Полный текст (3 699 стр.). Показаны 3081–3120 · переход к 3086.
стр. 3081
وقال: «اللهم، بارك في شعره وبشره».
وقال: «أفلح وجهك؟» قلت: ووجهك يا رسول الله، قال: «قتلت مسعدة؟»، قلت: نعم، قال: فماذا الذي بوجهك؟ قلت: سهم رميت به.
قال: «ادن».
فدنوت، فبصق عليه، فما ضرب علي قط ولا فاح.
ِأخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى.
وتوفي سنة أربع وخمسين بالمدينة، في قول، وقيل: توفي بالكوفة في خلافة علي، وصلى عليه علي فكبر سبعا.
وروى الشعبي أن عليا كبر عليه ستا.
قال: وكان بدريا.
وقال الحسن بن عثمان: توفي سنة أربعين وشهد مع علي مشاهده كلها.
قلت: مسعدة الذي قتله أبو قتادة هو مسعدة بن حكمة بن مالك بن حذيفة بن بدر الفزاري، ومن ولده عبد الله، وعبد الرحمن ابنا مسعدة، ولي عبد الله الصائفة لمعاوية، وولي عبد الرحمن الصائفة لعبد الملك.
٦١٧٤ - أبو قتيلة
ع س: أبو قتيلة مختلف في صحبته.
أورده الحضرمي، وابن أبي عاصم، والطبراني في الصحابة.
أخبرنا أبو الفرج بن محمود، كتابة، بإسناده عن القاضي أبي بكر أحمد بن عمرو، قال: حدثنا عمرو بن عثمان، أخبرنا بقية بن الوليد، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن أبي قتيلة أن رسول الله ﷺ قال للناس في حجة الوداع: «لا نبي بعدي، ولا أمة بعدكم، فاعبدوا ربكم، وأقيموا خمسكم، وأعطوا زكاتكم، وصوموا شهركم، وأطيعوا ولاة أمركم، ثم ادخلوا جنة ربكم ».
ورواه غير واحد عن أبي قتيلة هكذا.
وقال البخاري: أبو قتيلة، عن ابن حوالة.
روى عنه خالد بن معدان.
أخرجه أبو موسى، وأبو نعيم
٦١٧٥ - أبو قحافة والد أبي بكر
ب: أبو قحافة والد أبي بكر الصديق واسمه عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة القرشي التيمي.
стр. 3082
له صحبة، أسلم يوم الفتح، ومات في المحرم سنة أربع عشرة.
وقد تقدم ذكره في عثمان أتم من هذا.
أخرجه أبو عمر.
٦١٧٦ - أبو قحافة بن عفيف
أبو قحافة بن عفيف المري يقال: إن له صحبة، قاله الحافظ أبو القاسم بن عساكر الدمشقي، ذكره هكذا مختصرا، وقال: سكن دمشق.
٦١٧٧ - أبو قدامة
س: أبو قدامة الأنصاري أورده ابن عقدة.
أخبرنا أبو موسى، إذنا، أخبرنا الشريف أبو محمد حمزة بن العباس العلوي، أخبرنا أحمد بن الفضل الباطرقاني، أخبرنا أبو مسلم بن شهدل، أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد، حدثنا محمد بن مفضل بن إبراهيم الأشعري، أخبرنا رجاء بن عبد الله، أخبرنا محمد بن كثير، عن فطر بن الجارود، عن أبي الطفيل، قال: كنا عند علي ﵁، فقال: أنشد الله تعالى من شهد يوم غدير خم إلا قام.
فقام سبعة عشر رجلا، منهم أبو قدامة الأنصاري، فقالوا: نشهد أنا أقبلنا مع رسول الله ﷺ من حجة الوداع، حتى إذا كان الظهر خرج رسول الله ﷺ فأمر بشجرات فشددن، وألقي عليهن ثوب، ثم نادى: «الصلاة».
فخرجنا فصلينا، ثم قام فحمد الله تعالى وأثنى عليه، ثم قال: «يا أيها الناس، أتعلمون أن الله مولاي وأنا مولى المؤمنين، وأني أولى بكم من أنفسكم؟» يقول ذلك مرارا.
قلنا: نعم، وهو آخذ بيدك يقول: «من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه».
ثلاث مرات. قال العدوي: أبو قدامة بن الحارث شهد أحدا، وله فيها أثر حسن، وبقي حتى قتل بصفين مع علي، وقد انقرض عقبه.
قال: وهو أبو قدامة بن الحارث من بني عبد مناة، من بني عبيد.
قال: ويقال: هو أبو قدامة بن سهل بن الحارث بن جعدبة بن ثعلبة بن سالم بن مالك بن واقف.
أخرجه أبو موسى
стр. 3083
٦١٧٧ - أبو قراد
ب د ع: أبو قراد السلمي
أخبرنا يحيى بن أبي الرجاء، كتابة، بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم، قال: حدثنا محمد بن المثنى، أخبرنا عبيد بن واقد القيسي، قال: حدثني يحيى بن أبي عطاء الأزدي، قال: حدثني عمير بن يزيد هو أبو جعفر الخطمي، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن أبي قراد السلمي، قال: كنا عند رسول الله ﷺ فدعا بطهور، فغمس يده فيه فتوضأ، فتتبعناه فحسوناه، فلما فرغ قال: «ما حملكم على ما صنعتم؟» قلنا: حب الله ورسوله.
قال: «فإن أحببتم أن يحبكم الله ورسوله فأدوا إذا ائتمنتم، واصدقوا إذا حدثتم، وأحسنوا جوار من جاوركم».
أخرجه الثلاثة
٦١٧٨ - أبو قرصافة
ب ع س: أبو قرصافة الكناني اسمه جندرة بن خيشنة بن مرة الكناني له صحبة ونزل الشام، وسكن عسقلان.
وقد تقدم في الجيم.
أخبرنا يحيى بن محمود، أخبرنا أبو القاسم الشحامي، أخبرنا أبو سعد، أخبرنا أبو بكر الطرازي، حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، أخبرنا أيوب بن علي العسقلاني، أخبرنا زياد بن سيار، عن بنت أبي قرصافة، أخبرنا أبو قرصافة، قال: قال رسول الله ﷺ : «اللهم لا تفضحنا يوم القيامة، ولا تخزنا يوم القيامة». أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى
٦١٧٩ - أبو قرة
أبو قرة بن معاوية بن وهب بن قيس بن حجر الكندي.
وفد إلى النبي ﷺ وكان شريفا.
قاله هشام بن الكلبي.
стр. 3084
٦١٨٠ - أبو قريع
د: أبو قريع قال: كنت تحت ناقة رسول الله ﷺ في حجته.
روى حديثه طالب بن قريع، عن أبيه، عن جده.
أخرجه ابن منده.
٦١٨١ - أبو قطبة
أبو قطبة واسمه يزيد بن عمرو بن حديدة بن عمرو بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي أسلم قديما، وشهد العقبة وبدرا.
أخبرنا أبو جعفر، بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد العقبة من سواد بن غنم بن كعب بن سلمة. ويزيد بن عمرو بن حديدة.
ونسبه كما ذكرناه أولا هشام بن الكلبي.
٦١٨٢ - أبو قعيس
ع س: أبو قعيس عم عائشة زوج النبي ﷺ من الرضاعة وقيل أبوها.
أخبرنا أبو موسى، كتابة، أخبرنا الحسن بن أحمد، حدثنا أبو نعيم، حدثنا أبو عمرو بن حمدان، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن مرزوق، حدثنا محمد بن بكر، عن عباد بن منصور، عن القاسم بن محمد، قال: حدثني أبو قعيس أنه أتى عائشة يستأذن عليها، فكرهت أن تأذن له، فلما جاء النبي ﷺ قالت: يا رسول الله، جاءني أبو قعيس فلم آذن له.
قال: «ليدخل عليك عمك».
قالت: يا رسول الله، إنما أرضعتني المرأة ولم يرضعني الرجل؟ قال: «إنه عمك فليدخل عليك».
وكان أبو قعيس أخا ظئر عائشة، وقد ذكرنا الاختلاف فيه في أفلح.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى
٦١٨٣ - أبو القمراء
ب د ع: أبو القمراء
стр. 3085
عداده في الكوفيين.
روى عنه شريك، أنه قال: كنا في مسجد رسول الله ﷺ حلقا، إذ خرج علينا رسول الله ﷺ من بعض حجره، فنظر إلى الحلق، فجلس إلى أصحاب القرآن، وقال: «بهذا المجلس أمرت».
أخرجه الثلاثة.
٦١٨٤ - أبو قيس الأنصاري
ع س: أبو قيس الأنصاري توفي على عهد رسول الله ﷺ
أخبرنا أبو موسى، إجازة، أخبرنا أبو غالب، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله.
ح قال أبو موسى: وأخبرنا الحسن، أخبرنا أبو نعيم، قالا: أخبرنا سليمان بن أحمد، أخبرنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، أخبرنا محمد يوسف الفريابي، أخبرنا قيس بن الربيع، عن أشعث بن سوار، عن عدي بن ثابت، عن رجل من الأنصار، قال: توفي أبو قيس وكان من صالحي الأنصار، فخطب ابنة امرأته، فقالت: أنا أعدك ولدًا، وأنت من صالحي قومي، ولكن آتي رسول الله ﷺ فأستأمره، فأتت رسول الله ﷺ فقالت: إن أبا قيس توفي، فقال لها خيرا، وإن ابنه قيسا يخطبني، وهو من صالحي قومه، وأنا كنت أعده ولدا؟ قال لها: «ارجعي إلى بيتك»، فنزلت هذه الآية ﴿وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا قَدْ سَلَفَ﴾.
قال أبو نعيم: حدثنا أبو عمرو، عن الحسن بن سفيان، أخبرنا جبارة، أخبرنا قيس، نحوه.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
٦١٨٥ - أبو قيس بن صرمة
ب: أبو قيس صرمة بن أبي أنس بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن النجار هذا قول ابن إسحاق.
وقال قتادة: أبو قيس بن مالك بن صفرة وقيل: مالك بن الحارث.
وقول ابن إسحاق أصح، قال ابن إسحاق: وكان رجلا قد ترهب في الجاهلية، ولبس المسوح، وفارق الأوثان، واغتسل من الجنابة، وهم بالنصرانية ثم أمسك عنها، ودخل بيتا له فاتخذه مسجدا، لا يدخل عليه فيه طامث ولا جنب.
وقال: أعبد رب إبراهيم.
فلما قدم
стр. 3086
رسول الله ﷺ المدينة أسلم، فحسن إسلامه، وهو شيخ كبير، وكان قوالا بالحق، معظما لله في الجاهلية.
وكان يقول في الجاهلية أشعارا حسانا يعظم الله فيها، فمنها:
يقول أبو قيس وأصبح ناصحا … ألا ما استطعتم من وصاتي فافعلوا
أوصيكم بالله والبر والتقى … وأعراضكم، والبر بالله أول
فإن قومكم سادوا فلا تحسدونهم … وإن كنتم أهل الرياسة فاعدلوا
وإن نزلت إحدى الدواهي بقومكم … فأنفسكم دون العشيرة فاجعلوا
وإن يأت غرم قادح فارفقوهم … وما حملوكم في الملمات فاحملوا
وإن أنتم أملقتم فتعففوا … وإن كان فضل الخير فيكم فأفضلوا
وله أشعار كثيرة حسان، فيها حكم ووصايا، ذكر بعضها ابن إسحاق. أخرجه أبو عمر.
٦١٨٦ - أبو قيس صيفي
ب س: أبو قيس صيفي بن الأسلت الأنصاري أحد بني وائل بن زيد.
هرب إلى مكة فكان فيها مع قريش إلى عام الفتح، وقد ذكرناه في الصاد.
وقال الزبير بن بكار: أبو قيس بن الأسلت، اسمه الحارث، وقيل: عبد الله.
قال: واسم الأسلت: عامر جشم بن وائل بن زيد ابن قيس بن عامر بن مرة بن مالك بن الأوس.
وفيه نظر.
والصحيح أنه لم يسلم، ومثله نسبه ابن الكلبي، وقيل: إنه أراد الإسلام لما هاجر النبي ﷺ وأراد الإسلام، لقيه عبد الله بن أبي ابن سلول رأس المنافقين، فقال له: لقد لذت من حربنا كل ملاذ، مرة تحالف قريشا، ومرة تريد تتبع محمدا! فغضب أبو قيس، وقال: لا جرم لا اتبعته إلا آخر الناس.
فزعموا أنه لما حضره الموت بعث إليه النبي ﷺ فقال: «قل: لا إله إلا الله، اشفع لك بها يوم القيامة».
فسمع يقولها، وقيل: إن أبا قيس سأل النبي ﷺ : إلام تدعو؟ فذكر له، فقال: ما أحسن هذا! أنظر في أمري، وأعود إليك.
فلقيه عبد الله بن أبي، فقال: من أين؟ فذكر له النبي ﷺ وقال: هو الذي كانت أحبار يهود تخبرنا عنه.
وكاد يسلم، فقال له عبد الله: كرهت حرب الخزرج؟ فقال: والله لا أسلم إلى سنة.
ولم يعد إلى رسول الله ﷺ فمات قبل الحول، على رأس عشرة أشهر من الهجرة،
стр. 3087
وقيل: إنه سمع عند الموت يوحد الله تعالى.
وروى حجاج، عن ابن جريج، عن عكرمة في قوله تعالى: ﴿وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾.
الآية، قال نزلت في كبيشة بنت معن بن عاصم، وهي من الأوس، توفي عنها زوجها أبو قيس بن الأسلت، فجنح عليها ابنه، فنزلت هذه الآية فيها.
وقال عدي بن ثابت: لما مات أبو قيس بن الأسلت خطب ابنه امرأة أبيه، فانطلقت إلى النبي ﷺ فقالت: إن أبا قيس قد هلك، وإن ابنه من خيار الحي قد خطبني إلى نفسي، فقلت: ما أنا بالذي أسبق رسول الله ﷺ فسكت النبي ﷺ فنزلت هذه الآية ﴿وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾.
فامرأته أول امرأة حرمت على ابن زوجها.
أخرجه أبو عمرو، وأبو موسى، إلا أن أبا موسى اختصره، وجعل أبو عمر هذه القصة في زواج امرأة الأب في هذه الترجمة، ولم يذكر ترجمة أبي قيس الأنصاري التي تقدمت، جعل الاثنين واحدا.
وأخرج أبو نعيم هذه القصة في ترجمة أبي قيس الأنصاري، ولم يذكر ابن الأسلت.
وأخرج أبو موسى الترجمتين، ذكر في ترجمة ابن الأسلت أن جعفرا المستغفري، قال: قال ابن جريج: قال عكرمة: نزلت فيه وفي امرأة أبيه كبيشة بنت معن بن عاصم: ﴿لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾.
الآية.
وذكر في ترجمة أبي قيس الأنصاري قصة نكاح امرأة الأب، كأنه ظنهما اثنين.
ولولا أن أبا موسى جعلهما ترجمتين لاقتصرت أنا على ترجمة واحدة.
وذكرت أن أبا نعيم وأبا عمر أخرجاه، إلا أن أبا نعيم لم ينسبه، ولكن حيث جعلهما أبو موسى ترجمتين اتبعناه، لئلا نترك شيئا من التراجم، والله الموفق للصواب.
٦١٨٧ - أبو قيس بن الحارث
ب د ع: أبو قيس بن الحارث بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم القرشي السهمي وهو من ولد سعد بن سهم، لا من ولد سعيد.
وكان قيس بن عدي سيد قريش غير مدافع.
وكان أبو قيس من السابقين إلى الإسلام، ومن المهاجرين إلى الحبشة.
أخبرنا أبو جعفر بن السمين، بإسناده إلى يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة، من بني سهم: وأبو قيس بن الحارث بن قيس السهمي.
стр. 3088
ثم إن أبا قيس عاد من الحبشة فشهد أحدا وما بعدها من المشاهد.
وقال ابن إسحاق: اسم أبي قيس بن الحارث: عبد الله. قال أبو عمر: وقد روي عن ابن إسحاق أن عبد الله أخو أبي قيس.
كذا قال، والذي رأيناه من طرق مغازي ابن إسحاق أنه ذكر في مهاجرة الحبشة: عبد الله بن الحارث بن قيس بن عدي، ثم قال: وأبو قيس بن الحارث بن قيس، فهذا قد جعله أخاه، ولم يجعله اسما له.
وكان أبوه الحارث أحد المستهزئين: ﴿الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْءَانَ عِضِينَ﴾.
واستشهد أبو قيس يوم اليمامة شهيدا.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد، بإسناده إلى يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من استشهد يوم اليمامة، من بني سهم: أبو قيس بن الحارث.
أخرجه الثلاثة.
٦١٨٨ - أبو قيس الجهني
ب د ع س: أبو قيس الجهني قال ابن منده: أبو قيس الجهني، شهد فتح مكة مع النبي ﷺ وكان يلزم البادية، وكان في آخر خلافه معاوية، قاله محمد بن عمر الواقدي.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو نعيم: ذكره المتأخر، وقال: استشهد يوم اليمامة، وقال: كان يلزم البادية.
وكان في آخر خلافة معاوية.
قال: فما أفحش هذا التخليط الذي ذكره على الواقدي، كيف يكون المستشهد يوم اليمامة باقيا إلى آخر خلافة معاوية، وآخر خلافة معاوية سنة ستين، وبينهما نحو خمسين سنة؟ نعوذ بالله من العمى المتناقض.
انتهى كلامه.
وقال أبو موسى: أبو قيس الجهني، شهد الفتح مع رسول الله ﷺ ذكره الحافظ أبو عبد الله في ترجمة أبي قيس بن الحارث، وخلط بينهما وخبط.
قلت: هذا قولهما في ابن منده، ولقد ظلماه، فإنهما غاية ما نقما عليه أنه لم يفصل بين الترجمتين: السهمي والجهني، إما بقلم غليظ أو بياض، وهذا ليس بشيء، فهو إن كان كما ذكره فلا وهم فيه، وقد ذكرنا لفظه سوء في الترجمتين، ليظهر عذره، وأنه لم يغلط.
على أن الذي عندي من
стр. 3089
نسخ كتابه عدة نسخ صحاح، قد جعل الترجمتين منفصلتين، كل واحدة منهما منفردة عن صاحبتها، وجعل الاسم من الترجمتين بقلم غليظ، وإنما أبو نعيم لم ير في النسخة التي عنده فصلا بين الترجمتين، فحمل الأمر على أنهما واحدة، وأنه خلط، فذكره ليفتح ذكره لما له عنده من الكراهة، ثم جاء أبو موسى فتبعه ولم ينظر، وإلا فالكتاب الذي لابن منده لا حجة عليه فيه، وكلامه الذي ذكرناه يدل عليه، فإنني نقلت كلامه آخر ترجمة السهمي منفردا، وفي أول ترجمة الجهني ليظهر عذره.
٦١٨٩ - أبو قيس بن المعلى
أبو قيس بن المعلى بن لوذان بن حارثة بن زيد بن ثعلبة بن عدي بن مالك بن جشم بن الخزرج بطن من الأنصار، معروف.
شهد بدرا.
قاله ابن الكلبي.
٦١٩٠ - أبو قيس
د ع: أبو قيس سمع النبي ﷺ يقول: «ما من خطوة أحب إلي من خطوة إلى صلاة».
ورواه عمرو بن قيس، عن أبيه عن جده.
ويقال: اسمه بشير بن عمرو.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٦١٩١ - أبو القين الحضرمي
ب د ع: أبو القين آخره نون هو الحضرمي قيل اسمه نصر بن دهر.
قاله أبو عمر.
وقال أبو نعيم وابن منده: أبو القين الخزاعي.
روى يحيى بن حماد، عن حماد بن سلمة، عن سعيد بن جمهان، عن أبي القين، قال: مر بي النبي ﷺ ومعي شيء من تمر، فأهوى النبي ﷺ ليأخذ منه قبضة ينثرها بين يدي أصحابه، فضم طرف ثوبه إلى صدره، فقال النبي ﷺ : «زادك الله شحا».
стр. 3090
وقد روى هدبة بن خالد، عن حماد، وقال: أبو القين الأسلمي.
وقال: إن عمه أراد أن يأخذ من التمر ليجعله بين يدي النبي ﷺ وأصحابه.
أخرجه الثلاثة.
٦١٩٢ - أبو القين الخزاعي
د: أبو القين الخزاعي قال: وقف عليه النبي ﷺ وروى عنه أسيد بن ثمامة، تقدم ذكره.
أخرجه ابن منده ترجمة ثانية غير الذي قبله، والعجب منه أنه نسبه في الترجمتين خزاعيا، فلو جعل الأول حضرميا والثانية خزاعيا، لكان له عذر.
وأما أبو نعيم، وأبو عمر فلم يخرجا غير واحد، لعلمهما أنه واحد، والله أعلم.
стр. 3091
حرف الكاف
٦١٩٣ - أبو كاهل
ب د ع: أبو كاهل الأحمسي ويقال البجلي قاله أبو عمر.
وقال أبو نعيم: الأحمسي.
اختلف في اسمه فقيل: قيس بن عائذ وقيل: عبد الله بن مالك.
له صحبة ورواية، كان إمام قومه، يعد في الكوفيين، مات زمن الحجاج.
أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة بن علي الفقيه، بإسناده عن أبي عبد الرحمن النسائي: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، أخبرنا ابن أبي زائدة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أخيه هو سعيد، عن أبي كاهل الأحمسي، قال: رأيت رسول الله ﷺ يخطب على ناقة، وحبشي ممسك بخطامها.
أخرجه الثلاثة. وقال أبو عمر: وقد ذكر أبو كاهل ولم ينسب.
وذكر له حديث طويل منكر، تركنا ذكره.
٦١٩٤ - أبو كبشة الأنماري
ب ع س: أبو كبشة الأنماري أنمار مذحج.
وقال ابن عيسى في تاريخ حمص، فيمن نزلها من الصحابة: أبو كبشة الأنماري.
اختلفوا علينا فيه، فمنهم من قال: من أنمار غطفان.
ومنهم من قال: من لخم وجعله أبو أحمد العسكري من أنمار بن بغيض بن ريث بن غطفان.
وجعله ابن أبي عاصم من أنمار بن إراش بن عمرو بن الغوث.
واختلف في اسمه فقيل: عمرو بن سعد، قاله خليفة، وقيل: سعد بن عمرو.
وقال أبو نعيم: اسمه سليم.
стр. 3092
روى عنه عمرو بن رؤبة، وسالم بن أبي الجعد.
روى إسماعيل بن عياش، عن عمر بن رؤبة، عن أبي كبشة الأنماري، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «خيركم خيركم لأهله».
أخبرنا غير واحد، بإسنادهم عن أبي عيسى: حدثنا حميد بن مسعدة، أخبرنا محمد بن حمران، عن أبي سعيد وهو عبد الله بن بسر قال: سمعت أبا كبشة الأنماري، يقول: «كانت كمام أصحاب رسول الله ﷺ بطحا».
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى
٦١٩٥ - أبو كبشة، مولى رسول الله
ب د ع: أبو كبشة مولى رسول الله ﷺ شهد بدرا والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ
أخبرنا أبو جعفر، بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدرا مع رسول الله ﷺ من بني هاشم: وأبو كبشة مولى رسول الله ﷺ وذكره موسى بن عقبة أيضا في أهل بدر.
قال ابن هشام: هو من فارس، وقال غيره: هو من مولدي أرض دوس، وقيل: من مولدي مكة.
ابتاعه رسول الله ﷺ فأعتقه واسمه سليم، قاله أبو عمر.
وتوفي سنة ثلاث عشرة في اليوم الذي ولي فيه عمر بن الخطاب الخلافة، وقيل: توفي في خلافة عمر سنة ثلاث وعشرين في العام الذي توفي فيه عروة بن الزبير.
وقد ذكرناه في سليم.
أخرجه الثلاثة.
قلت: ذكر أبو عمر أن هذا أبا كبشة اسمه سليم، وذكر أبو نعيم أن سليما اسم أبي كبشة الأنماري، والله أعلم.
стр. 3093
٦١٩٦ - أبو كبير الهذلي
س: أبو كبير الهذلي الشاعر ذكر عن أبي اليقظان أنه أسلم، ثم أتى النبي ﷺ فقال: أحل لي الزنا، فقال: «أتحب أن يؤتى إليك مثل ذلك؟» قال.
لا.
قال: «فارض لأخيك ما ترضى لنفسك».
قال: فادع الله أن يذهب ذلك عني.
قال: وقد قال حسان يذكر ذلك:
سالت هذيل رسول الله فاحشة … ضلت هذيل بما سالت ولم تصب
سالوا نبيهم ما ليس معطيهم … حتى الممات وكانوا عرة العرب
أخرجه أبو موسى.
٦١٩٧ - أبو كثير، مولى بني تميم
د ع: أبو كثير مولى بني تميم الداري عداده في الشاميين.
قال أبو بشر الدولابي، عن إسحاق بن سويد الرملي، عن عبيد الله بن عبد الملك بن أبي كثير وكان قد عاش مائة سنة قال: سمعت تمام بن وهب، واليسع بن الأصبع الداريين يحدثان عن عبد الملك بن أبي كثير مولى تميم الداري، عن أبي كثير، قال: قدمت مع تميم إلى النبي ﷺ وكنت حمالا.
وذكر الحديث.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٦١٩٨ - أبو كثير
د ع: أبو كثير صحابي.
حديثه: أن النبي ﷺ مر بمعمر وهو كاشف عن فخذه، رواه مسلم الزنجي، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي كثير وهو وهم، والصواب ما رواه إسماعيل بن جعفر وغيره، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي كثير مولى محمد بن جحش، عن محمد بن جحش، أن رسول الله ﷺ مر بمعمر، وهو كاشف فخذه.
الحديث.
قال ابن منده: هو تابعي، أخطأ فيه من قال: إنه من أصحاب رسول الله ﷺ وقال أبو أحمد العسكري: ولد في حياة النبي ﷺ . أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
стр. 3094
٦١٩٩ - أبو كريمة
س: أبو كريمة قيل هو المقدام بن معد يكرب
أخبرنا أبو موسى، إذنا، أخبرنا أبو طاهر يحيى بن أبي الفضل المحاملي بمكة حرسها الله تعالى، أخبرنا والدي، أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسين الجوزي، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبيد، حدثنا خلف بن هشام البزار، حدثنا أبو عوانة، عن منصور، عن الشعبي، عن أبي كريمة، قال: قال رسول الله ﷺ : «ليلة الضيف حق على كل مسلم، فإن أصبح بفنائه فهو عليه دين، فإن شاء اقتضى وإن شاء ترك».
أخرجه أبو موسى
٦٢٠٠ - أبو كلاب
ب: أبو كلاب بن أبي صعصعة الأنصاري المازني قتل هو وأخوه جابر بن أبي صعصعة يوم مؤتة، وهما أخوا الحارث وقيس ابني أبي صعصعة.
أخرجه أبو عمر.
٦٢٠١ - أبو كليب
ب ع س: أبو كليب الجهني حديثه عند أولاده، يعد في الحجازيين.
روى الواقدي، عن محمد بن مسلم، عن عثيم بن كليب الجهني، عن أبيه، عن جده، أنه رأى النبي ﷺ دفع من عرفة بعد أن غربت الشمس، فسار يؤم النار التي من المزدلفة حتى نزل عن يسارها.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
وقال أبو موسى: كذا أورده أبو نعيم على ظاهر ما في هذا الإسناد، وإنما هو عثيم بن كثير بن كليب، لا أبوه.
وأخرجه أبو عمر مختصرا، فقال: أبو كليب.
ذكره بعضهم في الصحابة، ولا أعرفه.
стр. 3095
٦٢٠٢ - أبو الكنود
س: أبو الكنود مختلف في اسمه.
أدرك الجاهلية.
روى محمد بن أبي ليلى، عن هنيدة بن خالد، عن أبي الكنود، قال: أتى رسول الله ﷺ رجل فقال: يا رسول الله، أعطني سيفا أقاتل به، قال: «فلعلك أن تقوم في الكيول في آخر القوم؟» فقال: لا.
فأعطاه سيفا، فجعل يضربه ويرتجز:
إني امرؤ عاهدني خليلي … ونحن تحت أسفل النخيل
أن لا أقوم الدهر في الكيول … أضرب بسيف الله والرسول
وهذا الذي أخذ السيف هو أبو دجانة الأنصاري. أخرجه أبو موسى.
стр. 3096
حرف اللام
٦٢٠٣ - أبو لاس
ب د ع: أبو لاس الخزاعي ويقال الحارثي وقيل اسمه عبد الله وقيل زياد.
له صحبة، مدني.
روى عنه عمر بن الحكم بن ثوبان، أنه قال: حملنا رسول الله ﷺ على إبل من إبل الصدقة ضعاف، فقلنا: يا رسول الله، ما نرى أن تحملنا هذا! قال: «إن على ذروة كل بعير شيطانا، فاذكروا اسم الله عليها، واركبوها، امتهنوها بأنفسكم فإنها تحمل».
أخرجه الثلاثة.
٦٢٠٤ - أبو لبابة الأسلمي
ب د ع: أبو لبابة الأسلمي لا يوقف له على اسم، له صحبة، حديثة عند الكوفيين.
ذكره أبو بكر البزار في الصحابة.
روى عبد الملك بن ميسرة، عنه، أن ناقة له سرقت، فوجدها عند رجل من الأنصار، فقلت له: يا فتى، أنا أقيم عليها البينة عند رسول الله ﷺ . فأقام الأنصاري البينة أنه اشتراها من مشرك من أهل الطائف بثمانية عشر، فتبسم النبي ﷺ وقال: «ما شئت يا أبا لبابة، إن شئت دفعت إليه الثمانية عشر وأخذت الراحلة، وإن شئت خليت عنها؟».
أخرجه الثلاثة.
٦٢٠٥ - أبو لبابة رفاعة
ب ع س: أبو لبابة رفاعة بن عبد المنذر قاله ابن إسحاق، وأحمد بن حنبل، وابن
стр. 3097
معين، وقيل: اسمه بشير، قاله موسى بن عقبة، وابن هشام، وخليفة.
وقد تقدم عند رفاعة اسمه.
وكان نقيبا، شهد العقبة، وسار مع النبي ﷺ إلى بدر، فرده إلى المدينة، فاستخلفه عليها، وضرب له بسهمه وأجره.
أخبرنا أبو جعفر بإسناد عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن بايع تحت العقبة من الأوس: رفاعة بن عبد المنذر بن زنبر بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس أبو لبابة وشهد مع رسول الله ﷺ بدرا، واستخلفه رسول الله ﷺ
وبالإسناد عن ابن إسحاق، قال: وضرب رسول الله ﷺ لرجال من المهاجرين والأنصار ممن غاب عن بدر، بسهمه وأجره، منهم جماعة، قال: وضرب رسول الله ﷺ لأبي لبابة بن عبد المنذر بسهمه وأجره، وكان رسول الله ﷺ استخلفه على المدينة، وذهب إليها من الطريق ولهذا عده الجماعة ممن شهد بدرا، حيث رده رسول الله ﷺ فضرب له بسهمه وأجره، فهو كمن شهدها.
واستخلفه أيضا رسول الله ﷺ على المدينة حين خرج إلى غزوة السويق.
وشهد أحدا وما بعدها من المشاهد، وكانت معه راية بني عمرو بن عوف في غزوة الفتح، وربط نفسه إلى سارية من المسجد بسلسلة، فكانت تحله ابنته لحاجة الإنسان وللصلاة، فبقي كذلك بضع عشرة ليلة، وقيل: سبعة أيام، أو ثمانية أيام.
وكان سبب ذلك أن بني قريظة لما حصرهم رسول الله ﷺ وكانوا حلفاء الأوس فاستشاروه في أن ينزلوا على حكم سعد بن معاذ، فأشار إليهم أنه الذبح، قال: فما برحت قدماي حتى عرفت أني خنت الله ورسوله، فجاء وربط نفسه، وقيل: إنما ربط نفسه لأنه تخلف عن غزوة تبوك، فربط نفسه بسارية، فقال: والله لا أحل نفسي ولا أذوق طعاما ولا شرابا حتى يتوب الله علي، فمكث سبعة أيام لا يذوق شيئا حتى خر مغشيا عليه، ثم تاب الله عليه.
فقيل له: قد تاب الله عليك، فقال: والله لا أحل نفسي حتى يكون رسول الله ﷺ يحلني.
فجاء النبي ﷺ فحله بيده، وقال أبو لبابة: يا رسول
стр. 3098
الله، إن من توبتي أن أهجر دار قومي التي أصبت فيها الذنب، وأن أنخلع من مالي كله صدقة إلى الله تعالى وإلى رسول الله ﷺ قال: «يجزئك يا أبا لبابة الثلث».
وروي عن ابن عباس من وجوه في قوله تعالى: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا﴾.
نزلت في أبي لبابة ونفر معه، سبعة أو ثمانية أو تسعة، تخلفوا عن غزوة تبوك، ثم ندموا فتابوا وربطوا أنفسهم بالسواري، وكان عملهم الصالح توبتهم، والسيء تخلفهم عن الغزو مع النبي ﷺ
أخبرنا الحسن بن محمد بن هبة الله الشافعي الدمشقي، أخبرنا أبو العشائر محمد بن الخليل بن فارس، أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم المعروف بابن أبي نصر، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أبي ثابت، حدثنا أبو عبد الله محمد بن حماد الطهراني، أخبرنا سهل بن عبد الرحمن أبو الهيثم الرازي، عن عبد الله بن عبد الله المدني وهو أبو أويس، عن عبد الرحمن بن حرملة، عن سعيد بن المسيب، عن أبي لبابة بن عبد المنذر الأنصاري، قال: استسقى رسول الله ﷺ يوم الجمعة، فقال: «اللهم اسقنا»، فقال أبو لبابة: يا رسول الله، إن التمر في المربد وما في السماء سحاب نراه! قال رسول الله ﷺ : «اللهم اسقنا»، ثلاثا، وقال في الثالثة: «حتى يقوم أبو لبابة عريانا يسد ثعلب مربده بإزاره»، قال: فاستهلت السماء وأمطرت مطرا شديدا، قال: فأطافت الأنصار بأبي لبابة: يا أبا لبابة، إن السماء لن تقلع حتى تقوم عريانا فتسد ثعلب مربدك بإزارك، كما قال رسول الله ﷺ . قال: فقام أبو لبابة عريانا، فسد ثعلب مربده بإزاره، فأقلعت السماء.
وتوفي أبو لبابة في خلافة علي.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى
٦٢٠٦ - أبو لبابة مولى رسول الله
ب ع س: أبو لبابة مولى رسول الله ﷺ مذكور في مواليه ﷺ .
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى مختصرًا.
٦٢٠٧ - أبو لبيبة الأشهلي
ب د ع: أبو لبيبة الأشهلي من بني عبد الأشهل، من الأوس.
стр. 3099
أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن الفقيه، بإسناده عن أحمد بن علي: حدثنا عمرو الناقد، حدثنا وكيع، عن الحسن بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله ﷺ : «من استحل بدرهم في النكاح فقد استحل» وله أحاديث بغير هذا الإسناد ليست بالقوية، لم يرو عنه غير ابنه عبد الرحمن.
أخرجه الثلاثة.
٦٢٠٨ - آبي اللحم
د ع: آبي اللحم ذكره ابن منده، وأبو نعيم.
ورويا عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن عمير مولى آبي اللحم، عن آبي اللحم أنه رأى رسول الله ﷺ عند أحجار الزيت يستسقي، وهو مقنع بكفيه يدعو.
قال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين يعني: ابن منده وتوهم أنه كنية له، وهو لقبه، لأنه كان يأبى أكل اللحم.
قلت: لا شبهة في أنه ليس بكنية، وإن ذكره في الكنى وهم.
٦٢٠٩ - أبو لقيط
ب س: أبو لقيط كان حبشيا، وقيل: كان نوبيا.
من موالي النبي ﷺ بقي إلى أيام عمر بن الخطاب وأخذ الديوان، قاله جعفر.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
وقال أبو عمر: لا أعرفه.
٦٢١٠ - أبو ليلى الأشعري
ب د ع: أبو ليلى الأشعري له صحبة.
روى له أبو عمر العبسي، عن سليمان بن حبيب المحاربي، عن عامر بن لدين الأشعري، عن أبي ليلى الأشعري صاحب النبي ﷺ عن رسول الله ﷺ أنه قال: «تمسكوا بطاعة أئمتكم ولا تخالفوهم، فإن طاعتهم طاعة الله، ومعصيتهم معصية الله ».
ورواه مروان بن معاوية، عن محمد بن أبي قيس، عن سليمان.
ومحمد بن أبي قيس
стр. 3100
هو: محمد بن سعيد المصلوب الشامي، وهو أبو عمر العبسي، وكثيرا ما يدلس به أهل الحديث ليخفى أمره، وهو ضعيف متروك الحديث، ومدار الحديث عليه.
أخرجه الثلاثة.
٦٢١١ - أبو ليلى الأنصاري
أبو ليلى الأنصاري والد عبد الرحمن بن أبي ليلى اختلف في اسمه، فقيل: يسار بن نمير، وقيل: أوس بن خولي، وقيل: داود بن بلال، وقيل: بلال بن بليل.
وقال ابن الكلبي: وأبو ليلى الأنصاري اسمه داود بن بليل بن بلال بن أحيحة بن الجلاح بن الحريش بن جحجبي بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي.
صحب النبي ﷺ وشهد معه أحدا وما بعدها من المشاهد، ثم انتقل إلى الكوفة، وله بها دار في جهينة وشهد هو ابنه عبد الرحمن مع على بن أبي طالب مشاهده كلها.
روى عنه ابنه عبد الرحمن.
أخبرنا إبراهيم وإسماعيل، وغيرهما، بإسنادهم إلى محمد بن عيسى: حدثنا هناد، أخبرنا ابن أبي زائدة، عن ابن أبي ليلى، عن ثابت البناني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: قال أبو ليلى: قال رسول الله ﷺ : «إذا ظهرت الحية في المسكن فقولوا لها: إنا نسألك بعهد نوح ﵊، وبعهد سليمان بن داود، لا تؤذينا فإن عادت فاقتلوها»
٦٢١٢ - أبو ليلى الخزاعي
س: أبو ليلى الخزاعي ذكره جعفر في الصحابة، عن أبي حاتم بن حبان، ولم يورد له شيئا.
أخرجه أبو موسى مختصرا.
٦٢١٣ - أبو ليلى المازني
ب: أبو ليلى عبد الرحمن بن كعب بن عمرو الأنصاري المازني له صحبة من النبي ﷺ كان ممن شهد أحدا وما بعدها.
مات آخر خلافة عمر أو أول
стр. 3101
خلافة عثمان ﵃، فيما ذكره الواقدي، وهو أخو عبد الله بن كعب الأنصاري المازني.
أخرجه أبو عمر.
٦٢١٤ - أبو ليلى الغفاري
ب د ع: أبو ليلى الغفاري لا يوقف له على اسم.
وحديثه: ما رواه إسحاق بن بشر، عن خالد بن الحارث، عن عوف، عن الحسن، عن أبي ليلى الغفاري، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ستكون بعدي فتنة، فإذا كان ذلك فالزموا علي بن أبي طالب، فإنه أول من يراني، وأول من يصافحني يوم القيامة، وهو الصديق الأكبر، وهو فاروق هذه الأمة، يفرق بين الحق والباطل، وهو يعسوب المؤمنين».
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر.
إسحاق بن بشر ممن لا يحتج بحديثه إذا انفرد، لضعفه ونكارة حديثه.
٦٢١٥ - أبو ليلى النابغة الجعدي
ب: أبو ليلى النابغة الجعدي الشاعر، واسمه: قيس بن عبد الله بن عمرو بن عدس بن ربيعة بن جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة.
له صحبة.
وهو الذي أنشد رسول الله ﷺ :
بلغنا السماء مجدنا وجدودنا … وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا
فقال رسول الله ﷺ : «أين المظهر يا أبا ليلى؟» وقد تقدم. قال أبو عمر: وقد عاش النابغة نحو مائتي سنة في قول عمر بن شبة وابن قتيبة، وكان موله قبل مولد النابغة الذبياني، وعاش حتى مدح ابن الزبير وهو خليفة. وقد ذكرناه. أخرجه أبو عمر.
стр. 3102
حرف الميم
٦٢١٦ - أبو مالك الأسلمي
س: أبو مالك الأسلمي أورده أبو بكر بن أبي علي.
روى محمد بن بكير، عن ابن أبي زائدة، عن ابن أبي خالد، عن أبي مالك الأسلمي، أن النبي ﷺ «رد ماعز بن مالك ثلاث مرات، فلما جاء في الرابعة أمر به فرجم».
أخرجه أبو موسى.
٦٢١٧ - أبو مالك الأشجعي
ب د ع: أبو مالك الأشجعي وقيل الأشعري.
قيل: اسمه عمرو بن الحارث بن هانئ.
وروى عنه عطاء بن يسار، قاله أبو عمر.
وأما ابن منده، وأبو نعيم فلم يقولا إلا الأشجعي، ولم يذكرا في هذه الترجمة وقيل: الأشعري، وذكره أحمد بن حنبل في الصحابة:
أخبرنا أبو ياسر، بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، أخبرنا عبد الملك بن عمرو، حدثنا زهير بن محمد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن عطاء بن يسار، عن أبي مالك الأشجعي، عن النبي ﷺ أنه قال: «أعظم الغلول عند الله تعال ذراع من الأرض، تجدون الرجلين جارين في الدار أو في الأرض، فيقتطع أحدهما من حق صاحبه ذراعا، فإذا اقتطعه طوقه من سبع أرضين».
كذا قاله عبد الملك عن زهير.
ورواه شريك وقيس بن الربيع، وعبد الله بن عمرو، عن عبد الله، عن عطاء، فقالوا: عن أبي مالك الأشعري، وهو الصحيح وروى زهير أيضا، عن عبد الله بن محمد، عن عطاء، عن أبي مالك الأشجعي، عن
стр. 3103
النبي ﷺ : «أربع يبقين في أمتي من أمر الجاهلية» هكذا ذكره البخاري بهذا الإسناد، قال فيه: أبو مالك الأشجعي.
وزهير كثير الخطأ.
أخرجه الثلاثة.
٦٢١٨ - أبو مالك الأشعري
ب د ع: أبو مالك الأشعري قدم في السفينة مع الأشعريين على النبي ﷺ له صحبة.
اختلف في اسمه، فقيل: كعب بن مالك، وقيل: كعب بن عاصم، وقيل: عبيد وقيل: عمرو، وقيل: الحارث.
يعد في الشاميين.
أخبرنا يعيش بن صدقة بن علي الفقيه، أخبرنا، أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمرو السمرقندي إملاء، أخبرنا عبد الواحد بن علي العلاف، أخبرنا علي بن محمد بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، أخبرنا أحمد بن منصور، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن ابن أبي حسين، عن شهر بن حوشب، عن أبي مالك الأشعري، قال: كنت عند النبي ﷺ فنزلت هذه الآية: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ قال: «إن لله عبيدا ليسوا بأنبياء ولا شهداء، يغبطهم الأنبياء والشهداء، لقربهم ومقعدهم من الله يوم القيامة» وروى إسماعيل بن عبد الله بن خالد بن سعيد بن أبي مريم، عن أبيه، عن جده، قال: سمعت أبا مالك الأشعري، يقول: قال رسول الله ﷺ في حجة الوداع.
في أوسط أيام الأضحي: «أليس هذا اليوم الحرام؟»، قالوا: بلى.
قال: «فإن حرمته بينكم إلى يوم القيامة كحرمة هذا اليوم»، ثم قال: «ألا أنبئكم من المسلم؟ من سلم المسلمون من لسانه ويده، وأنبئكم من المؤمن؟ من آمنه المؤمنون على أنفسهم ودمائهم.
المؤمن على المؤمن حرام، كحرمة هذا اليوم».
أخرجه الثلاثة.
стр. 3104
٦٢١٩ - أبو مالك اللغفاري
أبو مالك الغفاري ذكره أبو أحمد العسكري.
وروى عن محمد بن إبراهيم الشلاثائي، عن إسحاق بن إبراهيم الشهيد، عن أبي فضيل، عن حصين، عن أبي مالك الغفاري، قال: «صلى النبي ﷺ على حمزة ﵁، وكان يجاء بسبعة معه، فلم يزل كذلك حتى صلى على جماعتهم»
٦٢٢٠ - أبو مالك القرظي
د ع: أبو مالك القرظي والد ثعلبة.
أدرك النبي ﷺ فأسلم، واسمه عبد الله.
روى حديثه يزيد بن الهاد، عن ثعلبة بن أبي مالك وقد تقدم ذكره.
وكان أبو مالك قدم من اليمن وهو على دين اليهود، وتزوج امرأة من بني قريظة فنسب إليهم، وهو من كندة، قاله محمد بن سعد.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٦٢٢١ - أبو مالك النخعي
ب د ع: أبو مالك النخعي الدمشقي قيل: إنه له صحبة.
روى معاوية بن صالح، عن عبد الله بن دينار البهراني الحمصي، عن أبي مالك النخعي، عن النبي ﷺ في المسخط لأبويه، والمرأة تصلي بغير خمار، والذي يؤم قومه وهم له كارهون، لا تقبل لواحد منهم صلاة.
والصحيح أنه لا صحبة له، وحديثه مرسل.
أخرجه الثلاثة.
٦٢٢٢ - أبو مالك
د ع: أبو مالك نزل مصر، روى عنه سنان بن سعد.
стр. 3105
روى يزيد بن أبي حبيب، عن سنان بن سعد، عن أبي مالك، قال: سئل النبي ﷺ عن أطفال المشركين، فقال: «هم خدم أهل الجنة».
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
قال ابن منده: قاله لي أبو سعيد بن يونس.
وقال أبو نعيم: المشهور عن يزيد، عن سنان، عن أنس بن مالك.
٦٢٢٣ - أبو مالك
س: أبو مالك روى هشام بن الغار، يحدث عن أبيه، عن جده، أنه قال لأهل دمشق: ليكونن فيكم القذف والمسخ والخسف.
قالوا: وما يدريك يا ربيعة؟ قال: هذا أبو مالك صاحب رسول الله ﷺ فسلوه.
وكان قد نزل عليه، فقالوا: ما يقول ربيعة؟ فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «يكون في أمتي الخسف والمسخ والقذف».
قال: قلنا يا رسول الله بم؟ قال: «باتخاذهم القينات، وشرب الخمور».
أخرجه أبو موسى.
٦٢٢٤ - أبو مالك
د ع: أبو مالك مجهول.
روى عبد الرحمن بن زيد العمي، عن أبيه، عنه قال: قال رسول الله ﷺ : «من بلغ في الإسلام ثمانين سنة حرم الله عليه النار، وكان في الدرجات العلى».
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
كذا قال ابن منده: عبد الرحمن بن زيد، والصواب: عبد الرحيم.
٦٢٢٥ - أبو المبتذل
س: أبو المبتذل قال أبو موسى: أورده أبو زكريا يعني ابن منده، وروى بإسناد له عن أحمد بن سليمان، عن رشدين بن سعد، عن حيي بن عبد الله المعافري، عن أبي المبتذل صاحب رسول الله ﷺ .
стр. 3106
وكان يكون بإفريقية، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من قال حين يصبح: رضيت بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا، فأنا الزعيم لآخذن بيده حتى أدخله الجنة».
ورواه أحمد بن الطيب عن رشدين، فقال: أبو المبتذر أو المنتذر.
وأخرجه ابن منده أبو عبد الله في الأسامي بالمنذر أو المنيذر.
أخرجه أبو موسى.
٦٢٢٦ - أبو المجبر
س: أبو المجبر أورده الحضرمي، والطبراني، وغيرهما في الصحابة.
أخبرنا أبو موسى: حدثنا الحسن، حدثنا أبو نعيم، أخبرنا حبيب بن الحسن، أخبرنا موسى بن إسحاق.
ح قال أبو نعيم: وحدثنا محمد بن محمد، أخبرنا محمد بن عبد الله الحضرمي.
ح قال أبو موسى: وأخبرنا الكوشيدي، أخبرنا ابن ريذة، أخبرنا أبو القاسم الطبراني، أخبرنا أبو حصين محمد بن الحصين بن القاضي، قالوا: حدثنا يحيى الحماني، عن مبارك بن سعيد أخي سفيان بن سعيد الثوري، عن أبي المجبر، قال: قال رسول الله ﷺ : «من عال ابنتين أو أختين، أو خالتين أو عمتين أو جدتين، فهو معي في الجنة كهاتين»، وضم رسول الله ﷺ السبابة والتي إلى جنبها
أخبرنا أبو موسى، إذنا، أخبرنا أبو الرجاء أحمد بن محمد القارئ، أخبرنا أبو العلاء عبد الصمد بن محمد المرجى، أخبرنا محمد بن صالح العطار، إجازة، حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عقبة، عن الحسن بن عرفة، عن مبارك بن سعيد، عن خليد الفراء، عن أبي المجبر، قال: قال رسول الله ﷺ : «أربع خصال مفسدة للقلوب: مجاراة الأحمق، إن جاريته كنت مثله، وإن سكت عنه سلمت.
وكثرة الذنوب، وقد قال الله : ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ والخلوة بالنساء، والاستماع منهن والعمل برأيهن، ومجالسة الموتى».
قيل: يا رسول الله، ومن الموتى؟ قال: «كل غني قد أبطره غناه، وإمام جائر».
أخرجه أبو موسى
стр. 3107
٦٢٢٧ - أبو مجيبة الباهلي
ب س: أبو مجيبة الباهلي وقيل عم مجيبة قال أبو موسى: ذكروه فيمن لم يسم، وقال أبو عمر.
لا أعرفه.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى مختصرًا فيمن روى عن أبيه.
٦٢٢٨ - أبو محجن الثقفي
ب د ع: أبو محجن الثقفي واسمه عمرو بن حبيب بن عمرو بن عمير بن عوف بن عقدة بن غيرة بن عوف بن ثقيف الثقفي وقيل اسمه مالك بن حبيب، وقيل عبد الله بن حبيب وقيل اسمه كنيته.
أسلم حين أسلمت تثقيف سنة تسع في رمضان.
روى عن النبي ﷺ روى عنه أبو سعيد البقال أنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «أخوف ما أخاف على أمتي ثلاث: إيمان بالنجوم، وتكذيب بالقدر، وجور الأئمة».
وكان أبو محجن شاعرا حسن الشعر، ومن الشجعان المشهورين بالشجاعة في الجاهلية والإسلام.
وكان كريما جوادا، إلا أنه كان منهمكا في الشرب، لا يتركه خوف حد ولا لوم.
وجلده عمر مرارا، سبعا أو ثمانيا، ونفاه إلى جزيرة في البحر، وبعث معه رجلا فهرب منه، ولحق بسعد بن أبي وقاص وهو بالقادسية يحارب الفرس، فكتب عمر إلى سعد ليحبسه، فحبسه.
فلما كان بعض أيام القادسية واشتد القتال بين الفريقين، سأل أبو محجن امرأة سعد أن تحل قيده وتعطيه فرس سعد البلقاء، وعاهدها أنه إن سلم عاد إلى حاله من القيد والسجن، وإن استشهد فلا تبعة عليه.
فلم تفعل، فقال:
كفى حزنا أن تردي الخيل بالقنا … وأترك مشدودا علي وثاقيا
إذا قمت عناني الحديد وغلقت … مصارع دوني قد تصم المناديا
وقد كنت ذا مال كثير وإخوة … فقد تركوني واحدا لا أخا ليا
حبسنا عن الحرب العوان وقد بدت … وأعمال غيري يوم ذاك العواليا
فلله عهد لا أخيس بعهده … لئن فرجت أن لا أزور الحوانيا
стр. 3108
فلما سمعت سلمى امرأة سعد ذلك، رقت له فخلت سبيله، وأعطته الفرس، فقاتل قتالا عظيما، وكان يكبر ويحمل فلا يقف بين يديه أحد، وكان يقصف الناس قصفا منكرا.
فعجب الناس منه، وهم لا يعرفونه، ورآه سعد وهو فوق القصر ينظر إلى القتال ولم يقدر على الركوب لجراح كانت به وضربان من عرق النسا، فقال: لولا أن أبا محجن محبوس لقلت: هذا أبو محجن، وهذه البلقاء تحته.
فلما تراجع الناس عن القتال، عاد إلى القصر وأدخل رجليه في القيد، فأعلمت سلمى سعدا خبرا أبي محجن، فأطلقه، وقال: اذهب لا أحدك أبدا.
فتاب أبو محجن حينئذ، وقال: كنت آنف أن أتركها من أجل الحد.
قيل إن ابنا لأبي محجن دخل على معاوية، فقال له: أبوك الذي يقول:
إذا مت فادفني إلى جنب كرمة … تروي عظامي بعد موتي عروقها
ولا تدفنني بالفلاة فإنني … أخاف إذا ما مت أن لا أذوقها؟
فقال ابن أبي محجن: لو شئت لقلت أحسن من هذا من شعره.
قال: وما ذاك؟ قال: قوله:
لا تسأل الناس عن مالي وكثرته … وسائل الناس عن حزمي وعن خلقي
القوم أعلم أني من سراتهم … إذا تطيش يد بالرعديدة الفرق
قد أركب الهول مسدولا عساكره … وأكتم السر فيه ضربة العنق
أعطي السنان عداة الروع حصته … وعامل الرمح أرويه من العلق
عف المطالب عما لست نائلة … وإن ظلمت شديد الحقد والحنق
وقد أجود وما مالي بذي فنع … وقد أكر وراء المحجر الفرق
قد يعسر المرء حينا وهو ذو كرم … وقد يثوب سوام العاجز الحمق
سيكثر المال يوما بعد قلته … ويكتسي العود بعد اليبس بالورق
فقال معاوية: لئن كنا أسأنا القول لنحسنن الصفد.
وأجزل جائزته.
وقال: إذا ولدت النساء فلتلدن مثلك، وقيل: إن ابن سعد قال: إن أبا محجن مات بأذربيجان، وقيل: بجرجان.
أخرجه الثلاثة.
стр. 3109
٦٢٢٩ - أبو محذورة
ب ع س: أبو محذورة المؤذن اختلف في اسمه فقيل سمرة بن مغير، وقيل أوس بن معير وقيل معير بن محيريز.
وقد تقدم نسبه في أوس وسمرة.
قال أبو اليقظان: قتل أوس بن معير أخو أبي محذورة يوم بدر كافرا، واسم أبي محذورة سلمان، ويقال: سمرة بن معير.
قال أبو عمر: وقد ضبطه بعضهم معين بضم الميم، وتشديد الياء، وآخره نون والأكثر يقولون: معير، بكسر الميم، وسكون العين، وآخره راء.
وقال الطبري: كان لأبي محذورة أخ يقال له: أنيس، قتل يوم بدر كافرا.
وقال محمد بن سعد: سمعت من ينسب أبا محذورة فيقول: سمرة بن عمير بن لوذان بن وهب بن سعد بن جمح، وكان له أخ لأبيه وأمه اسمه أويس.
وقال البخاري وابن معين: اسمه سمرة بن معير.
وقال الكلبي: اسمه أوس بن معير بن لوذان بن ربيعة بن عريج بن سعد بن جمح.
وقال الزبير: اسمه أوس بن معير بن لوذان بن سعد بن جمح.
قال الزبير: وعريج ولوذان وربيعة إخوة، بنو سعد بن جمح، ومن قال غير هذا فقد أخطأ.
قال: وأخوة أنيس بن معير قتل كافرا، وأمهما من خزاعة، وقد انقرض عقبهما.
قال أبو عمر: اتفق الزبير وعمه مصعب وابن إسحاق المسيبي، أن اسم أبي محذور أوس، وهؤلاء أعلم بأنساب قريش، ومن قال: سلمة فقد أخطأ وكان أبو محذورة مؤذن رسول الله ﷺ وكان رسول الله ﷺ سمعه يحكي الأذان، فأعجبه صوته، فأمر أن يؤتى به، فأسلم يومئذ وأمره بالأذان بمكة منصرفه من حنين، فلم يزل يؤذن فيها، ثم ابن محيريز وهو ابن عمه، ثم ولد ابن محيريز، ثم صار الأذان إلى ولد ربيعة بن سعد بن جمح.
وكان أبو محذورة من أحسن الناس صوتا، وسمعه عمر يوما يؤذن فقال: كدت أن ينشق مريطاؤك.
стр. 3110
أخبرنا أبو إسحاق بن محمد الفقيه، وغيره، بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي: حدثنا بشر بن معاذ، أخبرنا إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة، قال: أخبرني أبي وجدي جميعا، عن أبي محذورة، «أن رسول الله ﷺ أقعده وألقى عليه الأذان حرفا حرفا».
قال إبراهيم: مثل أذاننا، فقال بشر: فقلت له: أعد علي.
فوصف الأذان بالترجيع وتوفي أبو محذورة بمكة سنة تسع وخمسين، وقيل: سنة تسع وسبعين.
ولم يهاجر، لم يزل مقيما بمكة حتى مات.
روي أن رسول الله ﷺ أمر يده على رأسه وصدره إلى سرته، وأمره بالأذان بمكة، فأتى عتاب بن أسيد فأذن معه.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
٦٢٣٠ - أبو محرز
د ع: أبو محرر البكري أدرك الجاهلية.
روى عنه ابنه عبد الله بن أبي محرز، وذكره البخاري في الوحدان.
أخرجه الثلاثة مختصرا.
٦٢٣١ - أبو محمد البدري
ب د ع: أبو محمد البدري الشامي
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن أبي منصور الأمين، بإسناده عن أبي داود: أخبرنا القعنبي، عن مالك، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عبد الله بن محيريز، أن رجلا كان بالشام يكنى: أبا محمد كانت له صحبة، قال: إن الوتر واجب.
قال المخدجي: فأخبرت عبادة بن الصامت، فقال: كذب أبو محمد قيل: إن اسمه مسعود بن أوس بن زيد بن أصرم بن زيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري النجاري، شهد بدرا.
ولم يذكره ابن إسحاق في أهل بدر، وعداده في الشاميين سكن داريا.
أخرجه الثلاثة.
стр. 3111
٦٢٣٢ - أبو مخارق
ع س: أبو مخارق والد قابوس بن أبي المخارق.
أورده الحسن بن سفيان يعد في الكوفيين.
أخبرنا أبو موسى، إجازة، أخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عبد الله، أخبرنا أبو عمرو بن حمدان، أخبرنا الحسن بن سفيان، أخبرنا جبارة بن مغلس، أخبرنا أبو بكر النهشلي، عن سماك، عن قابوس بن أبي المخارق، عن أبيه، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، أرأيت إن عرض لي رجل يريد مالي، ما أصنع؟ قال: «ذكره بالله فإن أبي فاستعن عليه بالمسلمين».
قال: فإن تأبى عني المسلمون؟ قال: «فقاتل عن مالك حتى تكون من شهداء الآخرة، أو تحرز مالك».
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى
٦٢٣٣ - أبو مدينة
ب س: أبو مخشي الطائي من المهاجرين، شهد بدرا، وهو مشهور بكنيته، واسمه سويد بن مخشي.
لا نعرف له رواية.
وقد ذكر ابن إسحاق أنه من حلفاء بني أمية، وأنه شهد بدرا.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
٦٢٣٤ - أبو مذكور
س: أبو مدينة الدارمي يقال اسمه عبد الله بن حصن تقدم ذكره في ترجمة عبد الله.
أخرجه أبو موسى مختصرا.
٦٢٣٥ - أبو مراوح
د ع: أبو مذكور الأنصاري
أخبرنا يحيى بن محمود وعبد الوهاب بن أبي حبة، بإسنادهما إلى مسلم بن الحجاج،
стр. 3112
قال: حدثنا يعقوب الدورقي، أخبرنا ابن علية، عن أيوب، عن أبي الزبير، عن جابر، أن رجلا من الأنصار يقال له: أبو مذكور أعتق غلاما له اسمه يعقوب القبطي عن دبر.
وساق الحديث.
ورواه شعبة، عن عمرو بن دينار، عن جابر، عن رجل من قومه أعتق غلاما له.
الحديث.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٦٢٣٦ - أبو مرثد الغنوي
ب د ع: أبو مراوح الغفاري مدني.
كان فيمن ولد على عهد رسول الله ﷺ .
قال أبو داود السجستاني: له صحبة، وبرك عليه رسول الله ﷺ وروى له ابن منده، وأبو نعيم عن الأصم، عن أحمد بن الفرج، عن ابن أبي فديك، عن ربيعة، عن عثمان، عن زيد بن أسلم، عن أبي مراوح الليثي كذا قال، أن رسول الله ﷺ قال: «قال الله تعالى: إنا أنزلنا المال لإقام الصلاة وإيتاء الزكاة».
كذا ذكراه في الترجمة، وجعلاه غفاريا، وذكراه في متن الحديث ليثيا.
وأما أبو عمر، فإنه قال: الغفاري.
وقال: روايته عن أبي ذر، وحمزة بن عمرو الأسلمي، وهو من كبار التابعين، روى عنه عروة بن الزبير.
أخرجه الثلاثة.
٦٢٣٧ - أبو مرحب
ب ع س: أبو مرثد الغنوي اسمه كناز بن حصين بن يربوع بن طريف بن خرشة بن عبيد بن سعد بن عوف بن كعب بن جلان بن غنم بن غني بن أعصر بن سعد بن قيس عيلان، وقيل كناز بن حصين بن يربوع بن عمرو بن يربوع بن خرشة بن سعد بن طريف، وقيل اسمه حصين بن كناز والأول أشهر وهو حليف حمزة بن عبد المطلب، وكان تربه.
شهد هو وابنه مرثد بدرا.
أخبرنا أبو جعفر بن السمين، بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد
стр. 3113
بدرا من حلفاء بني هاشم: وأبو مرثد كناز بن حصين بن يربوع، وابنه مرثد بن أبي مرثد، حليفا حمزة بن عبد المطلب ﵃ وقتل ابنه مرثد يوم الرجيع في حياة رسول الله ﷺ ومات أبو مرثد سنة اثنتي عشرة في حياة أبي بكر ﵁، وهو ابن ست وستين سنة، وكان رجلا طويلا كثير الشعر.
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن المخزومي، بإسناده عن أبي يعلى الموصلي، قال: حدثنا العباس النرسي، حدثنا ابن المبارك، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن بسر بن عبيد الله عن أبي إدريس الخولاني، عن واثلة بن الأسقع، عن أبي مرثد الغنوي أنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا تجلسوا على القبور، ولا تصلوا إليها».
وذكر أبي إدريس في الإسناد وهم من ابن المبارك.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى
٦٢٣٨ - أبو مرحب
ب: أبو مرحب اسمه سويد بن قيس أخرجه أبو عمر مختصرا.
٦٢٣٩ - أبو مرحب آخر
ب: أبو مرحب آخر.
قال أبو عمر: لا أعرف خبره.
وهو مذكور في الصحابة أخرجه أبو عمر.
٦٢٤٠ - أبو مرحب
:
د ع: أبو مرحب، وقيل: ابن مرحب.
ويقال: مرحب.
له صحبة، روى عنه الشعبي.
أخبرنا أبو أحمد بن سكينة الصوفي، بإسناده عن أبي داود سلمان بن الأشعث: حدثنا محمد بن الصباح، أخبرنا سفيان، عن ابن أبي خالد، عن الشعبي، عن أبي مرحب، أن عبد الرحمن نزل في قبر النبي ﷺ قال: كأني أنظر إليهم أربعة.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وإن كان أحد اللذين تقدما وإلا فهو غيرهما.
стр. 3114
٦٢٤١ - أبو مرة الطائفي
ع س: أبو مرة الطائفي ذكره الحضرمي في الصحابة.
أخبرنا أبو موسى، كتابة، أخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عبد الله، أخبرنا محمد بن محمد، أخبرنا محمد بن عبد الله بن سليمان، أخبرنا عبد الله بن الحكم، أخبرنا يحيى بن إسحاق، أخبرنا سعيد بن عبد العزيز، عن أبي مرة الطائفي، عن النبي ﷺ قال: قال الله : «ابن آدم، صل أربعة ركعات من أول النهار أكفك آخره».
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى
٦٢٤٢ - أبو مرة الثففي
ب: أبو مرة بن عروة الثقفي، وتقدم نسبه عند ذكر أبيه.
ولد على عهد رسول الله ﷺ له ولأبيه صحبة.
وأبوه من أعيان الصحابة.
أخرجه أبو عمر كذا مختصرا.
وقال الواقدي: خرج أبو مرة، وأبو مليح ابنا عروة بن مسعود إلى رسول الله ﷺ فأعلماه بقتل عروة وأسلما.
٦٢٤٣ - أبو مريم الجهني
ع س: أبو مريم الجهني اسمه عمرو بن مرة قاله أبو بكر أحمد بن عمرو البزاز.
وقد ذكرناه في عمرو.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى مختصرا.
٦٢٤٤ - أبو مريم الخصي
د ع: أبو مريم الخصي يعد في الشاميين.
روى الأوزاعي، عن سليمان بن موسى، قال: قلت لطاوس: إن أبا مريم الخصي حدثني وقد أدرك النبي ﷺ فقال: أحلني على غير خصي.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
стр. 3115
٦٢٤٥ - أبو مريم السكوني
د ع: أبو مريم السكوني روى عنه عبادة بن نسي، والقاسم بن مخيمرة، والزبير بن عبد الله، وأبو المعطل.
قدم على معاوية فقال: ما أنعمنا بك يا أبا مريم! روى أبو نعيم في ترجمة أبي مريم السكوني حديث: «من ولاه الله من أمر المسلمين شيئا».
وذكره ابن أبي عاصم فقال: أبو مريم الأزدي.
وذكر له هذا الحديث.
أخبرنا يحيى بن محمود، إجازة، بإسناده إلى ابن أبي عاصم: حدثنا هشام بن عمار، أخبرنا صدقة بن خالد، عن يزيد بن أبي مريم، عن القاسم بن مخيمرة، عن رجل من فلسطين يكنى أبا مريم، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من ولاه الله من أمر المسلمين شيئا فاحتجب عنهم، احتجب الله عن فقره وفاقته يوم القيامة».
أخرجه ابن منده، وقال: أراه الكندي يعني: الذي نذكره بعد إن شاء الله تعالى.
وأخرجه أبو نعيم
٦٢٤٦ - أبو مريم السلولي
ب س: أبو مريم السلولي وهذه النسبة إلى سلول، وهم ولد مرة بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن، ومرة هو أخو عامر بن صعصعة، نسبوا إلى أمهم سلول بنت ذهل بن شيبان.
وأبو مريم هذا بصري، وقيل: كوفي.
روى عن النبي ﷺ نحو عشرة أحاديث، وهو والد يزيد بن أبي مريم، واسم أبي مريم مالك بن ربيعة تقدم في الأسماء.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
٦٢٤٧ - أبو مريم الغساني
ب د ع: أبو مريم الغساني، جد أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم.
قال: أتيت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله، ولدت لي الليلة جارية.
قال: «والليلة أنزلت علي سورة مريم».
فسماها مريم، فكان يكنى أبا مريم.
стр. 3116
وغزا مع النبي ﷺ . وقال أبو حاتم الرازي: سألت بعض ولد أبي مريم هذا عن اسمه، فقال: نذير.
يعد في الشاميين.
أخرجه الثلاثة.
٦٢٤٨ - أبو مريم الكندي
ب د ع: أبو مريم الكندي ويقال الأزدي يعد في الشاميين.
روى إسماعيل بن عياش، عن صفوان بن عمرو، عن جحر بن مالك، عن أبي مريم الكندي، عن النبي ﷺ أنه أتي بضب، فقال: «هذا وأشباهه كانوا أمة من الأمم، فعصوا الله، فجعلهم خشاشا من خشاش الأرض».
قيل: إنه غير الغساني، وقيل: إنه هو، وقد ذكر ابن منده في ترجمة أبي مريم السكوني فقال: أراه الكندي.
ولا يبعد، فإن السكون قبيلة من كندة، على أن حديثه ليس بالقوى.
أخرجه الثلاثة.
٦٢٤٩ - أبو مسعود الأنصاري
ب س: أبو مسعود الأنصاري اسمه عقبة بن عمرو بن ثعلبة بن أسيرة ويقال يسيرة.
وقد تقدم نسبه في عقبه، وهو المعروف بالبدري، لأنه سكن أو نزل ماء بدر وشهد العقبة ولم يشهد بدرا عند أكثر أهل السير، وقيل: شهد بدرا.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد، بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن شهد العقبة الأنصار، من بني الحارث بن الخزرج: وأبو مسعود عقبة بن عمرو بن ثعلبة بن أسيرة بن عسيرة بن عطية بن خدارة بن عوف بن الخروج.
وكان أحدث من شهد العقبة سنا. وخدارة أخو خدرة.
وسكن الكوفة.
أخبرنا أبو الفضل بن أبي نصر الخطيب، أخبرنا أبو محمد بن جعفر بن أحمد، حدثنا الحسن بن أحمد بن شاذان، أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، أخبرنا يحيى بن جعفر، أخبرنا عمرو بن عبد الغفار، أخبرنا الأعمش وفطر، عن إسماعيل بن رجاء، عن أوس بن ضمعج، عن أبي مسعود الأنصاري، قال: قال رسول الله ﷺ : «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في العلم بالسنة سواء فأقدمهم هجرة،
стр. 3117
فإن كانوا في الهجرة سواء فأكبرهم سنا، ولا يؤم رجل في بيته ولا في سلطانه، ولا يجلس على تكرمته إلا بإذنه».
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
واختلف في وقت وفاته، فقيل: توفي سنة إحدى أو اثنين وأربعين.
ومنهم من يقول: مات بعد سنة ستين قال أبو عمر: خذارة بالخاء المعجمة.
قال: وقال الدارقطني: جدارة بالجيم المسكورة، ويسيرة: بضم الياء تحتها نقطتان، وكسر السين المهملة، وبعدها ياء ثانية وآخره راء.
وأسيرة: بضم الهمزة، والباقي مثله سواء، وقيل: بفتح الهمزة وكسر السين.
والله أعلم.
٦٢٥٠ - أبو مسعود الغفاري
ع س: أبو مسعود ذكره أبو القاسم الطبراني.
أخبرنا أبو موسى، إجازة، أخبرنا أبو غالب، حدثنا محمد بن عبد الله.
ح قال أبو موسى: وأخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أبو نعيم، قالا: حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا محمد بن يعقوب بن سورة البغدادي، أخبرنا محمد بن بكار، أخبرنا الهياج بن بسطام، حدثنا عباد، عن نافع، عن أبي مسعود الغفاري، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول ذات يوم، وقد أهل شهر رمضان: «لو يعلم العباد ما في شهر رمضان لتمنى العباد أن يكون شهر رمضان سنة».
اختلف في هذا الصحابي، وأكثر ما يجئ عنه بابن مسعود، وقيل: اسمه عبد الله تقدم ذكره في الأسماء.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى
٦٢٥١ - أبو مسعود
س: أبو مسعود غير منسوب أورده أبو بكر بن أبي علي، إن لم يكن البدري فغيره.
стр. 3118
روى محمد بن إسحاق المسيبي، عن محمد بن فليح، عن موسى بن عقبة، عن الزهري فيمن ذكر من بني الحارث بن الخزرج: أبو مسعود بن عمرو بن ثعلبة.
أخرجه أبو موسى.
قلت: قد جعله أبو موسى ترجمة غير أبي مسعود البدري، والذي يغلب على ظني أنه هو، فإن أبا مسعود البدري هو ابن عمرو بن ثعلبة، ثم من بني عوف بن الحارث بن الخزرج، فبأي شيء علم ابن أبي علي أنه غيره حتى جعلهما ترجمتين؟ فليتأمل ذلك.
٦٢٥٢ - أبو مسلم الأشعري
د ع: أبو مسلم الأشعري روى عنه عبد الرحمن بن غنم، عن النبي ﷺ قال: «سيكون قوم يستحلون الخمر باسم يسمونها بغير اسمها، يضرب على رءوسهم بالمعازف، يخسف الله بهم الأرض، ويجعلهم قردة وخنازير».
هكذا، قال: عن أبي مسلم.
وهو وهم، وروي عن أبي مالك الأشعري أيضا، وعن أبي مالك أو أبي عامر.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٦٢٥٣ - أبو مسلم الحليلي
د ع: أبو مسلم الحليلي أدرك النبي ﷺ وأسلم على عهد معاوية.
روى حماد بن سلمة، عن القاسم الرحال، عن أبي قلابة، أن أبا مسلم أسلم في عهد معاوية.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم مختصرا.
وهذا ليس من الصحابة في شيء.
٦٢٥٤ - أبو مسلم الخولاني
ب: أبو مسلم الخولاني العابد
стр. 3119
أدرك الجاهلية، وأسلم قبل وفاة النبي ﷺ ولم يره، وقدم المدينة حين قبض النبي ﷺ واستخلف أبو بكر، وهو معدود في كبار التابعين، يعد في أهل الشام، واسمه: عبد الله بن ثوب، وقد ذكرناه في اسمه، وقيل: عبد الله بن عوف.
والأول أكثر.
كان فاضلا ناسكا عابدا ذا كرامات وفضائل.
روى عنه أبو إدريس الخولاني، وغيره من تابعي أهل الشام.
روى إسماعيل بن عياش، عن شرحبيل بن مسلم الخولاني، أن الأسود بن قيس بن ذي الخمار تنبأ باليمن، فبعث إلى أبي مسلم، فلما جاءه، قال: أتشهد أني رسول الله؟ قال: ما أسمع.
قال: أتشهد أن محمدا رسول الله؟ قال: نعم.
فردد ذلك عليه، وفي كله يقول مثل قوله الأول، قال: فأمر به فألقي في نار عظيمة، فلم تضره، فقيل له: انفه عنك وإلا أفسد عليك من اتبعك.
قال: فأمره بالرحيل، فأتى المدينة وقد قبض النبي ﷺ واستخلف أبو بكر.
فأناخ أبو مسلم راحلته بباب المسجد، ودخل المسجد فقام يصلى إلى سارية وبصر به عمر بن الخطاب، فقام إليه فقال: ممن الرجل؟ قال: من أهل اليمن.
قال ما فعل الرجل الذي أحرقه الكذاب بالنار؟ قال: ذاك عبد الله بن ثوب.
قال: أنشدك الله أنت هو؟ قال: اللهم نعم.
فاعتنقه عمر وبكى، ثم ذهب به حتى أجلسه فيما بينه وبين أبي بكر، وقال: الحمد لله الذي لم يمتني حتى أراني في أمة محمد من فعل به ما فعل بإبراهيم خليل الله ﷺ .
قال إسماعيل بن عياش: وأنا أدركت رجلا من الأمداد الذين يمدون من اليمن من خولان، يقولون للأمداد من عنس: صاحبكم الكذاب حرق صاحبنا بالنار فلم تضره.
قال أبو عمر: أما صدر هذا الخبر فمعروف مثله لحبيب بن زيد بن عاصم الأنصاري، أخي عبد الله بن زيد مع مسيلمة، فقتله مسيلمة وقطعه عضوا عضوا، ويروى مثل آخره لرجل مذكور في الصحابة من خولان، اسمه ذؤيب بن وهب، أحرقه العنسي الكذاب باليمن.
وإسماعيل بن عياش ليس بحجة في غير الشاميين.
، وفي حديثه عن الشاميين لا بأس به.
أخرجه أبو عمر.
стр. 3120
٦٢٥٥ - أبو مسلم المرادي
ب د ع: أبو مسلم المرادي له صحبة: كان على شرطة عمرو بن العاص بمصر، روى عنه عمرو بن يزيد الخولاني أخو ثابت، قاله أبو سعيد بن يونس.
روى عياش بن عباس، عن عمرو بن يزيد الخولاني، عن أبي مسلم رجل من أصحاب النبي ﷺ أن رجلا، قال: يا رسول الله، أخبرني بعمل يدخلني الجنة.
قال: «أحية والدتك؟ فبرها فتكون قريبا منها».
قلت: ليس لي والدة.
قال: «فأطعم الطعام، وأطب الكلام».
أخرجه الثلاثة.
٦٢٥٦ - أبو مصعب الأسدي
ع س: أبو مصعب الأسدي
أخبرنا أبو موسى، إجازة، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا علي بن عبد الله المعدل، أخبرنا أبو روق أحمد بن محمد بن بكر، حدثنا الرياشي، أخبرنا سليمان بن عبد العزيز، حدثني أبي قال: وفد بنو أسد على رسول الله ﷺ وفيهم عرفضة بن نضلة، فقال:
يقول أبو مصعب صادقا … عليك السلام أبا القاسم
فقال النبي ﷺ : «وعليك السلام» هذا الحديث أخرجه أبو نعيم وابن منده في ترجمة أبي مكعت، بالكاف، ويرد بتمامه فيه إن شاء الله تعالى. وقال أبو نعيم: صحف فيه المتأخر يعني: ابن منده وإنما هو أبو أبو مصعب لا أبو مكعت، وذكر هذا الحديث، وجعل أبا مصعب عوض أبي مكعت.
وأخرجه أبو موسى: أبو مصعب، بالصاد، وقال في آخره: أورده أبو نعيم في ترجمة أبي مكعت، وقال: إنه يعني: ابن منده أخطأ، وإنما هو أبو مصعب، وهو الصواب.
قال أبو موسى: وقد وهم أبو نعيم، فإن أبا مكعت شاعر صحابي، ذكر من غير وجه.
والحق مع ابن منده، فقد وافقه جماعة، ويرد ذكره في موضعه إن شاء الله تعالى
следующие страницы →