← Тараджим

Тараджим · id 1110

أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط العلمية

عز الدين ابن الأثير

Полный текст (3 699 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.

стр. 981

عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ غَيْرِي. وَكَانَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ لَو أَنِّي أَعْلَمُ أَحَبَّ الْوُجُوهِ إِلَيْكَ عَبَدْتُكَ بِهِ، وَلَكِنِّي لا أَعْلَمُهُ. ثُمَّ يَسْجُدُ عَلَى رَاحَتِهِ» قال: وحدثنا ابن إِسْحَاق، قال: حدثني بعض آل زيد: كان إذا دخل الكعبة قال: لبيك حقًا حقًا، تعبدًا ورقًا، عذت بما عاذ به إِبْرَاهِيم. ويقول، وهو قائم: أنفي لك اللهم عان راغم … مهما تجشمني فإني جاشم البر أبغي لا الخال، وهل مهجر كمن قال قال ابن إِسْحَاق: وكان الخطاب بْن نفيل قد آذى زيد بْن عمرو بْن نفيل حتى خرج إِلَى أعلى مكة، فنزل حراء مقابل مكة، ووكل به الخطاب شبابًا من شبب قريش، وسفهاء من سفائهم، فلا يتركونه يدخل مكة، وكان لا يدخلها إلا سرًا منهم، فإذا علموا به آذنوا به الخطاب، فأخرجوه، وآذوه كراهية أن يفسد عليهم دينهم، وأن يتابعه أحد منهم عَلَى فراقهم. وكان الخطاب عم زيد وأخاه لأمه، كان عمرو بْن نفيل قد خلف عَلَى أم الخطاب بعد أبيه نفيل، فولدت له زيد بْن عمرو، وتوفي زيد قبل مبعث النَّبِيّ ﷺ فرثاه ورقة بْن نوفل: رشدت وأنعمت ابن عمرو وَإِنما … تجنبت تنورًا من النار حاميًا بدينك ربًا ليس رب كمثله … وتركك أوثان الطواغي كما هيا وقد يدرك الإنسان رحمة ربه … ولو كان تحت الأرض ستين واديًا وكان يقول: يا معشر قريش، إياكم والربا، فإنه يورث الفقر. أخرجه أَبُو عمر. ١٨٦١ - زيد بن عمير س: زيد بْن عمير شهد في كتاب العلاء بْن الحضرمي الذي كتب له رَسُول اللَّهِ ﷺ . ذكره الغساني من مسند الحارث بْن أَبِي أسامة، وأخرجه أَبُو موسى. ١٨٦٢ - زيد بن عمير العبدي ب: زيد بْن عمير العبدي له صحبة. أخرجه أَبُو عمر كذا مختصرًا.

стр. 982

١٨٦٣ - زيد بن عمير الكندي س: زيد بْن عمير الكندي روت عنه ابنته أَنَّهُ سال النَّبِيّ ﷺ فقال: يا رَسُول اللَّهِ، إن قومي حموا الحمى، وفعلوا وفعلوا، ثم أغارت عليهم شن وعميرة، فهل علي جناح إن أغرت معهم؟ فقال: «يا زيد، ذهب ذاك، وجاء اللَّه بالإسلام، وأذهب نخوة الجاهلية، والمسلمون إخوة مضرهم كيمنهم، وربيعتهم كيمنهم، وعبدهم وحرهم إخوة، فاعلمن ذلك». أخرجه أَبُو موسى. ١٨٦٤ - زيد بن قيس س: زيد بْن قيس حليف بني أمية بْن عبد شمس قاله مُحَمَّد بْن إِسْحَاق. وقال عروة بْن الزبير، في تسمية من قتل يَوْم اليمامة: زيد بْن رقيش، حليف بني أمية كذا قاله عروة بزيادة راء في أوله، وقد تقدم ذكره. أخرجه ههنا أَبُو موسى. ١٨٦٥ - زيد بن كعابة زيد بْن كعابة أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، وقالا: الصواب يزيد. ١٨٦٦ - زيد بن كعب السلمي ب د ع: زيد بْن كعب السلمي ثم البهزي. وهو صاحب الحمار العقير، سماه البغوي وغيره: زيد بْن كعب، أهدى إِلَى النَّبِيّ ﷺ . روى يزيد بْن هارون، عن يحيى بْن سَعِيد، عن مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيم، عن عِيسَى بْن طلحة، عن عمير بْن سلمة الضمري، عن البهزي، أن النَّبِيّ ﷺ خرج يريد مكة، حتى إذا كان بواد من الروحاء، وجد الناس حمار وحش عقيرًا، فذكروه لرسول اللَّه ﷺ فقال: «أقروه حتى

стр. 983

يأتي صاحبه»، فأتى البهزي، وكان صاحبه، فقال: يا رَسُول اللَّهِ، شأنكم بهذا الحمار، فأمر أبا بكر أن يقسمه في الرفاق. ورواه حماد بْن زيد، وهشيم، وعلي بْن مسهر، عن يحيى، ولم يذكروا البهزي. ورواه ابن الهاد، عن مُحَمَّد، عن عِيسَى، عن عمير، ولم يذكر البهزي. أخرجه الثلاثة ١٨٦٧ - زيد بن كعب س: زيد بْن كعب له ذكر في ترجمة الأرقم، وقتل بالقادسية. أخرجه أَبُو موسى مختصرًا. ١٨٦٨ - زيد بن كعب د ع: زيد بْن كعب وقيل: كعب بْن زيد، وقيل: سعد بْن زيد، روى أن النَّبِيّ ﷺ تزوج امرأة من بني غفار، فرأى فيها بياضًا. روى أَبُو معاوية الضرير، عن جميل بْن زيد بْن كعب، عن أبيه، وكانت له صحبة، وقال بعضهم: عن جده، ونذكره في كعب بْن زيد، إن شاء اللَّه تعالى، أتم من هذا. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. ١٨٦٩ - زيد بن لبيد ع س: زيد بْن لبيد بْن ثعلبة بْن سنان ابن عامر بْن عدي بْن أمية بْن بياضة الأنصاري البياضي من بني بياضة بْن عامر بْن زريق. قال أَبُو نعيم: ذكره عروة بْن الزبير فيمن شهد العقبة من الأنصار، من بني بياضة، فقال: زيد بْن لبيد. أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى، وقال أَبُو موسى: وزياد بْن لبيد بياضي أيضًا، إلا أنهم فرقوا بينهما، ويمكن أن يكونا أخوين، والله أعلم. والصحيح أَنَّهُ زياد ولم يذكر أحد من أهل السير، فيمن شهد العقبة: زيد بْن لبيد البياضي إلا في هذه الرواية عن عروة، وهو إسناد كثير الوهم والمخالفة، لما يقوله غيره من أهل السير، وقد أخرج أَبُو نعيم زيد بْن لبيد ترجمتين، ذكر في

стр. 984

إحداهما أَنَّهُ عامل النَّبِيّ ﷺ عَلَى حضرموت، ولا شك أَنَّهُ غلط من الناسخ، لأنه آخر ترجمة فيمن اسمه زيد، وبعده من اسمه زياد، فيكون سهوًا من الناسخ، والله أعلم. ١٨٧٠ - زيد بن لصيت زيد بْن لصيت القينقاعي أخبرنا أَبُو يَاسِرِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يُونُسُ بْنِ بُكَيْرٍ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، قَالَ: ثُمَّ إِنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ سَارَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ، يَعْنِي طَرِيقَ تَبُوكَ، ضَلَّتْ نَاقَتُهُ، فَخَرَجَ أَصْحَابُهُ فِي طَلَبِهَا، وَعِنْدَ رَسُول اللَّهِ ﷺ عُمَارَةُ بْنُ حَزْمٍ الأَنْصَارِيُّ، وَكَانَ فِي رَحْلِهِ زَيْدُ بْنُ لُصَيْتٍ، وَكَانَ مُنَافِقًا، فَقَالَ زَيْدٌ: أَلَيْسَ يَزْعُمُ مُحَمَّدٌ أَنَّهُ نَبِيٌّ، وَيُخْبِرُكُمْ خَبَرَ السَّمَاءِ، وَهُوَ لا يَدْرِي أَيْنَ نَاقَتُهُ؟ فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَعِنْدَهُ عُمَارَةُ بْنُ حَزْمٍ: «إِنَّ رَجُلًا قَالَ: هَذَا مُحَمَّدٌ يُخْبِرُكُمْ أَنَّهُ نَبِيٌّ، وَيُخْبِرُكُمْ بِأَمْرِ السَّمَاءِ، وَهُوَ لا يَدْرِي أَيْنَ نَاقَتُهُ، وَإِنِّي وَاللَّهِ لا أَعْلَمُ إِلا مَا عَلَّمَنِي اللَّهُ، وَقَدْ دَلَّنِي عَلَيْهَا، وَهِيَ فِي الْوَادِي، قَدْ حَبَسَتْهَا شَجَرَةٌ بِزِمَامِهَا»، فَانْطَلَقُوا، فَجَاءُوهُ بِهَا، وَرَجَعَ عُمَارَةُ إِلَى رَحْلِهِ، وَأَخْبَرَهُمْ عَمَّا جَاءَ رَسُول اللَّهِ ﷺ مِنْ خَبَرِ الرَّجُلِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ فِي رَحْلِ عُمَارَةَ: قَالَ زَيْدٌ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَ، فَأَقْبَلَ عُمَارَةُ عَلَى زَيْدٍ يَجَأُ فِي عُنُقِهِ، وَيَقُولُ: إِنَّ فِي رَحْلِي لَدَاهِيَةً وَمَا أَدْرِي، اخْرُجْ عَنِّي يَا عَدُوَّ اللَّهِ، وَاللَّهِ لا تَصْحَبُنِي قال ابن إِسْحَاق: فقال بعض الناس إن زيدًا تاب، وقال بعضهم: ما زال مصرًا حتى مات. قال ابن هشام: يقال فيه: نصيب. يعني بالنون في أوله والباء في آخره. ١٨٧١ - زيد بن مالك س: زيد بْن مالك أخبرنا أَبُو مُوسَى إِجَازَةً، أخبرنا وَالِدِي، وَأَخِي أَبُو عِيسَى أَحْمَدُ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَخَمْسِمِائَةٍ، قَالا: أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الضَّبِّيُ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَبُو الْفَرَجِ بْنُ شَهْرَيَارَ، قَالا: أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أخبرنا جَدِّي أَبُو مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَابزانِيُّ، أخبرنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ الْعَسْقَلانّي، أخبرنا رَوْحٌ، أخبرنا أَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ، عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:

стр. 985

خَرَجْتُ وَأَنَا أُرِيدُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا أَنَا بِزَيْدِ بْنِ مَالِكٍ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى مَنْكِبِي، يَتَّكِئُ عَلَيَّ، فَذَهَبْتُ وَأَنَا شَابٌّ أَخْطُو خُطَا الشَّبَابِ، فَقَالَ لِي زَيْدٌ: قَارِبِ الْخُطَا، فَإِنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ مَشَى إِلَى الْمَسَجِدِ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ عَشْرُ حَسَنَاتٍ»، كَذَا وَقَعَ هَذَا الاسْمُ فِي كِتَابِ ثَوَابِ الأَعْمَالِ لآدَمَ مِنْ هَذِه الرِّوَايَةِ. وَرَوَاهُ النَّاسُ عن ثَابِتٍ، عن أَنَسٍ، عن زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، بَدَلَ زَيْدِ بْنِ مَالِكٍ وَهُوَ الصَّحِيحُ. أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى ١٨٧٢ - زيد بن مربع د ع: زيد بْن مربع بْن قيظي الأنصاري من بني حارثة، يعد في أهل الحجاز، حديثه عن يَزِيدَ بْنِ شيبان. روى صالح بْن أحمد بْن حنبل، عن أبيه، أن اسم ابن مربع زيد. ومثله قال ابن معين، روى يزيد بْن شيبان الأزدي، قال: أتانا ابن مربع الأنصاري، ونحن بعرفة، في مكان نباعده من موقف الإمام، فقال: أنا رَسُول اللَّهِ إليكم، يقول: «كونوا عَلَى مشاعركم، فإنكم عَلَى إرث من إرث إِبْرَاهِيم». له ولإخوته: عَبْد اللَّهِ، وعبد الرحمن، ومرارة صحبة. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. ١٨٧٣ - زيد بن المرس ع س: زيد بْن المرس الأنصاري قاله بعض الرواة عن عروة بْن الزبير في تسمية من شهد بدرًا.

стр. 986

قال أَبُو نعيم: وهم فيه بعض الرواة، أخبرنا أَبُو موسى إذنًا، قال: أخبرنا أَبُو غالب الكوشيدي ونوشروان، قالا: أخبرنا ابن ريذة. ح قال أَبُو موسى: وأخبرنا أَبُو علي، أخبرنا أَبُو نعيم، قالا: أخبرنا سليمان، وهو الطبراني، أخبرنا مُحَمَّد بْن عمرو، حدثني أَبِي، أخبرنا ابن لهيعة، عن أَبِي الأسود، عن عروة، في تسمية من شهد بدرًا، من الأنصار، ثم من بني خدرة بْن عوف بْن الحارث زيد بْن المرس. أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى، قال أَبُو نعيم: صوابه ابن المزين ١٨٧٤ - زيد بن المزين ب ع س: زيد بْن المزين بْن قيس بْن عدي ابن أمية بْن خدارة بْن عوف بْن الحارث بْن الخزرج الخزرجي، ثم من بني الحارث قال ابن شهاب، ومحمد بْن إِسْحَاق فيمن شهد بدرًا: زيد بْن الزين، وكذلك سماه عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّدِ بْنِ عمارة الأنصاري المعروف بابن القداح، وسماه الواقدي: يزيد بْن المزين، وكذلك قاله أَبُو سَعِيد السكري. وآخى رَسُول اللَّهِ ﷺ بينه وبين مسطح بْن أثاثة، حين آخى بين المهاجرين والأنصار لما قدم المهاجرون المدينة، وقد روى عن عروة بْن الزبير: زيد بْن المرس آخره سين، وقد تقدم قبل هذه بالراء والسين، وهذه الترجمة بالزاي وآخره ياء ونون. أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو عمر، وَأَبُو موسى، وقال أَبُو موسى، عن أَبِي نعيم: كذا ذكره بالجيم، يعني جدارة، وَإِنما هو خدرة وخدارة بطنان من الأنصار، كلاهما بالخاء. ورأيت بخط الأشيري المغربي، وهو من الفضلاء، عَلَى حاشية الاستيعاب ما هذه صورته بخط أَبِي عمر: المزين بضم الميم وتشديد الياء، وفي أصل ظاهر من السيرة: مزين بكسر الميم وتخفيف الياء، وقد ضبطه الدارقطني: مزين يعني بضم الميم وفتح الزاي وتسكين الياء، ومثله قال ابن ماكولا. ١٨٧٥ - زيد بن معاوية د ع: زيد بْن معاوية النميري عم قرة بْن دعموص، ذكر إسلامة في حديث قرة بْن دعموص، رواه عبد ربه بْن خَالِد، عن أبيه، عن عائذ بْن ربيعة بْن قيس، عن عباد بْن زيد، عن

стр. 987

قرة بْن دعموص، قال: لما جاء الإسلام أرادت بنو نمير أن تسلم، فانطلق زيد بْن معاوية، وابن أخيه قرة، والحجاج بْن نبيرة، حتى أتوا رَسُول اللَّهِ ﷺ ثم ذكر القصة بطولها. أخرجه هكذا ابن منده، وَأَبُو نعيم. ١٨٧٦ - زيد بن ملحان زيد بْن ملحان بْن خَالِد بْن زيد بْن حرام بْن جندب بْن عامر بْن غنم بْن عدي بْن النجار شهد أحدًا، وهو أخو أم سليم. قاله العدوي. ذكره الأشيري. ١٨٧٧ - زيد بن مهلهل ب د ع: زيد بْن مهلهل بْن زيد بْن منهب بن عبد رضا بْن المختلس بْن ثوب بْن كنانة بْن مالك بْن نابل بْن نبهان واسمه سودان بْن عمرو بْن الغوث الطائي النبهاني المعروف بزيد الخيل، وكان من المؤلفة قلوبهم، ثم أسلم وحسن إسلامه، وفد عَلَى النَّبِيّ ﷺ في وفد طيء سنة تسع، وسماه النَّبِيّ ﷺ زيد الخير، وقال: «ما وصف لي أحد في الجاهلية فرأيته في الإسلام إلا رأيته دون الصفة غيرك». وأقطعه أرضين. وكان يكنى أبا مكنف، وكان له ابنان: مكنف، وحريث، أسلما وصحبا النَّبِيّ ﷺ وشهدا قتال الردة مع خَالِد بْن الْوَلِيد. روى الأعمش، عن أَبِي وائل، عن عَبْد اللَّهِ، قال: كنا مع رَسُول اللَّهِ ﷺ فأقبل راكب حتى أناخ، فقال: يا رَسُول اللَّهِ، إني أتيتك من مسيرة تسع، أنصبت راحلتي، وأسهرت ليلي، وأظمأت نهاري، أسألك عن خصلتين. فقال له النَّبِيّ ﷺ : «ما اسمك؟» قال: أنا زيد الخيل، قال: «بل أنت زيد الخير، فسل»، قال: أسألك عن علامة اللَّه فيمن يريد، وعلامته فيمن لا يريد، فقال له رَسُول اللَّهِ ﷺ : «كيف أصبحت؟» فقال: أصبحت أحب الخير وأهله ومن يعمل به، فإن عملت به أثبت بثوابه، وَإِن فاتني منه شيء حزنت عليه. فقال له النَّبِيّ ﷺ : «هذه علامة اللَّه فيمن يريد، وعلامته فيمن لا يريد، ولو أرادك بالأخرى لهيأك لها، ثم لا يبالي اللَّه في أي واد هلكت».

стр. 988

وكان زيد الخيل شاعرًا محسنًا، خطيبًا لسنًا، شجاعا كريمًا، وكان بينه وبين كعب بْن زهير مهاجاة، لأن كعبًا اتهمه بأخذ فرس له. ولما انصرف من عند النَّبِيّ ﷺ أخذته الحمى، فلما وصل إِلَى أهله مات، وقيل: بل توفي آخر خلافة عمر، وكان في جاهليته قد أسر عامر بْن الطفيل، وجز ناصيته، وأعتقه. أخرجه الثلاثة. ١٨٧٨ - زيد بن وديعة ب د ع: زيد بْن وديعة بْن عمرو بْن قيس ابن جزي بْن عدي بْن مالك بْن سالم الحبلي بْن غنم بْن عوف بْن الخزرج الأنصاري الخزرجي قال عروة، وابن شهاب، وابن إِسْحَاق: إنه شهد بدرًا وأحدًا، وقال ابن الكلبي: إنه عقبي بدري، قتل يَوْم أحد. أخرجه الثلاثة. ١٨٧٩ - زيد بن وهب ب د ع: زيد بْن وهب الجهني أدرك الجاهلية، وأسلم في حياة النَّبِيّ ﷺ وهاجر إليه، فبلغته وفاته في الطريق، يكنى أبا سليمان، وهو معدود في كبار التابعين، سكن الكوفة، وصحب علي بْن أَبِي طالب. أخبرنا أَبُو الْفَرَجِ بْنُ أَبِي الرَّجَاءِ الأَصْبَهَانِيُّ وَأَبُو يَاسِرِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ الْبَغْدَادِيُّ، بِإِسْنَادَيْهِمَا إِلَى مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ، أخبرنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ، أخبرنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، أخبرنا سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ الْجُهَنِيُّ، أَنَّهُ كَانَ فِي الْجَيْشِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ عَلِيٍّ، الَّذِينَ سَارُوا إِلَى الْخَوَارِجِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، لَيْسَ قُرْآنُكُمْ إِلَى قُرْآنِهِمْ بِشَيْءٍ، وَلا صَلاتُكُمْ إِلَى صَلاتِهِمْ بِشَيْءٍ». . . . . الْحَدِيثَ.

стр. 989

أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ، وَقَدِ اسْتَدْرَكَهُ أَبُو مُوسَى عَلَى ابْنِ مَنْدَهْ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ فَلا وَجْهَ لاسْتِدْرَاكِهِ ١٨٨٠ - زيد أبو يسار زيد أَبُو يسار مولى رَسُول اللَّهِ ﷺ نزل المدينة، روى حديثه بلال بْن يسار بْن زيد، عن أبيه، عن جده زيد، أَنَّهُ سمع النَّبِيّ ﷺ يقول: من قال: «أستغفر اللَّه الذي لا إله إلا هو وأتوب إليه، غفر له، وَإِن كان فر من الزحف». وقد تقدم في ترجمة زيد بْن بولى. أخرجه كذا أَبُو أحمد العسكري، وهو زيد بْن بولى، مولى رَسُول اللَّهِ ﷺ وهو زيد أَبُو يسار. وَإِنما ذكرناه لئلا يظن أَنَّهُ غيرهما. ١٨٨١ - زيد بن يساف زيد بْن يساف بْن غزية بْن عطية بْن خنساء بْن مبذول شهد أحدًا، وأمه الشموس بنت عمرو بْن زيد. ذكره الأشيري عن العدوي. ١٨٨٢ - زييد زييد بعد الزاي ياءان مثناتان، هو ابن الصلت الكندي، ذكره الواقدي فيمن ولد عَلَى عهد رَسُول اللَّهِ ﷺ قال: وكان عدادهم في بني جمح، فتحولوا إِلَى العباس بْن عبد المطلب، روى عن أَبِي بكر، وعمر، وعثمان. أخرجه الأشيري فيما استدركه عَلَى أَبِي عمر. والحمد لله رب العالمين

стр. 990

باب السين باب السين مع الألف ١٨٨٣ - سابط بن أبي حميضة سابط بْن أَبِي حميضة بْن عمرو بْن وهب بْن حذافة بْن جمح القرشي الجمحي يجتمع هو وصفوان بْن أمية بْن خلف بْن وهب في وهب، روى عنه ابنه عبد الرحمن، قال: قال رَسُول اللَّهِ ﷺ : «من أصيب بمصيبة فليذكر مصيبته بي، فإنها أعظم المصائب». وكان يحيى بْن معين، يقول: هو عبد الرحمن بْن عَبْد اللَّهِ بْن سابط، سابط جده. وفيه نظر. ١٨٨٤ - سابق خادم النبي ﷺ ب د ع: سابق خادم النَّبِيّ ﷺ روى عنه حديث واحد، ومخرجه من أهل الكوفة، اختلف فيه عَلَى شعبة. فرواه عبد الرحمن بْن مهدي، عن شعبة، عن أَبِي عقيل، عن أَبِي سلام، قال: كنا في مسجد حمص، فمر رجل، فقالوا: هذا خدم النَّبِيّ ﷺ . فأتيته فقلت: حدثنا ما سمعت من النَّبِيّ ﷺ فقال: سمعته يقول: «من قال حين يمسي وحين يصبح: رضيت بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد نبيًا، كان حقًا عَلَى اللَّه أن يرضيه يَوْم القيامة». واختلف أيضًا فيه عَلَى مسعر، فرواه عبد العزيز بْن أبان، عن مسعر، عن أَبِي عقيل، عن أَبِي سلام، عن سابق خادم النَّبِيّ ﷺ في الدعاء. قَالُوا: وهو وهم، والصواب، رواية أصحاب مسعر عن أَبِي عقيل سالم بْن بلال قاضي واسط، عن سابق بْن ناجية، عن أَبِي سلام،

стр. 991

أخبرنا عبد الوهاب بْن هبة اللَّه بْن أَبِي حبة بِإِسْنَادِهِ، عن عَبْد اللَّهِ بْن أحمد، حدثني أَبِي، أخبرنا أسود بْن عامر، أخبرنا شعبة، عن أَبِي عقيل قاضي واسط، عن سابق بْن ناجية، عن أَبِي سلام، قال: مر رجل في مسجد حمص، فقالوا: هذا خدم رَسُول اللَّهِ ﷺ قال: فقمت إليه فقلت: حدثني حديثًا سمعته من رَسُول اللَّهِ ﷺ فقال: قال رَسُول اللَّهِ ﷺ : «ما من عبد مسلم يقول حين يصبح وحين يمسي، ثلاث مرات: رضيت بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد نبيًا … » الحديث مثله سواء. أخرجه الثلاثة، وقال أَبُو عمر: لا يصح سابق في الصحابة ١٨٨٥ - سارية بن أوفى س: سارية بْن أوفى وفد إِلَى النَّبِيّ ﷺ فعقد له النَّبِيّ، فسار إِلَى بني مرة، فعرض عليهم الإسلام، فأبطئوا عليه، فعرض عليهم السيف، فلماه أسرف في القتل أسلموا، وأسلم من حولهم من قيس، فسار إِلَى النَّبِيّ ﷺ في ألفٍ. أخرجه أَبُو موسى في ترجمة: الْوَلِيد بْن زفر. ١٨٨٦ - سارية بن زنيم س: سارية بْن زنيم بْن عمرو بْن عَبْد اللَّهِ ابن جابر بْن محمية بْن عبد بْن عدي بْن الديل بْن بكر بْن عبد مناة بْن كنانة. كان من أشد الناس حضرًا، وهو الذي ناداه عمر بْن الخطاب ﵁: يا سارية الجبل. أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ الزرزارِيُّ، قَالَ: أخبرنا أَبُو رُشَيْدٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، فِي مَنْزِلِهِ بِأَصْبَهَانَ، قَالَ: حدثنا أَبُو مَسْعُودٍ سُلَيْمَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُرْسِي بْنِ مَرْدُوَيْهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أخبرنا جَعْفَرٌ الصَّائِغُ، حدثنا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، أخبرنا فُرَاتُ بْنُ السَّائِبِ، عن مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عن ابْنِ عُمَرَ، عن أَبِيهِ: «أَنَّهُ كَانَ يَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرِ رَسُول اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَعَرَضَ لَهُ فِي خُطْبَتِهِ أَنْ قَالَ: يَا سَارِيَةَ، الْجَبَلَ الْجَبَلَ، مَنِ اسْتَرْعَى الذِّئْبَ ظَلَمَ. فَالْتَفَتَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، فَقَالَ عَلِيٌّ: لَيَخْرُجَنَّ مِمَّا قَالَ، فَلَمَّا فَرَغَ

стр. 992

مِنْ صَلاتِهِ قَالَ لَهُ عَلِيٌّ: مَا شَيْءٌ سَنَحَ لَكَ فِي خُطْبَتِكَ؟ قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: قَوْلُكَ: يَا سَارِيَةَ، الْجَبَلَ الْجَبَلَ، مَنِ اسْتَرْعَى الذِّئْبَ ظَلَمَ، قَالَ: وَهَلْ كَانَ ذَلِكَ مِنِّي؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَقَعَ فِي خَلَدِي أَنَّ الْمُشْرِكِينَ هَزَمُوا إِخْوَانَنَا فَرَكِبُوا أَكْتَافَهُمْ، وَأَنَّهُمْ يَمُرُّونَ بِجَبَلٍ، فَإِنْ عَدَلُوا إِلَيْهَ قَاتَلُوا مَنْ وَجَدُوا، وَقَدْ ظَفَرُوا، وَإِن جَاوَزُوا هَلَكُوا، فَخَرَجَ مِنِّي مَا تَزْعُمُ أَنَّكَ سَمِعْتَهُ. قَالَ: فَجَاءَ الْبَشِيرُ بِالْفَتْحِ بَعْدَ شَهْرٍ، فَذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمَ، فِي تِلْكَ السَّاعَةِ، حِينَ جَاوَزُوا الْجَبَلَ، صَوْتًا يُشْبِهُ صَوْتَ عُمَرَ: يَا سَارِيَةَ، الْجَبَلَ الْجَبَلَ، قَالَ: فَعَدَلْنَا إِلَيْهِ، فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْنَا». أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى ١٨٨٧ - ساعدة بن حرام ب د ع: ساعدة بْن حرام بْن محيصة روى عنه بشير بْن يسار، لا تصح له صحبة، وحديثه في كسب الحجام. روى ابن إِسْحَاق، عن بشير بْن يسار، أن ساعدة بْن حرام بْن محيصة حدثه، أَنَّهُ كان لمحيصة بْن مسعود عبد حجام، يقال له: أَبُو طيبة. فقال له النَّبِيّ ﷺ : «أنفقه عَلَى ناضحك». أخرجه الثلاثة، وقال أَبُو عمر: هو عندي مرسل. وقال ابن منده، وَأَبُو نعيم: ساعده ابن محيصن، آخره نون، وقالا: ذكره البخاري في الصحابة. ولم يخرجا شيئًا ١٨٨٨ - ساعدة الهذلي ب د ع: ساعدة الهذلي والد عَبْد اللَّهِ، روى عنه ابنه عَبْد اللَّهِ، أَنَّهُ قال: كنا عند صنمنا سواع، وقد جلبنا إليه غنمًنا مائتي شاة، وقد أصابها جرب نطلب بركته، فسمعت مناديًا من جوف الصنم ينادي: قد ذهب كيد الجن، ورمينا بالشهب لنبي اسمه أحمد. قال: فصرفت وجه غنمي منحدرًا إِلَى أهلي، فلقيت رجلًا، فخبرني بظهور رَسُول اللَّهِ ﷺ . أخرجه الثلاثة، وقال أَبُو عمر: في صحبته نظر.

стр. 993

١٨٨٩ - ساعدة بن هلواث س: ساعدة أو ساعد بْن هلواث المازني والد أسمر، له ولابنه أسمر صحبة وقد ذكرناه في أسمر أتم من هذا. أخرجه أَبُو موسى. ١٨٩٠ - ساعدة س: ساعدة غير منسوب، أقطعه النَّبِيّ ﷺ بئرًا في الفلاة، ذكرناه في ترجمة إياس بْن قتادة. أخرجه أَبُو موسى. ١٨٩١ - سالف بن عثمان س: سالف بْن عثمان بْن عامر بْن معتب بْن مالك بْن كعب بْن عوف بْن ثقيف الثقفي روى المدائني، بِإِسْنَادِهِ قال: لما قدم وفد ثقيف عَلَى النَّبِيّ ﷺ فسالوه أن يتركهم عَلَى دينهم، فقال: «يأتي اللَّه ذلك». ثم ذكر إسلامهم، فلما أسلم وفد ثقيف استعمل عليهم رَسُول اللَّهِ من الأحلاف سالف بْن عمرو بْن معتب عَلَى صدقة ثقيف. وذكره الكلبي وقال: ولي الطائف، وهو الذي مدحه النجاشي. أخرجه أَبُو موسى. ١٨٩٢ - سالم مولى أبي حذيفة ب د ع: سالم مولى أَبِي حذيفة وهو سالم بْن عبيد بْن ربيعة قاله ابن منده، وقيل: سالم بْن معقل، يكنى أبا عَبْد اللَّهِ. وهو مولى أَبِي حذيفة بْن عتبة بْن ربيعة بْن عبد شمس بْن عبد مناف القرشي العبشمي، كان من أهل فارس من إصطخر، وكان من فضلاء الصحابة والموالي وكبارهم، وهو معدود في المهاجرين، لأنه لما أعتقته مولاته ثبيتة الأنصارية، زوج أَبِي حذيفة، تولى أبا حذيفة، وتبناه أَبُو حذيفة، فلذلك عد من المهاجرين، وهو معدود في بني عبيد من الأنصار، لعتق مولاته زوج أَبِي حذيفة له، وهو معدود في قريش لما ذكرناه، وفي العجم أيضًا لأنه منهم، ويعد في القراء لقول رَسُول اللَّهِ ﷺ : «خذوا القرآن من أربعة»، فذكره منهم.

стр. 994

وكان قد هاجر إِلَى المدينة قبل النَّبِيّ ﷺ فكان يؤم المهاجرين بالمدينة، فيهم: عمر بْن الخطاب، وغيره، لأنه كان أكثرهم أخذًا للقرآن. أخبرنا يحيى بْنُ أَسْعَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ بَوْشٍ، إِذْنًا، أخبرنا أَبُو غَالِبِ بْنُ الْبَنَّا، أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الآبْنُوسِيِّ، أخبرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَتْحِ الْجِلِّيُّ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ مُوسَى الصَّفَّارُ، أخبرنا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ رَحْمَةَ بْنِ نُعَيْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ، عن حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عن ابْنِ سَابِطٍ، أَنَّ عَائِشَةَ احْتُبِسَتْ عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «مَا حَبَسَكِ؟» قَالَتْ: سَمِعْتُ قَارِئًا يَقْرَأُ. فَذَكَرَتْ مِنْ حُسْنِ قِرَاءَتِهِ، فَأَخَذَ رِدَاءَهُ وَخَرَجَ، فَإِذَا هُوَ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، فَقَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي أُمَّتِي مِثْلَكَ» وكان عمر بْن الخطاب ﵁، يكثر الثناء عليه، حتى قال: لما أوصى عند موته: لو كان سالم حيًّا ما جعلتها شورى. قال أَبُو عمر: معناه أَنَّهُ كان يصدر عن رأيه فيمن يوليه الخلافة. وآخى رَسُول اللَّهِ ﷺ بينه وبين معاذ بْن ماعض. وكان أَبُو حذيفة قد تبناه كما تبنى رَسُول اللَّهِ ﷺ زيد بْن حارثة، فكان أَبُو حذيفة يرى أَنَّهُ ابنه، فأنكحه ابنة أخيه فاطمة بنت الْوَلِيد بْن عتبة، وهي من المهاجرات، وكانت من أفضل أيامى قريش، فلما أنزل اللَّه تعالى: ﴿ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ﴾ رد كل أحد تبنى ابنًا من أولئك إِلَى أبيه، فإن لم يعلم أبوه رد إِلَى مواليه، فجاءت سهلة بنت سهيل بْن عمرو العامرية إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فقالت: مَا أخبرنا بِهِ أَبُو الْفَرَجِ يَحْيَى بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ وَأَبُو يَاسِرٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حَبَّةَ، بِإِسْنَادَيْهِمَا إِلَى مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ، قَالَ: حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، جَمِيعًا، عن عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ، عن أَيُّوبَ، عن ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عن الْقَاسِمِ هُوَ ابْنُ أَبِي بَكْرٍ، عن عَائِشَةَ، أَنَّ سَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ كَانَ مَعَ أَبِي حُذَيْفَةَ، وَأَهْلِهِ فِي بَيْتِهِمْ، فَأَتَتْ، يَعْنِي سَهْلَةَ بِنْتَ سُهَيْلٍ، النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: إِنَّ سَالِمًا بَلَغَ مَا يَبْلُغُ الرِّجَالُ، وَعَقَلَ مَا عَقَلُوا، وَإِنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْنَا، وَإِنِّي أَظُنُّ أَنَّ فِي نَفْسِ أَبِي حُذَيْفَةَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ : «أَرْضِعِيهِ تَحْرُمِي عَلَيْهِ وَيَذْهَبُ مَا فِي نَفْسِ أَبِي حُذَيْفَةَ». فَرَجَعَتْ إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ أَرْضَعْتُهُ فَذَهَبَ الَّذِي فِي نَفْسِ أَبِي حُذَيْفَةَ. فَأَخَذَتْ بِذَلِكَ عَائِشَةُ، وَأَبَى سَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ

стр. 995

وشهد سالم بدرًا، وأحدًا، والخندق، والمشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ ﷺ وقتل يَوْم اليمامة شهيدًا. أخبرنا يحيى بْنُ أَسْعَدَ بْنِ بَوْشٍ، أخبرنا أَبُو غَالِبِ بْنُ الْبَنَّا، أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الآبْنُوسِيِّ، أخبرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَتْحِ الْجِلِّيُّ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ مُوسَى، أخبرنا أَبُو عُثْمَانَ، عن ابْنِ الْمُبَارَكِ، عن إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَنْظَلَةَ، عن أَبِيهِ: «أَنَّ سَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ قِيلَ لَهُ يَوْمَئِذٍ، يَعْنِي يَوْمَ الْيَمَامَةِ فِي اللِّوَاءِ أَنْ يَحْفَظَهُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: نَخْشَى مِنْ نَفْسِكَ شَيْئًا فَنُوَلِّي اللِّوَاءَ غَيْرَكَ، فَقَالَ: بِئْسَ حَامِلُ الْقُرْآنِ أَنَا إِذًا، فَقُطِعَتْ يَمِينُهُ فَأَخَذَ اللِّوَاءَ بِيَسَارِهِ، فَقُطِعَتْ يَسَارُهُ فَاعْتَنَقَ اللِّوَاءَ، وَهُوَ يَقُولُ: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ﴾ ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ﴾ فَلَمَّا صُرِعَ قَالَ لأَصْحَابِهِ: مَا فَعَلَ أَبُو حُذَيْفَةَ؟ قِيلَ: قُتِلَ. قَالَ: فَمَا فَعَلَ فُلانٌ؟ لِرَجُلٍ سَمَّاهُ، قِيلَ: قُتِلَ. قَالَ: فَأَضْجِعُونِي بَيْنَهُمَا» ولما قتل أرسل عمر بميراثه إِلَى معتقته ثبيتة بنت يعار، فلم تقبله، وقالت: إنما أعتقته سائبة، فجعل عمر ميراثه في بيت المال. وروى عنه: ثابت بْن قيس بْن شماس، وعبد اللَّه بْن عمرو، وعبد اللَّه بْن عمرو بْن العاص. أخرجه الثلاثة، وقال أَبُو نعيم: قال بعض المتأخرين، يعني ابن منده: سالم بْن عبيد، وهو وهم فاحش. قلت: أظنه صحف عتبة بعبيد، أو أَنَّهُ رَأَى في نسب معتقته ثبيتة عبيدًا فظنه نسبًا له، فإنها ثبيتة بنت يعار بْن زيد بْن عبيد بْن زيد بْن مالك والله أعلم ١٨٩٣ - سالم بن حرملة ب د ع: سالم بْن حرملة بْن زهير بْن عَبْد اللَّهِ بْن حشر العدوي وفد عَلَى النَّبِيّ ﷺ . روى سليمان بْن عبد العزيز بْن عتبة بْن سالم بْن حرملة العدوي، عن أبيه عبد العزيز، عن أبيه، أن أباه سالم بْن حرملة وفد إِلَى النَّبِيّ ﷺ فيمن وفد إليه، وهو غلام، وله ذؤابة، وقد قارب البلوغ، فتطهر من فضل طهور رَسُول اللَّهِ ﷺ فشمت رَسُول اللَّهِ ﷺ عليه، ودعا له.

стр. 996

أخرج الثلاثة، والذي رأيته في نسخ كتابي ابن منده، وأبي نعيم، خنيس والذي ضبطه الأمير أَبُو نصر: حشر، بالحاء المهملة المفتوحة، وبالشين المعجمة، فقال: هو حرملة بْن زهير بْن عَبْد اللَّهِ بْن حشر العدوي، له صحبة، روى حديثًا واحدًا، قاله عبد الغني بْن سَعِيد. وقال أَبُو أحمد العسكري: هو من عدي الرباب. ١٨٩٤ - سالم مولى رسول الله ﷺ ع س: سالم مولى رَسُول اللَّهِ ﷺ روى عمر بْن هارون، عن جَعْفَر بْن مُحَمَّد، عن أبيه، عن سالم مولى رَسُول اللَّهِ ﷺ : «أن أزواج النَّبِيّ ﷺ كن يجعلن رءوسهن أربع قرون، فإذا اغتسلن جمعنهن عَلَى أوساط رءوسهن». ورواه خارجة بْن مصعب، عن جَعْفَر، فقال: سلمى بدل سالم. أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى ١٨٩٥ - سالم بن أبي سالم أبو شداد ب د ع: سالم بْن أَبِي سالم أَبُو شداد العبسي الحمصي شهد وفاة رَسُول اللَّهِ ﷺ ونزل حمص ومات بها. روى معن بْن عِيسَى، عن معاوية بْن صالح، عن أَبِي شداد أَنَّهُ شهد وفاة النَّبِيّ ﷺ . أخرجه الثلاثة. ١٨٩٦ - سالم بن أبي سالم، أبو هند ب د ع: سالم بْن أَبِي سالم أَبُو هند الحجام وقيل: اسم أَبِي هند سنان. روى عنه، أَنَّهُ قال: حجمت رَسُول اللَّهِ ﷺ وشربت الدم من المحجمة، وقلت: يا رَسُول اللَّهِ، شربته؟ فقال: «ويحك يا سالم، أما علمت أن الدم حرام؟ لا تعد». أخرجه الثلاثة. ١٨٩٧ - سالم بن عبيد ب د ع: سالم بْن عبيد الأشجعي من أهل الصفة، سكن الكوفة.

стр. 997

روى عنه: هلال بْن يساف، ونبيط بْن شريط، وخالد بْن عرفطة. أخبرنا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ السَّمِينِ بِإِسْنَادِهِ، عن يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عن سَلَمَةَ بْنُ نُبَيْطٍ، عن أَبِيهِ نُبَيْطِ بْنِ شَرِيطٍ الأَشْجَعِيِّ، عن سَالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ، قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَامَ عُمَرُ بِسَيْفِهِ مُخْتَرِطَةٌ، فَقَالَ: «وَاللَّهِ لا أَسْمَعُ أَحَدًا يَقُولُ: إِنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ مَاتَ إِلا ضَرَبْتُهُ بِسَيْفِي هَذَا. قَالَ سَالِمٌ: فَقِيلَ لِي: اذْهَبْ إِلَى صَاحِبِ رَسُول اللَّهِ ﷺ فَادْعُهُ، فَذَهَبْتُ فَوَجَدْتُ أَبَا بَكْرٍ، فَأَجْهَشْتُ أَبْكِي، فَقَالَ: لَعَلَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ تُوُفِّيَ؟ فَقُلْتُ: إِنَّ عُمَرَ لَيَقُولُ: لا أَسْمَعُ أَحَدًا يَذْكُرُ وَفَاتَهُ إِلا ضَرَبْتُهُ بِسَيْفِي، فَأَقْبَلَ يَمْشِي حَتَّى أَتَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فَأَكَبَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ فَقَالُوا: يَا صَاحِبَ رَسُول اللَّهِ، تُوُفِّيَ رَسُول اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَعَلِمُوا أَنَّهُ كَمَا قَالَ» أخبرنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ الصُّوفِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي دَاوُدَ بْنِ الأَشْعَثِ، قَالَ: حدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، أخبرنا جَرِيرٌ، عن مَنْصُورٍ، عن هِلالِ بْنِ يَسَافٍ، عن سَالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ، عن النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ وَلْيَقْلُ مَنْ عِنْدَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ. وَلْيَرُدَّ عَلَيْهِمْ: يَغْفِرُ اللَّهُ لِي وَلَكُمْ». وَقَدْ رُوِيَ عن هِلالٍ، عن رَجُلٍ، عن سَالِمٍ. أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ ١٨٩٨ - سالم العدوي ب: سالم العدوي أخرجه أَبُو عمر، وقال: مخرج حديثه عن ولده، وفد عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ وهو شاب، فشمت عليه، ودعا له، وتطهر سالم وضوء رَسُول اللَّهِ ﷺ قال أَبُو عمر: ولا أحسبه من عدي قريش. قلت: هذا سالم العدوي، هو سالم بْن حرملة الذي تقدم ذكره، وهو من عدي بْن عبد مناة بْن أدّ، وهو عدي الرباب، وذكره أَبُو علي بْن السكن، فقال: سالم بْن حرملة بْن زهير بْن عَبْد اللَّهِ بْن خنبش بْن عدي بْن مالك بْن تميم بْن الدؤل بْن حسل بْن عدي بْن عبد مناة بْن أدّ بْن طابخة، كذا قال. خنبش: بالخاء المعجمة، والنون، والباء الموحدة، والشين المعجمة، وقال ابن ماكولا، وعبد الغني، والدارقطني: حشر بالحاء المهملة المفتوحة، والشين الساكنة المعجمة، والراء، والله أعلم.

стр. 998

١٨٩٩ - سالم بن عمرو س: سالم بْن عمرو العمري روى مجمع بْن جارية قال: الذين استحملوا النَّبِيّ ﷺ فقال: ﴿لا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ﴾ سبعة نفر: علبة بْن زيد الحارثي وعمرو بْن غنم الساعدي، وعمرو بْن هرمي الواقفي، وابن ليلى المزني، وسالم بْن عمرو العمري، وسلمة بْن صخر الزرقي، وعبد اللَّه بْن كعب. أخرجه أَبُو موسى، وقد أخرجه ابن منده، إلا أَنَّهُ قال: سالم بْن عمير، ويذكر بعد هذا، إن شاء اللَّه تعالى. ١٩٠٠ - سالم بن عمير ب د ع: سالم بْن عمير بْن ثابت بْن النعمان ابن أمية بْن امرئ القيس بْن ثعلبة بْن عمرو بْن عوف وهو ابن عم خوات بْن جبير، وقيل في نسبه: سالم بْن عمير بْن كلفة بْن ثعلبة بْن عمرو بْن عوف الأنصاري العوفي العمري. شهد العقبة، وبدرًا، وأحدًا، والمشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ ﷺ وتوفي في خلافة معاوية، وهو أحد البكائين. روى عطاء، والضحاك، عن ابن عباس في قوله : ﴿وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا﴾، قال منهم: «سالم بْن عمير، أحد بني عمرو بْن عوف، وثعلبة بْن زيد، أحد بني حارثة في آخرين». أخرجه الثلاثة، وقد تقدم إخراج أَبِي موسى له في الترجمة التي قبل هذه، وهو هو ١٩٠١ - سالم بن وابصة د ع: سالم بْن وابصة مجهول، وذكره الطبري فيمن روى عن النَّبِيّ ﷺ من بني أسد. روى بقية، عن مبشر بْن عبيد، عن الحجاج بْن أرطأة، عن الفضيل بْن عمرو، عن سالم بْن وابصة، قال: سمعت رَسُول اللَّهِ ﷺ يقول: «إن شر هذه السباع الأثعل»، يعني الثعلب.

стр. 999

وقد رواه مُحَمَّد بْن شعيب، عن مبشر، عن سالم، عن وابصة، عن النَّبِيّ ﷺ . أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. ١٩٠٢ - السائب بن الأقرع ب د ع: السائب بْن الأقرع بْن عوف ابن جابر بْن سفيان بْن عبد ياليل بْن سالم بْن مالك بْن حطيط بْن جشم بْن ثقيف الثقفي وأمه مليكة. دخل السائب مع أمه عَلَى النَّبِيّ ﷺ فمسح برأسه، ودعا له، وولى أصبهان، ومات بها، وعقبة بها. وشهد فتح نهاوند مع النعمان بْن مقرن، وكان عمر بْن الخطاب بعثه بكتابه إِلَى النعمان، ثم استعمله عمر عَلَى المدائن. أخرجه الثلاثة، وقال ابن منده، وَأَبُو نعيم: هو ابن عم عثمان بْن أَبِي العاص، وقد ذكرا نسب عثمان، فقالا: عثمان بْن أَبِي العاص بْن بشر بْن عبيد بْن دهمان، وقيل: عبد دهمان بْن عَبْد اللَّهِ بْن همام بْن أبان بْن يسار بْن مالك بْن حطيط فليس بابن عم له دنيا، وَإِنما هما من بطن واحد من ثقيف، يجتمعان في مالك بْن حطيط، يجتمعان في الأب الثامن، فلو لم يريدا ابن عم دنيا لم يكن لتخصيصه بالذكر فائدة. ١٩٠٣ - السائب بن الحارث بن صبيرة ب د ع: السائب بْن الحارث بْن صبيرة ابن سَعِيد بْن سعد بْن سهم بْن عمرو بْن هصيص بْن كعب بْن لؤي القرشي السهمي والحارث هو أَبُو وداعة، كان مع الكفار يَوْم بدر، فأسره أَبُو مرثد الغنوي، فقال النَّبِيّ ﷺ : «تمسكوا به فإن له ابنا كيسا». فخرج المطلب ابنه، ففاداه بأربعة آلاف، وهو أول أسير فدى من بدر، وقاله ابن منده. وقال أَبُو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، فقال: السائب، وصوابه المطلب، وأما أَبُو عمر فذكر السائب بْن أَبِي وداعة، وقال: هو أخو المطلب، وقال هو، وابن منده: توفي سنة سبع وخمسين، وتصدق بداريه. قاله أَبُو عمر، عن البخاري.

стр. 1000

أخرجه الثلاثة. قلت: إن أراد أَبُو نعيم في الرد عَلَى ابن منده أن الأسير المطلب، فكلاهما غير صحيح، وَإِنما الذي أسر هو أَبُو وداعة، والذي افتداه هو المطلب، قاله الزبير وغيره. وقد قال ابن منده، وَأَبُو نعيم، في المطلب بْن أَبِي وداعة: إنه قدم في فداء أبيه يَوْم بدر، فكفى بقولهما ردً عَلَى أنفسهما، وَإِن أراد أن السائب لم يكن صحابيًا، وَإِنما كان المطلب، فقد وافق ابن منده جماعة منهم البخاري وَأَبُو عمر، وغيرهما، جعلوه صحابيًا، وقد قال الزبير بْن بكار، وَإِليه انتهت المعرفة بأنساب قريش: والسائب بْن أَبِي وداعة، زعموا أَنَّهُ كان شريكًا للنبي ﷺ بمكة، وأمه خناس من بني أسعد بْن مشنوء بْن عبد، من خزاعة. سعيد: بضم السين، وفتح العين، واللَّه أعلم. ١٩٠٤ - السائب بن الحارث بن قيس ب د ع: السائب بْن الحارث بْن قيس بْن عدي بْن سعد بْن سهم القرشي السهمي قتل يَوْم الطائف شهيدًا، قاله ابن إِسْحَاق، وكان من مهاجرة الحبشة. وقال أَبُو عمر: خرج السائب يَوْم الطائف، وقتل بعد ذلك يَوْم فحل بالأردن من أرض الشام شهيدًا، وكانت فحل في ذي القعدة سنة ثلاث عشرة أول خلافة عمر، وقال الكلبي: كانت سنة أربع عشرة، وقد انقرض بنو الحارث بْن قيس بْن عدي. فحل: من أرض الشام، بكسر الفاء. ١٩٠٥ - السائب بن أبي حبيش ب د ع: السائب بْن أَبِي حبيش بْن المطلب ابن أسد بْن عبد العزى بْن قصي بْن كلاب بْن مرة القرشي الأسدي أخو فاطمة بنت أَبِي حبيش، وهو معدود في أهل المدينة. وهو الذي قال فيه عمر بْن الخطاب ﵁: ذاك رجل لا أعلم فيه عيبًا، وما أحد بعد رَسُول اللَّهِ ﷺ إلا وأنا أقدر أن أعيبه، وروى أن عمر قال هذا في عَبْد اللَّهِ بْن السائب هذا، وكان شريفًا أيضًا وسيطًا، والأصح أَنَّهُ قاله، في السائب. روى عن السائب: سلمان بْن يسار. أخرجه الثلاثة.

стр. 1001

١٩٠٦ - السائب بن حزن ب: السائب بْن حزن بْن أَبِي وهب بْن عمرو ابن عايذ بْن عمران بْن مخزوم القرشي المخزومي عم سَعِيد بْن المسيب. أدرك النَّبِيّ ﷺ قال معصب الزبيري: المسيب، وعبد الرحمن، والسائب، وَأَبُو معبد بنو حزن بْن أَبِي وهب، وأمهم: أم الحارث بنت شعبة بْن أَبِي قيس بْن عبد ود بْن نصر بْن مالك بْن حسل، قال: ولم يرو عن أحد منهم إلا عن المسيب بْن حزن، أخرجه أَبُو عمر. عايذ: بالياء تحتها نقطتان. ١٩٠٧ - السائب بن خباب ب د ع: السائب بْن خباب أَبُو مسلم وقيل: أَبُو عبد الرحمن: صاحب المقصورة: مولى فاطمة بنت عتبة بْن ربيعة بْن عبد شمس. روى عنه حديث واحد، عن النَّبِيّ ﷺ : «لا وضوء إلا من صوت أو ريح». روى عنه: مُحَمَّد بْن عمرو بْن عطاء، وَإِسْحَاق بْن سالم، وابنه مسلم بْن السائب. توفي سنة سبع وسبعين، وهو ابن اثنتين وتسعين سنة. أخرجه الثلاثة. ١٩٠٨ - السائب بن خلاد الجهني ب د ع: السائب بْن خلاد الجهني أَبُو سهلة

стр. 1002

روى عنه عطاء بْن يسار، وصالح بْن حيوان، فأما حديث عطاء، فهو مرفوع عن النَّبِيّ ﷺ : «من أخاف أهل المدينة». وحديث صالح عنه، في الإمام الذي بصق في القبلة، هذا جميع ما أخرجه أَبُو عمر. وقال أَبُو نعيم: السائب بْن خلاد الجهني، والد خلاد، روى عنه ابنه خلاد أَنَّهُ قال: إن النَّبِيّ ﷺ قال: «إذا دخل أحدكم الخلاء فليمسح بثلاثة أحجار». ومثله قال ابن منده، ورويا أيضًا عنه، أن النَّبِيّ ﷺ كان إذا دعا رفع راحتيه إِلَى وجهه. أخرجا هذا الحديث في هذه الترجمة، وأخرجه أَبُو عمر في ترجمة السائب أَبِي خلاد الجهني، جعله ترجمة ثالثة. أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سُكَيْنَةَ بِإِسْنَادِهِ، عن سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أخبرنا عَمْرٌو، عن بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ الْجُذَامِيِّ، عن صَالِحِ بْنِ حَيْوَانَ، عن أَبِي سَهْلَةَ السَّائِبِ بْنِ خَلادٍ، قَالَ أَحْمَدُ: مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ رَجُلًا أَمَّ قَوْمًا فَبَصَقَ فِي الْقِبْلَةِ، وَرَسُول اللَّهِ ﷺ يَنْظُرُ، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ حِينَ فَرَغَ: «لا يُصَلِّ لَكُمْ»، فَأَرَادَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يُصَلِّيَ لَهُمْ، فَمَنَعُوهُ بِقَوْلِ رَسُول اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُول اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: نَعَمْ، وَحَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّكَ آذَيْتَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ» حيوان: بالحاء المهملة، كذلك ذكره البخاري في باب الحاء، فيمن اسمه صالح. أخرجه الثلاثة. ويرد الكلام عليه في ترجمة السائب بْن خلاد بْن سويد. ١٩٠٩ - السائب بن خلاد الأنصاري ب د ع: السائب بْن خلاد بْن سويد بْن ثعلبة بن عمرو بْن حارثة بْن امرئ القيس بْن مالك الأغر بْن ثعلبة بْن كعب بْن الخزرج بْن الحارث بْن الخزرج الأنصاري الخزرجي أَبُو سهلة قاله ابن منده، وَأَبُو نعيم، وهما كنياه، وجعل أَبُو عمر هذه للسائب بْن خلاد الجهني المقدم ذكره، ولهذا السائب أيضًا، وقال في هذه الترجمة: السائب بْن خلاد بْن سويد

стр. 1003

الأنصاري الخزرجي، من بني كعب بْن الخزرج، أَبُو سهلة، فقد اتفقوا عَلَى أَنَّهُ من بني كعب بْن الخزرج، وهذا كعب ليس والد ساعدة القبيلة المشهورة التي منها سعد بْن عبادة، وَإِنما هو كعب بْن الخزرج بْن الحارث بْن الخزرج المذكور في هذا النسب، فساعدة والخزرج أَبُو هذا كعب ابنا عم، والله أعلم. روى عنه ابنه خلاد. أخبرنا إِسْمَاعِيل بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا: أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ الْكُرُوخِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ، قَالَ: حدثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، أخبرنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عن عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عن خَلادِ بْنِ السَّائِبِ، عن أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أَتَانِي جِبْرِيلُ ﵇ فَأَمَرَنِي أَنْ آمُرَ أَصْحَابِي أَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالإِهْلالِ وَالتَّلْبِيَةِ». أَخْرَجَهُ هَاهُنَا الثَّلاثَةُ وروى ابن منده، وَأَبُو نعيم، بإسناديهما الحديث الذي أخبرنا بِهِ أَبُو يَاسِرِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْد اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، أخبرنا يحيى بْنُ سَعِيدٍ، عن مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عن عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عن السَّائِبِ بْنِ خَلادٍ، أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَخَافَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَخَافَهُ اللَّهُ وَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ، وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلا عَدْلٌ». وَهَذَا الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَرَ فِي السَّائِبِ بْنِ خَلادٍ الْجُهَنِيُّ الْمَذْكُورُ قَبْلَ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ، فَمِنْهُمْ مَنْ رَوَاهُ عن السَّائِبِ، وَمِنْهُمْ مَنْ رَوَاهُ عن زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، وَالصَّحِيحُ مَا رَوَاهُ مَالِكٌ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَمْعَمَرٌ، رَوَوْهُ عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عن عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عن خَلادِ بْنِ السَّائِبِ، عن أَبِيهِ السَّائِبِ بْنِ خَلادٍ قال أَبُو نعيم، عن أَبِي عبيد الْقَاسِم بْن سلام: إن السائب بْن خلاد شهد بدرًا، وهذا عندي فيه نظر، واستعمله معاوية عَلَى اليمن، قاله ابن الكلبي. قال ابن منده، وَأَبُو نعيم، عن الواقدي: إنه توفي سنة إحدى وتسعين. أخرجه الثلاثة.

стр. 1004

١٩١٠ - السائب والد خلاد ب: السائب والد خلاد الجهني روى عنه ابنه خلاد عن النَّبِيّ ﷺ في الاستنجاء بثلاثة أحجار، رواه الزُّهْرِيّ، وقتادة، عن خلاد، عن أبيه السائب. أخرجه أَبُو عمر. قلت: قد جعل أَبُو عمر السائب بْن خلاد، والسائب أبا خلاد، ثلاث تراجم، وجعلهم ابن منده، وَأَبُو نعيم، ترجمتين، إحداهما السائب بْن خلاد بْن سويد الأنصاري، والثانية السائب بْن خلاد أَبُو خلاد الجهني، ووافقهما أَبُو عمر، وزاد السائب أَبُو خلاد. أما الحديث الأول الذي رواه أَبُو عمر في هذه الترجمة وحديث الاستنجاء، فقد أخرجاه في السائب بْن خلاد الجهني، فليحقق، إن شاء اللَّه تعالى، والذي يغلب عَلَى ظني أنهما اثنان، وأن هذا السائب والد خلاد هو السائب بْن خلاد الجهني، وله ابن اسمه خلاد، روى عنه، إنما اشتبه عَلَى أَبِي عمر، حيث لم يذكر في السائب بْن خلاد الجهني رواية ابنه عنه، إنما ذكر رواية عطاء، وصالح، فلما رَأَى رواية خلاد، عن أبيه السائب ظنه غير الأول، والله أعلم، ومما يقوي الظن أنهما واحد اتحاد اسم الابن الراوي والقبيلة. وقد كنى أَبُو عمر السائب بْن خلاد الجهني، والسائب الأنصاري: أبا سهلة، وأما أَبُو نعيم، وابن منده، فجعلاها كنية الأنصاري. وجعلهما البخاري اثنين: أحدهما أَبُو سهلة، والثاني الجهني، مثل ابن منده، وأبي نعيم. وقد ترجم أحمد بْن حنبل في مسنده، فقال: حديث السائب بْن خلاد أَبُو سهلة، وروى له حديث رفع الصوت بالإهلال، وحديث من أخاف أهل المدينة، وقال فيه: عن عطاء عن السائب بْن خلاد، أخي بني الحارث بْن الخزرج، فقد جعلهما واحدًا، لأنه أخرج عنه الحديثين اللذين أخرجهما ابن منده، وَأَبُو نعيم، في ترجمتين، والله أعلم. ١٩١١ - السائب بن أبي السائب ب د ع: السائب بْن أَبِي السائب واسم أَبِي السائب صيفي بْن عائذ بْن عَبْد اللَّهِ بْن عمر بْن مخزوم القرشي المخزومي، وقيل: اسم أبيه نميلة، قاله ابن منده، وَأَبُو نعيم.

стр. 1005

وكان شريك النَّبِيّ ﷺ قبل المبعث بمكة، وقد اختلف فيمن كان شريك النَّبِيّ ﷺ فقيل هذا، وقيل: إن أباه كان شريك النَّبِيّ ﷺ وقيل: قيس بْن السائب، وقيل غيرهم. وقد اختلف في إسلام السائب، فقال ابن إِسْحَاق، والزبير بْن بكار: إن السائب قتل يَوْم بدر كافرًا ونقض الزبير عَلَى نفسه بأن روى أن معاوية حج فطاف بالبيت، ومعه جنده، فزحموا السائب بْن صيفي، فسقط، فوقف عليه معاوية، وهو يومئذ خليفة، فقال: ارفعوا الشيخ، فلما قام، قال: ما هذا يا معاوية تصرعوننا حول البيت، أما والله لقد أردت أن أتزوج أمك، فقال معاوية: ليتك فعلت، فجاءت بمثل أَبِي السائب، يعني عَبْد اللَّهِ بْن السائب، وهذا يدل عَلَى إسلامه. وقال ابن هشام: ذكر عبيد اللَّه بْن عَبْد اللَّهِ بْن عتبة بْن مسعود، عن ابن عباس، أن السائب بْن أَبِي السائب، ممن هاجر مع رَسُول اللَّهِ ﷺ وأعطاه من غنائم حنين. والسائب بْن أَبِي السائب من المؤلفة قلوبهم، وممن حسن إسلامه منهم. وذكر مسلم بْن الحجاج أن له ولولده صحبة من النَّبِيّ ﷺ فقال: السائب بْن أَبِي السائب المخزومي، وعبد اللَّه بْن السائب، ومثله قال ابن المديني. وقال ابن شهاب: السائب بْن أَبِي السائب، هو الذي جاء فيه الحديث، عن رَسُول اللَّهِ ﷺ : «نعم الشريك، كان لا يشارى ولا يماري»، قاله أَبُو عمر. وهو مولى مجاهد بْن جبر من فوق وروى مجاهد، عن قائد السائب، عن السائب، قال: أتيت رَسُول اللَّهِ ﷺ فجعلوا يثنون علي، ويذكرونني، فقال رسول ﷺ : «أنا أعلمكم به»، قلت: صدقت بأبي أنت وأمي، كنت شريكك فنعم الشريك، لا تداري ولا تماري. ورى إسرائيل، عن إِبْرَاهِيم بْن مهاجر، عن مجاهد، عن السائب بْن عَبْد اللَّهِ، وكان شريك النَّبِيّ. أخرجه الثلاثة قلت: قال بعض العلماء: أما السائب بْن نميلة فرجل غير هذا، له حديث واحد: «صلاة القاعد عَلَى النصف من صلاة القائم». قال: ولا نعمل أحدًا من المتقدمين ذكر في اسم أبيه: نميلة، ولا يبعد أن يكونا واحدًا، فأن بْن منده، وأبا نعيم، رويا عن أَبِي الجواب، عن عمار بْن رزيق، عن ابن أَبِي ليلى، عن عبد الكريم، عن مجاهد، عن السائب بْن نميلة، عن النَّبِيّ ﷺ ذكراه في هذه الترجمة، والله أعلم.

стр. 1006

١٩١٢ - السائب بن سويد ب د ع: السائب بْن سويد مدني. روى عنه مُحَمَّد بْن كعب القرظي، أن النَّبِيّ ﷺ قال: «ما من شيء يصيب من زرع أحدكم من العوافي، إلا أن اللَّه يكتب له به أجرًا». ١٩١٣ - السائب بن عبد الله س: السائب بْن عَبْد اللَّهِ أخبرنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بِإِسْنَادِهِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، أخبرنا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، أخبرنا إِسْرَائِيلُ، عن إِبْرَاهِيمَ، يَعْنِي ابْنَ مُهَاجِرٍ، عن مُجَاهِدٍ، عن السَّائِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: جِيءَ بِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، جَاءَ بِي عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، فَجَعَلُوا يَثْنُونَ عَلَيَّ، قَالَ: فَقَالَ لَهُمْ رَسُول اللَّهِ ﷺ : «لا تُعْلِمُونِي بِهِ، قَدْ كَانَ صَاحِبِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ»، قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُول اللَّهِ، نِعْمَ الصَّاحِبُ كُنْتَ، قَالَ: فَقَالَ: «يَا سَائِبُ، انْظُرْ أَخْلاقَكَ الَّتِي كُنْتَ تَصْنَعُهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَاصْنَعْهَا فِي الإِسْلامِ، أَقِرَّ الضَّيْفَ، وَأَكْرِمِ الْيَتِيمَ، وَأَحْسِنْ إِلَى جَارِكَ» وروى الفضل بْن دكين، عن سفيان، عن ابن جريج، عن يحيى بْن عبيد، عن أبيه، عن السائب بْن عَبْد اللَّهِ، قال: «رأيت رَسُول اللَّهِ ﷺ بين الركن اليماني، والحجر الأسود يقول: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾». كذا رواه غير واحد عن الفضل بْن دكين، ورواه الحسين بْن حفص، ومحمد بْن كثير، عن سفيان، فقالا: عَبْد اللَّهِ بْن السائب.

стр. 1007

ورواه أَبُو عاصم، وعبد الرزاق، وهشام بْن يوسف، وأمية بْن شبل، ومحمد بْن ثور الصنعانيون. عن ابن جريج، عن يحيى بْن عبيد، عن عَبْد اللَّهِ بْن السائب، وهو الصواب. أخرجه أَبُو موسى قلت: قد استدرك أَبُو موسى هذا عَلَى ابن منده، وقد أخرج ابن منده في ترجمة السائب بْن أَبِي السائب حديث إِبْرَاهِيم بْن المهاجر، عن مجاهد، وروى أيضًا حديث مجاهد أَنَّهُ قال: أتيت النَّبِيّ ﷺ فجعلوا يثنون علي، وجعل هذا جميعه اختلافًا فيه، والله أعلم. ١٩١٤ - السائب بن عبد الرحمن د ع: السائب بْن عبد الرحمن روى محمود بْن آدم، عن الفضل بْن موسى، عن جعيد بْن عبد الرحمن، عن السائب بْن عبد الرحمن: «أن خالته ذهبت به إِلَى النَّبِيّ ﷺ فدعا له، فبلغ أربعًا وتسعين سنة». أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. وقال أَبُو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، وأعاد كلام ابن منده، وقال: وهم فيه بعض النقلة، وهو السائب بْن يَزِيدَ، ويرد ذكره، إن شاء اللَّه تعالى ١٩١٥ - السائب بنت عبيد س: السائب بْن عبيد بْن عبد يزيد بْن هاشم بْن المطلب بْن عبد مناف أَبُو شافع جد الشافعي. وأمه الشفاء بنت الأرقم بْن نضلة بْن هاشم بْن عبد مناف، وكان السائب يشبه النَّبِيّ ﷺ . روى الخطيب أَبُو بكر أحمد بْن عَلِيِّ بْنِ ثابت الْبَغْدَادِيّ، عن القاضي أَبِي الطيب الطبري، أَنَّهُ قال: أسلم السائب، يعني ابن عبيد جد الشافعي، يَوْم بدر، وَإِنما كان صاحب راية بني هاشم، وأسر وفدى نفسه، وأسلم، فقيل له: «لو أسلمت قبل أن تفدي نفسك، فقال: ما كنت أحرم المؤمنين طعمًا لهم». أخرجه أَبُو موسى ١٩١٦ - السائب بن عثمان د ع: السائب بْن عثمان بْن مظعون بْن حبيب بْن وهب بْن حذافة بْن جمح

стр. 1008

قال ابن إِسْحَاق: أسلم أول الإسلام وهاجر مع أبيه وعمه قادمة، وعبد اللَّه، إِلَى أرض الحبشة الهجرة الثانية، وذكره فيمن شهد بدرًا وجميع المشاهد، وقتل السائب يَوْم اليمامة شهيدًا، وهو ابن بضع وثلاثين سنة، وذكره موسى بْن عقبة، وَأَبُو معشر، والواقدي في البدريين، وخالفهم ابن الكلبي. أخرجه الثلاثة. ١٩١٧ - السائب بن عمير د ع: السائب بْن عمير الأزدي قال إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّدِ بْنِ سعد، عن حميد بْن عبد الرحمن بْن عوف أَنَّهُ أخبره السائب بْن يَزِيدَ ابن أخت نمر، عن العلاء بْن الحضرمي، قال: قال رَسُول اللَّهِ ﷺ ﷺ : «يمكث المهاجر بعد قضاء نسكه ثلاث ليال». قال ابن إِسْمَاعِيل: وأمر رَسُول اللَّهِ السائب بْن عمير القاري، إن مات سعد بْن خولة فلا يقبر بمكة، وأراد بنو عَبْد اللَّهِ بْن عمر أن يخرجوه من مكة فمنعهم عَبْد اللَّهِ بْن خَالِد، وقال: قد حضره الناس. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، وأخرجا الحديث المذكور، عن السائب ابن أخت نمر، عن العلاء. ١٩١٨ - السائب بن العوام ب د ع: السائب بْن العوام بْن خويلد بْن أسد بْن عبد العزى بْن قصي القرشي الأسدي أخو الزبير بْن العوام، أمه صفية عمة النَّبِيّ ﷺ وقيل: أمه هالة بنت أهيب بْن عبد مناف بْن زهرة القرشية الزهرية، والأول أصح. وقالت صفية للسائب، وكان يؤذيها: يسبني السائب من خلف الجدر … لكن أَبُو الطاهر زبار أمر وكانت صفية تكني الزبير: أبا الطاهر.

стр. 1009

شهد أحدًا، والخندق، والمشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ ﷺ ، وقتل يَوْم اليمامة شهيدًا، قاله ابن منده، عن ابن إِسْحَاق، واستشهد من المسلمين يَوْم اليمامة، من بني عبد الدار، من بني أسد بْن عبد العزى: السائب بْن العوام بْن خويلد، رجل. أخرجه الثلاثة. قلت: قول ابن منده، عن ابن إِسْحَاق فيمن قتل من المسلمين، من بني عبد الدار، من بني أسد: السائب بْن العوام، وهم، وَإِنما الذي روى عن ابن إِسْحَاق أَنَّهُ شهد أحدًا من بني أسد بْن عبد العزى بْن قصي: السائب، وهو الصواب، وَإِنما استشهد باليمامة من بني عبد الدار: يزيد بْن أوس، حليف لهم، وقد سقط من النسخة بعد عبد الدار اسم المقتول، وذكر بني أسد فقال: ومن بني أسد: السائب بْن العوام، فظن أن السائب من بني عبد الدار، والذي رويناه من كتاب ابن إِسْحَاق رواية يونس بْن بكير، عنه، ورواية سلمة بْن الفضل، عنه، أيضًا. قال: واستشهد من بني عبد الدار: يزيد بْن أوس حليف لهم، رجل، ومن بني أسد بْن عبد العزى: السائب بْن العوام، رجل، فبان بهذا أن النسخة التي نقل منها سقط منها شيء. وليس للسائب عقب. ١٩١٩ - السائب الغفاري ب د ع: السائب الغفاري روى ابن لهيعة، عن أَبِي قبيل، قال: سمعت رجلًا من بني عفار، يقول: أتى بي رَسُول اللَّهِ ﷺ وعلي تميمة، فقطعها رَسُول اللَّهِ ﷺ بيده، وقال: «ما اسمك؟» قلت: السائب، قال: «بل اسمك عَبْد اللَّهِ». أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. ١٩٢٠ - السائب مولى غيلان د ع: السائب مولى غيلان بْن سلمة الثقفي. روى عنه ابنه نافع. حدث ابن لهيعة، عن يَزِيدَ بْنِ أَبِي حبيب، عن نافع بْن السائب، أن أباه كان عبدًا لغيلان بْن سلمة، وأنه أسلم، فأعتقه النَّبِيّ ﷺ فلما أسلم غيلان رد رَسُول اللَّهِ ﷺ عليه ولاءه. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.

стр. 1010

١٩٢١ - السائب بن أبي لبابة ب د ع: السائب بْن أَبِي لبابة بْن عبد المنذر ولد عَلَى عهد رَسُول اللَّهِ ﷺ وقد ذكرنا أباه، والاختلاف في اسمه. قال إِبْرَاهِيم بْن المنذر: ولد السائب بْن أَبِي لبابة بْن عبد المنذر في عهد رَسُول اللَّهِ، يكنى: أَبُو عبد الرحمن، وروايته عن عمر ﵁، قال سهل بْن سعد: لما ولد السائب بْن أَبِي لبابة أتى به النَّبِيّ. روى الزُّهْرِيّ، عن حسين بْن السائب بْن أَبِي لبابة، عن أبيه، قال: لما تاب اللَّه عَلَى أَبِي لبابة، قال: جئت رَسُول اللَّهِ ﷺ فقلت: يا رَسُول اللَّهِ، إني أهجر دار قومي التي أصبت فيها الذنب، وأنخلع من مالي كله صدقة، فقال: «يا أبا لبابة، يجزى عنك الثلث». فتصدقت بالثلث. أخرجه الثلاثة ١٩٢٢ - السائب بن مظعون ب: السائب بْن مظعون بْن حبيب بْن حذافة بْن جمح القرشي الجمحي أخو عثمان بْن مظعون لأبيه وأمه. كان من المهاجرين الأولين إِلَى أرض الحبشة، وشهد بدرًا، ولم يذكره موسى بْن عقبة في البدريين، وذكره هشام بْن الكلبي، وغيره من المهاجرين الأولين والبدريين مع أخيه عثمان، وليس له، ولا لأخيه عثمان عقب. أخرجه أَبُو عمر. ١٩٢٣ - السائب بن نميلة ب: السائب بْن نميلة مذكور في الصحابة.

стр. 1011

روى عنه مجاهد. روى عمار بْن زريق، عن مُحَمَّدِ بْنِ عبد الكريم، عن مجاهد، عن السائب بْن نميلة، قال: قال رَسُول اللَّهِ ﷺ : «صلاة القاعد عَلَى النصف من صلاة القائم». أخرجه أَبُو عمر، وقال: لا أعرفه بغير هذا، وأخشى أن يكون حديثه مرسلًا قلت: أظن أن هذا السائب هو ابن أَبِي السائب المخزومي الذي ذكرناه قبل، وذكر ابن منده، وَأَبُو نعيم أن اسم أبيه صيفي، قالا: وقيل: نميلة، وأما أَبُو عمر فلم يذكر نميلة في اسم أبيه، وَإِنما ذكر صيفيا، فلهذا ظنه غيره، ومما يقوى أنهما واحد، أن مجاهدًا يروي عنهما، كما تقدم ذكره، وقد قال بعض العلماء: إنهما اثنان، واحتج بأنه لا يعلم أحدًا من المتقدمين سمى أبا السائب نميلة، وَإِنما اسمه صيفي، وروى عن الدارقطني، وابن ماكولا: السائب بْن نميلة، ورويا له حديث صلاة القاعد، واستدل هذا بأبي عمر، وأنه أفرده بترجمة، والله أعلم. نميلة: بالنون، ورزيق بتقديم الراء. ١٩٢٤ - السائب بن هشام السائب بْن هشام بْن عمرو بْن ربيعة القرشي العامري من بني عامر بْن لؤي، يأتي نسبه عند ذكر أبيه، وكان أبوه ممن يتعاهد مع بني هاشم في الشعب بمكة، قال ابن ماكولا: وابنه السائب بْن هشام، يقال: إنه رَأَى النَّبِيّ ﷺ وشهد فتح مصر، وولي القضاء بها، والشرط لمسلمة بْن مخلد، وكان من جبناء قريش. مخلد: بضم الميم، وتشديد اللام المفتوحة. ١٩٢٥ - السائب بن أبي وداعة ب د ع: السائب بْن أَبِي وداعة واسم أَبِي وداعة الحارث القرشي السهمي. روى عنه أخوه المطلب، وتوفي بعد سنة سبع وخمسين، لأنه تصدق بداريه سنة سبع وخمسين، قاله البخاري، وقد تقدم ذكره في السائب بْن الحارث.

стр. 1012

أخرجه الثلاثة. ١٩٢٦ - السائب بن يزيد ب د ع: السائب بْن يَزِيدَ بْن سَعِيد بْن ثمامة بْن الأسود وقيل: السائب بْن يَزِيدَ بْن سَعِيد بْن عائد بْن الأسود بْن عَبْد اللَّهِ بْن الحارث، وهو المعروف بابن أخت نمر، يكنى أبا يزيد، قيل: إنه كناني ليثي، وقيل: أزدي، وقيل: كندي. قال ابن شهاب: هو من الأزد، وعداده في بني كنانة، وقيل: إنه هذلي، وهو حليف أمية بْن عبد شمس. ولد في السنة الثانية من الهجرة، وهو ترب ابن الزبير، والنعمان بْن بشير في قول. أخبرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ، وَغَيْرُهُ، بِإِسْنَادِهِم إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، قَالَ: حدثنا قُتَيْبَةُ، أخبرنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيل، عن مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، عن السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: «حَجَّ بِي أَبِي مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَأَنَا ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ». وَكَانَ عَامِلًا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، عَلَى سُوقِ الْمَدِينَةِ، مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاسِمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الدِّمَشْقِيُّ إِجَازَةً، أخبرنا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ وَأَبُو الْمَعَالِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيل إِذْنًا، قَالا: أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَافِظُ، أخبرنا أَبُو عَمْرٍو الأَدِيبُ، أخبرنا أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ، حدثنا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ زِيَادٍ، حدثنا ابْنُ أَبِي عُمَر، أخبرنا سُفْيَانُ، أخبرنا الزُّهْرِيُّ، عن السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: «لَمَّا قَدِمَ رَسُول اللَّهِ ﷺ مِنْ تَبُوكَ، خَرَجَ النَّاسُ يَتَلَقَّوْنَهُ إِلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ، فَخَرَجْتُ مَعَ النَّاسِ وَأَنَا غُلامٌ فَتَلَقَّيْنَاهُ» وأخبرنا إِسْمَاعِيل بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَذْكُورُ، وَغَيْرُهُ بِإِسْنَادِهِمْ، إِلَى أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ، أخبرنا قُتَيْبَةُ، أخبرنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيل، عن الْجُعَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عن السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: ذَهَبَتْ بِي خَالَتِي إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: «يَا رَسُول اللَّهِ، إِنَّ ابْنَ أُخْتِي وَجِعٌ. فَدَعَا لِي، ومَسَحَ

стр. 1013

بِرَأْسِي، ثُمَّ تَوَضَّأَ، فَشَرِبْتُ مِنْ وَضُوئِهِ، وَقُمْتُ خَلْفَ ظَهْرِهِ، فَنَظَرْتُ إِلَى الْخَاتَمِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، كَأَنَّهُ زِرُّ الْحَجْلَةِ» وروى أَبُو نعيم، عن إِبْرَاهِيم بْن إِسْحَاق، عن مُحَمَّدِ بْنِ عبد الأعلى، عن معتمر، عن أبيه، عن الزُّهْرِيّ، عن السائب بْن يَزِيدَ، قال: «كان بلال مؤذن رَسُول اللَّهِ ﷺ وَإِذا جلس رَسُول اللَّهِ عَلَى المنبر يَوْم الجمعة أذن، فإذا نزل أقام، ثم كان ذلك في زمن أَبِي بكر، وعمر» وتوفي سنة ثمانين، وقيل: سنة اثنتين وثمانين، وقيل: سنة ست وثمانين، وقيل: سنة إحدى وتسعين، وكان عمره أربعًا وتسعين، وقيل: ست وتسعون. قال الواقدي: ولد السائب بْن يَزِيدَ ابن أخت نمر، وهو رجل من كندة، من أنفسهم، له حلف في قريش، سنة ثلاث من الهجرة. أخرجه الثلاثة. ١٩٢٧ - السائب بن يزيد د ع: السائب بْن يَزِيدَ مولى عطاء. من فوق، ولده بمرو، وبحوزان من أرض الشام. روى عطاء مولى السائب، قال: كان السائب بْن يَزِيدَ، من مقدم رأسه إِلَى هامته أسود، وسائر رأسه ولحيته أبيض، فقلت: يا مولاي، ما رأيت أعجب شيبًا منك؟ قال: مر بي النَّبِيّ ﷺ وأنا ألعب مع الصبيان، فقال لي: «من أنت؟» قلت: السائب بْن يَزِيدَ، فمسح رأسي فهو لا يشيب أبدًا. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، وقال أَبُو نعيم: أخرجه بعض المتأخرين، وهو عندي السائب ابن أخت نمر، والله أعلم. باب السين والباء ١٩٢٨ - سباع بن ثابت سباع بْن ثابت روى ابن قانع بِإِسْنَادِهِ، عن ابن عيينة، عن عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي يزيد، عن سباع بْن ثابت، قال: أدركت أهل الجاهلية يطوفون بين الصفا والمروة.

стр. 1014

١٩٢٩ - سباع بن زيد س: سباع بْن زيد أو ابن يزيد قال أَبُو الشعب العبسي: وفد عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ تسعة رهط من المهاجرين الأولين، منهم: سباع بْن زيد بْن قنزعة بْن عَبْد اللَّهِ بْن مخزوم بْن مالك بْن غالب بْن قطيعة بْن عبس العبسي، وَأَبُو حصين بْن لقمان بْن شبة بْن معبط بْن مخزوم، فأسلموا، فدعا لهم رَسُول اللَّهِ بخير، وعقد لهم لواء، وجعل شعارهم عشرة، وقال: ابغوني عاشرًا. روى عائذ بْن حبيب العبسي من مشيخة بني عبس، عن سباع بْن يَزِيدَ العبسي أنهم وفدوا عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فذكروا له خَالِد بْن سنان العبسي، فقال: ذاك نبي ضيعه قومه. وذكره ابن الكلبي، فقال: يزيد. أخرجه أَبُو موسى. ١٩٣٠ - سباع بن عرفطة ب د: سباع بْن عرفطة الغفاري استعمله النَّبِيّ ﷺ عَلَى المدينة لما خرج إِلَى خيبر، وَإِلى دومة الجندل، وهو من مشاهير الصحابة. روى عراك بْن مالك، عن أَبِي هريرة، قال: لما خرج رَسُول اللَّهِ ﷺ إِلَى خيبر استعمل عَلَى المدينة سباع بْن عرفطة الغفاري، فقدمنا، فشهدنا معه صلاة الصبح، فقرأ في أول ركعة: ﴿كهيعص﴾ وفي الثانية: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ فقلت في نفسي: ويل لأبي فلان له مكيالان، يستوفي بواحد، ويبخس بآخر، فأتينا سباع بْن عرفطة، فجهزنا، فأتينا رَسُول اللَّهِ ﷺ قبل الفتح بيوم، أو بعده بيوم، غير أَنَّهُ قسم لهم مع المسلمين. أخرجه الثلاثة. ١٩٣١ - سبرة بن أبي سبرة ب د ع: سبرة بْن أَبِي سبرة الجعفي واسم أَبِي سبرة يزيد بْن مالك بْن عَبْد اللَّهِ بْن ذؤيب بْن سلمة بْن عمرو بْن ذهل بْن مران بْن جعفي بْن سعد العشيرة، له، ولأبيه أَبِي سبرة،

стр. 1015

ولأخيه عبد الرحمن بْن أَبِي سبرة صحبة، وسبرة هذا هو عم خيثمة بْن عبد الرحمن بْن أَبِي سبرة صاحب عَبْد اللَّهِ بْن مسعود، قاله أَبُو عمر. وقال ابن منده، وَأَبُو نعيم: هو جد خيثمة بْن عبد الرحمن، والأول أصح. وقدم عَلَى النَّبِيّ ﷺ فقال له: «ما ولدك؟» فقال: الحارث، وسبرة، وعبد العزى، فغير عبد العزى، وسماه: عبد الرحمن، وقد ذكرناه، ودعا له رَسُول اللَّهِ، ولولده. أخرجه الثلاثة. ١٩٣٢ - سبرة بن عمرو بن قيس ب: سبرة بْن عمرو بْن قيس أَبُو سليط ويرد نسبه في كنيته، إن شاء اللَّه تعالى، فإنه بكنيته أشهر، وهو والد عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي سليط. واختلف في اسمه، فقيل: سبرة، وقيل: أسيرة، شهد بدرًا وخيبر، وروى في لحوم الحمر الأهلية، وقد تقدم في أسير. أخرجه أَبُو عمر. ١٩٣٣ - سبرة بن عمرو ب: سبرة بْن عمرو ذكره ابن إِسْحَاق فيمن وفد عَلَى النَّبِيّ ﷺ مع القعقاع بْن معهد، وقيس بْن عاصم، والأقرع بْن حابس، وغيرهم من وفد تميم. أخرجه أَبُو عمر. ١٩٣٤ - سبرة بن فاتك ب د ع: سبرة بْن فاتك الأسدي أخو خريم بْن فاتك، من بني أسد بْن خزيمة، تقدم نسبه عند أخويه أيمن، وخريم. روى عنه جبير بْن نفير، وبسر بْن عَبْد اللَّهِ، وقال عَبْد اللَّهِ بْن يوسف: سبرة بْن فاتك، هو الذي قسم دمشق بين المسلمين، وعداده في الشاميين.

стр. 1016

قال أيمن بْن خريم: شهد أَبِي وعمي بدرًا، وعهد إلي أن لا أقاتل مسلمًا، ومن حديثه، قال: قال رَسُول اللَّهِ ﷺ : «الموازين بين الرحمن، يرفع قومًا، ويضع قومًا آخرين». أخرجه الثلاثة. ١٩٣٥ - سبرة بن الفاكه ب د ع: سبرة بْن الفاكه ويقال: ابن أَبِي الفاكه، قيل: إنه مخزومي، وذكر ابن أَبِي عاصم أَنَّهُ أسدي، من أسد بْن خزيمة. روى عنه سالم بْن أَبِي الجعد، وعمارة بْن خزيمة، ويعد في الكوفيين. أخبرنا أَبُو الْفَرَجِ يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ الثَّقَفِيُّ، أخبرنا جَدِّي لأُمِّي أَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيل بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكَرْخِيُّ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ زَاذَانَ، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حدثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ، أَخْبَرَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أخبرنا أَبُو النَّضْرِ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُقَيْلٍ أَبُو عُقَيْلٍ، أخبرنا ابْنُ الْمُسَيَّبِ، عن سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عن سَبْرَةَ بْنِ أَبِي الْفَاكِهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ قَعَدَ لابْنِ آدَمَ بِأَطْرُقِهِ، فَقَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الإِسْلامِ، فَقَالَ: أَتُسْلِمُ وَتَذَرُ دِينَكَ وَدِينَ آبَائِكَ؟ فَعَصَاهُ، فَأَسْلَمَ، وَقَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْهِجْرَةِ، فَقَالَ: أَتُهَاجِرُ وَتَذَرُ أَرْضَكَ وَسَمَاءَكَ، وَإِنَّمَا مِثَلُ الْمُهَاجِرِ كَمَثَلِ الْفَرَسِ فِي طُولِهِ؟ فَعَصَاهُ، فَهَاجَرَ، ثُمَّ قَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْجِهَادِ، فَقَالَ: أَتُجَاهِدُ، وَهُوَ جَهْدُ النَّفْسِ وَالْمَالِ، فَتُقَاتِلُ، فَتُقْتَلُ، فَتُنْكَحُ الْمَرْأَةُ وَيُقْسَمُ الْمَالُ؟ فَعَصَاهُ، فَجَاهَدَ»، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ: «فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَمَاتَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، إِنْ غَرِقَ كَانَ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، أَوْ وَقَصَتْهُ دَابَّةٌ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَمَنْ قُتِلَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ».

стр. 1017

وَرَوَاهُ ابْنُ عَجْلانَ، عن أَبِي جَعْفَرٍ مُوسَى بْنِ الْمُسَيِّبِ، عن سَالِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ أَبِي سَبْرَةَ. ورَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عن ابْنِ فُضَيْلٍ، عن مُوسَى، نَحْوَهُ. أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ ١٩٣٦ - سبرة بن معبد ب د ع: سبرة بْن معبد ويقال: سبرة بْن عوسجة بْن حرملة بْن سبرة الجهني، ويذكر نسبه في عوسجة، إن شاء اللَّه تعالى، وكنيته أَبُو الربيع، وقيل: أَبُو ثرية، بضم الثاء المثلثة، وقيل: بفتحها، والأول أصح. روى عنه ابنه الربيع في المتعة، ومن حديثه: سترة المصلي، ويؤمر الصبي بالصلاة إذا بلغ سبع سنين. أخبرنا أَبُو الْفَرَجِ بْنُ أَبِي الرَّجَاءِ الأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حَاضِرٌ أَسْمَعُ، قَالَ: أخبرنا الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ، أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْجَابِرِيُّ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمُثَنَّى، أخبرنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، عن عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الرَّبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُمْ سَارُوا مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ حَتَّى بَلَغُوا عُسْفَانَ الْقِصَّةَ بِطُولِهَا، وفِي آخِرِهِ، قَالَ: «إِنِّي كُنْتُ أَذِنْتُ لَكُمْ فِي الاسْتِمْتَاعِ مِنْ هَذِهِ النِّسَاءِ، وَإِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ ذَلِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْهُنَّ شَيْءٌ، فَلْيُخَلِّ سَبِيلَهُ». أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ ١٩٣٧ - سبيع بن حاطب ب د ع س: سبيع بْن حاطب بْن قيس ابن هيشة بْن الحارث بْن أمية بْن معاوية بْن مالك بْن عوف بْن عمرو بْن عوف بْن مالك بْن الأوس الأنصاري الأوسي حليف بني سالم

стр. 1018

من الأنصار، قتل يَوْم أحد شهيدًا، قاله ابن شهاب، وابن إِسْحَاق، وقال أَبُو عمر: ويقال: عيشة بدل هيشة. أخرجه الثلاثة، واستدركه أَبُو موسى عَلَى ابن منده، وقد أخرجه ابن منده، فلا حاجة إِلَى استدراكه. ١٩٣٨ - سبيع بن قيس ب س: سبيع بْن قيس بْن عيشة ويقال: عائشة بْن أمية بْن مالك بْن عامرة بْن عدي بْن كعب بْن الخزرج بْن الحارث بْن الخزرج الأنصاري الخزرجي شهد بدرًا وأحدًا. أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى، إلا أن أبا موسى، قال: غاضرة بدل عامرة، وذكر ابن الكلبي، وَأَبُو عمر: عامرة، والله أعلم. باب السين والجيم ١٩٣٩ - سجار السليطي سجار السليطي قال أَبُو موسى: قال أَبُو زكريا بْن منده، وذكره، فقال: روى عنه الحسن البصري، ولم يورد له شيئًا. قال أَبُو موسى: وأظنه أراد ما ذكره ابن ماكولا، فقال: علاثة بْن شجار، يعني بالشين المعجمة والجيم، من بني سليط. وهو كعب بْن الحارث بْن يربوع بْن حنظلة بْن مالك بْن زيد مناة بْن تميم، له صحبة، ورواية عن النَّبِيّ ﷺ سكن البصرة. قلت: الحق مع أَبِي موسى، ولا شبهة أَنَّهُ كذلك، وأن أبا زكريا صحف، فيه والله أعلم. ١٩٤٠ - سجل د ع: سجل كاتب النَّبِيّ ﷺ . مجهول. روى أَبُو الجوزاء، عن ابن عباس، في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾ قال: «السجل كاتب كان للنبي ﷺ ». وروى نافع، عن ابن عمر، قال: «كان للنبي ﷺ كاتب يقال له: السجل، فأنزل اللَّه تعالى: ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾». هذا غريب، تفرد به حمدان بْن سَعِيد، عن ابن نمير، عن عبيد اللَّه، عن نافع.

стр. 1019

أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. باب السين والحاء والخاء ١٩٤١ - سحيم س: سحيم بالحاء المهملة. أخبرنا أَبُو يَاسِرِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بِإِسْنَادِهِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، أخبرنا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، أخبرنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عن أَبِي الزُّبَيْرِ، قَالَ: «سَأَلْتُ جَابِرًا عن الْقَتِيلِ الَّذِي قُتِلَ فَأَذَّنَ فِيهِ سُحَيْمٌ، فَقَالَ جَابِرٌ: أَمَرَ رَسُول اللَّهِ ﷺ سُحَيْمًا أَنْ يُؤَذِّنَ فِي النَّاسِ أَنْ لا يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلا مُؤْمِنٌ، قَالَ جَابِرٌ: وَلا أَعْلَمُهُ قَتَلَ أَحَدًا». أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى ١٩٤٢ - سحيم سحيم آخر قاله أَبُو موسى وقال: أو هو الأول. وروى عن أحمد بْن مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْبَغْدَادِيّ، قال: وممن نزل حمص سحيم بْن خفاف، وكان من أصحاب رَسُول اللَّهِ ﷺ روى عنه سهيل بْن جزء السلمي. ١٩٤٣ - سخبرة الأزدي ب د ع: سخبرة بالخاء المعجمة، هو الأزدي، وربما قيل: الأسدي بالسين، وهو والد عَبْد اللَّهِ بْن سخبرة، له صحبة. روى عنه ابنه عَبْد اللَّهِ: أن النَّبِيّ ﷺ قال: «من ابتلى فصبر، وأعطي فشكر، وظلم فغفر، وظلم فاستغفر، أولئك لهم الأمن وهم مهتدون». وأخبرنا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ السَّمِينِ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ، وَغَيْرُهُمَا بِإِسْنَادِهِمْ، إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ سَوْرَةَ، قَالَ: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَلَّى،

стр. 1020

أخبرنا زِيَادُ بْنُ خَيْثَمَةَ، عن أَبِي دَاوُدَ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَخْبَرَةَ، عن سَخْبَرَةَ، عن النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ كَانَ كَفَّارَةً لِمَا مَضَى». أَبُو دَاوُدَ هَذَا اسْمُهُ نُفَيْعٌ الأَعْمَى. أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ ١٩٤٤ - سخبرة الأسدي سخبرة الأسدي بالسين المفتوحة، من بني أسد بْن خزيمة، ذكره أَبُو عمر في اسم أخيه الزبير، عن ابن إِسْحَاق. أخبرنا عَبْد اللَّهِ بْن أحمد بْن علي بِإِسْنَادِهِ، عن يونس بْن بكير، عن إِسْحَاق، قال: وكان بنو غنم بْن دودان أهل إسلام، قد أوعبوا إِلَى المدينة مع رَسُول اللَّهِ ﷺ هجرة، رجالهم ونساؤهم: عَبْد اللَّهِ بْن جحش، وذكر جماعة، ثم قال: وسخبرة بْن عبيدة. ١٩٤٥ - سخرور س: سخرور بْن مالك الحضرمي له صحبة، سكن مصر، وشهد فتحها، وله خطبة قام بها، وذكر فيها حديثًا عن النَّبِيّ ﷺ قاله ابن ماكولا، عن ابن يونس. أخرجه أَبُو موسى. سخرور: بضم السين، وبالخاء المعجمة، وهي ساكنة، وبراءين بينهما واو، بوزن عصفور. باب السين والراء ١٩٤٦ - سراج بن مجاعة د ع: سراج بْن مجاعة والد هلال روى حديثه الرجيل بْن إياس، عن عمه هلال بْن سراج بْن مجاعة بْن مرارة، عن أبيه، أن رَسُول اللَّهِ ﷺ أعطاه أرضًا باليمن، يقال له: غورة، وكتب له
следующие страницы →