رأسه بدت رجلاه، وإن غطي رجلاه بدا رأسه، وأراه قَالَ: وقتل حمزة وهو خير مني، ثُمَّ بسط لنا من الدنيا ما بسط، أَوْ قَالَ: أعطينا من الدنيا ما أعطينا، وَقَدْ خشينا أن تكون حسناتنا عجلت لنا، ثُمَّ جعل يبكي حتَّى ترك الطعام» أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل بْن أَبِي الْحَسَن الطبري، بإسناده إلى أَبِي يعلى أَحْمَد بْن عليّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن إِسْمَاعِيل أَبُو سَعِيد الْبَصْرِيّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن سعد، عن أبيه، عن جَدّه، عن عَبْد الرَّحْمَن بْن عوف، أن رَسُول اللَّه ﷺ لما انتهى إلى عَبْد الرَّحْمَن بْن عوف، وهو يصلي بالناس أراد عَبْد الرَّحْمَن أن يتأخر، فأومأ إِلَيْه النَّبِيّ ﷺ : «أن مكانك، فصلى، وصلى رَسُول اللَّه ﷺ بصلاة عبد الرَّحْمَن» روى عَنْهُ: ابْنُ عَبَّاس، وابن عُمَر، وجابر، وأنس، وجبير بْن مطعم، وبنوه، إِبْرَاهِيم، وحميد، وأبو سَلَمة، ومصعب أولاد عَبْد الرَّحْمَن، والمسور بْن مخرمة، وهو ابْنُ أخت عَبْد الرَّحْمَن، وعبد اللَّه بْن عَامِر بْن رَبِيعة، ومالك بْن أوس بْن الحدثان، وغيرهم. وتوفي سنة إحدى وثلاثين بالمدينة، وهو ابْنُ خمس وسبعين سنة، وأوصى بخمسين ألف دينار فِي سبيل اللَّه، قاله عروة بْن الزَُبَيْر. وقَالَ الزُّهْرِيّ: أوصى عَبْد الرَّحْمَن لمن بقي ممن شهد بدرًا، لكل رَجُل أربعمائة دينار، وكانوا مائة، فأخذوها، وأخذها عثمان فيمن أخذ: وأوصى بألف فرس فِي سبيل اللَّه.

стр. 1737

ولما مات قَالَ عليّ بْن أَبِي طَالِب: اذهب يا ابْنُ عوف قَدْ أدركت صفوها، وسبقت زنقها. وكان سعد بن أَبِي وقاص، فيمن حمل جنازته، وهو يَقُولُ: واجبلاه. وخلف مالًا عظيمًا، من ذَلِكَ ذهب قطع بالفئوس، حتَّى مجلت أيدي الرجال مِنْهُ، وترك ألف بعير، ومائة فرس، وثلاثمائة آلاف شاة ترعى بالبقيع. وكان لَهُ أربعة نسوة، أخرجت امْرَأَة بثمانين ألفًا، يعني صولحت. وكان أبيض مشربًا بحمرة، حسن الوجه، رقيق البشرة، أعين أهدب الأشفار، أقنى، لَهُ جمة ضخم الكفين، غليظ الأصابع، لا يغير لحيته ولا رأسه. أَخْرَجَهُ الثلاثة. ٣٣٧١ - عبد الرحمن بن أبي عوف د ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي عوف الجرشي أدرك النَّبِيّ ﷺ كذا قَالَ آدم بْن إياس، وهذا وهم، فإنه من تابعي أهل حمص. روى آدم بْن أَبِي إياس، عن حريز بْن عثمان، عن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي عوف وَقَدْ أدرك النَّبِيّ ﷺ صلى يَوْم الغداة بغلس. قاله ابْنُ منده: وقَالَ أَبُو نعيم: عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي عوف الجرشي، من تابعي أهل الشام، ذكره بعض المتأخرين فِي الصحابة. قلت: ومثله قَالَ ابْنُ منده: إن آدم وهم فِيهِ، وأنَّه من تابعي أهل حمص، فليس للطعن عَلَيْهِ وجه. ٣٣٧٢ - عبد الرحمن بن عويم بن ساعدة د ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن عويم بْن ساعدة الْأَنْصَارِيّ ويرد نسبه فِي ترجمة أَبِيهِ إن شاء اللَّه تَعَالى. ولد عَلَى عهد رَسُول اللَّه ﷺ وقيل: ولد قبل الهجرة. روى مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، عن مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن الزَُبَيْر، عن عروة بْن الزَُبَيْر، عن

стр. 1738

عَبْد الرحمن بْن عويم، قَالَ: لما سمعنا بمخرج رَسُول اللَّه ﷺ كُنَّا نخرج كل غداة إلى ظهر الحرة … ، فذكرت الحديث بطوله. قَالَ ابْنُ منده. وروى أَبُو نعيم، بإسناده عن ابْنُ إِسْحَاق، عن مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن الزَُبَيْر، عن عروة، عن عَبْد الرَّحْمَن بْن عويم بْن ساعدة الْأَنْصَارِيّ، أدرك النَّبِيّ ﷺ وقبل النَّبِيّ ﷺ أيضًا، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّه ﷺ : «تواخوا فِي اللَّه أخوين أخوين»، أخذ بيد عليّ وقَالَ: «هَذَا أخي». أَخْرَجَهُ ابْنُ منده، وأبو نعيم. ٣٣٧٣ - عبد الرحمن أبو عياش الأشجعي د ع: عَبْد الرَّحْمَن أَبُو عياش الأشجعي تقدم فِي عَبْد الرَّحْمَن الأشجعي. أَخْرَجَهُ ابْنُ منده، وأبو نعيم. ٣٣٧٤ - عبد الرحمن بن عيسى الثقفي د ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن عِيسَى بْن عقيل وقيل معقل الثقفي روى زياد بْن علاقة، عن عِيسَى بْن معقل، قَالَ: أتيت النَّبِيّ ﷺ بابن لي، يُقال لَهُ: عارم، فسماه رَسُول اللَّه ﷺ عَبْد الرَّحْمَن. أَخْرَجَهُ ابْنُ منده، وأبو نعيم. ٣٣٧٥ - عبد الرحمن بن غنام الأنصاري د ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن غنام الْأَنْصَارِيّ سماه يَحيى بْن يونس فِي كتاب المصابيح، ولم يسمه غيره. قَالَه ابْنُ منده، وروى بإسناده عن القعنبي. حدثنا سُلَيْمَان بْن بلال، عن رَبِيعة بْن أَبِي عَبْد الرَّحْمَن، عن عَبْد اللَّه بْن عنبسة، عن ابْنُ غنام، عن رَسُول اللَّه ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «من قَالَ حين يصبح: اللهم ما أصبح بي من نعمة، أَوْ بأحد من خلقك فمنك .. » الحديث.

стр. 1739

وقَالَ أَبُو نعيم: عَبْد الرَّحْمَن بْن غنام، وهو عَبْد اللَّه بْن غنام، وَقَدْ ذكر فِي عَبْد اللَّه، وأخرجه بعض المتأخرين، يعني ابْنُ منده، بعينه من حديث القعنبي فيمن اسمه عَبْد اللَّه، وفيمن اسمه عَبْد الرَّحْمَن، وَقَدْ نقله بإسناده عن القعنبي، فَقَالَ: ابْنُ غنام فِي الموضعين جميعًا يعني عَبْد اللَّه، وعبد الرَّحْمَن، ولم يسمه فيهما، والله أعلم. أَخْرَجَهُ ابْنُ منده، وأبو نعيم. ٣٣٧٦ - عبد الرحمن بن غنم الأشعري ب د ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن غنم الْأَشْعَرِي كَانَ مسلمًا عَلَى عهد رَسُول اللَّه ﷺ ولم يره، ولم يفد إِلَيْه، ولزم مُعَاذِ بْن جبل منذ بعثه رَسُول اللَّه ﷺ إلى اليمن إلى أن مات فِي خلافة عُمَر، يعرف بصاحب معاذ، لملازمته، وسمع عُمَر بْن الخطاب، وكان أفقه أهل الشام، وهو الذي فقه عامة التابعين بالشام، وكانت لَهُ جلالة وقدر، وهو الَّذِي عاتب أبا الدرداء، وأبا هُرَيْرَةَ بحمص إذ انصرفا من عند عليّ رسولين لمعاوية، وكان فيما قَالَ لهما: عجبًا منكما، كيف جاز عليكم ما جئتكما بِهِ؟ تدعوان عليًا أن يجعلها شورى، وَقَدْ علمتما أَنَّهُ بايعه المهاجرون، والأنصار، وأهل الحجاز، والعراق، وأن من رضيه خير ممن كرهه، ومن بايعه خير ممن لم يبايعه، وأي مدخل لمعاوية فِي الشورى، وندمهما عَلَى مسيرهما، فتابا مِنْهُ بين يديه. وتوفي سنة ثمان وسبعين. روى عَنْهُ: أَبُو إدريس الخولاني وجماعة من أهل الشام، قاله أَبُو عُمَر. وقَالَ ابْنُ منده، عن ابْنُ يونس: هُوَ عَبْد الرَّحْمَن بْن غنم بْن كريب بْن هانئ بْن رَبِيعة بْن عَامِر بْن عدي بْن وائل بْن ناجية بْن الحنبل بْن جماهر بْن أدعم بْن الأشعر، قدم عَلَى رَسُول اللَّه ﷺ فِي السفينة، وقدم مصر مَعَ مروان بْن الحكم سنة خمس وستين. أَخْبَرَنَا عَبْد الوهاب بْن هبة اللَّه، بإسناده، عن عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد، عن أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْد الحميد، عن شهر بْن حوشب، عن عَبْد الرَّحْمَن بْن غنم، قَالَ: سئل رَسُول اللَّه ﷺ

стр. 1740

عن العتل الزنيم، فَقَالَ: «هُوَ الشديد الخلق المصحح، الأكول الشروب، الواجد للطعام والشراب، الظلوم للناس، الرحيب الجوف». أَخْرَجَهُ الثلاثة. قلت: الَّذِي ذكره أَبُو عُمَر من معاتبة عَبْد الرَّحْمَن أبا الدرداء، وأبا هُرَيْرَةَ عندي فِيهِ نظر، فإن أبا الدرداء تقدمت وفاته عن الوقت الَّذِي بويع فِيهِ عليّ فِي أصح الأقوال، قَالَ أَبُو عُمَر: الصحيح أن أبا الدرداء توفي قبل قتل عثمان، ورد قول من قَالَ: إنه توفي سنة ثمان أَوْ تسع وثلاثين، والله أعلم. ٣٣٧٧ - عبد الرحمن بن فلان د ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن فلان أَوْ فلان بْن عَبْد الرَّحْمَن مجهول روى عَنْهُ: حازم بْن مروان. روى مُحَمَّد بْن إِسْحَاق الصاغاني، عن عصمة بْن سُلَيْمَان، عن حازم بْن مروان، عن عَبْد الرَّحْمَن بْن فلان أَوْ فلان بْن عَبْد الرَّحْمَن، قَالَ: شهد النَّبِيّ ﷺ إملاك رَجُل من الأنصار، فزوجه وقَالَ: «عَلَى الخير والألفة، والطائر الميمون، والسعة فِي الرزق، دففوا عَلَى رأسه»، فجاءوا بالدف فضرب بِهِ، وجاءت الأطباق عليها فاكهة وسكر فنثرت عَلَيْهِ، فكف النَّاس أيديهم، فقال رَسُول اللَّه ﷺ : «ما لكم لا تنتهبون»؟ فقالوا: يا رَسُول اللَّه، ألم تنه عن النهبة؟ قَالَ: «أَنَا نهيتكم عن نهبة العساكر فأمَّا العرسات فلا»، فجاذبهم رَسُول اللَّه ﷺ وجاذبوه. أَخْرَجَهُ ابْنُ منده، وأبو نعيم، وقَالَ أَبُو نعيم: هكذا حدث بِهِ عن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، ورواه أبو مُسْلِم الكشي، عن عصمة، عن حازم مَوْلَى بني هاشم، عن لمازة، عن ثور بْن يزيد، عن خَالِد بْن معدان، عن مُعَاذِ بْن جبل، قَالَ: شهد رَسُول اللَّه ﷺ إملاك رَجُل من الصحابة، فذكر مثله.

стр. 1741

٣٣٧٨ - عبد الرحمن بن قتادة السلمي ب د ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن قَتَادَة السلمي شامي روى عَنْهُ حديث مضطرب الإسناد، يرويه عَنْهُ راشد بْن سعد، قاله أَبُو عُمَر. وقَالَ ابْنُ منده، وأبو نعيم: عَبْد الرَّحْمَن بْن قَتَادَة السلمي، يعد فِي الحمصيين. أَخْبَرَنَا أَبُو ياسر، بإسناده، عن عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن سوار، حَدَّثَنَا ليث بْن سعد، عن معاوية بْن صالح، عن راشد بْن سعد، عن عَبْد الرَّحْمَن بْن قَتَادَة، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعَ رَسُول اللَّه ﷺ يَقُولُ: «إن اللَّه خَلَقَ آدم، ثُمَّ أخذ ذريته من ظهره»، ثُمَّ قَالَ: «هَؤُلَاءِ فِي الجنة ولا أبالي، وهؤلاء فِي النار ولا أبالي»، فَقَالَ قائل: يا رَسُول اللَّه، فعلى ماذا نعمل؟ فَقَالَ: «عَلَى مواقع القدر». رَوَاهُ معن بْن عِيسَى، وعبد اللَّه بْن وهب، وحماد بْن خَالِد الخياط وغيرهم، عن معاوية، مثله. أَخْرَجَهُ الثلاثة. ٣٣٧٩ - عبد الرحمن بن أبي قراد السلمي ب د ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي قراد السلمي عداده فِي أهل الحجاز، يُقال لَهُ: ابْنُ الفاكه. روى عَنْهُ: عمارة بْن خزيمة بْن ثابت، والحارث بْن فضيل. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم يعيش بن صدقة الفقيه، بإسناده إلى أَبِي عَبْد الرَّحْمَن أَحْمَد بْن شُعَيْب، حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عليّ، حَدَّثَنَا يَحيى، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَر الخطمي عمير بْن يزيد، عن عمارة بْن خزيمة والحارث بْن فضيل، عن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي قراد، قَالَ: خرجت مَعَ رَسُول اللَّه ﷺ إلى الخلاء، وكان إِذَا أراد الحاجة أبعد وروى أَبُو جَعْفَر الْأَنْصَارِيّ، عن الحارث بْن فضيل، عن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي قراد:

стр. 1742

أن النَّبِيّ ﷺ توضأ يومًا، فجعل النَّاس يتمسحون بوضوئه، فَقَالَ النَّبِيّ ﷺ : «ما يحملكم عَلَى ذَلِكَ؟» قَالُوا: حب اللَّه ورسوله، فَقَالَ: «من سره أن يحبه اللَّه ورسوله فليصدق حديثه، وليؤد أمانته، وليحسن جوار من جاور». أَخْرَجَهُ الثلاثة. ٣٣٨٠ - عبد الرحمن بن قرط الثمالي ب د ع: عَبْد الرحمن بْن قرط الثمالي مذكور فِي الصحابة قَالَ أَبُو عُمَر: أظنه أخا عَبْد اللَّه بْن قرط سكن الشام عداده فِي أهل فلسطين روى مسكين بْن ميمون مؤذن مسجد الرملة، عن عروة بْنُ رويم، عن عَبْد الرَّحْمَن بْن قرط، أن النَّبِيّ ﷺ ليلة أسري بِهِ إلى المسجد الأقصى كَانَ بين المقام، وزمزم، وكان جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، فطارا بِهِ حتَّى بلغ السموات السبع. . . . الحديث. أَخْرَجَهُ الثلاثة، إلا أن أبا عُمَر، قَالَ: روى عَنْهُ، يعني عَبْد الرَّحْمَن، مسكين بْن ميمون، وجعل ابْنُ منده، وأبو نعيم بَيْنَهُما عروة، والله أعلم. ٣٣٨١ - عبد الرحمن بن قيظي ب: عَبْد الرَّحْمَن بْن قيظي بْن قيس لوذان بْن ثعلبة بْن عدي بْن مجدعة بِنْ حارثة الْأَنْصَارِيّ شهد أحدًا مَعَ أَبِيهِ قيظي، وقتل يَوْم اليمامة شهيدًا. أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر مختصرًا. ٣٣٨٢ - عبد الرحمن بن كعب الأنصاري ب د ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن كعب أَبُو ليلى الْأَنْصَارِيّ الْمَازِنِي من بني مازن بْن النجار

стр. 1743

وقَالَ أَبُو نعيم: وقيل: عَبْد اللَّه بْن كعب، أبو ليلى شهد بدرًا، وهو أحد البكائين الذين لم يقدروا عَلَى المسير إلى تبوك مَعَ رَسُول اللَّه ﷺ فنزل فِيهِ وفي أصحابه: ﴿تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ﴾. أَخْرَجَهُ الثلاثة. قلت: قَدْ ذكر بعض العلماء قول أَبِي نعيم، أن اسمه عَبْد اللَّه، وإنما اسمه عَبْد الرَّحْمَن، وله أخ اسمه عَبْد اللَّه، وَقَدْ جعل ابْنُ الكلبي عَبْد الرَّحْمَن، وعبد اللَّه ابني كعب أخوين، وهذا يرد قول أَبُو نعيم. ٣٣٨٣ - عبد الرحمن بن لاشر عَبْد الرَّحْمَن بْن لاشر أخو أَبِي ثعلبة الخشني اختلف فِي اسم أَبِيهِ اختلافًا كثيرًا فِي دلائل النبوة، لقاسم بْن ثابت وغيره. ذكره الغساني. ٣٣٨٤ - عبد الرحمن بن ماعز س: عَبْد الرَّحْمَن بْن ماعز ذكره عليّ بْن سَعِيد العسكري فِي الأفراد، وأورده ابْنُ منده فِي عَبْد اللَّه. أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى. ٣٣٨٥ - عبد الرحمن بن مالك الداري س: عَبْد الرَّحْمَن بْن مَالِك بْن شداد بْن جذيمة بْن دراع بْن عدي بْن الدار بْن هانئ الداري سماه رَسُول اللَّه ﷺ عَبْد الرَّحْمَن، وكان اسمه عروة، وهو من رهط تميم الداري. أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى فِي عروة بْن مَالِك. وقَالَ ابْنُ الكلبي: كَانَ اسمه مروان بْن مَالِك، فسماه رَسُول اللَّه ﷺ عَبْد الرَّحْمَن، من الداريين الذين أوصى لهم رَسُول اللَّه من خيبر. ٣٣٨٦ - عبد الرحمن أبو محمد د: عَبْد الرَّحْمَن أَبُو مُحَمَّد مجهول لا تعرف لَهُ صحبة وَقَدْ ذكر فِي الصحابة

стр. 1744

روى وكيع، عن مُحَمَّد بْن فضيل، عن يَحيى بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن، عن جَدّه، عن النَّبِيّ ﷺ أَنَّهُ لما أتى خيبر جاءت امْرَأَة يهودية بشاة مصلية، يعني مشوية، فأكل منها رَسُول اللَّه ﷺ وبشر بْن البراء بْن معرر. . . . الحديث. أَخْرَجَهُ ابْنُ منده. ٣٣٨٧ - عبد الرحمن بن محيريز ب: عبد الرَّحْمَن بْن محيريز حديثه فِي كيفية رفع الأيدي فِي الدعاء. أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر، وقَالَ: وهو عندي مرسل، ولا وجه لذكره فِي الصحابة إلا عَلَى ما شرطنا بيمن ولد عَلَى عهد رَسُول اللَّه ﷺ وَقَدْ تقدم الكلام عَلَيْهِ فِي عَبْد اللَّه بْن محيريز، وَقَدْ ذكره فيهم العقيلي، وقيل: اسمه عَبْد اللَّه، وكان فاضلًا. ٣٣٨٨ - عبد الرحمن بن مدلج س: عَبْد الرَّحْمَن بْن مدلج أورده ابْنُ عقدة. وروى بإسناده، عن أَبِي غيلان سعد بْن أَبِي طَالِب، عن أَبِي إِسْحَاق، عن عَمْرو ذي مر، ويزيد بْن يثيع وسعد بْن وهب، وهانئ بْن هانئ، قال أَبُو إِسْحَاق: وحدَّثني من لا أحصى، أن عليًا نشد النَّاس فِي الرحبة: من سَمِعَ قول رَسُول اللَّه ﷺ : «من كنت مولاه فعلى مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه». فقام نفر شهدوا أنهم سمعوا ذَلِكَ من رَسُول اللَّه ﷺ وكتم قوم، فما خرجوا من الدنيا حتَّى عموا، وأصابتهم آفة، منهم: يزيد بْن وديعة، وعبد الرَّحْمَن بْن مدلج. أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى. ٣٣٨٩ - عبد الرحمن بن مربع ب: عَبْد الرَّحْمَن بْن مربع بْن قبظي تقدم نسبه عند ذكر أخيه عَبْد اللَّه، وهو أنصاري حارثي. شهد أحدًا وما بعدها من المشاهد، وقتل يَوْم جسر أَبِي عُبَيْد شهيدًا، وهما أخوا زَيْد بْن مربع، ومرارة بْن مربع. أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر.

стр. 1745

٣٣٩٠ - عبد الرحمن بن مرقع ب د ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن مرقع السلمي يعد فِي المدنيين. روى عَنْهُ أَبُو يزيد الْمَدَنِيّ، أَنَّهُ قَالَ: غزا رَسُول اللَّه ﷺ خيبر فِي ألف وثمانمائة فقسمها عَلَى ثمانية عشر سهمًا، وهي مخضرة من الفواكه، فوقع النَّاس فِي الفاكهة، فمغثتهم الحمى، فشكوها إلى رَسُول اللَّه ﷺ فَقَالَ: «يا أيها النَّاس، الحمى سجن اللَّه فِي الأرض، وهي قطعة من النار، فإذا أخذتكم فبردوها بالماء»، ففعلوا، فذهبت عَنْهُمْ. أخرجه الثلاثة. ٣٣٩١ - عبد الرحمن المزني أبو عمرو ب ع: عَبْد الرَّحْمَن المزني أَبُو عَمْرو روى عن النَّبِيّ ﷺ . روى يَحيى بْن شبل، عن عَمْرو بْن عَبْد الرَّحْمَن المزني، عن أَبِيهِ، قَالَ: سئل رَسُول اللَّه ﷺ عن أصحاب الأعراف. . . . الحديث. أَخْرَجَهُ ههنا أَبُو نعيم وأبو عُمَر، وَقَدْ أخرجوه فِي عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي عَبْد الرَّحْمَن، وإنما أخرجناه ههنا، لئلا يراه أحد فيظن أنني أهملته. ٣٣٩٢ - عبد الرحمن المزني س: عَبْد الرَّحْمَن المزني روى شريك بْن عَبْد اللَّه، عن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن المزني، عن أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّه ﷺ : «أعطيت فِي عليّ تسع خلال: ثلاث فِي الدنيا، وثلاث فِي الآخرة، وثلاث أرجوها لَهُ، وواحدة أخافها عَلَيْهِ. . .» وذكر الحديث. أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى مختصرًا، وقَالَ: يحتمل أن يكون أحد المذكورين. ٣٣٩٣ - عبد الرحمن بن مسعود الخزاعي ع س: عَبْد الرَّحْمَن بْن مسعود الخزاعي سكن الشام، ذكره مُحَمَّد بْن عثمان بْن أَبِي شَيْبَة. روى إِسْمَاعِيل بْن عياش، عن سَعِيد بْن عَبْد اللَّه الخزاعي، عن الهيثم بْن مَالِك الطائي، عن عَبْد الرَّحْمَن بْن مَسْعُود الخزاعي، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّه ﷺ : «أيها النَّاس،

стр. 1746

عليكم بالسمع والطاعة فيما أحببتم وكرهتم، ألا إن السامع المطيع لا حجة عَلَيْهِ، والسامع العاصي لا حجة لَهُ، وعليكم بحسن الظن بالله فإن الله معط كل عَبْد بحسن ظنه، وزائده عَلَيْهِ». أَخْرَجَهُ أبو نعيم، وأبو مُوسَى. ٣٣٩٤ - عبد الرحمن بن المطاع ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن المطاع بْن عَبْد اللَّه بْن الغطريف بْن عَبْد العزى بْن جثامة بْن مَالِك بْن ملادم بْن مَالِك بْن رهم بْن يشكر بْن مبشر بْن الغوث بْن مر أخي تميم بْن مر وَيُقَال إنه من كندة وهو أخو شرحبيل بْن حسنة روى الْأَعْمَش، عن زَيْد بْن وهب، عن عَبْد الرَّحْمَن بْن حسنة، قَالَ: خرج علينا رَسُول اللَّه ﷺ ومعه كهيئة الدرقة، فبال إليها، فَقَالَ بعضهم: انظروا، يبول كما تبول المرأة، فسمعه رَسُول اللَّه ﷺ فَقَالَ: «أما علمت ما أصاب بني إسرائيل؟ كانوا إِذَا أصابهم شيء من البول قطعوه بالمقراض، فنهاهم صاحبهم عن ذَلِكَ، فهو يعذب فِي قبره». أَخْرَجَهُ فِي هَذِهِ الترجمة أَبُو نعيم، وحده، وأمَّا ابْنُ منده، وأبو عُمَر، فأخرجاه فِي ترجمة عَبْد الرَّحْمَن بْن حسنة، وهما واحد، والله أعلم. ٣٣٩٥ - عبد الرحمن بن مطيع بن نوفل د ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن مطيع بْن نوفل بْن معاوية روى عن النَّبِيّ ﷺ : من فاتته صلاة العصر. . . . . . ولا يصح دخل اسم فِي اسم، رَوَاهُ ابْنُ طهمان، عن عباد بْن إِسْحَاق، عن الزُّهْرِيّ، عن أبي بَكْر بْن عَبْد الرَّحْمَن، عن عَبْد الرَّحْمَن بْن مطيع بْن نوفل، هكذا رَوَاهُ، وهو وهم. ورواه خَالِد بْن عَبْد اللَّه، عن عباد، عن الزُّهْرِيّ، عن أَبِي بَكْر بْن عَبْد الرَّحْمَن، عن عَبْد الرحمن بْن مطيع، عن عَبْد الرَّحْمَن بْن نوفل.

стр. 1747

ورواه ابْنُ أَبِي ذئب، عن الزُّهْرِيّ، عن أَبِي بَكْر، عن نوفل، مرسلًا. وقَالَ أَبُو نعيم: عَبْد الرَّحْمَن بْن مطيع، عداده فِي التابعين روايته عن نوفل بْن معاوية، فوهم فِيهِ بعض المتأخرين، فَقَالَ: عَبْد الرَّحْمَن ابْنُ مطيع بْن نوفل بْن معاوية. أَخْرَجَهُ ابْنُ منده، وأبو نعيم. ٣٣٩٦ - عبد الرحمن بن معاذ بن جبل ب: عَبْد الرَّحْمَن بْن مُعَاذِ بْن جبل الْأَنْصَارِيّ يذكر نسبه عند ذكر أَبِيهِ، توفي مَعَ أَبِيهِ فِي طاعون عمواس سنة ثماني عشرة، وكان فاضلًا، فاختلفوا فِيهِ، فمنهم من أنكر أن يكون ولد لمعاذ بْن جبل ولد، وقَالَ الزَُبَيْر: عَبْد الرَّحْمَن بْن مُعَاذِ بْن جبل، مات بالشام فِي الطاعون، وكان آخر من بقي من بني أدي بْن سعد أخي سَلَمة بْن سعد، فانقرضوا، وعدادهم فِي بني سَلَمة. وقَالَ ابْنُ الكلبي: عَبْد الرَّحْمَن بْن مُعَاذِ بْن جبل، طعن قبل أَبِيهِ بالشام فمات. ولعل من أنكر أن يكون ولد لمعاذ ولد، أراد أن معاذًا لم يخلف ولدًا، فيكون قولُه مثل قول ابْنُ الكلبي: إن عَبْد الرَّحْمَن مات قبل أَبِيهِ، وإلا فعبد الرَّحْمَن بْن مُعَاذِ مشهور، ولا شك أَنَّهُ لَهُ صحبة، لأنه توفي سنة ثمان عشرة بعد وفاة النَّبِيّ ﷺ بثماني سنين تقريبًا، ولما مات كَانَ كبيرًا، فتكون لَهُ صحبة، لأنَّه من أهل المدينة لم يكن خارجًا عَنْهَا، حتَّى يُقال: إنه لم يفد إلى النَّبِيّ ﷺ والله أعلم. والصحيح أن عَبْد الرَّحْمَن توفي قبل أَبِيهِ مُعَاذِ. أَخْبَرَنَا عَبْد الوهاب بْن أَبِي حبة، بإسناده، عن عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا يعقوب، حَدَّثَنَا أَبِي، عن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، حَدَّثَنِي أبان بْن صالح، عن شهر بْن حوشب، عن رأبة رَجُل من قومه، كَانَ خلف عَلَى أمه بعد أَبِيهِ، كَانَ شهد طاعون عمواس، قَالَ: لما اشتعل الوجع قام أَبُو عبيدة بْن الجراح فِي النَّاس خطيبًا، فَقَالَ: يا أيها النَّاس، إن هَذَا الوجع رحمة ربكم، ودعوة نبيكم، وموت الصالحين قبلكم، وإن أبا عبيدة يسأل اللَّه أن يقسم لَهُ مِنْهُ حظه، قَالَ: فطعن فمات، واستخلف عَلَى النَّاس مُعَاذِ بْن جبل، فقام خطيبًا، فَقَالَ: أيها النَّاس، إن هَذَا الوجع رحمة ربكم، ودعوة نبيكم، وموت الصالحين قبلكم، وإن معاذًا يسأل اللَّه أن يقسم لآل معاذ مِنْهُ حظه، فطعن ابنه عَبْد الرَّحْمَن، فمات، ثُمَّ قام، فدعا ربه لنفسه فطعن فِي راحتيه، فمات. . . . وذكر الحديث، أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر.

стр. 1748

٣٣٩٧ - عبد الرحمن بن معاذ القرشي ب د ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن مُعَاذِ بْن عثمان بْن عَمْرو بْن كعب بْن سعد بْن تيم بْن مرة الْقُرَشِيّ التيمي ابْنُ عم طلحة بْن عُبَيْد اللَّه لَهُ صحبة، روى عَنْهُ مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن الحارث التيمي، ولم يدركه. أَخْبَرَنَا عَبْد الوهاب بْن عليّ بْن سكينة، بإسناده إلى سُلَيْمَان بْن الأشعث: حَدَّثَنَا مسدد، حَدَّثَنَا عَبْد الوارث، عن حميد الأعرج، عن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم، عن عَبْد الرَّحْمَن بْن مُعَاذِ، قَالَ: خطبنا رَسُول اللَّه ﷺ ونحن بمنى، ففتحت أسماعنا حتَّى كُنَّا نَسْمَع ما يَقُولُ، ونحن فِي منازلنا، فطفق يعلمهم مناسكهم حتَّى بلغ الجمار، فوضع إصبعيه السبابتين، ثُمَّ قَالَ: «بحصى الخذف»، ثُمَّ أمر المهاجرين فنزلوا فِي مقدم المسجد وأمر من وراء المسجد، قال: ثُمَّ نزل النَّاس بعد ذَلِكَ. ورواه الْحَسَن بْن عمار، عن حميد الأعرج، عن مُحَمَّد بْن عباد، عن عَبْد الرَّحْمَن بْن مُعَاذِ، وَقَدْ روى عن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم، عن رحل من قولُه يُقال لَهُ: ابْنُ مُعَاذِ. أَخْرَجَهُ الثلاثة. ٣٣٩٨ - عبد الرحمن بن معاوية د ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن معاوية لَهُ ذكر فِي الصحابة، ولا يصح سكن مصر. روى يزيد بْن أَبِي حيب، عن سويد بْن قيس، عن عَبْد الرَّحْمَن بْن معاوية، أن رجلًا سَأَلَ النَّبِيّ ﷺ فَقَالَ: يا رَسُول اللَّه، ما يحل لي، وما يرحم عليّ؟ قَالَ: فسكت النَّبِيّ، فردد عَلَيْهِ ثلاث مرات، يسكت عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ: «أَيْنَ السائل»؟ فَقَالَ: أَنَا يا رَسُول اللَّه، قفال: «ما أنكر قلبك فدعه». أَخْرَجَهُ ابْنُ منده، وأبو نعيم.

стр. 1749

٣٣٩٩ - عبد الرحمن بن معقل السلمي ب د ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن معقل السلمي صاحب الدثنية روى الْحَسَن بْن أَبِي جَعْفَر، عن أَبِي مُحَمَّد، عن عَبْد الرَّحْمَن بْن معقل صاحب الدثنية، قَالَ: سَأَلت رَسُول اللَّه ﷺ قلت: ما تَقُولُ فِي الضبع؟ قَالَ: «لا آكله ولا أنهى عَنْهُ»، قلت: فما لم تنه عَنْهُ، فإني آكله، قلت: ما تَقُولُ فِي الأرنب؟ قَالَ: «لا آكله، ولا أحرمه»، قلت: ما لم تحرمه فإني آكله، قلت: ما تَقُولُ فِي الثعلب؟ قَالَ: «أَوْ يأكل ذَلِكَ أحد»؟ قلت: ما تَقُولُ فِي الذئب؟ قَالَ: «أَوْ يأكل ذَلِكَ أحد؟». أَخْرَجَهُ الثلاثة. ٣٤٠٠ - عبد الرحمن بن معمر الأنصاري د ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن معمر الْأَنْصَارِيّ لا تصح لَهُ صحبة، روى عَنْهُ مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم، وذكره الْبُخَارِيّ فِي الوحدان. روى محمد بْن إِبْرَاهِيم الْأَنْصَارِيّ، عن عَبْد الرَّحْمَن بْن معمر، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّه ﷺ : «تسحروا فإن اللَّه يصلي عَلَى المتسحرين، تسحروا ولو بشق تمرة، ولو بكسرة». أَخْرَجَهُ ابن منده، وأبو نعيم. ٣٤٠١ - عبد الرحمن المكفوف س: عَبْد الرَّحْمَن المكفوف لَهُ ذكر فِي صلاة الأعمى أخرج أَبُو مُوسَى مختصرًا، وقَالَ: ذكرناه فِي كتاب الوظائف. ٣٤٠٢ - عبد الرحمن بن مل ب د ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن مل وَيُقَال ابْنُ مل ابْنُ عَمْرو بْن عدي بْن وهب بْن

стр. 1750

رَبِيعة بْن سعد بْن خزيمة بْن كعب بْن رفاعة بْن مَالِك بْن نهد بْن زَيْد أَبُو عثمان النهدي ونهد قبيلة من قضاعة أسلم فِي عهد النَّبِيّ ﷺ ولم يره، وأعطي سعاة النَّبِيّ ﷺ عَلَى الصدقة ثلاث صدقات، وحج قبل المبعث حجتين، وقدم المدينة أيام عُمَر بْن الخطاب، وغزا عَلَى عهد عُمَر غزوات، وشهد فتح القادسية وجلولاء، وتستر، ونهاوند، وأذربيجان، ومهران بالعراق، وشهد بالشام اليرموك. وقَالَ أَبُو عثمان: بلغت نحوًا من ثلاثين ومائة سنة، فما مني شيء إلا عرفت النقص فِيهِ، إلا أملي، فإنه كما كَانَ. وكان كَثِيْر العبادة، حسن القراءة، صحب سلمان الفارسي اثنتي عشرة سنة. قَالَ عاصم الأحول: قلت لأبي عثمان النهدي: هَلْ رأيت النَّبِيّ ﷺ قَالَ: لا، قلت: رَأَيْت أبا بَكْر؟ قَالَ: لا، ولكني اتبعت عُمَر حين قام، وَقَدْ صدقت إلى النَّبِيّ ﷺ ثلاث صدقات. وكان يسكن الكوفة، فلما قتل الْحُسَيْن تحول إلى البصرة، وقَالَ: لا أسكن بلدًا قتل فِيهِ ابْنُ بِنْت رَسُول اللَّه ﷺ . وقَالَ أَبُو عثمان: كُنَّا فِي الجاهلية نعبد صنمًا يُقال لَهُ: يغوث، وكان صنمًا من رصاص لقضاعة، تمثال امْرَأَة، وعبدت ذا الخلصة، وكان نعبد حجرًا ونحمله معنا، فإذا رأينا أحسن مِنْهُ ألقيناه، وعبدنا الثَّاني، وإذا سقط الحجر عن البعير قُلْنَا: سقط إلهكم فالتمسوا حجرًا، حتَّى ائتنفت الْإِسْلَام. وكان كَثِيْر الصلاة، يصلي حتَّى يغشى عَلَيْهِ. وروى عن عُمَر، وعلي، وابن مَسْعُود، وأبي بْن كعب، وسعد بْن أَبِي وقاص، وسعيد بْن زَيْد، وحذيفة، وسلمان، وابن عَبَّاس، وأبي مُوسَى، وغيرهم. روى عَنْهُ: عاصم الأحول، وسليمان التيمي، وداود بْن أَبِي هند، وقَتَادَة، وحميد الطويل، وأيوب، وغيرهم. ومات سنة خمس وتسعين، قاله عَمْرو ابْنُ عليّ، والترمذي، وقَالَ مُحَمَّد بْن سعد:

стр. 1751

توفي أيام الحجاج، وعاش مائة وثلاثين سنة: وقيل: مائة وأربعين سنة، وقيل: توفي سنة إحدى وثمانين، وقيل: سنة مائة. أَخْرَجَهُ الثلاثة. ٣٤٠٣ - عبد الرحمن بن النحام د ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن النحام وَيُقَال ابْنُ أم النحام لَهُ ذكر فِي حديث كعب ابْنُ مرة أَخْبَرَنَا عَبْد الوهاب بْن أَبِي حبة، بإسناده، عن عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو معاوية، حَدَّثَنَا الْأَعْمَش، عن عَمْرو بْن مرة، عن سالم بْن أَبِي الجعد، عن شرحبيل بْن السمط، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ لكعب بْن مرة: يا كعب بْن مرة، حَدَّثَنَا عن رَسُول اللَّه ﷺ واحذر، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُول اللَّه ﷺ يَقُولُ: «ارموا أهل صنع، من بلغ العدو بسهم رفعه اللَّه بِهِ درجة»، قَالَ: فَقَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن أم النحام: يا رَسُول اللَّه، وما الدرجة؟ قَالَ: فقام رَسُول اللَّه ﷺ : «أما إنها ليست بعتبة أمك، ولكنها بين الدرجتين مائة عام». ورواه أسباط بْن مُحَمَّد، عن الْأَعْمَش، عن عَمْرو، عن أَبِي عبيدة بْن عَبْد اللَّه، عن أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّه ﷺ . . . . . وقَالَ فِيهِ: عَبْد الرَّحْمَن ابْنُ أم النحام. أَخْرَجَهُ ابْنُ منده، وأبو نعيم. ٣٤٠٤ - عبد الرحمن بن النعمان عَبْد الرَّحْمَن بْن النعمان بْن بزرج ذكره سيف فِي الفتوح، قَالَ: وممن أسلم عَلَى عهد رَسُول اللَّه ﷺ من أهل سبأ: باذان، وسعد بْن بالويه، وعبد الرَّحْمَن بْن النعمان بْن بزرج، ووكبود. ٣٤٠٥ - عبد الرحمن بن نيار الأسلمي د ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن نيار الأسلمي وقيل هانئ بْن نيار وهو أصح سماه يَحيى بْن خذام عن عَبْد اللَّه بْن يزيد المقري قَاله ابْنُ منده، وروى بإسناده عن أَبِي يَحيى بْنُ أَبِي ميسرة، عن عَبْد اللَّه بْن يزيد

стр. 1752

المقري، عن سَعِيد بْن أبي أيوب، عن يزيد بْن أَبِي حبيب، عن بكير بْن الأشج، عن سُلَيْمَان بْن يسار، عن ابْنُ نيار، أن النَّبِيّ ﷺ قَالَ: «لا يضرب أحد فوق عشر أسواط، إلا فِي حد من حدود اللَّه ». ومثله قَالَ أَبُو نعيم، فسمياه عَبْد الرَّحْمَن، ورويا الحديث، ولم يسمياه، إنَّما قالا: ابْنُ نيار، فأمَّا ابْنُ منده فقد ذكرناه، وأما أَبُو نعيم، فرواه بإسناده، عن بشر بْن مُوسَى، عن عَبْد اللَّه، مثله، وقَالَ: هُوَ أَبُو برزة الأسلمي، واسمه نضلة بْنُ عُبَيْد، ومن قَالَ: أَبُو بردة الأسلمي فاسمه هانئ، وعبد الرَّحْمَن وهم. وَقَدْ رَوَاهُ غير المقري، ولم يسمه أيضًا. أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيل بْن عليّ، وغير واحد، بإسنادهم، عن أَبِي عِيسَى الترمذي: حَدَّثَنَا قُتَيْبَة، حَدَّثَنَا الليث، عن يزيد بْن أَبِي حبيب، عن بكير بْن عَبْد اللَّه بْن الأشج، عن سُلَيْمَان، عن عَبْد الرَّحْمَن بْن جَابِر بْن عَبْد اللَّه، عن أَبِي بردة بْن نيار، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّه ﷺ : «لا جلد فوق عشر جلدات إلا فِي حد من حدود اللَّه ». وأبو بردة بْن نيار اسمه هانئ، ومن قَالَ: عَبْد الرَّحْمَن فقد أخطأ. أَخْرَجَهُ ابْنُ منده وأبو نعيم. قلت: كذا ذكره ابْنُ منده، وأبو نعيم، فقالا: عَبْد الرَّحْمَن وقيل: هانئ بْن نيار الأسلمي، وهو أصح، وهذا القول عندي مردود، فإنهما قَدْ نسبا هانئ بْن نيار أبا بردة إلى بلي، وهو خال البراء بْن عازب، وروى لَهُ أَبُو نعيم الحديث الَّذِي ذكره فِي هَذِهِ الترجمة: «لا جلد فوق عشرة جلدات»، فإن بهذا السياق أن عَبْد الرَّحْمَن بْن نيار الَّذِي فِي هَذِهِ الترجمة، وقالا: هانئ بْن نيار أصح، وجعلاه أسلميًا، ليس بشيء، فإن الذي نقلاه هما وغيرهما فِي هانئ بْن نيار، أَنَّهُ بلوي، ولم يقل أحد: إنّ اسمه عَبْد الرَّحْمَن، والله أعلم. ٣٤٠٦ - عبد الرحمن بن واثلة الأنصاري س: عَبْد الرَّحْمَن بْن واثلة الْأَنْصَارِيّ ذكر أَبُو عليّ أَحْمَد بْن عثمان الأبهري في الطوالات، في ذكر وفاة النَّبِيّ ﷺ بإسناده إلى جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن عليّ، عن أَبِيهِ، عن جَدّه، عن عليّ، ذكر بعث مُعَاذِ إلى اليمن ورجوعه إلى أن قَالَ: فلما صار عَلَى مرحلتين من المدينة إِذَا هُوَ بهاتف فِي سواد الليل،

стр. 1753

وهو يَقُولُ: يا إله مُحَمَّد، بلغ مُعَاذِ بْن جبل أن محمدًا ﷺ فارق الدنيا، وصار بين أطباق الثري، فخرج إِلَيْه مُعَاذِ، فَقَالَ: ثكلتك أمك! من أنت؟ قَالَ: أَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن واثلة الْأَنْصَارِيّ، أَنَا رَسُول أَبِي بَكْر الصديق إلى مُعَاذِ بْن جبل، أخبره أن رَسُول اللَّه ﷺ قَدْ فارق الدنيا، وهذا كتابه إِلَيْه … وذكر الحديث. أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى. ٣٤٠٧ - عبد الرحمن بن وائل عَبْد الرَّحْمَن بْن وائل بْن عَامِر بْن مَالِك بْن لوذان لَهُ صحبة، وشهد أحدًا وما بعدها، وقتل يَوْم القادسية. قاله ابْنُ القداح، ولم يعرفه غيره فيمن شهد أحدًا. ٣٤٠٨ - عبد الرحمن أبو هند د ع: عَبْد الرَّحْمَن أَبُو هند أدرك النَّبِيّ ﷺ روى إِبْرَاهِيم بْن سعد عن خالته هند، عن أبيهما عَبْد الرَّحْمَن، وكان قَدْ أدرك النَّبِيّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يجعل بين فراشه قضيبًا، وكان يأتيه بنوه، وبنو أخيه، فإذا عرض الحديث، فَقَالَ أحدهم: قَالَ رَسُول اللَّه ﷺ : فيخرج القضيب فيعلوه بِهِ، ويقول: أَيْنَ أنت من الحديث عن رَسُول اللَّه ﷺ . أَخْرَجَهُ ابْنُ منده، وأبو نعيم. ٣٤٠٩ - عبد الرحمن بن يربوع س: عَبْد الرَّحْمَن بْن يربوع من المؤلفة قلوبهم روى عليّ بْن المبارك، عن يَحيى بْن أَبِي كَثِيْر، قَالَ: كَانَ المؤلفة قلوبهم ثلاثة عشر رجلًا، منهم ثمانية من قريش، منهم أَبو سُفْيَان بْن حرب، من بني أمية، ومنهم الحارث بْن هشام، وعبد الرَّحْمَن بْن يربوع من بني مخزوم. أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى. ٣٤١٠ - عبد الرحمن بن يزيد بن جارية ب د ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن يزيد بْن جارية بْن عَامِر بْن مجمع بْن العطاف بْن

стр. 1754

ضبيعة بْن زياد بْن مالك بْن عوف بْن عَمْرو بْن عوف بْن مَالِك بْن الأوس، الْأَنْصَارِيّ الأوسي أخو مجمع أمه جميلة بِنْت ثابت بْن أَبِي الأقلح وهو أخو عاصم بْن عُمَر بْن الخطاب لأمه يكنى أبا مُحَمَّد ولد عَلَى عهد رَسُول اللَّه ﷺ وله عَنْهُ رواية، ويروي عَنْهُ عمه مجمع بْن جارية، أن النَّبِيّ ﷺ قَالَ: «يقتل ابْنُ مريم الدجال بباب لد». قَالَ إِبْرَاهِيم بْن المنذر: ولد عَبْد الرَّحْمَن بْن يزيد بْن جارية فِي عهد رَسُول إله ﷺ قاله أَبُو عُمَر. وجعله ابْنُ منده، وأبو نعيم أخا مجمع بْن يزيد، وقالا: قَالَ مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل: عداده فِي التابعين، وجعله غيره فِي الصحابة، ورويا عن يَحيى بْن سَعِيد الْأَنْصَارِيّ، عن القاسم بْن مُحَمَّد، أن مجمعًا، وعبد الرَّحْمَن ابني يزيد بْن جارية، أخبراه أن رجلًا يدعى خذامًا أنكح بنتًا لَهُ، فكرهت نكاح أبيها، فرد رَسُول اللَّه ﷺ نكاح أبيها، وتزوجت أبا لبابة بْن عَبْد المنذر. رَوَاهُ جماعة، عن يَحيى، واختلف عَلَيْهِ فِيهِ. أَخْرَجَهُ الثلاثة. جارية: بالجيم، والياء تحتها نقطتان. ٣٤١١ - عبد الرحمن بن يزيد بن رافع ب د ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن يزيد بْن رافع وقيل ابْنُ يزيد بْن راشد الْأَنْصَارِيّ مختلف فِي صحبته، سكن البصرة. روى عَنْهُ الْحَسَن الْبَصْرِيّ، أن النَّبِيّ ﷺ قَالَ: «إياكم والحمرة، فإنها أحب الزينة إلى الشيطان». أَخْرَجَهُ الثلاثة.

стр. 1755

٣٤١٢ - عبد الرحمن بن يزيد بن عامر عَبْد الرَّحْمَن بني يزيد بْن عَامِر بْن حديدة أدرك النَّبِيّ ﷺ هُوَ وأخوه منذر بْن يزيد، ولهما شرف. قاله الغساني عَلَى العدوي. ٣٤١٣ - عبد الرحمن بن يعمر الديلي ب د ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن يعمر الديلي سكن الكوفة أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد، وغيره، بإسنادهم إلى مُحَمَّد بْن عِيسَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بشار، حَدَّثَنَا يَحيى بْن سَعِيد وعبد الرحمن بْن مهدي، قالا: حَدَّثَنَا سُفْيَان، عن بكير بْن عطاء، عن عَبْد الرَّحْمَن بْن يعمر، أن ناسًا من أهل نجد أتوا رَسُول اللَّه ﷺ وهو بعرفة، فسألوه، فأمر مناديًا فنادى: «الحج عرفة، ومن جاء قبل صلاة الصبح من ليلة جمع تم حجه، أيام منى ثلاثة أيام، من تعجل فِي يومين، فلا إثم عَلَيْهِ، ومن تأخر فلا إثم عَلَيْهِ». زاد يَحيى: وأردف رجلًا خلفه وجعل ينادي. روى عَنْهُ بكير بْن عطاء الليثي، ورواه عن بكير: شُعْبَة، والثوري، ورواه وكيع، والناس، عن سُفْيَان. أَخْرَجَهُ الثلاثة. ٣٤١٤ - عبد الرحمن د ع: عَبْد الرَّحْمَن غير منسوب روى عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي مَالِك، عن أَبِيهِ، عن جَدّه عَبْد الرَّحْمَن، أَنَّهُ قدم عَلَى رَسُول اللَّه ﷺ من اليمن، فدعاه إلى الْإِسْلَام فأسلم، ومسح عَلَى رأسه، ودعا لَهُ بالبركة، وأنزله عَلَى يزيد بْن أَبِي سُفْيَان، فلما جهز أَبُو بَكْر ﵁، جيشًا إلى الشام، خرج مَعَ يزيد إلى الشام، فلم يرجع. أَخْرَجَهُ ابْنُ منده، وأبو نعيم، وَقَدْ أخرج أَبُو نعيم، وأبو مُوسَى عَبْد الرَّحْمَن أَبُو عَبْد اللَّه، وَقَدْ تقدم ذكره، ولم يخرجه أَبُو موسى مستدركًا عَلَى ابْنُ منده، إلا وَقَدْ علم أَنَّهُ غير
следующие страницы →