Полный текст (3 699 стр.). Показаны 2171–2210 · переход к 2176.
стр. 2171
٤١٧٠ - غالب بن بشر الأسدي
غالب بْن بشر الأسدي كَانَ ممن فارق طليحة، وأقام عَلَى الْإِسْلَام لما ادعى طليحة النبوة بعد النَّبِيّ ﷺ . قاله ابْن إِسْحَاق.
٤١٧١ - غالب بن عبد الله الكناني الليثي
ب د ع: غالب بْن عَبْد اللَّه بْن مسعر بْن جَعْفَر بْن كلب بْن عوف بْن كعب بْن عَامِر بْن ليث بْن بَكْر بْن عَبْد مناة بْن كنانة الكناني الليثي قَالَ ابْن الكلبي، وهو نسبه: وقيل: غالب بْنُ عُبَيْد اللَّه الليثي، عداده فِي أهل الحجاز.
قَالَ أَبُو عُمَر: وَيُقَال: الكلبي، والصواب غالب بْن عَبْد اللَّه بْن مسعر الليثي، بعثه رَسُول اللَّه ﷺ عام الفتح ليسهل لهم الطريق، وسيره رَسُول اللَّه ﷺ فِي سرية ستين راكبًا إِلَى بني الملوح، وهم بطن من يعمر الشداخ الليثي بالكديد، وأمره أن يغير عليهم، فلما كانوا بقديد، لقيهم الحارث بْنُ مَالِك بْن برصاء الليثي، فأخذوه، فَقَالَ: إنَّما جئت مسلمًا، فَقَالَ غالب: إن كنت صادقًا لن يضرك رباط ليلة، وَإِن كنت عَلَى غير ذَلِكَ استوثقنا منك.
أَخْرَجَهُ الثلاثة.
قلت: قول أَبِي عُمَر: الكلبي، والصواب الليثي، فلا فرق بَيْنَهُما، فإن كلبًا بطن من ليث، وسياق النسب يدل عَلَيْهِ، والله أعلم.
وقَالَ ابْن منده، وَأَبُو نعيم، وَأَبُو عُمَر: إنه شهد فتح مكَّة وسهل لهم الطريق، وقَالَ ابْن الكلبي: إن رَسُول اللَّه ﷺ بعثه إِلَى بني مرة بفدك، فاستشهد دون فدك، والله أعلم.
وَقَدْ ذكر ابْن إِسْحَاق سرية غالب قبل الفتح، إلا أَنَّهُ لم يذكر أَنَّهُ قتل، ونسبه ابْن إِسْحَاق، فقال: بعث رَسُول اللَّه ﷺ غالب بْن عَبْد اللَّه الكلبي، كلب ليث، وهذا يؤيد ما قُلْنَاه من أن كلبًا بطن من ليث.
٤١٧٢ - غالب بن فضالة الكناني
س: غالب بْن فضالة الكناني
стр. 2172
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى، وقَالَ: إن لم يكن غالب بْنُ عَبْد اللَّه الكناني، فهو غيره، روى عَنِ ابْنِ عَبَّاس، فِي قولِهِ تَعَالَى: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ﴾ …
الآية.
قَالَ: قريظة، والنضير، وخيبر، وفدك، وقرى عرينة، قَالَ: أما قريظة والنضير فهما بالمدينة، وأمَّا فدك فإنها عَلَى رأس ثلاثة أميال منهم، فبعث إليهم النَّبِيّ ﷺ جيشًا عليهم رَجُل، يُقال لَهُ: غالب بْن فضالة من بني كنانة، فأخذوها عنوة.
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى.
قلت: لا يبعد أن يكون هَذَا غالب هُوَ ابْن عَبْد اللَّه الليثي الكناني، فإن ابْن الكلبي، ذكر أن رَسُول اللَّه ﷺ بعث غالب بْن عَبْد اللَّه إِلَى بني مرة بفدك، ويكون قولهم فِي اسم أَبِيهِ فضالة، إما غلط من الكاتب، وَإِما اختلاف فِيهِ، والله أعلم.
٤١٧٣ - غرفة الأزدي
غرقة الْأَزْدِيّ، يُقال: لَهُ صحبة، وهو معدود فِي الكوفيين.
روى عَنْهُ أَبُو صادق، قَالَ: وكان من أصحاب النَّبِيّ ﷺ ومن أصحاب الصفة، وهو الَّذِي دعا لَهُ النَّبِيّ ﷺ أن يبارك له فِي صفقته، قَالَ: دخلني شك من شأن عليّ، فخرجت معه عَلَى شاطئ الفرات، فعدل عَنِ الطريق ووقف، ووقفنا حوله، فَقَالَ بيده: هَذَا موضع رواحلهم، ومناخ ركابهم ومهراق دمائهم، بأبي من لا ناصر لَهُ فِي الأرض، ولا فِي السماء إلا اللَّه! فلما قتل الْحُسَيْن خرجت حتَّى أتيت المكان الَّذِي قتلوه فِيهِ، فإذا هُوَ كما قَالَ، ما أخطأ شيئًا، قَالَ: فاستغفرت اللَّه مما كَانَ مني من الشك، وعلمت أن عليًا ﵁، لم يقدم إلا بما عهد إِلَيْه فِيهِ.
أَخْرَجَهُ ابْن الدباغ مستدركًا عَلَى أَبِي عُمَر.
٤١٧٤ - غرفة بن الحارث الكندي
ب د ع: غرفة بْن الحارث الكندي يكنى أبا الحارث.
لَهُ صحبة، وقاتل مَعَ عكرمة بْن أَبِي جهل فِي الردة، وروى عَنْهُ: كعب بْن علقمة، وعبد اللَّه بْن الحارث.
أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ الأَمِينُ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي دَاوُدَ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ،
стр. 2173
قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ عِمْرَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ الأَزْدِيِّ، عَنْ غَرَفَةَ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَأَتَى بِالْبُدْنِ، فَقَالَ: «ادْعُوا إِلَيَّ أَبَا حَسَنٍ»، فَدُعِيَ لَهُ عَلِيٌّ، فَقَالَ: «خُذْ بِأَسْفَلِ الْحَرْبَةِ»، وَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَعْلاهَا، ثُمَّ طَعَنَا بِهَا الْبُدْنِ، فَلَمَّا رَكِبَ بَغْلَتَهُ أَرْدَفَ عَلِيًّا وروى حرملة بْن عِمْرَانَ، عَنْ كعب بْن علقمة، عَنْ غرفة بْن الحارث الكندي، وكانت لَهُ صحبة من النَّبِيّ ﷺ أَنَّهُ سَمِعَ نصرانيًا يشتم النَّبِيّ ﷺ بمصر، وكان غرفة يسكنها، فضرب النصراني فوق أنفه، فرفع إِلَى عَمْرو بْن العاص، فَقَالَ لَهُ: إنا قَدْ أعطيناهم العهد، فَقَالَ غرفة: معاذ اللَّه أن نعطيهم العهد عَلَى أن يظهروا شتم النَّبِيّ ﷺ وَإِنما أعطيناهم العهد عَلَى أن نخلي بينهم وبين كنائسهم، يقولون فيها ما بدا لهم، وأن لا نحملهم ما لا يطيقون، وَإِن أرادهم عدو قاتلنا دونهم عَلَى أن نخلي بينهم وبين أحكامهم، إلا أن يأتونا راضين بأحكامنا فنحكم بينهم، وَإِن غيبوا عنا لم نعترض لهم،
فَقَالَ عُمَرو: صدقت.
أَخْرَجَهُ الثلاثة.
غرفة: بفتح الغين والراء.
٤١٧٥ - غرقدة أبو شبيب
د ع س: غرقدة أَبُو شبيب ذكر فِي الصحابة، ولا يصح، أورده ابْن منده، وَأَبُو نعيم كذا مختصرًا، وقَالَ أَبُو مُوسَى: أورده الحافظ أَبُو عَبْد اللَّه، يعني ابْن منده، ولم يورد لَهُ شيئًا، وَقَدْ أورد حديثه أَبُو بَكْر بْن أَبِي عليّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ زكريا بْن عدي، عَنْ سلام، عَنْ شبيب بْن غرقدة، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُول اللَّه ﷺ يَقُولُ فِي حجة الوداع: «لا يجني جان إلا عَلَى نفسه، لا يجني والد عَلَى ولده، ولا ولد عَلَى والده».
٤١٧٦ - غزية بن الحارث الأنصاري
ب د ع: غزية بْن الحارث الْأَنْصَارِيّ الحارثي يعد فِي أهل الحجاز: لَهُ صحبة، وقيل: إنه أسلمي، وقيل: خزاعي.
стр. 2174
روى عَنْهُ عَبْد اللَّه بْن رافع مَوْلَى أم سَلَمة، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيّ ﷺ يَقُولُ: «لا هجرة بعد الفتح، إنَّما هُوَ الجهاد والنية».
أَخْرَجَهُ الثلاثة.
٤١٧٧ - غزية بن عمرو الأنصاري
ب ع س: غزية بْن عَمْرو بْن عطية بْن خنساء بْن مبذول بْن عَمْرو بْن غنم بْن مازن بْن النجار بْن ثعلبة بْن عَمْرو بْن الخزرج الْأَنْصَارِيّ ثُمَّ الخزرجي ثُمَّ النجاري شهد بيعة العقبة، قاله مُوسَى بْن عقبة، وشهد أحدًا مَعَ رَسُول اللَّه ﷺ وهو أخو سراقة بْن عَمْرو، ووالد ضمرة بْن غزية.
أَخْرَجَهُ أَبُو نعيم، وَأَبُو عُمَر، وَأَبُو مُوسَى.
٤١٧٨ - غسان بن حبيش
غسان بْن حبيش الأسدي ذكره ابْن الدباغ كذا مختصرًا.
٤١٧٩ - غسان العبدي
ب د ع: غسان العبدي أَبُو يَحيى قدم عَلَى النَّبِيّ ﷺ فِي وفد عَبْد القيس.
روى عَنْهُ ابنه يَحيى، أَنَّهُ قَالَ: نهى رَسُول اللَّه ﷺ عَنْ هَذِهِ الأوعية، فاتخمنا فأتينا النَّبِيّ ﷺ العام المقبل، فقلنا: يا رَسُول اللَّه، نهيتنا عَنْ هَذِهِ الأوعية فاتخمنا؟ فقال رَسُول اللَّه ﷺ : «انتبذوا فيما بدا لكم، ولا تشربوا مسكرًا، فمن شاء أوكى سقاءه عَلَى إثم»
стр. 2175
أَخْرَجَهُ الثلاثة.
٤١٨٠ - غشمير بن خرشة
غشمير قَالَ ابْن دريد: ومنهم من بني خطمة: غشمير بْن خرشة القارئ، هُوَ قاتل عصماء بِنْت مروان اليهودية التي كانت تهجو النَّبِيّ ﷺ وغشمير وزنه فعليل من الغشمرة، وهو أخذك الشيء بالغلبة.
كذا قاله ابْن دريد، وقَالَ أَبُو عُمَر: عمير، وَقَدْ تقدم ذكره.
٤١٨١ - غضيف بن الحارث الكندي
ب د ع: غضيف بْن الحارث الكندي وقيل: السكوني، وقيل: الْأَزْدِيّ، وهو ابْن زنيم الثمالي.
عداده فِي الحمصيين، كنيته أَبُو أسماء، وَقَدْ اتفقوا عَلَى أَنَّهُ ثمالي، وَإِذا كَانَ كذلك فهو أزدي، لأن ثمالة بطن من الأزد، وقيل: غطيف بالطاء.
أَنْبَأَنَا أَبُو يَاسِرِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ، بِإِسْنَادِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ سَيْفٍ غُضَيْفُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: «مَا نَسِيتُ مِنَ الأَشْيَاءِ مَا نَسِيتُ أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَاضِعًا يَمِينَهُ عَلَى شِمَالِهِ فِي الصَّلاةِ» وروى العلاء بْن يَزِيدَ الثمالي، عَنْ غضيف، أَنَّهُ قَالَ: كنت صبيًا أرمي نخل الأنصار، فأتوا بي رَسُول اللَّه ﷺ فمسح رأسي وقَالَ: «كل ما يسقط، ولا ترم نخلهم».
أَخْرَجَهُ الثلاثة.
٤١٨٢ - غطيف بن الحارث الكندي
ب: غطيف بْن الحارث الكندي وقيل: غضيف بْن الحارث الكندي، وقيل: السكوني.
стр. 2176
لَهُ صحبة شامي، مختلف فِيهِ، روى يونس بْن سيف، فَقَالَ: غطيف بْن الحارث أَوْ الحارث بْن غطيف، وقَالَ غيره: غطيف، ولم يشك، وقَالَ العقيلي: يُقال: غطيف الكندي، وَأَبُو غطيف، وَيُقَال: غضيف، وهو الصحيح.
أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر، وجعله غير الأول.
٤١٨٣ - غطيف بن الحارث الكندي
ب د ع: غطيف بْن الحارث الكندي، قَالَ أَبُو عُمَر: هُوَ آخر، وهو والد عياض، تفرد بالرواية عَنْهُ ابنه عياض، أن النَّبِيّ ﷺ قَالَ: «إِذَا شرب الرجل الخمر فاجلدوه، ثُمَّ إن عاد فاجلدوه، ثُمَّ إن عاد فاقتلوه».
ذكره الْأَزْدِيّ الموصلي، فِيهِ وفي الَّذِي قبله نظر.
قَالَ أَبُو عُمَر، وقَالَ: الاضطراب فِيهِ كَثِير جدًا.
أَخْرَجَهُ الثلاثة.
٤١٨٤ - غطيف - أو أبو غطيف
د ع: غطيف أَو: أَبُو غطيف لَهُ صحبة.
روى عَبْد اللَّه بْن أَبِي فروة، عَنْ مكحول، عَنْ أَبِي إدريس الخولاني، عَنْ غطيف أَوْ أَبِي غطيف، رفعه إِلَى النَّبِيّ ﷺ قَالَ: «من أحدث هجاء فِي الأسلام فاقطعوا لسانه».
أَخْرَجَهُ ابْن منده، وَأَبُو نعيم، وقَالَ أَبُو نعيم: قَالَ بعض المتأخرين: بالطاء، واتفق عليّ بْن عَبْد العزيز، ومحمد بْن عثمان عَلَى أَنَّهُ غضيف أَوْ أَبُو غضيف بالضاد.
٤١٨٥ - غطيف بن أبي سفيان
د ع: غطيف بْن أَبِي سُفْيَان
стр. 2177
حدث عَنِ النَّبِيّ ﷺ ذكره الْحَسَن بْن سُفْيَان وغيره فِي الصحابة، ولا يصح، هُوَ تابعي من أهل مكَّة، يروي عَنْ يعقوب، ونافع ابني عاصم.
روى ابْن المبارك، عَنِ الحكم بْن هشام، عَنْ غطيف بْن أَبِي سُفْيَان، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّه ﷺ : «أيما امْرَأَة جمعت جمعًا لم تطمث دخلت الجنة».
روى عَنْهُ سَعِيد بْن السائب، أن رَسُول اللَّه ﷺ قَالَ: «ستكون فئة بعدي يسألونك غير الحق، فأعطوهم ما يسألونكم، والله الموعد».
أَخْرَجَهُ ابْن منده، وَأَبُو نعيم.
قلت: هَذِهِ التراجم كلها غضيف، وغطيف يغلب عَلَى ظني أنها متداخلة، ما عدا هَذِهِ الترجمة، فإن كلها يُقال فيها: غطيف، وغضيف، أزدي وكندي، وأنَّه شامي، والاختلاف فيها كَثِير لا يوقف فيها عَلَى يقين، وَقَدْ سقناها كما ذكروا، والله الموفق للصواب.
٤١٨٦ - غنام بن أوس الأنصاري
غنام بْن أوس بْن غنام بْن أوس بْن عَمْرو بْن مَالِك بْن عَامِر بْن بياضة الْأَنْصَارِيّ الخزرجي البياضي شهد بدرًا، قاله ابْن الكلبي، والواقدي.
وقَالَ أَبُو عُمَر: غنام، رَجُل من الصحابة، مذكور فِي أهل بدر ولم ينسبه، وأظنه أراد هَذَا، وقَالَ بعد قولُه: فِي أهل بدر، قَالَ: وابن غنام حديثه عند رَبِيعة بْن أَبِي عَبْد الرَّحْمَن، عَنْ عَبْد اللَّه بْن عنبسة، عَنْهُ.
٤١٨٧ - غنام أبو عبد الرحمن
د ع: غنام أَبُو عَبْد الرَّحْمَن روى عَنْهُ ابنه عَبْد الرَّحْمَن، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّه ﷺ : «من صام رمضان، وأتبعه بست من شوال، فكأنما صام السنة».
أَخْرَجَهُ ابْن منده، وَأَبُو نعيم.
٤١٨٨ - غني بن قطيب
د ع: غني بْن قطيب
стр. 2178
شهد فتح مصر، ذكر فِي الصحابة، ولا تعرف لَهُ رواية، قاله أَبُو سَعِيد بْن يونس.
أَخْرَجَهُ ابْن منده، وَأَبُو نعيم مختصرًا.
٤١٨٩ - غنيم بن قيس
د ع س: غنيم بْن قيس الْمَازِنِي روى عَنْهُ: ابنه جناح، لا تصح لَهُ رواية، ولا صحبة، قاله أَبُو سَعِيد بْن يونس.
أَخْرَجَهُ ابْن منده، وَأَبُو نعيم مختصرًا، وأخرجه أَبُو مُوسَى، فَقَالَ: أورده أَبُو عبد اللَّه، ولم يذكر لَهُ حديثًا، ولا أَبُو نعيم، وذكره أَبُو بَكْر بْن أَبِي عليّ، وروى بِإِسْنَادِهِ، عَنْ صدقة بْن عُبَيْد اللَّه الْمَازِنِي، عَنْ جناح بْن غنيم بْن قيس، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أذكر موت النَّبِيّ ﷺ أشرف علينا رَجُل فَقَالَ:
ألا لي الويل عَلَى مُحَمَّد … قَدْ كنت قبل موته بمقعد
ولست بعد موته بمخلد
ورواه شُعْبَة، عَنْ عاصم، عَنْ غنيم، قَالَ: أحفظ من أَبِي كلمات قالهن عَلَى النَّبِيّ ﷺ بعد موته:
ألا لي الويل عَلَى مُحَمَّد … قَدْ كنت قبل موته بمقعد
أبيت ليلي آمنًا إِلَى الغد
أَخْرَجَهُ ابْن منده، وَأَبُو نعيم، وَأَبُو مُوسَى، وذكر الأمير أَبُو نصر، فَقَالَ: غنيم بْن قيس أَبُو العنبر الْمَازِنِي، أدرك النَّبِيّ ﷺ ورآه، روى عَنْ سعد بْن أَبِي وقاص، وأبي موسى، روى عَنْهُ: ثابت بْن عمارة، وسليمان التيمي، ويزيد الرقاشي.
٤١٩٠ - غيلان بن سلمة
ب د ع: غيلان بْن سَلَمة بْن مُعَتّب بْن مَالِك بْن كعب بْن عَمْرو بْن سعد بْن عوف بْن ثقيف بْن منبه بْن بَكْر بْن هوازن
стр. 2179
أسلم بعد فتح الطائف، وكان تحته عشرة نسوة فِي الجاهلية، فأمره رَسُول اللَّه ﷺ أن يتخير منهن أربعًا.
أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَإِسْمَاعِيلُ، وَغَيْرُهُمَا، بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى أَبِي عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ غَيْلانَ بْنَ سَلَمَةَ الثَّقَفِيَّ أَسْلَمَ وَعِنْدَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَسْلَمْنَ مَعَهُ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ «أَنْ يَتَخَيَّرَ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا» وهو أحد وجوه ثقيف، ومقدميهم، وهو ممن وفد عَلَى كسرى، وخبره معه عجيب، قَالَ لَهُ كسرى: أي ولدك أحب إليك؟ قَالَ: الصغير حتَّى يكبر، والمريض حتَّى يبرأ، والغائب حتَّى يقدم، فَقَالَ كسرى: ما لَكَ ولهذا الكلام، وهو كلام الحكماء، وأنت من قوم حفاة لا حكمة فيهم؟! فما غذاؤك؟ قَالَ: خبز البر، قَالَ: هَذَا العقل من البر، لا من اللبن والتمر.
وكان شاعرًا محسنًا، توفي آخر خلافة عُمَر بْن الخطاب.
أَخْرَجَهُ الثلاثة.
стр. 2180
٤١٩١ - غيلان بن عمرو
د ع: غيلان بْن عَمْرو وله ذكر فِي حديث أَبِي المليح الهذلي، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: هَذَا ما كتب رَسُول اللَّه ﷺ لنجران إن كَانَ لَهُ …
وذكر الكتاب، وقَالَ: شهد أَبُو سُفْيَان بْن حرب، وغيلان بْن عَمْرو.
أَخْرَجَهُ ابْن منده، وَأَبُو نعيم مختصرًا.
٤١٩٢ - غيلان مولى رسول الله ﷺ
غيلان مَوْلَى رَسُول اللَّه ﷺ قَالَ ابْن السكن: رُوِيَ عَنْهُ حديث واحد، مخرجه عَنْ أهل الرقة.
ذكره ابْن الدباغ عَلَى أَبِي عُمَر.
стр. 2181
باب الفاء
٤١٩٣ - فاتك أبو خريم
س: فاتك أَبُو خريم إن صح
روى حجاج بْن حمزة، عَنْ حُسَيْن الجعفي، عَنْ زائدة، عَنِ الركين بْن الربيع، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يسير بْن عميلة، عَنْ خريم بْن فاتك الأسدي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيّ ﷺ قَالَ: «النَّاس أربعة، موسع لَهُ فِي الدنيا والآخرة، وموسع عَلَيْهِ في الدنيا مقتور عَلَيْهِ فِي الآخرة، ومقتور عَلَيْهِ فِي الدنيا موسع عَلَيْهِ فِي الآخرة، وشقي فِي الدنيا والآخرة».
كذا رَوَاهُ، ورواه أَبُو بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة، عَنْ حُسَيْن، ولم يذكر أبا خريم، وهو الصحيح.
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى.
٤١٩٤ - فاتك بن زيد بن واهب العبسي
فاتك بْن زَيْد بْن واهب العبسي أسلم عَلَى عهد رَسُول اللَّه ﷺ قَالَه وثيمة.
ذكره ابْن الدباغ مستدركًا عَلَى أَبِي عُمَر.
حرف الفاء
٤١٩٥ - فاتك بن عمرو الخطمي
ع س: فاتك بْن عَمْرو الخطمي روى الحليس بْن عَمْرو بْن قيس، عَنْ بِنْت الفارغة، وفي رواية: عَنْ أمه الفارغة، عَنْ جدها فاتك بْن عَمْرو الخطمي، قَالَ: عرضت عَلَى رَسُول اللَّه ﷺ رقية العين، فأذن لي فيها، ودعا لي بالبركة، وهي من كل شيء: بسم اللَّه وبالله، أعيذك بالله من شر ما ذرأ وبرأ،
стр. 2182
ومن شر ما اعتريت واعتراك، والله ربي شفاك، وأعيذك بالله من شر ملقح ومحيل، قَالَ: يعني الملقح الَّذِي يولد لَهُ، والمحيل، الَّذِي لا يولد لَهُ.
أَخْرَجَهُ أَبُو نعيم، وَأَبُو مُوسَى.
وهذا الحديث يشبه الحديث الَّذِي يرويه فديك بْن عَمْرو، الَّذِي يذكره بعد، إن شاء اللَّه تَعَالى.
٤١٩٦ - فاتك
س: فاتك له ذكر فِي حديث يرويه أيوب، عَنْ نافع، عَنِ ابْنِ عُمَر، قَالَ: أتى النَّبِيّ ﷺ بسارق فقطعه، وكان غريبًا لم يكن لَهُ أهل بالمدينة، قطعه فِي شدة البرد، فقام رَجُل يُقال لَهُ: فاتك، فضرب عَلَيْهِ خيمة، وأوقد لَهُ نويرة، فخرج النَّبِيّ ﷺ فِي بعض الليل، فأبصر النار، فَقَالَ: «ما هَذِهِ النار»؟ فقيل: يا رَسُول اللَّه، المصاب الَّذِي قطعته، كَانَ غريبًا، آواه فاتك وضرب عَلَيْهِ خيمة، وأوقد لَهُ نويرة، فَقَالَ النَّبِيّ ﷺ : «اللهم اغفر لفاتك، كما آوى عبدك هَذَا المصاب».
رَوَاهُ أَبُو أَحْمَد العسال، والطبراني وابن عدي، وغير واحد، عَنْ عبدان، عَنْ زَيْد بْن الحريش، عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن عَمْرو، عَنْ أيوب.
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى.
٤١٩٧ - الفاكه بن بشر
ب س: الفاكه بْن بشر كذا قَالَ ابْن إِسْحَاق، وقَالَ ابْن هشام: الفاكه بْن بسر بْن الفاكه بْن زَيْد بْن خلدة بْن عَامِر بْن زريق الْأَنْصَارِيّ الزرقي، وزريق من بني جشم بْن الخزرج الأكبر، وَقَدْ ذكرناه كثيرا.
شهد الفاكه بدرًا، قاله ابْن إِسْحَاق، وابن الكلبي.
أَخْرَجَهُ أَبُو عمر، وَأَبُو مُوسَى.
٤١٩٨ - الفاكه بن سعد الأنصاري
ب د ع: الفاكه بْن سعد بْن جُبَيْر بْن عنان بْن خطمة الْأَنْصَارِيّ الأوسي الخطمي أَبُو عقبة وهو جد عَبْد الرَّحْمَن بْن سعد بْن الفاكه.
стр. 2183
روى عَنْهُ: عمارة بْن خزيمة.
أَنْبَأَنَا أَبُو يَاسِرِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ، بِإِسْنَادِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْخَطْمِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ الْفَاكِهِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ الْفَاكِهِ بْنِ سَعْدٍ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «كَانَ يَغْتَسِلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَيَوْمَ عَرَفَةَ، وَيَوْمَ الْفِطْرِ، وَالأَضْحَى»، وَكَانَ الْفَاكِهُ بْنُ سَعْدٍ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالْغُسْلِ هَذِهِ الأَيَّامَ. قَالَ الكلبي: هُوَ مهاجري، شهد صفين مَعَ عليّ، وقتل بها.
أَخْرَجَهُ الثلاثة.
٤١٩٩ - الفاكه بن سكن الأنصاري
الفاكه بْن سكن بْن زَيْد بْن خنساء بْن كعب بْن عُبَيْد بْن عدي بْن غنم بْن كعب بْن سَلَمة الْأَنْصَارِيّ السلمي شهد المشاهد كلها بعد بدر، وكان حارس رَسُول اللَّه ﷺ . قاله ابْن الكلبي، وقَالَ: سكن: يخفف ويثقل.
٤٢٠٠ - الفاكه بن عمرو الداري
س: الفاكه بْن عَمْرو الداري ابْن عم تميم لَهُ صحبة سكن بيت جبرين من بلاد فلسطين، ذكر جَعْفَر المستغفري، ولم يزد.
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى مختصرًا.
٤٢٠١ - الفاكه بن النعمان الداري
س: الفاكه بْن النعمان الداري من رهط تميم.
стр. 2184
ذكره ابْن إِسْحَاق فِي الداريين الَّذِين أوصى لهم رَسُول اللَّه ﷺ من خيبر، أفرده جَعْفَر من الَّذِي قبله، وروى ذَلِكَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ إِسْحَاق.
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى.
٤٢٠٢ - الفجيع بن عبد الله البكائي
ب د ع: الفجيع بْن عَبْد اللَّه بْن جندح بْن البكاء واسمه رَبِيعة بْن عَامِر بْن رَبِيعة بْن عَامِر بْن صعصعة البكائي.
يعد فِي أعراب البصرة، سكن الكوفة.
روى عقبة بْن وهب بْن عقبة العامري البكائي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الفجيع العامري، أَنَّهُ أتى رَسُول اللَّه ﷺ فَقَالَ: تحل لنا الميتة؟ قَالَ: «ما طعامكم»؟ قُلْنَا: نصطبح ونغتبق، قَالَ: «ذاك الجوع»، فأحل لهم الميتة عَلَى هَذِهِ الحالة.
قَالَ أَبُو نعيم: فسره عقبة، قَالَ: قدح بكرة، وَقَدْح عشية.
أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ، إِذْنًا، بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ أَبِي عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، قَالَ: أَخْرَجَ إِلَيْنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَطَاءٍ الْبَكَّائِيُّ كِتَابًا مِنَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لَنَا: اكْتُبُوهُ، وَلَمْ يُمْلِهِ عَلَيْنَا، وَزَعَمَ أَنَّ أَيْمَنَ بْنَ الْفُجَيْعِ، حَدَّثَهُ: هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ لِلْفُجَيْعِ وَمَنْ تَبِعَهُ، وَمَنْ أَسْلَمَ وَأَقَامَ الصَّلاةَ، وَآتَى الزَّكَاةَ، وَأَطَاعَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَأَعْطَى مِنَ الْمَغْنَمِ خُمْسَ اللَّهِ، وَنَصَرَ نَبِيَّ اللَّهِ، وَأَشْهَدَ عَلَى إِسْلامِهِ وَفَارَقَ الْمُشْرِكِينَ، فَإِنَّهُ آمِنٌ بِأَمَانِ اللَّهِ، وَأَمَانِ مُحَمَّدٍ ﷺ .
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ
٤٢٠٣ - فديك أبو بشير الزبيدي
ب د ع: فديك أَبُو بشير الزبيدي حجازي، لَهُ صحبة.
روى الأوزاعي، ومحمد بْن الْوَلِيد الزبيدي، عَنِ الزُّهْرِيّ، عَنْ صالح بْن بشير بْن
стр. 2185
فديك، أن جَدّه فديكا أتى النَّبِيّ ﷺ فَقَالَ لَهُ: يا رَسُول اللَّه، إنهم يزعمون أن من لهم يهاجر هلك؟ فَقَالَ النَّبِيّ ﷺ : «يا فديك، أقم الصلاة، وآت الزكاة، واهجر السوء، واسكن حيث شئت من أرض اللَّه».
أَخْرَجَهُ الثلاثة.
٤٢٠٤ - فديك بن عمرو
س: فديك بْن عَمْرو والد حبيب، لهما صحبة.
قاله أَبُو زكريا ابْن منده بالدال، وقَالَ الطبراني فِي ترجمة ابنه بالراء، وقَالَ البغوي، وَأَبُو الْفَتْحِ: الْأَزْدِيّ بالواو.
روى ابنه حبيب، أن أباه خرج بِهِ إِلَى النَّبِيّ ﷺ وَقَدْ تقدم فِي ترجمة، حبيب بْن فويك، بالواو.
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى.
٤٢٠٥ - فرات بن حبان البكري
ب د ع: فرات بْن حيان بْن ثعلبة بْن عَبْد العزى بْن حبيب بْن حية بْن رَبِيعة بْن سعد بْن عجل بْن لجيم بْن صعب بْن عليّ بْن بَكْر بْن وائل الربعي البكري ثُمَّ العجلي حليف بني سهم.
وهو أحد الأربعة الَّذِينَ أسلموا من رَبِيعة، وَقَدْ تقدم ذكرهم، وكان هاديًا فِي الطريق، بعث رَسُول اللَّه ﷺ سرية مَعَ زَيْد بْن حارثة ليعترضوا عيرًا لقريش، وكان دليل قريش فرات بْن حيان، فأصابوا العير، وأسروا فرات بْن حيان، فأتوا بِهِ رَسُول اللَّه ﷺ فلم يقتله، فمر بحليف لَهُ من الأنصار، فَقَالَ: إني مُسْلِم، فَقَالَ الْأَنْصَارِيّ: يا رَسُول اللَّه، إنه يَقُولُ: إنه مُسْلِم، فَقَالَ: «إن فيكم رجالًا نكلهم إِلَى إيمانهم، منهم: فرات بْن حيان»،
стр. 2186
وأطلقه، ولم يزل يغزو مَعَ رَسُول اللَّه ﷺ إِلَى أن توفي رَسُول اللَّه ﷺ فانتقل إِلَى مكَّة فنزلها، وكان عقبة بها.
ولما أسلم حسن إسلامه، وفقه فِي الدين، وكرم عَلَى النَّبِيّ ﷺ حتَّى إنه أقطعه أرضًا باليمامة.
تغل أربعة آلاف، وسيره النَّبِيّ ﷺ إِلَى ثمامة بْن أثال فِي قتل مسيلمة وقتاله.
روى فرات بْن حيان، أن النَّبِيّ ﷺ قَالَ عَنْ حنظلة بْن الربيع التميمي: «بمثل هَذَا فائتموا».
أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَلِيٍّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيِّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُحَبَّبٍ أَبُو هَمَّامٍ الدَّلالُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، عَنْ فُرَاتِ بْنِ حَيَّانَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ مِنْكُمْ رِجَالا نَكِلُهُمْ إِلَى إِيمَانِهِمْ، مِنْهُمْ: فُرَاتُ بْنُ حَيَّانَ ..
» وَفِي الْحَدِيثِ قِصَّةٌ.
أَخْرَجَهُ الثلاثة.
محبب: بفتح الحاء المهملة، وتشديد الباء الموحدة وفتحها، وآخره باء ثانية
٤٢٠٦ - فرات النجراني
ب د ع: فرات النجراني نسبه هكذا ابْن منده، وَأَبُو نعيم، وقَالَ أَبُو عُمَر: فرات بْن ثعلبة البهراني، شامي، وهو أصح.
أدرك النَّبِيّ ﷺ ولا تصح لَهُ صحبة.
رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ فُرَاتٍ النَّجْرَانِيِّ، أَنَّ رَجُلا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَهْلِ النَّارِ؟ قَالَ: «لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ …
» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
وروى عَنْ فرات عَنْ أَبِي عَامِر الْأَشْعَرِي، عَنِ النَّبِيّ ﷺ . أَخْرَجَهُ الثلاثة، وقَالَ أَبُو نعيم: أَخْرَجَهُ بعض المتأخرين عَنْ فرات النجراني، ولا يصح، وَإِنما هُوَ فرات بْن ثعلبة البهراني، حمصي تابعي.
وقَالَ أَبُو عُمَر: فرات بْن ثعلبة البهراني، شامي، قَالَ بعضهم: لَهُ صحبة، وقَالَ
стр. 2187
بعضهم: حديثه مرسل، روى عَنْهُ: ضمرة، والمهاجر ابنا حبيب، وسليم بْن عَامِر الخبائري، والله أعلم.
٤٢٠٧ - فراس بن حابس
ب س: فراس آخره سين هُوَ فراس بْن حابس.
قَالَ أَبُو عُمَر: أظنه من بني العنبر، قدم عَلَى رَسُول اللَّه ﷺ فِي وفد بني تميم.
وقَالَ أَبُو مُوسَى: فراس بْن حابس التميمي، لَهُ صحبة، أورده جَعْفَر، فإن كَانَ أخا للأقرع، فقد تقدم نسبه عند ذكر أخيه، وَقَدْ ذكره ابْن إِسْحَاق فِي وفد بني تميم.
أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدَةُ التَّمِيمِيُّ، قَالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنِ بْنِ حُذَيْفَةَ فِي سَرِيَّةٍ إِلَى بَنِي الْعَنْبَرِ، فَأَصَابَ مِنْهُمْ رِجَالا وَنِسَاءً، فَخَرَجَ فِيهِمْ رِجَالٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، حَتَّى قَدِمُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِيهِمْ: الأَقْرَعُ، وَفِرَاسُ ابْنَا حَابِسٍ …
» وَذَكَرَ الْقِصَّةَ.
فبان بهذا أَنَّهُ أخو الأقرع بْن حابس.
أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر، وَأَبُو مُوسَى
٤٢٠٨ - فراس عم صفية
س: فراس عم صفية بِنْت بحرة قَالَتْ صفية: استوهب عمي فراس من النَّبِيّ ﷺ قصعة رآه يأكل فيها، فأعطاه إياها، قَالَتْ: فكان عُمَر إِذَا جاء إلينا، قَالَ: أخرجوا إِلَى قصعة النَّبِيّ ﷺ فنخرجها فيملأها من ماء زمزم، فيشرب وينضح عَلَى وجهه، قَالَتْ: فدخل علينا سارق فسرقها، فقدم عُمَر فطلبها، فأخبرناه أنها سرقت، فَقَالَ: لله أَبُوهُ!.
فما سمعته سبه ولا لعنه.
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى.
٤٢٠٩ - فراس بن عمرو الليثي
د ع: فراس بْن عَمْرو الليثي لَهُ رؤية، ولأبيه صحبة.
روى أَبُو الطفيل، أن رجلًا من ليث، يُقال لَهُ: فراس بْن عَمْرو أصابه صداع شديد،
стр. 2188
فذهب بِهِ أَبُوهُ إِلَى النَّبِيّ ﷺ فشكى إِلَيْه الصدع الَّذِي بِهِ، فدعا النَّبِيّ ﷺ فراسًا فأجلسه بين يديه، فأخذ جلدة ما بين عينيه، فمدها، فنبت فِي موضع أصابع رَسُول اللَّه ﷺ شعرة، فذهب عَنْهُ الصداع.
أَخْرَجَهُ ابْن منده، وأَبُو نعيم.
٤٢١٠ - فراس بن النضر القرشي
ب س: فراس بْن النضر بْن الحارث بْن علقمة بْن كلدة بْن عَبْد مناف بْن عَبْد الدار بْن قصي بْن كلاب بْن مرة الْقُرَشِيّ العبدري هاجر إِلَى أرض الحبشة ذكره ابْن إِسْحَاق، ولم يذكره ابْن عقبة، وقتل فراس يَوْم اليرموك شهيدًا.
أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر، وَأَبُو مُوسَى؛ إلا أن أبا مُوسَى قدم كلدة عَلَى علقمة، وَأَبُو عُمَر نسبه كما ذكرناه، ووافقه ابْن الكلبي، وابن حبيب، وابن ماكولا، ومثلهم قَالَ الزبَيْر بْن بكار.
٤٢١١ - الفراسي
ب د ع: الفراسي من بني فراس بْن مَالِك بْن كنانة، حديثه عند أهل مصر.
أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ سُكَيْنَةَ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي دَاوُدَ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ مَخْشِيٍّ، عَنِ ابْنِ الْفِرَاسِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : أَسْأَلُ النَّاسَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «لا، فَإِنْ كُنْتَ لا بُدَّ سَائِلا، فَاسْأَلِ الصَّالِحِينَ».
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ
٤٢١٢ - الفرزدق
س: الفرزدق
стр. 2189
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى، وقَالَ: أورده أَبُو بَكْر بْن أَبِي عليّ.
وروى عَنِ الْحَسَن، عَنْ صعصعة بْن معاوية، عَنِ الفرزدق، «أَنَّهُ أتى النَّبِيّ ﷺ فقرأ عَلَيْهِ: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (٨)﴾»، قَالَ: حسبي.
قَالَ أَبُو مُوسَى: وهذا وهم، ولعله أراد صعصعة بْن معاوية عم الفرزدق.
قلت: كذا قَالَ أَبُو مُوسَى: صعصعة بْن معاوية عم الفرزدق، فعلى هَذَا يكون معاوية جد الفرزدق، وليس كذلك، إنَّما هُوَ الفرزدق، واسمه همام بْن غالب بْن صعصعة بْن ناجية ليس فِي نسبه معاوية، وَإِنما لو قَالَ: إن صعصة بْن ناجية قدم عَلَى النَّبِيّ ﷺ فسمعه يقرأ الآية، لكان مصيبًا، وَإِنما تبع أَبُو مُوسَى فِي هَذَا أبا عَبْد اللَّه بْنُ منده، فإنه ذكر فِي صعصعة أَنَّهُ عم الفرزدق، وذكرنا أَنَّهُ وهم، والله أعلم.
٤٢١٣ - فرقد العجلي
ب: فرقد العجلي الربعي وَيُقَال: التميمي العنبري.
يذكر فِي الصحابة، ذهبت بِهِ أمه إِلَى النَّبِيّ ﷺ وكانت لَهُ ذوائب، فمسح بيده عَلَيْهِ وبرك ودعا لَهُ، قاله أَبُو عُمَر.
وقَالَ ابْن منده، فرقد لَهُ صحبة.
وروى بِإِسْنَادِهِ عَنْ دهماء بِنْت سهل بْن ملاس بْن فرقد، عَنْ أبيها، عَنْ جدها فرقد: «أن النَّبِيّ ﷺ مسح يده عَلَيْهِ»، وذكره أَبُو نعيم محيلًا بِهِ عَلَى ابْن منده.
٤٢١٤ - فرقد
ب د ع: فرقد أكل عَلَى مائدة النَّبِيّ ﷺ .
روى مُحَمَّد بْن سلام، عَنِ الْحَسَن بْن مهران، قَالَ: رَأَيْت فرقدًا صاحب النَّبِيّ ﷺ وأكلت معه، وكان قَدْ أكل عَلَى مائدة النَّبِيّ ﷺ . أَخْرَجَهُ الثلاثة، إلا أن أبا نعيم، قَالَ: ذكره بعض المتأخرين، ووهم فِي كلامه.
٤٢١٥ - فروة الأسلمي
س: فروة قيل: هُوَ اسم أَبِي تميم الأسلمي، قيل: هُوَ جد بريدة بْن سُفْيَان بْن فروة، وكان غلامه مَسْعُود هُوَ الَّذِي بعثه مَعَ رَسُول اللَّه ﷺ ذكر فِي مَسْعُود.
стр. 2190
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى.
٤٢١٦ - فروة الجهني
ب د ع: فروة الجهني شامي، لَهُ صحبة.
روى عَنْهُ بشير مَوْلَى معاوية، أَنَّهُ سمعه فِي عشرة من الصحابة، يقولون إِذَا رأوا الهلال: اللهم اجعل شهرنا الماضي خير شهر، وخير عاقبة، وأدخل علينا شهرنا هَذَا بالسلامة، واليمين، والإيمان، والعافية، والرزق الْحَسَن.
أَخْرَجَهُ الثلاثة، إلا أن ابْن منده، وأبا نعيم لم ينسباه، وقالا: فروة، وله صحبة، ذكره الْبُخَارِيّ فِي الصحابة.
٤٢١٧ - فروة بن خراش الأزدي
س: فروة بْن خراش الْأَزْدِيّ روى عَنْهُ أَبُو لبيد، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيّ ﷺ يَقُولُ: «أهل اليمن أرق أفئدة، وهم أنصار دين اللَّه، وهم الَّذِينَ يحبهم اللَّه ويحبونه» أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى.
٤٢١٨ - فروة بن عامر الجذامي
ب د ع: فروة بْن عَامِر وقيل: فروة بْن عَمْرو، وقيل: فروة بْن نفاثة، وقيل: ابْن نباتة، وقيل: ابْن نعامة الجذامي.
أهدى إِلَى النَّبِيّ ﷺ بغلته البيضاء، سكن عمان الشام.
أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَر بْن أَحْمَد، بِإِسْنَادِهِ، عَنْ يونس بْن بكير، عَنِ ابْنِ إِسْحَاق، قَالَ: وبعث فروة بْن عَمْرو بْن الناقدة الجذامي النفاثي إِلَى رَسُول اللَّه ﷺ رسولًا بإسلامه، وأهدى لَهُ بغلة بيضاء، وكان فروة عاملًا للروم عَلَى من يليهم من العرب، وكان منزله معان وما حولها من أرض الشام، فلما بلغ الروم ذَلِكَ من إسلامه، طلبوه حتَّى أخذوه، فحبسوه عندهم، فلما اجتمعت الروم لصلبه عَلَى ماء لهم، يُقال لَهُ: عفراء بفلسطين، قَالَ:
стр. 2191
ألا هَلْ أتى سلمى بأن حليلها … عَلَى ماء عفرا فوق إحدى الرواحل
عَلَى ناقة لم يضرب الفحل أمها … مشذبة أطرافها بالمناجل
قَالَ ابْن إِسْحَاق: زعم الزُّهْرِيّ، أنهم لما قدموه ليقتلوه، قَالَ:
بلغ سراة المسلمين بأنني … سلم لربي أعظمي وبناني
أَخْرَجَهُ الثلاثة
٤٢١٩ - فروة بن عمرو الأنصاري
ب د ع: فروة بْن عَمْرو بْن ودقة بْن عُبَيْد بْن عَامِر بْن بياضة الْأَنْصَارِيّ البياضي شهد العقبة، وبدرًا وما بعدهما من المشاهد مَعَ رَسُول اللَّه ﷺ وآخى رَسُول اللَّه ﷺ بينه وبين عَبْد اللَّه بْن مخرمة العامري.
حديثه عَنِ النَّبِيّ ﷺ : «لا يجهز بعضكم عَلَى بعض بالقرآن».
رَوَاهُ مَالِك فِي الموطأ، عَنْ يَحيى بْن سَعِيد، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيم التيمي، عَنْ أَبِي حازم التمار، عَنِ البياضي، ولم يسمعه مَالِك فِي الموطأ، وكان ابْن وضاح، وابن مزين يقولان: إنَّما سكت مَالِك عَنِ اسمه، لأنَّه كَانَ ممن أعان عَلَى قتل عثمان.
قَالَ أَبُو عُمَر: هَذَا لا يعرف، ولا وجه لما قَالَا.
وكان النَّبِيّ ﷺ يبعثه بخرص عَلَى أهل المدينة ثمارهم، فإذا دخل الحائط، حسب ما فِيهِ من الأقناء، ثُمَّ ضرب بعضها عَلَى بعض، عَلَى ما يرى فيها، فلا يخطئ.
أَخْرَجَهُ الثلاثة.
٤٢٢٠ - فروة بن قيس أبو مخارق
س: فروة بْن قيس أَبُو مخارق أورده أَبُو الْقَاسِم بْن أَبِي عَبْد اللَّه فِي كتاب العمر.
روى أَبُو أمامة الباهلي، عَنْ فروة بْن قيس أَبِي مخارق، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُول اللَّه ﷺ
стр. 2192
قَالَ: «لا يكتب عَلَى ابْن آدم ذنب أربعين سنة إِذَا كَانَ مسلمًا، ثُمَّ تلا: ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً﴾.»
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى، قَالَ: هَذَا إسناد لا يثبت بِهِ حجة، وليس فِي الآية دليل، وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو أمامة، عَنْ قيس بْن قارب بلفظ آخر، ويرد ذكره فِي موضعه، إن شاء اللَّه تَعَالى.
٤٢٢١ - فروة بن قيس
د ع: فروة بْن قيس أدرك النَّبِيّ ﷺ ولا يعرف لَهُ رؤية.
رَوَى الْفَضْلُ بْنُ شَبِيبٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ الْكِنْدِيِّ، عَنْ جَدِّهِ فَرْوَةَ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: زَوَّجْتُ غُلامًا لِي جَارِيَةً فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَوَلَدَتْ غُلامًا فَخَاصَمَهُ إِلَى عُمَرَ ﵁، فَقَالَ أَبُو الْغُلامِ: تَزَوَّجْتُ أُمَّهُ رِشْدَةً، حَتَّى بَلَغَ، ثُمَّ ادَّعَى إِلَى سَيِّدِي! فَقَالَ عُمَرُ: «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ»، ثُمَّ قَالَ: «يَأَيُّهَا النَّاسُ، لا تَنْتَفُوا مِنْ آبَائِكُمْ، فَإِنَّهُ كُفْرٌ».
أَخْرَجَهُ ابْن منده وَأَبُو نعيم، وقَالَ أَبُو نعيم: ليس فِي محاكمته إِلَى عُمَر ما يوجب لَهُ صحبة لرسول اللَّه ﷺ
٤٢٢٢ - فروة بن مالك الأشجعي
ب س: فروة بْن مَالِك الأشجعي روى عَنْهُ: أَبُو إِسْحَاقَ السبيعي، وهلال بْن يساف، وشريك بْن طارق.
وقيل فِيهِ: فروة بْن نوفل.
وهو فِي الخوارج، خرج عَلَى المغيرة بْن شُعْبَة فِي صدر خلافة معاوية مَعَ المستورد، فبعث إليهم المغيرة خيلًا.
وقيل فِيهِ أيضًا: فروة بْن معقل الأشجعي، وهو من الخوارج أيضًا، إلا أَنَّهُ اعتزلهم فِي النهروان.
فإن كَانَ فروة بْن نوفل بْن نوفل الأشجعي، فلا صحبة لَهُ، ولا رؤية، إنَّما يروي عَنْ أَبِيهِ، وعن عَائِشَة.
стр. 2193
أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ، بِإِسْنَادِهِ، عَنْ أَبِي يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ أَبُو بَحْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ نَوْفَلٍ، قَالَ: أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا جَاءَ بِكَ»؟ قُلْتُ: جِئْتُ لِتُعَلِّمَنِي كَلِمَاتٍ إِذَا أَخَذْتُ مَضْجَعِي، قَالَ: «اقْرَأْ: قُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ، فَإِنَّهَا بَرَاءَةٌ مِنَ الشِّرْكِ».
ورواه الثوري، عَنْ أَبِي إِسْحَاق، عَنْ فروة، عَنْ أَبِيهِ.
أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر، وَأَبُو مُوسَى، إلا أن ابا مُوسَى قَالَ: فروة بْن نوفل
٤٢٢٣ - فروة بن مجالد
ب: فروة بْن مجالد مَوْلَى اللخميين من أهل فلسطين، روى عَنْ: النَّبِيّ ﷺ وأكثرهم يجعل حديثه مرسلًا، روى عَنْهُ: حسان بْن عطية.
وكان فروة هَذَا يعدونه من الأبدال، مستجاب الدعوة.
أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر.
٤٢٢٤ - فروة بن مسيك
ب د ع: فروة بْن مسيك وقيل: مسيكة، ومسيك أكثر، وهو ابْن الحارث بْن سَلَمة بْن الحارث بْن ذويد بْن مَالِك بْن منبه بْن غطيف بْن عَبْد اللَّه بْن ناجية بْن مراد.
وقيل: سَلَمة بْن الحارث بْن كريب بْن مَالِك.
وقَالَ الدارقطني، وابن ماكولا: ذويد، بالذال المضمومة المعجمة، ثُمَّ واو، وياء، وآخره دال مهملة.
وهو مرادي غطيفي، أصله من اليمن، قدم عَلَى رَسُول اللَّه ﷺ سنة عشر، فأسلم، فبعثه عَلَى مراد وزبيد، ومذحج.
стр. 2194
أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: وَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرْوَةُ بْنُ مُسَيْكٍ الْمُرَادِيُّ، مُفَارِقًا لِمُلُوكِ كِنْدَةَ، مُبَاعِدًا لَهُمْ، وَقَدْ كَانَ قُبَيْلَ الإِسْلامِ بَيْنَ هَمْدَانَ وَمُرَادَ وَقْعَةٌ أَصَابَتْ فِيهَا هَمْدَانُ مِنْ مُرَادٍ مَا أَرَادُوا، حَتَّى أَثْخَنُوهُمْ فِي يَوْمٍ يُقَالُ لَهُ: يَوْمُ الرَّدْمِ، وَكَانَ الَّذِي سَارَ إِلَى مُرَادٍ مِنْ هَمْدَانَ الأَجْدَعُ بْنُ مَالِكٍ، فَفَضَحَهُمْ يَوْمَئِذٍ، وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ فَرْوَةُ بْنُ مُسَيْكٍ:
فَإِنْ نَغْلِبْ فَغَلابُونَ قِدْمًا … وَإِنْ نُهْزَمْ فَغَيْرُ مُهَزَّمِينَا
وَمَا إِنْ طِبْنَا جُبْنٌ وَلَكِنْ … مَنَايَانَا وَدَوْلَةُ آخِرِينَا
كَذَاكَ الدَّهْرِ دَوْلَتُهُ سِجَالٌ … تَكُرُّ صُرُوفُهُ حِينًا فَحِينَا
وَهُوَ أَكْثَرُ مِنْ هَذَا.
قَالَ ابْنُ إِسْحَاق: وَلَمَّا تَوَجَّهَ فَرْوَةُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ:
لَمَّا رَأَيْتُ مُلُوكَ كِنْدَةَ أَعْرَضُوا … كَالرَّجُلِ خَانَ الرَّجُلَ عِرْقُ نِسَائِهَا
يَمَّمْتُ رَاحِلَتِي أَؤُمُّ مُحَمَّدًا … أَرْجُو فَوَاضِلَهَا وَحُسْنَ ثَرَائِهَا
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهُ فِيمَا بَلَغَنَا: «يَا فَرْوَةُ، هَلْ سَاءَكَ مَا أَصَابَ قَوْمُكَ يَوْمَ الرَّدْمِ»؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَنْ ذَا الَّذِي يُصِيبُ قَوْمُهُ مَا أَصَابَ قَوْمِي يَوْمَ الرَّدْمِ، وَلا يَسُوءُهُ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَمَا إِنَّ ذَلِكَ لَمْ يُزِدْ قَوْمَكَ فِي الإِسْلامِ إِلا خَيْرًا»
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَغَيْرُهُ بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى أَبِي عِيسَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَكَمِ النَّخَعِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَبْرَةَ النَّخَعِيُّ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ مُسَيْكٍ الْمُرَادِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلا أُقَاتِلُ مَنْ أَدْبَرَ مِنْ قَوْمِي بِمَنْ أَقْبَلَ مِنْهُمْ؟ فَأَذِنَ لِي فِي قِتَالِهِمْ، وَأَمَرَنِي، فَلَمَّا خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ سَأَلَ عَنِّي: «مَا فَعَلَ الْغُطَيْفِيُّ»؟ فَأُخْبِرَ أَنِّي قَدْ سِرْتُ، فَأَرْسَلَ فِي أَثَرِي فَرَدَّنِي، فَأَتَيْتُ وَهُوَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: «ادْعُ الْقَوْمَ، فَمَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ فَأَقْبَلَ مِنْهُ، وَمَنْ لَمْ يُسْلِمْ فَلا تَعْجَلْ حَتَّى أُحَدِّثَ إِلَيْكَ»، وَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَبَأٌ أَرْضٌ أَوِ امْرَأَةٌ؟ قَالَ: «لَيْسَ بِأَرْضٍ وَلا امْرَأَةٍ، وَلَكِنَّهُ رَجُلٌ وَلَدَ عَشَرَةً مِنَ الْوَلَدِ فَتَيَامَنَ سِتَّةً وَتَشَاءَمَ أَرْبَعَةً، فَأَمَّا الَّذِينَ
تَشَاءَمُوا فَلَخْمٌ، وَجُذَامُ، وَغَسَّانُ، وَعَامِلَةُ، وَأَمَّا الَّذِينَ تَيَامَنُوا، فَالأَزْدُ، وَالأَشْعَرُونَ، وَحِمْيَرُ،
стр. 2195
وَكِنْدَةُ، وَمَذْحِجُ وَأَنْمَارُ»، فَقَالَ رَجُلٌ: وَمَا أَنْمَارُ؟ قَالَ: «الَّذِينَ مِنْهُمْ خَثْعَمٌ وَبَجِيلَةُ».
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ
٤٢٢٥ - فروة بن مسيكة
س: فروة بْن مسيكة أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى، وقَالَ: فرق العسكري، يعني عليّ بْن سَعِيد، بينه وبين فروة بْن مسيك.
وروى عَنْ مجالد، عَنْ عَامِر، عَنْ فروة بْن مسيكة، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّه ﷺ : «أتذكر يومكم، ويوم همدان»؟ قَالَ: نعم، أفنى الأهل والعشيرة! قَالَ: «أما إنه خير لمن بقي».
قَالَ: أورد هَذَا الحديث الطبراني من طرق فِي ترجمة فروة بْن مسكين، وقَالَ فِيهِ أيضًا: مسيكين.
قلت: هَذَا فروة بْن مسيكة هُوَ، والذي قبله واحد، والحديث الَّذِي رُوِيَ عَنْهُ هُوَ الَّذِي أَخْرَجَهُ لَهُ ابْنُ منده، وَقَدْ قَالَ أَبُو عُمَر، قيل فِيهِ: مسيكة، وأمَّا ما نقله عَنِ الطبراني، فيكون قَدْ انفرد بِهِ بعض المشايخ، وغلط فِيهِ، ولهذا يَقُولُ فِيهِ وفي أمثاله: انفرد بِهِ فلان.
٤٢٢٦ - فروة بن النعمان
ب س: فروة بْن النعمان بْن الحارث بْن النعمان الْأَنْصَارِيّ الخزرجي من بني مَالِك بْن النجار قتل يَوْم اليمامة شهيدًا، وكان قَدْ شهد أحدًا وما بعدها من المشاهد.
أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر، وَأَبُو مُوسَى.
٤٢٢٧ - فروة
د ع: فروة غير منسوب.
لَهُ صحبة، روى حديثه معاوية بْن صالح، عَنْ أَبِي عَمْرو، عَنْ بشير، ذكره البخاري فِي الصحابة.
أَخْرَجَهُ ابْنُ منده، وَأَبُو نعيم.
стр. 2196
٤٢٢٨ - فضالة الأنصاري
د س: فضالة الْأَنْصَارِيّ ثُمَّ الظفري جد إدريس بْن مُحَمَّد بْن أنس بْن فضالة.
روى عَنْ: أبيه، عَنْ جَدّه، عَنِ النَّبِيّ ﷺ حديثًا، قاله جَعْفَر.
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى مختصرًا.
٤٢٢٩ - فضالة بن حارثة
س: فضالة بْن حارثة أخو أسماء بْن حارثة.
لَهُ حديث رَوَاهُ عَبْد الرَّحْمَن بْن حرملة مختلف عَلَيْهِ فِيهِ.
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى مختصرًا.
٤٢٣٠ - فضالة بن دينار الخزاعي
س: فضالة بْن دينار الخزاعي أدرك النَّبِيّ ﷺ ذكره الْبُخَارِيّ، قاله جَعْفَر المستغفري.
أَخْرَجَهُ أَبُو موسى مختصرًا.
٤٢٣١ - فضالة، مولى رسول الله ﷺ
ب س: فضالة مَوْلَى رَسُول اللَّه ﷺ كَانَ من أهل اليمن.
ذكره جَعْفَر، وقَالَ فِي موضع: نزل الشام، ذكره أَبُو بَكْر بْن حزم فِي جملة موالي رَسُول اللَّه ﷺ قيل: إنه مات بالشام.
أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر، وَأَبُو مُوسَى، قَالَ أَبُو عُمَر: لا أعرفه بغير ذَلِكَ.
٤٢٣٢ - فضالة بن عبيد الأنصاري
ب د ع: فضالة بْن عُبَيْد بْن ناقد بْن قيس بْن صهيب بْن الأصرم بْن جحجبي بْن كلفة بْن عوف بْن عَمْرو بْن عوف بْن مَالِك بْن الأوس الأنصاري الأوسي العمري يكنى: أبا مُحَمَّد.
стр. 2197
أول مشاهده أحد، ثُمَّ شهد المشاهد كلها، وكان ممن بايع تحت الشجرة، وانتقل إِلَى الشام، وشهد فتح مصر، وسكن الشام، وولي القضاء بدمشق لمعاوية، استقضاه فِي خروجه إِلَى صفين، وقَالَ لَهُ: لم أحبك بها، ولكن استترت بك من النار ثُمَّ أمره معاوية عَلَى جيش، فغزا الروم فِي البحر، وسبى بأرضهم.
روى عَنْهُ: حنش الصنعاني، وعمرو بْن مَالِك الجنبي، وعبد الرَّحْمَن بْن جُبَيْر، وابن محيريز، وغيرهم.
أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَقِيهِ، وَغَيْرُهُ، قَالُوا بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي شُجَاعٍ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: اشْتَرَيْتُ قِلادَةً يَوْمَ خَيْبَرَ بِاثْنَيْ عَشَرَ دِينَارًا، فِيهَا ذَهَبٌ وَخَرَزٌ، فَفَصَلْتُهَا فَوَجَدْتُ فِيهَا أَكْثَرَ مِنَ اثْنَيْ عَشَرَ دِينَارًا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «لا تُبَاعُ حَتَّى تُفْصَلَ» وتوفي فضالة سنة ثلاث وخمسين، فِي خلافة معاوية، وقيل: توفي سنة تسع وستين، فحمل معاوية سريره، وقَالَ لابنه عَبْد اللَّه: أعني يا بني، فإنك لا تحمل بعده مثله! وكان موته بدمشق، وبقي لَهُ بها عقب.
أَخْرَجَهُ الثلاثة.
٤٢٣٣ - فضالة الليثي
ب د ع: فضالة الليثي اختلف فِي اسم أَبِيهِ، فقيل: فضالة بْن عَبْد اللَّه، وقيل: فضالة بْن وهب بْن بحرة بْن بحيرة بْن مَالِك بْن عَامِر، من بني ليث بْن بَكْر بْن عَبْد مناة الليثي، وقيل: فضالة بْن عمير بْن الملوح الليثي.
وهو القائل فِي كسر الأصنام يَوْم فتح مكَّة:
لو ما رَأَيْت محمدًا وجنوده … بالفتح يَوْم تكسر الأصنام
لرأيت نور اللَّه أصبح بينًا … والشرك يغشى وجهه الإظلام
وقيل: إنها لغيرة.
стр. 2198
وقَالَ أَبُو نعيم: فضالة الليثي، يعرف بالزهراني أَبُو عَبْد اللَّه، غير منسوب، روى عَنْهُ: ابنه عَبْد اللَّه.
أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي الرَّجَاءِ، إِجَازَةً، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ فِيمَا عَلَّمَنِي: «حَافِظْ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ»، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هَذِهِ سَاعَاتٌ لِي فِيهَا أَشْغَالٌ، فَمُرْ بِي بِأَمْرٍ جَامِعٍ إِذَا فَعَلْتُهُ أَجْزَأَ عَنِّي، فَقَالَ: «حَافِظْ عَلَى الْعَصْرَيْنِ»، فَقُلْتُ: وَمَا الْعَصْرَانِ؟ قَالَ: «صَلاةٌ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَصَلاةٌ قَبْلَ غُرُوبِهَا».
قَالَهُ ابْنُ مَنْدَهْ، وَأَبُو نُعَيْمٍ وقَالَ أَبُو عُمَر، وَقَدْ نسبه أول الترجمة، كما ذكرناه أول الترجمة، وقَالَ بعضهم: الزهراني، وأخطأ فِيهِ، الزهراني غير الليثي، الزهراني تابعي، يعد فضالة الليثي فِي أهل البصرة، حديثه عَنِ النَّبِيّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لَهُ: «حافظ عَلَى العصرين».
روى عَنْهُ: ابنه عَبْد اللَّه.
٤٢٣٤ - فضالة بن هلال المزني
ب: فضالة بْن هلال المزني مذكور فيمن روى عَنِ النَّبِيّ ﷺ .
ذكره عليّ بْن عُمَر، أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر مختصرًا.
٤٢٣٥ - فضالة بن هند الأسلمي
ب د ع: فضالة بْن هند الأسلمي يعد فِي أهل المدينة.
روى حديثه عَبْد اللَّه بْن عَامِر الأسلمي، عَنْ فضالة، قَالَ: أرسل رَسُول اللَّه ﷺ أسماء بْن حارثة إِلَى قومه أسلم، وقَالَ: «اذهب إِلَى قومك ومرهم بصيام هَذَا اليوم يَوْم عاشوراء».
قَالَ أَبُو نعيم: أخطأ فِيهِ عَبْد اللَّه بْن عَامِر، وصوابه ما رَوَاهُ حاتم بْن إِسْمَاعِيل ووهب، عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن حرملة، عَنْ يَحيى بْن هند بْن حارثة، وهند هُوَ أخو أسماء بْن حارثة، ويحيى بْن هند، روى عَنْ أسماء نحوه.
أَخْرَجَهُ الثلاثة.
стр. 2199
٤٢٣٦ - الفضل بن ظالم
الفضل بْن ظالم بْن خزيمة قَالَ ابْن الكلبي: وفد إِلَى النَّبِيّ ﷺ .
ذكره ابْن الدباغ.
٤٢٣٧ - الفضل بن العباس القرشي
ب د ع: الفضل بْن الْعَبَّاس بْن عَبْد المطلب بْن هاشم بْن عَبْد مناف الْقُرَشِيّ الهاشمي وهو ابْن عم رَسُول اللَّه ﷺ يكنى: أبا عَبْد اللَّه، وقيل: أَبُو مُحَمَّد، وأمه أم الفضل لبابة بِنْت الحارث بْن حزن الهلالية، أخت ميمونة بِنْت الحارث زوج النَّبِيّ ﷺ وهو أكبر ولد الْعَبَّاس وبه كَانَ الْعَبَّاس يكنى.
غزا مَعَ النَّبِيّ ﷺ الفتح، وحنينًا، وثبت معه حين انهزم النَّاس، وشهد معه حجة الوداع، وكان رديفه يومئذ، وكان من أجمل النَّاس.
وروى عَنْ: النَّبِيّ ﷺ
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ وَإِبْرَاهِيمُ، وَغَيْرُهُمَا، بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَخِيهِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ جَمْعٍ إِلَى مِنًى، فَلَمْ نَزَلْ نُلَبِّي حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةَ» وشهد الفضل غسل النَّبِيّ ﷺ وكان يصب الماء عَلَى عليّ بْن أَبِي طَالِب.
وقتل يَوْم مرج الصفر، وقيل: يَوْم أجنادين، وكلاهما سنة ثلاث عشرة فِي قول، وقيل: بل مات فِي طاعون عمواس سنة ثمان عشرة بالشام، وقيل: بل استشهد يَوْم اليرموك سنة خمس عشرة، ولم يترك ولدًا إلا أم كلثوم، تزوجها الْحَسَن بْن عليّ ثُمَّ فارقها، فتزوجها أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِي.
стр. 2200
أَخْرَجَهُ الثلاثة.
٤٢٣٨ - الفضل بن عبد الرحمن
س: الفضل بْن عَبْد الرَّحْمَن الهاشمي روى السري بْن يَحيى، عَنْ حرملة بْن أسير، ابْن عم لَهُ، عَنِ الفضل بْن عَبْد الرَّحْمَن الهاشمي، أن النَّبِيّ ﷺ كَانَ يعتزي فِي الحرب، ويقول: «أَنَا ابْن العواتك».
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى، وقال: أورده الحافظ أَبُو مَسْعُود، وقَالَ: يتأمل.
قلت: هَذَا لا حاجة إِلَى تأمله! فإن بني هاشم لم يكن فيهم من يعاصر النَّبِيّ ﷺ اسمه عَبْد الرَّحْمَن، ولا الفضل، إلا الفضل بْن عَبَّاس، والله أعلم.
٤٢٣٩ - الفضل بن يحيى الأزدي
د ع: الفضل بْن يَحيى بْن قيوم الْأَزْدِيّ اختلف فِي صحبته، وهو شامي، سكن فلسطين، روى حديثه عَبْد الجبار بْن يَحيى بْن الفضل.
قَالَ مُوسَى بْن سهل: الفضل الْأَزْدِيّ أَبُو يَحيى هُوَ ابْن قيوم، روى عَنْ أبيه، عَنْ جَدّه قيوم، هُوَ الَّذِي قدم عَلَى رَسُول اللَّه ﷺ مَعَ أَبِي راشد، قاله ابْن منده.
وقَالَ أَبُو نعيم: هَذَا وهم مِنْهُ، فإن الفضل يروي عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدّه قيوم الَّذِي سماه النَّبِيّ ﷺ عَبْد القيوم، قَالَ: والذي استشهد بِهِ، يعني قول مُوسَى بْن سهل، أَنَّهُ يروي عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدّه، يشهد عَلَى وهمه، وَقَدْ ذكره فِي عبد القيوم عَلَى الصحة.
أَخْرَجَهُ ابْن منده، وَأَبُو نعيم.
٤٢٤٠ - فضيل بن عائذ
س: فضيل تصغير فضل، هُوَ: فضيل بْن عائد، أَبُو الحسحاس.
ذكرناه فِي ترجمة ابنه الحسحاس.
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى مختصرًا.
стр. 2201
٤٢٤١ - فضيل بن النعمان الأنصاري
ب س: فضيل بْن النعمان الْأَنْصَارِيّ قتل يَوْم خيبر شهيدًا.
أَخْبَرَنَا عُبَيْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن عليّ، بِإِسْنَادِهِ، عَنْ يونس بْن بكير، عَنِ ابْنِ إِسْحَاق، فيمن قتل يَوْم خيبر من الأنصار، ثُمَّ من بني سَلَمة: بشر بْن البراء بْن معرور، من الشاة التي سم فيها رَسُول اللَّه ﷺ وفضيل بْن النعمان، رجلان.
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى مختصرًا، وأخرجه أَبُو عُمَر، فَقَالَ: الفضيل بْن النعمان الْأَنْصَارِيّ السلمي، من بني سَلَمة قتل بخيبر شهيدًا، ذكره ابْن إِسْحَاق، قَالَ مُحَمَّد بْن سعد: كذا وجدناه فِي غزوة خيبر، وطلبناه فِي نسب بني سَلَمة فلم نجده، قَالَ: ولا أحسبه إلا وهمًا، وَإِنما أراد الطفيل بْن النعمان بْن خنساء بْن سنان، والله أعلم.
وأمَّا من نقله عَنِ ابْنِ إِسْحَاق، فنقل الصحيح، فإن ابْن إِسْحَاق نقله فِي كتابه المغازي، رَوَاهُ عَنْهُ: يونس، وابن سَلَمة، وغيرهما، والله أعلم.
٤٢٤٢ - الفلتان بن عاصم الجرمي
ب د ع: الفلتان بْن عاصم الجرمي وَيُقَال: المنقري، والأول أصح.
قَالَ خليفة: وممن روى عَنِ النَّبِيّ ﷺ من جرم بْن ربان بْن ثعلبة بْن حلوان بْن عِمْرَانَ بْن الحاف بْن قضاعة: الفلتان بْن عاصم الجرمي، وهو خال كليب بْن شهاب الجرمي، والد عاصم بْن كليب، يعد فِي الكوفيين.
روى عاصم بْن كليب، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الفلتان بْن عاصم، قَالَ: كُنَّا قعودًا عند النَّبِيّ ﷺ فرأى رجلًا يمشي فِي المسجد، فَقَالَ: «فلان»؟ قَالَ: لبيك يا رَسُول اللَّه، فَقَالَ لَهُ النَّبِيّ ﷺ : «أتشهد أني رَسُول اللَّه ﷺ »؟ قَالَ: لا! قَالَ: «تقرأ التوارة»؟ قَالَ: نعم، قَالَ: «والإنجيل»؟ قَالَ: نعم، قَالَ: «ثُمَّ ناشده، هَلْ تجدني فِي التوارة والإنجيل»؟ قَالَ: سأحدثك، نجد مثل نعتك، يخرج من مخرجك، كُنَّا نرجو أن يكون فينا، فلما خرجت نظرنا، فإذا أنت لست بِهِ، قَالَ: «من أَيْنَ»؟ قَالَ: نجد من أمته سبعين ألفًا يدخلون الجنة بغير
стр. 2202
حساب، وأنت قليلون، فأهل رَسُول اللَّه ﷺ وكبر، وقَالَ: «والذي نفسي بيده لأنا هُوَ إن من أمتي أكثر من سبعين ألفًا، وسبعين ألفًا، وسبعين ألفًا».
أَخْرَجَهُ الثلاثة.
٤٢٤٣ - فنج بن دحرج
ب س: فنج بْن دحرج وقيل: ابْن بزحج، الفارسي الدينياذي، وقيل: اسمه فتح بالتاء، وقيل: بالباء والحاء المهملة، والأول أصح.
اختلف فِي صحبته، وَإِنما حديثه عَنْ يعلى بْن أمية، عَنْ رَجُل من الصحابة، فِي ثواب من غرس شجرة.
أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ، بِإِسْنَادِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنَي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ فَنَّجَ، قَالَ: كُنْتُ أَعْمَلُ فِي الدِّينَبَاذِ، وَأُعَالِجُ فِيهِ، فَقَدِمَ يَعْلَى بْنُ أُمَيَّةَ أَمِيرًا عَلَى أَهْلِ الْيَمَنِ، وَجَاءَ مَعَهُ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَجَاءَنِي رَجُلٌ مِمَّنْ جَاءَ مَعَهُ وَفِي كُمِّهِ جَوْزٌ، فَجَلَسَ عَلَى سَاقَيْهِ مِنَ الْمَاءِ وَهُوَ يَكْسِرُ وَيَأْكُلُ، ثُمَّ أَشَارَ إِلَى فَنَّجَ، فَقَالَ: يَا فَارِسِيُّ، هَلُمَّ، قَالَ: فَدَنَوْتُ مِنْهُ، فَقَالَ الرَّجُلُ لِفَنَّجَ: أَتَضْمَنُ لِي غَرْسَ هَذَا الْجَوْزِ عَلَى هَذَا الْمَاءِ؟ قَالَ لَهُ فَنَّجُ: مَا يَنْفَعُنِي ذَلِكَ؟! فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُول اللَّه ﷺ يَقُولُ: «مَنْ نَصَبَ شَجَرَةً، فَصَبَرَ عَلَيْهَا حَتَّى تُثْمِرَ، كَانَ لَهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ يُصَابُ مِنْهَا صَدَقَةٌ».
أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر، وَأَبُو مُوسَى
٤٢٤٤ - فويك
ب س: فويك بالواو وقَالَ أَبُو عُمَر: كذا ضبطناه.
قدم عَلَى رَسُول اللَّه ﷺ وعيناه مبيضتان لا يبصر بهما شيئًا، فسأله رَسُول اللَّه: «ما أصابه»؟ فَقَالَ: وقعت عَلَى بيض حية، فأصيب بصري، فنفث رَسُول اللَّه ﷺ فِي عينيه فأبصر، وكان يدخل الخيط فِي الإبرة، وَإِنَّهُ لابن ثمانين سنة، وَإِن عينية مبيضتان.
رَوَاهُ ابْن أَبِي شَيْبَة، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بشر، عَنْ عَبْد العزيز بْن عُمَر، عَنْ رَجُل من سلامان بْن سعد، عَنْ أمه، عَنْ خالها حبيب بْن فويك، أن أباه فويكًا حدثه …
وذكره.
أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر، وَأَبُو مُوسَى، إلا أن أبا مُوسَى أَخْرَجَهُ فِي فديك بْن عَمْرو
стр. 2203
السلاماني، قَالَ: وَقَدْ أورده أَبُو زكريا، يعني ابْن منده بالدال، وقَالَ الطبراني: بالراء، وقَالَ البغوي، وَأَبُو الْفَتْحِ الْأَزْدِيّ، وجعفر: بالواو، وكذلك قاله الْإِمَام إِسْمَاعِيل، يعني ابْن مُحَمَّد بْن الفضل الأصفهاني.
٤٢٤٥ - فهم بن عمرو
س: فهم بْن عَمْرو بْن قيس عيلان أَبُو ثور الفهمي قَالَ أَبُو بَكْر بْن أَبِي عليّ: ذكره أَبُو بَكْر بْن أَبِي عاصم فِي الآحاد.
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى هكذا، وهذا لفظه.
قلت: هَذَا القول غلط، فإن فهم بْن عَمْرو بْن قيس عيلان قبل الْإِسْلَام بدهر طويل، وَإِليه ينسب كل فهمي، منهم تأبط شرًا واسمه: ثابت بْن جَابِر بْن سُفْيَان بْن عدي بْن كعب بْن حرب بْن تيم بْن سعد بْن فهم بْن عَمْرو بْن قيس عيلان، فهذا تأبط شرًا قبل الْإِسْلَام، بينه وبين فهم سبعة آباء، فكيف يكون فهم صحابيًا؟! وَقَدْ ذكر ابْن تأبط شرًا فِي الصحابة، والله أعلم.
٤٢٤٦ - فيروز الديلمي
ب د ع: فيروز الديلمي يكنى: أبا عَبْد اللَّه، وقيل: أَبُو عَبْد الرَّحْمَن.
وقَالَ ابْن منده وَأَبُو نعيم: هُوَ ابْن أخت النجاشي، وهو قاتل الأسود العنسي الَّذِي ادعى النبوة باليمن.
وقَالَ أَبُو عُمَر: يُقال لَهُ: الحميري لنزوله فِي حمير، وهو من أبناء فارس، من فرس صنعاء، وفد عَلَى النَّبِيّ ﷺ وحديثه فِي الأشربة صحيح.
ولما أراد قتل الأسود اتفق هُوَ وداذويه، وقيس بْن المكشوح عَلَى ذَلِكَ، فدخل فيروز عَلَيْهِ فقتله، وكان قتله قبل وفاة النَّبِيّ ﷺ وأتى الوحي إِلَى النَّبِيّ ﷺ بقتله، وهو مريض قبيل موته، فأخبر بقتله، وقَالَ: قتله العبد الصالح فيروز الديلمي.
стр. 2204
وَقَدْ روى ضمرة بْن رَبِيعة، عَنْ يَحيى بْن أَبِي عَمْرو الشيباني، عَنْ عَبْد اللَّه الديلمي، عَنْ أَبِيهِ فيروز، قَالَ: أتيت النَّبِيّ ﷺ برأس الأسود.
وهذا تفرد بِهِ ضمرة، فإن رأس الأسود لم يحمل إِلَى النَّبِيّ ﷺ وَقَدْ استقصينا خبر قتله فِي الكامل فِي التاريخ.
أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا هِقْلُ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنِي ابْنُ الدَّيْلَمِيِّ، حَدَّثَنِي فَيْرُوزُ الدَّيْلَمِيُّ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا مَنْ قَدْ عَلِمْتَ، وَجِئْنَا مِنْ بَيْنَ ظَهْرَيْ مَنْ قَدْ عَلِمْتَ، فَمَنْ وَلِيُّنَا قَالَ: «اللَّهُ وَرَسُولُهُ»، قَالَ: حَسْبُنَا
وأَخْبَرَنَا غَيْرُ وَاحِدٍ، بِإِسْنَادِهِمْ، عَنْ أَبِي عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي وَهْبٍ الْجَيْشَانِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ فَيْرُوزَ الدَّيْلَمِيِّ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَسْلَمْتُ وَتَحْتِي أُخْتَانِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «اخْتَرْ أَيَّتَهُمَا شِئْتَ» وتوفي فيروز فِي خلافة عثمان، ﵄.
أَخْرَجَهُ الثلاثة.
٤٢٤٧ - فيروز الهمداني
ب: فيروز الهمداني الوادعي مَوْلَى عَمْرو بْن عَبْد اللَّه الوادعي أدرك الجاهلية والإسلام، وهو جد زكريا بْن أَبِي زائدة بْن ميمون بْن فيروز الهمداني الكوفي، وَأَبُو زائدة اسمه كنيته.
أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر.
стр. 2205
باب القاف
باب القاف والألف
٤٢٤٨ - قارب بن السود
ب د ع: قارب بْن الأسود بْن مَسْعُود بْن مُعَتّب بْن مَالِك بْن كعب بْن عَمْرو بْن سعد بْن عوف بْن ثقيف الثقفي، وهو ابْنُ أخي عروة بْن مسعود.
وقَالَ أَبُو عُمَر: قارب بْن عَبْد اللَّه بْن الأسود بْن مَسْعُود.
وقَالَ ابْنُ منده: قارب التميمي، لم يزد عَلَى هَذَا.
ورووا كلهم لَهُ حديث: «رحم اللَّه المحلقين».
روى الحميدي، عَنْ أَبِي عيينة، عَنْ إِبْرَاهِيم بْن ميسرة، عَنْ وهب بْن عَبْد اللَّه بْن قارب، أَوْ مآرب عَلَى الشك، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدّه حديث: المحلقين.
وغير الحميدي يرويه قارب، من غير شك، وهو الصواب، فإن قاربًا من وجوه ثقيف معروف مشهور، وكانت معه راية الأحلاف لما حاربوا النَّبِيّ ﷺ فِي حصار ثقيف وحنين.
والأحلاف أحد قبيلي ثقيف، فإن ثقيفًا قسمان، أحدهما: بنو مَالِك، والثَّاني: الأحلاف.
وَقَدْ استقصينا ذَلِكَ فِي كتاب اللباب فِي تهذيب الأنساب.
ثُمَّ قدم عَلَى النَّبِيّ ﷺ
أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ السَّمِينِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: وَقَدْ كَانَ
стр. 2206
أَبُو مُلَيْحِ بْنُ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، وَقَارِبُ بْنُ الأَسْوَدِ قَدِمَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ وَفْدِ ثَقِيفَ، حِينَ قَتَلُوا عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ يُرِيدَانِ فِرَاقَ ثَقِيفَ، وَأَنْ لا يُجَامِعُوهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَبَدًا، فَأَسْلَمَا، فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «تَوَلَّيَا مَنْ شِئْتُمَا»، فَقَالا: نَتَوَلَّى اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَلَمَّا أَسْلَمَتْ ثَقِيفُ، وَوَجَّهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا سُفْيَانَ وَالْمُغِيرَةَ إِلَى هَدْمِ الطَّاغِيَةِ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَبُو الْمُلَيْحِ بْنُ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنْ يَقْضِيَ عَنْ أَبِيهِ عُرْوَةَ دَيْنًا كَانَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: «نَعَمْ»، فَقَالَ لَهُ قَارِبُ بْنُ الأَسْوَدِ، وَعَنِ الأَسْوَدِ فَاقْضِهِ، وَعُرْوَةُ وَالأَسْوَدُ أَخَوَانِ لأَبٍ وَأُمٍّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ الأَسْوَدَ مَاتَ وَهُوَ مُشْرِكٌ»، فَقَالَ قَارِبٌ: لَكِنْ تَصِلُ مُسْلِمًا ذَا قَرَابَةٍ، يَعْنِي نَفْسَهُ، إِنَّمَا الدَّيْنُ عَلِيَّ وَأَنَا الَّذِي أُطْلَبُ بِهِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا سُفْيَانَ أَنْ يَقْضِيَ دَيْنَهُمَا مِنْ مَالِ الطَّاغِيَةِ.
أَخْرَجَهُ الثلاثة، وأخرجه أَبُو مُوسَى مستدركًا عَلَى ابْن منده فَقَالَ: قارب بْن الأسود بْن مَسْعُود الثقفي، أورده الحافظ أَبُو عَبْد اللَّه قاربًا التميمي، وهذا ثقفي مشهور، ولم يذكر التميمي غير أَبِي عبد اللَّه، فإن كَانَ هُوَ ذاك، فقد وهِمَ فِي نسبه، وَإِلا فهو غيره وقَالَ الْبُخَارِيّ: قارب بْن الأسود، مَوْلَى ثعلبة بْن يربوع، وقَالَ غيره: يُقال: مآرب.
وقَالَ عبدان: كانت راية الأحلاف مَعَ قارب بْن الأسود يَوْم أوطاس، فلما انهزم المشركون أسندها إِلَى شجرة، وهرب هُوَ وبنو عمه وقومه من الأحلاف، وذكر أيضًا مسير قارب مَعَ أَبِي سُفْيَان إِلَى الطائف لهدم الطاغية.
قلت: لا وجه لإخراج أَبِي مُوسَى هَذَا، فإنه لم يأخذ عَلَى ابْن منده أوهامه فِي جميع كتابه، وَإِنما يستدرك عَلَيْهِ ما يفوته إخراجه، وهذا وهم فِيهِ ابْن منده بقوله: تميمي، فإنه مشهور النفس والنسب، والحديث واحد، والإسناد واحد، ولا شك أن بعض رواته صحف فِيهِ، فإن التميمي يشتبه بالثقفي، وهو هُوَ، والله أعلم.
٤٢٤٩ - القاسم الأنصاري
د ع: الْقَاسِم الْأَنْصَارِيّ لَهُ ذكر فِي حديث جَابِر.
رَوَى الْأَعْمَشُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا غُلامٌ فَسَمَّاهُ الْقَاسِمَ، فَقَالَتِ الأَنْصَارُ: لا نُكْنِيكَ أَبَا الْقَاسِمِ، فَأَتَوْا رَسُولَ
стр. 2207
اللَّهِ ﷺ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «تَسَمَّوْا بِاسْمِي، وَلا تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِي، فَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ».
أَخْرَجَهُ ابْن منده، وَأَبُو نعيم.
٤٢٥٠ - القاسم مولى أبي بكر الصديق
ع ب س: الْقَاسِم مَوْلَى أَبِي بَكْر الصديق لَهُ صحبة ورواية، ذكره البغوي، ويحيى بْن يونس، وجعفر المستغفري هكذا، والأشهر فِيهِ أَبُو الْقَاسِم، قاله أَبُو مُوسَى.
وَرَوَى بِإِسْنَادِهِ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ طَرِيفٍ، عَنْ أَبِي الْجَهْمِ مَوْلَى الْبَرَاءِ، عَنِ الْقَاسِمِ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الْبَقْلَةِ الْخَبِيثَةِ فَلا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا حتَّى يَذْهَبَ رِيحُهُ».
أَخْرَجَهُ أَبُو نعيم، وَأَبُو عُمَر، وَأَبُو مُوسَى.
٤٢٥١ - القاسم بن الربيع
د ع س: الْقَاسِم بْن الربيع بْن عَبْد العزى بْن عَبْد شمس أَبُو العاص صهر رَسُول اللَّه ﷺ وختنه عَلَى ابنته زينب، اختلف فِي اسمه فقيل: لقيط، وقيل: الْقَاسِم.
روى الزُّبَيْر بْن بكار، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الضحاك، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: اسم أَبِي العاص بْن الربيع الْقَاسِم، قال الزبير: وذلك أثبت فِي اسمه.
توفي سنة اثنتي عشرة، ويرد ذكره فِي الكنى، إن شاء اللَّه تَعَالى.
أَخْرَجَهُ أَبُو نعيم، وَأَبُو مُوسَى.
٤٢٥٢ - القاسم ابن رسول الله ﷺ
د ع: الْقَاسِم ابْن رَسُول اللَّه ﷺ
стр. 2208
روى معمر، عَنِ الزُّهْرِيّ، قَالَ: ولبث رَسُول اللَّه ﷺ مَعَ خديجة حتَّى ولدت لَهُ بعض بناته، وكان لَهُ الْقَاسِم، وَقَدْ زعم بعض العلماء أنها ولدت غلامًا اسمه الطاهر، وقَالَ ابْن عَبَّاس: إن خديجة ولدت لرسول اللَّه ﷺ غلامين: الْقَاسِم، وعبد اللَّه.
قَالَ أَبُو نعيم: لا أعلم أحدًا من متقدمينا ذكر الْقَاسِم ابْن رَسُول اللَّه ﷺ فِي الصحابة، وذلك أن الْقَاسِم بَكْر ولده، وبه كَانَ يكنى أبا الْقَاسِم، وهو أول ميت من ولده بمكة، قَالَ مجاهد: مات وله سبعة أيام، وقَالَ الزُّهْرِيّ: مات وهو ابْن سنتين، وقَالَ قَتَادَة: عاش حتَّى مشى، والقاسم إنَّما يذكر فِي أولاد رَسُول اللَّه ﷺ لا فِي الصحابة، ولا خلاف أن الذكور من أولاده ﷺ تقدموا عَلَيْهِ، وأكثر النَّاس عَلَى أن موته قبل الدعوة.
وروى يونس بْن بكير، عَنْ أَبِي عَبْد اللَّه الجعفي هُوَ جَابِر، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عليّ، قَالَ: كَانَ الْقَاسِم ابْن رَسُول اللَّه قَدْ بلغ أن يركب الدابة، ويسير عَلَى النجيبة فلما قبضه اللَّه تَعَالى، قَالَ عَمْرو بْن العاص: لقد أصبح مُحَمَّد أبتر: فأنزل اللَّه تَعَالى: إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ عوضًا يا مُحَمَّد عَنْ مصيبتك بالقاسم، ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾.
وهذا يدل عَلَى أن الْقَاسِم توفي بعد أن أوحى اللَّه تَعَالى إِلَى النَّبِيّ ﷺ .
أَخْرَجَهُ ابْن منده، وَأَبُو نعيم.
٤٢٥٣ - القاسم أبو عبد الرحمن
س: الْقَاسِم أَبُو عَبْد الرَّحْمَن مَوْلَى معاوية أورده عبدان فِي الصحابة.
رَوَى دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْقَاسِمِ مَوْلَى مُعَاوِيَةَ، أَنَّهُ ضَرَبَ رَجُلا يَوْمَ أُحُدٍ، وَقَالَ: خُذْهَا وَأَنَا الْغُلامُ الْفَارِسِيُّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا مَنَعَكَ أَنْ تَقُولَ: الأَنْصَارِيُّ، وَأَنْتَ مِنْهُمْ، وَإِنَّ مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْهُمْ»؟ أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى.
قلت: رأيت فِي النسخ التي نقلت منها لما ذكر الْقَاسِم مَوْلَى معاوية، كتب النساخ فيها بعد معاوية ﵁، ظنًا منهم أَنَّهُ معاوية بْن أَبِي سُفْيَان، أَوْ غيره ممن اسمه معاوية، وله صحبة، والذي أظنه أَنَّهُ مَوْلَى معاوية بْن مَالِك بْن عوف، بطن من الأنصار، ثُمَّ من الأوس، وسياق الحديث يدل عَلَيْهِ، واللَّه أعلم.
стр. 2209
٤٢٥٤ - القاسم بن مخرمة القرشي
: ب: الْقَاسِم بْن مخرمة بْن المطلب بْن عَبْد مناف الْقُرَشِيّ المطلبي أخو قيس بْن مخرمة.
أعطاه رَسُول اللَّه ﷺ ولأخيه الصلت مائة وسق من خيبر، وأمهما بِنْت معمر بْن أمية بْن عَامِر من بني بياضة، وأم قيس أخيهما أم ولد.
أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر، وقَالَ: لا أعلم للقاسم، ولا للصلت رواية.
٤٢٥٥ - قاطع بن سارق
د ع: قاطع بْن سارق أَبُو صفرة كناه رَسُول اللَّه ﷺ أبا صفرة.
روى حديثه مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن يَزِيدَ بْن المهلب بْن أَبِي صفرة، قَالَ: ذكر أَبِي عَنْ آبائه، أن أبا صفرة قدم عَلَى النَّبِيّ ﷺ وعليه حلة صفراء يسحبها خلفه ذراعين، وله طول، ومنظر، وجمال، وفصاحة اللسان، فلما نظر إِلَيْه النَّبِيّ ﷺ أعجبه ما رَأَى من جماله، فَقَالَ لَهُ النَّبِيّ ﷺ : «من أنت»؟ قَالَ: أَنَا قاطع بْن سارق بْن ظالم بْن عَمْرو بْن شهاب بْن مرة بْن الهلقام بْن الجلندي بْن المستكبر بْن الجلندي، الَّذِي يأخذ كل سفينة غصبًا، أَنَا ملك ابْن ملك، قَالَ: «أنت أَبُو صفرة، دع عنك سارقًا وظالمًا»، فَقَالَ: أشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأنك عبده ورسوله حقًّا حقًّا، إن لي لثمانية عشر ذكرًا، وَقَدْ رزقت بأخرة بنتًا، فسميتها صفرة.
وَقَدْ نسبه هشام بْن الكلبي، فَقَالَ: أَبُو صفرة اسمه ظالم بْن سراق بْن صبيح بْن كندي بْن عَمْرو بْن عدي بْن وائل بْن الحارث بْن العتيك بْن الأسد بْن عِمْرَانَ بْن عَمْرو مزيقيًا بْن عَامِر ماء السماء.
أَخْرَجَهُ ابْن منده، وَأَبُو نعيم.
باب القاف والباء
٤٢٥٦ - قباث بن أشيم
ب د ع: قباث بْن أشيم بْن عَامِر بْن الملوح بْن يعمر الشداخ بْن عوف بْن كعب بْن عَامِر بْن ليث بْن بَكْر بْن عَبْد مناة بْن كنانة الكناني الليثي من بلملوح.
стр. 2210
وذكره أَبُو عُمَر، فَقَالَ: الكناني، وَيُقَال: الليثي، وَيُقَال: التميمي، والأكثر ينسبه إِلَى كنانة، سكن دمشق.
وشهد بدرًا مَعَ المشركين، ثُمَّ أسلم فحسن إسلامه، وكان قديم المولد، أدرك عَبْد شمس وعقل مجيء الفيل إِلَى مكَّة، ورأى روثه أخضر محيلًا، ثُمَّ شهد اليرموك، وكان عَلَى إحدى المجنبتين، سأله عَبْد الملك بْن مروان، فَقَالَ: أنت أكبر أم رَسُول اللَّه ﷺ فقال: بل رَسُول اللَّه ﷺ أكبر مني، وأنما أسن مِنْهُ.
رَوَى أَصْبَغُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، قَالَ: كَانَ إِسْلامُ قُبَاثَ بْنِ أُشَيْمٍ اللَّيْثِيِّ أَنَّ رَجُلا مِنْ قَوْمِهِ، أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ مِنَ الْعَرَبِ، أَتَوْهُ، فَقَالُوا: إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَدْ خَرَجَ يَدْعُو النَّاسَ إِلَى دِينٍ غَيْرِ دِينِنَا، فَقَامَ قُبَاثُ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ، قَالَ: «اجْلِسْ يَا قُبَاثُ، أَنْتَ الَّذِي قُلْتَ: لَوْ خَرَجَتْ نِسَاءُ قُرَيْشٍ بِأَكِمَّتِهَا رَدَّتْ مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ»؟ قَالَ قُبَاثُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا تَحَرَّكَ بِهِ لِسَانِي، وَلا تَرَمْرَمَتْ بِهِ شَفَتَايَ، وَلا سَمِعَهُ أُذُنَايَ، وَمَا هُوَ إِلا شَيْءٌ هَجَسَ فِي نَفْسِي، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَنَّ مَا جِئْتَ بِهِ حَقٌّ.
روى عَنْهُ عَامِر بْن زياد الليثي، وغيره، ومن حديثه فِي فضل صلاة الجماعة.
أَخْرَجَهُ الثلاثة.
قلت: قول أَبِي عُمَر: قيل كناني، وقيل: ليثي، هما واحد، فإن ليثًا بطن من كنانة.
وقَالَ ابْن دريد: سَمِعْتُ العرب قباثًا، ولا أعلم اشتقاقه، قَالَ: وسألت أبا حاتم عَنْهُ، فلم يعرفه.
قباث: بضم القاف وبالباء الموحدة، وآخره ثاء مثلثة قاله ابْن ماكولا، والصواب فتح القاف.
والله أعلم.
следующие страницы →