Полный текст (3 699 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.
стр. 281
٤٣٩ - بشر بن قدامة الضبابي
ب د: بشر بْن قدامة الضبابي عداده في أهل اليمن، روى عنه عَبْد اللَّهِ بْن حكيم الكناني من أهل اليمن، قال: أبصرت عيناي حبي رَسُول اللَّهِ ﷺ واقفًا بعرفات مع الناس، عَلَى ناقة حمراء قصواء، وتحته قطيفة بولانية، وهو يقول: «اللهم اجعلها حجة غير رياء ولا سمعة»، والناس يقولون: هذا رَسُول اللَّهِ ﷺ .
قال عَبْد اللَّهِ بْن حكيم: أحسب القصواء المبترة الآذان، فإن النوق تبتر آذانها لتسمع، وقد قيل: إنها لم تكن مقطوعة الآذان، وَإِنما كان ذلك لقبًا لها، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة، وقد أخرجه أَبُو نعيم في موضعين من كتابه بلفظ واحد بينهما ثلاثة أسماء.
حكيم: بضم الحاء، وفتح الكاف، من أهل اليمن من مواليهم.
٤٤٠ - بشر بن معاذ الأسدي
س: بشر بْن معاذ الأسدي روى أَبُو نصر أحمد بْن أحيد بْن نوح البزاز، أَنَّهُ سمع أبا سَعِيد جابر بْن عَبْد اللَّهِ بْن جابر العقيلي، سنة ست وأربعين ومائتين، قال: حدثني بشر بْن معاذ الأسدي، من أهل توز وسميراء: أَنَّهُ صلى مع النَّبِيّ ﷺ هو وأبوه، وكان غلامًا ابن عشر سنين، فكان النَّبِيّ ﷺ إمامنا، وكان جبريل إمام النَّبِيّ ﷺ والنبي ﷺ ينظر إِلَى خيال جبرائيل شبه ظل سحابة إذا تحرك الخيال ركع النَّبِيّ ﷺ .
ولم يكن عند بشر بْن معاذ غير هذا.
قال أَبُو نصر: أتى عَلَى جابر مائة وخمسون سنة، لا يعرف إلا من هذا الوجه.
أخرجه أَبُو موسى.
٤٤١ - بشر بن معاوية
ب د ع: بشر بْن معاوية بْن ثور البكائي من بني كلاب بْن عامر بْن صعصعة، يعد في أهل الحجاز.
روى عنه حفيده ماعز بْن العلاء بْن بشر، عن أبيه العلاء، عن أبيه بشر: أَنَّهُ قدم
стр. 282
هو، وأبوه معاوية بْن ثور وافدين عَلَى النَّبِيّ ﷺ وكان معاوية قال لابنه بشر يَوْم قدم، وله ذؤابة: إذا جئت رَسُول اللَّهِ ﷺ فقل ثلاث كلمات لا تنقص منهن، ولا تزد عليهن، قل: السلام عليك يا رَسُول اللَّهِ، أتيتك يا رَسُول اللَّهِ لأسلم عليك، ونسلم إليك، وتدعو لي بالبركة، قال بشر: ففعلتهن، فمسح رَسُول اللَّهِ ﷺ عَلَى رأسي، ودعا لي بالبركة، وأعطاني أعنزًا عفرًا، فقال ابنه مُحَمَّد بْن بشر في ذلك:
وأبي الذي مسح النَّبِيّ برأسه … ودعا له بالخير والبركات
أعطاه أحمد إذا أتاه أعنزا … عفرا ثواجل لسن باللجبات
يملأن رفد الحي كل عشية … ويعود ذاك الملء بالغدوات
بوركن من منح وبورك مانح … وعليه مني ما حييت صلاتي
قوله ثواجل: يعني: عظام البطون.
أخرجه هكذا مطولا ابن منده، وَأَبُو نعيم.
وأما أَبُو عمر، فإنه قال: بشر بْن معاوية البكائي قدم عَلَى النَّبِيّ ﷺ مع أبيه وافدين.
قلت: لم يرفع أحد منهم نسبه، وقد نسبه هشام، وابن البرقي، فقال: معاوية بْن ثور بْن معاوية بْن عبادة بْن البكاء، واسمه: ربيعة بْن عامر بْن ربيعة بْن عامر بْن صعصعة.
وقال خليفة: البكاء ربيعة بْن عمرو بْن عامر بْن ربيعة بْن عامر بْن صعصعة، وفد عَلَى النَّبِيّ ﷺ وهو شيخ كبير، ومعه ابنه بشر، فدعا له النَّبِيّ ﷺ ومسح رأسه.
ولم يذكر واحد منهم في نسبه كلابًا، عَلَى ما قالوه، وقد جعل ابن منده، وَأَبُو نعيم كلابا بْن عامر بْن صعصعة، وَإِنما هو ابن ربيعة بْن عامر بْن صعصعة، وأما أَبُو عمر، فكثير الاعتماد عَلَى ما يذكره من النسب عَلَى ابن الكلبي، وقد خالفه ههنا، فجعل بشرًا من كلاب، والله أعلم.
٤٤٢ - بشر بن المعلى
د ع: بشر بْن المعلى وقيل: بشر بْن عمرو بْن حنش بْن المعلى، وقيل: حنش بْن النعمان أَبُو المنذر العبدي.
ويلقب الجارود.
روى يزيد بْن عَبْد اللَّهِ بْن الشخير، عن أَبِي مسلم
стр. 283
الجذمي، عن الجارود، قال: قلت: أو قال رجل: يا رَسُول اللَّهِ اللقطة نجدها؟ قال: انشدها ولا تكتم، ولا تغيب، فإن وجدت ربها فادفعها إليه، وَإِلا فهو مال اللَّه يؤتيه من يشاء.
ورواه بشر بْن المفضل، وابن علية، وعبد الوارث، فقالوا: يزيد، عن أخيه مطرف، عن أَبِي مسلم.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، ولم يرفعا نسبه، وهو بشر بْن حنش بْن المعلى، وهو الحارث بْن زيد بْن حارثة بْن معاوية بْن ثعلبة بْن جذيمة بْن عوف بْن بكر بْن عوف بْن أنمار بْن عمرو بْن وديعة بْن لكيز بْن أفصى بْن عبد القيس، فزادوا فيه حنشًا، والله أعلم.
٤٤٣ - بشر بن الهجنع البكائي
ب د ع: بشر بْن الهجنع البكائي كان ينزل ناحية ضرية، ذكره مُحَمَّد بْن سعد كاتب الواقدي، في الطبقة السادسة ممن أدرك النَّبِيّ ﷺ فقال: بشر بْن الهجنع البكائي، كان ينزل ناحية ضرية، وكان ممن قدم عَلَى النَّبِيّ ﷺ فأسلم.
أخرجه الثلاثة.
٤٤٤ - بشر بن هلال العبدي
س: بشر بْن هلال العبدي ذكره عبدان في الصحابة، وقال: ليس له إلا ذكره في الحديث الذي رواه بِإِسْنَادِهِ عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رَسُول اللَّهِ ﷺ : أربعة سادة في الإسلام: بشر بْن هلال العبدي، وعدي بْن حاتم، وسراقة بْن مالك المدلجي، وعروة بْن مسعود الثقفي.
أخرجه أَبُو موسى.
٤٤٥ - بشير بن أكال
د ع: بشير بزيادة ياء بعد الشين، هو بشير بْن أكال المعاوي، وقيل: الحارثي.
عداده في المدنيين.
روى عنه ابنه أيوب، قال: كانت ثائرة في بني معاوية، فخرج النَّبِيّ ﷺ يصلح بينهم، فبينما هم كذلك التفت النَّبِيّ ﷺ إِلَى قبر، فقال: لا دريت، فقال له رجل: بأبي أنت وأمي يا
стр. 284
رَسُول اللَّهِ، ما نرى قربك أحدًا، فقال: إني مررت به وهو يسأل عني، فقال: لا أدري، فقلت: لا دريت.
قلت: هكذا أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، ولم ينسباه، ولا نسبا قبيلته، والذي أظنه أَنَّهُ: بشر بْن أكال بْن لوذان بْن الحارث بْن أمية بْن معاوية بْن مالك بْن عوف بْن عمرو بْن عوف بْن مالك بْن الأوس، ويكون عَلَى هذا أخا زيد بْن أكال المعاوي، والد النعمان الذي خرج حاجًا بعد بدر، فأسره أَبُو سفيان بْن حرب، وكان النَّبِيّ ﷺ قد أسر عمرو بْن أَبِي سفيان ببدر، فقال أَبُو سفيان يحرض بني أكال عَلَى مفاداة النعمان بعمرو:
أرهط ابن أكال أجيبوا دعاءه … تعاقدتم لا تسلموا السيد الكهلا
وترد القصة في النعمان، إن شاء اللَّه تعالى، ولا أعرف من اجتمع أَنَّهُ من بني أكال، وأنه معاوي غير هذا النسب، والله أعلم.
٤٤٦ - بشير بن أنس
ب: بشير مثله أيضًا، وهو ابن أنس بْن أمية بْن عامر بْن جشم بْن حارثة بْن الحارث بْن الخزرج بْن عمرو بْن مالك بْن الأوس الأنصاري الأوسي.
شهد أحدًا، قاله أَبُو عمر.
٤٤٧ - بشير الأنصاري
س: بشير الأنصاري أخرجه أَبُو موسى، وقال: ذكره عبدان فيمن استشهد يَوْم بئر معونة، وهو ماء لبني عامر، أخرجه أَبُو موسى.
معونة: بفتح الميم، وضم العين وبالنون.
٤٤٨ - بشير بن تيم
ع س: بشير بْن تيم ذكره مُحَمَّد بْن عثمان بْن أَبِي شيبة في الوحدان.
أخبرنا أَبُو مُوسَى، إِذْنًا، أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، حدثنا مِنْجَابٌ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الأَجْلَحِ، عن أَبِيهِ، عن عِكْرِمَةَ، عن بَشِيرِ بْنِ تَيْمٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَادَى أَهْلَ بَدْرٍ فِدَاءً مُخْتَلِفًا، وَقَالَ لِلْعَبَّاسِ: فُكَّ نَفْسَكَ
стр. 285
وَرَوَى عَنْهُ مَعْرُوفُ بْنُ خَرَبُوذَ: لَمَّا كَانَ لَيْلَةُ وُلِدَ النَّبِيُّ ﷺ رَأَى مُوبَذَانُ كِسْرَى خَيْلًا وَإِبلًا قَطَعَتْ دِجْلَةَ، وَغَاضَ بَحْرُ سَاوَةَ، وَطُفِئَتْ نَارُ فَارِسٍ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَالشِّعْرَ بِطُولِهِ.
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى وَأَبُو نُعَيْمٍ.
٤٤٩ - بشير الثقفي
د ع: بشير الثقفي روت عنه حفصة بنت سيرين، أَنَّهُ قال: أتيت رَسُول اللَّهِ ﷺ فقلت: يا رَسُول اللَّهِ، إني نذرت في الجاهلية أن لا آكل لحوم الجزر، ولا أشرب الخمر، فقال رَسُول اللَّهِ ﷺ : أما لحوم الإبل فكلها، وأما الخمر فلا تشرب.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
قال ابن ماكولا: وقد اختلف في اسمه، فقيل: بشير، وقيل: بشير بالضم، وقيل: بجير بالباء الموحدة والجيم.
٤٥٠ - بشير بن جابر
ب د ع: بشير هو ابن جابر بْن عراب بْن عوف بْن ذؤالة العبسي.
قاله ابن منده، وَأَبُو نعيم.
وقال أَبُو عمر: العكي، وقيل: الغافقي، قَالُوا: ذكره ابن يونس فيمن شهد فتح مصر، وقال: له صحبة ولا رواية له.
قلت: ليس بين قولهم: عكي، وعبسي تناقض، فإنه يريد عبس بْن صحار بْن عك، لا عبس بْن بغيض بْن ريث بْن غطفان، وسياق نسبه يدل عليه، وهو: بشير بْن جابر بْن عراب بْن عوف بْن ذؤالة بْن شبوة بْن ثوبان بْن عبس بْن صحار، وكذلك ليس بين العكي، والغافقي تناقض، فإن غافقًا هو ابن الشاهد بْن عك بْن عدثان، وعبس، وغافق ابنا عم.
عراب: بضم العين المهملة.
وشبوة: بفتح الشين المعجمة، وتسكين الباء الموحدة، وذؤالة: بضم الذال المعجمة وبالواو.
٤٥١ - بشير أبو جميلة
د ع: بشير أَبُو جميلة من بني سليم، من أنفسهم، أدرك النَّبِيّ ﷺ .
ذكره ابن منده، عن ابن سعد كاتب الواقدي، وقال أَبُو نعيم: صحف فيه بعض الناس، يعني: ابن منده، فجعله ترجمة، ولم يخرج له شيئًا، وَإِنما هو سنين أَبُو جميلة.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
стр. 286
٤٥٢ - بشير بن الحارث
ب د ع: بشير بْن الحارث الأنصاري ذكره عبد بْن حميد فيمن أدرك النَّبِيّ ﷺ وهو وهم، وعداده في التابعين.
روى داود الأودي، عن الشعبي، عن بشير بْن الحارث، فقال: بشر، أو بشير، أن النَّبِيّ ﷺ قال: إذا اختلفتم في الياء والتاء فاكتبوها بالياء رواه جماعة، عن الشعبي، عن بشر بْن الحارث، عن ابن مسعود.
قوله هذا قول ابن منده، وأبي نعيم، وأما أَبُو عمر، فإنه ذكره عن ابن أَبِي حاتم في الصحابة، ولم يخطئ قائله.
أخرجه الثلاثة.
٤٥٣ - بشير بن الحارث العبسي
بشير بْن الحارث العبسي أحد التسعة الذين قدموا عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ من عبس فأسلموا.
٤٥٤ - بشير الحارثي
ب د ع: بشير هو الحارثي، وقيل: الكعبي يكنى: أبا عصام.
قال أَبُو نعيم: هو بشير بْن فديك، وجعل ابن منده: بشير بْن فديك غير بشير الحارثي أَبِي عصام، ويرد الكلام عليه في بشير بْن فديك، إن شاء اللَّه تعالى، له رؤية، ولأبيه صحبة، روى عنه ابنه عصام بْن بشير أَنَّهُ قال: وفدني قومي بنو الحارث بْن كعب إِلَى النَّبِيّ ﷺ بإسلامهم فدخلت عليه، فقال: من أين أقبلت؟، قلت: أنا وافد قومي بني الحارث بْن كعب إليك بالإسلام، فقال: مرحبًا، ما اسمك؟ قلت: اسمي أكبر، قال: أنت بشير.
والحارث بْن كعب: هو ابن علة بْن جلد بْن مالك بْن أدد بْن زيد بْن يشجب بْن عريب بْن زيد بْن كهلان بْن سبأ، ذكر هذا النسب أَبُو عمر وحده.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو عمر،
стр. 287
إلا أن ابن منده، قال: بشير الكعبي، أحد بني الحارث بْن كعب، وهذه نسبة غريبة، فإن أحدًا لا ينسب إليهم إلا الحارثي.
علة: بضم العين المهملة، وتخفيف اللام، وجلد: بالجيم واللام الساكنة، وعريب: بالعين المهملة.
٤٥٥ - بشير ابن الخصاصية
ب د ع: بشير هو المعروف بابن الخصاصية.
وقد اختلفوا في نسبه، فقالوا: بشير بْن يَزِيدَ بْن معبد بْن ضباب بْن سبع، وقيل: بشير بْن معبد بْن شراحيل بْن سبع بْن ضباري بْن سدوس بْن شيبان بْن ذهل بْن ثعلبة بْن عكابة بْن صعب بْن عَلِيِّ بْنِ بكر بْن وائل، وكان اسمه زحمًا، فسماه رَسُول اللَّهِ ﷺ بشيرًا.
أخبرنا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ، كِتَابَةً، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ، قَالَ: حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، أخبرنا عَفَّانُ، أخبرنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عن أَيُّوبَ، عن دَيْسَمٍ السَّدُوسِيِّ، عن بَشِيرِ بْنِ الْخَصَاصِيَّةِ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَشِيرًا، وَإِنَّمَا قِيلَ لَهُ: ابْنُ الْخَصَاصِيَّةِ نَسَبَهُ إِلَى أُمِّهِ، فِي قَوْلِهِمْ. وقال هشام الكلبي: ولد سدوس بْن شيبان: ثعلبة وضباريا، وأمهما، الخصاصية من الأزد، والوافد إِلَى النَّبِيّ ﷺ بشير بْن الخصاصية، نسب إِلَى جدته هذه، وهو ممن سكن البصرة، روى عنه: بشير بْن نهيك، وجري بْن كليب، وليلى امرأة بشير، وغيرهم.
روى عن النَّبِيّ ﷺ أحاديث صالحة، وهو من المهاجرين من ربيعة، روى عنه أَبُو المثنى العبدي، أَنَّهُ قال: أتيت رَسُول اللَّهِ ﷺ أبايعه، فقال: أتشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأن محمدًا عبده ورسوله، وتصوم رمضان، وتحج البيت، وتؤدي الزكاة، وتجاهد في سبيل اللَّه؟، قال: قلت: يا رَسُول اللَّهِ، أما إتيان الزكاة، فما لي إلا عشر ذود هن رسل أهلي وحمولتهن، وأما الجهاد فيزعمون أَنَّهُ من ولى فقد باء بغضب من اللَّه، فأخاف إن حضرني قتال جبنت نفسي، وكرهت الموت،
стр. 288
فقبض رَسُول اللَّهِ ﷺ يده، ثم حركها، قال: لا صدقة، ولا جهاد فبم تدخل الجنة؟ فبايعه عليهن كلهن.
أبو المثنى العبدي: هو موثر بْن عفارة، والخصاصية منسوبة إِلَى خصاصة، واسمه إلاءة مثل خلافة ابن عمرو بْن كعب بْن الغطريف الأصغر، واسمه الحارث بْن عَبْد اللَّهِ بْن الغطريف الأكبر، واسمه: عامر بْن بكر بْن يشكر بْن مبشر بْن صعب بْن دهمان بْن نصر من الأزد.
أخرجه الثلاثة.
٤٥٦ - بشير أبو خليفة
د: بشير وقيل: بشر أَبُو خليفة.
روى عن النَّبِيّ ﷺ في الجهاد، تقدم ذكره في بشر.
أخرجه ابن منده.
٤٥٧ - بشير أبو رافع
ب د ع س: بشير هو أَبُو رافع الأنصاري السلمي.
وقيل: بشر.
وقد تقدم.
أخرجه ابن منده ههنا مختصرًا، فقال: له صحبة.
روى عنه ابنه رافع، مختلف في اسمه.
وأخرجه أَبُو نعيم، وذكر رواية ابنه عنه، عن النَّبِيّ ﷺ قال: تخرج نار الحديث.
وقد أخرجه أَبُو موسى، فقال: ذكره أَبُو زكرياء مستدركًا عَلَى جده أَبِي عَبْد اللَّهِ بْن منده، قال أَبُو موسى: وهذا قد أخرجه أَبُو عَبْد اللَّهِ في بشر وبشير، والحق بيد أَبِي موسى، فإن ابن منده أخرجه فيهما.
قال أَبُو موسى: أخرجه أَبُو زكرياء في الزيادات حيث رَأَى بشيرًا السلمي بزيادة ياء، ورأى جده قد أخرجه في بشر، فظن أَنَّهُ غيره، وهو في المواضع كلها بفتح السين واللام نسبة إِلَى بني سلمة بكسر اللام من الأنصار، وأظن أن أبا زكرياء رَأَى في كتاب جده في بشر ما علم منه أَنَّهُ أنصاري، وفي بشير السلمي، فظن أَنَّهُ بضم السين من سليم بْن مَنْصُور، فاعتقد أَنَّهُ فات جده، والله أعلم.
وأخرجه أَبُو عمر، فقال: بشير السلمي قال: ويقال: بشير بضم الباء، قاله الدارقطني،
стр. 289
روى عنه ابنه حديثًا واحدًا أن النَّبِيّ ﷺ قال: يوشك أن تخرج نار تضيء لها أعناق الإبل ببصرى تسير بطئ الإبل، تسير النهار وتقوم الليل.
٤٥٨ - بشير بن أبي زيد
ب د: بشير بْن أَبِي زيد واسمه: ثابت بْن زيد، وَأَبُو زيد أحد الستة الذين جمعوا القرآن عَلَى عهد رَسُول اللَّهِ ﷺ .
قتل يَوْم الحرة، قاله ابن منده، عن مُحَمَّدِ بْنِ سعد، وقوله: قتل يَوْم الحرة وهم وتصحيف، وَإِنما قتل يَوْم الجسر، يَوْم قتل أَبُو عبيد الثقفي بالعراق في خلافة عمر بْن الخطاب ﵁، يَوْم قس الناطف، وتصحف الجسر بالحرة إذا أسقطت صورة السين، وكتبت معلقة، والله أعلم.
وذكره أَبُو عمر، والكلبي أيضًا، إلا أنهما سميا أبا زيد: قيس بْن السكن الذي جمع القرآن، وقد اختلف الناس في اسم أَبِي زيد اختلافًا كثيرًا يرد في أَبِي زيد، وقد أخرج أَبُو عمر بشير بْن أَبِي زيد الأنصاري، وقال: قال الكلبي: استشهد أبوه أَبُو زيد يَوْم أحد، وشهد بشر بْن أَبِي زيد، وأخوه وداعة بْن أَبِي زيد صفين مع علي بْن أَبِي طالب ﵁، فلا أدري أهو المذكور في هذه أو غيره؟ أخرجه ابن منده، وَأَبُو عمر.
٤٥٩ - بشير بن سعد بن ثعلبة
ب د ع: بشير بْن سعد بْن ثعلبة بْن خلاس بْن زيد بْن مالك بْن ثعلبة بْن كعب بْن الخزرج بْن الحارث بْن الخزرج يكنى أبا النعمان بابنه النعمان بْن بشير.
شهد العقبة الثانية، وبدرًا، وأحدًا، والمشاهد بعدها، يقال: إنه أول من بايع أبا بكر الصديق ﵁، يَوْم السقيفة من الأنصار، وقتل يَوْم عين التمر مع خَالِد بْن الْوَلِيد بعد انصرافه من اليمامة سنة اثنتي عشرة.
روى عنه ابنه النعمان، وجابر بْن عَبْد اللَّهِ، وروى عنه مرسلًا، عروة والشعبي، لأنهما لم يدركاه.
وروى مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، عن الزُّهْرِيّ، عن حميد بْن عبد الرحمن بْن عوف، عن
стр. 290
النعمان بْن بشير، عن أبيه، أَنَّهُ أتى النَّبِيّ ﷺ بابن له يحمله، فقال: يا رَسُول اللَّهِ، إني نحلت ابني هذا غلامًا، وأنا أحب أن تشهد، قال: لك ابن غيره؟، قال: نعم، قال: فكلهم نحلت مثل ما نحلته؟، قال: لا، قال: لا أشهد عَلَى هذا.
وقد روي عن الزُّهْرِيّ، نحوه، وقال: عن النعمان، أن أباه بشير بْن سعد جاء بالنعمان ابنه إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ جعله من مسند النعمان.
أخرجه الثلاثة.
٤٦٠ - بشير بن سعد بن النعمان
بشير بْن سعد بْن النعمان بْن أكال شهد أحدًا، والخندق مع أبيه، والمشاهد كلها، قاله العدوي، عن ابن القداح، ذكره ابن الدباغ.
٤٦١ - بشير بن عبد الله
ب د ع: بشير بْن عَبْد اللَّهِ الأنصاري من بني الحارث بْن الخزرج، قاله الزُّهْرِيّ، وقيل: بشر، وقد تقدم، استشهد يَوْم اليمامة.
قال مُحَمَّد بْن سعد: لم يوجد له في الأنصار نسب.
أخرجه الثلاثة.
٤٦٢ - بشير بن عبد المنذر
ب د ع: بشير بْن عبد المنذر أَبُو لبابة الأنصاري الأوسي ثم من بني عمرو بْن عوف، ثم من بني أمية بْن زيد.
لم يصل نسبه أحد منهم، وهو بشير بْن عبد المنذر بْن زنبر بْن زيد بْن أمية بْن زيد بْن مالك بْن عوف بْن عمرو بْن عوف بْن مالك بْن الأوس، وقيل: اسمه رفاعة.
стр. 291
وهو بكنيته أشهر، ويذكر في الكنى إن شاء اللَّه تعالى.
سار مع رَسُول اللَّهِ ﷺ يريد بدراً، فرده من الروحاء، واستخلفه عَلَى المدينة، وضرب له بسهمه، وأجره، فكان كمن شهدها.
أخبرنا أَبُو الْبَرَكَاتِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَسَاكِرَ، أخبرنا أَبُو الْعَشَائِرِ مُحَمَّدُ بْنُ الْخَلِيلِ بْنِ فَارِسٍ الْقَيْسِيُّ، حدثنا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْعَلاءِ الْمِصَّيصِيِّ، حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي نَصْرٍ، أخبرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الظَّهْرَانِيُّ، أخبرنا سَهْلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو الْهَيْثَمِ الرَّازِيُّ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُوَيْسٍ الْمَدِينِيِّ، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عن سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عن أَبِي لُبَابَةَ، قَالَ: اسْتَسْقَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْجُمْعَةِ، فَقَالَ أَبُو لُبَابَةَ: إِنَّ التَّمْرَ فِي الْمِرْبَدِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: اللَّهُمَّ اسْقِنَا، فَقَالَ أَبُو لُبَابَةَ: إِنَّ التَّمْرَ فِي الْمِرْبَدِ، وَمَا فِي السَّمَاءِ سَحَابٌ نَرَاهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : اللَّهُمَّ اسْقِنَا فِي الثَّالِثَةِ حَتَّى يَقُومَ أَبُو لُبَابَةَ عُرْيَانًا، فَيَسِدَّ ثَعْلَبَ مَرْبَدَهُ بِإِزَارِهِ، قَالَ: فَاسْتَهَلَّتِ السَّمَاءُ، فَمَطَرَتْ مَطَرًا شَدِيدًا، وَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَطَافَتِ الأَنْصَارُ بِأَبِي لُبَابَةَ يَقُولُونَ: يَا أَبَا لُبَابَةَ، إِنَّ السَّمَاءَ لَنْ تُقْلِعَ حَتَّى تَقُومَ عُرْيَانًا تَسُدُّ ثَعْلَبَ مِرْبَدِكَ بِإِزَارِكَ، كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَامَ أَبُو لُبَابَةَ عُرْيَانًا، فَسَدَّ ثَعْلَبَ مِرْبَدِهِ بِإِزَارِهِ، قَالَ: فَأَقْلَعَتِ
السَّمَاءُ.
وَتُوُفِّيَ أَبُو لُبَابَةَ قَبْلَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁، وَيَرِدُ بَاقِي أَخْبَارِهِ فِي كُنْيَتِهِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ.
٤٦٣ - بشير بن عرفطة
ع: بشير بْن عرفطة بْن الخشخاش الجهني شهد فتح مكة مع رَسُول اللَّهِ ﷺ وقيل: اسمه بشر، وقد تقدم في بشر، وقال شعرًا في الفتح منه:
ونحن غداة الفتح عند مُحَمَّد … طلعنا أمام الناس ألفًا مقدمًا
وهي أبيات. أخرجه أَبُو نعيم.
стр. 292
٤٦٤ - بشير بن عقبة
ب د ع: بشير بْن عقبة وكنية عقبة: أَبُو مسعود بْن عمرو بْن ثعلبة بْن أسيرة بْن عسيرة بْن عطية بْن خدارة بْن عوف بْن الحارث بْن الخزرج الأنصاري الخزرجي الحارثي.
أدرك النَّبِيّ ﷺ صغيرًا، وله ولأبيه صحبة.
روى أَبُو بكر بْن حزم أن عروة بْن الزبير كان يحدث عمر بْن عبد العزيز، وهو يومئذ أمير المؤمنين، قال: حدثني أَبُو مسعود، أو بشير بْن أَبِي مسعود، وكلاهما قد صحب النَّبِيّ ﷺ أن جبريل جاء إِلَى النَّبِيّ ﷺ حين دلكت الشمس، فقال: يا مُحَمَّد، صل الظهر، فقام فصلى، فذكر قصة المواقيت.
وقال أَبُو معاوية بْن مسعر، عن ثابت، عن عُبَيْد اللَّهِ، قال: رأيت بشير بْن أَبِي مسعود الأنصاري، وكانت له صحبة، وشهد بشير صفين مع علي ﵁.
أخرجه الثلاثة.
٤٦٥ - بشير بن عقربة الجهني
ب د ع: بشير بْن عقربة الجهني ويقال الكناني، وقيل: اسمه بشر، يكنى: أبا اليمان.
قال أَبُو عمر: وبشير، يعني: بالياء أكثر، نزل فلسطين، وقتل أبوه عقربة مع رَسُول اللَّهِ ﷺ في بعض غزواته.
روى عَبْد اللَّهِ بْن عوف الكناني، قال: شهدت يزيد بْن عَبْد الْمَلِكِ قال لبشير بْن عقربة يَوْم قتل عمرو بْن سَعِيد بْن العاص: أبا اليمان، قد احتجب إِلَى كلامك، فقم فتكلم، فقال: إني سمعت رَسُول اللَّهِ ﷺ يقول: من قام بخطبة لا يلتمس بها إلا رياء وسمعة وقفه اللَّه موقف رياء وسمعة.
قلت: روى أَبُو نعيم هذا الحديث، فقال: يزيد بْن عَبْد الْمَلِكِ، وَإِنما هو عَبْد الْمَلِكِ بْن مروان، لأنه هو الذي قتل عمرو بْن سَعِيد بْن العاص، وقد عاد أورده هو، وَأَبُو عمر من طريق آخر عَلَى الصواب.
أخبرنا أَبُو يَاسِرِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ، بِإِسْنَادِهِ عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، أخبرنا
стр. 293
سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: حدثنا بِهِ أَبِي عَنْهُ، وَهُوَ حَيٌّ، قَالَ: حدثنا حُجْرُ بْنُ الْحَارِثِ الْغَسَّانِيُّ مِنْ أَهْلِ الرَّمْلَةِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ الْكِنَانِيِّ، وَكَانَ عَامِلًا لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَلَى الرَّمْلَةِ، أَنَّهُ شَهِدَ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ قَالَ لِبَشِيرِ بْنِ عَقْرَبَةَ يَوْمَ قُتِلَ عَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ: يَاَ َبَا الْيَمَانِ، قَدِ احْتَجْتُ الْيَوْمَ إِلَى كَلامِكَ، فَقُمْ فَتَكَلَّمْ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ قَامَ بِخُطْبَةٍ لا يَلْتَمِسُ بِهَا إِلا رِيَاءً وَسُمْعَةً وَقَفَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَوْقِفَ رِيَاءٍ وَسُمْعَةٍ.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ.
٤٦٦ - بشير بن عمرو بن محصن
ب س: بشير بْن عمرو بْن محصن أَبُو عمرة الأنصاري وقد اختلف في اسمه، فقيل: بشير، وقيل: بشر.
وقد تقدم أتم من هذا.
أخرجه أَبُو عمر، وقال: قتل بصفين، أخرجه أَبُو موسى، وَأَبُو عمرو.
قال: وقد اختلف في اسم أَبِي عمرة هذا والد عبد الرحمن بْن أَبِي عمرة، وسنذكره في الكنى إن شاء اللَّه تعالى.
٤٦٧ - بشير بن عمرو
ب: بشير بْن عمرو ولد عام الهجرة.
قال بشير: توفي النَّبِيّ ﷺ وأنا ابن عشر سنين.
وروى عنه أَنَّهُ كان عريف قومه زمن الحجاج، وتوفي سنة خمس وثمانين.
أخرجه أَبُو عمر.
٤٦٨ - بشير بن عنبس
ب: بشير بْن عنبس بْن زيد بْن عامر بْن سواد بْن ظفر واسمه: كعب بْن الخزرج بْن عمرو بْن مالك بْن الأوس الأنصاري الظفري.
شهد أحدًا، والخندق، والمشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ ﷺ وقتل يَوْم جسر أَبِي عبيد.
ذكره الطبري، ويعرف بشير بْن العنبس بفارس الحواء، اسم فرسه.
وهذا بشير هو ابن عم قتادة بْن النعمان بْن زيد الذي أصيبت عينه يَوْم أحد، فردها
стр. 294
النَّبِيّ ﷺ وهو ابن أخي رفاعة بْن زيد بْن عامر الذي سرق بنو أبيرق درعه، وقيل فيه: يسير بالباء المضمومة تحتها نقطتان، وفتح السين المهملة، ويرد ذكره إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه أَبُو عمر.
٤٦٩ - بشير الغفاري
ب د ع: بشير الغفاري له ذكر في حديث.
أخبرنا بِهِ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَبَرْزَدَ، أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ الطلاية الزَّاهِدُ الْبَغْدَادِيُّ، أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ الأَنْمَاطِيُّ، أخبرنا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلِّصُ، حدثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، حدثنا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أخبرنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حدثنا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ عَجْلانَ الْعُجَيْفِيُّ، عن أَبِي يَزِيدَ الْمَدِينِيِّ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ بَشِيرًا الْغِفَارِيَّ كَانَ لَهُ مِقْعَدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لا يَكَادُ يُخْطِئُهُ، فَفَقَدَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلاثًا، ثُمَّ جَاءَ فَرَآهُ شَاحِبًا، فَقَالَ: مَا غَيَّرَ لَوْنَكَ؟، قَالَ: اشْتَرَيْتُ بَعِيرًا مِنْ فُلانٍ، فَشَرَدَ، فَكُنْتُ فِي طَلَبِهِ، وَلَمْ أَشْتَرِطْ فِيهِ شَرْطًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: أَمَا إِنَّ الشَّرُودَ يُرَدُّ، ثُمَّ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَمَا غَيَّرَ لَوْنَكَ غَيْرُ هَذَا؟، قَالَ: لا، قَالَ: فَكَيْفَ بِيَوْمٍ مِقْدَارُهُ خَمْسُونَ أَلْفِ سَنَةٍ! ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ.
٤٧٠ - بشير بن فديك
ب د ع: بشير هو ابن فديك قال ابن منده، وَأَبُو نعيم: يقال: له رؤية، ولأبيه صحبة، وجعل ابن منده بشير بْن فديك غير بشير الحارثي المقدم ذكره.
وروى هو، وَأَبُو نعيم في ترجمة بشير بْن فديك حديث الأوزاعي، عن الزُّهْرِيّ، عن صالح بْن بشير بْن فديك، أن جده فديكًا جاء إِلَى النَّبِيّ ﷺ فقال: إنهم يقولون: من لم يهاجر هلك، قال: يا فديك أقم الصلاة، وآت الزكاة، واهجر السوء، واسكن من أرض قومك حيث شئت.
ورواه الأوزاعي من طريق أخرى، عن صالح بْن بشير، عن أبيه، قال: جاء فديك.
ورواه عَبْد اللَّهِ بْن حماد الآملي، عن الزبيدي، عن الزُّهْرِيّ، عن صالح بْن بشير بْن فديك، عن أبيه، قال: جاء فديك إِلَى النَّبِيّ ﷺ . الحديث.
стр. 295
اتفق ابن منده، وَأَبُو نعيم عَلَى رواية هذه الأحاديث في هذه الترجمة، وزاد أَبُو نعيم فيها عَلَى هذه الأحاديث، فقال: ذكره عَبْد اللَّهِ بْن عبد الجبار الخبائري، عن الحارث بْن عبيدة، عن الزبيدي، عن الزُّهْرِيّ، عن صالح بْن بشير، عن أبيه بشير الكعبي، يكنى: أبا عصام أحد بني الحارث، كان اسمه: أكبر، فسماه النَّبِيّ ﷺ بشيرًا.
وروى أيضًا فيها الحديث الذي رواه عصام، عن أبيه، قال: وفدت عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فقال لي: ما اسمك؟، قلت: أكبر، فقال: أنت بشير.
وقد تقدم الحديث في بشير الحارثي، فاستدل أَبُو نعيم بقول عَبْد اللَّهِ بْن عبد الجبار عَلَى أنهما واحد، ولا حجة في قوله، لأنه قد ذكر أولاً له رؤية ولأبيه صحبة، وذكر أخيرًا أَنَّهُ وفد عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فغير اسمه، ومن يقال: له رؤية، يدل عَلَى أَنَّهُ صغير، والوافد لا يكون إلا كبيرًا، لا سيما وفي بعض طرق الحديث: وفدني قومي إِلَى النَّبِيّ ﷺ بإسلامهم.
وهذا فعل الرجل الكامل المقدم فيهم لا الصغير.
وأما ابن منده، فإنه جعلهما ترجمتين كما ذكرناه، وليس في ترجمة بشير بْن فديك ما يدل عَلَى صحبته، فإن مدار الجميع عَلَى صالح بْن بشير، فمن الرواة من يقول: إن جده فديكًا جاء إِلَى النَّبِيّ ﷺ ومنهم من يقول، عن أبيه، قال: جاء فديك، فهو راوٍ لا غير، وقد وافق الأمير أَبُو نصر أبا عَبْد اللَّهِ بْن منده في أنهما اثنان، فقال: وبشير الحارثي كان اسمه أكبر، فسماه النَّبِيّ ﷺ بشيرًا.
روى عنه عصام، ثم قال: وبشير بْن فديك، قيل: إن له صحبة، روى عنه ابنه صالح، والحديث يعطي أن أباه له صحبة، وذكره البغوي في الصحابة، انتهى كلامه.
وأما أَبُو عمر، فإنه لم يذكر ترجمة بشير بْن فديك، وَإِنما ذكر بشيرًا الحارثي، وذكر قدومه إِلَى النَّبِيّ ﷺ وأنه غير اسمه لا غير، فخلص بهذا من الاشتباه عليه، والله أعلم.
٤٧١ - بشير بن معبد
ب د ع: بشير بْن معبد أَبُو بشر الأسلمي من أصحاب بيعة الرضوان تحت الشجرة.
روى عنه ابنه بشر، عن النَّبِيّ ﷺ أَنَّهُ قال: من أكل من هذه البقلة، يعني: الثوم، فلا يناجينا.
стр. 296
قال أَبُو عمر: هو جد مُحَمَّد بْن بشر بْن بشير الأسلمي، وله حديث آخر رواه ابنه أيضًا عنه، أَنَّهُ أتى بأشنان يتوضأ به، فأخذه بيمينه، فأنكر عليه بعض الدهاقين، فقال: إنا لا نأخذ الخير إلا بأيماننا.
أخرجه الثلاثة.
٤٧٢ - بشير بن النهاس العبدي
س: بشير بْن النهاس العبدي قال أَبُو موسى: ذكره عبدان، وقال: يقال: له صحبة.
روى حديثه أَبُو عتاب القرشي، عن يحيى بْن عَبْد اللَّهِ، عن بشير بْن النهاس العبدي، قال: قال رَسُول اللَّهِ ﷺ : ما استرذل اللَّه عبدًا إلا حرم العلم.
أخرجه أَبُو موسى.
٤٧٣ - بشير بن يزيد الضبعي
ب: بشير بْن يَزِيدَ الضبعي أدرك الجاهلية.
عداده في أهل البصرة، قال أَبُو عمر: وقال خليفة بْن خياط فيه مرة: يزيد بْن بشر، والأول أكثر، روى عنه الأشهب الضبعي، قال: قال رَسُول اللَّهِ ﷺ يَوْم ذي قار: هذا أول يَوْم انتصفت فيه العرب من العجم.
أخرجه أَبُو عمر.
٤٧٤ - بشير الثقفي
بشير بضم الباء وفتح الشين، هو بشير الثقفي.
قاله ابن ماكولا، له صحبة، ورواية.
روت عنه حفصة بنت سيرين، أَنَّهُ قال: أتيت رَسُول اللَّهِ ﷺ فقلت: يا رَسُول اللَّهِ، إني نذرت في
стр. 297
الجاهلية أن لا آكل لحوم الجزر، ولا أشرب الخمر، فقال رَسُول اللَّهِ ﷺ : أما لحوم الجزر فكلها، وأما الخمر فلا تشرب.
وقد اختلف في اسمه، فقيل: بشير بفتح الباء، وقد تقدم، وقيل: بشير بضم الباء، وقيل: بجير بضم الباء وبالجيم، وقد تقدم أيضًا.
٤٧٥ - بشير أبو رافع
ب: بشير بالضم أيضًا، هو بشير أَبُو رافع السلمي.
روى عنه ابنه رافع: تخرج نار من حبس سيل.
الحديث، وقيل: بشير بفتح الباء، وقيل: بشر بكسر الباء، وسكون الشين المعجمة، وقيل: بسر بضم الباء، وسكون السين المهملة، وقد تقدم الجميع.
أخرجه أَبُو عمر.
٤٧٦ - بشير العدوي
س: بشير العدوي بالضم، وهو بشير بْن كعب أَبُو أيوب العدوي بصري.
قال أَبُو موسى: قال عبدان: وَإِنما ذكرناه، يعني: في الصحابة، لأن بعض مشايخنا وأستاذينا ذكره، ولا نعلم له صحبة، وهو رجل قد قرأ الكتب.
وروى طاوس، عن ابن عباس، أَنَّهُ قال لبشير بْن كعب العدوي: عد في حديث كذا وكذا، فعاد له، ثم قال: عد لحديث كذا وكذا فعاد له، وقال: والله ما أدري أنكرت حديثي كله، وعرفت هذا أو عرفت حديثي كله، وأنكرت هذا، قال: كنا نحدث عن رَسُول اللَّهِ ﷺ إذ لم يكن يكذب عليه، فلما ركب الناس الصعب والذلول تركنا الحديث.
قال: وروى طلق بْن حبيب، عن بشير بْن كعب، قال: جاء غلامان شابان إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فقالا: يا رَسُول اللَّهِ، أنعمل فيما جفت به الأقلام، وجرت به المقادير، أو في أمر يستأنف؟ قال: لا بل في أمر جفت به الأقلام وجرت به المقادير، قالا: ففيم العمل إذًا يا رَسُول اللَّهِ؟ قال: كل عامل ميسر لعمله، قالا: فالآن نجد ونعمل.
قال أَبُو موسى: هذان الحديثان يوهمان أن لبشير صحبة، ولا صحبة له.
قلت: لا شك أَنَّهُ لا صحبة له، وَإِنما روايته عن أَبِي ذر، وعن أَبِي الدرداء، وأبي هريرة، ويروي عنه طلق، وعبد الله بْن بريدة، والعلاء بْن زياد.
стр. 298
أخرجه أَبُو موسى.
باب الباء والصاد والعين والغين
٤٧٧ - بصرة بن أبي بصرة
ب د ع: بصرة بْن أَبِي بصرة الغفاري له ولأبيه صحبة، وقد اختلف في اسم أبيه، وهما معدودان فيمن نزل مصر من الصحابة.
أخبرنا مَكِّيُّ بْنُ زَيَّانَ بْنِ شَبَّةَ النَّحْوِيُّ الْمُقْرِي، بِإِسْنَادِهِ عن يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عن مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عن يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عن مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عن أَبِي سَلَمَةَ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى الطُّورِ، فَلَقِيتُ بِهِ بَصْرَةَ بْنَ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيَّ، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ؟ فَقُلْتُ: مِنَ الطُّورِ، فَقَالَ: لَوْ أَدْرَكْتُكَ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ إِلَيْهَا مَا خَرَجْتَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: لا تُعْمَلُ الْمَطِيُّ إِلا إِلَى ثَلاثَةِ مَسَاجِدَ: الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِي هَذَا، وَمَسْجِدِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ.
قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا الْحَدِيثُ لا يُوجَدُ هَكَذَا إِلا فِي الْمُوَطَّأِ لِبَصْرَةَ بْنِ أَبِي بَصْرَةَ، وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عن أَبِي سَلَمَةَ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، عن أَبِي بَصْرَةَ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَا: عن أَبِي بَصْرَةَ، قَالَ: وَأَظُنُّ الْوَهْمَ جَاءَ فِيهِ مِنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ.
وَاللَّهُ أَعْلَمُ قلت: قول أَبِي عمر: لا يوجد هكذا إلا في الموطأ وهم منه، فإنه قد رواه الواقدي، عن عَبْد اللَّهِ بْن جَعْفَر، عن ابن الهاد مثل رواية مالك، عن بصرة بْن أَبِي بصرة، فبان بهذا أن الوهم من ابن الهاد، أو من مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم، فإن أبا سلمة قد روى عنه غير مُحَمَّد، فقال: عن أَبِي بصرة، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
стр. 299
٤٧٨ - بصرة الأنصاري
د ع: بصرة وقيل: بسرة، وقيل: نضلة الأنصاري.
روى عنه سَعِيد بْن المسيب، أَنَّهُ تزوج امرأة بكرًا، فدخل بها، فوجدها حبلى، ففرق رَسُول اللَّهِ ﷺ بينهما، وقال: إذا وضعت، فأقيموا عليها الحد، وأعطاها الصداق بما استحل من فرجها.
وقد ذكرناه في بسرة.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
٤٧٩ - بعجة بن زيد
د ع: بعجة بْن زيد الجذامي روت ظبية بنت عمرو بْن حزابة، عن بهيسة مولاة لهم، قالت: خرج رفاعة، وبعجة ابنا زيد، وحيان، وأنيف ابنا ملة في اثني عشر رجلا إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فلما رجعوا قلنا: ما أمركم النَّبِيّ ﷺ فقالوا: أمرنا أن نضجع الشاة عَلَى شقها الأيسر، ثم نذبحها، ونتوجه القبلة، ونسمي اللَّه ونذبح، هذا حديث لا يعرف إلا من هذا الوجه، أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
٤٨٠ - بعجة بن عبد الله
س: بعجة بْن عَبْد اللَّهِ الجذامي وقيل: الجهني.
قال أَبُو موسى: ذكره عبدان في الصحابة.
وروى بِإِسْنَادِهِ، عن أَبِي إِسْحَاق، عن أَبِي إِسْمَاعِيل، عن أسامة بْن زيد، عن بعجة الجهني، عن النَّبِيّ ﷺ قال: يأتي عَلَى الناس زمان، خير الناس فيه رجل آخذ بعنان فرسه، إذا سمع هيعة تحول عَلَى متن فرسه، ثم التمس الموت في مظانه، أو رجل في غنيمة له في شعب من الشعاب يقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة حتى يأتيه الموت.
قال عبدان: لا نعلم لبعجة هذا رؤية ولا سماعًا، وَإِنما عرفنا الصحبة لأبيه عَبْد اللَّهِ بْن بدر، وبعجة يروي عن: أبيه، وعثمان، وعلي، وأبي هريرة، وَإِنما كتابنا عَلَى رسم بعض أصحابنا.
стр. 300
قلت: الذي قاله عبدان من أن بعجة لا صحبة له صحيح، وأمثال هذا من المراسيل لا أعلم لأي معنى يثبتها؟ وأما هذا الحديث الذي ذكره فهو مرسل.
أخبرنا بِهِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ رَمَضَانَ بْنِ عُثْمَانَ التِّبْرِيزِيُّ الشَّيْخُ الصَّالِحُ، قَدِمَ حَاجًّا، حَدَّثَنِي الْقَاضِي مَحْمُودُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْحَدَّادُ التِّبْرِيزِيُّ، أَخْبَرَنِي أَبِي، أخبرنا الأُسْتَاذُ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ هَوَازِنَ الْقُشَيْرِيُّ، أخبرنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْبَصْرِيُّ، أخبرنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُعَاوِيَةَ، أخبرنا الْقَعْنَبِيُّ، حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عن أَبِيهِ، عن بَعْجَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَدْرٍ الْجُهَنِيِّ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ رَجُلا آخِذًا بِعِنَانِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، إِنْ سَمِعَ فَزْعَةً، أَوْ هَيْعَةٌ، كَانَ عَلَى مَتْنِ فَرَسِهِ، الْحَدِيثَ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عن يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عن عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، فَبَانَ بِهَذَا أَنَّ الْحَدِيثَ الَّذِي ذَكَرَهُ عَبْدَانُ مُرْسَلٌ لا احْتِجَاجَ فِيهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى. حازم: بالحاء المهملة والزاي.
٤٨١ - بغيض بن حبيب
بغيض بْن حبيب بْن مروان بْن عامر بْن ضبارى بْن حجية بْن كابية بْن حرقوص بْن مازن بْن مالك بْن عمرو بْن تميم التميمي وفد عَلَى النَّبِيّ ﷺ فسأله عنه اسمه، فقال: بغيض، قال: أنت حبيب، فهو يدعى حبيبًا.
ذكره هشام الكلبي.
باب الباء والكاف
٤٨٢ - بكر بن أمية الضمري
ب د ع: بكر بْن أمية الضمري أخو عمرو بْن أمية بْن خويلد بْن عَبْد اللَّهِ بْن إياس بْن عبد بْن ناشرة بْن كعب بْن حدي بْن ضمرة الكناني الضمري.
عداده في أهل الحجاز، انفرد بحديثه مُحَمَّد بْن إِسْحَاق.
أخبرنا عَبْد اللَّهِ بْن أحمد بْن عبد القاهر، أخبرنا النقيب طراد بْن مُحَمَّد، إجازة، إن لم
стр. 301
يكن سماعًا، أخبرنا أَبُو الحسين بْن بشران، أخبرنا أَبُو علي بْن صفوان البرذعي، أخبرنا أَبُو بكر بْن عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّدِ بْنِ عبيد، أخبرنا الفضل بْن غانم الخزاعي، حدثني مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، عن الحسن بْن الفضل بْن الحسن بْن عمرو بْن أمية، عن أبيه، عن عمه بكر بْن أمية، قال: كان لنا في بلاد بني ضمرة جار من جهينة في أول الإسلام، ونحن إذ ذاك عَلَى شركنا، وكان منا رجل محارب خبيث قد جعلناه، يقال له: ريشة، وكان لا يزال يعدو عَلَى جارنا ذلك الجهني، فيصيب له البكر، والشارف، فيأتينا يشكوه إلينا، فنقول: والله ما ندري ما نصنع به، فاقتله، قتله اللَّه، حتى عدا عليه مرة، فأخذ له ناقة خيارًا، فأقبل بها إِلَى شعب في الوادي فنحرها، وأخذ سنامها، ومطايب لحمها، ثم تركها، وخرج الجهني في طلبها حين فقدها، فاتبع أثرها حتى وجدها عند منحرها، فجاء إِلَى نادي ضمرة وهو آسف وهو يقول:
أصادق ريشة بال ضمره … أن ليس لله عليه قدره
ما إن يزال شارفًا وبكره … يطعن منها في السواد الثغره
بصارم ذي رونق أو شفره … لا هم إن كان معدا فجره
فاجعل أمام العين منه فجره … تأكله حتى يوافي الحفره
قال: فأخرج اللَّه أمام عينيه في مآقيه حيث وصف بشيره مثل النبقة، وخرجنا إِلَى المواسم، فرجعنا من الحج، وقد صارت أكلة أكلت رأسه أجمع، فمات حين قدمنا.
أخرجه الثلاثة
٤٨٣ - بكر بن جبلة الكلبي
د ع: بكر بْن جبلة الكلبي كان اسمه عبد عمرو بْن جبلة بْن وائل بْن قيس بْن بكر بْن عامر، وهو الجلاح بْن عوف بْن بكر بْن عوف بْن عذرة بْن زيد اللات بْن رفيدة بْن ثور بْن كلب بْن وبرة وفد إِلَى النَّبِيّ ﷺ فغير اسمه.
روى عنه أَنَّهُ كان له صنم يقال له: عتر، يعظمونه، قال: فعبرنا عنده، فسمعنا صوتًا يقول لعبد عمرو: يا بكر بْن جبلة، تعرفون محمدًا.
ثم ذكر إسلام بكر بطوله من ولده الأبرش، واسمه سَعِيد بْن الْوَلِيد بْن عبد عمرو بْن جبلة.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم مختصرًا.
стр. 302
٤٨٤ - بكر بن الحارث
بكر بْن الحارث أَبُو ميفعة الأنصاري سكن حمص.
قال عَبْد اللَّهِ بْن عبد الرحمن الدارمي: اسم أَبِي ميفعة: بكر.
ذكره ابن الدباغ الأندلسي.
٤٨٥ - بكر بن حارثة
د ع: بكر بْن حارثة الجهني روى حديثه الحسن بْن بشير بْن مالك بْن نافذ بْن مالك الجهني، قال: حدثني أَبِي، عن أبيه، أَنَّهُ سمع أباه يحدث، عن جده، قال: حدثني بكر بْن حارثة الجهني، قال: كنت في سرية بعثها رَسُول اللَّهِ ﷺ فاقتتلنا نحن والمشركون، وحملت عَلَى رجل من المشركين، فتعوذ مني بالإسلام، فقتلته فبلغ ذلك النَّبِيّ ﷺ فغضب وأقصاني، فأوحى اللَّه إليه: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلا خَطَأً﴾ الآية، قال: فرضي عني وأدناني.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
٤٨٦ - بكر بن حبيب
ع س: بكر بْن حبيب الحنفي قال أَبُو نعيم: له ذكر في حديث بكر بْن حارثة الجهني، سماه رَسُول اللَّهِ ﷺ بريرًا، هذا الذي ذكره أَبُو نعيم، وقد تقدم ذكر بكر بْن حارثة، وليس له فيه ذكر.
وقال أَبُو موسى: بكر بْن حبيب الحنفي، ذكره أَبُو نعيم في الصحابة، وأن له ذكرًا هذا القدر ذكره أَبُو موسى.
٤٨٧ - بكر بن شداخ
ع د: بكر بْن شداخ الليثي وقيل: بكير.
كان يخدم النَّبِيّ ﷺ .
روى عنه عَبْد الْمَلِكِ بْن يعلى الليثي، أَنَّهُ كان ممن يخدم النَّبِيّ ﷺ وهو غلام، فلما احتلم جاء إِلَى النَّبِيّ ﷺ فقال: يا رَسُول اللَّهِ، إني كنت أدخل عَلَى أهلك، وقد بلغت مبلغ الرجال، فقال النَّبِيّ ﷺ : اللهم صدق قوله ولقه الظفر، فلما كان في خلافة عمر بْن الخطاب جاء وقد قتل
стр. 303
يهوديًا، فأعظم ذلك عمر وخرج، وصعد المنبر، وقال: أفيما ولاني اللَّه واستخلفني تقتل الرجال؟ أذكر اللَّه رجلا كان عنده علم إلا أعلمني، فقام إليه ابن الشداخ، فقال: أنا به، فقال: اللَّه أكبر بؤت بدمه، فهات المخرج، فقال: بلى، خرج فلان غازيًا ووكلني بأهله، فجئت إِلَى بابه، فوجدت هذا اليهودي في منزله وهو يقول:
وأشعث غره الإسلام مني … خلوت بعرسه ليل التمام
أبيت عَلَى ترائبها ويمسي … عَلَى قود الأعنة والحزام
كأن مجامع الربلات منها … فئام ينهضون إِلَى فئام
قال: فصدق عمر قوله: وأبطل دمه بدعاء النَّبِيّ ﷺ .
قلت: أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، ولم يذكرا نسبه، وقد نسبه الكلبي، وسماه بكيرًا مصغرًا، وسمى أباه شدادًا بدالين، فقال: بكير بْن شداد بْن عامر بْن الملوح بْن يعمر الشداخ بْن عوف بْن كعب بْن عامر بْن ليث بْن بكر بْن عبد مناة بْن كنانة بْن خزيمة الكناني الليثي وهو فارس أطلال، وله يقول الشماخ:
وغيب عن خيل بموقان أسلمت … بكير بني الشداخ فارس أطلال
قال: وبكير الذي ذكر القصة، وأظن الحق قول الكلبي لعلمه بالنسب، ولأن في نسبه الشداخ، فظناه أبا قريبًا، وَإِنما هو في النسب فوق الأب الأدنى، ويكون أَبُو نعيم قد تبع ابن منده في ذلك، والله أعلم.
٤٨٨ - بكر بن عبد الله
د س: بكر بْن عَبْد اللَّهِ بْن الربيع الأنصاري روى عنه عن النَّبِيّ ﷺ أَنَّهُ قال: علموا أبناءكم السباحة والرماية، ونعم لهو المؤمنة في بيتها المغزل، وَإِذا دعاك أبواك فأجب أمك.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو موسى.
стр. 304
٤٨٩ - بكر بن مبشر
ب د ع: بكر بْن مبشر بْن خير الأنصاري من بني عبيد بْن زيد بْن مالك بْن عوف بْن عمرو بْن عوف بْن مالك بْن الأوس، وبنو عبيد بطن من الأوس، له صحبة، عداده في أهل المدينة.
روى عنه إِسْحَاق بْن سالم، روى سَعِيد بْن أَبِي مريم، عن إِبْرَاهِيم بْن سويد، عن أنيس بْن أَبِي يحيى، عن إِسْحَاق بْن سالم، مولى بني نوفل بْن عدي، عن بكر، قال: كنت أغدو إِلَى المصلى يَوْم الفطر، ويوم الأضحى مع رَسُول اللَّهِ ﷺ فنسلك بطن بطحان، حتى نأتي المصلى، فنصلي مع رَسُول اللَّهِ ﷺ ثم نرجع من بطن بطحان مع رَسُول اللَّهِ ﷺ أخرجه الثلاثة.
قال ابن منده: هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، تفرد به سَعِيد، عن إِبْرَاهِيم.
قلت: قال أَبُو عمر: روى عنه إِسْحَاق بْن سالم، وأنيس بْن أَبِي يحيى، وليس كذلك، إنما أنيس راو، عن إِسْحَاق والله أعلم.
٤٩٠ - بكير بن شداد
بكير بضم الباء وزيادة ياء التصغير، هو بكير بْن شداد بْن عامر بْن الملوح بْن يعمر الشداخ الكناني الليثي، وقد تقدم الكلام عليه في بكر بْن الشداخ.
نسبه هكذا ابن الكلبي.
باب الباء واللام
٤٩١ - بلال بن الحارث
ب د ع: بلال بْن الحارث بْن عصم بْن سَعِيد بْن قرة بْن خلاوة بْن ثعلبة بْن ثور بْن
стр. 305
هدمة بْن لاطم بْن عثمان بْن عمرو بْن أد بْن طابخة، أَبُو عبد الرحمن المزني وولد عثمان يقال لهم: مزينة، نسبوا إِلَى أمه مزينة، وهو مدني قدم عَلَى النَّبِيّ ﷺ في وفد مزينة في رجب سنة خمس، وكان ينزل الأشعر، والأجرد وراء المدينة، وكان يأتي المدينة، وأقطعه النَّبِيّ ﷺ العقيق، وكان يحمل لواء مزينة يَوْم فتح مكة، ثم سكن البصرة.
روى عنه: ابنه الحارث، وعلقمة بْن وقاص.
أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُذَكَّرُ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ وَأَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالُوا بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، قَالَ: حدثنا حَمَّادٌ هُوَ ابْنُ السُّرِّيِّ، حدثنا عَبْدَةُ، عن مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عن أَبِيهِ، عن جَدِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ بِلَالَ بْنَ الْحَارِثِ الْمُزَنِيَّ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ، فَيَكْتُبُ اللَّهُ لَهُ بِهَا رِضْوَانَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ، لا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ، فَيَكْتُبُ عَلَيْهِ سَخَطَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ.
رَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، وَالثَّوْرِيُّ، وَالدَّرَاوَرْدِيُّ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ هَكَذَا مَوْصولًا.
وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلانَ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عن مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عن مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عن عَلْقَمَةَ، عن بِلالٍ، وَرَوَاهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ، عن مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عن عَلْقَمَةَ، عن بِلالٍ. وتوفي بلال سنة ستين آخر أيام معاوية، وهو ابن ثمانين سنة.
أخرجه ثلاثتهم، إلا أن ابن منده قال: روى عنه ابناه: الحارث، وعلقمة، وَإِنما هو علقمة بْن العاص.
والله أعلم.
وقال هو، وَأَبُو نعيم في نسبه: مرة بالميم، وَإِنما هو قرة بالقاف، وقد وهم فيه بعض الرواة، فجعل الصحابي الحارث بْن بلال، ويرد الكلام عليه هناك إن شاء اللَّه تعالى.
خلاوة: بفتح الخاء المعجمة، وثور: بالثاء المثلثة، هدمة: بضم الهاء وسكون الدال، ولاطم: بعد اللام ألف، وطاء مهملة، وميم.
٤٩٢ - بلال بن حمامة
س: بلال بْن حمامة
стр. 306
روى كعب بْن نوفل المزني، عن بلال بْن حمامة، قال: طلع علينا رَسُول اللَّهِ ﷺ ذات يَوْم يضحك، فقام إليه عبد الرحمن بْن عوف، فقال: يا رَسُول اللَّهِ، ما أضحك؟ قال: بشارة أتتني من اللَّه، في أخي وابن عمي وابنتي، أن اللَّه لما أراد أن يزوج عليًا من فاطمة ﵄ أمر رضوان، فهز شجرة طوبى، فنثرت رقاقًا، يعني: صكاكًا، بعدد محبينا أهل البيت، ثم أنشأ من تحتها ملائكة من نور، فأخذ كل ملك رقاقًا، فإذا استوت القيامة غدًا بأهلها، ماجت الملائكة في الخلائق، فلا يلقون محبًا لنا أهل البيت إلا أعطوه رقًا فيه براءة من النار، فنثار أخي وابن عمي فكاك رجال ونساء من أمتي من النار.
أخرجه أَبُو موسى، وقال: هذا حديث غريب، لا طريق له سواه، وبلال هذا قيل: هو بلال بْن رباح المؤذن، وحمامة: أمه نسب إليها.
٤٩٣ - بلال بن رباح
ب د ع: بلال بْن رباح يكنى: أبا عبد الكريم، وقيل: أبا عَبْد اللَّهِ، وقيل: أبا عمرو، وأمه: حمامة من مولدي مكة لبني جمح، وقيل: من مولدي السراة، وهو مولى أَبِي بكر الصديق.
اشتراه بخمس أواقي، وقيل: بسبع أواقي، وقيل: بتسع أواقي، وأعتقه لله وكان مؤذنًا لرسول اللَّه ﷺ وخازنًا.
شهد بدرًا، والمشاهد كلها، وكان من السابقين إِلَى الإسلام، وممن يعذب في اللَّه فيصبر عَلَى العذاب، وكان أَبُو جهل يبطحه عَلَى وجهه في الشمس، ويضع الرحا عليه حتى تصهره الشمس، ويقول: اكفر برب مُحَمَّد، فيقول: أحد، فاجتاز به ورقة بْن نوفل، وهو يعذب، ويقول: أحد، أحد، فقال: يا بلال، أحد أحد، والله لئن مت عَلَى هذا لأتخذن قبرك حنانًا.
стр. 307
قيل: كان مولى لبني جمح، وكان أمية بْن خلف يعذبه، ويتابع عليه العذاب، فقدر اللَّه أن بلالا قتله ببدر.
قال سَعِيد بْن المسيب، وذكر بلالا: كان شحيحًا عَلَى دينه، وكان يعذب، فإذا أراد المشركون أن يقاربهم، قال: اللَّه اللَّه، قال: فلقي النَّبِيّ ﷺ أبا بكر ﵁، فقال: لو كان عندنا شيء لاشترينا بلالا، قال: فلقي أَبُو بكر العباس بْن عبد المطلب، فقال: اشتر لي بلالا، فانطلق العباس، فقال لسيدته: هل لك أن تبيعيني عبدك هذا قبل أن يفوتك خيره؟ قالت: وما تصنع به، إنه خبيث، وَإِنه، وَإِنه ..
ثم لقيها، فقال لها مثل مقالته، فاشتراه منها، وبعث به إِلَى أَبِي بكر ﵁، وقيل: إن أبا بكر اشتراه، وهو مدفون بالحجارة يعذب تحتها.
وآخى رَسُول اللَّهِ بينه وبين أَبِي عبيدة بْن الجراح، وكان يؤذن لرسول اللَّه ﷺ في حياته سفرًا وحضرًا، وهو أول من أذن له في الإسلام.
أخبرنا يَعِيشُ بْنُ صَدَقَةَ بْنِ عَلِيٍّ الْفُرَاتِيُّ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: حدثنا مُحَمَّدٌ، عن مَعْدَانَ بْنِ عِيسَى، أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ، حدثنا زُهَيْرٌ، حدثنا الأَعْمَشُ، عن إِبْرَاهِيمَ، عن الأَسْوَدِ بْنِ بِلالٍ، قَالَ: آخِرُ الأَذَانِ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ.
فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الشَّامِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: بَلْ تَكُونَ عِنْدِي، فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ أَعْتَقْتَنِي لِنَفْسِكَ فَاحْبِسْنِي، وَإِنْ كُنْتَ أَعْتَقْتَنِي للَّهِ فَذَرْنِي أَذْهَبُ إِلَى اللَّهِ فَقَالَ: اذْهَبْ، فَذَهَبَ إِلَى الشَّامِ، فَكَانَ بِهِ حَتَّى مَاتَ، وَقِيلَ: إِنَّهُ أَذَّنَ لأَبِي بَكْرٍ ﵁ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ
أخبرنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الدِّمَشْقِيُّ، إِجَازَةً، أخبرنا عَمِّي، أخبرنا أَبُو طَالِبِ بْنُ يُوسُفَ، أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ مَعْرُوفٍ، أخبرنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَهْمِ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ، أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ سَعْدٍ الْمُؤَذِّنُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ سَعْدٍ وَعَمَّارُ بْنُ حَفْصِ بْنِ سَعْدٍ وَعُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ، عن آبَائِهِمْ، عن أَجْدَادِهِمْ، أَنَّهُمْ أَخْبَرُوهُمْ، قَالُوا: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَاءَ بِلالٌ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁، فَقَالَ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: أَفْضَلُ أَعْمَالِ الْمُؤْمِنِينَ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَقَدْ أَرَدْتُ أَنْ أُرَابِطَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى أَمُوتُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا بِلالُ،
وَحُرْمَتِي وَحَقِّي، فَقَدْ كَبُرْتُ، وَاقْتَرَبَ أَجَلِي، فَأَقَامَ بِلالٌ مَعَ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ جَاءَ بِلالٌ إِلَى عُمَرَ ﵁، فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ لأَبِي بَكْرٍ، فَرَدَّ عَلَيْهِ، كَمَا رَدَّ أَبُو بَكْرٍ، فَأَبَى.
وَقِيلَ: إِنَّهُ
стр. 308
لَمَّا قَالَ لَهُ عُمَرُ، لِيُقِيمَ عِنْدَهُ، فَأَبَى عَلَيْهِ: مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُؤَذِّنَ؟ فَقَالَ: إِنِّي أَذَّنْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى قُبِضَ، ثُمَّ أَذَّنْتُ لأَبِي بَكْرٍ حَتَّى قُبِضَ، لأَنَّهُ كَانَ وَلِيَّ نِعْمَتِي، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: يَا بِلالُ، لَيْسَ عَمَلٌ أَفْضَلَ مِنَ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَخَرَجَ إِلَى الشَّامِ مُجَاهِدًا، وَإِنَّهُ أَذَّنَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لَمَّا دَخَلَ الشَّامَ مَرَّةً وَاحِدَةً، فَلَمْ يَرَ بَاكِيًّا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ.
روى عنه: أَبُو بكر، وعمر، وعلي، وابن مسعود، وعبد اللَّه بْن عمر، وكعب بْن عجرة، وأسامة بْن زيد، وجابر، وَأَبُو سَعِيد الخدري، والبراء بْن عازب، وروى عنه جماعة من كبار التابعين بالمدينة والشام، وروى أَبُو الدرداء، أن عمر بْن الخطاب لما دخل من فتح بيت المقدس إِلَى الجابية سأله بلال أن يقره بالشام، ففعل ذلك، قال: وأخي أَبُو رويحة الذي آخى رَسُول اللَّهِ ﷺ بيني وبينه؟ قال: وأخوك، فنزلا داريًا في خولان، فقال لهم: قد أتيناكم خاطبين، وقد كنا كافرين، فهدانا اللَّه، وكنا مملوكين فأعتقنا اللَّه، وكنا فقيرين فأغنانا اللَّه، فإن تزوجونا فالحمد لله، وَإِن تردونا فلا حول ولا قوة إلا بالله، فزوجوهما.
ثم إن بلالا رَأَى النَّبِيّ ﷺ في منامه وهو يقول: ما هذه الجفوة يا بلال؟ ما آن لك أن تزورنا؟ فانتبه حزينًا، فركب إِلَى المدينة، فأتى قبر النَّبِيّ ﷺ وجعل يبكي عنده ويتمرغ عليه، فأقبل الحسن والحسين، فجعل يقبلهما ويضمهما، فقالا له: نشتهي أن تؤذن في السحر، فعلا سطح المسجد، فلما قال: اللَّه أكبر، اللَّه أكبر، ارتجت المدينة، فلما قال: أشهد أن لا إله إلا اللَّه، زادت رجتها، فلما قال: أشهد أن محمدًا رَسُول اللَّهِ، خرج النساء من خدورهن، فما رئي يَوْم أكثر باكيًا، وباكية من ذلك اليوم.
أخبرنا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالُوا بِإِسْنَادِهِ عن أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ، قَالَ: حدثنا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، أخبرنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عن أَبِيهِ، قَالَ: أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَدَعَا بِلَالًا، فَقَالَ: يَا بِلالُ، بِمَ سَبَقْتَنِي إِلَى الْجَنَّةِ؟ مَا دَخَلْتُ الْجَنَّةَ قَطُّ إِلا سَمِعْتُ خَشْخَشَتَكَ، أَمَامِي
وَأخبرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُعَمَّرِ، وَغَيْرُهُ، قَالُوا: أخبرنا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْكَاتِبُ،
стр. 309
أخبرنا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ غَيْلانَ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أخبرنا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ، أخبرنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، أخبرنا سُفْيَانُ، عن سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عن أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، أَنَّ بِلَالًا قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : لا تَسْبِقْنِي بِآمِينَ.
وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ يَقُولُ: أَبُو بَكْرٍ سَيِّدُنَا، وَأَعْتَقَ سَيِّدَنَا، يَعْنِي: بِلالًا.
وقال مجاهد: أول من أظهر الإسلام بمكة سبعة: رَسُول اللَّهِ، وَأَبُو بكر، وخباب، وصهيب، وعمار، وبلال، وسمية أم عمار، فأما بلال فهانت عليه نفسه في اللَّه وهان عَلَى قومه، فأخذوه فكتفوه، ثم جعلوا في عنقه حبلًا من ليف، فدفعوه إِلَى صبيانهم، فجعلوا يلعبون به بين أخشبي مكة، فإذا ملوا تركوه، وأما الباقون فترد أخبارهم في أسمائهم.
وروى شبابة، عن أيوب بْن سيار، عن مُحَمَّدِ بْنِ المنكدر، عن جابر بْن عَبْد اللَّهِ، عن أَبِي بكر الصديق، عن بلال، قال: أذنت في غداة باردة، فخرج النَّبِيّ ﷺ فلم ير في المسجد أحدًا، فقال: أين الناس؟، فقلت: حبسهم القر، فقال: اللهم أذهب عنهم البرد، قال: فلقد رأيتهم يتروحون في الصلاة.
ورواه الحماني، وغيره، عن أيوب، ولم يذكروا أبا بكر.
قال مُحَمَّد بْن سعد كاتب الواقدي: توفي بلال بدمشق، ودفن بباب الصغير سنة عشرين، وهو ابن بضع وستين سنة، وقيل: مات سنة سبع، أو ثماني عشرة، وقال علي بْن عبد الرحمن: مات بلال بحلب، ودفن عَلَى باب الأربعين، وكان آدم شديد الأدمة، نحيفًا طوالًا، أجنى خفيف العارضين.
قال أَبُو عمر: وله أخ اسمه خَالِد، وأخت اسمها: غفيرة، وهي مولاة عمر بْن عَبْد اللَّهِ مولى غفرة المحدث، ولم يعقب بلال.
أخرجه الثلاثة.
стр. 310
٤٩٤ - بلال بن مالك المازني
ب: بلال بْن مالك المزني بعثه رَسُول اللَّهِ ﷺ إِلَى بني كنانة في سرية، فأشعروا به، ففارقوا مكانهم، فلم يصب منهم إلا فرسًا واحدًا، وذلك في سنة خمس من الهجرة.
أخرجه أَبُو عمر مختصرًا.
٤٩٥ - بلال بن يحيى
ع س: بلال بْن يحيى ذكره الحسن بْن سفيان في الوحدان.
أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي عِيسَى، كِتَابَةً، أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ أَبُو عَلِيٍّ، أخبرنا الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ، أخبرنا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، حدثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، أخبرنا الْمُقَدَّمِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْقُرَشِيُّ، أخبرنا حَبِيبُ بْنُ سُلَيْمٍ، عن بِلَالِ بْنِ يَحْيَى، عن النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إِنَّ مُعَافَاةَ اللَّهِ الْعَبْدِ فِي الدُّنْيَا أَنْ يَسْتُرَ عَلَيْهِ سَيِّئَاتِهُ فِي الدُّنْيَا، وَإِنَّ أَوَّلَ خِزْيِ اللَّهِ تَعَالَى الْعَبْدِ أَنْ يُظْهِرَ عَلَيْهِ سَيِّئَاتِهُ قال أَبُو نعيم: أراه العبسي الكوفي وهو صاحب حذيفة، لا صحبة له.
أخرجه أَبُو نعيم وَأَبُو موسى.
٤٩٦ - بلال
ب: بلال رجل من الأنصار.
ولاه عمر بْن الخطاب عمان، ثم عزله وضمها إِلَى عثمان بْن أَبِي العاص، أخرجه أَبُو عمر، وقال: لا أقف عَلَى نسبه، وخبره هذا مشهور.
٤٩٧ - بلز
د ع: بلز وقيل: برز، وقيل: رزن، وقيل: مالك بْن قهطم أَبُو العشراء الدارمي.
يرد ذكره في الكنى، وغيرها من أسمائه إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
стр. 311
٤٩٨ - بليل بن بلال
بليل بْن بلال بْن أحيحة بْن الجلاح أَبُو ليلى وهو أخو عمران.
صحبا النَّبِيّ ﷺ جميعًا، وشهدا معه أحدًا وما بعدها، قاله العدوي.
ذكره ابن الدباغ.
باب الباء والنون والواو والهاء والياء
٤٩٩ - بنة الجهني
ب د ع: بنة الجهني ويقال: نبيه، ويقال:.
روى معاذ بْن هانئ، ويحيى بْن بكير، عن ابن لهيعة، عن أَبِي الزبير، عن جابر، عن بنة الجهني، أن رَسُول اللَّهِ ﷺ مر عَلَى قوم يسلون سيفًا يتعاطونه، فقال: ألم أنهكم عن هذا؟ لعن اللَّه من فعل هذا.
ورواه ابن وهب، عن ابن لهيعة، فقال: نبيه، وقال مثله ابن معين، وابن وهب أثبت الناس في ابن لهيعة.
وذكر ابن السكن في كتابه في الصحابة: ينه بالياء تحتها نقطتان، والنون المشددة.
ورواه عن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْد اللَّهِ المقري، عن أبيه، عن ابن لهيعة بِإِسْنَادِهِ، ذكر هذا الاختلاف أَبُو عمر، وأخرجه الثلاثة.
٥٠٠ - بهز
ب د ع: بهز وقيل: البهزي.
روى اليمان بْن عدي، عن ثبيت، عن يحيى بْن سَعِيد، عن سَعِيدِ بْنِ المسيب، أن النَّبِيّ ﷺ كان يستاك عرضًا، ويشرب مصا، ويتنفس في الإناء ثلاثًا، ويقول: هو أهنأ وأمرأ وأبرأ.
стр. 312
ورواه عباد بْن يوسف، عن ثبيت، فقال: عن القشيري.
ورواه مخيس بْن تميم، عن بهز بْن حكيم، عن أبيه، عن جده، فذكر نحوه.
قال أَبُو عمر: إسناده ليس بالقائم.
أخرجه الثلاثة.
٥٠١ - بهزاد أبو مالك
س: بهزاد أَبُو مالك ذكره عبدان في الصحابة.
وروى عن جَعْفَر بْن عبد الواحد، عن مُحَمَّدِ بْنِ يحيى التوزي، عن أبيه، عن مسلم بْن عبد الرحمن، عن يوسف بْن ماهك بْن بهزاد، عن جده بهزاد، قال: خطبنا رَسُول اللَّهِ ﷺ فقال: احفظوني في أَبِي بكر، فإنه لم يسؤني منذ صحبني.
قال عبدان: لا يعرف إلا ممن كتبناه عنه.
أخرجه أَبُو موسى.
٥٠٢ - بهلول بن ذؤيب
س: بهلول بْن ذؤيب قال أَبُو موسى بإسناد غير متصل، عن أَبِي هريرة، قال: دخل معاذ بْن جبل عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ وهو يبكي بكاءً شديدًا، فقال له رَسُول اللَّهِ ﷺ : ما يبكيك يا معاذ؟، فقال: يا رَسُول اللَّهِ، إن بالباب شابًا طري الجسد، ناصع اللون، نقي الثياب، حسن الصورة، يبكي عَلَى شبابه كبكاء الثكلى عَلَى ولدها، وهو يريد الدخول عليك، فقال النَّبِيّ ﷺ : يا معاذ، أدخل الشاب علي ولا تحبسه بالباب، قال: فأدخل معاذ الشاب، فقال النَّبِيّ ﷺ : يا شاب، ما يبكيك؟، قال: يا رَسُول اللَّهِ كيف لا أبكي، وقد ركبت ذنوبًا، إن أخذت ببعضها خلدني في جهنم؟ ولا أرى إلا أَنَّهُ سيأخذني، وذكر الحديث، قال: فمضى الشاب باكيًا حتى أتى بعض جبال المدينة، فتغيب، ولبس مسحًا، وغل يده إِلَى عنقه بالحديد، ونادى: إلهي وسيدي ومولاي، هذا بهلول بْن ذؤيب مغلولا مسلسلا معترفًا بذنوبه.
وقد روى عن عمر بْن الخطاب ﵁، أَنَّهُ دخل النَّبِيّ ﷺ وهو يبكي، وذكر نحوًا منه، ولم يسم الرجل، قال: وقد جاء أن اسمه كان ثعلبة، ولم يثبت منها كبير شيء.
стр. 313
أخرجه أَبُو موسى.
٥٠٣ - بهيز بن الهيثم
ب د ع: بهيز بْن الهيثم بْن عامر من بني بابي الأنصاري الأوسي الحارثي، من بني حارثة بْن الحارث.
شهد العقبة، وأحدًا مع رَسُول اللَّهِ ﷺ .
رواه أَبُو الأسود، عن عروة، قاله الطبري، وذكره ابن إِسْحَاق فيمن شهد العقبة، وقيل اسمه: نهيز بالنون، ويرد هناك إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه الثلاثة.
٥٠٤ - بهيس بن سلمى
ب: بهيس بْن سلمى التميمي قال: سمعت النَّبِيّ ﷺ يقول: «لا يحل لمسلم من مال أخيه إلا ما أعطاه عن طيب نفس منه».
أخرجه أَبُو عمر مختصرًا.
٥٠٥ - بولى
س: بولى قال أَبُو موسى: ذكره عبدان في الصحابة.
وروى بِإِسْنَادِهِ عن خطاب بْن مُحَمَّدِ بْنِ بولى، عن أبيه، عن جده، قال: قال رَسُول اللَّهِ ﷺ : إياكم والطعام الحار، فإنه يذهب بالبركة، وعليكم بالبارد، فإنه أهنأ وأعظم بركة.
أخرجه أَبُو موسى.
٥٠٦ - بودان
س: بودان قال أَبُو موسى: ذكره علي بْن سَعِيد العسكري في الأفراد، وذكره أَبُو بكر بْن أَبِي علي.
أخبرنا أَبُو مُوسَى الأَصْفَهَانِيُّ، إِجَازَةً، أخبرنا الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ عَمُّ
стр. 314
أَبِي، أخبرنا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ، حدثنا الْقَاسِمُ بْنُ يَزِيدَ الأَشْجَعِيُّ، أخبرنا وَكِيعٌ، أخبرنا سُفْيَانُ، عن ابْنِ جُرَيْجٍ، عن ابْنِ مِينَا، عن بَوْدَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنِ اعْتَذَرَ إِلَيْهِ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ، فَلَمْ يَقْبَلْ عُذْرَهُ، كَانَ عَلَيْهِ مِثْلُ خَطِيئَةِ صَاحِبِ مَكْسٍ.
كَذَا أَوْرَدَهُ، وَالْمُشْهُورُ فِيهِ: جَوْدَانُ، وَيَرِدُ فِي بَابِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
٥٠٧ - بيجرة بن عامر
د ع: بيجرة بْن عامر روى حديثه الرجال بْن المنذر العمري، عن أبيه المنذر، أَنَّهُ سمع أباه بيجرة بْن عامر، قال: أتينا رَسُول اللَّهِ ﷺ فأسلمنا، وسألناه أن يضع عنا العتمة، فإنا نشتغل بحلب الإبل، فقال: إنكم ستحلبون إبلكم، وتصلون إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، وأما أَبُو عمر فأخرجه في بجراة، وذكر له هذا المتن.
٥٠٨ - بيرح بن أسد
ب د ع: بيرح بْن أسد الطاحي أدرك النَّبِيّ ﷺ ولم يره، قدم المدينة بعد وفاة النَّبِيّ ﷺ بأيام، قاله ابن منده، وَأَبُو نعيم.
وقاله أَبُو عمر: وقد كان رَأَى النَّبِيّ ﷺ يعني: قبل قدومه عليه.
روى الزبير بْن الخريت، عن أَبِي لبيدة، قال: خرج رجل من أهل عمان يقال له: بيرح بْن أسد مهاجرًا إِلَى النَّبِيّ ﷺ فقدم المدينة، فوجده قد توفي، فبينا هو في بعض طرق المدينة إذ لقيه عمر بْن الخطاب ﵁، فقال له: كأنك لست من أهل البلد؟ فقال: أنا رجل من أهل عمان، فأتى به أبا بكر ﵁، فقال: هذا من الأرض التي ذكرها رَسُول اللَّهِ ﷺ .
أخبرنا أَبُو ياسر بْن أَبِي حبة، بِإِسْنَادِهِ عن عَبْد اللَّهِ بْن أحمد بْن حنبل، عن أبيه، أخبرنا جرير، عن الزبير بْن الخريت نحو هذا، وفيه اختلاف ألفاظ.
أخرجه الثلاثة.
стр. 315
باب التاء ظظظ
باب التاء واللام والميم
٥٠٩ - التلب بن ثعلبة
ب د ع: التلب بْن ثعلبة بْن ربيعة بْن عطية بْن الأخيف وهو مجفر بْن كعب بْن العنبر بْن عمرو بْن تميم بْن مر التميمي العنبري.
نسبه كذلك خليفة بْن خياط.
وقال ابن قانع: أخيف بْن الحارث بْن مجفر سكن البصرة، وكان شعبة يقول: الثلب بالثاء المثلثة، وكان ألثغ لا يبين التاء، والأول أصح، يكنى أبا هلقام.
روى عنه ابنه هلقام.
أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ الأَمِينُ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي دَاوُدَ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ، قَالَ: حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أخبرنا غَالِبُ بْنُ حَجْرَةَ، حَدَّثَنِي هِلْقَامُ بْنُ تَلِبٍّ، عن أَبِيهِ، قَالَ: صَحَبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ أَسْمَعْ لِحَشَرَاتِ الأَرْضِ تَحْرِيمًا وَرَوَى غَالِبُ بْنُ حَجْرَةَ بْنِ هِلْقَامِ بْنِ التَّلِبِّ، عن هِلْقَامِ بْنِ التَّلِبِّ، عن أَبِيهِ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اسْتَغْفِرْ لِي، فَاسْتَغْفَرَ لَهُ.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ.
أخيف: بضم الهمزة، وفتح الخاء المعجمة، وسكون الياء تحتها نقطتان، وآخره فاء، قاله شباب، وابن البرقي، وابن قانع، وقد ذكره الدارقطني، عن شباب بفتح الهمزة، قال الأمير: وليس بشيء، ومجفر: بضم الميم، وسكون الجيم، وكسر الفاء، وآخره راء.
وحجرة: بفتح الحاء المهملة، وسكون الجيم، وبعدها راء وهاء.
٥١٠ - تمام بن العباس
ب د ع: تمام بْن العباس بْن عبد المطلب بْن هاشم بْن عبد مناف بْن قصي القرشي
стр. 316
الهاشمي، ابن عم النَّبِيّ ﷺ .
قد اختلف العلماء في صحبته، أمه أم ولد رومية، وشقيقه كثير بْن العباس.
أخبرنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ أَبُو الْمُنْذِرِ، أخبرنا سُفْيَانُ، عن أَبِي عَلِيٍّ الصَّيْقَلِ، عن جَعْفَرِ بْنِ تَمَّامٍ، عن أَبِيهِ، عن النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: أَتَوْا النَّبِيَّ، أَوْ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: مَا لِي أَرَاكُمْ تَأْتُونِي قُلْحًا! اسْتَاكُوا، لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَفَرَضْتُ عَلَيْهِمُ السِّوَاكَ، كَمَا فَرَضْتُ عَلَيْهِمُ الْوُضُوءَ.
وَرَوَاهُ جَرِيرٌ، عن مَنْصُورٍ، مِثْلَهُ.
وَرَوَاهُ سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، عن أَبِي حَفْصٍ الأَبَّارٍ، عن مَنْصُورٍ، عن أَبِي عَلِيٍّ، عن جَعْفَرِ بْنِ تَمَّامٍ، عن أَبِيهِ، عن الْعَبَّاسِ، نَحْوَهُ.
وكان تمام وَالِيًا لعلي بْن أَبِي طالب ﵁ عَلَى المدينة، فإن عليًا لما سار إِلَى العراق استعمل سهل بْن حنيف عَلَى المدينة، ثم عزله وأخذه إليه، واستعمل تمام بْن العباس عَلَى المدينة بعد سهل، ثم عزله، واستعمل عليها أبا أيوب الأنصاري، فسار أَبُو أيوب نحو علي، واستخلف عَلَى المدينة رجلا من الأنصار، فلم يزل عليها إِلَى أن قتل علي، قاله أَبُو عمر عن خليفة.
وقال الزبير بْن بكار: كان للعباس عشرة من الولد، وكان تمام أصغرهم، فكان العباس يحمله ويقول:
تموا بتمام فصاروا عشره …
يا رب فاجعلهم كراماً برره
واجعل لهم ذكرًا وأنم الثمره قال أَبُو عمر: وكل بني العباس لهم رؤية، وللفضل، وعبد اللَّه سماع، ورواية، ويرد ذكر كل واحد منهم في موضعه، إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قال أَبُو نعيم أول الترجمة: تمام بْن العباس، وقيل: تمام بْن قثم بْن العباس، وهذا من أغرب القول، فإن تمام بْن العباس مشهور، وأما تمام بْن قثم بْن العباس، فإن أراد قثم بْن العباس بْن عبد المطلب، فقد قال الزبير بْن بكار: وقثم بْن العباس ليس له عقب، وَإِنما تمام بْن العباس له ولد اسمه قثم، فإن كان اشتبه عليه، وهو بعيد، فإنه لم يدرك النَّبِيّ ﷺ فإن أباه في صحبته اختلاف، فكيف هو، ولعل أبا نعيم قد وقف عَلَى الحديث الذي في مسند أحمد بْن
стр. 317
حنبل الذي:
أخبرنا بِهِ أَبُو يَاسِرِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ، بِإِسْنَادِهِ عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، أخبرنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، أخبرنا سُفْيَانُ، عن أَبِي عَلِيٍّ الصَّيْقَلِ، عن تَمَّامِ بْنِ قُثَمَ، أَوْ قُثَمَ بْنِ تَمَّامٍ، عن أَبِيهِ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: مَا بَالُكُمْ تَأْتُونِي قُلْحًا لَا تَسَوَّكُونَ! لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَفَرَضْتُ عَلَيْهِمْ اَلسِّوَاكَ، وَيَكُونُ قَدْ سَقَطَ مِنَ الأَصْلِ، عن أَبِيهِ، فَقَالَ: تَمَّامُ بْنُ قُثَمَ، أَوْ قُثَمُ بْنُ تَمَّامٍ، وَالصَّحِيحُ فِي هَذَا قُثَمُ بْنُ تَمَّامِ بْنِ الْعَبَّاسِ، عن أَبِيهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. سريج: بالسين المهملة والجيم.
القلح: جمع أقلح، والقلح: صفرة تعلو الأسنان، ووسخ يركبها.
٥١١ - تمام بن عبيدة
د ع: تمام بْن عبيدة أخو الزبير بْن عبيدة، من بني غنم بْن دودان بْن أسد بْن خزيمة.
ممن هاجر مع النَّبِيّ ﷺ .
قال يونس بْن بكير، عن ابن إِسْحَاق: ثم قدم المهاجرون أرسالا، وكانت بنو غنم بْن دودان أهل إسلام، قد أوعبوا إِلَى المدينة مع رَسُول اللَّهِ ﷺ فممن هاجر مع نسائهم: تمام بْن عبيدة.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
٥١٢ - تمام
س: تمام وفد إِلَى النَّبِيّ ﷺ مع بحيرا، وأبرهة، ذكرناه في أبرهة.
أخرجه أَبُو موسى.
٥١٣ - تميم بن أسيد
ب د ع: تميم بْن أسيد وقيل: أسد بْن عبد العزى بْن جعونة بْن عمرو بْن القين بْن رزاح بْن عمرو بْن سعد بْن كعب بْن عمرو الخزاعي.
أسلم، وولاه النَّبِيّ ﷺ تجديد أنصاب الحرم وَإِعادتها، نزل مكة، قاله مُحَمَّد بْن سعد.
стр. 318
وروى عنه عَبْد اللَّهِ بْن عباس، أَنَّهُ قال: دخل النَّبِيّ ﷺ مكة يَوْم الفتح، فوجد حول البيت ثلثمائة ونيفًا أصنامًا قد شددت بالرصاص، فجعل يشير إليها بقضيب في يده، ويقول: ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾، فلا يشير إِلَى وجه الصنم إلا وقع لقفاه، ولا يشير إِلَى قفاه إلا وقع لوجهه، فقال تميم:
وفي الأنصاب معتبر وعلم … لمن يرجو الثواب أو العقابا
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، وأورده أَبُو موسى مستدركًا عَلَى ابن منده، فقال: تميم بْن أسد الخزاعي، ذكره عبدان في الصحابة، وقال: لم نجد له شيئا، هذا الذي ذكره أَبُو موسى، عن عبدان، ولا وجه له، فإن ابن منده قد ذكره.
وقول عبدان: لم نجد له شيئا، فلا شك أن الذي ذكرناه من تجديد أنصاب الحرم لم يصل إليه.
٥١٤ - تميم بن أسيد العدوي
ب د ع: تميم بْن أسيد العدوي من عدي بْن عبد مناة بْن أد بْن طابخة، وعدي من الرباب، يقال لهم: عدي الرباب، وكنيته: أَبُو رفاعة، وقد اختلف في اسمه، فقيل: تميم بْن أسيد، قاله أحمد بْن حنبل، وابن معين، وقيل: تميم بْن نذير، وقيل: تميم بْن إياس، قاله ابن منده.
روى عنه حميد بْن هلال، قال: أتيت رَسُول اللَّهِ ﷺ وهو يخطب، فقلت: رجل غريب جاء يسأل عن دينه، لا يدري ما دينه؟ قال: فأقبل علي النَّبِيّ ﷺ وترك خطبته، وأتى بكرسي خلب قوائمه حديد، فقعد عليه النَّبِيّ ﷺ ثم جعل يعلمني مما علمه اللَّه .
قال أَبُو عمر: قطع الدارقطني في اسم أَبِي رفاعة، أَنَّهُ تميم بْن أسيد بفتح الهمزة، وكسر السين.
قال: ورواه أيضًا في موضع آخر عن يحيى بْن معين، وابن الصواف، وعبد اللَّه بْن أحمد بْن حنبل، عن أبيه: تميم بْن نذير.
هكذا روى أَبُو عمر، وقال ابن منده ما تقدم، وأما أَبُو نعيم فلم ينسب إِلَى أحد قولا، بل قال بعد الترجمة: تميم بْن أسيد، وقيل: ابن إياس، والله أعلم.
стр. 319
وقال الأمير أَبُو نصر في باب نذير: بضم النون، وفتح الذال المعجمة أَبُو قتادة العدوي تميم بْن نذير.
روى عنه مُحَمَّد بْن سيرين، وحميد بْن هلال، فخالف في الكنية، وقال في أسيد: بضم الهمزة أَبُو رفاعة تميم بْن أسيد، وقيل: ابن أسيد، والضم أكثر، ابن أسد، وهو عدوي سكن البصرة.
قال: وروى شباب، عن حوثرة بْن أشرس أن اسمه عَبْد اللَّهِ بْن الحارث، وتوفي بسجستان مع عبد الرحمن بْن سمرة.
أخرجه الثلاثة، وقد اختلفت الرواية في: خلت قوائمه من حديد، فرواه بعضهم خلت بالتاء فوقها نقطتان، ونصب قوائمه وحديدًا، ومنهم من رواه خلب بضم الخاء، وآخره باء موحدة، ورفع قوائمه وحديدًا، والخلب: الليف، والله أعلم.
٥١٥ - تميم بن أوس
ب د ع: تميم بْن أوس بْن خارجة بْن سود بْن خزيمة وقيل: سواد بْن خزيمة بْن ذراع بْن عدي بْن الدار بْن هانئ بْن حبيب بْن أنمار بْن لخم بْن عدي بْن عمرو بْن سبأ، كذا نسبه ابن منده، وَأَبُو نعيم، يكنى: أبا رقية بابنته رقية، لم يولد له غيرها، وقال أَبُو عمر: خارجة بْن سواد، ولم ينقل غيره.
وقال هشام بْن مُحَمَّد: تميم بْن أوس بْن جارية بْن سود بْن جذيمة بْن ذراع بْن عدي بْن الدار بْن هانئ بْن حبيب بْن نمارة بْن لخم بْن عدي بْن الحارث بْن مرة بْن أدد بْن زيد بْن يشجب بْن عريب بْن زيد بْن كهلان بْن سبأ بْن يشجب بْن يعرب بْن قحطان، فقد جعل بين سبأ وبين عمرو عدة آباء، وغير فيها أسماء تراها.
حدث عن النَّبِيّ ﷺ حديث الجساسة، وهو حديث صحيح، وروى عنه أيضًا: عَبْد اللَّهِ بْن وهب، وسليمان بْن عامر، وشرحبيل بْن مسلم، وقبيصة بْن ذؤيب، وكان أول من قص، استأذن عمر بْن الخطاب ﵁ في ذلك فأذن له، وهو أول من أسرج السراج في
стр. 320
المسجد، قاله أَبُو نعيم، وأقام بفلسطين، وأقطعه النَّبِيّ ﷺ بها قرية عينون، وكتب له كتابًا، وهي إِلَى الآن قرية مشهورة عند البيت المقدس.
وقال أَبُو عمر: كان يسكن المدينة، ثم انتقل إِلَى الشام بعد قتل عثمان، وكان نصرانيًا، فأسلم سنة تسع من الهجرة.
وكان كثير التهجد، قام ليلة حتى أصبح بآية من القرآن، فيركع، ويسجد، ويبكي وهي: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ﴾ الآية.
أخبرنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ، بِإِسْنَادِهِ عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، أخبرنا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، حدثنا شُرَحْبِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيُّ، أَنَّ رَوْحَ بْنِ زِنْبَاعٍ زَارَ تَمِيمًا الدَّارِيَّ، فَوَجَدَهُ يُنَقِّي شَعِيرًا لِفَرَسِهِ، وَحَوْلَهُ أَهْلُهُ، فَقَالَ لَهُ رَوْحٌ: أَمَا كَانَ فِي هَؤُلاءِ مَنْ يَكْفِيكَ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَا مِنَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يُنَقِّي لِفَرَسِهِ شَعِيرًا، ثُمَّ يَعْلِفُهُ عَلَيْهِ إِلا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ حَبَّةٍ حَسَنَةً.
وَرَوَاهُ طَاهِرُ بْنُ رَوْحِ بْنِ زِنْبَاعٍ، عن أَبِيهِ، عن جَدِّهِ، قَالَ: مَرَرْتُ بِتَمِيمٍ، وَهُوَ يُنَقِّي شَعِيرًا لِفَرَسِهِ، فَقُلْتُ لَهُ.
الْحَدِيثَ.
وَلَهُ أَحَادِيثُ غَيْرُ هَذَا، وَكَانَ لَهُ هَيْئَةٌ وَلِبَاسٌ.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ.
٥١٦ - تميم بن بشر
س: تميم بْن بشر بْن عمرو بْن الحارث بْن كعب بْن زيد مناة بْن الحارث بْن الخزرج شهد أحدًا.
أخرجه أَبُو موسى كذا مختصرًا.
٥١٧ - تميم بن جراشة
س: تميم بْن جراشة بضم الجيم، وهو ثقفي.
ذكر ابن ماكولا أَنَّهُ وفد عَلَى النَّبِيّ ﷺ وروى عنه، أَنَّهُ قال: قدمت عَلَى النَّبِيّ ﷺ في وفد ثقيف، فأسلمنا وسألناه أن يكتب لنا كتابًا فيه شروط، فقال: اكتبوا ما بدا لكم، ثم ائتوني به،
следующие страницы →