← Акыда

Акыда · id 11148

حاشية ثلاثة الأصول

عبد الرحمن بن قاسم

Полный текст (168 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

مقدمة المصحح: لفضيلة الشيخ عبد الله بن جبرين بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله الذي هدانا للإسلام، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، أحمده سبحانه وأثني عليه، وأقر وأعترف أن الله هو ربي ومعبودي وأنه الإله الحق، وكل مألوه سواه باطل وضلال، وأدين له بالإذعان، وأستسلم لما أمر ودبر، وأشهد أن عبده محمداً مرسل من ربه ليخرج الناس من الظلمات إلى النور، ﷺ ، وعلى آله وصحابته، ومن سار على نهجه. وبعد: فإن ربنا بحكمته أوجد في هذا الكون جنس الإنسان، وميَّزه بالعقل والإدراك، وأسبغ عليه نعمه

стр. 2

ظاهرةً وباطنةً، وكلفه لذلك أن يعرف ربه ومليكه معتبرا ًبما بين يديه وما خلفه من براهين ودلالات. ثم يعتقد أنه مدين له بحقوق يلزم القيام بها، ليظهر بذلك عبوديته وإذعانه لمليكه. ثم يعرف أن بيان تلك الحقوق إنما يتلقى عن الرسل الذين تتوقف نجاة العباد على اتباعهم، فيشهد أنهم بلغوا ما أُنْزِل إليهم، وأن خاتمهم وأفضلهم نبي هذه الأمة محمد ﷺ . وتعتبر هذه الأمور أساساً وقواعد لما يلزم العباد في هذه الدار، ولأهميتها وعظم شأنها يقع السؤال عنها في البرزخ، فما كان سائرا ًعلى ضوئها في هذه الحياة ألهم في قبره جواباً سديداً، ﴿وَمَن كَانَ في هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ في الأَخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً﴾ [الإسراء: ٧٢]

стр. 3

ولما كانت هذه الأمة أفضل الأمم وأزكاها عند مليكها، كان إيضاح هذا الأصول في شريعتها أتم وأوفى. ولقد اعتنى علماء هذه الشريعة بهذه القواعد الأساسية، فذكروها ضمن عقائدهم مجملة أو مفصلة. ولم يسبق أحد إلى الكتابة فيها على حدة قبل الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب -مجدد القرن الثاني عشر- أجزل الله له الأجر والثواب، وأدخله الجنة بغير حساب، فقد ظهر في زمن تفشت فيه العامية، وظهر فيه الشرك والابتداع في الدين، فألهمه الله أن كتب رسالة موجزة عرفت ? (ثلاثة الأصول) . فكانت موضع العناية ومحمل الاهتمام، بحيث كان الموحدون يجتهدون في حفظها،

стр. 4

ويلقنونها لأطفالهم وعوامهم، فحفظ الله هذه الفرقة الناجية بسببها من الشُّبَهِ والفتن التي تصرف الفِطَر المستقيمة عن الطريق السوي. وقد شرحها الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن قاسم ﵀ وأكرم مثواه بحاشية نفيسة، أوضح فيها مقاصد المؤلف ودلالة النصوص. وقد طبعت (ثلاثة الأصول) عشرات المرات وعم النفع بها، والحمد لله. أما حاشيتها فطبعت في عهد مؤلفها ﵀ ثلاث طبعات. وقد بذلت ما استطعته من الجهد في تصحيحها للطبع بحسب الإمكان، والله الموفق والمعين، وصلى الله على محمد، وآله وصحبه وسلم. عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله الجبرين

стр. 5

قال المصنف قدس الله روحه: قررت ثلاثة الأصول توحيد الربوبية، وتوحيد الألوهية، والولاء والبراء، وهذا هو حقيقة دين الإسلام. ولكن قف عند هذه الألفاظ واطلب ما تضمنت من العلم والعمل. ولا يمكن العلم إلا أنك تقف عند كل مسمى منها. ا?. ومن عجز لجهله أو عجمته عن معرفة ذلك فلا بد أن يعتقد بقلبه، ويقول بلسانه حسب طاقته، بعد أن يفسر له (لا إله إلا الله محمد رسول الله) وأن ما جاء به حق، وكل دين سواه باطل.

стр. 6

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ مقدمة الشارح الحمد لله الذي شهدت بربوبيته وألهيته الكائنات، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، كلمة قامت بها الأرض والسموات، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، المؤيد بالآيات والمعجزات. صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليماً كثيرا. ً أما بعد: فإن ثلاثة الأصول لشيخ الإسلام والمسلمين مجدد الدعوة والدين، محمد بن عبد الوهاب -أجزل الله له الثواب- قد جد الناس في

стр. 7

حفظها لعظم نفعها، وتشوقت النفوس لبيان معانيها لرصانة مبانيها، فوضعت عليها حاشيةً موضحةً لمعناها، مشجعةً لمن اقتناها. والله هو المسؤول أن ينفع بها، كما نفع بأصلها، إنه على كل شيء قدير.

стр. 8

القواعد التي يجب على كل مسلم معرفتها بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ١ اعْلمْ رَحِمَكَ اللهُ٢ أنه يجب علينا تعلم أربع

стр. 9

مسائل١: الأولى: العلم٢، وهو معرفة

стр. 10

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 11

الله١، ومعرفة نبيه٢، ومعرفة دين الإسلام

стр. 12

بالأدلة١. الثانية: العمل به٢.

стр. 13

الثالثة: الدعوة إليه١. الرابعة: الصبر على الأذى فيه٢، والدليل

стр. 14

قَوْلُهُ تَعَالَى: بسم الله الرحمن الرحيم ﴿وَالْعَصْرِ١ (١) إِنَّ الْأِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ ٢ (١) إِلّا الَّذِينَ آمَنُوا٣ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ٤ وَتَوَاصَوْا

стр. 15

بِالْحَقِّ١ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ٢﴾

стр. 16

قال الشافعي رحمه الله تعالى١: لوما أَنْزَلَ اللهُ حُجَّةً عَلَى خَلْقِهِ إِلا هَذِهِ السورة لكفتهم٢

стр. 17

وقال البُخَارِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى١: بَابُ العِلْمُ قَبْلَ القول والعمل٢، والدليل قوله تعالى:

стр. 18

﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾ ١ [محمد: ١٩] . فَبَدَأَ بِالْعِلْمِ قَبْلَ القَوْلِ وَالعَمَلِ٢.

стр. 19

اعْلَمْ رَحِمَكَ اللهُ أَنَّه يَجِبُ عَلَى كُلِّ مسلم ومسلمة١ تعلم ثلاث هذه المسائل والْعَمَلُ بِهِنَّ٢: الأُولَى: أَنَّ اللهَ خَلَقَنَا وَرَزَقَنَا٣، ولم يتركنا هملاً٤، بل أرسل إلينا

стр. 20

رَسُولاً١، فَمَنْ أَطَاعَهُ دَخَلَ الجَنَّةَ٢، وَمَنْ عَصَاهُ دخل النار٣، والدليل قوله تعالى: ﴿إِنَّا

стр. 21

أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولاً شَاهِداً عَلَيْكُمْ١ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولاً٢ (٥) فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ٣ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذاً وَبِيلاً﴾ ٤ [المزمل/ ١٥، ١٤] .

стр. 22

الثَّانِيَةُ: أَنَّ الله لا يَرْضَى أَنْ يُشْرَكَ مَعَهُ أَحَدُ فِي عِبَادَتِهِ١ لا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ، ولا نبي

стр. 23

مُرْسَلٌ١، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُو مَعَ اللَّهِ أَحَداً﴾ ٢ [الجن: ١٨] .

стр. 24

الثَّالِثَةُ: أَنَّ مَنْ أَطَاعَ الرَّسُولَ، وَوَحَّدَ اللهَ١، لا يَجُوزُ لَهُ مُوَالاةُ مَنْ حَادَّ اللهَ ورسوله٢، ولو

стр. 25

كَانَ أَقْرَبَ قَرِيبٍ١. وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لاَ تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ

стр. 26

بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ١ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ

стр. 27

إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ١ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْأِيمَانَ٢ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ٣ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ

стр. 28

خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ١ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا٢ عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ٣ أَلا إِنَّ حِزْبَ

стр. 29

اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ ١ [المجادلة: ٢٢] . اعْلَمْ أَرْشَدَكَ اللهُ لِطَاعَتِهِ٢ أَنَّ الْحَنِيفِيَّةَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ: أَنْ تَعْبُدَ الله مخلصاً له الدين٣،

стр. 30

وبذلك أَمَرَ اللهُ جَمِيعَ النَّاسِ، وَخَلَقَهُمْ لَهَا، كَمَا١ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ ٢

стр. 31

يَعْبُدُونِ: يُوَحِّدُونِ١، وَأَعْظَمُ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ التوحيد٢، وهو: إفراد الله بالعبادة٣،

стр. 32

وأعظم مَا نَهَى عَنْه الشِّركُ١، وَهُوَ: دَعْوَةُ غَيْرِهِ معه٢. والدليل قوله تعالى: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ

стр. 33

وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً ١﴾ [النساء:٣٦] . فَإِذَا قِيلَ لك: ما الأول الثلاثة التي يجب على الإنسان معرفتها

стр. 34

فقل: معرفة العبد ربه١، ودينه٢، ونبيه محمد صلى الله عليه وسلم٣.

стр. 35

فَإِذَا قِيلَ لَكَ: مَنْ رَبُّكَ١؟ فَقُلْ: رَبِّيَ اللهُ الَّذِي رَبَّانِي٢، وَرَبَّى جَمِيعَ الْعَالَمِينَ بِنِعَمِهِ٣،وهو معبودي ليس لي معبود

стр. 36

سِوَاهُ١. وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ٢﴾ [الفاتحة: ١] ، وكل من سوى

стр. 37

الله عالم١ وأنا واحد من هذا العالم٢. فإذا قيل لك: بما عَرَفْتَ رَبَّكَ؟ ٣، فَقُلْ بِآيَاتِهِ وَمَخْلُوقَاتِهِ٤. وَمِنْ آيَاتِهِ: الليل

стр. 38

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 39

والنهار١، والشمس.....

стр. 40

والقمر١، ومن مخلوقاته السماوات السبع والأرضون السبع وما فيهن وما بينهما٢.
следующие страницы →