← Тараджим

Тараджим · id 1110

أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط العلمية

عز الدين ابن الأثير

Полный текст (3 699 стр.). Показаны 2381–2420 · переход к 2386.

стр. 2381

٤٦٣٢ - مالك بن عميلة مالك بْن عميلة بْن السباق بْن عبد الدار شهد بدرا. ذكره موسى بْن عقبة فيمن شهد بدرا. أخرجه أَبُو عمر مختصرا. ٤٦٣٣ - مالك بن عوف الأشجعي س: مالك بْن عوف الأشجعي وقيل: أَبُو عوف. أَخْبَرَنَا أَبُو مُوسَى كِتَابَةً، أَخْبَرَنَا وَالِدِي بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حدثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حدثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حدثنا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ، عن مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ مَوْلَى آلِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قَالَ: جَاءَ مَالِكٌ الأَشْجَعِيُّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لَهُ: أُسِرَ ابْنِي عَوْفٌ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَرْسِلْ إِلَيْهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُكَ أَنْ تُكْثِرَ مِنْ قَوْلِ: لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ»، فَأَتَاهُ الرَّسُولُ فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ، فَأَكَبَّ عَوْفٌ يَقُولُ: لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ، وَكَانُوا قَدْ شَدُّوهُ بِالْقِدِّ، فَسَقَطَ الْقِدُّ عَنْهُ، فَخَرَجَ، فَإِذَا هُوَ بِنَاقَةٍ لَهُمْ فَرَكِبَهَا، وَأَقْبَلَ فَإِذَا بِسَرْحِ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَانُوا أَسَرُوهُ، فَصَاحَ بِهَا، فَاتَّبَعَ آخِرُهَا أَوَّلَهَا، فَلَمْ يَفْجَأْ أَبَوِيهِ إِلا وَهُوَ يُنَادِي بِالْبَابِ، فَقَالَ أَبُوهُ عَوْفٌ: وَرَبِّ الْكَعْبَةِ … وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ الآيَةَ وقال السدي: كَانَ ابن لعوف بْن مالك أسيرا. وقال سالم بْن أَبِي الجعد: إن رجلا من أشجع أسره العدو، فجاء أبوه، ولم يسمهما. وقال مسعر: عن عَليّ بْن بذيمة، عن أَبِي عبيدة: «أن رجلا أتى النَّبِيّ ﷺ فقال: إن بني فلان سرقوا غنمي، فقال: سل اللَّه ». وقيل غيره. أخرجه أَبُو موسى.

стр. 2382

٤٦٣٤ - مالك بن سعد النصري ب د ع: مالك بْن عوف بْن سعد بْن ربيعة بْن يربوع بْن واثلة بْن دهمان بْن نصر بْن معاوية بْن بكر بْن هوازن النصري يكنى أبا عَليّ. وهو الَّذِي كَانَ رئيس المشركين يَوْم حنين، لِمَا انهزم المسلمون وعادت الهزيمة عَلَى المشركين. أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ بِإِسْنَادِهِ، عن يُونُسَ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ، عن أَبِيهِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، / وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، وَالزُّهْرِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُكْرَمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الثَّقَفِيِّ، عن حَدِيثِ حُنَيْنٍ حِينَ سَارَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَسَارُوا إِلَيْهِ، فَبَعْضُهُمْ يُحَدِّثُ بِمَا لا يُحَدِّثُ بِهِ بَعْضٌ، وَقَدِ اجْتَمَعَ حَدِيثُهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا فَرَغَ مِنْ فَتْحِ مَكَّةَ، جَمَعَ مَالِكُ بْنُ عَوْفٍ النَّصْرِيُّ، بَنِي نَصْرٍ وَبَنِي جُشَمَ، وَبَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ، وَأَوْزَاعَ مِنْ بَنِي هِلالٍ، وَنَاسًا مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ، وَعَوْفَ بْنَ عَامِرٍ، وَأَوْعَبَتْ مَعَهُ ثَقِيفُ الأَحْلافَ وَبَنُو مَالِكٍ، ثُمَّ سَارَ بِهِمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَأَقْبَلَ مَالِكُ بْنُ عَوْفٍ فِيمَنْ مَعَهُ، وَقَالَ لِلنَّاسِ: «إِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَاكْسِرُوا جُفُونَ سُيُوفِكُمْ، ثُمَّ شُدُّوا شَدَّةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ». ثُمَّ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي عَاصِمٌ، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ، عن أَبِيهِ جَابِرٍ، قَالَ: فَسَبَقَ مَالِكُ بْنُ عَوْفٍ إِلَى حُنَيْنٍ فَأَعَدُّوا وَتَهَيَّئُوا فِي مَضَايِقِ الْوَادِي وَأَحْنَائِهِ، وَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ، فَانْحَطَّ بِهِمُ الْوَادِي فِي عِمَايَةِ الصُّبْحِ، فَثَارَتْ فِي وُجُوهِهُمُ الْخَيْلُ، فَشَدَّتْ عَلَيْهِمْ، وَانْكَفَأَ النَّاسُ مُنْهَزِمِينَ، وَانْحَازَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ الْيَمِينِ يَقُولُ: «أَيُّهَا النَّاسُ، أَنَا رَسُولُ اللَّهِ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، فَلا شَيْءَ»، وَرَكِبَتِ الإِبِلُ بَعْضَهَا بَعْضًا، وَمَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَهْطٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَمِنَ الْمُهَاجِرِينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْعَبَّاسِ: «اصْرُخْ: يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، يَا أَصْحَابَ السَّمُرَةِ»، فَأَجَابُوهُ: لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ، قَالَ جَابِرٌ: فَمَا رَجَعَتْ رَاجِعَةُ النَّاسِ إِلا وَالأُسَارَى عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُكَتَّفِينَ، قِيلَ: إِنَّ مَالِكَ بْنَ عَوْفٍ حَمَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ عَلَى فَرَسِهِ، وَاسْمُهُ مَحَاجِ فَلَمْ يَقْدَمْ بِهِ، ثُمَّ أَرَادَهُ فَلَمْ يَقْدَمْ بِهِ أَيْضًا، فَقَالَ: أَقْدِمْ مَحَاجِ إِنَّهُ يَوْمَ نُكرْ … مِثْلِي عَلَى مِثْلِكَ يَحْمِي وَيَكِرّ وَيَطْعن الطَّعْنَةَ تَهْوِي وَتَهِرّ … لَهَا مِنَ الْجَوْفِ نَجِيعٌ مُنْهَمِرّ

стр. 2383

وَثَعْلَبُ الْعَامِلِ فِيها مُنْكَسِرْ … إِذَا احْزَأَلَّتْ زُمَرٌ بَعْدَ زُمَرْ فَلَمَّا انْهَزَمَ الْمُشْرِكُونَ يَوْمَ حُنَيْنٍ، لَحِقَ مَالِكٌ بِالطَّائِفِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَوْ أَتَانِي مَالِكٌ مُسْلِمًا لَرَدَدْتُ إِلَيْهِ أَهْلَهُ وَمَالَهُ»، فَبَلَغَهُ ذَلِكَ، فَلَحِقَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ خَرَجَ مِنَ الْجِعْرَانَةِ، فَأَسْلَمَ، فَأَعْطَاهُ أَهْلَهُ وَمَالَهُ، وَأَعْطَاهُ مِائَةً مِنَ الإِبِلِ كَمَا أَعْطَى سَائِرَ الْمُؤَلَّفَةِ، وَكَانَ مَعْدُودًا فِيهِمْ ثُمَّ حَسُنَ إِسْلامُهُ، وَاسْتَعْمَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى مَنْ أَسْلَمَ مِنْ قَوْمِهِ وَمِنْ قَبَائِلِ قَيْسِ عَيْلانَ، وَأَمَرَهُ بِمُغَاوَرَةِ ثَقِيفٍ، فَفَعَلَ وَضَيَّقَ عَلَيْهِمْ، وَقَالَ حِينَ أَسْلَمَ: مَا إِنْ رَأَيْتُ وَلا سمعت بِمَا أَرَى … فِي النَّاسِ كُلِّهِمُ بِمِثْلِ مُحَمَّدِ أَوْفَى وَأَعْطَى لِلْجَزِيلِ إِذَا اجْتَدَى … وَمَتَى تَشَأْ يُخْبِرْكَ عَمَّا فِي غَدِ ثُمَّ شَهِدَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتْحَ دِمَشْقَ الشَّامِ، وَشَهِدَ الْقَادِسِيَّةَ أَيْضًا بِالْعِرَاقِ مَعَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ. أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ ٤٦٣٥ - مالك بن أبي العيزار د ع: مالك بْن أَبِي العيزار لَهُ ذكر فِي حديث عائذ بْن سَعِيد الخيبري، وقد تقدم. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، وقال أَبُو نعيم: كذا ذكره بعض المتأخرين، يعني: ابن منده، فقال: الخيبري وَإِنما الجسري، يعني: بالجيم والسين، لا الخيبري. ٤٦٣٦ - مالك بن قدامة ب د ع: مالك بْن قدامة بْن عرفجة بْن كعب بْن النحاط بْن كعب بْن حارثة بْن غنم بْن السلم بْن امرئ القيس بْن مالك بْن الأوس الأنصاري الأوسي كذا نسبه أَبُو عمر وقال ابن الكلبي: مالك بْن قدامة بْن الحارث بْن مالك بْن كعب بْن النحاط، فجعل الحارث عوض عرفجة، وزاد مالك بْن كعب، والباقي مثله. شهد بدرا، قاله موسى بْن عقبة، وابن إِسْحَاق، والكلبي، وشهدها أخوه المنذر، وقد انقرض بنو السلم كلهم.

стр. 2384

أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده، قَالَ: غنم بْن سالم، بألف، وليس بشيء، والصحيح بغير ألف، وبكسر السِّين. ٤٦٣٧ - مالك بن قطبة ب: مالك بْن قطبة روى عَنْهُ زياد بْن علاقة. أخرجه أَبُو عمر مختصرا. ٤٦٣٨ - مالك بن قهطم ب د ع: مالك بْن قهطم ويقال: قحطم بحاء، وهو والد أَبِي العشراء الدارمي. وقد اختلف فِي اسم أَبِي العشراء، وَفِي اسم أبيه، فقال البخاري: اسم أَبِي العشراء أسامة، واسم أبيه مالك بْن قحطم، قاله أحمد بْن حنبل، وقال بعضهم: اسمه عطارد بْن بلز، قَالَ: ويقال: يسار بْن بلز بْن مسعود بْن خولي بْن حرملة بْن قتادة، من بني موله بْن عَبْد اللَّهِ بْن فقيم بْن دارم، نزل البصرة، هَذَا كله كلام البخاري فِي أَبِي العشراء. وقال أحمد بْن حنبل، وَيَحْيَى بْن معين: اسم أَبِي العشراء أسامة بْن مالك. قَالَ أَبُو عمر: واسم أَبِي العشراء بلز بْن قهطم، وقيل: عطارد بْن برز، بتحريك الرَّاء وتسكينها أيضا، وهو من بني دارم بْن مالك بْن زيد مناة بْن تميم، هَذَا جميعه كلام أَبِي عمر. وقد نقل عن البخاري، وأحمد بْن حنبل غير ذَلِكَ، وبالجملة الاختلاف فِيهِ كَثِير جدا. أَنْبَأَنَا الْخَطِيبُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ الطُّوسِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ، أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ، حدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ، حدثنا الْحَسَنُ بْنُ سَلامٍ، حدثنا عَفَّانُ، حدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْعَشْرَاءِ، عن أَبِيهِ، قَالَ: قُلْتُ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا تَكُونُ الزَّكَاةُ إِلا فِي اللَّبَّةِ وَالْحَلْقِ؟ قَالَ: لَوْ طَعَنْتَهَا فِي فَخِذِهَا لأَجْزَأَ عَنْكَ» قَالَ عَفَّانُ: وَسمعت حَمَّادًا مَرَّةً يَقُولُ: وَأَبِيكَ لَوْ طَعَنْتَ فِي فَخِذِهَا لأَجْزَأَ عَنْكَ.

стр. 2385

لا يُعْرَفُ لأَبِي الْعَشْرَاءِ عن أَبِيهِ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ، تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ حَمَّادٌ. وَرَوَاهُ الأَئِمَّةُ عَنْهُ مِثْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَشُعْبَةَ، وَغَيْرِهِمَا. أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ ٤٦٣٩ - مالك بن قيس بن بجيد ب: مالك بْن قيس بْن بجيد بْن رؤاس بْن كلاب بْن ربيعة بْن عَامِر بْن صعصعة وفد عَلَى النَّبِيّ ﷺ هُوَ وابنه عَمْرو بْن مالك، فأسلما. أخرجه أَبُو عمر، وقال: فِيهِ نظر. وقال هِشَام بْن الكلبي: عَمْرو بْن مالك بْن قيس بْن بجيد بْن رؤاس، الوافد عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ هُوَ، وحميد، وجنيد ابنا عبد الرحمن بْن عوف بْن خَالِد بْن عفيف بْن بجيد، كانا شريفين بخراسان، وليس بالكوفة من بني بجيد غير آل حميد، وسائرهم بالشام، فقد جعل هِشَام الصحبة لولده عَمْرو، والله أعلم. أخرجه أَبُو عمر. ٤٦٤٠ - مالك بن قيس بن خيثمة س: مالك بْن قيس بْن خيثمة قَالَ ابن شاهين: أَبُو خيثمة مالك بْن قيس بْن ثعلبة بْن العجلان بْن زيد بْن غنم بْن سالم بْن عَمْرو بْن عوف بْن الخزرج، شهد أحدا، والمشاهد، كلها مع رَسُول اللَّهِ ﷺ وتخلف عن الخزرج مع رَسُول اللَّهِ ﷺ إِلَى تبوك عشرة أيام، ثُمَّ لحقه. أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بِإِسْنَادِهِ، عن يُونُسَ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ: «أَنَّ أَبَا خَيْثَمَةَ أَخَا بَنِي سَالِمٍ رَجَعَ بَعْدَ مَسِيرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَعْنِي: إِلَى تَبُوكَ، أَيَّامًا إِلَى أَهْلِهِ فِي يَوْمٍ حَارٍّ، فَوَجَدَ امْرَأَتَيْنِ لَهُ فِي عَرِيشَيْنِ فِي حَائِطٍ، قَدْ رَشَّتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا عَرِيشَهَا، وَبَرَّدَتْ لَهُ فِيهِ مَاءً، وَهَيَّأَتْ لَهُ فِيهِ طَعَامًا، فَلَمَّا دَخَلَ قَامَ عَلَى بَابِ الْعَرِيشِ فَنَظَرَ إِلَى امْرَأَتَيْهِ وَمَا صَنَعَتَا لَهُ، فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الضِّحِّ وَالرِّيحِ وَالْحَرِّ، وَأَبُو خَيْثَمَةَ فِي ظِلٍّ بَارِدٍ، وَمَاءٍ بَارِدٍ، وَطَعَامٍ مَهْنَأٍ، وَامْرَأَةٍ حَسْنَاءَ، فِي مَالِهِ مُقِيمٍ، مَا

стр. 2386

هَذَا بِالنَّصَفَةِ، وَاللَّهِ لا أَدْخُلُ عَرِيشَ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا حَتَّى أَلْحَقَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَهَيِّئَا لِي زَادًا فَفَعَلَتَا، ثُمَّ خَرَجَ فِي طَلَبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَدْرَكَهُ بِتَبُوكَ حِينَ نَزَلَهَا، فَقَالَ النَّاسُ: هَذَا رَاكِبٌ عَلَى الطَّرِيقِ مُقْبِلٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :» كُنْ أَبَا خَيْثَمَةَ «، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هُوَ وَاللَّهِ أَبُو خَيْثَمَةَ، فَلَمَّا أَنَاخَ أَقْبَلَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :» أَوْلَى لَكَ يَا أَبَا خَيْثَمَةَ «، ثُمَّ أَخْبَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الْخَبَرَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْرًا وَدَعَا لَهُ بِخَيْرٍ» وَقِيلَ: إِنَّهُ الَّذِي تَصَدَّقَ بِالصَّاعِ مِنَ التَّمْرِ فَلَمَزَهُ الْمُنَافِقُونَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾ الآيَةَ. أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى. ٤٦٤١ - مالك بن قيس أبو صرمة ب د ع: مالك بْن قيس أَبُو صرمة الأنصاري المازني مشهور بكنيته يعد فِي المدنيين قَالَ ابن منده: سماه ابن أَبِي خيثمة، عن أحمد بْن حنبل حديثه: «من ضار ضار اللَّه بِهِ». ويرد فِي الكنى أكثر من هَذَا إن شاء اللَّه تعالى. ٤٦٤٢ - مالك بن كعب الأنصاري د ع: مالك بْن كعب الأنصاري مختلف فِي اسمه، والصواب: كعب بْن مالك روى عبد الوهاب بْن نجدة، عن الْوَلِيد بْن مسلم، عن مرزوق بْن أَبِي الهذيل، عن الزُّهْرِيّ، عن عبد الرحمن بْن كعب، عن عَبْد اللَّهِ بْن كعب، عن عمه مالك بْن كعب، قَالَ: لِمَا رجع رَسُول اللَّهِ ﷺ من طلب الأحزاب، ونزل المدينة «نزع لأمته واستجمر واغتسل».

стр. 2387

كذا رواه ابن نجدة، عن الْوَلِيد، فقال: مالك بْن كعب، والصواب: كعب بْن مالك. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. ٤٦٤٣ - مالك بن مالك الجني س: مالك بْن مالك الجني روى مُحَمَّد بْن خليفة الأسدي، عن الْحَسَن بْن مُحَمَّد، عن أبيه، قَالَ: قَالَ عمر بْن الخطاب ذات يَوْم لابن عباس: حَدَّثَنِي بحديث تعجبني بِهِ، فقال: حَدَّثَنِي خريم بْن فاتك الأسدي، قَالَ: خرجت فِي بغاء إبل لي، فأصبتها بأبرق العزاف، فعقلتها وتوسدت ذراع بكر منها، وَذَلِكَ حدثان خروج النَّبِيّ ﷺ ثُمَّ قلت: أعوذ بكبير هَذَا الوادي، وكذلك كانوا يفعلون، فإذا هاتف يهتف بي، ويقول: ويحك عذ بالله ذي الجلال … منزل الحرام والحلال ووحد اللَّه ولا تبالي … ما هول ذي الجن من الأهوال وهي أكثر من هَذَا، فقلت: يا أيها الهاتف ما تخيل … أرشد عندك أم تضليل فقال: هَذَا رَسُول اللَّهِ ذو الخيرات … جاء بياسين وحاميمات وسور بعد مفضلات … محرمات ومحللات يأمر بالصوم وبالصلاة … ويزجر الناس عن الهنات قَالَ: قلت: من أنت؟ يرحمك اللَّه! قَالَ: أنا مالك بْن مالك، بعثني رَسُول اللَّهِ ﷺ عَلَى جن أهل نصيبين نجد، قَالَ: قلت: لو كَانَ لي من يكفيني إبلي هَذِه، لأتيته حَتَّى أؤمن بِهِ، فقَالَ: أنا أكفيكها حَتَّى أؤديها إِلَى أهلها سالمة إن شاء اللَّه تعالى، فاعتقلت بعيرا منها، ثُمَّ أتيت النَّبِيّ ﷺ بالمدينة، فوافقت الناس يَوْم الجمعة وهم فِي الصلاة، فإني أنيخ راحلتي، إِذ خرج إلي أَبُو ذر، فقال لي: يقول لك رَسُول اللَّهِ ﷺ : ادخل، فدخلت، فلما رآني قَالَ: ما فعل الشيخ الَّذِي ضمن أن يؤدي إبلك إِلَى أهلك؟ أما إنه قد أداها إِلَى أهلك سالمة،

стр. 2388

فقلت: ﵀، قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ : أجل، ﵀، فأسلم وحسن إسلامه. أخرجه أَبُو موسى. ٤٦٤٤ - مالك بن مخلد س: مالك بْن مخلد لَهُ ذكر فِي كتاب رَسُول اللَّهِ ﷺ إِلَى زرعة بْن ذي يزن. ذكره جَعْفَر، أخرجه أَبُو موسى مختصرا. ٤٦٤٥ - مالك بن مرارة الرهاوي ب د ع: مالك بْن مرارة الرهاوي، وقيل: ابن مرة، وقيل: ابن فزارة، والصحيح مرارة روي حميد بْن عبد الرحمن، عن ابن مسعود، قال: أتيت رَسُول اللَّهِ ﷺ وعنده مالك بْن مرارة الرهاوي. وروي عطاء بْن ميسرة، عن مالك بْن مرارة الرهاوي، أن رَسُول اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لا يدخل الجنة أحد فِي قلبه مثقال حبة من خردل من كبر، ولا يدخل النار أحد فِي قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان» الحديث. أخرجه الثلاثة، وقال أَبُو عمر: لَيْسَ مالك بْن مرارة هَذَا بالمشهور فِي الصحابة. وقال عبد الغني بْن سَعِيد: مالك بْن مرارة الرهاوي، بفتح الرَّاء، لَهُ صحبة، وهو منسوب إِلَى رهاء بْن يَزِيدَ بْن حرب بْن علة بْن جلد بْن مالك بْن أدد، قبيلة من مذحج. وقال ابن الكلبي: وولد عَبْد اللَّهِ بْن رهاء طابخة، وواهباً وسهما، رهط مالك بْن مرارة، بعثه رَسُول اللَّهِ ﷺ إِلَى اليمن.

стр. 2389

٤٦٤٦ - مالك المري د ع: مالك المري والد أَبِي غطفان ذكره البخاري فِي الصحابة، وقال: لَهُ حديث ثابت. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم مختصرا. ٤٦٤٧ - مالك بن مزرد س: مالك بْن مزرد الرهاوي. وقال ابن إِسْحَاق: مالك بْن مرة. أخرجه أَبُو موسى هكذا، وَالَّذِي أظنه مالك بْن مرارة، وقد صحفه بعضهم، والله أعلم. ٤٦٤٨ - مالك بن مسعود ب د ع: مالك بْن مسعود بْن البدن بْن عَامِر بْن عوف بْن حارثة بْن عَمْرو بْن الخزرج بْن ساعدة الأنصاري الخزرجي ثُمَّ الساعدي، وهو ابن عم أَبِي أسيد الساعدي. شهدا بدرا وأحدا، لَمْ يختلفوا فِي ذَلِكَ. أخرجه الثلاثة. ٤٦٤٩ - مالك بن مشوف مالك بْن مشوف بْن أسد بْن عبد مناة بْن عائذ بْن سعد العشيرة السعدي العائذي وفد إِلَى النَّبِيّ ﷺ . قاله ابن الكلبي. ٤٦٥٠ - مالك بن نضلة ب د ع: مالك بْن نضلة وقيل: مالك بْن عوف بْن نضلة بْن خديج بْن حبيب بْن حديد بْن غنم بْن كعب بْن عصبة بْن جشم بْن معاوية بْن بكر بْن هوازن الجشمي والد أَبِي الأحوص الجشمي صاحب ابن مسعود روى عَنْهُ أَبُو الأحوص، واسمه عوف بْن مالك.

стр. 2390

أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَغَيْرُهُ بِإِسْنَادِهِمْ، إِلَى أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيُّ، حدثنا بُنْدَارٌ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَمَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، قَالُوا: أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ، عن سُفْيَانَ، عن أَبِي إِسْحَاقَ، عن أَبِي الأَحْوَصِ، عن أَبِيهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الرَّجُلُ أَمُرُّ بِهِ فَلا يَقْرِينِي، وَلا يُضَيِّفُنِي، فَيَمُرُّ بِي أَفَأُجَازِيهِ؟ قَالَ: لا، اقْرِهِ قَالَ: وَرَآنِي رَثَّ الثِّيَابِ، فَقَالَ: «هَلْ لَكَ مِنْ مَالٍ»؟ قُلْتُ: مِنْ كُلِّ الْمَالِ قَدْ أَعْطَانِي اللَّهُ، مِنَ الإِبِلِ وَالْغَنَمِ، قَالَ: «فَلْيُرَ عَلَيْكَ». رَوَاهُ عن السَّبِيعِيِّ شُعْبَةُ، وَإِسْرَائِيلُ، وَزُهَيْرٌ، وَفِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ، وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، وَغَيْرُهُمْ مِنَ الأَئِمَّةِ. أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ ٤٦٥١ - مالك بن نمط ب: مالك بْن نمط الهمداني ثُمَّ الخارفي وقيل: اليامي، وقيل: الأرحبي. قَالَ ابن الكلبي: هُوَ نمط بْن قيس بْن مالك بْن سعد بْن مالك بْن لأي بْن سلمان بْن معاوية بْن سفيان بْن أرحب، واسمه مرة بْن دعام بْن مالك بْن معاوية بْن صعب بْن دومان بْن بكيل بْن جشم بْن خيوان بْن نوف بْن همدان، كنيته أَبُو ثور. وفد عَلَى النَّبِيّ ﷺ وكتب لَهُ كتابا فِيهِ إقطاع، ذكر حديثه أهل الغريب وأهل الأخبار بطوله، لِمَا فِيهِ من الغريب، ورواية أهل الحديث لَهُ مختصرة. روى أَبُو إِسْحَاقَ الهمداني، قَالَ: قدم وفد همدان عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ منهم: مالك بْن نمط أَبُو ثور، وهو ذو المشعار، ومالك بْن أيفع، وضمام بْن مالك السلماني، وعميرة بْن مالك الخارفي، لقوا رَسُول اللَّهِ ﷺ مرجعه من تبوك، وعليهم مقطعات الحبرات والعمائم العدنية، عَلَى الرواحل المهرية والأرحبية، ومالك بْن نمط يرتجز بين يدي رَسُول اللَّهِ ﷺ يقول: إليك جاوزن سواد الريف … فِي هبوات الصيف والخريف مخطمات بحبال الليف وذكر لَهُ كلاما كثيرا فصيحا، فكتب لَهُم رَسُول اللَّهِ ﷺ كتابا، وأقطعهم فِيهِ ما سألوه،

стр. 2391

وأمر عليهم مالك بْن نمط، واستعمله عَلَى من أسلم من قومه، وأمره بقتال ثقيف، فكان لا يخرج لَهُم سرح إلا أغار عَلَيْهِ، وَكَانَ ابن نمط شاعرا، فقال فِي ذَلِكَ: ذكرت رَسُول اللَّهِ فِي فحمة الدجى … ونحن بأعلى رحرحان وصلدد وهن بنا خوص طلائح تعتلى … بركبانها فِي لاحب متمدد عَلَى كل فتلاء الذراعين جعدة … تمر بنا مر الهجف الخفيدد خلفت برب الراقصات إِلَى منى … صوادر بالركبان من هضب قردد بأن رَسُول اللَّهِ فينا مصدق … رسول أتى من عند ذي العرش مهتد لِمَا حملت من ناقة فوق رحلها … أشد عَلَى أعدائه من مُحَمَّد وأعطى إذا ما طالب العرف جاءه … وأمضى بحد المشرفي المهند وقال هِشَام الكلبي: الَّذِي وفد عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ نمط، وكتب لَهُ رَسُول اللَّهِ ﷺ إقطاعا، فهو فِي أيديهم إِلَى الآن. أخرجه أَبُو عمر. ٤٦٥٢ - مالك بن نمير س: مالك بْن نمير أورده أَبُو بكر بْن أَبِي عَليّ، عن أَبِي بكر بْن المقرئ، عن أَبِي يعلى الموصلي، عن أَبِي الربيع الزهراني، عن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْد اللَّهِ، عن عصام بْن قدامة، عن مالك بْن نمير النميري، قَالَ: «كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ إذا جلس فِي الصلاة وضع يده اليمنى عَلَى فخذه، وأشار بإصبعه». كذا أورده ابن أَبِي عَليّ. ورواه إِبْرَاهِيم بْن مَنْصُور، عن ابن المقرئ بِإِسْنَادِهِ، وقال: عن مالك بْن نمير، عن أبيه. أخرجه أَبُو موسى.

стр. 2392

٤٦٥٣ - مالك ابن نميلة ب د ع: مالك بْن نميلة ونميلة أمه، وهو مالك بْن ثابت المزني، حليف لبني معاوية بْن عوف بْن عَمْرو بْن مالك بْن الأوس. شهد بدرا، وقتل يَوْم أحد شهيدا، قاله إِبْرَاهِيم بْن سعد: عن ابن إِسْحَاق. أخرجه الثلاثة. ٤٦٥٤ - مالك بن نويرة مالك بْن نويرة بْن جمرة بْن شداد بْن عُبَيْد بْن ثعلبة بْن يربوع التميمي اليربوعي أخو متمم بْن نويرة. قدم عَلَى النَّبِيّ ﷺ وأسلم، واستعمله رَسُول اللَّهِ ﷺ عَلَى بعض صدقات بني تميم، فلما توفي النَّبِيّ ﷺ وارتدت العرب، وظهرت سجاح وادعت النبوة، صالحها إلا أَنَّهُ لَمْ تظهر عَنْهُ ردة، وأقام بالبطاح، فلما فرغ خَالِد من بني أسد وغطفان، سار إِلَى مالك وقدم البطاح، فلم يجد بِهِ أحدا، وَكَانَ مالك قد فرقهم ونهاهم عن الاجتماع، فلما قدم خَالِد البطاح بث سراياه، فأتى بمالك بْن نويرة ونفر من قومه، فاختلفت السرية فيهم، وَكَانَ فيهم أَبُو قتادة، وَكَانَ فيمن شهد أنهم أذنوا وأقاموا وصلوا. فحبسهم فِي ليلة باردة، وأمر خَالِد فنادى: أدفئوا أسراكم، وهي فِي لغة كنانة القتل، فقتلوهم، فسمع خَالِد الواعية، فخرج وقد قتلوا، فتزوج خَالِد امرأته، فقال عمر لأبي بكر: سيف خَالِد فِيهِ رهق وأكثر عَلَيْهِ، فقال أَبُو بكر: تأول فأخطأ. ولا أشيم سيفا سله اللَّه عَلَى المشركين. وودي مالكا، وقدم خَالِد عَلَى أَبِي بكر، فقال لَهُ عمر: يا عدو اللَّه، قتلت امرأ مسلما، ثُمَّ نزوت عَلَى امرأته، لأرجمنك. وقيل: إن المسلمين لِمَا غشوا مالكا وأصحابه ليلا، أخذوا السلاح، فقالوا: نحن المسلمون، فقال أصحاب مالك: ونحن المسلمون، فقالوا لَهُم: ضعوا السلاح وصلوا،

стр. 2393

وَكَانَ خَالِد يعتذر فِي قتله أن مالكا قَالَ: ما إخال صاحبكم إلا قَالَ كذا، فقال: أو ما تعده لك صاحبا؟ فقلته، فقدم متمم عَلَى أَبِي بكر يطلب بدم أخيه، وأن يرد عليهم سبيهم، فأمر أَبُو بكر برد السبي، وودي مالكا من بيت المال. فهذا جميعه ذكره الطبري وغيره من الأئمة، ويدل عَلَى أَنَّهُ لَمْ يرتد، وقد ذكروا فِي الصحابة أبعد من هَذَا، فتركهم هَذَا عجب، وقد اختلف فِي ردته، وعمر يقول لخالد: قتلت امرأ مسلما، وَأَبُو قتادة يشهد أنهم أذنوا وصلوا، وَأَبُو بكر يرد السبي ويعطي دية مالك من بيت المال. فهذا جميعه يدل عَلَى أَنَّهُ مسلم. ووصف متمم بْن نويرة أخاه مالكا، فقال: كَانَ يركب الفرس الحرون، ويقود الجمل الثقال، وهو بين المزادتين النضوحتين فِي الليلة القرة، وَعَلَيْهِ شملة فلوت، معتقلا رمحا خطيا، فيسري ليلته ثُمَّ يصبح وجهه ضاحكا، كأنه فلقة قمر ﵀ ورضي عَنْهُ. ٤٦٥٥ - مالك بن هبيرة ب د ع: مالك بْن هبيرة بْن خَالِد بْن مسلم الكندي السكوني عداده فِي المصريين روى عَنْهُ أَبُو الخير مرثد بْن عَبْد اللَّهِ اليزني، كَانَ أميرا لمعاوية عَلَى الجيوش. أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ وَإِبْرَاهِيمُ، وَغَيْرُهُمَا بِإِسْنَادِهِمْ، إِلَى التِّرْمِذِيِّ، حدثنا أَبُو كُرَيْبٍ، حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَيُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عن مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عن يَزِيدَ بْنِ أَبِي

стр. 2394

حَبِيبٍ، عن مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيِّ، قَالَ: كَانَ مَالِكُ بْنُ هُبَيْرَةَ إِذَا صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ، فَتَقَالَّ النَّاسَ، جَزَّأَهُمْ ثَلاثَةَ صُفُوفٍ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ ثَلاثَةَ صُفُوفٍ فَقَدْ أَوْجَبَ». هَكَذَا رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عن ابْنِ إِسْحَاقَ. وَرَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، وَأَدْخَلَ بَيْنَ مَرْثَدٍ وَمَالِكٍ: الْحَارِثَ بْنَ مَالِكِ بْنِ مَخْلَدٍ الأَنْصَارِيَّ. أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ ٤٦٥٦ - مالك بن هدم س: مالك بْن هدم روى ابن لهيعة، عن يَزِيدَ بْنِ أَبِي حبيب، عن ربيعة بْن لقيط، عن مالك بْن هدم، قَالَ: غزونا وعلينا عَمْرو بْن العاص، وفينا عمر بْن الخطاب، وَأَبُو عبيدة بْن الجراح، فأصابتنا مخمصة شديدة، فانطلقت ألتمس المعيشة، فألفيت قوما يريدون أن ينحروا جزورا لَهُم، فقلت: إن شئتم كفيتكم نحرها وعملها، وأعطوني منها، ففعلت، فأعطوني منها شيئا فصنعته، ثُمَّ أتيت عمر بْن الخطاب فسألني: من أين هُوَ؟ فأخبرته، فأبى أن يأكله، فأتيت أبا عبيدة فأخبرته، فأبى، فقدمت عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فقال: «صاحب الجزور»، ولم يزدني عَلَى ذَلِكَ شيئا. أخرجه أَبُو موسى. ٤٦٥٧ - مالك بن الوليد س: مالك بْن الْوَلِيد أورده عبدان. روى خَالِد بْن حميد، عن مالك بْن خير الزيادي، أن مالك بْن الْوَلِيد، قَالَ: «أوصاني رَسُول اللَّهِ ﷺ أن لا أخطو إِلَى إمارة خطوة، ولا أصيب من معاهد إبرة فما فوقها، ولا أبغي عَلَى إمام بالسوء». أخرجه أَبُو موسى.

стр. 2395

٤٦٥٨ - مالك بن وهب الخزاعي ع س: مالك بْن وهب الخزاعي روى عبد العزيز بْن أَبِي بكر بْن مالك بْن وهب الخزاعي، عن أبيه، عن جده مالك بْن وهب، أن رَسُول اللَّهِ ﷺ بعث سليطا، وسفيان بْن عوف الأسلمي طليعة يَوْم الأحزاب، فخرجا حَتَّى إذا كانا بالبيداء التحقت بهم خيل لأبي سفيان، فقاتلا فقتلا، فقدم بهما، أو فعلم بهما، رَسُول اللَّهِ ﷺ فقبرا فِي قبر واحد، وهما الشهيدان القريبان. أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى. ٤٦٥٩ - مالك بن وهيب س: مالك بْن وهيب بْن عبد مناف بْن زهرة بْن كلاب بْن مرة بْن كعب بْن لؤي أَبُو وقاص، والد سعد بْن أَبِي وقاص. أورده عبدان فِي الصحابة، وقال: هُوَ ممن خرج إِلَى أرض الحبشة، لا تعلم لَهُ رواية. هُوَ ممن توفي فِي زمان رَسُول اللَّهِ ﷺ . أخرجه أَبُو موسى، وقال: لا أعلم أحدا وافق عبدان عَلَى ذَلِكَ. ٤٦٦٠ - مالك بن يخامر مالك بْن يخامر وقال: أخامر الألهاني السكسكي، قيل: لَهُ صحبة روى عن معاذ بْن جبل، روى عَنْهُ معاوية بْن أَبِي سفيان، وجبير بْن نفير، ومكحول، وغيرهم، وهو من أهل حمص، وتوفي سنة تسع وستين، وقيل: سنة سبعين. ٤٦٦١ - مالك بن يسار ب د ع: مالك بْن يسار السكوني ثُمَّ العوفي روى عَنْهُ أَبُو بحرية، يعد فِي الشاميين

стр. 2396

أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي الرَّجَاءِ الأَصْبَهَانِيُّ إِجَازَةً بِإِسْنَادِهِ، إِلَى ابْنِ أَبِي عَاصِمٍ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، حدثنا أَبِي، عن ضَمْضَمِ بْنِ زُرْعَةَ، عن شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عن أَبِي ظَبْيَةَ، عن أَبِي بَحْرِيَّةَ السَّكُونِيِّ، عن مَالِكِ بْنِ يَسَارٍ السَّكُونِيِّ، ثُمَّ الْعَوْفِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَسَلُوهُ بِبُطُونِ أَكُفِّكُمْ، وَلا تَسْأَلُوهُ بِظُهُورِهَا». أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ، إِلا أَنَّ ابْنَ مَنْدَهْ قَالَ: رَوَى عَنْهُ أَبُو بَجْدَةَ، قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: صَحَّفَ فِيهِ، إِنَّمَا هُوَ أَبُو بَحْرِيَّةَ، وَالصَّوَابُ مَا قَالَهُ أَبُو نُعَيْمٍ باب الميم والباء ٤٦٦٢ - مبرح بن شهاب ب د ع: مبرح بْن شهاب بْن الحارث بْن ربيعة بْن سحيت بْن شرحبيل اليافعي. قاله ابن منده وَأَبُو نعيم. وقال أَبُو عمر: مبرح بْن شهاب بْن الحارث بْن سعد الرعيني، أحد بني رعين الَّذِينَ قدموا عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ وَكَانَ عَلَى ميسرة عَمْرو بْن العاص يَوْم دخل مصر، وخطته بجيزة الفسطاط، قاله أَبُو سَعِيد بْن يونس. أخرجه الثلاثة. ويافع: بالياء تحتها نقطتان، بطن من رعين، وسحيت: بضم السِّين المهملة، وفتح الحاء المهملة. ومبرح: بضم الميم، وسكن الرَّاء المشددة، وآخره حاء مهملة. ٤٦٦٣ - مبشر بن أبيرق ب س: مبشر بْن أبيرق واسمه الحارث بْن عَمْرو بْن الحارث بْن الهيثم بْن ظفر الأنصاري الأوسي الظفري شهد أحدًا مع أخويه بشر وبشير، وذكرنا بشرا ومبشرا، ولم نذكر بشيرا، لأنه ارتد ومات كافرا. وذكر ابن ماكولا أن مبشرا كانت لَهُ صحبة واستقامة.

стр. 2397

ورد ذكرهم فِي حديث قتادة بْن النعمان. أَخْبَرَنَا بِهِ غير واحد بإسنادهم إِلَى أَبِي عِيسَى الترمذي، حدثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ أَبُو مُسْلِمٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيُّ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عن عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عن أَبِيهِ، عن جَدِّهِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ، قَالَ: «كَانَ أَهْلُ بَيْتِ مَنَافٍ مِنَّا يُقَالُ لَهُمْ: بَنُو أُبَيْرِقٍ: بِشْرٌ وَبَشِيرٌ وَمُبَشِّرٌ، وَكَانَ بَشِيرٌ رَجُلا مُنَافِقًا، يَقُولُ الشِّعْرَ وَيَهْجُو بِهِ أَصَحْابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ يَنْحَلُهُ بَعْضَ الْعَرَبِ» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي: لَبِيدِ بْنِ سَهْلٍ. أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَرَ وَأَبُو مُوسَى ٤٦٦٤ - مبشر بن البراء مبشر بْن البراء بْن معرور تقدم نسبه عند ذكر أبيه وشهد الحديبية وبيعة الرضوان قاله ابن الكلبي. ٤٦٦٥ - مبشر بن عبد المنذر ب د ع: مبشر بْن عبد المنذر بْن زنبر بْن زيد بْن أمية بْن زيد بْن أمية بْن زيد بْن مالك بْن عوف بْن عَمْرو بْن مالك بْن الأوس الأنصاري الأوسي شهدا بدرا مع أخويه أَبِي لبابة بْن عبد المنذر، ورفاعة بْن عبد المنذر، وقتل مبشر ببدر شهيدا، وقيل: إنه قتل بخيبر. أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ بِإِسْنَادِهِ، عن يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا، مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَوْفٍ: مُبَشِّرُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ وَرِفَاعَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ. وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ فِيمَنْ قُتِلَ بِبَدْرٍ مِنَ الأَنْصَارِ: مُبَشِّرُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ، مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ. وَلا عَقِبَ لَهُ، إِلا أَنَّ أَبَا لُبَابَةَ رَدَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الطَّرِيقِ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَجَعَلَهُ أَمِيرًا عَلَيْهَا، وَضَرَبَ لَهُ بِسَهْمِهِ وَأَجْرِهِ، فَهُوَ كَمَنْ حَضَرَهَا. أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ.

стр. 2398

باب الميم والتاء والثاء ٤٦٦٦ - متمم بن نويرة ب د ع: متمم بْن نويرة التميمي تقدم نسبه عند ذكر أخيه مالك وَكَانَ متمم شاعرا. قاله الطبري: مالك بْن نويره بْن جمرة التميمي بعثه رَسُول اللَّهِ ﷺ عَلَى صدقة بني يربوع، وَكَانَ قد أسلم هُوَ وأخوه متمم. قَالَ أَبُو عمر: فأما مالك فقتله خَالِد بْن الْوَلِيد، واختلف كَثِير من الصحابة وغيرهم فِيهِ: هَلْ قتل مرتدا أو مسلما؟ وأما متمم فلم يختلف فِي إسلامه. كَانَ شاعرا محسنا، لَمْ يقل أحدا مثل شعره فِي المراثي التي رثي بِهَا أخاه مالكا، فمنها قَوْله: وكنا كندماني جذيمة حقبة … من الدهر حَتَّى قيل: لن يتصدعا فلما تفرقنا كأني ومالكا … لطول اجتماع لَمْ نبت ليلة معا وله مراث حسان، وَكَانَ أعور، قيل: إنه بكى عَلَى أخيه حَتَّى دمعت عينه العوراء. أخرجه الثلاثة. ٤٦٦٧ - مثعب السلمي ب د ع: مثعب السلمي، ويقال: المحاربي، قاله أَبُو عمر. وقال أَبُو نعيم: مثعب غير منسوب، وقد أورده الحضرمي والطبراني فِي الصحابة، روى عَنْهُ أشعث بْن أَبِي الشعثاء، أَنَّهُ قَالَ: «كنت أغزو مع رَسُول اللَّهِ ﷺ وأصحابه، فيصوم بعضهم ويفطر بعضهم، لا يعيب الصائم عَلَى المفطر، ولا المفطر عَلَى الصائم»، وَكَانَ اسمه حَمْزَةُ فسماه النَّبِيّ ﷺ مثعبا. أخرجه الثلاثة، وقال الأمير أَبُو نصر: وأما مثعب بكسر الميم وبعدها ثاء معجمة بثلاث وآخره باء معجمة بواحدة فهو: أَبُو صالح حَمْزَةُ بْن عَمْرو الأسلمي، اسمه مثعب، وقال أَبُو حاتم الرازي: حَمْزَة اسمه مثعب، أو يلقب مثعبا.

стр. 2399

٤٦٦٨ - المثنى بن حارثة ب د ع: المثنى بْن حارثة بْن سلمة بْن ضمضم بْن سعد بْن مرة بْن ذهل بْن شيبان بْن ثعلبة بْن عكابة بْن صعب بْن عَليّ بْن بكر بْن وائل الربعي الشيباني وفد عَلَى النَّبِيّ ﷺ سنة تسع، مع وفد قومه، وسيره أَبُو بكر الصديق ﵁ فِي صدر خلافته إِلَى العراق قبل مسير خَالِد بْن الْوَلِيد. وهو الَّذِي أطمع أبا بكر والمسلمين فِي الفرس، وهون أمر الفرس عندهم، وَكَانَ شهما شجاعا ميمونا النقيبة حسن الرأي، أبلى فِي قتال الفرس بلاء لَمْ يبلغه أحد، ولما ولي عمر بْن الخطاب الخلافة سير أبا عُبَيْد بْن مسعود الثقفي والد المختار فِي جيش إِلَى المثنى، فاستقبله المثنى واجتمعوا، ولقوا الفرس بقس الناطف، واقتتلوا فاستشهد أَبُو عُبَيْد، وجرح المثنى فمات من جراحته قبل القادسية. وهو الَّذِي تزوج سعد بْن أَبِي وقاص امرأته سلمى بنت جَعْفَر، وهي التي قالت لسعد بالقادسية حين رأت من المسلمين جولة، فقالت: «وامثنياه، ولا مثنى للمسلمين اليوم»، فلطمها سعد، فقالت: أغيرة وجبنا؟! فذهبت مثلا. وَكَانَ كَثِير الإغارة عَلَى الفرس، فكانت الأخبار تأتي أبا بكر، فقال: من هَذَا الَّذِي تأتينا وقائعه قبل معرفة نسبه؟ فقال قيس بْن عَاصِم: أما إنه غير خامل الذكر، ولا مجهول النسب، ولا قليل العدد، ولا ذليل الغارة، ذَلِكَ المثنى بْن حارثة الشيباني، ثُمَّ قدم بعد ذَلِكَ عَلَى أَبِي بكر فقال: ابعثني عَلَى قومي أقاتل بهم أهل فارس، وأكفيك أهل ناحيتي من العدو، ففعل أَبُو بكر، وأقام المثنى يغير عَلَى السواد، ثُمَّ أرسل أخاه مسعود بْن حارثة إِلَى أَبِي بكر يسأله المدد، فأمده بخالد بْن الْوَلِيد، فهو الَّذِي أطمع فِي الفرس. ولما عرض رَسُول اللَّهِ ﷺ نفسه عَلَى القبائل، أتى شيبان، فلقي معروق بْن عَمْرو، والمثنى بْن حارثة، فدعاهم، وسنذكر القصة فِي معروق، إن شاء اللَّه تعالى. أخرجه الثلاثة. باب الميم والجيم ٤٦٦٩ - مجاشع بن مسعود ب د ع: مجاشع بْن مسعود بْن ثعلبة بْن وهب بْن عائذ بْن ربيعة بْن يربوع بْن

стр. 2400

سمال بْن عوف بْن امرئ القيس بْن بهثة بْن سُلَيْم بْن مَنْصُور السلمي نزل البصرة. روى عَنْهُ أَبُو عثمان النهدي، وكليب بْن شهاب، وعبد الملك بْن عمير، وأسلم قبل أخيه مجالد. وقتل يَوْم الجمل بالبصرة مع عائشة قبل القتال الأكبر، وَذَلِكَ أن حكيم بْن جبلة قاتل عَبْد اللَّهِ بْن الزبير، وَكَانَ مجاشع مع ابن الزبير، فقتل حكيم وقتل مجاشع، قاله خليفة بْن خياط. وقال غيره: قتل يَوْم الجمل يَوْم الحرب التي حضرها: عَليّ، وطلحة، والزبير، وقد استقصينا ذَلِكَ فِي الكامل فِي التاريخ. وَكَانَ مجاشع أيام عمر عَلَى جيش يحاصر مدينة توج ففتحها. أَنْبَأَنَا أَبُو يَاسِرٍ بِإِسْنَادِهِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حدثنا أَبُو النَّصْرِ، حدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ يَعْنِي: شَيْبَانَ، عن يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عن يَحْيَى بْنِ إِسْحَاقَ، عن مُجَاشِعِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ بِابْنِ أَخٍ لَهُ لِيُبَايِعَهُ عَلَى الْهِجْرَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لا، بَلْ نُبَايِعُ عَلَى الإِسْلامِ، فَإِنَّهُ لا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ، وَيَكُونُ مِنَ التَّابِعِينَ بِإِحْسَانٍ». أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ سمال: بتشديد الميم، وآخره لام. ٤٦٧٠ - مجاشع بن سليم س: مجاشع بْن سُلَيْم قَالَ أَبُو موسى: فرق العسكري، يعني: عليا، بين مجاشع بْن مسعود ومجاشع بْن سُلَيْم، وهما واحد، وهو ابن مسعود، من بني سُلَيْم. أخرجه أَبُو موسى.

стр. 2401

٤٦٧١ - مجاعة بن مرارة ب د ع: مجاعة بْن مرارة بْن سلمى وقيل ابن سُلَيْم بْن زيد بْن عُبَيْد بْن ثعلبة بْن يربوع بْن ثعلبة بْن الدؤال بْن حنيفة بْن لجيم بْن صعب بْن عَليّ بْن بكر بْن وائل الحنفي اليمامي وفد هُوَ وأبوه عَلَى النَّبِيّ ﷺ فأقطعه النَّبِيّ ﷺ الغورة وغرابة والحبل، وكتب لَهُ كتابا. وَكَانَ من رؤساء بني حنيفة، وله أخبار فِي الردة مع خَالِد بْن الْوَلِيد، قد أتينا عليها فِي الكامل أيضا، ومن خبره مع خَالِد: أَنَّهُ كَانَ جالسا معه، فرأى خَالِد أصحاب مسيلمة قد انتضوا سيوفهم، فقال مجاعة: فشل قومك، قَالَ: لا، ولكنها اليمانية، لا تلين متونها حَتَّى تشرق، قَالَ خَالِد: لشدة ما تحب قومك، قَالَ: لأنهم حظي من ولد آدم. أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَلِيٍّ الأَمِينُ بِإِسْنَادِهِ، إِلَى أَبِي دَاوُدَ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ، قَالَ: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، حدثنا عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنِي الدَّخِيلُ بْنُ إِيَاسِ بْنِ نُوحِ بْنِ مُجَّاعَةَ، عن هِلالِ بْنِ سِرَاجِ بْنِ مُجَّاعَةَ، عن أبيه، عن جَدِّهِ مُجَّاعَةَ: أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ يَطْلُبُ دِيَةَ أَخِيهِ الَّذِي قَتَلَهُ بَنُو سَدُوسٍ مِنْ بَنِي ذُهْلٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَوْ كُنْتَ جَاعِلا لِمُشْرِكٍ دِيَةً لَجَعَلْتُ لأَخِيكَ، وَلَكِنِّي سَأُعْطِيكَ مِنْه عُقْبَى». فَكَتَبَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِمِائَةٍ مِنَ الإِبِلِ، مِنْ أَوَّلِ خُمُسٍ يَخْرُجُ مِنْ مُشْرِكِي بَنِي ذُهْلٍ. لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ ابْنِهِ سِرَاجٍ، وَيُقَالُ لَهُ: السُّلَمِيُّ نِسْبَةً إِلَى جَدِّهِ سُلَيْمٍ، لا إِلَى سُلَيْمِ بْنِ مَنْصُورٍ. أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ

стр. 2402

٤٦٧٢ - مجالد بن ثور د ع: مجالد بْن ثور بْن معاوية بْن عبادة بْن البكاء واسمه ربيعة بْن عَامِر بْن ربيعة بْن عَامِر بْن صعصعة يعد فِي أعراب الكوفة، روى عَنْهُ ابنه كاهل، وفد هُوَ وابن أخيه بشر بْن معاوية عَلَى النَّبِيّ ﷺ فعلمهما ﴿يس﴾ و ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ والمعوذات الثلاثة: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ وعلمهما الابتداء ب ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. ٤٦٧٣ - مجالد والد أبي عثمة مجالد والد أَبِي عثمة الهجيمي يرد ذكره فِي ترجمة الهجيم، إن شاء اللَّه تعالى. ٤٦٧٤ - مجالد بن مسعود ب د ع: مجالد بْن مسعود السلمي تقدم نسبه عند ذكر أخيه مجاشع، يكنى: مجالد أبا معبد. سكن البصرة، وَكَانَ إسلامه بعد إسلام أخيه مجاشع، بعد الفتح. روى أَبُو عثمان النهدي، عن مجاشع بْن مسعود، قَالَ: قلت: يا رَسُول اللَّهِ، هَذَا مجالد بْن مسعود فبايعه عَلَى الهجرة، قَالَ: «لا هجرة بعد فتح مكة، ولكن أبايعه عَلَى الإسلام والجهاد». قَالَ ابن أَبِي حاتم: إن مجالد بْن مسعود قتل يَوْم الجمل، ولم يقل فِي مجاشع، إنه قتل يَوْم الجمل، فوهم، فإن مجاشعا لا شك أَنَّهُ قتل يَوْم الجمل، ولا تبعد رواية أَبِي عثمان عنهما، فإنهما ممن وفد عَلَى النَّبِيّ ﷺ وقبراهما بالبصرة: قبر مجاشع، وقبر مجالد. أخرجه الثلاثة.

стр. 2403

٤٦٧٥ - مجدي الضمري ب د ع: مجدي الضمري غزا مع النَّبِيّ ﷺ سبع غزوات. روى أَبُو المفرج بْن عطى بْن مجدي الضمري، عن أبيه، عن جده، قَالَ: غزونا مع النَّبِيّ ﷺ غزوة المريسيع، وغزوة بني المصطلق، فأصبنا سبايا، فسأل النَّبِيّ ﷺ عن العزل، فقال: «اعزلوا إن شئتم، ما من نسمة كائنة إِلَى يَوْم القيامة إلا وهي كائنة». أخرجه الثلاثة. قلت: كذا فِي كتاب ابن منده، وأبي نعيم غزوة المريسيع، وغزوة بني المصطلق بواو العطف، وهو وهم، أظنه: أو غزوة بني المصطلق، لأن غزوة المريسيع هي غزوة بني المصطلق، فيكون الراوي قد شك، هَلْ قَالَ: المريسيع أو بني المصطلق، والله أعلم. والمفرج: بميم، وعطي: تصغير عطاء. ٤٦٧٦ - مجدي بن قيس مجدي بْن قيس الأشعري تقدم نسبه عند أخيه أَبِي موسى. ذكره أَبُو عمر فِي اسم أخيه أَبِي رهم، قاله الغساني مستدركا عَلَى أَبِي عمر. ٤٦٧٧ - مجذر بن ذياد ب د ع: مجذر بْن ذياد تقدم نسبه فِي أخيه: عَبْد اللَّهِ بْن زياد، وهو بلوي وحلفه فِي الأنصار. وهو الَّذِي قتل سويد بْن الصامت فِي الجاهلية، فهاج قتله وقعة بعاث، ثُمَّ أسلم المجذر، وشهد بدرا، وقتل فيها أبا البختري بْن هِشَام بْن خَالِد بْن أسد بْن عبد العزي القرشي. أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ بِإِسْنَادِهِ، عن يُونُسَ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ، عن عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ وَعَاصِمُ بْنُ

стр. 2404

عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، وَغَيْرُهُمْ مِنْ عُلَمَائِنَا فِي وَقْعَةِ بَدْرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ لَقِيَ أَبَا الْبَخْتَرِيِّ فَلا يَقْتُلْهُ»، قَالُوا: وَإِنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عن قَتْلِهِ، لأَنَّهُ كَانَ أَكَفَّ الْقَوْمَ عن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ بِمَكَّةَ، كَانَ لا يُؤْذِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَلا يَبْلُغُهُ عَنْهُ شَيْءٌ يَكْرَهُهُ، وَكَانَ فِيمَنْ قَامَ فِي نَقْضِ الصَّحِيفَةِ الَّتِي كَتَبَتْ قُرَيْشٌ عَلى بَنِي هَاشِمٍ، فَلَقِيَ الْمُجَذَّرُ بْنُ ذِيَادٍ الْبَلَوِيُّ أَبَا الْبَخْتَرِيِّ، فَقَالَ لَهُ الْمُجَذَّرُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَانَا عن قَتْلِكَ، وَمَعَ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ زَمِيلٌ لَهُ قَدْ خَرَجَ مَعَهُ مِنْ مَكَّةَ، فَقَالَ: وَزَمِيلِي؟ فَقَالَ الْمُجَذَّرُ: لا، وَاللَّهِ مَا نَحْنُ بِتَارِكِي زَمِيلَكَ، فَقَالَ: لا تَتَحَدَّثُ نِسَاءُ قُرَيْشٍ أَنِّي تَرَكْتُ زَمِيلِي حِرْصًا عَلَى الْحَيَاةِ، وَقَالَ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ حِينَ نَازَلَهُ الْمُجَذَّرُ: كُلُّ أَكِيلٍ مَانِعٌ أَكِيلَهُ … حَتَّى يَمُوتَ أَوْ يَرَى سَبِيلَهُ فَاقْتَتَلا، فَقَتَلَهُ الْمُجَذَّرُ، ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ جَهِدْتُ أَنْ يُسْتَأْسَرَ فَآتِيَكَ بِهِ، فَأَبَى إِلا الْقِتَالَ، فَقَتَلْتُهُ وقتل المجذر يَوْم أحد شهيدا، قتله الحارث بْن سويد بْن الصامت، وَكَانَ مسلما، فقتله بأبيه ولحق بمكة كافرا، ثُمَّ أتى مسلما بعد الفتح فقتله رَسُول اللَّهِ ﷺ بالمجذر، وَكَانَ الحارث يطلب غرة المجذر ليقتله، فشهدا جميعا أحدا، فلما جال الناس ضربه الحارث من خلفه، فقلته غيلة. فأخبر جبريل النَّبِيّ ﷺ بقتله، وأمره أن يقتل الحارث بِهِ، فقتله لِمَا ظفر بِهِ. أخرجه الثلاثة. ٤٦٧٨ - مجزأة بن ثور د ع: مجزأة بْن ثور بْن عفير بْن زهير بْن كعب بْن عَمْرو بْن سدوس السدوسي قتل فِي عهد عمر بْن الخطاب. ذكره البخاري فِي الصحابة ولا يثبت، وروايته عن عبد الرحمن بْن أَبِي بكرة، وهو أخو منجوف بْن ثور. وله أثر عظيم فِي قتال الفرس، قتل يَوْم فتح تستر مائة من الفرس، فقتله الهرمزان وقتل معه البراء بْن مالك، فلما أسر الهرمزان وحمل إِلَى عمر أراد قتله، فقيل: قد أمنته، قَالَ: لا أؤمن قاتل مجزأة بْن ثور والبراء بْن مالك، فأسلم الهرمزان، فتركه عمر.

стр. 2405

أخرجه ابن منده. وَأَبُو نعيم. ٤٦٧٩ - مجزز المدلجي ب ع: مجزز المدلجي القائف وهو مجزر بْن الأعور بْن جعدة بْن معاذ بْن عتورة بْن عَمْرو بْن مدلج الكناني المدلجي. وَإِنما قيل لَهُ: مجزز، لأنه كَانَ كلما أسر أسيرا جز ناصيته. أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ بِإِسْنَادِهِمْ، عن أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ، قَالَ: حدثنا قُتَيْبَةُ، حدثنا اللَّيْثُ، عن ابْنِ شِهَابٍ، عن عُرْوَةَ، عن عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيَّ مَسْرُورًا تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ، فَقَالَ: «أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ مُجَزِّزًا نَظَرَ إِلَى زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، فَقَالَ: هَذِه الأَقْدَامُ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ». رواه ابن عيينة، عن الزُّهْرِيّ، عن عروة، عن عائشة، وزاد فِيهِ: «ألم تري أن مجززا مر عَلَى زيد بْن حارثة وأسامة بْن زيد، قد غطيا رءوسهما وبدت أقدامهما، فقال: هَذِه الأقدام بعضها من بعض». أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو نعيم ٤٦٨٠ - مجمع بن جارية ب د ع: مجمع بْن جارية بْن عَامِر بْن مجمع بْن العطاف بْن ضبيعة بْن زيد بْن مالك بْن عوف بْن عَمْرو بْن عوف بْن مالك بْن الأوس الأنصاري الأوسي، ثُمَّ من بني عَمْرو بْن عوف. يعد فِي أهل المدينة، وَكَانَ أبوه ممن اتخذ مسجد الضرار. قَالَ ابن إِسْحَاق: كَانَ مجمع غلاما حدثا، قد جمع القرآن عَلَى عهد رَسُول اللَّهِ ﷺ وَكَانَ أبوه من المنافقين ومن أصحاب مسجد الضرار، وَكَانَ مجمع يصلي بهم فِي مسجد الضرار، ثُمَّ إن رَسُول اللَّهِ ﷺ حرق مسجد الضرار، فلما كَانَ فِي خلافة عمر بْن الخطاب، كلم عمر

стр. 2406

فِي مجمع ليصلي بقومه، فقال: لا، أوليس كان إمام المنافقين فِي مسجد الضرار؟ فقال: والله الَّذِي لا إله إلا هُوَ، ما علمت بشيء من أمرهم، فتركه عمر يصلي. قيل: إنه كَانَ قد جمع القرآن عَلَى عهد رَسُول اللَّهِ ﷺ إلا سورة أو سورتين. أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَرَجِ ابْنُ أَبِي الرَّجَاءِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حَاضِرٌ أَسْمَعُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْجَابِرِيُّ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمُثَنَّى، حدثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، حدثنا زَكَرِيَّا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عن عَامِرٍ، قَالَ: جَمَعَ الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سِتَّةٌ كُلُّهُمْ مِنَ الأَنْصَارِ: مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَأَبُو الدَّرْدَاءِ، وَسَعْدُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَأَبُو زَيْدٍ. وَكَانَ بَقِيَ عَلَى الْمُجَمِّعِ بْنِ جَارِيَةَ سُورَةٌ أَوْ سُورَتَانِ حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَوَى عن النَّبِيِّ ﷺ رَوَى عَنْهُ ابْنُ أَخِيهِ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَارِيَةَ، وَيَعْقُوبُ بْنُ مُجَمِّعٍ، وَعِكْرِمَةُ بْنُ سَلَمَةَ. أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ، وَغَيْرُهُ، قَالُوا بِإِسْنَادِهِمْ، إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، قَالَ: أَنْبَأَنَا قُتَيْبَةُ، حدثنا اللَّيْثُ، عن ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَارِيَةَ، عن عَمِّهِ مُجَمِّعِ بْنِ جَارِيَةَ، قَالَ: سمعت النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «يَقْتُلُ ابْنُ مَرْيَمَ الدَّجَّالَ بِبَابِ لُدٍّ». كَذَا رَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ، وَعَقِيلٌ، وَابْنُ عَجْلَانَ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ، وَالأَوْزَاعِيُّ، عن الزُّهْرِيُّ، عن عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. قَالَ النَّسَائِيُّ: وَحَدِيثُ اللَّيْثِ وَمَنْ تَابَعَهُ أَوْلَى بِالصَّوَابِ. أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ ٤٦٨١ - مجمع بن يزيد بن جارية ب د ع: مجمع بْن يَزِيدَ بْن جارية هُوَ ابن أخي الَّذِي قبله، وأخو عبد الرحمن. قَالَ ابن منده: أراهما واحدا، يعني: هَذَا ومجمع بْن جارية. وقال أَبُو نعيم: أفرده بعض المتأخرين عن الأول وهما واحد. روى عَنْهُ عكرمة بْن

стр. 2407

سلمة بْن ربيعة، أن النَّبِيّ ﷺ «نهى أن يمنع الرجل جاره أن يغرز خشبا فِي جداره». وقال أَبُو عمر: مجمع بْن يَزِيدَ بْن جارية، هُوَ ابن أخي الأول، أدرك النَّبِيّ ﷺ وروى: «لا يمنع أحدكم أخاه أن يغرز خشبة فِي جداره»، مثل حديث أَبِي هريرة، قيل: إن حديثه هَذَا مرسل، وَإِنما يروى عن عمر، عن النَّبِيّ ﷺ وربما رواه عن أَبِي هريرة. وقول أَبِي عمر يدل عَلَى أَنَّهُ رآهما اثنين، وَإِنما الاختلاف فِي أمر حديثه، متصل أو مرسل؟ والله أعلم، وقد جعل البخاري هَذَا مجمع بْن يَزِيدَ أخا عبد الرحمن بْن يَزِيدَ بْن جارية، مثل أَبِي عمر. أَنْبَأَنَا أَبُو يَاسِرٍ بِإِسْنَادِهِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حدثنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حدثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ جُرَيْجٍ، عن عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَنَّ هِشَامَ بْنَ يَحْيَى أَخْبَرَهُ، أَنَّ عِكْرِمَةَ بْنَ سَلَمَةَ بْنِ رَبِيعَةَ أَخْبَرَهُ: أَنَّ أَخَوَيْنِ مِنْ بَنِي الْمُغِيرَةِ، لَقِيَا مُجَمِّعَ بْنَ يَزِيدَ بْنِ جَارِيَةَ الأَنْصَارِيَّ، فَقَالَ: «أَشْهَدُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ أَنْ لا يَمْنَعَ جَارٌ جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبًا فِي جِدَارِهِ»، فَقَالَ الْحَالِفُ: أَيْ أَخِي، قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكَ مَقْضِيٌّ لَكَ، وَقَدْ حَلَفْتُ، فَاجْعَلْ أُسْطُوَانًا دُونَ جِدَارِي، فَفَعَلَ الآخَرُ، فَغَرَزَ فِي الأُسْطُوَانِ خَشَبَةً. أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ باب الميم والحاء ٤٦٨٢ - محارب بن مزيدة محارب بْن مزيدة بْن مالك بْن همام بْن معاوية بْن شبابة بْن عَامِر بْن حطمة بْن محارب بْن عَمْرو بْن وديعة بْن لكيز بْن أفصى بْن عبد القيس العبدي. وفد هُوَ وأبوه عَلَى النَّبِيّ ﷺ فأسلما. قاله هِشَام بْن الكلبي. حطمة: بضم الحاء المهملة، وفتح الطَّاء. وَإِلَيْهِ تنسب الدروع الحطمية، قاله ابن ماكولا، وقال الدَّارَقُطْنِيّ: بفتح الحاء، قَالَ: والنسبة تبطله. ٤٦٨٣ - محتفر بن أوس س: محتفر بْن أوس المزني

стр. 2408

بايع النَّبِيّ ﷺ . روى عَنْهُ أولاده، ذكره الحاكم أَبُو عَبْد اللَّهِ فِي تاريخ خراسان، رواه أَحْمَد بْن الْحُسَيْن النيسابوري. أخرجه أَبُو موسى. ٤٦٨٤ - محجن بن الأدرع ب د ع: محجن بْن الأدرع الأسلمي من ولد أسلم بْن أفصى بْن حارثة بْن عَمْرو بْن عامر. كَانَ قديم الإسلام قَالَ أَبُو أحمد العسكري: إنه سلمى. وقيل: أسلمي. وَفِيهِ قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ : «ارموا، وأنا مع ابن الأدرع». سكن البصرة، واختط مسجدها، وعمر طويلا. روى عَنْهُ حنظلة بْن عَليّ، ورجاء بْن أَبِي رجاء. أَنْبَأَنَا الْخَطِيبُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بِإِسْنَادِهِ، عن أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ، حدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عن أَبِي بِشْرٍ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عن رَجَاءٍ الْبَاهِلِيِّ، قَالَ: أَخَذَ مِحْجَنٌ بِيَدِي حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى مَسْجِدِ الْبَصْرَةَ، فَإِذَا بُرَيْدَةُ الأَسْلَمِيُّ قَاعِدٌ عَلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ، وَفِي الْمَسْجِدِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: سَكَبَةُ يُطِيلُ الصَّلاةَ، وَكَانَ فِي بُرَيْدَةَ مُزَاحَةٌ، فَقَالَ بُرَيْدَةُ: يَا مِحْجَنُ، أَلا تُصَلِّي كَمَا يُصَلِّي سَكَبَةُ؟ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ، وَقَالَ: أَخَذَ بِيَدِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى سُدَّةِ الْمَسْجِدِ، فَإِذَا رَجُلٌ يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ، فَقَالَ لِي: «مَنْ هَذَا؟» فَقُلْتُ: هَذَا فُلانٌ، وَجَعَلْتُ أُطْرِيهِ وَأَقُولُ: هَذَا، هَذَا، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لا تُسْمِعْهُ فَتُهْلِكَهُ»، ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى بَلَغَ بَابَ الْحُجْرَةِ، ثُمَّ أَرْسَلَ يَدِي مِنْ يَدِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «خَيْرُ دِينِكُمْ أَيْسَرُهُ». ثُمَّ انْتَقَلَ مِحْجَنُ بْنُ الأَدْرَعِ مِنَ الْبَصْرَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَتُوُفِّيَ بِهَا آخِرَ أَيَّامِ مُعَاوِيَةَ. أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ

стр. 2409

٤٦٨٥ - محجن بن أبي محجن الديلي ب د ع: محجن بْن أَبِي محجن الديلي من بني الديل بْن بكر بْن عبد مناة بْن كنانة معدود فِي أهل المدينة، يكنى: أبا بسر، روى عَنْهُ ابنه بسر. واختلف فِي اسم ابنه فقيل: بسر، بضم الباء وبالسين المهملة، قاله مالك وغيره. وقيل: بشر، بكسر الباء وبالشين المعجمة، قاله الثوري. وقال أَحْمَد بْن صالح الْبَصْرِيّ: سألت جماعة من ولده، فما اختلف عَلَى منهم اثنان أَنَّهُ بشر، كما قَالَ الثوري، يعني: بالشين المعجمة، هَذَا كلام أَبِي عمر. وقال ابن ماكولا: بسر، يعني: بضم الباء، والسين المهملة، بسر بْن محجن الديلي، عن أبيه، روى عَنْهُ زيد بْن أسلم، وَكَانَ الثوري يقول عن زيد: بشر، يعني: بالشين المعجمة، ثُمَّ رجع عَنْهُ. أَخْبَرَنَا فِتْيَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَوْهَرِيٍّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ سَمْنِيَّةَ بِإِسْنَادِهِ، عن الْقَعْنَبِيِّ، عن مَالِكٍ، عن زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عن بُسْرِ بْنِ مِحْجَنٍ الدِّيلِيِّ، عن أَبِيهِ: أَنَّهُ كَانَ فِي مَجْلِسٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأُذِّنَ بِالصَّلاةِ وَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَصَلَّى، ثُمَّ رَجَعَ، وَمِحْجَنٌ فِي مَجْلِسِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ النَّاسِ، أَلَسْتَ بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ؟» قَالَ: بَلَى، يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَكِنْ كُنْتُ قَدْ صَلَّيْتُ فِي أَهْلِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا جِئْتَ فَصَلِّ مَعَ النَّاسِ، وَإِنْ كُنْتَ قَدْ صَلَّيْتَ». أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ ٤٦٨٦ - محدوج بن زيد ع س: محدوج بْن زيد الهذلي مختلف فِي صحبته، حديثه أن النَّبِيّ ﷺ قال: «إن أول من يدعى يَوْم القيامة بي».

стр. 2410

أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى. ٤٦٨٧ - المحرز بن حارثة ب: المحرز بْن حارثة بْن ربيعة بْن عبد شمس بْن عبد مناف استخلفه عتاب بْن أسيد عَلَى مكة فِي سفرة سافرها، ثُمَّ ولاه عمر بْن الخطاب مكة فِي أول ولايته، ثُمَّ عزله وولي قنفذ بْن عمير التيمي. وقتل المحرز بْن حارثة يَوْم الجمل، ويعد فِي المكيين. أخرجه أَبُو عمر. ٤٦٨٨ - محرز بن زهير ب د ع س: محرز بْن زهير الأسلمي مدني يقال: لَهُ صحبة. روى حديثه كَثِير بْن زيد، عن أم ولد محرز، عن محرز: أن النَّبِيّ ﷺ قَالَ: «الصمت زين العالم». وروت ابنته عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يقول: «اللَّهُمَّ، إِنِّي أعوذ بك من زمن الكذابين، قلت: وما زمان الكذابين؟ قَالَ: زمان يظهر فِيهِ الكذب، فيذهب الرجل لا يريد الكذب فيتحدث معهم، فإذا هُوَ قد دخل معهم فِي حديثهم». أخرجه الثلاثة، وأخرجه أَبُو موسى، وقال: أورده أَبُو نعيم، وذكر أن ابن منده وهم فِيهِ، فقال: ابن زهير. قَالَ: وفرق بينهما جَعْفَر، فجعلهما اثنين، وَالَّذِي ذكره البخاري فِي تاريخه فِي باب محرز، آخره زاي: محرز بْن زهير. وقال مُحَمَّد بْن نقطة الحافظ: محرز بْن زهير، وقيل: ابن زهر، والأول أصح. وأخرجه أَبُو عمر فقال: زهير. مثل ابن منده، فبان بهذا أَنَّهُ لَيْسَ بوهم، والله أعلم. ٤٦٨٩ - محرز بن عامر ب ع س: محرز بْن عَامِر بْن مالك بْن عدي بْن عَامِر بْن غنم بْن عدي بْن النجار الأنصاري الخزرجي ثُمَّ النجاري

стр. 2411

شهد بدرا، وتوفي صبيحة اليوم الَّذِي غدا فِيهِ رَسُول اللَّهِ ﷺ إِلَى أحد، فهو معدود فيمن شهد أحدا لذلك، ولا عقب لَهُ. أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو عمر، وَأَبُو موسى، هكذا بالحاء والزاي، ومثلهم قَالَ الدارقطني. وقال ابن ماكولا: محرر، براءين مهملتين: محرر بْن عَامِر، من بني عَمْرو بْن عوف الأنصاري، لَهُ صحبة، شهد بدرا، كذلك ذكره اصحاب المغازي: موسى بْن عقبة، وابن إِسْحَاق، والواقدي، قَالَ: وقال الدارقطني: بالزاي، وهو خطأ. قلت: هَذَا الَّذِي ذكره ابن ماكولا هُوَ الَّذِي فِي هَذِه الترجمة، إلا أَنَّهُ جعله من بني عَمْرو بْن عوف وهو وهم. فإن أبا جَعْفَر بْن السمين أَخْبَرَنِي بِإِسْنَادِهِ، عن يونس، عن ابن إِسْحَاق، فِي تسمية من شهد بدرا من الأنصار، من بني عدي بْن النجار محرز بْن عَامِر بْن مالك، وكذلك رواه سلمة، عن ابن إِسْحَاق، وعبد الملك بْن هِشَام، عن البكائي، عن ابن إِسْحَاق. ومثله قَالَ موسى بْن عقبة، وَإِن كَانَ صحيحا فهو غير هَذَا، وليس بشيء. والله أعلم. ٤٦٩٠ - محرز بن قتادة محرز بْن قتادة بْن مسلمة كَانَ يوصي بني حنيفة بالتمسك بالإسلام وينهاهم عن الردة، وله فِي ذَلِكَ كلام متين، وشعر حسن. ٤٦٩١ - محرز القصاب ب: محرز القصاب أدرك الجاهلية، ذكره البخاري: عن موسى بْن إِسْمَاعِيل، عن إِسْحَاق بْن عثمان، عن جدته أم موسى، أن أبا موسى الأشعري قَالَ: «لا يذبح للمسلمين إلا من يقرأ أم الكتاب». فلم يقرأ إلا محرز القصاب، مولى بني عدي أحد بني ملكان، وَكَانَ من سبي الجاهلية، فذبح وحده. أخرجه أَبُو عمر.

стр. 2412

٤٦٩٢ - محرز بن نضلة ب د ع: محرز بْن نضلة بْن عَبْد اللَّهِ بْن مرة بْن كبير بْن غنم بْن دودان بْن أسد بْن خزيمة الأسدي، يكنى أبا نضلة، ويعرف بالأخرم الأسدي، حليف بني عبد شمس، وَكَانَ بنو عبد الأشهل يذكرون أَنَّهُ حليفهم. قَالَ ابن إِسْحَاق: تتابع المهاجرون إِلَى المدينة أرسالا، وَكَانَ بنو غنم بْن دودان أهل إسلام، قد أوعبوا إِلَى المدينة مع رَسُول اللَّهِ ﷺ هجرة رجالهم ونساؤهم، منهم: محرز بْن نضلة. وشهدا بدرا، وأحدا، والخندق، وخرج مع رَسُول اللَّهِ ﷺ يَوْم السرح، وهي غزوة ذي قرد، سنة ست، فقلته مسعدة بْن حكمة بْن مالك بْن حذيفة بْن بدر، وَكَانَ يَوْم قتل ابن سبع وثلاثين، أو ثمان وثلاثين سنة. وقال فِيهِ موسى بْن عقبة: محرز بْن وهب، ولم يقل: محرز بْن نضلة، وذكره فيمن شهد بدرا من حلفاء بني عبد شمس. أَنْبَأَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ السَّمِينِ بِإِسْنَادِهِ، إِلَى يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْ حُلَفَاءِ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ، مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ. . . . . . وَمُحْرِزِ بْنِ نَضْلَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ ٤٦٩٣ - محرز د ع: محرز غير منسوب روى إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن ثابت، أخو بني عبد الدار، عن عكرمة بْن خَالِد، قَالَ: جاءني محرز ذات ليلة عشاء، فدعونا لَهُ بعشاء، فقال محرز: هَلْ عندك سواك؟ فقلنا: ما تصنع بِهِ هَذِه الساعة؟ قَالَ: «إن رَسُول اللَّهِ ﷺ ما نام ليلة حَتَّى يستن». أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. ٤٦٩٤ - محرش الكعبي ب: محرش الكعبي، بضم الميم وفتح الحاء المهملة، وكسر الرَّاء المشددة، قاله ابن ماكولا.

стр. 2413

قَالَ أَبُو عمر: ويقال: محرش، ويعني: بكسر الميم وسكون الحاء. وقال عَليّ بْن المديني: زعموا أن مخرشا الصواب، بالخاء المعجمة. وروي أَبُو عمر بِإِسْنَادِهِ، عن إِسْمَاعِيل بْن أمية، عن مزاحم، عن عبد العزيز بْن عَبْد اللَّهِ بْن خَالِد بْن أسيد، عن محرش الكعبي، قَالَ: «خرج رَسُول اللَّهِ ﷺ من الجعرانة ليلا … ». وذكر الحديث. قَالَ ابن المديني: مزاحم هَذَا هُوَ مزاحم بْن أَبِي مزاحم. روى عَنه ابن جريج وغيره، وليس هُوَ مزاحم بْن زفر، قَالَ أَبُو حفص الفلاس: لقيت شيخا بمكة اسمه سالم، فاكتريت مِنْه بعيرا إِلَى منى، فسمعني أحدث بهذا الحديث، فقال: هُوَ جدي، وهو محرش بْن عَبْد اللَّهِ الكعبي، ثُمَّ ذكر الحديث، وكيف مر بهم النَّبِيّ ﷺ فقلت: ممن سمعته؟ قَالَ: حدثنيه أَبِي وأهلنا. قَالَ أَبُو عمر: وأكثر أهل الحديث ينسبونه: محرش بْن سويد بْن عَبْد اللَّهِ بْن مرة الخزاعي الكعبي، وهو معدود فِي أهل مكة. روى عَنْهُ حديث واحد: أن رَسُول اللَّهِ ﷺ «اعتمر من الجعرانة، ثُمَّ أصبح بمكة كبائت»، قَالَ: «ورأيت ظهره كأنه سبيكة فضة». أَخْبَرَنَا غَيْرُ وَاحِدٍ بِإِسْنَادِهِمْ، إِلَى أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ، قَالَ: حدثنا بُنْدَارٌ، حدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عن ابْنِ جُرَيْجٍ، عن مُزَاحِمٍ، عن عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عن مُحَرِّشِ الْكَعْبِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «خَرَجَ مِنَ الْجِعْرَانَةِ لَيْلا مُعْتَمِرًا فَدَخَلَ مَكَّةَ لَيْلا فَقَضَى عُمْرَتَهُ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْ لَيْلَتِهِ فَأَصْبَحَ بِالْجِعْرَانَةِ كَبَائِتٍ، فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ مِنَ الْغَدِ خَرَجَ مِنْ بَطْنِ سَرِفَ حَتَّى جَاءَ مَعَ الطَّرِيقِ، طَرِيقِ جَمْعٍ بِبَطْنِ سَرِفَ»، فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ خَفِيَتْ عُمْرَتُهُ عَلَى النَّاسِ. أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَرَ ٤٦٩٥ - محسن بن علي س: محسن بْن عَليّ بْن أَبِي طالب بْن عبد المطلب القرشي الهاشمي أمه: فاطمة بنت رَسُول اللَّهِ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ الأَمِينُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِرِ ابْنُ أَبِي الصَّقْرِ الأَنْبَارِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ بْنُ نَظِيفٍ الْفَرَّاءُ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو بِشْرٍ الدَّوْلابِيُّ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الطَّائِيُّ، حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالا: حدثنا إِسْرَائِيلُ، عن أَبِي إِسْحَاقَ، عن هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ، عن

стр. 2414

عَلِيٍّ، قَالَ: لَمَّا وُلِدَ الْحَسَنُ سَمَّيْتُهُ حَرْبًا، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «أَرُونِي ابْنِي، مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟» قُلْنَا: حَرْبًا، قَالَ: «بَلْ هُوَ حَسَنٌ»، فَلَمَّا وُلِدَ حُسَيْنٌ، سَمَّيْتُهُ حَرْبًا، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «أَرُونِي ابْنِي، مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟» قُلْنَا: حَرْبًا، فَقَالَ: «بَلْ هُوَ حُسَيْنٌ»، فَلَمَّا وُلِدَ الثَّالِثُ، سَمَّيْتُهُ حَرْبًا، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «أَرُونِي ابْنِي مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟»، قُلْنَا: حَرْبًا، قَالَ: «بَلْ هُوَ مُحَسِّنٌ»، ثُمَّ قَالَ: «سَمَّيْتُهُمْ بِأَسْمَاءِ وَلَدِ هَارُونَ: شَبَّرُ وَشَبَّيْرُ وَمُشَبِّرُ». رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عن أَبِي إِسْحَاقَ كَذَلِكَ، وَرَوَاهُ سَالِمُ ابْنُ أَبِي الْجَعْدِ، عن عَلِيٍّ، فَلَمْ يَذْكُرْ مُحَسِّنًا، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو الْخَلِيلِ، عن سَلْمَانَ. وَتُوُفِّيَ الْمُحَسِّنُ صَغِيرًا. أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى ٤٦٩٦ - محصن الأنصاري س: محصن الأنصاري قَالَه جَعْفَر، ورواه بِإِسْنَادِهِ، عن مروان بْن معاوية، عن عبد الرحمن بْن أَبِي شميلة الأنصاري من أهل قباء، عن سلمة بْن محصن الأنصاري، عن أبيه، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ : «من أصبح آمنا فِي سربه، معافى فِي جسده، وعنده طعام يومه، فكأنما حيزت لَهُ الدُّنْيَا». كذا رواه جَعْفَر، وترجم لَهُ، وَإِنما هُوَ سلمة بْن عُبَيْد اللَّه بْن محصن، عن أبيه، كذلك رواه غير واحد، عن مروان، وقد تقدم فِي عُبَيْد اللَّه. أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْن مَحْمُود إجازة بِإِسْنَادِهِ، عن ابن أَبِي عَاصِم، أَنْبَأَنَا كَثِير بْن عُبَيْد اللَّه الحذاء، حدثنا مروان بْن معاوية، عن عبد الرحمن بْن أَبِي شميلة الأنصاري، عن سلمة بْن عُبَيْد اللَّه بْن محصن الأنصاري، عن أبيه، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ مثله. أخرجه أَبُو موسى. ٤٦٩٧ - محصن بن وحوح محصن بْن وحوح الأنصاري الأوسي وقد ذكرنا نسبه عند أبيه وحوح. قتل هُوَ وأخوه حصين بالقادسية، ولا بقية لهما، قاله ابن الكلبي.

стр. 2415

٤٦٩٨ - محلم بن جثامة ب د ع: محلم بْن جثامة واسمه يزيد بْن قيس بْن ربيعة بْن عَبْد اللَّهِ بْن يعمر الشداخ بْن عوف بْن كعب بْن عَامِر بْن ليث بْن بكر بْن عبد مناة بْن كنانة الكناني الليثي أخو الصعب بْن جثامة أَنْبَأَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بِإِسْنَادِهِ، عن يُونُسَ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ، عن الْقَعْقَاعِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حَدْرَدٍ، عن أَبِيهِ، قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى إِضَمٍ، فَخَرَجْتُ فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِيهِمْ: أَبُو قَتَادَةَ، وَمُحَلِّمُ بْنُ جَثَّامَةَ، فَخَرَجْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَطْنِ إِضَمٍ مَرَّ بِنَا عَامِرُ بْنُ الأَضْبَطِ الأَشْجَعِيُّ، عَلَى بَعِيرٍ لَهُ، فَلَمَّا مَرَّ عَلَيْنَا سَلَّمَ عَلَيْنَا بِتَحِيَّةِ الإِسْلامِ، فَأَمْسَكْنَا عَنْهُ، وَحَمَلَ عَلَيْهِ مُحَلِّمُ بْنُ جَثَّامَةَ فَقَتَلَهُ، لِشَيْءٍ كَانَ بَيَنْهُ وَبَيْنَهُ، وَأَخَذَ بَعِيرَهُ وَمَتَاعَهُ، فَلَّما قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَخْبَرْنَاهُ الْخَبَرَ، فَنَزَلَ فِينَا الْقُرْآنُ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾ .. الآيَةَ وذكر الطبري: أن محلم بْن جثامة توفي فِي حياة النَّبِيّ ﷺ فدفنوه، فلفظته الأرض مرة بعد أخرى، فأمر بِهِ فألقي بين جبلين جعل عَلَيْهِ حجارة، وقال رَسُول اللَّهِ ﷺ : «إن الأرض لتقبل من هُوَ شر مِنْه، ولكن اللَّه أراد أن يريكم آية فِي قتل المؤمن». قَالَ أَبُو عمر: وقد قيل: إن هَذَا لَيْسَ محلم بْن جثامة، فإن محلما نزل حمص بأخرة، ومات بِهَا فِي أيام ابن الزبير، والاختلاف فِي المراد بهذه الآية كثير جدا، قيل: نزلت فِي المقداد، وقيل: فِي أسامة، وقيل: فِي محلم، وقيل: فِي غالب الليثي، وقيل: نزلت فِي سرية، ولم يسم قائل هَذَا أحدا، وقيل غيرهم، وَكَانَ قتله خطأ. ويرد لمحلم ذَلِكَ فِي مكيتل إن شاء اللَّه تعالى. أخرجه الثلاثة. ٤٦٩٩ - محمد بن أبي بن كعب ب د ع: مُحَمَّد بْن أَبِي بْن كعب تقدم نسبه عند ذكر أبيه، يكنى أبا معاذ

стр. 2416

ولد عَلَى عهد رَسُول اللَّهِ ﷺ روى عن أبيه، وعن عمر. وروى عَنْهُ الحضرمي بْن لاحق، وبسر بْن سَعِيد. أخرجه الثلاثة. ٤٧٠٠ - محمد بن أحيحة ع س: مُحَمَّد بْن أحيحة بْن الجلاح بْن الحريش بْن جحجبي بْن عوف بْن كلفة بْن عوف بْن عَمْرو بْن عوف الأنصاري الأوسي. ذكر فِي الصحابة. قَالَ عبدان: بلغني أن أول من سمى مُحَمَّدا: مُحَمَّد بْن أحيحة، قَالَ: وأظن أَنَّهُ أحد هؤلاء الَّذِينَ ذكروا فِي حديث مُحَمَّد بْن عدي، يعني: الَّذِينَ سموا فِي الجاهلية، حين سمعوا أَنَّهُ يبعث نبي من العرب، فسمي جماعة منهم أبناءهم رجاء أن يكون هُوَ النَّبِيّ المبعوث، وَالَّذِينَ سموا أبناءهم مُحَمَّد نفر، منهم: مُحَمَّد بْن سفيان بْن مجاشع، وَمُحَمَّد بْن البراء أخو بني عتوراة من بني ليث، وَمُحَمَّد بْن أحيحة أخو بني جحجبي، وَمُحَمَّد بْن حمران بْن مالك الجعفي، وَمُحَمَّد بْن خزاعي بْن علقمة بْن محارب بْن مرة بْن فالج، وَمُحَمَّد بْن عدي بْن ربيعة بْن جشم بْن سعد. أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى. قلت: وهذا فِيهِ نظر، فإن سفيان بْن مجاشع ومن ذكروا معه، أقدم عهدا من رَسُول اللَّهِ ﷺ بكثير، فأما أحيحة بْن الجلاح أخو بني جحجبي فإنه كَانَ تزوج أم عبد المطلب، وهي سلمى بنت عَمْرو، فمن يكون زوج أم عبد المطلب، مع طول عمر عبد المطلب، كيف يكون ابنه مع النَّبِيّ ﷺ ! هَذَا بعيد وقوعه، ثُمَّ إن ابن منده، وأبا نعيم، وأبا عمر، قد ذكروا المنذر بْن مُحَمَّد بْن عقبة بْن أحيحة بْن الجلاح، كَانَ من أصحاب رَسُول اللَّهِ ﷺ وشهد بدرا، ولعل الكلام سقط مِنْه عقبة والمنذر حَتَّى يستقيم، والله أعلم. ٤٧٠١ - محمد بن أسلم ب د ع: مُحَمَّد بْن أسلم بْن بجرة الأنصاري أخو بني الحارث بْن الخزرج. رأى رَسُول اللَّهِ ﷺ ولأبيه صحبة. روى مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، عن عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي بكر بْن مُحَمَّد بْن عَمْرو بْن حزم، عن مُحَمَّدِ بْنِ أسلم بْن بجرة أخي بني الحارث بْن الخزرج وَكَانَ شيخا كبيرا، قَالَ: وَكَانَ

стр. 2417

يدخل فيقضي حاجته فِي السوق، ثُمَّ يرجع إِلَى أهله، فإذا وضع رداءه ذكر أَنَّهُ لَمْ يصل فِي مسجد رَسُول اللَّهِ ﷺ فيقول: والله ما صليت فِي مسجد النَّبِيّ ﷺ ركعتين، فإنه قد كَانَ قَالَ لنا: «من هبط منكم هَذِه القرية، فلا يرجعن إِلَى أهله حَتَّى يركع فِي هَذَا المسجد ركعتين». ثُمَّ يأخذ رداءه ويرجع إِلَى المدينة، حَتَّى يركع فِي مسجد رَسُول اللَّهِ ﷺ ركعتين، ثُمَّ يرجع إِلَى أهله. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم مختصرا، وأما أَبُو عمر، فقال: مُحَمَّد بْن أسلم، روى عن النَّبِيّ ﷺ حديثه مرسل فلم يذكر الحديث، ولا نسبه حَتَّى يعلم: هَلْ هُوَ هَذَا أم غيره؟ وأظنه هُوَ. والله أعلم. ٤٧٠٢ - محمد بن إسماعيل الأنصاري د ع: مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل الأنصاري روى مُحَمَّد بْن أَبِي حميد، عن مُحَمَّدِ بْنِ المنكدر، عن مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيل الأنصاري، عن أبيه، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ : «جاءني جبريل، فقال: إن لله أرسلني … » وذكر الحديث. قَالَ ابن منده: أراه إِسْمَاعِيل بْن ثابت بْن قيس بْن شماس. قَالَ أَبُو نعيم: هَذَا وهم فِيهِ، لأن إِسْمَاعِيل فِي أولاد ثابت لا يعرف، وَإِنما يعرف: مُحَمَّد بْن ثابت، ومن عقبه: إِسْمَاعِيل ويوسف ابنا مُحَمَّد بْن ثابت. وروى أَبُو نعيم بِإِسْنَادِهِ، عن مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حميد، عن إِسْمَاعِيل الأنصاري، عن أبيه، عن جده، أن رجلا قَالَ: يا رَسُول اللَّهِ أوصني وأوجز، فقال: «عليك باليأس مما فِي أيدي الناس، وَإِياك والطمع فإنه فقر حاضر». قَالَ أَبُو نعيم: إِسْمَاعِيل هَذَا قيل: هُوَ إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد بْن ثابت بْن قيس بْن شماس، قَالَ: ووهم بعض الرواة فِي هَذَا الحديث، وأدخل بين مُحَمَّد بْن أَبِي حميد، وبين

стр. 2418

مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل: مُحَمَّد بْن المنكدر، قَالَ: ومن أعجبه أَنَّهُ، يعني: ابن منده، بني الترجمة عَلَى ذكر من اسمه مُحَمَّد، وأخرج الحديث عن مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيل، عن أبيه، عن جده، فإن كانت الرواية صحيحة فإسماعيل لا يخرج عَنْهُ فِي ترجمة مُحَمَّد. ولو قَالَ: إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد، عن أبيه، لكان أشبه بالترجمة وأقرب، والله أعلم. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. ٤٧٠٣ - محمد بن أسود بن خلف د ع: مُحَمَّد بْن أسود بْن خلف بْن أسعد بْن بياضة بْن سبيع بْن خلف بْن جعثمة بْن سعد بْن مليح بْن عَمْرو بْن ربيعة الخزاعي، وهو ابن عم طلحة الطلحات بْن عَبْد اللَّهِ بْن خلف. نسبه شباب العصفري بْن خياط، وذكر أَنَّهُ روى عن النَّبِيّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «عَلَى ذروة كل بعير شيطان». أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. ٤٧٠٤ - محمد بن الأشعث د ع: مُحَمَّد بْن الأشعث بْن قيس الكندي تقدم نسبه عند ذكر أبيه. قيل: إنه ولد عَلَى عهد رَسُول اللَّهِ ﷺ . وقد روى عن عائشة. أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورِ ابْنُ مُكَارِمِ بْنِ سَعْدٍ الْمُؤَدِّبُ بِإِسْنَادِهِ، عن أَبِي زَكَرِيَّا ابْنِ إِيَاسٍ الأَزْدِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمُثَنَّى، حدثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عن خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عن حُصَيْنٍ، عن عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عن مُحَمَّدِ بْنِ الأَشْعَثِ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ،

стр. 2419

قَالَتْ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْيَهُودَ، فَقَالَ: «هُمْ قَوْمُ حَسَدٍ، يَحْسُدُونَنَا عَلَى الْجُمُعَةِ الَّتِي هَدَانَا اللَّهُ لَهَا وَضَلُّوا عَنْهَا، وَعَلَى الْقِبْلَةِ الَّتِي هَدَانَا اللَّهُ لَهَا وَضَلُّوا عَنْهَا» وروى الزبير بْن بكار، عن مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَن، قَالَ المحمدون الَّذِينَ اسمهم مُحَمَّد، وكناهم أَبُو الْقَاسِم: مُحَمَّد بْن طلحة، وَمُحَمَّد بْن عَليّ، وَمُحَمَّد بْن الأشعث، وَمُحَمَّد بْن سعد. واستعمله عَبْد اللَّهِ بْن الزبير عَلَى الموصل. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، وقال أَبُو نعيم: لا تصح لَهُ صحبة. والله أعلم. ٤٧٠٥ - محمد بن أنس ب د ع: مُحَمَّد بْن أنس بْن فضالة الأنصاري الظفري وقيل مُحَمَّد بْن فضالة بْن أنس ولأبيه صحبة ولجده أيضا. روى إدريس بْن مُحَمَّد بْن يونس بْن مُحَمَّد بْن أنس بْن فضالة الظفري، عن جده يونس بْن مُحَمَّد، عن أبيه مُحَمَّد بْن أنس، قَالَ: قدم رَسُول اللَّهِ ﷺ وأنا ابن أسبوعين، فأتي بي إليه، فمسح رأسي ودعا لي بالبركة، وقال: «سموه باسمي، ولا تكنوه بكنيتي». قَالَ: وحج بي معه عام حجة الوداع. وروى عَمْرو بْن أَبِي فروة، عن مشيخة أهل بيته، قَالَ: «قتل أنس بْن فضالة يَوْم أحد، فأتي بمحمد بْن أنس الظفري إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فتصدق عَلَيْهِ بعذق لا يباع ولا يوهب». وروي فضيل بْن سُلَيْمَان، عن يونس بْن مُحَمَّد بْن فضالة، أن رَسُول اللَّهِ ﷺ أتاهم. أخرجه الثلاثة: إلا أن أبا نعيم جعل الترجمة لمحمد بْن فضالة، وجعلها ابن منده وَأَبُو عمر لمحمد بْن أنس بْن فضالة، وهما واحد، والله أعلم. ٤٧٠٦ - محمد الأنصاري د ع: مُحَمَّد الأنصاري، وقيل: الدوسي لَهُ صحبة، وله ذكر فِي حديث أنس. روى حماد، عن ثابت، عن أنس: أن رجلا قَالَ: يا رَسُول اللَّهِ، متى تقوم الساعة؟،.

стр. 2420

- وعنده غلام من الأنصار اسمه مُحَمَّد، فقال: «إن يعش هَذَا الغلام فعسى أن لا يبلغ الهرم حَتَّى تقوم الساعة» ورواه حماد بْن زيد، عن معبد بْن هلال، عن أنس، ولم يسمه. وقيل: اسم الغلام سعد. ورواه هِشَام بْن عروة، عن أبيه، عن عائشة، ولم يسم الغلام. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. ٤٧٠٧ - محمد الأنصاري د ع س: مُحَمَّد الأنصاري روى سلام بْن أَبِي الصهباء، عن ثابت، قَالَ: حججت، فدفعت إِلَى حلقة فيها رجلان أدركا رَسُول اللَّهِ ﷺ أخوان، أحسب أن اسم أحدهما مُحَمَّد، وهما يتذاكران الوسواس. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، وأخرج أَبُو موسى مستدركا عَلَى ابن منده، وقد أخرجه ابن منده كما ذكرناه، فلا حاجة إِلَى استدراكه عَلَيْهِ. ٤٧٠٨ - محمد بن إياس د. مُحَمَّد بْن إياس بْن البكير الكناني تقدم نسبه عند ذكر أبيه. قَالَ ابن منده: أدرك رَسُول اللَّهِ ﷺ لا تعرف لَهُ رواية، يروي عن ابن عباس، فلا تصح لَهُ صحبة. ٤٧٠٩ - محمد بن البراء س: مُحَمَّد بْن البراء الكناني الليثي ثُمَّ من بني عتوارة، هُوَ ممن سمي محمدا فِي الجاهلية مع مُحَمَّد بْن سفيان وغيره، وقد تقدم القول فِيه فِي مُحَمَّد بْن أحيحة. أخرجه أَبُو موسى. ٤٧١٠ - محمد بن أبي برزة س: مُحَمَّد بْن أَبِي برزة
следующие страницы →