Полный текст (3 699 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.
стр. 561
أخرجه أَبُو موسى.
قلت: لم يكن لحبة بْن جوين صحبة، وَإِنما كان من أصحاب علي، وابن مسعود، وقوله: إنه شهدها وهو مشرك، إن النَّبِيّ ﷺ قال هذا في حجة وداع، ولم يحج تلك السنة مشرك، لأن النَّبِيّ ﷺ سير عليًا سنة تسع إِلَى مكة في الموسم، وأمره أن ينادي: أن لا يحج بعد العام مشرك، وحج النَّبِيّ ﷺ سنة عشر حجة الوداع، والإسلام قد عم جزيرة العرب، وأما نسب حبة فهو: حبة بْن جوين بْن عَلِيِّ بْنِ عبد نهم بْن مالك بْن غانم بْن مالك بْن هوازن بْن عرينة بْن نذير بْن قسر بْن عبقر بْن أنمار بْن إراش البجلي، ثم العرني.
١٠٣٢ - حبة بن حابس
س: حبة بْن حابس ذكره ابن أَبِي عاصم، وقيل: حية، معجمة باثنتين من تحتها، ونذكره في موضعه، إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه أَبُو موسى مختصرًا.
١٠٣٣ - حبة بن خالد
ب د ع: حبة بْن خَالِد أخو سواء بْن خَالِد الخزاعي.
يعد في الكوفيين روى حديثه سلام أَبُو شرحبيل: أَنَّهُ سمع حبة وسواء ابني خَالِد، قالا: دخلنا عَلَى النَّبِيّ ﷺ وهو يعالج بناء، فقال لهما: هلما فعالجا، فلما أن فرغا أمر لهما بشيء، ثم قال لهما: لا تأيسا من الرزق تهزهزت رءوسكما، فإنه ليس من مولود يولد من أمه إلا أحمر ليس عليه قشر، ثم يرزقه اللَّه .
أخرجه الثلاثة.
١٠٣٤ - حبة بن مسلم
حبة بْن مسلم أورده عبدان، عن أحمد بْن سيار.
стр. 562
أخبرنا يوسف بْن يعقوب العصفري، أخبرنا عبد المجيد بْن أَبِي رواد، أخبرني ابن جريج، قال: حدثت عن حبة بْن مسلم، أَنَّهُ قال: قال رَسُول اللَّهِ ﷺ : ملعون من لعب بالشطرنج، الناظر إليها كالآكل لحم الخنزير.
أخرجه أَبُو موسى
١٠٣٥ - حبيب بن إساف
حبيب بْن إساف وقيل يساف الأنصاري.
أخو بلحارث بْن الخزرج ويقال خبيب بالخاء المعجمة ويرد نسبه في الخاء هناك، فإنه أصح، وهذا تصحيف من بعض رواته.
روى وهب بْن جرير، عن أبيه، عن ابن إِسْحَاق، قال: نزل أَبُو بكر عَلَى حبيب بْن إساف، أخي بلحارث بْن الخزرج، ويقال: بل نزل عَلَى خارجة بْن زيد بْن أَبِي زهير، أخي بلحارث بْن الخزرج.
أخرجه أَبُو نعيم.
١٠٣٦ - حبيب بن الأسود
س: حبيب بْن الأسود من أصحاب النَّبِيّ ﷺ .
أخرجه أَبُو موسى في خبيب، بالخاء المعجمة، قال: ويقال: حبيب، ونذكره هناك، إن شاء اللَّه تعالى.
١٠٣٧ - حبيب بن أسيد
ب: حبيب بْن أسيد بْن جارية الثقفي حليف لبني زهرة قتل يَوْم اليمامة شهيدًا، وهو أخو أَبِي بصير، أخرجه أَبُو عمر مختصرًا.
أسيد: بفتح الهمزة، وجارية: بالجيم.
١٠٣٨ - حبيب بن بديل
س: حبيب بْن بديل بْن ورقاء أورده أَبُو العباس بْن عقدة، وغيره من الصحابة.
стр. 563
روى حديثه زر بْن حبيش، قال: خرج علي من القصر، فاستقبله ركبان متقلدو السيوف، فقالوا: السلام عليكم يا أمير المؤمنين، السلام عليك يا مولانا ورحمة اللَّه وبركاته، فقال علي: من ههنا من أصحاب النَّبِيّ ﷺ فقام اثنا عشر، منهم: قيس بْن ثابت بْن شماس، وهاشم بْن عتبة، وحبيب بْن بديل بْن ورقاء، فشهدوا أنهم سمعوا النَّبِيّ ﷺ يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه.
أخرجه أَبُو موسى.
١٠٣٩ - حبيب بن الحارث
ب د ع: حبيب بْن الحارث صحب أبا الغادية مهاجرين إِلَى النَّبِيّ ﷺ .
روى العاص بْن عمرو الطفاوي، قال: خرج أَبُو الغادية، وأمه، وحبيب بْن الحارث مهاجرين إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فأسلموا، فقالت المرأة: أوصني يا رَسُول اللَّهِ، فقال: إياك وما يسوء الأذن.
أخرجه الثلاثة.
١٠٤٠ - حبيب بن حباشة
س: حبيب بْن حباشة ذكره عبدان أَنَّهُ من الأنصار، له صحبة.
توفي في حياة النَّبِيّ ﷺ من جراحة أصابته، قال: ذكر لنا أَنَّهُ دفن ليلا، فخرج النَّبِيّ ﷺ فصلى عَلَى قبره.
قال: ولم يحفظ له إلا ذكر وفاته، أخرجه أَبُو موسى كذا.
وقد نسبه الكلبي، فقال: حبيب بْن حباشة بْن جويرية بْن عبيد بْن عنان بْن عامر بْن خطمة، صلى عليه النَّبِيّ ﷺ
١٠٤١ - حبيب بن حماز
س: حبيب بْن حماز قال عبدان: هو من أصحاب النَّبِيّ ﷺ وشهد معه الأسفار، لا يعرف له إلا حديث واحد.
رواه زائدة، عن الأعمش، عن عمرو بْن مرة، عن عَبْد اللَّهِ بْن
стр. 564
حارث، عن حبيب بْن حماز، قال: كنا مع النَّبِيّ ﷺ في سفر، فنزل منزلا، فتعجل ناس إِلَى المدينة، فقال: لنتركنها أحسن ما كانت.
وروى جرير عن الأعمش، فقال: عن حبيب، عن أَبِي ذر، أخرجه أَبُو موسى، وقال: الأول مرسل.
حماز: بحاء مكسورة، وميم خفيفة، وآخره زاي.
١٠٤٢ - حبيب بن حمامة السلمي
س: حبيب بْن حمامة السلمي ذكره ابن منده، وغيره في المجهولين، وقالوا: ابن حمامة.
وحكى عبدان، عن أحمد بْن سيار، قال: قال بعضهم: اسم ابن حمامة: حبيب، وأورده أَبُو زكرياء بْن منده: حمامة، وَإِنما هو ابن حمامة، له حديث مشهور، وقد أخرجوه.
أخرجه أَبُو موسى مختصرًا.
١٠٤٣ - حبيب بن حيان
ب د ع: حبيب بْن حيان أَبُو رمثة التيمي وقال أَبُو عمر: التميمي، يختلف في اسمه، فقيل: رفاعة، وقيل: عمارة، وقيل: خشخاش، وقيل: حيان، قدم عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ هو وابنه، فقال له رَسُول اللَّهِ ﷺ : من هذا معك؟، فقال: ابني، قال: أما إنك لا تجني عليه ولا يجني عليك.
أخرجه الثلاثة، ويرد في الكنى، إن شاء اللَّه تعالى.
١٠٤٤ - حبيب بن خراش
س: حبيب بْن خراش بْن حريث بْن الصامت بْن الكباس بْن جَعْفَر بْن ثعلبة بْن يربوع بْن حنظلة بْن مالك بْن زيد مناة بْن تميم التميمي الحنظلي شهد بدرًا ومعه مولاه الصامت، قاله الكلبي.
وقال: كان حليف بني سلمة من الأنصار.
وذكره ابن شاهين، أخرجه أَبُو موسى.
كباس: بضم الكاف، وآخره سين مهملة.
قاله الأمير أَبُو نصر.
стр. 565
١٠٤٥ - حبيب بن خراش العصري
د ع: حبيب بْن خراش العصري من عبد القيس.
عداده في البصريين روى حديثه مُحَمَّد بْن حبيب بْن خراش العصري، عن أبيه: أَنَّهُ سمع رَسُول اللَّهِ ﷺ يقول: المسلمون إخوة، لا فضل لأحد عَلَى أحد إلا بالتقوى.
أخرجه أَبُو نعيم، وابن منده
١٠٤٦ - حبيب بن خماشة الأنصاري
ب د ع: حبيب بْن خماشة الأنصاري الأوسي الخطمي وخطمة هو ابن جشم بْن مالك بْن الأوس يعد في المدنيين حديثه أَنَّهُ سمع النَّبِيّ ﷺ يقول بعرفة: عرفة كلها موقف إلا بطن عرنة، والمزدلفة كلها موقف إلا بطن محسر.
قال أَبُو عمر: حبيب بْن خماشة هو جد أَبِي جَعْفَر عمير بْن يَزِيدَ بْن حبيب بْن خماشة الخطمي.
أخرجه الثلاثة.
١٠٤٧ - حبيب بن ربيعة
حبيب بْن ربيعة بْن عمرو بْن عمير الثقفي استشهد يَوْم الجسر مع أَبِي عبيد.
ذكره الغساني.
١٠٤٨ - حبيب بن زيد بن تميم
ب س: حبيب بْن زيد بْن تميم ابن أسيد بْن خفاف بْن بياضة الأنصاري البياضي من بني بياضة.
قتل يَوْم أحد شهيدًا.
قال أَبُو موسى: ذكره ابن شاهين في الصحابة، عن مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيم، عن مُحَمَّدِ بْنِ زيد، عن رجاله.
أخرجه أَبُو عمرو، وَأَبُو موسى مختصرًا.
стр. 566
١٠٤٩ - حبيب بن زيد بن عاصم
ب ع س: حبيب بْن زيد بْن عاصم بْن كعب بْن عمرو بْن عوف بْن مبذول بْن عمرو بْن غنم بْن مازن بْن النجار الأنصاري الخزرجي ثم من بني مازن بْن النجار عقبي.
ذكره ابن إِسْحَاق، وقال: شهدت نسيبة بنت كعب، أم عمارة، وزوجها زيد بْن عاصم بْن كعب، وابناها: حبيب، وعبد اللَّه، ابنا زيد العقبة، وشهدت هي، وزوجها، وابناها أحدًا.
وحبيب هو الذي أرسله رَسُول اللَّهِ ﷺ إِلَى مسيلمة الكذاب الحنفي، صاحب اليمامة، فكان مسيلمة إذا قال له: أتشهد أن محمدًا رَسُول اللَّهِ؟ قال: نعم، وَإِذا قال: أتشهد أني رَسُول اللَّهِ؟ قال: أنا أصم لا أسمع، ففعل ذلك مرارًا، فقطعه مسيلمة عضوا عضوا، فمات شهيدا ﵁.
أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو نعيم، وَأَبُو موسى.
١٠٥٠ - حبيب بن زيد الكندي
س: حبيب بْن زيد الكندي له صحبة.
ذكره أَبُو الحسن العسكري، وغيره في الصحابة.
روى حديثه ابنه عَبْد اللَّهِ بْن حبيب، عن أبيه حبيب بْن زيد، قال: سألت النَّبِيّ ﷺ : ما للمرأة من زوجها إذا مات؟ قال: لها الربع إذا لم يكن له ولد، فإن كان له ولد فلها الثمن، وسأل النَّبِيّ ﷺ عن الوضوء.
أخرجه أَبُو موسى
١٠٥١ - حبيب بن سباع
ب د ع: حبيب بْن سباع وقيل حبيب بْن وهب وقيل حبيب بْن سبع الأنصاري، وقيل: الكناني والأول أصح وكنيته أَبُو جمعة ويرد في الكنى إن شاء اللَّه تعالى أكثر من هذا يعد في الشاميين
أخبرنا أَبُو يَاسِرٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حَبَّةَ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، أخبرنا أَبُو الْمُغِيرَةِ، أخبرنا الأَوْزَاعِيُّ، أخبرنا أُسَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي صَالِحُ أبومُحَمَّدٌ، حَدَّثَنِي أَبُو جُمْعَةَ، قَالَ: تَغَدَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ
стр. 567
الْجَرَّاحِ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَأَحَدٌ خَيْرٌ مِنَّا؟ أَسْلَمْنَا وَجَاهَدْنَا مَعَكَ، وَآمَنَّا بِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَوْمٌ يَكُونُونَ مِنْ بَعْدِكُمْ، يُؤْمِنُونَ بِي وَلَمْ يَرَوْنِي.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ أسيد: بفتح الهمزة، وكسر السين، قاله ابن ماكولا.
١٠٥٢ - حبيب بن سعد
ب: حبيب بْن سعد مولى الأنصار.
قال موسى بْن عقبة: إنه شهد بدرًا، وقيل: حبيب بْن أسود بْن سعد، وقيل: حبيب بْن أسلم مولى جشم بْن الخزرج، وكلهم قَالُوا: إنه شهد بدرًا.
أخرجه أَبُو عمر، وقال: لا أدري أفي واحد هذا القول كله، أو في اثنين؟
١٠٥٣ - حبيب السلمي
ب د ع: حبيب السلمي والد أَبِي عبد الرحمن السلمي وكنيته أَبُو عَبْد اللَّهِ، باسم ولده أَبِي عبد الرحمن روى زهير، عن أَبِي إِسْحَاق، عن أَبِي عبد الرحمن السلمي، قال: كان أَبِي شهد مع رَسُول اللَّهِ ﷺ مشاهده كلها وكان ولده أَبُو عبد الرحمن من فضلاء التابعين، روى عن: عثمان، وعلي، وحذيفة.
أخرجه الثلاثة.
١٠٥٤ - حبيب بن سندر
س: حبيب بْن سندر ذكره عبدان في الصحابة، وكنيته أَبُو عبد الرحمن، وهو الذي خصى عبده، عداده في أهل مصر، كذا سماه عبدان، وهو مشهور بابن سندر، أوردوه فيه، وله حديث مشهور به.
أخرجه أَبُو موسى مختصرًا.
١٠٥٥ - حبيب بن الضحاك الجمحي
س: حبيب بْن الضحاك الجمحي
أخبرنا أَبُو الفضل عَبْد اللَّهِ بْن أحمد، أخبرنا أَبُو بكر أحمد بْن عَلِيِّ بْنِ بدر
стр. 568
الحلواني، أخبرنا الحسن بْن أحمد بْن عَبْد اللَّهِ بْن البناء، أخبرنا أَبُو الْفَتْحِ بْن أَبِي الفوارس، أخبرنا أَبُو علي بْن الصواف، أخبرنا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بْن عثمان بْن أَبِي شيبة، أخبرنا ابن وهب بْن بقية، عن عبد العزيز بْن عبد الصمد، عن سلمة بْن حامد، عن حبيب بْن الضحاك الجمحي: أن رَسُول اللَّهِ ﷺ قال: أتاني جبريل ﵇، وهو يبتسم، فقلت: مم تضحك؟ قال: ضحكت من رحم رأيتها معلقة بالعرش تدعو لله عَلَى من قطعها، قال: قلت: يا جبريل، كم بينهما؟ قال: خمسة عشر أبًا.
أخرجه أَبُو موسى، وجعله جهنيًا
١٠٥٦ - حبيب أبو ضمرة
حبيب أَبُو ضمرة روى عنه ابنه ضمرة، وهو جد عبد العزيز بْن ضمرة بْن حبيب.
روى عبد العزيز، عن أبيه، عن جده، قال: وكانت له صحبة، قال: قال رَسُول اللَّهِ ﷺ : تفضل صلاة الجماعة عَلَى صلاة الرجل وحده خمسًا وعشرين درجة، وتفضل صلاة التطوع في البيت كفضل صلاة الجماعة عَلَى صلاة الرجل وحده.
ذكره الغساني
١٠٥٧ - حبيب بن عمرو السلاماني
ب س: حبيب بْن عمرو السلاماني من قضاعة وقيل حبيب بْن فديك بْن عمرو السلاماني وكان يسكن الجناب ذكره ابن شاهين في الصحابة.
وقال أَبُو عمر: حبيب السلاماني.
قال الواقدي: وفي سنة عشر قدم وفد سلامان، وهم سبعة نفر، رأسهم حبيب السلامان.
أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى.
١٠٥٨ - حبيب بن عمرو بن عمير
د ع: حبيب بْن عمرو بْن عمير بْن عوف بْن عقدة بْن غيرة بْن عوف بْن ثقيف الثقفي أخو مسعود بْن عمرو وأخو ربيعة جد أمية بْن أَبِي الصلت بْن ربيعة وفيه، وفي إخوته نزلت: ﴿وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ﴾.
روى أَبُو صالح، عن ابن عباس في قوله
стр. 569
تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ في ثقيف، منهم: مسعود، وربيعة، وحبيب، وعبد ياليل بنو عمرو ابن عمير بْن عوف.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
وعندي في صحبته نظر.
١٠٥٩ - حبيب بن عمرو
ب س: حبيب بْن عمرو بْن محصن بْن عمرو بْن عتيك بْن عمرو بْن مبذول بْن غنم بْن مازن بْن النجار: قتل وهو ذاهب عَلَى اليمامة، فهو معدود من جملة الشهداء باليمامة.
أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى مختصرًا.
١٠٦٠ - حبيب بن عمرو
س: حبيب بْن عمرو ذكره عبدان، قال: حدثنا أحمد بْن سيار، أخبرنا أحمد بْن المغيرة، أخبرنا جمعة بْن عَبْد اللَّهِ، أخبرنا العلاء بْن عبد الجبار، أخبرنا حماد، عن أَبِي جَعْفَر الخطمي، عن حبيب بْن عمرو، وكان قد بايع النَّبِيّ ﷺ أَنَّهُ كان إذا سلم عَلَى قوم قال: السلام عليكم أخرجه أَبُو موسى مختصرا.
١٠٦١ - حبيب بن عمير
س: حبيب بْن عمير الخطمي ذكره عبدان أيضًا، وقال:
أخبرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ السَّعْدِيُّ، أخبرنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، أخبرنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ الْخَطْمِيُّ، عن جَدِّهِ حَبِيبِ بْنِ عُمَيْرٍ، أَنَّهُ جَمَعَ بَنِيهِ وَقَالَ: اتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُجَالِسُوا السُّفَهَاءَ، فَإِنَّ مُجَالَسَتَهُمْ دَاءٌ، مَنْ تَحَلَّمَ عَلَى السَّفِيهِ يُسَرُّ بِحِلْمِهِ، وَمَنْ يُحِبُّ السَّفِيهَ يَنْدَمُ، وَمَنْ لا يَصْبِرُ عَلَى قَلِيلِ أَذَى السَّفِيهِ لا يَصْبِرُ عَلَى كَثِيرِهِ، وَمَنْ يَصْبِرُ عَلَى مَا يَكْرَهُ يُدْرِكُ مَا يُحِبُّ، فَإِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْمُرَ بِالْمَعْرُوفِ، وَيَنْهَى عن الْمُنْكَرِ، فَلا يَفْعَلْ حَتَّى يُوَطِّنَ نَفْسَهُ عَلَى الصَّبْرِ عَلَى الأَذَى، وَيَثِقُ بِالثَّوَابِ مِنَ اللَّهِ فَإِنَّ مَنْ يَثِقُ مِنَ اللَّهِ لا يَجِدُ مَسَّ الأَذَى.
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى قلت: الصحيح أن حبيب بْن خماشة، وحبيب بْن عمرو الذي يروي حديث السلام، وهذا حبيب بْن عمير واحد، لأن النسب واحد، وهو خطمي، والراوي واحد، وهو أَبُو جَعْفَر
стр. 570
حافد حبيب، ولهذا السبب لم يذكر أَبُو عمر إلا حبيب بْن خماشة، ولا حجة لأبي موسى في إخراج حبيب بْن عمرو، وحبيب بْن عمير عَلَى ابن منده، فإنه هو حبيب بْن خماشة، وقد نبه عليه، والله أعلم.
١٠٦٢ - حبيب العنزي
س: حبيب العنزي والد طلق بْن حبيب ذكره عبدان، وزعم أن حديثه مختلف في إسناده.
قال: والصحيح ما رواه غندر، عن شعبة، عن يونس بْن خباب، عن طلق، عن رجل من أهل الشام، عن أبيه: أَنَّهُ أتى النَّبِيّ ﷺ وبه الأسر، فأمره أن يقول: ربنا اللَّه الذي في السماء تقدس اسمك الحديث.
أخرجه أَبُو موسى
١٠٦٣ - حبيب بن فديك
ب د ع: حبيب بْن فديك ويقال حبيب.
بْن فويك بالواو وقيل حبيب بْن عمرو بْن فديك السلاماني قد اختلف في حديثه.
أخبرنا يحيى بْن محمود بْن سعد، إجازة، بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابن أَبِي عاصم، أخبرنا أَبُو بكر بْن أَبِي شيبة، أخبرنا مُحَمَّد بْن بشر، عن عبد العزيز بْن عمر، عن رجل من بني سلامان بْن سعد، عن أمه، أن خالها حبيب بْن فديك حدثها، أن أباه خرج به إِلَى النَّبِيّ ﷺ وعيناه مبيضتان لا يبصر بهما، فسأله: ما أصابه؟، قال: كنت أرم حملا إلي، فوقعت عَلَى بيض حية فأصيب بصري، فنفث رَسُول اللَّهِ ﷺ في عينيه، فأبصر، قال: فرأيته يدخل الخيط في الإبرة، وَإِنه لابن ثمانين، وَإِن عينيه لمبيضتان وروى مُحَمَّد بْن سهل، عن أبيه، عن حبيب بْن عمرو السلاماني، أَنَّهُ قدم عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ في وفد سلامان، وقد تقدم حبيب بْن عمرو السلاماني.
أخرجه الثلاثة.
١٠٦٤ - حبيب الفهري
د ع: حبيب الفهري أخرج ابن منده حبيبًا الفهري، وجعله له ترجمة مفردة غير
стр. 571
حبيب بْن مسلمة الفهري.
وروى، بِإِسْنَادِهِ عن أَبِي عاصم وداود العطار، عن ابن جرير، عن ابن أَبِي مليكة، عن حبيب الفهري: أَنَّهُ أتى النَّبِيّ ﷺ وهو بالمدينة، فقال: يا رَسُول اللَّهِ، ابني يدي ورجلي، فقال: ارجع معه، فإنه يوشك أن تهلك.
فهلك في تلك السنة.
قال أَبُو نعيم، وقد ذكر هذا الحديث، فقال: عن ابن أَبِي مليكة، عن حبيب بْن مسلمة: قدم عَلَى النَّبِيّ ﷺ فقال: يا نبي اللَّه، ليس لي ولد غيره يقوم في مالي وضيعتي وعلى أهل بيتي، وأن النَّبِيّ ﷺ رده معه، وقال: لعلك يخلو وجهك في عامك، فمات مسلمة في ذلك العام، وعزى حبيبا فيه.
قال: أخرجه بعض المتأخرين من حديث داود العطار، عن ابن جريج مختصرًا، فأفرد لذكر حبيب ترجمة، وهو حبيب بْن مسملة، لا شك فيه.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
١٠٦٥ - حبيب بن مخنف
ب د ع: حبيب بْن مخنف الغامدي قاله ابن منده، وَأَبُو نعيم.
وقال أَبُو عمر: العمري، عداده في أهل الحجاز، أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا نعيم، قال: ذكره بعض المتأخرين، يعني: ابن منده في الصحابة، وهو وهم، وصوابه: ما رواه عبد الرزاق، عن ابن جرير، عن عبد الكريم، عن حبيب بْن مخنف، عن أبيه، قال: انتهيت إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ يَوْم عرفة، وهو يقول: هل تعرفونها؟ فلا أدري ما رجعوا عليه، فقال النَّبِيّ ﷺ : عَلَى كل أهل بيت أن يذبحوا شاة في كل رجب، وفي كل أضحى شاة، قال: وكان عبد الرزاق يرويه في بعض الأوقات، ولا يذكر أباه.
أخبرنا عبد الوهاب بْن هبة اللَّه بْن عبد الوهاب، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْد اللَّهِ بْن أحمد، حدثني أَبِي، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني عبد الكريم، عن حبيب بْن مخنف، قال: انتهيت إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ يَوْم عرفة.
مثله سواء.
وقد رواه ابن عون، عن أَبِي رملة، عن مخنف بْن سليم، قال: أتيت رَسُول اللَّهِ ﷺ بعرفة.
أخرجه الثلاثة
стр. 572
١٠٦٦ - حبيب بن أبي مرضية
س: حبيب بْن أَبِي مرضية ذكره عبدان، وقال: لا أعرف له صحبة، إلا أن هذا الحديث روي عنه هكذا، وحديثه أن النَّبِيّ ﷺ نزل منزلا بخيبر وبيئا، فقال له أهل خيبر: نزلت منزلا وبيئًا، فإن رأيت أن تنتقل إِلَى منزل، أشاروا إليه، فإنه صحيح.
أخرجه أَبُو موسى.
١٠٦٧ - حبيب بن مروان
حبيب بْن مروان بْن عامر بْن ضبارى بْن حجية بْن كابية بْن حرقوص بْن مازن بْن مالك بْن عمرو بْن تميم المازني وفد عَلَى النَّبِيّ ﷺ فقال: ما اسمك؟، فقال: بغيض، فقال: أنت حبيب، فسماه حبيبا.
ذكره ابن الكلبي، ولم يخرجه أحد منهم.
١٠٦٨ - حبيب بن سلمة
ب د ع: حبيب بْن سلمة بْن مالك الأكبر بْن وهب بْن ثعلبة بْن وائلة بْن عمرو بْن شيبان بْن محارب بْن فهر بْن مالك بْن النضر القرشي الفهري يكنى أبا عبد الرحمن ويقال له حبيب الدروب وحبيب الروم لكثرة دخوله إليهم ونيله منهم قال الزبير بْن بكار: وحبيب بْن مسلمة كان شريفا، وكان قد سمع من النَّبِيّ ﷺ قال: وقد أنكر الواقدي أن يكون حبيب سمع من النَّبِيّ ﷺ .
ولاه عمر بْن الخطاب أعمال الجزيرة إذ عزل عنها عياض بْن غنم، ثم ضم إليه أرمينية، وأذربيجان، ثم عزله، وقيل: لم يستعمله عمر، وَإِنما سيره عثمان إِلَى أذربيجان من الشام، وبعث سلمان بْن ربيعة الباهلي من الكوفة، أمد به حبيب بْن مسلمة، فاختلفا في الفيء، وتوعد بعضهم بعضا، وتهددوا سلمان بالقتل، وتوعد بعضهم بعضا، وتهددوا سلمان بالقتل، فقال رجل من أصحاب سلمان: فإن تقتلوا سلمان نقتل حبيبكم وَإِن ترحلوا نحو ابن عفان نرحل وهذا أول اختلاف كان بين أهل العراق، وأهل الشام.
وكان أهل الشام يثنون عليه ثناء كثيرًا
стр. 573
ويقولون: هو مجاب الدعوة، ولما حصر عثمان أمده معاوية بجيش، واستعمل عليهم حبيب بْن مسلمة لينصروه، فلما بلغ وادي القرى لقيه الخبر بقتل عثمان، فرجع ولم يزل مع معاوية في حروبه كلها بصفين وغيرها.
وسيره معاوية إِلَى أرمينية واليا عليها، فمات بها سنة اثنتين وأربعين، ولم يبلغ خمسين سنة.
وقيل: توفي بدمشق.
روى ابن وهب عن مكحول، قال: سألت الفقهاء: هل كان لحبيب صحبة؟ فلم يعرفوا ذلك، فسألت قومه، فأخبروني أَنَّهُ كان له صحبة.
قال الواقدي: مات النَّبِيّ ﷺ ولحبيب بْن مسلمة اثنتا عشرة سنة، ولم يغز مع النَّبِيّ ﷺ شيئا، وزعم أهل الشام أَنَّهُ غزا معه.
أخبرنا أَبُو الْفَرَجِ بْنُ أَبِي الرَّجَاءِ الثَّقَفِيُّ، فِيمَا أَذِنَ لِي، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الضَّحَّاكِ، قَالَ: حدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، حدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عن سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عن سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عن مَكْحُولٍ، عن زِيَادِ بْنِ جَارِيَةَ، عن حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَفَلَ فِي بَدْأَتِهِ الرُّبُعَ، وَفِي الرَّجْعَةِ الْخُمُسَ.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ
١٠٦٩ - حبيب بن ملة
س: حبيب بْن ملة أخو ربيعة بْن ملة قدم عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ ورد ذكره في حديث أسيد بْن أَبِي أناس.
أخرجه أَبُو موسى مختصرًا.
١٠٧٠ - حبيب بن وهب
د: حبيب بْن وهب أَبُو جمعة القاري وقيل حبيب بْن سباع، وقيل: حبيب بْن جنبذ عداده في أهل الشام أخرجه ابن منده ههنا.
وأما أَبُو نعيم، وَأَبُو عمر، فأخرجاه في حبيب بْن سباع مع ابن منده.
وأما ههنا فانفرد به ابن منده.
стр. 574
١٠٧١ - حبيب بن يساف
س: حبيب بْن يساف ذكره ابن شاهين.
وقال عبدان: هو رجل من أهل بدر، لا يذكر له رواية، إلا أن عمر بْن الخطاب ﵁، قال: لولا أنك من أهل بدر، وذلك في قصة رجمه له، كذا أورده في باب الحاء، يعني: المهملة، وهذا إنما هو بالخاء المعجمة، وضمها مشهور.
أخرجه أَبُو موسى.
وقد أخرجه أَبُو نعيم أول من اسمه: خبيب، في خبيب بْن إساف، قال: وقيل: يساف.
١٠٧٢ - حبيب بن أبي اليسر
حبيب بْن أَبِي اليسر بْن عمرو الأنصاري له صحبة، وقتل يَوْم الحرة، وكان له أخوان: يزيد، وعمير، فأما يزيد، فقتل أيضًا يَوْم الحرة، وأما عمير فقتل يَوْم الجسر، ذكره الغساني.
١٠٧٣ - حبي بن حارثة الثقفي
ب: حبي بْن جارية الثقفي حليف بْن زهرة بْن كلاب.
أسلم يَوْم فتح مكة، وقتل يَوْم اليمامة شهيدًا، أخرجه أَبُو عمر، وقال: هذا قول الطبري.
وفي رواية إِبْرَاهِيم بْن سعد، عن ابن إِسْحَاق، قال: وممن قتل يَوْم اليمامة: حبي بْن حارثة، من ثقيف.
قال: وقال الدارقطني: كذا ضبطه بالكسر ممالا.
وقال: ابن حارثة، بالحاء، والثاء المثلثة.
وقال الواقدي: حبي بْن جارية، وكذلك ذكره الطبري.
وقال أَبُو معشر: يعلى بْن جارية الثقفي.
قال أَبُو عمر: والصواب ما قاله ابن إِسْحَاق.
قلت: لم يضبطه أَبُو عمر بالحروف حتى لا يتغير الضبط، وقد ذكره الأمير ابن ماكولا، وضبطه ضبطًا جيدًا بالحروف، فنذكره ليزول اللبس، فقال: وأما حبي بباء مشددة معجمة بواحدة ممالة، فذكر نفر، ثم قال: حبي بْن حارثة، حليف لبني زهرة من ثقيف، قاله ابن إِسْحَاق في رواية إِبْرَاهِيم بْن سعد.
وقال يحيى بْن سَعِيد الأموي، عن ابن إِسْحَاق: بباءين.
وقال: ابن حارثة، وقال الواقدي: هو حيي، إلا أَنَّهُ قال: ابن جارية، بالجيم.
وقال الطبري: هو حي، بحاء مهملة مفتوحة، وياء واحدة مشددة، ابن جارية بالجيم الثقفي، أسلم يَوْم الفتح، واتفق الجماعة عَلَى أَنَّهُ قتل يَوْم اليمامة، هذا كلام ابن ماكولا.
стр. 575
١٠٧٤ - حبيش الأسدي
حبيش الأسدي أسد بْن خزيمة كان ممن خطب في بني أسد لما توفي النَّبِيّ ﷺ وحرضهم عَلَى لزوم الإسلام حين ظهر طليحة وادعى النبوة، قاله ابن إِسْحَاق.
١٠٧٥ - حبيش بن خالد
ب د ع: حبيش بْن خَالِد بْن منقذ بْن ربيعة بْن أصرم بْن ضبيس بْن حزام بْن حبشية بْن كعب بْن عمرو وقيل حبيش بْن خَالِد بْن حليف بْن منقذ بْن ربيعة وقيل حبيش بْن خَالِد بْن ربيعة لا يذكرون منقذًا الخزاعي الكعبي أَبُو صخر وأبوه خَالِد يقال له الأشعر وقال ابن الكلبي: حبيش هو الأشعر، وزاد في نسبه، فقال: حبيش بْن خَالِد بْن حليف بْن منقذ بْن أصرم، ووافقه ابن ماكولا، إلا أَنَّهُ جعل الأشعر خالدًا.
وقال إِبْرَاهِيم بْن سعد، عن ابن إِسْحَاق: خنيس، بالخاء المعجمة والنون، والأول أصح، يكنى أبا صخر، وهو أخو أم معبد، وصاحب حديثها.
أخبرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُعَمَّرِ الْبَغْدَادِيُّ، وَغَيْرُهُ، قَالُوا: أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْحُصَيْنِ، أخبرنا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ أَنَسٍ أَبُو الْخَيْرِ، أخبرنا أَبُو هِشَامٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ يَسَارٍ الْكَعْبِيُّ الرَّبَعِيُّ الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي أَيُّوبُ بْنُ الْحَكَمِ.
ح قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَحدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ تَمِيمٍ الْبَصْرِيُّ، أخبرنا أَبُو هِشَامٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَلْمَانَ بِقُدَيْدَ، حَدَّثَنِي عَمِّي أَيُّوبُ بْنُ الْحَكَمِ، عن حِزَامِ بْنِ هِشَامٍ الْقُدَيْدِيِّ، عن أَبِيهِ هِشَامِ بْنِ حُبَيْشٍ، عن جَدِّهِ حُبَيْشِ بْنِ خَالِدٍ، صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ مُهَاجِرًا، هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ، وَمَوْلَى أَبِي بَكْرٍ عَامِرِ بْنِ فُهَيْرَةَ، وَدَلِيلُهُمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُرَيْقِط، فَمَرُّوا عَلَى خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَدٍ الْخُزَاعِيَّةِ، وَكَانَتْ بَرْزَةً جَلْدَةً، تَحْتَبِي وَتَجْلِسُ بِفِنَاءِ الْقُبَّةِ، ثُمَّ تَسْقِي وَتُطْعِمُ، فَسَأَلُوا
стр. 576
لَحْمًا وَتَمْرًا لِيَشْتَرُوهُ مِنْهَا، فَلَمْ يُصِيبُوا عِنْدَهَا شَيْئًا، وَكَانَ الْقَوْمُ مُرْمِلِينَ مُسْنِتِينَ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى شَاةٍ فِي كسر الخيمة، فَقَالَ: مَا هَذِهِ الشَّاةُ يَا أُمَّ مَعْبَدٍ؟ قَالَتْ: شَاةٌ خَلَّفَهَا الْجَهْدُ عن الْغَنَمِ، قَالَ: هَلْ بِهَا مِنْ لَبَنٍ؟ قَالَتْ: هِيَ أَجْهَدُ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: أَتَأْذَنِينَ أَنْ أَحْلِبَهَا؟ قَالَتْ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي نَعَمْ إِنْ رَأَيْتَ بِهَا حَلْبًا، فَدَعَا بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَمَسَحَ ضِرْعَهَا، وَسَمَّى اللَّهَ وَدَعَا لَهَا فِي شَاتِهَا، فَتَفَاجَتْ وَدَرَّتْ، وَاجْتَرَّتْ، وَدَعَا بِإِنَاءٍ يُرْبِضُ الرَّهْطَ، فَحَلَبَ فِيهِ ثَجَا حَتَّى عَلاهُ الْبَهَاءُ، ثُمَّ سَقَاهَا حَتَّى رُوِيَتْ، ثُمَّ سَقَى أَصْحَابَهُ حَتَّى رَوَوْا، ثُمَّ شَرِبَ آخِرَهُمْ، ثُمَّ حَلَبَ فِيهِ ثَانِيَةً بَعْدَ بَدْءٍ
حَتَّى مَلأَ الإِنَاءَ، ثُمَّ غَادَرَ عِنْدَهَا، فَبَايَعَهَا، وَارْتَحَلُوا عَنْهَا.
فَقَلَّمَا لَبِثَتْ أَنْ جَاءَ زَوْجُهَا يَسُوقُ أَعْنُزًا عِجَافًا، يَتَسَاوَكْنَ هُزَالا، مُخُّهُنَّ قَلِيلٌ، فَلَمَّا رَأَى أَبُو مَعْبَدٍ اللَّبَنَ عَجِبَ، وَقَالَ: مِنْ أَيْنَ لَكِ هَذَا يَا أُمَّ مَعْبَدٍ، وَالشَّاءُ عَازِبٌ، وَلا حَلُوبَ فِي الْبَيْتِ؟ قَالَتْ: لا وَاللَّهِ إِلا أَنَّهُ مَرَّ بِنَا رَجُلٌ مُبَارَكٌ، مِنْ حَالَةِ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: صِفِيهِ يَا أُمَّ مَعْبَدٍ، قَالَتْ: رَأَيْتُ رَجُلا ظَاهِرَ الْوَضَاءَةِ، أَبْلَجَ الْوَجْهِ، حَسَنَ الْخَلْقِ، لَمْ تُعِبْهُ ثُجْلَةٌ، وَلَمْ تَزَرْ بِهِ صَعْلَةً، وَسِيمٌ، قَسِيمٌ، فِي عَيْنَيْهِ دَعَجٌ، وَفِي أَشْفَارِهِ وَطَفٌ، وَفِي صَوْتِهِ صَحَلٌ، وَفِي عُنُقِهِ سَطَعٌ، وَفِي لِحْيَتِهِ كَثَافَةٌ، أَزَجَّ أَقْرَنَ، إِنْ صَمَتَ فَعَلَيْهِ الْوَقَارُ، وَإِنْ تَكَلَّمَ سَمَا وَعَلاهُ الْبَهَاءُ، أَجْمَلُ النَّاسِ وَأَبْهَاهُ مِنْ بَعِيدٍ، وَأَحْسَنُهُ وَأَحْلاهُ مِنْ قَرِيبٍ، حُلْوُ الْمَنْطِقِ فَصْلٌ، لا نَزَرَ وَلا هَذَرَ، كَأَنَّ مَنْطِقَهُ خُرَزَاتُ نَظْمٍ يَتَحَدَّرْنَ، رَبْعَةٌ لا بَائِنٌ مِنْ طُولٍ، وَلا تَزْدَرِيهِ عَيْنٌ مِنْ قِصَرٍ، غُصْنٌ بَيْنَ غُصْنَيْنِ، وَهُوَ أَنْضَرُ الثَّلاثَةِ مَنْظَرًا، وَأَحْسَنُهُمْ قَدْرًا، لَهُ رُفَقَاءُ يَحِفُّونَ بِهِ، إِنْ قَالَ أَنْصَتُوا لِقَوْلِهِ، وَإِنْ أَمَرَ تَبَادَرُوا إِلَى أَمْرِهِ، مَحْفُودٌ مَحْشُودُ، لا عَابِسَ وَلا مُفَنِّدَ.
قَالَ أَبُو مَعْبَدٍ: هَذَا وَاللَّهِ صَاحِبُ قُرَيْشٍ الَّذِي ذُكِرَ لَنَا مِنْ أَمْرِهِ مَا ذُكِرَ بِمَكَّةَ، وَلَقْد هَمَمْتُ أَنْ أَصْحَبَهُ، وَلأَفَعَلَنَّ إِنْ وَجَدْتُ سَبِيلا، فَأَصْبَحَ صَوْتٌ بِمَكَّةَ عَالٍ، يَسْمَعُونَ الصَّوْتَ وَلا يَدْرُونَ مَنْ صَاحِبُهُ، وَهُوَ يَقُولُ:
جَزَى اللَّهُ رَبُّ النَّاسِ خَيْرَ جَزَائِهِ … رَفِيقَيْنِ قَالا خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَدٍ
هُمَا نَزَلاهَا بِالْهُدَى وَاهْتَدَتْ بِهِ … فَقَدْ فَازَ مَنْ أَمْسَى رَفِيقَ مُحَمَّدٍ
стр. 577
فَيَالَ قُصَيِّ مَا زَوَى اللَّهُ عَنْكُمُ … بِهِ مِنْ فِعَالٍ لا يُجَارَى وَسُؤْدَدٍ
لِيهُنِ بَنِي كَعْبٍ مَقَامُ فَتَاتِهِمْ … وَمَقْعَدُهَا لِلْمُؤْمِنِينَ بِمَرْصَدِ
سَلُوا أُخْتَكُمْ عن شَاتِهَا وَإِنِائِهَا … فَإِنَّكُمُ إِنْ تَسْأَلُوا الشَّاةَ تَشْهَدِ
دَعَاهَا بِشَاةٍ حَائِلٍ فَتَحَلَّبَتْ … عَلَيْهِ صَرِيحًا ضَرَّةَ الشَّاةِ مُزْبِدِ
فَغَادَرْهَا رَهْنًا لَدَيْهَا لِحَالِبٍ … يُرَدِّدُهَا فِي مَصْدَرٍ ثُمَّ مَوْرِدِ
فَلَمَّا سَمِعَ بِذَلِكَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ شَبَّبَ يُجَاوِبُ الْهَاتِفَ، فَقَالَ:
لَقَدْ خَابَ قَوْمٌ زَالَ عَنْهُمْ نَبِيُّهُمْ … وَقُدِّسَ مَنْ يَسْرِي إِلَيْهِمْ وَيَغْتَدِي
تَرَحَّلَ عن قَوْمٍ فَضَلَّتْ عُقُولُهُمْ … وَحَلَّ عَلَى قَوْمٍ بِنُورٍ مُجَدَّدٍ
هَدَاهُمْ بِهِ بَعْدَ الضَّلالَةِ رَبُّهُمْ … وَأَرْشَدَهُمْ مَنْ يَتْبَعِ الْحَقَّ يَرْشَدِ
وَهَلْ يَسْتَوِي ضُلالُّ قَوْمٍ تَسَفَّهُوا … عمي وَهُدَاةٌ يَهْتَدُونَ بِمَهْتَدٍ
وَقَدْ نَزَلَتْ مِنْهُ عَلَى أَهْلِ يَثْرِبَ … رِكَابُ هُدًى حَلَّتْ عَلَيْهِمْ بِأَسْعَدِ
نَبِيُّ يَرَى مَا لا يَرَى النَّاسُ حَوْلَهُ …
وَيَتْلُو كِتَابَ اللَّهِ فِي كُلِّ مَسْجِدِ
وَإِنْ قَالَ فِي يَوْمٍ مَقَالَةَ غَائِبٍ … فَتَصْدِيقُهَا فِي الْيَوْمِ أَوْ فِي ضُحَى الْغَدِ
وَأَسْلَمَ حُبَيْشٌ، وَشَهِدَ الْفَتْحَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُتِلَ يَوْمَ الْفَتْحِ، هُوَ وَكُرْزُ بْنُ جَابِرٍ، كَانَا فِي خَيْلِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، فَسَلَكَا غَيْرَ طَرِيقِهِ، فَلَقِيَهُمَا الْمُشْرِكُونَ فَقَتَلُوهُمَا.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ غريبه.
مسنتين: أي مجدبين أصابتهم السنة، وهي القحط، إناء يربض الرهط، بالباء الموحدة، وبالضاد المعجمة، أي: يرويهم ويثقلهم حتى يناموا، ويربضوا عَلَى الأرض، ومن رواه: يربض، بالياء تحتها نقطتان، فهو من أراض الوادي: إذا استنقع فيه الماء.
ومنه قولهم: شربوا حتى أراضوا.
فحلب فيه ثجًا: أي سائلا كثيرا، والبهاء: أراد بهاء اللين، وهو وبيص رغوته.
والأعنز العجاف: جمع عجفاء وهي المهزولة.
يتساوكن يقال: تساوكت الإبل إذا اضطربت أعناقها من الهزال، أراد بها تتمايل من ضعفها.
والوضاءة: الحسن والبهجة.
أبلج: البلج: إشراق الوجه وَإِسفاره، والثجلة: ضخم البطن، ورجل أثجل بالثاء المثلثة، والصعلة: صغر الرأس، وسيم قسيم: القسامة الحسن، ورجل قسيم الوجه أي: جميل كله، والدعج: السواد في العين وغيرها، تريد أن سواد عينيه كان شديدًا، والدعج أيضًا: شدة سواد العين في شدة بياضها.
والوطف: طول شعر الأجفان،
стр. 578
والصحل: بحة في الصوت، وروي بالهاء، وهو حدة وصلابة من صهيل الخيل.
والسطع: ارتفاع العنق وطوله، والزجج في الحواجب تقوس وامتداد مع طول أطرافها.
والنزر: القليل الذي يدل عَلَى العي.
والهذر: الكثير، يعني: ليس بقليل ولا كثير.
والمفند: هو الذي لا فائدة في كلامه.
حبيش: بالحاء المهملة، والباء الموحدة، وآخره شين معجمة، وقيل: بالخاء المعجمة، والنون، والسين المهملة، والأشعر: بالشين المعجمة، وحزام: بالزاي
١٠٧٦ - حبيش بن شريح
د ع: حبيش بْن شريح أَبُو حفص الحبشي أخرجه إِسْحَاق بْن سويد الرملي في الصحابة، من أهل فلسطين، سكن بيت جبرين، وأخرجه موسى بْن سهل في التابعين، وهو أصح.
يروي عن عبادة بْن الصامت، روى عنه علي بْن أَبِي جملة.
روى عنه حسان بْن أَبِي معن، أَنَّهُ قال: اجتمعت أنا وثلاثون رجلا من الصحابة، فأذنوا وأقاموا وصليت بهم.
وذكر الحديث، وحسان سماه حبيشًا.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
باب الحاء والتاء
١٠٧٧ - الحنات بن عمرو الأنصاري
الحتات بْن عمرو الأنصاري أخو أَبُو اليسر وهو بالتاءين المثناتين من فوقهما وقيل الحباب بالباءين الموحدتين وقد تقدم ذكره في الحباب.
١٠٧٨ - الحتات بن يزيد
ب: الحتات بْن يَزِيدَ بْن علقمة بْن حوي بْن سفيان بْن مجاشع بْن دارم بْن مالك بْن حنظلة بْن مالك بْن زيد مناة بْن تميم التميمي الدارمي
стр. 579
قدم عَلَى النَّبِيّ ﷺ في وفد بني تميم، مع عطارد بْن حاجب، والأقرع بْن حابس، وغيرهما، فأسلموا.
ذكرهم بْن إِسْحَاق، والكلبي.
وآخى رَسُول اللَّهِ ﷺ بينه، وبين معاوية بْن أَبِي سفيان، ولما اجتمعت الخلافة لمعاوية، قدم عليه الحتات، وجارية بْن قدامة، والأحنف بْن قيس، وكلاهما من تميم، وكان الحتات عثمانيًا، وكان جارية، والأحنف من أصحاب علي، فأعطاهما معاوية أكثر مما أعطى الحتات، فرجع إليه، وقال: فضلت علي محرقًا، ومخذلًا، قال: اشتريت منهما دينهما، ووكلتك إِلَى هواك في عثمان، قال: وأنا أيضًا فاشتر مني ديني.
قوله: محرقا، يعني: جارية بْن قدامة، لأنه أحرق بْن الحضرمي، وقد تقدم في جارية، وقوله: مخذلا، يعني: الأحنف، خذل الناس عن عائشة، وطلحة، والزبير، ﵃، قيل: إن الحتات وفد عَلَى معاوية، فمات عنده، فورثه معاوية بتلك الأخوة، وكان معاوية خليفة، فقال الفرزدق في ذلك لمعاوية:
أبوك وعمي يا معاوي أورثا … تراثا فيحتاز التراث أقاربه
فما بال ميراث الحتات أكلته … وميراث صخر جامد لك ذائبه
فلو كان هذا الأمر في جاهلية … علمت من المرء القليل حلائبه
ولو كان في دين سوى ذا سننتم … لنا حقنا أو غص بالماء شاربه
ألست أعز الناس قوما وأسرة … وأمنعهم جارا إذا ضيم جانبه
وما ولدت بعد النَّبِيّ وآله … كمثلي حصان في الرجال يقاربه
وبيتي إِلَى جنب الثريا فناؤه … ومن دونه البدر المضيء كواكبه
أنا ابن الجبال في عدد الحصى … وعرق الثرى عرقي فمن ذا يحاسبه؟
وهي أكثر من هذا، وهي من أحسن ما قيل في الافتخار.
أخرجه أَبُو عمر.
باب الحاء والجيم
١٠٧٩ - حجاج الباهلي
د ع: حجاج الباهلي له صحبة.
روى القواريري، عن غندر، عن شعبة، قال: سمعت
стр. 580
الحجاج بْن الحجاج الباهلي، يحدث عن أبيه، وكان له صحبة، عن رجل من أصحاب النَّبِيّ ﷺ أراه ابن مسعود، عن النَّبِيّ ﷺ قال: إن شدة الحر من فيح جهنم، فإذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم
١٠٨٠ - حجاج بن الحارث
ب د ع: حجاج بْن الحارث بْن قيس بْن عدي بْن سعد بْن سهم القرشي السهمي هاجر إِلَى أرض الحبشة، وانصرف إِلَى المدينة بعد أحد، لا عقب له، وهو أخو السائب، وعبد اللَّه، وأبي قيس، بني الحارث لأبيهم وأمهم، وهو ابن عم عَبْد اللَّهِ بْن حذافة بْن قيس السهمي.
قال عروة بْن الزبير، والزُّهْرِيّ، وابن إِسْحَاق: قتل الحجاج بْن الحارث السهمي يَوْم أجنادين.
أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده قال: حجاج بْن قيس بْن عدي.
١٠٨١ - حجاج بن عامر الثمالي
ع ب س: حجاج بْن عامر الثمالي عداده في الحمصيين روى عنه: خَالِد بْن معدان، وشرحبيل بْن مسلم.
روى ثور، عن خَالِد بْن معدان، عن الحجاج بْن عامر الثمالي، وكان من أصحاب النَّبِيّ ﷺ عن عَبْد اللَّهِ بْن عامر الثمالي، وكان أيضًا من أصحاب النَّبِيّ ﷺ أنهما صليا مع عمر بْن الخطاب ﵁، فقرأ: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾، فسجد فيها.
وروى شرحبيل بْن مسلم عنه، وكان من أصحاب النَّبِيّ ﷺ ورفعه، قال: إياكم وكثرة السؤال، وَإِضاعة المال وقيل وقال، وأن يعطى العطاء خيرًا له من أن يمسك، وأن يمسك شر له، ولا يلوم اللَّه عَلَى الكفاف، وابدأ بمن تعول قال أَبُو عمر: الحجاج بْن عامر الثمالي، ويقال: الحجاج بْن عَبْد اللَّهِ الثمالي، وقيل:
стр. 581
النصري، سكن الشام.
روى عنه حديثه واحد من حديث أهل حمص.
رواه عنه شرحبيل بْن مسلم مرفوعًا: إياكم وكثرة السؤال.
فقد جعل أَبُو عمر الحجاج بْن عامر الثمالي، والحجاج بْن عَبْد اللَّهِ النصري، الذي يأتي في الترجمة بعدها واحدًا، وفرق بينهما أَبُو نعيم، وجعل لهما ترجمتين، ووافقه عَلَى ذلك أحمد بْن مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى في تاريخه فقال: الحجاج بْن عامر الثمالي، صحابي، أخبرني من رَأَى بعض ولده بحمص، ثم قال: الحجاج بْن عَبْد اللَّهِ الثمالي، حدث عنه أَبُو سلام الأسود، وكان رَأَى رَسُول اللَّهِ ﷺ وحج معه حجة الوداع، ووافقهما أَبُو أحمد العسكري، فقال: الحجاج بْن عَبْد اللَّهِ النصري الثمالي، وقيل: الحجاج بْن عامر الثمالي.
روى عن النَّبِيّ ﷺ : العين حق.
أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو عمر، وَأَبُو موسى.
١٠٨٢ - حجاج بن عبد الله النصري
ع س: حجاج بْن عَبْد اللَّهِ النصري
أخبرنا أَبُو مُوسَى، كِتَابَةً، أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ، أخبرنا أَبُو نُعَيْمٍ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، أخبرنا عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ، أخبرنا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: وَحدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُقْرِيُّ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ أَيْضًا: وَحدثنا أَبُو عُمَرَ بْنُ حَمْدَانَ، أخبرنا الْحُسَيْنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالا: حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، أخبرنا أَبُو أُسَامَةَ، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، أخبرنا مَكْحُولٌ، أخبرنا الْحَجَّاجُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّصْرِيُّ، قَالَ: النَّفَلُ حَقٌّ، نَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ .
ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، قَالَ: سُئِلَ عَنْهُ أَبُو زُرْعَةَ: هَلْ لَهُ صُحْبَةٌ؟ قَالَ: لا أَعْرِفُهُ.
أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ، وَأَبُو مُوسَى
١٠٨٣ - حجاج بن علاط
ب د ع: حجاج بْن علاط بْن خَالِد بْن ثويرة بْن حنثر بْن هلال بْن عبيد بْن ظفر بْن
стр. 582
سعد بْن عمرو بْن تيم بْن بهز بْن امرئ القيس بْن بهثة بْن سليم بْن مَنْصُور السلمي ثم البهزي يكنى أبا كلاب وقيل أبا مُحَمَّد وقيل أبا عَبْد اللَّهِ سكن المدينة، وهو معدود من أهلها، وبنى بها مسجدًا ودارا تعرف به، وهو والد نصر بْن حجاج الذي نفاه عمر بْن الخطاب ﵁، حين سمع المرأة تنشد:
هل من سبيل إِلَى خمر فأشربها … أم هل سبيل إِلَى نصر بْن حجاج
وكان جميلا.
وأسلم الحجاج، وحسن إسلامه، وشهد مع النَّبِيّ ﷺ خيبر، وكان سبب إسلامه أَنَّهُ خرج في ركب من قومه إِلَى مكة، فلما جن عليه الليل، وهو في واد وحش مخوف قعد، فقال له أصحابه: قم يا أبا كلاب، فخذ لنفسك ولأصحابك أمانا، فقام الحجاج بْن علاط يطوف حولهم يكلؤهم، ويقول:
أعيذ نفسي وأعيذ صحبي … من كل جني بهذا النقب
حتى أَأوبَ سالما وركبي
فسمع قائلا يقول: ﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلا بِسُلْطَانٍ﴾، فلما قدم مكة خبر بذلك في نادي قريش، فقالوا له: صبأت والله يا أبا كلاب، إن هذا فيما يزعم مُحَمَّد أَنَّهُ نزل عليه، فقال: والله لقد سمعته، وسمعه هؤلاء معي، ثم أسلم.
ولما افتتح رَسُول اللَّهِ ﷺ خيبر، قال الحجاج بْن علاط: يا رَسُول اللَّهِ، إن لي بمكة مالا، وَإِن لي بها أهلا، وَإِني أريد أن آتيهم، فأنا في حل إن أنا نلت منك أو قلت شيئا؟
أخبرنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عن مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، قَالَ: لَمَّا أَسْلَمَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلاطٍ السُّلَمِيُّ شَهِدَ خَيْبَرَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي بِمَكَّةَ مَالا عَلَى التُّجَّارِ، وَمَالا عِنْدَ صَاحِبَتِي أُمِّ شَيْبَةَ بِنْتِ أَبِي طَلْحَةَ، أُخْتِ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ، وَأَنَا أَتَخَوَّفُ إِنْ عَلِمُوا بِإِسْلامِي أَنْ يَذْهَبُوا بِمَالِي، فَائْذَنْ لِي بِاللُّحُوقِ بِهِ، لَعَلِّي أَتَخَلَّصُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : قَدْ فَعَلْتَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ لا بُدَّ لِي مِنْ أَنْ أَقُولَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : قُلْ وَأَنْتَ فِي حِلٍّ، فَخَرَجَ الْحَجَّاجُ، قَالَ: فَلَمَّا
стр. 583
انْتَهَيْتُ إِلَى ثَنِيَّةِ الْبَيْضَاءِ إِذَا بِهَا نَفَرٌ مِنْ قُرَيْشٍ يَتَجَسَّسُونَ الأَخْبَارَ، فَلَمَّا رَأَوْنِي قَالُوا: هَذَا الْحَجَّاجُ وَعِنْدَهُ الْخَبَرُ، قُلْتُ: هُزِمَ الرَّجُلُ أَقْبَحَ هَزِيمَةٍ سَمِعْتُمْ بِهَا، وَقُتِلَ أَصْحَابُهُ، وَأُخِذَ مُحَمَّدٌ أَسِيرًا، فَقَالُوا: لا نَقْتُلُهُ حَتَّى نَبْعَثَ بِهِ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ، فَيُقْتَلُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ.
ثُمَّ جِئْنَا مَكَّةَ، فَصَاحُوا بِمَكَّةَ، وَقَالُوا: هَذَا الْحَجَّاجُ قَدْ جَاءَكُمْ بِالْخَبَرِ أَنَّ مُحَمَّدًا قَدْ أُسِرَ، وَإِنَّمَا تَنْتَظِرُونَ أَنْ تَؤْتُوا بِهِ، فَيُقْتَلْ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ، فَقُلْتُ: أَعِينُونِي عَلَى جَمْعِ مَالِي، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَلْحَقَ بِخَيْبَرَ، فَأَشْتَرِي مِمَّا أُصِيبَ مِنْ مُحَمَّدٍ قَبْلَ أَنْ يَأْتَيِهُمُ التُّجَّارُ، فَجَمَعُوا مَالِي أَحَثَّ جَمْعٍ، وَقُلْتُ لِصَاحِبَتِي: مَالِي مَالِي، لَعَلِّي أَلْحَقُ، فَأُصِيبُ مِنْ فُرَصِ الْبَيْعِ، فَدَفَعَتْ إِلَيَّ مَالِي.
فَلَمَّا اسْتَفَاضَ ذَكَرَ ذَلِكَ بِمَكَّةَ أَتَانِي الْعَبَّاسُ، وَأَنَا قَائِمٌ فِي خَيْمَةِ تَاجِرٍ، فَقَامَ إِلَى جَانِبِي مُنْكَسِرًا مَهْمُومًا، فَقَالَ: يَا حَجَّاجُ، مَا هَذَا الْخَبَرُ؟ فَقُلْتُ: اسْتَأْخِرْ عَنِّي حَتَّى تَلْقَانِي خَالِيْاً ففَعَلَ، ثُمَّ قَصَدَ إِلَيَّ فَقَالَ: يَا حَجَّاجُ، مَا عِنْدَكَ مِنَ الْخَبَرِ؟ فَقُلْتُ: الَّذِي وَاللَّهِ يَسُرُّكَ، تَرَكْتُ وَاللَّهِ ابْنَ أَخِيكَ قَدْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ خَيْبَرَ، وَقَتَلَ مَنْ قَتَلَ مِنْ أَهْلِهَا، وَصَارَتْ أَمْوَالُهَا لَهُ وَلأَصْحَابِهِ، وَتَرَكْتُهُ عَرُوسًا عَلَى ابْنَةِ مَلِكِهِمْ، وَلَقَدْ أَسْلَمَتْ، وَمَا جِئْتُ إِلا لِآَخُذَ مَالِي، ثُمَّ أَلْحَقَ بِرَسُولِ اللَّه ﷺ فَاكْتِمْ عَلَى الْخَبَرِ ثَلاثًا، فَإِنِّي أَخْشَى الطَّلَبَ، وَانْطَلَقْتُ.
فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ لَبِسَ الْعَبَّاسُ حِلَّةً، وَتَخَلَّقَ، ثُمَّ أَخَذَ عَصَاهُ، وَخَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ، وَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ رِجَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالُوا: يَا أَبَا الْفَضْلِ، هَذَا وَاللَّهِ التَّجَلُّدُ عَلَى حَرِّ الْمُصِيبَةِ، فَقَالَ: كَلا، وَالَّذِي حَلَفْتُمْ بِهِ، وَلَكِنَّهُ قَدْ فَتَحَ خَيْبَرَ، وَصَارَتْ لَهُ وَلأَصْحَابِهِ، وَتُرِكَ عَرُوسًا عَلَى ابْنَةِ مَلِكِهَا، قَالُوا: مَنْ أَنْبَأَكَ بِهَذَا الْخَبَرِ؟ قَالَ: الْحَجَّاجُ بْنُ عِلاطٍ، وَلَقَدْ أَسْلَمَ، وَتَابَعَ مُحَمَّدًا عَلَى دِينِهِ، وَمَا جَاءَ إِلا لِيَأْخُذَ مَالَهُ، ثُمَّ يَلْحَقَ بِهِ، فَقَالُوا: أَيْ عِبَادَ اللَّهِ، خَدَعَنَا عَدُوُّ اللَّهِ، فَلَمْ يَلْبَثُوا أَنْ جَاءَهُمُ الْخَبَرُ.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ
١٠٨٤ - حجاج بن عمرو
ب د ع: حجاج بْن عمرو بْن غزية بْن ثعلبة بْن خنساء بْن مبذول بْن عمرو بْن غنم بْن مازن بْن النجار الأنصاري الخزرجي ثم من بني مازن بْن النجار
стр. 584
قال البخاري: له صحبة.
روى عنه: عكرمة مولى ابن العباس، وكثير بْن العباس، وغيرهما.
أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَإٍبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَبُو جَعْفَرِ بْنُ السَّمِينِ، بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ سَوْرَةَ، قَالَ: حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أخبرنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، أخبرنا حَجَّاجٌ الصَّوَّافُ، أخبرنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عن عِكْرِمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ كُسِرَ أَوْ عَرِجَ فَقَدْ حَلَّ، وَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالا: صَدَقَ.
وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ سَلامٍ، عن يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عن عِكْرِمَةَ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ، عن الْحَجَّاجِ بْنِ عَمْرٍو، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: وَهَذَا أَصَحُّ وَرَوَى عَنْهُ كَثِيرُ بْنُ الْعَبَّاسِ حَدِيثَ التَّهَجُّدِ، وَهُوَ الَّذِي ضَرَبَ مَرْوَانَ يَوْمَ الدَّارِ، حَتَّى سَقَطَ، وَحَمَلَهُ أَبُو حَفْصَةَ مَوْلاهُ، وَهُوَ لا يَعْقِلُ.
وَشَهِدَ مَعَ عَلِيٍّ صِفِّينَ، وَهُوَ الَّذِي كَانَ يَقُولُ عِنْدَ الْقِتَالِ: يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، أَتُرِيدُونَ أَنْ نَقُولَ لِرَبِّنَا إِذَا لَقِينَاهُ: ﴿إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا﴾.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ.
١٠٨٥ - حجاج أبو قابوس
حجاج أَبُو قابوس روى سماك بْن حرب، عن قابوس بْن الحجاج، عن أبيه، أن رجلا قال: يا رَسُول اللَّهِ، أرأيت رجلا يأخذ مالي، ما تأمر؟ قال: تعظه وتدفعه.
كذا قال ابن قانع، وهو وهم، وصوابه: مخارق أَبُو قابوس، ويذكر في مخارق، إن شاء اللَّه تعالى
١٠٨٦ - حجاج بن قيس
د: حجاج بْن قبيس بْن عدي السهمي عم عَبْد اللَّهِ بْن حذافة السهمي.
هاجر إِلَى الحبشة مع عَبْد اللَّهِ بْن حذافة، وأخيه قيس بْن حذافة، ولا تعرف له رواية، أخرجه ابن منده كذا مختصرا.
وأخرجه أَبُو نعيم، فقال: حجاج بْن الحارث بْن قيس القرشي، وقال: أظنه المتقدم، يعني: الذي ذكرناه، وهو السهمي.
قلت: ظنه ابن منده غير حجاج الحارث بْن قيس السهمي الذي ذكرناه، وهو هو ولا
стр. 585
شك، حيث رآه قد أسقط ذكر أبيه الحارث ظنه غيره، وَأَبُو نعيم لم يسقط ذكر أبيه في الترجمتين، وروى فيهما إِلَى ابن الزبير، والزُّهْرِيّ، وابن إِسْحَاق شيئا واحدًا من الهجرة والقتل بأجنادين، والله أعلم.
ولا شك قد سقط من نسبه اسم أبيه الحارث، وقد تقدم الكلام عليه في الحجاج بْن الحارث.
أخرجه ابن منده.
١٠٨٧ - حجاج بن مالك
ب د ع: حجاج بْن مالك بْن عويمر بْن أَبِي أسيد بْن رفاعة بْن ثعلبة بْن هوازن بْن أسلم بْن أفصى الأسلمي ويقال الحجاج بْن عمرو الأسلمي والأول أصح.
وهو مدني، كان ينزل العرج، له حديث واحد مختلف فيه.
رواه سفيان بْن عيينة، عن هشام بْن عروة، عن أبيه، عن الحجاج، قال:
سألت رَسُول اللَّهِ ﷺ : ما يذهب عني مذمة الرضاع؟ قال: غرة عبد، أو أمة.
وقد خالف سفيان غيره.
أخبرنا عُبَيْد اللَّهِ بْن أحمد بْن عَلِيٍّ، وغير واحد، قَالُوا: بإسنادهم إِلَى أَبِي عِيسَى الترمذي: حدثنا قتيبة، أخبرنا حاتم بْن إِسْمَاعِيل، عن هشام بْن عروة، عن أبيه، عن حجاج بْن حجاج الأسلمي، عن أبيه: أَنَّهُ سأل رَسُول اللَّهِ ﷺ فذكره، فأدخل بين عروة، وبين الحجاج الأسلمي: الحجاج بْن الحجاج
أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سُكَيْنَةَ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي دَاوُدَ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ، قَالَ: حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، أخبرنا أَبُو مُعَاوِيَةَ.
ح قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَحدثنا ابْنُ الْعَلاءِ، أخبرنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عن هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عن أَبِيهِ، عن حَجَّاجِ بْنِ حَجَّاجٍ، عن أَبِيهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا يُذْهِبُ عَنِّي مَذَمَّةَ الرَّضَاعِ؟ قَالَ: الْغُرَّةُ، الْعَبْدُ أَوِ الأَمَةُ.
стр. 586
قَالَ النُّفَيْلِيُّ حَجَّاجُ بْنُ حَجَّاجٍ الأَسْلَمِيُّ، وَهَذَا لَفْظُهُ، وَقَدْ وَافَقَ حَاتِمَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ مَعْمَرٌ، وَالثَّوْرِيُّ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، وَيَحْيَى الْقَطَّانُ، وَغَيْرُهُمْ، فَذَكَرُوا فِي الإِسْنَادِ: حَجَّاجَ بْنَ حَجَّاجٍ، وَحَدِيثُ ابْنِ عُيَيْنَةَ خَطَأٌ.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ أسيد: بفتح الهمزة، وكسر السين.
مذمة الرضاع: مفعلة من الذم، قيل: كانوا يستحبون أن يهبوا المرضعة عند فصال الصبي شيئا سوى أجرتها، فكأنه سأل ما يسقط عني حق المرضعة، وذمامها الحاصل برضاعها.
١٠٨٨ - حجاج بن مسعود
د ع: حجاج بْن مسعود قال ابن منده: وهو وهم.
وذكر حديث أَبِي داود الطيالسي، عن شعبة، عن حجاج بْن حجاج الأسلمي، عن أبيه، عن رجل من أصحاب النَّبِيّ ﷺ أحسبه حجاج بْن مسعود، قال: قال رَسُول اللَّهِ ﷺ : إذا اشتد الحر، فأبردوا بالصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
وقال أَبُو نعيم:
ما أخبرنا به أَبُو ياسر عبد الوهاب بْن هبة اللَّه، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْد اللَّهِ بْن أحمد بْن حنبل، حدثني أَبِي، أخبرنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر، أخبرنا شعبة، قال: سمعت حجاج بْن حجاج وكان إمامهم، يحدث عن أبيه، وكان حج مع رَسُول اللَّهِ ﷺ عن رجل من أصحاب النَّبِيّ ﷺ قال حجاج: أراه عَبْد اللَّهِ، عن النَّبِيّ ﷺ أَنَّهُ قال: إن شدة الحر من فيح جهنم الحديث.
ورواه أَبُو داود الطيالسي، عن شعبة، فقال: أحسبه ابن مسعود، ورواه القواريري، عن مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَر.
وقال: أحسبه عَبْد اللَّهِ بْن مسعود.
قلت: لم ينصف أَبُو نعيم أبا عَبْد اللَّهِ بْن منده، فإن ابن منده لما ترجم الحجاج بْن مسعود، قال: هو وهم، والصواب ما بعده، وذكر حديث القواريري، فلم يبق عليه اعتراض، ولم يشك ابن منده في أن الحديث ليس للحجاج ابن مسعود فيه إلا رواية، وَإِنما احتج بالحديث
стр. 587
حيث فيه، قال: سمعت الحجاج بْن الحجاج، عن أبيه، وكانت له صحبة، وفي هذه الترجمة قال: وكان حج مع النَّبِيّ ﷺ فهو احتج بالحديث لهذا، لا بالحديث، فإنه ليس فيه حجة، ولما خاف أن يظن فيه الوهم، قال: وهو وهم، وقد جعل ابن منده لهذا الحديث ترجمتين، هذه إحداهما، والثانية: حجاج الباهلي، وفيه رد أَبُو نعيم عَلَى ابن منده، لأنهما واحد، والله أعلم
١٠٨٩ - حجاج بن منبه
حجاج بْن منبه بْن الحجاج بْن حذيفة بْن عامر السهمي قال ابن قانع، بِإِسْنَادِهِ عن إِبْرَاهِيم بْن منبه بْن الحجاج السهمي، عن أبيه، عن جده، قال: قال رَسُول اللَّهِ ﷺ : من رأيتموه يذكر أبا بكر، وعمر بسوء، فإنما يريد غير الإسلام.
ذكره أَبُو علي الغساني.
١٠٩٠ - حجر بن ربيعة
ب: حجر بْن ربيعة بْن وائل والد وائل بْن حجر الحضرمي روى عنه حديث واحد فيه نظر.
روى هشيم عن عبد الجبار بْن وائل بْن حجر، عن أبيه، عن جده: أَنَّهُ رَأَى رَسُول اللَّهِ ﷺ يسجد عَلَى جبهته وأنفه.
قال أَبُو عمر: إن لم يكن قوله وهمًا، فحجر هذا صاحب، وَإِن كان خطأ، فالحديث لابنه وائل، وليس في صحبته اختلاف.
أخرجه أَبُو عمر.
قلت: ذكر جده في الحديث وهم وغلط، والحديث مشهور عن وائل ابنه، والله أعلم.
١٠٩١ - حجر أبو عبد الله
حجر أَبُو عَبْد اللَّهِ روى عنه ابنه عَبْد اللَّهِ، أَنَّهُ قال: قرأت خلف رَسُول اللَّهِ ﷺ فقال: يا حجر، أسمع اللَّه، ولا تسمعني.
قاله الغساني، عن ابن قانع.
стр. 588
١٠٩٢ - حجر العدوي
س: حجر العدوي أخرجه أَبُو موسى.
بإسناده عن أَبِي عِيسَى الترمذي، عن الْقَاسِم بْن دينار، عن إِسْحَاق بْن مَنْصُور، عن إسرائيل، عن الحجاج بْن دينار، عن الحكم بْن جحل، عن حجر العدوي، أن النَّبِيّ ﷺ قال لعمر ﵁: إنا قد أخذنا زكاة العباس.
قلت: قد أخرجه أَبُو عِيسَى في جامعه بالإسناد الذي ذكره أَبُو موسى، وزاد فيه حجر العدوي: عن علي، وروى الترمذي، عن عَبْد اللَّهِ بْن عبد الرحمن، عن سَعِيدِ بْنِ مَنْصُور، عن إِسْمَاعِيل بْن زكرياء، عن الحجاج بْن دينار، عن الحكم بْن عتيبة، عن حجية بْن عدي، عن علي: أن العباس سأل النَّبِيّ ﷺ في تعجيل صدقته قبل أن تحل، فرخص له في ذلك.
قال أَبُو عِيسَى: وحديث إِسْمَاعِيل بْن زكرياء، عن الحجاج عندي أصح من حديث إسرائيل، عن الحجاج بْن دينار، والله أعلم.
١٠٩٣ - حجر بن عدي
ب س: حجر بْن عدي بْن معاوية بْن جبلة بْن عدي بْن ربيعة بْن معاوية الأكرمين بْن الحارث بْن معاوية بْن ثور بْن مرتع بْن معاوية بْن كندة الكندي وهو المعروف بحجر الخير وهو ابن الأدبر وَإِنما قيل لأبيه عدي الأدبر لأنه طعن عَلَى أليته موليا فسمي الأدبر وفد عَلَى النَّبِيّ ﷺ هو، وأخوه هانئ، وشهد القادسية، وكان من فضلاء الصحابة، وكان عَلَى كندة بصفين، وعلى الميسرة يَوْم النهروان، وشهد الجمل أيضًا مع علي، وكان من أعيان أصحابه، ولما ولي زياد العراق، وأظهر من الغلظة، وسوء السيرة ما أظهر خلعه حجر، ولم يخلع معاوية، وتابعه جماعة من شيعة علي ﵁، وحصبه يومًا في تأخير الصلاة هو وأصحابه، فكتب فيه زياد إِلَى معاوية، فأمره أن يبعث به وبأصحابه إليه، فبعث بهم مع وائل بْن حجر الحضرمي، ومعه جماعة، فلما أشرف عَلَى مرج عذراء، قال: إني لأول المسلمين كبر في نواحيها، فأنزل هو وأصحابه عذراء، وهي قرية عند دمشق، فأمر معاوية بقتلهم، فشفع
стр. 589
أصحابه في بعضهم فشفعهم، ثم قتل حجر، وستة معه، وأطلق ستة، ولما أرادوا قتله صلى ركعتين، ثم قال: لولا أن تظنوا بي غير الذي بي لأطلتهما، وقال: لا تنزعوا عني حديدًا، ولا تغسلوا عني دمًا، فإن لاق معاوية عَلَى الجادة.
ولما بلغ فعل زياد بحجر إِلَى عائشة ﵂، بعثت عبد الرحمن بْن الحارث بْن هشام إِلَى معاوية تقول: اللَّه اللَّه في حجر وأصحابه، فوجده عبد الرحمن قد قتل، فقال لمعاوية: أين عزب عنك حلم أَبِي سفيان في حجر وأصحابه، ألا حبستهم في السجون، وعرضتهم للطاعون؟ قال: حين غاب عني مثلك من قومي.
قال: والله لا تعد لك العرب حلمًا بعدها ولا رأيا، قتلت قومًا بعث بهم أسارى من المسلمين، قال: فما أصنع؟ كتب إِلَى زياد فيهم يشدد أمرهم، ويذكر أنهم سيفتقون فتقا لا يرقع.
ولما قدم معاوية المدينة دخل عَلَى عائشة ﵂، فكان أول ما قالت له من قتل حجر، في كلام طويل، فقال معاوية: دعيني وحجرًا حتى نلتقي عند ربنا.
قال نافع: كان ابن عمر في السوق، فنعي إليه حجر، فأطلق حبوته، وقام وقد غلبه النحيب.
وسئل مُحَمَّد بْن سيرين عن الركعتين عند القتل، فقال: صلاهما خبيب، وحجر، وهما فاضلان، وكان الحسن البصري يعظم قتل حجر وأصحابه.
ولما بلغ الربيع بْن زياد الحارثي، وكان عاملًا لمعاوية عَلَى خراسان قتل حجر، دعا اللَّه وقال: اللهم إن كان للربيع عندك خيرا، فاقبضه إليك وعجل، فلم يبرح من مجلسه حتى مات.
وكان حجر في ألفين وخمسمائة من العطاء، وكان قتله سنة إحدى وخمسين، وقبره مشهور بعذراء وكان مجاب الدعوة.
أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى.
١٠٩٤ - حجر بن العنبس
ب د ع: حجر بْن العنبس وقيل ابن قيس أَبُو العنبس الكوفي، وقيل يكنى أبا
стр. 590
السكن أدرك الجاهلية، وشرب فيها الدم، ولم ير النَّبِيّ ﷺ ولكنه آمن به في حياته، وروايته عن علي بْن أَبِي طالب، ووائل بْن حجر، وشهد مع علي الجمل، وصفين.
وروى عنه موسى بْن قيس الحضرمي، قال: خطب أَبُو بكر، وعمر ﵄ فاطمة إِلَى النَّبِيّ ﷺ فقال النَّبِيّ ﷺ : هل لك يا علي؟.
ورواه عَبْد اللَّهِ بْن داود الخريبي، عن موسى بْن قيس، فقال: حجر بْن قيس وزاد: عَلَى أن تحسن صحبتها.
أخرجه الثلاثة.
١٠٩٥ - حجر والد مخشي
س: حجر والد مخشي كذا ذكره عبدان، وَإِنما هو حجير مصغرًا، وقد أوردوه فيه، أخرجه أَبُو موسى مختصرًا.
١٠٩٦ - حجر بن النعمان
س: حجر بْن النعمان بْن عمرو بْن عرفجة بْن العاتك بْن امرئ القيس بْن ذهل بْن معاوية بْن الحارث الأكبر وفد إِلَى النَّبِيّ ﷺ فأسلم، وكان ابنه الصلت بْن حجر في ألفين وخمسمائة من العطاء، قاله ابن شاهين.
أخرجه أَبُو موسى.
١٠٩٧ - حجر بن يزيد
س: حجر بْن يَزِيدَ بْن سلمة بْن مرة بْن حجر بْن عدي بْن ربيعة بْن معاوية الأكرمين الكندي وهو الذي يقال له: حجر الشر، وَإِنما قيل له ذلك، لأنه كان شريرا، وكان حجر بْن عدي الأدبر خيرا، ففصلوا بينهما بذلك.
وفد إِلَى النَّبِيّ ﷺ وكان أحد الشهود في التحكيم، وكان مع علي، وولاه معاوية إرمينية، وكان ابنه عائذ شريفًا، وهو الذي لطم عبد الرحمن بْن مُحَمَّدِ بْنِ الأشعث، فلم تغضب له كندة، وغضبت له همدان.
стр. 591
أخرجه أَبُو موسى، عن ابن شاهين، وكذلك نسبه الكلبي أيضًا.
١٠٩٨ - الحجن
الحجن آخره نون هو ابن المرقع بْن سعد بْن عبد الحارث بْن الحارث بْن عبد الحارث الأزدي الغامدي وفد إِلَى النَّبِيّ ﷺ وأسلم.
قاله هشام الكلبي.
١٠٩٩ - حجير بن أبي إهاب
ب: حجير بضم الحاء، تصغير حجر، وهو حجير بْن أَبِي إهاب التميمي، حليف بني نوفل له صحبة روت عنه مارية مولاته خبر زيد بْن عمرو بْن نفيل.
أخرجه أَبُو عمر مختصرًا.
١١٠٠ - حجير بن بيان
ب د ع: حجير بْن بيان يعد في أهل العراق قال ابن منده: ذكر في الصحابة، ولا يصح.
روى عنه أبو قزعة، أَنَّهُ قال: قرأ رَسُول اللَّهِ ﷺ : ﴿وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ بالياء أخرجه الثلاثة.
١١٠١ - حجير بن أبي حجير
ب د ع: حجير بْن أَبِي حجير أَبُو مخشي الهلالي وقيل إنه حنفي وقيل من ربيعة بْن نزار.
روى عنه ابنه مخشي، أَنَّهُ رَأَى النَّبِيّ ﷺ يخطب في حجة الوداع، فقال: إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا.
أخرجه الثلاثة.
стр. 592
١١٠٢ - حجيرة
د: حجيرة بزيادة هاء أَبُو يزيد قال ابن منده: روى عنه ابنه يزيد، ولا تعرف له رؤية ولا صحبة.
أخرجه الحسن بْن سفيان، وغيره في الصحابة.
روى يزيد بْن حجيرة، عن أبيه، قال: قال رَسُول اللَّهِ ﷺ : نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة، والفراغ.
أخرجه ابن منده
باب الحاء والدال
١١٠٣ - حدرجان بن مالك
د ع: حدرجان بْن مالك تقدم ذكره مع ذكر أخيه.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم مختصرًا.
١١٠٤ - حدرد بن أبي حدرد
ب د ع: حدرد بْن أَبِي حدرد واسمه سلامة بْن عمير بْن أَبِي سلامة بْن سعد بْن مسآب بْن الحارث بْن عنبس بْن هوازن بْن أسلم بْن أفصى بْن حارثة الأسلمي يكنى أبا خراش روى جندل بْن والق، عن يحيى بْن يعلى الأسلمي، عن سَعِيدِ بْنِ مقلاص، عن الْوَلِيد بْن أَبِي الْوَلِيد، عن عمران بْن أَبِي أنس، عن حدرد الأسلمي، أن رَسُول اللَّهِ ﷺ قال: هجرة الرجل أخاه سنة كسفك دمه.
رواه عباد بْن يعقوب، عن يحيى بْن يعلى، عن عمران بْن أَبِي أنس، عن أَبِي خراش.
ورواه ابن وهب والمقبري، عن حيوة، عن الْوَلِيد بْن أَبِي الْوَلِيد، عن عمران، عن أَبِي خراش السلمي، عن النَّبِيّ ﷺ مثله.
أخرجه الثلاثة
стр. 593
١١٠٥ - حدير
د ع: حدير له ذكر في الصحابة روى ابن أَبِي رواد عن نافع، عن ابن عمر: أن رَسُول اللَّهِ ﷺ بعث جيشًا، فيهم رجل يقال له: حدير، وذكر الحديث.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم مختصرًا
١١٠٦ - حدير أفو فوزة
د ع: حدير أَبُو فوزة وقيل: أَبُو فروة السلمي.
وقيل: الأسلمي.
له صحبة.
روى عنه: العلاء بْن الحارث، وبشير مولى معاوية.
حدث عثمان بْن أَبِي العاتكة، قال: حدثني أخ لي، يقال له: زياد، أن النَّبِيّ ﷺ كان إذا رَأَى الهلال، قال: اللهم بارك لنا في شهرنا هذا الداخل قال زياد: وتوالى عَلَى الدعاء ستة من الصحابة أصحاب النَّبِيّ ﷺ سمعوه منه، والسابع صاحب الفرس الجرور، والرمح الثقيل أَبُو فوزة السلمي.
ورواه أَبُو عمر، والأزدي، عن بشير مولى معاوية، قال: سمعت عشرة من أصحاب النَّبِيّ ﷺ أحدهم: حدير أَبُو فوزة، كانوا إذا رأوا الهلال دعوا بهذا الدعاء وروى في ذكره عن أَبِي الدرداء:
ما أخبرنا بِهِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاسِمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الدِّمَشْقِيُّ الْحَافِظُ، أخبرنا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ، إِجَازَةٌ، أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيُّ، أخبرنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ الْكَارِزِيُّ، أخبرنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عن أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُلَيَّةَ يُحَدِّثُ، عن الْجَرِيرِيِّ، قَالَ: حَدَّثْتُ أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ تَرَكَ الْغَزْوَ سَنَةً، فَأَعْطَى رَجُلا صُرَّةً فِيهَا دَرَاهِمُ، فَقَالَ: انْطَلِقْ فَإِذَا رَأَيْتَ رَجُلا يَسِيرُ مِنَ الْقَوْمِ حَجْرَةً، فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ، قَالَ: فَفَعَلَ، قَالَ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ، إِنَّكَ لَمْ تَنْسَ حُدَيْرًا، فَاجْعَلْ حُدَيْرًا لا يَنْسَاكَ، فَأَخْبَرَ أَبَا الدَّرْدَاءِ، فَقَالَ: وَلِيُّ النِّعْمَةِ رَبُّهَا.
أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ، وَأَبُو نُعَيْمٍ
стр. 594
باب الحاء والذال المعجمة
١١٠٧ - حذيفة الأزدي
س: حذيفة الأزدي ذكره البغوي، وغيره في الصحابة.
روى عبد الحميد بْن جَعْفَر، عن يَزِيدَ بْنِ أَبِي حبيب، عن أَبِي الخير، عن جنادة الأزدي، عن حذيفة الأزدي، قال: أتيت النَّبِيّ ﷺ مع ثمانية نفر من الأزد، أنا ثامنهم، يَوْم الجمعة، ونحن صيام، فدعانا إِلَى طعام عنده، قلت: يا رَسُول اللَّهِ، نحن صيام، فقال رَسُول اللَّهِ ﷺ : أصمتم أمس؟، قال: قلنا: لا، قال: فتصومون غدًا؟ قلنا: لا، قال: فأفطروا.
رواه مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، عن يزيد، فقدم جنادة عَلَى حذيفة، جعل جنادة صحابيًا، وحذيفة راويًا، وكذلك رواه اللَّيْث بْن سعد، وهو الأصح.
أخرجه أَبُو موسى مستدركًا عَلَى ابن منده، وقد أخرجه ابن منده، فقال: حذيفة البارقي، ويرد الكلام عليه في حذيفة البارقي، إن شاء اللَّه تعالى.
١١٠٨ - حذيفة بن أسيد
ب د ع: حذيفة بْن أسيد بْن خَالِد بْن الأغوز بْن واقعة بْن حرام بْن غفار بْن مليل أَبُو سريحة الغفاري.
بايع تحت الشجرة، ونزل الكوفة، وتوفي بها، وصلى عليه زيد بْن أرقم، وكبر عليه أربعًا.
روى عنه: أَبُو الطفيل، والشعبي، والربيع بْن عميلة، وحبيب بْن حماز، وهو بكنيته أشهر، ويرد في الكنى إن شاء اللَّه تعالى.
أخبرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ، وَغَيْرُهُ، قَالُوا: بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ سَوْرَةَ، قَالَ: حدثنا بُنْدَارٌ، أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، أخبرنا سُفْيَانُ، عن فُرَاتٍ الْقَزَّازِ، عن
стр. 595
أَبِي الطُّفَيْلِ، عن حُذَيْفَةَ بْنِ أُسَيْدٍ، قَالَ: أَشْرَفَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ عَرَفَةَ، وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ السَّاعَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَرَوْا عَشْرَ آيَاتٍ: طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَيَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، وَالدَّابَّةُ، وَثَلاثَةُ خُسُوفٍ: خَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ، وَخَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ، وَخَسْفٌ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَنَارٌ تَخْرُجُ مِنْ قَعْرِ عَدَنٍ، تَسُوقُ النَّاسَ، أَوْ تَحْشُرُ النَّاسَ، فَتَبِيتُ مَعَهُمْ حَيْثُ بَاتُوا، وَتُقِيلُ مَعَهُمْ حَيْثُ قَالُوا.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ.
أَغْوَزُ: بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ، وَالزَّايِ، قَالَهُ الأَمِيرُ أَبُو نَصْرٍ، وَقِيلَ: أَغْوَسُ، بِالسِّينِ
١١٠٩ - حذيفة بن أوس
س: حذيفة بْن أوس له عقب، وله نسخة عند أولاده.
أخبرنا الْحَافِظُ أَبُو مُوسَى كِتَابَةً، أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنِ الْحَارِثِ، إِذْنًا، أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ الْمُقْرِي، أخبرنا أَبُو حَفْصِ بْنُ شَاهِينَ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْحَرَّانِيُّ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْعَبْدِيُّ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ، عن أَبِيهِ عُثْمَانَ بْنِ حُذَيْفَةَ، عن جَدِّهِ حُذَيْفَةَ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ رَأَى مُبْتَلًى فَقَالَ: الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي عَافَانِي مِمَّا ابْتَلاكَ بِهِ، وَفَضَّلْنِي عَلَى كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِهِ تَفْضِيلًا، إِلا عَافَاهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ الْبَلاءِ، كَائِنًا مَا كَانَ.
وَلَهُ بِهَذَا الإِسْنَادِ عِدَّةُ أَحَادِيثَ.
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى
١١١٠ - حذيفة البارقي
د ع: حذيفة البارقي له ذكر فيمن أدرك النَّبِيّ ﷺ .
يحدث عن جنادة الأزدي، يحدث عنه أَبُو الخير اليزني.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم مختصرًا.
قلت: قد أخرج أَبُو موسى حذيفة الأزدي مستدركًا عَلَى ابن منده، وقد ذكرناه أول الباب،
стр. 596
ظنا منه أن الأزدي غير الباقي، وليس كذلك، فإن الأزد شعب عظيم يشتمل عَلَى عدة قبائل، وبطون كثيرة، منها: الأوس، والخزرج، وخزاعة، وأسلم، وبارق، والعتيك، وغيرها، فأما بارق فاسمه سعد، وهو ابن عدي بْن حارثة بْن عمرو بْن عامر بْن حارثة بْن امرئ القيس بْن ثعلبة بْن مازن بْن الأزد، فبان بهذا السياق أن كل بارقي أزدي، وفي سبب تسميته ببارق أقوال، لا حاجة إِلَى ذكرها.
ثم إن أبا موسى قد حكم عَلَى نفسه بأنهما واحد بقوله: ورواه ابن إِسْحَاق، فقدم جنادة عَلَى حذيفة، جعل جنادة صحابيًا، وحذيفة راويًا عنه، وكذا رواه اللَّيْث بْن سعد، وهو الأصح، هذا كلام أَبِي موسى، وهكذا ذكر ابن منده في ترجمة البارقي: حذيفة يروي عن جنادة، وَأَبُو الخير يروي، عن حذيفة البارقي، وهو أيضًا جنادة بْن أَبِي أمية الأزدي الذي تقدم في جنادة، وحديثه أيضًا في صوم يَوْم الجمعة وحده، فظهر به أن هذا جنادة الذي قيل: إنه يروي عن حذيفة، وقيل: إن حذيفة يروي عنه، وهو الصحيح، وجنادة بْن أَبِي أمية الأزدي واحد، وأن حذيفة الأزدي ليس لاستدراكه عَلَى ابن منده وجه، لأنه قد ذكره، وترجمه بالبارقي، والله أعلم.
١١١١ - حذيفة بن عبيد المرادي
د ع: حذيفة بْن عبيد المرادي له ذكر في قضاء عمر، وشهد فتح مصر، وأدرك الجاهلية، ولا يعرف.
ذكره ابن منده، وَأَبُو نعيم، عن أَبِي سَعِيد بْن يونس بْن عبد الأعلى.
١١١٢ - حذيفة القلعاني
ب: حذيفة القلعاني أخرجه أَبُو عمر، وقال: لا أعرفه بأكثر من أن أبا بكر الصديق عزل عكرمة بْن أَبِي جهل عن عمان، وسيره إِلَى اليمن، واستعمل عَلَى عمان حذيفة القلعاني، فلم يزل واليا عليها إِلَى أن توفي أَبُو بكر.
أخرجه أَبُو عمر، وضبطه فيما رأينا من النسخ، وهي في غاية الصحة بالقاف واللام والعين، وأنا أشك فيه، وذكره الطبري فقال: حذيفة بْن محصن الغلفاني، بالغين المعجمة واللام والفاء، وله في قتال الفرس آثار كثيرة، واستعمله عمر عَلَى اليمامة.
стр. 597
١١١٣ - حذيفة بن اليمان
ب د ع: حذيفة بْن اليمان وهو حذيفة بْن حسل.
ويقال حسيل بْن جابر بْن عمرو بْن ربيعة بْن جروة بْن الحارث بْن مازن بْن قطيعة بْن عبس بْن بغيض بْن ريث بْن غطفان أَبُو عَبْد اللَّهِ العبسي واليمان لقب حسل بْن جابر.
وقال ابن الكلبي: هو لقب جروة بْن الحارث، وَإِنما قيل له ذلك، لأنه أصاب دما في قومه، فهرب إِلَى المدينة، وحالف بني عبد الأشهل من الأنصار، فسماه قومه اليمان لأنه حالف الأنصار، وهم من اليمن.
روى عنه: ابنه أَبُو عبيدة، وعمر بْن الخطاب، وعلي بْن أَبِي طالب، وقيس بْن أَبِي حازم، وَأَبُو وائل، وزيد بْن وهب، وغيرهم.
وهاجر إِلَى النَّبِيّ ﷺ فخيره بين الهجرة والنصرة، فاختار النصرة، وشهد مع النَّبِيّ ﷺ أحدًا، وقتل أبوه بها، ويذكر عند اسمه.
وحذيفة صاحب سر رَسُول اللَّهِ ﷺ في المنافقين، لم يعلمهم أحد إلا حذيفة، أعلمه بهم رَسُول اللَّهِ ﷺ وسأله عمر: أفي عمالي أحد من المنافقين؟ قال: نعم واحد، قال: من هو؟ قال: لا أذكره، قال حذيفة: فعزله، كأنما دل عليه، وكان عمر إذا مات ميت يسأل عن حذيفة، فإن حضر الصلاة عليه صلى عليه عمر، وَإِن لم يحضر حذيفة الصلاة عليه لم يحضر عمر.
وشهد حذيفة الحرب بنهاوند، فلما قتل النعمان بْن مقرن أمير ذلك الجيش أخذ الراية، وكان فتح همذان، والري، والدينور عَلَى يده، وشهد فتح الجزيرة، ونزل نصيبين، وتزوج فيها.
وكان يسأل النَّبِيّ ﷺ عن الشر ليتجنبه، وأرسله النَّبِيّ ﷺ ليلة الأحزاب سرية ليأتيه بخبر الكفار، ولم يشهد بدرًا، لأن المشركين أخذوا عليه الميثاق لا يقاتلهم، فسأل النَّبِيّ ﷺ : هل يقاتل أم لا؟ فقال: بل نفي لهم، ونستعين اللَّه عليهم.
وسأل رجل حذيفة: أي الفتن أشد؟ قال: أن يعرض عليك الخير والشر، لا تدري أيهما تركب.
стр. 598
أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، وَغَيْرُهُ، قَالُوا: بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ: أخبرنا هَنَّادٌ، أخبرنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عن الأَعْمَشِ، عن زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عن حُذَيْفَةَ، قَالَ: حدثنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَدِيثَيْنِ، قَدْ رَأَيْتُ أَحَدَهُمَا، وَأَنَا أَنْتَظِرُ الآخَرَ، حدثنا أَنَّ الأَمَانَةَ نَزَلَتْ فِي جَذْرِ قُلُوبِ الرِّجَالِ، ثُمَّ نَزَلَ الْقُرْآنَ، فَعَلِمُوا مِنَ الْقُرْآنِ، وَعَلِمُوا مِنَ السُّنَّةِ، ثُمَّ حدثنا عن رَفْعِ الأَمَانَةِ، فَقَالَ: يَنَامُ الرَّجُلُ النَّوْمَةَ، فَتُقْبَضُ الأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ، فَيَظَلُّ أَثَرُهَا مِثْلَ الْوَكْتِ، ثُمَّ يَنَامُ نَوْمَةً، فَتُقْبَضُ الأَمَانَةُ، فَيَظَلُّ أَثَرُهَا مِثْلَ أَثَرِ الْمَجْلِ كَجَمْرٍ دَحْرَجَتَهُ عَلَى رِجْلِكَ فَنَفَطَتْ، فَتَرَاهُ مُنْتَبِرًا وَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ أَخَذَ حَصَاةً، فَدَحْرَجَهَا عَلَى رِجْلِهِ، قَالَ: فَيُصْبِحُ النَّاسُ فَيَتَبَايَعُونَ لا يَكَادُ أَحَدٌ يُؤَدِّي الأَمَانَةَ، حَتَّى يُقَالُ: إِنَّ فِي بَنِي فُلانٍ رَجُلا أَمِينًا، وَحَتَّى يُقَالُ لِلرَّجُلِ: مَا أَجْلَدَهُ وَأْظَرَفَهُ وَأَعْقَلَهُ، وَمَا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ، قَالَ: وَلَقَدْ أَتَى عَلَيَّ زَمَانٌ مَا أُبَالِي أَيُّكُمْ بَايَعْتُ، لَئِنْ كَانَ مُسْلِمًا لَيَرُدَّنَّهُ عَلَيَّ دِينُهُ، وَلَئِنْ كَانَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا لَيَرُدَّنَّهُ عَلَيَّ سَاعِيهِ، وَأَمَّا الْيَوْمَ فَمَا كُنْتُ لأُبَايِعَ إِلا فُلانًا وَفُلانًا روى زيد بْن أسلم، عن أبيه، أن عمر بْن الخطاب قال لأصحابه: تمنوا،
فتمنوا ملء البيت الذي كانوا فيه مالا وجواهر ينفقونها في سبيل اللَّه، فقال عمر: لكني أتمنى رجالا مثل أَبِي عبيدة، ومعاذ بْن جبل، وحذيفة بْن اليمان، فأستعملهم في طاعة اللَّه ثم بعث مال إِلَى أَبِي عبيدة، وقال: انظر ما يصنع، فقسمه، ثم بعث بمال إِلَى حذيفة، وقال: انظر ما يصنع، قال: فقسمه، فقال عمر: قد قلت لكم وقال ليث بْن أَبِي سليم: لما نزل بحذيفة الموت جزع جزعًا شديدًا، وبكى بكاء كثيرًا، فقيل: ما يبكيك؟ فقال: ما أبكي أسفا عَلَى الدنيا بل الموت أحب إلي، ولكني لا أدري علام أقدم، عَلَى رضا أم عَلَى سخط؟ وقيل: لما حضره الموت قال: هذه آخر ساعة من الدنيا، اللهم إنك تعلم أني أحبك، فبارك لي في لقائك ثم مات.
وكان موته بعد قتل عثمان بأربعين ليلة، سنة ست وثلاثين.
وقال مُحَمَّد بْن سيرين: كان عمر إذا استعمل عاملا كتب عهده: وقد بعثت فلانا وأمرته بكذا، فلما استعمل حذيفة عَلَى المدائن كتب في عهده: أن اسمعوا له وأطيعوا، وأعطوه ما سألكم، فلما قدم المدائن استقبله الدهاقين، فلما قرأ عهده، قَالُوا: سلنا ما شئت، قال:
стр. 599
أسألكم طعامًا آكله، وعلف حماري ما دمت فيكم، فأقام فيهم، ثم كتب إليه عمر ليقدم عليه، فلما بلغ عمر قدومه كمن له عَلَى الطريق، فلما رآه عمر عَلَى الحال التي خرج من عنده عليها، أتاه فالتزمه، وقال: أنت أخي وأنا أخوك.
أخرجه ثلاثتهم.
غريبه: الجذر: الأصل، وجذر كل شيء: أصله، وتفتح الجيم وتكسر.
والمجل: يقال مجلت يده تمجل مجلا، ومجلت تمجل مجلا، إذا ثخن جلدها وتعجز حتى يظل أثرها مثل أثر المجل.
المنتبر: المنتفط المرتفع، وكل شيء رفع شيئا فقد نبره.
والوكتة: الأثر اليسير، وجمعه وكت، بالتسكين، وقيل للبسر إذا وقعت فيه نكتة من الإرطاب: قد وكت، بالتشديد.
١١١٤ - حذيم بن حنيفة بن حذيم
ب د ع: حذيم بْن حنيفة بْن حذيم أَبُو حنظلة الحنفي روى عنه ابنه حنظلة، أن جده حنيفة أخذ بيد حنظلة، وأتى به النَّبِيّ ﷺ وقال: يا رَسُول اللَّهِ، إني ذو بنين، وهذا أصغرهم، فشمت عليه، قال حنظلة: فأخذ رَسُول اللَّهِ ﷺ بيدي، ومسح برأسي، وقال: بارك اللَّه لك فيه.
وذكره أَبُو حاتم الرازي، وذكر أَنَّهُ كان أعرابيا من ناحية البصرة.
أخرجه الثلاثة.
١١١٥ - حذيم جد حنظلة
د: حذيم جد حنظلة.
أتى النَّبِيّ ﷺ يكنى أبا حذيم، وله ولابنه حذيم، ولحنظلة بْن حذيم صحبة، تقدم ذكرهم، وهو جد حذيم بْن حنيفة المقدم ذكره.
أخرجه ابن منده، وهذا هو الذي قد اختلفوا فيه اختلافا كثيرا، فمنهم من قدم حنظلة، ومنهم من أخره، وقد ذكرنا الاختلاف في حنظلة بْن حذيم، فلما رَأَى ابن منده في الأول: حذيم أَبُو حنظلة، ورأى في هذا حذيم جد حنظلة، ظنهما اثنين، وهما واحد، والله أعلم.
стр. 600
١١١٦ - حذيم بن عمرو السعدي
ب د ع: حذيم بْن عمرو السعدي من بني سعد بْن عمرو بْن تميم.
سكن البصرة، قاله أَبُو عمر: وأما ابن منده، وَأَبُو نعيم، فقالا: حذيم بْن عمرو السعدي، ولم يذكرا أَنَّهُ من سعد بْن عمرو.
أخبرنا أَبُو يَاسِرِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ بِإِسْنَادِهِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، أخبرنا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، أخبرنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عن مُغِيرَةَ، عن مُوسَى بْنِ زِيَادِ بْنِ حُذَيْمٍ السَّعْدِيِّ، عن أَبِيهِ، عن جَدِّهِ حُذَيْمِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّهُ شَهِدَ النَّبِيَّ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَهُوَ يَقُولُ: أَلا إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، أَلا هَلْ بَلَّغْتُ، قَالُوا: اللَّهُمَّ، نَعَمْ.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ
باب الحاء والراء
١١١٧ - الحر بن خضرامة
س: الحر بْن خضرامة قال أَبُو موسى: ذكره ابن شاهين حكاية.
وفي رواية الدارقطني: أَنَّهُ الحارث، وقد ذكرناه.
١١١٨ - الحر بن قيس
ب د ع: الحر بْن قيس بْن حصن بْن حذيفة بْن بدر بْن عمرو بْن جوية بْن لوذان بْن ثعلبة بْن عدي بْن فزارة بْن ذبيان الفزاري وقد نسبه ابن منده، وَأَبُو نعيم، فقالا: حصن بْن بدر بْن حذيفة، وهو خطأ، والصواب ما ذكرناه، وهو ابن أخي عيينة بْن حصن.
وهو أحد الوفد الذين قدموا عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ مرجعه من تبوك.
وهو الذي خالف ابن عباس في صاحب موسى الذي سأل السبيل إِلَى لقائه من رواية
следующие страницы →