Полный текст (3 699 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.
стр. 666
قال أَبُو نعيم: رواه بعض المتأخرين وذكره، وقال: هذا وهم منكر، والصواب ما رواه ابن وهب، عن مخرمة، عن أبيه، عن سليمان بْن يسار، يزعم أَنَّهُ سمع الحكم الزرقي، يقول: حدثني أَبِي، وذكر مثله.
ورواه ابن وهب أيضًا، عن عمرو بْن الحارث، عن بكير، عن سليمان، عن مسعود، عن أبيه.
ورواه مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، عن عَبْد اللَّهِ بْن سلمة، عن مسعود، عن أبيه.
ورواه عمرو بْن الحارث، وسليمان بْن بلال، والناس، عن يحيى بْن سَعِيد الأنصاري، عن يوسف بْن مسعود بْن الحكم، عن جدته وهي حبيبة بنت شريق: أنها كانت مع أمها العجماء بمنى أيام الحج، فجاءهم بديل بْن ورقاء، فنادى أن النَّبِيّ ﷺ قال …
نحوه.
ورواه الزُّهْرِيّ، عن مسعود بْن الحكم، أَنَّهُ قال: أخبرني بعض أصحاب النَّبِيّ ﷺ ورواه سالم أَبُو النضر، عن سليمان بْن يسار، عن عَبْد اللَّهِ بْن حذافة مثله.
ورواه أصحاب قتادة، عن قتادة، عن سليمان بْن يسار، عن حمزة بْن عمرو الأسلمي: أَنَّهُ رَأَى رجلًا بمنى، ورسول اللَّه بين أظهرهم، ينادي ..
مثله، وذكر أن المنادي كان بلالًا.
أخرجه بْن منده، وَأَبُو نعيم
١٢٢٩ - الحكم بن مسلم العقيلي
الحكم بْن مسلم العقيلي له صحبة، قاله أَبُو أحمد العسكري، وقال: روى عن عثمان أيضًا.
١٢٣٠ - الحكم بن مينا
س: الحكم بْن مينا
أخبرنا أَبُو مُوسَى فِيمَا أَذِنَ لِي، أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَحْمَدَ الْمُقْرِي، أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَبَّابُ أَبُو بَكْرٍ، أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، حدثنا الْمُقَدَّمِيُّ يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، أخبرنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، أخبرنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عن سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عن أَبِي الْحُوَيْرِثِ، سَمِعَ الْحَكَمَ بْنَ مِينَا، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، ﵁: «اجْمَعْ لِي مِنْ هَاهُنَا مِنْ قُرَيْشٍ»، قَالَ: يَا
стр. 667
رَسُولَ اللَّهِ، تَخْرُجُ إِلَيْهِمْ أَوْ يَدْخُلُونَ إِلَيْكَ؟ قَالَ: «أَخْرُجُ إِلَيْهِمْ» فَخَرَجَ، فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، هَلْ فِيكُمْ مِنْ غَيْرِكُمْ؟» قَالُوا: لا، إِلا أَبْنَاءَ أَخَوَاتِنَا، قَالَ: «ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ»، ثُمَّ قَالَ: «اعْمَلُوا يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِي الْمُتَّقُونَ، فَأَبْصِرُوا، لا يَأْتِي النَّاسُ بِالأَعْمَالِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَتَأْتُونَ بِالدُّنْيَا تَحْمِلُونَهَا فَأَصُدُّ عَنْكُمْ بِوَجْهِي»، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾.
أخرجه أبو موسى كذا.
وقد أخبرنا أبو منصور مسلم بن علي بن محمد بن السيحي الشاهد، أخبرنا أبو البركات محمد بن محمد بن خميس، أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الباقي بن طوق، أخبرنا أبو القاسم نصر بن الخليل المرجي، أخبرنا أبو يعلى أحمد بن علي المثنى، أخبرنا المقدمي، أخبرنا أبو بكر الحنفي، أخبرنا عبد الحميد بن جعفر، عن أبي الجواب: أنه سمع الحكم بن منهال، وذكره.
فقال: أبو الجواب بدل أبي الحويرث، وقال: منهال بدل: مينا، والمشهور: أبو الحويرث والحكم بن مينا وقد ذكر البخاري الحكم بْن مينا، وقد تقدم في الحكم أَبِي شبث كلام ابن ماكولا يدل أَنَّهُ شبيث، فلينظر من هناك.
١٢٣١ - حكيم الأشعري
حكم بزيادة ياء هو حكيم الأشعري له ذكر في حديث أَبِي موسى الأشعري، ذكره أَبُو علي الغساني فيما استدركه عَلَى أَبِي عمر، واستدل بالحديث الذي
أخبرنا بِهِ أَبُو الْفَرَجِ يَحْيَى بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ الأَصْفَهَانِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ، قَالَ: حدثنا أَبُو كُرَيْبٍ، أخبرنا أَبُو أُسَامَةَ، أخبرنا يَزِيدُ، عن أَبِي بُرْدَةَ، عن أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ : «إِنِّي لأَعْرِفُ أَصْوَاتَ رُفْقَةِ الأَشْعَرِيِّينَ بِالْقُرْآنِ، حِينَ يَدْخُلُونَ بِاللَّيْلِ»، وَمِنْهُمْ حَكِيمٌ إِذَا لَقِيَ الْخَيْلَ، أَوْ قَالَ: الْعَدُوَّ قَالَ لَهُمْ: إِنَّ أَصْحَابِيَ يَأْمُرُونَكُمْ أَنْ تَنْظُرُوهُمْ
стр. 668
١٢٣٢ - حكيم بن أمية
حكيم بْن أمية بْن حارثة بْن الأوقص السلمي حلف بني أمية، أسلم قديمًا بمكة، وقال ينهى قومه عما أجمعوا عليه من عداوة رَسُول اللَّهِ ﷺ وكان فيهم مطاعًا، وهي أبيات منها:
تبرأت إلا وجه من يملك الصبا … وأهجركم ما دام مدلٍ ونازع
وأسلم وجهي للإله ومنطقي … ولو راعني من الصديق روائع
ذكره ابن هشام، عن ابن أَبِي إِسْحَاق. ونقلته من خط الأشيري الأندلسي، وهو إمام فاضل.
١٢٣٣ - حكيم بن جبلة
ب: حكيم بْن جبلة بْن حصين بْن أسود ابن كعب بْن عامر بْن الحارث بْن الديل بْن عمرو بْن غنم بْن وديعة بْن لكيز بْن أفصى بْن عبد القيس بْن دعمي بْن جديلة بْن أسد بْن ربيعة بْن نزار العبدي، وقيل: حكيم بضم الحاء وهو أكثر، وقيل: ابن جبل.
قال أَبُو عمر: أدرك النَّبِيّ ﷺ ولا أعلم له رواية ولا خبرًا يدل عَلَى سماعه منه ولا رؤيته له، وكان رجلًا صالحًا له دين، مطاعًا في قومه، وهو الذي بعثه عثمان عَلَى السند فنزلها، ثم قدم عَلَى عثمان فسأله عنها، فقال: ماؤهما وشل، ولصها بطل، وسهلها جبل، إن كثر الجند بها جاعوا، وَإِن قلوا بها ضاعوا، فلم يوجه عثمان ﵁ إليها أحدًا، حتى قتل.
ثم إنه أقام بالبصرة، فلما قدم إليها الزبير، وطلحة، مع عائشة ﵃، وعليها عثمان بْن حنيف أميرًا لعلي ﵁، بعث عثمان بْن حنيف بْن جبلة في سبعمائة من عبد القيس، وبكر بْن وائل، فلقي طلحة، والزبير بالزابوقة قرب البصرة، فقاتلهم قتالًا شديدًا، فقتل، وقيل: إن طلحة والزبير لما قدما البصرة، استقر الحال بينهم وبين عثمان بْن حنيف، أن يكفوا عن القتال إِلَى أن يأتي علي، ثم إن عَبْد اللَّهِ بْن الزبير بيت عثمان ﵁، فأخرجه من القصر، فسمع حكيم، فخرج في سبعمائة من ربيعة فقاتلهم حتى أخرجهم من القصر، ولم يزل يقاتلهم حتى قطعت رجله، فأخذها وضرب بها الذي قطعها فقتله، ولم يزل يقاتل ورجله مقطوعة، وهو يقول: يا ساق لن تراعي إن معي ذراعي أحمى بها كراعي
стр. 669
حتى نزفه الدم، فاتكأ عَلَى الرجل الذي قطع رجله، وهو قتيل، فقال له قائل: من فعل بك هذا؟ قال: وسادتي.
فما رئي أشجع منه، ثم قتله سحيم الحداني.
قال أَبُو عبيدة معمر بْن المثنى: ليس يعرف في جاهلية ولا إسلام رجل فعل مثل فعله.
قال أَبُو عمر: ولقد فعل معاذ بْن عمرو بْن الجموح يَوْم بدر، لما قطعت يده من الساعد قريبًا من هذا، وقد ذكر عند اسمه.
أخرجه أَبُو عمر.
١٢٣٤ - حكيم بن حزام
ب د ع: حكيم بْن حزام بْن خويلد بْن أسد بن عبد العزى بْن قصي القرشي الأسدي، وأمه وأم أخويه خَالِد وهشام: صفية، وقيل: فاختة بنت زهير بْن الحارث بْن أسد بْن عبد العزى، وحكيم ابن أخي خديجة بنت خويلد، وابن عم الزبير بْن العوام.
ولد في الكعبة، وذلك أن أمه دخلت الكعبة في نسوة من قريش وهي حامل، فأخذها الطلق، فولدت حكيمًا بها.
وهو من مسلمة الفتح، وكان من أشراف قريش ووجوهها في الجاهلية والإسلام، وكان من المؤلفة قلوبهم، أعطاه رَسُول اللَّهِ ﷺ يَوْم حنين مائة بعير، ثم حسن إسلامه، وكان مولده قبل الفيل بثلاث عشرة سنة عَلَى اختلاف ذلك.
وعاش مائة وعشرين سنة، ستين سنة في الجاهلية، وستين سنة في الإسلام، وتوفي سنة أربع وخمسين أيام معاوية، وقيل: سنة ثمان وخمسين.
وشهد بدرًا مع الكفار ونجا منهزمًا، فكان إذا اجتهد في اليمين قال: والذي نجاني يَوْم بدر، ولم يصنع شيئًا من المعروف في الجاهلية إلا وصنع في الإسلام مثله، وكانت بيده دار الندوة، فباعها من معاوية بمائة ألف درهم، فقال له ابن الزبير: بعت مكرمة قريش، فقال حكيم: ذهبت المكارم إلا التقوى، وتصدق بثمنها.
стр. 670
وأتى النَّبِيّ ﷺ فقال: يا رَسُول اللَّهِ، أرأيت أشياء كنت أفعلها في الجاهلية، كنت أتحنث بها، ألي فيها أجر؟ فقال رَسُول اللَّهِ ﷺ : «أسلمت عَلَى ما سلف لك من خير».
وحج في الإسلام، ومعه مائة بدنة قد جللها بالحبرة أهداها، ووقف بمائة وصيف بعرفة في أعناقهم، أطواق الفضة منقوش فيها: عتقاء اللَّه عن حكيم بْن حزام، وأهدى ألف شاة، وكان جوادًا.
روى عنه: ابنه حزام، وسعيد بْن المسيب، وعروة، وموسى بْن طلحة، وصفوان بْن محرز، والمطلب بْن حنطب، وعراك بْن مالك، ويوسف بْن ماهك، ومحمد بْن سيرين.
أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، قَالَ: حدثنا قُتَيْبَةُ، أخبرنا هُشَيْمٌ، عن أَبِي بِشْرٍ، عن يُوسُفَ بْنِ مَاهِكٍ، عن حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَأْتِينِي الرَّجُلُ فَيَسْأَلُنِي مِنَ الْبَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدِي، أَأَبْتَاعُ لَهُ مِنَ السُّوقِ ثُمَّ أَبِيعُهُ مِنْهُ؟ قَالَ: «لا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ» وروى الزُّهْرِيّ، عن ابن المسيب، وعروة، عن حكيم بْن حزام، قال: سألت النَّبِيّ ﷺ فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، فقال: «يا حكيم، إن هذا المال خضرة حلوة، من أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع، واليد العليا خير من اليد السفلى».
قال حكيم: يا رَسُول اللَّهِ، والذي بعثك بالحق لا أرزؤك ولا أحدًا بعدك شيئًا، فإن أَبُو بكر ﵁، يدعوه إِلَى عطائه فيأبى أن يأخذه، ودعاه عمر ﵁ فأبى، فقال عمر: يا معشر المسلمين، أشهدكم أني أدعو حكيمًا إِلَى عطائه فيأبى أن يأخذه، فما سأل أحدًا شيئًا إِلَى أن فارق الدنيا.
стр. 671
وعمي قبل موته، ووصى إِلَى عَبْد اللَّهِ بْن الزبير.
أخرجه الثلاثة قلت: قولهم: إنه ولد قبل الفيل، ومات سنة أربع وخمسين، وعاش ستين في الجاهلية، وستين سنة في الإسلام، فهذا فيه نظر، فإنه أسلم سنة الفتح، فيكون له في الإشراك أربع وسبعون سنة، منها ثلاث عشرة سنة قبل الفيل، وأربعون سنة إِلَى المبعث، قياسًا عَلَى عمر رَسُول اللَّهِ ﷺ وثلاث عشرة سنة بمكة إِلَى الهجرة عَلَى القول الصحيح، فيكون عمره ستًا وستين سنة، وثماني سنين إِلَى الفتح، فهذه تكملة أربع وسبعين سنة، ويكون له في الإسلام ست وأربعون سنة.
وَإِن جعلناه في الإسلام مذ بعث النَّبِيّ ﷺ فلا يصح لأن النَّبِيّ ﷺ بقي بمكة بعد المبعث ثلاث عشرة سنة، ومن الهجرة إِلَى وفاة حكيم أربع وخمسون سنة، فذلك أيضًا سبع وستون سنة، ويكون عمره في الجاهلية إِلَى المبعث ثلاثًا وخمسين سنة قبل مولد النَّبِيّ ﷺ ثلاث عشرة سنة، وَإِلى المبعث أربعين سنة، إلا أن جميع عمره عَلَى هذا القول مائة وعشرون سنة، لكن التفصيل لا يوافقه، وعلى كل تقدير في عمره ما أراه يصح، والله أعلم.
١٢٣٥ - حكيم بن حزن
ب د ع: حكيم بْن حزن بْن أَبِي وهب ابن عمرو بْن عايذ بْن عمران بْن مخزوم القرشي المخزومي.
أمه: فاطمة بنت السائب بْن عويمر بْن عايذ بْن عمران بْن مخزوم، هو عم سَعِيد بْن المسيب بْن حزن.
أسلم عام الفتح مع أبيه حزن، وقتل يَوْم اليمامة شهيدًا، هو وأبوه حزن بْن أَبِي وهب، هذا قول ابن إِسْحَاق والزبير، وقال أَبُو معشر: استشهد يَوْم اليمامة حزن أَبِي وهب، وأخوه حكيم بْن أَبِي وهب، فجعل حكيمًا أخا حزن، والأول أصح.
أخرجه الثلاثة.
١٢٣٦ - حكيم بن طليق
د ع ب: حكيم بْن طليق بْن سفيان بْن أمية ابن عبد شمس كان من المؤلفة قلوبهم، أعطاه النَّبِيّ ﷺ مائة من الإبل، وكان له ابن يقال له: المهاجر، هلك، وله بنت تزوجها زياد بْن أبيه، ذكره أَبُو عبيد، عن الكلبي، وقال الكلبي: درج، لا عقب له.
стр. 672
أخرجه الثلاثة.
١٢٣٧ - حكيم بن قيس
د ع: حكيم بْن قيس بْن عاصم بْن سنان، التميمي المنقري يرد نسبه عند أبيه، قيل: إنه ولد في حياة رَسُول اللَّهِ ﷺ روى عن أبيه، روى عنه مطرف بْن الشخير.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
١٢٣٨ - حكيم بن معاوية
ب د ع: حكيم بْن معاوية النميري من نمير بْن عامر بْن صعصعة، قال البخاري: في صحبته نظر، حديثه عند أهل حمص.
قال أَبُو عمر: كل من جمع في الصحابة جمعه فيهم، وله أحاديث منها أَنَّهُ سمع النَّبِيّ ﷺ يقول: «لا شؤم، وقد يكون اليمن في الدار والمرأة والفرس».
أخبرنا به إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّدِ بْنِ مهران وغيره، قَالُوا بإسنادهم إِلَى أَبِي عِيسَى السلمي، قال: حدثنا علي بْن حجر، أخبرنا إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاشٍ، عن سليمان بْن سليم، عن يحيى بْن جابر الطائي، عن معاوية بْن حكيم، عن عمه حكيم بْن معاوية.
وقال ابن أَبِي حاتم، عن أبيه: حكيم بْن معاوية النميري، له صحبة، روى عنه ابن أخيه معاوية بْن حكيم، وقتادة من رواية سَعِيد بْن بشير، عنه.
هذا كلام أَبِي عمر، وقوله: روى عنه ابن أخيه معاوية بْن حكيم، فيه نظر، ولكن هكذا جاءت الرواية، وقد روى عن معاوية بْن حكيم، عن أبيه.
وروى ابن منده، وَأَبُو نعيم في هذه الترجمة ما رواه السفر بْن نسير، عن حكيم بْن معاوية، أَنَّهُ أتى النَّبِيّ ﷺ فقال: يا رَسُول اللَّهِ، بم أرسلك اللَّه قال: قال رَسُول اللَّهِ ﷺ : «أن تعبد اللَّه كأنك تراه، ولا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة المكتوبة، وتؤتي الزكاة، وكل مسلم من مسلم حرام يا حكيم بْن معاوية، هذا دينك، أينما تكن يكفك».
стр. 673
ورواه بهز بْن حكيم بْن معاوية بْن حيدة، عن أبيه، عن جده، فعلى هذا يكون حكيم هو القشيري، وهذا اختلاف ظاهر، وقد أخرج أَبُو عمر هذا الحديث في الترجمة المذكورة بعد هذه، عَلَى ما نذكره.
أخرج هذه الترجمة الثلاثة، ورواه أَبُو عمر في مخمر بْن معاوية، وهو مذكور هناك
١٢٣٩ - حكيم أبو معاوية
ب: حكيم أَبُو معاوية بْن حكيم ذكره ابن أَبِي خيثمة في الصحابة، قال أَبُو عمر: وهو عندي غلط وخطأ بين، ولا يعرف هذا الرجل في الصحابة، ولم يذكره أحد غيره فيما علمت، والحديث الذي ذكره له هو حديث بهز بْن حكيم، عن أبيه، عن جده، وجده معاوية ابن حيدة.
وروى بِإِسْنَادِهِ، عن سَعِيدِ بْنِ سنان، ويحيى بْن جبر الطائي، عن معاوية بْن حكيم، عن أبيه حكيم، أَنَّهُ قال: يا رَسُول اللَّهِ، بم أرسلك ربنا؟ …
الحديث.
قال أَبُو عمر: هكذا ذكره ابن أَبِي خيثمة، وعلى هذا الإسناد عول، وهو إسناد ضعيف، ومن قبله أتى ابن أَبِي خيثمة، والصواب فيه: ما روى عن عبد الوارث بْن سَعِيد، عن بهز بْن حكيم بْن معاوية بْن حيدة القشيري، عن أبيه، عن جده، قال: أتيت رَسُول اللَّهِ ﷺ فقلت: إني أسألك بوجه اللَّه، بم أرسلك اللَّه؟ قال: «بالإسلام، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، كل مسلم عَلَى كل مسلم حرام ..
» الحديث.
قال أَبُو عمر: وهذا هو الحديث الصحيح بالإسناد الثابت المعروف، وَإِنما هو لمعاوية بْن حيدة، لا لحكيم بْن أَبِي معاوية، سئل يحيى بْن معين، عن بهز بْن حكيم، عن أبيه، عن جده، فقال: إسناد صحيح، وجده معاوية بْن حيدة.
قلت: هذا الذي ذكره أَبُو عمر من الرد عَلَى ابن أَبِي خيثمة فيه شيء، وذلك أنا قد ذكرنا في ترجمة حكيم بْن معاوية النميري الاختلاف في إسناد هذا الحديث، فإن بعض الرواة رواه عن معاوية بْن حكيم، عن عمه، وبعضهم رواه عن معاوية بْن حكيم عن أبيه، فعلى هذا يكون هو النميري، إلا إن كان ابن أَبِي خيثمة قد ذكر النميري فيتجه الرد عليه، وقد ذكره ابن أَبِي عاصم،
стр. 674
فقال: ما أخبرنا به يحيى بْن محمود الثقفي كتابه بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي بكر بْن أَبِي عاصم قال: حدثنا عبد الوهاب بْن نجدة، حدثنا بقية بْن الْوَلِيد، أخبرنا سَعِيدُ بْنُ سنان، عن يحيى بْن جابر الطائي، عن معاوية بْن حكيم، عن أبيه حكيم، أَنَّهُ أتى النَّبِيّ ﷺ فقال: يا رَسُول اللَّهِ، بم أرسلك اللَّه …
؟ الحديث، فهذا يؤيد قول من جعله غير ابن حيدة، وَإِن كان الإسناد يعود إِلَى واحد، لكن اتفاق الأئمة عَلَى إخراج الحديث يزيده قوة، والله أعلم حكيم: بضم الحاء، هو ابن جبلة، وقيل: حكيم بفتح الحاء، وقد تقدم في حكيم بْن جبلة.
باب الحاء واللام والميم
١٢٤٠ - جليس بن زيد
س: حليس بْن زيد بْن صفوان بْن صباح ابن طريف بْن زيد بْن عامر بْن ربيعة بْن كعب بْن ربيعة بْن ثعلبة بْن سَعِيد بْن ضبة الضبي قال أَبُو موسى: ذكر سيف بْن عمر، فيما قاله ابن شاهين، أَنَّهُ وفد عَلَى النَّبِيّ ﷺ بعد وفادة أخيه: الحارث بْن زيد بْن زيد بْن صفوان، فمسح النَّبِيّ ﷺ وجه الحليس، ودعا له بالبركة وقال: إني أظلم فأنتصر، فقال: «العفو أحق ما عمل به».
قال: وأحسد وأكافئ، قال: «ومن يطيق مكافأة أهل النعم؟»، «ومن حسد الناس لم يشف غيظه».
أخرجه أَبُو موسى.
١٢٤١ - حليس
ب د ع: حليس يعد في الحمصيين، روى عنه أَبُو الزاهرية أَنَّهُ سمع رَسُول اللَّهِ ﷺ يقول: «أعطيت قريش ما لم يعط الناس، أعطوا ما مطرت به السماء، وما جرت به الأنهار، وما سالت به السيول».
أخرجه الثلاثة.
стр. 675
١٢٤٢ - حماد
س: حماد
أخبرنا أَبُو مُوسَى، كِتَابَةً، أخبرنا أَبُو الْخَيْرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى، أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَامِدٍ الْبَلْخِيُّ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ التِّرْمِذِيُّ، أخبرنا دَاوُدُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ فَرَافِصَةَ، أخبرنا الْيَقْظَانُ بْنُ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، أخبرنا الزُّهْرِيُّ، عن أَبِي سَلَمَةَ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ جَالِسٌ فِي عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، إِذْ أَقْبَلَ شَيْخٌ كَبِيرٌ مُتَوَكِّئٌ عَلَى عُكَّازِهِ، فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ ﵃، فَرَدَّوا عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ : «اجْلِسْ يَا حَمَّادُ، فَإِنَّكَ عَلَى خَيْرٍ».
فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ﵁: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قُلْتَ لَهُ: اجْلِسْ فَإِنَّكَ عَلَى خَيْرٍ؟ قَالَ: «نَعَمْ يَا أَبَا الْحَسَنِ، إِذَا بَلَغَ الْعَبْدُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، وَهُوَ الْعُمُرُ، أَمَّنَهُ اللَّهُ مِنَ الْخِصَالِ الثَّلاثِ: الْجُذَامِ، وَالْجُنُونِ، وَالْبَرَصِ، وَإِذَا بَلَغَ خَمْسِينَ، وَهُوَ الدَّهْرُ، خَفَّفَ اللَّهُ عَنْهُ الْحِسَابَ، وَإِذَا بَلَغَ سِتِّينَ سَنَةً، وَهُوَ الْوَقْفُ، إِلَى سِتِّينَ سَنَةً فِي إِقْبَالِ قُوَّتِهِ، وَبَعْدَ السِّتِّينَ فِي إِدْبَارٍ مِنْ قُوَّتِهِ، رَزَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى الإِنَابَةَ إِلَيْهِ مِمَّا يُحِبُّ، وَإِذَا بَلَغَ سَبْعِينَ سَنَةً، وَهُوَ الْحُقْبُ، أَحَبَّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، وَإِذَا بَلَغَ ثَمَانِينَ سَنَةً، وَقَدْ خُرِفَ، أُثْبِتَتْ حَسَنَاتُهُ وَمُحِيَتْ سَيِّئَاتُهُ، وَإِذَا بَلَغَ تِسْعِينَ سَنَةً، وَهُوَ الْفَنَاءُ، قَدْ ذَهَبَ الْعَقْلُ مِنْ نَفْسِهِ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، وَشُفِّعَ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ، وَسَمَّاهُ أَهْلُ السَّمَاءِ أَسِيرَ اللَّهِ فِي الأَرْضِ، وَإِذَا بَلَغَ مِائَةَ سَنَةٍ فَهُوَ حَبِيسُ اللَّهِ فِي الأَرْضِ، وَحَقِيقٌ عَلَى اللَّهِ أَنْ لا يُعَذَّبَ حَبِيسُهُ».
رَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ طَرْخَانَ، عن مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ.
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى
١٢٤٣ - حمار
حِمَار آخره راء، قال ابن ماكولا: حمار رجل من الصحابة، واسمه: عَبْد اللَّهِ، روى ذلك زيد بْن أسلم، عن أبيه، عن عمر بْن الخطاب، ﵁.
أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ الْمَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ نُمَيْرٍ، أخبرنا أَبِي، أخبرنا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عن زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عن أَبِيهِ، عن عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا كَانَ يُلَقَّبُ حِمَارًا، وَكَانَ يُهْدِي النَّبِيَّ ﷺ الْعَكَّةَ مِنَ
стр. 676
السَّمْنِ، وَالْعَكَّةِ مِنَ الْعَسَلِ، فَإِذَا جَاءَ صَاحِبُهَا يَتَقَاضَاهُ، جَاءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعْطِ هَذَا ثَمَنَ مَتَاعِهِ، فَمَا يَزِيدُ رَسُول اللَّهِ ﷺ عَلَى أَنْ يَبَتَسَّمَ، وَيَأْمُرَ بِهِ فَيُعْطَى، فَجِيءَ بِهِ يَوْمًا إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ وَقَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ، فَقَالَ رَجُلٌ: اللَّهُمَّ الْعَنْهُ، مَا أَكْثَرَ مَا يُؤْتِي بِهِ رَسُول اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ : «لا تَلْعَنُوهُ، فَإِنَّهُ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ»
١٢٤٤ - حماس الليثي
ب: حماس الليثي ذكره الواقدي فيمن ولد عَلَى عهد رَسُول اللَّهِ ﷺ وروى عن عمر، وهو أَبُو أَبِي عمرو بْن حماس، وله دار بالمدينة.
أخرجه أَبُو عمر مختصرًا.
١٢٤٥ - حمام
ع س: حمام آخره ميم وهو أسلمي روى حديثه عَبْد اللَّهِ بْن المبارك، عن معمر، عن يحيى بْن أَبِي كثير، عن يَزِيدَ بْنِ نعيم، أن رجلًا من أسلم يقال له: عبيد بْن عويمر، قال: وقع عَلَى وليدة، فحملت، فولدت له غلامًا يقال له: حمام، وذلك في الجاهلية، فأتى رَسُول اللَّهِ ﷺ عمي، وكلمه في ابنه، فقال له رَسُول اللَّهِ ﷺ : «تسلم ابنك ما استطعت».
فانطلق فأخذ ابنه، فجاء به إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ وجاء مولى الغلام إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فعرض عليه رَسُول اللَّهِ ﷺ غلامين، فقال: «خذ أحدهما، ودع للرجل ابنه».
فأخذ غلامًا اسمه رافع، وترك له ابنه، ثم قال رَسُول اللَّهِ ﷺ : «أيما رجل عرف ابنه، فأخذه، ففكاكه رقبة».
أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى
١٢٤٦ - حمام بن الجموح
حمام بْن الجموح بْن زيد الأنصاري السلمي قتل يَوْم أحد.
قاله ابن الكلبي.
стр. 677
١٢٤٧ - حمامة الأسلمي
س: حمامة الأسلمي قال أَبُو موسى: ذكره أَبُو زكرياء، يعني ابن منده، هكذا، وَإِنما هو ابن حمامة، ويقال: ابن أَبِي حمامة، وابن حماطة، ذكرناه في ترجمة حبيب.
أخرجه أَبُو موسى.
١٢٤٨ - حمران بن جابر
د ع: حمران بْن جابر الحنفي اليمامي أَبُو سالم وهو جد عَبْد اللَّهِ بْن بدر روى حديثه عَبْد اللَّهِ بْن بدر، عن أم سالم، وهي جدة عَبْد اللَّهِ بْن بدر أم أمه، عن أَبِي سالم حمران بْن جابر، وهو أحد الوفد السبعة من بني حنيفة، قال: سمعت رَسُول اللَّهِ ﷺ يقول: «ويل لبني أمية، ثلاث مرات».
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم
١٢٤٩ - حمران بن حارثة
س: حمران بْن حارثة الفزاري أخو أسماء بْن حارثة.
ذكر البغوي، عن بعض أهل العلم أنهم كانوا ثمانية إخوة أسلموا وصحبوا النَّبِيّ ﷺ منهم حمران، وشهد بيعة الرضوان، ذكره أَبُو عمر في ترجمة أخيه هند مدرجًا.
أخرجه أَبُو موسى.
١٢٥٠ - حمزة بن الحمير
ب: حمزة بْن الحمير حليف لبني عبيد بْن عدي الأنصاري، هكذا قال الواقدي: حمزة، قال: وقد سمعت من يقول: إنه خارجة بْن الحمير، قال أَبُو عمر: قال ابن إِسْحَاق: خارجة بْن الحمير.
ونذكره في خارجة إن شاء اللَّه تعالى، وقيل فيه: حارثة بْن خمير، بالخاء المعجمة المضمومة، وقد تقدم.
أخرجه أَبُو عمر.
стр. 678
١٢٥١ - حمزة بن عبد المطلب
ب د ع: حمزة بْن عبد المطلب بْن هاشم بن عبد مناف بْن قصي أَبُو يعلى، وقيل: أَبُو عمارة، كنى بابنيه: يعلى، وعمارة.
وأمه: هالة بنت وهيب بْن عبد مناف بْن زهرة، وهي ابنة عم آمنة بنت وهب أم النَّبِيّ ﷺ وهو شقيق صفية بنت عبد المطلب أم الزبير، وهو عم رَسُول اللَّهِ ﷺ وأخوه من الرضاعة، أرضعتهما ثويبة مولاة أَبِي لهب، وأرضعت أَبُو سلمة بْن عبد الأسد، وكان حمزة، ﵁ وأرضاه، أسن من رَسُول اللَّهِ ﷺ بسنتين، وقيل: بأربع سنين، والأول أصح.
وهو سيد الشهداء، وآخى رَسُول اللَّهِ ﷺ بينه وبين زيد بْن حارثة.
أسلم في السنة الثانية من المبعث، وكان سبب إسلامه ما أخبرنا به أَبُو جَعْفَر عبيد اللَّه بْن أحمد بِإِسْنَادِهِ إِلَى يونس بْن بكير، عن مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاق، قال: إن أبا جهل اعترض رَسُول اللَّهِ ﷺ فآذاه وشتمه، ونال منه ما يكره من العيب لدينه والتضعيف له، فلم يكلمه رَسُول اللَّهِ ﷺ ومولاة لعبد اللَّه بْن جدعان التيمي في مسكن لها فوق الصفا تسمع ذلك، ثم انصرف عنه، فعمد إِلَى ناد لقريش عند الكعبة، فجلس معهم، ولم يلبث حمزة بْن عبد المطلب ﵁، أن أقبل متوحشًا قوسه راجعًا من قنص له، وكان صاحب قنص يرميه ويخرج له، وكان إذا رجع من قنصه لم يرجع إِلَى أهله حتى يطوف بالكعبة، وكان إذ فعل ذلك لم يمر عَلَى ناد من قريش إلا وقف وسلم وتحدث معهم، وكان أعز قريش وأشدها شكيمة، وكان يومئذ مشركًا عَلَى دين قومه، فلما مر بالمولاة، وقد قام رَسُول اللَّهِ ﷺ فرجع إِلَى بيته، فقالت له: يا أبا عمارة، لو رأيت ما لقي ابن أخيك مُحَمَّد من أَبِي الحكم آنفًا، وجده ههنا فآذاه وشتمه وبلغ منه ما يكره، ثم انصرف عنه ولم يكلمه مُحَمَّد.
فاحتمل حمزة الغضب لما أراد اللَّه تعالى به من كرامته، فخرج سريعًا لا يقف عَلَى أحد، كما كان يصنع يريد الطواف بالبيت، معدًا لأبي جهل أن يقع به، فلما دخل المسجد نظر إليه جالسًا في القوم، فأقبل نحوه حتى إذا قام عَلَى رأسه رفع القوس، فضربه بها ضربة شجه شجة منكرة، وقامت رجال من قريش من بني مخزوم إِلَى حمزة لينصروا أبا جهل، فقالوا: ما نراك يا حمزة إلا قد صبأت، فقال حمزة: وما يمنعني، وقد استبان لي منه ذلك؟ أنا أشهد أَنَّهُ رَسُول اللَّهِ ﷺ وأن الذي يقول الحق، فوالله لا أنزع، فامنعوني إن كنتم صادقين، قال أَبُو جهل: دعوا أبا عمارة، فإني والله لقد سببت ابن أخيه سبًا قبيحًا.
وتم حمزة عَلَى إسلامه، فلما أسلم حمزة
стр. 679
عرفت قريش أن رَسُول اللَّهِ ﷺ قد عز وامتنع، وأن حمزة سيمنعه فكفوا عن بعض ما كانوا يتناولون منه.
ثم هاجر إِلَى المدينة، وشهد بدرًا، وأبلى فيها بلاء عظيمًا مشهورًا، قتل شيبة بْن ربيعة بْن عبد شمس مبارزة، وشرك في قتل عتبة بْن ربيعة، اشترك هو وعلي ﵄ في قتله، وقتل أيضًا طعيمة بْن عدي بْن نوفل بْن عبد مناف، أخا المطعم بْن عدي.
قال أَبُو الحسن المدائني: أول لواء عقده رَسُول اللَّهِ لحمزة بْن عبد المطلب ﵁، بعثه في سرية إِلَى سيف البحر من أرض جهينة، وخالفه ابن إِسْحَاق، فقال: أول لواء عقده لعبيدة بْن الحارث بْن المطلب.
وكان حمزة يعلم في الحرب بريشة نعامة.
وقاتل يَوْم بدر بين يدي رَسُول اللَّهِ ﷺ بسيفين، وقال بعض أساري الكفار: من الرجل المعلم بريشة نعامة؟ قَالُوا: حمزة ﵁.
قال: ذاك فعل بنا الأفاعيل.
وشهد أحدًا، فقتل بها يَوْم السبت النصف من شوال، وكان قتل من المشركين قبل أن يقتل واحدًا وثلاثين نفسًا، منهم: سباع الخزاعي، قال له حمزة: هلم إلي يا ابن مقطعة البظور، وكانت أمه ختانة، فقتله.
قال ابن إِسْحَاق: كان حمزة يقاتل يومئذ بسيفين، فقال قائل: أي أسد هو حمزة، فبينما هو كذلك إذ عثر عثرة وقع منها عَلَى ظهره، فانكشف الدرع عن بطنه، فزرقه وحشي الحبشي، مولى جبير بْن مطعم، بحربة فقتله.
ومثل به المشركون، وبجميع قتلى المسلمين إلا حنظلة بْن أَبِي عامر الراهب، فإن أباه كان مع المشركين فتركوه لأجله، وجعل نساء المشركين: هند وصواحباتها يجدعن أنف المسلمين وآذانهم ويبقرون بطونهم، وبقرت هند بطن حمزة ﵁ فأخرجت كبده، فجعلت تلوكها فلم تسغها فلفظتها، فقال النَّبِيّ ﷺ : «لو دخل بطنها لم تمسها النار».
فلما شهده النَّبِيّ ﷺ اشتد وجده عليه، وقال: «لئن ظفرت لأمثلن بسبعين منهم»، فأنزل اللَّه سبحانه ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرينَ وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلا بِاللَّهِ﴾.
وروى أَبُو هريرة قال: وقف رَسُول اللَّهِ ﷺ عَلَى حمزة، وقد مثل به، فلم ير منظرًا كان أوجع لقلبه منه فقال: رحمك اللَّه، أي عم، فلقد كنت وصولًا للرحم فعولًا للخيرات.
وروى جابر قال: لما رَأَى رَسُول اللَّهِ ﷺ حمزة قتيلًا بكى، فلما رَأَى ما مثل به شهق،
стр. 680
وقال: «لولا أن تجد صفية لتركته حتى يحشر من بطون الطير والسباع».
وصفية هي أم الزبير وهي أخته.
وروى مُحَمَّد بْن عقيل، عن جابر قال: لما سمع النَّبِيّ ﷺ ما فعل بحمزة شهق، فلما رَأَى ما فعل به صعق.
ولما عاد النَّبِيّ ﷺ إِلَى المدينة سمع النوح عَلَى قتلى الأنصار، قال: «لكن حمزة لا بواكي له».
فسمع الأنصار فأمروا نساءهم أن يندبن حمزة قبل قتلاهم، ففعلن ذلك، قال الواقدي: فلم يزلن يبدأن بالندب لحمزة حتى الآن.
وقال كعب بْن مالك يرثي حمزة، وقيل هي لعبد اللَّه بْن رواحة:
بكت عيني وحق لها بكاها … وما يغني البكاء ولا العويل
عَلَى أسد الإله غداة قَالُوا … لحمزة: ذاكم الرجل القتيل
أصيب المسلمون به جميعًا … هناك وقد أصيب به الرسول
أبا يعلى لك الأركان هدت … وأنت الماجد البر الوصول
عليك سلام ربك في جنان … يخالطها نعيم لا يزول
ألا يا هاشم الأخيار صبرًا … فكل فعالكم حسن جميل
رَسُول اللَّهِ مصطبر كريم … بأمر اللَّه ينطق إذ يقول
ألا من مبلغ عني لؤيا … فبعد اليوم دائلة تدول
وقبل اليوم ما عرفوا وذاقوا … وقائعنا بها يشفى الغليل
نسيتم ضربنا بقليب بدر … غداة أتاكم الموت العجيل
غدادة ثوى أَبُو جهل صريعًا … عليه الطير حائمة تجول
وعتبة وابنه خرا جميعًا … وشيبة غضه السيف الصقيل
ألا يا هند لا تبدي شماتًا … بحمزة إن عزكم ذليل
стр. 681
ألا يا هند فابكي لا تملي …
فأنت الواله العبرى الثكول
وكان مقتل حمزة للنصف من شوال من سنة ثلاث، وكان عمره سبعًا وخمسين سنة، عَلَى قول من يقول: إنه كان أسن من رَسُول اللَّهِ ﷺ بسنتين، وقيل: كان عمره تسعًا وخمسين سنة، عَلَى قول من يقول: كان أسن من رَسُول اللَّهِ ﷺ بأربع سنين، وقيل: كان عمره أربعًا وخمسين سنة، وهذا يقوله من جعل مقام النَّبِيّ ﷺ بمكة بعد الوحي عشر سنين، فيكون للنبي ﷺ اثنتان وخمسون سنة، ويكون لحمزة أربع وخمسون سنة، فإنهم لا يختلفون في أن حمزة أكبر من النَّبِيّ ﷺ
أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ، بِإِسْنَادِهِ عن يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِي، عن مِقْسَمٍ، وَقَدْ أَدْرَكَهُ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «صَلَّى رَسُول اللَّهِ ﷺ عَلَى حَمْزَةَ فَكَبَّرَ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ، ثُمَّ لَمْ يُؤْتَ بِقَتِيلٍ إِلا صَلَّى عَلَيْهِ مَعَهُ، حَتَّى صَلَّى عَلَيْهِ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ صَلاةً»
وَأخبرنا فِتْيَانُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَوْدَانَ، أخبرنا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ، أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ النَّقُّورِ، أخبرنا أَبُو الْقَاسِم عِيسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى بْنِ الْجَرَّاحِ، أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْوَرْكَانِيُّ، أخبرنا سَعِيدُ بْنُ مَيْسَرَةَ الْبَكْرِيُّ، عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا كَبَّرَ عَلَى جِنَازَةٍ كَبَّرَ عَلَيْهَا أَرْبَعًا، وَأَنَّهُ
كَبَّرَ عَلَى حَمْزَةَ سَبْعِينَ تَكْبِيرَةً» وقال أَبُو أحمد العسكري: وكان حمزة أول شهيد صلى عليه رَسُول اللَّهِ ﷺ
أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَرَايَا بْنِ عَلِيٍّ الشَّاهِدُ وَمِسْمَارُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْعُوَيْسِ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيِّ الإِمَامِ، حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أخبرنا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ، يَقُولُ: «أَيُّهُمْ أَكْثَرُ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ؟» فَإِذَا أُشِيرَ إِلَى أَحَدِهِمَا قَدَّمَهُ فِي اللَّحْدِ، وَقَالَ: «أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
وَأَمَرَ بِدَفْنِهِمْ فِي دِمَائِهِمْ، فَلَمْ يُغَسَّلُوا، وَدُفِنَ حَمْزَةُ وَابْنُ أُخْتِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ، وَكُفِّنَ حَمْزَةُ فِي نَمِرَةٍ فَكَانَ إِذَا تُرِكَتْ عَلَى رَأْسِهِ بَدَتْ رِجلاهُ، وَإِذا غَطَّى بِهَا رِجْلاهُ بَدَا رَأْسُهُ، فَجُعِلَتْ عَلَى رَأْسِهِ، وَجُعِلَ عَلَى رِجْلَيْهِ شَيْءٌ مِنَ الإِذْخِرِ
стр. 682
وروى يونس بْن بكير، عن ابن إِسْحَاق، قال: كان ناس من المسلمين قد احتملوا قتلاهم إِلَى المدينة ليدفنوهم بها، فنهى رَسُول اللَّهِ ﷺ عن ذلك، وقال: «ادفنوهم حيث صرعوا».
وقد روى عن حمزة، عن النَّبِيّ ﷺ حديث:
أخبرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَبَرْزُدَ، أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ، أخبرنا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَيْلانَ الْبَزَّازُ، أخبرنا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: وَفِي كِتَابِي عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ، حدثنا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، أَخْبَرَنَاهُ سلمى بْنُ عِيَاضِ بْنِ مُنْقِذِ بْنِ سُلْمَى بْنِ مَالِكٍ، َمَالِكُ بْنُ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي مَرْثَدٍ كَنَّازِ بْنِ الْحُصَيْنِ، حَدَّثَنِي مُنْقِذُ بْنُ سُلْمَى، عن حَدِيثِ جَدِّهِ أَبِي مَرْثَدٍ، عن حَدِيثِ حَلِيفِهِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵁، حَدِيثًا مُسْنَدًا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْزَمُوا هَذَا الدُّعَاءَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الأَعْظَمِ وَرِضْوَانِكَ الأَكْبَرِ»
أخبرنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الدِّمَشْقِيُّ، فِي كِتَابِهِ، أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ، قَالا: أخبرنا سَهْلُ بْنُ بِشْرٍ، أخبرنا عَلِيُّ بْنُ مُنِيرٍ، أخبرنا أَبُو طَاهِرٍ الذُّهْلِيُّ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعَيْبٍ، أخبرنا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، أخبرنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عن أَبِي الزُّبَيْرِ، عن جَابِرٍ، قَالَ: «اسْتَصْرَخْنَا عَلَى قَتْلانَا يَوْمَ أُحُدٍ، يَوْمَ حَفَرَ مُعَاوِيَةُ الْعَيْنَ، فَوَجَدْنَاهُمْ رِطَابًا يَنْثَنُونَ»، زَادَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وَذَلِكَ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، قَالا: وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: وَزَادَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عن أَيُّوبَ:
فَأَصَابَ الْمرُّ رِجْلَ حَمْزَةَ، فَطَارَ مِنْهَا الدَّمُ.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ سُلْمَى.
بِضَمِّ السِّينِ وَالإِمَالَةِ، وَحَازِمٌ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ.
١٢٥٢ - حمزة بن عمرو
ب د ع: حمزة بْن عمرو وهو ابن عويمر بْن الحارث الأعرج بْن سعد بْن رزاح بْن عدي بْن سهيل بْن مازن بْن الحارث بْن سلامان بْن أسلم بْن أفصى بْن حارثة الأسلمي يكنى أبا صالح وقيل أَبُو مُحَمَّد
стр. 683
أخبرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ الْفَقِيهُ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ قَالُوا بِإِسْنَادِهِمْ عن أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ: أخبرنا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، أخبرنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عن هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عن أَبِيهِ، عن عَائِشَةَ، ﵂: أَنَّ حَمْزَةَ بْنَ عَمْرٍو الأَسْلَمِيَّ سَأَلَ رَسُول اللَّهِ ﷺ عن الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ، وَكَانَ يَسْرُدُ الصَّوْمَ، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ : «إِنْ شِئْتَ فَصُمْ، وَإِن شِئْتَ فَأفْطِرْ».
وَقَدْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الأَئِمَّةِ، عن هِشَامٍ، عن أَبِيهِ، عن عَائِشَةَ، ﵂ «أَنَّ حَمْزَةَ … .
» مِنْهُمْ: يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَأَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، وَابْنُ عَجْلانَ، وَشُعْبَةُ، وَالثَّوْرِيُّ، وَالْحَمَّادَانِ، وَغَيْرُهُمْ مِثْلَهُ.
وَرَوَاهُ الدَّرَاوَرْدِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عن هِشَامٍ، عن أَبِيهِ، عن عَائِشَةَ، ﵂، عن حَمْزَةَ، ﵁.
وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ، وَغَيْرُهُمَا، عن هِشَامٍ، عن أَبِيهِ، عن حَمْزَةَ.
وَرَوَاهُ أَبُو الأَسْوَدِ، عن عُرْوَةَ، عن أَبِي مُرَاوِحٍ، عن حَمْزَةَ.
وَالأَوَّلُ أَصَحُّ ورواه سليمان بْن يسار، وَأَبُو سلمة بْن عبد الرحمن، وحنظلة بْن عَلِيٍّ، كلهم عن حمزة بْن عمرو، قال: «كُنْتُ أَسْرُدُ الصَّوْمَ» وقد روى عن سليمان، وعروة، عن أَبِي مراوح، عن حمزة.
وتوفي سنة إحدى وستين، وهو ابن إحدى وسبعين سنة، وقيل: ابن ثمانين سنة.
أخرجه الثلاثة.
عمرو: بفتح العين، وتسكين الميم، وآخره واو.
١٢٥٣ - حمزة بن عمر
ع س: حمزة بْن عمر بضم العين، وفتح الميم، قال أَبُو نعيم: لا يصح، وهو وهم.
وروى عن الطبراني، عن مطين، عن منجاب، عن شريك، عن هشام، عن أبيه، عن حمزة بْن عمر، قال: أكلت مع رَسُول اللَّهِ ﷺ فقال: «كل بيمينك واذكر اسم اللَّه» قال مطين: سمعت منجابًا يقول: أخطأ شريك فيه.
أخبرنا عَلَى بْن مسهر، عن هشام، عن أبيه، عن عمر بْن أَبِي سلمة، عن النَّبِيّ ﷺ مثله وأخرجه أَبُو موسى أيضًا مستدركًا عَلَى ابن منده، وذكر ما تقدم من كلام أَبِي نعيم، وقال: وهذا مع كونه وهمًا كما ذكرناه، وهم فيه أَبُو نعيم أيضًا وهما عَلَى وهم، فإن الطبراني أورده في
стр. 684
آخر ترجمة حمزة بْن عمرو الأسلمي، ولم يفرد له ترجمة، فوهم أَبُو نعيم حيث نقص الواو فيه من عمرو، وجعله عمر، وحيث جعله ترجمة مفردة، فأخطأ فيه من جهتين.
أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى.
١٢٥٤ - حمزة بن عمار
حمزة بْن عمار بْن مالك بْن خنساء بْن مبذول الأنصاري شهد أحدًا مع أخيه سعد، قاله العدوي، ذكره ابن الدباغ الأندلسي.
١٢٥٥ - حمزة بن عوف
حمزة بْن عوف قدم إِلَى النَّبِيّ ﷺ ومعه ابنه يزيد، فبايعاه، ومسح النَّبِيّ ﷺ برأس يزيد، ودعا له، ذكره أَبُو عمر في ترجمة ابنه يزيد، ولم يفرده ههنا بترجمة.
١٢٥٦ - حمزة بن مالك
س: حمزة بْن مالك بْن ذي مشعار
أخبرنا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي عِيسَى الْمَدِينِيُّ، إِجَازَةً قَالَ: أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ هَارُونَ، عن كِتَابِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ الأَزْهَرِيُّ وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ، قَالا: أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْخَزَّارُ، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ مَعْرُوفٍ الْخَشَّابُ، أخبرنا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، أخبرنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَيْفٍ الْقُرَشِيُّ، عَمَّنْ سُمِّيَ مِنْ رِجَالِهِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، قَالُوا: قَدِمَ وَفْدُ هَمْدَانَ عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ وَفِيهِمْ حَمْزَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ ذِي مِعْشَارٍ، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ : «نِعْمَ الْحَيُّ هَمْدَانُ، مَا أَسْرَعُهَا إِلَى النَّصْرِ، وَأَصْبَرُهَا عَلَى الْجَهْدِ، وَفِيهِمْ أَبْدَالٌ، وَفِيهِمْ أَوْتَادُ الإِسْلامِ»، فَأَسْلَمُوا، وَكَتَبَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ كِتَابًا بِمِخْلافِ خَارِفٍ، وَيَامَ، وَشَاكِر، وَأَهْلِ الْهِضَبِ وَحِقَافِ الرَّمْلِ مِنْ هَمْدَانَ لِمَنْ أَسْلَمَ.
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى خارف: بالخاء المعجمة وبعد الألف راء، وفاء.
ويام: بالياء تحتها نقطتان.
وشاكر: بالشين المعجمة والألف والكاف وآخره راء.
وكلها قبائل من همدان، نسبت المخاليف إليهم، لأنهم سكنوها.
والهضب معروف.
стр. 685
١٢٥٧ - حمزة بن النعمان
س: حمزة بْن النعمان بْن هوذة بْن مالك بن سنان بْن البياع بْن دليم بْن عدي بْن الحراز بْن كاهل بْن عذرة وهو أول أهل الحجاز.
قدم عَلَى النَّبِيّ ﷺ بصدقة عذرة، فأقطعه النَّبِيّ ﷺ رمية سهم، وحضر فرسه من وادي القرى، ونزل وادي القرى حتى مات.
أخرجه أَبُو موسى وقال: هكذا أورده ابن شاهين، وقال ابن ماكولا: هو بالجيم والراء، وقد ذكرناه هناك.
١٢٥٨ - حمظظ بن شريق
حمظظ بْن شريق بْن غانم بْن عامر بْن عَبْد اللَّهِ بن عبيد بْن عويج بْن عدي بْن كعب بْن لؤي القرشي العدوي أدرك النَّبِيّ ﷺ وشهد الفتوح، ومات بطاعون عمواس، له ذكر.
أخرجه أَبُو الْقَاسِم الدمشقي.
عبيد وعويج: بفتح العينين.
١٢٥٩ - حمل بن سعدانة
ب س: حمل بْن سعدانة بْن حارثة بْن معقل بن كعب بْن جناب بْن هبل بْن عَبْد اللَّهِ بْن كنانة بْن بكر بْن عوف بْن عذرة بْن زيد بْن اللات بْن رفيدة بْن ثور بْن كلب الكلبي وفد إِلَى النَّبِيّ ﷺ وعقد له لواء، فشهد به صفين مع معاوية، وهو القائل: لبث قليلًا يلحق الهيجا حمل وشهد مع خَالِد بْن الْوَلِيد مشاهدة كلها، وقد تمثل بقول سعد بْن معاذ يَوْم الخندق، حيث قال: لبث قليلًا يلحق الهيجا حمل ما أحسن الموت إذ حان الأجل أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى، إلا أن أبا موسى قال: ابن سعد، والصواب: ابن سعدانة، ذكره غير واحد من العلماء.
حارثة: بالحاء المهملة والثاء المثلثة.
стр. 686
١٢٦٠ - حمل بن مالك
ب د ع: حمل بْن مالك بْن النابغة بْن جابر ابن ربيعة بْن كعب بْن الحارث بْن كثير بْن هند بْن طابخة بْن لحيان بْن هذيل بْن مدركة الهذلي نزل البصرة وله بها دار، يكنى أبا نضلة، وذكره مسلم بْن الحجاج في تسمية من روى عن النَّبِيّ ﷺ من أهل المدينة وغيره، يعد في البصريين.
أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ الصُّوفِيُّ، قَالَ: أخبرنا أَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَارَوْدِيُّ مُنَاوَلَةً، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي دَاوُدَ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ، قَالَ: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْمِصِّيصِيُّ، حدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عن ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، سَمِعَ طَاوُسًا، عن ابْنِ عَبَّاسٍ، عن عُمَرَ: «أَنَّهُ سَأَلَ عن قِضْيَةِ النَّبِيِّ ﷺ فِي ذَلِكَ، يَعْنِي الْجَنِينَ، فَقَامَ حَمَلُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ، فَقَالَ: كُنْتُ بَيْنَ امْرَأَتَيْنِ فَضَرَبَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى بِمِسْطَحٍ فَقَتَلَتْهَا وَجَنِينَهَا، فَقَضَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فِي جَنِينِهَا بِغُرَّةٍ وَأَنْ تُقْتَلَ».
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْمِسْطَحُ عُودٌ مِنْ أَعْوَادِ الْخِبَاءِ.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ
١٢٦١ - حممة بن أبي حمية
ب د ع: حممة بْن أَبِي حمية الدوسي صحب النَّبِيّ ﷺ
أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عن دَاوُدَ الأَوْدِيِّ، عن حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ: أَنَّ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ: حُمَمَةُ، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ غَزَا أَصْبَهَانَ، زَمَانَ عُمَرَ ﵁، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ إِنَّ حُمَمَةَ يَزْعُمُ أَنَّهُ يُحِبُّ لِقَاءَكَ.
اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ صَادِقًا فَاعْزِمْ عَلَيْهِ وَصَدِّقْهُ، وَإِنْ كَانَ كَاذِبًا فَاحْمِلْهُ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَرِهَ اللَّهُمَّ لا تُرْجِعُ حُمَمَةَ مِنْ سَفَرِهِ هَذَا».
فَمَاتَ بِأَصْبَهَانَ.
فَقَالَ الأَشْعَرِيُّ: يَأَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّا وَاللَّهِ مَا سَمِعْنَا مِنْ نَبِيِّكُمْ ﷺ وَلا يَبْلُغُ عِلْمَنَا إِلا أَنَّ حُمَمَةَ شَهِيدٌ، وَدُفِنَ بِأَصْبَهَانَ.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ
стр. 687
وقد ذكر أحمد بْن حنبل في كتاب الزهد له، عن هرم بْن حيان العبدي، عن حممة صاحب رَسُول اللَّهِ ﷺ : أَنَّهُ بات عنده فرآه يبكي الليل أجمع.
فقال له هرم: ما يبكيك؟ قال: ذكرت ليلة صبيحتها تبعثر القبور.
ثم بات عنده ليلة ثانية فبات يبكي، فساله فقال: ذكرت ليلة صبيحتها تتناثر النجوم.
الحديث، وأنا أظنه هذا حممة، والله أعلم.
١٢٦٢ - حمنن بن عوف
ب: حمنن بْن عوف بْن عبد عوف بْن عبد الحارث بْن زهرة بْن كلاب القرشي أخو عبد الرحمن بْن عوف الزُّهْرِيّ قال الزبير: لم يهاجر ولم يدخل المدينة، وعاش في الجاهلية ستين سنة، وفي الإسلام ستين سنة، وأوصى إِلَى عَبْد اللَّهِ بْن الزبير، وفيه يقول القائل: فيا عجب إذا لم تفتق عيونها نساء بني عوف وقد مات حمنن أخرجه أَبُو عمر، ومن ولده الْقَاسِم بْن مُحَمَّدِ بْنِ المعتمر بْن عياض بْن حمنن، كان من أصحاب الرشيد.
١٢٦٣ - حميد الأنصاري
س: حميد الأنصاري
أخبرنا أَبُو موسى بْن أَبِي بكر الأصبهاني، كتابة، أخبرنا إِسْمَاعِيل بْن الفضل بْن أحمد، أخبرنا أَبُو طاهر بْن عبد الرحيم، أخبرنا أَبُو بكر بْن المقرى، أخبرنا ابن قتيبة، أخبرنا يزيد بْن خَالِد الرملي، أخبرنا اللَّيْث، عن الزُّهْرِيّ، عن عروة بْن الزبير: أن حميدًا، رجلًا من الأنصار، خاصم الزبير في شراج الحرة.
الحديث، قال أَبُو موسى: هذا حديث صحيح له طرق لا أعلم في شيء منها ذكر حميد إلا في هذا الطريق.
حميد: بضم الحاء وآخره دال.
أخرجه أَبُو موسى.
١٢٦٤ - حميد بن ثور
ب د ع: حميد بْن ثور بْن حزن بْن عمرو ابن عامر بْن أَبِي ربيعة بْن نهيك بْن هلال بْن عامر بْن صعصة وقيل حميد بْن ثور بْن عَبْد اللَّهِ بْن عامر بْن أَبِي ربيعة قاله أَبُو عمر.
стр. 688
والأول قاله الكلبي ووافقه غيره، وكنيته أَبُو المثنى، وقيل: أَبُو الأخضر، وقيل: أَبُو خَالِد، روى عنه يعلى بْن الأشدق.
وشهد حنينًا مع الكفار ثم أسلم.
قدم عَلَى النَّبِيّ ﷺ فأسلم، وأنشده:
أضحى فؤادي من سليمي مقصدًا … إن خطأً منها وَإِن تعمدًا
وفي آخره:
حتى أرانا ربنا محمدًا … يتلو من اللَّه كتابًا مرشدًا
فلم نكذب وخررنا سجدًا … نعطى الزكاة ونقيم المسجدا
وقال مُحَمَّد بْن فضال المجاشعي النحوي: تقدم عمر بْن الخطاب ﵁، إِلَى الشعراء أن لا يشبب أحد بأمرأة إلا جلده، فقال حميد بْن ثور:
أبى اللَّه إلا أن سرحه مالك … على كل أفنان العضاه تروق
فقد ذهبت عرضًا وما فوق طولها … من السرح إلا عشة وسحوق
فلا الظل من برد الضحى تستطيعه … ولا الفيء من بعد العشى تذوق
فهل أنا إن عللت نفس بسرحة … من السرح موجود علي طريق
وقد ذكر حميد بْن ثور فيمن روى عن النَّبِيّ ﷺ من الشعراء، وذكر الزبير بْن بكار أَنَّهُ قدم عَلَى النَّبِيّ مسلمًا وأنشده:
فلا يبعد اللَّه الشباب وقولنا … إذا ما صبونا صبوة: سنتوب
ليالي أبصار الغواني وسمعها … إلي وَإِذا ريحي لهن جنوب
وَإِذا ما يقول الناس شيء مهون … علينا وَإِذا غصن الشباب رطيب
стр. 689
أخرجه الثلاثة.
١٢٦٥ - حميد بن عبد الرحمن بن عوف
حميد بْن عبد الرحمن بْن عوف بْن خَالِد ابن عفيف بْن بجيد بْن رواس بْن كلاب بْن ربيعة بْن عامر بْن صعصة العامري الرواسي وفد هو وأخوه جنيد وعمرو بْن مالك عَلَى النَّبِيّ ﷺ قاله هشام بْن الكلبي.
١٢٦٦ - حميد بن عبد يغوث
د: حميد بْن عبد يغوث البكري سمع النَّبِيّ ﷺ يقول: «أَبُو بكر ﵁ أخي، وأنا أخوه، وما نفعني مال ما نفعني ماله».
١٢٦٧ - حميد بن منهب
ب: حميد بْن منهب بْن حارثة الطائي قال أَبُو عمر: لا تصح له صحبة، وَإِنما سماعه من علي، وعثمان ﵄، لا أعرف له غير ذلك، قال: وقد ذكره قوم في الصحابة، ولا يصح.
أخرجه أَبُو عمر.
١٢٦٨ - حمير بن عدي
حمير بْن عدي القاري أخو بني خطمة، تزوج معاذة التي كانت لعبد اللَّه بْن أَبِي سلول، فولدت له توأمًا: الحارث، وعديًا، وولدت له أم سعد، قاله ابن ماكولا.
стр. 690
حمير: بضم الحاء المهملة، وفتح الميم، وتشديد الياء تحتها نقطتان.
١٢٦٩ - حمير
حمير من أشجع، حليف بني سلمة، كان من أصحاب مسجد الضرار، تاب وحسنت توبته، قاله ابن ماكولا أيضًا عن الغلابي، وقال أَبُو علي الغساني: حمير، وقيل: الحمير بألف ولام، وهو أنصاري خطمي، وقيل: أشجعي حليف بني سلمة، وهو من أهل مسجد الضرار، ثم تاب فحسنت توبته.
الحمير: مثل الذي قبله، جعلهما ابن ماكولا اثنين، وعلى قول الغساني هما واحد، والله أعلم.
١٢٧٠ - حميضة بن رقيم
حميضة بْن رقيم شهد أحدًا وما بعدها، وهو أحد الأربعة الذين لم يسلم من أوس اللَّه غيرهم.
قاله العدوي وابن القداح.
حميضة: بضم الحاء، وفتح الميم، وفتح الضاد المعجمة.
١٢٧١ - حميل بن بصرة
ب د ع: حميل بْن بصرة أَبُو بصرة أَبُو بصرة الغفاري وقيل جميل بالجيم وقد تقدم، وقيل: بصرة بْن أَبِي بصرة.
وقد ذكر في الباء، وهذا حميل بضم الحاء، وفتح الميم هو الصواب، قال علي بْن المديني: سألت شيخًا من بني غفار: جميل، يعني بفتح الجيم، هل تعرفه؟ قال: صحفت يا شيخ والله، وَإِنما هو حميل بْن بصرة، يعني بضم الحاء، وهو جد هذا الغلام، لغلام كان معه.
قال مصعب الزبيري: حميل بْن بصرة بْن أَبِي بصرة، حميل، وبصرة، وأبو بصرة، صحبوا النَّبِيّ ﷺ وحدثوا عنه.
روى أَبُو هريرة، عن ابن أَبِي بصرة: أن النَّبِيّ ﷺ قال: «لا تشد الرحال إلا إِلَى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، ومسجد بيت المقدس».
стр. 691
وروى سَعِيد بْن أَبِي سَعِيد المقبري، عن أَبِي هريرة، فقال: حميل بْن أَبِي بصرة، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
باب الحاء والنون
١٢٧٢ - حنبل بن خارجة
حنبل بْن خارجة روى عنه معن ابن حوية، أَنَّهُ قال: شهدت مع رَسُول اللَّهِ ﷺ حنينًا، فضرب للفرس بسهمين، ولصاحبه بسهم، ذكره ابن ماكولا، قال: وأما حوية بفتح الحاء وكسر الواو، وذكر نفرًا، ثم قال: ومنهم معن بْن حوية، روى عن حنبل بْن خارجة.
١٢٧٣ - حنش بن عقيل
حنش بْن عقيل أحد بني نعيلة بْن مليل، أخي غفار بْن مليل، له حديث في دلائل النبوة، وهو طويل، ولقي رَسُول اللَّهِ ﷺ فدعاه إِلَى الإسلام فأسلم، وسقاه فضلة سويق.
١٢٧٤ - حنش أبو المعتمر
د ع: حنش أَبُو المعتمر ذكر في الصحابة، ولا يصح حديثه، روى جابر الجعفي، عن أَبِي الطفيل قال: سمعت حنشًا أبا المعتمر يقول: صلى رَسُول اللَّهِ ﷺ عَلَى جنازة، فأبصر امرأة معها مجمر، فلم يزل يصيح بها حتى تغيبت في آجام المدينة.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
стр. 692
١٢٧٥ - حنطب بن الحارث
ب د ع: حنطب بْن الحارث بْن عبيد بْن عمر ابن مخزوم القرشي المخزومي أَبُو عَبْد اللَّهِ جد المطلب بْن عَبْد اللَّهِ بْن حنطب أسلم يَوْم الفتح، له حديث واحد إسناده ضعيف.
رواه جَعْفَر بْن مسافر، وعبد السلام بْن مُحَمَّد الحراني، عن أَبِي فديك، عن المغيرة بْن عبد الرحمن، عن المطلب بْن عَبْد اللَّهِ بْن حنطب، عن أبيه، عن جده، قال: سمعت رَسُول اللَّهِ ﷺ يقول: «أَبُو بكر وعمر، ﵄، بمنزلة السمع والبصر من الرأس» ورواه علي بْن مسلم، وغيره، عن ابن أَبِي فديك، عن عبد العزيز بْن المطلب بْن عَبْد اللَّهِ بْن حنطب، عن أبيه، عن جده: عَبْد اللَّهِ بْن حنطب.
أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ الزرْزَارِيُّ، أخبرنا أَبُو رُشَيْدٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَصْبَهَانِيُّ، أخبرنا أَبُو مَسْعُودٍ سُلَيْمَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ، حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ يَحْيَى، حدثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ، حدثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عن عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُطَّلِبِ، عن أَبِيهِ، عن جَدِّهِ حَنْطَبٍ: أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ فَاطَّلَعَ عَلَيْهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، ﵄، فَقَالَ: «هَذَانِ السَّمْعُ وَالْبَصَرُ».
قَالَ أَبُو عُمَرَ: الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ هَذَا هُوَ الْحِزَامِيُّ، ضَعِيفٌ، وَلَيْسَ بِالْفَقِيهِ الْمَخْزُومِيِّ صَاحِبِ الرَّأْيِ، ذَلِكَ ثِقَةٌ فِي الْحَدِيثِ حَسَنُ الرَّأْيِ.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ حنطب: بالطاء المهملة.
стр. 693
١٢٧٦ - حنظل بن ضرار
د ع: حنظل بْن ضرار بْن الحصين أدرك الجاهلية، روى حميد بْن عبد الرحمن الحميري، عن حنظل بْن ضرار، قال: وكان جاهليًا فأسلم، قال: بينما أنا مع ملك من ملوك العرب فقال لي: يا حنظل، ادن مني أستتر بك من اللئام، وأحدثك وتحدثني، ما ابتني المدر ولا سكن المدن من الناس، إلا ود أَنَّهُ مكاني، والله لوددت أني عبد لعبد حبشي، وأني أنجو من شر يَوْم القيامة.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
حنظل هذا بغير هاء.
١٢٧٧ - حنظلة بن أبي حنظلة
ب د ع: حنظلة بزيادة هاء هو حنظلة بْن أَبِي حنظلة الأنصاري.
إمام مسجد قباء، ذكره البخاري في الصحابة، روى عنه جبلة بْن سحيم، قال: صليت خلف حنظلة الأنصاري إمام مسجد قباء من أصحاب النَّبِيّ ﷺ فقرأ في الركعة الأولى بسورة مريم، فلما بلغ السجدة سجد.
أخرجه الثلاثة.
١٢٧٨ - حنظلة الثقفي
د ع: حنظلة الثقفي مجهول يعد في الحمصيين، روى غضيف بْن الحارث، عن قدامة وحنظلة الثقفيين، قالا: كان رَسُول اللَّهِ ﷺ إذا ارتفع النهار، فذهب كل أحد، وانقلب الناس، خرج رَسُول اللَّهِ ﷺ إِلَى المسجد فركع ركعتين، أو أربعًا، ينظر هل يرى أحدًا، ثم ينصرف.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
١٢٧٩ - حنظلة بن حذيم
ب د ع: حنظلة بْن حذيم بْن حنيفة المالكي وكنيته أَبُو عبيد وقيل إنه من بني حنيفة وقيل حنظلة بْن حنيفة بْن حذيم التميمي السعدي هكذا قال العقيلي.
وقال
стр. 694
البخاري: هو حنظلة بْن حذيم، ولم ينسبه، قال: وقال يعقوب بْن إِسْحَاق، عن حنظلة بْن حنيفة بْن حذيم، قال: قال حذيم: يا رَسُول اللَّهِ، حنظلة أصغر بني. . . الحديث، هكذا ذكره البخاري، ولم يجوده.
وروى حنظلة هذا عن النَّبِيّ ﷺ :» لا يتم بعد احتلام «.
روى عنه الذيال بْن عبيد بْن حنظلة، هذا قول أَبِي عمر.
وقال ابن منده: حنظلة بْن حذيم بْن حنيفة المالكي، ويقال: حنظلة بْن حنيفة بْن حذيم، وهو جد الذيال بْن عبيد، وقال: إنه من بني أسد بْن مدركة، ولا أعرف هذا النسب، فلعله أسد بْن خزيمة بْن مدركة.
وقوله: مالكي يؤيد قولنا: إنه من أسد بْن خزيمة، فإن مالكًا بطن من بني أسد بْن خزيمة، قال: وهو الذي حمله أَبُو حنيفة إِلَى النَّبِيّ ﷺ فقال: يا رَسُول اللَّهِ، إني رجل ذو سن، وهذا أصغر ولدي، فشمت عليه، فقال: «يا غلام، تعال»، فمسح رأسه وقال: «بارك اللَّه فيك».
وقد رواه عمر بْن سهل المازني، عن الذيال بْن عبيد بْن حنظلة، قال: سمعت جدي حنظلة يحدث أَبِي وعمي أن حنظلة قال لبنيه: اجتمعوا.
أخبرنا أَبُو يَاسِرٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حدثنا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، حدثنا زِيَادُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حَنْظَلَةَ بْنِ حِذْيَمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حَنْظَلَةَ بْنَ حِذْيَمٍ، حَدَّثَنِي أَنَّ جَدَّهُ حَنِيفَةَ، قَالَ لِحِذْيَمٍ: اجْمَعْ لِي فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُوصِيَ، فَجَمَعَهُمْ، فَقَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَا أُوصِي أَنَّ لِيَتِيمِي هَذَا الَّذِي فِي حِجْرِي مِائَةً مِنَ الإِبِلِ الَّتِي كُنَّا نُسَمِّيهَا فِي
стр. 695
الْجَاهِلِيَّةِ الْمُطَيَّبَةَ، فَقَالَ حِذْيَمٌ: يَا أَبَةْ، إِنِّي سَمِعْتُ بَنِيكَ يَقُولُونَ: إِنَّمَا نُقِرُّ بِهَذَا عِنْدَ أَبِيكَ، فَإِذَا مَاتَ رَجَعْنَا فِيهِ.
قَالَ: فَبَيْنِي وَبَيْنَكُمْ رَسُول اللَّهِ ﷺ فَقَالَ حُذَيْمٌ: رَضِينَا، وَارْتَفَعَ حِذْيَمٌ وَحَنِيفَةُ، وَحَنْظَلَةُ، مَعَهُمْ غُلامٌ وَهُوَ رَدِيفٌ لِحِذْيَمٍ، فَلَمَّا أَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ سَلَّمُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَا رَفَعَكَ يَا حَنِيفَةُ؟» قَالَ: هَذَا، وَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخْذِ حِذْيَمٍ، إِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَفْجَأَنِي الْكِبَرُ أَوِ الْمَوْتُ، فَأَرَدْتُ أَنْ أُوصِيَ، وَإِنِّي قُلْتُ: إِنَّ أَوَّلَ مَا أُوصِي أَنَّ لِيَتِيمِي هَذَا الَّذِي فِي حِجْرِي مِائَةً مِنَ الإِبِلِ، الَّتِي كُنَّا نُسَمِّيهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ الْمُطَيَّبَةَ، فَغَضِبَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى رَأَيْنَا الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، وَكَانَ قَاعِدًا فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَقَالَ: «لا، لا، لا، الصَّدَقَةُ خَمْسٌ، وَإِلا فَعَشْرٌ، وَإِلا فَخَمْسَ عَشْرَةَ، وَإِلا فَعِشْرُونَ، وَإِلا فَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ، وَإِلا فَثَلاثُونَ، فَإِنْ كَثُرَتْ فَأَرْبَعُونَ».
قَالَ: فَوَدَّعُوهُ، وَمَعَ الْيَتِيمِ عَصًا وَهُوَ يَضْرِبُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «عَظُمَتْ هَذِهِ هِرَاوَةُ يَتِيمٍ»، قَالَ حَنْظَلَةُ: فَدَنَا بِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ لِي بَنِينَ ذَوِي لِحًى وَدُونَ ذَلِكَ، وَإِنَّ ذَا أَصْغَرُهُمْ، فَادْعُ اللَّهَ تَعَالَى لَهُ، فَمَسَحَ رَأْسَهُ وَقَالَ: «بَارَكَ اللَّهُ فِيكُمْ»، أَوْ قَالَ: «بُورِكَ فِيهِ».
فِي أَصْلِ السَّمَاعِ: زِيَادُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَإِنَّمَا هُوَ ذَيَّالُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ: وَفِيهِ مِنَ الاخْتِلافِ مَا تَرَاهُ
١٢٨٠ - حنظلة بن الربيع
ب د ع: حنظلة بْن الربيع وقيل ابن ربيعة والأول أكثر بْن صيفي بْن رباح بْن الحارث بْن مخاشن بْن معاوية بْن شريف بْن جروة بْن أسيد بْن عمرو بْن تميم التميمي، يكنى أبا ربعي، ويقال له: حنظلة الأسيدي، والكاتب، لأنه كان يكتب للنبي ﷺ وهو ابن أخي أكثم بْن صيفي، وهو ممن تخلف عن علي ﵁، في قتال الجمل بالبصرة، روى عنه أَبُو عثمان النهدي، ويزيد بْن الشخير، ومرقع بْن صيفي.
أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى التِّرْمِذِيِّ أَبِي عِيسَى، قَالَ: حدثنا بِشْرُ بْنُ هِلالٍ الْبَصْرِيُّ، حدثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَحدثنا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَزَّارُ، حدثنا سَيَّارٌ، قَالا: حدثنا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ، عن أَبِي عُثْمَانَ، عن حَنْظَلَةَ الأُسَيْدِيِّ، وَكَانَ مِنْ كِتَابِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّهُ مَرَّ بِأَبِي بَكْرٍ ﵁، وَهُوَ يَبْكِي، فَقَالَ: مَالَكَ يَا حَنْظَلَةُ؟ قَالَ: نَافَقَ حَنْظَلَةُ يَا أَبَا بَكْرٍ، فَنَكُونُ عِنْدَ رَسُول اللَّهِ ﷺ يُذَكِّرُنَا بِالنَّارِ وَالْجَنَّةِ كَانَا رَأَى عَيْنٍ، فَإِذَا رَجَعْنَا عَافَسْنَا الأَزْوَاجَ وَالضَّيْعَةَ وَنَسِينَا كَثِيرًا! قَالَ: فَوَاللَّهِ إِنَّا كَذَلِكَ، انْطَلِقْ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَانْطَلَقَا، فَلَمَّا رَآهُ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَالَكَ يَا حَنْظَلَةُ؟» قَالَ: نَافَقَ حَنْظَلَةُ يَا
стр. 696
رَسُولَ اللَّهِ، نَكُونُ عِنْدَكَ تُذَكِّرُنَا بِالنَّارِ وَالْجَنَّةِ كَأَنَّا رَأْيَ عَيْنٍ، فَإِذَا رَجَعْنَا عَافَسْنَا الأَزْوَاجَ وَالضَّيْعَةَ، وَنَسِينَا كَثِيرًا، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَوْ تَدُومُونَ عَلَى الْحَالِ الَّتِي تَقُومُونَ بِهَا مِنْ عِنْدِي، لَصَافَحَتْكُمُ الْمَلائِكَةُ فِي مَجَالِسِكُمْ، وَفِي طُرُقِكُمْ، وَعَلَى فُرُشِكُمْ، وَلَكِنْ يَا حَنْظَلَةُ سَاعَةً وَسَاعَةً».
رَوَاهُ سُفْيَانُ، عن الْجُرَيْرِيِّ مِثْلَهُ.
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، عن عِمْرَانَ، عن قَتَادَةَ، عن يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عن حَنْظَلَةَ نَحْوَهُ
أخبرنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: بَعَثَ رَسُول اللَّهِ ﷺ حَنْظَلَةَ بْنَ الرَّبِيعِ بْنِ صَيْفِيٍّ، ابْنَ أَخِي أَكْثَمَ بْنِ صَيْفِيٍّ إِلَى أَهْلِ الطَّائِفِ: أَتُرِيدُونَ الصُّلْحَ أَمْ لا؟ فَلَمَّا تَوَجَّهَ إِلَيْهِمْ قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ : «ايْتَمُّوا بِهَذَا وَأَشْبَاهِهِ» ثم انتقل إِلَى قرقيسيا فمات بها، ولما توفي حنظلة جزعت عليه امرأته، فنهاها جاراتها وقلن لها: يحبط أجرك، فقالت:
تعجبت دعد لمحزونة … تبكي عَلَى ذي شيبة شاحب
إن تساليني اليوم ما شفني … أخبرك قولًا ليس بالكاذب
إن سواد العين أودى به … حزن عَلَى حنظلة الكاتب
أخرجه الثلاثة.
شريف: بضم الشين المعجمة، وفتح الراء.
وجروة: بالجيم والراء.
وأسيد: بضم الهمزة، وفتح السين، وتشديد الياء تحتها نقطتان، والمحدثون ينسبون إليه بالتشديد أيضًا، وأهل العربية يخففون.
ورباح بالباء الموحدة، وقيل بالياء تحتها نقطتان، والأول أكثر.
١٢٨١ - حنظلة بن أبي عامر
ب د ع: حنظلة بْن أبي عامر قال ابن إِسْحَاق: اسم أَبِي عامر: عمرو بْن صيفي بْن زيد بْن أمية بْن ضبيعة، ويقال: اسم أَبِي عامر: عبد عمرو بْن صيفي بْن زيد بْن أمية بْن ضبيعة، وقال
стр. 697
ابن الكلبي: حنظلة بْن أَبِي عامر الراهب بْن صيفي بْن النعمان بْن مالك بْن أمية بْن ضبيعة بْن زيد بْن عوف بْن عمرو بْن عوف بْن مالك بْن الأوس بْن حارثة، الأنصاري الأوسي، ثم من بني عمرو بْن عوف.
وكان أبوه عامر يعرف بالراهب في الجاهلية، وكان أَبُو عامر وعبد اللَّه بْن أَبِي بْن سلول قد حسدا رَسُول اللَّهِ ﷺ عَلَى ما مَنّ اللَّه به عليه، فأما عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي فأضمر النفاق، وأما أَبُو عامر فخرج إِلَى مكة، ثم قدم مع قريش يَوْم أحد محاربًا، فسماه رَسُول اللَّهِ ﷺ : الفاسق.
وأقام بمكة فلما فتحت هرب إِلَى هرقل والروم فمات كافرًا هنالك سنة تسع، وقيل: سنة عشر، وكان معه كنانة بْن عبد ياليل، وعلقمة بْن علاثة، فاختصما في ميراثه إِلَى هرقل، فدفعه إِلَى كنانة، وقال لعلقمة: هما من أهل المدر، وأنت من أهل الوبر.
وأما حنظلة ابنه فهو من سادات المسلمين وفضلائهم، وهو المعروف بغسيل الملائكة، وَإِنما قيل له ذلك لما
أخبرنا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ السَّمِينِ الْبَغْدَادِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قال: «إِنَّ صَاحِبَكُمْ لَتُغَسِّلُهُ الْمَلائِكَةُ»، يَعْنِي حَنْظَلَةَ، فَسَأَلُوا أَهْلَهُ: مَا شَأْنُهُ؟ فَسُئِلَتْ صَاحِبَتُهُ فَقَالَتْ: خَرَجَ وَهُوَ جُنُبٌ حِينَ سَمِعَ الْهَائِعَةَ، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ : «لِذَلِكَ غَسَّلَتْهُ الْمَلائِكَةُ»، وَكَفَى بِهَذَا شَرَفًا وَمَنْزِلَةً عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى ولما كان حنظلة يقاتل يَوْم أحد التقى هو وَأَبُو سفيان بْن حرب، فاستعلى عليه حنظلة وكاد يقتله، فأتاه شداد بْن الأسود المعروف بابن شعوب الليثي، فأعانه عَلَى حنظلة، فخلص أبا سفيان، وقتل حنظلة، وقال أَبُو سفيان:
ولو شئت نجتني كميت طمرة … ولم أحمل النعماء لابن شعول
وقيل: بل قتله أَبُو سفيان بْن حرب، وقال: حنظلة بحنظلة، يعني بحنظلة الأول هذا غسيل الملائكة، وبحنظلة الثاني ابنه حنظلة، قتل يَوْم بدر كافرًا.
روى قتادة، عن أنس قال: افتخرت الأوس والخزرج، فقالت الأوس: منا غسيل الملائكة: حنظلة، ومنا الذي حمته الدبر: عاصم بْن ثابت، ومنا الذي اهتز لموته عرش الرحمن: سعد بْن معاذ، ومنا من أجيزت شهادته بشهادة رجلين: خزيمة بْن بن ثابت.
فقال الخزرجيون: منا أربعة نفر قرءوا القرآن، عَلَى عهد رَسُول اللَّهِ ﷺ لم يقرأه غيرهم: زيد بْن
стр. 698
ثابت، وَأَبُو زيد، وأبي بْن كعب، ومعاذ بْن جبل.
يعني بقوله: لم يقرأه كله أحد من الأوس، وأما من غيرهم فقد قراه علي بْن أَبِي طالب، ﵁، وعبد اللَّه بْن مسعود، في قول، وسالم مولى أَبِي حذيفة، وعبد اللَّه بْن عمرو بْن العاص، وغيرهم، ذكر هذا أَبُو عمر.
أخرجه الثلاثة.
١٢٨٢ - حنظلة العبشمي
س: حنظلة العبشمي ذكره العسكري وقال: عن أبان القطان، عن قتادة، عن أَبِي العالية، عن حنظلة العبشمي، وكان من أصحاب النَّبِيّ ﷺ قال: «ما من قوم جلسوا يذكرون اللَّه إلا وناداهم مناد من السماء: قوموا فقد غفر لكم، وبدلت سيئاتكم حسنات».
أخرجه أَبُو موسى
١٢٨٣ - حنظلة بن علي
د ع: حنظلة بْن علي غير محفوظ روى حديثه حسين المعلم، عن عَبْد اللَّهِ بْن بريدة، عن حنظلة بْن علي: أن رَسُول اللَّهِ ﷺ كان يقول: «اللهم آمن روعتي، واستر عورتي، واحفظ أماني، واقض ديني».
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم
١٢٨٤ - حنظلة بن عمرو
ع س: حنظلة بْن عمرو الأسلمي ذكره الحسن بْن سفيان في الوحدان، ولا يصح.
أخبرنا أَبُو مُوسَى إِجَازَةً، أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ، أخبرنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، أخبرنا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، أخبرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مَهْدِيٍّ، أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أخبرنا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ: أَنَّ أَبَاالزِّنَادِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ حَنْظَلَةَ بْنَ عَمْرٍو الأَسْلَمِيَّ، صَاحِبَ رَسُول اللَّهِ ﷺ أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ بَعَثَ سَرِيَّةً، وَبَعَثَ مَعَهُمْ إِلَى رَجُلٍ مِنْ عُذْرَةَ، فَقَالَ:
стр. 699
«إِنْ وَجَدْتُمُوهُ فَأَحْرِقُوهُ بِالنَّارِ»، قَالَ: فَلَمَّا تَوَارَوْا عَنْهُ صَاحَ بِهِمْ، أَوْ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: «إِنْ وَجَدْتُمُوهُ فَاقْتُلُوهُ وَلا تُحَرِّقُوهُ، إِنَّمَا يُعَذِّبُ بِالنَّارِ رَبُّ النَّارِ».
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: وَهُوَ وَهْمٌ، وَصَوَابُهُ: حَمْزَةُ بْنُ عَمْرٍو، وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، عن أَبِيهِ، عن عَبْدِ الرَّزَّاقِ بِإِسْنَادِهِ، وَقَالَ: حَمْزَةُ بْنُ عَمْرٍو.
وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، عن ابْنِ جُرَيْجٍ، مِثْلَهُ.
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى، وَأَبُو نُعَيْمٍ
١٢٨٥ - حنظلة بن قسامة
حنظلة بْن قسامة بْن قيس بْن عبيد بْن طريف الطائي قدم عَلَى النَّبِيّ ﷺ هو وابنته زينب زوج أسامة بْن زيد ذكره أَبُو عمر في ترجمة ابنته زينب.
١٢٨٦ - حنظلة بن قيس الأنصاري الزرقي
ب: حنظلة بْن قيس الأنصاري الزرقي ولد عَلَى عهد رَسُول اللَّهِ ﷺ ذكره الواقدي.
روى عن عمر، عثمان ورافع بْن خديج، روى عنه ابن شهاب.
أخرجه أَبُو عمر.
١٢٨٧ - حنظلة بن قيس الأنصاري الظفري
حنظلة بْن قيس الأنصاري الظفري من بني حارثة بْن ظفر، اختصم إِلَى النَّبِيّ ﷺ .
ذكره ابن الدباغ عن الدارقطني.
١٢٨٨ - حنظلة بن قيس
س: حنظلة بْن قيس ذكره عبدان المروزي، وقال: إنه من أصحاب رَسُول اللَّهِ ﷺ .
روى حديثه سفيان، عن الزُّهْرِيّ، عن حنظلة بْن قيس، عن النَّبِيّ ﷺ قال: «ليهلن ابن مريم حاجًا، أو معتمرًا، أو ليثنيهما»، ذم ذكر عبدان في ترجمة حنظلة بْن عَلِيٍّ، عن أَبِي هريرة: أن
стр. 700
النَّبِيّ ﷺ قال ذلك.
وكذلك رواه غير واحد، عن الزُّهْرِيّ، فعلى هذا يكون الصواب: حنظلة بْن عَلِيٍّ، وهو تابعي.
أخرجه أَبُو موسى
١٢٨٩ - حنظلة بن النعمان
ع س: حنظلة بْن النعمان
أخبرنا أَبُو موسى، إذنًا، قال: أخبرنا الحسن بْن أحمد، قال: حدثنا أحمد بْن عَبْد اللَّهِ الأصفهاني، أخبرنا سليمان بْن أحمد، أخبرنا مُحَمَّد بْن عثمان، أخبرنا ضرار بْن صرد، أخبرنا علي بْن هاشم، عن مُحَمَّدِ بْنِ عبيد اللَّه بْن أَبِي رافع، عن أبيه في تسمية من شهد مع علي ﵁، من أصحاب رَسُول اللَّهِ ﷺ : حنظلة بْن النعمان.
أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى
١٢٩٠ - حنظلة بن النعمان بن عامر
حنظلة بْن النعمان بْن عامر بْن عجلان بْن عمرو بْن عامر بْن زريق شهد أحدًا وما بعدها، وهو الذي خلف عَلَى خولة، زوجة حمزة بْن عبد المطلب، ﵁ بعد حمزة.
ذكره ابن الدباغ، عن العدوي، ولا أعلم هل هو الذي قبله أم غيره؟ ولو رفع في نسب الأول لعرفناه، والله أعلم.
١٢٩١ - حنظلة بن هوذة
حنظلة بْن هوذة قال أَبُو موسى: أورده عبدان في الصحابة، وقال: حدثنا أحمد بْن سيار، حدثنا يحيى بْن سليمان الجعفي، أخبرنا عَبْد اللَّهِ بْن الأجلح، عن أبيه، عن بشير بْن تيم، وغيره في تسمية المؤلفة قلوبهم منهم من بني عامر بْن صعصعة: خَالِد بْن هوذة بْن خَالِد بْن ربيعة بْن عمرو بْن عامر بْن ربيعة بْن عامر بْن صعصعة، وهو أخو حنظلة بْن عمرو.
أخرجه أَبُو موسى.
قلت: هكذا أورده أَبُو موسى، فقال: وهو أخو حنظلة بْن عمرو، والذي أعرفه حرملة بْن هوذة، والعداء بْن خَالِد، وهو عمهما، والله أعلم.
стр. 701
١٢٩٢ - حنظلة
حنظلة غير منسوب.
ذكره ابن قانع، عن مطين، قال: حدث حنظلة: أن النَّبِيّ ﷺ كان يعجبه، أن يدعى الرجل بأحب أسمائه إليه.
ذكره ابن الدباغ.
١٢٩٣ - حنيف بن رياب
حنيف بْن رياب بْن الحارث بْن أمية بْن زيد بْن سالم بْن عوف بْن عمرو بْن عوف الأنصاري شهد أحدًا وما بعدها من المشاهد، وقتل يَوْم مؤتة، قاله الغساني عن العدوي، وذكره ابن ماكولا، فقال: له صحبة.
١٢٩٤ - حنيفة أبو حذيم
د ع: حنيفة أَبُو حذيم جد حنظلة بْن حذيم بْن حنيفة، له ولابنه حذيم، ولحنظلة بْن حذيم صحبة.
وقد تقدم ذكره في حذيم وحنظلة.
أخرجه ابن منده وَأَبُو نعيم.
١٢٩٥ - حنيفة الرقاشي
د ع: حنيفة الرقاشي عم أَبِي حرة، واختلف في اسم أَبِي حرة، فقيل: حكيم بْن أَبِي يزيد، وقيل غيره.
روى حماد بْن سلمة، عن واصل بْن عبد الرحمن، عن أَبِي حرة الرقاشي، عن عمه حنيفة: أن النَّبِيّ ﷺ قال: «لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه».
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم
стр. 702
١٢٩٦ - حنين مولى العباس
ب د ع: حنين مولى العباس بْن عبد المطلب.
كان عبدًا وخادمًا للنبي ﷺ فوهبه لعمه العباس ﵁، فأعتقه، وهو جد إِبْرَاهِيم بْن عَبْد اللَّهِ بْن حنين، وقد قيل: إنه مولى علي بْن أَبِي طالب ﵁.
روى أَبُو حنين بْن عَبْد اللَّهِ بْن حنين، أخو إِبْرَاهِيم بْن عَبْد اللَّهِ بْن حنين، عن ابنة أخيه، عن خالها يقال له ابن الشاعر: أن حنينًا جده كان غلامًا للنبي ﷺ يخدمه، وكان إذا توضأ رَسُول اللَّهِ ﷺ أخرج وضوءه إِلَى أصحابه فكانوا، إما تمسحوا به، وَإِما شربوه، قال: فحبس حنين الوضوء، فشكوا إِلَى النَّبِيّ ﷺ فسأله فقال: حبسته عندي، فجعلته في جر فإذا عطشت شربت، فقال رَسُول اللَّهِ ﷺ : «هل رأيتم غلامًا أحصى ما أحصى هذا؟».
ثم وهبه العباس، فأعتقه.
أخرج الثلاثة
باب الحاء والواو
١٢٩٧ - حوثرة العصري
س: حوثرة العصري ذكره ابن أَبِي علي.
وروى بِإِسْنَادِهِ، عن بشر بْن آدم، عن سهلة بنت سهل العصرية، قالت: حدثتني جدتي حمادة بنت عَبْد اللَّهِ، عن حوثرة العصري، قال: قدمنا، وفد عبد القيس، مع المنذر، فجئت أنا والمنذر، فنزل المنذر عن راحلته، ولبس ثيابه، وبادرنا نحن إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فمد النَّبِيّ ﷺ رجليه بين يديه ونحو حوله، فلما أتى المنذر صافحه النَّبِيّ ﷺ وقبض رجليه، وأجلسه مكان رجليه، وقال: «أخذت لك هذا المكان»، وكانت بوجهه شجة، فقال له: «ما اسمك؟» قال: المنذر، قال: «أنت الأشج»، وقال له: «فيك خلتان يحبهما اللَّه الحلم والأناة».
أخرجه أَبُو موسى
стр. 703
١٢٩٨ - حوشب بن طخية
ب د ع: حوشب بْن طخية وقيل طخمة بالميم ابن عمرو بْن شرحبيل بْن عبيد بْن عمرو بْن حوشب بْن الأظلوم بْن ألهان بْن شداد بْن زرعة بْن قيس بْن صنعاء بْن سبأ الأصغر بْن كعب بْن زيد بْن سهد بْن عمرو بْن قيس بْن معاوية بْن جشم بْن عبد شمس بْن وائل بْن عوف بْن حمير الحميري الألهاني ويعرف بذي ظليم أسلم عَلَى عهد رَسُول اللَّهِ ﷺ وعداده في أهل اليمن، وقيل: إنه قدم عَلَى النَّبِيّ ﷺ واتفق أهل السير والمعرفة بالحديث أن، النَّبِيّ ﷺ بعث إليه جرير بْن عَبْد اللَّهِ البجلي، وكتب على يده كتابًا إليه ليتظاهر هو وذو الكلاع، وفيروز الديلمي.
ومن أطاعهم عَلَى قتله الأسود الكذاب العنسي.
وروى مُحَمَّد بْن عثمان بْن حوشب، عن أبيه، عن جده، قال: لما أظهر اللَّه تعالى محمدًا انتدبت في أربعين فارسًا مع عبد شر، فقدم المدينة، فقال: أيكم مُحَمَّد؟ ثم قال: ما الذي جئتنا به، فإن يكن حقًا اتبعناه؟ قال: «تقيمون الصلاة، وتعطون الزكاة، وتحقنون الدماء، وتأمرون بالمعروف، وتنهون عن المنكر»، فقال عبد شر: إن هذا لحسن فأسلم، فقال له النَّبِيّ ﷺ : «ما اسمك؟» قال: عبد شر، قال: «أنت عبد خير»، وكتب معه الجواب إِلَى حوشب ذي ظليم وكان حوشب وذو الكلاع رئيسين في قومهما متبوعين، وهما حنظلة بن أبي عامر الأنصاري ركانا ومن تبعهما من قومهما من اليمن بحرب صفين مع معاوية، وقتلا جميعًا بصفين، قتل حوشبًا سليمان بْن صرد الخزاعي.
وروى مُحَمَّد بْن سوقة عن عبد الواحد الدمشقي قال: نادى حوشب الحميري عليًا يَوْم صفين، فقال: انصرف عنا يا ابن أَبِي طالب، فإنا ننشدك اللَّه في دمائنا ودمك، ونخلي بينك وبين عراقك، وتخلي بيننا وبين شامنا، وتحقن دماء المسلمين.
فقال علي ﵁: هيهات يا ابن أم ظليم، والله لو علمت أن المداهنة تسعني في دين اللَّه لفعلت، ولكان أهون علي في المئونة، ولكن اللَّه لم يرض من أهل القرآن بالسكوت والإدهان، إذا كن اللَّه يعصى وهم يطيقون الدفاع والجهاد، حتى يظهر أمر اللَّه.
قال أَبُو عمر: وقد روى عن حوشب الحميري حديث مسند في فضل من مات له ولد.
رواه ابن لهيعة، عن عَبْد اللَّهِ بْن هبيرة، عن حسان بْن كريب، عن حوشب الحميري، عن
стр. 704
النَّبِيّ ﷺ أَنَّهُ قال: «من مات له ولد فصبر واحتسب، قيل له: ادخل الجنة بفضل ما أخذنا منك».
أخرجه الثلاثة
١٢٩٩ - حوشب
د ع: حوشب صاحب رَسُول اللَّهِ ﷺ
أخبرنا أَبُو يَاسِرِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، أخبرنا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ كِنَانَةَ، حدثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُبَيْرَةَ السَّبَائِيِّ، عن حَسَّانَ بْنِ كُرَيْبٍ، أَنَّ غُلامًا مِنْهُمْ تُوُفِّيَ بِحِمْصَ، فَوَجَدَ عَلَيْهِ أَبُوهُ أَشَدَّ الْوَجْدِ، فَقَالَ لَهُ حَوْشَبٌ صَاحِبُ النَّبِيِّ ﷺ : أَلا أُخْبِرُكَ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُول اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي مِثْلِ ابْنِكَ، إِنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ كَانَ لَهُ ابْنٌ قَدْ أُدْرِكَ، فَكَانَ يَأْتِي مَعَ أَبِيهِ إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ ثُمَّ تُوُفِّيَ، فَوَجَدَ عَلَيْهِ قَرِيبًا مِنْ سِتَّةِ أَيَّامٍ، لا يَأْتِي النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: «لا أَرَى فُلانًا»، قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّ ابْنَهُ تُوُفِّيَ فَوَجَدَ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ حِينَ رَآهُ: «أَتُحِبُّ أَنَّ ابْنَكَ عِنْدَكَ الآنَ كَأَنْشَطِ الصِّبْيَانِ وَأَكْيَسِهِمْ، أَوْ يُقَالُ لَكَ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ بِثَوَابِ مَا أَخَذْنَا مِنْكَ؟».
أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ، وَأَبُو نُعَيْمٍ قلت: قد جعل ابن منده، وَأَبُو نعيم، هذا غير حوشب ذي ظليم، وجعلهما أَبُو عمر واحدًا وذكر هذا الحديث في ترجمة حوشب ذي ظليم كما تقدم، والحق معه.
ولا أشك أن ابن منده وأبا نعيم حيث رأيا مخرج الحديث من مصر ظناه مصريًا، وهذا شامي فظناه غيره، وهو هو، فإن الميت قد ذكر أَنَّهُ بحمص، وهو من الشام، ويحتمل أن يكون رأيا في هذه الرواية سمعت رَسُول اللَّهِ ﷺ . . . وقد علما أن ذا ظليم لم يصل إِلَى النَّبِيّ ﷺ ولا رآه، فظناه غير، [وأما] ابن لهيعة فلا حاجة فيه، والله أعلم.
ظليم: بضم الظاء، وفتح اللام.
стр. 705
١٣٠٠ - حوشب بن يزيد
دع: حوشب بْن يَزِيدَ الفهري مجهول.
حديثه عند ابنه يزيد، عنه أَنَّهُ قال: سمعت رَسُول اللَّهِ ﷺ يقول: «لو كان جريج الراهب فقيهًا عالمًا، لعلم أن إجابته أمه خير له من عبادته ربه ».
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
١٣٠١ - حوط بن عبد العزى
ب د ع: حوط بْن عبد العزى قال أَبُو عمر: يقال إنه من بني عامر بْن لؤي، روى عن النَّبِيّ ﷺ أَنَّهُ قال: «لا تقرب الملائكة رفقة فيها جرس»، رواه عن ابن بريدة، وقيل في هذا الحديث أيضًا: ابن بريدة، عن حويطب بْن عبد العزى، والصحيح حوط، قاله أَبُو عمر.
وقال ابن منده، وَأَبُو نعيم: حوط، وقيل: حويطب، وقيل: حويط بْن عبد العزى بْن أَبِي قيس بْن عبد ود بْن نصر بْن مالك بْن حسل بْن عامر بْن لؤي، يكنى: أبا مُحَمَّد، وقيل: أَبُو الأصبع، من مسلمة الفتح، سكن مكة وتوفي سنة أربع وخمسين، وله مائة وعشرون سنة، وذكرا عنه حديث عَبْد اللَّهِ بْن بريدة، حديثه: «لا تقرب الملائكة رفقة فيها جرس».
أخرجه الثلاثة إلا أن أبا نعيم ذكر هذا الحديث في ترجمة حويطب، ولم يترجم حوط بْن عبد العزى، كأنه جعلهما واحدًا.
وأما ابن منده وَأَبُو عمر فجعلاهما ترجمتين والله أعلم، وأخرجه أَبُو نعيم أيضًا في خوط بالخاء المعجمة، ونذكره هناك إن شاء اللَّه تعالى.
١٣٠٢ - حوط العبدي
س: حوط العبدي قال عبدان: ذكره بعض أصحابنا ولا أعلم له رواية عن النَّبِيّ ﷺ وَإِنما روايته عن ابن مسعود حديث: «تظل أذن الدجال سبعين ألفًا»، وغيره، والله أعلم.
следующие страницы →