← Тараджим

Тараджим · id 1110

أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط العلمية

عز الدين ابن الأثير

Полный текст (3 699 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

بحر: بضم الباء، والحاء المهملة، وضبع: بضم الضاد، والباء الموحدة. ٣٧١ - بحيرا الراهب د ع: بحيرا الراهب رأى النَّبِيّ ﷺ قبل مبعثه، وآمن به. روى ابن عباس، أن أبا بكر الصديق ﵁ صحب النَّبِيّ ﷺ وهو ابن ثماني عشرة سنة، والنبي ابن عشرين سنة، وهما يريدان الشام في تجارة، حتى إذا نزلوا منزلا فيه سدرة، قعد النَّبِيّ ﷺ في ظلها، ومضى أَبُو بكر إِلَى راهب اسمه بحيرا يسأله عن شيء، فقال له: من الرجل الذي في ظل السدرة؟ فقال: ذلك مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن عبد المطلب، فقال له: هذا والله نبي، ما استظل تحتها بعد عِيسَى ابن مريم إلا مُحَمَّد، فوقع في قلب أَبِي بكر اليقين والتصديق، فلما نبئ النَّبِيّ ﷺ اتبعه أَبُو بكر ﵁. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. ٣٧٢ - بحيرا س: بحيرا ذكره أَبُو موسى، فيما استدركه عَلَى ابن منده، عن مقاتل، أو غيره، قال: قدم إِلَى النَّبِيّ ﷺ مع جَعْفَر بْن أَبِي طالب أربعون رجلا، اثنان وثلاثون من الحبشة، وثمانية من الشام: بحيرا، وأبرهة، والأشرف، وتمام وَإِدريس، وأيمن، ونافع، وتميم، فلو لم يكن عنده أن هذا غير الذي قبله لما استدركه، فإن الراهب قد ذكره ابن منده، ولأن الراهب لم يكن عاش إِلَى هذا الوقت غالبًا، والله أعلم. ٣٧٣ - بحير الأنماري بحير بغير ألف هو الأنماري قال ابن ماكولا: له صحبة ورواية عن النَّبِيّ ﷺ وهو أَبُو سعد الخير يرد ذكره في الكنى، ذكره ابن سميع في الطبقات. روى عنه قيس بْن حجر الكندي، وابن لهيعة، وبكر بْن مضر. ٣٧٤ - بحير بن أبي ربيعة د: بحير مثله هو ابن أَبِي ربيعة، واسمه: عمرو بْن المغيرة بْن عَبْد اللَّهِ بْن عمر بْن مخزوم القرشي المخزومي، كان اسمه بحيرا فسماه النَّبِيّ ﷺ عَبْد اللَّهِ، وهو والد عمر بْن عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي ربيعة الشاعر المشهور، وابن عم خَالِد بْن الْوَلِيد، وأبي جهل بْن هشام.

стр. 247

أخرجه ههنا ابن منده، وقد أخرجه الثلاثة في عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي ربيعة. ٣٧٥ - بحينة س: بحينة قال الحافظ أَبُو موسى مستدركًا عَلَى ابن منده: ذكره عبدان. وروى بِإِسْنَادِهِ، عن عبدان بْن مُحَمَّد، عن عباس بْن مُحَمَّد، عن أَبِي نعيم، عن عبد السلام بْن حرب، عن أَبِي خَالِد يزيد بْن عبد الرحمن، عن مُحَمَّدِ بْنِ عبد الرحمن بْن ثوبان، عن بحينة، قال: مر بي النَّبِيّ ﷺ وأنا منتصب أصلي بعد طلوع الفجر، فقال: لا تصلوا هذه الصلاة مثل قبل الظهر وبعدها، واجعلوا بينهما فصلا. قال: كذا رواه وترجمه، والصحيح ما أخبرنا وذكر إسناده إِلَى السري بْن يحيى، عن أَبِي نعيم، عن عبد السلام بْن حرب، عن يَزِيدَ بْنِ عبد الرحمن، عن مُحَمَّدِ بْنِ عبد الرحمن بْن ثوبان، عن ابن بحينة. قال: وكذلك رواه يحيى بْن أَبِي كثير، عن مُحَمَّدِ بْنِ عبد الرحمن بْن ثوبان، وسمي ابن بحينة: أخبرنا عبد الوهاب بْن هبة اللَّه، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْد اللَّهِ بْن أحمد، عن أبيه، عن عبد الرزاق، عن يحيى بْن أَبِي كثير، عن مُحَمَّدِ بْنِ عبد الرحمن بْن ثوبان، عن عَبْد اللَّهِ بْن مالك بْن بحينة، نحوه. قال: وبحينة اسم أمه، وربما نسب إليها، وَإِلى أبيه، وههنا قد نسب إليهما جميعًا. قلت: والصحيح هو الذي قاله أَبُو موسى، وهو ظاهر مشهور، ولا شك أَنَّهُ قد سقط من أصل عبدان: ابن فظنه بحينة، ولم يكفه هذا حتى ظن الامرأة رجلا، صارت العصا ركوة. أخرجه أَبُو موسى. باب الباء والدال ٣٧٦ - بدر بن عبد الله الخطمي د ع: بدر بْن عبد اللَّه الخطمي وقيل: برير، وهو جد مليح بْن عَبْد اللَّهِ بْن بدر. روى

стр. 248

مليح، عن أبيه، عن جده، أن النَّبِيّ ﷺ قال: خمس من سنن المرسلين: الحياء، والحلم، والحجامة، والسواك، والتعطر. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، إلا أن ابن منده جعله سعديًا، وجعله أَبُو نعيم خطميًا، ووهم ابن منده، لأنه رَأَى مليح بْن عَبْد اللَّهِ السعدي، فظنه حافد بدر، فنسبه كذلك، ومليح السعدي يروي عن أَبِي هريرة، ومليح بْن عَبْد اللَّهِ بْن بدر يروي عن أبيه، عن جده، والحق مع أَبِي نعيم، ذكرهما الأمير أَبُو نصر بْن ماكولا. ٣٧٧ - بدر بن عبد الله المزني د ع: بدر بْن عَبْد اللَّهِ المزني روى عنه بكر بْن عَبْد اللَّهِ المزني، أَنَّهُ قال: قلت: يا رَسُول اللَّهِ، إني رجل محارب أو محارف لا ينمى لي مال، فقال لي رَسُول اللَّهِ ﷺ : يا بدر بْن عَبْد اللَّهِ، قل إذا أصبحت: بسم اللَّه عَلَى نفسي، بسم اللَّه عَلَى أهلي ومالي، اللهم رضني بما قضيت لي، وعافني فيما أبقيت، حتى لا أحب تعجيل ما أخرت، ولا تأخير ما عجلت. فكنت أقولهن، فأثمر اللَّه مالي، وقضى عني ديني، وأغناني وعيالي. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. ٣٧٨ - بدر أبو عبد الله س: بدر أَبُو عَبْد اللَّهِ مولى النَّبِيّ ﷺ أخبرنا مُحَمَّد بْن أَبِي بكر بْن أَبِي عِيسَى، كتابة، أخبرنا إِسْمَاعِيل بْن الفضل بْن أحمد، قال: وقرأته عَلَى جَعْفَر بْن عبد الواحد، قالا: أخبرنا أَبُو طاهر بْن عبد الرحيم، أخبرنا عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد أَبُو الشيخ الحافظ، أخبرنا ابن أعين، أخبرنا إِسْحَاق بْن أَبِي إسرائيل، أخبرنا مُحَمَّد بْن جابر، عن عَبْد اللَّهِ بْن بدر، عن أبيه مولى رَسُول اللَّهِ ﷺ قال: قضى رَسُول اللَّهِ ﷺ بالدين قبل الوصية، وأن الإخوة من الأب والأم يتوارثون دون

стр. 249

الإخوة من الأب. ورواه إِسْحَاق الطباع، ورواه ابن الجراح، عن مُحَمَّدِ بْنِ جابر، عن عَبْد اللَّهِ بْن بدر، عن ابن عمر. أخرجه أَبُو موسى. ٣٧٩ - بديل بن سلمة ب س: بديل بْن سلمة بْن خلف بْن عمرو بْن الأحب بْن مقياس بْن حبتر بْن عدي بْن سلول بْن كعب بْن عمرو بْن ربيعة وهو لحي بْن حارثة الخزاعي السلولي، وهو بديل ابن أم أصرم، هي بنت الأجحم بْن دندنة بْن عمرو بْن القين بْن رزاح بْن عمرو بْن سعد بْن كعب بْن عمرو بْن ربيعة بْن خزاعة أيضًا، وأمها: حية بنت هاشم بْن عبد مناف بْن قصي، وعرف بديل بأمه. هكذا نسبه هشام بْن الكلبي، تجتمع هي، وابنها في كعب بْن عمرو، وهي عمة أَبِي مالك أسيد بْن عَبْد اللَّهِ بْن الأجحم، ويجتمع هو وعمرو بْن الحمق بْن الكاهن بْن حبيب بْن عمرو بْن القين في عمرو، وبديل هُوَ الَّذِي بعثه النَّبِيّ ﷺ وبعث معه بسر بْن سفيان إِلَى بني كعب يستنفرهم لغزو مكة، أخرجه أَبُو عمر. وأخرجه أَبُو موسى عَلَى ابن منده، فقال: بديل بْن عبد مناف بْن سلمة بْن خلف بْن عمرو ابن الأحب بْن مقابس بْن حنين، وساق باقي النسب كما ذكرناه، ثم قال في آخره: وهذه الأسامي التي أوردتها لا أتحققها، وهذا من مثل ذلك الإمام غريب، فإنها قد ذكرها ابن الكلبي، وابن عبد البر، والأمير أَبُو نصر كما ذكرناه. فأما قوله: مقابس، بتقديم الألف عَلَى الباء، فليس كذلك، وَإِنما هو مقباس. وقوله: حنين بنونين فليس كذلك، وَإِنما هو: حبتر بحاء مهملة، وباء موحدة، وتاء فوقها نقطتان، وآخره راء. بديل: بضم الباء، وفتح الدال المهملة. وأسيد: بفتح الهمزة، وكسر السين. وحية: بالياء تحتها نقطتان. والأجحم: بتقديم الجيم عَلَى الحاء المهملة، قاله الأمير أَبُو نصر.

стр. 250

٣٨٠ - بديل بن عمرو الأنصاري د ع: بديل مثله، هو ابن عمرو الأنصاري الخطمي له صحبة. روى حليس بْن عمرو، عن أمه الفارعة، عن جدها بديل بْن عمرو الخطمي، قال: عرضت عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ رقية الحية، فأذن لي فيها، ودعا فيها بالبركة. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. وقال ابن منده: هذا حديث غريب لا يعرف عنه إلا من هذا الوجه. ٣٨١ - بديل بن كلثوم د: بديل بْن كلثوم الخزاعي وقيل: عمرو بْن كلثوم قدم عَلَى النَّبِيّ ﷺ في عهد خزاعة لما غدرت بهم قريش، وأنشده: لا هم إني ناشد محمدًا أخرجه ابن منده وحده. فأما قوله: وقيل عمرو بْن كلثوم، فلا أعرفه، وكان يجب عليه أن يذكره في عمرو بْن كلثوم، فلم يذكره، وَإِنما هو عمرو بْن سالم بْن كلثوم، فأسقط الأب. ٣٨٢ - بديل بن مارية د ع: بديل مثله، هو ابن مارية مولى عمرو بْن العاص السهمي روى عنه: المطلب بْن أَبِي وداعة، وابن عباس قصة الجام، لما سافر هو، وتميم الداري، وعدي بْن بداء، هكذا أورده ابن منده، وَأَبُو نعيم. بديل: بضم الباء، وفتح الدال المهملة، والذي ذكره الأئمة في كتبهم: بزيل بضم الباء وبالزاي، ونحن نذكره في موضعه إن شاء اللَّه تعالى. ٣٨٣ - بديل بن ورقاء ب د ع: بديل بْن ورقاء بْن عمرو بْن ربيعة بْن عبد العزى بْن ربيعة بْن جزي بْن عامر بْن مازن الخزاعي كذا نسبه ابن منده، وَأَبُو نعيم.

стр. 251

وقال ابن الكلبي: بديل بْن ورقاء بْن عبد العزى بْن ربيعة بْن جزي بْن عامر بْن مازن بْن عدي بْن عمرو بْن ربيعة وهو لحي الخزاعي، كذا نسبه ابن الكلبي. وقال أَبُو عمر: بديل بْن ورقاء بْن عبد العزى بْن ربيعة الخزاعي. وساق ابن ماكولا نسبه إِلَى جزي مثل هشام، وما فوق جزي متفق عليه عند الجميع. قال ابن منده، وَأَبُو نعيم: تقدم إسلامه. وقال أَبُو عمر: أسلم وهو، وابنه عَبْد اللَّهِ، وحكيم بْن حزام، يَوْم فتح مكة بمر الظهران، في قول ابن شهاب. قال: وقال ابن إِسْحَاق: إن قريشًا يَوْم فتح مكة لجئوا عَلَى دار بديل بْن ورقاء الخزاعي، ودار مولاه رافع، وشهد بديل، وابنه عَبْد اللَّهِ حنينًا، والطائف، وتبوك، وكان من كبار مسلمة الفتح. قال: وقيل: أسلم قبل الفتح. أخبرنا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ الثَّقَفِيُّ، فِيمَا أَذِنَ لِي، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ، قَالَ: حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عن أَبِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عن أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ، عن أَبِيهِ بِشْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عن أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ، عن أَبِيهِ سَلَمَةَ، قَالَ: دَفَعَ إِلَيَّ أَبِي بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ الْكِتَابَ، وَقَالَ: يَا بُنَيَّ، هَذَا كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَاسْتَوْصُوا بِهِ، فَلَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا دَامَ فِيكُمْ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ، وَسَرَوَاتِ بَنِي عَمْرٍو، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمْ اللَّهَ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ، أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي لَمْ آثَمْ بِإِلِّكُمْ وَلَمْ أَضَعْ فِي جَنْبِكُمْ، وَإِنَّ أَكْرَمَ أَهْلِ تُهَامَةَ عَلَيَّ أَنْتُمْ، وَأَقْرَبَهُمْ لِي رَحِمًا، وَمَنْ مَعَكُمْ مِنَ الْمُطَيَّبِينَ، وَإِنِّي قَدْ أَخَذْتُ لِمَنْ هَاجَرَ مِنْكُمْ مِثْلَ مَا أَخَذْتُ لِنَفْسِي، وَلَوْ هَاجَرَ بِأَرْضِهِ غَيْرُ سَاكِنِ مَكَّةَ إِلا مُعْتَمِرًا أَوْ حَاجًّا، وَإِنِّي لَمْ أَضَعْ فِيكُمْ إِذَا سَلَمْتُ، وَإِنَّكُمْ غَيْرُ خَائِفِينَ مِنْ قَبْلِي وَلا مُحْصَرِينَ. هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَكَانَ الْكِتَابُ بِخَطِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ﵁، وَتُوُفِّيَ

стр. 252

بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ قَبْلَ النَّبِيِّ ﷺ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَمَرَهُ أَنْ يَحْبِسَ النِّسَاءَ وَالأَمْوَالَ بِالْجِعْرَانَةِ مَعَهُ حَتَّى يَقْدَمُ، يَعْنِيً: الَّتِي غَنِمَهَا مِنْ حُنَيْنٍ. أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ. ٣٨٤ - بديل ب د ع: بديل غير منسوب. عداده في أهل مصر. روى حديثه موسى بْن عَلِيِّ بْنِ رباح، عن أبيه، عن بديل، قال: رأيت النَّبِيّ ﷺ يمسح عَلَى الخفين. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. ٣٨٥ - بديل د ع: بديل غير منسوب. انفرد ابن منده بإخراجه، وقال: أخرج في الصحابة، وذكره أهل المعرفة في التابعين، وروى عنه: كان كم رَسُول اللَّهِ ﷺ إِلَى الرسغي. باب الباء والذال المعجمة ٣٨٦ - بذيمة د: بذيمة والد علي ذكره يحيى بْن مُحَمَّدِ بْنِ صاعد فيمن سمع النَّبِيّ ﷺ . وروى عن أحمد بْن منيع، عن أشعث بْن عبد الرحمن، عن الْوَلِيد بْن ثعلبة، عن علي بْن بذيمة، عن أبيه، قال: سمعت رَسُول اللَّهِ ﷺ يقول: من قال وذكر حديثًا في الدعاء، كذا أخرجه ابن منده وحده مختصرًا. بذيمة: بفتح الباء، وكسر الذال المعجمة. قال أَبُو نعيم: ذكر بعض الناس بذيمة في الصحابة، وهو وهم، قاله في بريل الشهالي. باب الباء والراء ٣٨٧ - بر بن عبد الله بر بْن عَبْد اللَّهِ أَبُو هند الداري له صحبة ورواية عن النَّبِيّ ﷺ ويرد ذكره في الكنى أتم من هذا.

стр. 253

قاله الأمير أَبُو نصر. ٣٨٨ - البراء بن أوس ب د ع: البراء بْن أوس بْن خَالِد شهد مع النَّبِيّ ﷺ إحدى غزواته، وقاد معه فرسين، فضرب له النَّبِيّ ﷺ خمسة أسهم، قاله ابن منده، وَأَبُو نعيم. وأما أَبُو عمر، فإنه قال: البراء بْن أوس بْن خَالِد بْن الجعد بْن عوف بْن مبذول بْن عمرو بْن غنم بْن عدي بْن النجار، هو أَبُو إِبْرَاهِيم ابن النَّبِيّ ﷺ من الرضاعة، لأن زوجته أم بردة أرضعته بلبنه. وَإِن كانا واحدًا، وهو الظاهر، وَإِلا فهما اثنان، والله أعلم. أخرجه الثلاثة. ٣٨٩ - البراء بن عازب ب د ع: البراء بْن عازب بْن الحارث بْن عدي بْن جشم بْن مجدعة بْن حارثة بْن الحارث بْن عمرو بْن مالك بْن الأوس الأنصاري الأوسي يكنى أبا عمرو، وقيل: أبا عمارة، وهو أصح. رده رَسُول اللَّهِ ﷺ عن بدر، استصغره، وأول مشاهده أحد، وقيل: الخندق، وغزا مع رَسُول اللَّهِ ﷺ أربع عشرة غزوة. وهو الذي افتتح الري سنة أربع وعشرين صلحا أو عنوة، في قول أَبِي عمرو الشيباني، وقال أَبُو عبيدة: افتتحها حذيفة سنة اثنتين وعشرين. وقال المدائني: افتتح بعضها أَبُو موسى، وبعضها قرظة بْن كعب، وشهد غزوة تستر مع أَبِي موسى، وشهد البراء مع علي بْن أَبِي طالب الجمل، وصفين، والنهروان، هو وأخوه عبيد بْن عازب، ونزل الكوفة، وابتنى بها دارًا، ومات أيام مصعب بْن الزبير. أخبرنا أَبُو يَاسِرِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حدثنا يَزِيدُ، أخبرنا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عن أَبِي إِسْحَاق، عن الْبَرَاءِ، قَالَ: اسْتَصْغَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَا، وَابْنُ عُمَرَ، فَرَدَّنَا يَوْمَ بَدْرٍ فَلَمْ نَشْهَدْهَا. وَرَوَاهُ عَمَّارُ بْنُ

стр. 254

رُزَيْقٍ، عن أَبِي إِسْحَاقَ، فَقَالَ: عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عن الْبَرَاءِ، نَحْوَهُ، وَزَادَ: وَشَهِدْنَا أُحُدًا، تَفَرَّدَ عَمَّارٌ بِذِكْرِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ. وَقَدْ رَوَاهُ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ، وَزُهَيْرٌ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، عن الأَعْمَشِ، عن أَبِي إِسْحَاقَ، عن الْبَرَاءِ. أخبرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُعَمَّرِ بْنِ طَبْرَزَدَ، أخبرنا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، أخبرنا أَبُو طَالِبٍ غَيْلانَ، أخبرنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمُزَكِّيُّ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، أخبرنا أَبُو مَعْمَرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهُذَلِيُّ، أخبرنا عَبْثَرٌ، عن بُرْدٍ أَخِي يَزِيدَ بْنِ زِيَادٍ، عن الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ فَلَهُ قِيَراطٌ، وَمَنْ شَهِدَهَا حَتَّى تُدْفَنَ فَلَهُ قِيرَاطَانِ، أَحَدُهُمَا مِثْلُ أُحُدٍ. وَكَانَ الْبَرَاءُ يَقُولُ: أَنَا الَّذِي أَرْسَلَ مَعَهُ النَّبِيُّ ﷺ السَّهْمَ إِلَى قَلِيبِ الْحُدَيْبِيَةِ فَجَاشَ بِالرَّيِّ، وَقِيلَ: إِنَّ الَّذِي نَزَلَ بِالسَّهْمِ نَاجِيَةُ بْنُ جُنْدَبٍ، وَهُوَ أَشْهَرُ. أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ. رزيق: بتقديم الراء عَلَى الزاي. ٣٩٠ - البراء بن قبيصة س: البراء بْن قبيصة قال أَبُو موسى: ذكره عبدان المروزي، وقال: رأيته في التذكرة، ولا أعلم له صحبة. استدركه أَبُو موسى عَلَى ابن منده، وليس له فيه حجة، لأن الذي ذكره عنه لا تعرف له صحبة، وأظنه البراء بْن قبيصة بْن أَبِي عقيل بْن مسعود بْن عامر بْن معتب الثقفي، والله أعلم، ولا أعلم لقبيصة صحبة. معتب: بضم الميم، وفتح العين المهملة، وتشديد التاء، فوقها نقطتان. ٣٩١ - البراء بن مالك ب د ع: البراء بْن مالك بْن النضر الأنصاري

стр. 255

تقدم نسبه عند أخيه أنس بْن مالك، وهو أخوه لأبيه وأمه، وشهد أحدًا، والخندق، والمشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ ﷺ إلا بدرًا، وكان شجاعًا مقدامًا، وكان يكتب عمر بْن الخطاب ﵁: أن لا تستعملوا البراء عَلَى جيش من جيوش المسلمين، فإنه مهلكة من المهالك، يقدم بهم. ولما كان يَوْم اليمامة، واشتد قتال بني حنيفة عَلَى الحديقة التي فيها مسيلمة، قال البراء: يا معشر المسلمين، ألقوني عليهم، فاحتمل حتى إذا أشرف عَلَى الجدار اقتحم، فقاتلهم عَلَى باب الحديقة حتى فتحه للمسلمين، فدخل المسلمون، فقتل اللَّه مسيلمة، وجرح البراء يومئذ بضعًا وثمانين جراحة ما بين رمية وضربة، فأقام عليه خَالِد بْن الْوَلِيد شهرًا حتى برأ من جراحه. أخبرنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ، وَغَيْرُهُمَا بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، قَالَ: حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، حدثنا سَيَّارٌ، أخبرنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أخبرنا ثَابِتٌ وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: رُبَّ أَشْعَثَ أَغْبَرَ لا يُؤْبَهُ لَهُ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ، مِنْهُمُ الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ. فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ تُسْتَرَ، مِنْ بِلادِ فَارِسَ، انْكَشَفَ النَّاسُ، فَقَالَ لَهُ الْمُسْلِمُونَ: يَا بَرَاءُ: اقْسِمْ عَلَى رَبِّكَ، فَقَالَ: أُقْسِمُ عَلَيْكَ يَا رَبِّ لَمَا مَنَحْتَنَا أَكْتَافَهُمْ، وَأَلْحَقْتَنِي بِنَبِيِّكَ، فَحَمَلَ وَحَمَلَ النَّاسُ مَعَهُ، فَقَتَلَ مَرْزُبَانَ الزَّأَرَةِ، مِنْ عُظَمَاءِ الْفُرْسِ، وَأَخَذَ سَلْبَهُ، فَانْهَزَمَ الْفُرْسُ، وَقُتِلَ الْبَرَاءُ، وَذَلِكَ سَنَةَ عِشْرِينَ فِي قَوْلِ الْوَاقِدِيِّ، وَقِيلَ: سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ، وَقِيلَ: سَنَةَ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ، قَتَلَهُ الْهُرْمُزَانُ. وَكَانَ حَسَنَ الصَّوْتِ يَحْدُو بِالنَّبِيِّ ﷺ فِي أَسْفَارِهِ، فَكَانَ هُوَ حَادِي الرِّجَالِ، وَأَنْجَشَةُ حَادِي النِّسَاءِ، وَقَتَلَ الْبَرَاءُ عَلَى تُسْتَرَ مِائَةَ رَجُلٍ مُبَارَزَةً سِوَى مَنْ شَرَكَ فِي قَتْلِهِ. أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ. ٣٩٢ - البراء بن معرور ب د ع: البراء بْن معرور بْن صخر بْن خنساء بْن سنان بْن عبيد بْن عدي بْن غنم بْن كعب بْن سلمة بْن سعد بْن عَلِيِّ بْنِ أسد بْن ساردة بْن تزيد بْن جشم بْن الخزرج الأنصاري

стр. 256

الخزرجي السلمي، كنيته: أَبُو بشر، وأمه: الرباب بنت النعمان بْن امرئ القيس بْن زيد بْن عبد الأشهل، عمه سعد بْن معاذ. كان أحد النقباء، كان نقيب بني سلمة، وأول من بايع رَسُول اللَّهِ ﷺ ليلة العقبة الأولى في قول، وأول من استقبل القبلة، وأوصى بثلث ماله، وتوفي أول الإسلام عَلَى عهد النَّبِيّ ﷺ . وروى كعب بْن مالك، وكان فيمن بايع رَسُول اللَّهِ ﷺ ليلة العقبة، قال: خرجنا في حجاج قومنا من المشركين، وقد صلينا وفقهنا، ومعنا البراء بْن معرور كبيرنا وسيدنا، فقال البراء لنا: يا هؤلاء، قد رأيت أن لا أدع هذا البنية، يعني: الكعبة، مني بظهر، وأن أصلي إليها، قال: فقلنا: والله ما بلغنا أن نبينا يصلي إلا إِلَى الشام، وما نريد أن نخالفه، فقال: إني لمصل إليها، قال: قلنا له: لكنا لا نفعل، قال: فكنا إذا حضرت الصلاة صلينا إِلَى الشام، وصلى إِلَى الكعبة حتى قدمنا مكة، فقال: يا ابن أخي، انطلق بنا إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ حتى أسأله عما صنعت في سفري هذا، فإنه والله قد وقع في نفسي منه شيء لما رأيت من خلافكم إياي فيه. قال: فخرجنا نسأل عن رَسُول اللَّهِ ﷺ وكنا لا نعرفه، ولم نره قبل ذلك، قال: فدخلنا المسجد، ثم جلسنا إليه، قال: فقال البراء بْن معرور: يا نبي اللَّه، إني خرجت في سفري هذا وقد هداني اللَّه للإسلام، فرأيت أن لا أجعل هذه البنية مني بظهر، فصليت إليها، وقد خالفني أصحابي في ذلك، حتى وقع في نفسي من ذلك، فماذا ترى يا رَسُول اللَّهِ؟ قال: لقد كنت عَلَى قبلة لو صبرت عليها، قال: فرجع البراء إِلَى قبلة رَسُول اللَّهِ ﷺ فصلى معنا إِلَى الشام. قال: وأهله يزعمون أَنَّهُ صلى إِلَى الكعبة حتى مات، وليس ذلك كما قَالُوا، نحن أعلم به منهم. قال: فخرجنا إِلَى الحج، فواعدنا رَسُول اللَّهِ ﷺ العقبة من أوسط أيام التشريق، فلما فرغنا من الحج اجتمعنا تلك الليلة بالشعب ننتظر رَسُول اللَّهِ ﷺ فجاء، وجاء معه العباس، يعني: عمه، قال: فتكلم العباس، فقلنا له: قد سمعنا ما قلت، فتكلم أنت يا رَسُول اللَّهِ، فخذ لنفسك، ولربك فتكلم رَسُول اللَّهِ ﷺ فتلا القرآن، ودعا إِلَى اللَّه ورغب في الإسلام، وقال: أبايعكم عَلَى أن تمنعوني مما تمنعون منه نساءكم وأبناءكم، قال: فأخذ البراء بْن معرور بيده، وقال: والذي بعثك بالحق لنمنعنك مما نمنع منه أزرنا، فبايعنا رَسُول اللَّهِ، فنحن، والله أهل الحلقة ورثناها كابرًا عن كابر.

стр. 257

قال: فاعترض القول، والبراء يكلم رَسُول اللَّهِ ﷺ أَبُو الهيثم بْن التيهان حليف بني عبد الأشهل، فكان البراء أول من ضرب عَلَى يد رَسُول اللَّهِ ﷺ ثم تتابع القوم. وتوفي في سفر قبل قدوم رَسُول اللَّهِ ﷺ المدينة مهاجرًا بشهر، فلما قدم رَسُول اللَّهِ ﷺ أتى قبره في أصحابه، فكبر عليه، وصلى وكبر أربعًا، ولما حضره الموت أوصى أن يدفن، ونستقبل به الكعبة، ففعلوا ذلك. أخرجه الثلاثة. سلمة: بكسر اللام، فإذا نسبت إليه فتحتها. وتزيد: بالتاء فوقها نقطتان، وبالزاي. ومعرور: بالعين المهملة. وساردة: بالسين المهملة، والراء والدال المهملة. ٣٩٣ - برح بن عسكر د ع: برح بْن عسكر بْن وتار قاله ابن منده، وَأَبُو نعيم، وقالا: إنه وفد عَلَى النَّبِيّ ﷺ وشهد فتح مصر، عن ابن يونس. وقال ابن ماكولا: وأما برح بكسر الباء المعجمة بواحدة، وسكون الراء، وبالحاء المهملة، فهو: برح بْن عسكر بْن وتار بْن كرع بْن حضرمي بْن النعمان بْن مهري بْن حيدان بْن عمرو بْن الحاف بْن قضاعة، وفد عَلَى النَّبِيّ ﷺ وشهد فتح مصر، واختط بها وسكنها، وهو معروف من أهل مصر. وقال: قال ابن يونس: ورأيت في بعض الكتب القديمة في النسب القديم بخط ابن لهيعة: برح بْن عسكر، وذكر نسبه الذي ذكرناه. كذا ضبطه ابن ماكولا بالعين، والكاف المضمومتين، والله أعلم. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. ٣٩٤ - برذع بن زيد الجذامي برذع بْن زيد الجذامي أخو رفاعة بْن زيد. نزل بيت جبرين بالشام. روى حديثه مُحَمَّد بْن سلام بْن زيد بْن رفاعة بْن زيد الرفاعي من بني الضبيب، عن أبيه

стр. 258

سلام، عن أبيه زيد، عن أبيه رفاعة بْن زيد، قال: قدمت عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ أنا، وجماعة من قومي، وكنا عشرة، فذكر رجوعه إِلَى قومه، وَإِسلام برذع وسويد. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. ٣٩٥ - برذع بن زيد بن النعمان برذع بْن زيد بْن النعمان بْن زيد بْن عامر بْن سواد بْن ظفر الأنصاري الأوسي شهد أحدًا، وما بعدها، وهو ابن أخي قتادة بْن النعمان، وهو شاعر، قاله ابن ماكولا، وهذا غير الذي قبله، لأن هذا أنصاري، والأول جذامي، وهذا قديم الإسلام، والأول متأخر الإسلام. ٣٩٦ - برز بن قهطم برز وقيل: بلز، وقيل: مالك، وقيل: رزن بْن قهطم أَبُو العشراء الدارمي. يرد ذكره في الكنى، وغيرها. ٣٩٧ - بريح بن عرفجة د ع: بريح بْن عرفجة، أو عرفجة بْن بريح قال ابن منده: هكذا قاله عبد الرحمن بْن مُحَمَّد المحاربي، عن ليث بْن أَبِي سليم، عن زياد بْن علاقة، عن بريح بْن عرفجة، أو عرفجة بْن بريح، شك المحاربي، قال: قال رَسُول اللَّهِ ﷺ : ستكون بعدي هنات وهنات. رواه غيره، عن ليث بِإِسْنَادِهِ، فقال: عن عرفجة بْن شريح، وهو الصواب، وقيل: عرفجة بْن ضريح، قاله ابن منده. وقال أَبُو نعيم، وذكره: هكذا حكى، وهو وهم، وَإِنما هو عرفجة بْن ضريح، أو ضريح بْن عرفجة. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. ٣٩٨ - بريدة بن الحصيب ب د ع: بريدة بْن الحصيب بْن عَبْد اللَّهِ بْن الحارث بْن الأعرج بْن سعد بْن رزاح بْن

стр. 259

عدي بْن سهم بْن مازن بْن الحارث بْن سلامان بْن أسلم بْن أفصى بْن حارثة بْن عمرو بْن عامر الأسلمي يكنى أبا عَبْد اللَّهِ، وقيل: أبا سهل، وقيل: أبا الحصيب، وقيل: أبا ساسان، والمشهور أَبُو عَبْد اللَّهِ. أسلم حين مر به النَّبِيّ ﷺ مهاجرًا، هو ومن معه، وكانوا نحو ثمانين بيتًا، فصلى رَسُول اللَّهِ ﷺ العشاء الآخرة، فصلوا خلفه، وأقام بأرض قوم، ثم قدم عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ بعد أحد، فشهد معه مشاهده، وشهد الحديبية، وبيعة الرضوان تحت الشجرة، وكان من ساكني المدينة، ثم تحول إِلَى البصرة، وابتنى بها دارًا، ثم خرج منها غازيًا إِلَى خراسان، فأقام بمرو حتى مات، ودفن بها، وبقي ولده بها. أخبرنا أَبُو الْبَرَكَاتِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، أخبرنا أَبُو الْعَشَائِرِ مُحَمَّدُ بْنُ الْخَلِيلِ بْنِ فَارِسٍ الْقَيْسِيُّ، أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْعَلاءِ الْمِصِّيصِيُّ، أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي نَصْرٍ، أخبرنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، حدثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، حدثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، أخبرنا ابْنُ نَاجِيَةَ الْخُرَاسَانِيُّ، حدثنا أَبُو طَيْبَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمٍ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عن أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : مَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِي يَمُوتُ بِأَرْضٍ إِلا كَانَ قَائِدًا وَنُورًا لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عن أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ، وَلِلْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ: أَنْتُمَا عَيْنَانِ لأَهْلِ الْمَشْرِقِ، فَقَدِمَا مَرْوَ، وَمَاتَا بِهَا. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عن أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَتَفَاءَلُ وَلا يَتَطَيَّرُ، فَرَكِبَ بُرَيْدَةُ فِي سَبْعِينَ

стр. 260

رَاكِبًا مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ مِنْ بَنِي سَهْمٍ، فَلَقِيَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ لَهُ: مِمَّنْ أَنْتَ؟، قَالَ: مِنْ أَسْلَمَ، فَقَالَ لأَبِي بَكْرٍ: سَلِمْنَا، ثُمَّ قَالَ: مِنْ بَنِي مَنْ؟، قَالَ: مِنْ بَنِي سَهْمٍ، قَالَ: خَرَجَ سَهْمُكَ. أخبرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ وَأَبُو جَعْفَرِ بْنُ أَحْمَدَ، وَغَيْرُهُمَا، قَالُوا بِإِسْنَادِهِمْ عن أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ، قَالَ: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أخبرنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ وَأَبُو تُمْيَلَةَ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عن أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ حَدِيدٍ، فَقَالَ: مَا لِي أَرَى عَلَيْكَ حِلْيَةَ أَهْلِ النَّارِ؟، ثُمَّ جَاءَهُ وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ صُفْرٍ، فَقَالَ: مَا لِي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ الأَصْنَامِ؟، ثُمَّ أَتَاهُ، وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ: مَا لِي أَرَى عَلَيْكَ حِلْيَةَ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟، قَالَ: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ أَتَّخِذُهُ؟ قَالَ: مِنْ وَرَقٍ، وَلا تُتِمَّهُ مِثْقَالا وأخبرنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ، أخبرنا الرَّئِيسُ أَبُو الْقَاسِمِ الْكَاتِبُ، أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ الْمُذَكَّرُ، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ مَالِكٍ أَبُو بَكْرٍ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حدثنا رَوْحٌ، عن عَلِيِّ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ مَنْجُوفٍ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عن أَبِيهِ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلِيًّا إِلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ لِيُقَسِّمَ الْخُمُسَ، وَقَالَ رَوْحٌ مَرَّةً: لِيَقْبِضَ الْخُمُسَ، قَالَ: وَأَصْبَحَ عَلِيٌّ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ، قَالَ: فَقَالَ خَالِدٌ لِبُرَيْدَةَ: أَلا تَرَى إِلَى مَا يَصْنَعُ هَذَا؟ قَالَ: فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرْتُهُ بِمَا صَنَعَ عَلِيٌّ، قَالَ: وَكُنْتُ أَبْغَضُ عَلِيًّا، فَقَالَ: يَا بُرَيْدَةُ، أَتَبْغَضُ عَلِيًّا؟، قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَلا تَبْغَضْهُ، وَقَالَ رَوْحٌ مَرَّةً: فَأَحِبَّهُ، فَإِنَّ لَهُ فِي الْخُمُسِ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ. أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ. الحُصيب: بضم الحاء المهملة، وفتح الصاد. وبريدة: بضم الباء الموحدة، وفتح الراء، وبعد الدال المهملة هاء. ورزاح: قد ضبطه ابن ماكولا في باب رزاح: بكسر الراء وبعدها زاي، ثم ألف وحاء مهملة وضبطه هو أيضًا في باب رياح: بكسر الراء وبالياء تحتها نقطتان وبعد الألف حاء مهملة، ولا شك قد اختلف العلماء فيه، فنقله عَلَى ما قالوه.

стр. 261

وأفصى: بالفاء الساكنة، وبالصاد المهملة المفتوحة. ٣٩٩ - بريدة بن سفيان الأسلمي س: بريدة بْن سفيان الأسلمي ذكره عبدان، وقال: حدثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، حدثنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أخبرنا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الزُّهْرِيَّ أَخْبَرَهُ، عن بُرَيْدَةَ بْنِ سُفْيَانَ الأَسْلَمِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ عَاصِمَ بْنَ عَدِيٍّ، وَزَيْدَ بْنَ الدَّثِنَةَ، وَخُبَيْبَ بْنَ عَدِيٍّ، وَمَرْثَدَ بْنَ أَبِي مَرْثَدٍ، يَعْنِي: إِلَى جَمَاعَةٍ مِنْ بَنِي لِحْيَانَ بِالرَّجِيعِ، فَقَاتَلُوهُمْ حَتَّى أَخَذُوا لأَنْفُسِهِمْ عَهْدًا إِلا عَاصِمًا، فَإِنَّهُ أَبَى، وَقَالَ: لا أَقْبَلُ الْيَوْمَ عَهْدًا مِنْ مُشْرِكٍ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. قَالَ أَبُو مُوسَى: هَكَذَا رَوَاهُ، وَأَوْرَدَهُ، وَالْمَحْفُوظُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: عن الزُّهْرِيِّ، عن عَمْرِو بْنِ أَبِي سُفْيَانَ الثَّقَفِيِّ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَمَّا بُرَيْدَةُ بْنُ سُفْيَانَ، فَرَجُلٌ لَيْسَ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَلَيْسَ هُوَ أَيْضًا بِذَاكَ فِي الرِّوَايَةِ، إِلا أَنْ يَكُونَ هَذَا غَيْرُ ذَاكَ قُلْتُ: هَكَذَا ذَكَرَ عَاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ، وَهُوَ خَطَأٌ، وَإِنَّمَا هُوَ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ أَبِي الأَقْلَحِ، وَأَمَّا عَاِصمُ بْنُ عَدِيٍّ فَمِنْ بَنِي الْعَجْلانِ، وَهُوَ أَيْضًا أَنْصَارِيٌّ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ، وَلَمْ يُقْتَلْ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ . أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى. ٤٠٠ - برير بن جندب برير بْن جندب وقيل: ابن عشرقة أَبُو ذر الغفاري. قد اختلف في اسمه، وسيرد ذكره في جندب، وفي الكنى إن شاء اللَّه تعالى. برير: بضم الباء وفتح الراء، وبعد الياء تحتها نقطتان، راء ثانية.

стр. 262

٤٠١ - برير بن عبد الله ب د ع: برير مثله، هو برير بْن عَبْد اللَّهِ. ويقال: بر بْن عَبْد اللَّهِ بْن رزين بْن عميث بْن ربيعة بْن دراع بْن عدي بْن الدار بْن هانئ بْن حبيب بْن نمارة بْن لخم، وهو مالك بْن عدي بْن الحارث بْن مرة بْن أدد، أَبُو هند الداري، أخو تميم والطيب، سماه النَّبِيّ ﷺ عَبْد اللَّهِ، وسكن فلسطين بالبيت المقدس. روى مكحول الشامي، عن أَبِي هند، عن النَّبِيّ ﷺ أَنَّهُ قال: من قام رياء وسمعة راءى اللَّه به يَوْم القيامة وسمع. وروى زياد بْن أَبِي هند، عن أبيه، أن النَّبِيّ ﷺ قال: قال اللَّه تعالى من لم يرض بقضائي، ويصبر عَلَى بلائي، فليلتمس له ربا غيري. قال أَبُو عمر: لا يوجد هذا الحديث إلا عند ولده، وليس إسناده بالقوي. أخرجه الثلاثة. قلت: قول أَبِي نعيم، وابن منده: أَنَّهُ أخو تميم، والطيب وهم، وهما حكما عَلَى أنفسهما بالغلط في كتابيهما، فإنهما ذكرا في تميم الداري أَنَّهُ تميم بْن أوس، ويجتمع هو، وَأَبُو هند في دراع بْن عدي، فكيف يكون أخاه، ويجتمعان في الأب الخامس؟ ولا شك أنهما لم يريدا أخًا في القبيلة، لأنه لا وجه لتخصيصه، وَإِنما يقال: أخو تميم، وأخو بني فلان، وأما الطيب ففيه اختلاف، قال هشام بْن الكلبي: إنه أخو أَبِي هند، وأما أَبُو عمر، فلم يقع في هذا الوهم، بل قال بعد ذكر نسبه: يقال: اسم أَبِي هند الطيب، وقيل: إن الطيب أخوه. قال: وقال البخاري: برير بْن عَبْد اللَّهِ أَبُو هند أخو تميم الداري، كان بالشام، سمع النَّبِيّ ﷺ وهذا مما غلط فيه البخاري غلطًا لا خفاء به عند أهل العلم بالنسب، وذلك أن تميمًا ليس بأخ لأبي هند، وَإِنما يجتمع هو، وَأَبُو هند في دراع بْن عدي، وساق نسبهما كما ذكره ابن منده، وَأَبُو نعيم، فظهر الوهم، وقال: هكذا نسبهما ابن الكلبي، وخليفة، وجماعتهم. ٤٠٢ - برير أبو هريرة د ع: برير أَبُو هريرة سماه مروان بْن مُحَمَّد، عن سَعِيدِ بْنِ عبد العزيز: بريرًا، ولم يتابع عليه، قال أَبُو نعيم: هذا وهم، أراد أن يقول: اسم أَبِي

стр. 263

هند برير، وقد اختلف في اسم أَبِي هريرة اختلافًا كثيرًا، ويرد ذكره في الأبواب التي سمي بها، وَإِنما نستقصي ذكره عند كنيته، فإنها أشهر من جميع أسمائه. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. ٤٠٣ - بريل الشهالي د ع: بريل الشهالي قال ابن منده: ذكر في الصحابة، ولا يثبت. وروى بِإِسْنَادِهِ عن بقية، عن أَبِي عمرو السلفي، عن بريل الشهالي، قال: مر رَسُول اللَّهِ ﷺ برجل يعالج طعامًا لأصحابه، فآذاه وهج النار، فقال رَسُول اللَّهِ ﷺ : لن يصيبك حر جهنم بعدها، قال ابن منده: هذا حديث غريب لا يعرف إلا من هذا الوجه. قال أَبُو نعيم: ذكر بعض الناس بريلًا الشمالي في الصحابة، وهو وهم. قلت: وقد قال ابن منده: لا يثبت، يعني: أَنَّهُ من الصحابة. وقد ذكره ابن منده، وَأَبُو نعيم في الباء كما ذكرناه. وقال ابن ماكولا: وأما نزيل، أوله نون مضمومة، فهو نزيل الشهالي، ويقال: الشاهلي، شيخ له حكاية في الرباط، روى عنه شيخ يقال له: أَبُو عمرو في عداد المجهولين من شيوخ بقية، وقال أَبُو سعد السمعاني: السلفي بضم السين: بطن من الكلاع من حمير. باب الباء والزاي ٤٠٤ - بزيع الأزدي س: بزيع الأزدي والد عباس. ذكره عبدان، وقال: لم يبلغنا نسبه، ولا ندري سمع من رَسُول اللَّهِ ﷺ أو هو مرسل؟ روى عنه ابنه العباس، قال: قال رَسُول اللَّهِ ﷺ : قالت الجنة: يا رب زينتني فأحسنت زينتي، فأحسن أركاني، فأوحى اللَّه، ﵎، إليها أني قد حشوت أركانك بالحسن والحسين، وجنبيك بالسعود من الأنصار، وعزتي وجلالي لا يدخلك مراء ولا بخيل. أخرجه أَبُو موسى مستدركًا عَلَى ابن منده، وقال: هذا حديث غريب جدًا.

стр. 264

باب الباء والسين ٤٠٥ - بسبس الجهني ب د ع: بسبس الجهني الأنصاري من بني ساعدة بْن كعب بْن الخزرج، حليف لهم. قال عروة بْن الزبير: هو من بني طريف بْن الخزرج، شهد بدرًا، قاله الزُّهْرِيّ هذا جميع ما ذكره ابن منده. وأما أَبُو نعيم، فقال: بسبس الأنصاري الجهني، وقيل: بسبسة بْن عمرو، ولم يزد في نسبه عَلَى هذا. وقال أَبُو عمر: بسبس بْن عمرو بْن ثعلبة بْن خرشة بْن عمرو بْن سعد بْن ذبيان الذبياني، ثم الأنصاري، قال: ويقال: بسبس بْن بشر، شهد بدرًا. ونسبه ابن الكلبي، مثله، وزاد بعد ذبيان: بْن رشدان بْن غطفان بْن قيس بْن جهينة بْن زيد بْن ليث بْن سواد بْن أسلم بْن الحاف بْن قضاعة، وعداده في الأنصار، وله يقول الراجز: أقم لها صدورها يا بسبس أ هـ كلام الكلبي. قالوا: وشهد بدرًا. قال أَبُو عمر، وَأَبُو نعيم، عن أنس، قال: بعث رَسُول اللَّهِ ﷺ بسبس، وقيل: بسبسة، مع عدي بْن أَبِي الزغباء إِلَى عير أَبِي سفيان، فعاد إليه، فأخبره فسار إِلَى بدر، أخرجه الثلاثة. قلت: ليس بين قولهم: إنه من بني ساعدة، وبين قولهم: هو من بني طريف بْن الخزرج تناقض، فإن طريفًا هو ابن الخزرج بْن ساعدة بْن كعب بْن الخزرج الأكبر، وطريف بطن من بني ساعدة. ٤٠٦ - بسر بن أرطاة ب د ع: بسر بضم الباء وسكون السين. هو بسر بْن أرطاة، وقيل: ابن أَبِي أرطاة، واسمه:

стр. 265

عمرو بْن عويمر بْن عمران بْن الحليس بْن سيار بْن نزار بْن معيص بْن عامر بْن لؤي بْن غالب بْن فهر بْن مالك بْن النضر بْن كنانة، وقيل: أرطاة بْن أَبِي أرطاة، واسمه عمير، والله أعلم. يكنى: أبا عبد الرحمن، وعداده في أهل الشام. قال الواقدي: ولد قبل وفاة النَّبِيّ ﷺ بسنتين. وقال يحيى بْن معين، وأحمد بْن حنبل، وغيرهما: قبض رَسُول اللَّهِ ﷺ وهو صغير، وقال أهل الشام: سمع من رَسُول اللَّهِ ﷺ وهو أحد من بعثه عمر بْن الخطاب مددًا لعمرو بْن العاص لفتح مصر، عَلَى اختلاف فيه أيضًا، فمن ذكره فيهم قال: كانوا أربعة: الزبير، وعمير بْن وهب، وخارجة بْن حذافة، وبسر بْن أرطاة، والأكثر يقولون: الزبير، والمقداد، وعمير، وخارجة. قال أَبُو عمر: وهو أولى بالصواب، قال: ولم يختلفوا أن المقداد شهد فتح مصر. أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَلِيٍّ الأَمِينُ، أخبرنا أَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَاوَرْدِيُّ، مُنَاوَلَةً، بِإِسْنَادِهِ إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ، قَالَ: حدثنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، أخبرنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ، عن عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ الْقِتْبَانِيِّ، عن شُيَيْمِ بْنِ بَيْتَانَ وَيَزِيدَ بْنِ صُبْحٍ الأَصْبَحِيِّ، عن جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ بُسْرِ بْنِ أَرْطَاةَ فِي الْبَحْرِ، فَأُتِيَ بِسَارِقٍ يُقَالُ لَهُ: مِصْدَرٌ، قَدْ سَرَقَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: لا تُقْطَعُ الأَيْدِي فِي السَّفَرِ وَشَهِدَ صِفِّينَ مَعَ مُعَاوِيَةَ، وَكَانَ شَدِيدًا عَلَى عَلِيٍّ وَأَصْحَابِهِ. قَالَ أَبُو عُمَرَ: كَانَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ يَقُولُ: لا تَصِحُّ لَهُ صُحْبَةٌ، وَكَانَ يَقُولُ: هُوَ رَجُلُ سُوءٍ، وَذَلِكَ لَمَّا رَكِبَهُ فِي الإِسْلامِ مِنَ الأُمُورِ الْعِظَامِ، مِنْهَا مَا نَقَلَهُ أَهْلُ الأَخْبَارِ، وَأَهْلُ الْحَدِيثِ أَيْضًا، مِنْ ذَبْحِهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَقُثَمَ ابْنَيْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَهُمَا صَغِيرَانِ بَيْنَ يَدَيْ أُمِّهِمَا، وَكَانَ مُعَاوِيَةُ سَيَّرَهُ إِلَى الْحِجَازِ وَالْيَمَنِ لِيَقْتِلَ شِيعَةَ عَلِيٍّ، وَيَأْخُذَ الْبَيْعَةَ لَهُ، فَسَارَ إِلَى

стр. 266

الْمَدِينَةِ، فَفَعَلَ بِهَا أَفْعَالًا شَنِيعَةً، وَسَارَ إِلَى الْيَمَنِ، وَكَانَ الأَمِيرُ عَلَى الْيَمَنِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ عَامِلًا لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، فَهَرَبَ عُبَيْدُ اللَّهِ، فَنَزَلَهَا بُسْرٌ فَفَعَلَ فِيهَا هَذَا، وَقِيلَ: إِنَّهُ قَتَلَهُمَا بِالْمَدِينَةِ، وَالأَوَّلُ أَكْثَرُ. قَالَ: وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: بُسْرُ بْنُ أَرْطَاةَ لَهُ صُحْبَةٌ، وَلَمْ تَكُنْ لَهُ اسْتِقَامَةٌ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَلَمَّا قَتَلَ ابْنَيْ عُبَيْدِ اللَّهِ أَصَابَ أُمَّهُمَا عَائِشَةَ بِنْتَ عَبْدٍ الْمَدَانِ مِنْ ذَلِكَ حَزَنٌ عَظِيمٌ، فَأَنْشَأَتْ تَقُولُ: هَا مَنْ أَحَسَّ بَنِيَّ اللَّذَيْنَ هُمَا … كَالدُّرَّتَيْنِ تَشَظَى عَنْهُمَا الصَّدَفُ الْأَبْيَاتُ، وَهِيَ مَشْهُورَةٌ، ثُمَّ وَسْوَسَتْ، فَكَانَتْ تَقِفُ فِي الْمُوْسِمِ تُنْشِدُ هَذَا الشِّعْرَ، ثُمَّ تَهِيمُ عَلَى وَجْهِهَا. ذَكَرَ هَذَا ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ، وَالْمُبَرِّدُ، وَالطَّبَرِيُّ، وَابْنُ الْكَلْبِيِّ، وَغَيْرُهُمْ، وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ، فَهَرَبَ مِنْهُ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِهَا مِنْهُمْ: جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ، وَغَيْرُهُمَا، وَقَتَلَ فِيهَا كَثِيرًا، وَأَغَارَ عَلَى هَمْدَانَ بِالْيَمَنِ، وَسَبَى نِسَاءَهُمْ، فَكُنَّ أَوَّلَ مُسْلِمَاتٍ سُبِينَ فِي الإِسْلامِ، وَهَدَمَ بِالْمَدِينَةِ دُورًا، وَقَدْ ذُكِرَتِ الْحَادِثَةُ فِي التَّوَارِيخِ، فَلا حَاجَةَ إِلَى الإِطَالَةِ بِذِكْرِهَا. قِيلَ: تُوُفِّيَ بُسْرٌ بِالْمَدِينَةِ أَيَّامَ مُعَاوِيَةَ، وَقِيلَ: تُوُفِّيَ بِالشَّامِ أَيَّامَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، وَكَانَ قَدْ خَرِفَ آخِرَ عُمْرِهِ. أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ. ٤٠٧ - بسر بن أبي بسر المازني ب د ع: بسر مثله أيضًا، وهو بسر بْن أَبِي بسر المازني. قال أَبُو سعد السمعاني: هو من مازن بْن مَنْصُور بْن عكرمة بْن خصفة بْن قيس عيلان، روى عنه ابنه عَبْد اللَّهِ، قال: جاء النَّبِيّ ﷺ فنزل عَلَى أَبِي، فأتاه بطعام، وسويق، وحيس فأكل، وأتاه بشراب فشرب، فناول من عن يمينه، وأتى بتمر فأكل، وكان إذا أكل التمر ألقى التمر عَلَى ظهر أصبعيه، يعني: السبابة والوسطى، فلما ركب النَّبِيّ ﷺ جاء أَبِي، فأخذ بلجامه فقال: يا رَسُول اللَّهِ، ادع اللَّه لنا، فقال: اللهم بارك لهم فيما رزقتهم، واغفر لهم وارحمهم.

стр. 267

أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر، قال: السلمي، وقيل: المازني نزل عندهم النَّبِيّ ﷺ ودعا لهم، وهو والد عَبْد اللَّهِ بْن بسر، روى عنه ابنه عَبْد اللَّهِ بْن بسر، وليس من الصماء في شيء، وقد جعله في ترجمة الصماء أخاها. وقال الأمير أَبُو نصر بْن ماكولا: بسر، وعبد اللَّه بْن بسر أَبُو صفوان، وأخوه عطية، وأختهم الصماء لهم صحبة، وهم من بني سليم من بني مازن، وقد ذكره ابن أَبِي عاصم في بني سليم، والله أعلم. ٤٠٨ - بسر بن جحاش ع: بسر بْن جحاش القرشي عداده في الشاميين. أخبرنا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ الثَّقَفِيُّ، إِجَازَةً بِإِسْنَادِهِ، عن ابْنِ أَبِي عَاصِمٍ، قَالَ: حدثنا دُحَيْمٌ، حدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عن جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عن بُسْرِ بْنِ جَحَّاشٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَزَقَ فِي كَفِّهِ يَوْمًا، فَوَضَعَ عَلَيْهَا إِصْبَعَهُ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ابْنَ آدَمَ، إِنَّكَ لَنْ تُعْجِزْنِي، وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ مِثْلِ هَذِهِ، حَتَّى إِذَا سَوَّيْتُكَ وَعَدَلْتُكَ مَشَيْتَ بَيْنَ بُرْدَيْنِ، وَللأَرْضِ مِنْكَ وَئِيدٌ، فَجَمَعْتَ وَمَنَعْتَ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ، قُلْتَ: أَتَصَدَّقُ وَأَنَّى أَوَانُ الصَّدَقَةِ. أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ هَاهُنَا وأخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو عمر في بشر بالباء، والشين المعجمة، ويرد الكلام عليه هناك إن شاء اللَّه تعالى. لا يعرف له عقب. الوئيد: هو صوت شدة المشي، حريز: بالحاء المهملة المفتوحة، وكسر الراء، وبعدها ياء تحتها نقطتان، وآخره زاي، ونفير: بالنون والفاء.

стр. 268

٤٠٩ - بسر الأشجعي د ع: بسر بالسين المهملة أيضًا هو ابن راعي العير الأشجعي. روى إياس بْن سلمة بْن الأكوع، عن أبيه، أن النَّبِيّ ﷺ رَأَى رجلًا يقال له: بسر بْن راعي العير يأكل بشماله، فقال له: كل بيمينك، قال: لا أستطيع، قال: لا استطعت، قال: فما وصلت يمينه بعد إِلَى فيه. أخرجه أَبُو نعيم، وابن منده. قال أَبُو نصر بْن ماكولا: بسر يعني: بالباء الموحدة، والسين المهملة: بسر بْن راعي العير الذي أمره النَّبِيّ ﷺ أن يأكل بيمينه، فقال: لا أستطيع، ولم يذكر فيه اختلافا عَلَى عادته في الأسماء المختلف فيها. ٤١٠ - بسر السلمي بسر مثله أَبُو رافع السلمي. قاله ابن ماكولا، في بشير بضم الباء الموحدة، وفتح الشين المعجمة. قال: بشير السلمي، عن النَّبِيّ ﷺ : تخرج نار من حبس سيل. روى عنه ابنه رافع، في حديثه اختلاف كثير، وفي اسمه أيضًا اختلاف، فقيل ما ذكرناه، وقيل: بشر، يعني: بفتح الباء، وقيل: بشر، يعني: بغير ياء، وقيل: بسر بضم الباء وبالسين المهملة، ويذكر في مواضعه. ٤١١ - بسر بن سفيان ب د ع: بسر مثله، هو ابن سفيان بْن عمرو بْن عويمر بْن صرمة بْن عَبْد اللَّهِ بْن قمير بْن حبشية بْن سلول بْن كعب بْن عمرو بْن ربيعة، وهو لحي، الخزاعي الكعبي. كان شريفًا، كتب إليه النَّبِيّ ﷺ يدعوه إِلَى الإسلام، له ذكر في قصة الحديبية، وهو الذي لقي رَسُول اللَّهِ ﷺ لما اعتمر عمرة الحديبية، وساق معه الهدي، فأخبره أن قريشًا خرجت

стр. 269

بالعوذ المطافيل، قد لبسوا جلود النمور، الحديث، وأسلم سنة ست من الهجرة، وشهد الحديبية مع رَسُول اللَّهِ ﷺ . أخرجه الثلاثة. قوله: العوذ المطافيل: يريد النساء، والصبيان، والعوذ: في الأصل جمع عائذ: وهي الناقة إذا وضعت، وبعد ما تضع أيامًا حتى يقوى ولدها، والمطافيل: جمع مطفل وهي الناقة التي معها ولدها. قمير: بضم القاف وبعد الميم والياء راء، وحبشية: بضم الحاء المهملة، وسكون الباء الموحدة، وكسر الشين المعجمة. ٤١٢ - بسر بن سليمان بسر مثله أيضًا، هو بسر بْن سليمان. روت عنه ابنته سعية، أَنَّهُ قال: سمعت رَسُول اللَّهِ ﷺ وصليت خلفه، هكذا قاله الأمير أَبُو نصر. سعية: بفتح السين، وسكون العين المهملتين، وفتح الياء تحتها نقطتان. ٤١٣ - بسر بن عصمة بسر مثله أيضًا، هو ابن عصمة المزني. أحد بني ثور بْن هذمة بْن لاطم بْن عثمان بْن عمرو بْن أد بْن طابخة، أحد سادات بني مزينة، ويقال: له صحبة. وروى عن النَّبِيّ ﷺ : من آذى جهينة فقد آذاني، ذكر ذلك الآمدي، قاله ابن ماكولا. ٤١٤ - بسر بن محجن د ع: بسر مثله أيضًا، وهو ابن محجن الدؤلي. سكن المدينة، روى عن النَّبِيّ ﷺ روى عنه حنظلة بْن علي الأسلمي، أَنَّهُ قال: صليت الظهر في منزلي، ثم مررت بالنبي ﷺ وهو يصلي بالناس الظهر في مسجده، فلم أصل، فذكرت ذلك له، فقال: ما منعك أن تصلي معنا؟، قلت: صليت، قال: وَإِن كنت قد

стр. 270

صليت. رواه زيد بْن أسلم، عن بسر بْن محجن، عن أبيه، وهو الصواب، قاله ابن منده، قال: وقال البخاري: هو تابعي، وقال أَبُو نعيم: هو تابعي، وأخرجه بعض الناس، يعني: ابن منده في الصحابة، ولا تصح صحبته، وتصح صحبة أبيه محجن. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. ٤١٥ - بسرة الغفاري د ع: بسرة بزيادة هاء، وقيل: بصرة، وقيل: نضلة الغفاري. روى عنه سَعِيد بْن المسيب أَنَّهُ تزوج امرأة، فدخل بها، فوجدها حبلى، ففرق رَسُول اللَّهِ بينهما، وقال: إذا وضعت فأقيموا عليها الحد، وأعطاها الصداق بما استحل من فرجها. وروى عن سَعِيد، عن رجل من الأنصار يقال له: بصرة، وزاد: والولد عبد لك. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. ٤١٦ - بسيسة بن عمرو د: بسيسة بْن عمرو بعثه النَّبِيّ ﷺ إِلَى عير أَبِي سفيان. وروي عن أنس، أن النَّبِيّ ﷺ بعث بسيسة بْن عمرو عينًا إِلَى عير أَبِي سفيان، فجاء فأخبره، وذكر الحديث. أخرجه ابن منده وحده، ورأيته مضبوطًا في ثلاث نسخ صحيحة مسموعة، وقد ضبطها أصحابها، أما إحداها فيقال: إنها أصل أَبِي عَبْد اللَّهِ بْن منده، وعليها طبقات السماع من ذلك الوقت إِلَى الآن، وقد ضبطوها بسيسة، بضم الباء، وفتح السين وبعدها ياء تحتها نقطتان، وليس بشيء. قلت: هكذا ذكر ابن منده هذه الترجمة، وظنها غير الأولى، لأنه لم يذكر في تلك أن النَّبِيّ ﷺ بعثه عينًا، وهما واحد، وقيل: بسيس بغير هاء، وقيل: بسبسة بباءين موحدتين، وقد تقدم القول في بسبس. أخبرنا أَبُو الْفَرَجِ بْنُ مَحْمُودٍ الأَصْبَهَانِيُّ، بِإِسْنَادِهِ، عن مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ، حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ النَّضْرِ بْنِ أَبِي النَّضْرِ وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ،

стр. 271

وَأَلْفَاظُهُمْ مُتَقَارِبَةٌ، قَالُوا: حدثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، أخبرنا سُلَيْمَانُ هُوَ ابْنُ الْمُغِيرَةِ، عن ثَابِتٍ، عن أَنَسٍ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَسْبَسَةَ عَيْنًا، يَنْظُرُ مَا فَعَلَتْ عِيرُ أَبِي سُفْيَانَ، فَجَاءَ، وَمَا فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ غَيْرِي، وَغَيْرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: مَا أَدْرِي مَا اسْتَثْنَىْ بَعْضَ نِسَائِهِ، قَالَ: فَحَدَّثَهُ الْحَدِيثَ، قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَتَكَلَّمَ، وَقَالَ: إِنَّ لَنَا طِلْبَةً فَمَنْ كَانَ ظَهْرُهُ حَاضِرًا فَلْيَرْكَبْ مَعَنَا، فَجَعَلَ رِجَالٌ يَسْتَأْذِنُونَهُ فِي ظَهْرِهِمْ فِي عُلُوِّ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: لا، إِلا مَنْ كَانَ ظَهْرُهُ حَاضِرًا، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ حَتَّى سَبَقُوا الْمُشْرِكِينَ إِلَى بَدْرٍ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. باب الباء والشين ٤١٧ - بشر بن البراء ب د ع: بشر بْن البراء بْن معرور الأنصاري الخزرجي من بني سلمة، وقد تقدم نسبه عند ذكر أبيه، شهد بشر العقبة، وبدرًا، وأحدًا، ومات بخيبر حين افتتاحها سنة سبع من الهجرة، من الأكلة التي أكل مع رَسُول اللَّهِ ﷺ من الشاة المسمومة، قيل: إنه لم يبرح من مكانه الذي أكل فيه حتى مات، وقيل: بل لزمه وجعه ذلك سنة، ثم مات، وآخى رَسُول اللَّهِ ﷺ بينه وبين واقد بْن عَبْد اللَّهِ التميمي حليف بني عدي. وهو الذي قال فيه رَسُول اللَّهِ ﷺ : من سيدكم يا بني سلمة؟، قَالُوا: الجد بْن قيس عَلَى بخل فيه، فقال رَسُول اللَّهِ ﷺ : وأي داء أدوى من البخل؟ بل سيدكم: الأبيض الجعد بشر بْن البراء. كذا ذكره ابن إِسْحَاق، ووافقه صالح بْن كيسان، وَإِبْرَاهِيم بْن سعد، عن الزُّهْرِيّ، عن عبد الرحمن بْن كعب بْن مالك، عن أبيه. وروى معمر، عن الزُّهْرِيّ، عن عبد الرحمن بْن كعب بْن مالك، أن النَّبِيّ ﷺ قال لبني ساعدة: من سيدكم؟، قَالُوا: الجد بْن قيس. وهذا ليس بشيء، لأن النَّبِيّ ﷺ كان يسود عَلَى كل قبيلة رجلا منها، ويجعله عليهم،

стр. 272

وكذلك فعل في النقباء ليلة العقبة، لامتناع طباعهم أن يسودهم غيرهم، والجد من بني سلمة، وليس من بني ساعدة، وَإِنما كان سيد بني ساعدة سعد بْن عبادة، وهو لم يمت في حياة رَسُول اللَّهِ ﷺ إنما مات بعده، وقال الشعبي، وابن عائشة: إن النَّبِيّ ﷺ قال لبني سلمة: بل سيدكم عمرو بْن الجموح. وقول ابن إِسْحَاق، والزُّهْرِيّ أصح. أخرجه الثلاثة. سلمة: بكسر اللام. ٤١٨ - بشر الثقفي ب: بشر الثقفي ويقال: بشير. روت عنه حفصة بنت سيرين. أخرجه أَبُو عمر ههنا، وقد أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم في بشير. ٤١٩ - بشر بن جحاش ب د: بشر بْن جحاش ويقال: بسر بضم الباء وبالسين المهملة وقد تقدم، وهو الأكثر. قال أَبُو عمر: هو القرشي، ولا أدري من أيهم؟ سكن الشام، ومات بحمص. روى عنه جبير بْن نفير. قال ابن منده: أهل الشام يقولون: هو بشر، وأهل العراق يقولون: بسر، قال الدارقطني: هو بسر، يعني: بالسين المهملة، ولا يصح بشر، ومثله قال الأمير أَبُو نصر بْن ماكولا. أخرجه أَبُو عمر، وابن منده، وأما أَبُو نعيم، فذكره في بسر، بالباء الموحدة، والسين المهملة، وقال: وقيل: بشر، يعني: بالشين المعجمة. ٤٢٠ - بشر بن الحارث الأنصاري ب: بشر بْن الحارث وهو أبيرق بْن عمرو بْن حارثة بْن الهيثم بْن ظفر بْن الخزرج بْن عمرو بْن مالك بْن الأوس الأنصاري الأوسي الظفري. شهد أحدًا، هو وأخوه مبشر، وبشير، وكان بشير شاعرًا منافقًا، يهجو أصحاب

стр. 273

رَسُول اللَّهِ ﷺ وكانوا أهل حاجة، فسرق بشير من رفاعة بْن زيد درعه، ثم ارتد في شهر ربيع الأول من سنة أربع من الهجرة، ولم يذكر لبشر نفاق، والله أعلم. وقد ذكر فيمن شهد أحدًا مع النَّبِيّ ﷺ . أخرجه أَبُو عمر. بشير: بضم الباء، وفتح الشين المعجمة. ٤٢١ - بشر بن الحارث بن قيس ب س: بشر بْن الحارث ذكره أَبُو موسى، عن عبدان، أَنَّهُ قال: سمعت أحمد بْن يسار، يقول: بشر بْن الحارث من أصحاب النَّبِيّ ﷺ من قريش، من المهاجرين إِلَى الحبشة، وهو: بشر بْن الحارث بْن قيس بْن عدي بْن سعد بْن سهم. وقال أَبُو موسى: بشر بْن الحارث بْن قيس بْن عدي بْن سَعِيد بْن سعد بْن عمرو بْن هصيص بْن كعب بْن لؤي، وكان ممن أقام بأرض الحبشة، ولم يقدم إلا بعد بدر، فضرب له رَسُول اللَّهِ ﷺ بسهم، لا يعرف له ذكر إلا في المهاجرين إِلَى الحبشة. قلت: قد سها الحافظ أَبُو موسى، رحمه اللَّه تعالى، فجعل قيس بْن عدي بْن سَعِيد بْن سعد بْن عمرو، وليس كذلك، وَإِنما هو عدي بْن سعد بْن سهم، ذكر ذلك ابن منده وَأَبُو نعيم، ومن القدماء ابن حبيب، وهشام الكلبي، والزبير بْن بكار، وغيرهم، والوهم الثاني: أَنَّهُ جعل سعد: ابن عمرو، وَإِنما هو ابن سهم بْن عمرو، ورأيته في نسختين صحيحتين من أصل أَبِي موسى كذلك، فلا ينسب الغلط إِلَى الناسخ، وقد أخرجه أَبُو عمر كما ذكرناه. ٤٢٢ - بشر بن حزن النضري د ع: بشر بْن حزن النصري أخبرنا الْخَطِيبُ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ الطُّوسِيِّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، حدثنا شُعْبَةُ، عن أَبِي إِسْحَاقَ، عن بِشْرِ بْنِ حَزْنٍ النَّصْرِيِّ، قَالَ: أَفْتَخَرَ أَصْحَابُ الإِبِلِ، وَأَصْحَابُ الْغَنَمِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : بُعِثَ دَاوُدُ، وَهُوَ رَاعِي غَنَمٍ، وَبُعِثَ مُوسَى، وَهُوَ رَاعِي غَنَمٍ، وَبُعِثْتُ أَنَا، وَأَنَا أَرْعَى غَنَمًا لأَهْلِي بِجِيَادٍ.

стр. 274

قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، عن شُعْبَةَ، وَتَابَعَهُ غَيْرُهُ عَلَيْهِ، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، وَغَيْرُهُ، عن شُعْبَةَ، عن أَبِي إِسْحَاقَ، عن عَبْدَةَ بْنِ حَزْنٍ، وَهُوَ الصَّوَابُ، وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، وَزَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، وَإِسْرَائِيلُ، وَغَيْرُهُمْ، عن أَبِي إِسْحَاقَ، فَقَالُوا: عَبْدَةُ، وَهُنَاكَ أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَرَ، وَأَخْرَجَهُ فِي بِشْرِ بْنِ مَنْدَهْ، وَأَبُو نُعَيْمٍ. ٤٢٣ - بشر بن حنظلة الجعفي بشر بْن حنظلة الجعفي ذكره ابن قانع. وروى بِإِسْنَادِهِ، عن سويد بْن غفلة، أو غيره، عن بشر بْن حنظلة الجعفي، قال: خرجنا مع وائل بْن حجر الحضرمي نريد رَسُول اللَّهِ ﷺ فمررنا بعدو لوائل وأهل بيته، وكانوا يطلبونهم، فقالوا: فيكم وائل؟ قلنا: لا، قَالُوا: فإن هذا وائل، فحلفت لهم أَنَّهُ أخي ابن أَبِي وأمي، فكفوا، فلما قدمنا عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ أخبرناه، فقال: صدقت، هو أخوك: أبوكما آدم، وأمكما حواء. هذا الحديث لسويد بْن حنظلة، وذكره ههنا ابن الدباغ الأندلسي. ٤٢٤ - بشر أبو خليفة د ع: بشر أَبُو خليفة له صحبة عداده في أهل البصرة، تفرد بالرواية عنه ابنه خليفة أَنَّهُ أسلم، فرد عليه النَّبِيّ ﷺ ماله وولده، ثم لقيه، فرآه هو وابنه مقرونين، فقال له: ما هذا يا بشر؟، قال: حلفت لئن رد اللَّه علي مالي وولدي لأحجن بيت اللَّه مقرونًا، فأخذ النَّبِيّ ﷺ الحبل، فقطعه وقال لهما: حجا فإن هذا من الشيطان. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، وقال ابن منده: هذا حديث غريب. ٤٢٥ - بشر بن راعي العير د ع: بشر بْن راعي العير قال ابن منده، وَأَبُو نعيم: له ذكر في حديث سلمة بْن الأكوع، أن النَّبِيّ ﷺ أبصر رجلًا من أشجع يقال له: بشر بْن راعي العير، يأكل بشماله. الحديث، وتقدم في بسر، قال أَبُو نعيم: صوابه بسر، يعني بالسين المهملة. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.

стр. 275

٤٢٦ - بشر أبو رافع ب د ع: بشر أَبُو رافع وقيل: بشير، وقيل: بشير، وقيل: يسر، وقد تقدم. أخبرنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حدثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أخبرنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عن مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَبِي جَعْفَرٍ، عن رَافِعِ بْنِ بِشْرٍ السُّلَمِيِّ، عن أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: تَخْرُجُ نَارٌ بِأَرْضِ حُبْسِ سَيَلٍ، تَسِيرُ سَيْرَ بَطِيءِ الإِبِلِ، تَكْمُنُ بِاللَّيْلِ، وَتَسِيرُ بِالنَّهَارِ تَغْدُو وَتَرُوحُ، يُقَالُ: غَدَتِ النَّارُ أَيُّهَا النَّاسُ فَاغْدُوا، وَقَالَتِ النَّارُ: أَيُّهَا النَّاسُ فَقِيلُوا، وَرَاحَتِ النَّارُ أَيُّهَا النَّاسُ فَرُوحُوا، مَنْ أَدْرَكْتُهُ أَكَلْتُهُ. وَرَوَى: تَخْرُجُ نَارٌ بِبُصْرَى. وَرَوَاهُ أَبُو عَاصِمٍ، عن عَبْدِ الْحَمِيدِ، عن عِيسَى بْنِ عَلِيٍّ، عن رَافِعِ بْنِ بَشِيرٍ، عن أَبِيهِ، بِزِيَادَةِ يَاءٍ. وَرَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عن عَبْدِ الْحَمِيدِ، عن عِيسَى بْنِ عَلِيٍّ، عن رَافِعِ بْنِ بَشِيرٍ، يَعْنِي: بِضَمِّ الْبَاءِ، وَزِيَادَةِ الْيَاءِ. أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ. ٤٢٧ - بشر بن سحيم ب د ع: بشر بْن سحيم الغفاري من ولد حرام بْن مليل، وقيل: البهزي، عداده في أهل الحجاز، كان يسكن كراع الغميم وضجنان. قاله ابن منده، وَأَبُو نعيم، عن مُحَمَّدِ بْنِ سعد، وقال أَبُو عمر: بشر بْن سحيم بْن حرام بْن غفار بْن مليل بْن ضمرة بْن بكر بْن عبد مناة بْن كنانة الغفاري. روى عنه نافع بْن جبير بْن مطعم حديثًا واحدًا في أيام التشريق: أنها أيام أكل وشرب، قال: لا أحفظ له غيره. ويقال: البهزي، قال: وقال الواقدي: بشر بْن سحيم الخزاعي، كان يسكن كراع الغميم وضجنان، والغفاري أكثر. أخبرنا أَبُو يَاسِرِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ، بِإِسْنَادِهِ عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، أخبرنا وَكِيعٌ،

стр. 276

أخبرنا سُفْيَانُ. ح وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، عن سُفْيَانَ، عن حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عن نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عن بِشْرِ بْنِ سُحَيْمٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ يَوْمَ التَّشْرِيقِ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فِي أَيَّامِ الْحَجِّ، فَقَالَ: لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ، وَإِنَّ هَذِهِ الأَيَّامَ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ. أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ ٤٢٨ - بشر بن صحار س: بشر بْن صحار ذكره عبدان بْن مُحَمَّد في الصحابة. وقال بِإِسْنَادِهِ، عن سلم بْن قتيبة، عن بشر بْن صحار، قال: رأيت ملحفة النَّبِيّ ﷺ مورسة، قال: وأدركت مربط حمار النَّبِيّ ﷺ وكان اسمه عفيرًا، وكنت أدخل بيوت النَّبِيّ ﷺ فأنال أسقفها. أخرجه أَبُو موسى، وقال: بشر هذا هو ابن صحار بْن عباد بْن عمرو، وقيل: ابن عبد عمرو الأزدي من أتباع التابعين، يروي عن الحسن البصري، ونحوه، ورؤيته للملحفة، والمربط لا تصيره صحابيًا، إذ لو كان كل من رَأَى من آثار النَّبِيّ ﷺ شيئًا كان صحابيًا، لكان أكثر الناس صحابة، وسلم بْن قتيبة من المتأخرين لا يقضى له إدراك التابعين، فكيف بالصحابة؟ ٤٢٩ - بشر بن عاصم الثقفي ب د ع: بشر بْن عاصم بْن سفيان الثقفي كذا نسبه أكثر العلماء، وقد جعله بعضهم مخزوميًا، فقال بشر بْن عاصم بْن عَبْد اللَّهِ بْن عمر بْن مخزوم، والأول أصح، وكان عامل عمر بْن الخطاب ﵁ عَلَى صدقات هوازن. روى أَبُو وائل، أن عمر بْن الخطاب

стр. 277

استعمله عَلَى صدقات هوازن، فتخلف عنها، ولم يخرج، فلقيه، فقال: ما خلفك، أما ترى أن عليك سمعًا وطاعة؟ قال: بلى، ولكني سمعت رَسُول اللَّهِ ﷺ يقول: من ولي من أمور المسلمين شيئًا أتي به يَوْم القيامة حتى يقف عَلَى جسر جهنم، فإن كان محسنًا نجا، وَإِن كان مسيئًا انخرق به الجسر، فهوى فيها سبعين خريفًا، قال: فخرج عمر كئيبًا حزينًا، فلقيه أَبُو ذر، فقال: ما لي أراك كئيبًا حزينًا؟ قال: ما يمنعني أن أكون كئيبًا حزينًا، وقد سمعت بشر بْن عاصم، يذكر عن رَسُول اللَّهِ ﷺ يقول: من ولي من أمور المسلمين شيئًا، وذكر الحديث، فقال أَبُو ذر: وأنا سمعته من رَسُول اللَّهِ ﷺ فقال عمر: من يأخذها مني بما فيها؟ فقال أَبُو ذر: من سلت اللَّه أنفه، وألصق خده بالأرض، شقت عليك يا عمر؟ قال: نعم. وقد أخرج البخاري، فقال: بشر بْن عاصم بْن سفيان بْن عَبْد اللَّهِ بْن ربيعة الثقفي، حجازي أخو عمرو، وقال: قال لي علي: مات بشر بعد الزُّهْرِيّ، ومات الزُّهْرِيّ سنة أربع وعشرين ومائة. يروي عن أبيه، سمع منه: ابن عيينة، ونافع بْن عمر. وقال: حدثني أَبُو ثابت، حدثنا الدراوردي، عن ثور بْن زيد بْن بشر بْن عاصم بْن عَبْد اللَّهِ بْن سفيان، عن أبيه، عن جده سفيان عامل عمر، والله أعلم. أخرجه الثلاثة. ٤٣٠ - بشر بن عاصم بشر بْن عاصم قال البخاري: بشر بْن عاصم، صاحب النَّبِيّ ﷺ هذا جميع ما ذكره، وجعله ترجمة منفردة، عن بشر بْن عاصم بْن سفيان المقدم ذكره، وجعل هذا صحابيًا، ولم يجعل الأول صحابيًا، وجعله غيره في الصحابة. والله أعلم. ٤٣١ - بشر بن عبد الله بشر بْن عَبْد اللَّهِ الأنصاري من بني الحارث بْن الخزرج قتل باليمامة شهيدًا، ولم يوجد له في الأنصار نسب، ويقال: بشير، قاله أَبُو عمر.

стр. 278

أخبرنا عمار، عن سلمة بْن الفضل، عن ابن إِسْحَاق في تسمية من قتل باليمامة من الأنصار من بني الحارث بْن الخزرج: وبشر بْن عَبْد اللَّهِ، ولم ينسبه، ويرد في بشير إن شاء اللَّه تعالى. أخرجه أَبُو عمر. ٤٣٢ - بشر بن عبد ب: بشر بْن عبد سكن البصرة، وروى عن النَّبِيّ ﷺ فسمعه يقول: إن أخاكم النجاشي قد مات فاستغفروا له. لم يرو عنه غير ابنه عفان فيما علمت. أخرجه أَبُو عمر. ٤٣٣ - بشر بن عرفطة د ع: بشر بْن عرفطة بْن الخشخاش الجهني وقيل: بشير. قال ابن منده: والأول أصح، شهد فتح مكة مع رَسُول اللَّهِ ﷺ روى عنه عَبْد اللَّهِ بْن حميد الجهني شعرًا قاله وهو: ونحن غداة الفتح عند مُحَمَّد … طلعنا أمام الناس ألفًا مقدما أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. ٤٣٤ - بشر بن عصمة ب د ع: بشر بْن عصمة الليثي وقيل: ابن عطية. روى عنه أَبُو الطفيل، أن النَّبِيّ ﷺ قال: الأزد مني وأنا منهم، أغضب لهم إذا غضبوا، ويغضبون إذا غضبت، وأرضى لهم إذا رضوا، ويرضون إذا رضيت. قاله ابن منده، وَأَبُو نعيم.

стр. 279

وقال أَبُو نعيم: بشر بْن عصمة المزني، قال: سمعت النَّبِيّ ﷺ يقول: خزاعة مني، وأنا منهم. روى عنه كثير بْن أفلح مولى أَبِي أيوب في إسناده شيخ مجهول، ووافقه عَلَى هذا أَبُو أحمد العسكري. وقد روى ابن منده، وَأَبُو نعيم، بإسنادهم عن مكحول، عن غضيف بْن الحارث، عن أَبِي ذر، قال: سأل بشر بْن عطية رَسُول اللَّهِ ﷺ عن شيء، فأجابه رَسُول اللَّهِ ﷺ . وهذا يدل عَلَى أَنَّهُ له صحبة، ولعله هذا، فقد قيل في أبيه: عصمة، وقيل: عطية، والله أعلم. ٤٣٥ - بشر بن عقربة الجهني ب د: بشر بْن عقربة الجهني وقيل: بشير. عداده في أهل فلسطين، يكنى: أبا اليمان. روى عنه عَبْد اللَّهِ بْن عوف، أَنَّهُ سمع النَّبِيّ ﷺ أَنَّهُ قال: من قام مقامًا يرائي فيه الناس أقامه اللَّه يَوْم القيامة مقام رياء وسمعة. أخرجه ابن منده، وَأَبُو عمر. وأما أَبُو نعيم، فأخرجه في بشر بْن راعي العير، وقال: صوابه بشير، بزيادة ياء، ونذكره هناك إن شاء اللَّه تعالى. ٤٣٦ - بشر بن عمرو د ع: بشر بْن عمرو بْن محصن بْن عمرو من بني عمرو بْن مبذول، ثم من بني النجار أَبُو عمرة الأنصاري الخزرجي النجاري. كذا نسبه ابن منده، وَأَبُو نعيم، وقال هشام الكلبي: عمرو بْن محصن بْن عتيك بْن عمرو بْن مبذول بْن مالك بْن النجار بْن ثعلبة بْن عمرو بْن الخزرج، وهو ممن شهد بدرًا، وكنيته: أَبُو عمرة، كذا ذكره ابن الكلبي. كنية عمرو بْن محصن: أَبُو عمرة، ونقل أَبُو عمر في الكنى أن اسم أَبِي عمرة: عمرو، وقال الكلبي في موضع آخر: اسم أَبِي عمرة: بشير، ولا شك أن الاختلاف في اسمه قديم، واللَّه أعلم. وقيل: اسمه بشير، وقيل: ثعلبة، وقيل: ثعلبة أخوه، عداده في أهل المدينة، وهو جد أَبِي المقوم يحيى بْن ثعلبة بْن عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي عمرة، وكان تحت أَبِي عمرة بنت المقوم بْن عبد المطلب عم النَّبِيّ ﷺ فولدت له عَبْد اللَّهِ، وعبد الرحمن. روى عنه ابنه عبد الرحمن، أَنَّهُ قال: قلت لرسول اللَّه ﷺ : يا رَسُول اللَّهِ، أرأيت من آمن بك ولم يرك؟ قال: أولئك منا، وأولئك معنا.

стр. 280

روى عَبْد اللَّهِ بْن عبد الرحمن بْن أَبِي عمرة، عن جده أَبِي عمرة: أَنَّهُ جاء إِلَى النَّبِيّ ﷺ ومعه أخوه يَوْم بدر، أو يَوْم خيبر ومعهم فرس، وهم أربعة، فأعطى رَسُول اللَّهِ ﷺ الرجال بأعيانهم سهمًا سهمًا، وأعطى الفرس سهمين. وروى أَبُو عمر هذا الحديث عن ثعلبة بْن عمرو بْن محصن، وقد اختلف فيه كثيرًا، وسنذكره في بشير، وثعلبة، وفي أَبِي عمرة إن شاء اللَّه تعالى. أخرج بشرًا ابن منده، وَأَبُو نعيم، وأما أَبُو عمر فأخرجه في بشير. ٤٣٧ - بشر الغنوي ب د ع: بشر الغنوي أَبُو عَبْد اللَّهِ وقيل: الخثعمي. روى عنه ابنه عُبَيْد اللَّهِ. أخبرنا أَبُو يَاسِرِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، أخبرنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْمُعَافِرِيُّ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ بِشْرٍ الْخَثْعَمِيُّ، عن أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: لَتُفْتَحَنَّ الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ، وَلَنِعْمَ الأَمِيرُ أَمِيرُهَا، وَلَنِعْمَ الْجَيْشُ ذَلِكَ الْجَيْشُ. قَالَ: فَدَعَانِي مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَسَأَلَنِي فَحَدَّثْتُهُ فَغَزَا الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ. وَرَوَاهُ أَبُو كُرَيْبٍ، عن زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ، عن الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرٍ الْغَنَوِيِّ، عن أَبِيهِ. أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ. ٤٣٨ - بشر بن قحيف د ع: بشر بْن قحيف ذكره أحمد بْن سيار المروزي في الصحابة، ممن سمع النَّبِيّ ﷺ ووهم فيه، وليست له صحبة. وذكره البخاري في التابعين، وروى أحمد بْن سيار، عن يحيى بْن يحيى، عن مُحَمَّدِ بْنِ جابر، عن سماك بْن حرب، عن بشر بْن قحيف، قال: كنت أشهد الصلاة مع رَسُول اللَّهِ ﷺ فكان ينصرف حيث كان وجهه، مرة عن يمينه، ومرة عن يساره. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. وقال أَبُو نعيم: ليست له صحبة ولا رؤية.

стр. 281

٤٣٩ - بشر بن قدامة الضبابي ب د: بشر بْن قدامة الضبابي عداده في أهل اليمن، روى عنه عَبْد اللَّهِ بْن حكيم الكناني من أهل اليمن، قال: أبصرت عيناي حبي رَسُول اللَّهِ ﷺ واقفًا بعرفات مع الناس، عَلَى ناقة حمراء قصواء، وتحته قطيفة بولانية، وهو يقول: «اللهم اجعلها حجة غير رياء ولا سمعة»، والناس يقولون: هذا رَسُول اللَّهِ ﷺ . قال عَبْد اللَّهِ بْن حكيم: أحسب القصواء المبترة الآذان، فإن النوق تبتر آذانها لتسمع، وقد قيل: إنها لم تكن مقطوعة الآذان، وَإِنما كان ذلك لقبًا لها، والله أعلم. أخرجه الثلاثة، وقد أخرجه أَبُو نعيم في موضعين من كتابه بلفظ واحد بينهما ثلاثة أسماء. حكيم: بضم الحاء، وفتح الكاف، من أهل اليمن من مواليهم. ٤٤٠ - بشر بن معاذ الأسدي س: بشر بْن معاذ الأسدي روى أَبُو نصر أحمد بْن أحيد بْن نوح البزاز، أَنَّهُ سمع أبا سَعِيد جابر بْن عَبْد اللَّهِ بْن جابر العقيلي، سنة ست وأربعين ومائتين، قال: حدثني بشر بْن معاذ الأسدي، من أهل توز وسميراء: أَنَّهُ صلى مع النَّبِيّ ﷺ هو وأبوه، وكان غلامًا ابن عشر سنين، فكان النَّبِيّ ﷺ إمامنا، وكان جبريل إمام النَّبِيّ ﷺ والنبي ﷺ ينظر إِلَى خيال جبرائيل شبه ظل سحابة إذا تحرك الخيال ركع النَّبِيّ ﷺ . ولم يكن عند بشر بْن معاذ غير هذا. قال أَبُو نصر: أتى عَلَى جابر مائة وخمسون سنة، لا يعرف إلا من هذا الوجه. أخرجه أَبُو موسى. ٤٤١ - بشر بن معاوية ب د ع: بشر بْن معاوية بْن ثور البكائي من بني كلاب بْن عامر بْن صعصعة، يعد في أهل الحجاز. روى عنه حفيده ماعز بْن العلاء بْن بشر، عن أبيه العلاء، عن أبيه بشر: أَنَّهُ قدم

стр. 282

هو، وأبوه معاوية بْن ثور وافدين عَلَى النَّبِيّ ﷺ وكان معاوية قال لابنه بشر يَوْم قدم، وله ذؤابة: إذا جئت رَسُول اللَّهِ ﷺ فقل ثلاث كلمات لا تنقص منهن، ولا تزد عليهن، قل: السلام عليك يا رَسُول اللَّهِ، أتيتك يا رَسُول اللَّهِ لأسلم عليك، ونسلم إليك، وتدعو لي بالبركة، قال بشر: ففعلتهن، فمسح رَسُول اللَّهِ ﷺ عَلَى رأسي، ودعا لي بالبركة، وأعطاني أعنزًا عفرًا، فقال ابنه مُحَمَّد بْن بشر في ذلك: وأبي الذي مسح النَّبِيّ برأسه … ودعا له بالخير والبركات أعطاه أحمد إذا أتاه أعنزا … عفرا ثواجل لسن باللجبات يملأن رفد الحي كل عشية … ويعود ذاك الملء بالغدوات بوركن من منح وبورك مانح … وعليه مني ما حييت صلاتي قوله ثواجل: يعني: عظام البطون. أخرجه هكذا مطولا ابن منده، وَأَبُو نعيم. وأما أَبُو عمر، فإنه قال: بشر بْن معاوية البكائي قدم عَلَى النَّبِيّ ﷺ مع أبيه وافدين. قلت: لم يرفع أحد منهم نسبه، وقد نسبه هشام، وابن البرقي، فقال: معاوية بْن ثور بْن معاوية بْن عبادة بْن البكاء، واسمه: ربيعة بْن عامر بْن ربيعة بْن عامر بْن صعصعة. وقال خليفة: البكاء ربيعة بْن عمرو بْن عامر بْن ربيعة بْن عامر بْن صعصعة، وفد عَلَى النَّبِيّ ﷺ وهو شيخ كبير، ومعه ابنه بشر، فدعا له النَّبِيّ ﷺ ومسح رأسه. ولم يذكر واحد منهم في نسبه كلابًا، عَلَى ما قالوه، وقد جعل ابن منده، وَأَبُو نعيم كلابا بْن عامر بْن صعصعة، وَإِنما هو ابن ربيعة بْن عامر بْن صعصعة، وأما أَبُو عمر، فكثير الاعتماد عَلَى ما يذكره من النسب عَلَى ابن الكلبي، وقد خالفه ههنا، فجعل بشرًا من كلاب، والله أعلم. ٤٤٢ - بشر بن المعلى د ع: بشر بْن المعلى وقيل: بشر بْن عمرو بْن حنش بْن المعلى، وقيل: حنش بْن النعمان أَبُو المنذر العبدي. ويلقب الجارود. روى يزيد بْن عَبْد اللَّهِ بْن الشخير، عن أَبِي مسلم

стр. 283

الجذمي، عن الجارود، قال: قلت: أو قال رجل: يا رَسُول اللَّهِ اللقطة نجدها؟ قال: انشدها ولا تكتم، ولا تغيب، فإن وجدت ربها فادفعها إليه، وَإِلا فهو مال اللَّه يؤتيه من يشاء. ورواه بشر بْن المفضل، وابن علية، وعبد الوارث، فقالوا: يزيد، عن أخيه مطرف، عن أَبِي مسلم. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، ولم يرفعا نسبه، وهو بشر بْن حنش بْن المعلى، وهو الحارث بْن زيد بْن حارثة بْن معاوية بْن ثعلبة بْن جذيمة بْن عوف بْن بكر بْن عوف بْن أنمار بْن عمرو بْن وديعة بْن لكيز بْن أفصى بْن عبد القيس، فزادوا فيه حنشًا، والله أعلم. ٤٤٣ - بشر بن الهجنع البكائي ب د ع: بشر بْن الهجنع البكائي كان ينزل ناحية ضرية، ذكره مُحَمَّد بْن سعد كاتب الواقدي، في الطبقة السادسة ممن أدرك النَّبِيّ ﷺ فقال: بشر بْن الهجنع البكائي، كان ينزل ناحية ضرية، وكان ممن قدم عَلَى النَّبِيّ ﷺ فأسلم. أخرجه الثلاثة. ٤٤٤ - بشر بن هلال العبدي س: بشر بْن هلال العبدي ذكره عبدان في الصحابة، وقال: ليس له إلا ذكره في الحديث الذي رواه بِإِسْنَادِهِ عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رَسُول اللَّهِ ﷺ : أربعة سادة في الإسلام: بشر بْن هلال العبدي، وعدي بْن حاتم، وسراقة بْن مالك المدلجي، وعروة بْن مسعود الثقفي. أخرجه أَبُو موسى. ٤٤٥ - بشير بن أكال د ع: بشير بزيادة ياء بعد الشين، هو بشير بْن أكال المعاوي، وقيل: الحارثي. عداده في المدنيين. روى عنه ابنه أيوب، قال: كانت ثائرة في بني معاوية، فخرج النَّبِيّ ﷺ يصلح بينهم، فبينما هم كذلك التفت النَّبِيّ ﷺ إِلَى قبر، فقال: لا دريت، فقال له رجل: بأبي أنت وأمي يا

стр. 284

رَسُول اللَّهِ، ما نرى قربك أحدًا، فقال: إني مررت به وهو يسأل عني، فقال: لا أدري، فقلت: لا دريت. قلت: هكذا أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، ولم ينسباه، ولا نسبا قبيلته، والذي أظنه أَنَّهُ: بشر بْن أكال بْن لوذان بْن الحارث بْن أمية بْن معاوية بْن مالك بْن عوف بْن عمرو بْن عوف بْن مالك بْن الأوس، ويكون عَلَى هذا أخا زيد بْن أكال المعاوي، والد النعمان الذي خرج حاجًا بعد بدر، فأسره أَبُو سفيان بْن حرب، وكان النَّبِيّ ﷺ قد أسر عمرو بْن أَبِي سفيان ببدر، فقال أَبُو سفيان يحرض بني أكال عَلَى مفاداة النعمان بعمرو: أرهط ابن أكال أجيبوا دعاءه … تعاقدتم لا تسلموا السيد الكهلا وترد القصة في النعمان، إن شاء اللَّه تعالى، ولا أعرف من اجتمع أَنَّهُ من بني أكال، وأنه معاوي غير هذا النسب، والله أعلم. ٤٤٦ - بشير بن أنس ب: بشير مثله أيضًا، وهو ابن أنس بْن أمية بْن عامر بْن جشم بْن حارثة بْن الحارث بْن الخزرج بْن عمرو بْن مالك بْن الأوس الأنصاري الأوسي. شهد أحدًا، قاله أَبُو عمر. ٤٤٧ - بشير الأنصاري س: بشير الأنصاري أخرجه أَبُو موسى، وقال: ذكره عبدان فيمن استشهد يَوْم بئر معونة، وهو ماء لبني عامر، أخرجه أَبُو موسى. معونة: بفتح الميم، وضم العين وبالنون. ٤٤٨ - بشير بن تيم ع س: بشير بْن تيم ذكره مُحَمَّد بْن عثمان بْن أَبِي شيبة في الوحدان. أخبرنا أَبُو مُوسَى، إِذْنًا، أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، حدثنا مِنْجَابٌ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الأَجْلَحِ، عن أَبِيهِ، عن عِكْرِمَةَ، عن بَشِيرِ بْنِ تَيْمٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَادَى أَهْلَ بَدْرٍ فِدَاءً مُخْتَلِفًا، وَقَالَ لِلْعَبَّاسِ: فُكَّ نَفْسَكَ

стр. 285

وَرَوَى عَنْهُ مَعْرُوفُ بْنُ خَرَبُوذَ: لَمَّا كَانَ لَيْلَةُ وُلِدَ النَّبِيُّ ﷺ رَأَى مُوبَذَانُ كِسْرَى خَيْلًا وَإِبلًا قَطَعَتْ دِجْلَةَ، وَغَاضَ بَحْرُ سَاوَةَ، وَطُفِئَتْ نَارُ فَارِسٍ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَالشِّعْرَ بِطُولِهِ. أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى وَأَبُو نُعَيْمٍ. ٤٤٩ - بشير الثقفي د ع: بشير الثقفي روت عنه حفصة بنت سيرين، أَنَّهُ قال: أتيت رَسُول اللَّهِ ﷺ فقلت: يا رَسُول اللَّهِ، إني نذرت في الجاهلية أن لا آكل لحوم الجزر، ولا أشرب الخمر، فقال رَسُول اللَّهِ ﷺ : أما لحوم الإبل فكلها، وأما الخمر فلا تشرب. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. قال ابن ماكولا: وقد اختلف في اسمه، فقيل: بشير، وقيل: بشير بالضم، وقيل: بجير بالباء الموحدة والجيم. ٤٥٠ - بشير بن جابر ب د ع: بشير هو ابن جابر بْن عراب بْن عوف بْن ذؤالة العبسي. قاله ابن منده، وَأَبُو نعيم. وقال أَبُو عمر: العكي، وقيل: الغافقي، قَالُوا: ذكره ابن يونس فيمن شهد فتح مصر، وقال: له صحبة ولا رواية له. قلت: ليس بين قولهم: عكي، وعبسي تناقض، فإنه يريد عبس بْن صحار بْن عك، لا عبس بْن بغيض بْن ريث بْن غطفان، وسياق نسبه يدل عليه، وهو: بشير بْن جابر بْن عراب بْن عوف بْن ذؤالة بْن شبوة بْن ثوبان بْن عبس بْن صحار، وكذلك ليس بين العكي، والغافقي تناقض، فإن غافقًا هو ابن الشاهد بْن عك بْن عدثان، وعبس، وغافق ابنا عم. عراب: بضم العين المهملة. وشبوة: بفتح الشين المعجمة، وتسكين الباء الموحدة، وذؤالة: بضم الذال المعجمة وبالواو. ٤٥١ - بشير أبو جميلة د ع: بشير أَبُو جميلة من بني سليم، من أنفسهم، أدرك النَّبِيّ ﷺ . ذكره ابن منده، عن ابن سعد كاتب الواقدي، وقال أَبُو نعيم: صحف فيه بعض الناس، يعني: ابن منده، فجعله ترجمة، ولم يخرج له شيئًا، وَإِنما هو سنين أَبُو جميلة. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
следующие страницы →