Полный текст (3 699 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.
стр. 631
الذي اختلفت أنا ومعاوية فيه: إما أن يكون أحق به مني، وَإِما أن يكون حقي تركته لله ولإصلاح أمة مُحَمَّد ﷺ حقن دمائكم، ثم التفت إِلَى معاوية وقال: ﴿وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ﴾.
فأمره معاوية بالنزول، وقال لعمرو: ما أردت إلا هذا.
وقد اختلف في وقت وفاته، فقيل: توفي سنة تسع وأربعين، وقيل: سنة خمسين، وقيل: سنة إحدى وخمسين، وكان يخضب بالوسمة.
وكان سبب موته أن زوجته جعدة بنت الأشعث بْن قيس سقته السم، فكان توضع تحت طست، وترفع أخرى نحو أربعين يومًا، فمات منه، ولما اشتد مرضه قال لأخيه الحسين ﵄: يا أخي سقيت السم ثلاث مرات لم أسق مثل هذه، إني لأضع كبدي، قال الحسين: من سقاك يا أخي؟ قال: ما سؤالك عن هذا؟ أتريد أن تقاتلهم؟ أكلهم إِلَى اللَّه .
ولما حضرته الوفاة أرسل إِلَى عائشة يطلب منها أن يدفن مع النَّبِيّ ﷺ فأجابته إِلَى ذلك، فقال لأخيه: إذا أنا مت فاطلب إِلَى عائشة أن أدفن مع النَّبِيّ ﷺ فلقد كنت طلبت منها فأجابت إِلَى ذلك، فلعلها تستحيي مني، فإن أذنت فادفني في بيتها، وما أظن القوم، يعني بني أمية، إلا سيمنعونك، فإن فعلوا فلا تراجعهم في ذلك، وادفني في بقيع الغرقد.
فلما توفي جاء الحسين إِلَى عائشة في ذلك، فقالت: نعم وكرامة، فبلغ ذلك إِلَى مروان وبني أمية، فقالوا: والله لا يدفن هناك أبدًا.
فبلغ ذلك الحسين فلبس هو ومن معه السلاح، ولبسه مروان، فسمع أَبُو هريرة، فقال: والله إنه لظلم، يمنع الحسن أن يدفن مع أبيه! والله إنه لابن رَسُول اللَّهِ ﷺ ثم أتى الحسين فكلمه وناشده اللَّه، فقال: أليس قد قال أخوك: إن خفت فردني إِلَى مقبرة المسلمين، ففعل، فحمله إِلَى البقيع.
ولم يشهده أحد من بني أمية إلا سَعِيد بْن العاص، كان أميرًا عَلَى المدينة، فقدمه الحسين للصلاة عليه، وقال: لولا أنها السنة لما قدمتك.
وقيل: حضر الجنازة أيضًا خَالِد بْن الْوَلِيد بْن عقبة بْن أَبِي معيط، سأل بني أمية فأذنوا له في ذلك، ووصى إِلَى أخيه الحسين، وقال له: لا أرى أن اللَّه يجمع لنا النبوة والخلافة، فلا يستخفنك أهل الكوفة ليخرجوك.
قال الفضل بْن دكين: لما اشتد المرض بالحسن بْن علي ﵄ جزع، فدخل عليه رجل، فقال: يا أبا مُحَمَّد، ما هذا الجزع، ما هو إلا أن تفارق روحك جسدك، فتقدم عَلَى أبويك: علي وفاطمة، وجديك النَّبِيّ ﷺ وخديجة، وعلى أعمامك حمزة وجعفر، وعلى
стр. 632
أخوالك: الْقَاسِم، والطيب، والطاهر، وَإِبْرَاهِيم، وعلى خالاتك رقية، وأم كلثوم، وزينب، فسري عنه.
ولما مات الحسن أقام نساء بني هاشم عليه النواح شهرًا، ولبسوا الحداد سنة.
أبو الحوراء: بالحاء المهملة، والراء.
أخرجه الثلاثة.
١١٦٦ - حسيل بن جابر
ب د ع: حسيل بْن جابر بْن ربيعة العبسي والد حذيفة بْن اليمان، وقد تقدم الكلام عَلَى نسبه في حذيفة ابنه، وهو حليف بني عبد الأشهل، من الأنصار، شهد هو وابناه: حذيفة، وصفوان أحدًا، مع النَّبِيّ ﷺ فقتل حسيل، قتله المسلمون خطأ.
أخبرنا عبيد اللَّه بْن أحمد بْن السمين، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يونس بْن بكير، عن مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاق، عن عاصم بْن عمر بْن قتادة، عن محمود بْن لبيد، قال: لما خرج رَسُول اللَّهِ ﷺ إِلَى أحد، رفع حسيل بْن جابر، وهو اليمان، أَبُو حذيفة بْن اليمان، وثابت بْن وقش بْن زعوراء في الآطام مع النساء والصبيان، وهما شيخان كبيران، فقال أحدهما لصاحبه: لا أبا لك، ما تنتظر؟ فوالله ما بقي لواحد منا من عمر إلا مثل ظمء حمار، إنما نحن هامة اليوم أو غدًا، أفلا نأخذ أسيافنا، ثم نلحق برسول اللَّه ﷺ لعل اللَّه أن يرزقنا الشهادة مع رَسُول اللَّهِ ﷺ فأخذا أسيافهما، ولحقا برسول اللَّه ﷺ ودخلا في المسلمين ولا يعلم بهما، فأما ثابت بْن وقش، فقتله المشركون، وأما حسيل بْن جابر فاختلفت عليه أسياف المسلمين وهم لا يعرفونه، فقتلوه، فقال حذيفة: أَبِي أبي، فقالوا: والله ما عرفناه، وصدقوا، فقال حذيفة: يغفر اللَّه لكم وهو أرحم الراحمين، فأراد رَسُول اللَّهِ ﷺ أن يَدِيَه، فتصدق حذيفة بديته عَلَى المسلمين، فزاده ذلك عند رَسُول اللَّهِ ﷺ خيرًا.
أخرجه الثلاثة
١١٦٧ - حسيل بن خارجة
د ع: حسيل بْن خارجة الأشجعي وقيل: حسل بغير ياء، وقد تقدم.
وقال ابن منده، وَأَبُو نعيم: حسين، وقد استدركه أَبُو موسى عَلَى ابن منده، عَلَى ما نذكره.
стр. 633
شهد مع النَّبِيّ ﷺ خيبر، وروى أن النَّبِيّ ﷺ أعطى الفرس سهمين وصاحبه سهمًا.
روى عَنْهُ معن بْن حوية، أَنَّهُ قال: قدمت المدينة في جلب أبيعه، فأتى النَّبِيّ ﷺ فقال: «يا حسيل، هل لك أن أعطيك عشرين صاعًا من تمر عَلَى أن تدل أصحابي عَلَى طريق خيبر؟» قال: ففعلت، فلما قدم رَسُول اللَّهِ ﷺ أعطاني عشرين صاعًا من التمر، وأسلمت.
أخرجه ههنا ابن منده، وَأَبُو نعيم، وأما أَبُو عمر، فأخرجه في حسل، قال: وقيل: حسيل، فاكتفى بذلك.
حوية: بفتح الحاء المهملة، وكسر الواو، وبعدها ياء، تحتها نقطتان، وآخره هاء، قاله الأمير، وروى حديث سهم الفرس، إلا أَنَّهُ قال: شهد حنينًا، هكذا قال: حنينا بالألف، فلولا الألف لكنا نظن أن الناسخ صحف خيبر، وخالفه ابن منده، وَأَبُو نعيم، وَأَبُو عمر.
١١٦٨ - حسيل بن نويرة
ب س: حسيل بْن نويرة الأشجعي كان دليل النَّبِيّ ﷺ إِلَى خيبر.
أخرجه أَبُو عمر هكذا مختصرًا، وقد ذكر أَبُو عمر أيضًا في حسل بغير ياء: حسل بْن خارجة الأشجعي، وقال: أسلم يَوْم خيبر، وشهد فتحها، وروى أن النَّبِيّ ﷺ أعطى الفرس سهمين.
وما أظنهما إلا واحدًا.
وقد اختلف العلماء في نسبه، كما اختلفوا في نسب غيره، وهذه الترجمة لم يذكرها ابن منده ولا أَبُو نعيم، لأنهما جعلا راوي سهم الفرس، والذي شهد خيبر: حسيل بْن خارجة.
وقد استدركه أَبُو موسى علي ابن منده، وقال: قال ابن شاهين: كان دليل النَّبِيّ ﷺ إِلَى خيبر.
والله أعلم.
١١٦٩ - الحسين بن خارجة
س: الحسين بْن خارجة أخرجه أَبُو موسى، فقال: أورده عبدان، وقال: قال أحمد بْن سيار: هو رجل كبير، لم يذكر لنا أَنَّهُ صحب النَّبِيّ ﷺ إلا أن حديثه حسن، فيه عبرة لمن سمعه.
قال أَبُو موسى: ذكر أَبُو عَبْد اللَّهِ حسيل بْن خارجة الأشجعي، قال: ويقال: حسين، وذكر فيه ما يدل عَلَى أن له صحبة، فكأنه إذا غير هذا، وذكر أَبُو موسى عن حسين بْن خارجة: أَنَّهُ رَأَى رؤيا عند مقتل عثمان، تدل عَلَى كراهية القتال مع إحدى الطائفتين اللتين اقتتلتا بعد قتله، لا حاجة إِلَى ذكرها.
стр. 634
أخرجه أَبُو موسى.
١١٧٠ - الحسين بن ربيعة
الحسين بْن ربيعة الأحمسي قاله مروان بْن معاوية، وذكره مسلم في صحيحة، وقيل: الحصين، قاله مُحَمَّد بْن عبيد، وهو أكثر، ونذكره في الحصين، وفي أَبِي أرطأة إن شاء اللَّه تعالى، أكثر من هذا.
١١٧١ - الحسين بن السائب
د ع: الحسين بْن السائب الأنصاري روى رفاعة بْن الحجاج الأنصاري، عن الحسين بْن السائب، قال: لما كانت ليلة العقبة أو ليلة بدر، قال رَسُول اللَّهِ ﷺ لمن معه: «كيف تقاتلون؟» فقام عاصم بْن ثابت بْن أَبِي الأقلح، فأخذ القوس والنبل، وقال: أي رَسُول اللَّهِ ﷺ إذا كان القوم قريبًا من مائتي ذراع أو نحو ذلك، كان الرمي بالقسي، فإذا دنا القوم حتى تنالنا وتنالهم الحجارة كانت المراضخة بالحجارة، فإذا دنا القوم حتى تنالنا وتنالهم الرماح، كانت المداعسة بالرماح حتى تتقصف، فإذا تقصفت تركناها وأخذنا السيوف، فكانت السلة والمجالدة بالسيوف، قال: فقال رَسُول اللَّهِ ﷺ : «من قاتل فليقاتل قتال عاصم».
أخرجه منده وَأَبُو نعيم.
١١٧٢ - الحسين بن عرفطة
س: الحسين بْن عرفطة بْن نضلة بْن الأشتر بن حجوان بْن فقعس بْن طريف بْن عمرو بْن قعين بْن الحارث بْن ثعلبة بْن دودان بْن أسد بْن خزيمة، كان اسمه حسيلًا باللام، فسماه النَّبِيّ ﷺ حسينًا بالنون.
روى الدارقطني، عن أحمد بْن سَعِيد، عن داود بْن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْد الْمَلِكِ بْن حبيب بْن تمام بْن حسين بْن عرفطة، حدثني أَبِي، عن أبيه، عن جده، عن جد الجد، عن حسين بْن عرفطة، أن النَّبِيّ ﷺ قال له: «إذا قمت إِلَى الصلاة، فقل: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ حتى ختمها، ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ إِلَى آخرها».
стр. 635
أخرجه أَبُو موسى
١١٧٣ - الحسين بن علي
ب د ع: الحسين بْن عَلِيِّ بْنِ أَبِي طالب بْن عبد المطلب بْن هاشم بْن عبد مناف القرشي الهاشمي، أَبُو عَبْد اللَّهِ ريحانة النَّبِيّ ﷺ وشبهه من الصدر إِلَى أسفل منه، ولما ولد أذن النَّبِيّ ﷺ في أذنه، وهو سيد شباب أهل الجنة، وخامس أهل الكساء، أمه فاطمة بنت رَسُول اللَّهِ ﷺ سيدة نساء العالمين، إلا مريم ﵉.
أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ الأَمِينُ الْبَغْدَادِيُّ، أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ نَاصِرٍ، أخبرنا أَبُو طَاهِرِ بْنُ أَبِي الصَّقرِ الأَنْبَارِيُّ، أخبرنا أَبُو الْبَرَكَاتِ بْنُ نَظِيفٍ الْفَرَّاءُ، أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ، أخبرنا أَبُو بِشْرٍ الدَّوْلابِيُّ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الطَّائِيُّ، أخبرنا أَبُو نُعَيْمٍ هُوَ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حدثنا إِسْرَائِيلُ، عن أَبِي إِسْحَاقَ، عن هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ، عن عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ﵁، قَالَ: لَمَّا وُلِدَ الْحَسَنُ سَمَّيْتُهُ حَرْبًا، فَجَاءَ رَسُول اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «أَرُونِي ابْنِي، مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟»
стр. 636
قُلْنَا: حَرْبًا، قَالَ: «بَلْ هُوَ حَسَنٌ»، فَلَمَّا وُلِدَ الْحُسَيْنُ سَمَّيْتُهُ حَرْبًا، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «أَرُونِي ابْنِي، مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟» قُلْنَا: حَرْبًا، قَالَ: «بَلْ هُوَ حُسَيْنٌ»، فَلَمَّا وُلِدَ الثَّالِثُ سَمَّيْتُهُ حَرْبًا، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «أَرُونِي ابْنِي، مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟» قُلْنَا: حَرْبًا، قَالَ: «بَلْ هُوَ مُحَسِّنٌ»، ثُمَّ قَالَ: «سَمَّيْتُهُمْ بِأَسْمَاءِ وَلَدِ هَارُونَ: شَبَّرٍ، وَشَبِيرٍ، وَمُشَبِّرٍ»
قال: وأخبرنا الدولابي، أخبرنا أَبُو شيبة إِبْرَاهِيم بْن عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شيبة، أخبرنا أَبُو غسان مالك بْن إِسْمَاعِيل، أخبرنا عمرو بْن حريث، عن عمران بْن سليمان، قال: «الحسن والحسين من أسماء أهل الجنة لم يكونا في الجاهلية»
قال: وأخبرنا الدولابي، حدثني أحمد بْن عَبْد اللَّهِ بْن عبد الرحيم
الزُّهْرِيّ، حدثنا أَبُو صالح عَبْد اللَّهِ بْن صالح، قال: قال اللَّيْث بْن سعد ولدت فاطمة بنت رَسُول اللَّهِ ﷺ الحسين بْن عَلِيٍّ، في ليال خلون من شعبان سنة أربع
وقال الزبير بْن بكار ولد الحسين لخمس خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة
وقال جَعْفَر بْن مُحَمَّد لم يكن بين الحمل بالحسين بعد ولادة الحسن إلا طهر واحد
وقال قتادة ولد الحسين بعد الحسن بسنة وعشرة أشهر، فولدته لست سنين، وخمسة أشهر ونصف شهر من الهجرة
أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الدّينِيُّ الْمَخْزُومِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ، أخبرنا هِشَامُ بْنُ زِيَادٍ، عن أُمِّه، عن فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ: أَنَّهَا سَمِعَتْ أَبَاهَا الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ وَلا مُسْلِمَةٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ، وَإِنْ قَدُمَ عَهْدُهَا، فَيُحْدِثُ لَهَا اسْتِرْجَاعًا إِلا أَحْدَثَ اللَّهُ لَهُ عِنْدَ ذَلِكَ، وَأَعْطَاهُ ثَوَابَ مَا وَعَدَهُ بِهَا يَوْمَ أُصِيبَ بِهَا»
أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ، أَخْبَرَتْنَا أُمُّ الْمُجْتَبَى الْعَلَوِيَّةُ، قَالَتْ: قَرَأَ عَلَيَّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَنْصُورٍ، أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِئِ، أخبرنا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، حدثنا جُبَارَةُ بْنُ مُغَلِّسٍ، أخبرنا يَحْيَى بْنُ الْعَلاءِ، عن مَرْوَانَ بْنِ سَالِمٍ، عن طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عن الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ : «أَمَانُ أُمَّتِي مِنَ الْغَرَقِ إِذَا رَكِبُوا الْبَحْرَ أَنْ يَقْرَءُوا:
﴿بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾»
أخبرنا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ السّيحِيُّ الْعَدْلُ، أخبرنا أَبُو الْبَرَكَاتِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خُمَيْسٍ، أخبرنا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ طَوْقٍ، أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ
стр. 637
نَصْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْخَلِيلُ الْمُرَجَّى، أخبرنا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، أخبرنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ، أخبرنا عُمَرُ بْنُ خَلِيفَةَ الْعَبْدِيُّ، عن مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، عن رَسُول اللَّهِ ﷺ قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ يَصْطَرِعَانِ بَيْنَ يَدَيْ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَرَسُولُ اللَّهِ، يَقُولُ: «هِيَ حَسَنٌ؟» قَالَتْ فَاطِمَةُ: لِمَ تَقُولُ: «هِيَ حَسَنٌ»؟ قَالَ: «إِنَّ جِبْرِيلَ، يَقُولُ: هِيَ حُسَيْنٌ»
أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ وَأَبُو جَعْفَرِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالُوا، بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى أَبِي عِيسَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، أخبرنا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ الْعَمِّيُّ الْبَصْرِيُّ، أخبرنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، أخبرنا أَبِي، عن مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ عن دَمِ الْبَعُوضِ يُصِيبُ الثَّوْبَ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا يَسْأَلُ عن دَمِ الْبَعُوضِ، وَقَدْ قَتَلُوا ابْنَ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ رَيْحَانَتَايْ مِنَ الدُّنْيَا».
وَقَدْ رَوَى نَحْوَ هَذَا عن أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي ذِكْرِ أَخِيهِ الْحَسَنِ أَحَادِيثُ مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَهُمَا، فَلا حَاجَةَ إِلَى إِعَادَةِ مُتُونِهَا
قَالَ: وَأخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عن سَعِيدِ بْنِ رَاشِدٍ، عن يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ : «حُسَيْنٌ مِنِّي، وَأَنَا مِنْ حُسَيْنٍ، أَحَبَّ اللَّهُ مَنْ أَحَبَّ حُسَيْنًا، حُسَيْنٌ سِبْطٌ مِنَ الأَسْبَاطِ»
قَالَ: وَأخبرنا التِّرْمِذِيُّ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أخبرنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عن إِسْرَائِيلَ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، عن هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ، عن عَلِيٍّ، قال: «الْحَسَنُ أَشْبَهُ بِرَسُول اللَّهِ ﷺ مَا بَيْنَ الصَّدْرِ إِلَى الرَّأْسِ، وَالْحُسَيْنُ أَشْبَهُ بِرَسُول اللَّهِ ﷺ مَا كَانَ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ»
أخبرنا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ الثَّقَفِيُّ، أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ وَأَنَا حَاضِرٌ أَسْمَعُ، أخبرنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ، أخبرنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ، أخبرنا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أخبرنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، أخبرنا مُحَمَّدُ ابْنُ سِيرِينَ، عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «أَتَى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ بِرَأْسِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵇،
стр. 638
فَجُعِلَ فِي طَسْتٍ، فَجَعَلَ يَنْكُتُ عَلَيْهِ، وَقَالَ فِي حُسْنِهِ شَيْئًا».
قَالَ أَنَسٌ: «كَانَ أَشْبَهَهُمْ بِرَسُول اللَّهِ ﷺ وَكَانَ مَخْضُوبًا بِالْوَسْمَةِ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وروى الأوزاعي، عن شداد بْن عَبْد اللَّهِ، قال: سمعت واثلة بْن الأسقع، وقد جيء برأس الحسين، فلعنه رجل من أهل الشام، ولعن أباه، فقام واثلة وقال: والله لا أزل أحب عليًا، والحسن، والحسين، وفاطمة، بعد أن سمعت رَسُول اللَّهِ ﷺ يقول فيهم ما قال، لقد رأيتني ذات يَوْم، وقد جئت النَّبِيّ ﷺ في بيت أم سلمة، فجاء الحسن فأجلسه عَلَى فخذه اليمنى وقبله، ثم جاء الحسين فأجلسه عَلَى فخذه اليسرى وقبله، ثم جاءت فاطمة فأجلسها بين يديه، ثم دعا بعلي ثم قال: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾.
قلت لواثلة: ما الرجس؟ قال: الشك في اللَّه .
قال أَبُو أحمد العسكري: يقال إن الأوزاعي لم يرو في الفضائل حديثًا غير هذا، والله أعلم.
قال: وكذلك الزُّهْرِيّ لم يرو فيها إلا حديثًا واحدًا، كانا يخافان بني أمية.
قال الزبير بْن بكار: حدثني مصعب، قال: حج الحسين خمسًا وعشرين حجة ماشيًا، فإذا يكون قد حج وهو بالمدينة قبل دخولهما العراق منهاٍ ماشيًا فإنه لم يحج من العراق، وجميع ما عاش بعد مفارقة العراق تسع عشرة سنة وشهورًا، فإنه عاد إِلَى المدينة من العراق سنة إحدى وأربعين، وقتل أول سنة إحدى وستين.
وكان الحسين كارهًا لما فعله أخوه الحسن من تسليم الأمر إِلَى معاوية، وقال: أنشدك اللَّه أن تصدق أحدوثة معاوية وتكذب أحدوثة أبيك، فقال له الحسن: اسكت، أنا أعلم بهذا الأمر منك.
وكان الحسين ﵁ فاضلًا كثير الصوم، والصلاة، والحج، والصدقة، وأفعال الخير جميعها.
وقتل يَوْم الجمعة، وقيل: يَوْم السبت، وهو يَوْم عاشوراء من سنة إحدى وستين بكربلاء من أرض العراق، وقبره مشهور يزار.
وسبب قتله أَنَّهُ لما مات معاوية بْن أَبِي سفيان كاتب كثير من
стр. 639
أهل الكوفة، الحسين بْن علي ليأتي إليهم ليبايعوه، وكان قد امتنع من البيعة ليزيد بْن معاوية لما بايع له أبوه بولاية العهد، وامتنع معه ابن عمر، وعبد اللَّه بْن الزبير، وعبد الرحمن بْن أَبِي بكر، فلما توفي معاوية لم يبايع أيضًا، وسار من المدينة إِلَى مكة، فأتاه كتب أهل الكوفة، وهو بمكة، فتجهز للمسير، فنهاه جماعة منهم: أخوه مُحَمَّد بْن الحنفية، وابن عمر، وابن عباس، وغيرهم، فقال: رأيت رَسُول اللَّهِ ﷺ في المنام، وأمرني بأمر فأنا فاعل ما أمر.
فلما أتى العراق، كان يزيد قد استعمل عبيد اللَّه بْن زياد عَلَى الكوفة، فجهز الجيوش إليه، واستعمل عليهم عمر بْن سعد بْن أَبِي وقاص، ووعده إمارة الري.
فسار أميرًا عَلَى الجيش، وقاتلوا حسينًا بعد أن طلبوا منه أن ينزل عَلَى حكم عبيد اللَّه بْن زياد، فامتنع، وقاتل حتى قتل هو وتسعة عشر من أهل بيته، قتله سنان بْن أنس النخعي، وقيل: قتله شمر بْن ذي الجوشن، وأجهز عليه خولي بْن يَزِيدَ الأصبحي، وقيل: قتله عمر بْن سعد، وليس بشيء، والصحيح أَنَّهُ قتله سنان بْن أنس النخعي.
وأما قول من قال: قتله شمر، وعمر بْن سعد، لأن شمر هو الذي حرض الناس عَلَى قتله، وحمل بهم إليه، وكان عمر أمير الجيش، فنسب القتل إليه، ولما أجهز عليه خولي حمل رأسه إِلَى ابن زياد، وقال:
أوقر ركابي فضة وذهبًا … فقد قتلت السيد المحجبا
قتلت خير الناس أمًا وأبًا …
وخيرهم إذ ينسبون نسبًا
وقيل: إن سنان بْن أنس لما قتله، قال له الناس: قتلت الحسين بْن عَلِيٍّ، وهو ابن فاطمة بنت رَسُول اللَّهِ ﷺ ورضي عنها، أعظم العرب خطرًا، أراد أن يزيل ملك هؤلاء، فلو أعطوك بيوت أموالهم، لكان قليلًا! فأقبل عَلَى فرسه، وكان شجاعًا به لوثة، فوقف عَلَى باب فسطاط عمر بْن سعد، وأنشد الأبيات المذكورة، فقال عمر: أشهد أنك مجنون، وحذفه بقضيب، وقال: أتتكلم بهذا الكلام! والله لو سمعه زياد لقتلك.
ولما قتل الحسين أمر عمر بْن سعد نفرًا، فركبوا خيولهم وأوطئوها الحسين، وكان عدة من قتل معه اثنين وسبعين رجلًا، ولما قتل أرسل عمر رأسه ورءوس أصحابه إِلَى ابن زياد، فجمع الناس وأحضر الرءوس، وجعل ينكت بقضيب بين شفتي الحسين، فلما رآه زيد بْن أرقم لا يرفع قضيبه، قال: أعل بهذا القضيب فوالذي لا إله غيره، لقد رأيت شفتي رَسُول اللَّهِ ﷺ عَلَى هاتين الشفتين يقبلهما، ثم بكى، فقال له ابن زياد: أبكى اللَّه عينيك، فوالله لولا أنك شيخ قد خرفت لضربت عنقك.
فخرج وهو يقول: أنتم يا معشر العرب، العبيد بعد اليوم، قتلتم
стр. 640
الحسين بْن فاطمة، وأمرتم ابن مرجانة، فهو يقتل خياركم، ويستعبد شراركم، وأكثر الناس مراثيه، فمما قيل فيه ما قاله سليمان بْن قثة الخزاعي:
مررت عَلَى أبيات آل مُحَمَّد ٍ … فلم أرها أمثالها حين حلت
فلا يبعد اللَّه البيوت وأهلها … وإن أصبحت منهم برغمي تخلت
وكانوا رجاء ثم عادوا رزية … لقد عظمت تلك الرزايا وجلت
أولئك قوم لم يشيموا سيوفهم … ولم تنك في أعدائهم حين سلت
وَإِن قتيل الطف من آل هاشم … أذل رقابًا من قريش فذلت
ألم تر أن الأرض أضحت مريضة … لفقد حسين والبلاد اقشعرت
وقد أعولت تبكي السماء لفقده …
وأنجمها ناحت عليه وصلت
وهي أبيات كثيرة، وقال مَنْصُور النمري:
ويلك يا قاتل الحسين لقد … بؤت بحمل ينوء بالحامل
أي حباء حبوت أحمد في … حفرته من حرارة الثاكل
تعال فاطلب غدًا شفاعته … وانهض فرد حوضه مع الناهل
ما الشك عندي بحال قاتله … لكنني قد أشك بالخاذل
كأنما أنت تعجبين ألا … تنزل بالقوم نقمة العاجل
لا يعجل اللَّه إن عجلت وما … ربك عما ترين بالغافل
ما حصلت لامرئ سعادته …
حقت عليه عقوبة الآجل
أخبرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى التِّرْمِذِيِّ، قَالَ: حدثنا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، قَالَ: حدثنا رَزِينٌ، حَدَّثَنِي سَلْمَى، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، وَهِيَ تَبْكِي، فَقُلْتُ: مَا يُبْكِيكِ؟ قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ فِي الْمَنَامِ، وَعَلَى رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ التُّرَابُ، فَقُلْتُ: مَالَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «شَهِدْتُ قَتْلَ الْحُسَيْنِ آنِفًا» وروى حماد بْن سلمة، عن عمار بْن أَبِي عمار، عن ابن عباس، قال: رأيت رَسُول اللَّهِ ﷺ فيما يرى النائم نصف النهار، وهو قائم أشعث أغبر، بيده قارورة فيها دم،
стр. 641
فقلت: بأبي أنت وأمي يا رَسُول اللَّهِ، ما هذا الدم؟ قال: «هذا دم الحسين»، لم أزل ألتقطه منذ اليوم، فوجد قد قتل في ذلك اليوم قال: أخبرنا مُحَمَّد بْن عِيسَى، أخبرنا واصل بْن عبد الأعلى، أخبرنا أَبُو معاوية، عن الأعمش، عن عمارة بْن عمير، قال: «لما جيء برأس ابن زياد وأصحابه، نضدت في المسجد، فانتهيت إليهم، وهم يقولون: قد جاءت، قد جاءت، فإذا حية قد جاءت تتخلل الرءوس حتى دخلت في منخر عبيد اللَّه بْن زياد، فمكثت هنيهة، ثم خرجت، فذهبت حتى تغيبت، ثم قَالُوا: قد جاءت، قد جاءت، ففعلت ذلك مرتين، أو ثلاثًا».
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
أخرجه الثلاثة.
باب الحاء مع الشين المعجمة ومع الصاد
١١٧٤ - حشرج
ب د ع: حشرج له صحبة، حديثه أن النَّبِيّ ﷺ أخذه فوضعه في حجره، فمسح، ودعا له بالبركة.
أخرجه الثلاثة.
١١٧٥ - حصيب
ب: حصيب آخره باء موحدة، سمع النَّبِيّ ﷺ يقول: «كان اللَّه، ولا شيء غيره، وكان عرشه عَلَى الماء، وكتب في الذكر كل شيء، ثم خلق سبع سماوات».
ثم أتاني آت، فقال: إن ناقتك قد انحلت فخرجت.
أخرجه أَبُو عمر، وقال: لا أعرفه بغير هذا الحديث.
قلت: هذا وهم من أَبِي عمر، فإن الحديث أخرجه البخاري في صحيحه، عن عمران بْن حصين، قال: أتيت رَسُول اللَّهِ ﷺ عَلَى ناقة، فعقلتها بالباب، ودخلت، فأتاه من بني
стр. 642
أسد، فقالوا: أخبرنا عن أول هذا الأمر، فقال: «كان اللَّه، ولا شيء معه» فذكره، ولعل بعض الرواة قد صحف حصينًا بحصيب، والله أعلم.
١١٧٦ - حصن بن قطن
س: حصن بْن قطن وقيل: حصين، تقدم نسبه في ترجمة أخيه: حارثة بْن قطن.
أخرجه أَبُو موسى.
حصن: بكسر الحاء، وسكون الصاد، وآخره نون.
١١٧٧ - حصين بن أوس
ب د ع: حصين بْن أوس وقيل: ابن قيس، وقال أَبُو أحمد العسكري: حصين بْن أوس بْن حجير بْن صخر بْن بكر بْن صخر بْن نهشل بْن دارم، التميمي النهشلي، يعد في أهل البصرة، يكنى أبا زياد، روى عنه ابنه زياد.
أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ يَعِيشُ بْنُ صَدَقَةَ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ، أخبرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُسْتَمِرِّ الْعُرُوقِيُّ، أخبرنا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أخبرنا غَسَّانُ بْنُ الأَغَرِّ بْنِ حُصَيْنٍ النَّهْشَلِيُّ، حَدَّثَنِي عَمِّي زِيَادُ بْنُ الْحُصَيْنِ، عن أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ الْمَدِينَةَ، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ : «ادْنُ مِنِّي»، فَدَنَا مِنْهُ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى ذُؤَابَتِهِ، وَشَمَّتَ عَلَيْهِ، وَدَعَا لَهُ وروى عنه، أَنَّهُ قال: قدمت المدينة بإبل.
وروى عنه، أَنَّهُ قال: قدمت المدينة، ومعي طعام قمح.
أخرجه الثلاثة.
حصين: تصغير حصن.
١١٧٨ - حصين بن بدر
ب س: حصين بْن بدر بْن امرئ القيس ابن خلف بْن بهدلة بْن عوف بْن كعب بْن سعد بْن زيد بْن مناة بْن تميم التميمي المعروف بالزبرقان، قدم عَلَى النَّبِيّ ﷺ في وفد بني تميم، وترد أخباره أتم من هذا في الزبرقان، فإنه به أشهر.
стр. 643
أخرجه أَبُو عمر، واستدركه أَبُو موسى عَلَى ابن منده، إلا أَنَّهُ أسقط من نسبه امرأ القيس، والصواب إثباته.
١١٧٩ - حصين بن جندب
د ع: حصين بْن جندب يكنى أبا جندب.
روى عنه ابنه جندب، قال: كنا مع النَّبِيّ ﷺ فشكى إليه قوم، فقالوا: إنما نمنا حتى طلعت الشمس، فأمرهم أن يؤذنوا ويقيموا الصلاة، فإن من ذلك الشيطان، ويتعوذوا بالله من الشيطان.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
١١٨٠ - حصين بن الحارث
ب د ع س: حصين بْن الحارث بْن المطلب بْن عبد مناف بْن قصي أخو عبيدة، والطفيل، شهد بدرًا هو وأخواه، فقتل عبيدة به شهيدًا، قال ابن إِسْحَاق.
وقال عبيد اللَّه بْن أَبِي رافع: شهد الحصين مع علي بْن أَبِي طالب ﵁ مشاهده.
وقد أخرجه أَبُو موسى عَلَى ابن منده، فقال: حصين بْن الحارث، ذكر أَبُو الوفاء الْبَغْدَادِيّ، عن ابن عباس، في قوله ﵎: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ﴾ قال: نزلت في علي، وحمزة، وجعفر، وعبيدة، والطفيل، والحصين بني الحارث.
أخرجه الثلاثة وَأَبُو موسى.
قلت: لا وجه لاستدراك أَبِي موسى عَلَى ابن منده، فإن ابن منده قد أخرجه كما ذكرناه، والله أعلم.
стр. 644
١١٨١ - حصين ابن أم الحصين
د ع: حصين بْن أم الحصين رأى النَّبِيّ ﷺ روى زهير، عن أَبِي إِسْحَاق، عن يحيى بْن الحصين، عن جدته أم الحصين، قالت: رأيت النَّبِيّ ﷺ في حجة الوداع، وهو عَلَى راحلته، وحصين في حجري، وقد أدخل ثوبه من تحت إبطه.
ورواه إسرائيل، وَأَبُو الأحوص، وغيرهما، عن أَبِي إِسْحَاق، ولم يقولوا: وحصين في حجري.
تفرد به زهير.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
١١٨٢ - حصين بن الحمام
ب: حصين بْن الحمام الأنصاري ذكروه في الصحابة، وكان شاعرًا، يكنى أبا معية.
أخرجه أَبُو عمر مختصرًا، وقال الأمير أَبُو نصر: وحصين بْن الحمام، له صحبة، وهو مري، وليس بأنصاري، وهو حصين بْن الحمام بْن ربيعة بْن مساب بْن حرام بْن وائلة بْن سهم بْن مرة بْن عوف بْن سعد بْن ذيبان بْن بغيض بْن ريث بْن غطفان.
وهو شاعر فارس مشهور، والله أعلم.
١١٨٣ - حصين بن ربيعة
ب د ع: حصين وقيل: حصن، والأول أكثر، ابن ربيعة بْن عامر بْن الأزور، واسم الأزور مالك البجلي الأحمسي، أَبُو أرطاة.
أرسله جرير بْن عَبْد اللَّهِ البجلي إِلَى النَّبِيّ ﷺ بشيرًا بإحراق ذي الخلصة.
روى قيس بْن أَبِي حازم، عن جرير بْن عَبْد اللَّهِ البجلي، قال: قال رَسُول اللَّهِ ﷺ : «ألا تريحني من ذي الخلصة؟» فسرت في خمسين ومائة من أحمس، وكانوا أصحاب خيل، فأحرقناها، فجاء بشير جرير أَبُو أرطاة حصين بْن ربيعة إِلَى النَّبِيّ ﷺ فقال: والذي بعثك بالحق ما جئتك حتى تركتها كأنها جمل أجرب.
فبرك رَسُول اللَّهِ ﷺ عَلَى خيل أحمس ورجالها.
أخرجه الثلاثة إلا أن أبا عمر، قال: وأم حصين هذا هي الأحمسية التي روت عن النَّبِيّ ﷺ في المختلعة.
стр. 645
قلت: ظهر بقول أَبِي عمر هذا، أن الحصين أبا أرطأة هو الذي أفرده ابن منده، وَأَبُو نعيم بترجمة أخرى، فقالا: حصين ابن أم الحصين، رأت النَّبِيّ ﷺ في حجة الوداع.
وقد تقدم، وقد زاده أَبُو نعيم بيانًا بأنه كنى حصين بْن ربيعة أبا أرطاة، لأن أم الحصين أَبِي أرطاة هي جدة يحيى بْن الحصين الذي ذكر ابن منده، وَأَبُو نعيم أَنَّهُ روى عن جدته أم الحصين، أنها قالت: رأيت النَّبِيّ ﷺ في حجة الوداع، وحصين في حجري، فيكون هذا القدر: وحصين في حجري الذي انفرد به زهير، لا اعتبار به، ويكونان واحدًا، والله أعلم.
١١٨٤ - الحصين أبو عبد الله الخطمي
د ع س: الحصين أَبُو عَبْد اللَّهِ الخطمي هو جد مليح بْن عَبْد اللَّهِ، روى عن النَّبِيّ ﷺ في الحجامة، قيل: اسمه حصين، واختلف في اسمه، وقد تقدم.
أخرجه كذا مختصرًا ابن منده، وَأَبُو نعيم، واستدركه أَبُو موسى عَلَى ابن منده، فروى بِإِسْنَادِهِ، عن مليح بْن عَبْد اللَّهِ الخطمي، عن أبيه، عن جده: «خمس من سنين المرسلين: الحياء، والحلم، والتعطر، والحجامة».
وروى أَبُو موسى، عن عبدان بْن مُحَمَّد، بِإِسْنَادِهِ إِلَى مليح بْن عَبْد اللَّهِ، عن أبيه، عن جده، وهو حصين مثله، قال: لا أعلم أَنَّهُ سمي حصينًا إلا في هذه الرواية، وقيل: اسمه بدر، وقد أورده ابن منده كما ذكرناه، فلا حاجة إِلَى استدراكه عليه، وَإِن زاد عليه، فإنه وغيره من المستدركين لم يستدركوا إلا الاسم الفائت، وأما مفردات أحوال الشخص ورواياته، فلم يفعله هو ولا غيره، فلو فعل هذا في غير هذه الترجمة طال عليه، والله أعلم.
١١٨٥ - الحصين بن عبيد
ب د ع: الحصين بْن عبيد بْن خلف بْن عبد نهم ابن حذيفة بْن جهمة بْن غاضرة بْن حبشية بْن كعب بْن عمرو الخزاعي، والد عمران بْن الحصين، روى عنه ابنه عمران بْن حصين، مختلف في صحته وَإِسلامه.
أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، قَالَ: حدثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، أخبرنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عن شَبِيبِ بْنِ شَيْبَةَ، عن الْحَسَنِ، عن عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ لأَبِي: «يَا حُصَيْنُ كَمْ تَعْبُدُ الْيَوْمَ إِلَهًا؟» قَالَ: سَبْعَةٌ، سِتَّةٌ فِي الأَرْضِ
стр. 646
وَوَاحِدٌ فِي السَّمَاءِ، قَالَ: «فَأَيُّهُمْ تَعْبُدُ لِرَغْبَتِكَ وَرَهْبَتِكَ؟» قَالَ: الَّذِي فِي السَّمَاءِ، قَالَ: «يَا حُصَيْنُ، أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَسْلَمْتَ لَعَلَّمْتُكَ كَلِمَتَيْنِ يَنْفَعَانَكَ»، قَالَ: فَلَمَّا أَسْلَمَ حُصَيْنٌ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي الْكَلِمَتَيْنِ اللَّتَيْنِ وَعَدَّتَنِي، قَالَ: «اللَّهُمَّ أَلْهِمْنِي رُشْدِي، وَأَعِذْنِي مِنْ شَرِّ نَفْسِي» وروى ربعي بْن حراش، عن عمران بْن حصين، عن أبيه، قال: قلت: يا رَسُول اللَّهِ، أو يا مُحَمَّد، إن عبد المطلب كان خيرًا لقومك منك، كان يطعمهم السنام والكبد، وأنت تنحرهم، فلما أراد أن ينصرف، قال: ما أقول؟ قال: «اللهم قني شر نفسي، واعزم لي عَلَى أرشد أمري».
فانطلق ولم يكن أسلم، فلما أسلم، قال: يا رَسُول اللَّهِ، كنت أتيتك فعلمتني كذا وكذا، فما أقول الآن وقد أسلمت؟ قال: قل: «اللهم قني شر نفسي، واعزم لي عَلَى أرشد أمري، اللهم اغفر لي ما أسررت وما أعلنت، وما أخطأت وما عمدت، وما جهلت».
أخرجه الثلاثة.
١١٨٦ - الحصين بن عوف
الحصين بْن عوف أَبُو حازم البجلي والد قيس بْن أَبِي حازم، اختلف في اسمه، ويرد في الكنى إن شاء اللَّه تعالى.
١١٨٧ - الحصين العرجي
حصين العرجي والد أَبِي الغوث، مات وعليه حجة، فأمر رَسُول اللَّهِ ﷺ ابنه أبا الغوث أن يحج عنه، ذكره أَبُو عمر في باب أَبِي الغوث، ولم يذكره ههنا واحد منهم.
١١٨٨ - حصين بن عوف
ب د ع: حصين بْن عوف الخثعمي له ولأبيه صحبة.
روى موسى بْن عبيدة، عن أخيه عَبْد اللَّهِ بْن عبيدة، عن حصين بْن عوف الخثعمي، أَنَّهُ قال: يا رَسُول اللَّهِ، إن أَبِي كبير، وقد
стр. 647
علم شرائع الإسلام، ولا يستمسك عَلَى بعير، أفأحج عنه؟ قال: «أفرأيت لو كان عَلَى أبيك دين، أكنت قاضيه عنه؟» قال: نعم، قال: «فدين اللَّه أحق، فحج عنه» ورواه مُحَمَّد بْن كريب، عن أبيه، عن ابن عباس، عن حصين بْن عوف: أَنَّهُ سأل رَسُول اللَّهِ ﷺ فقال: يا رَسُول اللَّهِ، أَبِي شيخ كبير، وعليه حجة الإسلام، ولا يستطيع أن يسافر إلا معروضًا.
فصمت ساعة، ثم قال: «حج عن أبيك».
أخرجه الثلاثة.
١١٨٩ - حصين بن قطن
س: حصين بْن قطن وقيل: حصن، وقد ذكرناه عند أخيه حارثة، وفي حصن.
أخرجه أَبُو موسى مختصرًا.
١١٩٠ - حصين بن محصن
س: حصين بْن محصن الأنصاري قال عبدان: سمعت أحمد بْن سيار، يقول: إنه من أصحاب رَسُول اللَّهِ ﷺ .
وذكره ابن شاهين أيضًا، فقال: ابن محصن بْن النعمان بْن سنان بْن عبد بْن كعب بْن عبد الأشهل.
أخبرنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ بِإِسْنَادِهِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، أخبرنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أخبرنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عن بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، عن الْحُصَيْنِ بْنِ مُحْصِنٍ: أَنَّ عَمَّتَهُ أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ لِحَاجَةٍ لَهَا، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ : «أَلَكِ زَوْجٌ؟» قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: «فَكَيْفَ أَنْتِ لَهُ؟» قَالَتْ: مَا آلُوهُ إِلا مَا عَجَزْتُ عَنْهُ، قَالَ: «فَانْظُرِي أَيْنَ أَنْتِ مِنْهُ، فَإِنَّمَا هُوَ جَنَّتُكِ وَنَارُكِ».
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى، وَقَالَ: لَمْ يَذْكُرْهُ غَيْرُهُمَا فِي الصَّحَابَةِ، وَلا نْدَرِي لَهُ صُحْبَةٌ أَمْ لا؟ وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو أَحْمَدَ الْعَسْكَرِيُّ فِي الصَّحَابَةِ
стр. 648
بُشَيْرٌ: بِضَمِّ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ، وَفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ، وَيَسَارٌ: بِالْيَاءِ تَحْتَهَا نُقْطَتَانِ وَالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ.
١١٩١ - حصين بن مروان
س: حصين بْن مروان قال هشام بْن مُحَمَّد: وفد الحصين بْن مروان بْن عبد الأحد بْن الأعجس، واسم الأعجس الأسود بْن معد يكرب بْن خليفة بْن همام بْن معاوية بْن سوار بْن عامر بْن ذهل بْن جشم بْن الأسود، عَلَى النَّبِيّ ﷺ .
وهاجر وأقام بالمدينة، وانصرف.
أخرجه أَبُو موسى.
١١٩٢ - حصين بن مشمت
ب د ع: حصين بْن مشمت بْن شداد بْن زهير بن النمر بْن مرة بْن جمان بْن عبد العزى بْن كعب بْن سعد بْن زيد مناة بْن تميم التميمي الجماني.
له صحبة، وفد عَلَى النَّبِيّ ﷺ فبايعه بيعة الإسلام، وصدق إليه ماله، وأقطعه عدة مياه.
روى حديثه ابنه عاصم، عنه: أَنَّهُ وفد عَلَى النَّبِيّ ﷺ فبايعه عَلَى الإسلام، وصدق إليه ماله، وأقطعه رَسُول اللَّهِ ﷺ مياها عدة منها: جراد، والأصيهب، والثماد، والمروت، وشرط عليه النَّبِيّ ﷺ فيما أقطعه إياه: لا يعقر مرعاه، ولا يباع ماؤه، ولا يمنع فضله، ولا يعضد شجره.
قال أَبُو عمر: وقد روى عنه أيضًا قصة طلحة بْن البراء.
وقد ذكر في طلحة بْن البراء، أن راوي قصة طلحة هو الحصين بْن وحوح، وقد ذكرها في حصين بْن وحوح أيضًا.
وقال زهير بْن عاصم:
إن بلادي لم تكن أملاسًا … بهن خط القلم الأنقاسا
من النَّبِيّ حيث أعطى الناسا … فلم يدع لبسًا ولا التباسا
أخرجه الثلاثة
стр. 649
١١٩٣ - حصين بن المعلى
س: حصين بْن المعلى قال أَبُو معشر، عن يَزِيدَ بْنِ رومان: قدم عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ الحصين بْن المعلى بْن ربيعة بْن عقيل، وافدًا فأسلم.
أخرجه أَبُو موسى.
١١٩٤ - حصين بن نضلة
د ع: حصين بْن نضلة الأسدي كتب له النَّبِيّ ﷺ كتابًا، رواه أَبُو بكر بْن مُحَمَّدِ بْنِ عمرو بْن حزم، عن أبيه، عن جده عمرو بْن حزم: «أن رَسُول اللَّهِ ﷺ كتب لحصين بْن نضلة الأسدي كتابًا: بسم اللَّه الرحمن الرحيم، هذا كتاب من مُحَمَّد رَسُول اللَّهِ لحصين بْن نضلة الأسدي، أن له ترمدًا وكنيفًا، لا يحاقه فيها أحد».
وكتب المغيرة.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
١١٩٥ - حصين بن وحوح
ب د ع: حصين بْن وحوح الأنصاري الأوسي وقد ذكر نسبه عند أبيه وحوح.
روى حديثه عروة بْن سَعِيد، عن أبيه، عن الحصين بْن وحوح: أن طلحة بْن البراء لما لقي النَّبِيّ ﷺ جعل يلصق برسول اللَّه ﷺ ويقبل قدميه، فقال: يا رَسُول اللَّهِ، مرني بما أحببت لا أعصى لك أمرًا.
فضحك لذلك رَسُول اللَّهِ ﷺ وهو غلام حدث، فقال له عند ذلك: «اذهب فاقتل أباك».
فخرج موليًا ليفعل، فدعاه النَّبِيّ ﷺ فقال: «إني لم أبعث بقطيعة الرحم».
ومرض طلحة بعد ذلك، فأتاه رَسُول اللَّهِ ﷺ يعوده في الشتاء في برد وغيم، فلما انصرف قال: «إني لأرى طلحة قد حدث عليه الموت، فآذوني به حتى أصلي عليه، وعجلوه».
فلم يبلغ رَسُول اللَّهِ ﷺ بني سالم حتى توفي، وجن عليه الليل، فكان فيما قال: ادفنوني وألحقوني بربي، ولا تدعوا رَسُول اللَّهِ ﷺ فإني أخاف عليه اليهود، وأن يصاب في سببي.
فأخبر النَّبِيّ ﷺ حين أصبح، فجاء فوقف عَلَى قبره، فصف الناس معه، ثم رفع يديه وقال: «اللهم الق طلحة وأنت تضحك إليه وهو يضحك إليك».
стр. 650
وقتل حصين وأخوه محصن يَوْم القادسية، ولا بقية لهما، قاله ابن الكلبي.
أخرجه الثلاثة إلا أن أبا عمر اختصره، وقال: هو الذي روى قصة طلحة بْن البراء، وهو الصحيح
١١٩٦ - حصين بن يزيد الكلبي
د ع: حصين بْن يَزِيدَ بْن جري بْن قطن بْن زنكل الكلبي صاحب رَسُول اللَّهِ ﷺ يكنى أبا رجاء، روى عنه مولاه جبير أَبُو العلاء الحبشي، وكان قد أتت عليه مائة وأربع وثلاثون سنة، قال: ما رأيت رَسُول اللَّهِ ﷺ ضاحكًا ما كان إلا مبتسمًا، وكان النَّبِيّ ﷺ يشد الحجر عَلَى بطنه.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
١١٩٧ - حصين بن يزيد بن شداد
ب: حصين بْن يَزِيدَ بْن شداد بْن قنان بن سلمة بْن وهب بْن عَبْد اللَّهِ بْن ربيعة بْن الحارث بْن كعب الحارثي، يقال له: ذو الغصة وفد عَلَى النَّبِيّ ﷺ ويذكر في الأذواء.
إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه أَبُو عمر كذا، وعاش طويلًا، رأس بني الحارث بْن كعبة مائة سنة، وكان له في حلقه شبه الحوصلة، فقيل له: ذو الغصة، ومن قبله صارت الغصة في ولد يحيى بْن سَعِيد بْن العاص، لأن سَعِيد تزوج العالية بنت سلمة بْن يَزِيدَ الجعفي، وأمها أم يزيد بنت يزيد بْن ذي الغصة، ولدت يحيى بْن سَعِيد.
ومن ولده قيس بْن الحصين، وفد عَلَى النَّبِيّ ﷺ وسيذكر في بابه، إن شاء اللَّه تعالى.
وقال ابن إِسْحَاق الذي وفد عَلَى النَّبِيّ ﷺ هو قيس بْن الحصين.
أخبرنا أَبُو جَعْفَر عبيد اللَّه بْن أحمد بْن علي الْبَغْدَادِيّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يونس بْن بكير، عن مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاق، في قصة وفد بني الحارث بْن كعب، قال: فأقبل خَالِد، يعني ابن الْوَلِيد، إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ وأقبل معه وفد بني الحارث بْن كعب منهم قيس بْن الحصين بْن يَزِيدَ بْن قنان، ذي الغصة، ويذكر في قيس، إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه أَبُو عمر.
стр. 651
١١٩٨ - حصين بن يعمر
حصين بْن يعمر من بني ربيعة بْن عبس، أحد التسعة العبسيين الذي وفدوا عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فأسلموا.
نقلته عن خط الأشيري فيما استدركه عَلَى أَبِي عمر، والله أعلم.
١١٩٩ - حصين
د ع: حصين غير منسوب، روى عن النَّبِيّ ﷺ أَنَّهُ قال: «ما من وال يلي عشرة إلا جاء يَوْم القيامة مغلولًا معذبًا، أو مغفورًا له».
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
باب الحاء والضاد المعجمة والطاء المهملة
١٢٠٠ - حضرمي بن عامر
س: حضرمي بْن عامر بْن مجمع بْن موله بن همام بْن ضب بْن كعب بْن القين بْن مالك، ابن مالك بْن ثعلبة بْن دودان بْن أسد بْن خزيمة، كذا نسبه أَبُو حفص بْن شاهين وهشام بْن الكلبي.
روى أَبُو هريرة والشعبي وغيره، قَالُوا: اجتمع بنو أسد بْن خزيمة أن يفدوا إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فوفدوا: الحضرمي بْن عامر، وضرار بْن الأزور، وأبا مكعت، وسلمة بْن حبيش، ومعهم قوم من بني الزنية، والزنية لقب سلمى بنت مالك بْن غنم بْن دودان بْن أسد، وهي أم مالك بْن مالك، فيقال لولده: بنو الزنية، وحضرمي منهم، فقال الحضرمي: يا مُحَمَّد، إنا أتيناك نتدرع الليل البهيم، في سنة شهباء، ولم ترسل إلينا، ونحن منك، تجمعنا خزيمة، حمانا منيع، ونساؤنا مواجد، وأبناؤنا أنجاد أمجاد.
فدعاهم إِلَى الإسلام، فقالوا: نسلم عَلَى أن صدقات أموالنا لفقرائنا، وَإِن أسنتت بلادنا رحلنا إِلَى غيرها، وأسلموا وبايعوا.
وقال رَسُول اللَّهِ ﷺ لبني الزنية: «من أنتم؟» قَالُوا: نحن بنو الزنية، فقال: «بل أنتم بنو رشدة».
قَالُوا: لا ندع اسم أبينا، ولا نكون كبني محولة، يعنون بني عَبْد اللَّهِ بْن غطفان كانوا بني عبد العزى،
стр. 652
فسماهم رَسُول اللَّهِ ﷺ بني عَبْد اللَّهِ، فعيروهم وقالوا: بني محولة.
فقال رَسُول اللَّهِ ﷺ : «أفيكم من يقول الشعر؟» قال الحضرمي: أنا قلت:
حي ذوي الأضغان تسب عقولهم … تحيتك الحسنى فقد يرقع النغل
وَإِن دحسوا بالكره فاعف كرمًا … وإن خنسوا عنك الحديث فلا تسل
فإن الذي يؤذيك منه سماعه …
وإن الذي قَالُوا وراءك لم يقل
فقال رَسُول اللَّهِ ﷺ : «تعلم القرآن»، وكتب لهم رَسُول اللَّهِ ﷺ كتابًا، وأقاموا أيامًا يتعلمون القرآن.
قيل: كان للحضرمي إخوة، فماتوا، فورث أموالهم، فخرج ذات ليلة في حلة بعضهم، فقال رجل من قومه يقال له جزء: ما يسر الحضرمي أن إخوته أحياء وقد ورث أموالهم.
فالتفت إليه الحضرمي وقال:
إن كنت أزننتني بها كذبًا … جزء فلاقيت مثلها عجلا
أفرح أن أروأ الكرام وأن … أورث ذودًا شصائصًا نبلا
كم كان في إخوتي اعتلج … الأبطال تحت الغمامة الأسلا
من ماجد واجد أخي ثقة … يعطي جزيلًا ويقتل البطلا
قال: فخرج جزء ومعه إخوة له يحفرون بئرً، فانهارت عليهم، فصارت قبرهم، فبلغ الحضرمي بْن عامر فقال: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ وافقت أجلًا وأورثت حقدًا.
أخرجه أَبُو موسى.
١٢٠١ - حطاب بن الحارث
ب: خطاب بْن الحارث بْن معمر بْن حبيب بن وهب بْن حذافة بْن جمح القرشي الجمحي وأمه أم أخيه حاطب سخيلة بنت العنبس بْن وهبان بْن حذافة بْن جمح هاجر إِلَى أرض الحبشة مع أخيه حاطب بْن الحارث، وهاجرت معه امرأته فكيهة بنت يسار، ومات حطاب في الطريق إِلَى أرض الحبشة، لم يصل إليها، وقيل: مات منصرفًا من
стр. 653
الحبشة في الطرق، كذا قال مصعب، وأخرجه ابن منده وَأَبُو نعيم في خطاب، بالخاء المعجمة، وهذا أشبه بالصواب.
وقد ذكره ابن ماكولا وغيره بالحاء المهملة.
أخرجه أَبُو عمر.
١٢٠٢ - حطيئة الشاعر
س: حطيئة الشاعر ذكره عبدان في الصحابة، وقال: حدثنا أحمد بْن سيار، أخبرنا يوسف بْن عدي، أخبرنا عبيد اللَّه بْن عمرو، عن إِسْحَاق بْن أَبِي فروة، قال: هجا حطيئة الزبرقان بْن بدر، فأتى عمر فشكى ذلك إليه، فقال: أما علمت أن رَسُول اللَّهِ ﷺ قال: «من أحدث في الإسلام هجاء فاقطعوا لسانه».
فاذهب فلك لسانه.
قال: فهرب الحطيئة، فلما ضاقت عليه الأرض جاء حتى دخل عَلَى عمر ﵁، فقام بين يديه، فمدحه ببيتي شعر، فقال: اذهب فأنت آمن.
أخرجه أَبُو موسى.
قلت: ليس في هذا ما يدل عَلَى أَنَّهُ صحابي، وَإِن كان قد أسلم في حياة رَسُول اللَّهِ ﷺ ثم ارتد بعده، ثم أسلم.
ومما يؤيد أَنَّهُ لم يكن له صحبة أَنَّهُ عبسي، والذين وفدوا من عبس عَلَى النَّبِيّ ﷺ كانوا تسعة، وأسماؤهم معروفة، وليس منهم، لأن الوفود من القبائل كانوا أعيانهم ورؤساءها، وأما الحطيئة فما زال مهينًا خسيسًا، لم يبلغ محله أن يكون في الوفد، والله أعلم.
١٢٠٣ - حطيم الحداني
س: حطيم الحداني ذكره ابن أَبِي علي في الحاء المهملة، وذكره غيره في الخاء المعجمة، روى عنه أشعث الحداني، عن النَّبِيّ ﷺ أَنَّهُ قال: «بشر المشائين في الظلم إِلَى المساجد، بالنور التام يَوْم القيامة».
стр. 654
أخرجه أَبُو موسى.
باب الحاء والفاء
١٢٠٤ - حفشيش الكندي
حفشيش الكندي يقال فيه: بالحاء، والجيم، والخاء.
وقد ذكرناه في الجيم أتم من هذا، فلا حاجة إِلَى الزيادة.
أخرجه أَبُو عمر مختصرًا.
١٢٠٥ - حفص بن أبي جبلة الفزاري
س: حفص بْن أَبِي جبلة الفزاري قال أَبُو موسى: ذكره عبدان في الصحابة، وقال: لا أدري له صحبة أم لا؟ وضعه بعض أصحابنا في المسند، وهو مولى بني تميم.
روى بشار بْن مزاحم بْن أَبِي عِيسَى التميمي، عن حفص بْن أَبِي جبلة، مولاهم، عن النَّبِيّ ﷺ في قوله : ﴿يَأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا﴾ قال: «ذاك عِيسَى بْن مريم ﵊، يأكل من غزل أمه».
أخرجه أَبُو موسى
١٢٠٦ - حفص بن السائب
س: حفص بْن السائب روى أَبُو حفص بْن شاهين، عن علي بْن الفضل بْن طاهر البلخي، حدثنا إِسْحَاق بْن هياج، عن مُحَمَّدِ بْنِ حفص وهو بلخي، عن هارون بْن حفص بْن السائب، عن أبيه، قال: «سماني رَسُول اللَّهِ ﷺ حفصًا».
أخرجه أَبُو موسى
стр. 655
١٢٠٧ - حفص بن المغيرة
د ع: حفص بْن المغيرة وقيل: أَبُو حفص، وقيل: أَبُو أحمد، روى مُحَمَّد بْن راشد، عن سلمة بْن أَبِي سلمة، عن أبيه: أن حفص بْن المغيرة طلق امرأته فاطمة بنت قيس، عَلَى عهد رَسُول اللَّهِ ﷺ ثلاث تطليقات في كلمة واحدة.
ورواه عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّدِ بْنِ عقيل، عن جابر قال: طلق حفص بْن المغيرة امرأته.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، وقد تقدم في: أحمد بْن حفص.
باب الحاء والكاف
١٢٠٨ - الحكم بن الحارث السلمي
ب د ع: الحكم بْن الحارث السلمي له صحبة، سكن البصرة، وغزا مع النَّبِيّ ﷺ سبع غزوات، آخرهن حنين، وقيل: ثلاث غزوات، روى عنه عطية بْن سعد الدعاء، أَنَّهُ قال: مر بي رَسُول اللَّهِ ﷺ وقد خلأت ناقتي، وأنا أضربها، فقال: «لا تضربها، حل».
فقامت، فسارت مع الناس.
وروى عنه حبيب بْن أخيه هرم بْن الحارث، قال: كان عطاء عمي في ألفين، فإذا خرج عطاؤه قال لغلامه: انطلق فاقض عنا ما علينا، فإني سمعت رَسُول اللَّهِ ﷺ يقول: «من ترك دينارًا فكية، ومن ترك دينارين فكيتين».
أخرجه الثلاثة.
خلأت: أي حرنت، والخلاء للإبل كالحران للفرس، وحل: زجر للإبل لتسير.
١٢٠٩ - الحكم بن حزن الكلفي
ب د ع: الحكم بْن حزن الكلفي وكلفة من بني تميم، وهو كلفة بْن حنظلة بْن مالك بْن زيد مناة بْن تميم، وقيل: هو من كلفة بْن عوف بْن نصر بْن معاوية بْن بكر بْن هوزان.
стр. 656
أخبرنا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الطَّبَرِيُّ، بِإِسْنَادِهِ عن أَبِي يَعْلَى الْمَوْصِلِيِّ، قَالَ: حدثنا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، أخبرنا شِهَابُ بْنُ خِرَاشٍ، عن شُعَيْبِ بْنِ زُرَيْقٍ الطَّائِفِيِّ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا إِلَى رَجُلٍ، يُقَالُ لَهُ: الْحَكَمُ بْنُ حَزَنٍ الْكُلَفِيُّ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ، فَأَنْشَأَ يُحدثنا قَالَ: قَدِمْنَا عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ سَابِعَ سَبْعَةٍ، أَوْ تَاسِعَ تِسْعَةٍ، فَأَذِنَ لَنَا فَدَخَلْنَا، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَيْنَاكَ لِتَدْعُوَ لَنَا بِخَيْرٍ، فَدَعَا لَنَا بِخَيْرٍ، وَأَمَرَ بِنَا فَأَنْزَلَنَا، وَأَمَرَ لَنَا بِشَيْءٍ مِنْ تَمْرٍ، وَالشَّأْنُ إِذْ ذَاكَ دُون، فَلَبِثْنَا بِهَا أَيَّامًا، فَشَهِدْنَا بِهَا الْجُمُعَةَ مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ فَقَامَ مُتَوَكِّئًا عَلَى قَوْسٍ، أَوْ عَصًا، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ كَلِمَاتٍ خَفِيفَاتٍ طَيِّبَاتٍ مُبَارَكَاتٍ، ثُمَّ قَالَ: «يَأَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ لَنْ تُطِيقُوا أَنْ تَفْعَلُوا كُلَّ مَا أَمَرْتُمْ بِهِ، وَلَكِنْ سَدِّدُوا وَأَبْشِرُوا».
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ
١٢١٠ - الحكم بن أبي الحكم
د ع: الحكم بْن أَبِي الحكم له ذكر في حديث كعب بْن الخزرج: أَنَّهُ صحب الحكم بْن أَبِي الحكم مع النَّبِيّ ﷺ في غزوة تبوك.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم مختصرًا.
١٢١١ - الحكم بن أبي الحكم
ب: الحكم بْن أَبِي الحكم مجهول، قال أَبُو عمر: لا أعرفه بأكثر من حديث مسلمة بْن علقمة، عن داود بْن أَبِي هند، عن الشعبي، عن قيس بْن حبتر، عنه، قال: تواعدنا أن نغدر برسول اللَّه ﷺ فلما رأيناه سمعنا صوتًا خلفنا ظننا أَنَّهُ ما بقي بتهامة جبل إلا تفتت، فغشي علينا.
أخرجه أَبُو عمر هكذا قلت: قول أَبِي عمر: إنه مجهول عجيب منه، فإن هذا الحديث روى بهذا الإسناد عن قيس بْن حبتر، عن بنت الحكم بْن أَبِي العاص، عن أبيها، ويرد في اسمه، إن شاء اللَّه تعالى.
حبتر: بالحاء المهملة والباء الموحدة.
стр. 657
١٢١٢ - الحكم بن رافع
د ع: الحكم بْن رافع بْن سنان الأنصاري الأوسي من أهل المدينة، له ولأبيه صحبة.
روى جَعْفَر بْن عَبْد اللَّهِ بْن الحكم بْن رافع بْن سنان، قال: رآني الحكم وأنا غلام، آكل من ههنا وههنا، فقال لي: يا غلام، لا تأكل هكذا كما يأكل الشيطان، إن النَّبِيّ ﷺ كان إذا أكل لم تعد أصابعه بين يديه.
جعفر هذا هو والد عبد الحميد بْن جَعْفَر.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
١٢١٣ - الحكم بن سعيد بن العاص
ب د ع: الحكم بْن سَعِيد بْن العاص بْن أمية بْن عبد شمس بْن عبد مناف قدم عَلَى النَّبِيّ ﷺ مهاجرًا فقال له: «ما اسمك؟» قال: الحكم، قال: «أنت عَبْد اللَّهِ»، قال: أنا عَبْد اللَّهِ، يا رَسُول اللَّهِ.
وقد ذكر في العبادلة، واختلف في وفاته، فقيل: قتل يَوْم بدر شهيدًا، وقيل: بل استشهد يَوْم مؤتة، وقيل: يَوْم اليمامة، ولا عقب له.
أخرجه الثلاثة.
١٢١٤ - الحكم بن سفيان بن عثمان
ب د ع: الحكم بْن سفيان بْن عثمان بْن عامر بن معتب بْن مالك بْن كعب بْن سعد بْن عوف بْن ثقيف الثقفي، وقيل: سفيان بْن الحكم، وقيل: أَبُو الحكم الثقفي، وقيل: ابن أَبِي سفيان.
стр. 658
أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ الأَمِينُ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ، قَالَ: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عن سُفْيَانَ، عن مَنْصُورٍ، عن مُجَاهِدٍ، عن الْحَكَمِ بْنِ سُفْيَانَ الثَّقَفِيِّ، أَوْ سُفْيَانَ بْنُ الْحَكَمِ، قَالَ: «كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ إِذَا بَالَ تَوَضَّأَ، ثُمَّ انْتَضَحَ».
وَرَوَاهُ زَائِدَةُ، عن مَنْصُورٍ، عَلَى الشَّكِّ.
وَرَوَاهُ رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، وَشُعْبَةُ، وَشَيْبَانُ، وَمَعْمَرُ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَزَائِدَةُ، وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، وَإِسْرَائِيلُ، وَهُرَيْمُ بْنُ سُفْيَانَ، مِثْلَ سُفْيَانَ، عَلَى الشَّكِّ، وَقَالَ شُعْبَةُ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَجَرِيرٌ: عن الْحَكَمِ أَوْ أَبِي الْحَكَمِ.
وَرَوَاهُ عَامَّةُ أَصْحَابِ الثَّوْرِيِّ عَلَى الشَّكِّ، إِلا عفيف بن سالم، والفريابي، فإنهما روياه، فقالا: الحكم بن سفيان، من غير شك.
ورواه وهيب بن خالد، عن منصور، عن الحكم، عن أبيه، ورواه مسعر، عن منصور، فقال: عن رجل من ثقيف، لم يسمعه.
وممن رواه ولم يشك: سلام بن أبي مطيع، وقيس بن الربيع، وشريك، قالوا: عن الحكم بن سفيان ولم يشكوا.
أخرجه الثلاثة
١٢١٥ - الحكم أبو شبث
د ع: الحكم أَبُو شبث بْن الحكم روى حديثه عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي بكر بْن مُحَمَّدِ بْنِ عمرو بْن حزم، عن شبث بْن الحكم، عن أبيه: أن رجلًا من أسلم أصيب، فرقاه النَّبِيّ ﷺ .
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، مختصرًا.
قلت: كذا رأيته مضبوطًا: شبث، بالشين، والباء الموحدة، والثاء المثلثة، وقد ذكره ابن ماكولا، فقال: وأما شبيث، بضم الشين، وفتح الباء المعجمة بواحدة، وبعدها ياء معجمة باثنتين من تحتها، ثم ثاء معجمة بثلاث، فهو شبيث بْن الحكم بْن مينا، يروي عن أبيه، روى عنه عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي بكر، وعبد الرحمن بْن أَبِي الزناد.
١٢١٦ - الحكم بن الصلت
ب س: الحكم بْن الصلت بْن مخرمة بْن المطلب وقيل: الصلت بْن حكيم وقال عبدان: حكيم بْن الصلت، القرشي المطلبي.
شهد خيبر، وأعطاه رَسُول اللَّهِ ﷺ ثلاثين
стр. 659
وسقًا، وكان من رجال قريش، واستخلفه مُحَمَّد بْن أَبِي حذيفة عَلَى مصر لما سار إِلَى عمرو بْن العاص بالعريش.
روى مُحَمَّد بْن الحسن بْن قتيبة، عن حرملة بْن يحيى، عن ابن وهب، عن حرملة بْن عمران، عن عبد العزيز بْن حيان القرشي، عن الحكم بْن الصلت القرشي، قال: قال رَسُول اللَّهِ ﷺ : «لا تقدموا بين أيديكم في صلاتكم وعلى جنائزكم سفهاءكم» ورواه المقرئ، عن حرملة، فقال: الصلت بْن حكيم.
أخرجه أَبُو عامر، وَأَبُو موسى
١٢١٧ - الحكم بن أبي العاص الأموي
ب د ع: الحكم بْن أَبِي العاص بْن أمية بن عبد شمس بْن عبد مناف القرشي الأموي، أَبُو مروان بْن الحكم يعد في أهل الحجاز، عم عثمان بْن عفان، ﵁، أسلم يَوْم الفتح.
روى مسلمة بْن علقمة، عن داود بْن أَبِي هند، عن الشعبي، عن قيس بْن حبتر، عن بنت الحكم بْن العاص، أنها قالت للحكم: ما رأيت قومًا كانوا أسوأ رأيًا وأعجز في أمر رَسُول اللَّهِ ﷺ منكم يا بني أمية، فقال: لا تلومينا يا بنية، إني لا أحدثك إلا ما رأيت بعيني هاتين، قلنا: والله ما نزال نسمع قريشًا تقول: يصلي هذا الصابئ في مسجدنا فتواعدوا له تأخذوه.
فتواعدنا إليه، فلما رأيناه سمعنا صوتًا ظننا أَنَّهُ ما بقي بتهامة جبل إلا تفتت علينا، فما عقلنا حتى قضى صلاته، ورجع إِلَى أهله.
ثم تواعدنا ليلة أخرى.
فلما جاء نهضنا إليه فرأيت الصفا والمروة التقتا إحداهما بالأخرى، فحالتا بيننا وبينه، فوالله ما نفعنا ذلك.
قال أَبُو أحمد العسكري: بعضهم يقول: هو الحكم بْن أَبِي العاص، وقيل: إنه رجل آخر، يقال له: الحكم بْن أَبِي الحكم الأموي.
أخبرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُعَمَّرِ الْبَغْدَادِيُّ، وَغَيْرُهُ، وَأخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَرِيرِيُّ، أخبرنا أَبُو إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيُّ، أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلَفِ بْنِ بُخَيْتٍ الدَّقَّاقُ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، أخبرنا
стр. 660
مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْعَسْقَلانِيُّ، أخبرنا مُعَاذُ بْنُ خَالِدٍ، أخبرنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عن صَالِحِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، حَدَّثَنِي نَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ، عن أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَمَرَّ الْحَكَمُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «وَيْلٌ لأُمَّتِي مِمَّا فِي صُلْبِ هَذَا» وهو طريد رَسُول اللَّهِ ﷺ نفاه من المدينة إِلَى الطائف، وخرج معه ابنه مروان، وقيل: إن مروان ولد بالطائف، وقد اختلف في السبب الموجب لنفي رَسُول اللَّهِ ﷺ إياه، فقيل: كان يتسمع سر رَسُول اللَّهِ ﷺ ويطلع عليه من باب بيته، وَإِنه الذي أراد رَسُول اللَّهِ ﷺ أن يقفًا عينه بمدرى في يده لما اطلع عليه من الباب، وقيل: كان يحكي رَسُول اللَّهِ ﷺ في مشيته وبعض حركاته، وكان النَّبِيّ ﷺ يتكفأ في مشيته، فالتفت يومًا فرأه وهو يتخلج في مشيته، فقال: «كن كذلك»، فلم يزل يرتعش في مشيته من يومئذ، فذكره عبد الرحمن بْن حسان بْن ثابت في هجائه لعبد الرحمن بْن الحكم فقال:
إن اللعين أبوك فارم عظامه …
إن ترم ترم مخلجًا مجنونًا
يمسي خميص البطن من عمل التقى … ويظل من عمل الخبيث بطينًا
وأما معنى قول عبد الرحمن: إن اللعين أبوك
فروى عن عائشة ﵂، من طرق ذكرها ابن أَبِي خيثمة: أنها قالت لمروان بْن الحكم، حين قال لأخيها عبد الرحمن بْن أَبِي بكر، لما امتنع من البيعة ليزيد بْن معاوية بولاية العهد ما قال، والقصة مشهورة: أما أنت يا مروان فأشهد أن رَسُول اللَّهِ لعن أباك، وأنت في صلبه.
وقد روى في لعنه ونفيه أحاديث كثيرة، لا حاجة إِلَى ذكرها، إلا أن الأمر المقطوع به أن النَّبِيّ ﷺ مع حلمه وَإِغضائه عَلَى ما يكره، ما فعل به ذلك إلا لأمر عظيم، ولم يزل منفيًا حياة النَّبِيّ ﷺ فلما ولي أَبُو بكر الخلافة قيل له في الحكم ليرده إِلَى المدينة، فقال: ما كنت لأحل عقدة عقدها رَسُول اللَّهِ ﷺ وكذلك عمر، فلما ولي عثمان ﵄ الخلافة رده، وقال: كنت قد شفعت فيه إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فوعدني برده.
وتوفي في خلافة عثمان، ﵁.
أخرجه الثلاثة.
стр. 661
١٢١٨ - الحكم بن أبي العاص بن بشير
ب د ع: الحكم بْن أَبِي العاص بْن بشير بْن دهمان الثقفي يكنى أبا عثمان، وقيل: أَبُو عَبْد الْمَلِكِ، وهو أخو عثمان بْن أَبِي العاص الثقفي.
له صحبة، كان أميرًا عَلَى البحرين، وسبب ذلك أن عمر بْن الخطاب ﵁ استعمل أخاه عثمان بْن أَبِي العاص عَلَى عمان، والبحرين، فوجه أخاه الحكم عَلَى البحرين، وافتتح الحكم فتوحًا كثيرة بالعراق سنة تسع عشرة، أو سنة عشرين.
وهو معدود في البصريين.
ومنهم من يجعل أحاديثه مرسلة، ولا يختلفون في صحبة أخيه عثمان.
روى عنه معاوية بْن قرة، قال: قال لي عمر بْن الخطاب، ﵁: إن في يدي مالًا لأيتام قد كادت الصدقة أن تأتي عليه، فهل عندكم من متجر، قال: قلت: نعم، قال: فأعطاني عشرة آلاف، فغبت بها ما شاء اللَّه، ثم رجعت إليه، فقال: ما فعل مالنا؟ فقلت: هو ذا قد بلغ مائة ألف.
أخرجه الثلاثة.
قلت: كذا نسبه أَبُو عمر، فقال: بشير بياء، والصواب بشر، وقال: ابن دهمان، وهو ابن عبد دهمان، وكما ذكرناه نسبه أَبُو عمر في أخيه عثمان، وتمام النسب: عبد دهمان بْن عَبْد اللَّهِ بْن همام بْن أبان بْن سيار بْن مالك بْن حطيط بْن جشم بْن ثقيف، وقال ابن منده: إن الذي أعطاه المال عمران بْن حصين.
وهو وهم، والصواب عمر بْن الخطاب، ﵁.
١٢١٩ - الحكم بن عبد الله الثقفي
د ع: الحكم بْن عَبْد اللَّهِ الثقفي في إسناد حديثه نظر، رواه الحكم بْن عمرو، عن يعلى بْن مرة، عن الحكم، قال: خرجنا مع رَسُول اللَّهِ ﷺ في بعض أسفاره، فعرضت له امرأة بصبي، فقالت: يا رَسُول اللَّهِ، إن ابني هذا عرض له … .
وذكر الحديث.
ورواه عَبْد اللَّهِ بْن يعلى بْن مرة، عن أبيه يعلى بْن مرة.
ورواه الأعمش، عن المنهال بْن مرة، عن ابن يعلى بْن مرة، عن أبيه.
وقد روي من غير طريق، عن يعلى بْن مرة، وليس لذكر الحكم فيه أصل.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
стр. 662
١٢٢٠ - الحكم أبو عبد الله الأنصاري
د ع: الحكم أَبُو عَبْد اللَّهِ الأنصاري جد مطيع أَبِي يحيى.
روى حديثه مطيع بْن فلاك بْن الحكم، عن أبيه، عن جده الحكم: «أن رَسُول اللَّهِ ﷺ كان إذا قام يَوْم الجمعة عَلَى المنبر استقبلنا بوجهه».
وهذا مطيع أَبُو يحيى، ابن عم مسعود بْن الحكم الزرقي، شهد جده الحكم أحدًا.
أخرجه كذا ابن منده، وَأَبُو نعيم
١٢٢١ - الحكم بن عمرو الثمالي
ب: الحكم بْن عمرو الثمالي وثمالة من الأزد، شهد بدرًا، رويت عنه أحاديث مناكير من حديث أهل الشام، لا تصح، والله أعلم.
أخرجه أَبُو عمر مختصرًا، وقد أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، فقالا: الحكم بْن عمير الثمالي، ويرد الكلام عليه في ترجمته، إن شاء اللَّه تعالى.
١٢٢٢ - الحكم بن عمرو بن الشريد
د ع: الحكم بْن عمرو بْن الشريد مختلف في اسمه.
روى مُحَمَّد بْن المثنى، عن عَبْد اللَّهِ بْن حمران، عن عبد الحميد بْن جَعْفَر، عن أبيه، عن ابن الشريد، قال: «صليت خلف النَّبِيّ ﷺ فعطس رجل، فقلت: يرحمك اللَّه، فضحك بعض القوم».
الحديث.
سماه ابن المثنى: الحكم.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم
١٢٢٣ - الحكم الغفاري
ب د ع: الحكم بْن عمرو الغفاري وهو أخو رافع بْن عمرو، غلب عليهما هذا النسب إِلَى غفار، وأهل العلم بالنسب يمنعون ذلك، ويقولون: إنهما من ولد نعيلة بْن مليل أخي غفار بْن مليل.
ويقولون: هو الحكم بْن عمرو بْن مجدع بْن حذيم بْن الحارث بْن نعيلة بْن مليل بْن ضمرة بْن بكر بْن عبد مناف بْن كنانة.
стр. 663
صحب النَّبِيّ ﷺ حتى توفي ﷺ ثم سكن البصرة.
واستعمله زياد بْن أبيه عَلَى خراسان، من غير قصد منه لولايته، إنما أرسل زياد يستدعي الحكم، فمضى الرسول غلطًا منه، وأحضر الحكم بْن عمرو، فلما رآه زياد، قال: هذا رجل من أصحاب النَّبِيّ ﷺ واستعمله عليها.
وغزا الكفار فغنم غنائم كثيرة، فكتب إليه زياد: إن أمير المؤمنين، يعني معاوية، كتب أن تصطفي له الصفراء والبيضاء، فلا تقسم في الناس ذهبًا ولا فضة.
فكتب إليه الحكم: بلغني ما ذكرت من كتاب أمير المؤمنين، وَإِني وجدت كتاب اللَّه تعالى قبل كتاب أمير المؤمنين، وَإِنه والله لو أن السماء والأرض كانتا رتقًا عَلَى عبد، ثم اتقى اللَّه تعالى، جعل له مخرجًا، والسلام.
وقسم الفيء بين الناس، وقال الحكم: اللهم إن كان لي عندك خير فاقبضني إليك.
فمات بخراسان بمرور سنة خمسين، واستخلف لما حضرته الوفاة أنس بْن أَبِي أناس.
روى عنه الحسن، وابن سيرين، وعبد اللَّه بْن الصامت، وَأَبُو الشعثاء، ودلجة بْن قيس، وَأَبُو حاجب، وغيرهم.
أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ وَأَبُو جَعْفَرِ بْنُ السَّمِينِ، وَغَيْرُهُمَا بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى أَبِي عِيسَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، حدثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، أخبرنا وَكِيعٌ، عن سُفْيَانَ، عن سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عن أَبِي حَاجِبٍ، عن رَجُلٍ مِنْ بَنِي غِفَارٍ، قَالَ: «نَهَى رَسُول اللَّهِ ﷺ عن فَضْلِ طَهُورِ الْمَرْأَةِ».
ورواه مُحَمَّد بْن بشار، ومحمود بْن غيلان، عن أَبِي داود الطيالسي، عن شعبة، عن عاصم، عن أَبِي حاجب، عن الحكم بْن عمرو الغفاري، نحوه وروى ابن منده، عن الحسن: أن زيادًا استعمل الحكم بْن عمرو الغفاري عَلَى البصرة، فلقيه عمران بْن حصين في دار الإمارة بين الناس، فقال: أتدري فيم جئتك؟ أتذكر أن رَسُول اللَّهِ ﷺ لما بلغه الذي قال له أميره: قم فقع في النار، فقام الرجل ليقع فيها، فأدرك فأمسك، فقال النَّبِيّ ﷺ : «لو وقع فيها لدخل النار»، ثم قال: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق».
قال: بلى.
قال: إنما أردت أن أذكرك هذا الحديث.
стр. 664
وقد روى أن عمران قاله للحكم لما ولي خراسان، وهو الصحيح، فإن الحكم لم يل البصرة لزياد قط.
وقد روى أيضًا أن الحكم قال هذا لعمران، والأول أصح وأكثر.
أخرجه الثلاثة.
مجدع: بضم الميم، وفتح الجيم والدال المهملة المشددة، وآخره عين، قاله الأمير أَبُو نصر.
١٢٢٤ - الحكم بن عمرو بن معتب
ب: الحكم بْن عمرو بْن معتب الثقفي كان أحد الوفد الذي قدموا مع عبد ياليل بإسلام ثقيف، وهو من الأحلاف.
أخرجه أَبُو عمر مختصرًا.
قلت: ثقيف قبيلتان، الأحلاف ومالك، فالأحلاف ولد عوف بْن ثقيف، وهذا منهم، فإن معتبًا هو ابن مالك بْن كعب بْن عمرو بْن سعد بْن عوف بْن ثقيف.
١٢٢٥ - الحكم بن عمير الثمالي
ب د ع: الحكم بْن عمير الثمالي يعد في الشاميين، سكن حمص، تفرد بالرواية عنه موسى بْن أَبِي حبيب، وقال: كان بدريًا، روى عنه أَنَّهُ قال: صليت خلف رَسُول اللَّهِ ﷺ فجهر في الصلاة ببسم اللَّه الرحمن الرحيم، في صلاة الليل، وصلاة الغداة، وصلاة الجمعة، وله عنه غير هذا الحديث.
أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر اختصره، وأخرجه أَبُو عمر في ترجمة أخرى، فقال: الحكم بْن عمرو، وقد تقدم ذكره، وأخرجه ابن أَبِي عاصم، فقال: الحكم بْن عمير.
أخبرنا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ، إِجَازَةً بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ، قَالَ: حدثنا الْحَوْطِيُّ وَابْنُ مُصَفَّى، قَالَ: حدثنا بَقِيةَ ُبنْ ُالْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عن مُوسَى بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عن الْحَكَمِ بْنِ عُمَيْرٍ الثُّمَالِيِّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ : «الأَمْرُ الْمُفْظِعُ وَالْحِمْلُ الْمُضْلِعُ، وَالشَّرُّ الَّذِي لا يَنْقَطِعُ، إِظْهَارُ الْبِدَعِ»
стр. 665
١٢٢٦ - الحكم بن كيسان
ب د ع: الحكم بْن كيسان مولى هشام بْن المغيرة وهشام والد أَبِي جهل أسلم في السنة الأولى من الهجرة، وسبب إسلامه أَنَّهُ خرج من مكة مع طائفة من الكفار، فلقيتهم سرية كان أميرها عَبْد اللَّهِ بْن جحش، فقتل واقد التميمي وكان مسلمًا عمرو بْن الحضرمي وكان مشركا، وأسر المقداد بْن عمرو الحكم بْن كيسان، فأراد عَبْد اللَّهِ بْن جحش قتله، فقال المقداد: دعه نقدم به عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فقدموا به عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فأسلم وحسن إسلامه.
قال عروة بْن الزبير، وموسى بْن عقبة: قتل الحكم بْن كيسان يَوْم بئر معونة مع عامر بْن فهيرة.
أخرجه الثلاثة.
١٢٢٧ - الحكم بن مرة
ب د ع: الحكم بْن مرة صحب النَّبِيّ ﷺ روى شيبة بْن مساور، عن الحكم بْن مرة صاحب رَسُول اللَّهِ ﷺ : أَنَّهُ رَأَى رجلًا يصلي فأساء الصلاة، وانفتل، فقال له: صل.
قال: قد صليت، فأعاد عليه مرارًا فقال: «والله لتصلين، والله لا يعصى اللَّه جهارًا».
أخرجه الثلاثة.
١٢٢٨ - الحكم أبو مسعود
د ع: الحكم أَبُو مسعود الزرقي روى عنه ابنه مسعود، في حديثه اختلاف.
رواه ميمون بْن يحيى الأشج، عن مخرمة بْن بكير، عن أبيه، قال: سمعت سليمان بْن يسار، أَنَّهُ سمع ابن الحكم الزرقي، وهو مسعود يقول: حدثني أَبِي: «أنهم كانوا مع رَسُول اللَّهِ ﷺ بمنى، فسمعوا راكبًا وهو يصرخ: لا يصومن أحد فإنها أيام أكل وشرب».
стр. 666
قال أَبُو نعيم: رواه بعض المتأخرين وذكره، وقال: هذا وهم منكر، والصواب ما رواه ابن وهب، عن مخرمة، عن أبيه، عن سليمان بْن يسار، يزعم أَنَّهُ سمع الحكم الزرقي، يقول: حدثني أَبِي، وذكر مثله.
ورواه ابن وهب أيضًا، عن عمرو بْن الحارث، عن بكير، عن سليمان، عن مسعود، عن أبيه.
ورواه مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، عن عَبْد اللَّهِ بْن سلمة، عن مسعود، عن أبيه.
ورواه عمرو بْن الحارث، وسليمان بْن بلال، والناس، عن يحيى بْن سَعِيد الأنصاري، عن يوسف بْن مسعود بْن الحكم، عن جدته وهي حبيبة بنت شريق: أنها كانت مع أمها العجماء بمنى أيام الحج، فجاءهم بديل بْن ورقاء، فنادى أن النَّبِيّ ﷺ قال …
نحوه.
ورواه الزُّهْرِيّ، عن مسعود بْن الحكم، أَنَّهُ قال: أخبرني بعض أصحاب النَّبِيّ ﷺ ورواه سالم أَبُو النضر، عن سليمان بْن يسار، عن عَبْد اللَّهِ بْن حذافة مثله.
ورواه أصحاب قتادة، عن قتادة، عن سليمان بْن يسار، عن حمزة بْن عمرو الأسلمي: أَنَّهُ رَأَى رجلًا بمنى، ورسول اللَّه بين أظهرهم، ينادي ..
مثله، وذكر أن المنادي كان بلالًا.
أخرجه بْن منده، وَأَبُو نعيم
١٢٢٩ - الحكم بن مسلم العقيلي
الحكم بْن مسلم العقيلي له صحبة، قاله أَبُو أحمد العسكري، وقال: روى عن عثمان أيضًا.
١٢٣٠ - الحكم بن مينا
س: الحكم بْن مينا
أخبرنا أَبُو مُوسَى فِيمَا أَذِنَ لِي، أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَحْمَدَ الْمُقْرِي، أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَبَّابُ أَبُو بَكْرٍ، أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، حدثنا الْمُقَدَّمِيُّ يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، أخبرنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، أخبرنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عن سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عن أَبِي الْحُوَيْرِثِ، سَمِعَ الْحَكَمَ بْنَ مِينَا، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، ﵁: «اجْمَعْ لِي مِنْ هَاهُنَا مِنْ قُرَيْشٍ»، قَالَ: يَا
стр. 667
رَسُولَ اللَّهِ، تَخْرُجُ إِلَيْهِمْ أَوْ يَدْخُلُونَ إِلَيْكَ؟ قَالَ: «أَخْرُجُ إِلَيْهِمْ» فَخَرَجَ، فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، هَلْ فِيكُمْ مِنْ غَيْرِكُمْ؟» قَالُوا: لا، إِلا أَبْنَاءَ أَخَوَاتِنَا، قَالَ: «ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ»، ثُمَّ قَالَ: «اعْمَلُوا يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِي الْمُتَّقُونَ، فَأَبْصِرُوا، لا يَأْتِي النَّاسُ بِالأَعْمَالِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَتَأْتُونَ بِالدُّنْيَا تَحْمِلُونَهَا فَأَصُدُّ عَنْكُمْ بِوَجْهِي»، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾.
أخرجه أبو موسى كذا.
وقد أخبرنا أبو منصور مسلم بن علي بن محمد بن السيحي الشاهد، أخبرنا أبو البركات محمد بن محمد بن خميس، أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الباقي بن طوق، أخبرنا أبو القاسم نصر بن الخليل المرجي، أخبرنا أبو يعلى أحمد بن علي المثنى، أخبرنا المقدمي، أخبرنا أبو بكر الحنفي، أخبرنا عبد الحميد بن جعفر، عن أبي الجواب: أنه سمع الحكم بن منهال، وذكره.
فقال: أبو الجواب بدل أبي الحويرث، وقال: منهال بدل: مينا، والمشهور: أبو الحويرث والحكم بن مينا وقد ذكر البخاري الحكم بْن مينا، وقد تقدم في الحكم أَبِي شبث كلام ابن ماكولا يدل أَنَّهُ شبيث، فلينظر من هناك.
١٢٣١ - حكيم الأشعري
حكم بزيادة ياء هو حكيم الأشعري له ذكر في حديث أَبِي موسى الأشعري، ذكره أَبُو علي الغساني فيما استدركه عَلَى أَبِي عمر، واستدل بالحديث الذي
أخبرنا بِهِ أَبُو الْفَرَجِ يَحْيَى بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ الأَصْفَهَانِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ، قَالَ: حدثنا أَبُو كُرَيْبٍ، أخبرنا أَبُو أُسَامَةَ، أخبرنا يَزِيدُ، عن أَبِي بُرْدَةَ، عن أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ : «إِنِّي لأَعْرِفُ أَصْوَاتَ رُفْقَةِ الأَشْعَرِيِّينَ بِالْقُرْآنِ، حِينَ يَدْخُلُونَ بِاللَّيْلِ»، وَمِنْهُمْ حَكِيمٌ إِذَا لَقِيَ الْخَيْلَ، أَوْ قَالَ: الْعَدُوَّ قَالَ لَهُمْ: إِنَّ أَصْحَابِيَ يَأْمُرُونَكُمْ أَنْ تَنْظُرُوهُمْ
стр. 668
١٢٣٢ - حكيم بن أمية
حكيم بْن أمية بْن حارثة بْن الأوقص السلمي حلف بني أمية، أسلم قديمًا بمكة، وقال ينهى قومه عما أجمعوا عليه من عداوة رَسُول اللَّهِ ﷺ وكان فيهم مطاعًا، وهي أبيات منها:
تبرأت إلا وجه من يملك الصبا … وأهجركم ما دام مدلٍ ونازع
وأسلم وجهي للإله ومنطقي … ولو راعني من الصديق روائع
ذكره ابن هشام، عن ابن أَبِي إِسْحَاق. ونقلته من خط الأشيري الأندلسي، وهو إمام فاضل.
١٢٣٣ - حكيم بن جبلة
ب: حكيم بْن جبلة بْن حصين بْن أسود ابن كعب بْن عامر بْن الحارث بْن الديل بْن عمرو بْن غنم بْن وديعة بْن لكيز بْن أفصى بْن عبد القيس بْن دعمي بْن جديلة بْن أسد بْن ربيعة بْن نزار العبدي، وقيل: حكيم بضم الحاء وهو أكثر، وقيل: ابن جبل.
قال أَبُو عمر: أدرك النَّبِيّ ﷺ ولا أعلم له رواية ولا خبرًا يدل عَلَى سماعه منه ولا رؤيته له، وكان رجلًا صالحًا له دين، مطاعًا في قومه، وهو الذي بعثه عثمان عَلَى السند فنزلها، ثم قدم عَلَى عثمان فسأله عنها، فقال: ماؤهما وشل، ولصها بطل، وسهلها جبل، إن كثر الجند بها جاعوا، وَإِن قلوا بها ضاعوا، فلم يوجه عثمان ﵁ إليها أحدًا، حتى قتل.
ثم إنه أقام بالبصرة، فلما قدم إليها الزبير، وطلحة، مع عائشة ﵃، وعليها عثمان بْن حنيف أميرًا لعلي ﵁، بعث عثمان بْن حنيف بْن جبلة في سبعمائة من عبد القيس، وبكر بْن وائل، فلقي طلحة، والزبير بالزابوقة قرب البصرة، فقاتلهم قتالًا شديدًا، فقتل، وقيل: إن طلحة والزبير لما قدما البصرة، استقر الحال بينهم وبين عثمان بْن حنيف، أن يكفوا عن القتال إِلَى أن يأتي علي، ثم إن عَبْد اللَّهِ بْن الزبير بيت عثمان ﵁، فأخرجه من القصر، فسمع حكيم، فخرج في سبعمائة من ربيعة فقاتلهم حتى أخرجهم من القصر، ولم يزل يقاتلهم حتى قطعت رجله، فأخذها وضرب بها الذي قطعها فقتله، ولم يزل يقاتل ورجله مقطوعة، وهو يقول: يا ساق لن تراعي إن معي ذراعي أحمى بها كراعي
стр. 669
حتى نزفه الدم، فاتكأ عَلَى الرجل الذي قطع رجله، وهو قتيل، فقال له قائل: من فعل بك هذا؟ قال: وسادتي.
فما رئي أشجع منه، ثم قتله سحيم الحداني.
قال أَبُو عبيدة معمر بْن المثنى: ليس يعرف في جاهلية ولا إسلام رجل فعل مثل فعله.
قال أَبُو عمر: ولقد فعل معاذ بْن عمرو بْن الجموح يَوْم بدر، لما قطعت يده من الساعد قريبًا من هذا، وقد ذكر عند اسمه.
أخرجه أَبُو عمر.
١٢٣٤ - حكيم بن حزام
ب د ع: حكيم بْن حزام بْن خويلد بْن أسد بن عبد العزى بْن قصي القرشي الأسدي، وأمه وأم أخويه خَالِد وهشام: صفية، وقيل: فاختة بنت زهير بْن الحارث بْن أسد بْن عبد العزى، وحكيم ابن أخي خديجة بنت خويلد، وابن عم الزبير بْن العوام.
ولد في الكعبة، وذلك أن أمه دخلت الكعبة في نسوة من قريش وهي حامل، فأخذها الطلق، فولدت حكيمًا بها.
وهو من مسلمة الفتح، وكان من أشراف قريش ووجوهها في الجاهلية والإسلام، وكان من المؤلفة قلوبهم، أعطاه رَسُول اللَّهِ ﷺ يَوْم حنين مائة بعير، ثم حسن إسلامه، وكان مولده قبل الفيل بثلاث عشرة سنة عَلَى اختلاف ذلك.
وعاش مائة وعشرين سنة، ستين سنة في الجاهلية، وستين سنة في الإسلام، وتوفي سنة أربع وخمسين أيام معاوية، وقيل: سنة ثمان وخمسين.
وشهد بدرًا مع الكفار ونجا منهزمًا، فكان إذا اجتهد في اليمين قال: والذي نجاني يَوْم بدر، ولم يصنع شيئًا من المعروف في الجاهلية إلا وصنع في الإسلام مثله، وكانت بيده دار الندوة، فباعها من معاوية بمائة ألف درهم، فقال له ابن الزبير: بعت مكرمة قريش، فقال حكيم: ذهبت المكارم إلا التقوى، وتصدق بثمنها.
стр. 670
وأتى النَّبِيّ ﷺ فقال: يا رَسُول اللَّهِ، أرأيت أشياء كنت أفعلها في الجاهلية، كنت أتحنث بها، ألي فيها أجر؟ فقال رَسُول اللَّهِ ﷺ : «أسلمت عَلَى ما سلف لك من خير».
وحج في الإسلام، ومعه مائة بدنة قد جللها بالحبرة أهداها، ووقف بمائة وصيف بعرفة في أعناقهم، أطواق الفضة منقوش فيها: عتقاء اللَّه عن حكيم بْن حزام، وأهدى ألف شاة، وكان جوادًا.
روى عنه: ابنه حزام، وسعيد بْن المسيب، وعروة، وموسى بْن طلحة، وصفوان بْن محرز، والمطلب بْن حنطب، وعراك بْن مالك، ويوسف بْن ماهك، ومحمد بْن سيرين.
أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، قَالَ: حدثنا قُتَيْبَةُ، أخبرنا هُشَيْمٌ، عن أَبِي بِشْرٍ، عن يُوسُفَ بْنِ مَاهِكٍ، عن حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَأْتِينِي الرَّجُلُ فَيَسْأَلُنِي مِنَ الْبَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدِي، أَأَبْتَاعُ لَهُ مِنَ السُّوقِ ثُمَّ أَبِيعُهُ مِنْهُ؟ قَالَ: «لا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ» وروى الزُّهْرِيّ، عن ابن المسيب، وعروة، عن حكيم بْن حزام، قال: سألت النَّبِيّ ﷺ فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، فقال: «يا حكيم، إن هذا المال خضرة حلوة، من أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع، واليد العليا خير من اليد السفلى».
قال حكيم: يا رَسُول اللَّهِ، والذي بعثك بالحق لا أرزؤك ولا أحدًا بعدك شيئًا، فإن أَبُو بكر ﵁، يدعوه إِلَى عطائه فيأبى أن يأخذه، ودعاه عمر ﵁ فأبى، فقال عمر: يا معشر المسلمين، أشهدكم أني أدعو حكيمًا إِلَى عطائه فيأبى أن يأخذه، فما سأل أحدًا شيئًا إِلَى أن فارق الدنيا.
следующие страницы →