← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 11192

الأسئلة والأجوبة الفقهية

عبد العزيز السلمان

Полный текст (2 854 стр.). Показаны 2696–2735 · переход к 2701.

стр. 2696

ثلثه، وللعمة ثلثاه، أو كان مع الزوج خالة وبنت عم، أو مع الزوج خال وبنت عم، فللزوج النصف، والباقي للخال وبنت العم، فمخرج النصف من اثنين، للزوج واحد يبقى واحد، لا ينقسم على ثلاثة ويباين، فاضرب الثلاثة في الاثنين وتصح من ستة، للزوج ثلاثة، وللخال أو الخالة واحد، ولبنت العم اثنان. مثال: ماتت أنثى وخلفت زوجًا، وابن خال أبيها وبنتي أخيها لغير أم، فللزوج النصف، والباقي كأنه التركة، بين ذوي الأرحام، فابن خال أبيها يدلي بعمته، وهي جدة الميتة، فيرث السدس، لو كانت فيأخذه هو لقيامه مقامها، فيكون له السدس، من الباقي بعد فرض الزوجية ولبنتي أخيها باقيه، لقيامهما مقام الأخ. والباقي خمسة بينهما نصفان فلا تنقسم، فاضرب اثنين في اثني عشر، وتصح من أربعة وعشرين، للزوج نصفها اثنا عشر، ولابن خال أبيها سدس الباقي سهمان، ولكل بنت خمسة، ولا يعول في باب ذوي الأرحام إلا أصل ستة، فتعول إلى سبعة فقط، لأن العول الزائد على ذلك لا يكون إلا لأحد الزوجين، وليس من ذوي الأرحام. مثاله: أبو أم وبنت أخ لأم، وثلاث بنات ثلاث أخوات متفرقات، لأب الأم السدس، ولبنت الأخ لأبوين النصف، ولبنت الأخ لأب السدس، ولبنت الأخ لأم وأختها الثلث، ومجموع ذلك سبعة. مثال: خالة وست بنات أخوات متفرقات، بنتي أختين لأبوين، وبنتي أختين لأب، وبنتي أختين لام، فللخالة السدس، ولبنتي الأختين لأبوين الثلثان، ولبنتي الأختين لأم الثلث، ولا شيء لبنتي الأختين لأب.

стр. 2697

ومال من لا وارث له لبيت المال يحفظه كالمال الضائع، وليس بيت المال وارثًا، فهو جهة ومصلحة، لأن اشتباه الوارث بغيره لا يوجب الحكم بالإرث للكل أهـ من غ وش هـ. من النظم فيما يتعلق بذوي الأرحام: باب ميراث ذوي الأرحام وورث ذوي الأرحام كل قرابة … لفقد فروض والعصيب بآوند كنسل ابنة أو نسل أخت وكابنت الـ … أخ والأعمام والخال فاشهد وعم لأم مع أبيها ومع بني … أخيه لأم ثم عمته اعدد وخالته مع جدة الجد يا فتى … وأم أبي أم وشبههما زد كذلك من أدلى بهم واقسمن كمن … به مت كلا في العطا والتعدد فتجعل كلا مثل أقرب وارث … إليه به أولى وإن يتبعد فكالأخت أو بنت بنوها وأمه … أبوها وخالات وخال ليعدد وقل أب أم الأم حقًا وأختها … كذاك أخوها مثلها في التعدد وعد بأم الأب مثلهما كذا … أخوها وأيضًا أختها لا تبعد بنات أخ والعم مع نسل أخوة … لأم وإن ينزل كآبائهم جد

стр. 2698

وكالأب عمات وعم من أمه … وعنه كعم من سبيي مفقد فبنت أخ للأب العمة اعددن … لعمته المجموع واعكس بأبعد وعن أحمد العمات من أبويه أو … من الأب مثل الجد يا ذا الترشد فعمته في ذا لأم وعمة الأ … م كمثل الجدة أمهما اعدد فعم أبي أم كجد أبي أب … كذلك عمات الأب لتقيد وقيل كعم الأب من أبوين بل … كمثل أبي جد لخلف به بدي وكالجدة اجعل خالة الأب فامنعن … مع أم أبي أم كأم الذي ارفد وأم أبي جد كمثل ابنها اجعلن … وبعد إلى تفصيل أحكامهم عد وبالفرد أمامت منهم جماعة … فكالإرث عنه سهمه بينهم جد إذا ما استووا بالقرب منه وأعطين … فتاهم كأنثاهم على المتأكد وعنه كالاثنين فأعط سوى بني الـ … إخوة من أم وذا غير مبعد وعنه يسوى بينهم غير خالة … وخال وهذا القول غير مسدد فأعط ابن الأخت نصف ميراث خالة … ولابنة أخت غيرها النصف امدد

стр. 2699

وإن كان لابن الأخت أخت شقيقة … بنصفين قسم فيهما صاح تحمد وبنت ابن بنت وابن بنت لها له الـ … نصيف على الأولى وثلث بأبعد وبينهم اقسم سهم مدل به على اخ … تلاف منازل كلهم منه ترشد كخالات موروث ثلاث تفرقت … وعماته أيضًا كذلك فاشهد وهذا إذا أدلوا بأنفسهم ولو … بوحدتهم في منزل والتعدد لخالاته ثلث المخلف وابذلن … لعماته ثلثين غير مزهد تصحح من خمس وعشر سهامها … ثالثة أخماس بغير تزيد من الثلث نعطيها لخالته التي … من الأبوين افهم وخمسًا فأفرد لخالته للأم والخمس أعطه … لخالته من جانب الأب تقصد وستة أسهام إلى العمة التي … من الأبوين ادفع وسهمين أور ولو مع تعداد الذي أدليا به … إذا ما اقتضى الإسقاط شرع محمد يعدون كالأحياء فتسقط مسقطا … فكل له سهم القريب الملحد وإن مت منهم ثالث بجماعة … أو اثنين إن يكن بنوا خالة زد

стр. 2700

وسيان من وجه كأمثال خالة … كذا أبدا مثل المناسخة امهد يعد الفتى قد مات عن إرث وارث … فما خصه من وارث لهم اعدد فصل وأما إذا أدلوا إليه بوسطة … وبنت أخ من غير أم به ارفد كذا إن يكن معهن ابنة عمه … لبنت الذي للوالدين به جد بنيات أعمام ثلاث تفرقت … أبو الأم أسقطه ولا تترد كذا حكم أخوال فإن كان معهم … وبنت أخيه من أبيه فبعد لبنت أخ من والديه بقية … وبنت أخ للأم سدس ومهد ثلاث بنات من ثلاثة أخوة … من الأب فامنحها لسهمين وأزيد لعمته للأم والعمة التي … إذا كان قرب الكل من جهة قد فتسقط بنت البنت بنت ابنة ابنه … وإن أسقط الأدنى من أخرى فترشد فتجعل كلا مثل أقرب وارث … إليه به أدلى وإن يتبعد فأعط جميعًا بنت بنت ابنة ابنه … ولابن أخ من أمه امنع وبعد

стр. 2701

ونصف لبنت الأخ من غير أمه … ومن ورث الأدنى فكل له اعدد ومن قال هم في الإرث كالعصبات في … الترتيب يعطى بنت بنت ابنة قد بأم أبي أزل خالة الأب … لإسقاط أم جدة من أب شد فصل ثلاث جهات الإرث أقوى أبوة … أمومته ثم البنوة أكد وعن أحمد في كل ولد لصلبه أج … علن جهة واختاره المجد فاقتد فوزع على ذي بين بنت ابنة ابنة … وبنت ابنة ابن من أريبعة زد وفي قولنا كل البنة وجهة … لبنت ابنة الابن الجميع ليردد ومع بنت بنت الابنة الأخرى فجد … لأولاد بنتي صلبه في التعدد وكمله في الأولى لبنت ابنة ابنة … ففرع على هذا المثال وعدد وقد جاء في إيمائه أن كل من … يمت به من وارث جهة زد ثلاث بنات من عمومة فرقة … لبنت الذي من والديه به جد كذا إن يكن معهن بنت لعمة … ولا بنت صنو من سوى الأم جد قد

стр. 2702

وحظ ابن خال ثلثه مع عمه … وإن كان معهم خالة الأم فاصدد بها لابن خال ثم سدس لها على الـ … صحيح وباقيه لعمته امهد ومع جعل كل من ذوي الإرث وجهة … لخالة الأم أسقط وقسم كما ابتدي وخالة أب مع خالة الأم أسقطن … بأم أبي أم علي ذي فبعد وتسقط بالمشهور في القول وحدها … وللحالتين اقسم سوا كالتفرد وسدس نصيب ابن ابن أخت لأمه … وبنت ابن ابن الأخ للأب زود بباق ومع جعل الأخوة وجهة … يكون جميع المال للبنت فاردد لجعلك في ذا الأجنبيين يا فتى … إذا أهل وجه واحد متفرد ويلزم من جعل الأخوة وجهة … وذي الإرث أيضًا والعمومة فاشهد سقوط بنات العم والأخ يا فتى … من الأبوين أو من الأب فارشد ببنت عم للأم أو بنت عمه … إذا جملا مثل الأب المتحمد

стр. 2703

ومن غير حجب أعط زوجا ولا تقل … كذي زوجة معهم بمفروضها جد وباقيه اقسم بينهم كانفراد … وقيل كمن أدلوا به اقسمه واعدد مع القوم فرض الزوج فاحجب به ولا … تنقص فرض الزوج واكمله ترشد ولا خلف إلا في ممت بعاصب … ومدل بذي فرض معا يتعدد فللزوج نصف ثم لابة بنتها … وبنت أختها للأب بربعين زود وأما على الثاني فثلث الذي بقي … لبنت ابنة والثلث بنت أختها ازيد وباقي تراث الزوج عن ربع زوجة … لبنت أخ للأب وبنت ابنة طد ثمانية سهمان حظ لزوجة … وكل فتاة بالثلاثة أمدد وفي الثان باقيه على سبعة ومن … ثمانية من بعد عشرين أرفد فأربعة من سبعة لابنة ابنة … وبنت أخ تعطى ثلاثة اشهد وعول ذوي الأرحام خص بستة … إلى سبعة عالت بغير تزيد كخالته أو من يقوم مقامها … من اللائي مثل الأم مع من سيبتدي

стр. 2704

ثلاث بنات للأخيات وابنة … لصنو من أم مع أب الأم قيد ومن لم يخلف وارثًا غير وارث … قريب رقيق لم يرثه بأوك ميراث الحمل س ٤٥: تكلم بوضوح عن الحمل وميراثه، ومتى تقسم التركة، وما الذي يوقف له، ومن الذي يدفع له إرثه، والذي لا يدفع له، ومتى يأخذ نصيبه، وإذا زاد أو بقى شيء فما الحكم، ومتى يرث، وإذا ظهر بعضه فاستهل، أو انفصل ميتا فما الحكم إذا اختلف ميراث توأمين، أو مات كافر عن حمل منه، أو من كافر غيره فما الحكم، متى يرث الصغير المحكوم بإسلامه وإذا خلف أما مُزَوَّجَة بغير أبيه، وورثة لا تحجب ولدها فما الحكم، ومن هي المرأة القائلة إن ألد ذكرا لم يرث ولم أرث وإلا ورثنا، ومن هي القائلة إن ألد أنثى ورثت، وإن ولدت ذكرًا فأكثر أو مع أنثى فأكثر لم يرثوا، وضح ذلك بالأمثلة، وما يتعلق بذلك من المسائل. ج: الحمل بفتح الحاء يطلق على ما في بطن كل حبلى، قال ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا﴾ وقال ﴿وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلا تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ﴾. ويطلق على الادخار والخزن قال الله ﴿وَكَأَيِّن مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا﴾ والمراد هنا ما في بطن الآدمية من ولد يقال امرأة حامل وحاملة إذا كانت حبلى فإذا حملت شيئًا على ظهرها أو رأسها فهي حاملة لا غير، وحمل الشجرة ثمرة بالفتح والكسر. يرث الحمل بلا ناع في الجملة ويثبت له الملك بمجرد

стр. 2705

فصل ومن جهتين اعط الذي مات فرضه … كما مر في فرض وتعصيب مفرد كست بنات من أخيات فرقة … وخالته معهن أيضًا كذا اعدد موت مورثه بشرط خروج الحمل حيا فمن مات عن حمل يرثه ومع الحمل أيضًا من يرث، ورضي بأن يوقف الأمر إلى الوضع وقف الأمر إليه وهو الأولى لتكون القسمة مرة واحدة. وإن طلب بقية الورثة أو بعضهم القسمة، لم يجبروا على الصبر ولم يعطوا كل المال ووقف للحمل الأكثر من إرث ذكرين أو أنثيين، لأن ولادة التوأمين كثيرة معتادة، فلا يجوز قسم نصيبهما كالواحد وما زاد عليهما نادر، فلا يوقف له شيء ودفع لمن لا يحجبه الحمل إرثه ودفع لمن يحجبه الحمل حجب نقصان أقل ميراثه. مثال: من مات عن زوجة وابن وحمل، دفع لزوجته الثمن ووقف للحمل نصيب ذكرين، لأنه أكثر من نصيب أنثيين، فتصح المسألة من أربعة وعشرين، للزوجة ثلاثة وللابن سبعة ويوقف للحمل أربعة عشر، ثم بعد الوضع تتضح المسألة بإذن الله. وإن مات عن زوجة حامل منه وأبوين، فالأكثر هنا إرث أنثيين، فتعول المسألة إلى سبعة وعشرين، وتعطى الزوجة منها ثلاثة، وكل واحد من الأبوين أربعة، ويوقف للحمل ستة عشر، حتى يظهر أمره، وإن خلف زوجة حاملاً منه فقط، لم يدفع إليها سوى الثمن، لأنه اليقين. ولا يدفع لمن يسقطه الحمل شيء من التركة مثال ذلك: مات ميت عن زوجة حامل منه، وعن أخوة وأخوات، فلا يعطون شيئًا، لاحتمال كون الحمل ذكرًا، وهو يسقط الأخوة والأخوات، فإذا ولد الحمل أخذ نصيبه من الموقوف، ورد ما بقي لمستحقه.

стр. 2706

قال في الفارضية: مَنْ مَاتَ عَنْ حَمْلٍ وَوَارِثٍ مَعَهْ … وَقَدْ أَبَى الصَّبْرَ إلَى أَنْ تَضَعَهْ أَوْقِفْ لَهُ الأكْثَرَ مِنْ إرْثٍ يُرَى … لاثْنَيْنِ أَوْ اثْنَتَيْنِ حَتَّى يَظْهَرَا وَحَيْثُ يَسْتَحِقُّ دُونَ مَا وُقِفْ … فَرُدَّ زَائِدًا لِذِي حَقٍّ عُرِفْ وَعَكْسُهَا بِعَكْسِهَا وَإِنْ مَنَعْ … وَارِثًا الْحَمْلُ فَأَهْمِلْهُ وَدَعْ كَمَنْ يَمُوتُ عَنْ فَتَاةٍ حَامِلِ … وَإِخْوَةٍ فَصُدَّهُمْ عَنْ نَائِلِ وإن أعوز شيء بأن ولدت أكثر من ذكرين، كأن ولدت ثلاثة أو أربعة، رجع على من هو في يده بباقي ميراثه، ومتى زادت الفروض على الثلث، فإرث الأنثيين أكثر، وإن نقص فميراث الذكرين أكثر، وإن استوت كأبوين وحمل استوى ميراث الذكرين والأنثيين. وربما لا يرث الحمل إلا إذا كان أنثى، كزوج وأخت لأبوين وامرأة أب حامل، وقف له سهم من سبعة، وربما لا يرث إلا إذا كان ذكرا، كبنت وعم وامرأة أخ لغير أم حامل، فيوقف له ما فضل عن فرض البنت وهو نصف، فإن ظهر ذكرًا أخذه وأنثى أخا، العم. ويرث الحمل ويورث عنه ما ملكه بإرث أو وصية إن استهل صارخًا بعد وضعفه كله، لحديث أبي هريرة مرفوعًا: «إِذا استهل المولود صارِخًا وُرِّثَ» رواه أحمد وأبو داود والاستهلال رفع الصوت بالبكاء قال الشاعر:

стр. 2707

لما تؤذن الدنيا به من صروفها … يكون بكاء الطفل ساعة يولد وقوله صارخًا حال مولده كقوله ﴿وَلا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ وقوله ﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا﴾. ويرث إذا تنفس وطال زمن التنفس، أو عطس أو ارتضع أو تحرك حركة طويلة، وكسعال ونحوها، لدلالة هذه الأشياء على الحياة المستقرة، فيثبت له حكم الحي، كالمستهل بخلاف حركة يسيرة، كاضطراب يسير، لأنه لا يعلم استقرار حياته، لاحتمال كونها كحركة مذبوح. وإن ظهر بعض الجنين فاستهل بأن صوت ثم انفصل ميتًا فلا يرث. وإن اختلف ميراث توأمين بالذكورة والأنوثة، بأن كانا من غير ولد الأم، واستهل أحدهما دون الآخر، وأشكل المستهل منهما، فجهلت عينه أخرج وعين بقرعة، كما لو طلق إحدى نسائه ونسيها. ولو مات كافر بدارنا عن حمل منه، لم يرث لحكمنا بإسلامه قبل وضعه، وكذا لو مات كافر عن حمل من كافر غيره، كأن يخلف كافر أمه حاملاً من غير أبيه، فتسلم الأم أو أبو الحمل قبل وضع الحمل، فلا يرث أخاه لأمه الكافر لما تقدم. ويرث صغير حكم بإسلامه بموت أحد أبويه بدارنا من الذي حكم بإسلامه بموته، لأن المنع من الإرث المترتب على اختلاف الدين مسبوق بحصول الإرث مع الحكم بالإسلام عقب الموت. ومن خلف أمًا مزوجة بغير أبيه، وخلف ورثة لا تحجب ولد

стр. 2708

الأم بأن لم يخلف ولدا، ولا ولد ابن، ولا أبا ولا جدا، لم توطأ الأم حتى تستبرأ ليعلم أحامل هي حين موت ولدها فيرث منه حملها أولا، وكذا حرة تحت عبد وطئها وله أخ حر فمات أخوه الحر، فيمنع أخوه من وطئ زوجته حتى يتبين أهي حامل أو لا ليرث الحمل من عمه، ويلغز بها فيقال امرأة مزوجة بنكاح صحيح، وهي غير حائض ولا نفساء، ولا مظاهر منها ولا مالك لأختها ومع ذلك يحرم على زوجها وطؤها. وإن وطئت من وجب استبراؤها. لذلك ولم تستبرأ فأتت بولد بعد نصف سنة من وطئه، لم يرث الميت لاحتمال حدوثه بعد موته. وإن أتت به لدون نصف سنة من موته، ورثه، وكذا إن كف عن وطئها وأتت به لأربع سنين فأقل، لأن الظاهر أنها كانت حاملاً به حال الموت. والقائلة إن ألد ذكر لم يرث ولم أرث، وإن لم ألد ذكرًا بل ولدت أنثى، هي أمة حامل من زوج حر، قال لها سيدها قبل موت زوجها أبي الحمل، إن لم يكن حملك ذكرًا فأنت وهو حران، فإن كان حلها أنثى فأكثر، تبين عتقها، فيرثان منه. ومن كانت حاملاً من ابن عمها ومات، ثم مات جدها، عن بنتين وعنها، فهي القائلة إن ولدت ذكرًا ورثنا لا أنثى. ومن خلفت زوجًا وأمًا وأخوة لأم، وامرأة أب حامل، فهي القائلة إن ألد أنثى ورثت، لأنها ذات فرض مع الورثة المذكورين، فيلغز بها، فإن كان الحمل ذكرًا فلا، لأنه عصبة فيسقط، لاستغراق الفروض التركة، وكذا لو كانت الأم في المثال هي الحامل، بناء على أن العصبة الشقيق يسقط في المشركة.

стр. 2709

من النظم الفقهي: وإن كان في الوراث حمل فقف له … نصيب غلامين انتظارًا لمولد إذا حاز حظ الأنثيين فإن يزد … نصيب أنثيين اجعله وقفًا وأرصد وذا في أصول العول إن عز فهمه … عليك اطلبن تصويره ثم ترشد وما ليس محجوبًا يقينك أعطه … ولا تعط محجوبًا به بل ليطرد فإن يولد الحمل أعطه حظه وما … تبقى من الموقوف في أهله اردد ومبدؤه أسباب الحياة مورث … تنفس باك عطس مرتضع صدي وألغ اختلاجًا مع يسير تحرك … كذا موته قبل انفصال بأوكد وبالقرعة اترك مستحقًا إذا توى … كتوأمة إن أشكل الأمر ترشد ومن ألحقته قافة بجماعة … بدعواهم أوقافة لا تزيد عن إرث أب للكل وامنحه حقه … كميلاً ولا تنقصه من كل مفرد وليس لحمل من أب كافر متى … يمت حصة في الإرث في نص أحمد كذاك وإن من غيره وارثًا له … فتسلم قبل الوضع أم المولد

стр. 2710

ميراث المفقود س ٤٦: من هو المفقود، وماذا يعمل نحوه، وإذا أتى بعد أن أيس منه، أو مات مورثه، فكيف العمل، وإذا كان له مال فهل يزكى، وهل يقضى منه دينه، وإذا بان أنه ميت لكن لم يتحقق أنه قبل موت مورثه، أو تعدد المفقود فما الحكم، وما حكم من أشكل نسبه، وما هي أحوال المفقود فما الحكم، وما حكم من أشكل نسبه، وما هي أحوال المفقود، وإذا قال عن ابني أمتيه أحدهما ابني، فهل يثبت نسبه، وكيف العمل، وهل تستعمل القرعة، وهل يرث من عتق بها، وضح ذلك ومثل لما لا يتضح إلا بالتمثيل، واذكر المحترزات والقيود، والأدلة والتعليلات، والخلاف والترجيح. ج: المفقود لغة من الفقد وهو من فقدت الشيء إذا طلبته فلم تجده، أو أضعته، قال الله ﴿قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ﴾ واصطلاحًا هو الغائب الذي انقطع خبره وخفي أثره فلاتعلم له حياة ولا موت. ويترتب على ذلك أحكام منها أنها لا تزوج امرأته ولا يورث ماله ولا يتصرف في استحقاقه، إلى أن يعلم حاله ويظهر أمره من موت أو حياة أو تمضي مدة يغلب على الظن أنه مات فيها ويحكم القاضي بموته، فقد أثبتوا له الحياة باستصحاب الحال الذي هو الأصل، وهو بقاء ما كان على ما كان حتى يظهر خلافه قال علي ﵁ في امرأة المفقود هي امرأة ابتليت فلتصبر لا تنكح حتى يأتيها يقين موته. من انقطع خبره لغيبة ظاهرها السلامة كأسر، فإن الأسير عند الكفار معلوم من حاله أنه غير متمكن من المجيء إلى أهله، وكمسافر لتجارة فإن التاجر قد يتعلق بمشاكل ويشتغل بالتجارة عن العود إلى أهله، وكسياحة، فإن السائح قد يختار المقام ببعض البلاد البعيدة عن بلده، وكمسافر

стр. 2711

لطلب علم أو نحو ذلك، فهذا ينتظر به تتمة تسعين سنة منذ ولد، لأن الغالب أنه لا يعش أكثر من هذا. وقيل ينتظر به حتى يتيقن من موته فلا يقسم ماله ولا تتزوج امرأته حتى يعلم موته أو تمضي مدة لا يعيش مثلها، وذلك مردود إلى اجتهاد الحاكم وهذا قول الشافعي ومحمد بن الحسن وهو المشهور عن مالك وأبي حنيفة وأبي يوسف، لأن الأصل أنه حي والتقدير لا يصار إليه إلا بالتوقيف ولا توقيف ها هنا، فوجب التوقف عنه وهذا القول هو الذي تطمئن إليه نفسي والله أعلم. الحالة الثانية: من أحوال المفقود، أن يكون الغالب على فقده الهلاك كمن غرق في مركب فسلم قوم دون قوم، أو ركب في طائرة وسقطت، أو سيارة وانقلبت، أو حصل حريق فاحترق قسم منهم، وهو في محل الحريق، أو فقد في مفازة مهلكة، وكالذي يفقد بين الصفين حال الحرب، أو يفقد من بين أهله، أو يخرج إلى حاجة قريبة فلا يعود. انتظر به تمام أربع سنين منذ فقد، ثم يقسم ماله، لأنها مدة يتكرر فيها تردد الناس مسافرين وغير مسافرين، فانقطاع خبره عن أهله مع غيبته على هذا الوجه يغلب على الظن الهلاك، إذ لو كان باقيًا لم ينقطع خبره إلى انتهاء تلك المدة، ولاتفاق الصحابة ﵃ على اعتداد امرأته بعد تربصها هذه المدة، وحلها للأزواج بعد ذلك. ويزكى مال المفقود قبل قسمه لما مضى، لأن الزكاة حق واجب في المال، فيلزم أداؤه، ولا يرثه إلا لإحياء من ورثته وقت الحكم بموته، لأن من شروط الإرث تحقق حياة الوارث عند موت المورث، وهذا الوقت بمنزلة وقت موته. وإن قدم المفقود بعد قسم ماله، أخذ ما وجده من المال

стр. 2712

بعينه بيد الوارث أو غيره، لأنه قد تبين عدم انتقال ملكه عنه، ورجع على من أخذ الباقي بعد الموجود بمثل مثلي، وقيمة متقوم، لتعذر رد بعينه، وإن حصل لأسير من وقف شيء تسلمه وحفظه وكيله، ومن ينتقل إليه بعده جميعًا ذكره الشيخ تقي الدين. فإن مات من يرثه المفقود في زمن التربص وهي المدة التي قلنا ينتظر به فيها، أخذ من تركة الميت كل وارث غير المفقود اليقين، وهو ما لا يمكن أن ينقص عنه مع حياة المفقود أو موته فإن بان المفقود حيا يوم موت مورثه، فله حقه، لأنه قد تبين أنها له، والباقي لمستحقه من الورثة، وإن بان المفقود ميتًا، ولم يتحقق أنه قبل موت مورثه، فالموقوف لورثة الميت الأول. وقيل إنه إذا لم يعلم موت المفقود حين موت مورثه، فالحكم فيما وقف له كبقية ماله، فيورث عنه، ويقضي منه دينه في مدة تربصه، وينفق منه على زوجته وبهيمته، لأنه لا يحكم بموته، إلا عند انقضاء زمن تربصه. والأول هو الذي تطمئن إليه النفس لأنه مشكوك في حياته حين موت مورثه فلا يرث بالشك كالجنين والله أعلم. وطريق العمل في معرفة اليقين أن تعمل المسألة على أن المفقود حي وتصححها، ثم تعل المسألة على أنه ميت وتصححها ثم تضرب أحداهما بالأخرى أن تباينتا، أو تضرب أحداهما في وفق الأخرى إن اتفقتا، وتجتزئ بأحداهما أن تماثلتا، وتجتزئ بأكثرهما إن تداخلتا. وفائدة هذا العمل: تحصيل أقل عدد ينقسم على المسألتين ليعلم اليقين، وتدفع لكل وارث اليقين، وهو أقل النصيبين، لأن ما زاد عليه مشكوك فيه في استحقاقه له.

стр. 2713

ومن سقط في إحدى المسألتين لم يأخذ شيئًا لأن كلا من تقدير الحياة أو الموت معارض باحتمال ضده، فلم يكن له شيء متيقن. ومن أمثلة ذلك لو مات زيد وخلف ابنه خالد المفقود، وزوجة وأمًا وأخًا، فالمسألة على تقدير الحياة من أربعة وعشرين، للزوجة ثلاثة، وللأم أربعة وللمفقود سبعة عشر، ولا شيء للأخ. وعلى تقدير الموت من اثني عشر، للزوجة ثلاثة، وللأم أربعة، وللأخ خمسة، والمسألتان متناسبتان، فتجتزئ بأكثرهما، وهي أربعة وعشرين، للزوجة منها على تقدير الحياة ثلاثة، وهي الثمن من أربعة وعشرين. وعلى تقدير الموت لها الربع ثلاثة من اثني عشر، مضروبة في مخرج النسبة بين المسألتين وهي اثنان، لأن نسبة الاثني عشر إلى الأربعة والعشرين نصف، ومخرج النصف اثنان، والحاصل من ضرب اثنين في ثلاثة ستة، فتعطيها الثلاثة، لأنها أقل، وللأم على تقدير الحياة أربعة من أربعة وعشرين، وهي السدس، وعلى تقدير الموت أربعة من اثني عشر في اثنين بثمانية، فتعطيها الأربعة، وللأخ من مسألة الموت وحدها خمسة في اثنين بعشرة، ولا شيء له من مسألة الحياة، فلا تعطه شيئًا، وتقف السبعة عشر، وتقدم توضيح ذلك قريبًا. مثال آخر: زوج وأم وأختان لأب، وأخ لأب مفقود، مسألة الحياة من اثني عشر، للزوج ستة وللأم اثنان وللأخ لأب اثنان ولكل أخت واحد، ومسألة الموت أصلها من ستة، وتعول إلى ثمانية للزوج منها ثلاثة، وللأم واحد، وللأختين أربعة، فننظر بين المسألتين، فنجد بينهما موافقة بالربع، فنأخذ وفق الثمانية اثنين، ونضربه في الثانية اثني عشر، تبلغ أربعة وعشرين، وهي الجامعة.

стр. 2714

فإذا قسمنا الجامعة على مسألة الحياة، يخرج جزء سهمها اثنان، فنضربه في سهام كل وارث منها، فللزوج ستة، نضربها في جزء سهمها اثنان، باثني عشر، وللأم اثنان، مضروب باثنين بأربعة، ولكل أخت اثنان. فإذا قسمنا الجامعة على مسألة الموت، خرج جزء سهمها ثلاثة، اضربه فيما لكل وارث، يحصل للزوج تسعة، وللأم ثلاثة، ولكل أخت ستة، فالأضر في حق الزوج والأم، موت المفقود، وفي حق الأختين حياته، فيدفع للزوج تسعة، وللأم ثلاثة، ولكل أخت اثنان. ويوقف ثمانية، حتى يتبين أمر المفقود، فإن ظهر حيًا، فله من الموقوف أربعة، ويدفع للزوج ثلاثة، وللأم واحد، وإن ظهر المفقود ميتًا، دفع الموقوف كله للأختين، لكل واحدة أربعة، ولا شيء للزوج والأم. ومثالها ما يلي: | مثال آخر غير ما قدم أولاً لتقدير حياة المفقود: بنتان، وبنت ابن، وابن ابن مفقود وعم، فللبنتين الثلثان بكل تقدير وأما بنت الابن فتسقط بتقدير موت ابن الابن لاستغراق البنتين الثلثين، وبتقدير حياته يعصبها في الباقي فلا يدفع لبنت الابن شيء، لأن الأضر في حقها موت ابن الابن فإن ظهر حيا فالثلث الموقوف بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين وإن ظهر

стр. 2715

ميتًا فالباقي للعم ومثالها ما يلي: | ففي هذا المثال جمع من لا يختلف ميراثه وهم البنات ومن يرث بتقدير، وهما بنت الابن والعم فبنت الابن ترث بتقدير حياة المفقود، والعم يرث بتقدير موته ومثال من لا يختلف نصيبه بحسب وجود المفقود وعدمه، زوج وعم وأخوان لأم وأخ لأب مفقود، مسألة الحياة من ستة للزوج النصف ثلاثة وللأخوة لأم الثلث اثنان والباقي للأخ لأب المفقود، ومسألة الموت كذلك من ستة فبين المسألتين تماثل نكتفي بأحدهما، فتصح من ستة، فنصيب الزوج والأخ لأم لم يختلف بحسب وجود المفقود وعدمه وصورتها ما يلي: | مثال آخر لمن يرث بتقدير دون تقدير: زوج وأم، وأخ لأب، وأخ شقيق مفقود، فمسألة الحياة من ستة، للزوج النصف ثلاثة وللأم السدس واحد والباقي للأخ الشقيق، ومسألة الموت من ستة، للزوج النصف ثلاثة وللأم الثلث اثنان والباقي للأخ للأب، ومثالها ما يلي:

стр. 2716

| ولباقي الورثة إن يصطلحوا على ما زاد عن نصيب المفقود فيقتسموه، لأن الحق فيه لا يعدوهم، كأخ مفقود في الأكدرية بأن ماتت أخت المفقود زمن تربصه، عن زوج وأم وأخت وجد وأخيها المفقود، فمسألة الحياة من ثمانية عشر، للزوج تسعة وللأم ثلاثة وللجد ثلاثة وللأخت لغير أم واحد، وللمفقود اثنان. ومسألة الموت من سبعة وعشرين، للزوج تسعة وللأم ستة وللجد ثمانية وللأخت أربعة، وبين المسألتين موافقة بالاتساع، فنضرب تسع أحدهما في الأخرى تبلغ أربعة وخمسين، للزوج ثلث المال ثمانية عشر وللأم سدس المال، لأنه أقل ما ترثه من المسألتين وللجد تسعة، وهي السدس من مسألة الحياة، لأنه أقل ما يرثه في الحالين، وللأخت من مسألة الحياة ثلاثة، لأن لها من ثمانية عشر واحد في ثلاثة وفق السبعة والعشرين، لأنها اليقين. ويبقى خمسة عشر موقوفة حتى يتبين الحال، أو تمضي مدة التربص للمفقود، بتقدير حياته ستة، لأنه له مثلا ما للأخت، وتبقى تسعة زائدة عن نصيب المفقود بين الورثة لا حق له فيها، فلهم أن يصطلحوا عليها، لأنها لا تخرج عنهم. وللورثة أن يصطلحوا على كل الموقوف إذا لم يكن للمفقود فيه حق، بأن يكون المفقود ممن يحجب غيره من الورثة، ولا يرث كما لو خلف الميت أما وجدا وأختًا لأبوين وأختا لأب مفقودة، فعلى تقدير الحياة للأم السدس، والباقي بين الجد والأختين على أربعة.

стр. 2717

وتصح من أربعة وعشرين، للأم السدس أربعة، وللجد عشرة، ولكل واحدة من الأختين خمسة، ثم تأخذ الأخت من الأبوين ما سمي لأختها، فيصير معها عشرة، لما تقدم في مسائل المعادة. وعلى تقدير الموت، للأم الثلث، ويبقى الثلثان بين الجد والأخت على ثلاثة، وتصح من تسعة للأم ثلاثة وللجد أربعة، وللأخت سهمان، وبين المسألتين توافق بالأثلاث، فاضرب ثلث إحداهما في الأخرى، يبلغ اثنين وسبعين، للأم اثنا عشر وللجد ثلاثون، وللأخت ستة عشر، يبقى أربعة عشر، موقوفة بينهم لا حق للمفقود فيها. وكذا إن كان المفقود أخًا لأب عصب أخته مع زوج وأخت لأبوين، فمسألة الحياة من اثنين، للزوج واحد وللشقيقة واحد. ومسألة الموت من ستة وتعول إلى سبعة، للزوج ثلاثة وللشقيقة ثلاثة وللأخت لأب واحد فتضرب اثنين في سبعة للتباين بأربعة عشر للزوج ستة وللشقيقة ستة يبقى اثنان موقوفان لا حق للمفقود فيها ومن أشكل نسبه فكمفقود ومفقودان فأكثر كخناثي في التنزيل بعدد أحوالهم لا غير دون العمل في الحالين. فزوج وأبوان وبنتان مفقودتان، فمسألة حياتهما من خمسة عشر وحياة إحداهما من ثلاثة عشر وموتهما من ستة، فاضرب ثلث الستة في خمسة عشر ثم الثلاثة عشر، تكن ثلاثمائة وتسعين، ثم تعطى الزوج والأبوين حقوقهم من مسألة الحياة مضروبًا في اثنين ثم في ثلاثة عشر وتقف الباقي.

стр. 2718

وإن كان في المأسة ثلاثة مفقودون عملت لهم أربع مسائل وإن كان أربعة، عملت لهم خمس مسائل وعلى هذا فقس، وإن حصل لأسير شيء من ريع وقف عليه حفظه وكيله، ومن ينتقل الوقف إليه ولا ينفرد أحدهما بحفظه. باب: ميراث المفقود وفي مدة المفقود قولان واحد … بتسعين عامًا فانتظر ذاك وارصد وأولها من وقت مولده احسبن … وأجله في الثاني بدهر مؤبد يكون انقضا التأجيل بالمدة التي … يشير إليها حاكم ذو تقلد وقد قيل عشر الألف مع خمس عشرة … سنين ارقب المفقود من حين مولد وهذا لمرجو الحياة بأوكد … كتاجرنا أو سائح متزهد وأما الذي بالفقد يخشى هلاكه … كمختطف من بين أهل مفقد وفي لحجة والزحف أوبر حجة … فأجل سنينًا أربعًا حمل نهد وأولها من حين تقدير فقده … على كل تقدير بغير تردد وزوجته تعتد بعد انقضائها … وتنكح والميراث قسم وأصفد وعن أحمد قسمه من قبل عدة … وذي منتقى للحكم بالموت فاشهد

стр. 2719

وعن أحمد يحتاج تفريق حاكم … إذا ما انقضى ما قدرا من معدد وعن أحمد فيه التوقف وادفعن … لشركته في إرث تاو ملحد يقينا وقف باق وما بان حاله … لدى موت موروث له احكم به قد فيعمل عند القسم طورًا كميت … وطورًا كحي ثم صحح كما بدي وتعطي الأقل افهم لذي الإرث منهما … ومن يلغ في إحداهما امنعه واطرد وللباقي من وراثه اقسمه زائدًا … على حظه أو كله أن يصدد وإلا فقسمه على مدعاهم … جميعًا تزل ما بينهم من تنكد وقيل اقسمن واجعله حيا ولا تقف … سوى حظه إن كان ذا حظه اشهد وخذ من فتى معه احتمال زيادة … ضمينًا بها تحتط على المتجود فإن لم يبن في مدة الوقف حاله … فقسم على وراثه في المؤطد وقيل على وارث موروثه فلا … تنفق إذا في واجب عنه يعتد وإن بان حيًا يوم موت قريبه … وميتًا على ذاك اعملن لا تحيد

стр. 2720

وذو نسب قد ضاع قبل بيانه … بقافته مثل الفقيد ليعدد ميراث الخنثى س ٤٧: تكلم بوضوح عن الخنثى لغة واصطلاحًا وبين أقسامه، وبأي شيء يعتبر وبأي شيء يتبين حاله وإذا مات ولم يتبين أو بلغ ولم يتبين، فما الحكم وهل يكون أبًا أو أمًا أو جدًا أو جدة، وهل ينحصر أشكاله في الإرث وبماذا، وماذا يعطى إذا رجى انكشاف حاله، وهل يعطي من سقط بالخنثى شيئًا، وضح ذلك ومثل له، وما هي حالاته إذا لم يرج انكشاف حاله؟ ج: الخنثى مأخوذ من الانخناث وهو التثني والتكسر أو من قولهم خنث الطعام إذا اشتبه أمره فلم يخلص طعمه. والخنثى هو من له فرج ذكر وفرج أنثى أو له ثقب فقط، والمقصود إرث المشكل وارث من معه ولا يكون الخنثى أمًا ولا أبًا ولا جدًا ولا جدة. لأن كل واحد من هؤلاء متضح أمره ولا يكون زوجًا ولا زوجة، لأنه لا يصح تزويجه قبل وضوح أمره. وأقسام الخنثى اثنتان: مشكل وغير مشكل فغير المشكل من ظهرت فيه علامات الرجال أو النساء، وحكمه في الإرث وسائر أحكامه حكم ما ظهرت علاماته فيه، والذي لا علامة فيه مشكل. وللخنثى حالتان: حالة يرجى فيها اتضاحه من ذكورية أو أنوثية، والحالة الثانية لا يرجى اتضاحه، وذلك فيما إذا

стр. 2721

مات صغيرًا أو بلغ علامة، والأمور التي تتضح بها حاله هي أولاً البول، وهو أعم العلامات لوجوده من الصغير والكبير وبقية العلامات إنما توجد بعد الكبر. فإن بال من آلة الذكر فغلام، وإن بال من آلة الأنثى فأنثى لأن البول دليل على أنه الأصلي الصحيح، والآلة الأخرى زائدة بمنزلة العيب، لأن من خواص ذلك العضو خروج البول منه، وذلك يبدؤه عند انفصاله من أمه وما سواه يحدث بعده فتبين بذلك أنه الأصلي. وإن بال منهما فالعبرة بالأسبق بخروج البول منه في كل مرة، لأن سبق البول إليه دليل على أنه الأصلي، فإن استويا في السبق، فيعتبر بالذي يخرج منه أكثر من الآخر، لأن الكثرة معتبرة في مسائل كثيرة، فإن استويا في السبق والكثرة، بقي مشكلاً إلى أن تظهر عليه العلامات الأخر عند البلوغ. ومنها ما يختص بالرجال، وهي نبات اللحية وخروج المني من ذكره، فإذا وجد فيه واحدة فه ذكر، ومنها ما يختص بالنساء وهي الحيض والحمل وتفلك الثديين، فإذا وجد فيه واحدة، فهو أنثى ويزول الإشكال. ففي حالة ترجى انكشاف حاله وهو الصغير، عومل هو ومن معه من الورثة بالأضر، فيعطى ما يرثه على كل تقدير ومن سقط به في إحدى الحالتين لم يعط شيئًا ويوقف الباقي حتى يبلغ، فتظهر فيه علامات الرجال أو النساء. الحالة الثانية: أن لا يرجى انكشاف حاله بأن يموت صغيرًا أو بلغ بلا أمارة، وله في ذلك حالات: الأولى: أن يرث بتقدير كونه ذكرًا فيعطى نصف ميراث

стр. 2722

ذكر ومثاله، زوج وبنت وولد أخ خنثى، فتصح المسألة من ثمانية، لأن مسألة الذكورية من أربعة، ومسألة الأنوثية من أربعة أيضًا، للزوج الربع واحد، والباقي للبنت فرضًا وردًا والأربعة أيضًا، متماثلان، فنكتفي بأحدهما ونضربها في اثنين عدد حالتي الأخنثي، يحصل ما ذكر، للزوج سهمان وللبنت خمسة وللخنثى سهم. الحالة الثانية: أن يرث بكونه أنثى فقط فيعطى نصف ميراث أنثى مثاله، زوج وأخت شقيقة وولد أب خنثى، فمسألة الذكورية من اثنين، ومسألة الأنوثية من سبعة بالعول وهما متباينان وحاصل ضر اثنين في سبعة أربعة عشر تضربها في الحالتين وتصح من ثمانية وعشرين. للخنثى سهمان، لأن له من السبعة واحدًا في اثنين باثنين ولا شيء له من الاثنين، ولكل واحد من الآخرين ثلاثة عشر، لأن لكل واحد منهما واحدًا من اثنين في سبعة بسبعة، وثلاثة من سبعة في اثنين بستة ومجموعهما ما ذكر. وإن ورث بالذكورة والأنوثة متساويًا كولد أم، فله السدس بكل حال وإن ورث بهما الخنثى وهو معتق فعصبة مطلقًا، لأنه إما ذكر أو أنثى والمعتق لا يختلف ميراثه من عتيقه بذلك. وإن ورث الخنثى بالذكورة والأنوثة متفاضلاً، عملت المسألة على أن الخنثى ذكر ثم عملتها على أنه أنثى، ويسمى هذا المذهب مذهب المنزلين. ثم تضرب إحدى المسألتين في الأخرى إن تباينتا أو تضرب وفق إحدى المسألتين في الأخرى إن توافقتا، وتجتزئ بإحدى المسألتين إن تماثلتا أو تجتزئ بأكثرهما إن تناسبتا،

стр. 2723

وتضرب الجامعة للمسألتين، وهو حاصل ضرب إحدى المسألتين في الأخرى في التباين، أو في وفقها عند التوافق وأحد المتماثلين وأكثر المتناسبين في اثنين، أي تضربها في اثنين عدد حالي الخنثى. ثم من له شيء من إحدى المسألتين، اضربه في الأخرى في التباين وفي التوافق وتجمع من له شيء من المسألتين إن تماثلتا أو تناسبت المسألتان، فمن له شيء من أقل العددين فهو مضروب في مخرج نسبة أقل المسألتين إلى الأخرى. فتنظر نسبة الصغرى للكبرى إن كانت ثلث الكبرى أو نصفها ونحوها، وتضرب ما له من الصغرى في مخرج هذا الكسر، فإن كان ثلثا تضربه في ثلاثة أو ربعًا في أربعة وهكذا. ثم تجمع حاصل الضرب مع ما له من الكبرى بلا ضرب وتضعفه، هكذا تفعل في نصيب كل وارث، ثم يضاف حاصل الضرب إلى ما له من أكثرهما إن تناسبتا، فما اجتمع فهو له. فإذا كان ابن وبنت وولد خنثى مشكل، فمسألة الذكورية من خمسة ومسألة الأنوثية من أربعة، والخمسة والأربعة بينهما تباين فنضرب إحداهما في الأخرى للتباين، تكن عشرين ثم نضرب العشرين في الحالتين، أي في اثنين عدد حال الذكورة والأنوثة تبلغ أربعين، ومنها تصح. للبنت سهم من أربعة في خمسة بخمسة، ولها سهم من خمسة في أربعة بأربعة، يحصل لها تسعة، وللذكر سهمان من أربعة في خمسة بعشرة وله سهمًا من خمسة في أربعة بثمانية، يجتمع له ثمانية عشر، وللخنثى من مسألة الأنوثية سهم في خمسة، وهي مسألة الذكورية وله سهمان من خمسة في أربعة بثمانية، يجتمع له ثلاثة عشر وهذا مثال التباين.

стр. 2724

والمثال الآخر للمباينة فيما إذا كان يرجى اتضاح حاله: أن يموت شخص عن ثلاثة بنين وولد خنثى، فمسألة الذكورية من أربعة، ومسألة الأنوثية من سبعة وبينهما مباينة، فاضرب إحداهما في الأخرى، فتصح الجامعة من ثمانية وعشرين. ثم تقسم فالأضر في حق الواضحين أن يكون الخنثى ذكرًا فتعطيه من مسألة الذكورية واحدًا، مضروبًا في مسألة الأنوثية سبعة بسبعة، والأضر في حق الخنثى كونه أنثى فتعطيه من مسألة الأنوثية واحدًا مضروبًا في مسألة الذكورية أربعة بأربعة، ويبقى ثلاثة، فإن اتضح أنه ذكر أخذها، وإن اتضح أنه أنثى ردت الثلاثة على إخوانه، فيكون لكل واحد منهم ثمانية وله أربعة، وهذه صورتها: | ومثال التوافق: زوج وأم وولد أب خنثى مشكل، مسألة ذكوريته من ستة، للزوج ثلاثة وللأم اثنان ولولد الأب الباقي. ومسألة أنوثته من ستة، وتعول إلى ثمانية، للزوج ثلاثة وللأم سهمان وللخنثى ثلاثة، وبين المسألتين موافقة بالأنصاف فاضرب ستة في أربعة للتوافق تكن أربعة وعشرين. ثم اضربها في حالين اثنين تكن ثمانية وأربعين ثم اقسمها للزوج من الستة ثلاثة في أربعة وله من الثمانية ثلاثة في ثلاثة

стр. 2725

فله أحد وعشرون، وللأم اثنان من ستة في أربعة، واثنان من ثمانية في ثلاثة أربعة عشر. وللخنثى واحد من ستة في أربعة وثلاثة من ثمانية في ثلاثة يحصل له ثلاثة عشر. ومثال التماثل: (زوجة وولد خنثى وعم) مسألة ذكورته من ثمانية، للزوجة واحد، وللخنثى بتقديره ذكر سبعة، ولا شيء للعم ومسألة تقديره أنثى من ثمانية أيضًا، للزوجة واحد، وللخنثى أربعة وللعم الباقي ثلاثة. فنجتزئ بأحدهما للتماثل وتضربها في حالين، تكن ستة عشر، للزوجة اثنان وللخنثى أحد عشر وللعم ثلاثة. ومثال التناسب: أم وبنت وولد خنثى وعم، مسألة الذكورية من ستة مخرج السدس، للأم واحد وللبنت والخنثى ما بقي على ثلاثة، لا ينقسم ولا يوافق، فاضرب ثلاثة في ستة تكن ثمانية عشر. للأم ثلاثة وللبنت خمسة وللخنثى عشرة، ومسألة أنوثته من ستة وتصح منها للأم واحد وللبنت اثنان وللخنثى اثنان، ويبقى للعم واحد، والستة داخلة في الثمانية عشر، فاجتزئ بالثمانية عشر للتناسب واضربها في حالين، تكن ستة وثلاثين ثم اقسمها، للأم من مسألة الذكورية ثلاثة، ومن مسألة الأنوثية واحد مضروب في ثلاثة وهي مخرج الثلث، فلها ستة وللبنت من مسألة الذكورية خمسة ومن مسألة الأنوثية اثنان في ثلاثة بستة، فلها أحد عشر وللخنثى من مسألة الذكورية عشرة، ومن مسألة الأنوثية اثنان في ثلاثة بستة فله ستة عشر وللعم من مسألة الأنوثية واحد في ثلاثة أهـ من المطالب. س ٤٨: إذا تعدد الخناثي فما العمل، وإذا صالح الخنثى المشكل من معه من الورثة على ما وقف له فما الحكم، وما حكم من ليس له ذكر ولا فرج ولا فيه علامة ذكر ولا أنثى؟

стр. 2726

ج: إذا كان خنثيين فأكثر، نزلتهم بعدد أحوالهم فتجعل للأنثيين أربع أحوال، وللثلاثة ثمانية أحوال، وللأربعة ستة عشر حالاً، وللخمسة اثنين وثلاثين حالاً. وكلما زادوا واحدًا تضاعف عدد أحوالهم وجعل لكل حال مسألة، وانظر بينها وحصل أقل عدد ينقسم عليها، فما بلغ من ضرب المسائل بعضها في بعض مع اعتبار الموافقة والتناسب والتماثل، إن كان اضربه في عدد أحوالهم واجمع ما حصل لهم في الأحوال كلها، مما صحت من قبل الضرب في عدد الأحوال هذا إن كانوا من جهة واحدة، كابن وولدين خنثيين. فلها أربعة أحوال: حال ذكورية وهي من ثلاثة، وحال أنوثية وهي من أربعة، وحال ذكرين وأنثى، وحال ذكرين وأنثى أيضًا من خمسة خمسة، فنضرب ثلاثة في أربعة، والحاصل في خمسة تبلغ ستين، وتسقط الخمسة الثانية للتماثل، ثم تضرب الستين في عدد الأحوال أربعة، تبلغ مائتين وأربعين، للابن في الذكورية ثلث الستين عشرون. وفي مسألة الأنوثية نصفها ثلاثون، وفي مسألتي ذكرين وأنثى خمسان أربعة وعشرون وأربع وعشرون، يجتمع له ثمانية وتسعون، وللخنثيين في مسألة الذكورية الثلثان أربعون، وفي الأنوثة نصفها ثلاثون. وفي مسألة ذكرين وأنثى ثلاثة أخماس ستة وثلاثون، فيكون مجموع ما لهما مائة واثنان وأربعون، لكل خنثى أحد وسبعون. وإن كان الخناثي من جهات، كولد خنثى وولد أخ خنثى وعن خنثى، جمعت ما لكل واحد من الورثة في الأحوال وقسمته على عدد الأحوال، فما خرج بالقسم فهو نصيبه.

стр. 2727

ففي المثال، إن كان الولد وولد الأخ ذكرين فالمال للولد، وإن كانا أنثيين فللولد النصف والباقي للعم، وإن كان الولد ذكرًا وولد الأخ أنثى، فالمال للولد. وإن كان ولد الأخ ذكرًا والولد أنثى، كان للولد النصف والباقي لولد الأخ، فالمسألة في حالين من واحد وفي حالين من اثنين، فنكتفي باثنين ونضربها في عدد الأحوال أربعة تبلغ ثمانية، ومنها تصح للولد المال كله وهو ثمانية في حالين. والنصف وهو أربعة في حالين، ومجموع ذلك أربعة وعشرون، اقسمها على أربعة عدد الأحوال، يخرج له ستة ولولد الأخ أربعة في حال فقط فاقسمها على أربعة، يخرج له واحد وكذلك العم. من خفي موتهم بسبب حادث س ٤٩: تكلم بوضوح عن من خفي موتهم بسب حادث، كالهدم والغرق، أو في معارك القتال ومحلات الانفجار أو سقوط من الجو بطائرة أو نحوها أو حادث سيارة أو غاز أو اختناق أو كهرب أو نحو ذلك، واذكر ما تستحضره من مثال أو دليل أو تعليل أو تقسيم أو تفصيل أو نحو ذلك. ج: اعلم أن للغرقى والهدمى ونحوهم خمس حالات: الأولى: أن يعلم موت الأول فيرثه المتأخر إجماعًا. الثانية: أن يعلم موتهم جميعًا في وقت واحد، فلا يرث بعضهم من بعض إجماعًا. الثالثة: أن لا يعلم تأخر ولا تقدم. الرابعة: أن يعلم ثم ينسى. الخامسة: أن يجهل عينه.

стр. 2728

ففي الأحوال الثلاث الأخيرة مذهب الأئمة الثلاثة، أنه لا يرث بعضهم من بعض، وإن كل واحد منهم يستقل ورثته بميراثه دون من هلك معه، لفقد أحد شروط الإرث وهو تحقق حياة الوارث بعد موت المورث كما مر. قال الرحبي: وإنْ يَمُتْ قومٌ بهدمٍ أو غرَقْ … أو حادِثٍ عمَّ الجمِيعَ كالحرَقْ ولم يكنْ يعلمُ عينُ السّابق … فلا توَرِّثْ زَاهِقًا مِنْ زَاهِقِ واعدُدْهمُ كأنَّهم أجانبُ … فَهَكذا القولُ السَّدِيدُ الصَّائِبُ وأما عند الحنابلة، فإن اختلف الورثة في تقدم بعضهم على بعض، فإن أثبت بعضهم بينة ثبت، وإن لم يثبت ذلك أو تعارضت بيناتهما تحالفًا ولم يتوارثا، وإن لم يختلفوا في المتقدم ورث كل واحد من الآخر من قديم ماله الذي مات وهو يملكه، ولا يرث من الجديد الذي ورثه من الذي مات معه لئلا يدخله الدور، وصفة ذلك أن يقدر أحدهما مات أولا ويورث الآخر منه. ثم يقسم ما ورثه على الأحياء من ورثته، ثم يصنع بالثاني كذلك، ثم بالثالث على هذه الطريقة هكذا حتى ينتهوا. ففي أخوين أحدهما مولى زيد، والآخر مولى عمر وماتا وجهل أسبقهما، أو علم ثم نسي، أو جهل عينه ولم يدع ورثة واحد سبق موت الآخر، يصير مال كل واحد لمولى الآخر، لأنه يفرض موت مولى زيد أولا فيرثه أخوه، ثم يكون لمولاه ثم يعكس. ففي زوج وزوجة وابنهما، غرقوا أو انهدم عليهم بيت أو

стр. 2729

انقلبوا في سيارة أو سقطوا من طائرة أو مسكهم الكهرب جميعًا، أو ثار بهم غاز، فماتوا وجهل الحال ولا تداعي، وخلف الزوج امرأة أخرى غير التي ماتت معه في الحادث. وخلف أيضًا أما، وخلفت الزوجة التي ماتت معه في الغرق ونحوه ابنًا من غيره وأبًا، فتصح مسألة الزوج من ثمانية وأربعين (٤٨) وأصلها أربعة وعشرون، للزوجتين الثمن ثلاثة تباينهما، فتضرب اثنين في أربعة وعشرين يحصل ما ذكر. لزوجته الميتة ثلاثة، وهي نصف الثمن لأبي الزوجة من سهامها الثلاثة سدس، ولابنها الحي ما بقي، فمسألتها من ستة وسهامها ثلاثة فترد مسألتها الستة إلى وفق سهام الزوجة بالثلث وهو اثنين، أي ترد الستة لاثنين ولابن الميت الذي مات معه أربعة وثلاثون من مسألة أبيه، تقسم على ورثة الابن الأحياء، لأم أبيه من ذلك سدس ولأخيه لأمه سدس والباقي وهو الثلثان لعصبة الابن. فمسألة الابن من ستة توافق سهامه الأربعة وثلاثين بالنصف فرد الستة لنصفها ثلاثة واضرب ثلاثة، وهي وفق مسألة الابن في وفق مسألة الأم اثنين بستة، فاضرب الستة في مسألة الزوج وهي ثمانية وأربعين، تكن الأعداد التي تبلغها بالضرب مائتين وثمانية. ومنها تصح لورثة الزوجة الأحياء وهم أبوها وابنها من ذلك نصف ثمنه ثمانية عشر، لأبيها ثلاثة ولابنها خمسة عشر، ولزوجته الحية نصف ثمنه ثمانية عشر، ولأمه السدس ثمانية وأربعون، ولورثة ابنه من ذلك ما بقي وهو مائتان وأربعة، لجدته أم أبيه من ذلك سدس أربعة وثلاثون ولأخيه لأمه كذلك، ولعصبته ما بقي ستة وثلاثون.

стр. 2730

ومسألة الزوجة من اثني عشر، للزوج الربع ثلاثة وللأب السدس اثنان، وللابنين ما بقي سبعة لا تنقسم عليهما، فاضرب اثنين في اثني عشر تصح من أربعة وعشرين، لأن فيها زوجًا وأبًا وابنين، للزوج منها الربع ستة وللأب السدس أربعة ولكل ابن منهما سبعة. فمسألة الزوج من تركة زوجته تقسم على اثني عشر، لزوجته الحية الربع ثلاثة، ولأمه الثلث أربعة، وما بقي لعصبته. ومسألة الابن الميت من تركة أمه تقسم على ستة، لجدته أم أبيه السدس ولأخيه لأمه كذلك، والباقي لعصبته. ومسألة الزوج توافق سهامه بالسدس فترد لاثنين. ومسألة الابن تباين سهامه فتبقى بحالها فدخل وفق مسألة الزوج وهو اثنان في مسألة الابن وهي ستة، فاضرب ستة في أربعة وعشرين التي هي مسألة الزوجة، تكن مائة وأربع وأربعين. لورثة الزوج من ذلك الربع ستة وثلاثون، لزوجته ربعها تسعة ولأمه سدسها ستة، والباقي لعصبته ولأبي الزوجة سدس المائة وأربعة وأربعين وهو أربعة وعشرون، ولابنها الحي نصف الباقي وهو اثنان وأربعون، ولورثة ابنها الميت كذلك يقسم بينهم على ستة، لجدته لأبيه سدسه سبعة ولأخيه لأمه كذلك والباقي لعصبته. ومسألة الابن الميت من ثلاثة، لأمه الثلث واحد ولأبيه الباقي اثنان، فمسألة أمه من ستة لا ينقسم عليها الواحد ولا موافقة، ومسألة أبيه من اثني عشر توافق سهمه بالنصف فرد مسألته لنصفها ستة وهي مماثلة لمسألة الأم، فاجتزئ بضرب وفق عدد سهامه، وهي ستة في ثلاثة تكن ثمانية عشر

стр. 2731

للأم ثلثها ستة تقسم على مسألتها، والباقي للأب اثنا عشر، تقسم على مسألته وإن جهل حال هدمي أو غرقى أو نحوهم. وادعى ورثة كل ميت السبق، ولا بينة لأحدهما بدعواه أو كان لكل واحد بينة وتعارضتا، حلف كل منهما على ما أنكره من دعوى صاحبه لعموم حديث: «البينة على من ادعى واليمين على من أنكر» ولم يتوارثا، وهو قول الصديق وزيد وابن عباس والحسن بن علي وأكثر العلماء، لأن كلا من الفريقين منكر لدعوى الآخر. فإذا تحالفا سقطت الدعويان فلم يثبت سبق لواحد منهما معلومًا معلومًا ولا مجهولاً، أشبه ما لو علم موتهما جميعًا بخلاف ما لو لم يدعوا ذلك. ففي امرأة وابنها ماتا، فقال زوجها ماتت فورثتها أنا وابني، ثم مات ابني فورثته، وقال أخو الزوجة، بل مات ابنها أولاً فورثت منه وماتت بعده فورثتها، أنا وزوجها حلف زوجها وأخوها على إبطال دعوى صاحبه وهو خصمه لاحتمال صدقه في دعواه. وصار مخلف الابن لأبيه وحده، ومخلف المرأة لزوجها وأخيها نصفين، للزوج نصف فرضًا والباقي لأخيها، ولو عين ورثة ميتين موت أحدهما بوقت اتفقا عليه وشكوا هل مات الآخر قبله أو بعده، ورث من شك في وقت موته من الآخر، لأن الأصل بقاؤه ولو مات متوارثان كأخوين عند الزوال أو شروق الشمس أو غروبها، أو طلوع من يوم واحد، وأحد المتوارثين بالمشرق لموته قبله بناء على اختلاف الزوال، لأنه يكون بالمشرق قبل كونه بالمغرب.

стр. 2732

من النظم فيما يتعلق في باب الغرقى والهدمى ومن عمي موتهم إذا مات قوم مع توارثهم ولم … يبن سابق كل يرث من متلد وليس له في إرثه منه حصة … ولا مع علم بالمعية فاهتد فقل مات زيد ثم سعدي فما حوى … من الزوج في أحياء وارثها اردد كذا إن تقدر زوجها مات بعدها … كذا نسي سبق أو تعارض شهد وقد قيل ميز مستحقًا بقرعة … عن ابن أبي موسى ومملي المجرد وقد جاءنا ما دل ألا تارث … متى أشكل السباق من قول أحمد كزوجة شخص وابنها عه موتا … فقال توت من قبل الابن لنعتدي بإرثها ثم ادعى صنوها إذا … بعكس ادعاء الزوج مع فقد شه ليحلف كل منهما بت حلفة … لإبطال دعوى الآخر المتقلد وللأب إرث الابن واقسم تراثها … بنصفين بين الزوج والأخ تحمد وهذا عليه الأكثرون وما مضى … به عن علي مع أبي حفص اقتد فصنوان كل مات عن زوجة له … وبنت ومولى عن ثمانية جد فميراث كل عن أخيه ثلاثة … لمولى وبنت ثم زوجته اعدد

стр. 2733

لفقدان قسم في ثمانية إذا … إلى ضربها أخرى ثمانية عد ومن ثم قسم مال كل لأهله … وقس كل ما يأتي على ذاك تهتد وإن عينوا وقت الوفاة لواحد … وشكوا هل الآخر تأخر أو بدي فورث فتى قد شك في وقت موته … بقاء على أصل الحياة بأوطد وليس الذي قدرت حيا بحاجب … لإسقاط ما أيقنت بالمتردد ميراث أهل الملل س ٥٠: ما هي الملة، ومن هم أهل الملة، وضح ميراثهم وحكم ميراث المسلم معهم واذكر ما حول ذلك من مسائل وأدلة وتعليلاً وخلاف وترجيح. ج: الملل جمع ملة بكسر الميم إفرادًا وجمعًا وهي الدين والشريعة، قال الله جل وعلا ﴿ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنْ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾ وقال ﴿مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمْ الْمُسْلِمينَ﴾ وقال ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ﴾. وأهل الملل مثل اليهود والنصارى والمجوس وغيرهم، والمراد هنا بيان إرثهم وحكم ميراث المسلم معهم. إذا فهمت ذلك فاعلم أن من موانع الإرث اختلاف الدين، فلا يرث مباين في دين، لحديث أسامة بن زيد مرفوعًا: «لا يِرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم»، متفق عليه ورواه الخمسة وغيرهم. وفي رواية قال يا رسول الله: أتنزل غدًا في دارك بمكة، قال: «وهل ترك لنا عقيل من رِباعٍ أو دورٍ»، وكان عقيل ورث

стр. 2734

أبا طالب هو وطالب، ولم يرث جعفر ولا علي شيئًا، لأنهما كانا مسلمين، وكان عقيل وطالب كافرين. وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا، لا يتوارث أهل ملتين شتى، رواه أبو داود قال في المغني: أجمع أهل العلم، على أن الكافر لا يرث المسلم. وقال جمهور الصحابة والفقهاء، لا يرث المسلم الكافر، يروى هذا عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وأسامة بن زيد وجابر بن عبد الله ﵃. وبه قال عمرو بن عثمان وعروة والزهري وعطا وطاووس والحسن وعمر بن عبد العزيز وعمرو بن دينار والثوري وأبو حنيفة وأصحابه، ومالك والشافعي وعامة الفقهاء وعليه العمل. وروي عن عمر ومعاذ ومعاوية ﵃، أنهم ورثوا المسلم من الكافر، ولم يورثوا الكافر من المسلم، وحكي ذلك عن محمد بن الحنفية وعلي بن الحسين وسعيد بن المسيب ومسروق وعبد الله بن معقل والشعبي والنخعي ويحى بن يعمر وإسحاق، وليس بموثوق به عنهم. وروي أن يحيى بن يعمر احتج لقوله، فقال حدثني أبو الأسود، أن معاذًا حدثه: أن رسول الله ﷺ قال: «الإسلام يزيد ولا ينقص، ولأننا ننكح نساءهم ولا ينكحون نساءنا، فكذا نرثهم ولا يرثوننا» واختار هذا القول الشيخ تقي الدين، وهذا القول هو الذي تطمئن إليه النفس والله سبحانه أعلم. وأما الولاء، فقيل يرث به المسلم من الكافر، ويرث به الكافر من المسلم، لحديث جابر مرفوعًا، لا يرث المسلم الكافر إلا أن يكون عبده أو أمته، رواه الدارقطني، ولأن ولاءه له وهو شعبة من الرق.

стр. 2735

وقيل لا يرث به الكافر من المسلم، لأن اختلاف الدين مانع مع النسب، فبالولاء أولى ولو كان الأقرب من العصبة مخالفًا لدين الميت وإلا بعد على دينه ورثه الأبعد دون الأقرب وهذا القول هو الذي تميل إليه نفسي والله أعلم. وإذا أسلم كافر قبل قسم ميراث مورثه المسلم، فيرث منه روي عن عمر وعثمان والحسن بن علي وابن مسعود لحديث: «من أسلم على شيء فهو له» رواه سعيد من طريقين عن عروة وابن أبي مليكة عن النبي ﷺ . وعن ابن عباس مرفوعًا كل قسم في الجاهلية فهو على ما قسم وكل قسم أدركه الإسلام فإنه على قسم الإسلام، رواه أبو داود وابن ماجه. وروى ابن عبد البر في (التمهيد عن زيد بن قتادة) أن إنسانًا من أهله مات على غير دين الإسلام فورثته أختي دوني وكانت على دينه، ثم إن جدي أسلم وشهد مع النبي ﷺ حنينًا فتوفي فلبثت سنة وكان ترك ميراثًا ثم إن أخت أسلمت فخاصمتني في الميراث إلى عثمان. فحدث عبد الله بن أرقم أن عمر قضى أنه من أسلم على ميراث قبل أن يقسم، فله نصيبه، فقضى به عثمان فذهبت بذلك الأول وشاركتني في هذا، وهذه قضية انتشرت ولم تنكر، فكان الحكم كالمجمع عليه. والحكمة في ذلك الترغيب في الإسلام والحث عليه، فإن قسم البعض دون البعض، ورث مما بقي دون ما قسم، فإن كان الوارث واحدًا، فتصرف في التركة واحتازها، فهو بمنزلة قسمها. ولو كان الوارث مرتدًا حين موت مورثه المسلم، ثم أسلم قبل قسم التركة بتوبة صحيحة أو كانت زوجة فأسلمت في عدة قبل القسم للتركة للأدلة المتقدمة.
следующие страницы →