ومنه: أن يكون الثانى أشمل؛ كقول جرير [من الوافر]:
إذا غضبت عليك بنو تميم ... وجدت النّاس كلّهم غضابا
وقول أبى نواس [من السريع]:
وليس على الله بمستنكر ... أن يجمع العالم فى واحد
ومنه: القلب؛ وهو أن يكون معنى الثانى نقيض معنى الأوّل؛ كقول أبى الشّيص [من الكامل]:
أجد الملامة فى هواك لذيذة ... حبّا لذكرك فليلمنى اللّوّم
ــ
فإنه أخذ معنى بيت البحترى ونقله إلى السيف (ومنه) أى من غير الظاهر (أن يكون معنى الثانى أشمل) من الأول (كقول جرير:
إذا غضبت عليك بنو تميم ... وجدت النّاس كلّهم غضابا (١)
وقول أبى نواس:
وليس على الله بمستنكر ... أن يجمع العالم فى واحد) (٢)
فالثانى أشمل، لأن الأول دل على الاختصاص بحالة الغضب كذا قيل، وفيه نظر لأنهم إذا كانوا هم جميع الناس فى حال الغضب، كانوا جميع الناس فى كل حال.
وقيل: لأن الأول خاص ببنى تميم، والثانى شامل لهم ولغيرهم، وهو فاسد، لأن المراد بالواحد فى الثانى واحد معين خاص، والأحسن أن يقال: الثانى شامل، لأن العالم أشمل من الناس، لأنه كل موجود حادث، والذى يظهر أن يقال: الثانى أبلغ، باعتبار أنه صريح فى أن الناس كلهم ذلك الواحد، بخلاف الأول، فإنه لا يلزم من غضب الناس كلهم لغضب بنى تميم، أن يكونوا هم جميع الناس؛ لجواز أن يريد أن الناس تبع لهم، يغضبون لغضبهم، لكن التعبير عن هذا بأنه أشمل فيه تعسف.
ومنه - أيضا - القلب، هو أن يكون المعنى الثانى نقيض المعنى الأول، لقلب المعنى إلى نقيضه، فهو مأخوذ من
نقيضه، كقول أبى الشيص:
أجد الملامة فى هواك لذيذة ... حبا لذكرك فليلمنى اللّوّم (٣)
стр. 947
وقول أبى الطيب [من الكامل]:
أأحبّه وأحبّ فيه ملامة ... إنّ الملامة فيه من أعدائه
ومنه: أن يؤخذ بعض المعنى، ويضاف إليه ما يحسّنه؛ كقول الأفوه [من الرمل]:
وترى الطّير على آثارنا ... رأى عين ثقة أن ستمار
وقول أبى تمام [من الطويل]:
وقد ظلّلت عقبان أعلامه ضحى ... بعقبان طير فى الدّماء نواهل
أقامت مع الرّايات حتّى كأنّها ... من الجيش إلّا أنّها لم تقاتل
ــ
وقول أبى الطيب:
أأحبّه وأحبّ فيه ملامة ... إنّ الملامة فيه من أعدائه (١)
فبيت المتنبى وأبى الشيص متناقضان، لأن أبا الشيص صرح بحب الملامة، والمتنبى نفى حبها بهمزة الإنكار بقوله:" أأحبه وأحب فيه ملامة" وقد يقال: المنكر بهمزة الإنكار ما وليها، والذى وليها حبه وهو غير منكر، وجوابه أن المعنى: أأجمع بين الأمرين مثل: أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ (٢) أو يقال: التقدير:" وأنا أحب" ويكون جملة حالية، وإنما قدرنا" أنا" لأن المضارع المثبت لا يقع حالا بالواو.
(ومنه أن يؤخذ بعض المعنى السابق، ويضاف إليه (ما) يحسنه، كقول الأفوه:
وترى الطّير على آثارنا ... رأى عين ثقة أن ستمار (٣)
وقول أبى تمام (٤):
وقد ظلّلت عقبان أعلامه ضحى ... بعقبان طير فى الدماء نواهل
أقامت مع الرّايات حتّى كأنّها ... من الجيش إلا أنّها لم تقاتل
стр. 948
فإنّ أبا تمّام لم يلمّ بشئ من معنى قول الأفوه: رأى عين خ خ، وقوله: ثقة أن ستمار خ خ، ولكن زاد عليه بقوله: إلا أنها لم تقاتل خ خ، وبقوله: فى الدماء نواهل خ خ، وبإقامتها مع الرايات حتى كأنها من الجيش، وبها يتمّ حسن الأول.
وأكثر هذه الأنواع ونحوها مقبولة، بل منها ما يخرجه حسن التصرّف من قبيل الاتّباع إلى حيّز الابتداع، وكلّما كان أشدّ خفاء كان أقرب إلى القبول.
هذا كلّه إذا علم أن الثانى أخذ من الأوّل؛ لجواز أن يكون الاتفاق من قبيل توارد الخواطر، أى: مجيئه على سبيل الاتفاق من غير قصد للأخذ.
فإذا لم يعلم، قيل: قال فلان كذا، وسبقه إليه فلان، فقال كذا.
وما يتصل بهذا: القول فى الاقتباس، والتضمين، والعقد، والحلّ، والتلميح:
ــ
فإن أبا تمام) أسقط بعض معنى بيت الأفوه ف (لم يلم بشئ من معنى قوله: رأى عين) الدال على قربها (ولا من) معنى (قوله: ثقة أن ستمار) الدال على التأكيد (لكن زاد عليه بقوله: إلا أنها لم تقاتل) الدال على أن لها قدرة على القتال (وبقوله: فى الدماء نواهل وبإقامتها مع الرايات حتى كأنها من الجيش وبها) أى بهذه الزيادات (يتم حسن) المعنى (الأول) المأخوذ أو بها يتم حسن قوله: إلا أنها لم تقاتل، ثم قال المصنف:
(وأكثر هذه الأنواع) وهى خمسة (ونحوها) مما فيه نكتة غير ما ذكره (مقبولة) أنثه باعتبار المعنى، أو بإضافة الأكثر للجمع، ومن نحوها الاحتذاء، وهو أن يبتدئ المتكلم أسلوبا، فيعمد غيره إلى ذلك الأسلوب، من غير أن يأخذ لفظا ولا معنى، كمن يقطع من الأديم نعلا على قياس نعل صاحبه. (بل منها ما يخرجه حسن التصرف من قبيل الاتباع) أى الأخذ (إلى حيز الابتداع) أى الاختراع (وكل ما كان أشد خفاء) من واحد من هذه الأنواع، ونحوها، (كان أقرب إلى القبول هذا كله) من أقسام الأخذ والسرقة بجميع أنواعها، إنما هو (إذا علم أن الثانى أخذ من الأول)،
ولا يعلم ذلك إلا بإقراره. وقوله: (لجواز) يتعلق بمحذوف، أى ولا يجوز الحكم بذلك ابتداء لجواز، (أن يكون الاتفاق) أى اتفاق القائلين فى اللفظ أو فى المعنى (من) قبيل (توارد الخواطر) أى مجيئه على سبيل الاتفاق من غير قصد إلى الأخذ، فإذا لم يعلم الأخذ قيل: قال فلان: كذا، وقد سبقه إليه فلان، فقال كذا.
ما يتصل بالسرقات: ص: (ومما يتصل بهذا إلخ).
(ش): أى مما يتصل بالكلام فى السرقات بمناسبة له (الاقتباس، والتضمين، والعقد، والحل، والتلميح.
стр. 949
الاقتباس
أما الاقتباس: فهو أن يضمّن الكلام شيئا من القرآن أو الحديث، لا على أنه منه؛ كقول الحريرىّ: فلم يكن إلّا (كلمح البصر أو هو أقرب) (١)، حتى أنشد فأغرب خ خ، وقول الآخر [من السريع]:
إن كنت أزمعت على هجرنا ... من غير ما جرم فصبر جميل (٢)
وإن تبدّلت بنا غيرنا ... فحسبنا الله ونعم الوكيل (٣)
وقول الحريرىّ: قلنا شاهت الوجوه (٤) وقبّح اللّكع ومن يرجوه خ خ،
ــ
الاقتباس: أما الاقتباس، فهو: مأخوذ من اقتباس الضوء، وهو (أن يضمن الكلام شيئا من القرآن أو الحديث) النبوى على قائله أفضل الصلاة والسّلام، والمراد بتضمينه أن يذكر كلاما وجد نظمه فى القرآن، أو السنة مرادا به غير القرآن فلو أخذ مرادا به القرآن، لكان ذلك من أقبح القبيح، ومن عظام المعاصى، نعوذ بالله منه، وهذا هو معنى قول المصنف: (لا على أنه منه) أى من القرآن أو الحديث، وقد مثله المصنف بقول الحريرى فلم يكن: إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ حتى أنشد فأغرب، وكقوله - أيضا: أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ (٥) وأبين صحيح القول من عليه، وقول الآخر:
إن كنت أزمعت على هجرنا ... من غير ما جرم فصبر جميل
وإن تبدّلت بنا غيرنا ... فحسبنا الله ونعم الوكيل (٦)
فإن آخر البيتين مقتبس، وكقول الحريرى:" قلنا شاهت الوجوه وقبح اللكع" أى الفاسق أو اللئيم أو العبد، ومن يرجوه،" فشاهت الوجوه" مقتبس من كلام النبى ﷺ حين رمى يوم حنين" كفا من الحصباء" وقال ذلك ومنه - أيضا - قول ابن عباد:
стр. 950
وقول ابن عباد (١) [من مجزوء الرمل]:
قال لى: إنّ رقيبى ... سيّئ الخلق فداره
قلت: دعنى وجهك الج ... نّة حفّت بالمكاره (٢)
وهو ضربان؛ ما ينقل فيه المقتبس عن معناه الأصلى كما تقدّم، وخلافه كقوله (٣) [من الهزج]:
لئن أخطأت فى مدحي ... ك ما أخطأت فى منعى
لقد أنزلت حاجاتى ... بواد غير ذى زرع
ــ
قال لى إن رقيبى ... سيّئ الخلق فداره
قلت دعنى وجهك الج ... نة حفت بالمكاره
فإنه مقتبس من قول النبى ﷺ : حفت الجنة بالمكاره (٤) قيل: وقد يكون الاقتباس بتضمين شئ من الفقه، أو الأثر، أو الحكمة. فالفقه كما روى عن الشافعى، ولم يصح عنه:
خذوا بدمى هذا الغزال فإنه ... رمانى بسهمى مقلتيه على عمد
ولا تقتلوه إننى أنا عبده ... ولم أر حرا قط يقتل بالعبد
وفيه نظر، لأن هذا أولى بأن يعد من التلميح، وأما أخذ الأثر فهو من العقد، وسيأتى، وقد يقال: القسم الذى قبله - أيضا - من العقد.
(ثم الاقتباس نوعان): أحدهما (ما لم ينقل فيه المقتبس عن معناه الأصلى) قبل الاقتباس إلى معنى غيره، كالأمثلة السابقة (و) الثانى (خلافه)، وهو ما نقل عن معناه قبل الاقتباس، كقول ابن الرومى:
لئن أخطأت فى مديحك ... ما أخطأت فى منعى
لقد أنزلت حاجاتى ... بواد غير ذى زرع
стр. 951
ولا بأس بتغيير يسير للوزن أو غيره؛ كقوله [من مخلّع البسيط]:
قد كان ما خفت أن يكونا ... إنّا إلى الله راجعونا
التضمين
وأمّا التضمين: فهو أن يضمّن الشّعر شيئا من شعر الغير، مع التنبيه عليه إن لم يكن مشهورا عند البلغاء؛
ــ
فإن بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ (١) مقتبس من القرآن الكريم، ونقل عن معناه وهو حقيقة الوادى إلى معنى مجازى، (ولا بأس) فى الاقتباس (بتغيير يسير للوزن أو غيره، كقوله) أى بعض المغاربة عند موت بعض أصحابه:
قد كان ما خفت أن يكونا ... إنّا إلى الله راجعونا (٢)
وفى تسمية هذا اقتباسا نظر، لأن هذا اللفظ ليس فى الأصل من القرآن، والورع اجتناب ذلك كله، وأن ينزه عن مثله كلام الله وكلام رسول الله ﷺ لا سيما إذا أخذ شئ من القرآن الكريم وجعل بيتا أو مصراعا، فإن فى ذلك من الإساءة ما لا يناسب المتقين، كقوله:
كتب المحبوب سطرا ... فى كتاب الله موزون
لن تنالوا البر حتى ... تنفقوا مما تحبون (٣)
وقوله:
قراءة لعاصم ... لغيرها موافقه
إن نعف عن طائفة ... منكم نعذب طائفه
التضمين: ص: (وأما التضمين إلخ).
(ش): أى التضمين أن تجعل فى ضمن الشعر شيئا من شعر غيرك، ولو بعض مصراع، فإن كان مشهورا، فشهرته تغنى عن التنبيه عليه، وإن لم يك مشهورا، فلينبه عليه خوفا أن يظن به السرقة، بذكر ما يدل على نسبته لقائله،
كقوله أى الحريرى:
стр. 952
كقوله [من الوافر]:
على أنّى سأنشد عند بيعى ... أضاعونى وأىّ فتى أضاعوا؟
وأحسنه ما زاد على الأصل بنكتة؛ كالتورية والتشبيه فى قوله [من الطويل]:
إذا الوهم أبدى لى لماها وثغرها ... تذكّرت ما بين العذيب وبارق
ويذكرنى من قدّها ومدامعى ... مجرّ عوالينا ومجرى السّوابق
ولا يضرّ التغيير اليسير. وربّما سمى تضمين البيت فما زاد: استعانة،
ــ
على أنّى سأنشد عند بيعى ... أضاعونى وأىّ فتى أضاعوا (١)
فإن النصف الثانى قيل: للعرجى، وقيل: لأمية بن أبى الصلت وتمامه:
ليوم كريهة وسداد ثغر (٢)
فقد نبه على تضمينه بقوله: أنشد، فإن الإنشاد إنما يكون لشئ قد سبق نظمه، وقوله:" تضمين شئ من شعر الغير" فيه نظر، فإنه ربما ضمن الإنسان شعره شيئا نظمه من شعر سابق ولا يشترط فى التضمين أن يكون بعض بيت، فربما ضمنت القصيدة البيت، أو البيتين من شعر الغير. (وأحسنه) أى التضمين (ما زاد) وينبغى أن يقول:
ما زاد فيه المضمن، (على الأصل بنكتة، كالتورية، والتشبيه فى قوله) أى صاحب التحبير:
إذا الوهم أبدى لى لماها وثغرها ... تذكرت ما بين العذيب وبارق
ويذكرنى من قدها ومدامعى ... مجرى عوالينا ومجرى السوابق (٣)
فإن المصراعين الثانيين لأبى الطيب، وقد زاد عليهما لتضمن الأول التورية، والثانى التشبيه، كذا قالوا، وفيه نظر،
لأن المصراع استعارة لا تشبيه، إلا أن يريد التشبيه المعنوى (ولا يضر) فى التضمين (التغيير اليسير، وربما سمى تضمين البيت، فما زاد استعانة،
стр. 953
وتضمين المصراع فما دونه: إيداعا ورفوا.
العقد
وأما العقد: فهو أن ينظم نثر لا على طريق الاقتباس؛ كقوله (أبى العتاهية):
ما بال من أوّله نطفة ... وجيفة آخره يفخر؟
عقد قول على - رضى الله عنه -: (وما لابن آدم والفخر، وإنّما أوّله نطفة، وآخره جيفة).
ــ
و) يسمى (تضمين المصراع فما دونه إيداعا ورفوا) ولا يخفى مناسبة هاتين التسميتين.
العقد:
ص: (وأما العقد إلخ).
(ش): العقد أن يؤخذ الكلام النثر، فينظم، لا على طريق الاقتباس، أى لا كما يفعل فى الاقتباس، سمى عقدا، لأنه كان نثرا محلولا فصار نظما معقودا بالوزن، كقوله يعنى أبا العتاهية:
ما بال من أوّله نطفة ... وجيفة آخره يفخر؟ (١)
فإنه أخذه من قول على - رضى الله عنه - " ما لابن آدم والفخر، وإنما أوله نطفة وآخره جيفة" قال المصنف: وقد يعقد القرآن، كقول الشاعر:
أنلنى بالذى استقرضت خطا ... وأشهد معشرا قد شاهدوه
فإن الله خلاق البرايا ... عنت لجلال هيبته الوجوه
يقول: إذا تداينتم بدين ... إلى أجل مسمى فاكتبوه (٢)
يشير بقوله تعالى: إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ (٣) وقد يعقد الحديث، كما روى عن الشافعى رضى الله
عنه أنه قال:
стр. 954
الحلّ
وأما الحلّ: فهو أن ينثر نظم؛ كقول بعض المغاربة: (فإنّه لمّا قبحت فعلاته، وحنظلت نخلاته، لم يزل سوء الظنّ يقتاده، ويصدّق توهّمه الذى يعتاده)؛
ــ
عمدة الخير عندنا كلمات ... أربع قالهن خير البريه
اتق الشبهات وازهد ودع ما ... ليس يعنيك واعملن بنيه (١)
فإنه أشار لقوله ﷺ :" الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات" (٢) وقوله ﵊:" ازهد فى الدنيا يحبك الله" (٣) وقوله ﵊:" من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه" (٤) وقوله ﵊: إنما الأعمال بالنيات (٥) وقد يقال: إن هذا الباب كله من التلميح كما ستراه.
الحل: ص: (وأما الحل إلخ).
(ش): الحل عكس العقد، وهو أن يجعل النظم نثرا قال المصنف: وشرط كونه مقبولا أمران، أحدهما: أن يكون سبكه مختارا لا يتباعد عن سبك أصله، والثانى: أن يكون حسن الموقع مستقرا فى محله غير قلق، وذلك كقول بعض المغاربة: فإنه لما قبحت فعلاته، وحنظلت نخلاته، لم يزل سوء الظن يقتاده، ويصدق توهمه الذى يعتاده. فإنه حل لقول أبى الطيب:
стр. 955
حلّ قول أبى الطيب [من الطويل]:
إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه ... وصدّق ما يعتاده من توهّم
التلميح
وأما التلميح: فهو أن يشار إلى قصة أو شعر من غير ذكره؛ كقوله (أبى تمام) [من الطويل]:
فو الله ما أدرى أأحلام نائم ... ألمّت بنا أم كان فى الرّكب يوشع؟!
أشار: إلى قصة يوشع ﵇ واستيقافه الشمس (١)،
ــ
إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه ... وصدّق ما يعتاده من توهّم (٢)
التلميح: ص: (وأما التلميح إلخ).
(ش): التلميح، وقد يسمى التلميح، وهو أن يشير المتكلم فى كلامه إلى قصة، أو مثل، أو شعر من غير ذكره، فالأول كقول أبى تمام:
فو الله ما أدرى أأحلام نائم ... ألّمت بنا أم كان فى الركب يوشع (٣)
فإنه أشار إلى قصة يوشع بن نون، فتى موسى، - عليهما الصلاة والسّلام - واستيقافه الشمس، فإنه قائل الجبارين يوم الجمعة، فلما أدبرت الشمس، خاف أن تغيب ويدخل السبت، فلا يحل له قتالهم، فدعا الله - تعالى - فرد له الشمس حتى فرغ من قتالهم (٤)، وحكاية المصنف لهذه القصة أولها يقتضى أن الشمس لم تكن غربت،
стр. 956
وكقوله [من الطويل]:
لعمرو مع الرّمضاء والنّار تلتظى ... أرقّ وأحفى منك فى ساعة الكرب
أشار إلى البيت المشهور [من البسيط]:
المستجير بعمر وعند كربته ... كالمستجير من الرّمضاء بالنّار
ــ
وأن المعجزة فى استيقافها، وآخرها يدل على أنها غربت ثم طلعت، وكل من النوعين قد اتفق لنبينا ﷺ على ما ورد فى بعض الأحاديث، وأما الإشارة إلى شعر، فمثله المصنف بقوله:
لعمرو مع الرمضاء والنار تلتظى ... أرق وأحفى منك فى ساعة الكرب (١)
أشار إلى البيت المشهور:
المستجير بعمرو عند كربته ... كالمستجير من الرمضاء بالنار (٢)
وأما الإشارة إلى مثل، فكقوله:
من غاب عنكم نسيتموه ... وقلبه عندكم رهينه
أظنكم فى الوفاء ممن ... صحبته صحبة السفينه (٣)
قال فى الإيضاح:" ومن التلميح ما يشبه اللغز" كما روى أن تميميا قال لشريك النميرى: ما فى الجوارح أحب إلىّ من البازى، فقال: إذا كان يصيد القطا أشار التميمى إلى قول جرير:
أنا البازىّ المطلّ على نمير ... أتيح من السّماء لها انصبابا (٤)
وأشار شريك لقول الطرماح:
تميم بطرق اللؤم أهدى من القطا ... ولو سلكت طرق المكارم ضلّت (٥)
стр. 957
فصل [ما ينبغى للمتكلم المتأنق فيه]
ينبغى للمتكلّم أن يتأنّق فى ثلاثة مواضع من كلامه؛ حتى يكون أعذب لفظا، وأحسن سبكا، وأصحّ معنى:
أحدها: الابتداء؛ كقوله (١) [من الطويل]:
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل ... بسقط اللّوى بين الدّخول فحومل
وكقوله (أشجع) (٢) [من الكامل]:
قصر عليه تحيّة وسلام ... خلعت عليه جمالها الأيّام
ــ
ما ينبغى للمتكلم المتأنق فيه: ص: (فصل ينبغى للمتكلم إلخ).
(ش): لا شك أن هذه المواضع الثلاثة هى محط شوق النفوس، فينبغى التأنق فيها، وهو طلب النيقة وهو حسن التدبر، حتى تكون أعذب لفظا، وأحسن سبكا، وأصح معنى. وقوله: (حتى تكون إلخ) ينبغى أن يكون غاية، لا تعليلا، فإن حسن المطلع - مثلا - ليس علة لعذوبة حروفه وكلماته، بل المعنى يتأنق إلى أن تكون هذه المواضع الثلاثة بهذه الصفة.
(أحدها الابتداء) وهو المطلع، لأنه أول ما يقرع السمع، فإذا كان بهذه المثابة، أقبل السامع على الكلام ووعاه، وإلا أعرض عنه، وإن كان حسنا، وأحسن الابتداءات المختارة، قول امرئ القيس.
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل
قيل: لما سمعه رسول الله ﷺ قال: قاتل الله، الملك الضليل وقف واستوقف وبكى واستبكى، وذكر الحبيب ومنزله فى مصراع واحد؟! وقوله: أى قول الأشجع فى تهنئة البناء:
قصر عليه تحية وسلام ... خلعت عليه جمالها الأيام (٣)
стр. 958
وينبغى أن يجتنب فى المديح ما يتطيّر به؛ كقوله (١) [من الرجز]:
موعد أحبابك بالفرقة غد
وأحسنه ما يناسب المقصود، ويسمى: براعة الاستهلال؛ كقوله فى التهنئة [من البسيط]:
بشرى فقد أنجز الإقبال ما وعدا
وقوله فى المرثيّة (الساوى) [من الوافر]:
هى الدّنيا تقول بملء فيها ... حذار حذار من بطشى وفتكى
وثانيها: التخلّص ممّا شيب الكلام به من نسيب أو غيره إلى المقصود،
ــ
(و) يجب فى علم البديع على المتكلم (أن يتجنب فى المديح ما قد يتطير به كقوله) أى قول ابن مقاتل الضرير، وينشد الداعى العلوى:
موعد أحبابك بالفرقة غد
فقال الداعى: موعد أحبابك يا ضرير، ولك المثل السوء (وأحسن الابتداء، ما ناسب المقصود) بتضمينه شيئا فى معنى ما سيق الكلام لأجله؛ ليكون دالا عليه (ويسمى) ذلك (براعة الاستهلال) أى فضيلته (كقوله) أى أبى محمد الخازن يهنئ ابن عباد بمولود لبنته:
بشرى فقد أنجز الإقبال ما وعدا (٢)
وكقول أبى الفرج الساوى فى المرثية:
هى الدنيا تقول بملء فيها ... حذار حذار من بطشى وفتكى (٣)
(وثانيها التخلص مما شبب الكلام به) مما هو غير المقصود (من تشبيب، أو غيره إلى المقصود)، والتشبيب فى البديع أن يمهد قبل الشروع فى المقصود، ما يمهده من التغزل قبل المدح، أو التثبيت على الخطاب الهائل تلطفا، أو التنبيه على السماع
стр. 959
مع رعاية الملاءمة بينهما؛ كقوله (أبى تمام) (١) [من البسيط]:
تقول فى قومس قومى وقد أخذت ... منّا السّرى وخطا المهريّة القود
أمطلع الشّمس تبغى أن تؤمّ بنا ... فقلت كلّا ولكن مطلع الجود
وقد ينتقل منه إلى ما لا يلائمه، ويسمّى: الاقتضاب، وهو مذهب العرب الجاهلية ومن يليهم من المخضرمين؛ كقوله (أبى تمام) [من الخفيف]:
لو رأى الله أنّ فى الشّيب خيرا ... جاورته الأبرار فى الخلد شيبا
كلّ يوم تبدى صروف اللّيالى ... خلقا من أبى سعيد غريبا
ــ
للخطاب العظيم وغير ذلك. (مع رعاية الملاءمة بينهما) أى بين ما شيب الكلام به، وبين المقصود (كقوله) أى قول أبى تمام:
يقول فى قومس (٢) قومى وقد أخذت ... منا السرى وخطا المهريّة القود
أمطلع الشمس تبغى أن تؤمّ بنا ... فقلت كلّا ولكن مطلع الجود
(تنبيه): التخلص باب اعتنى به المتأخرون دون المتقدمين، وقال بعض الناس: لم يأت فى القرآن الكريم تخلص، ونقله ابن الأثير فى الجامع عن الغانمى، وحمله على ذلك أنه وجده يقع متكلفا - فى الغالب - والقرآن لا كلفة فيه. قال التنوخى: ليس كما قال، ففى القرآن الكريم التخلص، قال تعالى: لَيْسَ لَهُ دافِعٌ مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ (٣) فتخلص من ذكر العذاب، إلى صفاته (وقد ينتقل) منه أى مما شبب الكلام به (إلى ما) أى معنى (لا يلائمه، ويسمى الاقتضاب، وهو مذهب العرب الجاهلية) أى الجاهلين، فإن من شأنهم الانتقال من غير مناسبة (ومن يليهم من المخضرمين) من قولهم: ناقة مخضرمة، أى جدع نصف أذنها، والمخضرم من أدرك الجاهلية والإسلام، كأنما قطع نصفه حيث كان فى الجاهلية. قال المصنف: (كقول أبى تمام (٤):
لو رأى الله أن فى الشيب خيرا ... جاورته الأبرار فى الخلد شيبا
كلّ يوم تبدى صروف الليالى ... خلقا من أبى سعيد غريبا)
стр. 960
ومنه: ما يقرب من التخلّص؛ كقولك بعد حمد الله: أمّا بعد قيل: وهو فصل الخطاب، وكقوله تعالى: هذا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ (١) أى: الأمر هذا، أو هذا كما ذكر. وقوله: هذا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ (٢) ومنه قول الكاتب: (هذا باب).
وثالثها: الانتهاء؛ كقوله (أبى نواس) [من الطويل]:
وإنّى جدير إذ بلغتك بالمنى ... وأنت بما أمّلت منك جدير
فإن تولنى منك الجميل فأهله ... وإلّا فإنّى عاذر وشكور
ــ
فإنه تخلص من غير مناسبة، وقد أورد عليه أن أبا تمام ليس من المخضرمين، بل كان فى زمن المعتصم، من الدولة العباسية، ولعل المصنف لم يرد أنه مخضرم، بل قصد تمثيل التخلص بلا مناسبة (ومن الاقتضاب ما يقرب من التخلص) بأن يكون فيه مناسبة غير تامة (كقولك بعد حمد الله: أما بعد) فإن فيه مناسبة ما، وقيل: هو فصل الخطاب، وقد سبق الكلام على ذلك فى شرح خطبة هذا الكتاب، ومما يقرب من التخلص نحو قوله تعالى: هذا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ، أى الأمر هذا، أو هذا كما ذكر، فإن قوله:
وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ الآية بيان لحال العصاة، والذى قبله، وهو قوله تعالى: قاصِراتُ الطَّرْفِ أَتْرابٌ هذا ما تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسابِ (٣) تبيين لحال المتقين، فتوسط" هذا" بينه وبين ما بعده، ومثاله - أيضا - قوله تعالى: هذا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ فإنه انتقل من ذكر الأنبياء - صلوات الله وسلامه عليهم - إلى بيان ما أعد لهم من النعيم، بتوسط" هذا ذكر" وناسب ما قبله لما بعده، ومما يقرب من التخلص - أيضا - قول الكاتب إذا فرغ من باب وأراد الشروع فى آخر:" هذا باب" أى هذا الذى مضى باب، فتوسطه فيه مناسبة ما.
(وثالثها: الانتهاء) أى المقطع، ويطلب تحسينه، لأنه آخر ما يعيه السمع، ويرتسم فى الذهن. قال: فإذا كان مختارا جبر ما عساه وقع قبله من تقصير، وإن كان غير مختار فبالعكس، وربما أنسى حسن ما قبله، ومثال قوله:
وإنى جدير إذ بلغتك بالمنى ... وأنت بما أملت منك جدير
فإن تولنى منك الجميل فأهله ... وإلا فإنى عاذر وشكور (٤)
стр. 961
وأحسنه ما آذن بانتهاء الكلام؛ كقوله (المعرى) [من الطويل]:
بقيت بقاء الدّهر يا كهف أهله ... وهذا دعاء للبريّة شامل
وجميع فواتح السّور وخواتمها، واردة على أحسن الوجوه وأكملها؛ يظهر ذلك بالتأمّل، مع التذكّر لما تقدّم.
وصلّى الله على سيّدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلّم، اللهمّ اغفر لى بفضلك ولمن دعا لى بخير، واغفر لوالدى ولكلّ المسلمين. آمين، وصلّ وسلّم على جميع الأنبياء والمرسلين، وعلى آلهم وأصحابهم والتابعين، خصوصا النبى المصطفى، والحبيب المجتبى، وآله وأصحابه.
آمين.
ــ
وأحسن الانتهاء ما كان مؤذنا بانتهاء الكلام، كقوله:
بقيت بقاء الدهر يا كهف أهله ... وهذا دعاء للبريّة شامل (١)
وجميع فواتح السور وخواتمها، واردة على أحسن الوجوه، وأكملها. جملة وتفصيلا من الفصاحة والبلاغة، وجميع الأنواع تقصر عنه العبارات، كالتحميدات المفتتح بها أوائل السور، والابتداء بالنداء فى نحو: يا أَيُّهَا النَّاسُ (٢) والابتداء بالبسملة التى هى مفتاح كل خير، والابتداء بالحروف نحو:" الم" وكذلك الخواتم من الأدعية والوصايا والفرائض والمواعظ والوعد والوعيد والتحميد، إلى غير ذلك مما يظهر كثير منه بالبديهة، وكثير بالتأمل، كالدعاء آخر البقرة والوصايا فى نهاية آل عمران، والفرائض فى خاتمة النساء، والتبجيل والتعظيم فى خاتمة المائدة، والوعد والوعيد فى آخر الأنعام، فسبحان العزيز الحكيم (فى نسخة الأصل ما نصه) قال المؤلف ﵀: فرغت منه بين المغرب والعشاء، من ليلة الاثنين عاشر جمادى الأولى، سنة ثمان وخمسين وسبعمائة، والحمد لله كما يحب ربنا ويرضى، وصلّى الله على نبيه المصطفى، وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.
стр. 962
فهرس المصادر والمراجع
- أ -
١ - أسرار البلاغة - لعبد القاهر الجرجانى - بتصحيح السيد رشيد رضا - ط مكتبة محمد على صبيح.
٢ - أساس البلاغة للزمخشرى - دار صادر - بيروت ١٣٩٩ هـ.
٣ - الأطول للعصام.
٤ - الأعلام للزركلى - بيروت.
٥ - الأغانى لأبى الفرج الأصفهانى/ ط ٢: ٤، ١٣، ١٢، ١٨، ١٩، ١٥، ١٠، ١٧.
٦ - أمثال الحديث للرامهرمزى ط الدار السلفية - الهند للمرتضى على بن الحسين. تحقيق أبو الفضل، القاهرة ١٩٥٤.
٧ - الأنوار الزاهية فى ديوان أبى العتاهية. جمع اليسوعى ١٩١٤ م المطبعة الكاثوليكية - بيروت.
٨ - الأنوار ومحاسن الأشعار لأبى الحسن على بن محمد الشمشاطى. تحقيق: صالح مهدى العزاوى. دار الحركة ١٣٩٦ هـ/ ١٩٧٦ م.
٩ - الإيضاح فى علوم البلاغة للقزوينى. تحقيق: محمد محيى الدين عبد الحميد. مطبعة السنة المحمدية بالقاهرة. وأخرى شرح د/ محمد عبد المنعم خفاجى ط دار الكتاب اللبنانى.
- ب -
١٠ - البداية والنهاية لابن كثير - ط دار الفكر.
١١ - البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع للشوكانى/ ج/ مطبعة السعادة ١٣٤٨ هـ.
١٢ - البديع فى نقد الشعر لأسامة بن منقذ. تحقيق: د. أحمد أحمد بدوى. ود. حامد عبد المجيد/ مطبعة البابى الحلبى - القاهرة: ١٣٨٠ هـ/ ١٩٦٠ م.
стр. 963
١٣ - البرهان فى وجوه البيان لابن وهب الكاتب. تحقيق: د. أحمد مطلوب. ود. خديجة الحديثى/ مطبعة العانى - بغداد ١٩٦٧ م.
١٤ - البرهان الكاشف عن إعجاز القرآن. لكمال الدين عبد الواحد بن عبد الكريم الزملكانى. تحقيق: د. أحمد
مطلوب ود. خديجة الحديثى مطبعة العانى - بغداد.
١٥ - بغية الوعاة للسيوطى تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم مطبعة البابى الحلبى ١٣٨٤ هـ ١٩٦٤.
١٦ - بلاغة السكاكى منهجا وتطبيقا. لأحمد محمد على/ دكتوراه بكلية اللغة العربية - جامعة الأزهر.
١٧ - البلاغة عند السكاكى. د. أحمد مطلوب/ ط بغداد.
١٨ - البلاغة تطور وتاريخ - د/ شوقى ضيف - ط دار المعارف.
١٩ - البيان فى غريب إعراب القرآن لأبى البركات الأنبارى. تحقيق: د. طه عبد الحميد طه، دار الكتاب العربى بالقاهرة ١٣٨٩ هـ/ ١٩٦٩ م.
٢٠ - البيان والتبيين للجاحظ/ ج ١، ٣. تحقيق عبد السّلام محمد هارون نشر الخانكى بالقاهرة ط ٥/ ١٤٠٥ هـ/ ١٩٨٥ م.
- ت -
٢١ - تاريخ الأدب العربى لبروكلمان ج ٢ / ط ٢ / ترجمة: عبد الحليم النجار، وج ٥ / ترجمة:
د. رمضان عبد التواب. وعبد الحليم النجار/ دار المعارف - مصر.
٢٢ - تاريخ ابن خلدون - دار الكتاب اللبنانى.
٢٣ - تاريخ علوم البلاغة والتعريف برجالها للشيخ مصطفى المراغى.
٢٤ - التبيان فى المعانى والبيان للطيبى - بتحقيقى - طبعة المكتبة التجارية - بمكة المكرمة.
٢٥ - التلخيص فى علوم البلاغة للخطيب القزوينى. بتحقيقى - طبعة دار الكتب العلمية.
- ج -
٢٦ - جامع العبارات فى تحقيق الاستعارات. على عصام - دكتوراه بكلية اللغة العربية -
стр. 964
جامعة الأزهر.
٢٧ - الجمان فى تشبيه آيات القرآن لابن ناقيا البغدادى. تحقيق: د. أحمد مطلوب، ود.
خديجة الحديثى/ دار الحرية ١٣٨٧ هـ/ ١٩٦٨ م.
٢٨ - همع الهوامع على شرح جمع الجوامع للسيوطى - بتحقيقى - طبعة المكتبة التوفيقية.
٢٩ - جمهرة أشعار العرب. تأليف أبى زيد محمد بن أبى الخطاب القرشى/ ١٩٢٦ م.
٣٠ - جمهرة الأمثال لأبى هلال العسكرى، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، وعبد المجيد قطامش/ القاهرة ١٩٦٤
م.
٣١ - جمهرة أنساب العرب لأبى محمد على بن أحمد الأندلسى. تحقيق عبد السّلام محمد هارون. دار المعارف مصر ط ٥.
٣٢ - حدائق البيان فى شرح التبيان لعلى بن عيسى شارح التبيان للطيبى - مخطوط بمعهد إحياء المخطوطات العربية بالقاهرة.
٣٣ - حسن التوسل إلى صناعة الترسل لشهاب الدين محمد الحلبى. تحقيق ودراسة. د.
أكرم عثمان يوسف/ دار الحرية - ١٩٨٠ م.
٣٤ - الحماسة البصرية للبصرى. عالم الكتب بيروت.
٣٥ - حماسة الظرفاء من أشعار المحدثين والقدماء لأبى محمد عبد الله بن محمد العبد لكانى الزوزنى. تحقيق: د. محمد جبار المعيبد - دار الحرية - بغداد ج ١: ١٩٧٣ م، ج ٢: ١٩٧٨ م.
- خ -
٣٦ - خزانة الأدب للبغدادى/ ج ١ تحقيق وشرح عبد السّلام محمد هارون، دار الكتاب العربى بالقاهرة ١٣٨٧ هـ/ ١٩٦٧ م.
٣٧ - الخلاصة فى أصول الحديث للطيبى. تحقيق: الأستاذ صبحى السامرائى/ مطبعة الإرشاد بغداد ١٣٩١ هـ - ١٩٧١ م.
- د -
٣٨ - دائرة المعارف الإسلامية - ط دار الفكر.
стр. 965
٣٩ - الدرر الكامنة فى أعيان المائة الثامنة لابن حجر العسقلانى/ مطبعة دار الكتب الحديثة - مصر.
٤٠ - دلائل الإعجاز لعبد القاهر الجرجانى. تعليق وشرح: د. محمد عبد المنعم خفاجى/ مطبعة الفجالة - القاهرة ١٩٦٩ م/ ١٣٨٩ هـ. وأخرى بتحقيق محمد رشيد رضا.
٤١ - ديوان أبى الأسود الدؤلى. تحقيق الشيخ محمد حسن إل ياسين، مطبعة المعارف - بغداد ١٩٦٤ م.
٤٢ - ديوان الأعشى الكبير ميمون بن قيس. شرح وتعليق: د/ محمد حسين/ المطبعة النموذجية.
٤٣ - ديوان أمير المؤمنين على بن أبى طالب/ مطبوعات العربى/ ١٣٩٣ هـ - ١٩٧٣.
٤٤ - ديوان أوس بن حجر. تحقيق وشرح: د. محمد يوسف نجم - دار صادر بيروت/ ط ٢.
٤٥ - ديوان البحترى، دار صادر، بيروت.
٤٦ - ديوان بشار بن برد، شرح ونشر محمد الطاهر بن عاشور، مط لجنة التأليف والترجمة والنشر ١٩٦٧ م.
٤٧ - ديوان البهاء زهير. دار المعارف بمصر.
٤٨ - ديوان حاتم الطائى - الشركة اللبنانية للكتاب - بيروت. وديوان حاتم الطائى/ دار صادر - بيروت.
٤٩ - ديوان الحطيئة بشرح ابن السكيت والسكرى، والسجستانى. تحقيق: نعمان أمين طه. مط مصطفى البابى الحلبى القاهرة ١٩٥٨.
٥٠ - ديوان الحماسة لأبى تمام. تحقيق: د. عبد المنعم صالح، دار الرشيد للنشر بغداد ١٩٨٠ م.
٥١ - ديوان الخنساء، دار التراث، بيروت ١٩٦٨ م.
٥٢ - ديوان الشريف الرضى/ طبع المطبعة الأدبية - بيروت ١٣٠٧ هـ.
٥٣ - ديوان الصاحب بن عباد. تحقيق: الشيخ محمد إل ياسين بيروت ١٩٧٤ م.
٥٤ - ديوان الصنوبرى. تحقيق: د. إحسان عباس/ دار الثقافة - بيروت ١٩٧٠ م.
стр. 966
٥٥ - ديوان العباس بن الأحنف. تحقيق: د. عاتكة الخزرجى/ دار الكتب المصرية/ ١٣٧٣ هـ - ١٩٥٤ م.
٥٦ - ديوان عبيد بن الأبرص/ دار صادر - بيروت.
٥٧ - ديوان عبيد الله بن قيس الرقيات. تحقيق وشرح: د. محمد يوسف نجم/ دار صادر - بيروت/ ١٣٧٨ هـ - ١٩٥٨ م.
٥٨ - ديوان العرجى رواية أبى الفتح الشيخ عثمان بن جنى. شرحه وحققه: خضر الطائى ورشيد العبيدى/ ط ١ / الشركة الإسلامية للطباعة - ١٣٧٥ هـ/ ١٩٥٦ م.
٥٩ - ديوان عروة بن الورد.
٦٠ - ديوان علقمة الفحل. شرح: الأعلم الشنتمرى. تحقيق: لطفى الصقال/ مطبعة الأصيل حلب/ ١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م.
٦١ - ديوان على بن جبلة العكوك. تحقيق: د. أحمد الجنابى/ مطبعة الآداب - النجف الأشرف/ ١٣٩١ هـ - ١٩٧١ م.
٦٢ - ديوان عمرو بن معد يكرب. تحقيق د. هاشم الطعان. مطبعة الجمهورية، ببغداد ١٩٧٠ م.
٦٣ - ديوان الفرزدق. دار صادر، بيروت ١٩٦٦ م.
٦٤ - ديوان القطامى. تحقيق: د. إبراهيم السامرائى. ود. أحمد مطلوب/ دار الثقافة - بيروت ١٩٦٠ م.
٦٥ - ديوان كثير. تحقيق: د. إحسان عباس، بيروت ١٩٧١ م.
٦٦ - ديوان لبيد بن ربيعة العامرى. تحقيق: د. إحسان عباس. التراث العربى - الكويت ١٩٦٢ م.
٦٧ - ديوان مجنون ليلى. جمع وتحقيق وشرح: عبد الستار أحمد فراج/ دار مصر للطباعة.
٦٨ - ديوان مسلم بن الوليد. تحقيق د. سامى الدهان، دار المعارف بمصر ١٩٧٠.
٦٩ - ديوان ابن نباتة السعدى. دراسة وتحقيق: عبد الأمير مهدى حبيب الطائى/ ج ١ - ٢ / دار الحرية/ ١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م.
стр. 967
٧٠ - ديوان أبى نواس/ المطبعة الأهلية - بيروت، وط. مصر.
٧١ - ديوان ابن هانئ الأندلسى/ دار صادر - بيروت/ ١٣٨٤ هـ - ١٩٦٤ م.
٧٢ - ديوان الهذليين. نشر القومية للطباعة بالقاهرة ١٣٨٤ هـ/ ١٩٦٥ م.
٧٣ - ديوان الوأواء الدمشقى. تحقيق: د. سامى الدهان/ المطبعة الهاشمية - دمشق ١٣٦٩ هـ - ١٩٥٠ م/ وطبعة ليون.
- س -
٧٤ - سر الفصاحة لابن سنان الخفاجى. تحقيق على فودة/ مصر ١٩٣٢ م.
٧٥ - سقط الزند لأبى العلاء المعرى/ دار صادر - بيروت.
٧٦ - سمط اللآلى. تحقيق: عبد العزيز الميمنى. مط. لجنة التأليف والترجمة والنشر، القاهرة ١٩٣٦ م.
- ش -
٧٧ - شذرات الذهب فى أخبار من ذهب لابن العماد الحنبلى/ المكتب التجارى/ بيروت - لبنان.
٧٨ - شرح ديوان جرير، محمد إسماعيل الصاوى/ مكتبة دار الثقافة العربية.
٧٩ - شرح ديوان حسان. ضبط الديوان وصححه: عبد الرحمن الرقوقى/ دار الأندلس/ بيروت - ١٩٨٠ م.
٩٠ - شرح ديوان عبيد بن الأبرص/ دار بيروت، ودار صادر - بيروت/ ١٣٧٧ هـ - ١٩٥٨ م.
٩١ - شرح ديوان أبى العتاهية/ دار التراث بيروت/ ١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م.
٩٢ - شرح ديوان أبى فراس الحمدانى/ منشورات دار الفكر - بيروت/ مطبعة سميا.
٩٣ - شرح ديوان كعب بن زهير. صنعة السكرى/ الدار القومية - القاهرة/ ١٣٨٥ هـ - ١٩٦٦ م.
٩٤ - شرح شواهد المغنى للسيوطى. تحقيق: أحمد ظافر خان مصر ١٣٨٦ هـ - ١٩٦٦ م.
стр. 968
٩٥ - شرح القصائد العشر للتبريزى. تحقيق: د. فخر الدين قباوة، دار الآفاق الجديدة - بيروت ط ٣/ ١٣٩٩ هـ - ١٩٧٣ م.
٩٦ - شرح المعلقات السبع للزوزنى. تحقيق: محمد على حمد الله/ طبعة دمشق المفصل لابن يعيش/ ج ٩ مطبعة المنيرة بمصر.
٩٧ - شرح مقامات الحريرى، دار التراث - بيروت.
٩٨ - شعر الأخطل، صنعة السكرى، تحقيق: د. فخرى الدين قباوة/ منشورات دار الآفاق الجديدة/ بيروت/ ط ٢/ ١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م.
٩٩ - شعر عبدة بن الطبيب. د. يحيى الجبورى/ دار التربية/ ١٣٩١ هـ - ١٩٧١ م.
١٠٠ - شعر ابن المعتز، صنعة الصولى. دراسة وتحقيق: د. يونس أحمد السامرائى/ دار الحرية/ ١٣٩٨ هـ - ١٩٧٨ م.
١٠١ - شعر النمر بن تولب، صنعة د. نورى حمودى القيس/ مطبعة المعارف/ بغداد ١٩٦٩ م.
١٠٢ - الشعر والشعراء لابن قتيبة. تحقيق وشرح: أحمد محمد شاكر. دار المعارف.
- ص -
١٠٣ - صبح الأعشى - للقلقشندى - المطبعة الأميرية.
١٠٤ - صحيح الجامع للشيخ الألبانى ط المكتب الإسلامى.
١٠٥ - الصناعتين لأبى هلال العسكرى/ مصر ١٩٧١ م. وأخرى تحقيق د. مفيد قميحة.
١٠٦ - صحيح البخارى. ط الشعب.
١٠٧ - صحيح مسلم بشرح النووى. طب الشعب، وأخرى بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقى.
١٠٨ - ضعيف الجامع للشيخ الألبانى ط المكتب الإسلامى.
- ط -
١٠٩ - طبقات الشافعية لأبى بكر هداية الله الحسينى. تحقيق: عادل نويهض/ ج ٢ / منشورات دار الآفاق الجديدة - بيروت ١٩٧٩.
стр. 969
١١٠ - طبقات الشعراء لابن المعتز. تحقيق: عبد الستار أحمد فراج/ ط ٤ / دار المعارف.
١١١ - الطراز ليحيى بن حمزة العلوى ط ٣، مطبعة المقتطف مصر ١٣٣٢ هـ - ١٩١٤.
١١٢ - الطيبى وجهوده البلاغية - عبد الحميد هنداوى - ماجيستير مخطوط بكلية دار العلوم جامعة القاهرة - ومطبوع نشر المكتبة التجارية - بمكة المكرمة.
- ع -
١١٣ - العرف الطيب فى شرح ديوانى أبى الطيب للشيخ ناصيف اليازجى.
١١٤ - عقود الجمان وشرحه للسيوطى وشرحه للمرشدى ط. المطبعة الميمنية بمصر سنة ١٣٠٦ هـ.
١١٥ - العمدة فى محاسن الشعر وآدابه ونقده. تأليف: أبى الحسن بن رشيق القيروانى.
تحقيق: محمد محيى الدين عبد الحميد/ ط ٢ / ج ١ - ٢ / مطبعة السعادة ١٣٨٣ هـ - ١٩٦٣ م.
- ف -
١١٦ - فتوح الغيب فى الكشف عن قناع الريب - للطيبى - مخطوط بدار الكتب المصرية ١٤٥ تفسير.
١١٧ - فخر الدين الرازى بلاغيا. تأليف: ماهر مهدى هلال/ دار الحرية - ١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م.
١١٨ - فن البديع. تحقيق: د. عبد القادر حسين/ دار الشروق/ ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م.
١١٩ - فن التشبيه. أ. على الجندى. مكتبة نهضة مصر.
- ق -
١٢٠ - القاموس المحيط للفيروزأبادى.
- ك -
١٢١ - الكاشف عن حقائق السنن للطيبى شرح مشكاة المصابيح مخطوط بدار الكتب المصرية ٣٠ / حديث قوله، وجارى تحقيقى له.
١٢٢ - الكامل للمبرد/ طبع ليبزج. وأخرى ط مكتبة الاستقامة بالقاهرة ١٩٥١ م.
стр. 970
١٢٣ - كتاب العين/ بتحقيقى طبعة دار الكتب العلمية.
١٢٤ - الكشاف للزمخشرى ج ٤، ٣، ٢، ١. ط دار المعرفة.
١٢٥ - كشف الظنون عن أسامى الكتب والفنون، لحاجى خليفة مطبعة وكالة المعارض ١٩٤٣ م.
- ل -
١٢٦ - لسان العرب لابن منظور ط دار المعارف.
١٢٧ - لطائف التبيان فى المعانى والبيان للطيبى - مخطوط بدار الكتب المصرية، ٢٦ بلاغة م وانظره بتحقيقى ط
المكتبة التجارية بمكة المكرمة.
- م -
١٢٨ - المثل السائر لابن الأثير/ طبعتين/ تحقيق: محيى الدين، ود. بدويت طبانة. ود.
أحمد الحوفى/ دار الرفاعى - الرخاص/ ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م. وط دار نهضة مصر - الفجالة - القاهرة.
١٢٩ - مجموع أشعار العرب. تصحيح وليم بن الورد البروسى ليبسيغ ١٩٠٣ هـ.
١٣٠ - المرقصات والمطربات لنور الدين على بن الوزير أبى عمران ت ٦٧٣ هـ، دار حمد ومحيو - بيروت ١٩٧٣ م.
١٣١ - المصباح لبدر الدين بن مالك، المطبعة الخيرية ١٣٤١ هـ. وأخرى ط مطبعة الآداب بالقاهرة تحقيق د/ حسنى عبد الجليل.
١٣٢ - معانى القرآن للأخفش. تحقيق: د. فائز فارس، الشركة الكويتية ط ٢: ١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م.
١٣٣ - معجم الأدباء لياقوت، تحقيق: مرجوليوث ج ١ دار إحياء التراث العربى.
١٣٤ - معجم المؤلفين، عمر رضا كحالة ج ٤ المكتبة العربية، دمشق ١٩٥٧ م.
١٣٥ - مفتاح السعادة لطاش كبرى زادة. تحقيق: كامل بكرى وعبد الوهاب أبو النور، مطبعة الاستقلال مصر ١٩٦٨ م.
١٣٦ - المفتاح للسكاكى. بتحقيقى طبعة دار الكتب العلمية.
стр. 971
١٣٧ - المقتضب للمبرد. تحقيق: الشيخ عضيمة ١٣٨٢ هـ - ١٩٦٣ م.
١٣٨ - مقتضى الحال بين البلاغة القديمة والنقد الحديث لإبراهيم الخولى - دكتوراه بكلية اللغة العربية بالقاهرة.
- ن -
١٣٩ - نهاية الإيجاز فى دراية الإعجاز - تحقيق: د. بكرى شيخ أمين - ط دار العلم للملايين.
١٤٠ - النهاية فى غريب الحديث لابن الأثير، تحقيق: طاهر أحمد الزاوى، ومحمود محمد الطناحى/ ط ٢ / دار الفكر/ ١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م.
١٤١ - هدية العارفين - لإسماعيل باشا البغدادى.
١٤٢ - وفيات الأعيان لأحمد بن محمد بن خلكان. تحقيق: د. إحسان عباس/ طبع دار الثقافة - بيروت.
- ي -
١٤٣ - اليتيمة للثعالبى. تحقيق: محيى الدين عبد الحميد، مطبعة السعادة، القاهرة.