Полный текст (3 699 стр.). Показаны 3326–3365 · переход к 3331.
стр. 3326
روى الواقدي، عن شعيب بن ميمون المخزومي، عن أبي مراية البلوي، عن جمرة بنت النعمان، وكانت لها صحبة، قالت: «أمر رسول الله ﷺ أن يدفن الشعر والدم».
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
٦٨١٢ - جميل بنت يسار
س: جميل بنت يسار أخت معقل بن يسار المزنية، امرأة أبي البداح فطلقها، وفيها نزل قوله تعالى: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ﴾.
الآية.
أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن عبد الله التكريتي، بإسناده عن علي بن أحمد بن متوية، قال: نزلت هذه الآية في أخت معقل بن يسار، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن جعفر النحوي، حدثنا محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق، أخبرني أحمد بن محمد بن الحسين، حدثنا أحمد بن حفص بن عبد الله، حدثنا أبي، أخبرنا إبراهيم بن طهمان، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، قال في هذه الآية: «حدثني معقل بن يسار، أنها نزلت فيه، قالت: كنت زوجت أختا لي من رجل فطلقها، حتى إذا انقضت عدتها جاء يخطبها، فقلت له: زوجتك وأكرمتك وأفرشتك فطلقتها ثم جئت تخطبها! لا، والله لا تعود إليها أبدا، قال: وكان رجلا لا بأس به، وكانت المرأة تريد أن ترجع إليه، فأنزل الله هذه الآية.
فقلت: الآن أفعل يا رسول الله.
فزوجتها إياه».
وروى ابن جريج، عن الحسن، قال: اسمها جميل.
وسماها الكلبي في تفسيره جميلا.
وقال الأمير أبو نصر: وأما جميل بضم الجيم وفتح الميم فهي جميل بنت يسار، أخت معقل بن يسار، وهي التي عضلها أخوها.
أخرجها أبو موسى
٦٨١٣ - جميلة بنت أبي ابن سلول
ب د ع: جميلة بنت أبي ابن سلول أخت عبد الله رأس المنافقين.
وقيل كانت ابنة عبد الله، وهو وهم، وكانت تحت حنظلة بن أبي عامر غسيل الملائكة، فقتل عنها يوم أحد، فتزوجها ثابت بن قيس بن شماس، فتركته ونشزت عليه، فأرسل إليها
стр. 3327
رسول الله ﷺ : «ما كرهت من ثابت؟» فقالت: والله ما كرهت منه شيئا إلا دمامته فقال لها: «أتردين عليه حديقته؟» قالت: نعم.
ففرق بينهما، وتزوجها بعده مالك بن الدخشم، ثم تزوجها بعد مالك حبيب بن إساف.
أخرجها الثلاثة، قال أبو عمر: روى البصريون هكذا، يعني: جميلة بنت أبي، وروى أهل المدينة فقالوا: حبيبة بنت سهل الأنصاري وأما ابن منده فلم يذكر أنها كانت تحت حنظلة فقتل عنها، وذكر ما سوى ذلك.
٦٨١٤ - جميلة بنت أبي صعصعة
جميلة بنت أبي صعصعة الأنصارية من بني مازن.
بايعت النبي ﷺ . قاله ابن حبيب.
٦٨١٥ - جميلة امرأة أوس بن الصامت
د ع: جميلة ويقال خولة وقيل خويلة امرأة أوس بن الصامت.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي، بإسناده عن أبي داود، حدثنا هارون بن عبد الله، أخبرنا محمد بن الفضل، أخبرنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، «أن جميلة امرأة أوس بن الصامت كان به لمم فإذا اشتد به ظاهر من امرأته، فأنزل الله كفارة اليمين».
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: كذا قال يعني: ابن منده: جميلة، وإنما هي خويلة فأوصل الواو بالياء فقال: جميلة
٦٨١٦ - جميلة بنت ثابت بن أبي الأقلح
ب د ع: جميلة بنت ثابت بن أبي الأقلح الأنصارية أخت عاصم بن ثابت، امرأة عمر بن الخطاب، تكنى أم عاصم بابنها عاصم بن عمر بن الخطاب، سمته باسم أخيها.
روى حماد بن سلمة، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، «أنها كان اسمها عاصية، فلما أسلمت سماها رسول الله ﷺ جميلة».
стр. 3328
تزوجها عمر سنة سبع من الهجرة، فولدت له عاصما، ثم طلقها عمر فتزوجها يزيد بن جارية، فولدت له عبد الرحمن بن يزيد، فهو أخو عاصم لأمة، وهي التي جاء فيها الحديث، أن عمر ركب إلى قباء فوجد ابنه عاصما يلعب مع الصبيان، فحمله بين يديه، فأدركته جدته الشموس بنت أبي عامر، فنازعته إياه، حتى انتهى إلى أبي بكر الصديق، فقال له أبو بكر: خل بينه وبينهما.
فما راجعه وسلمه إليها.
أخرجها الثلاثة.
٦٨١٧ - جميلة بنت أبي جهل
د ع: جميلة وقيل جويرية بنت أبي جهل بن هشام المخزومية أدركت النبي ﷺ . روى عنها زوجها، أنها قالت: مر بنا رسول الله ﷺ فاستسقى فسقيته، وقال: «خير أمتي قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذي يلونهم».
أخرجها ابن منده، وأبو نعيم.
٦٨١٨ - جميلة بنت زيد
جميلة بنت زيد بن صيفي بن عمرو بن جشم بن حارثة الأنصارية أخت عبلة بن زيد.
بايعت النبي ﷺ تقدم نسبها عند ذكر أخيها.
٦٨١٩ - جميلة بنت سعد
ب د ع: جميلة بنت سعد بن الربيع الأنصارية تقدم نسبها عند ذكر أبيها.
أدركت النبي ﷺ وروت عنه.
روى عنها ثابت بن عبيد الأنصاري أن أباها وعمها قتلا يوم أحد، فدفنا في قبر واحد.
وهي امرأة زيد بن ثابت، قال ثابت بن عبيد: دخلت على جميلة بنت سعد بن الربيع، فقربت إلي رطبا أو تمرا فقلت لها: أرى هذا ورثت عن أبيك؟ فقالت: ما ورثت من أبي شيئا، قتل أبي قبل أن تنزل الفرائض.
أخرجها الثلاثة.
стр. 3329
٦٨٢٠ - جميلة بنت سنان
جميلة بنت سنان بن ثعلبة بن عامر بن مجدعة بن جشم بن حارثة الأنصارية الأوسية بايعت النبي ﷺ . قاله ابن حبيب.
٦٨٢١ - جميلة بنت عبد الله بن أبي ابن سلول
د: جميلة بنت عبد الله بن أبي ابن سلول وهي ابنة أخي الأولى التي ترجمتها جميلة بنت أبي ابن سلول.
تزوجها حنظلة بن أبي عامر، فقتل عنها يوم أحد، ثم خلف عليها ثابت بن قيس بن شماس، فمات عنها، ثم خلف عليها مالك بن الدخشم من بني عوف بن الخزرج، ثم خلف عليها حبيب بن يساف، من بني الحارث بن الخزرج.
أخرجها ابن منده، ورواه عن محمد بن سعد كاتب الواقدي.
قال أبو نعيم: قال المتأخر يعني: ابن منده: جميلة بنت عبد الله بن أبي بن سلول، قتل عنها حنظلة، فتزوجها ثابت، وحكاه عن محمد بن سعد الواقدي، وأفردها عن المختلعة.
وخالف الجماعة واهما فيه بعد أن ذكر الصحيح في الترجمة الأولى التي هي جميلة بنت أبي.
قلت: الحق مع أبي نعيم، وأعجب ما في وهم ابن منده أنه ذكر في الترجمة الأولى أنها اختلعت من زوجها ثابت بن قيس، وذكر في هذه أنه توفي عنها فخلف عليها مالك، ولا شك حيث نقل في هذه أنها كانت زوجة حنظلة، ولم ينقل في تلك أنها كانت زوج حنظلة، ظنهما اثنين، أو أنه حيث رأى في هذه أن ثابتا توفي عنها، وفي تلك أنها اختلعت منه ظنهما اثنتين، أو أنه رأى جميلة بنت أبي، ثم رأى جميلة بنت عبد الله بن أبي، ظنهما اثنتين، وليس كذلك، فإنها قيل فيها: جميلة بنت أبي، وقيل: بنت عبد الله بن أبي، والأول هو الصحيح، والثاني وهم، وليس بشيء، ولو نظر فيهما لعلم أنهما واحدة، والله أعلم.
٦٨٢٢ - جميلة بنت عبد الله بن حنظلة
جميلة بنت عبد الله بن حنظلة الأنصارية ثم من بلحبلى، بايعت رسول الله ﷺ . قاله ابن حبيب.
стр. 3330
٦٨٢٣ - جميلة بنت عبد العزى
ب: جميلة بنت عبد العزى بن قطن من بني المصطلق، بطن من خزاعة.
كانت من المبايعات، وهي زوج عبد الرحمن بن العوام، أخي الزبير بن العوام أم بنيه لا يعرف لها رواية.
أخرجها أبو عمر.
٦٨٢٤ - جميلة بنت عمر بن الخطاب
جميلة بنت عمر بن الخطاب روى حماد بن سلمة، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، «أن ابنة لعمر كان يقال لها عاصية فسماها رسول الله ﷺ جميلة».
هكذا أخرجه الغساني مستدركا على أبي عمر، وليس بشيء، فإن جميلة امرأة عمر، وهي بنت ثابت، كان اسمها عاصية «فسماها رسول الله ﷺ جميلة»، وقد تقدم ذلك من رواية حماد بن سلمة، بإسناده.
٦٨٢٥ - جميمة بنت حمام
جميمة بنت حمام بن الجموح الأنصارية من بلحبلى.
بايعت النبي ﷺ . قاله ابن حبيب.
٦٨٢٦ - جميمة بنت صيفي
جميمة بنت صيفى بن صخر بن خنساء الأنصارية بايعت النبي ﷺ . قاله ابن حبيب، استدركها أبو علي الغساني على أبي عمر.
٦٨٢٧ - جهدمة امرأة بشير ابن الخصاصية
ب د ع: جهدمة امرأة بشير بن الخصاصية وهي من بني شيبان، ولها رؤية للنبي ﷺ
стр. 3331
روى أبو جناب يحيى بن أبي حبة، عن إياد بن لقيط، عن جهدمة امرأة بشير بن الخصاصية، قالت: «كان اسم بشير زحمان فسماه النبي ﷺ بشير»، وقالت: «أنا رأيت رسول الله ﷺ فخرج من بيته ينفض رأسه وقد اغتسل وبرأسه ردع من الحناء».
أخرجه الثلاثة.
٦٨٢٨ - جويرية بنت أبي جهل
د: جويرية بنت أبي جهل وهي التي خطبها علي بن أبي طالب ﵁، وقيل: اسمها جميلة.
أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن سويدة، أخبرنا أبو الفضل بن ناصر، أخبرنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن، أخبرنا أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن بشران، حدثنا أبو سهل أحمد بن محمد بن زياد القطان، حدثنا عبد الكريم بن الهيثم الديرعاقولي، حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع، أخبرني شعيب، عن الزهري، عن علي بن الحسين، أن المسور بن مخرمة، أخبره، أن علي بن أبي طالب خطب ابنة أبي جهل، وعنده فاطمة بنت رسول الله ﷺ فلما سمعت فاطمة ﵍ أتت رسول الله ﷺ فقالت: إن قومك يتحدثون أنك لا تغضب لبناتك، وهذا علي ناكح ابنة أبي جهل، قال المسور: فقام رسول الله ﷺ فسمعته حين تشهد فقال: «أما بعد فإني أنكحت أبا العاص بن الربيع، فحدثني فصدقني، وإن فاطمة بنت محمد بضعة مني، وأنا أكره أن تفتنوها، وإنه والله لا يجتمع ابنة رسول الله ﷺ وابنة عدو الله عند رجل واحد».
فترك علي الخطبة، ولما ترك علي الخطبة تزوجها عتاب بن أسيد، فولدت له عبد الرحمن بن عتاب.
أخرجها ابن منده
٦٨٢٩ - جويرية بنت الحارث
ب د ع: جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار بن حبيب بن عائذ بن مالك بن
стр. 3332
جذيمة وهو المصطلق بن سعد بن عمرو بن ربيعة بن حارثة بن عمرو مزيقيا، وعمرو هو أبو خزاعة كلها، الخزاعية المصطلقية.
سباها رسول الله ﷺ يوم المريسيع، وهي غزوة بني المصطلق، سنة خمس، وقيل: سنة ست، وكانت تحت مسافع بن صفوان المصطلقي، فوقعت في سهم ثابت بن قيس بن شماس أو ابن عم له.
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد، بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، قالت: لما قسم رسول الله ﷺ سبايا بني المصطلق، وقعت جويرية بنت الحارث في السهم لثابت بن قيس بن شماس، أو لابن عم له، فكاتبته على نفسها، وكانت امرأة حلوة ملاحة، لا يراها أحد إلا أخذت بنفسه، فأتت رسول الله ﷺ تستعينه في كتابتها، قالت عائشة: فوالله ما هو إلا أن رأيتها فكرهتها، وقلت: يرى منها ما قد رأيت! فلما دخلت على رسول الله ﷺ قالت: يا رسول الله، أنا جويرية بنت الحارث، سيد قومه، وقد أصابني من البلاء ما لم يخف عليك، وقد كاتبت على نفسي، فأعني على كتابتي، فقال رسول الله ﷺ : «أو خير من ذلك أؤدي عنك كتابك وأتزوجك؟» فقالت: نعم، ففعل رسول الله ﷺ فبلغ الناس أنه قد تزوجها، فقالوا: أصهار رسول الله ﷺ . فأرسلوا ما كان في أيديهم من بني المصطلق، فلقد أعتق بها مائة أهل بيت من بني المصطلق، فما أعلم امرأة، أعظم بركة منها على قومها، ولما تزوجها رسول الله ﷺ حجبها، وقسم لها، وكان اسمها برة فسماها رسول الله ﷺ جويرية.
رواه شعبة، ومسعر، وابن عيينة، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، عن كريب مولى ابن عباس، عن ابن عباس
وروى إسرائيل، عن محمد بن عبد الرحمن، عن كريب، عن ابن عباس، قال: «كان اسم ميمونة برة فسماها رسول الله ﷺ ميمومة»، قاله أبو عمر.
روت جويرية عن النبي ﷺ روى عنها ابن عباس وجابر، وابن عمر، وعبيد بن السباق، وغيرهم.
أخبرنا أبو جعفر، بإسناده عن ابن إسحاق، قال: ثم تزوج رسول الله ﷺ بعد زينب بنت جحش جويرية بنت الحارث، وكانت قلبه عند ابن عم لها يقال له: ابن ذي الشفر، فمات رسول الله ﷺ ولم يصب منها ولدا
أخبرنا إبراهيم بن محمد، وغيره، بإسنادهم عن أبي عيسى، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن محمد بن عبد الرحمن، قال: سمعت كريبا
стр. 3333
يحدث، عن ابن عباس، عن جويرية بنت الحارث، أن النبي ﷺ مر عليها وهي في مسجدها، ثم مر عليها قريبا من نصف النهار، فقال لها: «ما زلت على حالك؟» قالت: نعم.
قال: «إلا أعلمك كلمات تقولينها: سبحان الله عدد خلقه، سبحان الله عدد خلقه، سبحان الله عدد خلقه، سبحان الله رضا نفسه، سبحان الله رضا نفسه، سبحان الله رضا نفسه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله مداد كلماته، سبحان الله مداد كلماته، سبحان الله مداد كلماته».
أخرجه الثلاثة
٦٨٣٠ - جويرية بنت المجلل
جويرية بنت المجلل تكنى أم جميل وهي مشهورة بكنيتها، واختلف في اسمها.
وهي امرأة حاطب بن الحارث الجمحي، ونذكرها في الكنى إن شاء الله تعالى أتم من هذا.
أخرجها أبو عمر.
стр. 3334
حرف الحاء
٦٨٣١ - حبشية الخزاعية
د ع: حبشية الخزاعية العدوية عدي خزاعة زوجة سفيان بن معمر بن حبيب البياض من مهاجرة الحبشة.
ورواه ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة وهو تصحيف إنما هي حسنة امرأة سفيان بن معمر بن حبيب الجمحي، كما ذكره ابن إسحاق، وغيره.
أخرجها ابن منده، وأبو نعيم.
٦٨٣٢ - حبيبة بنت أبي أمامة
ب د ع: حبيبة بنت أبي إمامة أسعد بن زرارة تقدم نسبها عند ذكر أبيها، وهي أنصارية من الخزرج، تزوجها سهل بن حنيف، فولدت له أبا أمامة، سماه رسول الله ﷺ أسعد وكناه أبا أمامة، باسم جده وكنيته.
وأختها الفارعة امرأة نبيط بن جابر، من بني مالك بن النجار.
روى عبد الله بن إدريس، عن محمد بن عمارة الأنصاري المدني، عن زينب بنت نبيط امرأة أنس بن مالك، قالت: «أوصى أبو أمامة بأمي وخالتي إلى رسول الله ﷺ فقدم عليه حلي من ذهب ولؤلؤ، يقال له: الرعاث، فحلاهن رسول الله ﷺ من ذلك الرعاث، قالت زينب: فأدركت بعض ذلك».
ورواه إبراهيم بن محمد الأسلمي، عن محمد بن عمارة: حدثتني أمي حبيبة وخالتي كبشة أختا فريعة بنت أبي إمامة.
أخرجه الثلاثة.
стр. 3335
٦٨٣٣ - حبيبة بنت أبي تجراة
ب د ع: حبيبة بنت أبي تجراة الشيبية العبدرية من بني عبد الدار، يقال: حبيبة بالتشديد، وهي مكية.
أخبرنا أبو ياسر، بإسناده إلى عبد الله، حدثني أبي، حدثنا يونس، عن عبد الله بن المؤمل، عن عمر بن عبد الرحمن، عن عطاء، عن صفية بنت شيبة، عن حبيبة بنت أبي تجراة: قالت: دخلنا دار أبي حسين في نسوة من قريش، ورسول الله ﷺ يطوف بين الصفا والمروة، قالت: وهو يسعى يدور به إزاره من شدة السعي، وهو يقول: «اسعوا، فإن الله كتب عليكم السعي» قال أبو عمر: حديثها مثل حديث تملك الشيبية، روت عنها صفية بنت شيبة.
وفي إسناده اضطرب على عبد الله بن المؤمل.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قد جعلها أبو عمر غير تملك، وأما ابن منده، وأبو نعيم فلم يذكرا ما يدل على أنها هي ولا غيرها، والذي يغلب على ظني أنها هي، واختلف في اسمها، والله أعلم.
٦٨٣٤ - حبيبة بنت جحش
ب: حبيبة بنت جحش قاله قوم وزعموا أنها تكنى أم حبيب.
والأشهر أنها أم حبيبة مشهورة بكنيتها، وسنذكرها في الكنى أتم من هذا إن شاء الله تعالى.
أخرجها أبو عمر مختصرا.
٦٨٣٥ - حبيبة بنت زيد
ب د ع: حبيبة بنت زيد بن الخارجة بن أبي زهير الخزرجي زوج أبي بكر الصديق، قاله ابن منده، وأبو نعيم.
وقال أبو عمر: حبيبة، وقيل: مليكة بنت خارجة بن زيد بن أبي زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، زوج أبي بكر الصديق، وهي التي، قال فيها أبو بكر في مرضه الذي مات فيه: قد ألقي في روعي أن ذا
стр. 3336
بطن بنت خارجة جارية، سمتها عائشة أم كلثوم: تزوجها طلحة ابن عبيد الله، فولدت له زكريا وعائشة.
وروى ابن منده، وأبو نعيم أن أبا بكر استأذن رسول الله ﷺ حين رأى منه خفة في مرضه أن يأتي ابنة خارجة، فأذن له في حديث طويل.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قدم أبو عمر في نسبها خارجة على زيد، وقدم ابن منده، وأبو نعيم زيدا على خارجة، والصواب قول أبي عمر.
٦٨٣٦ - حبيبة بنت أبي سفيان
ب د ع: حبيبة بنت أبي سفيان قاله أبان بن صمعة.
روى عنها محمد بن سيرين، قال: حدثتني حبيبة بنت أبي سفيان، قالت: سمعت النبي ﷺ يقول: «من مات له ثلاثة من الولد … ... ».
لم يرو عنها غير ابن سيرين، ولا تعرف لأبي سفيان بنت اسمها حبيبة، قال أبو عمر: والذي أظنه حبيبة بنت أم حبيبة بنت أبي سفيان.
وقد ذكرها ابن عيينة في حديثه، عن الزهري، عن زينب بنت أم سلمة، عن حبيبة بنت أم حبيبة، عن أمها أم حبيبة، عن زينب بنت جحش، قالت: استيقظ رسول الله ﷺ من نوم محمرا وجهه، وهو يقول: «لا إله إلا الله، ويل للعرب من شر قد اقترب …
» الحديث.
في هذا الحديث أربع نسوة راويات، رأين النبي ﷺ : زينب وحبيبة ربيبتاه، أم حبيبة وزينب بنت جحش زوجتاه، وحبيبة بنت أم حبيبة، اسم أبيها عبيد الله بن جحش تنصر بالحبشة، ومات هناك نصرانيا.
أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده وأبا نعيم ذكراها فقالا: حبيبة خادمة عائشة، ورويا عن أبان بن صمعة، عن محمد ابن سيرين، وعن حبيبة، قالت: كنت في بيت عائشة فدخل النبي ﷺ فقال: «ما من مسلم يموت له ثلاث من الولد إلا جيء بهم يوم القيامة فيقال لهم:
стр. 3337
ادخلوا الجنة فيقولون: حتى يدخلها آباؤنا.
فيقال لهم في الثالثة أو الرابعة: ادخلوا أنتم وآباؤكم».
٦٨٣٧ - حبيبة بنت سهل الأنصارية
ب د ع: حبيبة بنت سهل الأنصارية أراد النبي ﷺ أن يتزوجها ثم تركها فتزوجها ثابت بن قيس بن شماس.
روت عنها عمرة.
وهي التي اختلعت من زوجها ثابت بن قيس بن شماس، وقد تقدم أن التي اختلعت منه جميلة بنت أبي ابن سلول.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله، بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا عبد القدوس بن بكر بن خنيس، أخبرنا حجاج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو.
ح والحجاج، عن محمد بن سليمان بن أبي حثمة، عن عمه سهل بن أبي حثمة، قالا: كانت حبيبة بنت سهل تحت ثابت بن قيس بن شماس فكرهته، وكان رجلا دميما، فجاءت إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله، إني لأراه، ولولا مخافة الله لبزقت في وجهه، فقال رسول الله ﷺ : «تردين عليه حديقته التي أصدقك؟» قالت: نعم، فأرسل إليه فردت عليه حديقته، وفرق بينهما.
وكان ذلك أول خلع في الإسلام.
ورواه ابن جريج، ويزيد بن هارون، وهشيم، ويحيى بن أبي زائدة، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عمرة، عن حبيبة، وقالوا: فتزوجها ثابت، وكان في خلق ثابت شدة فضربها، وذكروا الخلع.
أخرجه الثلاثة، قال أبو عمر: جائز أن يكون حبيبة وجميلة بنت أبي اختلعتا من ثابت، والله أعلم
٦٨٣٨ - حبيبة بنت شريق
ب د ع: حبيبة بنت شريق أدركت النبي ﷺ وروت عن بديل بن ورقاء.
стр. 3338
روى حديثهما صالح بن كيسان، عن عيسى بن مسعود بن الحكم الزرقي، عن جدته حبيبة بنت شريق أنها كانت مع أمها العجماء في أيام الحج بمنى، قالت: فجاءهم بديل بن ورقاء على راحلة رسول الله ﷺ فنادى أن رسول الله ﷺ قال: «من كان صائما فليفطر، فإنها أيام أكل وشرب».
أخرجه الثلاثة.
٦٨٣٩ - حبيبة بنت عبيد الله بن جحش
د ع: حبيبة بنت عبيد الله بن جحش ربيبة رسول الله ﷺ .
أمها أم حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب زوج النبي ﷺ . هاجرت مع أمها إلى الحبشة، ورجعت بها إلى المدينة.
قاله ابن إسحاق، وموسى بن عقبة، وغيرهما.
روت عن أمها الحديث الرباعي من الصحابيات، وقد تقدم في حبيبة بنت أبي سفيان.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
قلت: قد استدركه أبو موسى على ابن منده، وقد أخرجه ابن منده، فلا حجة له في استدراكه.
٦٨٤٠ - حبيبة بنت عمرو بن حصن
د ع: حبيبة بنت عمرو بن حصن من بني عامر بن زريق أسلمت وبايعت لا تعرف لها رواية.
أخرجها ابن منده، وأبو نعيم.
٦٨٤١ - حبيبة بنت قيس
حبيبة بنت قيس بن زيد بن عامر بن سواد الأنصارية من بني ظفر، وهي أم عبيد الله بن معاذ الحارث، ابن عفراء.
بايعت رسول الله ﷺ
стр. 3339
٦٨٤٢ - حبيبة بنت مسعود
د ع: حبيبة بنت مسعود بن خالد من بني عامر بن زريق بايعت النبي ﷺ لا تعرف لها رواية.
أخرجها ابن منده، وأبو نعيم.
٦٨٤٣ - حبيبة بنت معتب
حبيبة بنت معتب بن عبيد بن سواد بن الهيثم كانت عند بشر بن الحارث، ولدت له بريدة بنت بشر، بايعت النبي ﷺ
٦٨٤٤ - حبيبة بنت مليل
د ع: حبيبة بنت مليل بن وبرة بن خالد بن العجلان الأنصاري من بني عوف من الخزرج.
بايعت النبي ﷺ وتزوجها فروة بن عمرو بن ودقة بن عبيد بن عامر بن بياضة، فولدت له عبد الرحمن، قاله محمد بن سعد.
: أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٦٨٤٥ - حذاقة بنت الحارث
حذافة بنت الحارث السعدية وهي الشيماء عرفت به، قاله ابن إسحاق.
وهي أخت النبي ﷺ من الرضاعة، وكانت تحتضنه مع أمها، ويرد ذكرها في الشين.
٦٨٤٦ - حرملة بنت عبد الأسود
ب: حرملة بنت عبد الأسود من جذيمة بن أقيش بن عامر بن بياض الخزاعية وقيل: حريملة، أخرجها أبو عمر حريملة مصغرة، كذا ذكرها الطبري، وسماها ابن حبيب حرملة.
стр. 3340
٦٨٤٧ - حرملة بنت عبيد بن ثعلبة
حرملة بنت عبيد بن ثعلبة بن سواد بن غنم الأنصارية، من بني مالك بن الخزرج بايعت النبي ﷺ . قاله ابن حبيب
٦٨٤٨ - حزمة بنت قيس الفهرية
ب د ع: حزمة بنت قيس الفهرية أخت فاطمة بنت قيس.
تزوجها سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، فولدت له.
حديثها عند الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله.
أخرجه الثلاثة.
حزمة: بفتح الحاء وسكون الزاي.
٦٨٤٩ - حسانة المزنية
ب س: حسانة المزنية كان اسمها جثامة، فقال لها رسول الله ﷺ : «أنت حسانة».
كانت صديقة خديجة زوج النبي ﷺ وكان رسول الله ﷺ يصلها، ويقول: «حسن العهد من الإيمان».
روى ابن أبي مليكة، عن عائشة، قالت: جاءت عجوز إلى النبي ﷺ فقال: «من أنت؟» قالت: أنا جثامة المزنية، قال: «بل أنت حسانة، كيف حالكم؟ كيف كنتم بعدنا؟» قالت: بخير بأبي أنت وأمي يا رسول الله.
فلما خرجت قلت: يا رسول الله، تقبل على هذه العجوز كل هذا الإقبال؟! قال: «إنها كانت تأتينا زمان خديجة وإن حسن العهد من الإيمان».
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى، قال أبو عمر: وهذه الرواية أولى بالصواب من رواية من روى ذلك في الحولاء بنت تويب.
وروى ثابت، عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ إذا أهديت إليه هدية، قال: «اذهبوا ببعضها إلى فلانة فإنها كانت صديقة خديجة» أو: «إنها كانت تحب خديجة».
стр. 3341
٦٨٥٠ - حسنة أم شرحبيل
د ع: حسنة أم شرحبيل ابن حسنة ذكرت فيمن هاجر إلى أرض الحبشة.
روى إبراهيم بن سعد فيمن هاجر إلى أرض الحبشة من بني جمح بن عمرو: سفيان بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح، ومعه ابناه خالد وجنادة، وامرأته حسنة، وهي أمهما، وأخوهما لأمهما شرحبيل بن حسنة.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٦٨٥١ - حفصة بنت حاطب
حفصة بنت حاطب بن عمرو بن عبيد بن أمية بن زيد الأنصاري الأوسية أخت الحارث بن حاطب، بايعت النبي ﷺ . قاله ابن حبيب.
٦٨٥٢ - حفصة بنت عمر ﵄
ب د ع: حفصة بنت عمر بن الخطاب ﵄ تقدم نسبها عند ذكر أبيها، وهي من بني عدي بن كعب، وأمها وأم أخيها عبد الله بن عمر: زينب بنت مظعون، أخت عثمان بن مظعون.
وكانت حفصة من المهاجرات، وكانت قبل رسول الله ﷺ تحت حنيس بن حذافة السهمي، وكان ممن شهد بدرا، وتوفي بالمدينة.
فلما تأيمت حفصة ذكرها عمر لأبي بكر وعرضها عليه، فلم يرد عليه أبو بكر كلمة، فغضب عمر من ذلك، فعرضها على عثمان حين ماتت رقية بنت رسول الله ﷺ فقال عثمان: ما أريد أن أتزوج اليوم.
فانطلق عمر إلى رسول الله ﷺ فشكا إليه عثمان، فقال رسول الله ﷺ : «يتزوج حفصة من هو خير من عثمان ويتزوج عثمان من هي خير من حفصة»، ثم خطبها إلى عمر، فتزوجها رسول الله ﷺ فلقي أبو بكر عمر، ﵄ فقال: لا تجد علي في نفسك، فإن رسول الله ﷺ ذكر
стр. 3342
حفصة، فلم أكن لأفشي سر رسول الله ﷺ فلو تركها لتزوجتها.
وتزوجها رسول الله ﷺ سنة ثلاثة عند أكثر العلماء.
وقال أبو عبيدة: سنة اثنتين من التاريخ، وتزوجها بعد عائشة، وطلقها تطليقة ثم ارتجعها، أمره جبريل ﵇ بذلك، وقال: إنها صوامة قوامة، وإنها زوجتك في الجنة.
وروى موسى بن علي بن رباح، عن أبيه، عن عقبة بن عامر، قال: «طلق رسول الله ﷺ حفصة تطليقة، فبلغ ذلك عمر، فحثا التراب على رأسه، وقال: ما يعبأ الله بعمر وابنته بعدها، فنزل جبريل ﵇، وقال: إن الله يأمرك أن تراجع حفصة بنت عمر، رحمة لعمر».
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن المخزومي، بإسناده عن أبي يعلى، حدثنا أبو كريب، أخبرنا يونس بن بكير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن ابن عمر، قال: دخل عمر على حفصة وهي تبكي، فقال لها: «ما يبكيك؟ لعل رسول الله ﷺ قد طلقك؟ إنه كان طلقك مرة ثم راجعك من أجلي، إن كان طلقك مرة أخرى لا أكلمك أبدا».
وأوصى عمر إلى حفصة بعد موته، وأوصت حفصة إلى أخيها عبد الله بن عمر بما أوصى به إليها عمر، وبصدقة تصدق بها بمال وقفته بالغاية.
روت عن النبي ﷺ روى عنها أخوها عبد الله، وغيره
أخبرنا غير واحد، بإسنادهم، عن أبي عيسى، قال: حدثنا إسحاق بن منصور، أخبرنا معن، عن مالك، عن ابن شهاب، عن السائب بن يزيد، عن المطلب بن أبي وداعة السهمي، عن حفصة زوج النبي ﷺ أنها قالت: «ما رأيت رسول الله ﷺ في سبحته قاعدا حتى كان قبل وفاته بعام، فإنه كان يصلي في سبحته قاعدا ويقرأ بالسورة فيرتلها حتى تكون أطول من أطول منها»
وأخبرنا أبو الحرم بن ريان، بإسناده عن يحيى بن يحيى، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، عن أخته حفصة، أن رسول الله ﷺ «كان إذا سكت المؤذن من الأذان لصلاة الصبح، صلى ركعتين خفيفتين قبل أن تقام الصلاة» وتوفيت حفصة حين بايع الحسن بن علي ﵄ معاوية وذلك في جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين، وقيل: توفيت سنة خمس وأربعين، وقيل: سنة سبع وعشرين.
стр. 3343
أخرجها الثلاثة
٦٨٥٣ - حقة بنت عمرو
ب د ع: حقة بنت عمرو صحبت النبي ﷺ وصلت معه القبلتين.
روى شريك، عن عاصم الأحول، عن أبي مجلز، عن حقة بنت عمرو، «وكانت قد أدركت النبي ﷺ وصلت معه القبلتين، وكانت إذا أحرمت أو أرادت أن تحرم قربت عيبتها فلبست من ثيابها ما شاءت وفيها العصفر».
أخرجه الثلاثة.
٦٨٥٤ - حكيمة بنت غيلان
ب: حكيمة بنت غيلان الثقفية امرأة يعلى بن مرة.
روت عن زوجها.
ما أدري أسمعت من النبي ﷺ أم لا.
قاله أبو عمر، وهو انفرد بإخراجها.
حكيمة: بضم الحاء، وفتح الكاف، قاله الأمير.
٦٨٥٥ - حليمة بنت أبي ذؤيب
ب د ع: حليمة بنت أبي ذؤيب، واسمه: عبد الله بن الحارث بن شجنة بن جابر بن رزام بن ناصرة بن سعد بن بكر بن هوازن.
كذا نقل أبو عمر هذا النسب، ووافقه ابن أبي خيثمة.
وقال هشام بن الكلبي، وابن هشام: شجنة بن جابر بن رزام بن ناصرة بن فصية بن نصر بن سعد بن بكر بن هوزان.
وهذا أصح، إلا أن الكلبي، قال: اسم أبي ذؤيب: الحارث بن عبد الله بن شجنة.
والباقي مثل ابن هشام.
ووافقهما البلاذري.
وأخبرنا أبو جعفر، بإسناده إلى يونس، عن ابن إسحاق، قال: فدفع رسول الله ﷺ إلى أمه، فالتمست له الرضعاء، واسترضع له من حلمية بنت أبي ذؤيب: عبد الله بن الحارث بن شجنة بن جابر بن رزام بن ناصرة بن فصية بن نصر بن سعد ابن بكر بن هوزان وهي أم رسول الله ﷺ من الرضاعة روى عنها عبد الله بن جعفر بن أبي طالب.
стр. 3344
أخبرنا عبيد الله بن أحمد البغدادي، بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، قال: حدثني جهم ابن أبي الجهم مولى لامرأة من بني تميم، كانت عند الحارث بن حاطب، وكان يقال: مولى الحارث بن حاطب، قال: حدثني من سمع عبد الله بن جعفر بن أبي طالب يقول: حدثت عن حليمة بنت الحارث أم رسول الله ﷺ التي أرضعته، أنها قالت: «قدمت مكة في نسوة من بني سعد بن بكر نلتمس الرضعاء في سنة شهباء، فقدمت على أتان قمراء كانت أذمت بالركب، ومعي صبي لنا وشارف لنا، والله ما ننام ليلنا ذلك أجمع مع صبينا ذاك ما يجد في ثديي ما يغنيه، ولا في شارفنا ما يغذيه.
فقدمنا مكة فوالله ما علمت منا امرأة إلا وقد عرض عليها رسول الله ﷺ فإذا قيل: يتيم، تركناه، وقلنا: ماذا عسى أن تصنع إلينا أمه! إنما نرجو المعروف من أب الولد، فأما أمه فماذا عسى أن تصنع إلينا، فوالله ما بقي من صواحبي امرأة إلا أخذت رضيعا غيري، فلما لم أجد غيره قلت لزوجي الحارث بن عبد العزى: والله إني لأكره أن أرجع من بين صواحبي ليس معي رضيع، لأنطلقن على ذلك اليتيم فلآخذنه، فقال: لا عليك.
فذهبت، فأخذته، فما هو إلا أن أخذته فجئت به رحلي، فأقبل علي ثدياي بما شاء من لبن، وشرب أخوه حتى روى، وقام صاحبي إلى شارفي تلك فإذا بها حافل، فحلب ما شرب، وشربت حتى روينا فبتنا بخير ليلة، فقال لي صاحبي: يا حليمة، والله إني لأراك أخذت نسمة مباركة».
الحديث، وذكر فيه من معجزات ما هو مشور به ﷺ
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن الفقيه، بإسناده عن أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا عمرو بن الضحاك بن مخلد، حدثنا جعفر بن يحيى بن ثوبان، حدثنا عمارة بن ثوبان، أن أبا الطفيل، أخبره، أن النبي ﷺ «كان بالجعرانة يقسم لحما، وأنا يومئذ غلام أحمل عضو البعير، فأقبلت امرأة بدوية فلما دنت من النبي ﷺ بسط لها رداءه فجلست عليه، فقلت: من هذه؟ قالوا: أمه التي أرضعته، وكان اسم زوجها الذي أرضعت رسول الله ﷺ بلبنه الحارث بن عبد العزى بن رفاعة بن ملان بن ناصرة بن فصية بن نصر بن سعد بن بكر».
وقد روي عن ابن هشام في السيرة فصية بالفاء والقاف جميعا، والصواب بالفاء، قاله ابن دريد، وهو تصغير فصية.
أخرجها الثلاثة
стр. 3345
٦٨٥٦ - حمامة
حمامة ذكرها أبو عمر في جملة من كان يعذب في الله تعالى، واشتراها أبو بكر فأعتقها.
قاله ابن الدباغ.
٦٨٥٧ - حمنة بنت جحش
ب د ع: حمنة بنت جحش وقد تقدم نسبها في أخويها: عبد الله وعبيد، قال أبو نعيم: حمنة بنت جحش بن رياب، تكنى أم حبيبة.
وقال ابن منده: حمنة بنت جحش، وقيل: حبيبة.
قال أبو عمر: حمنة بنت جحش، كانت تستحاض هي وأختها أم حبيبة بنت جحش، وهي أخت زينب بنت جحش أم المؤمنين زوج النبي ﷺ . وكانت حمنة زوج مصعب بن عمير، فقتل عنها يوم أحد، فتزوجها طلحة بن عبيد الله، فولدت له محمدا وعمران ابني طلحة.
وأمها أميمة بنت عبد المطلب، عمة رسول الله ﷺ وكانت ممن قال في الإفك على عائشة ﵂، فعلت ذلك حمية لأختها زينب، إلا أن زينب ﵂ لم تقل فيها شيئا، فقال بعضهم: إنها جلدت مع من جلد فيه، وقيل: لم يجلد أحد، وكانت من المهاجرات وشهدت أحدا فكانت تسقي العطشى، وتحمل الجرحى وتداويهم.
روت عن النبي ﷺ روى عنها ابنها عمران بن طلحة.
أخبرنا غير واحد، بإسنادهم إلى أبي عيسى، قال: حدثنا محمد بن بشار، أخبرنا أبو عامر العقدي، أخبرنا زهير بن محمد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن عمه عمران بن طلحة، عن أمه حمنة بنت جحش، قالت: كنت أستحاض حيضة كثيرة شديدة، فأتيت النبي ﷺ أستفتيه وأخبره، فوجدته في بيت أختي زينب، فقلت: يا رسول الله، إني أستحاض حيضة كثيرة شديدة، فما تأمرني فيها: قد منعتني الصلاة والصيام.
قال: «أنعت لك الكرسف، فإنه يذهب الدم»، قالت: هو أكثر من
стр. 3346
ذلك.
قال: «فتلجمي»، قالت: هو أكثر من ذلك.
قال «فاتخذي ثوبا»، قالت: هو أكثر من ذلك، إنما أثج ثجا، فقال النبي ﷺ : «سآمرك أمرين أيهما صنعت أجزأ عنك».
وذكر الحديث.
أخرجها الثلاثة.
قلت: قد جعل ابن منده حمنة هي حبيبة وجعل أبو نعيم أم حبيبة كنية حمنة وجعلها أبو عمر اثنتين، فطلب في الكنى، فأما أبو نعيم فلم يذكر في الكنى ما يدل على أنها هي ولا غيرها، وأما أبو عمر فإنه كشف الأمر وصرح بأنهما اثنتان، فقال: أم حبيبة.
ويقال: أم حبيب ابنة جحش بن رياب الأسدي، أخت زينب بنت جحش، وأخت حمنة أكثرهم يسقطون الهاء فيقولون: أم حبيب، وكانت تحت عبد الرحمن بن عوف، وكانت تستحاض.
وأهل السير يقولون: إن المستحاضة حمنة.
والصحيح عند أهل الحديث أنهما كانتا تستحاضان جميعا.
قال: وقد قيل: إن زينب بنت جحش استحيضت، ولا يصح.
وقال ابن ماكولا وذكر ابني جحش: عبد الله وعبيد ثم قال وأخواتهما: زينب أم المؤمنين، كانت عند رسول الله ﷺ وأم حبيبة كانت عند عبد الرحمن بن عوف، وكانت مستحاضة، وحمنة بنت جحش كانت عند طلحة بن عبيد الله، وهي صاحبة الاستحاضة.
فهو قد وافق أبا عمر، والله أعلم، ويرد ذكرها مستقصى في الكنى إن شاء الله تعالى فهذا القدر كاف في بيان أنهما اثنتان، والله أعلم.
٦٨٥٨ - حمنة بنت أبي سفيان
س: حمنة بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية
أخبرنا أبو موسى، إجازة، أخبرنا أبو غالب أحمد بن العباس الكوشيدي، أخبرنا أبو بكر بن ريذة، أخبرنا أبو القاسم الطبراني، حدثنا أبو مسلم الكشي، أخبرنا ابن عائشة، أخبرنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم حبيبة، أنها
стр. 3347
قالت: يا رسول الله، هل لك في حمنة بنت أبي سفيان؟ قال: «أصنع ماذا؟» قالت: تنكحها، قال: «فهل تحل لي؟».
الحديث.
ورواه غير واحد عن هشام، فلم يسموها وسماها بعضهم: عزة، وقيل: درة.
أخرجها أبو موسى
٦٨٥٩ - حميمة بنت صيفي
د ع: حميمة بنت صيفي بن صخر من بني كعب بن سلمة من الأنصار، تزوجها البراء بن معرور.
وأظنها ابنة عمه، لأن البراء بن معرور بن صخر من بني كعب بن سلمة من الأنصار، ثم تزوجها بعد البراء زيد بن حارثة، أسلمت وبايعت.
قاله محمد بن سعد كاتب الواقدي.
أخرجها ابن منده، وأبو نعيم.
٦٨٦٠ - حمينة بنت أبي طلحة
س: حمينة بنت أبي طلحة بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار روى ابن جريج، عن عكرمة، في قوله تعالى: ﴿إِلا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ قال عكرمة مولى ابن عباس: فرق الإسلام بين أربع وبين أبناء بعولتهن: حمينة بنت أبي طلحة، كانت تحت خلف بن أسد بن عاصم بن بياضة الخزاعي، فخلف عليها الأسود بن خلف.
أخرجها أبو موسى.
٦٨٦١ - حواء أم بجيد الأنصارية
ب د ع: حواء أم بجيدة الأنصارية كانت من المبايعات من الأنصار، أسلمت قبل زوجها قيس بن الخطيم، وهي بنت يزيد بن السكن بن كرز بن زعوراء من بني عبد الأشهل، قاله أبو نعيم.
قال: وقيل: هي حواء بنت رافع بن امرئ القيس من بني عبد الأشهل، قال هذا جميعه أبو نعيم، عن ابن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، فقد جعل أبو نعيم أم بجيد هي بنت يزيد بن السكن، وهي بنت رافع.
وأما ابن منده، فإنه قال: حواء بنت زيد بن السكن الأشهلية امرأة قيس بن الخطيم، أسلمت وهاجرت، يقال لها: أم بجيد.
وذكر ترجمة أخرى: حواء بنت رافع، فقد جعلهما اثنتين، وأما أبو عمر فقال:
стр. 3348
حواء بنت زيد بن السكن، وترجمة ثانية: حواء بنت يزيد بن سنان بن كرز بن زعوراء امرأة قيس بن الخطيم، وترجمة ثالثة: حواء الأنصارية جدة ابن بجيد، فقد جعلهن ثلاثا على ما نذكره مفصلا في التراجم بعد هذه إن شاء الله تعالى.
روى هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن ابن بجيد، عن جدته حواء، وكانت من المبايعات، قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «اسفروا بالصبح فإنه أعظم للأجر».
ذكر هذا الحديث أبو نعيم، وأبو عمر في هذه الترجمة، وذكراهما أيضا، وابن منده عن مالك، عن زيد ابن أسلم، عن عمرو بن معاذ، عن جدته حواء، عن النبي ﷺ قال: «لا تردوا السائل ولو بظلف محرق».
فاستدل أبو نعيم وابن منده بهذا على أنهما واحدة، وأما أبو عمر فإنه جعل هذا اختلافا في الإسناد، فإنه قال: قد ذكرت الاضطراب في هذا الإسناد في كتاب «التمهيد»، وقال أبو عمر: ومنهم من يجعل هذه التي قبلها، يعني: حواء بنت يزيد بن السكن.
أخرجها الثلاثة، إلا أن ابن منده ترجم عليها فقال: حواء بنت السكن الأشهلية.
٦٨٦٢ - حواء بنت رافع
د: حواء بنت رافع بن امرئ القيس من بني عبد الأشهل، بايعت النبي ﷺ قاله ابن سعد.
أخرجه ابن منده مختصراً.
٦٨٦٣ - حواء بنت زيد بن السكن
ب د: حواء بنت زيد بن السكن الأنصارية من بني عبد الأشهل، مدنية جدة عمرو بن معاذ الأشهلي.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة، بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا روح، أخبرنا مالك، عن زيد بن أسلم، عن ابن بجيد الأنصاري، عن جدته، عن النبي ﷺ أنها سمعته يقول: «ردوا السائل ولو بظلف محرق» وروى عنها عمرو بن معاذ المذكور.
أخرج أحمد بن حنبل هذا المتن في ترجمة
стр. 3349
حواء جدة عمرو بن معاذ، فعلى هذا تكون حواء جدة ابن بجيد أيضا.
وأخرج أبو نعيم، وأبو عمرو هذا المتن في ترجمة حواء أم بجيد قبل هذه الترجمة، وأخرجه أبو عمر في هذه الترجمة أيضا، فيكون أبو عمر قد أخرجه في ترجمتين.
وهذا يدل على أنهما واحدة، وقد جعلهما اثنتين.
أخرج هذه أبو عمر وابن منده.
٦٨٦٤ - حواء بنت يزيد بن سنان
ب: حواء بنت يزيد بن سنان بن كرز بن زعوراء الأنصارية قال مصعب: أسلمت، وكانت تكتم إسلامها من زوجها قيس بن الخطيم الشاعر، فلما قدم قيس مكة حين خرجوا يطلبون الحلف من قريش، عرض عليه رسول الله ﷺ الإسلام، فاستنظره قيس حتى يقدم المدينة فسأله رسول الله ﷺ أن يجتنب زوجته حواء بنت يزيد، وأوصاه بها خيرا، وقال له: «إنها قد أسلمت».
ففعل قيس، وحفظ وصية رسول الله ﷺ فبلغ ذلك رسول الله ﷺ وقال: «وفى الأديعج».
وقد أنكر بعض العلماء هذا على مصعب، وقال منكره: إن زوجها قيس بن شماس.
وأما قيس بن الخطيم فقتل قبل الهجرة.
قال أبو عمر: والقول قول مصعب، وقيس بن شماس أسن من قيس بن الخطيم، ولم يدرك الإسلام، وإنما أدركه ابنه، ثابت بن قيس بن شماس.
أخرجه أبو عمر.
قلت: قد وافق مصعب بن إسحاق، فجعلها امرأة قيس بن الخطيم.
أخبرنا أبو جعفر، بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، قال: «كانت حواء بنت يزيد بن السكن عند قيس ابن الخطيم بالمدينة، وكانت أمها عقرب بنت معاذ، أخت سعد بن معاذ، فأسلمت حواء فحسن إسلامها، وكان زوجها قيس على كفره، وكان يدخل عليها فيراها تصلي، فيأخذ ثيابها فيضعها على رأسها ويقول: إنك لتدينين دينا لا ندري ما هو.
وذكر وصية النبي ﷺ بأن يكف الأذى عنها، فكف الأذى عنها» وأظن أن قول مصعب وابن إسحاق صحيح، لأنه عالم، ومن أهل المدينة، ويروي
стр. 3350
عن عاصم، وهو أيضا من أعلم الناس بأخبار الأنصار، وأهل مكة أخبر بشعابها، والله أعلم.
جعل أبو عمر هذه زوج قيس بن الخطيم، وجعلها ابن منده، وأبو نعيم الأولى، كما ذكرنا في ترجمتها فليتأمل.
وذكرها العدوي فقال: حواء بنت يزيد بن السكن بن كرز بن زعوراء بن عبد الأشهل، وهي أم ثابت بن قيس بن الخطيم، وذكر نحو ما ذكرناه من وصية من النبي ﷺ فقد وافق أبا عمر في أنها زوج قيس بن الخطيم.
وقال محمد بن سلام الجمحي: أسلمت امرأة قيس بن الخطيم، وكان يقال لها: حواء، وكان يصدها عن الإسلام، فأخبر رسول الله ﷺ بإسلامها فلما كان الموسم أتاه النبي ﷺ فأخبره بإسلامها، وقال: «أحب أن لا تعرض إليها» ففعل.
فقد جعل أبو عمر حواء ثلاثا: حواء الأنصارية أم بجيد، وحواء بنت زيد بن السكن، وحواء بنت يزيد بن سنان، وجعلهن ابن منده اثنتين: حواء بنت زيد بن السكن أم بجيد، وحواء بنت رافع وجعلهن أبو نعيم واحدة: حواء بنت زيد بن السكن، وهي أم بجيد، وهي بنت رافع.
وقد أخرجنا تراجم الجميع، والله أعلم.
٦٨٦٥ - الحولاء بنت تويت
ب د ع: الحولاء بنت تويت بن حبيب بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشية الأسدية هاجرت إلى المدينة، وكانت كثيرة العبادة.
أخبرنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن عبد القاهر، أخبرنا جعفر بن أحمد، أخبرنا الحسن بن شاذان، أخبرنا عثمان بن أحمد، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا يونس، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، أن الحولاء بنت تويت مرت بها وعندها رسول الله ﷺ فقلت: هذه الحولاء يزعمون أنها لا تنام الليل، فقال النبي ﷺ : «خذوا من العمل ما تطيقون، فوالله لا يسأم الله حتى تسأموا» وروى أبو عاصم النبيل، عن صالح بن رستم، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، قالت: استأذنت الحولاء على رسول الله ﷺ فأذن لها وأقبل عليها، وقال: «كيف أنت؟»
стр. 3351
فقلت: أتقبل على هذه هذا الإقبال؟! فقال: «إنها كانت تأتينا زمن خديجة، وإن حسن العهد من الإيمان».
قال أبو عمر: هكذا رواه محمد بن موسى الشامي، عن أبي عاصم فقال: الحولاء ولم ينسبها، ولا قال: بنت تويت، وقد غلط، فإن الصواب أنها: حسانة المزنية، وقد تقدم ذكرها.
أخرجها الثلاثة.
٦٨٦٦ - الحولاء امرأة عثمان بن مظعون
د: الحولاء امرأة عثمان بن مظعون لها ذكر، لا تعرف لها رواية.
أخرجها ابن منده مختصرا.
٦٨٦٧ - الحولاء العطارة
س: الحولاء العطارة
أخبرنا أبو موسى، إجازة، أخبرنا أبو علي محمد بن علي الكاتب والحسن بن أحمد، قالا: أخبرنا أبو منصور عبد الرزاق بن أحمد، أخبرنا أبو الشيخ عبد الله بن محمد، حدثنا محمد، حدثنا إسحاق بن جميل، حدثنا إسحاق بن الفيض، حدثنا القاسم بن الحكم، حدثنا جرير بن أيوب البجلي، حدثنا حماد بن أبي سليمان، عن زياد الثقفي، عن أنس بن مالك، قال: كانت امرأة بالمدينة عطارة تسمى الحولاء، فجاءت حتى دخلت على عائشة، فقالت: يا أم المؤمنين، إني لأتطيب كل ليلة، وأتزين، حتى كأني عروس أزف، فأجيء حتى أدخل في لحاف زوجي أبتغي بذلك مرضاة ربي، فيحول وجهه عني، فأستقبله فيعرض عني ولا أراه إلا قد أبغضني، فقالت لها عائشة ﵂: لا تبرحي حتى يجيء رسول الله ﷺ . فلما جاء رسول الله ﷺ قال: «إني لأجد ريح الحولاء، فهل أتتكم؟ هل ابتعتم منها شيئا؟» قالت عائشة: لا، والله يا رسول الله، ولكن جاءت تشكو زوجها، فقال لها رسول الله ﷺ : «مالك يا حولاء؟» فقالت: يا رسول الله، إني لأتزين وأفعل كذا وكذا، نحو ما ذكرت لعائشة، فقال لها رسول الله ﷺ : «اذهبي أيتها المرأة فاسمعي وأطيعي زوجك».
قالت: يا رسول الله، فما لي من الأجر؟ الحديث.
فذكر من حق الزوج على المرأة، وحق المرأة على الزوج، وما في الحمل والولادة والفطام من الأجر.
أخرجه أبو موسى
стр. 3352
٦٨٦٨ - الحويصلة بنت قطبة
الحويصلة بنت قطبة ذكرها أبو عمر في ترجمة قطبة أبيها أنه قال للنبي ﷺ : أبايعك على نفسي وعلى الحويصلة.
٦٨٦٩ - حية بنت أبي حية
د ع: حية بنت أبي حية روى حديثها عبد الله بن عون، عن عمرو بن سعيد، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن حية بنت أبي حية، قالت: «دخل علي رجل، فقلت: من أنت؟ قال: أبو بكر الصديق، قلت: صاحب رسول الله ﷺ قال: نعم».
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
قال الأمير أبو نصر: أما حية أوله حاء مهملة، بعدها ياء مشددة معجمة باثنتين من تحتها، فهي حية بنت أبي حية، روت عن أبي بكر الصديق، روى عنها أبو زرعة بن عمرو بن جرير.
стр. 3353
حرف الخاء
٦٨٧٠ - خالدة بنت الأسود
س: خالدة بنت الأسود بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة القرشية الزهرية
أخبرنا عمر بن محمد بن المعمر، أخبرنا أبو القاسم الجريري، أخبرنا أبو إسحاق البرمكي، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن خلف بن بخيت، حدثنا إسماعيل بن موسى الحاسب، حدثنا جبارة بن مغلس، عن ابن المبارك، عن معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن عائشة، أن رسول الله ﷺ دخل عليها فرأى عندها امرأة فقال: «من هذه؟» قالت: بنت الأسود بن عبد يغوث: فقال النبي ﷺ : ﴿يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ﴾.
وقد روي من طريق آخر، وفيه: فقال: «من هذه؟» فقالت: إحدى خالاتك خالدة بنت الأسود.
وقال ابن حبيب: وممن هاجر: خالدة بنت الأسود، وكانت امرأة صالحة.
أخرجها أبو موسى
٦٨٧١ - خالدة بنت أنس
ب د ع: خالدة بنت أنس الأنصارية الساعدية أم بني حزم روى محمد بن عمارة، عن أبي بكر بن محمد، أن خالدة بنت أنس جاءت إلى النبي ﷺ فعرضت عليه الرقى، فأمر بها.
أخرجها الثلاثة.
стр. 3354
٦٨٧٢ - خالدة بنت الحارث، أو خلدة
س: خالدة أو خلدة بنت الحارث عمة عبد الله بن سلام.
ذكر محمد بن إسحاق في قصة عبد الله بن سلام أنها أسلمت وحسن إسلامها، أوردها الحافظ إسماعيل بن محمد بن الفضل في تفسير قوله تعالى: ﴿وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ﴾.
الآية.
أخرجها أبو موسى.
٦٨٧٣ - خدامة بنت جندل
د ع: خدامة بنت جندل الأسدية وقيل جدامة هاجرت إلى النبي ﷺ لا يعرف لها رواية.
قاله عروة بن الزبير، وابن إسحاق.
أخرجها ابن منده، وأبو نعيم.
٦٨٧٤ - خديجة بنت خويلد
ب د ع: خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشية الأسدية أم المؤمنين زوج النبي ﷺ أول امرأة تزوجها، وأول خلق الله أسلم بإجماع المسلمين، لم يتقدمها رجل ولا امرأة.
قال الزبير: كانت تدعى في الجاهلية الطاهرة.
وأمها فاطمة بنت زائدة بن الأصم، واسمه جندب بن هدم بن رواحة بن حجر بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي.
وكانت خديجة قبل رسول الله ﷺ تحت أبي هالة بن زرارة بن نباش بن عدي بن حبيب بن صرد بن سلامة بن جروة بن أسيد بن عمرو بن تميم التميمي.
كذا نسبه الزبير.
وقال علي بن عبد العزيز الجرجاني: كانت خديجة عند أبي هالة هند بن النباش بن زرارة بن وقدان بن حبيب بن سلامة بن جروة بن أسيد بن عمرو بن تميم.
ثم اتفقا فقالا: ثم خلف عليها بعد أبي هالة عتيق بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومي، ثم خلف عليها بعد عتيق رسول الله ﷺ .
стр. 3355
وقال قتادة: كانت خديجة تحت عتيق بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، ثم خلف عليها بعده أبو هالة هند بن زرارة بن النباش.
قال قتادة: والقول الأول أصح إن شاء الله تعالى، قاله أبو عمر.
وروى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: وتزوج خديجة قبل رسول الله ﷺ وهي بكر: عتيق بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، ثم هلك عنها فتزوجها بعده أبو هالة النباش بن زرارة.
قال: وكانت خديجة قبل أن ينكحها رسول الله ﷺ تحت عتيق بن عابد بن عبد الله، فولدت له هند بنت عتيق، ثم خلف عليها بعد عتيق أبو هالة مالك بن النباش بن زرارة التميمي الأسدي، حليف بني عبد الدار بن قصي، فولدت له هند بنت أبي هالة، وهالة بن أبي هالة، فهند بنت عتيق، وهند وهالة ابنا أبي هالة كلهم إخوة أولاد رسول الله ﷺ من خديجة.
كل ذلك ذكره الزبير، وهذا عكس ما نقله أبو عمر عن الزبير، فإن أبا عمر نقل عن الزبير أنها كانت عند أبي هالة أولا ثم بعده عند عتيق.
ونقل أبو نعيم عن الزبير فقدم عتيقا على أبي هالة، وأما الذي رويناه في «نسب قريش للزبير» قال: وكانت يعني: خديجة قبل النبي ﷺ عند عتيق بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم فولدت له جارية، وهلك عنها عتيق، فتزوجها أبو هالة بن مالك، أحد بني عمرو بن تميم، ثم أحد بني أسيد.
قال الزبير: وبعض الناس يقول: أبو هالة قبل عتيق.
وتزوج رسول الله ﷺ خديجة ﵂ قبل الوحي وعمره حينئذ خمس وعشرون سنة وقيل: إحدى وعشرون سنة، زوجها منه عمها عمرو بن أسد.
ولما خطبها رسول الله ﷺ قال عمها: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب يخطب خديجة بنت خويلد، هذا الفحل لا يقدع أنفه.
وكان عمرها حينئذ أربعين سنة وأقامت معه أربعا وعشرين سنة.
وكان سبب تزوجها برسول الله ﷺ ما أخبرنا أبو جعفر، بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، قال: كانت خديجة امرأة تاجرة ذات شرف ومال، تستأجر الرجال في مالها تضاربهم إياه بشيء تجعله لهم منه.
فلما بلغها عن رسول الله ﷺ ما بلغها من صدق حديثه وعظم أمانته وكرم أخلاقه بعثت إليه وعرضت عليه أن يخرج في مالها إلى الشام تاجرا، وتعطيه
стр. 3356
أفضل ما كانت تعطي غيره من التجار، مع غلام لها يقال له: ميسرة، فقبله منها وخرج في مالها ومعه غلامها ميسرة، حتى قدم الشام فنزل رسول الله ﷺ في ظل شجرة قريبا من صومعة راهب، فاطلع الراهب إلى ميسرة فقال: من هذا الرجل الذي نزل تحت هذه الشجرة؟ قال: هذا رجل من قريش من أهل الحرم، فقال له الراهب: ما نزل تحت هذه الشجرة قط إلا نبي.
ثم باع رسول الله ﷺ سلعته التي خرج بها، واشترى ما أراد، ثم أقبل قافلا إلى مكة، فلما قدم على خديجة بمالها باعت ما جاء به، فأضعف أو قريبا، وحدثها ميسرة عن قول الراهب.
وكانت خديجة امرأة حازمة لبيبة شريفة مع ما أراد الله بها من كرامتها.
فلما أخبرها ميسرة بعثت إلى رسول الله ﷺ فقالت له: إني قد رغبت فيك لقرابتك مني، وشرفك في قومك، وأمانتك عندهم، وحسن خلقك، وصدق حديثك، ثم عرضت عليه نفسها، وكانت أوسط نساء قريش نسبا، وأعظمهم شرفا، وأكثرهم مالا.
فلما قالت لرسول الله ﷺ ما، قالت، ذكر ذلك لأعمامه، فخرج معه حمزة بن عبد المطلب حتى دخل على خويلد بن أسد، فخطبها إليه فتزوجها رسول الله ﷺ فولدت لرسول الله ﷺ ولده كلهم قبل أن ينزل عليه الوحي: زينب، وأم كلثوم، وفاطمة،
стр. 3357
ورقية، والقاسم، والطاهر والطيب.
فأما القاسم والطيب والطاهر فهلكوا قبل الإسلام، وبالقاسم كان يكنى رسول الله ﷺ وأما بناته فأدركن الإسلام، فهاجرن معه واتبعنه وآمن به، وقيل: إن الطاهر والطيب ولدا في الإسلام.
وقد تقدم أن عمها عمرا زوجها، وأن أباها كان قد مات، قاله الزبير، وغيره.
واختلف العلماء في أولاد رسول الله ﷺ منها، فروى معمر عن الزهري، قال: زعم بعض العلماء أنها ولدت له ولدا يسمى الطاهر، وقال: قال بعضهم: ما نعلمها ولدت له إلا القاسم وبناته الأربع.
وقال عقيل، عن ابن شهاب، وذكر بناته، وقال: والقاسم والطاهر.
وقال قتادة: ولدت له خديجة غلامين، وأربع بنات: القاسم، وبه كان يكنى، وعاش حتى مشى، وعبد الله مات صغيرا.
وقال الزبير: ولدت لرسول الله ﷺ القاسم وهو أكبر ولده ثم زينب ثم عبد الله وكان يقال له: الطيب، ويقال له: الطاهر، ثم مات القاسم بمكة، وهو أول ميت مات من ولده، ثم عبد الله مات أيضا بمكة.
وقال الزبير أيضا: حدثني إبراهيم بن المنذر، عن ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن، «أن خديجة بنت خويلد ولدت لرسول الله ﷺ : القاسم، والطاهر، والطيب، وعبد الله، وزينب ورقية، وأم كلثوم، وفاطمة».
وقال علي بن عبد العزيز الجرجاني: أولاد رسول الله ﷺ : القاسم وهو أكبر ولده ثم زينب، قال: وقال الكلبي: زينب والقاسم، ثم أم كلثوم، ثم فاطمة، ثم رقية، ثم عبد الله وكان يقال له: الطيب والطاهر.
قال: وهذا هو الصحيح، وغيره تخليط.
وقال الكلبي: ولد عبد الله في الإسلام وكل ولده منها ولد قبل الإسلام.
وأما إسلامها:
فأخبرنا محمد بن محمد سرايا بن علي وغير واحد، بإسنادهم إلى محمد بن إسماعيل، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة أم المؤمنين، قالت: أول ما بدئ به رسول الله ﷺ من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم، كان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح.
وذكر الحديث، قال يعني جبريل ﵇: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ فرجع بها رسول الله ﷺ يرجف فؤاده، فدخل على خديجة ﵂ فقال: «زملوني»، فزملوه حتى ذهب عنه الروع، وقال لخديجة وأخبرها الخبر: «لقد خشيت على نفسي»، فقالت خديجة: كلا، والله لا يخزيك الله أبدا، إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق.
وانطلقت به خديجة إلى ورقة بن نوفل، وكان امرءا تنصر في الجاهلية، ويكتب الكتاب العبراني، ويكتب من الإنجيل ما شاء الله أن يكتب، فقالت له خديجة: يا ابن عم، اسمع من ابن أخيك، فقال له ورقة: ماذا ترى؟ فأخبره رسول الله ﷺ فقال: يا ليتني فيها جذعا، ليتني أكون حيا إذ يخرجك قومك
أخبرنا أبو جعفر، بإسناده إلى يونس، عن ابن إسحاق، قال: «وكانت خديجة أول من آمن بالله ورسوله، وصدق بما جاء به، فخفف الله بذلك عن رسول الله ﷺ لا يسمع شيئا يكرهه من رد عليه وتكذيب له فيحزنه إلا فرج الله عنه بها إذا رجع إليها تثبته وتخفف عنه، وتصدقه وتهون عليه أمر الناس، ﵂»
قال ابن إسحاق: حدثني إسماعيل بن أبي حكيم مولى الزبير، أنه حدث، عن خديجة، أنها قالت لرسول الله ﷺ : يا ابن عم، «هل تستطيع أن تخبرني بصاحبك الذي يأتيك إذا جاءك؟ قال: نعم».
فبينا رسول الله ﷺ عندها إذ جاءه جبريل ﵇، فقال رسول الله ﷺ : «هذا جبريل قد جاءني»، فقالت: «أتراه الآن؟ قال: نعم»، قالت: اجلس على شقي الأيسر، فجلس، فقالت: «هل تراه الآن: قال: نعم»، قالت: فاجلس على شقي الأيمن،
стр. 3358
فجلس، فقالت: «هل تراه الآن؟ قال: نعم»، قالت: فتحول فاجلس في حجري، فتحول رسول الله ﷺ فجلس، فقالت: «هل تراه؟ قال: نعم».
قال: «فتحسرت وألقت خمارها، فقالت: هل تراه؟ قال: لا»، قالت: ما هذا شيطان، إن هذا لملك يا ابن عم، اثبت وأبشر ثم آمنت به وشهدت أن الذي جاء به الحق
أخبرنا أبو محمد بن عبد الله بن علي، أخبرنا أبو الفضل بن ناصر، أخبرنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن، أخبرنا الحسين بن فاذشاه، أخبرنا أبو القاسم الطبراني، حدثنا القاسم بن زكريا المطرز، حدثنا يوسف بن موسى القطان، حدثنا تميم بن الجعد، حدثنا أبو جعفر الرازي، عن ثابت، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : «خير نساء العالمين مريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحم، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد ﷺ »
قال: وأخبرنا أبو صالح، أخبرنا أبو علي الحسن بن علي الواعظ، أخبرنا أحمد بن جعفر، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثنا داود، عن علباء، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: خط رسول الله ﷺ في الأرض أربع خطوط، قال: «أتدرون ما هذا؟» قالوا: الله ورسوله أعلم، فقال رسول الله ﷺ : «أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، ومريم بنت عمران وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون».
قال في اصل الشيخ: داود مصلح، ورواه عارم: داود بن أبي الفرات، عن علباء بن أحمر
أخبرنا إبراهيم وإسماعيل، وغيرهما، بإسنادهم عن محمد بن عيسى: أخبرنا الحسين بن حريث، حدثنا الفضل بن موسى، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، «أن رسول الله ﷺ بشر خديجة ببيت في الجنة من قصب، لا صخب فيه ولا نصب»
стр. 3359
أخبرنا يحيى بن محمود وعبد الوهاب بن أبي حبة، بإسنادهما إلى مسلم، حدثنا أبو كريب، أخبرنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر، قال: سمعت علي بن أبي طالب ﵁ يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «خير نسائها خديجة بنت خويلد، وخير نسائها مريم بنت عمران»، قال أبو كريب: وأشار وكيع إلى السماء والأرض
أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن محمد الطوسي، أخبرنا جعفر بن أحمد السراج، حدثنا أبو علي بن شاذان، حدثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد الدقاق، حدثنا ابن أبي العوام، حدثنا الوليد بن القاسم، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن ابن أبي أوفى، «أن رسول الله ﷺ بشر خديجة ببيت في الجنة من قصب، لا نصب فيه ولا صخب»
أخبرنا عبد الله بن أحمد، أخبرنا أبو بكر بن بدران الحلواني، قال: قرئ على أبي الحسين محمد بن أحمد بن محمد الأبنوسي، وأنا أسمع، أخبركم أبو الحسين محمد بن عبد الرحمن بن جعفر الدينوري، فأقر به، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن غيلان الخزاز، حدثنا أبو هشام الرفاعي، حدثنا حفص بن غياث، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: «ما غرت على أحد من أزواج النبي ﷺ ما غرت على خديجة، وما بي أن أكون أدركتها، وما ذاك إلا لكثرة ذكر رسول الله ﷺ لها، وإن كان مما تذبح الشاة يتبع بها صدائق خديجة، فيهديها لهن»
أخبرنا يحيى بن محمود وأبو ياسر، بإسنادهما عن مسلم، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب وابن نمير، قالوا: حدثنا ابن
فضيل، عن عمارة، عن أبي زرعة، قال: سمعت أبا هريرة، ﵁، قال: «أتى جبريل ﵇ النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، هذه خديجة قد أتتك ومعها إناء فيه إدام أو طعام أو شراب فإذا هي أتتك فاقرأ عليها¬ السلام من ربها، ومني، وبشرها ببيت في الجنة من قصب، لا صخب فيه ولا نصب».
قال أبو بكر في روايته: عن أبي هريرة ﵁ ولم يقل: سمعت، ولم يقل في الحديث: «ومني»
стр. 3360
وروى مجالد، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ لا يكاد يخرج من البيت حتى يذكر خديجة، فيحسن الثناء عليها.
فذكرها يوما من الأيام فأدركتني الغيرة، فقلت: «هل كانت إلا عجوزا، فقد أبدلك الله خيرا منها فغضب حتى أهتز مقدم شعره من الغضب، ثم قال: لا، والله ما أبدلني الله خيرا منها، آمنت إذ كفر الناس، وصدقتني وكذبني الناس، وواستني في مالها إذ حرمني الناس، ورزقني الله منها أولادا إذ حرمني أولاد النساء».
قالت عائشة: فقلت في نفسي: لا أذكرها بسيئة أبدا.
وروى الزبير بن بكار، عن محمد بن الحسن، عن يعلى بن المغيرة، عن ابن أبي رواد، قال: دخل رسول الله ﷺ على خديجة في مرضها الذي ماتت فيه، فقال لها: «بالكره مني ما أثني عليك يا خديجة، وقد يجعل الله في الكره خيرا كثيرا، أما علمت أن الله تعالى زوجني معك في الجنة مريم بنت عمران، وكلثم أخت موسى، وآسية امرأة فرعون؟»، فقالت: وقد فعل ذلك يا رسول الله؟ قال: «نعم».
قالت: بالرفاء والبنين.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد، بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، قال: «ثم إن خديجة توفيت بعد أبي طالب، وكانا ماتا في عام واحد، فتتابعت على رسول الله ﷺ المصائب بهلاك خديجة وأبي طالب، وكانت خديجة وزيرة صدق على الإسلام كان يسكن إليها» وقال أبو عبيدة معمر بن المثني: توفيت خديجة قبل الهجرة بخمس سنين، وقيل: بأربع سنين.
وقال عروة وقتادة: توفيت قبل الهجرة بثلاث سنين.
وهذا هو الصواب.
وقالت عائشة: توفيت خديجة قبل أن تفرض الصلاة.
قيل: إن وفاة خديجة كانت بعد أبي طالب بثلاثة أيام، وكان موتها في رمضان، ودفنت بالحجون.
قيل: كان عمرها خمسا وستين سنة.
أخرجها الثلاثة.
٦٨٧٥ - خرقاء
ب د ع: خرقاء امرأة سوداء كانت تقم المسجد، مسجد رسول الله ﷺ . لها ذكر في حديث حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس.
قاله ابن منده، وأبو نعيم.
وقال أبو عمر: الخرقاء روى عنها أبو السفر سعيد بن محمد، ذكرها ابن السكن في الصحابيات، وليس في حديثها ما يدل على صحبتها ولا على رؤيتها.
стр. 3361
٦٨٧٦ - خزيمة بنت جهم
ب: خزيمة بنت جهم بن قيس العبدرية من بني عبد الدار بن قصي.
هاجرت مع أبيها وأمها خولة بنت الأسود أم حرملة إلى أرض الحبشة.
أخرجها أبو عمر.
٦٨٧٧ - خضرة
د ع: خضرة خادم النبي ﷺ .
روى أبو كريب، عن معاوية بن هشام، عن سفيان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: «كان للنبي ﷺ خادمة يقال لها: خضرة».
أخرجها ابن منده، وأبو نعيم.
٦٨٧٨ - خليدة بنت الحباب
خليدة بنت الحباب بن سعد بن معاذ الأنصارية، ثم من بني ظفر.
بايعت النبي ﷺ . قاله ابن حبيب.
٦٨٧٩ - خليدة بنت قعنب
د ع: خليدة بنت قعنب الضبية كانت من المهاجرات، بايعت النبي ﷺ
أخبرنا يحيى بن محمود، كتابة، بإسناده إلى ابن أبي عاصم، قال: حدثنا محمد بن معمر، عن حميد بن حماد بن أبي الخوار، عن ثعلبة بنت الخوار، عن خالتها خليدة بنت قعنب، «أنها كانت في النسوة اللاتي أتين رسول الله ﷺ يبايعنه، فأتته امرأة في يدها سوار من ذهب، فأبي أن يبايعها، فخرجت من الزحام فرمت بالسوار، ثم جاءت إلى النبي ﷺ فبايعها، قالت: فخرجت فطلبت السوار، فإذا هو قد ذهب به».
أخرجها ابن منده، وأبو نعيم
стр. 3362
٦٨٨٠ - خليسة جارية حفصة
د ع: خليسة جارية حفصة زوج النبي ﷺ روى حديثها علية بنت الكميت، عن جدتها، عن خليسة جارية حفصة، أن عائشة وحفصة ﵄ كانتا جالستين تتحدثان، فأقبلت سودة زوج النبي ﷺ فقالت إحداهما للأخرى: أما ترى سودة؟ ما أحسن حالها! لنفسدن عليها وكانت من أحسنهن حالا، كانت تعمل الأديم الطائفي فلما دنت منهما، قالتا لها: يا سودة، أما شعرت؟ قالت: وما ذلك؟ قالتا: خرج الأعور الدجال.
ففزعت وخرجت حتى دخلت خيمة لهم يوقدون فيها، وكأن في مآقيها زعفران.
فأقبل النبي ﷺ فلما رأتاه استضحكتا وجعلتا لا تستطيعان أن تكلماه، حتى أومأت إليه فذهب حتى قام على باب الخيمة، فقالت: يا نبي الله، «خرج الدجال الأعور؟ فقال: لا».
وكان قد خرج فخرجت، وجعلت تنفض عنها نسج العنكبوت.
أخرجها ابن منده، وأبو نعيم.
٦٨٨١ - خليسة مولاة سلمان الفارسي
س: خليسة مولاة سلمان الفارسي.
لها ذكر في قصة إسلام سلمان، رواه أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن سلمان الفارسي، وذكر قصة إسلامه، قال: فمر بي أعراب من كلب فاحتملوني، حتى أتوا بي يثرب، فاشترتني امرأة يقال لها خليسة بنت فلان حليف بني النجار بثلثمائة درهم، قال: فمكثت معها ستة عشر شهرا حتى قدم محمد ﷺ المدينة، قال: فأتيته وذكر إسلامه، قال: فأرسل إليها النبي ﷺ علي بن أبي طالب يقول لها: إما أن تعتقي سلمان وإما أن أعتقه.
وكانت قد أسلمت، فقالت: قل للنبي ﷺ إن شئت أعتقته، وإن شئت فهو لك.
قال رسول الله ﷺ : «أعتقيه أنت».
فأعتقته، قال: فغرس لها رسول الله ﷺ ثلاثمائة فسيلة.
أخرجه أبو موسى أتم من هذا في الطولات، وهذا غريب، فإن المشهور في مكاتبته تقدم في ترجمة سلمان ﵁.
стр. 3363
٦٨٨٢ - خنساء بنت خدام
ب د ع: خنساء بنت خدام بن خالد الأنصارية من بني عمرو بن عوف، وقيل: خنساء بنت خدام بن وديعة.
ورد ذكرها في حديث أبي هريرة ﵁.
روى عنها عبد الرحمن ومجمع ابنا يزيد، أن أباها زوجها وهي بنت فكرهت ذلك، فجاءت إلى رسول الله ﷺ فرد نكاحها.
وقد اختلفت الرواية في حالها عند تزويجها هذا.
أخبرنا أبو الحرم مكي بن ربان، بإسناده عن يحيى بن يحيى، عن مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عبد الرحمن ومجمع، ابني يزيد بن جارية، عن خنساء، «أن أباها زوجها وهي ثيب فكرهت ذلك، فأتت رسول الله ﷺ فرد نكاحه».
ورواه الثوري، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن عبد الله بن يزيد بن وديعة، عن خنساء بنت خدام، أنها كانت يومئذ بكرا.
وحديث مالك أصح وروى محمد بن إسحاق، عن حجاج بن السائب، عن أبيه، عن جدته خنساء بنت خدام بن خالد، قال: وكانت قد أيمت من رجل فزوجها أبوها من رجل من بني عمرو بن عوف، وأنها خطبت إلى أبي لبابة بن عبد المنذر، فارتفع شأنهما إلى رسول الله ﷺ «فأمر رسول الله ﷺ أباها أن يلحقها بهواها»، فتزوجت أبا لبابة.
أخرجها الثلاثة.
٦٨٨٣ - خنساء بنت عمرو
ب: خنساء بنت عمرو الشريد بن رباح بن ثعلبة بن عصية بن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم السلمية الشاعرة كذا نسبها أبو عمر.
وقال هشام بن الكلبي: صخر ومعاوية وخنساء واسمها تماضر: بنو عمرو بن الشريد بن رباح بن يقظة بن عصية بن خفاف بن امرئ القيس بن سليم. قال: ولها يقول دريد بن الصمة:
стр. 3364
حيوا تماضر واربعوا صحبي
قدمت على رسول الله ﷺ مع قوها فأسلمت معهم، فذكروا أن رسول الله ﷺ كان يستنشدها ويعجبه شعرها، فكانت تنشده يقول: هيه يا خناس. قالوا: وكانت تقول في أول أمرها البيتين والثلاثة، حتى قتل أخوها معاوية وهو شقيقها قتله هاشم وزيد المريان، وقتل صخر وهو أخوها لأبيها، وكان أحبهما إليها، وكان حليما جوادا محبوبا في العشيرة، طعنه أبو ثور الأسدي، فمرض منها قريبا من سنة، ثم مات. فلما مات أكثرت أخته من المراثي، فأجادت من قولها في صخر أخيها:
أعيني جودا ولا تجمدا … ألا تبكيان لصخر الندى؟
ألا تبكيان الجريء الجميل؟ … ألا تبكيان الفتى السيدا؟
طويل العماد عظيم الرماد … ساد عشيرته أمردا
ولها فيه:
أشم أبلج يأتم الهداة به … كأنه علم في رأسه نار
وإن صخرا لمولانا وسيدنا … وإن صخر إذا نشتوا لنحار
وأجمع أهل العلم بالشعر أنه لم تكن امرأة قلبها ولا بعدها أشعر منها.
وذكر الزبير بن بكار، عن محمد بن الحسين المخزومي، عن عبد الرحمن بن عبد الله، عن أبيه، عن أبي وجزة، عن أبيه، أن الخنساء شهدت القادسية ومعها أربعة بنين لها، فقالت لهم أول الليل: يا بني، إنكم أسلمتم وهاجرتم مختارين والله الذي لا إله غيره إنكم لبنو رجل واحد، كما أنكم بنو امرأة واحدة، ما خنت أباكم ولا فضحت خالكم، ولا هجنت حسبكم، ولا غيرت نسبكم.
وقد تعلمون ما أعد الله للمسلمين من الثواب الجزيل في حرب الكافرين.
واعلموا أن الدار الباقية خير من الدار الفانية، يقول الله : ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾.
فإذا أصبحتم غدا إن شاء الله سالمين فاغدوا إلى قتال عدوكم مستبصرين، وبالله على أعدائه مستنصرين.
وإذا رأيتم الحرب قد شمرت عن ساقها، واضطرمت لظى على سياقها، وجللت نارا على
стр. 3365
أرواقها، فتيمموا وطيسها، وجالدوا رئيسها عند احتدام خميسها، تظفروا بالغنم والكرامة، في دار الخلد والمقامة.
فخرج بنوها قابلين لنصحها، وتقدموا فقاتلوا وهم يرتجزون، وأبلوا بلاء حسنا، واستشهدوا ﵏.
فلما بلغها الخبر، قالت: الحمد لله الذي شرفني بقتلهم، وأرجو من ربي أن يجمعني بهم في مستقر رحمته.
وكان عمر بن الخطاب ﵁ يعطي الخنساء أرزاق أولادها الأربعة، لكل واحد مائتا درهم، حتى قبض ﵁.
أخرجها أبو عمر.
٦٨٨٤ - خولة بنت الأسود
ب د ع: خولة بنت الأسود بن حذافة تكنى أم حرملة الخزاعية روى موسى بن عقبة، عن ابن شهاب في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة من بني عبد الدار: جهيم بن قيس وقيل: جهم ومعه امرأته خولة بنت الأسود بن حذافة.
سماها ابن عقبة ولم يكنها.
وكناها ابن إسحاق ولم يسمها فقال: أم حرملة بنت عبد الأسود بن جزيمة بن أقيش بن عامر بن بياضة بن سبيع بن جعثمة بن سعد بن مليح بن عمرو بن خزاعة.
هاجرت مع زوجها جهيم بن قيس.
أخرجها الثلاثة.
٦٨٨٥ - خولة بنت ثامر الأنصارية
ب د ع: خولة بنت ثامر الأنصارية
أخبرنا يحيى، إجازة، بإسناده عن ابن أبي عاصم، حدثنا يعقوب بن حميد، حدثنا عبد الله بن يزيد، عن سعيد بن أبي أيوب، قال: حدثني أبو الأسود، عن النعمان بن أبي عياش الزرقي، عن خولة الأنصارية، أنها قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «الدنيا خضرة حلوة، وإن رجالا سيخوضون في مال الله بغير حق، لهم النار يوم القيامة».
следующие страницы →