← Книги сунны

Книги сунны · id 11194

عمدة الأحكام الكبرى

عبد الغني المقدسي

Полный текст (595 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

٣ - باب اعتبار الحوْل ٣٣٠ - عن ابنِ عُمر قال: قال رسولُ الله ﷺ : "مَنِ استفادَ مالًا فلا زكاةَ عليه حتى يحولَ الحولُ". والصحيحُ أنَّ هذا من كلامِ ابنِ عُمر (١). ٣٣١ - وعن عائشةَ، عن النبيِّ ﷺ مثلُه. أخرجه ابنُ ماجه (٢). ٤ - باب وجوب العشر فيما يسقى من السماء والماء الجاري ٣٣٢ - عن عبد الله بنِ عُمر، عن النبيِّ ﷺ : "فِيما سَقَتِ السَّماءُ والعُيونُ، أو كان عَثَرِيًا العُشْرُ، وما سُقِي بالنَّضْحِ نصفُ العُشْرِ". خ د ت (٣). العَثَرِيُّ: الذي يُسقى بماءِ السَّماءِ.

стр. 282

٣٣٣ - وعن جابر بنَ عبد الله؛ أنَّه سمعَ النبيَّ ﷺ قالَ: "فيما سَقَتِ الأنهارُ والغَيْمُ العُشُورُ، وفِيما سُقِي بالسَّانيةِ نصفُ العُشْر". م د (١). السَّانِيةُ. يعني: الدُّولاب (٢). وفي البابِ عن أنسٍ (٣)، وأبي هُريرة (٤). ٥ - باب في الخيل ٣٣٤ (١٧٧) - عن أبي هُريرة ﵁؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "ليسَ على الْمُسلم في عَبْدِهِ ولا فَرَسِهِ صَدَقةٌ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٥). - وفي لفظٍ: "إلا زكاةَ الفطرِ في الرَّقيقِ" (٦).

стр. 283

٦ - باب وجوب الزكاة في العروض إِذا كانت للتجارة ٣٣٥ - عن سَمُرةَ بنِ جُندب قال: أمّا بعدُ. فإنّ رسولَ الله ﷺ كانَ يأمُرُنا أنْ نُخْرِجَ الصَّدقةَ مما نُعدُّ للبيعِ. د إسناده مقارَبٌ (١). ٧ - باب وجوب الزكاة في عين المال ٣٣٦ - عن مُعاذ بنِ جَبَلٍ؛ أن رسولَ الله ﷺ بعثَه إلى اليَمنِ، فقال: "خُذِ الحَبَّ من الحَبِّ، والشَّاةَ من الغنمِ، والبَعِيرَ من الإبلِ، والبقرةَ مِن البَقرِ". د. وإسنادُه حسنٌ (٢).

стр. 284

٨ - باب ترك الثلث أو الربع في الخرص ٣٣٧ - عن سهل بنِ أبي حَثْمَةَ؛ أنَّ رسولَ الله [ ﷺ ] (١) كانَ يقولُ: "إذا خَرَصْتُم فخُذُوا، ودَعُوا الثُّلثَ، فَإِنْ لم تدعُوا الثُّلثَ فدعُوا الرُّبُعَ". د ت س (٢). ٩ - باب الخرص ٣٣٨ - عَن عائشةَ ﵂ أنَّها قالت- وهي تذكرُ شأنَ خيبرَ-: كانَ النبيُّ ﷺ يبعثُ عبدَ الله بنَ رَوَاحةَ إلى يهودَ، فيَخرُصُ النخلَ حين يَطِيبُ، قبلَ أن يُؤكلَ منه. د (٣).

стр. 285

٣٣٩ - عن عتَّابِ بن أِسِيدٍ قال: أمرَ النبيُّ ﷺ أنْ يُخرَص العِنَبُ- كما يُخرصَ النَّخلُ- وتُؤخذُ زكاتُه زبيبًا، كما تُؤخذُ صدقةُ النخلِ تمرًا. د س ت ق نحوه (١). ١٠ - باب الركاز ٣٤٠ (١٧٨) - عن أبي هُريرة؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "العَجْماءُ جُبارٌ، والبِئرُ جُبَارٌ، والْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وفي الرِّكازِ الخُمسُ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [د] (٢) ت س (٣).

стр. 286

العجماءُ: الدَّابةُ. الجبارُ: لاشيءَ فيه (١). ١١ - باب من لا تحل له الزكاة ٣٤١ - عن أبي هُريرة قال: أخذَ الحسنُ (٢) تمرةً من تمرِ الصَّدقةِ، فجعلَها في فِيه، فقال النبيُّ ﷺ : "كِخْ كِخْ" (٣)؛ ليطرَحَها، وقال: "أمَا شعرتَ أنَّا لا نأكلُ صدقةً". مُتَفَقٌ عَلَيْهِ (٤) (٥).

стр. 287

٣٤٢ - عن أبي رافعٍ؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ بعثَ رجُلًا من بَني مَخْزومٍ على الصَّدقةِ، فقال لأبي رافع: اصْحَبْني كيما تُصِيب منها. فقال: لا. حتى آتي رسولَ الله ﷺ فأسأله؟ فانطلقَ إلى النبيِّ ﷺ فسأله؟ فقال: "إنَّ الصَّدقةَ لا تحلُّ لنا، وإنَّ مَوالي القوم منهم". د ت وقال: حَدِيثٌ حسنٌ صَحِيحٌ (١). ٣٤٣ - عن عبدِ الله بنِ عَمرو، عن النبيِّ ﷺ قال: "لا تَحلُّ الصَّدقةُ لغَنِيٍّ، ولا لذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ". د ت وقال: حديثٌ حسنٌ (٢).

стр. 288

٣٤٤ - عن عُروة (١) قال: حدَّثني عُبيدُ الله بن عديّ بن الخِيارِ (٢) أنّ رجُلَين حدَّثاه، أنَّهما أتَيَا رسولَ الله ﷺ يَسْأَلانِهِ من الصَّدقةِ، فقلَّبَ فيهما البصرَ، فرآهما جَلْدَيْنِ! فقال: "إن شِئْتما، ولا حَظَّ فيها لغنيٍّ، ولا لقويًّ مُكتَسِبٍ". س (٣). ٣٤٥ - عن عبد الله بنِ مسعودٍ قال: قالَ رسولُ الله ﷺ : "مَنْ سألَ النَّاسَ، وله مَا يُغنِيه، جاءَ يومَ القيامةِ ومسألتُه في وجهِهِ خُمُوشٌ، أو خُدُوشٌ، أو كُدُوحٌ". قيل: يا رسولَ الله! وما يُغنِيه؟ قال: "خَمْسُون دِرْهَمًا، أو قِيمَتُها مِن الذَّهَبِ". د ت وقال: حديثٌ حسنٌ (٤). الخموشُ: أن يُقشرَ الجلدُ. والخدوشُ: أكثرُ مِن ذلك. والكُدوحُ: أن يصلَ إلى العظمِ.

стр. 289

١٢ - باب تعجيل الزكاة ٣٤٦ (١٧٩) - عن أبي هُريرة ﵁ قالَ: بعثَ رسولُ الله ﷺ عُمرَ على الصَّدقةِ. فقِيل: منعَ ابنُ جَميلٍ (١)، وخالد بنُ الوليد، والعبَّاسُ؛ عمُّ رسولِ الله (٢) ﷺ فقالَ رسولُ الله ﷺ : "ما يَنْقِمُ ابنُ جَمِيلٍ إلا أنْ كانَ فَقِيرًا، فأغنَاهُ الله [ ] (٣). وأمَّا خالدٌ: فإنَّكم تظلِمُون خالدًا، وقدِ احتبسَ أدْرَاعَهُ وأعتادَه فى سبيلِ الله [عَزَّوجَلَّ] (٤). وأما العبّاسُ: فهي عليَّ ومثلُها مَعها" ثم قال: "يا عمرُ! أمَا شعرتَ أن عمّ الرجُلِ صِنْوُ أبيه". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ د (٥).

стр. 290

صِنْو. يعني: مثل أبيه (١). ٣٤٧ - وعن عليّ ﵁، عن النبيِّ ﷺ ؛ أنه قال لعُمرَ: "إنَّا قد أخذْنَا زكاةَ العبّاسِ عامَ الأوّلِ للعام". ت وقال: غَرِيبٌ (٢). ٣٤٨ - وعنه؛ أنَّ العباسَ سألَ النبيَّ ﷺ في تعجيلِ صدقَتِهِ قبلَ أن تحلَّ، فرخَّصَ له في ذَلك. د ت (٣).

стр. 291

١٣ - باب إِخراج الزكاة في بلدها ٣٤٩ - عن إبراهيم بن عِطاء؛ مولى عمران بن حُصين (١) عن أبيه (٢) أن زيادًا- أو بعض الأمراء- بعثَ عمْران بنَ حُصين على الصَّدقةِ، فلما رجعَ، قال لعمران بنِ حُصين: أينَ المالُ؟ قال: وللمَالِ أرسلْتَنِي؟! أخذنَاها مِن حيثُ كنَّا نأخذُهُا على عهدِ رسُولِ الله ﷺ ، ووضَعْناها حيثُ كنا نَضَعُها عل عهدِ رسولِ الله ﷺ . د (٣). ١٤ - باب الغارم يُعطَى من الصدقة ٣٥٠ - عن أبي سعيدٍ الخدري ﵁، قال: أُصِيبَ رجلٌ في عهدِ رسولِ الله ﷺ في ثمارٍ ابتاعَها، فكثُر دينُه، فقال رسولُ الله ﷺ : "تصدَّقُوا عليه"، فتصَدَّقَ الناسُ عليه، فلم يَبْلُغْ ذلك وفاءَ دينِهِ. قالَ رسولُ الله ﷺ : "خُذُوا ما وجدتُم، وليسَ لكم إلا ذلك". م ت وقال: حديثٌ حسنٌ صَحِيحٌ (٤). ٣٥١ - وعن عطاء بنِ يَسار (٥)؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "لا تحلُّ

стр. 292

الصَّدقةُ لغنيٍّ؛ إلا لخمسة: لغَازٍ في سَبِيل الله، أو لعَاملٍ عليها، أو لغَارِمٍ أو لرجُلٍ اشتراها بمالِهِ، أو لرجُلٍ كان له جارٌ مِسْكِينٌ، فتُصُدِّق على المسكينِ، فأهدى المسكينُ إلى الغنىِّ". د هكذا رواه. وأيضًا (١) مسندًا عن عطاء بنِ يَسارٍ، عن أبي سعيدٍ الخدريّ، عن النبي ﷺ بمعناه (٢). ١٥ - باب المسألة ٣٥٢ - عن عبد الله بنِ عُمر قال: قال النبيُّ ﷺ : "ما يَزالُ الرجُلُ يسألُ النَّاسَ (٣)، حتى يأتِي يومَ القيامةِ [و] (٤) ليسَ في وَجْهِهِ مُزعةُ لَحْمٍ". مُتَّفَقٌ عَلَيْه (٥). - وزَاد البخاريُّ، وقال: " إنَّ الشمسَ تدنُو يومَ القيامةِ، حتى يبلُغَ العرقُ نِصْفَ الأُذُنِ، فبينَا هُم كذلك استغَاثُوا بآدمَ، ثم بموسى، ثم بمحمدٍ ﷺ " (٦). مُزْعَةٌ. يعني: ليسَ عليه لَحْمٌ (٧).

стр. 293

٣٥٣ - عن قَبِيصَة بنِ المخَارِق الهلالي قال: تحمّلتُ حَمَالةً (١)، فأتيتُ النبيَّ ﷺ ، فقال: "أقِمْ يا قَبِيصةُ! حتى تأتيَنَا الصَّدقةُ، فنأمرُ لكَ بها". ثم قال: "يا قَبِيصةُ! إن المسألةَ لا تحلُّ إلا لأحدِ ثَلاثةٍ: رجل تحمّلَ حَمَالةً فحلَّتْ له المسألةُ فسَألَ حتى يُصِيبَها، ثم يُمسِكُ. ورجلٌ أصابَتْه جَائِحةٌ، فاجتَاحتْ مالَه، فحلَّتْ له المسألةُ، حتى يُصِيبَ قِوامًا من عيش- أو قال. سِدادًا من عيش (٢) -.

стр. 294

ورجلٌ أصابتْهُ فَاقةٌ، حتَّى يقولَ ثلاثةٌ من ذَوي الحِجَا مِن قومِه: قد أصابتْ فلانًا الفَاقةُ، فحلّتْ له المسألةُ، حتى يُصِيب قِوَامًا من عيش- أو سدادًا من عيش- ثم يُمسِكُ. ومَا سِوَاهُنّ يا قَبِيصةُ! سحتٌ (١)؛ يأكُلُها صاحِبُها سحتًا". م د [س] (٢) (٣). فاقة: شدّة الحاجة. والحِجَا. يعني: من ذوي العقل.

стр. 295

١٦ - حديث الصدقات ٣٥٤ - عن ثمامةَ بِن عبد الله بن أنس (١) عن أنسٍ؛ أنّ أبا بكرٍ الصدِّيق ﵁، لا استخْلِفَ كتبَ له- حِين وجّهه إلى البحرين (٢) - هذا الكتاب (٣) - وكان نقشُ الخَاتم ثلاثة أسطرٍ: محمدٌ (سطر). رسولُ (سطر) و (اللهِ) سطرٌ (٤) -: بسم الله الرحمن الرحيم: هذه فريضة الصَّدقة التي فرضَها رسول الله ﷺ على المسلمينِ، والتي أمرَ الله بها رسولَ الله ﷺ ، فمَن سئِلَهَا من المسلمينِ على وَجْهِها فليُعْطِها، ومَن سئِلَ فوقَها فلا يُعطِ:

стр. 296

في أربعٍ وعشرين من الإِبل فمَا دُونها، من الغنم (١)؛ في كلِّ خمسٍ شاةٌ، فإذا بلغتْ خمسًا وعشرين إلى خَمْس وثلاثين ففِيها بنتُ مخاض أنثى، فإن لم يكن ابنةُ مَخَاضٍ فابنُ لبونٍ ذَكَرٌ (٢)، فإذا بلغتْ ستًا وثلاثين إلى خمسٍ وأربعين ففيها بنتُ لبونٍ أنثى، فإذا بلغتْ ستًا وأربعينَ (٣) ففيها حِقَّةٌ طَرُوقةُ الجملِ (٤)، فإذا بلغتْ واحدةً وستينَ إلى خمسٍ وسَبعين ففيها جَذَعَةٌ (٥)، فإذا بلغتْ ستًا وسَبعين إلى تِسْعين ففيها بِنتا لبُونٍ، فإذا بلغتْ إحدى وتسعين إلى عِشرين ومائة ففِيها حِقّتانِ طَرُوقَتا الجمل، فإذا زادتْ على عِشْرين ومائة ففي كل أربعينَ ابنةُ لَبُونٍ، وفي كل خمسينَ حِقةٌ،

стр. 297

ومَن لم يكنْ معه إلا أربعٌ من الإِبل فليستْ فيها صَدَقة إلا أن يَشاءَ ربُّها، فإذا بلغتْ خمسًا من الإبل ففيها شاةٌ. وصدقةُ الغنم (١) في سَائِمتها (٢) إذا كانتْ أربعينَ إلى عِشرينَ ومائة شَاة شاةٌ (٣)، فإذا زادتْ على عشرينَ ومائة إلى مائتين ففِيها شَاتان، فإذا زادتْ على مائتين إلى ثلاثمائة ففيها ثلاثُ شِيَاهٍ، فإذا زادت على ثلاثمائة ففي كلِّ مائةٍ شاةٌ، فإذا كانت سائمةُ الرجُلِ ناقصة من أربعينَ شاةً شاةً واحدةً (٤) فليسَ فيها صدقة إلا أن يشاءَ ربُّها (٥). ولا يُجمع بين مُتفرِّقٍ، ولا يُفرق بين مُجْتَمع؛ خشيةَ الصَّدقةِ (٦).

стр. 298

وما كان من خَلِيطينِ فإنهما يتراجَعان بينهُما بالسَّوِيَّة (١). ولا يُخرَجُ في الصدقة هَرِمَةٌ (٢)، ولا ذاتُ عَوَارٍ (٣)، ولا تيسٌ إلا أن يَشاء المصَّدِّقُ (٤).

стр. 299

وفي الرِّقَةِ (١) رُبْعُ العُشْرِ، فإنْ لم يكن إلا تِسعين ومائة فليسَ فيها صدقةٌ (٢) إلا أنْ يَشَاءَ ربُّها (٣). ومَن بلغتْ عِنده من الإِبل صَدَقةُ الجَذَعَةِ، وليستْ عنده جَذَعةٌ، وعِنده حِقَّة، فإنّها تُقبل مِنه الحِقّةُ، ويَجعلُ معها (٤) شَاتين إن اسْتَيْسَرَتا له أو عشرينَ درهمًا، ومَن بلغتْ عِنده صَدَقةُ الحِقَّةِ، وليستْ عِنده الحقّةُ وعِنده الجَذَعةُ، فإنها تُقبَلُ مِنه الجذعةُ، ويُعطِيه المصَدِّقُ عِشرين درهمًا أو شَاتين، ومَنْ بلغتْ عِنده صَدَقَةُ الحِقَّةِ وليستْ عنده إلا ابنةُ لبونٍ، فإنها تُقبلُ منه بنتُ لبُونٍ، ويُعطِي شَاتين أو عِشرين درهمًا، ومَن بلغتْ صَدَقتُهُ بنتَ لبونٍ وعِنده حِقَّةٌ، فإنها تُقبلُ منه الحِقَّةُ، ويُعطيه المصَدِّقُ عشرين درهمًا أو شاتين (٥).

стр. 300

ومَنْ لم يكن عِنْده بنتُ مخاض على وَجْهها وعنده ابن لبونٍ، فإنه يُقبلُ منه، وليسَ معه شيءٌ" (١). - قال البُخاري (٢): وزاد (٣) أحمدُ- يعني: ابنَ حنبلٍ (٤) - عن الأنصاريّ، وذكر الإسناد. - وعن أنس بنِ مَالكٍ قال: كان خاتَمُ النبيِّ ﷺ في يدِه، وفي يدِ أبي

стр. 301

بكرٍ، وفي يدِ عُمرَ بعد أبي بكرٍ، فلما كان عثمانُ جلسَ على بئرِ أريسَ (١) وأخرجَ الخاتمَ، فجعلَ يعبَثُ به، فسقطَ، فاختلَفْنَا ثلاثةَ أيامٍ مع عثمانَ ننزَحُ البئرَ، فلم نجدْه (٢). أخرجه البُخاري في عشرةِ مواضع من كتابِهِ مقطعًا بإسنادٍ واحدٍ (٣) وأبو داودَ بتمامِه، إلا أنه [لم] (٤) يذكرُ الزيادةَ عن أحمدَ (٥). ٣٥٥ - وروى الزُّهريُّ (٦)، عن سَالِمٍ (٧)، عن أبيه قال: كتبَ رسولُ الله ﷺ كتابَ الصَّدقةِ، فلم يُخرجْه إلى عُمّاله حتى قُبِضَ، فقرَنَه بسيفِهِ،

стр. 302

فعمِلَ به أبو بكرٍ حتى قُبِض، ثم عَمِلَ به عمرُ حتى قُبِضَ، فكان فيه: "في كلّ خمس من الإبل شاةٌ ... " وذكر نحو ما تقدَّم إلى قوله: "ومَا كانَ من خَلِيطين، فإنَّهما يتراجَعَانِ بالسَّوِيَّةِ". د ت (١). ٣٥٦ - وعن مُعاذ بن جَبَلٍ؛ أنّ النبيَّ ﷺ لما وجَّههُ إلى اليمنِ أمرَه أن يأخذَ مِن البقرِ من كل ثلاثين تَبِيعًا أو تبيعة، ومن كلِّ أربعين مُسِنّةً، ومن كلِّ حالمٍ- يعني: محتلمًا- دينارًا أو عدْلَه من المعافرِ؛ ثيابٌ تكونُ باليمنَ. د ت (٢).

стр. 303

١٧ - باب تفسير أسنان الإبل قال أبو داود: سمعتُه من الرِّياشِيّ (١) وأبي حاتم (٢) وغيرهما، ومن كتاب النَّضر بن شُمَيل (٣)، ومن كتابِ أبي عُبيدٍ (٤)، وربما ذكرَ أحدُهم الكلمةَ، قالوا: يسمى: الحُوارُ، ثم الفَصِيلُ إذا فَصَل، ثم تكونُ بنتُ مَخَاض لسنةٍ إلى تمام سنتين. فإذَا دخلتْ في الثالِثةِ (٥)، فهي بنتُ لَبونٍ. فإذا تمتْ له ثلاث سِنين، فهو: حِقٌّ أو حِقَةٌ، إلى تمام أِربعِ سنينَ؛ لأنَها استحقتْ أن تُركبَ، ويَحمِلُ عليها الفحلُ، وهي تُلْقحُ، ولا يَلْقحُ الذكر حتى يُثَنِّي. ويُقال للحِقةِ: طَرَوقَةُ الفعل لِأن الفحلَ يطرُقها إلى تمام أِربع سنين.

стр. 304

فإذا طعنتْ في الخامسةِ، فهي: جَذَعَة، حتى تتم لها خمسُ سنين. فإذا دخلَ في السادسَةِ، وألقى ثنيتَه، فهو حينئذٍ: ثني، حتى يستكمل ستًا. فإذا طعنَ في السَّابعةِ سُمّي الذكرُ: رَبَاعًا. والأنثى: رَبَاعيّةً. إلى تمام السابعة. فإذا دخَلَ في الثامنةِ ألقى السنَّ السَّدِيس الذي بعدَ الرَّباعية، فهو: سَدِيس وسَدَسٌ. إلى تمامِ الثامنة. فإذا دخلَ في التسع طِلعَ (١) نابُه، فهو بَازِلٌ. أي: بزلَ نابُه. يعني: طلع. حتى يدخلَ في العاشرةِ، فهو حينئذٍ: مُخْلِفٌ. ثم ليس له اسمٌ. ولكن يُقال: بازلُ عامٍ، وبازلُ عامين. ومخْلِفُ عامٍ، ومُخْلِفُ عامين، ومُخْلِفُ ثلاثة أعوام إلى خمس سنين. والخَلِفَةُ: الحامِلُ. قال أبو حاتم: والجذُوعةُ: وقت من الزمنِ ليس بسنٍّ، وفصولُ الأسنانِ عند [طلوع] (٢) سهَيلٍ.

стр. 305

قال أبو داود: أنشدنا الرِّياشِيُّ: إذا سُهَيلٌ أوّلَ (١) اللَّيلِ طَلَعْ ... فابنُ اللّبونِ الحِقُّ والحِقُّ جَذَعْ لم يَبْقَ مِن أسنَانِها (٢) غيرُ الهُبَعْ والهبعُ: الذي يُولَدُ في غيرِ حِينه (٣). ١٨ - باب صدقة الفطر ٣٥٧ (١٨١) - عن عبد الله بنِ عُمر ﵄، قال: فرضَ النبيُّ ﷺ صدقةَ الفِطْرِ - أو قال: رمضانَ- على الذَّكرِ والأنثى والحُر والمملُوكِ صاعًا من تمرٍ، أو صاعًا من شَعِيرٍ. قال: فعَدلَ الناسُ به نِصْفَ صاعٍ من بُرٍّ على الصَّغِيرِ والكَبِير (٤). - وفي لفظٍ: أنْ تؤدَّى قبلَ خُروجِ الناس إِلى الصَّلاةِ (٥). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ٣٥٨ (١٨٢) - وعن أبي سعيدٍ الخدري ﵁، قال: كنَّا نُعطِيها في زمانِ النبي (٦) ﷺ صاعًا من طعام، أو صاعًا من تمر، أو صاعًا

стр. 306

من شَعِير، أو صاعًا من أَقِطٍ، أو صاعًا من زَبِيبٍ. فلما جاءَ معاويةُ - وجاءتِ السَّمراءُ- قال (١): أُرى مدًا من هذا يَعْدِلُ مُدَّين (٢). قال أبوسعيدٍ: أمَّا أنا فلا أزالُ أُخرِجُه كما كُنتُ أخرِجُه (٣). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ٣٥٩ - وعن ابنِ عُمر قالَ: أمرَنَا رسولُ الله ﷺ بزكَاةِ الفِطْرِ أن تُؤدَّى قبلَ خُروجِ الناسِ إلى الصَّلاةِ (٤). قال (٥): وكانَ ابنُ عمرَ يؤدّيها قبلَ ذلكَ باليومِ واليومينِ. د، وهو حسنٌ (٦).

стр. 307

٣٦٠ - وعن عبد الله بن ثَعْلبةَ أو ثَعْلبةَ بنِ عبد الله بن أبي صُعَيْرٍ (١)، عن أبيهِ، قال: قالَ رسولُ الله ﷺ : "صَاعٌ مِن بُر أو قَمْح عن كُلِّ اثنين، صَغِيرٍ أو كَبِيرٍ، حُرٍّ أو عبدٍ، ذكر أو أُنثى؛ أما غنيّكم فيُزكّيه الله، وأما فقيرُكم فيردّ الله عليه أكثرَ مما أعطى". د (٢). ٣٦١ - عن ابن عباسٍ قال: فرضَ رسولُ الله ﷺ زكاةَ الفِطْرِ طُهْرةً للصَّائمِ من اللَّغْو والرَّفَثِ، وطُعمةً للمَسَاكِين، من أَدّاها قبلَ الصَّلاةِ فهِي زكاةٌ مقبُولةٌ، ومَن أدّاها بعدَ الصَّلاةِ فهي صدقةٌ من الصَّدَقاتِ. [د] (٣) إسنادٌ حسنٌ (٤). أخرج هذه الأحاديث الثلاثة أبو داود.

стр. 308

٣٦٢ - عن عَمرو بنِ شُعَيْبٍ، عن أبيه (١)، عن جَدّه؛ أَنَّ (٢) النبيِّ ﷺ بعثَ مُنادِيًا في فِجَاجِ مكة (٣): "ألا إِن صدقةَ الفِطْرِ واجبةٌ على كل مُسلم ذكر أو أُنثى، حرٍّ أو عبدٍ، صغير أو كبيرٍ: مُدَّانِ من قمحٍ، أو سواهُ صاعًا من طعامٍ". ت حسنٌ غرِيبٌ (٤).

стр. 309

١٨ - (*) باب في المؤلفة قلوبهم ٣٦٣ (١٨٠) - عن عبد الله بنِ زيد بنِ عاصم؛ أنَّ رسول الله ﷺ لما فتحَ حُنَيْنًا (١) قسَمَ الغَنَائِمَ، فأعطى المؤلَّفةَ قُلُوبُهم ... وذكر الحديث. متفق عليه (٢) (٣). ٣٦٤ - وعن صَفوان بن أُمية (٤) قال: أعطاني رسولُ الله ﷺ يومَ

стр. 310

حُنين، وإنَه لأبغض الخلقِ إليّ! فما زالَ يُعطِيني حتى إنه لأحبّ الخلقِ إليّ. ت (١).

стр. 311

٥ - كتاب الصيام ٣٦٥ (١٨٣) - عن أبي هُريرة ﵁ قالَ: قالَ رسولُ الله ﷺ : "لا تَقَدَّمُوا رمضانَ بصوم يِومٍ ولا يومينِ، إلا رجُلًا كان يصومُ صومًا فلْيَصُمه". متَّفَقٌ عَلَيهِ (١). ١ - باب إِذا غُمَّ الهلالُ ٣٦٦ (١٨٤) - عن ابنِ عمر قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ: "إذا رأيتُمُوه فصُومُوا، وإذا رأيتُمُوه فأفْطِرُوا، فإنْ غُمّ عليكم فاقدُرُوا له". متَّفَق عَلَيْهِ (٢). ٣٦٧ - وعن ابنِ عُمَر قال: قالَ رسولُ الله ﷺ : "الشَّهرُ تِسْع وعِشرُون، فلا تصُومُوا حتى تَرَوْهُ، ولا تُفْطِرُوا حتَّى تَروه، فإنْ غُمَّ عليكُم فاقْدِرُوا له". فكانَ ابنُ عمر إذا كان شَعبانُ تسعًا وعشرين نَظَرَ، فإنْ رأى (٣)

стр. 312

فذاك، وإن لم يُرَ، ولم يحُلْ دُونَ منظرِه سَحابٌ أو قَتَرٌ أصبحَ مُفْطِرًا، وإن حالَ دُون منظرِه سَحابٌ أو قَتَر أصبحَ صَائِمًا. قال (١): فكان (٢) ابنُ عمر يُفْطِرُ مع الناسِ، ولا يأخُذُ بهذا الحِسَابِ. د (٣). ٣٦٨ - عن كُرَيْبٍ (٤) أن أمّ الفضل بنتَ الحارث (٥) بعثتْهُ إلى معاويةَ بالشَّامِ. قالَ: فقدِمْتُ الشَّامَ، فقضَيْتُ حَاجَتَها، واستُهِلَّ عليّ هلالُ رمضانَ -وأنا بالشَّامِ - فرأينَا الهِلالَ ليلةَ الْجُمُعةِ، ثم قدِمْتُ المدينةَ في آخرِ الشَّهرِ، فسألني ابنُ عباسٍ -ثم ذكرَ الهلالَ، فقال-: متى رأيتُم الهِلالَ؟ فقلتُ: رأينَاهُ ليلةَ الجُمُعَةِ. فقال: أنتَ رأيْتَهُ ليلةَ الجمعةِ؟ فقلتُ: نعم. ورآهُ الناسُ، وصَامُوا، وصامَ معاويةُ.

стр. 313

فقال: لكنْ رأينَاهُ ليلةَ السبتِ، فلا (١) نزالُ نصومُ حتى نُكْمِلَ ثلاثين يومًا، أو نَرَاهُ. فقلتُ: ألا تكتَفِي برُؤيةِ مُعاويةَ وصِيَامِهِ؟ قال: لا. هكذا أمرَنَا رسولُ الله ﷺ . م د س ت حَسَنٌ صَحِيحٌ (٢) ٢ - باب النية في الصيام ٣٦٩ - عن عائشةَ؛ أمَ المؤمنين ﵂، قال: دخلَ عليَّ النبيُّ ﷺ ذاتَ يوم، فقالَ: "هل عِنْدكُم شيء"؟ قلنا: لا. قال: "فإنِّي إذًا صَائم". ثُم أتى يومًا آخرَ. فقُلنا: يا رسولَ الله! أُهدِي لنا حَيْسٌ (٣). فقال: "أَريِنِيهِ، فلقدْ أصبَحْتُ صَائمًا"، فأكلَ. م د س ت ق (٤). - وزاد: "إِنّما مَثَلُ صومِ التَّطوع، مَثَلُ الذي يُخْرجُ مِن مالِهِ الصَّدَقةَ فإن شاءَ أمْضَاها، وإن شاءَ حَبَسَها" (٥).

стр. 314

٣٧٠ - عن ابنِ عُمر، عن حفصةَ زوجِ النبيِّ ﷺ ؛ أن (١) النَّبيُّ ﷺ قال: "مَنْ لم يُجَمِّعِ الصِّيامَ قبلَ الفجرِ، فلا صِيامَ له". د س ق ت وقال: الصَّحِيحُ من قولِ ابن عمر (٢). ٣ - باب شهادة الرجل الواحد على رؤية الهلال ٣٧١ - عن ابن عبّاسٍ [﵁] (٣) قال: جاءَ أعْرابيٌّ إلى النبيِّ ﷺ ، فقال: أبصرتُ الهلالَ الليلةَ. قال: "أتشهد أن لا إله إلَّا الله، وأن محمدًا عبدُه ورسُولُه؟ ". قال: نعم. قال: "يا بلالُ! أذِّن في النَّاسِ؛ فليصُومُوا غدًا". د ت س ق (٤).

стр. 315

٤ - باب السّحور ٣٧٢ (١٨٥) - عن أنس بن مالكٍ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "تَسَحَّرُوا؛ فإنَّ في السَّحُورِ (١) بركةً". متَّفَقٌ عَلَيهِ (٢). ٣٧٣ - وعن عَمرو بن العاص؛ أن رسولَ الله ﷺ قال: "فَصْلٌ بينَ

стр. 316

صِيَامِنا وصِيَام أِهل الكِتَابِ أَكْلَةُ (١) السَّحَرِ". م د ت س (٢). ٣٧٤ (١٨٦) - وعن زيد بنِ ثابت قال: تَسَحّرْنا مع رسُولِ الله ﷺ ثم قامَ إلى الصَّلاةِ. قلتُ: كم كانَ بين الأذانِ والسَّحُورِ؟ قال: قدرُ (٣) خَمْسين آيةً. مُتَفَقٌ عَلَيْهِ (٤). ٥ - باب الرجل يصبح جنبًا وهو يريد الصوم ٣٧٥ (١٨٧) - عن عائشةَ وأمِّ سلَمة ﵄؛ أن رسولَ الله ﷺ كانَ يُدْرِكُهُ الفجرُ، وهو جُنُبٌ مِن أهلِه، ثم يَغْتَسِلُ، ويَصُومُ.

стр. 317

مُتَفَقٌ عَلَيْهِ (١). ٦ - باب الصائم إِذا نسي فأكل أو (٢) شرب ٣٧٦ (١٨٨) - عن أبي هُريرة، عن النبيِّ ﷺ قال: "مَن نَسِي- وهو صَائِمٌ- فأكلَ أو شَرِبَ، فليُتِمّ صومَه؛ فإنّما أطعمَه اللهُ وسَقاهُ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٣). ٧ - باب الجماع في شهر رمضان ٣٧٧ (١٨٩) - عن أبي هُريرة قال: بينمَا نحنُ جُلوسٌ عند النبي ﷺ إذ جاءَه رجُل، فقال: يا رسولَ الله! هلكتُ. قال: "مَالَكَ؟ ". قال: وقعتُ على امرأَتِي، وأنا صَائِمٌ - وفي روايةٍ: أصبتُ أهْلِي في رمضانَ- فقالَ رسولُ الله ﷺ : "هلْ تجدُ رقبةً تُعْتِقُها؟ ". قال: لا. قال: "فهل تستطِيعُ أن تصومَ شَهْرينِ مُتتابِعين؟ ". قال: لا.

стр. 318

قال: "فهلْ تجدُ إطعامَ ستينَ مِسكِينًا؟ ". قال: لا. قال: فمكثَ النبيُّ ﷺ ، فبينَا نحنُ على ذلك، [إِذْ] (١) أُتِي النبي ﷺ بعَرَقٍ فيه تمرٌ - والعَرَقُ: الْمِكْتَلُ-. قال: "أينَ السَّائلُ؟ ". قال: أنا. قال: "خُذْ هذا، فتصدَّقْ بِهِ". فقال الرجُلُ: على أفقرَ مني يا رسولَ الله؟ فواللهِ ما بينَ لابتيها- يُريدُ: الحرَّتين (٢) - أهلُ بيتٍ أفقرُ من أهل بيتي. فضَحِكَ النبيُّ ﷺ حتَّى بدتْ أنيابُه، ثم قال: "أطْعِمْهُ أهلَكَ". أخرجه الجماعةُ (٣).

стр. 319

٨ - باب الصوم في السفر ٣٧٨ (١٩٠) - عن عائشةَ؛ أنَّ حمزةَ بنَ عمرو الأسلَمِيّ قال للنبيِّ ﷺ : أَصُومُ في السَّفرِ؟ - وكانَ كثيرَ الصيامِ- قال: "إنْ شِئْتَ فَصُمْ، وإنْ شِئْتَ فأَفْطِرْ". مُتَّفَق عَلَيْهِ (١). ٣٧٩ (١٩١) - وعن أنس بنِ مَالكِ ﵁ قال: كُنَّا نُسَافِرُ مع النبي ﷺ (٢)، فلم يَعِبِ الصَّائمُ على الْمُفطِرِ، ولا الْمُفطرُ على الصَّائم. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٣). ٣٨٠ (١٩٣) - وعن جابر بنِ عبد الله قال: كانَ رسولُ الله ﷺ في سَفَرٍ، فرأى زِحَامًا، ورأى رجُلًا قد ظُلِّلَ عليه! فقال: "ما هذا؟ ". قالُوا:

стр. 320

صَائِمٌ. فقال: "ليسَ مِن البرِّ الصومُ في السَّفرِ". مُتَّفَق عَلَيْه (١). - ولِمُسلم: "عليكُم برُخْصةِ الله التي رخَّص لكُم" (٢). ٣٨١ - وعنه؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ خرجَ عامَ الفتح إِلى مكَّةَ- في رمضانَ- فصامَ حتَّى بلغَ كُرَاعَ الغَمِيم (٣)، فصامَ النَّاس، ثم دَعَا بقَدَح من ماء، فرفَعَهُ حتى نظرَ النَّاسُ إليه، ثم شَرِبَ، فقِيل له بعدَ ذلك: إنّ بعضَ النَّاسِ قد صَامَ. فقال: "أُولئك العُصَاةُ. أولئكَ العُصَاةُ". - وفي لفظٍ: فقِيل له: إنَّ النَّاسَ قد شَقَّ عليهم الصِّيامُ، وإنما ينظُرُونَ فِيما فعلتَ. فدعا بقَدَح من ماء بعدَ العصرِ. م (٤). ٣٨٢ (١٩٤) - وعن أنس قال: كُنَّا مع النبيِّ ﷺ في السَّفرِ، فمنا الصَّائِمُ، ومنَّا الْمُفْطِرُ. قال: فنزلْنا منزِلًا في يومٍ حارٍّ، وأكثرُنا ظِلًا صَاحِبُ الكِسَاءِ، فمنا من يتَّقِي الشَّمسَ بيدِه. قال: فسقطَ الصُّوَّامُ (٥)،
следующие страницы →