← Тараджим

Тараджим · id 1110

أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط العلمية

عز الدين ابن الأثير

Полный текст (3 699 стр.). Показаны 2136–2175 · переход к 2141.

стр. 2136

٤٠٩٠ - عمير بن معبد ب س: عمير بْن معبد بْن الأزعر بْن زَيْد بْن العطاف بْن ضبيعة بْن زَيْد الْأَنْصَارِيّ الأوسي قَالَه مُوسَى. وقَالَ ابْن إِسْحَاق: هُوَ عَمْرو بْن معبد بْن الأزعر. شهد بدرًا، وأحدًا، والخندق، والمشاهد كلها مَعَ رَسُول اللَّه ﷺ وهو أحد المائة الصابرة يَوْم حنين. أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر، وَأَبُو مُوسَى. ٤٠٩١ - عمير جد معرف د: عمير جد معرف بْن واصل روى أسباط بْن مُحَمَّد، عَنْ معرف بْن واصل السعدي، عَنْ حفصة بِنْت الأقعس، عَنْ عمير جد معرف، قَالَ: كنت عند النَّبِيّ ﷺ فأتي بطبق … وذكر الحديث. أَخْرَجَهُ ابْن منده مختصرًا. ٤٠٩٢ - عمير بن تويم ب: عمير بْن تويم يعد فِي الكوفيين، حديثه عند شُعْبَة، ومسعر، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْقِلٍ، عَنْ غَالِبِ بْنِ أَبْجَرَ، وَعُمَيْرِ بْنِ تُوَيمٍ، أَنَّهُمَا سَأَلا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا لَمْ يَبْقَ لَنَا مِنْ أَمْوَالِنَا شَيْءٌ إِلا الْحُمُرُ الأَهْلِيَّةُ، فَقَالَ: «أَطْعِمُوا أَهْلِيكُمْ مِنْ سَمِينِ مَالِكُمْ، فَإِنِّي إِنَّمَا قَذَرْتُ لَكُمْ جَوَالِّ الْقَرْيَةِ». أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَرَ. ٤٠٩٣ - عمير بن نيار الأنصاري ب د ع: عمير بْن نيار الْأَنْصَارِيّ وقيل: ابْن أخي أَبِي بردة بْن نيار. شهد بدرًا، يعد فِي أهل الكوفة، روى عَنْهُ: ابنه سَعِيد، مختلف فِي حديثه. رَوَى وَكِيعٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَعِيدٍ التَّغْلِبِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَكَانَ بَدْرِيًّا،

стр. 2137

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً مُخْلِصًا بِهَا قَلْبَهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرَ صَلَوَاتٍ، وَرَفَعَهُ عَشْرَ دَرَجَاتٍ، وَكَتَبَ لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ، وَمَحَا عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ». وروى عَنْ: سَعِيد بْن عمير، عَنْ عمه. أَخْرَجَهُ الثلاثة، إلا أن أبا عُمَر، قَالَ: والد سَعِيد، فربما يظن أَنَّهُ غير هَذَا، وهو هَو، والله أعلم. ٤٠٩٤ - عمير بن ودقة ب: عمير بْن ودقة أحد المؤلف قلوبهم، لم يبلغ بِهِ رَسُول اللَّه ﷺ مائة من الإبل يَوْم حنين، لا هُوَ، ولا قيس بْن مخرمة، ولا عَبَّاس بْن مرداس، لا هشام بْن عَمْرو، ولا سَعِيد بْن يربوع، وسائر المؤلفة قلوبهم أعطاهم مائة مائة من الإبل. أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر. ٤٠٩٥ - عمير بن أبي وقاص ب ع س: عمير بْن أَبِي وقاص واسم أَبِي وقاص: مَالِك بْن أهيب، أخو سعد بْن أَبِي وقاص الزُّهْرِيّ، وأمه حمنة بِنْت سُفْيَان بْن أمية بْن عبد شمس. قديم الْإِسْلَام، مهاجري، شهد بدرًا مَعَ النَّبِيّ ﷺ وقتل بها شهيدًا، واستصغره النَّبِيّ ﷺ لما أراد المسير إِلَى بدر، فبكى فأجازه، وكان سيفه طويلًا، فعقد عَلَيْهِ حمائل سيفه، وكان عمره حين قتل ست عشرة سنة قتله عَمْرو بْن عَبْد ود. أَنْبَأَنَا عُبَيْد اللَّه بْن أَحْمَد، بِإِسْنَادِهِ، عَنْ يونس بْن بكير، عَنِ ابْنِ إِسْحَاق، فيمن استشهد من المسلمين ببدر: … وعمير بْن أَبِي وقاص. ووافقه الزُّهْرِيّ، وموسى، وعروة قَالَ سعد: رَأَيْت أخي عميرًا قبل أن يعرضنا رَسُول اللَّه ﷺ يتوارى، فقلت: ما لَكَ يا أخي؟ قَالَ: أخاف أن يستصغرني رَسُول اللَّه، فيردني وأنا أحب الخروج لعل اللَّه أن يرزقني الشهادة! فرزق ما تمنى. أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر، وَأَبُو نعيم، وَأَبُو مُوسَى.

стр. 2138

٤٠٩٦ - عمير ب د ع: عمير بْن وهب بْن خلف بْن وهب بْن حذافة بْن جمح الْقُرَشِيّ الجمحي يكنى أبا أمية. كَانَ لَهُ قدر وشرف فِي قريش، وهو ابْن عم صفوان بْن أمية بْن خلف، وشهد بدرًا مَعَ المشركين كافرًا، وهو القائل يومئذ لقريش عَنِ الأنصار: أرى وجوهًا كوجوه الحيات، لا يموتون ظمأ أَوْ يقتلون منا أعدادهم، فلا تعرضوا لهم وجوهًا كأنها المصابيح، فقالوا: دع هَذَا عنك، فحرش بين القوم، فكان أول من رمى بنفسه عَنْ فرسه بين المسلمين، وأنشب الحرب. وكان من أبطال قريش وشياطينهم، وهو الَّذِي مشى حول المسلمين ليحزرهم يَوْم بدر، فلما انهزم المشركون كَانَ عمير فيمن نجا، وأسر ابنه وهب بْن عمير يومئذ، فلما عاد المنهزمون إِلَى مكَّة جلس عمير وصفوان بْن أمية بْن خلف، فَقَالَ صفوان: قبح اللَّه العيش بعد قتلى بدر! قَالَ عمير: أجل، ولولا دين عليّ لا أجد قضاءه وعيال لا أدع لهم شيئًا، لخرجت إِلَى مُحَمَّد فقتلته إن ملأت عيني مِنْهُ، فإن لي عنده علة أعتل بها، أقول: قدمت عَلَى ابني هَذَا الأسير، ففرح صفوان، وقَالَ: عليّ دينك، وعيالك أسوة عيالي فِي النفقة، فجهزه صفوان، وأمر بسيف فسم وصقل، فأقبل عمير حتَّى قدم المدينة، فنزل بباب المسجد، فنظر إِلَيْه عُمَر بْن الخطاب، وهو فِي نفر من الأنصار يتحدثون عَنْ وقعة بدر، ويذكرون نعم اللَّه فيها، فلما رآه عُمَر معه السيف فزع، وقَالَ: هَذَا عدو اللَّه الَّذِي حزرنا للقوم يَوْم بدر، ثُمَّ قَام عُمَر فدخل عَلَى رَسُول اللَّه ﷺ فَقَالَ: هذا عمير بْن وهب قَدْ دخل المسجد متقلدًا سيفًا، وهو الغادر الفاجر، يا رَسُول اللَّه لا تأمنه عَلَى شيء، قَالَ: «أدخله عليّ»، فخرج عُمَر، فأمر أصحابه أن أدخلوا عَلَى رَسُول اللَّه ﷺ واحترسوا من عمير، وأقبل عُمَر، وعمير، فدخلا عَلَى رَسُول اللَّه ﷺ ومع عمير سيفه، فَقَالَ: أنعموا صباحًا، وهي تحيتهم فِي الجاهلية، فَقَالَ رَسُول اللَّه ﷺ : «قَدْ أكرمنا اللَّه عَنْ تحيتك، السَّلام تحية أهل الجنة! فما أقدمك يا عمير»؟ قَالَ: قدمت فِي أسيري، ففادونا فِي أسيركم، فإنكم العشيرة والأهل، فَقَالَ رَسُول اللَّه ﷺ : «فما بال السيف فِي رقبتك»؟، فَقَالَ عمير: قبحها اللَّه، فهل أغنت عنا من شيء، إنَّما نسيته حين نزلت، فَقَالَ رَسُول اللَّه ﷺ : «أصدقني، ما أقدمك»؟ قَالَ: قدمت فِي أسيري، قَالَ: «فما الَّذِي شرطت لصفوان بْن أمية فِي الحجر»؟ ففزع عمير، فَقَالَ:

стр. 2139

ما شرطت لَهُ شيئًا! قَالَ: «تحملت لَهُ بقتلي عَلَى أن يعول بنيك، ويقضي دينك، والله حائل بيني وبينك»! قَالَ عمير: أشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأشهد أنك رَسُول اللَّه، يا رَسُول اللَّه، كُنَّا نكذبك بالوحي، وبما يأتيك من السماء، وَإِن هَذَا الحديث كَانَ بيني، وبين صفوان فِي الحجر، والحمد لله الَّذِي ساقني هَذَا المساق، وَقَدْ آمنت بالله ورسوله، ففرح المسلمون حين هداه اللَّه. قَالَ عُمَر: والذي نفسي بيده لخنزير كَانَ أحب إليَّ من عمير حين طلع، ولهو اليوم أحب إليَّ من بعض ولدي! فَقَالَ رَسُول اللَّه ﷺ : «اجلس يا عمير نؤانسك»، وقَالَ لأصحابه: «علموا أخاكم القرآن، وأطلق لَهُ أسيره»، فَقَالَ عمير: يا رَسُول اللَّه، قَدْ كنت جاهدًا ما استطعت عَلَى إطفاء نور اللَّه، والحمد لله الَّذِي هداني من الهلكة، فائذن لي يا رَسُول اللَّه فألحق بقريش فأدعوهم إِلَى اللَّه تَعَالى وَإِلى الْإِسْلَام، لعل اللَّه أن يهديهم، ويستنقذهم من الهلكة، فأذن لَهُ رَسُول اللَّه ﷺ فلحق بمكة وجعل صفوان بْن أمية، يَقُولُ لقريش: أبشروا بفتح ينسيكم وقعة بدر، وجعل يسأل كل من قدم من المدينة: هَلْ كَانَ بها من حدث؟ حتَّى قدم عَلَيْهِ رَجُل فأخبره أن عميرًا أسلم، فلعنه المشركون، وقالوا: صبأ، وحلف صفوان لا ينفعه بنفع أبدًا، فقدم عليهم عمير، فدعاهم إِلَى الْإِسْلَام، فأسلم بشر كَثِير. أَخْرَجَهُ الثلاثة. ٤٠٩٧ - عمير بن وهب د ع: عمير غير منسوب. هُوَ رَجُل من الصحابة. لَهُ ذكر فِي حديث الزُّهْرِيّ، عَنْ أنس، قَالَ: خرج النَّبِيّ ﷺ يومًا نصف النهار، وعلى بطنه صخرة مشدودة، فأهدى لَهُ غلام من الأنصار شيئًا، فَقَالَ لَهُ النَّبِيّ ﷺ : «من أنت»؟ قَالَ: أَنَا عمير، وأمي فلانة، فَقَالَ النَّبِيّ ﷺ : «كلوا» فأكلوا حتَّى شبعوا وشربوا من اللبن. أَخْرَجَهُ ابْن منده، وَأَبُو نعيم. ٤٠٩٨ - عميرة بن الأعزل س: عميرة بفتح العين، وكسر الميم، وآخره هاء، هُوَ ابْن الأعزل أَبُو سيارة المتعي، من قيس عيلان، ثُمَّ من بني عدوان، ثُمَّ من بني حارثة.

стр. 2140

قاله جَعْفَر، قَالَ: ورأيت فِي كتاب ابْن حبيب عميلة بْن الأعزل بْن خَالِد بْن سعد بْن الحارث بْن راش بْن زَيْد بْن الحارث، وهو عدوان. وَقَدْ تقدم ذكر أَبِي سيارة فِي عمير. أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى. ٤٠٩٩ - عميرة بن فروخ س: عميرة بْن فروخ قَالَ جَعْفَر المستغفري: كذا ترجم يَحيى بْن يونس. قَالَ أَبُو مُوسَى: وهو عندي والد العرس بْن عميرة. وروى حديثًا عَنْ عدي بْن عدي، قَالَ: حَدَّثَنِي مَوْلَى لنا أَنَّهُ سَمِعَ جدي، يَقُولُ: إن اللَّه لا يعذب العامة بذنب الخاصة. أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى هكذا مختصرًا. قلت: قولُه أَبِي مُوسَى هُوَ عندي والد العرس بْن عميرة، فإن والد العرس هُوَ عميرة بْن فروة، آخره هاءً، وهذا آخره خاءٌ، فكيف يشتبهان؟ وربما يكون فروخ غلطًا، فكان ذكر أَنَّهُ غلط، والصواب فروة، فيكون حينئذ والد العرس، ولا شك أَنَّهُ والد العرس بْن عميرة، وهو جد عدي بْن عدي بْن عميرة بْن فروة، وفروخ غلط. وَالْحَدِيثُ أَخْبَرَنَا بِهِ يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ، إِجَازَةً، بِإِسْنَادِهِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ سَيْفِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَدِيَّ بْنَ عَدِيٍّ الْكِنْدِيَّ يُحَدِّثُ مُجَاهِدًا، قَالَ: حَدَّثَنِي مَوْلًى لَنَا، عَنْ جَدِّي، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ تَعَالى لا يُعَذِّبُ الْعَامَّةَ بِعَمَلِ الْخَاصَّةِ، حتَّى يَرَوُا الْمُنْكَرَ بَيْنَ ظَهْرَانِيهِمْ وَهُمْ قَادِرُونَ عَلَى أَنْ يُنْكِرُوهُ، فَلا يُنْكِرُونَهُ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَذَّبَ اللَّهُ الْعَامَّةَ بِذَنْبِ الْخَاصَّةِ» وما أقرب أن يكون فروخ من غلط الكاتب، فإن فروة يقرب من صورة فروخ، والله أعلم.

стр. 2141

٤١٠٠ - عميرة بن مالك الخارفي عميرة بْن مَالِك الخارفي قدم عَلَى النَّبِيّ ﷺ فِي وفد همدان، منصرفه من تبوك. وذكره أَبُو عُمَر فِي ترجمة مَالِك بْن نمط، والله أعلم. باب العين والنون ٤١٠١ - عنان س: عنان أورده العسكري. وقَالَ: هُوَ رَجُل من الصحابة، لا يعرف لَهُ إلا هَذَا الحديث. ورواه بِإِسْنَادِهِ، عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن عنان، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّه ﷺ : «من صام ستًا بعد يَوْم الفطر، فكأنما صام الدهر أَوْ السنة». أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى. ٤١٠٢ - عنبس بن ثعلبة د ع: عنبس بْن ثعلبة البلوي شهد فتح مصر، قاله ابْن يونس. أَخْرَجَهُ ابْن منده، وَأَبُو نعيم، وقَالَ أَبُو نعيم: لا تعرف لَهُ رواية. ٤١٠٣ - عنبسة بن أمية عنبسة بْن أمية بْن خلف الجمحي، أَبُو غليظ، قيل: اسمه عنبسة، وقيل غير ذَلِكَ، ويذكر فِي الكنى إن شاء اللَّه تَعَالى. ٤١٠٤ - عنبسة بن ربيعة س: عنبسة بْن رَبِيعة الجهني يُقال: إن لَهُ صحبة. أورده جَعْفَر كذلك، ولم يزد. أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى.

стр. 2142

٤١٠٥ - عنبسة بن أبي سفيان د ع: عنبسة بْن أَبِي سُفْيَان أدرك النَّبِيّ ﷺ ولا يصح لَهُ رواية، ولا صحبة. روى عَنْهُ: أَبُو أمامة الباهلي، والنعمان بْنُ سالم. أَخْرَجَهُ ابْن منده، وَأَبُو نعيم، وقَالَ أَبُو نعيم: ذكره المتأخرين، يعني ابْن منده، ولم يزد عَلَيْهِ، وقَالَ: اتفق متقدمو أئمتنا أَنَّهُ من التابعين. ٤١٠٦ - عنبة بن سهيل ب: عنبة بْن سهيل بْن عَمْرو العامري وهو أخو أَبِي جندل، وقيل: عتبة، ولا يصح. أسلم عنبة مَعَ أَبِيهِ، وقتل بالشام شهيدًا، وكانت فاختة بنته معه بالشام، فلما قتل قدم بها عَلَى عُمَر بْن الخطاب، وقدم عَلَيْهِ عَبْد الرَّحْمَن بْن الحارث بْن هشام، وَقَدْ قتل أَبُوهُ بالشام أيضًا، فَقَالَ: زوجوا الشريد للشريد، فتزوجها عَبْد الرَّحْمَن، فهي أم أولاده: أَبِي بَكْر، وعمرو، وعثمان، وعكرمة. أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر. ٤١٠٧ - عنبة عنبة بالنون والباء الموحدة. قاله ابْن ماكولا. ٤١٠٨ - عنتر العذري عنتر العذري لَهُ صحبة. روى حديثه أَبُو حاتم الرازي، يُقال: إنه تفرد. قَالَ عَبْد الغني: قيل: عس العذري، بالسين غير معجمة، وقيل: إنه أصح من عنتر بالنون والتاء فوقها نقطتان، وَقَدْ تقدم فِي عس أتم من هَذَا. ٤١٠٩ - عنترة السلمي عنترة بزيادة هاء، وهو عنترة السلمي ثُمَّ الذكواني، حليف لبني سواد بْن غنم بْن كعب بْن سَلَمة، بطن من الأنصار.

стр. 2143

شهد بدرًا، كذا قاله ابْن هشام، وقَالَ ابْن إِسْحَاق، وابن عقبة فِي عنترة هَذَا: هُوَ مَوْلَى سليم بْنُ عَمْرو بْن حديدة الْأَنْصَارِيّ. شهد بدرًا، وقتل يَوْم أحد شهيدًا، قتله نوفل بْن معاوية الديلي. أَنْبَأَنَا عُبَيْد اللَّه بْن السمين، بِإِسْنَادِهِ، عَنْ يونس بْنُ بكير، عَنِ ابْنِ إِسْحَاق، فِي تسمية من شهد بدرًا: … . ، وعنترة مَوْلَى سليم بْن عَمْرو بْن حديدة. أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر قلت: كذا قَالَ أَبُو عُمَر، عَنِ ابْنِ هشام، والذي رأيناه فِي كتاب ابْن هشام، قَالَ: فيمن شهد بدرًا، ومن بني سواد بْن غنم بْن كعب بْن سَلَمة: وسليم بْن عَمْرو بْن حديدة، وعنترة مَوْلَى سليم بْن عَمْرو، والله أعلم. ٤١١٠ - عنترة الشيباني س: عنترة الشيباني أَبُو هارون رَوَى عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ: «وَمَا تَعُدُّونَ الشَّهِيدَ فِيكُمْ»؟ قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: «إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذًا لَقَلِيلٌ، مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ شَهِيدٌ، وَالْبَطِنُ شَهِيدٌ، وَالْمُتَرَدِّي شَهِيدٌ، وَالنَّفْسَاءُ شَهِيدٌ، وَالْغَرِيقُ شَهِيدٌ، وَالسَّبِيلُ شَهِيدٌ، وَالْحَرِيقُ شَهِيدٌ، وَالْغَرِيبٌ شَهِيدٌ». أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى. ٤١١١ - عنزة بن نقب عنزة بْن نقب من بني كعب بْن العنبر بْن عَمْرو بْن تميم قدم عَلَى رَسُول اللَّه ﷺ فِي وفد بني العنبر، وهو جد سوار بْن عَبْد اللَّه بْن قدامة بْن عنزة قاضي البصرة. ذكره ابْن الدباغ وَقَدْ نسبه ابْن ماكولا، فَقَالَ: عنترة بْن نقب بْن عَمْرو بْن الحارث بْن خلف بْن الحارث بْن مجفر بْن كعب بْن العنبر.

стр. 2144

٤١١٢ - عنمة الجهني ب د ع: عنمة والد إِبْرَاهِيم بْن عنمة الجهني قَالَ ابْن منده، وَأَبُو نعيم: وجعله أَبُو عُمَر مزنيًا، ووافقه ابْن ماكولا فِي ترجمة عنمة المزني، ثُمَّ قَالَ: إِبْرَاهِيم بْن عنمة المزني، يروى عَنْهُ، عَنْ أَبِيهِ، ثُمَّ قَالَ: وابنه مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن عنمة الجهني، فجعله فِي هَذِهِ الترجمة جهنيًا، وجعل أباه، وجده مزنيين! ولعله قيل فِيهِ القولان، والله أعلم. رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَنَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّهُ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي إِنَّهُ لَيَسُوءُنِي الَّذِي أَرَى بِوَجْهِكَ! فَنَظَرَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى وَجْهِ الرَّجُلِ، وَقَالَ: «الْجُوعُ!» … الْحَدِيثَ. وَقَدْ ذكرناه فِي عثمة، بالثاء المثلثة، فإن أبا نعيم أَخْرَجَهُ كذلك وحده، وأخرجه ابْن منده، وَأَبُو عُمَر: عنمة بالنون، والله أعلم، وهو الصواب. ٤١١٣ - عنمة بن عدي عنمة بْن عدي بْن عَبْد مناف بْن كنانة بْن جهمة بْن عدي بْن الربعة بْن رشدان الجهني شهد بدرًا والمشاهد كلها مَعَ رَسُول اللَّه ﷺ ذكره ابْن الكلبي، ولم يذكروه، ولا أعلم هُوَ الأول أم غيره، فإن كَانَ الأول شهد بدرًا فهما واحد عَلَى قول من يجعل الأول جهنيًا، وَإِن لم يكن شهدها فهما اثنان، لا سيما عَلَى قول من يجعل الأول مزنيًا. ٤١١٤ - عنيز العذري ب: عنيز العذري وَيُقَال: الغفاري. أقطعه النَّبِيّ ﷺ أرضًا بوادي القرى، فهي تنسب إِلَيْه، وسكنها إِلَى أن مات، وَيُقَال فِي هَذَا: عس، وَقَدْ ذكرناه. أَخْرَجَهُ أَبُو عمر، وهو ضبطه كذا بالنون والزاي، وقَالَ عَبْد الغني: عنتر بالنون والتاء فوقها نقطتان، وقَالَ: قَدْ قيل: عس، يعني بالسين غير معجمة: وقيل: إنه أصح، ولعل أبا مُوسَى لم يخرجه، لأنَّه علم أن عنيزًا غير صحيح، والله أعلم.

стр. 2145

باب العين والواو ٤١١٥ - العوام بن جهيل العوام بْن جهيل المسامي سادن يغوث قاله أَبُو أَحْمَد العسكري. وَرَوَى عَنِ ابْنِ دُرَيْدٍ، عَنِ السَّكَنِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْكَلْبِيِّ، قَالَ: كَانَ الْعَوَّامُ بْنُ جُهَيْلٍ الْمُسْلِمِيُّ، مِنْ هَمْدَانَ: يَسْدُنُ يَغُوثَ، فَكَانَ يُحَدِّثُ بَعْدَ إِسْلامِهِ، قَالَ: كُنْتُ أُسْمِرُ مَعَ جَمَاعَةٍ مِنْ قَوْمِي، فَإِذَا أَوَى أَصْحَابِي إِلَى رِحالِهِمْ نِمْتُ أَنَا فِي بَيْتِ الصَّنَمِ، فَنِمْتُ فِي لَيْلَةٍ ذَاتَ رِيحٍ وَبَرْقٍ وَرَعْدٍ، فَلَمَّا انْهَارَّ اللَّيْلُ سَمِعْتُ هَاتِفًا مِنَ الصَّنَمِ، يَقُولُ: وَلَمْ نَكُنْ سَمِعْنَا مِنْهُ قَبْلَ ذَلِكَ كَلامًا، يَابْنَ جُهَيْلٍ، حَلَّ بِالأَصْنَامِ الْوَيْلُ، هَذَا نُورٌ سَطَعَ مِنَ الأَرْضِ الْحَرَامِ، فَوَدِّعْ يَغُوثَ بِالسَّلامِ، قَالَ: فَأُلْقِيَ وَاللَّهِ فِي قَلْبِي الْبَرَاءَةُ مِنَ الأَصْنَامِ، وَكَتَمْتُ قَوْمِي مَا سَمِعْتُ، وَإِذَا هَاتِفٌ يَقُولُ: هَلْ تَسْمَعْنَ الْقَوْلَ يَا عَوَّامُ … أَمْ قَدْ صَمِمْتَ عَنْ مَدَى الْكَلامِ قَدْ كُشِفَتْ دَيَاجِرُ الظَّلامِ … وَأَصْفَقَ النَّاسُ عَلَى الإِسْلامِ فقلت: يَأَيُّهَا الْهَاتِفُ بِالنَّوَامِ … لَسْتُ بِذِي وَقْرٍ عَنِ الْكَلامِ فبَيِّتَنْ عَنْ سُنَّةِ الإِسْلامِ وَوَاللَّهِ مَا عَرَفْتُ الإِسْلام قَبْلَ ذَلِكَ، فَأَجَابَنِي يَقُولُ: ارْحَلْ عَلَى اسْمِ اللَّهِ وَالتَّوْفِيقِ … رِحْلَةً لا وَانِ ولا مُشِيقِ إِلَى فَرِيقٍ خَير ما فريق … إِلَى النَّبِيِّ الصَّادِقِ الْمَصْدُوقُ فَرَمِيتُ الصَّنَمَ، وَخَرَجْتُ أُرِيدُ النَّبِيَّ ﷺ فَصَادَفْتُ وَفْدَ هَمْدَانَ يُرِيدُونَ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرِي، فَسُرَّ بِقَوْلِي، ثُمَّ قَالَ: أَخْبِرِ الْمُسْلِمِينَ، «وَأَمَرَني النَّبِيُّ ﷺ بِكَسْرِ الأَصْنَامِ، فَرَجَعْنَا إِلَى الْيَمَنِ، وَقَدْ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَنَا لِلإِسْلامِ».

стр. 2146

٤١١٦ - عوذ ابن عفراء ب: عوذ بْن عفراء وهي أمه، وهو عوذ بْن الحارث بْن رفاعة بْن الحارث بْن سواد بْن مَالِك بْن غنم بْن مَالِك بْن النجار الْأَنْصَارِيّ الخزرجي النجاري، أخو مُعَاذ ومعوذًا بني عفراء، وعود ومعوذ ابنا عفراء هما ضربا أبا جهل. أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر، وقَالَ بعضهم: إنَّما هُوَ عوف، عَلَى ما نذكره، إن شاء اللَّه تَعَالى. ٤١١٧ - عوسجة بن حرملة د ع: عوسجة بْن حرملة بْن جذيمة بْن سبرة بْن خديج بْن مَالِك بْن عَمْرو بْن ذهل بْن عَمْرو بْن ثعلبة بْن رفاعة بْن نصر بْن مَالِك بْن غطفان بْن قيس بْن جهينة الجهني سكن فلسطين، ذكره الْبُخَارِيّ فِي الصحابة. رَوَى عُرْوةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ عَوْسَجَةَ بْنِ حَرْمَلَةَ الْجُهَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَوْسَجَةَ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَكَانَ يَنْزِلُ بِالْمَرْوَةِ، وَكَانَ يَقْعُدُ فِي أَصْلِ الْمَرْوَةِ الشَّرْقِيِّ، وَيَرْجِعُ نِصْفَ النَّهَارِ إِلَى الرُّومَةِ الَّتِي بَنَى عَلَيْهَا الْمَسْجِدَ، وَكَانَ يَدُورُ بَيْنَ هَذَيْنِ الْمَوْضُوعَيْنِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ حِينَ رَآهُ وَأَعْجِبَ بِهِ، وَرَأَى مِنْ قِيَامِهِ مَا لَمْ يَرَهُ مِنْ غَيْرِهِ مِنْ بُطُونِ الْعَرَبِ: «يَا عَوْسَجَةُ، سَلْنِي أُعْطِكَ». أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ، وَأَبُو نُعَيْمٍ. ٤١١٨ - عوف بن أثاثة ب د ع: عوف بْن أثاثة وهو اسم مسطح بْن أثاثة بْن عباد بْن المطلب بْن عَبْد مناف بْن قصي، يكنى: أبا عباد، وقيل: أَبُو عَبْد اللَّه، قَالَه الواقدي. وهو مسطح المذكور فِي قصة الإفك، شهد بدرًا، وقيل: إنه شهد صفين مَعَ عليّ، وقيل: توفي قبلها سنة أربع وثلاثين، والأول أكثر. وأم عوف هِيَ ابْنَة أَبِي رهم بْن المطلب، واسمها سلمى، وأمها ريطة بِنْت صخر بْن عَامِر التيمي خالة أَبِي بَكْر الصديق، ولهذه القرابة كَانَ أَبُو بَكْر ينفق عَلَيْهِ، فلما كَانَ فِي الإفك مِنْهُ ما هُوَ مشهور، وبرأ اللَّه عَائِشَة ﵂ مِنْهُ، أقسم أَبُو بَكْر أَنَّهُ لا ينفق عَلَيْهِ، فأنزل اللَّه تَعَالى: ﴿وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى

стр. 2147

وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ الآية، فرجع أَبُو بَكْر إِلَى النفقة عَلَيْهِ، وقَالَ: إني أحب أن يغفر اللَّه لي. أَخْرَجَهُ الثلاثة. ٤١١٩ - عوف بن الحارث ب د ع: عوف بْن الحارث وقيل: ابْن عَبْد الحارث بْن عوف بْن حشيش بْن هلال بْن الحارث بْن رزاح بْن كلفة بْن عَمْرو بْن لؤي بْن دهن بْن معاوية بْن أسلم بْن أحمس بْن الغوث بْن أنمار البجلي الأحمسي، أَبُو حازم، وهو والد قيس بْن أَبِي حازم، قيل: اسمه عوف، وقيل: عَبْد عوف، ونذكره فِي الكنى، إن شاء اللَّه تَعَالى. أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَطِيبُ، بِإِسْنَادِهِ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ، فَرَأَى أَبِي فِي الشَّمْسِ، فَأَمَرَهُ، أَوْ: فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ «أَنِ ادْنُ إِلَى الظِّلِّ». أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ. حشيش: بفتح الحاء المهملة، وكسر الشين المعجمة، وبالياء تحتها نقطتان، وبعدها شين ثانية. ٤١٢٠ - عوف بن الحارث س: عوف بْن الحارث أَبُو واقد الليثي قاله جَعْفَر، وقيل: اسمه الحارث بْن عوف. أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى مختصرًا. ٤١٢١ - عوف بن حضيرة د ع س: عوف بْن حضيرة أدرك النَّبِيّ ﷺ . روى عَنْ: الشَّعْبِيّ، وكان يسكن الشام. روى حصين بْن عَبْد الرَّحْمَن، عَنِ الشَّعْبِيّ، عَنْ عوف بْن حضيرة، رَجُل من أهل الشام،

стр. 2148

قَالَ: الساعة التي ترجى فِي الجمعة ما بين خروج الْإِمَام إِلَى انقضاء الصلاة. أَخْرَجَهُ ابْن منده، وَأَبُو نعيم، وأخرجه أَبُو مُوسَى، ولا وجه لَهُ، فإن ابْن منده قَدْ أَخْرَجَهُ. ٤١٢٢ - عوف الخثعمي د ع: عوف الخثعمي والد حصين بْن عوف تقدم ذكره فِي الحاء مَعَ أَبِيهِ حصين. أَخْرَجَهُ ابْن منده، وَأَبُو نعيم مختصرًا. ٤١٢٣ - عوف بن دلهم عوف بْن دلهم لَهُ ذكر فِي الصحابة. روى الأصمعي، عَنْ أَبِي عوانة، عَنْ عَبْد الملك بْن عمير، عَنْ عوف بْن دلهم، قَالَ: النساء أربع. أَخْرَجَهُ هكذا ابْن منده، وَأَبُو نعيم. ٤١٢٤ - عوف بن ربيع د ع: عوف بْن ربيع بْن جارية بْن ساعدة بْن خزيمة بْن نصر بْن قعين بْن الحارث بْن ثعلبة بْن دودان بْن أسد بْن خزيمة ذو الخيار وفد عَلَى النَّبِيّ ﷺ ونزل الرقة، وعقبة بها. أَخْرَجَهُ ابْن منده، وَأَبُو نعيم، وقَالَ أَبُو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، عَنْ عليّ بْن أَحْمَد الحراني، عَنْ محمود بْن مُحَمَّد الأديب، لم يزد عَلَيْهِ، ولم يذكره أَبُو عروبة، ولا أَبُو عليّ بْن سَعِيد فِي تاريخ الجزريين. ٤١٢٥ - عوف بن سراقة الضمري د ع: عوف بْن سراقة الضمري أخو جعيل بْن سراقة، لهما صحبة. روى عَبْد الواحد بْن عوف بْن سراقة، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لما أصاب سنان بْن سَلَمة نفسه

стр. 2149

بالسيف، لم يخرج لَهُ رَسُول اللَّه ﷺ دية، ولم يأمر بها، وأصاب أخي جعيل بْن سراقة عينه يَوْم قريظة، فذهبت، فلم يخرج لَهُ رَسُول اللَّه ﷺ دية، ولم يأمر بها. أَخْرَجَهُ ابْن منده، وَأَبُو نعيم. ٤١٢٦ - عوف بن سلمة ب د ع: عوف بْن سَلَمة بْن سلامة بْن وقش الْأَنْصَارِيّ وقيل: عوف أَبُو سَلَمة. روى عَنْهُ: ابنه سَلَمة. أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَرَجِ بْنُ أَبِي الرَّجَاءِ، كِتَابَةً، بِإِسْنَادِهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَاصِمٍ: حَدَّثَنَا دُحَيْمٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ الأَشْهَلِيِّ، عَنْ عَوْفِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلأَنْصَارِ، وَلأَبْنَاءِ الأَنْصَارِ، وَلأَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الأَنْصَارِ، وَلِمَوَالِي الأَنْصَارِ». أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ. وقَالَ أَبُو عُمَر: هُوَ مدني، وحديثه يدور عَلَى ابْن أَبِي حبيبة الأشهلي، عَنْ عوف بْن سَلَمة، فإسناده كُلِّه ضعيف. ٤١٢٧ - عوف أبو شبيل د ع: عوف أَبُو شبيل أدرك النَّبِيّ ﷺ . روى عَنْهُ: ابنه شبيل. أَخْرَجَهُ ابْن منده، وَأَبُو نعيم مختصرًا. ٤١٢٨ - عوف ابن عفراء ب د ع: عوف بْن عفراء وهي أمه، وهي عفراء بِنْت عُبَيْد بْن ثعلبة بْن عُبَيْد بْن ثعلبة بْن غنم بْن مَالِك بْن النجار، واسم أَبِيهِ: الحارث بْن رفاعة بْن الحارث بْن سواد بْن مَالِك بْن غنم بْن مَالِك بْن النجار الْأَنْصَارِيّ الخزرجي النجاري. شهد بدرًا هُوَ، وأخواه: مُعَاذ، ومعوذ. أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، بِإِسْنَادِهِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ:

стр. 2150

حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، قَالَ: لَمَّا الْتَقَى النَّاسُ يَوْمَ بَدْرٍ، قَالَ عَوْفُ بْنُ عَفْرَاءَ بْنِ الْحَارِثِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا يُضْحِكُ الرَّبَّ مِنْ عَبْدِهِ؟ قَالَ: «أَنْ يَرَاهُ قَدْ غَمَسَ يَدَهُ فِي الْقِتَالِ، يُقَاتِلُ حَاسِرًا»، فَنَزَعَ عَوْفٌ دِرْعَهُ، ثُمَّ تَقَدَّمَ، فَقَاتَلَ حتَّى قُتِلَ شَهِيدًا ﵁. وَقِيلَ: إِنَّهُ شَهِدَ الْعَقَبَةَ، وَإِنَّهُ أَحَدُ السِّتَّةِ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ الأُولَى. أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ. ٤١٢٩ - عوف بن القعقاع د ع: عوف بْن القعقاع بْن معبد بْن زرارة بْن عدس بْن زَيْد بْن عَبْد اللَّه بْن دارم بْن مَالِك بْن حنظلة بْن مَالِك بْن زَيْد مناة بْن تميم التميمي الدارمي عداده فِي أعراب البصرة، وفد مَعَ أَبِيهِ إِلَى النَّبِيّ ﷺ رَوَى مَحْمُودُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَوْفِ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَوْفٍ، قَالَ: وَفَدَ أَبِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَأَنَا مَعَهُ غُلَيْمٌ، فَأَمَرَ لِكُلِّ رَجُلٍ بِبُرْدَيْنِ، وَأَمَرَ لِي بِبُرْدَةٍ، فَلَمَّا انْصَرَفْنَا بَاعَ كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أَحَدَ بُرْدَيْهِ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي بُرْدَيْنِ، فَنَظَرَ إِلَيَّ، وَقَالَ: «مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذِهِ»؟ قُلْتُ: اشْتَرَيْتُهَا مِنْ فُلانٍ، قَالَ: «أَنْتَ كُنْتَ أَحَقُّ بِهِ إِذْ ضَيَّعَ مَا أَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ». أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَقَالَ ابْنُ مَنْدَهْ فِي إِسْنَادِهِ: مَحْمُودُ بْنُ يَزِيدَ، وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: مَحْمُودُ بْنُ ثَوْبَةَ. ٤١٣٠ - عوف بن مالك الأشجعي عوف بْن مَالِك بْن أَبِي عوف الأشجعي يكنى أبا عَبْد الرَّحْمَن، وَيُقَال: أَبُو حَمَّاد، وقيل: أَبُو عَمْرو. وأول مشاهده خيبر، وكانت معه راية أشجع يَوْم الفتح، وسكن الشام. روى عَنْهُ من الصحابة: أَبُو أيوب الْأَنْصَارِيّ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، والمقدام بْن معد يكرب، ومن التابعين أَبُو مُسْلِم، وَأَبُو إدريس الخولانيان، وجبير بْن نفير، وغيرهم، وقدم مصر. أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَغَيْرُهُ، بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى أَبِي عِيسَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى،

стр. 2151

حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمُلَيْحِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَتَانِي آتٍ مِنْ عِنْدَ رَبِّي، فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ، وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ، وَهِيَ لِمَنْ مَاتَ لا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا» وروى كَثِير بْن مرة، عَنْ عوف بْن مَالِك: أَنَّهُ رَأَى كعبًا يقص فِي مسجد حمص، فَقَالَ: يا ويحه! أما سَمِعَ رَسُول اللَّه ﷺ يَقُولُ: «لا يقص عَلَى النَّاس إلا أمير، أَوْ مأمور، أَوْ مخال». وتوفي بدمشق سنة ثلاث وسبعين، قَالَه العسكري. ٤١٣١ - عوف بن مالك بن عبد كلال س: عوف بْن مَالِك بْن عَبْد كلال الأعرابي الجشمي أَبو الأحوص كذا أورده العسكري فيما ذكره ابْن أَبِي عليّ، عَنْ عم أَبِيهِ، عَنْهُ. أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى. ٤١٣٢ - عوف بن نجوة د ع: عوف بْن نجوة لَهُ ذكر، شهد فتح مصر، ولا تعرف لَهُ رواية، قاله ابْن عَبْد الأعلى. أَخْرَجَهُ ابْن منده، وَأَبُو نعيم مختصرًا. نجوة: بالنون، والجيم. ٤١٣٣ - عوف بن النعمان د ع: عوف بْن النعمان الشيباني أدرك النَّبِيّ ﷺ . روى العوام بْن حوشب، عَنْ لهب بْن الخندق، قَالَ: قَالَ عوف بْن النعمان، وكان فِي الجاهلية: لأن أموت عطشًا أحب إليَّ من أن أكون مخلافًا للوعد. أَخْرَجَهُ ابْن منده، وَأَبُو نعيم.

стр. 2152

٤١٣٤ - عون بن جعفر ب د ع: عون آخره نون، هُوَ عون بْن جَعْفَر بْن أَبِي طَالِب بْن عَبْد المطلب الْقُرَشِيّ الهاشمي والده: جَعْفَر هُوَ ذو الجناحين. ولد عَلَى عهد رَسُول اللَّه ﷺ أمه، وأم أخويه عَبْد اللَّه، ومحمد: أسماء بِنْت عميس الخثعمية. استشهد بتستر، ولا عقب لَهُ. روى عَبْد اللَّه بْن جَعْفَر، أن النَّبِيّ ﷺ قَالَ لعون: «أشبهت خلقي وخلقي»، وهذا إنَّما قاله رَسُول اللَّه ﷺ لأبيه جَعْفَر بْن أَبِي طَالِب. أَخْرَجَهُ الثلاثة. ٤١٣٥ - عون بن العباس ب: عون بْن الْعَبَّاس بْن عَبْد المطلب ذكره أَبُو عُمَر فِي ترجمة أخيه تمام بْن الْعَبَّاس، وأن لَهُ صحبة. ٤١٣٦ - عويف بن الأضبط ب: عويف بْن الأضبط واسم الأضبط: رَبِيعة بْن أَبِير بْن نهيك بْن خزيمة بْن عدي بْن الديل بْن عَبْد مناة بْن كنانة الديلي. أسلم عام الحديبية، قاله ابْن الكلبي. وقيل: عويف بْن رَبِيعة بْن الأضبط بْن أبير، والأول أكثر. استخلفه النَّبِيّ ﷺ عَلَى المدينة لما سار إِلَى الحديبية. قَالَ ابْن ماكولا: هُوَ الَّذِي قَالَتْ لَهُ خزاعة لما اعتمر رَسُول اللَّه ﷺ : هَلْ لَكَ إِلَى أعز بيت بتهامة؟ فَقَالَ رَسُول اللَّه ﷺ : «لا تفزع نسوة عويف بْن الأضبط، إنه يأمر بالإسلام». واستخلفه رَسُول اللَّه ﷺ عَلَى المدينة لما اعتمر عمرة القضاء.

стр. 2153

وقَالَ أَبُو عُمَر: واستخلفه رَسُول اللَّه ﷺ لما سار إِلَى الحديبية، وهذا لا يصح، لأنَّه أسلم فِي الحديبية، واستخلفه فِي عمرة القضاء من قابل، والله أعلم. أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر. ٤١٣٧ - عويم أبو تميم ب د ع: عويم أَبُو تميم من بني سعد بْن هذيل. روى حديثه عَمْرو بْن تميم بْن عويم، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدّه، قَالَ: كانت أختي مليكة وامرأة منا يُقال لها أم عفيف بِنْت مسروح، من بني سعد بْن هذيل، تحت رَجُل منا يُقال لَهُ: حمل بْن مَالِك بْن النابغة، أحد بني هذيل، فضربت أم عفيف أختي مليكة بمسطح بيتها وهي حامل فقتلتها وذا بطنها، فقضى فيها رَسُول اللَّه ﷺ بالدية، وفي جنينها بغرة عَبْد، فَقَالَ العلاء بْن مسروح: أنغرم من لا شرب، ولا أكل، ولا نطق ولا استهل، فمثل هَذَا يطل! فَقَالَ رَسُول اللَّه ﷺ : «أسجع سائر اليوم». قَالَ: وسألت رَسُول اللَّه ﷺ فقلت: أَنَا أهل صيد؟ فقال: «إِذَا رميت الصيد فكل ما أصميت، ولا تأكل ما أنميت». أَخْرَجَهُ ابْن منده، وَأَبُو نعيم، وَقَدْ عاد ابْن منده، وَأَبُو نعيم أخرجاه فِي عويمر، بالراء أيضًا، ويرد ذكره، إن شاء اللَّه تَعَالى، وأخرجه أَبُو عُمَر فِي عويمر أيضًا، ولم يخرجه ههنا. ٤١٣٨ - عويم بن ساعدة ب د ع: عويم بْن ساعدة بْن عائش بْن قيس بْن النعمان بْن زَيْد بْن أمية بْن مَالِك بْن عوف بْن عَمْرو بْن عوف بْن مَالِك بْن الأوس الْأَنْصَارِيّ الأوسي وقَالَ ابْن إِسْحَاق: عويم بْن ساعدة بْن صلعجة، وأنَّه من بلي بْن عَمْرو بْن الحاف بْن قضاعة حليف لبني أمية بْن زَيْد. وقَالَ ابْن الكلبي بعد أن نسبه كما ذكرناه أول الترجمة، وقَالَ: أصله من بلي، شهد عويم العقبتين جميعًا، قاله الواقدي.

стр. 2154

وقَالَ غيره: شهد العقبة الثانية مَعَ السبعين. وقَالَ العدوي عَنِ ابْنِ القداح: إنه شهد العقبات الثلاثة، وذلك أن ابْن القداح، قَالَ: العقبة الأولى ثمانية، والثانية اثنا عشر، والثالثة سبعون. وقَالَ ابْن منده: عويم بْن ساعدة بْن حابس بالحاء، وآخره سين مهملة، وهو تصحيف، وَإِنما هُوَ عائش. آخى رَسُول اللَّه ﷺ بينه، وبين حاطب بْن أَبِي بلتعة، وشهد بدرًا، وأحدًا، والخندق، والمشاهد كلها مَعَ رَسُول اللَّه ﷺ أَنْبَأَنَا أَبُو يَاسِرِ بْنِ أَبِي حَسَنَةَ، بِإِسْنَادِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُوَيْسٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَاهُمْ فِي مَسْجِدِ قِبَاءَ، فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحْسَنَ الثَّنَاءَ عَلَيْكُمْ فِي الطُّهُورِ، فِي قِصَّةِ مَسْجِدِكُمْ فَمَا هَذَا الطُّهُورُ الَّذِي تَطَهَّرُونَ بِهِ»، فَقَالُوا: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا نَعْلَمُ إِلا أَنَّهُ كَانَ لَنَا جِيرَانٌ مِنَ الْيَهُودِ، وَكَانُوا يَغْسِلُونَ أَدْبَارَهُمْ مِنَ الْغَائِطِ، فَغَسَلْنَا كَمَا غَسَلُوا قَالَ أَبُو عُمَر: توفي فِي حياة رَسُول اللَّه، وقيل: مات فِي خلافة عُمَر بْن الخطاب، وهو ابْن خمس أَوْ ست وستين سنة. وهو الصحيح، لأنَّه لَهُ أثر فِي بيعة أَبِي بَكْر الصديق. أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ، إِجَازَةً، بِإِسْنَادِهِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ سُوَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَةَ بِنْتَ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ، تَقُولُ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى قَبْرِ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ: «لا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ أَنْ يَقُولَ إِنَّهُ خَيْرٌ مِنْ صَاحِبِ هَذَا الْقَبْرِ، مَا نَصَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَايَةً إِلا وَعُوَيْمٌ تَحْتَ ظِلِّهَا». أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ فِي مَوْضِعَيْنِ فِي كِتَابِهِ. ٤١٣٩ - عويمر بن أبيض ب د ع: عويمر بزيادة راء بعد الميم، هُوَ: عويمر بْن أبيض العجلاني الْأَنْصَارِيّ، صاحب اللعان.

стр. 2155

قَالَ الطبري: هُوَ عويمر بْن الحارث بْن زَيْد بْنُ حارثة بْن الجد العجلاني، وهو الَّذِي رمى زوجته بشريك بْن سحماء، فلاعن رَسُول اللَّه ﷺ بَيْنَهُما، وذلك فِي شعبان سنة تسع لما قدم من تبوك. أَنْبَأَنَا أَبُو الْمِكَارِمِ فتيانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمْنِيَّةَ الْجَوْهَرِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عُوَيْمِرَ بْنَ أَشْقَرَ الْعَجْلانِيَّ، جَاءَ إِلَى عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ الأَنْصَارِيِّ، فَقَالَ لَهُ: يَا عَاصِمُ، أَرَأَيْتَ رَجُلا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلا: أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ سَلْ لِي يَا عَاصِمُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَ عَاصِمٌ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَسَائِلَ وَعَابَهَا، حَتَّى كَبُرَ عَلَى عَاصِمٍ مَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا رَجِعَ عَاصِمٌ إِلَى أَهْلِهِ جَاءَهُ عُوَيْمِرٌ، فَقَالَ: يَا عَاصِمُ، مَاذَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ؟ فَقَالَ عَاصِمٌ: لَمْ تَأْتِنِي بِخَيْرٍ! قَدْ كَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ الْمَسْأَلَةَ وَعَابَهَا، فَقَالَ عُوَيْمِرٌ: وَاللَّهِ لا أَنْثَنِي حَتَّى أَسْأَلَهُ عَنْهَا! وَأَقْبَلَ عُوَيْمِرٌ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ رَجُلا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلا: أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيكَ وَفِي زَوْجَتِكَ، فَاذْهَبْ فَأْتِ بِهَا»، قَالَ سَهْلٌ: فَتَلاعَنَا. كَذَا فِي الْمُوَطَّإِ مِنْ رِوَايَةِ الْقَعْنَبِيِّ: عُوَيْمِرُ بْنُ أَشْقَرَ، وَأَمَّا رِوَايَةُ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، فَقَالَ: عُوَيْمِرٌ الْعَجْلانِيُّ. أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ ٤١٤٠ - عويمر بن أشقر بن عوف ب د ع: عويمر بْن أشقر بْن عوف الْأَنْصَارِيّ قيل: إنه من بني مازن. أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَرَمِ مَكِّيُّ بْنُ رَبَّانَ بْنِ شَبَّةَ النَّحْوِيُّ، بِإِسْنَادِهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ

стр. 2156

مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، أَنَّ عُوَيْمِرَ بْنَ أَشْقَرَ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ يَوْم الأَضْحَى، وَأَنَّهُ ذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ «فَأَمَرَهُ بِضَحِيَّةٍ أُخْرَى». أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ. ٤١٤١ - عويمر أبو تميم ب د ع: عويمر أَبُو تميم لَهُ ذكر فِي الصحابة، وقيل: عويم، بغير راء، وَقَدْ تقدم. سَأَلَ النَّبِيّ ﷺ عَنِ الصيد، روى حديثه عَمْرو بْن تميم بْن عويمر، عَنْ أبيه، عَنْ جَدّه. أَخْرَجَهُ الثلاثة، إلا أن أبا عُمَر، قَالَ: عويمر الهذلي، لَهُ حديث واحد فِي المرأتين اللتين ضربت إحداهما الأخرى، فألقت جنينها وماتت. وهو هَذَا، ولم يذكر لَهُ أَبُو عُمَر حديث الصيد، إنَّما ذكره ابْن منده، وَأَبُو نعيم. ٤١٤٢ - عويمر بن عامر ب د ع: عويمر بْن عَامِر وَيُقَال: عويمر بْن قيس بْن زَيْد، وقيل: عويمر بْن ثعلبة بْن عَامِر بْن زَيْد بْن قيس بْن أمية بْن مَالِك بْن عَامِر بْن عدي بْن كعب بْن الخزرج بْن الحارث بْن الخزرج، أَبُو الدرداء الْأَنْصَارِيّ الخزرجي. وقَالَ الكلبي: اسمه عَامِر بْن زَيْد بْن قيس بْن عبسة بْن أمية بْن مَالِك بْن عَامِر بْن عدي بْن كعب بْن الخزرج بْن الحارث بْن الخزرج. وَقَدْ ذكرناه فِي عَامِر. وقَالَ أَبُو عُمَر: وليس بشيء. وهو مشهور بكنيته، ويذكر فيها إن شاء اللَّه تَعَالى أتم من هَذَا، وكان من أفاضل الصحابة وفقهائهم وحكمائهم. روى عَنْهُ: أنس بْن مَالِك، وفضالة بْن عُبَيْد، وَأَبُو أمامة، وعبد اللَّه بْن عُمَر، وابن عَبَّاس وَأَبُو إدريس الخولاني، وجبير بْن نفير، وابن المسيب، وغيرهم.

стр. 2157

تأخر إسلامه، فلم يشهد بدرًا، وشهد أحدًا وما بعدها من المشاهد مَعَ رَسُول اللَّه ﷺ وقيل: إنه لم يشهد أحدًا، وأول مشاهده الخندق. وآخى رَسُول اللَّه ﷺ بينه وبين سلمان الفارسي. روى أيوب، عَنْ أَبِي قلابة أن أبا الدرداء مر عَلَى رَجُل قَدْ أصاب ذنبًا، وكانوا يسبونه، فَقَالَ: أرأيتم لو وجدتموه فِي قليب ألم تكونوا مستخرجيه؟ قَالُوا: بلى، قَالَ: فلا تسبوا أخاكم، واحمدوا اللَّه الَّذِي عافاكم، قَالُوا: أفلا نبغضه؟ قَالَ: إنَّما أبغض عمله، فإذا تركه فهو أخي. وروى صالح المري، عَنْ جَعْفَر بْن زَيْد العبدي، أن أبا الدرداء لما نزل بِهِ الموت بكى، فقالت لَهُ أم الدرداء: وأنت تبكي يا صاحب رَسُول اللَّه؟! قَالَ: نعم، وما لي لا أبكي، ولا أدري علام أهجم من ذنوبي. وقَالَ شميط بْن عجلان: لما نزل بأبي الدرداء الموت جزع جزعًا شديدًا، فقالت لَهُ أم الدرداء: ألم تك تخبرنا أنك تحب الموت؟ قَالَ: بلى، وعزة ربي، ولكن نفسي لما استيقنت الموت كرهته، ثُمَّ بكى، وقَالَ: هَذِهِ آخر ساعاتي من الدنيا، لقنوني لا إله إلا اللَّه، فلم يزل يرددها حتَّى مات. وقيل: دعا ابنه بلالًا، فَقَالَ: ويحك يا بلال! اعمل للساعة، اعمل لمثل مصرع أبيك، واذكر بِهِ مصرعك وساعتك، فكأن قَدْ، ثُمَّ قبض. وتوفي قبل عثمان بسنتين، قيل: توفي سنة ثلاث أَوْ اثنتين وثلاثين بدمشق، وقيل: توفي بعد صفين سنة ثمان أو تسع وثلاثين، والأصح، والأشهر، والأكثر عند أهل العلم أَنَّهُ توفي فِي خلافة عثمان، ولو بقي لكان لَهُ ذكر بعد قتل عثمان إما فِي الاعتزال، وَإِما فِي مباشرة القتال، ولم يسمع له بذكر فيهما البتة، والله أعلم. قَالَ أَبُو مسهر: لا أعلم أحدًا نزل دمشق من أصحاب النَّبِيّ ﷺ غير أَبِي الدرداء، وبلال مؤذن رَسُول اللَّه ﷺ وواثلة بْن الأسقع، ومعاوية، ولو نزل أحد سواهم لما سقط علينا. وكان أَبُو الدرداء أقنى أشهل، يخضب بالصفرة، عَلَيْهِ قلنسوة وعمامة قَدْ طرحها بين كتفيه. أَخْرَجَهُ الثلاثة.

стр. 2158

باب العين والياء ٤١٤٣ - عياذ بن عمرو ب د ع: عياذ بْن عَمْرو وقيل: عياذ بْن عَبْد عَمْرو الْأَزْدِيّ. حديثه عَنِ النَّبِيّ ﷺ فِي صفة خاتم النبوة كأنها ركبة عنز. حَدِيثُهُ عِنْدَ أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلِ، عَنْ بِشْرِ بْنِ صُحَارِ بْنِ مُعَارِكِ بْنِ بِشْرِ بْنِ عِيَاذِ بْنِ عَبْدِ عَمْرٍو، عَنْ مُعَارِكِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ عِيَاذِ بْنِ عَمْرٍو، «أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَكَانَ تَبِعَهُ قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَدَعَا لَهُ، قَالَ: فَرَأَيْتُ خَاتَمَ النُّبُوَّةِ، وَحَمَلَهُ عَلَى نَاقَةٍ». وسكن البصرة، وبقي إِلَى أن قتل عثمان. أَخْرَجَهُ الثلاثة ههنا هكذا، ومثلهم قَالَ الأمير أَبُو نصر، وأخرجه ابْن منده وَأَبُو نعيم فِي عباد، بالباء الموحدة أيضًا، والله أعلم، وَقَدْ ذكرناه هناك. ٤١٤٤ - عياش بن أبي ثور ب: عياش بْن أَبِي ثور لَهُ صحبة، ولاه عُمَر بْن الخطاب البحرين قبل قدامة بْنُ مظعون. أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر مختصرًا. ٤١٤٥ - عياش بن أبي ربيعة ب د ع: عياش بْن أَبِي رَبِيعة واسم أَبِي رَبِيعة: عَمْرو بْن المغيرة بْن عَبْد اللَّه بْن عُمَر بْن مخزوم، يكنى: أبا عَبْد الرَّحْمَن، وقيل: أَبُو عَبْد اللَّه. وهو أخو أَبِي جهل لأمه، وابن عمه، وهو أخو عَبْد اللَّه بْن أَبِي رَبِيعة. كَانَ إسلامه قديمًا أول الْإِسْلَام، قبل أن يدخل رَسُول اللَّه ﷺ دار الأرقم، وهاجر إِلَى أرض الحبشة، وولد لَهُ بها ابنه عَبْد اللَّه، ثُمَّ عاد إِلَى مكَّة، وهاجر إِلَى المدينة هُوَ وعمر بْن الخطاب، ولم يذكره ابْن عقبة ولا أَبُو معشر فيمن هاجر إِلَى الحبشة. ولما هاجر إِلَى المدينة قدم عَلَيْهِ أخواه لأمه أَبُو جهل الحارث ابنا هشام، فذكرا لَهُ أن أمه حلفت أن لا يدخل رأسها دهن ولا تستظل حتَّى تراه، فرجع معهما، فأوثقاه وحبساه بمكة، وكان رَسُول اللَّه ﷺ يدعو لَهُ، واسم أمه وأم أَبِي جهل والحارث أسماء بِنْت

стр. 2159

مخربة بْن جندل بْن أبير بْن نهشل بْن دارم، وكان هشام بْن المغيرة قَدْ طلقها، فتزوجها أخوه أَبُو رَبِيعة بْن المغيرة. ولما منع عياش من الهجرة قنت رَسُول اللَّه ﷺ يدعو للمستضعفين بمكة، ويسمى منهم الْوَلِيد بْن الْوَلِيد، وسلمة بْن هشام، وعياش بْن أَبِي رَبِيعة. وقتل عياش يَوْم اليرموك، وقيل: مات بمكة، قاله الطبري. أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ، إِذْنًا، بِإِسْنَادِهِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَابِطٍ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لا تَزَالُ هَذِهِ الأُمَّةُ بِخَيْرٍ مَا عَظَّمُوا هَذِهِ الْحُرْمَةَ حَقَّ تَعْظِيمِهَا، يَعْنِي: الْكَعْبَةَ وَالْحَرَمَ، فَإِذَا ضَيَّعُوهَا هَلَكُوا» وَرَوَى عَنْهُ ابْنَاهُ: عَبْدُ اللَّهِ، وَالْحَارِثُ، وَرَوَى عَنْهُ نَافِعٌ مَوْلَى بْنِ عُمَرَ، وَهُوَ مُرْسَلٌ. أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ. ٤١٤٦ - عياض الأنصاري ب د ع: عياض الْأَنْصَارِيّ لَهُ صحبة. روى عبيدة بْن أَبِي رايطة الحداد، عَنْ عَبْد الملك بْن عَبْد الرَّحْمَن، عَنْ عياض الْأَنْصَارِيّ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّه ﷺ : «احفظوني فِي أصحابي وأصهاري، فمن حفظني فيهم حفظه اللَّه فِي الدنيا والآخرة، ومن لم يحفظني فيهم تخلى اللَّه عَنْهُ، ومن تخلى اللَّه عَنْهُ يوشك أن يأخذه». أَخْرَجَهُ الثلاثة. ٤١٤٧ - عياض الثقفي ب: عياض الثقفي والد عَبْد اللَّه بْن عياض.

стр. 2160

روى عَنْهُ ابنه عَبْد اللَّه: أن النَّبِيّ ﷺ أتى هوازن فِي اثني عشر ألفًا، وهو معدود فِي أهل الطائف. أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر مختصرًا، وأخرجه الْبُخَارِيّ فِي تاريخه. ٤١٤٨ - عياض بن جمهور س: عياض بْن جمهور أورده أَبُو بَكْر الإسماعيلي فِي الصحابة. روى حُرَيْث بْن المعلى الكندي، وكان ينزل كندة، عَنِ ابْنِ عياش، عَنْ عياض بْن جمهور، قَالَ: كنت عند النَّبِيّ ﷺ فسأله رَجُل، فَقَالَ: الرجل يدخل عليّ بسيفه يريد نفسي ومالي، كيف أصنع بِهِ؟ قَالَ: «تناشده بالله وتذكره بِهِ وبأيامه، فإن أبى فقد حل لَكَ دمه، فلا تكونن أعجز مِنْهُ». أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى. ٤١٤٩ - عياض بن الحارث ب د ع: عياض بْن الحارث التيمي عم مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن الحارث التيمي. مدني، لَهُ صحبة، روى عَنْهُ: مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم. أَخْرَجَهُ الثلاثة مختصرًا. ٤١٥٠ - عياض بن حمار ب د ع: عياض بْن حمار بْن أَبِي حمار بْن ناجية بْن عقال بْن مُحَمَّد بْن سُفْيَان بْن مجاشع بْن دارم التميمي المجاشعي

стр. 2161

كذا نسبه خليفة بْن خياط، وقَالَ أَبُو عبيدة: هُوَ عياض بْن حمار بْن عرفجة بْن ناجية. سكن البصرة، روى عَنْهُ: مطرف، ويزيد ابنا عَبْد اللَّه بْن الشخير، والحسن. أَنْبَأَنَا الْخَطِيبُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ، بِإِسْنَادِهِ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ وَهَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ عِمْرَانُ: عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَقَالَ هَمَّامٌ: عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عِيَاضٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الرَّجُلُ مِنْ قَوْمِي يَشْتِمُنِي، وَهُوَ دُونِي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْمُسْتَبَّانِ شَيْطَانَانِ يَتَهَاتَرَانِ وَيَتَكَاذَبَانِ، فَمَا قَالا، فَهُوَ عَلَى الْبَادِئِ مِنْهُمَا حتَّى يَعْتَدِيَ الْمَظْلُومُ» أَخْرَجَهُ الثلاثة إلا ابْن منده، قَالَ: عياض بْنُ حمار بْن مخمر، بالخاء المعجمة وآخره راءٌ، وهو تصحيف، وَإِنما هُوَ مُحَمَّد باسم النَّبِيّ ﷺ يجتمع والأقرع بْن حابس فِي عقال بْن مُحَمَّد بْن سُفْيَان، وهذا نسب مشهور، وَقَدْ أسقط ابْن منده مَعَ التصحيف عدة آباء. ٤١٥١ - عياض بن زهير ب س: عياض بْن زُهَيْر بْن أَبِي شداد بْن رَبِيعة بْن هلال بْن أهيب بْن ضبة بْن الحارث بْن فهر الْقُرَشِيّ الفهري يكنى: أبا سعد. وكان من مهاجرة الحبشة، وشهد بدرًا، ذكره إِبْرَاهِيم بْن سعد، عَنِ ابْنِ إِسْحَاق. وأَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَر بْن أَحْمَد، بِإِسْنَادِهِ، عَنِ ابْنِ بكير، عَنِ ابْنِ إِسْحَاق، فِي تسمية من شهد بدرًا من بني الحارث بْن فهر: … وعياض بْن زُهَيْر بْن أَبِي شداد. وكذلك ذكره مُوسَى بْن عقبة، والواقدي. وتوفي بالشام سنة ثلاثين، وهو عم عياض بْن غنم بْن زُهَيْر الفهري الَّذِي يأتي ذكره، وذكر خليفة بْن خياط عياض بْن زُهَيْر هَذَا ونسبه كما ذكرناه، وقَالَ يُقال: إنه عياض بْن غنم المعروف بالفتوح فِي الشاميات، ولم يذكر الزُّبَيْر وعياض بْن زُهَيْر من بني فهر،

стр. 2162

ولا ذكره عمه وَقَدْ ذكره غيرهما، وَقَدْ جوده الواقدي، فَقَالَ: عياض بْن غنم ابْن أخي عياض بْن زُهَيْر، وقَالَ أَبُو مُوسَى: عياض بْن زُهَيْر أَوْ: ابْن أَبِي زُهَيْر الفهري، شهد بدرًا ذكره سَعِيد الْقُرَشِيّ، ولم يورد لَهُ شيئًا. أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر كما ذكرناه أولًا، واختصره أَبُو مُوسَى كما ذكرناه عَنْهُ أخيرًا. قلت: لم يخرجه ابْن منده، ولا أَبُو نعيم، وَأَبُو عُمَر يظنهما اثنين، أحدهما هَذَا، والثاني عياض بْن غنم الَّذِي يأتي ذكره، وَقَدْ وافق مُحَمَّد بْن سعد الكاتب أبا عُمَر فِي أنهما اثنان، فَقَالَ فِي الطبقة الأولى من بني الحارث بْن فهر: عياض بْن زُهَيْر بْن أَبِي شداد بْن رَبِيعة بْن هلال … هاجر إِلَى ارض الحبشة الهجرة الثانية فِي رواية مُحَمَّد بْن إِسْحَاق ومحمد بْن عُمَر … قَالُوا: وشهد عياض بْن زُهَيْر بدرًا وأحدًا، والخندق، والمشاهد كلها، وتوفي بالمدينة سنة ثلاثين، وليس لَهُ عقب، وقَالَ أيضًا فِي الطبقة الثالثة: عياض بْن غنم بْن زُهَيْر بْن أَبِي شداد بْن رَبِيعة بْن هلال … أسلم قبل الحديبية، وشهدها … وتوفي بالشام سنة عشرين، وهو ابْن ستين سنة. هكذا ذكرهما فِي الطبقات الكبرى، والطبقات الصغرى، وفرق بَيْنَهُما، ثُمَّ ذكرهما فِي الطبقات الكبرى أيضًا، وجعلهما واحدًا، ونذكره فِي عياض بْن غنم، إن شاء اللَّه تَعَالى، وأمَّا ابْن إِسْحَاق فقد روى عَنْهُ يونس بْن بكير، والبكائي، وسلمة، فِي تسمية من شهد بدرًا من بني الحارث بْن فهر: … وعياض بْن زُهَيْر بْن أَبِي شداد، والله أعلم. ٤١٥٢ - عياض بن زيد العبدي ع س: عياض بْن زَيْد العبدي روى أَبُو شيخ الهنائي، عَنْ عياض بْن زَيْد بْنُ عَبْد القيس، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيّ، يَقُولُ: «يا أيها النَّاس، عليكم بذكر ربكم وصلوا صلاتكم فِي أول وقتكم، فإن اللَّه ﵎ يضاعف لكم». أَخْرَجَهُ أَبُو نعيم، وَأَبُو مُوسَى. ٤١٥٣ - عياض بن سعيد الأزدي د ع: عياض بْن سَعِيد بْن جُبَيْر بْن عوف الْأَزْدِيّ الحجري شهد فتح مصر. لَهُ ذكر، ولا تعرف لَهُ رواية، ذكره أَبُو سَعِيد بْن يونس.

стр. 2163

أَخْرَجَهُ ابْن منده، وَأَبُو نعيم. ٤١٥٤ - عياض بن سليمان س: عياض بْن سُلَيْمَان روى عَنْ مكحول، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّه ﷺ : «خيار أمتي قوم يضحكون جهرًا، ويبكون سرًا من خوف شدة عذاب اللَّه، يذكرون اللَّه تَعَالى بالغداة والعشي فِي البيوت الطيبة، يعني: المساجد يدعونه بألسنتهم رغبًا ورهبًا، مؤنتهم عَلَى النَّاس خفيفة، وعلى أنفسهم ثقيلة، يدبون عَلَى الأرض حفاة بلا مرح ولا بذخ يمشون بالسكينة، ويتقربون بالوسيلة … » الحديث. أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى. ٤١٥٥ - عياض بن عبد الله الثقفي د ع: عياض بْن عَبْد اللَّه الثقفي أَبُو عُبَيْد اللَّه روى حديثه عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن الطائفي، عَنْ عَبْد اللَّه بْن عياض، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: شهدت رَسُول اللَّه ﷺ وأتاه رَجُل من فهر بعسل، فَقَالَ: أهديناه لَكَ فقبله النَّبِيّ ﷺ فَقَالَ: «احم شعبي»، فحماه لَهُ، وكتب لَهُ كتابًا. أَخْرَجَهُ ابْن منده، وَأَبُو نعيم. ٤١٥٦ - عياض بن عبد الله المدني د ع: عياض بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي ذباب الْمَدَنِيّ روى الحارث بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي ذباب، عَنْ عمه عياض بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي ذباب، قَالَ: خرجنا مَعَ رَسُول اللَّه ﷺ حتَّى دخل المسجد يصلي، فقام رَجُل يصلي بصلاة النَّبِيّ ﷺ ثُمَّ ذكر الحديث. أَخْرَجَهُ ابْن منده، وَأَبُو نعيم. ٤١٥٧ - عياض بن عبد الله الضمري س: عياض بْن عَبْد اللَّه الضمري أورده العسكري عليّ بْن سَعِيد فِي الصحابة.

стр. 2164

وَرَوَى يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ الزُّهْرِيَّ، كَتَبَ يَذْكُرُ أَنَّ عِيَاضَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الضَّمْرِيَّ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُمْ تَذَاكَرُوا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الطَّاعُونَ، فَقَالَ: «أَرْجُو أَنْ لا يَطْلُعَ عَلَيْنَا مِنْ نُقْبِهَا». أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى. ٤١٥٨ - عياض بن عمرو الأشعري ب د ع: عياض بْن عَمْرو الأشعري سكن الكوفة، روى عَنْ: النَّبِيّ ﷺ وعن أَبِي عبيدة، وخالد بْن الْوَلِيد، ويزيد بْن أَبِي سُفْيَان، وشرحبيل بْن حسنة، روى عَنْهُ الشَّعْبِيّ، وسماك بْن حرب، وحصين بْن عَبْد الرَّحْمَن السلمي. روى شريك، عَنْ مُغِيرَة، عَنِ الشَّعْبِيّ، عَنْ عياض الْأَشْعَرِي أَنَّهُ شهد عيدًا بالأنبار، فَقَالَ: ما لي لا أراهم يقلسون كما كَانَ النَّبِيّ ﷺ يصنع؟ والتقليس: ضرب الدف. أَخْرَجَهُ الثلاثة. ٤١٥٩ - عياض بن عمرو عياض بْن عَمْرو بْن بليل بْن أحيحة بْن الجلاح كانت لَهُ صحبة حسنة، وشهد أحدًا وما بعدها، ومن ولده أيوب بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عياض الزَّاهِد صاحب العمري الزَّاهِد. ذكره ابْن الدباغ عَلَى أَبِي عُمَر.

стр. 2165

٤١٦٠ - عياض بن غطيف عياض بْن غطيف السكوني ذكره أَبُو بَكْر بْن عِيسَى فِي تاريخ المصريين، وقَالَ: هُوَ من أصحاب أَبِي عبيدة بْن الجراح، يذكرون لَهُ صحبة، ورواية عَنِ النَّبِيّ ﷺ . استدركه ابْن الدباغ عَلَى أَبِي عُمَر. ٤١٦١ - عياض بن غنم القرشي ب د ع: عياض بْن غنم بْن زُهَيْر بْن أَبِي شداد بْن رَبِيعة بْن هلال بْن وهيب بْن ضبة بْن الحارث بْن فهر الْقُرَشِيّ أَبُو سَعد وقيل: أَبُو سَعِيد. لَهُ صحبة، أسلم قبل الحديبية وشهدها، وكان بالشام مَعَ ابْن عمه أَبِي عبيدة بْن الجراح، وَيُقَال: إنه كَانَ ابْن امرأته، ولما توفي أَبُو عبيدة استخلفه بالشام، فأقره عُمَر، وقَالَ: ما أَنَا بمبدل أميرًا أمره أَبُو عبيدة. وهو الَّذِي فتح بلاد الجزيرة، وصالحه أهلها، وهو أول من أجاز الدرب فِي قول الزُّبَيْر. ولما مات استخلف عُمَر عَلَى الشام سَعِيد بْنُ عَامِر بْن حذيم، وكان موت عياض سنة عشرين، وكان صالحًا فاضلًا سمحًا، وكان يسمى زاد الركب، يطعم النَّاس زاده، فإذا نفد نحر لهم جمله. أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ، بِإِسْنَادِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، قَالَ: جَلَدَ عِيَاضُ بْنُ غَنْمٍ صَاحِبَ دَارٍ حِينَ فُتِحَتْ، فَأَغْلَظَ لَهُ هِشَامُ بْنُ حَكِيمٍ الْقَوْلَ حَتَّى غَضِبَ عِيَاضٌ، ثُمَّ مَكَثَ لَيَالِي، فَأَتَاهُ هِشَامٌ فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ هِشَامٌ لِعِيَاضٍ: أَلَمْ تَسْمَعْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا أَشَدُّهُمْ لِلنَّاسِ عَذَابًا فِي الدُّنْيَا»؟ فَقَالَ عِيَاضٌ: قَدْ سَمِعْنَا مَا سَمِعْتَ، وَرَأَيْنَا مَا رَأَيْتَ، أَوَلَمْ تَسْمَعْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْصَحَ لِذِي سُلْطَانٍ

стр. 2166

عَامَّةً، فَلا يُبْدِ لَهُ عَلانِيَةً، وَلَكِنْ لِيَخْلُ بِهِ، فَإِنْ قَبِلَ مِنْهُ فَذَاكَ، وَإِلا كَانَ قَدْ أَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ لَهُ»، وَإِنَّكَ يَا هِشَامٌ لأَنْتَ الْجَرِيءُ إِذْ تَجْتَرِئُ عَلَى سُلْطَانِ اللَّهِ، فَهَلا خَشِيتَ أَنْ يَقْتُلَكَ السُّلْطَانُ، فَتَكُونَ قَتِيلَ سُلْطَانِ اللَّهِ؟! أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَضْلُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ، بِإِسْنَادِهِ، عَنْ أَبِي يَعْلَى أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا هِقْلٌ، عَنِ الْمُثَنَّى، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ غَنْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاةٌ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، فَإِنْ مَاتَ فَإِلَى النَّارِ، وَإِنْ تَابَ قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ، وَإِنْ شَرِبَهَا الثَّانِيَةَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاةٌ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، فَإِنْ مَاتَ فَإِلَى النَّارِ، وَإِنْ تَابَ قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ، وَإِنْ شَرِبَهَا الثَّالِثَةَ أَوِ الرَّابِعَةَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْقِيَهِ مِنْ رَدْغَةِ الْخَبَالِ»، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا رَدَغَةُ الْخَبَالِ؟ قَالَ: «عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ». أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ قلت: لم يخرج ابْن منده، وَأَبُو نعيم: عياض بْن زُهَيْر المذكور أولًا فلا أدري أظناهما واحدًا أَوْ لم يصلا إليهما؟ وَقَدْ اختلف العلماء فيهما، ومنهم من جعلها اثنين، وجعل أحدهما عم الآخر، ومنهم من جعلهما واحدًا، وجعل الأول قَدْ نسب إِلَى جَدّه، ويكفي فِي هَذَا أن مصعبًا وعمه لم يذكرا الأول، وجعلاهما واحدًا، وأهل مكَّة أخبر بشعابها، وممن ذهب إِلَى هَذَا أيضًا الحافظ أَبُو الْقَاسِم بْن عساكر الدمشقي، وروى بِإِسْنَادِهِ إِلَى مُحَمَّد بْن سعد ما ذكرناه فِي عياض بْن زُهَيْر أولًا، وأنهما اثنان، ثُمَّ قَالَ: وذكرهما مُحَمَّد بْن سعد فِي الطبقات الكبرى فِي موضع آخر، فَقَالَ فِي تسمية من نزل الشام من أصحاب النَّبِيّ ﷺ : عياض بْن غنم بْن زُهَيْر بْن أَبِي شداد بْن رَبِيعة بْن هلال الفهري، أسلم قبل الحديبية، وشهد الحديبية مَعَ رَسُول اللَّه ﷺ وكان رجلًا صالحًا سمحًا، كَانَ مَعَ أَبِي عبيدة بالشام، فلما حضرته الوفاة ولي عياض بْن غنم الَّذِي كَانَ يليه، وذكر أن عُمَر أقره ورزقه كل يَوْم دينارًا وشاة، فلم يزل واليًا لعمر عَلَى حمص، حتَّى مات بالشام سنة عشرين، وهو ابْن ستين سنة، قَالَ أَبُو الْقَاسِم: وهذا يدل عَلَى أنهما واحد، وهو الصواب. هَذَا كلام أَبِي الْقَاسِمِ، وليس فِي كلام مُحَمَّد بْن سعد ما يدل عَلَى أنهما واحد، فإنه ذكر فِي هَذِهِ الترجمة من نزل الشام، فلم يحتج إِلَى ذكر الأول، لأنَّه لم ينزل الشام، إنَّما مات بالمدينة وكلامه الَّذِي ذكرناه فِي عياض بْن زُهَيْر يدل عَلَى أنهما اثنان، لأنه ذكرهما فِي

стр. 2167

طبقتين، وذكر لأحدهما شهود بدر، وهذا لم يشهدها إِلَى غير ذَلِكَ من الكلام الَّذِي يدل عَلَى أنهما اثنان. وقَالَ أَبُو أَحْمَد العسكري، عَنِ الجهمي: عياض بْن زُهَيْر، غير عياض بْن غنم بْن زُهَيْر، والله أعلم. ٤١٦٢ - عياض الكندي س: عياض الكندي أورده ابْن أَبِي عاصم، وغيره فِي الصحابة. أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ، كِتَابَةً، بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ أَبِي عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَوْضِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمِ بْنِ عِيَاضٍ الْكِنْدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا شَرِبَ الرَّجُلُ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِنْ عَادَ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ». أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى. ٤١٦٣ - عياض بن مرثد الغنوي ع س: عياض بْن مرثد الغنوي مختلف فِي صحبته، أورده الطبراني فِي معجمه. أَنْبَأَنَا أَبُو مُوسَى، إِذْنًا، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو غَالِبٍ، أَنْبَأَنَا بَكْرٌ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ. ح قَالَ أَبُو مُوسَى: وأَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، أَنْبَأَنَا الطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا ابْنُ خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عِيَاضَ بْنَ مَرْثَدٍ أَوْ مَرْثَدَ بْنَ عِيَاضٍ، يُحَدِّثُ رَجُلا، أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ عَمَلٍ يُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ، فَقَالَ: «هَلْ مِنْ وَالِدَيْكَ وَاحِدٌ حَيٌّ»؟ قَالَ: لا، فَسَأَلَهُ ثَلاثًا، قَالَ: «اسْقِ الْمَاءَ، احْمِلْهُ إِلَيْهِمْ إِذَا غَابُوا، وَاكْفِهِمْ إِيَّاهُ إِذَا حَضَرُوا». رَوَاهُ الْحَوْضِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ مَرْثَدٍ، أَوْ مَرْثَدِ بْنِ عِيَاضٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ، أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ .

стр. 2168

أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ، وَأَبُو مُوسَى ٤١٦٤ - عيسى بن عقيل الثقفي ب د ع: عِيسَى بْن عقيل الثقفي وقيل: ابْن معقل. روى عَنْهُ زياد بْن علاقة، أَنَّهُ قَالَ: أتيت النَّبِيّ ﷺ بابن لي يُقال لَهُ: حازم، فسماه عَبْد الرَّحْمَن. قَالَ أَبُو أَحْمَد العسكري: يخرجونه فِي المسند، وهو وهم. أَخْرَجَهُ الثلاثة. عقيل: بفتح العين، وكسر القاف. ٤١٦٥ - عيسى بن لقيم العبسي س: عِيسَى بْن لقيم العبسي قسم لَهُ رَسُول اللَّه ﷺ من سهم خيبر مائتي وسق. ذكره أَبُو جَعْفَر المستغفري، عَنِ ابْنِ إِسْحَاق. أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى مختصرًا. ٤١٦٦ - عيينة بن حصن الفزاري ب د ع: عيينة بْن حصن بْن حذيفة بْن بدر بْن عَمْرو بْن جوية بْن لوذان بْن ثعلبة بْن عدي بْن فزارة بْن ذبيان بْن بغيض بْن ريث بْن غطفان بْن سعد بْن قيس عيلان الفزاري يكنى: أبا مَالِك. أسلم بعد الفتح، وقيل: أسلم قبل الفتح، وشهد الفتح مسلمًا، وشهد حنينًا أَوْ الطائف أيضًا، وكان من المؤلفة قلوبهم، ومن الأعراب الجفاة، وقيل: إنه دخل عَلَى النَّبِيّ ﷺ من غير إذن، فَقَالَ لَهُ: «أَيْنَ الإذن»؟ فَقَالَ: ما استأذنت عَلَى أحد من مضر! وكان ممن ارتد وتبع طليحة الأسدي، وقاتل معه، فأخذ أسيرًا، وحمل إِلَى أَبِي بكر ﵁، فكان صبيان المدينة يقولون: يا عدو اللَّه أكفرت بعد إيمانك؟! فيقول: ما آمنت بالله طرفة عين، فأسلم، فأطلقه أَبُو بَكْر.

стр. 2169

وكان عيينة في الجاهلية من الجرارين، يقود عشرة آلاف. وتزوج عثمان بْن عفان ابنته، فدخل عَلَيْهِ يومًا، فأغلظ لَهُ، فَقَالَ عثمان: لو كَانَ عُمَر ما أقدمت عَلَيْهِ بهذا، فَقَالَ: إن عُمَر أعطانا فأغنانا وأخشانا فأتقانا. وقَالَ أَبُو وائل: سَمِعْتُ عيينة بْن حصن، يَقُولُ لعبد اللَّه بْن مَسْعُود: أَنَا ابْن الأشياخ الشم، فَقَالَ عَبْد اللَّه: ذاك يُوْسف بْن يعقوب بْن إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم ﵈. وهم عم الحر بْن قيس، وكان الحر رجلًا صالحًا من أهل القرآن، لَهُ منزلة من عُمَر بْن الخطاب، فَقَالَ عيينة لابن أخيه: ألا تدخلني عَلَى هَذَا الرجل؟ قَالَ: إني أخاف أن تتكلم بكلام لا ينبغي، فَقَالَ: لا أفعل، فأدخله عَلَى عُمَر، فَقَالَ: يابْن الخطاب، والله ما تقسم بالعدل، ولا تعطي الجزل! فغضب عُمَر غضبًا شديدًا، حتَّى هُمْ أن يوقع بِهِ، فَقَالَ ابْن أخيه: يا أمير المؤمنين، إن اللَّه يَقُولُ فِي كتابه العزيز: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾، وَإِن هَذَا لمن الجاهلين، فخلى عَنْهُ، وكان عُمَر وقافًا عند كتاب اللَّه . أَخْرَجَهُ الثلاثة. ٤١٦٧ - عيينة ابن عائشة المرائي عيينة بْن عَائِشَة المرائي من الصحابة، من شهد يَوْم مؤتة وما بعده، ذكره ابْن أَبِي معدان. قاله ابْن ماكولا. انتهى آخر حرف العين، والحمد لله رب العالمين.

стр. 2170

باب الغين ٤١٦٨ - غاضرة بن سمرة التميمي غاضرة بْن سمرة بْن عَمْرو بْن قرط بْن جناب التميمي العنبري لَهُ صحبة، وبعثه النَّبِيّ ﷺ عَلَى الصدقات. قاله ابْن الكلبي. ٤١٦٩ - غالب بن ابجر ب د ع: غالب بْن أبجر المزني وَيُقَال: غالب بْن ديخ المزني، ولعله جَدّه. يعد فِي الكوفيين. روى عَنْهُ عَبْد اللَّه بْن معقل، قاله شريك، عَنْ مَنْصُور، عَنْ عُبَيْد بْن الْحَسَن أَبِي الْحَسَن الْبَصْرِيّ، عَنْ عبد اللَّه بْن معقل، عَنْ غالب بْن ديخ فِي الحمر الأهلية، وقول النَّبِيّ: «إني كرهت لكم جوال القرية»، وقَالَ شُعْبَة، ومسعر: غالب بْن أبجر. أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ أَبِي مَنْصُورِ بْنِ سُكَيْنَةَ، بِإِسْنَادِهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عُبَيْدٍ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ غَالِبِ بْنِ أَبْجَرَ، قَالَ: أَصَابَتْنَا سَنَةٌ، وَلَمْ يَكُنْ فِي مَالِي شَيْءٌ أُطْعِمُ أَهْلِي إِلا شَيْءٌ مِنْ حُمُرٍ، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَرَّمَ لُحُومَ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: أَصَابَتْنَا سَنَةٌ، وَإِنَّكَ حَرَّمْتَ الْحُمُرَ الأَهْلِيَّةَ؟ فَقَالَ: «أَطْعِمْ أَهْلَكَ مِنْ سَمِينِ حُمُرِكَ، فَإِنَّمَا حَرَّمْتُهَا مِنْ أَجْلِ جَوَّالِ الْقَرْيَةِ» وروى عَنْهُ عَبْد الرَّحْمَن بْن مقرن، فِي فضل قيس عيلان. أَخْرَجَهُ الثلاثة.

стр. 2171

٤١٧٠ - غالب بن بشر الأسدي غالب بْن بشر الأسدي كَانَ ممن فارق طليحة، وأقام عَلَى الْإِسْلَام لما ادعى طليحة النبوة بعد النَّبِيّ ﷺ . قاله ابْن إِسْحَاق. ٤١٧١ - غالب بن عبد الله الكناني الليثي ب د ع: غالب بْن عَبْد اللَّه بْن مسعر بْن جَعْفَر بْن كلب بْن عوف بْن كعب بْن عَامِر بْن ليث بْن بَكْر بْن عَبْد مناة بْن كنانة الكناني الليثي قَالَ ابْن الكلبي، وهو نسبه: وقيل: غالب بْنُ عُبَيْد اللَّه الليثي، عداده فِي أهل الحجاز. قَالَ أَبُو عُمَر: وَيُقَال: الكلبي، والصواب غالب بْن عَبْد اللَّه بْن مسعر الليثي، بعثه رَسُول اللَّه ﷺ عام الفتح ليسهل لهم الطريق، وسيره رَسُول اللَّه ﷺ فِي سرية ستين راكبًا إِلَى بني الملوح، وهم بطن من يعمر الشداخ الليثي بالكديد، وأمره أن يغير عليهم، فلما كانوا بقديد، لقيهم الحارث بْنُ مَالِك بْن برصاء الليثي، فأخذوه، فَقَالَ: إنَّما جئت مسلمًا، فَقَالَ غالب: إن كنت صادقًا لن يضرك رباط ليلة، وَإِن كنت عَلَى غير ذَلِكَ استوثقنا منك. أَخْرَجَهُ الثلاثة. قلت: قول أَبِي عُمَر: الكلبي، والصواب الليثي، فلا فرق بَيْنَهُما، فإن كلبًا بطن من ليث، وسياق النسب يدل عَلَيْهِ، والله أعلم. وقَالَ ابْن منده، وَأَبُو نعيم، وَأَبُو عُمَر: إنه شهد فتح مكَّة وسهل لهم الطريق، وقَالَ ابْن الكلبي: إن رَسُول اللَّه ﷺ بعثه إِلَى بني مرة بفدك، فاستشهد دون فدك، والله أعلم. وَقَدْ ذكر ابْن إِسْحَاق سرية غالب قبل الفتح، إلا أَنَّهُ لم يذكر أَنَّهُ قتل، ونسبه ابْن إِسْحَاق، فقال: بعث رَسُول اللَّه ﷺ غالب بْن عَبْد اللَّه الكلبي، كلب ليث، وهذا يؤيد ما قُلْنَاه من أن كلبًا بطن من ليث. ٤١٧٢ - غالب بن فضالة الكناني س: غالب بْن فضالة الكناني

стр. 2172

أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى، وقَالَ: إن لم يكن غالب بْنُ عَبْد اللَّه الكناني، فهو غيره، روى عَنِ ابْنِ عَبَّاس، فِي قولِهِ تَعَالَى: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ﴾ … الآية. قَالَ: قريظة، والنضير، وخيبر، وفدك، وقرى عرينة، قَالَ: أما قريظة والنضير فهما بالمدينة، وأمَّا فدك فإنها عَلَى رأس ثلاثة أميال منهم، فبعث إليهم النَّبِيّ ﷺ جيشًا عليهم رَجُل، يُقال لَهُ: غالب بْن فضالة من بني كنانة، فأخذوها عنوة. أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى. قلت: لا يبعد أن يكون هَذَا غالب هُوَ ابْن عَبْد اللَّه الليثي الكناني، فإن ابْن الكلبي، ذكر أن رَسُول اللَّه ﷺ بعث غالب بْن عَبْد اللَّه إِلَى بني مرة بفدك، ويكون قولهم فِي اسم أَبِيهِ فضالة، إما غلط من الكاتب، وَإِما اختلاف فِيهِ، والله أعلم. ٤١٧٣ - غرفة الأزدي غرقة الْأَزْدِيّ، يُقال: لَهُ صحبة، وهو معدود فِي الكوفيين. روى عَنْهُ أَبُو صادق، قَالَ: وكان من أصحاب النَّبِيّ ﷺ ومن أصحاب الصفة، وهو الَّذِي دعا لَهُ النَّبِيّ ﷺ أن يبارك له فِي صفقته، قَالَ: دخلني شك من شأن عليّ، فخرجت معه عَلَى شاطئ الفرات، فعدل عَنِ الطريق ووقف، ووقفنا حوله، فَقَالَ بيده: هَذَا موضع رواحلهم، ومناخ ركابهم ومهراق دمائهم، بأبي من لا ناصر لَهُ فِي الأرض، ولا فِي السماء إلا اللَّه! فلما قتل الْحُسَيْن خرجت حتَّى أتيت المكان الَّذِي قتلوه فِيهِ، فإذا هُوَ كما قَالَ، ما أخطأ شيئًا، قَالَ: فاستغفرت اللَّه مما كَانَ مني من الشك، وعلمت أن عليًا ﵁، لم يقدم إلا بما عهد إِلَيْه فِيهِ. أَخْرَجَهُ ابْن الدباغ مستدركًا عَلَى أَبِي عُمَر. ٤١٧٤ - غرفة بن الحارث الكندي ب د ع: غرفة بْن الحارث الكندي يكنى أبا الحارث. لَهُ صحبة، وقاتل مَعَ عكرمة بْن أَبِي جهل فِي الردة، وروى عَنْهُ: كعب بْن علقمة، وعبد اللَّه بْن الحارث. أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ الأَمِينُ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي دَاوُدَ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ،

стр. 2173

قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ عِمْرَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ الأَزْدِيِّ، عَنْ غَرَفَةَ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَأَتَى بِالْبُدْنِ، فَقَالَ: «ادْعُوا إِلَيَّ أَبَا حَسَنٍ»، فَدُعِيَ لَهُ عَلِيٌّ، فَقَالَ: «خُذْ بِأَسْفَلِ الْحَرْبَةِ»، وَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَعْلاهَا، ثُمَّ طَعَنَا بِهَا الْبُدْنِ، فَلَمَّا رَكِبَ بَغْلَتَهُ أَرْدَفَ عَلِيًّا وروى حرملة بْن عِمْرَانَ، عَنْ كعب بْن علقمة، عَنْ غرفة بْن الحارث الكندي، وكانت لَهُ صحبة من النَّبِيّ ﷺ أَنَّهُ سَمِعَ نصرانيًا يشتم النَّبِيّ ﷺ بمصر، وكان غرفة يسكنها، فضرب النصراني فوق أنفه، فرفع إِلَى عَمْرو بْن العاص، فَقَالَ لَهُ: إنا قَدْ أعطيناهم العهد، فَقَالَ غرفة: معاذ اللَّه أن نعطيهم العهد عَلَى أن يظهروا شتم النَّبِيّ ﷺ وَإِنما أعطيناهم العهد عَلَى أن نخلي بينهم وبين كنائسهم، يقولون فيها ما بدا لهم، وأن لا نحملهم ما لا يطيقون، وَإِن أرادهم عدو قاتلنا دونهم عَلَى أن نخلي بينهم وبين أحكامهم، إلا أن يأتونا راضين بأحكامنا فنحكم بينهم، وَإِن غيبوا عنا لم نعترض لهم، فَقَالَ عُمَرو: صدقت. أَخْرَجَهُ الثلاثة. غرفة: بفتح الغين والراء. ٤١٧٥ - غرقدة أبو شبيب د ع س: غرقدة أَبُو شبيب ذكر فِي الصحابة، ولا يصح، أورده ابْن منده، وَأَبُو نعيم كذا مختصرًا، وقَالَ أَبُو مُوسَى: أورده الحافظ أَبُو عَبْد اللَّه، يعني ابْن منده، ولم يورد لَهُ شيئًا، وَقَدْ أورد حديثه أَبُو بَكْر بْن أَبِي عليّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ زكريا بْن عدي، عَنْ سلام، عَنْ شبيب بْن غرقدة، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُول اللَّه ﷺ يَقُولُ فِي حجة الوداع: «لا يجني جان إلا عَلَى نفسه، لا يجني والد عَلَى ولده، ولا ولد عَلَى والده». ٤١٧٦ - غزية بن الحارث الأنصاري ب د ع: غزية بْن الحارث الْأَنْصَارِيّ الحارثي يعد فِي أهل الحجاز: لَهُ صحبة، وقيل: إنه أسلمي، وقيل: خزاعي.

стр. 2174

روى عَنْهُ عَبْد اللَّه بْن رافع مَوْلَى أم سَلَمة، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيّ ﷺ يَقُولُ: «لا هجرة بعد الفتح، إنَّما هُوَ الجهاد والنية». أَخْرَجَهُ الثلاثة. ٤١٧٧ - غزية بن عمرو الأنصاري ب ع س: غزية بْن عَمْرو بْن عطية بْن خنساء بْن مبذول بْن عَمْرو بْن غنم بْن مازن بْن النجار بْن ثعلبة بْن عَمْرو بْن الخزرج الْأَنْصَارِيّ ثُمَّ الخزرجي ثُمَّ النجاري شهد بيعة العقبة، قاله مُوسَى بْن عقبة، وشهد أحدًا مَعَ رَسُول اللَّه ﷺ وهو أخو سراقة بْن عَمْرو، ووالد ضمرة بْن غزية. أَخْرَجَهُ أَبُو نعيم، وَأَبُو عُمَر، وَأَبُو مُوسَى. ٤١٧٨ - غسان بن حبيش غسان بْن حبيش الأسدي ذكره ابْن الدباغ كذا مختصرًا. ٤١٧٩ - غسان العبدي ب د ع: غسان العبدي أَبُو يَحيى قدم عَلَى النَّبِيّ ﷺ فِي وفد عَبْد القيس. روى عَنْهُ ابنه يَحيى، أَنَّهُ قَالَ: نهى رَسُول اللَّه ﷺ عَنْ هَذِهِ الأوعية، فاتخمنا فأتينا النَّبِيّ ﷺ العام المقبل، فقلنا: يا رَسُول اللَّه، نهيتنا عَنْ هَذِهِ الأوعية فاتخمنا؟ فقال رَسُول اللَّه ﷺ : «انتبذوا فيما بدا لكم، ولا تشربوا مسكرًا، فمن شاء أوكى سقاءه عَلَى إثم»

стр. 2175

أَخْرَجَهُ الثلاثة. ٤١٨٠ - غشمير بن خرشة غشمير قَالَ ابْن دريد: ومنهم من بني خطمة: غشمير بْن خرشة القارئ، هُوَ قاتل عصماء بِنْت مروان اليهودية التي كانت تهجو النَّبِيّ ﷺ وغشمير وزنه فعليل من الغشمرة، وهو أخذك الشيء بالغلبة. كذا قاله ابْن دريد، وقَالَ أَبُو عُمَر: عمير، وَقَدْ تقدم ذكره. ٤١٨١ - غضيف بن الحارث الكندي ب د ع: غضيف بْن الحارث الكندي وقيل: السكوني، وقيل: الْأَزْدِيّ، وهو ابْن زنيم الثمالي. عداده فِي الحمصيين، كنيته أَبُو أسماء، وَقَدْ اتفقوا عَلَى أَنَّهُ ثمالي، وَإِذا كَانَ كذلك فهو أزدي، لأن ثمالة بطن من الأزد، وقيل: غطيف بالطاء. أَنْبَأَنَا أَبُو يَاسِرِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ، بِإِسْنَادِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ سَيْفٍ غُضَيْفُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: «مَا نَسِيتُ مِنَ الأَشْيَاءِ مَا نَسِيتُ أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَاضِعًا يَمِينَهُ عَلَى شِمَالِهِ فِي الصَّلاةِ» وروى العلاء بْن يَزِيدَ الثمالي، عَنْ غضيف، أَنَّهُ قَالَ: كنت صبيًا أرمي نخل الأنصار، فأتوا بي رَسُول اللَّه ﷺ فمسح رأسي وقَالَ: «كل ما يسقط، ولا ترم نخلهم». أَخْرَجَهُ الثلاثة. ٤١٨٢ - غطيف بن الحارث الكندي ب: غطيف بْن الحارث الكندي وقيل: غضيف بْن الحارث الكندي، وقيل: السكوني.
следующие страницы →