← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 1117

السبر عند المحدثين

عبد الكريم جراد

Полный текст (515 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

المَبْحَثُ الخَامِسُ: أَثَرُ السَّبْرِ فِي مَعْرِفَةِ القَلْبِ فِي المَتْنِ: تقدَّمَ الكلامُ على تعريفِ القلبِ وأقسامِهِ سندَاً (١)، ونتكلَّمُ هنَا على النَّوعِ الثَّاني منْ أنواعِ القلبِ بحسبِ موضعِهِ: القلبُ في المتنَ: وهوَ أنْ تُوضعَ لفظةٌ أو جملةٌ موضعَ لفظةٍ أو جملةٍ منْ متنِ الحديثِ. وقدْ ذكرَ اللَّكنويُّ «ت ١٣٠٤ هـ» طُرقَ الكشفِ عنِ القلبِ في المتنِ، فقالَ: «القَلْبُ قَدْ يَشْهَدُ لَهُ نَفْسُ عِبَارَةِ الرِّوَايَةِ، وَقَدْ لَا يَشْهَدُ لَهُ نَفْسُ المَتْنِ، بَلْ يُعْرَفُ ذَلِكَ لِمُخَالَفِتِهِ لِلْمُعْتَادِ وَالمَعْقُولِ وَالأَمْرِ الوَاقِعِيِّ المَنْقُولِ، وَمُخَالَفَتِهِ لِأَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ مِنَ الثِّقَاتِ الأَثْبَاتِ» (٢). وفي بيانِهِ ثلاثةُ طُرقٍ لمعرفتِهِ: الأوَّلُ: دلالةُ السِّياقِ على أنَّ الحديثَ مقلوبٌ: كحديثِ أبي هُريرةَ ﵁ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «إِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَبْرُكُ كَمَا يَبْرُكُ البَعِيرُ، وَلْيَضَعْ يَدَيهِ قَبْلَ رُكْبَتَيهِ» (٣). قالَ ابنُ القيِّمِ «ت ٧٥١ هـ»: «وَهُوَ مِمَّا انْقَلَبَ عَلَى بَعْضِ الرُّوَاةِ مَتْنُهُ وَأَصْلُهُ، وَلَعَلَّهُ: «وَلْيَضَعْ رُكْبَتَيهِ قَبْلَ يَدَيهِ»» (٤).

стр. 457

وقالَ أيضَاً: «فَإِنَّ أَوَّلَهُ يُخَالِفُ آَخِرَهُ، فَإِنَّهُ إِذَا وَضَعَ يَدَيهِ قَبْلَ رُكْبَتَيهِ فَقَدْ بَرَكَ كَمَا يَبْرُكُ البَعِيرُ، فَإِنَّ البَعِيرَ إِنَّمَا يَضَعُ يَدَيهِ أَوَّلَاً» (١). وقدْ وردَ مِنْ طرقٍ كثيرةٍ تُؤيِّدُ ذلكَ (٢). الثَّاني: مُخالفةُ النَّصِّ للمعتادِ والأمرِ الواقعيِّ والمنقولِ: كحديثِ: «سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ فِي ظِلِّهِ يَومَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ». فقدْ جاءَ في روايةِ مسلمٍ: «وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمَ يَمِينُهُ مَا تُنْفِقُ شِمَالُهُ» (٣). والسُّنَّةُ والمعلومُ والواقعُ أنَّ الإنفاقَ يُضافُ لليمينِ لا للشِّمالِ، وقدْ جاءَتِ الرِّواياتُ تعضدُ ذلكَ، فالحديثُ مرويٌّ في البخاريِّ وغيرِهِ منْ طُرقٍ بلفظِ: «حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ» (٤). الثَّالثُ: السَّبرُ وجمعُ الطُّرقِ: وهوَ القاعدةُ الرَّئيسةُ التي ترتكزُ عليهَا معرفةُ المقلوبِ في المتنِ، وذلكَ بمخالفةِ الرِّوايةِ لأكثرِ الرِّواياتِ منَ الثِّقاتِ، والطريقانِ الأوَّلانِ - بالإضافةِ إلى كونِهِمَا مِنَ الطُّرقِ المعتمدةِ في معرفةِ القلبِ في المتنِ - همَا مِنَ القرائنِ التي تُقوِّي نتيجةَ السَّبرِ، قالَ الزَّركشيُّ «ت ٧٩٤ هـ»: «تَقُومُ عِنْدَ المُحَدِّثِينَ قَرَائِنُ وَظُنُونٌ يَحْكُمُونَ بِهَا عَلَى الحَدِيثِ بِأَنَّهُ مَقْلُوبٌ» (٥). وصنيعُ المحدِّثينَ في كُتبِ العللِ والشُّروحِ وغيرِهَا مِنْ كتبِ الحديثِ قائمٌ على ذلكَ إذْ يسوقونَ الرِّوايةَ المقلوبةَ، ثمَّ يُبيِّنونَ وجهَ القلبِ بإيرادِ الرِّواياتِ الصَّحيحةِ، ويدعمونَ قولهمْ بمثلِ هذهِ القرائنِ والدَّلالاتِ، ومثالُ ذلكَ:

стр. 458

حديثُ ابنِ عمرَ ﵁، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «إنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ». * الحديثُ أخرجَهُ بهذَا اللفظِ: الطَّيالسيُّ «ر ١٦٦١»، والبيهقيُّ «ر ١٦٦٦»، منْ طريقِ شعبةَ (١)، عنْ خُبيبِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، عنْ أُنَيسةَ، مرفوعاً. * وأخرجَهُ ابنُ حنبلٍ «ر ٢٧٤٨٠»، والنَّسائيُّ «ر ٦٤٠»، وابنُ حبَّانَ «ر ٣٤٧٤»، منْ طريقِ منصورِ بنِ زادانَ (٢)، عنْ خُبيبِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، عنْ أُنيسةَ، بلفظِ: «إِذَا أَذَّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا، وَإِذَا أَذَّنَ بِلَالٌ فَلَا تَاكُلُوا وَلَا تَشْرَبُوا». وتابعَهُ شعبةُ عندَ البيهقيِّ «ر ١٦٦٧». * وأخرجَهُ ابنُ خُزيمةَ «ر ٤٠٥»، والطَّبرانيُّ في الكبيرِ «ر ٤٨١»، على الشَّكِّ، بلفظِ: «حَتَّى يُؤَذِّنَ بِلَالٌ أَوْ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ». منْ طريقِ شعبةَ، عنْ خُبيبِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، عنْ أُنيسةَ. والصَّحيحُ هوَ اللفظُ الأوَّلُ، واللفظُ الثَّاني انقلبَ على بعضِ رُواتِهِ. يُؤيِّدُ ذلكَ روايةُ شعبةَ للحديثِ على الوجهينِ، ومرَّةً على الشَّكِّ، كمَا رُويَ باللَّفظِ الأوَّلِ منْ حديثِ ابنِ عمرَ ﵁ عندَ البخاريِّ «ر ٥٩٢»، ومسلمٍ «ر ١٠٩٢»، وغيرِهِمْ … ، ومنْ حديثِ عائشةَ ﵁ ا عندَ البُخاريِّ «ر ٥٩٧»، ومسلمٍ «ر ١٠٩٢».

стр. 459

قالَ السَّخاويُّ «ت ٩٠٢ هـ»: «فَهُوَ مَقْلُوبٌ، إِذِ الصَّحِيحُ فِي لَفْظِهِ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ بِلَالاً يُؤَذِّنُ بِلَيلٍ … الحَدِيثُ. وَكَذَا جَاءَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁، وَلَمْ يَرْتَضِ البَلْقِينِيُّ جَمْعَ ابْنِ خُزَيمَةَ بَينَهُمَا بِتَجْوِيزِ أَنْ يَكُونَ جَعَلَ آَذَانَ اللَّيلِ نَوبَاً بَينَهُمَا، فَجَاءَ الخَبَرَانِ عَلَى حَسَبِ الحَالَينِ، وَإِنْ تَابَعَهُ ابْنُ حِبَّانَ عَلَيهِ، بَلْ بَالَغَ فَجَزَمَ بِهِ. وَقَالَ البَلْقِينِيُّ: إِنَّهُ بَعِيدٌ، وَلَو فَتَحْنَا بَابَ التَّاوِيلِ لَانْدَفَعَ كَثِيرٌ مِنْ عِلَلِ المُحَدِّثِينَ، وَأَمَّا شَيخُنَا فَمَالَ إِلَى ضَعْفِ رِوَايَةِ القَلْبِ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ: المَحْفُوظُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ وَهُوَ الصَّوَابُ» (١). * * *

стр. 460

المَبْحَثُ السَّادِسُ: أَثَرُ السَّبْرِ فِي مَعْرِفَةِ المبهمِ فِي المَتْنِ: تقدَّمَ الكلامُ على تعريفِ المبهمِ، وأنَّهُ ينقسمُ إلى قسمينِ (١): مبهمٌ في الإسنادِ، ومبهمٌ في المتنِ، والأصلُ في معرفتِهِ: قولُ ابنِ عبَّاسٍ ﵁: «طَلَبْتُ اسْمَ رَجُلٍ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً، حَتَّى وَقَفْتُ عَلَيهِ، وَهُوَ اسْمُ الذِي خَرَجَ مِنْ بَيتِهِ مُهَاجِرَاً إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، يُقَالُ: إِنَّهُ ضَمْرَةُ بنُ العِيصِ» (٢).

стр. 461

المَطْلَبُ الأَوَّلُ: فَوَائِدُ مَعْرِفَةِ المُبْهَمِ فِي المَتْنِ: بيَّنَ ابنُ كثيرٍ «ت ٧٧٤ هـ» أنَّ الفائدةَ منْ مُبهمِ المتنِ قليلةٌ بالنِّسبةِ للفائدةِ المترتِّبةِ على معرفةِ مُبهمِ الإسنادِ، فقالَ: «هُوَ فَنٌّ قَلِيلُ الجَدْوَى بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَعْرِفَةِ الحُكْمِ مِنَ الحَدِيثِ، وَلَكِنَّهُ شَيءٌ يَتَحَلَّى بِهِ كَثِيرٌ مِنَ المُحَدِّثِينَ وَغَيرِهِمْ» (١). وتعقَّبهُ السَّخاويُّ «ت ٩٠٢ هـ»، فقالَ: «بَلْ مِنْ فَوَائِدِهِ: أَنْ يَكُونَ المُبْهَمُ سَائِلَاً عَنْ حُكْمٍ عَارَضَهُ حَدِيثٌ آَخَرُ، فَيُسْتَفَادُ بِمَعْرِفَتِهِ النَّسْخُ وَعَدَمُهُ، إِنْ عُرِفَ زَمَنُ إِسْلَامِ ذَلِكَ الصَّحَابِيِّ، وَكَانَ قَدْ أَخْبَرَ عَنْ قِصَّةٍ شَاهَدَهَا وَهُوَ مُسْلِمٌ» (٢). وزادَ أبو زرعةَ العراقيُّ (٣) «ت ٨٢٦ هـ» منْ فوائدِهِ، فقالَ: «تَحْقِيقُ الشَّيءِ عَلَى مَا هُوَ عَلِيهِ، فَإِنَّ النَّفْسَ مُتَشَوِّفَةٌ إِلَيهِ. وَمِنْهَا: أَنْ يَكُونَ فِي الحَدِيثِ مَنْقَبَةٌ لِذَلِكَ المُبْهَمِ، فَيُسْتَفَادُ بِمَعْرِفَتِهِ فَضِيلَتُهُ، فَيُنَزَّلُ مَنْزِلَتَهُ، وَيَحْصُلُ الاِمْتِثَالُ لِقَولِهِ ﷺ : «أَنْزِلُوا النّاسَ مَنَازِلَهُمْ» وَمِنْهَا: أَنْ يَشْتَمِلَ عَلَى نِسْبَةِ فِعْلٍ غَيرِ مُنَاسِبٍ إِلَيهِ، فَيحْصُلُ بِتَعْيِينِهِ السَّلَامَةُ مِنْ جَوَلَانِ الظَّنِّ فِي غَيرِهِ مِنْ أَفَاضِلِ الصَّحَابَةِ» (٤).

стр. 462

المَطْلَبُ الثَّانِي: أَثَرُ السَّبْرِ فِي مَعْرِفَةِ المُبْهَمِ فِي المَتْنِ: يعرفُ المبهمُ في المتنِ منْ طريقينِ، نصَّ عليهِمَا العلماءُ، وهمَا: أَوَّلَاً: السَّبرُ: قالَ ابنُ الصَّلاحِ «ت ٦٤٣ هـ»: «وَيُعْرَفُ ذَلِكَ بِوُرُودِهِ مُسَمَّىً فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ» (١). مثالُ ذلكَ ما وردَ في سننِ ابنِ ماجةَ «ر ٢٨٨٥» منْ حديثِ أنسٍ ﵁، قالَ: قالُوا: يا رسولَ اللهِ، الحجُّ في كلِّ عامٍ؟ قالَ: «لَو قُلْتُ نَعَمْ لَوَجَبَتْ». ثمَّ أوردَ ابنُ ماجةَ روايةً أُخرى «ر ٢٨٨٦» منْ حديثِ ابنِ عبَّاسٍ ﵁، أنَّ الأقرعَ سألَ النبيَّ ﷺ … الحديثُ. فتعيَّنَ المبهمُ بهَا. وقدْ بنى ابنُ العراقيِّ «ت ٨٢٦ هـ» كتابَهُ «المستفادُ (٢)» على السَّبرِ، سواءٌ في المتنِ أو في الإسنادِ، حيثُ يسوقُ الرِّوايةَ المشتملةَ على مبهمٍ، ثمَّ يُعيِّنُهُ، ويستدلُّ لقولِهِ بإيرادِ مَنْ أخرجَهُ مِنْ أصحابِ السُّننِ مُعيَّنَاً، مُكتفيَاً بالإشارةِ لذلكَ فحسبُ، وكذلكَ يُوردُ مَنْ نصَّ مِنَ الأئمَّةِ على تعيينِهِ، مثالُ ذلكَ: حديثُ جابرٍ ﵁: جاءَ رجلٌ إلى

стр. 463

النَّبيِّ ﷺ ، فقالَ: يا رسولَ اللهِ، أيُّ المسلمينَ أفضلُ؟ فقالَ ﷺ : «مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ». قالَ ابنُ العراقيِّ «ت ٨٢٦ هـ»: «السَّائِلُ أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ ﵁، كَمَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ» (١). كمَا ويُستدلُّ عليهِ مِنْ خلالِ السَّبرِ بمَا أشارَ إليهِ السَّخاويُّ «ت ٩٠٢ هـ» بقولِهِ: «وَرُبَّمَا اسْتُدِلَّ لَهُ بِوُرُودِ تِلْكَ القِصَّةِ المُبْهَمِ صَاحِبُهَا لِمُعَيَّنٍ، مَعَ احْتِمَالِ تَعَدُّدِهَا» (٢). وكذَا نبَّهَ ابنُ العراقيِّ «ت ٨٢٦ هـ» إلى ذلكَ، فقالَ: «وَفِيهِ نَظَرٌ، لِجَوَازِ وُقُوعِ تِلْكَ الوَاقِعَةِ لِاثْنَينِ» (٣). ويبقى نفيُ التَّعدُّدِ أو إثباتُهُ للقرائنِ التي تُفهمُ مِنْ النَّصِّ وتدلُّ عليهَا سياقاتُ المتونِ، كمَا في حديثِ طلحةَ بنِ عُبيدِ اللهِ: أنَّ رجلاً منْ أهلِ نجدٍ، ثائرَ الرَّأسِ، جاءَ إلى النَّبيِّ ﷺ … الحديثُ. في سؤالِهِ عنِ الإسلامِ، وقولِهِ: «أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ». ذكرَ ابنُ العراقيِّ «ت ٨٢٦ هـ» أنَّ السَّائلَ هوَ «ضِمامُ بنُ ثعلبةَ السَّعديُّ»، وقالَ: «ذَكَرَهُ ابْنُ إِسَحَاقَ، وَالبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ، وَالنَّسَائِيُّ وَغَيرُهُمْ». ثمَّ قالَ مُعقِّبَاً: «قُلْتُ: ضِمَامُ بنُ ثَعْلَبَةَ هُوَ السَّائِلُ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ ﵁، لَا فِي حَدِيثِ طَلْحَةَ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُمَا قِصَّتَانِ، نَبَّهَ عَلَيهِ شَيخُنَا أَبُو حَفْصٍ البُلْقِينِيُّ» (٤). قالَ ابنُ حجرٍ «ت ٨٥٢ هـ»: «جَزَمَ ابْنُ بَطَّالٍ وَآَخَرُونَ بِأَنَّهُ ضِمَامُ بنُ ثَعْلَبَةَ وَافِدُ بَنِي سَعْدٍ ابنِ بَكْرِ، وَالحَامِلُ لَهُمْ عَلَى ذَلِكَ إِيرَادُ مُسْلِمٍ لِقِصَّتِهِ عَقِبَ حَدِيثِ طَلْحَةَ، وَلِأَنَّ فِي كُلٍّ

стр. 464

مِنْهُمَا أَنَّهُ بَدَوِيٌّ، وَأَنَّ كُلَّاً مِنْهُمَا قَالَ فِي آَخِرِ حَدِيثِهِ: لَا أَزِيدُ عَلَى هَذَا وَلَا أَنْقُصُ. لَكِنْ تَعَقَّبَهُ القُرْطُبِيُّ بِأَنَّ سِيَاقَهُمَا مُخْتَلِفٌ وَأَسْئِلَتَهُمَا مُتَبَايِنَةٌ» (١). الثَّاني: التَّنصيصُ: قالَ السَّخاويُّ «ت ٩٠٢ هـ»: «أَوْ بِالتَّنْصِيصِ مِنْ أَهْلِ السِّيَرِ وَنَحْوِهِمْ إِنِ اتَّفَقَتِ الطُّرُقُ عَلَى الإِبْهَامِ» (٢). ومظانُّ ذلكَ كتبُ السِّيرِ والحديثِ والشُّروحِ، والكتبُ المفردةُ في المبهماتِ. * * *

стр. 465

المَبْحَثُ السَّابِعُ: أَثَرُ السَّبْرِ فِي مَعْرِفَةِ التَّصْحِيفِ فِي المَتْنِ: لمعرفةِ التَّصحيفِ في المتنِ أهميَّةٌ كبيرةٌ، لا تقلُّ عنْ أهميَّةِ معرفتِهِ في الإسنادِ، لأنَّ سلامةَ مبنى الحديثِ هيَ سلامةٌ لمعناهُ، والتَّصحيفُ يُحيلُ اللَّفظَ عنِ المعنى المرادِ منهُ، ويزيدُ مِنَ الاختلافاتِ المرجوحةِ في الحديثِ الواحدِ التي تنبني عليهَا الأحكامُ الفقهيَّةُ، قالَ مسلمٌ «ت ٢٦١ هـ»: «وَكَنَحْوِ مَا وَصَفْتُ مِنْ هَذِهِ الجِهَةِ مِنْ خَطَأِ الأَسَانِيدِ فَمَوجُودٌ فِي مُتُونِ الأَحَادِيثِ مِمَّا يَعْرِفُ خَطَأَهُ السَّامِعُ الفَهِمُ حِينَ يَرِدُ عَلَى سَمْعِهِ، نَحْوُ رِوَايَةِ بَعْضِهِمْ حَيثُ صَحَّفَ، فَقَالَ: «نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ التَّحَيُّرِ» أَرَادَ: النَّجَشَ. وَكَمَا رَوَى آَخَرُ، فَقَالَ: «إِنَّ أَبْغَضَ النَّاسِ إِلَى اللهِ ثَلَاثَةٌ: مُلْحِدٌ فِي الحِرْفَةِ، وَكَذَا وَكَذَا … » أَرَادَ: مُلْحِدَاً فِي الحَرَمِ. وَكَرِوَايَةِ الآَخَرِ إِذْ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ تُتَّخَذَ الرُّوحُ عَرَضَاً» أَرَادَ: الرُّوحَ غَرَضَاً» (١). وقدْ يكونُ سببُ التَّصحيفِ في المتنِ - بالإضافةِ إلى الخطأِ والوهمِ - روايةَ الحديثِ بالمعنى، لذَا اشترطَ العلماءُ لمنْ يروي الحديثَ بالمعنى أنْ يكونَ عالمَاً بمَا يُحيلُ المعاني، قالَ جريرُ ابنُ حازِمٍ (٢) «ت ١٧٠ هـ»: «كَانَ الحَسَنُ يُحَدِّثُ بِالحَدِيثِ، الأَصْلُ وَاحِدٌ وَالكَلَامُ مُخْتَلِفٌ» (٣). ويُدركُ التَّصحيفُ في المتونِ أحيانَاً بداهةً حينمَا يكونُ سياقُ الحديثِ مُختلَّاً، غيرَ مفهومٍ بدايةً، ومعرفةُ الصَّوابِ فيهِ تكونُ بالطُّرقِ ذاتِهَا التي يُعرفُ بهَا التَّصحيفُ في الأسانيدِ (٤)، وذلكَ: بتنصيصِ الأئمَّةِ المشتهرينَ بضبطِ المتونِ وألفاظِهَا، وهوَ العمدةُ في ذلكَ.

стр. 466

قالَ ابنُ الصَّلاحِ «ت ٦٤٣ هـ»: «يَنْبَغِي لِلْمُحَدِّثِ أَلَّا يَرْوِيَ حَدِيثَهُ بِقِرَاءَةِ لَحَّانٍ أَوْ مُصَحِّفٍ … وَأَمَّا التَّصْحِيفُ فَسَبِيلُ السَّلَامَةِ مِنْهُ الأَخْذُ مِنْ أَفْوَاهِ أَهْلِ العِلْمِ وَالضَّبْطِ، فَإِنَّ مَنْ حُرِمَ ذَلِكَ وَكَانَ أَخْذُهُ وَتَعَلُّمُهُ مِنْ بُطُونِ الكُتُبِ كَانَ مِنْ شَانِهِ التَّحْرِيفُ، وَلَمْ يَفْلَتْ مِنَ التَّبْدِيلِ وَالتَّصْحِيفِ» (١). وكذلكَ فللسَّبرِ أثرٌ كبيرٌ في معرفةِ التَّصحيفِ في المتونِ، إذْ إِنَّ التَّباينَ في الألفاظِ يُشيرُ إلى وُجودِ الخطأِ، ومَا يَرِدُ مُصحَّفَاً أو مُحرَّفَاً في متنٍ يأتي مُحرَّرَاً ومُصوَّبَاً مِنْ طريقٍ أُخْرَى، وبدلالةِ قرائنِ اللُّغةِ والسِّياقِ والقُوَّةِ - وغيرِ ذلكَ - يتميَّزُ الصَّوابُ مِنَ التَّصحيفِ. مثالُ ذلكَ: حديثُ زيدِ بنِ ثابتٍ ﵁، أنَّ النَّبيَّ ﷺ : «احْتَجَمَ فِي المَسْجِدِ بِخُوصَةٍ … ». الحديثُ رواهُ بهذَا اللَّفظِ ابنُ حنبلٍ في مسندِهِ «ر ٢١٦٤٨» منْ طريقِ ابنِ لهيعةَ (٢). وقدْ روى الحديثَ بلفظِ: «اِحْتَجَرَ». بدلَ: «احْتَجَمَ». البخاريُّ «ر ٥٧٦٢»، ومسلمٌ «ر ٧٨١»، وأبو داودَ «ر ١٤٤٧»، وابنُ حنبلٍ «ر ٢١٦٧٥»، وغيرُهمْ منْ حديثِ زيدٍ ﵁. قالَ الإمامُ مسلمٌ «ت ٢٦١ هـ»: «وَهَذِهِ رِوَايَةٌ فَاسِدَةٌ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ، فَاحِشٌ خَطَؤُهَا فِي المَتْنِ وَالإِسْنَادِ جَمِيعَاً، وابنُ لَهِيعَةَ المُصَحِّفُ فِي مَتْنِهِ، المُغَفَّلُ فِي إِسْنَادِهِ، وَإِنَّمَا الحَدِيثُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَرَ فِي المَسْجِدِ بِخُوصَةٍ … » (٣). * * *

стр. 467

المَبْحَثُ الثَّامِنُ: ضَبْطُ الحَدِيثِ «الرِّوَايَةُ بِاللَّفْظِ وَالمَعْنَى» (١): تصدَّرتْ مسألةُ الرِّوايةِ بالمعنى الأهميَّةَ بالنِّسبةِ لعلمِ الحديثِ روايةً، لمَا لهَا مِنْ أثرٍ بالغٍ في فهمِ المرادِ منَ الحديثِ، ولمَا يترتَّبُ عليهَا منْ اختلافٍ والتباسٍ في الألفاظِ، يُؤدِّي إلى اختلافٍ في الدَّلائلِ والأحكامِ. المَطْلَبُ الأَوَّلُ: تَعْرِيفُ الرِّوَايَةِ بِالمَعْنَى، وَالفَرْقُ بَينَهَا وَبَينَ التَّصْحِيفِ: الرِّوايةُ بالمعنى: هيَ تغييرُ اللَّفظِ معَ بقاءِ المعنى واحدَاً. قالَ ابنُ حجرٍ «ت ٨٥٢ هـ»: «شَرْطُ الرِّوَايَةِ بِالمَعْنَى أَنْ يَتَّفِقَ المَعْنَى فِي اللَّفْظَينِ» (٢). وقدْ تبيَّنَ في مبحثِ «التَّصحيفِ في المتنِ» السَّابقِ (٣)، أنَّ أحدَ أسبابِ التَّصحيفِ: الرِّوايةُ بالمعنى، إذَا رواهَا غيرُ عالمٍ بمَا يُحيلُ الألفاظَ. والفرقُ بينَهُمَا أنَّ التَّصحيفَ: تغييرٌ في اللَّفظِ يُؤدِّي إلى تغييرٍ في المعنى.

стр. 468

المَطْلَبُ الثَّانِي: حُكْمُ الرِّوَايَةِ بِالمَعْنَى: اختلفَ العلماءُ في جوازِ الرِّوايةِ بالمعنى اختلافاً كثيراً، والمعتمدُ في ذلكَ هوَ قولُ جمهورِ العلماءِ مِنَ الفقهاءِ والمحدِّثينَ: بجوازِ الرِّوايةِ بالمعنى مِنْ مشتغلٍ بالعلمِ ناقدٍ لوجوهِ تصرُّفِ الألفاظِ، على ألَّا يكونَ الحديثُ مُتعبَّداً بلفظِهِ، وألَّا يكونَ مِنْ جوامعِ كلمِ النَّبيِّ ﷺ (١). قالَ التِّرمذيُّ «ت ٢٧٩ هـ»: «فَأَمَّا مَنْ أَقَامَ الإِسْنَادَ وَحَفِظَهُ وَغَيَّرَ اللَّفْظَ، فَإِنَّ هَذَا وَاسِعٌ عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ إِذَا لَمْ يَتَغَيَّرِ المَعْنَى» (٢).

стр. 469

المَطْلَبُ الثَّالثُ: أثرُ السَّبرِ في ضبطِ الحديثِ: ضبطُ الحديثِ وإيرادُهُ باللَّفظِ أولى مِنْ روايتِهِ بالمعنى - وإنْ كانتْ جائزةً كمَا تقدَّمَ - لأنَّهُ أداءٌ للحديثِ بحروفِهِ كمَا سُمِعَ منهُ ﷺ ، قالَ ابنُ الأثيرِ «ت ٥٤٤ هـ»: «فَالنَّقْلُ بِاللَّفْظِ عَزِيمَةٌ وَبِالمَعْنَى رُخْصَةٌ فِي بَعْضِ الأَخْبَارِ» (١). فإذَا كانَ تغييرُ اللَّفظِ يُؤدِّي إلى تغييرِ المعنى فهوَ التَّصحيفُ، وقدْ مرَّ بيانُهُ في المبحثِ السَّابقِ. وإذَا كانَ تغييرُ اللَّفظِ بمعنىً مُرادفٍ يُفسِّرُ اللفظَ الأوَّلَ، فهوَ يدخلُ في تفسيرِ غريبِ الحديثِ - ما لمْ يكنْ مُدرجَاً مِنْ كلامِ الرُّواةِ - وسيأتي الكلامُ عليهِ في المبحثِ الآتي، إنْ شاءَ اللهُ تعالى. وإذَا كانتِ الرِّوايةُ بالمعنى بلفظٍ مُرادفٍ يحملُ المعنى ذاتَهُ، فلا يترتَّبُ على ذلكَ شيءٌ، سوى التَّباينِ في الألفاظِ فحسبُ، مثالُ ذلكَ: حديثُ ابنِ عمرَ ﵁ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «الحُمَّى مِنْ فَيحِ جَهَنَّمَ، فَأَطْفِئُوهَا بِالمَاءِ». قالَ ابنُ عبدِ البرِّ «ت ٤٦٣ هـ»: «وَلَفْظُ حَدِيثِ عَائِشَةَ ﵁: «فَأَبْرِدُوهَا»، وَهَذَا عَلَى نَقْلِ الحَدِيثِ بِالمَعْنَى» (٢).

стр. 470

وقدْ يروي بعضُ الرُّواةِ الحديثَ بالمعنى على وجهٍ يَظنُّ أنَّهُ أدَّى المطلوبَ منهُ، ولكنْ بمقارنةِ روايتِهِ برواياتِ غيرِهِ يظهرُ قُصُورُهُ في تأديةِ المعنى الصَّحيحِ (١)، ممَّا يترتَّبُ عليهِ اختلافٌ في الأحكامِ والدَّلائلِ، قالَ السَّخاويُّ «ت ٩٠٢ هـ»: «أَلَا تَرَى إِلَى إِسْمَاعِيلَ بنِ عُلَيَّةَ كَيفَ أَنْكَرَ عَلَى شُعْبَةَ - مَعَ جَلَالَتِهِ وَإِتْقَانِهِ - رِوَايَتَهُ بِالمَعْنَى عَنْهُ بِحَدِيثِ النَّهْيِ أَنْ يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ، بِلَفْظِ: «نَهَى عَنِ التَّزَعْفُرِ» الدَّالِّ عَلَى العُمُومِ. حَيثُ لَمْ يَفْطَنْ لِمَا فَطِنَ لَهُ إِسْمَاعِيلُ الذِي رِوَايَةُ شُعْبَةَ عَنْهُ مِنْ رِوَايَةِ الأَكَابِرِ عَنِ الأَصَاغِرِ مِنْ اخْتِصَاصِ النَّهْيِ بِالرِّجَالِ» (٢). وهنَا تظهرُ فائدةُ السَّبرِ والمقارنةِ وإيرادِ المتونِ المختلفةِ، وممَّنِ اعتنى بذلكَ الإمامُ مسلمٌ ﵀، حيثُ ميَّزَ في صحيحِهِ اختلافَ الرُّواةِ حتَّى في حرفٍ مِنَ المتنِ، وربَّمَا كانَ لا يتغيَّرُ بهِ معنىً، وربَّمَا كانَ في بعضِهِ اختلافٌ في المعنى، ولكنَّهُ خفاءٌ لا يتفطَّنُ لهُ إلَّا مَنْ هوَ في العلمِ بمكانٍ (٣). ويكونُ إبرازُ الصَّوابِ منْ غيرِهِ منْ خلالِ القرائنِ والمرجِّحاتِ، مِنْ ذلكَ: أولاً: الأكثرُ عددَاً: مثالُ ذلكَ حديثُ أبي هريرةَ ﵁، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ ، قالَ: «إِذَا سَمِعْتُمُ الإِقَامَةَ فَامْشُوا وَعَلَيكُمُ السَّكِينَةُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا». قالَ ابنُ حجرٍ «ت ٨٥٢ هـ»: «قَولُهُ: «وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا»، أَي: فَأَكْمِلُوا: هَذَا هُوَ الصَّحِيح فِي رِوَايَة الزُّهْرِيِّ، وَرَوَاهُ عَنْهُ ابْنُ عُيَينَةَ بِلَفْظِ «فَاقْضُوا»» (٤).

стр. 471

قالَ البيهقيُّ «ت ٤٥٨ هـ»: «وَالذِينَ قَالُوا: «فَأَتِمُّوا» أَكْثَرُ وَأَحْفَظُ وَأَلْزَمُ لِأَبِي هُرَيرَةَ ﵁ فَهُوَ أَولَى» (١). ثانياً: الأضبطُ أو أنْ يكونَ الرَّاوي ممَّنْ لا يرى الرِّوايةَ بالمعنى: فتُرجَّحُ روايتُهُمَا على روايةِ مَنْ هوَ أقلُّ ضبطَاً، أو كانَ ممَّنْ يرى الرِّوايةَ بالمعنى، قالَ ابنُ عونٍ (٢) «ت ١٥١ هـ»: «كَانَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَالحَسَنُ وَالشَّعْبِيُّ يَاتُونَ بِالحَدِيثِ عَلَى المَعَانِي، وَكَانَ القَاسِمُ بنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ ابنُ سِيرِينَ وَرَجَاءُ بنُ حَيَوَةَ يُقَيِّدُونَ الحَدِيثَ عَلَى حُرُوفِهِ» (٣)، وقدْ نقلَ الأبناسيُّ «ت ٨٠٢ هـ» عَنِ الحازميِّ في كتابِهِ «الاعتبارُ في النَّاسخِ والمنسوخِ» هذَا الوجهَ مِنْ وجوهِ التَّرجيحِ، فقالَ: «العِشْرُونَ: كَونُ رَاوِيهِ لَا يُجِيزُ الرِّوَايَةَ بِالمَعْنَى» (٤). وقالَ الصَّنعانيُّ «ت ١١٨٢ هـ» في بيانِ وجوهِ التَّرجيحِ: «أَنْ يَكُونَ أَحَدُ الرَّاوِيَينِ لَا يُجِيزُ الرِّوَايَةَ بِالمَعْنَى، فَإِنَّ رِوَايَتَهُ أَرْجَحُ» (٥). مثالُ ذلكَ حديثُ أبي هُريرةَ ﵁ في كفَّارةِ الإفطارِ في رمضانَ، فقدِ اختُلِفَ على الزُّهريِّ في روايتِهِ، فروى بعضُ الرُّواةِ الكفَّاراتِ «العتقَ أو الصِّيامَ أو الإطعامَ» على التَّخييرِ، ورواهَا غيرُهُمْ على التَّرتيبِ، قالَ البيهقيُّ «ت ٤٥٨ هـ»: «وَرِوَايَةُ الجَمَاعَةِ عَنِ الزُّهْرِيِّ مُقَيَّدَةٌ بِالوَطْءِ، نَاقِلَةٌ لِلَفْظِ صَاحِبِ الشَّرْعِ، أَولَى بِالقَبُولِ لِزِيَادَةِ حِفْظِهِمْ،

стр. 472

وَأَدَائِهِمُ الحَدِيثَ عَلَى وَجْهِهِ، كَيفَ وَقَدْ رَوَى حَمَّادُ بنُ مَسْعَدَةَ هَذَا الحَدِيثَ عَنْ مَالِكٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ نَحْوَ رِوَايَةِ الجَمَاعَةِ» (١). وإليكَ بيانُ أثرِ السَّبرِ في ضبطِ الحديثِ وترجيحِ روايةِ الألفاظِ على الرِّوايةِ بالمعنى منْ خلالِ حديثِ أبي هريرةَ ﵁، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ ، قالَ: «فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا». السَّابقِ، نُبيِّنُهُ بمزيدِ تفصيلٍ: * روى هذَا الحديثَ الزُّهريُّ، عنْ سعيدِ بنِ المسيَّبِ وأبي سلمةَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، عنْ أبي هُريرةَ ﵁، مرفوعَاً (٢)، بلفظِ: "فَأَتِمُّوا" جمعٌ منَ الرُّواةِ، منهُمْ: ابنُ أبي ذئبٍ (٣) عندَ البخاريِّ «ر ٦١٠». وإبراهيمُ بنُ سعدٍ (٤) عندَ مسلمٍ «ر ٦٠٢»، وابنِ ماجةَ «ر ٧٥٥». وشعيبُ بنُ أبي حمزةَ (٥) عندَ البخاريِّ «ر ٨٦٦». وعُقيلُ بنُ خالدٍ الأيليُّ (٦) عندَ ابنِ حنبلٍ «ر ٩٨٣٤».

стр. 473

وسفيانُ بنُ عيينةَ (١) عندَ مسلمٍ «ر ٦٠٢»، والدَّارِميِّ «ر ١٢٨٢». ومحمَّدُ بنُ أبي حفصةَ (٢) عندَ ابنِ حنبلٍ «ر ٧٢٥١». ومعمرُ بنُ راشدٍ (٣) عندَ التِّرمذيِّ «ر ٣٢٧»، وابنِ حنبلٍ «ر ٧٦٤٩». ويونسُ بنُ يزيدٍ الأيليُّ (٤) عندَ أبي داودَ «ر ٥٧٢». وعبدُ الرَّزَّاقِ الصَّنعانيُّ (٥) في مصنَّفِهِ «ر ٣١٠٢». * ورواهُ عنِ الزُّهريِّ بلفظِ "فَاقْضُوا": سفيانُ بنُ عيينةَ (٦) عندَ ابنِ حنبلٍ «ر ٧٢٤٩»، والنَّسائيِّ «ر ٨٦١»، وابنِ أبي شيبةَ «ر ٧٤٠٠»، والحُميديِّ «ر ٩٣٥». ومعمرُ بنُ راشدٍ عندَ ابنِ حنبلٍ «ر ٧٦٥١»، وعبدِ الرَّزَّاقِ «ر ٣٣٩٩». قالَ أبو دَاوُدَ «ت ٢٧٥ هـ»: «كَذَا قَالَ الزُّبَيدِيُّ، وابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بنُ سَعْدٍ، وَمَعْمَرٌ، وَشُعَيبُ بنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: «وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا».

стр. 474

وَقَالَ ابْنُ عُيَينَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَحْدَهُ: «فَاقْضُوا» (١). وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁. وَجَعْفَرُ بنُ رَبِيعَةَ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁: «فَأَتِمُّوا». وابْنُ مَسْعُودٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . وَأَبُو قَتَادَةَ ﵁، وَأَنَسٌ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ كُلُّهُمْ قَالُوا: «فَأَتِمُّوا»» (٢). وعلى هذَا فضبطُ الحديثِ يقومُ على مقارنةِ المتونِ بعضِهَا ببعضٍ، فقدْ يُروى الحديثُ على المعنى، وبالسَّبرِ والمقارنةِ يتَّضحُ اللَّفظُ الأصليُّ لهُ، ويكونُ التَّرجيحُ للقرائنِ واستنادَاً على قوَّةِ الإسنادِ وضعفِهِ. * * *

стр. 475

المَبْحَثُ التَّاسِعُ: مَعْرِفَةُ غَرِيبِ الحَدِيثِ: (١) المَطْلَبُ الأَوَّلُ: تَعْرِيفُ غَرِيبِ الحَدِيثِ: لغةً: الغريبُ: الغامضُ والخفيُّ منَ الكلامِ (٢). اصطلاحاً: ما وقعَ في متونِ الأحاديثِ منَ الألفاظِ الغامضةِ، البعيدةِ منَ الفهمِ (٣).

стр. 476

المَطْلَبُ الثَّانِي: أَثَرُ السَّبْرِ فِي مَعْرِفَةِ غَرِيبِ الحَدِيثِ: عنيَ العلماءُ بشرحِ غريبِ الحديثِ عنايةً فائقةً، قالَ ابنُ الصَّلاحِ «ت ٦٤٣ هـ»: «هَذَا فَنٌّ مُهِمٌّ، يَقْبُحُ جَهْلُهُ بِأَهْلِ الحَدِيثِ خَاصَّةً، ثُمَّ بِأَهْلِ العِلْمِ عَامَّةً» (١). ولأجلِ هذَا فلمْ يخلُ عصرٌ ممَّنْ أفردَ غريبَ الألفاظِ بالتَّصنيفِ، حتَّى جاءَ الإمامُ ابنُ الأثيرِ «ت ٦٠٦ هـ» فصنَّفَ كتابَ «النِّهايةِ في غريبِ الحديثِ» جمعَ فيهِ ما تفرَّقَ في غيرِهِ (٢). وقدْ بيَّنَ ابنُ الصَّلاحِ «ت ٦٤٣ هـ» أنَّهُ لا ينبغي أنْ يُقلَّدَ مِنْ كتبِ غريبِ الحديثِ إلَّا مَا كانَ مُصنِّفوهَا مِنَ الأئمَّةِ الأجلَّاءِ (٣). وقدْ أجمعتْ كُتبُ أُصولِ الحديثِ على أنَّ أقوى ما يُعتمدُ عليهِ في تفسيرِ غريبِ الحديثِ أنْ يُظفرَ بِهِ مُفسَّرَاً في بعضِ رواياتِ الحديثِ، قالَهُ ابنُ الصَّلَاحِ «ت ٦٤٣ هـ» (٤). وقالَ النَّوويُّ «ت ٦٧٦ هـ»: «إِنَّ أَصَحَّهُ مَا جَاءَ مُفَسَّرَاً فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى إِنْ كَانَ» (٥).

стр. 477

وقالَ السُّيوطيُّ «ت ٩١١ هـ»: «وَأَجْوَدُ تَفْسِيرِهِ مَا جَاءَ مُفَسَّرَاً بِهِ فِي رِوَايَةٍ» (١). وبذلكَ تبرزُ أهميَّةُ السَّبرِ وتتبُّعُ طُرقِ الحديثِ والمقارنةُ بينَ متونِهِ في تفسيرِ غريبِ الحديثِ، وأنَّهُ العمدةُ في ذلكَ، وقدْ تقدَّمَ كلامُ الإمامِ ابنِ حنبلٍ «ت ٢٤١ هـ»: «الحَدِيثُ إِذَا لَمْ تُجْمَعْ طُرُقُهُ لَمْ تَفْهَمْهُ، وَالحَدِيثُ يُفَسِّرُ بَعْضُهُ بَعْضَاً» (٢). ومنْ أشهرِ أمثلةِ ذلكَ: حديثُ ابنِ صيَّادٍ، أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ لهُ: «قَدْ خَبَاتُ لَكَ خَبِيئَاً. قَالَ: الدُّخُ. قَالَ: اِخْسَا، فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ». قالَ ابنُ الصَّلاحُ «ت ٦٤٣ هـ»: «فَهَذَا خَفِيَ مَعْنَاهُ وَأُعْضِلَ، وَفَسَّرَهُ قَومٌ بِمَا لَا يَصِحُّ، وَفِي مَعْرِفَةِ عُلُومِ الحَدِيثِ لِلْحَاكِمِ: «أَنَّهُ الدَّخُ»، بِمَعْنَي الزَّخُ الذِي هُوَ الجِمَاعُ، وَهَذَا تَخْلِيطٌ فَاحِشٌ يَغِيظُ العَالِمَ وَالمُؤْمِنَ، وَإِنَّمَا مَعْنَى الحَدِيثِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ لَهُ: قَدْ أَضْمَرْتُ لَكَ ضَمِيرَاً، فَمَا هُوَ؟ فَقَالَ: الدُّخُ، بِضَمِّ الدَّالِ، يَعْنِي الدُّخَانَ، وَالدُّخُ: هُوَ الدُّخَانُ فِي لُغَةٍ. إِذْ فِي بَعْضِ رِوَايَاتِ الحَدِيثِ مَا نَصُّهُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِنِّي قَدْ خَبَأتُ لَكَ خَبِيئَاً، وَخَبَأَ لَهُ يَومَ تَاتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ … وَهَذَا ثَابِتٌ صَحِيحٌ، خَرَّجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيرُهُ» (٣). وإليكَ بيانُ أثرِ السَّبرِ في معرفةِ غريبِ الحديثِ، وتفسيرِ الرِّواياتِ بعضِهَا ببعضٍ، منْ خلالِ حديثِ ابنِ عبَّاسٍ ﵁، أنّ رسولَ اللهِ ﷺ ، قالَ: «الأَيِّمُ أَحَقُّ

стр. 478

بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالبِكْرُ تُسْتَاذَنُ فِي نَفْسِهَا، وَإِذْنُهَا صِمَاتُهَا». مدارُ هذَا الحديثِ على عبدِ اللهِ بنِ الفَضلِ (١)، عنْ نافعِ بنِ جُبيرٍ، عنْ عبدِ اللهِ بنِ عبَّاسٍ ﵁، عنِ النَّبيِّ ﷺ . * وقدْ رواهُ بلفظِ «الأَيِّمِ» الإمامُ مالكٌ في الموطَّأِ «ر ١٠٩٢»، وعندَ مسلمٍ «ر ١٤٢١»، وأبي داودَ «ر ٢٠٩٨»، والتِّرمذيِّ «ر ١١٠٨»، والنَّسائيِّ «ر ٣٢٦٠»، وغيرِهِمْ. وتابعَهُ الثَّوريُّ (٢) عندَ عبدِ الرَّزَّاقِ في مصنَّفِهِ «ر ١٠٢٨٢». ومحمَّدُ بنُ إسحاقَ (٣) عندَ ابنِ أبي شيبةَ «ر ١٥٩٦٩». قالَ الدَّارقطنيُّ «ت ٣٨٥ هـ»: «وَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ الفَضْلِ بِهَذَا الإِسْنَادِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «الثَّيِّبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا» مِنْهُمْ شُعْبَةُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَهْدِيٍّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ دَاوُدَ الخُرَيبِيُّ، وَسُفْيَانُ بنُ عُيَينَةَ، وَيَحْيَى بنُ أَيُّوبَ المِصْرِيُّ، وَغَيرُهُمْ» (٤). وساقَ الدَّارقطنيُّ الأسانيدَ للذينِ ذكرَهُمْ في سننهِ «ر ٧١»، وروايةُ شعبةَ عندَ أبي عَوَانةَ «ر ٤٢٥٣» أيضاً. قالَ ابنُ بطَّالٍ (٥) «ت ٤٤٩ هـ»: «المُرَادُ بِالأَيِّمِ فِي هَذَا الحَدِيثِ: الثَّيِّبُ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ رَوَى جَمَاعَةٌ عَنْ مَالِكٍ: «الثَّيِّبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا» مَكَانَ قَولِهِ: «الأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا»» (٦).

стр. 479

* كمَا رُويَ مِنْ طريقِ زيادِ بنِ سعدٍ (١) بالإسنادِ ذاتِهِ، بلفظِ «الثَّيِّبُ» بدلَ «الأَيِّمُ»، عندَ الإمامِ مسلمٍ «ر ١٤٢١»، وأبي داودَ «ر ٢٠٩٩»، والنَّسائيِّ «ر ٣٢٦٤»، والحميديِّ «ر ٥١٧». وبذلكَ تبرزُ أهميَّةُ اعتمادِ السَّبرِ والمقارنةِ بينَ الرِّواياتِ في تفسيرِ غريبِ ألفاظِ الحديثِ لأنَّهُ قدْ يكونُ مرادُ الألفاظِ في الحديثِ شرعيّاً لا لُغويّاً، كمَا بينَ ذلكَ السَّخاويُّ (٢). وكذلكَ فأهميَّةُ بيانِ الغريبِ تكمنُ في التَّرجيحِ بينَ اختلافاتِ الفقهاءِ في الأحكامِ الذي تُسبِّبهُ الاختلافاتُ في تفسيرِ معاني الغريبِ، فالخلافُ بينَ «الثَّيِّبِ» و «الأَيِّمِ» يترتَّبُ عليهِ الاختلافُ في اشتراطِ الوليِّ في صحَّةِ نكاحِ البكرِ البالغةِ (٣). * * *

стр. 480

المَبْحَثُ العَاشِرُ: مَعْرِفَةُ أَسْبَابِ وُرُودِ الحَدِيثِ: (١) المَطْلَبُ الأَوَّلُ: تَعْرِيفُ أَسْبَابِ وُرُودِ الحَدِيثِ: لغةً: أسبابٌ: جمعُ سببٍ، والسَّببُ: الحبلُ، وما يُتوصَّلُ بِهِ إلى غيرِهِ (٢). والورودُ: الموافاةُ إلى الشَّيءِ (٣). اصطلاحَاً: معرفةُ ما جرى الحديثُ في سياقِ بيانِ حكمِهِ وقتَ وقوعِهِ (٤).

стр. 481

المَطْلَبُ الثَّانِي: أَثَرُ السَّبْرِ فِي مَعْرِفَةِ أَسْبَابِ وُرُودِ الحَدِيثِ: لمعرفةِ أسبابِ ورودِ الأحاديثِ أهميَّةٌ عظيمةٌ عندَ المحدِّثينَ والفقهاءِ على حدٍّ سواءٍ، لأنَّهُ بمثابةِ معرفةِ أسبابِ النُّزولِ مِنَ القرآنِ الكريمِ، وبِهِ يُفهمُ الحديثُ (١). وقدْ يأتي سببُ الورودِ في سياقِ الحديثِ ذاتِهِ، أو في بعضِ طرقِهِ، وقدْ يكونُ منْ طريقِ الصَّحابيِّ نفسِهِ، بأنْ يرويهِ بعضُ الرُّواةِ مُختصرَاً، ثمَّ يرويهِ غيرُهُ مُطوَّلاً أو بتمامِهِ، وقدْ يكونُ الحديثُ بتمامِهِ - معَ سببِ ورودِهِ - منْ طريقِ صحابيٍّ آخرَ. وهنَا تظهرُ فائدةُ السَّبرِ وتتبُّعِ الطُّرقِ في الكشفِ عنْ سببِ ورودِ الحديثِ، قالَ البَلقينيُّ «ت ٨٠٥ هـ»: «وَاعْلَمْ أَنَّ السَّبَبَ قَدْ يُنْقَلُ فِي الحَدِيثِ، كَمَا فِي حَدِيثِ سُؤَالِ "جِبْرِيلَ" عَنِ الإِيمَانِ وَالإِسْلَامِ وَالإِحْسَانِ وَغَيرِهَا … وَقَدْ لَا يُنْقَلُ السَّبَبُ فِي الحَدِيثِ، أَوْ يُنْقَلُ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ، فَهُوَ الذِي يَنْبَغِي الاِعْتِنَاءُ بِهِ» (٢).

стр. 482

ومنهجُ السَّبرِ والتَّتبعُ في الكشفِ عنْ أسبابِ ورودِ الحديثِ هوَ منهجُ كلٍّ مِنَ السُّيوطيِّ في كتابِهِ «اللُّمعُ في أسبابِ ورودِ الحديثِ»، وابنِ حمزةَ في كتابِهِ «البيانُ والتَّعريفُ في أسبابِ ورودِ الحديثِ الشَّريفِ»، حيثُ يُوردانِ الحديثَ مُختصرَاً، ثمَّ مَنْ أخرجَهُ مِنَ أصحابِ الكتبِ الحديثيَّةِ مُطوَّلاً بسياقِ سببِ ورودِهِ، قالَ السُّيوطيُّ «ت ٩١١ هـ»: «حَدِيثٌ: أَخْرَجَهُ الأَئِمَّةُ السِّتَّةُ (١)، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا تَأتُوهَا وَأَنتُمْ تَسْعَونَ، وَلَكِنْ ائْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَمْشُونَ، وَعَلَيكُمُ السَّكِينَةُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا» … سَبَبٌ: أَخْرَجَ أَحْمَدُ وَالبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ (٢)، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَينَمَا نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذْ سَمِعَ جَلَبَةَ رِجَالٍ، فَلَمَّا صَلَّى دَعَاهُمْ، فَقَالَ: مَا شَانُكُمْ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! اِسْتَعْجَلْنَا إِلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: فَلَا تَفْعَلُوا، إِذَا أَتَيتُمُ الصَّلَاةَ فَعَلَيكُمُ السَّكِينَةُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا سَبَقَكُمْ فَأَتِمُّوا» (٣). وقالَ ابنُ حمزةَ (٤) «ت ١١٢٠ هـ»: «- «أَتَانِي جِبْرِيلُ فَبَشَّرَنِي أَنَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِكَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيئَاً دَخَلَ الجَنَّةَ، فَقُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ. قَالَ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ». أَخْرَجَهُ الشَّيخَانُ (٥) عَنْ أَبِي ذَرٍّ الغِفَارِيِّ ﵁».

стр. 483

ثمَّ قالَ: «سَبَبُهُ كَمَا فِي البُخَارِيِّ (١)، قَالَ أَبُو ذَرٍّ: «كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَرَّةً فِي المَدِينَةِ، فَاسْتَقْبَلْنَا أُحُدَاً … ثُمَّ قَالَ: مَكَانَكَ. لَا تَبْرَحْ حَتَّى آَتِيكَ، ثُمَّ انْطَلَقَ فِي سَوَادِ اللَّيلِ حَتَّى تَوَارَى، فَسَمِعْتُ صَوتَاً قَدِ ارْتَفَعَ، فَتَخَوَّفْتُ أَنْ يَكُونَ أَحَدٌ عَرَضَ لَهُ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَّبِعَهُ، فَذَكَرْتُ قَولَهُ: لَا تَبْرَحُ، فَلَمْ أَبْرَحْ حَتَّى أَتَانِي. فَقُلْتُ: سَمِعْتُ صَوتَاً تَخَوَّفْتُ مِنْهُ. قَالَ: وَهَلْ سَمِعْتَهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: ذَاكَ جِبْرِيلُ أَتَانِي فَبَشَّرَنِي». فَذَكَرَهُ» (٢). والنَّاظرُ في صحيحي البخاريِّ ومسلمٍ يجدُ أنَّ مِنْ فوائدِ تكرارِهِمَا للأحاديثِ، إيرادُها على الاختصارِ تارةً، وعلى التَّمامِ أُخرى بسياقِ سببِ الوُرودِ، كمَا ظهرَ جليَّاً في المثالينِ السَّابقينِ، وفي هذينِ المثالينِ اكتفاءٌ ببيانِ أثرِ السَّبرِ وتتبُّعِ الأحاديثِ في معرفةِ سببِ ورودِ الحديثِ والكشفِ عنهُ، وأمَّا ما يترتَّبُ عليه منْ فوائدَ فقهيةٍ فمحلُّهُ كتبُ الفقهِ والأحكامِ. وبتمامِ هذَا المبحثِ أكونُ - بتوفيقٍ منَ اللهِ وكرمِهِ ﷻ قدْ انتهيتُ منْ مباحثِ أثرِ السَّبرِ في معرفةِ أنواعِ علومِ الحديثِ المتعلِّقةِ بالمتنِ، وكذلكَ أثرُهُ في معرفةِ أنواعِ علومِ الحديثِ المتعلِّقةِ بالسَّندِ، نخلصُ مِنْ كلُّ ذلكَ إلى أنَّ السَّبرَ وجمعَ الطُّرقِ هوَ الآليَّةُ الرَّئيسةُ للكشفِ عنْ عللِ الحديثِ وإبرازِ فوائدِهِ في المتنِ والإسنادِ، وهوَ العمودُ الفقريُّ الذي عليهِ مدارُ علمِ الحديثِ درايةً كمَا جسَّدَهُ صنيعُ المحدِّثينَ. وآخرُ دعوانَا إنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ والصَّلاةُ والسَّلامُ على سيِّدنَا محمَّدٍ وعلى آلِهِ وصحبِهِ أجمعينَ * * *

стр. 484

ثبت المصادر والمراجع حرف الألف ١. القرآن الكريم. ٢. ابن عدي ومنهجه في كتاب الكامل في ضعفاء الرجال - د. زهير عثمان علي نور - مكتبة الرشد - الرياض - ١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م. ٣. إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني - تحقيق: مركز خدمة السنة والسيرة، بإشراف د زهير بن ناصر الناصر - مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف - المدينة المنورة - ١٤١٥ هـ/ ١٩٩٤ م. ٤. الاتصال والانقطاع - إبراهيم بن عبد الله اللاحم - مكتبة الرشد ناشرون - ١٤٢٦ هـ/ ٢٠٠٥ م - الرياض. ٥. أثر اختلاف الأسانيد والمتون في اختلاف الفقهاء - د. ماهر ياسين الفحل - دار عمار - الأردن - ٢٠٠٠ م. ٦. أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء - د. ماهر ياسين الفحل - دار عمار - الأردن - ٢٠٠٠ م. ٧. الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة - بدر الدين الزركشي - المكتب الإسلامي - بيروت -٣٩٠ هـ/ ١٩٧٠ م - تحقيق: سعيد الأفغاني. ٨. الاجتهاد في علم الحديث وأثره في الفقه الإسلامي - د. علي نايف البقاعي - دار البشائر الإسلامية - بيروت - ١٩٩٧ م. ٩. الأجزاء الحديثية - بكر بن عبد الله أبو زيد - دار العاصمة للنشر والتوزيع - المدينة المنورة - ١٤١٥ هـ. ١٠. أجوبة الحافظ ابن حجر العسقلاني على أسئلة بعض تلامذته - الحافظ ابن حجر العسقلاني - أضواء السلف - ١٤٢٤ هـ/ ٢٠٠٣ م - تحقيق: أ. د. عبد الرحيم بن محمد أحمد الشقري. ١١. الآحاد والمثاني - أحمد بن عمرو بن الضحاك - أبو بكر الشيباني - دار الراية - الرياض - ١٤١١ هـ/ ١٩٩١ م - تحقيق: د. باسم فيصل أحمد الجوابرة.

стр. 485

١٢. إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام - تقي الدين أبي الفتح - دار الكتب العلمية - بيروت. ١٣. أحوال الرجال - إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني - مؤسسة الرسالة - بيروت - ١٤٠٥ هـ - تحقيق: صبحي البدري السامرائي. ١٤. أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله بن أحمد الأزرقي - دار الأندلس للنشر - بيروت - ١٤١٦ هـ/ ١٩٩٦ م - تحقيق: رشدي الصالح ملحس. ١٥. الأدب المفرد - محمد بن إسماعيل البخاري - دار البشائر الإسلامية - بيروت - ١٤٠٩ هـ/ ١٩٨٩ م - تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي. ١٦. الأربعون البلدانية - علي بن الحسن بن هبة الله - المعروف ب «ابن عساكر» - المكتب الإسلامي للنشر - بيروت - ١٩٩٣ هـ - تحقيق: عبدو الحاج محمد الحريري. ١٧. إرشاد الساري إلى شرح صحيح البخاري - أحمد بن محمد الخطيب القسطلاني - المطبعة الكبرى الأميرية - بولاق - مصر - ١٣٢٣ هـ. ١٨. إرشاد الفحول إلى تحقيق علم الأصول - محمد بن علي بن محمد الشوكاني - دار الفكر - بيروت - ١٤١٢ هـ/ ١٩٩٢ م - تحقيق: محمد سعيد البدري. ١٩. إرشاد طلاب الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلائق - دار اليمامة - ٢٠٠٢ - تحقيق: نور الدين عتر. ٢٠. الإرشاد في معرفة علماء الحديث - الخليل بن عبد الله بن أحمد الخليلي، أبو يعلى القزويني - مكتبة الرشد - الرياض - ١٤٠٩ هـ - تحقيق: د. محمد سعيد عمر إدريس. ٢١. الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات - طارق بن عوض الله بن محمد - طبع في القاهرة - مكتبة ابن تيمية - ١٩٩٨ م. ٢٢. أسد الغابة في معرفة الصحابة - عز الدين بن الأثير أبي الحسن علي بن محمد الجزري - دار إحياء التراث العربي - بيروت - لبنان - ١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م - ط ١ - تحقيق عادل أحمد الرفاعي. ٢٣. الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة - أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي - مكتبة الخانجي - القاهرة/ مصر - ١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م - ط ٣ - تحقيق د. عز الدين علي السيد. ٢٤. الإشارات إلى بيان الأسماء المبهمات - طبع في دار البيان - دمشق - ٢٠٠٧ م - تحقيق: الدكتور طه الحمداني.

стр. 486

٢٥. الإصابة في تمييز الصحابة - أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي - دار الجيل - بيروت - ١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م - ط ١ - تحقيق علي محمد البجاوي. ٢٦. إصلاح خطأ المحدثين - لأبي سليمان الخطابي - مؤسسة الرسالة - بيروت - ط ٢ - ١٤٠٥ هـ/ ١٩٨٥ م - تحقيق: د. حاتم صالح الضامن. ٢٧. أصول الحديث - علومه ومصطلحه - د. محمد عجاج الخطيب - دار الفكر - بيروت - ١٩٧١ م. ٢٨. أضواء على السنة المحمدية أو دفاع عن الحديث - محمود أبو رية - دار المعارف - القاهرة - ١٩٥٧ م. ٢٩. أطراف الغرائب والأفراد من حديث رسول الله ﷺ للإمام الدارقطني - الإمام الحافظ أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي - دار الكتب العلمية - بيروت - ١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م - ط ١ - تحقيق محمود محمد محمود حسن نصار/ السيد يوسف. ٣٠. الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار - محمد بن موسى بن عثمان الحازمي الهمداني - دائرة المعارف العثمانية - حيدر آباد «الدكن» - ١٣٥٩ هـ. ٣١. الأعلام - خير الدين بن محمود الزركلي الدمشقي - دار العلم للملايين - ٢٠٠٢ م. ٣٢. الاقتراح في بيان الاصطلاح - تقي الدين ابن دقيق العيد - دار الكتب العلمية - بيروت - ١٤٠٦ هـ/ ١٩٨٦ م. ٣٣. إكرام الضيف - إبراهيم بن إسحاق الحربي - مكتبة الصحابة - طنطا - ١٤٠٧ هـ - تحقيق: عبد الله عائض الغرازي. ٣٤. إكمال المعلم بفوائد مسلم - عياض بن موسى بن عياض اليحصبي - دار الوفاء - المنصورة - ١٤١٩ هـ/ ١٩٩٨ م - تحقيق: الدكتور يحيى إسماعيل. ٣٥. الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف في الأسماء والكنى - علي بن هبة الله بن أبي نصر ابن ماكولا دار الكتب العلمية - بيروت - ١٤١١ - ط ١. ٣٦. الألباني شذوذه وأخطاؤه - حبيب الرحمن الأعظمي - جمعية عمال المطابع التعاونية - الأردن - ١٤٠٤ هـ/ ١٩٨٤ م. ٣٧. الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع - القاضي عياض بن موسى اليحصبي - دار التراث - القاهرة - ١٣٧٩ هـ/ ١٩٧٠ م - تحقيق: السيد أحمد صقر. ٣٨. الإمام محمد بن يحيى الذهلي محدثاً، مع تحقيق الجزء المنتقى من زهرياته - سليمان بن سعيد بن مريزن

стр. 487

العسيري - جامعة أم القرى - ١٤١٩ هـ/ ١٩٩٩ م. ٣٩. إنباء الغمر بأبناء العمر في التاريخ - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني - دار الكتب العلمية - بيروت - ١٤٠٦ هـ/ ١٩٨٦ م - تحقيق: د. محمد عبد المعيد خان. ٤٠. الأنجم الزاهرات على حل ألفاظ الورقات في أصول الفقه - محمد بن عثمان بن علي المارديني الشافعي - مكتبة الرشد - الرياض - ١٩٩٩ م - تحقيق: عبد الكريم بن علي محمد بن النملة. ٤١. الأنساب - عبد الكريم بن محمد بن منصور التميمي السمعاني - دار الفكر - بيروت - ١٩٩٨ م - تحقيق: عبد الله عمر البارودي. ٤٢. الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة - عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني - المطبعة السلفية - ومكتبتها - بيروت - ١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م. ٤٣. اهتمام المحدثين بنقد الحديث سنداً ومتناً، ودحض مزاعم المستشرقين وأتباعهم - د. محمد لقمان السلفي - دار الداعي للنشر والتوزيع - ١٤٢٠ هـ. ٤٤. إيضاح الإشكال في الروايات - الحافظ الأزدي - المكتبة الآصفية - الهند - حيدر آباد - رقم الحفظ «٣/ ٣٢٤»، رقم «١٩٠». ٤٥. إيضاح الإشكال في الروايات - محمد بن طاهر بن علي المقدسي أبو الفضل - الناشر: مكتبة المعلا - ١٤٠٨ هـ - مكان النشر الكويت - تحقيق د. باسم الجوابرة. ٤٦. إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون - إسماعيل باشا بن محمد أمين - دار الكتب العلمية - بيروت - ١٤١٣ هـ/ ١٩٩٢ م. حرف الباء ٤٧. الباعث الحثيث شرح «اختصار علوم الحديث لابن كثير» - أحمد شاكر، وناصر الدين الألباني - دار العاصمة للنشر والتوزيع - الرياض - ١٤١٥ هـ. ٤٨. البحر الزخار مسند البزار - أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار - مؤسسة علوم القرآن - مكتبة العلوم والحكم - بيروت - المدينة - ١٤٠٩ هـ - د. محفوظ الرحمن زين الله. ٤٩. البداية والنهاية - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي أبو الفداء - مكتبة المعارف - بيروت.

стр. 488

٥٠. البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع - محمد بن علي الشوكاني - دار المعرفة - بيروت. ٥١. البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير - عمر بن علي بن أحمد الأنصاري - المعروف ب «ابن الملقن» - دار الهجرة للنشر والتوزيع - الرياض - ١٤٢٥ هـ/ ٢٠٠٤ م - تحقيق: مصطفى أبو الغيط - وعبد الله بن سليمان - وياسر بن كمال. ٥٢. بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام - للحافظ ابن القطان الفاسي أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الملك - دار طيبة - الرياض - ١٤١٨ هـ -١٩٩٧ م - ط ١ - تحقيق د. الحسين آيت سعيد. ٥٣. البيان والتبيين لضوابط ووسائل تمييز الرواة المهملين» - مجلة جامعة أم القرى - العدد ٢٠ - ١٤٢١ هـ - د. محمد بن تركي التركي. ٥٤. البيان والتعريف في أسباب ورود الحديث - إبراهيم بن محمد الحسيني - المعروف: بابن حمزة «ت ١١٢٠ هـ» - طبع في دار الكتاب العربي - بيروت - ١٤٠١ هـ - تحقيق: سيف الدين الكاتب. حرف التاء ٥٥. تاج العروس من جواهر القاموس - محمد مرتضى الحسيني الزبيدي - دار الهداية - تحقيق: مجموعة من المحققين. ٥٦. تاريخ ابن معين - يحيى بن معين أبو زكريا - مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي - مكة المكرمة - ١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م - ط ١ - تحقيق د. أحمد محمد نور سيف. ٥٧. تاريخ أسماء الثقات - عمر بن أحمد أبو حفص الواعظ - الدار السلفية - الكويت - ١٤٠٤ - ١٩٨٤ - ط ١ - تحقيق صبحي السامرائي. ٥٨. تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام - محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي - دار الكتاب العربي - لبنان - ١٤٠٧ هـ/ ١٩٨٧ م - تحقيق: د. عمر عبد السلام تدمري. ٥٩. التاريخ الصغير (الأوسط) - محمد بن إبراهيم بن إسماعيل أبو عبد الله البخاري الجعفي - دار الوعي - مكتبة دار التراث - حلب - القاهرة - ١٣٩٧ - ١٩٧٧ - ط ١ - تحقيق محمود إبراهيم زايد. ٦٠. التاريخ الكبير - المعروف ب «تاريخ ابن أبي خيثمة» - تأليف: أحمد بن أبي خيثمة زهير بن حرب - الفاروق الحديثة للطباعة والنشر -١٤٢٤ هـ/ ٢٠٠٤ م - تحقيق: صلاح بن فتحي هلل. ٦١.

стр. 489

التاريخ الكبير - محمد بن إسماعيل بن إبراهيم أبو عبد الله البخاري الجعفي - دار الفكر - تحقيق السيد هاشم الندوي. ٦٢. تاريخ المدينة المنورة - عمر بن شبة النميري - دار الكتب العلمية - بيروت - ١٤١٧ هـ/ ١٩٩٦ م - تحقيق: علي محمد دندل، وياسين سعد الدين بيان. ٦٣. تاريخ بغداد - أحمد بن علي الخطيب البغدادي - دار الكتب العلمية - بيروت. ٦٤. تاريخ جرجان - حمزة بن يوسف أبو القاسم الجرجاني - عالم الكتب - بيروت - ١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م - ط ٣ - تحقيق د. محمد عبد المعيد خان. ٦٥. تاريخ مدينة دمشق وذكر فضلها - علي بن الحسن المعروف ب «ابن عساكر» - دار الفكر - بيروت - ١٩٩٥ م - تحقيق محب الدين أبي سعيد عمر بن غرامة العمري. ٦٦. تاريخ مولد العلماء ووفياتهم - محمد بن عبد الله بن أحمد بن سليمان بن زبر الربعي - دار العاصمة - الرياض - ١٤١٠ - ط ١ - تحقيق د. عبد الله أحمد سليمان الحمد. ٦٧. تالي تلخيص المتشابه - أحمد بن علي الخطيب البغدادي - دار الصميعي - الرياض- ١٤١٧ هـ - تحقيق: مشهور بن حسن آل سلمان، وأحمد الشقيرات. ٦٨. التبر المسبوك في ذيل السلوك - محمد بن عبد الرحمن السخاوي - مكتبة الكليات الأزهرية - القاهرة. ٦٩. تبصير المنتبه بتحرير المشتبه - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني - المكتبة العلمية - بيروت - تحقيق: د. علي محمد البجاوي - ومحمد علي النجار. ٧٠. التبيين لأسماء المدلسين - إبراهيم بن محمد بن سبط ابن العجمي أبو الوفا الحلبي الطرابلسي - مؤسسة الريان للطباعة والنشر والتوزيع - بيروت - ١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م - ط ١ - تحقيق محمد إبراهيم داود الموصلي. ٧١. تحرير علوم الحديث - عبد الله بن يوسف الجديع - مركز البحوث الإسلامية - ليدز - ١٤٢٤ هـ. ٧٢. تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي - محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري - دار الكتب العلمية - بيروت. ٧٣. تحفة الأشراف «النكت الظراف على الأطراف» - أحمد بن علي بن محمد العسقلاني - المكتب

стр. 490

الإسلامي - بيروت - ١٤٠٣ هـ/ ١٩٨٣ م - تحقيق: عبد الصمد شرف الدين - وزهير الشاويش. ٧٤. تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل - ولي الدين أحمد بن عبد الرحيم بن الحسين أبي زرعة العراقي - مكتبة الرشد - الرياض - ١٩٩٩ م - تحقيق عبد الله نوارة. ٧٥. التحقيق في أحاديث الخلاف - عبد الرحمن بن علي بن محمد بن الجوزي - دار الكتب العلمية - بيروت - ١٤١٥ هـ - تحقيق: مسعد عبد الحميد محمد السعدني. ٧٦. تخريج الأحاديث والآثار الواردة في كتاب الكشاف للزمخشري - المسمى «الإسعاف بأحاديث الكشاف» - عبد الله بن يوسف الزيلعي - تحقيق: محمد بن أحمد بن علي با جابر - ١٤١٩ هـ - جامعة أم القرى. ٧٧. تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي - مكتبة الرياض الحديثة - الرياض - تحقيق عبد الوهاب عبد اللطيف. ٧٨. تذكرة الحفاظ - أبو عبد الله شمس الدين محمد الذهبي - دار الكتب العلمية - بيروت - ط ١. ٧٩. الترغيب والترهيب من الحديث الشريف - عبد العظيم بن عبد القوي المنذري - دار الكتب العلمية - بيروت - ١٤١٧ هـ - تحقيق: إبراهيم شمس الدين. ٨٠. تسهيل المَدْرَجِ إلى المُدرَجِ - تأليف السيد عبد العزيز بن محمد بن الصديق الغماري - دار البصائر - دمشق- ١٤٠٣ هـ/ ١٩٨٢ م. ٨١. تصحيح الحديث عند الإمام ابن الصلاح - د. حمزة المليباري - دار ابن حزم - بيروت - ١٤١٧ هـ. ٨٢. تصحيفات المحدثين - الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري أبو أحمد - المطبعة العربية الحديثة - القاهرة - ١٤٠٢ هـ - ط ١ - تحقيق محمود أحمد ميرة. ٨٣. التعديل والتجريح لمن خرج له البخاري في الجامع الصحيح - سليمان بن خلف بن سعد أبو الوليد الباجي - دار اللواء للنشر والتوزيع - الرياض - ١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م - ط ١ - تحقيق د. أبو لبابة حسين. ٨٤. تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني - دار الكتب العلمية - تحقيق: الدكتور عبد الغفار سليمان البغدادي، والأستاذ محمد أحمد عبد العزيز. ٨٥. التعريف بما أفرد من الأحاديث بالتصنيف - يوسف بن محمد بن إبراهيم العتيق - دار الصميعي

стр. 491

- الرياض - ١٤١٨ هـ. ٨٦. تغليق التعليق على صحيح البخاري - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني - المكتب الإسلامي/ دار عمار - بيروت/ عمان - ١٤٠٥ هـ - تحقيق: د. سعيد بن عبد الرحمن موسى القزي. ٨٧. تقريب التهذيب - أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي - دار الرشيد - سوريا - ١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م - ط ١ - تحقيق محمد عوامة. ٨٨. التقريب والتيسير لمعرفة سنن البشير النذير في أصول الحديث - يحيى بن شرف الدين النووي - دار الكتاب العربي - ١٤٠٥ هـ/ ١٩٨٥ م - تحقيق: محمد عثمان الخشت. ٨٩. تقييد المهمل وتمييز المشكل (شيوخ البخاري المهملون) - أبو علي الحسين بن محمد أحمد الغساني الجياني - وزارة الأوقاف - المملكة المغربية - ١٤١٨ هـ-١٩٩٧ م - تحقيق الأستاذ محمد أبو الفضل. ٩٠. التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح - الحافظ زين الدين عبد الرحيم بن الحسين العراقي - دار الفكر للنشر والتوزيع - بيروت - لبنان - ١٣٨٩ هـ- ١٩٧٠ م - ط ١ - تحقيق عبد الرحمن محمد عثمان. ٩١. تكملة الإكمال - محمد بن عبد الغني البغدادي أبو بكر - جامعة أم القرى - مكة المكرمة - ١٤١٠ هـ - ط ١ تحقيق د. عبد القيوم عبد ريب النبي. ٩٢. تلبيس إبليس - عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي - دار الكتب العربي - بيروت - ١٤٠٥ هـ/ ١٩٨٥ م - تحقيق: السيد الجميلي. ٩٣. التلخيص الحبير في أحاديث الرافعي الكبير - أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني - المدينة المنورة - ١٣٨٤ هـ - ١٩٦٤ م - تحقيق السيد عبد الله هاشم اليماني المدني. ٩٤. تلخيص المتشابه في الرسم - دار طلاس للدراسات والترجمة والنشر - دمشق - ١٩٨٥ م - تحقيق: سكينة الشهابي. ٩٥. التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد - يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري - وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية - المغرب - ١٣٨٧ هـ - تحقيق: مصطفى بن أحمد العلوي - ومحمد عبد الكبير البكري.

стр. 492

٩٦. التمييز - مسلم بن الحجاج القشيري - مكتبة الكوثر - المربع - السعودية - ١٤١٠ هـ - د. محمد مصطفى الأعظمي. ٩٧. تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة - علي بن محمد بن علي بن عراق الكناني - دار الكتب العلمية - بيروت - ١٣٩٩ هـ - تحقيق: عبد الوهاب عبد اللطيف - وعبد الله محمد الصديق الغماري. ٩٨. تنقيح تحقيق أحاديث التعليق - محمد بن أحمد بن عبد الهادي الحنبلي - دار الكتب العلمية - بيروت - ١٩٩٨ م - تحقيق: أيمن صالح شعبان. ٩٩. التنقيح لمسألة التصحيح - جلال الدين السيوطي - دار البخاري - المدينة المنورة - ١٤١٥ هـ/ ١٩٩٥ م - تحقيق: بدر بن محمد العماش. ١٠٠. التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل - عبد الرحمن بن يحيى المعلمي - المكتب الإسلامي - بيروت - تحقيق: محمد ناصر الدين الألباني - زهير الشاويش - عبد الرزاق حمزة. ١٠١. تهذيب الآثار وتفصيل الثابت عن رسول الله من الأخبار - محمد بن جرير بن يزيد الطبري - مطبعة المدني - القاهرة - تحقيق: محمود محمد شاكر. ١٠٢. تهذيب التهذيب - أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي - دار الفكر - بيروت - ١٤٠٤ هـ - ١٩٨٤ م - ط ١. ١٠٣. تهذيب الكمال - يوسف بن الزكي عبد الرحمن أبو الحجاج المزي - مؤسسة الرسالة - بيروت - ١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م - ط ١ - تحقيق د. بشار عواد معروف. ١٠٤. توجيه النظر إلى أصول الأثر - طاهر الجزائري الدمشقي - مكتبة المطبوعات الإسلامية - حلب - ١٤١٦ هـ/ ١٩٩٥ م - تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة. ١٠٥. التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر - محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر بن عثمان السخاوي - مكتبة أصول السلف - السعودية - ١٤١٨ هـ - تحقيق: عبد الله بن محمد عبد الرحيم البخاري. ١٠٦. توضيح الأفكار لمعاني تنقيح الأنظار - محمد بن إسماعيل الأمير الحسني الصنعاني - المكتبة السلفية - المدينة المنورة - تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد.

стр. 493

١٠٧. التوقيف على مهمات التعاريف - محمد عبد الرؤوف المناوي - دار الفكر - بيروت/ دمشق - ١٤١٠ هـ - تحقيق: د. محمد رضوان الداية. ١٠٨. تيسير مصطلح الحديث - د. محمود الطحان - مركز العدي للدراسات - الإسكندرية - ١٤١٥ هـ. حرف الثاء ١٠٩. الثقات - محمد بن حبان بن أحمد أبو حاتم التميمي البستي - دار الفكر - ١٣٩٥ - ١٩٧٥ - ط ١ - تحقيق السيد شرف الدين أحمد. ١١٠. الثقات الذين تعمدوا وقف المرفوع أو إرسال الموصول - للدكتور علي الصياح - دار ابن الجوزي - السعودية - الدمام - ١٤٣٠ هـ. حرف الجيم ١١١. جامع الأصول من أحاديث الرسول - ابن الأثير الجزري - - دار الحلواني - مطبعة الملاح - مكتبة دار البيان - ١٣٨٩ هـ/ ١٩٦٩ م - تحقيق شعيب الأرناؤوط. ١١٢. جامع التحصيل في أحكام المراسيل - أبو سعيد بن خليل بن كيكلدي أبو سعيد العلائي - عالم الكتب - بيروت - ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٦ م - ط ٢ - تحقيق حمدي عبد المجيد السلفي. ١١٣. الجامع الصحيح المختصر - محمد بن إسماعيل أبو عبد الله البخاري الجعفي - دار ابن كثير - اليمامة - بيروت - ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م - ط ٣ - تحقيق د. مصطفى ديب البغا. ١١٤. الجامع الصحيح سنن الترمذي - محمد بن عيسى أبو عيسى الترمذي السلمي - دار إحياء التراث العربي - بيروت - تحقيق أحمد محمد شاكر وآخرون. ١١٥. جامع العلوم والحكم في شرح خمسين حديثاً من جوامع الكلم - عبد الرحمن بن شهاب الدين البغدادي - مؤسسة الرسالة - بيروت - ١٤١٧ هـ/ ١٩٩٧ م - تحقيق: شعيب الأرناؤوط - وإبراهيم باجس. ١١٦. جامع بيان العلم وفضله - يوسف بن عبد البر النمري - دار الكتب العلمية - بيروت - ١٣٩٨ هـ.

стр. 494

١١٧. الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع - أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي أبو بكر - مكتبة المعارف - الرياض - ١٤٠٣ هـ - تحقيق د. محمود الطحان. ١١٨. الجرح والتعديل - عبد الرحمن بن أبي حاتم محمد بن إدريس أبو محمد الرازي التميمي - دار إحياء التراث العربي - بيروت - ١٢٧١ - ١٩٥٢ - ط ١. ١١٩. جزء ابن الغطريف - محمد بن أحمد بن الغطريف الجرجاني - دار البشائر الإسلامية - بيروت - ١٤١٧ هـ/ ١٩٩٧ م - د. عامر حسن صبري. ١٢٠. جزء ابن جريج - عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج القرشي الأموي المكي - دار الكوثر - الرياض - ١٤١٢ هـ - بعناية: عبد الله بن إبراهيم الرشيد. ١٢١. جزء فيه طرق حديث من كذب علي متعمداً - سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني - المكتب الإسلامي/ دار عمار - عمان - ١٤١٠ هـ - تحقيق: علي حسن علي عبد الحميد - وهشام إسماعيل السقا. ١٢٢. جمع الجوامع في أصول الفقه - عبد الوهاب بن علي السبكي - دار الكتب العلمية - بيروت - ١٤٢٤ هـ/ ٢٠٠٣ م - تحقيق: عبد المنعم خليل إبراهيم. ١٢٣. جمهرة الأجزاء الحديثية - مجموعة مؤلفين - مكتبة العبيكان - الرياض - ١٤٢١ هـ/ ٢٠٠١ م. ١٢٤. جهود المحدثين في بيان علل الحديث - علي بن عبد الله الصياح - دار المحدث - الرياض - ١٤٢٥ هـ. ١٢٥. جهود المحدثين في نقد متن الحديث النبوي الشريف - محمد طاهر الجوابي - مؤسسات عبد الكريم بن عبد الله - تونس - ١٩٨٦ م. ١٢٦. الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر - شمس الدين السخاوي - دار ابن حزم - ١٣١٩ هـ/ ١٩٩٩ م - إبراهيم باجس عبد المجيد. ١٢٧. الجوهر النقي على سنن البيهقي - علاء الدين علي بن عثمان المارديني، الشهير ب «ابن التركماني» - دائرة المعارف النظامية - طبعة حيدر آباد - الهند - ١٣٤٤ هـ. حرف الحاء ١٢٨. حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - محمد بن أبي بكر أيوب الزرعي - دار الكتب العلمية - بيروت.

стр. 495

١٢٩. حديث أبي الفضل الزهري - عبيد الله بن عبد الرحمن - أضواء السلف - ١٤١٨ هـ/ ١٩٩٨ م - الرياض - تحقيق: د. حسن بن محمد بن علي شبالة البلوط. ١٣٠. حديث أبي الفضيل الزهري - أبو محمد الحسن الجوهري - دار الكتب العلمية - بيروت - ٢٠٠٤ م. ١٣١. الحديث المضطرب - دراسة وتطبيقاً - د. أحمد بازمول - وقد طبعه بعنوان «المقترب في بيان المضطرب» - دار الخراز - السعودية - جدة - ١٤٢٢ هـ. ١٣٢. الحديث المعلول - قواعد وضوابط - د. حمزة عبد الله المليباري - دار ابن حزم - بيروت - ١٤١٦ هـ/ ١٩٩٦ م. ١٣٣. الحديث للمنكر عند نقاد الحديث - دراسة نظرية تطبيقية - عبد الرحمن بن نويفع السلمي - جامعة أم القرى - كلية الدعوة وأصول الدين - ١٤٣١ هـ. ١٣٤. حلية الأولياء وطبقات الأصفياء - أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني - دار الكتاب العربي - بيروت - ١٤٠٥. حرف الخاء ١٣٥. خبر الواحد في التشريع الإسلامي وحجيته - تأليف: القاضي برهون - مكتبة أضواء السلف - الرياض - ط ٢ - ١٤١٩ هـ. ١٣٦. خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر - المحبي - دار صادر - بيروت. ١٣٧. خلاصة الأحكام في مهمات السنن وقواعد الإسلام - يحيى بن مري بن حسن الحوراني - أبو زكريا - محيي الدين النووي - مؤسسة الرسالة - لبنان - بيروت - ١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م تحقيق: حسين إسماعيل الجمل. ١٣٨. خلاصة البدر المنير في تخريج كتاب الشرح الكبير للرافعي - عمر بن علي بن الملقن الأنصاري - مكتبة الرشد - الرياض - ١٤١٠ هـ - ط ١ - تحقيق حمدي عبد المجيد إسماعيل السلفي. ١٣٩. خلاصة التأصيل لعلم الجرح والتعديل - الشريف حاتم بن عارف العوني - دار عالم الفوائد - مكة المكرمة - ١٤٢١ هـ.
следующие страницы →