المطلب الثاني: العهد الجديد وإقرار النصارى بجهالة كُتَّاب تلك الكتب:
العهد الجديد هو الكتاب الخاص بالنصارى، ويتكون من الأناجيل الأربعة "متى" و"مرقص" و"لوقا" و"يوحنا"، ثم "سفر أعمال الرسل" ثم إحدى وعشرين رسالة ثم "رؤيا يوحنا".
ويعتقد النصارى أن العهد الجديد مثل العهد القديم موحى به من الله، جاء في وثائق المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني قولهم: "إن ما تتضمنه وتعرضه الكتب المقدسة من حقائق موحاة مكتوبٌ كله بوحي من الروح القدس، وتؤمن أمنا الكنيسة المقدسة بموجب الإيمان الرسولي أن كتب العهدين القديم والجديد كلها وبجميع اجزائها مقدسة وقانونية، فالله هو مؤلفها مكتوبةٌ بوحيٍ من الروح القدس"٦٨.
стр. 37
إلا أن ذلك كله مجرد دعاوى فلا يستطيع النصارى إثبات صحة كتبهم أو أنها بوحي من الله، بل الأدلة تدل على خلاف قولهم، وهذا ما سنبينه في النقاط التالية:
أولاً: أن كُتَّاب الكتب مجهولون ولا يصح نسبتها إلى من نسبت إليهم:
إن كتب النصارى وخاصةً الأناجيل الأربعة "متى" و"مرقص" و"لوقا" و"يوحنا"كتبٌ مجهولٌ كُتَّابها، ومما يبين ذلك عدة أشياء:
١ - أن الأناجيل الأربعة وسفر الأعمال لم يذكر في أي واحد منها في بدايته أو نهايته اسم كاتبه، وكذلك أكثر الرسائل، ما عدا رسائل "بولس".
٢ - أن "بولس" صاحب أكبر مجموعة من الرسائل في "العهد الجديد" لم يشر ولا مرةً واحدةً لواحدٍ من تلك الأناجيل, ولم يذكر واحداً منها البتة، و"بولس" يعتبر من أكثر المتقدمين الذين وصلت كتاباتهم الدينية إلى أيدي النصارى، ومع ذلك لم يذكر ولا مرةً واحدةً في جميع رسائله إنجيلاً واحداً من تلك الأناجيل الأربعة باسمه, وإنما ذكر ما أطلق عليه "الإنجيل" أو "إنجيل الله" ٦٩، الذي لا وجود له بين الأناجيل المعتبرة لدى النصارى، بل إن أياً من أصحاب الأناجيل أو الرسائل الأخرى لم يشر إلى إنجيلٍ من تلك الأناجيل، مما يدل دلالةً واضحةً أن تلك الأناجيل لم تكن معروفةً وليس لها وجود في تلك الأزمان وإلا وجب الإشارة إليها.
٣ - أن الدراسات تثبت أنه إلى سنة ١٤٠م لم يُعرف أن أحداً أشار إلى شيء من الأناجيل الأربعة أو ذكرها بالاسم٧٠،وهذا التاريخ متأخرٌ جداً عن وفاة آخر من تنسب إليهم تلك الكتب بنحو ٧٠ سنة، فإذا كانت تلك الكتب لم
стр. 38
تعرف إلا بعد وفاة المنسوبة إليهم بأكثر من نصف قرن فكيف يمكن إثبات صحة نسبتها إلى أولئك الكُتَّاب.
٤ - أن اللغة التي كتبت بها تلك الكتب في الأصل إما الآرامية أو العبرية، إلا أنها لم تُعرف إلا باليونانية ولا يعرف من هو مترجمها.
ثانياً - أن أصحاب الأناجيل مجهولون تماماً:
لا يوجد لدى النصارى أي معلومات محققة عن شخصيات كُتَّاب كتبهم، بل كل المعلومات المتوفرة هي تلك التي تشير إلى شيءٍ قليلٍ جداً من الحوادث ضمن أحداث مع المسيح ﵇ وهي لا تعطي تعريفاً بشخصيات كُتَّاب تلك الكتب.
ثالثاً - لا يوجد لدى النصارى أي دليل موثق لكتابة أحد من الذين نسبت إليهم تلك الأناجيل:
يمكننا أن نقول: إنه لا يوجد معلومة صحيحة عند النصارى تؤكد أن "متى" الذي زعموا أنه حواري كتب إنجيلاً, أو "مرقص" الذي زعموا أنه من تلاميذ الحواريين، أو "لوقا" الذي هو تلميذ "بولس", أو "يوحنا" الذي زعموا أنه من الحواريين كتبوا تلك الأناجيل بالطريقة التي يحتاج إليها لإثبات صحة الكتب، كما هو الحال مثلاً لدى المسلمين، فإن الشيخ يكتب الكتاب وينقله عنه تلاميذه بالسند المتصل, ويأخذه عنهم تلاميذهم، وهكذا حتى تصبح نسبة الكتاب إلى مؤلفه مشهورةً مؤكدةً لا يشك أدنى طالب علمٍ بصحة النسبة إلى ذلك المؤلف.
стр. 39
أما النصارى فلا يوجد عندهم أي معلومة من هذا القبيل، ويمكن أن نضرب مثلاً بإنجيل "متى" و"مرقص".
فأقدم معلومة معتمد عليها في ذلك وربما هي الوحيدة في ذلك هي ما نقله "يوسابيوس القيصري" في كتابه "تاريخ الكنيسة" عن رجل مجهول الحال يسمى "بابياس" كان أسقفاً "لهيرابولس" سنة ١٣٠ م.
قال "بابياس": "إن متى كتب الأقوال باللغة العبرانية".
وقال عن "مرقص" صاحب الإنجيل:
"إن مرقص الذي صار مفسراً "لبطرس" قد كتب بكل دقة كل ما نذكره من أقوال وأعمال الرب. ولكن ليس بالترتيب لأنه لم يسمع الرب ولم يتبعه، ولكن كما قلت قبلاً عن "بطرس" الذي ذكر من تعاليم السيد ما يوافق حاجة السامعين بدون أن يهدف إلى كتابة كل ما قاله الرب وعمله، وهكذا فصل "مرقص" أنه لم يعمل خطأً واحداً في كل ما ذكره وكتبه"٧١.
فهذان النصان يعتمد عليهما النصارى في نسبة هذين الكتابين إلى "متى" و"مرقص"، وهذان نصان لا يمكن اعتبارهما دليلاً وعمدةً لقضيةٍ خطرةٍ وعظيمةٍ كهذه القضية، وهي إثبات أن هذا الكتاب صحيح صادق موحى به من الله من عدة أوجه:
١ - أن "بابياس" سيئ الفهم ومحدود الإدراك فقد قال عنه "يوسابيوس" المؤرخ، إنه أساء فهم الكتابات الرسولية، ويبدو أنه محدود الإدراك جداً كما يتبين من أبحاثه.
стр. 40
وكان قد قال عنه "يوسابيوس": أنه كتب روايات يقول إنها وصلته من التقليد غير المكتوب، وأمثالاً وتعاليم غريبة للمخلص وأموراً خرافية٧٢. فبهذا يكون الشخص منكر الحديث، وغير مقبول الرواية، فكيف يمكن اعتبار شهادته وجعلها أصلاً لأمرٍ خطيرٍ كهذا.
٢ - إن عبارته عن "متى" لا تفيد شيئاً، فلم يعين من هو "متى"، ولم يعين الأقوال ما هي.
كما أنه ذكر أن متى كتب كتابه باللغة العبرية, والكتاب لم تُعرف له أصولٌ عبرية البتة، وإنما وجد باللغة اليونانية، وهذا إما أن يدل على أن "بابياس" عنى كتاباً آخر غير الموجود عند النصارى، وإما أن يكون ترجم من العبرية إلى اليونانية فينشأ من هذا إشكال آخر وهو: من هو مترجمه؟ وما مدى علمه واستقامته وتدينه؟ وكذلك مامدى معرفته بالعبرية التي ترجم منها ومعرفته باليونانية التي ترجم إليها؟ إذ لابد من الاطمئنان على معرفته باللغتين للتأكد من صحة ترجمته, وهذا مهمٌ جداً لأن النسخة اليونانية صارت هي الأصل، أما العبرية فمفقودة، فلابد من التأكد من علم مترجمها وأمانته وإلا فقدت قيمتها.
وكذلك قوله عن "مرقص": فإنه لم يحدد من هو "مرقص" هذا الذي صار مفسراً "لبطرس" وقال: إنه كتب ما تذكر، مما يدل على أن الكتابة ليست موثقة، وإنما هي كتابة من الذاكرة التي لا يمكن اعتبارها شاهداً موثوقاً، ثم قال أيضاً: إن "بطرس" إنما ذكر حاجة السامعين بدون أن يهدف إلى ذكر ما قاله الرب، مما يعنى محدودية المعلومات المذكورة وأن هناك أشياء كثيرة لم يذكرها،
стр. 41
مما يدل على ضياع التعاليم ولعدم شمولها لكل أقوال المسيح أو على الأقل أكثرها، بل الأكثر هو الذي لم يذكر.
فمن هنا يمكننا القول إنه لا يوجد لدى النصارى الإثباتات اللازمة لتأكيد صحة نسبة الأناجيل إلى من نسبت إليهم.
وأن كل دعاويهم التي يدعون: مثل أن تلك الكتب وحي من الله أو الروح القدس، أو أنها صحيحةٌ وصادقةٌ، لا دليل عليها ألبتة سوى مجرد الدعوى.
стр. 42
المبحث الثاني: في بطلان ما استدلوا به من دعاويهم في المجيء سنداً ومتناً
المطلب الأول: "سفر دانيال "
...
المبحث الثاني: في بطلان ما استدلوا به من دعاويهم في المجيء سنداً ومتناً.
استدل النصارى بنصوصٍ عديدةٍ على المجيء بالكيفيات التي ادعوها، وجُل النصوص التي استدلوا بها تعود إلى ثلاثة كتب:
١ - "سفر دانيال" ٢ - "رسائل بولس" ٣ - "سفر رؤيا يوحنا".
وقد سبق أن بينا بطلان الاستدلال بكتبهم لعدم الثقة بها إجمالاً، وسنبين هنا بشيء من التفصيل ما يتعلق بالكتب التي استدلوا بها سنداً، وكذلك نبين عدم صحة فهمهم للنصوص التي استدلوا بها.
المطلب الأول: "سفر دانيال":
"سفر دانيال" من أهم الكتب التي اعتمدوا عليها في دعوى المجيء, و"سفر دانيال" هو سفر تاريخي ورؤى، فجزؤه الأول ١ - ٦ يحكي قصصاً مختلفةً وقعت لـ"دانيال" مع ملوك بابل، أما الإصحاحات من ٧ –١٢ ففيها رؤى متعلقة بما سيحدث لبني إسرائيل بعد ذلك.
стр. 43
أما "دانيال" المنسوب إليه السفر، فهو عند بعض النصارى حكيم ورجل سياسة وذو بصيرة بتفسير الأحلام, وهو عند الكاثوليك والأرثوذكس الذين يأخذون بالنسخة اليونانية من الأنبياء الكبار٧٣.
وتعتبر الرؤى الواردة في "سفر دانيال" وخاصةً في "الإصحاح السابع" و"التاسع" وآخر "الحادي عشر" و"الإصحاح الثاني عشر" هي أساس من الأسس التي ترتكز عليها دعاوى المجيء الثاني للمسيح والأحداث المرافقة، بل ويعتبر بعضها الأساس لما ورد في "رؤيا يوحنا" من ذلك, كما سيأتي، لهذا نشير إلى ما يتعلق بهذا السفر من ناحية صحة سنده وكذلك متنه:
١ - كاتب السفر:
ينسب التقليد اليهودي والكنسي "سفر دانيال" إلى ذلك الشاب الذي عاش في زمن "بختنصر" بعد السبي البابلي أي بعد عام ٥٨٦ق٠م في "بابل"، إلا أن هذا الأمر لم يقم على إثباته أي دليلٍ معتبرٍ يمكن الاعتماد عليه.
بل إن المقدمة التي كتبت عن "سفر دانيال" في طبعة "دار الكتاب المقدس" في الشرق الأوسط لعام ١٩٩٢م، بعناية "الآباء اليسوعيين" والأديب "إبراهيم اليازجي"٧٤ قالوا ما نصه: "ليس دانيال مؤلف السفر الذي يحمل اسمه إن هو إلا شخصه الرئيسي... إن مؤلفاً ملهماً٧٥لم يترك لنا اسمه قد ضم إلى هذه الصورة الشهيرة عن الماضي عدة رؤى ذات إنشاءٍ روائي" ٧٦.
ويقول أصحاب كتاب "المدخل إلى العهد الجديد": "التقليد اليهودي يقول: إن رجال مجمع اليهود هم الذين كتبوا "سفر دانيال"، ويعزوه "برثولد" و "فون لينجرك" من ألمانيا إلى كاتبٍ مجهول كتبه زمن الملك
стр. 44
السلوقي اليوناني "انتيخس أبيفانس الرابع" وذهب "تورى" وكذلك "كنت" و "مونتجمري" و "اينسفيلد" وغيرهم، إلى أن الجزء الأول من السفر كتب في القرن الثالث ق٠م، أي بعد وفاة من تنسب إليه بما يقارب قرنين ونصف، أما الجزء الأخير منه وهو الإصحاحات من ٧ - ١٢ فيرجع إلى زمن "المكابيين"، أي قبل الميلاد بقرنٍ ونصف "٧٧.
والإصحاحات الأخيرة من "سفر دانيال" هي التي ورد فيها ما يتعلق بالمجيء الثاني الذي يستدل به أصحاب هذه الدعاوى، وهو يعود كما سبق بيانه إلى فترة "المكابيين"، حيث ورد في "الإصحاح الحادي عشر" منه تفصيلاً دقيقاً للأحداث الكبرى التي أوقعها الملك السلوقي اليوناني "انتيخس ابيفانس الرابع" باليهود، واضطهاده لهم، وقتاله للمصريين، مما يؤكد أن كاتبه قد وجد في تلك الفترة المتأخرة عن وجود "دانيال" بما يقارب ثلاثة قرون ونصف القرن٧٨.
٢ - لغة السفر:
لغة السفر تعتبر مشكلة لدى اليهود والنصارى، لأنه من المتفق عليه أنه كُتب في أصله بلغتين هما: الآرامية والعبرية، بمعنى أن بعض أجزائه وخاصة الأولى منه كتبت باللغة الآرامية، والأجزاء الأخيرة منه كتبت باللغة العبرية، مما جعل علماء النصارى ينسبونه إلى أكثر من شخص٧٩.
٣ - متن سفر دانيال:
"سفر دانيال" يمكن تقسيمه إلى قسمين:
القسم الأول: فيه جزء من قصة دانيال مع ملوك زمانه.
стр. 45
القسم الثاني: أربع رؤى تعود في مضمونها إلى موضوعٍ واحد، وهو الإخبار عن الدول التي ستقوم في منطقة ما يسمى في العصر الحاضر بـ"الشرق الأوسط"، فأولها "مملكة بابل"، ثم تخلفها في أملاكها "مملكة مادى"، ثم "مملكة فارس"، ثم "مملكة اليونان"، التي تنقسم إلى أربعة ممالك، وهذه الرؤى مكررة في نفس الموضوع. ويفرد "السفر الحادي عشر" تفصيلاً دقيقاً لتحركات ملوك اليونان في سوريا وخاصةً "انتيخس ابيفانس الرابع", وما فعل باليهود، وتدميره لهيكلهم وتنكيله بهم، ولم يذكر السفر شيئاً البتة عن الدولة الرومانية التي خلفت هؤلاء جميعاً وطال حكمها أكثر منهم، مما يعطي الناظر والفاحص دليلاً على أن كاتب السفر أو جزء كبير منه كان في زمن "انتيخس ابيفانس الرابع" اليوناني وهو في الفترة من ١٧٥ - ١٦٣ق٠م٨٠، مع أن الدولة الرومانية التي خلفت اليونانية فعل ملوكها باليهود الأفاعيل ودمروا هيكلهم واستباحوا بلادهم مرتين، الأولى على يد "تيطس" القائد الروماني سنة ٧٠م، والأخرى بأمر الإمبراطور "هادريان" سنة ١٣٥م بكيفيةٍ أعظم بكثير مما فعل اليونان باليهود، بل إن الأمبراطور "هادريان" شتت اليهود في الأرض، وشردهم تشريداً استمر عليهم إلى زماننا هذا الذي بدأوا يتجمعون فيه في فلسطين أي ما يقارب ١٨ قرناً من الزمان.
وهذا كما ذكرتُ يؤكد بأن كاتب السفر ليس هو "دانيال"، وإنما هو رجلٌ آخر عاصر الأحداث التي كتب عنها السفر وذلك بعد دانيال بما يقارب أربعة قرون، وهذا يعني أن السفر ليس موثوقاً به، إذ كاتبه مجهول، وبالتالي معلوماته لا يصح الاعتماد عليها.
стр. 46
٤ - مغالطات النصارى بما استدلوا به من نص سفر دانيال:
يستدل النصارى للمدة الزمنية المرتبطة بمجيء المسيح بنصٍ من النصوص الواردة في "سفر دانيال" وهو قولهم ٩/٢٤ - ٢٧"سبعون أسبوعاً قضيت على شعبك وعلى مدينتك المقدسة...إنه من خروج الأمر لتجديد أورشليم وبنائها إلى المسيح الرئيس سبعة أسابيع واثنان وستون أسبوعاً يعود ويبنى سوق وخليج في ضيق الأزمنة, وبعد اثنين وستين أسبوعاً يقطع المسيح وليس له، وشعب رئيس آت يخرب المدينة والقدس، وانتهاؤه بغمارة وإلى النهاية حرب وخرب قضى بها، ويثبت عهداً مع كثيرين في أسبوع واحد، وفي وسط الأسبوع يبطل الذبيحة والتقدمة وعلى جناح الأرجاس مخرب حتى يتم ويصب المقضي على المخرب"٨١.
هذا النص هو من أهم النصوص عندهم في تحديد التاريخ الذي يأتي فيه المسيح، فإن النصارى بناءً على هذا النص قد قسموا ما ورد فيه إلى قسمين:
القسم الأول: ٦٩ أسبوعاً، والأسبوع سبعة أيام، وكل يوم يعدونه بسنةٍ واحدةٍ، فيكون مجموع ذلك ٦٩ × ٧ = ٤٨٣ سنة، ويعتبرون أن هذه المدة هي التي كانت بين صدور الأمر بتجديد بناء بيت المقدس وصلب المسيح في زعمهم.
وبناءً على حسابهم، حيث يقولون: أن المسيح عاش ثلاثاً وثلاثين سنة وارتفع سنة ٣٣م, فمعنى ذلك ٤٨٣ ينقص منها ٣٣ سنة مدة بقاء المسيح وهي بعد الميلاد، فيكون الباقي ٤٥٠ سنة، بمعنى أن صدور الأمر لبناء بيت المقدس كان في سنة ٤٥٠ق٠م، وهذا يوافق زمن الملك الفارسي"أرتحشتا" الذي ملك من سنة ٤٦٥ – ٤٢٥ ق٠م، ويعينون بداية المدة التي يحسبون من صدور الأمر
стр. 47
بتجديد بناء سور مدينة بيت المقدس وبنائها, وذلك حين أخذ "نحميا" إذناً من الملك "أرتحشتا" بذلك بعد عشرين سنة من حكم الملك "أرتحشتا" أي في حدود ٤٤٥ق٠م، وتم بناء السور في ٥٢ يوماً٨٢، إلا أن الملاحظ أن في ذلك مغالطات عديدة وهي:
أولاً: أن بناء بيت المقدس المرة الثانية ابتدأ حسب كلامهم بأمر الملك الفارسي "كورش" وذلك في ٥٢٩ق٠م، ثم توقف البناء إلى زمن الملك "دارا", حيث جدد الأمر بالبناء سنة ٥٢٠ق٠م، وفرغ من بناء الهيكل سنة ٥١٦ق٠م تقريباً٨٣, فيكون بين بناء الهيكل ورفع المسيح ﵇ ٥١٦ + ٣٣ = ٥٤٩ سنة، وعلى حساب الأسابيع التي يعدونها تكون ٥٤٩ ÷ ٧ = ٧٨.٣ أسبوعاً، ففيها فرق يوازي أكثر من خمسين سنة إذا أغفلنا الاختلاف المشهور في تاريخ مولد المسيح، وهذا يدل على أن النص المعتمد في ذلك غير صحيح ولا دقيق، أي أنهم فهموا من النص فهماً خاطئاً وحملوه على ما لا يدل عليه.
القسم الثاني: الأسبوع الأخير من السبعين أسبوعاً، فإنهم كما سبق يجعلون ٦٩ أسبوعاً قبل مجيء المسيح ورفعه، ثم الأسبوع الأخير والذي هو كمال السبعين أسبوعاً لا يربطونه بوقت، بل يجعلونه مفتوحاً إلى نهاية الحياة أو هو عند الألفيين الأسبوع الأخير الذي يعقب المجيء السري للمسيح أو الاختطاف وقبل الظهور المعلن له.
ولا يتضح من النص أي دليل على هذا الفاصل، لأن الأسبوع الأخير حسب النص تابع للأسابيع التي قبله، وجاء الفاصل فيه لأن ضيقاً شديداً وحرباً وتدميراً سيحصل على اليهود، وهذا قد حصل عليهم مراراً, فقد تسلط عليهم
стр. 48
حكام اليونان بالتنكيل، واستمر عذابهم وبلاؤهم يخف حيناً ويشتد حيناً، إلى أن شردوا زمن "تيطس" الروماني في ٧٠م، ثم زمن "هادريان" سنة ١٣٥م.
والذي يؤكد ويوضح أن الأسابيع المذكورة تعني مدة زمنية تنتهي قبل ولادة المسيح ﵇ بأكثر من خمسين سنة، أن "الإصحاح الحادي عشر"هو تفسير لما ورد في آخر "الإصحاح التاسع" لأن الملك قال لـ"دانيال" حسب ١٠/١٤: "جئت لأفهمك ما يصيب شعبك في الأيام الأخيرة لأن الرؤيا إلى أيام بعد", ثم شرحها في "الإصحاح الحادي عشر"، ومجملها متعلق بملوك اليونان في سوريا وحربهم مع ملوك مصر من اليونان أيضاً، وما يوقعه "انتيخس ابيفانس الرابع" باليهود كما سبق ذكره.
أما قولهم في الرؤيا السابقة "وبعد اثنين وستين أسبوعاً يقطع المسيح وليس له" وتفسيرهم بأن ذلك يعني نهاية المسيح ﵇، فإن ذلك غير صحيح، لأن "الإصحاح الثاني عشر" يفسرها بأن المقصود به الملك "ميخائيل"، حيث قالوا فيه بعد الأحداث التي تقع على اليهود والضيقة الشديدة التي تصيبهم ١٢/١ "وفي ذلك الوقت يقوم ميخائيل الرئيس العظيم القائم لبني شعبك ويكون زمان ضيق لم يكن منذ كانت أمة إلى ذلك الوقت".
فعليه المراد بالمسيح حسب النص السابق هو الملك "ميكائيل"، ولكن لا يتضح من النص أن له دوراً في دفع تلك النكبة لا بالإعانة ولا بالدفع عنهم، فلذا لا يتضح المراد من ذلك إلا أن يكون تعزيةً بوجود ناظرٍ معين.
كما أن في النص بعده خطأً تاريخياً واضحاً، حيث يقولون في ١٢/١: "إلى ذلك الوقت ينجى شعبك كل من يوجد مكتوباً في السفر", فهذا لم
стр. 49
يتحقق لليهود، لأن البلاء استمر عليهم من بعد اليونان بواسطة الرومان، ثم وجدوا فترة من الهدوء النسبي زمن "المكابيين"، لكن الرومان كانوا أشد على اليهود من اليونان, فقد نكلوا بهم نكالاً شديداً حتى قضوا سنة ١٣٥م على دولتهم قضاءً نهائيا وإن كانوا بقوا كشعب مشردين إلى الزمن الحديث حيث بدأوا يتجمعون في فلسطين وأنشاوا لهم دولة فيها, فكل عالم بالتاريخ يعلم أن القول بنجاتهم بعد ذلك خطأ لأنه لم يتحقق لليهود لا أيام اليونان, ولا أيام الرومان, ولا حتى بعد رفع المسيح ﵇, بل زاد عليهم البلاء كما ذكرنا.
وبهذا كله نتبين عدم صحة الاستدلال بنص "سفر دانيال" لأنه لم تثبت صحته ولا عصمته، بل ثبت كذبه وعدم صحته, كما ان النصارى قد أخطأوا في فهم نصوصه، وغالطوا فيها، وحملوها ما لا تحتمل.
стр. 50
المطلب الثاني: "رسائل بولس ":
"رسائل بولس" تشكل الجزء الأكبر والأهم من "العهد الجديد" حيث توازي من ناحية الحجم الأناجيل الثلاثة "متى" و"مرقص" و"لوقا" مجتمعة، كما أن فيها تنوعاً في الموضوعات، وتوجيهات كثيرة لأتباعه. وارتباط الديانة النصرانية بها أكثر من ارتباطها بالأقوال المنسوبة إلى المسيح ﵇ في الأناجيل، كما أن دعوى المجيء وردت فيها صريحةً. فمن هنا نشير إلى بعض النقاط المهمة المتعلقة بها:
أولاً: عدم أهلية بولس لأن يكون وسيطاً في الأمور الدينية:
стр. 51
بولس ليس من تلاميذ المسيح ﵇ ولم يلقه، كما أنه لم يتعلم من أحد من "الحواريين"، ولم يأخذ منهم شيئاً٨٤، وهو الذي حرف رسالة المسيح ﵇, وقد خالف المسيح مخالفةً صريحةً في عدة نقاط أساسية, منها:
١ - ادعاؤه أن المسيح ابن الله.٨٥
٢ - دعواه أن الغاية من مجيء المسيح هي الصلب وتكفير الخطايا.٨٦
٣ - دعوته إلى إلغاء العمل بشريعة موسى ﵇. ٨٧
٤ - ادعاؤه بأن رسالة المسيح عامة لجميع بنى البشر. ٨٨
٥ - إلغاؤه الختان. ٨٩
فلهذا وغيره مما لا يمكن تفصيله في مثل هذا البحث يُعلم أن "بولس" ليس أهلاً أن يعتمد وسيطاً للأمور الدينية ولا داعياً موثوقاً.
ثانياً: عدم ثبوت الرسائل إليه بدليل أكيد:
إن نسبة الرسائل إلى "بولس" هو من الأمور المشكوك فيها والتي لم يقم عليها أدلة كافية، يدل على ذلك عدة أشياء:
أ - أن مما يجمع عليه النصارى أن "رسائل بولس" لم تُعرف إلا في حدود عام١٥٠م، حيث بدأت تبرز وتشتهر "رسائل بولس" ٩٠، مع أن "بولس"كان قد اختفى وانطفأت أخباره في حدود عام ٦٤م على الأرجح حيث وصل إلى روما٩١، وذلك يعني أن هناك انقطاعاً طويلاً بين وفاة "بولس" وبين ظهور "الرسائل" واشتهارها يقارب قرناً من الزمان، مما يجعل المجال واسعاً للتحريف والكذب وافتراء رسائل ونسبتها إليه.
стр. 52
ب - أن "يوسابيوس" المؤرخ نقل عن "أوريجانوس المصري" المتوفى في حدود عام ٢٥٣م, وهو أحد كبار آباء الكنيسة النصارى أنه قال عن "بولس": إنه لم يكتب إلى كل الكنائس التي عملها، ولم يرسل سوى أسطر قليلة لتلك التي كتب إليها٩٢، وأكد هذا أيضاً "يوسابيوس" نفسه المتوفى سنة ٣٤٠م، حيث يقول عن "بولس" ورسائله: "فبولس مثلاً الذي فاقهم جميعاً في قوة التعبير وغزارة التفكير لم يكتب إلا أقصر الرسائل"٩٣.
فهذان النصان لهما أهمية كبرى في الدلالة على أن بولس لم يكتب إلا شيئاً قليلاً، وذلك بخلاف الموجود بين أيدي النصارى الآن، فإنه يوازي في حجمه الأناجيل الثلاثة " متى، مرقص، لوقا" مجتمعة، مما يدل على أن الرسائل الموجودة ليست هي رسائل "بولس" الأصلية، أو أنها تعرضت هي الأخرى للتحريف والإضافات المطولة.
ج - أن النصارى يشكون في صحة نسبة عدة رسائل إلى "بولس" من ضمنها الرسالة إلى "كولوسي" و"أفسس" ورسالته الأولى والثانية إلى "تيموثاوس" ورسالته إلى "تيطس"، فهذه كلها مشكوك في صحة نسبتها إليه، وبعضهم يرى أن كاتبها أحد اتباع "بولس", وأن كاتبها اعتمد في ذلك على أفكاربولس. أما الرسالة إلى "العبرانيين" فقد رفضت وكان الشك فيها قديماً واستمر وقتا طويلاً٩٤.
ثالثاً: بطلان النصوص التي استدل بها النصارى من "رسائل بولس":
سبق أن ذكرنا أن النصارى يستدلون على المجيء بدعوى "بولس" في رسالته إلى "كورنثوس" ١٥/٥١ "هو ذا سر أقوله لكم لا نرقد كلنا ولكننا
стр. 53
كلنا نتغير٩٥ في لحظةٍ في طرفة عيٍن عند البوق الأخير فإنه سيبوق فيقام الأموات عديمي فساد ونحن نتغير", وكذلك النص الآخر في "تسالونيكى الأولى" ٤/١٥ "فإننا نقول لكم هذا بكلمة الرب: إننا نحن الأحياء الباقين إلى مجيء الرب لا نسبق الراقدين لأن الرب نفسه بهتاف بصوت رئيس ملائكة، وبوق الله سوف ينزل من السماء والأموات في المسيح سيقومون أولاً، ثم نحن الأحياء الباقين سنخطف معهم فى السحب لملاقاة الرب في الهواء".
النص الأول الوارد في "كورنثوس" ليس فيه صراحةً ما يتعلق بمجيء المسيح ﵇، وإنما هو في بعث الأموات وتغير الأحياء، ويتضح منه قناعة بولس من أنه لن يموت، بل ستقوم القيامة وهو حي، وأنه سيتغير إلى جسدٍ غير قابل للفساد. هكذا زعم.
أما النص الثاني الوارد في "تسالونيكى" فهو صريح في موضوع المجيء, إلا أنه يلاحظ عليه عدة ملاحظات:
١ - أنه ادعى أن ما يقول بكلمة الله، أي بوحي من الله وليس من عنده، وليس على ذلك أي برهان.
٢ - أن دعواه أن الموت سيخص طائفةً دون طائفةً، وأن البعث سيكون للأموات، أما الأحياء فسيتغيرون فقط دعوى لا دليل عليها، ولاوجود لها في العهد القديم، وهي مخالفة للسنة العامة في البشر بأن الموت سيدركهم جميعاً، ولم تظهر إلا في دعوى "بولس" هنا.
стр. 54
٣ - أن "بولس" ادعى لنفسه على سبيل القطع أنه سيبقى حياً إلى مجيء المسيح، وأكد ذلك في كلامه في "كورنثوس" بقوله: "فيقام الأموات عديمي فساد ونحن نتغير".
وتكرر هذا بتأكيدٍ واضحٍ في "تسالونيكى" حيث يقول: "إننا نحن الأحياء الباقين إلى مجيء الرب"، ثم أكد هذا أيضاً بقوله بعده "ثم نحن الأحياء الباقين سنخطف معهم في السحاب"، وهو قد مات من زمنٍ بعيد ولم يتحقق شيء مما ادعاه مما يدل على كذبه.
٤ - أن دعوى خطف الأحياء هي من الدعاوى التي ليس لها أي مستند كتابي آخر لدى النصارى، وإنما هي من بنات أفكار "بولس" وهي من تحريفاته العديدة وادعاءاته الباطلة الكثيرة، التي حرف بها رسالة المسيح ﵇.
وعليه فهذا النص لا يصح الاعتماد عليه، بل إن "بولس" لا يجوز بحالٍ اعتباره مصدراً لشيء من المعلومات الدينية، وكذلك رسائله، لما سبق أن بينا من جهله برسالة المسيح وتحريفه المتعمد لها، وكذلك عدم الثقة بصحة نسبة الرسائل إليه.
стр. 55
المطلب الثالث: سفر "رؤيا يوحنا ":
"رؤيا يوحنا"هو السفر الأخير من أسفار "العهد الجديد"، وهو عبارة عن رؤى ذات رموز غامضة وصور عجيبة غريبة، يفسر النصارى بعضها على أنها إشارات لما سيحدث آخر الزمان.
والسفر منسوب إلى "يوحنا"، الذي يزعمون أنه أحد الحواريين. وسنبين عدم صحة الاستناد على هذا السفر من ناحية سنده ومتنه:
стр. 56
أولاً - من ناحية سنده:
١ - إن النصارى اختلفوا في كاتبه من هو، فالتقليد الكنسي يضيف الكتاب إلى من يزعمون أنه "يوحنا الحواري", إلا أن هناك اعتراضات على ذلك، فمن ذلك أن الكاهن الروماني "غايس" نسب الكتاب إلى شخص يسمى "سيرنيثوس" كما أن "ديونسيوس" أسقف الإسكندرية المتوفى ٢٦٤م نسبه إلى شخصٍ آخر وليس هو "يوحنا", وكذلك كثير من كتاب العصر الحديث ينكرون نسبته إلى "يوحنا".
والأقوال في نسبة السفر إلى من يزعمون أنه "يوحنا الحواري" وإنكار ذلك متقابلة، والآراء متضادة، والأدلة متكافئة، كما يقول القس "فهيم عزيز" ويضيف: "وفي الحقيقة لا يوجد عالم واحد يمكنه أن يؤكد هذا الرأي أو نقيضه تأكيداً تاماً إنما الأمر نسبي" ٩٦.
ومن المفيد أن نشير هنا إلى أن الكنيسة المصرية ترددت في قبوله وشككت في أصله، أما الكنيسة اليونانية فلم تقبله أول الأمر وظل خارج الكتب القانونية حتى عام ٥٠٠م.
كما شكك في نسبته إلى "يوحنا" "يوسابيوس القيصري", المؤرخ الكنسي, المتوفى ٣٤٠م, ولم يضعه "كيرلس الأورشليمي"٩٧ ضمن الكتب القانونية.
أما الكنيسة السريانية فلم تعترف به ولم تضعه ضمن الكتب المقدسة إلا في الق
стр. 57
فإذا كان الكتاب بهذه المثابة من ناحية ثبوت نسبته إلى من يزعمون أنه "يوحنا الحواري", والبعض من الكنائس بناءً على ذلك ترددت في قبوله، فمعنى ذلك أنه لا يوجد لدى النصارى الذين ينسبونه إلى من يزعمون أنه "يوحنا الحواري" دليل قاطع يحسم المسألة، وما لم يقم الدليل القاطع، فإن الواجب عدم اعتبار الكتاب وعدم قبول أقواله، لأن الكتب المقدسة يجب أن تكون موثقةً تمام التوثيق حتى يمكن الاعتماد على صدقها وإقامة الدين عليها.
ثانياً - من ناحية متنه:
إن النصوص المأخوذة من هذا السفر لا يصح الاستدلال بها لعدة أسباب:
١ - إن نص كتاب "سفر الرؤيا" يعتبر من أعقد النصوص وأصعبها، وهو في أكثره وأغلبه رؤى تحتاج إلى تفسير, ولم يتفق النصارى على مسلك معين في تفسيرها.
يقول أصحاب المقدمة في طبعة "دار الكتاب المقدس" في الشرق الأوسط في حاشيةٍ على السفر - بعد أن ذكروا أن بعض أسفاره واضحة لا إشكال فيها –: "وبقي في خلال ذلك ستة عشر فصلاً تقف عندها بصائر المتأملين، ذُكرت فيها حوادث مبهمةً، مستغلقة المعاني، بعيدة التأويل، ذهب فيها أهل التفسير طرائق شتى", ثم ذكروا من ذلك قولين:
القول الأول: رأى الآباء الكنسيين والعلماء المتقدمين منهم: أن ذلك إشارةً إلى زمان المسيح الدجال والدينونة الأخيرة.
القول الثاني: المتأخرون من علمائهم: إن ما ذُكر هو إشارة لحوادث وقعت ومضى زمانها، وإن المراد بالأرض المملكة الرومانية, وبالوحش ذي السبعة
стр. 58
الرؤوس: القياصرة السبعة الذين اضطهدوا الكنيسة، وبالجامات السبعة المصائب التي نزلت بالمملكة الرومانية ولا سيما عقب اضطهاد "ديوكلسيانس" ٩٩.
ثم قال الكاتب: "لا جرم أن الترجيح بين هذين الرأيين مع صرف النظر عن بقية الأقوال يُقْضي بالدليل القاطع وذلك مالا يتأتى لأحدٍ اليوم" ١٠٠.
ومن علماء النصارى من ذكر أربعة أنماطٍ لتفسيره، منها الأولان المذكوران، ويضاف إليهما:
أ - أن "السفر" يحكي تخطيطاً طويلاً يبدأ من القرن الأول الميلادي حتى يومنا هذا حتى النهاية.
ب - أن "السفر" مملوءٌ بالرموز التي يجب أن يُؤخذ كلٌ منها على حدة١٠١.
فهذا الاختلاف في تفسير السفر لا يصح معه اعتبار النص دليلاً على الدعوى، حتى يتم ترجيح واحد من الأنماط التي تؤيد الدعوى, والمرجح غير موجود كما سبق ذكره من كلامهم.
٢ - يلاحظ على "سفر الرؤيا" ارتباطه الوثيق بـ"سفر دانيال"، فإنه فصَّل ما أجمل في "سفر دانيال"، وأعطاه معنى يتلاءم مع وضع النصارى في الدولة الرومانية، بخلاف "دانيال" الذي يحكي وضع اليهود في الدولة اليونانية، ويمكن ملاحظة ذلك في نقاط:
أ - إن الرؤى في كلا السفرين بناءً على حالة اضطهادٍ واقعةٍ علىالأمة، والمراد منها التصبير والتشجيع وإعطاء الرجاء بالنصر. وهذا كان حال اليهود، وهو كذلك حال النصارى قبل أن يدخل أباطرة الرومان النصرانية.
стр. 59
ب - إن "سفر دانيال" جعل النصر حليف الأمة اليهودية, وهم من يسميهم "قديسو العلى" بسبب سماوي١٠٢.
وكذلك فعل "سفر الرؤيا" بالنسبة للنصارى, إلا أنه فصَّل في كيفية تحقيق النصر وأنواع العذاب الذي يقع على أهل الأرض الذين لا يعبدون المسيح أو يضطهدون أتباعه، وذلك بواسطة الملائكة١٠٣.
جـ - إن "سفر دانيال" ذكر عبارةً غامضةً عن "ميكائيل" في نهاية الاضطهاد فقال: "وفي ذلك الوقت يقوم ميخائيل الرئيس العظيم القائم لبني شعبك، ويكون زمان ضيق لم يكن منذ كانت أمة إلى ذلك الوقت".
فهذا نقله صاحب "سفر الرؤيا" ووسعه وأعطاه معنىً خرافياً، وهو قوله بعد ذكر الاضطهاد الواقع على الأمة الذي رمز لها "بالمرأة" ١٢/٧ "وحدثت حرب في السماء بين ميخائيل وملائكته حاربوا التنين، وحارب التنين وملائكته ولم يقووا فلم يوجد مكانهم بعد ذلك في السماء" والمقصود بالتنين هنا الشيطان، وقد ذكروا بعد ذلك كيف أن الشيطان سيصب جام غضبه على أهل الأرض١٠٤.
٣ - أن "السفر" يحكي عن حالة اضطهاد ورجاء بالنصر، وهنا ملاحظة مهمة, وهي: إن كان ذلك حديثاً عن أمورٍ قد وقعت وانتهت، فدعوى النصارى بأنها ستحدث في المستقبل خلطٌ وخبطٌ غير مقبول.
أما إن قالوا - كما يظهر من أقوال كثيٍر منهم ممن يرون مجيء المسيح:- إن ذلك لأحداثٍ ستأتي، فإن هذا يخالف الواقع، وذلك أن النصارى توقف الاضطهاد الديني بالنسبة لهم منذ رفع "قسطنطين" ١٠٥ في القرن الرابع
стр. 60
الميلادي الاضطهاد عنهم، ثم دخل في ديانتهم, وبدأوا هم يضطهدون الناس المخالفين لهم، كالاضطهاد الذي وقع على اليهود من النصارى، والذي وقع على الموحدين أتباع المسيح من النصارى أتباع بولس.
وفي هذه الأزمنة التي نحن فيها أصبحت القوة المادية بأيديهم، والكنيسة في غايةٍ من القوة والتمكن من ناحية عدد الأتباع وكثرة الأموال وكثرة المناصرين، فلا يوجد أي توافقٍ بين الصورة الواقعية لحال النصارى الآن وبين السمة الظاهرة لهم في "سفر دانيال" و"سفر الرؤيا", وهي الاضطهاد والضعف وتسلط الأعداء عليهم.
ويزداد بطلان استدلال النصارى بهذين السفرين وضوحاً ويتأكد إذا علمنا أن كثيراً من النصارى يرى أن مجيء المسيح قد أزف وقرب جداً جداً، ولم يبق على مجيئه في زعمهم إلا سنوات قلائل، فمن ذا الذى يستطيع من ناحية القوة المادية في هذا الزمان أن يقاتل النصارى الذين يزعمون أنهم أتباع المسيح والذين يعدون العدة لنصره واستقباله, مع ما يدعون من أن المسيح سينزل بقوات سماوية. لا شك أنه لا يوجد أي تجانس بين الصورتين والحالين: الماضية والحاضرة.
ولقد رأينا فيما سبق أن كثيراً من رجال الكنيسة المتقدمين كانوا يرون أن مجيء المسيح قريبٌ جداً من زمانهم, لأنهم يرون أن بمجيئه تنتهي متاعبهم ويتوقف اضطهادهم ويُكتب النصر لهم، إلا أن هذا اختلف لما تغيرت أحوال النصارى بدخول ولاة الرومان في ديانتهم، فصار غالب فِرَق النصارى الكبار يرون أن مجيء المسيح إنما هو للقيامة ومحاسبة الناس وينكرون الملك الأرضي
стр. 61
الألفي، أما ماورد في "سفر الرؤيا" فإنهم يعتبرونه رموزاً غامضة تُفسر حسب ما تمليه العقيدة الكنسية، وإما أنها عبارة عن إخبار بأحداث قد انتهت وفرغ منها.
ومن هذا يتبين أن سفر الرؤيا لا يصح اعتماده مرجعاً لعدم كفاية الأدلة لصحة إسناده، وكذلك لما في نصه من الغموض الذي لا يتمكن معه الإنسان من تحديد مراد كاتبه، بل يجعل المجال مفتوحاً وواسعاً أمام جميع التخرصات، وبه ينتهي بيان ما يتعلق ببطلان دعاوى النصارى في مجيء المسيح ﵇، وبه يتبين أن دعوى النصارى في مجيء المسيح كباقي دعاويهم الدينية، ليس فيها شيء من الحق, وإنما هي دعوى باطلة كافرة, بل هي من أشد الكفر وأظهره وأبطله والله تعالى أعلى وأعلم.
стр. 62
الخاتمة
الحمد لله الذي هدانا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين, وبعد،
ففي ختام هذا البحث أجمل أهم النتائج التي توصلتُ إليها وهي:
أولاً - أن النصارى يقرون بأن المسيح ﵇ ارتفع إلى السماء, وأنه سينزل آخر الزمان.
ثانياً - أن دعوى النصارى في مجيء المسيح تختلف عن عقيدة المسلمين، حيث يعتقد المسلمون أنه صعد نبياً وسينزل نبياً, أما النصارى فيدَّعون أنه صعد إلهاً وسيعود إلهاً.
стр. 63
ثالثاً - أن النصارى اختلفوا في وقت نزول المسيح إلى قولين: فمنهم من كان يرى أن نزوله سيكون قريباً جداً من وقت صعوده, وعلى هذا مضى متقدمو النصارى، أما المتأخرون فصاروا يرون أن نزوله سيكون آخر الزمان.
رابعاً - أن النصارى منقسمون في الأحداث المرافقة لنزوله, فمنهم من يعتقد أن المسيح سيكوِّن مملكةً له على الأرض تدوم ألف سنة, ومنهم من يرى أنه لن يفعل ذلك, وأن ملكه سيكون في السماء بعد القيامة ومحاسبة الناس، ويفسرون الأحداث بأنها رموز للشر, ومنهم من يرى أن مُلكه في السماء, ويرى أن الأحداث الواردة في النصوص أحداث حقيقية لأشخاص حقيقيين سيكونون آخر الزمان.
خامساً - إن مصادر النصارى المعتمدة في دعاويهم الدينية غير موثقة فلا يمكن الاعتماد عليها، كما أن فهمهم للنصوص فيه مغالطات واضحة، وهو فهمٌ تمليه الأهواء, فلا يمكن بالتالي أن تقوم لأحدٍ منهم حجة واضحة ودليل قاطع في دعوى من الدعاوى الدينية.
سادساً - وخلاصة ذلك كله هو أن دعوى النصارى في مجيء المسيح على الكيفيات التي ذكروا وزعموا هي دعاوى عارية عن الدليل الصحيح فهي بالتالي باطلة.
وفي الختام نحمد الله أولاً وآخراً على أن هدانا لهذا الدين، وحفظ لنا كلامه وكتابه الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا مِن خلفه، وحفظ لنا سنة نبينا محمدٍ (، وأقام لنا ديننا محجةً بيضاء وطريقاً واضحاً ومسلكاً منيراً وأظهر ديننا على الدين كله، ونسأله سبحانه أن يثبتنا على الحق إلى يوم نلقاه، وصلى الله على نبينا محمدٍ وآله وصحبه وسلم، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
стр. 64
الحواشي والتعليقات
١ - اليهود الحسيديم ص١٧٥، وانظر: دراسات في الأديان اليهودية والنصرانية ص١٢٣.
٢ - انظر: الأصولية الإنجيلية. محمد السماك ص٦٣، ٩٤.
٣ - الواقع أن المسيح لم يمت ولم يصلب, كما أن دعواهم أنه دفن ثلاثة أيام فيه خطأ واضح من ناحية أن المسيح فيما زعموا مات آخر نهار الجمعة ودفن ليلة السبت، وبقي في قبره تلك الليلة، ثم نهار السبت، ثم ليلة الأحد، ولما جاءوا عند أول نهار الأحد لم يجدوه في القبر، وقيل لهم إنه قام. انظر: متى ٢٦ - ٢٨ وهذه إذا حُسبت وجدت نهاراً واحداً وليلتين أي يوماً وليلةً فقط وليس ثلاثة أيام كما يزعمون، والذي اضطرهم للقول بذلك أنهم ذكروا عن المسيح أنه قال حسب إنجيل متى ١٢ - ٤٠ "لأنه كما كان يونان في بطن الحوت ثلاثة أيام وثلاث ليالٍ هكذا يكون ابن الإنسان في قلب الأرض ثلاثة أيام وثلاث ليال", فبناءً على ذلك ادعوا أنه بقي في القبر ثلاثة أيام، ثم قام، مع أن ما ذكروه في قصة صلبه وقيامته يخالف ذلك كما سبق.
٤ - نيرون: امبراطور روماني وثني، اضطهد النصارى واتهمهم بإحراق روما، انتحر في ٦٨م. المنجد في الأعلام - ص ٧٢٠.
٥ - انظر: قاموس الكتاب المقدس ض ١٩٩, تفسير العهد الجديد لوليام باركلي ٣/١٣٥, تاريخ سوريا للمطران الدبس ٣/٣٨.
٦ - تاريخ الكنيسة لجون لوريمر ١/٨٦.
٧ - تاريخ الكنيسة لجون لوريمر ١/١٢٢.
٨ - جاستن مارتر او يوستينوس: ولد في نابلس حوالي ١٠٠م، ودرس الفلسفة، واتبع الديانة النصرانية، وقتل في روما سنة ١٦٥م. تاريخ الفكر المسيحي ١/٤٣١.
٩ - إيريانوس: أسقف ليون في فرنسا، قتل سنة ٢٠٢م. تاريخ الفكر المسيحي ١/٤٣١، المنجد في الاعلام، ص ١٠٠.
١٠ - ترتليان أو ترتوليانس: كان من المدافعين عن الديانة النصرانية ضد الوثنيين الرومان، توفي نحو ٢٠٠م. تاريخ الفكر المسيحي ١/٥١٤, المنجد في الأعلام, ص ١٨٥.
١١ - نقلاً عن هامش شرح سفر الرؤيا. ناشد حنا ص ٤٢٧.
стр. 65
١٢ - االمجيء الثاني للمسيح ونهاية التاريخ ص ١٣٩- ٥٧, المسيحية عبر العصور ص٨٧ في كلامه عن بابياس, وانظر: شرح سفر الرؤيا لناشد حنا ص ٤١٦،٤١٩،٤٢١, مدخل إلى العهد الجديد ص٦٥، تفسير العهد الجديد لوليام باركلي ٣/١٣٥، تاريخ سوريا للمطران الدبس ٣/٣٧٨.
١٣ - البروتستانت: هم طائفة انشقت عن الكاثوليك، وهم أتباع مارتن لوثر الألماني الذي ظهر في القرن السادس عشر الميلادي في ألمانيا، ونادى بإصلاح الكنيسة، ويتميزون بإنكارهم لصكوك الغفران، وينكرون أن الغفران من حق البشر، ويحرمون الصور والتماثيل, وليس لكنائسهم رئيسٌ عامٌ يتبعونه, وإنما لكل اقليم رئيس يعظمونه ويجلونه إلا أنهم لايلقبونه بالبابا. انظر: المسيحية لأحمد شلبي ص ٢٤٠، دراسات في الأديان ص ٢٣٩.
١٤ - السبتيون: نسبةً إلى السبت الذي يقدسونه، ويسمون أيضاً بـ" الأدفنتست", وهي كلمة لاتينية تعني "المجيء"، ويعتقدون بمجيء المسيح والملك الألفي، وقد اسسها "وليام ميلر" وهو معمداني أمريكي توفي عام ١٨٤٤م, وكان يشيع أن المسيح سيعود إلى العالم في عام ١٨٤٣م، ولهم فروعٌ منتشرة في أماكن متعددة من العالم النصراني وغير النصراني. الموسوعة الميسرة ٢/١٠٨٠.
١٥ - شهود يهوه: طائفة دينية نصرانية تقوم على سرية التنظيم, ظهرت في أمريكا على يد مؤسسها التاجر الأمريكي "شارل رسل" ١٨٥٢ - ١٩١٦م, وكان أعلن عام ١٨٧٤م عن مجيء المسيح، إلا أنه لم يأت، فزعم أنه جاء ولكن بكيفيةٍ غير منظورة، وهم ينكرون التثليث، والبعض يقول عنهم إنهم يقرون بالتثليث ولكن بفهمٍ خاص، وينكرون ألوهية المسيح، ويعتبرونه إنساناً من شكلٍ آخر يزعمون أنه مات على الصليب, وينكرون كفارة المسيح للخطايا, وينكرون بدعة الصليب والتماثيل والصور، وينكرون الاديان كلها ما عدا ديانتهم، ولا يؤمنون بالآخرة, ولا بالجنة والنار ويزعمون أن الجنة هي الملك الأرضي للمسيح, وهم يأخذون بشعار اليهود، ويقدسون كتب اليهود، ولا يعترفون بالحكومات سوى حكومة المسيح الخالدة. انظر: بدعةشهود يهوه ص ١٠، ٤٣، ١١٧، ١٣٠, شهود يهوه والتطرف المسيحي في مصر ص ٤٤، ٧٠، شهود يهوه ص ٣١، الموسوعة الميسرة ٢/٦٥٨.
١٦ - المورمون: طائفة دينية نصرانية أسسها الأمريكي "يوسف سميث" ١٨٠٥ - ١٨٤٤م. يعتقدون بكتب النصارى المقدسة إضافة إلى صحفٍ يزعم يوسف سميث أنه أعطيها من
стр. 66
الملاك "مورمن"، وأن المسيح بعد صلبه المزعوم وقيامته، ذهب إلى أمريكا وأسس بها كنيسةً, وعندهم أن الإله على شكل إنسانٍ من لحمٍ وعظام, ويعتقدون بتجمع اليهود، وأن دولة صهيون ستكون في الأرض في القارة الأمريكية، وستكون هناك عاصمتان للعالم: الأولى في أورشليم في فلسطين, والثانية في أمريكا، وهم يعتقون بالملك الألفي للمسيح. انظر: الموسوعة الميسرة ٢/٦٤٩.
١٧ - يسوع على الأبواب ص ٣٢.
١٨ - خطوة خطوة نحو نهاية العالم ص١٠٧, وانظر أيضاً: ملكوت الله - د٠ فهيم عزيز ص ٢٥٠ حقائق أساسية في الإيمان المسيحي للقس فايز فارس ص ٢٩، إيماني للقس إلياس ص ٥٣٨.
١٩ - انظر: بدعة شهود يهوه ومشايعيهم ص ١٠ - ٢١.
٢٠ - رسالة بولس إلى أهل تسالونيكي ٤/١٥ - ١٧.
٢١ -خطوةخطوة نحو نهاية العالم ص١٥ الرجاء المبارك ص ١٩ - ٢٠
٢٢ - الرجاء المبارك ص ٧٨
٢٣ - انظر تباعاً في: خطوة خطوة نحو نهاية العالم ص ١٤، ١٥، ١٦.
٢٤ - خطوة خطوة نحو نهاية العالم ص٧٩, وانظر: الرجاء المبارك ص٧٩.
٢٥ - سفر دانيال ٩/٢٤, وقد ورد فيه تفسير الملك جبريل لرؤيا رآها دانيال متعلقة بما يحدث على بني إسرائيل وجاء فيها "سبعون أسبوعاً قضيت على شعبك وعلى مدينتك المقدسة لتكميل المعصية وتتميم الخطايا ولكفارة الإثم، وليؤتى بالبر الأبدي ولختم الرؤيا والنبوة ولمسح قدوس القدوسين، فاعلم وافهم أنه من خروج الأمر لتجديد أورشليم وبنائها إلى المسيح الرئيس سبعة أسابيع واثنان وستون أسبوعاً يعود ويبنى سوق وخليج في ضيق الأزمنة، وبعد اثنين وستين أسبوعاً يقطع المسيح وليس له، وشعب رئيس آتٍ يخرب المدينة والقدس وانتهاؤه بغمارة والى نهاية حرب وخرب قضى بما يثبت عهداً مع كثيرين في أسبوعٍ واحد, وفي وسط الأسبوع يبطل الذبيحة والتقدمة، وعلى جناح الأرجاس مخرب حتى يتم ويصب المقضي على المخرب" فهذا النص يقسمه النصارى إلى ثلاث حقب:
الحقبة الأولى: مدتها سبعة أسابيع وهي بالسنين ٤٩ سنة, فيجعلون اليوم بسنة تبدأ من صدور الأمر بتجديد بناء بيت المقدس أيام الملك أرتحشتا الفارسي٠
стр. 67
الحقبة الثانية: مدتها ٦٢ أسبوعاً وهي بالسنين ٤٣٤ سنة تبدأ بعد الحقبة الأولى، وتنتهي بصلب المسيح فيما يزعمون بعدها فترة اعتراضية إلى مجيء المسيح ﵇ الثاني آخر الزمان، لأنه بالفترتين الأولين ينتهي تاريخ بني إسرائيل بكفرهم بالمسيح.
الحقبة الثالثة: وهي الأخيرة ومدتها أسبوع أي سبع سنين وهي الفترة الواقعة عندهم بين الاختطاف والظهور". انظر: خطوة خطوة نحو نهاية العالم ص٣٥، وانظر: الرجاء المبارك ص ٣٩.
٢٦ - الرجاءالمبارك ومستقبل العالم ص ٥٨ – ٥٩
٢٧ - خطوة خطوة نحو نهاية العالم ص ٦٩ – ٧٠.
٢٨ - يلاحظ أن هذا النص من سفر دانيال من ضمن رؤياه كأنها شاهد عيان يحكي قصة تسلط الحاكم اليوناني انطيوكس أو أنتيخس الذي نكل باليهود وهو الذي يفسر به النصارى ممن لا يقولون بالقول السابق هذا النص، انظر: تاريخ سوريا للمطران الدبس ص ٧٠.
٢٩ - خطوة خطوة نحو نهاية العالم ص ٤٢ - ٤٤.
٣٠ - انظر: عاموس ٩/١٣ - ١٤.
٣١ - انظر: زكريا ٦/١٢ - ١٣٩.
٣٢ - أرميا ٣١/٣٣ - ٣٤.
٣٣ - أشعيا ١١/٦ - ٨.
٣٤ - أشعيا ٦٥/٢٠.
٣٥ - زكريا ٩/١٠.
٣٦ - المزامير١٠١/٨.
٣٧ - شرح سفر الرؤيا ص ٤٢٨ - ٤٣٣.
٣٨ - الذين ينكرون الملك الألفي من النصارى كثير منهم يعتقد ويؤمن بحرب هرمجدون إلا انهم يعتقدون وقوعها قبيل مجيىء المسيح للقيامة، وسيأتي بيان ذلك.
٣٩ - الأقباط الأرثوذكس: هم نصارى مصر، ويتميزون بأنهم يزعمون أن المسيح له طبيعةٌ واحدةٌ لاهوتية وناسوتية, وهو رأي مجمع أفسس سنة ٤٣١م, ويخالفهم في ذلك الكاثوليك والأرثوذكس اليونان, الذين يقولون بأن المسيح له طبيعتان وهو قرار مجمع خلقيدونيه سنة ٤٥١م ويسمون الخلقيدونيين والملكانيين أما الأقباط الأرثوذكس ومن وافقهم فيسمون
стр. 68
اللاخلقيدونيين. انظر: نشأة الطوائف المسيحية ص ٤٩، تاريخ الكنيسه لجون لوريمر ٣/٢١٣ - ٢٤٧.
٤٠ - الكاثوليك: وهم عامة نصارى الغرب الذين ينتمون إلى البابا في الفاتيكان، ويتميزون عن الأرثوذكس بأنهم يزعمون بأن روح القدس انبثق من الأب والابن معاً. انظر: محاضرات في النصرانية ص ١٦٥، وتحريف رسالة المسيح ص ٣١٢.
٤١ - الأرثوذكس اليونان: وهم عامة نصارى الروم الشرقيين, ويزعمون أن المسيح له طبيعتان ويتميزون عن الكاثوليك بأنهم يرون أن الروح القدس انبثق من الأب وحده دون الابن. انظر: محاضرات في النصرانية ص ١٦٤، وكتاب "قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمةٍ سواء" ص ٢٦٢، وتحريف رسالة المسيح ص ٣١٢.
٤٢ - انظر: نهاية العالم وموعد مجيء السيد المسيح ص ١٢٤ - ١٢٨، المجيء الثاني للمسيح ونهاية التاريخ ص ١٦٢ - ١٦٦، ملكوت الله ص ٢٧٦ – ٢٨٦، إيماني ص ٥٤٢، هل يملك المسيح على الأرض ص ٣٢ – ٣٣.
٤٣ - نهاية العالم وموعد مجيىء المسيح ص ١٩.
٤٤ - هل يملك المسيح على الأرض ص ٢٧.
٤٥ - انظر النص في: متى ٢٤/٢٩
٤٦ - انظر: ملكوت الله ص٢٧٠ – ٢٧١, هل يملك المسيح على الأرض ص٥٧ - ٦٣، المجيء الثاني للمسيح ونهاية التاريخ ص ١٨٠ – ١٨٦،حقائق أساسية في الإيمان المسيحي ص ٣٠٣ - ٣٠٦.
٤٧ - انظر: المجيء الثاني هل هو على الأبواب ص ١٢٨ - ١٣١.
٤٨ - انظر: كتاب: إيماني ص ٥٣٢.
٤٩ - رسالة برنابا إحدى الرسائل الغير معترف بها، وهي منسوبة إلى برنابا, الذي يزعم النصارى أنه أحد أتباع المسيح الذين عاصروه, وهو صاحب إنجيل برنابا الذي ينسب إليه, انظر: المجيء الثاني هل هو على الأبواب ص ١١٩.
٥٠ - انظر: المجيء الثاني هل هو على الأبواب ص ١١٩.
٥١ - انظر: المجيء الثاني هل هو على الأبواب ص ١٢٨ – ١٣١، نهاية العالم وموعد مجيء السيد المسيح ص ٩٧ –١١١، نهاية العالم وأزمنة الأمم ص ٦٧ – ٧٧.
стр. 69
٥٢ - الأدلة على نزول المسيح كثيرة جداً نذكر منها حديثين مما ورد فيه التصريح بالنزول:
الأول: عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: "والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكماً مقسطاً فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويفيض المال حتى لا يقبله أحد" م - الإيمان ١/١٣٥. والثاني حديث جابر بن عبد الله ﵁ أن النبي ﷺ قال: "لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة" - قال: "فينزل عيسى بن مريم ﵇ فيقول أميرهم: تعال صل لنا, فيقول: لا، إن بعضكم على بعض أمراء تكرمة الله هذه الأمة" م. الإيمان١/٣٧.
٥٣ - العهد القديم: تسمية يطلقها النصارى على الكتب التي كانت قبل المسيح ﵇, أولها الأسفار الخمسة التي يدعي اليهود والنصارى أنها توراة موسى مضموماً إليها ٣٤ سفراً أخرى ويضيف طائفة منهم سبعة أسفار أخرى ليكون المجموع عندهم ستة وأربعين سفراً, يشكل مجموعها ما يسمى بـ " العهد القديم ", أما اليهود فيسمونها "الكتب المقدسة" أو "توراة" ونحوها. انظر: موسوعة اليهود واليهودية ٥/٨٤ الكتب المقدسة بين الصحة والتحريف ص١٥ - ١٦.
٥٤ - الأرثوذكس: تعني قويم الرأي, أصولي متشدد. انظر: القاموس إنجليزي - عربي.
٥٥ - موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية ص ٥٨٦.
٥٦ - وثائق المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني ص ٣٩٥.
٥٧ - انظر: موسوعة اليهود واليهودية ٥/١٠١, المدخل إلى العهد القديم ص ٤١.
٥٨ - نسبة إلى فرقة القرَّائين من اليهود اتباع رجل من اليهود يسمى "عنان بن داؤد" من أهل بغداد، ظهر زمن أبي جعفر المنصور في القرن الثاني الهجري وأنكر التلمود وسائر الروايات التي يقول بها الغربيون. انظر: فرقة القرائين اليهود ص٩، دراسات في الأديان اليهودية والنصرانيةص ١٢٠.
٥٩ - الإصلاحيون: فرقة معاصرة من فرق اليهود تنكر التلمود وتنكر الوحي في العهد القديم وتنكر تشديدات الحاخاميين, ومن أوائل من دعا إلى هذا المذهب موسى مندلسون المتوفى ١٧٧٦م في برلين، وأتباعهم الآن ينتشرون في أمريكا حيث يبلغون قرابة المليونين. انظر: الملل المعاصرة في الدين اليهودي ص ٣٦, دراسات في الأديان ص ١٢٤.
стр. 70
٦٠ - الصهاينة هم أتباع الصهيونية, وهي حركة يهودية سياسية عنصرية ترمي إلى إقامة دولة لليهود في فلسطين, أنشأها اليهودي هرتزل, والصهاينة في الأصل علمانيون ملاحدة لهم أهداف سياسية واقتصادية واستطاعوا بوسائل كثيرة إدخال جل اليهود المتدينين معهم, فصار لا فرق بين اليهودي المتدين واليهودي العلماني الملحد في الانتساب للصهيونية, والسعي في تحقيق أهدافها, مع محافظة كل واحد منهم على معتقداته ومرئياته, بعد الاتفاق على الأهداف العليا بالنسبة لهم, وهي: الاستيلاء على فلسطين و، وإقامة دولتهم فيها, وما وراءها من أطماع. انظر: الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب ١/٥٢١ " بتصرف", موسوعة اليهود واليهودية ٠/٥١.
٦١ - انظر: موسوعة اليهود واليهودية ص ١٠٤ - ١٠٥.
٦٢ - المدخل إلى العهد الجديد ص٨٥.
٦٣ - سفر عزرا ٧/١٠.
٦٤ - مدخل إلى الكتاب المقدس ص٢٣.
٦٥ - انظر: مدخل إلى الكتاب المقدس ص٦١, ٦٩, ٧٦, ٨٦, ٩٢, ١٠٨, ١٢٧, ١٤٥ ١٦٩, ١٧٩, ٢١٦, ٢٢٤, ٢٣٤, ٢٥٤, ٢٧٥, ٢٨٣, ٢٩٤, ٣٣٨, انظر: المدخل إلى العهد الجديد ص ٨٥, علم اللاهوت النظامي ص ٩٩.
٦٦ - انظر في ذلك: المدخل إلى العهد القديم ص ٨٤ - ٨٨, القرآن الكريم والتوراة والإنجيل والعلم ص ٢٨ – ٣٠.
٦٧ - انظر: القرآن الكريم والتوراة والإنجيل والعلم ص ٩.
٦٨ - وثائق المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني ص ٤٠٨.
٦٩ - انظر: قوله في رسالته إلى تسالونيكى الأولى ٢/٢ "جاهرنا في إلهنا أن نكلمكم بإنجيل الله .....بل كما استحسنا من الله أن نؤتمن على الإنجيل..".
٧٠ - النصارى يعترفون بأن أناجيلهم لم تعرف إلا في وقت متأخر, فهذا القس فهيم عزيز في كتابه " المدخل إلى العهد الجديد" يؤرخ ظهور الأناجيل وكتب العهد الجديد ما بين ١٠٠ - ١٧٠م, ويقول:" كانت أول مجموعة عرفتها الكنيسة من العهد الجديد هي مجموعة رسائل بولس, فهي أول ما جمع من كل كتب العهد الجديد.. ثم يقول: أما المجموعة الثانية فهي مجموعة الأناجيل ألأربعة, وقد ظهرت هذه المجموعة متأخرة بعض الوقت عن مجموعة كتابات
стр. 71
بولس". المدخل إلى العهد الجديد, ص١٤٦ - ١٤٧. وقال أصحاب " المدخل إلى العهد الجديد, والمطبوع مع العهد الجديد, الطبعة العاشرة من منشورات دار المشرق, في بيروت ١٩٨٥م ما نصه: " ومهما يكن من أمر فليس هناك قبل ١٤٠م أي شهادة تثبت أن الناس عرفوا مجموعة من النصوص الإنجيلية المكتوبة, ولا يذكر أن لمؤلف من تلك المؤلفات صفة ما يلزم, فلم يظهر إلا في النصف الثاني من القرن الثاني شهادات ازدادت وضوحاً على مر الزمن, بأن هناك مجموعة من الأناجيل, وأن لها صفة ما يلزم, وقد جرى الاعتراف بتلك الصفة على نحو تدريجي, فيمكن القول: إن الأناجيل الأربعة حظيت نحو السنة ١٧٠م بمقام الأدب القانوني..". نقلاً عن اختلافات في تراجم الكتاب المقدس ص ٨٩, وانظر أيضاً كلام موريس بوكاي عن ذلك في كتابه القرآن الكريم والتوراة والإنجيل والعلم ص ٩٨ - ١٠٣.
٧١ - تاريخ الكنيسة ص ١٧٧، وانظر: كتاب المدخل إلى العهد الجديد ص ٢١٨.
٧٢ - انظر: المدخل إلى العهد القديم ص ٤٧٨, قاموس الكتاب المقدس ص ٣٥٧.
٧٣ - انظر: المدخل إلى العهد القديم ص ٤٧٨, قاموس الكتاب المقدس ص ٣٥٧.
٧٤ - إبراهيم بن ناصيف اليازجي, عالمٌ بالأدب واللغة، أصله من حمص، ولد في لبنان, ثم سكن القاهرة، وفيها توفي سنة ١٣٢٤هـ، اشتغل في إصلاح ترجمة أسفار النصارى، وقضى في ذلك تسعة أعوام. انظر: الأعلام ١/٧٧.
٧٥ - زعموا أنه ملهم، وما أدراهم بذلك؟.
٧٦ - الكتاب المقدس – مقدمة سفر دانيال ص ٦٤٨.
٧٧ - انظر: المدخل إلى العهد القديم ص ٤٧٢ – ٤٧٣.
٧٨ - انظر: المقارنات والاقتباسات لتلك الأحداث في تاريخ سوريا للدبس ص ٣، ١٨, ١٦٠, ١١٢, ١١٣، ١١٤.
٧٩ - انظر: المدخل إلى العهد القديم ص ٤٨٩.
٨٠ - انظر: تاريخ سوريا للمطران الدبس ٣/١٠٩ - ١٢٩.
٨١ - انظر: طبعة دار الكتاب المقدس في الشرق الأوسط ١٩٩٢م وما فيها من الاختلافات التي فيها عن الطبعة المنقول منها النص، وهي طبعة دار الكتاب المقدس بالقاهرة.
٨٢ - انظر: سفر نحميا ١ - ٦, وانظر: خطوة خطوة نحو نهاية العالم ص٣٥.
стр. 72
٨٣ - تاريخ سوريا الدنيوي والديني للمطران الدبس ٢/٥٠٠ – ٥٠٥.
٨٤ - انظر قوله في غلاطيه ١/١٥ عن نفسه "ثم بعد ثلاث صعدت إلى أورشليم لأتعرف ببطرس فمكثت عنده خمسة عشر يوماً ولكنني لم أر غيره من الرسل إلا يعقوب أخا الرب".
٨٥ - انظر: رسالته إلى رومية ٤/١٦.
٨٦ - انظر: رسالته إلى رومية ١١/٣.
٨٧ - انظر: رسالته إلى رومية ٤/٢٨.
٨٨ - انظر: رسالته إلى رومية ٣/٢٣.
٨٩ - انظر: أعمال الرسل ٩/٢٠, رسالته إلى غلاطية ٤/٤.
٩٠ - المدخل إلى العهد الجديد ص١٤٤, إختلافات في تراجم الكتاب المقدس ص٧٦.
٩١ - تاريخ الكنيسة ليوسابيوس ص١٠٨.
٩٢ - تاريخ الكنيسة ص ٣١٧..
٩٣ - تاريخ الكنيسة ص ١٤٨.
٩٤ - انظر في ذلك: المدخل إلى العهد الجديد ص ٤٧٠، ٥٣٢، وتفسير العهد الجديد لوليام باركلي، الرسالة إلى تيموثاوس ص ٩-٢٤.
٩٥ - طبعة دار الكتاب المقدس في الشرق الأوسط ١٩٩٢م ورد فيها النص هكذا: "إنا سنقوم كلنا ولكن لا نتغير كلنا" ففي هذه الطبعة ينفي فيها التغير للكل، وتلك يثبته للجميع.
٩٦ - المدخل إلى العهد الجديد ص ٦٥٢ - ٦٥٤. ونحن نضيف إلى قوله: إن أي كتاب مقدس لا يصح اعتباره مقدساً حتى يكون سليماً من الاعتراضات القادحة في صحته، خاصةً من ذوي الاختصاص، فإذا قدح في بعض كتبهم رجالٌ من كبار رجال دينهم، فهذا كافٍ في عدم اعتبار صحتها.
٩٧ - كيرلس الأورشليمي: أحد معلمي النصارى المتقدمين, وكان من المعارضين الأشداء لدعوة آريوس، توفي ٣٨٦م. المنجد في الأعلام ص ٦٠٤.
٩٨ - المدخل إلى العهد الجديد ص ٦٤٠ - ٦٤١، تاريخ الكنيسة ص ١٥١،٣٧٣.
стр. 73
٩٩ - "دبوكلسيانس" أو "دقلديانوس" ٢٤٥ - ٣١٣م. امبراطور روماني. اضطهد النصارى في عهده اضطهاداً شديداً. اعتزل الحكم سنة ٣٠٥م. انظر: الموسوعة العربية الميسرة ١/٧٩٨.
١٠٠ - الكتاب المقدس, حاشية عليه في آخره ص ٥٠٤, طبعة دار الكتاب المقدس في الشرق الأوسط ١٩٩٢م، وانظر أيضاً: المدخل إلى العهد الجديد ص ٦٥٩ – ٦٦١.
١٠١ - المدخل إلى الكتاب المقدس ص ٦١٧.
١٠٢ - سفر دانيال ٧/١٣ - ٢٨.
١٠٣ - سفر الرؤيا - الإصحاحات ١٦، ١٧، ١٨.
١٠٤ - إن الواضح من سفر دانيال أنه يتحدث عن أحداثٍ تاريخية، قد وقعت وانتهت, فالاقتباس منه لأحداثٍ لم تقع, أو لأحداثٍ وقعت, إلا أن الزمان غير الزمان والأمة غير الأمة دليل على عدم صحة القول.
١٠٥ - قسطنطين الأول ابن قسطانش, وهو الذي رفع الاضطهاد عن النصارى, وأقر بحريتهم الدينية، وأعاد بناء مدينة بيزنطة, وسماها " القسطنطينية ". توفي سنة ٣٣٧م. انظر: الموسوعة العربية الميسرة ٢/١٣٨٠.
стр. 74
مصادر ومراجع
...
المصادر المراجع
١ - اختلافات في تراجم الكتاب المقدس. اللواء أحمد عبد الوهاب. ط١. القاهرة. مكتبة وهبة - ١٤١٧هـ.
٢ - الأصولية الإنجيلية. محمد السماك. ط١. مركز دراسات العالم الإسلامي - ١٩٩١م.
٣ - الأعلام. خير الدين الزركلي. ط٨. بيروت. دار العلم - ١٩٨٩م.
٤ - إيماني. إلياس مقار. القاهرة. دار الثقافة. بدون تاريخ.
٥ - بدعة شهود يهوه ومشايعيهم. اسكندر جديد. "بدون بيانات نشر".
٦ - تاريخ سورية. المطران/يوسف الدبس. راجعه / د. مارون رعد. دار نظير عبود - ١٩٩٤م.
٧ - تاريخ الفكر المسيحي. القس: حنا جرجس الخضري. دار الثقافة. دار الطباعة القومية.
٨ - تاريخ الكنيسة. جون لوريمر. ترجمة: عزرا مرجان. دار الثقافة. دار الطباعة القومية.
٩ - تاريخ الكنيسة. يوسابيوس القيصري. ترجمة القمص: مرقس داود. القاهرة. مكتبة المحبة.
١٠ - تحريف رسالة المسيح عبر التاريخ. بسمة أحمد جستنيه. ط١.دمشق. دار القلم - ١٤٢٠هـ.
١١ - تفسير العهد الجديد. وليم باركلي. ط٢. القاهرة. دار الثقافة.
١٢ - حقائق أساسية في الإيمان المسيحي. القس: فايز فارس. القاهرة. دار الثقافة المسيحية.
١٣ - خطوة خطوة نحو نهاية العالم. إبراهيم صبري. "بدون بيانات النشر".
١٤ - دراسات في الأديان اليهودية والنصرانية. سعود بن عبد العزيز الخلف. ط٣. الرياض. مكتبة اضواء السلف.
١٥ - الرجاء المبارك ومستقبل العالم. طلعت فكري "بدون بيانات نشر".
١٦ - شرح سفر الرؤيا. ناشد حنا. ط١. ١٩٦٧م.
١٧ - شهود يهوه والتطرف المسيحي في مصر. أبو إسلام احمد عبد الله. القاهرة. مكتبة الحكمة.
١٨ - صحيح مسلم. مسلم بن الحجاج. عناية محمد فؤاد عبد الباقي. ط١. دار إحياء الكتب العربية - ١٣٧٤.
стр. 75
١٩ - علم اللاهوت النظامي. مجموعة من اللاهوتيين النصارى. دار الثقافة.
٢٠ - فرقة القرائين اليهود. جعفر هادي حسن. ط١. بيروت. مؤسسة الفجر - ١٩٨٩م.
٢١ - قاموس الكتاب المقدس. مجموعة من أساتذة النصارى. ط٢. دار الثقافة المسيحية.
٢٢ - القرآن الكريم والتوراة والإنجيل والعلم. موريس بوكاي. مصر. دار المعارف.
٢٣ - الكتاب المقدس. دار الكتاب المقدس. القاهرة –١٩٨٢م.
٢٤ - المجيء الثاني هل هو على الأبواب. مجدي صادق. تقديم زكي شنوده.
٢٥ - المجيء الثاني للمسيح ونهاية التاريخ. القس: مكرم نجيب. ط٢. دار الثقافة - ١٩٩٨م.
٢٦ - محاضرات في النصرانية. محمد أبو زهرة. مصر. مطبعة المدني.
٢٧ - المدخل إلى العهد الجديد. القس: فهيم عزيز. إصدار دار الثقافة. مطبهة دار الجيل.
٢٨ - المدخل إلى العهد القديم. القس: صموئيل يوسف. ط١. دار الثقافة - ١٩٩٨م.
٢٩ - مدخل إلى الكتاب المقدس. جولد باكلين, بيتر كوتريل وآخرون. ترجمة: نجيب إلياس. ط١. دار الثقافة - ١٩٩٣م.
٣٠ - المسيحية. أحمد شلبي. ط٩. مكتبة النهضة المصرية - ١٩٨٤م.
٣١ - المسيحية عبر العصور. إيرل كيرنز. ترجمة: عاطف سامي برنابا. دار نوبار للطباعة.
٣٢ - ملكوت الله. فهيم عزيز. ط٢. دار الثقافة.
٣٣ - الملل المعاصرة في الدين اليهودي. د. إسماعيل الفاروقي. معهد البحوث والدراسات العربية - ١٩٦٨م.
٣٤ - المنجد في الأعلام. ط٢٢. بيروت. المطبعة الكاثوليكية. دار المشرق - ١٩٧٣م.
٣٥ - الموسوعة العربية الميسرة. إشراف: محمد شفيق غربال. دار الجيل - ١٤١٦هـ.
٣٦ - الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب المعاصرة. إشراف: د. مانع حماد الجهني. ط٣. الناشر: دار الندوة العالمية للطباعة والنشر والتوزيع. الرياض - ١٤١٨هـ.