Полный текст (3 699 стр.). Показаны 1786–1825 · переход к 1791.
стр. 1786
الَّذِي أسر عقيل بْن أَبِي طَالِب، وَيُقَال: إنه أسر الْعَبَّاس، ونوفلًا، وعقيلًا، وأتى بهم رَسُول اللَّه ﷺ فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّه ﷺ : «لقد أعانك عليهم ملك كريم»، وسماه رَسُول اللَّه ﷺ مقرنًا.
وبنو سَلَمة يدعون أن أبا اليسر كعب بْن عَمْرو أسر الْعَبَّاس، وكذلك قَالَ ابْنُ إِسْحَاق، وليس لأبي النعمان عقب.
أَخْرَجَهُ الثلاثة، وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى، فَقَالَ: عُبَيْد بْن أوس بْن مَالِك بْن سواد الْأَنْصَارِيّ، من الأوس، ثُمَّ من بني سواد بْن كعب، شهد بدرًا، قيل: هُوَ الَّذِي أسر عقيل بْن أَبِي طَالِب.
قلت: قَدْ أخرج بْن منده هَذَا، ولم يسقط مِنْهُ إلا أسر عقيل، ولعل أبا مُوسَى اشتبه عَلَيْهِ حيث لم ينسبه ابْنُ منده فظنه غيره، وهو هُوَ، فلا وجه لاستدراكه، لأنَّه لم يستدركه كل من أسقط نسبه.
٣٤٨٧ - عبيد بن التيهان
ب س: عُبَيْد بْن التيهان بْن مَالِك أخو أَبِي الهيثم بْن التيهان، تقدم نسبه فِي أَبِي الهيثم بْن التيهان؛ إن شاء اللَّه تَعَالى.
ونسبه أَبُو عُمَر ههنا إِلَى الأوس من الأنصار، وخالفه غيره، فجعلوه من حلفاء بني عَبْد الأشهل، وممن قَالَ هَذَا ابْنُ إِسْحَاق، وموسى بْن عقبة، وَأَبُو معشر.
وكان ابْنُ إِسْحَاق، والواقدي، يقولان: هُوَ عُبَيْد، وقَالَ مُوسَى بْن عقبة، وَأَبُو معشر، وعبد اللَّه ابْنُ مُحَمَّد بْن عمارة، وهو عتيك بْن التيهان، ووافقهم ابْنُ الكلبي.
وعبيد هَذَا هُوَ أحد السبعين الَّذِينَ بايعوا رَسُول اللَّه ﷺ ليلة العقبة، شهد بدرًا، وقتل يَوْم أحد شهيدًا، قتله عكرمة بْن أَبِي جهل، وقيل: بل قتل بصفين مَعَ عليّ.
أخرجه أَبُو عُمَر، وَأَبُو مُوسَى، إلا أن أبا مُوسَى، قَالَ: هُوَ حليف بلي، وهذا لم يقله غيره، إنَّما من العلماء من جعله من الأنصار من أنفسهم، ومنهم من جعله من بلي بالنسب وحلفه فِي الأنصار، وأمَّا قول أَبِي مُوسَى فغريب.
стр. 1787
٣٤٨٨ - عبيد بن ثعلبة
ع س: عُبَيْد بْن ثعلبة الأنصاري من بني النجار روى عَنِ ابْنِ إِسْحَاق فِي تسمية من شهد بدرًا من الأنصار، من الخزرج، ثُمَّ من بني ثعلبة من غنم بْن مَالِك: عُبَيْد بْن ثعلبة.
أَخْرَجَهُ أَبُو نعيم، وَأَبُو مُوسَى.
٣٤٨٩ - عبيد الجهني
د ع: عُبَيْد الجهني يكنى أبا عصم، لَهُ صحبة.
روى عاصم بْن عُبَيْد الجهني، عَنْ أَبِيهِ، وكانت لَهُ صحبة، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّه ﷺ : «أتاني جبريل، فَقَالَ: فِي أمتك ثلاثة أعمال لم تعمل بها الأمم قبلها: النباشون، والمتسنون، والنساء بالنساء».
أَخْرَجَهُ ابْنُ منده، وَأَبُو نعيم، وقَالَ أَبُو نعيم: رَوَاهُ بعض المتأخرين، فَقَالَ: «الشارون، والمتسمنون».
٣٤٩٠ - عبيد بن حذيفة
ب د ع: عُبَيْد بْن حذيفة بْن غانم بْنُ عَامِر بْن عَبْد اللَّه بْن عُبَيْد بْن عويج بْن عدي بْن كعب بْن لؤي أَبُو جهم الْقُرَشِيّ العدوي صاحب الخميصة.
وَقَدْ اختلف فِي اسمه، فقيل: عُبَيْد، وقيل: عَامِر، وسنذكر فِي الكني أتم من هَذَا إن شاء اللَّه تَعَالى.
وقَالَ ابْنُ منده: عُبَيْد بْن حذيفة بْن غانم بْن عَامِر بْن عَبْد اللَّه بْن عُبَيْد بْن عويج بْن عدي بْن كعب، وَأَبُو جهم الْأَنْصَارِيّ، كذا قَالَ.
وقَالَ أَبُو نعيم: ونسبه إِلَى كعب، وقَالَ: قاله أَبُو بَكْر بْن أَبِي عاصم، وقَالَ: عداده فِي الأنصار، وقَالَ: توفي فِي خلافة معاوية.
أَخْرَجَهُ الثلاثة.
قلت: قول ابْنِ منده: إنه أنصاري، وقول ابْنُ أَبِي عاصم: عداده فِي الأنصار، لا أعرف معناه، فإن أبا جهم الَّذِي بهذا النسب، عدوي من عدي قريش لا شبهة فِيهِ، يجتمع وهو
стр. 1788
ونعيم النخام، ومطيع بْن الأسود فِي عُبَيْد بْن عويج، والذي نقله أَبُو نعيم، عَنِ ابْنِ أَبِي عاصم، أن عداده فِي الأنصار لم أجده فيما عندنا من كتابه، والله أعلم.
٣٤٩١ - عبيد بن خالد السلمي
ب د ع: عُبَيْد بْن خَالِد السلمي ثُمَّ البهزي وَيُقَال: عبدة وعبيدة بْن خَالِد، وعبيد أصح، ويكنى أبا عَبْد اللَّه وهو مهاجري، روى عَنْهُ جماعة من الكوفيين، وسكن الكوفة.
ومن روى عَنْهُ: سعد ابْنُ عبيدة، وتميم بْن سَلَمة، وشهد صفين مَعَ عليّ ﵁.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَطِيبُ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبِيعَةَ السُّلَمِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ خَالِدٍ السُّلَمِيِّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: آخَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ رَجُلَيْنِ، فَقُتِلَ أَحَدُهُمَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ مَاتَ الآخَرُ فَصَلُّوا عَلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَا قُلْتُم؟»، قَالُوا: قُلْنَا: اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ اللَّهُمَّ أَلْحِقْهُ بِصَاحِبِه، فَقَالَ ﷺ : «فَأَيْنَ صَلاتُهُ بَعْدَ صَلاتِهِ؟ وَأَيْنَ صِيَامُهُ، وَعَمَلُهُ بَعْدَ صِيَامِهِ وَعَمَلِهِ؟ مَا بَيْنَهُمَا أَبْعَدُ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ».
رَوَاهُ مَنْصُورٌ وَزَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، نَحْوَهُ.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ
٣٤٩٢ - عبيد بن خالد المحاربي
د ع: عُبَيْد بْن خَالِد المحاربي أخو الأسود بْن خَالِد، يعد فِي الكوفيين.
نسبه سُلَيْمَان بْن قرم، عَنْ أشعث بْن أَبِي الشعثاء، عَنْ رهم بِنْت الأسود، عَنْ عمها عُبَيْد بْن خَالِد.
وروت عَنْهُ: رهم بِنْت أخيه الأسود بْن خَالِد.
رَوَى سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ سَعْيَةَ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَمَّتِهِ، عَنْ عَمِّهَا، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي فِي سِكَّةٍ مِنْ سِكَكِ الْمَدِينَةِ إِذْ نَادَانِي إِنْسَانٌ مِنْ خَلْفِي: «ارْفَعْ
стр. 1789
إِزَارَكَ، فَإِنَّهُ أَتْقَى وَأَنْقَى»، فَالْتَفَتَ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هُوَ بُرْدَةٌ مَلْحَاءُ، فَرَفَعَ إِزَارَهُ إِلَى نِصْفِ سَاقَيْهِ، وَقَالَ: «مَا لَكَ فِي أُسْوَةٍ؟».
هَذَا حَدِيثٌ مَشْهُورٌ، عَنْ عُقْبَةَ، وَمِمَّنْ رَوَى عَنْهُ أَبُو سَلَمَةَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَلَمْ يَسْمَعْ أَبُو سَلَمَةَ مِنْ شُعْبَةَ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ.
أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ، وَأَبُو نُعَيْمٍ.
٣٤٩٣ - عبيد بن الخشخاش العنبري
د ع: عُبَيْد بْن الخشخاش العنبري أخو مَالِك وقيس، عداده فِي أعراب البصرة.
رَوَى مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ جَدِّهِ نَصْرِ بْنِ حَسَّانٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ أَبِي الْحَرِّ، عَنْ أَبِيهِ مَالِكٍ، وَعَمَّيْهِ قَيْسٍ، وَعُبَيْدٍ: أَنَّهُمْ أَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَشَكَوْا إِلَيْهِ رَجُلا مِنْ بَنِي فَهْمٍ، فَكَتَبَ إِلَيْه النَّبِيُّ ﷺ : «هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ لِمَالِكٍ، وَعُبَيْدٍ، وَقَيْسِ بَنِي الْخَشْخَاشِ، إِنَّكُمْ آمِنُونَ مُسْلِمُونَ عَلَى دِمَائِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ، لا تُؤْخَذُونَ بِجَرِيرَةِ غَيْرِكُمْ، وَلا يَجْنِي عَلَيْكُم إِلا أَيْدِيكُمْ».
أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: رَوَاهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ، يَعْنِيَ ابْنَ مَنْدَهْ، مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ أَبِيهِ، وَصَحَّفَ فِيهِ، فَقَالَ: الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ نَصْرٍ، وَإِنَّمَا هُوَ الْحُرُّ بْنُ الْحُصَيْنِ، وَصَحَّفَ أَيْضًا، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَمِّهِمْ، فَقَالَ: مِنْ بَنِي فَهْمٍ، وَقَدْ ذَكَرَهُ فِي مَالِكِ بْنِ الْخَشْخَاشِ، فَقَالَ: عَمِّهِمْ عَلَى الصَّوَابِ.
٣٤٩٤ - عبيد بن دحي الجهضمي
ب د ع: عُبَيْد بْن دحي الجهضمي بصري، مختلف فِي صحبته وفي إسناده حديثه.
روى يَحيى بْن إِسْحَاق السيلحيني، عَنْ سَعِيد بْن زَيْد، عَنْ واصل مَوْلَى أَبِي عيينة، روى عَنْهُ ابنه يَحيى، أن النَّبِيّ ﷺ «كَانَ يتبوأ لبوله كما يتبوأ لمنزله».
ورواه وكيع، عَنْ سَعِيد مثله، ورواه عَمْرو بْن عاصم، عَنْ حَمَّاد، وسعيد بْن زياد، عَنْ واصل، عَنْ يَحيى بْن عُبَيْد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
أَخْرَجَهُ الثلاثة، إلا أن أبا عُمَر، قَالَ: دحي، بالدال، وجعله جهضميًا، وجعله ابْنُ منده، وَأَبُو نعيم رحي بالراء، وجعلاه جهنيًا، وقَالَ أَبُو نعيم: وقيل: دحي، والله أعلم.
стр. 1790
٣٤٩٥ - عبيد مولى رسول الله ﷺ
ب د ع: عُبَيْد مَوْلَى رَسُول اللَّه ﷺ
روى عَنْهُ: سُلَيْمَان التيمي.
أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُسْلِمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُعَدَّلُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُهَنِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي طَوْقٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْمَرْجِيِّ، أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى النَّرْسِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ عُبَيْدٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِنَّ امْرَأَتَيْنِ كَانَتَا صَائِمَتَيْنِ، وَكَانَتَا يَغْتَابَانِ النَّاسَ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَدَحٍ، وَقَالَ لَهُمَا: قِيئَا، فَقَاءَتَا قَيْحًا، وَدَمًا، وَلَحْمًا عَبِيطًا، فَقَالَ: «إِنَّ هَاتَيَنْ صَامَتَا عَنِ الْخُبْزِ، وَأَفْطَرَتَا عَلَى الْحَرَامِ».
وقيل: لم يسمع سُلَيْمَان من عُبَيْد، بَيْنَهُما رَجُل، روى المعتمر بْن سُلَيْمَان، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَجُل، عَنْ عُبَيْد مَوْلَى رَسُول اللَّه ﷺ قَالَ: سئل: أكان رَسُول اللَّه ﷺ يأمر بصلاة بعد المكتوبة؟ قَالَ: نعم، بين المغرب والعشاء.
أَخْرَجَهُ الثلاثة
٣٤٩٦ - عبيد بن رفاعة بن رافع الزرقي
د ع: عُبَيْد بْن رفاعة بْن رافع الزرقي تقدم نسبه عند ذكر أَبِيهِ، سكن المدينة، قيل: إنه أدرك النَّبِيّ ﷺ فِي صحبته اختلاف.
أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَلِيٍّ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيِّ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أُمِّهِ حُمَيْدَةَ، أَوْ عُبَيْدَةَ، بِنْتِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ أَبِيهَا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يُشَمَّتُ الْعِطَاسُ ثَلاثًا، فَإِنْ شِئْتَ فَشَمِّتْهُ، وَإِنْ شِئْتَ فَكُفَّ»
стр. 1791
وَرَوَى اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ، عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا، وَعِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ … .
رَوَاهُ أَبُو مَسْعُودٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ أَبِيهِ مِثْلَهُ.
أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَقَدْ ذَكَرَهُ أَيْضًا فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ، وَلا يَصِحُّ، فَإِنْ كَانَا ظَنَّاهُمَا اثْنَتَيْنِ فَلَيْسَ كَذَلِكَ.
٣٤٩٧ - عبيد بن زيد بن عامر
ب ع س: عُبَيْد بْن زَيْد بْن عَامِر بْنُ العجلان بْن عَمْرو بْن عَامِر بْن زريق الْأَنْصَارِيّ الزرقي شهد بدرًا وأحدًا، قاله أَبُو عُمَر.
وقَالَ أَبُو نعيم: عُبَيْد بْن زَيْد بْن عَامِر بْن العجلان الْأَنْصَارِيّ الأوسي، من بني العجلان بْن عَمْرو بْن عَامِر بْن زريق، وروى بِإِسْنَادِهِ، عَنْ مُوسَى بْن عقبة، عَنِ ابْنِ شهاب، فِي تسمية من شهد بدرًا من الأنصار من الأوس: عُبَيْد بْن زَيْد، وروى بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ إِسْحَاق، فِي تسمية من شهد بدرًا من الأنصار من الأوس، من بني العجلان بْن عَمْرو: عُبَيْد بْن زَيْد بْن العجلان.
وقاله أَبُو مُوسَى نحوه، أَخْرَجَهُ أَبُو نعيم، وَأَبُو عُمَر وَأَبُو مُوسَى.
قلت: قول أَبِي نعيم وَأَبُو مُوسَى فِي نسبه: زرقي، ثُمَّ جعلاه أوسيًا، هَذَا غير مستقيم، فإن زريقًا من الخزرج ليس من الأوس فِي شيء، وأمَّا ابْنُ شهاب فلم يرفع نسبه حتَّى يعلم فخلص، وأمَّا قول أَبِي نعيم، عَنِ ابْنِ إِسْحَاق فِي تسمية من شهد بدرًا، من الأنصار من الأوس، ثُمَّ بني العجلان بْن عَمْرو: عُبَيْد بْن زَيْد فالذي عندنا من طرق كتاب بْن إِسْحَاق فليست كذلك.
أَخْبَرَنَا عُبَيْد اللَّه بْن أَحْمَد، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يونس بْن بكير، عَنِ ابْنِ إِسْحَاق، فِي تسمية من شهد بدرًا، من بني العجلان بْن عَمْرو بْن عَامِر بْن زريق: رافع بْن مَالِك وعبيد بْن زَيْد بْن عَامِر بْن العجلان.
стр. 1792
ومثله نقل عَبْد الملك بْن هشام، عَنِ البكائي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاق، ومثلهما روى سَلَمة، عَنِ ابْنِ إِسْحَاق، والله أعلم
٣٤٩٨ - عبيد بن زيد أبو عياش الزرقي
د: عُبَيْد بْن زَيْد أَبُو عياش الزرقي سماه هكذا مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، وخالفه غيره.
وروى ابْنُ منده بِإِسْنَادِهِ، عَنْ مَنْصُور بْن المعتمر، عَنْ مجاهد بْن جبر، عَنْ أَبِي عياش الزرقي، أن النَّبِيّ ﷺ صلى بهم صلاة الخوف …
وذكر الحديث.
أَخْرَجَهُ ابْنُ منده.
٣٤٩٩ - عبيد بن سعد
س: عُبَيْد بْن سعد ذكره بعضهم، روى عَبْد الوهاب بْن عطاء عمن ذكره، عَنْ إِبْرَاهِيم بْن ميسرة، عَنْ عُبَيْد بْن سعد، عَنِ النَّبِيّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «من أحب فطرتي فليستن بسنتي، ومن سنتي النكاح».
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى.
٣٥٠٠ - عبيد بن سليم
عُبَيْد بْن سليم بْن حضار الأَشْعَرِي عم أَبِي مُوسَى، كنيته أَبُو عَامِر وهو مشهور بها، وَقَدْ ذكرنا نسبه فِي ترجمة أَبِي مُوسَى عَبْد اللَّه بْن قيس، ونذكر أخباره فِي كنيته أتم من هَذَا إن شاء اللَّه تَعَالى.
٣٥٠١ - عبيد بن سليم بن ضبع
ب س: عُبَيْد بْن سليم بْن ضبع بْنُ عَامِر بْن مجدعة بْن جشم بْن حارثة الأنصاري الحارثي من الأوس، شهد أحدًا يعرف بعبيد السهام، قَالَ الواقدي: سَأَلت ابْنُ أَبِي حبيبة لم سمي عُبَيْد السهام؟ فَقَالَ أخبرني دَاوُد بْن الحصين، قَالَ: إنه كَانَ قَدْ اشترى من سهام خيبر
стр. 1793
ثمانية عشر سهمًا، فسمى عُبَيْد السهام، وقيل: إنَّما سمي عُبَيْد السهام، لأنَّه حضر رَسُول اللَّه ﷺ بخيبر، فلما أراد رَسُول اللَّه ﷺ أن يسهم، قَالَ لهم: «هاتوا أصغر القوم»، فأتي بعبيد، فدفع إِلَيْه بأسهم، فسمي بعبيد السهام، ويكنى أبا ثابت، بابنه ثابت بْن عُبَيْد الَّذِي روى عَنْهُ الْأَعْمَش.
أخرجه أَبُو عُمَر، وَأَبُو مُوسَى، إلا أن أبا مُوسَى لم ينسبه، إنَّما قَالَ: عُبَيْد السهام، وهو هَذَا.
٣٥٠٢ - عبيد بن شرية
س: عُبَيْد بْن شرية وَيُقَال: عمير بْن شبرمة، قَالَ هشام بْن مُحَمَّد الكلبي، عَنْ أَبِيهِ: قَالَ: عاش عُبَيْد بْن شرية الجرهمي مائتي سنة وأربعين سنة، وَيُقَال: ثلاثمائة سنة، وأدرك الإسلام فأسلم، وأتى معاوية بْن أَبِي سُفْيَان وهو خليفة، فَقَالَ لَهُ: أخبرني بأعجب ما رَأَيْت؟ قَالَ: انتهيت إِلَى قوم يدفنون ميتًا، فلما رَأَيْته اغرورقت عيناي، فتمثلت بهذه الأبيات:
استرزق اللَّه خيرًا وأرضين بِهِ … فبينما العسر إذ دارت مياسير
وبينما المرء فِي الأحياء مغتبط … إذ صار ميتًا تعفيه الأعاصير
يبكي عَلَيْهِ غريب ليس يعرفه … وذو قرابته فِي الحي مسرور
قَالَ: فَقَالَ لي رَجُل من القوم: تدري من قائل هَذِهِ الأبيات؟ هُوَ والله الَّذِي دفناه الساعة.
وروى هَذَا من طريق آخر، وسماه عمير بْن شبرمة، وزاد فِي آخره: وأنت غريب ولا تعرفه تبكيه، وابن عمه فِي هَذِهِ القرية قَدْ خلف عَلَى أهله، وأحرز ماله، وسكن رباعه.
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى، وليس فِيهِ ما يدل عَلَى أن لَهُ صحبة، إلا أَنَّهُ قَدْ كَانَ قبل النَّبِيّ ﷺ وبعده، وَقَدْ أسلم، فلعله أسلم عَلَى عهد رَسُول اللَّه ﷺ والله أعلم.
٣٥٠٣ - عبيد بن صخر الأنصاري
ب د ع: عُبَيْد بْن صخر بْن لوذان الْأَنْصَارِيّ كَانَ ممن بعثه رَسُول اللَّه ﷺ مَعَ مُعَاذٍ إِلَى اليمن.
وَرَوَى سَيْفُ بْنُ عُمَرَ التَّمِيمِيُّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ سَهْلٍ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ،
стр. 1794
عَنْ عُبَيْدِ بْنِ صَخْرِ بْنِ لُوذَانَ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ عُمَّالَ الْيَمَنِ جَمِيعًا، فَقَالَ: «تَعَاهَدُوا الْقُرْآنَ بِالتَّذْكِرَةِ، وَأَتْبِعُوا الْمَوْعِظَةَ الْمَوْعِظَةَ، فَإِنَّهُ أَقْوَى لِلْعَامِلِينَ عَلَى الْعَمَلِ بِمَا يُحِبُّ اللَّهُ تَعَالى، وَلا تَخَافُوا فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍ، وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْه تُرْجَعُونَ».
وروى عَنْ عُبَيْد، أَنَّهُ قَالَ: عهد النَّبِيّ ﷺ إِلَى عماله باليمن: فِي البقر فِي كل ثلاثين تبيع، وفي كل أربعين مسنة، وليس فِي الأوقاص، بَيْنَهُما شيء.
٣٥٠٤ - عبيد بن عازب الأنصاري
ب د ع: عُبَيْد بْن عازب الْأَنْصَارِيّ أخو البراء بْن عازب، تقدم نسبه عند ذكر أخيه، يعد فِي الكوفيين.
رَوَى قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، عَنْ عَمِّهَا عُبَيْدِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لا تَجْمَعُوا بَيْنَ اسْمِي وَكُنْيَتِي».
رَوَاهُ ابْنُ مَنْدَهْ، فَقَالَ: عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ عَازِبٍ، عَنْ عَمِّهَا، وَهُوَ وَهْمٌ، وَالصَّوَابُ: حَفْصَةُ بِنْتُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، وَقَوْلُهُ: عَنْ عَمِّهَا يُرَدُّ عَلَيْهِ.
وقَالَ أَبُو عُمَر: شهد عَبيد، وأخوه البراء مَعَ عليّ مشاهده كلها، وقَالَ: وهو جد عدي بْن ثابت، روى فِي الوضوء والحيض، أَخْرَجَهُ الثلاثة.
قلت: قَدْ ذكر أَبُو عُمَر فِي ثابت بْن قيس بْن الخطيم أَنَّهُ جد عدي بْن ثابت لأمه، وقَالَ فِي عَبْد اللَّه بْن يَزِيدَ الخطمي: إن جد عدي بْن ثابت لأمه، وقَالَ فِي دينار الْأَنْصَارِيّ: إنه جد عدي بْن ثابت، وقَالَ فِي قبس الْأَنْصَارِيّ: إنه جد عدي، فليتأمل.
٣٥٠٥ - عبيد أبو عبد الرحمن
ب د ع: عُبَيْد أَبُو عَبْد الرَّحْمَن حدث عَنِ النَّبِيّ ﷺ رَوَى الْمِنْهَالُ بْنُ بَحْرٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ عِيسَى بْنِ سِنَانٍ، عَنِ
стр. 1795
الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُبَيْدٍ، وَكَانَ لِعُبَيْدٍ صُحْبَةٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الإِيمَانُ ثَلاثُمِائَةٍ وَثَلاثٌ وَثَلاثُونَ شَرِيعَةً، مَنْ وَافَى شَرِيعَةً مِنْهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ».
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ، إِلا أَنَّ أَبَا عُمَرَ تَرْجَمَ عَلَيْهِ: عُبَيْدٌ رَجُلٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَهُوَ هَذَا.
٣٥٠٦ - عبيد بن عبد الغفار
د ع: عُبَيْد بْن عَبْد الغفار مَوْلَى النَّبِيّ ﷺ رَوَى حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عَبْدِ الْغَفَّارِ، مَوْلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا ذُكِرَ أَصْحَابِي فَأَمْسِكُوا».
أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ، وَأَبُو نُعَيْمٍ.
٣٥٠٧ - عبيد بن عبد
س: عُبَيْد بْن عَبْد أورده المستغفري، روى عَنْهُ: عتبة بْن عَبْد.
وله صحبة أيضًا، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْد بْن عَبْد، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيّ ﷺ يَقُولُ: «لا تقصوا نواصي الخيل، ولا معارفها، ولا أذنابها، فإن أذنابها مذابها وأعرافها أدفاؤها، ونواصيها الخير معقود فيها».
وَقَدْ روى هَذَا الحديث عَنْ عتبة بْن عَبْد، ويرد فِي موضعه إن شاء اللَّه تَعَالى، أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى.
٣٥٠٨ - عبيد بن أبي عبيد الأنصاري الأوسي
ب د ع س: عُبَيْد بْن أَبِي عُبَيْد الْأَنْصَارِيّ الأوسي من بني أمية بْن زَيْد بْن مَالِك بْن عوف بْن عَمْرو بْن عوف بْن مَالِك بْن الأوس.
شهد بدرًا، قاله مُوسَى بْن عقبة، عَنِ ابْنِ شهاب، وقاله مُحَمَّد بْن إِسْحَاق.
стр. 1796
أَخْرَجَهُ الثلاثة، وقَالَ أَبُو عُمَر: شهد بدرًا وأحدًا، والخندق مَعَ رَسُول اللَّه ﷺ وأخرجه أَبُو مُوسَى عَلَى ابْنُ منده، وَقَدْ أَخْرَجَهُ ابْنُ منده، فلا وجه لاستدراكه عَلَيْهِ!
٣٥٠٩ - عبيد العركي
ع: عُبَيْد العركي أَخْرَجَهُ الطبراني فيمن اسمه عُبَيْد، وقيل: اسمه عَبْد، وَقَدْ تقدم حديثه فِي ماء البحر.
أَخْرَجَهُ أَبُو نعيم، ولم يخرجه أَبُو مُوسَى، فِي هَذِهِ الترجمة، إنَّما أَخْرَجَهُ فِي عَبْد، قَالَ: وَيُقَال: عُبَيْد.
٣٥١٠ - عبيد بن عمر بن صبح الرعيني
د: عُبَيْد بْن عُمَر بْن صبح الرعيني، ثُمَّ الذبحاني لَهُ ذكر فِي الصحابة، وشهد فتح مصر، قاله أَبُو سَعِيد بْن يونس.
أَخْرَجَهُ ابْنُ منده، وَيُقَال: لا تعرف لَهُ رواية، وأظنه هُوَ العركي.
٣٥١١ - عبيد بن عمرو الكلابي
ب د ع: عُبَيْد بْن عَمْرو الكلابي وقيل: عبيدة وهو الصحيح، وهو من بني كلاب بْن رَبِيعة بْن عَامِر بْن صعصعة.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَعْمَرٍ أَبُو مَعْمَرٍ الْهُذَلِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بِنْتِ عِيَاضٍ، قَالَت: سَمِعْتُ جَدِّي عُبَيْدَ بْنَ عَمْرٍو، قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ فَأَسْبَغَ الطُّهُورَ»، وَكَانَتْ هِيَ إِذَا تَوَضَّأْتَ أَسْبَغَتِ الطُّهُورَ.
رَوَاهُ سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ خُثَيْمٍ، فَقَالَ: عَنْ عُبَيْدَةَ، أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ، وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: رَوَاهُ بَعْضُ الْمَتَأَخِّرِينَ، فَقَالَ: عَنْ رَبِيعَةَ، وَوَهِمَ، إِنَّمَا هِيَ رَبِيعَةُ وقَالَ أَبُو عُمَر: وقيل فِيهِ: عبيدة، وعبيدة بْن عَمْرو، يعني بضم العين وفتحها.
стр. 1797
٣٥١٢ - عبيد بن عمير بن قتادة
ب س: عُبَيْد بْن عمير بْن قَتَادَة بْن سعد بْن عَامِر بْن جندع بْن ليث بْن بَكْر بْن عَبْد مناة بْن كنانة الليثي الجندعي يكنى أبا عاصم، قاص أهل مكَّة.
ذكر الْبُخَارِيّ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيّ ﷺ وذكر مُسْلِم أَنَّهُ ولد عَلَى عهد النَّبِيّ ﷺ وهو معدود فِي كبار التابعين، ويروي عَنْ عُمَر وغيره من الصحابة.
أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر، وَأَبُو مُوسَى.
٣٥١٣ - عبيد القارئ
ب: عُبَيْد القارئ رَجُل من بني خطمة من الأنصار.
روى عَنْ: النَّبِيّ ﷺ .
روى عنه زيد بْن إِسْحَاق، أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر مختصرا، وقد ذكره أَبُو عمر أيضا في عمير، ويرد ذكره هناك، وهو أصح، وقد قيل فيه: عبيد، فلو أشار إليه لكان أصلح، فإن أبا أحمد العسكري ذكر الترجمتين معا.
٣٥١٤ - عبيد بن قشير
ب: عبيد بْن قشير مصري، حديثه مرفوع «إياكم والسسرية التي إن لقيت فرت، وَإِن غنمت غلت» روى عنه: ابْن لهيعة بْن عقبة.
أخرجه أَبُو عمر
٣٥١٥ - عبيد بن قيس أبو الورد الأنصاري
س: عُبَيْد بْن قيس أَبُو الورد الْأَنْصَارِيّ سماه جَعْفَر، وقيل: إن اسم أَبِي الورد ثابت بْن كامل.
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى، وقَالَ: أَخْرَجَهُ ابْنُ منده فِي الكني.
٣٥١٦ - عبيد بن مخمر
ب د ع: عُبَيْد بْن مخمر أَبُو أمية المعافري لَهُ صحبة فيما قَالَ أَبُو سَعِيد بْن يونس، وقَالَ: شهد فتح مصر.
روى عَنْهُ: أَبُو قبيل المعافري، أَخْرَجَهُ الثلاثة.
стр. 1798
٣٥١٧ - عبيد بن مراوح المزني
عُبَيْد بْن مراوح المزني ذكره ابْنُ قانع، وروى بِإِسْنَادِهِ، عَنْ عُبَيْد بْن عُبَيْد بْن مراوح المزني، قَالَ: نزل رَسُول اللَّه ﷺ بالنقيع، والناس يخافون الغارة، فنادى منادي رَسُول اللَّه ﷺ : «اللَّه أكبر»، فقلت: لقد كبرت كبيرًا، فَقَالَ: «أشهد أن لا إله إلا اللَّه»، فقلت: لهؤلاء نبأ، فأتيت رَسُول اللَّه ﷺ فأسلمت، وعلمني الوضوء وصليت معه، وحمى النقيع، واستعملني عَلَيْهِ، قاله الغساني.
٣٥١٨ - عبيد بن مسلم الأسدي
ب د ع: عُبَيْد بْن مُسْلِم الأسدي رَوَى عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ مُسْلِمٍ، وَلَهُ صُحْبَةٌ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَيْسَ مِنْ مَمْلُوكٍ يُطِيعُ سَيِّدَهُ، إِلا كَانَ لَهُ أَجْرَانِ».
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ، إِلا أَنَّ أَبَا عُمَرَ، قَالَ: عَنْ عَبَّادِ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ مُسْلِمٍ، وَقَالَ ابْنُ مَنْدَهْ وَأَبُو نُعَيْمٍ: رَوَى عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ مُسْلِمٍ.
٣٥١٩ - عبيد بن معاذ
د ع: عُبَيْد بْن مُعَاذِ بْن أنس الْأَنْصَارِيّ وهو عم والد مُعَاذِ بْن عَبْد اللَّه بْن خبيب الجهني.
رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ الْمَدَنِيُّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُبَيْبٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ، وَاسْمُهُ عُبَيْدٌ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ عَلَيْهِمْ، وَعَلَيْهِ أَثَرُ غُسْلٍ، وَهُوَ طَيِّبُ النَّفْسِ، فَظَنَنَّا أَنَّهُ أَلَمَّ بِأَهْلِهِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَصْبَحْتَ طَيِّبَ النَّفْسِ، قَالَ: «أَجَلْ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ»، ثُمَّ ذَكَرَ الْغِنَى، فَقَالَ: «لا بَأْسَ بِالْغِنَى لِمَنِ اتَّقَى اللَّهَ، وَالصِّحَةُ لِمَنِ اتَّقَى اللَّهَ خَيْرٌ مِنَ الْغِنَى، وَطِيبُ النَّفْسِ مِنَ النَّعِيمِ».
стр. 1799
أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ، وَأَبُو نُعَيْمٍ.
٣٥٢٠ - عبيد بن معاوية
ع س: عُبَيْد بْن معاوية وقيل: عُبَيْد بْن مُعَاذٍ، وقيل: عتيك بْن مُعَاذٍ، وقيل: زَيْد بْن الصامت أَبُو عياش الزرقي، وَقَدْ تقدم فِي الزاي، وفي عُبَيْد بْن زَيْد.
أَخْرَجَهُ أَبُو نعيم، وَأَبُو مُوسَى.
٣٥٢١ - عبيد بن المعلى
ب د ع: عُبَيْد بْن المعلى بْن حارثة بْن زَيْد بْن ثعلبة بْن عدي بْن مَالِك بْن زَيْد مناة بْن حبيب بْن عَبْد حارثة بْن مَالِك بْن غضب بْن جشم بْن الخزرج وبنو مَالِك بْن زَيْد مناة حلفاء بْني زريق، وحبيب وزريق أخوان، وعبيد أنصاري زرقي، قتل يَوْم أحد شهيدًا، قتله عكرمة بْن أَبِي جهل قَالَه ابْنُ إِسْحَاق.
أَخْرَجَهُ الثلاثة.
٣٥٢٢ - عبيد بن معية
ب د ع: عُبَيْد بْن معية وقيل: عُبَيْد اللَّه بْن معية، وَقَدْ تقدم.
أَخْرَجَهُ الثلاثة.
٣٥٢٣ - عبيد بن نضيلة الخزاعي
ع س: عُبَيْد بْن نضيلة الخزاعي سكن الكوفة، مختلف فِي صحبته.
رَوَى الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، حَاجِبِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ نُضَيْلَةَ: أَنَّهُمْ قَالُوا فِي عَامِ سَنَةٍ: سَعِّرْ لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: «لا يَسْأَلُنِي اللَّهُ عَنْ سُنَّةٍ أَحْدَثْتُهَا فِيكُمْ، لَمْ يَأْمُرْنِي بِهَا، وَلَكِنْ سَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ».
стр. 1800
رَوَى شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ نُضَيْلَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قِصَّةَ الْمَرْأَتَيْنِ اللَّتَيْنِ رَمَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى بِعَمُودِ فُسْطَاطٍ، فَقَتَلَتْهَا وَمَا فِي بَطْنِهَا.
فَعَلَى هَذَا يَكُونُ عُبَيْدٌ تَابِعِيًّا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ، وَأَبُو مُوسَى.
٣٥٢٤ - عبيد بن وهب أبو عامر الأشعري
ب د ع: عُبَيْد بْن وهب أَبُو عَامِر الْأَشْعَرِي قتل يَوْم أوطاس سنة ثمان من الهجرة شهيدًا، قيل: قتله دريد بْن الصمة، ولا يصح، لأن دريدًا كَانَ شيخًا كبيرًا لا يقدر عَلَى الامتناع، فكيف أن يقتل؟.
واستغفر لَهُ رَسُول اللَّه ﷺ وسماه عبيدًا.
روى عَنْهُ: ابنه عَامِر، وابن أخيه أَبُو موسى الْأَشْعَرِي.
ويرد ذكره فِي الكنى أتم من هَذَا، فإنه بكنيته أشهر.
أَخْرَجَهُ الثلاثة.
قلت: قَدْ ذكر بعض العلماء، أن قولهم فِي أَبِي عَامِر بْن وهب المستشهد بأوطاس: إنه عم أَبِي مُوسَى وهم، وهو مركب من اسم رجلين، أحدهما: أَبُو عَامِر عُبَيْد بْن سليم بْن حضار عم أَبِي مُوسَى، وهو الَّذِي قتل بأوطاس، والثاني: عُبَيْد بْن وهب عَلَى اختلاف فِي اسمه، واسم أَبِيهِ، نزل الشام.
روى عَنْهُ: ابنه عَامِر بْن أَبِي عَامِر، وَقَدْ بين حالهما الحاكم أَبُو أَحْمَد النَّيْسَابُوريّ، فَقَالَ: عُبَيْد بْن سليم، وقيل: ابْنُ حضار، وساق نسبه إِلَى الأشعر بْن نبت أَبُو عَامِر الْأَشْعَرِي، عم أَبِي مُوسَى عَبْد اللَّه بْن قيس بْن حضار، وقيل: ابْنُ سليم بْن حضار الْأَشْعَرِي، لَهُ صحبة قتل أيام حنين، سيره رَسُول اللَّه ﷺ عَلَى جيش إِلَى أوطاس، فقتل، وذكر خبر قتله، وقَالَ: عُبَيْد بْن وهب، وقيل: عَبْد اللَّه بْن هانئ، وقيل عَبْد اللَّه بْن وهب، لَهُ صحبة من النَّبِيّ ﷺ وروى عَنْهُ: «نعم الحي الأزد، والأشعرون»، قَالَ: هُوَ غير عم أَبِي مُوسَى، فإن عم أَبِي مُوسَى قتل بحنين، وهذا مات أيام
стр. 1801
عَبْد الملك بْن مروان.
روى عَنْهُ ابنه عَامِر، أن النَّبِيّ ﷺ قَالَ: «نعم الحي الأزد والأشعرون».
وقَالَ خليفة بْن خياط فيمن نزل الشام من الصحابة أَبُو عَامِر الْأَشْعَرِي، واسمه عَبْد اللَّه بْن هانئ، وَيُقَال: ابْنُ وهب، وَيُقَال: عُبَيْد بْن وهب، توفي أيام عَبْد الملك بْن مروان، وهذا ليس بعم أبي مُوسَى، فإن سياق نسب أَبِي مُوسَى يبطل أن يكون هَذَا عمه، والله أعلم.
٣٥٢٥ - عبيد
د ع: عُبَيْد رَجُل من الصحابة غير منسوب.
رَوَى جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، حَدَّثَنِي عُبَيْدٌ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ رَفَعَهُ، قَالَ: «إِذَا صَلَّى الرَّجُلُ ثُمَّ قَعَدَ فِي مُصَلاهُ، فَذَكَرَ اللَّهَ تَعَالَى، فَهُوَ فِي صَلاةٍ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمَلائِكَةَ تُصَلِّي عَلَيْهِ، يَقُولُونَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، وَإِن دَخَلَ مُصَلاهُ يَنْتَظِرُ الصَّلاةَ، كَانَ مِثْلَ ذَلِكَ».
رَوَاهُ ابْنُ فُضَيْلٍ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَغَيْرُهُمَا، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَمَّنْ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ نَحْوَهُ.
أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ، وَأَبُو نُعَيْمٍ.
٣٥٢٦ - عبيدة الأملوكي
ب ع س: عبيدة بفتح العين وكسر الباء وبعدها ياء تحتها نقطتان وآخره هاءٌ، هُوَ عبيدة الأملوكي، وَيُقَال: المليكي، شامي.
روى عَنِ النَّبِيّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «يا أهل القرآن، لا توسدوا القرآن».
روى عَنْهُ: المهاجر بْن حبيب، وسعيد بْن سويد.
أَخْرَجَهُ أَبُو نعيم، وَأَبُو مُوسَى، وَأَبُو عُمَر، وقَالَ أَبُو مُوسَى: عبيدة أَوْ عبيدة بفتح العين، وضمها.
стр. 1802
٣٥٢٧ - عبيدة بن جابر
ب: عبيدة هُوَ ابْنُ جَابِر بْن سليم الهجيمي لَهُ صحبة، ولأبيه أيضًا، وَقَدْ ذكرناه.
أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر.
٣٥٢٨ - عبيدة النصري
د ع: عبيدة مثله أيضًا، وهو ابْنُ حزن النصري، وَيُقَال: عبدة وَقَدْ ذكرناه، يكنى أبا الْوَلِيد.
تفرد بالرواية عَنْهُ: أَبُو إِسْحَاقَ السبيعي.
أَخْرَجَهُ ابْنُ منده، وَأَبُو نعيم.
٣٥٢٩ - عبيدة بن خالد
ب س: عبيدة مثله أيضًا، ابْنُ خَالِد، وقيل: ابْنُ خلف الحنظلي، من بني حنظلة بْن مَالِك بْن زَيْد مناة بْن تميم وقيل المحاربي، قيل: هُوَ عم عمة ابْنُ أَبِي الشعثاء أشعث بْن سليم.
حَدِيثُهُ عَنِ الأَشْعَثِ، عَنْ عَمَّتِهِ، عَنْهُ، وَقِيلَ: عَنِ الأَشْعَثِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ، عَنْ عَمَّتِهِ، عَنْ عَمِّهَا عُبَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «ارْفَعْ إِزَارَكَ فَإِنَّهُ أَنْقَى وَأَبْقَى» وَذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عُبَيْدَةُ بِالضَّمِّ، فَلَمْ يَصْنَعْ شَيْئًا، وَقَالَ فِيهِ: ابْنُ خَلَفٍ أَوِ ابْنُ خَالِدٍ وَخَلَفٌ خَطَأٌ.
وَقَدْ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَبِيدَةَ بِالْفَتْحِ بْنِ خَالِدٍ، وَهُوَ الصَّوَابُ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالى، أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَرَ، وَأَبُو مُوسَى، وَقِيلَ فِيهِ: عُبَيْدٌ بِغَيْرِ هَاءٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ.
٣٥٣٠ - عبيدة بن ربيعة بن جبير
عبيدة مثله أيضًا، وهو عبيدة بْن رَبِيعة بْن جُبَيْر، من بني عَمْرو بْن كعب، من بهراء، كَانَ حليفًا لبني عصينة حلفاء الأنصار، شهد بدرًا،
стр. 1803
قاله هشام بْن الكلبي.
٣٥٣١ - عبيدة بن صيفي
د ع: عبيدة أيضًا هُوَ ابْنُ صيفي الجهني وقيل الجعفي رَوَى حَمَّادُ بْنُ عِيسَى الْجُهَنِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عُبَيْدَةَ بْنِ صَيْفِيٍّ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ لِذُرِّيَّتِي، فَفَعَلَ، ثُمَّ قَالَ: «يَا عُبَيْدَةُ، إِنَّكُمْ لأَهْلُ بَيْتٍ لا تُصِيبُكُمْ خَصَاصَةٌ إِلا فَرَّجَهَا اللَّهُ تَعَالَى».
وروي عَنْ حَمَّاد بْن عِيسَى، عَنْ بشر بْن مُحَمَّد بْن طفيل، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عبيدة بْن صيفي، قَالَ: هاجرت إِلَى رَسُول اللَّه ﷺ وحملت إليه صدقات مالي، وقلت: يا رَسُول اللَّه، ادع لي.
فذكر نحو ما تقدم.
أَخْرَجَهُ ابْنُ منده، وَأَبُو نعيم.
٣٥٣٢ - عبيدة بن عمرو
ب د ع: عبيدة بْن عَمْرو وقيل ابْنُ قيس السلماني، وسلمان بطن من مراد، يكنى أبا مُسْلِم وقيل أَبُو عَمْرو، وكان فقيهًا جليلًا، صحب عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود، ثُمَّ صحب عليًا، وروى عَنْهُمَا، وعن عُمَر بْن الخطاب ﵃.
روى عَنْهُ ابْنُ سِيرِينَ أَنَّهُ قَالَ: أسلمت قبل وفاة النَّبِيّ ﷺ بسنتين، وصليت ولم ألقه، وكان من أكابر التابعين.
أَخْرَجَهُ الثلاثة.
стр. 1804
٣٥٣٣ - عبيدة بن مسهر
د ع: عبيدة بْن مسهر أدرك النَّبِيّ ﷺ .
روى حديثه: إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد، عَنْ أَبِي زرعة بْن عَمْرو بْن جرير.
وَقَدْ تقدم ذكره فِي عبدة.
أَخْرَجَهُ ابْنُ منده، وَأَبُو نعيم.
٣٥٣٤ - عبيدة بن الحارث بن المطلب
ب د ع عبيدة بضم العين، وفتح الباء، هُوَ عبيدة بْن الحارث بْن المطلب بْن عَبْد مناف بْن قصي الْقُرَشِيّ المطلبي، يكنى أبا الحارث، وقيل: أَبُو معاوية، وأمه وأم أخويه سخيلة بِنْت خزاعي بْن الحويرث الثقفية، وكان أسن من رَسُول اللَّه ﷺ بعشر سنين، وكان إسلامه قبل دخول رَسُول اللَّه ﷺ دار الأرقم ابْنُ أَبِي الأرقم، أسلم هُوَ وَأَبُو سَلَمة بْن عَبْد الأسدي، وعبد اللَّه بْن الأرقم المخزومي، وعثمان بْن مظعون فِي وقت واحد.
وهاجر عبيدة إِلَى المدينة مَعَ أخويه طفيل، والحصين ابني الحارث، ومع مسطح بْن أثاثة بْن عباد بْن المطلب، ونزلوا عَلَى عَبْد اللَّه بْن سَلَمة العجلاني.
وكان لعبيدة قدر ومنزلة كبيرة عند رَسُول اللَّه ﷺ
أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ السَّمِينِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: فَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ، يَعْنِي بَعْدَ عَوْدِهِ مِنْ غَزْوَةِ وَدَّانَ، بَقِيَّةَ صَفَرٍ، وَصَدْرًا مِنْ رَبِيعٍ الأَوَّلِ السَّنَةَ الأُولَى مِنَ الْهِجْرَةِ، وَبَعَثَ فِي مَقَامِهِ ذَلِكَ عُبَيْدَةَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ الْمُطَّلِبِ فِي سِتِّينَ رَاكِبًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لَيْسَ فِيهِمْ مِنَ الأَنْصَارِ أَحَدٌ، فَكَانَ أَوَّلُ لِوَاءٍ عَقَدَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَالْتَقَى عُبَيْدَةُ وَالْمُشْرِكُونَ بِثَنِيَّةِ الْمَرَةِ، وَكَانَ عَلَى الُمْشِرِكيَن أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ رُمِيَ بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ، وَكَانَ هَذَا أَوَّلَ قِتَالٍ كَانَ فِي الإِسْلامِ
ثُمَّ شهد عبيدة بدرًا، قَالَ: وحَدَّثَنَا يونس، عَنِ ابْنِ إِسْحَاق، قَالَ: ثُمَّ خرج عتبة، وشيبة ابنا رَبِيعة والْوَلِيد بْن عتبة، فدعوا إِلَى البراز، فخرج إليهم فتية من الأنصار ثلاثة، فقالوا: ممن أنتم؟ قَالُوا: رهط من الأنصار، قَالُوا: ما لنا إليكم حاجة، ثُمَّ نادى مناديهم: يا مُحَمَّد،
стр. 1805
أخرج إلينا أكفاءنا من قومنا، فَقَالَ رَسُول اللَّه ﷺ : «قم يا حمزة، قم يا عليّ، قم يا عبيدة»، فبارز عبيدة عتبة، فاختلفا ضربتين، كلاهما أثبت صاحبه، وبارز حمزة شَيْبَة فقتله مكانه، وبارز عليّ الْوَلِيد فقتله مكانه، ثُمَّ كرا عَلَى عتبة فذففا عَلَيْهِ، واحتملا عبيدة، فحازوه إِلَى الرحل.
قيل: إن عبيدة كَانَ أسن المسلمين يَوْم بدر، فقطعت رجله، فوضع رَسُول اللَّه ﷺ رأسه عَلَى ركبته، فَقَالَ: يا رَسُول اللَّه، لو رآني أَبُو طَالِب لعلم أني أحق بقوله مِنْهُ، حيث يَقُولُ:
ونسلمه حتَّى نصرع حوله … ونذهل عَنْ أبنائنا والحلائل
وعاد مَعَ رَسُول اللَّه ﷺ من بدر، فتوفي بالصفراء.
قيل: إن النَّبِيّ ﷺ لما نزل مَعَ أصحابه بالنازية، قَالَ لَهُ أصحابه، إنا نجد ريح مسك؟! فَقَالَ: «وما يمنعكم؟ وها هنا قبر أَبِي معاوية».
وقيل: كَانَ عمره حين قتل ثلاثًا وستين سنة، وكان مربوعًا حسن الوجه، أخرجه الثلاثة.
٣٥٣٥ - عبيدة بن خالد
ب: عُبَيْدة بالضم أيضًا، هُوَ ابْنُ خَالِد، قَالَ أَبُو عُمَر: لم أجد فِي الصحابة عبيدة بضم العين، إلا عبيدة بْن الحارث، إلا أن الدارقطني ذكر فِي المؤتلف والمختلف: عبيدة بْن خَالِد المحاربي، وقَالَ بعضهم فِيهِ: ابْنُ خلف، حديثه عند أشعث بْن أَبِي الشعثاء، عَنْ عمته، عَنْ عبيدة، عَنِ النَّبِيّ ﷺ وقَالَ شيبان، عَنْ أشعث، عَنْ عمته، عَنْ أبيها، وقَالَ غيرهما: عَنْ عمته، عَنْ أبيها.
قَالَ أَبُو عُمَر: لم يذكر اختلافًا فِي أَنَّهُ عبيدة، بضم العين، وَإِنما ذكر الاختلاف فِي الإسناد، وفي اسم أَبِيهِ، وذكره ابْنُ أَبِي حاتم، عَنْ أَبِيهِ بفتح العين، وقَالَ: أبن خَالِد، وما قاله فهو الصواب.
ونقل ابْنُ ماكولا فِيهِ بضم العين وفتحها، إلا أَنَّهُ قَالَ: ابْنُ خلف، وَقَدْ تقدم فِي عُبَيْد بْن خَالِد، وعبيدة بْن خَالِد، والثلاثة واحد.
أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر.
стр. 1806
٣٥٣٦ - عبيدة بن عمرو الكلابي
د ع: عبيدة بالضم أيضًا، هُوَ ابْنُ عَمْرو الكلابي، وقيل: عُبَيْد بغير هاء وَقَدْ ذكرناه فِي عُبَيْد، وعبيدة أصح.
أخرجه ههنا ابْنُ منده، وَأَبُو بنعيم.
٣٥٣٧ - عبيدة بن مالك
عبيدة بالضم أيضًا، هُوَ ابْنُ مَالِك بْن همام بْن معاوية وَقَدْ ذكر نسبه فِي مزيدة النَّبِيّ ﷺ وأسلم.
قَاله ابْنُ الكلبي.
باب العين مَعَ التاء
٣٥٣٨ - عتاب بن اسيد
ب د ع: عتاب بْن أسيد بْن أَبِي العيص بْن أمية بْن عَبْد بْن عَبْد مناف بْن قصي بْن كلاب بْن مرة الْقُرَشِيّ الأموي يكنى أبا عَبْد الرَّحْمَن، وقيل: أَبُو مُحَمَّد، وأمه زينب بِنْت عَمْرو بْن أمية بْن عَبْد شمس.
أسلم يَوْم فتح مكَّة، واستعمله النَّبِيّ ﷺ عَلَى مكَّة بعد الفتح لما سار إِلَى حنين، وقيل: إن النَّبِيّ ﷺ ترك مُعَاذَ بْن جبل بمكة يفقه أهلها، واستعمل عتابًا بعد عوده من حصن الطائف، وقَالَ لَهُ رَسُول اللَّه ﷺ : «يا عتاب، تدري عَلَى من استعملتك؟ استعملتك عَلَى أهل اللَّه ولو أعلم لهم خيرًا منك استعملته عليهم».
وكان عمره لما استعمله رَسُول اللَّه ﷺ نيفًا وعشرين سنة، فأقام للناس الحج وهي سنة ثمان، وحج المشركون عَلَى ما كانوا، وحج أَبُو بَكْر ﵁، سنة تسع، فقيل: كَانَ أَبُو بَكْر أول أمير فِي الْإِسْلَام، وقيل بل كَانَ عتاب، والله أعلم.
стр. 1807
ولم يزل عتاب فِي مكَّة إِلَى أن توفي رَسُول اللَّه ﷺ وأقره أَبُو بَكْر عليها إِلَى أن مات، وتوفي عتاب، فِي قول الواقدي، يَوْم مات أَبُو بَكْر، ومثله قَالَ أولاد عتاب.
وقَالَ مُحَمَّد بْن سلام، وغيره: جاء نعي أَبِي بَكْر إِلَى مكَّة يَوْم دفن عتاب.
وكان عتاب رجلًا خيرًا صالحًا فاضلًا، وأمَّا أخوه خَالِد بْن أسيد فروى مُحَمَّد بْن إِسْحَاق السراج، عَنْ عَبْد العزيز بْن معاوية، من ولد عتاب بْن أسيد، أَنَّهُ قَالَ: توفي خَالِد بْن أسيد، وهو أخو عتاب لأبويه يَوْم فتح مكَّة، قبل دخول رَسُول اللَّه ﷺ مكَّة.
روى ابْنُ أَبِي عقرب، عَنْ عتاب بْن أسيد، قَالَ: أصبت فِي عملي الَّذِي استعملني عَلَيْهِ رَسُول اللَّه ﷺ بردين معقدين، كسوتهما غلامي كيسان، فلا يقولن أحدكم: أخذ مني عتاب كذا، فقد رزقني رَسُول اللَّه ﷺ كل يَوْم درهمين، فلا أشبع اللَّه بطنًا لا يشبعه كل يَوْم درهمان.
روى عَنْهُ: عطاء بْن أَبِي رياح، وسعيد بْن المسيب، ولم يدركاه.
أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَلِيٍّ الأَمِينُ الصُّوفِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ السَّرِيِّ النَّاقِطُ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ، قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «أَنْ يُخَرَّصَ الْعِنَبُ كَمَا يُخَرَّصُ النَّخْلُ، تُؤْخَذُ زَكَاتُهُ زَبِيبًا كَمَا تُؤْخَذُ صَدَقَةُ النَّخْلِ تَمْرًا».
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ
٣٥٣٩ - عتاب بن سليم بن قيس بن خالد
ب: عتاب بْن سليم بْن قيس بْن خَالِد بْن مدلج أَبِي الحشر بْن خَالِد بْن عَبْد مناف بْن كعب بْن سعد بْن تيم بْن مرة الْقُرَشِيّ التيمي أسلم يَوْم فتح مكَّة، وقتل يَوْم اليمامة شهيدًا.
أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر مختصرًا.
الحشر: بالحاء المهملة المفتوحة، وبالشين المعجمة، وآخره راء، قاله ابْنُ ماكولا، والدارقطني.
стр. 1808
٣٥٤٠ - عتاب بن شمير الضبي
ب د ع: عتاب بْن شمير الضبي لَهُ صحبة.
روى عَنْهُ: ابْنُه مجمع.
رَوَى الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، وَيَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ جَابِرِ بْنِ رَبِيعَةَ الضَّبِّيُّ، عَنْ مُجَمِّعِ بْنِ عَتَّابِ بْنِ شُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا وَإِخْوَةٌ، فَأَذْهَبُ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يُسْلِمُونَ، فَآتِيكَ بِهِمْ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنْ هُمْ أَسْلَمُوا فَهُمْ خَيْرٌ لَهُمْ، وَإِنْ أَبَوْا فَإِنَّ الإِسْلامَ وَاسِعٌ عَرِيضٌ».
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةِ.
شمير: بضم الشين المعجمة، وفتح الميم، وآخره راء.
٣٥٤١ - عتبان بن مالك بن عمرو بن العجلان
ب د ع: عتبان بْن مَالِك بْن عَمْرو بْن العجلان بْن زَيْد بْن غنم بْن سالم بْن عوف بْن الخزرج الْأَنْصَارِيّ الخزرجي السالمي شهد بدرًا، لم يذكر ابْنُ إِسْحَاق فِي البدريين، وذكره غيره.
أَخْبَرَنَا الْخَطِيبُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ السُّلَمِيِّ، قَالَ: كُنْتُ أَؤُمُّ قَوْمِي بَنِي سَالِمٍ، وَكَانَ إِذَا جَاءَتِ السُّيُولُ شَقَّ عَلَيَّ أَنْ أَجْتَازَ وَادِيًا بَيْنِي وَبَيْنَ الْمَسْجِدِ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي يَشُقُّ عَلَيَّ أَنْ أَجْتَازَهُ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْتِيَنِي وَتُصَلِّيَ فِي بَيْتِي مَكَانًا أَتَّخِذُهُ مُصَلًّى؟ قَالَ: «أَفْعَلُ»، فَجَاءَنِي الْغَدَ فَاحْتَبَسَهُ
стр. 1809
عَلَى خَزِيرَةٍ، فَلَمَّا دَخَلَ لَمْ يَجلِسْ حَتَّى، قَالَ: «أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِكَ؟»، فَأَشَرْتُ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي أُصَلِّي فِيهِ، فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ. . .،
ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَإِنَّمَا طَلَبَ ذَلِكَ، لأَنَّهُ كَانَ قَدْ عَمِيَ، وَقِيلَ: كَانَ فِي بَصَرِهِ ضَعْفٌ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سرَايَا بْنِ عَلِيٍّ الْفَقِيهُ وَمِسْمَارٌ وَأَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْعِزِّ، وَغَيْرُهُمْ، قَالُوا بِإِسْنَادِهِمْ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ كَانَ يَؤُمُّ قَوْمَهُ وَهُوَ أَعْمَى، وَأَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا تَكُونُ الظُّلْمَةُ وَالسَّيْلُ، وَأَنَا رَجُلٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ، فَصَلِّ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي بَيْتِي مَكَانًا أَتَّخِذُهُ مُصَلًّى، فَجَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «أَيْنَ تُحِبُّ أَنّ تُصَلِّيَ؟»، فَأَشَارَ إِلَى مَكَانٍ مِنَ الْبَيْتِ، فَصَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ روى عَنْهُ: أنس بْن مَالِك، ومحمود، ومات أيام معاوية.
أَخْرَجَهُ الثلاثة.
٣٥٤٢ - عتبة بن أسيد بن جارية
ب د ع: عتبة بْن أسيد بْن جارية بْن أسيد بْن عَبْد اللَّه بْن سَلَمة بْن عَبْد اللَّه بْن غيرة بْن عوف بْن ثقيف الثقفي وكنيته أَبُو بصير وهو مشهور بكنيته، وهو الَّذِي هرب من الكفار فِي هدنة الحديبية إِلَى رَسُول اللَّه ﷺ فطلبته قريش ليرده رَسُول اللَّه ﷺ إليهم، فإنه كَانَ قَدْ صالحهم عَلَى أن يرد عليهم من جاء منهم، فرده رَسُول اللَّه ﷺ مَعَ رجلين من الكفار، فقتل أَبُو بصير أحدهما، وهرب الآخر إِلَى النَّبِيّ ﷺ وجاء أَبُو بصير، فَقَالَ: يا رَسُول اللَّه، وفت ذمتك، وأدى اللَّه عنك، وَقَدْ امتنعت بنفسي من المشركين لئلا يفتنوني فِي ديني! فَقَالَ النَّبِيّ ﷺ : «ويل أمه مسعر حرب، لو كَانَ لَهُ رجال!»،
стр. 1810
فعلم أن رَسُول اللَّه ﷺ سيرده، فخرج إِلَى سيف البحر، واجتمع إِلَيْه كل من فر من المشركين فضيقوا عَلَى قريش وقطعوا الطريق عليهم، فكتب الكفار إِلَى رَسُول اللَّه ﷺ فردهم إِلَى المدينة إلا أبا بصير، فإنه كَانَ قَدْ توفي.
ونذكره فِي الكني أتم من هَذَا، إن شاء اللَّه تَعَالى.
أَخْرَجَهُ الثلاثة.
٣٥٤٣ - عتبية بن ربيع بن رافع
ب د ع: عتبة بْن ربيع بْن رافع بْن عُبَيْد بْن ثعلبة بْن عَبْد بْن الأبجر وهو خدرة الْأَنْصَارِيّ الخدري، قتل يَوْم أحد شهيدًا، قاله ابْنُ إِسْحَاق.
أَخْرَجَهُ الثلاثة.
٣٥٤٤ - عتبة بن ربيعة بن خالد
ب س: عتبة بْن رَبِيعة بْن خَالِد بْن معاوية البهرائي حليف الأوس، قَالَ ابْنُ إِسْحَاق: شهد بدرًا.
أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر، وَأَبُو مُوسَى مختصرًا.
وقَالَ أَبُو عُمَر: اختلف فِي شهوده بدرًا، وقَالَ ابْنُ إِسْحَاق: بهرائي، وقَالَ ابْنُ الكلبي: بهزي، من بني بهز بْن أمرئ القيس بْن بهثة بْن سليم.
٣٥٤٥ - عتبة بن سالم بن حرملة العدوي
س: عتبة بْن سالم بْن حرملة العدوي لَهُ صحبة، ذكره المستغفري، ولم يزد.
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى مختصرًا.
стр. 1811
٣٥٤٦ - عتبة بن أبي سفيان
ب: عتبة بْن أَبِي سُفْيَان واسمه صخر بْن حرب بْن أمية بْن عَبْد شمس، أخو معاوية بْن أَبِي سُفْيَان لأبويه.
ولد عَلَى عهد رَسُول اللَّه ﷺ وولاه عُمَر بْن الخطاب الطائف، ولما مات عَمْرو بْن العاص ولى معاوية أخاه عتبة مصر، وأقام عليها سنة، ثُمَّ توفي بها، ودفن فِي مقبرتها، وذلك سنة أربع وأربعين، وقيل: سنة ثلاث وأربعين.
وكان فصيحًا خطيبًا، قيل: لم يكن أخطب مِنْهُ، خطب أهل مصر يومًا، فَقَالَ: يا أهل مصر، خف عَلَى ألسنتكم مدح الحق ولا تأتونه، وذم الباطل وأنتم تفعلونه، كالحمار يحمل أسفارًا يثقله حملها ولا ينفعه علمها، وَإِني لا أداوي داءكم إلا بالسيف، ولا أبلغ السيف ما كفاني السوط، ولا أبلغ السوط، ما صلحتم بالدرة، فالزموا ما ألزمكم اللَّه لنا تستوجبوا ما فرض اللَّه لكم علينا، وهذا يَوْم ليس فِيهِ عقاب، ولا بعدة عتاب، والسلام.
وشهد صفين مَعَ أخيه معاوية، وكذلك شهد أيضًا الحكمين بدومة الجندل، وله فِيهِ أثر كبير، وكان قَدْ شهد الجمل مَعَ عَائِشَة، فذهبت عينه يومئذ.
أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر.
٣٥٤٧ - عتبة بن طويع المازني
د ع: عتبة بْن طويع الْمَازِنِي ذكر فِي الصحابة، ولا يثبت.
رَوَى ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ طويعٍ الْمَازِنِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «يَا مَعْشَرَ الْمَوَالِي، شِرَارُكُمْ مَنْ تَزَوَّجَ فِي الْعَرَبِ، وَيَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ، شِرَارُكُمْ مَنْ تَزَوَّجَ فِي الْمَوَالِي»، فَقِيلَ لَهُ فِي مَوْلًى تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «هَلْ رَضِيَتْ؟»، قَالَ: نَعَمْ فَأَجَازَهُ.
أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ، وَأَبُو نُعَيْمٍ.
стр. 1812
٣٥٤٨ - عتبة بن عائذ
س: عتبة بْن عائذ أورده ابْنُ شاهين، وقَالَ: إن كَانَ ابْنُ عائذ، وَإِلا فهو ابْنُ عَبْد، لأن المتنين واحد.
روى خَالِد بْن معدان، عَنْ عتبة بْن عائذ، كذا قَالَ: ابْنُ عائذ: وكان من أصحاب النَّبِيّ ﷺ قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّه ﷺ : «من شهد العشاء والفجر فِي جماعة، كَانَ لَهُ مثل أجر الحاج المعتمر».
رَوَاهُ أَبُو عَامِر الألهاني، عَنْ أَبِي أمامة، وعتبة بْن عَبْد.
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى.
٣٥٤٩ - عتبة بن عبد الله بن صخر
ب س: عتبة بْن عَبْد اللَّه بْن صخر بْن خنساء بْن سنان بْن عُبَيْد بْن عدي بْن غنم بْن كعب بْن سليمة الْأَنْصَارِيّ الخزرجي السلمي شهد العقبة، وبدرًا.
أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر، وَأَبُو مُوسَى، إلا أن أبا مُوسَى، قَالَ: عتبة بْن عَبْد اللَّه بْن عُبَيْد بْن عدي بْن غنم بْن كعب بْن سليمة، ثُمَّ من بني خنساء، شهد بدرًا، رَوَاهُ عَنِ ابْنِ إِسْحَاق.
فأسقط من نسبه صخرًا وخنساء وسنانًا، ثلاثة أباء، ثُمَّ قَالَ: من بني خنساء، ولم يذكر بني خنساء فِي النسب، حتَّى يعلم كيف هَذَا النسب، وَقَدْ ذكرت أولًا نسبه عَلَى الصحة، والله أعلم.
والذي ذكره بْن إِسْحَاق هُوَ ما
أَخْبَرَنَا بِهِ عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن عليّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يونس بْن بكير، عَنِ ابْنِ إِسْحَاق، فِي تسمية من شهد بدرًا، قَالَ: ومن بني عُبَيْد بْن عدي بْن غنم بْن كعب، ثُمَّ من بني خنساء بْن سنان بْن عُبَيْد …
، وعتبة بْن عَبْد اللَّه بْن صخر بْن خنساء.
وكذلك ذكره غير يونس، عَنِ ابْنِ إِسْحَاق، فظهر بهذا أن أبا مُوسَى أسقط من النسب ما ذكرناه
стр. 1813
٣٥٥٠ - عتبة بن عبد الله
س: عتبة بْن عَبْد اللَّه أورده الإسماعيلي فِي الصحابة.
حَدَّثَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَاسِحٍ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِرَجُلَيْنِ يَتَبَايَعَانِ شَاةً، وَهُمَا يَحْلِفَانِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّ الْحَلِفَ يَمْحَقُ الْبَرَكَةَ».
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى، وَلَعَلَّهُ الاسْمُ الَّذِي يَأْتِي بَعْدَ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ، وَهُوَ عُتْبَةُ بْنُ عَبْدٍ السُّلَمِيُّ، فَإِنَّ أَبَا نُعَيْمٍ ذَكَرَ فِي تَرْجَمَتِهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ نَاسِحٍ، يَرْوِي عَنْهُ، وَيَكُونُ بَعْضُ الرُّوَاةِ قَدْ أَضَافَ اسْمَ أَبِيهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَبَعْضُهُمْ نَقَّصَهُ، فَإِنَّهُمْ يَخْتَلِفُونَ كَثِيرًا أَمْثَالَ هَذَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
٣٥٥١ - عتبة بن عبد الثمالي
س: عتبة بْن عَبْد الثمالي حديثه أن النَّبِيّ ﷺ قَالَ: «لو أقسمت لبررت، لا يدخل الجنة قبل سائر أمتي إِلَى بضعة عشر رجلًا، منهم إِبْرَاهِيم، وَإِسْمَاعِيل، وَإِسْحَاق، يعقوب، والأسباط اثنا عشر، وموسى، وعيسى، ومريم بِنْت عِمْرَانَ ﵈».
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى: كذا وجدته فِي تاريخ يعقوب بْن سُفْيَان.
والصواب: عَبْد اللَّه بْن عَبْد، وَقَدْ ذكرناه قبل.
٣٥٥٢ - عتبة بن عبد السلمي
د ع: عتبة بْن عَبْد السلمي يكنى أبا الْوَلِيد كَانَ اسمه عتلة فسماه النَّبِيّ ﷺ عتبة، سكن حمص، حديثه عند شريح بْن عُبَيْد، ولقمان بْن عَامِر، وكثير بْن مرة الحضرمي، وخالد بْن معدان، وعبد اللَّه بْن ناسح، وعقيل بْن مدرك، وحبيب بْن عُبَيْد الرحبي، وراشد بْن سعد، وغيرهم.
стр. 1814
رَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ ضَمْضَمِ بْنِ زُرْعَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: قَالَ عُتْبَةُ بْنُ عَبْدٍ السُّلَمِيُّ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَتَاهُ الرَّجُلُ، وَلَهُ الاسْمُ لا يُحِبُّهُ حَوَّلَهُ»، وَلَقَدْ أَتَيْنَاهُ، وَإِنَّا لَسَبْعَةٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، أَكْبَرُنَا الْعِرْبَاضُ بْنُ سَارِيَةَ فَبَايَعْنَاهُ جَمِيعًا.
أَخْبَرَنَا أَبُو يَاسِرِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ ضَمْضَمِ بْنِ زُرْعَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: كَانَ عُتْبَةُ، يَقُولُ: عِرْبَاضٌ خَيْرٌ مِنِّي، وَعِرْبَاضٌ، يَقُولُ: عُتْبَةُ خَيْرٌ مِنِّي، سَبَقَنِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِسَنَةٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الدِّمَشْقِيُّ، إِذْنًا مِنْ كِتَابِ أُمِّ الْمُجْتَبَى فَاطِمَةَ، قَالَ: وَأَخْبَرَنَا أَبِي عَنْهَا، قَالَتْ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِيِّ، أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، أَخْبَرَنَا جُبَارَةُ، حَدَّثَنَا مَنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لا تَقُصُّوا نَوَاصِيَ الْخَيْلِ، فَإِنَّهُ مَعْقُودٌ بِنَوَاصِيهَا الْخَيْرُ، وَلا أَعْرَافَهَا فَإِنَّهُ دِفَاؤُهَا، وَلا أَذْنَابَهَا فَإِنَّهَا مَذَابُّهَا» وَقَدْ تقدم هَذَا الحديث فِي عُبَيْد بِهِ عَبْد، وعتبة أصح، وعبيد تصحيف مِنْهُ، والله أعلم.
أَخْرَجَهُ ابْنُ منده، وَأَبُو نعيم.
وروى يَحيى بْن عتبة بْن عَبْد، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: دعاني رَسُول اللَّه ﷺ وأنا غلام، حدث، فقال: «ما أسمك؟»، فقلت: عتلة، فَقَالَ: «بل أنت عتبة».
أَخْرَجَهُ ابْنُ منده، وَأَبُو نعيم.
وروى يَحيى بْن عتبة، عَنْ أَبِيهِ، أن النَّبِيّ ﷺ قَالَ يَوْم قريظة، والنضير: «من أدخل هَذَا الحصن سهمًا وجبت لَهُ الجنة»، فأدخلت ثلاثة أسهم.
عتلة بفتح العين، وسكون التاء فوقها نقطتان، قاله ابْنُ ماكولا، قَالَ: وقَالَ عَبْد الغني: عتلة يعني: بفتحتين.
قلت: كذا جاء قريظة، والنضير، ولم يكن لهما يَوْم واحد، فإن قريظة كَانَ يومهم بعد
стр. 1815
الخندق سنة خمس، وأمَّا النضير فكان إجلاؤهم سنة أربع، وَقَدْ جعل أَبُو عُمَر عتبة بْن عَبْد، وعتبة بْن الندر واحدًا، ويرد الكلام فِيهِ إن شاء اللَّه تَعَالى.
٣٥٥٣ - عتبة بن عمرو بن جروة
عتبة بْن عَمْرو بْن جروة بْن عدي بْن عَامِر بْن عدي بْن كعب بْن الخزر بْن الحارث بْن الخزرج الْأَنْصَارِيّ شهدا أحدًا، ولا عقب لَهُ.
ذكره ابْنُ الدباغ، عَنِ العدوي.
٣٥٥٤ - عتبة بن عمرو بن صالح بن ذبحان
عتبة بْن عَمْرو بْن صالح بْن ذبحان الرعيني ثُمَّ الذبحاني من أصحاب النَّبِيّ ﷺ شهد فتح مصر.
قاله ابْنُ ماكولا، عَنِ ابْنِ يونس.
٣٥٥٥ - عتبة بن عويم
د ع: عتبة بْن عويم بْن ساعدة الْأَنْصَارِيّ يذكر نسبه عند ذكر أَبِيهِ إن شاء اللَّه تَعَالى.
قَالَ ابْنُ أَبِي دَاوُد: شهد بيعة الرضوان تحت الشجرة، وشهد ما بعدها.
رَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عُتْبَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَ لِي أَصْحَابًا، وَجَعَلَهُمْ لِي أَنْصَارًا وَوُزَرَاءَ، فَمَنْ سَبَّهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ الْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ».
أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ، وَأَبُو نُعَيْمٍ.
٣٥٥٦ - عتبة بن غزوان بن جابر
ب د ع: عتبة بْن غزوان بْن جَابِر بْن وهيب بْن نسيب بْن زَيْد بْن مَالِك بْن
стр. 1816
الحارث بْن عوف بْن الحارث بْن مازن بْن مَنْصُور بْن عكرمة بْن خصفة بْن قيس عيلان وقيل: غزوان بْن الحارث بْن جَابِر.
وقَالَ ابْنُ منده، وَأَبُو نعيم: هُوَ عتبة بْن غزوان بْن جَابِر بْن وهيب بْن نسيب بْن مَالِك بْن الحارث بْن مازن.
فأسقطا من النسب زيدًا وعوفًا.
قَالَ ابْنُ منده: وقيل: غزوان بْن هلال بْن عَبْد مناف بْن الحارث بْن منقذ بْن عَمْرو بْن معيص بْن عَامِر بْن لؤي، وقَالَ: قاله ابْنُ أَبِي خيثمة، عَنْ مصعب الزبيري.
يكنى: أبا عَبْد اللَّه، وقيل: أَبُو غزوان، وهو حليف بني نوفل بْن عَبْد مناف بْن قصي.
وهو سابع سبعة فِي الْإِسْلَام مَعَ رَسُول اللَّه ﷺ وَقَدْ قَالَ ذَلِكَ فِي خطبته بالبصرة: لقد رأيتني سابع سبعة مَعَ رَسُول اللَّه ﷺ ما لنا طعام إلا ورق الشجر، حتَّى قرحت أشدافنا.
وهاجر إِلَى أرض الحبشة، وهو ابْنُ أربعين سنة، ثُمَّ عاد إِلَى رَسُول اللَّه ﷺ وهو بمكة، فأقام معه حتَّى هاجر إِلَى المدينة مَعَ المقداد، وكانا من السابقين، وَإِنما خرجا مَعَ الكفار يتوصلان إِلَى المدينة، وكان الكفار سرية عليهم عكرمة بْن أَبِي جهل، فلقيهم سرية للمسلمين عليهم عبيدة بْن الحارث، فالتحق المقداد، وعتبة بالمسلمين.
ثُمَّ شهد بدرًا، والمشاهد مَعَ رَسُول اللَّه ﷺ وسيره عُمَر بْن الخطاب ﵄، إِلَى أرض البصرة، ليقاتل من بالأبلة من فارس، فَقَالَ لَهُ لما سيره: انطلق أنت ومن معك حتَّى تأتوا أقصى مملكة العرب وأدنى مملكة العجم، فسر عَلَى بركة اللَّه تَعَالى ويمنه، اتق اللَّه ما استطعت، واعلم أنك تأتي حومة العدو، وأرجو أن يعينك اللَّه عليهم، وَقَدْ كتبت إِلَى العلاء بْن الحضرمي أن يمدك بعرفجة بْن هرثمة، وهو ذو مجاهدة للعدو وذو مكايدة فشاوره، وادع إِلَى اللَّه، فمن أجابك فاقبل مِنْهُ، ومن أبي فالجزية عَنْ يد مذلة وصغار، وَإِلا فالسيف فِي غير هوادة، واستنفر من مررت بِهِ من العرب، وحثهم عَلَى الجهاد، وكابد العدو، واتق اللَّه ربك.
стр. 1817
فسار عتبة وافتتح الأبلة، واختط البصرة، وهو أول من مصرها وعمرها، وأمر محجن بْن الأدرع، فخط مسجد البصرة الأعظم، وبناه بالقصب، ثُمَّ خرج حاجًا، وخلف مجاشع بْن مَسْعُود، وأمره أن يسير إِلَى الفرات، وأمر المغيرة بْن شُعْبَة أن يصلي بالناس، فلما وصل عتبة إِلَى عُمَر استعفاه عَنْ ولاية البصرة، فأبى أن يعفيه، فَقَالَ: اللهم لا تردني إليها، فسقط عَنْ راحلته فمات سنة سبع عشرة، وهو منصرف من مكَّة إِلَى البصرة، بموضع يُقال لَهُ: معدن بني سليم، قَالَه ابْنُ سعد.
وقَالَ المدايني: مات بالربذة سنة سبع عشرة، وقيل: سنة خمس عشرة، وهو ابْنُ سبع وخمسين سنة.
وكان طوالًا جميلًا.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ الْعَدَوِيِّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ، قَالَ: سَمِعْتُ عُتْبَةَ بْنَ غَزْوَانَ، يَقُولُ: «لَقَدْ رَأْيَتُنِي سَابِعَ سَبْعَةٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا لَنَا طَعَامٌ إِلا وَرَقُ الْحُبْلَةِ، حَتَّى قَرَحَتْ أَشْدَاقُنَا»
وفتح عتبة دست ميسان، وغنم منا فيها، وسبي الحريم والأبناء، وممن أخذ منها: يسار أَبُو الْحَسَن الْبَصْرِيّ، وأرطبان جد عَبْد اللَّه بْن عون بْن أرطبان، وغيرهم.
أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ حُمَيْدٍ أَبُو الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيُّ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُمَيْرٍ، أَنَّ عُتْبَةَ بْنَ غَزْوَانَ، وَكَانَ أَمِيرَ الْبَصْرَةِ خَطَبَ، فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ: «أَلا إِنَّ الدُّنْيَا قَدْ وَلَّتْ حَذَّاءَ، وَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلا صُبَابَةٌ كَصُبَابَةِ الإِنَاءِ يَتَصَابُّهَا أَحَدُكُمْ، وَإِنَّكُمْ سَتْنَتَقِلُونَ مِنْهَا لا مَحَالَةَ، فَانْتَقِلُوا مِنْهَا بِخَيْرٍ مَا بِحَضْرَتِكُمْ إِلَى دَارٍ لا زَوَالَ لَهَا، فَلَقَدْ ذَكَرَ لَنَا أَنَّ الْحَجَرَ يُلْقَى مِنْ شَفَا جَهَنَّمَ فَيَهْوِي فِيهَا سَبْعِينَ خَرِيفًا، لا يَبْلُغُ قَعْرَهَا، وَأَيْمُ اللَّهِ لَتَمْلأَنَّ، وَلَقَدْ ذَكَرَ لِي أَنَّ مَا بَيْنَ الْمِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ مَسِيرَةَ أَرْبَعِينَ عَامًا، وَأَيْمُ اللَّهِ لَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهِ يَوْمٌ وَهُوَ كَظِيظٌ بِالزِّحَامِ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ عَظِيمًا فِي نَفْسِي صَغِيرًا فِي أَعْيُنِ النَّاسِ، وَسَتُجَرِّبُونَ الأُمَرَاءَ بَعْدِي».
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ
стр. 1818
٣٥٥٧ - عتبة بن فرقد بن يربوع
ب د ع: عتبة بْن فرقد بْن يربوع بْن حبيب بْن مَالِك بْن أسعد بْن رفاعة بْن رَبِيعة بْن رفاعة بْن الحارث بْن بهثة بْن سليم السلمي أَبُو عَبْد اللَّه وقَالَ الكلبي: اسم فرقد يربوع، أمه بِنْت عباد بْن علقمة بْن عباد بْن المطلب بْن عَبْد مناف، لَهُ صحبة ورواية، وكان شريفًا.
وقَالَ ابْنُ منده: عتبة بْن فرقد السلمي، من بني مازن، غزا مَعَ النَّبِيّ ﷺ غزوتين.
أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ مُكَارِمِ بْنِ سَعْدٍ الْمُؤَدِّبُ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي زَكَرِيَّا بْنِ إِيَاسٍ الأَزْدِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ، قَالَ: كَانَ عُتْبَةُ بْنُ فَرْقَدٍ شَهِدَ خَيْبَرَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَقَسَمَ لَهُ، فَأَصَابَهُ مِنْهَا سَهْمٌ، فَجَعَلَهَا لِبَنِي عَمِّهِ عَامًا، وَلأَخْوَالِهِ عَامًا، فَكَانَ بَنُو سُلَيْمٍ يَجِيئُونَ عَامًا فَيَأْخُذُونَهُ، وَكَانَ بَنُو فُلانٍ يَعْنِي أَخْوَالَهُ يَجِيئُونَ عَامًا فَيَأْخُذُونَهُ قَالَ هُشَيْمٌ: كَانَ حُصَيْنٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ قَرَابَةٌ، يَعْنِي عُتْبَةَ، وَكَانَ أَمِيرًا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَلَى بَعْضِ فُتُوحِ الْعِرَاقِ
أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بِإِسْنَادَيْهِمَا، عَنْ أَبِي الْحَجَّاجِ مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، وَنَحْنُ بِأَذْرَبِيجَانَ: «يَا عُتْبَةَ بْنَ فَرْقَدٍ، إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ كَدِّكَ، وَلا كَدِّ أَبِيكَ، وَلا كَدِّ أُمِّكَ، فَأَشْبِعِ الْمُسْلِمِينَ فِي رِحَالِهِمْ مِمَّا تُشْبِعُ مِنْهُ فِي رَحْلِكَ، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّنَعُّمَ. . . . .»
الْحَدِيثَ
أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ، كِتَابَةً بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ أَبِي عَاصِمٍ: حَدَّثَنَا وَهْبَانُ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ أُمِّ عَاصِمٍ امْرَأَةِ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ، قَالَتْ: كُنَّا عِنْدَ عُتْبَةَ ثَلاثَ نِسْوَةٍ، وَإِنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ أَطْيَبَ رِيحًا مِنْ صَاحِبَتِهَا، وَكَانَ عُتْبَةُ أَطْيَبَ رِيحًا مِنَّا، وَكَانَ إِذَا خَرَجَ عُرِفَ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: أَخَذَهُ الشَّرَى، عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَشَكَا ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَأَمَرَ بِهِ فَقَعَدَ بَيْنَ يَدَيْهِ، «ثُمَّ تَفَلَ النَّبِيُّ ﷺ فِي يَدِهِ، وَمَسَحَ بِهَا ظَهْرَهُ وَبَطْنَهُ»
стр. 1819
وله رواية عَنِ النَّبِيّ ﷺ وروت عَنْهُ زوجه أم عاصم، وسكن الكوفة، وكان لَهُ بها عقب، وَيُقَال لهم: الفراقدة.
أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُور بْن مكارم، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي زكرياء، قَالَ: وولي عتبة بْن فرقد لعمر بْن الخطاب الموصل، قَالَ: وفي بعض الروايات أَنَّهُ فتحها، قَالَ: وابتنى عتبة دارًا ومسجدًا
قَالَ: وأَخْبَرَنَا أَبُو زكرياء، قَالَ: أخبرت عَنْ خليفة بْن خياط، حَدَّثَنَا حاتم بْن مُسْلِم، أن عُمَر بْن الخطاب وجه عياض بْن غنم فافتتح الموصل، وخلف عتبة بْن فرقد عَلَى أحد الحصنين، وافتتح الأرض كلها عنوة غير الحصن صالحه أهله عَلَيْهِ، وذلك سنة ثمان عشرة
قَالَ: وأَخْبَرَنَا أَبُو زكرياء، قَالَ: أنبأني مُحَمَّد بْن يَزِيدَ، عَنِ السري بْن يَحيى، عَنْ شُعَيْب، عَنْ سيف بْن عُمَر، عَنْ مُحَمَّد وطلحة والمهلب، قَالُوا: كَانَ عَلَى حرب الموصل، فِي سنة سبع عشرة ربعي بْن الأفكل، وعلى الخراج عرفجة بْن هرثمة، وَفِي قول آخر: عتبة بْن فرقد عَلَى الحرب والخراج، وكان قبل ذَلِكَ كُلِّه إِلَى عَبْد اللَّه بْن المعتمر.
أَخْرَجَهُ الثلاثة.
قلت: قول ابْنِ منده: إنه من مازن، لا أعرفه، وليس فِي نسبه إِلَى سليم من اسمه مازن حتَّى ينسب إِلَيْه، ولعله قَدْ علق بقلبه مازن بْن مَنْصُور أخو سليم، أَوْ قَدْ نقل من كتاب فِيهِ إسقاط وغلط، أَوْ أَنَّهُ وصل إِلَيْه ما لا نعلمه، والله أعلم.
٣٥٥٨ - عتبة بن أبي لهب
ب س: عتبة بْن أَبِي لهب واسم أَبِي لهب عَبْد العزى بْن عَبْد المطلب الْقُرَشِيّ الهاشمي، وهو ابْنُ عم النَّبِيّ ﷺ وأمه أم جميل بِنْت حرب بْن أمية أخت أَبِي سُفْيَان، وهي حمالة الحطب أسلم هُوَ وأخوه مُعَتّب يَوْم الفتح، وكانا قَدْ هربا من النَّبِيّ ﷺ فبعث النَّبِيّ ﷺ الْعَبَّاس بْن عَبْد المطلب عمهما إليهما، فأتى بهما فأسلما، فسر رَسُول اللَّه ﷺ بإسلامهما، وشهدا مَعَ رَسُول اللَّه ﷺ حنينًا، وكانا ممن ثبت ولم ينهزم، وشهدا الطائف ولم يخرجا عَنْ مكَّة، ولم يأتيا المدينة، ولهما عقب.
وقَالَ الزُّبَيْر بْن بكار: شهد عتبة، ومعتب ابنا أَبِي لهب حنينًا مَعَ رَسُول اللَّه ﷺ وكانا فيمن ثبت، وأقام بمكة.
стр. 1820
أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر، وَأَبُو مُوسَى، وقَالَ أَبُو مُوسَى: إن ثبت، وما أراه، وقول الزُّبَيْر يرد عَلَيْهِ، والله أعلم.
٣٥٥٩ - عتبة بن مسعود الهذلي
ب د ع: عتبة بْن مَسْعُود الهذلي تقدم نسبه عند ذكر أخيه عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود، يكنى أبا عَبْد اللَّه، هاجر مَعَ أخيه عبد اللَّه إِلَى الحبشة الهجرة الثانية، وقدم المدينة، وشهد أحدًا وما بعدها من المشاهد كلها مَعَ رَسُول اللَّه ﷺ .
وقَالَ الزُّهْرِيّ: ما كَانَ عَبْد اللَّه بأفقه عندنا من أخيه، ولكنه مات سريعًا، وقيل عَنِ الزُّهْرِيّ: ما كَانَ عَبْد اللَّه بأقدم صحبة وهجرة من أخيه، ولكنه مات قبله.
وروى عَنْ عَبْد اللَّه بْن عتبة، قَالَ: لما مات عتبة بكاه أخوه عَبْد اللَّه، فقيل لَهُ: أتبكي؟ فَقَالَ: أخي، وصاحبي مَعَ رَسُول اللَّه ﷺ وأحب النَّاس إليَّ، إلا ما كَانَ من عُمَر بْن الخطاب.
وقيل: إن عتبة مات فِي خلافة عُمَر ﵄، كذا قيل، والذي روى عَنِ الْقَاسِم بْن عَبْد الرَّحْمَن، أن عتبة توفي سنة أربع وأربعين، فعلى هَذَا يكون موته بعد أخيه، لا قبله.
أَخْرَجَهُ الثلاثة.
٣٥٦٠ - عتبة بن الندر السلمي
ب د ع: عتبة بْن الندر السلمي سكن الشام، روى عَنْهُ عليّ بْن رباح، وخالد بْن معدان.
أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ إِذْنًا، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ
стр. 1821
مُصَفًّى، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ عَلِيٍّ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُتْبَةَ بْنَ النُّدَّرِ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمًا، فَقَرَأَ سُورَةَ: طسم حَتَّى بَلَغَ قِصَّةَ مُوسَى، قَالَ: «إِنَّ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى جَمِيعِ الأَنْبِيَاءِ وَسَلَّمَ، آجَرَ نَفْسَهُ ثَمَانِيَ سِنِينَ، أَوْ قَالَ: عَشْرَ سِنِينَ، لِعِفَّةِ فَرْجِهِ، وَطَعَامِ بَطْنِهِ».
قَالَهُ ابْنُ مَنْدَهْ، وَأَبُو نُعَيْمٍ وقَالَ أَبُو عُمَر: عتبة بْن الندر، وهو عتبة بْن عَبْد السلمي، لَهُ صحبة، كَانَ اسمه عتلة، فغير النَّبِيّ ﷺ اسمه، فسماه عتبة.
رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الطَّائِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا اسْمُكَ؟»، قُلْتُ: عَتَلَةُ، قَالَ: «أَنْتَ عُتْبَةُ»، وَقِيلَ: كَانَ اسْمُهُ نُشْبَةَ، فَقَالَ: «أَنْتَ عُتْبَةُ».
قَالَ: وشهد عتبة بْن عَبْد خيبر مَعَ رَسُول اللَّه ﷺ وكنيته أَبُو الْوَلِيد، توفي سنة سبع وثمانين أيام الْوَلِيد بْن عَبْد الملك، وهو ابْنُ أربع وتسعين سنة، يعد فِي الشاميين.
روى عَنْهُ جماعة من تابعي أهل الشام، منهم: خَالِد بْن معدان، وعبد الرَّحْمَن بْن عَمْرو السلمي، وكثير بْن مرة، وراشد بْن سعد، وَأَبُو عَامِر الألهاني، وعلي بْن رباح.
وقَالَ الواقدي: عتبة بْن عَبْد آخر من مات بالشام من أصحاب النَّبِيّ ﷺ .
قَالَ أَبُو عُمَر: وَقَدْ قيل: إن عتبة بْن الندر غير عتبة بْن عَبْد، وليس بشيء، والصواب ما ذكرناه، ولم يختلفوا أنهما سُلْميَان، وَإِن خَالِد بْن معدان، روى عَنْ كل واحد منهما.
قَالَ أَبُو حاتم الرازي: عتبة بْن الندر شامي، روى عَنْهُ: خَالِد بْن معدان، وعلي بْن رباح، وذكر فِي باب آخر: عتبة بْن عَبْد السلمي أَبُو الْوَلِيد، شامي، روى عَنْهُ: خَالِد بْن معدان، وعبد الرَّحْمَن بْن عَمْرو السلمي، وقَالَ ابنه عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي حاتم: روى عَنْهُ: كَثِير بْن مرة، ولقمان بْن عامر، وراشد بْن سعد، أَبُو عامر الألهاني، وعبد اللَّه بْن عائذ، وحبيب بْن عُبَيْد، وشرحبيل بْن شفعة، وعبد الرَّحْمَن بْن أَبِي عوف، وابنه يَحيى.
стр. 1822
هَذَا كُلِّه ذكره فِي باب عتبة بْن عَبْد، ولم يذكر فِي باب عتبة بْن الندر، أَنَّهُ روى عَنْهُ غير رجلين: خَالِد بْن معدان، وعلي بْن رباح، وفي ذَلِكَ نظر، لأن الأغلب عندي ما ذكرته لَكَ.
هَذَا جميعه كلام أَبِي عُمَر، وهو يميل إِلَى أنهما واحد، والله أعلم.
٣٥٦١ - عتبة بن نيار
د ع: عتبة بْن نيار بعثه النَّبِيّ ﷺ إِلَى زرعة بْن سيف.
روى الأسود عَنْ عروة، أن رَسُول اللَّه ﷺ كتب إِلَى زرعة بْن سيف بْن ذي يزن: «بسم اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيْم، أما بعد، من مُحَمَّد رَسُول اللَّه إِلَى زرعة بْن ذي يزن: إِذَا أتاكم رسلي فآمركم بهم خيرًا: مُعَاذ بْن جبل، وابن رواحة، ومالك بْن عبادة، وعتبة بْن نيار».
أَخْرَجَهُ ابْنُ منده، وَأَبُو نعيم.
قلت: فِي هَذَا نظر، فإن رَسُول اللَّه ﷺ كاتب النَّاس باليمن سنة تسع بعد الفتح، وعبد اللَّه بْن رواحة قتل بمؤتة سنة ثمان، والله أعلم.
٣٥٦٢ - عتبة بن أبي وقاص
د ع: عتبة بْن أَبِي وقاص واسم أَبِي وقاص: مَالِك، وَقَدْ تقدم نسبه عند ذكر أخيه سعد.
ذكر فِي الصحابة، عهد إِلَى سعد أخيه أن ابْنُ وليدة زمعة مِنْهُ، رَوَاهُ الزُّهْرِيّ، عَنْ عروة، عَنْ عَائِشَة.
قاله ابْنُ منده، وقَالَ أَبُو نعيم، ذكره بعض المتأخرين فِي الصحابة، واحتج بحديث الزُّهْرِيّ، أن سعدًا عهد إِلَيْه أخوه بابن وليدة زمعة، أَنَّهُ ابنه.
قَالَ: وعتبة هُوَ الَّذِي شج وجه رَسُول اللَّه ﷺ وكسر رباعيته يَوْم أحد، وما علمت لَهُ إسلامه، ولم يذكره أحد من المتقدمين فِي الصحابة، قيل: إنه مات كافرًا.
وروى عَنْ معمر، عَنْ عثمان الجزري، عَنْ مقسم، أن عتبة كسر رباعية رَسُول اللَّه ﷺ فدعا عَلَيْهِ، فَقَالَ: «اللهم لا يحول عَلَيْهِ الحول حتَّى يموت كافرًا»، فما حال عَلَيْهِ الحول حتَّى مات كافرًا.
стр. 1823
هَذَا كلامه، وَقَدْ قَالَ الزُّبَيْر بْن بكار: عتبة بْن أَبِي وقاص كَانَ أصاب دمًا فِي قريش، فانتقل إِلَى المدينة قبل الهجرة، فاتخذ بها منزلًا ومالًا ومات فِي الْإِسْلَام، وأوصى إِلَى سعد بْن أَبِي وقاص، وأمه هند بِنْت وهب بْن الحارث بْن زهره.
٣٥٦٣ - عتبة
س: عتبة آخر أورده ابْنُ شاهين، وفرق بينه وبين غيره، ومن حديثه أن رجلًا سَأَلَ النَّبِيّ ﷺ : كيف أول شأنك؟ قَالَ: «كانت حاضنتي من بني سعد بْن بَكْر»، وذكر الحديث.
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى مختصرًا.
٣٥٦٤ - عتريس بن عرقوب
د ع: عتريس بْن عرقوب ذكر فيمن أدرك النَّبِيّ ﷺ .
روى عَنْهُ طارق بْن شهاب، وهو من أصحاب ابْنُ مَسْعُود، ولا تصح لَهُ صحبة.
أَخْرَجَهُ ابْنُ منده، وَأَبُو نعيم.
٣٥٦٥ - عتيبة البلوي
ع س: عتيبة البلوي نسبًا ثُمَّ الْأَنْصَارِيّ حلفًا، روى الْحَسَن عَنِ ابْنِ لأبي ثعلبة، عَنْ أَبِيهِ، أن النَّبِيّ ﷺ صلى فقام رَجُل خلفه، فَقَالَ: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لَكَ، عملت سوءًا وظلمت نفسي، فاغفر لي وارحمني وتب عليّ، إنك أنت التواب الرَّحِيْم، فَقَالَ: «من صاحب الكلام؟»، فَقَالَ الرجل: أَنَا يا رَسُول اللَّه، وهو رَجُل من بلي، ثُمَّ من الأنصار، يُقال لَهُ: عتيبة، فَقَالَ النَّبِيّ ﷺ : «والذي نفس مُحَمَّد بيده ما خرج آخرها من فيك حتَّى رَأَيْت أحد عشر ملكًا يبتدرونها، أيهم يكتبها».
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى، وَأَبُو نعيم.
стр. 1824
٣٥٦٦ - عتير البدري
عتير البدري لَهُ صحبة، ورواية عَنِ النَّبِيّ ﷺ روى عَنْهُ: سُلَيْمَان بْن عَبْد الرَّحْمَن الْأَزْدِيّ.
قاله المستغفري: عثير، بثاء معجمة بثلاث، وقَالَ ابْنُ ماكولا: بضم العين، وفتح التاء فوقها نقطتان، ثُمَّ بالياء تحتها نقطتان، وآخره راء، ولا أدري أهو عتير العذري الَّذِي نذكره أم غيره.
٣٥٦٧ - عتير العذري
س: عتير العذري قَالَ أَبُو مُوسَى: استدركه أَبُو زكرياء عَلَى جَدّه، وَقَدْ ذكره جَدّه، فَقَالَ: عس بالسين، وقيل فِيهِ كلاهما، وقاله البرذعي بالشين المعجمة، وكذلك عثامة بْن قيس قيل فِيهِ: عسامة.
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى، وَقَدْ ذكره أَبُو أَحْمَد بالتاء المثلثة، وروى لَهُ حديث: إِذَا زفت المرأة كأنه رآهما واحدًا.
٣٥٦٨ - عتيق بن قيس
س: عتيق بْن قيس ذكرناه فِي ترجمة ابنه الحارث.
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى.
٣٥٦٩ - عتيقة بن الحارث
س: عتيقة بْن الحارث الْأَنْصَارِيّ روى مكحول، عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو، قَالَ: بينا نَحْنُ مَعَ رَسُول اللَّه ﷺ إذ أقبل عتيقة بْن الحارث، فَقَالَ: قَدْ أصبت خلوة، فأحب أن أسألك؟ قَالَ: «سل عما شئت»، قَالَ: يا رَسُول اللَّه، ما لمن تقلد سيفًا فِي سبيل اللَّه؟ قَالَ: «يكون لَهُ وشاحًا من أوشحة الجنة من در وياقوت وزبرجد»، قَالَ: يا رَسُول اللَّه، ما لمن اعتقل رمحًا فِي سبيل اللَّه قَالَ: «يكون لَهُ علمًا يَوْم القيامة يعرف بِهِ»، قَالَ: يا رَسُول اللَّه، ما لمن تنكب قوسًا فِي سبيل اللَّه قَالَ: «يكون لَهُ رداء أخضر من أردية الجنة»، وذكر حديثًا طويلًا فِي فضل الجهاد فِي سبيل
стр. 1825
اللَّه . أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى.
٣٥٧٠ - عتيقة
د: عتيقة روى عَنْهُ: عَبْد اللَّه بْن صفوان، ولم يصح حديثه، ذكره الْبُخَارِيّ فِي الصحابة، ولم يذكر لَهُ حديثًا.
أَخْرَجَهُ ابْنُ منده مختصرًا، والله أعلم.
٣٥٧١ - عتيك بن التيهان
ب د ع: عتيك بْن التيهان أخو أَبِي الهيثم بْن التيهان الْأَنْصَارِيّ الأوسي الأشهلي قاله ابْنُ منده، وقَالَ أَبُو نعيم: ذكره بعض المتأخرين عتيكًا، وفي نسختي عتيد بالدال، عَنِ الزُّهْرِيّ، وابن إِسْحَاق.
وقَالَ أَبُو عُمَر: عتيك بْن التيهان، وَيُقَال: عُبَيْد، قَالَ: وَقَدْ ذكرناه من قَالَ ذَلِكَ فِي باب عُبَيْد، شهد بدرًا، وقتل يَوْم أحد شهيدًا، وقيل: بل قتل بصفين.
قَالَ ابْنُ هشام: يُقال: التيهان والتيهان، بالتخفيف والتشديد.
أَخْرَجَهُ الثلاثة.
٣٥٧٢ - عتيك بن قيس
س: عتيك بْن قيس بْن هيشة بْن الحارث بْن أمية بْن معاوية بْن مَالِك ذكره ابْنُ شاهين، روى عَنْهُ ابنه جَابِر بْن عتيك، عَنِ النَّبِيّ ﷺ قَالَ: «إن من الغيرة ما يحب اللَّه، ومنها ما يبغض اللَّه، ومن الخيلاء ما يحب اللَّه، ومنه ما يبغض اللَّه، فالغيرة التي يحبها اللَّه الغيرة التي فِي الريبة، والغيرة التي يبغضها اللَّه الغيرة فِي غير الريبة، والخيلاء الَّذِي يحب اللَّه الرجل يختال بنفسه عند القتال، والخيلاء الَّذِي يبغض اللَّه الخيلاء فِي البغي والفجور».
следующие страницы →