← Книги сунны

Книги сунны · id 11194

عمدة الأحكام الكبرى

عبد الغني المقدسي

Полный текст (595 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

١٨ - وعن ابنِ عباسٍ؛ أنّ رسولَ الله ﷺ توضّأَ -فذكرَ الحديثَ كلَّه- ثلاثًا ثلاثًا. [قال فيها] (١) ومسحَ برأسِه وأُذُنَيه مسحةً واحِدةً. د (٢). قال أبو داود: أحاديثُ عثمانَ الصِّحاح كلّها تدلّ على أن [مَسْحَ] (٣) الرأس مِرةً؛ فإنّهم ذكَروا الوُضوءَ ثلاثًا ثلاثًا، قالوا فيها: ومسحَ رأسَه. [و] (٤) لم يذكُروا عددًا كما ذكروا في غيرِه (٥).

стр. 107

٦ - باب في المسح على العمامة ١٩ - عن جَعفرَ بنِ عمرو بن أُمية الضَّمريِّ (١)، عن أبيه قال: رأيتُ النبيَّ ﷺ يمسحُ على عِمَامتِهِ وخُفّيه. خ (٢). ٢٠ - وعن بلالٍ ﵁، قال: رأيتُ رسولَ الله ﷺ مسحَ على الخُفّينِ والخِمَارِ. م (٣). ٢١ - وعن المغِيرة بنِ شُعبة؛ أنّ النبيَّ ﷺ توضّأَ، فمسحَ بناصِيَتِهِ، وعلى العِمَامةِ، والخفّين (٤). خ (٥). ٢٢ - وعن ثَوْبانَ قالَ: بعثَ رسولُ الله ﷺ سَرِيّةً، فأصابَهم البردُ، فلمّا قدِمُوا على رسُولِ الله ﷺ (٦)، أمرَهم أن يمسَحُوا على العَصَائبِ والتَّسَاخِين. د (٧). العصائبُ: العَمائِمُ. والتَّساخينُ: الخِفَافُ.

стр. 108

٧ - باب تخليل الأصابع ٢٣ - عن صالحٍ مولى التَّوْأَمة، عن ابنِ عبَّاسٍ؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "إذا توضَّأتَ فخلِّلْ أصابعَ يديك ورِجْلَيْكَ". ت وقال: حديثٌ حسنٌ غرِيبٌ (١). ٢٤ - وعن المسْتَوْرِدِ بنِ شدَّاد قال: رأيتُ رسولَ الله ﷺ إذا توضَّأ يدلكُ أصابعَ رجليه بخنصره. د ت (٢). - وفي لفظٍ لابن ماجة: يخلِّل أصابعَ رِجْليه بخنصرِهِ (٣). ٢٥ - وعن أنس بنِ مالكٍ؛ أنّ رسولَ الله ﷺ كان إذا توضَّأ أخذَ كفًّا

стр. 109

مِن مَاءٍ، فأدخَلَه تحتَ حَنكِه، فخلّلَ به لحيتَه. وقال: "هكذا أمرَني ربِّي ". د (١). ٨ - باب الوُضوء مرّة مرّة ٢٦ - عن ابنِ عبّاس ﵁ قال: توضَّأَ النبيُّ ﷺ مرةً مرةً. خ د ت (٢). ٢٧ - وعن جَابرٍ؛ أنَّ النبيَّ ﷺ توضَّأَ مرةً مرةً، ومرّتين مرّتين، وثلاثًا ثلاثًا. ت ق (٣). ٢٨ - عن عُبيدِ بن عُمَيرٍ (٤) عن أُبيّ بن كعبٍ؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ دعا بماءٍ، فتوضّأَ مرةً مرةً، فقال: "هذا وَظِيفَةُ الوُضوءِ" -أو قال:- "وُضُوءُ مَن لم يتوضّأ لم يقبَلِ الله له صَلاةً". ثم توضَّأَ مرَّتين مرَّتين، ثم قال:

стр. 110

"هذا وضوءُ مَن توضّأ أعطاهُ الله كِفْلَيْنِ من الأجرِ". ثم توضَّاَ ثلاثًا ثلاثًا، وقال: "هذا وُضُوئي، ووُضُوءُ المرسَلين (١) قبلي". ق (٢). ٩ - باب كراهية الزيادة على الثلاث في الوضوء ٢٩ - عن عَمْرو بنِ شُعيبٍ، عن أبيه (٣) عن جَدّه قال: جاءَ أعرابيٌّ إلى النبيِّ ﷺ ، فسأَلَهُ عن الوُضوءِ؟ فأراهُ ثلاثًا ثلاثًا. ثم قال: "هذا الوُضُوء فمن زادَ على هذا فقد أساءَ وظَلَمَ". د س ق (٤).

стр. 111

١٠ - باب الوضوء عند كل صلاة ٣٠ - عن عَمرو بنِ عامرٍ الأنصاري (١) عن أنس بنِ مالكٍ قال: كان النبيُّ ﷺ يتوضَّأ عندَ كُلِّ صلاةٍ. قلتُ: كيفَ كُنتم تصنَعُونَ؟ قال: يُجزِئُ أحدَنا الوُضوءُ ما لم يُحْدِثْ. خ د ت (٢). ٣١ - وعن سُليمان بنِ بُريدة (٣)، عن أَبيه قال: صلَّى رسولُ الله ﷺ يومَ الفتح خِمسَ صلواتٍ بوُضوءٍ واحدٍ ومسحَ على خُفّيه، فقال له عمرُ: إني رأيتُكَ صنعتَ شيئًا لم تكن تَصْنعْهُ؟ قال: "عَمْدًا صَنَعْتُه". م د (٤). ١١ - باب المياه ٣٢ - عن أبي هُريرة ﵁، قال: سألَ رجلٌ رسولَ الله ﷺ فقال: يا رسولَ الله! إنّا نركبُ البحرَ، ونحمِلُ معنا القليلَ من الماءِ، فإنْ توضَّأنا به عَطِشْنا، أفنتوضّأ بماءِ البحرِ؟ فقالَ رسولُ الله ﷺ : "هُو الطَّهورُ ماؤُه، الحِلُّ ميتتُه". د س ت.

стр. 112

وقال: حدِيثٌ حسنٌ صحِيحٌ (١). ٣٣ - عن عبدِ الله بنِ عُمر بن الخطَّاب ﵄، قالَ: سُئل رسولُ الله ﷺ : عن الماءِ، وما يَنُوبُه من الدَّوابِّ والسِّباع؟ فقال: "إذا كانَ الماءُ قُلَّتين لم يحمِلِ الخَبَثَ". د س ت ق (٢). - ورواه الإمامُ أحمدُ في "المسند"، ولفظُه: "إذا بلغَ الماءُ قُلَّتينِ لم يُنجِّسْهُ شيءٌ" (٣). ٣٤ - وعن أبي سعيدٍ الخدريِّ ﵁ قال: قِيل: يا رسولَ الله! أنتوضَّأُ مِن بئرِ بُضَاعة؟ وهي بِئرٌ يُلقى فيها الحِيَضُ، ولحُومُ الكِلابِ، والنَّتْنُ! فقال رسولُ الله ﷺ : "إن الماءَ طَهورٌ لا يُنجِّسُهُ شيءٌ". د س ق ت وقال: حدِيثٌ حسنٌ (٤).

стр. 113

٣٥ - [و] (١) عن أبي أُمامة البَاهِليّ قال: قالَ رسولُ الله ﷺ : "الماءُ لا يُنَجِّسُهُ شيءٌ، إلا ما غلبَ على رِيحه، وطَعْمِه، ولَوْنِهِ". ق (٢). ٣٦ - عن كَبْشةَ بنتِ كعبِ بنِ مالكٍ (٣) -وكانتْ تحتَ ابن أبي قتادةَ-

стр. 114

أن أبا قتادةَ دخلَ، فسكبتْ له وَضُوءًا، فجاءتْ هرّةٌ فشرِبَتْ منه، فأصغى لها الإناءَ حتى شرِبَتْ. قالت كبشة: فرآني أنظر إليه! فقال: أتعجَبِين يا ابنةَ (١) أخي؟ فقلت: نعم. فقالَ: إنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "إنَّها ليستْ بنَجَسٍ؛ إنّها مِن الطّوّافين عليكم والطَّوَّافات". د س ت وقال: حديثٌ حسنٌ صحِيحٌ (٢). ٣٧ - وعن الحكمِ بنِ عَمْرو الغِفَاري ﵁؛ أنّ النبيَّ ﷺ نهى أنْ يَتوضّأَ الرجلُ بفضْلِ طَهُورِ المرأةِ. د ت حسن (٣). ٣٨ (٥) - عن أبي هُريرة ﵁؛ أنّ رسولَ الله ﷺ قال: "لا يَبُولَنَّ أحدُكم في الماءِ الدَّائم - الذي لا يَجْرِي - ثُمّ يَغتسِلُ مِنه". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. د س ت (٤).

стр. 115

- ولمسلم: "لا يغتَسِلُ أحدُكم في الماءِ الدَّائمِ، وهُو جُنُبٌ" (١). - ولأبي داود: "وَلا يَغْتسِلْ فيه" (٢). ٣٩ (٦) - وعَن أبي هريرة؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "إِذا شَرِبَ الكلبُ من (٣) إناءِ أحدِكم، فَلْيَغْسِلْه سبعًا". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٤). - ولمسلم وأبي دَاود: "أُولاهُنَّ بالتُّرابِ" (٥). ٤٠ (٧) - وفي حديثِ عبد الله بنِ مُغَفَّل: "إذا وَلَغَ الكلبُ في الإناءِ فاغسِلُوه سبعَ مرّاتٍ، وعَفِّرُوه الثامنةَ بالتُّرابِ". م د (٦). ٤١ - وعن أنس بنِ مَالكٍ قال: كان النبيُّ ﷺ يغتسِلُ بالصَّاع إِلى خمسةِ أَمْدادٍ، ويتوضَّأُ بالمدِّ. خ م (٧) (٨). ٤٢ - وعن عائشةَ، ﵂؛ أن رسولَ الله ﷺ كانَ يغتسلُ

стр. 116

بالصَّاعِ، ويتوضَّأُ بالمُدِّ. د (١). ٤٣ - وعن سَفِينةَ؛ أن النبيَّ ﷺ كان يتوضَّأُ بالمدِّ، ويغتسِلُ بالصَّاع. ت حسنٌ صحِيحٌ (٢). ١٢ - صفة وضوء النبي ﷺ - ٤٤ (٨) - عن حُمْرانَ (٣) مولى عُثمان بنِ عفَّان؛ أنّه رأى عثمانَ [بنَ عفّانَ] (٤) ﵁ دعَا بوَضُوءٍ، فأفرَغَ على يديه من إنائِهِ، فغسلَهُما ثلاثَ مرَّاتٍ، ثم أدخلَ يمينَه في الوَضُوءِ، ثُم تمضمضَ، واستنشقَ، واستنثَرَ ثم غسَلَ وجهَه ثلاثًا، ويدَيه إلى الْمِرْفقين ثلاثًا، ثم مسَحَ برأسِه، ثم

стр. 117

غسلَ كِلْتَا رِجْلَيه (١) ثلاثًا، ثمِ قال: رأيتُ النبيَّ ﷺ يَتوضَّأُ نحوَ وُضُوئي هذا. وقال: "مَنْ توضَّأَ نحو وُضُوئي هذا، ثم صلَّى ركعتينِ لا يُحدِّثُ فِيهما نفسَه، غُفِرَ له ما تقدَّم مِن ذنبِهِ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢). - أخرجه أبو داود، وقال فيه: تمضمض ثلاثًا، واستنشق ثلاثًا (٣). ٤٥ (٩) - عن عَمْرو بنِ يحيى المازني (٤)، عن أَبيه (٥) قال: شهِدتُ عَمرَو بنَ أبي حسن (٦) سألَ عبد الله بنَ زيدٍ: عن وُضُوءِ النبي ﷺ ؟ فدعا بتَوْرٍ (٧) من ماءٍ، فتوضَّأَ لهم وُضوءَ النبيِّ ﷺ ، فأكفأَ على يدِه من التَّوْرِ فغسَلَ يديه ثلاثًا، ثم أدخلَ يدَه في التورِ، فمضمضَ، واستنشقَ، واستنثرَ ثلاثًا بثلاثِ غَرَفاتٍ، ثم أدخلَ يدَه، فغسلَ وجهَه ثلاثًا، ثم أدخل (٨) يديه مَرَّتين إلى الْمِرفَقَيْنِ، ثم أدخلَ يدَه فمسحَ رأسَه، فأقبلَ بهما

стр. 118

وأدبرَ مرَّةً واحدةً، ثم غسل رِجْلَيْه (١). - وفي روايةٍ: بدأَ بمقدَّمِ رأسِه حتى ذهبَ بهما إلى قَفاهُ (٢)، ثم قال: هكذا وُضوء رسولِ الله ﷺ . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. - وفي روايةٍ للبُخاريّ: أتانَا (٣) رسولُ الله ﷺ فأخرَجْنا له ماءً في تَوْرٍ من صُفْرٍ، فتوضّأَ، فغسل وجهه ثلاثًا، ويديه مَرَّتينِ مرَّتينِ، ومسحَ برأسِهِ فأقبلَ به وأدبرَ، وغسَلَ رِجْلَيه (٤). ٤٦ (١٠) - عَن عائشةَ [﵂] (٥) قالتْ: كان النبيُّ ﷺ يُعجِبهُ التَّيَمُّنُ في تَنَعُّلِهِ وترجُّلِهِ وطُهُورِهِ، وفي (٦) شَأْنِهِ كلِّه. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٧).

стр. 119

١٣ - باب أدب التخلي ٤٧ (١٣) - عن أنس بنِ مَالكٍ [﵁] (١)؛ أنّ النبيَّ ﷺ كانَ إذا دَخَلَ الخَلاءَ قال: "اللهمَّ إنِّي أَعوذُ بكَ مِن الخُبثِ والخبَائث". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢). ٤٨ - عن عليٍّ ﵁ قال: قالَ رسولُ الله ﷺ : "سَتْرُ ما بينَ الجِنِّ وعوراتِ بني آدمَ إذا دَخلَ الكَنِيفَ، أنْ يقولَ: بسمِ الله" (٣). ٤٩ - وعن أبي أُمامة؛ أنّ رسولَ الله ﷺ قال: "لا يعجز أحدُكم إذا دخلَ مِرْفَقَهُ؛ أن يقولَ: اللهمّ إنّي أعوذُ بِكَ من الرِّجْسِ النَّجِسِ، الخَبِيثِ الْمُخْبِثِ، الشَّيطانِ الرجيمِ" (٤).

стр. 120

٥٠ - عن أنس بنِ مَالِكٍ قال: كان النبيُّ ﷺ إذا خرجَ من الخلاءِ، قال: "الحمدُ للَّه الذي أذهبَ عنِّي الأذى، وعَافَاني" (١) أخرجها ابنُ ماجه. ٥١ - عن عائشةَ ﵂، قالت: كانَ النبيُّ ﷺ إذا خرجَ مِن الخَلاءِ (٢) قال: "غُفْرانكَ". د ت حسنٌ غَرِيبٌ (٣). ٥٢ (١٤) - وعن أبي أيّوب الأنصاري ﵁، قالَ: قالَ رسولُ الله ﷺ : "إذا أتيتُم الغَائِطَ، فلا تستقْبِلُوا القِبْلةَ بغائطٍ ولا بَوْلٍ، ولا تستدْبرُوها، ولكن شَرِّقُوا، أو غَرِّبُوا". فقال أبو أيوب: فقَدمْنا الشَّامَ، فوجَدْنا مراحِيضَ قد بُنيت نحو الكعبةِ (٤)، فننحرِفُ عنها، ونستغفرُ الله [ ] (٥). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ د ت (٦). ٥٣ - وعن أبي هُريرة، عن رسُولِ الله ﷺ قالَ: "إذا جَلَسَ أحدُكم

стр. 121

على حَاجَتِهِ، فلا يستقْبِل القِبْلةَ، ولا يَسْتَدْبِرْها". م (١). ٥٤ (١٥) - عن ابنِ عُمر قال: رَقِيتُ يومًا على بيتِ حَفْصَةَ (٢)، فرأيتُ النبيَّ ﷺ على حَاجتِهِ مُستقبِلَ الشَّأمِ، مستدبرَ الكعبةِ. متفق عليه د ت (٣). ٥٥ - [و] عن مَرْوَانَ الأصْفَر (٤) قال: رأيتُ ابنَ عُمرَ أناخَ راحِلته مُستقبل القبلةِ، ثم جلسَ يَبولُ إليها! فقلتُ: أبا عبد الرحمن! اليسَ قد نُهي عن هذا؟ قال: بلى. إنما نُهي عن ذلكَ في الفَضَاءِ، فأمّا إذا كان بينكَ وبينَ القبلةِ شيء يسترُكَ فلا بأسَ. د (٥). ٥٦ - وعن الْمُغيرة بنِ شُعبة قال: كنتُ مع النبيِّ ﷺ في سَفَرٍ، فأتى

стр. 122

النبيُّ ﷺ حاجَتَهُ، فأبعدَ في المذهبِ حتَّى توارى عنِّي. م (١). ٥٧ (١٦) - عن أنس بن مالكٍ ﵁، قالَ: كانَ رسولُ الله ﷺ يدخلُ الخَلاءَ، فأحمِلُ -أنا وغُلامٌ نحوِي- إِداوةً من ماءٍ، وعَنَزَةً، فيستنجي بالماءِ. متَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢). ٥٨ - وعن سَلْمان ﵁ قالَ: قِيل له: قَدْ علَّمكُم نبيُّكُم كُلَّ شيءٍ حتى الخِرَاءَةَ! قال: فقالَ: أجلْ. لقد (٣) نَهانا أن نستقْبِلَ القِبْلةَ بغائطٍ أو بَوْلٍ أو أنْ نستنجِي باليَمِينِ، أو أنْ نَستنْجِي بأقلَّ من ثلاثة أحجارٍ، أو أن نستنجِي برَجِيع أو عَظْمٍ. م د ت (٤). ٥٩ (١٧) - وعن أبي قَتادة؛ أن النبيَّ ﷺ قال: "لا يمسِكَنَّ أحدُكم ذكَرَه بيمِينِهِ -وهو يَبولُ- ولا يتمسّحْ من الخَلاء بيمينه، ولا يتنفّسْ في الإِناءِ". مُتَّفَقٌ عَلَيْه. د تْ (٥).

стр. 123

٦٠ - عن عبد الله بنِ مسعودٍ قال: قالَ رسولُ الله ﷺ : "لا تَسْتَنْجُوا بالرَّوْثِ، ولا بالعِظَام، فإنّه زادُ إخوانِكُم من الجنّ". ت (١). ٦١ - وعن جابرٍ قال: نهى رسولُ الله ﷺ أنْ يُتَمَسّحَ بعَظْمٍ، أو ببعْرٍ. م د (٢). ٦٢ - وعن عائشةَ ﵂؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "إذا ذهبَ أحدُكم إلى الغَائطِ، فَلْيَذْهَبْ معه بثلاثةِ أحجَارٍ، يَستطيب بهنّ؛ فإنها تُجزئُ عنه". د (٣). ٦٣ - وعن أبي هُريرة؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "اتَّقُوا اللاعِنَيْنِ". قالوا: وما اللاعِنَان يا رسول الله؟ قال: "الذي يتخلَّى في طريقِ النَّاسِ، أو في ظِلِّهم". م د (٤).

стр. 124

٦٤ - وعن مُعاذ بنِ جبلٍ ﵁، قالَ: قالَ رسولُ الله ﷺ : "اتَقُوا الملاعِنَ (١) الثَّلاث: البرازَ في الموارِدِ، وقَارِعَةِ الطَريقِ، والظِّلِّ" د (٢). ٦٥ - وعن عبد الله بنِ سَرْجس؛ أن النبيَّ ﷺ نهى أن يُبال في الجُحْرِ قالوا لقتادةَ (٣): ما يُكره من البول في الجُحْرِ؟ قال: يُقال: إنها مساكن الجنّ. د (٤). ٦٦ (١٨) - عن ابنِ عبّاس ﵄ قالَ: مَرّ النبيُّ ﷺ بقبرَينِ فقال: "إنَّهما لَيُعذَّبانِ وما يُعذَّبانِ في كَبِيرٍ؛ أمّا أحدُهُما: فكان لا يَستتِرُ من البولِ. وأمّا الآخرُ: فكان يمشِي بالنَّميمةِ". فأخذَ جرِيدة رَطْبةً، فشقَّها نِصفين، فغرزَ في كلِّ قبر واحدةً. فقالُوا: يا رسولَ الله! لِمَ فعلتَ هذا؟ قال: "لعلّه يُخفّفُ عنهما ما لم يَيْبسَا". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ د س ت ق (٥).

стр. 125

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 126

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 127

١٤ - باب السواك ٦٧ (١٩) - عن أبي هُريرة ﵁، عن النبيِّ ﷺ قالَ: "لولا أَنْ أَشُقَّ على أُمَّتي (١) لأمرتهُم بالسِّواكِ عندَ كُلِّ صَلاةٍ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢). ٦٨ (٢٠) - وعن حُذيفةَ قالَ: كانَ النبي ﷺ إذا قَامَ مِن الليل يَشُوصُ فَاهُ بالسِّواكِ. مُتَفَقٌ عَلَيْهِ (٣).

стр. 128

٦٩ - وعنِ المقدام بنِ شُرَيحٍ، عن أبيه قالَ: سألتُ عائشةَ. قلتُ: بأيّ شيءٍ كان يبدأُ النبيُّ ﷺ إذا دخلَ بيتَه؟ قالتْ: بالسِّواكِ. م (١). ٧٠ - عن أبي بكرٍ الصِّديق ﵁ قالَ: قالَ رسولُ الله ﷺ : "السِّواك مَطْهَرةٌ للفَمِ، مَرْضَاةٌ للربِّ". أخرجه أحمدُ في "مسنده" (٢). والبخاريُّ في "صحيحه"، عن عائشة تعليقًا (٣). ١٥ - بابُ المسح على الخفين ٧١ (٢٣) - عن الْمُغيرة بنِ شعبة قال: كنتُ مع النبيِّ ﷺ في سَفَرٍ،

стр. 129

فأهويتُ لأنزع خُفّيه، فقال: "دَعْهُما؛ فإنِّي أدْخَلْتُهما طَاهِرتينِ"، فمسح عليهما. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١). ٧٢ - وعنه؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ مَسَحَ على الخُفّين. فقلت: يا رسولَ الله! نَسِيتَ؟ قال: "بل أنتَ نَسِيتَ. بهذا أَمَرني ربِّي ". د (٢). ٧٣ - وعنه، قال: توضَّأ النبيُّ ﷺ ومسحَ على الجَوْرَبَيْنِ والنَّعْلَيْنِ. د ت حسن صحيح (٣). ٧٤ - وعن شُريح بنِ هانئ (٤) قَال: أتيتُ عَائشَةَ ﵂ أسأَلُها عن المسحِ على الخفَّين؟ فقالتْ: عليكَ بابنِ أبي طالبٍ فَسَلْهُ؛ فإنّه كان يُسافرُ مع رسولِ الله ﷺ ، فسألناه؟ فقال: جعلَ رسولُ الله ﷺ ثلاثةَ أيّامٍ وليالِيَهُنَّ للمُسافرِ، ويومًا وليلةً للمُقِيم. م (٥).

стр. 130

٧٥ - وعن عليٍّ ﵁ قالَ: لو كانَ الدِّينُ بالرأي لكانَ أسفلُ الخُفِّ أولى بالمسحِ مِن أعلاه، وقدْ رأيتُ رسولَ الله ﷺ يمسحُ ظاهرَ خُفّيه. د (١). ١٦ - باب في المذي ٧٦ (٢٥) - عن محمد بن الحنفية (٢)، عن أبيه، قال: كنتُ رجلًا مَذَّاءً، فاستحييتُ أن أسألَ رسولَ الله ﷺ لمكان ابنَتِه- فأمرتُ المقداد بنَ الأسود الكِنْديّ فسألهُ؟ فقال: "يغسِلُ ذكرَهُ، ويتوضَّأُ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٣). - وللبخاري: "اغْسِلْ ذكرَكَ، وتوضَّأْ" (٤). - ولمسلم: "توضَّأْ، وانضَحْ فَرْجَكَ" (٥). - ولأبي داود: "لِيَغْسِلْ ذكَرَهُ وأُنْثَيَيْهِ" (٦).

стр. 131

٧٧ - وعن سهل بنِ حُنَيفٍ قال: كنتُ ألقى من المذي شِدَّةً وعناءً، وكنتُ أُكْثِرُ منه الاغتسالَ، فذكرتُ يعني (١) ذلكَ لرسُولِ الله ﷺ ، وسألتُه عنه؟ فقال: "إنَّما يُجْزِيكَ مِن ذلكَ الوُضُوءُ" فقلتُ: يا رسولَ الله! كيفَ بما يُصيبُ ثوبي منه؟ قال: "يكفِيكَ أن تأخذَ كفًا من ماءٍ، فَتَنْضَحَ به ثوبَكَ حيثُ ترى (٢) أنَّه أصابَ مِنه". د ت حسن صحيح (٣). ١٧ - باب الوضوء من لحم (٤) الإبل ٧٨ - عن جابر بنِ سَمُرَة؛ أن رجُلًا سالَ رسولَ الله ﷺ : أتوضَّأُ مِن لُحومِ الغنم؟ قال: "إنْ شِئْتَ فتوضَّأْ، وإنْ شِئْتَ فلا تتوضَّأْ". قالَ: أتوضَّأُ من لُحومِ الإِبل؟ قال: "نعم. توضَّأ مِن لُحومِ الإبل". قال: أُصلِّي في مَرَابِضِ الغنم؟ قال: "نعم". قال: أُصلِّي في مَبَارِكِ الإِبلِ؟ قال: "لا". م (٥). ٧٩ - وأخرج أبو داودَ: عن البراء بنِ عَازِبٍ مثلَه (٦).

стр. 132

٨٠ - وعن أُسَيْدِ بن حُضَير؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "توضَّأُوا مِن لُحومِ الإِبل، ولا تَوضَّأُوا من لُحومِ الغنمِ، وصَلُّوا في مَرَابضِ الغَنمِ، ولا تُصَلُّوا في مَبَارِكِ الإبلِ" (١). ٨١ - وعن أُسَيْدِ بن حُضَير، عن النبيِّ ﷺ ؛ أنَّه سئل عن ألبان الإِبل؟ قال: "تَوضَّأُوا من ألبَانِها" (٢)، وسُئِلَ عن ألبانِ الغنم؟ فقالَ: "لا تَوَضَّأُوا مِن ألبَانِها" (٣). أخرجهما الإمام أحمد في "المسند". ١٨ - باب إذا شك في الحدث ٨٢ (٢٦) - عن عبّاد بنِ تميمٍ، عن عمِّه قال: شُكِي إلى النبيِّ ﷺ : الرجُلُ يُخيّلُ إليه أنّه يَجِدُ الشَّيءَ في الصَّلاةِ؟ قال: "لا ينصَرِفُ حتَّى يسمَعَ صوتًا، أو يجِدَ ريحًا". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٤).

стр. 133

٨٣ - وعن أبي هُريرة قالَ: قالَ رسولُ الله ﷺ : "إذا وجَدَ أحدُكم في بطنِهِ شيئًا، فأَشْكَلَ عليه، أخرجَ مِنه شيءٌ أم لا؟ فلا يَخْرُجَنّ مِن المسجدِ حتَّى يسمَعَ صوتًا، أو يجِدَ ريحًا". م د ت (١). ١٩ - باب في بول الصبي الصغير ٨٤ (٢٧) - عن أمّ قيس بنتِ مِحصَنٍ الأسدية؛ أنَّها أتتْ بابنٍ لها صغيرٍ -لم يأكلِ الطَّعامَ-[إلى] (٢) رسولِ الله ﷺ ، فأجلَسه رسولُ الله ﷺ في حَجرِه (٣)، فبالَ على ثوبِهِ، فدعا بماءٍ، فنضَحَهُ، ولم يغسِلْهُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٤). ٨٥ (٢٨) - وعن عائشةَ؛ أمّ المؤمنين [﵂] (٥) أنها قالتْ: أُتي رسولُ الله ﷺ بصبيٍّ، فبالَ على ثَوْبِهِ، فدعا بماءٍ، فأتبَعَهُ إيّاهُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٦).

стр. 134

- ولمسلمٍ: فأَتْبَعهُ بولَه، ولم يَغْسِلْهُ (١). ٨٦ - وعن عليٍّ ﵁ قالَ: قالَ رسولُ الله ﷺ : "بَوْلُ الغُلام يُنْضَحُ عليهِ، وبولُ الجارِيةِ يُغْسَلُ". قال قتادةُ: هذا ما لم يَطْعَما الطَّعامَ، فإذا طَعمَا غُسِلَ بولُهما. أخرجه [الإِمام] (٢) أحمد (٣). ٢٠ - باب البول يصيب الأرض وغيره ٨٧ (٢٩) - عن أنس بنِ مالكٍ، قال: جاءَ أعرابيٌّ فبَالَ في طائفةِ المسجدِ، فزَجَرهُ النَّاسُ، فنهاهُم النبىُّ ﷺ ، فلمّا قضى بولَه، أمرَ النبيُّ ﷺ بذَنُوبٍ من ماءٍ، فأُهْرِيقَ عليه. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٤). ٨٨ - وأخرجَ البُخاريُّ والترمِذيُّ من حديثِ أبي هُريرة نحوَه (٥).

стр. 135

وفي حديثِ أنسٍ: دعاهُ، فقالَ: "إنّ هذه المساجِدَ لا تَصْلُحُ لشيءٍ من هذا البَوْلِ والقَذَرِ؛ إنَّما هي لذكرِ الله ، والصَّلاةِ، وقراءةِ القُرآن"، أو كما قال (١). قال: فأمَرَ رجُلًا من القوم، فجاءَ بدلوٍ من ماءٍ، فشَنَّه عليه. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢) ٨٩ - وعن مَيْمونةَ؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ سُئِلَ عن فأرةٍ سقطتْ في سَمْنٍ؟ فقال: "أَلْقُوهَا وما حَوْلَها (٣)، وكُلُوا سَمْنَكُم". خ (٤). ٩٠ - وروى عبدُ الرّزّاق، عن مَعْمَرٍ، عن الزُّهري، عن ابنِ المسيّب عن أبي هُريرة قال: سُئِلَ النبيُّ ﷺ عن الفأرةِ تموتُ في السَّمْنِ [فـ] (٥) قال: "إن كانَ جَامِدًا فأَلْقُوهَا وما حَوْلَها، وإنْ كان مَائِعًا فلا تَقْربُوه".

стр. 136

أخرجه محمد بنُ يحيى الذُّهْليّ (١). ٩١ (٣٤٩) - عن أنس بنِ مَالِكٍ قال: قَدِمَ ناسٌ مِن عُكْلٍ - أو عُرَينةَ - فاجْتَووا المدينةَ، فأمرَ لهم النبيُّ ﷺ بلقاحٍ، وأمرَهُم أن يشرَبُوا من أبوالِها وأَلْبانِها، فانطلَقُوا، فلما صَحُّوا قتلُوا راعي النبيِّ ﷺ ، واستَاقُوا النَّعَمَ، فجاءَ الخبرُ في أوّلِ النهارِ، فبعثَ في آثارِهم، فلمّا ارتفعَ النَّهارُ جِيء بهم، فأمرَ، فَقَطَعَ أَيدِيَهُم وأرجُلَهُم، وسُمِّرَتْ أعيُنُهم، وتُرِكُوا في الحرّة، يستسقُونَ فلا يُسقَون، حتى ماتوا (٢). قال أبو قِلابة: فهؤلاء سرقُوا، وقَتلُوا، وكفَروا بعد إيمانِهم، وحارَبُوا الله ورسُولَه. رواه (٣) الجماعة (٤).

стр. 137

٢١ - باب الجنابة ٩٢ (٣١) - عن أبي هُريرة ﵁؛ أنَّ النبيَّ ﷺ لَقِيه في بعضِ طُرُقِ المدينةِ وهو جُنُبٌ - قال: فانخنستُ منه، فذهبتُ فاغتسلتُ ثم جِئتُ فقال: "أينَ كُنتَ يا أبا هُريرة؟ " قال: كنتُ جُنُبًا، فكرِهتُ أن أُجالسكَ وأنا على غيرِ طهارةٍ. قال: "سُبحانَ الله! إنّ المؤمنَ (١) لا يَنْجُسُ" مُتَّفَقٌ عَلَيهِ (٢). ٩٣ (٣٢) - وعن عائشةَ ﵂ قالت: كانَ رسولُ الله ﷺ إذا اغتسلَ من الجنابةِ غسلَ يديه، وتَوضَّأ وُضوءَهُ للصَّلاةِ، ثم اغتسلَ، ثم يُخلِّلُ بيدِه (٣) شَعرَهُ حتَّى إذا ظنَّ أنَّه قد أَرْوى بَشَرَتَهُ، أفاضَ عليه الماءَ ثلاثَ مرّاتٍ، ثم غَسَلَ سائِرَ جَسَدِه (٤). ٩٤ (٣٣) - وقالتْ: كنتُ أغتسلُ أنا ورسولُ الله ﷺ من إناءٍ واحدٍ

стр. 138

نغترفُ منه جَمِيعًا. متفق عليه (١). ٩٥ (٣٤) - وعن ميمونةَ ﵂ قالتْ: وضعَ رسولُ الله ﷺ وَضُوءَ الجنابةِ، فأكفأَ بيمِينه على يَسارِه مرتين أو ثلاثًا، ثم غسلَ فَرْجَهُ، ثم ضَرَبَ يدَه بالأرضِ أو الحائِطِ مرتين أو ثلاثًا، ثم تمضمض واستنشَقَ، وغسلَ وجهَهُ وذِرَاعيه، ثم أفاضَ على رأسِهِ الماءَ، ثم غسلَ جسدَه، ثم تنحّى فغسَلَ رِجْلَيه، فأتيتُه بخِرْقَةٍ فلم يُرِدْها، فجعلَ ينفُضُ الماءَ بيده. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢). ٩٦ - عن أمِّ سلمة أم المؤمنين ﵂ قالت: قلتُ: يا رسولَ الله! إني امرأةٌ أشدُّ ضَفْرَ رأْسِي، أفأنقُضُه لغُسلِ الجنابةِ؟ فقال: "لا. إنما يكفِيكَ أن تَحْثِي على رأسِكِ ثلاثَ حَثَياتٍ، ثم تُفِيضِينَ عليك الماءَ، فتطهُرِين". م (٣). ٩٧ (٣٥) - عن ابنِ عُمر؛ أن عُمر بنَ الخطَّاب ﵁، قال: يا رسولَ الله! أيرقُدُ أحدُنا وهو جُنُبٌ؟ قال: "نعم. إذا توضَّأَ أحدُكم فليرقُدْ". متَّفَق عَلَيْهِ (٤). ٩٨ (٣٦) - وعن أمِّ سلَمة؛ أم المؤمنين ﵂ قالتْ: جاءتْ

стр. 139

أمُّ سُلَيم؛ امرأةُ أبي طلحة إلى رسولِ الله ﷺ ، فقالت: يا رسولَ الله! إن الله لا يستحيي من الحقِّ: هل على المرأةِ من غُسل إذا هي احتلمتْ؟ فقالَ رسولُ الله ﷺ : "نعم. إذا رأتِ الماءَ". مُتَّفَقٌ عَلَيهِ (١). ٩٩ - وعن عائشةَ [﵂] (٢) قالتْ: سُئِلَ النبيُّ ﷺ عن الرَّجُل يَجِدُ البللَ، ولا يذكرُ احتلامًا؟ قال: "يغتسلُ". وعن الرجُلِ يُرى

стр. 140

أن قدِ احتلمَ، ولا يجِدُ البللَ؟ قال: "لا غُسلَ عليه". فقالتْ أمُّ سُلَيم: المرأةُ تَرى ذلك أعليها الغُسلُ؟ قال: "نعم. إنما النساءُ شَقَائِقُ الرِّجالِ". د ت (١). ١٠٠ - عن أبي هُريرة قالَ: قالَ رسولُ الله ﷺ : "إنّ تحتَ كُلِّ شَعَرَةٍ جنابةً، فاغسلُوا الشَّعَرَ، وانقُوا البَشَرَةَ". د ت (٢). ١٠١ - وعن عليٍّ ﵁؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قالَ: "مَنْ تركَ موضعَ شَعْرةٍ من جَنابةٍ لم يغسِلْها، فُعِلَ به كذا وكذا من النِّارِ". قال عليٌّ: فمِن ثَمَ عاديتُ رأسِي ثلاثًا، وكان يَجُزُّ شعرَه. د (٣). ١٠٢ - وعن عبد الله بنِ سَلِمَة، عن عليٍّ ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ كانَ يخرجُ مِن الخلاءِ، فيُقرئنا القُرآنَ، ويأكلُ معنا اللحمَ، ولم يكن يحجبُه - أو قال: يَحْجُزُه - عن القُراَنِ شيءٌ ليسَ الجنابة. د س ت (٤).

стр. 141

١٠٣ - وعن عائِشةَ ﵂، قالتْ: قالَ رسولُ الله ﷺ : "إني لا أحلّ المسجدَ لحائضٍ ولا جُنُبٍ". د مختصر (١). ١٠٤ - عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "لا تقرأُ الحائِضُ ولا الجُنبُ شيئًا مِن القُرآنِ". د (٢). ١٠٥ - وعن عائشةَ ﵂، قالتْ: قالَ رسولُ الله ﷺ : "إذَا جَلَسَ بين شُعَبِها الأربعِ، ومسَّ الخِتانُ الخِتَانَ، فقدْ وجبَ الغُسلُ". م (٣). ٢٢ - باب التيمم ١٠٦ (٤١) - عن عِمْران بنِ حُصَين؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ رأى رجُلًا مُعْتزِلًا (٤) - لم يُصَلِّ في القومِ - فقال: "يا فُلانُ! ما منعكَ أن تُصلِّي في القوم؟ "، فقال: يا رسولَ الله! أصابتنِي جَنابةٌ ولا ماءَ. قال: "عليكَ بالصَّعِيدِ؛ فإنَّه يكفِيكَ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٥).

стр. 142

١٠٧ (٤٢) - عن عمّار بن ياسرٍ قال: بعثَني النبيُّ ﷺ في حاجةٍ فأجنبتُ، فلم أجدِ الماءَ، فتمرّغْتُ في الصَّعيدِ كما تَمَرَّغُ الدَّابةُ، ثم أتيتُ النبيَّ ﷺ ، فذكرتُ ذلك له؟ فقال: "إنَّما يكفِيكَ أن تقولَ بيدَيكَ هكذا" ثم ضربَ بيديه الأرضَ ضربةً واحدةً، ثم مسحَ الشِّمالَ على اليمينِ، وظَاهِرَ كفّيه، ووجهَهُ. مختصرٌ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١). ١٠٨ - عن عبد الرحمنِ بنِ جُبيرٍ المصري (٢) عن عمرو بنِ العاص قال: احتلمتُ في ليلةٍ بَارِدةٍ - في غزوةِ ذات السلاسل (٣) - فأشفَقْتُ إنِ

стр. 143

اغتسلتُ أنْ أهْلِكَ، فتيممتُ، ثم صلّيتُ بأصحابي الصُّبحَ، فذكرُوا ذلك للنبيِّ ﷺ ! فقال: "يا عَمرو! صليتَ بأصحَابِك وأنتَ جُنُبٌ"؟ فأخبرتُه بالذي مَنعني من الاغتسالِ. وقلتُ: إنِّي سمِعتُ الله يقولُ: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ فضَحِكَ النبيُّ ﷺ ، ولم يقُلْ شيئًا (١). - وفي روايةٍ أُخرى نحوه. وقال: فغسلَ مَغَابِنَهُ (٢)، وتوضَّأَ وضوءَهُ للصَّلاةِ، ثم صلَّى بهم. د (٣). ١٠٩ - وعن جابرٍ قال: خرجْنا في سَفَرٍ، فأصابَ رجُلًا منا حَجَرٌ فشجّه في رأسِهِ، ثم احتلمَ، فقال لأصحابه (٤): هل تجدُون لي رُخْصةً في التيممِ؟ فقالوا: ما نجدُ لكَ رخصةً، وأنتَ تقدِرُ على الماءِ، فاغتسلَ فماتَ، فلما قدِمْنا على النبيِّ ﷺ أُخبِر بذلك. فقال: "قتَلُوه قتلَهُم اللهُ، إلا سألُوا إذْ لم يعلَمُوا، إنَّما شِفَاءُ العِيِّ السُّؤالُ، إنَّما كانَ يكفِيه أن يتيمّمَ، ويَعْصِرَ - أو يَعْصِبَ: شكّ موسى -

стр. 144

على جُرْحِه، ثم يمسحَ عليها، ويغسلَ سائِرَ جسدِه" (١). ١١٠ - وعن ابنِ عباسٍ نحوُه. د (٢). ١١١ - وعن عطاء بنِ يَسارٍ (٣)، عن أبي سعيدٍ الخدري قال: خرجَ رجُلان في سفرٍ، فحضرتِ الصَّلاةُ، وليسَ معهما ماءٌ، فتيمّما صَعِيدًا طيبًا فصَلّيا، ثم وَجَدَا الماءَ في الوقتِ، فأعادَ أحدُهما الوُضوءَ والصَّلاةَ، ولم يُعِدِ الآخرُ، ثم أتيا رسولَ الله ﷺ ، فذكرَا ذلك له، فقالَ للذي لم يُعِدْ: "أصبتَ السُّنَّةَ، وأجزأتكَ صلاتُك"، وقال للذي توضَّأَ وأعادَ: "لكَ الأجرُ مرّتين". د س (٤). قال أبو داود: وذِكْرُ أبي سعيدٍ في هذا الحديثِ غيرُ محفوظٍ (٥).

стр. 145

١١٢ - عن خالد الحذّاء (١)، عن أبي قِلابة (٢)، عن عَمرو بن بُجْدَان (٣) عن أبي ذَرٍّ قال: اجتمعتْ غُنيمةٌ عندَ رسولِ الله ﷺ فقال: "يا أَبا ذرٍّ! ابدُ فِيها"، فبدوتُ إلى الربَّذَةِ، فكانت تُصِيبُني الجنابةُ، فأمكث الخمسَ والسِّتَّ- في روايةٍ: أصلِّي بغيرِ طُهُور (٤) - فأتيتُ النبيَّ ﷺ فقال: "أَبوذَرٍّ! " فسكتُّ. فقال: "ثَكِلتكَ أمُّك أبا ذرٍّ! لأمِّك الويلُ"، فدعا لي بجاريةٍ سوداءَ، فجاءتْ بِعُسٍّ فيه ماءٌ، فسترتني بثوبٍ واستترتُ بالرَّاحلةِ، فاغتسلتُ، فكأنّني ألقيتُ عني جَبَلًا، فقال: "الصَّعِيدُ الطَّيّبُ وَضوءُ المسلمِ ولو إلى عشرِ سنين، فإذا وجدتَ الماءَ فأمِسّه جِلْدَكَ؛ فإن ذلكَ خيرٌ". د س. مختصرٌ (٥).
следующие страницы →