← Акыда

Акыда · id 11167

حماية الرسول صلى الله عليه وسلم حمى التوحيد

محمد بن عبد الله زربان الغامدي

Полный текст (377 стр.). Показаны 351–377 · переход к 356.

стр. 351

وقال عمر بن الخطاب ﵁: "قام فينا رسول الله ﷺ مقاما فذكر بدء الخلق حتى دخل أهل الجنة منازلهم، وأهل النار منازلهم، حفظ ذلك من حفظه ونسيه من نسيه " ١. ومحال مع تعليمهم كل شيء لهم فيه منفعة في الدين وإن دقت، أن يترك تعليمهم ما يقولونه بألسنتهم، ويعتقدونه في قلوبهم في ربهم ومعبودهم، رب العالمين الذي معرفته غاية المعارف، وعبادته أشرف المقاصد، والوصول إليه غاية الطالب. بل هذه خلاصة الدعوة النبوية، وزبدة الرسالة الإلهية، فكيف يتوهم من في قلبه أدنى مسكة من إيمان وحكمة أن لا يكون بيان هذا الباب قد وقع من الرسول ﷺ على غاية التمام، ثم إذا كان قد وقع ذلك منه، فمن المحال أن يكون خير أمته، وأفضل قرونها قصروا في هذا الباب زائدين فيه أو ناقصين عنه "٢. وقد نقلت كلام شيخ الإسلام ابن تيمية هذا نظرا لما اشتمل عليه من بيان أهمية هذا النوع من التوحيد، وما قام به رسول الله ﷺ في سبيله من بيان له وحماية لحماه، ولم يقصر فيه أو يتركه لآراء الناس واجتهاداتهم. وإليك أمثلة يسيرة مما ورد في كتاب الله الكريم وسنة رسوله محمد ﷺ في بيان أسماء الله وصفاته، لنرى كيف بين رسول الله ﷺ الطريق

стр. 352

المستقيم في هذا الباب – باب الإيمان بأسماء الله وصفاته – أتم بيان مما أنزل الله تعالى عليه من الكتاب والحكمة. قال ﵎: ﴿وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ١. وقال جل شأنه: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيّاً مَا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً﴾ ٢. وفي الحديث عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إن لله تسعة وتسعين اسما، مائة إلا واحدا، من حفظها دخل الجنة، وهو وتر يحب الوتر" ٣. وعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "ما أصاب مسلما قط همّ ولا حزن فقال: اللهم إني عبدك وابن عبدك، وابن أمتك ناصيتي بيدك، ماض في حكمك، عدل في قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي وجلاء حزني، وذهاب همي وغمي، إلا أذهب الله عنه همه، وأبدله مكان

стр. 353

همه فرحا"، قالوا: يا رسول الله ِألا نتعلم هذه الكلمات؟ قال: "بلى ينبغي لمن سمعهن أن يتعلمهن" ١. فدل الحديث الأول على عدد أسماء الله الحسنى التي من حفظها دخل الجنة وأجر من حفظها، ودل الحديث الثاني على أن هناك أسماء أخرى أكثر من هذا العدد، وهو الصحيح والله أعلم. وإنما المراد بالحصر في الحديث الأول أن من أحصى هذه الأسماء دخل الجنة وليس المراد حصر الأسماء في هذا العدد الوارد في الحديث، كما دل على ذلك الحديث الثاني – حديث عبد الله بن مسعود ﵁ – وغيره من الأحاديث والله أعلم. وقد جاءت هذه الأسماء الحسنى والصفات العليا في كتاب الله ، وفي سنة رسوله ﷺ ، فمن الأمثلة على أسمائه الحسنى : "الله، الأحد، الصمد". قال تعالى: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ﴾ ٢. وهذه السورة العظيمة اشتملت على عدد من أسماء الله تعالى وصفاته ردا على الذين قالوا لرسول الله ﷺ : صف لنا ربك.

стр. 354

وأخبر ﵊ أنها تعدل ثلث القرآن كما روى أبو الدرداء عن النبي ﷺ قال: "أيعجز أحدكم أن يقرأ في ليلة ثلث القرآن". قالوا: وكيف يقرأ ثلث القرآن؟ قال: "قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن" ١. ومنها: هذه الأسماء في قوله : ٢. وفي الحديث عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه كا ﴿هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ ن يقول إذا آوى إلى فراشه: "اللهم رب السماوات ورب الأرض رب كل شيء فالق الحب والنوى، منزل التوراة والإنجيل والقرآن، أعوذ بك من شر كل ذي شر أنت آخذ بناصيته، أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء"زاد وهب: "اقض عني الدين وأغنني من الفقر" ٣. ومنها: "الخالق": قال تعالى: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ﴾ ٤.

стр. 355

وقال سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾ ١. وقال جل شأنه: ﴿أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ ٢. وآيات أخرى كثيرة. وعن أبي هريرة ﵁ قال: "أخذ رسول الله ﷺ بيدي فقال: "خلق الله التربة يوم السبت، وخلق النور يوم الأربعاء، وبث فيها الدواب يوم الخميس، وخلق آدم بعد العصر من يوم الجمعة آخر الخلق في آخر ساعات الجمعة، فيما بين العصر إلى الليل" ٣. ومنا: "الملك والمليك "وهما بمعنى واحد: قال الله ﵎: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ﴾ ٤. وقال : ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقّ﴾ ٥ وقال جل شأنه: ﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ﴾ ٦.

стр. 356

وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "يقبض الله تعالى الأرض يوم القيامة، ويطوي السماء بيمينه ثم يقول: أنا الملك، أين ملوك الأرض" ١. واسم الملك: يجمع المالك والملك والمليك٢، وقد وردت الأحاديث بهذه الأسماء جمعيا. والآيات كثيرة في إثبات أسماء الله الحسنى، ومنها آيات جمعت أسماء كثيرة منها، مثل آية الكرسي، وأول سورة الحديد، وآخر سورة الحشر، وكذلك الأحاديث الكثيرة جاءت تثبت ذلك، ليس هذا محل استقصائها. ومن الأمثلة على صفاته العليا : صفة الكلام: قال الله تعالى: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ﴾ ٣. وقال : ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيماً﴾ ٤. وقال سبحانه: ﴿وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ﴾ ٥.

стр. 357

وقال جل شأنه: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلاَّ وَحْياً أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ﴾ ١. وفي الحديث عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: "إذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانا لقوله، كأنه سلسلة على صفوان، فإذا فزع عن قلوبهم قالوا: ماذا قال ربكم؟ قالوا للذي قال الحق وهو العلي الكبير، فيسمعها مسترق السمع، ومسترق السمع هكذا بعضه فوق بعض – ووصف سفيان بكفه فحرفها وبدد بين أصابعه – فيسمع الكلمة فيلقيها إلى من تحته، ثم يلقيها الآخر إلى من تحته، حتى يلقيها على لسان الساحر أو الكاهن، فربما أدرك الشهاب قبل أن يلقيها، وربما ألقاها قبل أن يدركه، فيكذب معها مائة كذبة، فيقال أليس قد قال لنا يوم كذا وكذا كذا وكذا، فيصدق بتلك الكلمة التي سمع من السماء" ٢. ومنها: الاستواء: قال الله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ ٣.

стр. 358

وقال : ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا شَفِيعٍ أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ﴾ ١. وقال تبارك اسمه: ﴿الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيراً﴾ ٢. عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "من آمن بالله ورسوله، وأقام الصلاة، وصام رمضان، كان حقا على الله أن يدخله الجنة هاجر في سبيل الله، أو جلس في أرضه التي ولد فيها"، قالوا: يا رسول الله، أفلا ننبئ الناس بذلك؟ قال: "إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيله، كل درجتين ما بينهما كما بين السماء والأرض، فإذا سألتم الله فسلوه الفردوس، فإنه أوسط الجنة، وأعلى الجنة، وفوقه عرش الرحمن، ومنه تفجر أنهار الجنة" ٣. وعن ابن عباس ﵄ قال: "كان رسول الله ﷺ يقول عند الكرب: "لا إله الله العليم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرض ورب العرش الكريم" ٤.

стр. 359

وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال النبي ﷺ : "يصعقون يوم القيامة، فإذا أنا بموسى آخذ بقائمة من قوائم العرش" ١. ومنها: اليد والأصابع: قال الله ﵎: ﴿يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِم﴾ ٢. وقال سبحانه: ﴿يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيّ﴾ ٣ وقال : ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَاماً فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ﴾ ٤. وقال جل شأنه: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِه﴾ ٥. والآيات في ذلك كثيرة. وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ : "يد الله ملآى لا يغيضها نفقة سحاء الليل والنهار". وقال: "أرأيتم ما أنفق الله منذ خلق

стр. 360

السماوات والأرض، فإنه لم يغض ما في يده، وقال: عرشه على الماء، وبيده الأخرى الميزان يخفض ويرفع" ١. وعن ابن عمر ﵄ عن رسول الله ﷺ أنه قال: "إن الله يقبض يوم القيامة الأرض، وتكون السماوات بيمينه ثم يقول: أنا الملك" ٢. وعن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "إن المقسطين على منابر من نور، عن يمين الرحمن وكلتا يديه يمين، الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا" ٣. وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "ينزل الله في السماء الدنيا لشطر الليل، أو لثلث الليل الآخر، فيقول: من يدعوني فأستجيب له ويسألني فأعطيه، ثم يبسط يديه ﵎ ويقول: من يقرض غير عدوم ولا ظلوم" ٤. وعن عبد الله بن مسعود ﵁ أن يهوديا جاء إلى النبي ﷺ فقال: "يا محمد، إن الله يمسك السماوات على إصبع، والخلائق على إصبع، ثم يقول: أنا الملك، فضحك رسول الله ﷺ حتى بدت نواجذه ثم

стр. 361

قرأ: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ ١،٢. والأحاديث في هذا كثيرة جدا كلها تثبت هذه الصفة لله سبحانه على ما يليق بجلاله ولا يدع مجالا لشاك أو متردد، ولا ينكره إلا منحرف مكابر. والأمثلة كثيرة من أسماء الله الحسنى وصفاته العليا وأدلتها الثابتة بكتاب الله الكريم وسنة رسوله ﷺ واضحة بينة، وتلقاها أصحاب رسول الله ﷺ وأمنوا بها مقتدين برسول الله مهتدين بهديه، وساروا على الصراط المستقيم الذي بينه لهم رسول الله ﷺ فكان نورا وهدى لمن بعدهم من التابعين لهم بإحسان الذي ساروا على هذا الصراط المستقيم، والسبيل القويم، في إيمان صادق وثبات عليه وطمأنينة به. وزاغت عن هذا السبيل أبصار أقوام وبصائرهم فتخبطوا واختلفوا وحرفوا وأولوا وعطلوا وشبهوا، فاختلفوا وتفرقوا، وهدى الله أهل الحق لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه ، مصداقا لقوله ﷺ : "وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة ... الحديث "٣.

стр. 362

وقد بين ذلك ﵊ أتم بيان وسار على هديه من بعده أصحابه ﵃ أجمعين، وأتباعهم بإحسان. ومع هذا البيان الواضح في كلام الله تعالى وكلام رسول الله ﷺ الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، وهما المنبع الأصيل لهذا الدين الحنيف، وما بذل رسول الله ﷺ في هذا السبيل وما بذل أصحابه ﵃ مع ذلك كله، فقد خرجت عن هذا الصراط المستقيم فرق وطوائف نتيجة لتحكيم العقول القاصرة، والأفهام المختلفة وتقديمها على كلام الله تعالى وكلام رسوله ﷺ ، وفهمت خلاف ما فهمه خير الأمة بعد نبيها ﷺ ، فمنهم من أنكر أسماء الله وصفاته فشبهه بالعدم كالجهمية ومن سار في طريقهم، ومنهم من أثبت الأسماء وأنكر الصفات كالمعتزلة، ومنهم من أنكر بعض الصفات كالأشاعرة ومن وافقهم، وغيرها من الفرق التي انحرفت في الفهم عن الحق والصراط المستقيم، وخالفت سلف الأمة من الصحابة الذين ﵁ ورضوا عنه، ومن تبعهم بإحسان، ورأوا أن هذا الفهم المنحرف، والفكر المعوج هو غاية التوحيد لله سبحانه الذي يجب على كل مسلم أن يعتقده، ومن خالفه لم يعرف التوحيد وقد أوقع نفسه في الشرك بالله تعالى، فكانوا كما قال الله ﵎: ﴿أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾ ١.

стр. 363

ولكن هذه الأهواء المعوجة، والأفهام المنحرفة، وإن أعجب بها أهلها لا تثبت أمام الحق المبين المعتمد على العلم والفهم الصحيح المستمد من كتاب الله تعالى والسنة الثابتة عن رسول الله ﷺ ، قال الله : ﴿أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ﴾ ١. وكما قال جل شأنه: ﴿فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ﴾ ٢. وكما قال : ﴿أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى﴾ ٣ فالناس قسمان: أهل علم بما أنزل الله تعالى، وفهم صحيح مستقيم، وأهل عمى حرموا العلم والفهم الصحيح٤. قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: "فإذا افتقر العبد إلى الله ودعاه وأدمن النظر في كلام الله وكلام رسوله وكلام الصحابة والتابعين وأئمة المسلمين، انفتح له طريق الهدى، ثم إن كان قد خبر نهايات إقدام المتفلسفة والمتكلمين في هذا الباب، وعرف أن غالب ما يزعمونه برهانا

стр. 364

هو شبهة، ورأى أن غالب ما يعتمدونه يؤول إلى دعوى لا حقيقة لها، أو شبهة مركبة من قياس فاسد، أو قضية كلية لا تصح إلا جزئية، أو دعوى إجماع لا حقيقة له، أو التمسك في المذهب والدليل بالألفاظ المشتركة. ثم إن ذلك إذا ركب بألفاظ كثيرة طويلة غيبة عمن لم يعرف اصطلاحهم – أوهَمَت الغر ما يوهمه السراب للعطشان – ازداد إيمانا وعلما بما جاء به الكتاب والسنة فإن "الضد يظهر حسنه الضد" وكل من كان بالباطل أعلم كان للحق أشد تعظيما، وبقدره أعرف إذا هدي إليه إلى أن قال ﵀: "ومن كان عليما بهذه الأمور: تبين له بذلك حذق السلف وعلمهم وخبرتهم حيث حذروا عن الكلام ونهوا عنه، وذموا أهله وعابوهم، وعلم أن من ابتغى الهدى في غير الكتاب والسنة لم يزدد من الله إلا بعدا"١. ومن حفظ الله تعالى لدينه قيض له رجالا من العلماء العاملين المخلصين، بينوا للناس الحق، ودعوهم إليه، وردوا على المخالفين باطلهم، وكشفوا زيفهم وكذبهم وانحرافهم، وزادوا عن حمى هذه العقيدة، مقتدين برسولهم ﷺ وأصحابه ﵃، ومنهم إمام دار الهجرة الإمام مالك ,وإمام أهل السنة الإمام أحمد، وشيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه ابن قيم الجوزية، وشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب وغيرهم من العلماء على مر السنين، تحقيقا لبشارة رسول الله ﷺ : "لا تزال طائفة من أمتي

стр. 365

ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك" ١. وكما جاء في الحديث عن عون بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة فواحدة في الجنة وسبعون في النار، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، فإحدى وسبعون في النار وواحدة في الجنة، والذي نفس محمد بيده لتفترقن أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، واحدة في الجنة، واثنتان وسبعون في النار"، قيل: يا رسول الله من هم؟ قال: "الجماعة" ٢. والجماعة: ما وافق الحق وهم الكثرة وإن قلوا، والحق في اتباع الكتاب والسنة. والكلام حول الانحراف في توحيد الأسماء والصفات ذو شجون ليس هذا مقام التفصيل فيه، ولكن الذي يهمنا معرفته أن الرسول ﷺ بين ما يجب على الإنسان المسلم أن يعتقده في ربه وما يصفه به، غاية البيان وأوضحه غاية الإيضاح بما لا يدع مجالا لإعمال فكر أو إمعان رأيه إلا في تأمل عظمة الخالق وأنه سبحانه لا مثل له ولا شبيه ولا نظير، فكل عقل أو فهم قاصر عن إدراك كنهه وكيفيته، ولكن الواجب الحتمي معرفة أنه له الأسماء الحسنى والصفات العلى، أما المتكلمون فمهما تفلسفوا فهم مفلسون بشهادتهم على أنفسهم، إذ أن مشاهيرهم اعترفوا

стр. 366

في نهاية أمرهم بالإفلاس والحيرة وعدم العلم، لأنهم لم يسلكوا طريقه الصحيح، فهذا إمام الحرمين يقول: "ركبت البحر الأعظم، وغصت في كل شيء نهى عنه أهل العلم في طلب الحق فرارا من التقليد، والآن فقد رجعت، واعتقدت مذهب السلف". وقال عند موته: "يا أصحابنا لا تشتغلوا بالكلام، فلو عرفت أنه يبلغ بي ما بلغت ما تشاغلت به " والرازي يقول في كتابه "أقسام اللذات ": نهاية إقدام العقول عقال ... وغاية سعي العالمين ضلال وأرواحنا في وحشة من جسومنا ... وحاصل دنيانا أذى ووبال ولم نستفد من بحثنا طول عمرنا ... سوى أن جمعنا فيه قيل وقالوا إلى آخر الأبيات.... ثم يقول: لقد تأملت الطرق الكلامية، والمناهج الفلسفية، فما رأيتها تشفي عليلا، ولا تروي غليلا، ورأيت أقرب الطرق طريقة القرآن.. إلى آخر كلام. والغزالي انتهى إلى الحيرة، ثم رجع عن ذلك وأقبل على حديث رسول الله ﷺ ... وغيرهم كثير. كما وصفهم الشهرستاني بقوله: لعمري لقد طفت المعاهد كلها ... وسيرت طرفي بين تلك المعالم

стр. 367

فلم أر إلا واضعا كف حائر ... على ذقن، أو قارعا سن نادم١ ولا ريب أن هذه النهاية هي التي تنتظر كل من أعرض عن كلام الله ﵎، وكلام رسوله ﷺ ، وقدم عليهما عقله القاصر، وفهمه العاجز، قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ ،ومن كان هذا حاله فهو هالك خاسر ولا يظلم ربك أحدا، نسأل الله الفقه في الدين والثبات على الحق.

стр. 368

الخاتمة وهكذا يتم هذا البحث بتوفيق من الله وعون منه، وقد توصلت من خلاله إلى نتائج عدة أهمها: أولا: أن التوحيد مع وضوح معناه وظهور أدلته من كتاب الله الكريم، والثابت من سنة الرسول ﷺ ، والفهم الصحيح لدى الصحابة ﵃، مع هذا كله، وجدت طوائف ضلت عن هذا السبيل القويم في معنى التوحيد، وأن السبب الأول في ذلك الاعتماد على العقل وحده وتقديمه على نصوص الكتاب والسنة. ثانيا: أن الناس مفطورون على الإسلام وتوحيد الله ، والشرك والانحراف طارئ فيهم ودخيل عليهم. ثالثا: أن الدعوة إلى توحيد الله تعالى وإفراده بالعبادة كانت أول ما دعا إليه الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام، وأن دعوتهم إلى ذلك متفقة وإن اختلفت فيما سوى ذلك. رابعا: تشابه صورة الشرك ومنطق أهله وإن تباعدت الأزمنة، وتغايرت الأمكنة واختلفت اللغات. خامسا: أن بعثة الرسل عليهم الصلاة والسلام تكون إذا اندرست معالم التوحيد وظهر الشر في الناس. سادسا: أن توحيد الألوهية والعبادة كان محور دعوة الرسل جميعا عليهم الصلاة والسلام.

стр. 369

سابعا: أن التوحيد أول واجب على العبد، وخطأ من قال غير ذلك لمخالفته نصوص الكتاب والسنة. ثامنا: أن الفترة المكية من دعوة الرسول ﷺ كانت في الدعوة إلى التوحيد وترسيخ العقيدة في نفوس المؤمنين، وإنقاذهم من الشرك وأهله. تاسعا: أن الفترة المدنية من دعوة الرسول ﷺ كانت نشرا لهذه العقيدة في الناس وجهادا في سبيلها، وحماية لها ولأهلها، وبيانا يما يضادها ويخالفها. عاشرا: أن تقسيم التوحيد ليس أمرا مستحدثا، بل دل عليه القرآن الكريم، والعلماء استنبطوا ذلك وبينوه للناس منذ القرون الأولى. الحادي عشر: أن المشركين كانوا يقرون ويعترفون بربوبية الله ، ولم ينفعهم ذلك لعدم تحقيقهم لتوحيد الألوهية. الثاني عشر: وجود من أنكر ربوبية الله تعالى وجحدها ظاهرا، مع اعترافه بذلك في قرارة نفسه. الثالث عشر: أن بيان القرآن الكريم للربوبية من أول أهدافه الدعوة إلى الألوهية. الرابع عشر: خطأ من جعل توحيد الربوبية هو المطلب الأول، إذ المشركون كانوا يقرون بذلك فلم ينفعهم ولم يخرجهم من الكفر، ولو كان الأمر كذلك لما بعث الرسل وأنزلت الكتب.

стр. 370

الخامس عشر: أن دعوة الرسول ﷺ كانت كلها تدور حول تحقيق التوحيد، وحماية حماه والتحذير الشديد من الشرك بجميع أنواعه وسد الذرائع الموصلة إليه، وإن لم تكن شركا في نفسها. السادس عشر: أن الغلو كان وما يزال هو الباب الأول إلى الشرك، ولهذا شدد الرسول ﷺ في التحذير منه، وسد الطرق الموصلة إليه كالتنطع والاطراء. السابع عشر: أن اتخاذ القبور مساجد بجميع معانيه، موجود في الناس قديما وحديثا وهو من أعظم الشرك الذي حذر منه رسول الله ﷺ حتى في آخر رمق من حياته. الثامن عشر: أن الجهل بالدين، والانحراف عن الفهم الصحيح له، هما أهم أسباب وقوع كثير من الناس في الشرك. التاسع عشر: ظهور ما أخبر عنه رسول الله ﷺ من أمور تدخل حمى التوحيد. العشرون: أن حماية حمى التوحيد من الشرك وذرائعه، أهم ما كان يعنى به رسول الله ﷺ وأصحابه ﵃، ويجب أن تكون أهم ما يعني به كل مسلم دعوة، وبيانا، وجهادة وحماية. نسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يرد المسلمين إلى عقيدتهم ردا جميلاً، وأن يحفظ علينا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وآخر دعوانا أن الحميد لله رب العالمين.

стр. 371

مصادر ومراجع ... فهرس المصادر القرآن الكريم. ١- ابن تيمية السلفي، محمد خليل هراس، ط. دار الكتب العلمية. ٢- أبو حامد الغزالي والتصوف، عبد الرحمن الدمشقية، ط. دار طيبة. ٣- أحكام القرآن، أبو بكر بن العربي، ط. دار الفكر. ٤- إثبات صفة العلو، ابن قدامة، ط: الأولى. ٥- الأسماء والصفات، البيهقي، ط. دار الكتب العلمية. ٦- الأصنام، الكلبي، ط. المطبعة الأميرية. ٧- أضواء البيان، محمد الأمين الشنقيطي، ط. الثانية. ٨- الأعلام، الزركلي، ط. الثالثة. ٩- إغاثة اللهفان، ابن قيم الجوزية، ط. دار المعرفة. ١٠- اقتضاء الصراط المستقيم، ابن تيمية، ط. الأولى. ١١- الأدلة القواطع والبراهين، عبد الرحمن بن سعدي، ط. مكتبة المعارف. ١٢- الإصابة، الحافظ ابن حجر، ط. ١٣- الإيمان في القرآن، د. مصطفى عبد الواحد، ط. دار الرائد العربي. ١٤- البداية والنهاية، الحافظ ابن كثير، ط. دار الكتب العلمية. ١٥- بيان تلبيس الجهمية، ابن تيمية، ط. الأولى. ١٦- بيان فضل علم السلف على علم الخلف، ابن رجب، ط. الأولى.

стр. 372

١- تاريخ الطبري، ابن جرير الطبري، ط. دار سويدان. ٢- تاريخ العرب قبل الإسلام، د. عبد العزيز سالم، ط. مؤسسة شباب الجامعة. ٣- تجريد التوحيد المفيد، أحمد بن علي المقريزي، ط. الأولى. ٤- ترجيح أساليب القرآن على أساليب اليونان، ابن الوزير، ط. الجمعية العلمية الأزهرية. ٥- تطهير الاعتقاد، محمد بن إسماعيل الصنعاني، ط. مكتبة المعارف. ٦- تفسير القرآن العظيم، الحافظ ابن كثير، ط. دار الفكر. ٧- تقريب التهذيب، الحافظ ابن حجر، ط. دار المعرفة. ٨- تلبيس إبليس، ابن الجوزي، ط. دار الكتب العلمية. ٩- تهذيب اللغة، الأزهري، ط. الدار المصرية للتأليف والترجمة. ١٠- توحيد الخلاق، سليمان بن عبد الله آل الشيخ، ط. الأولى. ١١- التوحيد مع إخلاص العمل لوجه الله ، ابن تيمية، ت/د. محمد الجلينيد، ط/ الثالثة. ١٢- تيسير العزيز الحميد، سليمان بن عبد الله آل الشيخ، ط. المكتب الإسلامي. ١٣- الجامع الصحيح، محمد بن إسماعيل البخاري، ط. دار المعرفة. ١٤- الجامع لأحكام القرآن، القرطبي، ط. الثالثة، دار الكتاب العربي.

стр. 373

١- الجاهلية قديما وحديثا، أحمد أمين عبد الغفار، ط. شركة الشعاع للنشر. ٢- الخطط المقريزية، أحمد بن علي المقريزي،ط. دار الصادر. ٣- خلق أفعال العباد، محمد بن إسماعيل البخاري، ط. الأولى دار الرسالة. ٤- درء تعارض العقل والنقل، ابن تيمية، ت/د. محمد رشاد سالم، ط. الأولى. ٥- الدر النضيد، محمد بن علي الشوكاني، ط. مكتبة المعارف. ٦- دعوة الرسل، محمد العدوي، ط. مصطفى البابي الحلبي. ٧- دعوة التوحيد، محمد خليل هراس، ط. مكتبة الصحابة. ٨- دلائل التوحيد، جمال الدين القاسمي، ط. دار الكتب العلمي. ٩- دلائل النبوة، أبو نعيم، ط. الأولى. ١٠- الدين الخالص، صديق حسن خان، ط. مكتبة الفرقان. ١١- الرد على الزنادقة والجهمية، أحمد بن جنبل، ط. المطبعة السلفية. ١٢- الرد على الجهمية، الدارمي، ط. المكتب الإسلامي. ١٣- رسائل العدل والتوحيد، القاضي عبد الجبار، ط. درا الهلال. ١٤- الروض الآنف، السهيلي. ط. دار المعرفة. ١٥- سنن النسائي، النسائي، ط. دار الكتب العلمية. ١٦- السيرة النبوية، ابن هشام، ط. مصطفى البابي الحلبي. ١٧- سير أعلا النبلاء، الذهبي. ط. الأولى مؤسسة الرسالة.

стр. 374

١- شرح العقيدة الطحاوية، ابن أبي العز، ط. الثامنة، المكتب الإسلامي. ٢- شرح الأصول الخمسة، القاضي عبد الجبار. ط. دار الهلال. ٣- شرح الفقه الأكبر، ملاعلي القاري، ط. مصطفى البابي الحلبي. ٤- شرح السنة، البغوي، ط. المكتب الإسلامي, ٥- صحيح مسلم بشرح النووي، مسلم بن الحجاج القشيري، ط. دار إحياء التراث العربي. ٦- الصحاح، إسماعيل الجوهري، ط. الثالثة. ٧- الصواعق المنزلة، ابن قيم الجوزية، ت/د. علي فقيهي، د. أحمد الغامدي، ط. الأولى. ٨- الصواعق المرسلة، ابن قيم الجوزية، ت/د. علي الدخيل الله، ط. دار المعرفة. ٩- العبودبة، ابن تيمية، ط. دار الكتب العلمية. ١٠- العقيدة في الله، د. عمر الأشقر، ط. الخامسة. ١١- الفتاوى، ابن تيمية، ط. مكتبة المعارف بالمغرب. ١٢- فتح المجيد، عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ، ط. مكتبة الرياض. ١٣- فتح القدير، محمد بن علي الشوكاني، ط. دار الفكر. ١٤- الفتوى الحموية الكبرى، ابن تيمية، ط. مطبعة المدني.

стр. 375

١- الفرق بين الفرق، البغدادي، ط. دار المعرفة. ٢- قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة، ابن تيمية، ط. الثالثة. ٣- القاموس المحيط، الفيروز آبادي، ط. دار الجيل. ٤- الكامل في التاريخ، ابن الأثير، ط. دار صادر. ٥- كتاب الأموال، القاسم بن سلام. ٦- كتاب الإرشاد، أبو المعالي الجويني، ط. الأولى. ٧- كتاب التوحيد، ابن خزيمة، ت/د. عبد العزيز الشهوان، ط. دار الرشد. ٨- كتاب التوحيد، ابن مندة، ت/د. علي محمد ناصر فقيهي، ط. الأولى. ٩- كشف الشبهات، محمد بن عبد الوهاب، ط. دار البيان. ١٠- لسان العرب، ابن منظور، ط. دار صادر. ١١- لوامع الأنوار البهية، السفاريني، ط. المكتب الإسلامي، مكتبة أسامة. ١٢- مدارج السالكين، ابن قيم الجوزية، ط. دار الكتاب العربي. ١٣- مجموعة الرسائل والمسائل، ابن تيمية، ط. دار الكتب العلمية. ١٤- مجموعة الرسائل الكبرى، ابن تيمية، ط. دار إحياء التراث العربي. ١٥- مختصر سنن أبي داود، الحافظ المنذري، ط. مكتبة السنة المحمدية.

стр. 376

١- مختصر السيرة النبوية، محمد بن عبد الوهاب، ط. الجامعة الإسلامية. ٢- مختصر الصواعق المرسلة، ابن قيم الجوزية، ط. مكتبة المثنى. ٣- المستدرك، الحاكم، ط. مطبعة الرياض. ٤- مسند أبي يعلى، أبو يعلى الموصلي، ط. دار المأمون. ٥- مصرع الشرك والخرافة، خالد علي الحاج. ط. إدارة الشؤون الدينية بقطر. ٦- معالم التنزيل، البغوي، ط. دار المعرفة. ٧- معارج القبول، حافظ حكمي، ط. المطبعة السلفية. ٨- معجم البلدان, ياقوت الحموي، ط. دار إحياء التراث العربي. ٩- معجم مقاييس اللغة، أبو الحسين بن زكريا، ت: عبد السلام هارون، ط. دار الكتب العلمية. ١٠- مقالات الإسلاميين، أبو الحسن الأشعري. ١١- الملل والنحل، الشهرستاني، ط. دار الفكر. ١٢- منهاج السنة، ابن تيمية ط. دار الكتب العلمية. ١٣- منهج القرآن في الدعوة إلى الإيمان، د. علي بن محمد ناصر فقيهي، ط. الأولى. ١٤- منهج القرآن في تربية المجتمع، د. عبد الفتاح عاشور، ط. الأولى.

стр. 377

١- موافقة صريح المعقول لصحيح المنقول، ابن تيمية، ط. الأولى، دار الكتب العلمية. ٢- النهاية في غريب الحديث والأثر، ابن الأثر ط. دار الفكر. ٣- نور اليقين، محمد الخضري، ط. دار الفكر. ٤- هذه هي الصوفية، عبد الرحمن الوكيل، ط. مكتبة أسامة.