← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 11192

الأسئلة والأجوبة الفقهية

عبد العزيز السلمان

Полный текст (2 854 стр.). Показаны 2731–2770 · переход к 2736.

стр. 2731

للأم ثلثها ستة تقسم على مسألتها، والباقي للأب اثنا عشر، تقسم على مسألته وإن جهل حال هدمي أو غرقى أو نحوهم. وادعى ورثة كل ميت السبق، ولا بينة لأحدهما بدعواه أو كان لكل واحد بينة وتعارضتا، حلف كل منهما على ما أنكره من دعوى صاحبه لعموم حديث: «البينة على من ادعى واليمين على من أنكر» ولم يتوارثا، وهو قول الصديق وزيد وابن عباس والحسن بن علي وأكثر العلماء، لأن كلا من الفريقين منكر لدعوى الآخر. فإذا تحالفا سقطت الدعويان فلم يثبت سبق لواحد منهما معلومًا معلومًا ولا مجهولاً، أشبه ما لو علم موتهما جميعًا بخلاف ما لو لم يدعوا ذلك. ففي امرأة وابنها ماتا، فقال زوجها ماتت فورثتها أنا وابني، ثم مات ابني فورثته، وقال أخو الزوجة، بل مات ابنها أولاً فورثت منه وماتت بعده فورثتها، أنا وزوجها حلف زوجها وأخوها على إبطال دعوى صاحبه وهو خصمه لاحتمال صدقه في دعواه. وصار مخلف الابن لأبيه وحده، ومخلف المرأة لزوجها وأخيها نصفين، للزوج نصف فرضًا والباقي لأخيها، ولو عين ورثة ميتين موت أحدهما بوقت اتفقا عليه وشكوا هل مات الآخر قبله أو بعده، ورث من شك في وقت موته من الآخر، لأن الأصل بقاؤه ولو مات متوارثان كأخوين عند الزوال أو شروق الشمس أو غروبها، أو طلوع من يوم واحد، وأحد المتوارثين بالمشرق لموته قبله بناء على اختلاف الزوال، لأنه يكون بالمشرق قبل كونه بالمغرب.

стр. 2732

من النظم فيما يتعلق في باب الغرقى والهدمى ومن عمي موتهم إذا مات قوم مع توارثهم ولم … يبن سابق كل يرث من متلد وليس له في إرثه منه حصة … ولا مع علم بالمعية فاهتد فقل مات زيد ثم سعدي فما حوى … من الزوج في أحياء وارثها اردد كذا إن تقدر زوجها مات بعدها … كذا نسي سبق أو تعارض شهد وقد قيل ميز مستحقًا بقرعة … عن ابن أبي موسى ومملي المجرد وقد جاءنا ما دل ألا تارث … متى أشكل السباق من قول أحمد كزوجة شخص وابنها عه موتا … فقال توت من قبل الابن لنعتدي بإرثها ثم ادعى صنوها إذا … بعكس ادعاء الزوج مع فقد شه ليحلف كل منهما بت حلفة … لإبطال دعوى الآخر المتقلد وللأب إرث الابن واقسم تراثها … بنصفين بين الزوج والأخ تحمد وهذا عليه الأكثرون وما مضى … به عن علي مع أبي حفص اقتد فصنوان كل مات عن زوجة له … وبنت ومولى عن ثمانية جد فميراث كل عن أخيه ثلاثة … لمولى وبنت ثم زوجته اعدد

стр. 2733

لفقدان قسم في ثمانية إذا … إلى ضربها أخرى ثمانية عد ومن ثم قسم مال كل لأهله … وقس كل ما يأتي على ذاك تهتد وإن عينوا وقت الوفاة لواحد … وشكوا هل الآخر تأخر أو بدي فورث فتى قد شك في وقت موته … بقاء على أصل الحياة بأوطد وليس الذي قدرت حيا بحاجب … لإسقاط ما أيقنت بالمتردد ميراث أهل الملل س ٥٠: ما هي الملة، ومن هم أهل الملة، وضح ميراثهم وحكم ميراث المسلم معهم واذكر ما حول ذلك من مسائل وأدلة وتعليلاً وخلاف وترجيح. ج: الملل جمع ملة بكسر الميم إفرادًا وجمعًا وهي الدين والشريعة، قال الله جل وعلا ﴿ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنْ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾ وقال ﴿مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمْ الْمُسْلِمينَ﴾ وقال ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ﴾. وأهل الملل مثل اليهود والنصارى والمجوس وغيرهم، والمراد هنا بيان إرثهم وحكم ميراث المسلم معهم. إذا فهمت ذلك فاعلم أن من موانع الإرث اختلاف الدين، فلا يرث مباين في دين، لحديث أسامة بن زيد مرفوعًا: «لا يِرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم»، متفق عليه ورواه الخمسة وغيرهم. وفي رواية قال يا رسول الله: أتنزل غدًا في دارك بمكة، قال: «وهل ترك لنا عقيل من رِباعٍ أو دورٍ»، وكان عقيل ورث

стр. 2734

أبا طالب هو وطالب، ولم يرث جعفر ولا علي شيئًا، لأنهما كانا مسلمين، وكان عقيل وطالب كافرين. وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا، لا يتوارث أهل ملتين شتى، رواه أبو داود قال في المغني: أجمع أهل العلم، على أن الكافر لا يرث المسلم. وقال جمهور الصحابة والفقهاء، لا يرث المسلم الكافر، يروى هذا عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وأسامة بن زيد وجابر بن عبد الله ﵃. وبه قال عمرو بن عثمان وعروة والزهري وعطا وطاووس والحسن وعمر بن عبد العزيز وعمرو بن دينار والثوري وأبو حنيفة وأصحابه، ومالك والشافعي وعامة الفقهاء وعليه العمل. وروي عن عمر ومعاذ ومعاوية ﵃، أنهم ورثوا المسلم من الكافر، ولم يورثوا الكافر من المسلم، وحكي ذلك عن محمد بن الحنفية وعلي بن الحسين وسعيد بن المسيب ومسروق وعبد الله بن معقل والشعبي والنخعي ويحى بن يعمر وإسحاق، وليس بموثوق به عنهم. وروي أن يحيى بن يعمر احتج لقوله، فقال حدثني أبو الأسود، أن معاذًا حدثه: أن رسول الله ﷺ قال: «الإسلام يزيد ولا ينقص، ولأننا ننكح نساءهم ولا ينكحون نساءنا، فكذا نرثهم ولا يرثوننا» واختار هذا القول الشيخ تقي الدين، وهذا القول هو الذي تطمئن إليه النفس والله سبحانه أعلم. وأما الولاء، فقيل يرث به المسلم من الكافر، ويرث به الكافر من المسلم، لحديث جابر مرفوعًا، لا يرث المسلم الكافر إلا أن يكون عبده أو أمته، رواه الدارقطني، ولأن ولاءه له وهو شعبة من الرق.

стр. 2735

وقيل لا يرث به الكافر من المسلم، لأن اختلاف الدين مانع مع النسب، فبالولاء أولى ولو كان الأقرب من العصبة مخالفًا لدين الميت وإلا بعد على دينه ورثه الأبعد دون الأقرب وهذا القول هو الذي تميل إليه نفسي والله أعلم. وإذا أسلم كافر قبل قسم ميراث مورثه المسلم، فيرث منه روي عن عمر وعثمان والحسن بن علي وابن مسعود لحديث: «من أسلم على شيء فهو له» رواه سعيد من طريقين عن عروة وابن أبي مليكة عن النبي ﷺ . وعن ابن عباس مرفوعًا كل قسم في الجاهلية فهو على ما قسم وكل قسم أدركه الإسلام فإنه على قسم الإسلام، رواه أبو داود وابن ماجه. وروى ابن عبد البر في (التمهيد عن زيد بن قتادة) أن إنسانًا من أهله مات على غير دين الإسلام فورثته أختي دوني وكانت على دينه، ثم إن جدي أسلم وشهد مع النبي ﷺ حنينًا فتوفي فلبثت سنة وكان ترك ميراثًا ثم إن أخت أسلمت فخاصمتني في الميراث إلى عثمان. فحدث عبد الله بن أرقم أن عمر قضى أنه من أسلم على ميراث قبل أن يقسم، فله نصيبه، فقضى به عثمان فذهبت بذلك الأول وشاركتني في هذا، وهذه قضية انتشرت ولم تنكر، فكان الحكم كالمجمع عليه. والحكمة في ذلك الترغيب في الإسلام والحث عليه، فإن قسم البعض دون البعض، ورث مما بقي دون ما قسم، فإن كان الوارث واحدًا، فتصرف في التركة واحتازها، فهو بمنزلة قسمها. ولو كان الوارث مرتدًا حين موت مورثه المسلم، ثم أسلم قبل قسم التركة بتوبة صحيحة أو كانت زوجة فأسلمت في عدة قبل القسم للتركة للأدلة المتقدمة.

стр. 2736

ولا يرث من أسلم قبل قسم الميراث إن كان زوجًا لانقطاع علق الزوجية عنه بموتها بخلافها، وكذا لا ترث هي منه إن أسلمت بعد عدتها. ولا يرث من عتق بعد موت قريبه من أب أو ابن أو أم وأخ ونحوهم قبل القسم لميراث أبيه ونحوه، لأن الإسلام أعظم الطاعات والقرب، وورد الشرع بالتأليف عليه فورث ترغيبًا له في الإسلام، والعتق لا صنع له فيه ولا يحمد عليه، فلا يصح قياسه عليه. ولولا ورود الأثر في توريث من أسلم، لكان النظر أن لا يرث من لم يكن من أهل الميراث حين الموت، لأن الملك ينتقل بالموت إلى الورثة فيستحقونه، فلا يبقى لمن حدث شيء، لكن خالفناه في الإسلام وليس في العتق أثر يجب التسليم له. وإن كان الوارث واحدًا فمتى تصرف في التركة وحازها، فهو كقسمتها بحيث لو أسلم قريبه بعد ذلك لم يشاركه، كما لو كان معه غيره فاقتسموا، وإن قال لقريبه أنت حر آخر حياتي عتق وورث، لأنه حين الموت كان حرًا. لا أن علق سيد عتق عبده على موت مورثه، بأن قال له سيده: إذا مات أبوك أو نحوه فأنت حر، فإذا مات أبوه عتق ولم يرث لحصول عتقه مع موت مورثه. وكذا لو دبر قريبه ثم مات، وخرج المدبر من الثلث عتق ولم يرث. س ٥١: تكلم بوضوح عن أحكام ما يلي: هل يرث الكفار بعضهم بعضًا مع اختلاف حالاتهم بأن كان أحدهما ذميًا والآخر حربيًا أو مستأمنًا، والآخر ذميًا أو حربيًا، مخلف مكفر ببدعة، المجوسي ونحوه إذا أسلم أو حاكم إلينا، مثل لما يحتاج إلى تمثيل واذكر الأدلة والتعليلات والخلاف والترجيحات.

стр. 2737

ج: يرث الكفار بعضهم بعضًا، ولو أن أحدهما ذمي والآخر حربي أو أن أحدهما مستأمن والآخر ذمي أو حربي إن اتفقت أديانهم، لأن العمومات تقتضي توريثهم، ولم يرد بتخصيصهم نص ولا إجماع، ولا يصح فيهم قياس فوجب العمل بعمومها. ومفهوم حديث لا يتوارث أهل ملتين شتى أن أهل الملة الواحدة يتوارثون، وإن اختلفت الدار، فيبعث مال ذمي لوارثه الحربي حيث علم. والكفار ملل شتى ولا يتوارثون مع اختلاف مللهم، روي عن علي لحديث: «لا يتوارث أهل ملتين شتَّى» وهو مخصص للعمومات. فاليهودية ملة والنصرانية ملة والمجوسية ملة، وعبدة الأوثان ملة وعبدة الشمس ملة، وهكذا فلا يرث بعضهم بعضًا. وقال القاضي: اليهودية ملة والنصرانية ملة ومن عداهما ملة ورد بافتراق حكمهم، فإن المجوس يقرون بالجزية وغيرهم لا يقرون بها وهم مختلفون في معبوداتهم ومعتقداتهم وآرائهم يستحل بعضهم دماء بعض ويكفر بعضهم بعضًا. ولا يرث الكفار بعضهم بعضًا بنكاح لا يقرون عليه لو أسلموا ولو اعتقدوه كالناكح لمطلقته ثلاثًا قبل أن تنكح زواجًا غيره، وكالمجوسي يتزوج ذوات محارمه، لأن وجود هذا التزويج كعدمه. فإن كانوا يقرون عليه لو أسلموا واعتقدوا صحته توارثوا به، وإن لم توجد فيه شروط أنكحتنا، كالتزويج بلا ولي ولا شهود أو في عدة انقضت ونحوه.

стр. 2738

وما خلفه مكفر ببدعة بأن اعتقد أهل الشرع أنه كافر، كجهمي ورافضي ومشبه إذا لم يتب من بدعته التي كفر بها. وما خلفه مرتد لم يتب وما خلفه زنديق وهو المنافق الذي يظهر الإسلام ويخفي الكفر فيء، قال الشيخ تقي الدين لفظ الزندقة لم يوجد في كلام النبي ﷺ ، كما لا يوجد في القرآن وهو لفظ عجمي معرب من كلام الفرس بعد ظهور الإسلام. وقد تكلم السلف والأئمة في توبة الزنديق ونحو ذلك قال والزنديق الذي تكلم الفقهاء في قبول توبته في الظاهر المراد به عندهم المنافق الذي يظهر الإسلام ويبطن الكفر وإن كان مع ذلك يصلي ويصوم ويحج ويقرأ القرآن. وسواء كان في باطنه يهوديًا أو نصرانيًا أو مشركًا أو وثنيًا وسواء كان معطلاً للصانع أو للنبوة فقط أو لنبوة نبينا ﷺ فقط، فهذا زنديق أهـ. وما خلفه فيء في مصالح المسلمين، لأنه لا يرثه أقاربه المسلمون، لأن المسلم لا يرث الكافر ولا يرثه أقاربه الكفار من يهودي أو نصراني أو غيرهما لأنه يخالفهم في حكمهم ولا يقر على ردته ولا توكل ذبيحته ولا تحل مناكحته لو كان امرأة ولا يرث المحكوم بكفرهم أحدًا مسلمًا أو كافرًا لأنهم لا يقرون على ما هم عليه فلا يثبت لهم حكم دين من الأديان. وقيل إن مال المرتد لورثته من المسلمين، وهو قول أبي بكر وعلي وابن مسعود والأوزاعي وغيرهم وأهل العراق، قال زيد بعثني أبو بكر عند رجوعه إلى أهل الردة أن أقسم مالهم بين ورثتهم المسلمين، وقال الشيخ المرتد إن قتل في ردته أو مات عليها فماله لوارثه المسلم، وهو رواية عن الإمام أحمد وهو المعروف عن الصحابة، ولأن ردته كمرض موته.

стр. 2739

وقال ابن القيم: أما على القول الراجح، أنه لورثته من المسلمين، فلا تتم الحيلة بالردة وهذا القول هو الصواب. فإن ارتداده أعظم من مرض الموت المخوف، وهو في هذه الحال قد تعلق حق الورثة بماله فليس له أن يسقط هذا التعلق بتبرع، فهكذا المرتد بردته تعلق حق الورثة بماله إذ صار مستحقًا للقتل. وقال الشيخ ﵀: الزنديق منافق يرث ويورث، لأنه ﵊ لم يأخذ من تركة منافق شيئًا ولا جعله فيئًا، فعلم أن التوارث مداره على النظرة الظاهرة واسم الإسلام يجري عليه في الظاهر إجماعًا أهـ. من النظم فيما يتعلق بأهل الملل باب: ميراث أهل الملل وما كافر يومًا بوارث مسلم … ولا مسلم أيضًا بوارث ملحد سوى إرث مولى من عتيق بأوكد … ولا إرث للمرتد من كل ملحد فإن فاء قبل القسم أو فاء كافر … أصيل إذا ورثتهما في المؤكد ولا إرث بعد القسم فيهن مطلقًا … وكالقسم حوز الوارث المتفرد وإن قتل المرتد في الفيء ماله … وعنه لأهل الإرث من دين من هدي وعنه لوارث تخير دينهم … إذا لم يكونوا مثله في التردد وإن لحق المرتد دار محارب … فقف ماله للموت أو عود مهتد

стр. 2740

وعند اتفاق الدين فليتوارثن … ذووا العهد لا عند اختلاف بأبعد يهود ونصران ودين سواهما … من الملل اعددها ثلاثًا بأجود ولا يتوارث أهل حرب وذمة … لدى أكثر الأصحاب عند أحمد ويرث المجوسي ونحوه ممن يرى نكاح ذوات المحارم إذا أسلم أو حاكم إلينا بجميع قرباته إن أمكن ذلك وهو قول عمر وعلي وابن مسعود وابن عباس وزيد في الصحيح عنه، لأن الله فرض للأم الثلث وللأخت النصف. فإذا كانت الأم أختًا وجب إعطاؤها ما فرض الله لها في الآيتين كالشخصين، ولأنهما قرابتان ترث بكل واحدة منهما منفردة لا تحجب إحداهما الأخرى، ولا ترجح بها فترث بهما مجتمعين كزوج هو ابن عم. فلو خلف مجوسي ونحوه أمه وهي أخته من أبيه بأن تزوج الأب بنته فولدت له هذا الميت وخلف معها عمًا ورثت الثلث بكونها أمًا وورثت النصف بكونها أختًا، والباقي بعد الثلث والنصف للعم، لحديث: «ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر». فإن كان مع الأم التي هي أخت أخت أخرى لم ترث الأم التي هي أخت بكونها أمًا إلا السدس، لأنها انحجبت بنفسها من حيث كونها أختًا وبالأخت الأخرى عن الثلث إلى السدس، لأنهما أختان. ولو أولد مجوسي أو نحوه بنته بنتًا بتزويج، فخلفهما وخلف معهما عما فلهما الثلثان، لأنهما بنتاه والبقية لعمه تعصيبًا، فإن ماتت الكبرى بعد الأب، فالمال الذي تخلفه

стр. 2741

الكبرى للصغرى، لأنها بنت وأخت لأب فتصير من حيث أنها أخت عصبة معها من حيث أنها بنت. وإن ماتت الصغرى قبل الكبرى، فللكبرى من مال الصغرى ثلث ونصف بكونها أمًا وأختًا والبقية للعم تعصيبًا. ثم لو تزوج الأب الصغرى وهي بنته وبنت بنته فولدت بنتًا وخلفهن وخلف معهن عمًا، فلبنات الثلاث الثلثان، وما بقي للعم تعصيبًا. ولو ماتت بعد الأب بنته الكبرى عن بنتها وبنت بنتها، وهما أختاها فللوسطى التي هي بنتها النصف بكونها بنتا وما بقي فهو لها وللصغرى يشتركان فيه، لكونهما أختين مع بنت فتصح من أربعة للوسطى ثلاثة وللصغرى واحد فهذه بنت بنت ورثت مع بنت فوق السدس. ولو ماتت بعد الأب الوسطى من البنات فالكبرى بالنسبة إلى الوسطى أم وأخت لأب والصغرى بالنسبة إليها بنت وأخت لأب، فللأم السدس وللبنت النصف وما بقي لهما بالتعصيب لأنهما أختان مع بنت، فتصح من ستة، للكبرى اثنان وللصغرى أربعة. فلو ماتت الصغرى بعد الوسطى فأم أمها أخت لأب فلها الثلثان النصف؛ لأنها أخت لأب والسدس لأنها جدة وما بقي فللعم تعصيبا.

стр. 2742

وتصح من ستة، للوسطى ثلاثة وللكبرى اثنان وللعم واحد ولا ترث الكبرى شيئًا بالجدودة، لأنها جدة مع أم فانحجبت بها عن فرض الجدات. وكذا لو أولد مسلم ذات محرم أو غيرها ممن يكون ولدها ذات قرابتين فأكثر بشبهة نكاح أو ملك يمين، فيرث بجميع قرابته لما تقدم ويثبت النسب بالشبهة، انتهى من المنتهى وشرحه وشرح الغاية. من النظم فيما يتعلق في ميراث المجوس: وورث مجوسيًا بكل قرابة … إذا أسلموا أو في تحاكم قصد إلينا كذا عم وأم هي أخته … من الأب فاعط الثلث أما وأرفد بنصف لها إذ قد حوته لحينها … وباقيه للعم الشقيق فزود وتحجبها مع نفسها أخت لسدسها … ففرع على هذا المثال وعدد كولد أم ابنة ثم بنت ابنة … مع العم ثم إن مات بعد فقدي فثلثان للبنتين والسدس لأمه … وبنت الفتى العليا من أم فاصدد وعلياهما إن تهلك الأم بعده … لها النصف ثم السدس بعد به جد لهذا وللسفلى مع ابنتي ابنها … فإن تهلك العليا بعيد أمها اصفد لبنت لها هي أختها من أبيها … بشبهته من مال محرمه اعدد

стр. 2743

ومثل المجوس احكم لأولاد مسلم … وتلك التي ما إن لها من مصدد وعن أحمد ورث بأقوى قرابة … ومالاً نبقيه لمن منهم هدي وليس لهم إرث النكاح بمحرم … عن الفرض مهما كان فضل ليرفد وثلث لها أمًا وللعم فاضل … بما خلفت بالفرض والعصب تهتد ميراث المطلقة س ٥٢: تكلم بوضوح عن من يرث من المطلقات ومن لايث، وما الذي يثبت به الإرث للزوج دون زوجته، وما الذي ينقطع به التوارث بين الزوجين، وإذا علق الطلاق على ما لابد منه شرعًا أو عقلاً أو على فعل أو ترك أو فعلت في مرض موتها المخوف ما يفسخ نكاحها أو أكره على ما يفسخ نكاحها، فما الحكم واذكر الأدلة والتعليلات والترجيح. ج: يثبت الإرث لأحد الزوجين من الآخر في عدة رجعية سواء طلقها في الصحة أو في المرض، قال في المغني بغير خلاف نعلمه، وروي عن أبي بكر وعثمان وعلي وابن مسعود وذلك لأن الرجعية زوجة يلحقها طلاقه وظهاره وإيلاؤه ويملك إمساكها بالرجعة بغير رضاها ولا ولي ونحوه فإن انقضت فلا توارث. لكن إذا كان الطلاق بمرض موته المخوف أو انقضت عدتها ورثته مما لم تتزوج أو ترتد. ويثبت الميراث للمطلقة من مطلقها دونه لو ماتت هي مع

стр. 2744

تهمة الروج بقصد حرمانها الميراث بأن ابناها في مرض موته المخوف مبتدأ به ولم تسأله هي ذلك. قال ابن القيم ﵀ لم يرثها وترثه: أن السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار ورثوا المطلقة المبتوتة في مرض الموت حيث يتهم بقصد حرمانها الميراث بلا تردد وإن لم يقصد لأن الطلاق ذريعة. قال: وأما إذا لم يتهم ففيه خلاف معروف مأخذه أن المرض أوجب تعلق حقها بماله، فلا يمكن من قطعه أو سدًا للذريعة بالكلية. وإن سألته أقل من ثلاث فطلقها ثلاثًا، ورثته ما لم تتزوج أن ترتد لقرينة التهمة، وإن سألته الطلاق على عوض لم ترثه لأنها سألته الإبانة وقد أجابها إليها. وإن علق الطلاق البائن على ما لا بدلها منه شرعًا، كصلاة مفروضة أو صوم مفروض وكوضوء وغسل، وككلام أبويها أو أحدهما ورثته. وإن علقه على فعل ما لابد لها منه عقلا وعادة، كأكل وشرب ونوم ونحوه، ورثته لأنه فر من ميراثها. وإن علقه في صحته على مرضه أو على فعل له، كأن دخلت الدار فأنت طالق، ففعله في مرضه المخوف ورثته. أو علقه على ترك فعل له، بأن قال: إن لم أدخل الدار فأنت طالق ثلاثًا. وكقوله: أنت طالق لا تزوجن عليك، أو أنت طالق إن لم أتزوج عليك ونحوه، فمات قبل فعله ورثته، لأنه أوقع الطلاق بها في المرض.

стр. 2745

أو علق المريض مرض الموت المخوف إبانة زوجة ذمية على إسلامها، أو علق إبانة أمة على عتقها فأسلمت الذمية وعتقت الأمة، ثم مات الزوج فإنهما ترثانه. وكذا لو علم الزوج المريض أن سيد زوجته الأمة علق عتقها بغد فإبناها اليوم. أو أقر في مرضه المخوف أنه ابناها في صحته أو وكل في إبانتها من يبينها متى شاء، فابناها الوكيل في مرضه المخوف أو قذفها في صحته ولاعنها في مرضه المخوف. أو وطئ الزوج عاقلاً ولو صبيًا لا مجنونًا أم زوجته بمرض موته المخوف، ولو لم يمت من مرضه ذلك، بل لسعه بعض القواتل أو أكله سبع ونحوه ورثته ولو كان ذلك قبل الدخول أو انقضت عدتها قبل موته فترثه، ما لم تتزوج أو ترتد. فإن ارتدت أو تزوجت لم ترثه، ولو أسلمت بعد أن ارتدت أو طلقت بعد أن تزوجت ولو قبل موته، لأنها فعلت باختيارها ما ينافي نكاح الأول. وقيل لا ترث بعد انقضاء العدة وهذا قول عروة وأبي حنيفة وأصحابه، وقول الشافعي في القديم، لأنها تباح لزوج آخر فلم ترثه، ولأن توريثها بعد انقضاء العدة يفضي إلى توريث أكثر من أربع نسوة، فلم يجزكما لو تزوجت، وهذا القول هو الذي تميل إليه نفسي والله أعلم. والأصل في إرث المطلقة ممن أبانها متهمًا بقصد حرمانها أن عثمان ورث بنت الأصبغ الكلبية من عبد الرحمن بن عوف وكان قد طلقها في مرضه فبتها واشتهر ذلك في الصحابة، ولم ينكر فكان كالإجماع.

стр. 2746

وروى أبو سلمة بن عبد الرحمن أن أباه طلق أمه وهو مريض، فمات فورثته بعد انقضاء عدتها، ولأن سبب توريثها فراره من إرثها له وهو لا يزول بانقضاء العدة. وروى عروة أن عثمان قال لعبد الرحمن: لئن مت لأورثنها منك، قال: قد علمت ذلك. وما روي عن الزبير أنه قال: لا ترث مبتوتة فمسبوق بالإجماع السكوتي زمن عثمان، ولأن المطلق قصد قصدًا فاسدًا في الميراث فعوقب بنقيض قصده كالقاتل القاصد استعجال الميراث، وهذا يتمشى على القاعدة المشهورة "من تعجل شيئًا قبل أوانه عوقب بحرمانه". ويثبت الإرث للزوج من زوجته فقط دونها إن فعلت بمرض موتها المخوف ما يفسخ نكاحها ما دامت معتدة إن اتهمت بقصد حرمانه. وذلك بأن ترضع امرأة ضرتها الصغيرة أو ترضع زوجها الصغير في الحولين خمس رضعات، أو تستدخل ذكر أبي زوجها أو ذكر ابن زوجها وهو نائم، ولو كان فعلها ما يفسخ نكاحها بردة حصلت منها في مرض موتها المخوف، فيثبت ميراث زوجها منها ما دامت في العدة، لأنها أحد الزوجين، فلم يسقط فعلها ميراث الآخر كالزوج. قال في الفروع وكذا خرج الشيخ أي الموفق في بقية الأقارب، أي إذا فعل ما يقطع ميراث قريبه في مرض موته المخوف بأن ارتد لئلا يرثه قريبه، فيعاقب بضد قصده بناء على أن ردة أحد الزوجين في المرض لا تقطع الميراث كما في الانتصار، قال الموفق: هو قياس المذهب. قال في الفروع: والأشهر لا، أي أن الردة ليست كفعل

стр. 2747

ما يفسخ النكاح فتقطع الميراث، وهو مقتضى ما قطع به في الباب قبله، أن المرتد لا يرث ولا يورث. وكذا لا يسقط ميراثه بعد العدة، كما لو كان هو المطلق وجزم به في الفروع، فقال والزوج في إرثها إذا قطعت نكاحها منه كفعله انتهى. ومقتضاه أنه يرثها في العدة وبعدها، كما لو كان الزوج هو المطلق. وكذا أطلق في المقنع وتبعه في الشرح. وقال في الإنصاف: مراده ما دامت في العدة، وكذا قال في التنقيح ما دامت في العدة وتبعه في المنتهى، لكن يحتاج إلى الفرق بين المسألتين أهـ من الإقناع وشرحه. والذي تميل إليه نفسي، أنه لا فرق بينهما والله سبحانه أعلم. ومحل عدم سقوط ميراث زوجها بفسخها النكاح، إن كانت متهمة في فعلها في مرض موتها ما يفسخ نكاحها بقصد حرمانه الميراث. وإن لم تكن متهمة في ذلك سقط الميراث، كفسخ معتقة تحت عبد فعتق، ثم ماتت لأنه لدفع الضرر لا للفرار. وكما لو دب زوجها الصغير أو ضرتها الصغيرة فارتضع منها وهي نائمة سقط ميراثه منها لو ماتت قبله. وكذا لو فعلت مجنونة ما يفسخ نكاحها، فلا إرث لأنها لا قصد لها. وإن كان الزوج عنينًا فأجل سنة، فلم يصبها حتى مرضت مرض الموت المخوف في آخر الحول واختارت فرقته وفرق الحاكم بينها، لم يتوارثا لانقطاع العصمة على وجه لا فرار فيه، لأن الفسخ هنا لدفع الضرر.

стр. 2748

ويقطع التوارث بين الزوجين إبانتها في غير مرض الموت المخوف بأن إبانها في الصحة، أو في مرض الموت غير المخوف أو في مرض الموت المخوف بلا تهمة. وذلك بأن سألته الخلع فأجابها إليه، ومثله الطلاق على عوض وتقدم فينقطع التوارث، لأن فعله ذلك كطلاق الصحيح ولا ينقطع التوارث إن سأل الزوج أجنبي الخلع، ففعل الزوج لأنها لا صنع لها فيه، فهو كطلاقها من غير سؤالها. وإن سألتها الطلاق الثلاث فأجابها إليه، فلا ترثه لأنه لا فرار منه. وينقطع التوارث بقتل أحد الزوجين الآخر، وكذا إذا علق الطلاق على فعل لها منه بد شرعًا وعقلاً، كخروجها من داره ونحوه، ففعلته عالمة بالتعليق لانتفاء التهمة منه، فإن جهلت التعليق، ورثت لأنها معذورة. وإن علق الثلاث في صحته على غير فعله، ككسوف الشمس أو قدوم فلان الغائب ونحو ذلك، فوجد المعلق عليه في مرضه فلا ترث لعدم التهمة. وكذا لو كانت المبانة في مرض الموت المخوف، لا ترث حين طلاقه لها لمانع من رق أو اختلاف دين كأمة وذمية طلقها مسلم. ولو عتقت الأمة وأسلمت الذمية قبل موته، فلا ترث لأنه حين الطلاق لم يكن فارًا. ومن أكره وهو عاقل وارث، ولو نقص إرثه أو انقطع إرثه لقيام مانع أو حجب كان، كان ابن ابن فحدث للمريض ابن حجبه امرأة مفعول أي أكره امرأة أبيه، أو أكره امرأة جده في مرض الأب أو الجد وكذا امرأة ابنه وابن ابنه على ما يفسخ نكاحها كوطئها لم يقطع ذلك إرثها، لأنه فسخ حصل في مرض الزوج بغير اختيار الزوجة فلم يقطع إرثها، كما لو أبانها زوجها. إلا أن يكون للأب أو الجد امرأة سواها، فينقطع إرث من

стр. 2749

انفسخ نكاحها للتهمة إذًا، لأنه لم يتوفر على المكره لها بفسخ النكاح شيء من الإرث أو لم يتهم في قصد حرمانها الإرث حال الإكراه لها على الوطئ، بأن كان غير وارث ذاك. وإن طاوعت امرأة الأب أو الجد على وطء يفسخ نكاحها، لم ترث لأنها شاركته فيما يفسخ به النكاح، كما لو سألت زوجها البينونة، كذا لو كان المكره لها زائل العقل حين الإكراه، انقطع إرثها لأنه لا قصد له صحيح. وترث من تزوجها مريض مضارة لورثته أو بعضهم لنقص إرث غيرها، لأنه له أن يوصي بثلث ماله. وكذا لو تزوجت مريضة مضارة لورثتها، فيورث منها زوجها. ومن جحد إبانة امرأة ادعتها عليه إبانة تقطع التوارث ثم مات لم ترثه إن دامت على قولها أنه أبانها إلى موته لإقرارها أنها مقيمة تحته بغير نكاح. فإن كذبت نفسها قبل موته ورثته لتصادقهما على بقاء النكاح ولا أثر لتكذيب نفسها بعد موته، لأنها متهمة فيه إذًا وفيه رجوع عن إقرار لباقي الورثة. ومن قتل زوجته في مرض موته المخوف ثم مات لم ترثه لخروجها من حيز التملك والتمليك، ذكره بن عقيل وغيره وظاهره، ولو أقر أنه قتلها من أجل أن لا ترثه، قال في الفروع ويتوجه خلاف كمن وقع في شبكته صيد بعد ما مات. ومن خلف زوجات نكاح بعضهن فاسد أو نكاح إحداهن بائن أي منقطع قطعًا يمنع الميراث على ما تقدم تفصيله ولم يعلم عين من نكاحها صحيح ولم ينقطع بما يمنع الإرث، أخرج من لا يرث منهن بقرعة والميراث للباقي.

стр. 2750

لأنه إزالة ملك عن آدمي فتستعمل فيه القرعة عند الاشتباه كالعتق، ولأن الحقوق تساوت على وجه تعذر فيه تعيين المستحق من غير قرعة فينبغي أن تستعمل فيه القرعة كالقسمة، فالقرعة تستعمل عند اشتباه المستحقين وعند تزاحمهم وليس أحدهم أولى من الآخر. وإن طلق واحدة من زوجتين مدخول بهما، غير معينة في صحته، ثم قال في مرض موته المخوف أردت فلانة ثم مات قبل انقضاء العدة، ففي المغني لم يقبل قوله، لأن الإقرار بالطلاق في المرض كالطلاق فيه، وإن كان للمريض امرأة أخرى سوى هاتين فلها نصف الميراث وللاثنتين نصفه. وإن طلق متهم بقصد حرمانه إرثه أربعًا كن معه وانقضت عدتهن منه وتزوج أربعًا سواهن ثم مات ورث منه الثمان الأربع الملقات والأربع المنكوحات ما لم تتزوج المطلقات أو يرتددن أهـ من المطالب. وقيل يرثه المطلقات واختار الموفق ترثه المنكوحات خاصة والقول الأول هو الذي تميل إليه نفسي والله أعلم. من النظم فيما يتعلق بالمطلقة تبارك من يقصي القريب بما يشاء … ويدني كما يختار كل مبعد فليس لمن يقصي الإله مقرب … وليس لمن يدني إذًا من مبعد وفي نصب أسباب التوارث حكمة … تدل على الأحكام كل مرشد

стр. 2751

فمن ذاك أسباب التوالف بينهم … ومنه نكاح جالب للتودد يصح نكاح من مريض مريضة … ويوجب إرثًا بينهم من مفقد ومن حكمه والعدل عامل كل من … يروم انتقاض الحكم ضد التقصد فأبعد عن إرث قتولاً معجلاً … وورث ذات البت مع خبث مقصد ومن طلقت رجعية فهي وارث … وموروثة قبل انقضاء التعدد ويقطعه بت الصحيح ومسقم … مع الأمن أو خوف به لم يفقد وما سألته أو أتت شرطه رضي … وشرط أتى في السقم تعليق أجلد ولا صنع فيه للفتاة ولا له … ومن منعها لكن لها منع عدد وإن فعلت في السقم شرطًا محتمًا … بتعليق جلد ورثت في المؤكد وكن عالمًا واحكم بتوريث زوجة … تبين بتطليق المريض المجهد بغير رضاها في سقام وفاته … وتعليقه بالحتم فعلا كموجد وتعليقه بالسلم والعتق بتها … وتطليقها سبقًا لإعتاق سيد وتعليق ذي بريء على السقم أو أتى … بسقم بشرط البت أو ترك مقصد

стр. 2752

ووطء حماة أو يبت وكيله … ببريء متى شاء ثم في السقم يعتد يرثن جميعًا دونه لاتهامه … وقولان في الميراث بعد التعدد وإن تتزوج لم ترث وكذا التي … يطلقها قبل الدخول بأوطد وإن يتزوج أربعًا بعد أربع … فللبائنات الإرث في المتأكد وعن أحمد بين الثمان وعنه بل … لزوجاته إذ كن بعد التعقد وما قلته في الزوج فاحكم لزوجة … إذا ما أتت في سقم موت بمفسد وبالقرعة أخرج غير وارثه النسا … متى أبهمت والإرث في غيره اعدد باب الإقرار بمشارك في الميراث س ٥٣: تكلم بوضوح عما يلي: ما المراد بهذا الباب، إذا أقر كل الورثة أو بعضهم بمشارك في الميراث أو بوارث مسقط فما الحكم، ومن الذي يعتبر إقراره، وكيف ثبوت نسبه، إذا صدق بعض الورثة، إذا وجد وارث غير المقر، مثل للإقرارات التي تتعلق بالأخوة، والأبناء والأخوات والزوجات وما حول هذا الموضوع، وضح ذلك بالأمثلة، إذا أقر بعض الورثة بزوجة للميت فما الحكم، اذكر أمثلة لثبوت النسب، وما شروط ثبوت النسب، وهل تعتبر الأهلية للشهادة بوارث مشارك، وهل يعتبر إقرار الزوج والمولى، اذكر الأدلة والتعليلات والخلاف والترجيح والقيود والمحترزات.

стр. 2753

ج: المراد بهذا بيان العمل في تصحيح المسألة إذا أقر بعض الورثة دون بعض وبيان نفس الإقرار بوارث وشروطه فإذا أقر كل الورثة وهم كلهم مكلفون ولو أن المقر الوارث واحد يرث المال كله لو لم يقر تعصيبًا. كأخي الميت أو يرثه فرضًا، كأخي الميت لأمه إذا كان ابن عمه أو زوج الميتة، إذا كان ابن عمها وليس لنا وارث واحد يرث المال كله فرضًا أو كان الوارث يرث المال كله فرضًا وردًا كسائر أصحاب الفروض غير الزوجين. ولو كان الإقرار ممن انحصر فيهم، لولا الإقرار مع عدم أهلية الشهادة كالكافر والفاسق، إذا أقر بوارث للميت واحد أو أكثر سواء كان المقر به من حرة أو أمة للميت، فصدقهم المقربة إن كان مكلفًا ثبت نسبه أو لم يصدق وكان صغيرًا أو مجنونًا ثبت نسبه، لأن الوارث يقوم مقام مورثه في ميراثه، والدين الذي له وعليه وبيناته ودعاويه، والأيمان التي له وعليه كذلك في النسب. وبهذا قال الشافعي وأبو يوسف وحكاه عن أبي حنيفة، لكن المشهور عن أبي حنيفة أنه لا يثبت نسبه إلا بإقرار رجلين أو رجل وامرأتين. وقال مالك: لا يثبت إلا بإقرار اثنين، لأنه يحمل النسب على غيره، فاعتبر فيه العدد كالشهادة واحتج للقول الأول، بأنه حق يثبت بالإقرار، فلم يعتبر فيه العدد كالدين، ولأنه قول لا يعتبر فيه اللفظ ولا العدالة، فلم يعتبر فيه العدد كإقرار الموروث، واعتباره بالشهادة لا يصح، لأنه لا يعتبر فيه اللفظ أهـ من الإقناع وشرحه. قلت: ولأنه ﷺ قبل قول عبد بن زمعة، لما ادعى نسب ابن وليدة أبيه، وقال هذا أخي ولد على فراش

стр. 2754

أبي فاثبت نسبه منه، وقال الولد للفراش وللعاهر الحجر، وهنا القول هو الذي تميل إليه نفسي والله سبحانه أعلم. وهذا فيما إذا كان المقر به مجهول النسب، فإن كان معروف النسب لم يصح، لأنه يقطع نسبه الثابت من غيره وقد لعن رسول الله ﷺ من انتسب إلى غير أبيه، ولقوله ﷺ : «الولد لِلفراش وللعاهر الحجر». وأمكن كونه من الميت ولم ينازع المقر في نسب المقر به، فإن نوزع فيه فليس إلحاقه بأحدهما أولى من الآخر ولو مع منكر لا يرث من الميت لمانع قام به من نحو رق أو قتل أو اختلاف دين، لأن وجود من قام به مانع كعدمه في الإرث والحجب فكذا هنا. وهنا شروط أربعة لابد منها، وهي إقرار الجميع وتصديق المقر به إن كان مكلفًا وإمكان كونه من الميت وعدم المنازع، فإن توفرت هذه الشروط ثبت النسب، وإن فقد شيء منها فلا ثبوت للنسب، ويثبت رقه أيضًا إن لم يقم به مانع من رق أو قتل، لأن الوارث يقوم مقام الميت في ميراثه والديون التي عليه والتي له ودعاويه وبيناته والإيمان التي له والتي عليه فكذا في النسب. ويعتبر إقرار زوج ومولى إن ورثا مثاله لو مات عن بنت ومولى وزوج، فأقرت البنت بأخ لها فيعتبر إقرار الزوج والمولى به ليثبت نسبه، لأنهما من جملة الورثة. وإن لم يوجد من ورثة الميت إلا زوجة أو زوج فأقر بولد للميت من غيره فصدقه إمام أو نائب إمام ثبت نسبه، لأن ما فضل عن الزوج أو الزوجة لبيت المال وهو المتولي لأمره، فقام مقام الوارث معه لو كان.

стр. 2755

وإن لم يصدق الإمام أو نائبه المقر من الزوجين أخذ المقر به نصف ما مع مقر مؤاخذ له بإقراره، وإن لم يثبت نسب المقر به من الميت لعدم تصديق الإمام أو نائبه إذا تصديقه معتبر في ثبوت النسب وهو أهل لاستيفاء قود من وارث له ذكره الأزجي. تتمة فإن أقر أحد الزوجين بابن للآخر من نفسه، ثبت نسبه من المقر مطلقًا بشرطه ومن الميت إن كان زوجه وأمكن اجتماعه بها وولدته لستة أشهر من ذلك، وإن كان زوجًا وصدقه باقي الورثة أو نائب الإمام، ثبت أيضًا وإلا فلا قال في شرح الإقناع، هذا ما ظهر لي والله أعلم، انتهى من م ط ب. وإن أقر بالوارث المشارك أو المسقط للمقر بعض الورثة وأنكره الباقون، فشهد عدلان من الورثة أو من غيرهم أن المقر به ولد للميت أو شهد أن الميت أقر به أو شهدا أنه ولد على فراش الميت، ثبت نسبه وارثه لشهادة العدلين به، ولا تهمة فيهما أشبه سائر الحقوق. وقال بن نصر الله، يكفي في الولادة شاهد واحد رجلاً كان أو امرأة، ويثبت النسب تبعًا للولادة، وإن لم يثبت بشاهد واحد استقلالاً قاله في حاشية المحرر. وإن لم يشهد بالمقر به عدلان لم يثبت نسبه المطلق، لأنه إقرار على الغير فلم يعمل به ويثبت نسبه وارثه من المقر فقط لأنه إقرار على نفسه خاصة والقاعدة أن إقرار الإنسان على نفسه خاصة والقاعدة أن إقرار الإنسان على نفسه مقبول فلزمه كسائر الحقوق. فلو كان المقر به أخًا للمقر ومات المقر عنه وحده أو مات عنه وعن بني عم ورثه المقر به، لأن بني العم محجوبون بالأخ.

стр. 2756

ويثبت نسب المقر به من ولد المنكر له تبعًا لثبوت نسبه من أبيه، فيغتفر في التابع ما لا يغتفر في المتبوع (كما هو معلوم من القاعدة الفقهية يثبت تبعًا ما لا يثبت استقلالاً) فثبتت العمومة تبعًا للأخوة المقر بها. ولو مات المقر بأخ له عن الأخ المقر به وعن أخ له آخر منكر لأخوة المقر به، فإرث المقر بين المنكر والمقر به بالسوية لاستوائهما بالقرب. والمراد حيث تساويا في كونهما شقيقين أو لأب بحسب إقرار الميت وإلا عمل بمقتضاه، قاله في شرح الإقناع وإن صدق بعض الورثة وكان صغيرًا أو مجنونًا، حال إقرار مكلف رشيد إذا بلغ وعقل على إقرار مكلف قبل ذلك، ثبت نسبه لاتفاق جميع الورثة عليه إذًا. وإن مات غير مكلف قبل تكليفه ولم يبق غير مقر مكلف ثبت نسب مقربه، لأن المقر صار جميع الورثة، وكذا لو كان الوارث ابنين، فأقر أحدهما بوارث وأنكر الآخر ثم مات المنكر فورثه المقر، ثبت نسب المقر به، لأن المقر صار جميع الورثة أشبه ما لو أقر به ابتدأ بعد موت أخيه. فلو مات المقر به وله وارث غير المقر، اعتبر تصديقه للمقر حتى يرث منه، لأن المقر إنما يعتبر إقراره على نفسه وإن لم يصدقه وارث منه. ومتى لم يثبت نسب المقر به من ميت بأن أقر به بعض الورثة، ولم يشهد بنسبه عدلان أخذ المقر به الفاضل بيد المقر عن نصيبه على مقتضى إقراره إن فضل بيده شيء عن نصيبه، أو أخذ ما بيده كله إن سقط المقر به لإقراره أنه له فلزم دفعه إليه.

стр. 2757

فإذا أقر أحد ابني الميت بأخ لهما، فللمقر به ثلث ما بيده لتضمن إقراره أنه لا يستحق أكثر من ثلث التركة وفي يده نصفها، فيفضل في يده سدس للمقر به. وإن أقر أحد الابنين بأخت، فلها خمس ما بيد المقر، لأنه لا يدعي أكثر من خمسي المال وذلك أربعة أخماس النصف الذي بيده، فيفضل بيده خمس فلزمه دفعه إليها. وإن أقر ابن ابن الميت بابن للميت، فله كل ما في يد المقر لأنه أقر بإنحجابه عن الإرث. ومن خلف أخا من أب وأخا من أم، فأقرا بأخ لأبوين ثبت نسبه لإقرار الورثة كلهم به وأخذ المقر به ما بيد ذي الأب كله، لأنه تبين أن لا حق له لحجبه بذي الأبوين ولم يأخذ مما بيد الأخ للأم شيئًا، لأنه لا فضل له بيده. وإن أقر بالأخ للأبوين الأخ لأب وحده أخذ بيد الأخ لأب مؤاخذة للمقر بمقتضى إقراره، ولم يثبت نسبه المطلق من الميت، لأنه لم يقر به كله الورثة ولا شهد به عدلان. وإن أقر بالأخ للأبوين الأخ لأم وحده، فلا شيء له أو أقر بأخ سواه فلا شيء له، لأنه لا فضل له. بخلاف ما لو أقر بأخوين لأم، فإنه يدفع إليهما ثلث ما بيده لإقراره بأنه لا يستحق إلا التسع والذي في يده السدس أهـ من م ن هـ. س ٥٤: وضح طريقة العمل في باب الإقرار بمشارك في الميراث، واذكر أمثلة تبين ذلك. ج: طريقة العمل في مسائل هذا الباب أن تعمل مسألة الإقرار ومسألة الإنكار أن تباينتا وتراعي الموافقة إن كانت، فتضرب إحداهما في وفق الآخر إن كان بينهما موافقة.

стр. 2758

وتكتفي بأحدهما إن تماثلتا، وبأكبرهما إن تداخلتا، الآن القصد أن تخرج المسألتان من عدد واحد، فمن له شيء من إحدى المسألتين أخذه مضروبًا في واحد إن تماثلتا. وفي التداخل من له شيء من الكبرى أخذه مضروبًا في واحد ومن له شيء من الصغرى أخذه مضروبًا في مخرج نسبتها إلى الكبرى. ويدفع للمقر سهمه من مسألة الإقرار مضروبًا في مسألة الإنكار عند المباينة أو وفقها عند الموافقة. ويدفع لمنكر سهمه من مسألة الإنكار مضروبًا في مسألة الإقرار أوفقها، وتجمع ما حصل للمقر والمنكر من الجامعة. ويدفع لمقر به ما فضل من الجامعة، فلو أقر أحد ابنين بأخوين غير توأمين فصدقه أخوه في أحدهما، ثبت نسب المتفق عليه لإقرار جميع الورثة به، فصاروا ثلاثة بنين. ومسألة الإقرار من أربعة، ومسألة الإنكار من ثلاثة، وهما متباينتان، فتضرب مسألة الإقرار في مسألة الإنكار، تكون اثني عشر، للمنكر سهم من مسألة الإنكار في مسألة الإقرار، وذلك أربعة. وللمقر سهم من مسألة الإقرار يضرب في مسألة الإنكار ثلاثة. وللمتفق عليه أن صدقه المقر مثل سهمه ثلاثة من اثني عشر، وإن أنكر فله مثل سهم المنكر أربعة من اثني عشر. ولمختلف فيه ما فضل من الاثني عشر، وهو سهمان حال التصديق من الثالث وسهم من حال الإنكار. ومن خلف ابنً فأقر بأخوين له بكلام متصل، بأن قال هذان أخواي، أو هذا أخي وهذا أخي، ولم يسكت بينهما

стр. 2759

ونحوه، ولا وارث غيره، ثبت نسبهما ولو أكذب أحد المقر بهما الآخر بكلام متصل، لأن نسبهما ثبت بإقرار من هو كل الورثة قبلهما ولو لم يكونا توأمين. وإن أقر الابن بأحد الأخوين بعد الآخر، ثبت نسبهما إن كانا توأمين، ولا يلتفت لإنكار المنكر منهما، سواء تجاحدا معًا أو جحد أحدهما صاحبه، للعلم بكذبهما فإنهما لا يفترقان. وإن لم يكونا توأمين لم يثبت نسب الثاني أي المقر به ثانيًا، حتى يصدق على ذلك الأول، وهو المقر به أولا لصيرورته من الورثة، وللأول مع إنكار الثاني نصف ما بيد المقر من تركة أبيه. وللمقر به ثانيًا ثلث ما بقي بيد المقر، لأنه الفضل، لأنه يقول نحن ثلاثة أولاد، وثبت نسب الأول لانحصار الإرث حال الإقرار فيمن أقر به، ووقف ثبوت نسب الثاني على تصديق الأول، لأنه وارث حال إقرار أخيه به. وإن كذب الثاني بالأول، وصدق الأول بالثاني، ثبت نسب الثلاثة ولا أثر لتكذيب الثاني، لأنه لم يكن وارثًا حين إقرار الأول به. وإن أقر بعض الورثة بامرأة للميت، لزمه للزوجة من التركة ما يفضل في يده من حصته. فمن مات عن ابنين فأقر أحدهما بزوجة للميت دفع إليها ثمن ما بيده، وهو نصف ثمن التركة. ولو مات الابن المنكر للزوجة فأقر ابن المنكر بها كمل إرثها، لاعترافه بظلم أبيه لها حيث أنكرها. وإن أقر بها أحد الابنين، ومات الابن الآخر قبل إقراره، وقبل إنكاره، ثبت إرثها، ولو أنكرها ورثة هذا الابن الميت،

стр. 2760

لأنه لا منكر لها من ورثة زوجها. وإن قال مكلف لمكلف فمات أبي وأنت أخي، أو كانوا أكثر من واحد، فقالوا لمكلف مات أبونا ونحن أبناؤه. فقال مقول له: الميت أبي، ولستم إخوتي، أو قال لمن قال له أنت أخي، لست بأخي، لم يقبل إنكاره، لأن القائل أولاً نسب الميت إليه بأنه أبوه، وأقر بمشاركة المقر له في ميراثه بطريق الأخوة. فلما أنكر أخوته لم يثبت إقراره به، وبقيت دعواه أنه أبوه دونه، وهي غير مقبولة. وإن قال مكلف لآخر مات أبوك، وأنا أخوك فقال مقول له لست أخي، فكل ما خلف الميت للمقر به، لأنه بدأ بالإقرار بأن هذا الميت أبوه، فثبت الإرث له ثم ادعى مشاركته بعد ثبوت الأبوة للأول، فلا يقبل بمجردها. وإن قال مكلف لآخر: ماتت زوجتي وأنت أخوها، فقال مجيبًا له: هي أختي، ولست أنت بزوجها قبل إنكار الأخ زوجية المقر بها، لأن من شرط الزوجية الأشهاد فلا تكاد تخفي، ويمكن إقامة البينة عليها أهـ م ط ب. من النظم فيما يتعلق بالإقرار بمشارك في الميراث وإقرار وراث جميعًا بوارث … ولو مسقط ورث وفي كسب اعدد ولو في سقام الموت في المتأكد … فكن في طلاب العلم طلاع أنجد بتصديقهم أو كان غير مكلف … ولو من مقر وارث متفرد

стр. 2761

كمثل أخ بابن يقر ولا تطد … له نسبًا إن أنكر البعض تعتد وإن أشهد العدلان أن فقيدهم … أقر به أو بالفراش فأطد وإن يتجاحد من أقر بهم ففي … ثبوتهم وجهان في المذهب اقصد وفاضل ميراث المقر به له … فإن لم يكن فضل لديه فأبعد ومن أحد ابنبن امنحن ثلث ما حوى … أخا حرة والخمس أختًا فزود أخا من أب أسقط بإقراره بذي … أبين ويعطي ما حوى ذو أب قد كذا الحكم في ابن الابن أثبت واحدًا … لميتهم ابنا بما جاز أرف وكل أخ من أمه غير ساقط … بأي أخ أثبته من كل مورد فمسألة الإقرار أو وفقها اضربن … بمسألة الإنكار واقسم تسدد لكل الذي في ضرب حصته إذا … من أصل اشتقاق الاسم في الثان أورد وفاضله أعط المقر به تصب … والابنان إما أثبتا ثالثًا زد وفي رابع عند اختلافهما اضربن … كما مر في عشر وخمس لها طد

стр. 2762

لمنكرهم خذ أربعًا ولمثبت … ثلاثا وفيمن أثبتاه تردد كسهم مقر إن أقر برابع … وإن جحد امنحه كذا الجحد ترشد وللرابع اثنان يصدق ثالث … به ومع الإنكار سهم ليفرد وقيل لمن أثبتما ربع الذي … بأيديهما إن أثبت الرابع اعدد ورابعهم سهم له وثلاثة … لمنكره واثنان للمثبت ارفد وهذا ضعيف حيث لم يبغ منكر … على الثلث فرضًا فهو للرابع الصد وإن أثبت ابن دفعة أخوين مع … توافقهما للكل بالنسب اشهد كذا في اختلاف التوأمين ثبوته … وجهان في حلف سوى ذين مهد وإن رتب الإقرار أثبت أولاً … ونصف الذي حان المقر له طد وثلث الذي يبقى لثان ولا تطد … له نسبًا إلا بتصديق مبتدي وإن كذب الثاني بباد مصدق … به بنين أنساب كل وأورد لهم بينهم مال الفقيد وقيل بل … لتسقط أنساب المبدا وتورد وللثان ثلثا ما حوى أول ومن … مقر به ثلث بغير تردد

стр. 2763

وزوجة موروث بإقرار وارث … عليه له مقدار حصته قد وإن قلت قد أودى أبي البر يا أخي … فقول الذي ينفي أخوتك اردد وإما تقل إني أخوك وقد توى … أبوك فينكره اعطه المال واشرد وإن قلت ماتت زوجتي أنت صنوها … فينكره لم يقبلن في المجود س ٥٥: تكلم بوضوح عما إذا أقر وارث في مسألة عول بمن يزيله، ومثل لذلك فيما يزيل الغموض والأشكال، واذكر التعليل فيما يحتاج إليه. ج: إذا أقر وارث في مسألة عول بوارث يزيل العول، كزوج ثلاثة ولكل من الأختين سهمان أقرت إحدى الأختين بأخ مساو لهما فيعصبها ويزول العلو. وتصح من ثمانية للزوج أربعة، وللأخ سهمان، ولكل أخت سهم. والمسألتان متباينتان فاضرب مسألة الإقرار ثمانية في مسألة الإنكار سبعة، تبلغ ستة وخمسين. واعمل في القسمة على ما ذكر، وذلك بأن تضرب ما للمنكر من الإنكار في الإقرار، وما للمقر من مسألة الإقرار في مسألة الإنكار. فللزوج من الإنكار ثلاثة في مسألة الإقرار ثمانية أربعة وعشرون، وللمنكرة سهمان من سبعة ف ثمانية بستة عشر، وللمقرة سهم من الإقرار يضرب في مسألة الإنكار سبعة، وللأخ المقر به الباقي وهو تسعة.

стр. 2764

وإن صدق المقره الزوج، فهو يدعي أربعة تتمه النصف على ما بيده وهو الأربعة والعشرون، والأخ يدعي أربعة عشر مثلي ما للأخت المقرة. فاقسم التسعة الفاضلة بيد المقر به على مدعاهما أي الزوج والأخ، وهو الثمانية عشر، والتسعة نصفها، فلكل منهما نصف مدعاه. فللزوج سهمان من التسعة لأن مدعاه أربعة، وللأخ منها سبعة، لأن مدعاه أربعة عشر. فإن أقرت الأختان بالأخ لأبوين أو لأب وكذبهما الزوج دفع إلى كل أخت سبعة، وللأخ أربعة عشر يبقى أربعة مقرون بها للزوج، وهو ينكرها وفيها ثلاثة أوجه. أحدها أن تقر بيد من هي بيده لبطلان الإقرار بإنكار المقر له. الثاني يعطي نصفها وللأختين نصفها، لأنها لا تخرج عنهم، ولا شيء منها للأخ لأنه لا يحتمل أن يكون له منها شيء. والثالث تؤخذ لبيت المال، لأنه مال لم يثبت له مالك أهـ م ن هـ، والقول الأول هو الذي تميل إليه النفس والله أعلم. فإذا كان زوج وأختان لغير أم وأختان لأم وأقرت إحدى الأختين لغير أم بأخ مساو لهما، فمسألة الإنكار من تسعة للزوج ثلاثة وللأختين للأم سهمان وللأختين لغير أم أربعة لكل واحدة سهمان. ومسألة الإقرار أصلها ستة. للزوج ثلاثة، وللأختين لأم سهمان، يبقى واحد للأخ والأختين لغير أم على أربعة، فتضربها في ستة تبلغ أربعة وعشرين وبينها وبين التسعة موافقة بالأثلاث.

стр. 2765

فاذا أردت العمل فاضرب وفق مسالة الإقرار، وهو ثلثها ثمانية في مسألة الإنكار تسعة تبلغ اثنين وسبعين، وكذا لو ضربت ثلث التسعة ثلاثة في أربعة وعشرين. فللزوج ثلاثة من مسالة الإنكار تضربها في مسألة الإقرار وهو ثمانية تبلغ أربعة وعشرين. ولولدي الأم سهمان من مسألة الإنكار في وفق مسألة الإقرار ثمانية تبلغ ستة عشر. وللأخت المنكرة من الأختين لغير أم ستة عشر من ضرب اثنين في ثمانية. وللمقرة بالأخ ثلاثة لأن لها سهمًا من مسألة الإقرار في وفق مسألة الإنكار وهو ثلاثة. فيبقى معها ثلاثة عشر للأخ من الثلاثة عشر ستة مثلاً ما للمقرة به. فيبقى بيدها سبعة لا يدعيها أحد ففي هذه المسألة وشبهها مما يبقى بقية بيد المقر ما لا يدعيه أحد تقر بيد من أقر. وهو هنا الأخت فتقر السبعة بيدها إلى أن تصدق الورثة أو يصطلحوا، لأن الإقرار يبطل بإنكار من أقر له، هذا إذا كذبها الزوج. فإن صدق الزوج المقرة على إقرارها بالأخ فهو يدعي اثني عشر مضافة إلى الأربعة والعشرين ليكمل له بها مع الأربعة والعشرين نصف المال ستة وثلاثون. والأخ المقر به يدعي ستة مثلي أخته، فيكون مدعي الزوج ومدعي الأخ ثمانية عشر، ولا تنقسم عليها الثلاثة عشر الباقية بيد الأخت المقرة ولا توافقها.

стр. 2766

فاضرب الثمانية عشر في أصل المسألة وهي اثنان وسبعون تبلغ المسألة ألفًا ومائتين وستة وتسعين (١٢٩٦). ثم كل من له شيء من اثنين وسبعين فهو مضروب في ثمانية عشر، ومن له شيء من ثمانية عشر فهو مضروب في ثلاثة عشر، ومن له شيء من ثمانية عشر فهو مضروب في ثلاثة عشر. فللزوج من اثنين وسبعين أربعة وعشرون في ثمانية عشر أربعمائة واثنان وثلاثون (٤٣٢). ومن الثمانية عشر اثنا عشر في ثلاثة عشر، مائة وستة وخمسون (١٥٦)، يجتمع له خمسمائة وثمانية وثمانون (٥٨٨). وللأختين من الأم، ستة عشر من المسألة في ثمانية عشر مائتان وثمانية وثمانون (٢٨٨). وللمنكرة مائتان وثمان وثمانون (٢٨٨). وللمقرة أربعة وخمسون (٥٤). وللأخ من الثمانية عشر ستة في ثلاثة عشر ثمانية وسبعون (٧٨). والسهام متفقة في السدس، فترد المسألة إلى سدسها مائتان وستة عشر (٢١٦)، وكل نصيب إلى سدسه. وعلى هذا المنوال يعمل كل ما ورد من مسئل هذا الباب أهـ م ط ب، ك ش ع، م ن هـ. من النظم فيما يتعلق في حكم من أقر في مسألة عول بمن يزيل العول ومن زوجها تبقى وأختين من أب … وإحداهما تدني أخاها من أرقد فضربك إقرار في الإنكار بالغ … إلى ستة بعد خمسين قيد لكلهم مضروب ما قد حواه من … مسيئلة في أختها أعط تقصد

стр. 2767

فعشرون حظ الزوج مع أصل خمسها … كذا من أقرت سبعة لم تصرد وستة عشر خذ لمنكره تصب … وللأخ من تسع بها لا تزيد فأربعة إن صدق الزوج يدعي … وعشرا وخمسيها ادعى الأخ فاهتد فخذ تسعة فاقسم على مدعاهما … فأعط لذي السهمين سهما وأرفد وصحح من السبعين واثنين إن يكن … لها أختان من أم بغير تردد لمنكره والزوج ما كان أولا … وأولاد أم مثل منكره جد وأعط ثلاثا للمقرة وانتزع … إلى الأخ منها ستة غير معتد ويبقى لديها سبعة فتقرها … وقيل لبيت المال بالسبعة اقصد وقيل لزوج والمقرة حسب ما … يكون لهم مع ولدي أم فعدد فإن صدق الزوج المقرة يدعي … بالاثني عشر والأخ ستة اعدد وفي اثنين مع سبعين فاضرب ما ادعى … بما في يد الأخت المقرة تهتد وذلك عشر مع ثلاث مباين الث … ثمان وعشر مدعي من به ابتدي فما نيل من سبعين واثنين فاضربن … بعشر تمام مع ثمان وأورد

стр. 2768

ومن حاز شيئًا من ثمان وعشرهم … ففي العشر فاضرب مع ثلاث وأرفد باب ميراث القاتل س ٥٦: تكلم بوضوح عما يلي، ما المراد من هذا الباب، وهل المكلف وغيره سواء، وهل هنا فرق بين ما يكون مضمونًا بقصاص أو دية أو كفارة، أو عمدًا أو شبه عمد أو خطأ أو بسب جناية بهيمة أو حفر بئر أو نصب سكين أو إخراج روش، أو نحوه، أو بسحر أو دواء، وما القتل الذي لا يضمن في شيء مما ذكر، وضح ذلك ومثل له واذكر الأدلة والخلاف والترجيح. ج: المراد من هذا الباب بيان الحال التي يرث القاتل فيها والتي لا يرث فيها، فالقاتل بغير حق لا يرث من المقتول شيئًا لحديث عمر سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ليس لقاتلٍ شيءٌ» رواه مالك في الموطأ وأحمد. وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ قال: «لا يرِث القاتل شيئاً» رواه أبو داود والدارقطني. وحديث ابن عباس قال، قال رسول الله ﷺ : «من قتل قتيلاً فإنه لا يرثه وإن لم يكن له وارث غيره وإن كان والده أو ولده فليس لقاتل ميراث» رواه أحمد. والحكمة في ذلك تهمة استعجال موته في الجملة، أخذ العلماء من الأحاديث قاعدة قالوا: (من تعجل شيء قبل أوانه عوقب بحرمانه). والقتل بغير حق مثل أن يكون القتل مضمونًا بقصاص كالعمد المحض العدوان، أو يكون القتل مضمونًا بدية كقتل

стр. 2769

الوالد لولده عمدًا عدوانًا، فإنه يضمنه بالدية ولا كفارة لأنه عمد ولا قصاص لما يأتي. أو يكون القتل مضمونًا بكفارة كرمي مسلم بين الصفين يظنه كافرًا، فالقتل بغير حق من موانع الإرث وسواء كان عمدًا وذلك بالإجماع إلا ما حكى عن سعيد بن المسيب وابن جبير، أنهما ورثاه منه ولا تعويل عليه. فإن عمر أعطى دية ابن قتادة المذحجي لأخيه دون أبيه وكان حذفه بسيف فقتله واشتهر ذلك في الصحابة ولم ينكر، فكان كالإجماع. وهذا القول هو الذي تطمئن إليه نفسي والله سبحانه أعلم. وسواء كان القتل خطأ، وهو قول جمهور العلماء، روى ذلك عن عمر وعلي وزيد وعبد الله بن مسعود وابن عباس، وروي نحوه عن أبي بكر، وبه قال شريح وعروة وطاووس وجابر بن زيد والنخعي والثوري والشعبي وشريك والحسن ابن صالح ووكيع ويحيى بن آدم والشافعي وأصحاب الرأي. وذهب قوم إلى أنه يرث من المال دون الدية، روي ذلك عن سعيد بن المسيب وعمرو بن شعيب وعطاء والحسن ومجاهد والزهري ومكحول والأوزاعي وابن أبي ذئب وأبي ثور وابن المنذر وداود، لأن ميراثه ثابت بالكتاب والسنة خصص قاتل العمل بالإجماع، فوجب البقاء على الظاهر فيما سواه. والذي يترجح عندي القول الأول للأحاديث المتقدمة، ولأن من لا يرث من الدية لا يرث من غيرها، كقاتل العمد والمخالف في الدين، سدًا للذريعة، وطلبًا للتحرز عنه، والله أعلم.

стр. 2770

قال في الإقناع وشرحه وسواء كان بمباشرة، أو سبب مثل أن يحفر بئرًا في موضع لا يحل حفرها فيه فيموت بها مورثه، أو يضع حجرًا بطريق لا لنفع المارة في نجو طين أو غرق، أو ينصب سكينًا. أو يخرج روشنا أو ساباطا أو دكانا، أو نحوه إلى الطريق عدوانًا، أو يرش ماء لغير تسكين غبار، وكإلقاء قشر موز أو بطيخ بطريق، فيهلك به مورثه، فلا يرثه لأنه قاتل كالمباشر. أو يكون القتل بسبب جناية مضمونة من بهيمة لكونها ضارية أو لكون يده عليها كالراكب والقائد والسائق فيهلك بها مورثه، فلا يرث لأنه قاتل له. ولو شربت الحامل دواء فأسقطت جنينها، لم ترث من الغرة شيئًا بجنايتها المضمونة. وسواء انفرد بالقتل أو شارك فيه غيره، لأن شريك القاتل قاتل بدليل أنه يقتل به لو أوجب القصاص وكذا لو قتله بسحر فلا يرثه. وكل قتل لا يضمن بشيء من قود أو دية أو كفارة، كقتل لمورثه قصاصًا أو حدًا كترك زكاة ونحوها أو لزنا ونحوه أو القتل حرابًا، بأن قتل مورثه الحربي أو قتل بشهادة حق من وارثه أو زكي الشاهد عليه بحق أو حكم بقتله بحق ونحوه، أو قتله دفاعًا عن نفسه إن لم يندفع إلا بالقتل. وكقتل العادل الباغي وكقتل الباغي العادل في الحرب فلا يمنع الميراث، لأنه فعل مأذون فيه. ومن القتل الذي لا يمنع الميراث عند الموفق من قصد مصلحة موليه مما له فعله من سقي دواء أو ربط جراحة فمات فيرثه، لأنه ترتب عن فعل مأذون فيه.
следующие страницы →