← Тараджим

Тараджим · id 1110

أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط العلمية

عز الدين ابن الأثير

Полный текст (3 699 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

ذكر وفاته ومبلغ عمره ﷺ أخبرنا الحسن بن توحن بن النعمان الباوري اليمني، وأحمد بن عثمان قالا: أخبرنا محمد بن عبد الواحد الأصفهاني، أخبرنا أبو القاسم أحمد بن منصور الخليلي البلخي، أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد الخزاعي، أخبرنا أبو سعيد الشاشي؛ أخبرنا أبو عيسى محمد بن عيسى، أخبرنا أبو عمار وقتيبة وغيرهما، قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة الهلالي عن الزهري عن أنس قال: " آخر نظرة نظرتها إلى رسول الله ﷺ كشفت الستارة يوم الاثنين، فنظرت إلى وجهه كأنه ورقة مصحف والناس خلف أبي بكر، فأشار إلى الناس أن اثبتوا مكانكم، وأبو بكر يؤمهم، وألقى السجف وتوفي آخر ذلك اليوم. قال أبو عمر: ثم بدأ برسول الله ﷺ مرضه الذي مات منه يوم الأربعاء، لليلتين بقيتا من صفر سنة إحدى عشرة في بيت ميمونة، ثم انتقل حين اشتد مرضه إلى بيت عائشة، ﵂، وقبض يوم الاثنين ضحى في الوقت الذي دخل فيه المدينة لاثنتي عشرة خلت من ربيع الأول ودفن يوم الثلاثاء حين زاغت الشمس، وقيل: بل دفن ليلة الأربعاء. قالت عائشة: ما علمنا بدفن رسول الله ﷺ حتى سمعنا صوت المساحي، من جوف الليل ليلة الأربعاء، وصلى عليه علي والعباس وأهل بيته، ثم خرجوا، ثم دخل المهاجرون فصلوا عليه ﷺ ، ثم الأنصار، ثم النساء، ثم العبيد يصلون عليه أرسالا لم يؤمهم أحد. وغسله علي، والفضل بن العباس، والعباس، وصالح مولاه وهو شقران، وأوس بن خولي الأنصاري وفي رواية أسامة بن زيد، وعبد الرحمن بن عوف، وكان علي يلي غسله والعباس والفضل وقثم، وأسامة وصالح يصبون عليه. قال علي: "فما كنا نريد أن نرفع منه عضواً لنغسله إلا رفع لنا" ولم ينزعوا عنه ثيابه، وكفن في ثلاثة أثواب بيض سحولية ليس فيها قميص ولا عمامة، ونزل في قبره علي، والعباس، والفضل، وقثم، وشقران، وأسمة، وأوس بن خولي. وكان قثم آخر الناس عهداً برسول الله ﷺ ؛ ذكر ذلك عن علي وابن عباس، وكان المغيرة يدعي أنه ألقى خاتمه في قبر رسول الله ﷺ فنزل ليأخذه فكان آخرهم عهداً رسول الله ﷺ ولم يصح ذلك، ولم يحضر دفنه فضلاً عن أن يكون آخرهم عهداً به، وسئل علي عن قول المغيرة فقال: كذب، آخرنا عهداً به قثم، وحفروا له لحداً، وألقى شقران تحت رسول الله ﷺ قطيفة كان يجلس عليها. وقال أبو بكر: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ما قبض الله نبياً إلا دفن حيث يقبض فرفع

стр. 37

فراشه، وحفروا تحته، وبنى أبو طلحة في قبره تسع لبنات، وجعل قبره مسطحاً، ورشوا عليه الماء. قال أنس: لما دخل رسول الله ﷺ المدينة أضاء منها كل شيء ولما قبض أظلم منها كل شيء. وكان عمره ثلاثاً وستين سنة، وقيل خمساً وستين، وقيل: ستين سنة، والأول أصح. فهذا القدر كاف، ولو رمنا شرح أحواله على الاستقصاء لكان عدة مجلدات، وفي هذا كفاية للمذاكرة والتبرك فلا نطول فيه، والسلام.

стр. 38

باب الهمزة باب الهمزة مع الألف وما يثلثهما ١ - آبي اللحم الغفاري ب د ع: آبِي اللَّحْمِ الغفاري قديم الصحبة، وهو مولى عمير من فوق. وقد اختلف في اسمه مع الاتفاق عَلَى أَنَّهُ من غفار، فقال خليفة بْن خياط: هو عَبْد اللَّهِ بْن عَبْد الْمَلِكِ. وقال الكلبي: آبِي اللَّحْمِ هو خلف بْن مالك بْن عَبْد اللَّهِ بْن حارثة بْن غفار، من ولده الحويرث بْن عَبْد اللَّهِ بْن آبِي اللَّحْمِ، فقد جعل الكلبي الحويرث من ولد آبِي اللَّحْمِ. وقال الهيثم: اسمه خلف بْن عَبْد الْمَلِكِ، وقيل: اسمه الحويرث بْن عَبْد اللَّهِ بْن خلف بْن مالك بْن عَبْد اللَّهِ بْن حارثة بْن غفار بْن مليل بْن ضمرة بْن بكر بْن عبد مناة بْن كنانة بْن مدركة بْن إلياس بْن مضر، وقيل: عَبْد اللَّهِ بْن مالك بْن عَبْد اللَّهِ بْن ثعلبة بْن غفار. وإنما قيل له: آبِي اللَّحْمِ، لأنه كان لا يأكل ما ذبح عَلَى النصب، وقيل: كان لا يأكل اللحم. شهد مع رَسُول اللَّهِ ﷺ خيبر، وروى عنه مولاه عمير. أخبرنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ وَأَبُو جَعْفَرٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ، قَالُوا: أخبرنا أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي سَهْلٍ الْكَرُوخِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي عِيسَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ سَوْرَةَ التِّرْمِذِيِّ، أخبرنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، أخبرنا اللَّيْثُ، عن خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عن سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ، عن يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عن عُمَيْرٍ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ، عن آبِي اللَّحْمِ: أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ يَسْتَسْقِي، وَهُوَ مُقَنِّعُ يَدَيْهِ يَدْعُو.

стр. 39

وَقُتِلَ يَوْمَ حُنَيْنٍ. أَخْرَجُهَ الثَّلاثَةُ باب الهمزة والباء وما يثلثهما ٢ - أبان بن سعيد ب د ع: أبان بْن سَعِيد بْن العاص بْن أمية بْن عبد شمس بْن عبد مناف بْن قصي بْن كلاب بْن مرة بْن كعب بْن لؤي القرشي الأموي وأمه: هند بنت المغيرة بْن عَبْد اللَّهِ بْن عمر بْن مخزوم، وقيل: صفية بنت المغيرة عمة خَالِد بْن الْوَلِيد بْن المغيرة. يجتمع هو ورسول اللَّه ﷺ في عبد مناف، أسلم بعد أخويه: خَالِد، وعمر، وقال لما أسلما: ألا ليت ميتا بالظريبة شاهد … لما يفتري في الدين عمرو وخالد أطاعا معًا أمر النساء فأصبحا … يعينان من أعدائنا من يكابد فأجابه عمرو: أخي ما أخي لا شاتم أنا عرضه … ولا هو عن بعض المقالة مقصر يقول إذا اشتدت عليه أموره: … ألا ليت ميتًا بالظريبة ينشر فدع عنك ميتًا قد مضى لسبيله … وأقبل عَلَى الحي الذي هو أقفر يعني بالميت عَلَى الظريبة: أباه أبا أحيحة سَعِيد بْن العاص بْن أمية، دفن به وهو جبل يشرف عَلَى الطائف. قال أَبُو عمر بْن عبد البر: أسلم أبان بين الحديبية وخيبر، وكانت الحديبية في ذي القعدة من سنة ست، وكانت غزوة خيبر في المحرم سنة سبع. وقال أَبُو نعيم: أسلم قبل خيبر وشهدها، وهو الصحيح، لأنه قد ثبت عن أَبِي هريرة، أن رَسُول اللَّهِ ﷺ بعث أبان بْن سَعِيد بْن

стр. 40

العاص في سرية من المدينة، فقدم أبان، وأصحابه عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ بعد فتح خيبر، ورسول اللَّه ﷺ بها. وقال ابن منده: تقدم إسلام أخيه عمرو، يعني: أخا أبان. قال: وخرجا جميعًا إِلَى أرض الحبشة مهاجرين، وأبان بْن سَعِيد تأخر إسلامه، هذا كلام ابن منده، وهو متناقض، وهو وهم، فإن مهاجرة الحبشة هم السابقون إِلَى الإسلام، ولم يهاجر أبان إِلَى الحبشة، وكان أبان شديدًا عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ والمسلمين. وكان سبب إسلامه أَنَّهُ خرج تاجرًا إِلَى الشام، فلقي راهبًا فسأله عن رَسُول اللَّهِ ﷺ وقال: إني رجل من قريش، وَإِن رجلًا منا خرج فينا يزعم أَنَّهُ رَسُول اللَّهِ ﷺ أرسله مثل ما أرسل موسى، وعيسى، فقال: ما اسم صاحبكم؟ قال: مُحَمَّد، قال الراهب: إني أصفه لك، ذكر صفة النَّبِيّ ﷺ وسنه ونسبه، فقال أبان: هو كذلك، فقال الراهب: والله ليظهرن عَلَى العرب، ثم ليظهرن عَلَى الأرض، وقال لأبان: اقرأ عَلَى الرجل الصالح السلام، فلما عاد إِلَى مكة سأل عن النَّبِيّ ﷺ ولم يقل عنه وعن أصحابه كما كان يقول، وكان ذلك قبيل الحديبية. ثم إن رَسُول اللَّهِ ﷺ سار إِلَى الحديبية، فلما عاد عنها تبعه أبان، فأسلم وحسن إسلامه. وقيل: إنه هو الذي أجار عثمان لما أرسله النَّبِيّ ﷺ يَوْم الحديبية إِلَى مكة، وحمله عَلَى فرسه، وقال: أسلك من مكة حيث شئت آمنًا. أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، أخبرنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عن مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيِّ، عن الزُّهْرِيِّ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ أَبَانَ بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ عَلَى سَرِيَّةٍ مِنَ الْمَدِينَةِ قَبْلَ نَجْدٍ، فَقَدِمَ أَبَانٌ وَأَصْحَابُهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِخَيْبَرَ بَعْدَ أَنْ فَتَحَهَا، وَإِنَّ حُزْمَ خَيْلِهِمْ لِيفٌ، فَقَالَ أَبَانٌ: اقْسِمْ لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقُلْتُ: لا تَقْسِمْ لَهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ أَبَانٌ: وَأَنْتَ بِهَا يَا وَبْرُ تَحَدَّرَ مِنْ رَأْسِ ضَالٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : اجْلِسْ يَا أَبَانُ، وَلَمْ يَقْسِمْ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ واستعمله رَسُول اللَّهِ ﷺ عَلَى البحرين لما عزل عنها العلاء بْن الحضرمي، فلم يزل عليها إِلَى أن توفي رَسُول اللَّهِ ﷺ فرجع إِلَى المدينة، فأراد أَبُو بكر أن يرده إليها، فقال: لا أعمل لأحد

стр. 41

بعد رَسُول اللَّهِ ﷺ . وقيل: بل عمل لأبي بكر عَلَى بعض اليمن، والله أعلم. وكان أبوه يكنى أبا أحيحة بولد له اسمه أحيحة، قتل يَوْم الفجار، والعاصي قتل ببدر كافرًا، قتله علي، وعبيدة قتل ببدر أيضًا كافرًا، قتله الزبير، وأسلم خمسة بنين، وصحبوا رَسُول اللَّهِ ﷺ ولا عقب لواحد منهم إلا العاصي بْن سَعِيد، فجاء العقب منه حسب، ومن ولده سَعِيد بْن العاصي بْن سَعِيد بْن العاصي بْن أمية استعمله معاوية عَلَى المدينة، وسيرد ذكره، إن شاء اللَّه تعالى، وهو والد عمرو الأشدق، الذي قتله عَبْد الْمَلِكِ بْن مروان. وكان أبان أحد من تخلف عن بيعة أَبِي بكر لينظر ما يصنع بنو هاشم، فلما بايعوه بايع، وقد اختلف في وقت وفاته، فقال ابن إِسْحَاق: قتل أبان، وعمرو ابنا سَعِيد يَوْم اليرموك، ولم يتابع عليه، وكانت اليرموك بالشام لخمس مضين من رجب سنة خمس عشرة في خلافة عمر. وقال موسى بْن عقبة: قتل أبان يَوْم أجنادين، وهو قول مصعب، والزبير، وأكثر أهل النسب، وقيل: إنه قتل يَوْم مرج الصفر عند دمشق، وكانت وقعة أجنادين في جمادى الأولى سنة اثنتي عشرة، في خلافة أَبِي بكر قبل وفاته بقليل، وكان يَوْم مرج الصفر سنة أربع عشرة في صدر خلافة عمر، وقيل: كانت الصفر، ثم اليرموك، ثم أجنادين، وسبب هذا الاختلاف قرب هذه الأيام بعضها من بعض. وقال الزُّهْرِيّ: إن أبان بْن سَعِيد بْن العاص أملى مصحف عثمان عَلَى زيد بْن ثابت بأمر عثمان، ويؤيد هذا قول من زعم أَنَّهُ توفي سنة تسع وعشرين. روي عنه أَنَّهُ خطب، فقال: إن رَسُول اللَّهِ ﷺ قد وضع كل دم في الجاهلية. أخرجه ثلاثتهم. الظريبة: بضم الظاء المعجمة، وفتح الراء، قاله الحموي ياقوت، وقد رأيته في بعض الكتب: الصريمة: بضم الصاد المهملة، وفتح الراء وآخره ميم. ٣ - أبان العبدي د: أبان العبدي ذكره ابن منده وحده، وقال: وفد عَلَى النَّبِيّ ﷺ وروي ذلك عن مُحَمَّدِ بْنِ سعد الواقدي، وهو وهم، ويرد الكلام عليه في الترجمة التي بعد هذه.

стр. 42

٤ - أبان المحاربي ب د ع: أبان المحاربي كان أحد الذين قدموا عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ من عبد القيس. أخرجه ثلاثتهم. روى الحكم بْن حبان المحاربي، عن أبان المحاربي، قال: كنت في الوفد، فرأيت بياض إبط رَسُول اللَّهِ ﷺ حين رفع يديه، استقبل بهما القبلة. قلت: ولم يذكر أَبُو نعيم، وَأَبُو عمر أبانًا العبدي، وذكره ابن منده، وهو وهم منه، فإن أبانا العبدي هو المحاربي، ومحارب بطن من عبد القيس، وهو محارب بْن عمرو بْن وديعة بْن لكيز بْن أفصى بْن عبد القيس، فهو عبدي محاربي، ولعل ابن منده قد رآه محاربيًا، فظنه من محارب بْن خصفة بْن قيس وعيلان، فلهذا جعلهما اثنين وهما واحد. وديعة: بفتح الواو، وكسر الدال. ولكيز: بضم اللام، وفتح الكاف. وأفصى: بالفاء. وحبان. ٥ - أبجر المزني د ع: أبجر المزني ذكره ابن منده، وَأَبُو نعيم. قال أَبُو نعيم: واختلف فيه، فقيل: ابن أبجر، وقيل: أبجر، وصوابه: غالب بْن أبجر. أخبرنا الْخَطِيبُ أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ، قَالَ: حدثنا شُعْبَةُ، عن عُبَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَعْقِلٍ يُحَدِّثُ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرٍ، عن نَاسٍ مِنْ مُزَيْنَةَ الظَّاهِرَةِ، أَنَّ سَيِّدَنَا أَبْجَرَ، أَوِ ابْنِ أَبْجَرَ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَمْ يَبْقَ مِنْ مَالِي إِلا حُمُّرِيُّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَطْعِمْ أَهْلَكَ مِنْ سَمِينِ مَالِكَ، فَإِنَّمَا حَرَّمْتُهَا مِنْ أَجْلِ جَوَّالِ الْقَرْيَةِ. كَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَخَالَفَهُ غُنْدَرٌ.

стр. 43

أخبرنا أَبُو يَاسِرٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بِإِسْنَادِهِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عن شُعْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدًا أَبَا الْحَسَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَعْقِلٍ، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرٍ، أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ حَدَّثُوا، أَنَّ سَيِّدَ مُزَيْنَةَ ابْنَ الأَبْجَرِ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: «إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مَالِي مَا أُطْعِمُ أَهْلِي إِلا حُمُرِيٌّ»، فَذَكَرَ مِثْلَهُ. وَرَوَاهُ غَيْرُهُمَا، فَقَالَ: غَالِبُ بْنُ أَبْجَرَ، وَسَيَرِدُ فِي غَالِبٍ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ، وَأَبُو نُعَيْمِ ٦ - إبراهيم ابن رسول الله ﷺ ب د ع: إِبْرَاهِيم ابن رَسُول اللَّهِ ﷺ وأمه مارية القبطية، أهداها لرسول اللَّه ﷺ المقوقس صاحب الإسكندرية هي وأختها سيرين. فوهب رَسُول اللَّهِ ﷺ سيرين لحسان بْن ثابت، فولدت له عبد الرحمن بْن حسان، فهو، وإِبْرَاهِيم ابن النَّبِيّ ﷺ ابنا خالة. وكان مولده في ذي الحجة سنة ثمان من الهجرة، وسر النَّبِيّ ﷺ بولادته كثيرًا، وولد بالعالية، وكانت قابلته سلمى مولاة النَّبِيّ ﷺ امرأة أَبِي رافع، فبشر أَبُو رافع النَّبِيّ ﷺ فوهب له عبدًا، وحلق شعر إِبْرَاهِيم يَوْم سابعه، وسماه، وتصدق بزنته ورقًا، وأخذوا شعره فدفنوه، كذا قال الزبير، ثم دفعه إِلَى أم سيف، امرأة قين بالمدينة يقال له: أَبُو سيف، ترضعه. أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ الْمَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الطَّبَرِيُّ الْمَخْزُومِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالدِّينِيِّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي يَعْلَى أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، حدثنا شَيْبَانُ وَهُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالا: حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، أخبرنا ثَابِتٌ، عن أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : وُلِدَ لِي اللَّيْلَةَ وَلَدٌ، فَسَمَّيْتُهُ بِاسْمِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ، ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى أُمِّ سَيْفٍ امْرَأَةِ قَيْنٍ بِالْمَدِينَةِ. وَفِي حَدِيثِ شَيْبَانَ: فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِابْنِهِ فَاتَبِعْتُهُ، فَانْتَهَى إِلَى أَبِي سَيْفٍ، وَهُوَ يَنْفُخُ فِي كِيرِهِ، وَقَدِ امْتَلأَ الْبَيْتُ دُخَانًا، فَأَسْرَعْتُ الْمَشْيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى أَبِي سَيْفٍ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَيْفٍ، أَمْسِكْ، جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَمْسَكَ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ

стр. 44

فَضَمَّهُ إِلَيْهِ، وَقَالَ: مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَهُوَ يُكِيدُ بِنَفْسِهِ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفِي حَدِيثِ هُدْبَةَ: وَعَيْنُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَدْمَعُ. وَفِي حَدِيثِ شَيْبَانَ: فَدَمَعَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : تَدْمَعُ الْعَيْنُ، وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ، وَلا نَقُولُ إِلا مَا يُرْضِي رَبَّنَا. وَفِي حَدِيثِ شَيْبَانَ: وَاللَّهِ إِنَّا بِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ وقال الزبير أيضًا: إن الأنصار تنافسوا فيمن يرضعه، وأحبوا أن يفرغوا مارية للنبي ﷺ لميله إليها، فجاءت أم بردة، اسمها: خولة بنت المنذر بْن زيد بْن لبيد بْن خداش بْن عامر بْن غنم بْن عدي بْن النجار زوج البراء بْن أوس بْن خَالِد بْن الجعد بْن عوف بْن مبذول بْن عمرو بْن غنم بْن مازن بْن النجار، فكلمت رَسُول اللَّهِ ﷺ في أن ترضعه، فكانت ترضعه بلبن ابنها في بني مازن بْن النجار، وترجع به إِلَى أمه، وأعطى رَسُول اللَّهِ ﷺ أم بردة قطعة من نخل. وتوفي وهو ابن ثمانية عشر شهرًا، قاله الواقدي. وقال مُحَمَّد بْن مؤمل المخزومي: كان ابن ستة عشر شهرًا، وثمانية أيام. وصلى عليه رَسُول اللَّهِ ﷺ وقال: ندفنه عند فرطنا عثمان بْن مظعون، ودفنه بالبقيع. روى جابر، أن النَّبِيّ ﷺ أخذ بيد عبد الرحمن بْن عوف، فأتى به النخل، فإذا ابنه إِبْرَاهِيم في حجر أمه يجود بنفسه، فأخذه رَسُول اللَّهِ ﷺ فوضعه في حجره، ثم قال: يا إِبْرَاهِيم، إنا لا نغني عنك من اللَّه شيئًا ثم ذرفت عيناه، ثم قال: يا إِبْرَاهِيم، لولا أَنَّهُ أمر حق، ووعد صدق، وأن آخرنا سيلحق أولنا، لحزنا عليك حزنًا هو أشد من هذا، وَإِنا بك يا إِبْرَاهِيم لمحزونون، تبكي العين، ويحزن القلب، ولا نقول ما يسخط الرب. أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ الطُّوسِيُّ بِإِسْنَادِهِ، عن أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ، عن

стр. 45

شُعْبَةَ، عن عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَمَّا مَاتَ إِبْرَاهِيمُ: إِنَّ لَهُ مُرْضِعًا فِي الْجَنَّةِ. ولما توفي إِبْرَاهِيم اتفق أن الشمس كسفت يومئذ، فقال قوم: إن الشمس انكسفت لموته، فخطبهم رَسُول اللَّهِ ﷺ فقال: إن الشمس والقمر آيتان من آيات اللَّه، لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك، فافزعوا إِلَى ذكر اللَّه والصلاة. وروى البراء، أن النَّبِيّ ﷺ صلى عليه، وكبر أربعًا، هذا قول جمهور العلماء، وهو الصحيح أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الأَمِينُ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيِّ، حدثنا هَنَّادُ بْنُ السُّرِّيِّ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عن وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَهِيَّ، قَالَ: لَمَّا مَاتَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ النَّبِيِّ ﷺ صَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَقَاعِدِ وبالإسناد عن أَبِي داود، قال: قرأت عَلَى سَعِيد بْن يعقوب الطالقاني، حدثكم ابن المبارك، عن يعقوب بْن القعقاع، عن عطاء، أن النَّبِيّ ﷺ صلى عَلَى إِبْرَاهِيم وروى ابن إِسْحَاق، عن عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي بكر، عن عمرة، عن عائشة، أن النَّبِيّ ﷺ لم يصل عَلَى إِبْرَاهِيم. قال أَبُو عمر: وهذا غير صحيح، والله أعلم، لأن جمهور العلماء قد أجمعوا عَلَى الصلاة عَلَى الأطفال إذا استهلوا وراثة، وعملًا مستفيضًا عن السلف والخلف. قيل: إن الفضل بْن العباس غسل إِبْرَاهِيم، ونزل في قبره هو، وأسامة بْن زيد، وجلس رَسُول اللَّهِ ﷺ عَلَى شفير القبر. قال الزبير: ورش عَلَى قبره ماء، وعلم قبره بعلامة، وهو أول قبر رش عليه الماء. وروي عن النَّبِيّ ﷺ أَنَّهُ قال: لو عاش إِبْرَاهِيم لأعتقت أخواله، ولوضعت الجزية عن كل قبطي. وروي عن أنس بْن مالك، أَنَّهُ قال: لو عاش إِبْرَاهِيم لكان صديقًا نبيا.

стр. 46

قال أَبُو عمر: لا أدري ما هذا القول؟ فقد ولد نوح غير نبي، ولو لم يلد النَّبِيّ إلا نبيًا لكان كل أحد نبيًا، لأنهم من ولد نوح ﵇. أخرجه ثلاثتهم. ٧ - إبراهيم الأشهلي د ع: إِبْرَاهِيم أَبُو إِسْمَاعِيل الأشهلي روى حديثه إِسْحَاق الفروي، عن أَبِي الغصن ثابت، عن إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم الأشهلي، عن أبيه، قال: خرج النَّبِيّ ﷺ إِلَى بني سلمة، ويقال: هو وهم، أخرجه ابن منده وَأَبُو نعيم. الفروي: بسكون الراء، وسلمة: بكسر اللام. ٨ - إبراهيم بن الحارث د ع: إِبْرَاهِيم بْن الحارث بْن خَالِد بْن صخر بْن عامر بْن كعب سعد بْن تيم بْن مرة التيمي القرشي قال البخاري: ممن هاجر مع أبيه، وذكر عن أحمد بْن حنبل أَنَّهُ ذكر مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن الحارث، فقال: كان أبوه من المهاجرين. روى ابن عيينة، عن مُحَمَّدِ بْنِ المنكدر، عن مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيم بْن الحارث التيمي، عن أبيه، قال: بعثنا رَسُول اللَّهِ ﷺ في سرية، وأمرنا رَسُول اللَّهِ ﷺ إذا نحن أمسينا وأصبحنا أن نقول: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ﴾، فقرأنا، وغنمنا، وسلمنا. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. ٩ - إبراهيم بن خلاد د ع: إِبْرَاهِيم بْن خلاد بْن سويد الخزرجي أتى به النَّبِيّ ﷺ وهو صغير. روى مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، عن عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي لبيد، عن المطلب بْن عَبْد اللَّهِ بْن حنطب، عن إِبْرَاهِيم بْن خلاد بْن سويد الأشهلي، قال:

стр. 47

جاء جبريل ﵇ إِلَى النَّبِيّ ﷺ فقال: يا مُحَمَّد، كن عجاجًا ثجاجًا. قلت: ذكر أَبُو نعيم أَنَّهُ خزرجي، وروى عن ابن منده في إسناد هذا الحديث، فجعله أشهليا، وهما متناقضان، فإن الأشهل متى أطلق، فهو ينسب إِلَى عبد الأشهل، قبيلة مشهورة من الأوس، إلا إن أراد نسبه إِلَى عبد الأشهل بْن دينار بْن النجار، فصح له ذلك، لأن النجار من الخزرج، ولكن متى قيل أشهلي، لا يعرف إلا الأول، والله أعلم. والصحيح أَنَّهُ خزرجي، وقد ذكر نسبه في خلاد بْن السائب بْن خلاد بْن سويد هذا. ١٠ - إبراهيم أبو رافع د ع: إِبْرَاهِيم أَبُو رافع مولى رَسُول اللَّهِ ﷺ . قال ابن معين: اسمه إِبْرَاهِيم، وقيل: هرمز، وقال علي بْن المديني، ومصعب: اسمه أسلم، قال علي: ويقال: هرمز، وقيل: ثابت، وكان قبطيًا، وكان للعباس ﵁، فوهبه للنبي ﷺ وكان إسلامه بمكة مع إسلام أم الفضل، فكتموا إسلامهم، وشهد أحدًا والخندق، وكان عَلَى ثقل النَّبِيّ ﷺ ولما بشر النَّبِيّ بإسلام العباس أعتقه، وزوجه مولاته سلمى، وشهد فتح مصر، وتوفي سنة أربعين، قاله ابن ماكولا، وقيل غير ذلك. أخبرنا أَبُو الْفَرَجِ يَحْيَى بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ الأَصْفَهَانِيُّ الثَّقَفِيُّ، إِجَازَةً بِإِسْنَادِهِ، عن أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلَدٍ، حدثنا هُدْبَةُ، حدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عن عَمَّتِهِ سَلْمَى، عن أَبِي رَافِعٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ طَافَ عَلَى نِسَائِه جَمْعٌ، فَاغْتَسَلَ عِنْدَ كُلِّ وَاحِدَةِ مِنْهُنَّ غُسْلا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ جَعَلْتَهُ غُسْلا وَاحِدًا، قَالَ: هَذَا أَزْكَى وَأَطْيَبُ وتوفي أَبُو رافع في خلافه عثمان، وقيل: في خلافة علي، وهو الصواب.

стр. 48

وكان ابنه عُبَيْد اللَّهِ كاتبًا لعلي ﵁. ذكره أَبُو عمر في أسلم، وأخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم ههنا. ١١ - إبراهيم بن عباد ب س: إِبْرَاهِيم بْن عباد بْن نهيك بْن إساف بْن عدي بْن زيد بْن جشم بْن حارثة بْن الحارث بْن الخزرج بْن عمرو بْن مالك بْن الأوس الأنصاري الأوسي الحارثي شهد أحدًا. أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى. حارثة: بالثاء المثلثة، وَإِليه نسب. ١٢ - إبراهيم العذري د ع: إِبْرَاهِيم بْن عبد الرحمن العذري روى عنه معان بْن رفاعة. ذكره الحسن بْن عرفة بْن عَيَّاشٍ، عن معان، عن إِبْرَاهِيم، وقال: كان من الصحابة، ولم يتابع عليه. قَالَ ابْنُ مَنْدَهْ: أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ، أخبرنا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الزَّهْرَانِيُّ، حدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عن تَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ، عن مَعَانَ بْنِ رِفَاعَةَ، عن إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعُذْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ، يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ، وَانْتِحَالِ الْمُبْطِلِينَ، وَتَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ. ورواه الْوَلِيد بْن مسلمة، عن معان مثله. ورواه مُحَمَّد بْن سليمان بْن أَبِي كريمة، عن معان، عن أَبِي عثمان النهدي، عن أسامة بْن زيد. ورواه تقية أيضًا، عن مسلمة بْن عَلِيٍّ، عن أَبِي مُحَمَّد السلامي، عن عطاء بْن يسار، عن أَبِي هريرة. وكلها مضطربة غير مستقيمة.

стр. 49

أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. عياش: بالياء تحتها نقطتان، وآخره شين معجمة. ١٣ - إبراهيم الزهري د ع: إِبْرَاهِيم بْن عبد الرحمن بْن عوف الزُّهْرِيّ ونذكر نسبه عند أبيه، يكنى: أبا إِسْحَاق، وقيل: أبا مُحَمَّد، وأمه أم كلثوم بنت عقبة بْن أَبِي معيط، ذكر مُحَمَّد بْن سعد الواقدي أَنَّهُ أدرك النَّبِيّ ﷺ . قال أَبُو نعيم: ومما يدل عَلَى أَنَّهُ ولد في حياة رَسُول اللَّهِ ﷺ ما روي عن إِبْرَاهِيم بْن المنذر، أن إِبْرَاهِيم بْن عبد الرحمن توفي سنة خمس وسبعين، وله ست وسبعون سنة، وروايته عن عمر بْن الخطاب، وعن أبيه. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. قلت: في قول أَبِي نعيم عندي نظر، لأنه استدل عَلَى صحبته بقول ابن المنذر: إنه مات سنة خمس وسبعين، وله ست وسبعون سنة، فعلى هذا تكون ولادته قبل الهجرة بسنة. وقد ذكر المفسرون، ومصنفو السير، وكتب الأنساب، وأسماء الصحابة: أن أم كلثوم بنت عقبة أقامت بمكة إِلَى أن صالح النَّبِيّ كفار قريش سنة سبع بالحديبية، ثم هاجرت فجاء أخواها يطلبانها، فأنزل اللَّه تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ﴾ الآية. فلم يسلمها إليهما، وتزوجها زيد بْن حارثة، فقتل عنها بمؤتة سنة ثمان، فتزوجها الزبير بْن العوام، فولدت له زينب، ثم طلقها فتزوجها عبد الرحمن بْن عوف، فولدت له إِبْرَاهِيم، وحميدًا، وغيرهما، فإن كان قد ولد في زمن النَّبِيّ ﷺ فيكون في آخر عمره، لأن زيدًا قتل في جمادى الأولى سنة ثمان، فتزوجها الزبير، وولدت له، وانقضت لها عدتان من زيد، والزبير، ثم تزوجها عبد الرحمن، فولدت إِبْرَاهِيم، فيكون في آخر أيامه، والله أعلم. ١٤ - إبراهيم بن عبد الله د ع: إِبْرَاهِيم بْن عَبْد اللَّهِ بْن قيس وهو ابن أَبِي موسى الأشعري. ، ويرد نسبه عند ذكر أبيه، إن شاء اللَّه تعالى. ولد في عهد النَّبِيّ فسماه: إِبْرَاهِيم، وحنكه.

стр. 50

أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَرَايَا بْنِ عَلِيٍّ الْبَلَدِيُّ وَأَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْعِزِّ الْوَاسِطِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ مِسْمَارُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْعُوَيْسِ النِّيَارُ الْبَغْدَادِيُّ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي صَالِحِ بْنِ فَنَّاخُسْرُو الدَّيْلَمِيُّ التِّكْرِيتِيُّ، قَالُوا: حدثنا أَبُو الْوَقْتِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيِّ، قَالَ: حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، أخبرنا أَبُو أُسَامَةَ، عن بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَرْدَةَ، عن أَبِي مُوسَى، قَالَ: وُلِدَ لِي غُلامٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ، فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَسَمَّاهُ إِبْرَاهِيمَ، وَحَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ، وَدَعَا بِالْبَرَكَةِ، وَدَفَعَهُ إِلَيَّ. وكان أكبر أولاد أَبِي موسى. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. بريد: بضم الباء الموحدة، وفتح الراء، وآخره دال مهملة. ١٥ - إبراهيم الأنصاري س: إِبْرَاهِيم بْن عبيد بْن رفاعة الأنصاري الزرقي قال له أَبُو موسى، وقال: ذكره عبدان في الصحابة. وروي بِإِسْنَادِهِ عن مُحَمَّدِ بْنِ المنكدر، عن إِبْرَاهِيم بْن عبيد بْن رفاعة الأنصاري، قال: صنع أَبُو سَعِيد الخدري طعامًا، فدعا رَسُول اللَّهِ ﷺ وأصحابه، فقال رجل منهم: إني صائم، فقال رَسُول اللَّهِ: تكلف لك أخوك وصنع طعامًا، فأطعم وصم يَوْمًا مكانه. قال أَبُو موسى: وهكذا إِبْرَاهِيم تابعي، وَإِنما يروى هذا الحديث عن أَبِي سَعِيد، فأرسل الرواية من هذه الطريق، وقد ورد من طريق أخرى عن إِبْرَاهِيم، عن أَبِي سَعِيد، أَنَّهُ صنع طعامًا. عبيد: بضم العين. ١٦ - إبراهيم الثقفي ب د ع: إِبْرَاهِيم أَبُو عطاء الثقفي الطائفي روى يزيد بْن هرمز، عن يحيى بْن عطاء بْن إِبْرَاهِيم، عن أبيه، عن جده، أن النَّبِيّ ﷺ قال: قابلوا النعال.

стр. 51

قال أَبُو عمر: لم يرو عنه غير ابنه عطاء، وَإِسناد حديثه ليس بالقائم، ولا يحتج به، ولا يصح عندي ذكره في الصحابة، وحديثه عندي مرسل. أخرجه ثلاثتهم. قوله: قابلوا النعال أي: اجعلوا لها قبالا، وهو السير الذي يكون بين الأصابع. ١٧ - إبراهيم بن قيس س: إِبْرَاهِيم بْن قيس بْن معدي كرب الكندي أخو الأشعث بْن قيس. وفد إِلَى النَّبِيّ ﷺ قاله هشام الكلبي، وأخرجه أَبُو موسى مستدركًا عَلَى ابن منده. ١٨ - إبراهيم النجار س: إِبْرَاهِيم النجار الذي صنع المنبر لرسول اللَّه ﷺ . روى أَبُو نضرة، عن جابر، أن النَّبِيّ ﷺ كان يخطب إِلَى جذع نخلة، فقيل له: قد كثر الناس، ويأتيك الوفود من الآفاق، فلو أمرت بشيء تشخص عليه، فدعا رجلًا، فقال: أتصنع المنبر؟، قال: نعم، قال: ما اسمك؟، قال: فلان، قال: لست بصاحبه، ثم دعا آخر، فقال له مثل ذلك، ثم دعا الثالث، فقال: ما اسمك؟، قال: إِبْرَاهِيم، قال: خذ في صنعه، فلما صنعه صعده رَسُول اللَّهِ ﷺ فحن الجذع حنين الناقة، فنزل إليه، فالتزمه فسكن. وقد رواه أيمن، عن جابر، فقال: صنع المنبر غلام امرأة، وفي رواية أَبِي سَعِيد: عمله رجل رومي، وفي رواية: اسمه باقوم، وقيل: باقول الرومي، غلام سَعِيد بْن العاص. أخرجه أَبُو موسى. ١٩ - إبراهيم بن نعيم د ع: إِبْرَاهِيم بْن نعيم بْن النحام العدوي ذكره أَبُو عَبْد اللَّهِ بْن منده في الصحابة، وقال:

стр. 52

روى عنه جابر إن صح. وروى بِإِسْنَادِهِ عن أَبِي يوسف، عن أَبِي حنيفة، عن عطاء، عن جابر أن عبدًا كان لإِبْرَاهِيم بْن النحام فدبره، ثم احتاج إِلَى ثمنه، فباعه بثمانمائة درهم. قال أَبُو نعيم: ذكره بعض الواهمين، يعني ابن منده، من حديث أَبِي حنيفة، عن عطاء، عن جابر، أن عبدًا كان لإِبْرَاهِيم بْن النحام فدبره الحديث. قال: وهذا وهم وتصحيف، إنما كان عبدًا لابن نعيم بْن النحام فصحفه، فقال: لإِبْرَاهِيم بْن النحام، لأن الأثبات قد رووا هذا الحديث عن عطاء، عن جابر، فقالوا: نعيم بْن عَبْد اللَّهِ بْن النحام، منهم حسين المعلم، وسلمة بْن كهيل، وغيرهما. وممن روى هذا الحديث عن جابر عمرو بْن دينار، ومحمد بْن المنكدر، وَأَبُو الزبير، فلم يذكر واحد منهم إِبْرَاهِيم بْن النحام. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. قلت: والصحيح قول أَبِي نعيم، وقد ذكر البخاري إِبْرَاهِيم بْن نعيم النحام، وقال: هو العدوي، قتل يَوْم الحرة، وقد ترجم له أَبُو بكر بْن أَبِي عاصم في كتاب الآحاد والمثاني، فقال: إِبْرَاهِيم بْن نعيم النحام، وقال: هو العدوي، وقد ذكر الزبير بْن أَبِي بكر، أن عمر بْن الخطاب زوج ابنته رقية من إِبْرَاهِيم بْن نعيم بْن عَبْد اللَّهِ النحام، والله أعلم. ٢٠ - أبرهة س: أَبْرَهَةُ أخبرنا أَبُو مُوسَى، إِجَازَةً، قَالَ: أخبرنا عَبَّادُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُحْسِنِ فِي كِتَابِه، أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ الْمَكْفُوفُ، حدثنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، حدثنا الْوَلِيدُ هُوَ ابْنُ أَبَانٍ، حدثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، حدثنا عَامِرٌ، عن يَعْقُوبَ هُوَ الْقُمِّيُّ، عن جَعْفَرٍ، عن سَعِيدٍ ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَعْفَرًا فِي سَبْعِينَ رَاكِبًا إِلَى النَّجَاشِيِّ، فَلَمَّا بَلَغَهُمْ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ قَدْ ظَهَرَ بِبَدْرٍ اسْتَأْذَنُوهُ، فَقَالَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْ أَصْحَابِ النَّجَاشِيِّ لِلنَّجَاشِيِّ: ائْذَنْ لَنَا، فَلْنَأْتِ هَذَا النَّبِيَّ الَّذِي كُنَّا نَجِدُهُ فِي الْكِتَابِ، فَأَتَوْا النَّبِيَّ ﷺ فَشَهِدُوا مَعَهُ أُحُدًا، وَذَكَرَ عن مُقَاتِلٍ، أَوْ غَيْرِهِ، قَالَ: هُمْ أَرْبَعُونَ رَجُلا، اثْنَانِ وَثَلاثُونَ جَاءُوا مَعَ جَعْفَرٍ الطَّيَّارِ مِنَ الْحَبَشَةِ، وَثَمَانِيَةٌ مِنَ الشَّامِ: بَحِير، وَأَبْرَهَةُ، وَالأَشْرَفُ، وَتَمَّامٌ، وَإِدْرِيسُ، وَأَيْمَنُ، وَنَافِعٌ، وَتَمِيمٌ. هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ أَبُو مُوسَى وَحَدَهُ، وَلَيْسَ أَبْرَهَةُ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْهُمْ، وَعِنْدِي فِيهِ نَظَرٌ، فَإِنَّ النَّبِيَّ

стр. 53

رَأَى بُحَيْرَا، وَهُوَ صَبِيٌّ، مَعَ عَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ، وَقَصَّتُهُ مَشْهُورَةٌ. وَقَدْ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ، فَإِنْ كَانَ أَبُو مُوسَى أَرَادَ غَيْرَهُ فَيُحْتَمَلُ، وَإِنْ أَرَادَهُ فَقَدْ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ، فَلا وَجْهَ لاسْتِدْرَاكِهِ عَلَيْهِ. أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى. ٢١ - أبزى الخزاعي ب د ع: أبزى والد عبد الرحمن بْن أبزى الخزاعي. ذكره مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل في الوحدان، ولم تصح له صحبة، ولا رؤية، ولابنه عبد الرحمن صحبة ورؤية. وروى ابن منده بِإِسْنَادِهِ، عن هشام بْن عُبَيْدِ اللَّهِ الرازي، عن بكير بْن معروف، عن مقاتل بْن حيان، عن أَبِي سلمة بْن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بْن أبزى، عن أبيه، عن رَسُول اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ خطب الناس قائمًا، فحمد اللَّه وأثنى عليه، وذكر طوائف من المسلمين، فأثنى عليهم، ثم قال: ما بال أقوام لا يعلمون جيرانهم، ولا يفقهونهم، ولا يفطنونهم، ولا يأمرونهم، ولا ينهونهم، وما لأقوام لا يتعلمون من جيرانهم، ولا يتفقهون، ولا يتفطنون، والذي نفسي بيده ليعلمن جيرانهم، وليفقهنهم، وليفطننهم، وليأمرنهم، ولينهونهم، وليتعلمن قوم من جيرانهم، وليتفقهن، وليتفطنن، أو لأعاجلنهم بالعقوبة في دار الدنيا، ثم نزل رَسُول اللَّهِ ﷺ فدخل بيته. الحديث. ورواه إِسْحَاق بْن راهويه في المسند، عن مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سهل، عن بكير بْن معروف، عن مقاتل، عن علقمة بْن عبد الرحمن بْن أبزى، عن أبيه، عن جده، عن النَّبِيّ ﷺ بهذا. ومحمد بْن أَبِي سهل هذا هو أَبُو وهب مُحَمَّد بْن مزاحم، تفرد به، هذا معنى كلام ابن منده. وقد رده أَبُو نعيم عليه، وقال: ذكر، يعني: ابن منده، أن البخاري ذكره في كتاب الوحدان، وأخرج له حديث أَبِي سلمة، عن ابن أبزى، عن أبيه من رواية هشام، عن بكير بْن معروف، عن مقاتل، عن أَبِي سلمة، وهشام إنما رواه، عن ابن أبزى، عن النَّبِيّ ﷺ ولم يقل فيه: عن أبيه، قال: وذكره أيضًا من حديث أَبِي وهب مُحَمَّد بْن مزاحم، عن بكير، عن مقاتل، عن علقمة بْن عبد الرحمن، عن أبيه، عن جده، عن رَسُول اللَّهِ ﷺ وزعم أن إِسْحَاق بْن راهويه روى عن مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سهل وهو مُحَمَّد بْن مزاحم، عن بكير مثله. ورواه إِسْحَاق مجردًا، خلاف ما روي عنه، فقال أَبُو نعيم: حدثنا سليمان بْن أحمد، حدثنا مُحَمَّد ابن إِسْحَاق بْن راهويه، حدثنا

стр. 54

أَبِي، حدثنا مُحَمَّد بْن أَبِي سهل، حدثنا بكير بْن معروف، عن مقاتل ابن حبان، عن علقمة بْن سَعِيد بْن عبد الرحمن ابن أبزى، عن أبيه، عن جده، قال: خطب رَسُول اللَّهِ، وذكر الحديث، فأتى به في ترجمة عبد الرحمن بْن أبزى، عن النَّبِيّ، ولم يصح لأبزى عن النَّبِيّ رواية ولا رؤية. هذا كلام أَبِي نعيم، ولقد أحسن فيما قال، وأصاب الصواب رحمة اللَّه تعالى عليه. وأما أَبُو عمر فلم يذكر أبزى، وَإِنما ذكر عبد الرحمن، لأنه لم تصح عنده صحبة أبزى، والله أعلم. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، وَأَبُو عمر. ٢٢ - أبيض بن حمال ب د ع: أبيض بْن حمال بْن مرثد بْن ذي لحيان بضم اللام عامر بْن ذي العنبر بْن معاذ بْن شرحبيل بْن معدان بْن مالك بْن زيد بْن سدد بْن سعد بْن عوف بْن عدي بْن مالك بْن زيد بْن سدد بْن زرعة بْن سبأ الأصغر بْن كعب بْن الأذروح بْن سدد. هكذا نسبه النسابة الهمداني، وهو أبيض المأربي السبائي. أخبرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ وَعُبَيْدُ اللَّهِ أَبُو جَعْفَرٍ، بِإِسْنَادِهِمْ عن أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ، قَالَ: حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَكُمْ مَحْمُودُ بْنُ يَحْيَى بْنِ قَيْسٍ الْمَأْرِبِيُّ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عن ثُمَامَةَ بْنِ شَرَاحِيلَ، عن سُمَيِّ بْنِ قَيْسٍ، عن شُمَيْرٍ، عن أَبْيَضَ بْنِ حَمَّالٍ: أَنَّهُ وَفَدَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَاسْتَقْطَعَهُ الْمِلْحَ الَّذِي بِمَأْرَبَ فَأَقْطَعَهُ، فَلَمَّا وَلَّى، قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَدْرِي مَا أَقْطَعْتَ لَهُ؟ إِنَّمَا أَقْطَعْتَ لَهُ الْمَاءَ الْعِدَّ، فَانْتَزَعَهُ مِنْهُ وَمِنْ حَدِيثِهِ أَيْضًا: أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَمَّا يَحْمِي مِنَ الأَرَاكِ، قَالَ: مَا لا تَنَالُهُ أَخْفَافُ الإِبِلِ

стр. 55

قَالَ أَبُو عُمَرَ: وَقَدْ رَوَى ابْنُ لَهِيعَةَ، عن بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، عن سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غَيَّرَ اسْمَ رَجُلٍ كَانَ اسْمُهُ أَسْوَدَ فَسَمَّاهُ أَبْيَضَ، قَالَ: فَلا أَدْرِي أَهُوَ هَذَا، أَمْ غَيْرُهُ. أَخْرَجَهُ ثَلاثُتُهُمْ. قلت: الصحيح أن الذي غير النَّبِيّ اسمه غير هذا، لأن أبيض بْن حمال، عاد إِلَى مأرب من أرض اليمن، والذي غير النَّبِيّ ﷺ اسمه نزل مصر عَلَى ما نذكره، إن شاء اللَّه تعالى، وقد ذكرهما البخاري بترجمتين. حمال: بالحاء المهملة، وشمير: بالشين المعجمة، والمأربي: بالراء والباء الموحدة نسبة إِلَى مأرب من اليمن. ٢٣ - أبيض د ع: أبيض رجل كان اسمه أسود فسماه النَّبِيّ ﷺ أبيض، نزل مصر. روى ابن لهيعة، عن بكر بْن سوادة، عن سهل بْن سعد، قال: كان رجل من أصحاب النَّبِيّ ﷺ اسمه: أسود، فسماه النَّبِيّ أبيض. رواه ابن وهب، عن ابن لهيعة، ومثله قال ابن منده. وسمعت أبا سَعِيد بْن يونس بْن عبد الأعلى، يقول: أبيض هذا له ذكر فيمن دخل مصر. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. ٢٤ - أبيض بن عبد الرحمن س: أبيض بْن عبد الرحمن قال ابن شاهين: حدثنا مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم، حدثنا مُحَمَّد، عن رجاله، قال: وَأَبُو عزيز واسمه أبيض بْن عبد الرحمن بْن النعمان بْن الحارث بْن عوف بْن كنانة بْن بارق، وقد وفد عَلَى النَّبِيّ ﷺ . أخرجه أَبُو موسى. ٢٥ - أبيض بن هني س: أبيض بْن هني بْن معاوية أدرك النَّبِيّ ﷺ وشهد فتح مصر. روى عنه: ابنه هبيرة.

стр. 56

ذكره الحافظ أَبُو عَبْد اللَّهِ بْن منده في تاريخه، عن أَبِي سَعِيد بْن يونس، قاله ابن الكلبي في الجمهرة، وأخرجه أَبُو موسى. ٢٦ - أبيض س: أبيض قال أَبُو موسى: ذكره عبدان بْن مُحَمَّد المروزي، وقال: أراه من الأنصار، وقال: حدثنا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ، حدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عن بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، قَالَ: إِنَّ مُوسَى بْنَ الأَشْعَثِ حَدَّثَهُ، أَنَّ الْوَلِيدَ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ انْطَلَقَ هُوَ، وَأَبْيَضُ: رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى رَجُلٍ يُعَوِّدَانِهِ، قَالَ: فَدَخَلْنَا الْمَسْجِدَ، فَرَأَيْنَا النَّاسَ يُصَلُّونَ، فَقُلْتُ: الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي جَمَعَ بِالإِسْلامِ الأَحْمَرَ وَالأَسْوَدَ، فَقَالَ أَبْيَضَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، «لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لا تَبْقَى مِلَّةٌ إِلا لَهَا مِنْكُمْ نَصِيبٌ»، قُلْتُ: يُبَادِرُونَ يَخْرُجُونَ مِنَ الإِسْلامِ؟ قَالَ: «يُصَلُّونَ بِصَلاتِكِمْ، وَيَجْلِسُونَ مَجَالِسَكُمْ، وَهُمْ مَعَكُمْ فِي سَوَادِكِمْ، وَلِكُلِّ مِلَّةٍ مِنْهُمْ نَصِيبٌ». أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى. ٢٧ - أبي بن أمية أَبِي بْن أمية الشاعر بْن حرثان بْن الأشكر بْن سربال الموت وهو عَبْد اللَّهِ بْن زهرة بْن ذنيبة بْن جندع بْن ليث الكناني الليثي. أسلم هو، وأخوه كلاب، وهاجرا إِلَى النَّبِيّ ﷺ فقال أبوهما أمية: إذا بكت الحمامة بطن وج … عَلَى بيضاتها أدعو كلابا وأسلم أبوهما، ذكره ابن الكلبي. ٢٨ - أبي بن ثابت د ع س: أَبِي بْن ثابت بْن المنذر بْن حرام بْن عمرو بْن زيد مناة بْن عدي بْن عمرو بْن مالك بْن النجار الأنصاري الخزرجي أخو حسان، وأوس ابني ثابت، يكنى: أبا شيخ، وقيل: أَبُو شيخ كنية ابنه، والله أعلم.

стр. 57

وروى ابن منده، عن مُحَمَّدِ بْنِ يعقوب، عن أحمد بْن عبد الجبار، عن يونس بْن بكير، عن مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاق، قال: وأوس بْن ثابت بْن المنذر بْن حرام بْن عمرو بْن زيد مناة من بني عدي بْن عمرو الأنصاري أَبُو شداد، شهد بدرًا، وقتل يَوْم أحد، وهو أخو حسان بْن ثابت الأنصاري. قلت: كذا ذكر ابن منده الترجمة لأبي، والإسناد إِلَى ابن إِسْحَاق لأوس، ومن الدليل عَلَى أَنَّهُ أوس أَنَّهُ كناه: أبا شداد، وهي كنية أوس بْن ثابت، كني بابنه شداد، وسيرد ذكرهما. قال أَبُو نعيم: ذكر بعض الواهمين، يعني: ابن منده، أَبِي بْن ثابت بْن المنذر، ولم يخرج له حديثًا، ولا ذكرًا، ولا نسبًا، وقال: هو أخو حسان وأوس، قال: وهو تصحيف، وساق إسناده إِلَى ابن إِسْحَاق: أن أوسًا شهد بدرًا، وقتل يَوْم أحد. وأخرجه أَبُو موسى مستدركًا عَلَى ابن منده، فقال: أَبِي بْن ثابت بْن المنذر بْن حرام بْن عمرو بْن زيد مناة بْن عدي بْن عمرو بْن مالك بْن النجار، شهد بدرًا، وأحدًا، وقتل يَوْم بئر معونة شهيدًا في صفر، عَلَى رأس ستة وثلاثين شهرًا من الهجرة، قاله ابن شاهين. وهذا استدراك لا وجه له، فإن ابن منده أخرجه كذلك، إلا أَنَّهُ جعله قتل يَوْم أحد، فإن كان أَبُو موسى حيث رَأَى أَنَّهُ قتل في بئر معونة، والذي ذكره ابن منده قتل يَوْم أحد، فظنه غيره، فهو وهم، فإنه هو، وَإِنما ابن منده وهم في نقله عن يونس، عن ابن إِسْحَاق، والله أعلم. وليس فيما رويناه من طريق يونس، عن ابن إِسْحَاق أن أبيًا قتل بأحد، إنما أخوه أوس قتل بها، وليس كل وهم في كتابه أخذه عليه هو وَأَبُو نعيم، ولا ذكر كل ما فاته من أحوال الصحابي، فلهذا أسوة غيره. حرام: بفتح الحاء والراء، ومعونة: فتح الميم وضم العين المهملة، وبعد الواو الساكنة نون، ثم هاء. ٢٩ - أبي بن شريق س: أَبِي بْن شريق ويعرف بالأخنس بْن شريق بْن عمرو بْن وهب بْن علاج بْن أَبِي سلمة بْن عبد العزى بْن غيرة بْن عوف بْن ثقيف الثقفي يكنى أبا ثعلبة. أخبرنا أَبُو موسى، كتابة، قال: أخبرنا أَبُو علي، إذنًا، عن كتاب أَبِي أحمد، حدثنا عمر بْن أحمد، حدثنا مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم، حدثنا مُحَمَّد بْن يَزِيدَ، عن رجاله، قال: والأخنس بْن شريق، واسمه أَبِي بْن شريق بْن عمرو بْن وهب بْن علاج، وكان اسمه أبيًا، فلما أشار عَلَى بني زهرة

стр. 58

بالرجوع إِلَى مكة في وقعة بدر، فقبلوا منه فرجعوا، قيل: خنس بهم، فسمي الأخنس وكان حليفًا لبني زهرة، وأعطاه رَسُول اللَّهِ ﷺ مع المؤلفة قلوبهم، وتوفي في أول خلافة عمر بْن الخطاب. قلت: كان الأخنس حليفًا لبني زهرة، ومقدمًا فيهم، فلما خرجت قريش إِلَى بدر، وأتاهم الخبر عن أَبِي سفيان بْن حرب أَنَّهُ قد نجا من النَّبِيّ ﷺ وأجمعت قريش عَلَى إتيان بدر، أشار الأخنس عَلَى بني زهرة بالرجوع إِلَى مكة، وقال لهم: قد نجى اللَّه عيركم التي مع أَبِي سفيان، فلا حاجة لكم في عيرها، فعادوا، فلم يقتل منهم أحد ببدر، وحينئذ لقب: الأخنس. أخرجه أَبُو موسى. غيرة: بكسر الغين المعجمة، وفتح الباء تحتها نقطتان، وبعدها راء. ٣٠ - أبي بن عجلان س: أَبِي بْن عجلان روى عن النَّبِيّ ﷺ وهو أخو أَبِي أمامة الصدي بْن عجلان الباهلي. قال ابن شاهين: سمعت عَبْد اللَّهِ بْن سليمان بْن الأشعث يقول ذلك. أخرجه أَبُو موسى. ٣١ - أبي بن عمارة ب د ع: أَبِي بْن عمارة الأنصاري صلى مع رَسُول اللَّهِ ﷺ في بيته القبلتين. روى سَعِيد بْن عفير، عن يحيى بْن أيوب، عن عبد الرحمن بْن رزين، عن مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ، عن أيوب بْن قطن، عن عبادة بْن نسي، عن أَبِي بْن عمارة الأنصاري، أن رَسُول اللَّهِ ﷺ صلى في بيته، فقلت: يا رَسُول اللَّهِ، أمسح عَلَى الخفين؟ قال: نعم، قلت: يومًا؟ قال: نعم، فقلت: ويومين؟ قال: نعم، قال: قلت: وثلاثًا يا رَسُول اللَّهِ؟ قال: نعم وما بدا لك. رواه عمرو بْن الربيع بْن طارق، عن يحيى بْن أيوب، ولم يذكر عبادة بْن نسي.

стр. 59

قال أَبُو عمر: اضطرب في إسناد حديثه، ولم يذكره البخاري في التاريخ الكبير، لأنهم يقولون: إنه خطأ، وَإِنما هو أَبُو أَبِي ابْن أم حرام، كذا قاله ابن أَبِي عبلة، وذكر أَنَّهُ رآه، وسمع منه، وَأَبُو أَبِي ابْن أم حرام اسمه: عَبْد اللَّهِ، وسيذكر في بابه، إن شاء اللَّه تعالى. أخرجه ثلاثتهم. عمارة: قد ضبطه ابن ماكولا بكسر العين، وقال أَبُو عمر: قيل: عمارة يعنى بالكسر، والأكثر يقولون: عمارة بالضم. ٣٢ - أبي بن القشب د ع: أَبِي بْن القشب قال ابن منده: أَبِي بْن القشب، إن صح. وذكر حديث ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس: أن النَّبِيّ ﷺ دخل المسجد بعد ما أقيمت الصلاة، وأبي بْن القشب يصلي ركعتين، فضرب بيده عَلَى منكبه، وقال: ابن القشب أتصلي أربعًا؟. قال أَبُو نعيم: وهم فيه بعض الرواة، فسماه أبيًا، وَإِنما هو ابن القشب. ٣٣ - أبي بن كعب بن عبد ثور س: أَبِي بْن كعب بْن عبد ثور أخبرنا أَبُو موسى، إجازة، أخبرنا أَبُو علي، إذنًا، عن كتاب أَبِي أحمد، أنبأنا عمر بْن أحمد، أنبأنا عمر بْن الحسن، أنبأنا المنذر بْن مُحَمَّد، أنبأنا الحسين بْن مُحَمَّد، عن علي بْن مُحَمَّد المدائني، عن رجاله، قَالُوا: قدم خُزَاعِيٌ في نفر من قومه، فيهم أَبِي بْن كعب بْن عبد ثور، فبايعوا رَسُول اللَّهِ ﷺ وأسلموا. أخرجه أَبُو موسى وهذا الوفد المذكور في هذه الترجمة هم من مزينة. ٣٤ - أبي بن كعب بن قيس ب د ع: أَبِي بْن كعب بْن قيس بْن عبيد بْن زيد بْن معاوية بْن عمرو بْن مالك بْن النجار

стр. 60

واسمه تيم اللات، وقيل: تيم اللَّه بْن ثعلبة بْن عمرو بْن الخزرج الأكبر الأنصاري الخزرجي المعاوي. وإنما سمي النجار لأنه اختتن بقدوم، وقيل: ضرب وجه رجل بقدوم فنجره، فقيل له: النجار. وبنو معاوية بْن عمرو يعرفون ببني حديلة، وهي أم معاوية، نسب ولده إليها، وهي حديلة بنت مالك بْن زيد بْن حبيب بْن عبد حارثة بْن مالك بْن غضب بْن جشم بْن الخزرج، وأم أَبِي صهيلة بنت الأسود بْن حرام بْن عمرو بْن زيد مناة بْن عدي بْن عمرو بْن مالك بْن النجار، تجتمع هي وأبوه في عمرو بْن مالك بْن النجار، وهي عمة أَبِي طلحة زيد بْن سهل بْن الأسود بْن حرام الأنصاري زوج أم سليم، وله كنيتان: أَبُو المنذر، كناه بها النَّبِيّ ﷺ وَأَبُو الطفيل، كناه بها عمر بْن الخطاب بابنه الطفيل، وشهد العقبة، وبدرًا، وكان عمر يقول: أَبِي سيد المسلمين. روى عنه عبادة بْن الصامت، وابن عباس، وعبد اللَّه بْن خباب، وابنه الطفيل بْن أَبِي. أخبرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدٍ وَأَبُو جَعْفَرٍ بِإِسْنَادِهِمْ، عن التِّرْمِذِيِّ، قَالَ: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، أَنْبَأَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عن أَبِي قِلابَةَ، عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾، قَالَ: آللَّهُ سَمَّانِي لَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَجَعَلَ أُبَيٌّ يَبْكِي. وَرَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبْزَى، عن أُبَيٍّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ نَحْوَهُ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: قُلْتُ لأُبَيٍّ: وَفَرِحْتَ بِذَلِكَ؟ قَالَ: وَمَا يَمْنَعُنِي وَهُوَ يَقُولُ: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَبِالإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ، حدثنا ابْنُ وَكِيعٍ، حدثنا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عن دَاوُدَ الْعَطَّارِ، عن مَعْمَرٍ، عن قَتَادَةَ، عن أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: أَرْحَمُ أُمَّتِي بِأُمَّتِي أَبُو بَكْرٍ، وَأَشَدُّهُمْ فِي دِينِ اللَّهِ عُمَرُ، وَأَصْدَقُهُمْ حَيَاءً عُثْمَانُ، وَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَلالِ وَالْحَرَامِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأَفْرَضُهُمْ

стр. 61

زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأَقْرَؤُهُمْ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ، وَأَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ. وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو قِلابَةَ، عن أَنَسٍ، نَحْوَهُ، وَزَادَ فِيهِ: وَأَقْضَاهُمْ عَلِيٌّ وَقَدْ رُوِيَ عن زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، أَنَّهُ لَزِمَ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، وَكَانَتْ فِيهِ شَرَاسَةٌ، فَقُلْتُ لَهُ: اخْفِضْ لِي جَنَاحَكَ رَحِمَكَ اللَّهُ. أخبرنا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ السِّيحِيِّ الْمُعَدَّلُ، أخبرنا أَبُو الْبَرَكَاتِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَمِيسٍ الْجُهَنِيُّ الْمَوْصِلِيُّ، أخبرنا أَبُو نَصْرِ بْنُ طُوقٍ، أخبرنا ابْنُ الْمَرْجِيِّ، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدَةَ بْنِ حَرْبٍ، حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ قَزْعَةَ، أخبرنا سُفْيَانُ بْنُ حَبِيبٍ، أخبرنا سَعِيدٌ، عن ثُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ، عن أَبِيهِ، عن الطُّفَيْلِ، عن أَبِيهِ، يَعْنِي، أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، قَالَ: سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ: ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾، قَالَ: شِهَادَةُ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَرَوَى الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عن مُطَرِّفٍ، عن الشَّعْبِيِّ، عن مَسْرُوقٍ، قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ الْقَضَاءِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ سِتَّةً: عُمَرُ، وَعَلِيٌّ، وَعَبْدُ اللَّهِ، وَأُبَيٌّ، وَزَيْدٌ، وَأَبُو مُوسَى. قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، عن الْوَاقِدِيِّ: أَوَّلُ مَنْ كَتَبَ لِرَسُولِ اللَّهِ، مَقْدَمِهِ الْمَدِينَةِ، أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ كَتَبَ فِي آخِرِ الْكِتَابِ، وَكَتَبَ فُلانُ بْنُ فُلانٍ، فَإِذَا لَمْ يَحْضُرْ أُبَيُّ، كَتَبَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأَوَّلُ مَنْ كَتَبَ مِنْ قُرَيْشٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، ثُمَّ ارْتَدَّ وَرَجَعَ إِلَى مَكَّةَ، فَنَزَلَ فِيهِ: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ﴾، وَكَانَ مِنَ الْمُوَاظِبِينَ عَلَى كِتَابِ الرَّسَائِلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الأَرْقَمِ الزُّهْرِيُّ، وَكَانَ الْكَاتِبُ لِعُهُودِهِ ﷺ إِذَا عَاهَدَ، وَصُلْحِهِ إِذَا صَالَحَ، عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَمِمَّنْ كَتَبَ لِرَسُولِ اللَّهِ: أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، وَخَالِدٌ، وَأَبَانٌ ابْنَا سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِي، وَحَنْظَلَةُ الأُسَيْدِيُّ، وَالْعَلاءُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ، وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ،

стр. 62

وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَجُهَيْمُ بْنُ الصَّلْتِ، وَمُعَيْقِيبُ بْنُ أَبِي فَاطِمَةَ، وَشُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ. قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: اخْتُلِفَ فِي وَقْتِ وَفَاةِ أُبَيٍّ، فَقِيلَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ فِي خِلافَةِ عُمَرَ، وَقِيلَ: سَنَةَ ثَلاثِينَ فِي خِلافَةِ عُثْمَانَ، قَالَ: وَهُوَ الصَّحِيحُ، لأَنَّ زِرَّ بْنَ حُبَيْشٍ لَقِيَهُ فِي خِلافَةِ عُثْمَانَ. وَقَالَ أَبُو عُمَرَ: مَاتَ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ، وَقِيلَ: سَنَةَ عِشْرِينَ، وَقِيلَ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ، وَقِيلَ: إِنَّهُ مَاتَ فِي خِلافَةِ عُثْمَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ، وَالأَكْثَرُ أَنَّهُ مَاتَ فِي خِلافَةِ عُمَرَ. وَكَانَ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، لا يُغَيِّرُ شَيْبَهُ. أَخْرَجَهُ ثَلاثَتُهُمْ. حُدَيْلَةُ: بِضُمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، وَفَتْحِ الدَّالِ. وَحُبَيْشٌ: بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، وَفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ، وَسُكُونِ الْيَاءِ تَحْتَهَا نَقْطَتَانِ، وَآخِرُهُ شِينٌ مُعْجَمَةٌ. وَالسِّيحِيُّ: بِكَسْرِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ، وَبَعْدَهَا يَاءٌ تَحْتَهَا نُقْطَتَانِ، ثُمَّ حَاءٌ مُهْمَلَةٌ. وَثُوَيْرٌ: بِضَمِّ الثَّاءِ الْمُثْلَّثَةِ تَصْغِيرُ ثَوْرٍ. وَسَرْحٌ: بِالسِّينِ، وَالْحَاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ. ٣٥ - أبي بن مالك ب د ع: أَبِي بْن مالك الحرشي ويقال: العامري قاله أَبُو عمر. وقال ابن منده: وَأَبُو نعيم القشيري العامري، فقد اتفقوا عَلَى أَنَّهُ من عامر بْن صعصعة، واختلفوا فيما سواه، فالحريش، وقشير أخوان، وهما ابنا كعب بْن ربيعة بْن عامر بْن صعصعة بْن معاوية بْن بكر بْن هوازن بْن مَنْصُور بْن عكرمة بْن خصفة بْن قيس عيلان بْن مضر، وهو بصري. ومن حديثه ما: أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ بِإِسْنَادِهِ، عن أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ، حدثنا شُعْبَةُ، عن قَتَادَةَ، عن زُرَارَةَ بْنِ أَبِي أَوْفَى، عن أُبَيِّ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: مَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا، ثُمَّ دَخَلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ. وَمِثْلُهُ رَوَى غُنْدَرٌ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، وَعَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، عن شُعْبَةَ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ أَيْضًا، عن

стр. 63

شُعْبَةَ، عن عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عن زُرَارَةَ، عن رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ، يُقَالُ لَهُ: مَالِكٌ، أَوْ أَبُو مَالِكٍ، أَوِ ابْنُ مَالِكٍ، عن النَّبِيِّ ﷺ وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، وَهُشَيْمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عن زُرَارَةَ، عن عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ. وَرَوَاهُ حَمَّادٌ، عن عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عن زُرَارَةَ، عن مَالِكٍ الْقُشَيْرِيِّ. وَرَوَاهُ أَشْعَثُ بْنُ سَوَّارٍ، عن زُرَارَةَ، عن رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ، يُقَالُ لَهُ: مَالِكٌ، أَوْ أَبُو مَالِكٍ، أَوْ عَامِرُ بْنُ مَالِكٍ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: إِنَّمَا هَذَا الْحَدِيثُ لِمَالِكِ بْنِ عَمْرٍو الْقُشَيْرِيِّ. قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ فِي أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أُبَيُّ بْنُ مَالِكٍ، إِنَّمَا هُوَ عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ. وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ أُبَيَّ بْنَ مَالِكٍ هَذَا فِي كِتَابِهِ الْكَبِيرِ فِي بَابِ أُبَيٍّ، وَذَكَرَ الاخْتِلافِ فِيهِ، وَغَيْرُ الْبُخَارِيِّ يُصَحِّحُ أَمْرَ أُبَيِّ بْنِ مَالِكٍ هَذَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَيَرِدُ فِي عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. أَخْرَجَهُ ثَلاثَتُهُمْ. ٣٦ - أبي بن معاذ ب س: أَبِي بْن معاذ بْن أنس بْن قيس بْن عبيد بْن زيد بْن معاوية بْن عمرو بْن مالك بْن النجار الأنصاري الخزرجي النجاري شهد مع أخيه أنس بْن معاذ بدرًا، وأحدًا، وقتلا يَوْم بئر معونة شهيدين، قاله ابن شاهين، عن الواقدي. أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى. ٣٧ - أثال بن النعمان س: أثال بْن النعمان الحنفي ذكره عبدان بْن مُحَمَّد المروزي، وقال: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنِي غَالِبُ بْنُ حَلْبَسَ، أخبرنا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ الإِيَادِيُّ، عن أَبِيهِ، عن أَثَالِ بْنِ النُّعْمَانِ الْحَنَفِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَنَا، وَفُرَاتُ بْنُ حَيَّانَ، فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ، فَرَدَّ عَلَيْنَا، وَلَمْ نَكُنْ أَسْلَمْنَا بَعْدُ، فَأَقْطَعَ فُرَاتُ بْنُ حَيَّانَ.

стр. 64

وَكَانَ يَبْلُغُ فُرَاتًا قَوْلَ حَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ: فَإِنْ نَلْقَ فِي تَطْوَافِنَا وَالْتِمَاسِنَا … فُرَاتَ بْنَ حَيَّانَ يَكُنْ رَهْنَ هَالِكٍ لَمْ يَزِدْ عَلَى هَذَا. أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى. أثال: بضم الهمزة، وفتح الثاء المثلثة، وحيان: بالحاء المهملة، وبالياء نقطتان، وحلبس: بفتح الحاء المهملة، وبالباء الموحدة. ٣٨ - أثوب بن عتبة س: أثوب بْن عتبة ذكره ابن قانع في الصحابة. أخبرنا أَبُو مُوسَى، إِجَازَةً، أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ هَارُونَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ مِنْ كِتَابِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، أخبرنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْمُقْرِيُّ، إِجَازَةً، أخبرنا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ. ح قَالَ أَحْمَدُ: وَأخبرنا الزُّهْرِيُّ، أخبرنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ، أخبرنا ابْنُ قَانِعٍ، حدثنا حُسَيْنٌ، حدثنا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، حدثنا مُلازِمُ بْنُ عَمْرٍو، حدثنا هَارُونُ بْنُ بُجَيْدٍ، عن جَابِرٍ، عن أَيُّوبَ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : الدِّيكُ الأَبْيَضُ خَلِيلِي، وَخَلِيلُ سَبْعِينَ مِنْ جِيرَاني. قَالَ أَحْمَدُ: حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، لَمْ يَصِحَّ إِسْنَادُهُ، ذَكَرَهُ أَبُو مُوسَى. باب الهمزة مع الجيم ومع الحاء وما يثلثهما ٣٩ - أجمد د ع: أجمد بالجيم قال الدارقطني: أجمد بْن عجيان الهمداني، وفد عَلَى النَّبِيّ ﷺ وشهد فتح مصر أيام عمر بْن الخطاب، وخطته معروفة بجيزة مصر، قال: أخبرني بذلك عبد الواحد بْن مُحَمَّد

стр. 65

السلمي، قال: سمعت أبا سَعِيد عبد الرحمن بْن يونس بْن عبد الأعلى الصدفي يقوله، ولا أعلم له رواية. ٤٠ - أحب أحب بالحاء المهملة هو ابن مالك بْن سعد اللَّه. ذكره بعضهم في الصحابة، قاله ابن الدباغ. ٤١ - أحزاب بن أسيد د ع: أحزاب بْن أسيد أَبُو رهم السمعي الظهري وهو السماعي أيضًا، نسبة إِلَى السمع بْن مالك بْن زيد بْن سهل بْن عمرو بْن قيس بْن معاوية بْن جشم بْن عبد شمس. ذكره مُحَمَّد بْن سعد كاتب الواقدي فيمن نزل الشام من الصحابة. وقال البخاري: هو تابعي، وذكره ابن أَبِي خيثمة في الصحابة. روى علي بْن عَيَّاشٍ، وهشام بْن عمار، عن معاوية بْن يحيى الأطرابلسي، ومعاوية بْن سَعِيد التجيبي، عن يَزِيدَ بْنِ أَبِي حبيب، عن مرثد بْن عَبْد اللَّهِ اليزني، عن أَبِي رهم، قال: قال رَسُول اللَّهِ ﷺ : من أسرق السراق من يسرق لسان الأمير، وَإِن أعظم الخطايا من اقتطع مال امرئ مسلم بغير حق، وَإِن من الحسنات عيادة المريض، وَإِن من تمام عيادته أن تضع يدك عليه وتسأله: كيف هو؟ وَإِن من أفضل الشفاعة أن تشفع بين اثنين في نكاح حتى يجمع بينهما، وَإِن من لبسة الأنبياء القميص قبل السراويل، وَإِن مما يستجاب به عند الدعاء العطاس. قال أَبُو سعد عبد الكريم بْن أَبِي بكر السمعاني: أَبُو رهم أحزاب بْن أسيد، ويقال: أسيد السمعي تابعي يروي عن أَبِي أيوب الأنصاري، روى عنه: مكحول، وخالد بْن معدان. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.

стр. 66

أسيد: بفتح الهمزة، وكسر السين، قال ابن ماكولا: الظهري، بفتح الظاء، ومن قال بكسرها فقد أخطأ. ٤٢ - أحمد بن حفص د ع: أحمد بْن حفص بْن المغيرة بْن عَبْد اللَّهِ بْن عمر بْن مخزوم، أَبُو عمرو المخزومي وهو ابن عم خَالِد بْن الْوَلِيد، وأبي جهل بْن هشام، وخيثمة بنت هاشم بْن المغيرة أم عمر بْن الخطاب ذكره أَبُو عبد الرحمن النسائي، عن إِبْرَاهِيم بْن يعقوب الجوزجاني، أَنَّهُ سأل أبا هشام المخزومي، وكان علامة بأنساب بني مخزوم، عن اسم أَبِي عمرو بْن حفص، فقال: أحمد، وأمه درة بنت خزاعي بْن الحارث بْن حويرث الثقفي. روى علي بْن رباح، عن ناشرة بْن سمي اليزني، قال: سمعت عمر بْن الخطاب يقول يَوْم الجابية وهو يخطب: إني أعتذر إليكم من خَالِد بْن الْوَلِيد، إني أمرته أن يحبس هذا المال عَلَى المهاجرين فأعطاه ذا البأس، وذا الشرف، وذا اللسان، فنزعته، وأثبت أبا عبيدة بْن الجراح، فقام أَبُو عمرو بْن حفص، فقال: والله ما عدلت يا عمر، لقد نزعت عاملًا استعمله رَسُول اللَّهِ ﷺ وغمدت سيفًا سله رَسُول اللَّهِ ﷺ ووضعت لواء نصبه رَسُول اللَّهِ ﷺ ولقد قطعت الرحم، وحسدت ابن العم، فقال عمر: إنك قريب القرابة حديث السن، مغضب في ابن عمك. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، وهذا أَبُو حفص هو زوج فاطمة بنت قيس، ويرد ذكره أيضًا. ٤٣ - أحمر بن جزي ب د ع: أحمر، آخره راء، هو ابن جزي بْن شهاب بْن جزء بْن ثعلبة بْن زيد بْن مالك بْن سنان الربعي السدوسي. قاله ابن منده، وَأَبُو نعيم، عن البخاري. وقال ابن عبد البر: أحمر بْن جزء بْن معاوية بْن سليمان، مولى الحارث السدوسي، قال: وقال الدارقطني: جزي بكسر الجيم والزاي. قلت: روى عنه الحسن البصري وحده. أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ الْمَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْمَخْزُومِيُّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي يَعْلَى أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، أخبرنا أَبُو مُوسَى، حدثنا

стр. 67

عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، أَنْبَأَنَا عَبَّادُ بْنُ رَاشِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: حدثنا أَحْمَرُ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِنْ كُنَّا لَنَأْوِي لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِمَّا يُجَافِي مِرْفَقَيْهِ عن جَنْبَيْهِ. أَخْرَجَهُ ثُلاثَتُهُمْ. ٤٤ - أحمر مولى أم سلمة د ع: أحمر مولى أم سلمة. روى جبارة بْن مغلس، عن شريك، عن عمران النخلي، عن أحمر مولى أم سلمة، قال: كنت مع النَّبِيّ ﷺ في غزاة، فمررنا بواد، أو نهر، فكنت أعبر الناس، فقال النَّبِيّ: ما كنت في هذا اليوم إلا سفينة. هذا حديث مشهور عن جبارة، وخالفه غيره، عن شريك. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. عمران النخلي: بالنون، والخاء المعجمة. ٤٥ - أحمر بن سليم س: أحمر بْن سليم، وقيل: سليم بْن أحمر رَأَى النَّبِيّ ﷺ وروى عنه يزيد بْن الشخير، ذكره ابن منده في تاريخه. أخرجه أَبُو موسى كذا مختصرًا. ٤٦ - أحمر بن سواء د ع: أحمر بْن سواء بْن عدي بْن مرة بْن حمران بْن عوف بْن عمرو بْن الحارث بْن سدوس السدوسي عداده في أهل الكوفة، تفرد بالرواية عنه إياد بْن لقيط. روى ابن منده، بِإِسْنَادِهِ عن الحسن بْن مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الأزدي. حدثنا أَبِي، قَالَ: حدثنا الْعَلاءُ بْنُ الْمِنْهَالِ، عن إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، عن أَحْمَرَ بْنِ سَوَاءٍ السَّدُوسِيِّ أَنَّهُ كَانَ لَهُ صَنَمٌ يَعْبُدُهُ، فَعَمَدَ إِلَيْهِ، فَأَلْقَاهُ فِي بِئْرٍ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَبَايَعَهُ.

стр. 68

قَالَ ابْنُ مَنْدَهْ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَالْعَلاءُ بْنُ الْمِنْهَالِ كُوفِيٌّ يَجْمَعُ حَدِيثَهُ، لَمْ يَكْتُبْهُ إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ، وَأَبُو نُعَيْمٍ. ٤٧ - أحمر أبو عسيب ب د ع: أحمر أَبُو عسيب مولى النَّبِيّ ﷺ . روى عنه أَبُو عمران الجوني، وحازم بْن الْقَاسِم، مختلف في اسمه. روى يزيد بْن هارون، عن أَبِي نصيرة مسلم بْن عبيد، عن أَبِي عسيب مولى رَسُول اللَّهِ ﷺ عن النَّبِيّ ﷺ أَنَّهُ قال: أتاني جبرائيل ﵇ بالحمى والطاعون، فأمسكت الحمى بالمدينة، وأرسلت الطاعون إِلَى الشام، وهي رحمة لأمتي، ورجس عَلَى الكفار. أخرجه ثلاثتهم. نصيرة: بضم النون، وفتح الصاد المهملة. ٤٨ - أحمر بن قطن : أحمر بْن قطن الهمداني شهد فتح مصر، يقال: له صحبة، قاله الأمير أَبُو نصر بْن ماكولا، عن ابن يونس. ٤٩ - أحمر بن معاوية د ع: أحمر بْن معاوية بْن سليم بْن لؤي بْن الحارث بْن صريم بْن الحارث وهو مقاعس بْن عمرو بْن كعب بْن سعد بْن زيد مناة بْن تميم يكنى: أبا شعبل. كتب النَّبِيّ ﷺ له، ولابنه كتاب أمان، وكان وافد بني تميم، وقد اختلف في اسمه، قال أَبُو الْفَتْحِ الأزدي: اسمه مرة، يعد في الكوفيين. حديثه عند أولاده يرويه مُحَمَّد بْن عمر بْن حفص بْن السكن بْن سواء بْن شعبل بْن أحمر بْن معاوية، عن أبيه، عن جده، أن أحمر وفد إِلَى النَّبِيّ ﷺ وكان وافد بني تميم، فكتب له النَّبِيّ ﷺ كتابًا، ولابنه شعبل، وكان يكنى بأبي شعبل: هذا كتاب لأحمر بْن

стр. 69

معاوية، وشعبل بْن أحمر في رحالهم وأموالهم، فمن آذاهم فذمة اللَّه منه خلية، إن كانوا صادقين. وكتب علي بْن أَبِي طالب، وختم الكتاب بخاتم رَسُول اللَّهِ ﷺ . قال أَبُو نعيم: كذا قال مُحَمَّد بْن عمر، ورأى فيه إرسالا، وذكر أَنَّهُ غريب لا يعرف إلا من هذا الوجه. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. شعبل: ضبطه مُحَمَّد بْن نقطة بكسر الشين المعجمة. ٥٠ - الأحمري د ع: الأحمري يقال: إنه أدرك النَّبِيّ ﷺ يعد في المدنيين. روى حديثه إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم بْن أَبِي حبيبة، عن عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي سفيان، عن أبيه، عن الأحمري، قال: كنت وعدت امرأتي بعمرة، فغزوت، فوجدت من ذلك وجدًا شديدًا، وشكوت ذلك إِلَى النَّبِيّ ﷺ فقال: مرها فلتعتمر في رمضان، فإنها تعدل حجة. أخرجه أَبُو نعيم، وابن منده. ٥١ - الأحنف بن قيس ب د ع: الأحنف بْن قيس والأحنف لقب له لحنف كان برجله، واسمه الضحاك،

стр. 70

وقيل: صخر بْن قيس بْن معاوية بْن حصين بْن عبادة بْن النزال بْن مرة بْن عبيد بْن الحارث بْن عمرو بْن كعب بْن سعد بْن زيد مناة بْن تميم، أَبُو بحر التميمي السعدي. أدرك النَّبِيّ ﷺ ولم يره، ودعا له النَّبِيّ ﷺ فلهذا ذكروه، وأمه امرأة من باهلة. & أخبرنا أَبُو الْفَرَجِ يَحْيَى بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ الثَّقَفِيُّ، إِجَازَةً، بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ أَبِي عَاصِمٍ، قَالَ: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، أَنْبَأَنَا حَجَّاجٌ، حدثنا ابْنُ سَلَمَةَ، عن عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عن الْحَسَنِ، عن الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أَطُوفُ بِالْبَيْتِ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ، إِذْ أَخَذَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثٍ بِيَدِي، فَقَالَ: أَلا أُبَشِّرُكَ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: أَتَذْكُرُ إِذْ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى قَوْمِكَ، فَجَعَلْتُ أَعْرِضُ عَلَيْهِمُ الإِسْلامَ وَأَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ أَنْتَ: إِنَكَّ لَتَدْعُو إِلَى خَيْرٍ، وَتَأْمُرُ بِهِ، وَإِنَّهُ لَيَدْعُو إِلَى الْخَيْرِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْأَحْنَفِ، فَكَانَ الْأَحْنَفُ يَقُولُ: فَمَا شَيْءٌ مِنْ عَمَلِي أَرْجَى عِنْدِي مِنْ ذَلِكَ، يَعْنِي: دَعْوَةَ النَّبِيِّ ﷺ وكان الأحنف أحد الحكماء الدهاة العقلاء. وقدم عَلَى عمر في وفد البصرة، فرأى منه عقلا، ودينا، وحسن سمت، فتركه عنده سنة، ثم أحضره، وقال: يا أحنف، أتدري لم احتبستك عندي؟ قال: لا، يا أمير المؤمنين، قال: إن رَسُول اللَّهِ ﷺ حذرنا كل منافق عليم، فخشيت أن تكون منهم، ثم كتب معه كتابًا إِلَى الأمير عَلَى البصرة، يقول له: الأحنف سيد أهل البصرة، فما زال يعلو من يومئذ. وكان ممن اعتزل الحرب بين علي، وعائشة ﵄ بالجمل، وشهد صفين مع علي، وبقي إِلَى إمارة مصعب بْن الزبير عَلَى العراق، وتوفي بالكوفة سنة سبع وستين، ومشى مصعب بْن الزبير وهو أمير العراق لأخيه عَبْد اللَّهِ في جنازته. وذكر أَبُو الحسن المدائني أَنَّهُ خلف ولده بحر، وبه كان يكنى، وتوفي بحر، وانقرض عقبه من الذكور، والله أعلم. أخرجه ثلاثتهم.

стр. 71

٥٢ - الأحوص بن مسعود الأحوص بْن مسعود الأنصاري أخو محيصة، وحويصة ابني مسعود الأنصاري. ويرد نسبه عند أخويه، شهد أحدًا، والمشاهد بعدها. ذكره ابن الدباغ الأندلسي، عن العدوي. ٥٣ - أحيحة بن أمية ب س: أحيحة بْن أمية بْن خلف بْن وهب بْن حذافة بْن جمح الجمحي أخو صفوان بْن أمية. كان من المؤلفة قلوبهم، قاله ابن عبد البر. وقال أَبُو موسى فيما استدركه علي ابن منده: قال عبدان: لم تبلغنا له رواية، إلا أَنَّهُ ذكر اسمه، وقال: يعني عبدان: حدثنا أحمد بْن سيار، حدثنا يحيى بْن سليمان الجعفي أَبُو سَعِيد، حدثنا عَبْد اللَّهِ بْن الأجلح، عن أبيه، عن بشير بْن تيم، وغيره، قَالُوا في تسمية المؤلفة قلوبهم: منهم أحيحة بْن أمية بْن خلف ٥٤ - الأخرم الأسدي ب س: الأخرم بالخاء المعجمة هو الأسدي من أسد بْن خزيمة. كان يقال له فارس رَسُول اللَّهِ ﷺ كما كان يقال لأبي قتادة. قتل في حياة النَّبِيّ ﷺ لما أغار عبد الرحمن بْن عيينة بْن حصن بْن حذيفة بْن بدر الفزاري عَلَى سرح رَسُول اللَّهِ سنة ست. روى خبر مقتله سلمة بْن الأكوع في حديث طويل مخرج في الصحيحين، والأخرم لقب، واسمه: محرز بْن نضلة، وسيرد هناك أتم من هذا. أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى. ٥٥ - الأخرم ب د ع: الأخرم لا يعرف له اسم ولا قبيلة، وعداده في أهل الكوفة. قال أَبُو نعيم: ذكره بعض المتأخرين. وروى حديثه يحيى بْن اليمان العجلي، عن رجل من تيم اللات، عن عَبْد اللَّهِ بْن الأخرم، عن أبيه، أن النَّبِيّ ﷺ قال يَوْم ذي قار: اليوم أول يَوْم انتصفت فيه العرب من العجم، وبي نصروا.

стр. 72

أخرجه ثلاثتهم، وذكروا هذا الحديث حسب. ٥٦ - أخرم الهجيمي أخرم الهجيمي معدود في الصحابة، من حديث يحيى بْن اليمان، عن عَبْد اللَّهِ التيمي، قاله ابن ماكولا، ويذكر نسبه عند ابنه عَبْد اللَّهِ بْن الأخرم. قلت: الذي أظنه أن هذا الهجيمي هو الذي قبله، ولا يعرف له اسم ولا قبيلة، لأن الراوي عنهما في الترجمتين عَبْد اللَّهِ، وعن عَبْد اللَّهِ يحيى، وَإِنما اتبعت فيهما الأمير أبا نصر بْن ماكولا، فإنه ذكرهما في كتابه أحدهما بعد الآخر، فلا شك أَنَّهُ ظنهما اثنين، والله أعلم. ٥٧ - الأخنس بن شريق الأخنس بْن شريق الثقفي وقد تقدم نسبه في أَبِي بْن شريق، وهو حليف بني زهرة. ٥٨ - الأخنس بن خباب الأخنس بْن خباب السلمي له صحبة. ذكره أَبُو عمر في ترجمة معن بْن يَزِيدَ، وقد ذكرناه في معن أتم من هذا، وهو ممن شهد بدرًا. باب الهمزة مع الدال المهملة ومع الذال المعجمة ٥٩ - الأدرع الأسلمي د ع ب: الأدرع الأسلمي كان في حرس النَّبِيّ ﷺ . روى عنه سَعِيد بْن أَبِي سَعِيد المقبري وحده، حديثًا واحدًا، وهو قال: جئت ليلة أحرس رَسُول اللَّهِ ﷺ فإذا رجل ميت، فقيل: هذا عَبْد اللَّهِ ذو البجادين، وتوفي بالمدينة، وفرغوا من جهازه وحملوه، فقال النَّبِيّ ﷺ : ارفقوا به، رفق اللَّه بكم، فإنه كان يحب اللَّه ورسوله. وهو حديث غريب، لا يعرف إلا من هذا الوجه. أخرجه ثلاثتهم.

стр. 73

٦٠ - الأدرع الضمري د ع ب: الأدرع الضمري أَبُو الجعد معروف بكنيته، هكذا سماه القاضي أَبُو أحمد، وقال: لم أجد له اسمًا إلا في كتاب علي بْن سَعِيد العسكري، وقيل: اسمه عمرو، ويذكر هناك إن شاء اللَّه تعالى. وروي عن عبيدة بْن سفيان الحضرمي، عن أَبِي الجعد الضمري، وكانت له صحبة، قال: قال رَسُول اللَّهِ ﷺ : من ترك الجمعة ثلاثًا من غير عذر طبع اللَّه عَلَى قلبه. هذا حديث مشهور عن مُحَمَّدِ بْنِ عمر، وعن عبيدة. ورواه صالح بْن كيسان، عن عبيدة بْن سفيان، فقال: عن عمرو بْن أمية الضمري. أخرجه ثلاثتهم. ٦١ - إدريس س: إدريس تقدم ذكره مع أبرهة فيمن قدم من الشام. أخرجه أَبُو موسى. ٦٢ - أديم التغلبي ب ع س: أديم التغلبي روى عنه الصبي بْن معبد. أخبرنا أَبُو مُوسَى، إِجَازَةً، أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ، أخبرنا أَبُو نُعَيْمٍ، أخبرنا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ، عن عُبَيْدِ بْنِ غَنَّامٍ، عن عَلِيِّ بْنِ حَكِيمٍ، أخبرنا إِسْرَائِيلُ، عن مَنْصُورٍ، عن أَبِي وَائِلٍ، عن الصَّبِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ، قَالَ: كُنْتُ قَرِيبَ عَهْدٍ بِنَصْرَانِيَّةٍ، فَأَسْلَمْتُ فَأَرَدْتُ الْحَجَّ، فَسَأَلْتُ رَجُلا مِنْ قَوْمِي يُقَالُ لَهُ: أُدِيمٌ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَقْرِنَ، وَأَخْبَرَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَنَ. وَرَوَاهُ جَرِيرٌ، عن مَنْصُورٍ، عن أَبِي وَائِلٍ، عن الصَّبِيِّ، فَقَالَ: عن هُدَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.

стр. 74

وَرَوَاهُ أَيْضًا شَرِيكٌ، عن مَنْصُورٍ، عن أَبِي وَائِلٍ، عن الصَّبِيِّ، فَقَالَ: عن أُدِيمٍ، أَوْ هُدَيْمٍ. قَالَ أَبُو مُوسَى: وَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ ﷺ . وَذَكَرَهُ ابْنُ مَاكُولا، هُدَيْمٌ: بِالْهَاءِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ. قَالَ أَبُو مُوسَى: وَالْمَشْهُورُ هُذَيْمٌ: بِالْهَاءِ وَالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ، وَالتَّغْلِبِيُّ: ذَكَرَهُ أَبُو نُعَيْمٍ، وَمَنْ تَبِعَهُ بِالثَّاءِ الْمُعْجَمَةِ بِثَلاثٍ، وَالْعَيْنُ الْمُهْمَلَةِ، وَإِنَّمَا هُوَ بِالتَّاءِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ فَوْقِهَا، وَالْغِينُ الْمُعْجَمَةُ، لأَنَّ بَنِي تَغْلِبَ كَانُوا نَصَارَى، وَأَمَّا بَنُو ثَعْلَبَةَ، فَكَانُوا عَلَى دِينِ الْعَرَبِ. وَأُدَيْمٌ: بِضَمِّ الْهَمْزَةِ، وَفَتْحِ الدَّالِ، وَقِيلَ: بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ، وَكَسْرِ الدَّالِ. أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَرَ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَأَبُو مُوسَى. ٦٣ - أذينة بن الحارث ب د ع: أذينة بْن الحارث بْن يعمر وهو الشداخ بْن عوف بْن كعب بْن مالك بْن ليث بْن بكر بْن عبد مناة بْن كنانة بْن خزيمة الكناني الليثي أَبُو عبد الرحمن. ذكر هذا السبب ابن منده، وَأَبُو نعيم، عن البخاري. وقال ابن عبد البر: أذينة العبدي، والد عبد الرحمن، اختلف فيه، فقيل: أذينة بْن مسلم العبدي من عبد القيس، وقيل: أذينة بْن الحارث ابن يعمر، وساق نسبه إِلَى كنانة كما تقدم، قال: والأول أصح، قال: وقد قال بعضهم فيه: الشني، ولا يصح. وروى أَبُو داود الطيالسي في مسنده، عن سلام أَبِي الأحوص، عن أَبِي إِسْحَاق، عن عبد الرحمن بْن أذينة، أن النَّبِيّ ﷺ قال: من حلف عَلَى يمين، فرأى غيرها خيرًا منها، فليأت الذي هو خير، وليكفر عن يمينه. لم يروه هكذا عن أَبِي إِسْحَاق غير أَبِي الأحوص سلام بْن سليم. أخرجه ثلاثتهم. قلت: قول من قال: إنه عبدي أصح، ويقوي ذلك ما رواه ابن حبيب، عن ابن الكلبي، أَنَّهُ أذينة بْن مسلم العبدي، وقد ذكره أَبُو أحمد العسكري في عبد القيس، فقال: أذينة العبدي أَبُو عبد الرحمن بْن أذينة، ولي قضاء البصرة للحجاج، وهو ابن سلمة بْن الحارث بْن خَالِد بْن عائذ بْن سعد بْن ثعلبة بْن غنم بْن مالك بْن بهشة، وكان أذينة رأس عبد القيس في زمن عثمان،

стр. 75

ثم أدرك الجمل، فكان له فيه ذكر، قال بعضهم: لا تثبت له صحبة، قال أَبُو حاتم: هو مرسل، وقال الفضل بْن دكين: هو تابعي من أهل الكوفة، وابن دكين كوفي، وهو أعلم بأهل بلده من غيره، والله أعلم. ولعل من يجعله كنانيًا اشتبه عليه حيث رَأَى أَنَّهُ قد اشتهر ذكر ابن أذينة الشاعر الكناني، فيظن هذا أباه، وليس كذلك. وقال ابن منده، وَأَبُو نعيم في سياق نسبه: العنبري بالنون، والباء، والراء، وهذا من أغرب ما يقال، بينما يجعلانه ليثيًا من كنانة إِلَى أن يجعلاه عنبريًا من تميم، ولا شك أنهما قد صحفا عبديًا، فجعلاه عنبريًا. وقد ذكره البخاري، فقال: أذينة العبدي، يروي عن عمر، روى عنه ابنه عبد الرحمن، ويروي عن النَّبِيّ ﷺ مرسلًا. أخرجه ثلاثتهم. باب الهمزة مع الراء ٦٤ - أربد بن حمير د ع: أربد بْن حمير وقيل: ابن حمزة. روى وهب بْن جرير، عن أبيه، عن ابن إِسْحَاق، قال: ومم هاجر مع النَّبِيّ ﷺ أربد بْن حمير، وقال يونس بْن بكير، عن ابن إِسْحَاق: أربد بْن حمزة. ورواه ابن سعد، عن ابن إِسْحَاق فيمن هاجر إِلَى أرض الحبشة، فيمن شهد بدرًا: أربد بْن حمير يعني: بضم الحاء المهملة، وفتح الميم، وتشديد الياء، وآخره راء، قاله الأمير أَبُو نصر بْن ماكولا. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. ٦٥ - أربد خادم رسول الله س: أربد خادم رَسُول اللَّهِ ﷺ .
следующие страницы →