Полный текст (3 699 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.
стр. 526
وَرَوَاهُ عَنْهُ عُبَيْدُ بْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ بَيْنَ الْجَمْرَتَيْنِ، يَقُولُ: مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ عِنْدَ هَذَا الْمِنْبَرِ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ.
السفر: بفتح الفاء.
٩٥٧ - الحارث بن مالك الأنصاري
د ع: الحارث بْن مالك وقيل: حارثة الأنصاري.
روى عنه: زيد السلمي، وغيره.
حدث يوسف بْن عطية، عن قتادة، وثابت، عن أنس: أن النَّبِيّ ﷺ لقي الحارث يومًا، فقال: كيف أصبحت يا حارث؟، قال: أصبحت مؤمنًا بالله حقا، قال: انظر ما تقول فإن لكل شيء حقيقة، فما حقيقة إيمانك؟ قال: عزفت نفسي عن الدنيا، فأسهرت لذلك ليلي، وأظمأت نهاري، وكأني أنظر إِلَى عرش ربي بارزًا، وكأني أنظر إِلَى أهل الجنة يتزاورون فيها، وكأني أنظر إِلَى أهل النار يتضاغون فيها، فقال: يا حارث، عرفت فالزم.
ورواه مالك بْن مغول، عن زبيد: أن النَّبِيّ ﷺ قال للحارث.
فذكر نحوه.
ورواه ابن المبارك، عن صالح بْن مسمار، أن النَّبِيّ ﷺ قال: يا حارث، ما لك؟، فذكر نحوه.
وروى عن مُحَمَّدِ بْنِ عمرو بْن علقمة، عن أَبِي سلمة، عن أَبِي هريرة، نحوه.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
٩٥٨ - الحارث بن مالك
د ع: الحارث بْن مالك مولى أَبِي هند الحجام.
قال ابن منده: سماه لنا بعض أهل العلم، ويقال: إن اسم أَبِي هند الحارث بْن مالك.
روى أَبُو عوانة، عن جابر، عن الشعبي، عن ابن عباس، قال: احتجم النَّبِيّ ﷺ وأعطى
стр. 527
الحجام أجره، حجمه أَبُو هند، غلام لبني بياضة، وكان أجره كل يَوْم مدا ونصفا، فشفع له رَسُول اللَّهِ ﷺ إِلَى مولاه، فوضع عنه نصف مد.
ورواه شعبة، والثوري، وشريك، وَأَبُو إسرائيل، عن جابر، فمنهم من قال: أَبُو طيبة، ومنهم من قال: مولى لبني بياضة.
ورواه إِسْحَاق بْن بهلول، عن أبيه، عن ورقاء، عن جابر، عن الشعبي، عن ابن عباس، أن النَّبِيّ ﷺ حجمه أَبُو هند، واسمه الحارث بْن مالك.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، وليس فيه ذكر لمولى أَبِي هند، وَإِنما الاسم لأبي هند لا غير، والله أعلم.
٩٥٩ - الحارث بن مخاشن
ب: الحارث بْن مخاشن ذكر إِسْمَاعِيل بْن إِسْحَاق، عن علي بْن المديني، قال: الحارث بْن مخاشن من المهاجرين، قبره بالبصرة.
أخرجه أَبُو عمر مختصرًا.
٩٦٠ - الحارث بن مخلد
س: الحارث بْن مخلد ذكره عبدان، وابن شاهين في الصحابة وهو تابعي.
روى أحمد بْن يحيى الصوفي، عن مُحَمَّدِ بْنِ بشر، عن سفيان بْن سَعِيد، عن سهيل، عن أبيه، عن الحارث بْن مخلد، قال: قال رَسُول اللَّهِ ﷺ : من أتى النساء في أدبارهن لم ينظر اللَّه إليه يَوْم القيامة.
كذا رواه مرسلا.
ورواه معاوية بْن عمرو، عن مُحَمَّدِ بْنِ بشر، ورواه موسى بْن أعين، كلاهما عن الثوري، عن سهيل، عن الحارث بْن مخلد الزرقي، عن أَبِي هريرة: أن رَسُول اللَّهِ ﷺ قال نحوه.
أخرجه أَبُو موسى.
مخلد: بضم الميم، وتشديد اللام المفتوحة.
стр. 528
٩٦١ - الحارث بن مسعود
ب د ع: الحارث بْن مسعود بْن عبدة بْن مظهر بْن قيس بْن أمية بْن معاوية بْن مالك بْن عوف بْن عمرو بْن عوف الأنصاري الأوسي.
له صحبة.
قتل يَوْم الجسر مع أَبِي عبيد شهيدًا، قاله الطبري، عن شهاب وابن إِسْحَاق.
ومظهر: بضم الميم، وفتح الظاء المعجمة، وتشديد الهاء المكسورة.
أخرجه الثلاثة مختصرًا.
٩٦٢ - الحارث بن مسلم
ب د ع: الحارث بْن مسلم بْن الحارث التميمي ويقال: مسلم بْن الحارث، والأول أصح، يكنى: أبا مسلم.
روى حديثه هشام بْن عمار، عن الْوَلِيد بْن مسلم، عن عبد الرحمن بْن حسان الكناني، عن مسلم بْن الحارث بْن مسلم التميمي، أن أباه حدثه، أن رَسُول اللَّهِ ﷺ أرسلهم في سرية، فلما بلغنا المغار استحثثت فرسي، فسبقت أصحابي، واستقبلنا الحي بالرنين، فقلت لهم: قولوا: لا إله إلا اللَّه تحرزوا، فقالوها، وجاء أصحابي فلاموني، وقالوا: حرمتنا الغنيمة بعد أن بردت في أيدينا، فلما قفلنا ذكروا ذلك لرسول اللَّه ﷺ فدعاني فحسن ما صنعت، وقال: أما إن اللَّه قد كتب لك من كل إنسان منهم كذا وكذا، قال عبد الرحمن: فأنا نسيت ذلك، قال: ثم قال لي رَسُول اللَّهِ ﷺ : أما إني سأكتب لك كتابًا، وأوصي بك من يكون بعدي من أئمة المسلمين، ففعل، وختم عليه، ودفعه إلي.
أخبرنا أَبُو يَاسِرٍ هِبَةُ اللَّهِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، أخبرنا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، أخبرنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانٍ الْكِنَانِيِّ: أَنَّ مُسْلِمَ بْنَ الْحَارِثِ التَّمِيمِيَّ حَدَّثَهُ، عن أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِذَا صَلَّيْتَ الْغَدَاةَ فَقُلْ قَبْلَ أَنْ تُكَلِّمَ أَحَدًا: اللَّهُمَّ أَجِرْنِي مِنَ النَّارِ سَبْعَ مَرَّاتٍ، فَإِنَّكَ إِنْ مُتَّ مِنْ يَوْمِكَ ذَلِكَ كَتَبَ اللَّهُ لَكَ جِوَارًا
стр. 529
مِنَ النَّارِ، وَإِذَا صَلَّيْتَ الْمَغْرِبَ فَقُلْ قَبْلَ أَنْ تُكَلِّمَ أَحَدًا: اللَّهُمَّ أَجِرْنِي مِنَ النَّارِ سَبْعَ مَرَّاتٍ، فَإِنَّكَ إِنْ مُتَّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ كَتَبَ اللَّهُ لَكَ جِوَارًا مِنَ النَّارِ.
فَلَمَّا قَبَضَ اللَّهُ تَعَالَى رَسُولَهُ ﷺ أَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ بِالْكِتَابِ، فَفَضَّهُ، وَقَرَأَهُ، وَأَمَرَ لِي، وَخَتَمَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ عُمَرَ، فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ عُثْمَانَ، فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ مُسْلِمٌ: فَتُوُفِّيَ أَبِي فِي خِلافَةِ عُثْمَانَ، فَكَانَ الْكِتَابُ عِنْدَنَا، حَتَّى وَلِيَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَكَتَبَ إِلَى عَامِلٍ قَبْلَنَا أَنْ أَشْخِصْ إِلَيَّ مُسْلِمَ بْنَ الْحَارِثِ التَّمِيمِيَّ بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِي كَتَبَهُ لأَبِيهِ، قَالَ: فَشَخَصْتُ بِهِ إِلَيْهِ، فَقَرَأَهُ، وَأَمَرَ لِي، وَخَتَمَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ لِي: أَمَا إِنِّي لَمْ أَبْعَثُ إِلَيْكَ إِلا لِتُحَدِّثَنِي بِمَا حَدَّثَكَ أَبُوكَ بِهِ، قَالَ: فَحَدَّثْتُهُ بِالْحَدِيثِ عَلَى وَجْهِهِ.
وَرَوَاهُ الْحَوْطِيُّ، عن الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانٍ، عن الْحَارُثِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ الْحَارِثِ، عن أَبِيهِ، عن جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَتَبَ لَهُ كِتَابًا.
وَسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ: مُسْلِمُ بْنُ الْحَارِثِ، أَوِ الْحَارِثُ بْنُ مُسْلِمٍ؟ قَالَ: الصَّحِيحُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَارِثِ، عن أَبِيهِ.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ.
٩٦٣ - الحارث بن مسلم
الحارث بْن مسلم بْن المغيرة القرشي الحجازي له صحبة.
قال ابن أَبِي حاتم: بقول ذلك، وذكره البخاري أيضًا في الصحابة، فقال: الحارث بْن مسلم، أَبُو المغيرة المخزومي القرشي الحجازي، له صحبة.
ذكره ابن الدباغ الأندلسي.
٩٦٤ - الحارث بن مضرس
الحارث بْن مضرس بْن عبد رزاح بايع تحت الشجرة، وشهد ما بعدها، واستشهد بالقادسية، وله عقب، قاله العدوي.
стр. 530
٩٦٥ - الحارث بن معاذ
د ع: الحارث بْن معاذ بْن النعمان بْن امرئ القيس بْن زيد بْن عبد الأشهل الأوسي الأشهلي أخو سعد بْن معاذ.
له صحبة، وشهد بدرًا، وهم ثلاثة إخوة: سعد، والحارث، وأوس.
قال عروة في تسمية من شهد بدرًا من الأنصار، ثم من الأوس، ثم من بني عبد الأشهل: الحارث بْن معاذ بْن النعمان.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
٩٦٦ - الحارث بن معاوية
د ع: الحارث بْن معاوية له ذكر في الصحابة في حديث عبادة بْن الصامت.
روى الحسن، عن المقدام الرهاوي، قال: جلس عبادة، وَأَبُو الدرداء، والحارث بْن معاوية، فقال أَبُو الدرداء: أيكم يذكر يَوْم صلى بنا رَسُول اللَّهِ ﷺ إِلَى بعير من المغنم؟ قال عبادة: أنا، قال: فحدث، قال: صلى رَسُول اللَّهِ ﷺ إِلَى بعير من المغنم، فلما انصرف تناول وبرة من وبر البعير، ثم قال: ما يحل لي من غنائمكم ما يزن هذه إلا الخمس، وهو مردود فيكم.
ورواه أَبُو سلام الأسود، عن المقدام بْن معديكرب الكندي، فقال: الحارث بْن معاوية الكندي.
وقد روى عن المقدام، عن الحارث بْن معاوية، حدثنا عبادة بْن الصامت.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
٩٦٧ - الحارث بن المعلى
د ع: الحارث بْن المعلى الأنصاري، أَبُو سَعِيد سماه فليح.
عن سَعِيدِ بْنِ الحارث بْن المعلى.
روى حفص بْن عاصم، عن أَبِي سَعِيد بْن المعلى، أن رَسُول اللَّهِ ﷺ قال: الحمد لله السبع المثاني، والقرآن العظيم الذي أوتيته.
стр. 531
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، ويرد في الكنى إن شاء اللَّه تعالى.
٩٦٨ - الحارث بن معمر
د: الحارث بْن معمر بْن حبيب بْن وهب بْن حذافة بْن جمح، الجمحي من مهاجرة الحبشة.
ذكره ابن منده، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: وممن هاجر إِلَى أرض الحبشة من بني جمح بْن عمرو: الحارث بْن معمر بْن حبيب، ومعه امرأته بنت مظعون، ولدت له بأرض الحبشة حاطبًا، ورواه ابن لهيعة، عن أَبِي الأسود، عن عروة.
أخرجه ابن منده.
٩٦٩ - الحارث المليكي
ب: الحارث المليكي روى حديثه يزيد بْن عَبْد اللَّهِ بْن الحارث هذا، عن أبيه، عن جده الحارث المليكي، عن النَّبِيّ ﷺ قال: الخيل في نواصيها الخير والنيل إِلَى يَوْم القيامة، وأهلها معانون عليها.
أخرجه أَبُو عمر مختصرًا.
٩٧٠ - الحارث بن نبيه
س: الحارث بْن نبيه ذكره أَبُو عبد الرحمن السلمي في أهل الصفة.
روى أنس بْن الحارث بْن نبيه، عن أبيه الحارث بْن نبيه، وكان من أصحاب النَّبِيّ ﷺ من أهل الصفة، قال: سمعت رَسُول اللَّهِ ﷺ والحسين في حجره، يقول: إن ابني هذا يقتل في أرض يقال لها: العراق، فمن أدركه فلينصره، فقتل أنس بْن الحارث مع الحسين.
وقد روي عن أنس بْن الحارث، قال: سمعت رَسُول اللَّهِ ﷺ .
ولم يقل: عن أبيه.
стр. 532
أخرجه أَبُو موسى.
٩٧١ - الحارث بن النعمان
الحارث بْن النعمان بْن إساف بْن نضلة بْن عبد بْن عوف بْن غنم بْن مالك بْن النجار الأنصاري الخزرجي النجاري ذكره ابن إِسْحَاق فيمن استشهد يَوْم مؤتة.
وقال العدوي: شهد بدرًا، وأحدًا، وما بعدهما، وقتل يَوْم مؤتة.
ذكره أَبُو علي، عَلَى أَبِي عمر.
٩٧٢ - الحارث بن النعمان بن أمية
ب: الحارث بْن النعمان بْن أمية بْن امرئ القيس وهو البرك بْن ثعلبة بْن عمرو بْن عوف بْن مالك بْن الأوس الأنصاري الأوسي.
شهد بدرًا، وأحدًا، وهو عم عَبْد اللَّهِ، وخوات ابني جبير.
أخرجه أَبُو عمر.
٩٧٣ - الحارث بن النعمان بن خزمة
س: الحارث بْن النعمان بْن خزمة بْن أَبِي خزمة وقيل: خزيمة بْن ثعلبة بْن عمرو بْن عوف بْن مالك بْن الأوس بْن حارثة بْن ثعلبة الأنصاري الأوسي.
شهد بدرًا، ذكره عبدان، وأورد له من حديث عبد الكريم الجزري، عن ابن الحارث، عن أبيه، أَنَّهُ رَأَى جبريل ﵇ مع النَّبِيّ ﷺ .
وهذا هو الذي يقال له: حارثة بْن النعمان، إلا أن عبدان فرق بينهما في الاسم، والكنية، والنسب، وذكر حارثة، فقال: هو ابن النعمان بْن رافع بْن زيد بْن عبيد بْن ثعلبة بْن غنم بْن مالك بْن النجار بْن مالك بْن عمرو بْن الخزرج الأنصاري الخزرجي، وأورد له من حديث الزُّهْرِيّ، عن عَبْد اللَّهِ بْن عامر: أَنَّهُ رَأَى جبريل ﵇.
أخرجه أَبُو موسى، وهذا كلامه.
وقد أخرجه ابن منده، إلا أن أبا موسى رَأَى في نسبه: ابن أَبِي خزمة، ولم يذكره ابن منده، وغير النسب عَلَى ما تراه بعد هذه الترجمة عقيبها، فظنه غيره، وهو هو، ولو نبه أَبُو موسى عَلَى الغلط في النسب الذي ذكره ابن منده أول الترجمة الآتية، لكان أحسن من أن يستدرك عليه
стр. 533
اسمًا أخرجه، والذي رَأَى جبريل إنما هو حارثة بْن النعمان الخزرجي، وقد ذكره ابن منده أيضًا، والله أعلم.
٩٧٤ - الحارث بن النعمان بن رافع
د ع: الحارث بْن النعمان بْن رافع بْن ثعلبة بْن جشم بْن مالك هكذا نسبه ابن منده، وَأَبُو نعيم، ثم نقضا قولهما، فروى ابن منده، عن عبد الكريم الجزري، عن ابن الحارث بْن النعمان، عن أبيه الحارث بْن النعمان الأنصاري، من بني عمرو بْن عوف، شهد بدرًا، وقال أَبُو نعيم، عن عروة، في تسمية من شهد بدرًا من الأنصار، من بني ثعلبة بْن عمرو بْن عوف: الحارث بْن النعمان، فهذا النسب غير الأول، وهذا أصح.
أخبرنا أَبُو جَعْفَر، بِإِسْنَادِهِ عن يونس، عن ابن إِسْحَاق، في تسمية من شهد بدرًا من بني ثعلبة بْن عمرو بْن عوف: الحارث بْن النعمان بْن أَبِي حرام، فهذا يقوي قولهما: إنه من بني عمرو بْن عوف، وأن النسب الذي أول الترجمة غير صحيح، وأنه هو الذي استدركه أَبُو موسى عَلَى ابن منده، وَإِنما ابن منده غلط في نسبه، والله أعلم.
٩٧٥ - الحارث بن نفيع
ب: الحارث بْن نفيع بْن المعلى بْن لوذان بْن حارثة بْن زيد بْن ثعلبة الزرقي الأنصاري، أَبُو سَعِيد بْن المعلى وقيل: الحارث بن المعلى، وهو مشهور بكنيته.
أخرجه أَبُو عمر.
٩٧٦ - الحارث بن نوفل
ب د ع: الحارث بْن نوفل بْن الحارث بْن عبد المطلب القرشي الهاشمي وأبوه ابن عم النَّبِيّ ﷺ .
صحب النَّبِيّ ﷺ وولد له عَلَى عهده ابنه عَبْد اللَّهِ الذي يلقب: ببة، الذي ولي البصرة عند موت يزيد بْن معاوية، وسيذكر عند اسمه إن شاء اللَّه تعالى.
وأما أبوه الحارث، فإنه أسلم عند إسلام أبيه نوفل، قاله أَبُو عمر.
واستعمل أَبُو بكر الصديق ﵁ الحارث بْن نوفل عَلَى مكة، ثم انتقل إِلَى البصرة من المدينة، واختط بالبصرة دارًا في إمارة عَبْد اللَّهِ بْن عامر.
قيل: مات آخر خلافة عمر، وقيل: توفي في خلافة عثمان، وهو ابن سبعين سنة.
стр. 534
وكان سلف رَسُول اللَّهِ ﷺ كانت أم حبيبة بنت أَبِي سفيان عند رَسُول اللَّهِ ﷺ وكانت هند بنت أَبِي سفيان عند الحارث، وهي أم ابنه عَبْد اللَّهِ.
روى عنه ابنه عَبْد اللَّهِ، أن النَّبِيّ ﷺ علمهم الصلاة عَلَى الميت: اللهم، اغفر لأحيائنا وأمواتنا، وأصلح ذات بيننا، وألف بين قلوبنا، اللهم، هذا عبدك ولا نعلم إلا خيرًا، وأنت أعلم به فاغفر لنا وله، فقلت: وأنا أصغر القوم: فإن لم أعلم خيرًا؟ قال: فلا تقل ما لا تعلم.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قول أَبِي عمر إن أبا بكر ولى الحارث مكة وهم منه، إنما كان الأمير بمكة في خلافة أَبِي بكر عتاب بْن أسيد، عَلَى القول الصحيح، وَإِنما النَّبِيّ ﷺ استعمل الحارث عَلَى جدة، فلهذا لم يشهد حنينًا، فعزله أَبُو بكر، فلما ولي عثمان ولاه، ثم انتقل إِلَى البصرة.
٩٧٧ - الحارث بن هانئ
س: الحارث بْن هانئ بْن أَبِي شمر بْن جبلة بْن عدي بْن ربيعة بْن معاوية الأكرمين الكندي.
وفد إِلَى النَّبِيّ ﷺ وشهد يَوْم ساباط، وهو يَوْم بالعراق، لما سار سعد من القادسية إِلَى المدائن، فوصلوا ساباط قاتلوا، فاستلحم يومئذ وأحاط به العدو، فنادى: يا حكر يا حكر، بلغة أهل اليمن، يريد: حجر بْن عدي، فعطف عليه حجر فاستنقذه، وكان في ألفين وخمسمائة من العطاء، قاله الكلبي وابن شاهين.
وأخرجه أَبُو موسى، عن ابن شاهين.
٩٧٨ - الحارث بن هشام الجهني
ب: الحارث بْن هشام الجهني، أَبُو عبد الرحمن حدث عنه أهل مصر.
أخرجه أَبُو عمر مختصرًا.
٩٧٩ - الحارث بن هشام بن المغيرة
ب د ع: الحارث بْن هشام بْن المغيرة بْن عبد اللَّه بْن عمر بْن مخزوم، أَبُو
стр. 535
عبد الرحمن القرشي المخزومي وأمه: أم الجلاس أسماء بنت مخربة بْن جندل بْن أبير بْن نهشل بْن دارم التميمية، وهو أخو أَبِي جهل لأبويه، وابن عم خَالِد بْن الْوَلِيد، وابن عمر حنتمة أم عمر بْن الخطاب عَلَى الصحيح، وقيل: أخوها.
وشهد بدرًا كافرًا، فانهزم، وعير بفراره ذلك، فمما قيل فيه ما قاله حسان:
إن كنت كاذبة بما حدثتني … فنجوت منجى الحارث بْن هشام
ترك الأحبة أن يقاتل دونهم … ونجا برأس طمرة ولجام
فاعتذر الحارث عن فراره بما قال الأصمعي: إنه لم يسمع أحسن من اعتذاره في الفرار، وهو قوله:
اللَّه يعلم ما تركت قتالهم … حتى رموا فرسي بأشقر مزبد
والأبيات مشهورة.
وأسلم يَوْم الفتح، وكان استجار يومئذ بأم هانئ بنت أَبِي طالب، فأراد أخوها علي قتله، فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال: قد أجرنا من أجرت، هذا قول الزبير، وغيره.
وقال مالك، وغيره: إن الذي أجارته هبيرة بْن أَبِي هبيرة.
ولما أسلم الحارث حسن إسلامه، ولم ير منه في إسلامه شيء يكره، وأعطاه رَسُول اللَّهِ ﷺ مائة من الإبل من غنائم حنين، كما أعطى المؤلفة قلوبهم، وشهد معه حنينًا.
أخبرنا أَبُو الحَرَمِ مَكِّيُّ بْنُ رَيَّانَ بْنِ شَبَّةَ النَّحْوِيُّ الْمُقْرِي، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عن مَالِكٍ، عن هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عن أَبِيهِ، عن عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَأَلَهُ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ: كَيْفَ يَأْتِيكَ الْوَحْيُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَحْيَانًا يَأْتِينِي فِي مِثْلِ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ، وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيَّ، فَيُفْصَمُ عَنِّي وَقَدْ وَعَيْتُ مَا قَالَ، وَأَحْيَانًا يَتَمَثَّلُ لِي الْمَلَكُ رَجُلا، فَيُكَلِّمُنِي فَأَعِي مَا يَقُولُ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي الْيَوْمِ الشَّدِيدِ الْبَرْدِ فَيُفْصَمُ عَنْهُ، وَإِنَّ جَبِينَهُ لَيَتَفَصَّدُ عَرَقًا
стр. 536
وخرج إِلَى الشام مجاهدًا أيام عمر بْن الخطاب بأهله وماله، فلم يزل يجاهد حتى استشهد يَوْم اليرموك في رجب من سنة خمس عشرة، وقيل: بل مات في طاعون عمواس سنة سبع عشرة، وقيل: سنة خمس عشرة.
ولما توفي تزوج عمر بْن الخطاب امرأته فاطمة بنت الْوَلِيد بْن المغيرة، أخت خَالِد بْن الْوَلِيد، وهي أم عبد الرحمن بْن الحارث بْن هشام.
وقال أهل النسب: لم يبق من ولد الحارث ابن هشام بعده إلا عبد الرحمن، وأخته أم حكيم.
روى عَبْد اللَّهِ بْن المبارك، عن الأسود بْن شيبان، عن أَبِي نوفل بْن أَبِي عقرب، قال: خرج الحارث بْن هشام من مكة للجهاد، فجزع أهل مكة جزعًا شديدًا، فلم يبق أحد يطعم إلا خرج يشيعه، فلما كان بأعلى البطحاء وقف ووقف الناس حوله يبكون، فلما رَأَى جزعهم رق فبكى، وقال: يا أيها الناس، إني والله ما خرجت رغبة بنفسي عن أنفسكم، ولا اختيار بلد عن بلدكم، ولكن كان هذا الأمر، فخرجت رجال، والله ما كانوا من ذوي أسنانها، ولا في بيوتاتها، فأصبحنا، والله ما أدركنا يومًا من أيامهم، والله لئن فاتونا به في الدنيا لنلتمس أن نشاركهم به في الآخرة، ولكنها النقلة إِلَى اللَّه تعالى.
وتوجه إِلَى الشام فأصيب شهيدًا روى عنه ابن عبد الرحمن، أَنَّهُ قال: يا رَسُول اللَّهِ، أخبرني بأمر أعتصم به، قال: املك عليك هذا، وأشار إِلَى لسانه، قال: فرأيت ذلك يسيرًا، وكنت رجلا قليل الكلام، ولم أفطن له، فلما رمته، فإذا هو لا شيء أشد منه.
وروى حبيب بْن أَبِي ثابت، أن الحارث بْن هشام، وعكرمة بْن أَبِي جهل، وعياش بْن أَبِي ربيعة جرحوا يَوْم اليرموك، فلما أثبتوا دعا الحارث بْن هشام بماء ليشربه، فنظر إليه عكرمة، فقال: ادفعه إِلَى عكرمة، فلما أخذه عكرمة نظر إليه عياش، فقال: ادفعه إِلَى عياش، فما وصل إِلَى عياش حتى مات، ولا وصل إِلَى واحد منهم، حتى ماتوا.
أخرجه الثلاثة.
مخربة: بضم الميم، وفتح الخاء، وكسر الراء المشددة.
وأبير: بضم الهمزة، وفتح الباء الموحدة، وعياش: بالياء تحتها نقطتان، وآخره شين معجمة.
стр. 537
٩٨٠ - الحارث بن وهبان
س: الحارث بْن وهبان قدم عَلَى النَّبِيّ ﷺ في وفد بني عبد بْن عدي بْن الديل، فيهم الحارث بْن وهبان، فقالوا: يا مُحَمَّد، نحن أهل الحرم، وساكنه، وأعز من به.
وقد ذكر في: أسيد بْن أَبِي أناس.
أخرجه أَبُو موسى.
٩٨١ - الحارث بن يزيد الأسدي
د ع: الحارث بْن يَزِيدَ الأسدي روى مُحَمَّد بْن السائب الكلبي، عن أَبِي صالح، عن ابن عباس، عن الحارث بْن يَزِيدَ، أَنَّهُ قال: يا رَسُول اللَّهِ، الحج في كل عام؟ فنزلت: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا﴾.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم مختصرًا
٩٨٢ - الحارث بن يزيد بن أنسة
ب: الحارث بْن يَزِيدَ بْن أنسة وقيل أنيسة وهو الذي لقبه عياش بْن أَبِي ربيعة بالبقيع عند قدومه الميدنة هكذا ذكره ابن أَبِي حاتم، عن أبيه.
أخرجه أَبُو عمر.
وقد أخرجه في ترجمة أخرى، فقال: الحارث بْن يَزِيدَ القرشي، ترد بعد هذه إن شاء اللَّه تعالى.
٩٨٣ - الحارث بن يزيد الجهني
س: الحارث بْن يَزِيدَ الجهني.
ذكره عبدان، وقال: سمعت أحمد بْن سيار، يقول: هو رجل من أصحاب النَّبِيّ ﷺ من جهينة لا يعرف له حديث، إلا أن ذكره قائم في حديث أَبِي اليسر.
روى جابر بْن عَبْد اللَّهِ، قال: قال أَبُو اليسر: كان لي عَلَى الحارث بْن يَزِيدَ الجهني مال، فطال حبسه، الحديث مشهور.
روى الحسن بْن زياد، عن الحارث بْن يَزِيدَ الجهني، قال: كان النَّبِيّ ﷺ ينهي أن يبال في الماء المستنقع.
أخرجه أَبُو موسى
стр. 538
٩٨٤ - الحارث بن يزيد بن سعد البكري
س: الحارث بْن يَزِيدَ بْن سعد البكري ذكره ابن شاهين، والسراج، والعسكري المروزي في الصحابة.
أخبرنا أَبُو يَاسِرٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بِإِسْنَادِهِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، أخبرنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي أَبُو الْمُنْذِرِ، عن عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عن أَبِي وَائِلٍ، عن الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ الْبَكْرِيِّ، قَالَ: خَرَجْتُ أَشْكُو الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ، فَمَرَرْتُ بِالرَّبَذَةِ، فَإِذَا عَجُوزٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ مُنْقَطَعٌ بِهَا، فَقَالَتْ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، إِنَّ لِي حَاجَةً إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَهَلْ أَنْتَ مُبْلِغِي إِيَّاهُ؟ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ كذا نسبه زيد بْن الحباب، وَإِنما هو الحارث بْن حسان المذكور في كتبهم، وقد يقال: حريث بْن حسان.
أخرجه أَبُو موسى.
٩٨٥ - الحارث بن يزيد القرشي
ب: الحارث بْن يَزِيدَ القرشي العامري من بني عامر بْن لؤي.
فيه نزلت: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلا خَطَأً﴾، وذلك أَنَّهُ خرج مهاجرا إِلَى النَّبِيّ ﷺ فلقيه عياش بْن أَبِي ربيعة، وكان ممن يعذبه بمكة مع أَبِي جهل، فعلاه بالسيف، وهو يحسبه كافرًا، ثم جاء إِلَى النَّبِيّ ﷺ فأخبره، فنزلت: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلا خَطَأً﴾، فقرأها النَّبِيّ ﷺ ثم قال لعياش: قم فحرر.
عياش: بالياء تحتها نقطتان، وآخره شين معجمة.
أخرجه أَبُو عمر، وقد أخرجه أيضًا قبل، فقال: الحارث بْن يَزِيدَ بْن أنسة، وذكر القصة، ولا فرق بين الترجمتين، إلا أَنَّهُ في الأولى ذكر القصة، ونسبه إِلَى جده، وهنا لم يذكره، وهذا لا يوجب أن يكونا اثنين، والله أعلم.
٩٨٦ - الحارث
د ع: الحارث روى حديثه الحسن ابن موسى الأشيب، عن حماد بْن سلمة، عن ثابت، عن حبيب بْن سبيعة، عن الحارث: أن رجلا كان جالسا عند النَّبِيّ ﷺ فمر رجل،
стр. 539
فقال: يا رَسُول اللَّهِ، إني أحبه في اللَّه، فقال رَسُول اللَّهِ ﷺ : أعلمته ذلك؟، فقال: لا، قال: فاذهب فأعلمه، فقال: إني أحبك في اللَّه، فقال: أحبك الذي أحببتني له.
ورواه ابن عائشة.
وعفان، عن حماد، عن ثابت، عن حبيب بْن سبيعة الضبعي، عن الحارث: أن رجلا حدثه أَنَّهُ كان عند النَّبِيّ ﷺ نحوه.
ورواه مبارك بْن فضالة، وحسين بْن واقد، وعبد اللَّه بْن الزبير، وعمارة بْن زاذان، عن ثابت، عن أنس، وهو وهم، وحديث حماد أشهر.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم
٩٨٧ - حارثة
د ع: حارثة بزيادة هاء هو ابن الأضبط الذكواني في أهل الجزيرة.
روى حديثه عَبْد اللَّهِ بْن يحيى بْن حارثة بْن الأضبط، عن أبيه، عن جده: أن رَسُول اللَّهِ ﷺ قال: ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم
٩٨٨ - حارثة بن جبلة
س: حارثة بْن جبلة بْن حارثة الكلبي وهو ابن أخي زيد بْن حارثة، مولى النَّبِيّ ﷺ وقد تقدم نسبه في أسامة بْن زيد، ذكره عبدان.
أخرجه أَبُو موسى.
٩٨٩ - حارثة بن خذام
حارثة بْن خذام ذكره عبدان.
وقال: لقي النَّبِيّ ﷺ وأهدى إِلَى النَّبِيّ ﷺ هدية من صيد اصطاده، فقبلها، وأكل منه، وكساه رَسُول اللَّهِ ﷺ عمامة عدنية.
стр. 540
وعداده في الشاميين.
أخرجه أَبُو موسى مختصرًا.
٩٩٠ - حارثة بن خمير
ب د ع: حارثة بْن خمير الأشجعي حليف لبني سلمة من الأنصار وقيل حليف لبني الخزرج ذكره موسى بْن عقبة فيمن شهد بدرًا.
وذكره يونس بْن بكير، عن ابن إِسْحَاق، في تسمية من شهد بدرا: حارثة بْن خمير، وعبد اللَّه بْن خمير، من أشجع، حليفان.
وخمير: بالخاء المنقوطة.
وروى إِبْرَاهِيم بْن سعد، وسلمة، عن ابن إِسْحَاق فيمن شهد بدرًا: خارجة بْن الحمير، وعبد اللَّه بْن الحمير، من أشجع، حليفان لبني سلمة، كذا قال: خارجة.
وقال: الحمير بالحاء المهملة المضمومة، والياء المشددة.
وقال الواقدي: حمزة بْن الحمير، ونذكره إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قال أَبُو عمر: حليف لبني سلمة بْن الأنصار، وقيل: حليف لبني الخزرج، فهذا يدل عَلَى اختلاف، ولا اختلاف، فإن بني سلمة من الخزرج، فإذا كان حليفا لهم، فهو حليف للخزرج، والله أعلم.
٩٩١ - حارثة ابن الربيع
ع س: حارثة بْن الربيع كذا ذكره عبدان، وابن أَبِي علي، يعني: بالفتح والتخفيف، وَإِنما هو الربيع، بضم الراء، وتشديد الياء، وهو اسم أمه.
روى حماد، عن ثابت، عن أنس، أن حارثة بْن الربيع جاء نظارًا يَوْم بدر، وكان غلاما، فجاءه سهم غرب، فوقع في ثغرة نحره، فقتله فجاءت أمه الربيع، فقالت: يا رَسُول اللَّهِ، قد علمت مكان حارثة مني، فإن يكن في الجنة فسأصبر، وَإِلا فسيرى اللَّه تعالى ما أصنع، فقال: يا أم حارثة، إنها ليست بجنة، ولكنها جنات كثيرة، وهو في الفردوس الأعلى، قالت: سأصبر.
وقد روي أَنَّهُ قتل يَوْم أحد، والأول أصح.
стр. 541
أخرجه أَبُو موسى، وَأَبُو نعيم، وقال: وهذا هو حارثة بْن سراقة الذي يأتي ذكره، والربيع أمه، نسب إليها، لأنها التي خاطبت النَّبِيّ ﷺ وهي التي بقيت من أبويه عند هذه الحادثة، وليس عَلَى ابن منده فيه استدراك، لأن نسبه إِلَى أمه ليس مشهورا بالنسبة إليها، ولأن ابن منده قد ذكر حارثة بْن سراقة، وقال: ويقال: حارثة بْن الربيع، وهو ابن عمة أنس بْن مالك
٩٩٢ - حارثة بن زيد
ع: حارثة بْن زيد الأنصاري بدري قال: مُحَمَّد بْن إِسْحَاق المسيني، عن مُحَمَّدِ بْنِ فليح، عن موسى بْن عقبة، عن ابن شهاب، فيمن شهد بدرًا من الأنصار من بني الحارث بْن الخزرج: حارثة بْن زيد بْن أَبِي زهير بْن امرئ القيس، كذا في رواية المسيني: حارثة، وفي رواية إِبْرَاهِيم بْن المنذر: خارجة.
ومثله قال ابن إِسْحَاق.
أخرجه ههنا أَبُو نعيم، وأخرجه ابن منده، وَأَبُو عمر في: خارجة، وهو أصح، والأول وهم.
٩٩٣ - حارثة بن سراقة
ب د ع: حارثة بْن سراقة بْن الحارث بْن عدي بْن مالك بْن عدي بْن عامر بْن غنم بْن عدي بْن النجار الأنصاري الخزرجي النجاري أصيب ببدر، وأمه الربيع بنت النضر، عمة أنس بْن مالك، قتله حبان بْن العرقة ببدر شهيدًا، رماه بسهم وهو يشرب من الحوض، فأصاب حنجرته فقتله، وكان خرج نظارا وهو غلام، ولم يعقب، فجاءت أمه الربيع إِلَى النَّبِيّ ﷺ فقالت: يا رَسُول اللَّهِ، قد علمت مكان حارثة مني، فإن يكن من أهل الجنة فسأصبر، وَإِلا فسيرى اللَّه ما أصنع، قال: يا أم حارثة، إنها ليست بجنة، ولكنها جنات كثيرة، وهو في الفردوس الأعلى، قالت: سأصبر.
قال أَبُو نعيم: وكان عظيم البر بأمه، حتى قال النَّبِيّ ﷺ : دخلت الجنة فرأيت حارثة، كذلكم البر.
أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ يَعِيشُ بْنُ صَدَقَةَ بْنِ عَلِيٍّ الْفُرَاتِيُّ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ، أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ
стр. 542
يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ الطَّرَّاحِ، أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ دُوسَتَ الْعَلافُ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ، أخبرنا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ، عن ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عن أَنَسٍ، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمْشِي إِذِ اسْتَقْبَلَهُ شَابٌّ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا حَارِثُ؟، قَالَ: أَصْبَحْتُ مُؤْمِنًا بِاللَّهِ حَقًّا، قَالَ: انْظُرْ مَاذَا تَقُولُ؟ فَإِنَّ لِكُلِّ قَوْلٍ حَقِيقَةً قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَزَفَتْ نَفْسِي عن الدُّنْيَا، فَأَسْهَرْتُ لَيْلِي، وَأَظْمَأْتُ نَهَارِي، وَكَأَنِّي بِعَرْشِ رَبِّي بَارِزًا، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ يَتَزَاوَرُونَ فِيهِ، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ النَّارِ يَتَعَاوَنَ فِيهَا، قَالَ: الْزَمْ، عَبْدٌ نَوَّرَ اللَّهُ الإِيمَانَ فِي قَلْبِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّه لِي بِالشَّهَادَةِ، فَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَنُودِيَ يَوْمًا فِي الْخَيْلِ، فَكَانَ أَوَّلَ فَارِسٍ رَكِبَ، وَأَوَّلَ فَارِسٍ اسْتُشْهِدَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ أُمَّهُ، فَجَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ يَكُنْ فِي الْجَنَّةِ لَمْ أَبْكِ وَلَمْ أَحْزَنْ، وَإِنْ يَكُنْ فِي النَّارِ بَكَيْتُ مَا عِشْتُ فِي دَارِ الدُّنْيَا، قَالَ: يَا
أُمَّ حَارِثَةَ، إِنَّهَا لَيْسَتْ بِجَنَّةٍ وَاحِدَةٍ، وَلَكِنَّهَا جِنَانٌ، وَإِنَّ حَارِثَةَ فِي الْفِرْدَوْسِ الأَعْلَى، فَرَجَعَتْ أُمُّهُ، وَهِيَ تَضْحَكُ، وَتَقُولُ: بَخٍ بَخٍ لَكَ يَا حَارِثَةُ.
قَيلِ: إِنَّهُ أَوَّلَ مَنْ قُتِلَ مِنَ الأَنْصَارِ بِبَدْرٍ، وَقَالَ ابْنُ مَنْدَهْ: إِنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا، وَاسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَأَنْكَرَهُ أَبُو نُعَيْمٍ، وَأَتْبَعَ ابْنُ مَنْدَهْ قَوْلَهُ ذَلِكَ بِرِوَايَتِهِ عن ابْنِ إِسْحَاقَ، وَأَنَسٍ، أَنَّهُ أُصِيبَ يَوْمَ بَدْرٍ.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ قلت: قد ذكر أَبُو نعيم أن النَّبِيّ ﷺ رآه في الجنة، فقال: كذلكم البر، وكان بارًا بأمه، وهو وهم، وَإِنما الذي رآه النَّبِيّ ﷺ هو حارثة بْن النعمان، ذكره غير واحد من الأئمة، منهم: أحمد بْن حنبل، ذكره في مسنده، أن النَّبِيّ ﷺ قال: نمت فرأيتني في الجنة، فسمعت صوت قارئ يقرأ، فقلت: من هذا؟ فقالوا: حارثة بْن النعمان، فقلت: كذلك البر.
وقد تقدم ذكر حارثة بْن سراقة في حارثة بْن الربيع، وهو هذا، ولولا أننا شرطنا أن لا نخل بترجمة، لتركنا تلك، واقتصرنا عَلَى هذه.
الربيع: بضم الراء، وتشديد الياء، تحتها نقطتان، تصغير ربيع، وحبان: بكسر الحاء، وآخره نون، وقيل غير ذلك، وهذا أصح، والله أعلم.
стр. 543
٩٩٤ - حارثة بن سهل
س: حارثة بْن سهل بْن حارثة بْن قيس بْن عامر بْن مالك بْن لوذان بْن عمرو بْن عوف بْن مالك بْن الأوس شهد أحدًا.
أخرجه أَبُو موسى.
وقال العدوي: أجمع أهل المغازي أَنَّهُ شهد أحدًا.
٩٩٥ - حارثة بن شراحيل
د ع: حارثة بْن شراحيل بْن كعب بْن عبد العزى بْن امرئ القيس بْن عامر بْن النعمان الكلبي أَبُو زيد بْن حارثة مولى النَّبِيّ ﷺ وقد تقدم نسبه عند أسامة بْن زيد.
قدم عَلَى النَّبِيّ ﷺ طالبًا لابنه زيد، فأسلم.
روى أسامة بْن زيد، عن أبيه زيد بْن حارثة: أن النَّبِيّ ﷺ دعا أباه حارثة إِلَى الإسلام، فشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأن محمدًا رَسُول اللَّهِ.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم
٩٩٦ - حارثة بن ظفر
س: حارثة بْن ظفر ذكره ابن شاهين في الصحابة.
أخرجه أَبُو موسى مختصرًا.
٩٩٧ - حارثة بن عدي
ب د ع: حارثة بْن عدي بْن أمية بْن الضبيب ذكره بعضهم في الصحابة.
قال أَبُو عمر: وهو مجهول لا يعرف، وقد ذكره البخاري.
روى عصمة بْن كميل بْن وهب بْن حارثة بْن عدي بْن أمية بْن الضبيب، عن آبائه، عن حارثة بْن عدي، قال: كنت أنا وأخي في الوفد الذين وفدوا عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فقال: اللهم بارك لحارثة في طعامه.
وقد ذكره ابن ماكولا، فقال: حارثة بْن عدي، عداده في أهل الشام، له صحبة.
стр. 544
أخرجه الثلاثة
٩٩٨ - حارثة بن عمرو الأنصاري
ب: حارثة بْن عمرو الأنصاري من بني ساعدة.
قتل يَوْم أحد شهيدًا.
أخرجه أَبُو عمر مختصرًا.
٩٩٩ - حارثة بن قطن
ب س: حارثة بْن قطن بْن زابر بْن كعب بْن حصن بْن عليم بْن جناب بْن هبل بْن عَبْد اللَّهِ بْن كنانة بْن بكر بْن عوف بْن عذرة بْن زيد اللات بْن رفيدة بْن ثور بْن كلب بْن وبرة الكلبي وفد عَلَى النَّبِيّ ﷺ هو، وأخوه حصن، فكتب لهما كتابًا: بسم اللَّه الرحمن الرحيم، من مُحَمَّد رَسُول اللَّهِ لحارثة، وحصن ابني قطن، لأهل الموات من بني جناب من الماء الجاري العشر، ومن العثري نصف العشر في السنة، في عمائر كلب.
أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى.
زابر: بالزاي، وبعد الألف باء موحدة، وراء.
١٠٠٠ - حارثة بن مالك الأنصاري
ب د ع: حارثة بْن مالك الأنصاري من بني حبيب بْن عبد، شهد بدرًا، قاله مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، من رواية يونس بْن بكير، عنه، فيمن شهد بدرًا من بني حبيب بْن عبد: حارثة بْن مالك، قاله ابن منده.
وقال أَبُو نعيم: ذكره بعض الواهمين، يعني: ابن منده، ونسب وهمه إِلَى مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، ووهم هو، وصوابه: حبيب بْن عبد حارثة بْن مالك، ففصل بين عبد، وحارثة، فقدر أن حارثة، اسم الصحابي.
والذي قاله ابن إِسْحَاق بخلاف ما حكاه عنه.
وروى عن إِبْرَاهِيم بْن سعد، عن أبيه، عن ابن إِسْحَاق، في تسمية من قتل من المسلمين من بني حبيب بْن
стр. 545
عبد حارثة بْن مالك بْن غضب بْن جشم بْن الخزرج: رافع بْن المعلى، فالمقتول رافع، وهو من بني حبيب بْن عبد حارثة، فقدر الواهم أن المقتول حارثة.
قال أَبُو نعيم: وسبقه إِلَى هذا الوهم ما رواه هو بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابن لهيعة، عن أَبِي الأسود، عن عروة، في تسمية أصحاب العقبة من الأنصار من بني بياضة: حارثة بْن مالك بْن غضب بْن جشم بْن الخزرج.
أخرجه الثلاثة.
قلت: الحق في هذا مع أَبِي نعيم، وَإِن كان لا يلزم ابن منده نقل أَبِي نعيم، عن إِبْرَاهِيم ابن سعد، عن أبيه، عن ابن إِسْحَاق، فإن الرواة عن ابن إِسْحَاق يختلفون كثيرًا، إنما يلزم ابن منده ما رواه يونس، عن ابن إِسْحَاق.
وقد روى يونس، عن ابن إِسْحَاق، ما أخبرنا أَبُو جَعْفَر عُبَيْد اللَّهِ بْن أحمد بْن علي الْبَغْدَادِيّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يونس بْن بكير، عن ابن إِسْحَاق، في تسمية من شهد بدرًا، قال: ومن بني حبيب بْن عبد: رافع بْن المعلى بْن لوذان، وقد نسبه الكلبي، فقال: رافع بْن المعلى ابن لوذان بْن حارثة بْن زيد بْن ثعلبة بْن عدي بْن مالك بْن غضب بْن جشم بْن الخزرج، وذكر أن رافعًا شهد بدرًا، وهذا يقوي قول أَبِي نعيم، والله أعلم.
وقد رواه سلمة بْن الفضل، عن ابن إِسْحَاق، فقال في تسمية من شهد بدرًا، فقال: ومن بني حبيب بْن عبد حارثة بْن مالك بْن غضب ابن جشم بْن الخزرج: رافع بْن المعلى بْن لوذان بْن حارثة بْن زيد بْن عدي بْن ثعلبة بْن زيد مناة ابن حبيب، وهذا أيضًا يؤيد قول أَبِي نعيم في أن ابن منده وهم وظن حارثة بْن مالك من بني حبيب ابن عبد صحابيًا، وَإِنما هو جد صحابي، والله أعلم.
١٠٠١ - حارثة بن مالك بن غضب
ب د: حارثة بْن مالك بْن غضب بْن جشم بْن الخزرج ثم من بني مخلد بْن عامر ابن زريق الأنصاري الزرقي، ذكره الواقدي فيمن شهد بدرًا، قاله أَبُو عمر.
وقال ابن منده: حارثة بْن مالك بْن غضب بْن جشم الأنصاري، من بني بياضة، شهد العقبة.
وروى ذلك عن أَبِي الأسود، عن عروة.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو عمر.
قلت: هذا غلط منهما، فإن قولهما حارثة ابن مالك بْن غضب، فهذا بعيد جدًا، فإن من مع النَّبِيّ ﷺ من بني مالك بْن غضب، بينهم وبينه نحو عشرة آباء، فيكون مقدار ثلثمائة سنة عَلَى أقل التقدير، فكيف يكون مالك أبا حارثة، ثم إن أبا عمر يقول: حارثة بْن مالك، وينسبه ثم
стр. 546
يقول: من بني مخلد بْن زريق، فإن أراد بقوله: ثم من بني مخلد الخزرج، لا يصح، لأن زريقًا من بني الخزرج، وَإِن أراد حارثة، فكيف يكون مالك بْن غضب بْن جشم بْن الخزرج، ثم يكون من بني مخلد؟ ومخلد هو ابن عامر بْن زريق بْن عامر بْن زريق بْن عبد حارثة بْن مالك بْن غضب، هذا متناقض لا يصح، عَلَى أن الواقدي لم يذكره من الصحابة، إنما ذكره في الأنساب لا في الصحابة، والله أعلم.
١٠٠٢ - حارثة بن مضرب
س: حارثة بْن مضرب أدرك النَّبِيّ ﷺ فيما قيل: وهو كوفي، يروي عن: عمر، وغيره.
أخرجه أَبُو موسى مختصرًا.
١٠٠٣ - حارثة بن النعمان
ب د ع: حارثة بْن النعمان بْن نقع بْن زيد بْن عبيد بْن ثعلبة بْن غنم بْن مالك بْن النجار الأنصاري الخزرجي ثم من بني النجار يكنى أبا عَبْد اللَّهِ شهد بدرًا، وأحدًا، والخندق، والمشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ ﷺ وكان من فضلاء الصحابة.
روى عَبْد اللَّهِ بْن عامر بْن ربيعة، عن حارثة ابن النعمان، قال: مررت عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ ومعه جبريل ﵇، جالسًا بالمقاعد، فسلمت عليه وجزت، فلما رجعت وانصرف النَّبِيّ ﷺ قال: هل رأيت الذي كان معي؟، قلت: نعم، قال: فإنه جبريل، وقد رد عليك السلام.
وروى ابن عباس أن حارثة بْن النعمان مر عَلَى النَّبِيّ ﷺ ومعه جبريل، يناجيه، فلم يسلم، فقال جبريل: ما منعه أن يسلم؟ فقال له رَسُول اللَّهِ ﷺ : ما منعك أن تسلم حين
стр. 547
مررت؟، قال: رأيت معك إنسانًا تناجيه، فكرهت أن أقطع حديثك، قال: أو قد رأيته؟ قال: نعم، قال: أما إن ذاك جبريل، وقال: أما إنه لو سلم لرددت عليه، ثم قال: أما إنه من الثمانين؟ فقال رَسُول اللَّهِ ﷺ : وما الثمانون؟ قال: يفر الناس عنك غير ثمانين، فيصبرون معك، رزقهم ورزق أولادهم عَلَى اللَّه في الجنة، فأخبر حارثة بذلك.
أخبرنا أَبُو الْفَرَجِ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ، إِذْنًا، أخبرنا عَمُّ جَدِّي أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ، قَالَ: حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ، حدثنا سُفْيَانُ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عَمْرَةَ، عن عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، فَسَمِعْتُ قِرَاءَةً، فَقُلْتُ مَنْ هَذَا؟ فَقِيلَ: حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : كَذَلِكُمُ الْبِرُّ، وَكَانَ بَرًّا بِأُمِّهِ.
وَذَكَرَ أَبُو نُعَيْمٍ أَنَّ الَّذِي كَانَ بَرًّا بِأُمِّهِ: حَارِثَةُ بْنُ الرُّبَيِّعِ، وَهَذَا أَصَحُّ وهو ممن ثبت مع رَسُول اللَّهِ ﷺ يَوْم حنين في ثمانين رجلا لما انهزم الناس وبقي حارثة، وذهب بصره، فاتخذ خيطًا من مصلاه إِلَى باب حجرته، ووضع عنده مكتلا فيه تمر، فكان إذا جاء المسكين فسلم، أخذ من ذلك المكتل، ثم أخذ بطرف الخيط حتى يناوله، فكان أهله يقولون: نحن نكفيك، فقال: سمعت رَسُول اللَّهِ ﷺ يقول: مناولة المسكين تقي ميتة السوء.
قال ابن إِسْحَاق، في تسمية من شهد بدرًا من الأنصار من الخزرج من بني ثعلبة: حارثة بْن النعمان بْن رافع بْن زيد بْن عبيد بْن ثعلبة بْن غنم بْن مالك.
وقال موسى بْن عقبة، عن ابن شهاب: شهد بدرًا من الأنصار، من بني النجار: حارثة بْن النعمان، وهو الذي مر برسول اللَّه ﷺ وهو مع جبريل عند المقاعد.
أخرجه الثلاثة، وقد خالف ابن إِسْحَاق في نسبه، فقال: النعمان بْن رافع، ووافقه بْن ماكولا، وساق النسب الأول أَبُو عمر، فقال: النعمان بْن نقع، ووافقه الكلبي.
١٠٠٤ - حارثة بن النعمان الخزاعي
س: حارثة بْن النعمان الخزاعي أَبُو شريح كذا ذكره العسكري عَلَى بْن سَعِيد في الأفراد: وقد خولف في اسمه، فأورده في موضع آخر.
стр. 548
أخرج أَبُو موسى.
١٠٠٥ - حارثة بن وهب الخزاعي
ب د ع: حارثة بْن وهب الخزاعي أخو عُبَيْد اللَّهِ بْن عمر بْن الخطاب لأمه روى عنه: أَبُو إِسْحَاقَ السبيعي، ومعبد بْن خَالِد الجهني.
أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَغَيْرُهُ، بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى أَبِي عِيسَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، حدثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، أخبرنا أَبُو نُعَيْمٍ، أخبرنا سُفْيَانُ، عن مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ الْخُزَاعِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: أَلا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ؟ كَيْفَ ضَعِيفٌ مُتَضَعِّفٌ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ، أَلا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ؟ كُلُّ عُتُلٍّ جَوَّاظٍ مُتَكَبُّرٍ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ.
الْعُتُلُّ: هُوَ الشَّدِيدِ الْجَافِي، وَالْجَوَّاظُ قِيلَ: هُوَ الْجَمُوعُ الْمَنُوعُ، وَقِيلَ: الْكَثِيرُ اللَّحْمِ الْمُخْتَالُ، وَقِيلَ: الْقَصِيرُ الْبَطِينُ
١٠٠٦ - حازم الأنصاري
س: حازم الأنصاري روى جابر بْن عَبْد اللَّهِ: أن معاذ بْن جبل صلى بالأنصار المغرب، وأن حازمًا الأنصاري لم يصبر لذلك، فغضب عليه معاذ، فأتى حازم النَّبِيّ ﷺ فقال: إن معاذا طول علينا، فقال النَّبِيّ ﷺ لمعاذ: أفتان أنت يا معاذ، خفف عَلَى الناس، فإن فيهم المريض، والضعيف، والكبير.
стр. 549
أخرجه أَبُو موسى، وقال: هكذا في هذه الرواية: حازم، وفي رواية أَنَّهُ حزام بْن ملحان، وقيل: حزم بْن أَبِي كعب، وقيل: سليم، والله أعلم.
١٠٠٧ - حازم بن أبي حازم الأحمسي
ب: حازم بْن أَبِي حازم الأحمسي أخو قيس بْن أَبِي حازم، واسم أَبِي حازم عبد عوف بْن الحارث كان حازم، وقيس أخوه مسلمين، عَلَى عهد رَسُول اللَّهِ ﷺ ولم يرياه، قتل حازم بصفين مع علي تحت راية أحمس، وبجيلة.
أخرجه أَبُو عمر.
١٠٠٨ - حازم بن حرملة
ب د ع: حازم بْن حرملة بْن مسعود الغفاري وقيل الأسلمي له حديث واحد.
أخبرنا أَبُو الْفَرَجِ يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ الأَصْبَهَانِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الضَّحَّاكِ، حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْنٍ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي أَبُو زَيْنَبَ مَوْلَى حَازِمِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عن حَازِمِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عن النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ.
حَازِمٌ: بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالزَّايِ، وَزَيْنَبُ: بِالزَّايِ، وَبَعْدَ الْبَاءِ تَحْتَهَا نُقْطَتَانِ نُونٌ، وَبَاءٌ مُوَحَّدَةٌ
١٠٠٩ - حازم بن حرام
ب د ع: حازم بْن حرام وقيل حزام الخزاعي، ذكره العقيلي في الصحابة.
روى حديثه مدرك بْن سليمان بْن عقبة بْن شبيب بْن حازم، عن أبيه، عن جده شبيب، عن أبيه حازم: أَنَّهُ قدم عَلَى النَّبِيّ ﷺ فقال: ما اسمك؟، قال: حازم، قال: أنت مطعم
стр. 550
وجعله أَبُو عمر خزاعيًا، وجعله ابن منده جذاميًا، قال ابن منده، وغيره: مدرك بْن سليمان.
وقال الدارقطني، وعبد الغني: مُحَمَّد بْن سليمان، عوض مدرك بْن سليمان، قاله ابن ماكولا.
أخرجه الثلاثة.
١٠١٠ - حازم
س: حازم آخر.
ذكره عبدان.
حديثه قال: فرض رَسُول اللَّهِ ﷺ زكاة الفطر طهورًا للصائم من اللغو والرفث، من أداها قبل الصلاة كانت له زكاة، ومن أداها بعد الصلاة كانت له صدقة.
أخرجه أَبُو موسى.
١٠١١ - حاطب بن أبي بلتعة
ب د ع: حاطب بْن أَبِي بلتعة واسم أَبِي بلتعة عمرو بْن عمير بْن سلمة من بني خالفة بطن من لخم وقال ابن ماكولا: حاطب بْن أَبِي بلتعة بْن عمرو عمير بْن سلمة بْن صعب بْن سهل بْن العتيك بْن سعاد بْن راشدة بْن جزيلة بْن لخم بْن عدي، حليف بني أسد، وكنيته أَبُو عَبْد اللَّهِ، وقيل: أَبُو مُحَمَّد، وقيل: إنه من مذحج، وهو حليف لبني أسد بْن عبد العزى، ثم للزبير بْن العوام بْن خويلد بْن أسد، وقيل: بل كان مولى لعبيد اللَّه بْن حميد بْن زهير بْن الحارث بْن أسد، فكاتبه، فأدى كتابته يَوْم الفتح، وشهد بدرًا، قاله موسى بْن عقبة، وابن إِسْحَاق.
وشهد الحديبية، وشهد اللَّه تعالى له بالإيمان في قوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾.
وسبب نزول هذه السورة:
ما أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، بإسنادهم عن مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، أخبرنا ابْن أَبِي عُمَرَ، أخبرنا سُفْيَانُ، عن عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عن الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عن عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، ﵁، يَقُولُ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَا، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، وَالْمِقْدَادُ، فَقَالَ: انْطَلِقُوا حَتَّى تَأَتْوُا رَوْضَةَ خَاخٍ، فَإِنَّ بِهَا
стр. 551
ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ، فَخُذُوهُ مِنْهَا، فَائْتُونِي بِهِ، فَخَرَجْنَا تَتَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا حَتَّى أَتَيْنَا الرَّوْضَةَ، فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ، فَقُلْنَا: أَخْرِجِي الْكِتَابَ، فَقَالَتْ: مَا مَعِي مِنْ كِتَابٍ، فَقُلْنَا: لِتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ، أَوْ لَنُجَرِدَنَّ الثِّيَابَ، قَالَ: فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا، قَالَ: فَأَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَإِذَا فِيهِ: مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى نَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ بِمَكَّةَ، يُخْبُرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: مَا هَذَا يَا حَاطِبُ؟، قَالَ: لا تَعْجَلْ عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ امْرَأً مُلْصَقًا فِي قُرَيْشٍ، وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهَا، وَكَانَ مَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لَهُمْ قَرَابَاتٌ يَحْمُونَ بِهَا أَهْلِيهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِمَكَّةَ، فَأَحْبَبْتُ إِذْ فَاتَنِي ذَلِكَ مِنْ نَسَبٍ فِيهِمْ أَنْ أَتَّخِذَ فِيهِمْ يَدًا يَحْمُونَ بِهَا قَرَابَتِي، وَمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ كُفْرًا وَارْتِدَادًا عن دِينِي، وَلا رِضَاءً بِالْكُفْرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: صَدَقَ، فَقَالَ عُمَرُ: دَعْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَضْرِبُ عُنَقَ هَذَا الْمُنَافِقِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا، فَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ.
قَالَ: وَفِيهِ نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ﴾.
وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عن عَلِيٍّ.
وَكَانَ سَبَبُ هَذَا الْكِتَابِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَغْزُوَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ، دَعَا اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَعْمِي الأَخْبَارَ عن قُرَيْشٍ، فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ حَاطِبٌ يُعْلِمُهُمْ بِمَا يُرِيدُهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ غَزْوِهِمْ، فَأَعْلَمَ اللَّهُ رَسُولَهُ بِذَلِكَ، فَأَرْسَلَ عَلِيًّا، وَالزُّبَيْرَ، فَكَانَ مَا ذَكَرْنَاهُ وأرسله رَسُول اللَّهِ ﷺ إِلَى المقوقس، صاحب الإسكندرية، سنة ست، فأحضره، وقال: أخبرني عن صاحبك، أليس هو نبيًا؟ قال: قلت: بلى، هو رَسُول اللَّهِ، قال: فما له لم يدع عَلَى قومه حيث أخرجوه من بلدته؟ قال: فقلت له: فعيسى ابن مريم، أتشهد أَنَّهُ رَسُول اللَّهِ؟ فما له حيث أراد قومه صلبه لم يدع عليهم حتى رفعه اللَّه؟ فقال: أحسنت، أنت حكيم جاء من عند حكيم، وبعث معه هدية لرسول اللَّه ﷺ منها: مارية القبطية، وسيرين أختها، وجارية أخرى، فاتخذ مارية لنفسه، فهي أم إِبْرَاهِيم ابن النَّبِيّ ﷺ ووهب سيرين لحسان بْن ثابت،
стр. 552
فهي أم ابنه عبد الرحمن، ووهب الأخرى لأبي جهم بْن حذيفة العدوي، وأرسل معه من يوصله إِلَى مأمنه.
وتوفي حاطب سنة ثلاثين، وصلى عليه عثمان، وكان عمره خمسًا وستين سنة.
روى يحيى بْن عبد الرحمن بْن حاطب الحاطبي، عن أبيه، عن جده حاطب، عن النَّبِيّ ﷺ قال: من اغتسل يَوْم الجمعة، ولبس أحسن ثيابه، وبكر ودنا، كانت كفارة إِلَى الجمعة الأخرى.
أخرجه الثلاثة سعاد: بفتح السين، وتشديد العين، وجزيلة: بفتح الجيم، وكسر الزاي، وتسكين الياء تحتها نقطتان، ثم لام وهاء.
١٠١٢ - حاطب بن الحارث
ب د ع: حاطب بْن الحارث بْن معمر بْن حبيب بْن وهب بْن حذافة بْن جمح الجمحي مات بأرض الحبشة مهاجرًا، كان خرج إليها ومعه امرأته فاطمة بنت المجلل العامرية، ولدت هناك ابنيه: محمدًا، والحارث، قاله أَبُو عمر.
وقال ابن منده: حاطب بْن الحارث بْن معمر بْن حبيب، هاجر إِلَى أرض الحبشة معه امرأته فاطمة، وابناه: مُحَمَّد، والحارث.
روى عن ابن إِسْحَاق في تسمية من هاجر إِلَى أرض الحبشة: حاطب بْن الحارث بْن المغيرة بْن حبيب بْن حذافة الجمحي، وهذا وهم من ابن إِسْحَاق في رواية يونس بْن بكير.
وقد رواه ابن هشام، عن البكائي، عن ابن إِسْحَاق، عَلَى الصواب، فقال: وحاطب بْن الحارث بْن معمر بْن حبيب بْن وهب ابن حذافة.
وكذا رواه سلمة، عن ابن إِسْحَاق، فلعل الوهم فيه من يونس، أو من في إسناده، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
١٠١٣ - حاطب بن عبد العزى
س: حاطب بْن عبد العزى بْن أَبِي قيس بْن عبد ود بْن نصر بْن مالك بْن حسل بْن عامر بْن لؤي ذكره عَبْد اللَّهِ بْن الأجلح، عن أبيه، عن بشير بْن تيم، وغيره، قَالُوا: من المؤلفة قلوبهم من بني عامر بْن لؤي: حاطب بْن عبد العزى.
стр. 553
أخرجه أَبُو موسى مختصرًا.
١٠١٤ - حاطب بن عمرو بن عبد شمس
ب د ع: حاطب بْن عمرو بْن عبد شمس بْن عبد ود بْن نصر بْن مالك بْن حسل بْن عامر بْن لؤي أخو سهيل وسليط والسكران بني عمرو أسلم قبل دخول رَسُول اللَّهِ ﷺ دار الأرقم بْن أَبِي الأرقم، وهاجر إِلَى أرض الحبشة الهجرتين معًا، وهو أول من هاجر إليها في قول، وشهد بدرًا مع النَّبِيّ ﷺ .
قال موسى بْن عقبة، وابن إِسْحَاق، والواقدي فيمن هاجر إِلَى أرض الحبشة، وفيمن شهد بدرًا: حاطب بْن عمرو، من بني عامر بْن لؤي، وقيل فيه: أَبُو حاطب، ويرد في الكنى، إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه الثلاثة.
١٠١٥ - حاطب بن عمرو بن عتيك
ب: حاطب بْن عمرو بْن عتيك بْن أمية بْن زيد بْن مالك بْن عوف بْن عمرو بْن عوف بْن مالك بْن الأوس الأنصاري الأوسي شهد بدرًا، ولم يذكره ابن إِسْحَاق فيمن شهدها.
أخرجه أَبُو عمر.
١٠١٦ - حامد الصائدي الكوفي
س: حامد الصائدي الكوفي ذكره أَبُو الْفَتْحِ الأزدي، وقال: إنه صحابي.
ولم يورد له شيئًا، أخرجه أَبُو موسى، وقال: أظنه ذكره غيره، فنسبه إِلَى الأزد.
أخرجه أَبُو موسى.
باب الحاء والباء
١٠١٧ - الحباب بن جبير
ب: الحباب بْن جبير حليف لبني أمية وابنه عرفطة بْن الحباب استشهد يَوْم الطائف مع النَّبِيّ ﷺ .
стр. 554
أخرجه أَبُو عمر مختصرًا.
١٠١٨ - الحباب بن جزء
ب س: الحباب بْن جزء بْن عمرو بْن عامر بْن عبد رزاح بْن ظفر الأنصاري الظفري ذكره الطبري فيمن شهد بدرًا، وذكره ابن شاهين في الصحابة.
أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى.
قال ابن ماكولا: جزء، بفتح الجيم، وسكون الزاي، وبعدها همزة، فمنهم: حباب بْن جزء بْن عمرو بْن عامر الأنصاري، له صحبة، وشهد أحدًا، وما بعدها، وقتل بالقادسية.
وقال مصعب، عن ابن القداح: هو الحباب بْن جزي، بضم الجيم، وكان الأول أكثر.
١٠١٩ - الحباب بن زيد
ب س: الحباب بْن زيد بْن تيم بْن أمية بْن خفاف بْن بياضة بْن خفاف بْن سَعِيد بْن مرة بْن مالك بْن الأوس الأنصاري البياضي شهد أحدًا مع أخيه حاجب بْن زيد، وقتل باليمامة.
أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى مختصرًا.
١٠٢٠ - الحباب بن عبد الله
د ع: الحباب بْن عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي ابن سلول كان اسمه الحباب، وبه كان أبوه يكنى، فلما أسلم سماه النَّبِيّ ﷺ عَبْد اللَّهِ ويرد في عَبْد اللَّهِ مستقصى إن شاء اللَّه تعالى، وهو الذي استأذن رَسُول اللَّهِ ﷺ في قتل أبيه، لما كان يظهر منه من النفاق، فلم يأذن له.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
١٠٢١ - الحباب بن عمرو
د ع: الحباب بْن عمرو أخو أَبِي اليسر الأنصاري، عداده في أهل المدينة روى يونس بْن بكير، عن مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاق، عن الخطاب بْن صالح، عن أمه، عن سلامة بنت معقل، قالت: قدم عمي في الجاهلية، فباعني من الحباب بْن عمرو، فاستسرني،
стр. 555
فولدت له عبد الرحمن بْن الحباب، فتوفي وترك دينًا، فقالت لي امرأته: الآن، والله، تباعين يا سلامة في الدين، فقلت: إن كان اللَّه قضى ذلك علي احتسبت، فجئت إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فأخبرته خبري، فقال: من صاحب تركة الحباب؟ قَالُوا: أخوه أَبُو اليسر بْن عمرو، فقال رَسُول اللَّهِ ﷺ : اعتقوها، فإذا سمعتم برقيق قدم علي، فائتوني أعوضكم منها، فأعتقوها، فقدم عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ رقيق، فدعا أبا اليسر، فقال: خذ من هذا الرقيق غلاما لابن أخيك.
رواه أحمد بْن حنبل، عن إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم، عن سلمة بْن الفضل، عن ابْن إِسْحَاق، فذكر نحوه.
وقال: سلامة، قال أَبُو نعيم: رواه بعض المتأخرين من حديث سلمة، عن ابن إِسْحَاق، فقال: عن الخطاب، عن أمه، عن سلمة بنت معقل، وهي سلامة لا يختلف فيها، وقيل: الحتات، ويرد في موضعها، إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
١٠٢٢ - الحباب بن قيظي
ب د ع: الحباب بْن قيظي وأمه الصعب بنت التيهان أخت أَبِي الهيثم بْن التيهان قتل يَوْم أحد من المسلمين من الأنصار، ثم من بني النبيت: حباب بْن قيظي.
وقال ابن إِسْحَاق: من بني عبد الأشهل.
أخرجه الثلاثة.
قلت: وعبد الأشهل من النبيت أيضًا، فإن النبيت هو لقب عمرو بْن مالك بْن الأوس، وعبد الأشهل هو ابن جشم بْن الحارث بْن الخزرج بْن عمرو النبيت.
وأخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى في الخاء المعجمة، والباءين الموحدتين.
وقال الأمير أَبُو نصر في حباب يعني: بالحاء المهملة المضمومة: حباب بْن قيظي الأنصاري، قتل يَوْم أحد، وأمه الصعبة بنت التيهان.
وقال ابن إِسْحَاق في رواية المروزي، عن ابن أيوب، عن ابن سعد، عنه: جناب بْن قيظي، بالجيم.
стр. 556
١٠٢٣ - حباب بن المنذر
ب د ع: حباب بْن المنذر بْن الجموح بْن زيد بْن حرام بْن كعب بْن غنم بْن كعب بْن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي يكنى أبا عمر وقيل أبا عمرو وشهد بدرًا، وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة، هكذا قال الواقدي، وغيره.
وقالوا كلهم: إنه شهد بدرًا، إلا ابن إِسْحَاق، من رواية سلمة عنه، والصحيح أَنَّهُ شهدها.
وكان يقال له: ذو الرأي.
لما أخبرنا عُبَيْد اللَّهِ بْن أحمد بْن علي الْبَغْدَادِيّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابن إِسْحَاق، قال: حدثني يزيد بْن رومان، عن عروة بْن الزبير.
ح قال ابن إِسْحَاق: وحدثني الزُّهْرِيّ ومحمد بْن يحيى بْن حبان وعاصم بْن عمر بْن قتادة وعبد اللَّه بْن أَبِي بكر، وغيرهم من علمائنا، فيما ذكرت من يَوْم بدر، قَالُوا: وسار رَسُول اللَّهِ ﷺ يبادرهم، يعني: قريشًا، إليه، يعني: إِلَى الماء، فلما جاء أدنى ماء من بدر نزل عليه، فقال الحباب بْن المنذر بْن الجموح: يا رَسُول اللَّهِ، منزل أنزلكه اللَّه ليس لنا أن نتعداه، ولا نقصر عنه، أم هو الرأي والحرب والمكيدة؟ فقال رَسُول اللَّهِ ﷺ : بل هو الرأي والحرب والمكيدة، قال الحباب: يا رَسُول اللَّهِ، ليس بمنزل، ولكن انهض حتى تجعل القلب كلها من وراء ظهرك، ثم غور كل قليب بها إلا قليبا واحدا، ثم احفر عليه حوضا، فنقاتل القوم، ونشرب ولا يشربون، حتى يحكم اللَّه بيننا وبينهم، فقال رَسُول اللَّهِ ﷺ : قد أشرت بالرأي ففعل ذلك وشهد الحباب المشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ ﷺ وهو القائل يَوْم سقيفة بني ساعدة عن بيعة أَبِي بكر: أنا جذيلها المحكك، وعذيقها المرجب، منا أمير ومنكم أمير.
وتوفي الحباب في خلافة عمر بْن الخطاب.
روى عنه أَبُو الطفيل عامر بْن واثلة.
أخرجه الثلاثة.
قوله: جذيلها، هو تصغير جذل، أراد العود الذي ينصب للإبل الجربى لتحتك به، أي: أنا ممن يستشفى برأيه، كما تستشفى الإبل الجربى بالاحتكاك، وعذيقها: تصغير عذق، بالفتح، وهو النخلة، والمرجب: الرجبة هو أن تدعم النخلة الكريمة ببناء من حجارة أو خشب إذا خيف عليها لطولها، وكثرة حملها أن تقع، يقال: رجبتها فهي مرجبة.
يحيى بْن حبان: بفتح الحاء المهملة، والباء الموحدة، وآخره نون.
стр. 557
١٠٢٤ - الحباب الأنصاري
د: الحباب الأنصاري روى سَعِيد ابن المسيب، قال: بلغني أن النَّبِيّ ﷺ غير اسم الحباب رجل من الأنصار، وقال: الحباب شيطان.
أخرجه ابن منده، وهذا أظنه عَبْد اللَّهِ بْن عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي سلول، وقد تقدم.
١٠٢٥ - حبان
ب د ع: حبان بفتح الحاء والباء الموحدة المشددة وآخره نون، وهو حبان بْن منقذ بْن عمرو بْن عطية بْن خنساء بْن مبذول بْن عمرو بْن غنم بْن مازن بْن النجار الأنصاري الخزرجي المازني له صحبة، وشهد أحدًا وما بعدها، وتزوج زينب الصغرى بنت ربيعة بْن الحارث بْن عبد المطلب، فولدت يحيى بْن حبان، وواسع بْن حبان، وهو جد مُحَمَّد بْن يحيى بْن حبان شيخ مالك.
وهو الذي قال له النَّبِيّ ﷺ : إذا بعت فقل: لا خلابة، وكان في لسانه ثقل، فإذا اشترى يقول: لا خيابة، لأنه كان يخدع في البيع، لضعف في عقله، وتوفي في خلافة عثمان.
أخرجه الثلاثة.
١٠٢٦ - حبان بن بح
ب د ع: حبان بكسر الحاء وقيل بفتحها والكسر أكثر وأصح وبالباء الموحدة والنون وقيل حيان بالياء تحتها نقطتان وآخره نون ويرد ذكره، وهو حبان بْن بح الصدائي، وفد عَلَى النَّبِيّ ﷺ وشهد فتح مصر.
روى ابن لهيعة، عن بكر بْن سوادة، عن زياد بْن نعيم الحضرمي، عن حبان بْن بح الصدائي، قال: كنت مع النَّبِيّ ﷺ في سفر، فحضرت صلاة الصبح، فقال لي: يا أخا صداء، أذن، فأذنت، فجاء بلال ليقيم، فقال رَسُول اللَّهِ ﷺ : لا يقيم إلا من أذن.
стр. 558
هكذا في هذه الرواية، ورواه هناد، عن عبدة، ويعلى، عن عبد الرحمن بْن أنعم، عن زياد بْن نعيم، عن زياد بْن الحارث الصدائي، وذكر نحوه، وهذا هو المشهور.
عَلَى أن الحديث لا يعرف إلا عن الإفريقي وهو ضعيف عند أهل الحديث.
ومن حديث حبان بْن بح، عن النَّبِيّ ﷺ : لا خير في الإمارة لمسلم في حديث طويل.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قد روي حديث الأذان، وحديث: لا خير في الإمارة، عن زياد بْن الحارث الصدائي، ويبعد أن يكون هذان الحديثان لرجلين من صداء، مع قلة الوافدين من صداء عَلَى النَّبِيّ ﷺ ، وزياد هو المشهور الأكثر.
١٠٢٧ - حبان بن الحكم السلمي
حبان بْن الحكم السلمي بكسر الحاء أيضًا ويقال له الفرار شهد الفتح، ومعه راية بني سليم، ولما عقد رَسُول اللَّهِ ﷺ راية بني سليم يَوْم الفتح، قال: لمن أعطي الراية؟، قَالُوا: أعطها حبان بْن الحكم الفرار، فكره رَسُول اللَّهِ ﷺ قولهم: الفرار، فأعاد القول عليهم، ثم دفعها إليه، فشهد معه الفتح، وحنينًا، ثم نزع الراية منه، ودفعها إِلَى يزيد بْن الأخنس من بني زغب، بطن من سليم.
ذكره أَبُو علي الغساني.
١٠٢٨ - حبحاب أبو عقيل الأنصاري
د ع: حبحاب أَبُو عقيل الأنصاري هو الذي لمزه المنافقون لما جاء بصاع من تمر صدقة، فأنزل اللَّه تعالى: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ﴾ الآية.
روى سَعِيد، عن قتادة في قوله : ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلا جُهْدَهُمْ﴾، قال: جاء عبد الرحمن بْن عوف بنصف ماله إِلَى النَّبِيّ ﷺ فقال: يا رَسُول اللَّهِ، هذا نصف مالي أتيتك به، وتركت نصفه لعيالي، فقال النَّبِيّ ﷺ : بارك اللَّه لك فيما أعطيت، وما
стр. 559
أبقيت، فلمزه المنافقون، وقالوا: ما أعطى إلا رياء وسمعة، وأقبل رجل من فقراء المسلمين من الأنصار، يقال له: الحبحاب أَبُو عقيل، فقال: يا نبي اللَّه، بت أجر بالجرير عَلَى صاعين من تمر، فأما صاع فأمسكته لأهلي، وأما صاع فها هو ذا، فقال له المنافقون: إن كان اللَّه ورسوله لغنيين عن صاع أَبِي عقيل، فأنزل اللَّه : ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ الآية.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
١٠٢٩ - حبشي بن جنادة
ب د ع: حبشي بْن جنادة بْن نصر بن أسامة بْن الحارث بْن معيط بْن عمرو بْن جندل بْن مرة بْن صعصة ومرة أخو عامر بْن صعصعة ويقال لكل من ولده سلولي نسبوا إِلَى أمهم سلول بنت ذهل بْن شيبان يكنى أبا الجنوب يعد في الكوفيين رَأَى النَّبِيّ ﷺ في حجة الوداع.
روى عنه الشعبي، وَأَبُو إِسْحَاق السبيعي.
روى إسرائيل، عن أَبِي إِسْحَاق، عن حبشي بْن جنادة، قال: قال رَسُول اللَّهِ ﷺ : من سأل من غير فقر، فإنما يأكل الجمر
أخبرنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ الْفَقِيهُ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى أَبِي عِيسَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، قَالَ: حدثنا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ، حدثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عن مُجَالِدٍ، عن الشَّعْبِيِّ، عن حَبَشِيِّ بْنِ جُنَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَهُوَ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ، أَتَاهُ أَعْرَابِيٌّ، فَأَخَذَ بِطَرْفِ رِدَائِهِ، فَسَأَلَهُ إِيَّاهُ فَأَعْطَاهُ وَذَهَبَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ حُرِّمَتِ الْمَسْأَلَةُ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : الصَّدَقَةُ لا تَحِلُّ لِغَنِيٍّ، وَلا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ، إِلا لِذِي فَقْرٍ مُدْقِعٍ، وَمَنْ سَأَلَ النَّاسَ لِيُثْرِي بِهِ مَالَهُ كَانَ خُمُوشًا فِي وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَرَضْفًا مِنْ جَهَنَّمَ، فَمَنْ شَاءَ فَلْيُقِلَّ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُكْثِرْ.
стр. 560
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ
١٠٣٠ - حبة بن بعكك
ب س: حبة بْن بعكك أَبُو السنابل بْن بعكك القرشي العامري كذا قاله أَبُو عمر.
وقال أَبُو موسى: حبة أَبُو السنابل بْن بعكك ابن الحارث بْن السباق بْن عبد الدار بْن قصي، وقيل: اسمه عمرو، وقول أَبِي موسى، أَنَّهُ من عبد الدار، أصح.
وقد ذكره أَبُو عمر في الكنى، كما ذكره أَبُو موسى.
وكذلك ذكره الكلبي، وهو من مسلمة الفتح، وهو الذي تزوج سبيعة الأسلمية بعد وفاة زوجها، ونذكره في الكنى، إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى.
قال ابن ماكولا: حبة، يعني: بالحاء المهملة، والباء الموحدة، ابن بعكك هو: أَبُو السنابل، قال: وقال بعضهم: حنة، بالنون.
١٠٣١ - حبة بن جوين
س: حبة بْن جوين البجلي ثم العرني، أَبُو قدامة كوفي من أصحاب علي ﵁ ذكره أَبُو العباس بْن عقدة في الصحابة.
وروى عن يعقوب بْن يوسف بْن زياد، وأحمد بْن الحسين بْن عَبْد الْمَلِكِ، قالا: أخبرنا نصر بْن مزاحم، أخبرنا عَبْد الْمَلِكِ بْن مسلم الملائي، عن أبيه، عن حبة بْن جوين العرني البجلي، قال: لما كان يَوْم غدير خم دعا النَّبِيّ ﷺ : الصلاة جامعة نصف النهار، قال: فحمد اللَّه وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس، أتعلمون أني أولى بكم من أنفسكم؟ قَالُوا: نعم، قال: فمن كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وأخذ بيد علي حتى رفعها، حتى نظرت إِلَى آباطهما، وأنا يومئذ مشرك.
стр. 561
أخرجه أَبُو موسى.
قلت: لم يكن لحبة بْن جوين صحبة، وَإِنما كان من أصحاب علي، وابن مسعود، وقوله: إنه شهدها وهو مشرك، إن النَّبِيّ ﷺ قال هذا في حجة وداع، ولم يحج تلك السنة مشرك، لأن النَّبِيّ ﷺ سير عليًا سنة تسع إِلَى مكة في الموسم، وأمره أن ينادي: أن لا يحج بعد العام مشرك، وحج النَّبِيّ ﷺ سنة عشر حجة الوداع، والإسلام قد عم جزيرة العرب، وأما نسب حبة فهو: حبة بْن جوين بْن عَلِيِّ بْنِ عبد نهم بْن مالك بْن غانم بْن مالك بْن هوازن بْن عرينة بْن نذير بْن قسر بْن عبقر بْن أنمار بْن إراش البجلي، ثم العرني.
١٠٣٢ - حبة بن حابس
س: حبة بْن حابس ذكره ابن أَبِي عاصم، وقيل: حية، معجمة باثنتين من تحتها، ونذكره في موضعه، إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه أَبُو موسى مختصرًا.
١٠٣٣ - حبة بن خالد
ب د ع: حبة بْن خَالِد أخو سواء بْن خَالِد الخزاعي.
يعد في الكوفيين روى حديثه سلام أَبُو شرحبيل: أَنَّهُ سمع حبة وسواء ابني خَالِد، قالا: دخلنا عَلَى النَّبِيّ ﷺ وهو يعالج بناء، فقال لهما: هلما فعالجا، فلما أن فرغا أمر لهما بشيء، ثم قال لهما: لا تأيسا من الرزق تهزهزت رءوسكما، فإنه ليس من مولود يولد من أمه إلا أحمر ليس عليه قشر، ثم يرزقه اللَّه .
أخرجه الثلاثة.
١٠٣٤ - حبة بن مسلم
حبة بْن مسلم أورده عبدان، عن أحمد بْن سيار.
стр. 562
أخبرنا يوسف بْن يعقوب العصفري، أخبرنا عبد المجيد بْن أَبِي رواد، أخبرني ابن جريج، قال: حدثت عن حبة بْن مسلم، أَنَّهُ قال: قال رَسُول اللَّهِ ﷺ : ملعون من لعب بالشطرنج، الناظر إليها كالآكل لحم الخنزير.
أخرجه أَبُو موسى
١٠٣٥ - حبيب بن إساف
حبيب بْن إساف وقيل يساف الأنصاري.
أخو بلحارث بْن الخزرج ويقال خبيب بالخاء المعجمة ويرد نسبه في الخاء هناك، فإنه أصح، وهذا تصحيف من بعض رواته.
روى وهب بْن جرير، عن أبيه، عن ابن إِسْحَاق، قال: نزل أَبُو بكر عَلَى حبيب بْن إساف، أخي بلحارث بْن الخزرج، ويقال: بل نزل عَلَى خارجة بْن زيد بْن أَبِي زهير، أخي بلحارث بْن الخزرج.
أخرجه أَبُو نعيم.
١٠٣٦ - حبيب بن الأسود
س: حبيب بْن الأسود من أصحاب النَّبِيّ ﷺ .
أخرجه أَبُو موسى في خبيب، بالخاء المعجمة، قال: ويقال: حبيب، ونذكره هناك، إن شاء اللَّه تعالى.
١٠٣٧ - حبيب بن أسيد
ب: حبيب بْن أسيد بْن جارية الثقفي حليف لبني زهرة قتل يَوْم اليمامة شهيدًا، وهو أخو أَبِي بصير، أخرجه أَبُو عمر مختصرًا.
أسيد: بفتح الهمزة، وجارية: بالجيم.
١٠٣٨ - حبيب بن بديل
س: حبيب بْن بديل بْن ورقاء أورده أَبُو العباس بْن عقدة، وغيره من الصحابة.
стр. 563
روى حديثه زر بْن حبيش، قال: خرج علي من القصر، فاستقبله ركبان متقلدو السيوف، فقالوا: السلام عليكم يا أمير المؤمنين، السلام عليك يا مولانا ورحمة اللَّه وبركاته، فقال علي: من ههنا من أصحاب النَّبِيّ ﷺ فقام اثنا عشر، منهم: قيس بْن ثابت بْن شماس، وهاشم بْن عتبة، وحبيب بْن بديل بْن ورقاء، فشهدوا أنهم سمعوا النَّبِيّ ﷺ يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه.
أخرجه أَبُو موسى.
١٠٣٩ - حبيب بن الحارث
ب د ع: حبيب بْن الحارث صحب أبا الغادية مهاجرين إِلَى النَّبِيّ ﷺ .
روى العاص بْن عمرو الطفاوي، قال: خرج أَبُو الغادية، وأمه، وحبيب بْن الحارث مهاجرين إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فأسلموا، فقالت المرأة: أوصني يا رَسُول اللَّهِ، فقال: إياك وما يسوء الأذن.
أخرجه الثلاثة.
١٠٤٠ - حبيب بن حباشة
س: حبيب بْن حباشة ذكره عبدان أَنَّهُ من الأنصار، له صحبة.
توفي في حياة النَّبِيّ ﷺ من جراحة أصابته، قال: ذكر لنا أَنَّهُ دفن ليلا، فخرج النَّبِيّ ﷺ فصلى عَلَى قبره.
قال: ولم يحفظ له إلا ذكر وفاته، أخرجه أَبُو موسى كذا.
وقد نسبه الكلبي، فقال: حبيب بْن حباشة بْن جويرية بْن عبيد بْن عنان بْن عامر بْن خطمة، صلى عليه النَّبِيّ ﷺ
١٠٤١ - حبيب بن حماز
س: حبيب بْن حماز قال عبدان: هو من أصحاب النَّبِيّ ﷺ وشهد معه الأسفار، لا يعرف له إلا حديث واحد.
رواه زائدة، عن الأعمش، عن عمرو بْن مرة، عن عَبْد اللَّهِ بْن
стр. 564
حارث، عن حبيب بْن حماز، قال: كنا مع النَّبِيّ ﷺ في سفر، فنزل منزلا، فتعجل ناس إِلَى المدينة، فقال: لنتركنها أحسن ما كانت.
وروى جرير عن الأعمش، فقال: عن حبيب، عن أَبِي ذر، أخرجه أَبُو موسى، وقال: الأول مرسل.
حماز: بحاء مكسورة، وميم خفيفة، وآخره زاي.
١٠٤٢ - حبيب بن حمامة السلمي
س: حبيب بْن حمامة السلمي ذكره ابن منده، وغيره في المجهولين، وقالوا: ابن حمامة.
وحكى عبدان، عن أحمد بْن سيار، قال: قال بعضهم: اسم ابن حمامة: حبيب، وأورده أَبُو زكرياء بْن منده: حمامة، وَإِنما هو ابن حمامة، له حديث مشهور، وقد أخرجوه.
أخرجه أَبُو موسى مختصرًا.
١٠٤٣ - حبيب بن حيان
ب د ع: حبيب بْن حيان أَبُو رمثة التيمي وقال أَبُو عمر: التميمي، يختلف في اسمه، فقيل: رفاعة، وقيل: عمارة، وقيل: خشخاش، وقيل: حيان، قدم عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ هو وابنه، فقال له رَسُول اللَّهِ ﷺ : من هذا معك؟، فقال: ابني، قال: أما إنك لا تجني عليه ولا يجني عليك.
أخرجه الثلاثة، ويرد في الكنى، إن شاء اللَّه تعالى.
١٠٤٤ - حبيب بن خراش
س: حبيب بْن خراش بْن حريث بْن الصامت بْن الكباس بْن جَعْفَر بْن ثعلبة بْن يربوع بْن حنظلة بْن مالك بْن زيد مناة بْن تميم التميمي الحنظلي شهد بدرًا ومعه مولاه الصامت، قاله الكلبي.
وقال: كان حليف بني سلمة من الأنصار.
وذكره ابن شاهين، أخرجه أَبُو موسى.
كباس: بضم الكاف، وآخره سين مهملة.
قاله الأمير أَبُو نصر.
стр. 565
١٠٤٥ - حبيب بن خراش العصري
د ع: حبيب بْن خراش العصري من عبد القيس.
عداده في البصريين روى حديثه مُحَمَّد بْن حبيب بْن خراش العصري، عن أبيه: أَنَّهُ سمع رَسُول اللَّهِ ﷺ يقول: المسلمون إخوة، لا فضل لأحد عَلَى أحد إلا بالتقوى.
أخرجه أَبُو نعيم، وابن منده
١٠٤٦ - حبيب بن خماشة الأنصاري
ب د ع: حبيب بْن خماشة الأنصاري الأوسي الخطمي وخطمة هو ابن جشم بْن مالك بْن الأوس يعد في المدنيين حديثه أَنَّهُ سمع النَّبِيّ ﷺ يقول بعرفة: عرفة كلها موقف إلا بطن عرنة، والمزدلفة كلها موقف إلا بطن محسر.
قال أَبُو عمر: حبيب بْن خماشة هو جد أَبِي جَعْفَر عمير بْن يَزِيدَ بْن حبيب بْن خماشة الخطمي.
أخرجه الثلاثة.
١٠٤٧ - حبيب بن ربيعة
حبيب بْن ربيعة بْن عمرو بْن عمير الثقفي استشهد يَوْم الجسر مع أَبِي عبيد.
ذكره الغساني.
١٠٤٨ - حبيب بن زيد بن تميم
ب س: حبيب بْن زيد بْن تميم ابن أسيد بْن خفاف بْن بياضة الأنصاري البياضي من بني بياضة.
قتل يَوْم أحد شهيدًا.
قال أَبُو موسى: ذكره ابن شاهين في الصحابة، عن مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيم، عن مُحَمَّدِ بْنِ زيد، عن رجاله.
أخرجه أَبُو عمرو، وَأَبُو موسى مختصرًا.
следующие страницы →