← Тараджим

Тараджим · id 1110

أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط العلمية

عز الدين ابن الأثير

Полный текст (3 699 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.

стр. 946

١٧٩٨ - زياد بن سعد السلمي زياد بْن سعد السلمي ذكره ابن قانع في الصحابة، وروى عن مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَر بْن الزبير، عن زياد بْن سعد السملي، قال: حضرت مع النَّبِيّ ﷺ في بعض أسفاره، وكان لا يراجع بعد ثلاث. هكذا جعله ابن قانع في الصحابة، والمشهور بالصحبة أبوه وجده، ذكره الأشيري الأندلسي. ١٧٩٩ - زياد بن السكن ب د ع: زياد بْن السكن بْن رافع بْن امرئ القيس بْن زيد بْن عبد الأشهل الأنصاري الأوسي الأشهلي يجتمع هو وسعد بْن معاذ في امرئ القيس، قتل يَوْم أحد شهيدًا. أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ يَحْيَى بْنُ أَسْعَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعْدِ بْن بَوْشٍ الأَزَجِيُّ إِذْنًا، أخبرنا أَبُو غَالِبِ بْنُ الْبَنَّا، أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الآبْنُوسِيِّ، أخبرنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَتْحِ الْحِلِّيُّ الْمِصِّيصِيُّ، أخبرنا أَبُو يُوسُفَ مُحَمَّدُ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ مُوسَى الصَّفَّارُ الْمِصِّيصِيُّ، أخبرنا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ رَحْمَةَ بْنِ نُعَيْمٍ الأَصْبَحِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ، عن مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عن الْحُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، عن مَحْمُودِ بْنِ عَمْرِو بْنِ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ، أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ لَمَّا أَلْحَمَهُ الْقِتَالُ يَوْمَ أُحُدٍ، وَخَلَصَ إِلَيْهِ وَدَنَا مِنْهُ الأَعْدَاءُ، ذَبَّ عَنْهُ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ حَتَّى قُتِلَ، وَأَبُو دُجَانَةَ سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ، حَتَّى كَثُرَتْ فِيهِ الْجِرَاحُ، وَأُصِيبَ وَجْهُ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَثُلِمَتْ رَبَاعِيَتُهُ، وَكُلِمَتْ شَفَتُهُ، وَأُصِيبَتْ وَجْنَتَهُ، وَكَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَدْ ظَاهَرَ بَيْنَ دِرْعَيْنِ، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ : «مَنْ يَبِيعُ لَنَا نَفْسَهُ؟» فَوَثَبَ فِئَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ خَمْسَةٌ، مِنْهُمْ: زِيَادُ بْنُ السَّكَنِ، فَقَاتَلُوا، حَتَّى كَانَ آخِرُهُمْ زِيَادَ بْنَ السَّكَنِ، فَقَاتَلَ حَتَّى أُثْبِتَ، ثُمَّ ثَابَ إِلَيْهِ نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَقَاتَلُوا عَنْهُ حَتَّى أَجْهَضُوا عَنْهُ الْعَدُوَّ، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ لِزِيَادِ بْنِ السَّكَنِ: «ادْنُ مِنِّي». وَقَدْ أَثْبَتَتْهُ الْجِرَاحَةُ، فَوَسَدَهُ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَدَمَهُ حَتَّى مَاتَ عَلَيْهَا

стр. 947

ورواه الطبري، عن مُحَمَّدِ بْنِ حميد، عن سلمة، عن ابن إِسْحَاق، عن الحصين بْن عبد الرحمن، عن محمود بْن عمرو بْن يَزِيدَ بْن السكن، قال: فقام زياد بْن السكن في نفر خمسة من الأنصار، وبعض الناس، يقول: إنما هو عمارة بْن زياد بْن السكن عَلَى ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى. وأخبرنا أَبُو جَعْفَر عبيد اللَّه بْن أحمد بِإِسْنَادِهِ، عن يونس بْن بكير، عن ابن إِسْحَاق، عن الحصين، عن محمود، فقال: زياد بْن السكن. أخرجه الثلاثة ١٨٠٠ - زياد ابن سمية ب ع س: زياد بْن سمية وهي أمه، هو زياد بْن أَبِي سفيان صخر بْن حرب بْن أمية بْن عبد شمس بْن عبد مناف، وهو المعروف بزياد بْن أبيه، وبزياد بْن سمية، وهو الذي استلحقه معاوية بْن أَبِي سفيان، وكان يقال له قبل أن يستلحقه: زياد بْن عبيد الثقفي، وأمه سمية جارية الحارث بْن كلدة، وهو أخو أَبِي بكرة لأمه، يكنى أبا المغيرة، ولد عام الهجرة، وقيل: ولد قبل الهجرة، وقيل: ولد يَوْم بدر، وليست له صحبة، ولا رواية. وكان من دهاة العرب، والخطباء والفصحاء، واشترى أباه عبيدًا بألف درهم فأعتقه، واستعمله عمر بْن الخطاب، ﵁، عَلَى بعض أعمال البصرة، وقيل: استخلفه أَبُو موسى، وكان كاتبًا له. وكان أحد الشهود عَلَى المغيرة بْن شعبة مع أخويه أَبِي بكرة، ونافع، وشبل بْن معبد، فلم يقطع بالشهادة، فحدهم عمر، ولم يحده، وعزله، فقال: يا أمير المؤمنين، أخبر الناس أنك لم تعزلني لخزية. فقال: ما عزلتك لخزية، ولكن كرهت أن أحمل عَلَى الناس فضل عقلك. ثم صار مع علي ﵁، فاستعمله عَلَى بلاد فارس، فلم يزل معه إِلَى أن قتل، وسلم الحسن الأمر إِلَى معاوية، فاستلحقه معاوية، وجعله أخًا له من أَبِي سفيان، وكان سبب استلحاقه أن زيادًا قدم عَلَى عمر بْن الخطاب ﵁، بشيرًا ببعض الفتوح، فأمره، فخطب الناس، فأحسن، فقال عمرو بْن العاص: لو كان هذا الفتى قرشيًا لساق العرب بعصاه. فقال أَبُو سفيان: والله إني لأعرف الذي وضعه في رحم أمه، فقال علي بْن أَبِي طالب ﵁: ومن هو يا أبا سفيان؟ قال: أنا. قال علي ﵁: مهلًا، فلو سمعها عمر لكان سريعًا إليك.

стр. 948

ولما ولي زياد بلاد فارس لعلي، كتب إليه معاوية يعرض له بذلك ويتهدده إن لم يطعه، فأرسل زياد الكتاب إِلَى علي، وخطب الناس، وقال: عجبت لابن آكلة الأكباد، يتهددني، وبيني وبينه ابن عم رَسُول اللَّهِ في المهاجرين والأنصار. فلما وقف عَلَى كتابه علي ﵁ كتب إليه: إنما وليتك ما وليتك، وأنت عندي أهل لذلك، ولن تدرك ما تريد إلا بالصبر واليقين، وَإِنما كانت من أَبِي سفيان فلته زمن عمر، لا تستحق بها نسبًا، ولا ميراثًا، وَإِن معاوية يأتي المرء من بين يديه، ومن خلفه، فاحذره، والسلام. فلما قرأ زياد الكتاب، قال: شهد لي أَبُو حسن ورب الكعبة، فلما قتل علي وبقي زياد بفارس، خافه معاوية فاستلحقه، في حديث طويل تركناه، وذلك سنة أربع وأربعين، وقد ذكرناه مستقصى في الكامل في التاريخ. واستعمله معاوية عَلَى البصرة، ثم أضاف إليه ولاية الكوفة لما مات المغيرة بْن شعبة، وبقي عليها إِلَى أن مات سنة ثلاث وخمسين. وكان عظيم السياسة، ضابطًا لما يتولاه، سئل بعضهم عنه، وعن الحجاج: أيهما كان أقوم لماه يتولاه؟ فقال: إن زيادًا ولي العراق عقب فتنة واختلاف أهواء، فضبط العراق برجال العراق، وجبى مال العراق إِلَى الشام، وساس الناس فلم يختلف عليه رجلان. وأن الحجاج ولي العراق فعجز عن حفظه إلا برجال الشام وأمواله، وأكثرت الخوارج عليه، والمخالفون له. فحكم لزياد. أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو نعيم، وَأَبُو موسى. ١٨٠١ - زياد بن طارق د ع: زياد بْن طارق وقيل: طارق بْن زياد، وهو الصواب. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، مختصرًا. ١٨٠٢ - زياد بن عبد الله الأنصاري ب: زياد بْن عَبْد اللَّهِ الأنصاري يعد في أهل الكوفة، روى عنه الشعبي، أن النَّبِيّ ﷺ بعث عَبْد اللَّهِ بْن رواحة، فخرص عَلَى أهل خيبر، فلم يجدوه أخطأ حشفة.

стр. 949

أخرجه أَبُو عمر، وابن منده. ١٨٠٣ - زياد بن عبد الله الغطفاني زياد بْن عَبْد اللَّهِ المري الغطفاني كان ممن فارق عيينة بْن حصن في الردة، ولجأ إِلَى خَالِد بْن الْوَلِيد، قاله مُحَمَّد بْن إِسْحَاق. أخرجه الأشيري الأندلسي. ١٨٠٤ - زياد بن عمرو ب: زياد بْن عمرو وقيل: ابن بشر، حليف الأنصار. شهد بدرًا هو، وأخوه ضمرة، قال موسى بْن عقبة: زياد بْن عمرو الأخرس، شهد بدرًا، وهو مولى لبني ساعدة بْن كعب بْن الخزرج، مع أخيه ضمرة بْن عمرو. أخرجه أَبُو عمر. ١٨٠٥ - زياد بن عياض ب د ع: زياد بْن عياض وقيل: عياض بْن زياد الأشعري. اختلف في صحبته. روى مُحَمَّد بْن عَبْد الْمَلِكِ بْن مروان، وعلى بْن المديني، عن يَزِيدَ بْنِ هارون، عن شريك، عن مغيرة، عن الشعبي، عن زياد بْن عياض الأشعري، قال: «كل شيء رأيت رَسُول اللَّهِ ﷺ يفعله رأيتكم تفعلونه، غير أنكم لا تغتسلون في العيدين». ورواه عثمان بْن أَبِي شيبة، ويوسف بْن عدي، عن شريك، عن مغيرة، عن الشعبي، قال: شهد عياض الأشعري عبدًا بالأنبار … فذكر الحديث. أخرجه الثلاثة ١٨٠٦ - زياد الغفاري ب: زياد الغفاري يعد في أهل مصر، له صحبة، روى عنه يزيد بْن نعيم. أخرجه أَبُو عمر مختصرًا.

стр. 950

١٨٠٧ - زياد بن القرد ب د ع: زياد بْن القرد ويقال: ابن أَبِي القرد روى الزُّهْرِيّ، عن أَبِي السرو، عن زياد القرد، أَنَّهُ سمع النَّبِيّ ﷺ يقول لعمار: «تقتلك الفئة الباغية». أخرجه الثلاثة، ورأيته في نسخ صحيحة للاستيعاب بالقاف، وكتب تحت القرد بالقاف، وأما في كتب ابن منده، وأبي نعيم فهو بالغين، والله أعلم ١٨٠٨ - زياد بن كعب ب س: زياد بْن كعب بْن عمرو بْن عدي ابن عمرو بْن رفاعة بْن كليب بْن مودوعة بْن عدي بْن غنم بْن الربعة بْن رشدان بْن قيس بْن جهينة. شهد بدرًا وأحدًا. أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى. ١٨٠٩ - زياد بن لبيد ب د ع: زياد بْن لبيد بْن ثعلبة بْن سنان بن عامر بْن عدي بْن أمية بْن بياضة بْن عامر بْن زريق بْن عبد حارثة بْن مالك بْن غضب بْن جشم بْن الخزرج بْن ثعلبة الأنصاري الخزرجي البياضي يكنى أبا عَبْد اللَّهِ خرج إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ وأقام معه بمكة حتى هاجر مع رَسُول اللَّهِ ﷺ إِلَى المدينة، فكان يقال له: مهاجري أنصاري، شهد العقبة وبدرًا، وأحدًا، والخندق، والمشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ ﷺ واستعمله رَسُول اللَّهِ ﷺ عَلَى حضرموت. أخبرنا أَبُو الْفَرَجِ يَحْيَى بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ الثَّقَفِيُّ، أخبرنا إِسْمَاعِيل بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الإِخْشِيدِ، أخبرنا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، أخبرنا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ

стр. 951

إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ الْكَتَّانِيُّ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، أخبرنا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، أخبرنا وَكِيعٌ، عن الأَعْمَشِ، عن سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عن زِيَادِ بْنِ لَبِيدٍ، قَالَ: ذَكَر رَسُول اللَّهِ ﷺ شَيْئًا، فَقَالَ: «ذَاكَ عِنْدَ ذِهَابِ الْعِلْمِ»، قَالُوا: يا رَسُول اللَّهِ، وَكَيْفَ يَذْهَبُ الْعِلْمُ، وَنَحْنَ نَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَنُقْرِئُهُ أَبْنَاءَنَا، وَيُقْرِؤُهُ أَبْنَاؤُنَا أَبْنَاءَهُمْ؟ قَالَ: «ثَكَلَتْكَ أُمُّكَ ابْنَ أُمِّ لَبِيدٍ. أَوَلَيْسَ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى يَقْرَأُونَ التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ وَلا يَنْتَفِعُونَ مِنْهُمْ بِشَيْءٍ؟» وتوفي زياد أول أيام معاوية. أخرجه الثلاثة. ١٨١٠ - زياد بن مطرف د ع: زياد بْن مطرف ذكره مطين في الصحابة، ولا تصح له صحبة. أخرجه أَبُو نعيم، وابن منده، مختصرا. ١٨١١ - زياد بن نعيم الحضرمي د ع: زياد بْن نعيم الحضرمي أخبرنا أَبُو يَاسِرِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ بِإِسْنَادِهِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، أخبرنا قُتَيْبَةُ، أخبرنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عن يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عن الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عن زِيَادِ بْنِ نُعَيْمٍ الْحَضْرَمِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ : «أَرْبَعٌ فَرَضَهُنَّ اللَّهُ فِي الإِسْلامِ مَنْ جَاءَ بِثَلاثٍ لَمْ يُغْنِينَ عَنْهُ شَيْئًا، حَتَّى يَأْتِيَ بِهِنَّ جَمِيعًا: الصَّلاةُ، وَالزَّكَاةُ، وَصِيَامُ رَمَضَانَ، وَحَجُّ الْبَيْتِ». أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَقَالَ ابْنُ مَنْدَهْ: ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ فِي الصَّحَابَةِ، وَهُوَ تَابِعِيٌّ، قَالَهُ أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ ١٨١٢ - زياد بن نعيم الفهري ب: زياد بْن نعيم الفهري قال أَبُو عمر: مذكور في الصحابة، لا أعلم له رواية، وَإِنه قتل يَوْم الدار مع عثمان بْن عفان ﵁.

стр. 952

أخرجه أَبُو عمر. ١٨١٣ - زياد النهشلي د ع: زياد النهشلي أَبُو الأغر روى عنه ابنه الأغر، وقد تقدم في زياد أَبِي الأغر. كان ينزل البصرة. روى إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم الصواف، عن أَبِي الهيثم القصاب، عن غسان بْن الأغر بْن زياد النهشلي، عن أبيه الأغر، عن جده زياد: أَنَّهُ قدم بعير له إِلَى المدينة تحمل طعامًا، فلقيه النَّبِيّ ﷺ فقال: «يا أعرابي، ما تحمل؟» قلت: أجهز قمحًا، فقال لي: ما تريد؟ قلت: أريد بيعه. فمسح رأسي، وقال: «أحسنوا مبايعة الأعرابي». كذا رواه الصواف، ووهم فيه، والصواب ما رواه موسى بْن إِسْمَاعِيل، والصلت بْن مُحَمَّد، وَأَبُو سلمة، عن غسان بْن الأغر، عن زياد بْن الحصين، عن أبيه حصين. وهو الصواب. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. ١٨١٤ - زياد أبو هرماس د ع: زياد أَبُو هرماس الباهلي روى عنه ابنه هرماس. حدث النضر بْن مُحَمَّد، عن عكرمة بْن عمار، عن الهرماس بْن زياد الباهلي، قال: «أبصرت رَسُول اللَّهِ ﷺ وأبي مردفي عَلَى جمل، وأنا صبي صغير، فرأيته يخطب الناس عَلَى ناقته العضباء يَوْم الأضحى». رواه غير النضر، عن عكرمة، عن الهرماس بْن زياد، قال: «أتيت النَّبِيّ ﷺ مع أَبِي لأبايعه، وأنا غلام، فمددت يدي إليه لأبايعه، فردها ولم يبايعني». أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. ١٨١٥ - زياد بن أبي هند س: زياد بْن أَبِي هند أورده أَبُو بكر بْن أَبِي علي في الصحابة، وَإِنما الحديث لزياد، عن أبيه أَبِي هند. أخرجه أَبُو موسى مختصرًا.

стр. 953

١٨١٦ - زياد بن جهور ب د ع: زيادة بزيادة هاء، وهو زيادة بْن جهور اللخمي العممي، وعمم هو ابن نمارة بْن لخم، وبعض الناس يقوله بميم واحدة، وليس بشيء. وشهد زيادة فتح مصر، ورجع إِلَى فلسطين، وبها ولده. روى حذاقي بْن حميد بْن المستنير بْن مساور بْن حذاقي بْن عامر بْن عياض بْن محرق اللخمي، عن أبيه حميد، عن خاله أخي أمه، وهو خَالِد بْن موسى، عن أبيه، عن جده زيادة بْن جهور، قال: ورد علي كتاب رَسُول اللَّهِ ﷺ فيه: «بسم اللَّه الرحمن الرحيم، أما بعد فإني أذكرك اللَّه واليوم الآخر، أما بعد فليوضعن كل دين دان به الناس إلا الإسلام، فاعلم ذلك». أخرجه الثلاثة. ١٨١٧ - زيد بن الأخنس د ع: زيد بْن الأخنس أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، وقالا: هو وهم، والصواب: يزيد. ١٨١٨ - زيد بن أبي أرطأة زيد بْن أَبِي أرطأة بْن عويمر بْن عمران ابن الحليس بْن سنان ابن لأبي ابن معيص بْن عامر بْن لؤي روى عنه جبير بْن نفير، أَنَّهُ قال: قال رَسُول اللَّهِ ﷺ : «إنكم لن تتقربوا إِلَى اللَّه بشيء أفضل مما خرج منه». يعني القرآن. ذكره ابن قانع، أخرجه الأشيري عَلَى الاستيعاب. ١٨١٩ - زيد بن أرقم ب د ع: زيد بْن أرقم بْن زيد بْن قيس بن النعمان بْن مالك الأغر بْن ثعلبة بْن كعب بْن الخزرج بْن الحارث بْن الخزرج بْن ثعلبة الأنصاري الخزرجي ثم من بني الحارث بْن

стр. 954

الخزرج، كنيته أَبُو عمر، وقيل: أَبُو عامر، وقيل: أَبُو سعد، وقيل: أَبُو سَعِيد، وقيل: أَبُو أنيسة، قاله الواقدي، والهيثم بْن عدي. روى عنه: ابن عباس، وأنس بْن مالك، وَأَبُو إِسْحَاق السبيعي، وابن أَبِي ليلى، ويزيد بْن حيان. أخبرنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عن يحيى بْنِ سَعِيدٍ، عن ابْنِ جُرَيْجٍ، عن الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، عن طَاوُسٍ، قَالَ: قَدِمَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ يَسْتَذْكِرُهُ: كَيْفَ أَخْبَرْتَنِي عن لَحْمٍ أُهْدِيَ لِرَسُول اللَّهِ ﷺ وَهُوَ حَرَامٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَهْدَى لَهُ رَجُلٌ عُضْوًا مِنْ لَحْمِ صَيْدٍ، فَرَدَّهَ، وَقَالَ: «إِنَّا لا نَأْكُلُهُ، إِنَّا حُرُمٌ». ورَوَاهُ أَبُو الزُّبَيْرِ، عن طَاوُسٍ وروى عنه من وجوه أَنَّهُ شهد مع رَسُول اللَّهِ ﷺ سبع عشرة غزوة، واستصغر يَوْم أحد، وكان يتيمًا في حجر عَبْد اللَّهِ بْن رواحة، وسار معه إِلَى مؤتة. أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَغَيْرُهُ، قَالُوا، بِإِسْنَادِهِم إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ سَوْرَةَ، قَالَ: حدثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أخبرنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عن إِسْرَائِيلَ، عن أَبِي إِسْحَاقَ، عن زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَمِّي، فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي ابْنِ سَلُولٍ يَقُولُ لأَصْحَابِهِ: لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُول اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا، وَلَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزَّ مِنْهَا الأَذَلَّ. فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمِّي، فَذَكَرَهُ عَمِّي لِرَسُول اللَّهِ ﷺ فَدَعَانِي النَّبِيُّ ﷺ فَحَدَّثْتُهُ، فَأَرْسَلَ رَسُول اللَّهِ ﷺ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ وَأَصْحَابِهِ فَحَلَفُوا مَا قَالُوا، فَكَذَّبَنِي رَسُول اللَّهِ ﷺ وَصَدَّقَهُم، فَأَصَابَنِي شَيْءٌ لَمْ يُصِبْنِي قَطُّ مِثْلُهُ، فَجَلَسْتُ فِي الْبَيْتِ فَقَالَ عَمِّي: مَا أَرَدْتَ إِلَى أَنْ كَذَّبَكَ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَمَقَتَكَ!

стр. 955

فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾. فَبَعَثَ إِلَيَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ فَقَرَأَهَا عَلَيَّ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ قَدْ صَدَّقَكَ» ويقال: إن أول مشاهده المريسيع، وسكن الكوفة، وابتنى بها دارًا في كنده، وتوفي بالكوفة سنة ثمان وستين، وقيل: مات بعد قتل الحسين ﵁، بقليل، وشهد مع علي صفين، وهو معدود في خاصة أصحابه، روى حديثًا كثيرًا عن النَّبِيّ. أخرجه الثلاثة. ١٨٢٠ - زيد بن إسحاق س: زيد بْن إِسْحَاق ذكره الطبراني، وقال: كان ينزل مصر. أخبرنا أَبُو مُوسَى فِيمَا أَذِنَ لِي، أخبرنا أَبُو غَالِبٍ الْكُوشِيذِيُّ ونوشروانُ، قَالا: أخبرنا ابْنُ رِيذَةَ، أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ رِشْدِينَ الْمِصْرِيُّ، أخبرنا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، أخبرنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عن زَيْدِ بْنِ إِسْحَاقَ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: أَدْرَكَنِي نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: «أَلا أَدُلُّكَ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ؟» قُلْتُ: بَلَى يَا نَبِيَّ اللَّهِ. قَالَ: «لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ». قَالَ أَبُو مُوسَى: كَذَا وَجَدْتُهُ فِي كِتَابِ الطَّبَرَانِيِّ، وَيَسْتَحِيلُ لابْنِ لَهِيعَةَ إِدْرَاكُ الصَّحَابَةِ، فَإِمَّاَ أَنْ تَكُونَ رِوَايَتُهُ عن زَيْدٍ مُرْسَلَةً، أَوْ تَكُونَ رِوَايَةُ زَيْدٍ عن غَيْرِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ، عن النَّبِيِّ ١٨٢١ - زيد بن أسلم ب د ع: زيد بْن أسلم بْن ثعلبة بْن عدي ابن العجلان بْن حارثة بْن ضبيعة بْن حرام بْن جعل بْن عمرو بْن جشم بْن ودم بْن ذبيان بْن هميم بْن ذهل بْن هنيّ بْن بليّ البلوي العجلاني حليف الأنصار، ثم لبني عمرو بْن عوف، وهو ابن عم ثابت بْن أقرم.

стр. 956

شهد بدرًا، قاله موسى بْن عقبة، والزُّهْرِيّ، وابن إِسْحَاق، قَالُوا: شهد بدرًا من الأنصار، من بني العجلان: زيد بْن أسلم بْن ثعلبة بْن العجلان، إلا أن ابن إِسْحَاق، قال: شهد بدرًا من بني عبيد بْن زيد بْن مالك: زيد بْن أسلم بْن ثعلبة بْن عدي بْن العجلان، فجعلوه من الأنصار، ولم يذكروا أَنَّهُ حليف. والأول ذكره أَبُو عمر، وابن حبيب، وابن الكلبي، وعبيد بْن زيد هو: زيد بْن مالك بْن عوف بْن عمرو بْن عوف بْن مالك بْن الأوس، فقد رجع نسبه إِلَى بني عمرو بْن عوف، وَأَبُو عمر، ومن معه جعلوه حليفًا، وكذلك جعله ابن هشام، عن البكائي، عن ابن إِسْحَاق، فإنه ذكر من شهد بدرًا من بني عبيد بْن زيد بْن مالك جماعة، ثم قال: ومن حلفائهم من بلي: زيد بْن أسلم بْن ثعلبة بْن عدي بْن العجلان. وكذلك أيضًا ذكره سلمة، عن ابن إِسْحَاق، جعله حليفًا. وأما ابن منده، وَأَبُو نعيم، فلم يذكرا أَنَّهُ حليف، والصحيح أَنَّهُ حليف. وقال عبيد اللَّه بْن أَبِي رافع في تسمية من شهد مع علي حربه: زيد بْن أسلم. وخالفه هشام الكلبي، فقال: قتله طليحة بْن خويلد الأسدي يَوْم بزاخة، أول خلافة أَبِي بكر، وقتل معه عكاشة بْن محصن. أخرجه الثلاثة. ١٨٢٢ - زيد بن أبي أوفى ب ع س: زيد بْن أَبِي أوفى واسم أَبِي أوفى علقمة بْن خَالِد بْن الحارث بْن أَبِي أسيد بْن رفاعة بْن ثعلبة بْن هوازن بْن أسلم الأسلمي. له صحبة، هو أخو عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي أوفى، قال أَبُو عمر: كان ينزل المدينة. وقال أَبُو نعيم: كان ينزل البصرة. روى عن النَّبِيّ ﷺ حديث المؤاخاة بين الصحابة بالمدينة، فآخى بين أَبِي بكر وعمر، وبين عثمان وعبد الرحمن بْن عوف، وبين طلحة والزبير، وبين سعد بْن أَبِي وقاص وعمار بْن ياسر، وبين أَبِي الدرداء وسلمان الفارسي، وبين علي والنبي ﷺ أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي عَلِيِّ بْنِ مَهْدِيٍّ، أخبرنا أَبُو رُشَيْدٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ بِأَصْبَهَانَ، حدثنا أَبُو مَسْعُودٍ سُلَيْمَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدُوَيْهِ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ السِّمَّرِيُّ، أخبرنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ وَاقِدٍ الْخُرَاسَانِيُّ، أخبرنا شُعَيْبُ بْنُ يُونُسَ الأَعْرَابِيُّ، أخبرنا مُوسَى بْنُ صُهَيْبٍ، عن يحيى بْنِ زَكَرِيَّا، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ

стр. 957

شُرَحْبِيلَ، عن رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، عن زَيْدِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لأَبِي بَكْرٍ: «يَا أَبَا بَكْرٍ، لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا لاتَّخَذْتُكَ خَلِيلًا». أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَرَ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَأَبُو مُوسَى وقال أَبُو موسى: غير أن ذكره موجود في بعض نسخ كتاب الحافظ أَبِي عَبْد اللَّهِ بْن منده دون البعض، وقال ابن أَبِي عاصم: أخبرني رجل من ولده أَنَّهُ من كندة. ١٨٢٣ - زيد بن بولى ب د ع س: زيد بْن بولى مولى رَسُول اللَّهِ ﷺ أخبرنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَغَيْرُهُمَا بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ، قَالَ: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيل، أخبرنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيل، أخبرنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الشَّنِّيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي عُمَرُ بْنُ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ بِلالَ بْنَ يَسَارِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عن جَدِّي، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ قَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ غُفِرَ لَهُ، وَإِنْ كَانَ فَرَّ مِنَ الزَّحْفِ». أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى عَلَى ابْنِ مَنْدَهْ، وَهُوَ فِي كِتَابِ ابْنِ مَنْدَهْ إِلا أَنَّهُ لَمْ يَنْسِبْهُ وَلا نَسَبَهُ أَبُو عُمَرَ، إِنَّمَا نَسَبَهُ أَبُو نُعَيْمٍ، وَتَبِعَهُ أَبُو مُوسَى، وَأَخْرَجَ الْحَدِيثَ بِعَيْنِهِ عن بِلالِ بْنِ يَسَارٍ، عن أَبِيهِ، عن جَدِّهِ زَيْدٍ، فَهُوَ هُوَ لا شَكَّ فِيهِ، وَقَالَ: قَالَ بَعْضُهُمْ: هِلالٌ، مَوْضِعَ بِلالٍ، واللَّهُ أَعْلَمُ. وَأَخْرَجَ أَبُو عُمَرَ، عن ابْنِهِ يَسَارٍ، عن زَيْدٍ مَوْلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ عن ابْنِهِ فِي الاسْتِقْسَاءِ ١٨٢٤ - زيد بن ثابت ب د ع: زيد بْن ثابت بْن الضحاك بْن زيد ابن لوذان بْن عمرو بْن عبد بْن عوف بْن غنم بْن مالك بْن النجار الأنصاري الخزرجي، ثم النجاري أمه النوار بنت مالك بْن معاوية بْن عدي بْن عامر بْن غنم بْن عدي بْن النجار، كنيته أَبُو سَعِيد، وقيل: أَبُو عبد الرحمن، وقيل: أَبُو خارجة.

стр. 958

وكان عمره لما قدم النَّبِيّ ﷺ المدينة إحدى عشرة سنة، وكان يَوْم بعاث ابن ست سنين، وفيها قتل أبوه. واستصغره رَسُول اللَّهِ ﷺ يَوْم بدر، فرده، وشهد أحدًا، وقيل: لم يشهدها، وَإِنما شهد الخندق أول مشاهده، وكان ينقل التراب مع المسلمين، فقال رَسُول اللَّهِ ﷺ : «إنه نعم الغلام»، وكانت راية بني مالك بْن النجار يَوْم تبوك مع عمارة بْن حزم، فأخذها رَسُول اللَّهِ ﷺ ودفعها إِلَى زيد بْن ثابت، فقال عمارة: يا رَسُول اللَّهِ، بلغك عني شيء؟ قال: «لا، ولكن القرآن مقدم، وزيد أكثر أخذًا للقرآن منك». وكان زيد يكتب لرسول اللَّه ﷺ الوحي وغيره، وكانت ترد عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ كتب بالسريانية فأمر زيدًا فتعلمها، وكتب بعد النَّبِيّ ﷺ لأبى بكر، وعمر، وكتب لهما معه معيقيب الدوسي أيضًا. واستخلف عمر زيد بْن ثابت عَلَى المدينة ثلاث مرات، مرتين في حجتين، ومرة في مسيره إِلَى الشام. وكان عثمان يستخلفه أيضًا إذا حج، ورمي يَوْم اليمامة بسهم فلم يضره. وكان أعلم الصحابة بالفرائض، فقال رَسُول اللَّهِ ﷺ : «أفرضكم زيد». فأخذ الشافعي بقوله في الفرائض عملًا بهذا الحديث، وكان من أعلم الصحابة والراسخين في العلم. وكان من أفكه الناس إذا خلا مع أهله، وأزمتهم إذا كان في القوم. وكان عَلَى بيت المال لعثمان، فدخل عثمان يومًا، فسمع مولى لزيد يغني، فقال عثمان: من هذا؟ فقال زيد: مولاي وهيب، ففرض له عثمان ألفًا.

стр. 959

وكان زيد عثمانيًا، ولم يشهد مع علي شيئًا من حروبه، وكان يظهر فضل علي وتعظيمه. روى عنه من الصحابة: ابن عمر، وَأَبُو سَعِيد، وَأَبُو هريرة، وأنس، وسهل بْن سعد، وسهل بْن حنيف، وعبد اللَّه بْن يَزِيدَ الخطمي، ومن التابعين: سَعِيد بْن المسيب، والقاسم بْن مُحَمَّد، وسليمان بْن يسار، وأبان بْن عثمان، وبسر بْن سَعِيد، وخارجة، وسليمان ابنا زيد بْن ثابت، وغيرهم. أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ الْخَطِيبُ، قَالَ: أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ بَدْرَانَ الْحُلْوَانِيُّ، أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ، أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ كَيْسَانَ النَّحْوِيُّ، أخبرنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، أخبرنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أخبرنا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، أخبرنا قَتَادَةُ، عن أَنَسٍ، عن زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: «تَسَحَّرْنَا مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلاةِ، قُلْتُ: كَمْ كَانَ بَيْنَ الآذَانِ وَالسُّحُورِ؟ قَالَ: قَدْرُ خَمْسِينَ آيَةً» وتوفي سنة خمس وأربعين، وقيل: اثنتان، وقيل: ثلاث وأربعون، وقيل: سنة إحدى وخمسين، وقيل: اثنتان، وقيل: خمس وخمسون، وصلى عليه مروان بْن الحكم، ولما توفي قال أَبُو هريرة: «اليوم مات حبر هذه الأمة، وعسى اللَّه أن يجعل في ابن عباس منه خلفًا». وهو الذي كتب القرآن في عهد أَبِي بكر، وعثمان، ﵄. ١٨٢٥ - زيد بن ثعلبة ع: زيد بْن ثعلبة بْن عبد ربه الأنصاري الخزرجي روى عنه ابنه عَبْد اللَّهِ صاحب الأذان. كذا نسبه أَبُو نعيم ههنا، وفي ابنه: عَبْد اللَّهِ. ونسبه ابن منده، وَأَبُو عمر في ابنه، فقالا: عَبْد اللَّهِ بْن زيد بْن ثعلبة بْن عبد ربه بْن زيد بْن جشم بْن الحارث بْن الخزرج، ونذكره مستقصى في ابنه عَبْد اللَّهِ، إن شاء اللَّه تعالى. وروى عبد العزيز بْن مُحَمَّد، عن عبيد اللَّه بْن عمر، عن بشير بْن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْد اللَّهِ بْن زيد، عن عَبْد اللَّهِ بْن زيد الذي أري الأذان، أَنَّهُ تصدق بمال لم يكن له غيره، كان يعيش به هو وولده، فدفعه إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فجاء أبوه إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فقال: يا رَسُول اللَّهِ، إن عَبْد اللَّهِ بْن زيد تصدق بماله وهو الذي كان يعيش فيه. فدعا رَسُول اللَّهِ ﷺ عَبْد اللَّهِ بْن زيد، فقال: «إن اللَّه قد قبل منك صدقتك، وردها ميراثًا عَلَى أبويك». قال بشير: فتوارثناها.

стр. 960

ورواه يحيى القطان، عن عبيد اللَّه، عن بشير، فقال: فجاء أبوه، أو جده زيد. أخرجه أَبُو نعيم ١٨٢٦ - زيد بن جارية ب د ع: زيد بْن جارية بْن عامر بْن مجمع ابن العطاف بْن ضبيعة بْن زيد بْن مالك بْن عوف بْن عمرو بْن عوف بْن مالك بْن الأوس الأنصاري الأوسي ثم العمري كان فيمن استصغره رَسُول اللَّهِ ﷺ يَوْم أحد. روى عثمان بْن عَبْد اللَّهِ بْن زيد بْن جارية، عن عمر بْن زيد بْن جارية، عن أبيه زيد بْن جارية، أن رَسُول اللَّهِ ﷺ استصغره يَوْم أحد، واستصغر معه البراء بْن عازب، وزيد بْن أرقم، وسعد بْن حبتة، وأبا سَعِيد الخدري، وكان أبوه جارية من المنافقين، كان يلقب: حمار الدار، وهو من أهل مسجد الضرار، وشهد زيد ابنه خيبر، وأسهم له رَسُول اللَّهِ ﷺ وتوفي قبل ابن عمر، فترحم عليه ابن عمر لما بلغه خبر وفاته، وشهد مع علي صفين، وروى عنه أَبُو الطفيل أن رَسُول اللَّهِ ﷺ قال: «إن أخاكم النجاشي قد مات فصلوا عليه» قال: فصففنا صفين. إلا أن أبا عمر وحده أخرج هذا الحديث ههنا، وأخرجه أَبُو نعيم في زيد بْن خارجة. أخرجه الثلاثة. جارية: بالجيم، وقد ذكره الأمير أَبُو نصر، فقال: زيد بْن جارية الأنصاري العمري الأوسي، له صحبة، روى أن النَّبِيّ ﷺ استصغر ناسًا يَوْم أحد منهم: زيد بْن جارية، يعني نفسه، رواه عنه ابنه عمر، ثم قال: ابن جارية الأنصاري. من غير يسمي أحدًا، قال: روى عن النَّبِيّ ﷺ : روى عنه أَبُو الطفيل عامر بْن واثلة. قال الدارقطني: سماه بعض الرواة زيدًا، لعله الذي رواه روى عنه ابنه، وقد تقدم قبله.

стр. 961

١٨٢٧ - زيد بن الجلاس ب: زيد بْن الجلاس حديثه أَنَّهُ سأل النَّبِيّ ﷺ عن الخليفة بعده، فقال: «أَبُو بكر». إسناده ليس بالقوي. أخرجه أَبُو عمر، وقد تقدم الكلام عليه في رجاء بْن الجلاس. ١٨٢٨ - زيد بن الحارث د ع: زيد بْن الحارث الأنصاري بدري، روي ابن لهيعة، عن أَبِي الأسود، عن عروة بْن الزبير في تسمية من شهد بدرًا من الأنصار، من بني جشم بْن الحارث بْن الخزرج: زيد بْن الحارث. وقال ابن إِسْحَاق: هو يزيد بْن الحارث. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، وقد ذكره ابن الكلبي فسماه يزيد أيضًا، فقال: يزيد بْن الحارث بْن قيس بْن مالك بْن أحمر بْن حارثة بْن مالك الأغر بْن ثعلبة بْن كعب بْن الخزرج بْن الحارث بْن الخزرج، وهو الذي يقال له: ابن فسحم، شهد بدرًا. ١٨٢٩ - زيد بن حارثة ب د ع: زيد بْن حارثة بْن شراحيل بْن كعب ابن عبد العزى بْن امرئ القيس بْن عامر بْن النعمان بْن عامر بْن عبد ود بْن عوف بْن كنانة بْن بكر بْن عوف بْن عذرة بْن زيد اللات بْن رفيدة بْن ثور بْن كلب بْن وبرة بْن تغلب بْن حلوان بْن عمران بْن لحاف بْن قضاعة هكذا نسبه ابن الكلبي وغيره، وربما اختلفوا في الأسماء وتقديم بعضها عَلَى بعض، وزيادة شيء ونقص شيء، قال الكلبي: وأمه سعدي بنت ثعلبة بْن عبد عامر بْن أفلت من بني معن من طيء. وقال ابن إِسْحَاق: حارثة بْن شرحبيل. ولم يتابع عليه، وَإِنما هو شراحيل، ويكنى أبا أسامة. وهو مولى رَسُول اللَّهِ ﷺ أشهر مواليه، وهو حب رَسُول اللَّهِ ﷺ أصابه سباء في الجاهلية، لأن أمه خرجت به تزور قومها بني معن، فأغارت عليهم خيل بني القين بْن جسر، فأخذوا زيدًا، فقدموا به سوق عكاظ، فاشتراه حكيم بْن حزام لعمته خديجة بنت خويلد،

стр. 962

وقيل: اشتراه من سوق حباشة فوهبت خديجة للنبي ﷺ بمكة قبل النبوة وهو ابن ثمان سنين، وقيل: بل رآه رَسُول اللَّهِ ﷺ بالبطحاء بمكة ينادي عليه ليباع، فأتى خديجة فذكره لها، فاشتراه من مالها، فوهبته لرسول اللَّه ﷺ فأعتقه وتبناه. وقال ابن عمر: ما كنا ندعو زيد بْن حارثة إلا زيد بْن مُحَمَّد، حتى أنزل اللَّه تعالى: ﴿ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ﴾ وآخى رَسُول اللَّهِ ﷺ بينه وبين حمزة بْن عبد المطلب ﵄، وكان أَبُو شراحيل قد وجد لفقده وجدًا شديدًا، فقال فيه: بكيت عَلَى زيد ولم أدر ما فعل … أحي يرجى أم أتى دونه الأجل فوالله ما أدري وَإِن كنت سائلًا … أغالك سهل الأرض أم غالك الجبل فيا ليت شعري هل لك الدهر رجعة … فحسبي من الدنيا رجوعك لي بحل تذكرنيه الشمس عند طلوعها … وتعرض ذكراه إذا قارب الطفل وَإِن هبت الأرواح هيجن ذكره … فيا طول ما حزني عليه ويا وجل سأعمل نص العيس في الأرض جاهدًا … ولا أسأم التطواف أو تسأم الإبل حياتي أو تأتي علي منيتي … وكل امرئ فان وَإِن غره الأمل سأوصي به قيسًا وعمرًا كليهما … وأوصي يزيدًا ثم من بعده جبل يعني جبلة بْن حارثة، أخا زيد، وكان أكبر من زيد، ويعني بقوله: يزيد. أخا زيد لأمه، وهو يزيد بْن كعب بْن شراحيل، ثم إن ناسًا من كلب حجوا فرأوا زيدًا، فعرفهم وعرفوه، فقال لهم: أبلغوا عني أهلي هذه الأبيات، فإني أعلم أنهم جزعوا علي، فقال: أحن إِلَى قومي وَإِن كنت نائيًا … فإني قعيد البيت عند المشاعر فكفوا من الوجد الذي قد شجاكم … ولا تعملوا في الأرض نص الأباعر فإني بحمد اللَّه في خير أسرة … كرام معد كابرًا بعد كابر فانطلق الكلبيون، فأعلموا أباه ووصفوا له موضعه، وعند من هو، فخرج حارثة وأخوه كعب ابنا شراحيل لفدائه، فقدما مكة، فدخلا عَلَى النَّبِيّ ﷺ فقالا: يا ابن عبد المطلب، يا ابن هاشم، يا ابن سيد قومه، جئناك في ابننا عندك، فامنن علينا، وأحسن إلينا في فدائه. فقال: من هو؟ قَالُوا: زيد بْن حارثة. فقال رَسُول اللَّهِ ﷺ : «فهلا غير ذلك». قَالُوا: ما هو؟ قال: «ادعوه وخيروه، فإن اختاركم فهو لكم، وَإِن اختارني فوالله ما أنا بالذي أختار عَلَى من اختارني أحدًا».

стр. 963

قالا: قد زدتنا عَلَى النصف وأحسنت. فدعاه رَسُول اللَّهِ ﷺ ﷺ فقال: «هل تعرف هؤلاء؟». قال: نعم، هذا أَبِي وهذا عمي. قال: «فأنا من قد عرفت ورأيت في صحبتي لك، فاخترني أو اخترهما». قال: ما أريدهما، وما أنا بالذي أختار عليك أحدًا، أنت مني مكان الأب والعم. فقالا: ويحك يا زيد، أتختار العبودية عَلَى الحرية، وعلى أبيك، وأهل بيتك؟! قال: نعم، قد رأيت من هذا الرجل شيئًا، ما أنا بالذي أختار عليه أحدًا أبدًا. فلما رَأَى رَسُول اللَّهِ ﷺ ذلك أخرجه إِلَى الحجر، فقال: «يا من حضر، اشهدوا أن زيدًا ابني، يرثني وأرثه». فلما رَأَى ذلك أبوه وعمه طابت نفوسهما وانصرفا. وروى معمر، عن الزُّهْرِيّ، قال: ما علمنا أحدًا أسلم قبل زيد بْن حارثة. قال عبد الرزاق: لم يذكره غير الزُّهْرِيّ. قال أَبُو عمر: وقد روي عن الزُّهْرِيّ من وجوه من أول من أسلم خديجة. وقال ابن إِسْحَاق: إن عليًا بعد خديجة، ثم أسلم بعده زيد، ثم أَبُو بكر. وقال غيره: أَبُو بكر، ثم علي، ثم زيد، ﵃. وشهد زيد بْن حارثة بدرًا، وهو الذي كان البشير إِلَى المدينة بالظفر والنصر، وزوجه رَسُول اللَّهِ ﷺ مولاته أم أيمن فولدت له: أسامة بْن زيد، وكان زوج زينب بنت جحش، وهي ابنة عمه رَسُول اللَّهِ ﷺ وهي التي تزوجها رَسُول اللَّهِ ﷺ بعد زيد. أخبرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ بِإِسْنَادِهِمْ، إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى السُّلَمِيِّ، قَالَ: حدثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، أخبرنا دَاوُدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ، عن دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عن الشَّعْبِيِّ، عن عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَوْ كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ كَاتِمًا شَيْئًا مِنَ الْوَحْيِ لَكَتَمَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ﴾ إِلَى قوله تعالى: ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولا﴾ فَإِنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ لَمَّا تَزَوَّجَهَا، يَعْنِي زَيْنَبَ، قَالُوا: إِنَّهُ تَزَوَّجَ حَلِيلَةَ ابْنِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾. وَكَانَ زَيْدٌ يُقَالُ لَهُ: زَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ الآيَةَ. وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثَ عن دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عن الشَّعْبِيِّ، عن مَسْرُوقٍ، عن عَائِشَةَ

стр. 964

أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي يَعْلَى أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، أخبرنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، حدثنا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عن أَبِيهِ، عن الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ، قَالَ: «يا رَسُول اللَّهِ، آخَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَ حَمْزَةَ» وَأخبرنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حَبَّةَ بِإِسْنَادِهِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حدثنا الْحَسَنُ، أخبرنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عن عُقَيْلٍ، عن ابْنِ شِهَابٍ، عن عُرْوَةَ، عن أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، عن أَبِيهِ، عن النَّبِيِّ ﷺ : «أَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أَتَاهُ فَعَلَّمَهُ الْوُضُوءَ وَالصَّلاةَ، فَلَمَّا فَرَغَ الْوضوُء أَخَذَ غُرْفَةً فَنَضَحَ بِهِ فَرْجَهُ» وأخبرنا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ، حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عن وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَهِيَّ يُحَدِّثُ أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَقُولُ: «مَا بَعَثَ رَسُول اللَّهِ ﷺ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ فِي سَرِيَّةٍ إِلا أَمَّرَهُ عَلَيْهِمْ، وَلَوْ بَقِيَ لاسْتَخْلَفَهُ بَعْدَهُ» وَلَمَّا سَيَّرَ رَسُول اللَّهِ ﷺ الْجَيْشَ إِلَى الشَّامِ جَعَلَ أَمِيرًا عَلَيْهِمْ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ، وَقَالَ: «فَإِنْ قُتِلَ فَجَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَإِنْ قُتِلَ فَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ»، فَقُتِلَ زَيْدٌ فِي مُؤْتَةَ مِنْ أَرْضِ الشَّامِ فِي جُمَادَى مِنْ سَنَةِ ثَمَانٍ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَقَدِ اسْتَقْصَيْنَا الْحَادِثَةَ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ، وَجَعْفَرٍ، فَلا نَطُولُ بِذِكْرِهَا هَاهُنَا ولما أتى رَسُول اللَّهِ ﷺ خبر قتل جَعْفَر، وزيد بكى، وقال: «أخواي ومؤنساي ومحدثاي». وشهد له رَسُول اللَّهِ ﷺ بالشهادة، ولم يسم اللَّه، ، أحدًا من أصحاب النَّبِيّ ﷺ وأصحاب غيره من الأنبياء إلا زيد بْن حارثة. وكان زيد أبيض أحمر، وكان ابنه أسامة آدم شديد الآدمة. أخرجه الثلاثة. حارثة: بالحاء المهملة، والتاء المثلثة، وعقيل بضم العين، وفتح القاف. ١٨٣٠ - زيد أبو حسن د ع: زيد أَبُو حسن الأنصاري روى عنه أَبُو مسعود عقبة بْن عمرو الأنصاري أَنَّهُ قال: سمعت رَسُول اللَّهِ ﷺ يقول: «ما بقي من كلام الأنبياء إلا قول الناس: إذا لم تستح فاصنع ما شئت».

стр. 965

أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. ١٨٣١ - زيد بن خارجة ب د ع: زيد بْن خارجة بْن زيد بْن أَبِي زهير ابن مالك بْن امرئ القيس بْن مالك الأغر بْن ثعلبة بْن الخزرج بْن الحارث بْن الخزرج الأنصاري الخزرجي الحارثي. أخر نسبه ابن منده، وَأَبُو نعيم، في هذه الترجمة، فقالا: زيد بْن خارجة بْن أَبِي زهير، وقالا في ترجمة أبيه خارجة بْن أَبِي زهير، فأسقطا زيدًا والد خارجة ههنا، وأثبتاه في أبيه، والصحيح إثباته كما سقناه أول هذه الترجمة، وهذا زيد هو الذي تكلم بعد الموت في أكثر الروايات، وهو الصحيح، وقيل: إن الذي تكلم بعد الموت أبوه خارجة، وليس بصحيح، فإن المشهور في أبيه أَنَّهُ قتل يَوْم أحد، وقد ذكرناه، وأما كلام زيد فإنه أغمي عليه قبل موته، فظنوه ميتًا فسجوا عليه ثوبه، ثم راجعته نفسه، فتكلم بكلام حفظ عنه في أَبِي بكر، وعمر، وعثمان، ﵃، ثم مات، وقيل: إن هذا شهد بدرًا وقيل: إن الذي شهدها أبوه خارجة بْن زيد، وهو صحيح. أخبرنا أَبُو يَاسِرِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، أخبرنا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، أخبرنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، أخبرنا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، أخبرنا خَالِدُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنَّ عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ دَعَا مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ حِينَ أَعْرَسَ عَلَى ابْنِهِ، فَقَالَ: يَا أَبَا عِيسَى، كَيْفَ بَلَغَكَ فِي الصَّلاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: عن زَيْدِ بْنِ خَارِجَةَ: أَنَا سَأَلْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ : كَيْفَ الصَّلاةُ عَلَيْكَ؟ قَالَ: «صَلُّوا فَاجْتَهِدُوا، ثُمَّ قُولُوا: اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ». وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمٍ هَا هُنَا وَحْدَهُ حَدِيثَ أَبِي الطُّفَيْلِ، عن زَيْدِ بْنِ خَارِجَةَ، عن النَّبِيِّ ﷺ فِي الصَّلاةِ عَلَى النَّجَاشِيِّ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو عُمَرَ، عن زَيْدِ بْنِ جَارِيَةَ، وَهُوَ هُنَاكَ، وَأَمَّا ابْنُ مَنْدَهْ فَلَمْ يَذْكُرْهُ فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا

стр. 966

١٨٣٢ - زيد بن خالد ب د ع: زيد بْن خَالِد الجهني يكنى أبا عبد الرحمن، وقيل: أَبُو زرعة، وقيل: أَبُو طلحة. سكن المدينة، وشهد الحديبية مع رَسُول اللَّهِ ﷺ وكان معه لواء جهينة يَوْم الفتح. روى عنه من الصحابة: السائب بْن يَزِيدَ الكندي، والسائب بْن خلاد الأنصاري، وغيرهما. ومن التابعين: ابناه خَالِد، وَأَبُو حرب، وعبيد اللَّه بْن عتبة، وابن المسيب، وَأَبُو سلمة، وعروة، وغيرهم. أخبرنا الْخَطِيبُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ، أخبرنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ وَزَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عن زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: اخْتَصَمَ رَجُلاِن إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: أَنْشُدُكَ اللَّهَ لَمَا قَضَيْتَ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ. فَقَامَ خَصْمُهُ، وَهُوَ أَفْقَهُ، فَقَالَ: أَجَلْ يَا رَسُول اللَّهِ، فَاقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ، وَائْذَنْ لِي فَأَتَكَلَّمُ. فَأَذِنَ لَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ابْنِي كَان عَسِيفًا عَلَى هَذَا، وَإِنَّهُ زَنَى بِامْرَأَتِهِ، فَأُخْبِرْتُ أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ، فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَخَادِمٍ، فَلَمَّا سَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ أَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي جَلْدَ مِائَةٍ وَتَغْرِيبَ عَامٍ، وَأَنَّ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا الرَّجْمَ. فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ : «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ، أَمَّا الْمِائَةُ شَاةٍ وَالْخَادِمُ فَهُمْ رَدٌّ عَلَيْكَ، عَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا». فَغَدَا عَلَيْهَا، فَسُئِلَتْ، فَاْعتَرَفَتْ، فَرَجَمَهَا. رَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، وَمَالِكٌ، وَمَعْمَرٌ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، وَاللَّيْثُ، وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، وَغَيْرُهُمْ عن الزُّهْرِيِّ، نَحْوَهُ وتوفي بالمدينة، وقيل: بمصر، وقيل: بالكوفة، وكانت وفاته سنة ثمان وسبعين، وهو ابن خمس وثمانين، وقيل: مات سنة خمسين، وهو ابن ثمان وسبعين سنة، وقيل: توفي آخر أيام معاوية، وقيل: سنة اثنتين وسبعين، وهو ابن ثمانين سنة، والله أعلم. أخرجه الثلاثة.

стр. 967

١٨٣٢ - زيد بن خريم د ع: زيد بْن خريم مجهول، في إسناد حديثه نظر. روى عنه سَعِيد بْن عبيد بْن زيد بْن خريم، عن أبيه، عن جده، أَنَّهُ قال: سألت رَسُول اللَّهِ ﷺ عن المسح عَلَى الخفين، فقال: «ثلاثة أيام للمسافر، ويوم وليلة للمقيم». أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم ١٨٣٣ - زيد بن أبي خزامة س: زيد بْن أَبِي خزامة تقدم ذكره في ترجمة خزامة، وفي ترجمة الحارث بْن سعد. أخرجه أَبُو موسى. ١٨٣٤ - زيد بن الخطاب ب د ع: زيد بْن الخطاب بْن نفيل بْن عبد العزى ابن رياح بْن عَبْد اللَّهِ بْن قرط بْن رزاح بْن عدي بْن كعب بْن لؤي بْن غالب بْن فهر بْن مالك بْن النضر بْن كنانة القرشي العدوي، أخو عمر بْن الخطاب لأبيه ﵄، يكنى أبا عبد الرحمن، أمه أسماء بنت وهب بْن حبيب، من بني أسد، وأم عمر حنتمة بنت هاشم بْن المغيرة المخزومية، وكان زيد أسن من عمر. وهو من المهاجرين الأول، شهد بدرًا، وأحدًا، والخندق، والحديبية، والمشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ ﷺ وآخى رَسُول اللَّهِ بينه وبين معن بْن عدي الأنصاري العجلاني، حين

стр. 968

آخى بين المهاجرين والأنصار بعد قدومه المدينة، فقتلا جميعًا باليمامة شهيدين، وكانت وقعة اليمامة في ربيع الأول سنة اثنتي عشرة، في خلافة أَبِي بكر الصديق ﵄. وكان طويلًا بائن الطول، ولما قتل حزن عليه عمر حزنًا شديدًا، فقال: ما هبت الصبا إلا وأنا أجد منها ريح زيد، وقال له عمر يَوْم أحد: خذ درعي. قال: إني أريد من الشهادة ما تريد. فتركاها جميعًا. وكانت راية المسلمين يَوْم اليمامة مع زيد، فلم يزل يتقدم بها في نحر العدو ويضارب بسيفه حتى قتل، ووقعت الراية، فأخذها سالم مولى أَبِي حذيفة، ولما انهزم المسلمون يَوْم اليمامة، وظهرت حنيفة فغلبت عَلَى الرجال، جعل زيد يقول: أما الرجال فلا رجال. وجعل يصيح بأعلى صوته: اللهم إني أعتذر إليك من فرار أصحابي، وأبرأ إليك مما جاء به مسيلمة، ومحكم اليمامة، وجعل يسير بالراية يتقدم بها حتى قتل، ولما أخذ الراية سالم، قال المسلمون: يا سالم، إنا نخاف أن نؤتي من قبلك، فقال: بئس حامل القرآن أنا إن أتيتم من قبلي! وزيد بْن الخطاب هو الذي قتل الرجال بْن عنفوة، واسمه نهار، وكان قد أسلم وهاجر وقرأ القرآن، ثم سار إِلَى مسيلمة مرتدًا، وأخبر بني حنيفة أَنَّهُ سمع النَّبِيّ ﷺ يقول: إن مسيلمة شرك معه في الرسالة، فكان أعظم فتنة عَلَى بني حنيفة، وكان أَبُو مريم الحنفي هو الذي قتل زيد بْن الخطاب يَوْم اليمامة، وقال لعمر لما أسلم: يا أمير المؤمنين، إن اللَّه أكرم زيدًا بيدي، ولم يهني بيده، وقيل: قتله سلمة بْن صبيح، ابن عم أَبِي مريم، قال أَبُو عمر: النفس أميل إِلَى هذا، ولو كان أَبُو مريم قتل زيدًا لما استقضاه عمر. ولما قتل زيد قال عمر: رحم اللَّه زيدًا، سبقني أخي إِلَى الحسنيين، أسلم قبلي واستشهد قبلي، وقال عمر لمتمم بْن نويرة، حين أنشده مراثيه في أخيه مالك: لو كنت في أحسن الشعر لقلت في أخي مثل ما قلت في أخيك، قال متمم: لو أن أخي ذهب عَلَى ما ذهب عليه أخوك ما حزنت عليه، فقال عمر: ما عزاني أحد بأحسن ما عزيتني به. أخرجه الثلاثة. ١٨٣٥ - زيد بن الدثنة ب د ع: زيد بْن الدثنة بْن معاوية بْن عبيد ابن عامر بْن بياضة بْن عامر بْن زريق بْن عبد حارثة بْن مالك بْن غضب بْن جشم بْن الخزرج الأنصاري الخزرجي البياضي شهد بدرًا وأحدًا، وأرسله النَّبِيّ في سرية عاصم بْن ثابت، وحبيب بْن عدي.

стр. 969

أخبرنا أَبُو جَعْفَر بْن السمين، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يونس بْن بكير، عن ابن إِسْحَاق، قال: حدثنا عاصم بْن عمر بْن قتادة، أن نفرًا من عضل والقارة قدموا عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ بعد أحد، فقالوا: إن فينا إسلامًا، فابعث معنًا نفرًا من أصحابك، يفقهوننا في الدين، ويقرئوننا القرآن، فبعث رَسُول اللَّهِ ﷺ معهم خبيب بْن عدي، وزيد بْن الدثنة، وذكر نفرًا، فخرجوا، حتى إذا كانوا بالرجيع فوق الهداة، فأتتهم هذيل فقاتلوهم، وذكر الحديث، قال: فأما زيد، فابتاعه صفوان بْن أمية ليقتله بأبيه، فأمر مولى له، يقال له نسطاس، فخرج به إِلَى التنعيم، فضرب عنقه، ولما أرادوا قتله، قال له أَبُو سفيان، حين قدم ليقتل: نشدتك اللَّه يا زيد، أتحب أن محمدًا عندنا الآن مكانك، فتضرب عنقه وأنك في أهلك؟ فقال: والله ما أحب أن محمدًا الآن في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكة تؤذيه، وأني جالس في أهلي، فقال أَبُو سفيان: ما رأيت أحدًا من الناس يحب أحدًا كحب أصحاب مُحَمَّد محمدًا. وكان قتله سنة ثلاث من الهجرة. أخرجه الثلاثة ١٨٣٦ - زيد الديلمي د ع: زيد الديلمي مولى سهم ابن مازن. روى سنان بْن زيد، قال: كان أَبِي زيد الديلمي قدم عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ مع مولاه سهم بْن مازن، فأسلما، وولدت لسنتين خلتا من خلافة عمر، وشهدت مع علي صفين، وكان عَلَى مقدمته: جرير بْن سهم. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. ١٨٣٧ - زيد بن ربيعة د ع: زيد بْن ربيعة وقيل: ربعة القرشي الأسدي، من بني أسد بْن عبد العزى، استشهد يَوْم حنين، قاله عروة بْن الزبير. وقال ابن إِسْحَاق: هو يزيد بْن زمعة بْن الأسود بْن المطلب بْن أسد، وَإِنما قتل لأنه جمح به فرس له، يقال له: الجناح، فقتل.

стр. 970

أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. ١٨٣٨ - زيد مولى رسول الله ﷺ د: زيد مولى رَسُول اللَّهِ ﷺ روى حديثه بلال بْن يسار بْن زيد، عن أبيه، عن جده زيد مولى رَسُول اللَّهِ ﷺ قال: سمعت رَسُول اللَّهِ ﷺ يقول: «من قال: أستغفر اللَّه الذي لا إله إلا هو الحي القيوم، غفر له، وَإِن كان فر من الزحف». أخرجه ابن منده ١٨٣٩ - زيد بن رقيش ع س: زيد بْن رقيش حليف بني أمية. استشهد يَوْم القيامة، قاله عروة. وقال ابن إِسْحَاق: هو زيد بْن قيس. وقال الزُّهْرِيّ: هو يزيد بْن رقيش. أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى. ١٨٤٠ - زيد بن سراقة ب ع س: زيد بْن سراقة بْن كعب بْن عمرو بْن عبد العزى بْن خزيمة بْن عمرو بْن عبد عوف بْن غنم بْن مالك بْن النجار الأنصاري الخزرجي شهد قتال الفرس، وقتل يَوْم الجسر، من الأنصار، من بني النجار، ثم من بني عدي: زيد بْن سراقة بْن كعب. وقال أَبُو عمر: قتل يَوْم جسر أَبِي عبيد بالقادسية. أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو عمر، وَأَبُو موسى. قلت: قولهم إنه قتل يَوْم الجسر جسر المدائن مع سعد بْن أَبِي وقاص، وأميرهم أَبُو عبيد، هذا اختلاف ظاهر، فإن يَوْم الجسر يَوْم مشهور من أيام المسلمين والفرس، وكان أمير المسلمين أبا عبيد الثقفي، ولم يحضره سعد، وقولهم: جسر المدائن وجسر القادسية. فليس بشيء، وليس ينسب الجسر إليهما، وَإِنما يقال: جسر أَبِي عبيد. لأنه قتل فيه، ويقال: يَوْم قس

стр. 971

الناطف أيضًا، ولم يكن أَبُو عبيد باقيًا إِلَى يَوْم القادسية والمدائن، ولم يكن لهما يَوْم، يقال له: يَوْم الجسر. فإن المدائن الغربية أخذها المسلمون، ولم يكن بينهم وبينها قتال عبروا فيه عَلَى جسر، وأما المدائن الشرقية التي فيها الإيوان، فإن المسلمين عبروا دجلة إليها سباحة عَلَى دوابهم، ولم يكن هناك جسر يعبرون عليه، والله أعلم. وهذا النسب ساقه أَبُو عمر، فقال: خزيمة، وذكره ابن الكلبي، فقال: غزية. ١٨٤١ - زيد بن سعنة ب د ع: زيد بْن سعنة الحبر أحد أحبار يهود، ومن أكثرهم مالًا، أسلم فحسن إسلامه، وشهد مع النَّبِيّ ﷺ مشاهد كثيرة، وتوفي في غزوة تبوك مقبلًا إِلَى المدينة. روى عنه عَبْد اللَّهِ بْن سلام، أَنَّهُ قال: لم يبق من علامات النبوة شيء إلا وقد عرفته في وجه محمدٍ حين نظرت إليه، إلا اثنتين لم أخبرهما منه: يسبق حلمه غضبه، ولا يزيده شدة الجهل عليه إلا حلمًا. فكنت أتلطف له لأن أخالطه، وأعرف حلمه وجهله، قال: فخرج رَسُول اللَّهِ ﷺ يومًا من الأيام من الحجرات، ومعه علي بْن أَبِي طالب، فأتاه رجل عَلَى راحلته كالبدوي، فقال: يا رَسُول اللَّهِ، إن قرية بني فلان قد أسلموا، وقد أصابتهم سنة وشدة، فإن رأيت أن ترسل إليهم بشيء تعينهم به فعلت. فلم يكن معه شيء، قال زيد: فدنوت منه، فقلت: يا مُحَمَّد، إن رأيت أن تبيعني تمرًا معلومًا من حائط بني فلان إِلَى أجل كذا وكذا. فقال: «لا يا أخا يهود، ولكن أبيعك تمرًا معلومًا إِلَى أجل كذا وكذا، ولا أسمي حائط بني فلان». فقلت: نعم، فبايعني وأعطيته ثمانين دينارًا، فأعطاه الرجل، قال زيد: فلما كان قبل محل الأجل بيومين أو ثلاثة، خرج رَسُول اللَّهِ ﷺ في جنازة رجل من الأنصار، ومعه أَبُو بكر وعمر، وعثمان في نفر من أصحابه، فلما صلى عَلَى الجنازة أتيته، فأخذت بمجامع قميصه وردائه ونظرت إليه بوجه غليظ، ثم قلت: ألا تقضي يا مُحَمَّد حقي؟ فوالله، ما علمتكم يا بني عبد المطلب، لسيئ القضاء مطل. قال: فنظرت إِلَى عمر وعيناه تدوران في وجهه، ثم قال: أي عدو اللَّه، أتقول لرسول اللَّه ما أسمع، فوالذي بعثه بالحق لولا ما أحاذر فوته لضربت بسيفي رأسك. ورسول اللَّه ﷺ ينظر إِلَى عمر في سكون وتبسم، ثم قال: «يا عمر، أنا وهو إِلَى غير هذا منك أحوج، أن تأمره بحسن الاقتضاء، وتأمرني بحسن القضاء، اذهب يا عمر فاقضه حقه، وزده عشرين صاعًا مكان ما روعته». قال زيد: فذهب بي عمر، فقضاني وزادني. فأسلمت.

стр. 972

أخرجه الثلاثة، وقال أَبُو عمر: سعنة بالنون، ويقال: بالياء. والنون أكثر. ١٨٤٢ - زيد بن سلمة زيد بْن سلمة أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم مختصرًا، وقالا: هو وهم، والصواب يزيد. ١٨٤٣ - زيد بن سهل ب د ع: زيد بْن سهل بْن الأسود بْن حرام ابن عمر بْن زيد مناة بْن عدي بْن عمرو بْن مالك بْن النجار، أَبُو طلحة الأنصاري الخزرجي النجاري عقبي، بدري، نقيب، وأمه عبادة بنت مالك بْن عدي بْن زيد مناة بْن عدي، يجتمعان في زيد مناة، وهو مشهور بكنيته، وهو زوج أم سليم بنت ملحان أم أنس بْن مالك. أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ يَعِيشُ بْنُ صَدَقَةَ بْنِ عَلِيٍّ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ مُسَاوِرٍ، أَخْبَرَنَاهُ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عن ثَابِتٍ، عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «خَطَبَ أَبُو طَلْحَةَ أُمَّ سُلَيْمٍ، فَقَالَتْ: يَا أَبَا طَلْحَةَ، مَا مِثْلُكَ يُرَدُّ، وَلَكِنَّكَ امْرِؤٌ كَافِرٌ، وَأَنَا امْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ لا يَحِلُّ لِي أَنْ أَتَزَوَّجَكَ، فَإِنْ تُسْلِمْ فَذَلِكَ مَهْرِي لا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ. فَأَسْلَمَ، فَكَانَ ذَلِكَ مَهْرَهَا». قَالَ ثَابِتٌ: فَمَا سَمِعْتُ بِاْمَرَأَةٍ كَانَتْ أَكْرَمَ مَهْرًا مِنْ أُمِّ سُلَيْمٍ وهو الذي حفر قبر رَسُول اللَّهِ ﷺ ولحده، وكان يسرد الصوم بعد رَسُول اللَّهِ ﷺ وآخى رَسُول اللَّهِ ﷺ بينه وبين أَبِي عبيدة بْن الجراح. وقال النَّبِيّ: «صوت أَبِي طلحة في الجيش خير من فئة». وكان يرمي بين يدي رَسُول اللَّهِ ﷺ يَوْم أحد. ورسول اللَّه ﷺ خلفه، فكان إذا رمى رفع رَسُول اللَّهِ ﷺ شخصه لينظر أين يقع سهمه؟ فكان أَبُو طلحة يرفع صدره ويقول: هكذا يا رَسُول اللَّهِ، لا يصيبك سهم، نحري دون نحرك. وقال له النَّبِيّ ﷺ في مرضه الذي توفي فيه: «أقرئ قومك السلام فإنهم أعفة صبر».

стр. 973

أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الطَّبَرِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي يَعْلَى، قَالَ: حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ، عن حُمَيْدٍ، عن ثَابِتٍ، عن إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عن أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ، وَقَالَ عِنْدَ الذَّبْحِ الأَوَّلِ: «عن مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ» وَقَالَ عِنْدَ الذَّبْحِ الآخَرِ: «عَمَّنْ آمَنَ بِي، وَصَدَّقَ مِنْ أُمَّتِي» قيل: توفي سنة أربع وثلاثين، وقيل: سنة ثلاث وثلاثين، وقيل: سنة اثنتين وثلاثين، وقال المدائني: مات سنة إحدى وخمسين، وقيل: إنه كان لا يكاد يصوم في عهد النَّبِيّ ﷺ من أجل الغزو، فلما توفي رَسُول اللَّهِ ﷺ صام أربعين سنة لم يفطر إلا أيام العيد. رواه ثابت، عن أنس بْن مالك، وهذا يؤيد قول من قال: إنه توفي سنة إحدى وخمسين. أخرجه الثلاثة، ويرد في الكنى. ١٨٤٤ - زيد بن شراحيل س: زيد بْن شراحيل وقيل: يزيد بْن شراحيل الأنصاري. أخبرنا أَبُو مُوسَى كِتَابَةً، أخبرنا حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْعَلَوِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ، أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَاطِرْقَانِيُّ، أخبرنا أَبُو مُسْلِمٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَهْدَلٍ الْمَدِينِيُّ، أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عُقْدَةَ، حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قُتَيْبَةَ، أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ زِيَادِ بْنِ عُمَرَ، أخبرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ الْبَصْرِيُّ، عن عُمَرَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ، عن أَبِيهِ، عن جَدِّهِ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَهُ». قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَ عَلِيٌّ ﵁ الْكُوفَةَ نَشَدَ النَّاسَ: مَنْ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ رَسُول اللَّهِ ﷺ فَأَنْشَدَ لَهُ بِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا، مِنْهُمْ: يَزِيدُ أَوْ زَيْدُ بْنُ شَرَاحِيلَ الأَنْصَارِيُّ. أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى ١٨٤٥ - زيد بن أبي شيبة د ع: زيد بْن أَبِي شيبة أَبُو شهم روى عنه قيس بْن أَبِي حازم، سماه بعضهم، ولا يثبت، وسيذكر في الكنى إن شاء اللَّه تعالى.

стр. 974

أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. شهم: بالشين المعجمة. ١٨٤٦ - زيد بن الصامت ب د ع: زيد بْن الصامت الأنصاري وقيل: زيد بْن النعمان، وقيل: عبيد بْن معاوية بْن الصامت بْن يَزِيدَ بْن خلدة بْن مخلد بْن عامر بْن زريق أَبُو عياش الزرقي وفيه اختلاف أكثر من هذا، ويرد في الكنى أتم من هذا إن شاء اللَّه تعالى. قال أَبُو عمر: وزيد بْن الصامت أصح ما قيل فيه. وهو معدود في أهل الحجاز، روى عنه أنس بْن مالك من الصحابة، ومن التابعين أَبُو صالح السمان، ومجاهد، ولا يصح سماعهما منه، لأنه قديم الموت. أخرجه الثلاثة. ١٨٤٧ - زيد بن صحار د: زيد بْن صحار العبدي عداده في أهل الحجاز. روى عنه ابنه جَعْفَر. روى إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاشٍ، عن عَبْد اللَّهِ بْن عثمان بْن خثيم، عن جَعْفَر بْن زيد بْن صحار، عن أبيه، قال: قلت للنبي ﷺ : إني أنبذ أنبذة، فما يحل لي منها؟ قال: «لا تشرب النبيذ في المزفت، ولا القرع، ولا الجر، ولا النقير». أخرجه ابن منده ١٨٤٨ - زيد بن صوحان ب د ع: زيد بْن صوحان بْن حجر بن الحارث بْن الهجرس بْن صبرة بْن حدرجان بْن عساس بْن ليث بْن حداد بْن ظالم بْن ذهل بْن عجل بْن عمرو بْن وديعة بْن لكيز بْن أفصى بْن عبد القيس الربعي العبدي يكنى أبا سلمان، وقيل: أَبُو عائشة، وهو أخو صعصعة، وسيحان ابني صوحان.

стр. 975

أسلم في عهد رَسُول اللَّهِ ﷺ قال الكلبي في تسمية من شهد الجمل مع علي، ﵁، قال: وزيد بْن صوحان العبدي. كان قد أدرك النَّبِيّ ﷺ وصحبه. قال أَبُو عمر: كذا قال، ولا أعلم له صحبة، ولكنه ممن أدرك النَّبِيّ ﷺ بسنه مسلمًا، وكان فاضلًا دينًا خيرًا، سيدًا في قومه هو وَإِخوته. وكان معه راية عبد القيس يَوْم الجمل. وروى من وجوه أن النَّبِيّ ﷺ كان في مسيرة له، إذ هوم فجعل يقول: «زيد وما زيد، جندب وما جندب» فسئل عن ذلك، فقال: «رجلان من أمتي، أما أحدهما فتسبقه يده إِلَى الجنة، ثم يتبعها سائر جسده، وأما الآخر فيضرب ضربة تفرق بين الحق والباطل»، فكان زيد بْن صوحان قطعت يده يَوْم جلولاء، وقيل: بالقادسية في قتال الفرس، وقتل هو يَوْم الجمل، وأما جندب فهو الذي قتل الساحر عند الْوَلِيد بْن عقبة، وقد ذكرناه. وروى حماد بْن زيد، عن أيوب، عن حميد بْن هلال، قال: ارتث زيد بْن صوحان يَوْم الجمل، فقال له أصحابه: هنيئًا لك الجنة يا أبا سلمان. فقال: وما يدريكم، غزونا القوم في ديارهم، وقتلنا إمامهم، فيا ليتنا إذ ظلمنا صبرنا، ولقد مضى عثمان عَلَى الطريق. وروى إِسْمَاعِيل بْن علية، عن أيوب، عن مُحَمَّدِ بْنِ سيرين، قال: أخبرت أن عائشة أم المؤمنين سمعت كلام خَالِد يَوْم الجمل، فقالت: «خَالِد بْن الواشمة؟ قال: نعم، قالت: أنشدك اللَّه أصادقي أنت سألتك؟ قال: نعم، وما يمنعني؟ قالت: ما فعل طلحة؟ قلت: قتل. قالت: إنا لله وَإِنا إليه راجعون، ثم قالت: ما فعل الزبير؟ قلت: قتل. قالت: إنا لله وَإِنا إليه راجعون، قلت: بل نحن لله ونحن إليه راجعون، عَلَى زيد وأصحاب زيد، قالت: زيد بْن صوحان؟ قلت: نعم، فقالت له خيرًا، فقلت: والله لا يجمع اللَّه بينهما في الجنة أبدًا، فقالت: لا تقل، فإن رحمة اللَّه واسعة، وهو عَلَى كل شيء قدير». ولم يرو زيد عن النَّبِيّ ﷺ شيئًا، وَإِنما روى عن عمر، وعلي ﵄، روى عنه أَبُو وائل شقيق بْن سلمة. أخرجه الثلاثة.

стр. 976

١٨٤٩ - زيد بن عاصم ب س: زيد بْن عاصم بْن عمرو بْن عوف ابن مبذول بْن عمرو بْن غنم بْن مازن بْن النجار الأنصاري الخزرجي النجاري كذا ساق نسبه أَبُو موسى، وابن الكلبي. وقال أَبُو عمر: زيد بْن عاصم بْن كعب بْن منذر بْن عمرو بْن عوف بْن مبذول بْن عمرو بْن غنم بْن مازن بْن النجار، فربما يراه من لا يعرف النسب فيظنهما اثنين، وهما واحد. قال أَبُو عمر: شهد العقبة وبدرًا، ثم شهد مع زوجته أم عمارة، ومع ابنيه حبيب بْن زيد، وعبد اللَّه بْن زيد، قال: أظنه يكنى أبا حسن. فإن كانت كنيته أبا حسن فقد أخرجه ابن منده، ولم يكن لاستدراك أَبِي موسى عليه وجه، أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى. ١٨٥٠ - زيد بن عامر د ع: زيد بْن عامر الثقفي سأل النَّبِيّ عن النبيذ. روى عمرو بْن إِسْمَاعِيل بْن عبد العزيز بْن عامر، عن أبيه، عن يَزِيدَ بْنِ عامر، عن أخيه زيد بْن عامر، قال: قدمت عَلَى النَّبِيّ ﷺ فأسلمت. فقال النَّبِيّ ﷺ لتميم الداري: «سلني». فسأله بيت عينون، ومسجد إِبْرَاهِيم. فأعطاهن إياه، وقال النَّبِيّ ﷺ : «يا زيد، سلني». قلت: أسألك الأمن والإيمان لي ولولدي، فأعطاني ذلك. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم ١٨٥١ - زيد بن عايش زيد بْن عايش المزني له صحبة، ورواية عن النَّبِيّ ﷺ . روى عنه حباب بْن زيد، أَنَّهُ قال: كنت عند النَّبِيّ ﷺ إذا أقبل قيس بْن عاصم، فسمعته يقول: «هذا سيد أهل الوبر». قاله ابن ماكولا.

стр. 977

حباب: بضم الحاء وبالباءين الموحدتين، وعايش: بالياء تحتها نقطتان والشين المعجمة. ١٨٥٢ - زيد بن عبد الله ب د ع: زيد بْن عَبْد اللَّهِ الأنصاري روى عنه الحسن البصري، أَنَّهُ قال: عرضنا عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ رقية الحية، فأذن فيها، وقال: «إنما هي مواثيق». أخرجه الثلاثة. ١٨٥٣ - زيد بن عبد الله د: زيد بْن عَبْد اللَّهِ الأنصاري روى حديثه فراس، عن الشعبي، عن زيد بْن عَبْد اللَّهِ الأنصاري. أخرجه ابن منده في ترجمة مفردة، وقال: أراه الأول، وذكر أَبُو نعيم هذا الإسناد في ترجمة الأول، الذي روى عنه الحسن، وقال: هو هذا فيما أرى. والله أعلم. ١٨٥٤ - زيد بن عبد الله د: زيد بْن عَبْد اللَّهِ الأنصاري والد عَبْد اللَّهِ بْن زيد، روى عنه ابنه عَبْد اللَّهِ. حدث يحيى بْن سَعِيد القطان، عن عبيد اللَّه بْن عمر، عن بشير بْن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْد اللَّهِ بْن زيد، أن جده عَبْد اللَّهِ تصدق بمال، فأتى أبوه زيد رَسُول اللَّهِ ﷺ فقال: يا رَسُول اللَّهِ، إن عَبْد اللَّهِ تصدق بمال له، وليس لنا ولا له مال غيره. فقال رَسُول اللَّهِ ﷺ لعبد اللَّه: «قد قبل اللَّه صدقتك وردها عَلَى أبويك». أخرجه ابن منده قلت: هذا الحديث قد تقدم في ترجمة زيد بْن ثعلبة، أخرجه هناك أَبُو نعيم ونسبه، وأخرجه ابن منده ههنا، وهذا النسب غير ذلك، وهو غلط إما من الناسخ أو من المصنف، والأغلب أَنَّهُ من المصنف، لأني رأيته في عدة نسخ مسموعات هكذا، وكان يجب عَلَى أَبِي موسى أن يستدرك المتقدم عَلَى ابن منده، فإن هذا النسب غير ذلك، وَإِن كان غير صحيح، وقد

стр. 978

جعل ابن منده زيد بْن عَبْد اللَّهِ ثلاث تراجم، إلا أَنَّهُ قال في إحداها: هي الأولى، وأما أَبُو نعيم فجعل الترجمتين اللتين قال ابن منده فيهما: إنهما واحدة، في ترجمة واحدة، وأما هذه الترجمة فلم يذكرها أَبُو نعيم، وأما أَبُو عمر فلم يذكر زيد بْن عَبْد اللَّهِ إلا ترجمة واحدة، والتي فيها حديث الرقية لا غير، مثل أَبِي نعيم، والحق بأيديهما، والله أعلم. ١٨٥٥ - زيد أبو عبد الله د ع: زيد أَبُو عَبْد اللَّهِ. وفد إِلَى النَّبِيّ ﷺ روى أحمد بْن عمرو بْن السرح، عن ابن أَبِي فديك، عن صالح بْن عَبْد اللَّهِ بْن صالح، عن عبد الرحمن بْن عَبْد اللَّهِ بْن زيد، عن أبيه، عن جده زيد، أَنَّهُ قال: وقف النَّبِيّ ﷺ : عشية عرفة، فقال: «يا أيها الناس، إن اللَّه قد تطول عليكم في يومكم هذا، فوهب مسيئكم لمحسنكم، وأعطى محسنكم ما سأل، وغفر لكم ما تقدم بينكم، ادفعوا عَلَى بركة اللَّه». ورواه مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن عبد الحكم، عن ابن أَبِي فديك، ولم يقل: عن جده. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم ١٨٥٦ - زيد أبو عبد الله د ع: زيد أَبُو عَبْد اللَّهِ مجهول. روى أَبُو شهاب، عن طلحة بْن زيد، عن ثور بْن زيد، عن عَبْد اللَّهِ بْن زيد، عن أبيه، قال: قال رَسُول اللَّهِ ﷺ : «أكرموا الخبز، فأن اللَّه أنزل معه بركات السماء، وأخرج له بركات الأرض». ورواه أحمد بْن يونس، عن ابن شهاب، عن طلحة، عن إِبْرَاهِيم بْن أَبِي عبلة، عن عَبْد اللَّهِ بْن يَزِيدَ، عن عبد الرحمن بْن عمرو. ورواه غياث بْن إِبْرَاهِيم، عن ابن أَبِي عيلة، عن عَبْد اللَّهِ ابْن أم حرام الأنصاري مثله.

стр. 979

أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم ١٨٥٧ - زيد بن عبيد زيد بْن عبيد بْن المعلى بْن لوذان شهد بدرًا وقتل يَوْم مؤتة، وأظنه ابن أخي رافع بْن المعلى الأنصاري. ذكره الغساني، عن العدوي ١٨٥٨ - زيد أبو العجلان س: زيد أَبُو العجلان روى نافع مولى ابن عمر، قال: سمعت عبد الرحمن بْن زيد يحدث عَبْد اللَّهِ بْن عمر، عن أبيه أَبِي العجلان: «أَنَّهُ سمع النَّبِيّ ﷺ نهى أن يبال مستقبل القبلة». أخرجه أَبُو موسى، وقال: ذكره ابن أَبِي علي، عن أَبِي الحسن علي بْن سَعِيد العسكري في الأفراد ١٨٥٩ - زيد بن عمرو بن غزية زيد بْن عمرو بْن غزية ذكره بعضهم في الصحابة، وذكره أَبُو عمر في الحارث بْن عمرو الأنصاري. أخرجه الأشيري مستدركًا عَلَى أَبِي عمر. ١٨٦٠ - زيد بن عمرو بن نفيل د ع: زيد بْن عمرو بْن نفيل بْن عبد العزى ابن رياح بْن عَبْد اللَّهِ بْن قرط بْن رزاح بْن عدي بْن كعب بْن لؤي بْن غالب بْن فهر بْن مالك القرشي العدوي والد سَعِيد بْن زيد أحد العشرة، وابن عم عمر بْن الخطاب، يجتمع هو وعمر في نفيل. سئل عنه النَّبِيّ ﷺ فقال: «يبعث أمة وحده يَوْم القيامة». وكان يتعبد في الجاهلية، ويطلب دين إِبْرَاهِيم الخليل ﷺ ويوحد اللَّه تعالى، ويقول: إلهي إله إِبْرَاهِيم، وديني دين إِبْرَاهِيم. وكان يعيب عَلَى قريش ذبائحهم، ويقول: الشاة خلقها اللَّه، وأنزل لها من السماء ماء وأنبت لها من الأرض، ثم تذبحونها عَلَى غير اسم اللَّه تعالى، إنكارًا وَإِعظامًا له، وكان لا

стр. 980

يأكل مما ذبح عَلَى النصب، واجتمع به رَسُول اللَّهِ ﷺ بأسفل بلدح قبل أن يوحى إليه، وكان يحيى الموءودة. أخبرنا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ مَكَارِمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَعْدٍ الْمُؤَدِّبُ، أخبرنا نَصْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ صَفْوَانَ، أخبرنا أَبُو الْبَرَكَاتِ سَعْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ وَالْخَطِيبُ أَبُو الْفَضَائِلِ الْحَسَنُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ، قَالا: أخبرنا أَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ، قَالَ: أخبرنا أَبُو مَنْصُورٍ الْمُظَفَّرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ، أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِيَاسِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ الأَزْدِيِّ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، أخبرنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، أَمْلاهُ عَلَيْنَا، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو. ح قَالَ أَبُو زَكَرِيَّا: وأخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، عن إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي إِسْرَائِيلَ، أخبرنا أَبُو أُسَامَةَ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي سَلَمَةَ وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ، عن أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عن أَبِيهِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ يومًا حَارًّا مِنْ أَيَّامِ مَكَّةَ، وَهُوَ مُرْدِفِي، فَلَقِينَا زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، فَحَيَّا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «يَا زَيْدُ، مَالِي أَرَى قَوْمَكَ قَدْ شَنِفُوا لَكَ؟» قَال: وَاللَّهِ، يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ ذَلِكَ لَغَيْرُ نَائِلَةِ تِرَةٍ لِي فِيهِمْ، وَلَكِنْ خَرَجْتُ أَبْتَغِي هَذَا الدِّينَ حَتَّى أَقْدَمَ عَلَى أَحْبَارِ خَيْبَرَ، فَوَجَدْتُهُمْ يَعْبُدُونَ اللَّهَ، وَيُشْرِكُونَ بِهِ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا الدِّينُ الَّذِي أَبْتَغِي. فَخَرَجْتُ، فَقَالَ لِي شَيْخٌ مِنْهُمْ: إِنَّكَ لَتَسْأَلُ عن دِينٍ مَا نَعْلَمُ أَحَدًا يَعْبُدُ اللَّهَ بِهِ إِلا شَيْخًا بِالْحِيرَةِ. قَالَ: فَخَرَجْتُ حَتَّى أَقْدَمَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: أَنَا مِنْ أَهْلِ بَيْتِ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ الشَّوْكِ وَالْقَرَظِ. قَالَ: إِنَّ الَّذِي تَطْلُبُ قَدْ ظَهَرَ بِبِلادِكَ، قَدْ بُعِثَ نَبِيٌّ قَدْ طَلَعَ نَجْمُهُ، وَجَمِيعُ مَنْ رَأَيْتَهُمْ فِي ضَلالٍ، قَالَ: فَلَمْ أَحُسَّ بِشَيْءٍ. قَالَ زَيْدٌ: وَمَاتَ زَيْدُ بْنُ عَمْرٍو. وَأُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ، فَقَالَ النَّبِيُّ لِزَيْدٍ: «إِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةً وَاحِدَةً» وأخبرنا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ السَّمِينِ الْبَغْدَادِيُّ بِإِسْنَادِهِ، عن يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عن أَبِيهِ، عن أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَت: «لَقَدْ رَأَيْتُ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ مُسْنِدًا ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ، يَقُولُ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، وَالَّذِي نَفْسُ زَيْدٍ بِيَدِهِ مَا أَصْبَحَ مِنْكُمْ أَحَدٌ

стр. 981

عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ غَيْرِي. وَكَانَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ لَو أَنِّي أَعْلَمُ أَحَبَّ الْوُجُوهِ إِلَيْكَ عَبَدْتُكَ بِهِ، وَلَكِنِّي لا أَعْلَمُهُ. ثُمَّ يَسْجُدُ عَلَى رَاحَتِهِ» قال: وحدثنا ابن إِسْحَاق، قال: حدثني بعض آل زيد: كان إذا دخل الكعبة قال: لبيك حقًا حقًا، تعبدًا ورقًا، عذت بما عاذ به إِبْرَاهِيم. ويقول، وهو قائم: أنفي لك اللهم عان راغم … مهما تجشمني فإني جاشم البر أبغي لا الخال، وهل مهجر كمن قال قال ابن إِسْحَاق: وكان الخطاب بْن نفيل قد آذى زيد بْن عمرو بْن نفيل حتى خرج إِلَى أعلى مكة، فنزل حراء مقابل مكة، ووكل به الخطاب شبابًا من شبب قريش، وسفهاء من سفائهم، فلا يتركونه يدخل مكة، وكان لا يدخلها إلا سرًا منهم، فإذا علموا به آذنوا به الخطاب، فأخرجوه، وآذوه كراهية أن يفسد عليهم دينهم، وأن يتابعه أحد منهم عَلَى فراقهم. وكان الخطاب عم زيد وأخاه لأمه، كان عمرو بْن نفيل قد خلف عَلَى أم الخطاب بعد أبيه نفيل، فولدت له زيد بْن عمرو، وتوفي زيد قبل مبعث النَّبِيّ ﷺ فرثاه ورقة بْن نوفل: رشدت وأنعمت ابن عمرو وَإِنما … تجنبت تنورًا من النار حاميًا بدينك ربًا ليس رب كمثله … وتركك أوثان الطواغي كما هيا وقد يدرك الإنسان رحمة ربه … ولو كان تحت الأرض ستين واديًا وكان يقول: يا معشر قريش، إياكم والربا، فإنه يورث الفقر. أخرجه أَبُو عمر. ١٨٦١ - زيد بن عمير س: زيد بْن عمير شهد في كتاب العلاء بْن الحضرمي الذي كتب له رَسُول اللَّهِ ﷺ . ذكره الغساني من مسند الحارث بْن أَبِي أسامة، وأخرجه أَبُو موسى. ١٨٦٢ - زيد بن عمير العبدي ب: زيد بْن عمير العبدي له صحبة. أخرجه أَبُو عمر كذا مختصرًا.

стр. 982

١٨٦٣ - زيد بن عمير الكندي س: زيد بْن عمير الكندي روت عنه ابنته أَنَّهُ سال النَّبِيّ ﷺ فقال: يا رَسُول اللَّهِ، إن قومي حموا الحمى، وفعلوا وفعلوا، ثم أغارت عليهم شن وعميرة، فهل علي جناح إن أغرت معهم؟ فقال: «يا زيد، ذهب ذاك، وجاء اللَّه بالإسلام، وأذهب نخوة الجاهلية، والمسلمون إخوة مضرهم كيمنهم، وربيعتهم كيمنهم، وعبدهم وحرهم إخوة، فاعلمن ذلك». أخرجه أَبُو موسى. ١٨٦٤ - زيد بن قيس س: زيد بْن قيس حليف بني أمية بْن عبد شمس قاله مُحَمَّد بْن إِسْحَاق. وقال عروة بْن الزبير، في تسمية من قتل يَوْم اليمامة: زيد بْن رقيش، حليف بني أمية كذا قاله عروة بزيادة راء في أوله، وقد تقدم ذكره. أخرجه ههنا أَبُو موسى. ١٨٦٥ - زيد بن كعابة زيد بْن كعابة أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، وقالا: الصواب يزيد. ١٨٦٦ - زيد بن كعب السلمي ب د ع: زيد بْن كعب السلمي ثم البهزي. وهو صاحب الحمار العقير، سماه البغوي وغيره: زيد بْن كعب، أهدى إِلَى النَّبِيّ ﷺ . روى يزيد بْن هارون، عن يحيى بْن سَعِيد، عن مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيم، عن عِيسَى بْن طلحة، عن عمير بْن سلمة الضمري، عن البهزي، أن النَّبِيّ ﷺ خرج يريد مكة، حتى إذا كان بواد من الروحاء، وجد الناس حمار وحش عقيرًا، فذكروه لرسول اللَّه ﷺ فقال: «أقروه حتى

стр. 983

يأتي صاحبه»، فأتى البهزي، وكان صاحبه، فقال: يا رَسُول اللَّهِ، شأنكم بهذا الحمار، فأمر أبا بكر أن يقسمه في الرفاق. ورواه حماد بْن زيد، وهشيم، وعلي بْن مسهر، عن يحيى، ولم يذكروا البهزي. ورواه ابن الهاد، عن مُحَمَّد، عن عِيسَى، عن عمير، ولم يذكر البهزي. أخرجه الثلاثة ١٨٦٧ - زيد بن كعب س: زيد بْن كعب له ذكر في ترجمة الأرقم، وقتل بالقادسية. أخرجه أَبُو موسى مختصرًا. ١٨٦٨ - زيد بن كعب د ع: زيد بْن كعب وقيل: كعب بْن زيد، وقيل: سعد بْن زيد، روى أن النَّبِيّ ﷺ تزوج امرأة من بني غفار، فرأى فيها بياضًا. روى أَبُو معاوية الضرير، عن جميل بْن زيد بْن كعب، عن أبيه، وكانت له صحبة، وقال بعضهم: عن جده، ونذكره في كعب بْن زيد، إن شاء اللَّه تعالى، أتم من هذا. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. ١٨٦٩ - زيد بن لبيد ع س: زيد بْن لبيد بْن ثعلبة بْن سنان ابن عامر بْن عدي بْن أمية بْن بياضة الأنصاري البياضي من بني بياضة بْن عامر بْن زريق. قال أَبُو نعيم: ذكره عروة بْن الزبير فيمن شهد العقبة من الأنصار، من بني بياضة، فقال: زيد بْن لبيد. أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى، وقال أَبُو موسى: وزياد بْن لبيد بياضي أيضًا، إلا أنهم فرقوا بينهما، ويمكن أن يكونا أخوين، والله أعلم. والصحيح أَنَّهُ زياد ولم يذكر أحد من أهل السير، فيمن شهد العقبة: زيد بْن لبيد البياضي إلا في هذه الرواية عن عروة، وهو إسناد كثير الوهم والمخالفة، لما يقوله غيره من أهل السير، وقد أخرج أَبُو نعيم زيد بْن لبيد ترجمتين، ذكر في

стр. 984

إحداهما أَنَّهُ عامل النَّبِيّ ﷺ عَلَى حضرموت، ولا شك أَنَّهُ غلط من الناسخ، لأنه آخر ترجمة فيمن اسمه زيد، وبعده من اسمه زياد، فيكون سهوًا من الناسخ، والله أعلم. ١٨٧٠ - زيد بن لصيت زيد بْن لصيت القينقاعي أخبرنا أَبُو يَاسِرِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يُونُسُ بْنِ بُكَيْرٍ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، قَالَ: ثُمَّ إِنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ سَارَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ، يَعْنِي طَرِيقَ تَبُوكَ، ضَلَّتْ نَاقَتُهُ، فَخَرَجَ أَصْحَابُهُ فِي طَلَبِهَا، وَعِنْدَ رَسُول اللَّهِ ﷺ عُمَارَةُ بْنُ حَزْمٍ الأَنْصَارِيُّ، وَكَانَ فِي رَحْلِهِ زَيْدُ بْنُ لُصَيْتٍ، وَكَانَ مُنَافِقًا، فَقَالَ زَيْدٌ: أَلَيْسَ يَزْعُمُ مُحَمَّدٌ أَنَّهُ نَبِيٌّ، وَيُخْبِرُكُمْ خَبَرَ السَّمَاءِ، وَهُوَ لا يَدْرِي أَيْنَ نَاقَتُهُ؟ فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَعِنْدَهُ عُمَارَةُ بْنُ حَزْمٍ: «إِنَّ رَجُلًا قَالَ: هَذَا مُحَمَّدٌ يُخْبِرُكُمْ أَنَّهُ نَبِيٌّ، وَيُخْبِرُكُمْ بِأَمْرِ السَّمَاءِ، وَهُوَ لا يَدْرِي أَيْنَ نَاقَتُهُ، وَإِنِّي وَاللَّهِ لا أَعْلَمُ إِلا مَا عَلَّمَنِي اللَّهُ، وَقَدْ دَلَّنِي عَلَيْهَا، وَهِيَ فِي الْوَادِي، قَدْ حَبَسَتْهَا شَجَرَةٌ بِزِمَامِهَا»، فَانْطَلَقُوا، فَجَاءُوهُ بِهَا، وَرَجَعَ عُمَارَةُ إِلَى رَحْلِهِ، وَأَخْبَرَهُمْ عَمَّا جَاءَ رَسُول اللَّهِ ﷺ مِنْ خَبَرِ الرَّجُلِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ فِي رَحْلِ عُمَارَةَ: قَالَ زَيْدٌ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَ، فَأَقْبَلَ عُمَارَةُ عَلَى زَيْدٍ يَجَأُ فِي عُنُقِهِ، وَيَقُولُ: إِنَّ فِي رَحْلِي لَدَاهِيَةً وَمَا أَدْرِي، اخْرُجْ عَنِّي يَا عَدُوَّ اللَّهِ، وَاللَّهِ لا تَصْحَبُنِي قال ابن إِسْحَاق: فقال بعض الناس إن زيدًا تاب، وقال بعضهم: ما زال مصرًا حتى مات. قال ابن هشام: يقال فيه: نصيب. يعني بالنون في أوله والباء في آخره. ١٨٧١ - زيد بن مالك س: زيد بْن مالك أخبرنا أَبُو مُوسَى إِجَازَةً، أخبرنا وَالِدِي، وَأَخِي أَبُو عِيسَى أَحْمَدُ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَخَمْسِمِائَةٍ، قَالا: أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الضَّبِّيُ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَبُو الْفَرَجِ بْنُ شَهْرَيَارَ، قَالا: أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أخبرنا جَدِّي أَبُو مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَابزانِيُّ، أخبرنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ الْعَسْقَلانّي، أخبرنا رَوْحٌ، أخبرنا أَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ، عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:

стр. 985

خَرَجْتُ وَأَنَا أُرِيدُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا أَنَا بِزَيْدِ بْنِ مَالِكٍ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى مَنْكِبِي، يَتَّكِئُ عَلَيَّ، فَذَهَبْتُ وَأَنَا شَابٌّ أَخْطُو خُطَا الشَّبَابِ، فَقَالَ لِي زَيْدٌ: قَارِبِ الْخُطَا، فَإِنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ مَشَى إِلَى الْمَسَجِدِ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ عَشْرُ حَسَنَاتٍ»، كَذَا وَقَعَ هَذَا الاسْمُ فِي كِتَابِ ثَوَابِ الأَعْمَالِ لآدَمَ مِنْ هَذِه الرِّوَايَةِ. وَرَوَاهُ النَّاسُ عن ثَابِتٍ، عن أَنَسٍ، عن زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، بَدَلَ زَيْدِ بْنِ مَالِكٍ وَهُوَ الصَّحِيحُ. أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى ١٨٧٢ - زيد بن مربع د ع: زيد بْن مربع بْن قيظي الأنصاري من بني حارثة، يعد في أهل الحجاز، حديثه عن يَزِيدَ بْنِ شيبان. روى صالح بْن أحمد بْن حنبل، عن أبيه، أن اسم ابن مربع زيد. ومثله قال ابن معين، روى يزيد بْن شيبان الأزدي، قال: أتانا ابن مربع الأنصاري، ونحن بعرفة، في مكان نباعده من موقف الإمام، فقال: أنا رَسُول اللَّهِ إليكم، يقول: «كونوا عَلَى مشاعركم، فإنكم عَلَى إرث من إرث إِبْرَاهِيم». له ولإخوته: عَبْد اللَّهِ، وعبد الرحمن، ومرارة صحبة. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. ١٨٧٣ - زيد بن المرس ع س: زيد بْن المرس الأنصاري قاله بعض الرواة عن عروة بْن الزبير في تسمية من شهد بدرًا.
следующие страницы →